الانتقال الى المشاركة


صورة

من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 2

#1 أم أفنان السلفية

أم أفنان السلفية

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 838 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:08 | 2010 Oct 05

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


210 - وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" رواه البخاري





الشَّرْحُ



قال المؤلف رحمه الله فيما نفله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"من كان عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو غيره فليتحلله منه اليوم يعني في الدنيا قبل ألا يكون دينار ولا درهم " وذلك يوم القيامة ، فإنه في الدنيا يمكن أن يتحلل الإنسان من المظالم التي عليه بأدائها إلى أهلها أو استحلالهم منها لكن في الآخرة ليس هناك شيء إلا الأعمال الصالحة فإذا كان يوم القيامة اقتص من الظالم للمظلوم من حسناته يؤخذ من حسناته التي هي رأس ماله في ذلك اليوم فإن بقى منه شيء وإلا أخذ من سيئات المظلوم وحملت على الظالم والعياذ بالله فازداد بذلك سيئات إلى سيئاته

وظاهر هذا الحديث أنه يجب على الإنسان أن يتحلل من ظلم أخيه حتى في العرض سواء علم أم لا يعلم وذلك أن المظالم إما أن تكون بالنفس أو بالمال أو بالعرض لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم " فإذا كانت بالنفس مثل أن يكون قد جنى عليه أو ضربه حتى جرحه أو قطع عضوا من أعضائه أو قتل له قتيلا فإنه يتحلل منه بأن يمكن صاحب الحق من القصاص أو من بذل الذمة إذا لم يكن القصاص أو اختيرت الدية أما إن كانت في المال فإنه يعطيه ماله إذا كان عنده مال لأحد ، فالواجب أن يعطيه صاحبه، فإن غاب عنه ولم يعرف مكانه وأيس منه فإنه يتصدق به عنه والله سبحانه وتعالى يعلم ويؤدي إلى صاحب الحق حقه

وإن كان قد مات أي صاحب الحق فإنه يوصله إلى ورثته لأن المال بعد الموت ينتقل إلى الورثة فلابد أن يسلمه للورثة فإن لم يعلمهم بأن جهلهم ولم يدر عنهم تصدق به عنهم والله تعالى يعلمهم ويعطيهم حقهم

أما إذا كانت في العرض مثل أن يكون قد سب شخصا في مجالس أو اغتابه فلابد أن يتحلل منه إذا كان قد علم بأنه سب فيذهب إليه ويقول أنا فعلت كذا وفعلت كذا وأنا جئتك معتذرا فإن عذره فهذا من نعمة الله على الجميع لأن الله يقول( فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) وإن لم يعف فليعطه مالا يشبعه من المال حتى يحلله فإن أبى فإن الله تعالى إذا علم أن توبة الظالم توبة حقيقية فإنه سبحانه وتعالى يرضى المظلوم يوم القيامة


وقال بعض العلماء في مسألة العرض إن كان المظلوم لم يعلم فلا حاجة أن يعلمه مثل أن يكون قد سبه في مجلس من المجالس وتاب فإنه لا حاجة أن يعلمه ولكن يستغفر له ويدعو له ويثنى عليه بالخير في المجالس التي كان يسبه فيها وبذلك يتحلل منه والمهم أن الأمر خطير وحقوق الناس لابد أن تعطى لهم إما في الدنيا وإما في الآخرة




رياض الصالحين
شرح الشيخ العثيمين -رحمه الله-



#2 أم هالة الجزائرية

أم هالة الجزائرية

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 967 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 11:40 | 2010 Oct 05

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أختي نقل طيب وشرح مبيِّن لا حرمكِ أجره
يسر أموركِ لكل خير ...

حديث صلى الله عليه وسلم : مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لا يَكُونَ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ "رواه لبخاري 2296
قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث :
قوله : ( من كانت له مظلمة لأخيه ) .. أي من كانت عليه مظلمة لأخيه .
قوله : ( من عِرْضه أو شيء ) أي من الأشياء .. فيدخل فيه المال بأصنافه والجراحات حتى اللطمة ونحوها ، وفي رواية الترمذي " من عرض أو مال " .
قوله : ( قبل أن لا يكون دينار ولا درهم ) أي يوم القيامة .
قوله : ( أُخذ من سيئات صاحبه ) أي صاحب المظلمة ( فحمل عليه ) أي على الظالم
..
وهذا الحديث قد أخرج مسلم معناه من وجه آخر وهو أوضح سياقا من هذا ولفظه " المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ، ويأتي وقد شتم هذا وسفك دم هذا وأكل مال هذا ، فيعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه وطرح في النار "
وفي رواية للبخاري أيضا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا فَإِنَّهُ لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلا دِرْهَمٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لأَخِيهِ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ رواه البخاري 6053
وعند أبي نعيم من حديث ابن مسعود يؤخذ بيد العبد فينصب على رءوس الناس وينادي مناد : هذا فلان ابن فلان فمن كان له حق فليأت ، فيأتون فيقول الرب :
آت هؤلاء حقوقهم ، فيقول : يا رب فنيت الدنيا فمن أين أوتيهم ، فيقول للملائكة : خذوا من أعماله الصالحة فأعطوا كل إنسان بقدر طلبته ، فإن كان ناجيا وفضل من حسناته مثقال حبة من خردل ضاعفها الله حتى يدخله بها الجنة .

(و) أخرج أحمد والحاكم من حديث جابر عن عبد الله بن أنيس رفعه " لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده مظلمة حتى أقصه منه ، حتى اللطمة . قلنا يا رسول الله كيف وإنما نحشر حفاة عراة ؟ قال : بالسيئات والحسنات " فتح الباري شرح صحيح البخاري



#3 أم أفنان السلفية

أم أفنان السلفية

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 838 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 12:54 | 2010 Oct 05

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاكِ الله خيراً أختي أم هالة على الإضافة الطيبة وأحسن إليكِ
في ميزان حسناتك




عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

عدد الأعضاء : ( 0 ) عدد الزوار : ( 0 ) عدد الأعضاء المجهولين : ( 0 )