الانتقال الى المشاركة


صورة

هذا من حقكم علينا (رد على حسيب وانمار)


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1 أبو عبد الرحمن كمال العراقي

أبو عبد الرحمن كمال العراقي

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 490 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 11:32 | 2011 Jun 29


هذا من حقكم علينا
(رد على حسيب وانمار)
للأخ الفاضل
وسام بن أنور السلفي العراقي وفقه الله لكل خير
بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمدَ للهِ نحمدهُ و نستعينُهُ و نَستغفرهُ و نعوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أنفسِنا ومِنْ سَيِّئاتِ أعمالِنا , مَنْ يهْدهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له و مَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له و أشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ الله وحدهُ لا شريكَ لهُ و أشْهدُ أنّ محمداً عبدهُ و رسوله صلى الله عليه وسلم.
ألا وإنّ أصدقَ الحديثِ كلامُ اللهِ وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم و شرَّ الأمورِ محْدثاتهُا وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ و كلَّ بدعةٍ ضلالةٌ وكلَّ ضلالةٍ في النارِ.
أمَّا بعدُ:
فإنَّ ظاهرةَ الطَّعنِ في العلماءِ وتطاول السُّفهاءِ عليهمْ وسُوء الظَّنِّ بهِم والتَّحذيرِ مِنْهُم والكَذب عليهم وتَنقُّصِهم ونحو ذلكَ ، ليستْ ظاهرةً جديدةً ؛ بلْ هي سنةٌ كونيةٌ مِنْ سُننِ اللهِ عزَّ وجلَّ لها وفيها حِكَمٌ عظيمةٌ مِنْها التَّدافعُ بينَ الحقِ وأهْلِهِ وبينَ البَاطِلِ وأهْلِهِ ,ولكنَّ الغلبة للحقِ وأهلهِ والمحقُ للباطلِ وأهلهِ -بإذنهِ عزَّ وجلَّ- قال تعالى :﴿وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [الشورى: 24].
قالَ الشيخُ السَّعديُّ في تفسيرهِ :
" ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ﴾ الكونية، التي لا تُغيرُ ولا تُبدلُ، ووعدهُ الصادق، وكلماته الدينية التي تُحقق ما شَرعهُ مِنَ الحقِّ، وتُثبِّته في القلوبِ، وتُبصر أولي الألبابِ، حتَّى إنَّ مِنْ جملةِ إحقاقِهِ تعالى الحقَّ، أنْ يُقَيِّضَ لهُ الباطلَ ليقاومَهُ، فإذا قاومَهَ، صالَ عليهِ الحقُّ ببراهينهِ و بيِّناتهِ، فظهرَ منْ نُورهِ وهُداهُ مَا بهِ يَضمحلُّ الباطلُ و يَنقمِعُ ، ويَتبينُ بطلانه لكلِّ أحدٍ، ويظهر الحق كل الظهورِ لكلِّ أحد"ا.هـ.
وقال تعالى : ﴿ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ ﴾ [الرعد: 17] ومن الزَّبدِ والباطلِ ما يَتَجرّأ بهِ مُتعالمانِ وهُما ( حسيب بن احمد الجبوري و أنمار بن ليث الجميلي) العراقيّانِ اللذانِ تجاوزا حدَّهما في الطَّعنِ في عُلمائِنا ومَشايخِنا ، والحقيقةُ أنَّي كنتُ مُتردِّداً في الــردِّ عليهما لأنَّهما نكرتانِ وقدْ كفاني مِن قبلَُ أخونا الفاضِلُ المِفْضالُ سعدٌ الدوخي – حَفِظَهُ اللهُ تعالى- وذَبَّ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يومَ القيامةِ- باسلوبٍ رائعٍ ماتعٍ نافعٍ مهذبٍ يَدلُّ على أدبهِ واستفادتِه مِنْ شَيخهِ الفاضلِ فضيلة الشيخِ عبد اللطيف بن أحمد الكردي -حَفِظهُ اللهُ تعالى- ولكِنْ بعدَ اسْتمرارِهِمْ في الغلوِّ والطَّعنِ حتى بلغَ الطعنُ الشيخَ العلامةَ عُبيداً الجابري -حَفِظَهُ اللهُ تعالى- ومِنْ قَبلهِ في الشَّيخِ عبد اللطيف بن أحمد الكردي – حَفِظَهُ اللهُ تعالى- و بعدَ طلب بعض إخواني- حفظني اللهُ وإيَّاهم منَ الفتنِ ما ظهرَ مِنها و مابطنَ- رأيتُ أنْ أقومَ بكتابةِ شَيءٍ مِنْ حَقِّ هؤلاءِ العُلماءِ علينا ونحنُ نستفيدُ مِنْ علمِهم , ونسمعُ أشرطتَهم, ونقرأ كتبَهم , ونرى جهودَهم -التي سأذكرُ شيئاً منها بإذنِ اللهِ تعالى- فكتبْتُ هذهِ الكلماتِ بياناً لفضْلِهمْ ومكانتِهمْ، وما الواجبُ تجاهَهمْ , ووجهُ مخالفةِ هذانِ الحدثانِ لهذهِ النصوصِ , وأسألُ اللهَ عزَّ وجلَّ أنْ يجعلها خالصةً لوجههِ الكريمِ وأن ينفعني بها قبلَ غيري- في الدنيا والآخرة- إنه سميعٌ مجيبٌ قريبٌ.

من مكانة العلماء
إعلموا رَحِمَكُم اللهُ وأرْشدَكم إلى هُداه، انَّ مَكانةَ العُلماءِ عظيمةٌ وليسَ مثلي من يوفِّيهم حقَّهم وقد كُتِبَ فيها -مرارا- ولا بأس أن أذكر شيئا -مما قيدته من ذلك- تذكيرا لفضلهم وتحذيرا من الطعن فيهم -من أمثال حسيب! و أنمار!- .
فأقول مستعيناً بالله تعالى:
جَاء في الحديث عن أبي مُوسى الأشعَري رضي الله عنه قال:صليْنا المَغرِبَ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ قلنا لوْ جَلسْنا حتى نُصلي مَعَهُ العِشاءَ فجَلسنا فخَرجَ عَلينا فقال (مَا زِلتمْ هُنا؟) قلنا يا رَسُولَ الله صلينا مَعَكَ ثمَّ قلنا نجْلسُ حتى نُصلي مَعَكَ العِشاء، قال (أحْسَنتُمْ أوْ أصَبْتمْ ) قالَ ثمَّ رَفَعَ رَأسَهُ في السَّماء وكانَ كثيراً مَا يَرفعُ رَأسَهُ إلى السَّماء فقال:(النَّجُومُ أمَنة لِلسَّماء فإِذا ذهَبَتْ النجُومُ أتى السَّماء ما توعد ، وَأنا أمنة لأصحابي فإذا ذهَبْتُ أتى أصحابي ما يُوعدون وأصحابي أمنة لِأُمتي فإذا ذهَبَ أصحابي أتى أمتي ما يُوعدون)(1)
قلتُ:لقدْ ضرَبَ لنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم مَثلا عَظيماً في هذا الحديث حَيث جَعَلَ نفسَهُ لِأصحابهِ بمَثابةِ النُجُومِ للسَّماء – من حيث الاقتداء به والاهتداء بنور سنته صلى الله عليه وسلم- وَجَعَلَ الصحابة بمثابةِ النجُومِ للأمَّة ، فكذلِكَ العُلماءُ السَلفيون -من أمثال الشيخ الوالد عبيد الجابري والشيخ عبد اللطيف الكردي- بمثابة النُجوم لِلأمة ؛ يحفظ الله بهم الدينَ وتستنيرُ الامةُ بنورِ عِلمِهم ليهتدوا ويَخْرُجُوا مِن ظلماتِ الجهل والشُّبُهاتِ والشَّهواتِ إِلى نُورِ العلمِ والأيمان ِوالتوحيد واليقين ولا ينطفئ هذا النور بأفواه حسيب وأنمار!! .
ومِنَ الأدِلةِ على ما أشرت إليه:
1- قوله تعالى : ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ  يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة:15-16]
ذكر الإمام البَغَوي والقرْطُبي والطبَري في تفاسيرهم بأنَّ قوله جلَّ وعلا: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ هو محمدٌ صلى الله عليه وسلم .
فقال الطبريُّ -رحمهُ الله وغفرَ له-: (القولُ في تأويلِ قولهِ تعالى (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ) يَقولُ جلَّ ثناءُهُ لِهؤلاءِ الذينَ خَاطبَهُم مِن أهلِ الكِتاب (قَدْ جَاءَكُمْ) يا أهلَ التَّوراة والإنْجيل (مِنَ اللَّهِ نُورٌ) يعني محمدا ً صلى الله عليه وسلم الذي أنارَ اللهُ بهِ الحقَّ وأظهَرَ بهِ الِإسْلام ومَحَقَ الشِرْكَ و نُورٌ لِمَنْ إستنار به.....)(2)
قلتُ: وكذلِكَ هم العُلماءُ من الصحابةِ ومنْ بعدَهم - مِمنْ تبعَهم بإحسانٍ من أمثالِ الشيخِ الوالدِ عبيد الجابري والشيخ عبد اللطيف الكردي نحسبُهم كذلك والله حسيبهم- يُستنارُ بنورِ علمِهِمْ , و يُهْتدى بهِم ؛ لِأَنَّهم وَرَثة ُالنبيِّ صلى الله عليه وسلم , وكما قالَ الِإمام أحمد -رحِمَهُ الله- : (و يُبَصِّرونَ بنورِ اللهِ أهلَ العمى)(3).
قال الإمام إبن القيم -رحمهُ الله و غفرَ له-: (...... هُمْ في الأرضِ بمَنزلةِ النُجُومِ في السَّماء بهِم يَهتدي الحَيْرانُ في الظلماءِ وحَاجَةُ الناسِ إليْهِم أعْظَمُ مِنْ حَاجَتِهمْ إلى الطَّعَامِ والشَّرابِ وطاعَتهُم أفرضُ عليهم مِنْ طاعَةِ الأمَّهاتِ و الآباءِ بنَصِ الكِتابِ قالَ اللهُ جلَّ وعلا ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾ [النساء: من الآية59](4)) .
قلت : فإنْ لم نقتدِ بأمثالِ الوالدِ الشيخِ عبيد الجابري وفضيلةِ الشيخِ عبد اللطيف –حفظهما الله تعالى -ونستنيرُ بنورِ علمهم فبمنْ نقتدي ومَنْ نطيع ؟
أظنُّ الجواب عندهما هو ما سوَّده أنمارُ في ورقاتِهِ حيثُ حصرَ السلفيينَ وطلبةَ العلمِ العراقيينَ في عددِ الأصابعِ كما في ص8 :( ومن أبرز من أعرف الأخ عمّار وإخوانه وهم يزوروننا بين الفترة والأُخرى).... إلى أن قال: (وهناك في قرية الزويَّة التّابعة لقضاء بيجي دعوة لا بأس بها لبعض إخواننا السلفيين كحسيب أحمد حُسين العراقي!!! وإخوانه – جزاهم الله خيراً – ولهم كما سنذكُر لهم مواقف حازمة مع أهل البدع في قريتهم – وفي غيرها - كالإخوان وأصحاب الحَلبي أخيراً )
ثمَّ حشَرَ معهم ظلماً وزوراً -كعادةِ أهلِ الباطلِ- الشيخَ راكان أبا صفوة السلفي –حفظه الله تعالى – الذي إتصلَ بهِ الأخوةُ بشأنِ حشرِ إسمهِ مع من ذكرتُ قبلَ قليل، فتبرّأ من ذلك الشيخ –حفظه الله - وقال أنَّه لا يرتضيهِ وراسلَ الشيخَ عبد اللطيف في ذلكَ.
فهنيئاً لكم عُلماءَكم ومَنْ تستنيرونَ بنورِ علمهم مِنْ مجاهيلَ ونكراتٍ ، وأرى أنَّ كلامَ الشيخ الوالد العلامة ربيع السنة المدخلي –حفظه الله تعالى- فيك وفي أمثالك ممن يطعن في علماء وطلبة العلم السلفيين ويثني على المجاهيل وقد جعلت تعليقي بين قوسين،
قال حفظه الله تعالى :
"... فهل يعقل أن يرتفع إلى هذا المستوى (كمثل تسويد أنمار لصفحاتٍ بعنوان: مَحاسِنُ الفَصْلِ والفُراقِ في الكَشفِ عَنْ حَالِ الدّعْوَةِ السّلَفيَّةِ فيْ العِراقِ) من لا يُدرى من أي الأوكارِ والشوارعِ تخرَّجوا.
ولا يصل إليه من درسوا الشريعةَ الإسلاميةَ ولغتها وآلاتها من المراحل الابتدائية ثم المتوسطة ثم الثانوية ثم الجامعية ثم الدراسات العليا وحَمْل شهادتها العليا عن طريق كبار العلماء (كمثل الوالد عبيد الجابري والشيخ عبد اللطيف -حفظهما الله تعالى-).
أي استكبار وحقد يحمله هذا الرجل (= أنمار كقوله : توجد شخصيّات أخرى كعبد اللطيف بن أحمد مُصطفى الكُردي المُكنّى بـأبي عبد الحق .. ) على علماء المنهج السلفي؟
أليس الكِبر غمط الناس ورد الحق؟ (بلى وربي) فهو يرى هؤلاء النخبة التي أفنت حياتها في طلب العلم من مناهله جهلة ومقلدين.
ويرى نفسه في قمة المجتهدين، ( ومن الادلة على ذلك قوله عن الشيخ عبد اللطيف: ولقد حاول بعض المساكين أن يتصدّروا في الدّعوة بسبب بعض التقدُّم العلمي عندهم - كما يدَّعون - ) وهو في أحط دركات المقلدين للفاشلين (من أمثال من ذكرت ونحوهم..)، خريجي الأوكار والشوارع، ولذا فهو يحقد على أهل العلم الصحيح والمنهج الصحيح.
فهو وأمثاله من أشباه من قال الله فيهم: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ﴾ [سورة الأحقاف : 11].
فالكفار ينتقصون المؤمنين وينتقصون القرآن منبع العلوم.
وهؤلاء ينتقصون العلماء وعلمهم بالكتاب والسنة، فيرمونهم بالجهل وبالتقليد.
ويضرب الناس لهذا الصنف مثلاً، وهو أن قرداً أراد أن يتناول عنقوداً من العنب، فعجز عنه ولم يلحقه، فقال: إنه حامض.)(5) ا.هـ
قلت : والناظر المتجرد يرى غلوَّ وتعسُّفَ هؤلاءِ حيثُ أنهم يعدِّلون ويجرِّحون بجهلٍ وهوى ؛ كقولِ أنمار بعد تزكيته لأحدهم: ( وهم يزوروننا بين الفترة والأُخرى)!!!!! فبالله عليكم من يرشدني على هذه القاعدة في الجرح والتعديل؟!!! , زيارة المجاهيل تكون قاعدة!!! سبحانك هذا بهتان عظيم.
2- قال الله جلَّ وعلا : ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ [الملك:5] وقال تعالى : ﴿وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ  لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ  دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ﴾ [الصافات : 7-9].
قلت : وهنا وصفٌ زائدٌ للنجوم ألا وهو الرجمُ ، فكذلك العلماء هم زينة هذه الدنيا وهم يرصدون أباطيل شياطين الجن والأنس بالبراهين والحجج الدامغة؛ كما في الحديث الصحيح الذي صححه الإمام الألباني –رحمه الله- في تخريجه وتحقيقه لمشكاة المصابيح للتبريزي: عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يَحملُ هذا العلمَ مِنْ كُلِّ خلفٍ عُدولُه يَنفونَ عنه تَحريفَ الغالينَ وإنتحالَ المُبطِلين وتأويلَ الجاهلين)(6) ، فكما أنَّ النجومَ تحفظ السماءَ -بإذن الله عز وجل - من الشياطين وغير ذلك ، فكذلك العلماءُ- من أمثال الوالد الشيخ عبيد الجابري وفضيلة الشيخ عبد اللطيف –حفظهما الله تعالى - يحفظُ اللهُ بهم الدينَ من شياطينِ الأنسِ والذين ثبت ذكرهم في الحديث الصحيح وأقتصر على الشاهد منه قوله صلى الله عليه وسلم : (...على كل سبيل شيطان يدعوا إليه)(7) 0
ومواقفُ الشيخ الوالد عبيد الجابري والشيخ عبد اللطيف الكردي –حفظهم الله تعالى – منَ المنحرفينَ ومُفاصلتهم لهمْ وردُودهم عليهم وكتابَاتهم وكلامِهم المسجل في ذلكَ خيرُ دليلٍ على ما ذكرتُ وقدْ جمعَ شيئاً من جهودِ فضيلةِ الشيخِ أبي عبد الحق الكردي – حفظه الله تعالى – أخونا الفاضل سعد الدوخي في سلسلةِ ردودهِ على أنمار الجهول وهي موجودةٌ بفضلِ اللهِ في منتدياتِ أهلِ الحقِّ كسحاب والبينة وغيرها بعنوان: ( مُنَاقَشَةُ أَنمَار الجُمَيْلِيِّ فِيْمَا كَتَبَهُ حَوْلَ الدَّعوَةِ السَّلَفِيَّةِ في العِرَاقِ) ذكرَ مِنْ تلك المواقف في (الحلقة الأُولَى) فقال -أيَّده الله -:
" الثاني: بفَضلِ اللهِ تَعالى أَوَّلاً وَأَخيْراً أَنَّ مَدرسَةَ السُّنَّةِ السَّلفيَّةِ بِرعَايَةِ الشَّيْخِ -حَفظَهُ اللهُ-، أَوّلُ مَن حَذَّرَ مِن فتنةَ الحَلبيِّ في العِراقِ، وَكانَتْ وَاجِهَةً مُنذُ البِدَايَةِ في مُقابل الهَجَمات الشَّرسَة، وَغيرِ المنضَبطَة بضوابطِ الإِسلام عَلى المدرسَة، وطُلابها، وَأَتباعِها، والأَدلَّة عَلى ذلك:
أَوَّلاً: تآمرُ أَعضاءِ لجنةِ التَّسقيطِ مِن قبلِ الحَلبيِّ! عَلَى المدرَسَة، وَعَلى الشَّيْخِ أَبي عبدِ الحقِّ-وفَّقَه اللهُ وثبَّته على الحقِّ- .
ثانياً: كُلُّ هذهِ الرَّسَائل المنهجيَّة التي كَتبها الشَّيْخ نفسُه ونشرها وهي:
1- أنَّ (الحوار العراقي مع الشيخ علي الحلبيِّ) الذي كتبه الشَّيْخ أبو عبد الحقّ ونشره أخونا الفاضل أبو مجاهد أحمد بن صالح العراقي في شبكة سحاب السلفية، وهُو أَوَّلُ رَدٍّ من قِبَلِ سَلفيِّي العِراقِ على الحلبيِّ، وَهَذا كان قَبْلَ تَبديعِ الشَّيخِ رَبيع المدخليّ-حفظهُ اللهُ- للحلبيِّ بأَشهُر .
2 – كتابةُ الشَّيْخ أبي عبدِ الحقِّ رِسَالةً أُخرى في الرَدِّ عَلى أَفكارِ الحلبيِّ وصَاحِبه فَتحي الموصليّ!، والرِّسَالةُ باسم (الأَقوَالُ السَّنيَّة في مَنْعِ الدِّرَاسَةِ عِندَ الجَمْعِيَّاتِ الحزبِيَّة وأَخذِ أَموالها الدَّنيَّة)، ونُشرِت كذلك في شَبكة سحاب السَّلفيَّة وباسم الشَّيْخ .
3 – رسالةٌ: (رَدُّ الحُوارِ العراقي على عُمر الكَرْخيّ العراقيّ)كَتَبَها الشَّيْخ أَبو عبد الحقّ في الرَدِّ على عُمر الكرخيّ! النَّاطقُ باسم الحَلبيِّ والمدافعُ عنه .
4- ثمَّ كَتَبَ-حفظهُ اللهُ- رسالةً رابعةً في الرَدِّ على الحلبيِّ -أَيضاً- باسمِ (مَواقفُ وتأَصيلاتُ الحَلبيِّ الجَديدَة) ذَكَرَ فيها المراحلَ والأَطوارَ التي مرَّ بها الحلبيَّ!.
ثالثاً: كُلُّ هذهِ الرَّسائل والمنشوراتِ التي تُصدرُها مَدرَسَةُ السُّنَّةِ السَّلفيَّة للعلُومِ الشَّرعيَّة هي برعَايَتِه وإِشرافِه-حَفظهُ اللهُ-، وفي كُلِّ اسبوعٍ للمدرَسَةِ إِصدَارٌ في نَشْرِ السُّنَّةِ، والذَّبِّ عَنها، وهذهِ أَسماؤها:
1- رسالةٌ: (نصيحةُ الشَّيخ أَحمد بن يحيى النَّجمي-رحمهُ اللهُ تعالى-لفضيلةِ الشَّيخِ عبد المحسنِ العباد على كتابِ (رِفْقَاً أهل السُّنَّة بأهل السُّنَّة) .
2- رسالةٌ: (المنهجُ التميعيّ وقواعدُه) للشَّيخ رَبيع-حفظهُ اللهُ- .
3- رسالةٌ: محاضَرةٌ مُفرَّغةٌ للشَّيخِ صَالح السّحيميّ-حفظهُ اللهُ- في افتتاحِ الدَّورة الصَيفيَّة في مدرَسَةِ السُّنَّةِ .
4- رسالةٌ: (من أُصولِ السُّنَّةِ عندنَا ترك الجلوس مع أصحابِ الأهواءِ) تعليقُ الشَّيخ ربيع المدخليّ، والشَّيخ أَحمد النَّجميّ، وفتوى الشَّيخ عُبيد الجابريّ في المثني عَلى رسالةِ عمَّان، وفتوى الشَّيخ الفَوزَان، والشَّيخ العبَّاد، وكلمةُ المفتي- حفظَهم اللهُ - في وحدة الأَديان) .
5- رسالةٌ: (النُّصوصُ النَّبويَّةُ السَّديدةُ صَواعق تدكّ قواعد الحزبيَّة الماكرةِ الجديدةِ) للشَّيخ ربيع المدخليِّ-حفظهُ اللهُ- .
6- رسالةٌ: (هَل مسائلُ الجرح والتعديلِ اجتهاديةٌ، وهل التَّقليد فيها من التَّقليدِ المذمومِ، وقولهم: لا يلزمُني) للشَّيخ ربيع المدخليّ-حفظهُ اللهُ-، وأَدلة الجَرحِ من الكتابِ والسُّنَّة ثمَّ من أقوالِ أهلِ العلمِ للشَّيخِ مُقبل-رحمهُ اللهُ- .
7- رسالةٌ: (نَصيحَةٌ لأهلِ العراق) للشَّيخ ربيع المدخليِّ-حفظهُ اللهُ- .
8- رسالةٌ: (رَدُّ الشَّيخ عُبيد عَلى علي حسن) .
9- رسالةٌ: (التَّحذيرُ من بعضِ المسالِك المنحرِفَة) للشَّيخ صَالح السُّحيميّ-حفظهُ اللهُ.
10- رسالةٌ: كَلمةُ الشَّيخ أَحمد بن عُمر بازمول-حفظهُ اللهُ- في توضِيح بَعض القَواعدَ والمسائلَ المنهجيةِ .
11- رسالةٌ: (تفصيلُ القولِ في هَجْرِ أَصحابِ البِدَعِ) للشَّيخِ أَحمد بن عُمر بازمول -حفظهُ اللهُ- .
12- رسالةٌ: (أُصولٌ وقواعدُ في المنهجِ السَّلفيِّ) .
13- رسالةٌ: (المؤاخذاتُ على عليٍّ الحلبيِّ والأسبابُ التي بُدِّعَ من أَجلِها) أَسئلِةُ طُلاب العِلْمِ في محافظةِ كَرْكُوك وجَوابُ الشَّيخِ أَبي عبدِ الحقّ-حفظهُ اللهُ- عنها) .
14- قولُ الشَّيخ أبي عبدِ الحقِّ-حفظهُ اللهُ- في الجَمْعِيَّاتِ الحزبِيَّةِ (وهُو مُعَلَّقٌ على جدار المسجد) .
15- رسالةٌ: (أَجوبةُ الشَّيخِ العَلامة مُقبلُ بنُ هادي الوادعيّ-رحمهُ اللهُ- عن أَسئلةِ تلميذِهِ أَبي عبدِ الحقِّ) (مُفرَّغةٌ من شَريطين) .
16- رسالةٌ: (الأَجوبةُ السَّلفيَّةُ الصَّادقةُ علَى أَسئلةِ صَادق البيضاني وَكشف الكَذِباتِ الحلبيَّةِ الوَاضِحَة) لأخينا المفضال حمود الكثيري.
17- رسالةٌ: محاضرةٌ مُفرَّغةٌ للشَّيخ أَبي صَفوة-حفظهُ اللهُ- .
18- رسالةٌ: (بيانُ اضطرابَ الحلبيِّ في إِطلاقِ لفظةِ الغُثائيَّة على الصحابة الكرام) للشيخ الفاضل أبي محمد الهاشمي .
19- رسالةٌ: (الملخصُ المفيدُ لما وَقعَ فيه علي الحلبيّ في منهجه الجديد) للشيخ الفاضل أَبي محمد الهاشمي .
20- رسالةٌ: (الإِفهامُ في بُطلانِ قَاعدة مَن قيَّد قبول الحقّ بالاقناعِ والإلزامِ) للشيخ الفاضل أبي محمد الهاشمي .
21- رسالةٌ: (نظراتٌ وتعقباتٌ على كلامِ الحلبيّ في مسألةِ الجرْحِ المفسَّر) للشيخ الفاضل أَبي محمد الهاشمي .
22- نَشْرُ قُرْصٍ لَيزريّ يحتوي على أَغلبِ الرُّدودِ عَلى الحلبيِّ، ومشهُور، ومحمد حسَّان، والحوينيّ، والزّغبي .
فَبَعدَ هَذا أَقولُ: كُلُّ هذهِ الجهودِ التي فيها إِظهار الحقّ، وإزالة اللبس، تأتي يا أنمار! وتزعم أنَّ الشَّيْخ أَبا عبدَ الحقّ مُتلوّنٌ، ومُضطَربٌ في فتنةِ الحلبيِّ ؟!.
أَلَم تَكُن مَدرَسَة السُّنَّة هي الواجهةُ-بعلمٍ وصبرٍ-في مُقابل الحلبيين المميعين ؟!.
أمَا تكفيكَ يا أنمار كُلّ هذه الرَّسائل والجُهود المُشَار إِليها آنفَاً، أَم أَنَّ كُلّ هذه الأُمورِ لا تَشفي عَليلَكم، ولا تَروي غَليلَكم، لأَنَّكم غُلاةٌ مُتنطِّعون، أَو لأَنَّكم عِميانٌ لا ترونَ كُلّ هذه الجُهود ؟!.
وأَتحدَّاكَ أَنتَ -ومَنْ عَلى شَاكلَتك- أَن تُبرزُوا لنا في هذهِ الفتنَةِ من الجُهود السَّلفيَّةِ مثل ما أَبرزتُهُ لكُم !!
ثمَّ بالإِضافةِ إِلى مَا سَبقَ قلَّمَا يخلُو دَرْسٌ للشَّيْخِ أَبي عبدالحقِّ-حفظه الله- من بَيانِ مَسألة منهجيَّة، أَو تحذيرٍ مِنْ فِتنَةٍ حَلَبِيَّةٍ، وَحَدَّاديِّة !!."انتهى كلام الأخ سعد حفظه الله تعالى.
قلت : ناهيكَ عن ردودِ الشيخِ أبي عبد الحقِ -حفظهُ اللهُ تعالى- وجهادهِ بقلمهِ ولسانهِ وبيانهِ ضدَّ الحزبينَ والحاقدينَ والحاسدينَ والمتربصينَ بالدعوةِ في كردستانِ العراقِ - حفظها اللهُ تعالى مِن شرِّ كل ذي شر- كمثلِ:
1- حوار واضح وهادئ مع سـيد أحمد الإخوانـي (كتاب مؤلف في الرد على أحد رؤوس الإخوانيين في كردستان لدحض افترآته وشبهاته حول الدعوة السلفية والسلفيين).
2- سلسلة الردود على شبهات أحد الدعاة الـحزبـيين في كردستان العراق (سبع حلقات) .
3- الرد السريع الاليم على الكذاب اللئيم محمد كاكه ، ضمن سلسلة رد فضيلته على المتخاذلين الادعياء، وغيرها من الرسائل والمقالات التي نشرت وانتشرت حتى في مواقع الشبكة ضمن مواقع أهل السنة كسحاب –حرسها الله – وغيرها.
أمَّا مواقفُ الشيخ الوالد عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري –حفظه الله تعالى – فأشهرُ مِنْ أنْ تُشهرَ وأظهرُ مِنْ أنْ تُظْهر لمنْ كانَ لهُ قلبٌ أو ألقى السمعَ وهوَ شهيد.
أمّا أنتم فلم نرَ لكم ردُوداً- إن صحَّ أنْ تُسمى ردوداً- إلا على أهلِ الحقِّ ، ولمْ نرَ لكم مِنْ صولةٍ على الحزبيينَ والتكفيريينَ والإخوانِ المفلسينَ ، ولا طعناً فيهم -كما تفعلون مع السلفيين - وهذهِ سمةُ أهلِ الباطلِ في كلِّ زمانٍ ومكانٍ ؛ يَسلمُ منهم أعداءُ الإسلامِ الحق مِنَ المبتدعةِ ونحوهم فيوجِّهون سهامَهم المسمومة -في شبكة السموم- وألسنتهم الطويلة على أهلِ الحقِّ , وحسبُنا اللهُ ونعمَ الوكيل.
أقول: ومن فضلهم- رغمَ أنوفِ الحدَّاديةِ والمميِّعةِ- أنهَّم -أي العلماء-السَّادةُ في الدنيا والآخرة ، قال جل وعلا: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾[النحل:27].
قال ابن كثير-رحمه الله وغفر له- في تفسيره لهذه الآية: (قال الذين أوتوا العلم وهم السادة في الدنيا والآخرة والمخبرون عن الحق في الدنيا والآخرة)(8) .
وقال الإمام السعدي رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى:( قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ )
قال :(..وفي هذا فضيلةُ أهل العلم وأنهم الناطقون بالحقِ في هذه الدنيا ويومَ يقومُ الأشهادُ وأنَّ لقولهم اعتباراً عند الله وعند خلقه)(9) .
قلتُ: قال تعالى : ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً﴾ [النساء: من الآية87] .
فهل نصدِّقُ الله جلَّ وعلا ونتمسك بكتابهِ الذي فيهِ الهدى والنور؛ فنعتبرَ بقولِ العلماءِ الذينَ يَقبلُ الله قولهَم في الدنيا والآخرة- فنقبلَ قولهَم في الشيخِ الوالدِ الجابري والشيخِ عبد اللطيف الكردي حفظهما الله تعالى –؟!!
أم نقبل قول حُدثاء الأسنانِ سفهاء الأحلامِ مِنْ أمثال حسيب و أنمار ومن على شاكلتهم من الذين لا يعون ما يخرج من رؤوسِهم في الشيخين؟!
والجواب : أتركه للعقلاء ونسأل الله السلامة والعافية.
فعلمتم إخواني بأن العلماء ومنهم شيخنا ووالدنا العلامة عبيد الجابري وشيخنا فضيلة الشيخ ابي عبد الحق الكردي –حفظهما الله تعالى شوكة في حلوق أهل البدع - نجومٌ يهتدى بنور علمهم ،وزينةٌ للدنيا، وسادةٌ فيها وفي الآخرة ، بهم يحفظ الله هذا الدين من كل مارقٍ وضالٍ وجاهلٍ مضلٍ مبينٍ، وفضلُ العلماءِ ومكانتهم أعظمُ منَ هذا الذي ذُكِر ولكنَّه جهدُ المُقل لننتقلَ إلى ذكرِ شيٍء مِنْ حقِّهم على الأمَّةِ - الذي فرَّطَ فيه حسيبُ وانمارُ ومنْ على شاكِلَتِهم من الحدَّاديةِ و المميِّعة -!!:
وسأذكرها على شكل نقاط:
1- حبهم , ومن أحبَّ قوماً حُشِر معهم, كما أخرج البخاري في الصحيح بسنده عن أبي وائل قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ( المرء مع من أحب )(10) .
فهنيئاً لمنْ أحبَّ أمثالَ هؤلاءِ العلماءِ وأتَّبَعَهُم، وتَعْساً لمِنْ أبْغَضَهُم وعَصاهم وسبَّهم(11) ولولا الحياء من الشيخينِ لذكرتُ بعض ألفاظِهم -التي يَسبُّون بها السلفيين وعلمائِهم- التي ما نالَ أهلَ البدعِ منها عشرَ ما تفوَّهوا به على السلفيين وحسبنا الله ونعم الوكيل.
2- سؤالهم والرجوعَ إليهم وخُصوصاً في زمنِ الفِتنِ والمِحنِ , يقولُ ربنا عز وجل:﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾[(43): النحل و الأنبياء :7 ] ويقول: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴾[ (83): النساء ]
قال الشيخ السعدي في تفسيره لهذه الآية ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ ص 416: (وعموم هذه الآية فيها مدح أهل العلم، وأن أعلى أنواعه العلم بكتاب الله المنزل. فإن الله أمر من لا يعلم بالرجوع إليهم في جميع الحوادث، وفي ضمنه تعديلٌ لأهل العلم وتزكية لهم حيث أمر بسؤالهم، وأن بذلك يخرج الجاهل من التبعة، فدل على أن الله ائتمنهم على وحيه وتنزيله، وأنهم مأمورون بتزكية أنفسهم، والاتصاف بصفات الكمال).
وقال القرطبي في تفسيره( 5 / 291 ) :
( أولوا الأمر: وهم أهلُ العلم والفقه ) .
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله في نونيته:
والجهلُ داءٌ قاتلٌ وشفاءهُ أمرانِ في التركيبِ متفقانِ
نصٌ منَ القرآنِ أوْ من سُنةٍ وطبيبُ ذاكَ العالمُ الربَّاني
فالعلماءُ الربانيُّونَ هم الذينَ يُردُّ لهمُ الأمرُ ، أما المجاهيلُ النَّكرات - من أمثالِ حسيب وأنمار اللذان يريدان إرجاعَ الناسِ إليهما والى شيخيهما!! - فلا يُردُّ إليهم شيءٌ فضلاً عنْ هذهِ الأمور العظيمةِ التي يتكلمونَ فيها ، وكما ذكرتُ مسبقاً فقدْ ثبتَ علمُ وفضلُ الشيخ الوالد العلامة عبيد الجابري والشيخ عبد اللطيف الكردي – حفظهما الله تعالى- عندَ أهلِ العلمِ والفضلِ من أمثالِ العلامةِ ربيعٍ المدخلي - حفظه الله تعالى-و هو منْ أعلمِ الناسِ بأحوالِ الرجالِ ، وغيره من أهلِ العلمِ ، فهلْ نرجعُ إليهِ– حفظه الله تعالى–وإلى الكبارِ مِنْ أمثالهِ ؟!! أم إلى حدثاءِ الأسنانِ-أمثالكم- حتى نعلمَ ونحددَ العلماءَ و الأفاضلَ مِنْ وفي هذه الأمة ؟!!!.
ثم أقول : لا يضرُّ العلماءَ والمشايخَ قولُ وعبثُ الصغارِ هؤلاءِ مادامَ الحالُ والواقعُ والعلماءُ يشهدون لهم بالفضلِ، إذْ لا يعلمُ لأهلِ الفضلِ فضلَهُم إلا أهلُ الفضْلِ , وأنتم لستم منهم بل أهلُ شتمٍ وسبٍ وطعنٍ وجهلٍ وقلةِ حياءٍ ، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
3- الحرصُ على أخذِ العلمِ منهم ومن أمثالهِم إمَّا مشافهةً أو عن طريقِ كتبِهم وأشرطَتِهم, وقد أحسنَ الشاعرُ حينَ قال:
مَـنْ أخذَ العلمَ عنْ شيخٍ مشـافهةً فهو عـن الزيْغِ والتَّصْـحيفِ في حَـرَمْ
ومَنْ أخَذَ العِلمَ عن الكُتُبِ لِيَدْرُسَها فعِلْمـهُ عِنـدَ أهْـلِ العـِلمِ كالعـَدَمْ
وأظنكم من القسم الثاني الذي أخذَ العلمَ مِنَ الكتبِ ليَدرُسَها - هذا إنْ صحَّ أنَّكم أخذتم شيئاً- وإلَّا فمنْ شيُوخُكم ؟!!, وأينَ درستم؟!! ومِمنْ أخذتم؟!! , ومَنْ يزكِيكُم ؟!!بلْ ومَنْ يأخذُ عنكم ؟!!!.
3ـ الحرصُ على دعوتِهم وفَهمِهم والعملِ بها، وقدْ أوصى العلماءُ قديماً وحديثاً بعرضِ الفهمِ على العلماءِ -كما فعلَ (ويفعلُ) الشيخ عبد اللطيف بن احمد - حفظه الله تعالى- عندما عرضَ ما جمعَهُ وفَهِمَهُ مِنَ الأدلَّةِ وأقوالِ الأئمَّةِ في مسألةِ التدريسِ في الجامعاتِ على الشيخِ الوالد عبيد الجابري –حفظه الله تعالى- وغيرهِ من أهلِ العلمِ- فأقرَّه وقال: أنا أفتي بهذا بخطِ يدهِ – ؛ لِأنَّ الاستدلالَ بالنصوصِ والاستشهادَ بالأقوالِ(12) و قراءةَ وحفظَ المتونِ والنصوصِ شيءٌ مهمٌ ولكنَّ الأهمَّ مِنْ ذلك أنْ تفهمَها فهماً مُستقيماً ، ولا يكونُ ذلكَ إلاَّ بالرجوعِ إلى العلماءِ لا إلى السفهاءِ! وقدْ عَلمنا هذا منَ الشيخِ عبد اللطيف – حفظه الله تعالى – ورجوعهِ إلى الشيخِ الوالدِ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله تعالى- واتصالهِ بهِ وسؤالهِ منهُ فكلُّ ذلكَ وغيره أدلُّ دليلٍ على استقامةِ منهجهِ ودينهِ-حفظه الله- ، أما أنتم فرجوعُكم إلى الزندي ومَنْ على شاكلتهِ لهو أدلُّ دليلٍ على إنحرافِكم وضياعِكم ، وأنَّكم لا تعلمون مِمنْ تأخذونَ دينَكم .
وكل منْ لمْ يحرصْ على هذا المنهجِ - وهو الرجوعُ إلى العلماءِ الربانيينَ - فإنَّه سينحرفُ لا محالة ويُفسد أكثر مما يُصلح -إنْ كان يُصلحُ شيئاً - وقد قال الله تعالى ﴿ولا تُفسدوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف:56] ، وحالُ حسيب أحمد و أنمار ليث خيرُ دليلٍ على ذلكَ.
4- الدعاءُ لهمْ –ولأَمثالهمْ- وذكْرُهُم بالجميلِ قال تعالى : ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر:10] .
قالَ الطحاويُّ –رحمهُ الله تعالى- في عقيدتهِ : (علماءُ الأمةِ من الماضينَ من الصحابةِ والتابعينَ و أتباعهم بإحسانٍ إلى يومِ الدين, أهلُ الخيرِ و الأثرِ, وأهلُ السُّنةِ والنظرِ, لا يُذكرونَ إلا بالجميلِ, ومن ذَكَرَهُمْ بسُوءٍ فهوَ على غيرِ السبيلِ, تُنشرُ فضائِلهُمْ وتُذكرُ مآثرهم)(13).
قلتُ : وقدْ حَكَمْتُمْ على أنْفُسِكم بأنفسِكم أنَّكم على غيرِ السبيلِ.
سُئِلَ الوالدُ الشيخُ العلامةُ ربيع المدخلي -حفظه الله تعالى- كما في شبكةِ سحاب السلفية – حرسها الله تعالى-السؤال التالي:
يا شيخ: ما رأيُكم في الشّيخِ عبيد الجابري؟ وهل هو ليس بعالم؛ وإنما هو طالبُ علمٍ فقط ؟"
الشّيخ ربيع: "والله الذي يطعنُ فيهِ ويقولُ إنّه جاهلٌ، هذا يتّبعُ سبيلَ الشّياطين، ويتّبع الطُّرق الحزبيَّة في الطَّعن في علماء المنهج السَّلفي، الشَّيخ عُبيد من أفاضل العلماء السَّلفيين، والمعروفين بالورع والزُّهد والقَول بالحق، بارك الله فيكم.
وما يطعن فيه رجل يريد وجه الله تبارك وتعالى، وهذه الأساليب عرفناها من الحزبيِّين.نعم"ا.هـ .
قلتُ : فهنيئاً لكما يا حسيبُ ويا أنمارُ حكمَ الشيخ ربيع -حفظه الله تعالى- فيكما وعليكما لأنَّكما تطعنانِ في الشيخِ عبيد- حفظه الله تعالى- .
قال الرازيُّ في الجرحِ والتعديلِ : حدثنا عبد الرحمن نا الحسن بن احمد بن الليث قالَ سمعتُ احمد ابن حنبل وسألَهُ رجلٌ فقالَ: بالريِّ شابٌ يقالُ لهُ أبو زُرْعَة، فغضِبَ احمدٌ وقالَ: تقولُ شابٌ ؟ كالمنكرِ عليهِ، ثمَّ رفعَ يديهِ وجعلَ يدعو اللهَ عزَّ وجلَّ لأبي زُرْعة ويقولُ: اللهمَّ انصرهُ على مَنْ بغى عليهِ، اللّهمَّ عافِهِ، اللّهمَّ ادفعْ عنه البلاءَ، اللهمَّ، اللهمَّ، في دعاءٍ كثير(14).
فهكذا كانَ السلفُ، ونحنُ أيضاً على إثرهم ندعوا لعلمائِنا ومشايخنا - حفظهم الله تعالى ورحم الماضين- ونقول : اللهمَّ انصرهُم على من بغى عليهم ، اللهمَّ عافِهم ، اللهمَّ ادفعْ عنهم البلاءَ اللهمَّ اجزهم عنَّا خيرَ الجزاءِ وباركْ لهمْ في أعمارِهِمْ واجْعلهُمْ شوكةً في حلوقِ المبتدعةِ والمخالفينِ و المخَذِّلين و المجرمين يا سميعُ يا مجيبُ.
أما بالنسبة للشيخ أبي عبد الحق الكردي –حفظه الله تعالى – فقد نصحنا والدنا الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله تعالى- فقال في مقال بعنوان نصيحة وتحذير للأخوة السلفيين في العراق :
(...ثالثاً- اشكروا الله الذي يسر لكم إقامة مدرسة سلفية عقيدة ومنهجاً؛ رفعت راية السنة بمنهجها الصحيح، ثم بالمخلصين منكم ومن أهل العلم، وعلى رأسهم الشيخ العالم الفاضل أبو عبد الحق الكردي الذي عرفته من زمن سابق يحب الحق وبالذكاء واتباع منهج السلف الصالح، وعرفته بالفقه والنـزاهة وإيثار الآخرة على الدنيا ومطامعها، فاعرفوا له قدره، وعضوا عليه وعلى مدرستكم السلفية النقية بالنواجذ، فلقد بلغني أن هناك من يطعن في هذه المدرسة وفي الشيخ الفاضل أبي عبد الحق، ويرميهما بالتحزب، ونقول لهؤلاء الطاعنين توبوا إلى الله، ولا تسلكوا مسالك أعداء المنهج السلفي، الذين إذا رأوا جماعة سلفية تتمسك بالكتاب والسنة، وتحترم علماءها رموا هذه الجماعة المباركة بالتحزب، ونسوا أن الاجتماع على الحق والتعاون على البر والتقوى هو الأمر الذي شرعه الله، وكان عليه الأنبياء وأتباعهم وأنصارهم، فإن كان ولا بد من وصفهم بالتحزب فليقل المؤمنون المنصفون: "إنهم حزب الله"، انطلاقاً من قول الله تعالى في وصف المؤمنين الصادقين: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [المجادلة:22].
ويجب على كل مسلم صادق أن يكون من حزب الله ، فإن تخلّف عن ذلك فهو من حزب الشيطان، ونعيذ المؤمنين بالله من ذلك.)ا.هـ
قلت : فانتُم لم تلتزموا بهذهِ الوصايا مِنْ هذا العالمِ المشفقِ الشيخ الوالد ربيع بن هادي-حفظه الله تعالى- لأنَّه خاطبَ أناساً مِنْ صِفاتهم :
1- أنَّهم سلفيون كما قال : إلى الأخوة السلفيين في العراق ... أمَّا انتم فخلفيون زنديُّون.
2- أنَّهم يحترمونَ عُلماءَهم ، أمَّا انتم فحالكم دليلٌ على عدمِ احترامِكم للعلماءِ.
3- أنَّهم منصفونَ ، أمَّا أنتم فظالمونَ جاهلونَ جائِرونَ –بل وحائرون-.
4- أنَّهم من حزبِ الله (أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) ، وانتم لستُم منهم ، وتخلفتم عنْهُم فصدقَ فيكُم قول الشيخ ربيع –حفظه الله تعالى- ، ( فإن تخلّف عن ذلك فهو من حزب الشيطان).
5- أنَّهم من أنصارِ المنهجِ السلفيِّ – من باب المفهوم لا المنطوق- وانتم تسلكون مسالكَ أعداءِ المنهجِ السلفي بالطعنِ في الشيخ عبيد والشيخ أبي عبد الحق – حفظهما الله تعالى-وسبهما و...و....
وأخيراً أنصحُ نفسي وهؤلاءِ الغُلاةِ بالرجوعِ إلى العلماءِ وتركِ حدثاءِ الأسنانِ؛ فان في الرجوع إليهم فوائد عظيمة اذكر منها :
1- التعبدَ لله عز وجل بالقيامِ بأمره سبحانه وتعالى في قوله عز وجل﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ .
2- وقايةٌ للمرءِ منَ الوقوعِ في البدعِ و المحدثاتِ والضلالاتِ سواء كانت في العقيدةِ والمنهجِ أو في العبادةِ أو في المعاملةِ أو في السلوكِ والأخلاقِ.
3- الفهمُ الصحيحُ لمرادِ الله عزَّ وجلَّ ورسولهِ صلى الله عليه وسلم ؛ لأنَّ في عدمِ الرجوعِ إليهم أصبحَ الناسُ يفهمونَ الدينَ بفهمهم وأهوائِهم وآرائِهم وعندها تزلُّ الأقدامُ وتكون العواقبُ وخيمةً.
4- النجاةُ من الأهواءِ المضلةِ والسلامة من الفتنِ والشرورِ .
5- اجتماعُ الكلمةِ و التالف بين القلوبِ قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً﴾ [103 : آل عمران ] .
ألم يكن الاختلافُ والتنازعُ بينَ العربِ في أقوالهِم وأفعالهِم ومعتقداتهِم قبلَ بعثةِ النبي صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب: بلى, ولكنْ بعدَ ما بعثَ اللهُ عزَّ وجلَّ نبينا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودينِ الحقِّ اجتمعتْ كلمتُهم وتآلفتْ قلوبهُم ولم َّشملهم.
قال الإمام السعدي -رحمه الله - في تفسيره لقوله تعالى : ﴿وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء﴾ :(......وهذه حالة العرب قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعثه الله وآمنوا به واجتمعوا على الإسلام وتآلفت قلوبهم على الإيمان كانوا كالشخص الواحد، من تآلف قلوبهم وموالاة بعضهم لبعض، ولهذا قال: ﴿فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار ﴾ .
قلت : وهكذا الحالُ بالنسبةِ لورثتهِ صلى الله عليه وسلم اذْ لا تجتمعُ الكلمةُ ومصادرُ التَّلقِّي مختلفةٌ، فمثلاً هذا يرجعُ إلى العلماءِ الكبارِ المشهودِ لهمْ بالعلمِ والإمامةِ والفضلِ ويأخذُ بفهِم هؤلاء العلماء الربانيينَ المخلصينَ الناصحينَ، وآخرُ يأخذُ من الصِّغارِ و بفهمِ حُدثاء الأسنانِ سفهاء الأحلامِ هلْ يلتقيان ؟!!وقد ذكرتُ ما ذكرتُ ترغيباً وترهيباً لكما يا حسيب و يا أنمار لعلكما أنْ تعودا إلى رشدِكُما ، واتقيا دعوةَ المظلومِ وخصوصاً إنْ كانَ منَ العلماءِ ، وسنَّةُ اللهِ في هذا الكونِ جاريةٌ لا تتغير ولا تتبدل، فانتم تُقبرون وتُقبرُ أسماءكم معكم ، أما أهل العلم فذكرهم وفضلهم باقٍ شئتم ذلك أم أبيْتُم إلى أن يشاء الله تعالى.

بعض جهود الشيخين- حفظهما الله تعالى -
وهذه بعض جهود والدنا الشيخ العلامة عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري – حفظه الله تعالى- التي جمعتها من بعض المقالات وقد فُرِّغ بعضها وطبع بعضها الآخر:
1- شرح الأصول الستة
2- شرح كتاب التوحيد
3- شرح كشف الشبهات
4- شرح العقيدة الواسطية
5- شرح السنة للإمام البربهاري
6- شرح كتاب العلم للقاسم بن سلام
7- شرح كتاب الإيمان من صحيح البخاري
8- شرح كتاب التحف في مذاهب السلف للشوكاني
9- شرح كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لشيخ الإسلام ضمن دورة الإمام محمد بن إبراهيم آل الشيخ بجدة لعام 1429 هـ
10- شرح رسالة في الحث على الاجتماع للسعدي
دروس الشيخ عبيد الجابري ضمن دورة دار الحديث بالشحر (اليمن) لعام 1429هـ
1- شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله
2- شرح السنة للإمام المزني رحمه الله
3- شرح كتاب الطلاق من بلوغ المرام
4- شرح "كتاب السنة للمروزي" بعد صلاة الجمعة
الدروس المسجلة في شرح "الواسطية لابن تيمية"
شارك في دورة الإمام ابن قيم الجوزية الشرعية الثالثة المقامة في مسجد القبلتين بالمدينة النبوية لعام 1429هـ و شرح فيها فضيلته : كتاب الطهارة من "اللؤلؤ والمرجان"
شارك دورة إمام دار الهجرة العلمية الثامنة المقامة في مسجد القبلتين بالمدينة النبوية لعام 1429هـ و شرح فيها فضيلته: شرح "كتاب الإيمان" من صحيح البخاري رحمه الله
شارك في الدورة العلمية الثانية المقامة بجامع "أبوعُنُق" .
وأيضا له شروح لعدة كتب منها:
1- أدب الخلاف
2- شرح كتاب الصيام من اللؤلؤ والمرجان
3- كتاب الـحـج من اللؤلؤ والمرجان
4- كتاب الصيام من بلوغ المرام
5- كتاب التوحيد
6- كتاب البيوع من منهج السالكين
7- شرح منهج السالكين "كتاب الزكاة "
8- التحف في مذاهب السلف
9- كتاب الطهارة من عمدة الأحكام
10- شرح كتاب الصيام من عمدة الأحكام
11- كتاب النكاح من بلوغ المرام
12- شرح الآجرومية
13- شرح منظومة القواعد الفقهية للسعدي
14- شرح كتاب العلم من صحيح البخاري
15- شرح متن الورقات للجويني
16- شرح على مقدمة سنن بن ماجه - رحمه الله – بتصحيح الشيخ العلامة الألباني - رحمه الله تعالى
ناهيك عن المحاضرات التي يلقيها فضيلته فهي لا تحصى بفضل الله تعالى وكذلك التي يلقيها على أبنائه السلفيين في مشارق الأرض ومغاربها عبر الهاتف .
وكذلك أن أنسيت فلا أنسى كتبه ومقالاته وردوده على المخالفين والمنحرفين – وغير ذلك من أثاره – حفظه الله تعالى-وفيما ذكرت غنيةٌ لمنْ كانَ له قلبٌ أو ألقى السَّمعَ وهو شهيد.
أما فضيلة الشيخ أبي عبد الحق عبد اللطيف بن أحمد الكردي – حفظه الله تعالى – فهذه بعض جهوده و الكتب التي درسها وأكمل أغلبها(15) :
1- شرح العقيدة الطحاويَّة
2- كتاب (شرح العقيدة الواسطية) للهراس-رحمه الله- .
3- كتاب (قرة عيون الموحدين) .
4- كتاب (القول السديد في مقاصد التوحيد) للشَّيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله- .
5- كتاب (تطهير الجنان والأركان عن درن الشرك والكفران) .
6- كتاب (الإيمان) لأبي عبيد القاسم بن سلام -رحمه الله- .
7- كتاب (شرح السُّنَّة) للإمام البربهاري -رحمه الله-
8- كتاب (الإبانة) للإمام ابن بطة العكبري -رحمه الله- .
9- دروس في التفسير ملَّخصة من كتاب (أضواء البيان) للشَّيخ محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله- .
10- دروس في تفسير الشَّيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله- مع حفظ الآيات.
11- كتاب (الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين) للشَّيخ مقبل بن هادي الوادعي-رحمه الله- .
12- كتاب (شرح نزهة النظر) .
13- كتاب (شرح البيقونية) في مصطلح الحديث .
14- كتاب (قواعد معرفة البدع) للجيزاني .
15- شرح (رسالة في القواعد الفقهية) للشَّيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي .
16- كتاب (شرح قطر الندى) .
17- شرح (عنوان الظرف في علم الصرف) .
18- شرح (كتاب البيوع من بلوغ المرام) .
19- كتاب (الروضة الندية) .
20- شرح (متن الغاية والتقريب) لأبي شجاع الشافعي .
21- كتاب (الرائد في علم الفرائض) .
22- كتاب (تسهيل الوصول إلى فهم علم الأصول)، ودروس في كتاب (مذكرة في أصول الفقه) للشَّيخ محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله- .
23- كتاب (حلية طالب العلم) لبكر أبو زيد-رحمه الله-.
24- شرح عقيدة السلف أصحاب الحديث للصابوني -رحمه الله-
25- ألفية السيوطي
وهذا قسمٌ من مؤلفاتِ الشَّيخ أبي عبد الحقّ – حفظه الله تعالى - ومنها باللغة العربيَّة، وأخرى باللغة الكرديَّة:
1- تحذيرُ أهلِ السُّنة منَ الوقوعِ في الفتنةِ .
2- براءةُ السلفيةِ وأتباعها من التفجيراتِ وأنصارها .
3- الترتيبات البتوينية لشرح المنظومة البيقونية .
4- رسالة في الصيام وأحكامه وفضائله .
5- اقتضاء القصر للتوحيد في القرآن الكريم (رسالة الماجستير) .
6- البراهين اللغوية في تقرير العقيدة السلفية وتفنيد العقائد الخلفية (رسالة الدكتوراه)
7- ترتيب متن العقيدة الطحاوية .
8- ترتيب شرح ابن أبي العز على العقيدة الطحاوية المرتبة . مقرر تدريسه في جامعة تكريت/قسم علوم القرآن - المرحلة الثالثة .
9- كتاب الإيمان بالله . مقرر تدريسه في جامعة تكريت/قسم علوم القرآن - المرحلة الثانية.
ومن المؤلفات باللغة الكرديَّة:
1- عبادة الله لا عبادة الأشخاص .
2- الجهاد في سبيل الله أحكامه وضوابطه وفضائله .
3- فتنة المسيح الدجال .
4- أحكام الحجِّ والعمرة .
5- مجلة (الصراط المستقيم) منذ خمس سنوات وصدر منها إلى الآن ثلاثة عشر عدداً.
6- علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر .
7 - حوار واضح وهادئ مع سـيد أحمد الإخوانـي (كتاب مؤلف في الرد على أحد رؤوس الإخوانيين في كردستان لدحض افترآته وشبهاته حول الدعوة السلفية والسلفيين)
8 - سلسلة الردود على شبهات أحد الدعاة الـحزبـيين في كردستان العراق (سبع حلقات).
قلت : فهذهِ بعضُ جهودِ هؤلاءِ العلماءِ – وجهودهم مستمرة بفضل الله تعالى- ، فأين جهودكم أنتم ؟!!
وقد قيلَ قديماً :
أقلُّوا لا أباً لأبيكموا من اللوم ِ أو سدُّوا المكانَ الذي سدُّوا
وقيلَ: مِنْ أثارِهِم تَعرفُونَهم .
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: " إذا ماتَ الإنسانُ انقطعَ عملهُ إلَّا من ثلاثٍ صدقة جارية أو علم ينتفعُ بهِ أو ولد صالح يدعو لهُ". رواه مسلم
قالَ الشيخُ محمد بن صالح العثيمين – رحمهُ الله ُتعالى- في شرحهِ لكتابِ رياضِ الصالحينَ (1/1080): " وأفضلُ هذه الثلاثةِ العلمُ الذي ينتفعُ بهِ واضربُ لكمْ مثلاً بلْ أمثالاً كثيرةً، أبو هريرة رضي الله عنه مِنْ أفقهِ الصحابةِ بعدَ الرسولِ صلى الله عليه وسلم يسقطُ أحياناً على الأرض مِنْ شدةِ الجوعِ ومع ذلكَ أكثرُ المسلمينَ الآنَ لا يقرءونَ إلا رواياتهِ فهو الذي نقلَ لنا هذهِ الأحاديثَ وهي صدقةٌ جاريةٌ إذا ما قورنتْ بأيِّ صدقاتٍ أخرى في عهدهِ .
الإمام أحمد ، شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ يدرِّسُنا وهو في قبرهِ لأنَّ كتبَه بين أيدينا أكبرُ خليفة أكبرُ تاجر في عهدِ ابن تيمية رحمه الله هلْ وصلَ خيرهم إلينا اليوم ؟ أبداً ، إذاً العلمُ أنفعُ الثلاثةِ ، فالصدقةُ الجاريةُ قدْ تتعثرُ ، والولدُ الصالحُ قد يموتُ ، لكن العلم النافع الذي ينتفعُ به المسلمونَ باقٍ إلى ما شاء الله ، فاحرصْ أخي على العلمِ فهو لا يَعدلهُ شيءٌ كما قال الإمام أحمد لمنْ صحتْ نيتُه ، فاحرصْ على العلمِ الشرعيِّ وعلى مساعداتِهِ كالنحوِ وما أشبهَ ذلكَ حتى ينفعكَ اللهُ وينفعَ بكَ واللهُ الموفق.).ا.هـ
وقالَ أهلُ العلمِ : مِنَ العلمِ الذي ينتفع به ما يأخذُهُ التلاميذُ عن الشَّيخِ، ويأخذُ عَنْهُم تلاميذُهم وهكذا، وكذلكَ عنْ طريقِ كتابةِ العلمِ ،والمؤلفاتِ النافعةِ التي تبقى ما شاءَ الله تعالى أنْ تبقى وحتى بعدَ موتِ مؤلفيها.
فأينَ أثاركُم وأينَ تلاميذُكُمْ ؟ وأينَ مصنفاتِكم –النافعة-؟ وأينَ علمُكُم ؟ والى الله المُشْتكى وأرى أنَّ فيما ذكرتُ كفاية لمنْ أرادَ اللهُ لهُ الهدايةَ والله حسبي ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير.
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


كتبه ببنانه ونطق به لسانه
وسام بن أنور السلفي
21 - رجب –1432هـ


الهوامش
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رواه مسلم (2531) وقال: باب بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم أمان لأصحابه وبقاء أصحابه أمان للأمة .
(2) جامع البيان في تأويل القرآن للطبري (10/143) .
(3) كما في مقدمة إعلام الموقعين لابن القيم (1/9) .
(4) نفس المصدر السابق .
(5) ذم أباطيل وتعصب وجهالات الطيباوي وبيان بعض تناقضاته الشنيعة (الحلقة الثالثة من الرد على الطيباوي) - شبكة سحاب السلفية .
(6) (1/53) رقم الحديث 248 .
(7) رواه أحمد و النسائي وغيرهم وقال الألباني في شرح العقيدة الطحاوية : صحيح .
(8) تفسير ابن كثير(4 / 567) .
(9) تفسير السعدي (ص391-392 ) .
(10) الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه و سلم وسننه وأيامه – المسمى بصحيح البخاري- حديث رقم 5817 .
(11) بل وصل الأمر إلى التبديع عند هؤلاء الشرذمة .
(12) قلت :كما تستشهدون بأقوال العلامة ربيع السنة –حفظه الله تعالى-,وأين أنتم من الشيخ ربيع ومنهجه - حفظه الله تعالى- و إنصافه وعلمه وعدله, وأين الثرى من الثريا ولكنه ذرٌ للرمادِ في العيونِ وتشبعٌ بما لم يعطه وفهمٌ سقيمٌ للكلام .
(13) انظر العقيدة الطحاوية (ص 57) .
(14) باب ما ذكر من جلالة ابي زرعة عند العلماء (1/341) .
(15) وقد استفدت في جمعها من أحد مقالات أخي الفاضل سعد الدوخي بعنوان (كلمة صدق وحق في شيخنا أبي عبد الحق) نُشِرت في الشبكة وأضفت عليها لان المقال نشر قبل سنتين تقريبا كما أخبرني الأخ سعد- حفظه الله – بنفسه .



حمل ملف

PDF أو WORD






عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

عدد الأعضاء : ( 0 ) عدد الزوار : ( 0 ) عدد الأعضاء المجهولين : ( 0 )