الانتقال الى المشاركة


صورة

من لا يعرف حال هذا الرجل


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 12

#1 مرعي بن رجب

مرعي بن رجب

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1230 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 09:37 | 2011 Aug 04

(إعلام ذوي الحجى و العقول بمخالفات الصادق الغرياني في المنهج و الأصول)



إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً.

{ يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ }.
{ يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَآءً وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِ وَالاَْرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }.
{ يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً }


أما بعد:
فهذا مختصر من مقدمة كتابي إعلام ذوي الحجى و العقول بمخالفات الصادق الغرياني في المنهج و الأصول تكلمت فيه على فصلين
الفصل الأول : في بيان فضل الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
الفصل الثاني : في بعض الآثار أو بعض الصور من تراجع العلماء بعد إتضاح الحق لهم حتى يسهل على الراد و المردود عليه الرجوع عن الخطأ إذا وقع فيه .
و نسأل الله أن يعيننا جميعا على معرفة الحق و إتباعه و تمييز الباطل و البعد عنه .
فإن من أعظم ما إمتازت به هذه الأمة من بين الأمم هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر .
قال تعالى ( كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر )
قال الحافظ ابن كثير رحمه الله : ( فمن إتصف من هذه الأمة بهذه الصفات دخل معهم في الثناء عليهم و المدح )
و قال تعالى ( و لتكن منكم أمة يدعون إلى الخير و يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر و أولئك هم المفلحون )
قال ابن كثير ( و المقصود من هذه الآية أن تكون فرقة من هذه الأمة متصدية لهذا الشأن و إن كان ذلك واجباً على كل فرد من الأمة بحسبه كما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلي الله عليه و سلم : ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان )
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الإستقام :2\330
( و كذلك وصف الله الأمة بما وصف به نبيها حيث قال)
( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ) .
و قال تعالى ( و المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف و ينهون عن المنكر )
و لهذا قال أبوهريرة رضي لله عنه :- كنتم خير الناس للناس تأتون بهم في الأقياد و السلاسل حتى تدخلوهم الجنة . (البخاري رقم 4557)
فبين الله سبحانه و تعالى أن هذه الأمة خير الأمم للناس فهم أنفعهم لهم و أعظمهم إحسانا إليهم لأنهم كملوا أمر الناس بالمعروف و نهيهم عن المنكر من جهة الصفة و القدر حيث أمروا بكل معروف و نهوا عن كل منكر لكل أحد و أقاموا الجهاد في سبيل الله بأنفسهم و أموالهم و هذا كمال النفع للخلق .
قال الشوكاني في التفسير ( 1\450) ( الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر من أعظم واجبات الشريعة المطهرة و أصل عظيم من أصولها و ركن شديد من أركانها و بها يكمل نظامها و يرتفع سنامها )
الفصل الثاني :
1- عن أبي وائل : قال : جلست إلى شيبة في هذا المجلس قال :(جلست إلى عمر في مجلسك هذا فقال : هممت أن لا أدع فيها صفراء و لا بيضاء إلا قسمتها بين المسلمين ، قلت ما أنت فاعل : قال لما ؟ ، قلت لم يفعله صاحباك ، قال : هما المرآن يقتدا بهما ) الفتح ( 13\249).
2- عن ابن عباس رضي الله عنه أنه طاف مع معاوية بالبيت فجعل يستلم الأركان كلها فقال له ابن عباس : لما تستلم هاذين الركنين و لم يكن رسول الله صلي الله عليه و سلم يستلمهما فقال معاوية ليس شيء من هذا البيت مهجور فقال ابن عباس رضي الله عنه ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة فقال معاوية صدقت )
3- عن عكرمه قال : أتى علي بالزنادقة فأحرقهم فبلغ ذلك ابن عباس فقال : ( لو كنت أنا لم أحرقهم لنهي النبي صلي الله عليه و سلم لا تعذبوا بعذاب الله و لقتلتهم لقول رسول الله صلى الله عليه و سلم ، من بدل دينه فاقتلوه و في رواية للترمذي ( فبلغ ذلك علي فقال صدق ابن عباس )
4- قال عبد الرحمن المهدي كنا في جنازة فسألت عبيد الله ابن الحسن العنبري عن مسألة فغلط فيها ، فقلت له: أصلحك الله أتقول فيها كذا و كذا فأطرق ساعة ثم رفع رأسه فقال إذا أرجع و أنا صاغر لأن أكون ذنبا في الحق أحب إلي أن أكون رأسا في الباطل ) كما في التهذيب ، ترجمة عبيد الله .
5- قال القاسم بن اصبغ : لما رحلت إلى الشرق نزلت القيروان فأخذت على بكر بن حماد حديث مسدد ثم رحلت إلى بغداد و لقيت الناس فلما انصرفت عدت إليه لتمام حديث مسدد فقرأت عليه يوما حديث النبي صلى الله عليه و سلم ( أنه قدم عليه قوم من مضر ( مجتابي النمار ) فقال انما هو ( مجتابي الثمار ) فقلت أنما مجتابي النمار هكذا قرأتها على كل من قرأتها عليه بالاندلس العراق ، فقال بدخولك العراق تعارضنا و تفخر علينا ثم قال لي : قم بنا إلى ذلك الشيخ لشيخ كان في المسجد فإن له بمثل هذا علما ، فقال الشيخ إنما هو مجتابي النمار فقال بكر بن حماد و أخذ بأنفه : رغم أنفي للحق ، رغم أنفي للحق .
6- قال عبد الرحمن بن زياد : لقيت زفر رحمه الله فقلت له : صرتم حديثا في الناس و ضحكة ، فقال و ما ذاك ؟ قلت تقولون إدرؤوا الحدود بالشبهات ثم جئتم إلى أعظم الحدود و قلتم : تقام بالشبهات ، قال و ما هو ؟ قلت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : لا يقتل مسلم بكافر ، فقلتم : يقتل به . ( يعني بالذمي ) فقال : إني أشهدك الساعة أني قد رجعت عنها .
7- جاء في ترجمة عفان بن مسلم كما في السير .
محمد بن الحسن بن علي بن بحر حدثنا الفلاس قال : رأيت يحي يوما حدث بحديث فقال له عفان : ليس هو هكذا . فلما كان من الغد ، أتيت يحي ، فقال : هو كما قال عفان ، و لقد سألت الله أن لا يكون عندي على خلاف ما قال عفان .
قال الذهبي : هكذا كان العلماء فانظر يا مسكين كيف أنت عنهم بمعزل .
محمد بن عبد الرحمن بن فهم : قال سمعت بن معين يقول : عفان أثبت من عبد الرحمن ما أخطأ عفان قط إلا مرة في حديث أنا لقنته إياه فاستغفر الله .
8- و جاء في ترجمة زفر بن الهذيل بن قيس كما في الثقات لابن حبان : (و كان أقيس أصحابه و أكثرهم رجوعا إلى الحق إذا لاح له )
9- و جاء في ترجمة الأوزاعي كما في مقدمة الجرح و التعديل ص 204 قال أبو حاتم : أخبرني العباس بن الوليد بن مزيد قال سمعت أبي و عقبة بن علقمة يذكران قالا : ما رأينا أحد أسرع رجوعا إلى الحق إذا سمعه من الأوزاعي
10- و جاء في ترجمة عبد الغني بن سعيد الأزدي كما في السير : لما رددت على أبي عبد الله الحاكم ( الأوهام التي في المدخل ) بعث إلي يشكرني و يدعوا لي ، فعلمت أنه رجل عاقل .
11- و ذكر القاضي عياض كما في الإلماع ص 238 من طريق العلاء بن الحسين أخبرني سفيان بن عيينة بحديث فقلت له : ليس هو يا أبا عبد الله كما حدثت قال و ما علمك يا قصير ؟
قال : فسكتت عنه هنيه ثم قلت : يا أبا عبد الله و أنت معلمنا و سيدنا فإن كنت أوهمت فلا تؤاخذني فسكت هنيه ثم قال : يا أبا عبد الرحمن الحديث كما ذكرت أنت .
و قد قسمت الكتاب إلى أربع فصول ، و تتضمن ما خالف الدكتور فيه عقيدة السلف .
1- مسألة رؤية الله
2- التفويض
3- معنى الله عند الدكتور على مذهب الأشاعرة
4- الأشاعرة الماتريدية من أهل السنة عند الدكتور
5- تأويله لصفات الباري عز وجل
6- شد الرحال إلى قبور الصالحين
7- التوسل
8- التبرك بآثار الصالحين
9- الاستواء
10- التصوف
و غير ذلك مما سوف يراه القارئ من كتب الدكتور مع ذكر المراجع من كلامه .
الفصل الثاني :
المسائل المنهجية :
1- بيان تخبطه في منهج أهل السنة في الرد على المخالف
2- مسألة الامتحان بالاشخاص
3- العمليات الانتحارية
4- بطلان قوله أن : الكلام في أهل البدع من شر المحدثات في الدين
5- بيان بطلان قوله : اختلاف العلماء الرحمة
6- نفيه لألفاظ الجرح و التعديل و تهكمه بها
7- بطلان قواعده في الجرح و التعديل
8- تفنيد ما قرره في عدم بغض المخالفين
9- بطلان قوله بجواز أخذ العلم عن أهل البدع
10- بيان طعنه في إمامين من أئمة الجرح و التعديل


الفصل الثالث :
بتره لكلام العلماء
1- بتره لكلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في مواضع كثيرة من مجموع الفتاوى .
2- بتره لكلام الحافظ بن حجر رحمه الله
3- بتره لكلام النووي رحمه الله
الفصل الرابع :
الحديث :
1- تضعيفه لحديث النهي عن الصلاة بين السواري و الرد عليه
2- تقوله على ابن أبي حاتم ما لم يقله .
3- خلطه بين الشاذ و المنكر .

و هذه بعض المؤاخذات كإشارات و رؤوس أقلام و إلا فهناك مؤاخذات أخري تراها في مواضعها إذا يسر الله .
و أريد أن أنبه إخواني على أمر و هو التعصب لهذا الشخص ، بسبب عدم علمهم بما يؤصل ، بل الواجب النظر في كلامه فإن كان ما نقل من كلامه حقاً ، فالواجب عليهم الانتصار للحق و هذا العهد بهم ، و ترك العصبية و القومية ( هو أحسن من غيره !؟) ، بل لو قلت أنه أشر من غيره ما أبعدت ، و أقوله عن علم بالرجل و إني سأترك المنصفين من طلبة العلم ينظرون فيما أكتبه بالكتاب و الصفحة و إن تيسر السطر حتى يسهل الرجوع إليه ، و تركت الغلظة عليه في الكلام حتى يقبل الحق الذي عندنا ، فإن بعض الشباب تقودهم العاطفة إلا من رحم الله .

و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .


تم تعديل هذه المشاركة بواسطة مرعي بن رجب, PM 09:41 | 2011 Aug 04.


#2 مرعي بن رجب

مرعي بن رجب

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1230 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 09:40 | 2011 Aug 04

(إعلام ذوي الحجى و العقول بمخالفات الصادق الغرياني في المنهج و الأصول الحلقة الأولى)




[التفويض]


قال الغرياني في كتابه الحكم الشرعي بين النقل والعقل (1) ص 245 موقف السلف من هذه النصوص :

ذهب السلف وجمهور المتقدمين من الأمة إلى اثبات هذه الصفات " لله " ...... وإنما يقولون هي أسماء لصفات جاء بها الشرع نؤمن بها كما جاءت ، ونفوض معناها إليه، فالإستواء على العرش يكون على الوجه الذي عناه سبحانه منزها على الإستقرار والتمكين ، أما كيفيته فهو من الأشياء التي لا يرقى إليها العقل لأنها خارجة عن إدراكه ، والواجب فيها الإيمان بالنص مع التفويض في المعنى .... إلخ .


قال : شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : في كتابه المعروف بـ (العقل والنقل)ص 116/1 (2) المطبوع على هامش منهاج السنة :
( وأما التفويض فمن المعلوم أن الله أمرنا بتدبر القرآن وحضنا على عقله وفهمه ، فكيف يجوز مع ذلك أن يراد منا الإعراض عن فهمه ومعرفته وعقله .

إلى أن قال ص 118 : ( وحينئذ فيكون ما وصف الله به نفسه في القرآن أو كثير مما وصف الله به نفسه لا يعلم الأنبياء معناه ، بل يقولون كلاما لا يعقلون معناه ) .


قال : ( ومعلوم أن هذا قدح في القرآن والأنبياء إذ كان الله أنزل القرآن وأخبر أنه جعله هدى وبيانا للناس وأمر الرسول أن يبلغ البلاغ المبين وأن يبين للناس ما نزل إليهم ، وأمر بتدبر القرآن وعقله ومع هذا فأشرف ما فيه وهو ما أخبر به الرب عن صفاته .... لا يعلم أحد معناه فلا يعقل ولا يتدبر ولا يكون الرسول بين للناس ما نزل إليهم ولا بلغ البلاغ المبين ، وعلى هذا التقدير فيقول كل ملحد ومبتدع الحق في نفس الأمر ما علمته برأيي وعقلي وليس في النصوص ما يناقض ذلك .
لأن تلك النصوص مشكلة متشابهه ولا يعلم أحد معناها وما لا يعلم أحد معناه ، لا يجوز أن يستدل به ، فيبقى هذا الكلام سد لباب الهدى والبيان من جهة الأنبياء ، وفتحا لباب من يعارضهم ويقول : إذ الهدى والبيان في طريقتنا لا في طريق الأنبياء، لأننا نحن نعلم ما نقول ونبينه بالأدلة العقلية والأنبياء لم يعلموا ما يقولون فضلا عن أن يبينوا مرادهم (فتبين أن قول أهل التفويض الذين يزعمون أنهم متبعون للسنة والسلف من شر أقوال أهل البدع والإلحاد) .


وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوي (1) ( 5 / 29 ) ط الوفاء : عن يحيى قال: كنا عند مالك بن أنس فجاء رجل فقال : يا أبا عبدالله (الرحمن على العرش استوى) كيف استوى ؟ فأطرق مالك برأسه حتى علاه الرحضاء ثم قال : الإستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ، وما أراك إلا مبتدعا ثم أمر أن يخرج .
فقول ربيعة ومالك : ( الإستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب، موافق لقول الباقين : أمروها كما جاءت بلا كيف فإنما نفوا علم الكيفية ولم ينفوا حقيقة الصفة ولو كان القوم قد آمنوا ! باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه – على ما يليق بالله – لما قالوا : الإستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ولما قالوا : أمروها كما جاءت بلا كيف ، فإن الإستواء حينئذ ، لايكون معلوما بل مجهولا بمنزلة حروف المعجم ، وأيضا فإنه لا يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنى ، وإنما يحتاج إلى نفي علم الكيفية إذا اثبتت الصفات ... ) وأيضا فقولهم ( أمروها كما جاءت ) يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه فإنها جائت ألفاظ دالة على معان ، فلو كان دلالتها منتفية لكان الواجب أن يقال : أمروا لفظها ، مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد أو أمروا ألفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة ، وحينئذ فلا تكون قد أمرت كما جاءت ولا يقال حينئذ :
بلا كيف ، إذا نفي الكيف عما ليس بثابت لغو من القول .


وجاء في الدرر السنية في الأجوبة النجدية ( 3/309 ) وسئل الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن رحمه الله تعالى عمن يرى : أن أحاديث الصفات تجري على ظاهرها ويسكت. ومعناها من غير اعتقاد حقيقة وو يتستر بالتفويض .

فأجاب : أعلم أرشدك الله ، أنه لا بد من الإيمان .... عمن ينتسب إلى الأشعري والكرامي ، ثم هؤلاء قد يقولون في آيات الصفات ، وأحاديثها : تجري على ظاهرها، يريدون أنها تتلى ولا يتعرض لإثبات ما دلت عليه من المعنى المراد ، والحقيقة المقصودة (1) .

بل يصرحون برد ذلك ونفيه ، ومقصود السلف بقولهم : أمروها كما جاءت وقول من قال : تجري على ظاهرها إثبات ما دلت عليه من الحقيقة وما يليق بجلال الله وعظمته وكبريائه ومجده وقيوميته وحده كما ذكر الوليد بن مسلم عن مالك والليث وسفيان الثوري والأوزاعي ، أنهم قالوا : أمروها كما جاءت بلا كيف ... ) .

فقولهم : أمروها كما جاءت ، رد على المعطلة الذين يرون ما دلت عليه ، وجاءت به من الحقيقة المقصودة والمعنى المراد ، وقولهم بلا كيف رد على الممثلة ، الذين يعتقدون أن ظاهرها فيه تمثيل ، وتكييف ، وتعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ، ومذهب السلف : إثبات ما دلت عليه الآيات والأحاديث على الوجه اللا ئق بجلال الله وعظمته وكبريائه ومجده ، ومن قال : تجري على ظاهرها ، وأنكر المعنى المراد كما يقول في قوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) إنه بمعنى استولى وفي قوله ( لما خلقت بيدي ) إنه بمعنى القدرة ومع ذلك يقول تجري على ظاهرها ، فهذا جاهل متناقض لم يفهم ما أريد من قولهم : تجري على ظاهرها ، ولم يفهم أن الظاهر هو ما دلت عليه نصا أو ظاهرا في معناه المراد ولا يكفي في الإيمان : الإثبات بقول ظاهر ، يوافق ما كان عليه السلف وأهل العلم مع إعتقاد نقيضه في الباطن ، بل هذا عين النفاق
وهو من أفحش الكفر في نصوص الكتاب والسنة .

وأهل السنة وأهل العلم والفتوى : لا يكتفون بمجرد الإيمان بألفاظ الكتاب والسنة في الصفات من غير اعتقاد بحقيقتها وما دلت عليه من المعنى بل لا بد من الإيمان بذلك وكذا الإستواء على العرش ....

وبهذا : تعلم أن التفويض عند السلف إنما هو في العلم بالكيفية .
لا فيما دلت عليه النصوص من اثبات صفات الكمال ، كالعلو والإرتفاع والفوقية فإن هذا لا بد من اعتقاده والإيمان به ... إلخ ص 212 .



وجاء في الدرر السنية في الأجوبة الندية ( 3/40/41 ) وجواب من : الشيخ عبدالله بن الشيخ رحمهما الله :

فإن هؤلاء المبتدعة الذين يفضلون طريقة الخلف على طريقة السلف إنما أتوا من حيث ظنوا : أن طريقة السلف هي مجرد الإيمان بألفاظ القرآن والحديث ، من غير فقه لذلك بمنزلة الأميين الذين قال الله فيهم :
( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون ) وأن طريقة الخلف هي : استخراج معاني النصوص المعروفة عن حقائقها بانواع المجازات ، وغرائب اللغات .


فهذا الظن الفاسد : أوجب تلك المقالة التي مضمونها نبذ الأسلام وراء الظهور وقد كذبوا طريقة السلف ، وضلوا في تصويب طريقة الخلف ، فجمعوا بين : الجهل بطريقة السلف في الكذب عليهم ، وبين الجهل والضلال بتصويب طريقة الخلف ، وسبب ذلك اعتقادهم أنه ليس في نفس الأمر ، صفة دلت عليها هذه النصوص ، بالشبهات الفاسدة التي شاركوا فيها أهل الجهل والضلال من الجهيمة والمعتزلة والرافضة ، ومن سلك سبيلهم من الظالين ، فلما اعتقدوا : انتفاء الصفات في نفس الأمر وكان مع ذلك لا بد للنصوص من معنى : بقوا مترددين بين الأيمان باللفظ ، وتفويض المعنى ، وهي التي يسمونها طريقة السلف ، وبين صرف اللفظ إلى معان بنوع تكلف وصار هذا الباطل ، مركبا من فساد العقل ، والكفر بالسمع ، فإن النفي إنما اعتمدوا فيه على أمور عقلية ضنوها بينات ، وبراهين قاطعات ، وهي شبهات وضلالات ، متناقضات ..

وجاء في الدرر ( 3/55 ) سئل الشيخ : حمد بن ناصر بن معمر ( فيه فأفيدونا عن اعتقاد الشيخ ( محمد بن عبدالوهاب ) في ذلك ... ) .


فإن المعاني المفهومة من الكتاب والسنة ، لا ترد بالشبهات ، فيكون ردها من باب تحريف الكلم عن مواضعه .

ولا يقال : هي ألفاظ لا تعقل معانيها ولا يعرف المراد منها فيكون ذلك مشابهة للذين لا يعلمون الكتاب إلا أماني ، بل هي آيات بينات دالة على أشرف المعاني وأجلها ، قائمة حقائقها في صدور الذين أوتوا العلم والأيمان ، اثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل ، وقال ص 76 :
ومن ظن أن نصوص الصفات لا يعقل معناها ، ولا يدري ما أراد الله ورسوله منها ولكن يقرؤها ألفاظا لا معاني لها ، ويعلم أن لها تأويلا لا يعلمه إلا الله ، وأنها بمنزلة ( كهيعص ، حم ، عسق ، المص ) وظن أن هذه طريقة السلف وأنهم لم يكونوا يعرفون حقائق الأسماء والصفات ولا يعلمون حقيقة قوله (( والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ، والسموات مطويات بيمينه )) وقوله : (( ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي )) وقوله (( الرحمن على العرش استوى )) ونحو ذلك ، فهذا الظآن من أجهل الناس بعقيدة السلف ، وهذا الظن يتضمن استجهال السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وسائر الصحابة ، وأنهم كانوا يقرؤون هذه الآيات ويرون حديث النزول ، وأمثاله ولا يعرفون معنى ذلك ولا ما أريد به .
ولازم هذا الظن : أن الرسول كان يتكلم بذلك ولا يعرف معناه ، فمن ظن أن هذه عقيدة السلف فقد أخطأ في ذلك خطأ بينا .


وقال رحمه الله ص 3/98 : فقول ربيعة ومالك الإستواء غير مجهول ، والكيف غير معقول ، موافق لقول الباقين ، أمروها كما جاءت بلا كيف ، فإنما نفوا الكيفية ، ولم ينفوا حقيقة الصفة ولو كان القوم ءأمنوا باللفظ المجرد من غير فهم لمعناه ، على ما يليق بالله ، لما قالوا الإستواء غير مجهول والكيف غير معقول ، لما قالوا أمروها بلا كيف فإن الإستواء حينئذ لا يكون معلوما بل مجهولا ، بمنزلة حروف المعجم ، وأيضا : فإنه لا يحتاج إلى نفي الكيفية ، إذ لم يفهم من اللفظ معنى ، وإنما يحتاج نفي الكيفية إذا اثبتت الصفات وأيضا من ينفي الصفات لا يحتاج إلى أن يقول بلا كيف فلو كان من مذهب السلف نفى الصفات في نفس الأمر لما قالوا بلا كيف ... وأيضا فقولهم : أمورها كما جاءت يقتضي إبقاء دلالتها على ما هي عليه فإنها جاءت ألفاظا، دالة على معان ، فلو كانت دلالتها منفية لكان الواجب أن يقال : أمروا لفظها مع اعتقاد أن المفهوم منها غير مراد أو يقال أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة ، وحينئذ فلا تكون قد أمرت كما جاءت، ولا يقال حينئذ بلا كيف ، إذ نفى الكيف عما ليس بثابت ، لغو من القول .

وقال الشيخ عبد المحسن العباد في كتابه قطف الجني الداني شرح مقدمة أبي زيد القيرواني (30) المطبوع ضمن كتب ورسائل العباد ومن زعم أن طريقة السلف من الصحابة ومن تبعهم تفويض في معاني الصفات فقد وقع في محاذير ثلاثة هي :-جهله بمذهب السلف , وتجهيله لهم , و الكذب عليهم.


أما جهله بمذهب السلف , فلكونه لا يعلم ما هم عليه , و هو الذي بينه الإمام مالك في كلامه المتقدم.

وإما تجهيله لهم , فذلك بنسبتهم إلى الجهل , وأنهم لا يفهمون معاني ما خوطبوا به . إذ طريقتهم على زعمه في الصفات أنهم يقولون : الله أعلم بمراده بها.


وإما الكذب عليهم , فإنما هو بنسبة هذا المذهب الباطل إليهم و هم براء منه.


قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في شرحه للقواعد المثلى ص42 : وبهذا علم بطلان ( مذهب المفوضة ) الذين يفوضون علم معاني نصوص الصفات ويدعون أن هذا مذهب السلف ، والسلف بريئون من هذا المذهب .
وقد تواترت الأقول عنهم بإثبات المعاني لهذه النصوص إجمالا أحيانا وتفصيلا أحيانا، وتفويضهم الكيفية إلى علم " الله عز وجل " .




[معنى الله عند أهل السنة والأشاعرة ]



قال الدكتور الغرياني في كتابه اساسيات الثقافة الإسلامية : ط 2004 " المقري للنشر والتوزيع " ص 163 .

هو الله ذكر في الهامش في شرحه لمعنى لفظ الله تبارك وتعالى .
ذكر الله معناه من له الإلهية ، وهي القدرة على الخلق والإختراع .


قال الشيخ سليمان بن عبدالله في كتابه تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ص 52 قال شيخ الإسلام : الإله هو المعبود المطاع . وقال أيضا في ( لا إله إلا الله ) إثبات انفراده بالإلهية . والإلهية تتضمن كمال علمه وقدرته ورحمته وحكمته ففيها إثبات إحسانه إلى العباد . فإن الإله هو المألوه ، والمألوه هو الذي يستحق أن يعبد وكونه يستحق أن يعبد هو بما اتصف به من الصفات التي تستلزم أن يكون هو المحبوب اية الحب ، المخضوع له غاية الخضوع .


قال ابن القيم رحمه الله : الإله هو الذي تألهه القلوب محبة وإجلالا وإنابة وإكراما وتعظيما وذلا وخضوعا وخوفا ورجاء وتوكلا .
وقال ابن رجب رحمه الله : الإله هو الذي يطاع فلا يعصى هيبة له وإجلالا ومحبة وخوفا ورجاء وتوكلا عليه وسؤالا منه ودعاء له .

ولا يصلح ذلك كله إلا لله عز وجل فمن أشرك مخلوقا في شئ من هذه الأمور التي هي من خصائص الإلهية كان ذلك قدحا في إخلاصه في قوله : لا إله إلا الله، ونقصا في توحيده وكان فيه من عبودية المخلوق بحسب ما فيه من ذلك ، وهذا كله من فروع الشرك .....

وقال الطيبي ( الإله ) فعال بمعنى مفعول كالكتاب بمعنى المكتوب من إله إلهه ، أي عبد عبادة .


وهذا كثير جدا في كلام العلماء ، وهو إجماع منهم أن الإله هو المعبود خلافا لما تعتقده عباد القبور واشباههم في معنى الإله أنه الخالق أو القادر على الإختراع أو نحو هذه العبارات ، ويظنون أنهم إذا قالوها بهذا المعنى فقد أتوا من التوحيد بالغاية القصوى ولو فعلوا ما فعلوا من عبادة عند الله كدعاء الأموات والإستغاثة بهم في الكربات وسؤالهم قضاء الحاجات والنذر لهم في الملمات وسؤالهم الشفاعة عند رب الأرض والسموات إلى غير ذلك من أنواع العبادات وما شعروا أن إخوانهم من كفار العرب يشاركونهم في هذا الإقرار ويعرفون أن الله هو الخالق القادر على الإختراع ويعبدونه بأنواع من العبادات فليهنأ أبو جهل وأبولهب ومن تبعهما بحكم عباد القبور وليهنأ أيضا إخوانهم عباد ودّ وسواع ويغوث ويعوق ونشرا ، إذ جعل هؤلاء دينهم هو الإسلام المبرور .


ولو كان معناها ما زعمه هؤلاء الجهال لم يكن بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبينهم نزاع بل كانوا يبادرون إلى اجابته ويلبون دعوته إذ يقول لهم قولوا لا إله إلا الله بمعنى : أنه لا قادر على الإختراع إلا الله فكانوا يقولون : سمعنا وأطعنا قال الله تعالى (( ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله )) الزخرف (( ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم )) الزخرف (( قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصر )) يونس إلى غير ذلك من الآيات .
لكن القوم أهل اللسان العربي ، فعلموا أنها تهدم عليهم دعاء الأموات والأصنام من الأساس ، وتكب بناء سؤال الشفاعة من غير الله ، وصرف الإلهية لغيره لأم الرأس ، فقالوا : (( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )) الزمر (( هؤلاء شفعؤنا عند الله )) يونس (( أجعل الألهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب )) ص فتبا لمن كان أبو جهل ورأس الكفر من قريش وغيرهم أعلم منه بـ : ( لا إله إلا الله ) قال تعالى (( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون )) الصافات ، فعرفوا أنها تقتضي ترك عبادة ما سوى الله وإفراد الله بالعبادة وهكذا يقول عباد القبور إذا طلبت منهم إخلاص الدعوة والعبادة لله وحده ، انترك سادتنا وشفعاءنا في قضاء حواءجنا فيقال لهم : نعم وهذا الترك والإخلاص هو الحق كما قال تعالى (( بل جاء بالحق وصدق المرسلين )) الصافات .


فـ " لا إله إلا الله " اشتملت على نفي وإثبات فبقت الإلهية عن كل ما سوى الله تعالى فكل ما سواه من الملائكة والأنبياء فضلا عن غيرهم فليس بإله ولا له من العبادة شئ واثبتت الإلهية لله وحده بمعنى أن العبد لا يأله غيره أي لا يقصده بشئ من التأله وهو تعلق القلب الذي يوجب قصده بشئ من أنواع العبادة كالدعاء والذبح والنذر وغير ذلك وبالجملة فلا يأله إلا الله أي : لا يعبد إلا هو ، فمن قال هذه الكلمة عارف لمعناها ، عاملا بمقتضاها من نفي الشرك وإثبات الوحدانية لله مع الإعتقاد الجازم لما تضمنته من ذلك والعمل به ، فهذا هو المسلم حقا ....


فإن قيل : قد تبين معنى الإله والإلهية ، فما الجواب عن قول من قال : بأن معنى الإله القادر على الإختراع ونحو هذه العبارة ؟

قيل الجواب من وجهين : أحدهما : أن هذا قول مبتدع لا يعرف أحد قاله من العلماء ولا من أئمة اللغة وكلام العلماء وأئمة اللغة هو معنى ما ذكرنا كما تقدم ، فيكون هذا القول باطلا .


الثاني : على تقدير تسليمه فهو تفسير باللازم للإله الحق فإن اللازم له أن يكون خالقا قادرا على الإختراع ومتى لم يكن كذلك ، فليس بإله حق وإن سمي إلها ، وليس مراده أن من عرف أن الإله هو القادر على الإختراع فقد دخل في الإسلام وأتى بتحقيق المرام من مفتاح دار السلام فإن هذا لا يقوله أحد لأنه يستلزم أن يكون كفار العرب مسلمين ، ولو قدر أن بعض متأخرين أرادوا ذلك فهو مخطئ يرد عليه بالدلائل السمعية والعقلية .


وقال الشيخ عبدالرحمن بن حسن كما في الدرر ( 1 / 320 ) وهو يرد على الأشاعرة قال : وأخطؤوا ايضا : في التوحيد ، ولم يعرفوا من تفسير لا إله إلا الله إلا أن معناها : القادر على الإختراع .


قال أبو بكر العربي رحمه الله في كتابه قانون التأويل ص300 قال تعالى(وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم)
هذه الآية هي أصل التوحيد و يتعلق بها مسائل و منها : بيان معنى الإله فالإله هو المعبود وهي الفائدة التي خلق لأجلها الخلق ( وما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون ) أنظر مسائل العقيدة التي قررها الأئمة المالكية ص81



وقال القرافي رحمه الله : والإله المعبود و ليس المراد نفي المعبود كيف كان لوجود المعبودين في الوجود , كالأصنام و الكواكب بل ثم صفة مضمرة تقديرها لا معبود مستحق للعبادة إلا الله ومن لم يضمر هذه الصفة لزمه أن يكون تشهّده كذباً . الذخيرة(2/57) مسائل العقيدة (ص82)


قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في منهاج التأسيس و التقديس في كشف شبهات داود بن جرجيس ص309 :

والإله : هو المألوه المعبود الذي يستحق جميع العبادة . ليس هو بمعنى القادر على الخلق .ظ فإذا فسر المفسر ( الإله ) بمعنى القادر على الاختراع . و أعتقد أن هذا أخص وصف الإله فجعل إثبات هذا هو الغالبة في التوحيد كما يفعل ذلك من يفعله من متكلمة الصفاتية , وهو الذي يقولونه عن أبي الحسن و أتباعه , لم يعرفوا حقيقة التوحيد الذي بعث الله به رسله .......الخ .



قال شيخ الإسلام في الفتاوي ( 1 / 21 ) إذ الإله : هو الذي يؤله فيعبد محبة وإنابة وإجلالا وإكراما .


وقال ( 1 / 59 ) والإله من يستحق أن يألهه العباد ويدخل فيه حبه وخوفه وقال ( 1 /103 ) فإن الإله هو الذي تألهه القلوب ، لكمال المحبة والتعظيم والإجلال والإكرام ، والرجاء والخوف .


وقال في ( 10 / 166 ) فإن الإله هو المعبود الذي يستحق أن يعبد .


وقال في ( 13/109 ) والإله : هو المالوه أي المستحق لأن يؤله أي يعبد ولا يستحق أن يؤله ويعبد إلا الله وحده .


قال الشيخ بن عثيمين في شرح الواسطية ( 1 / 159 ) ومعنى ( الله ) إله ، وإله بمعنى مألوه ، أي : معبود .



قلت : فتبين أن ما قرره الدكتور هو إعتقاد الأشاعرة الضلال



#3 مرعي بن رجب

مرعي بن رجب

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1230 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 09:43 | 2011 Aug 04

(إعلام ذوي الحجى و العقول بمخالفات الصادق الغرياني في المنهج و الأصول الحلقة الثانية)



[شد الرحال لقبور الصالحين]


قال الدكتورالغرياني في كتابه(دفن الميت وعادات المأتم ص61) :

[ يجوز الخروج لزيارة قبر الوالدين والعلماء والصالحين ، ويخرج لها سواء كانت قريبة أو بعيدة (لعموم الإذن بزيارة القبور ، دون تفريق بين قريبة وبعيدة) ولما جاء في الصحيح ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (استأذنت ربي أن يغفر لأمي ، فلم يأذن لي ، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي) وقبر أمه صلى الله عليه وسلم في (الابواء) في منتصف الطريق تقريبا بين مكة والمدينة ، لا تأتي زيارته إلا بشد الرحال ، وأما حديث لا تشد الرحال فقد قال : ابن بطال : هو خاص بمن نذر الصلاة في مسجد من سائر المساجد غير الثلاثة مساجد فنذره لا يجب عليه الوفاء به ، ولا يترتب عليه الإلزام الذي يترتب عليه في المساجد الثلا ثة إذا نذر المشي إليها ، ويدل لذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشد الرحال إلى مسجد قباء ويأتيه كل سبت ويدل على أن ظاهر الحديث غير مراد على إطلاقه قطعا. أن شد الرحال لغير المساجد كطلب العلم والتجارة جائز بالاتفاق ، وممن نص على جواز الخروج إلى قبور الصالحين والعلماء – طال السفر أو قصر – ابن العربي في كتاب القبس والغزالي في الأحياء] .


قلت: قال شيخ الإسلام ابن تيمية (الجواب الباهر في زوار المقابر) ص19-20:-

ويجب الفرق بين زيارة الشرعية التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين الزيارة البدعية التي لم يشرعها بل نهى عنها ، مثل اتخاذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد والصلاة إلى القبر ، واتخاذه وثنا قد ثبت عنه في الصحيحين أنه قال : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى، حتى إن أبا هريرة سافر إلى الطور الذي كلم الله عليه موسى بن عمران عليه السلام فقال له أبو بصرة الغفاري : لو أدركتك قبل أن تخرج لما خرجت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجدي هذا ومسجد بيت المقدس) .... ولو سافر من بلد إلى بلد مثل أن يسافر إلى دمشق من مصر لأجل مسجدها أو بالعكس أو سافر إلى مسجد قباء من بلد بعيد لم يكن هذا مشروعا باتفاق الأئمة الأربعة وغيرهم ولو نذر ذلك لم يف بنذره باتفاق الأمة الأربعة وغيرهم إلا خلاف شاذ من الليث بن سعد في المساجد ، وقاله ابن مسلمة من أصحاب مالك في مسجد قباء خاصة . ولكن إذا أتى المدينة استحب له أن يأتي مسجد قباء ويصلي فيه لأن ذلك ليس بسفر (راجع الكلام الذي نقله الدكتور الغرياني وإقراره بأن الذهاب إلى مسجد قباء شد رحل )ولا بشد رحِل فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتي مسجد قباء راكباً وماشياً كل سبت ويصلي فيه ركعتين .... ولو نذر السفر إلى غير المساجد أو السفر إلى مجرد قبر نبي أو صالح لم يلزمه الوفاء بنذره باتفاقهم فإن هذا السفر لم يأمر به النبي صلى الله عليه وسلم بل قد قال (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى).


وقال رحمه الله[ص22]:

لأن السفر إنما يشرع إلى المساجد الثلاثة وهذا الذي قاله مالك وغيره ما علمت أحداً من أئمة المسلمين قال بخلافه بل كلامهم يدل على موافقته ، وقد ذكر أصحاب الشافعي وأحمد في السفر لزيارة القبور قولين :
التحريم والإباحة
وقدماؤهم و أئمتهم قالوا : إنه حرام ، وكذلك أصحاب مالك وغيرهم ، وإنما وقع النزاع بين المتأخرين لأن قوله صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحـال إلا إلى ثلاثة مساجد) صيغة خبر معناه النهي فيكون حراماً ، وقال بعضهم : ليس بنهي وإنما معناه أنه لا يشرع وليس بواجب ولا مستحب بل مباح كالسفر في التجارة وغيرها.
فيقال له : تلك الأسفار لا يقصد بها العبادة ، بل يقصد بها مصلحة دنيوية مباحة. السفر إلى القبور إنما يقصد به العبادة . والعبادة إنما تكون بواجب أو مستحب.
فإذا حصل الاتفاق على أن السفر إلى القبور ليس بواجب ولا مستحب كان من فعله على وجه التعبد مبتدعاً مخالفاً للإجماع .


وقال رحمه الله [ص39]:

فمن سافر إلى بقعة غير بيوت الله التي يشرع السفر إليها ودعا غير الله فقد جعل نسكه وصلاته لغير الله عز وجل والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السفر إلى مسجد غير المساجد الثلا ثة – وإن كانت بيتاً من بيوت الله – إذ لم تكن له خاصية تستحق السفر إليه ولا شرع هو صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الأنبياء والسفر إليه بخلاف الثلاثة ، فإن كل مسجد منها بناه نبي من الأنبياء ودعا الناس إلى السفر إليه فلها خصائص ليست لغيرها . فإذا كان السفر لي بيوت الله – غير الثلاثة – ليس بمشروع باتفاق الأئمة الأربعة بل قد نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فكيف بالسفر إلى بيوت المخلوقين الذين تتخذ قبورهم مساجد وأوثاناً وأعياداً ويشرك بها وتدعى من دون الله .


وقال[ص45]:

ولهذا لا يقدر أحد أن ينقل عن إمام من أئمة المسلمين أنه يستحب السفر إلى زيارة قبر نبي أو رجل صالح ومن نقل ذلك فليخرج نقله .


وقال رحمه الله[ص53]:

فزيارة القبور والدعاء للميت من جنس الصلاة على الجنائز يقصد فيها الدعاء لهم لا يقصد فيها أن يدعو مخلوقاً من دون الله ، ولا يجوز أن تتخذ مساجد ولا تقصد لكون الدعاء عندها أو بها أفضل من الدعاء في المساجد والبيوت والصلاة على الجنائز أفضل باتفاق المسلمين من الدعاء للموتى عند قبـورهم وهذا مشروع بل فرض على الكفاية متواتر متفق عليه بين المسلمين ، ولو جاء إنسان إلى سرير الميت يدعوه من دون الله ويستغيث به كان هذا شركاً محرماً بإجماع المسلمين .


وقال رحمه الله[ص57]:

وإما السفر إلى قبور الأنبياء والصالحين فهذا لم يكن موجوداً في الإسلام في زمن مالك ، وإنما حدث هذا بعد القرون الثلاثة قرن الصحابة والتابعين وتابعيهم فأما هذه القرون التي أثنى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن هذا ظاهراً فيها ، ولكن بعدها ظهر الافك والشرك ولهذا لما سأل سائل لمالك عن رجل نذر أن يأتي قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن كان أراد المسجد فليأته وليصل فيه ، وإن كان أراد القبر فلا يفعل للحديث الذي جاء (لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد) وكذك من يزور قبور الأنبياء والصالحين ليدعوهم أو يطلب منهم الدعاء ، أو يقصد الدعاء عندهم لكونه أقرب إجابة في ظنه ، فهذا لم يكن يعرف على عهد مالك ، لا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره .


قال شيخ الإسلام في كتاب (زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور) ص17 :

وأما من يأتي إلى قبر نبي أو صالح ، أو من يعتقد فيه أنه قبر نبي أو رجل صالح وليس كذلك ، ويسأله ويستنجده فهذا على ثلاث درجات :
1-إحداها : أنه يسأله حاجته مثل : أن يسأله أن يزيل مرضه أو مرض دوابه ، أو يقضي دينه ، أو ينتقم له من عدوه ، أو يعافي نفسه وأهله ودوابه ، ونحو ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل – فهذا شرك صريح ، يجب أن يستتاب صاحبه فإن تاب وإلا قتل.


وقال شيخ الإسلام رحمه الله في كتاب (الرد على الأخنائي) ص21:

..... اختلفوا في قوله (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى) هل هو تحريم لذلك أو نفي لفضيلته على قولين وعامة المتقدمين على الأول مع اتفاقهم على أن هذا يتناول السفر إلى القبور . فإن الصحابة والتابعين والأئمة لم يعرف عنهم نزاع في أن السفر إلى القبور وآثار الأنبياء داخل في النهي كالسفر إلى الطور الذي كلم الله عليه موسى وغيره .... فلم يعرف عن الصحابة نزاع أن هذا وأمثاله داخل في نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة كما لم يعرف عنهم نزاع أن ذلك منهي عنه . وأن قوله (لا تشد الرحال) نهي بصيغة الخبر كما قد جاء في الصحيح بصيغة النهي . ومن حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد . مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى . فالصحابة ومن تبعهم لم يعرف عنهم نزاع أن هذا نهي منه فإن لفظه صلى الله عليه وسلم صريح في النهي ، ولم يعرف عنهم نزاع أن النهي متناول للسفر إلى البقاع المعظمة غير المساجد سواء كان النهي عنها بطريق فحوى الخطاب وأنه إذا نهى عن السفر إلى مسجد غير الثلاثة فالنهي عن السفر إلى ما ليس بمسجد أولى أو كان بطريق شمول اللفظ ، فالصحابة الذين رووا هذا الحديث بينوا عمومه لغير المساجد .


وقال رحمه الله - في المصدر السابق ص37:

حتى نص العلماء على أنه لا يسافر إلى مسجد قباء لأنه ليس من الثلاثة مع أن مسجد قباء تستحب زيارته لمن كان بالمدينة لأنه ذلك ليس بشد رحل كما في الحديث الصحيح (من تطهر في بيته تم أتى مسجد قباء لا يرد إلا الصلاة فيه كان كعمرة)- صححه الالباني صحيح ابن ماجه (1160). .... وقولوا : لأن السفر إلى قبور الأنبياء والصالحين بدعة لم يفعلها أحد من الصحابة ولا التابعين ولا أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين فمن اعتقد ذلك عبادة وفعلها فهو مخالف للسنة ولإجماع الأئمة .


وقال رحمه الله[ص89]:

ولهذا إنما زار النبي صلى الله عليه وسلم لما سافر لفتح مكة ، فزارها في الطريق ، لم يسافر لذلك ولا كان أحد على عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولا عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم يسافر لزيارة قبر ، لا قبر نبي ولا صالح ولا غيرهما . لا قبر نبينا صلى الله عليه وسلم ولا إبراهيم عليه السلام ، ولا غيره بل هذا إنما حدث بعد ذلك ولا كان في الإسلام مشهد على قبر أو أثر نبي أو رجل صالح يُسافر إليه ، بل ولا يزار للصلاة والدعاء عنده بل هذا كله محدث ..... وإنما كانوا يزورونه إن كان مؤمناً للدعاء له والاستغفار كما يصلون على جنازته وإن كان غير مسلم زاروه رأفة عليه كما زار النبي صلى الله عليه وسلم أمه فبكى وأبكى من حوله وقال في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه : استأذنت ربي في أن أزور قبر أمي فأذن لي واستأذنته في أن استغفر لها فلم يأذن لي .


وقال رحمه الله[ص93] :

وقد ورد الأمر المطلق ، لكن في زيارة قبر أمه كما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله . فقال : استأذنت ربي أن استغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته في أن أزورها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكر الموت .
ومعلوم أن استئذانه ربه طلب إباحته الزيارة لا طلب استحبابها فلما أذن له كانت زيارته لأمه مباحة . فقوله (فزوروها) ورد على هذا السبب فلابد أن يتناوله ، فيدخل في ذلك زيارة القريب الكافر من غير دعاء له ولا استغفار ، ومعلوم أن هذه الزيارة ليست مثل ما كان يفعله بأهل البقيع وشهداء أحد . ونحو ذلك من زيارة قبور المؤمنين التي تتضمن الدعاء لهم .


وقال [ص96 ]:

ثم يقال له : أولاً : النبي صلى الله عليه وسلم لم يسافر لزيارتها بل ذلك في طريقه لما فتح مكة .
ويقال له : من أين لك أنه مشى إلى قبر أمه ؟ وإن كان المشي جائزاً فإنه إنما زارها في طريقه في السفر ، وكان راكباً وقبرها كان بارزاً فلعله لما نزل عنده ، وقبرها كان بالأبواء بل نزل عنده لم يحتج إلى المشي إليه ، ولكن هذا لاخبرة له بالنصوص كيف قيلت ، ولا بتفصيل أفعال النبي صلى الله عليه وسلم .... بل هذه الزيارة للرقة والاعتبار .


وقال رحمه الله [ص165]:

وأما من سافر لتجارة أو طلب علم أو غير ذلك هذا من هذا الباب . فإن هذا ليس قصده متعلقاً بعين المكان وأما السفر إلى سائر الأمصار لأجل مساجدها أو قبر فيها فلا يجوز عنده بحال (- يعني الإمام مالكاً- ).


وقال رحمه الله[ص180]:

ومالك وجمهور أصحابه يقولون : إن السفر لغير المساجد الثلاثة كقبور الأنبياء وغيرها محرم حتى قبر نبينا . كما صرح به مالك ، ونهي الناذر عن الوفاء به . وابن عبدالبر ومن وافقه جعلوا ذلك جائزاً لا يجب بالنذر ، لكن لو فعله جاز ، واستدلوا بإتيان مسجد قباء . وكذلك طائفة من أصحاب أحمد ، كأبي محمد المقدسي وطائفة من أصحاب الشافعي كأبي المعالي والغزالي والرافعي حملوا هذا الحديث على نفي الاستحباب والفضيلة . وكذلك أبو حامد الاسفراييني وأبو علي بن أبي هريرة ومن اتبعهما .

قال أبو المعالي : كان شيخي – يعني أبا محمد الجويني – يفتي بالمنع من شد الرحال إلى غير هذه المساجد الثلاثة . وربما كان يقول يحرم قال : والظاهر أنه ليس فيه تحريم ولا كراهة وبه قال الشيخ أبو علي . ومقصود الحديث تخصيص القربة بالمساجد الثلاثة . وقال الشيخ أبو حامد في توجيه أحد قولي الشافعي : إنه لا يجب بالنـذر ، قال : يحتمل أن يريد به لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد واجباً ، ويحتمل أن يريد به لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مواضع مستحباً ، فيحمل الحديث على نفي الوجوب مع النذر أو نفي الاستحباب.

وأما قدماء أصحاب أحمد فقولهم كقول مالك ، وعليه يدل كلام أحمد وكذلك أبو محمد الجويني وغيره من أصحاب الشافعي وأبو محمد الجويني من أصحاب الوجوه. والوجهان في مذهب الشافعي ذكرهما أبو المعالي والرافعي وغيرهما . كما ذكر القولان أبو زكريا النووي في شرح مسلم فقال (اختلف العلماء في شد الرحال وإعمال المطي إلى غير المساجد الثلاثة ، كالذهاب إلى قبور الصالحين ، وإلى المواضع الفاضلة ونحو ذلك ، فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا : وهو حرام وهو الذي أشار القاضي عياض على اختياره . قال : والصحيح عند أصحابنا وهو الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون أنه لا يحرم ولا يكره).


قلت(-أي ابن تيمية رحمه الله -):

والقاضي عياض مع مالك وجمهور أصحابه يقولون : إن السفر إلى غير المساجد الثلاثة محرم كقبور الأنبياء . فقول القاضي عياض : إن زيارة قبر سنة مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها ، أراد به الزيارة الشرعية ، كما ذكره مالك وأصحابه من أنه يسافر إلى مسجده ثم يصلي عليه ويسلم عليه ، كما ذكروه في كتبهم .


وقال رحمه الله ص185 :

ولم يتنازع الأئمة الأربعة والجمهور في أن السفر إلى غير الثلاثة ليس بمستحب ، لا لقبور الأنبياء والصالحين ولا لغير ذلك .


قال ابن عبد الهادي رحمه الله في كتاب (الصارم المنكي في الرد على السبكي) ص340:

ولم تتنازع الأئمة الأربعة والجمهور في أن السفر إلى غير الثلاثة ليس بمستحب لا لقبور الأنبياء والصالحين ولا غير ذلك ، فإن قول النبي صلى الله عليه وسلم (لا تشد الرحال) حديث متفق على صحته وعلى العمل به عند الأئمة المشهورين وعلى أن السفر إلى زيارة القبور داخل فيه ....


قال الشوكاني في كتاب نيل الاوطار (2/774):-

ومن رفع القبور الداخل تحت الحديث دخولاً أولياً القبب والمشاهد المعمورة على القبور . وأيضاً هو من اتخاذ القبور مساجد وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعل ذلك كما سيأتي وكم قد سرى عن تشييد أبنية القبور وتحسينها من مفاسد يبكي لها الإسلام ، منها اعتقاد الجهلة لها كاعتقاد الكفار للأصنام وعظم ذلك فظنوا أنها قادرة على جلب النفع ودفع الضرر فجعلوها مقصداً لطلب قضاء الحوائج وملجأً لنجاح المطالب وسألوا منها ما يسأله العباد من ربهم وشدوا إليها الرحال وتمسحوا بها واستغاثوا ، وبالجملة أنهم لم يدعوا شيئاً مما كانت الجاهلية تفعله بالأصنام إلا فعلوه ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ومع هذا المنكر الشنيع والكفر الفظيع لا نجد من يغضب لله ويغار حمية للدين الحنيف لا عالماً ولا متعلماً ولا أميراً ولا وزيراً ولا ملكاً وقد توارد إلينا من الأخبار ما لا يشك معه أن كثيراً من هؤلاء المقبورين أو أكثرهم إذا توجهت عليه يمين من جهة خصمه حلف بالله فاجراً فإذا قيل له بعد ذلك احلف بشيخك ومعتقدك الولي الفلاني تلعثم وتلكأ وأبى واعترف بالحق وهذا من أبين الأدلة على أن شركهم قد بلغ فوق شرك من قال إنه تعالى ثاني اثنين أو ثالث ثلاثة فيا علماء الدين ويا ملوك المسلمين ، أي رزء للإسلام أشـد من الكفر ؟ وأي بلاء لهذا الدين أضر عليه من عبادة غير الله ؟ وأي مصيبة يصاب بها المسلمون تعدل هذه المصيبة ؟ وأي منكر يجب إنكاره إن لم يكن إنكار هذا الشرك البين واجباً .


وقال العلامة ابن باز رحمه الله في حواشيه على فتح الباري (3/84):

والجواب عن حديث قباء أن المراد بشد الرحل في أحاديث النهي : الكناية عن السفر ، لا مجرد شد الرحل وعليه فلا إشكال في ركوب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مسجد قباء (الوصية ببعض السنن شبه المنسية ص277 ).


وقال الشيخ العلامة ابن العثيمين في شرحه على اقتضاء الصراط المستقيم ص370:

إذا قال قائل : أليس من المشروع لنا أن نسافر ونشد الرحال إلى طلب العلم ؟ إذا كيف يقال لك لا تشد الرحال إلا في ثلاث مساجد ؟ قلنا : إن شد الرحال ليس إلى المكان ، لكن لما يكون فيه من فائدة .


وقال رحمه الله[ص391] :

وأما إذا شد الرحل للزيارة أو التجارة أو طلب علم أو ما أشبه ذلك فلا بأس به وبناء عليه يخطئ من اعترض على بعض الأخوة الذين يسافرون إلى بلد آخر لاستماع خطبة خطيب يرون أنهم مؤثرة أو ما أشبه ذلك فيقال : إنه لم يسافروا لشرف المكان ، وإنما سافروا بغرض آخر فإن شد الرحال يقصد أي مكان آخر فإنه لا يشرع إلا في هذه المساجد .


قال الشيخ محمد علي آدم الأثيوبي حفظه الله شرح النسائي (8/289) عند حديث سهل بن حنيف ولفظه (من تطهر في بيته تم أتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمرة) قال الأثيوبي في شرح النسائي (هذا حديث صحيح) وصححه الألباني :

دل حديث الباب – على اختلاف طرقه – على استحباب إتيان مسجد قباء وصلاة ركعتين فيه . وأن ذلك ليس من باب شد الرحال المنهي عنه ، لأن ذلك كناية عن السفر ، وهذا ليس سفراً.


قال شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي في بحث له (حكم الإسلام في شد الرحال على قبور الأنبياء والصالحين):

فزيارة القبور مشروعة وشد الرحال إليها غير مشروع لا بقوله صلى الله عليه وسلم ولا بفعله ولا بتقريره بل الصواب أنه منهي عنه ونهى عنه أصحابه بناء على نهيه وتوجيهه فلا يكون مشروعا بحال من الأحوال فقد روى كل من أبي هريرة وأبي سعيد وأبي بصرة الغفاري وابن عمر حديث : (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى) أما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما .
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الشيخان وغيرهما بلفظ لا تشدوا الرحال .... الخ.
وأما حديث أبي بصرة فأخرجه مالك واحمد وأبو داود الطيالسي والنسائي والترمذي بأسانيد بعضها صحيح وبعضها حسن.
أما حديث ابن عمر فأخرجه الازرقي في أخبار مكة بإسناد رجاله رجال الصحيح والطبراني في الكبير وفي الأوسط من طريق أخرى قال الهيثمي : رجاله ثقات .
ولما ذهب أبو هريرة إلى الطور قال له أبوبصرة : من أين جئت ؟ قال من الطور صليت فيه قال : أما أني لو أدركتك لم تذهب اني سمعت رسول الله صلى الله عيه وسلم يقول : لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد ... الحديث .

ونهى ابن عمر قزعة عن الذهاب إلى الطور محتجاً بنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن شد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة .
فاتفق فهم هؤلاء الثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على النهي عن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة لأجل التقرب إلى الله ولا نعرف لهم مخالفة من الصحابة وفقه الصحابة مقـدم على فقه من خالفهم مهما بلغوا من العلم ومن الكثرة . هذا مسلم لدى كل من يحترم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقه الصحابة وعلمهم أما من اتبع هواه فله شأن آخر ..... الخ .

ثم ذهب شيخنا أطال الله عمره بنقل كلام الأئمة الأربعة في نهيهم عن شد الرحال إلى قبور الأنبياء والصالحين ومن نذر ذلك ثم قال سدد الله خطاه .
وإذا كان الأمر كذلك والهدف الأول وهو تذكرة الآخرة أمر يتحقق بزيارة القبور القريبة والمجاورة ، حتى ولو كانت قبور قوم مشركين اكتفى الشارع الحكيم بالحد الأدنى الذي يحقق الغرض الشرعي مع تخفيضات كثيرة تسد ذرائع الفتنة والشرك.

منها أن لا يقولوا هجراً .

ومنها أن لا تتخذ مساجد .

ومنها أن لا يبني عليها .

ولا تجصص .

ولا يصلى عليها ولا إليها .

اكتفى بالحد الأدنى مع هذه الاحتياطات والتحفظات . ولم يشرع أبداً السفر إليها وشد الرحال إليها ، لا بقوله ولا بفعله.

وأية ذلك : أن هذا الأمر لم ينزل فيه قرآن ، ولم يثبت فيه حديث من قول رسول الله أو فعله ، فلو كان مشروعاً لتحقق فيه كل ذلك ولسن لنا رسول الله ذلك برحلات ورحلات إلى قبور الأنبياء والصالحين . ولا ملئت الدواوين برحلات الصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان ، ونحن نجد دواوين الإسلام من صحاح وسنن ومسانيد وكتب فقه السلف الصالح قد سجلت كل حقوق الأموات من عيادتهم وهم مرضى إلى غسلهم وتحنيطهم وتشييعهم ودفنهم وزيارتهم والاستغفار لهم والدعاء لهم والنهي عن الجلوس على قبورهم ، ومن جهة أخرى لحماية عقيدة الأحياء من المسلمين نهى عن البناء على قبور الأموات بأي شكل وبأي صورة لا مساجد ، ولا مطلق بناء ولا بتجصيص. انتهى المراد .


قلت :

وعلى هذا المذهب كان شيخنا العلامة محدث الجزيرة العربية أبي عبدالرحمن مقبل بن هادي الوادعي فلقد كان من أئمة الدعوة في نصرة التوحيد والسنة وكان ينهى عن شد الرحال إلى قبور الأنبياء والصالحين مقتفياً في ذلك الآثار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين مستناً بذلك بمن مضى من أئمة الهدى وعلى هذا المنهج مات رحمه الله .


وبعد هذه النقولات عن الأئمة الأعلام فلا يجوز للإنسان أن يشد الرحال إلى قبر صالح أو ولي وذلك لمظنة الشرك فإن الناس اليوم على جهل بأحكام الشريعة وأكثر الناس اليوم إذا ذهبوا إلى قبور الصالحين فإنهم يدعونهم من دون الله ويذبحون عند القبور ويستغاث بهم من دون الله ويعتقدون فيهم النفع والضر من دون الله فلهذا فإن سد هذا الباب من أعظم مقاصد الشرع .


ويعجبني في هذا ما قال العلامة محمد بن إسماعيل في مدح إمام دعوة التوحيد في الجزيرة حيث قال :-

وقد جاءت الأخبار عنه بأنه / يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي
وينشر جهراً ما طوى كل جاهل / ومبتدع منه فوافق ما عندي
ويعمر أركان الشريعة هادماً / مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد
أعادوا بها معنى سواع ومثله / يغوث وود بئس ذلك من ود
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها / كما يهتف المضطر بالصمد الفرد
وكم عقروا في سوحها من عقيرة / أهلت لغير الله جهراً على عمد
وكم طائف حول القبور مُقبل / ومستلم الأركان منهن بالأيدي


وإلى هنا اكتفى في النقولات وأنصح الغرياني وغيره بقراءة كتاب الصارم المنكي في الرد على السبكي لابن عبدالهادي والجواب الباهر لابن تيمية والرد على الأخنائي لابن تيمية يتبين له بعد الصواب على ما قرره ونسأل الله الهداية للجميع.



[ الإستواء ]

قال الدكتور الصادق الغرياني في كتابه العقيدة والمنهج ص 16 :

فلم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يختبر أصحابه بعد أن يلقي إليهم أركان الإسلام بمثل ما قولهم في الصفات ، أو في نزول الباري عز وجل في الثلث الأخير من الليل أو عن معنى الرحمن على العرش استوى ، ولا أين الله ولم يكن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلمون في مثل هذه المسائل ... وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم للجارية أين الله لا يدل على اختبار إيمان الناس به مطلوب .


أقول :

نعم لم يكن يسألهم لأنهم أهل لسان ويفهمون مدلولات الألفاظ ومعانيها فإذا أخبرهم صلى الله عليه وسلم بنزول الرب جل وعلا في الثلث الأخير أو استوائه على عرشه عرفوا معنى هذا الكلام واعتقدوه فلهذا لم يكن يسألهم ولكن عندما وقعت البدع وظهرت الفرق مثل المعتزلة والأشاعرة احتاج أهل السنة إلى بيان انحراف الأشاعرة في معنى الإستواء وغيره والصحابة الكرام رضي الله عنهم جميعا لم يختلفوا في نزول الرب سبحانه وتعالى ولا كيف استوى وهكذا عندما سئل الإمام مالك رحمه الله عن الإستواء قال: ( الإستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة ) وأمر بإخراج الرجل وطرده لأنه عرف أن السؤال محدث لم يكن على عهد السلف وأما سؤال الجارية لو لم يكن اختبار الناس به مطلوبا ما سألها رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا السؤال العظيم وقد سألها من أجل امتحانها واختبارها .


نقل شيخ الإسلام في بيان الجهمية ( 4 / 499 ):

..عن ابن خريمة بعد ذكر حديث الجارية . عن أبي هريرة والآخر عن رجل من الأنصار ..... وهما في علمي حديثان لا حديث واحد : حديث عون بن عبدالله في الإمتحان إنما أجابت السوداء بالإشارة لا بالنطق .


قال ابن القيم كما في اعلام الموقعين 3\521 :

ثم قال وسأل صلى الله عليه وسلم اين الله فاجاب من سأله بأن الله في السماء فرضي جوابه وعلم به انه حقيقة الايمان بربه ولم ينكر هذا السؤال عليه وعند الجهمي أن السؤال بأين كالسؤال :مالونه وماطعمه وما جنسه وما اصله ونحو ذالك من الأسئلة المحالة الباطلة .من الصحيحة المجلد 7 ص 479


قال عثمان بن سعيد الدارمي ص 70 في الرد على الجهمية قوله :

( ومما يحقق قول ابن المبارك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للجارية [أين الله] يمتحن بذلك إيمانها فلما قالت ! في السماء قال اعتقها فإنها مؤمنة


قال الذهبي في مختصر العلو ( ص 81 ):

وهكذا رأينا كل من يُسْأَلُ أين الله ، يبادر بفطرته ويقول في السماء ، ففي الخبر مسألتان إحداهما شرعية قول المسلم أين الله وثانيها قول المسئول في السماء فمن أنكر المسألتان هاتين فإنما ينكر على المصطفى صلى الله عليه وسلم اهـ .


وقال الذهبي في كتابه العرش ص 18 :

بعد ذكره حديث معاوية بن حكيم وغيره قال رحمه الله : هذه سبعة أحاديث تدل على جواز السؤال [ بأين الله ] وجواز الإخبار بأنه في السماء سبحانه وتعالى .


قال ابن عبدالبر في التمهيد ( 6 / 127 ):

إن الموحدين أجمعين من العرب والعجم إذا كربهم أمر أو نزلت بهم شدة رفعوا وجوههم إلى السماء ، فيستغيثون ربهم تبارك وتعالى وهذا أشهر وأعرف عند العامة والخاصة من أن يحتاج فيه إلى أكثر من حكايته لأنه اضطرار أولم يؤنبهم عليه أحد ولا أنكره عليهم مسلم قد قال النبي صلى الله عليه وسلم للأمة التي أراد مولاها عتقها أختبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن قال لها أين الله .


قال العلامة صديق حسن خان في السراج الوهاج من كشف مطالب صحيح مسلم بن الحجاج ( 2 / 500 ) :

نحصل من إطلاق [أين] وفي [السماء] عليه سبحانه سائغ لا شنار فيه ولا غبار عليه اهـ .


قال الصابوني في عقيدة السلف وأصحاب الحديث ص188 :

وامامنا ابو عبدالله محمد بن أدريس الشافعي رضي الله عنه أحتج في كتابه المبسوط في مسألة اعتاق الرقبة المؤمنة في الكفارة وأن غير المؤمنة لا يصح التكفير بها بخبر معاوية بن حكيم وأنه أراد أن يعتق الجارية السوداء لكفارة وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اعتاقه اياها فأمتحنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها من أنا فاشارت اليه والى السماء يعني أنك رسول الله الذي في السماء.


قال الشيخ العلامة محمد بن سليمان التميمي كما في الدرر السنية 3\9 :

.......وذالك ان انكار الأين من عقائد أهل الباطل وأهل السنة يتبتونه اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح أنه قال للجارية أين الله فزعم هذا الرجل أثباتها مذهب للمبتدعة .....


قال العلامة النجمي رحمه الله في رسالته إلى أحد المشايخ :

وأنت ترى عدم الإمتحان للأشخاص وتزعم أنه بدعة واعلم علَّمَكَ الله أن النبي صلى الله عليه وسلم امتحن الجارية بقوله لها أين الله . اهـ . من إتحاف القراء بمسألة الإمتحان وعلامة أهل الأهواء .


هذا وصلى الله وسلم على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-.



#4 مرعي بن رجب

مرعي بن رجب

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1230 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 09:45 | 2011 Aug 04

(إعلام ذوي الحجى و العقول بمخالفات الصادق الغرياني في المنهج و الأصول - الحلقة الثالثة)



[الأشاعرة والماتريدية]

قال الغرياني في العقيدة : ص 45 .

( لا نكفر ولا نضلل الخلف المنتمين إلى أهل السنة وإن أخطئوا ) ....
المنتسبون إلى أهل السنة والجماعة الذين انقسموا إلى ما يسمى ماتريدية واشاعرة خصوصا المتأخرين منهم خالفوا سلف الأمة في كثير من مسائل العقيدة ..............قال ص47 (وهذ ا الذي شاع بين الشباب من تكفير أو تبديع وتفسيق لجملة الطوائف عدا ماهم عليه علاوة على خطئه وبطلانه ومخالفته للسنة ولما كان عليه الأئمة عند التنازع والاختلاف ومخالفته لما تقدم عند الشافعي رحمه الله تعالى قبل قليل ولمن ذكر معه من عذر من أخطأ في صفات الله وفي مسائل الأخبارية عن جهل – علاوة على هذا كله – فأن شيوعه أفسد ذات البين واشاعة الفتنة والفرقة بين المسلمين وسبب نفرة من قائله ترتب عليها رد ما معه من الحق فصار العامة لا يقبلون من قائله صرفا ولا عدلا فأورث ذالك كراهية للحق ذاته بسبب التسرع والحكم الخاطيء وأفسد قائله فسادا عظيما من حيث أراد أن يصلح )

أقول إن نسبة الأشاعرة والماتريدية إلى المنتسبين إلى أهل السنة خطأ من المؤلف. بل هما في الفرق المبتدعة الذين حذر منهم السلف رحمهم الله .

روى ابن عبد البر في جامعه ( 2 / 131 ) أنه قال في كتاب الشهادات في تأويل قول مالك : لا تجوز شهادة أهل البدع والأهواء ، قال : أهل الإهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام ، فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري ولا تقبل له شهادة في الإسلام أبدا ويهجر ويؤدب على بدعه فإن تمادى عليها استتيب منها .
وقال ابن قدامة في كتاب المناظرة في القرآن ص 35 ولا نعرف في أهل البدع طائفة يكتمون مقالتهم ولا يتجاسرون على إظهارها إلا الزنادقة والأشعرية .

وقال ابن قدامة في كتاب تحريم النظر في كتب الكلام ( ص 42 ) وقال أحمد بن إسحق المالكي : أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو غير أشعري لا تقبل له شهادة ويهجر ويؤدب على بدعته فإن تمادى عليها استتيب منها .من كتاب تأكيد المسَلَّمَات ص 22 .

قال العلامة ابن عثيمين في شرحه للواسطية ( 1 / 53 ) وهو يتكلم على قول شيخ الإسلام ( أهل السنة والجماعة ) وعلم من كلام المؤلف رحمه الله أنه لا يدخل فيهم من خالفهم في طريقتهم فالأشاعرة مثلا والماتريدية لا يعدون من أهل السنة والجماعة في هذا الباب لأنهم مخالفون لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في إجراء صفات الله سبحانه على حقيقتها ولهذا يخطئ من يقول : إن أهل السنة و الجماعة ثلاثة : سلفيون ، أشعريون ، وماتريديون ، فهذا خطأ ، نقول كيف يكون الجميع أهل السنة وهم مختلفون ؟ فماذا بعد الحق إلا الضلال ؟

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن كما في الدرر السنية في الأجوبة النجدية ( 3 / 210 ) وهذه الطائفة : التي تنتسب إلى أبي الحسن الأشعري وصفوا رب العالمين بصفات المعدوم والجماد ، فلقد أعظموا الفرية على الله وخالفوا أهل الحق من السلف والأئمة وأتباعهم وخالفوا من ينتسبون إليه فإن أبا الحسن الأشعري صرح في كتابه الإبانة والمقالات بإثبات الصفات فهذه الطائفة المنحرفة عن الحق قد تجردت شياطينهم لصد الناس عن سبيل الله ... إلخ .

وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن كما في الدرر ( 1 / 319 / 320 / 321 ) في رسالة له إلى محمد بن عبد الله وعبد الله بن سالم ..
وأما أهل بلدكم في السابق وغيرهم فهم أشاعرة والأشاعرة أخطئوا في ثلاث من أصول الدين ، منها تأويل الصفات ، وهو صرفها عن حقيقتها ، التي تليق بالله ، وحاصل تأويلهم : سلب صفات الكمال عن ذي الجلال .
أيضا : أخذوا ببدعة عبد الله بن كلاب في كلام الرب تعالى وتقدس ورد العلماء عليهم في ذلك شهير مثل الإمام أحمد والشافعي ...
وأخطئوا أيضا : في التوحيد ، ولم يعرفوا من تفسير لا إله إلا الله إلا أن معناها القادر على الإختراع ... إلخ .

وسئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين رحمه الله عن القدرية ومذهبهم ؟ والمعتزلة ومذهبهم ؟ ... إلخ . كما في الدرر السنية ( 1 / 362 / 363 /364) : .... إذا عرفت مذاهب الفرق المسئول عنها فاعلم أن أكثر أهل الأمصار اليوم : أشعرية ، ومذهبهم في صفات الرب سبحانه وتعالى : موافق لبعض ما عليه المعتزلة الجهمية فهم يثبتون علو الرب فوق سماواته واستواؤه على عرشه ويسمون من أثبت صفة العلو ، والإستواء على العرش : مجسما ، مشبها وهذا خلاف ما عليه أهل السنة والجماعة ..... والأشاعرة وافقوا الجهمية في هذه الصفة لكن الجهمية يقولون : إنه سبحانه في كل مكان ، والحلولية ، والأشعرية يقولون كان ولا مكان فهو على ما كان ، قبل أن يخلق المكان والأشعرية يوافقون أهل السنة ، في رؤية المؤمنين ربهم في الجنة ثم يقولون ، معنى الرؤية إنما هو زيادة علم يخلقه الله في قلب الناظر يبصره ... ومذهب الأشاعرة إن الإيمان مجرد التصديق ، ولا يدخلون فيه أعمال الجوارح ، قالوا وإن سميت الأعمال في الأحاديث إيمانا فعلى المجاز لا على الحقيقة .

ومذهب أهل السنة والجماعة أن الإيمان تصديق القلب وقول اللسان وعمل الجوارح ، ... وإذا عرفت ذلك : عرفت خطأ من جعل الأشعرية من أهل السنة . كما ذكره السفاريني في بعض كلامه ، ويمكن أنه أدخلهم في أهل السنة : مداراة لهم ، لأنهم اليوم أكثر الناس والأمر لهم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( في الفتاوى 6 / 215 / 216 ) : ومن رزقه الله معرفة ما جاءت به الرسل وبصرا نافذا وعرف حقيقة ما أخذ هؤلاء علم قطعا أنهم يلحدون في اسمائه وآياته ، وأنهم كذبوا بالرسل وبالكتاب وبما أرسل به رسله ولهذا كانوا يقولون : إن البدع مشتقه من الكفر وآيلة إليه ويقولون : إن المعتزلة مخانيث الفلاسفة ، والأشعرية مخانيث المعتزلة وكان يحي بن عمار يقول : المعتزلة الجهمية الذكور , والأشعرية الجهمية الإناث ومرادهم الأشعرية الذين ينفون الصفات الخبرية ، وأما من قال منهم بكتاب إلا بأنه الذي صنفه الأشعري في آخر عمره ، ولم يظهر مقالة تناقض ذلك ، فهذا يعد من أهل السنة لكن مجرد الإنتساب إلى الأشعري بدعة لا سيما وأنه بذلك يوهم حسنا بكل من أنتسب هذه النسبة وتنفتح بذلك أبواب شر .

قال شيخ الإسلام كما في الفتاوي الكبرى ( 6 / 643 ) في كتاب الرد على الطوائف الملحدة والزنادقة والجهمية والمعتزلة والرافضة .
وأنتم شركاؤهم في هذه الأحوال كلها ، ومنهم أخذتموها . وأنتم فروخهم فيها كما يقال . الأشعرية مخانيث المعتزلة ، والمعتزلة مخانيث الفلاسفة لكن لما شاع بين الأمة فساد مذهب المعتزلة ونفرت القلوب عنهم .
صرتم تظهرون الرد عليهم في بعض المواضع مع مقارنتكم أو موافقتكم لهم في الحقيقة .

وقال شيخ الإسلام ( 6 / 35 ) والأشعرية الأغلب عليهم أنهم مرجئة في باب الأسماء والأحكام ، جبرية في باب القدر وأما في الصفات فليسوا جهمية محضة بل فيهم نوع من التجهم .

قال شيخنا العلامة ربيع بن هادي في كتابه منهج أهل السنة في نقد الرجال والكتب ( 85 ) بعد نقله لكلام بن تيمية المتقدم .
قال : فهذا كلام فصل في الأشعرية ، وأنهم من فصائل الجهمية إلا من إلتزم بما في كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري فإنه يعد من أهل السنة شريطة أن لا ينتسب إلى الأشعري .

وهذا يدفع الماكرين الذين يحاولون إقناع الشباب السلفي بأن الأشاعرة من أهل السنة ، ودافع ذلك أسباب عقدية فاسدة ، وأغراض سياسية متلاعبة .

قال شيخنا العلامة أحمد بن يحيى النجمي في تقديمه لكتاب تأكيد المسلمات ص 7 والحق الذي لا مرية فيه : أن الأشاعرة والماتريدية من طوائف أهل البدع ولا يجوز لأحد أن يقول : إنهم من أهل السنة ، ومن زعم أن هاتين الطائفتين من اهل السنة والجماعة فإنه أقحم نفسه في خطأ فادح وخطر فاضح ، سيسأل يوم القيامة قيلة قبل أن يفرج له عن سبيله .
وقال الشيخ العلامة عبدالمحسن العباد في تقديمه للكتاب المتقدم الذكر ص 6 وعلى هذا فالأشاعرة من الفرق الإسلامية المنحرفة عما كان عليه أهل السنة والجماعة .... إلخ .

قال بن تيمية كما في مجموع القناوي ( 8 / 137 ) فالمعتزلة في الصفات مخانيث الجهمية وأما الكلابية في الصفات .... وكذلك الأشعرية ولكنهم كما قال أبو اسماعيل الأنصاري : الأشعرية الإناث هم مخانيث المعتزلة ومن الناس من يقول: المعتزلة مخانيث الفلاسفة .

قال أبو نصر السجزي في رسالته لأهل زبيد ص278 : والضرر بهم أكثر منه من المعتزلة لأضهار أولئك ومجاوبتهم أهل السنة واخفاء هؤلاء ومخالطتهم أهل الحق.

أقول : هذا كلام علماء أهل السنة في الشاعرة وأنهم ليسوا من اهل السنة وفضيلة الدكتور يعدهم من اهل السنة .



#5 مرعي بن رجب

مرعي بن رجب

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1230 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 09:48 | 2011 Aug 04

(إعلام ذوي الحجى و العقول بمخالفات الصادق الغرياني في المنهج و الأصول - الحلقة الرابعة)





[التصوف]




قال الدكتور في تقديمه لكتاب عدة المريد الصادق ص11

( الف الشيخ الزروق كتابه عدة المريد الصادق لرد البدع التي أحدثها اصحاب الطرق ونسبوها الى الدين فأفسدوا بها التصوف الاسلامي الصحيح القائم على الكتاب والسنة الذي هو مقام الاحسان الوارد في حديث جبريل عليه السلام ....)



قال الدكتور[أساسيات الثقافة ص369/370]:-

التصوف طريقة سلوكية قوامها التقشف و الإعراض عن الدنيا و التحلي بالفضائل.....وإمام المسلمين فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم الجامع لسني الخصال....وكان أصحاب رسول الله بهذا المعنى متصوفين...الخ.


أقول:لا يجوز إطلاق هذا اللفظ المبتدع على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم وعلى صحابته الكرام البررة.


قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (إن لفظ الصوفية لم يكن مشهورا في القرون الثلاثة و إنما اشتهر التكلم به بعد ذلك.أنظر الصوفية صـ5 لشيخ الإسلام.


قال ابن الجوزي كما نقله عنه إحسان إلهي ظهير في كتابه(التصوف المنشأ و المصدر)صـ38.

وهؤلاء القوم إنما قعدوا في المسجد ضرورة وإنما أكلوا الصدقة ضرورة، فلما فتح الله على المسلمين استغنوا عن تلك الحال وخرجوا، ونسبة الصوفي إلى أهل الصفة غلط.......الخ.



قال أبو محمد عبد الغني بن سعيد الحافظ:قال :

سألت وليد بن القاسم إلى أي شيء ينسب الصوفي.فقال:كان قوم في الجاهلية يقال لهم صوفية انقطعوا إلى الله عز وجل وقنطوا الكعبة ،فمن تشبه بهم فهم الصوفية...الخ.

وقال البيروني أبو ريحان المتوفى سنة (440) الذي نسب التصوف إلى سوفيا اليونانية،معناه الحكمة.


ثم عرف الدكتور التصوف ، ولكن المتصوفة مضطربون في تعريف التصوف:ذكر القشيري في رسالته القشيرية(2/551) أكثر من خمسين تعريفا من الصوفية المتقدمين.

وذكر السراج الصوفي أن تعريفاته تتجاوز مائة تعريف.كما في اللمع للطوسي.



قال السهرودي: وأقوال المشايخ في ماهية التصوف تزيد على الف قول. كما في عوارف المعارف للسهرودي صـ57.


وقال الحامدي : الأقوال المأثورة في التصوف قيل انها زهاء ألفين.


قال ابن الجوزي رحمه الله في تلبيس إبليس:
كانت النسبة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الإيمان و الإسلام فيقال:مسلم و مؤمن،ثم حدث اسم زاهد و عابد،ثم نشأ أقوام تعلقوا بالزهد و التعبد ،فتخلوا عن الدنيا و انقطعوا الى العبادة واتخذوا في ذلك طريقة تفردوا بها ،وأخلاق تخلفوا بها .....الخ.



وجاء أبو نعيم الأصبهاني فصنف لهم كتاب الحلية،وذكر في حدود التصوف أشياء منكرة قبيحة ولم يستح أن يذكر في الصوفية أبا بكر و عمر و عثمان و علياً وسادات الصحابة رضي الله عنهم فذكر عنهم مافيه العجب و ذكر شريكا القاضي والحسن البصري و سفيان الثوري وأحمد بن حنبل و كذلك ذكر السلمي في طبقات الصوفية الفضيل و إبراهيم بن أدهم ومعروف الكرخي و جعلهم من الصوفية بأن أشار أنهم من الزهاد.


فكيف تطيب نفسك أيها الدكتور أن تجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم إمام المسلمين في هذه الطريقة المبتدعة بل كان رسول الله كما يقول عن نفسه (أما أني أخشاكم لله) وأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصام وقام الليل ونام وتزوج النساء وقال تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة ،وأما أرباب التصوف فيرون ذلك من الأمور التي يجب أن يترفع عنها المريد و صدق رسول الله اذ يقول من رغب عن سنتي فليس مني ،وعندما جاء النفر الى بيت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين يسألون عن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أحدهم اما أنا فأصوم ولا أفطر وقال الآخر وأنا أقوم ولا أنام وقال الآخر أنا لا أتزوج النساء ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس مني.



وكان الصحابة الكرام فرسانا في النهار عباد في الليل جمعوا بين الخوف و الرجاء ،أما التصوف فكان عن هذا المنهج في معزل فكيف يليق بك أيها الدكتور ان تشبه الصحابة الكرام وتسميهم متصوفة. وهل التصوف بالنسبة لك أمر أرفع من الصحبة ،الصحبة التي هي أشرف شيء ولا يعادله أمر



.والله الموفق لكل خير.



#6 مرعي بن رجب

مرعي بن رجب

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1230 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 09:53 | 2011 Aug 04

كتبه

الشيخ أبو الفاضل الليبي***حفظه الله***


هنا الروابط:




http://www.albaidha....ead.php?t=23009

http://www.albaidha....ead.php?t=23082

http://www.albaidha....ead.php?t=23164

http://www.albaidha....ead.php?t=23714

http://www.albaidha....ead.php?t=23969

#7 علي الطرابلسي

علي الطرابلسي

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 10595 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 10:04 | 2011 Aug 04

بارك الله في مرعي بن رجب

نعم هكذا .بينوا عواره للناس بارك الله فيكم

لأن بعض الشباب يظن أن الصادق الغرياني من علماء أهل السنة السلفيين
وهذا باطل من عدة أوجه.

ولمن أراد المزيد فليرجع لفتوى شيخنا وحبيبنا الدكتور أحمد بن عمر بازمول وفقه الله


الذي يجري في ليبيا الأن فتنة وليس بجهاد . ومن قال انه جهاد يعتبر مخالف لهدي السلف الصالح


لأنه خالف منهج السلف الصالح .

وقد تكلموا ولله الحمد علماء الدعوة السلفية وأفتوا بشأن ليبيا .

نسأل الله العفو والعافية


#8 مرعي بن رجب

مرعي بن رجب

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1230 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 01:14 | 2013 Apr 16

بسم الله الرحمن الرحيم

 

يرفع



#9 ياسين أبو حفصة المغربي

ياسين أبو حفصة المغربي

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 187 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 03:08 | 2013 Apr 16

جزاكم الله خيرا موضوع طيب بارك الله فيكم



#10 حمزة

حمزة

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 745 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 07:43 | 2013 Apr 16

جزاكم الله خيرا على هذا البيان, فهو جد مفيد في الرد على المخالفين عامة و على هذا المتعالم خاصة.



#11 أبو مالك أحمد محمد

أبو مالك أحمد محمد

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 954 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 01:30 | 2013 Jun 17

بارك الله فيك

كنت أحذر الشباب منه منذ سنة 2003

سؤال

ولكن بإعتبار الغرياني من ولاة الأمر الآن هل من الحكمة النقد العلني ؟



#12 علي الطرابلسي

علي الطرابلسي

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 10595 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 01:39 | 2013 Jun 17

الغرياني حزبي مقيت. ولا كرامة

 

وليس من ولاة الامر

 

 

هذا من ولاة درع  ليبيا الجناح العسكري  لحركة حسن البنا

 

خيب الله سعيهم . وأسأل الله العلي القدير ان يهلك الاخوان المفلسون

 

قولوا أمين



#13 أبو ربيع محمد الفاخري

أبو ربيع محمد الفاخري

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1483 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 09:35 | 2013 Jun 17

جزاك الله خيرا أخى مرعي على النقل المميز






عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

عدد الأعضاء : ( 0 ) عدد الزوار : ( 0 ) عدد الأعضاء المجهولين : ( 0 )