الانتقال الى المشاركة


صورة

كثر السؤال حول موضوع صيام يوم عرفة وقد وافق يوم السبت هذا العام


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 12

#1 عبد الكبير بوزناد

عبد الكبير بوزناد

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1529 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 12:51 | 2011 Oct 29



الأحاديث :

الحديث الأول :
عن عبد الله بن بسر عن أخته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه قال أبو عيسى هذا حديث حسن ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام لأن اليهود تعظم يوم السبت .
رواه الترمذي في السنن برقم 744 ? في كتاب الصوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ? باب ما جاء في صوم يوم السبت .و رواه أبو داود في السنن برقم 2421 ? كتاب الصوم ? باب النهي أن يخص يوم السبت بصوم .وقال أبو داود وهذا حديث منسوخ .
قال الإمام أبو داود : حدثنا عبد الملك بن شعيب حدثنا ابن وهب قال سمعت الليث يحدث عن ابن شهاب أنه كان إذا ذكر له أنه نهى عن صيام يوم السبت يقول ابن شهاب هذا حديث حمصي ،حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان حدثنا الوليد عن الأوزاعي قال ما زلت له كاتما حتى رأيته انتشر يعني حديث عبد الله بن بسر هذا في صوم يوم السبت قال أبو داود قال مالك هذا كذب .في السنن برقم 2423 في كتاب الصوم باب الرخصة في ذلك .
ورواه أحمد في المسند برقم 26035 .و رواه الإمام الدارمي في السنن برقم 1749 في كتاب الصوم باب في صيام يوم السبت .
واعلم أن حديث الصماء حديث صحيح قد صححه جمع من علماء الحديث كالإمام الحاكم وابن السكن والنووي والألباني وغيرهم .وقد جمع طرق حديث الصماء الشيخ الألباني عليه رحمة الله تعالى في كتابه الماتع إرواء الغليل،فراجعه فإنه فريد عزيز .

الحديث الثاني :

عن أبي هريرة مرفوعاً : لا تقدموا شهر رمضان بصوم قبله بيوم ولا يومين إلا أن يكون رجل كان يصوم صوما فليصمه .
أخرجه البخارى (2/676 ، رقم 1815)،و أخرجه أحمد (2/477 ، رقم 10187) ، ومسلم (2/762 ، رقم 1082) ، وأبو داود (2/300 ، رقم 2335) ، والترمذى (3/69 ، رقم 685) وقال : حسن صحيح . والنسائى (4/149 ، رقم 2173) ، وابن ماجه (1/528 ، رقم 1650) ، وابن حبان (8/352 ، رقم 3586) . وأخرجه أيضًا : الشافعى (1/187) ، وابن أبى شيبة (2/285 ، رقم 9036) والدارمى (2/8 ، رقم 1689) ، وابن الجارود (1/103 ، رقم 378) .

شراح الحديث :

قال المباركفوري : قوله ( لا تصوموا يوم السبت أي وحده إلا فيما افترض عليكم ) بصيغة المجهول
قال الطيبي قالوا النهي عن الافراد كما في الجمعة والمقصود مخالفة اليهود فيهما والنهي فيهما للتنزيه عند الجمهور وما افترض يتناول المكتوب والمنذور وقضاء الفوائت وصوم الكفارة وفي معناه ما وافق سنة مؤكدة كعرفة وعاشوراء أو وافق وردا ،وزاد بن الملك وعشرة ذي الحجة أو في خير الصيام صيام داود . تحفة الأحوذي [3 /372]

وقال المناوي : وسيأتي في حديث النهي عن صومه وحده نعم إن وافق ذلك سنة مؤكدة كما إذا كان يوم عرفة أو عاشوراء فيتأكد صومه

فيض القدير [4 /230] ،وقال أيضاً :قال القاضي : ويستثنى ما إذا وافق سنة مؤكدة كأن كان السبت يوم عرفة أو عاشوراء اهـ .فيض القدير [6 /334]

المذاهب الفقهية :

الحنفية
أي يكره تعمد صومه ( يعني يوم السبت )،إلا إذا وافق يوما كان يصومه قبل كما لو كان يصوم يوما ويفطر يوما أو كان يصوم أول الشهر مثلا فوافق يوما من هذه الأيام .حاشية ابن عابدين [2 /376]

الشافعية

قال النووي : والصواب على الجملة ما قدمناه عن أصحابنا أنه يكره إفراد السبت بالصيام إذا لم يوافق عادة له لحديث الصماء
المجموع [6 /452]

قال في مغني المحتاج :

تنبيه محل كراهة إفراد ما ذكر إذا لم يوافق عادة له فإن كان له عادة كأن اعتاد صوم يوم وفطر يوم فوافق صومه يوما منها لم يكره كما في صوم يوم الشك ولخبر مسلم لا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ، وقيس بالجمعة الباقي.
مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج [1 /447]

الحنابلة

قال ابن قدامة : قال أصحابنا يكره افراد يوم السبت بالصوم لما روى عبد الله بن بسر .... وإن وافق صوما لإنسان لم يكره
المغني [3 /105]، والكافي [1 /363]
و ) يكره تعمد ( إفراد يوم السبت ) بصوم ....( إلا أن يوافق ) يوم الجمعة أو السبت ( عادة ) كأن وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء ،وكان عادته صومهما فلا كراهة ،لأن العادة لها تأثير في ذلك .كشاف القناع عن متن الإقناع [2 /341]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء:

وعلى هذا فيكون قوله لا تصوموا يوم السبت أي لا تقصدوا صيامه بعينه إلا في الفرض فإن الرجل يقصد صومه بعينه بحيث لو لم يجب عليه إلا صوم يوم السبت كمن أسلم ولم يبق من الشهر إلا يوم السبت فإنه يصومه وحده ، وأيضا فقصده بعينه في الفرض لا يكره بخلاف قصده بعينه في النفل فإنه يكره ولا تزول الكراهة إلا بضم غيره إليه أو موافقته عادة فالمزيل للكراهة في الفرض مجرد كونه فرضا لا للمقارنة بينه وبين غيره وأما في النفل فالمزيل للكراهة ضم غيره إليه أو موافقته عادة ونحو ذلك .اقتضاء الصراط [ص 265] مطبعة السنة المحمدية – القاهرة ،الطبعة الثانية ، 1369

الخلاصة :

إفراد يوم السبت بالصيام:
إن أفرد الصائم يوم السبت بالصوم فقد اختلف الفقهاء في حكمه على قولين:
الأول: ذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة في المذهب إلى كراهة إفراد يوم السبت بالصوم ، لحديث عبدالله بن بسر رضي الله عنه عن أخته الصماء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة أو عود شجرة فليمضغه" .وزاد الحنفية أنه يكره تحريما إفراد يوم السبت بالصوم إذا قصد الصائم بصومه التشبه باليهود .
الثاني: ذهب مالك، إلى جواز صيامه منفردا بلا كراهة ،وهو اختيار بن تيمية، وقال المرداوي: لم يذكر الآجري كراهة غير صوم يوم الجمعة، فظاهره لا يكره غيره .

• وصرح الحنفية والحنابلة والشافعية بأن صوم يوم السبت لا يكره إن وافق يوماً كان يصومه قبل ذلك .

قال ابن هبيرة : واتفقوا على أنه يكره إفراد الجمعة أو السبت بصوم إلا أن يوافق عادة .اختلاف الأئمة العلماء [1 /256]

الفتاوى

صيام يوم السبت إذا وافق يوم عرفة
المجيب عبد العزيز بن باز - رحمه الله -
المفتي العام للمملكة العربية السعودية سابقاً
كتاب الصيام/صيام التطوع
التاريخ 5/12/1424هـ
السؤال
كثر السؤال حول موضوع صيام يوم عرفة وقد وافق يوم السبت هذا العام، ويستشكل بعضهم أنه ورد في صيام يوم السبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم".
أفتونا مأجورين، وجزاكم الله خيراً.
الجواب
سئل فضيلة الشيخ/ عبد العزيز بن باز - رحمه الله - عن هذا الحديث فإليك نص الجواب:
الحديث المذكور معروف وموجود في بلوغ المرام في كتاب الصيام، وهو حديث ضعيف شاذ ومخالف للأحاديث الصحيحة، ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا يوماً قبله أو يوماً بعده" ومعلوم أن اليوم الذي بعده هو يوم السبت، والحديث المذكور في الصحيحين. انظر صحيح البخاري (1985), وصحيح مسلم (1144). وكان - صلى الله عليه وسلم - يصوم يوم السبت ويوم الأحد ويقول: "إنهما يوما عيد للمشركين فأحب أن أخالفهم". انظر مسند أحمد (26750), وصحيح ابن حبان (3616). والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، كلها تدل على جواز صوم يوم السبت تطوعاً. وفق الله الجميع، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
[مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ابن باز - رحمه الله تعالى - (15/412-413)].

الفتوى رقم ( 11747 )

س: اختلف الناس هنا في صوم يوم عرفة لهذا العام، حيث صادف يوم السبت فمنهم من قال إن هذا يوم عرفة نصومه لأنه يوم عرفة وليس لكونه يوم السبت المنهي عن صيامه، ومنهم من لم يصمه لكونه يوم السبت المنهي عن تعظيمه مخالفة لليهود، وأنا لم أصم هذا اليوم وأنا في حيرة من أمري، وأصبحت لا أعرف الحكم الشرعي لهذا اليوم، وفتشت عنه في الكتب الشرعية والدينية فلم أصل إلى حكم واضح قطعي حول هذا اليوم، أرجو من سماحتكم أن ترشدني إلى الحكم الشرعي وأن ترسله لي خطيا ولكم من الله الثواب على هذا وعلى ما تقدموه للمسلمين من العلم النافع لهم في الدنيا والآخرة.

ج: يجوز صيام يوم عرفة مستقلا سواء وافق يوم السبت أو غيره من أيام الأسبوع لأنه لا فرق بينها؛ لأن صوم يوم عرفة سنة مستقلة وحديث النهي عن يوم السبت ضعيف لاضطرابه ومخالفته للأحاديث الصحيحة.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء [10 /397]

الفتوى رقم ( 13019 )

س: هل يجوز للشخص أن يشرك النية في عمل واحد أو لعمل واحد، فمثلا يكون عليه قضاء يوم من شهر رمضان وجاء عليه يوم وقفة عرفة فهل يجوز أن ينوي صيام القضاء والنافلة في هذا اليوم وتكون نيته أداء القضاء ونية أخرى للنافلة، .....؟ أفتونا أفادكم الله وجزاكم الله خير الجزاء.

ج: لا حرج أن يصوم يوم عرفة عن القضاء ويجزئه عن القضاء، ولكن لا يحصل له مع ذلك فضل صوم عرفة؛ لعدم الدليل على ذلك،...

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء [10 /397]

سؤال رقم 81621- حكم صوم يوم السبت

ما حكم صوم يوم السبت في غير شهر رمضان وماذا لو صادف يوم عرفة ؟.
الحمد لله
يكره إفراد يوم السبت بالصيام ؛ لما روى الترمذي (744) وأبو داود (2421) وابن ماجه (1726) عن عبد الله بن بسر عن أخته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض الله عليكم ، فإن لم يجد أحدكم إلا لحاء عنبة ، أو عود شجرة فليمضغه ) صححه الألباني في "الإرواء" (960) وقال أبو عيسى الترمذي : هذا حديث حسن ، ومعنى كراهته في هذا أن يخص الرجل يوم السبت بصيام لأن اليهود تعظم يوم السبت " انتهى . و ( لحاء عنبة ) هي القشرة تكون على الحبة من العنب . ( فليمضغه ) وهذا تأكيد بالإفطار .
وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (3/52) : " قال أصحابنا : يكره إفراد يوم السبت بالصوم ... والمكروه إفراده , فإن صام معه غيره ; لم يكره ; لحديث أبي هريرة وجويرية . وإن وافق صوما لإنسان , لم يكره " انتهى .
ومراده بحديث أبي هريرة : ما رواه البخاري (1985) ومسلم (1144) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوما قبله أو بعده ). وحديث جويرية : هو ما رواه البخاري (1986) عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة ، فقال : ( أصمت أمس ؟ قالت : لا . قال : تريدين أن تصومي غدا ؟ قالت : لا . قال : فأفطري ) .
فهذا الحديث والذي قبله يدلان دلالة صريحة على جواز صوم يوم السبت في غير رمضان ، لمن صام الجمعة قبله . وثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أحب الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ) وهذا لا بد أن يوافق السبت منفردا في بعض صومه ، فيؤخذ منه أنه إذا وافق صوم السبت عادة له كيوم عرفة أو عاشوراء ، فلا بأس بصومه ، ولو كان منفردا .
وقد ذكر الحافظ في الفتح أنه يستثنى من النهي عن صوم يوم الجمعة من له عادة بصوم يوم معين ، كعرفة ، فوافق الجمعة . فمثله يوم السبت ، وقد سبق كلام ابن قدامة في هذا .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " وليعلم أن صيام يوم السبت له أحوال :
الحال الأولى : أن يكون في فرض كرمضان أداء ، أو قضاء ، وكصيام الكفارة ، وبدل هدي التمتع ، ونحو ذلك ، فهذا لا بأس به ما لم يخصه بذلك معتقدا أن له مزية .
الحال الثانية : أن يصوم قبله يوم الجمعة فلا بأس به ؛ لأن النبيصلى الله عليه وسلم قال لإحدى أمهات المؤمنين وقد صامت يوم الجمعة : ( أصمت أمس ؟ ) قالت : لا ، قال : ( أتصومين غدا ؟ ) قالت : لا ، قال : ( فأفطري ) . فقوله : ( أتصومين غدا ؟ ) يدل على جواز صومه مع الجمعة .
الحال الثالثة : أن يصادف صيام أيام مشروعة كأيام البيض ويوم عرفة ، ويوم عاشوراء ، وستة أيام من شوال لمن صام رمضان ، وتسع ذي الحجة فلا بأس ، لأنه لم يصمه لأنه يوم السبت ، بل لأنه من الأيام التي يشرع صومها .
الحال الرابعة : أن يصادف عادة كعادة من يصوم يوما ويفطر يوما فيصادف يوم صومه يوم السبت فلا بأس به ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين : ( إلا رجلا كان يصوم صوما فليصمه ) ، وهذا مثله .
الحال الخامسة : أن يخصه بصوم تطوع فيفرده بالصوم ، فهذا محل النهي إن صح الحديث في النهي عنه " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (20/57).والله أعلم .


تم تعديل هذه المشاركة بواسطة عبد الكبير بوزناد, AM 12:52 | 2011 Oct 29.


#2 رضا عثمان المرساوي

رضا عثمان المرساوي

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1025 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 08:55 | 2011 Oct 29

أحسن الله إليك أخي الفاضل عبد الكبير وبارك الله فيك على هذا الجمع المبارك جعله الله في موازين حسناتك يوم تلقاه

تم تعديل هذه المشاركة بواسطة رضا عثمان المرساوي, PM 08:55 | 2011 Oct 29.


#3 البيضاوي الأثري

البيضاوي الأثري

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 395 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 09:42 | 2011 Oct 29




السلام عليكم و رحمة الله و بركاته...


كلام العلامة الألباني حول حكم صوم يوم السبت، ولم أنقل كـلام الشيخ - رحمه الله – من الناحية الحديثية ، وإنما نقلت كلامه من الناحية الفقهية فقط ، ومـن شاء كلام الشيخ – رحمه الله - على الأسانيد فليرجع لـ ( الإرواء ) في المجلد الرابع حديث رقم ( 960 ) ( ص 118 – 125 ) فقد أسهب الشيخ – رحمه الله – هناك في التكلم عليها .
وأما حديث أم سلمة – رضي الله عنها – فقد بين ضعفه الشيخ – رحمه الله - في الضعيفة [ 3 / 219 – 220 ] برقم ( 1099 ) . وأقرأ التنبيه الآتي بعد قليل .
هذه هي الأحاديث التي قد ذكرها الشيخ – رحمه الله – في السلسلة الصحيحة التي هي معارضة لحديث النهي عن صوم السبت مطلقا :
حديث أبي هريرة أيـضا ( لاتصوموا يوم الجمعة إلا وقبله يوم أو بعده يوم ) الصحيحة [ 2 / 675 ] برقم 981 .
عن أبي هريرة مرفوعاً ( لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله يوما أو بعده يوما ) الصحيحة [ 2 / 675 ] .
حديث أبي هريرة ( نهى عن صيام يوم الجمعة إلا في أيام قبله أو بعده ) الصححه في الصحيحة [ 3 / 10 – 11 ] برقم 1012 وايضا في [ 2 / 675 ] .
حديث ابن أبي أمية قال : ( دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من الأزد يوم الجمعة ، فدعانا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طعام بين يديه ، فقلنا : إنا صيام . فقال : صمتم أمس ؟ قلنا : لا . قال : أفتصمون غداً ؟ قلنا : لا . قال : فأفطروا . ثم قال : " لا تصوموا يوم الجمعة مفرداً "
الصحيحة [ 2 / 676 ]
وحديث أبي هريرة أيضا ( لا تخْتَصُّوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي ، ولا تَخُصُّوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام ؛ إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم ) .الصحيحة [ 2 / 674 ] برقم 980
قال الشيخ - رحمه الله – في الصحيحة [ 2 / 733 – 735 ] : " وبهذه المناسبة أقول : إن هناك حديثاً آخر يشبه هذا من حيث الاشتراك في النهي مع استثناء فيه ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : " لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم .. " وهو حديث صحيح يقيناً ، ومخرج في " الإرواء " ( 960 ) ، فأشكل هذا على كثير من الناس قديما وحديثا ، وقد لقيتُ مقاومة شديدة من بعض الخاصة ، فضلا عن العامة ، وتخريجه عندي كحديث الجمعة ، فلا يجوز أن نضيف إليه قيدا آخر غير قيد " الفرضية " كقول بعضهم : " إلا لمن كانت له عادة من صيام ، أو مفردا " فإنه يشبه الاستدراك على الشارع الحكيم ، ولا يخفى قبحه .
وقد جرى بيني وبين كثير من المشايخ والدكاترة والطلبة مناقشات عديدة حول هذا القول ، فكنت أذكرهم بالقاعدة السابقة وبالمثال السابق ، وهو صوم يوم الاثنين أو الخميس إذا وافق يوم عيد ، فيقولون يوم العيد منهي عن صيامه ، فأبين لهم أن موقفكم هذا هو تجاوب منكم مع القاعدة ، فلماذا لا تتجاوبون معها في هذا الحديث الناهي عن صوم يوم السبت؟! فلا يُحيرون جوابا ؛ إلا قليلا منهم فقد أنصفوا جزاهم الله خيرا ، وكنت أحيانا أطمئنهم وأبشرهم بأنه ليس معنى ترك صيام يوم السبت في يوم عرفة أو عاشوراء مثلا أنه باب الزهد في فضائل الأعمال ، بل هو من تمام الإيمان والتجاوب مع قوله عليه الصلاة والسلام :
" إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ماهو خير لك منه " . وهو مخرج في " الضعيفة " بسند صحيح تحت الحديث ( رقم 5 ) .
هذا ؛ وقد كان بعض المناقشين عارض حديث السبت بحديث الجمعة هذا ، فتأملت في ذلك ، فبدا لي أن لا تعارض والحمد لله ، وذلك بأن نقول : من صام يوم الجمعة دون الخميس فعليه أن يصوم السبت ، وهذا فرض عليه لينجو من إثم مخالفته الإفراد ليوم الجمعة ، فهو في هذه الحالة داخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث السبت : " إلا فيما افترض عليكم " .
ولكن هذا إنما هو لمن صام الجمعة وهو غافل عن النهي عن إفراده ، ولم يكن صام الخميس معه كما ذكرنا ، أما من كان على علم بالنهي ؛ فليس له أن يصومه ؛ لأنه في هذه الحالة يصوم ما لا يجب أو يفرض عليه ، فلا يدخل – والحالة هذه – تحت العموم المذكور ، ومنه يعرف الجواب عما إذا اتفق يوم الجمعة مع يوم فضيل ، فلا يجوز إفراده كما تقدم ، كما لو وافق ذلك يوم السبت ؛ لأنه ليس ذلك فرضا عليه .
وأما حديث : " كان صلى الله عليه وسلم يكثر صيام يوم السبت " ، فقد تبين أنه لا يصح من قبل إسناده وقد توليت بيان ذلك في " الضعيفة " برقم ( 1099 ) من المجلد الثالث ، فليراجعه من شاء الوقوف على الحقيقة .
تنبيه : حديث أم سلمة – رضي الله عنها – ضعفه الشيخ في الضعيفة بعد أن حسنه في تعليقه على صحيح ابن خزيمة ! ، حيث قال – رحمه الله - : " ولم أكن قد تنبهت لهذه العلة – وهي حال عبد الله بن محمد بن عمر - في تعليقي على " صحيح ابن خزيمة " ، فحسنتُ ثمة إسناده ، والصواب ما اعتمدته هنا . والله أعلم . [ 3 /220 ].
وأيضا في الصحيحة [ 5 / 523 ] عن أبي هريرة ( لا تصوموا يوم الجمعة ، إلا وقبله يوم ، بعده يوم ) قال العلامة الألباني - رحمه الله - بعد هذا الحديث بقليل : " واعلم أنه قد صح النهي عن صوم يوم السبت إلا في الفرض ، ولم يستثن عليه الصلاة والسلام غيره ، وهذا بظاهره مخالف لما تقدم من إباحة صيامه مع صيام يوم الجمعة ، فإما أن يُقال بتقديم الإباحة على النهي ، وإما بتقديم النهي على الإباحة ، وهذا هو الأرجح عندي ، وشرح ذلك لا يتسع له المجال الآن ، فمن رامه ، فعليه بكتابي " تمام المنة في التعليق على فقه السنة " ( 405 – 408 / طبعة عمان ) .
وهذا هو كلام الشيخ – رحمه الله – في تمام المنة ( ص 406 وما بعدها ) : " وتأويل الحديث بالنهي عن صوم السبت مفردا يأباه قوله : " إلا فيما افترض عليكم " ، فإنه كما قال ابن القيم في " تهذيب السنن " :
" دليل على المنع من صومه في غير الفرض مفردا أو مضافا ؛ لأن الاستثناء دليل التناول ، وهو يقتضي أن النهي عنه يتناول كل صور صومه إلا صورة الفرض ، ولو كان إنما يتناول صورة الإفراد لقال : لا تصوموا يوم السبت إلا أن تصوموا يوما قبله أو يوما بعده ، كما قال في الجمعة ، فلما خص الصورة المأذون فيها صومها بالفريضة ؛ علم تناول النهي لما قابلها " .
قلت : وأيضا لو كانت صورة الاقتران غير منهي عنها ؛ لكان استثناؤها في الحديث أولى من استثناء الفرض ؛ لأن شبهة شمول الحديث له أبعد من شموله لصورة الاقتران ، فإذا استثنى وحده على عدم استثناء غيره كما لا يخفى .
وإذا الأمر كذلك ؛ فالحديث مخالف للأحاديث المبيحة لصيام يوم السبت ، كحديث ابن عمرو الذي قبله ، ونحوه مما ذكره ابن القيم تحت هذا الحديث في بحث له قيم ، أفاض فيه في ذكر أقوال العلماء فيه ، وانتهى فيه إلى حمل النهي على إفراد يوم السبت بالصوم ، جمعا بينه وبين تلك الأحاديث ، وهو الذي ملت إليه في " الإرواء " .
والذي أراه – والله أعلم – أن هذا الجمع جيد لولا أمران اثنان :
الأول : مخالفته الصريحة للحديث ، على ما سبق نقله عن ابن القيم .
والآخر : أن هناك مجالا آخر للتوفيق والجمع بينه وبين تلك الأحاديث ، إذا ما أردنا أن نلتزم القواعد العلمية المنصوص عليها في كتب الأصول ، ومنها :
أولا : قولهم : إذا تعارض حاظر ومبيح ؛ قُدِّم الحاظر على المبيح .
ثانيا : إذا تعارض القول مع الفعل ؛ قدم القول على الفعل .
ومن تأمل في تلك الأحاديث المخالفة لهذا ؛ وجدها على نوعين :
الأول : من فعله صلى الله عليه وسلم وصيامه .
الآخر : من قوله صلى الله عليه وسلم كحديث ابن عمرو المتقدم .
ومن الظاهر البين أن كلا منهما مبيح ، وحينئذ ؛ فالجمع بينها وبين الحديث يقتضي تقديم الحديث على هذا النوع لأنه حاظر ، وهي مبيحة . وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لجويرية : " أتريدين أن تصومي غدا " ، وما في معناه مبيح أيضا ، فيقدم الحديث عليه .
هذا ما بدا لي ، فإن أصبت فمن الله ، وله الحمد على فضله وتوفيقه ، وإن أخطأت فمن نفسي ، وأستغفره من ذنبي . انتهى كلامه – رحمه الله - .
فأرجو الله – عز وجل – أن ينفعني بها وبكم


#4 عبد الكبير بوزناد

عبد الكبير بوزناد

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1529 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 03:08 | 2011 Oct 30

بورك فيك أخي البيضاوي الأثري على هذه الإجابة المفيدة



#5 أبو عبد الله ندير

أبو عبد الله ندير

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 3154 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 10:21 | 2011 Nov 01

تعليق الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله على مسألة صوم السبت وما يتعلق بها من خلال تعليقه على متن دليل الطالب في شهر رمضان المنقضي

لتحميل المقطع
اضغط هنا



لتحميل المادة كاملة
من هنا

المصدر


هذا تفريغ المقطع الصوتي - استفدته من تفريغ الإخوة لشرح دليل الطالب

ثم قال رحمه الله تعالى : (والسبت) اي ويكره ايضا افراد يوم السبت بالصوم ، يكره كراهة بناءً على حديث بهية بنت بسر رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم) وهذا عند احمد وابي داود والترمذي والدارمي وغيرهم بل جاء في بعض طرقه زيادة (ولو لم يجد احدكم الا لحاء عنبة او عود شجرة فليمضغه) وهذا الحديث معروف والكلام فيه اليوم معروف خصوصا بين طلبة العلم وذلك لاشتهار المسالة ، هذا الحديث ذكره الحافظ في بلوغ المرام في كتاب الصيام وقد ضعفه جمع من المحدثين والحفاظ وحكموا عليه بالاضطراب كما ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير وصححه الشيخ ناصر الدين الالباني رحمه الله وحكم عليه سماحة شيخنا شيخ الاسلام في هذا الزمن الشيخ عبدالعزيز بالشذوذ والضعف ، ضعفه لشذوذه ومخالفته للاحاديث الصحيحة لكن على فرض صحته فاننا نقول اننا نحمله على ما قاله المصنف هنا وهو ان الحكم فيه الكراهة لا التحريم هذا اولاً ، الحكم انه يكره ان يفرد بصوم لا انه يحرم كما ذهب عليه الشيخ العلامة رافع راية الحديث في هذا العصر الشيخ ناصر رحمه الله ، فالصحيح انه يكره نحمله على كراهية الافراد فيكره صومه ويكره مفردا هذان امران ، الاول: الكراهية للصيام لا التحريم . والثاني: الكراهة اذا افرد ، كما قال المصنف وهو المذهب عندنا هنا اما اذا جمع مع غيره فلا كراهة واذا كان لا كراهة فلا تحريم من باب اولى خلافا لما قاله الشيخ العلامة الالباني رحمه الله ، والدليل على ذلك ما جاء في حديث ابي هريرة المتفق عليه المتقدم (لا يصومن احدكم يوم الجمعة الا ان يصوم يوما قبله) واليوم الذي قبل الجمعة الخميس (او يوما بعده) واليوم الذي بعده هو السبت وهذا في التطوع وهذا متفق عليه وحديثنا هذا يقول (الا في ما افترض عليكم) فهذا متفق عليه وذاك مختلف في صحته وضعفه ، طائفة يقولون انه صحيح وطائفة كثيرة من اهل العلم والحفاظ يقولون انه ضعيف بسبب شذوذه لانه مخالف للاحاديث الصحيحة ، يقول : (لا تصوموا يوم السبت الا فيما افترض عليكم) معناه في النفل ؟ لا ، هذا الحديث الان حديث النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ابي هريرة متفق عليه اعلى درجات الصحة يقول (لا تصوموا يوم الجمعة الا ان تصوموا يوما قبله او يوما بعده) فاذاً ان نصوم يوم قبله الخميس او يوم بعده هو السبت فحينئذ يصح لنا ان نصوم السبت مضموما الى الجمعة فانضم هذا الى هذا فجاز صومه ، الحديث يقول (الا فيما افترض عليكم) وهنا يقول (لا تصوموا يوم الجمعة الا ان تصوموا يوما قبله او يوما بعده) فاذاً ان هذا بمفرده لا يجوز لك ان تصومه الا اذا صمت معه يوما فدل ذلك على الجواز ومعلوم ان هذا الحديث اقوى من الحديث الاول بكثير ، وقوله لزوجه جويرية : صمت امس ؟ قالت لا ، امس الخميس ، قال : اتصومين غداً ؟ غدا ما هو ؟ السبت قالت : لا ، هي تتطوع تصوم صوم نفل ، قال: فافطري اذاً ، فامرها النبي صلى الله عليه وسلم بان تفطر ما لم تضم اليه يوم قبله او يوم بعده ما لم تضم الخميس الى الجمعة او ما لم تضم السبت الى الجمعة فاوجب عليها ان تفطر وذلك لان يوم الجمعة يوم عيد للمسلمين فينبغي ان لا يصام فاذا كان كذلك فالحديث هذا دال على ان يوم السبت يصح صومه مع يوم الجمعة وهذه من المسائل التي يلغز فيه الفقهاء يقولون : يومان يره صوم كل واحد منهما منفردا ويجوز الجمع فيهما او يجوز صومهما جميعا والعقل يقتضي والقياس انه اذا اجتمع المكروه مع المكروه مع المكروه يزداد كراهة لكن هنا هذا مع هذا ، ازال هذا كراهة هذا ، وازال هذا كراهة هذا ، فالشاهد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : (اصمت امس ؟ ) يعني الخميس ؟ قالت لا ، تصومين غدا ؟ يعني السبت ؟ قالت لا ، قال: فافطري ، وهذا في البخاري ، فاذا كان كذلك دل ذلك على جواز صوم يوم السبت في النفل بهذين الحديثين احدهما متفق عليه والثاني في البخاري ، ايقوى هذا الحديث على مخالفتهما ؟ لا والله ما يقوى ، لا من حيث النظر الصناعي الحديثي ولا من حيث النظر الفقهي ، فلا يقوى على مخالفتهما ، وايضا يجوز لك ان تصومه تطوعا مع ما بعده وهو الاحد كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث ام سلمة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم السبت ويوم الاحد ويقول انهما يوما عيد للمشركين وانا احب ان اخالفهم خرجه الامام احمد والنسائي وابن خزيمة وغيرهم وهو صحيح الاسناد ، النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم السبت ويوم الاحد ويقول عنهما انهما يوما عيد للمشركين ، اليهود عيدهم يوم السبت ، والنصارى عيدهم الاحد ولذلك كل نصراني يهودي ولا عكس ، البلاد الغربية النصرانية كلها تمشي على الملة اليهودية واليهود ما يمشون على ملة النصارى فتجدهم يعطلون يوم السبت والاحد مع انهم نصارى وعيدهم يوم الاحد فكل نصراني يهودي ولا عكس ، ليس كل يهودي نصراني لان اليهود شرذمة قليلة لا يرضون لاحد ان يكون منهم والذي يدخل في ديانتهم لا يعطونه ما يعطون اليهودي الاصلي ، فهم امة قبيحة في التعنصر ، الشاهد النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ام سلمة هذا عند احمد والنسائي وابن خزيمة وغيرهم بسند صحيح كان يصوم هذين اليومين يوم السبت ويوم الاحد ويقول هما يوما عيد للمشركين وانا احب ان اخالفهم فهذا دليل على جواز صوم يوم السبت مع ما بعده تطوعا ، فاذا اذا صح ان يصام مع من قبله وهو الجمعة وصح ان يصام مع ما بعده وهو الاحد دل ذلك على جواز صومه مضافا اليه سواء كان قبله او بعده للاحاديث التي هي اصح واقوى من هذا الحديث المختلف فيه وعلى فرض صحته فاننا نقول انه يحمل على الكراهة والقول بكراهة صومه مفردا هو المذهب عندنا وهو الراجح ان شاء الله وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية واما القول بانه لا يجوز صومه الا في الفريضة كما اختاره الشيخ ناصر رحمه الله فهو قول ضعيف وذلك لعدة امور : 1- ان الحديث مختلف فيه فقد ضعفه جمع من العلماء وحكم طائفة منهم بالاضطراب وطائفة حكموا عليه بالاضطراب مع الشذوذ وطائفة حكموا عليه بالشذوذ . 2- لفظه منكر فانه مخالف لهذه الاحاديث الصحيحة . 3- هو مخالف لما هو اقوى منه ، وقد طرحت الادلة بين ايديكم والامر اليكم والامر عائد اليكم وبهذا يترجح عندي ان هذا الحديث حديث شاذ منكر ولو قلنا بصحته فهو شاذ منكر لان الشذوذ انما هو في محل الاحاديث الصحيحة اما الضعيفة فقد كفينا بالحكم عليها بضعفها لكن لو سلمنا بصحته فانه شاذ منكر المتن مخالف لهذه الاحاديث الثلاثة التي رايتموها حديث ابي هريرة وحديث ام سلمة وحديث جويرية وهي اثنان متفق عليها ، حديث جويرية في البخاري وحديث ابي هريرة متفق عليه وايضا حديث ام سلمة في احمد والنسائي وابن خزيمة فهو مخالف لها ولو سلمنا بصحته فانه على اعلى التقديرات والتسليم بالصحة فانه انما يحمل على الكراهة . قال رحمه الله تعالى : (والقول بكراهة صومه مفردا هو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله) وقال عنه هذا الحديث اما شاذ واما منسوخ فالكلام فيه طويل عريض وانا اعجب من ابنائنا انهم ياخذون بالقول ولا يمحصونه وهم طلبة علم واحيانا يكونون طلبة علم متمكنين ولكن يذمون التقليد فيقعون فيه من حيث لا يشعرون وها نحن درسنا على مذهب الحنابلة الامام احمد رحمه الله ونخالفهم اذا قام الدليل وسترون في هذه المسالة .

منقول من منتدى الآجري
http://www.ajurry.co...67205#post67205




#6 البيضاوي الأثري

البيضاوي الأثري

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 395 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 12:06 | 2011 Nov 02


حواربين الشيخ الألباني والشيخ عبد المحسن العباد حول صيام يوم السبت

الألباني: نعم . . الشيخ عبدُ المُحسن عنده شيء . . تفضل . .

العبَّاد: عن موضوع صيام يوم السبت . . أنت تقول أنَّه لا يُتطوع فيه مُطلقاً أو إذا أُفرد؟

- مُطلقاً؛ إلا في الفرض كما قال، لا أفرق بين إفراده وبين ضمِّه إلى يوم قبله أو يوم بعده، ذاكراً والحمد لله حديث جويرية: ((. . . هل صمت قبله. . هل تصومين بعده؟ قالت: لا)).

- الجُمعة . .

- الجمعة نعم؟

- الذي بعده يوم السبت.

- أنا أقول أنه هذا الحديث مع الذين يقولون بجواز صومه مقروناً بغيره؛ فيوم الجُمُعة . . إذا صام يوم الجمعة صام يوم السبت، هذا حديث جُويرية صريح في هذا ولكننا نجيب بما سبق حول المسألة المتعلقة بقوله عليه الصلاة والسلام: ((لا يقطع الصلاة شيء)).

- لا أنا أريد بس ما يتعلق بيوم السبت؛ يعني هل يُتطوع به مقروناً إلى غيره؟

- لا لا، أقول لا بارك الله فيك، ولكن قصدت بكلامي في رجوعي إلى البحث السابق أنَّ حديث جويرية يبيح وحديث لا تصوموا يحظر فيقدم الحاظر على المبيح هذا الذي قصدت إليه حينما رجعت إلى الموضوع السابق.

- بس ألا يُحمل حديث النهي عن صيام يوم السبت، على إفراده بالصيام؟

- الرسول -عليه الصلاة والسلام- كما لا يخفاكم وأنتم أهل اللغة العربية ومنكم نتعلم، هو قال -عليه السلام-: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم))، إلا فيما افترض عليكم . .

- بس ألا يُحمل على الانفراد؟

- لا، لأنه ناقضٌ للاستثناء، ثم ماذا يقول أهل العلم فيما إذا اتفق يوم السبت مع يوم عيد، لنفترض مثلاً صوم يوم عرفة بعده يليه صوم يوم السبت، صوم يوم عرفة معروف فيه الفضل لدى طلاب العلم فضلاً عن أمثالكم، فيشرع صيام يوم السبت على الخلاف المعروف لمن كان في عرفة مثلاً السنة ألا يصوم وإنَّما هذه الفضيلة بالنسبة لمن ليس في عرفة، المهم جاء يوم عرفة موافقاً ليوم الجمعة، ثم جاء بعده يوم العيد يوم سبتٍ، فهل يجوز صيام يوم الجمعة نظراً إلى كونه يوم عرفة وصيام يوم السبت الذي هو يوم العيد ونعلم جميعاً أنَّه منهي عنه، بحجة أننا لا نصوم يوم السبت مفرداً لأن الحديث خاصٌ فيما إذا صيم مفرداً؟ ما أعتقد أن أحد من أهل العلم في مثل هذه الصورة -وهي ليست خيالية- بل قد يتفق في كثير من الأحيان أن يكون يوم الجمعة يوم عرفة، والذي يليه بطبيعة الحال هو يوم سبت، فهل نقول بجواز صوم هذا اليوم لأننا صمنا يوم الجمعة، وبحجة أنَّه يوم عرفة؟ ما أظن أن أحداً يجيز هذا . .

- بس لأنه حرام صوم يوم العيد . .

- إذا سمحت . . هذا كلامكم يلتقي مع كلامي، حين أقول: ما أظن أن أحداً يقول بجواز هذا الصيام، ولكن إذا كان الأمر كذلك؛ فإذن التعليل بالإفراد ليس سليماً، تعليل النهي بالإفراد ليس سليماً، لأنَّه هنا لم يُفرد، ما هو الجواب؟ هو ما تفضلتم به أن النهي عن صيام يوم العيد معروفٌ؛ طيب ما الفرق -بارك الله فيكم- بين نهي ونهيٍ؟ أنا أقول الجواب: الفرق أنَّ النهي عن صوم يوم العيد معروف عند عامة العلماء بل وعامة طلاب العلم، أمَّا النهي عن صيام يوم السبت؛ فهذا كان مجهولاً، كان مطوياً، كان نسياً منسياً، هذا هو الفرق، وإلا نهي الرسول عليه السلام هنا وهناك واحد، بل أقول إنَّ نهيه عن صيام يوم السبت آكد من نهيه -عليه الصلاة والسلام- من صوم يوم العيد، ذلك لأنَّ نهيه المتعلق بصوم يوم العيد لا شيء أكثر من هى رسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- عن صوم يوم العيد، أمَّا النهي عن صوم يوم السبت فمقرونٌ بعبارةٍ مؤكدةٍ لهذا النهي، ألا وهو قوله -عليه الصلاة والسلام- : ((ولو لم يجد أحدكم إلاَّ لحاء شجرة فليمضغه -أي فليثبت إفطاره لهذا اليوم اتباعاً لأمر الرسول -عليه السلام- هذا التأكيد إن لم يجعل نهيه -عليه السلام- عن صيام يوم السبت أرقى وأعظم وأخطر من صيام يوم العيد، فعلى الأقل أن يجعله مساوياً له؛ فلماذا أخيراً يُفرِّقُ أهل العلم بين صيام يوم السبت فيقولون نحمل الحديث على الإفراد، ولماذا لا تحملون النهي عن صيام يوم العيد على الإفراد؟ ذلك لأن النهي حاظرٌ والحاظر مقدمٌ على المبيح، هذه وجهة نظري في المسألة.

- الحديث، حديث جويرية ألا يبيِّن أنَّ المقصود من قوله: ((لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم))، خاصٌ فيما إذا أفرد، لأن حديث جويرية دل أنها صامت يوم السبت مقروناً مع الجمعة، ثم أيضاً قول الرسول -صلى الله عليه وسلَّم-: ((من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوَّال))، إذا صادف لمصلحة يوم السبت ألا يواصل الإنسان الصيام؟ ويكون يعني صام ستاً متوالية وفيها يوم السبت، وكذلك الأيام البيض إذا جاءت واحدة منها يوم السبت، أو وافق يوم عرفة؟

- هذا في اعتقادي بعضه إعادة للكلام السابق، قلنا عن حديث جويرية أنه مبيحٌ، وحديث النهي عن صوم يوم السبت حاظر، والحاظر مقدمٌ على المبيح، صيام ست من شوَّال لا شك أن هذا الصوم معروفٌ فضله، ولكن إذا صدف أنَّ أحد أيام الست هذه اتفق أنَّه يوم سبتٍ، - وأنا شايف الأستاذ هناك ذاهب وقايم وكأنَّه يعني ينتظرنا فاصبر علينا ويعني ما صبرك إلا بالله- فأقول: إن الذي يريد أن يصوم السبت -كما تقولون- تبعاً ليس إفراداً، أمَّا أنا فأصوم الأيام الست؛ فإذا اتفق فيها يوم سبتٍ لم أصمه، إذا اتفق يوم جمعة مع الخميس صمته، أمَّا إذا اتفق في هذه الأيام الست يوم سبت فلا أصومه، وفي زعمي وأعني ما أقول- أنا خيرٌ وأهدى سبيلاً وأقوم قيلاً حينما لا أصوم يوم السبت من ذاك الذ يصوم يوم السبت، كيوم من الأيام الست، لماذا؟ لأنني لم أترك صيام يوم السبت هوىً، وابتداعاً في الدين وإنَّما تركته لله تبارك وتعالى ورسول الله -صلى الله عليه وسلَّم- فيقول كما تعلمون: ((من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه))، فإذاً أنا مفطر، خير من ذاك الصائم، لأنني تركت صوم هذا اليوم لله -عزَّ وجل- والشاهد بارك الله فيكم، أن نتذكر ما ذكرناه من المثال الواضح، الذي لا يقبل جدلاً مطلقاً، إذا اتفق يوم عيد مع يوم فضيلة، هل نصومه؟ الجواب: لا، توجيه هذا الجواب فقهياً ما هو؟ ليس هناك إلا قاعدة الحاظر مقدم على المبيح، إن كان عند أهل العلم جواب غير هذا؛ فيمكن أن نُعدل رأينا في صيام يوم السبت، أمَّا أن نقع في حيص بيص -كما يقال- فمرَّةً نبيح صيام يوم نهى عن صيامه الرسول -عليه الصلاة والسلام- نهياً مُطلقاً، وخصص إلا فيما افترض عليكم؛ فنقول: وإلاَّ مقروناً بغيره، نتمسك بماذا؟ بأصل، بنص مبيح، لكن هنا النص حاظرٌ، وحاصرٌ إلاَّ فيما افترض عليكم، فصوم يوم العيد إذا صدف يوم فضيلة صوم يوم عرفة إذا صدف يوم فضيلة هل نصومه مع مخالفة النص الناهي؟ نقول: لا، مفرداً؛ نقول: لا، لماذا؟ لأن النهي مقدم على المبيح، الحاظر مقدم على المبيح، إذاً الذي أجد نفسي مطمئناً أن لا أكون مضطرباً في فقهي في علمي، تارةً أستبيح ما نهى عنه الشارع، بدعوى القرن مع يوم آخر، وتارةً لا أعتد بهذا، مع أنَّ الحكم واضحًٌ تماماً.

- التوفيق بين الأدلة، لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افترض عليكم، وقوله: أتصومين غداً ؟ قالت: لا، قال : فأفطري. حديث جويرية.

- بارك الله فيك، أقول: هذه إعادة، أنا أعرف أنَّهم يقصدون التوفيق، ولكن لماذا يخرجون عن هذا التوفيق في صوم يوم العيد؟ الجواب منهي عنه.

- نقول: لا يصام أبداً.

- ليش يا سيدي؟ هذا كلام، لكن الجواب العلمي ما هو؟ لأنه نهى الرسول عنه. قلت آنفاً ما هو الجواب العلمي؟ الحاظر مقدم على المبيح، أمَّا أن نقول: نُهي عنه، فالجواب مُقابل بمثله، أيضاً يوم السبت نهي عنه، وقلنا آنفاً: النهي عن يوم السبت أدق، من نهيه عن صوم العيد، لأنَّه قال إلا في ما افترض عليكم، وإن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليمضغه، هذا ليس طعاماً، لحاء الشجرة، القشر الذي لا نداوة فيه، ولا حلاوة ولا شيء إطلاقاً، ولكن ليثبت عملياً تطاوعه مع النص النبوي الكريم، فهو يأكل ويمضغ هذا اللحاء تحقيقاً لنهي الرسول -عليه السلام- .

مداخلة من أحد الجالسين: بس انت يا شيخ ترى أنه يوم عرفة لو صادف السبت فإنَّه لا يصام!

الألباني: سبحان الله!

- السنة أنَّه لا يصام.

- كيف لا؟ لا يصام، وماذا نتكلم؟

- تفوت على المسلمين خيراً كثيرا!

- لقد نسيتَ ما قلناه آنفا.

- لا لم أنسه . .

- لا نسيته!

- لم أنسه . .

- إذاً أثبت لي، ما هو الذي زعمت أنا أنك نسيته؟ هاته؟

- الجمع بين النصوص . .

- لا لا، ليس هذا فقط . .

- الجمع بين النصوص أولى، يعني أنت يا شيخ قبل قليل، كنت تُذكر على هذه القاعدة، وألا يُلجأ إلى تفويت نص وإبطال العمل به إلا في أحلك المضايق، الآن أبطلنا الحديث الصحيح في ال. .

- سامحك الله! لا تقل أبطلنا، لا تقل هذا.

- إذا وافق يوم عرفة يوم سبت . .

- لا هذِّب لفظك، هذب لفظك، مع الحديث، لا تقل . .

- كلام العلماء -رحمهم الله- في التعبير عن . .

- أنت الآن -بارك الله فيك- جئت بشيء جديد غير ما تفضل به الشيخ عبد المُحسن؟

- بل أؤكد عليه.

- ما جئت بجديد.

- لم أئت بجديد.

- لكن الشيء الجديد أنك ألغيت بعض كلامي السابق، بل على تعبيرك ولسان حالك يقول: هذه بضاعتنا ردَّت إلينا، أبطلت أنت قوله عليه السلام: ((من ترك شئاً لله عوضه الله خيراً منه))، نحن تركنا صيام يوم عرفة في مثالك لله -تبارك وتعالى-؛ فهل تظن ظن السوء بالله -عزَّ وجل- أنَّه لا يكافينا بخير مما يكافي الصائمين ليوم عرفة وأنا تركته لله، هذا الذي قلت لك أنك نسيته . .

- ما نسيته يا شيخ، لا لم أنسه.

- ولكن لما طلبتك ما أبديت.

مُداخلٌ آخر: المثال الذي يعني الشيخ ذكره من أنه يوم العيد يعني لو وافق يوم الإثنين، أو يوم الخميس، الحقيقة يعني أنَّ هذا، يجعل . . وإن كنت سابقاً يعني لا أتفق مع الشيخ، ولكن هذا الاستدلال الآن . .

- الألباني: لا هذا واضح بارك الله فيك، لكن الناس يغلب ..

- ولكن هذا صيام فضيلة واضح جداً، إذا وافق يوم عيد لا يُصام . .

- مُداخل من شخص يجلس بعيداً عن المسجل: هذا ينطبق على قاعدة الحاظر مُقدمٌ على المبيح تماماً.


الألباني: لا مش تماماً، مش تمام، وإنَّما تارةً وتارة.

العبَّاد: فضيلة الشيخ -حفظكم الله- لا أدري هل تعلمون أحداً من العلماء قال: لا يجوز صيام يوم السبت تطوُّعاً مُطلقا لا منفرداً ولا مقروناً بغيره؟

الألباني: أولاً أقول لكم، إن كنت تعتبر راوي الحديث من العلماء، فالجواب نعم.

العبَّاد: أقول غيركم من القدماء.

الألباني: نعم، أقول: راوي الحديث، الصحابي.

العبَّاد: لا بس الصحابي ما قال أنَّه فهم كفهمكم.

- ماذا قال؟

- جاب الحديث ويمكن أن يكون محمولاً على ما يتفق مع حديث جويرية.

- لا ليس كذلك، أنا أعني شيئاً آخر، وهو أنَّه يقول: إنَّ الذي يصوم يوم السبت، لا صام ولا أفطر.

- هذا محمول يعني على أنه إذا أفرده بالصيام.

- هذا محمول عندك.

- أمَّا نحن نتكلم عنده.

- وعند غيره أيضاً كذلك.

- لا لا، أنا أقول عن راوي الحديث. هذا المحمول هو عندك، ما فيه خلاف.

- رواي الحديث . . هذا لا ينطبق إلا على من يقول يعني قضى يعني شيء واجب عليه، وأمَّا إذا كان [كلام سريع] فقضى شيئاً يعني واجباً عليه فلا يتطوع به إلا مقروناً مع غيره كيوم الجمعة.

- على كل حال، ما تؤاخذني يا شيخ عبد المحسن. .

- لا ما فيه مؤاخذة.

- إذا قلت أنَّ هذا تكرار بارك الله فيك، أنت الآن أخيراً سألتني: هل قال أحد بهذا؟

أنا أقول نعم قال به كثير من المتقدمين والمتأخرين، لكنني علوت فرجعت إلى راوي الحديث، وقلت إنه قال: (( بأنَّ الذي يصوم يوم السبت لا صام ولا أفطر))، وهذا اقتباسٌ منه من قوله عليه الصلاة والسلام في من صام الدهر: (( لا صام ولا أفطر))، فهل تأمرون صائم الدهر بأن يصوم أم بأن يفطر؟ لا شك بأن قولكم في هذه المسألة أنكم تأمرونه بأن لا يصوم الدهر . .

مقاطعٌ يتكلم: الحديث . .


الألباني: إذا سمحت، إذا سمحت، الكلام الآن مع الشيخ عبد المحسن.

المقاطع: تفضل . .

الألباني: ما أظن أنكم تخيرون، أو بالأحرى أنَّكم ترجحون صيام يوم الدهر لانَّه صيام وتقرُّب إلى الله -عزَّ وجل- مع علمكم بقوله-عليه السلام-: ((من صام الدهر فلا صام ولا أفطر))؛ فإذن صيام الدهر مرجوحٌ، كذلك حينما نعود إلى راوي الحديث فيقول: (( من صام يوم السبت فلا صام ولا أفطر))، فماذا نفهم من هذا الحديث؟ أنَّه يحض على صيام يوم السبت؟ أم على إفطاره؟

- العبَّاد: على إفطاره إذا أفرده، يعني الإفراد فعليه أن يفطر.

- يا شيخ أنت -جزاك الله خير- تفرض على راوي الحديث ما هو قائمٌ في ذهنك.


- العبَّاد مقاطعاً: . .

- إذا سمحت، معليش، أنا أريدك أن تأتي بعبارة تضمها إلى عبارة هذا الراوي تلتقي هذه العبارة مع عبارتك، أمَّا أن تحمل قوله على عبارتك أنت، فهذا تحميلٌ للعبارة ما لا تتحمل، على أني أقول أخيراً، قول الرسول -عليه السلام- أبلغ عندي وأفصح وآكد في النهي من قول هذا الراوي، لكن الراوي نستطيع أن نقول: تفنن في التعبير، ولفت النظر إلى قول الرسول -عليه السلام- : ((من صام الدهر فلا صام ولا أفطر))، تفنن في التعبير: أي ليس له أجر، وليس له ثواب، هذا الكلام من هذا الرواي انا في الحقيقة مما يفيدني جداً، ويُفضل إفطاري على صيام الآخرين، ذلك لأن هذا الصحابي يقول: صيام الآخرين كصيام الدهر، لا صام ولا أفطر، أمَّا أنا فتركت صيام يوم السبت لله، فالله يعوضني خيراً منه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مُداخل: حديث صيام يوم وإفطار يوم ما يختلف على هذا؟

الألباني وهو يقوم من المجلس: بارك الله فيك، لا تزال تدور في النصوص العامة، في فلك النص العام، النص العام تطرأ عليه النصوص، وهذا ما كنا نتكلم فيه.

الألباني: أعتذر عن الشيخ فإني تقدمت بين يديك.

العبَّاد: وأنت أكبر مني سناً وعلماً"

انتهى بحمد الله


#7 عبد الكبير بوزناد

عبد الكبير بوزناد

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1529 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 02:21 | 2011 Nov 02

ابو عبد الله والبيضاوي بارك الله فيكم على هذا التفصيل

#8 أبو عبد الله ندير

أبو عبد الله ندير

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 3154 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 02:51 | 2011 Nov 02

بارك الله فيكم

#9 أبو عبد الله ندير

أبو عبد الله ندير

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 3154 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 03:06 | 2011 Nov 02

بارك الله فيكم

#10 أبو حفص هشام

أبو حفص هشام

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1581 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 09:58 | 2011 Nov 02

جزاك الله خيرا أبا الزبير



#11 البيضاوي الأثري

البيضاوي الأثري

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 395 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 11:45 | 2011 Nov 02

الأخوة الأفاضل بارك الله فيكم

#12 عبد الكبير بوزناد

عبد الكبير بوزناد

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1529 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 11:37 | 2011 Nov 03

وفيكم بارك الله

#13 عبد الكبير بوزناد

عبد الكبير بوزناد

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1529 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 11:30 | 2011 Nov 04

نظرا لكثرة الأسئلة حول هذه المسألة، ارتأيتُ نقلها لكنَّ للفائدة ..



حكم صيام أيام التشريق
اعتدت أن أصوم كل خميس وصادف أنى صمت يوم الخميس الموافق 12 ذو الحجة وقد سمعت يوم الجمعة انه لا يجوز صيام أيام التشريق والخميس هو ثالث أيام التشريق . فهل على شئ أنى صمته؟؟ وهل فعلا لا يجوز صيام أيام التشريق أو فقط لا نصوم أول أيام العيد ؟؟.




الحمد لله
صيام يومي العيدين محرم ، ويدل لذلك حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ( نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ) . رواه البخاري (1992) ، ومسلم (827) . وقد أجمع العلماء على أن صومهما محرم .
كما يحرم صيام أيام التشريق وهي الأيام الثلاثة بعد يوم عيد الأضحى ( الحادي عشر ، والثاني عشر ، والثالث عشر ، من شهر ذي الحجة ) لقوله صلى الله عليه وسلم : ( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله ) رواه مسلم (1141) .
وروى أبو داود (2418) عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَلَى أَبِيهِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَرَّبَ إِلَيْهِمَا طَعَامًا ، فَقَالَ : كُلْ . فَقَالَ : إِنِّي صَائِمٌ . فَقَالَ عَمْرٌو : كُلْ فَهَذِهِ الأَيَّامُ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِإِفْطَارِهَا ، وَيَنْهَانَا عَنْ صِيَامِهَا . قَالَ الإمام مَالِكٌ : وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ . وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
لكن يجوز صوم أيام التشريق للحاج الذي لم يجد الهدي فعن عائشة وابن عمر رضي الله عنهم قالا : ( لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي ) رواه البخاري (1998) .
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : " يجوز للقارن والمتمتع إذا لم يجدا الهدي أن يصوما هذه الأيام الثلاثة حتى لا يفوت موسم الحج قبل صيامهما . وما سوى ذلك فإنه لا يجوز صومها ، حتى ولو كان على الإنسان صيام شهرين متتابعين فإنه يفطر يوم العيد والأيام الثلاثة التي بعده ثم يواصل صومه " فتاوى رمضان ص 727

والله أعلم .







عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

عدد الأعضاء : ( 0 ) عدد الزوار : ( 0 ) عدد الأعضاء المجهولين : ( 0 )