الانتقال الى المشاركة


صورة

من كلام أهل العلم في تحريم التصوير و الرد على من أباحه من أجل التعليم


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 17

#1 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 09:21 | 2012 Oct 18

بسم الله الرحمن الرحيم
من كلام أهل العلم في تحريم التصوير و الرد على من أباحه من أجل التعليم
1 - سؤال: ما موقف المسلم من الصور التوضيحية التي في الكتب الدراسية، والكتب العلمية والمجلات الإِسلامية النافعة، مع أنه لا بد من وجود هذه الصور للتوضيح وتقريب الفهم.
الجواب:تصوير ذوات الأرواح حرام مطلقًا؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في الدراسة، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإِيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإِيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الطلاب والقراء، وقد مضى على الناس قرون وهم في غنى عنها في التعليم والإِيضاح وصاروا مع ذلك أقوى منا علمًا وأكثر تحصيلاً، وما ضرهم ترك الصور في دراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وفلسفتهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لشهادة الواقع بالاستغناء عنه قرونًا طويلة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم (2677):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.
2 - سؤال: ما حكم الإِسلام في الرسم على السبورة رسومًا تخطيطية في عملية التعليم مع العلم أن الرسم عبارة عن أشكال حيوانات ونباتات وحشرات في مادة التاريخ الطبيعي (الأحياء)، وقد تكون هذه الرسومات مهمة في عملية التعليم وهذه الرسومات غير مجسمة مع معرفة أهمية هذا العلم في الطب والزراعة.
الجواب: ما كان من ذلك صورًا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ولو كان رسمًا على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم(6531):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.
3 - سؤال : ( كنا قد بدأنا مشروع مجلة للأطفال المسلمين) باسم (أروى) فنرفق لكم نسخة منها ، وجاء من نثق به وبدينه يعترض علينا من جهة رسوم الأشخاص ، علماً بأننا تحاشينا في عملنا رسم الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضوان الله عليهم ، ومعهذا جئنا بخطابنا هذا نستفتيكم بشرعية ما أقدمنا عليه ، راجين الرد السريع على رسالتنا .
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
تصوير ذوات الأرواح مطلقاً حرام ولو كانت صور غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغير صور الصحابة رضي اله عنهم ، وليس اتخاذها وسيلة للتشويق والإيضاح مبرراً للترخيص فيها .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ فتوى رقم(7450) :
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
عضو : عبد الله بن غديان.
عضو : عبد الله بن قعود.
4 – سؤال: ما حكم مشاهدة وشراء أفلام الكارتون الإسلامية (الرسوم المتحركة) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك، والمراد منها أن تكون بديلاً عن جهاز التلفاز الذي عمَّت به البلوى. والإشكال أنها تعرض صورًا لآدميين ولحيوانات مرسومة باليد. فهل يجوز مشاهدتها؟
أفتونا مأجورين.
ج: لا يجوز بيع ولا شراء ولا استعمال أفلام الكرتون؛ لما تشتمل عليه من الصورة المحرمة، وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ : فتوى رقم: (19933).
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب الرئيس : عبد العزيز آل الشيخ .
عضو : صالح بن فوزان.
عضو: بكر أبو زيد.



5 - قال الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري:

[أما بعد ، فقد نشر في جريدة عكاظ ، الصادرة في يوم الخميس: (11 صفر سنة 1409 هـ عدد 8111 )، فتوى لسبعة من المنتسبين إلى العلم يبيحون فيها ما حرَّمه الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من التصوير ، ويتشبثون بشبه باطلة سيأتي ذكرها وبيان بطلانها إن شاء الله تعالى . وهذه الفتيا صريحة في معارضة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير على وجه العموم والتشديد فيه . وقد قال الله تعالى : [ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] .

وروى الإِمام أحمد وابن ماجة بإسنادين صحيحين عن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه ) . وكان يقول : ( يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ) . رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي على تصحيحه .

وروى الإمام أحمد أيضًا والترمذي من حديث أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . قال الترمذي : حديث حسن . قال : وفي الباب عن عائشة والنواس بن سمعان وأنس وجابر وعبد الله بن عمرو ونعيم بن همار .

قلت : وفيه أيضًا عن أبي هريرة وسمرة بن فاتك الأسدي رضي الله عنهما . فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الأحاديث ولا يأمنوا أن يصابوا بزيغ القلوب من أجل مخالفتهم للأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم قد أمر بطمس الصور على وجه العموم ، ولعن المصورين على وجه العموم ، وأخبر أنهم في النار وأنهم أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة ، وسيأتي ذكر الأحاديث الواردة في ذلك إن شاء الله تعالى .


* * *


فصل: وقد وضع أهل الجريدة لهذه الفتوى المبنية على الشذوذ والمخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الصور عنوانًا زعموا فيه أن ( العلماء يجمعون على المصلحة ) وأن ( التصوير ليس حرامًا ) ، وقد أخطأ أهل الجريدة في وضع هذا العنوان الباطل خطأً كبيرًا حيث أوهموا من لا بصيرة لهم من العوام ، وأشباه العوام ، أن العلماء لا خلاف بينهم في إباحة التصوير للمصلحة ، وأن التصوير ليس حرامًا ، وهذا من الافتراء على العلماء المتمسكين بالكتاب والسنّة من المتقدمين والمتأخرين فإنهم كانوا ينهون عن التصوير ويشددون فيه ، ويحترمون الأحاديث الواردة في تحريمه والتشديد فيه ، ولا عبرة بالمتساهلين المتسرعين إلى الفتيا بغير ثَبَت . فإنه لم يأت في الشريعة المطهَّرة إباحة التصوير البتة لا لمصلحة ولا لغير مصلحة ، بل فيها تحريمه على الإِطلاق والتشديد فيه ، ولعن فاعليه والوعيد والوعيد عليه بالنار . ولو أن سبعة من العلماء اجتمعوا على قول واحد في مسألة من المسائل التي لا نص فيها وكان قولهم فيها وجيهًا لما كان قولهم إجماعًا يجب المصير إليه ، بل ينظر فيه وفي غيره من أقوال العلماء ويؤخذ بالقول الذي يعضده الدليل من الكتاب أو السنة .

وأما القول المخالف للنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير والتشديد فيه فإنه لا ينبغي أن ينظر فيه ويقابل بينه وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم، بل يضرب به عرض الحائط لأنه لا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : [ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] .

قال ابن كثير في تفسيره : هذه الآية عامة في جميع الأمور ، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ها هنا ولا رأي ولا قول . ولهذا شدد في خلاف ذلك فقال : [ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] . انتهى باختصار .

وقال تعالى : [ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] .

قال ابن كثير في الكلام على هذه الآية : يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا ، ولهذا قال : [ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] ، أي : إذا حكّموك يطيعونك في بواطنهم ، فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما حكمت به ، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليمًا كليًا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة ، كما ورد في الحديث : ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به ) . انتهى .

وقال تعالى : [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] .

قال الإمام أحمد : أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك .

وقال ابن كثير في تفسيره : وقوله [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ] ، أي : عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبِل ، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنًا من كان . أي فليحذر وليخشَ من خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا [ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ] ، أي : في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة [ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] ، أي : في الدنيا بقتل أو حد أو حبس ونحو ذلك انتهى .

وقال تعالى : [ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ] .

قال البغوي : هو عام في كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه . انتهى .

وقال تعالى : [ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ] .

والآيات في الأمر بطاعة الرسول وإتباعه والنهي عن مخالفته كثيرة جدًا ، وفيما ذكرته كفاية لمن أراد الله هدايته ، ومن أراد الله به سوى ذلك فلا حيلة في الأقدار .

فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الآيات المحكمات ، ولا يأمنوا أن يكون لهم نصيب مما جاء فيها من الوعيد على مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يأمنوا أيضًا أن يكون لهم نصيب وافر من آثام الذين يعملون بفتياهم بحل التصوير فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أفتى بفتيا غير ثَبَت فإنما إثمه على من أفتاه » . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والدرامي والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وأسانيدهم كلها جيدة ، وبعضها على شرط مسلم ، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه .


* * *


فصل:

في ذكر الشُّبه التي تشبث بها المفتون بحل التصوير ، وهي سبع شبه وكلها باطلة .

الأولى : قول الأول منهم : كل تصويرٍ تقتضيه المصلحة جائز .

الثانية : قول الثاني منهم : الصور التي تجسد قدرة الله وقيم الإِسلام لا بأس بها .

الثالثة : قول الثالث منهم : ليس كل المصورين ملعونين ، والصور التي تخدم الدعوة مباحة .

الرابعة : قول الرابع منهم : لا يمنع تصوير الشباب المسلم وحفظة القرآن .

الخامسة : قول الخامس منهم : تصوير الشباب ومعالم النهضة الإسلامية مباح .

السادسة : قول السادس : منهم : التصوير داخل المسجد لخدمة الدين لا إثم فيه .

السابعة : قول السابع منهم : حديث اللعن يخصّ مصوّري الأصنام وناحيتها .

والجواب أن يقال : إن هذه الشُّبَه لا دليل على شيء منها ، وإنما هي من إتباع خطوات الشيطان وما يأمر به من المنكر ، وهي مردودة بالأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير والنص على تحريمه والتشديد فيه ، والأمر بطمس الصور ومحوها ، وهي كثيرة جدًا ، وسأذكر منها أربعة وثلاثين حديثًا ، كل حديث منها يكفي للرد على المبيحين للتصوير فكيف وقد اجتمعت كلها في الرد عليهم . . .]

المرجع/ كتاب تحريم التصوير والرد على من أباحه للشيخ العلامة حمود التويجري (2-6).

6 - قال الشيخ العلامة/ مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله-:
[[والقول بإباحة التصوير للتعليم لا دليل عليه، بل حديث لعن المصور المتقدم يشمل هذا وهذا.
وفي هذا تهوين معصية التصوير في نفوس الطلاب، وهم يهيئون للعنة الله إن كانوا غير بالغين،ويلعنون إن كانوا بالغين ، ويعانون على المعصية، بل يدفعون إليها ، فأين المسئولية ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، ويقول:"ما من راع يسترعيه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة" .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بتربية الأطفال تربية دينية،وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"،وقال فيما يرويه عن ربه: (إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين).
فحرام على المدرس وعلى أولياء الأمور أن يمكنوا الطالب من التصوير.
وقال النووي رحمه الله في شرح"صحيح مسلم"(ج14ص81): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء:تصوير صور الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث. . . ]]اهـ.(كتاب: حكم تصوير ذوات الأرواح/ ص29-32).
[ومن المنكر أن نرى صور العلماء في الجرائد والمجلات،ومنكر عظيم أن يقوم المحاضر في المساجد يحاضر الناس والمُصَوِّرَةُ موجهةٌ إليه،والبث المباشر داخل في التحريم فهو يعتبر صورة، والناس يسمونها صورة فهي محرمة. والتقاط صور الداخل من الباب، أو المتسلق على الجدار، كذلك أيضاً].[حكم تصوير ذوات الأرواح ص/64(بتصرف يسير)]
7 – جواب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي عندما طلب منه أحد الإخوة أن يجعل له محاضرة يكون فيها التصوير بالفيديو!
فقالَ لهُ الشيخُ ربيع : لماذا بالفيديو؟!
قال الأخ : حتَّى ننشر العلم والدعوة بالفيديو والصورة يا شيخ!
فقال له الشيخ ربيع :واللهِ يا إبني إنَّ هذهِ الدَّعوةَ انتشرت بدونِ فِيديو وَ لكنَّها انتشَرت بفَضلَ الله ثمَّ الصحابة ومن تبِعَهُم بإحسانٍ و بإخلاصِ رجَالِها وجِهادِهم في سبيل نُصرَتها.....و إنَّنا واللهِ نرَى أنَّ هذه الدعوةَ قد تقلَّصت منذ أن ظهرت هذِه الفِيديُوهات وهَاته الوَسَائِل. . . ) اهـ. كَلامُ الشَيخ حَفظهُ اللهُ بمعناه.(انظر مقال أبي إسحاق والمنشور عبر شبكة سحاب السلفية وغيرها من المنتديات السلفية).


جمع وإعداد

سلطان الجهني

2/12/1433هـ.


تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سلطان الجهني, PM 05:26 | 2012 Oct 18.


#2 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 01:57 | 2012 Nov 05

بسم الله الرحمن الرحيم
من كلام أهل العلم في تحريم التصوير و الرد على من أباحه من أجل التعليم
1 - سؤال: ما موقف المسلم من الصور التوضيحية التي في الكتب الدراسية، والكتب العلمية والمجلات الإِسلامية النافعة، مع أنه لا بد من وجود هذه الصور للتوضيح وتقريب الفهم.
الجواب:تصوير ذوات الأرواح حرام مطلقًا؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في الدراسة، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإِيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإِيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الطلاب والقراء، وقد مضى على الناس قرون وهم في غنى عنها في التعليم والإِيضاح وصاروا مع ذلك أقوى منا علمًا وأكثر تحصيلاً، وما ضرهم ترك الصور في دراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وفلسفتهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لشهادة الواقع بالاستغناء عنه قرونًا طويلة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم (2677):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.
2 - سؤال: ما حكم الإِسلام في الرسم على السبورة رسومًا تخطيطية في عملية التعليم مع العلم أن الرسم عبارة عن أشكال حيوانات ونباتات وحشرات في مادة التاريخ الطبيعي (الأحياء)، وقد تكون هذه الرسومات مهمة في عملية التعليم وهذه الرسومات غير مجسمة مع معرفة أهمية هذا العلم في الطب والزراعة.
الجواب: ما كان من ذلك صورًا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ولو كان رسمًا على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم(6531):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.
3 - سؤال : ( كنا قد بدأنا مشروع مجلة للأطفال المسلمين) باسم (أروى) فنرفق لكم نسخة منها ، وجاء من نثق به وبدينه يعترض علينا من جهة رسوم الأشخاص ، علماً بأننا تحاشينا في عملنا رسم الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضوان الله عليهم ، ومعهذا جئنا بخطابنا هذا نستفتيكم بشرعية ما أقدمنا عليه ، راجين الرد السريع على رسالتنا .
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
تصوير ذوات الأرواح مطلقاً حرام ولو كانت صور غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغير صور الصحابة رضي اله عنهم ، وليس اتخاذها وسيلة للتشويق والإيضاح مبرراً للترخيص فيها .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ فتوى رقم(7450) :
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
عضو : عبد الله بن غديان.
عضو : عبد الله بن قعود.
4 – سؤال: ما حكم مشاهدة وشراء أفلام الكارتون الإسلامية (الرسوم المتحركة) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك، والمراد منها أن تكون بديلاً عن جهاز التلفاز الذي عمَّت به البلوى. والإشكال أنها تعرض صورًا لآدميين ولحيوانات مرسومة باليد. فهل يجوز مشاهدتها؟
أفتونا مأجورين.
ج: لا يجوز بيع ولا شراء ولا استعمال أفلام الكرتون؛ لما تشتمل عليه من الصورة المحرمة، وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ : فتوى رقم: (19933).
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب الرئيس : عبد العزيز آل الشيخ .
عضو : صالح بن فوزان.
عضو: بكر أبو زيد.

5 - قال الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري:

[أما بعد ، فقد نشر في جريدة عكاظ ، الصادرة في يوم الخميس: (11 صفر سنة 1409 هـ عدد 8111 )، فتوى لسبعة من المنتسبين إلى العلم يبيحون فيها ما حرَّمه الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من التصوير ، ويتشبثون بشبه باطلة سيأتي ذكرها وبيان بطلانها إن شاء الله تعالى . وهذه الفتيا صريحة في معارضة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير على وجه العموم والتشديد فيه . وقد قال الله تعالى : [ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] .

وروى الإِمام أحمد وابن ماجة بإسنادين صحيحين عن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه ) . وكان يقول : ( يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ) . رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي على تصحيحه .

وروى الإمام أحمد أيضًا والترمذي من حديث أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . قال الترمذي : حديث حسن . قال : وفي الباب عن عائشة والنواس بن سمعان وأنس وجابر وعبد الله بن عمرو ونعيم بن همار .

قلت : وفيه أيضًا عن أبي هريرة وسمرة بن فاتك الأسدي رضي الله عنهما . فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الأحاديث ولا يأمنوا أن يصابوا بزيغ القلوب من أجل مخالفتهم للأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم قد أمر بطمس الصور على وجه العموم ، ولعن المصورين على وجه العموم ، وأخبر أنهم في النار وأنهم أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة ، وسيأتي ذكر الأحاديث الواردة في ذلك إن شاء الله تعالى .

* * *

فصل: وقد وضع أهل الجريدة لهذه الفتوى المبنية على الشذوذ والمخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الصور عنوانًا زعموا فيه أن ( العلماء يجمعون على المصلحة ) وأن ( التصوير ليس حرامًا ) ، وقد أخطأ أهل الجريدة في وضع هذا العنوان الباطل خطأً كبيرًا حيث أوهموا من لا بصيرة لهم من العوام ، وأشباه العوام ، أن العلماء لا خلاف بينهم في إباحة التصوير للمصلحة ، وأن التصوير ليس حرامًا ، وهذا من الافتراء على العلماء المتمسكين بالكتاب والسنّة من المتقدمين والمتأخرين فإنهم كانوا ينهون عن التصوير ويشددون فيه ، ويحترمون الأحاديث الواردة في تحريمه والتشديد فيه ، ولا عبرة بالمتساهلين المتسرعين إلى الفتيا بغير ثَبَت . فإنه لم يأت في الشريعة المطهَّرة إباحة التصوير البتة لا لمصلحة ولا لغير مصلحة ، بل فيها تحريمه على الإِطلاق والتشديد فيه ، ولعن فاعليه والوعيد والوعيد عليه بالنار . ولو أن سبعة من العلماء اجتمعوا على قول واحد في مسألة من المسائل التي لا نص فيها وكان قولهم فيها وجيهًا لما كان قولهم إجماعًا يجب المصير إليه ، بل ينظر فيه وفي غيره من أقوال العلماء ويؤخذ بالقول الذي يعضده الدليل من الكتاب أو السنة .

وأما القول المخالف للنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير والتشديد فيه فإنه لا ينبغي أن ينظر فيه ويقابل بينه وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم، بل يضرب به عرض الحائط لأنه لا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : [ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] .

قال ابن كثير في تفسيره : هذه الآية عامة في جميع الأمور ، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ها هنا ولا رأي ولا قول . ولهذا شدد في خلاف ذلك فقال : [ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] . انتهى باختصار .

وقال تعالى : [ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] .

قال ابن كثير في الكلام على هذه الآية : يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا ، ولهذا قال : [ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] ، أي : إذا حكّموك يطيعونك في بواطنهم ، فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما حكمت به ، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليمًا كليًا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة ، كما ورد في الحديث : ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به ) . انتهى .

وقال تعالى : [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] .

قال الإمام أحمد : أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك .

وقال ابن كثير في تفسيره : وقوله [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ] ، أي : عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبِل ، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنًا من كان . أي فليحذر وليخشَ من خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا [ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ] ، أي : في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة [ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] ، أي : في الدنيا بقتل أو حد أو حبس ونحو ذلك انتهى .

وقال تعالى : [ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ] .

قال البغوي : هو عام في كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه . انتهى .

وقال تعالى : [ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ] .

والآيات في الأمر بطاعة الرسول وإتباعه والنهي عن مخالفته كثيرة جدًا ، وفيما ذكرته كفاية لمن أراد الله هدايته ، ومن أراد الله به سوى ذلك فلا حيلة في الأقدار .

فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الآيات المحكمات ، ولا يأمنوا أن يكون لهم نصيب مما جاء فيها من الوعيد على مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يأمنوا أيضًا أن يكون لهم نصيب وافر من آثام الذين يعملون بفتياهم بحل التصوير فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أفتى بفتيا غير ثَبَت فإنما إثمه على من أفتاه » . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والدرامي والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وأسانيدهم كلها جيدة ، وبعضها على شرط مسلم ، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه .

* * *

فصل:

في ذكر الشُّبه التي تشبث بها المفتون بحل التصوير ، وهي سبع شبه وكلها باطلة .

الأولى : قول الأول منهم : كل تصويرٍ تقتضيه المصلحة جائز .

الثانية : قول الثاني منهم : الصور التي تجسد قدرة الله وقيم الإِسلام لا بأس بها .

الثالثة : قول الثالث منهم : ليس كل المصورين ملعونين ، والصور التي تخدم الدعوة مباحة .

الرابعة : قول الرابع منهم : لا يمنع تصوير الشباب المسلم وحفظة القرآن .

الخامسة : قول الخامس منهم : تصوير الشباب ومعالم النهضة الإسلامية مباح .

السادسة : قول السادس : منهم : التصوير داخل المسجد لخدمة الدين لا إثم فيه .

السابعة : قول السابع منهم : حديث اللعن يخصّ مصوّري الأصنام وناحيتها .

والجواب أن يقال : إن هذه الشُّبَه لا دليل على شيء منها ، وإنما هي من إتباع خطوات الشيطان وما يأمر به من المنكر ، وهي مردودة بالأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير والنص على تحريمه والتشديد فيه ، والأمر بطمس الصور ومحوها ، وهي كثيرة جدًا ، وسأذكر منها أربعة وثلاثين حديثًا ، كل حديث منها يكفي للرد على المبيحين للتصوير فكيف وقد اجتمعت كلها في الرد عليهم . . .]

المرجع/ كتاب تحريم التصوير والرد على من أباحه للشيخ العلامة حمود التويجري (2-6).

6 - قال الشيخ العلامة/ مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله-:
[[والقول بإباحة التصوير للتعليم لا دليل عليه، بل حديث لعن المصور المتقدم يشمل هذا وهذا.
وفي هذا تهوين معصية التصوير في نفوس الطلاب، وهم يهيئون للعنة الله إن كانوا غير بالغين،ويلعنون إن كانوا بالغين ، ويعانون على المعصية، بل يدفعون إليها ، فأين المسئولية ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، ويقول:"ما من راع يسترعيه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة" .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بتربية الأطفال تربية دينية،وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"،وقال فيما يرويه عن ربه: (إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين).
فحرام على المدرس وعلى أولياء الأمور أن يمكنوا الطالب من التصوير.
وقال النووي رحمه الله في شرح"صحيح مسلم"(ج14ص81): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء:تصوير صور الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث. . . ]]اهـ.(كتاب: حكم تصوير ذوات الأرواح/ ص29-32).
[ومن المنكر أن نرى صور العلماء في الجرائد والمجلات،ومنكر عظيم أن يقوم المحاضر في المساجد يحاضر الناس والمُصَوِّرَةُ موجهةٌ إليه،والبث المباشر داخل في التحريم فهو يعتبر صورة، والناس يسمونها صورة فهي محرمة. والتقاط صور الداخل من الباب، أو المتسلق على الجدار، كذلك أيضاً].[حكم تصوير ذوات الأرواح ص/64(بتصرف يسير)].
7 - جواب الشيخ العلامة مقبل الوادعي على حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
السؤال11: ما حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
الجواب: التصوير محرم، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)). ويقول: ((لعن الله المصوّرين)).
وفي "جامع الترمذي" من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((تخرج عنق من النّار يوم القيامة، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إنّي وكّلت بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد، وبكلّ من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصوّرين)).
وقد أبى النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدخل حجرة عائشة وقد سترت سهوةً لها بقرام فيه تصاوير. فهذا دليل يرد على الذين يقولون: ليس هناك محرم إلا المجسمة. فقد أبى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلمأن يدخل الحجرة حتى هتك الستار وقال: ((إنّ من أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة، الّذين يصوّرون هذه الصّور)). والذي لا بد منه مثل رخصة القيادة، وجواز السفر، والبطاقة . . . . ]] .
كتاب:تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص58).
8 - [[5 - ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟ / للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي
السؤال5: : ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟
الجواب: هل يستطيع الشخص أن يقول ما يريد في التلفزيون ؟ أم لو قلت كلامًا يخالف أهواء أصحاب السياسة لما أذاعوا به، ولا نشروه، فالمسألة ليست مسألة استحسان ولا رأي ؛ فالتلفزيون فيه الصور والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)).
والتلفزيون فيه النظر إلى النساء ، والنساء إلى الرجال ، والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((كتب على ابن آدم نصيبه من الزّنا، مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما النّظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، واللّسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش، والرّجل زناها الخُطا، والقلب يهوى ويتمنّى، ويصدّق ذلك الفرج ويكذّبه))
والبركة من الله عز وجل، فرب كلمة تقال في مجلس صغير ينفع الله بها العباد والبلاد، فما تنتشر حتى تصل إلى أمريكا، وإلى بريطانيا وغيرها، ورب كلمة ترددها وسائل الإعلام مرارًا، وفي النهاية تصبح (فسوة سوق) ليس لها ثمرة، ولا يستفاد منها.
فنحن مأمورون بالاستقامة، وألا نرتكب المعاصي من أجل إصلاح غيرنا.
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].
فلماذا لا يمكنونه من الإذاعة، ويتكلم بالذي يتكلم به في التلفزيون؟
وآسف على بعض العلماء الذين يجارون المجتمع ويجرون بعده، فالحلال ما أحله المجتمع، والحرام ما حرمه المجتمع، فيجب على العلماء ألا يتركوا العلم للجهل، والسنة للبدعة ."
المرجع: كتاب تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص/277-278)]].
9 – جواب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي عندما طلب منه أحد الإخوة أن يجعل له محاضرة يكون فيها التصوير بالفيديو!
فقالَ لهُ الشيخُ ربيع : لماذا بالفيديو؟!
قال الأخ : حتَّى ننشر العلم والدعوة بالفيديو والصورة يا شيخ!
فقال له الشيخ ربيع :واللهِ يا إبني إنَّ هذهِ الدَّعوةَ انتشرت بدونِ فِيديو وَ لكنَّها انتشَرت بفَضلَ الله ثمَّ الصحابة ومن تبِعَهُم بإحسانٍ و بإخلاصِ رجَالِها وجِهادِهم في سبيل نُصرَتها.....و إنَّنا واللهِ نرَى أنَّ هذه الدعوةَ قد تقلَّصت منذ أن ظهرت هذِه الفِيديُوهات وهَاته الوَسَائِل. . . ) اهـ. كَلامُ الشَيخ حَفظهُ اللهُ بمعناه.(انظر مقال أبي إسحاق والمنشور عبر شبكة سحاب السلفية وغيرها من المنتديات السلفية).

جمع وإعداد

سلطان الجهني


1433/12/20هـ.


تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سلطان الجهني, PM 08:43 | 2012 Nov 05.


#3 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 09:50 | 2012 Nov 08

بسم الله الرحمن الرحيم
من كلام أهل العلم في تحريم التصوير و الرد على من أباحه من أجل التعليم
1 - سؤال: ما موقف المسلم من الصور التوضيحية التي في الكتب الدراسية، والكتب العلمية والمجلات الإِسلامية النافعة، مع أنه لا بد من وجود هذه الصور للتوضيح وتقريب الفهم.
الجواب:تصوير ذوات الأرواح حرام مطلقًا؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في الدراسة، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإِيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإِيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الطلاب والقراء، وقد مضى على الناس قرون وهم في غنى عنها في التعليم والإِيضاح وصاروا مع ذلك أقوى منا علمًا وأكثر تحصيلاً، وما ضرهم ترك الصور في دراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وفلسفتهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لشهادة الواقع بالاستغناء عنه قرونًا طويلة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم (2677):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.
2 - سؤال: ما حكم الإِسلام في الرسم على السبورة رسومًا تخطيطية في عملية التعليم مع العلم أن الرسم عبارة عن أشكال حيوانات ونباتات وحشرات في مادة التاريخ الطبيعي (الأحياء)، وقد تكون هذه الرسومات مهمة في عملية التعليم وهذه الرسومات غير مجسمة مع معرفة أهمية هذا العلم في الطب والزراعة.
الجواب: ما كان من ذلك صورًا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ولو كان رسمًا على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم(6531):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.
3 - سؤال : ( كنا قد بدأنا مشروع مجلة للأطفال المسلمين) باسم (أروى) فنرفق لكم نسخة منها ، وجاء من نثق به وبدينه يعترض علينا من جهة رسوم الأشخاص ، علماً بأننا تحاشينا في عملنا رسم الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضوان الله عليهم ، ومعهذا جئنا بخطابنا هذا نستفتيكم بشرعية ما أقدمنا عليه ، راجين الرد السريع على رسالتنا .
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
تصوير ذوات الأرواح مطلقاً حرام ولو كانت صور غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغير صور الصحابة رضي اله عنهم ، وليس اتخاذها وسيلة للتشويق والإيضاح مبرراً للترخيص فيها .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ فتوى رقم(7450) :
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
عضو : عبد الله بن غديان.
عضو : عبد الله بن قعود.
4 – سؤال: ما حكم مشاهدة وشراء أفلام الكارتون الإسلامية (الرسوم المتحركة) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك، والمراد منها أن تكون بديلاً عن جهاز التلفاز الذي عمَّت به البلوى. والإشكال أنها تعرض صورًا لآدميين ولحيوانات مرسومة باليد. فهل يجوز مشاهدتها؟
أفتونا مأجورين.
ج: لا يجوز بيع ولا شراء ولا استعمال أفلام الكرتون؛ لما تشتمل عليه من الصورة المحرمة، وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ : فتوى رقم: (19933).
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب الرئيس : عبد العزيز آل الشيخ .
عضو : صالح بن فوزان.
عضو: بكر أبو زيد.

5 - قال الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري:

[أما بعد ، فقد نشر في جريدة عكاظ ، الصادرة في يوم الخميس: (11 صفر سنة 1409 هـ عدد 8111 )، فتوى لسبعة من المنتسبين إلى العلم يبيحون فيها ما حرَّمه الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من التصوير ، ويتشبثون بشبه باطلة سيأتي ذكرها وبيان بطلانها إن شاء الله تعالى . وهذه الفتيا صريحة في معارضة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير على وجه العموم والتشديد فيه . وقد قال الله تعالى : [ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] .

وروى الإِمام أحمد وابن ماجة بإسنادين صحيحين عن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه ) . وكان يقول : ( يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ) . رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي على تصحيحه .

وروى الإمام أحمد أيضًا والترمذي من حديث أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . قال الترمذي : حديث حسن . قال : وفي الباب عن عائشة والنواس بن سمعان وأنس وجابر وعبد الله بن عمرو ونعيم بن همار .

قلت : وفيه أيضًا عن أبي هريرة وسمرة بن فاتك الأسدي رضي الله عنهما . فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الأحاديث ولا يأمنوا أن يصابوا بزيغ القلوب من أجل مخالفتهم للأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم قد أمر بطمس الصور على وجه العموم ، ولعن المصورين على وجه العموم ، وأخبر أنهم في النار وأنهم أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة ، وسيأتي ذكر الأحاديث الواردة في ذلك إن شاء الله تعالى .

* * *

فصل: وقد وضع أهل الجريدة لهذه الفتوى المبنية على الشذوذ والمخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الصور عنوانًا زعموا فيه أن ( العلماء يجمعون على المصلحة ) وأن ( التصوير ليس حرامًا ) ، وقد أخطأ أهل الجريدة في وضع هذا العنوان الباطل خطأً كبيرًا حيث أوهموا من لا بصيرة لهم من العوام ، وأشباه العوام ، أن العلماء لا خلاف بينهم في إباحة التصوير للمصلحة ، وأن التصوير ليس حرامًا ، وهذا من الافتراء على العلماء المتمسكين بالكتاب والسنّة من المتقدمين والمتأخرين فإنهم كانوا ينهون عن التصوير ويشددون فيه ، ويحترمون الأحاديث الواردة في تحريمه والتشديد فيه ، ولا عبرة بالمتساهلين المتسرعين إلى الفتيا بغير ثَبَت . فإنه لم يأت في الشريعة المطهَّرة إباحة التصوير البتة لا لمصلحة ولا لغير مصلحة ، بل فيها تحريمه على الإِطلاق والتشديد فيه ، ولعن فاعليه والوعيد والوعيد عليه بالنار . ولو أن سبعة من العلماء اجتمعوا على قول واحد في مسألة من المسائل التي لا نص فيها وكان قولهم فيها وجيهًا لما كان قولهم إجماعًا يجب المصير إليه ، بل ينظر فيه وفي غيره من أقوال العلماء ويؤخذ بالقول الذي يعضده الدليل من الكتاب أو السنة .

وأما القول المخالف للنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير والتشديد فيه فإنه لا ينبغي أن ينظر فيه ويقابل بينه وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم، بل يضرب به عرض الحائط لأنه لا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : [ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] .

قال ابن كثير في تفسيره : هذه الآية عامة في جميع الأمور ، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ها هنا ولا رأي ولا قول . ولهذا شدد في خلاف ذلك فقال : [ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] . انتهى باختصار .

وقال تعالى : [ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] .

قال ابن كثير في الكلام على هذه الآية : يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا ، ولهذا قال : [ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] ، أي : إذا حكّموك يطيعونك في بواطنهم ، فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما حكمت به ، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليمًا كليًا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة ، كما ورد في الحديث : ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به ) . انتهى .

وقال تعالى : [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] .

قال الإمام أحمد : أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك .

وقال ابن كثير في تفسيره : وقوله [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ] ، أي : عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبِل ، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنًا من كان . أي فليحذر وليخشَ من خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا [ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ] ، أي : في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة [ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] ، أي : في الدنيا بقتل أو حد أو حبس ونحو ذلك انتهى .

وقال تعالى : [ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ] .

قال البغوي : هو عام في كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه . انتهى .

وقال تعالى : [ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ] .

والآيات في الأمر بطاعة الرسول وإتباعه والنهي عن مخالفته كثيرة جدًا ، وفيما ذكرته كفاية لمن أراد الله هدايته ، ومن أراد الله به سوى ذلك فلا حيلة في الأقدار .

فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الآيات المحكمات ، ولا يأمنوا أن يكون لهم نصيب مما جاء فيها من الوعيد على مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يأمنوا أيضًا أن يكون لهم نصيب وافر من آثام الذين يعملون بفتياهم بحل التصوير فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أفتى بفتيا غير ثَبَت فإنما إثمه على من أفتاه » . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والدرامي والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وأسانيدهم كلها جيدة ، وبعضها على شرط مسلم ، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه .

* * *

فصل:

في ذكر الشُّبه التي تشبث بها المفتون بحل التصوير ، وهي سبع شبه وكلها باطلة .

الأولى : قول الأول منهم : كل تصويرٍ تقتضيه المصلحة جائز .

الثانية : قول الثاني منهم : الصور التي تجسد قدرة الله وقيم الإِسلام لا بأس بها .

الثالثة : قول الثالث منهم : ليس كل المصورين ملعونين ، والصور التي تخدم الدعوة مباحة .

الرابعة : قول الرابع منهم : لا يمنع تصوير الشباب المسلم وحفظة القرآن .

الخامسة : قول الخامس منهم : تصوير الشباب ومعالم النهضة الإسلامية مباح .

السادسة : قول السادس : منهم : التصوير داخل المسجد لخدمة الدين لا إثم فيه .

السابعة : قول السابع منهم : حديث اللعن يخصّ مصوّري الأصنام وناحيتها .

والجواب أن يقال : إن هذه الشُّبَه لا دليل على شيء منها ، وإنما هي من إتباع خطوات الشيطان وما يأمر به من المنكر ، وهي مردودة بالأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير والنص على تحريمه والتشديد فيه ، والأمر بطمس الصور ومحوها ، وهي كثيرة جدًا ، وسأذكر منها أربعة وثلاثين حديثًا ، كل حديث منها يكفي للرد على المبيحين للتصوير فكيف وقد اجتمعت كلها في الرد عليهم . . .]

المرجع/ كتاب تحريم التصوير والرد على من أباحه للشيخ العلامة حمود التويجري (2-6).

6 - قال الشيخ العلامة/ مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله-:
[[والقول بإباحة التصوير للتعليم لا دليل عليه، بل حديث لعن المصور المتقدم يشمل هذا وهذا.
وفي هذا تهوين معصية التصوير في نفوس الطلاب، وهم يهيئون للعنة الله إن كانوا غير بالغين،ويلعنون إن كانوا بالغين ، ويعانون على المعصية، بل يدفعون إليها ، فأين المسئولية ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، ويقول:"ما من راع يسترعيه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة" .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بتربية الأطفال تربية دينية،وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"،وقال فيما يرويه عن ربه: (إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين).
فحرام على المدرس وعلى أولياء الأمور أن يمكنوا الطالب من التصوير.
وقال النووي رحمه الله في شرح"صحيح مسلم"(ج14ص81): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء:تصوير صور الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث. . . ]]اهـ.(كتاب: حكم تصوير ذوات الأرواح/ ص29-32).
[ومن المنكر أن نرى صور العلماء في الجرائد والمجلات،ومنكر عظيم أن يقوم المحاضر في المساجد يحاضر الناس والمُصَوِّرَةُ موجهةٌ إليه،والبث المباشر داخل في التحريم فهو يعتبر صورة، والناس يسمونها صورة فهي محرمة. والتقاط صور الداخل من الباب، أو المتسلق على الجدار، كذلك أيضاً].[حكم تصوير ذوات الأرواح ص/64(بتصرف يسير)].
7 - جواب الشيخ العلامة مقبل الوادعي على حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
السؤال11: ما حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
الجواب: التصوير محرم، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)). ويقول: ((لعن الله المصوّرين)).
وفي "جامع الترمذي" من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((تخرج عنق من النّار يوم القيامة، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إنّي وكّلت بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد، وبكلّ من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصوّرين)).
وقد أبى النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدخل حجرة عائشة وقد سترت سهوةً لها بقرام فيه تصاوير. فهذا دليل يرد على الذين يقولون: ليس هناك محرم إلا المجسمة. فقد أبى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلمأن يدخل الحجرة حتى هتك الستار وقال: ((إنّ من أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة، الّذين يصوّرون هذه الصّور)). والذي لا بد منه مثل رخصة القيادة، وجواز السفر، والبطاقة . . . . ]] .
كتاب:تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص58).
8 - [[5 - ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟ / للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي
السؤال5: : ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟
الجواب: هل يستطيع الشخص أن يقول ما يريد في التلفزيون ؟ أم لو قلت كلامًا يخالف أهواء أصحاب السياسة لما أذاعوا به، ولا نشروه، فالمسألة ليست مسألة استحسان ولا رأي ؛ فالتلفزيون فيه الصور والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)).
والتلفزيون فيه النظر إلى النساء ، والنساء إلى الرجال ، والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((كتب على ابن آدم نصيبه من الزّنا، مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما النّظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، واللّسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش، والرّجل زناها الخُطا، والقلب يهوى ويتمنّى، ويصدّق ذلك الفرج ويكذّبه))
والبركة من الله عز وجل، فرب كلمة تقال في مجلس صغير ينفع الله بها العباد والبلاد، فما تنتشر حتى تصل إلى أمريكا، وإلى بريطانيا وغيرها، ورب كلمة ترددها وسائل الإعلام مرارًا، وفي النهاية تصبح (فسوة سوق) ليس لها ثمرة، ولا يستفاد منها.
فنحن مأمورون بالاستقامة، وألا نرتكب المعاصي من أجل إصلاح غيرنا.
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].
فلماذا لا يمكنونه من الإذاعة، ويتكلم بالذي يتكلم به في التلفزيون؟
وآسف على بعض العلماء الذين يجارون المجتمع ويجرون بعده، فالحلال ما أحله المجتمع، والحرام ما حرمه المجتمع، فيجب على العلماء ألا يتركوا العلم للجهل، والسنة للبدعة ."
المرجع: كتاب تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص/277-278)]].
9 - فتوى فضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي -رحمه الله-في حكم رسم ذوات الأرواح بحجة التعليم
السؤال : ما حكم رسم ذوات الأرواح بحجة التعليم ؟
الجواب : التصوير لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون يقال لهم أحيوا ما خلقتم " .
وفي الحديث الآخر " من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ " وفي الحديث وهو قدسي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه " فمن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة " .
وهذه الأحاديث تدل على تحريم التصوير لما فيه روح سواء كانت الصورة مجسمة أو غير مجسمة وسواء كان التصوير باليد أو بالآلة وقد زعم قوم أن التصوير لما لا ظل له أي لغير الصور المجسمة أن ذلك جائز إلا أنه زعم لايستند إلى دليل وإنما هو مجاراة للواقع وترك للنصوص الشرعية التي أمرنا اللهبالتحاكم إليها والخضوع لحكمها ويرد عليهم بما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليهوسلم قدم من سفر ووجد عائشة قد سترت سهوة لها بقرام أي ثوب ، فيه صور ، فوقف ولميدخل فقالت أعوذ بالله من غضب الله ورسوله فقال يا عائشة إن الذين يصورون هذه الصوريعذبون بها يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم ، ثم أمر بهتكه " هذا أو معناه .
وفيه دليل على أن الصورة التي لا ظل لها محرمة كذات الظل لأن الصور التي في الثوب ليس لها ظل وهذا هو القول الصحيح ومن جنح عنه فإنما يفعل ذلك لهوى في نفسه . وقد اختلف في تصوير مالا روح فيه كالجبال والأشجار والأودية وما أشبه ذلك فأجاز ذلك ابن عباس لمن سأله وقال له :" إن كنت لابد فاعلا فصور مالا روح فيه . واحتج من منع بالحديث القدسي السابق " فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة " .
والأولى أن يقال بجواز تصوير ما يصنعه الإنسان كالبيوت والسيارات والطائرات والسلاح وغير ذلك . ويجتنب مخلوقات الله وإن كان مما لا روح فيه والله أعلم .
المصدر :
فتح الرب الودود في الفتاوى والرسائل والردود [ ج 1 ص 44 ]اهـ.
10 – جواب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي عندما طلب منه أحد الإخوة أن يجعل له محاضرة يكون فيها التصوير بالفيديو!
فقالَ لهُ الشيخُ ربيع : لماذا بالفيديو؟!
قال الأخ : حتَّى ننشر العلم والدعوة بالفيديو والصورة يا شيخ!
فقال له الشيخ ربيع :واللهِ يا إبني إنَّ هذهِ الدَّعوةَ انتشرت بدونِ فِيديو وَ لكنَّها انتشَرت بفَضلَ الله ثمَّ الصحابة ومن تبِعَهُم بإحسانٍ و بإخلاصِ رجَالِها وجِهادِهم في سبيل نُصرَتها.....و إنَّنا واللهِ نرَى أنَّ هذه الدعوةَ قد تقلَّصت منذ أن ظهرت هذِه الفِيديُوهات وهَاته الوَسَائِل. . . ) اهـ. كَلامُ الشَيخ حَفظهُ اللهُ بمعناه.(انظر مقال أبي إسحاق والمنشور عبر شبكة سحاب السلفية وغيرها من المنتديات السلفية).

جمع وإعداد

سلطان الجهني

1433/12/23هـ.



#4 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 11:09 | 2012 Dec 20

بسم الله الرحمن الرحيم
من كلام أهل العلم في تحريم التصوير و الرد على من أباحه من أجل التعليم
1 - سؤال: ما موقف المسلم من الصور التوضيحية التي في الكتب الدراسية، والكتب العلمية والمجلات الإِسلامية النافعة، مع أنه لا بد من وجود هذه الصور للتوضيح وتقريب الفهم.
الجواب:تصوير ذوات الأرواح حرام مطلقًا؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في الدراسة، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإِيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإِيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الطلاب والقراء، وقد مضى على الناس قرون وهم في غنى عنها في التعليم والإِيضاح وصاروا مع ذلك أقوى منا علمًا وأكثر تحصيلاً، وما ضرهم ترك الصور في دراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وفلسفتهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لشهادة الواقع بالاستغناء عنه قرونًا طويلة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم (2677):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.
2 - سؤال: ما حكم الإِسلام في الرسم على السبورة رسومًا تخطيطية في عملية التعليم مع العلم أن الرسم عبارة عن أشكال حيوانات ونباتات وحشرات في مادة التاريخ الطبيعي (الأحياء)، وقد تكون هذه الرسومات مهمة في عملية التعليم وهذه الرسومات غير مجسمة مع معرفة أهمية هذا العلم في الطب والزراعة.
الجواب: ما كان من ذلك صورًا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ولو كان رسمًا على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم(6531):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.
3 - سؤال : ( كنا قد بدأنا مشروع مجلة للأطفال المسلمين) باسم (أروى) فنرفق لكم نسخة منها ، وجاء من نثق به وبدينه يعترض علينا من جهة رسوم الأشخاص ، علماً بأننا تحاشينا في عملنا رسم الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضوان الله عليهم ، ومعهذا جئنا بخطابنا هذا نستفتيكم بشرعية ما أقدمنا عليه ، راجين الرد السريع على رسالتنا .
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
تصوير ذوات الأرواح مطلقاً حرام ولو كانت صور غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغير صور الصحابة رضي اله عنهم ، وليس اتخاذها وسيلة للتشويق والإيضاح مبرراً للترخيص فيها .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ فتوى رقم(7450) :
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
عضو : عبد الله بن غديان.
عضو : عبد الله بن قعود.
4 – سؤال: ما حكم مشاهدة وشراء أفلام الكارتون الإسلامية (الرسوم المتحركة) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك، والمراد منها أن تكون بديلاً عن جهاز التلفاز الذي عمَّت به البلوى. والإشكال أنها تعرض صورًا لآدميين ولحيوانات مرسومة باليد. فهل يجوز مشاهدتها؟
أفتونا مأجورين.
ج: لا يجوز بيع ولا شراء ولا استعمال أفلام الكرتون؛ لما تشتمل عليه من الصورة المحرمة، وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ : فتوى رقم: (19933).
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب الرئيس : عبد العزيز آل الشيخ .
عضو : صالح بن فوزان.
عضو: بكر أبو زيد.


5 - قال الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري:

[أما بعد ، فقد نشر في جريدة عكاظ ، الصادرة في يوم الخميس: (11 صفر سنة 1409 هـ عدد 8111 )، فتوى لسبعة من المنتسبين إلى العلم يبيحون فيها ما حرَّمه الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من التصوير ، ويتشبثون بشبه باطلة سيأتي ذكرها وبيان بطلانها إن شاء الله تعالى . وهذه الفتيا صريحة في معارضة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير على وجه العموم والتشديد فيه . وقد قال الله تعالى : [ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] .

وروى الإِمام أحمد وابن ماجة بإسنادين صحيحين عن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه ) . وكان يقول : ( يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ) . رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي على تصحيحه .

وروى الإمام أحمد أيضًا والترمذي من حديث أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . قال الترمذي : حديث حسن . قال : وفي الباب عن عائشة والنواس بن سمعان وأنس وجابر وعبد الله بن عمرو ونعيم بن همار .

قلت : وفيه أيضًا عن أبي هريرة وسمرة بن فاتك الأسدي رضي الله عنهما . فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الأحاديث ولا يأمنوا أن يصابوا بزيغ القلوب من أجل مخالفتهم للأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم قد أمر بطمس الصور على وجه العموم ، ولعن المصورين على وجه العموم ، وأخبر أنهم في النار وأنهم أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة ، وسيأتي ذكر الأحاديث الواردة في ذلك إن شاء الله تعالى .

* * *

فصل: وقد وضع أهل الجريدة لهذه الفتوى المبنية على الشذوذ والمخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الصور عنوانًا زعموا فيه أن ( العلماء يجمعون على المصلحة ) وأن ( التصوير ليس حرامًا ) ، وقد أخطأ أهل الجريدة في وضع هذا العنوان الباطل خطأً كبيرًا حيث أوهموا من لا بصيرة لهم من العوام ، وأشباه العوام ، أن العلماء لا خلاف بينهم في إباحة التصوير للمصلحة ، وأن التصوير ليس حرامًا ، وهذا من الافتراء على العلماء المتمسكين بالكتاب والسنّة من المتقدمين والمتأخرين فإنهم كانوا ينهون عن التصوير ويشددون فيه ، ويحترمون الأحاديث الواردة في تحريمه والتشديد فيه ، ولا عبرة بالمتساهلين المتسرعين إلى الفتيا بغير ثَبَت . فإنه لم يأت في الشريعة المطهَّرة إباحة التصوير البتة لا لمصلحة ولا لغير مصلحة ، بل فيها تحريمه على الإِطلاق والتشديد فيه ، ولعن فاعليه والوعيد والوعيد عليه بالنار . ولو أن سبعة من العلماء اجتمعوا على قول واحد في مسألة من المسائل التي لا نص فيها وكان قولهم فيها وجيهًا لما كان قولهم إجماعًا يجب المصير إليه ، بل ينظر فيه وفي غيره من أقوال العلماء ويؤخذ بالقول الذي يعضده الدليل من الكتاب أو السنة .

وأما القول المخالف للنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير والتشديد فيه فإنه لا ينبغي أن ينظر فيه ويقابل بينه وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم، بل يضرب به عرض الحائط لأنه لا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : [ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] .

قال ابن كثير في تفسيره : هذه الآية عامة في جميع الأمور ، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ها هنا ولا رأي ولا قول . ولهذا شدد في خلاف ذلك فقال : [ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] . انتهى باختصار .

وقال تعالى : [ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] .

قال ابن كثير في الكلام على هذه الآية : يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا ، ولهذا قال : [ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] ، أي : إذا حكّموك يطيعونك في بواطنهم ، فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما حكمت به ، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليمًا كليًا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة ، كما ورد في الحديث : ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به ) . انتهى .

وقال تعالى : [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] .

قال الإمام أحمد : أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك .

وقال ابن كثير في تفسيره : وقوله [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ] ، أي : عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبِل ، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنًا من كان . أي فليحذر وليخشَ من خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا [ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ] ، أي : في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة [ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] ، أي : في الدنيا بقتل أو حد أو حبس ونحو ذلك انتهى .

وقال تعالى : [ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ] .

قال البغوي : هو عام في كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه . انتهى .

وقال تعالى : [ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ] .

والآيات في الأمر بطاعة الرسول وإتباعه والنهي عن مخالفته كثيرة جدًا ، وفيما ذكرته كفاية لمن أراد الله هدايته ، ومن أراد الله به سوى ذلك فلا حيلة في الأقدار .

فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الآيات المحكمات ، ولا يأمنوا أن يكون لهم نصيب مما جاء فيها من الوعيد على مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يأمنوا أيضًا أن يكون لهم نصيب وافر من آثام الذين يعملون بفتياهم بحل التصوير فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أفتى بفتيا غير ثَبَت فإنما إثمه على من أفتاه » . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والدرامي والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وأسانيدهم كلها جيدة ، وبعضها على شرط مسلم ، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه .

* * *

فصل:

في ذكر الشُّبه التي تشبث بها المفتون بحل التصوير ، وهي سبع شبه وكلها باطلة .

الأولى : قول الأول منهم : كل تصويرٍ تقتضيه المصلحة جائز .

الثانية : قول الثاني منهم : الصور التي تجسد قدرة الله وقيم الإِسلام لا بأس بها .

الثالثة : قول الثالث منهم : ليس كل المصورين ملعونين ، والصور التي تخدم الدعوة مباحة .

الرابعة : قول الرابع منهم : لا يمنع تصوير الشباب المسلم وحفظة القرآن .

الخامسة : قول الخامس منهم : تصوير الشباب ومعالم النهضة الإسلامية مباح .

السادسة : قول السادس : منهم : التصوير داخل المسجد لخدمة الدين لا إثم فيه .

السابعة : قول السابع منهم : حديث اللعن يخصّ مصوّري الأصنام وناحيتها .

والجواب أن يقال : إن هذه الشُّبَه لا دليل على شيء منها ، وإنما هي من إتباع خطوات الشيطان وما يأمر به من المنكر ، وهي مردودة بالأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير والنص على تحريمه والتشديد فيه ، والأمر بطمس الصور ومحوها ، وهي كثيرة جدًا ، وسأذكر منها أربعة وثلاثين حديثًا ، كل حديث منها يكفي للرد على المبيحين للتصوير فكيف وقد اجتمعت كلها في الرد عليهم . . .]

المرجع/ كتاب تحريم التصوير والرد على من أباحه للشيخ العلامة حمود التويجري (2-6).

6 - قال الشيخ العلامة/ مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله-:
[[والقول بإباحة التصوير للتعليم لا دليل عليه، بل حديث لعن المصور المتقدم يشمل هذا وهذا.
وفي هذا تهوين معصية التصوير في نفوس الطلاب، وهم يهيئون للعنة الله إن كانوا غير بالغين،ويلعنون إن كانوا بالغين ، ويعانون على المعصية، بل يدفعون إليها ، فأين المسئولية ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، ويقول:"ما من راع يسترعيه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة" .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بتربية الأطفال تربية دينية،وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"،وقال فيما يرويه عن ربه: (إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين).
فحرام على المدرس وعلى أولياء الأمور أن يمكنوا الطالب من التصوير.
وقال النووي رحمه الله في شرح"صحيح مسلم"(ج14ص81): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء:تصوير صور الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث. . . ]]اهـ.(كتاب: حكم تصوير ذوات الأرواح/ ص29-32).
[ومن المنكر أن نرى صور العلماء في الجرائد والمجلات،ومنكر عظيم أن يقوم المحاضر في المساجد يحاضر الناس والمُصَوِّرَةُ موجهةٌ إليه،والبث المباشر داخل في التحريم فهو يعتبر صورة، والناس يسمونها صورة فهي محرمة. والتقاط صور الداخل من الباب، أو المتسلق على الجدار، كذلك أيضاً].[حكم تصوير ذوات الأرواح ص/64(بتصرف يسير)].
7 - جواب الشيخ العلامة مقبل الوادعي على حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
السؤال11: ما حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
الجواب: التصوير محرم، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)). ويقول: ((لعن الله المصوّرين)).
وفي "جامع الترمذي" من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((تخرج عنق من النّار يوم القيامة، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إنّي وكّلت بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد، وبكلّ من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصوّرين)).
وقد أبى النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدخل حجرة عائشة وقد سترت سهوةً لها بقرام فيه تصاوير. فهذا دليل يرد على الذين يقولون: ليس هناك محرم إلا المجسمة. فقد أبى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلمأن يدخل الحجرة حتى هتك الستار وقال: ((إنّ من أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة، الّذين يصوّرون هذه الصّور)). والذي لا بد منه مثل رخصة القيادة، وجواز السفر، والبطاقة . . . . ]] .
كتاب:تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص58).
8 - [[5 - ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟ / للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي
السؤال5: : ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟
الجواب: هل يستطيع الشخص أن يقول ما يريد في التلفزيون ؟ أم لو قلت كلامًا يخالف أهواء أصحاب السياسة لما أذاعوا به، ولا نشروه، فالمسألة ليست مسألة استحسان ولا رأي ؛ فالتلفزيون فيه الصور والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)).
والتلفزيون فيه النظر إلى النساء ، والنساء إلى الرجال ، والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((كتب على ابن آدم نصيبه من الزّنا، مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما النّظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، واللّسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش، والرّجل زناها الخُطا، والقلب يهوى ويتمنّى، ويصدّق ذلك الفرج ويكذّبه))
والبركة من الله عز وجل، فرب كلمة تقال في مجلس صغير ينفع الله بها العباد والبلاد، فما تنتشر حتى تصل إلى أمريكا، وإلى بريطانيا وغيرها، ورب كلمة ترددها وسائل الإعلام مرارًا، وفي النهاية تصبح (فسوة سوق) ليس لها ثمرة، ولا يستفاد منها.
فنحن مأمورون بالاستقامة، وألا نرتكب المعاصي من أجل إصلاح غيرنا.
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].
فلماذا لا يمكنونه من الإذاعة، ويتكلم بالذي يتكلم به في التلفزيون؟
وآسف على بعض العلماء الذين يجارون المجتمع ويجرون بعده، فالحلال ما أحله المجتمع، والحرام ما حرمه المجتمع، فيجب على العلماء ألا يتركوا العلم للجهل، والسنة للبدعة ."
المرجع: كتاب تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص/277-278)]].
9 - فتوى فضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي -رحمه الله-في حكم رسم ذوات الأرواح بحجة التعليم
السؤال : ما حكم رسم ذوات الأرواح بحجة التعليم ؟
الجواب : التصوير لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون يقال لهم أحيوا ما خلقتم " .
وفي الحديث الآخر " من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ " وفي الحديث وهو قدسي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه " فمن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة " .
وهذه الأحاديث تدل على تحريم التصوير لما فيه روح سواء كانت الصورة مجسمة أو غير مجسمة وسواء كان التصوير باليد أو بالآلة وقد زعم قوم أن التصوير لما لا ظل له أي لغير الصور المجسمة أن ذلك جائز إلا أنه زعم لايستند إلى دليل وإنما هو مجاراة للواقع وترك للنصوص الشرعية التي أمرنا اللهبالتحاكم إليها والخضوع لحكمها ويرد عليهم بما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليهوسلم قدم من سفر ووجد عائشة قد سترت سهوة لها بقرام أي ثوب ، فيه صور ، فوقف ولميدخل فقالت أعوذ بالله من غضب الله ورسوله فقال يا عائشة إن الذين يصورون هذه الصوريعذبون بها يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم ، ثم أمر بهتكه " هذا أو معناه .
وفيه دليل على أن الصورة التي لا ظل لها محرمة كذات الظل لأن الصور التي في الثوب ليس لها ظل وهذا هو القول الصحيح ومن جنح عنه فإنما يفعل ذلك لهوى في نفسه . وقد اختلف في تصوير مالا روح فيه كالجبال والأشجار والأودية وما أشبه ذلك فأجاز ذلك ابن عباس لمن سأله وقال له :" إن كنت لابد فاعلا فصور مالا روح فيه . واحتج من منع بالحديث القدسي السابق " فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة " .
والأولى أن يقال بجواز تصوير ما يصنعه الإنسان كالبيوت والسيارات والطائرات والسلاح وغير ذلك . ويجتنب مخلوقات الله وإن كان مما لا روح فيه والله أعلم .
المصدر :
فتح الرب الودود في الفتاوى والرسائل والردود [ ج 1 ص 44 ]اهـ.
10 – جواب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي عندما طلب منه أحد الإخوة أن يجعل له محاضرة يكون فيها التصوير بالفيديو!
فقالَ لهُ الشيخُ ربيع : لماذا بالفيديو؟!
قال الأخ : حتَّى ننشر العلم والدعوة بالفيديو والصورة يا شيخ!
فقال له الشيخ ربيع :واللهِ يا إبني إنَّ هذهِ الدَّعوةَ انتشرت بدونِ فِيديو وَ لكنَّها انتشَرت بفَضلَ الله ثمَّ الصحابة ومن تبِعَهُم بإحسانٍ و بإخلاصِ رجَالِها وجِهادِهم في سبيل نُصرَتها.....و إنَّنا واللهِ نرَى أنَّ هذه الدعوةَ قد تقلَّصت منذ أن ظهرت هذِه الفِيديُوهات وهَاته الوَسَائِل. . . ) اهـ. كَلامُ الشَيخ حَفظهُ اللهُ بمعناه.(انظر مقال أبي إسحاق والمنشور عبر شبكة سحاب السلفية وغيرها من المنتديات السلفية).
11- جواب: الشيخ العلامة زيد المدخلي حفظه الله:
السؤال: يقول السائل: أخبر الله تعالى في القرآن أن أشد الناس عذاباً المنافقون نفاقاً أكبر والمشركون، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون، فكيف التوفيق بين النَّصين؟
الجواب: لا تعارض بين النصين، فهذا أشد الناس عذاباً المنافقون لأن الله قال: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ }، وفوقهم الكفار، وبيَّن الله عز وجل اشتراك المشركين مع اليهود { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} اليهود والذين أشركوا غير النصارى، صنفين من الكفار أشد الناس عذاب، وعذابهم من جنس معاصيهم فلا منافاة، هؤلاء لهم عذاب مقدَّر عند الله عز وجل شديد، والمصورون لهم عذاب مقدَّر عند الله تبارك وتعالى لأن المصور قد يكون من المسلمين وقد يكون من الكافرين، فإذا كان من الكافرين فما بعد الكفر ذنب، الذنب الأكبر الكفر ولكنه ينال جزاء كل معصية اقترفها يجازى عليها، وأما المسلمون فإنهم كذلك يعذبون كما ورد في الأحاديث بالتصوير، يُجعل لكل مصور يوم القيامة نفس يعذَّب بها ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم ولعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المصورين وهذا من الخزي فهو كبيرة من الكبائر إلا أنه لا يوجب الخلود في النار إلا لمن استحله وقال إنه حلال، لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - حرَّمه. وأما الخلاف بين العلماء في التصوير الفوتوغرافي المعروف في هذا الزمن وبين النحت الصور المجسمة هذا خلاف لا شك، منهم من يرى بأن الفوتوغرافي إنما هو التقاط لظِل بخلاف التصوير بالنحت، وبتصوير الصور المجسمة بريشة القلم كذلك، وعلى كل حال فرأيت الشيخ عبد العزيز بن باز في كتاب له "حكم التصوير" يرى العموم وأن التصوير بجميع أشكاله حرام وأن الوعيد ينصبّ على ذلك وأنه لا يجوز من التصوير إلا ما دعت إليه الحاجة الضرورية فيُعتبر استثناءً من الحكم، ما دعت إليه الحاجة الضرورية كما هو الشأن في هذا الزمن، لو لم توجد الصور في الهوايا لاختلط الناس بعضهم ببعض ولكثرت الخيانات فيدخل البلد المفسد، فالذي يميِّز بين هذا الشعب مثلاً أبناء هذا الشعب وأبناء الشعب الثاني، الذي يميز هو الصورة، وهذا نحن نعرف أن الحفيظة أول ما بدأت في هذه البلاد ما كانت الجهات المختصة تطلب الصورة، ما كانت تطلب الصورة وتُمنِح الحفيظة -الهوية- بدون تصوير فوقع فيها البيع والشراء، يستخدمها الإنسان بقدر حاجته ثم يبيعها من (كلمة غير واضحة)، غاية ما في الأمر يلقنه الإسم، فانتبهت الجهات المسئولة لهذا فطلبت التصوير فصار حسماً لمادة التحايل والتلاعب، فلم يقل فيه علماء السعودية شيء ولكن قيَّدوه بالحاجة، ما دعت إليه الحاجة يُعمل، وما لم تدعُ إليه الحاجة لا يتوسع الإنسان فيه كصور الذكرى وصور كذا وكذا لا يتوسع الناس فيه إلا بقدر الحاجة.
السائل: الوسائل التعليمية يا شيخ؟
الشيخ: الوسائل التعليمية لا يحتاج إليه فيها، لأن الأزمنة التي مضت فيها الصغار وفيها الكبار وفيها الذكر والأنثى ويتعلم الصغير ما احتاجوا إلى التصوير، فهذي ليست من الضرورات، إنما الذي نريد حتى يُعرف الفرق أن المصورين من المسلمين ليس عذابهم كعذاب الكفار، لا، عذاب يخصهم وهو شديد ولكنه لا يُحكم بكفرهم بل هم من أهل المعاصي، فإذا كانوا من أهل التوحيد والصلاة فهم تحت المشيئة، لله أن يعذبهم بقدر ما جنوا ومآلهم إلى الجنة بدون شك لأحاديث صريحة منها حديث الشفاعة"أخرجوا من النار من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان" ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - :"إن الله حرَّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" كل هذه أحاديث الوعد، لا بد من الجمع بينها وبين أحاديث الوعيد، فمن كان من أهل التوحيد ومن أهل الكبائر فهو تحت المشيئة لا يَخلُد في النار، وإنما الذين يخلدون في النار هم المشركون والكفار الشرك الأكبر والكفر الأكبر والنفاق الاعتقادي والإلحاد المخرج من ملة الإسلام، هؤلاء خالدون مخلَّدون في النار لا يموتون فيها ولا يحيون كما أخبر الله عز وجل { لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا } .(منشور كتابي وصوتي عبر شبكة سحاب)




جمع وإعداد

سلطان الجهني

1434/2/7هـ.



#5 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:50 | 2012 Dec 31

بسم الله الرحمن الرحيم
من كلام أهل العلم في تحريم التصوير و الرد على من أباحه

1 - سؤال: ما موقف المسلم من الصور التوضيحية التي في الكتب الدراسية، والكتب العلمية والمجلات الإِسلامية النافعة، مع أنه لا بد من وجود هذه الصور للتوضيح وتقريب الفهم.
الجواب:تصوير ذوات الأرواح حرام مطلقًا؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في الدراسة، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإِيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإِيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الطلاب والقراء، وقد مضى على الناس قرون وهم في غنى عنها في التعليم والإِيضاح وصاروا مع ذلك أقوى منا علمًا وأكثر تحصيلاً، وما ضرهم ترك الصور في دراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وفلسفتهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لشهادة الواقع بالاستغناء عنه قرونًا طويلة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم (2677):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.
2 - سؤال: ما حكم الإِسلام في الرسم على السبورة رسومًا تخطيطية في عملية التعليم مع العلم أن الرسم عبارة عن أشكال حيوانات ونباتات وحشرات في مادة التاريخ الطبيعي (الأحياء)، وقد تكون هذه الرسومات مهمة في عملية التعليم وهذه الرسومات غير مجسمة مع معرفة أهمية هذا العلم في الطب والزراعة.
الجواب: ما كان من ذلك صورًا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ولو كان رسمًا على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء/ رقم(6531):
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي.
عضو: عبد الله بن غديان.
عضو: عبد الله بن قعود.
3 - سؤال : ( كنا قد بدأنا مشروع مجلة للأطفال المسلمين) باسم (أروى) فنرفق لكم نسخة منها ، وجاء من نثق به وبدينه يعترض علينا من جهة رسوم الأشخاص ، علماً بأننا تحاشينا في عملنا رسم الأنبياء صلوات الله عليهم والصحابة رضوان الله عليهم ، ومع هذا جئنا بخطابنا هذا نستفتيكم بشرعية ما أقدمنا عليه ، راجين الرد السريع على رسالتنا .
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه وبعد :
تصوير ذوات الأرواح مطلقاً حرام ولو كانت صور غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وغير صور الصحابة رضي اله عنهم ، وليس اتخاذها وسيلة للتشويق والإيضاح مبرراً للترخيص فيها .
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ فتوى رقم(7450) :
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس : عبد الرزاق عفيفي
عضو : عبد الله بن غديان.
عضو : عبد الله بن قعود.
4 – سؤال: ما حكم مشاهدة وشراء أفلام الكارتون الإسلامية (الرسوم المتحركة) ، فهي تعرض قصصًا هادفة ونافعة للأطفال، مثل حثهم على بر الوالدين والصدق والأمانة وأهمية الصلاة ونحو ذلك، والمراد منها أن تكون بديلاً عن جهاز التلفاز الذي عمَّت به البلوى. والإشكال أنها تعرض صورًا لآدميين ولحيوانات مرسومة باليد. فهل يجوز مشاهدتها؟
أفتونا مأجورين.
ج: لا يجوز بيع ولا شراء ولا استعمال أفلام الكرتون؛ لما تشتمل عليه من الصورة المحرمة، وتربية الأطفال تكون بالطرق الشرعية من التعليم والتأديب والأمر بالصلاة والرعاية الكريمة.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء/ : فتوى رقم: (19933).
الرئيس : عبد العزيز بن عبد الله بن باز.
نائب الرئيس : عبد العزيز آل الشيخ .
عضو : صالح بن فوزان.
عضو: بكر أبو زيد.
5 - قال الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري:
[أما بعد ، فقد نشر في جريدة عكاظ ، الصادرة في يوم الخميس: (11 صفر سنة 1409 هـ عدد 8111 )، فتوى لسبعة من المنتسبين إلى العلم يبيحون فيها ما حرَّمه الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من التصوير ، ويتشبثون بشبه باطلة سيأتي ذكرها وبيان بطلانها إن شاء الله تعالى . وهذه الفتيا صريحة في معارضة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير على وجه العموم والتشديد فيه . وقد قال الله تعالى : [ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] .
وروى الإِمام أحمد وابن ماجة بإسنادين صحيحين عن النواس بن سمعان الكلابي رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من قلب إلا وهو بين إصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه ) . وكان يقول : ( يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ) . رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي على تصحيحه .
وروى الإمام أحمد أيضًا والترمذي من حديث أم سلمة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . قال الترمذي : حديث حسن . قال : وفي الباب عن عائشة والنواس بن سمعان وأنس وجابر وعبد الله بن عمرو ونعيم بن همار .
قلت : وفيه أيضًا عن أبي هريرة وسمرة بن فاتك الأسدي رضي الله عنهما . فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الأحاديث ولا يأمنوا أن يصابوا بزيغ القلوب من أجل مخالفتهم للأمر الذي كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم قد أمر بطمس الصور على وجه العموم ، ولعن المصورين على وجه العموم ، وأخبر أنهم في النار وأنهم أشدّ الناس عذابًا يوم القيامة ، وسيأتي ذكر الأحاديث الواردة في ذلك إن شاء الله تعالى .
* * *
فصل: وقد وضع أهل الجريدة لهذه الفتوى المبنية على الشذوذ والمخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الصور عنوانًا زعموا فيه أن ( العلماء يجمعون على المصلحة ) وأن ( التصوير ليس حرامًا ) ، وقد أخطأ أهل الجريدة في وضع هذا العنوان الباطل خطأً كبيرًا حيث أوهموا من لا بصيرة لهم من العوام ، وأشباه العوام ، أن العلماء لا خلاف بينهم في إباحة التصوير للمصلحة ، وأن التصوير ليس حرامًا ، وهذا من الافتراء على العلماء المتمسكين بالكتاب والسنّة من المتقدمين والمتأخرين فإنهم كانوا ينهون عن التصوير ويشددون فيه ، ويحترمون الأحاديث الواردة في تحريمه والتشديد فيه ، ولا عبرة بالمتساهلين المتسرعين إلى الفتيا بغير ثَبَت . فإنه لم يأت في الشريعة المطهَّرة إباحة التصوير البتة لا لمصلحة ولا لغير مصلحة ، بل فيها تحريمه على الإِطلاق والتشديد فيه ، ولعن فاعليه والوعيد والوعيد عليه بالنار . ولو أن سبعة من العلماء اجتمعوا على قول واحد في مسألة من المسائل التي لا نص فيها وكان قولهم فيها وجيهًا لما كان قولهم إجماعًا يجب المصير إليه ، بل ينظر فيه وفي غيره من أقوال العلماء ويؤخذ بالقول الذي يعضده الدليل من الكتاب أو السنة .
وأما القول المخالف للنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير والتشديد فيه فإنه لا ينبغي أن ينظر فيه ويقابل بينه وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم، بل يضرب به عرض الحائط لأنه لا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : [ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] .
قال ابن كثير في تفسيره : هذه الآية عامة في جميع الأمور ، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد ها هنا ولا رأي ولا قول . ولهذا شدد في خلاف ذلك فقال : [ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ] . انتهى باختصار .
وقال تعالى : [ فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] .
قال ابن كثير في الكلام على هذه الآية : يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع الأمور فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا ، ولهذا قال : [ ثُمَّ لا يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً ] ، أي : إذا حكّموك يطيعونك في بواطنهم ، فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما حكمت به ، وينقادون له في الظاهر والباطن فيسلمون لذلك تسليمًا كليًا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة ، كما ورد في الحديث : ( والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به ) . انتهى .
وقال تعالى :[ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] .
قال الإمام أحمد : أتدري ما الفتنة ؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك .
وقال ابن كثير في تفسيره : وقوله [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ] ، أي : عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله فما وافق ذلك قُبِل ، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله كائنًا من كان . أي فليحذر وليخشَ من خالف شريعة الرسول باطنًا وظاهرًا [ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ] ، أي : في قلوبهم من كفر أو نفاق أو بدعة [ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ] ، أي : في الدنيا بقتل أو حد أو حبس ونحو ذلك انتهى .
وقال تعالى : [ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ] .
قال البغوي : هو عام في كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه . انتهى .
وقال تعالى : [ مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ] .
والآيات في الأمر بطاعة الرسول وإتباعه والنهي عن مخالفته كثيرة جدًا ، وفيما ذكرته كفاية لمن أراد الله هدايته ، ومن أراد الله به سوى ذلك فلا حيلة في الأقدار .
فليتأمل المفتون بحل التصوير ما جاء في هذه الآيات المحكمات ، ولا يأمنوا أن يكون لهم نصيب مما جاء فيها من الوعيد على مخالفة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا يأمنوا أيضًا أن يكون لهم نصيب وافر من آثام الذين يعملون بفتياهم بحل التصوير فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : « من أفتى بفتيا غير ثَبَت فإنما إثمه على من أفتاه » . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة والدرامي والحاكم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، وأسانيدهم كلها جيدة ، وبعضها على شرط مسلم ، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في تلخيصه .
* * *
فصل:
في ذكر الشُّبه التي تشبث بها المفتون بحل التصوير ، وهي سبع شبه وكلها باطلة .
الأولى : قول الأول منهم : كل تصويرٍ تقتضيه المصلحة جائز .
الثانية : قول الثاني منهم : الصور التي تجسد قدرة الله وقيم الإِسلام لا بأس بها .
الثالثة :قول الثالث منهم :ليس كل المصورين ملعونين ، والصور التي تخدم الدعوة مباحة .
الرابعة : قول الرابع منهم : لا يمنع تصوير الشباب المسلم وحفظة القرآن .
الخامسة : قول الخامس منهم : تصوير الشباب ومعالم النهضة الإسلامية مباح .
السادسة : قول السادس : منهم : التصوير داخل المسجد لخدمة الدين لا إثم فيه .
السابعة : قول السابع منهم : حديث اللعن يخصّ مصوّري الأصنام وناحيتها .
والجواب أن يقال : إن هذه الشُّبَه لا دليل على شيء منها ، وإنما هي من إتباع خطوات الشيطان وما يأمر به من المنكر ، وهي مردودة بالأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن التصوير والنص على تحريمه والتشديد فيه ، والأمر بطمس الصور ومحوها ، وهي كثيرة جدًا ، وسأذكر منها أربعة وثلاثين حديثًا ، كل حديث منها يكفي للرد على المبيحين للتصوير فكيف وقد اجتمعت كلها في الرد عليهم . . .]
المرجع/ كتاب تحريم التصوير والرد على من أباحه للشيخ العلامة حمود التويجري (2-6).
6 - قال الشيخ العلامة/ مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله-:
[[والقول بإباحة التصوير للتعليم لا دليل عليه، بل حديث لعن المصور المتقدم يشمل هذا وهذا.
وفي هذا تهوين معصية التصوير في نفوس الطلاب، وهم يهيئون للعنة الله إن كانوا غير بالغين،ويلعنون إن كانوا بالغين ، ويعانون على المعصية، بل يدفعون إليها ، فأين المسئولية ، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، ويقول:"ما من راع يسترعيه الله رعية ثم لم يحطها بنصحه إلا لم يجد رائحة الجنة" .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بتربية الأطفال تربية دينية،وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"،وقال فيما يرويه عن ربه: (إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين).
فحرام على المدرس وعلى أولياء الأمور أن يمكنوا الطالب من التصوير.
وقال النووي رحمه الله في شرح"صحيح مسلم"(ج14ص81): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء:تصوير صور الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث. . . ]]اهـ.(كتاب: حكم تصوير ذوات الأرواح/ ص29-32).
[ومن المنكر أن نرى صور العلماء في الجرائد والمجلات،ومنكر عظيم أن يقوم المحاضر في المساجد يحاضر الناس والمُصَوِّرَةُ موجهةٌ إليه،والبث المباشر داخل في التحريم فهو يعتبر صورة، والناس يسمونها صورة فهي محرمة. والتقاط صور الداخل من الباب، أو المتسلق على الجدار، كذلك أيضاً].[حكم تصوير ذوات الأرواح ص/64(بتصرف يسير)].
7 - جواب الشيخ العلامة مقبل الوادعي على حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
السؤال11: ما حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
الجواب: التصوير محرم، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)). ويقول: ((لعن الله المصوّرين)).
وفي "جامع الترمذي" من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((تخرج عنق من النّار يوم القيامة، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إنّي وكّلت بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد، وبكلّ من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصوّرين)).
وقد أبى النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدخل حجرة عائشة وقد سترت سهوةً لها بقرام فيه تصاوير. فهذا دليل يرد على الذين يقولون: ليس هناك محرم إلا المجسمة. فقد أبى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلمأن يدخل الحجرة حتى هتك الستار وقال: ((إنّ من أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة، الّذين يصوّرون هذه الصّور)). والذي لا بد منه مثل رخصة القيادة، وجواز السفر، والبطاقة . . . . ]] .
كتاب:تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص58).
8 - [[5 - ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟ / للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي
السؤال5: : ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟
الجواب: هل يستطيع الشخص أن يقول ما يريد في التلفزيون ؟ أم لو قلت كلامًا يخالف أهواء أصحاب السياسة لما أذاعوا به، ولا نشروه، فالمسألة ليست مسألة استحسان ولا رأي ؛ فالتلفزيون فيه الصور والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)).
والتلفزيون فيه النظر إلى النساء ، والنساء إلى الرجال ، والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((كتب على ابن آدم نصيبه من الزّنا، مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما النّظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، واللّسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش، والرّجل زناها الخُطا، والقلب يهوى ويتمنّى، ويصدّق ذلك الفرج ويكذّبه))
والبركة من الله عز وجل، فرب كلمة تقال في مجلس صغير ينفع الله بها العباد والبلاد، فما تنتشر حتى تصل إلى أمريكا، وإلى بريطانيا وغيرها، ورب كلمة ترددها وسائل الإعلام مرارًا، وفي النهاية تصبح (فسوة سوق) ليس لها ثمرة، ولا يستفاد منها.
فنحن مأمورون بالاستقامة، وألا نرتكب المعاصي من أجل إصلاح غيرنا.
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].
فلماذا لا يمكنونه من الإذاعة، ويتكلم بالذي يتكلم به في التلفزيون؟
وآسف على بعض العلماء الذين يجارون المجتمع ويجرون بعده، فالحلال ما أحله المجتمع، والحرام ما حرمه المجتمع، فيجب على العلماء ألا يتركوا العلم للجهل، والسنة للبدعة ."
المرجع: كتاب تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص/277-278)]].
9 - فتوى فضيلة الشيخ أحمد بن يحي النجمي -رحمه الله-في حكم رسم ذوات الأرواح بحجة التعليم
السؤال : ما حكم رسم ذوات الأرواح بحجة التعليم ؟
الجواب : التصوير لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون يقال لهم أحيوا ما خلقتم " .
وفي الحديث الآخر " من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ " وفي الحديث وهو قدسي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه " فمن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة " .
وهذه الأحاديث تدل على تحريم التصوير لما فيه روح سواء كانت الصورة مجسمة أو غير مجسمة وسواء كان التصوير باليد أو بالآلة وقد زعم قوم أن التصوير لما لا ظل له أي لغير الصور المجسمة أن ذلك جائز إلا أنه زعم لايستند إلى دليل وإنما هو مجاراة للواقع وترك للنصوص الشرعية التي أمرنا الله بالتحاكم إليها والخضوع لحكمها ويرد عليهم بما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم من سفر ووجد عائشة قد سترت سهوة لها بقرام أي ثوب ، فيه صور ، فوقف ولم يدخل فقالت أعوذ بالله من غضب الله ورسوله فقال يا عائشة إن الذين يصورون هذه الصور يعذبون بها يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم ، ثم أمر بهتكه " هذا أو معناه .
وفيه دليل على أن الصورة التي لا ظل لها محرمة كذات الظل لأن الصور التي في الثوب ليس لها ظل وهذا هو القول الصحيح ومن جنح عنه فإنما يفعل ذلك لهوى في نفسه . وقد اختلف في تصوير مالا روح فيه كالجبال والأشجار والأودية وما أشبه ذلك فأجاز ذلك ابن عباس لمن سأله وقال له :" إن كنت لابد فاعلا فصور مالا روح فيه . واحتج من منع بالحديث القدسي السابق " فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة " .
والأولى أن يقال بجواز تصوير ما يصنعه الإنسان كالبيوت والسيارات والطائرات والسلاح وغير ذلك . ويجتنب مخلوقات الله وإن كان مما لا روح فيه والله أعلم .
المصدر :
فتح الرب الودود في الفتاوى والرسائل والردود [ ج 1 ص 44 ]اهـ.
10 – جواب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي عندما طلب منه أحد الإخوة أن يجعل له محاضرة يكون فيها التصوير بالفيديو!
فقالَ لهُ الشيخُ ربيع : لماذا بالفيديو؟!
قال الأخ : حتَّى ننشر العلم والدعوة بالفيديو والصورة يا شيخ!
فقال له الشيخ ربيع :واللهِ يا إبني إنَّ هذهِ الدَّعوةَ انتشرت بدونِ فِيديو وَ لكنَّها انتشَرت بفَضلَ الله ثمَّ الصحابة ومن تبِعَهُم بإحسانٍ و بإخلاصِ رجَالِها وجِهادِهم في سبيل نُصرَتها.....و إنَّنا واللهِ نرَى أنَّ هذه الدعوةَ قد تقلَّصت منذ أن ظهرت هذِه الفِيديُوهات وهَاته الوَسَائِل. . . ) اهـ. كَلامُ الشَيخ حَفظهُ اللهُ بمعناه.(انظر مقال أبي إسحاق والمنشور عبر شبكة سحاب السلفية وغيرها من المنتديات السلفية).
11- جواب: الشيخ العلامة زيد المدخلي حفظه الله:
السؤال: يقول السائل: أخبر الله تعالى في القرآن أن أشد الناس عذاباً المنافقون نفاقاً أكبر والمشركون، وأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون، فكيف التوفيق بين النَّصين؟
الجواب: لا تعارض بين النصين، فهذا أشد الناس عذاباً المنافقون لأن الله قال: { إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ }، وفوقهم الكفار، وبيَّن الله عز وجل اشتراك المشركين مع اليهود { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ} اليهود والذين أشركوا غير النصارى، صنفين من الكفار أشد الناس عذاب، وعذابهم من جنس معاصيهم فلا منافاة، هؤلاء لهم عذاب مقدَّر عند الله عز وجل شديد، والمصورون لهم عذاب مقدَّر عند الله تبارك وتعالى لأن المصور قد يكون من المسلمين وقد يكون من الكافرين، فإذا كان من الكافرين فما بعد الكفر ذنب، الذنب الأكبر الكفر ولكنه ينال جزاء كل معصية اقترفها يجازى عليها، وأما المسلمون فإنهم كذلك يعذبون كما ورد في الأحاديث بالتصوير، يُجعل لكل مصور يوم القيامة نفس يعذَّب بها ويقال لهم: أحيوا ما خلقتم ولعن النبي - صلى الله عليه وسلم - المصورين وهذا من الخزي فهو كبيرة من الكبائر إلا أنه لا يوجب الخلود في النار إلا لمن استحله وقال إنه حلال، لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - حرَّمه. وأما الخلاف بين العلماء في التصوير الفوتوغرافي المعروف في هذا الزمن وبين النحت الصور المجسمة هذا خلاف لا شك، منهم من يرى بأن الفوتوغرافي إنما هو التقاط لظِل بخلاف التصوير بالنحت، وبتصوير الصور المجسمة بريشة القلم كذلك، وعلى كل حال فرأيت الشيخ عبد العزيز بن باز في كتاب له "حكم التصوير" يرى العموم وأن التصوير بجميع أشكاله حرام وأن الوعيد ينصبّ على ذلك وأنه لا يجوز من التصوير إلا ما دعت إليه الحاجة الضرورية فيُعتبر استثناءً من الحكم، ما دعت إليه الحاجة الضرورية كما هو الشأن في هذا الزمن، لو لم توجد الصور في الهوايا لاختلط الناس بعضهم ببعض ولكثرت الخيانات فيدخل البلد المفسد، فالذي يميِّز بين هذا الشعب مثلاً أبناء هذا الشعب وأبناء الشعب الثاني، الذي يميز هو الصورة، وهذا نحن نعرف أن الحفيظة أول ما بدأت في هذه البلاد ما كانت الجهات المختصة تطلب الصورة، ما كانت تطلب الصورة وتُمنِح الحفيظة -الهوية- بدون تصوير فوقع فيها البيع والشراء، يستخدمها الإنسان بقدر حاجته ثم يبيعها من (كلمة غير واضحة)، غاية ما في الأمر يلقنه الإسم، فانتبهت الجهات المسئولة لهذا فطلبت التصوير فصار حسماً لمادة التحايل والتلاعب، فلم يقل فيه علماء السعودية شيء ولكن قيَّدوه بالحاجة، ما دعت إليه الحاجة يُعمل، وما لم تدعُ إليه الحاجة لا يتوسع الإنسان فيه كصور الذكرى وصور كذا وكذا لا يتوسع الناس فيه إلا بقدر الحاجة.
السائل: الوسائل التعليمية يا شيخ؟
الشيخ: الوسائل التعليمية لا يحتاج إليه فيها، لأن الأزمنة التي مضت فيها الصغار وفيها الكبار وفيها الذكر والأنثى ويتعلم الصغير ما احتاجوا إلى التصوير، فهذي ليست من الضرورات، إنما الذي نريد حتى يُعرف الفرق أن المصورين من المسلمين ليس عذابهم كعذاب الكفار، لا، عذاب يخصهم وهو شديد ولكنه لا يُحكم بكفرهم بل هم من أهل المعاصي، فإذا كانوا من أهل التوحيد والصلاة فهم تحت المشيئة، لله أن يعذبهم بقدر ما جنوا ومآلهم إلى الجنة بدون شك لأحاديث صريحة منها حديث الشفاعة"أخرجوا من النار من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان" ومنها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - :"إن الله حرَّم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله" كل هذه أحاديث الوعد، لا بد من الجمع بينها وبين أحاديث الوعيد، فمن كان من أهل التوحيد ومن أهل الكبائر فهو تحت المشيئة لا يَخلُد في النار، وإنما الذين يخلدون في النار هم المشركون والكفار الشرك الأكبر والكفر الأكبر والنفاق الاعتقادي والإلحاد المخرج من ملة الإسلام، هؤلاء خالدون مخلَّدون في النار لا يموتون فيها ولا يحيون كما أخبر الله عز وجل [ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ] .(منشور كتابي وصوتي عبر شبكة سحاب-السلفية-).

.................................

بطلان قول من أجاز اتخاذ اللعب من الصور المحرمة والرد على ما يتعلق به المصورون من حديث عائشة-رضي الله عنها-

للشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري –رحمه الله-

بسم الله الرحمن الرحيم

فصل

[ومن أقوى ما يتعلق به المصورون أيضًا حديث عائشة رضي الله عنها قالت كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتقمعن منه فيسر بهن إلي فيلعبن معي. رواه الشافعي وأحمد والشيخان وأهل السنن إلا الترمذي.
وفي رواية لمسلم كنت ألعب بالبنات في بيته وهن اللعب.
وعنها رضي الله عنها قالت: [قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال ما هذا يا عائشة قالت بناتي ورأى بينهن فرسًا له جناحان من رقاع فقال ما هذا الذي أرى وسطهن قالت فرس قال وما هذا الذي عليه قالت جناحان قال فرس له جناحان قالت أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة قالت فضحك حتى رأيت نواجذه] رواه أبو داود والنسائي.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: استدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور وبه جزم عياض ونقله عن الجمهور وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن.
قال وذهب بعضهم إلى منسوخ وإليه مال ابن بطال وحكى عن بن أبي زيد عن مالك أنه كره أن يشتري الرجل لابنته الصور ومن ثم رجح الداودي أنه منسوخ وقال البيهقي بعد تخريجه ثبت النهي عن اتخاذ الصور فيحمل على أن الرخصة لعائشة في ذلك كان قبل التحريم وبه جزم ابن الجوزي وقال المنذري أن كانت اللعب كالصورة فهو قبل التحريم وإلا فقد يسمى ما ليس بصورة لعبة وبهذا جزم الحليمي فقال إن كانت صورة كالوثن لم يجز وإلا جاز انتهى المقصود مما ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى.
وأحسن هذه الأقوال وأقربها إلى الصواب قول المنذري والحليمي.
وأما ما جزم به عياض وغيره من جواز اتخاذ صور البنات وأن ذلك مخصوص من عموم النهي عن اتخاذ الصور فإنه قول مردود.
والجواب عنه من وجوه:
1 - أحدها أنه ليس في حديث عائشة رضي الله عنها تصريح بأن لعبها كانت صورًا حقيقة وبانتفاء التصريح بأنها كانت صوراً حقيقة ينتفي الاستدلال بالحديث على جواز اتخاذ اللعب من الصور الحقيقة.
ومن ادعى أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقة فعلية إقامة الدليل على ذلك ولن يجد إلى الدليل سبيلاً.
وأما تسمية اللعب بنات كما في حديث عائشة رضي الله عنها فلا يلزم منه إنها كانت صورًا حقيقة كما قد يظن ذلك من قصر فهمه.
بل والظاهر والله أعلم أنها كانت على نحو لعب بنات العرب في زماننا فإنهن يأخذن عودًا أو قصبة أو خرقة ملفوفة أو نحو ذلك فيضعن قريبًا من أعلاه عوداً معترضًا ثم يلبسنه ثيابًا ويضعن على أعلاه نحو خمار المرأة وربما جعلته على هيئة الصبي في المهد ثم يلعبن بهذه اللعب ويسمينهن بنات لهن على وفق ما هو مروي عن عائشة وصواحباتها رضي الله عنهن.
وقد رأينا البنات يتوارثن اللعب بهذه اللعب اللاتي وصفنا زمانا بعد زمان ولا يبعد أن يكون هذا التوارث قديمًا ومستمرًا في بنات العرب من زمن الجاهلية إلى زماننا هذا والله أعلم(1).
وليس كل بنات العرب في زماننا يلعبن باللعب اللاتي وصفنا بل كثير منهن يلعبن بالصور الحقيقة من صور البنات وغير البنات من أنواع الحيوانات وهؤلاء هن اللاتي دخلت عليهن وعلى أهليهن المدنية الإفرنجية وكثرت مخالطتهم للأعاجم وأشباه الأعاجم.
وأما السالمات من أدناس المدنية الإفرنجية ومن مخالطة نساء الأعاجم وأشباه الأعاجم فهؤلاء لم يزلن على طريقة بنات العرب.
ولعبهن على ما وصفنا من قبل. وكما أن بين لعب هؤلاء ولعب أولئك بونا بعيدًا في الحقيقة والشكل الظاهر فكذلك الحكم فيهما مختلف أيضًا.
فأما اللعب اللاتي على ما وصفنا فلا بأس بعملهن واتخاذهن واللعب بهن لأنهن لسن بصور حقيقية. وأما اللعب اللاتي على صور البنات وأنواع الحيوانات فصناعتهن حرام وبيعهن حرام وشراؤهن واتخاذهن حرام والتلهي بن حرام وإتلافهن واجب على من قدر على ذلك لأنهن من الأصنام وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الأصنام كما تقدم في حديث علي رضي الله عنه. والقول في الفرس الذي كان مع لعب عائشة رضي الله عنها كالقول في لعبها سواء. ومن ادعى أنها كانت صورة حقيقة لها رأس ووجه فعليه إقامة الدليل على ذلك ولن يجد إليه سبيلاً.
والظاهر والله أعلم أنها على نحو لعب صبيان العرب في زماننا فإنهم يأخذون العظم ونحوه ويجعلون عليه شبه الإكاف ويسمونه حمارًا وربما سموه فرسًا. ويأخذون أيضًا من كرب النخل ويغرزون في ظهر كل واحدة عودين كهيئة عودى الرحل ثم يضعون بينهما شبه ما يوضع على النجائب من الأخراج وغيرها ويجعلون لها مقودًا يقودنها به وربما اتخذوا ذلك من خشبة منجورة في أعلاها مثل السنام وبين يديه ومن خلفه عودان كهيئة عودى الرحل يوضع بينها شبه ما يوضع على النجائب ومن أمامها عود كهيئة الرقبة يوضع فيه المقود ولها أربع عجلات تمشى عليهن ويسمون هذه اللعب والتي قبلها إبلاً. وليست هذه اللعب من الصور المحرمة في شيء والنسبة بينها وبين الصور الحقيقة بعيدة جدًا. ومما يدل على أن الفرس كان على نحو لعب صبيان العرب ولم يكن صورة حقيقة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما رآه سأل عائشة رضي الله ما هذا فقالت فرس ولو كان صورة حقيقية لعرفه النبي صلى الله عليه وسلم من أول وهلة ولم يحتج إلى سؤال عائشة عنه.
وكذلك سؤاله صلى الله عليه وسلم عن اللعب يدل على أنها لم تكن صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقية لم يحتج إلى السؤال عنها والله أعلم.
2 - الوجه الثاني أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على عائشة رضي الله عنها نصب الستر الذي فيه الصور وتلون وجهه لما رآه ثم تناوله بيده الكريمة فهتكه وقد تقدمت الأحاديث بذلك، وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكون صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقة لكانت أولى بالتغيير من الصور المرقومة في الستر لأن الصور المجسدة أقرب إلى مشابهة الحيوانات وأبلغ في المضاهاة بخلق الله تعالى من الصور المرقومة فكانت أشد تحريمًا وأولى بالتغيير من الصور المرقومة.
3 - الوجه الثالث ما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئًا فيه تصاليب إلا نقضه وفي رواية إلا قضبه. وفي رواية تصاوير بدل تصاليب. وصيغة هذا الحديث تقتضي العموم لأن شيئًا نكرة في سياق النفي فتعم كل تصليب وصورة وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقة لنقضها النبي صلى الله عليه وسلم كسائر التصاليب والصور.
4 - الوجه الرابع أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة وقد تقدمت الأحاديث بذلك وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا عن جبريل عليه السلام أنه أتاه ليلة فلم يدخل البيت من أجل كلب فيه ومن أجل ما فيه من تمثال الرجال ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم مر بقطع رأس التمثال وإخراج الكلب، وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقة ولو كانت صورًا حقيقة لمنعت الملائكة من دخول بيتها وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليترك في بيته شيئًا يمنع من دخول الملائكة فيه، فتعين أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقة وإنما هي على نحو ما وصفته في الوجه الأول.
5 - الوجه الخامس ما تقدم من رواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبي أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت.
وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد امتنع من دخول الكعبة مرة واحدة من أجل ما فيها من الصور فكيف يظن به أنه كان يدخل بيت عائشة رضي الله عنها في اليوم والليلة مرارًا متعددة وفيه الصور فتعين أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صوراً حقيقة وبهذا تجتمع الأحاديث وينتفي عنها التعارض.
6 - والوجه السادس ما تقدم من حديث أبي الهياج الأسدي قال: قال لي على رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته. وفي رواية ولا صورة إلا طمستها.
وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليًا رضي الله عنه أن يسوى كل قبر ويطمس كل صنم. والنكرة في هذا الحديث من صيغ العموم كما تقدم تقرير ذلك.
ويستفاد من هذا أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورًا حقيقية ولو كانت صورًا حقيقة لكانت داخلة في عموم ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطمسه. ولم يجئ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا حرف واحد يقتضي استثناء لعب عائشة رضي الله عنها من هذا العموم فتعين كونها من غير الصور الحقيقة.
7 - الوجه السابع ما تقدم من حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من عاد لصنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم وفي هذا الزجر الأكيد أوضح دليل على تحريم اتخاذ الصور كلها ولا فرق بين أن تكون لعبًا أو غير لعب.
وأكثر الأحاديث التي تقدم ذكرها تدل على ما دل عليه هذا الحديث من عموم تحريم الصنعة والاتخاذ لكل صورة من صور ذوات الأرواح وعلى هذا فيتعين القول بأن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكون صورًا حقيقية.
8 - الوجه الثامن أن التخصيص نوع من النسخ لكونه رفعًا لبعض أفراد الحكم العام بدليل خاص والنسخ لابد فيه من أمرين:
أ - أحدهما ثبوت دليل النسخ.
ب - والثاني تأخر تاريخه عن تاريخ المنسوخ. وإذا فرضنا إمكان ما زعمه عياض وغيره من تخصيص صور البنات من عموم النهي عن الصور بناء على أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقية فلا بد إذًا من إقامة الدليل على أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقية.
ولا بد أيضًا من ثبوت التخصيص بأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم رأى تلك الصور عند عائشة رضي الله عنها بعد نهيه العام عن الصور فأقرها على الاتخاذ. وإذا كان كل من الأمرين معدومًا فلاشك في بطلان ما زعمه عياض ومن قال بقوله.
وقد قال المروذي في كتاب الورع. باب كراهة شراء اللعب وما فيه الصور. قيل لأبي عبد الله –يعني الإمام أحمد بن حنبل- ترى للرجل الوصي تسأله الصبية أن يشتري لها لعبة فقال إن كانت صورة فلا وذكر فيها شيئًا.
قلت الصورة إذا كانت يدًا أو رجلاً فقال عكرمة يقول كل شيء له رأس فهو صورة قال أبو عبد الله فقد يصيرون لها صدرًا وعينًا وأنفًا وأسنانًا قلت فأحب إليك أن يجتنب شراءها قال نعم.
وقال الإمام أحمد أيضًا في رواية بكر بن محمد وقد سئل عن حديث عائشة رضي الله عنها كنت ألعب بالبنات قال لا بأس بلعب اللعب إذا لم يكن فيه صورة فإذا كان فيه صورة فلا. وهذا نص من أحمد رحمه الله تعالى على منع اللعب باللعبة إذا كانت صورة.
وفي رواية المروذي منع شراء الصورة للصبية.
وقد كان أحمد رحمه الله تعالى من اتبع الناس للسنة ومن أعلمهم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد روى في مسنده حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت تلعب باللعب عند النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم ذكره ذلك ومع هذا فقد أفتى بما ذكر المروذي وبكر بن محمد عنه.
ولو ثبت عنده أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورًا حقيقية وإنها مخصوصة من عموم النهي عن الصور لما أفتى بخلاف ذلك. هذا هو المعروف من حاله رضي الله عنه وشدة تمسكه بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين.
وبما قررته في هذا الفصل يزول الإشكال عن لعب عائشة رضي الله عنها ويتبين الصواب لكل منصف مؤثر لإتباع السنة النبوية(2).
ويتبين أيضًا بطلان قول من أجاز اتخاذ اللعب من الصور المحرمة والله سبحانه وتعالى أعلم]اهـ. [المرجع: إعلان النكير على المفتونين بالتصوير للعلامة حمود التويجري بتقديم العلامتين عبد العزيز بن باز وعبد الرزاق عفيفي.(/80-86)].

حواشي:
(1)- قال الشيخ صالح الفوزان:وأما اللعب التي كانت عائشة تلعبها بها قد يحتجوا بها، هي ما هي بصور، خرق إنما هي خرق، إلى عهد قريب يسمونها ألعاب عند البزران، يجيب له أعواد ويلفها بخرق، ويقول هذه لعبه، هذه ألعاب ما هي بصور، أعواد وخرق تلف بعضها على بعض، ولا فيها معنى الصور. [المرجع: فتوى صوتية على موقع الشيخ صالح الفوزان].
(2)- قال سماحة الشيخ ابن باز:[فالأحوط ترك اتخاذ اللعب المصورة. لأن في حلها شكا لاحتمال أن يكون إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة على اتخاذ اللعب المصورة قبل الأمر بطمس الصور، فيكون ذلك منسوخا بالأحاديث التي فيها الأمر بمحو الصور وطمسها إلا ما قطع رأسه أو كان ممتهنا كما ذهب إليه البيهقي وابن الجوزي، ومال إليه ابن بطال، ويحتمل أنها مخصوصة من النهي كما قاله الجمهور لمصلحة التمرين، ولأن في لعب البنات بها نوع امتهان، ومع الاحتمال المذكور والشك في حلها يكون الأحوط تركها، وتمرين البنات بلعب غير مصورة حسما لمادة بقاء الصور المجسدة، وعملا بقوله صلى الله عليه وسلم: ((دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)) وقوله في حديث النعمان بن بشير المخرج في الصحيحين مرفوعا: ((الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه والله أعلم)). وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم]اهـ .المرجع: مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الرابع، ونشرت في مجلة البحوث الإسلامية العدد السابع عشر- ونشرت بمجلة الجامعة الإسلامية العدد الرابع السنة السابعة ربيع الآخرسنة 1395 هـ في باب الفتاوى، وانظر: موقع الشيخ ابن باز على الشبكة: الفتاوى
.

جمع وإعداد

سلطان الجهني

1434/2/18هـ.


تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سلطان الجهني, AM 09:40 | 2012 Dec 31.


#6 جاسم إبراهيم المنصوري

جاسم إبراهيم المنصوري

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1637 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 09:24 | 2012 Dec 31

جزاك الله خيراً

#7 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 04:16 | 2013 Nov 27

وإياك أخي جاسم المنصوري ...وبارك فيك

....................................

قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي:

[[وأنصح المسئولين عن جريدة الشرق الأوسط بتقوى الله والالتزام بالإسلام عقيدة ومنهجًا وأخلاقًا، وأن لا تنشر جريدتهم شيئًا من الضلال والباطل، وأن لا تنشر إلا ما يرضاه الله ويدعو إليه الإسلام.

وأن تتوب إلى الله من نشر الصور، ولا سيما الصور الخليعة –صور الماجنات والمنحلات- التي دأبت على نشرها، فالإسلام حرّم التصوير أشد التحريم، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ"، أخرجه البخاري (5950)، ومسلم (2109) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ"، أخرجه البخاري (2105)، ومسلم (2107) من حديث عائشة رضي الله عنها]]اهـ.

المرجع:[[الدكتور محمد عبدالستار يمجد أرسطو وفلسفته ومنطقه الإلحاديين]]


تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سلطان الجهني, PM 04:17 | 2013 Nov 27.


#8 نجيب الأثري الجزائري

نجيب الأثري الجزائري

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1865 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 06:39 | 2013 Nov 27

وقد سمعت الشيخ عبد العزيز الراجحي يقول أن الشيخ ابن باز رحمه الله لما قيل له إن التصوير الفوتوغرافي مجرد انعكاس للصورة قال هذه مكابرة



#9 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:10 | 2014 Jan 25

المزيد من النقول والفوائد من كلام أهل العلم في تحريم التصوير

من كلام الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي في تحريم التصوير

1 – جواب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي عندما طلب منه أحد الإخوة أن يجعل له محاضرة يكون فيها التصوير بالفيديو!
فقالَ لهُ الشيخُ ربيع : لماذا بالفيديو؟!

قال الأخ : حتَّى ننشر العلم والدعوة بالفيديو والصورة يا شيخ!
فقال له الشيخ ربيع :واللهِ يا إبني إنَّ هذهِ الدَّعوةَ انتشرت بدونِ فِيديو وَ لكنَّها انتشَرت بفَضلَ الله ثمَّ الصحابة ومن تبِعَهُم بإحسانٍ و بإخلاصِ رجَالِها وجِهادِهم في سبيل نُصرَتها.....و إنَّنا واللهِ نرَى أنَّ هذه الدعوةَ قد تقلَّصت منذ أن ظهرت هذِه الفِيديُوهات وهَاته الوَسَائِل. . . [1]) اهـ.

وقال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي:

[[وأنصح المسئولين عن جريدة الشرق الأوسط بتقوى الله والالتزام بالإسلام عقيدة ومنهجًا وأخلاقًا، وأن لا تنشر جريدتهم شيئًا من الضلال والباطل، وأن لا تنشر إلا ما يرضاه الله ويدعو إليه الإسلام.

وأن تتوب إلى الله من نشر الصور، ولا سيما الصور الخليعة –صور الماجنات والمنحلات- التي دأبت على نشرها، فالإسلام حرّم التصوير أشد التحريم، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ"، أخرجه البخاري (5950)، ومسلم (2109) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ"، أخرجه البخاري (2105)، ومسلم (2107) من حديث عائشة رضي الله عنها]]اهـ(2).
.........................
كما أن الشيخ ربيعاً -حفظه الله- يرفض دعوة بعض القنوات الفضائية للظهور فيها و ينكر على من يلقي فيها المحاضرات و الندوات. ويمنع التصوير في دروسه ومحاضراته.
وللشيخ ربيع -حفظه الله-عدة مواقف من خروج الدعاة في التلفاز.

ذَكَرَ منها الشيخ/د. خالد الظفيري-وفقه الله- :
الأول: أن قناة الشارقة اتصلت عليه مرة لتجلبه إليها , و تقيم ندوة مع الشيخ , أو حوار عبر التلفزيون , فشكرهم الشيخ , و بين لهم حرمة التصوير, و كلمهم قرابة الثلث ساعة فقط عن مسألة التصوير و حرمتها , و اعتذر الشيخ عن تلبية طلبهم .

الثاني :
أني كنت(أي الشيخ خالد) مع الشيخ ربيع مرة ذاهباً إلى محاضرة في الجامعة الإسلامية لشيخين من المشايخ المعروفين, وقبل أن ننزل من السيارة رأيت سيارة التلفزيون في الخارج , فأخبرت الشيخ.

فقال لي : اذهب و انظر هل هناك تصوير أم لا ؟

فنظرت فإذا بالكاميرات و التصوير موجود فنزلت و أخبرت الشيخ.

فقال لي: اذهب إلى البيت و أبى أن يحضر المحاضرة, ثم بعد مدة اتصل على المحاضرين و أنكر عليهم.(3)
ومن مواقف الشيخ كذلك:

اجتماع الشيخ ربيع المدخلي في جلسة هيئة كبار العلماء وإدلائه برأيه حول خروج المشايخ في التلفاز.
قال الشيخ ماهر القحطاني-وفقه الله-(4):

[فقد حدثني الشيخ الوالد ربيع بن هادي المدخلي أن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله دعاه يوماً لمجلس هيئة كبار العلماء والذي يعقد لتداول بعض مسائل العلم.

وكان المجلس ذلك الوقت يتكلم عل مسألة ظهور المشائخ في التلفاز.

فجلس الشيخ عبد العزيز في المجلس مع الشيخربيع والمشايخ وافتتحت المسألة وطرحت.

وكأن البعض من الحضور رأى جواز الخروج ... أو كما ذكر لي الشيخ ربيع -وفقه الله- ونصره على أهل البدع وأيد بنا وبه السنة.

فقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز للشيخ ربيع تكلم يا شيخ ربيع.

فقال الشيخ -رفع الله قدره- متكلما بالحق الذي يعتقده ولم تثنيه هيبة المجلس ومن يخالف.

فقال:أرى ألا يخرج المشايخ في التلفاز وأن يحتفظوا بهيبتهم ومكانتهم بترك الخروج في التلفاز وليقتصروا على نور على الدرب.

فاستحسن بعض المشايخ رأيه وهو الشيخ/ صالح اللحيدان كما حدثني الشيخ ربيع، ...وقال لي وقدوقعت ذلك اليوم مكانته في نفسي. . .]اهـ.
قلت:(سلطان)

ومن لطائف هذا المجلس للشيخ ربيع مع هيئة كبار العلماء:

1-  قال الشيخ ربيع –حفظه الله- كنت في زيارة الشيخ عبد العزيز بن باز، وبعد أن جلست معه وتحدثت، قال الشيخ عبد العزيز أنا عندي اجتماع مع هيئة كبار العلماء.

فقلت له: إذن أنا أستأذن ياشيخ.

فقال الشيخ عبد العزيز بن باز لا، تحضر معنا ياشيخ ربيع الاجتماع، فذهبت بصحبته.......

2 - قال الشيخ ربيع-حفظه الله-: وعندما بدأتُ بالكلام في المجلس.

قال أحد المشايخ –الفضلاء- الحاضرين في هذا المجلس.

من هذا؟ من هذا؟.

فقال الشيخ عبد العزيز بن باز : هذا الدكتور/ ربيع بن هادي المدخلي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة........

وبقية اللقاء تقدم ذكره,,,,,,

رحم الله  الأموات وحفظ الأحياء منهم .
..................
حواشي:

(1)- كَلامُ الشَيخ ربيع حَفظهُ اللهُ بمعناه.(انظر مقال أبي إسحاق والمنشور عبر شبكة سحاب السلفية وغيرها من المنتديات السلفية).

(2)-المرجع:[[مقال الشيخ ربيع:(الدكتور محمد عبدالستار يمجد أرسطو وفلسفته ومنطقه الإلحاديين)]].
(3) - من مشاركة للشيخ خالد الظفيري في مقال ( اجتماع الشيخ ربيع المدخلي في جلسة هيئةكبار العلماء و إدلائه برأيه حول خروج المشايخ في التلفاز ) الذي نشر في شبكة سحابالسلفية المنبر الإسلامي بتاريخ ( 10. 3 . 2004) إفرنجي.
(4) -كما أن الشيخ حفظه الله قد خرج في جلسة لهيئة كبار العلماء و أبدى موقفه من حرمة التصوير و نقل بعض أحداث هذه الجلسة الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني في مجلة معرفة السنن و الآثار الإلكترونية.

وكتب:
أبو عبد الله/ سلطان بن محمد الجهني

السبت 24 من ربيع الأول لعام(1435)هـ.



#10 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:12 | 2014 Jan 25

المزيد من النقول والفوائد من كلام أهل العلم في تحريم التصوير

من فتاوى: العلامة الشيخ النجمي في تحريم التصوير

التصوير باليد أو بالكاميرا لا يجوز، هذا الذي أعتقده وأدين الله به،لا أتزحزح عنه.
1 - السؤال:هذا سائل عنده مجموعة من الأسئلة مفادها يسأل عن تصوير المحاضرات والندوات بكاميرات الفيديو ،وهل هناك مصلحة في ذلك؟ وما الحكمة في التصوير؟
ويسأل أيضا عن مشاهدة الأطفال للأفلام الدينية؟
وكذلك ما حكم إدخال جهاز التليفزيون في البيوت ؟
- الشيخ النجمي : قلها واحدة واحدة.
-السائل: التصوير بالكاميرا؟
- الشيخ النجمي: التصوير بالكاميرا لا يجوز , هذا الذي أعتقده وأدين الله به , لا أتزحزح عنه ,نعم.. لا يجوز التصوير باليد ولا بالكاميرا ,نعم.
2-السائل: مشاهدة الأطفال للأفلام الدينية؟
- الشيخ النجمي: الخير في تركها , الأفلام إيش؟
3-السائل: الأفلام الدينية؟
- الشيخ النجمي: الأفلام الدينية عنها الدروس الدينية , يكفي عنها ,نعم.
4 - السائل: إدخال التليفزيون في البيوت؟
- الشيخ النجمي: إدخال التليفزيون في البيوت الأحوط والأولى عدم إدخاله ,نعم. اهـ.
التعليقات النجمية على العقيدة الواسطية –تفريغ أبي عمر عبد الصمد المغربي- (ص/104-105).
5 - السؤال: ما هو رأيكم في ظهور الدعاة في التلفاز وعبر القنوات الفضائية؟
الجواب:[هذا أصبح في هذا الزمن من الأمور يعني .. بل يقال أنّها من ضرورات العصر, ولكن ينظر في هذا الداعية وينظر فيما يدعو إليه ..
أما يعني ظهوره على الشاشة هذا لا شك أنه منكر .. ولكن, بل يكون, أخف من الدعوة التي يدعو إليها] اهـ.
(مفرغ من شريط "لقاء مفتوح" نهاية الشريط).
6 - السؤال : ما حكم رسم ذوات الأرواح بحجة التعليم ؟
الجواب : التصوير لا يجوز لقول النبي صلى الله عليه وسلم :" أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون يقال لهم أحيوا ما خلقتم " .
وفي الحديث الآخر " من صور صورة كلف أن ينفخ فيها الروح وليس بنافخ " وفي الحديث وهو قدسي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه " فمن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة " .
وهذه الأحاديث تدل على تحريم التصوير لما فيه روح سواء كانت الصورة مجسمة أو غير مجسمة وسواء كان التصوير باليد أو بالآلة وقد زعم قوم أن التصوير لما لا ظل له أي لغير الصور المجسمة أن ذلك جائز إلا أنه زعم لايستند إلى دليل وإنما هو مجاراة للواقع وترك للنصوص الشرعية التي أمرنا الله بالتحاكم إليها والخضوع لحكمها ويرد عليهم بما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم من سفر ووجد عائشة قد سترت سهوة لها بقرام أي ثوب ، فيه صور ، فوقف ولم يدخل فقالت أعوذ بالله من غضب الله ورسوله فقال يا عائشة إن الذين يصورون هذه الصور يعذبون بها يوم القيامة يقال لهم أحيوا ما خلقتم ، ثم أمر بهتكه " هذا أو معناه .
وفيه دليل على أن الصورة التي لا ظل لها محرمة كذات الظل لأن الصور التي في الثوب ليس لها ظل وهذا هو القول الصحيح ومن جنح عنه فإنما يفعل ذلك لهوى في نفسه . وقد اختلف في تصوير مالا روح فيه كالجبال والأشجار والأودية وما أشبه ذلك فأجاز ذلك ابن عباس لمن سأله وقال له :" إن كنت لابد فاعلا فصور مالا روح فيه . واحتج من منع بالحديث القدسي السابق " فليخلقوا ذرة فليخلقوا شعيرة " .
والأولى أن يقال بجواز تصوير ما يصنعه الإنسان كالبيوت والسيارات والطائرات والسلاح وغير ذلك . ويجتنب مخلوقات الله وإن كان مما لا روح فيه والله أعلم .

المصدر :
فتح الرب الودود في الفتاوى والرسائل والردود [ ج 1 ص 44 ]اهـ.

وكتب:
أبو عبد الله/ سلطان بن محمد الجهني

السبت 24 من ربيع الأول لعام(1435)هـ.



#11 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:14 | 2014 Jan 25

المزيد من النقول والفوائد من كلام أهل العلم في تحريم التصوير

من فتاوى العلامة الشيخ مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله- في تحريم التصوير
1 - قال الشيخ العلامة/ مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله-:
[[تحريم المرئيات المتحركة المحتوية على صور ذوات الأرواح
سواء كانت تلفازاً،أو فيديو، أو سينما، أو هاتفاً تلفزيونياً،أو أجهزة البث المباشر، في الملاعب والقاعات الجامعية . . . .
القول بجواز تصوير المجرم لا دليل عليه ، بل تقام الحدود وهي كفيلة بزجر المجرم، ولم يقل الله ولا رسوله:إذا ظهرت الصور صُوِّر المجرم، [وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا] ،بل قال الله سبحانه وتعالى:[الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ]
وقال تعالى: [وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ].
وقال تعالى:[إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ].
]] أهـ.
المرجع كتاب: حكم تصوير ذوات الأرواح(ص/28-29).

.....................
2 - قال الشيخ العلامة/ مقبل بن هادي الوادعي –رحمه الله-:
[[والقول بإباحة التصوير للتعليم لا دليل عليه، بل حديث لعن المصور المتقدم يشمل هذا وهذا.
وفي هذا تهوين معصية التصوير في نفوس الطلاب، وهم يهيئون للعنة الله إن كانوا غير بالغين،ويلعنون إن كانوا بالغين ، ويعانون على المعصية، بل يدفعون إليها، فأين المسئولية، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:"كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته"، ويقول:"ما من راع يسترعيه الله رعية ثم لم يحطها ينصحه إلا لم يجد رائحة الجنة" .
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بتربية الأطفال تربية دينية ،وقد قال صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه"،وقال فيما يرويه عن ربه:" إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين".
فحرام على المدرس وعلى أولياء الأمور أن يمكنوا الطالب من التصوير.
وقال النووي رحمه الله في شرح"صحيح مسلم"(ج14 ص81): قال أصحابنا وغيرهم من العلماء:تصوير صور الحيوان حرام شديد التحريم وهو من الكبائر؛ لأنه متوعد عليه بهذا الوعيد الشديد المذكور في الأحاديث ، وسواء صنعه بما يمتهن أو بغيره، فصنعته حرام بكل حال؛ لأن فيها مضاهاة لخلق الله تعالى، وسواء كان في ثوب أو بساط أو درهم أو دينار أو فلس أو إناء أو حائط أو غيرها، وأما تصوير صورة الشجر ورحال الإبل وغير ذلك مما ليس فيه صورة حيوان فليس بحرام، هذا حكم نفس التصوير،وأما اتخاذ المصور فيه صورة حيوان فإن كان معلقاً على حائط أو ثوباً ملبوساً أو عمامة ونحو ذلك مما لا يعد ممتهناً فهو حرام فإن كان في بساط يداس و مخدة ووسادة ونحوها مما لا يمتهن ، فليس بحرام، ولكن هل يمنع دخول ملائكة الرحمة ذلك البيت؟ فيه كلام نذكره قريباً إن شاء الله،ولا فرق في هذا كله بين ما له ظل، وما لا ظل له.
هذا تلخيص مذهبنا في المسألة،وبمعناه قال جماهير العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وهو مذهب الثوري ومالك وأبي حنيفة وغيرهم، وقال بعض السلف:إنما ينهى عما كان له ظل،ولا بأس بالصور التي ليس لها ظل،وهذا مذهب باطل؛ فإن الستر الذي أنكر
النبي صلى الله عليه وسلم الصورة فيه لا يشك أحد أنه مذموم، وليس لصورته ظل، مع باقي الأحاديث المطلقة في كل صورة.
وقال الزهري: النهي في الصورة على العموم، وكذلك استعمال ما هي فيه ودخول البيت الذي هي فيه سواء كانت رقماً في ثوب أو غير رقم، وسواء كانت في حائط أو ثوب أو بساط ممتهن أو غير ممتهن، عملاً بظاهر الأحاديث، لاسيما حديث النمرقة الذي ذكره مسلم، وهذا مذهب قوي .
وقال آخرون: يجوز منها ما كان رقماً في ثوب سواء امتهن أم لا، وكرهوا ما كان له ظل، أو كان مصوراً في الحيطان وشبهها، سواء كان رقماً أو غيره، واحتجوا بقوله في بعض أحاديث الباب:"إلا ما كان رقماً في ثوب"، وهذا مذهب القاسم بن محمد، وأجمعوا على منع ما كان له ظل ووجوب تغييره، قال القاضي: إلا ما ورد في اللعب بالبنات لصغار البنات والرخصة في ذلك، لكن كره مالك شراء الرجل ذلك لابنته، وادعى بعضهم أن إباحة اللعب لهن بالبنات منسوخ بهذه الأحاديث، والله أعلم.
نقل الحافظ ابن حجر في "الفتح"(ج10 ص391)عن ابن العربي قوله:حاصل ما في اتخاذ الصور:إن كانت ذات أجسام حرام بالإجماع، وإن كانت رقماً فأربعة أقوال:
الأول:يجوز مطلقاً على ظاهر قوله في حديث الباب:"إلا رقماً في ثوب".
الثاني:المنع مطلقاً حتى الرقم .
الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة، قائمة الشكل حرم، وإن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز.قال:وهذا هو الأصح.
الرابع:إن كان مما يمتهن جاز،وإن كان معلقاً لم يجز.قلت: وهذا الأخير لا دليل عليه.]]اهـ.
كتاب: حكم تصوير ذوات الأرواح(ص29-32).
.....................
3 - جواب الشيخ العلامة مقبل الوادعي على حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
السؤال11: ما حكم تصوير العلماء في مؤتمراتهم ومحاضراتهم، وما هو المباح من التصوير؟
الجواب: التصوير محرم، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)). ويقول: ((لعن الله المصوّرين)).
وفي "جامع الترمذي" من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((تخرج عنق من النّار يوم القيامة، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان، ولسان ينطق، يقول: إنّي وكّلت بثلاثة: بكلّ جبّار عنيد، وبكلّ من دعا مع الله إلهًا آخر، وبالمصوّرين)).
وقد أبى النّبيّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يدخل حجرة عائشة وقد سترت سهوةً لها بقرام فيه تصاوير. فهذا دليل يرد على الذين يقولون: ليس هناك محرم إلا المجسمة. فقد أبى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلمأن يدخل الحجرة حتى هتك الستار وقال: ((إنّ من أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة، الّذين يصوّرون هذه الصّور)). والذي لا بد منه مثل رخصة القيادة، وجواز السفر، والبطاقة . . . . ]] .
كتاب:تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص58)

................
4 - حكم اقتناء التلفاز والنظر إليه لأجل معرفة الأخبار/ للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي
السؤال: 10- ما حكم اقتناء التلفاز والنظر إليه لأجل معرفة الأخبار؟
الجواب:
[[لا يجوز من أجل الصورة، ومن أجل ما يحصل فيه من الفجور والفسوق، وتعليم السرقة، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)). وأراد أن يدخل حجرة عائشة فوجدها قد سترت سهوةً لها بقرام فيه تصاوير فقال: ((إنّ من أشدّ النّاس عذابًا يوم القيامة، الّذين يصوّرون هذه الصّور)). وشققها. وفي "الصحيحين" عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: يقول الله سبحانه وتعالى: ((ومن أظلم ممّن ذهب يخلق كخلقي، فليخلقوا ذرّةً، أو ليخلقوا حبّةً، أو شعيرةً)).
وكذا نظر الرجل إلى المرأة، إذا كانت هي التي تلقي الأخبار، والله عز وجل يقول: {قل للمؤمنين يغضّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم}.
أو إذا كان المذيع رجلاً وكانت المرأة تنظر إليه، يقول الله عز وجل: {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ ويحفظن فروجهنّ}.
ومن الممكن أن يشتري الشخص مذياعًا ويسمع منه الأخبار، والحمد لله.]]
المرجع: كتاب:تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص/246).
............
5 - ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟ / للشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي
السؤال5: : ما الضابط في ظهور العلماء على التلفاز؟ أم هو محرم مطلقاً؟
الجواب: هل يستطيع الشخص أن يقول ما يريد في التلفزيون ؟ أم لو قلت كلامًا يخالف أهواء أصحاب السياسة لما أذاعوا به، ولا نشروه، فالمسألة ليست مسألة استحسان ولا رأي ؛ فالتلفزيون فيه الصور والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة)).
والتلفزيون فيه النظر إلى النساء ، والنساء إلى الرجال ، والنبي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((كتب على ابن آدم نصيبه من الزّنا، مدرك ذلك لا محالة ، فالعينان زناهما النّظر ، والأذنان زناهما الاستماع ، واللّسان زناه الكلام ، واليد زناها البطش، والرّجل زناها الخُطا، والقلب يهوى ويتمنّى، ويصدّق ذلك الفرج ويكذّبه))
والبركة من الله عز وجل، فرب كلمة تقال في مجلس صغير ينفع الله بها العباد والبلاد، فما تنتشر حتى تصل إلى أمريكا، وإلى بريطانيا وغيرها، ورب كلمة ترددها وسائل الإعلام مرارًا، وفي النهاية تصبح (فسوة سوق) ليس لها ثمرة، ولا يستفاد منها.
فنحن مأمورون بالاستقامة، وألا نرتكب المعاصي من أجل إصلاح غيرنا.
{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104].
فلماذا لا يمكنونه من الإذاعة، ويتكلم بالذي يتكلم به في التلفزيون؟
وآسف على بعض العلماء الذين يجارون المجتمع ويجرون بعده، فالحلال ما أحله المجتمع، والحرام ما حرمه المجتمع، فيجب على العلماء ألا يتركوا العلم للجهل، والسنة للبدعة ."
المرجع: كتاب تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب(ص/277-278).

لطيفة:[[ويُذكر عن الشيخ مقبل -رحمه الله- أنه دخل يوماً إلى بيت طالب علم فوجد في البيت حوض سمك فخرج غاضباً و لم يجلس فسُئل فقال: "لا أدخل بيتاً فيه تلفاز" فقيل له إنه ليس كذلك إنه حوض فيه سمك. فدخل]].

 

جمعه وأعده:
أبو عبد الله: سلطان بن محمد الجهني
السبت الرابع والعشرون من شهر ربيع الأول لعام(1435هـ)

تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سلطان الجهني, AM 08:19 | 2014 Jan 25.


#12 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:22 | 2014 Jan 25

فائدة:

تحريم التصوير والرد على من أباحه
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد: فإن التصوير بجميع أنواعه جاءت الأحاديث الصحيحة الصريحة فيه بالتحريم على العموم ولم يستثنى من ذلك إلا ما دعت إليه الضرورة وهو ما تقوم به حياة الإنسان، مثل البطاقة الشخصية، ورخصة القيادة،.....الخ، مما لا بُدَّ منه , مع كراهته، وعدم الرِّضى به.
وأما عدا ذلك فيبقى على عمومه وهو التحريم.

من ذلك ما رواه البخاري في الصحيح عن أبي جحيفة رضي الله عنه أنه قال:(نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب وثمن الدم ونهى عن الواشمة والموشومة وآكل الربا وموكله، ولعن المصور)

 (ومن ذلك أيضاً ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون).

وقوله صلى الله عليه وسلم:(إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال لهم أحيوا ما خلقتم).

ومن ذلك ما جاء في صحيح مسلم:

عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قال : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ : إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ فَأَفْتِنِي فِيهَا ؟ فَقَالَ لَهُ : ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ ، ثُمَّ قَالَ : ادْنُ مِنِّي فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ ، قَالَ : أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ

[ كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ يَجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ ] ، وقَالَ : إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَاصْنَعِ الشَّجَرَ ، وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ.

إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة الثابتة في هذا الموضوع.
وسواء سمي هذا التصوير باسمه الحقيقي الشرعي كما جاء في الكتاب والسنة ولغة العرب أم غُيّر أو بُدِل أوحرِف هذا الاسم عن حقيقته وسمي بغير اسمه، وسواء كان هذا الاسم الذي سمي به عن جهل، أوحيلة، أو حذلقة، أو فلسفة،أو تمحل، أو تكلف، أو تخرص.
وأذكر من هذه الأسماء التي يسمى بها التصوير :

1 – التصوير الآلي-بأي آلة كان وبأي جهاز كان- ويسمى الفوري، ويسمى (الفوتغرافي).
2 - التصوير الضوئي.
3 – التصوير الشمسي.
4 - التصوير الفوري.
5 - حبس ظل.
6 – البث الحي.
7 – البث المباشر.
8 – النقل الحي.
9 – النقل المباشر.
10 – رسوم متحركة.
11 – صور متحركة.
12 – صورة ثابتة.
13 – صور غير ثابتة.
14 – صور محفوظة.
15 – صور غير محفوظة.
16 – صور مرئية.
17 – تصوير تلفزيوني.
18 – تصوير فيديو.
19 – تصوير سينمائي.
20 – تصوير عن طريق الهاتف –الجوال-.
21 – تصوير برامج المحادثة مثل برنامج السكايب.
22 – التصوير الكلاسيكي.
23 – التصوير بالنحت.
24 – التصوير بالتلوين.
25- التصوير بالكاميرا (الفوتغرافي).
26 - أفلام الكرتون.
27 - أفلام الكرتون الإسلامية.
28 – التصوير الخيالي: مثل: التي تجعل لمن يمثل القدامى من الفراعنة، وقادة الحروب الصليبية وجنودها، وكصورة عيسى ومريم المقامتين في الكنائس! سواء هذه الصورة صُغرت أو كُبرت أو جُملت أو شُوهت أو جُعلت خطوطاً تمثل الهيكل العظمي...ألخ، فكل تصوير ذوات الأرواح حرام.

وأقول: فتغيير الأسماء أو الألفاظ، لا يغير من الحقيقة شيئاً ولا يغير الحكم الشرعي فالتصوير حرام بجميع صورة إلا على التفصيل السابق.
لأن الأحاديث الصحيحة الصريحة الواردة في هذه المسألة تعم هذه الأنواع جميعها وتنظمها انتظاماً واحداً ولأن المضار والمفاسد التي في التصوير الآلي هي نفسها في التصوير اليدوي. بل إن التصوير الآلي أعظم ضرراً وأكثر فساداً من وجوه كثيرة.
- قال الشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري:
[أما بعد ، فقد نشر في جريدة عكاظ ، الصادرة في يوم الخميس: (11 صفر سنة 1409 هـ عدد 8111 )، فتوى لسبعة من المنتسبين إلى العلم يبيحون فيها ما حرَّمه الله على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من التصوير ، ويتشبثون بشبه باطلة سيأتي ذكرها وبيان بطلانها إن شاء الله تعالى . وهذه الفتيا صريحة في معارضة الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير على وجه العموم والتشديد فيه . وقد قال الله تعالى : [ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِّنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ] .
فصل: وقد وضع أهل الجريدة لهذه الفتوى المبنية على الشذوذ والمخالفة لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الصور عنوانًا زعموا فيه أن ( العلماء يجمعون على المصلحة ) وأن ( التصوير ليس حرامًا ) ، وقد أخطأ أهل الجريدة في وضع هذا العنوان الباطل خطأً كبيرًا حيث أوهموا من لا بصيرة لهم من العوام ، وأشباه العوام ، أن العلماء لا خلاف بينهم في إباحة التصوير للمصلحة ، وأن التصوير ليس حرامًا ، وهذا من الافتراء على العلماء المتمسكين بالكتاب والسنّة من المتقدمين والمتأخرين فإنهم كانوا ينهون عن التصوير ويشددون فيه ، ويحترمون الأحاديث الواردة في تحريمه والتشديد فيه ، ولا عبرة بالمتساهلين المتسرعين إلى الفتيا بغير ثَبَت. فإنه لم يأت في الشريعة المطهَّرة إباحة التصوير البتة لا لمصلحة ولا لغير مصلحة ، بل فيها تحريمه على الإِطلاق والتشديد فيه ، ولعن فاعليه والوعيد والوعيد عليه بالنار . ولو أن سبعة من العلماء اجتمعوا على قول واحد في مسألة من المسائل التي لا نص فيها وكان قولهم فيها وجيهًا لما كان قولهم إجماعًا يجب المصير إليه ، بل ينظر فيه وفي غيره من أقوال العلماء ويؤخذ بالقول الذي يعضده الدليل من الكتاب أو السنة .
وأما القول المخالف للنصوص الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحريم التصوير والتشديد فيه فإنه لا ينبغي أن ينظر فيه ويقابل بينه وبين قول النبي صلى الله عليه وسلم، بل يضرب به عرض الحائط لأنه لا قول لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال الله تعالى : [ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِيناً ]اهـ.(1)
قال العلامة الشيخ/أحمد النجمي: التصوير بالكاميرا لا يجوز , هذا الذي أعتقده وأدين الله به , لا أتزحزح عنه ,نعم... لا يجوز التصوير باليد ولا بالكاميرا.(2).

قلت(سلطان): وانظر إلى جواب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي عندما طلب منه أحد الإخوة أن يجعل له محاضرة يكون فيها التصوير بالفيديو!
فقالَ لهُ الشيخُ ربيع : لماذا بالفيديو؟!
قال الأخ : حتَّى ننشر العلم والدعوة بالفيديو والصورة يا شيخ!
فقال له الشيخ ربيع :واللهِ يا إبني إنَّ هذهِ الدَّعوةَ انتشرت بدونِ فِيديو وَ لكنَّها انتشَرت بفَضلَ الله ثمَّ الصحابة ومن تبِعَهُم بإحسانٍ و بإخلاصِ رجَالِها وجِهادِهم في سبيل نُصرَتها.....و إنَّنا واللهِ نرَى أنَّ هذه الدعوةَ قد تقلَّصت منذ أن ظهرت هذِه الفِيديُوهات وهَاته الوَسَائِل. . . ) اهـ(3).

وقال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي:

[[وأنصح المسئولين عن جريدة الشرق الأوسط بتقوى الله والالتزام بالإسلام عقيدة ومنهجًا وأخلاقًا، وأن لا تنشر جريدتهم شيئًا من الضلال والباطل، وأن لا تنشر إلا ما يرضاه الله ويدعو إليه الإسلام.

وأن تتوب إلى الله من نشر الصور، ولا سيما الصور الخليعة –صور الماجنات والمنحلات- التي دأبت على نشرها، فالإسلام حرّم التصوير أشد التحريم، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ"، أخرجه البخاري (5950)، ومسلم (2109) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ"، أخرجه البخاري (2105)، ومسلم (2107) من حديث عائشة رضي الله عنها]]اهـ(4).

فائدة:

الجواب على من فرق بين بين أنواع التصوير.....

والقول:
1- بأن التصوير الثابت-الذي يُحْفَظ-:أو التصوير: غير المباشر، أو المحفوظ، أو الْمُخَزَّن، أو الْمُسترجع، أو الْمُعاد، أو غير الْمُتحرك، أو النقل غير الحي، أو ......هو الْمُحرّم.
2- وأن التصوير: التصوير المباشر، أو تصوير-النقل- الحي،أو التصوير الْمُتحرك الذي لا يحفظ، أو التصوير غير الثابت، ، أو غير المخَزّن أو أو غير الْمُسترجع أو غير الْمُعاد .....غير مُحَرَّم.
أقول: هذا الكلام وهذا التقسيم لا دليل عليه!!
والتصوير محرم على العموم بنص الأحاديث الصحيحة الصريحة عن النبي صلى الله عليه وسلم - ولا يستثنى من ذلك إلا ما دعت إليه الضرورة، إلى تصويره لقول الله عـز وجـل: [وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ]...الآية.
على التفصيل المذكور من كلام أهل العلم. ومن فصل في ذلك من العلماء المعاصرين على سبيل المثال لا الحصر ......
التويجري..... والوادعي.... والنجمي ......
(وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-)
قال الشيخ مقبل الوادعي-رحمه الله-[والبث المباشر داخل في التحريم فهو يعتبر صورة، والناس يسمونها صورة فهي محرمة.](5).
ولله در العلامة أحمد النجمي عندما سُئل عن التصوير فقال:
[التصوير باليد أو بالكاميرا لا يجوز ، هذا الذي أعتقده وأدين الله به , لا أتزحزح عنه].

قلت: ومن أباح شيئاً من التصوير فقد أنكر عليه ذلك أهل العلم وردوا عليه بالأدلة وبينوا خطأه.
وكتب:
أبو عبد الله/ سلطان بن محمد الجهني

السبت 24 من ربيع الأول لعام(1435)هـ.

..............

حواشي:

(1)- (المرجع/ كتاب تحريم التصوير والرد على من أباحه للشيخ العلامة حمود التويجري).

(2)-التعليقات النجمية على العقيدة الواسطية –تفريغ أبي عمر عبد الصمد المغربي- (ص/104-105).

(3)- كَلامُ الشَيخ حَفظهُ اللهُ بمعناه.(انظر مقال أبي إسحاق والمنشور عبر شبكة سحاب السلفية وغيرها من المنتديات السلفية).

(4)-المرجع:[[مقال الشيخ ربيع:(الدكتور محمد عبدالستار يمجد أرسطو وفلسفته ومنطقه الإلحاديين)]].

(5)-[حكم تصوير ذوات الأرواح ص/64].



#13 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:35 | 2014 Jan 25

المزيد من النقول والفوائد من كلام أهل العلم في تحريم التصوير

من كلام العلامة الألباني في حكم التصوير
قال الشيخ الألباني:
1- [[التفريق بين الصور اليدوية فيقال إنها حرام وبين الصورالفوتوغرافية ونحوِها فيقال إنها حلال بحجة أنها صورت بالآلة وما سمعتم من التعليل الفلسفي أنه حبس للظل لكن من الذي حبس هذا الظل هو هذا الإنسان الذي أُمر ونهي ، نهي عن التصوير وعن اقتناء الصور فلا يجوز للمسلم أن يفرق بين متماثلين فسواء كانت الصورة هي صورت باليد أو صورت بالآلة الفوتوغرافية فلا تخرج هذه الصورة التي صورت بالآلة الفوتوغرافية عن أنها صورت أيضا باليد ولولا عملية اليد الأولى والتي صنعت هذا الجهاز الحساس الدقيق ثم لولا عملية اليد الأخيرة في الضغط على الزر لما خرجت تلك الصورة ، فالحقيقة في اعتقادي وأنا جازم بما أقول أنو هذا من البلاء الذي أصيب – به -المسلمون اليوم في العصر الحاضر من التفريق بين المتماثلات من الأحكام الشرعية في الحكم فيقال هذا حرام لأنه باليد وهذا حلال لأنه بالآلة والنتيجة والثمرة واحدة ثم إنني لاحظت شيئا أول ما بدأت الصور الفوتوغرافية تنتشر بين الناس صدرت هناك فتوى في القاهرة بجواز هذه الصور الفوتوغرافية وبالتعليل المشار إليه ءانفا ثم سرت هذه الفتوى بين الناس كالنار في الهشيم ذلك لأنها وجدت هوى في نفوس الناس فسارعوا إليها وتمسكوا بها ثم استمرت هذه الفتوى تنتشر وتنتشر حتى تبنتها بعض المجلات الإسلامية الدينية والتي تهتم بإصلاح أحوال المسلمين وإقامة المجتمع الإسلامي كنواةٍ لإقامة الحكم الإسلامي العامّ في بلاد الإسلام وإذا بها مع الزمن تعود القهقرة فتستبيح الصور التي كانت تحرمها قبل أن تستبيح هذه الصور الفوتوغرافية فتتعاطى المجلات الدينية الآن الصور اليدوية أي أنها لم تكتفي باستباحة الصور الفوتوغرافية بل ضمت إلى ذلك أن أخذت تصور بعض الأشخاص وبعض الصور بالريشة ، بالدهان الأحمر والأخضر وما شابه ذلك فأين كنا وأين صِرنا كنا من قبل من قديم الزمان للعلماء قولان في التفريق بين الصور المجسَّمة والصور غير المجسَّمة فمنهم من يقول بالتحريم للجميع وهذا هو الصواب كما يدل عليه حديث عائشة في هتك الرسول عليه السلام للستارة ومنهم من يقول بأن التحريم خاص بالصور المجسَّمة وأَعلمُ بل قرأتُ في مجلة نور الإسلام التي كانت تحدث قبل خمسين سنة ثم حُوِّل اسمُها إلى مجلة الأزهر كان اسمُها من قبل نور الإسلام فنشر بعضُهم مقالا في التصوير واقتناء الصور وصنع الصور وتعرض للخلاف المعروف يومئذٍ بين العلماء وذهب الكاتب إلى تحريم الصور المجسَّمة وأعرض عن القول الذي هو الأصح في تحريم الصور سواء كانت مجسَّمة أو غير مجسَّمة مع ذالك من فتنة الشيطان لبني الإنسان لم يقنع بأنه أخذ القول الأيسر والأوسع على الناس وهو فقط القول بأن الصور المجسَّمة هي المحرمة لم يقنع بهذا بل فتح باباً من الإحتيال على هذا الحكم الشرعي فنقل عن بعض العلماء أن الصورة إذا غُيِّرت بحيث أنك إذا نظرت إليها تظن أنها لا تعيش فحينئذ تصبح الصورة حلالاً وذلك يقول هو من عند نفسه بأن يضع خط هكذا على الرقبة من الصورة فإذاً هذا الرأس مقطوع عن هذا الجسد إذاً الصورة هذه لا تعيش علماً بأن الصورة التي إذا غُيِّرت جاز هي إذا غُيِّرت معالمُها كما جاء في حديث عائشة وأم سلمة وغيرهما لمّا جبريل عليه السلام تأخر عن موعده مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء وأخبره بأنّا نحن معشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه صورة أو كلب فانظر فإن في البيت سِتراً فيه صور رجال فأمُر فلتغير حتى تصير كهيئة الشجرة هذا التغيير أن تصبح الصورة كهيئة الشجرة هو التغيير الذي شرعه الرسول عليه السلام للناس للخلاص من إثم الصورة بل – لم - يزل بعض العلماء يغيرون من هذا التغيير ويغيرون حتى وصلوا إلى الخط فقالوا إذا ضُرب خط هكذا على الرقبة فالصورة حين ذاك لا تعيشُ ثم توسع هذا الكاتب فجاء بأمرٍ عجب قال وعلى هذا إذا كانت الصورة إذا تغيرت بحيث لا تعيشُ فيجوز ثم هو يفتي الفنان المزعوم فيقول وعلى هذا فيجوز للفنان أن ينحت ما يشاء من الأصنام ثم بعد ذلك ياتي إلى الرأس فيحفر فيه حُفيرة حتى تصل إلى الدماغ لأنه في هذه الصورة هذا الصنم لا يعيش فهو قد يكون خرج من محذور أنه صنع صورة مجسَّمة محرمة بأنه غيرها بأن نحت في رأسه هذه الحفيرة ثم قال ولأن هذا العمل قبيح في الفن فيجوز له أن يضع الباروكة ،الشعر المستعار على هذا الصنم فيظهر التمثال يعني من الناحية الفنية قطعة رائقة معجِبة جداً ومن الناحية الشرعية جاز لأنو فيه حفرة التي تحكم بأن هذا الجسد لوكان حياً لم يعش لم نزل المسلون يحتالون على أحكام الشريعة حتى وصلنا في هذا الزمان إلى مثل هذا التلاعب لكن استقر الأمر بعد أن صدرت فتوى بجواز صورة الفوتوغرافية على أنو الصور اليدوية محرمة ولكن ما لبث المسلمون وخاصّةُ المسلمين منهم وكتَّابُهم والموجهون منهم حتى امتلأت الجرائد والمجلات الدينية ليس بالصور الفوتوغرافية التي استباحوها علناً وإنما حتى بالصور اليدوية التي كانوا إلى عهد قريب يعلنون أنها هي المحرمة فقط ، وأنا أعتقد وهذا هو بيت القصيد من هذا الكلام أن تحريم الصور الفوتوغرافية مع أنها داخلة في عموم الأدلة الشرعية (لعن الله المصورين) ،(من صور صورةً كُلِّف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وما هو بنافخ) مع بقاء هذه الأدلة عامة تشمل الصور الفوتوغرافية هذه فنقول بعد هذه التجربة يجب أن نقول بمنعها لأنها تعود بهم إلى استباح الصور التي كانوا من عهد قريب يقولون بأنها هي المحرمة ألا وهي الصور اليدوية لذلك لا ينبغي لمسلم أن يغتر بهذا التفريق لأنه تفريق شكلي والإسلام لا يعرف الشكليات أبداً ، الصورة التي تصور باليد فيها مضاهاة لخلق الله فيها فتنة لعباد الله نفس الصورة إذا صورت بالآلة الفوتوغرافية فيها نفس المفاسد التي وجدت في الصورة الأولى وحينئذ فأخشى ما أخشى أن يصيبنا ما أصاب بعض الأمم من قبلنا كما قال عليه الصلاة والسلام في حق اليهود (لعن الله اليهود حُرِّمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن اللهَ إذا حرم أكل شيءٍ حرم ثمنه) لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم بنص القرءان الكريم (فبظلمٍ من الذين هادوا حرمنا عليهم طيباتٍ أحلت لهم) من هذه الطيبات الشحوم كانوا يذبحون الدابة الفارهة السمينة فأمرهم اللهُ عز وجل بعدل منه وانتقاماً لظلمهم وقتلهم للأنبياء بغير الحق أمرهم أن يلقوا الدهن أرضاً وأن يأكلوا اللحم الأحمر فقط فما صبروا على حكم الله هذا ، فماذا فعلوا احتالوا ، أخذوا الشحوم وضعوها في القدور وأوقدوا النار من تحتها فسالت وساخت وأخذت شكلاً ءاخر هو الشحم لا يزال هو هو بعينه لكن بزعمهم أن هذا الشحم أخذ شكلاً ءاخر إذاً هو يأخذ حكما ءاخر كان حراماً فصار حلالاً بزعمهم فلعنهم الرسول عليه السلام وقال لعن اللهُ اليهودَ حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم أكل شيءٍ حرم ثمنه أخشى أن يصيبنا ما أصاب أولئك هذه الصور محرمة لماذا ، صورت باليد، هذه حلال لأنها صورت بالآلة سبحان الله ، أولاً: صورتان متشابهتان لا فرق بين هذه وهذه كالشحم في صورته الأولى حينما قطعت من الدابة لا فرق بين هذا الشحم وبينه حينما دخله يد الصنع ، يد البشر حيث أساخه ، هذا حرام وهذا حرام فما الذي جعل هذه الصورة محرمة فقط دون تلك ، قضية شكلية قال سائل يقولون أن الصورة التي ترسم باليد قد ينقص منها بعض الشعارات أو بعض الملامح لكن الصورة الفوتوغرافية فهي حتى الشعرة التي خلقها الله له عليها لا تنقص كما خلقه الله فهي تصور خلقته كما خلقه الله فقال الشيخ رحمه الله هذا نحن نقول حجة عليهم فهذا مضاهاة لخلق الله أكثر من المضاهاة لخلق الله بالصورة اليدوية قال سائل فالإثم سواء فقال الشيخ نعم سواء بلا شك إلا ماضطررتم إليه قال سائل التيليفزيون فقال الشيخ رحمه الله التيليفزيون نفس الكلام قلنا نحن في ءاخر ما تكلمنا إلاّ الصور التي لابد منها كصور الهويات والجوازات ونحو ذلك فالتيليفزيون إذا وُضعت له برامج اجتمع على وضعها أهل العلم وليس أهل الصور والفن فقط وإنما أهل العلم ووافقوا على نشر بعض الصور التي لابد منها أنا أقول مثلاً لو نُشرَ صورةُ الكعبة ورجل عالم من أهل الفضل يطوف ويُسمع الناسَ ماذا يقول في أثناء الطواف إلى ءاخره وهكذا المناسك كلها فأنا أقول مثل هذه الصورة جائزة أن لم أقل واجبة لأنها أدعى في التعليم والإفادة من صور البنات الصغار التي أباحها الرسول عليه الصلاة والسلام إنما بحثُنا كله هو هذا التوسع الذي لم يَبق أمامه أي حد من الحدود وإباحة ذلك بمجرد القول أنو هذه صورة فوتوغرافية قال سائل يقول أحدهم يسمع لبعض المشائخ وإذا وردت بعض الأشياء الخبيثة نغلقه ولا يدري أطفاله بعده يفتحونه أو لا فقال الشيخ رحمه الله لا هذا صعب هذا من باب التعرض للفتنة بمحاولة يعني كسب واحد في المائة فيعني كما قال عليه السلام تماماً (ومن حامَ حولَ الحمى يوشِكُ أن يقعَ فيه) لا نرى دخول التيليفزيون اليوم في بيوت المسلمين أبدا]].اهـ

...................
مفرغ من سلسلة فتاوى المدينة
فرغه وانتهى من طبعه أبو العرباض عطية الشيخي
ليلة الأحد 21 ربيع الثاني 1429هـ.


تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سلطان الجهني, AM 08:36 | 2014 Jan 25.


#14 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:38 | 2014 Jan 25

المزيد من النقول والفوائد من كلام أهل العلم في تحريم التصوير

من كلام العلامة الألباني في حكم التصوير

2- رد العلامة الألباني على من فرق بين التصوير اليدوي والتصوير الآلي:
قال العلامة الألباني: -رحمه الله- في كتاب آداب الزفاف في السنة المطهرة (192_193 ):
[وقريب من هذا تفريق بعضهم بين الرسم باليد وبين التصوير الشمسي، بزعم أنه ليس من عمل الإنسان! وليس من عمله فيه إلا إمساك الظل فقط! كذا زعموا، أما ذلك الجهد الجبار الذي صرفه المخترع لهذه الآلة حتى استطاع أن يصور في لحظة ما لا يستطعه دونها في ساعات، فليس من عمل الإنسان عند هؤلاء! وكذلك توجيه المصور للآلة وتسديدها نحو الهدف المراد تصويره، وقبيل ذلك تركيب ما يسمونه بالفلم، ثم بعد ذلك تحميضه، وغير ذلك مم لا أعرفه، فهذا أيضاً ليس من عمل الإنسان عند أولئك أيضاً! و قد تولى بيان كيف يتم التصوير الشمسي الأستاذ أبو الوفاء درويش في رده على فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية (ص 43ـ45), و خلاصته أنه لا بد للمصور من أن يأتي بأحد عشر نوعاً من الأفعال حتى تخلق الصورة, و مع هذا كله فالأستاذ المذكور العليم بهذه الأنواع يقول دون أي تردد:( إن هذه الصورة ليست من عمل الإنسان)!!
و ثمرة هذا التفريق عندهم أنه يجوز تعليق صورة رجل مثلاً في البيت إذا كانت مصورة بالتصوير الشمسي, ولا يجوز ذلك إذا كانت مصورة باليد! ولو أن مصوراً صور هذه الصورة اليدوية بالآلة جاز تعليقها أيضاً عندهم، فهل رأيت أيها القارئ جموداً على ظواهر النصوص مثل هذا الجمود؟
أما أنا فلم أر له مثلاً إلا جمود بعض أهل الظاهر قديماً, مثل قول أحدهم في حديث: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد).
قال :فالمنهي عنه هو البول في الماء مباشرة, أما لو بال في إناء ثم أراقه في الماء, فهذا ليس منهياً عنه! يقول هذا مع أن تلويث الماء حاصل بالطريقتين, و لكن جموده على النص منعه من فهم الغاية من النص.
وكذلك هؤلاء المبيحون للتصوير الشمسي جمدوا علي طريقة التصوير التي كانت معروفة في عهد النهي عنه ولم يلحقوا بها هذه الطريقة الجديدة من التصوير الشمسي، مع أنها تصوير لغة وشرعا وأثراً وضرراً كما يتبين ذلك بالتأمل في ثمرة التفريق المذكور آنفاً ولقد قلت لأحدهم منذ سنين : يلزمكم علي هذا أن تبيحوا الأصنام التي لا تنحت نحتا وإنما بالضغط علي الزر الكهربائي الموصول بآلة خاصة تصدر عشرات الأصنام في دقائق كما هو معروف بالنسبة للعب الأطفال ونحوها من تماثيل الحيوانات، فما تقول في هذا ؟ فبهت.
ومن الغريب أن هؤلاء الظاهريين المحدثين في غفلة من ظاهريتهم إلى درجة أن بعضهم وصفهم بقوله: (وأولئك هم الذين فهموا النص على حقيقته)! وقد آن للقارئ اللبيب أن يتبين من هم أولئك؟ فاعتبروا يا أولي الأبصار]اهـ.
وقال الشيخ الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة المجلد الأول القسم الثاني ص/(691-692) تحت حديث رقم(356):
[[ " أتاني جبريل عليه السلام فقال : إني كنت أتيتك الليلة فلم يمنعني أن أدخل عليك البيت الذي أنت فيه إلا أنه كان في البيت تمثال رجل و كان في البيت قرام ستر فيه تماثيل فمر برأس التمثال يقطع فيصير كهيئة الشجرة و مر بالستر يقطع و في رواية : إن في البيت سترا في الحائط فيه تماثيل ، فاقطعوا رءوسها فاجعلوها بساطا أو وسائد فأوطئوه ، فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل . فيجعل منه وسادتان توطآن و مر بالكلب فيخرج . ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم و إذا الكلب جرو كان للحسن و الحسين عليهما السلام تحت نضد لهما . قال : و مازال يوصيني بالجارحتى ظننت أو رأيت أنه سيورثه " .
أخرجه أحمد ( 2 / 305 ، 478 ) و السياق له و أبو داود ( 4158 ) و الترمذي( 2 / 132 ) و ابن حبان في " صحيحه " ( 1487 ) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، و صححه الترمذي و غيره ، و قد صرح يونس بالتحديث في رواية ابن حبان ، و في حفظه ضعف يسير لا يضر في حديثه ، و قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يهم قليلا " .
قلت : و قد تابعه أبو إسحاق ، فقال أحمد ( 2 / 308 ) حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر عن أبي إسحاق عن مجاهد به مختصرا بالرواية الثانية .
و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين لولا أن أبا إسحاق و هو السبيعي والد يونس ، كان تغير في آخره ، و قد اختلف عليه في لفظه ، فرواه عنه معمر هكذا ، و رواه أبو بكر عنه به نحوه بلفظ :
" فإما أن تقطع رؤوسها ، أو تجعل بساطا يوطأ " .
أخرجه النسائي ( 2 / 302 ) . و الأول أصح ، لأن معمرا حفظه عن أبي بكر و هو ابن عياش الكوفي قال الحافظ :" ثقة عابد ، إلا أنه لما كبر ساء حفظه ، و كتابه صحيح " .
فقه الحديث :
--------------
الأول : تحريم الصور ، لأنها سبب لمنع دخول الملائكة ، و الأحاديث في تحريمها
أشهر من أن تذكر .
الثاني : أن التحريم يشمل الصور التي ليست مجسمة و لا ظل لها لعموم قول جبريل عليه السلام : " فإنا لا ندخل بيتا فيه تماثيل " ، و هي الصور ، و يؤيده أن التماثيل التي كانت على القرام لا ظل لها ، و لا فرق في ذلك بين ما كان منها
تطريزا على الثوب أو كتابة على الورق ، أو رسما بالآلة الفوتوغرافية إذ كل ذلك
صور و تصوير ، و التفريق بين التصوير اليدوي و التصوير الفوتوغرافي ، فيحرم
الأول دون الثاني ، ظاهرية عصرية ، و جمود لا يحمد كما حققته في " آداب الزفاف في السنة المطهرة " ( ص 112 - 114 ) .

الثالث : أن التحريم يشمل الصورة التي توطأ أيضا إذا تركت على حالها و لم تغير
بالقطع ، و هو الذي مال إليه الحافظ في " الفتح " .
الرابع : أن قوله " حتى تصير كهيئة الشجرة " ، دليل على أن التغيير الذي يحل به استعمال الصورة ، إنما هو الذي يأتي على معالم الصورة ، فيغيرها حتى تصير على هيئة أخرى مباحة كالشجرة . و عليه فلا يجوز استعمال الصورة و لو كانت بحيث لا تعيش لو كانت حية كما يقول بعض الفقهاء ، لأنها في هذه الحالة لا تزال صورة اسما و حقيقة ، مثل الصور النصفية ، و أمثالها ، فاعلم هذا فإنه مما يهم المسلم معرفته في هذا العصر الذي انتشرت فيه الصور و عمت و طمت . ، و إن شئت زيادة تحقيق في هذا ، فراجع المصدر السابق ( ص 111 / 112 ) .
الخامس : فيه إشارة إلى أن الصورة إذا كانت من الجمادات فهي جائزة ، و لا تمنع من دخول الملائكة ، لقوله " كهيئة الشجرة " ، فإنه لو كان تصوير الشجر حراما كتصوير ذوات الأرواح ، لم يأمر جبريل عليه السلام ، بتغييرها إلى صورة شجرة ، و هذا ظاهر ، و يؤيده حديث ابن عباس رضي الله عنه " و إن كنت لابد فاعلا ،فاصنع الشجرة ، و ما لا نفس له " . رواه مسلم و أحمد ( 1 / 308 ) .
السادس : تحريم اقتناء الكلب لأنه أيضا سبب يمنع من دخول الملائكة ، و هل يمنع لو كان كلب ماشية أو صيد ، الظاهر لا ، لأنه يباح اقتناؤه .
و يؤيده أن الصورة إذا كانت مباحة لا تمنع أيضا من دخول الملائكة بدليل أن
السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تقتني لعب البنات ، و تلعب بها هي و رفيقاتها على مرأة من النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا ينكرها عليها كما ثبت في البخاري و غيره ، فلو كان ذلك مانعا من دخول الملائكة لما أقرها صلى الله عليه وسلم عليه . و الله أعلم .
(1)]]اهـ.
وقال الشيخ الألباني:
[[التفريق بين الصور اليدوية فيقال إنها حرام وبين الصورالفوتوغرافية ونحوِها فيقال إنها حلال بحجة أنها صورت بالآلة وما سمعتم من التعليل الفلسفي أنه حبس للظل لكن من الذي حبس هذا الظل هو هذا الإنسان الذي أُمر ونهي ، نهي عن التصوير وعن اقتناء الصور فلا يجوز للمسلم أن يفرق بين متماثلين فسواء كانت الصورة هي صورت باليد أو صورت بالآلة الفوتوغرافية فلا تخرج هذه الصورة التي صورت بالآلة الفوتوغرافية عن أنها صورت أيضا باليد ولولا عملية اليد الأولى والتي صنعت هذا الجهاز الحساس الدقيق ثم لولا عملية اليد الأخيرة في الضغط على الزر لما خرجت تلك الصورة ، فالحقيقة في اعتقادي وأنا جازم بما أقول أنو هذا من البلاء الذي أصيب – به -المسلمون اليوم في العصر الحاضر من التفريق بين المتماثلات من الأحكام الشرعية في الحكم فيقال هذا حرام لأنه باليد وهذا حلال لأنه بالآلة والنتيجة والثمرة واحدة ثم إنني لاحظت شيئا أول ما بدأت الصور الفوتوغرافية تنتشر بين الناس صدرت هناك فتوى في القاهرة بجواز هذه الصور الفوتوغرافية وبالتعليل المشار إليه ءانفا ثم سرت هذه الفتوى بين الناس كالنار في الهشيم ذلك لأنها وجدت هوى في نفوس الناس فسارعوا إليها وتمسكوا بها ثم استمرت هذه الفتوى تنتشر وتنتشر حتى تبنتها بعض المجلات الإسلامية الدينية والتي تهتم بإصلاح أحوال المسلمين وإقامة المجتمع الإسلامي كنواةٍ لإقامة الحكم الإسلامي العامّ في بلاد الإسلام وإذا بها مع الزمن تعود القهقرة فتستبيح الصور التي كانت تحرمها قبل أن تستبيح هذه الصور الفوتوغرافية فتتعاطى المجلات الدينية الآن الصور اليدوية أي أنها لم تكتفي باستباحة الصور الفوتوغرافية بل ضمت إلى ذلك أن أخذت تصور بعض الأشخاص وبعض الصور بالريشة ، بالدهان الأحمر والأخضر وما شابه ذلك فأين كنا وأين صِرنا كنا من قبل من قديم الزمان للعلماء قولان في التفريق بين الصور المجسَّمة والصور غير المجسَّمة فمنهم من يقول بالتحريم للجميع وهذا هو الصواب كما يدل عليه حديث عائشة في هتك الرسول عليه السلام للستارة ومنهم من يقول بأن التحريم خاص بالصور المجسَّمة وأَعلمُ بل قرأتُ في مجلة نور الإسلام التي كانت تحدث قبل خمسين سنة ثم حُوِّل اسمُها إلى مجلة الأزهر كان اسمُها من قبل نور الإسلام فنشر بعضُهم مقالا في التصوير واقتناء الصور وصنع الصور وتعرض للخلاف المعروف يومئذٍ بين العلماء وذهب الكاتب إلى تحريم الصور المجسَّمة وأعرض عن القول الذي هو الأصح في تحريم الصور سواء كانت مجسَّمة أو غير مجسَّمة مع ذالك من فتنة الشيطان لبني الإنسان لم يقنع بأنه أخذ القول الأيسر والأوسع على الناس وهو فقط القول بأن الصور المجسَّمة هي المحرمة لم يقنع بهذا بل فتح باباً من الإحتيال على هذا الحكم الشرعي فنقل عن بعض العلماء أن الصورة إذا غُيِّرت بحيث أنك إذا نظرت إليها تظن أنها لا تعيش فحينئذ تصبح الصورة حلالاً وذلك يقول هو من عند نفسه بأن يضع خط هكذا على الرقبة من الصورة فإذاً هذا الرأس مقطوع عن هذا الجسد إذاً الصورة هذه لا تعيش علماً بأن الصورة التي إذا غُيِّرت جاز هي إذا غُيِّرت معالمُها كما جاء في حديث عائشة وأم سلمة وغيرهما لمّا جبريل عليه السلام تأخر عن موعده مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم جاء وأخبره بأنّا نحن معشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه صورة أو كلب فانظر فإن في البيت سِتراً فيه صور رجال فأمُر فلتغير حتى تصير كهيئة الشجرة هذا التغيير أن تصبح الصورة كهيئة الشجرة هو التغيير الذي شرعه الرسول عليه السلام للناس للخلاص من إثم الصورة بل – لم - يزل بعض العلماء يغيرون من هذا التغيير ويغيرون حتى وصلوا إلى الخط فقالوا إذا ضُرب خط هكذا على الرقبة فالصورة حين ذاك لا تعيشُ ثم توسع هذا الكاتب فجاء بأمرٍ عجب قال وعلى هذا إذا كانت الصورة إذا تغيرت بحيث لا تعيشُ فيجوز ثم هو يفتي الفنان المزعوم فيقول وعلى هذا فيجوز للفنان أن ينحت ما يشاء من الأصنام ثم بعد ذلك ياتي إلى الرأس فيحفر فيه حُفيرة حتى تصل إلى الدماغ لأنه في هذه الصورة هذا الصنم لا يعيش فهو قد يكون خرج من محذور أنه صنع صورة مجسَّمة محرمة بأنه غيرها بأن نحت في رأسه هذه الحفيرة ثم قال ولأن هذا العمل قبيح في الفن فيجوز له أن يضع الباروكة ،الشعر المستعار على هذا الصنم فيظهر التمثال يعني من الناحية الفنية قطعة رائقة معجِبة جداً ومن الناحية الشرعية جاز لأنو فيه حفرة التي تحكم بأن هذا الجسد لوكان حياً لم يعش لم نزل المسلون يحتالون على أحكام الشريعة حتى وصلنا في هذا الزمان إلى مثل هذا التلاعب لكن استقر الأمر بعد أن صدرت فتوى بجواز صورة الفوتوغرافية على أنو الصور اليدوية محرمة ولكن ما لبث المسلمون وخاصّةُ المسلمين منهم وكتَّابُهم والموجهون منهم حتى امتلأت الجرائد والمجلات الدينية ليس بالصور الفوتوغرافية التي استباحوها علناً وإنما حتى بالصور اليدوية التي كانوا إلى عهد قريب يعلنون أنها هي المحرمة فقط ، وأنا أعتقد وهذا هو بيت القصيد من هذا الكلام أن تحريم الصور الفوتوغرافية مع أنها داخلة في عموم الأدلة الشرعية (لعن الله المصورين) ،(من صور صورةً كُلِّف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وما هو بنافخ) مع بقاء هذه الأدلة عامة تشمل الصور الفوتوغرافية هذه فنقول بعد هذه التجربة يجب أن نقول بمنعها لأنها تعود بهم إلى استباح الصور التي كانوا من عهد قريب يقولون بأنها هي المحرمة ألا وهي الصور اليدوية لذلك لا ينبغي لمسلم أن يغتر بهذا التفريق لأنه تفريق شكلي والإسلام لا يعرف الشكليات أبداً ، الصورة التي تصور باليد فيها مضاهاة لخلق الله فيها فتنة لعباد الله نفس الصورة إذا صورت بالآلة الفوتوغرافية فيها نفس المفاسد التي وجدت في الصورة الأولى وحينئذ فأخشى ما أخشى أن يصيبنا ما أصاب بعض الأمم من قبلنا كما قال عليه الصلاة والسلام في حق اليهود (لعن الله اليهود حُرِّمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن اللهَ إذا حرم أكل شيءٍ حرم ثمنه) لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم بنص القرءان الكريم (فبظلمٍ من الذين هادوا حرمنا عليهم طيباتٍ أحلت لهم) من هذه الطيبات الشحوم كانوا يذبحون الدابة الفارهة السمينة فأمرهم اللهُ عز وجل بعدل منه وانتقاماً لظلمهم وقتلهم للأنبياء بغير الحق أمرهم أن يلقوا الدهن أرضاً وأن يأكلوا اللحم الأحمر فقط فما صبروا على حكم الله هذا ، فماذا فعلوا احتالوا ، أخذوا الشحوم وضعوها في القدور وأوقدوا النار من تحتها فسالت وساخت وأخذت شكلاً ءاخر هو الشحم لا يزال هو هو بعينه لكن بزعمهم أن هذا الشحم أخذ شكلاً ءاخر إذاً هو يأخذ حكما ءاخر كان حراماً فصار حلالاً بزعمهم فلعنهم الرسول عليه السلام وقال لعن اللهُ اليهودَ حرمت عليهم الشحوم فجملوها ثم باعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم أكل شيءٍ حرم ثمنه أخشى أن يصيبنا ما أصاب أولئك هذه الصور محرمة لماذا ، صورت باليد، هذه حلال لأنها صورت بالآلة سبحان الله ، أولاً: صورتان متشابهتان لا فرق بين هذه وهذه كالشحم في صورته الأولى حينما قطعت من الدابة لا فرق بين هذا الشحم وبينه حينما دخله يد الصنع ، يد البشر حيث أساخه ، هذا حرام وهذا حرام فما الذي جعل هذه الصورة محرمة فقط دون تلك ، قضية شكلية قال سائل يقولون أن الصورة التي ترسم باليد قد ينقص منها بعض الشعارات أو بعض الملامح لكن الصورة الفوتوغرافية فهي حتى الشعرة التي خلقها الله له عليها لا تنقص كما خلقه الله فهي تصور خلقته كما خلقه الله فقال الشيخ رحمه الله هذا نحن نقول حجة عليهم فهذا مضاهاة لخلق الله أكثر من المضاهاة لخلق الله بالصورة اليدوية قال سائل فالإثم سواء فقال الشيخ نعم سواء بلا شك إلا ماضطررتم إليه قال سائل التيليفزيون فقال الشيخ رحمه الله التيليفزيون نفس الكلام قلنا نحن في ءاخر ما تكلمنا إلاّ الصور التي لابد منها كصور الهويات والجوازات ونحو ذلك فالتيليفزيون إذا وُضعت له برامج اجتمع على وضعها أهل العلم وليس أهل الصور والفن فقط وإنما أهل العلم ووافقوا على نشر بعض الصور التي لابد منها أنا أقول مثلاً لو نُشرَ صورةُ الكعبة ورجل عالم من أهل الفضل يطوف ويُسمع الناسَ ماذا يقول في أثناء الطواف إلى ءاخره وهكذا المناسك كلها فأنا أقول مثل هذه الصورة جائزة أن لم أقل واجبة لأنها أدعى في التعليم والإفادة من صور البنات الصغار التي أباحها الرسول عليه الصلاة والسلام إنما بحثُنا كله هو هذا التوسع الذي لم يَبق أمامه أي حد من الحدود وإباحة ذلك بمجرد القول أنو هذه صورة فوتوغرافية قال سائل يقول أحدهم يسمع لبعض المشائخ وإذا وردت بعض الأشياء الخبيثة نغلقه ولا يدري أطفاله بعده يفتحونه أو لا فقال الشيخ رحمه الله لا هذا صعب هذا من باب التعرض للفتنة بمحاولة يعني كسب واحد في المائة فيعني كما قال عليه السلام تماماً (ومن حامَ حولَ الحمى يوشِكُ أن يقعَ فيه) لا نرى دخول التيليفزيون اليوم في بيوت المسلمين أبدا]].اهـ
[مفرغ من سلسلة فتاوى المدينة: فرغه وانتهى من طبعه أبو العرباض عطية الشيخي/ ليلة الأحد 21 ربيع الثاني 1429هـ.].
..........
حاشية:
1 -قلت(سلطان): لتوضيح هذه العبارة انظر مقال:
بطلان قول من أجاز اتخاذ اللعب من الصور المحرمة والرد على ما يتعلق به المصورون من حديث عائشة-رضي الله عنها-
للشيخ العلامة حمود بن عبد الله التويجري –رحمه الله-
http://www.sahab.net...howtopic=134371



#15 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:39 | 2014 Jan 25

المزيد من النقول والفوائد من كلام أهل العلم في تحريم التصوير

من كلام العلامة الألباني في حكم التصوير

3-قال العلامة الألباني: -رحمه الله- في كتاب آداب الزفاف في السنة المطهرة (192_193 ):
[وقريب من هذا تفريق بعضهم بين الرسم باليد وبين التصوير الشمسي، بزعم أنه ليس من عمل الإنسان! وليس من عمله فيه إلا إمساك الظل فقط! كذا زعموا، أما ذلك الجهد الجبار الذي صرفه المخترع لهذه الآلة حتى استطاع أن يصور في لحظة ما لا يستطعه دونها في ساعات، فليس من عمل الإنسان عند هؤلاء! وكذلك توجيه المصور للآلة وتسديدها نحو الهدف المراد تصويره، وقبيل ذلك تركيب ما يسمونه بالفلم، ثم بعد ذلك تحميضه، وغير ذلك مم لا أعرفه، فهذا أيضاً ليس من عمل الإنسان عند أولئك أيضاً! و قد تولى بيان كيف يتم التصوير الشمسي الأستاذ أبو الوفاء درويش في رده على فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي الديار السعودية (ص 43ـ45), و خلاصته أنه لا بد للمصور من أن يأتي بأحد عشر نوعاً من الأفعال حتى تخلق الصورة, و مع هذا كله فالأستاذ المذكور العليم بهذه الأنواع يقول دون أي تردد:( إن هذه الصورة ليست من عمل الإنسان)!!
و ثمرة هذا التفريق عندهم أنه يجوز تعليق صورة رجل مثلاً في البيت إذا كانت مصورة بالتصوير الشمسي, ولا يجوز ذلك إذا كانت مصورة باليد! ولو أن مصوراً صور هذه الصورة اليدوية بالآلة جاز تعليقها أيضاً عندهم، فهل رأيت أيها القارئ جموداً على ظواهر النصوص مثل هذا الجمود؟
أما أنا فلم أر له مثلاً إلا جمود بعض أهل الظاهر قديماً, مثل قول أحدهم في حديث: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد).
قال :فالمنهي عنه هو البول في الماء مباشرة, أما لو بال في إناء ثم أراقه في الماء, فهذا ليس منهياً عنه! يقول هذا مع أن تلويث الماء حاصل بالطريقتين, و لكن جموده على النص منعه من فهم الغاية من النص.
وكذلك هؤلاء المبيحون للتصوير الشمسي جمدوا علي طريقة التصوير التي كانت معروفة في عهد النهي عنه ولم يلحقوا بها هذه الطريقة الجديدة من التصوير الشمسي، مع أنها تصوير لغة وشرعا وأثراً وضرراً كما يتبين ذلك بالتأمل في ثمرة التفريق المذكور آنفاً ولقد قلت لأحدهم منذ سنين : يلزمكم علي هذا أن تبيحوا الأصنام التي لا تنحت نحتا وإنما بالضغط علي الزر الكهربائي الموصول بآلة خاصة تصدر عشرات الأصنام في دقائق كما هو معروف بالنسبة للعب الأطفال ونحوها من تماثيل الحيوانات، فما تقول في هذا ؟ فبهت.
ومن الغريب أن هؤلاء الظاهريين المحدثين في غفلة من ظاهريتهم إلى درجة أن بعضهم وصفهم بقوله: (وأولئك هم الذين فهموا النص على حقيقته)! وقد آن للقارئ اللبيب أن يتبين من هم أولئك؟ فاعتبروا يا أولي الأبصار]اهـ.



#16 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:42 | 2014 Jan 25

4-من فتاوى العلامة الألباني في التصوير
بسم الله الرحمن الرحيم
هل صحيح أنكم تراجعتم عن تحريم الصور الفوتوغرافية .؟
الرابط الصوتي

المصدر: سلسلة الهدى والنور للألباني
رقم الشريط:(011_b )
رقم الفتوى:(03)
الفتوى:[3-هل صحيح أنكم تراجعتم عن تحريم الصور الفوتوغرافية .؟ ( 00:21:01 ) ]


تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سلطان الجهني, AM 08:44 | 2014 Jan 25.


#17 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:46 | 2014 Jan 25

5- من فتاوى العلامة الألباني في التصوير
بسم الله الرحمن الرحيم

حكم التصوير بالفيديو ؟ وهل التصوير في ميادين الجهاد يعد ضرورة؟
الرابط الصوتي


المصدر: سلسلة الهدى والنور للألباني

رقم الشريط:(061 )

رقم الفتوى:(05)

الفتوى:[5 - ما حكم التصوير بالفيديو ؟ وهل التصوير في ميادين الجهاد يعد ضرورة .؟ ( 00:54:06 ) ]

 

 


تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سلطان الجهني, AM 08:47 | 2014 Jan 25.


#18 سلطان الجهني

سلطان الجهني

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 8537 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 05:43 | 2014 Oct 06

بسم الله الرحمن الرحيم
من كلام الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي في التصوير
1 – جواب الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي عندما طلب منه أحد الإخوة أن يجعل له محاضرة يكون فيها التصوير بالفيديو!
فقالَ لهُ الشيخُ ربيع : لماذا بالفيديو؟!
قال الأخ : حتَّى ننشر العلم والدعوة بالفيديو والصورة يا شيخ!
فقال له الشيخ ربيع :واللهِ يا إبني إنَّ هذهِ الدَّعوةَ انتشرت بدونِ فِيديو وَ لكنَّها انتشَرت بفَضلَ الله ثمَّ الصحابة ومن تبِعَهُم بإحسانٍ و بإخلاصِ رجَالِها وجِهادِهم في سبيل نُصرَتها.....و إنَّنا واللهِ نرَى أنَّ هذه الدعوةَ قد تقلَّصت منذ أن ظهرت هذِه الفِيديُوهات وهَاته الوَسَائِل. . . [1]) اهـ.
وقال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي:
2-[[وأنصح المسئولين عن جريدة الشرق الأوسط بتقوى الله والالتزام بالإسلام عقيدة ومنهجًا وأخلاقًا، وأن لا تنشر جريدتهم شيئًا من الضلال والباطل، وأن لا تنشر إلا ما يرضاه الله ويدعو إليه الإسلام.
وأن تتوب إلى الله من نشر الصور، ولا سيما الصور الخليعة –صور الماجنات والمنحلات- التي دأبت على نشرها، فالإسلام حرّم التصوير أشد التحريم، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْمُصَوِّرُونَ"، أخرجه البخاري (5950)، ومسلم (2109) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وقال صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيُقَالُ لَهُمْ أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ، وَقَالَ إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ"، أخرجه البخاري (2105)، ومسلم (2107) من حديث عائشة رضي الله عنها]]اهـ.
3- سؤال: ما وجه التوفيق بين حديث النبي صلى الله عليه و سلم "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب أو صورة" وحديث: "من قرأ آية الكرسي جعل الله له ملكان يحفظانه حتى يصبح" أو كما قال صلى الله عليه و سلم.
الجواب/الشيخ ربيع بن هادي:
يمكن أن نقول إنّ الذي في بيته كلب أو صورة لا تدخله الملائكة و لا يحفظ، يحرم من هذه الفضيلة ومن هذه النعمة لأنّه هو المتسبب في هذا! فليس هناك تعارض، أنت إذا جنبت بيتك وهيّأته لدخول الملائكة وجنّبته الكلاب والصور فإنّ الملائكة تأتيك حتّى ولو لم تقرأ آية الكرسيّ، يمكن أن تدخل بيتك ما تهرب, ليس شرطا أن تقرأ آية الكرسيّ لدخول الملائكة؛ يعني صلاتك وعبادتك وذكرك وكذا... وكذا ... قراءة آية الكرسيّ تزيدك تحصينا, فالملائكة يدخلون بيوت المؤمنين لا من أجل قراءة آية الكرسيّ فقط! لا تدخل هذا البيت من أجل وجود موانع وهي أن توجد فيه الكلاب أو الصور التي لعن الله من يصورها وتوعدهم أشدّ العذاب, فالملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب, ومن هنا حرّم النبي صلى الله عليه وسلم اقتناء الكلاب إلاّ لصاحب الماشية أو الزرع, لم يبح اقتناءه إلاّ في حالة الضرورة, وكذلك لا تدخل بيتا فيه صورة, وقد كان جبريل عليه السلام وعد النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأت في موعده فتألّم النبي صلى الله عليه و سلم وحزن لذلك وكانت الكآبة ترى عليه فسئل, فقال: "والله لا يخلف الله الميعاد ولقد وعدني جبريل و هو لا يخلف الوعد وما جاءني" , ثم ذهب يبحث فوجد جروا صغيرا ميّتا تحت سريره فأمر بإخراجه وغسل موضعه فجاء جبريل, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لماذا تأخرت؟" فقال: ما أخرني إلاّ أنّه كان في بيتك جرو (ينقل الحديث بلفظه). هذا بيت النبي صلى الله عليه و سلم إذا دخله كلب لا يأتيه جبريل, يهرب منه, فكيف ببيتك أنت يا مسكين؟! كذلك تأخر عن موعده بسبب وجود صورة في بيته صلى الله عليه و سلم فقال له جبريل اقطعها حتى تصير كالجذع. بارك الله فيكم.
الشاهد: إنّ الملائكة حتى ولو قرأت آية الكرسيّ وقرأت القرآن كلّه وفي بيتك كلب أو صورة لا تدخل لأنّ هذا مانع من الموانع, فإذا أردت أن يدخل الملائكة بيتك حتى و لو لم تقرأ آية الكرسيّ فطهّر بيتك من هذه الأقذار.
4-وسُئل العلامة الشيخ ربيع المدخلي عن حكم بيع الهاتف الجوال الذي يحتوي على آلة تصوير ؟
فأجاب:[أظن أن هذا يصيح منه الناس لفساده، فهذا الهاتف الجوال من وسائل الفساد و الإفساد. التصوير في حد ذاته محرم في الجوال أو في غيره. فبيع كاميرا الجوال أو التلفزيون أو اليد او أي وسيلة حرام, لعن الله المصورين. قال -عليه الصلاة و السلام- :"أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون"(اخرجه البخاري 5950, ومسلم 2109, من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه). فالتصوير لا يجوز لأن المصور يضاهي خلق الله. قال -عليه الصلاة و السلام- :"قال الله تعالى: و من أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي, فليخلقوا حبة أو ليخلقوا ذرة أو ليخلقوا شعيرة" (اخرجه البخاري 7509, ومسلم 2111, من حديث ابي هريرة رضي الله عنه). فهل يستطيع أحد أن يخلق شعيرة أو حبة؟! فكيف يتجرأ على الله و يضاهيه في خلقه؟!
فالله سبحانه هو المصور. قال الله تعالى "و صوركم فأحسن صوركم" غافر 64. وقال سبحانه وتعالى "لقد خلقنا الانسان في احسن تقويم" التين 4.
فكيف تصور وقد حرم الله عز وجل التصوير و لعن فاعله و توعده بأنه من أشد الناس عذابا ؟! و هذا الوعيد ما جاء إلا لفرعون و آله, قال الله سبحانه "ويوم تقوم الساعة ادخلوا آل فرعون أشد العذاب" غافر 46.
بعض الناس أكثروا من الكلام عن الربا حتى بلغوا حد تكفير فاعله, وفي نفس الوقت تجدهم يتهالكون على التصوير ويجرئون السفهاء على مخالفة هذه النصوص العظيمة التي تحرم التصوير ! فالربا ورد فيه وعيد شديد, لكن لم يرد فيه مثل ما ورد في التصوير, قال صلى الله عليه وسلم :"لعن الله آكل الربا و موكله و شاهديه وكاتبه" (أخرجه مسلم 1598 من حديث جابر رضي الله عنه).
ووردت نصوص تحرم الربا بكل أشكاله و أصنافه والتشديد فيه, لكن ما ورد في التصوير أشد, لانه يجر الى الفساد, والتصوير من أخطر وسائل اليهود والزنادقة لإفساد المسلمين.
وانتم ترون الآن الصحف التي يصدرها أفراخ الغرب من العلمانيين وأشباههم كيف تتصدر الصور هذه الصحف صور النساء الخليعات, والحديث عن فلانة و فلانة و فلانة, وملكات الجمال و التسابق حول ملكة الجمال والكلام الفارغ, مجلات وصحف تنتشر في بلاد الاسلام الآن و لا تسمع صوتا ينكر هذا التصوير الذي هو من أكبر وسائل الافساد في الارض, و من اكبر المعاول بأيدي اعداء الاسلام مع الاسف الشديد.
فليت العلماء يحاربون هذه الصحف وهذه المجلات باقوى ما عندهم من بلاغ وبيان, فان هذا -والله- شر خطير وفساد كبير،-والله- لئن سكتنا ليصدقن علينا قوله تعالى:[كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ]المائدة(79).
وهذا صاح منه بعض الناس و بعض العلماء،فيجب أن يمنع, لانه نوع من الفساد]اهـ.
(5)-التصوير من وحي الشيطان وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المصورين
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي:[ ...وقال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) [النحل:36]، ومن الطواغيت الصور التي شرعها الشيطان وأضل بها أجيالاً وأجيالاً من عهد نوح وإلى يومنا هذا وبعث الأنبياء بخلعها وتحطيمها وتطهير الأرض والعقول منها روى البخاري في صحيحه في تفسير سورة نوح حديث (4920)” أن وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسرا أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولئك وتنسخ العلم عبدت”، والشاهد أن التصوير من وحي الشيطان وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المصورين وقال صلى الله عليه وسلم:" إن أشد الناس عذاباً عند الله يوم القيامة المصورون” أخرجه البخاري (5950)، وورد في تحريم التصوير عدا هذين الحديثين أحاديث أخر مما يبين شدة تحريم التصوير وأنه من الكبائر]اهـ.
(6)- وقال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي عندما رأى أحد الإخوة يصور في درس: شرح معارج القبول 04-06-1435-هـ
[بسم الله الرحمن الرحيم ،الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعد؛ قام الشيخ حافظ رحمه الله تعالى ..، تفضلوا تفضلوا توسعوا لإخوانكم، توسعوا ادخلوا شوية ادخلوا..
أحد الإخوة : بعضهم يصور يا شيخ
الشيخ : آآه ؟
أحد الإخوة : بعضهم يصور بالجهاز.
الشيخ : يصور
أحد الإخوة : نعم .
الشيخ : اتركوا التصوير ، التصوير حرام " لعن الله المصورين "، التصوير حرام ، " أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون"، بارك الله فيكم، ... إحنا ما عندنا مجالس سياسة وكلام فارغ! عندنا دين، وعندن علم، وعندنا توحيد، نصور فيه ؟!بارك الله فيكم]اهـ.
الرابط الصوتي:
.........................
كما أن الشيخ ربيعاً -حفظه الله- يرفض دعوة بعض القنوات الفضائية للظهور فيها و ينكر على من يلقي فيها المحاضرات و الندوات. ويمنع التصوير في دروسه ومحاضراته.
وللشيخ ربيع -حفظه الله-عدة مواقف من خروج الدعاة في التلفاز.
ذَكَرَ منها الشيخ/د. خالد الظفيري-وفقه الله- :
الأول: أن قناة الشارقة اتصلت عليه مرة لتجلبه إليها , و تقيم ندوة مع الشيخ , أو حوار عبر التلفزيون , فشكرهم الشيخ , و بين لهم حرمة التصوير, و كلمهم قرابة الثلث ساعة فقط عن مسألة التصوير و حرمتها , و اعتذر الشيخ عن تلبية طلبهم .
الثاني :
أني كنت(أي الشيخ خالد) مع الشيخ ربيع مرة ذاهباً إلى محاضرة في الجامعة الإسلامية لشيخين من المشايخ المعروفين, وقبل أن ننزل من السيارة رأيت سيارة التلفزيون في الخارج , فأخبرت الشيخ.
فقال لي : اذهب و انظر هل هناك تصوير أم لا ؟
فنظرت فإذا بالكاميرات و التصوير موجود فنزلت و أخبرت الشيخ.
فقال لي: اذهب إلى البيت و أبى أن يحضر المحاضرة, ثم بعد مدة اتصل على المحاضرين و أنكر عليهم.(7)
ومن مواقف الشيخ كذلك:
اجتماع الشيخ ربيع المدخلي في جلسة هيئة كبار العلماء وإدلائه برأيه حول خروج المشايخ في التلفاز.
قال الشيخ ماهر القحطاني-وفقه الله-(8):
[فقد حدثني الشيخ الوالد ربيع بن هادي المدخلي أن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله دعاه يوماً لمجلس هيئة كبار العلماء والذي يعقد لتداول بعض مسائل العلم.
وكان المجلس ذلك الوقت يتكلم عل مسألة ظهور المشائخ في التلفاز.
فجلس الشيخ عبد العزيز في المجلس مع الشيخ ربيع والمشايخ وافتتحت المسألة وطرحت.
وكأن البعض من الحضور رأى جواز الخروج ... أو كما ذكر لي الشيخ ربيع -وفقه الله- ونصره على أهل البدع وأيد بنا وبه السنة.
فقال سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز للشيخ ربيع تكلم يا شيخ ربيع.
فقال الشيخ -رفع الله قدره- متكلما بالحق الذي يعتقده ولم تثنيه هيبة المجلس ومن يخالف.
فقال:أرى ألا يخرج المشايخ في التلفاز وأن يحتفظوا بهيبتهم ومكانتهم بترك الخروج في التلفاز وليقتصروا على نور على الدرب.
فاستحسن بعض المشايخ رأيه وهو الشيخ/ صالح اللحيدان كما حدثني الشيخ ربيع، ...وقال لي وقد وقعت ذلك اليوم مكانته في نفسي. . .]اهـ.
قلت:(سلطان)
ومن لطائف هذا المجلس:( لقاء شيخنا ربيع مع هيئة كبار العلماء):
(أ)-  قال الشيخ ربيع –حفظه الله- كنت في زيارة الشيخ عبد العزيز بن باز، وبعد أن جلست معه وتحدثت، قال الشيخ عبد العزيز أنا عندي اجتماع مع هيئة كبار العلماء.
فقلت له: إذن أنا أستأذن ياشيخ.
فقال الشيخ عبد العزيز بن باز لا، تحضر معنا ياشيخ ربيع الاجتماع، فذهبت بصحبته.......
(ب) - قال الشيخ ربيع-حفظه الله-: وعندما بدأتُ بالكلام في المجلس.
قال أحد المشايخ –الفضلاء- الحاضرين في هذا المجلس.
من هذا؟ من هذا؟.
فقال الشيخ عبد العزيز بن باز : هذا الدكتور/ ربيع بن هادي المدخلي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة........
وبقية اللقاء تقدم ذكره....
رحم الله  الأموات من علمائنا وحفظ الأحياء منهم .
وكتب:
أبو عبد الله/ سلطان بن محمد الجهني
الاثنين  الثاني عشر من شهر ذي الحجة لعام(1435)هـ.
.................
..................
حواشي:
(1)- كَلامُ الشَيخ ربيع حَفظهُ اللهُ بمعناه.(انظر مقال أبي إسحاق والمنشور عبر شبكة سحاب السلفية وغيرها من المنتديات السلفية).
(2)-المرجع:[[مقال الشيخ ربيع:(الدكتور محمد عبدالستار يمجد أرسطو وفلسفته ومنطقه الإلحاديين)]].
(3)-المرجع:موقع الشيخ ربيع بن هادي المدخلي على الشبكة-[فتاوى فقهية متنوعة (الحلقة الأولى)].
(4)- المصدر / تعليق الشيخ ربيع المدخلي -حفظه الله- على كتاب الفوائد للامام ابن القيم رحمه الله.(شبكة سحاب السلفية).
(5)-كتاب الشيخ ربيع بعنوان: "نظرات في كتاب التصوير الفني في القرآن الكريم لسيد قطب"(ص/12).
(6)- شبكة سحاب السلفية -مشاركة:أبو محمد أحمد بوشيحه ،وتفريغ: أبو قصي عمر عاشور-جزاهما الله خيراً-.
(7) - من مشاركة للشيخ خالد الظفيري في مقال ( اجتماع الشيخ ربيع المدخلي في جلسة هيئةكبار العلماء و إدلائه برأيه حول خروج المشايخ في التلفاز ) الذي نشر في شبكة سحابالسلفية المنبر الإسلامي بتاريخ ( 10. 3 . 2004) إفرنجي.
(8) - نقل بعض أحداث هذه الجلسة الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني في مجلة معرفة السنن و الآثار الإلكترونية.

تم تعديل هذه المشاركة بواسطة سلطان الجهني, PM 07:33 | 2014 Oct 06.





عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

عدد الأعضاء : ( 0 ) عدد الزوار : ( 0 ) عدد الأعضاء المجهولين : ( 0 )