الانتقال الى المشاركة


صورة

هل يجوز لي أن أتقدم لخطبة امرأة متبرجة، وأريد أن أفرض عليها الجلباب بعد الزواج ؟ لشيخنا محمد فركوس حفظه الله


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 3

#1 أبو أسامة سمير الجزائري

أبو أسامة سمير الجزائري

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 7766 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 08:24 | 2012 Dec 11

الفتوى رقم: 513
في حكم خطبة المرأة المتبرجة
السؤال: هل يجوز لي أن أتقدم لخطبة امرأة تصلي لكنها متبرجة، وأريد أن أفرض عليها الجلباب بعد الزواج؟ فما نصيحتكم.
الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فينبغي أن تكون الصلاة سببا لاستقامة الإنسان، قال صلى الله عليه وسلم:" أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ صَلَحَتْ صَلَحَ لَهُ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ "(1)، والذي لا تكون صلاته تنهاه عن الفحشاء والمنكر فأعماله ناقصة، ومن الفحشاء التبرج، والله سبحانه وتعالى أمر الناس ألاّ يكشفوا عوراتهم: ? ياَ بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ?[الأعراف: 31] وقال: ?يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ * يَا بَنِي آدَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْءَاتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لاَ تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاء لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ * وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ?[الأعراف: 26-27-28]، وكانوا في الجاهلية يطوفون عراة، فالعري والتكشف يدخل في عموم الفاحشة.
وقد أمر الله النساء بالتستر فقال: ?وََقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى? [الأحزاب: 33] ، وقال تعالى: ? يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ?[الأحزاب: 59]، فإذا كانت هذه المرأة لا تتجاوب مع النصوص الشرعية الآمرة بالتستر، ولا تعكس صلاتها عليها إيجابا من حيث ترك الفحشاء والمنكر، فلا ننصح بالإقدام عليها، ولا يساورنا شك بأنّ الرجل بعد تزوجه بها يصعب عليه أن يحولها إلى الطريق الذي يراه، وقد قرر العلماء تأصيلا قاعدة:" الدفع أولى من الرفع" ولأن يتخلى عنها اليوم خير من أن يتزوجها ثمّ يُحدث طلاقا أو فسخا لعدم ائتمارها بأمره، وشر من ذلك ما يخشى عليه أن يسايرها في هواها، فيقع في شراكها، ويتأثر بفتنتها، ثم يرضى بالمنكر بعد أن صار عنده معروفا، والله المستعان.
والعلم عند الله، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلّى الله على محمّد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
الجزائر في: 20رجب1427ه
الموافق ل: 14أوت2006م
__________
1- أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (1929)، والضياء في المختارة (209/2)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وصححه الألباني في "السلسلة الصحيحة"(1358)، وفي "صحيح الجامع" (2573).



#2 ناجي السلفي

ناجي السلفي

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 1129 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 11:56 | 2012 Dec 11

بارك الله فيك أخي أبو سمير وجزى الله الشيخ أبا عبد المعز عنا خيراً

#3 أبو العز الكوني الليبي

أبو العز الكوني الليبي

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 3207 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 12:08 | 2012 Dec 12

بارك الله فيك ونفع بك
والعكس كذلك
إن خطبكِ شخص فلا تقولي : ربما يتحسن..ربما يهتدي!




أعجبني شرح الشّيخ العثيمين- رحمه الله-



لحديث فاطمة بنت قيس رضي الله عنها أنَّ النّبي قال لهـا: (( انكِحي أسامة )) . رواه مسلمٌ .
إذ شرحهُ الشّيخ -رحمه الله- على شرحه لبلوغِ المرام شرحاً جَزلاً بديعاً !! .



قال الشّيخ شارحا ومعلّقاً ومستنبطاً لقاعدة مهمّة من الحديث :



إنّه يُؤخذ منه فائدة مهمّة جدّاً ، وهي :
<< أنّ العبرةَ في الأمور بالمَنظُور منها لا بالمُنتَظَر >> .



أنتَ غير مكلّف بشيء بين يديك ، ومن هنا نعرفُ جواباً يقعُ كثيراً :



يخطب الرّجل امرأة ملتزمة ، وهو غير ملتزم ، وتحب أن تتزوج به ؛ وتقول :
لعلَّ الله أن يهديه على يدي !!
وهذا عمل بمنتظر ما ندري ، المنظور أمامنا أنّه غير ملتزم ، فإذا قالت: لعل الله أن يهديه على يدي ، قلنا: ولعل الله أن يُضلّكِ على يديه ، كلّه متوقّع !
وكونك تضلّينَ على يديه أقرب من كونه يُهدى على يديك ؛ لأنّ المعروف أنّ سُلطة الرّجل على المرأة أقوى من سلطتها عليه !



وكم من إنسانٍ يُضايقُ الزّوجة لما يريد ؛ حتّى يضّطرّها إلى أن تقع فيما يريد ، دونَ ماتريد ، وهذا شيء مشاهد ومُجرّب .



أهم شيء عندي أن نعرفَ أنّ الإنسان مُكلّف بما ينظر لا بما ينتظر .. اهـ
المجلد4ص519 .



وأضاف الشيخ -رحمه الله- في موضع آخر على شرحه :
فاطمة بنت قيس جاءت تستشيرُ النّبيّ في ثلاثة خطبوها :
- أسامة بن زيد والثاني: أبو جهم والثالث: معاوية بن أبي سفيان .
فقال الرسول صلى الله عليه وسلّم:
أبو جهم ضرّابٌ للنّساء ، وفي رواية لا يضع العصا عن عاتقه .
وقال في معاوية: صعلوكٌ لا مالَ له يعني فقير .
وقال : انكحي أسامة .
قالت: فنكحت اسامة واغتبطت به ، أي صار غبطة ببركة رسول الله .
علماً بأنّ معاوية بن أبي سفيان صار ذا مالٍ ، وصار خليفة من أكبر الخلفاء الذين يتباهون بالدنيا .



والجواب عن هذا: القاعدة آنفة الذكر وهي :



أنّ العبرة في الأمور بالمنظور منها لا بالمنتظر .
اهـ ص518



#4 أبو أسامة سمير الجزائري

أبو أسامة سمير الجزائري

    مستخدم

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 7766 المشاركات

تاريخ المشاركة : AM 08:13 | 2012 Dec 12

أخوي
ناجي
أبا العز
أعزكما الله في الدنيا والآخرة




عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

عدد الأعضاء : ( 0 ) عدد الزوار : ( 0 ) عدد الأعضاء المجهولين : ( 0 )