الانتقال الى المشاركة


صورة

الفَرق بين الفِرق: ذكر الأزارقة منهم (الخوارج) (20)


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1 أبو وائل فرج البدري

أبو وائل فرج البدري

    مستخدم

  • Banned
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 691 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 04:22 | 2013 Jun 27

الفَرق بين الفِرق: ذكر الأزارقة منهم (الخوارج) (20)
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الإمام العلامة أبومنصور عبدالقاهر بن طاهر بن محمد البغدادي فى كتابه الفَرق بين الفِرق:
ذكر الأزارقة منهم:
     هؤلاء أتباع نافع بن الأزرق الحنفي المكنى بأبى راشد ، ولم تكن للخوارج قط فرقة أكثر عددا ولا أشد منهم شوكة.
     و الذى جمعهم من الدين أشياء:
     منها قولهم بأن مخالفيهم من هذه الأمة مشركون وكانت المحكمة الأولى يقولون إنهم كفرة لا مشركون.
     ومنها قولهم إن القعدة ممن كان على رأيهم عن الهجرة إليهم مشركون وإن كانوا على رأيهم وكانت المحكمة الأولى لا يكفرون القعدة عنهم إذا كانوا على رأيهم.
     ومنها أنهم أوجبوا امتحان من قصد عسكرهم إذا ادعى أنه منهم أن يُدفع إليه أسير من مخالفيهم وأمروه بقتله فإن قتله صدقوه في دعواه أنه منهم وان لم يقتله قالوا هذا منافق ومشرك وقتلوه.
     ومنها أنهم استباحوا قتل نساء مخالفيهم وقتل أطفالهم وزعموا أن الأطفال مشركون وقطعوا بأن أطفال مخالفيهم مخلدون في النار.
     واختلفوا في أول من أحدث ما انفردت الأزارقة به من إكفار القعدة عنهم ومن امتحان من قصد عسكرهم.
     فمنهم من زعم أن أول من أحدث ذلك منهم عبد ربه الكبير ومنهم من قال عبد ربه الصغير.
     ومنهم من قال أول من قال ذلك رجل منهم اسمه عبد الله بن الوضين وخالف نافع بن الأزرق في ذلك واستتابه منه فلما مات ابن الوضين رجع نافع وأتباعه إلى قوله وقالوا كان الصواب معه ولم يكفر نافع نفسه بخلافه إياه حين خالفه وأكفر من يخالفه بعد ذلك ولم يتبرأ من المحكمة الأولى في تركهم إكفار القعدة عنهم وقال إن هذا شيء ما زلنا نأخذ به دونهم وأكفر من يخالفهم بعد ذلك في إكفار القعدة عنهم.
     وزعم نافع وأتباعه أن دار مخالفيهم دار كفر ويجوز فيها قتل الأطفال والنساء ، وأنكرت الأزارقة الرجم واستحلوا كفر الأمانة التي أمر الله تعالى بأدائها وقالوا إن مخالفينا مشركون فلا يلزمنا أداء أمانتنا إليهم ، ولم يقيموا الحد على قاذف الرجل المحصن وأقاموه على قاذف المحصنات من النساء وقطعوا يد السارق في القليل والكثير ولم يعتبروا في السرقة نصابا.
     وأكفرهم الأمة في هذه البدع التي أحدثوها بعد كفرهم الذى شاركوا فيه المحكمة الأولى فباءوا بكفر على كفر كمن باء بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين.
     ثم الأزارقة بعد اجتماعها على البدع التى حكيناها عنهم بايعوا نافع بن الأزرق وسموه أمير المؤمنين وانضم إليهم خوارج عمان واليمامة فصاروا أكثر من عشرين ألفا واستولوا على الأهواز وما وراءها من أرض فارس وكرمان وجبوا خراجها ، وعامل البصرة يومئذ عبد الله بن الحرث الخزاعي من قبل عبد الله بن الزبير فأخرج عبد الله بن الحرث جيشا مع مسلم بن عبس بن كريز بن حبيب بن عبد شمس لحرب الأزارقة فاقتتل الفريقان بدولاب الأهواز فقتل مسلم ابن عبس وأكثر أصحابه فخرج إلى حربهم من البصرة عثمان بن عبيد الله بن معمر التميمي فى ألفي فارس فهزمته الأزارقة فخرج إليهم حارثة بن بدر الغداني في ثلاثة آلاف من جند البصرة فهزمتهم الأزارقة فكتب عبد الله بن الزبير من مكة إلى المهلب ابن أبي صفرة وهو يومئذ بخراسان يأمره بحرب الأزارقة وولاه ذلك فرجع المهلب إلى البصرة وانتخب من جندها عشرة آلاف وانضم إليه قومه من الأزد فصار في عشرين ألفا وخرج وقاتل الأزارقة وهزمهم عن دولاب الأهواز إلى الأهواز ومات نافع ابن الأزرق في تلك الهزيمة وبايعت الأزارقة بعده عبيد الله بن مأمون التميمي وقاتلهم المهلب بعد ذلك بالأهواز فقتل عبيد الله بن مأمون في تلك الواقعة وقتل أيضا أخوه عثمان بن مأمون مع ثلاثمائة من أشد الأزارقة وانهزم الباقون منهم إلى إيذج وبايعوا قطري بن الفُجَاءة وسموه أمير المؤمنين وقاتلهم المهلب بعد ذلك حروبا كانت سجالا وانهزمت الأزارقة في آخرها إلى سابور من أرض فارس وجعلوها دار هجرتهم وثبت المهلب وبنوه وأتباعهم على قتالهم تسع عشرة سنة بعضها في أيام عبد الله بن الزبير وباقيها في زمان خلافة عبد الملك بن مروان وولاية الحجاج على العراق.
وقرر الحجاج المهلب على حرب الأزارقة فدامت الحرب في تلك السنين بين المهلب وبين الأزارقة كرا وفرا فيما بين فارس والأهواز إلى أن وقع الخلاف بين الأزارقة ففارق عبد ربه الكبير قطريا وصار إلى واد بجيرفت كرمين في سبعة آلاف رجل وفارقه عبد ربه الصغير في أربعة آلاف وصار إلى ناحية أخرى من كرمان وبقى قطري في بضعة عشر ألف رجل بأرض فارس وقاتله المهلب بها وهزمه إلى أرض كرمان وتبعه وقاتله بأرض كرمان وهزمه منها إلى الرِّي ثم قاتل عبد ربه الكبير فقتله وبعث بابنه يزيد بن المهلب إلى عبد ربه الصغير فأتى عليه وعلى أصحابه ، وبعث الحجاج سفيان بن الأبرد الكلبي في جيش كثيف إلى قطري بعد أن انحاز من الرِّي إلى طبرستان فقتلوه بها وانفذوا برأسه إلى الحجاج ، وكان عبيدة بن هلال اليشكري قد فارق قطريا وانحاز إلى قومس فتبعه سفيان بن الأبرد وحاصره في حصن قومس إلى أن قتله وقتل أتباعه وطهر الله بذلك الأرض من الأزارقة والحمد لله على ذلك.

http://www.up.noor-a...fileuser&id=631

 

ِ






عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

عدد الأعضاء : ( 0 ) عدد الزوار : ( 0 ) عدد الأعضاء المجهولين : ( 0 )