الانتقال الى المشاركة


اللآلئ الحسان في تخريج حديث النزول والمغفرة في ليلة النصف من شعبان


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
عدد ردود الموضوع : 1

#1 ضيف_ناثر الفوائد_

ضيف_ناثر الفوائد_
  • Guests

تاريخ المشاركة : AM 11:17 | 2003 Jul 30

هذا كتاب لأحد طلبة الشيخ فوزي الأثري حفظه الله وقد طبع على ما أذكر الأن ، وها أنا الأن أقدمه لرواد شبكة سحاب ولأول مرة ، ليستفيدوا وليروا ثمرة الشيخ فوزي الأثري وفقه الله .

(ِشعرالمقدمة).

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شــــرور أنفسنا ومن سيئــــات أعمالنا من يهــــده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشد أنّ محمداً عبده ورسوله.
 يا أيها الذين آمنوا اتقـــوا الله حق تقاته ولا تموتنّ إلا وأنتـــــــــم مسلمون  [ آل عمران 102] .
 يا أيها الناس اتقــوا ربكـم الذي خلقكم من نفس واحــدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام إنّ الله كان عليكم رقيبا  [ النساء 1] .
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً . يصلح لكـــــــــــم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورســـــــوله فقد فاز فوزاً عظيما  [ الأحزاب 70-71 ] .
أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد  وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلاله وكـــــل ضلالة في النار .
وبعد فقد أكثر الناس قديماً وحديثاً من تعظيم ليلـــــــة النصف من شعبان وتفضيلها على سائر الليالي والإكثار فيها من الطاعــــــات والعبادات ومنهم من جمع وألّف فيها وفي فضلها معتمـــــدين في ذلك علي أحاديث إما واهية أو موضوعة ، ومنهم من أحدث فيهـــا من البدع مالا يعلمه إلا الله تعالى كصلاة الرغائب ، وإيقاد السـرج
في المساجد وغيره .
فاستعنت بالله سبحانه وتعالى في جمع الأحاديث التي جاءت في فضائل ليلــة النصف من شعبـــــــان لتبيين ضعفها كي لا يغتر بها عـوام الناس ، وبدأت بحديث النزول فجمعت طرقه وبينت علله وكلام أهل العلـم فيه في هذا البحث وسميته ( اللآلئ الحسان في تخريج حـــديث النــزول والمغفرة في ليلة النصف من شعبان ) .
اسأل الله تعالى أن ينفع به الأمة الإسلامية ، ولا أنسى في هــذا المقـام أن أتقدم بالشكــــــر إلى شيخنا وقدوتنا الشــــــــــــيخ أبي عبد الرحمن الأثري حفظه الله تعالى على تعليمه لنا السنة النبوية الصحيحة وعما أظهره من منهج السلف الصالح رضي الله عنهم ، فجزاه الله خيرا .
) و صلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين(

(شعرأبو عبد الله الأثري)

(شعر نص الكتاب)

ذكر الدليل على ضعف حديث النزول والمغفرة في ليلة النصف من شعبان
عن معاذ بن جبل  عن النبي  أنه قال : ((يطلع الله إلى خلقه ليلة النصف شعبان فيغفـر لجميع خلقـه إلا مشــرك أو مشاحن)) .
(حديث منكر )

أخـرجه ابن أبي عاصـم فـي السنـة (ج1ص356)، وابن حبّان فـي صحيحــــه (ج12ص481)، والطبراني في المعجم الكبير(ج2ص108)، وفي المعجم الأوسط(ج7ص397)، وفي مسند الشاميين (ج1ص129)، والبيهـقي في شـعب الإيـمــــــان(ج7ص415)، وفي فضائل الأوقات(ص119)، وأبو نعيم في الحـليه (ج5ص191)، والشجري في الأمالي (ج2ص100) ، والــدارقطني في النزول (ص158) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج54ص97) من طـريق أبي خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل به .
قلت : وهذا سنـده ضعيف فيه مكحول الشامي وهـو مدلس وقــد عنعن ولــــــــم يصرح بالتحديث .(1)
قال الذهبي في السير(ج5ص156):)روى أيضاً عن طائفة من قدمـاء التابعين ، وما أحسبه لقيهم ، كأبي مسلم الخولاني ، ومسروق ، ومالك بن يخامر) .

وأخرجــه ابن أبي عاصم في السنة (ج1ص356) ، وابن حبان في صحيحـــــــــه (ج12ص481 )، والطـبراني في المعجم الكـبير (ج2ص108) ، وفي المعجم الأوســط (ج7ص397)، وفي مسند الشـاميين (ج1ص129)، والبيهـقي في شعب الإيمـــــان (ج7ص415)، وفي فضائل الأوقــات (ص119)، وأبو نعيم في الحليه (ج5ص191)، والشجـــري في الأمالي (ج2ص100)، والدارقطني في النزول (ص158) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (ج54ص97) من طــريق أبي خليد عتبه بن حماد عن أبن ثوبان عن مكحول عن مالك بن يخامر عنه به .
قلت : وهذا سنده ضعيف وله علتان :
الأولى : الانقطاع بين أبن ثوبان ومكحول .(2)
الثانية : مكحول الشامي مدلس كما تقدم .
قال ابن أبي حاتــم في العلل (ج2ص173)( سألت أبي عن حديث رواه أبو خليد القاري عن الأوزاعي عن مكحول وعن أبن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن مــالك بن يخـــــــامر عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله ( يطلع الله تبارك وتعالـــى ليلـــةالنصف من شعبا ن الى خلقه ) قال أبي هذا حديث منكر بهذا الإسناد) . أهـ
----------

1 ) انظر تعريف أهـل التقديـس لابن حجـر (ص113)، والإتحاف للأنصاري(ص49)، وقـصيدة المدلسين للمقدسي (ص65)
2)أنظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص129) .


----------------------------------------------------------------------
وقال الـدارقطني في العلل (ج6ص51)( يروى عن مكحول وأختلف عليه فرواه أبو خليد عتبة بن حماد القاري عن الأوزاعي عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل، الى أن قال عن أبي خليد عن ابن ثوبان عن أبيه عن خالـد بن معدان عن كثير بن مرة عن معاذ بن جبل كلاهما غير محفوظ ). أهـ

وللحديث شواهد من حديث علي بن أبي طالب ، وعــائشة ، وعبد الله بن عمــــرو ،
وأبي موسى الأشعري ، وأبي بكر ، وأبي هريرة ، وعوف بن مالك ، وأبي ثعلبه الخشني ، وأبي أمامـه رضي الله عنهم أجمعيــن .

1- أما حديث علي بن أبى طالب  .
أخرجه ابن ماجة في سننه (ج1ص444)، وابن بشران في الأمالي (ص306)، والبيهـقي في شعــب الإيمــان (ج7ص407)، وفي فـضائل الأوقـــــات (ص122)، والمــزي في تهذيب الكمــال (ج33ص107)، وعبد الغني المقدسي في الترغيب في الـدعاء (ص38)، والديلمي في الفردوس (ج1ص259) مـن طـرق عـن أبي بكر بن عبد الله بن محمــــد بن أبي سبرة عـن إبراهيم بن محمـد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عـن أبيــه عـن علي بن أبي طالب مرفوعـــاً بلفظ (إذا كانت ليلـة النصــف من شعبان فقوموا ليلها وصومـــــوا نهارها فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول ألا من مستغفـر لي فأغفر لــه ؟ ألا مـن مسترزق فأرزقــه ، ألا مـن مبتلى فأعافيـه ، ألا كـذا ألا كــذا ، حتى يطلع الفجـــر ) .
قلت : وهذا سنده موضوع وله علتان :
الأولى : أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة قال عنــه أحمــد ليس بشيء كــان يضع الحديث ويكذب ، وقال البخـاري وابن المديني منكـر الحديث ، وقال النسائي متـــروك الحديث، وقال ابن حجر رموه بالوضع(1)
الثانية : إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى أبو إسحاق الأسلمي كذبـه يحيى بن سعيد القطان وابن حبّان وابن معين و أبو حاتم ، و قال البخاري قـدري جهمي تركـه ابن المبـارك و الناس .(2)

1) انظر التاريخ الكبير للبخاري(ج8ص9)، وتهذيب الكمال للمزي(ج33ص12) والمعرفـــة والتاريخ للفسوي (ج3ص4)، وتاريخ بغـداد للخطيب (ج14ص370)، والمجروحين لابن حبان(ج3ص147)، وميزان الإعتـدال للـذهبي (ج4ص503)، والكاشف له (ج3ص275)، ولسان الميزان لابن حجــــر (ج7ص455)، والتهذيب له (ج6ص294)، والتقريب له (ص1116)، والضعفاء للنسائي (ص262) .
2) انظر التاريخ الكبير للبخاري (ج1ص323)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج2ص125)، والوهم والإيهام لابن القطـان الفاسي (ج3ص118) والميــــــــــزان للذهبي (ج1ص57)، والتهذيب لابن حجر (ج1ص164).




قلت : وأعله البوصيري في مصباح الزجاجة (ج1ص446) بأبي بكــــــــر بن عبدالله بن محمد بن أبي سبرة فقط .
وقال الحافظ العراقي في المغني (ج1ص157) ( حديث صلاة ليلة النصف مـن شعبـــان حديث باطل ، ولابن ماجة من حديث علي: (إذا كانت ليلـــــة النصف مـــن شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ) وإسناده ضعيف) . أهـ
وأورده الألباني في ضعيف الجامع (752) وقال : ( موضوع ) .

2- وأما حديث عائشة رضي الله عنها.
فله طرق عنها.
1- عروة بن الزبير عنها
أخرجه الترمذي في سننه (ج3ص116)، وابن ماجـة في سننه (ج1ص444)، وأحمــد في المسند (ج18ص114)، وأبوطاهـــــر في مشيختــــــه (ص76)، وابن أبي شيبـــــة في المصنف (ج6ص109)، وابن بطـــة في الإبانــــة(3/3ص225)، والاّلكائي في السنة (ج2ص496)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص66) ، والبيهقي في شعـــــــب الإيمان (ج7ص408)، وفي فضائل الأوقـات (ص130)، والدارقطني في النزول (ص169)، والشجري في الأمالي (ج2ص100)، وإسحاق بن راهويــة في المسنــــــد(ج2ص326)، والفاكهي في أخبار مكــــة (ج3ص85) ، وعبد بن حميد في المنتخب (ص437) من طــريق الحجاج بن أرطـــاة عن يحيى بن أبي كثير عن عروة بن الزبيرعن عائشة مرفوعـــاً بلفظ (فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ذات ليلة فإذا هو بالبقيع رافع رأسه الىالسماء فقال: أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسولـــه . قالت : ماذلك يارســــول الله ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك . قال : أن الله عز وجـــل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السمــــــاء الدنيا ، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب ) .
قلت : وهذا سنده ساقط منقطع في موضعين :
الأول : بين الحجاج بن أرطاة ويحيى بن أبي كثير . قال البخــــاري : الحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير ، وقال العجلي : كان يرســــــل عن يحيى بن أبي كثير ولم يسمع منه .(1)
الثاني : بين يحيى بن أبي كثير و عروة بن الزبير . قال البخــاري وأبوزرعــــــة وأبو حاتم و المزي : يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة .(2)
وبه أعله أبن الجوزي في العلل المتناهبة (ج2ص66) .
وقال الترمذي في سننه (ج3ص117):( سمعت محمد – أي البخـــاري – يضعف هذا الحديث) .
----
1) أنظر سنن الترمــذي (ج3ص117) ، والثقــات للعجلي (ج1ص284) ، و جامـــــع التحصيل للعلائي (ص160)، والتهذيب لأبن حجر (ج1ص501) .
2) أنظر المـراسيل لابن أبي حاتم (ص242)، و سنن الترمـــذي (ج3ص117)، وتهذيب الكمــال للمزي (ج31ص505)، و جامــع التحصيل للعلائي (ص299) .
--------------------------------------------------------------------------
وتابع يحيى بن كثير عليه هشام بن عروة عنه به .
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص67) وابن حجــــر في الأمـــــالي
المطلقة (ص120)، و الطبراني في الدعاء (ص194)، والــدارقطني في النــــزول (ص155) مــن طــريق سليمـان بن أبي كريمة عن هشـام بن عــروة عن ابيه عن عائشة مرفوعاً به .
قلت : وهذا سنده ساقط فيه سليمــان بن أبي كريمـة قال عنـه ابن عدي عامـــة أحاديثه مناكير، وقال أبو حـــاتم ضعيف الحديث ، وقال العقيلي يحدث بمناكيـــــر لا يتابع على كثير منها .(1)
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص68) : (هذا حديث لا يصح ) . 2- عبدالله بن أبي مليكة عنها .
أخـرجــه ابن الجــوزي في العلل المتناهيــة (ج2ص69) من طـريق سعــــــد بن الصلت عن عطاء بن عجلان عن عبد الله بن أبي مليّكة عنها به .
قلت : وهذا سنده واهٍ جداً فيه عطاء بن عجلان العطار الحنفي المصــــــري، قال عنه أبن معين والفلاس والجوزجاني كذاب، وقال البخاري وأبوحـاتم منكر الحديث، وقـال أبن المـديني وأبو داود ليس بشيء . (2)
3- العلاء بن الحارث عنها.
أخرجه البيهقي في شعب الإيمــان (ج7ص415) من طريق عبدالله بن وهب قال
حدثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عنها به .
قلت : وهذا سنده منقطع بين العلاء بن الحارث وعائشة رضي الله عنها .
قال المنذري تعليقا على قول البيهقي مرســـــــــل جيد ، يعني أن العلاء لم يسمع
من عائشة .(3)
قلت : وهو كما قال لأن العلاء ولد بعد وفاة عائشة رضي الله عنها بثمــــــــــــان سنوات فالإسناد ضعيف .(4)
----------------
1) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج4ص138)، والكامل لابن عــــــدي (ج4ص248)، وميزان الإعتدال للذهبي (ج2ص221)، ولسان الميزان لابن حجر (ج3ص102)، والضعفـــــاء للعقيلي (ج2ص138)، والعلل لابن أبي حاتم (ج1ص410)، والضعفاء لابن الجوزي (ج1ص24) .
2) انظر التاريخ الكبيــــر للبخــاري (ج6ص476)، والأوســط له (ج2ص75)، والضعفاء الصغير له(ص99)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج6ص335)، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص99)، وتهذيب الكمال للمـزي (ج20ص94)، وسنن الترمذي (ج3ص496)، والمجروحين لابن حبّان (ج2ص129)، والضعفــــــــــــــــاء والمتروكين للنسـائي (ص193)، وميزان الإعتدال للذهبي (ج3ص75)، والتهذيب لابن حجـر(ج2ص129)، والتقــريب له (ص678)، وسؤالات الآجــري (2ص88) ، وسؤالات ابن أبي شيبة (ص154).
3) انظــر الترغيب والترهيب للمنــذري(ج2ص66) ، وشعب الإيمــان للبيهقي (ج7ص417) .
4) انظر تهذيب التهذيب لابن حجر (ج4ص409) ، (ج6ص550).



-------------------------------------------------------------------------------

قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص66) تعليقـاً على حديث عائشــــة،
(قال الدارقطني قد روي من وجوه واسناده مضطرب غير ثابت) .
والحديث أورده الألباني في ضعيف الجامع الصغير (754) وقال : ( ضعيف ) .
قلت : ويخالف هذا الحديث ماأخرجـه مسلم في صحيحـــــه (ج2ص669 ) من
حديث عــائشة رضي الله عنها ، قالت : (( لما كانت ليلتي التي كان النبي صلى الله
عليه وسلم فيها عندي، انقلب فوضع ردائه وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طــرف ازاره فاضطجع، فلم يلبث الا ريثمــا ظن أن قـد رقـدت فأخـذ ردائه رويـدا وانتعل رويـدا وفتح الباب فخرج، ثم اجافـــه رويـدا، فجعلـت درعي في رأســي واختمرت وتقنعت إزاري، ثم انطلقت على أثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام ثم رفع يديــه ثلاث مــرات، ثم انحرف فانحرفـت فأسـرع فأسـرعت، فهرول فهرولت، فأحضـر فأحضرت فسبقتـــــه فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت فدخــــل فقال : مالك ياعائش؟ حشيا رابية، قالــت ، قلــــت : لاشيء، قال : لتخبريني او ليخبرني اللطيف الخبير، قالت، قلت : يارسول الله بأبي أنت وامي فأخبرتــه، قـال : فأنت السواد الذي رأيت أمامي، قالت : نعم، فلهدني في صدري لهـدة أوجعتني ثم قال أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ قالت : مهما يكتم الناس يعلمــه الله، نعم، قال : فإن جبريل أتاني حين رأيت فناداني فأخفاه منك فأجبته فأخفيته منك ولم يكن يدخل عليك وقـد وضعت ثيابك وظننت أن قـد رقــــدت فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فقـال : أن ربك يأمرك أن تأتي اهــل البقيع فتستغفــــر لهـم، قالت : كيف أقول لهم يا رســـــول الله ؟ قال : قولي السلام على أهـــــل الديار من المؤمنين والمسلمين ويرحـــــــــم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا أن شاء الله بكــم للاحقـون )) .
3- وأما حديث عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما .
أخــرجه احمد في المسند (ج6ص197) من طــريق عبدالله بن لهيعة قال حدثنا حي بن عبدالله عن أبي عبدالرحمــن الحبلي عن عبدالله بن عمـرو مرفوعــــــاً بلفظ ( يطلع الله عز وجل الى خلقه ليلــة النصف من شعبـــــــان فيغفـــر لعباده الا لاثنين مشاحـن وقاتل نفس ) .
قلت : وهذا سنده ضعيف جداً وله علتان :
الأولي : عبدالله بن لهيعـة الحضرمي المصــــري، ضعفـه أبوزرعـة وأبوحـــاتم وابن معين والنسائي والدارقطني ، وقال البخـــــاري كان يحيي بن سعيد لا يراه شياً، وقال الجوزجاني لا نور على حديثه ولا ينبغي أن يحتج به .(1)

--------------
1)انظر تهذيب الكمال للمزي (ج15ص487)، والجـرح والتعديل لابن أبي حــــاتم (ج5ص145)، و الضعفـاء الصغير للبخـاري (ص134)، و الضعفـاء والمتروكيـن للنسائي (ص135)، والضعفاء والمتروكين للدارقطني (ص265)، ميزان الإعتـدال للذهبي (ج2ص475)، و الكاشف له (ج2ص122)، و التهذيب لابن حجــــــــــــــر (ج3ص272) .

-----------------------------------------------------

الثانية : حي بن عبدالله بن شريح المعــــافري، قال عنه أحمد أحاديثه مناكير، وقال البخاري فيه نظر ، النسائي ليس بالقوي وقال مرة متروك .(1)
وتابع ابن لهيعة عليه رشدين بن سعد .
أخرجه ابن حيويه في حديثه (3/10/1) كما في السلسلة الصحيحـــــة للألباني (ج3ص136) .
قلت : ورشدين بن سعد المصــــري اضعف من ابن لهيعة فلا تفيد متابعته لابن لهيعة (2). قال عنـه أبو حاتـم رشدين بن سعـــد منكر الحديث وفيـه غفلـه،ويحـدث بالمناكيـر عن الثقات، ضعيف الحديث ما اقربه من داود بن المحبــــــر، وابن لهيعة استـر ورشدين أضعف ، وقال ابن معين لايكتب حديثـه، وقال مــرة أبن لهيعـة أمثل من رشدين، وضعفه أحمـــــد وقدم ابن لهيعة عليـه، وقال النســـــائي متروك، وقال مسلم والترمذي والـدارقطني ضعيف، وقال ابن حبّان يقلب المناكير في أخباره على مستقيم حديثه، وقال الجوزجاني عنده معاضيل ومناكير كثيره . (3)
4- وأما حديث أبي موسى الأشعري .
أخـرجه ابن ماجــة في سننـه (ج1ص445)، وابن أبي عاصم في السنــــــــــة (ج1ص355) ، والمزي في تهذيب الكمــــــال (ج9ص309)، والالكائي في السنة (ج2ص495)، والبيهقي في فضائل الأوقات (ص132) من طــريق ابن لهيعة عن الزبير بن سليم عن الضحاك بن عبدالرحمــــــن بن عزرب عن أبيه عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً به .
قلت : وهذا سنده ساقط وله ثلاث علل :
الأولى : عبدالله بن لهيعة الحضرمي المصـــري وهو ضعيف كما تقدم .
-------------
1)انظر تهذيب الكمال للمزي (ج7ص488) ، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج3ص271) ، والتاريخ الكبير للبخاري (ج3ص76) ، والضعفاء والنتروكين للنسائي (ص90) ، وميزان الإعتدال للذهبي (ج1ص623) ، والتهذيب لابن حجر (ج2ص47) .
2) قال ابن حجر في نزهة النظر (ص139) متى توبع السيئ الحفظ بمعتبر، كأن يكون فوقه أو مثله لادونه .
3) انظـر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج3ص153)، وتهذيب الكمـــــــــال للمزي (ج9ص191)، والكنى لمسلم (ج1ص262)، والضعفاء للعقيلي (ج2ص66)، والكامل لابن عدي (ج4ص191)، وسنن الترمذي (ج4ص714)، وطبقـــــــــــات ابن سعـد (ج7ص517)، والمجروحين لابن حبّـــــــان (ج1ص303)، وميزان الإعتدال للـــــــذهبي (ج2ص49)، والكاشف لـه (ج1ص396)، والتهذيب لابن حجــــــر (ج2ص168)، وأحوال الرجــــال للجوزجاني (ص156)، والضعــــاء للــــــدارقطني (ص209)، والضعفــــــــاء للنسائي (ص107)، والضعفـــــــاءلابن الجوزي (ج1ص284)، وسؤالات ابن الجنيد لابن معين (ص384) .
-------------------------------------------------

الثانية : الزبير بن سليم قال عنه الذهبي وابن حجر مجهول .(1)
الثالثة : عبدالرحمن بن عرزب .قال عنه ابن حجر مجهول.(2)

وأخـرجـه ابن ماجــة في سننـه (ج1ص445)، وابن الجـوزي في العلل المتناهيــــة (ج2ص71) من طـــــــريق ابن لهيعــة عن الضحاك بن أيمــــــن عـــن الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري به .
قلت : وهذا سنده ساقط ايضاً وله ثلاث علل .
الأولى : عبدالله بن لهيعة الحضرمي المصري، وقد تقدم قبل قليل وهو ضعيف .
الثانية : الضحاك بن أيمن الكلبي، قال عنه ابن حجــــر مجهول، وقال الذهبي لا يدرى من ذا .(3)
الثالثة : الانقطاع بين الضحاك بن عبدالرحمن وأبي موسى الأشعـري.(4) قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص71): (هذا حديث لايصح وابن لهيعـــة ذاهب الحديث ) .
5- وأما حديث أبي بكر الصديق .
أخـــرجه ابن أبي عاصم في السنـــة(ج1ص354)، واللالكائي في السنـــــــــــة (ج2ص486) ، والعقيلي في الضعفـــــــــــاء (ج3ص29)، وأبن عـدي في الكامـل (ج6ص535)، والدارمي في الرد على الجهمية (ص81)، وابن خزيمة في التوحيد (ج1ص327)، وابن الجـوزي في العلل المتناهيــــــــــة (ج2ص66)، والبيهقي في شعـب الإيمان (ج7ص412)، والبغـوي في شرح السنة(ج4ص127)، وفي التفسير (ج7ص227)، والبزار في المسند (ج1ص207)، وأبو الشيخ في طبقات المحـدثين باصبهان (ج2ص218)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (ج1ص426)، والشجري في الأمالي (ج2ص107)، والمروزي في مسند أبي بكـر الصديق (ص171)، والفاكهي في أخبار مكة (ج3ص85) من طرق عن عبدالله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبدالملك بن عبدالملك عن المصعب بن أبي الذئب عن القاسم بن محمــد عن عمه أو عن أبيه عن أبي بكر مرفوعاً بلفظ (ينزل الله جل ثناؤه ليلـــة النصف من شعبان الى السمــــــاء الدنيا فيغفر لكل نفس الا أنسان في قلبه شحناء أو مشركاً بالله) .
-------------
1) انظر ميزان الإعتدال للذهبي (ج2ص67)، والتقريب لابن حجر (ص335) .
2)انظر التقريب لأبن حجر (ص590).
3) انظر ميزان الإعتدال للذهبي (ج2ص322)، والتهذيب لابن حجــر (ج2ص560)، والتقريب له (ص457)
4) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج4ص459) .

--------------------------------------------------------------------
قلت : وهذا سنده منكر وله علتان :
الأولى : عبدالملك بن عبدالملك، قال عنه البخـــاري فيـه نظـر، وقال ابن حبّـــان منكرالحديث جداً يروي مالا يتابع عليه والأولى من أمره ترك ما أنفرد به من أخبار.(1)
الثانية : مصعب بن أبي الذئب، قال أبو حاتم لا أعرفه ، - أي مجهول - (2)
قال ابن عدي في الكامل (ج6ص535):( وهو حديث منكر بهذا الإسناد) .
وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص66):(هذا حديث لا يصح ولا يثبت) .
6- وأما حديث أبي هريرة .
أخـــرجة ابن الجوزي في العلل المتناهية(ج2ص67)، والبـــزار كما في كشف الأستار (ج2ص436) من طـــريق عبدالله بن غالب قال حدثنا هشام بن عبدالرحمن الكوفي عن الأعمش عن أبي صالح عنه به .
قلت : وهذا سنده واهٍ وله علتان .
الأولى : عبدالله بن الغالب العباداني ، قال عنه ابن حجر مستور .(3)
الثانية: هشام بن عبدالرحمن الكوفي، مجهول ترجم له البخاري ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال الهيثمي لم أعرفه .(4)
قال ابن الجوزي في العلل المتناهية (ج 2 ص70 ) (وهذا لا يصح وفيه مجاهيل ).
7- وأما حديث عوف بن مالك  .
أخــرجه البزار في المسند(ج7ص186) مـن طــــــــريق أحمـد بن منصور قال حدثنا أبوصالح الحــــراني – يعني عبدالغفار بن داود- قال حدثنا عبدالله بن لهيعة عن عبدالرحمـــــــن بن زياد بن أنعم عن عبادة بن نسي عن كثير بن مرة عنه به .
قلت : وهذا سنده ضعيف جداً وله علتان :
الأولى :عبدالله بن لهيعـة الحضـرمي، ضعيف وقد تقدم.
الثانية : عبدالرحمــن بن زياد بن أنعـم الأفـريقي، قال عنـه أحمــد ليس بشيء، وضعفـه ابن معين الـدارقطني والنسائي وأبو زرعـة وأبو حــــاتم وابن حجـر، وقال الترمذي ضعيف عند أهل الحديث .(5)
وأورده ابن حجر في مختصر زوائد البزار (ج2ص212) وقال : (إسناده ضعيف)
-----------------

1) انظرالتاريخ الكبير للبخاري (ج5ص424)، والمجروحين لابن جبّــان (ج2ص36).
2) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج8ص306) .
3) انظر التقريب لابن حجر (ص534) .
4)انظرالتاريخ الكبيـر للبخاري (ج8ص199)، ومجمع الزوائد للهيثمي(ج8ص65) .
5) انظـر الجـرح والتعـديل لابن أبي حـــاتم (ج5ص234)، والكـــامل لابن عـــــــــدي (ج5ص457)، والضعفــاء للعقيلي (ج2ص332)، وميــزان الإعتــــــدال للـــذهبي (ج2ص561)، وتهذيب الكمـــال للمــزي (ج17ص102)، والتهــذيب لابن حجـــر (ج3ص342)، والتقــــريب له (ص578)، والضعفــــاء للـــــدارقطني (ص274)، والضعفـــاء للنسائي (ص158)، والضعفـــاء لابن الجوزي (ج2ص94)، وأحــوال الرجال للجوزجاني (ص153) ، وسنن الترمذي (ج1ص16) .

------------------------------------------------------------------------------
8- وأما حديث أبي ثعلبة الخشني .
أخــرجه ابن أبي عاصم في السنــة (ج1ص356)، واللالكــائي في السنـــــــــة (ج2ص493) من طريق محمـد بن حـرب عن الأحوص بن حكيم عن مهاصـــر بن حبيب عن أبي ثعلبة مرفوعــاً بلفظ (إذا كانت ليلـة النصف مـن شعبان يطلع الله عز وجل الى خلقه فيغفر للمؤمنين ويترك أهل الضغائن وأهل الحقد بحقدهم ) .

قلت : وهذا سنده مضطرب منكر فيه الأحوص بن حكيم عمير الهمداني الحمصي ، قال عنـه ابن المديني لايكتب حديثه، وقال أبوحاتم والدارقطني منكـر الحديث، وقال أحمد ضعيف لا يسوى حديثه شيئاً وقال مرة لا يروى عنه ، وقال ابن حبّـــــان يـروي المناكير عن المشاهيــر .(1)

واختلف على الأحوص بن حكيم فيه .
أخرجه الطبراني في المعجم الكبيـــــــــر(ج22ص224)، وابن الجــــوزي في العلل المتناهية (ج2ص70)، والشجري في الأمالي(ج2ص103) من طـــريق عيسى بن يونس قال حدثنا الأحوص بن حكيم عن حبيب بن صهيب عن أبي ثعلبة مرفوعاً به
قلت : وهذا سنده منكر فيه الأحوص بن حكيم وهو منكر الحديث وقد تقدم .
وأخــرجـه ابن أبي شيـبـة في العـرش (ص93)، وابن قانع في معجـم الصحابة (ص160) من طريق بشر بن عمـارة عن الأحوص بن حكيم عن مهاصر بن حبيب عن مكحول عن أبي ثعلبة مرفوعاً به .
قلت : وهذا سنده ساقط وله ثلاث علل :
الأولى : بشـر بن عمارة الحنفي الكـوفي، قال عنـه أبوحـاتم ليس بالقوي، وقال البخاري تعرف وتنكر،وقال الدارقطني متروك،وقال النسائي وابن حجرضعيف .(2)
الثانية : الأحوص بن حكيم بن عمير الهمـداني وهو منكر الحديث وقد تقدم .
الثالثة : مكحول الشامي لم يسمع من أبي ثعلبة(3).
----------------
1)انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج2ص175)، والمعرفة والتاريخ للفسوي (ج2ص461)، والمجروحين لابن حبّان (ج1ص175)، وتهذيب الكمال للمزي (ج2ص289)، وميـزان الإعتدال للذهبي (ج1ص167)، والتهـذيب لابن حجــر(ج1ص184)، والتقريب له (ص121)، والضعاء للدارقطني (ص157)، والضعفاء للنسائي (ص57)، وأحوال الرجال للجوزجاني (ص171) ، ومسائل ابن هانئ(ج2ص212)، ومسائل صالح بن أحمد بن حنبل (ص314) .
2) انظـر التاريخ الكبيـر للبخـاري (ج2ص80)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ج2ص362)، والمجروحين لابن حبّـان (ج1ص188)، وتهذيب الكمــال للمــزي (ج4ص137)، وميـزان الإعتدال للـذهبي (ج1ص321)، والتهـذيب لابن حجر(ج1ص345)، والتقـريب له(ص170)، وسؤالات البرقاني (ص18)، والضعفاء للنسائي (ص32) .
3) انظر تهذيب الكمال للمزي (ج33ص168) ، تهذيب التهذيب لابن حجر (ج6ص308) .


-----------------------------------------------------------------------

وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير(ج22ص223)، والبيهقي في السنن الصغـري (ج1ص379)،وفي شعـب الإيمان (ج3ص381)،وفي فضائل الأوقات (ص121)، وأبو طاهر في مشيختـه (ص77) من طــــريق عبدالرحمن المحاربي عن الأحوص بن حكيم عن حبيب بن صهيب عن مكحول عن أبي ثعلبة مرفوعاً به .
قلت : وهذا سنده ساقط وله ثلاث علل :
الأولى : عبدالرحمن بن محمـد المحــــــاربي وهو مدلس وقد عنعن ولم يصرح بالتحديث .(1)
الثانية : الأحوص بن حكيم بن عمير الهمداني الحمصي وهو منكر الحديث وقد تقدم .
الثالثة : مكحول الشامي لم يسمع من أبي ثعلبة.(2)

وبه أعلــــه أبن الجوزي في العلل المتناهية (ج2ص70) وقال:(هذا حديث لا يصح) .
وقال الــــــــدارقطني في العلل (ج6ص323)(حـديث حبيب بن صهيب عن أبي ثعلبــة قال رسول الله صلى الله عليـه وسلم ( أن الله يطلع الى عبـاده ليلـــة النصف مـــــن شعبان …)الحديث ، يرويه الأحوص بن حكيم وأختلف عنه فـــــرواه عيسى بن يونس عن الأحوص عن حبيب بن صهيب عن أبي ثعلبــة وخالفــه مخلــــــد بن يزيـد فرواه عن الأحـــوص عن مهاصر بن حبيب عن أبي ثعلبة والحديث مضطرب غيـــر ثابت) . أهـ
9- وأما حديث أبي امامة الباهلي .
أخرجـه الشجري في الأمـــالي (ج2ص100) من طريق ابراهيم بن يوسف قال حدثنا المسيب بن شريك عن جعفر بن الزبير عن القاسم أبي امامة مرفوعاً به .
قلت : وهذا سنده أوهن من بيت العنكبوت وله علتان :
الاولى : جعفـر بن الزبيـر الحنفي الشامـي ، قال عنـه البخـــــــاري وأبوحـــــاتم والـــدارقطني والنسائي ويعقـوب بن سفيان متــروك، وقال علي بن المـديني لايكتب حديثـه لايسـوى شيئاً ، وقال أبو زرعـة وابن معين ليس بشيء .(3)

----------------------
1) انظر تعـريف أهل التقديس لابن حجر (ص93)، وأسمــــــاء المدلسين للسيوطي (ص72)، والإتحاف للأنصاري (ص36) .
2)أنظر تهذيب الكمــال للمزي (ج33ص168)، والتهذيب لابن حجر (ج6ص308) .
3) أنظـر الجـرح والتعـديل لابن أبي حــاتم (ج2ص479)، والتاربخ الكبيـر للبخــــــــاري (ج2ص192)، والضعفـــــاء الصغيـر له (ص24)، وتهـذيب الكمــــــال للمـــــزي (ج5ص32)، وميزان الإعتدال للذهبي (ج1ص406)، والكاشف له (ج1ص294)، والتهـذيب لابن حجـر (ج1ص436)، والضعفـــــاء للعقيلي (ج1ص182)، والكــامل لابن عـدي (ج2ص134)، والمجـروحين لابن حبّــان (ج1ص212)، وسؤالات أبن أبي شيبة (ص156)، والضعفاء للدارقطني (ص169)، والضعفاء للنسائي (ص28)، والضعفـــــــاء لابن الجوزي (ج1ص171) .


----------------------------------------------------------------------------
الثانية : المسيب بن شـريك أبو سعيـد التميمي، قال عنـه أحمــد ومسلـــــــــم والنسائي والساجي وأبوحاتم والفلاس متروك، وقال أبن معين ليس بشيء .(1)

وقد ضعف الحديث جماعـة من أهل العلم قال ابن العربي المالكي في عارضـــــــــــة الأحوذي (ج3ص275) ليس في ليلة النصف من شعبان حديث يعول عليه .
وقال الحافظ أبوالخطاب بن دحية(2) : قال أهل التعديل والتجريح ليس في فضـــــل ليلـــة النصف من شعبان حديث صحيح .
وأخرج ابن وضــاح في كتاب البدع (ص100) من طــريق هارون بن سعيــد قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثنا عبدالرحمــن بن زيد بن أسلـم قال : لم أدرك أحـــــــــداً من مشيختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلي ليلة النصف من شعبان ، ولم ندرك أحداً منهم يذكـر حديث مكحول ولا يرى لها فضلاً على سواها من الليالي .
قال ابن زيد : والفقهاء لم يكونوا يصنعون ذلك .
قلت : وهذا سنده صحيح .
وأخرج عبدالرزاق في المصنف (ج4ص317) من طــــــريق معمر عن أيوب قال : قيل لابن أبي مليكة إن زياداً المنقري – وكان قاصاً – يقول : إن أجر ليلـــة النصف من شعبان مثل أجـر ليلـة القـدر ، فقال : ابن أبي مليكة : لو سمعته يقول ذلك وفي يدي عصاً لضربته بها .
قلت : وهذا سنده صحيح .
وقال العقيلي في الضعفـاء الكبيـــــــــــــر (ج3ص29) وفي النزول ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين .
وضعف الحديث ابن الجوزي في العلل المتناهيـــــــة (ج2من ص66 الى ص72) .

وخلاصة القول : أن الحــــــــديث لايصح وان كثرة شواهده فهي بين شديد الضعف ومنكر وموضوع، فمثل هذه الشواهد لاتقوى الحديث بل تزيده نكارة كمــا هو مقرر في علم المصطلح(3)
------------------------

1) أنظر الجرح والتعـديل لابن أبي حاتم (ج8ص294)، والتاريخ الكبير للبخاري (ج7ص51)، والضعفـــــــاء الصغيـر له (ص229)، وتاريخ بغـــــداد للخطيب (ج13ص139)، والمجروحين لابن حبّـــــــان (ج3ص25)، والضعفـــاء للعقيلي (ج4ص243)، والكامــل لابن عـــــدي (ج6ص386)، وطبقـات ابن سعد (ج7ص332)، وميـزان الإعتدال للذهبي (ج4ص114)، ولسان الميزان لابن حجـــــر (ج6ص38)، والضعفاء لابن الجـوزي (ج1ص121)، والضعفــاء للــدارقطني (ص360)، والضعفاء للنسائي (ص228) .
2) نقله القاسمي في إصلاح المساجد (ص100).
3)أنظر نزهة النظر لابن حجر (ص139) ، والنكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر (ج1ص408) .

------------------------------------------------------------------------


ثم كيف نعدها شواهد، وفيها اضطراب واضح في المتن، فقد ذكرت مرة بلفظ (يغفر لجميع خلقه الا مشرك ومشاحن)، ومرة (مشاحــــــــــن وقاتل نفس)، ومرة (يترك أهل الضغائن وأهل الحقــد بحقدهم)، وفي بعض الألفاظ لم يستثني أحد من المغفـرة فقال (يغفر لأكثر مـن عدد شعـر غنم كلب)، ومرة (ينادي ألا من مستغفـر فأغفـر له ألا من مسترزق فأرزقه ألا من مبتلى فأعفيه) .
وقد صحح الحديث بعض أهل العلم لكثرة شواهده ، وهم في ذلك مجتهدون وعملهم دائر بين الأجر والأجرين(1)، ولم يأمر أحد منهم بتقليده إنما أمروا بالأخــــذ بالدليل الصحيح ، وقد أكثرأهل البدع من تعظيم ليلة النصف من شعبان اتباعــــــــاً للهوى، والله المستعان .
قال ابن رجب الحنبلي في لطائف المعارف (ص152)( وليلة النصف من شعبــــان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهــــــم يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة وعنهم اخذ الناس فضلها وتعظيمها، وقـد قيل انه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية فلما اشتهـــــــر عنهم في البلدان اختلف الناس في ذلك فمنهم من قبله منهم ووافقهم على تعظيمهـا منهم طائفة من عبّاد أهل البصـرة وغيرهم وأنكر ذلك علماء الحجاز منهم عطاء وابن ابي مليكة ونقله عبد الرحمـــن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة وهو قول أصحاب مــــالك وغيرهم وقالوا : ذلك كله بدعـة، إلى أن قال : فكذلك قيام ليلــة النصف لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه وثبت فيها عن طائفة من أعيان فقهاء أهــــل الشام) . أهـ
قال الشيخ ابن باز رحمــــــه الله في رسالة التحذير من البدع (ص16)( وفيـه التصريح منه بأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابـــه رضي الله عنهم شيء في ليلـــــــــــة النصف من شعبان، الى أن قال : وكل شيء لم يثبت بالأدلة الشرعيــة كونه مشروعاً، لم يجز للمسلم أن يحدثه في دين الله ، ســـــــواء فعله مفرداً أو جماعــــــــــة وسواء أسره أو أعلنه لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم ( من عمــل عملاً ليس عليه امرنا فهو رد ) (2) وغيره من الأدلة الــــــدالة على إنكـــــــار البدع والتحذير منها ). أهـ
وقال (ص19) (أن الاحتفــال بليلة النصف من شعبـــــان بالصلاة أو غيرهــــــــا أو تخصيص يومها بالصيام بدعـة منكرة عند أكثر أهل العلم وليس له أصل في الشرع المطهر بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم ). أهـ

- لما أخرجــــه البخــــاري في صحيحه (ج6ص2676) ومسلـــم في صحيحـــه (ج3ص1342) مـن حديث عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله يقول (( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر واحـد )) قال النووي في شـرح صحيح مسلــم (ج4ص378) قال العلماء : أجمع المسلمون على أن الحديث في حاكـم عالـم أهل للحكــم ، فإن أصـاب فـله أجـران ، أجر باجتهاده ، وأجر بإصابته ، وإن أخطأ فله أجر باجتهاده الى أن قال : فأما من ليس بأهل للحكم فلا يحل له الحكـــم ، فإن حكم فلا أجر له بل هو آثم أهـ .
2) أخرجه مسلم في صحيحه (ج3 ص1343).

وقال الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله : ( الاجتماع في غير ليلة من ليالي رمضان كليلة النصف من شعبان ، والسابع والعشرين من رجب ، وكذلك ليلة العيد ، كل ذلك من البدع التي ينهى عنها ) . أهـ (1)
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في الفتــاوى (ج1ص190) (الصحيح أن صيام النصف من شعبان أو تخصيصه بقراءة أو بذكر لا أصل له ). أهـ
وقال الشيخ صالح الفوزان في فتـــاوى نور على الدرب (ج1ص87)( لم يثبت عن النبي صلي الله عليه وسلم تخصيص ليلــــة النصف من شعبان بقيام ولا بصيام يوم الخامـس عشر من شعبان ). أهـ
وقال الشيخ ناصر الدين الألباني في حاشيته على إصلاح المساجــــــد للقاسمي (ص99)( لا يلزم من ثبوت هذا الحديث اتخاذ هذه الليلــــــة موسمـــاً يجتمع الناس فيها، ويفعلون فيها من البدع ما ذكره المؤلف رحمه الله ) . أهـ
قلت : فكيف إذاً والحديث لم يصح !؟
فائدة : فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة نزول الرب تبارك وتعالى الى السمـــــاء الدنيا كـل ليلـة في الثلث الأخيـر مـن الليل ومنها مـا أخرجـه البخـاري في صحيحــه (ج1ص384) ومسلم في صحيحــه (ج1ص521) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلـــــة الى السمـــــاء الدنيا، حتى يبقى ثلث الليل الآخر، يقول : من يدعوني فأستجيب له مــن يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له )) .
وعلى هذا فلا خصوصية لليلة النصف من شعبان على ســواها من الليالي بل ينبغي قيام جميع الليالي لثبوت نزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة .
قال العقيلي في الضعفاء الكبير (ج3ص29) (في النزول ليلة النصف من شعبـــــان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول كل ليلة أحاديث صحــــاح ثابتة فليلة النصف من شعبان داخلة فيها أن شاء الله) . أهـ

)وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين (




1) انظر الفتاوى السعدية (ص162) .

#2 ضيف_أبو بكر هانئ السادة_

ضيف_أبو بكر هانئ السادة_
  • Guests

تاريخ المشاركة : AM 07:45 | 2003 Jul 31

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك على هذا الجهد .

للرفع




عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

عدد الأعضاء : ( 0 ) عدد الزوار : ( 0 ) عدد الأعضاء المجهولين : ( 0 )