الانتقال الى المشاركة


صورة

منهج التِّرمذي رحمه الله تعالى في جامعه


  • من فضلك قم بتسجيل دخولك لتتمكن من الرد
لا توجد ردود على هذا الموضوع

#1 إسماعيل أبو عبد المحسن

إسماعيل أبو عبد المحسن

    غير مشارك

  • Members
  • Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip Pip
  • 405 المشاركات

تاريخ المشاركة : PM 09:45 | 2004 Feb 25

منهج التِّرمذي رحمه الله تعالى في جامعه:


هو أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي البوغي التِّرمذي الضرير هكذا ذكروا نسبه رحمه الله على خلاف وهو الذي اعتمده الأئمة.
لكن حكي في نسبه قولان آخران:
1/ محمد بن عيسى بن سورة بن شداد.
2/ محمد بن عيسى بن يزيد بن سورة بن السكن.
ولد سنة 209 هجرية ولا يعرف هل ولد في قرية بوغ التي تبعد حوالي ست فراسخ من تِِرمذ أو أنه ولد بتِرمذ، وقال السمعاني: أنه إما ولد ببوغ أو سكن بها حتى مات رحمه الله تعالى، تقع تِرمذ الآن في شمال إيران.
ونقل ملا علي القاري عن التِّرمذي أنه قال: كان جدي مَرْوَزِيُّا في أيام ليث بن سيار ثم انتقل منه إلى تِرمذ.
ذكر قصة التِّرمذي في طريقه إلى مكة) 1/74( .
· تأخر رحمه الله تعالى في طلب العلم والسبب أننا نجد أقدم شيوخه وفاة هم الذين توفوا في حدود سنة 235 هجرية فدل أنه تلقى في الكبر ولهذا نجد أن إسناده نازل بما يناسب عصره فالرباعية قليلة في كتابه، ويعود ذلك لأنه لم يرحل كثيرا ولم يدخل الشام ولا مصر وما دخل بغداد إلا متأخرا فكان بإمكانه السماع من الإمام أحمد رحمه الله ولكن تأخر دخوله بغداد وربما لأن الخطيب لم يترجم له في تاريخه وقد ترجم لكل من دخلها من العلماء.
وذكر في سننه ثلاثيا واحدا وهو الذي رواه في آخر كتاب الفتن عن إسماعيل بن موسى الفزازي عن عمرو بن شاكر عن انس رضي الله عنه تعالى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: يأتي على الناس زمان القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر إلى آخر الحديث، وهو حديث حسن لأجل عمرو بن شاكر.
· ونجد أنه حين ابتدأ الطلب، طلب من كبار الشيوخ كالبخاري ومسلم وأبو داود، وقتيبة بن سعيد وأبو زرعة، ولكنه أطال ملازمة البخاري حتى صرح في آخر الجامع بأن أكثر ما ذكر من العلل والكلام في الرجال فإن هذا مما ناظر فيه البخاري وأبو زرعة الرازي.
ونجد الإمام البخاري يقدر له حرصه في التلقي فروى عنه بعض الأحاديث من ذلك حديث أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: لا يحل لأحد يجلب في هذا المسجد غيري وغيرك.
نجد البخاري يقول للتِّرمذي ما انتفعت بك أكثر مما انتفعت بي.
· نجد أنه تأثر بمدرسة البخاري في الفقه حتى قال الذهبي وتفقه في الحديث بالبخاري.
· كان يضرب المثل بحفظه والمشهور من ذلك قصة رحلته على مكة.
· ونقل أبو أحمد الحاكم عن عمر بن علك قال: مات محمد بن إسماعيل ولم يخلِّف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والحفظ والورع والزهد بكى حتى عمي وبقي ضريرا سنين.
· روى عنه السنن أبو العباس المحبوبي والهيثم بم كليب الشافي وهو مشهور برواية كتاب الشمائل للتِّـرمذي.
· انتهى من تأليفه رحمه الله في يوم الأضحى من سنة 270 هجرية أي قبل وفاته بسبع سنين، وهذا يعطي للكتاب قيمة لأنه يدل على أن التأليف كان حالة نضجه.
· اختلف العلماء في تسميته:
فأطلق الخطيب على عليه اسم الصحيح وأطلق الحاكم أبو عبد الله إسم الجامع الصحيح كما نقل السيوطي عنهما.
وهذا الإطلاق خطأ لأن فيه الصحيح والحسن والضعيف والموضوع حتى إن إطلاق الصحيح أو الجامع الصحيح فيه تجاوز منهم رحمهم الله تعالى أجمعين، ولذلك نجد الذهبي في سير أعلام النبلاء )13/274( يقول: في جامعه علم نافع وفوائد غزيرة ورؤوس المسائل وهو أحد أصول الإسلام لولا ما كدره بأحاديث واهية بعضها موضوع وكثير منها في الفضائل.
ويقول في موضع آخر انحطت رتبة سنن التِّرمذي عن أبي داود لإخراجه لأحاديث المصلوب والكلبي وغيرها) محمد بن سعيد بن قيس المصلوب في الزندقة وهو ممن اتفق العلماء على أنه من الوضّاعين للحديث أما الكلبي فهو محمد بن السائب الكلبي وهو كسابقه في الكذب(.
ومنهم من سماه بالجامع الكبير كما ذكره الكتاني ولكنّ الاستعمال الكثير هو كتاب السنن، ومنهم ما سماه الجامع وهذا هو الأصوب.
والتسمية الصحيحة هي: « الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح من المعلول وما عليه العمل »، وهذه التسمية جاءت واضحة في بعض النسخ الخطية.
· نجده رحمه الله لا يستعمل لفظ الكتاب كمن سبقه وإنما يقول: أبواب الطهارة الفتن الصلاة وهكذا، ثم تحت هذا العنوان يعدد: باب كذا متأثرا بشيخه البخاري، ثم يورد الحديث وكلام أهل العلم في فقهه ويعقبه بكلام حول الرجال أو العلل ثم للصحابة الآخرين الذين رووا هذا الحديث. وحاول بهذا الجمع بين طريقة البخاري ومسلم فخلص بهذا المنهج كتابه المعروف.
وقد يورد بعض هؤلاء الذين ذكر لهم في الباب شيء كما في سننه)1/158-162( لأجل هذا أعجب العلماء بصنيع الـتِّرمذي هذا.
· قال الـتِّرمذي عن كتابه فيما نقله أبو علي منصور بن عبد الله الخالدي: « صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز والعراق وخراسان فرضوا به ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في بيته نبي يتكلم »
وقال الحافظ أبو الفضل المقدسي: سمعت الإمام أبا إسماعيل عبد الله ابن عمر الأنصاري بَـهْرَاة، وجرى بين يديه ذكر أبي عيسى التِّرمذي وكتابه فقال « كتابه عندي أنفع من كتاب البخاري ومسلم لأن كتابي البخاري ومسلم لا يقف على الفائدة منها إلا المتبحر العالم وكتاب أبي عيسى يصل إلى فائدته كل أحد من الناس »
نقل قول المالكي في سنن التِّرمذي ) 1/89-90(
ويزيد على منهج الشيخين ببيانه للعلل صراحة وتبيين درجة الحديث أيضا التي انفرد بها التِّرمذي رحمه الله تعالى وزاد على البخاري بذكر أقوال أهل العلم فانفرد بذلك أيضا، وقد يذكر قوله صراحة كما سبق في المثال السابق.
· ونجد أن التِّرمذي رحمه الله تعالى قد تأثر كثيرا بمدرسة علي بن المديني إذ هو من كبار شيوخ شيخه البخاري رحمه الله تعالى، فعلي بن المديني يستعمل لفظة الحسن كثيرا ثم استعملها البخاري ثم جاء التِّرمذي وقعد لها فبين في كتابه العلل تعريفه لحسن إسناد الحديث.
وقال: أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، ولا يقول شاذا ويأتي من غير وجه، فيقصد بهذا التعريف الحسن لغيره.
· لفظة حسن صحيح أحدثت إشكالا عند العلماء الذين أرادوا التبيين عن مراد التِّرمذي بها، وقبل الخوض في هذا لا بد من الإشارة أن التِّرمذي رحمه الله قد تأثر بالبخاري في هذا الاستعمال كما أن البخاري تأثر بالإمام أحمد فيه فليس التِّرمذي بالمنفرد في هذه المسألة ومن أراد التثبت فلينظر باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد
) 1/226( قال وسألت محمدا عن هذا الحديث؟ فقال هو: حديث حسن صحيح.
وكذا قول أحمد بن حنبل: هو حديث حسن صحيح
توجيه قول التِّرمذي هذا: ورواه بإسنادين
حسن المعنى صحيح الإسناد
تفاوت نظر العلماء في الإسناد
قال ابن سيد الناس في نفح الشَّدي وهو شرح لسنن التِّرمذي.
خلاصة: لا يجزم في كل موضع بأن هناك قاعدة عامة، وإنما ينبغي دراسة كل حديث على حدى وعلى اختلاف الشيخ.
· مات أبو عيسي بتِرمذ ليلة الإثنين لثلاث عشرة ليلة مضت من رجب سنة 279 هجرية.




عدد المتواجدون الآن فى الموضوع : 0

عدد الأعضاء : ( 0 ) عدد الزوار : ( 0 ) عدد الأعضاء المجهولين : ( 0 )