شبكة سحاب السلفية
العودة   شبكة سحاب السلفية > المنابر > المـنـبــــــــر الإســـــــــــــلامــــــــــــــــــــــي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 2008-06-01, 11:25 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
من عنده تراجم لعلماء الدعوة السلفية المعاصرين وطلاب العلم النابهين @ فليقم بإنزالها هنا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن سلك سبيله واتبع هداه
أما بعد :
أيها الأخوة الكرام من عنده ترجمة لأحد علماء الإمة أو طلاب العلم المعروفين وخاصة لمن لديه محاضرات منتشرة أو مؤلفات ومقالات منثورة ، وذلك إسهاما في التعريف بهم لمن لايعرفهم ، أو تذكيرا بفضلهم وعلمهم ، على أن يكون المترجم له من المعاصرين ، والسبب في ذلك أن كثيرا ممن انتحلوا منهج السلف ولبسوا عباءته وهم من أعدا أعدائه ،يلبسون على الناس أمر دينهم ،
وانطلاقا من القاعدة الذهبية بحق "إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم " نرجوا منك المساهمة
وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2008-06-02, 01:43 AM
محمد جميل حمامي محمد جميل حمامي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 666
جزاك الله خيراً أخي الكريم ..
بارك الله فيك على هذه اللفتة الطيبة ..
و أطلب المشاركة من الإخوة الكرام ... راجياً منهم أن تكون هذه الصفحات للتراجم فقط كي لا تضيع المشاركات بين الثناء و الشكر و هذه الأمور ...
واسمح لي أن أبدأ .. و أحسن من نبدأ به ربيع السنة و إمامها في هذا الزمن ..



ترجمة الشيخ العلامة الأستاذ الدكتور ربيع بن هادي المدخلي

الحمد لله الذي أرسل الرسل وأنزل الكتب هداية وإرشاداً للناس أجمعين, وصلى الله على رسولنا الكريم المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد :فمن تمام الهداية أن يسخر الله _ عز وجل _ علماء يحملون العلم عن الأنبياء ويبلغونه للناس؛ ليكونوا حجة عليهم يوم الدين, فالعلماء هم ورثة الأنبياء, فضلهم كبير ومكانتهم عالية, وشأنهم رفيعة .والعلماء على منازل, فمنهم من يفوق غيره في الفقه وآخر في الحديث وثالث في الأصول ورابع في التفسير, ومنهم من يتفوق في جميع تلك الفنون فيحوز على الشرف الرفيع والرتبة العالية.

الشيخ ربيع محنة الحزبيين والحركيين الحداديين فلله دره من إمام جهبذ


ومن العلماء الذين حازوا هذه المراتب العالية الشيخ الإمام العلامة المحدث الدكتور ربيع بن هادي المدخلي الذي شهد له العلماء وطلبة العلم وعوامّ الناس بالعلم والفقه في الدين والإلمام التام بحال أهل البدع والأهواء قديماً وحديثاً.
لقد نشأ الشيخ ربيع وترعرع في مدارس السنة وعلى أيد علماء جهابذة, زرعوا فيه حب العقيدة واتباع السنة والاجتهاد في طلب الحق والجهر به.
وسنتكلم عن ترجمة موجزة للشيخ ربيع _ حفظه الله _ راجين من خلالها النفع والفائدة والقدوة الحسنة _إن شاء الله _ .


اسمه ونسبه:
هو الشيخ العلامة المحدث ربيع بن هاديبن محمد عمير المدخلي . من قبيلة المداخلة المشهورة في منطقة جازان بجنوب المملكةالعربية السعودية ، وهي من إحدى قبائل بني شبيل و شبيل هو ابن يشجب ابن قحطان.

مولده :
ولد بقرية الجرادية وهي قرية صغيرة غربيمدينة صامطة بقرابة ثلاثة كيلومترات وقد اتصلت بها الآن ، وكان مولده عام 1351 هـ في آخره وقد توفي والده بعد ولادته بسنة ونصف تقريباً فنشأ وترعرع في حجر أمه ،رحمها الله تعالى فأشرفت عليه وقامت بتربيته خير قيام ، وعلمته الأخلاق الحميدة من الصدق والأمانة وحثه على الصلاة و تتعاهده عليها ، مع إشراف عمه عليه.

نشأته العلمية :
نشأ الشيخ ربيع منذ صغره على طلب العلم وحب الجلوس بين أيد العلماء, فتعلم الخط والقراءة في سن الثامنة, وبعد ذلك قرأ القرآن والتجويد والتوحيد بالمدرسة السلفية بمدينة صامطة. ثم التحق بعد ذلك بالمعهد العلمي بصامطة ودرس به على عدد من المشايخ الأجلاء ومن أشهرهم على الإطلاق الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي العلامة المشهور رحمه الله تعالى ، وعلى أخيه صاحب الفضيلة الشيخ محمد بن أحمدالحكمي، وكما درس به أيضاً على يدالشيخ العلامة المحدث أحمد بن يحي النجمي _حفظه الله _ ودرس فيه أيضاً على الشيخ العلامة الدكتور محمد أمان بن علي الجامي ـ رحمه الله ـ في العقيدة.
ثم انتقل إلى المدينة والتحق بالجامعة الإسلامية بكلية الشريعة ودرس بهامدة أربع سنوات وتخرج منها عام 1384هـ بتقدير ممتاز .
وممن درس عليهم الشيخ بالجامعة الإسلامية:
  • سماحة الشيخ العلامة المفتي العام للملكة العربية السعودية : عبد العزيز بن عبدالله بن باز ـ رحمه الله تعالى ـ وكانت دراسته عليه العقيدةالطحاوية .
  • صاحب الفضيلة العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني _ رحمه الله _ في الحديث والأسانيد.
  • صاحب الفضيلة الشيخ العلامة عبد المحسن العباد ودرس عليه الفقه ثلاث سنوات في بداية المجتهد.
  • صاحب الفضيلة الشيخ العلامة الحافظ المفسر المحدث الأصولي النحوي اللغوي الفقيه البارع محمد الأمين الشنقيطي _ صاحب أضواء البيان _ درس عليه في التفسير وأصول الفقه مدة أربع سنوات
  • الشيخ صالح العراقي في العقيدة .





  • الشيخ المحدث عبد الغفار حسن الهندي في علم الحديث والمصطلح.

وبعد تخرجه عمل مدرساً بالمعهد بالجامعة الإسلامية مدةً ، ثم التحق بعد ذلك بالدراسات العليا وواصل دراسته وحصل على درجة " الماجستير " في الحديث من جامعة الملك عبدالعزبز فرع مكة عام 1397هـ برسالته المشهورة " بين الإمامين مسلم والدار قطني "، وفي عام 1400 هـ حصل على الدكتوراه من جامعة الملك عبدالعزيز أيضاً بتقدير ممتاز بتحقيقه لكتاب " النكت على كتاب ابن الصلاح " للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى ثم عاد بعد ذلك للجامعة يعمل بها مدرساً بكلية الحديث الشريف ، يدرِّس الحديث وعلومه بأنواعها وترأس قسم السنة بالدراسات العليا .



صفاته وأخلاقه ومناقبه:
يتمتع الشيخ ربيع _ حفظه الله _ بصفات حميدة وأخلاق رفيعة, فمن أهم صفاته التواضع , فهو متواضع في تعامله وكلامه ولبسه, يستقبل جميع من يأتيه إلى بيته زائراً وإلى مكتبته مستفيداً , يجلُّ طلاب العلم , ولا يبخل عليهم بالنصيحة والإرشاد وإجابة الأسئلة . من يرى الشيخ يهابه ومن يسمع كلامه لا يمله ومن يقرأ كتبه يجله, له معرفة واطلاع بأحوال السلفيين في شتى أنحاء العالم .
شديدٌ على أعل البدع, وهذه منقبة له ؛ لأن مقامهم يقتضي ذلك, له باع طويل في معرفة خبايا الحزبيين, فيكشف زيفهم ويفضح سريرتهم كالإخوان المسلمين والقطبيين والحدادين وغيرهم.
شديد الورع فلا يتكلم بأحد حتى يناصحه سراً ويراسله مراراً وتكراراً, فإذا لم ينتصح وواصل نشر بدعه فعند ذلك يبين عواره ويجرحه فلا يكاد يندمل جرحه, ولا يتكلم إلا عن دليل وبرهان, ومن عادة الشيخ إذا تكلم في أحد أن يذكر موضع الخطأ من كتاب المخالف أو شريطه أو يأخذ بشهادة من سمعه من الثقات _ وذلك من ورعه _ كما فعل مع سيد قطب في كتبه وعبد الرحمن عبد الخالق والمأربي وفالح الحربي وغيرهم .
  • ومن مناقبه حب أهل العلم له, ونقمة أهل البدع عليه, فكلما تمسك الإنسان بالسنة وحارب البدعة كلما كان بغض أهل البدع أشد وحب أهل العلم أكثر. ولقد أثنا عليه كبار علماء هذا العصر ثناءً عطراً أذكر بعضاً منه :

·ثناء الشيخ الإمام العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز _ رحمه الله _ حيث قال: " الشيخ ربيع من خيرة أهل السنّة والجماعة، ومعروف أنّه من أهل السنّة، ومعروف كتاباته ومقالاته. "
ثناء الشيخ المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني _ رحمه الله _ حيث قال عن كتاباته : " أنها مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه "
·وقال أيضاً " إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه " .

ثناء الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين, حيث قال : " والشيخ ربيع من علماء السنة، ومن أهل الخير، وعقيدته سليمة، ومنهجه قويم. "

·ثناء المحدث الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي حيث قال : " مِنْ أبصر الناس بالجماعات وبدخن الجماعات في هذا العصر الأخ الشيخ ربيع بن هادي -حفظه الله-، مَن قال له ربيع بن هادي إنه حزبي فسينكشف لكم بعد أيام إنه حزبي. " وقال : " الشيخ ربيع في أرض الحرمين ونجد، نعم بحمد الله يغربل الحزبيين غربله ويبيّن ما هم عليه, ويخرج الحزبية بالمناقيش،".

·ثناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب البنا_ حفظه الله _ حيث قال: " ولهذا أنا أقول عن ربيع هادي كيحيى بن معين في هذا العصر، أنا أقول إنّ ربيع هادي يحيى بن معين هذا الزمان … وأعرف النّاس بالرجال بالدليل والبرهان."

ثناء الشيخ المحدث العلامة أحمد بن يحيى النجمي _ حفظه الله _ حيث قال : "الشيخ ربيع رجل مجاهد جزاه الله خيراً، وأنا أغبطه بجهاده في نشر السنة، وقمع البدع وأهلها، واهتمامه بالسنة ونشرها بكل ما يستطيع؛ أسأل الله أن يجزيه عن ذلك خير الجزاء، ومن أجل ذلك، فأنا وجميع أهل السنة نحبه. وقال أيضاً _ لما سئل عن الشيخ ربيع هل هو أحد تلاميذك ؟ _ " الشيخ ربيع درس في المعهد، وأنا ممن درسه في المعهد، ولكن الشيخ ربيعاً خير مني؛ لأنه مجاهد في إحياء السنن، وإماتى البدع، والرد على المبتدعين، وخصّص نفسه لهذا الشيء، نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى .


وهذا الثناء من هؤلاء العلماء يدل على صدق منهجية الشيخ ربيع في الدعوة إلى الله ونشر السنة, فنسأل الله أن يطيل في عمر الشيخ ويبارك في علمه ويزيد في بصيرته .


·مؤلفات الشيخ ربيع :
هي كثيرة ولله الحمد وقد طرق الشيخ _ حفظه الله _ أبواباً طالما دعت إليها الحاجة خصوصاً في الرد على أهل البدع والأهواء في هذا الزمان الذي كثر فيه المفسدون وقل فيه المصلحون ، ومؤلفاته هي:
1 . بين الإمامين مسلم والدار قطني " مجلد كبير وهو رسالة الماجستير.
2.النكت على كتاب ابن الصلاح " مطبوع في جزئين وهو رسالة الدكتوراه .
3.تحقيق كتاب "المدخل إلى الصحيح " للحاكم طبع الجزء الأول منه.
4.تحقيق كتاب "التوسل والوسيلة " للإمام ابن تيمية - مجلد.
5.منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل .
6.منهج أهل السنة في نقد الرجال و الكتب و الطوائف .
7."تقسيم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف بين واقع المحدثين ومغالطات المتعصبين " رد على عبد الفتاح أبو غدة ومحمد عوامه.
8.كشف موقف الغزالي من السنة وأهلها.
9.صد عدوان الملحدين وحكم الاستعانة بغير المسلمين.
10.مكانة أهل الحديث .
11.منهج الإمام مسلم في ترتيب صحيحه .
12أهل الحديث هم الطائفة المنصورةالناجية ـ حوار مع سلمـــان العودة ـ
12.مذكرة في الحديث النبوي .
13.أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره.
14.مطاعن سيد قطب في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم .
15.العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم .
16." الحد الفاصل بين الحق والباطل " حوار مع بكر أبو زيد .
17.مجازفات الحداد .
18.المحجة البيضاء في حماية السنة الغراء .
19." جماعة واحدة لا جماعات و صراط واحد لا عشرات " حوار مع عبد الرحمن عبد الخالق .
20.النصر العزيز على الرد الوجيز .
21.التعصب الذميم وآثاره . عني به سالم العجمي .
22.بيان فساد المعيار ، حوار مع حزبي متستر .
23.التنكيل بما في توضيح المليباري من الأباطيل .
24.دحض أباطيل موسى الدويش .
25.إزهاق أباطيل عبداللطيف باشميل
26..انقضاض الشهب السلفية على أوكار عدنان الخلفية


و أخيراً ننصح الشباب بالرجوع إلى كتب الشيخ ربيع وسماع أشرطته والرحلة إليه فهو أهلٌ لذلك.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

ـــــــــــــــــــ
المراجع:
1) موقع الشيخ ربيع على الانترنت
2) كتاب الأخ الفاضل خالد الظفيري " الثناء البديع من العلماء على الشيخ ربيع



رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2008-06-02, 01:47 AM
محمد جميل حمامي محمد جميل حمامي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 666
ترجمة مختصرة للشيخ الوالد المربي
عبيد بن عبد الله الجابري




نسبه وولادته ونشأته وحياته العلمية :

هو (1)عبيد بن عبد الله بن سليمان الحَمداني الجابري، وبنو جابر من قبائل حرب الحجاز.
كانت ولادته في قرية "الفقير" بوادي "الفرع" بمنطقة المدينة النّبوية وذلك عام 1357 هـ.
وفي عام 1365 هـ انتقل مع والده إلى "مهد الذهب"، وهناك تلقى مراحل التعليم الأولى.
وفي عام 1374 هـ، استوطن بالمدينة، ولظروف عائلية انقطع عن الدّراسة لفترة من الزّمن.
ثمّ في سنة 1381 هـ استأنف الدّراسة بدءً بدار الحديث المدنية، فالمعهد العلمي، فكلية الشّريعة بالجامعة الإسلاميّة وتخرّج منها عام 1392 هـ بتقدير امتياز، وكان الأوّل على دفعته-حفظه الله-.

مشائخه:
أمّا مشائخه، فكل مشائخه لهم الفضل بعد الله -عزّ وجلّ- في التّربية والسلوك الحسن والتّفقه في دين الله -عزّ وجلّ-.
ومن أبرز هؤلاء المشائخ:
في دار الحديث:
1) الشّيخ سيف الرّحمن بن أحمد.
2) الشّيخ عمّار بن عبد الله.
في المعهد العلمي:
1) الشّيخ عبد العزيز عبد الله بن عبد العزيز الخضيري.
2) الشّيخ عودة بن طلقة الأحمدي.
3) الشّيخ دخيل الله بن خليفة الخليطي.
4) الشّيخ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان.
5) الشّيخ محمّد بن عبد الله العجلان.
في الجامعة الإسلاميّة:
1) الشّيخ العلاّمة المحدّث حمّاد بن محمّد الأنصاري.
2) الشّيخ العلاّمة المحدّث عبد المحسن العبّاد.
3) الشّيخ أبو بكر الجزائري.

أعماله:
1/ كان إماماً في مسجد "السبت" بالمدينة النّبوية من عام 1387 هـ إلى عام 1392 هـ.
2/ مدرساً في متوسطة "عمر بن عبد العزيز" بجدة من عام 1392 هـ إلى عام 1396 هـ.
3/ داعية في مركز الدّعوة و الإرشاد بالمدينة النبوية مع مساعدة مدير المركز في حضوره والنّيابة عنه في غيابه من آخر عام 1396 هـ إلى عام 1404 هـ.
4/ مدرساً في الجامعة الإسلامية من آخر عام 1404 هـ إلى أول رجب من عام 1417 هـ.
و عند ذلك أُحيل على التقاعد بموجب النّظام. وخلال فترة وجود الشّيخ في الجامعة تحصّل على شهادة الماجستير في التفسير.

مؤلفاته:
للشّيخ عدة مؤلفات نذكر منها:
1/ تيسير الإله بشرح أدلة شروط لا إله إلاّ الله (مطبوع) .
2/ تنبيه ذوي العقول السليمة إلى فوائد مستنبطة من الستة الأصول العظيمة (نشر دار البخاري) .
3/ إمداد القاري بشرح كتاب التفسير من صحيح البخاري.
4/ شرح منتقى ابن الجارود (يسر الله إتمامه).
هذه الترجمة مفرّغة من مادة صوتية.

ثناء أهل العلم عليه :
أثنى عليه جمع من أهل العلم منهم الشيخ ربيع بن هادي المدخلي والشيخ عبد المحسن العبيكان وغيرهم من أهل العلم والفضل .

ونذكر ههنا ثناء الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي :
الحمد لله (2)والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه أما بعد :
فالشيخان عبيد و . . . من أعلام اهل السنة ولهما جهود عظيمة في نصرة المنهج السلفي ونشره وفي مواجهة الفتن، وهما علمان مشهوران في الدنيا كلها، و الذي يقول عنهما أنهما مجهولان فهذا يعود العيب فيه إلى هذا الجاهل الذي يجهل العلماء، وعلى كل حال الشيخ عبيد مدرس كان في المعهد العلمي بالجامعة الإسلامية، والآن يدرس في فرع جامعة الإمام في المدينة النبوية، وهو رجل متمكن من التوحيد " من علوم التوحيد "، ومن السنة وقد قام بشرح كتاب التوحيد أو كتاب التفسير للإمام البخاري شرحاً موسعا شاملا للعقيدة وغيرها وله جهود عظيمة في مناصرة السنة ويعتبر من كبار الرجال وعقلائهم ويمتاز بميزات لا توجد عند كثيرا من الرجال بارك الله فيه.

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
الهوامش :
(1) منقول من ملف مفرغ من بداية شريط للشيخ -حفظه الله بعنوان يوم الميعاد وهو موجود في إذاعة سحاب السلفية.
(2) منقول من مقال نشر في شبكة سحاب السلفية مفرغ من آخر الوجه الثاني من شريط بعنوان : ( الأجوبة السديدة على أسئلة المناهج الجديدة ).

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2008-06-02, 01:50 AM
أبو هشام العربي أبو هشام العربي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
المشاركات: 31
بسم الله الرحمن الرحيم

الشيخ عبدالعزيز بن باز (1330 - 1420 هجري)



هو عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن باز .. ولد - رحمه الله - بمدينة الرياض في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة العام 1330 هـ في أسرة غلب على الكثير من رجالها طلب العلم والاشتغال له. وكان سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- مبصرا في أول حياته وأصابه المرض في عينيه عام 1336 هـ فضعف بصره إلى أن كف في مستهل شهر محرم العام 1350 هـ. وفي ظل تربية دينية مستمدة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وفي رعاية نخبة من أعيان الأسرة نشأ الشيخ عبد العزيز بن باز -غفر الله له- فكان القرآن الكريم هو النور الذي أضاء حياته إذ استهل مشواره مع العلم بحفظ كتاب الله عن ظهر قلب وهو لم يزل صغيرا لم يصل مرحلة البلوغ.
وتلقى - رحمه الله - العلوم الشرعية على علماء الرياض الكبار كالشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ والشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ والشيخ سعد بن عتيق والشيخ حمد بن فارس والشيخ سعد بن وقاص البخاري والشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمهم الله- واستمر في طلب العلم حتى تبوأ مكانة بارزة بين العلماء.
وعمل رحمه الله قاضيا في الخرج ابتداء من جمادى الآخرة عام 1357 هـ واستمر به حتى نهاية عام 1371 هـ وفي عام 1372 هـ اشتغل بالتدريس في المعهد العلمي بالرياض لمدة سنة واحدة انتقل بعدها عام 1373 هـ لتدريس علوم الفقه والتوحيد والحديث في كلية الشريعة بالرياض ليمضي بها سبع سنوات منذ إنشائها حتى عام 1380 هـ .
وفي عام 1381 هـ عين نائبا لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وبقي في هذا المنصب حتى عام 1390 هـ ليتولى في العام نفسه رئاسة الجامعة حتى عام 1395 هـ.
وفي 14/ 10/ 1395 هـ صدر أمر ملكي بتعيين سماحته في منصب الرئيس العام لإدارة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بمرتبة وزير.
وفي محرم عام 1414 هـ عين سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز -رحمه الله- مفتيا عاما للمملكة العربية السعودية ورئيسا لهيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء بمرتبة وزير حتى توفي - رحمه الله وأسكنه فسيح جناته-.
توفي الشيخ - رحمه الله - صباح يوم الخميس الموافق 27 محرم 1420 هـ عن عمر يناهز تسعة وثمانين عاما إثر مرض ألم به .. رحم الله شيخنا الجليل و أسكنه فسيح جناته ..
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2008-06-02, 01:59 AM
أبو هشام العربي أبو هشام العربي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
المشاركات: 31
بسم الله الرحمن الرحيم



الشيخ محمد ناصر الدين الألباني (1333 - 1420 هجري)







هو الشيخ محمد ناصر الدين بن الحاج نوح الألباني .. ولد الشيخ -رحمه الله- عام 1333 ه الموافق 1914 م في مدينة أشقودرة عاصمة دولة ألبانيا - حينئذ - عن أسرة فقيرة متدينة يغلب عليها الطابق العلمي، فكان والده مرجعاً للناس يعلمهم و يرشدهم.


هاجر صاحب الترجمة بصحبة والده إلى دمشق الشام للأقامة الدائمة فيها بعد أن انحرف أحمد زاغو (ملك ألبانيا) ببلاده نحو الحضارة الغربية العلمانية.


أتم العلامة الألباني دراسته الإبتدائية في مدرسة الإسعاف الخيري في دمشق بتفوق. و نظراً لرأي والده الخاص في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً مركزاً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، و التجويد، و النحو و الصرف، و فقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامه بهجة البيطار.


أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادهاحتى صار من أصحاب الشهره فيها، و أخذ يتكسب رزقه منها، وقد وفرت له هذه المهنه وقتاً جيداً للمطالعة و الدراسة، و هيأت له هجرته للشام معرفة باللغة العربية و الاطلاع على العلوم الشرعية من مصادرها الأصلية.


على الرغم من توجيه والد الألباني المنهجي له بتقليد المذهب الحنفي و تحذيره الشديد من الاشتغال بعلم الحديث، فقد أخذ الألباني بالتوجه نحو علم الحديث و علومه، فتعلم الحديث في نحو العشرين من عمره متأثراً بأبحاث مجلة المنار التي كان يصدرها الشيخ محمد رشيد رضا (رحمه الله) و كان أول عمل حديثي قام به هو نسخ كتاب " المغني عن حمل الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار" للحافظ العراقي (رحمه الله) مع التعليق عليه.


كان ذلك العمل فاتحة خير كبير على الشيخ الألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث و علومه شغله الشاغل، فأصبح معروفاً بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه العلمية المفيدة، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء، أما عن التأليف و التصنيف، فقد ابتدأهما في العقد الثاني من عمره، و كان أول مؤلفاته الفقهية المبنية على معرفة الدليل و الفقه المقارن كتاب " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " و هو مطبوع مراراً، و من أوائل تخاريجه الحديثية المنهجية أيضاً كتاب " الروض النضير في ترتيب و تخريج معجم الطبراني الصغير" و لا يزال مخطوطاً.


كان لإشتغال الشيخ الألباني بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أثره البالغ في التوجه السلفي للشيخ، و قد زاد تشبثه و ثباته على هذا المنهج مطالعته لكتب شيخ الإسلام ابن تيميه و تلميذه ابن القيم و غيرهما من أعلام المدرسة السلفية.


حمل الشيخ الألباني راية الدعوة إلى التوحيد و السنة في سوريا حيث زار الكثير من مشايخ دمشق و جرت بينه و بينهم مناقشات حول مسائل التوحيد و الإتباع و التعصب المذهبي و البدع، فلقي الشيخ لذلك المعارضة الشديدة من كثير من متعصبي المذاهب و مشايخ الصوفية و الخرافيين و المبتدعة، فكانوا يثيرون عليه العامة و الغوغاء و يشيعون عنه بأنه "وهابي ضال" و يحذرون الناس منه، هذا في الوقت الذي وافقه على دعوته أفاضل العلماء المعروفين بالعلم و الدين في دمشق، و الذين حضوه على الاستمرار قدماً في دعوته و منهم، العلامة بهجت البيطار، الشيخ عبد الفتاح الإمام رئيس جمعية الشبان المسلمين في سوريا، الشيخ توفيق البزرة، و غيرهم من أهل الفضل و الصلاح (رحمهم الله).... لقراءة الترجمة كاملة ....توفي الشيخ رحمه الله قبيل يوم السبت في الثاني و العشرين من جمادى الآخرة 1420ه، الموافق الثاني من أكتوبر 1999م، و دفن بعد صلاة العشاء.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 2008-06-02, 02:01 AM
محمد جميل حمامي محمد جميل حمامي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 666
جزاك الله خيراً أخي الحبيب .. لكن حسبت أن الأخ يريد الأحياء منهم ..
رحم الله أمواتهم و حفظ لنا أحيائهم ...

العلامة الدكتور صالح بن فوزان الفوزان
حفظه الله

نسبه :
هو فضيلة الشيخ الدكتور: صالح بن فوزان بن عبد الله، من آل فوزان من أهل الشماسية، الوداعين من قبيلة الدواسر.
نشأته ودراسته:
ولد عام 1354هـ، وتوفي والده وهو صغير، فتربى في أسرته، وتعلم القرآن الكريم، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة على يد إمام مسجد البلد، وكان قارئا متقنا وهو فضيلة الشيخ: حمود بن سليمان التلال، الذي تولى القضاء أخيرا في بلدة ضرية في منطقة القصيم.
ثم التحق بمدرسة الحكومة حين افتتاحها في الشماسية عام 1369 هـ، وأكمل دراسته الابتدائية في المدرسة الفيصلية ببريدة عام 1371 هـ، وتعين مدرسا في الابتدائي، ثم التحق بالمعهد العلمي ببريدة عند افتتاحه عام 1373 هـ، وتخرج فيه عام 1377 هـ، والتحق بكلية الشريعة بالرياض، وتخرج فيها عام 1381 هـ، ثم نال درجة الماجستير في الفقه، ثم درجة الدكتوراه من هذه الكلية في تخصص الفقه أيضا.

أعماله الوظيفية :
بعد تخرجه في كلية الشريعة عين مدرسا في المعهد العلمي في الرياض، ثم نُقل للتدريس في كلية الشريعة، ثم نُقل للتدريس في الدراسات العليا بكلية أصول الدين، ثم في المعهد العالي للقضاء، ثم عين مديرا للمعهد العالي للقضاء، ثم عاد للتدريس فيه بعد انتهاء مدة الإدارة، ثم نُقل عضوا في اللجنة الدائمة للإفتاء والبحوث العلمية، ولا يزال على رأس العمل.

أعماله الأخرى :
فضيلة الشيخ عضو في هيئة كبار العلماء، وعضو في المجمع الفقهي بمكة المكرمة التابع للرابطة، وعضو في لجنة الإشراف على الدعاة في الحج، إلى جانب عمله عضوا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وإمام وخطيب ومدرس في جامع الأمير متعب بن عبد العزيز آل سعود في الملز، ويشارك في الإجابة في برنامج (نور على الدرب) في الإذاعة، كما أن لفضيلته مشاركات منتظمة في المجلات العلمية على هيئة بحوث ودراسات ورسائل وفتاوى، جمع وطبع بعضها، كما أن فضيلته يشرف على الكثير من الرسائل العلمية في درجتي الماجستير والدكتوراه، وتتلمذ على يديه العديد من طلبة العلم الذين يرتادون مجالسه ودروسه العلمية المستمرة.

مشايخه :
تتلمذ فضيلة الشيخ على أيدي عدد من العلماء والفقهاء البارزين، ومن أشهرهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وسماحة الشيخ عبد الله بن حميد، حيث كان يحضر دروسه في جامع بريدة، وفضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، وفضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي، وفضيلة الشيخ صالح بن عبد الرحمن السكيتي، وفضيلة الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي، وفضيلة الشيخ محمد بن سبيل، وفضيلة الشيخ عبد الله بن صالح الخليفي، وفضيلة الشيخ إبراهيم بن عبيد العبد المحسن، وفضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي، والشيخ صالح العلي الناصر. وتتلمذ على غيرهم من شيوخ الأزهر المنتدبين في الحديث والتفسير واللغة العربية.

من مؤلفاته :
لفضيلة الشيخ مؤلفات كثيرة، من أبرزها:
1- (التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية) في المواريث، وهو رسالته في الماجستير، مجلد.
2- (أحكام الأطعمة في الشريعة الإسلامية) وهو رسالته في الدكتوراه، مجلد.
3- (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد) مجلد صغير.
4- (شرح العقيدة الواسطية) مجلد صغير.
5- (البيان فيما أخطأ فيه بعض الكتاب) مجلد كبير.
6- (مجموع محاضرات في العقيدة والدعوة) مجلدان.
7- (الخطب المنبرية في المناسبات العصرية) في أربع مجلدات.
8- (من أعلام المجددين في الإسلام).
9- (رسائل في مواضيع مختلفة).
10- (مجموع فتاوى في العقيدة والفقه) مفرغة من نور على الدرب، وقد أنجز منه أربعة أجزاء.
11- (نقد كتاب الحلال والحرام في الإسلام).
12- (شرح كتاب التوحيد- للشيخ محمد بن عبد الوهاب)، شرح مدرسي.
13- (التعقيب على ما ذكره الخطيب في حق الشيخ محمد بن عبد الوهاب).
14- (الملخص الفقهي) مجلدان.
15- (إتحاف أهل الإيمان بدروس شهر رمضان).
16- (الضياء اللامع من الأحاديث القدسية الجوامع) .
17- (بيان ما يفعله الحاج والمعتمر).
18- (كتاب التوحيد) جزءان مقرران في المرحلة الثانوية بوزارة المعارف.
19- (فتاوى ومقالات نشرت في مجلة الدعوة)، وهو هذا الذي نشر ضمن (كتاب الدعوة).
20- ( البدع والمحدثات وما لا أصل له).
علاوة على العديد من الكتب والبحوث والرسائل العلمية، منها ما هو مطبوع، ومنها ما هو في طريقه للطبع.
وهذه المواد معظمها يمكنك الاطلاع عليها فقط في هذا الموقع المخصص لفضيلة الشيخ حفظه الله ورعاه بصفحة "المكتبة العلمية" .

صوتيات الشيخ حفظه الله :
لفضيلة الشيخ عدد كبير من المواد الصوتية التي أثرى بها المكتبة الإسلامية في علوم مختلفة منها على سبيل المثال:
-شرح لمعة الاعتقاد في اثني عشر شريطا.
-شرح نونية ابن القيم في أربعة وستين شريطا.
-شرح العقيدة السفارينية للإمام السفاريني في خمسة عشر شريطا.
-شرح منظومة الآداب في ستة عشر شريطا .
-شرح عمدة الأحكام في أحد عشر شريطا.


-شرح العقيدة الواسطية في واحد وثلاثين شريطا.


-شرح نواقض الإسلام في خمسة شرائط.
-شرح بلوغ المرام في ثمانية وستين ومائة شريط.
-شرح زاد المستقنع في تسعة وستين شريطا.
-شرح قرة عيون الموحدين في ستين شريطا.
-شرح العدة في أربعين شريطا.
-شرح العدة الثاني في ثلاثة وأربعين شريطا.
وقد أضيفت جميع هذه المواد في صفحة "دروس وخطب" على هذا الموقع ليعم نفعها لعموم المسلمين.
نسأل الله تعالى أن ينفع بكل ذلك، وأن يجعله في ميزان حسنات شيخنا الجليل، إنه سميع مجيب
ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــ

منقول من موقع الشيخ بتصرف يسير بأسماء الكتب و الشروح الصوتية طلباً للإختصار ..

وهذه ترجمة أخرى للشيخ - حفظه الله - بصوته

التعديل الأخير تم بواسطة محمد جميل حمامي ; 2008-06-02 الساعة 02:48 AM
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 2008-06-02, 02:13 AM
أبو هشام العربي أبو هشام العربي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2002
المشاركات: 31
بسم الله الرحمن الرحيم




الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (1311 - 1389 هجري)






هو الإمام العلامة والبحر الفهامة سماحة الشيخ: محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن
عبد الرحمن بن حسن بن شيخ الإسلام محـمد ابن عبد الوهاب التميمي.ولد رحمه الله
تعالى يوم عاشوراء من عام 1311هـ .. نشأ الشيخ نشأة دينية علمية ، في بيت علم و
دين ، فأدخل الكتّاب في صغره فحفظ القرآن مبكراً ، ثم بدأ الطلب على العلماء مبكراً
قبل أن يبلغ السادسة عشر ، ثم أصيب رحمه الله تعالى بمرض في عينية وهو في هذه
السن ولازمه سنة تقريباً حتى فقد بصره في حدود عام 1328هـ وهو في سن السابعة
عشر. و قد درس الشيخ - رحمه الله - على الكثير من العلماء نذكر منهم: الشيخ عبد
الرحمن بن مفيريج و عمه الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف و الشيخ سعد بن حمد بن
عتيق و الشيخ عبد الله بن راشد و الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع. و قد تولى
الشيخ عدة أعمال .. فقد كان قاضيا في (الغطغط) واستمر في هذا العمل ستة أشهر ،
وتزوج الشيخ من أهلها أثناء إقامته هناك. و كان رحمه الله إماماً لمسجد الشيخ عبد
الرحمن ابن حسن –المسمى الآن مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم-وكان خطيباً للجامع
الكبير ، واستمر في الإمامة والخطابة إلى موته رحمه الله تعالى.وكذلك كان هو
المفتي للبلاد ، وكان قبل فتح (إدارة الإفتاء) رسمياً هو الذي يفتي ، ثم افتتحت (إدارة
الإفتاء ) رسمياً في شهر شعبان من عام 1374هـ تحت إشرافه. و قد تتلمذ على يد
الشيخ مشايخ عدة نذكر منهم الشيخ عبدالله بن حميد رحمه الله و الشيخ عبدالعزيز بن
بازرحمه الله و سليمان بن عبيد رحمه الله و غيرهم ...


توفي الشيخ رحمه الله يوم الأربعاء الرابع والعشرين من شهر رمضان من عام 1389
، وصلي عليه بعد صلاة الظهر من نفس اليوم وأم الناس عليه الشيخ ابن باز وامتلأ
المسجد وجميع الطرقات المؤدية إليه حتى أن كثيراً من الناس لم يدركوا الصلاة عليه
من الزحام ، وحمل على الأعناق إلى مقبرة (العود) وصلى عليه جماعات كثيرة في
المقبرة ممن فاتهم الصلاة عليه في المسجد وأذكر أن أول جماعة صلت عليه في
المقبرة كان إمامهم (الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن فارس) رحمه الله –وهو من طلبة
الشيخ- .رحم الله الشيخ رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ، وصلى الله على محمد
وعلى آله وصحبه وسلم.
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2008-06-02, 02:17 AM
محمد جميل حمامي محمد جميل حمامي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 666
ترجمة الشيخ المحدث العلامة
عبد المحسن العباد البدر حفظه الله



[[ 1 –
أنا عبد المحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد بن عثمان آل بدر ، وأسرة آل بدر من آل جلاس ، من عنزة إحدى القبائل العدنانية ، وأمي ابنة عم أبي : سليمان بن عبد الله بن حمد بن عثمان آل بدر ، والجد الثاني عبد الله لقبه عباد ، وقد اشتهر بالنسبة إليه بعض أولاده .

2 –
ولدت عقب صلاة العشاء من ليلة الأحد ، الموافق الثالث من شهر رمضان عام ( 1353 هـ) في مدينة الزلفي ، وهي تقع شمال مدينة الرياض .

3 –
تعلمت القراءة والكتابة في الكتاب عند أستاذة كرام ، هم عبد الله بن أحمد المنيع ، ثم زيد بن محمد المنيفي ، ثم عبد الله بن عبد الرحمن الغيث الذي أتممت عنده قراءة القرآن ، ثم فالح الرومي ، وعندما أسست أول مدرسة ابتدائية ، وفي أثناء الدراسة الابتدائية درست على الشيخ حمدان بن أحمد الباتل في الرحبية في الفرائض والآجرومية في النحو .

4 –
بعد أن أتممت الدراسة الابتدائية عام ( 1371 هـ ) التحقت في العام الذي يليه بمعهد الرياض العالمي ، ثم بكلية الشريعة بالرياض ، وأثناء السنة النهائية في الكلية عينت مدرساً في معهد بريدة العلمي في 13/5/ 1379 هـ ، وفي نهاية العام الدراسي عدت إلى الرياض لأداء الامتحان النهائي في الكلية ، فأكرمني الله بأن كنت الأول بين زملائي البالغ عددهم ثمانين خريجاً يمثلون الفوج الرابع من خريجي كلية الشريعة ، كما كنت الأول أيضا في سنوات النقل الثلاث في الكلية ، وفي الحصول على الشهادة الثانوية من معهد الرياض العالمي ، وفي عام (1380 هـ) عملت مدرساً في معهد الرياض العالمي .
وفي الدراسة في معهد الرياض وكلية الشريعة درست على مشايخ فضلاء ، أبرزهم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، والشيخ عبد الرزاق عفيفي ، والشيخ عبد الرحمن الأفريقي ، والشيخ عبد الله بن صالح الخليفي رحمهم الله .

5 –
وعندما أنشئت الجامعة الإسلامية بالمدنية المنورة أكرمني الله فكنت بين الذين وقع عليهم اختيار سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله للعمل فيها مدرساً ، وكانت أول كلية أنشئت فيها كلية الشريعة التي بدأت الدراسة فيها يوم الأحد الموافق 2/6/1381 هـ ، وكان من فضل الله علي أن كنت أول من ألقي درساً في ذلك اليوم ، ومن ذلك التاريخ وحتى الآن ( صيف عام 1427 هـ) وأنا أعمل مدرساً فيها ، وقد أمضيت في التدريس بالجامعة الإسلامية ستة وأربعين عاماً .

6 –
وفي 30/7/1393 هـ عينت نائبا لرئيس الجامعة الإسلامية ، اختارني الملك فيصل رحمة الله لهذا المنصب ، وكنت أحد ثلاثة رشحهم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة في ذلك الوقت ،وقد يكون هذا الاختيار لكوني أعمل في الجامعة الإسلامية ، وبقيت في هذا المنصب إلى 26/10/1399 هـ حيث أعفيت منه بعد إلحاح مني ، وفي السنتين الأوليين من هذه السنوات الست كنت المسؤول الأول ، وخلال هذه الأعوام الستة لم أتخل عن إلقاء درسين أسبوعيا في السنة الرابعة من كلية الشريعة ، وبفضل الله عز وجل ، ثم بالجهود المبذولة من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ومني تحقق في هذه الفترة إنشاء قسم للدراسات العليا في الجامعة لمنح درجتي الماجستير والدكتوراه ، وإنشاء كليه القرآن الكريم وكلية الحديث الشريف وكلية اللغة العربية ، وأنشئت مطابع الجامعة .

7 –
بدأت بالتدريس في المسجد النبوي في شهر المحرم من عام ( 1406 هـ) ،
وقبل ذلك درست فيه في مواسم الحج لتوعية الحجاج ، وقد أكملت حتى صيف عام ( 1427 هـ ) شرح صحيح البخاري وصحيح مسلم وسن أبي داود وسنن النسائي وثلاثة أرباع جامع الترمذي ، والتدريس بين المغرب والعشاء في ست ليال في الأسبوع ، وتتوقف الدراسة في العطل الدراسية ؛ لكون أكثر الطلبة من الدارسين في الجامعة الإسلامية .

8 –
أول رحلة لي خارج مدينة الزلفي كانت إلى مكة المكرمة لحج بيت الله الحرام في عام ( 1370 هـ) ، تليها في أواخر العام الذي يليه الرحلة إلى الرياض لطلب العلم في معهد الرياض العلمي .

9 –
لدي دفاتر المدرسية في مختلف المراحل الدراسية ، بدءاً من السنة الثالثة الابتدائية .

10 –
أول كتب لدي في مكتبتي الخاصة ، نسخة من كتاب بلوغ المرام للحافظ ابن حجر العسقلاني ، اقتنيته قبل دخول المدرسة الابتدائية ، وعليه خطي بتاريخ 6/1/1368 هـ .

وسبق أن أطلعت على أوراق مستخرجة من الانترنت ، تشتمل على إضافة أحوال في الزهد إلىَّ لا اصل لها في الواقع ولا حقيقة ، وقائل ذلك قد قفا ما ليس له به علم ، والله الهادي إلى سواء السبيل .

وأسال الله التوفيق لما فيه سعادة الدنيا والآخرة ، اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري ، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي ، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي ، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير ، واجعل الموت راحة لي من كل شر ]] .

من كتبه :
– آيات متشابهات الألفاظ في القرآن الكريم وكيف التمييز بينها
– من كنوز القرآن الكريم
– عشرون حديثاً من صحيح البخاري ، دراسة أسانيدها وشرح متونها
– عشرون حديثاً من صحيح مسلم ، دراسة أسانيدها وشرح متونها
– شرح حديث جبريل في تعليم الدين
– اجتناء الثمر في مصطلح أهل الأثر
– دراسة حديث :" نضر الله امرءاً سمع مقالتي " رواية ودراية
– قطف الجنى الداني شرح مقدمة رسالة ابن ابي زيد القيرواني
– عقيدة أهل السنة والجماعة في أصحابة الكرام رضي الله عنهم وأرضاهم
– التحذير من تعظيم الآثار غير المشروعة
– الحث على إتباع السنة والتحذير من البدع وبيان خطرها
– شرح شروط الصلاة وأركانها وواجباتها ،لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
– شرح كتاب آداب المشي إلى الصلاة ، المشتمل على أحكام الصلاة والزكاة والصيام ، لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
– الانتصار للصحابة الأخيار في رد أباطيل حسن المالكي
– الانتصار لأهل السنة والحديث في رد أباطيل حسن المالكي
– الرد على الرفاعي والبوطي في كذبهما على أهل السنة ودعوتهما إلى البدع والضلال
– الرد على من كذب بالأحاديث الصحيحة الواردة في المهدي
– الفوائد المنتقاة من فتح الباري وكتب أخرى


المصدر : المجلد الأول من مجموعة كتب ورسائل الشيخ حفظه الله .
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2008-06-02, 02:27 AM
محمد جميل حمامي محمد جميل حمامي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 666
ترجمة الشيخ العلامة
أحمد بن يحيى النجمي




اسمه ونسبه:
هو شيخنا الفاضل العلامة، المحدث، المسند، الفقيه، مفتي منطقة جازان حالياً، وحامل راية السنة والحديث فيها الشيخ أحمد بن يحيى بن محمد بن شبير النجمي آل شبير من بني حُمَّد، إحدى القبائل المشهورة بمنطقة جازان.


ولادته:
ولد الشيخ ـ حفظه الله ـ بقرية النجامية في الثاني والعشرين من شهر شوال عام ستة وأربعين وثلاثمائة والف للهجرة النبوية، 22/10/1346هـ ونشأ في حجر أبوين صالحين ليس لهما سواه ، ولهذا فقد نذرا به لله ـ أي لا يكلفانه بشئ من أعمال الدنيا ـ وقد حقق الله ما أرادا ، فكانا محافظين عليه محافظة تامة، حتى إنهما لا يتركانه يلعب بين الأولاد ولما بلغ سن التمييز أدخلاه كتاتيب القرية فتعلم القراءة والكتابة وقرأ القرآن في الكتاتيب الأهلية قبل مجئ الشيخ عبدالله القرعاوي ـ رحمه الله ـ ثلاث مرات آخرها في العام (1358هـ) الذي قدم فيه الشيخ القرعاوي ، حيث قرأ القرآن أولاً على الشيخ عبده بن محمد عقيل النجمي عام 1355هـ، ثم قرأ أيضاً على الشيخ: يحيى فقيه عبسي وهو من أهل اليمن وكان قد قدم على النجامية وبقي بها ودرس عليه شيخنا في عام 1358هـ ولما قدم الشيخ عبدالله القرعاوي، حصلت بينه وبين هذا المعلم مناظرة في مسألة الاستواء ـ وكان أشعرياً ـ فهزم، وهرب على إثر ذلك {وقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين}.

نشأته العلمية:
وبعدما هرب مدرسهم الأشعري تردد الشيخ مع عمَّيه الشيخ حسن بن محمد، والشيخ حسين بن محمد النجميين على الشيخ عبدالله القرعاوي في مدينة صامطة أياماً ولكنه لم يستمر، وكان ذلك في عام (1359هـ) وفي عام (1360) وفي صفر بالتحديد التحق شيخنا بالمدرسة السلفية وقرأ القرآن هذه المرة بأمر الشيخ عبدالله القرعاوي ـ رحمه الله ـ على الشيخ عثمان بن عثمان حملي ـ رحمه الله ـ حيث قرأ عليه القرآن مجوداً وحفظ (تحفة الأطفال) و (هداية المستفيد) و(الثلاثة الأصول) و (الأربعين النووية) و (الحساب) وأتقن تعلم الخط.
وكان يجلس في الحلقة التي وضعه الشيخ فيها إلى أن يتفرق الطلبة الصغار بعد صلاة الظهر، ثم ينظم إلى الحلقة الكبرى التي يتولى الشيخ عبدالله القرعاوي تدريسها بنفسه فيجلس معهم من بعد صلاة الظهر إلى صلاة العشاء، ثم يعود مع عميه المذكورين سابقاً إلى قريته (النجامية).
وبعد أربعة أشهر أذن له الشيخ عبدالله القرعاوي ـ رحمه الله ـ أن ينضم إلى هذه الحلقة ـ حلقة الكبار ـ التي يدرسها الشيخ بنفسه، فقرأ على الشيخ فيها: (الرحبية) في الفرائض، و(الآجرومية) في النحو، و(كتاب التوحيد) و(بلوغ المرام) و(البيقونية)، و(نخبة الفكر) وشرحها (نزهة النظر)، و(مختصرات في السيرة)، و(تصريف الغزي)، و(العوامل في النحو مائة)، و(والورقات) في أصول الفقه، و(العقيدة الطحاوية) بشرح الشيخ عبدالله القرعاوي، قبل أن يروا شرح ابن أبي العز عليها، ودرس أيضاً شيئاً من (الألفية) لابن مالك، و(الدرر البهية) مع شرحها (الدراري المضية) في الفقه، وكلاهما للشوكاني ـ رحمه الله ـ وغير ذلك من الكتب سواء منها ما درسوه كمادة مقررة كالكتب السابقة أو ما درسوه على سبيل التثقف لبعض الرسائل والكتب الصغيرة، أو كانوا يرجعون إليه عند البحث كـ (نيل الأوطار) و (زاد المعاد) و (نور اليقين) و (الموطأ) و (الأمهات).
وفي عام (1362هـ) وزع عليهم الشيخ عبدالله ـ رحمه الله ـ أجزاء الأمهات الموجودة في مكتبته وهي: (الصحيحين) و (سنن أبي داود) و (سنن النسائي) و (موطأ الإمام مالك) فقرؤا عليه فيها ولم يكملوها؛ لأنهم تفرقوا بسبب القحط.
وفي عام (1364هـ) عادوا فقرؤا عليه ثم أجازه الشيخ عبدالله ـ رحمه الله تعالى ـ برواية الأمهات الست.
وفي عام (1369هـ) درس على الشيخ إبراهيم بن محمد العمودي ـ رحمه الله ـ قاضي صامطة في ذلك الوقت كتاب إصلاح المجتمع، وكتاب الشيخ عبدالرحمن بن سعدي ـ رحمه الله ـ في الفقه المرتب على صيغة السؤال والجواب واسمه: (الإرشاد إلى معرفة الأحكام).
كما درس على الشيخ على بن الشيخ عثمان زياد الصومالي بأمر من الشيخ عبدالله القرعاوي ـ رحمه الله ـ في النحو كتاب (العوامل في النحو مائة) وكتب أخرى في النحو والصرف.
وفي عام (1384هـ) حضر في حلقة الشيخ الإمام العلامة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله لمدة تقارب شهران في التفسير في (تفسير ابن جرير الطبري) بقراءة عبدالعزيز الشلهوب كما حضر في العام نفسه في حلقة شيخنا الإمام العلامة الشيخ عبدالعزيز بن باز ـ حفظه الله ـ لمدة شهر ونصف تقريباً في صحيح البخاري بين المغرب والعشاء.

شيوخه:
مما مضى يتبين لنا شيوخه ـ حفظه الله ـ وهذا ترتيبهم:
1 ـ الشيخ إبراهيم بن محمد العمودي ـ قاضي صامطة في حينه.
2 ـ الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي ـ رحمه الله.
3 ـ الشيخ العلامة الداعية المجدد في جنوب المملكة عبدالله القرعاوي ـ رحمه الله تعالى ـ وبه تخرج الشيخ أحمد، فهو أكثر شيوخه إفادة له.
4 ـ الشيخ عبده بن محمد عقيل النجمي.
5 ـ الشيخ عثمان بن عثمان حملي.
6 ـ الشيخ علي بن الشيخ عثمان زياد الصومالي.
7 ـ الشيخ الإمام العلامة مفتي البلاد السعودية السابق محمد بن إبراهيم آل الشيخ ـ رحمه الله.
8 ـ الشيخ يحيى فقيه عبسي اليمني.

تلاميذه :
ولشيخنا ـ حفظه الله تعالى ـ كثير وكثير من التلاميذ ، فمن أمضى مثل هذه المدة في التدريس التي تقارب النصف قرن، كم يتصور أن يكون تلاميذه، ولو ذهبت أعددهم لاحتجت إلى مجلد ضخم؛ وإنما أذكر نموذجاً يستدل به على الباقين فمنهم :
1 ـ شيخنا العلامة المحدث ناصر السنة الشيخ ربيع بن هادي .
2 ـ شيخنا العلامة الفقيه زيد بن محمد هادي المدخلي .
3 ـ شيخنا العالم الفاضل علي بن ناصر الفقيهي .
وإنما اكتفيت بذكر هؤلاء الثلاثة لشهرتهم في الأوساط العلمية، فلا يعتب علينا أحد .

ذكاؤه ـ وفقه الله ـ :
يتمتع الشيخ بدرجة من الذكاء عالية جداً وهاك قصة تدل على ذكائه وحافظته منذ صغره ـ حفظه الله:
يقول العم الشيخ عمر بن أحمد جردي المدخلي ـ وفقه الله:
((لما كان الشيخ أحمد يحضر مع عميه حسناً وحسيناً النجميين إلى المدرسة السلفية بصامطة ـ أي في عام ـ 1359هـ ـ وعمره آنذاك 13 سنة كان يسمع الدروس التي يلقيها الشيخ عبدالله القرعاوي على تلاميذه الكبار، وكان يحفظها حفظاً)).
قلت: وهذا هو ما جعل الشيخ عبدالله القرعاوي يلحقه بحلقة الكبار الذين كان الشيخ يتولى تدريسهم بنفسه؛ لأنه رأى نجابته وسرعة حفظه وذكائه.

أعماله:
عمل شيخنا ـ حفظه الله ـ مدرساً بمدارس شيخه القرعاوي ـ رحمه الله ـ احتساباً، وعندما بدأت الوظائف عين مدرساً بقريته (النجامية) وكان ذلك في عام 1367هـ، وفي عام 1372هـ نقل إماماً ومدرساً في قرية (أبو سبيلة) في (بالـحُرَّث)، وفي عام 1374هـ وفي 1/1/1374هـ بالتحديد عندما فتح المعهد العلمي في (صامطة) عين مدرساً به حتى عام 1384هـ حيث استقال من التدريس بالمعهد على أمل أن يدرس بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية وسافر إليها؛ لكن حصلت له ظروف حالت دون ذلك، فعاد إلى المنطقة وكتب الله له التعيين واعظاً مرشداً بوزارة العدل بمنطقة جازان فقام بالوعظ والإرشاد أحسن قيام.
وفي عام (1387هـ) وبالتحديد في 1/7 منه عاد مدرساً بالمعهد العلمي بمدينة (جازان) حسب طلبه، وفي ابتداء الدراسة عام 1389هـ عاد إلى التدريس بمعهد (صامطة) وبقي به مدرساً حتى أحيل على التقاعد في 1/7/1410هـ.
ومنذ ذلك الحين إلى كتابة هذه الأسطر، وهو مشتغل بالتدريس في بيته والمسجد المجاور له ومساجد أخرى في المنطقة في دروس أسبوعية مع القيام بأمر الفتوى.
وهو في هذا كله قد عمل بوصية شيخه له في مداومته على التعليم والمحافظة على المتعلمين وخاصة الغرباء والمنقطعين منهم، وله ـ حفظه الله ـ على ذلك صبر عجيب، فجزاه الله عنا خيراً.
وقد عمل أيضاً بوصية شيخه القرعاوي ـ رحمه الله ـ فواصل الدراسة والبحث والاستفادة، وخاصة في علمي الحديث والفقه وأصولهما حتى فاق أقرانه وأصبح له في ذلك اليد الطولى، بارك الله في عمره وعلمه ونفع بجهوده.

آثاره العلمية:
لشيخنا ـ حفظه الله ـ آثار علمية كثيرة بعضها طبع وبعضها لم يطبع، نسأل الله تعالى أن ييسر طبعه حتى يحصل الانتفاع به ومن ذلك:
1 ـ أوضح الإشارة في الرد على من أباح الممنوع من الزيارة.
2 ـ تأسيس الأحكام شرح عمدة الأحكام ـ طبع منه جزء صغير جداً جداً.
3 ـ تنزيه الشريعة عن إباحة الأغاني الخليعة.
4 ـ رسالة الإرشاد إلى بيان الحق في حكم الجهاد.
5 ـ رسالة في حكم الجهر بالبسملة.
6 ـ فتح الرب الودود في الفتاوى والردود.
7 ـ المورد العذب الزلال فيما انتقد على بعض المناهج الدعوية من العقائد والأعمال.
وغير ذلك من المؤلفات النافعة التي قدمها للمسلمين جزاه الله خير الجزاء ونفع به الإسلام والمسلمين.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



كتبه تلميذه
محمد بن هادي بن علي المدخلي
المحاضر بكلية الحديث بالجامعة
الإسلامية بالمدينة النبوية


بتصرف بحذف شيء من المقدمة ، وهذه هي المادة كاملة بصيغة pdf
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 2008-06-02, 02:46 AM
محمد جميل حمامي محمد جميل حمامي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: May 2008
المشاركات: 666
ترجمة فضيلة الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى بصوته

من هنا أيها الكرام
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 2008-06-02, 08:59 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
[[COLOR="DarkRed"]CENTER]ترجمة الشيخ العلامة عبيد الله ابن العلامة المباركفوري ت (1414هـ)
هو أبو الحسن عبيد الله ابن العلامة محمد بن عبد السلام بن خان محمد بن أمان الله بن حسام الدين.
ولد في المحرم سنة (1327هـ) ببلدة مباركفور التابعة لمديرية أعظم كره، إحدى مديريات الولاية الشمالية ( اتر برديش ) في الهند.
ودرس كتب الأردية، و الفارسية الرائجة في المدارس الأهلية آنذاك في المدرسة العالية ببلدة مؤمن بلاد أعظم كره، وكتب النحو، والصرف، والأدب، والفقه والمنطق، والهندسة أمثال الكافية لابن حاجب، وشرحها للملا جامي، وشرح الوقاية ومشكاة المصابيح، والسراجية في علم الفرائض، وشرح التهذيب، وشرح الشمسية المعروف بالقطبى، وديوان المتنبي، وأقليدس، على والده العلامة محمد بن عبد السلام صاحب سيرة البخاري - رحمه الله - حينما كان هو مدرسا في مدرسة سراج العلوم بقرية بونديهار من قرى مديرية كونده، في الولاية الشمالية، ثم انتقل مع والده -رحمه الله- إلى دار الحديث الرحمانية بدلهى، وكمل دراسته هناك، وتخرج على أيدي الأساتذة المتخصصين في كل فن من فنون العلم، فدرس من كتب الحديث: الصحيحين للإمامين البخاري ومسلم، والموطأ للإمام مالك، على العلامة المحدث الشيخ أحمد الله البرتابكرهي، ثم الدهلوي - رحمه الله- تلميذ الشيخ السيد نذير حسين المحدث الدهلوي، والشيخ حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي، وقد كتب هو له الإجازة برواية كتب الحديث وهي محفوظة عندنا، وكتب العلوم العقلية الآلية من المنطق، والفلسفة، والهيأة، وعلم الكلام، وكتب الفقه مع أصوله، كشرح هداية الحكمة للصدر الشيرازي، والشمس البازغة، وشرح السلم للمولوي حمد الله، والقاضي مبارك، وشرح العقائد النسفية، وشرح المواقف، والتصريح، وشرح الجغميني، وشرح المطالع، ومسلم الثبوت، والتلويح مع التوضيح، والجزئين الأخيرين من الهداية، والتفسير للبيضاوي على العلامة الشيخ غلام يحيى الكانبوري، ونور الأنوار، وتفسير الجلالين، وجامع الترمذي، والمقامات الحريرية، وديوان الحماسة على الشيخ الحافظ عبد الرحمن النكَرنهسوي، والهدية السعيدية، وسنن أبي داود على الشيخ أبي طاهر البهاري، والمقدمة لابن خلدون، وشيئا من الشمس البازغة على العلامة الشيخ عبد الغفور الجيراجبوري، والفوز الكبير في أصول التفسير على الشيخ محمد إسحاق الآروي، ودرس أيضا صدراً من شرح المطالع على العلامة الشيخ عبد الوهاب الآروي، وشيئاً من تفسير البيضاوي على العلامة الحافظ محمد الكونجراوالي البنجابي.
وحصل الشهادة العالمية من المدرسة الرحمانية سنة خمس وأربعين بعد الألف وثلاثمائة ( 1345) من الهجرة.
وقرأ أيضا في أيام العطلة المدرسية أوائل جامع الترمذي، وقدرا معتدا به من شرح النخبة، ومقدمة ابن الصلاح، والسراجية في علم الفرائض على الإمام المحدث الشيخ عبد الرحمن المباركفوري صاحب تحفة الأحوذى - رحمه الله - وأجاز له الشيخ - رحمه الله - برواية كتب الحديث شفاها.
ونظرا إلى ذكائه، ونجاحه في الاختبار دائماً بالدرجة الممتازة، عينه الشيخ عطاء الرحمن صاحب دار الحديث الرحمانية، والمشرف الوحيد عليها، والمتكفل لجميع ما تحتاج إليه من النفقات مدرسا فيها في نفس السنة التي تخرج فيها.
وكما هو معلوم لدى الإخوان أن الشيخ الأجل المحدث المباركفوري، قد كف بصره قبل أن يكمل شرحه ( تحفة الأحوذي )، وكان بحاجة إلى عالم له مناسبة خاصة بعلوم الحديث، وفنونه يساعده في عمله ذاك، فاختار الشيخ المباركفوري - رحمه الله - لذلك فضيلة والدنا الشيخ عبيد الله الرحماني المباركفوري لمساعدته، فأرسله الشيخ عطاء الرحمن على اقتراح الشيخ المباركفوري - رحمه الله - إليه، فقضى لديه سنـتين خير مساعد له في تكميل الجزئين الأخيرين لشرح جامع الترمذي-تحفة الأحوذي- مع زميليه الفاضل الشيخ عبد الصمد المباركفوري، والعالم الشيخ محمد اللاهوري البنجابي، وقرأ عليه أطرافاً من الصحاح الستة، وغيرها، وبذل جهده في الاستغراف من بحار علومه، والتأدب بآدابه، والاستفادة من فوائده، ثم استدعاه الشيخ عطاء الرحمن للتدريس في دار الحديث الرحمانية، وفوض إليه تدريس كتب الحديث، خاصة جامع الترمذي، وسنن أبي داود، والصحيحين للإمام البخاري، وللإمام مسلم، والموطأ للإمام مالك، مع خدمة الإفتاء، فاشتغل به إلى أن انقسم الهند إلى الدولتين الباكستان والهند في أغسطس عام( 1947)م الموافق لعام (1366)هـ، وقفلت دار الحديث الرحمانية لأجل هجرة مشرفه الشيخ عبد الوهاب نجل الشيخ عطاء الرحمن - رحمهما الله - إلى كراتشي ( الباكستان ).
وهو مرجع للمسلمين فيما يشكل عليهم من الأمور الدينية، والمسائل الشرعية لما أن فتاواه تكون مدعمة بالدلائل من الكتاب والسنة، ولا يبالي في ذلك لومة لائم، وقد طبع كثير منها في مجلتي " محدث " و " مصباح " وغيرهما.
وقد بدأ تأليف شرح المشكاة - مرعاة المفاتيح - الذي بأيدي القارئين في عام (1948)م الموافق لعام(1367)هـ بأمر الحافظ محمد زكريا اللائلبوري - رحمه الله - وأمر والده التقي الورع الزاهد الشيخ محمد باقر - أطال الله حياته - وهو إلى الآن مشتغل به حسبما تسنح له فرصة، ويجد إفاقة من الأمراض التي لازمته مدة طويلة - عجل الله شفاءه ووفقه لخدمة سنة رسوله، وتكميل الشرح- إلى جانب رده على المسائل التي ترد إليه كل يوم، وله بحوث قيمة في بعض المسائل طبعت في أجزاء، منها " بيان الشرعة في بيان محل أذان خطبة الجمعة " عين فيها محل أذان خطبة الجمعة من المسجد، وبحث بسيط في عقد التأمين، وغير ذلك.
وقد وفقه الله لزيارة الحرمين الشريفين أربع مرات: الأولى في رمضان سنة (1366هـ) الموافق لعام (1947)م، مع العلامة الشيخ خليل بن محمد بن حسين بن محسن الأنصاري، وفدا إلى الملك عبد العزيز - برد الله مضجعه - في شأن مدرسة دار الحديث الأهلية بالمدينة المنورة، فقابل الوفد الملك عبد العزيز، ونائبه في الحجاز إذ ذاك جلالة الملك فيصل بن عبد العزيز - حفظه الله -، ولقى في الرياض الشيخ محمد بن عبد اللطيف، ومحمد بن إبراهيم، وعمر بن حسن، وفي الطائف عبد الله بن حسن آل الشيخ، وفي المدينة عبد الله بن زاحم، وغيرهم من المشائخ، واعتمر أولا في آخر رمضان، ثم في شوال حين رجوعه من المدينة، ورجع الوفد بعد قضاء مهمته، ونجاحه فيها في أوائل ذي القعدة في نفس السنة، ثم إن والدنا الشارح طالت حياته في صحة وعافية قد أدى فريضة الحج عام (1375)هـ الموافق لعام (1956)م عن نفسه، وبعده في عام (1382)هـ الموافق لعام (1963)م، وعام (1391)هـ الموافق لعام (1971)م نيابة، تقبل الله حجه ومد في أجله، ووفقه لإتمام عمله، آمين.
أقول: نقلت هذه الترجمة للشيخ عبيد الله من مقدمة مرعاة المفاتيح لابنه عبد الرحمن- حفظه الله ووفقه - وكانت هذه الترجمة في حياة صاحبها الشيخ عبيد الله - رحمه الله -.
ثم توفي - رحمه الله - في عام ( 1414) هـ.
أقول: [القائل هو الشيخ ربيع حفظه الله]
إني قد عرفت الشيخ عبيد الله معرفة جيدة، فقد كان يزور الجامعة السلفية ومن أعظم أهدافه أن يلقى الشيخ صالح بن حسين العراقي وربيعاً المنتدبين من الجامعة الإسلامية، يزورنا في الجامعة وفي منـزلنا، عرفناه بكرم أخلاقه وتواضعه الذي لا يلحق فيه.
وكانت تدور بيننا وبينه مسائل علمية تطرح للمناقشة فنجد لديه اطلاعاً واسعاً وحفظاً قوياً لتلك المسائل التي تطرح للمناقشة، فما يزداد عندنا إلا حباً وتقديراً، كما أنه من جانبه يبادلنا تلك المشاعر نفسها، ولقد زرته في بلدته مباركفور، فلقيت منه كل حفاوة وسرور وأجازني إجازة عامة في كل ما قرأه وسمعه من مصادر السنة وغيرها – رحمه الله رحمة واسعة -.
[/CENTER]

هذه الترجمة أخذت من كتاب شيخنا العلامة ربيع المخلي تذكير النابهين[/COLOR]
رد مع اقتباس
  #12  
قديم 2008-06-02, 09:02 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
وهذه ترجمة اخرى للشيخ العلامة بديع الدين الراشدي ت (1416) نقلت لكم من كتاب العلامة الشيخ ربيع هادي عمير المدخلي حفظه الله من موقعه
الشيخ العلامة المحدث الفقيه الفهامة، مفيد الطلبة، عالي الرتبة: السيد الشريف أبو محمد بديع الدين شاه بن السيد شاه إحسان الله بن رشد الله شاه بن السيد الشريف رشيد الدين شاه بن السيد الشريف محمد ياسين شاه بن السيد الشريف محمد راشد شاه الراشدي الحسيني.
ولادته ونشأته:
ولد عام (1342)هـ بقرية " بيرجنده " من قرى السند، وهي موطن آبائه، وانتقل والده الشريف إحسان الله شاه منها، وأسس قرية جديدة تسمى " درغاه شريف " وأقام بها مدرسة التحق بها الشيخ أبو محمد - صاحب الترجمة -، فتلقى فيها على بعض الشيوخ مباديء العربية، وغيرها من العلوم، ولا تزال هذه المدرسة موجودة إلى الآن، ولقد منَّ الله على الشيخ بجودة الحفظ، فحفظ القرآن الكريم بنفسه في أقل من أربعة أشهر، وكان حينئذ ابن ثلاث وعشرين سنة، ومن غريب ما وقع له أنه حفظ سورة النور على ظهور الجمال في بعض أسفاره.
شيوخه:
تلقى العلم والرواية عن كثير من أهل العلم، بعضهم بالقراءة عليهم، وبعضهم بالإجازة فمن شيوخه بالقراءة:
1- الشيخ الحافظ أمين الكشي.
2- الشيخ بهاء الدين خان الجلال أبادي ت (1365هـ ).
3- الشيخ محمد شفيع المنكيو السكرندي.
4- عبد الله الكدهري.
5- الشيخ عبد الكريم النواب شامي.
6- الشيخ قطب الدين الهاليجوي.
7- الشيخ محب الدين شاه الراشدي، وهو أخوه الأكبر، وكان محدثاً علامة.
8- الشيخ محمد إسماعيل البنت عربي.
9- الشيخ محمد السندي الهالائي، ثم المدني، ثم الكراتشوي.
10- الشيخ محمد نور عيسى خيلي.
أما شيوخه بالإجازة، فهم كثيرون، إذ كان حريصاً على علم الإسناد، فأخذ الإجازة مع القراءة من عدة شيوخ ذكرهم في " ثبته "، منهم:
1- المحدث أبو الوفاء ثناء الله الآمرتسري.
2- المحدث أبو محمد عبد الحق بن عبد الواحد بن محمد بن هاشم الهاشمي المتوفى (1393هـ).
3- الشيخ محمد خليل بن محمد سليم الخيربوري.
هجرته إلى مكة المكرمة ورحلاته:
بلغت شهرة الشيخ الآفاق، وذاع صيته، وحرص الطلاب على تلقي العلم عنه، وأتوه من كل حدب وصوب، وقد تصدى للتدريس ببلده، فأخذ عنه جماعة، ثم هاجر إلى مكة المكرمة في أواخر سنة (1395هـ)، وجاور بيت الله الحرام أربع سنوات، ودرس فيه الكتب الستة، والمحلى لابن حزم، وكان في كل سنة يذهب إلى بلاده وذلك للوعظ والإرشاد، وزار الكويت عام 1414هـ، وقرأ عليه الطلبة كتابي التوحيد، والاعتصام بالسنة من " صحيح البخاري " وكتاب " الباعث الحثيث " لابن كثير، و" الورقات في أصول الفقه " لإمام الحرمين الجويني مع شرحها.
واستجازه الناس من بلاد السند، والهند، والشام والعراق، وجزيرة العرب وبلاد المغرب.
وكان يقتني مكتبة ضخمة عامرة بأمهات الكتب، ونوادرها من مخطوطات ومطبوعات، من ذلك كتاب " مسند الشاميين " للطبراني، فقد كان لديه نسخة منقولة عن نسخة مكتبة عارف حكمت بالمدينة المنورة، ثم لما فقد الأصل صارت نسخته هي الوحيدة في العالم، وعليها اعتمد الشيخ حمدي عبد المجيد السلفي في إخراج الكتاب وتحقيقه.
مؤلفاته:
للشيخ يد طولى في التأليف، وله أكثر من (80) كتاباً أغلبها لا يزال مخطوطاً، وقد تناولت مؤلفاته وتحقيقاته فنوناً عديدة، ومسائل شتى، تعالج كثيراً من القضايا الشرعية، منها:
1- الإجابة مع الإصابة في ترتيب أحاديث البيهقي على مسانيد الصحابة.
2- مقدمة التفسير، وتفسير القرآن المسمى " الاستنباط العجيب ".
3- الفتاوى البديعية.
4- جزء منظوم في أسماء المدلسين.
5- الصريح الممهد في وصل تعليقات موطأ الإمام محمد.
6- تراجم شيوخ الإمام البيهقي.
7- مسند السنن الكبرى للبيهقي.
8- التبويب لأحاديث تاريخ الخطيب.
9- غاية المرام في تخريج جزء القراءة خلف الإمام.
10-القول اللطيف في الاحتجاج بالحديث الضعيف.
11- رفع الارتياب عن حكم الأصحاب، ثم ذيل عليه.
12- تحفة الأحباب في تخريج أحاديث قول الترمذي: " وفي الباب ".
وبعد حياة حافلة بالعطاء العلمي، قضى الشيخ - رحمه الله - يوم 17 شعبان عام (1416)هـ بعد مرض أقعده -رحمه الله -.
انظر ترجمته في معجم المعاجم والمشيخات للدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي(3/96-98) .
أقول:
إني قد عرفت الشيخ بديعاً – رحمه الله – بذكائه المتوقد وقوة حافظته واستحضاره لنصوص الكتاب والسنة، وجالسته مراراً وتكراراً في مكة والمدينة وفي المسجد الحرام وغيره، وذاكرته في عدد من المسائل وقرأت عليه في "سبل السلام" وشيء من " صحيح مسلم " فأجازني إجازة عامة بكل مقروءاته ومسموعاته وفيما أجيز فيه من مصادر في مخنلف الفنون.
رد مع اقتباس
  #13  
قديم 2008-06-02, 09:10 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
واليكم هذه الترجمة للعلامة الامام الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ت (1420)وهي أيضا من كتاب تذكير النابهين للشيخ ربيع ومن موقع أنقل.
قال -رحمه الله- مترجما لنفسه:" أنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز، ولدت بمدينة الرياض في ذي الحجة سنة (1330)هـ، وكنت بصيرا في أول الدراسة، ثم أصابني المرض في عيني عام ( 1346) هـ فضعف بصري بسبب ذلك، ثم ذهب بالكلية في مستهل محرم من عام (1350)هـ، والحمد لله على ذلك، وأسأل الله - جل وعلا - أن يعوضني عنه بالبصيرة في الدنيا، والجزاء الحسن في الآخرة، كما وعد بذلك سبحانه على لسان نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم-، كما أسأله سبحانه أن يجعل العاقبة حميدة في الدنيا والآخرة.
وقد بدأت الدراسة منذ الصغر، وحفظت القرآن الكريم قبل البلوغ، ثم بدأت في تلقي العلوم الشرعية، والعربية على أيدي كثير من علماء الرياض، من أعلامهم:-
1- الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله -.
2- الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب ( قاضي الرياض ) - رحمهم الله -.
3- الشيخ سعد بن حمد بن عتيق ( قاضي الرياض).
4- الشيخ حمد بن فارس ( وكيل بيت المال بالرياض).
5- الشيخ سعد وقاص البخاري ( من علماء مكة المكرمة)، أخذت عنه علم التجويد في عام (1355) هـ.
6- سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ، وقد لازمت حلقاته نحوا من عشر سنوات، وتلقيت عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة ( 1347) هـ إلى سنة ( 1357) هـ، حيث رشحت للقضاء من قبل سماحته.
جزى الله الجميع أفضل الجزاء وأحسنه، وتغمدهم جميعاً برحمته ورضوانه.

وقد توليت عدة أعمال هي:
1- القضاء في منطقة الخرج مدة طويلة استمرت أربعة عشر عاماً وأشهرا وامتدت بين سنتي (1357) هـ إلى عام ( 1371) هـ، وقد كان التعيين في جمادى الآخرة من عام( 1357) هـ، وبقيت إلى نهاية عام ( 1371 ) هـ.
2- التدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة ( 1372) هـ وكلية الشريعة بالرياض بعد إنشائها سنة ( 1373) هـ في علوم الفقه، والتوحيد والحديث، واستمر عملي على ذلك تسع سنوات انتهت في عام ( 1380) هـ.
3- عينت في عام ( 1381 ) هـ نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وبقيت في هذا المنصب إلى عام ( 1390) هـ.
4- توليت رئاسة الجامعة الإسلامية في سنة ( 1390) هـ بعد وفاة رئيسها شيخنا الشيخ محمد ابن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - في رمضان عام ( 1389) هـ وبقيت في هذا المنصب إلى سنة (1395هـ).
5- وفي 14/10/1395هـ صدر الأمر الملكي بتعيني في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية، والإفتاء، والدعوة، والإرشاد، ولا أزال إلى هذا الوقت في هذا العمل.
أسأل الله العون، والتوفيق والسداد.
ولي إلى جانب هذا العمل في الوقت الحاضر عضوية في كثير من المجالس العلمية والإسلامية من ذلك:-
1- عضوية هيئة كبار العلماء بالمملكة.
2- رئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الهيئة المذكورة.
3- عضوية ورئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
4- رئاسة المجلس الأعلى العالمي للمساجد.
5- رئاسة المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي.
6- عضوية المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة.
7- عضوية الهيئة العليا للدعوة الإسلامية في المملكة.


أما مؤلفاتي فمنها: -
1- الفوائد الجلية في المباحث الفرضية.
2- التحقيق والإيضاح، لكثير من مسائل الحج، والعمرة، والزيارة ( توضيح المناسك).
3- التحذير من البدع، ويشتمل على أربع مقالات مفيدة، ( حكم الاحتفال بالمولد النبوي، وليلة الإسراء والمعراج، وليلة النصف من الشعبان، وتكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد).
4- رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام.
5- العقيدة الصحيحة وما يضادها.
6- وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكفر من أنكرها.
7- الدعوة إلى الله، وأخلاق الدعاة.
8- وجوب تحكيم شرع الله، ونبذ ما خالفه.
9- حكم السفور والحجاب، ونكاح الشغار.
10- نقد القومية العربية.
11- الجواب المفيد في حكم التصوير.
12- الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ( دعوته وسيرته).
13- ثلاث رسائل في الصلاة، ( 1- كيفية صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- 2- وجوب أداء الصلاة في جماعة، 3- أين يضع المصلي يديه حين الرفع من الركوع ).
14- حكم الإسلام فيمن طعن في القرآن، أو في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
15- حاشية مفيدة على فتح الباري، وصلت فيها إلى كتاب الحج.
16- رسالة الأدلة النقلية، والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب.
17- إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله، أو صدق الكهنة، والعرافين.
18- الجهاد في سبيل الله.
19- الدروس المهمة لعامة الأمة.
20- فتاوى تتعلق بأحكام الحج، والعمرة، والزيارة.
21- وجوب لزوم السنة، والحذر من البدع ".

أقول:
وله مجموع فتاوى، ومقالات في ثلاثين مجلدا إلى الآن بعمل وإشراف الشيخ محمد بن سعد الشويعر - حفظه الله – وتفصيلها كالآتي:
1- التوحيد وما يلحق به في عشرة مجلدات.
2- الصلاة وما يتعلق بها في ستة أجزاء.
3- الزكاة في مجلد.
4- الحج في مجلدين.
5- الحج- القسم الأخير- والجهاد في مجلد.
6- العلم والتفسير في مجلدين.
7- الحديث في مجلدين.
8- الدعوة إلى الله في مجلد.
9- البيوع في مجلد.
وقال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في الدرر السنية (16/484-485):
" الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -:
هو العالم الجليل، والمحدث الفقيه، المفيد للطالبين، المحفوف بعناية رب العالمين، الورع الزاهد، المحبوب المعمر في طاعة رب العالمين، قد خيب الله بطول عمره، نوقع الجاهلين وظن الحاقدين.
ولد - رحمه الله - في سنة 1330 من الهجرة، بمدينة الرياض، وكان بصيرا ففقد بصره سنة (1350) هـ، حفظ القرآن قبل سن البلوغ، ثم جد في طلب العلم على علماء الرياض.
ومن أبرزهم:
1- الشيخ محمد بن عبد اللطيف.
2- والشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.
3- والشيخ سعد بن عتيق.
4- والشيخ حمد بن فارس.
5- والشيخ محمد بن إبراهيم وغيرهم.
ولما برز في العلوم الشرعية واللغة العربية، عين في القضاء سنة 1357 هـ.
ولم ينقطع عن العلم والتعليم بما شغل به من مناصب في القضاء في أي مدينة كان، فهو القاضي والمفتي، والداعية، والمصلح، والرئيس، والإمام، والمعلم، والمكرم للضيوف، والحنون على الأرامل والأيتام، ومطعم المساكين، والواسطة في الأمور الخيرة.
نشأ على يديه عدد فيهم خير وبركة، له تأسيس كبير في الندوات، والمحاضرات واختيار الموضوعات، ظهر له كتب، ورسائل كثيرة، وأشرطة عديدة، يعجز عن إحصائها المتتبع لها، لا يضيع عليه شيء من أوقاته، فما أحسن وأحلى وأعظم حياته.
فهنيئاً له ولكل من سار على نهجه في حياته، فصبر وصابر، وعمر أوقاته في طاعة ربه ومرضاته ".
وقال الشيخ عبد العزيز بن ناصر الباز في كتابه " القول الوجيز في حياة شيخنا عبد العزيز" ص (13-15):
" ورغم تعدد مسؤوليات سماحته - رحمه الله – وتنوعها، وشمولها، فإنه لم ينسَ دوره كعالم وداعية، فكان أن أخرج العديد من المؤلفات والكتب العلمية القيّمة التي فاق عددها الستين كتاباً، ما بين رسالة، وفتاوى، وغيرها من أنواع العلم الشرعي، مما احتاج إليه الأمة في هذا الزمن، وقد بدأ في التأليف وهو قاضٍ في الخرج(1).

أبرز شيوخه وتلاميذه - رحمه الله تعالى -:
كان الذين يحضرون دروس الشيخ في الجامع الكبير قرابة المائتين، إلى ثلاثمائة، أما الذين يحضرون في مسجد الأميرة سارة، في المغرب الأحد، والأربعاء، فيصلون إلى خمسمائة.
وهؤلاء بعض الشيوخ والتلاميذ الذين أخذوا العلم عن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله -، وكانوا أكثر الناس المتأثرين بوفاته - رحمه الله - وهم على النحو التالي:
1- معالي الشيخ راشد بن صالح بن خنين، المستشار بالديوان الملكي، وهو من الدلم.
2- معالي الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله السالم، أمين عام مجلس الوزراء وهو من الرياض.
3- معالي الشيخ عبد الله بن سليمان المسعري، رئيس ديوان المظالم سابقاً وهو من حوطة بني تميم.
4- الشيخ عبد العزيز بن سليمان آل سليمان، وهو من الحريق.
5- الشيخ محمد بن سليمان آل سليمان، القاضي في المحكمة الكبرى بالدمام سابقاً، وهو من الحريق.
6- الشيخ عبد الله بن حسن بن قعود، عضو هيئة كبار العلماء سابقاً، وهو من الحريق.
7- الشيخ محمد بن زيد آل سليمان، رئيس المحاكم الشرعية في الدمام وهو من الحريق.
8- الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الشثري، المستشار بالحرس الوطني، وهو من حوطة بني تميم.
9- الشيخ سعد بن سليمان المسعري، وهو من حوطة بني تميم.
10- الشيخ عبد العزيز بن سليمان المسعري، وهو من حوطة بني تميم.
11- الشيخ عبد الرحمن بن مجلي، وهو من حوطة بني تميم.
12- الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز بن سحمان، كان كاتباً للشيخ في المحكمة،وهو من الأفلاج.
13- الشيخ حمد بن سعد بن حمد بن عتيق، عمل قاضياً في محكمة التمييز وهو من الأفلاج.
14- الشيخ سعد بن حمد بن عتيق، وهو من الأفلاج.
15- الشيخ إبراهيم بن محمد بن خرعان، وهو من الأفلاج.
16- الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن ناصر البراك، يعمل حالياً أستاذاً في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية، وهو من الرياض.
17- مسفر بن سعد الزهراني، وهو من زهران.
18- حامد بن أحمد الغامدي، وهو من غامد.
19- سعود بن محمد عشبان - رحمه الله -، وهو من الدلم.
20- سعد بن رشيد الخرجي - رحمه الله -، وهو من الدلم".
أقول: ومن تلاميذه بالمدينة:
21- الشيخ الدكتور علي بن ناصر فقيهي.
22- الشيخ الدكتور ربيع بن هادي عمير المدخلي.
23- الشيخ علي بن محمد يتيم المدخلي.
24- الشيخ ياسين محمد المدخلي.
25- الشيخ الدكتور هادي بن أحمد طالبي المدخلي.
26- الشيخ عبد الرحمن بن عبيد الله المباركفوري من الهند.
27- الشيخ السركمال الدين من السودان.
28- الشيخ أحمد صالح الفلسطيني.
29- الشيخ عبد العزيز الشيشاني من الأردن.
وغيرهم من زملائنا الذين درسهم العلامة ابن باز في شرح الطحاوية لابن أبي العز في السنة الأولى في الجامعة الإسلامية في عام (1381) هـ حين كان فيها نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية العلامة مفتي المملكة العربية السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم.
ثم أقول:
إني قد عرفت هذا الإمام العلم الفذ في علمه وعمله وأخلاقه واهتمامه بأمر الإسلام والمسلمين، واهتمامه بالدعوة السلفية وأهلها ودعاتها في مشارق الأرض ومغاربها، يمد لهم يد العون المادي بسخاء ويتعرف على أحوالهم ومشاكلهم فيسعى في حلها.
ويدعمهم معنويا بعطفه، وأخلاقه، وسعة صدره لا يلحقه فيها أحد في زمانه وقبل زمانه بقرون.
ولقد كان بابه مفتوحاً للناس، وخاصة طلاب العلم يسألهم عن أحوالهم ويجيب على أسئلتهم ويسعى في حل مشاكلهم التي يعرضونها عليه.
وكنت أزوره فأجد منه والداً محباً مكرماً واثقاً مشجعاً على طلب العلم والدعوة إلى الله والذب عن السنة ومنهج السلف الصالح.
ولقد كنت أحضر دروسه حينما كنت في الرياض حين التحقت بكلية الشريعة، وكان مما يدرسه كتاب " السبل السوية في فقه السنن المروية " للعلامة الشيخ حافظ بن أحمد الحكمي - رحمه الله -.
كان يقرأ عليه في هذا الكتاب شاب فاضل اسمه إبراهيم الشاجري من جهة القنفذة بعد صلاة الفجر، كان يقرأ قراءة جيدة تشوق للاستماع، وتنشط المدرس.
ولما أسست الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية انتقل إليها نائباً عن رئيسها شيخه العلامة مفتي المملكة العربية السعودية محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله -.
وانتقل إلى الجامعة الإسلامية عدد من طلاب العلم في كلية الشريعة، فزادت الصلة والمحبة بيننا وبين هذا الإمام الفذ، وكان مع ما يضطلع به من أعمال يقوم بالتدريس في المسجد النبوي يدرس في (صحيح مسلم) بين العشاءين، يقرأ عليه ابن أخيه أبو عبد الرحمن عبد العزيز بن ناصر الباز.
ودرس فترة في تفسير ابن كثير، وكنت أحضر كثيراً في هذه الدروس، ودرسنا في السنة الأولى من سنيّ الجامعة الإسلامية في شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي مدة، ثم أسند تدريسها إلى الشيخ عبد المحسن العباد.
ولما تخرجنا في السنة الرابعة من الجامعة الإسلامية، اختار عدداً من هؤلاء الخريجين للتدريس بالمعهد الثانوي التابع للجامعة الإسلامية - أنا أحدهم - وقبلها أرسلني في مجموعة من طلاب الجامعة الإسلامية ونحن في السنة الثالثة برئاسة الشيخ محمد بن عبد الوهاب البناء للدعوة إلى الله في السودان.
وأرسلني مرة ونحن في السنة الثالثة أو الرابعة مع مجموعة من الطلاب للدعوة إلى الله في منطقة الليث والقنفذة مدة شهر تقريباً.
وحينما كنت مدرساً في المعهد الثانوي ابتعثني مع زميله الفاضل الشيخ صالح بن حسين العراقي إلى الهند للتدريس في الجامعة السلفية لمدة ثلاث سنوات، نعود منها أيام الإجازات إلى المملكة، ثم نعود أيام التدريس، كما انتدب معي في السنة الثانية أو الثالثة الشيخ هادي بن أحمد طالبي.
ولقد استفادت منا هذه الجامعة الطيبة في وضع المناهج، واستفاد من هذا المنهج كثير من طلاب الجامعة السلفية في الهند، وأظن حتى في باكستان.
ولما انتقل - رحمه الله - إلى الرياض بعد وفاة شيخه الإمام محمد بن إبراهيم ليتسلم منصب الإفتاء والبحوث العلمية والدعوة إلى الله، استمرت هذه الصلة والمحبة.
فكنت أشد الرحال لزيارته والاستفادة من غزير علمه، وأخلاقه، وأجلس معه جلسة خاصة في كلّ زيارة، أعرض عليه ما تواجهه الدعوة السلفية من مشاكل خصومها فأجد منه التفاهم العالي اللائق بأمثاله والصدر الرحب، والإصغاء الواعي، والأخذ والإعطاء في الكلام، وبذل الجهد فيما ينفع الدعوة السلفية ويدفع عنها الضرر - رحمه الله -، والحق يقال: إنّ الدعوة السلفية قد فقدت هذا الإمام الألمعي، فقدته في كل مكان فقدانا لا نظير له، وتجرّأ عليها وعلى دعاتها حتى خفافيش الظلام، وفي الله العوض، ومنه يستمد النصر والعون.
لقد كنت وما زلت أحب هذا الرجل لما يتمتع به من الصفات العظيمة، وأشيد به وبأخلاقه في كثير وكثير من مجالسي ودروسي؛ لأن مثل هذا الرجل وأخلاقه تفرض عليّ في دروسي في التوحيد وغيره تذكّره وتذكّر أخلاقه ومجالسه، فأحثّ الشباب أن يتّخذوا منه بعد كتاب الله وسنة رسوله ومنهج السلف وأخلاقهم أسوة حسنة في دينهم وأخلاقهم، ومعاملاتهم.
ولقد قلت في كتابي " أهل الحديث هم الطائفة المنصورة والفرقة الناجية " ( ص 90-91 ) خلال ردّي على حطّ سلمان العودة على أهل الحديث:
" فهل تجد في الدنيا مثل الشيخ ابن باز والعثيمين والشيخ عبد العزيز السلمان والفوزان، وحمود التويجري، والغديان، وعبد الرزاق عفيفي، وآل الشيخ... وكثير من علماء هذا البلد وطلاب العلم منهم؟!
هل تجد مثلهم في الأخلاق والعقيدة، والبذل في سبيل الله ؟!.
لتأتِنا الطوائف والأحزاب بأمثالهم.
ولتأتِنا بأمثال الشيخ الألباني وتلاميذه علما بالسنة وجهادا في سبيل التوحيد، ومحاربة الشرك والبدع، وأمثال علماء الهند؛ كالشيخ عبيد الله المباركفوري وإخوانه في الهند وباكستان ديناً، وخلقاً وعقيدة، وعلماً وصدعاً بالحق، وصبراً على الأذى في سبيل الله.
وهات مثل الشيخ عبد الباري وإخوانه في بنجلاديش! هات مثلهم في الدين وعلوّ الأخلاق !.
فكيف ترمي أهل هذا المنهج بالتحزب على جزء من الدين والجفاء والغفلة عن واقع الأمة وما يدبّر لهم، وفيهم الشيخ العلامة المجاهد اليقظ والمتابع لأحوال المسلمين في أقطار الدنيا كلها حتى ليعتقد فيه أنه لو كانت في المريخ حركة إسلامية، لكان وراءها ألا وهو الشيخ ابن باز ؟! ".
قال الشيخ ربيع حفظه الله عقب هذه الترجمة المباركة
"وقد كان يكتب إليّ أحيانا في أمور تتعلق بالدعوة وغيرها" ... راجع الملحق بعد الترجمة من موقع الشيخ ربيع حفظه الله
رد مع اقتباس
  #14  
قديم 2008-06-02, 09:14 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
الشيخ محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني ت (1420
)
هو الإمام المحدث أحد أئمة الحديث والتوحيد والسنة في هذا العصر.
طلبه للعلم:
عندما استقربه المقام في دمشق، ألحقه والده بمدرسة الإسعاف الخيرية الابتدائية، بدمشق، ثم انتقل في أثناء هذه المرحلة من تلك المدرسة إلى مدرسة أخرى بسوق (ساروجة) وفيها أنهى الفتى دراسته الأولية.
ثم أخرجه والده من المدرسة؛ إذ كان يرى أن هذه الدراسة النظامية لا فائدة منها إلا بقدر ما يتعلم الطفل فيها القراءة والكتابة.
ثم وضع له منهجاً علمياً مركزاً درس من خلاله الفتى، وتعلم القرآن الكريم والتجويد، والصرف، وركز له على دراسة الفقه الحنفي ؛ إذ كان يريده والده فقيهاً حنفياً !.
كما درس على بعض المشايخ والعلماء من أصدقاء والده.
وكان ولع الشيخ بالقراءة لا يوصف، حتى وهو في هذه السن المبكرة، فكان يبحث ويقرأ في أوقات فراغه، وكان في بداية أمره يقرأ في كل شيء، حتى إني سمعته يقول:
" في أول عمري قرأت ما يقرأ، وما لا يقرأ ".
طلبه لعلم الحديث:
يقول الشيخ - رحمه الله - وهو إذ ذاك في العشرين من عمره تقريباً:
" ذات يوم لاحظت بين الكتب المعروضة لدى أحد الباعة جزءاً من مجلة المنار فاطلعت عليه، ووقعت فيه على بحث بقلم السيد رشيد رضا يصف فيه كتاب ( الإحياء ) للغزالي، ويشير إلى محاسنه، ومآخذه، ولأول مرة أواجه مثل هذا النقد العلمي، فاجتذبني ذلك إلى مطالعة الجزء كله، ثم أمضي لأتابع موضوع تخريج الحافظ العراقي على ( الإحياء ).
ورأيتني أسعى لاستئجاره ؛ لأني لا أملك ثمنه، فاستهواني ذلك التخريج الدقيق حتى صممت على نسخه".
وقام الشيخ بنسخ هذا الكتاب، وهو ( المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار ) بخطه الحسن الدقيق، ورتبه ونسقه أحسن تنسيق، وهو أول عمل حديثي يقوم به الشيخ - رحمه الله - وما زال في مكتبته إلى الآن.
ومن هنا ارتبط الشيخ بمجلة المنار، وبما كانت تنشر من بحوث في السنة، وأعجب بها أيما إعجاب، وعلى إثر ذلك جذبه علم الحديث، وأحب كتبه، فأقبل على دراسة كتب الحديث وتحصيلها بهمة عالية، ووفقه الله عز وجل في ذلك بما حباه به من ذهن وقاد، ونبوغ ظاهر، وعقلية علمية نادرة.
فكان إذا اكتسب من عمله ما يكفي حاجته، ترك العمل، وأقبل على العلم، وتحول دكانه إلى ملتقى لطلبة العلم.
وسبحان الله ! كيف ملك علم الحديث لب وفؤاد هذا الفتى، وهو الذي نشأ في بيئته - وإن كانت بيئة علم وتدين – مذهبية! ومع ما كان يسمع من والده عندما رأى إقباله على هذا العلم:
" يا محمد ! علم الحديث صنعة المفاليس " !!
وعندما رأى مؤرخ حلب ومحدثها الشيخ محمد راغب الطباخ نبوغ الفتى، وإقباله على العلم أجازه بمروياته، وهي مذكورة في ثبته " الأنوار الجليلة في مختصر الأثبات الحلبية ".
وليس من الأسرار أن الشيخ - رحمه الله – كان يقول عن هذه الإجازة: " هي لا تعني لي شيئاً، وإنما نرد بها فقط على الحاقدين ".
قلت: وهذا عين الحق والصواب، إذ من المعروف أن مثل هذه الإجازات لا تكسب أصحابها علماً(1) وكلنا يعرف كم من الجهال لديهم عشرات الإجازات ومع هذا ما زالوا جهالاً.
ولكن المؤكد أن من سيطر الحقد على قلبه، لا يقنع بإجازة، بل ولا بعشرات الإجازات، ويغلب على هؤلاء الحاقدين الجمع بين الحقد والجهل، وربما الجبن والتخفي أيضاً، كما في مقال بتاريخ (20/7/1420) هـ الموافق (29/10/1999)مـ.
جلده في البحث:
وهذا أمر بارز جداً في حياة الشيخ – رحمه الله – وأكتفي هنا بمثالين اثنين:
الأول: قصة الورقة الضائعة.
قال الشيخ – رحمه الله – في مقدمة " فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية المنتخب من مخطوطات الحديث ":
" لم يكن ليخطر في بالي وضع مثل هذا الفهرس ؛ لأنه ليس من اختصاصي، وليس عندي متسع من الوقت ليساعدني عليه، ولكن الله - تبارك وتعالى- إذا أراد شيئاً هيأ أسبابه، فقد ابتليت بمرض خفيف أصاب بصري، منذ أكثر من اثني عشر عاماً، فنصحني الطبيب المختص بالراحة، وترك القراءة، والكتابة، والعمل في المهنة ( تصليح الساعات ) مقدار ستة أشهر.
فعملت بنصيحته أول الأمر، فتركت ذلك كله نحو أسبوعين، ثم أخذت نفسي تراودني، وتزين لي أن أعمل شيئاً في هذه العطلة المملة، عملاً لا ينافي – بزعمي – نصيحته، فتذكرت رسالة مخطوطة في المكتبة، اسمها " ذم الملاهي ": للحافظ ابن أبي الدنيا، لم تطبع فيما أعلم يومئذ.
فقلت: ما المانع من أن أكلف من ينسخها لي؟ وحتى يتم نسخها، ويأتي وقت مقابلتها بالأصل، يكون قد مضى زمن لا بأس به من الراحة، فبإمكاني يومئذ مقابلتها وهي لا تستدعي جهداً ينافي الوضع الصحي الذي أنا فيه، ثم أحققها بعد ذلك على مهل، وأخرج أحاديثها، ثم نطبعها، وكل ذلك على فترات؛ لكي لا أشق على نفسي!.
فلما وصل الناسخ إلى منتصف الرسالة، أبلغني أن فيها نقصاً، فأمرته بأن يتابع نسخها حتى ينتهي منها، ثم قابلتها معه على الأصل، فتأكدت من النقص الذي أشار إليه، وأُقدّره بأربع صفحات في ورقة واحدة في منتصف الكراس، فأخذ ت أفكر فيها، وكيف يمكنني العثور عليها ؟
والرسالة محفوظة في مجلد من المجلدات الموضوعة في المكتبة، تحت عنوان " مجاميع " وفي كل مجلدٍ منها على الغالب عديد من الرسائل، والكتب، مختلفة الخطوط والمواضيع والورق لوناً وقياساً، فقلت في نفسي: لعل الورقة الضائعة قد خاطها المجلِّدُ سهوا في مجلد آخر من هذه المجلدات ! فرأيتني مندفعاً بكل رغبة ونشاط باحثاً عنها فيها على التسلسل.
ونسيت أو تناسيت نفسي، والوضع الصحي الذي أنا فيه! فإذا ما تذكرته لم أعدم ما أتعلل به ؛من مثل القول: بأن هذا البحث لا ينافيه ؛ لأنه لا يصحبه كتابة ولا قراءة مضنية !
وما كدت أتجاوز بعض المجلدات، حتى أخذ يسترعي انتباهي عناوين بعض الرسائل والمؤلفات، لمحدثين مشهورين، وحفاظ معروفين، فأقف عندها باحثاً لها، دارساً إياها، فأتمنى لو أنها تنسخ، وتحقق، ثم تطبع، ولكني كنت أجدها في غالب الأحيان ناقصة الأطراف، والأجزاء، فأجد الثاني دون الأول مثلاً، فلم أندفع لتسجيلها عندي، وتابعت البحث عن الورقة الضائعة، ولكن عبثاً حتى انتهت مجلدات (المجاميع ) البالغ عددها ( 152 ) مجلداً، بيد أني وجدتني في أثناء المتابعة أخذت أسجل في مسودتي عناوين بعض الكتب التي راقتني، وشجعني على ذلك أنني عثرت في أثناء البحث فيها على بعض النواقص التي كانت قبل من الصوارف عن التسجيل.
ولما لم أعثر على الورقة في المجلدات المذكورة، قلت في نفسي: لعلها خِيطت خطأ في مجلد من مجلدات كتب الحديث، والمسجلة في المكتبة تحت عنوان (حديث )! فأخذت أقلبها مجلداً مجلداً، حتى انتهيت منها دون أن أقف عليها ! ولكني سجلت أيضاً عندي ما شاء الله تعالى من المؤلفات والرسائل.
وهكذا لم أزل أعلل النفس، وأمنيها بالحصول على الورقة، فأنتقل في البحث عنها بين مجلدات المكتبة، ورسائلها من علم إلى آخر، حتى أتيت على جميع المخطوطات المحفوظة في المكتبة، والبالغ عددها نحو عشرة آلاف مخطوط دون أن أحظى بها !
ولكني لم أيأس بعد، فهناك ما يعرف بـ( الدشت )، وهو عبارة عن مكدسات من الأوراق، والكراريس المتنوعة التي لا يعرف أصلها، فأخذت في البحث فيها بدقة وعناية، ولكن دون جدوى.
وحينئذ يئست من الورقة! ولكني نظرت فوجدت أن الله -تبارك وتعالى- قد فتح لي من ورائها باباً عظيماً من العلم، طالما كنت غافلاً عنه كغيري، وهو أن في المكتبة الظاهرية كنوزاً من الكتب، والرسائل في مختلف العلوم النافعة التي خلفها لنا أجدادنا -رحمهم الله تعالى-، وفيها من نوادر المخطوطات التي قد لا توجد في غيرها من المكتبات العالمية،مما لم يطبع بعد.
فلما تبين لي ذلك، واستحكم في قلبي استأنفت دراسة مخطوطات المكتبة كلها من أولها إلى آخرها، للمرة الثانية، على ضوء تجربتي السابقة التي سجلت فيها ما انتقيت فقط من الكتب، فأخذت أسجل الآن كل ما يتعلق بعلم الحديث منها مما يفيدني في تخصصي؛ لا أترك شاردة ولا واردة إلا سجلتها، حتى ولو كانت ورقة واحدة، من كتاب أو جزء مجهول الهوية!
وكأن الله -تبارك وتعالى- كان يعدني بذلك كله للمرحلة الثالثة والأخيرة.
وهي دراسة هذه الكتب دراسة دقيقة، واستخراج ما فيها من الحديث النبوي مع أسانيده وطرقه، وغير ذلك من الفوائد.
فإني كنت في أثناء المرحلة الثانية، التقط نتفاً من هذه الفوائد التي أعثر عليها عفوياً فما كدت أنتهي منها حتى تشبعت بضرورة دراستها كتاباً كتاباً، وجزءاً جزءاً. ولذلك فقد شمرت عن ساعد الجد، واستأنفت الدراسة للمرة الثالثة، لا أدع صحيفة إلا تصفحتها، ولا ورقة شاردة إلا قرأتها، واستخرجت منها ما أعثر عليه من فائدة علمية، وحديث نبوي شريف، فتجمع عندي بها نحو أربعين مجلداً، في كل مجلد نحو أربعمائة ورقة، في كل ورقة حديث واحد، معزواً إلى جميع المصادر التي وجدته فيها مع أسانيده وطرقه.
ورتبت الأحاديث فيها على حروف المعجم، ومن هذه المجلدات أغذي كل مؤلفاتي ومشاريعي العلمية، الأمر الذي يساعدني على التحقيق العلمي، الذي لا يتيسر لأكثر أهل العلم، لا سيما في هذا الزمان الذي قنعوا فيه بالرجوع إلى بعض المختصرات في علم الحديث، وغيره من المطبوعات !
فهذه الثروة الحديثية الضخمة التي توفرت عندي؛ ما كنت لأحصل عليها لو لم ييسر الله لي هذه الدراسة بحثا ًعن الورقة الضائعة! فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وإن من ثمراتها المباركة: أنني اكتشفت في أثنائها بعض المؤلفات، والأجزاء والكراريس القيمة التي لم يكن من المعلوم سابقاً وجودها في المكتبة أصلاً، أو كاملة لذهاب الورقة الأولى وغيرها منها التي بها يمكن عادة الكشف عن هوية المؤلِّف والمؤلَّف أو لإهمال الناسخ كتب ذلك على نسخته من الكتاب، أو غير ذلك من الأسباب التي يعرفها أهل الاختصاص في دراسة المخطوطات، ولذلك خفيت على (بروكلمن) وغيره من المفهرسين، فلم يرد لها ذكر في فهارسهم إطلاقاً، ولا بأس من أن أذكر هنا بعض المهمات منها مما يحضرني الآن:
1- المستخرج على ( الصحيحين ) للحافظ سليمان بن إبراهيم الأصبهاني الملنجي.
2- ( مجمع البحرين في زوائد المعجمين ) للحافظ نور الدين الهيثمي.
3- ( الحفاظ ) لأبي الفرج ابن الجوزي.
4- ( الكلم الطيب ) لشيخ الإسلام ابن تيمية.
5- ( إثبات صفة العلو لله تعالى ) لابن قدامة المقدسي.
6- ( تحفة المحتاج إلى أدلة المنهج ) لابن الملقن.
7- ( السنن الكبرى ) للنسائي.
8- ( فضائل مكة ) للجندي.
وأما الأجزاء والكراريس التي اكتشفتها وبعضها مما أتممت به بعض الكتب التي كانت ناقصة، أو مجهولة الهوية، فشيء كثير والحمد لله، وإليك بعضها على سبيل المثال:
1 – ( أحكام النساء ) لابن الجوزي
2- ( الضعفاء) للذهبي.
3- ( مسند الشهاب) للقضاعي.
4- ( الصلاة) لعبد الغني المقدسي.
5- ( تاريخ أصبهان) لابن منده.
6- ( الكلام على ختان النبي -صلى الله عليه وسلم-) لابن العديم.
7- ( جزء نعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ) لأبي اليمن ابن عساكر
8- ( المغازي) لابن إسحاق.
9- صحيح ابن حبان( ).
اتباعه للسنة:
لقد كان الشيخ ناصر - رحمه الله - أحد كبار العلماء العاملين بعلمهم، لم نر مثله في اتباعه للسنة( )، فهو أحد المجددين بحق إذ كان الشيخ -رحمه الله- من فحول علماء السنة الناصرين لها، المتبعين لها، المميزين لصحيحها من سقيمها، الرافعين للوائها، فكان- نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا - كما قال الله -عز وجل-: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ}.
إذ كان شديد الإتباع للنبي- صلى الله عليه وسلم-، بل كان شديد الفرح بكل متبع للنبي-صلى الله عليه وسلم، كان لا يقدم قول أحد كائنا من كان على كتاب الله- عز وجل-، وعلى سنة النبي -صلى الله عليه وسلم-، مع عودة بالكتاب والسنة إلى فهم السلف الصالح، وكان هذا القيد أحد ركائز دعوته المباركة.
وكتبه- رحمه الله - تدل على شدة اتباعه للسنة ونصرته لها، بما لا يدع مجالا للشك في ذلك.
وأكتفي هنا بنقل واحد عنه في بيان تعظيمه للسنة، ونصرته لها، يقول: " إني حين وضعت هذا المنهج لنفسي - وهو التمسك بالسنة الصحيحة - وجريت عليه في كتبي، كنت على علم أنه سوف لا يرضي ذلك كل الطوائف والمذاهب، بل سوف يوجه بعضهم، أو كثير منهم ألسنة الطعن، وأقلام اللوم إلي، ولا بأس من ذلك علي، فإني أعلم أيضا أن إرضاء الناس غاية لا تدرك، وأن (من أرضى الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس) كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
ولله در من قال:
ولست بناج مـن مقـالة طـاعن ولو كنت في غار على جبل وعر
ومن ذا الذي ينجو من النـاس سالماً ولو غاب عنهم بين خافيتي نسر
فحسبي أنني معتقد أن ذلك هو الطريق الأقوم الذي أمر الله تعالى به المؤمنين، وبينه نبينا محمد سيد المرسلين، وهو الذي سلكه السلف الصالح من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم، وفيهم الأئمة الأربعة - الذين ينتمي إلى مذاهبهم جمهور المسلمين - وكلهم متفق على وجوب التمسك بالسنة، والرجوع إليها، وترك كل قول يخالفها، مهما كان القائل عظيما، فإن شأنه-صلى الله عليه وسلم- أعظم، وسبيله أقوم".
ولا يخفى على أحد ما بذله الشيخ- رحمه الله - من جهود لنشر سنن كانت مهجورة، من ذلك: صلاة العيدين في المصلى، وصلاة التراويح ( قيام رمضان) بعدد ركعاتها وصفاتها، وخطبة الحاجة، وكثير من صفة الصلاة، كتسوية الصفوف، واتخاذ السترة، والتأمين، والخرور للسجود، وتحريك الإصبع في التشهد... وغير ذلك.
ومن ذلك أيضا كثرة تطوعه، وتنفله قبل صعود الخطيب يوم الجمعة، والإقبال على الخطيب وقت الخطبة.
وغير ذلك من السنن التي أميتت في كثير من بلاد المسلمين، والتي لو قام أحد بجمعها وذكر أدلتها لجاءت في كتاب لطيف.
مؤلفات الشيخ:
لقد أثرى الشيخ - رحمه الله - المكتبة الإسلامية بالعديد من الكتب النافعة الماتعة التي لا تخلو منها - أو من بعضها - مكتبة عامة، أو خاصة، حتى خصومه كانوا من أحرص الناس على اقتناء كتبه؛ لاعترافهم بعلمه.
وأما أهل الإنصاف والعدل فكانوا - فضلا عن حرصهم على كتبه - يوصون الطلاب بها، ويحثونهم على دراستها ؛ وذلك لما تتميز به من الفوائد العديدة والتي لا توجد في كتب غيره.
وهذه الكتب نذكر منها ما يلي:
1- أحكام الجنائز ( تأليف ).
2- أحكام الركاز ( تأليف ).
3- آداب الزفاف ( تأليف ).
4- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل ( تأليف ).
5- إزالة الدهش.
6- إزالة الشكوك عن حديث البروك ( تأليف )
7- إصلاح المساجد من البدع والعوائد ( تحقيق ).
8- اقتضاء العلم العمل ( تحقيق ).
9- الأجوبة النافعة عن أسئلة لجنة مسجد الجامعة ( تأليف ).
10- الأحاديث المختارة ( تحقيق ).
11- الاحتجاج بالقدر ( تحقيق ).
12- الأحكام لعبد الحق ( تحقيق ).
13- الأمثال النبوية ( تأليف ).
14- الآيات البينات في عدم سماع الأموات على مذهب الحنفية السادات ( تحقيق ).
15- الإيمان لا بن أبي شيبة ( تحقيق ).
16- الإيمان لابن تيمية ( تحقيق ).
17- الإيمان لأبي عبيد ( تحقيق ).
18- الباعث الحثيث ( تعليق ).
19- التعليق على الموسوعة الفلسطينية.
20- التعليقات الجياد على زاد المعاد ( تأليف ).
21- التعليقات الحسان على الإحسان.
22- التعليقات على الروضة الندية ( تأليف ).
23- التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل ( تحقيق ).
24- التوسل أنواعه، وأحكامه ( تأليف ).
25- الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب ( تأليف ).
26- الحديث حجة بنفسه ( تأليف ).
27- الذب الأحمد عن مسند أحمد ( تأليف ).
28- الرد المفحم على من خالف العلماء، وتشدد، وتعصب، وألزم المرأة أن تستر وجهها وكفيها وأوجب، ولم يقنع بقولهم إنه سنة ومستحب ( تأليف).
29- الرد على التعقب الحثيث ( تأليف ).
30- الروض النضير في ترتيب، وتخريج معجم الطبراني الصغير.
31- الشهاب الثاقب في ذم الخليل والصاحب ( تحقيق ).
32- الصراط المستقيم رسالة فيما قرره الثقات الأثبات في ليلة النصف من شعبان ( تخريج ).
33- العقيدة الطحاوية شرح، وتعليق ( تأليف ).
34- العلم لابن أبي خيثمة ( تحقيق ).
35- الكلم الطيب ( تحقيق ).
36- المرأة المسلمة ( تخريج ).
37- المسح على الجوربين والنعلين ( تحقيق وتذييل ).
38- المصطلحات الأربعة في القرآن ( تخريج ).
39- بداية السول في تفضيل الرسول ( تحقيق ).
40- تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد ( تأليف ).
41- تحريم آلات الطرب ( تأليف ).
42- تحقيق سنن أبي داود.
43- تخريج أحاديث مشكلة الفقر ( تأليف ).
44- تصحيح حديث إفطار الصائم ( تأليف ).
45- تلخيص أحكام الجنائز ( تأليف ).
46- تلخيص صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- ( تأليف ).
47- تمام المنة في التعليق على فقه السنة ( تأليف ).
48- تيسير انتفاع الخلان بترتيب ثقات ابن حبان ( تأليف ).
49- جلباب المرأة المسلمة ( تأليف ).
50- حجاب المرأة ولباسها في الصلاة ( تحقيق ).
51- حجة النبي-صلى الله عليه وسلم- كما رواها عنه جابر- رضي الله عنه - (تأليف).
52- حديث الآحاد، وحجيته في العقائد والأحكام ( تأليف ).
53- حقوق النساء في الإسلام ( تحقيق ).
54- حقيقة الصيام ( تحقيق ).
55- خطبة الحاجة ( تأليف ).
56- دفاع عن الحديث النبوي ( تأليف ).
57- رسالة في حكم اللحية ( تأليف ).
58- رفع الأستار لإبطال أدلة القائلين بفناء النار ( تحقيق ).
59- رياض الصالحين ( تحقيق ).
60- زوائد منتقى ابن الجارود ( تأليف ).
61- سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها( 1- 6 مطبوع) والمجلد السابع تحت الطبع وبه ينتهي الكتاب، ( تأليف ).
62- سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة ( 1-5 ) مطبوع ( السادس والسابع تحت الطبع) والكتاب ( 14) مجلدا (تأليف).
63- شرح العقيدة الطحاوية ( تحقيق ).
64- صحيح ابن خزيمة ( مراجعة ).
65- صحيح أدب المفرد ( تأليف ).
66- صحيح الترغيب والترهيب ( اختيار وتحقيق ).
67- صحيح الجامع الصغير وزيادته ( تأليف ).
68- صحيح السيرة النبوية ( تأليف ).
69- صحيح الكلم الطيب ( تأليف ).
70- صحيح سنن ابن ماجه ( تأليف ).
71- صحيح سنن أبي داود ( تأليف ).
72- صحيح سنن الترمذي ( تأليف ).
73- صحيح سنن النسائي ( تأليف ).
74- صحيح موارد الظمآن ( تأليف ).
75- صفة الفتوى والمفتي والمستفتي ( تحقيق ).
76- صفة صلاة النبي- صلى الله عليه وسلم- ( تأليف ).
77- صلاة التراويح ( تأليف ).
78- صلاة العيدين في المصلى خارج البلد هي السنة ( تأليف ).
79- صوت العرب تسأل ومحمد ناصر الدين يجيب.
80- صيد الخاطر ( تخريج ).
81- ضعيف الأدب المفرد ( تأليف ).
82- ضعيف الترغيب والترهيب (اختيار وتحقيق ).
83- ضعيف الجامع الصغير وزيادته ( تأليف ).
84- ضعيف سنن ابن ماجه ( تأليف).
85- ضعيف سنن أبي داود ( تأليف ).
86- ضعيف سنن الترمذي ( تأليف ).
87- ضعيف سنن النسائي ( تأليف ).
88- ضعيف موارد الظمآن ( تأليف ).
89- ظلال الجنة في تخريج السنة ( تأليف ).
90- غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام ( تأليف ).
91- فضائل الشام ودمشق( تخريج ).
92- فضل الصلاة على النبي- صلى الله عليه وسلم- ( تحقيق ).
93- فقه السيرة للغزالي ( تخريج ).
94- فهرس المخطوطات الحديثية في مكتبة الأوقاف الحلبية ( تأليف ).
95- فهرس مخطوطات الحديث ( تأليف ).
96- قاموس البدع ( تأليف ).
97- قصة نزول عيسى- عليه السلام- وقتله الدجال ( تأليف ).
98- قيام رمضان ( تأليف ).
99- كتاب الصلاة الكبير ( تأليف ).
100- كشف النقاب ( تأليف ).
101- كلمة الإخلاص وتحقيق معناها ( تخريج ).
102- لفتة الكبد إلى نصيحة الولد ( تحقيق ).
103- ما دل عليه القرآن مما يعضد الهيئة الجديدة ( تخريج ).
104- مجموع الفتاوى.
105- مختصر الشمائل المحمدية ( اختصار وتحقيق ).
106- مختصر العلو للعلي الغفار ( اختصار وتحقيق ).
107- مختصر صحيح البخاري ( 1-4) ( اختصار وتعليق ).
108- مختصر صحيح مسلم ( اختصار وتحقيق ).
109- مسائل غلام الخلال التي خالف فيها الخرقي ( تعليق ).
110- مساجلة علمية ( تخريج ).
111- مشكاة المصابيح ( تحقيق ).
112- مناسك الحج والعمرة ( تأليف ).
113- منـزلة السنة في الإسلام ( تأليف ).
114- موسوعة أحاديث البيوع ( تأليف ).
115- نصب المجانيف لنسف قصة الغرانيق ( تأليف ).
116- نقد نصوص حديثية في الثقافة الإسلامية ( تأليف ).
117- وجوب الأخذ بحديث الآحاد في العقيدة ( تأليف ).
استقيت هذه المعلومات من كتاب ( محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني بقلم سمير بن أمين الزهيري ).
ولي معرفة بكثير من أحواله وجهوده، ومؤلفاته.
وأقول
إني عرفت هذا الرجل العظيم بعلمه الغزير، واطلاعه الواسع عن كثب إذ قد درسني وزملائي في الجامعة الإسلامية ثلاث سنوات فكان من أبرز علمائها المرموقين بل هو واحد من ثلاثة في الدرجة الأولى في العلم والفضل والأخلاق ألا وهم العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني.
وكان طلاب الجامعة الإسلامية يتهافتون على الشيخ الألباني ومجالسه العلمية الجذابة تهافت الذباب على العسل لقوة عارضته ونصاعة حجته، و يجتمع حوله طلاب المرحلة الجامعية وطلاب المرحلة الثانوية حيث كانت المدرستان في ذلك الوقت متجاورتين.
وكان في تدريسه متأنيا ينـثر خلال تدريسه قواعد علم الحديث وعلم أصول الفقه نثر الدرر فيحفظها النبلاء الذين يعرفون قيمتها ويفقهونها.
ولقد عرف طلاب العلم هذه القواعد من فيه واستفادوا منها قبل أن يدرسوها في بطون الكتب.
والمقام لا يحتمل الإطالة وقد ألفت في مزاياه وعلمه وعقيدته مؤلفات فمن أراد التوسع فعليه بها.
ولا يلتفت إلى طعن الجاهلين الحاسدين الحاقدين على عظماء الإسلام المجاهدين.

وهذه ايضا من موقع الشيخ ربيع ومن نفس المصدر أنقل
رد مع اقتباس
  #15  
قديم 2008-06-02, 09:17 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
وهذه ترجمة علامة اليمن إمام المحدثين فيها منقولة من كتاب الشيخ ربيع هادي حفظه الله تذكير النابهين ومن موقعه

الشيخ مقبل الوادعي ت (1422)
هو العلامة المحدث، المجاهد، مجدد الدعوة السلفية باليمن الشيخ مقبل بن هادي بن مقبل بن قائدة الهمداني الوادعي من قبيلة آل راشد -رحمه الله -.
كان سيفاً مسلولا على أهل الباطل، من روافض، وشيوعين، وصوفية، وأحزاب منحرفة.
قام بالدعوة السلفية في اليمن خير قيام، وأنشأ مدرسة علمية سلفية بدماج سماها بدار الحديث يفد إليها طلاب العلم من أنحاء اليمن، بل من بلدان كثيرة، عربية، وإسلامية، و أوروبية، وأمريكية.
وتخرج على يديه علماء أنشأوا مدارس في عدد من مناطق اليمن، نفع الله بهم كثيراً والدعوة السلفية عندهم قوية.
ومدارسهم تمثل مدارس السلف في النـزاهة، و العفة، والزهد في الدنيا متوكلين هم وطلابهم الكثيرون على الله.
ولا يدنسون أنفسهم، وأيديهم بأخذ الأموال من المؤسسات الحزبية ؛ لأنهم يدركون أهداف هذه المؤسسات، ومنها: صرف من يستطيعون صرفه عن منهج السلف أهل الحديث، والسنة وربطهم بروؤس الأحزاب الضالة ومناهجهم.
وسن لهم هذه السنة الحسنة ذلكم الجبل النـزيه العفيف الزاهد الشيخ مقبل بن هادي الوادعي الذي يذكرنا بسيرة السلف الصالح، ولاسيما الإمام أحمد - رحمه الله -.
طلبه للعلم
طلب العلم في اليمن، ثم بمعهد الحرم المكي، ثم بالجامعة الإسلامية، فدرس بكلية أصول الدين انتظاماً، وبكلية الشريعة انتساباً، ثم واصل دراسته فيها حتى حصل على الشهادة العالمية الماجستير، ثم أقبل على كتب السنة، والتفسير، وكتب الرجال، ينـهل منها، ويستمد منها مؤلفاته القيمة - رحمه الله -.
مشايخه:
لقد تتلمذ الشيخ مقبل على مشايخ عدة، وفي مدارس متنوعة، وفنون متفرعة، فمن مشايخه في المدرسة الأولى ( مدرسة التشيع ):
1- أبو الحسين مجد الدين المؤيدي، يقول عنه الشيخ: هو أعلم شيعي في اليمن ويعتبر حامل المذهب الهادوي، استفاد منه كثيراً في النحو في نجران.
2- إسماعيل حطبة.
3- محمد بن حسن المتميز.
4- قاسم بن يحيى شويل.

ومن مشايخه الآخرين:
1- العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -، رحل من الجامعة الإسلامية قبل أن يدخلها الشيخ، إلا أنه كان يزور طلبة العلم في المدينة، وينصحهم فربما يأتي، وقد صار بعضهم من جماعة التكفير فيبقى معهم في مشاددة حتى يهديهم الله على يديه، وكان الشيخ يحضر جلساته الخاصة بطلبة العلم " قواعد في الحديث " لا العامة لأن المحاضر يتنـزل على مستوى الحاضرين فكان يتجه إلى المكتبة.
2- العلامة الفقيه( ) عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -، كان يحضر دروسه في " صحيح مسلم " في الحرم المدني.
3- محمد بن عبد الله الصومالي - رحمه الله -، درس عنده سبعة أشهر، أو أكثر واستفاد منه كثيراً في علم الحديث، ومعرفة رجال الشيخين، يقول عنه الشيخ: لعل أمثاله قليل في معرفة رجال الشيخين أو ليس له مثيل. اهـ
4- عبد الله بن محمد بن حميد، درسه في " التحفة السنية " وكان يتعجب من إجابات الشيخ واعتراضاته، وكان يتوسع فتفرق الطلاب، فقال للشيخ: وأنت انصرف.
5- حماد بن محمد الأنصاري، من مشايخه في الدراسات العليا.
6- يحيى بن عثمان الباكستاني، من مشايخه في الحرم المكي درس عنده في " صحيح البخاري" و " صحيح مسلم " و " تفسير ابن كثير ".
7- عبد العزيز بن راشد النجدي، من مشايخه في الحرم المكي يقول عنه الشيخ: كان له معرفة قوية بعلم الحديث، وينفر عن التقليد، وهو خريج الأزهر، وكان متشدداً في التضعيف حتى أنه ألف " تيسير الوحيين في الاقتصار على القرآن والصحيحين "، وكان يقول - رحمه الله -: الصحيح الذي في غير الصحيحين يعد على الأصابع فبقيت كلمته في ذهني منكراً لها حتى عزمت على تأليف " الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين " فازددت يقيناً ببطلان كلامه، وقد أنكر عليه الشيخ فقال: هذا من أجل العامة، وأما أنتم فلو تقرءون في التوراة والإنجيل ما منعتكم.
8- القاضي يحيى الأشول، صاحب معمرة درسه في " سبل السلام " وفي أي شيء يطلب.
9- عبد الرزاق الشاحذي المحويتي، كان يدرسه فيما يطلب.
10- محمد السبيل، درس عنده في علم الفرائض.
11- محمد الأمين المصري - رحمه الله -، استفاد منه في علم الحديث وهو من مشايخه في الدراسات العليا.
12- السيد محمد الحكيم المصري، المدافع والمشرف على رسالة الماجستير درس عنده في " سبل السلام " وهو من مشايخه في كلية الدعوة.
13- محمود عبد الوهاب فايد، من مشايخه في كلية الدعوة درسهم التفسير قال فيه الشيخ: قوي ومحقق.
14- عبد العزيز السبيل، من مشايخه في معهد الحرم المكي.
15- بديع الدين الراشدي، يقول الشيخ:كان يبغض التقليد.
16- محمد تقي الدين الهلالي.
17- طه الزيني.
18- عبد العظيم فياض.
19- عبد المحسن العباد تتلمذ عليه بالأسئلة.
20- الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، تتلمذ عليه بالأسئلة وعرض المشكلات،يقول الشيخ: كان آية من آيات الله في الحفظ ما رأت عيني مثله يسرد الفوائد سردًا دون أن يتعتع، وقد نصح الشيخ بحضور دروسه إلا أنه كان يؤثر العكوف على الكتب والقراءة الهادئة.
يقول الشيخ: على أن أكثر استفادتي من الكتب فليبلغ الشاهد الغائب.اهـ
مؤلفاته:
وكتب الشيخ في فنون متشعبة، وأبواب متفرعة وإليك ما طبع منها:
( أ ) في التفسير:
1- تحقيق وتخريج مجلدين من " تفسير ابن كثير " إلى سورة المائدة والباقي يقوم به الطلاب.
2- الصحيح المسند من أسباب النـزول.
(ب) في العقيدة:
3- الشفاعة.
4- الجامع الصحيح في القدر.
5- الصحيح المسند من دلائل النبوة.
6- صعقة الزلزال لنسف أباطيل الرفض والاعتزال.
7- السيوف الباترة لإلحاد الشيوعية الكافرة.
8- رياض الجنة في الرد على أعداء السنة.
9- الطليعة في الرد على غلاة الشيعة.
10- بحث حول القبة المبنية على قبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
11- الإلحاد الخميني في أرض الحرمين.
12- فتوى في الوحدة مع الشيوعيين.
13- إرشاد ذوي الفطن لإبعاد غلاة الروافض من اليمن، حاشية على الرسالة الوازعة للمعتدين ليحيى بن حمزة.
14- ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر.
15- المخرج من الفتنة(1).
16- هذه دعوتنا وعقيدتنا.
17- إيضاح المقال في أسباب الزلزال.
(ج) في الحديث ومصطلحة:
18- الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين، في مجلدين صنعه على عينه صنع من طب لمن حب وقد رتبه ترتيباً فقهياً في ستة مجلدات سماه " الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين ".
19- تتبع أوهام الحاكم في المستدرك، التي لم ينبه عليها الذهبي في خمسة مجلدات مع المستدرك.
20- تحقيق ودراسة الإلزامات والتتبع للدارقطني.
21- تراجم رجال الحاكم الذين ليسوا من رجال تهذيب التهذيب، في مجلدين.
22- تراجم رجال الدارقطني الذين ليسوا في تهذيب التهذيب، ولا رجال الحاكم، وشاركه بعض تلامذته.
23 - نشر الصحيفة في ذكر الصحيح من أقوال أئمة الجرح والتعديل في أبي حنيفة.
24 - المقترح في أجوبة أسئلة المصطلح.
(د) في فقه السنة القائم على الأحاديث النبوية:
25- الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين، نهج في ترتيبه وتبويبه منهج إمام هذه الصنعة الإمام البخاري - رحمه الله - في صحيحه.
26- الجمع بين الصلاتين في السفر.
27- شرعية الصلاة في النعال.
28- تحفة الشباب الرباني في الرد على الإمام محمد بن علي الشوكاني في شأن الاستمناء.
29- تحريم الخضاب بالسواد.
(هـ) متنوعات:
30- غارة الأشرطة على أهل الجهل والسفسطة، في مجلدين.
31- قمع المعاند وزجر الحاقد الحاسد.
32- تحفة المجيب على أسئلة الحاضر والغريب.
33- إجابة السائل عن أهم المسائل.
34- المصارعة.
35- الفواكه الجنية في المحاضرات والخطب السنية.
36- تحريم تصوير ذوات الأرواح.
37- إقامة البرهان على ضلالات عبد الرحيم الطحان.
38- القول الأمين في بيان فضائح المذبذبين.
39- قرة العين بأجوبة العلابي وصاحب العدين.
40- ترجمة أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي.
41- الباعث على شرح الحوادث.
42- ذم المسألة.
43- مقتل الشيخ جميل الرحمن الأفغاني.
44- فضائح ونصائح.
45- البركان لنسف جامعة الإيمان ومعه الرد على يوسف بن عبد الله القرضاوي.
46- رثاء الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله -.
أقول: أخذت هذه المعلومات عن الشيخ مقبل عن كتاب ( الإبهاج بترجمة العلامة المحدث أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي ) بقلم أبي إبراهيم حميد بن قائد بن علي العتمي.
أقول:
وقد عرفت هذا الرجل بالصدق والإخلاص، والعفة، والزهد في الدنيا، والعقيدة الصحيحة والمنهج السلفي السليم، والرجوع إلى الحق على يد الصغير والكبير.
وقد بارك الله في دعوته فأقبل عليها الناس، فله ولتلاميذه آثار كبيرة في شعب اليمن، يشهد بذلك كل ذي عقل ودين وإنصاف.
رد مع اقتباس
  #16  
قديم 2008-06-02, 09:21 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
بارك الله فيكم على حسن المشاركة ونرجوا من الأفاضل في سحاب المشاركة بكل مالديهم من تراجم لأهل العلم حتى تعم الفائدة
رد مع اقتباس
  #17  
قديم 2008-06-02, 09:41 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
ترجمة الشيخ عبدالسلام بن برجس آل عبدالكريم


من مقال بقلم/ هاني بن سالم الحسيني الحارثي - جدة
نشرت في جريدة "الجزيرة" السعودية
منقول من موقع الشيخ عبدالسلام برجس رحمه الله تعالى

لقد فجع أهل السنة والجماعة عند تلقيهم لخبر وفاته فضيلة الشيخ الدكتور عبدالسلام بن برجس بن ناصر آل عبدالكريم الذي وافته منيته ليلة السبت الموافق 13 - 2 - 1425هـ في حادث مروري مروّع في طريقه من الأحساء إلى الرياض.

والشيخ عبدالسلام معروف لدى علماء هذه البلاد المباركة ومشايخها، والدليل كثرة العلماء والمشايخ الذين حضروا للصلاة عليه، ولقد سمعت عدداً من المشايخ والفضلاء يقول: (لقد فاق علم الشيخ عبدالسلام سنه) ولقد قيل: (لو عُمر لكان آية) ولقد رأيت الكثير من العلماء وطلاب العلم متأثرين بفقده، فلقد كان مدافعا عن السنة منافحا عنها بنفسه وقلمه وماله.

ولقد مَنّ الله عليّ بالقرب من الشيخ فترة تعد قصيرة بالنسبة إلى عدد من أخلائه وأحبائه، وكنت في قربي منه إذا سمعت منه شيئا في ترجمته وأخباره قيدته، فاجتمع لي شيء من هذه الأخبار، وكلما ضمني به مجلس ذاكرته بها وكان يقول لي (أنا لست ممن يترجم له أنا أقل من ذلك)، والآن أرى أنه من أقل الواجب له أن أبرز هذه الترجمة على ما فيها من قصور. فأقول - مستيعنا بالله :

هو أبوعبدالرحمن عبدالسلام بن برجس بن ناصر آل عبدالكريم.

وأسرة آل عبدالكريم من الأسر المشهورة في حرمة التابعة لمحافظة المجمعة، وهذه الأسرة من المعامرة من بني سعد من بني تميم.

- ولد في الرياض في عام 1387هـ كما هو مثبت في بطاقة الأحوال الشخصية له، ونشأ في رعاية أبويه، وبيتهم بيت ديانة وصلاح، ولقد كان الشيخ من صغره ذكيا حازما مجدا مجتهدا.

حفظ القرآن، وبدأ في طلب العلم، وهو في الثالثة عشرة من عمره، ولاحظ مشايخه عليه علامات النبوغ والتميز فأوْلَوْه مزيد عناية واهتمام.

ولقد تتلمذ الشيخ على يد عدد من علماء هذه البلاد المباركة منهم :

الإمام العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز ت 1420هـ - رحمه الله - لازمه فترة، وحضر العديد من دروسه خصوصا في بلوغ المرام لابن حجر، وتفسير ابن كثير وغيرها من الكتب.

ومنهم: الشيخ الفقيه الأصولي محمد بن صالح بن عثيمين ت 1421هـ - رحمه الله - وقد رحل اليه الشيخ عبدالسلام ما بين سنتي 1401 - 1403هـ في فترة إجازات المدارس النظامية، كما لازمه حينما بدأ الشيخ محمد دروسه في المسجد الحرام بمكة سنة 1402هـ، وكان يسكن معه قبل أن يصطحب الشيخ معه أهله إلى مكة، وغير ذلك من الأوقات، وقد قرأ عليه في كتاب التوحيد والعقيدة الواسطية والعبادات من زاد المستقنع في الفقه، والأجرومية في النحو، ومختصر قواعد بن رجب للشيخ محمد، وصحيح البخاري قرابة النصف، وقد كان الشيخ محمد يجل الشيخ عبدالسلام ويقدره، ولقد رأيت هذا بنفسي. ومنهم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن جبرين لازمه مدة أربع سنوات قرأ فيها عليه التوحيد لابن خزيمة، والنونية لابن القيم مع شرحها لابن عيسى، وقد حفظ منها الشيخ عبدالسلام قرابة الألف بيت، كما قرأ في زاد المستقنع مع الروض المربع، ومعارج القبول للشيخ حافظ الحكمي.

وقد استفاد الشيخ عبدالسلام من الشيخ ابن جبرين كثيراً.

ومنهم الشيخ المحدث العلامة عبدالله بن محمد الدويش ت 1409هـ قرأ عليه في فترة الإجازات النظامية في بريدة، قرأ عليه ألفية العراقي، وقطعة من سنن أبي داود.

ومنهم الشيخ صالح بن عبدالرحمن الأطرم - رفع الله عنه - درس عليه في كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود في حاشية الروض لابن قاسم وفي دروس مسجده، ومنهم الشيخ فهد الحمين - حفظه الله - قرأ عليه في التوحيد والفقه، ومنهم الشيخ عبدالله بن قعود - رفع الله عنه - قرأ عليه في فتح المجيد .

ومنهم الشيخ الفقيه الأصولي عبدالله بن عبدالرحمن بن غديان درس عليه في المعهد العالي للقضاء.

ومنهم الشيخ صالح بن إبراهيم البليهي ت 1410هـ حضر له دروساً في زاد المستقنع مع حاشيته عليها المسماة (السلسبيل في معرفة الدليل).

ومنهم الشيخ الدكتور عبدالكريم الخضير قرأ عليه في نيل الأوطار للشوكاني، وألفية العراقي في المصطلح،

ومنهم الشيخ الفرضي أ. د عبدالمحسن بن محمد المنيف قرأ عليه الرحبية في الفرائض في مكة سنة 1405هـ في رمضان.

هؤلاء بعض مشايخه الذين تلقى الشيخ عنهم على جادة أهل العلم، وأما دراسته النظامية، فقد تلقى الشيخ تعليمه في مدينة الرياض، فأخذ المرحلة الابتدائية فيها، ثم التحق بالمعهد العلمي التابع لجامعة الإمام محمد بن سعود، ثم التحق بكلية الشريعة في الجامعة وتخرج منها في 1410هـ، فعين بعدها مدرسا في المعهد العلمي في القويعية التي تبعد قرابة 170 كم غرب الرياض على طريق مكة، ثم سمت همته للدراسات العليا فالتحق بالمعهد العالي للقضاء وأكمل فيه دراسة الماجستير، وكانت رسالة الماجستير بعنوان: (التوثيق بالعقود في الفقه الإسلامي).

ثم عين قاضيا في وزارة العدل، ولكنه طلب الإعفاء فلم يعف إلا بعد جهد جهيد، ثم رشح بعدها في ديوان المظالم في مدينة جدة، ولكنه لم يمكث فيها إلا أسبوعاً واحدا، ثم ترك الديوان رغبة عنه، وطلبا للسلامة، وعاد إلى الرياض محاضرا في المعهد العالي للقضاء، وقد تحصل على الدكتوراة في 1422هـ في تحقيقه لكتاب (الفوائد المنتخبات شرح أخصر المختصرات) لعثمان بن جامع ت 1240هـ بالاشتراك، وكان المشرف عليه سماحة مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، وبعدها عين أستاذا مساعدا حتى وفاته - رحمه الله - .

ولقد كان - رحمه الله تعالى - غاية في الأدب، متواضعا معروفا بوداعته وأنسه وبشاشته مع والديه وشيوخه وأهل بيته ومجالسيه، وكل من خالطه يعرف عنه ذلك، لذلك كثر من تأثر بوفاته وحزن نسأل الله أن يجمعنا به في دار كرامته.

والشيخ عبدالسلام - رحمه الله - شاعر مجيد، قصائده في الذروة، وفي غاية من الرقة، وله مساجلات شعرية، وشعره يدل على فطرية هذه الموهبة، وعلى أنه لم يكن يتكلف كتابته، وكان شعره في أسماره ومحدودا بأصدقائه وأحبائه لو قدر أن تجمع لجاءت في مجلد لطيف يسر الله لها من يجمعها.

والشيخ عبدالسلام - رحمه الله - صاحب قلم سيال وعبارة رشيقة، له مؤلفات عديدة سارت بها الركبان، وشرقت وغربت وحصل بها نفع عظيم، وأول تأليف للشيخ كان قبل الثامنة عشرة من عمره، وهي كتب قيمة حصل بها النفع العظيم، وها أنا أذكر ما أعلمه منها وأذكر المطبوع وغير المطبوع.

1 - القول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين مطبوع في كتيب لطيف.

2 - إيقاف النبيل على حكم التمثيل مطبوع، في كتيب متوسط الحجم.

3 - التمني، مطبوع.

4 - عوائق الطلب، مطبوع.

5 - الإعلام ببعض أحكام السلام، مطبوع في كتيب لطيف.

6 - الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية، كتاب مطبوع لطيف الحجم في غلاف.

7 - ضرورة الاهتمام بالسنن، كتاب لطيف الحجم في غلاف.

8 -الأبيات الأدبية الحاصرة طبع مرتين.

9 - الأبيات العلمية الحاصرة ذكرها الشيخ في مقدمة كتابه السابق، وذكر أنه لم يتم بعد، وقد سألته قبل وفاته بخمسة أشهر فقال: إنه لم يتم، ولو تم لكان عجباً أطلعني الشيخ على موضوعين منه، ولو طبع على حالته التي تركها الشيخ عليه لكان نافعاً جداً.

10 - المعتقد الصحيح الواجب على كل مسلم اعتقاده، وهو في الأصل محاضرة ألقاها الشيخ في الجامع الكبير، وعقب عليها الشيخ عبدالعزيز بن باز وأثنى على الشيخ عبدالسلام - رحمهما الله - وقد أشار أحد المشايخ الفضلاء بطبعها فنزل الشيخ على رغبته، فطبعت عدة طبعات فحصل به نفع عظيم.

11 - إبطال نسبة الديوان المنسوب لشيخ الإسلام ابن تيمية، مطبوع في غلاف لطيف.

12 - مجموع شعر شيخ الإسلام ابن تيمية، مطبوع بذيل الكتاب السابق.

13 - معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة، طبع عدة طبعات، وحصل به نفع عظيم، وهو كتاب فريد في بابه.

14 - الأمر بلزوم جماعة المسلمين وإمامهم والتحذير من مفارقتهم، وهو في الأصل فصل من الكتاب السابق، أشار إليه أحد المشايخ المقربين منه أن يفرده لأهميته، فنزل على رغبته، فأفرده، وزاد عليه، طبع كثيرا، وحصل به نفع عظيم.

15 - بيان المشروع والممنوع من التوسل، مطبوع.

16 - التوثيق بالعقود في الفقة الإسلامي، وهو بحث تكميلي تقدم به الشيخ لنيل درجة الماجستير في المعهد العالي للقضاء ولم يطبع.

17 - قطع المراء في حكم الدخول على الأمراء، وقد ألفه الشيخ بناء على طلب أحد المشايخ الفضلاء مطبوع في مجلد لطيف.

18 - الأحاديث النبوية في ذم العنصرية الجاهلية، مطبوع في كتاب متوسط الحجم.

19 - الخيانة: ذمها وذكر أحكامها، مصفوف وجاهز للطبع أخبرني الشيخ بذلك قبل وفاته بأربعة أشهر تقريباً.

20 - مشروعية هبة الثواب، مصفوف وجاهز للطبع.

21 - المحاضرات في الدعوة والدعاة: والكتاب عبارة عن قرابة ثلاث عشرة محاضرة ألقاها الشيخ، وقمت بتفريغها مع الأخ منصور بن مبارك السفري وقام الشيخ بمراجعتها وتهذيبها ثم صفت وهي جاهزة للطبع.

22 - شرح المحرر في الحديث لابن عبدالهادي ت 744هـ، وكانت له عناية بهذا الكتاب محباً له وراغبا في إتمامه، ولكنه قدر الله فلم يتمه الشيخ انتهى من كتاب الطهارة وغالب كتاب الصلاة.

23 - تدوين العقيدة السلفية جهود أئمة الإسلام في نشر العقيدة الإسلامية، وهو كتاب ممتع، وفيه فائدة وهو عبارة عن جمع لكتب السلف في العقيدة مع تراجم مختصرة لأصحابها، وكان الشيخ ينوي أن يجعله على جزءين الأول من القرن الأول وحتى نهاية القرن السابع، والثاني من بداية القرن الثامن، وحتى هذا العصر والشيخ أتم الجزء الأول، وأما الجزء الثاني فلم يشرع فيه حسب علمي القاصر.

والأول مصفوف وجاهز للطبع، وفي مكتبتي صورة منه.

24 - كتاب في الفقه وكان الشيخ يذكره كثيرا، ويذكر أنه يحرر فيه، ويدقق ولا أدري كم قطع الشيخ فيه.

25 - تراجم لبعض العلماء ولا أدري ما خبره، ذكره لي الشيخ الفاضل عبدالكريم بن محمد المنيف، وذكر أن الشيخ عبدالسلام ذكره له.

26 - بيان مشروعية الدعاء على الكافرين بالعموم، وهي رسالة لطيفة الحجم في هذه المسألة في ثماني صفحات مطبوعة ومنتشرة.

27 - ضرب المرأة بين حكم الشرع وواقع الناس.

وربما أن هناك أشياء أخرى لا أعلم بها، كما أن للشيخ عددا من المقالات المنشورة في الصحف والمجلات، وللشيخ عناية بكتب علماء الدعوة النجدية تحقيقا ونشرا وسعيا في نشرها، والعناية بها، فله الفضل بعد الله عز وجل في إعادة طبع كتاب (مجموعة الرسائل والمسائل النجدية) والتي طبعت عام 1346هـ؛ ولقد قام - رحمه الله - بتحقيق الكثير من الرسائل التي صدرت في سلسلتين الأولى بعنوان: (سلسلة رسائل وكتب علماء نجد الأعلام) والثانية بعنوان (من رسائل علماء نجد الفقهية)، وهي على النحو التالي :

1 - دحض شبهات على التوحيد للشيخ عبدالله أبابطين.

2 - الفوائد العذاب للشيخ حمد بن معمر.

3 - الرد على القبوريين للشيخ حمد بن معمر.

4 - الضياء الشارق للشيخ سليمان بن سحمان.

5 - سؤال وجواب في أهم المهمات للشيخ عبدالرحمن بن سعدي.

6 - تحفة الطالب والجليس للشيخ عبداللطيف آل الشيخ.

7 - الصواعق المرسلة الشهابية للشيخ سليمان بن سحمان.

8 - الرد على شبهات المستعينين بغير الله للشيخ أحمد بن عيسى.

9 - كشف الشبهتين للشيخ سليمان بن سحمان.

10 - إقامة الحجة والدليل للشيخ سليمان بن سحمان.

11 - شفاء الصدور في الرد على الجواب المشكور للشيخ محمد بن إبراهيم.

12 - الرد على جريدة القبلة للشيخ سليمان بن سحمان.

13 - التحفة المدنية في العقيدة السلفية للشيخ حمد بن معمر.

14 - أصول وضوابط في التكفير للشيخ عبداللطيف آل الشيخ.

15 - نصيحة مهمة في ثلاث قضايا لمجموعة من علماء الدعوة.

16 - منهاج أهل الحق والاتباع للشيخ سليمان بن سحمان.

17 - الرسائل الحسان للشيخ عبدالله بن حميد.

18 - نصيحة في التحذير من المدارس الأجنبية للشيخ عبدالرحمن بن سعدي.

19 - التأسيس والتقديس في كشف تلبيس دواد بن جرجيس للشيخ عبدالله أبابطين.

ومن السلسلة الثانية:

20 - الجهر بالذكر بعد الصلاة للشيخ سليمان بن سحمان.

ورسالة منفردة:

21 - مناصحة الإمام وهب بن منبه لرجل تأثر بمنهج الخوارج.

22 - الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات لابن جامع النجدي، وقد حققه الشيخ، وتقدم به للمعهد العالي للقضاء لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، وقام بتحقيق الكتاب من أوله إلى آخر باب الهبة، ولقد كان المشرف على الرسالة سماحة المفتي الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ - أمد الله في عمره - .

وهناك كتب أخرى قام الشيخ - رحمه الله - بتحقيقها، ولكنها لم تطبع.

ولقد كان الشيخ عبدالسلام حريصا على نشر الكتب العلمية عموما، وكتب علماء الدعوة خصوصاً، وكان ربما صور المخطوطات، أو سعى في تحصيلها لمن يقوم بتحقيقها، وقد أحصيت أكثر من ثلاثين - ما بين - كتاب ورسالة يذكر محققوها أنهم استفادوا بعض النسخ في تحقيقهم من مكتبة الشيخ - رحمه الله - وهناك الكثير من أخباره ومآثره التي يصعب حصرها هنا، فلعل الله ييسر جمعها وتبويبها.

أسأل الله أن يتجاوز عنا وعنه، وأن يجمعنا به في دار كرامته، وأن يغفر لنا وله ولوالديه ولإخوانه ولمحبيه وألا يحرمنا أجره وألا يفتنا بعده، آمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا إلى يوم الدين.

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 2008-06-02, 10:03 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
وهذا بحث قيم عن سيرة الشيخ عبدالسلام برجس رحمه الله منقول من موقعه

بسم الله الرحمن الرحيم

نزهة الأنفس في سيرة الشيخ عبد السلام بن برجس
(نسخة مصححة)

إعداد / فريد المرادي

مقدمة

(( الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى، ويصبرون منهم على الأذى، يُحيون بكتاب الله الموتى، و يُبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيَوه، وكم من ضال تائه قد هدوه، فما أحسن أثرهم على الناس، وأقبح أثر الناس عليهم، يَنفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، الذين عقدوا ألوية البدعة، وأطلقوا عنان الفتنة، فهم مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، مجتمعون على مخالفة الكتاب، يقولون على الله، و في الله، وفي كتاب الله بغير علم، يتكلمون بالمتشابه من الكلام، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم، فنعوذ بالله من فتنة المضلِّين ))( ).

و أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، و أشهد أن محمداً عبده و رسوله، و صلى الله عليه و آله و صحبه أجمعين و من تبعه إلى يوم الدين، و بعد:

روى الشيخان عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: (( إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، و لكن يقبض العلم بقبض العلماء؛ حتى إذا لم يُبقِ عالماً؛ اتخذ الناس رؤوساً جهالاً، فسُئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا و أضلوا ))( ).

(( هذا الحديث الشريف يدل على أهمية العلم، و على عظم شأن العلماء، و أن فقدهم و ذهابهم إنما هو قبض للعلم...وأن قبض العلماء كما قد جاء في كلام بعض أهل العلم: ( ثُلمة في الدين)، و أنه نقص للمسلمين حيث ذهب العلماء الذين يُرجع إليهم، و يُستفاد من علمهم، و يُدلونهم و يُبصرونهم، فإن ذلك نقص كبير على الناس ))( ).

بل (( إن فقدهم خسارة فادحة، و موتهم مصيبة عظيمة، لأنهم نور البلاد، و هداة العباد، و منار السبيل، فقبضهم قبض للعلم، إذ إن ذهاب العلم يكون بذهاب رجاله و حملته و حفاظه ))( ).

قال الإمام الآجري رحمه الله عن العلماء: (( حياتهم غنيمة، و موتهم مصيبة ))( ).

و قال الإمام عبد الله بن المبارك رحمه الله: (( اعلم أخي أن الموت اليوم كرامة لكل مسلم لقي الله على السنة، فإنا لله و إنا إليه راجعون، فإلى الله نشكو وحشتنا، و ذهاب الإخوان، و قلة الأعوان، و ظهور البدع، و إلى الله نشكو عظيم ما حل بهذه الأمّة من ذهاب العلماء، و أهل السنة، و ظهور البدع ))( ).

هذا و إن من الفجائع المؤلمة، و المصائب الموجعة، و التي حدثت بالأمة الإسلامية قبل أشهر قليلة؛ وفاة الفقيه الفاضل، و العالم العامل؛ الشيخ عبد السلام بن برجس تغمده الله بواسع رحمته، و في الحقيقة لا أستطيع ـ لا بلساني و لا بقلمي ـ أن أصف حالتي حين اطلعت على خبر وفاته رحمه الله، و قد وجدتُ يقيناً ما قاله أحد أئمة سلفنا الصالح؛ و هو الإمام أيوب السختياني: (( إنه ليبلُغني موت الرجل من أهل السنة؛ فكأنما أفقد بعضاً من أعضائي )).

و أنا في حقيقة الأمر لم ألتق بالشيخ رحمه الله، و لا هو يعرفُني، لكني كنت قد استفدت كثيراً ـ كما استفاد الكثير ـ من رسائله و محاضراته التي تيسرت لي، فلهذا شعرت بأسى عميق لفقده رحمه الله؛ فالإنسان مجبول على محبة من يُحسن إليه، فكيف إذا كان الإحسان فيما فيه سعادة المرء في الدارين؟

و كيف لا يشعر بالحزن و الأسى كل مخلص و صادق؛ لموت طالب علم سني، بَلهَ عالم سلفي؟
لمثل هذا يموت القلب من كمد إن كان في القلب إسلام و إيمان

(( و إن ذهاب مثل هذا العالم هو في الحقيقة نقص على المسلمين و مصيبة، و نسأل الله عز و جل الذي هو سبحانه و تعالى له ما أخذ و له ما أعطى: أن يعوض المسلمين خيراً، و أن يوفق المسلمين لما فيه خيرهم و سعادتهم، و أن يُوفِّق طلبة العلم للعناية بتحصيله و طلبه و معرفته، إنه سبحانه و تعالى جواد كريم ))( ).

ذكر الحافظ الذهبي رحمه الله في ’’سير أعلام النبلاء‘‘(9/504) عن أبي سعيد بن يونس قال: (مات( ) في ثاني شهر ذي الحجة سنة أربع و مائتين)، ثم علَّق قائلاً: (( و فيها( ) مات قبله الشافعي و أشهب بمصر، فمثل هؤلاء الثلاثة إذا خلت منهم مدينة في عام واحد فقد بان عليها النقص )).

و كيف لا يظهر النقص؟ و قد رُزئت الأمّة الإسلاميّة في هذه السنوات القليلة بفقد ثُلة طيبة من كبار العلماء و طلبة العلم، فإن لله.

و لا ريب أن الخير باق في هذه الأمّة إلى يوم القيامة، و مثل هذه المصائب يجب أن تكون حافزاً و باعثاً لهمة الشباب في طلب العلم، و الجد و الاجتهاد في تحصيله، قبل أن يذهب العلم بذهاب أهله، قال ابن عباس رضي الله عنهما: (( هل تدرون ما ذهاب العلم؟ قلنا: لا، قال: ذهاب العلماء ))، رواه الدارمي رحمه الله (رقم 249).

و قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (( عليكم بالعلم قبل أن يُقبض، و قبضه أن يُذهب بأصحابه ))، رواه الدارمي (رقم 145).

و قال علي رضي الله عنه: (( يموت العلم بموت حملته ))، رواه الخطيب في’’الفقيه و المتفقه‘‘(رقم 176).

و قال أبو الدرداء رضي الله عنه: (( ما لي أرى علماءكم يذهبون، و جهالكم لا يتعلمون، تعلموا قبل أن يرفع العلم، فإن رفع العلم؛ ذهاب أهله))، رواه حافظ المغرب ابن عبد البر في ’’جامع بيان العلم و فضله‘‘ (رقم 1044).

و عن أبي وائل قال: (( قال حذيفة رضي الله عنه: أتدري كيف ينقص العلم؟ قال: قلت: كما ينقص الثوب، كما ينقص الدرهم، قال: لا، و إن ذلك لمَنِهُ قبض العلماء ))، رواه الدارمي (رقم 250).

فلما ذهب عني هول الصّدمة قمتُ بجمع كل ما وقفت عليه منشوراً على شبكات الإنترنت عن فضيلة الشّيخ ابن برجس رحمه الله، ثم ظهر لي أن أربط بينها و أُنسّق بين أطرافها، و مراجعة ما اتّفق لديّ من كتبٍ و أشرطةٍ للشّيخ رحمه الله، حتّى أجعل منه موضوعاً متكاملاً، و أكون بهذا قد أدّيت بعض ما للشّيخ رحمه الله عليّ من منّة، خاصة و قد قرأتُ بعض ما كتبه أحد أذناب الخوارج في موقع تكفيري ـ لا أعرفه و لا أحبّ أن أعرفه ـ، عن فضيلته رحمه الله، و قد نقله بعضهم إلى موقعٍ يجمع بين الغثّ و السّمين، فوالّذي نفسي بيده لقد دمعت عيني لبشاعة كلامه، و سوء قاله، و فيمن؟ في عالم فاضل قد شهد له القريب و البعيد بالعلم و الدِّين، و لكن هذا ما يفعل الهوى بأصحابه ،و عند الله تجتمع الخصوم.

قال ( المنصِف الكبير المربّي الفاضل العلاّمة الذهبي رحمه الله )( ) في ’’سير أعلام النبلاء‘‘ (8/448): (( فمن الذي يسلم من ألسنة الناس، لكن إذا ثبتت إمامة الرجل وفضله لم يضرّه ما قيل فيه، و إنّما الكلام في العلماء مفتقر إلى وزن بالعدل و الورع )).

فتأكّدت نيّتي في كتابة هذا البحث، عسى أن أُذكّر من خلاله ببعض بمآثر الشّيخ رحمه الله و سيرته العطرة، (( و إنَّ القلم ليعجز عن ذكر محاسنه، و عدّ مناقبه و مآثره، و لئن مات الشيخ فعلمه لم يمت، و قد نشره في كلِّ مكان، و لئن مات الشيخ فأعماله و مآثره لم تمت و قد سارت بها الركبان، و لئن مات الشيخ فهو حيّ بين الناس يذكرونه بالفضل و الإحسان.

قد مات قوم و ماتت مكارمهم و عاش قوم و هم في الناس أموات


و قال آخر:

و ما دام ذكر العبد بالفضل باقياً فذلك حي و هو في التّرب هالك ))( ).

و مع هذا (( فليس القصد من الكتابة عن شخصٍ ما مدحه و إبرازه، و إنّما القصد هو الاستفادة من جهوده و الإقتداء بسيرته، و الانتفاع بخبرته ))( ).

و في هذه المقدّمة أُشير إلى أنّي قد استفدت كثيراً من مقال للأخ هاني بن سالم الحسيني الحارثي وفّقه الله نشره في جريدة (الجزيرة) السعوديّة، و استفدت كذلك من عدد ممّن كتب في الموضوع، فجزاهم الله خيراً، و حالي في هذا الجمع كما قال الشّيخ العلاّمة بكر أبو زيد حفظه الله في كتابه ’’النّظائر‘‘(ص17): (( و جميع ما ذكرته ليس لي فيه من فضل سوى الجمع و التّرتيب، و بعد ديمومة النّقلة و التّرحال من كتاب إلى آخر، حتّى لو قلت لكلّ جملة منها: عودي إلى مكانِك لما بقيَ لي منها إلاّ النّزر اليسير )).

و مع هذا أقول أنّ النّقص حاصل، و الخطأ وارد، و النّصح منكم آكد، فمن كانت له زيادات أو تصحيحات أو توجيهات؛ فإنّا لها لمنتظرون، فهل من مشمّر؟( )

و قد جعلت البحث ـ بعد هذه المقدّمة ـ على النّحو الآتي:

(1) اسمه و نسبه.
(2) مولده و نشأته و بداية طلبه للعلم.
(3) دراسته النظاميّة.
(4) مشايخه.
(5) عقيدته و منهجه.
(6) مناصبه و أعماله التي زاولها.
(7) تلاميذه.
(8) أخلاقه.
(9) مؤلّفاته وتحقيقاته و مقالاته و محاضراته المسجلّة.
(10) الشّيخ عبد السّلام شاعراً.
(11) وفاته رحمه الله.
(12) ثناء أهل العلم عليه و بعض ما قيل بعد وفاته.
(13) تأثّر النّاس بوفاته.
(14) بعض المراثي التي قيلت فيه.
(15) موقع الشيخ على شبكة الإنترنت.

(( هذا و أسأل الله الكريم أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، صواباً على النّهج القويم، و أن يجعله قربةً لي عنده مدّخرة ليوم الدّين، و أن ينفع به من يطّلع عليه من المسلمين، و أن يغفر لي ما اعتراه من خطأ أو زلل، و يوفّقني عاجلاً غير آجلٍ لإصلاحه؛ إنّ ربّي لطيفٌ لما يشاء إنّه هو العليم الحكيم.

ثمّ أتوجّه ـ برغبةٍ صادقةٍ ـ إلى من طالع بحثي هذا، أن يُتحفني بنصحه و توجيهه، و يرشدني لما يقف عليه من خطأ في عزوٍ، أو تصحيف لنقلٍ، أو استدراك لأمر، سائلاً الله التوفيق للجميع لما فيه الخير و الصلاح و السداد)) ( ).

و صلّى الله و سلّم على نبيّنا محمّد و على آله و صحبه أجمعين، و تابعيهم بإحسان إلى يوم الدّين.

و نشرع الآن في المقصود ـ بتوفيق من الله الرّؤوف الودود ـ:

اسمه و نسبه

هو الشّيخ الفاضل الفقيه، و العالم الأصوليّ النّبيه؛ أبو عبد الرحمن عبد السّلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم.

و آل عبد الكريم من الأسر المشهورة في حرمة التابعة لمحافظة المجمَعة؛ و هي من المعامرة من بني سعد من بني تميم.

تنبيه لكل نبيه:

من الأخطاء المنتشرة عند بعض الكتّاب رسمهم لـ (آل عبد الكريم)، هكذا: (العبد الكريم)، و الصواب هو كتابته كالتالي: (آل عبد الكريم)؛ ففي الأول يكون اسم (الكريم) نعت لـ (العبد)؛ و هذا غير مراد ـ قطعاً ـ، و الله أعلى و أعلم.

سُئل معالي الشيخ د. صالح بن عبد العزيز آل الشيخ عن هذا الأمر فقال حفظه الله: (( هذا لا يجوز، هذا نبهنا مراراً أنّه لا يجوز كتابة هذه و لا نطقها على هذا الشكل؛ كتابتها (العبد اللطيف) أو (العبد الله) أو (العبد العزيز) أو (العبد الكريم) بهذا الشكل؛ أن تكون (العبد) هكذا معرّفة، و(اللطيف) معرّفة؛ لأنّ هذا يجعل اسم الله جل و علا مُشتبهاً أن يكون نعتاً للعبد، هذا لا شك يجب دحضه و يجب ردّه؛ فتُكتب (آل) منفصلة، ثم (عبد اللطيف)، حتى تُقرأ: ( آل عبد اللطيف، آل عبد الكريم، آل عبد العزيز، آل عبد الله، آل عبد الوهاب)، و هكذا في نظائرها، فطلبة العلم ينبغي يُنبّهون على ذلك، و ربما يجري تنبيه من الجهات الرسميّة على هذا الأمر؛ أنّ هذا فيما يظهر لي أنّه من المنكرات لأنّه فيه امتهان لأسماء الله جل و علا ))( ).

مولده و نشأته و بداية طلبه للعلم

وُلد رحمه الله في عام (1387هـ)، بمدينة الرياض؛ عاصمة المملكة العربيّة السعوديّة حرسها الله و سائر بلاد المسلمين من كلّ سوء.

وقد نشأ في بيت ديانة و صلاح، و تميّز رحمه الله منذ صغره بالذكاء و الحزم، و الجدّ و الاجتهاد؛ فحفظ القرآن، و بدأ يطلب العلم و هو في الثالثة عشر من عمره، فلقيَ من مشايخه العناية و الاهتمام؛ لما لمسوه من فضيلته من علامات التميّز و النّبوغ.

فـ(( اشتهر رحمه الله منذ حداثته؛ بفطنته و ذكائه، و رغبته الشديدة في طلب العلم و تحصيله، فتوفّرت له البيئة الصّالحة، و الرّغبة الشديدة في طلب العلم، فاجتهد في طلب العلم و جدّ فيه، و سهر الليالي و واصل الأيّام، و مضى في طريقه قُدماً لا يرغب في شيء غير العلم، و لا يريد شيئاً غير تحصيل العلم، فلا يكاد الواصفون يصفون شدّة حرصه و إقباله على العلم و التعلّم، و هكذا نال حظاً وافراً من العلوم الشرعيّة ))( ).

((و كان يواظب على دروس العلماء، و على من يشعر أنّه له منه أدنى فائدة؛ طارحاً التحيّز و الترفّع، و واصل و ثابر، و بذل جهده في سبيل ذلك، حتى نال في صباه ما لا يناله غيره في زمن طويل من علوم كثيرة و فنون مختلفة، و لم يقتصر في طلبه للعلم على فنّ واحد، بل قرأ في فنون كثيرة؛ فقرأ في الحديث و العقائد و الفقه و الأصول و المصطلح و علوم اللّغة و غيرها ))( ).

و قد ذكر بعض الإخوة ممّن عرف الشّيخ عبد السّلام رحمه الله؛ أنّه كان يحفظ بعض المتون العلميّة عن ظهر قلب، منها:’’بلوغ المرام‘‘ للحافظ رحمه الله، و’’زاد المستقنع‘‘ للحجّاوي رحمه الله، و ’’القصيدة النونيّة‘‘ لابن القيّم رحمه الله، و ’’الألفيّة في النّحو‘‘ لابن مالك رحمه الله.

فهو حقاّ كما قيل: ( لو عُمّر لكان آيةً ).

دراسته النظاميّة

تلقَّى رحمه الله تعليمه بمدينة الرياض؛ فبعد المرحلة الابتدائيّة التحق بالمعهد العلمي التّابع لجامعة الإمام محمّد بن سعود رحمه الله، ثم التحق بكليّة الشريعة من نفس الجامعة، فتخرّج منها في عام (1410هـ).
و قد كان أيّام الدّراسة بالكليّة حريصاً أشدّ ما يكون الحرص على الوقت، قال أحد محبّيه: (( و في هذا السياق أذكر أيّام الكليّة ـ و في وقت الفُسح بالذّات ـ أنّ الشّيخ كان ضنيناً بوقته رحمه الله، فقد كنت أبحث عنه أحياناً فأجده منعزلاً مع أحد الإخوة يتدارسون ’’صحيح البخاري‘‘ أو غيره من الكتب، و يحفظون الأحاديث، فيا لها من همّة عالية أين نحن منها؟ )).
ثمّ التحق بالمعهد العالي للقضاء، و تحصّل فيه على درجة الماجستير برسالة بعنوان ’’التوثيق بالعقود في الفقه الإسلامي‘‘.
ثمّ تحصّل على درجة الدكتوراه عام (1422هـ)، وكانت رسالته عبارة عن تحقيق لكتاب ’’الفوائد المنتخبات شرح أخصر المختصرات‘‘ للشيخ عثمان بن جامع (م 1240هـ) بالاشتراك، و كان المشرف عليه هو سماحة المفتي العام للمملكة الشّيخ عبد العزيز آل الشّيخ حفظه الله و نفع به.
مشايخه رحمه الله

بما أنّ الشّيخ رحمه الله قد نشأ في بلدٍ تزخر بالعلماء؛ فلا غَروَ أن يكون حظّه منهم أكبر حظّ، و نصيبه منهم أكبر نصيبٍ، و هو قد عاصر جملة من أكابر علماء أهل السنّة في هذا العصر، و بما أنّ (( العلماء إذا ترجموا للأعلام ذكروا شيوخهم و تلاميذهم، بل كانوا يَرون نبوغ الرّجل يُعلم بكثرة شيوخه، و لا سيّما إذا كان الشّيوخ من الحذّاق))( ) نذكر بعضاً من شيوخ الشّيخ ابن برجس رحمه الله الأعلام، فمنهم:

1- سماحة الشّيخ العلاّمة إمام أهل السنة و الجماعة في زمانه عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله (م 1420هـ)؛ فقد لازمه فترة، و حضر العديد من دروسه؛ خصوصاً في’’بلوغ المرام‘‘ لابن حجر رحمه الله، و ’’تفسير ابن كثير رحمه الله‘‘، و غيرهما من الكتب.

قال الشيخ عبد السلام رحمه الله: (( و ممّا أجمع عليه أهل السنّة و الجماعة: الشهادة للإمام حقاّ، و شيخ الإسلام صدقاً، الشيخ العالم عبد العزيز بن عبد الله بن باز حفظه الله تعالى( ) بالإمامة في الدّين، و الذبّ عن سنّة سيّد المرسلين، فلا يطعن في هذا العالم إلاّ من اتّهم في دينه، إذ الطعن في هذا العالم طعن في السنّة و نسل منها ))( ).

2- الشّيخ فقيه الزمان العلاّمة الأصولي محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله (م 1421هـ)؛ و قد رحل إليه الشّيخ عبد السلام رحمه الله ما بين سنتي (1401-1403هـ)؛ في فترة إجازات المدارس النظاميّة، و كما لازمه منذ بداية دروسه في المسجد الحرام بمكّة المكرّمة سنة (1402هـ)؛ و هذا في موسم شهر رمضان المبارك و موسم الحج، و قد كانت هذه هي عادة الشّيخ ابن عثيمين إلى وفاته رحمه الله، و قد قرأ عليه في ’’كتاب التّوحيد‘‘، و ’’العقيدة الواسطيّة‘‘، و قسم العبادات من ’’زاد المستقنع‘‘في الفقه، و ’’المقدّمة الأجروميّة‘‘ في النّحو، و ’’مختصر قواعد ابن رجب‘‘ للشّيخ ابن عثيمين رحمه الله في القواعد الفقهيّة، وقرابة النّصف من ’’صحيح البخاري‘‘.
و قد ذكره الباحث وليد بن أحمد الحسين ـ رئيس تحرير مجلّة (الحكمة) ـ ضمن تلاميذ الشّيخ ابن عثيمين رحمه الله في’’الجامع لحياة العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله‘‘ (ص56).
3- الشّيخ العلاّمة أحمد بن يحيى النّجمي حفظه الله؛ حيث أجازه بالأمّهات الستّ عن شيخه مجدّد الدّعوة السلفيّة في جنوب المملكة الشّيخ عبد الله القرعاوي رحمه الله (م 1389هـ)، و ذلك لما سمعه من نجابته، و نبوغه في العلم، وقرأ عليه الشّيخ عبد السّلام رحمه الله كذلك في آخر زيارة له إلى منطقة جازان.

4- الشّيخ العلامة الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين حفظه الله؛ لازمه أربع سنوات قرأ خلالها في ’’كتاب التّوحيد‘‘ لابن خزيمة رحمه الله، و ’’النونيّة‘‘ لابن القيم رحمه الله بشرح الشّيخ العلاّمة ابن عيسى رحمه الله، و’’زاد المستقنع‘‘ مع ’’الرّوض المربع‘‘، و ’’معارج القبول‘‘ للشّيخ العلاّمة حافظ حكمي رحمه الله.

5- الشّيخ المحدّث العلاّمة عبد الله الدّويش رحمه الله (م 1409هـ)؛ قرأ عليه في فترة الأجازات النظامية في بريدة؛ ’’ألفيّة العراقي‘‘ في علوم الحديث، و قطعة من ’’سنن أبي داود‘‘، و قد قدّم له الشّيخ عبد السّلام رحمه الله رسالته ’’إيقاف النبيل‘‘ عام (1403هـ) لينظر فيها.

6- فضيلة الشّيخ الفقيه صالح بن عبد الله الأطرم حفظه الله و عافاه؛ قرأ عليه في كليّة الشريعة بجامعة الإمام في ’’حاشية الرّوض المربع‘‘ للشّيخ العلاّمة عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله (م 1392هـ)، و حضر الدّروس التي يلقيها في مسجده.

7- فضيلة الشّيخ فهد الحميّن حفظه الله؛ قرأ عليه في التّوحيد و الفقه.

8- فضيلة الشّيخ العلامة عبد الله بن قعود حفظه الله و عافاه( )؛ قرأ عليه في ’’فتح المجيد‘‘ للشّيخ العلاّمة عبد الرّحمن بن حسن آل الشّيخ رحمه الله.

9- الشّيخ الفقيه الأصولي العلامة عبد الله بن عبد الرحمن بن غديّان حفظه الله؛ درس عليه في المعهد العالي للقضاء.

10- الشّيخ الفقيه العلاّمة صالح بن إبراهيم البليهي رحمه الله (م 1410هـ)؛ حضر دروساً له في ’’زاد المستقنع‘‘ مع حاشيته عليها المسماة ’’السّلسبيل في معرفة الدّليل‘‘.

11- فضيلة الشّيخ الدكتور عبد الكريم الخضير حفظه الله و نفع به؛ قرأ عليه في ’’نيل الأوطار‘‘ للإمام الشّوكاني رحمه الله، و ’’ألفيّة العراقيّ‘‘ في المصطلح.

12- الشّيخ الفرضي الأستاذ الدكتور عبد المحسن بن محمد المنيف؛ قرأ عليه في ’’الرّحبية‘‘ في الفرائض في مكّة سنة (1405هـ)، و كان هذا في شهر رمضان المبارك.

و ممّا يُذكّر به هُنا أنّ الشّيخ عبد السلام رحمه الله؛ و هو من أبناء بلاد الحرمين قد أخذ عن جلِّ من كان بها من العلماء، أو حضر عندهم، و استمع إلى دروسهم، و منهم سماحة الشّيخ العلاّمة عبد العزيز بن عبد الله آل الشّيخ حفظه الله ـ مفتي عام المملكة العربية السعوديّة حرسها الله ـ، و كان هو المشرف على رسالة الشّيخ عبد السلام رحمه الله لنيل درجة الدكتوراه، و قد كان الشّيخ عبد السلام رحمه الله هو القارئ في الحلقات العلميّة التي يعقدها سماحة الشيخ بالرياض.

و استفاد كذلك من الشّيخ العلاّمة المُعمّر عبد العزيز بن مرشد رحمه الله( )، و من معالي الشّيخ العلاّمة صالح بن الفوزان آل الفوزان حفظه الله ـ عضو اللّجنة الدّائمة للبحوث العلميّة و الإفتاء و هيئة كبار العلماء ـ، و قد قدّم لرسالته ’’إيقاف النبيل على حكم التمثيل‘‘، و لرسالته ’’الأحاديث النبويّة في ذمّ العنصريّة الجاهليّة‘‘.

و كذلك من الشّيخ العلاّمة المحدّث ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله و عافاه، و قد قدّم لرسالته ’’إيقاف النبيل‘‘ أيضاً.

و استفادة كذلك من الشيخ العلاّمة محدّث العصر الإمام محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله (م 1420هـ)؛ حيث كان كثير السّفر إليه منذ صغر سنّه ليعرض عليه ما يُشكل عليه من مسائل العلم و أبحاثه.
قال الشيخ الفاضل عبد العزيز السدحان حفظه الله متحدّثاً عن صديقه الشيخ عبد السلام رحمه الله: (( فيه ميزة وهي أنّه كان في صغره حريصاً على الرحلة في طلب العلم، فأذكر أنّه كان يذهب إلى الشيخ الألباني في الشّام وهو صغير السنّ، وكان من حرصه أنّي كنت أجتمع معه في رحلاته وكان يقول لي هل عندك أسئلة للشّيخ الألباني أقولها له، ففي ذاك الوقت ممكن منذ قرابة خمس عشرة سنة أو أكثر الواحد ما كانت همّته إلى طلب العلم إلاّ من قريب، فكانت همّته تدفعه إلى أن يسافر ولقد أقام عند الشيخ ابن عثيمين فترة ليست بالطويلة لكن كان يتردد عليه باستمرار، وكان الشيخ محمد يعرفه ويحبه كما أخبرني بنفسه ومعجب به وأثنى عليه بحضوري وفي صغره، وأمّا الشيخ ابن جبرين فقد درس عليه في أول أمره ولازمه، بل كان يقوم بخدمة الشيخ والعناية بالدرس في صغره ))( ).

و لله الدر الشيخ البرجس رحمه الله حين قال مخاطبا طلاب العلم: (( فيا أيها الطلاب: إن أردتم العلم من منابعه فهاؤهم العلماء الكبار، الذين شابت لحاهم، و نحلت جسومهم، و ذبلت قواهم في العلم و التعليم، الزموهم قبل أن تفقدوهم، و استخرجوا كنوزهم قبل أن توارى معهم، و في الليلة الظلماء يفتقد البدر ))( ).

عقيدته و منهجه

(( لقد نَهج المترجم له في العقيدة منهج السّلف الصالح، واقتفى آثارهم، و ترسّم خُطاهم، و ذلك بتلقّي العقيدة و أخذها من منبعها الأصيل كتاب الله و سنّة رسوله صلى الله عليه و سلم و فهم السّلف الصالح، لا بالأهواء والتشهي، و البدع و الظنون الفاسدة، و مَن تأمّل كتبه و سبرها عرف شدّة عنايته بهذه العقيدة، و حرصه على نشرها و تصدّيه لمخالفيها ))( ).

فلا ريب أن يكون الشّيخ عبد السّلام رحمه الله سلفيّ العقيدة و المنهج، و لا أدلّ على هذا من مصنّفاته، و دروسه في هذا المجال؛ التي سارت بها الرّكبان؛ و انتفعَ بها الفئام من النّاس، و كيف لا يكون كذلك؟ و هو قد منّ الله عليه بأخذ العلم عن أئمّة أهل السنّة و الجماعة في هذا العصر؛ من الذين أفنوا أعمارهم في نشر دعوة التّوحيد، و العقيدة السلفيّة، و التي هي العقيدة الرسميّة للمملكة العربيّة السعوديّة حرسها الله كما كان يكرّر ذلك سماحة الإمام ابن باز رحمه الله.

و على هذا كان الشّيخ عبد السّلام رحمه الله من الدّعاة إلى العقيدة السلفيّة على بصيرة؛ سواء بإلقاء المحاضرات و الدّروس، أو بتأليف المؤلّفات في مسائل عقديّة مختلفة، و أيضاً من خلال عنايته بتحقيق كتب أئمة الدعوة النجديّة في العقيدة، و من يراجع آثار الشيخ رحمه الله يجد هذا ماثلاً أمام عينيه، و لله الحمد و المنّة.

و قد وجدت له رحمه الله كلمة نفيسة رائعة؛ و مع كونها موجزة فهي جامعة مانعة؛ في الحثّ على الالتزام بالمنهج السلفي، حيث قال في مقدّمة تحقيقه لرسالة ’’التحفة المدنيّة في العقيدة السلفيّة‘‘ للشّيخ العلاّمة حمد بن معمّر رحمه الله (ص6-7):

(( و إن كان من شيء أحبّ إيصاله إلى قرّاء هذه السلسلة( )؛ فإنّما هو الوصيّة بهذا المنهج السّليم، الذي رسمه الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله و سار عليه علماء الدّعوة، فإنّه منهج سلفي خالص، لم تدنّسه البدعة، و لم يلوثّه التعصّب، و لم تُمازجه أغراض دنيويّة.
فهو في باب الأسماء و الصفات كامل، قد استمدّ كماله من الكتاب و السنّة.و هو في باب الإلهيّة كاملٌ، كذلك. و هو في باب البيعة، و السمع و الطاعة لولاة الأمر أبراراً كانوا أو فجاراً؛ كاملٌ استمدّ كماله: من الكتاب و السنة و النزاهة من الأغراضِ و الأطماع الماديةّ، و التجرّد من العواطف الكاذبة، التي لا تُوافق كتاباً و لا سنةً.و هو في باب الفقهيّات، يدعو إلى التحرّر من قُيود التعصّب المقيت، و الأخذ بالدّليل الشرعيّ، و إن خالفَه من خالفه من الكبار. و يكفي فخراً لهذا المنهج: شهادةُ المنصفين من المسلمين و الكافرين؛ له بإحياءِ هذه الأمّة بعد موتها، و إعادة سيادتها بعد خفائها. لقد أقام هذا المنهج دولة إسلاميّة في بِضع سنواتٍ ، لا لقوةٍ عسكريّةٍ ، و لا لتحزّباتٍ سريّةٍ؛ و إنّما لصفاءِ المعتقدِ، و صدقِ المقصدِ، و وضوحِ المنهجِ. لذا فإنّي أدعو شبابنا الصالح إلى الالتزام بهذا المنهج السلفيّ، المبني على الإتّباع الكامل، القائمِ على تصحيح العقائد، وحثّ النّاس على العمل بالشريعة السلاميّة.و ليحذروا كلّ الحذر من مَغبّة هذه الدعواتِ الوافدةِ، التي تقوم على (الفقه السياسيّ) و (العاطفة) المكذوبة، و ما إلى ذلك من المخالفات للسّلف في المعتقد، و المنهج...
حمانا الله و إياكم من هذه التحزّبات السريّة، و المناهج البدعيّة، و الله الموفّق، و الهادي إلى سواء الصراط) اهـ.

و قال الشيخ موسى آل عبد العزيز حفظه الله و هو يتحدث عن منهج الشيخ عبد السلام رحمه الله: (( من الأوائل الذين أماطوا اللثام عن فتنة التكفير، وجددوا مفاهيم السلف في علاقة الحاكم بالمحكوم، وقالوا كلمة الفصل في هذه المسائل وميّز الله على أيديهم الخبيث من الطيب، فشارك في الفصل بين الجهيمانية والقطبية، وبين السلفية، وجاء طرحه متزامناً مع طرح (المجلة السلفية)، فنفى عن الدعوة السلفية شبهات التكفير والخروج في شريطه المشهور’’السلفيون والولاة‘‘، الذي تحول بعد ذلك إلى كتاب، واستمر في رسالته ـ هذه ـ رغم قلّة النشر، في وقت الحاكم والمحكوم في حاجة إلى ضبط هذه العلاقة الشرعية وتصحيحها ونشر مفاهيمها المستقيمة بين شرائح الناس، وفوجئتُ بأنّ كتبه ذات العلاقة، لم تنشر إلاّ بضعة آلاف من النسخ، و لكني تذكّرت حال الخذلان التي تعيشها الدعوة ودعاتها فهو منهم ويصيبه ما يصيبهم )).

ثم واصل الحديث عن منهجه في الدعوة قائلاً: (( من القلائل الذين فهموا (السلفية) بشمول، وعرفوا أولياتها في الدعوة، لذلك حرس ثوابتها ودعا إلى أولياتها ورعاها ـ حسب استطاعته ـ، ولم ينشغل في تفاصيل ليس وقت بيانها، أو ذمها (حسب فهمه)، فهو يرى تعدد المذاهب الفقهية سلماً للتفقه في الدين، مع ذم التعصب لها، والاختلاف في الأصول، لأن أئمتها ليسوا مختلفين في الأصول ـ خصوصاً ـ في (التوحيد).

أوذي أذى كبيراً من المتحزبين ومن بعض (الغلاة) السلفيين، ولم يلق بالاً لهم، فهو يرى من الخطر على الدعوة وعلى المسلمين ما لم يدركوه بعقولهم ولا بأفهامهم، فتراه يذم الأفكار ولا يسم الأشخاص (المعينين) أو الأحزاب باسمها المعين، إلاّ عند الضرورة، له أكثر من عشرين مصنفاً بين تحقيق وتأليف منها: كتابه الفيصل ’’معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة‘‘، ورسالته الفريدة ’’الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية‘‘، و’’ضرورة الاهتمام بالسنة النبوية‘‘)).

مناصبه و أعماله التي زاولها

1- عُيّن مدرساً في المعهد العلمي بالقويعيّة (170كم غرب الرياض)، و هذا بعد تخرُّجه من كليّة الشريعة عام (1410هـ).
2- عُيّن قاضياً بوزارة العدل، و لكنّه طلب الإعفاء؛ فما أُعفي إلاّ بعد جهد جهيد، وكان هذا من وَرعه رحمه الله، و ممّا هو معلوم أنّ بعض العلماء قد يتورّع من القضاء، كما كان بعض السّلف، و على هذا كان الشّيخ الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، لكن في المقابل نجد ثُلّة من العلماء الأفاضل يتقلّدون مناصب القضاء، و هذا من فقههم؛ خاصة في هذا الزمان، و لا يخفى عليكم فضيلة القاضي العادل في الشّرع، و المهمّ أن لكلّ وجهة هو مولِّيها.
3- ثمّ رشّح في ديوان المظالم بمدينة جُدّة، فلم يمكث فيه إلاّ أسبوعاً واحداً؛ فتركه رغبة في السّلامة رحمه الله.
4- ثمّ عاد مُحاضراً في المعهد العالي للقضاء بالرياض.
5- ثم عُيّن أستاذاً مساعداً؛ بعد نيله لدرجة الدكتوراه، و لم يزل في منصبه حتّى وافته المنيّة رحمه الله و جعل كلّ ما قدّمه في ميزان حسناتهِ يوم القيامة.
6- و هذا إلى جانب إلقاء الدّروس و المحاضرات؛ في الدّورات و الندوات العلميّة، و الخطابة بمسجد في حيّ العليا بالرياض حرسها الله.

تلاميذه رحمه الله

ممّا سبق ذكره من قبل؛ أنّ الشّيخ رحمه الله كان يعمل مدرّساً بالمعهد العلمي بالقويعيّة، ثمّ عمل محاضراً بالمعهد العالي للقضاء بالرياض؛ فمن خلال هذه المهامِّ التعليميّة، لا شكّ أنّ التّلاميذ و الطلاّب الذين أخذوا عنه العلم كُثر، و لله الحمد، و كذا من خلال تدريسه لبعض المتون خلال الدورات العلميّة التي شارك فيها رحمه الله في داخل الدّيار السعوديّة و في خارجها، و هم ـ تحقيقاً ـ قد استفادوا من الشّيخ عبد السّلام رحمه الله أيّما استفادة، فالشّيخ رحمه الله كما لمسته من خلال سماعي لبعض محاضراته المسجلّة، مرتّب و منهجي في إلقاء المادة العلميّة على المستمعين، و هذا كما هو معلوم من أَنفع ما يكون في طرق التعليم؛ لأنّه ممّا يُساعد طالب العلم على فهم المادة المُلقاة، و استيعابها بطريقة مرتّبة، و من ثمَّ استحضارها بكلّ سهولة و يُسر.

و أنقل لكم ـ هنا ـ شهادة حيّة لواحد ممّن أخذ عن الشّيخ عبد السّلام رحمه الله العلم في إحدى دوراته العلميّة؛ حيث قال: (( بحمد الله و فضله؛ شرّفني الله أنّي كنت أحد التلاميذ الذين حضروا الدورة العلميّة التي أقامها فضيلة الشّيخ أبو عبد الرحمن عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم تغمّده الله برحمته، و ذلك عندما زارنا هنا ـ في أوروبا الشرقيّة ـ و درست حينها على يديه كتابه ’’المعتقد الصحيح‘‘و بقيت ملازماً له طوال فترة وجوده معنا، و سألته عشرات الأسئلة في مختلف الفنون، و النتيجة؛ لم نسمع و لم نر من الشيخ إلاّ ما هو خير، و ما عليه علماؤنا السلفيّون، الذي نحسب أن شيخنا البرجس رحمه الله هو من أفاضلهم بل و من أشدّهم حرصاً و تمسّكاً، و مؤلّفاته خيرُ دليلٍ على ذلك )).

أخلاقه رحمه الله

ممّا لا يختلف فيه كلّ من وفّقه الله للاستماع إلى فضيلة الشّيخ رحمه الله؛ عبر دروسه و محاضراته المسجلّة، و كذا من رآه في مجالس الفتوى التي سجّلها لبعض القنوات الفضائيّة، أنّه من السّهل لمس الخُلق النّبيل، و الأدب الرَّفيع الذي كان عليه رحمه الله، فكيف بمن عرفه و جالسه من قُرب، و هذا الخُلق الحسن ما هو إلاّ ثمرة من ثمرات العلم النّافع؛ الذي يظهر أثرُه على طلاّب العلم؛ ممّن وفّقهم الله جلّ و علا لأن يُلحقوا به العمل الصّالح، نحسب الشّيخ ابن برجس رحمه الله كذلك و لا نزكّيه على الله.
وقد وصفه الأخ هاني الحارثي ـ و قد لازمه مدّة ـ بقوله: (( و لقد كان رحمه الله غايةً في الأدب، متواضعاً، معروفاً بوداعته، و أُنسه، و بشاشته مع والديه، و شيوخه، و أهل بيته، و مجالسيه، و القريب و البعيد، من يعرف و من لا يعرف، و كلّ من خالطه يعرف عنه ذلك، لذلك كثر من تأثّر بوفاته و حَزن، نسأل الله أن يجمعنا به في دار كرامته )).
قال الشيخ عبد العزيز السدحان حفظه الله: ((هناك خصلة في عبد السلام أعرفها عنه ولمستها منه وهي (سلامة الصدر) والعفو: كان في المجالس يأتي ذكر أناس تكلّموا فيه وقدحوا فيه؛ فلا أسمع إلاّ الدعاء لهم والترّحم عليهم ويقطع ذكر سيرتهم إلاّ بالجميل، و هذه المواقف هي ذكر الله جل وعلا:{ادفع بالتي هي أحسن}[فصلت: 34] وقوله جل وعلا:{وقولوا للناس حسنا}[البقرة: 83] )).
و قال: (( ومن أبرز ما أعجبني فيه سلامة القلب مع أنّه لا يخلو الأقران من كلام بعضهم في بعض وسوء الظن من بعض الناس، ولكن كان سليم الصدر وهذا دليل على الوازع الشرعي والفطري، ويقابل الإساءة بالإحسان، ولا يجاري تسويل الشيطان على بعض الناس، بل كان يعفو؛ فتجده يُنقل إليه كلام وأخبار وتُلاقي سعة الصدر والخلق وطيبة القلب، وهذا دليل إذا نفع الله بعلمه ما ازداد إلا محبة لله جل وعلا ومحبةً للخير ومسارعةً للعفو والمغفرة والصّفح لأخيه، بل يتعدّى ذلك إلى أن يدعو لمن خالفه وخاصمه ولمن طعن وتكلم فيه، وأقول هذا بصدقٍ لقد تميّز بها عن كثير ممن كان على شاكلته، ترك انتصاره لنفسه فلقد اتخذ مبدأ عدم القدح في القرين والانتصار للنفس، وأذكر مرة كان في مجلسٍ فلمزه أحد المتكلمين، فشعرت أنّه ثائر فاتصلت به فردّ علي وقال ما سمعته ـ وهو يضحك ـ إن تكلّم عفا الله عنه، وأمثالكم الحمد لله، وكلمته "ما سمعته" هو سمعه ولكن عند العرب يقصد بها أنها لم تؤثر فيه ولم يحمل عليه ويشحن صدره، تميزه بالكرم والضيافة وأيضا تحلى بالكرم وتميز به فلا غرابة، فوالده كريم وأسرته كريمة وكنا نتردد على بيته مرارا، لأنه كان كثير الدعوات وحريصا على استضافة أهل العلم في بيته سواء كانوا من البلد أو من يأتون من الخارج ويحرص على أن يكون مجلسه علميا نقاشا ومساءلة واستفادة، فصفاته يحرص كثير من طلبة العلم أن يتحلوا بها فاجتمعت فيه وتفرقت في غيره )).
وقال الشيخ عبد الحميد العربي ـ و هو صديق للشيخ عبد السلام ـ: (( ومن شيمه الكرم، فكنا إذا نزلنا عليه ضيوفا ببيته بالرياض لا يتوقف عن الترحيب والإكرام حتى نشفق عليه رحمه الله )).

مؤلّفاته وتحقيقاته و مقالاته و محاضراته المسجلّة

الشّيخ عبد السّلام رحمه الله صاحب قلمٍ سيّالٍ، و عباراتٍ رشيقةٍ، و اختياراتٍ للمواضيع دقيقةٍ، فمؤلّفاته لقيت من القبولٍ أحسنه، و من الرّواج أكبره؛ فتنافس عليها طلاّب العلم، فضلاً عن العوامّ، فأغلب المواضيع التي ألَّف فيها ممّا يُحتاج إليه، و بعضها ممّا لم يُسبق إليه، فإن كان الموضوع قد أَلَّف فيه من قبله؛ جاء كتابه بأسلوبٍ جديدٍ، و فوائدَ زوائدَ، فلا تخلوا كتبه و تحقيقاته من فائدةٍ بل فوائد، فجزاه الله خيرا على مقدَّم، و جعله في ميزان حسناته؛ آمين.

و أمّا محاضراتُه و دروسُه المسجلّة؛ فأنصح طلاّب العلم بالاستماع إليها، و بعد ذلك تُعرف قِيمتها و فائدتها، و الله الموفّق.

قال الشيخ السدحان متحدثاً عن إسهامات الشيخ البرجس في مجال التأليف و التحقيق: (( هي كثيرة لا مجال لحصرها منها تحقيق للرسائل والمسائل النجدية وله سلسلة في رسائل أئمة الدعوة حقق منها مجموعة طيبة وله كتب مستقلة ألفها وطبعت منها كتاب عن الحاكم والمحكوم، وهو قد طبع مئات الألوف، وكتاب عن معتقد أهل السنة طبع وكما سمعت أنه سيقرر في بعض الدول الإسلامية في المعاهد وله تحقيقات لطيفة أخرجها في أول عمره، رسائل لأئمة الدعوة أخرجها قبل حوالي عشرين سنة وقبل أن يكون طالبا في الكلية وأيضا له انتقاءات شعرية بكتاب مطبوع جمع بعض القصائد اللطيفة، فكتبه إما تحقيقا أو تأليفا أو جمعا، وهي موجودة وأحسبها أنها ستجمع إن شاء الله وتخرج في مجموعة واحدة فضلا عن أن له كتبا أخبرني - رحمه الله - أنه لا يزال قيد تأليفها أعتقد منها كتاب في جمع مصنفات العقيدة عند أهل السنة والجماعة يجمع فيه مصنفات العقيدة ويعرف بالمؤلفين ومؤلفاتهم)).

و قال أيضا: ((كانت تتسم بطابع الجزالة العلمية مع اكتمال المعنى فليست كتبا إنشائية كما هو الغالب في سائر هذا العصر، وأنها تتسم بالتوثيق العلمي والرصانة والجزالة وهي كثيرة وموجودة ومشاهدة على قوة قلمه ونفسه العلمي وأيضا كان موضع ثقة عند كبار مشايخنا ويعرفونه كسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز، وابن عثيمين رحمهما الله والجبرين وسماحة المفتي العام والشيخ صالح الفوزان)).

(أ)

المؤلّفات

1- ’’الأبيات الأدبيّة الحاصرة‘‘، ط. (( طبعة الكتاب صادرة عن دار البشائر الإسلامية الكائنة في بيروت العامرة، والطبعة التي بين يديّ الآن هي الأولى لعام (1418هـ)، وتقع في مئتين وسبع وسبعين ورقة تقريباً من القطع المتوسط، والكتاب في مضمونه يطرح فكرة أدبية جديدة، وهي جمع الأبيات الشعرية التي ورد فيها معنى الحصر إما بعدد ملفوظ كاثنين أو ثلاثة أو أربعة وهكذا، أو ما جاء مفهوماً من السياق ولم ينص عليه بعدد، وأحياناً كان المؤلف الفاضل يعمد إلى ذكر أبيات لا حصر فيها، وإنما فيها معنى التقسيم أو المقابلة، وسبب ذلك كما جاء على لسان مؤلف الكتاب هو التشابه بين هذه الأنواع وبين الأبيات الشعرية المحصورة، والأعداد التي طرقها المؤلف، وجمع من خلالها الأبيات الشعرية، انحصرت عنده ما بين الواحد إلى العشرة.

وهدف المؤلف من تأليف هذا الكتاب هو إمتاع القارئ وإيناسه، وإدخال السرور إلى قلبه، فكأني به أراد أن يجعل من كتابه هذا روضة تسعد الناظرين، وتبرد المحرورين، وتريح عقول المتعبين هذا وقد قام المؤلف الفاضل بتتبع كتب الأدب، وكتب السير والتراجم، حتى تسنى له جمع هذه المادة الشعرية الضخمة، ولم يكتف المؤلف بهذا بل وثق الأبيات بنسبتها إلى قائليها، وورودها في كتب التراجم والشعر والدواوين، وكانت طريقته في حواشيه مرتبة حيث جاءت بهذا الشكل: القائل والترجمة له، ثم المصدر الذي وردت فيه الأبيات الشعرية، ثم شرح ما غمض معناه، وخفي مفهومه من الألفاظ الشعرية الواردة في النص.

والجدير بالذكر أن المؤلف هدف من هذا الكتاب إلى جمع الأشعار الأدبية فقط، أما الأشعار العلمية فقد هدف المؤلف إلى وضعها في جزء مستقل، لم ير النور بعد، نسأل الله تعالى أن ييسر له إتمامه، وان يعينه في إخراجه، ليمتع أهل العلم، كما أمتع أهل الشعر، وقد جاء الكتاب في طبعة أنيقة جميلة، وقد شكلت أبياته الشعرية، وكان المؤلف يضع عناوين مختصرة للأبيات الشعرية، ومن خلال تتبعي لهذه العناوين وجدت مؤلف الكتاب يأتي بعناوين من عنده ملائمة تماماً لموضوع الأبيات، وأحياناً يشتق العنوان من خلال الأبيات الشعرية، ومن أمثلة الكتاب ما أورده المؤلف في محصور العدد اثنين:

ثنتان من سير الزمان تحيرت لهما عقول ذوي التفلسف والنهى
مثر من الأموال مبخوس الحجا وموفر الآداب منقوص الغنى

ومما ورد في محصور العدد عشرة، قول الشاعر:

بعشر ينال العلم: قوت، وصحة وحفظ، وفهم ثاقب في التعلم
وحرص، ودرس، واغتراب، وهمة وشرخ شباب، واجتهاد معلم

و مراجع المادة كثيرة جداً وصلت إلى مائة واثنين وسبعين مرجعاً، وكان المؤلف الفاضل ينص على اسم الكاتب كاملاً، وكذلك على اسم مؤلفه، ثم يتبع هذا بذكر من حققه أو اشرف على طباعته من المحدثين،
كما أنه يشير أيضاً إلى طبعة الكتاب، وأخيراً نتمنى من مؤلف الكتاب اتباع هذا المؤلف الفريد بآخر يحوي الأبيات الشعرية العلمية، كذلك نتمنى منه أيضاً إصداراً جديداً يحوي الأعداد المركبة وألفاظ العقود والأعداد المتعاطفة ))اهـ ( )
2- ’’الأبيات العلميّة الحاصرة‘‘، خ. ذكره في مقدّمة الكتاب السّابق و لم يُتمّه.

3- ’’إبطال نسبة الدّيوان المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيميّة‘‘، ط.

4- ’’الأحاديث النبويّة في ذمِّ العنصريّة الجاهليّة‘‘، ط. بتقديم معالي الشيخ د. صالح الفوزان.

5- ’’الإعلام ببعض أحكام السّلام‘‘، ط. في كتيِّبٍ لطيفٍ.

6- ’’الأمر بلزوم جماعة المسلمين و إمامهم و التّحذير من مفارقتهم‘‘، ط.، و قد كتبه في حدود عام ( 1418هـ)، و هو نفيسٌ جداًّ في بابه.

7- ’’إيقاف النّبيل على حكم التّمثيل‘‘، مطبوعٌ؛ و كان قد كتب أصله في حدود عام (1403هـ)، و بعثه إلى شيخه الشّيخ العلاّمة عبد الله بن محمد الدّويش رحمه الله؛ فقرأه و أمره بطباعته في تلك السّنة، و كان عمر الشّيخ عبد السّلام رحمه الله آنذاك 16 عاماً؛ فالله المستعان على دُنوِّ هِممِنا في هذا الزّمان، و قد كانت طبعته الأولى عام (1410هـ)، و الثّانية عام ( 1412هـ)، و قدّم للكتاب كلٌّ من الشّيخ د. صالح الفوزان و الشّيخ د. ربيع بن هادي المدخلي حفظهما الله تعالى.
8- ’’تراجم لبعض العلماء‘‘، خ.

9-’’التّمني‘‘، ط.

10-’’التّوثيق بالعقود في الفقه الإسلاميّ‘‘، ط.؛ و هو بحثٌ تكميليّ لدرجة الماجستير.

11-’’جهود أئمّة الإسلام في نشر العقيدة الإسلاميّة أو تدوين العقيدة السلفيّة‘‘، أتمّ الشّيخ رحمه الله الجزء الأوّل منه؛ و هو يشمل الفترة الزمنيّة ما بين القرن الأوّل ونهاية القرن السّابع، و هو تحت الطّبع.

12- ’’الحُجَج القويّة على أنّ وسائل الدّعوة توقيفيّة‘‘، ط.

13- ’’الخيانة ؛ ذمّها و ذكر أحكامِها‘‘، ط.

14- ’’الردّ على عبد العزيز العسكر و الذّبُّ عن الإمام الألبانيّ‘‘، خ.

15- ’’شرح المحرّر في الحديث لابن عبد الهادي ( م 744هـ)‘‘لم يتمّ؛ قال الأخ هاني الحارثيّ: ( و كانت له عنايةٌ بهذا الكتاب محباًّ له و راغباً في إتمامه...انتهى من كتاب الطّهارة و غالب كتاب الصّلاة ). تحت الطبع.

16-’’صحيح الفقه‘‘، خ.

17- ’’الصّفحات النّاضرة في الأبيات الحاصرة‘‘، ط. قال في مقدّمته (ص7): (( فهذا الكتاب ثمرة من ثمرات تقييد شوارد العلم، و حبس نادِّه بسهام الأقلام. فقد كنت أقرأ بعض مطولاّت الأدب، و دواوين الشّعراء، و غيرها،فتمرُّ بي أبياتٌ من الشِّعر حاصرةٌ، و المقصود بالحاصرة: ما جَمعتْ محصوراً بعددٍ ملفوظِ ـ كثلاثة و ستة ـ أو مفهومٍ من السّياق ))، و قد كانت الطّبعة الأولى عام (1412هـ) في (320ص)، و لا أدري إنْ كان هو’’الأبيات الأدبيّة الحاصرة‘‘ نفسه؛ فالله اعلم.

18- ’’الصَّحيح من النَّظم الفصيح‘‘ ط( ).

19- ’’ضرب الرجل امرأته بين قصد الشّرع و واقع النّاس‘‘.

20- ’’ضرورة الاهتمام بالسّنن النبويّة‘‘، ط.

21- ’’عقيدة أهل الإسلام فيما يجب للإمام‘‘، ط. و قد اختصره من كتابه الفيصل ’’معاملة الحكّام في ضوء الكِتاب و السّنّة‘‘ لتقريب نفعه للنّاس، فجزاه الله خيراً.

22-’’عوائق الطّلب‘‘، ط. و قد طبع في حدود عام ( 1412هـ)، و الكتاب في أصله مقالة نشرَها في مجلّة ( المجاهد ) عام (1409هـ).

23- ’’قطع المراء في حكم الدّخول على الأمراء‘‘، ط.

24- ’’القول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين‘‘، مطبوعٌ في كتيِّبٍ لطيفٍ، و هو في الأصل محاضرةٌ ألقاها الشّيخ رحمه الله، كما ذكر ذلك في المقدّمة.
و قد قرأ الرسالة و قرَّظ لها فضيلة الشيخ العلاّمة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عام (1410هـ)، و قد قال رحمه الله:(اطَّلعت على الرسالة المذكورة فألفيتها مفيدةً في بابها، ميسَّرةً لطلاَّبها، و أسأل الله تعالى أن ينفع بها إنَّه جوادٌ كريمٌ ).

25- ’’مجموع شعر شيخ الإسلام ابن تيميّة‘‘، ط. بذيل ’’إبطال نسبة الدّيوان المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيميّة‘‘.

26- ’’مجموع المحاضرات في الدّعوة و الدّعاة‘‘، تحت الطّبع؛ و هو قرابة 13 محاضرة قام بتفريغها الأخ هاني الحارثيّ و الأخ منصور بن المبارك السفريّ وفّقهما المولى، و جزاهما الله خيراً، و قام بعد ذلك الشّيخ بمراجعتها و تهذيبها.

27- ’’ مشروعيّة الدّعاء على الكافرين بالهلاك على وجه التعميم‘‘، ط.

28- ’’المشروع و الممنوع من التوسّل‘‘( )، ط.

29- ’’مشروعيّة هبة الثّواب‘‘، تحت الطّبع.

30-’’مُعاملة الحكّام في ضوء الكتاب و السّنّة‘‘، ط. عدّة طبعاتٍ، و قد كتبه في عام (1414هـ)، و هو في أصله محاضرة بعنوان ’’السّلفيّون و الولاة ‘‘، وهذا الكتاب هو أوّل كتاب قرأته للشّيخ رحمه الله منذ بضع سنواتٍ، و منه عرفته و عرفت منهجه ـ و لله الحمد ـ؛ و قد كانت استفادتي منه أكبر استفادةٍ، لما لموضوعه من الفائدة الكبيرة، خاصّةً في الجزائر؛ التي كانت في أوُّج فتنة الخوارج عصمنا الله و سائر بلاد المسلمين منها، فجزاه عنِّي الله خير الجزاء.

قال الأديب الشهير و المؤرخ الكبير حمد الجاسر رحمه الله( ): (( أسعدني بالزيارة في ليلة الثالث عشر من شهر رمضان المبارك 1418هـ أخوان كريمان هما الأستاذ إبراهيم بن سعد الحقيل والأستاذ عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم، وقد أتحفني الأخير بمؤلفين حديثي الطباعة من مؤلفاته، أحدهما أدبي بعنوان ’’الأبيات الأدبية الحاصرة‘‘ ويقصد بكلمة (الحاصرة) ما جمعت محصورة بعدد ملفوظ كثلاثة وستة، أو بعدد مفهوم من السياق والكتاب الثاني هو ’’معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة‘‘ وهو كتاب لطيف الحجم، ولكنه عظيم القدر، غزير الإمتاع والفائدة والنفع، كانت أولى العبارات التي تبادرت إلى ذهني بعد تصفح محتوياته من خلال بيانها: إنه لكتاب جدير بالمطالعة.
ذلك لصلته بأهم موضوع تتوقف عليه حياة الأمم، وتقوم على أسس راسخة من العلم والعدل والإصلاح والأمن، فتستقيم جميع الأحوال، وتعم السعادة والاطمئنان، وتسود في المجتمعات روح التعاون على الخير، والتشارك في جميع ما به نفع عام، وتزول الأحقاد من النفوس، وتنقطع بواعث الشرور والاستبداد والقهر، ويعيش الجميع في بحبوحة من السرور والراحة والسعادة
إذ باستقامة أحوال الولاة تستقيم أحوال شعوبها، وبصلاح أمورهم تصلح جميع الأمور العامة والخاصة، وبجهل ما يجب لهم من الطاعة، وبعدم رعاية جميع حقوقهم تعمُّ الفوضى، وينتشر الاختلاف الذي به تضطرب الأحوال، وينفلت حبل الأمن، ورعاية المصالح، وبذلك تؤول حياة الأمة إلى الخراب والاضمحلال، كما قال الشاعر الحكيم الإمام عبد الله بن المبارك (118/181) من الأئمة الحفاظ المجاهدين، ذي مؤلفات مشهورة في الحديث وفي الجهاد : وفي الرقائق في أبيات له في الخلافة ويقصد الولاية بصفة عامة
لولا الخلافةُ لم تأمن لنا سبلٌ وكان أضعفُنا نهباً لأقوانا

وما ابتليت الأمة الإسلامية ـ في مختلف عصورها ـ وما نكبت بأسوأ وأشد شراً من اختلافها على ولاة أمورها منذ عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رحمه الله.
ولقد عني السلف الصالح من علمائنا منذ القدم في تناول هذا الموضوع، من مختلف جوانبه فألفوا فيه المؤلفات الحافلة، بإيضاح ما يجب للولاة من الحقوق، وما ينبغي للرعية من التخلق والاتصاف به في معاملتهم وأداء حقوقهم كاملة، منذ أن شرع المولى عزَّ وجل طاعتهم في محكم كتابه الكريم {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم}[النساء:59]، وعلى لسان نبيه المصطفى عليه أفضل الصلاة وأتمُّ التسليم بقوله، فيما رواه البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحبَّ وكره، إلا أن يُؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)).
وأوضح العلماء مدلول هذين النصين الكريمين وما يرتبط بهما ويدخل في معناهما إيضاحاً وافياً شافياً
ومن تلك المؤلفات ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ لمؤلفين متقدمين كتاب ’’الأحكام السلطانية‘‘ للإمام علي بن محمد الماوردي الشافعي (المتوفى سنة 450)، و’’الأحكام السلطانية‘‘ للإمام محمد بن الحصين بن الفرَّا الحنبلي أبي يعلى (المتوفى سنة 458) وغيرهما مما لا أطيل بذكره.
ولشيخ الإسلام ابن تيمية احمد بن عبد الحليم رسالة في الموضوع جليلة الفائدة على صغر حجمها هي ’’السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية‘‘ نشرت مراراً كما له رسالة في الموضوع في رسائله المطبوعة.
وها هو الأستاذ الفاضل عبد السلام، المحاضر في معهد القضاء العالي يشارك في السير على النهج السويِّ القويم لأولئك العلماء بتأليف كتاب ’’معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة‘‘ حين رأى وفقه الله شدة حاجة الناس في هذا الزمان إلى معرفة ذلك، وان جهلها من أعظم الأسباب التي تَلِجُ الشرور على المسلمين منها، نصحاً للأمة، وقياماً بما أوجب الله على العلماء من بيانه، وإيضاحه لهم، فجمع ما يتعلق بالموضوع من النصوص ورتبها ونقل عن العلماء المتقدمين ما يتعلق بها من أحكام وإيضاح، وألَّف بينها في كتابه هذا، الذي أقدّمه للقراء مكتفياً بعرض مباحثه، محاولاً الإيجاز، تاركاً للقارىء الكريم الاستمتاع بمطالعته كاملة ليدرك بذلك ما لم أتوسع بذكره من فوائد جليلة.
ومن مباحث هذا الكتاب مقدمة في اهتمام علماء السلف بهذا الأمر، وذكر صور من مواقفهم فيه (8/18) ثم فصول الكتاب
الأول: قواعد تتعلق بالإمام (16/46)
الثاني: في بيان مكانة ولي الأمر في الشرع (47/62)
الثالث: في الأمر بلزوم الجماعة والنهي عن التفرق (63/ 110)
الرابع: في وجوب الطاعة في غير معصية (111/128)
الخامس: في الحث على إنكار المنكر وكيفية الإنكار على الأمراء (129/160)
السادس: في الصبر على جور الائمة (161/ 172)
السابع: في النهي عن سبِّ الأمراء (173/186)
الثامن: في عقوبة المثبِّط عن ولي الأمر والمثير عليه (187/196)
ثم ذكر المصادر والمراجع والفهارس (197/ 216)
وقد فرَّع في كل فصل من الفصول الثمانية ما يتعلق به من الأمور وما ورد فيه من النصوص الشرعية، ومن أقوال العلماء في مختلف العصور منسوبة إلى مصادرها، وبرز الكتاب بصورة مشرقة من حيث وضوح الطبع، وضبط جميع الكلمات بالشكل الكامل، وطُرِّزت حواشيه بفوائد تتعلق بتخريج الأحاديث وبيان أحوال الرواة وذكر المصادر التي فصَّلها تفصيلا وافيا في آخر الكتاب وألحق بها بيان محتواه مجملاً، ووقع في 216 من الصفحات في طبعته الخامسة التي صدرت العام الماضي 1417هـ/ 1996م مما يدل على أن الكتاب لقي ما هو جدير به من الرواج والانتشار )).

و قال الأديب عثمان الصالح وفقه الله عن هذا الكتاب( ): (( وكتاب آخر يذوبُ رقة في كلماته، ويسيل إعجاباً في أسلوبه، مع الشكل الكامل لكل حرف فيه، وعنوان الكتاب ’’معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة‘‘ ألفه أديب نابه، وشيخ جليل، وداع أصيل يعرف من السنة والكتاب ما ينير البصائر والألباب إنه:عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم.
الذي كان ولم يزل ناصحا في مجالات الخلق والاستقامة، ولم يزل مفلحا في أي موضوع يكتب فيه ويتجه، ينفح نصحاً ويفوح نية خالصة، وينير الفكرة بأمثل كنايةٍ وأجمل عبارةٍ، كتب عن الحكام ومَن هُم أولئك الذين يحكمون فيعدلون، ويألفون ويؤلّفِون، وينفقون فيغنُون الفقير ويجبرون الكسير في عمل أو أمل.
كتاب عقل وفكرٍ, وقولٍ وذكرٍ قدم له بمقدمةٍ، ومهد له بشرح إحدى الأمور الخمسة التي شرحها والتي قالها الحسن البصري رحمه الله تعالى في الأمراء الذين يلون الأمور، وهي: الجمعة، الجماعة، العيد، الثغُور، والحدود، وأن الدين لا يستقيم إلا بهم، ويصلح الله بهم أكثر مما يفسدون.
ثم قال أيضا: إن طاعتهم ـ والله ـ لغبطة وإن فرقتهم لكفر، تضمن تمهيدُه إحدى عشرة صفحةً كلها علم وعمل ونصح للأمة والوطن والمواطن الذي يعيش في أمن وسلام، يشتمل الكتاب على ثمانية فصُول:
- من كل ما يتعلق بالإمامة وبيان المكانة العليّة لوليّ الأمر.
- ولزوم الجماعة والنّهي عن التّفرق.
- ووجوب السمع والطاعة في غير معصية.
- والحث على إنكار المنكر وكيفية الإنكار على الأمراء وطريقته.
- والصبر على جور الأئمة.
- والنّهي عن سب الأمراء.
- وعقوبة المثبط عن ولي الأمر والمثير عليه.
مع رسالتين عزيزتين و غاليتين:
إحداهما: لسماحة الشيخ المفتي الكبير محمد بن إبراهيم آل الشيخ.
والثانية: درر وشذرات منها عن السلف الصالح مهداة إلى الولاة والسلاطين.
وكل باب يشتمل على عشرات الشواهد من كتاب الله وسنّةِ رسوله وأقوال العلماء والقضاة والفقهاء من الهداة المهتدين الهادين.
والكتاب جميل المعنى والشكل والتنسيق لا يلتبس على عالم ولا على طالبِ علمٍ ولا في تشكيل الحروف والكلمات ولا جزالة الكلمات والإيضاح، وشرح ما استبهم أو ما أشكل من كلمة أو آية أو جملة مع هامشٍ جميل يوضح أكثر وأكثر وأكمل الوجوه.
والكتاب في أكثر من مائتي صفحة أبانت ونشرت أكثر من مئات الأقوال التي نطق بها علماء وأعلام وفقهاء وأئمة.
و إنني إذ اكتب هذه الكلمة انصح كل كاتب من كتابنا و طالب من طلابنا و أستاذ من أساتذة بلادنا أن يملكوا هذا الكتاب و ينشروا فصوله الجميلة و أبوابه الثمينة التي فيها الخير كل الخير و الصدق كل الصدق المبين لجميع المسلمين في بلادنا و غير بلادنا، و الله الموفق )).

31-’’المعتقد الصّحيح الواجب على كلِّ مسلمٍ اعتقاده‘‘، ط. و هو في أصله محاضرةٌ للشّيخ رحمه الله بتعليق سماحة شيخ الإسلام عبد العزيز بن باز رحمه الله، و قد درَّسه الشّيخ رحمه الله في إحدى الدّورات العلميّة بأوروبا الشرقيّة، و لو تدارسه الإخوة فيما بينهم، أو درّسه الأئمّة في مساجدهم؛ لكان في ذلك أكبر النّفع و الفائدة( ).

التّحقيقات


كما يعلم كثير من طلاّب العلم أنّ الشّيخ عبد السّلام رحمه الله كانت له عنايةٌ كبيرةٌ بكتب و مؤلّفات أئمّة الدّعوة النجديّة؛ تحقيقاً و نشراً، و قد كان له الفضل ـ بعد فضل الله جلّ و علا ـ في طبع ’’مجموعة الرّسائل و المسائل النجديّة‘‘ في عام (1412هـ)، و التي كانت طبعت في عام (1346هـ).

و النّاظر في تحقيقات الشّيخ رحمه الله يجدها تمتاز بجودة التّحقيق؛ المتمثِّل في إخراج نصِّ الكتاب في أقرب صورةٍ أرادها مؤلِّفه، فهو لا يُثقل الكتاب بالحواشي، و لا بكثرة النقولاتِ، بل يُعلِّق تعليقاتٍ يسيرةٍ و بليغةٍ، في المواضع التي تحتاج إلى تعليقٍ؛ من بيان اختلاف النّسخ و التّرجيح بينها، كما هو معروفٌ في منهج تحقيق الكتب، و من تخريجٍ مختصرٍ لبعض الأحاديث، و من إحالات لبعض المراجع إن لزم ذلك، و أحسن في ذلك كثيراً، فليس التحقيق إلاّ (( إثبات النص على الوجه الذي أراده عليه مؤلِّفه، مُحشيًّا هذا النص بما يسمى (عدة النقد) أو (الجهاز النقدي)، و لو لُقِّب باسم (عدة التوثيق) لكان أولى ))( ).

فمن تحقيقاته:

1-’’أصول و ضوابط في التّكفير‘‘ للشّيخ عبد اللطيف آل الشّيخ رحمه الله.

2- ’’إقامة الحجَّة و الدّليل و إيضاح المحجَّة و السَّبيل‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان رحمه الله.

3- ’’التّأسيس و التّقديس في كشف تلبيس داود بن جرجيس‘‘ للشّيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله.

4- ’’تَبرئة الشّيخين الإمامين من تزوير أهل الكذب و المين‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان رحمه الله (م 1349هـ).

5- ’’تحفة الطَّالب و الجليس في الردِّ على ابن جرجيس‘‘ للشّيخ عبد اللطيف آل الشّيخ رحمه الله (م 1293هـ).

5- ’’التحفة المدنيّة في العقيدة السّلفيّة‘‘ للشّيخ حمد بن ناصر آل مُعمّر رحمه الله.

6- ’’ تحقيق الكلام في مشروعيَّة الجهر بالذِّكر بعد السّلام‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان رحمه الله.

7- ’’تنبيه ذوي الألباب السّليمة عن الوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان رحمه الله.

8- ’’توضيح الكافية الشافية لابن القيِّم‘‘( ) للشّيخ عبد الرّحمن بن سعدي رحمه الله (م 1376هـ).

9- ’’دحض شبهات على التّوحيد من سوء الفهم لثلاثة أحاديث‘‘ للشّيخ عبد الله أبا بطين رحمه الله (م 1282هـ).

10- ’’ردّ على جريدة القِبلة‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان رحمه الله.

11- ’’الردّ على شبهات المستعينين بغير الله‘‘ للشّيخ أحمد بن عيسى رحمه الله (م 1329هـ).

12- ’’الرّسائل الحسان في نصائح الإخوان‘‘ للشّيخ العلاّمة عبد الله بن حميد رحمه الله (م 1402هـ).

13- ’’سؤال و جواب في أهمِّ المهمّات‘‘ للشّيخ عبد الرّحمن بن سعدي رحمه الله.

14- ’’شفاء الصّدور في الردِّ على الجواب المشكور‘‘للشّيخ محمد بن إبراهيم آل الشّيخ رحمه الله (م 1389هـ).

15- ’’الصّواعق المُرسلَة الشِّهابيّة على الشُّبهة الدَّاحضة الشّاميّة‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان رحمه الله.
16- ’’الضّياء الشّارق في الردّ على شبهات الماذق المارق‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان ـ رحمه الله ـ.

17- ’’فتوى في الردِّ على الإخوان الذين خرجوا على الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان، خ.( )

18- ’’الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات‘‘ لابن جامع النّجدي رحمه الله (م 1240هـ)، خ؛ و قد حقّقه ـ بالاشتراك ـ لنيل درجة الدكتوراه في الفقه المقارن، بإشراف سماحة المفتي العام الشّيخ عبد العزيز آل الشّيخ حفظه الله و أمدَّ في عمره على طاعته، و كان عمل الشّيخ عبد السّلام رحمه الله من أوّل الكتاب إلى آخر باب الهبة.

19-’’الفواكه العذاب في الردِّ على من لم يحكِّم السنّة و الكتاب‘‘ للشّيخ حمد بن ناصر آل معمّر رحمه الله (م 1225هـ).

20- ’’كشف الشّبهتين‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان رحمه الله.

21- ’’مناصحة الإمام وهب بن مُنبِّه لرجلٍ تأثَّر بمذهب الخوارج‘‘.

22- ’’منهاج أهل الحقِّ و الإتِّباع في مخالفة أهل الجهل و الابتداع‘‘ للشّيخ سليمان بن سحمان رحمه الله.

23-’’النُّبذة الشَّريفة النّفيسة في الردِّ على القبوريِّين‘‘ للشيخ حمد بن ناصر آل معمّر رحمه الله.

24- ’’نصيحة مختصرة في الحثِّ على التمسُّك بالدين و التّحذير من المدارس الأجنبيّة‘‘ للشّيخ عبد الرحمن السّعدي رحمه الله.
25-’’نصيحة مهمّة في ثلاث قضايا‘‘ لمجموعة من علماء الدّعوة؛ و هم: الشّيخ سعد بن حمد بن عتيق (م 1349هـ)، و الشّيخ محمد بن إبراهيم آل الشّيخ، و الشّيخ عمر بن محمد بن سليم (م 1362هـ)، و الشّيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشّيخ (م1367هـ)، و الشّيخ عبد الله بن عبد العزيز العنقري (م 1373هـ).

قال الأخ هاني الحارثي وفّقه الله: (( و هناك كتبٌ أخرى قام الشّيخ رحمه الله بتحقيقها و لكنّها لم تُطبع، و لقد كان الشّيخ عبد السّلام حريصاً على نشر الكتب العلميّة عموماً، و كتب علماء الدّعوة خصوصاً، و كان ربّما صوّر المخطوطات أو سعى في تحصيلها لمن يقوم بتحقيقها، و قد أحصيت أكثر من ثلاثين ـ ما بين كتابٍ و رسالةٍ ـ يذكر محقّقوها أنّهم استفادوا بعض النّسخ في تحقيقهم من مكتبة الشّيخ رحمه الله، أو أنّه سعى لهم في تحصيله )) اهـ.

المقالات و المقدِّمات

و هذا باب يصعب عليَّ تتبُّعه؛ لأنّني لستُ ممّن يتابعون الجرائد و المجلاّت السعوديّة، لا زهداً فيها؛ و لكنّها لا تصل إلى الجزائر، و إن وصل منها شيءٌ فلا يصل بانتظامٍ، و الحمد لله على كلّ حالٍ.

و المقالات متعدّدةٌ و لا ريب، و لو جمعت في كتابٍ لكان في ذلك أكبر الإفادة لطلاّب العلم، فممّا وقفتُ عليه ـ أو ممّا وقفتُ على إشارةٍ إليه ـ:

1-’’الأمن مُهمّة من؟‘‘ نُشر في مجلّة (السّلفيّة) السعودية، العدد السادس.

2- ’’ابن العلقمي.. صورة مشوهة في التاريخ الإسلامي‘‘، نشر في جريدة (المسلمون)، العدد (605)( ).

3-’’الشّيخ محمّد بن عبد الوهاب يُحاربهم..فكيف يُنسب إلى مُعتقداتهم؟‘‘، و هو مقالٌ منهجيٌّ رائع ، نُشر بجريدة (الرياض) السعودية، العدد(12761)، بتاريخ (29ربيع الأول 1425هـ).

4- ’’مقال عن عوائق طلب العلم‘‘، نُشر في مجلّة (المجاهد) الأفغانية عام (1409هـ)( ).

5- ’’ما يقوم به رجال الأمن في هذه الأيام في بلاد الحرمين الشريفين جهاد في سبيل الله‘‘، نشر في جريدة (الرياض) بتاريخ (5/09/2003م).

6-’’مظاهر الغلو في الاعتقاد والعمل والحكم على الناس‘‘، و هو بحث مختصر مقدّم ضمن بحوث (ندوة أثر القرآن الكريم في تحقيق الوسطية ودفع الغلو)، ثم نشر في (شبكة سحاب السلفية) بتاريخ (21/12/2006م).

7- ’’لا أعنف من قال شيئا له وجه و إن خالفناه‘‘( ).

8- ’’تصدر الجهال‘‘( ).

9- مقدِّمة على رسالة ’’ماذا ينقمون من ابن باز رحمه الله‘‘ للشيخ د. خالد العنبري وفَّقه الله و سدَّده (ص7-8).

الدّروس و المحاضرات المسجلّة

و هي كثيرةٌ و متنوِّعة و لله الحمد، يظهر من خلالها تمكُّن الشّيخ عبد السّلام رحمه الله من العلوم الشرعيّة، و هي ما بين محاضرات، و خطب جمعةٍ، و دروسٍ علميّةٍ، فمنها:

1- ’’اتّقوا الله‘‘.

2- ’’أثر إقامة الحدود، خطر أذيّة المؤمنين‘‘.

3- ’’أثر الأمر بالمعروف و النّهيّ عن المنكر‘‘.

4- ’’احترام العلماء و مكانتهم في الدِّين‘‘.

5-’’أسباب فساد القلوب، فضل البنات‘‘.

6-’’أسباب محبّة الله للعبد‘‘.

7- ’’الاستعداد لعامٍ جديدٍ‘‘.

8- ’’أصول الدّعوة السَّلفيّة‘‘.

9- ’’الافتراء على المؤمنين، اليَمين الغموس، وجوب محبّة الرّسول (صلّى الله عليه و سلّم)‘‘.

10- ’’الأمر بلزوم الجماعة‘‘.

11- ’’تذكير الرِّجال بفتنة الدّجّال، شذى الورود فيما يُسنُّ فعله للمولود‘‘.

12- ’’تصنيف النّاس‘‘.

13- ’’التوسّل: أنواعه و أحكامه‘‘مع تعليق الإمام ابن باز رحمه الله.

14-’’جرح الجرح و التّعديل‘‘.

15-’’حاجة الأمّة لأهل العلم‘‘.

16- ’’حاجتنا إلى العمل‘‘.

17- ’’حب الوطن من الإيمان‘‘.

18-’’حتّى لا تستعمرنا الحزبيّة‘‘.

19- ’’حسن الخلق، المسح على الخفَّين، إلى الشّباب، نعمة الأمن و الاستقرار، القول على الله بغير علمٍ، فضل شهر رمضان‘‘.

20- ’’حكم الاستهزاء بالمؤمنين‘‘( ).

21-’’الحكم بغير ما أنزل الله‘‘.

22-’’الخشوع في الصّلاة‘‘.

23-’’خطر أذيّة المؤمنين، حرمة القول على الله بغير علم‘‘.

24-’’ذمّ الإرجاء و التّحذير من المرجئة‘‘

25-’’السّلفيّون و الولاة‘‘( ).

26-’’السنة و البدعة و أثرهما على الأمة‘‘.

27-’’شرح الأصول الستة‘‘.

28-’’شروط الصّلاة، أحكام الطّلاق، فضل قراءة القرآن، حقوق الجار‘‘.

29-’’الصّبر، الخشوع في الصَّلاة، إفشاء السّلام، من أحكام الحجّ‘‘.

30-’’عقيدة أهل السنّة و الجماعة‘‘( )؛ بتعليق سماحة الإمام ابن باز رحمه الله.

31-’’فتنة المسيح الدّجّال‘‘.

32-’’فضل أصحاب النّبيّ (صلّى عليه و سلّم)، قصَّة الثّلاثة نفرٍ، غنائم الشّتاء، التّفجير‘‘.

33-’’فضل عشر ذي الحجّة، أحكام العيد، وجوب السّمع و الطّاعة والتّحذير من مفارقة الجماعة، تحذير المسلمين من الغلوِّ في الدِّين‘‘.

34-’’مسائل في المنهج ‘‘.

35- ’’مقدمة في علم الفقه‘‘.

36-’’منهج أهل السُّنَّة في الردِّ على أهل البدع‘‘.

37- ’’من هم العلماء؟‘‘.

38-’’المورد الصباب في المحرَّم من الثِّياب، تبصير الأولياء بفضل الدّعاء‘‘.

39- ’’نصائح و توجيهات لشباب الدّعوة السلفيّة‘‘.

40- ’’نظرات في سيرة أئمَّة الدّعوة‘‘.

41- ’’نظرة شرعيّة لتنظيم القاعدة‘‘؛ و هي محاضرة ألقاها في أحد مساجد الكويت.

42- ’’نعمة الأمن‘‘.

43-’’النِّكاح‘‘.

44- ’’هل الكفر بالتّكذيب فقط؟، السّلفيّون و المذاهب‘‘.

45- ’’هُمُ العدوّ فاحذرهم‘‘.

46- ’’واجب المسلم تجاه أخطاء إخوانه‘‘.

47- ’’وداع عامٍ و استقبال عامٍ‘‘.

هذا ما وقفت عليه في فهرس تسجيلات ابن رجب بالمدينة النبوية حرسها الله مع بعض الزِّيادات، و أشرطة الشّيخ عبد السّلام رحمه الله متوفِّرةٌ في جميع التّسجيلات السّلفيّة كما هو معلومٌ.

و دروس الشّيخ رحمه الله كثيرةٌ؛ لا تنحصر فيما ذُكر هنا؛ مثل شرحه لأبوابٍ من ’’بلوغ المرام‘‘، و شرحه لرسالته’’المُعتقد الصّحيح‘‘، و غير هذا مما سُجِّل ـ أو لم يُسجَّل ـ في دوراتٍ علميّة عدّة، داخل المملكة و خارجها.

قال الشيخ السدحان: (( وأيضا يجب أن تعرف أن له نشاطا خارج المملكة في الكويت وأعرف أن له مستمعين كثر يتابعون أشرطته ويقرؤون كتبه ويرددون اسمه على ألسنتهم من كثرة ما يبلغهم من محاضرات وندوات وكلمات ومشاركات في مؤتمرات وغيرها ناهيك عن اللقاءات التلفزيونية والإذاعية والصحفية )).

الشّيخ عبد السّلام رحمه الله شاعراً

قال الأخ هاني الحارثي وفّقه الله: (( و الشّيخ عبد السّلام رحمه الله شاعرٌ مُجيدٌ، قصائده في الذُّروة، و في غاية من الرِّقة، و له مساجلاتٌ شعريّة، و شعره يدلُّ على فطريّة هذه الموهبة، و أنّه لم يَكن يتكلَّف كتابته، و كان شعره في أسماره، ومحدوداً بأصدقائه و أحبابه، لو قُدِّر أن تجمع لجاءت في مجلّدٍ لطيفٍ يسّر الله لها من يجمعها )).

و قال الشيخ عبد الحميد بن أحمد العربي الجزائري حفظه الله: (( والأمر الخفي في الشيخ عبد السلام أسكنه الله دار السلام قرضه للشعر، فكان رحمه الله شاعراً بارعاً ومتقناً، وقد أتحفني يوماً بشطر قصيدة مدح فيها سيارة أحد الأصدقاء خرج معهم في رحلة، فقال لي الشيخ رحمه الله: فلما علم صاحب السيارة أنني قلت في سيارته شعراً، قال: والله ما أبيعها حتى أموت، فقال الشيخ عبد السلام: لقد مات والسيارة في بيته واقفة لم يبعها )).

و هنا قد يتساءل القارىء الكريم؛ كيف لمثل الشّيخ رحمه الله أن يجمع بين ضلوعه في علوم الشّرع، و قوله الشِّعر و الإجادة فيه ؟ ، و الشّيخ عبد السّلام رحمه الله لم يكن بدعاً في هذا عمّن سبقه من العلماء؛ ممّن جمع بين التبحّر في العلم الشّرعيّ، و بين ارتجال الشِّعر، و ما أمر الشّيخ العلاّمة عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله عنّا ببعيد، ثمّ إنّ الشّيخ رحمه الله لم ينصرف إلى الشِّعر و الأدب انصرافاً تاماًّ، بل كان جُلّ اهتمامه بالعلم، و بتأصيل المسائل الشرعيّة، و ما كان الشّعر له إلاّ في منزلة المُلَح، الّتي يحمض بها بين الفَينة و الأخرى؛ الشُّداة من طلبة العلم.

فالعلم منه عُقدٌ و منه مُلحٌ؛ فمن استفرغ جهده و وقته في عُقد العلم، فما يلبث أن ينقطع عن الطّلب؛ و يكون كالمُنبتِّ لا أرضاً قطع و لا ظهراً أبقى، و طريقة أهل العلم ـ من قديم ـ أن يجعلوا جُلَّ اهتمامهم و جهدهم في تحصيل العُقد، و أمّا المُلح فهي عندهم وسيلةٌ لإجمام للنّفس؛ ترويحاً عنها، و تنشيطاً لها في طلب العلم، و طالب العلم لا يَثبت في طلبه حتى يُجِمَّ نفسه بمُلحٍ من الشِّعر و الأدب، و هذا بعد تركيز أكبر الجُهد، و جُلَّ الوقت في تحصيل العُقد من العلم الشّرعيّ، و الميزان في هذا؛ طريقة السّلف الصّالح في طلبهم للعلم، و الله أعلم.

قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله: (( فالذي لا ينبغي كون الإنسان يتصدّر لعمل الشعر، و يأخذ جزءاً كبيراً من وقته و قلبه، أمّا إذا عرض له أحياناً البيتان و الثلاثة و نحوهما في بعض المواضيع الحسنة أو المباحة؛ فلا محذور في ذلك، و ما زال أهل العلم على هذا، و الذم لا يتناول هذا ))( ).

و الناظر في مؤلفات الشيخ عبد السلام رحمه الله يجد بعض الاهتمام بالشعر، و بشعر العلماء خاصة، من ذلكم:

1-’’الأبيات الأدبيّة الحاصرة‘‘.

2-’’الأبيات العلميّة الحاصرة‘‘.

3-’’إبطال نسبة الدِّيوان المنسوب إلى شيخ الإسلام ابن تيميّة‘‘.

4-’’الصّفحات النّاضرة في الأبيات الحاصرة‘‘.

5-’’الصَّحيح من النَّظم الفصيح‘‘.

6-’’مجموع شعر شيخ الإسلام ابن تيميّة‘‘.

و حتّى نقترب أكثر من صورة الشّيخ رحمه الله شاعراً، أنقل ما وجدته من مقطوعاتٍ شعريّةٍ رائقةٍ، و أبياتٍ أدبيَّة فائقةٍ، و هي ـ في الحقيقة ـ تعكس نفسيّة حبّ العلم الشّرعيّ، و الجدِّ و الاجتهاد فيه لدى الشّيخ رحمه الله، و الشّعر الصادق هو الّذي يصوِّر ما في النّفس من مشاعر و أحاسيس، و الشَّاعر المُجيد هو الّذي يُعبِّر بصدقٍ عمّا يدور في نفسه من عواطف و أفكارٍ، و إلاّ كان مُجرَّد رَصٍّ للكلمات على وفق الأوزان الشِّعريّة، بعيداً كلّ البُعد عن اللُّغة الشّاعريّة، فإذا كان شاعرنا من طلبة العلم الشّادين، و من الفقهاء المُبرِّزين؛ فلا غَروَ أن يكون شعره قريباً كلَّ القُرب من العلم و العلماء، و كما قيل: (كلُّ إناءٍ بما فيه ينضح).

فممّا قال الشّيخ عبد السّلام رحمه الله شعراً:

(أ)

حُبُّ مجالسَ العلم( )

إليكمْ يَرفَعُ المَأْسُورُ شكوى رجاءَ المَنِّ أو أَخذِ الفِداءِ
فقد غَلَّتْ مَباسِمُكُمْ يَدَيْه إلى الأذْقَانِ مِنْ بَعدِ العَلاءِ
وقد أضحى صريعاً في هواكم قَعِيدَ البَيتِ من حَرِّ التنائي
بَرَاهُ الشَّوقُ والهِجرانُ مِنكُم وأَدمَى قَلْبَهُ طُولُ العَنَاءِ
فَسَلِّ القَلبَ عنهم في رياضٍ تُحِلُّ العَبدَ أطْباقَ السَّماءِ
وتَسْمُو بالوضِيع إلى المَعَالي وتكسو العري أثوابَ السَّناءِ
وتَبْني للفتى ذكراً مشيداً وتحيي رَسمَهُ طُولَ البَقاءِ
رياضٌ بالمعارف قد تَبَاهَتْ وفاق جَمَالُها جِيدَ الظِّباءِ
إذا ما حَلَّها العُشَّاقُ يَوماً تولى عنهم عِشْقُ النِّساءِ
وقد كانوا قديماً في قُيودٍ يَذِلُّ لفَكِّها شُوسُ الدَّهَاءِ
تَحَلَّتْ بالشُّيُوخِ إذا تَبَدَّوا أناروا الكَونَ من شَرَفِ الضِّياءِ
شُيوخٌ بالمعارفِ قد تَغَذَّوا وسِيطَ الحِلمُ في مجْرى الدِّماءِ
لهم في العلمِ صَولاتٌ وسَبْقٌ وفي الأفعالِ جِدٌّ في خَفَاءِ
وفيها الطَّالبونَ إذا غَشَوها أثاروا المِسْكَ من حُسنِ البَهاءِ
تراهم نَحوها يَسْعَونَ جَهْداً رجاءَ المَنِّ أو أَخْذِ الفِدَاءِ.

(ب)

حنينٌ لأيَّام الدِّراسة( )

واهاً لأيَّام الدِّراسةِ إِنَّها تَكسُو الفُؤَادَ سَعادَةً و تُنَفِّسُ
و المرءُ في زَمَنِ الصِّبَا مُتَوَثِّبٌ خيلاً تُغِيرُ على الخَيَالِ و تَنْهَسُ
حتّى إذا بَلَغَ المَدَى و تكشَّفَتْ أَحلاَمُهُ عن سَوءةٍ لا تُحبَسُ
وَجَدَ المَعِيشةَ صَعْبَةً لا تُقْتَنَى بِالأُمْنِيَاتِ و لا الزَّمانُ يُؤَنِّسُ
فاخْتَرْ لنَفْسِكَ غيرَ أَوْدِيَةِ المُنَى فالعَطْبُ في وادي المُنى يَتَرَأَّسُ.

(ج)

قصيدة في مدح الشَّيخ الفاضل محمَّد بن هادي المدخلي ( )

أبا أنسٍ لي إليك حنينُ أنت الصفيُّ على الوفاء أمينُ
فيك المعالي يُستضاء بنورها أخلاق صدقٍ كُلُّهنَّ يمينُ
ليثٌ و ربِّي لا يَرُوم لقاءه أحزاب سوءٍ من لهم ممنونُ؟
هو أهلها في كل سُنّي له طوق الفضائل عدُّهن مِئينُ
أنسيت في (الحرب الخليج)مواقفاً من بعضهن صخور نجد تلينُ
فلَّ الجموع و هدّ أركان الهوى سيف الشريعة في يديه سخينُ
علمٌ و قوّةُ منطقٍ و جراءةٍ في الحقِّ و الله العليّ مُعينُ
حُججٌ له رئي العِدا من دُونها يتساقطون كؤوسها غِسلينُ
قالوا:الدُّعاة يسبُّ قلنا:هاتموا حُججاً فأمَّا نقدهُ فمَتينُ
هل كان يوماً ردُّ أهل العلم يُد عى سُبّةً لا و الجنون فنونُ
أم كان نصرُ وُلاتنا جُرماً فذا قول الشقيّ و إنّه لخَؤونُ
نَصرُ الوُلاةِ إلى الإله مُحبَّبٌ إِكرامُهم فضلٌ و ما هو دونُ
لهم الفضائل في الكتاب و سنَّةٍ و لهم سيوف حدُّها مسنونُ
ظِلُّ الرَّحيم بأرضِه لعباده حِصنٌ من الفِتن العِظام حَصينُ
إنَّا إذا جَهِلَ العَدوُّ صِراطنا (قومٌ بِحبِّ المُنعِمِينَ نَدينُ)
من كان يغمزهُ بصدقِ وَلائه فهو الغَويُّ و دينُه مطعونُ
زاحوا أزاحهم الإله بفضلهِ عن ذي الفِرى و أتوا بما هو هونُ
قالوا:أُصيبَ بظهره و أصابه سِحرٌ و ذا نقمُ العزيز هتونُ
تعسوا فإن مُصابه و بَلاءه قدرٌ شفاء الله منه قَمينُ
أو ما دَرَوْا أن المصائب مِنْحَةً للمؤمنين فأجرهم مَضمونُ
و أَشدُّهم صِدقاً يَنالُ من الأذى أضعافَ ما يَلقى الضَّعيف الهونُ
و إذا المُوَحِّدُ لم يُصَبْ يَنْتَابُهُ شكٌّ أفيّ من النِّفاق دَفينُ؟
عجباً فهل في النَّاس مثلهموا يَرى عَيْبَ الخلائِق بالمصائِب دينُ
لا و النَّصارى و اليهود خلافُهم و المشركون فأيْنَ أيْنَ الدِّينُ؟
رِقُّ التَّحزُّب لا يفارقهم و ر قُّ العُنصريّة للقطيع مهينُ
فانهض أبا أنس عليك مُهابةٌ تطأُ الجبال ثوابكَ التَّمكينُ
فَلَكَمْ قَطَعْتَ مَفاوِزاً أهوالهُا تَزَعُ الفُؤادَ فللقَويّ أنينُ
أيدي الأحبّة بالدُّعاء مُلِّحةٌ (سُمع الدُّعاء و شُفّع التَّأمينُ)
فالحمد لله الَّذي قَدْ سَرَّنَا بشِفَائِه فهو اللَّطيف مَنونُ
بشِفائِك ابتَسَمَتْ قلوبُ أَحِبَّةٍ مِنَّا و خَابَت للعَدُوِّ ظُنونُ.

والشَّيخ الفاضل د. مُحمَّد بن هادي المدخلي حفظه الله من طلبة العلم الكبار، ومن مشايخ المدينة الأخيار، وهو مِمَّن يُحبُّهم كلّ مُتَّبعٍ للآثار، ولولا علمي بكراهيّته للمدح وهوأهلٌ لذلك وزيادة لأطلقت العنان لقلمي في ذكر فضائله، وعد شمائله، و هو كثيراً ما يُردِّدُ حفظه الله أبياتاً مشهورةً من قصيدةٍ لشيخ مشايخه الشَّيخ العلاّمة حافظ الحكمي رحمه الله، جاء فيها:
.............................. أمَّا المديح فمالي حاجةً فيهِ
ولستُ أرضاهُ في سِرٍّ ولا عَلنٍ ولستُ أُصغي إلى من قام يُنشيهِ
إذْ يُورثُ العبد إعجاباً بسيرَتِه وما جَناهُ من الزلاَّت يُنسِيهِ
ما لي وللمدح والأملاكُ قد كَتَبُوا سَعْيِ جميعاً وربُّ العرشِ مُحصِيهِ
ولستُ أدري بما هم فيه قد سَطَروا وما أنا في مقام الحشر لاقيهِ
وما مضى لستُ أدري ما عملتُ به وما بقي أيّ شيء صانعٌ فيهِ
وما اغتراري بأهل الأرض لو مدحوا وفي السماوات ذكري لستُ أدريهِ
إيَّاكموا أنْ تُعيدوا مثلها أبداً فاستقبل النُّصحَ مِنِّي حيثُ أُمليهِ

فجزاه الله خيراً على خُلقه الرَّفيع وأدبهِ العالي، ووفَّقه الله إلى المعالي.

وفاته رحمه الله

قال الشاعر:

متى يمتْ عالمٌ منها يمتْ طرفْ و إنْ أبى عاد في أكنافها التَّلفْ
الأرض تحيا إذا ما عاش عالمُها كالأرض تحيا إذا ما الغَيْثُ حلَّ بِها( )

تُوفيّ الشّيخ عبد السّلام بن برجس رحمه الله مساء يوم الجمعة (12صفر1425هـ)، و هذا في حادث سيارةٍ إثر ارتطامه بأحد الجمال السائمة في طريق عودته إلى الرياض قادماً إليها من الإحساء؛ حيث كان قد ألقى فيها محاضرة، و قد شهد من قام بمحاولة إسعافه أن آخر كلامه كان(لا إله إلا الله) فرحمه الله رحمةً واسعةً.

و كان عُمره حين وفاته رحمه الله (38)سنة، و إلى هذا أشار الشّيخ علي الحلبي سدّده الله في مرثيّته بقوله:

تِلكم عقودٌ أربعٌ لم تكتملْ عدد السنين إلى ملا أكفانهِ

و صليت عليه صلاة الجنازة في مسجد الإمام تركي (الدِّيرة سابقاً) بعد عصر يوم السّبت و كان إمام الصّلاة شيخه سماحة الشّيخ المفتي العام عبد العزيز آل الشّيخ حفظه الله، و قد دُفن بمقبرة العود بالرياض، و حضر جنازته الجمُّ الغفير من النّاس، و على رأسهم العلماء و طلبة العلم.

و أقام كذلك الشّيخ أحمد بن يحيى النّجمي حفظه الله صلاة الغائب عليه بعد صلاة العشاء لما للشّيخ عبد السلام رحمه الله من المكانةٍ و المنزلةٍ عند الشّيخ النّجمي حفظه الله.
و قد اجتمع للشّيخ رحمه الله أكثر من علامةٍ من علامات حسن الخاتمة ـ و لله الحمد و المنِّة ـ و يكفي أنّه مات على الإسلام و السّنّة، قال الإمام عون بن عبد الله رحمه الله: (( من مات على الإسلام و السّنّة؛ فله بشيرٌ بكلِّ خيرٍ ))، و قال الإمام الفضيل بن عياض رحمه الله: (( طوبى لمن مات على الإسلام و السّنّة ))، نحسبه كذلك و الله حسيبه و لا نزكِّي على الله أحداً.

قال الشيخ السدحان: (( أحد المشايخ الفضلاء رأى الشيخ ابن باز رحمه الله قد رفع عبد السلام على يديه، فأولت بأن الرجل ارتفع بالسنة وأنه يرجى له حسن الخاتمة وأن تكون عاقبته حميدة )).

و قال الشيخ موس آل عبد العزيز سدده المولى:(( من أجمل الرؤى له قبل موته: أن الإمام ابن باز حمله بين يديه وتأويلها غير موته، أنه من مدرسته وسند متصل به، فلا يدعي أحد أنه تابع له، بل هو درع من دروع الدعوة التي ذب عنها شبهات التكفير وفقه العبَّاد، بعد موت إمام الدعوة المعاصر ابن باز رحم الله الجميع وهذا ما يفسر منهجه في الدعوة آنف الذكر، مات رحمه الله في يوم الجمعة عندما كان عائداً من سفره إلى الإحساء في حادث سير أودى بحياته، بعد محاضرة له هناك، وكل هذه الإشارات ـ إن شاء الله ـ علامات لحسن خاتمته، وصفت هذه النفحة من حياته وشخصه ـ الكريم ـ كما ـ أحسبه ولا أزكي على الله أحداً ـ وفاءً لمنهج الدعوة أولاً، ثم ثانياً: لأنني كنت آخر سطور في حياته فدار بيننا أحاديث في هموم الدعوة قبل موته بساعة من الزمن تزيد أو تقل قليلاً، فقد كان مهتماً بالدعوة وهمومها، فهي شغله الشاغل حتى آخر ساعة من حياته، نسأل الله أن يأجرنا في مصيبتنا ويخلف للمسلمين خيراً منه، وان ينزل عليه شآبيب رحمته، وان يرفع درجاته في عليين، و ألا يحرمنا أجره ولا يفتنَّا بعده، وصلى الله وبارك على نبينا محمد وآله وسلم، والحمد لله الهادي إلى سواء السبيل)).

ثناء أهل العلم عليه و بعض ما قيل عنه بعد وفاته رحمه الله

قال الشَّاعر:

و إذا الكريم مَضى و ولَّى عُمره كَفل الثَّناءُ له بعُمرٍ ثانِ

و الشَّيخ عبد السّلام رحمه الله من كبار طلبة العلم المبرِّزين في هذا العصر، فلا عجب أن يُثني عليه كبار أهل العلم و طلبته، فكما قيل: ( لا يَعرِفُ الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل)، بل لا أَعرف سلفياًّ إلاَّ و هو يُثني عليه، و على علمه خيراً.

قال الأخ الفاضل هاني الحارثي وفَّقه الله: (( و الشَّيخ عبد السّلام معروفٌ لدى علماء هذه البلاد المباركة و مشايخها، يشهد لهذا كثرة العلماء و المشايخ الذين حضروا للصَّلاة عليه، و لقد سمعتُ عدداً من المشايخ و الفضلاء يقول: (لقد فاق علم الشَّيخ عبد السّلام سِنَّه)، و لقد قيل: (لو عُمِّر لكان آيةً)، و لقد رأيت الكثير من العلماء و طلاّب العلم متأثِّرين من فَقْدِه، فلقد كان مدافعاً عن السّنّة، منافحاً عنها بنفسه و قلمه و ماله ))، وذكر كذلك أن الشيخ فقيه الزمان محمّد بن صالح العثيمين رحمه الله كان يُجلِّه كثيراً، فرحمهما الله جميعاً و غفرَ لهُما و لنا معهما، آمين.

و قال الشيخ عبد العزيز السدحان: (( ولقد أقام عند الشيخ ابن عثيمين فترة ليست بالطويلة لكن كان يتردد عليه باستمرار، وكان الشيخ محمد يعرفه ويحبه كما أخبرني بنفسه ومعجب به وأثنى عليه بحضوري وفي صغره )).

و كذلك الشَّيخ العلاّمة أحمد بن يحيي النّجميّ حفظه الله ممَّن يُثني عليه خيراً، و ما كان منه حين بلغه خبر وفاة الشَّيخ رحمه الله إلاّ أن أقام صلاة الغائب عليه؛ و هذا ـ و لا ريب ـ دليلٌ واضحٌ و صريحٌ على المكانة الرَّفيعة، و المنزلة العالية، التي كان يتبوؤُّها رحمه الله لدى الشَّيخ أحمد النّجمي حفظه الله؛ كيف لا و هو أحدُ تلاميذه؟ بل كان آخر شيخٍ يقرأ عليه الشّيخ عبد السّلام قبل وفاته رحمه الله.

و ممّا وقفتُ عليه في هذا الباب؛ جوابٌ للشّيخ العلاّمة صالح الفوزان حفظه الله؛ عن سؤال وُجِّه لمعالِيه بعد وفاة الشّيخ عبد السّلام رحمه الله، قال فيه: (( الشّيخ عبد السّلام بن برجس رحمه الله رجلٌ معروفٌ للجميع بأنّه عالمٌ، و داعيةٌ إلى الله عز و جل، و ناصحٌ في مؤلَّفاته، و رسائله، و بيانه للحقّ، و معروفٌ مكانه؛ و الذي يُشكِّك فيه؛ يُشكِّك في الصَّحابة، يُشكِّك في أهل العلم من قبله، فلا يُلتَفَت إلى هؤلاء، لا يُلتفت إلى هؤلاء، هؤلاء ما يَسلَم منهم أحد؛ يُشكِّكون حتّى في الصَّحابة و حتّى في الأئمَّة و حتّى في أهل الخير، ولا يخلو زمانٌ منْ مثلِ هؤلاء، لكن ـ و الحمد لله ـ لا يَضرُّون إلاّ أنفسهم و ما يَشعرُون )).

و صدق الشَّاعر حين قال:

إذا قالت حذامِ فصدِّقوها فالقول ما قالت حذامِ

و قال الشّيخ الفوزان حفظه الله أيضاً في تقديمه لرسالة ’’إيقاف النّبيل‘‘(ص4): ((..فقد اطَّلعت على الرِّسالة القيِّمة التي ألَّفها فضيلة الشَّيخ عبد السّلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم بعنوان ’’إيقاف النّبيل على حكم التّمثيل‘‘...))، ثمّ قال حفظه الله و نَفعَ به (ص4-5): (( و أخيراً أقول: جزى الله أخانا عبد السّلام خيراً على ما قام به من هذا الإسهام العلميّ الجيِّد، و نرجو أن يُوفِّقه الله إلى إسهاماتٍ أخرى في بيان الحقِّ، و ردِّ الباطل، و نشر العلم النَّافع...)).

و قال الشّيخ ربيع بن هادي حفظه الله و عافاه في تقديمه للرِّسالة نفسها(ص6): ((..فقد اطلعت على البحث العلميِّ القيِّم، الذي نَشط له الشَّاب الفاضل، الغَيُور على دينه، الشّيخ عبد السّلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم؛ الذي سمّاه بـ:’’إيقاف النّبيل على حكم التّمثيل‘‘، فسرّني حُسن عرضه، و طريقة استدلاله، و إِشراقة عباراته، و قُوّة حجّته في إقامة الحقِّ، و دحض الباطل ))، ثمّ قال عافاه الله (ص10): (( و أخيراً أقول:لقد أجاد الشّيخ عبد السّلام و أفاد و قدّم أقصى ما يملكه النّاصح المُخلص لأمّة يتلاعب بعقولها أهل الأهواء.. )).

و وصفه معالي الشّيخ العلاّمة المتفنِّن صالح بن عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله في محاضرةٍِ له بعنوان ’’سيرة الإمام محمّد بن إبراهيم‘‘بقوله: ( الشّيخ الأخ طالب العلم المُوفَّق عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم ).

و كتب رئيس (مركز الإمام الألباني) الشّيخ الفاضل سليم بن عيد الهلالي حفظه الله تحت عنوان (الشّيخ عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم...في ذمَّة الله)؛ فقال: (( يَحتسبُ (مركز الإمام الألباني للدراسات المنهجية و البحوث العلمية) الأخ في الله الدّكتور الشّيخ عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم، الذي توفّاه الله تعالى في حادث سيرٍ مُؤسفٍ هذه الليلة (12صفر1425هـ).
نرجو من الله أن يتغمَّده برحمته، و يرفع درجته في الجنّة، و يُلهم أهله و تلاميذه و مُحبِّيه الصَّبر و السِّلوان، اللّهم آجرنا في مُصيبتنا، و اخلفُنا خيراً منها ))اهـ.

و كتب الشّيخ الفاضل علي بن حسن الحلبي الأثري حفظه الله تحت عنوان ’’رحم الله عبد السّلام...من دعاة السّنّة و منهج السّلف في الإسلام‘‘؛ فقال:

((عندما يموت لنا صديقٌ: نحزن، و نأسى، و نأسف، و نتأثَّر بفقده ـ جداًّ ـ...
فكيف إذا كان هذا الصديقُ صدوقاً، وفياًّ، محباًّ، ودوداً ؟
فكيف إذا كان هذا الصديقُ سنِّياًّ، سلفياًّ، أثرياًّ، داعية سُنَّةٍ و توحيد، راداًّ على أهل الانحراف و البدع و الغُلُوِّ ؟
فكيف ـ كيف ـ إذا كان هذا الصديق عالماً فاضلاً، شيخاً واثقاً، و عَلَماً بارزاً ؟
...إنَّ هذا ـ كلّه ـ و الله ـ لسببٌ أَجلَّ في أن يتضاعف الحزن، و يعظُم الأسى، و يشتدَّ الأسف، و يزداد التأثُّر.. و بخاصَّةٍ في زمنٍ عسرٍ؛ كثر فيه المطلوب، و قَلَّ المساعد و المعين، و لا ناصر إلا الله.
و الله؛ إن حاجتنا لأمثال من هذا حاله:كبيرةٌ، لأنَّه واضحُ الفِكْر، بَيِّن التّوجّه، ثاقب البصيرة، مستشرف المستقبل...
إنَّه أخونا الوفيّ، و صديقنا الصّفيّ، و حبيبنا النّقيّ: أبو عبد الرحمن، عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم تغمَّده الله برحمته، و أدخله فسيح جنَّاته، و صبَّر أهله و ذويه، و إخوانه و مُحبِّيه على مرارة فقده، و صعوبة موته...
إنّ العين لتدمع، و إنّ القلب ليحزن، و إنّا على فراق أبي عبد الرحمن لمحزونون...
و ليس لنا من سلوى نُسلِّي بها نفوسنا، و نُعزِّي بها أنفسنا أكثر ممّا ورد عن بعض أئمَّة السّلف الصّالحين؛ من آثارٍ تعين على اشتمال المصيبة و الصَّبر عليها:
- قال الإمام عون بن عبد الله: (مَن مات على الإسلام و السّنّة:فلهُ بشيرٌ بكلِّ خيرٍ)، ’’شرح أصول اعتقاد أهل السّنّة‘‘(60).
-و قال الإمام الفضيل بن عِياض: (طوبى لمن ماتَ على الإسلام و السّنّة)، رواه اللالكائي (268).
-و قال الإمام أيّوب السّختياني: (إنَّه ليَبلُغني موت الرَّجل من أهل السّنّة: فكأنّما أفقد بعضاً من أعضائي)، رواه أبو نعيم في’’الحِلية‘‘(9/3).
..نحسبهُ كذلك، و لا نُزكِّيه على الله تعالى.
اللهمّ ارحم عبدك عبد السّلام، و أدخله الجنّة بسلام، و ألحقنا به في صالحي عبادك في دار السّلام.
و السّلام....))اهـ.

قال الشيخ عبد العزيز السدحان حفظه الله: (( الأخ الكريم الشيخ عبد السلام بن برجس العبد الكريم رحمه الله تعالى أستطيع أن أقول قبل الكلام عنه تجتمع فيه صفات تفرقت في غيره؛ فقد آتاه الله فصاحة في اللسان وآتاه الله جودة نظم في الشعر وآتاه الله جل وعلا حسن أسلوب في الكتابة والتأليف وهذه أعرفها عنه معرفة خاصة قرأت له وسمعته وجمعتنا مجالس كثيرة، عرفته قبل ثلاث وعشرين سنة، وكنا نحضر درس الشيخ ابن جبرين، وكان العدد قليلاً جداًّ وكان أوَّل ما رأيته نشيطاً في الدرس يقوم في خدمة الشيخ عبد الله والحرص على ترتيب الدرس ولاحظت فيه همة عالية وحرصا على السؤال )).

و قال: (( وكان أول ما قابلته سألني عن دليل الإقعاء بين السجدتين لما رآني أفعلها وأيضا سمعت من المشايخ كالشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى يثني على عبد السلام من حيث النباهة والحفظ والخصال التي فيه اجتمعت وهي نادرة أن تجتمع في شخص واحد في هذه السن والعمر، وهي قوة الفصاحة والارتجال في خطب الجمعة والقلم السيال مع البلاغة في انتقاء الألفاظ والكلمات، زد على هذا أنه خدم كتبا كثيرة في أثناء مسيرته العلمية منها كتب محققة ومنها كتب من تأليفه رحمه الله تعالى والذي يقرأ كتبه ولا يعرفه يرى قوة سيل العبارة يقول هذا رجل قد شاب في العلم وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء.
هذه الصفات الحميدة التي يتحلى بها الشيخ والأخ عبد السلام غريزية أو جبلية، وزادت وقويت شوكتها لما سلك مسلك الجلوس عند أهل العلم.
والرجل من صغره وهو جاد في الطلب كنت أذكر وهو صغير أنه إذا حضر المجالس مع بعض المشايخ أنه هو الذي يقرأ في المجلس وأحد المشايخ يعلق من باب الفائدة وسمعت من طلابه في المعهد العالي للقضاء الذين لازموه أو درسوا عليه أنه مشهور بالعفو وأكدوا أن هذه الخصلة ما زالت باقية فيه قد قابلته رحمه الله تعالى قبل موته بأسبوعين تقريبا ببشاشته المعهودة وبتواضعه المعهود وبمحبته للخير.
أقول في وصيتي لوالديه بعد العزاء الشرعي: جبر الله مصابهما، عبد السلام ذهب شخصه وبقي وصفه، ذهب بدنه وبقي علمه، وبقي صوته مسجلا وبقيت كتبه وبقيت سيرته محفوظة لا شك أن موت شاب في هذا العمر وبهذه الهمة يعتبر موت جماعة من الناس وإن كان طلبة العلم يتمايزون في أشياء فهذا متميز في الشعر وهذا قصاص وهذا وعاظ وهذا خطيب، لكن الشيخ عبد السلام جمع الله له بين المنبر خطابة والمحراب حفظا وتلاوة لكتاب الله، والشعر نظما والكتابة والتأليف وهذه الأربع خصال تتفرق في كثير من طلبة العلم، فإن اجتمعت فإنه يدل على نبوغ فطري وعلى همة وحرص نسأل الله جل وعلا أن يتغمده برحمته.
أنا أقول صفاته صفات نبوغ طالب العلم ويظهر فيها أثر العلم في تهذيب جوانب الشخصية وقلمه ولسانه وهذا شيء مشاهد )).

و كتب الشيخ موسى بن عبد الله آل عبد العزيز حفظه الله و رعاه في جريدة (الرياض) تحت عنوان ’’إضاءات منهجية..نفحة نرجس من حياة الشيخ البرجس ‘‘ قائلاً: (( إنّ لله عباداً مفاتيح للخير مغاليق للشر.. كما في مسند الطيالسي (1/277) بإسناد صحيح، عن أنس رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من الناس ناساً مفاتيح للخير، مغاليق للشر، وإن من الناس ناساً مفاتيح للشر، مغاليق للخير، فطوبى لمن كان مفاتيح الخير على يديه، وويل لمن جعل مفاتيح الشر على يديه )، ورواه ابن أبي شيبة، في مصنفه:(7/ 240)، وابن الجعد في مسنده:(1/209)، بنحو من رواية الطيالسي.. و إسنادهما صحيحان.

وأوَّل ما يأوَّل هذا الحديث العظيم على دعاة التوحيد والسنة، ورثة الأنبياء في الدعوة إلى الله.. و لأنَّ الداعية الموفق يكون مختاراً من الله في وقت ومكان معين لقوم (ما) فإن رسالته ميسّرة له في البلاغ والتفهم، {ولكل قوم هاد}، فالهداية قد تكون كلية أو جزئية، حسب ضرورتها.. ينالها من كتب الله له حظاً عظيماً في الدعوة.. وهذا أصل للتفريق بين الرسول والنبي والعالم والداعية.

قلت هذه التوطئة، من أجل الحديث عن نفحة من حياة داعية (موفق) أصاب نبأ وفاته الدعاة على منهج السلف الصالح أكثر من آلام أهله، والذي جاء فراقه في وقت كثر فيه التخبط والضلالة وظهرت فيه رؤوس الجهالة، و نحن بحاجة إلى أمثاله من أهل العلم ألا وهو صاحب الفضيلة داعية التوحيد والسنة الأخ د. عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم، ولا نقول إلاّ ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون.

كان درعاً من دروع هذه الدعوة المباركة، و نرجساً من الرياحين، أضاف إلى الدعوة تجديداً في أصل من أصولها المندرسة، رغم عمره القصير والمبارك.

لقد كان نجماً في جيله من نجوم الفقه في الدعوة ومن خواصهم، بل ومن عدول الدعاة، رفع الله ذكره في الآفاق وبين قومه، وفيه من صفات الكرم الغزيرة رغم تواضع حاله، بل فقره أمام حمل الدعوة و الإنفاق عليها ومطالبها في السفر والنشر، وسد حاجة أصحاب العوز من تلامذته، فهو كريم الضيافة لا يكاد بيته يخلو من ضيف رغم شغله في البحث العلمي والدرس.

لقد أنبته الله نباتاً حسناً، فمنذ بداية طلبه للعلم، ظهر منه حب الطلب، ولمعة في الذكاء، فحمل الدعوة وهو على يقين بها، وزاد في التبصر بها، له أسلوب مؤثر ـ بإذن الله ـ في الخطابة وفي الأشرطة، وكان يحمل بين ناظريه رؤية واضحة لمنهج الدعوة القويم، فاصطدم بالكثيرين الذين ينسبون إلى السلفية مفاهيم خاطئة، أو يحاولون تلفيق الدعوة ببدع التكفير والخروج والتقارب، فلم تجتله شياطين الحزبية والتعصب ولم ينقد إلى سبل الأهواء.

فظن المتحزبون الذين لبسوا عباءة السلفية ـ زعموا ـ أنه منهم ففاجأهم ببيان أصل من أصول الدعوة اندرس في غمرة مفاهيم (ضالة) ـ ذم فيه التكفير والخروج ـ بإسناد النص والفقه، ففارقهم وهم يتأملون فيه لسان حالهم لما يحمله من صفات لا توجد فيهم ـ وحق له أن يفارقهم ـ.
وظن المتعصبون للمذهبية الذين ينتسبون للسلفية أن السلفية لمذهب معين من المذاهب الأربعة أو لإقليم محدود، وأنه منهم، فصاح في وجوهم حينما ذبّ عن عالم جليل ـ طعنوا فيه ظلماً وعدواناً ـ ليس من المذهبية في شيء، وهو من عين الدعوة، بل مرجعية لها، رغم اختلاف الإقليم، وألمح شيخنا ابن باز عن رده هذا.

دافع عن الثوابت الحقة في الدعوة فهو من المسارعين في الرد والذبّ، وتبيان أصولها ورد الشبهات عنها، والتي تعلق بها التكفيريون ونسبوها إليها أو إلى أئمتها.

كان مقرباً من شيخي العصر، الإمامين: ابن باز والألباني - رحم الله الجميع - فعرفا عنه الرزانة وسمات طالب العلم وأعطياه من حسن المقابلة ما يحسده الكثير من طلبة العلم...))إلخ.

و كتب الشيخ عبد الحميد العربي الجزائري قائلاً: (( لقد عرفت الشيخ الفاضل والصديق الحميم عبد السلام سلمه الله ورفع درجته في عليين عن كثب، وكان حفظه الله كلما زار دولة الإمارات جالسناه وتحاورنا معه فوالله لكان نعم الشيخ فهماً وعلماً وخلقاً، مضرسا محنكاً خبيراً بالفقه الحنبلي، ممارساً للسياسة الشرعية...)).

و قال مدير مركز الدَّعوة و الإرشاد بدُبي الشيخ عزيز فرحان حفظه الله تحت عنوان (وداعاً..عبد السّلام البرجس): (( لقد فجعت السّاحة العلميّة، و الدعويّة برمزٍ من رموزها، و عَلَمٍ من أعلامها، أفنى شبابه في العلم و التّعليم، و قضى عمره في الدّعوة إلى الله تعالى، في الدّاخل و الخارج، و ساهم في إثراء المكتبة العلميّة بمُصنَّفات و رسائل تعكس مدى قُوّته العلميّة، و إجادته التّصنيف و التّأليف، و هو في هذا الميدان منذ نعومة أظفاره، فلقد رزئنا بوفاة الشّيخ رحمه الله عالماً في شخصٍ، و أُمَّةً في نفسٍ، مضى إلى ربِّه يوم الجمعة الثاني عشر من صفر لعام (1425هـ) إثر حادث سيرٍ، مضى الشّيخ و المحاسن تبكيه، و المناقب تُعزَّى فيه، عرفته منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، فلقد كان عالماً، بل موسوعةً، و مرجعاً في العلوم، و سائر الفنون، لاسيّما العقيدة الإسلاميّة، فهو فارسها، و مقدّمها، و كان ضليعاً في الفقه و أصوله، عالماً بالحديث و طرقه، محقِّقاً للمسائل، له درايةٌ فائقةٌ بالطوائف و الفرق و الجماعات، بليغاً، حَسنَ المنطق، شاعراً، كريماً، جواداً، حسن الأخلاق، مُتودّداً، مُتعاوناً، صُبوراً على الأذى، مُتواضعاً، يسعى في نفع الآخرين بجهده، و لا يتردَّد في الوقوف معهم، و الشَّفاعة لهم، و لو تَتبَّعتُ ما لَهُ رحمه الله من الخلال الحميدة، و الصِّفات الطَّيِّبة، لاستوعبت سِفراً، و في الإشارة ما يُغني عن الكَلِمِ، أسأل الله تعالى أن يتغمَّده بواسع رحمته، و أن يُلهم أهله و ذوِيه و طُلاّبه و مُحبِّيه الصَّبر و السِّلوان، إنّا لله و إنّا إليه راجعون )).

تأثّر الناس بوفاته
قال الأخ هاني الحارثي حفظه الله:(( و لقد رأيتُ الكثير من العلماء و طلاّب العلم متأثِّرين من فَقْدِه، فلقد كان مدافعاً عن السّنّة، منافحاً عنها بنفسه و قلمه و ماله )).
و قال أيضاً: (( فلم يكنْ يخطرُ لي ببالٍ و أنا أعرض كتاب’’العلماء الذين لم يبلغوا سنَّ الأشدِّ‘‘ على شيخنا الشّيخ عبد السّلام بن برجس رحمه الله قبل أقلّ من سنتين في إحدى زياراته لمكّة، و قد عرضتُ عليه الكتاب و فكرة صاحبه فأعجب بها الشّيخ، ثمّ قرأت عليه من الكتاب المذكور ترجمةً لشيخه العلاّمة المحُدِّث الشّيخ عبد الله بن محمد الدّويش فترحَّم الشّيخ عليه، و قال: (لو عُمِّر لكان آيةً)، أقول:لم يكن يخطر لي ببالٍ أن الشّيخ سينظم إلى ركب العلماء الذين ماتوا و لم يبلغوا سنَّ الأشدِّ الذي هو سنُّ الأربعين فرحمه الله رحمةً واسعةً )).
كتب الأخ أحمد بن حمد جيلان مقالاً رائقاً و كلاماً عذباً تحت عنوان ’’ وهكذا عشت مع الشيخ عبد السلام بن برجس هذا اليوم‘‘( )، فقال حفظه الله و رعاه:
(( لا عجب من عنوان المقال، فقد أكرمني الله سبحانه في هذا اليوم (الأربعاء) السادس عشر من شهر رجب لعام (1425 هـ) بجدة، بلقاءٍ عاطر، وجلسةٍ رائقة.
استنشقتُ في ثناياها عبيرَ فقيدنا الغالي، الداعية الموفق، و المحاضر المفيد، و العالم الشاب: عبد السلام بن بن برجس العبد الكريم طيب الله ثراه و جعل الفردوس مثواه.
عشتُ ساعةً كاملة في مجلسِ ( مشكاة ) النزلاء، مع ستة رجالٍ فضلاء، بسماع أصواتهم، ورؤية محياهم، وطيب كلامهم، تذكرت ـ والذكرى مؤرقة ـ فقيدنا الغالي، وداعيتنا العالي.
إنَّ من جلستُ معهم اليوم هم أقرب الناس و الله، إلى الشيخ عبد السلام رحمه الله، قرابة من جميع الوجوه، لا تعدلها قرابة ديناً ودنياً اسماً ورسماً و خَلقاً وخُلقاً وصوتاً وأدباً جمعت – ونعم الجمع – بين حسن الديانة، وحسن الخلق، وصفاء المنهج
و إليك أسماؤهم، لكي تتخيل لقاءهم:
1- العم الكريم؛ برجس بن ناصر آل عبد الكريم ( والد الشيخ ).
2- الأخ الكريم؛ عثمان بن برجس آل عبد الكريم ( شقيق الشيخ الأكبر ).
3- الأخ الكريم الدكتور؛ إبراهيم بن برجس آل عبد الكريم ( شقيق الشيخ الكبير ).
4- الأخ الكريم؛ ناصر بن برجس آل عبد الكريم ( شقيق الشيخ الأصغر ).
5- الأخ الكريم؛ عبد الله بن برجس آل عبد الكريم ( شقيق الشيخ الأصغر ).
6- الأخ الكريم؛ عبد الله بن راشد الغانم ( أقرب قريب وألصق حبيب للشيخ ).
و بدأ اللقاء، ووالله ما هي إلا لحظات معدودات، إلا وعادت بي أطياف الذكريات،
إلى مجالس الشيخ العطرات؛ المجلس البرجسي، و العبق النرجسي، و الحديث الشهي، ولا عجب فـ ( البرجس ) حفظه الله وصبَّره معنا، فهو ريحانة مجلسنا.
و ما أن بدأ الحديث يأخذ مجراه، إلا و رأيت وجه الشيخ عبد السلام، حينما رأيت عبد الله أخاه، و ما إن نطق عثمان و ناصر إلا و هذا صوت الشيخ عبد السلام يرن صداه. ماذا أقول عن هذا اللقاء الرائق، والحديث الفائق ؟؟ الذي ترفف فيه حمائم السلام، و تتضح فيه معالم الوئام، و قد ملىء محبةً و انسجام، و فاح مسكاً و نرجساً بذكر سجايا الشيخ عبد السلام.
وجرى الحديث ـ من غير شعور ـ عن مواقف خالدة، من حياة الفقيد الرائدة
فإذا أخاه عثمان تمتليء عيناه بالدموع، و قلبه بالأحزان، و إذ بوالده (برجس) يصيح و يقول: ( يا جماعة ادعوا الله لي أن يخلف عليّ بالخير، فعبد السلام تراه روحي ).
إن كلماتي تتلعثم، وحروفي تضطرب، وجُمُلي تتلكأ عن مواصلة الحديث عن هذا المجلس المبارك الذي مُلئ بالعبر والعبرات، وجميل الذكريات، فلكم تمنت النفس أن يواصل القطار سيره، و البلبل تغريده، و القمر ضياءه، و الزهر شذاه، و لكن لا يكون إلا ما كتب الله.
و ما زلت أرددها و أقول: و هكذا عشت مع الشيخ عبد السلام بن برجس هذا اليوم، اللهم ارحم عبدك عبد السلام برحمتك يا أرحم الراحمين )).
و قال الأخ عبد الله الرشيدي سدّده الله: (( رحم الله الشّيخ المِفضال عبد السّلام بن برجس آل عبد الكريم رحمةً واسعةً، و نسأله تعالى أن يرفع درجته و أن يقيل عثرته و أن يخلف للأمَّة خيراً منه، فقد كان رحمه الله تعالى كالجبل الأشمِّ في مواجهة البدع و أهلها، و كم صدع في وقتٍ قلَّ فيه الصادعون، و من يعرف السّلفيّة قبل سنين في الرياض و غربتها يعرف قدر هذا الجبل: ألَّف و حقَّق و حاضر و خطب كلُّ ذلك في نصرة السّنّة و أهلها؛ ’’معاملة الحُكَّام‘‘، ’’ضرورة الاهتمام بالسّنن النبويّة‘‘، ’’الحُجج النّبويّة على أنّ وسائل الدّعوة توقيفيّة‘‘، ’’قطع المراء في حكم الدُّخول على الأمراء‘‘، ’’الأمر بلزوم جماعة المسلمين و إمامهم‘‘، ’’المعتقد الصحيح‘‘، ’’الإعلام ببعض أحكام السّلام‘‘، ’’إيقاف النّبيل على حكم التّمثيل‘‘، ’’التّمنّي‘‘، ’’عوائق الطّلب‘‘، ’’القول المبين في حكم الاستهزاء بالمؤمنين‘‘، ’’الأحاديث النّبويّة في ذمِّ العُنصريّة الجاهليّة‘‘.
و هكذا تحقيقاته الفاخرة لكتب أئمّة الدّعوة النجديّة: ’’دحضُ شبهاتٍ على التّوحيد‘‘ لعبد الله أبابطين، ’’الفواكه العذاب‘‘ لحمد بن معمّر، ’’الردّ على القبوريِّين‘‘ لابن معمّر، ’’الضّياء الشّارق‘‘ لابن سحمان، ’’سؤال و جواب في أهمِّ المهمّات‘‘ لابن سعدي، ’’تحفة الطّالب و الجليس‘‘ للشّيخ عبد اللطيف آل الشّيخ، ’’منهاج أهل الحقّ و الإتّباع‘‘ لابن سحمان، ’’الصّواعق المُرسلة الشِّهابيّة‘‘ لابن سحمان، ’’كشف الشُّبهتين‘‘ لابن سحمان، ’’شفاء الصّدور في الردّ على الجواب المشكور‘‘ لمحمّد بن إبراهيم آل الشّيخ، ’’أصول و ضوابط في التكفير‘‘ للشّيخ عبد اللّطيف، ’’نصيحة مُهمَّة‘‘ لمجموعة مشايخ، ’’التُّحفة المدنيّة‘‘ لابن معمّر، و غيرها الكثير في هذا من الرسائل التي أخرجها بثوبٍ قشيبٍ.
أمّا التّسجيلات فحدِّث و لا حرج: ’’الأصول العلميّة للدّعوة السّلفيّة‘‘، ’’السّلفيّون و الوُلاة‘‘ (أصل كتاب’’مُعاملة الحكّام‘‘)، ’’السّلفيّون و المذاهب‘‘، ’’جرح الجرح و التّعديل‘‘ (ردٌّ لبدعة الموازنات)، ’’هُم العدوّ فاحذرهم‘‘ (ردٌّ على المودودي و البنّا و قطب و إقبال)، ’’ذمّ المرجئة‘‘ (دفاعٌ عظيمٌ عن أهل السّنّة و ردِّ لتُهمة الإرجاء)، و له محاضرةٌ ألقاها في مسجدي في الكويت بَيَّن فيها عوار منهج ابن لادن و تنظِيمه، و الخطب و المقالات كثيرةٌ جداًّ رفع الله قدره، و عندما ظهرت الحدّاديّة و عصفت بالكثير من أهل الرياض؛ صمد كالجبل و جاء عبد العزيز العسكر بفتنته فنشر سُمومه في جريدة (عكاظ)، فانبرى له بردٍّ عظيمٍ مُصوَّرٌ عندي ذَبَّ فيه عن علم السّنّة الألباني رحمهما الله جميعاً، فاللهمّ ارحم الشّيخ عبد السّلام و ارفع درجته في المهديِّين و اخلفه في الغابرين و اغفر لنا و له يا ربّ العالمين، هذه خاطرة جاشت في نفسي لم استطع كبحَ جِماحَها، و إلاّ فالمقام يستحقّ أكثر من هذا، أسأل الله تعالى أن يُعينني و إخواني على أداء حقِّ هذا الرَّجل، و قد كان آخر لقاءٍ لي به في الحجّ الماضي فذهبنا سوياًّ مِن بنِاية التّوعية أنا و هو و العلاّمة زيد المدخلي في سيارةٍ واحدةٍ إلى منزل العلاّمة ربيع الذي استقبل الشّيخ عبد السّلام بمزيد حفاوةٍ فرحمه الله تعالى رحمةً واسعةً، و الحمد لله ربّ العالمين ))اهـ.
جزى الله الأخ عبد الله الرشيدي خيراً على هذا الكلام الطيِّب، و إنّا لما وعدَ به لمُنتظرون.
و قال أحد الأفاضل ـ و هو مِمّن عرف الشّيخ عبد السّلام رحمه الله ـ:(( أُعزِّي الشّباب و الإخوان و الأصحاب في وفاة أخينا و حبيب قلوبنا الشّيخ عبد السّلام و أُعزِّي بالأخصّ والده الكريم الشّيخ برجس..لقد تُوفيَّ الشّيخ و لهُ في ذِمَّتي دَيْنٌ؛ فقد وَعدتُه بالزِّيارة للاستفادة من علمه و لكنَّ الأجلَ سبقني إليه و حَرَمني من لقاءٍ كمْ كنتُ سأستفيد منه الأدب قبل العلم.. عرفتُ شيخنا أيّام الدّراسة في الكليّة ثمّ بعد أن أصبح يُلقي دروسه و محاضراته رحمه الله.. و من خلال معرفتي به لَمستُ ثلاثة أشياء في حياته لا زالت عالقةً في الذِّهن..
أوّل هذه الأشياء حِرصه على الوقت؛ و في هذا السِّياق أتذكّر أيّام الكُليّة ـ و في وقت الفسح بالذّات ـ أتذكّر أنَّ الشّيخ كان ضَنِيناً بوقته رحمه الله، فقد كنتُ أبحث عنه أحياناً فأجده منعزلاً مع أحد الإخوة يتدارسون ’’صحيح البخاري‘‘ أو غيره من الكتب و يحفظون الأحاديث..فيا لها من هِمَّةٍ عاليةٍ أين نحن منها؟..
ثانيها دفاعه عن علماء الأمّة؛ و يُذكر في هذا شأنه مع صاحبه الحميم الذي تهجّم على الشّيخ الألباني رحمه الله فلم تمنعه صحبته لهذا الرّجل من أن يَرُدَّ عليه و يُفنِّد كلامه..
ثالث هذه الأشياء رحابة صدرهِ مع من يهاتفونه مُستفسرين أو سائلين؛ فهو يُعطيك العلم بقال الله و قال رسوله صلّى الله عليه و سلّم، و قبله يُعطيك الأدب...رحمك الله يا شيخ و أسأل الله أن يفتح لك أبواب الجِنان و أن يُنزلك منازل الرِّضوان يا ربّ)).
جزى الله خيراً هذا الأخ المُوفَّق على حُسن ثنائه على الشّيخ عبد السّلام رحمه الله، و لا ريب أنّ ((حُسن العهد من الإيمان)) كما في الحديث( ).
و كتب أخي الفاضل ناصر الكاتب حفظه الله قائلاً: (( ما أقبح الكذب على الأبرياء، والحطّ من منزلة الكبراء.. كنتُ أسمع من بعض المفتونين بالسياسة والمتلطخين بالعصبيات الذميمة شيئاً من الذمِّ والحطِّ على فضيلة الشيخ: عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم رحمَه الله ورفع درجتَه، وما ذاك إلا لمشاركته في بذل النصح لعامة المسلمين في شأن التعامل مع ولي أمر المسلمين، وكنتُ أتخيله ـ آنذاك ـ بسبب ما أسمعه عنه: من أهل المداهنة والتزلّف للسلاطين ـ وكذا تخيَّلَه بعضُ صحبي ـ، حتى وقفتُ ـ بعد زمن ـ على رسالتِه (الأمر بلزوم جماعة المسلمين) التي تحدث فيها عن طاعة ولي الأمر ومنزلة ذلك في الشريعة؛ فإذا بي أمام نصوص شرعية، وطريقة في البحث نقيَّة، وبدا لي خلافُ ما كنتُ أتصوَّر، وظهر لي عدوان الوالغين في عرضِه.
ثم يسَّر الله لي أن أستمع إلى بعض محاضراته؛ فإذا التأصيل العلمي، والتوجيه المفيد، والنقاء العقدي، وطالعتُ بعض كتاباته، وتحقيقاته العلمية فأعجبني أكثرُ ما رأيت، وزالت عن ذهني تلك الصورة التي صنعها أهل الجهل والتعدي.. وماتَ الشيخ رحمه الله، وحزنتُ عليه كما حزن غيري ))، ثم قال ـ و بقوله أقول ـ:
(( هذا، وإنَّ هدفي مما كتبتُ هو الدفاع عن أولي العلم والفضل، والإشارة إلى سوءة في تفكير بعض شبابنا هداهم الله إذ هم كالببغاوات يمدحون من يمدحه الجمهور العاطفي، ويذمون من يذمه، وكدت أقع في تلك الببغاوية كما ذكرتُ ذلك في صدر المقالة وأسأل الله أن يعصمني وإياكم من كل سوء.
ثم إنَّ كتبَ أهل الفضل وأقوالهم هي الناطقة بأفضالهم؛ فلا تخدعنَّك ـ أخي القارئ ـ الدعايات وزخرفة الأقوال، والزم سبيل أهل العلم ودعاة النجاة، وفقني الله وإياك إلى لما فيه خير وصلاح )).

بعض المراثي التي قِيلت فيه

لمّا تُوفيّ الشّيخ عبد السّلام رحمه الله سارع مُحبُّوه من أهل العلم و طلبته برثاء فقيدهم نثراً و نظماً، و قد سبق شيءٌ ممّا قيل فيه رحمه الله نثراً، و أسرد هنا بعض المراثي الشعريّة التي وقفتُ عليها.

(أ)
دمعة وفاء لابن برجس للشيخ زيد بن هادي المدخلي

عـيونٌ بكتك رفيع المقامْ عـنيتُ بشعريَ عبد السلامْ
وشيخ الشباب رفيق العِظامْ ضـجيع العلوم بكل اهتمامْ
بكاء المنابر يا ابـن الكرامْ عـليك شهيرٌ لطيب الكلامْ
حـباك الإله بحسن الختامْ ثـناء الـخليقة خير الوسامْ
وربـي سألتُ لعبد السلامْ رفـيع الجنان وأعلى مقامْ

(ب)
’’رثاءٌ و وفاءٌ‘‘ للشّيخ علي بن حسن الحلبي

قُلْ للشَّباب و للشّيوخ تصبَّروا في فقدنا عَلَماً و من خُسرانهِ
رَحِم الإله عُبيْدَه في قبره رَحماتهُ بالبرِّ في إحسانهِ
هذا(السّلام)مُسلّمٌ في عَفوِه (عبدَ السّلام)و مُكْرِمٌ بجنانهِ
هو(برجسٌ) في ذي السّماء بعلمه قد مدَّ نوراً زادَ عن أوطانهِ
علمٌ و نهجُ رسولنا في سُنّةٍ و بفَهم أسلافٍ عُلا بنيانهِ
أخلاقهُ آدابهُ و فضائلٌ عزَّ النّظير نظيرهُ عن شانهِ
و لسانهُ عذْبُ الكلام و سَلْسَلٌ و كأنّه منه صدى ألحانهِ
أمّا التبدّع و التحزّب إنّه يكويهمُ منه لظَى بركانهِ
و كذا المكفّر و الجهالة رمزُه هو عنده عنوان ذلِّ هوانهِ
و كذا الفويسق و الكفور لربّه قد ضلّ بالكفران في طغيانهِ
و كذاك دعوته بكلِّ وسيلةٍ في الحقِّ كان الحقّ طَوْع بنانهِ
إخلاصهُ و وفاؤهُ قُلْ بذلهُ عمّ الذّرى بل طفّ عن بلدانهِ
داعٍ إلى الحقِّ الحقيق بحجّةٍ بل مُمسكٌ فيه بغَرز عنانهِ
قد نال دوماً في القلوب مكانةً بتودُّدٍ منه مدى أزمانهِ
و العدل في الأحكام رأسُ طريقه من غير فَرْقٍ بين ذا و فلانهِ
هذا و ربِّي دأبهُ قلْ نهجهُ هذا و ربِّي قلْ عِيار وِزانهِ
فانظر إلى كُتْبٍ له منشورةٍ ككتاب’’حُكَّامٍ‘‘بلا كتمانهِ
و كذاك’’مُعتقدٌ‘‘له في صحّةٍ من آخر التّصنيف في عرفانهِ
وله تآليفٌ لطيفٌ سبْكُها من سنّة الهادي كذا قرآنهِ
مع حُسن ترصيفِ الكلام بدقّةٍ قد زادها فضلاً جمالُ بيانهِ
و الله قد كُسرتْ قلوبُ أحبةٍ من شامنا حتى إلى تطوانهِ
هم إخوةٌ جُمعوا بظلِّ مناهج و الحقُّ يعلوهم بعزِّ مكانهِ
بالعلم قال الله قال رسوله هذا احتجاجُ الحقِّ في برهانهِ
لا بتأقلمِ أو تحزّبِ فِرقةٍ هذا سبيلٌ شذَّ عن رجحانهِ
زِدْ أنّه سُوء البلاء حقيقةً فمُناقضٌ للعدل بل إيمانهِ
باب الأخوّةِ دون هذا موصدٌ بل أُشرعتْ فيه كُوى حرمانهِ
فالله يُنجينا برحمةِ فضلهِ من لحظةِ الموتِ رضا غفرانهِ
في القبر تحت الأرض أيضاً رحمةً فيها النّجاة من بلا فتّانهِ
أمّا الحساب فعند ربّ الكون إذ جُلَّ المُنى في البُعد عن نيرانهِ
و الله لن يُخزي الإله مُوحداًّ يدعو إليه بفعله و لسانهِ
أمّا المخالفُ للصواب فإنّه حلَّ به اضمحلالُ مثل دخانهِ
عبدٌ لهذا الربِّ عبدٌ صادقٌ يحميه ربِّي عزَّ في سلطانهِ
فالله يرحمهُ الكريم بفضلِه رحماتِ خيرٍ إنّه بضمانهِ
من غير تزكيةٍ له في ربّه لكنّ هذا الظنّ في حسبانهِ
هذا القصيدُ كتبتهُ في مجلسٍ من غير تَزيينٍ و لا حيرانهِ
تِلكم عقودٌ أربعٌ لم تكتملْ عدد السنين إلى ملا أكفانهِ
هي نفسها أعداد تأليفاته رَوْحٌ له بالطِّيب مع ريحانهِ
و الله أولى بالعباد من الذي أدمى العيونَ و كَلَّ في أجفانهِ.

(ت)
’’وداعاً..عبد السّلام‘‘ للشّاعر عبد الله بن ثاني( )

و يوم من الشِّعْرى تَوقّد لاهبُه و لاذتْ بأطراف المطايا جخاذبهُ
إلهي و هذا القيظُ مدَّ سرابَه فعزَّ و طالتْ في الفيافي مخالبهُ
و أقبل كالدّيجورِ و يحطمُ بعضَه ليشربَ مني و العطاشُ كواكبهُ
تبدّى بأنيابِ الأسى و شخوصُه ترى الحاجبَ المستورَ ثمّ تُواثبهُ
فلا الآفلاتُ الزهرُ فيه طوالعٌ و لا الطّالباتُ السّودُ يوماً تُجانبهُ
هو الليل لا يرضى الأفولَ و جيشهُ عثتْ في جفونِ المشرقين كتائبهُ
إلهي و هذا الموتُ دارتْ كؤوسُه فأترعتِ الأواءَ حقاًّ نوائبهُ
و ألهبني السّوط الذي اعتصرَ الجوى أصابَ فأدمى حين هبَّتْ جنائبهُ
و طوّحني خلفَ السّنين ببلقعٍ طغى الآل فيها بعد أن جاشَ غاربهُ
أُخيَّ و ليتَ الروحُ تجري دموعُها و لكنّها في حاجزٍ مات طالبهُ
أكفكفُ عيناً قد تصرّم حبلُها و أخرى تصبّ الحزن ثمّ تعاتبهُ
كأنّ ترابَ الأرض قبرٌ لصاحبي تهيِّجني يومَ الفراق نوادبهُ
رمتْني بك الأيّام و الدّهرُ قائمٌ يحثُّ و قد جادتْ عليّ سحائبهُ
بأكثر منها يا أُخيّ جوانحي يعربدُ فيها من يقطِّب حاجبهُ
أراك فيُغضي في المقابر مبتلًى سقتهُ المنايا اقشعرَّت جوانبهُ
ترجّلتَ يا سيفَ العقيدةِ بعدما تصديتْ و الهنديَّ فلَّت مضاربهُ
تنفستِ الحيّات سُماًّ بجُحرها و دبّت من الشرّ الصّراح عقاربهُ
رحلتْ على ظهر الصّوارم و القنا فضجّت محاريب الجهاد تخاطبهُ
أخا ثقةٍ ماذا أقول و شاهدي من النَّوق مِرقالٌ تُعدُّ مثالبهُ
يطيرُ من الشّوق الحثيثِ و قلبُه أناختْ على(عبد السلام)ركائبهُ
أيا ناقُ قد أقصيتِ عطشاهُ بعدما تركتِ على المورود تبكي صواحبهُ
وردتِ على وِردٍ يفيضُ من الهدى و ما كلَّ وِردٍ ترتضيكِ ذنائبهُ
تميدُ بنا الأوتادُ و هْوَ مجاهدٌ تُطاولُ أبراجَ الثباتِ مناكبهُ
فصبراً على ريبِ الزمان و مثلُنا ستبكي على(عبد السلام)مناقبهُ.

(ث)
قصيدةٌ للشاعر أبي سعد ناصر المسعري الدوسري

سالتْ دموعي من عيني تنهمرُ يكاد قلبي ممّا فيه ينفطرُ
لولا التصبّر زاد الأسى ألمي و أحدث للجرح كسراً ليس يتجبرُ
نبا الوفاة أتانا ثمّ كدّرنا أفارق الشّيخ لا حسٌّ و لا خبرُ
و لا حديثٌ به قد كان يُتحفنا إنّ المنون و أيم الله لا تذرُ
مات النبيّ و مات الصّحب بعدهمو مات الأئمّة إنّ هذا لمدّكرُ
أين الملوك و أين النّاس كلهمو من عهد آدم حتى فارق الظفرُ
حُزني عليه كحزن الأهل قاطبة بين الضّلوع لهيبٌ صار يستعرُ
عبد السّلام سعدنا في لقائكمو و اليوم نحزن في الفرقى و نصطبرُ
عبد السّلام لكم أسعدت أفئدةً و كم هزمت جموعاً منك تندحرُ
من للمسائل يجلوها و يكشفها و يفضح الشّرّ و الأخيار تنتصرُ
أحييت بالعلم ناساً صار جلّهمو يمشون دربكمو ما أطيب الأثرُ
أوضحت للنّاس درباً صار متّبعاً و أنت بالعلم و حُسن الفهم تشتهرُ
عبد السّلام سلام الله يبلغكم و نسأل الله يجزيكم و يغتفرُ
عذراً إليك منّي إن هفا قلمي أو قصّر الشِّعر أو عزّت له الفِكرُ.

(ج)
محاولة شعرية للشيخ عبد الحميد العربي

أذا البدر يُطوى في ربع الصبا لحدا أم الطود حطّو في ثرى القبر إذا هُدّا
تولى عني عبد السلام العبد الكريم وأبقى لي من ذكره العلم والحمدا
حملت على تكذيب تصديق نعيه وسدت له الأسماع وانصرفت صدا
وقلت لمن أسدل الخبر معنفا فظيع من الأنباء جئت به إدا
إلى أن نعاه الدهر ملء لسانه ومن الذي يخفي من الرزء ما أبدى
هناك خضت في البكاء ولم أجد على الكره من تصديق ما جائني بدا
تجمعت الأحزان في عقر ديارنا وفرقت المنون عن بابه الوفدا
وقل لبني الرياض خفق سعيكم فقد حسر البحر الذي لكم مدّا
وفي بنصح الملك ما ذم رأيه ولا حل ذو الكيد لإبرامه عقدا
وما يستطير الحلم في حلمه ولا يجاوز هزل في سجيته الجدا
إذا علم بالنار أُعلما رأسه رأيت عبد السلام منه في ليلة أهدى
ألا فجع أهل السنة بعالم إذا انتسبوا عدّوا له الحسب عدّا
فلا قابل هجرا، ولا مضمر أذى ولا مخلف وعدا ولا مانع رفدا
فما عدّ أهل الرأي والبأس والندى وإن كثروا إلا ووفى بهم عدا
وقيت جلال الخطب ما جلّ خطبه وقمت كريم النفس من دونه سدا
أردنا لك الدنيا القليل بقاؤها وربك في الآخرة أراد لك الخلدا
فلا برحت من رحمة الله دائبا تزور ندى كفيك في قبرك الأندى

موقع الشيخ على شبكة الإنترنت

بعد وفاة الشيخ عبد السلام رحمه الله قام بعض المحبين بإنشاء موقع له على شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت) يحوي على آثار الشيخ المكتوبة و المسموعة، حتى تكون في متناول أيدي طلبة العلم في أي مكان على هذه المعمورة.
و لا شك أن هذا العمل من أفضل ما يكون و من أعظم البر بالشيخ، لما فيه من الأجر و الثواب له و لفائدته الكبيرة لطلبة العلم، فجزى الله خيرا القائمين على الموقع و على كل من ساهم في إثرائه و تطويره.

www.burjes.com

خاتمة
أسأل الله حسنها

بحمد الله تعالى و توفيقه كان الفراغ من هذا الجمع المبارك، في صباح يوم الخميس (22 ربيع اللآخر1425هـ)( )، و كان ذلك في مدينة الجزائر حرسها الله و سائر بلاد المسلمين من كل مكروه و سوء.

اللهمّ اجعل هذا العمل خالصاً لوجهك الكريم، و انفع به من اطَّلع عليه من المسلمين، و انفعني به في الدّارين، إنّك جوادٌ كريمٌ، و ارحم اللهمّ الشّيخ عبد السّلام رحمةً واسعةً، إنَّ ربِّي لسميع الدُّعاء.

و الحمد لله ربّ العالمين، و الصّلاة و السّلام على نبيِّنا محمّد، و على آله و صحبه أجمعين.

و كتب
فريد المرادي
عفا الله عنه
وددت لو أني قمت بإنزالها على ملف وورد لكني لم استطع فعذرا
رد مع اقتباس
  #19  
قديم 2008-06-02, 10:08 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097

نبذة عن حياة فضيلة الشيخ

أبي عبدالرحمن

عبدالله بن عمر بن مرعي بن بريك


البطاقة الشخصية:

اسمه : عبدالله بن عمر بن مرعي بن بريك العدني نزيل حضرموت .

كنيته : أبو عبدالرحمن .

مولده : ولد يوم الثلاثاء الموافق 27 / 10 / 1389هـ في المنصورة بعدن .

ذريته : تزوج فضيلة الشيخ وهو في المملكة , وقد رزقه الله بزوجه صالحة متعلمة ومستفيدة , وقد رزقه الله منها سبعة أولاد أربعة ذكور وثلاث إناث , فأما الذكور فهم :

1- عبدالرحمن – وهو الذي يكنى به شيخنا – .

2- عمر .

3- محمد .

4- عبدالله – وهو أصغرهم – .

نشأته وطلبه للعلم :

فقد كانت بداية الطلب في عام 1406 للهجرة الموافق 1986م وذلك بقراءة القرآن وتلقينه على يد الشيخ ( محمد التعزي ) في عدن رحمه الله وختمه عليه مرتين وكانت معها دراسة مجموعة من الكتب في مبادئ العقيدة والفقه والحديث واللغة . وأكمل شيخنا حفظ القرآن عام 1409هـ , وقد كان نزول الشيخ إلى أرض دماج في عام 1408هـ ولازم الشيخ العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي - رحمه الله - ودرس عليه في البخاري ومسلم وابن كثير وغيرها من الدروس وكان للشيخ مقبل الوادعي رحمه الله درس بعد صلاة العشاء في كتاب التوحيد لابن خزيمة وأدرك شيخنا كبار الطلبة في ذلك الوقت ومنهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي حفظه الله ودرس عليه العقيدة الطحاوية . ثم سافر شيخنا إلى أرض الحرمين في رمضان 1412للهجرة الموافق 1992م وحينها تلقى العلم على كبار المشائخ من مناطق شتى .


أولا : في القصيم والرياض :


1- الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله فقد لازمه من عام 1412للهجرة ولمدة أربع سنوات ونصف حتى السفر . ومما دارسه من الدروس الخاصة مباحث في الحموية والتدمرية وشرحه على النونية والقواعد النورانية ونقض تلبيس الجهمية والصواعق المرسلة وغيرها.

وكان شيخنا من حرصه على وقته يستغل أوقات الإجازات والأوقات التي ليس فيها دروس في الصباح وبعد العشاء في تلقي العلم عند مشائخ آخرين ومنهم :

1- الشيخ الفقيه الأديب اللغوي أبو صالح عبد الله بن صالح الفالح . وقرأ عليه في متون الصرف منها الأساس والبناء والتصريف للزنجاني . والتصريف لمحي الدين عبد الحميد وشذا العرف . وفي النحو درس القطر و الشذور وابن عقيل . ومجموعة كتب في الأدب كشرح أدب الكاتب وغيرها.

2- سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . فقد كان شيخنا يحضر بعض دروسه في الرياض ويسأله فيما يشكل عليه وذلك في أيام نزوله في الخميس والجمعة وأيام الإجازات .

3- الشيخ عبد الله الغديان . بعض دروسه في الأصول , ومساءلات في مباحث أصولية متنوعة .



4- الشيخ محمد بن سليمان العليط . درس عليه في كتب العقيدة وشروح كتاب التوحيد كفتح المجيد وقرة العيون والتيسير والدر النضيد والقول السديد وحاشية ابن القاسم وغيرها .

وهكذا درس عليه مجموع بن رميح والذي فيه كشف الشبهات والحائية ومتون في العقيدة كثيرة وأيضا مجموعة التوحيد في رسائل الأئمة النجدية في العقيدة وشروح الواسطية وغيرها .

5- الشيخ محمد بن صالح المنصور . ودرس شيخنا عليه الحموية و التدمرية والتنبيهات السنية وشروح الواسطية والدرة المضيئة في السفارينية وتائية شيخ الإسلام وشرح السعدي والقواعد الفقهية ورسائل كثيرة لشيخ الإسلام كالتوسل والوسيلة والعبودية وغيرها .

6- الشيخ عبد الله القرعاوي . إمام الجامع الكبير ببريدة ودرس عليه مجموعة رسائل في التوحيد.

7- الشيخ صالح بن فوزان الفوزان , ودرس عليه مجموعة من الدروس .


ثانيا : مشائخ المدينة . ومن أبرزهم :


1- الشيخ محمد بن أمان الجامي . في تعليقه على شرح الهراس على الواسطية في الحرم المدني .

2- الشيخ ربيع بن هادي المدخلي . درس عليه بعض كتب السنة وذلك في درسه العام .

3- الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد. في شرحه على النسائي وبعض دروس سنن أبي داود في الحرم المدني.

4- الشيخ عطية بن محمد سالم . في الموطأ في الحرم المدني .

5- الشيخ زيدان الشنقيطي . في أصول الفقه في الحرم المدني .

6- الشيخ عمر بن عبد الجبار . في شرح الكوكب المنير في مسجد الجامعة الإسلامية .

7- الشيخ عبيد بن عبدالله الجابري .


ثالثا ً : مشائخ مكة : ومن أبرزهم :


1- شيخ شيخنا مقبل رحمه الله وهو الشيخ محمد بن عبد الله الصومالي . في علل ابن المديني والمصطلح وأبواب من البخاري .

2- الشيخ محمد الطيب بن أحمد المغربي الجعفري . درس عليه أصول الفقه وأبواب من الفقه .

3- الشيخ محمد الخضر ضيف الله الجكني الشنقيطي ودرس عليه في اللغة وبعض دروس المنطق .

4- الشيخ محمد بن صالح التنبكتي المالي في شرح ابن عقيل .

5- الشيخ محمد بن الشيخ علي بن آدم الأثيوبي الولوي .ودرس عليه في الترمذي وعلل ابن رجب ونظمه في أسماء المدلسين .

وغير هؤلاء من المشائخ .ممن كانت تجمعهم به بعض المجالس كالشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني الذي حضر بعض دروسه في عام 1410هـ في مكة وجدة .

ناهيك عن ( الإجازات ) التي تحصل عليها من بعض مشائخه والذي امتنع حفظه الله أن يطلعنا عليها . فنسأل الله أن يبارك فيه وفي علمه وفي علماء و مشائخ ودعاة أهل السنة جميعاً
.

من موقع دار الحديث بالشحر
رد مع اقتباس
  #20  
قديم 2008-06-02, 10:38 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
سيرة الشيخ الفقيه صالح بن عبد الرحمن الأطرم
· اسمه :صا لح بن عبد الرحمن بن عبد الله الأطرم .

· ولد رحمه الله في مدينة الزلفي عام 1353هـ .

· حفظ القرآن في الكتاتيب في مدينة الزلفي .

· درس مبادئ العلوم الشرعية في مدينة الزلفي ثم انتقل لمدينة الرياض في حدود سنة 1364هـ.

· من أوائل من درس في كلية الشريعة .

· بعد تخرجه من كلية الشريعة درَس في معهد الرياض العلوم الشرعية بالإضافة إلى علوم اللغة والأدب .

· حصل على الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء في عام 1404هـ عن رسالته التي كانت بعنوان ( الأيْمان وأحكامها ) .

· درَس في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية .

· في 8/6/1413هـ صدر الأمر الملكي بتعيينه عضواً في هيئة كبار العلماء

· من أبرز صفاته رحمه الله أنه كان يتصف بالصدق والوضوح ومحبة طلابه والبعد عن الكلام في أعراض الناس والنصيحة بالتي هي أحسن .

· تميز الشيخ رحمه الله بتبحره في علمي الفقه والعقيدة .

· من أبرز مشايخه :

1. سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله .

2. سماحة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله .

3. فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله .

4. فضيلة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله .

5. فضيلة الشيخ محمد البحيري رحمه الله - من علماء الأزهر .

· من أبرز مؤلفاته :

1. جريمة الحرابة .

2. الوصية .

3. أسئلة وأجوبة في العقيدة .

4. وحقق رحمه الله مناسك النووي .

5. وكتب عن سيرة شيخه سماحة السيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ بمساعدة تلميذه الأستاذ الدكتور عبد الله العمار .

· شارك رحمه الله في كثير من المناشط العلمية والدعوية من أبرزها التالي :

1. كان خطيباً للجمعة لأكثر من أربعين سنة .

2. درَس العلوم الشرعية المختلفة في كثير من مساجد وجوامع المملكة العربية السعودية .

3. له برامج ومشاركات كثيرة في إذاعة القرآن الكريم وخاصة فيما يتعلق في علم العقيدة .

4. كان له رحمه الله عناية خاصة بدعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى .

· من أبرز طلابه :

1. سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ (مفتي عام المملكة العربية السعودية ) .

2. معالي الشيخ عبد الله بن محمد آل الشيخ (وزير العدل السعودي)

3. معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ (وزير الشؤون الإسلامية السعودي)

4. معالي الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله العجلان (رئيس محاكم القصيم الأسبق والمدرس في الحرم المكي)،

5. معالي الشيخ محمد بن عبد الله العجلان (قاضي التمييز بمكة المكرمة والمدرس بالمسجد الحرام

6. معالي الشيخ الأستاذ الدكتور محمد بن عبد الله العجلان (مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقًا وعضو مجلس الشورى السعودي) .

7. فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور فالح بن محمد الصغير ( المشرف على موقع السنة النبوية وعلومها ) .

8. فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الله بن موسى العمار( المدرس في كلية الشريعة ) .

9. فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبد الرحمن بن صالح الأطرم ( عضو مجلس الشورى السعودي ) وهو أحد أبناءه رحمه الله .

01. فضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن اللاحم

11. فضيلة الشيخ الدكتور عبد الكريم بن عبد الله الخضير .

21. فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس (إمام وخطيب الحرم المكي ) .

31. فضيلة الشيخ سعود بن إبراهيم الشريم (إمام وخطيب الحرم المكي )

41. فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ (إمام وخطيب المسجد النبوي)

51. فضيلة الشيخ عبد المحسن القاسم (إمام وخطيب المسجد النبوي)

· مرض رحمه الله في بداية عام 1420هـ ولازمه المرض وكان صابراً محتسباً وفي فترات نشاطه رحمه الله كان يقرأ عليه بعض تلاميذه وطلابه المقربين ويشرح ويبين لهم رحمه الله مع ما يعانيه من الألم والمرض .

· توفي رحمه الله في مدينة الرياض صباح يوم الجمعة 25/12/1428هـ وصلي عليه بعد صلاة العصر في جامع الراجحي وصلى عليه سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وجمع كبير من العلماء وطلبة العلم وعدد غفير من المصلين ودفن في مقبرة النسيم رحمه الله رحمة واسعة
منقول من البرق السلفية لعبدالله الغريب
رد مع اقتباس
  #21  
قديم 2008-06-02, 10:43 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
ترجمة العلامة الشيخ سعد بن حمد بن عتيق (1267-1349هـ) من موقع البرق السلفية

كتبه : محمد زياد بن عمر التكلة


نَسَبه ونشأتُه:

هو سعد بن حَمَد بن علي بن محمد بن عَتيق بن راشد بن حميضة، النَّجْدي الحَنْبَلي السَّلَفي، اشتُهر كوالده بابن عَتيق، وأصلهم من (ثادِق)، ثم (الزُّلْفي)، من بُلدان نَجْد.

اختُلف في مكان مولده وتاريخه، وصوَّب لي قريبُه فضيلة الشيخ إسماعيل بن سعد العتيق -في رسالة خاصة- أنه وُلد في بلدة (الحلوة) من قرى (حوطة بني تميم) عام سبعة وستين ومئتين وألف للهجرة (1267هـ).

ونشأ في كَنَف والده الشيخ حَمَد؛ الذي كان من القضاة والعلماء في نَجْد، وله منزلة عالية، فطَلَب العلم على يديه، وحفظ على يديه القرآن، وأخذ عنه قدراً وافراً من المُتون والفُنون.

كما كانت والدته من الصالحات وحافظات كتاب الله، وهي سارة بنت الشيخ سعد آل كسران، وكان لها أثرٌ بيِّن في تربيته وتعليمه.

الرحلة في طلب العلم:

كانت الرياض المحطة الأولى للمترجَم في طلب العلم، فقرأ على عُلمائها، وتأهَّل في العلم وأدرك. ثم رغب في الرِّحلة للاستزادة، وحُبِّب إليه علم الحديث، وكانت الهند قبلةَ هذا الفن في ذلك الوقت، فتكبَّد المشاقَّ والأخطار وسافر إليها سنة 1301هـ، كما كتب بخطِّه[1]، وذلك قبل ثلاثة أشهر من وفاة والده الصالح، الذي زوَّده بالوصايا والدعوات الصالحة، فقرأ على كبار العُلماء من أَهْلِ الحَديث السَّلفيين هناك، وأشهرُهم نَذير حُسين الدِّهْلَوي، وحُسين بن مُحْسِن الأَنْصاري، وصِدِّيق حَسَن خان، وبقي هناك ثلاث سنوات على الصحيح، استفاد فيها أيما استفادة، وعُرف فضله وصلاحه بين شيوخه وأصحابه.

واستغلَّ فُرْصَةَ وُجوده هناك في استنساخ الكتب أيضاً، فنقل إلى بلاده عدداً من كتب السَّلف، وتُراث شيخ الإسلام ابن تيميَّة ومدرسته، كما بدأ التأليف هناك، فكتب سنة 1302 رسالته النافعة: (عقيدة الطائفة النجدية في توحيد الألوهية).

وبعد عَوْدَتِه من الهِنْد توجَّه إلى مكة المكرمة سنة 1304 للحَجِّ، وبقي فيها ستة أشهر، وسكن في رباطٍ بجوار (باب دريبة) مع الشيخ صالح القاضي، فقرأ فيها على مشايخها في الفقه والعربية، ونسخ عدداً من الكتب والرسائل المهمَّة، ثم عاد سنة 1305 إلى موطنه.

وبعد مدَّة عزم على السفر للهند مرَّة أخرى للتزوُّد من العلم، فشدَّ رحاله، ولما بلغ الأحساء أصابه مرضٌ في عينه اضطرَّه إلى العودة.

مشايخه :

1- والده: قرأ عليه في التوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه، والنحو، وغير ذلك.

2- العلامة عبد الله بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهَّاب[2].

3- العلامة محمد بن إبراهيم بن محمود: قرأ عليهما في الرياض.

4- الإمام المحدِّث محمد نذير حسين الدِّهْلَوي: أقام عنده سنة كاملة في (دِهْلي)، وقرأ عليه في الحديث قراءة شرح وتحقيق، فأخذ عنه الصحيحين بكمالهما، وأكثر سنن أبي داود، وبعض السنن الثلاثة والموطأ، وكتب له الإجازة بقلمه.

وكان الشيخ سعد يقدِّم شيخه نذيراً على سائر شيوخه، وينعته بأعلى الأوصاف - على وَرَعه وتحرُّزه المشهور- فيقول عنه (كما في إجازته للعنقري ص74): " الشيخ الفاضل النِّحرير، والعالم الكامل الشهير، حامل لواء أهل الحديث بلا نزاع، وحلية أهل الدراية والرواية والسماع ". وقال أيضاً (ص86) : " شيخنا البدر المنير نذير حسين ". وقال (ص91) : " شيخنا العلامة نذير ". وقال في إجازته للشيخ عبد العزيز النمر (ضمن مقدمة رسائل سعد بن عتيق ص15) : " العالم النحرير الذي ليس له في عصره نظير: السيد محمد نذير ".

قلت: وحدثني الشيخ الفاضل أبو القاسم عبد العظيم المدني؛ أمين جمعية أهل الحديث في (مَوُو) بها، قال: كنت في المسجد الحرام أوائل سنة 1400 ولقيتُ شيخاً هنديًّا كبيراً من تلامذة المترجَم، فقال لي: كان شيخنا سعد بن عتيق يقول: "الناس هنا يقولون: سعد بن عتيق شيخٌ كبير! - ورفع يده إلى مستوى صدره - ولكن شيخنا نذير حسين هو الشيخ الكبير"، ورفع يده فوق رأسه كثيراً.

5- الشيخ شريف حسين، ابن نذير حسين شيخه السابق: نعته في إجازته للعنقري: بالفاضل، وله منه إجازة. 6- العلامة الأمير صِدِّيق حسن خان: قرأ عليه في (بهوبال) بعد مغادرته (دهلي)، ووصفه بالعلامة الفاضل، وكتب له الإجازة بقلمه، وكانت بينه وبين والد المترجم مراسلات.

7- العلامة المحدِّث حسين بن مُحْسِن الأنصاري اليماني: قرأ وسمع عليه في (بهوبال) بعض كتب الحديث، ونعته بـ(الشيخ الفاضل البدر الساري)، وله منه إجازة.

8- العلامة محمد بشير السهسواني: أخذ عنه في (بهوبال)، وأجازه، ونعته المترجم بـ(العلامة الفاضل).

9- الشيخ سلامة الله الجَيْراجْفوري: أخذ عنه في (بهوبال) كذلك، وأجازه، ووصفه بـ(الشيخ الفاضل).

10- الشيخ القاضي محمد بن عبد العزيز الجعفري الزينبي المجلي شهري: سمع منه المترجم الحديث المسلسل بالأولية بشرطه، بسماعه له بشرطه من أبي عبد الحق المحمدي البَنارسي، وهو كذلك من العلامة محمد بن علي الشوكاني بسنده المشهور، وأجاز للشيخ سعد إجازة عامة، وذلك في صفر سنة 1303.

11- العلامة أحمد بن إبراهيم بن عيسى النجدي: قرأ عليه المترجم في مكة الروض المربع بكماله، وغيره، قال ابن عبيد في تذكرة أولي النهى والعرفان (3/243) : (( قرأ عليه كثيراً من الكتب النافعة، لا سيما ما يتعلق منها بالحديث )). وأجازه إجازة عامة.

12-14- قال المترجم في إجازته للعنقري (ص75) : (( وأخذتُ عن جماعة من علماء أهل مكة المشرفة، منهم: الشيخ حسب الله الهندي، والشيخ عبد الله الزواوي، والشيخ أحمد أبو الخيور، وغيرهم، فإني أقمت بمكة المشرفة ستةَ أشهر، وأخذت بها ما أخذت، وسمعت من الفقه والعربية )) .

15- الشيخ عبد الله بن شلوان في الرياض.

16- الشيخ محمد بن عبد الرحمن الأنصاري الهندي في مكة.

17- الشيخ محمد بن عبد الرحمن المرزوقي في مكة.

18- الشيخ العلامة المحدِّث إسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ: ذكره والثلاثةَ قبلَه الشيخُ محمد العثمان القاضي، وقال: إن الشيخ إسحاق كان سكنه في مكة بجوار سكن جدِّه صالح القاضي مع المترجم، فكان الشيخ إسحاق زميلاً وشيخاً لهما، ويراجعون ويبحثون ويتناقشون على قراءتهم.

فهذا ما وقفتُ عليه من تسمية مشايخه، ولم يستوعب ذكرَ مشايخه في إجازاته المعروفة[3].

أعماله :

بعد عودته من الرحلة إلى بلده الأفلاج عيَّنه الإمام عبدالله الفيصل آل سُعود في قضائها مكان أبيه، ولمّا تولى محمد بن رَشيد حكم نَجْد أقرَّه، وكان المترجم يتردَّد إلى حائل، وبقي إلى أن دخل الملك عبدالعزيز آل سعود الأفلاج، فلما رآه الملك قال عبارته المشهورة: ((وجدتُ دُرَّةً في بيتٍ خَرِب))، فنقله سنة 1329 إلى الرياض قاضياً على الجنايات، وعلى البادية، والوافدين إلى الرياض، كما عيَّنه إماماً للفروض الخمسة (دون الخطابة والعيدين) للجامع الكبير، وبقي على ذلك حتى وفاته رحمه الله.

وقال حمد الجاسر في مذكراته 1/184: إن المترجَم كان يتولى فصل الخصومات في المسجد الجامع، أوقات الضحى أو بعد الصلوات غالباً، فلم يكن هناك مكانٌ مخصص للقضاء.

صفاته ومناقبه :

وَفَّق الله المترجَم لأُمورٍ اجْتَمَعتْ فيه، من أَبرزها: ما وَهَبَه الله من ذَكاءٍ وحِرْص، وتَبْكيره بالطلب على والده العالِم الصالح في بيئة سُنِّيَّة سَلَفيَّة، ورِحلته إلى أكثر من جِهة، ووَفْرة مَشْيَخَته، وتَنَوُّع عُلومهم ومَذاهبهم، وطُول مُدَّة تحصيله، كلُّ هذا ساهَمَ في تَمَيُّزه في العِلْمِ وتَفَوُّقه على الأقران.

ثم أُوتي فَوْقَ ذلك غَيرةً محمودة على الدِّين، وصَلابةً في السُّنَّة، وصلاحاً وزُهْداً وتَقْوى، وصَبْراً على التدريس والدَّعوة، فانتشر صِيْتُه ونَفْعُه في نَجْدٍ كلها، وتخرَّج عليه طبقاتٌ عدة، فيهم من كبار العُلماء.

ومما يُذكر أن المترجم كانت عنده بعض الحدَّة والشدَّة في الطبع، مع تواضع واحتقار للذات، ومن ذلك ما قاله في بعض رسائله (ضمن مجموع رسائله ص115): ((فاعلم وفَّقني الله وإياك أن الحاجةَ إلى سؤال مثلي وكلامِه في المباحث العلمية أعظمُ شاهدٍ على انقراض العلم وذهاب أهلِه، ولا يسعني إلا الجوابُ؛ على قُصور علمي وقلة إدراكي وفهمي)). وتقدم خبرُ تواضعه وتقديمه لشيخه نذير حسين.

وكان لا يَتكلَّفُ في مَلبَسِهِ، تُذَكِّرُ رُؤيتُه بالسَّلَفِ الصالح، ومع تواضعه للعامة كان عزيزاً مرتفعاً عند الأمراء والملوك، وله قصصٌ مشهورة، منها هذه القصة العجيبة التي تذكرنا بعلماء السلف، وخلاصتها: لما زار بعضُ المبعوثين الأجانب - وهم من النصارى - الملكَ عبد العزيز - رحمه الله - ومكثوا في قصره؛ تكلم المترجَمُ في درسه، وأخذ في بيان الولاء والبراء، وتأسف على الزمان وأهله، فتناقل الناس ذلك، وكثر الكلام، ووصل إلى الملك، فغضب، وأمره بالمكوث في بيته، وأرسل من يحرس بابه لئلا يزداد الكلام، ثم ذهب الملك إلى الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف وأخبره بما وقع من المترجَم وإثارته للناس، فقال الشيخ عبد الله: الذي عند ابن عتيق هو ما عندي، ولكن ابن عتيق قال الحقَّ وبرَّأ ذمته، أما أنا فقد داريتُك يا عبد العزيز! فوالله لو خرج ابن عتيق من الرياض لخرجتُ معه، ولتركنا لك الرياض! فقال الملك: سأبعث إليه لأستسمحه. قال الشيخ عبد الله: لا! اذهب إليه أنت في منزله، واعتذر عمَّا حصل منك، لأن الخطأ منك، وليس الخطأ منه[4].

وقد ذكر الشيخ إسماعيل العتيق عدة قصص دارت بين المترجَم والملك عبد العزيز - رحمهما الله - دلَّت على وَرَع المترجم، وقوته في الحق، وصدعه به، ونصحه الخاص للملك، وتقدير الملك له، ونجد في رسائل الشيخ سعد عدةَ رسائل موجهة للملك، فيها النصح البليغ، ترى فيها عزَّة العالِم، وأداءه لأمانته، مع دعائه وولائه وطاعته لولي الأمر بالمعروف.

وذكر الدكتور سعود الدريب قصة عجيبة حصلت للمترجم مع الملك عبد العزيز - رحمهما الله - عندما أجلسه مع خصمه للقضاء، فليراجعها من أراد في كتاب: الدعوة في عهد الملك عبد العزيز (1/66).

ومن مناقب المترجم عبادته، فكان ملازماً لقيام الليل حتى وفاته، واشتُهر بكثرة دعائه والتجائه إلى الله، يذكر سماحة المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم قصةً شهدها معه، يقول: إن بعض أهل (ضرما) دعوه إلى وليمة مع الشيخ سعد بن حمد بن عتيق - رحمه الله - وبعض الإخوة، فلما رجعوا وتجاوزوا عقبة (القدية)؛ يقول: أردنا أن ننام، فقيَّدنا الرواحل، ولم نعقِلها؛ حتى تستطيع الرعي ولا تبتعد عنا، فلما أصبحنا ذهب الذين معنا للبحث عن الرواحل، فوجدوها كلها إلا راحلة الشيخ سعد، فتفرقوا للبحث عنها، وكان الشيخ سعد في هذه الأثناء يدعو الله أن يأتيَه براحلته، فأتى الذين ذهبوا للبحث عنها ولم يجدوها، قال: فأتى إلينا رجلٌ من بعيد، وهو يسوق راحلة الشيخ سعد، حتى وصلت إلينا، ثم اختفى ولا ندري من هو، وكان الذين ذهبوا للبحث عنها كلُّ واحد منهم يحسب أن الآخر هو الذي يسوقها، حتى أتوا وسأل بعضهم بعضاً فأنكر كلُّ واحد ذلك، وهذه من كرامات الشيخ سعد[5].

أما صفته الخَلقية فذكر تلميذه الشيخ حمد الجاسر - رحمه الله - في مذكراته 1/182 أنه كان رَبْعَةً من الرجال، تغلب السُّمرة على لونه، في صوته خنَّة.

وذكر سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله - في بعض المواطن - أن صوتَ شيخه المترجم كان ضعيفاً عندما أدركه، وذلك في آخر عمره.

التدريس ونشر العلم :

لما تولى المترجم إمامةَ الجامع الكبير سنة 1329؛ عقد فيه حلقتين للتدريس: بعد الفجر، وبعد الظهر[6]، كما كان يُقرأ عليه في بيته بعض الدروس الخاصة، ومن أبرز من خصَّص له دروساً سماحة المفتي محمد بن إبراهيم آل الشيخ.

فمِنْ أَبْرَز الآخذين عنه من أَهل العِلم: محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، وعبد الله وعُمر ابنا حَسَن آل الشيخ، ومحمد وعبد اللطيف ابنا إبراهيم آل الشيخ، ومحمد بن عثمان الشَّاوي، وعبد الله العَنْقَري، وعبد الرحمن بن عَوْدان، وفيصل المُبارَك، وسُعود بن رُشود، وعبد الرحمن ابن قاسم، وسليمان بن حَمْدان، وعبد العزيز بن رَشيد، وعبد العزيز بن مَرْشَد، ومحمد بن أحمد بن سَعيد، رحمهم الله جميعاً.

وبَقِيَ يُدَرِّس حتى في مَرَضِهِ آخرَ عُمُرِه، قال تلميذُه مجيزنا الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل الشيخ: ((كنا نَذْهَب أنا والشيخ ابنُ باز والشيخ عبد الله بن حُميد إلى الشيخ سَعَد بن عَتيق، فندخلُ بيته، ونَنْزلُ درجةً هناك، ونَقْرَأُ عليه وهو مريضٌ على الفِراش)).

قلت: وكان المترجَمُ يحضِّرُ ويُراجِعُ لدَرْسِهِ الشروحَ والحواشيَ، ويُحَرِّرُه، ويُشبِع الكلام فيه، وإذا مرَّ إشكالٌ فلا يتجاوزُهُ حتى يَزول، وبَعَثَ في إحضار الكُتُب، فإذا انحلَّ الإشكالُ وإلا أَوْقَفَ الدَّرْسَ ليُراجعَه. ومع كونه حَنْبَليّاً فقد كان متجرِّداً للدليل[7]، كما قال في نَظْم الزاد:

وبعدُ فالزادُ الَّذي قَدْ حَرَّرَهْ *** موسى الفَقيهُ الحَنْبَليُّ اخْتَصَرَهْ

مِنْ مُقْنِعِ المُوَفَّقِ المُمَجَّدِ *** أَرَدْتُ أنْ أَنْظِمَهُ لِوَلَدِيْ

ولِانْتِفاعي وانْتِفاعِ مَنْ رَغِبْ *** في الفِقْهِ والعِلْمِ الشَّريفِ مُحْتَسِبْ

ومَعَ ذا فَلَسْتُ بِالمُعْتَمِدِ *** إلا عَلَى ما صَحَّ عَنْ مُحَمَّدِ

صَلَّى عَلَيْهِ اللهُ ثُمَّ سَلَّما *** ما دامَتِ الأَرْضُ ودامَتِ السَّما

وكان - رحمه الله - قَليلَ الكَلام، يَحْتَرِزُ من اللَّحْن، وكان يربِّي تلامذته على الجدِّ، والمثابرة، واليقظة، وحفظ المتون.. يقول الجاسر في مذكراته 1/182: إنه كان في خُلُقه بعض الشدة على طلابه، فلا يَعذِر من تأخر عن درس، أو لم يُجِدْ حفظه عن ظهر قلب، أو قصَّر في الإجابة عند إلقاء الأسئلة. ويأتي نحو ذلك من كلام الشيخ ابن عودان.

تراثه العلمي :

صَرَفَ الشيخُ ابنُ عَتيق عُمُرَهُ في الدَّعوةِ والتَّعليمِ والتَّصَدِّي لأُمور الناس الدِّينيَّة، ولم يُكثر من التَّأليف مع قُدرَتِه، وله رسالَةٌ اسمُها عقيدةُ الطائفة النَّجْدية، وأُخرى حُجَّةُ التَّحريض في النَّهْي عن الذَّبْح للمَريض، ورسائلُ أُخرى وفَتاوى مُفيدة...

جمع كلَّ ما سَبَق فضيلةُ الشيخ إسماعيل بن عَتيق بعنوان: ((المجموع المفيد من رسائل وفتاوى سعد بن حمد بن عتيق))، وفيه أربعون رسالة، وهو مطبوع.

وبعض رسائله طُبعت ضمن الرَّسائل والمسائل النَّجْديَّة.

وله نَظْمٌ غالبُه فقهي، مثل نَظْمِ زاد المُستَقْنِع (لم يكمل، وطُبع مع إكمال قَريبِه مجيزِنا الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز بن سَحْمان حفظه الله)، ونَظْمِ المفاتيح لابن القَيِّم، ونَظْمِ نَواقضِ الإسلام العشرة، وله قصائد في مناسبات، منها قصيدته في تهنئة الملك عبد العزيز بفتح الأحساء والقطيف، وكبت الرافضة، وإعلاء السنّة في ديارهم.

إجازاته :

وله - رحمه الله - عدة إجازات علمية لتلامذته، منها:

1) إجازتان للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الوهَّاب النمر، مفتي الجهاد (ت1337)[8].

2) وإجازته للشيخ عبد الله بن عبد العزيز العَنْقَري، طبعت بتحقيقي، ضمن لقاء العشر الأواخر 1425، بدار البشائر الإسلامية.

3) إجازته للشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، طبعت بتحقيق الأخ الشيخ بدر بن علي بن طامي العتيبي، ضمن لقاء العشر الأواخر 1426.

4) إجازته للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، وهي مفقودةٌ فيما بَلَغَني.

5) إجازته للشيخ عبد العزيز بن مَرْشَد، وهي مفقودة.

وأجاز جماعة غيرهم.

كما أن له مراسلات مع بعض أهل العلم، مثل زميله عالم عُنيزة الشيخ صالح القاضي.

من ثناء العلماء عليه :

سجَّلت لنا بعضُ المصادر ثناءات مبكرة على المترجم وهو ما يزال طالباً، من ذلك ثناء والده عليه في مراسلاته مع العلامة صدِّيق حسن خان بأنه طالبُ علم متشبثٌ بالطلب ويتوق للتخرج بكم، وأنه أهلٌ للكتب والاستفادة منها.

وكذلك وَصْفُ شيخه القاضي المجلي شهري له في إجازته بالأخ الصالح. وكذا وَصْفُ العلامة شمس الحق العظيم آبادي له بالفاضل، وعدَّه من مشاهير الآخذين عن نذير حسين، وذلك في مقدمة غاية المقصود 1/60 الذي كتبه في حياة السيد نذير.

وقال عنه زميله صالح العثمان القاضي: ((الجَليلُ الفَقيهُ المُحَدِّثُ الشيخ سعد بن حمد بن عتيق قاضي الرياض.. له تلامذةٌ لا يَحْصُرُهم العَدّ، ونَفَعَ الله به، وأخذ عُلومه في نَجْد والهِنْد والحِجاز)). (تاريخ نجد وحوادثها 86).

ومدحه الشيخ سليمان بن سحمان بأبيات كثيرة في عدة مناسبات، منها قوله لما رجع من رحلته العلميَّة إلى بلده:

على بلد الأفلاج أشرقَ سعدُه *** فآبتْ لها الألطافُ من كل جانبِ

هنيئاً لكم أهلَ العَمار بمَن له *** مآثرُ تَزهو كالنُّجوم الثَّواقبِ

هنيئاً لكُم هذا القُدومُ بعالِمٍ *** سُلالةِ حَبْرٍ فاضلٍ ذي مناقبِ

وقال عنه تلميذه سليمان بن حَمْدان: ((شيخُنا العالم العلّامة، الحَبْرُ، البَحْرُ، القُدْوَة، الفَهّامَة، الزاهِدُ، الوَرِع، التَّقِيُّ، النَّقِيّ، وَحيدُ دَهْرِه، وفَريدُ عَصْرِه، الفَقيهُ النَّبيه، المُحَدِّثُ الرُّحَلَة)). (تراجم متأخري الحنابلة 106).

وكان تلميذه الشيخ عبد الرحمن بن عودان كثير الثَّناء عليه، ويَصِفُهُ بأنَّه ((..وَحيدُ زَمانِه، وبأنَّه يَمْتَحِنُ الطَّلَبَةَ لِيَخْتَبِرَ أَذْهانَهم، وربَّما عَتَبَ عليهم إذا رأى منهم إعراضاً أو عَدَمَ إلقاءِ بال، وقال: إنه افْتَقَدَ بَصَرَهُ آخرَ حياته حينما أَرْهَقَتْهُ الشَّيْخُوخَة، وتَجَرَّدَ للعِبادة، ولازَمَ المسجدَ، وله حِزْبٌ من اللَّيل لا يَتْرُكُه)). ثم يَتَرَحَّمُ عليه. (نقله محمد بن عثمان القاضي في روضة الناظرين 1/110).

وقال تلميذه الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم: ((هو الإمام العالِمُ العلّامة، الحَبْرُ، البَحْرُ، الفَهّامة، الحافظُ الثقةُ، المحدِّث المجتهد، المُفتي المُدَرِّس، الوَرِعُ الزاهد، بَدْرُ زمانه، وسَعْدُ أوانه.. بَرَعَ حتى أدرك من العُلومِ حَظًّا وافراً، وفاق أهلَ زمانه محصولاً، وسَمَقَ حتى كان حُجَّةً حافظاً، وكان كاملَ العَقْل، شديدَ التثبُّت، حَسَنَ السَّمْت، حسن الخُلُق، له اليدُ الطُّولى في الأصول والفروع، تامَّ المعرفة في الحديث ورِجاله، وكان من العلماء العامِلين، واشتُهر ذِكْرُه في العالَمين، وأثنتْ عليه أَلْسُنُ الناطقين.. ولو تَتَبَّعْنا مناقبه وفضائله لَطال.. أوقع الله محبَّتَه في القلوب، وأمدَّه بسعة العِلم، وكان كثيرَ الدعاء والابتهال، متواضعاً عند العامَّة، مرتفعاً عند الملوك، مَجالسُه معمورةٌ بالعلماء، مشحونة بالفقهاء والمحدِّثين، مشتغلاً بنفسه، وبإلقاء الدروس المفيدة على أصحابه)). (الدرر السنيّة 16/453-455).

وقال الشيخ صالح بن سليمان بن سحمان في نظمه لوَفَيات آل عَتيق[9]:

وحسبُك من سَعدٍ أخي العلم والتُّقى *** فلِلَّهِ من حَبْرٍ أبِيٍّ وعالمِ

طَوى الله فيه الخيرَ والدِّينَ والهُدى *** وعلَّمَهُ العِلمَ الشَّريفَ لِرائمِِ

مَضى بعدَما أدَّى مَواجيبَ رَبِّه *** عَليهِ إلى رَبٍّ كَريمٍ وراحمِ

شَفى الناسَ عن جَهلٍ وعَلَّمَ راغِباً *** وكانَ كريماً ذا نَدىً في العَوالمِ

غَذى وشَفى عِلمَ الحديثِ جَهابِذاً *** يعلِّمُ علماً لا لِكَسبِ الدراهمِ

وقال أيضاً في مدحه لأئمَّة الدعوة[10]:

وكالشيخ سعدٍ مَن سَما بفِعالِهِ *** وكان فَريداًً في حديثِ المشاهِرِ

تضلَّعَ مَعْ علمِ الحديث ونَشْرِه *** فأَكْرِمْ به مِن ألمعيٍّ وماهِرِ

وقال تلميذه سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز : (( كان عالماً فاضلاً جليلاً، قدَّس الله روحَه، وأصلح ذريَّته )). (مقابلة في شريط بعنوان: على طريق الدعوة).

وقال تلميذه الشيخ محمد بن أحمد بن سَعيد : (( شيخُنا العَلّامة سعد بن عَتيق.. كانت مكتبتُه صغيرةً، ولكن العلمَ كان في صَدْرِهِ، وكان لا يخافُ في الله لَوْمَةَ لائم، وكان يَهابه الأُمَراء )). (حدثني هذا عنه قريبُه الأخ الشيخ رياض بن عبد المحسن بن سَعيد).

وقال الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ : (( العلّامة الوَرِعُ الزاهد.. العالِمُ العامِلُ الفاضِل )). (مشاهير علماء نجد 323 و328).

وقال الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عُثيمين: (( استفدتُّ برؤيته قبل أن أسمعَ كلامَه، ولم أَرَ مثله فيمن تقدَّمه أو عاصَرَه، ولأهلِ الرِّياض خُصوصاً - ونَجْد عُموماً - فيه اعتقادٌ يَفوق الحَدَّ، ثم وَرَدَ الخَبَرُ بوفاته علينا، وأنا في بُريدة القَصيم.. فكان لخبَر وَفاته وَقْعٌ في النُّفوس، وأَثَرٌ عظيمٌ لا يكاد يوصَف، وحُقَّ ذلك، لأنَّ بموت مِثْلِهِ قد هُدَّ رُكْنٌ من أركان العِلْمِ في نَجْد، هيهات أن يُسَدَّ في زَمَنٍ قليل، فإنه هو الحُجَّةُ الثِّقَةُ الثَّبْتُ بها، والمُحَدِّثُ والفَقيه المُحَقِّق، المُحَرِّرُ المُدَقِّق، المُفَسِّرُ الكبير، المَرْجوعُ إليه في المُعْضِلات رحمه الله )). (تسهيل السابلة 3/1793-1794).


وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البَسّام : (( الشيخ الزاهد العالِم.. بَلَغَ في العِلْمِ مَبْلَغاً كبيراً، وصار من عِداد كبار العُلماء المُشار إليهم بالبَنان، كما وَرِثَ عن والده الغَيْرَةَ الشديدةَ في الدِّين، والصَّلابَةَ في العَقيدة، فاشتُهر بسعَةِ العِلْمِ، والتُّقى والصَّلاح، وجَدَّ واجتهد في نَشْرِ الدَّعوة السَّلَفية، حتى نَفَعَ الله باجتهاده وبَرَكَةِ دَعْوَتِهِ خَلْقاً كثيراً.. وكتاباتُه وفَتاواه تَدُلُّ على غَزارةِ عِلْمِهِ، وسَعَةِ اطلاعه، وحُسْنِ تَصَوُّرِهِ.. والمُترجَم في عِدادِ كبارِ عُلماء نَجْدٍ المُشار إليهم، فهو مُقَرَّبٌ من المَلِكِ عبد العزيز، ويَعْتَمِدُ عليه في مَهام الأُمور الدِّينية، وهو مُعَزَّزٌ مُحْتَرَمٌ عند عُلماء الدَّعوة، فيُجِلُّونه ويُقَدِّرونَه، ويَعرفون له حَقَّهُ ومَكانتَه العِلْمِيَّة ونشاطَه في الدَّعوة ومُوالاةِ أَهْلِها)). (عُلماء نَجْد 2/220-225).

وحدثني الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل : (( كان شيخنا محمد بن إبراهيم - رحمه الله - متشبِّعاً بعلوم الشيخ سعد، ويثني عليه، ويحدِّثنا عنه بحكايات كثيرة، وكان يقدِّره، وكان يحترم آراءه، ويرى أنه الشيخُ الوحيد، وأنه صاحب اتِّزان، وصاحب ثبات، وله الأجوبة والفتاوى)) .

وحدثنا أيضاً ضمن محاضرته عن قصته في طلب العلم، فقال : ((ا لشيخ سعد بن حمد بن عتيق قاضي الرياض - حمه الله - كان في غاية ما يكون من العلم، والعقل، والتواضع، والهيبة، له هيبة عند المشايخ وعند ولي الأمر، له قيمته، كلمته لها قيمتها )).

وقال الشيخ محمد بن عثمان القاضي : (( العالِمُ الجَليل، الصّادِعُ بكَلِمَةِ الحَقّ، المُحَقِّقُ المُدَقِّق.. كان واسِعَ الاطِّلاع في فُنونٍ عَديدة، ومُتَبَحِّراً في عِلْمِ الحَديث ورِجالِه، ويَحْفَظُ مُتوناً كثيرةً في الحَديث ومُصْطَلَحِهِ، وجَلَسَ للتَّدْريسِ في مُدُنٍ كثيرةٍ مِنْ أَطْوِلها الرِّياض.. أَفْنَى عُمُرَه ما بين التَّعَلُّمِ والتَّعليم ونَفْعِ الخَلْقِ، وكان حَسَنَ التَّعْليم، مُسَدَّداً في أَقْضِيَتِهِ، نَزيهاً حازِماً في كل شُؤونه، حَليماً، ذا عَقْلٍ راجِحٍ، وذا أَناة، وكان يَصْدَعُ بكَلِمَةِ الحَقِّ، ذا غَيْرَةٍ شَديدة عندما تُنْتَهَكُ المَحارِم، شديداً في الأمر بالمعروف والنَّهْيِ عن المُنْكَر، لا يَخاف في الله لَوْمَةَ لائم، مُهْتَمّاً بدُرُوسه، وله فِراسَةٌ في الأحكام عَجيبةٌ، وكان يَجْمَعُ الفقهاء ويَسْتَشيرُهم فيما يُشْكِلُ عليه تَوَرُّعاً منه، ويحبُّ إصلاحَ ذات البَيْن، ويُناصِحُ المُلوكَ والأُمَراء، ويَتَفَقَّدُ أَحْوالَ النّاس ليُزْجي الضَّعيف، ويَنْصَحُ المُتَخَلِّفين عن الصَّلاة، ويُرْشِدُ أَدْبارَ الصَّلَوات في كُلِّ مُناسبة)). (رَوْضَةُ النّاظِرين 1/107-111).

وقال شيخنا العلامة عبد الله بن جبرين: ((كان نابغةَ وقته وإمامَ وقته)). (محاضرة: سيرة الإمام ابن باز).

وفاته :

كان - رحمه الله - قد كُفَّ بَصَرُهُ آخرَ حياته، وتجرَّدَ للعِبادة، ولازَمَ المَسْجِدَ في شيخوخته، وتوفي - رحمه الله - في الرِّياض، بعد عَصْرِ الإثنين، ثالث عشر جمادى الأولى سنة 1349هـ، وصَلَّى عليه في الجامع الكبير تلميذُه الشيخ محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، ودُفن في مقبرة العَوْد، وصُلِّيَ عليه صلاةَ الغائبِ في الحَرَمين، وحَزِنَ النّاسُ عليه.

وكان أملى عند وفاته على تلميذه عبد العزيز بن صالح بن مَرْشَد هذه الأبيات:

يا حيُّ يا قيُّومُ يا خَلَّاقُ يا *** رَزَّاقُ يا ذا الفَضْلِ والإحسانِ

بيَدَيْكَ أنْفاسيْ ورِزْقي كلُّهُ *** وكذا تَقَلُّبُ مُقْلَتي وجَناني

يا رَبِّ هَبْ لي رَحْمَةً تَهْدي بها *** قَلْبي وتَعْصِمُنيْ من الشَّيطانِ

ومن الضَّلالِ عن الطَّريقِ القَيِّمِ ال *** مُفْضِي بصاحِبِهِ إلى الرِّضْوان

دينِ النبيِّ محمدٍ وصِحابِهِ *** والتابعينَ لهمْ على الإحْسانِ

وقِنيْ إلهي فتنةً أشقى بها *** بهوىً يُضِلُّ وبالحُطامِ الفاني

فأنا الضَّعيفُ المستجيرُ بخالقي *** المستعيذُ به من الخِذلانِ

وأنا العظيمُ الذَّنْبِ فاغْفِرْ زَلَّتي *** يا واسعَ الإحسانِ والغُفرانِ

رحمه الله رحمة واسعة.

قلت: ورَثاه جماعةٌ، منهم تلميذه الشيخ سعود بن رشود، والشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ، والشيخ عبد المحسن بن عبيد، والشيخ صالح بن محمد الشثري.

وأنْشَدَنا ابنُ أخي المترجم الشيخُ الصالحُ إبراهيم بن عبد الله بن حمد بن عَتيق - وعيناه تَذْرِفان - مَرْثِيَّةَ شاعِرِ نَجْد محمد بن عبد الله بن عُثيمين فيه، ومَطْلَعُها :

أهكذا البَدْرُ تُخفِي نُورَهُ الحُفَرُ؟ *** ويُفقَدُ العِلْمُ لا عَيْنٌ ولا أَثَرُ؟!

خَبَتْ مَصابيحُ كُنَّا نَسْتَضيءُ بها *** وطَوَّحَتْ للمَغيبِ الأَنْجُمُ الزُّهُرُ

واستَحْكَمَتْ غُرْبَةُ الإسلامِ فانْكَسَفَتْ *** شَمْسُ العُلومِ التي يُهْدَى بها البَشَرُ

تَخَرَّم الصَّالحونَ المُقْتَدَى بِهِمُ *** وقام مِنْهُمْ مَقامَ المُبْتَدَا الَخَبرُ

فَلَسْتَ تَسْمَعُ إلا كان ثُمَّ مَضَى ويَلْحَقُ الفارِطَ الباقيْ كَما غَبَرُوا

إلى آخر الأبيات.

وخلَّف المترجَم ثلاثة أبناء: وهم محمد (ت1370)، وعبد العزيز (ت1405)، وحمد (ت1407)، وثلاثتهم من أهل الفضل وممن طلب العلم.

رحم الله الشيخ سعداً، وبارك في علمه وذريته.

أبرز مصادر ترجمته :

تاريخ نجد وحوادثها (86)، والدرر السنية (16/452-457 العاصمة، أو 12/93-96 الإفتاء)، وتراجم لمتأخري الحنابلة (106)، والأعلام (3/84)، ومشاهير علماء نجد وغيرهم (323)، ومعجم المؤلفين (1/756)، وتسهيل السابلة (3/1791)، وتراجم ستة من فقهاء العالم الإسلامي (260-262)، والتعليقات الجِياد على كتاب الإرشاد (الترجمة السابعة)، وعلماء نجد خلال ثمانية قرون (2/220)، وتذكرة أولي النهى والعرفان (3/241-247)، وروضة الناظرين (1/107)، والمبتدأ والخبر (1/368)، ومعجم مصنفات الحنابلة (6/296).

إضافة إلى كتابات فضيلة الشيخ إسماعيل بن سعد بن إسماعيل بن عَتيق حفظه الله، مثل: سجل التحقيق (17-35 ضمن مجموع: المسيرة الأسرية لآل عتيق، وأَوْرَدَ فيه جملةً طيبة من الحِكاياتِ والأَخبار عنه)، ثم طُبع التحقيق مفرداً، وترجمة الشيخ سعد فيه مزيدة (ص38-59)، إضافة إلى مقدمته للطبعة الرابعة من مجموع رسائل الشيخ سعد بن عتيق (9-27).

_________________

[1] نقل الشيخ إبراهيم بن عبيد في (تذكرة أولي النهى والعرفان) 3/242-243 قطعةً مما كتبه الشيخ سعد بن عتيق في وصف رحلته، كما نقله غيرُ واحد.

[2] هكذا ذكر الشيخ سليمان بن حمدان (تلميذ المترجَم) وغيره، ويرى الشيخ إسماعيل بن عتيق أن صوابه: الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن؛ لأن الشيخ عبد الله من أقران المترجَم.

قلت: ذكر المترجمُ الشيخَ عبدَ اللطيف في رسائله مراراً دون أن يقول: شيخنا، بل صرَّح المترجم في إحداها (ضمن مجموع رسائله ص110) قائلاً: شيخ مشايخنا الشيخ عبد اللطيف رحمه الله. ثم إن الشيخ ابن محمود الآتي من طبقة أقران الشيخ عبد الله كذلك، ومعلومٌ أن الشيخ عبد الله قديمُ التصدر للتدريس في الرياض.

[3] ذكر العلامة البسام أن المترجَم تلقى عن العلامة أبي شعيب الدكالي المغربي في مكة، وفي ذلك نظر، فدراسة المترجم في مكة كانت آخر سنة 1304 وأول 1305، وحينها كان الدكالي في العاشرة من العمر! نعم، قدم الدكالي الحجاز ودرَّس فيه، ولكن بعد عقد من التاريخ المذكور، والله أعلم.

[4] ذكر القصة الشيخ إسماعيل العتيق في التحقيق (45)، وقال: هذا الحادث اشتهر وذاع حتى تناقل الرواة أكثر من صيغة له، بعضها فيه مبالغة وفيه زيادة كلام، ولكن ما كتبته هو خلاصة ما سمعته مراراً من تلميذيه: عبد العزيز الشقري والشيخ عبد العزيز المرشد، وهما من خواص تلامذته ومحبيه.

[5] ذكر القصة الشيخ حمد بن حميّن في ترجمته للشيخ محمد بن إبراهيم (46)، وذكر أنه سمعها من الشيخ محمد، كما نقل الشيخ إسماعيل العتيق نحوها في كتابه التحقيق (45) عن شيخنا الصالح إبراهيم بن عبد الله بن حمد بن عتيق عن الشيخ محمد بن إبراهيم، وفيها مغايرة في الموضع، لكنه أحال على الشيخ الحميّن، فاعتمدتُ سياقه.

[6] هكذا ذكر الأكثرون، وزاد بعضهم درساً ثالثاً بعد العصر.

[7] وانظر نقولاً مماثلة عن حنابلة نجد في كتابي فتح الجليل (181-183).

[8] حققتُ إحداهما مع إجازة المترجم للعنقري، ولم تسعفني المصادر في معرفة المُجاز بادئ الأمر، ثم عرَّفني به الشيخ إسماعيل العتيق حفظه الله، والبحاثة راشد العساكر وفقه الله، فاستدركتُ خبره قبل طباعة الكتاب، ولكن لم يتيسر إدراج التصحيح من قبل الناشر برغم الوعد، ولله الأمر من قبل ومن بعد!

وأما الإجازة الثانية فقد نشرها فضيلة الشيخ إسماعيل، في مقدمة الطبعة الرابعة من مجموع رسائل الشيخ سعد (ص15-16)، وزوّدني مشكوراً بصورة الأصل.

[9] ذكرها في التحقيق (20).

[10] المبتدأ والخبر (2/59)
رد مع اقتباس
  #22  
قديم 2008-06-02, 10:53 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
ترجمة موجزة لفضيلة الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ

وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد


نسبه وولادته ونشأته وحياته العلمية :

هو صالح بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب -رحمهم الله جميعًا- ، والشيخ يرجع نسبه إلى قبيلة بني تميم المشهورة.

نشأ الشيخ في دار علم وديانة -ولا نزكي على الله أحدا- .

ولد في مدينة الرياض سنة 1378هـ ، وأكمل تعليمه الثانوي في الرياض ، ولحرصه -حفظه الله- على أن يكون تعليمه الجامعي شرعيًّا فقد التحق بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية ممثلة في كلية أصول الدين بقسم القرآن وعلومه ، وبعد تخرجه منها عمل ضمن هيئة التدريس فيها ، منذ ذلك الحين إلى عام 1416هـ حيث عين نائبًا لوزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد.

وفي عام 1420هـ صدر الأمر بتعيـينه وزيرًا للشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ، إلى جانب إشرافه على المؤسسات الخيرية كمؤسسة الحرمين الخيرية ، وهيئة الإغاثة الإسلامية العالمية ، والندوة العالمية للشباب الإسلامي.

والشيخ -حفظه الله- منصرف إلى طلب العلم وتحقيق المسائل على نحو ما كان عليه علماء الدعوة السلفية وكبار العلماء منذ نعومة أظفاره ، ودَأبَ على نشر ذلك وتعليمه في دروسه ومحاضراتـه وتوجيهاته التي يلقيها في المساجد وفي غيرها.

والشيخ قارئ وباحثٌ كبير في فتاوى جدّه سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم، حيث تفرَّغ لدراستها وفهم مقاصدها واصطلاحاتها الفقهية والعلمية ومقاصدها التي انفردت بها بحكم الزمان والمكان ، وكان يستعين بعد الله بكبار العلماء في ذلك كسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، وسماحة والده الشيخ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم -حفظه الله- ، وسماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي عام المملكة -حفظه الله- ، وفضيلة الشيخ عبد الله بن عقيل رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى سابقًا -حفظه الله- .

وتلقى العلم على عدد من العلماء وهم :

1- سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز .

2- والده سماحة الشيخ عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم .

3- فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل.

4- فضيلة الشيخ عبد الله بن غديان عضو هيئة كبار العلماء .

5- فضيلة الشيخ عبد العزيز بن مرشد .

6- فضيلة الشيخ أحمد المرابط الشنقيطي -حفظه الله- نائب مفتي الديار الموريتانية ، درس عليه في علوم اللغة .

7- الشيخ محمد بن سعد الدبل -حفظه الله- درس عليه في النحو .

8- وكان له جلسات ومباحثات علمية متكررة مع فضيلة الشيخ المحدث حماد الأنصاري .

وقد حرص -رعاه الله- على جمع الإجازات العلمية من شتى أنحاء الأرض ، حيث حصل على إجازات عدة من بعض علماء المملكة ، ورحل إلى : تونس والمغرب وباكستان والهند وغيرها في سبيل ذلك.

ولـه من المؤلفات والتحقيقات التي يحرص على اقتنائها طلبة العلم لما فيها من الشمولية والتدقيق العلمي ما يقارب سبعة عشر عملا علميًّا.

وشارك في عدد من المؤتمرات في داخل المملكة وفي أمريكا وأوروبا ومصر وغيرها.

فنسأل الله أن يحفظ الشيخ ويسدد على درب الخير خطاه ، آمين .

ثناء أهل العلم عليه :

أثنى عليه جملة من أهل العلم منهم :

1. فضيلة الشيخ العلامة زيد بن هادي بن محمد المدخلي .

2. فضيلة الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي .

3. فضيلة الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني .

4. فضيلة الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي .



مؤلفات الشيخ :

نذكر منها :

1 . (( هذه مفاهيمنا )) : وهو رد على محمد علوي المالكي الذي ألف كتابا سمَّاه (( مفاهيم يجب أن تصحح )) ، وأقيم له مجلس استتابة ورد عليه أهل العلم لما وقع منه من غلو في الدين ومن استغاثة بالرسول -صلى الله عليه وسلم ، ومن شركيات وكفريات كثيرة جداً .

2. (( المعيار لعلم الغزالي )) : وهو رد على العقلاني محمد الغزالي في كتابه (( السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث )) .

3. (( التكميل لما فات تخريجه صاحب إرواء الغليل )) : وهو استدراك على الإمام الألباني في كتابه (( إرواء الغليل )) .



شروحاته :



نذكر منها : شرحه لـ : (( كتاب الفرقان )) ، (( العقيدة الطحاوية )) ، (( نظم الورقات )) ، (( الأصول الثلاثة )) ، (( الأربعين النووية )) ، (( كتاب التوحيد )) ، (( كتاب الطهارة من بلوغ المرام )) ، (( كشف الشبهات )) ، (( كتاب فضل الإسلام )) ، (( مسائل الجاهلية )) ، (( لمعة الاعتقاد )) ، (( الفتوى الحموية الكبرى )) ، وغيرها كثير ...
رد مع اقتباس
  #23  
قديم 2008-06-02, 11:12 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
نود المشاركة الفعالة أكثر
ومن لديه
ترجمة الشيخ البحر ابن تيمية العصر محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله
فليقم بإنزالها بارك الله فيكم أو غيره من العلماء وطلاب العلم وجزاكم الله خيرا
رد مع اقتباس
  #24  
قديم 2008-06-03, 06:09 AM
أشرف السلفي أشرف السلفي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2001
المشاركات: 1,094
بســم الله الرحمـان الـرحـيـم


قال الله – سبحانه وتعالى - :

" قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " سورة الزمر (9) .

وقال – عز شأنه - :

" يرفع الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " سورة المجادلة (11) .


وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إِنَّ الْعُلَمَاءَ هُمْ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا إِنَّمَا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ " صحيح رواه أحمد ( 5 / 196 ) وابن حبان ( 1 / 290 ) وأبو دواد ( 3 / 317 ) وابن ماجه ( 1 / 81 ) وغيرهم .


وقال – صلوات ربي وسلامه عليه - :


" إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رؤوسًا جُهَّالا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا " البخاري ( 1/ 50 ) ومسلم ( 4 / 2058 ) .


وقال - صلى الله عليه وسلم - :

" إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ " صحيح رواه الدارمي ( 1 / 53 ) .


وقال - صلى الله عليه وسلم - : " البركة مع أكابركم " رواه ابن حبان في صحيحه برقم (559) والحاكم في مستدركه (1/62) والطبراني في الأوسط ( 9 / 16 ) . وانظر الصحيحة رقم (1778) .

وقال عبدالله بن مسعود : " لا يزال الناس صالحين متماسكين ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم فإذا أتاهم من أصاغرهم هلكوا " رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله موثقون " . كما في مجمع الزوائد ( 1/ 135 ) .

وقال الإمام الأوزاعي – رحمه الله – : " الناس عندنا أهل العلم " صفوة الصفوة ( 4 / 256 ) .

وكان السلف - رحمهم الله - يقولون : " موت العالم مصيبة لا تجبر وثلمة لا تسد " الفردوس بمأثور الخطاب ( 4 / 148 ) .

وكانوا يقولون : " موت العالم ثلمة لايسدها شيء مااختلف الليل والنهار " الزهد لابن أبي عاصم ( 262 ) .


وقال أبو جعفر : سمعت يحيى بن جعفر يقول : لو قدرت أن أزيد في عمر محمد بن إسماعيل من عمري لفعلت فإن موتي يكون موت رجل واحد وموته ذهاب العلم . ذكره الذهبي في سيره ( 12 / 418 ) .


وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل – رحمهما الله - : قلت لأبي : أي رجل كان الشافعي ؛ فإني سمعتك تكثر من الدعاء له ؟


قال : يا بني كان كالشمس للدنيا وكالعافية للناس فهل لهذين من خلف أو منهما عوض " كما في تأريخ بغداد ( 2 / 66 ) والسير للذهبي ( 10 / 45 ) .


قال حماد بن زيد : قال أيوب : إني أخبر بموت الرجل من أهل السنة فكأني أفقد بعض أعضائي " شرح أصول اعتقاد أهل السنة ( 1 / 61 ) .


وقال شيخ الإسلام – رحمه الله – إذا انقطع عن الناس نور النبوة – أي العلم – وقعوا في ظلمة الفتن وحدثت البدع والفجور ووقع الشر بينهم " مجموع الفتاوى ( 17 / 310 ) .


وقال إمام أهل السنة والجماعة أبو عبدالله أحمد بن حنبل – رحمه الله – : الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى ، يحيون بكتاب الله الموتى ، ويبصرون بنور الله أهل العمى ، فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه ، وكم من ضال تائه قد هدوه ، فما أحسن أثرهم على الناس وأقبح أثر الناس عليهم ،ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين ، الذين عقدوا ألوية البدع ، وأطلقوا أعقال الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفين للكتاب متفقون على مخالفة الكتاب يقولون على الله وفي كتاب الله بغير علم ، يتكلمون بالمتشابه من الكلام ، ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم . فنعوذ بالله من فتن المضلين .. الرد على الجهمية ( 15 – 16 ) .


فرحم الله العلماء وأهل العلم " كيف لا وهم ورثة النبي صلى الله عليه وسلم حقاً. ونواب شرعه صدقاً، حشرنا الله في زمرتهم ، وأماتنا على حبهم وسيرتهم"



فالحديث عن العلماء وأهله وذكر مآثرهم وآثارهم وفضائلهم ومناقبهم طويل وطويل جدا ؛ لذا سأكتفي بما ذكرته من كلام الله – سبحانه وتعالى - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وكلام أهل العلم من السلف الصالح – رحمهم الله تعالى -.


وكما هو معلوم أن أهل العلم – قديما وحديثا – قاموا بتراجمَ لأهل العلم فيها ذكر لمناقبهم ، وفضائلهم : فمنهم من ترجم لأهل العلم عامة ، ومنهم من ترجم لإمام مذهبه خاصة ، ومنهم من ترجم لعلماء مذهبه ، ومنهم من ترجم لشيوخه خاصة ؛ وهذه التراجم قد تكون ضمن تراجم متعددة كما في كتب التراجم ، أو في مصناف مستقلة تحوي تلك الترجمة . ومن مثل هذه التراجم التي أفردت فيها الترجمة لعالم واحد : مناقب عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – لابن الجوزي ، ومناقب فاطمة الزهرا – رضي الله عنه – للسيوطي ، ومناقب الشافعي للرازي والخطيب البغدادي ، وتزيين الأرائك بمناقب الإمام مالك لجلال الدين السيوطي ، ومناقب أحمد بن حنبل لابن الجوزي والخطيب البغدادي ، ومناقب أويس القرني للبرسوي ، والانتصار – المشهور بالعقود الدرية - لابن عبدالهادي – رحمه الله – ، والأعلام العلية للبزار – رحمه الله – ، والشهادة الزكية للكرمي – رحمه الله - فثلاثتهم ترجموا لشيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله – ، وكذا المنهل العذب الروي للسخاوي – رحمه الله – والمنهاج السوي للسيوطي – رحمه الله – فكلاهما قد ترجم للنووي - رحمه الله - في هذين الكتابين . وغيرها كثير وكثير جدا من كتب التراجم .




... فاتباعا وسيرا على نهج أولئك الأفذاذ أحببت أن ألخص هذه الترجمة ؛ ليستفيذ منها إخواننا ؛ ليقتدوا بهؤلاء الأئمة الأعلام ، والحفاظ الكرام .





ولقد لخصت هذه الترجمة من كتاب " كوكبة من أئمة الهدى ومصابيح الدجى " للشيخ الدكتور أبي صهيب عاصم بن عبدالله القريوتي – حفظه الله – وقد قام الشيخ عاصم بترجمة لستة من العلماء المعاصرين وهم : العلامة الإمام المحدث الفقيه الشيخ أبو عبدالرحمان محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله – ، والعلامة الإمام المحدث الفقيه الزاهد أبوعبدالله عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – ، والعلامة المحدث أبوعبد اللطيف حماد بن محمد الأنصاري – رحمه الله – ، والعلامة المحدث أبومحمد عمر بن محمد الفلاني الشهير بــ " فلاته " - رحمه الله – ، والعلامة المحدث الحافظ محمد أعظم الجوندلوي – رحمه الله – ، والعلامة المحدث الحافظ أبو الطيب محمد عطاء الله حنيف – رحمه الله – .



واللهَ أسأل أن ينفع بها مَـن كتبها ولخصها وقرأها .



وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين ، وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

وكتب : أبوعبدالخالق أشرف السلفي .



الـعلامـة حماد الأنصاري – رحمه الله –



هو : مسند الحجاز الشيخ العلامة المحدث المفسر أبو عبد اللطيف حماد بن محمد بن بن محمد بن مختار الشبر ، من ذرية قيس بن عبادة الخزرجي الأنصاري .


ولادته :



ولد رحمه الله في سنة 1343 هــ ، الموافق لـ 1924 من التأريخ الصليبي ؛ في بلدة تادمكة ومعنها عندهم هذه مكة؛ لأنها واقعة مثلها بين أربعة جبال وكانت تعرف ، بالسوق من ( مالي ) بإفريقيا الغربية .


نشأته :


نشأ – رحمه الله – في بيت علم وفضل وقضاء وفتوى ؛ بدأ بحفظ القرآن وهو ابن عشرين إلى أن أتمه غيبا وتجويدا وهو ابن خمس عشرة سنة .


شيوخه :


1- خاله الشيخ المقرئ محمد بن أحمد بن تقي الأنصاري ، الملقب بأستاذ الأطفال لاعتكافه على اقرائهم القرآن ، وقرأ عليه النحو والتصريف .


2- ابن عمه علامة عصره الفهامة المحقق الشيخ موسى ابن الكسائي الأنصاري .

3- عمه الشيخ محمد بن أحمد بن محمد ، الملقب بالبحر لعلمه ؛ أخذ عنه علم الأصول والتفسير ، وسمع منه الموطأ والصحيحين وسنن أبي دواد ، وتلقى دواوين اللغة ، ومتن مختصر خليل ، وغيرها من الكتب.


4- أستاذه الشيخ الشريف الإدريسي الحسيني : حمود بن محمد ، قرأ عليه المنطق ، وعلم أصول الفقه والتفسير .

ثم هاجر الشيخ إلى بلد الله الحرام عند استعمار العدو الفرنسي لبلده عام 1367 هــ .

شيوخ الشيخ في الحرم المكي :

1 – الشيخ العلامة محمد عبدالرزاق حمزة .

2 - الشيخ العلامة المحدث أبو محمد عبد الحق العمري الهاشمي الهندي .

3 - الشيخ العلامة المحدث حسن المشاط .

4 – العلامة محمد أمين .

5 – الشيخ العربي النياني .

6 – الشيخ محمد أمين الجلي .

7 – الشيخ حامد الفقي .

وغيرهم من المشايخ والعلماء والمدرسين في الحرم المكي .


رحلة الشيخ إلى المدينة :

ثم التحق الشيخ – رحمه الله – بدار العلوم الشرعية في المدينة عام 1371هـ في قسم التخصص بالحديث .
شيوخ الشيخ في المدينة :

1- العلامة الشيخ محمد بن عبدالله بن محمود المدني .

2- الشيخ العلامة محمد بن تركي النجدي ، قرأ عليه الموطأ ، وغيره .

3- الشيخ محمد الخيالل النجدي ، قاضي المحكمة المستعجلة آنذاك .

4- العلامة المؤرخ القاضي محمد الحافظ بن موسى حميد ، قرأ عليه سنن النسائ وأجازه .

5- الشيخ عمار المغربي .

وغيرهم من العلماء والمشايخ .


شيوخه في الإجازة :

1 – العلامة المحدث عبيدالله الرحماني .

2 – الشيخ عبدالحفيظ الفلسطيني .

3 – الشيخ قاسم بن عبدالجبار الأنديجابي .

4 – العلامة الشيخ حمود التويجري .

5 – العلامة المحدث أبو محمد عبدالحق الهاشمي .



عودة الشيخ إلى مكة :


وبعد أن تخرج الشيخ من دار العلم رجع إلى مكة ليكون مدرسا فيها بناء على ماكتبه إليه ابن عمه الشيخ العلامة الأنصاري الذي عمل مدرسا آنذاك في مكة بواسطة الشيخ عبدالقدوس الأنصاري ليرجع إلى مكة للعمل مدرسا فيها .


رحلة الشيخ إلى الرياض :

بعد أداء فريضة الحج ذهب الشيخ إلى الرياض ليعمل مدرسا في كلية الشريعة ، ودرس هناك بمعهد إمام الدعوة الذي أنشأ في ذاك الوقت ، وبقي الشيخ فيه من سنة 1375هـ إلى غاية سنة 1378 هـ ، ثم نقل الشيخ إلى كلية الشريعة التي بقي فيها من عام 1379 هـ إلى 1384 هـ .




عودة الشيخ إلى المدينة :


ثم انتقل الشيخ إلى المدينة سنة 1384 هـ ، ليكون مدرسا في الجامعة الإسلامية ، وبقي فيها حتى أحيل إلى التقاعد سنة 1410 هـ .


أسانيده إلى كتب الأثبات :

تتصل أسانيد الشيخ بالنبي صلى الله عليه وسلم ، والصحاح والسنن والمسانيد والمعاجم والمشيخات ، وبالأئمة الأعلام والحفاظ ، ودواوين أهل الإسلام – كما هو مسطور في كتب الفهارس ، والأثبات ، والمسلسلات ، وغيرها.


ومن أسانيده إلى كتب الأثبات ما يلي :

1- إجازة الرواية – للشيخ العلامة المحدث عبدالحق الهاشمي .

2- الإرشاد إلى مهماتت الإسناد .

3- إتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه لشاه ولي الله الدهلوي.

4 - صلة الخلف بموصول السلف للمحدث العلامة محمد بن سليمان الروداني .

5- المعجم المفهرس للحافظ ابن حجر العسقلاني .

6- إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر للعلامة للشوكاني .

7- قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر ، للشيخ العلامة صالح بن محمد الفلاني المدني .
8- إتحاف النبلاء بالرواية عن الأعلام الفضلاء ، للعلامة حمود التويجري .

رحلات الشيخ وأسفاره :


رحل الشيخ وسافر إلى عدد من البلاد ، وكان الشيخ يحب ذلك ويرغبه ، حتى قال ذات مرة : ( عزمت على زيارة العالم كله حتى الصين ولكن لم يتسن لي ذلك ) .


وسفر الشيخ إلى أوربا وأفريقيا ، ودول شرق أسيا ، وسفر أيضا إلى الشام والمغرب والهند وغيرها من الدول والبلدان .


ولقد دون الشيخ انطبعاته في رحلاته في كتابه الذي أسماه الرحلات الأنصارية .


مشاركات الشيخ في المجالس العلمية :


1- كان عضوا في مجلس مركز خدمة السنة والسيرة النبوية في المدينة.

2- كان عضوا في مجلس الإشراف على شؤون الحرم النبوي الشريف.


مكتبة الشيخ – رحمه الله - :


بدأ الشيخ تأسيس مكتبته عام 1367 هـ ، وكانت تحتوي على عامة العلوم ، ألا أنه أهداها إلى عمه في عام 1373 هـ .


ثم بدأ الشيخ بتأسيس مكتبته الجديدة ، وجعل يحرص على اقتناء كتب أهل العلم ، وهكذا بدأت المكتبة تتجدد يوما بعد يوم ، من كتب العقيدة والحديث والرجال والمصطلح وسائر الفنون ؛ وقد كلفت المكتبةُ الشيخَ كثيرا .


وفي ذات مرة اشترى الشيخ – رحمه الله – كتاب الكامل لابن عدي ، الذي جلبه من تركيا عام 1384 هـ بألف ريال ؛ وكان راتبه في ذلك الوقت ألف ريال ، كما أنه اشترى تاريخ دمشق لابن عساكر بسبعى آلاف ريال ؛! .


وكان الشيخ ؛ ذا شغف كبير بكتب العلم وخاصة مايتعلق بالعقيدة والحديث ، فما من كتب يصدر إلا ويكون الشيخ من أوائل من اقتناه ، وكان ؛ - رحمه الله – على صلة قوية بما يجد في عالم المطبوعات والنشر ، وكان ؛ كثيرا مايبدأ طلاب العلم – عند زيارتهم له وعند اللقاء بالسؤال عن ما صدر وطبع وحقق من كتب الثرات .



مؤلفاته – رحمه الله - :


1- بلغة القاصي والداني في تراجم شيوخ الطبراني .

2- رفع الأسى عن المضطر إلى رمي الجمار بالمسا .

3- رفع الاشتباه عن حديث من صلى في مسجدي أربعين صلاه .

4- تحقيق القول في حديث : من مضت عليه خمسة أعوام أو أربعة أعوام وهو غني ولم يحج ولم يعتمر .

5- كشف الستر عما ورد في السفر إلى القبر.

6- الإعلان بأن لعمري ليست من الأيمان .

7- عقيدة الإمام أبي الحسن الأشعري .

8- الأجوبة الوفية على أسئلة الألفية .

9- فتح الوهاب فيمن استشهر من المحدثين من الألقاب .

10- إتحاف ذوي الرسوخ بمن عرف بالتدليس من الشيوخ .

11- يانع الثمر في مصطلح أهل الثمر .

12- تحفة القارئ بأسانيد الأنصاري .

13- توفيق الباري في الرد على الغماري .

14- تحقيق ذيل الديوان للذهبي .

15- تحقيق ديوان الضعفاء للذهبي .


شهادة العلماء له :



لقد شهد للشيخ كثير من أهل العلم بعلمه وأخلاقه وتبحره ، منهم :

1 - العلامة محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله - .

2 – العلامة عبدالعزيز ابن باز – رحمه الله - .

3 – عبدالعزيز آل الشيخ .

4 – محمد الشتذلي – رحمه الله - .

5 – محمد أبو خبزة .

6 - عبدالمحسن العباد .

7 – محمد عطاء حنيف – رحمه الله - .

وغيرهم من العلماء وأهل العلم .


تلاميذ الشيخ :


هناك تلاميذ كثر للشيخ – رحمه الله - ، إذ يعد أستاذ الأساتذة بالجامعة الإسلامية لقدم تدريسه بالجامعة ومواصلة ذلك ، ولقد قرأ على الشيخ بعض العلماء منهم العلامة عطية محمد سالم - رحمه الله - ، ومنهم :


1- صالح بن سعد السحيمي .

2- عمر بن حسن فلاتة .

3- وصي الله عباسي .

4- محفوظ الرحمن زين .

5- مساعد الراشد .

6- علي بن حسن الحلبي الأثري .

7- فلاح بن إسماعيل .

8- باسم بن فيصل الجوابرة .


وغيرهم كثير من أهل العلم .


وفاته :


بدأ مرض الشيخ – رحمه الله – ليلة قيام الثالث والعشرين من رمضان لعام 1418 هـ ، في المسجد النبوي ، ثم أشتد عليه مرضه إلى أن وافاه الأجل المحتوم صباح الأربعاء 21 / 5/ 1418 هـ ، في طيبة الطيبة .


وقد صلى على الشيخ بالمسجد النبوي يوم وفاته بعد صلاة العصر ، وكانت جنازته مشهورة ، وهذا يذكر بقول إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل – رحمه الله - ، قولوا لأهل البدع : بيننا وبينكم الجنائز .


وتبع الجنازة جم غفير من علماء المدينة ، وقضاتها ، وكبار مسؤوليها ، وأساتذة الجامعات ، وطلاب العلم ، ومجبي السنة ، وأحبابه ، وأصحابه .



أولاد الشيخ :


توفي الشيخ عن زوجة واحدة ، وأحد عشر ولدا ، منهم : ثمان ذكور .



وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين .


قلت ( أشرف ) : هذا ما لختصته منذ سنين ؛ ثم لما قرأت كتاب { فتح الجليل } للشيخ محمد زياد التكلة - حفظه الله - وجدت فيه شيئا يتعلق بالشيخ فأحببت ذكره هنا وهو :


قال الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العقيل – كما في ( فتح الجليل في ترجمة وثبت شيخ الحنابلة عبدالله بن عبدالعزيز العقيل ) ص (122) : ومن مشايخنا وزملائنا الشيخ حماد الأنصاري المتوفى في المدينة في (21/5/1418) .


وفي ص (150) عنوان باسم ( من المشايخ الذين اجتمع بهم شيخنا واستفاد منهم ) قال شيخنا – قلت ( أشرف ) : أي ابن عقيل والمتحدث هو الشيخ زياد التكلة - : هذا بيان بأصحاب الفضيلة المشايخ الذين اجتمعت بهم وجلست إليهم وأخذت عنهم مسائل علمية ، لكني لم أستجزهم ولم أطلب منهم رواية ، وذلك غفلة مني وعدم انتباه لما في الإجازة من الفوائد : - قلت ( أشرف ) : بدأ في سردهم ثم ذكر في ص (153) : الشيخَ حمادا الأنصاري .



وقال ص (159-160) : والمدينة جئناها مرات كثيرة ، ومن علمائها الشيخ عبدالمحسن العباد ... وكذلك الشيخ حماد الأنصاري يعرفنا ، ويثني علينا ، ونثني عليه ، وله مكتبة حافلة ، وخرجت له ترجمة في مجلدين ومرض ، وزرناه في المستشفى .. .. ) .

قلت { أشرف } : وللمزيد انظر كتاب { المجموع } لابن الشيخ ؛ وهو في مجلدين .


وانظر - كذلك - شريط { ذكرياتي في الجامعة الإسلامية } للشيخ عبد الرحمان الفريوائي - حفظه الله - عند الدقيقة {9:219} وما بعدها ، وتكلم عنه - كذلك - فيما بعد .

وكلامه شائق !!!








ولعلي أعود فأكتب ترجمة أوسع عن الشيخ - رحمه الله -



والله الموفق .

التعديل الأخير تم بواسطة أشرف السلفي ; 2008-06-03 الساعة 07:46 AM
رد مع اقتباس
  #25  
قديم 2008-06-03, 07:10 AM
أشرف السلفي أشرف السلفي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2001
المشاركات: 1,094
بســم الله الرحمـان الـرحـيـم



ترجمة الحافظ محمد الجوندلوي - رحمه الله -


لقد لخصت هذه الترجمة منذ سنين من كتاب " كوكبة من أئمة الهدى ومصابيح الدجى " للشيخ الدكتور أبي صهيب عاصم بن عبدالله القريوتي – حفظه الله – وقد قام الشيخ عاصم بترجمة لستة من العلماء المعاصرين وهم : العلامة الإمام المحدث الفقيه الشيخ أبو عبدالرحمان محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله – ، والعلامة الإمام المحدث الفقيه الزاهد أبوعبدالله عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – ، والعلامة المحدث أبوعبد اللطيف حماد بن محمد الأنصاري – رحمه الله – ، والعلامة المحدث أبومحمد عمر بن محمد الفلاني الشهير بــ " فلاته " - رحمه الله – ، والعلامة المحدث الحافظ محمد أعظم الجوندلوي – رحمه الله – ، والعلامة المحدث الحافظ أبو الطيب محمد عطاء الله حنيف – رحمه الله – .

واللهَ أسأل أن ينفع بها مَـن كتبها ولخصها وقرأها .

وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين ، وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .




الحافظ الجوندلوي - رحمه الله -


اسمه :


هو الفقيه ، المفسر ، المحدث ، المسند ، الصولي ، الزاهد ، العلامة ، المفتي الشيخ الإمام أبو عبدالله محمد أعظم بن فضل الدين الجوندلوي .


مولده :


ولد في قرية جوندلاانوالا وهي قرية على بعد ( 3 ) أميال غربي ججرانواله بباكستان يوم الخميس في شهر رمضان عام 1315 هــ الموافق لــ 1897 م .

نشأته :


عاش في بلده فحفظ فيها القرآن وتعلم فيها بعض العلم ، ولما ترعرع سافر إلى " أمرتسر " وله من العمر ( 13 ) سنة .


شيوخه :


لقد درس على عدد من الشيوخ وأهل العلم منهم :


1 – الإمام ابن عبدالجبار – رحمه الله – ابن الإمام عبدالله الغرنوي – رحمه الله - .

2 – عبدالأول بن محمد بن عبدالله الغرنوي – رحمه الله – قرأ عليه بلوغ المرام وغيرها .

3 – الشيخ عبدالغفور بن محمد الغرنوي – رحمه الله – أخو الشيخ عبدالأول ، قرأ عليه سردا في خمسة أشهر " الصحيحين " و سنن النسائي " و " سنن أبي دواد " والنصف الأول من " سنن ان ماجه " و النصف الأخير من " جامع الترمذي " والنصف الأخير من " مشكاة المصابيح " .

4 – الشيخ محمد حسين الهراروي – رحمه الله – ، قرأ عليه رسائل في النحو والصرف والألفية والكافية وشرحها لملا جامي مع حفظها عن ظهر قلب ، وقرأ عليه أيضا بعض المختصرا ت في المنطق ورسائل في أصول الفقه الابتدائية .

5 – الشيخ المحدث الحافظ عبدالمنان بن شرف الدين الوزير آبادي الشهير بشيخ البنجاب – رحمه الله –.


6 – الشيخ أحمد الله المحدث – رحمه الله – .


7 – الشيخ عبدالرحمن الفنجاني – رحمه الله – وغيرهم من أهل العلم .

ثم ذهب ورحل إلى دلهي وأقام بعدها في مسجد شيخ الكل السيد نذير حسين – رحمه الله – وقرأ وقرأ هناك التفسير والرياضيات والأصول والأدب وغيرها مثل : تفسير البقرة للبيضاوي ، وديوان الحماسة ، والمتنبي ، والمقامات ، والتوضيح والتلويح وغيرها .


أسانيد الشيخ – رحمه الله – إلى الكتب والأثبات :


إن أسانيد الشيخ – رحمه الله – تتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصحاح والسنن والمسانيد والمشيخات والأئمة الأعلام والحفاظ الأثبات ودواوين السنة .


بعض الكتب التي يتصل بها الشيخ بالأسانيد :


1- الإرشاد إلى كتب الأثبات

2- إتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه كلاهما للعلامة المحدث شاه ولي الله الدهلوي المتوفى سنة 1176 هـــ .


3- صلة الخلف بموصول السلف للعلامة محمد بن سليمان الروداني المتوفى سنة 1094 هــ .


4- المعجم المفهرس للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 هــ .


5- إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر للعلامة القاضي محمد بن على الشوكاني المتوفى سنة 1250 هـ .


وغيرها من كتب أهل العلم – رحمهم الله - .


ثم عاد الشيخ بعد هذه الفترة إلى وطنه وأقام في جوندلانوالا وكان ذلك عام 1339 هـ أي عمره آنذاك 22 سنة ، واشتغل في هذه المرحلة بكتب العلماء الجهابذة من أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن قيم الجوزية والإمام الشاطبي والعلامة شاه ولي الله الدهلوي وغيرهم من الأئمة الأعلام المدققين المحققين – رحمهم الله - .


وفي هذه الفترة قام الشيخ بالحج إلى بيت الله الحرام .



دعوة المدارس والجامعات له :

ولما جاء الشيخ ذاع صيته في أنحاء الهند وغيرها فدعته بعض المدارس والجامعات ليقوم بعمل التدريس عندها فلبى الشيخ بعض هذه الدعوات في بعض الأحيان ، ومن هذه المدارس والجامعات :


1- المدرسة المحمدية بججرانولا .

2- دار الحديث الرحمانية بدلهي .

3- تعليم الإسلام بأودانوالا .

4- جامعة دار الإسلام

5- الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية في السعودية .

6- الجامعة السلفية المركزية بفيصل آباد .

7- أسس الشيخ مدرسة في مسجد تاهلي والي بججرانوالا .

8- أسس الشيخ مدرسة بججرانوالا وهي المسماة بالجامعة الإسلامية .


علاقته بجمعية أهل الحديث بباكستان :


هو من كبار رجالات وعلماء أهل الحديث ، بل قد شغل منصب أمير جمعية أهل الحديث ذلك الوقت .
تلاميذته منهم :


1- شيخه وأستاذه عبدالرزاق الفشاوري - رحمه الله - .

2- العلامة المحدث شيخ الهند عبيدالله الرحماني المباركفوري - رحمه الله - .

3- العلامة المحدث محمد عطاء الله حنيف - رحمه الله - .

4- نذير أحمد الرحماني - رحمه الله - .

5- الشيخ يوسف الكوكني - رحمه الله - .

6- الحافظ عبدالله الفيروزفوري - رحمه الله – ، وغيرهم كثير من أهل العلم .



عقيدته ومذهبه :

كان الشيخ - رحمه الله - سلفي على عقيدة أهل السنة والجماعة أهل الحديث أي كان سلفي العقيدة والمنهج .



صفاته وأخلاقه :


كان - رحمه الله - عالما ربانيا ، زاهدا ، ورعا ، تقيا ، ذاكرا لربه كثير الصيام والقيام .


لقد قال عنه الشيخ محمد عطاء الله حنيف - رحمه الله - " إنه لم تفته طيلة خمسين عاما تكبيرة الإحرام في الصلوات الخمس مع الجماعة " .


وكان - رحمه الله - يتمتع بقوة الحافظة ، حيث قال عنه الشيخ إحسان إلهي ظهير - رحمه الله - وهو صهر الشيخ - " إنه كان لايقرأ الجرائد والمجلات حتى لا يحفظها لأنه كان إذا قرأ شيئا حفظه " !! .



مصنفاته وآثاره :

لم يعتن الشيخ - رحمه الله – بالتصنيف وذلك لانشغاله بالتعليم والتدريس إذ درس صحيح البخاري خمسين مرة ومع هذا فله تأليفات بعضها باللغة العربية وأكثرها باللغة الأردية .


المطبوع منها :

1- إرشاد القاري إلى نقد فيض الباري .

2- خير الكلام في وجوب الفاتحة خلف الإمام .

3- التحقيق الراسخ في أن أحاديث الرفع ليس لها ناسخ .

4- رسالة موجزة في تحقيق إهداء الثواب إلى الأموات .

5- رسالة في ختم النبوة ، وهي رد على القادينية .

6- إثبات التوحيد ، وهو رد على أحد النصارى .

7- الإصلاح في ثلاثة أجزاء في الرد على البدع .

8- تحفة الإخوان في الكلام والعقائد .

9- بغية الفصول في شرح مختصر الأصول ، وهي اختصار لرسالة الأصول للشيخ إسماعيل الشهيد .

10- زبدة البيان في تنقيح حقيقة الإيمان وتحقيق زيادته والنقصان .


المخطوط منها :


1- شرح مشكاة المصابيح إلى آخر كتاب العلم .

2- رسالة في رد " حسن المقصد في عمل المولد " للسيوطي .

3- رسالة في الرد كتاب منكري الحديث .

4- الترجمة الأردية " البدور البازغة " لشاه ولي الله الدهلوي .

5- كتاب في الرد على " مفتاح حديث بشأن حجية الحديث " .

6- كتاب في الرد على النصرانية .

7- أمال على صحيح البخاري .


وفاته :


وبعد عمر مديد في العلم والعمل والتعليم والتدريس توفي في 14 / رمضان / 1405 هـــ الموافق لــ 4 / 6 / 1985 م عن عمر يناهز ( 90 ) عاما .


قام بتلخيص هذه الترجمة الفقير إلى الله تعالى أشرف السلفي .

وأزيد الآن فائدة :

سمعت الشيخ عبد الرحمان الفريوائي - حفظه الله - في شريط له بعنوان { ذكرياتي في الجامعة الإسلامية } يقول : إن الشيخ الجوندلوي - رحمه الله - كان يحفظ { فتح الباري } غيبا - ركز يا طالب العلم !! - .

وذكر أنه لم تكن عنده مكتبة ، بل كان يأخذ الكتاب ويقرأ فيه ثم يرجعه ؛ لأنه كان ذا حافظة قوية .

انتهى بمعناه .



والله الموفق .

التعديل الأخير تم بواسطة أشرف السلفي ; 2008-06-03 الساعة 07:15 AM
رد مع اقتباس
  #26  
قديم 2008-06-03, 07:38 AM
أشرف السلفي أشرف السلفي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2001
المشاركات: 1,094
بســم الله الرحمــن الـرحـيـم



ترجمة الشيخ عمر فلاتة – رحمه الله –



لقد لخصت هذه الترجمة – منذ سنين - من كتاب " كوكبة من أئمة الهدى ومصابيح الدجى " للشيخ الدكتور أبي صهيب عاصم بن عبدالله القريوتي – حفظه الله – وقد قام الشيخ عاصم بترجمة لستة من العلماء المعاصرين وهم : العلامة الإمام المحدث الفقيه الشيخ أبو عبدالرحمان محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله – ، والعلامة الإمام المحدث الفقيه الزاهد أبوعبدالله عبدالعزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – ، والعلامة المحدث أبوعبد اللطيف حماد بن محمد الأنصاري – رحمه الله – ، والعلامة المحدث أبومحمد عمر بن محمد الفلاني الشهير بــ " فلاته " - رحمه الله – ، والعلامة المحدث الحافظ محمد أعظم الجوندلوي – رحمه الله – ، والعلامة المحدث الحافظ أبو الطيب محمد عطاء الله حنيف – رحمه الله – .


واللهَ أسأل أن ينفع بها مَـن كتبها ولخصها وقرأها .



وآخر دعوانا إن الحمد لله رب العالمين ، وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .



وكتب : أبوعبدالخالق أشرف السلفي .




الـعلامـة عمـر فـلاتـه - رحمه الله -


اسمه :


هو العلامة ، المحدث ، المسند ، الفقيه ، المفسر ، المؤرخ ، الأديب ، الواعظ ، المربي ، الشيخ : أبو محمد عمر بن محمد بن محمد بكر الفلاني ، المشهور بفلاته ، والفلاني نسبة إلى قبيلة ( الفلان ) المعروفة والمنتشرة في معظم أفريقيا الغربية .



ولادته :

ولد الشيخ – رحمه الله – عام 1345 هــ على مقربة من مكة ، خلال هجرة أبويه من أفريقيا إذ مكثا في الطريق ، مايقرب من سنة ، وكان يقول : ( شاء الله أن يبتدئ الرحلة أبواي وهم اثنان ، وتنتهي وهم ثلاثة ) .



نشأته :


انتقل الشيخ إلى المدينة النبوية ، في العام الذي يليه ، عام 1346 هـ ، ونشأ فيها وترعرع وبدأ تعليمه بما يسمي آنذاك بالكتاب ، عند العريف محمد سالم ، وحفظ على يديه الأجزاء الأولى من القرآن الكريم .


ثم دخل دار العلوم الشرعية بالمدينة عام 1363 هــ ، ودرس فيها مراحلها الثلاثة :
التأسسيسة
والتحضيرية
الابتدائية


ونال منها الشهادة الابتدائية ، وأتم حفظ القرآن الكريم ، في المرحلة التحضيرية . ثم نال شهادة الابتدائية ، من مديرية المعارف العمومية ، وهي أعلى مراحلها عام 1356 هــ .

الأعمال التي تولاها الشيخ وأنيطت به :

درس في دار الحديث عام 1356 هــ .

درس إضافة إلى ذلك عام 1373 هـ في الدار السعودية ، كما عين مساعدا لمديرها .

درس الحديث وأصوله في " المعهد العلمي " من عام 1375 هـ إلى عام 1378 هـ.

أسند إليه إدارة " دار الحديث " عام 1377 هـ .

كلف بمنصب الأمين العام المساعد للجامعة السلامية بالمدينة المنورة عام 1385 هـ.

عين أمينا عاما للجامعة الإسلامية عام 1395 هـ .

كلف على وظيفة أستاذ مساعد عام 1396 هـ ، ودرس في كلية الحديث بالجامعة الإسلامية مع قيامه بأمانة الجامعة .

صار مدير مركز شؤون الدعوة في الجامعة الإسلامية .

عيد مديرا لمركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالجامعة الإسلامية عام 1406 هـ.

وتأسس المركز المذكور على يديه .


تأسيس دار الحديث :


قد أسس" دار الحديث " أحد علماء الهند ، وهو الشيخ أحمد الدهلوي – رحمه الله – وكان قد افتتحها عام 1350 هـ ، بترخيص من الملك عبدالعزيز – غفر الله له – وقد أوقف الشيخ محمد رفيع – رحمه الله – مبنى لدار الحديث بالقرب من المسجد النبوي الشريف وسمي بـ " مكتبة أهل الحديث " و مدرسة دار الحديث وقد أخذ الشيخ عمر - رحمه الله – الشهادة العالية من الدار نفسها ، خلال تدريسه فيها ، عام 1367هـ ، وكان الشيخ ملازما للشيخ العلامة عبدالرحمن الأفريقي ، الذي أسندت إليه إدارة " دار الحديث " بعد وفاة الشيخ الدهلوي عام 1375 هـ ثم لما توفي الأفريقي عام 1377 هـ أسندت إدارة " دار الحديث " للشيخ عمر – رحمه الله - .


ولما بدأ مشروع توسعة وعمار المسجد النبوي ، امتدت التوسعة إلى مقر المكتبة والمدرسة فهدمت – فدفع مبلغ مقابل ذلك تعويضا للدار ، ثم اجتهد الشيخ عمر - رحمه الله – واشترى أرضا لباء " دار الحديث " و" المكتبة " من جديد ، وبدأ الشيخ بالمشروع بإشرافه عام 9 / 7 / 1413 هـ ، والنتهى الشيخ من المشروع عام 1417 هـ ، وكان المبنى يحوي على مكتبة أهل الحديث والمسجد وشعبة الحديث وقاعة المحاضرات تسع لألف شخص ، ومبنى لسكن الطلاب ، ومبنى لمراكز تجارية ، ومبنى سكن الزوار ، وسكن الناظر ، ومواقف للسيارات .


ونال المبنى- لروعته وجماله – جائزة المدينة في تصميم البناء ، وكان الشيخ - رحمه الله – شديد العناية بالدار، وكانت لها منزلة ومكانة عنده وكان يحرص عليها .


شيوخه :

قال الشيخ - رحمه الله – " أدركت لا يقل عن سبعين عالما يستندون إلى سواري مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانوا ورثة للنبوة حقا " .


ومنهم :


1- الشيخ المحدث المسند محمد إبراهيم درس عليه الشيخ في دار العلوم الشرعية في المرحلة العالية وأجاره .

2- الشيخ عمار الجزائري درس عليه في دار العلوم الشرعية في المرحلة العالية .

3- الشيخ يوسف بن سليمان الفلسطيني درس عليه في المرحلة العالية ودار العلوم الشرعية .

4- الشيخ العلامة صالح الزغيبي .

5- العلامة محمد على الحركان - قرأ عليه جزءا كبيرا من صحيح البخاري مع شرحه فتح الباري اثناء تدرسيه في المسجد النبوي .

6- الشيخ المعلم محمد جانو الفلاني .

7- الشيخ أسعد محي الدين الحسيني .

8- العلامة اللغوي المحدث محمد بن أحمد تكنيه السوداني المدني .

9- الشيخ عمر بن على الشهير بالفاروق الفلاني .

10- الشيخ العلامة المحدث عبدالرحمن بن يوسف الأفريقي ، وغيرهم من أهل العلم .

أسانيده إلى كتب الفهارس والأثبات :

إن أسانيد الشيخ – رحمه الله – تتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالصحاح والسنن والمسانيد والمشيخات والأئمة الأعلام والحفاظ الأثبات ودواوين السنة .


بعض الكتب التي يتصل بها الشيخ بالأسانيد :

1- إجازة الرواية للشيخ العلامة المحدث عبدالحق الهاشمي .

2- الإرشاد إلى مهمات الإسناد .

3- وإتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه لشاه ولي الله الدهلوي .

4- صلة الخلف بموصول الخلف للمحدث العلامة محمد بن سليمان الروداني .

5- المعجم المفهرس للحافظ ابن حجر العسقلاني .

6- إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر للقاضي محمد علي الشوكاني .

7- حصر الشارد في أسانيد الشيخ محمد عابد السندي .

8- قطف الثمر في رفع أسانيد المصنفات في الفنون والأثر للشيخ العلامة صالح بن محمد الفلاني المدني .


تدريس الشيخ في المسجد النبوي :


بدأ الشيخ – رحمه الله – بالتدريس في المسجد النبوي عام 1370 هـ حيث حصل على إجازة التدريس من رئاسةالقضاء بالمملكة العربية السعودية درس مايقارب 49 سنة في المسجد النبوي وكان درسه قريبا من اتلروضة وكان صوت الشيخ يدوي في المسجد من بُعد دون استعمال أجهزة تكبير الصوت .


أشرطته :


لقد سجل الشيخ عدة من الدروس التي درسها في المسجد النبوي وقد بلغت هذه التسجيلات (( 2253 )) شريطا ، منها :

1- شرح صحيح مسلم في (( 817 )) شريطا [ كامل ] .

2- شرح تفسير ابن كثير (( 720 )) شريطا [ لم يتم ] .

3- شرح سنن أب داود (( 576 )) شريطا [ لم يتم ] .

4- شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم في (( 9 )) أشرطة.

5- سيرة الذهبي في (( 131 )) شريطا .



مؤلفاته :

لم يكن الشيخ متفرغا للتأـليف لأنه كان ذا أعباء كثيرة لانشغاله بالتدريس وكذلك أعماله الإدارية إلى غير ذلك كمن الأعمال ومع ذلك فله بعض المؤلفات منها :

1- بحث حول أصول الحديث المدرج .

2- بحث عن الإجازة .

3- بحث عن تمور المدينة .

4- لمحات عن المسجد النبوي الشريف .

5- ذكرياتي في المسجد النبوي .

6- ترجمة الشيخ عبدالرحمن الأفريقي – رحمه الله -.

7- جوانب من تاريخ المدينة .

8- دراسة عن جبل ثور مع بعض المحققين .


صفات وأخلاق الشيخ - رحمه الله - :

كان – رحمه الله – يتمتع بمحاسن الأخلاق وأعلاها وكان متواضعا ومكرما للضيوف ، وكان طليق الوجه عند اللقاء مع حسن الاستقبال بعبارات تدخل الشاشة على القلوب ، فمن ترحيباته قوله : " زارنا الغيث " إلى غير ذلك من مدعاباته – رحمه الله - .


ولقد أثنىعليه العلامة محدث العصر الألباني – رحمه الله – في حسن حواره وخلقه الرفيع إذ تجاورا أثناء وجود الشيخان في الجامعة الإسلامية .

وكان الشيخ – رحمه الله – دائم السؤل عن الإخوة والأهل والزملاء عند اللقاء أو الاتصال بالهاتف .
ولقد وصفه الدكتور : مرزوق الزهراني مدير السنة والسيرة النبوية سابقا بقوله " لقد كان الشيخ - رحمه الله – مدرسة في خلقه ، مدرسة في صلاحه ، مدرسة في منهجه ، مدرسة في تقواه ... " .


ومن دعابته - رحمه الله - مع أحد تلاميذه وهو ممن عنده زوجتان ويدرس في كليتين – كان الشيخ إذا لقيه قال له : " زوجتين والسكن في القبلتين والتدريس في الكلتين " .


حجاته :


كانت أول حجة للشيخ الأولى عام 1365 هـ ومن ذلك العام لم يتخلف عن الحج إلى عام 1418 هـ إلا سنة واحدة لتمريض مريض عنده وكانت عدد حجاته – رحمه الله - (( 53 )) حجة !! ، كما أنه كان كثير الاعتمار .



رحلاته :


لقد رحل الشيخ إلى العديد من البلاد ومن الدول التي رحل إليها : سوريا ، ولبان ، والأردن ، والهند ، وباكستان ، ومصر ، ودول أفريقيا .

تلاميذ الشيخ في الإجازة :


1- عمر حسن فلاته .

2- الدكتور صالح الرفاعي .

3- الدكتور عبدالغفور عبدالحق البلوشي .

4- الشيخ عبدالحكيم الجبرتي .

5- خالد مرغوب أمين .

6- نور الدين طالب .

7- حامد أحمد أكرم .

8- عاصم القريوتي .



صلة الشيخ بأهل العلم :


كان الشيخ – رحمه الله – على صلة وثيقة بأهل العلم ، ووم كانت تربطه علاقة قوية بهم العلامة الألباني وابن باز والعباد ، وكان العلامة الألباني - رحمه الله – ينزل ضيفا على الشيخ عمر في المدينة ، وهناك علاقة غاية في القوة بين الشيخ عبدالمحسن العباد - حفظه الله - والشيخ عمر - رحمه الله - حيث تصاحبا في الاشتراك في القراءة على العلامة الأفريقي وعندما كان الشيخ رئيسا للجامعة كان الشيخ عمر أمين عام للجامعة ؛ كما أنهما تصاحبا في السفر إلى الشام ومصر ، وتصاحبا أيضا في توعية الحج سنين عديدة ، وكانت لوفاة الشيخ عمر الوقع الكبير لدى الشيخ عبدالمحسن العباد ، ولقد ألقى الشيخ عبدالمحسن محاضرة قيمة عن سيرة الشيخ عمر أسمها : (( كيف عرفت الشيخ عمر )) .


قلت { أشرف } : ثم طبعت في رسالة ولله الحمد .


ثناء العلماء عليه :


1 – الألباني :

قال الشيخ عاصم - حفظه الله – عندما سألت العلامة الألباني- رحمه الله – عمن استفتي بالمدينة ؟ فأرشدني إلى استفتاء الشيخ عمر .

2- عبدالمحسن العباد :

قال عنه : " إنه الرجل العظيم ، العالم الناصح ، الموجه ، صاحب الأخلاق الكريمة ، والصفات الحميدة ، وأنه على منهج السلف الصالح ملتزم بما جاء عن الله – عز وجل – وعن رسوله صلى الله عليه وسلم " ، وغيرهم من أهل العلم .



ذريته:

توفي الشيخ عن زوجة واحدة وسبعة أبناء وهم : محمد عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية ، والأستاذ عبدالرحمن المدرس بالمعهد المتوسط بالجامعة ، وعبدالهادي ، وعبدالصبور ، وعبدالكريم ، وعبدالرزاق ، وأنس ، وابنتان .



وفاته :

لقد وافه الأجل يوم الأربعاء 29 / 11 / 1418 هـ في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وصلي عليه في المسجد النبوي بعد صلاة العصر ، ودفن بالبقيع وكانت جنازة مشهودة ، شهدها العلماء والقضاة ، وعدد كبير من أهل العلم والمحبين والحجيج .




رثا الشيخ :

قصيدة بعنوان : جل المصاب



أفنيت عمرك في الخيرات ياعمر // ولم تزل ساعيا حتى أتى القدر
شمرت تطلب علم الشرع محتسبا // فنلت من الذي قد كنت تنتظر
ثم اتجهت لنشر العلم مجتهدا // تهدي الشباب الذي في الأرض ينتشر
وكنت في الدار للطلاب خير أب // وخير شيخ يواسيهم ويصطبر
وروضة الخير كم أصغت بها أذن // وأنت تشرح مايقضي به الوطر
وكنت للباز عونا في قيادته // سفينة العلم والتأريخ مستطر
وجلت في مشرق الدنيا ومغربها // تسقي القلوب هدي كالمزن ينهمر
لقد عرفتك في الأسفار عن كثب // أبدى خلالك لي ياشيخنا السفر
حلم ولين ولإثيار ومرحمة // وذلة أصلها القرآن والأثر
كانت رياضك والقرآن بغيتنا // تسعين فجرا فطاب الغيث والثمر
سالت دموعك في الحمرا وقرطبة // على مآذن بالصلبان تختمر
جل المصاب وعم الخطب ياعمر // فالأرض تنعاك والأفلاك والقمر
وروضة المصطفى ياشيخنا فقدت // ماكنت تبسط من علم وتختصر
والدار قد أظلمت أرجاؤها حزنا // وطالبو الدار كالأيتام قد وتروا
وأطرق الغرب مثل الشرق في أسف // على فراقك إذ وافى به الخبر
ونحن ننعاك للدنيا وواجبنا // أن ترضي ما به قد أنزل القدر
فالموت حق وما في الحق من أحد // بمفلت منه لا جن ولا بشر
والله نسأل أن تغشاك رحمته // وأن تنال الرضا والفوز ياعمر




قصيدة بعنوان : وداعا لعالم الروضة

لله في الخلق ومافى وما يذر // هو المميت كما قد أثبت الخبر
لا شيئ يبقى إذا ماجاءه أجل // ولا يعجل إن لم يأته القدر
إن الحياة وإن طالت مطيبة // للمرء يوما أتاه الموت أو ضرر
هي الدنا إنها دار مزخرفة // أعظم بها غررا ما فوقه غرر
أين النبيون أتقى الناس قاطبة // قد غادروا ساحة الدنيا وما انتظروا
واين أصحابهم أبطال أمتهم // خير البرية إن غابوا وإن حضروا
أين الرسول رفيع الشأن ذو كرم // وأين صاحبه الصديق أو عمر
وأين عثمان ذو النورين بعدهم // أو ثم علي كلهم غبروا
لله درك حيا كنت ياعمر // أو بعد موت فما ألهاكم الغرر
إن الذي وهب المختار روضته // أعطاك من عنده خيرا له أثر
الكل يمدحكم فبل الوفاة كذا // بعد الوفاة ، فلن ينساكم البشر
أسستم الخير في دار الحديث على // نهج النبي ، وأس الخير منتصر
حاربتم الشر من شرك ومن بدع // حتى يرى الحق حقا وهو يزدهر
نشرتم العلم دهرا في مجالسكتم // طوبى لسعيكم المشكور ياعمر
العالم الجهبذ النحرير ذو كرم // أفعالكم عظة أقوالكم درر
قال النبي وقال الله ديدنكم // لا قال غيرهما جن ولا بشر
ياحلقة العلم غابت كنت قائدها // قد زانها الجد والأخلاق والعبر
من ذا لدار الحديث الغر بعدكم // ومن لروضتنا قد غبتم عمر
من للصحيحن يافاروق بعدكم // وللمواعظ والتحديث منتظر
او من لدرسكم بعد الصلاة إذا // جمع غفير من الطلاب قد حضروا
لله قبر حوى في طيه قمرا // أعظم به خطرا مافوقه خطر
لم يخطئ المرء فيما قاله أملا // تبكي على عمر ، الروض والحجر
ياآل فلاة صبرا نلتم أجرا // على الهموم ، وخير الناس مصطبر
سلم وصل على خير الخلائق يا // رب الخلائق من يفني ومن يذر


قام بتلخيص هذه الترجمة الفقير إلى الله تعالى أشرف السلفي أبوعبدالخالق .
رد مع اقتباس
  #27  
قديم 2008-06-03, 04:33 PM
أبو معاذ يوسف الخمسي أبو معاذ يوسف الخمسي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Oct 2007
المشاركات: 424
ترجمة لفضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

الشيخ محمد بن صالح العثيمين


من منا في الأوساط العلمية لا يعرف الشيخ ابن عثيمين وهو الذي ملأ ذكره الدنيا وشاع علمه فيالآفاق وشهد القاصي والداني بفضله وعلو مكانته، ورغبة منا في أن تكون سيرة هذاالشيخ الجليل وغيره من العلماء المخلصين الناصحين السائرين على نهج السلف الصالحرضوان الله عليهم حافزاً إيمانياً وفرصة عظيمة للاستفادة من الدروس والعبر التيتزخر بها أيامهم للتأسي بهم واقتفاء آثارهم.

انه ذلك العالم الجليل والمربيالفاضل والقدوة الصالحة والطود الشامخ في العلم والزهد والصدق والإخلاص والتواضعوالورع والفتوى شيخ التفسير والعقيدة والفقه والسيرة النبوية والأصول والنحو وسائرالعلوم الشرعية الداعي إلى الله بصيرة المشهود له بصدق العمل، ومواقف الخير والدعوةوالارشاد والإفتاء الذي انتفع بعلمه المسلمين في شتى أنحاء العالم الإسلامي والذيأجمعت القلوب على قبوله ومحبته وفضله وعلو مرتبته فضيلة شيخنا فقيد البلاد والأمةالإسلامية العلامة محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوسالأعلى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسنأولئك رفيقاً.

اسمه ومولده:

هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمدبن سليمان بن عبد الرحمن العثيمين الوهيبي التميمي.
كان مولده في ليلة السابعوالعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ، في مدينة عنيزة –إحدى مدن القصيم- بالمملكة العربية السعودية.

نشأته العلمية:

تعلم القران الكريم علىجده من جهة أمه عبد الرحمن بن سليمان الدامغ –رحمه الله- ثم تعلم الكتابة وشيئاً منالأدب والحساب والتحق باحدى المدارس وحفظ القرآن عن ظهر قلب في سن مبكرة، ومختصراتالمتون في الحديث والفقه.

وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصرالسعدي –رحمه الله- قد رتب من طلبته الكبار لتدريس المبتدئين من الطلبة وكان منهمالشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع –رحمه الله- فانضم إليه فضيلة شيخنا.

ولماأدرك ما أدرك من العلم في التوحيد والفقه والنحو جلس في حلقة شيخه فضيلة الشيخالعلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي –رحمه الله- فدرس عليه في التفسير والحديثوالتوحيد والفقه وأصوله والفرائض والنحو.

ويعتبر الشيخ عبد الرحمن السعديشيخه الأول الذي نهل من معين علمه وتأثر بمنهجه وتأصيله واتباعه للدليل وطريقةتدريسه وتقريره وتقريبه العلم لطلابه بأيسر الطرق وأسلمها، وقد توسم فيه شيخهالنجابة والذكاء وسرعة التحصيل فكان به حفياً ودفعه إلى التدريس وهو لا يزال طالباًفي حلقته، قرأ على الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان –رحمه الله- في علم الفرائضحال ولايته القضاء في عنيزة.

وقرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي –رحمه الله- في النحو والبلاغة أثناء وجوده في عنيزة.

ولما فتح المعهد العلمي بالرياضأشار عليه بعض إخوانه أن يلتحق به فاستأذن شيخه عبد الرحمن السعدي فأذن له فالتحقبالمعهد العلمي في الرياض سنة 1372هـ وانتظم في الدراسة سنتين انتفع فيهما بالعلماءالذين كانوا يدرسون في المعهد حينذاك ومنهم العلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطيوالشيخ عبد العزيز بن ناصر بن رشيد والشيخ عبد الرحمن الأفريقي وغيرهم (رحمهمالله).

واتصل بسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز –رحمهالله- فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام بن تيمية وانتفعمنه في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها ويعتبر سماحةالشيخ عبد العزيز بن باز شيخه الثاني في التحصيل والتأثر به.

وتخرج منالمعهد العلمي ثم تابع دراسته الجامعية انتساباً حتى نال الشهادة الجامعية من جامعةالإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض.

أعماله ونشاطه العلمي:

بدأ التدريس منذ عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة على نطاق ضيق في عهدشيخه عبد الرحمن السعدي وبعد أن تخرج من المعهد العلمي في الرياض عين مدرساً فيالمعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.

وفي سنة 1376هـ توفي شيخه عبد الرحمنالسعدي –رحمه الله- فتولى بعده إمامة المسجد بالجامع الكبير في عنيزة والخطابة فيهوالتدريس بمكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع والتي أسسها شيخه في عام 1359هـ.

ولما كثر الطلبة وصارت المكتبة لا تكفيهم صار يدرس في المسجد الجامع نفسهواجتمع إليه طلاب كثيرون من داخل المملكة وخارجها حتى كانو يبلغون المئات وهؤلاءيدرسون دراسة تحصيل لا لمجرد الاستماع – ولم يزل مدرساً في مسجده وإماماً وخطيباًحتى توفي –رحمه الله-.

استمر مدرساً بالمعهد العلمي في عنيزة حتى عام 1398هـ وشارك في آخر هذه الفترة في عضوية لجنة الخطط ومنهاج المعاهد العلمية فيجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وألف بعض المناهج الدراسية.

ثم لم يزلأستاذاً بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم بكلية الشريعة وأصولالدين منذ العام الدراسي 1398-1399هـ حتى توفي –رحمه الله-.

درّس في المسجدالحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج وشهر رمضان والعطل الصيفية.

شارك فيعدة لجان علمية متخصصة عديدة داخل المملكة العربية السعودية.

ألقى محاضراتعلمية داخل المملكة وخارجها عن طريق الهاتف.

تولى رئاسة جمعية تحفيظ القرآنالكريم الخيرية في عنيزة منذ تأسيسها عام 1405هـ حتى وفاته –رحمه الله-

كانعضواً في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية للعامين الدراسيين 1398 - 1399 هـ و 1399 - 1400 هـ.

كان عضواً في مجلس كلية الشريعة وأصولالدين ورئيساً لقسم العقيدة فيها.

كان عضواً في هيئة كبار العلماء بالمملكةالعربية السعودية منذ عام 1407هـ حتى وفاته –رحمه الله-

وكان بالإضافة إليأعماله الجليلة والمسؤوليات الكبيرة حريصاً على نفع الناس بالفتوى وقضاء حوائجهمليلاً ونهاراً حضراً وسفراً وفي أيام صحته ومرضه –رحمه الله تعالى رحمة واسعة-

كما كان يلزم نفسه باللقاءات العلمية والاجتماعية النافعة المنتظمةالمجدولة فكان يعقد اللقاءات المنتظمة الأسبوعية مع قضاة منطقة القصيم وأعضاء هيئةالأمر بالمعروف والنهي عن المنكرفي عنيزة ومع خطباء مدينة عنيزة ومع كبار طلابهومع الطلبة المقيمين في السكن ومع أعضاء مجلس إدارة جمعية تحفيظ القران الكريم ومعمنسوبي قسم العقيدة بفرع جامعة الإمام بالقصيم.

وكان يعقد اللقاءات العامةكاللقاء الأسبوعي في منزله واللقاء الشهري في مسجده واللقاءات الموسمية السنويةالتي كان يجدولها خارج مدينته فكانت حياته زاخرة بالعطاء والنشاط والعمل الدؤوبوكان مباركاً أينما توجه كالغيث من السماء أينما حل نفع.

أعلن فوزه بجائزةالملك فيصل العالية لخدمة الإسلام للعام الهجري 1414هـ وذكرت لجنة الاختيار فيحيثيات فوز الشيخ بالجائزة ما يلي:-

أولاً : تحليه بأخلاق العلماء الفاضلةالتي من أبرزها الورع ورحابة الصدر وقول الحق والعمل لمصلحة المسلمين والنصحلخاصتهم وعامتهم.

ثانيا ً : انتفاع الكثيرين بعلمه تدريساً وإفتاءًوتأليفاً.

ثالثاً : إلقائه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطقالمملكة.

رابعاً : مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كبيرة.

خامساً: اتباعه أسلوباً متميزاً في الدعوة إلى الله بالمملكة والموعظةالحسنة وتقديمه مثلاً حياً لمنهج السلف الصالح فكراً وسلوكاً.

كان –رحمهالله- على جانب عظيم من العلم بشريعة الله سبحانه وتعالى عمر حياته كلها في سبيلالعلم وتحصيله ومن ثم تعليمه ونشره بين الناس يتمسك بصحة الدليل وصواب التعليل كماكان حريصاً أشد الحرص على التقيد بما كان عليه السلف الصالح في الاعتقاد علماًوعملاً ودعوة وسلوكاً فكانت أعماله العلمية ونهجه الدعوي كلاهما على ذلك النهجالسليم.

لقد آتاه الله سبحانه وتعالى ملكة عظيمة لاستحضار الآيات والأحاديثلتعزيز الدليل واستنباط الأحكام والفوائد فهو في هذا المجال عالم لا يشق له غبار فيغزارة علمه ودقة استنباطه للفوائد والأحكام وسعة فقهه ومعرفته بأسرار اللغة العربيةوبلاغتها.

أمضى وقته في التعليم والتربية والإفتاء والبحث والتحقيق ولهاجتهادات واختيارات موفقة، لم يترك لنفسه وقتاً للراحة حتى اذا سار على قدميه منمنزله إلى المسجد وعاد إلى منزله فإن الناس ينتظرونه ويسيرون معه يسألونه فيجيبهمويسجلون إجاباته وفتاواه.

كان للشيخ –رحمه الله- أسلوب تعليمي رائع فريدفهو يسأل ويناقش ليزرع الثقة في نفوس طلابه ويلقي الدروس والمحاضرات في عزيمة ونشاطوهمة عالية ويمضي الساعات بدون ملل ولا ضجر بل يجد في ذلك متعته وبغيته من أجل نشرالعلم وتقريبه للناس.

وتتركز جهوده ومجالات نشاطه العلمي –رحمه الله- فيمايلي:-

1-
باشر التعليم منذ عام 1370هـ إلىآخر ليلة من شهر رمضان عام 1421هـ (أكثر من نصف قرن) رحمه الله رحمة واسعة. فالتدريس في مسجده بعنيزة يومي بل انه يعقد أكثر من حلقة في اليوم الواحد في بعضأجزاء السنة.

التدريس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحجورمضان والعطل الصيفية.

التدريس في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

التدريس عن طريق الهاتف داخل المملكة وخارجها عن طريق المراكز الإسلامية.

2-
إلقاء المحاضرات العامة المباشرة والدروسفي مساجد المملكة كلما ذهب لزيارة المناطق.

3-
الجانب الوعظي الذي كان أحد اهتماماته وقد خصه بنصيبوافر من دروسه للعناية به وكان دائماً يكرر على الأسماع الآية الكريمة "واعلمواأنكم ملاقوه" ويقول "والله لوكانت قلوبنا حية لكان لهذه الكلمة وقع في نفوسنا".

4-
عنايته بتوجيه طلبة العلم وارشادهمواستقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة والاهتمام بأمورهم.

5-
الخطابة من مسجده في عنيزة وقد تميزت خطبهرحمه الله- بتوضيح أحكام العبادات والمعاملات ومناسباتها للأحداث والمواسم فجاءتكلها مثمرة مجدية محققة للهدف الشرعي منها.

6-
اللقاءات العلمية المنتظمة والمجدولة الأسبوعية منهاوالشهرية والسنوية.

7-
الفتاوى وقد كتب اللهله القبول عند الناس فاطمئنوا لفتاواه واختياراته الفقهية.

8-
النشر عبر وسائل الإعلام من إذاعة وصحافة ومن خلالالأشرطة لسهولة تداولها والاستماع اليها.

9-
وأخيراً توجت جهوده العلمية وخدمته العظيمة التي قدمها للناس في مؤلفاته العديدةذات القيمة العلمية ومصنفاته من كتب ورسائل وشروح للمتون العلمية طبقت شهرتهاالآفاق وأقبل عليها طلبة العلم في أنحاء العالم وقد بلغت مؤلفاته أكثر من تسعينكتاباً ورسالة
ولا ننسى تلك الكنوز العلمية الثمينة المحفوظة في أشرطة الدروسوالمحاضرات فإنها تقدر بآلاف الساعات فقد بارك الله تعالى في وقت هذا العالم الجليلوعمره نسأل الله تعالى أن يجعل كل خطوة خطاها في تلك الجهود الخيرة النافعة فيميزان حسناته يوم القيامة تبوءه منازل الشهداء والصالحين بجوار ربالعالمين.

وقد أخذت المؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية التي أنشئتهذا العام 1422هـ على عاتقها مسؤولية العناية والاهتمام بهذا التراث الضخم الذيخلقه شيخنا رحمه الله تعالى على تحقيق ذلك الهدف السامي الذي ينشده الجميع لجعل ذلكالعالم العزيز متاحاً ومنشوراً في مختلف الوسائل الممكنة باذن الله تعالى وعونهوتوفيقه.

ملامح من مناقبه وصفاته الشخصية:

كان الشيخ رحمه الله تعالىقدوة صالحة ونموذجاً حياً فلم يكن علمه مجرد دروس ومحاضرات تلقى على أسماع الطلبةوإنما كان مثالاً يحتذى في علمه وتواضعه وحلمه وزهده ونبل أخلاقه.

تميزبالحلم والصبر والجلد والجدية في طلب العلم وتعليمه وتنظيم وقته والحفاظ على كللحظة من عمره كان بعيداً عن التكلف كان قمة في التواضع والأخلاق الكريمة والخصالالحميدة وقدوة عمله وتعبده وزهده وورعه وكان بوجهه البشوش اجتماعياً يخالط الناسويؤثر فيهم ويدخل السرور إلى قلوبهم تقرأ البشر يتهلل من محياه والسعادة تشرق منجبينه وهو يلقي دروسه ومحاضراته.

كان رحمه الله عطوفاً مع الشباب يستمعإليهم ويناقشهم ويمنحهم الوعظ والتوجيه بكل لين وأدب.

كان حريصاً على تطبيقالسنة في جميع أموره.

ومن ورعه أنه كان كثير التثبيت فيما يفتي ولا يتسرعفي الفتوى قبل أن يظهر له الدليل فكان إذا أشكل عليه أمر من أمور الفتوى يقول انتظرحتى أتأمل المسألة، وغير ذلك من العبارات التي توحي بورعه وحرصه على التحرير الدقيقللسائل الفقهية.

لم تفتر عزيمته في سبيل نشر العلم حتى أنه في رحلتهالعلاجية إلي الولايات المتحدة الأمريكية قبل ستة أشهر من وفاته نظم العديد منالمحاضرات في المراكز الإسلامية والتقى بجموع المسلمين من الأمريكيين وغيرهم ووعظهموأرشدهم كما أمهم في صلاة الجمعة.
وكان يحمل هم الأمة الإسلامية وقضاياها فيمشارق الأرض ومغاربها

وقد واصل –رحمه الله تعالى- مسيرته التعليميةوالدعوية بعد عودته من رحلته العلاجية فلم تمنعه شدة المرض من الاهتمام بالتوجيهوالتدريس في الحرم المكي حتى قبل وفاته بأيام.

أصابه المرض قبل قضاء اللهفتميز بنفس صابرة راضية محتسبة، وقدم للناس نموذجاً حياً صالحاً يقتدي به لتعاملالمؤمن مع المرض المضني، نسأل الله تعالى أن يكون في هذا رفعة لمنزلته عند ربالعالمين.

كان رحمه الله يستمع إلي شكاوى الناس ويقضي حاجاتهم قدر استطاعتهوقد خصص لهذا العمل الخيري وقتاً محدداً في كل يوم لاستقبال هذه الأمور وكان يدعمجمعيات البر وجمعيات تحفيظ القرآن بل قد من الله عليه ووفقه لجميع أبواب البروالخير ونفع الناس فكان شيخناً بحق مؤسسة خيرية اجتماعية وذلك بفضل الله يؤتيه منيشاء.

وفاته رحمه الله تعالى:

رزئت الأمة الإسلامية جميعها قبلمغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ بإعلان وفاة الشيخ العلامةمحمد بن صالح العثيمين بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية وأحس بوقع المصيبة كلبيت في كل مدينة وقرية وصار الناس يتبادلون التعازي في المساجد والأسواق والمجمعاتوكل فرد يحس وكأن المصيبة مصيبته وحده وجاءت البرقيات وقدمت الوفود لتعزية خادمالحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز و صاحب السمو الملكي ولي العهد وصاحبالسمو الملكي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء –حفظهم الله- بفقيد البلاد وفقيدالمسلمين جميعاً وأخذ البعض يتأمل ويتساءل عن سر هذه العظمة والمكانة الكبيرةوالمحبة العظيمة التي امتلكها ذلك الشيخ الجليل في قلوب الناس رجالاً ونساء صغاراًوكباراً؟ امتلأت أعمدة الصحف والمجلات في الداخل والخارج شعراً ونثراً تعبر عنالأسى والحزن على فراق ذلك العالم الجليل فقيد البلاد والأمة الإسلامية. - رحمةالله تعالى -

وصلى على الشيخ في المسجد الحرام بعد صلاة العصر يوم الخميسالسادس عشر من شهر شوال سنة 1421هـ الآلاف المؤلفة وشيعته إلي المقبرة في مشاهدعظيمة لا تكاد توصف ثم صلى عليه من الغد بعد صلاة الجمعة صلاة الغائب في جميع مدنالمملكة و في خارج المملكة جموع أخرى لا يحصيها إلا باريها، ودفن بمكة المكرمة رحمهالله.

إن القبول في قلوب الناس منة عظيمة من الله تعالى لمن يشاء من عباده،ولقد أجمعت القلوب على محبته وقبوله وأنا لنرجو الله سبحانه وتعالى متضرعين إليه أنيكون الشيخ ممن قال التي صلى لله عليه وسلم: إذاأحب الله العبد نادى جبريل أن اللهيحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناًفأحبوه، فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في أهل الأرض

وخلّف –رحمه الله- خمسة من البنين هم عبد الله وعبد الرحمن وإبراهيم وعبد العزيز وعبد الرحيم،جعل الله فيهم الخير والبركة والخلف الصالح.

وبوفاته فقدت البلاد والأمةالإسلامية علماً من أبرز علمائها وصلحاء رجالها الذين يذكروننا بسلفنا الصالح فيعبادتهم و نهجهم وحبهم لنشر العلم ونفعهم لاخوانهم المسلمين.

نسأل الله تعالى أن يرحم شيخنا رحمة الأبرار ويسكنه فسيح جناته وأن يغفر له وأن يجزيه عما قدمللإسلام والمسلمين خيراً ويعوض المسلمين بفقده خيراً والحمد لله على قضائه وقدرهوإنا لله وانا إليه راجعون وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابهومن اتبعهم بأحسان إلى يوم الدين.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو معاذ يوسف الخمسي ; 2008-06-03 الساعة 04:58 PM
رد مع اقتباس
  #28  
قديم 2008-06-03, 05:26 PM
خالد المنصوري خالد المنصوري ٌهé÷àٌ يà ôîًَىه
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2003
المشاركات: 7,218
تراجم لأعلام القضاة بالمملكة السعودية

http://www.sahab.net/forums/showthre...400#post647400
رد مع اقتباس
  #29  
قديم 2008-06-03, 09:50 PM
أبو إبراهيم المالكي أبو إبراهيم المالكي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2003
الدولة: ج//ل
المشاركات: 1,097
الاخوة الافاضل
حمامي
العربي
اشرف
سيف الاسلام
المنصوري
جزاكم الله خيرا على جهدكم المبارك

أما الاخ اشرف السلفي فاأقول لو أن المقدمة التي قدمت بها الترجمة كانت هي بداية الصفحة ولو استطاع الاخوة المشرفين على وضعها في مكانها في المقدمة لكان افضل وبارك الله في الجميع
رد مع اقتباس
  #30  
قديم 2008-06-04, 07:45 PM
أبو العرباض أبو العرباض âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Sep 2004
المشاركات: 416
وهذا رابط فيه ترجمة للشيخ ربيع من الشيخ جمال الحارثي صوتيا

وهذا رابط فيه ترجمة للشيخ ربيع من الشيخ جمال الحارثي صوتيا

من هنا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:29 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Sahab Network 1997 - 2010