|
بسم الله الرحمن الرحيم
القرضاوي يرى تعدد الأديان من صالح البشرية
و الرد عليه من تأليف أحمد بن محمد بن منصور العديني
نتيجة لدعوى القرضاوي إلى محبة أهل الكتاب فإنه لا يرى بأسا من تعدد الأديان ، فقال : ( ليس هناك بأس من تعدد الأديان وتعدد الحضارات و الثقافات و أن تكون العلاقة بينهم علاقة الحوار لا علاقة الصراع ) اهـ مجلة الراية عدد4696 الصادرة بتاريخ 24 شعبان 1415 هـ ـ 25 يناير 1995 م .
ولقد طلب القرضاوي من الغرب أن يؤمن بهذه الفكرة فقد سألته الصحيفة الأمريكية عن العلاقة بين العالم الإسلامي و الغربي.
فطرح القرضاوي في جوابه عدة مطالب يطلبها من الغرب, وإليك المطلب الثاني من مطالبه قال:( الأمر الثاني :أن يؤمن الغرب بأن الحياة تتسع لأكثر من دين , وأكثر من ثقافة , وأكثر من حضارة . و أن هذا التنوع من صالح البشرية وليس ضد مصلحتها ولذا يمكن أن تفرض حضارة واحدة , أو يفرض دين واحد نفسه على العالم كله) .اهـ
أخي القارئ: بالإمكان تلخيص كلام القرضاوي السابق بالنقط التالية:
1-أنه لامانع من تعدد الأديان و أن تعدد الأديان من صالح البشرية.
2- أن العلاقة بين الأديان المتعددة تكون علاقة حوار لا صراع.
3-لا يمكن لدين واحد أن يفرض نفسه على العالم كله .
4-أن الغرب من اليهود و النصارى لا يؤمنون بتعدد الأديان بدليل مطالبة القرضاوي لهم ذلك .
أما عن النقطة الأولى فلا أدري أين ذهب عقل القرضاوي من قوله تعالى:(( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)) . ومن قول الرسول صلى الله عليه وسلم :(( والذي نفس محمد بيده , لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني, ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار )) .
أما قوله بأنه لا بد أن تكون العلاقة بين الأديان علاقة حوار لا صراع فهذا كلام باطل, أما بين الأديان الكافرة فلتكن العلاقة بينهم ما شاءوا فملة الكفر واحدة , لكن من جانب المسلمين فإنه لابد من صراع بين الحق والباطل بين التوحيد والشرك و الإيمان والكفر , وقد شرع الله الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و فيهما صراع بين الحق و الباطل , و شرع الله الجهاد في سبيل الله و هو أكبر أنواع الصراع مع أهل الكفر والزندقة و الإلحاد, قال الله تعالى : (( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون )) , وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :(( ... قاتلوا من كفر بالله )) , فكيف يقال إنه لا صراع بين الأديان , وقوله : (إنه لا يمكن أن يفرض دين واحد نفسه على العالم كله ). كيف هذا وقد أرسل الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم للعالميين و أنزل عليه كتابا جعله مهيمنا على سائر الأديان و الكتب التي أنزلها قبله فقال جل ثناؤه : ((وما أرسلناه إلا رحمة للعالمين )), وقال عز وجل ((و أنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب و مهيمنا عليه)), وتوعد من كفر بما أنزل على محمد بالنار فقال ((أفمن كان على بينة من ربه و يتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة أولئك يؤمنون به ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده )) . وقال تعالى (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون)) .
فدين الإسلام دين مفروض على البشرية كلها ووجود أمم كافرة بدين الإسلام هذا لا يدل على أنه ليس بمفروض عليهم وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الناس حتى يؤمنوا بالله وحده, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله , وأن محمدا رسول الله, ويقيموا الصلاة , ويؤتوا ا لزكاة , فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم , إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله)).
ولو لا أنه دين مفروض على العالم لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتال الناس حتى يؤمنوا به, وقد جهز النبي صلى الله عليه وسلم الجيوش لغزو الروم وتابعه الصحابة من بعده على قتال الناس حتى يؤمنوا بالله وحده أو يدفعوا الجزية إن كانوا من أهل الكتاب ليعيشوا إن عاشوا على كفرهم وهم أذلاء خاضعون لأحكام الإسلام الذي فرض على العالم كله.
المصدر :
رفع اللثام عن مخالفة القرضاوي لشريعة الإسلام
تأليف أحمد بن محمد بن منصور العديني
قدم له
الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله
الشيخ أحمد بن يحي النجمي رحمه الله
الشيخ محمد بن عبد الوهاب الوصابي حفظه الله
الشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله
الشيخ عبد العزيز بن يحي البرعي حفظه الله
|