شبكة سحاب السلفية
  #1  
قديم 2007-02-05, 04:16 PM
فريد المرادي فريد المرادي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 527
هل أصبح طارق السويدان معتزلياًّ ؟

بسم الله الرحمن الرحيم


هل أصبح طارق السويدان معتزلياًّ ؟


ابتليتُ منذ مدة بمشاهدة جزء من برنامج للدكتور طارق السويدان ـ مدير قناة (الرسالة) ـ بعنوان (جدد حياتك) على قناة (الدانة)، و يا عجبي حين وجدته يُقرر في تلكم المحاضرة ما ذهبت إليه المعتزلة في تقديم العقل في فهم النقل، و نفي كون السحر له حقيقة ـ مع أنه تناقض حين أقر بأن السحر علم، و كيف يكون علماً ما لا حقيقة له ـ، و إنكار تلبس الجني بالإنسي، و لا أدري أين سيصل به ضلاله و انحرافه بعد هذا ؟ نسأل الله السلامة و العافية.


و لاحظ أن عنوان البرنامج هو نفسه عنوان أحد كتب الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، و هذا الأخير معروف بعقلانيته بل و بتقريره نفس الضلالات التي قرَّرها الدكتور المهندس في محاضرته، و كما قيل: (الطيور على أشكالها تقع).


و نذكر هنا ـ بإيجاز ـ بيان أن ما ذهب إليه (د. طارق السويدان) في المسائل المذكورة هو مذهب المعتزلة ـ بلا أدنى ريب ـ، مع الإحالة إلى كتب أهل العلم لمن أراد تفصيلاً أكثر، و من أحالك فقد برئت ذمته.


فأما تقديم العقل على النقل، فهذا من أكبر أصول المعتزلة الذي بنوا عليه مذهبهم المنحرف، و راجع كتاب ’’العقلانيون أفراخ المعتزلة العصريون‘‘ للشيخ علي بن حسن الحلبي وفقه الله.


و لقد أحسن الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله إذ يقول: (( و لا يغترن إنسان بما آتاه الله من قوة في العقل، و سعة في التفكير، و بسطة في العلم؛ فيجعل عقله أصلاً، و نصوص الكتاب و السنة الثابتة فرعاً، فما وافق منهما عقله قبله و اتخذه ديناً، و ما خالفه منها لوى به لسانه، و حرَّفه عن موضعه، و أوَّله على غير تأويله إن لم يسعه إنكاره، و إلا رده ما وجد في ظنه إلى ذلك سبيلاً؛ ثقة بعقله، و اطمئناناً إلى القواعد التي أصلها بتفكيره..))، انظر ’’ إتحاف النبلاء بسير العلماء‘‘ (2/46) للشيخ راشد الزهراني حفظه الله.


و أما مسألة حقيقة السحر فقد ذهب أهل السنة إلى أن السحر ثابت و له حقيقة، و ذهب عامة المعتزلة إلى أنه لا حقيقة له، و إنما هو تمويه و تخييل و إيهام، و نحن لا ننكر أن يكون التخييل و غيره من جملة السحر، و لكن ثبت وراء ذلك أمور جوَّزها العقل وورد بها السمع، من ذلك ما جاء في القرآن من أن السحر علم يُعلَّم و يُتعلَّم، و لو لم يكن له حقيقة لم يمكن تعليمه و لا أخبر الله تعالى أنهم يُعلِّمونه الناس فدلَّ على أن له حقيقة، فهو مقطوع به بإخبار الله تعالى و رسوله على وجوده ووقوعه، و على هذا أهل الحل و العقد الذين ينعقد بهم الإجماع، و لا عبرة مع اتفاقهم بحُثالة المعتزلة و مخالفتهم أهل الحق.[ باختصار و تصرف من كلام القرطبي في تفسيره، انظر ’’ردود أهل العلم على الطاعنين في حديث السحر‘‘(ص9-10) للشيخ المحدث مقبل الوادعي رحمه الله].


و أما مسألة دخول الجني بدن الإنسي ـ و العياذ بالله ـ فمما أجمع عليه أهل السنة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (( وجود الجن ثابت بكتاب الله و سنة رسوله و اتفاق سلف الأمة و أئمتها، و كذلك دخول الجني في بدن الإنسان ثابت باتفاق أئمة أهل السنة و الجماعة... إلى أن قال: و ليس في أئمة المسلمين من ينكر دخول الجني في بدن المصروع، و من أنكر ذلك و ادعى أن الشرع يكذب ذلك فقد كذب على الشرع و ليس في الأدلة الشرعية ما ينفي ذلك ))’’مجموع الفتاوى‘‘ (24/276-277).


و قال أبو الحسن الأشعري رحمه الله في كتابه ’’الإبانة‘‘(ص11-12): (( و نقر أن الجنة و النار مخلوقتان، و أن الشيطان يوسوس للإنسان و يشكِّكه و يتخبَّطه، خلافاً لقول المعتزلة و الجهمية، كما قال تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبَّطه الشيطان من المسِّ} [البقرة:275] )).


و قال سماحة الشيخ الإمام ابن باز رحمه الله: (( و قد دلَّ كتاب الله عز وجل، و سنة رسوله صلى الله عليه و سلم، و إجماع الأمة على جواز دخول الجني بالإنسي و صرعه إياه، فكيف يجوز لمن ينتسب إلى العلم أن يُنكر ذلك بغير علم و لا هدى، بل تقليداً لبعض أهل البدع المخالفين لأهل السنة و الجماعة؟ فالله المستعان، و لا حول و لا قوة إلا بالله )).


و انظر رسالة ’’إيضاح الحق في دخول الجني في الإنسي و الرد على من أنكر ذلك‘‘ لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ـ و عنه استفدت كلام شيخ الإسلام ـ، و رسالة في الرد على منكري تلبس الجن بالإنس للأخ محمد بن علي الصومعي وفقه الله ـ و عنه استفدت كلام الأشعري ـ.


هذا، و قد كتبت ما سبق و أنا على علم بضلالات (د.السويدان) و انحرافاته عن سبيل أهل السنة و الجماعة، و من قرأ كتاب ’’الإيضاح و البيان في أخطاء طارق السويدان‘‘ للشيخ أحمد بن عبد العزيز التويجري حفظه الله علم صدق ما أقول، و لكني كتبت ما كتبت نصحاً لبعض المغترين به و خاصة من شباب الصحوة بل و مشايخها، حيث اعتبره أحدهم من المجتهدين؛ و هو ـ و أيم الله ـ من المساكين، فلولا هذا ما رقمت سوداء على بيضاء، و الله الموفق لا رب سواه، و لا إله غيره.


فريد المرادي


الجزائر في 17 محرم 1428هـ.

التعديل الأخير تم بواسطة فريد المرادي ; 2007-02-05 الساعة 04:22 PM
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2007-02-05, 07:51 PM
حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Jun 2000
الدولة: المملكة العربية السعوديـــــــة أعزها وحفظها الله
المشاركات: 1,892
إرسال رسالة عبر MSN إلى حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي إرسال رسالة عبر Yahoo إلى حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي
لا حول ولا قوة إلا بالله
فكيف بمن أفتى للناس بالذهاب للسحرة وعمل سحر
( الذي هو كفر من نواقض الإسلام !! وتنجيس للمصحف وسب لله )
بدعوى أنه يفك به سحر !!
حسبنا الله ونعم الوكيل !!

التعديل الأخير تم بواسطة حاتم بن عبد الرحمن الفرائضي ; 2007-02-05 الساعة 10:46 PM
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2007-02-05, 08:08 PM
علي الطرابلسي علي الطرابلسي âيه ôîًَىà
ممنوع من الكتابة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 7,075

فلا تتوقع من دي جهل اتقان <<<<<<<<<< فطارق السويدان في الجهل فنان
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 2007-02-05, 08:43 PM
علي الطرابلسي علي الطرابلسي âيه ôîًَىà
ممنوع من الكتابة
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 7,075
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 2007-02-05, 09:36 PM
أبو عبد الرحمن علي أبو عبد الرحمن علي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 1,291
جزاك الله خيرا

هام جدا
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 2007-02-05, 10:10 PM
فهد السنة فهد السنة âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2004
المشاركات: 1,674
http://www.sahab.net/sahab/showthrea...hreadid=326247
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 2007-02-06, 12:12 PM
فريد المرادي فريد المرادي âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Apr 2004
المشاركات: 527
جزاكم الله خيراً ...

الأخ فهد السنة بارك الله فيك على إفادتك ( لكن لم تذكر صاحب المقال ) ....

و أستسمحك في نقله هنا لنفاسته و لما فيه من تفصيل جيد :


ما هكذا توردُ الإبلُ يا دكتور . . . مقالٌ عجيبٌ !!!


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

اطلعتُ على مقالٍ للدكتور طارق سويدان - عفا اللهُ عنه - في جريدةِ المدينةِ في عمودهِ الأسبوعي : " قوالب فكرية " وعنون له : " تلبس الجان بالإنسان .. حقيقة أم وهم ؟ " ، وأتى في مقالهِ على مسألةِ تلبسِ الجنّ بالإنسِ ، وقرر فيه أن تلبسَ الجنِ بالإنسِ انتشر عن طريقِ الخرافةِ والوهمِ ، وهذا لا يعني أن ما قالهُ وقررهُ هو الصوابُ ، وإنما المرجعُ في ذلك أدلةُ الكتابِ والسنةِ ، والرجوعُ إليهما حال التنازعِ قال تعالى : " فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً " [ النساء : 59 ] ، ولو لم يوجد في المسألةِ إلا نصٌ واحدٌ لكفى ، فكيف إذا تكاثرتِ النصوصُ بذلك ؟ وقررهُ علماءُ أهلِ السنةِ والجماعةِ في كتبهم .

افتتح الدكتور طارق – غفر اللهُ له – مقالهُ بمقدمةٍ جيدةٍ فقال : " كثير من المسائل تأخذ انتشارها من قصة مروية أو إشاعة مكذوبة أو وهم متخيل ، فإذا تراخى الناس في الرد عليها وتكذيبها أخذت شكل الحقيقة ، وأصبحت معتقدا ثابتا في عقول الكثير لا يجوز الجدال فيه ، مع أن أصلها ما ذكرناه من خرافة ووهم " .

وهذا كلامٌ جيدٌ ، ولكنه أتى بمثالٍ على ذلك تلبس الجنّ بالإنسِ فقال : " وقد أثبت الله سبحانه وتعالى في مواضيع عدة من كتابه أن الشيطان ليس له سبيل على بني آدم فقال تعالى : " إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون " وقال سبحانه يحكي على لسان إبليس حين تبرأ من الكافرين : " وما كان لي عليكم من سلطان " .

فكيف نأتي بعد هذا البيان الإلهي ونقول بأن الجن يتلبس بالإنسان ، ثم يتكلم عوضا عنه ، ويوحي له بالتصرفات التي يريدها ، والله سبحانه يثبت أن الشيطان لا سلطان له على البشر ؟!! كما أن العقل البشري لا يصدق مثل هذه الأوهام. وعلاوة على كل ذلك فأنا أرى أن أصول التشريع ترفض ذلك من وجه آخر وهو أن الجن إذا تلبس بالإنسان وتصرف عوضا عنه فمن المفترض أن يسقط التكليف عن الإنسان في تلك الحالة، وليس في الشرع ما يشير إلى أن من أسباب سقوط التكليف تلبس الجن " .

سبحانَ اللهِ ! هكذا بكلِّ بساطةٍ يا دكتور طارق – عفا اللهُ عنك - ، لأن العقلَ لا يقبلُ مثل هذا الكلامِ تُردُّ نصوصُ الكتابِ والسنةِ الواضحةِ البينةِ في المسألةِ ، وقد عدها أهلِ العلمِ من أصولِ أهل السنةِ والجماعةِ فهذا شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ يقولُ في " الفتاوى " (24/276) : " ليس في أئمةِ المسلمين من ينكرُ دخولَ الجني في بدنِ المصروعِ وغيرهِ ، ومن أنكر ذلك ، وأدعى أن الشرعَ يكذبُ ذلك ، فقد كذب على الشرعِ ، وليس في الأدلةِ الشرعية ما ينفي ذلك " ، ثم قال : " دخولُ الجني ثابتٌ باتفاقِ أئمةِ أهلِ السنةِ والجماعةِ " .ا.هـ.

وأما تقديمك للعقلِ على النصوصِ الواضحةِ فهذا مظهرٌ خطيرٌ من مظاهرِ الانحرافِ أنزهك عنه ، وقد قيل : " اجعلِ الشرعَ في يمينك والعقلَ في يسارك " تنبيهاً على تقديمِ النقلِ على العقلِ ، ولهذا قال الشاطبي في " الاعتصام " : إن اللهَ جعل للعقولِ في إدراكها حداً تنتهي إليه لا تتعداهُ ، ولم يجعل لها سبيلاً إلى الإدراكِ في كلِّ مطلوبٍ ، ولو كانت كذلك لاستوت مع الباري في إدراكِ جميعِ ما كان وما يكونُ وما لا يكونُ " .ا.هـ.

ولعلي أكتفي بذكر دليلين مما لم تشر إليها في مقالك ، وأنقلُ كلامَ العلماءِ عليهما .




الدليلُ الأولُ :



مِنْ أظهرِ الأدلةِ على تلبسِ الجنِ بالإنس قولهُ تعالى : " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ " [ البقرة : 275 ] ، وتعجبتُ من الدكتور طارق – غفر اللهُ له – أنه لم يوردها في مقالهِ ! فلا أدري هل غابت عنهُ ؟ أم أنهُ تعمد عدم ذكرها ؟ ولكننا نحسنُ الظنَّ به ، ونقول : ربما غابت عنه .

وهذه الآيةُ صريحةٌ جداً في المسألةِ ، ولو لم يكن في الأدلةِ إلا هذه الآية لكفى .

قال القرطبي عند تفسيره للآيةِ : " فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى فَسَاد إِنْكَار مَنْ أَنْكَرَ الصَّرْع مِنْ جِهَة الْجِنّ , وَزَعَمَ أَنَّهُ مِنْ فِعْل الطَّبَائِع , وَأَنَّ الشَّيْطَان لَا يَسْلُك فِي الْإِنْسَان وَلَا يَكُون مِنْهُ مَسّ " .ا.هـ.

وقال ابنُ حزمِ في " الفصل " (5/113) : " وأما الصرعُ فإن اللهَ عز وجل قال : " الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ " فذكر عز وجل تأثيرَ الشيطانِ في المصروعِ إنما هو بالمماسةِ ، فلا يجوزُ لأحدٍ أن يزيدَ على ذلك شيئاً " .ا.هـ.

وقال ابنُ كثيرٍ عند تفسيرِ الآية : " أَيْ لَا يَقُومُونَ مِنْ قُبُورهمْ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا كَمَا يَقُوم الْمَصْرُوع حَال صَرْعه وَتَخَبُّط الشَّيْطَان لَهُ وَذَلِكَ أَنَّهُ يَقُوم قِيَامًا مُنْكَرًا " .ا.هـ.

وقال الشوكاني في " فتح القدير " : " وفي الآيةِ دليلٌ على فسادِ قولِ من قال : إنّ الصرعَ لا يكونُ من جهةِ الجنِّ ، وزعم أنهُ من فعلِ الطبائعِ ، وقال : إن الآيةَ خارجةٌ على ما كانت العربِ تزعمهُ من أن الشيطانَ يصرعُ الإنسانَ ، وليس بصحيحٍ ، وإن الشيطانَ لا يسلك في الإنسانِ ولا يكونُ منه مس " .ا.هـ.

وقال الشيخُ محمدُ بنُ صالحٍ العثيمين عند تفسيرها (3/376) : " ومنها – أي من فوائد الآيةِ - أن الشيطانَ يتخبطُ بني آدم فيصرعهُ ؛ ولا عبرة بقولٍ من أنكر ذلك من المعتزلةِ وغيرهم ؛ وقد جاءتِ السنةُ بإثباتِ ذلك ؛ والواقعُ شاهدٌ به ؛ وقد قسم ابنُ القيمِ – رحمهُ اللهُ – في زاد المعاد الصرعَ على قسمين : صرع بتشنجِ الأعصابِ ؛ وهذا يدركهُ الأطباءُ ، ويقرونه ، ويعالجونهُ بما عندهم من الأدويةِ ، والثاني : صرع من الشيطانِ ، وذلك لا علم للأطباءِ به ، ولا يعالجُ إلا بالأدويةِ الشرعيةِ كقراءةِ القرآنِ ، والأدعيةِ النبويةِ الواردةِ في ذلك " .ا.هـ.

وأكتفي بنقولِ هؤلاءِ الأئمةِ ولو تتبعتُ كلامَ غيرهم في تفسيرِ الآيةِ لطال المقامُ ، ولا أدري هل هؤلاءِ أعلمُ أم الدكتور طارق – غفر اللهُ له - ؟




الدليلُ الثاني :‏



‏عَنْ ‏‏عِمْرَانَ أَبِي بَكْرٍ ‏‏قَالَ : حَدَّثَنِي ‏عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ‏‏قَالَ : قَالَ لِي ‏ابْنُ عَبَّاسٍ : " ‏‏أَلَا أُرِيكَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ؟ " ، قُلْتُ : " بَلَى " ، قَالَ : " هَذِهِ ‏‏الْمَرْأَةُ السَّوْدَاءُ ؛‏ ‏أَتَتْ النَّبِيَّ ‏‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏،‏ فَقَالَتْ : " إِنِّي أُصْرَعُ ، وَإِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي " ، قَالَ ‏: " ‏إِنْ شِئْتِ صَبَرْتِ وَلَكِ الْجَنَّةُ ، وَإِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَكِ " ، فَقَالَتْ : " أَصْبِرُ " ، فَقَالَتْ : " إِنِّي أَتَكَشَّفُ ، فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ لَا أَتَكَشَّفَ " ، فَدَعَا لَهَا .

أخرجهُ البخاري (5652) ، ومسلم (2576) .

قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في " الفتحِ " (10/115) : " وَقَدْ يُؤْخَذ مِنْ الطُّرُق الَّتِي أَوْرَدَتْهَا أَنَّ الَّذِي كَانَ بِأُمِّ زُفَر كَانَ مِنْ صَرْع الْجِنّ لَا مِنْ صَرْع الْخَلْط " .ا.هـ.




المنكرون لتلبس الجنِّ بالإنس :



لقد أنكرت طوائفُ تلبسَ الجنِّ بالإنس وهم بعضُ المعتزلةِ والرافضةِ والمدرسةِ العقليةِ ، قال السيوطي في " لقط المرجانِ " ( ص 134 ) : " أنكرَ طائفةٌ من المعتزلةِ دخولَ الجنِّ في بدنِ المصروعِ " .ا.هـ.

ونقل أبو الحسن الأشعري في " مقالاتِ الإسلامين " ( ص 61 ) عن أصحابِ هشامِ بن الحكمِ قولهم عن الجنِّ : " فعلمنا أنه يوسوسُ ، وليس يدخلُ أبدانَ الناسِ " .ا.هـ.

وزعم الزمخشري في " الكشافِ " (1/164) فقال : " وتخبطُ الشيطانِ من زعماتِ العربِ ، يزعمون أن الشيطانَ يخبطُ الإنسانَ فيصرعُ " .ا.هـ.

وتعقبهُ البقاعيُّ في " تفسيرهِ " (4/111) فقال : " وظاهرهُ إنكارُ ذلك ، وليس بمنكرٍ ، بل هو الحقُّ الذي لا مريةَ فيه " .ا.هـ.

وقال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في " الفتاوى " (19/12 – 13) : " أنكر طائفةٌ من المعتزلةِ كالجبائي وأبي بكرٍ الرازي وغيرهما دخولَ الجنِّ في بدنِ المصروعِ ، ولم ينكروا وجودَ الجنِّ ، إذ لم يكن ظهورُ هذا في المنقولِ عن الرسولِ كظهورِ هذا ، وإن كانوا مخطئين في ذلك . ولهذا ذكر الأشعري في مقالاتِ أهلِ السنةِ والجماعةِ أنهم يقولون : إن الجني يدخلَ بدن المصروعِ كما قال تعالى : " الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ " [ البقرة : 275 ] ، وقال عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبل : قلتُ لأبي : " إن قوماً يزعمون أن الجني لا يدخلُ في بدنِ الإنسي " ، فقال : " يا بني ؛ يكذبون ، هو ذا يتكلمُ على لسانهِ " . وهذا مبسوطٌ في موضعهِ " .ا.هـ.

وأكتفي بهذا القدر ، وأسألُ اللهَ أن يوفق الدكتور طارق سويدان للعملِ بالكتابِ والسنةِ ، وقد ختم مقالهُ بقولهِ : " والبعض ممن يروجون لهذه الأوهام يستدلون بأحاديث وآيات ليس فيها أي دليل على ذلك " .

فاقولُ : أسألُ اللهَ لك الهدايةَ ، أصبح الاستدلالُ بالآياتِ والأحاديث التي ذُكرت آنفاً أوهاماً يا دكتور طارق ! وأيضاً ليس فيها أيُّ دليلٍ !

وذكر الدكتورُ دليلاً واحداً فقال : " كقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن الشيطان يجري من ابن آدم كمجرى الدم في العروق " والغريب أنهم لم يستوعبوا القصة كاملة وهي أن بعض الصحابة رأى النبي صلى الله عليه وسلم مع إحدى نسائه فناداهم النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرهم أنها زوجته صفية وليست امرأة غريبة فقالوا: أفيك نشك أو نظن يا رسول الله ؟ فقال: (إن الشيطان يجري ...) فانظر إلى مجرى القصة وإلى استدلالهم يتبين لك ما فيه من البطلان " .

البطلان يا دكتور طارق – غفر اللهُ لك - ! وهذا الحديث قد استدل به على إمكانيةِ دخولِ الجني بدن الإنسي عددٌ من العلماءِ منهم القرطبي في " تفسيرهِ " (2/50) ، وشيخُ الإسلامِ في " الفتاوى " (24/277) ، والبقاعي في " نظم الدرر " (4/112) ، والقاسمي في " محاسن التأويل " (3/701) ، والشيخ عبد الله بن حميد في " الرسائل الحسان في نصائحِ الإخوان " ( ص 42 ) .

وقال الحافظُ ابنُ حجرٍ في " بذلِ الماعونِ " ( ص 151 ) : " وهو وإن كان في سياقهِ مخصوصٌ بالوسوسةِ ، لكنهُ يدلُّ على إمكانِ ما أشرتُ إليهِ . والدلالةُ الوجوديةُ فيمن يصرعهُ الجنُّ من الإنسِ كثيرةٌ جداً " .ا.هـ.

فلا أدري يا دكتور طارق هل نبطلُ كلامَ العلماءِ وفهمهم للحديثِ ونأخذ بتقريرك ؟

وختاماً نسألُ اللهَ أن يفقهنا والدكتور طارق في الدينِ ، وأن يقيهِ شر نفسهِ وشر الشيطانِ ، وأن يرجعَ إلى كلامِ العلماءِ الثقاتِ في فهمِ الكتابِ والسنةِ لا إلى عقلهِ .
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 2008-01-09, 07:57 AM
الكيلاني الكيلاني âيه ôîًَىà
ممنوع من الكتابة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 1,337
’’الإيضاح و البيان في أخطاء طارق السويدان‘‘ للشيخ أحمد بن عبد العزيز التويجري حفظه الله
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 2008-01-09, 08:00 AM
الكيلاني الكيلاني âيه ôîًَىà
ممنوع من الكتابة
 
تاريخ التسجيل: Feb 2004
المشاركات: 1,337
كلام لطارق السويدان

حقيقة السحر

http://www.islamancient.com/blutooth/152.rm




تلبس الجان

http://www.islamancient.com/blutooth/156.rm
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 2008-01-09, 10:20 AM
ضياء الشميري ضياء الشميري âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 294
إرسال رسالة عبر MSN إلى ضياء الشميري إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ضياء الشميري
أخانا الكيلاني ..

يعني هي وقفت على مسألة التلبس ؟

الرجل قد فاق ذلك وأصبح في مراحل متقدمة من التخبط ..

يعني عندما يقول بسخرية كما في مطلع المقطع الثاني ماقاله في مسألة الحديث الصحيح أعتقد أن هذا جعل النصاب يبلغ محله !!

طارق السويدان هداه الله فاق وطار في مسائل العقيدة في كثير من أبوابها إلى أودية ومشارب أخرى .

فاق حتى شيء يسمى مبادئ وحياء كصورته المنشورة وباتسامة عريضة مع ابنته ، التي في سنها هي أم ولد وربة بيت !!

فاق أمورا وأمورا في ظل العواطف التي تحيط به من قبل العوام ومن تم غسل عقولهم من خلال حلو الكلام ولو كان باطلا !

أسأل الله له ولمن هم على شاكلته الهداية والتوفيق إلى الحق والثبات عليه ..
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 2008-02-04, 12:28 PM
عادل البسميري عادل البسميري âيه ôîًَىà
مستخدم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2002
المشاركات: 382
جزاك الله خيرا
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:19 AM.


Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Sahab Network 1997 - 2010