بسم الله الرحمن الرحيم
[[ جرثومة الحدادية منتهكوا أعراض المسلمين وأئمة السنة ]]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد
لاحظت على المتجرئين على الجرح والتعديل بغير علم وحق
أنهم يتفاوتون في بعدهم عن السنة
بحسب مدى إصابتهم بجرثومة الحدادية المتجرئة على أعراض علماء السنة !!
فمن كان أكثر إصابة بجرثومة الحدادية كان بعده عن السنة أكبر
وهذه بعض الملاحظات عليهم
##
1
أن يجرحون في مجالسهم أضعاف كلام العلماء الكبار في جرح أهل البدع والأهواء
@@ جالس العلماء وجالسهم ترى الفرق جليا واضحا !!
@ العلماء يعلمون القرآن يفسرونه ويتناولون الحديث رواية ودراية ويقربون شرحه للأمة
ويعلمون وينشرون عقيدة السلف الصالح
@ وهؤلاء في واد آخر !!
ويحسبون أنهم مهتدون !!
ولو عادوا إلى المنهج السلفي وما كان عليه أبو بكر وعمر والصحابة رضي الله عنهم
ومالك والشافعي وأحمد والتابعين رحمهم الله
لعلموا أنهم في واد والسلف في واد آخر !!
##
2
أنهم قليلوا الحظ من العلمي الشرعي السلفي ، أعني العلم القائم على الكتاب والسنة والآثار السلفية فقلما تجدهم يناقشون تفسير آية أو شرح حديث أو معنى أثر
##
3
أنهم يحسنون الكلام الإنشائي الذي يحسنه كل احد ، أعني الذي ليس فيه أدلة شرعية
وإن وجد فأدلة عامة ليست في محل النزاع
لكن شهوة الجرح والظلم كبيرة عندهم فتراهم قد وقفوا في موقف يتخوف منه القضاة الورعون
[[]]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
:
[[ ولما كان أتباع الأنبياء هم أهل العلم والعدل
كان كلام أهل الإسلام والسنة مع الكفار وأهل البدع
بالعلم والعدل ،
لا بالظن وما تهوى الأنفس
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم :
القضاة ثلاثة
:
قاضيان في النار وقاض في الجنة ،
رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة ،
رجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار ،
ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار . ]
رواه أبو داود وغيره
[[]]
فإذا كان من يقضي بين الناس في الأموال والدماء والأعراض
- إذا لم يكن عالماً عادلاً -
كان في النار ،
فكيف بمن يحكم في الملل والأديان وأصول الإيمان
والمعارف الإلهية والمعالم الكلية
بلا علم ولا عدل
كحال أهل البدع والأهواء ،
الذين يتمسكون بالمتشابه المشكوك
ويدعون المحْكَم الصريحَ من نصوص الأنبياء ،
ويتمسكون بالقدر المشترك المتشابه في المقاييس والآراء ،
ويعرضون عما بينهما من الفروق المانعة من الإلحاق والاستواء ،
كحال الكفار وسائر أهل البدع والأهواء ]] انتهى
نقلا عن ك الجواب الصحيح م1ص22 مطبعة المدني
##
4
أنهم مقلدة على طول الخط – كما يقال - ،
بل ينتقون من أقوال أهل العلم ما وافق هواهم
ففي هذه المسألة يقلدون ابن باز ولا يعجبهم قول الشيخ ناصر
وفي هذه المسألة لا يعجبهم قول ابن باز ويقلدون الشيخ ناصر
وإذا كان الترجيح حسب الأدلة
فهذا هو الواجب هذا هو الواجب هذا هو الواجب
لكن المشكلة أنهم في كلا الحالين مقلدة !!
يغضبون إذا طولبوا بالأدلة
ويقولون نحن لم نأت بجديد كلامنا كلام أهل العلم ، وأهل العلم منهم براء
بل بعضهم يطالب بإخفاء بعض كلام علمائنا السلفيين رحمهم الله
ويزعمون أنه ( قد) ( ربما ) ( من المحتمل ) أن يسيء أهل البدع فهم كلام العلماء !!
باختصار :
يطلبون التلقي منهم لا من الأئمة الكبار تغمدهم الله برحمته
ولهذا يضعون للناس متونا جديدة وفتاوى جديدة
ولا أدري ما الذي يمنعهم من نشر العلم ( الكتاب والسنة والآثار )
أو نشر كلام الأئمة رحمهم الله كما هو
##
5
أنهم [[ لا ]] يردون على أهل البدع والأهواء والمخطئين من أهل السنة
ردودا [[ علمية ]] يثبتون فيها بالنص والمصدر خطأ المخالف
ثم يكرون على الأخطاء ببيان الأدلة الشرعية التي تثبت بطلان أقواله المخالفين
##
6
عندهم صدود عن حفظ كتاب الله وتدارس آياته
بل ينقمون !! على الشباب اهتمامهم بحفظ القرآن
وهم لم يخوضوا - بعد معهم - في الجرح والتعديل
- هذا لسان حالهم –
فتراهم يمتحنون الناس بحال رجال لم يجرحهم العلماء السلفيون ولم يردوا عليهم
ما تقول في فلان !!؟؟
ما تقول في الوزير الفلاني في الوزير السابق ما تقول في المسئول الفلاني ما تقول في عضو هيئة كبار العلماء الفلاني
وهؤلاء وغيرهم غير معصومين لكن من أخطأ يبين أهل العلم خطأه بالأدلة الشرعية وبالآداب الشرعية
بعد التيقن من ثبوت أنه أخطأ
لكن المقصود هنا التحذير من الخوض في أعراض الناس بالغيبة والبهتان
##
7
أنهم يزيدون على كلام العلماء السلفيين بما يخرجه عن دلالته ويحرفه عنها
ثم يزعمون أنهم على طريقة سلفية !!
والعلماء السلفيون تفضل الله عليهم بالثبات على منهج السلف الصالح
فهم يدورون مع الدليل
ويقتفون أثر السلف في التوثيق والتعديل والجرح والتكفير والتبديع والتفسيق والحكم على الناس .
##
8
أنهم لا يفهمون !!!!!!!!
فإذا قرؤوا أن أهل البدع بين المسلمين أخطر من اليهود والنصارى – وهذا حق - – وهذا حق -
لخفاء حال أهل البدع على المسلمين وظهور حال اليهود والنصارى
فهموا من ذلك !!
التساهل في شأن نواقض الإسلام وعدم تدريسها وعدم التحذير منها
وعدم التحذير من عقائد النصارى واليهود والمنافقين
تسيرهم الأهواء !!
ولهذا فالموازين عندهم مختلة
بل يلتمسون الأعذار لمن وقع في نواقض الإسلام واستباح بعضها
ومن اختلال موازينهم أنهم
يحذرون من المرجئة ويقعون في عقيدة الخوارج !!!!!!!!!
أو
العكس
يحذرون من الخوارج ويقعون في عقيدة المرجئة
ومن ذلك تفسيراتهم الجديدة لنواقض الإسلام
خلاف ما سطره أئمة الدعوة والأئمة ابن باز والألباني وابن إبراهيم رحمهم الله
##
9
أنهم لا يتصدون للردود العلمية
التي تفضح أهل البدع المشهورين الذين حذر منهم كبار أهل العلم
ولكنهم يتصدون لجرح شخصيات جديدة لم يتكلم فيها أحد من أهل العلم !!
تسيرهم الأهواء ولهذا تجدهم يقفون مع إبليس حربا على أهل السنة السلفيين حملة السنة والآثار
OOO OOO
قال الحافظ ابن القيم رحمه الله :
[[ إن أعجزه العبد من هذه المراتب الست وأعيا عليه ،
سلط عليه حزبه من الإنس والجن
بأنواع الأذى والتكفير والتضليل والتبديع والتحذير منه
وقصد إخماله وإطفائه
#
ليشوش عليه قلبه ويشغل بحربه فكره وليمنع الناس من الانتفاع به
فيبقى سعيه في تسليط المبطلين من شياطين الإنس والجن عليه
ولا يفترُ ولا يَنِيَ
فحينئذ
يَلبس المؤمنُ لأْمَةَ الحرْبِ ولا يضعُها عنه إلى الموتِ
ومتى وضعها
أُسِرَ أو أُصيْبَ
فلا يزال في جهاد حتى يلقى الله ]]!!
ك بدائع الفوائد م 2 ص 245
##
10
أنهم يتخفون في المنتديات فيكتبون بأسماء مستعارة وكثير منهم يتخفى في مواقع مشبوهة
وما تخفوا إلا لجهلهم بمنهج السلف في التأني قبل جرح أو توثيق أحد من المسلمين
ولهذا ينفرون من كلام أئمة السنة في ضبط التكفير أو التبديع أو التفسيق
[[]] قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
[[ ليس أحد معصوما في كل ما يقوله
إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
نعم
!!
وقوع الغلط في مثل هذا يوجب ما نقوله دائما
إن المجتهد في مثل هذا من المؤمنين
إن استفرغ وسعه في طلب الحق
فإن الله يغفر له خطأه
#
وإن حصل منه نوع تقصير
فهو ذنب
لا يجب أن يبلغ الكفر
#
وإن كان يطلق القول بأن هذا الكلام كفر
كما أطلق السلف الكفر على من قال ببعض مقالات الجهمية
مثل
القول بخلق القرآن أو إنكار الرؤية
أو نحو ذلك
مما هو دون إنكار علو الله على الخلق
وأنه فوق العرش
فإن
تكفير صاحب هذه المقالة
كان عندهم من أظهر الأمور
فإن التكفير المطلق مثل الوعيد المطلق
لا يستلزم تكفير الشخص المعين
حتى تقوم عليه الحجة التي تكفر تاركها
كما ثبت في الصحاح
عن النبي صلى الله عليه وسلم
في الرجل الذي قال
إذا أنا مت فأحرقوني ثم استحقوني
ثم ذروني في اليم
فوالله لئن قدر الله عليّ
ليعذبني عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين
فقال الله له
ما حملك على ما فعلت
قال
خشيتك
فغفر له
[[]]
فهذا الرجل
اعتقد أن الله لا يقدر على جمعه إذا فعل ذلك
أو شك
وأنه لا يبعثه
#
وكل من هذين الاعتقادين كفر
يَكْفُرُ من قامت عليه الحجة
لكنه
كان يجهل ذلك
ولم يبلغه العلم بما يرده عن جهله
وكان عنده إيمان بالله وبأمره ونهيه ووعده ووعيده فخاف من عقابه
فغفر الله له بخشيته
[[]]
فمن أخطأ في بعض مسائل الاعتقاد
من أهل الإيمان بالله وبرسوله وباليوم الآخر والعمل الصالح
لم يكن أسوأ حالا من الرجل
[[]]
فيغفر الله خطأه
أو
يعذبه إن كان منه تفريط في اتباع الحق على قدر دينه ]]
ك الاستقامة م 1 ص 164
##
خاتمة
أخيرا
لابد من التنبيه
إلى
أن
@@ وعظ المسلمين وتحذيرهم من تقحم تبديع الأعيان بغير حق
والدعوة إلى رد ذلك إلى أهل العلم
للتأكد من توفر شروط التبديع وانتفاء موانعه
@@ لا ينبغي أن يفهم منه
خذلُ أهل العلم وتثبيطهم والفتُّ من عضُدِهم إذا حذروا من البدع وخطرها وخطر أهل البدع
.
و
لا ينبغي أن يفهم منه
ترك الردود العلمية الشرعية على مقالات أهل البدع بل والتحذير من مروجي البدع
@@ فلا ينبغي الخلط بين هذا وهذا !!
لكن
من المهم
أن يكون الرد علميا متحلياً بآداب السلف
وأن توثق فيه النصوص المردود عليها
بل وينبغي التحذير من التلقي من دعاة البدعة ومروجيها
ولا ينبغي أن يفهم منه
تناسي أن ظهور البدع سبب من أسباب نزول نقم الله والفقر والفتن والبلابل
[[]]
قال بعضهم للإمام أحمد بن حنبل رحمه الله :
إنه يثْقُل علىَّ أن أقول فلان كذا وفلان كذا ،
فقال الإمام أحمد رحمه الله :
إذا سكتَّ أنت ، وسكتُّ أنا ؛
فمتى يعرف الجاهلُ الصحيحَ من السقيمِ ؟!!؟
(( مجموعة الرسائل والمسائل م5 ص 278 ط دار الباز ))
[[]]
قال محمد بن سيرين رحمه الله :
[ لمْ يَكونوا يَسْألونَ عَنِ الإسْنادِ ، فَلمَّا وقَعَتِ الفِتْنَةُ قالوا سَمُّوا لَنَا رجَالَكم
فيُنظر إلى أهْلِ السنَّةِ فيُؤخذ حديثُهم
ويُنظر إلى أهلِ البدعةِ فلا يؤخذ حديثُهم ]
( مقدّمةِ صحيحِ الإمام مسلم )
[[]]
قال محمد بن سيرين رحمه الله :
[ إنَّ هذا العلمَ دينٌ فانْظُروا عَمَّن تأخذونَ دينَكم ]
( مقدّمةِ صحيحِ الإمام مسلم )
[[]]
قال عبد الله بن المبارك موصياً الحسن بن عيسى :
[ إذا قدِمتَ على جرير فاكتبْ علمَه كلَّه إلاَّ حديثَ ثلاثة :
حديثَ عُبيدَة بن مُعتِّب والسَّريِّ بن إسماعيل ومحمد بن سالم ]
وأنشد - رحمه الله - أبياتًا يوصي بها طالب العلم
بأخذ العلم عن إمام في السنَّة في عصره وهو حماد بن زيد ،
ويحذّره من الأخذ عن عمرو بن عبيد الذي هو إمام في البدعة :
أيُّها الطالـب علماً [] (ائتِ) حماد بن زيد
وخـذ العلم بحلم [] ثم قـيـِّده بقيد
ودع البدعة من آثار [] عمرو بن عبـيد
[[]]
قال يونس بن عبيد لابنه :
[ أنهى عن الزنا والسرقة وشرب الخمر ،
ولئن تلقى الله عز وجل بهذا
أحب من أن تلقاه برأي عمرو بن عبيد وأصحاب عمرو ]
( الإبانة 2/466 رقم 464 ) 0
[[]]
قال أبو الجوزاء :
[ لئن تجاورني القردة والخنازير في دار
أحب إلي من أن يجاورني رجل من أهل الأهواء ، وقد دخلوا في هذه الآية :
[ وإذا لقوكم قالوآ ءامنا وإذا خلو عضوا عليكم الأنامل من الغيظ
قل موتوا بغيظكم إن الله عليم بذات الصدور ]آل عمران 119
( الإبانة 2/467 رقم 466 ، 467 ) 0
[[]]
قال العوام بن حوشب في حق ابنه عيسى :
(( والله لأن أرى عيسى يجالس أصحاب البرابط والأشربة والباطل
أحب إلي من أن أراه يجالس أصحاب الخصومات أهل البدع ]
( البدع والنهي عنها لابن وضاح 56)
( البرابط ) : جمع بربط :وهو العود من ملاهي العجم 0
( لسان العرب 4/408 ) ، ( مختار الصحاح 142 ) 0
أخيرا
تذكر يا داعية الإسلام :
أن الغاية لا تبرر الوسيلة
[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ]
وكتبه
حاتم الفرائضي
صفر 1428
من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم