اللقاءات السلفية القطرية     
الرئيسة | المقالات | الصوتيات | المجاميع | المحرر | المنتدى
استغلال نعمة الشباب في طاعة الله !
المحرر : عبد الله بن زيد الخالدي - التاريخ : 2009-06-19 22:44:31 - مشاهدة ( 3198 )
سماحة الإمام الوالد عبد العزيز بن عبد الله بن باز : الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والصلاة والسلام على عبده ورسوله وخيرته من خلقه ، وأمينه على وحيه ، نبينا وإمامنا وسيدنا محمد بن عبد الله ، وعلى آله وأصحابه ومن سلك سبيله واهتدى بهداه إلى يوم الدين . أما بعد : فإن الشباب من نعم الله العظيمة ، وصاحبه قد مُنح قوة تعينه على تحقيق آماله بالاستعانة بالله - عز وجل - ، وهي مرحلة عظيمة ينبغي أن تصان عما لا ينبغي من الأخلاق والأعمال ، وينبغي لصاحبها أن يجتهد فيما يبلغه إلى الله - عز وجل - ونفع عباده .
مرحلة الشباب مرحلة عظيمة ، هي أهم المراحل ، ومن سنة الله - عز وجل - أن العبد إذا استقام على أمرٍ وواظب عليه وشب عليه ، فإن الله - جل وعلا - يعينه على إكمال ذلك ، ويتوفاه على ما عاش عليه ونشأ عليه من الخير ، وقد أشاد الإسلام بالشباب وحثه على الاستقامة ، ورغبه بأسباب النجاة والسعادة ، ولهذا ثبت في " الصحيحين " : عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( سبعةٌ يظلهم الله في ظله ، يوم لا ظل إلا ظله : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله ، ورجل قلبه معلق بالمساجد ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ؛ فقال : إني أخاف الله ، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه ) . هذا الحديث العظيم يدل على عظم شأن الشباب ، وأنه ينبغي للشاب أن يُعنى بهذه المرحلة ، وأن يستقيم فيها على أمر الله ، وأن يحاسب نفسه ؛ حتى لا يكون سببًا لضلال غيره .
وقد ذكر - عليه الصلاة والسلام - هؤلاء السبعة ، وبدأهم بالإمام العادل ؛ لأن الإمام العادل مصلحته تعم المسلمين ، وتنفع المسلمين ، فيقيم فيهم شرع الله ، ويحكم فيهم بالعدل ، وينصف مظلومهم من ظالمهم ، ويعينهم على طاعة الله - عز وجل - ، فلهذا صار أول السبعة ، الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله . ثم ذكر بعده الشاب الذي نشأ في عبادة الله ، فصار هو الثاني ؛ لأن الشاب إذا نشأ في عبادة الله نفع الله به الأمة ، فعلمهم ، ودعا إلى الله في شبابه وبعد مشيبه وكبر سنه ، فيكون نفعه عظيمًا ، والفائدة كبيرة ، لكونه نشأ في طاعة الله وعبادته ، ولكونه تعلم في حال القوة والنشاط ، فيزداد علمًا وهدىً وتوفيقًا كلما زاد سنه وارتفع ، فيكون نفعه أكثر للأمة ، والتأسي به في ذلك ، كذلك من الشباب المماثل ، فالشباب يتأسى بعضهم ببعض ، ويقتدي بعضهم ببعض ، فكلما قوي نشاط الشباب في طاعة الله تأسى به الآخرون ، وكثر عباد الله المستقيمون ، وانتشر العلم بينهم ، وتأسى بهم غيرهم ، فيكثر الخير ، ويقل الشر ، ويقوم أمر الله ، ويخذل الباطل ، وتشيع الفضائل ، وتختفي الرذائل .
ومن ذلك : قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( يا معشر الشباب ! من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ) . فأمر الشباب بالزواج ، حتى يحصنوا فروجهم ويغضوا أبصارهم ، وحتى يكونوا قدوة لغيرهم في الخير ، ولهذا قال : ( فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ) . فعُلِم بذلك أنه ينبغي للشباب أن يبادر إلى كل ما يعينه على طاعة الله ، حتى يتأسى به غيره ، وحتى تكون سجية له ، وعملاً مستمرًا له في طاعة الله - سبحانه وتعالى - .
ومما يتعين على الشباب : أن يجدوا في طلب العلم ، والعناية بالقرآن الكريم ، حتى يعرف الشاب أحكام الله ، وحتى يسير على بصيرة من الله في حال شبابه وبعد كبر سنه ، بخلاف ما إذا كبر في السن ، فإن المشاغل تكثر ، والفهم يضعف ، أما حال الشباب فهي أقوى على فهم النصوص ، وأقرب إلى حفظها ، وأقرب إلى العمل بها ، وأقوى على ذلك ، فلهذا ينبغي للشاب أن يحفظ وقته ، وأن يصون شبابه ، حتى لا يقع فيما حرم الله عليه ، وحتى لا يتكاسل ولا يضعف عما أوجب الله عليه .
أيها الشباب : أيها الإخوة في الله ! أيها الأبناء ! إن الواجب عظيم ، فعليكم بالجد والتشمير في طاعة الله ، وفي طلب العلم ، والتفقه في الدين ، وحفظ الأوقات عما لا ينبغي ، فالوقت في الحقيقة أعز وأغلى من الذهب ، فينبغي أن يُصان عما لا ينبغي . ينبغي أن يصان عن المحارم ، وعن الرذائل ، وعن كل ما يشين المؤمن ، وينبغي أن يُحفظ فيما ينفع ، وفيما يعين على طاعة الله ، وفيما يقوي على الجهاد في سبيل الله ، وفيما ينفع الأمة في دينها ودنياها . هكذا ينبغي للشاب أن يكون وقته محفوظًا في طاعة الله ، وفي التعلم والتفقه في الدين ، وفي تعلم الأشياء الأخرى التي تنفع الأمة ، وتعينها وتغنيها عن الحاجة إلى الغير ، فالأمة في حاجة إلى التفقه في الدين ، وإلى ما يبصرها فيما شرع الله لها ، وفيما أوجب الله عليها ، كما أنها في حاجة إلى شباب يتعلموا كل ما تحتاجه الأمة في جميع شؤونها الدفاعية ، وشؤونها التي تحتاج إليها في حياتها . فينبغي للشاب أن يكون ذا عناية وذا حفظ للوقت ، يشغله بما ينفع في العلم النافع والعمل الصالح ، وفي العلوم الدنيوية النافعة التي يُستعان بها على الإعداد للأعداء ، وعلى حفظ البلاد ، وعلى نصر دين الله ، والجهاد في سبيله ، وعلى الغنى عما عند أعداء الله ، حتى لا نحتاج إليهم .
ومعلوم أن الشباب قوته على العمل ، وصبره على العمل ، وقوة حفظه وفهمه أكثر بكثير مما إذا ارتفعت السن ، وخطه الشيب ، وجاءه الضعف ، فإن الحال غير الحال ، فينبغي له أن يحفظ هذا الوقت العظيم ، وهذه الفرصة العظيمة حتى لا تصرف إلا فيما ينفع في الدين والدنيا ، وفيما ينفعه لنفسه ، وفيما ينفع الأمة الإسلامية ، حتى ينفعها في دينها ودنياها ، وحتى يساعد في بناء نهضتها الإسلامية النافعة المفيدة ، وحتى يساعدها - أيضًا - في حمايتها من كيد أعدائها ، وفي إعداد القوة النافعة المفيدة التي تعينها في جهاد الأعداء ، وفي حماية البلاد وحفظها عن مكائد أعداء الله .
الاسم : أسامة
03-02-2009
اللهم اجعلني من السبعة.
الاسم : مجهول
31-01-2009
شكرااا لك و باااارك الله فيك
الاسم : أبوعبدالله اليمني
31-01-2009
جزى الله القائمين على هذه الشبكة السلفية كل خير .., لأنهم يذكروننا وجميع المسلمين بعلمائنا ورحم الله الإمام العالم الرباني ابن باز رحمة واسعة ...آمين... [ أيها الشباب : أيها الإخوة في الله ! أيها الأبناء ! إن الواجب عظيم ، فعليكم بالجد والتشمير في طاعة الله ، وفي طلب العلم ، والتفقه في الدين ، وحفظ الأوقات عما لا ينبغي ، فالوقت في الحقيقة أعز وأغلى من الذهب ، فينبغي أن يُصان عما لا ينبغي . ينبغي أن يصان عن المحارم ، وعن الرذائل ، وعن كل ما يشين المؤمن ، وينبغي أن يُحفظ فيما ينفع ، وفيما يعين على طاعة الله ، وفيما يقوي على الجهاد في سبيل الله ،......!!! ]
الاسم : ابو همام الجزائري
31-01-2009
رحم الله شيخنا وطيب ثراه
الاسم : muhammed ali
31-01-2009
جزى الله القائمين على هذه الشبكة السلفية كل خير
الاسم : أبو حمزه المَقْدسي
02-02-2009
بارك الله فيكم "اللهم اجعلنا من السبعه" آمين
الاسم : محمد أبو حسان
18-02-2009
رحم الله الشيخ وأدخله فسيح جناته وجمعنا به في دار الخلد
اللهم إنا نسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى
ألأخ أبو عبدالله اليمني قد أخترت النص الذي شد انتباهي بارك الله فيكم وأيدكم بالخير
الاسم : ابو سلمان
08-08-2009
اللهم جاز الشيخ ابن باز خيرا عن الاسلام و المسلمين وعلى ما قدمه للسلفيين خاصة...وجاز ولاة امورنا خيرا وسائر علماء الامة الاحياء منهم والاموات...وحفظ شبابنا من شرور اعدائنا...اللهم صل وسلم على نبينا ..
الاسم : يؤاد
16-10-2009
بارك الله للشيخ ابن باز ورحه اللهم اجعلنا من السبعة
الاسم : ابو سلمان بن محمد
07-03-2010
رحم الله الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وأدخله فسيح جناته اللهم اجعله في الفردوس الاعلى
الاسم : أبوسراج السلفي الليبي
25-07-2010
أسأل الله أن يبارك في أعمارنا ويحفظ أوقاتنا وأن يمن علينا بالعمل الصالح قبل الفوت
الاسم
البريد الالكتروني
نص التعليق ( 200 حرف فقط )
الرمز
أدخل الرمز للتأكيد
 المقالات المنهجية
 المقالات الفقهية
 المقالات الحديثية
 المقالات العامة
 المقالات الأسرية
 المقالات التقنية
| | | |
  • فوائد الزواج المبكر ! (19870)
  • تفريغ [ فتوى ] معالي العلامة / صالح بن محمد اللحيدان [ المحرفة ] ! (14929)
  • ( جديد ) الدفاع عن عقيدة فضيلة العلامة المحدث ( الألباني ) ! (14270)
  • صيحة نذير ... إلى أمة الغضب [ اليهود ] ! (12996)
  • احذروا بدع [ الجوالات ] ! (12820)
  • نصيحة وتحذير للإخوة السلفيين في العراق ! (12655)
  • بيان [ اللجنة الدائمة ] بشأن أحداث غزة ! (12121)
  • ما حكم تسمية دولة اليهود بـ " إسرائيل " !؟ (11937)
  • أصول [ فالح الحربي ] الخطيرة ومآلاتها ! (11526)
  • أحكام ( شعر المرأة ) من فتاوى العلماء ! (10948)
  • رأي سماحته بما يسمى " جماعة التبليغ " ! (10224)
  • إيـاك ! والـغـضـب ! (10098)
  • أسباب تسلط الذل على المسلمين [ فلسطين - مثالاً - ] ! (10049)
  • ( الحلقة الأولى ) من كشف أكاذيب وتحريفات وخيانات ( فوزي البحريني ) ! (9540)
  • التبيان بكشف دسيسة الفتان ! (9101)
  • النصوص النبوية السديدة صواعق تدك قواعد الحزبية الماكرة الجديدة ! (8890)
  • علامات تساعد على معرفة ليلة القدر ! (8603)
  • ( ترجمة ) فضيلة العلامة أحمد بن يحيى النجمي - رحمه الله تعالى - ! (8470)
  • على الأمة الإسلامية عون [ أهل فلسطين ] في [ جهادهم أو صلحهم ] ! (8426)
  • إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ... [ أحداث غزة ] ! (8312)