• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal
أبو مروة السلفي

[ نصيحة ] وقوف الأطفال في الصف أثناء الصلاة:

عدد ردود الموضوع : 12

وقوف الأطفال في الصف أثناء الصلاة: العلامة ابن عثيمين رحمه الله

________________________________________

 

السؤال: فضيلة الشيخ! بالنسبة للأطفال الذين لا يحسنون الصلاة، ويتلفتون، أو يركعون ولا يسجدون مع الإمام، هل يجوز إخراجهم من الصف أو يُتركوا؟

 

________________________________________

 

الجواب: الأطفال الصغار إن حصل منهم أذية فإنهم يُخْرَجون؛ لكن يكون إخراجهم ليس بالزجر والصياح عليهم. إنما بأن يتصلوا بأولياء أمورهم، ويقال: يا فلان، إن ابنك أو أخاك يشوِّش علينا، حتى يكون كفُّه عن المسجد من قِبَل ولي أمره، وأنت تعلم بأنك لو صحت بهذا الصبي انزعج وكره المسجد، وكره الحضور إليه، وربما يكون في قلب وليه شيء عليك؛ لكن إذا أتيت الأمر من بابه صار أحسن، أما إذا كان الصبي لا يحصل منه أذية، لا بقوله ولا بفعله، فإنه لا يجوز إخراجه من المسجد، ولا تحويله من مكانه، ولو كان في مُقَدَّم الصف إلى مكان آخر، بل يبقى في مكانه، ولو كان خلف الإمام؛ لأن من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحق به، وقد (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم الرجل أخاه من مكانه ويجلس فيه). وقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز تحويل الصغار من الصف الأول إلى الصف الثاني، فإن جاء رجال بالغون، حولوهم من الثاني إلى الثالث، وهكذا حتى يكونوا في آخر المسجد، بناءً على قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهى) أولو الأحلام أي: البالغين. والنُّهى أي: العقلاء، ولكن في الاستدلال بهذا الحديث على هذه المسألة نظر، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندما قال: (لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهى) يريد بذلك حث هؤلاء على التقدم حتى يَلُوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولو كان المراد طرد الصغار من الصف الأول وما أشبه ذلك لقال: لا يَلِنِي منكم إلا أولو الأحلام والنهى، فلو كانت عبارة الحديث: لا يَلِنِي إلا أولو الأحلام، لقلنا: هذا نهي عن أن يَلِيه الصغار أو المجانين فيُحوَّلون إلى مكان آخر. ثم إن تحويل الصغار من الصفوف المقدَّمة حتى يكونوا في آخر صف إن هذا مما يزيد كراهيتهم للمسجد وأهل المسجد، ومما يزيد تشويشهم أيضاً؛ وإذا كانوا صفاً واحداً كَثُر منهم التشويش واللغط، بخلاف ما إذا كانوا بين الناس. نعم .. لو فرضنا أنه كان إلى جانبك صبيان، وخشيتَ أن يعبثا فلا بأس أن تفرق بينهما، درءاً لِمَا يُخشى من المفسدة.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

أما إذا كان الصبي لا يحصل منه أذية، لا بقوله ولا بفعله، فإنه لا يجوز إخراجه من المسجد، ولا تحويله من مكانه، ولو كان في مُقَدَّم الصف إلى مكان آخر، بل يبقى في مكانه، ولو كان خلف الإمام؛ لأن من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد فهو أحق به، وقد (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم الرجل أخاه من مكانه ويجلس فيه). وقد ذهب بعض أهل العلم إلى جواز تحويل الصغار من الصف الأول إلى الصف الثاني، فإن جاء رجال بالغون، حولوهم من الثاني إلى الثالث، وهكذا حتى يكونوا في آخر المسجد، بناءً على قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهى) أولو الأحلام أي: البالغين. والنُّهى أي: العقلاء، ولكن في الاستدلال بهذا الحديث على هذه المسألة نظر، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عندما قال: (لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهى) يريد بذلك حث هؤلاء على التقدم حتى يَلُوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولو كان المراد طرد الصغار من الصف الأول وما أشبه ذلك لقال: لا يَلِنِي منكم إلا أولو الأحلام والنهى، فلو كانت عبارة الحديث: لا يَلِنِي إلا أولو الأحلام، لقلنا: هذا نهي عن أن يَلِيه الصغار أو المجانين فيُحوَّلون إلى مكان آخر. ثم إن تحويل الصغار من الصفوف المقدَّمة حتى يكونوا في آخر صف إن هذا مما يزيد كراهيتهم للمسجد وأهل المسجد، ومما يزيد تشويشهم أيضاً؛

وقد يقال أن من استدل من أهل العلم بجواز تأخير الصغار ليس الحديث الذي ذكره الشيخ وإنما بالذي أورده النسائي في سننه على منع الصغار من أن يلو الإمام وهذا دليل : وهو تحت باب من يلي الإمام ثم الذي يلي :

 

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ أَخْبَرَنِي التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ قَالَ :

بَيْنَا أَنَا فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ مَقَامِي فَوَاللَّهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالَ يَا فَتَى لَا يَسُؤْكَ اللَّهُ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ .

قال الألباني صحيح الإسناد

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فائدة قيمة للعلامة محمد أمان الجامي رحمه الله في حكم وقوف الطفل في الصف أثناء الصلاة خلف الامام.

 

للاستماع من هنا :

 

http://www.4shared.com/file/66566855.../__online.html

 

هذا تفريغ المادة الصوتية:

( الثالث التميز وضده الصغر، الصغير الذي دون السبع لايعقل لذلك أُمرنا أن نأمر أطفالنا بالصلاة بسبع لأنهم قبل ذلك لايعقلون، وحده سبع سنين ثم يأمر بالصلاة لقوله صلى الله عليه وسلم: (مروا أبنائكم بالصلاة لسبع وأضربوهم عليها لعشرٍ وفرقوا بينهم في المضاجع) هذه أداب إسلامية ينبغي التقيد بها، أمر الأطفال بالصلاة لسبع وليس معنى أمرهم أن تقول له صلي بس، يلزم من أمر رسول الله عليه الصلاة والسلام ايانا أن نأمر أطفالنا بالصلاة أن نعلمهم الصلاة، وإلا كونك تقول لطفل الذي [..] عند الباب: إذهب إلى المسجد صل وأنت لاعلمته الطهارة ولاعلمته كيف يصلي، لاتخرج من العهده وإنما تخرج من العهده إذا علمته الطهارة وعلمته الصلاة ثم قلت له صلي؛ هنا إمتثلت وأما تساهل كثير من الناس الذي يحمل معه طفله إلى المسجد ابن سبع أو دون سبع على غير طهارة وبدون معرفة للصلاة فيوقف في الصف؛ فيُعتبر الصف مقطوعًا لوقوف هذا الطفل في الصف لأنه غير مصلٍ ينطبق على هذا الشخص قوله عليه الصلاة والسلام: ( من وصل الصف وصله الله ومن قطع الصف قطعه الله) تحمل طفلاً لايعقل الصلاة فتوقف في الصف الأول خلف الإمام معك، والناس تسكت مجاملةً وهو ليس في الصلاة، ربما ليس على طهارة حتى في بدنه لأنك أخذته من أمام البيت قبل أن تعلمه الطهارة والصلاة، هذا تصرف خطأ، فالواجب أن تعلمه في البيت كيف يتطهر وكيف يصلي ثم تعلمه أين يقف، لايقف في الصف الأول وإنما يقف حيث تقف الأطفال، إن كان المأمومون يتكونون ويتألفون من صفين لهم الصف الثاني أي آخر الصفوف بعد صفوف الرجال، هكذا أدبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيجب أن نلتزم بهذه الأداب، فإذا بلغ الطفل عشر سنين وحصل منه نوع من عدم الإمتثال والتمرد يضرب ضرب تأديبٍ وتخويف حتى يصلي مع المحافظة عليه وفي هذا السن يفَّرق بينهم في المضاجع كل طفل ينام منفردا، هكذا أدب الإسلام) أ.هـ.

 

يرجى مراجعة الرابط و جزى الله خيرا الإخوة

http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=362134

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

ذكرتم أن الطفل دون سن التمييز يقطع الصف هل تكون صلاة من في الصف باطلة ؟ وما حكم من صلى في صف مقطوع؟

 

من هنا للإستماع :

 

http://z-salafi.com/data/audio/2587.mp3

 

زيد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فتاوى الشيخ الالباني

س)- ما موقف الصبيان والنساء في صلاة الجماعة؟

في صف النساء لوحدهم وراء الرجال أحاديث صحيحة ، وأما جعل الصبيان وراءهم فلم أجد فيه سوى حديث كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجعل الرجال قدام الغلمان ، والغلمان خلفهم ، والنساء خلف الغلمان ، ولا تقوم به حجة ، فلا أرى بأسا من وقوف الصبيان مع الرجال إذا كان في الصف متسع ، وصلاة اليتيم مع أنس وراءه صلى الله عليه وسلم حجة في ذلك. انتهى كلام الالباني من تمام المنة.

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

فتاوى الشيخ ابن باز

 

إذا سبق الصبيان من هم أكبر

منهم إلى الصف الأول فهم أولى به (1)

س: بعض الأولاد يبكرون يوم الجمعة ويأتي أناس أكبر منهم ويقيمونهم ويجلسون مكانهم ويحتجون بقوله صلى الله عليه وسلم: « ليلني منكم أولو الأحلام والنهى » (2) (3) . فهل هذا جائز؟

ج: هذا يقوله بعض أهل العلم ويرى أن الأولى بالصبيان أن يصفوا وراء الرجال ، ولكن هذا القول فيه نظر ، والأصح أنهم إذا تقدموا لا يجوز تأخيرهم ، فإذا سبقوا إلى الصف الأول أو إلى الصف الثاني فلا يقيمهم من جاء بعدهم؛ لأنهم سبقوا إلى حق لم يسبق إليه غيرهم فلم يجز تأخيرهم لعموم الأحاديث في ذلك؛ لأن في تأخيرهم تنفيرا لهم من الصلاة ، ومن المسابقة إليها فلا يليق ذلك .

لكن لو اجتمع الناس بأن جاءوا مجتمعين في سفر أو لسبب فإنه يصف الرجال أولا ، ثم الصبيان ثانيا ، ثم النساء بعدهم إذا صادف ذلك وهم مجتمعون ، أما أن يؤخذوا من الصفوف ويزالوا ويصف مكانهم الكبار الذين جاءوا بعدهم فلا يجوز ذلك لما ذكرنا .

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: « ليلني منكم أولو الأحلام والنهى » . فالمراد به التحريض على المسارعة إلى الصلاة من ذوي الأحلام والنهى وأن يكونوا في مقدم الناس ، وليس معناه تأخير من سبقهم من أجلهم؛ لأن ذلك مخالف للأدلة الشرعية التي ذكرنا .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب الالباني

د ) : قال صلى الله عليه وسلم :

( إني لأدخل الصلاة أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأخفف من شدة وجد أمه به )

هذا من حديث أنس أيضا

أخرجه البخاري ومسلم أيضا وابن ماجه والبيهقي أيضا وأحمد من طرق عن سعيد بن أبي عروبة قال : ثنا قتادة عنه به

وله شاهد من حديث أبي قتادة في البخاري وغيره ولعله يأتي

( واستدل بهذا الحديث ( يعني : حديث أبي قتادة ) على جواز إدخال الصبيان المساجد وفيه نظر لاحتمال أن يكون الصبي كان مخلفا في بيت يقرب من المسجد بحيث يسمع بكاؤه )

قلت : هذا الاحتمال بعيد لا سيما وفي حديث أنس الأول : ( يسمع بكاء الصبي مع أمه ) فإن ظاهره - بل هو نص على - أن الصبي كان يكون مع أمه في المسجد . فبطل الاحتمال المذكور

وفي هذه الأحاديث جواز إدخال الصبيان المساجد ولو كانوا صغارا يتعثرون في سيرهم حتى ولو كان من المحتمل الصياح لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر ذلك ولم ينكره بل شرع للأئمة تخفيف القراءة لصياح صبي خشية أن يشق على أهله ولعل من الحكمة في ذلك تعويدهم على الطاعة وحضور الجماعة منذ نعومة أظفارهم فإن لتلك المشاهد التي يرونها في المساجد وما يسمعونه - من الذكر وقراءة القرآن والتكبير والتحميد والتسبيح - أثرا قويا في نفوسهم - من حيث لا يشعرون - لا يزول أو من الصعب أن يزول حين بلوغهم الرشد ودخولهم معترك الحياة وزخارفها ومن هذا القبيل الأذان في أذن المولود قال المحقق ابن القيم في ( تحفة المولود ) .

..............

 

-في الحديث : " وجنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم " وذلك لأن الصبي دأبه اللعب فبلعبه يشوش على المصلين وربما اتخذه ملعبا فنافى ذلك موضع المسجد فلذا يجنب عنه "

قلت : فهذا الحديث ضعيف لا يحتج به وقد ضعفه جماعة من الأئمة مثل عبد الحق الأشبيلي وابن الجوزي والمنذري والبوصيري والهيثمي والعسقلاني وغيرهم . ومع ذلك خفي حاله على الشيخ القاسمي وبنى عليه حكما شرعيا وهو تجنيب الصبيان عن المسجد تعظيما للمسجد والواقع أنه بدعة لأنه خلاف ما كان عليه الأمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما هو مشروح في محله من كتب السنة وانظر كتابنا " صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم "

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

الشيخ ابن عثيمين رحمه الله شرح رياض الصالحين

 

هذه الأحاديث فيها الإشارة إلى ما سبق عن المؤلف رحمه الله بإكرام أهل العلم وأهل الفضل الكبير فمن ذلك حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم قال ذلك ثلاثا وإياكم وهيشات الأسواق وفي قوله ليلني منكم اللام لام الأمر والمعنى أنه في الصلاة ينبغي أن يتقدم أولوا الأحلام والنهى وأولوا الأحلام يعني الذين بلغوا الحلم وهم البالغون والنهى جمع نهية وهي العقل يعني العقلاء فالذي يجب أن يتقدم في الصلاة العاقلون البالغون لأن ذلك أقرب إلى فهم ما يقوله النبي صلى الله عليه وسلم أو ما يفعله من الصغار ونحوهم فلهذا حث النبي صلى الله عليه وسلم أن يتقدم هؤلاء حتى يلوا الإمام وليس معنى الحديث لا يلني إلا أولوا الأحلام والنهى بحيث نطرد الصبيان عن الصف الأول فإن هذا لا يجوز فلا يجوز طرد الصبيان عن الصف الأول إلا أن يحدث منهم أذية فإن لم يحدث منهم أذية فإن من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد أحق به وهناك فرق بين أن تكون العبارة النبوية لا يلني إلا أولوا الأحلام وبين قوله ليلني أولوا الأحلام فالثانية تحت الكبار العقلاء على التقدم والأولى لو قدر أنها نص الحديث لكان ينهى أن يلي الإمام من ليس بالغا أو ليس عاقلا ولهذا نقول إن أولئك الذين يطردون الصبيان عن الصف الأول أخطأوا من جهة أنهم منعوا ذوي الحقوق حقوقهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له ومن جهة أخرى أنهم يكرهون الصبيان المساجد وهذا يؤدي إلى أن ينفر الصبي عن المسجد إذا كان يطرد عنه ومنها أن هذه لا تزال في نفسه عقدة من الذي طرده فتجده يكرهه ويكره ذكره فمن أجل هذه المفاسد نقول لا تطردوا الصبيان من أوائل الصفوف ثم إننا لو طردناهم من أوائل الصفوف حصل منهم لعب لو كانوا كلهم في صف واحد كما يقوله من يقوله من أهل العلم لحصل منهم من اللعب ما يوجب اضطراب المسجد واضطراب أهل المسجد ولكن إذا كانوا مع الناس في الصف الأول ومتفرقين فإن ذلك أسلم من الفوضى التي تحصل بكونهم يجتمعون في صف واحد وقوله صلى الله عليه وسلم ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى يستفاد منه أن الدنو من الإمام له شأن مطلوب

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

 

8-هل مِن استواء الصُّفوفِ أن يتقدَّمَ الرِّجَالُ ويتأخَّرَ الصبيان؟.

قال بعض العلماء : إنَّ هذا مِن تسوية الصُّفوفِ وكمالِها، أنْ يكون الرِّجالُ البالغون هم الذين يلون الإِمامَ، وأن يكون الصبيانُ في الخلفِ، فإذا كان عندنا مِئَةُ رجُل يمثِّلون صَفًّا، ومِئَةُ صبيٍّ يمثِّلون نصف الصَّفِّ، نجعلُ المِئَةَ الرَّجُل الصفَّ الأول، ومِئَةَ الطفل الصفَّ الثاني، حتى لو تقدَّم صبيٌّ إلى الأول أخَّرْنَاه؛ لأنَّ استواء الصفِّ أن يكون الرِّجالُ البالغون هم المقدَّمون.

واستُدِلَّ لذلك: بقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «لِيَلِني منكم أُولُو الأحْلامِ والنُّهى» .

ولكن في هذا نظرٌ، بل نقول: إنَّ الصبيان إذا تقدَّموا إلى مكان، فهم أحقُّ به مِن غيرهم؛ لعموم الأدلَّة على أنَّ مَن سبقَ إلى ما لم يسبق إليه أحدٌ فهو أحقُّ به، والمساجدُ بيوتُ الله، يستوي فيها عباد الله، فإذا تقدَّم الصبيُّ إلى الصفِّ الأول ـ مثلاً ـ وجَلَسَ فليكنْ في مكانِه، ولأننا لو قلنا بإزاحة الصِّبيان عن المكان الفاضل، وجعلناهم في مكان واحد أدى ذلك إلى لَعبِهم؛ لأنَّهم ينفردون بالصَّفِّ، ثم هنا مشكل، إذا دخل الرِّجالُ بعد أن صفَّ الجماعة هل يُرجعونهم، وهم في الصلاة؟ وإن بَقَوا صفًّا كاملاً فسيُشوِّشون على مَنْ خلفَهم مِن الرِّجَال.

ثم إنَّ تأخيرهم عن الصَّفِّ الأول بعد أن كانوا فيه يؤدِّي إلى محذورين:

 

المحذور الأول: كراهة الصَّبيِّ للمسجدِ؛ لأن الصَّبيَّ ـ وإنْ كان صبيًّا ـ لا تحتقره، فالشيء ينطبع في قلبه.

 

المحذور الثاني: كراهته للرَّجُل الذي أخَّره عن الصَّفِّ.

 

فالحاصل: أنَّ هذا القولَ ضعيفٌ، أعني: القول بتأخير الصِّبيان عن أماكنهم، وأما قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لِيَلِني منكم أُولُو الأحلامِ والنُّهى» (1) فمرادُه ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ حَثُّ البالغين العقلاء على التقدُّم؛ لا تأخير الصِّغار عن أماكنهم.

 

.....................

ويلزم مِن ذلك أن تتأخَّر صفوفُ النِّساءِ عن صفوفِ الرِّجَالِ، وهذا الترتيب الذي ذكرناه، واستدللنا عليه بالأثر والنظر ما لم يمنع مانعٌ، فإنْ مَنَعَ منه مانعٌ بحيث لو جُمعَ الصبيانُ بعضُهم إلى بعضٍ لحصلَ بذلك لعبٌ وتشويشٌ، فحينئذٍ لا نجمعُ الصبيانَ بعضَهم إلى بعضٍ؛ وذلك لأن الفَضْلَ المتعلِّقَ بذات العبادةِ أَولى بالمراعاةِ مِن الفَضْلِ المتعلِّقِ بمكانِها. وهذه قاعدةٌ فقهيةٌ، ولهذا قال العلماءُ: الرَّمَلُ في طوافِ القُدُومِ أَولى مِن الدُّنُوِ مِن البيت؛ لأنَّ الرَّمَلَ يتعلَّقُ بذاتِ العبادةِ، والدُّنُو مِن البيت يتعلَّقُ بمكانِها. فهنا نقول: لا شَكَّ أنَّ مكان الصبيان خلفَ الرِّجالِ أَولى، لكن إذا كان يحصُلُ به تشويشٌ وإفسادٌ للصَّلاةِ على البالغين؛ وعليهم أنفسِهم، فإنَّ مراعاةَ ذلك أَولى مِن مراعاة فَضْلِ المكان.

الشرح الممتع الشيخ ابن عثيمين

...................

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

من فضلك قم بتسجيل الدخول حتى تتمكن من المشاركة فى المنتدى

.



سجل دخولك الان