اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal
أبو سفيان الباني

آداب زيارة القبور - مطوية تنفع للتوزيع بين العوام -

Recommended Posts

(بسم)

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

وبعـد :

فهذه كلمات في التنبيه على بعض آداب زيارة القبور ، التي تخلى عنها أو عن بعضها كثير من المسلمين اليوم ، إلا من رحم ربي ، أحببت ذكرها تعليماً للجاهل بها ، وتذكيراً للغافل عنها .

وهي من باب النصيحة للمسلمين لأن الدين النصيحة كما قال عليه الصلاة والسلام .

 

اعلم أخي علمني الله وإياك العلم النافع ، أن المقصود من الزيارة شيئان (1) :-

1. انتفاع الزائر بذكر الموت والموتى ، وأن ما لهم إما إلى جنة وإما إلى نار ، وهو الغرض الأول من الزيارة ، كما تدل عليه هذه الأحاديث(2) :

أ) عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإنـها تذكركم الآخرة .. ) رواه مسلم وغيره.

ب) عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإن فيها عبرة ولا تقولوا ما يسخط الرب ) صحيح على شرط مسلم .

ج) عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كنت نـهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تُرِق القلب ، وتدمع العين ، وتذكر الآخرة ، ولا تقولوا هجراً ) . قال الألباني : أخرجه الحاكم بسند حسن ، انظر أحكام الجنائز ص 228-229 .

2. نفع الميت والإحسان إليه بالسلام عليه ، والدعاء والاستغفار له وهذا خاص بالسلم وفيه أحاديث .

أ) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج إلى البقيع ، فيدعوا لهم ، فسألته عائشة عن ذلك ؟ فقال : إني أمرت أن أدعو لهم ) . أخرجه أحمد بسند صحيح على شرط الشيخين ، قاله الألباني انظر أحكام الجنائز ص 239 .

ب) وعنها أيضاً قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما كان ليلتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج من آخر الليل فيقول : السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين ، وإنا وإياكم وما توعدون غداً مؤجلون ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، اللهم أغفر لأهل بقيع الغرقد (3) أخرجه مسلم وغيره .

فمن آداب الزيارة ما يلي :-

1. أن يسلم على الموتى ، ودليله : حديث عائشة المتقدم وفيه ( .. فيقول السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين ... )

2. أن لا يقول عندها ما يغضب الرب سبحانه وتعالى كدعاء المقبور والاستغاثة به من دون الله تعالى ، أو تزكيته والقطع له بالجنة ، ودليله :

أ) عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإنها تذكركم الآخرة ، ولتزدكم زيارتها خيراً ، فمن أراد أن يزر فليز ، ولا تقولوا هجراً ) . أخرجه مسلم وغيره .

قال النووي – رحمه الله - : والهجر الكلام الباطل ، وكان النهي أولاً لقرب عهدهم من الجاهلية فربما كانوا يتكلمون بكلام الجاهلية الباطل ، فلما استقرت قواعد الإسلام ، وتمهدت أحكامه ، واشتهرت معالمه أبيح لهم الزيارة ، واحتاط صلى الله عليه وسلم بقوله : ( ولا تقولوا هجراً ) (4) . انظر المجموع (5/310 ) بواسطة أحكام الجنائز .

ب) عن أبي سعيد الخذري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إني نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ، فإن فيها عبرة ، ولا تقولوا ما يسخط الرب ) أخرجه أحمد وعنه البيهقي ثم قال صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . قاله الألباني أحكام الجنائز ص228 .

3. أن لا يقرأ القرآن عند زيارتها : وذلك لأنه ( مما لا أصل له في السنة ، بل لو كانت مشروعة ، لفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلّمها أصحابه ، لاسيما وقد سألته عائشة رضي الله عنها – وهي من أحب الناس إليه صلى الله عليه وسلم - عما تقول إذا زارت القبور ؟ فعلمها السلام والدعاء ، ولم يعلمها أن تقرأ الفاتحة أو غيرها من القرآن ، فلو أن القراءة كانت مشروعة لما كتم ذلك عنها ، كيف وتأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز كما تقرر في علم الأصول ، فكيف بالكتمان ، ولو أنه صلى الله عليه وسلم علمهم شيئاً من ذلك لنقل إلينا ، فإذا لم ينقل بالسند الثابت دلّ على أنه لم يقع .

ومما يقوي عدم المشروعية قوله صلى الله عليه وسلم ( لا تجعلوا بيوتكم مقابر ، فإن الشيطان يفرّ من البيت الذي يُقرأ فيه سورة البقرة ) أخرجه مسلم وغيره .

فقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن القبور ليست موضعاً للقراءة شرعاً ، فلذلك حض على قراءة القرآن في البيوت ونهى عن جعلها كالمقابر التي لا يقرأ فيها .

ولذلك كان مذهب جمهور السلف كأبي حنيفة ومالك وغيرهم كراهة (5) القراءة عند القبور وهو قول الأمام أحمد ، فقال أبوداود في مسائله ص 158 : ( سمعت أحمد سئل عن القراءة عند القبر ؟ فقال : لا ) .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( ولا يحفظ عن الشافعي نفسه في هذه المسألة كلام (6) ، وذلك لأن ذلك كان عنده بدعة ، وقال مالك : ما علمت أحد يفعل ذلك ، فعلم أن الصحابة والتابعين ما كانوا يفعلونه ) (7) .

وقال (8) في الاختيارات العلمية ص 53 : ( والقراءة على الميت بعد موته بدعة ... ) .

4. أن لا يستقبل القبور حين الدعاء لها ، بل يستقبل القبلة :-

قال الإمام النووي في المجموع (5/311) : ( وقال الإمام أبو الحسن محمد بن مرزوق الزعفراني وكان من الفقهاء المحققين في كتابه في الجنائز : ولا يستلم القبر بيده ، ولا يقبله . قال وعلى هذا مضت السنة ، قال واستلام القبور وتقبيلها الذي يفعله العوام الآن من المبتدعات المنكرة شرعاً ، ينبغي تجنب فعله وينهى فاعله قال : فمن قصد السلام على ميت سلم عليه من قبل وجهه ، وإذا أراد الدعاء تحول عن موضعه واستقبل القبلة .

وقال شيخ الإسلام : ومذهب الأئمة الأربعة : مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد وغيرهم من أئمة الإسلام أن الرجل إذا سلّم على النبي صلى الله عليه وسلم وأراد أن يدعو لنفسه فإنه يستقبل القبلة .. ) القاعدة الجليلة في التوسل والوسيلة ص 125 .

وقال المناوي : ( قلت إذا كان الدعاء من أعظم العبادة فكيف يتوجه به إلى غير الجهة التي أمر باستقبالها في الصلاة ، ولذلك كان من المقرر عند العلماء المحققين أنه لا يستقبل بالدعاء إلا ما يستقبل بالصلاة ) .

 

5. ولا يمشي بين قبور المسلمين في نعليه : ودليله :

عن بشير بن الخصاصية قال : ( بينما أماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... أتى على قبور المسلمين .. فبينما هو يمشي إذ حانت منه نظرة ، فإذا هو برجل يمشي بين القبور عليه نعلان ، فقال : يا صاحب السبتيتين ألق سبتيتيك ، فنظر ، فلما عرف الرجلُ رسول الله صلى الله عليه وسلم خلع نعليه فرمى بهما ) أخرجه أصحاب السنن وهو صحيح انظر أحكام الجنائز ص 173 ، ونقل عن الإمام أحمد أنه قال : ( حديث بشير إسناده جيد ، أذهب إليه إلا من عله ) .

وقد ثبت أن الإمام أحمد كان يعمل بهذا الحديث ، فقال أبوداود في مسائله ص 158 :

رأيت أحمد إذا تبع الجنازة فقرب من المقابر خلع نعليه ) .

والنهي في الحديث من باب احترام الموتى ، فهو كالنهي عن الجلوس على القبر ، وعليه فلا فرق بين النعلين السبتيتين وغيرهما من النعال التي عليها شعر ، إذا الكل في مثابة واحدة في المشي فيها بين القبور ومنافاتها لا حترامها ، وقد شرح ذلك ابن القيم تهذيب السنن (4/343-345) .

6. أن لا يمشي على القبـور ، ودليله :

عن عقبة ابن عامر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن أمشي على جمرة أو سيف ، أو أخصف نعلي برجلي أحب إليّ من أن أمشي على قبر مسلم ، وما أبالي أوسط القبور أو وسط السوق ) . أخرجه ابن ماجة بإسناد صحيح قاله الألباني في أحكام الجنائز ص 267 .

7. أن لا يجلس على القبور ، ودليله :

عن أبي مرثد الغنوي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( لا تصلوا إلى القبور ، ولا تجلسوا عليها ) . أخرجه مسلم وأصحاب السنن الثلاثة وغيرهم .

قال الشافعي – رحمه الله – (1/346) : وأكره وطء القبر والجلوس والارتكاء عليه ، إلا أن لا يجد الرجل السبيل إلى قبر ميته إلا بأن يطأه فذلك موضع ضرورة ، فأرجو حينئذٍ أن يسعه إن شاء الله تعالى ، ... ) انظر أحكام الجنائز ص 268 .

تنبيه : لفظ الكراهة في كلام الله ، وكلام رسول صلى الله عليه وسلم ، وفي كلام كثير من الأئمة ، يراد به المحرم ، ولذلك قال الإمام ابن القيم – رحمه الله - : ( فالسلف كانوا يستعملون الكراهة في معناها الذي استعملت فيه في كلام الله ورسوله ، ولكن المتأخرون اصطلحوا على تخصيص الكراهة بما ليس بمحرم وتركه أرجح من فعله ثم حمل من حمل منهم كلام الأئمة على الاصطلاح الحادث فغلط في ذلك ، وأقبح غلط منه من حمل لفظ الكراهة أو لفظ لا ينبغي في كلام الله ورسوله على المعنى الاصطلاحي الحادث ) ا.هـ أعلام الموقعين 1/35 .

وقال الغزالي : وأما المكروه فهو لفظ مشترك في عرف الفقهاء بين معانٍ : أحدهما المحضور فكثيراً ما يقول الشافعي – رحمه الله - : وأكره كذا وهو يريد التحريم .. ) المستصفى (1/67)

هذا آخر ما تيسر جمعه من هذه الآداب أسأل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها ومن أعان على نشرها إنه على كل شيء قدير .

 

والحمد لله رب العالمين ..

 

تنبيه : أكثر هذه الرسالة من كتاب العلامة / محمد ناصر الدين الألباني ( أحكام الجنائز وبدعها )

 

أبومالك الحضرمي

16/رجب / 1425هـ

الموافق :1/9/2004م

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

(1) انظر أحكام الجنائز للعلامة الألباني ص 239 .

(2) قال الإمام الصنعاني : ( الكل دال على مشروعية زيارة القبور وبيان الحكمة فيها ، وإنها للاعتبار فإذا خلت من هذه لم تكن مرادة شرعاً . راجع سبل السلام (2/162) .

(3) انظر – أخي – بارك الله فيك إلى هدي النبي e في زيارته لأهل القبور فإنه يدعو لهم ويستغفر لهم وذلك لحاجتهم لهذا الدعاء والاستغفار ، وما كان عليه الصلاة والسلام يفعل شيء من البدع التي يفعلها كثير من المسلمين اليوم عند القبور من فعل الحضرات ودق الطبول عند القبور وغيرها من البدع ، ولو كانت فيها خير للموتى لفعلها رسول الله e وهو أرحم الناس بالناس فتنبه !!

(4) قال الألباني : ولا يخفى أن ما يفعله العامة وغيرهم عند الزيارة من دعاء الميت والاستغاثة به وسؤال الله بحقه لهو أكبر من الهجر والقول الباطل ، فعلى العلماء أن يبينوا لهم حكم الله في ذلك ، ويفهموهم الزيارة المشروعة والغاية منها . أحكام الجنائز ص 227-228 .

وقال ابن القيم : ومن أعظم الهجر : الشرك عندها قولاً وفعلاً . إغاثة اللهفان (1/310) .

(5) المراد بالكراهة هي الكراهة التحريمية . راجع الفقرة رقم (7) من هذه الرسالة .

(6) ومن ادعى غير ذلك فعليه بالبينة !

(7) أي شيخ الإسلام .

(8) راجع اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ص 182 .

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

آداب زيارة القبور - مطوية تنفع للتوزيع بين العوام على ملف وررد

 

الدعاء بارك الله فيكم

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى
Guest abu daniel

(بسم)

[align=center]المطوية هنا[/align]

شارك هذه المشاركة


الرابط الخاص بالمشاركة
مشاركة المحتوى على مواقع أخرى

انشئ حساب جديد او قم بتسجيل دخولك لتتمكن من اضافه تعليق جديد

يجب ان تكون عضوا لدينا لتتمكن من التعليق

انشئ حساب جديد

سجل حسابك الجديد لدينا في الموقع بمنتهي السهوله .

سجل حساب جديد

تسجيل دخول

هل تمتلك حساب بالفعل ؟ سجل دخولك من هنا.

سجل دخولك الان

×