اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

جميع النشاطات

هذة الأنشطة تحدت تلقائيا     

  1. الساعة الماضية
  2. أبو عبد الرحمن التلمساني

    الشيخ محمد بن هادي  وجناية تفريق السلفيين  بقلم  أبي ريحانة سالم الغرياني

    الشيخ محمد بن هادي وجناية تفريق السلفيين بقلم أبي ريحانة سالم الغرياني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله وسلم على أفضل الأنبياء والمرسلين. أما بعد: فإن الشيخ محمد بن هادي -أصلحه الله- فرَّق السفيين وشتتهم في العالم بسبب أحكامه الظالمة ومجازفاته الآثمة. وما تشهده الساحة السلفية في هذه الآونة من تفرق وتشرذم وتباغض بين السلفيين لهو حصاد ما زرعه الشيخ محمد بن هادي من بذور التفرق ونتاج ما اصطنعه من أسباب الاختلاف. ومن المحزن أننا نسمع جعجعة ولا نرى طحنا, ونسمع ضجيجا ولا نرى دليلا؛ أيعقل هذا؟! كل هذه الحرب الشعواء على السلفيين وتفريقهم وجرهم في أوحال الفتن وزرع البغضاء والتهاجر بينهم لا مصلحة فيه إلا للشيطان وأوليائه من أعداء الإسلام وأعداء السلفية. فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم)([1]) فقد كان طلاب العلم في المدينة النبوية مجتمعين على علمائهم يحضرون دروسهم ويحرصون على مجالسهم -وإن وجد شيء من الاختلاف بينهم في بعض الأمور فهو يسير جدا- إلا أنهم في هذه الفتنة تفرقوا وتهاجروا وتعصب طائفة منهم للشيخ محمد بن هادي تعصبا أعمى, فكالوا لإخوانهم الطعونات (صعافقة صعافقة صعافقة)، يرددون ما يمليه عليهم الشيخ محمد بن هادي، ولو وزناهم بميزانه المطفِفِ لكانوا أقل من الصعافقة! ودب هذا الداء من المدينة النبوية -التي خرجت منها أنوار النبوة وانطلقت منها الرسالة!!- إلى أقاصي البلاد، فأي جناية جناها الشيخ محمد بن هادي على الدعوة وعلى منطلق الرسالة، يحاضر من هذا المكان الطاهر إلى عدد من البلدان عبر الهاتف ليفرق فيها بين السلفيين المتحابين، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول كما في حديث علي رضي الله عنه: (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل...) الحديث([2]) ومن أعظم الإحداث إحداث الفرقة بين السلفيين المتآخين المتحابين في الله، قال الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} وقال عز وجل: {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} ولا يخفى على كثير من السلفيين سعي الشيخ محمد بن هادي في التفريق بين السلفيين إما بالطعن في عدد من الدعاة السلفيين بلا برهان، أو بالتعريض بالعلماء السلفيين وانتقاصهم؛ وكل هذا موجب للفرقة والتنازع، لا سيما إذا رافقه التعصب الذميم والولاءات الباطلة. وكذلك لا يخفى على السلفيين تحريض الشيخ محمد بن هادي لمن تعصب له في بلاد الجزائر على عدم الاجتماع مع إخوانهم الذين يمدون أيديهم للمصالحة كما في اتصاله بأزهر سنيقره([3]) فمما قاله الشيخ محمد بن هادي في ثنايا اتصاله بأزهر: ( لا تجلسوا معهم -أي مشايخ الإصلاح- يا شيخ أزهر... يلبسون على الناس ويستغلون هذا الجلوس ... والله يستغلونه ويزدادون تلبيسا به على الناس... بلغهم -أي الشيخ فركوس وجمعة- قل لهم لا تجلسوا معهم قالها لكم الشيخ محمد بل جلوسكم معهم إفادة لهم، سيستغلونه في زيادة التلبيس، على الناس فيضعف موقفكم والله، وما هم براجعين، ما هم براجعين وهذا معروف... الجلوس مع الطرف الآخر لابد له من شرطين، الشرط الأول: أن تجلس معه أمام من يُلزمه إذا قال إذا تبيّن الخطأ وهؤلاء لم يلتزموا هم ولم يقروا على أنفسهم بالخطأ فما النتيجة؟!، لا شيء لا شيء... هذا هو... هذا هو هذا هو أنا ما أرى لكم أن تجلسوا مع هؤلاء ابدا مرّة...) فهذا الذي أحدثه الشيخ محمد بن هادي مخالف للكتاب والسنة والإجماع. فمخالفة الكتاب ظاهرة في طرحه لآيات عديدة تدعو للاجتماع وتحذر من التفرق والاختلاف وآيات عديدة تحث على التصالح والإصلاح وتنهى عن الإفساد: قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: قوله: {ولا تفرقوا} أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق والأمر بالاجتماع والائتلاف كما في صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يرضى لكم ثلاثا، ويسخط لكم ثلاثا، يرضى لكم: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم؛ ويسخط لكم ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال). وقد ضُمِنت لهم العصمة عند اتفاقهم، من الخطأ، كما وردت بذلك الأحاديث المتعددة أيضا، وخيف عليهم الافتراق والاختلاف، وقد وقع ذلك في هذه الأمة فافترقوا على ثلاث وسبعين فرقة، منها فرقة ناجية إلى الجنة ومُسلَّمة من عذاب النار، وهم الذين على ما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.([4]) وقال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} قال العلامة السعدي رحمه الله: وفي هذا تحذير للمسلمين من تشتتهم وتفرقهم فرقا كل فريق يتعصب لما معه من حق وباطل، فيكونون مشابهين بذلك للمشركين في التفرق بل الدين واحد والرسول واحد والإله واحد. وأكثر الأمور الدينية وقع فيها الإجماع بين العلماء والأئمة، والأخوة الإيمانية قد عقدها الله وربطها أتم ربط، فما بال ذلك كله يُلْغَى ويُبْنَى التفرق والشقاق بين المسلمين على مسائل خفية أو فروع خلافية يضلل بها بعضهم بعضا، ويتميز بها بعضهم عن بعض؟ فهل هذا إلا من أكبر نزغات الشيطان وأعظم مقاصده التي كاد بها للمسلمين؟ وهل السعي في جمع كلمتهم وإزالة ما بينهم من الشقاق المبني على ذلك الأصل الباطل، إلا من أفضل الجهاد في سبيل الله وأفضل الأعمال المقربة إلى الله؟([5]) وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} قال العلامة السعدي رحمه الله: يتوعد تعالى الذين فرقوا دينهم، أي: شتتوه وتفرقوا فيه، وكلٌّ أخذ لنفسه نصيبا من الأسماء التي لا تفيد الإنسان في دينه شيئا، كاليهودية والنصرانية والمجوسية. أو لا يكمل بها إيمانه، بأن يأخذ من الشريعة شيئا ويجعله دينه، ويدع مثله، أو ما هو أولى منه، كما هو حال أهل الفرقة من أهل البدع والضلال والمفرقين للأمة. ودلت الآية الكريمة أن الدين يأمر بالاجتماع والائتلاف، وينهى عن التفرق والاختلاف في أهل الدين، وفي سائر مسائله الأصولية والفروعية. وأمره أن يتبرأ ممن فرقوا دينهم فقال: {لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} أي لست منهم وليسوا منك، لأنهم خالفوك وعاندوك. {إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ} يردون إليه فيجازيهم بأعمالهم {ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.([6]) وقال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} وقال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} وقال تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} وقال تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} وقال تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} قلت: ففي هذه الآيات الكريمات يأمر الله عباده بالاجتماع ويحضهم عليه ويوجب ذلك عليهم إيجابا مؤكدا، وينهاهم عن التفرق والاختلاف وينفرهم منه تنفيرا شديدا، ويذمه ويذم أهله ويذم من يتعاطاه، ويبرِّئُ نبيه الكريم -صلى الله عليه وسلم- من الذين فرقوا دينهم واختلفوا . وهذا وعيد شديد منه سبحانه وتعالى؛ نسأل الله أن يلطف بنا ويجعلنا من الذين يجتمعون على الحق ويدعون الناس إلى ذلك. وقد أمر الله عباده تأكيدا لهذا الأصل الأصيل أنه لو وقع بينهم الخلاف أن يهرعوا للصلح والإصلاح وأن لا يتمادوا في الفرقة والاختلاف وذلك في غير ما آية من كتابه العزيز بل حثهم على الصلح في أشد الحالات كالاقتتال وتخالف السيوف. قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)} قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: يقول تعالى آمرا بالإصلاح بين المسلمين الباغين بعضهم على بعض: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}، فسماهم مؤمنين مع الاقتتال. وبهذا استدل البخاري وغيره على أنه لا يخرج من الإيمان بالمعصية وإن عظمت، لا كما يقوله الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة ونحوهم. وهكذا ثبت في صحيح البخاري من حديث الحسن، عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوما ومعه على المنبر الحسن بن علي، فجعل ينظر إليه مرة وإلى الناس أخرى ويقول: (إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين). فكان كما قال صلوات الله وسلامه عليه، أصلح الله به بين أهل الشام وأهل العراق، بعد الحروب الطويلة والواقعات المهولة. وقوله: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} أي: حتى ترجع إلى أمر الله وتسمع للحق وتطيعه، كما ثبت في الصحيح عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (انصر أخاك ظالما أو مظلوما). قلت: يا رسول الله، هذا نصرته مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ قال: (تمنعه من الظلم، فذاك نصرك إياه).([7]) قلت: قال بعض أهل المعاني: وإتيانه بـ (إن) الشرطية بدل (إذا) يشير إلى قلة وقوع هذا من المؤمنين أو ندرته، وفيه إشارة أنه لا ينبغي أن يقع بينهم الاختلاف والاقتتال. وقال تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} قال العلامة السعدي رحمه الله: ويؤخذ من عموم هذا اللفظ والمعنى أن الصلح بين مَن بينهما حق أو منازعة في جميع الأشياء أنه خير من استقصاء كل منهما على كلٍ حقه، لما فيها من الإصلاح وبقاء الألفة والاتصاف بصفة السماح. وهو جائز في جميع الأشياء إلا إذا أحلّ حراما أو حرّم حلالا فإنه لا يكون صلحا وإنما يكون جورا. واعلم أن كل حكم من الأحكام لا يتم ولا يكمل إلا بوجود مقتضيه وانتفاء موانعه، فمن ذلك هذا الحكم الكبير الذي هو الصلح، فذكر تعالى المقتضي لذلك ونبه على أنه خير، والخير كل عاقل يطلبه ويرغب فيه، فإن كان -مع ذلك- قد أمر الله به وحثّ عليه ازداد المؤمن طلبا له ورغبة فيه. وذكر المانع بقوله: {وَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحّ} أي: جبلت النفوس على الشح، وهو: عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له، فالنفوس مجبولة على ذلك طبعا، أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخُلُق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك؛ والاقتناع ببعض الحق الذي لك. فمتى وفق الإنسان لهذا الخُلُق الحسن سهل حينئذ عليه الصلح بينه وبين خصمه ومعامله، وتسهلت الطريق للوصول إلى المطلوب. بخلاف من لم يجتهد في إزالة الشح من نفسه، فإنه يعسر عليه الصلح والموافقة، لأنه لا يرضيه إلا جميع ماله، ولا يرضى أن يؤدي ما عليه، فإن كان خصمه مثله اشتد الأمر.([8]) قلت: فكيف بمن يرفض الصلح على الحق؟! إنه لفي خطرٍ عظيمٍ؛ بل كيف بمن يحرِّض على الفرقة وعدم الصلح فهذا أشد وأشد والله المستعان. وقال تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} قال العلامة السعدي رحمه الله: {أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} والإصلاح لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين، والنزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء والأموال والأعراض، بل وفي الأديان كما قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} وقال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} الآية. وقال تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} والساعي في الإصلاح بين الناس أفضل من القانت بالصلاة والصيام والصدقة، والمصلح لا بد أن يصلح الله سعيه وعمله. كما أن الساعي في الإفساد لا يصلح الله عمله ولا يتم له مقصوده كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}. فهذه الأشياء حيثما فعلت فهي خير، كما دل على ذلك الاستثناء. ولكنَّ كمال الأجر وتمامه بحسب النية والإخلاص، ولهذا قال: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} فلهذا ينبغي للعبد أن يقصد وجه الله تعالى ويخلص العمل لله في كل وقت وفي كل جزء من أجزاء الخير، ليحصل له بذلك الأجر العظيم، وليتعود الإخلاص فيكون من المخلصين، وليتم له الأجر، سواء تم مقصوده أم لا لأن النية حصلت واقترن بها ما يمكن من العمل.([9]) قلت: ومن يسعى في تفريق المسلمين ويحرِّض على عدم اجتماعهم فقد شاقق الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين، لهذا قال تعالى إثر هذه الآية: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} فالإصلاح بين المسلمين، والأمر به، معروفٌ واتباع لأمر الله ورسوله وسلوكٌ لسبيل المؤمنين؛ والتفريق بين المسلمين، والتحريض عليه، منكرٌ ومشاقة لله ولرسوله ومفارقة لسبيل المؤمنين، والله المستعان. فعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة، قالوا: بلى، قال: صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة)([10]) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ويروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين) ومخالفة السنة ظاهرة في تركه العمل بأحاديث كثيرة تحث على هذا الأصل العظيم ألا وهو الاجتماع على الحق وعدم الافتراق والاختلاف. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم)([11]) وعنه -رضي الله عنه- قال: قال رسول -الله صلى الله عليه وسلم-: (والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)([12]) وعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا -وفي رواية فيصد هذا ويصد هذا- وخيرهما الذي يبدأ بالسلام )([13]) وعن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام )([14]) وعن ابن أبي بردة قال: بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- جده أبا موسى ومعاذا إلى اليمن فقال: (يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا)([15]) وعن عمر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن)([16]) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. يقول شيخ الإسلام رحمه الله: وفي الصحاح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) وفي الصحاح أيضا أنه قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه) وفي الصحاح أيضا أنه قال: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وقال -صلى الله عليه وسلم- (المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه) وأمثال هذه النصوص في الكتاب والسنة كثيرة. وقد جعل الله فيها عباده المؤمنين بعضهم أولياء بعض وجعلهم إخوة وجعلهم متناصرين متراحمين متعاطفين وأمرهم سبحانه بالائتلاف ونهاهم عن الافتراق والاختلاف فقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}. وقال: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ}الآية. فكيف يجوز مع هذا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تفترق وتختلف حتى يوالي الرجل طائفة ويعادي طائفة أخرى بالظن والهوى؛ بلا برهان من الله تعالى. وقد برأ الله نبيه صلى الله عليه وسلم ممن كان هكذا. فهذا فعل أهل البدع؛ كالخوارج الذين فارقوا جماعة المسلمين واستحلوا دماء من خالفهم. وأما أهل السنة والجماعة فهم معتصمون بحبل الله وأقل ما في ذلك أن يفضل الرجل من يوافقه على هواه وإن كان غيره أتقى لله منه. وإنما الواجب أن يقدم من قدمه الله ورسوله، ويؤخر من أخره الله ورسوله، ويحب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله؛ وينهى عما نهى الله عنه ورسوله وأن يرضى بما رضي الله به ورسوله؛ وأن يكون المسلمون يدا واحدة فكيف إذا بلغ الأمر ببعض الناس إلى أن يضلل غيره ويكفره وقد يكون الصواب معه وهو الموافق للكتاب والسنة؛ ولو كان أخوه المسلم قد أخطأ في شيء من أمور الدين فليس كل من أخطأ يكون كافرا ولا فاسقا بل قد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان وقد قال تعالى في كتابه في دعاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} وثبت في الصحيح أن الله قال: {قد فعلت}... إلى أن قال: وكيف يجوز التفريق بين الأمة بأسماء مبتدعة لا أصل لها في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟ وهذا التفريق الذي حصل من الأمة علمائها ومشايخها؛ وأمرائها وكبرائها هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها. وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله كما قال تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ}. فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاءوإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا؛ فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب. وجماع ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} إلى قوله: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} فمن الأمر بالمعروف: الأمر بالائتلاف والاجتماع؛ والنهي عن الاختلاف والفرقة ومن النهي عن المنكر إقامة الحدود على من خرج من شريعة الله تعالى.([17]) ويقول أيضا: وقد أمر الله تعالى المؤمنين بالاجتماع والائتلاف، ونهاهم عن الافتراق والاختلاف فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} إلَى قَوْلِهِ: {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} إلَى قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ}. قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة. فأئمة الدين هم على منهاج الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- والصحابة كانوا مؤتلفين متفقين، وإن تنازعوا في بعض فروع الشريعة في الطهارة أو الصلاة أو الحج أو الطلاق أو الفرائض أو غير ذلك فإجماعهم حجة قاطعة. ومن تعصب لواحد بعينه من الأئمة دون الباقين فهو بمنزلة من تعصب لواحد بعينه من الصحابة دون الباقين؛ كالرافضي الذي يتعصب لعلي دون الخلفاء الثلاثة وجمهور الصحابة، وكالخارجي الذي يقدح في عثمان وعلي - رضي الله عنهما – فهذه طرق أهل البدع والأهواء الذين ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أنهم مذمومون، خارجون عن الشريعة والمنهاج الذي بعث الله به رسوله -صلى الله عليه وسلم-. فمن تعصب لواحد من الأئمة بعينه ففيه شبه من هؤلاء، سواء تعصب لمالك أو الشافعي أو أبي حنيفة أو أحمد أو غيرهم. ثم غاية المتعصب لواحد منهم أن يكون جاهلا بِقَدْرِهِ في العلم والدين، وَبِقَدْرِ الآخرين، فيكون جاهلا ظالما، والله يأمر بالعلم والعدل، وينهى عن الجهل والظلم. قال تعالى: {وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا - لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ}إلى آخر السورة.([18]) قلت: هذا هو كلام الله وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكلام أهل العلم والفضل، فهل سلك سبيلهم الشيخ محمد في الدعوة إلى الاجتماع والتصالح أم لا؟ إن ما صدر منه في الآونة الأخيرة قد سبب فرقة عظيمة بين السلفين في عدد من البلدان؛ وهذا خلاف ما أمر الله به ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وخلاف مقاصد الشرع الحنيف. وفي الوقت الذي يسعى فيه العلماء الناصحون للم الشمل وجمع الكلمة؛ يخالف الشيخ محمد بن هادي تلك النصائح ويقف حجر عثرة أمام مساعيهم للصلح ويأمر من يصغي إليه من المتخاصمين بعدم الاجتماع كما في اتصاله بأزهر سنيقرة ونصه: ( لا تجلسوا معهم -أي مشايخ الإصلاح- يا شيخ أزهر... يلبسون على الناس ويستغلون هذا الجلوس ... والله يستغلونه ويزدادون تلبيسا به على الناس... بلغهم -أي الشيخ فركوس وجمعة- قل لهم لا تجلسوا معهم قالها لكم الشيخ محمد بل جلوسكم معهم إفادة لهم، سيستغلونه في زيادة التلبيس، على الناس فيضعف موقفكم والله، وما هم براجعين، ما هم براجعين وهذا معروف... الجلوس مع الطرف الآخر لابد له من شرطين، الشرط الأول: أن تجلس معه أمام من يُلزمه إذا قال إذا تبيّن الخطأ وهؤلاء لم يلتزموا هم ولم يقروا على أنفسهم بالخطأ فما النتيجة؟!، لا شيء لا شيء... هذا هو... هذا هو هذا هو أنا ما أرى لكم أن تجلسوا مع هؤلاء ابدا مرّة...) فأي جناية جناها بهذا الفعل هداه الله. فيا أيها القراء المنصفون اقرؤوا نصائح الشيخين الجليلين ربيع بن هادي وعبيد الجابري -حفظهما الله- وتأملوا نصائحهما الرحيمة وانظروا أيهم أهدى سبيلا. قال شيخنا ربيع -حفظه الله-: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه ، أما بعد: أوجه نصيحتي هذه إلى إخواننا وأبنائنا من طلاب العلم السلفيين وغيرهم، أوجه هذه النصيحة لهم بأن يتآلفوا ويتكاتفوا ويتآخوا حتى يكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى . وأحذرهم من المفرقين كائنا من كان المفرّق، أحذرهم منه، لا يسمعوا له أبدا بارك الله فيكم. ويلتفوا حول شيوخهم المشهورين فركوس ومن معه وعز الدين بارك الله فيكم وألا يسمعوا لمن يريد أن يفرقهم بارك الله فيكم كائنا من كان .أهـ.([19]) وقال أيضا: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعد: فقد بلغني أن هناك خلافات قائمة بين الاخوان السلفيين في الجزائر، وما كان ينتظر هذا منهم، لقد كانت دعوتهم قوية حينما كانت كلمتهم واحدة، واجتماعهم على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد بلغني: أن هذه الخلافات أثرت تأثيرا كبيرا على الدعوة السلفية وشوهتها. فأنصح الاخوان السلفيين عموما: بالتآخي في الله والتحاب في الله والتواد في الله عز وجل والتمسك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريقة السلف الصالح واحترام العلماء سواء من الجزائر أو من غيرها؛ فإن الاقتصار على علماء ذلك البلد ورفض كلام الآخرين هذا: عنصرية وحزبية ووطنية فليتقوا الله، وليتركوا هذه الأساليب، وليحترموا المنهج السلفي وإخوانهم، ويحترموا العلماء-ولو كانوا من أقصى الصين-، أو من أي بلد-ما داموا يقولون كلمة الحق، وينطلقون من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح-. أؤكد نصيحتي: أن يتركوا الفرقة وأسبابها، فإن هذا يؤدي إلى الفشل، الله يقول: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}، وليدعوا إلى الألفة، وعليهم بالرفق واللين، فإن الله رفيق يحب الرفق-كما في الحديث الصحيح-، وكذلك الرسول يقول: (عليكم بالرفق، فإنه ما كان في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه). فالشدة والعنف-حتى على الأعداء- لا تنفع الدعوة السلفية، {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} هذا مع الأعداء! كيف مع السلفيين؟! الشدة على السلفيين والطعن الشديد فيهم هذا أمر خطير يخالف منهج السلف، فليتقوا الله في هذه الدعوة، وليتماسكوا، ويتآخوا، ويكونوا كالجسد الواحد، والذي يخطئ ينصح بالحكمة والموعظة الحسنة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وألف بين قلوبهم، إنه سميع الدعاء، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.([20]) وقال الشيخ عبيد الجابري حفظه الله: بسم الله الرحمن الرحيم من عبيد بن عبد الله بن سليمان الحمداني الجابري إلى اخوانه وأبنائه في الجزائر حرسها الله وسائر بلاد أهل الإسلام من كل سوء ومكروه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أقول أولا: لقد حزّ في صدري وأحزنني ما يجري في الساحة الجزائرية من تبادل الطعونات والتنافر والتفرق، فأقول: بارك الله فيكم، اعلموا أن السلفية لم يؤسسها أحد من البشر بل هي دين الله الذي جاءت به الرسل والنبيون من نوح أولهم إلى محمد خاتمهم صلى الله عليهم وسلم أجمعين . وأقول لكم أيضا يا إخواني وأبنائي، الله الله في السلفية، فإن السلفية ما سلمت من التشغيب والدعاء إلى النفرة والتفرق فما من نبي ولا رسول إلا تعرّض للتشغيب والعاقبة يا إخواني وأبنائي للمتقين . أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم، أذكركم بقوله تعالى {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} فاحذروا نزغات الشيطان، فإن الشيطان له أعوان في كل مكان تكون فيه الدعوة السلفية قوية فهو عليه لعنة الله، وخذل أعداء السنة على الدوام في حرب ضروس، فالله الله يا أبنائي وأخص أولا: أخانا وحبيبنا فضيلة الشيخ الدكتور الأخ: محمد بن علي فركوس والشيخ عزالدين بن أحمد رمضاني اجتمعوا، إياكم إياكم!! أن تكونوا أحزابا يشهّر بعضكم ببعض ويصم بعضكم بعضا بلا برهان، ثم اعلموا أن الخلاف يحصل من زمن الصحابة رضي الله عنهم، وهم من هم؟ صفوة هذه الأمة، ولكن كما قال بعض أهل العلم في أهل السنة قال: (يتزاورون وهم مختلفون)، لماذا هذا التهاجر والتنافر؟ هذا ما يريده أعداؤكم منكم، فاحذروا بارك الله فيكم وختاما أعيد إلى مسامعكم ولمن تبلغه هذه الرسالة قول الحق جلّ وعلا {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا(53)} . أملاه عبيد ابن عبد الله بن سليمان الحمداني الجابري بعد مغرب الأحد 12 ربيع الثاني 1439 هـ وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.([21]) فهذه هي نصائح الشيخين لأهلنا في الجزائر -جمع الله السلفيين فيها وفي غيرها من البلدان على الحق-. والشيخ محمد بن هادي -أصلحه الله- لم يوفق لمثل هذه النصائح الرحيمة، بل كان -أصلحه الله- يسعى لإفشال هذه النصائح ويحرِّض على عدم الاجتماع ووجد لذلك آذانا صاغية وللأسف الشديد نسأل الله لنا وله ولهم الهداية والصلاح. قد يقول قائل: إننا نسمع الشيخ محمد بن هادي يدعو إلى التآخي والائتلاف. قال شيخنا ربيع -حفظه الله-: 2/ وقال الشيخ محمد: "...، ثم أوصيكم معشر الأحبة بالتآخي فيما بينكم أنتم وجميع إخوانكم أهل السنة طلبة السنة والحديث أوصيكم بأن تتآخوا فيما بينكم وأن تبتعدوا عن أسباب الفرقة". أقول: هذا الكلام ينقضه مواقفك التي فرَّقتْ السلفيين في عدد من البلدان ومن تلك المواقف تصريحك لجماعة فركوس الجزائريين بأن لا يجتمعوا بالسلفيين الذين يدعون إلى الاجتماع، وهذا الكلام مسجل بصوتك.([22]) وفعلك هذا يخالف قول الله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1]. ويخالف قول الله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ} [الحجرات:10]. ويخالف قول النبي عليه الصلاة والسلام: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ) قَالُوا: بَلَى. قَالَ: (إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ).([23]) وختاما أذكر القرَّاء الكرام بآيات من كلام العزيز الحكيم العدل البَّرِّ الرحيم. يقول تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} فهذه نصائح العلماء الربانيين المتبعين لهدي الكتاب والسنة وهدي سلف الأمة. والله تعالى يقول: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} ويقول سبحانه: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ([1]) أخرجه مسلم (8 / 138) [2])) متفق عليه خ 6755 / م 467 ([3]) رابط الصوتية https://www.youtube.com/watch?v=rGf1bD_Tslk ([4]) تفسير القرآن العظيم (2/90) [5])) تيسير الكريم الرحمن 754 [6])) تيسير الكريم الرحمن 305 ([7]) تفسير القرآن العظيم (7/374) ([8]) تيسير الكريم الرحمن 212 ([9]) تيسير الكريم الرحمن 207 [10])) أخرجه الترمذي (2509) وأبو داود (4919) وأحمد (27508) وابن حبان (5092) بترتيب ابن بلبان وصححه الألباني في غاية المرام (414) ([11]) أخرجه مسلم [10 - (1715)] [12])) أخرجه مسلم [93 - (54)] [13])) أخرجه البخاري (6077) ومسلم واللفظ له [25 - (2560)] [14])) أخرجه البخاري (6065) ومسلم واللفظ له [23 - (2558)] ([15]) أخرجه البخاري (3038) ومسلم [7 - (1733)] ([16]) أخرجه الترمذي وصححه الألباني في الصحيحة (430) [17])) مجموع الفتاوى (3/419) [18])) الفتاوى الكبرى (3/107-108) ([19]) رابط الصوتية http://www.rabee.net/ar/sounds.php?cat=7&id=475 ([20]) رابط الصوتية http://www.rabee.net/ar/sounds.php?cat=7&id=476 [21])) رابط الصوتية https://www.youtube.com/watch?v=Z7jhe6nNKjU [22])) يشير الشيخ حفظه الله إلى مكالمة محمد بن هادي مع أزهر سنيقره ورابطها مرفق بحاشية (2) صـ3 ([23]) مقال للشيخ بعنوان [تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به] http://rabee.net/ar/articles.php?cat=8&id=336
  3. أبو الحسين الحسيني

    هدم تأصيل وإلزام مشهور حسن سلمان بما ورد عن الأئمة الأعلام

    وفي هذا دليل على عدم الاغترار بكثرة الرواية والحفظ للمتون والشعر وقد اغتر في هذا الزمان بعض طلبة العلم ببعض من ينتسب إلى العلم والدعوة لحفظه وكثرة دروسه وووو .... والله المستعان
  4. Today
  5. أبو عبد الله الكاتب

    تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به

    من الملاحظ أن جميع نقولات الشيخ الوالد ربيع -حفظه الله -التي علّق عليها هي كلمات للشيخ محمد بن هادي حفظه الله لم نرى منها كلمته التي ذكر فيها الأدلة الموسومة( آن لمحمد بن هادي ...). فمن أوصل تلك الكلمات وفرَّغ منها المقاطع ولم يكمل الباقي فليعلم أنه موقوف ومسؤول أمام الله عزوجل . أتمنى أتمنى أتمنى إيصالها للشيخ ربيع فلعلها لم تبلغه ونحن نعرف عدل وإنصاف شيخنا الربيع حفظه الله وكلنا رأى تناقض وكذب هؤلاء الشباب وتحريشهم بين الشيخين والنفخ في هذه الفتنة من خلال وسائل التواصل ، ومن أراد منكم الأدلة فليستمع إليها بعين الانصاف ولينظر للشهادات التي ادلى بها بعض الطلاب كالبحرينيين وغيرهم ولينظر (نذير الصاعقةفي كشف الصعافقة) وكلها موجودة ولله الحمد .
  6. أبو عبد الله الكاتب

    تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به

  7. الدرس: (1) الكتاب: عقيدة أهل السنة والجماعة للعلامة ابن عثيمين - رحمه الله - شرح الشيخ/ فواز بن علي المدخلي - حفظه الله - رابط النشر: https://t.co/vPG07aSUI9
  8. الدرس 1 الكتاب: كيفيةصلاة النبي للعلامة ابن باز رحمه الله شرح: الشيخ/ يحيى بن علي نهاري - حفظه الله - رابط النشر https://t.co/18A85royrB
  9. الدرس2: الكتاب: الشمائل المحمدية للإمام الترمذي - رحمه الله - اختصره الإمام الألباني. شرح: الشيخ/ عبدالله بن صلفيق الظفيري - حفظه الله - رابط النشر https://t.co/JtJnEW9rST
  10. أبو بكر بن شهاب العراقي

    حديث " تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ" لا يتناقض مع المقاصد الشرعية/ حسن العراقي

    روابط بحث حديث اسمع واطع https://up.top4top.net/downloadf-904dpm0w1-pdf.html [url=https://up.top4top.net/downloadf-904dpm0w1-pdf.html]https://up.top4top.net/downloadf-904dpm0w1-pdf.html[/url
  11. الأمس
  12. البعض اليوم يقرر ماكان ينكر سابقا.
  13. بسم الله الرحمن الرحيم لإتمام قراءة البيان اضغط على الرابط: https://drive.google.com/uc?export=d...s_m7sdGNqD7cON ,
  14. هنا صورة غلاف الكتاب و معلومات عن الكتاب فقط
  15. أمجد الميتشو

    تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به

    بارك الله في الشيخ ربيع بن هادي وفي علمه وأطال في عمره على السنة. اللهـم اهدنا صراطك المستقيم
  16. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد إذا قال قائل على [ الدسيسة ] ابن عطايا أنه عميل للماسونية لما أبعد نجعة !! بسبب تطبيقه وسيره على قواعدهم ؛ ومن هذه القواعد التي يسير عليها وهي قواعد ماسونية . [ أولا : تطبيقه وسيره على القاعدة الماسونية الشهيرة التي تقول : " إذا أردت إسقط فكرة فأسقط أصحابها " ] . فالدسيسة لا يتوقف عن إسقاط السلفيين والطعن فيهم في كل مكان فهو لا يفرق بين عالم وطالب وعلم ولا مبتدئ وبمناسبة وبغير مناسبة فلقد بدء بالشيخ عبيدا حفظه الله تعالى ثم ثنّى بالشيخ ربيعا حفظه الله تعالى- وطلابهما - وها هو الآن في شهر رمضان الذي تصفد فيه الشياطين يخرج بشعوذة سماها "نصيحة أوجهها للشيخ طلعت زهران وفقه الله، ولكل شخص لم يسلك المسلك الصحيح تجاه الصعافقة " وهى في الحقيقة خيانة يقول فيها فض الله فاه وقطع لسانه وشناتر رجليه ويديه !!. : " وأريد من السلفيين الذين ما زالوا مخدوعين بالصعافقة أن يعلموا أن أولئك الصعافقة صاروا يصرحون بتبديع الشيخ محمد بن هادي، ويصفه بعضهم بأنه حدادي، وخبيث. " 1- فالجميع عرف تغير ابن هادي وانحرافه عن المنهج السلفي ، المنهج السلفي الذي من أصوله الاجتماع على الحق ولكن ابن هادي خالف هذا الأصل ووافق أهل الفرقة من حدادية وغيرهم والدليل على ذلك كما في الصوتية التي بينه وبين سنيقرة الجزائري . وكذلك طعنه المغلف في الشيخ ربيع حفظه الله تعالى بأنه أصبح سيقة لمن يصفهم بالصعافقة وبأنه ضعف وكبر في السن إشارة منه أنه لم يعد يستطيع ضبط الأمور وتميزها . وكذلك طعنه الصريح بغير حق في ثلة من طلبة العلم السلفيين منهم مشايخ وحملة شهادات علمية عالية بل وصل به الأمر إلى التشهير والقذف والله المستعان . فما كان من الشيخ ربيع حفظه الله تعالى بعد مناصحة منه ورفق ولين جانب إلّا أن أجاب السائل عن منهج ابن هادي هل هو منهج حدادي فكان جواب الشيخ ربيع حفظه الله تعالى بأنه " أخس من الحدادية " والدسيسة يعرف هذا ويعرف أن السلفيين لا يخرجون عن قول شيخهم قيد أنملة ولكن عندما كان يعمل ويسير على قاعدة [ إذا أردت إسقاط فكرة فأسقط أصحابها ] خرج بهذا الكذب الصُراح لتشويه السلفيين وإسقاطهم . وفي نفس الوقت فكلامه هذا طعن صريح في إمام أهل السنة في زماننا بأنه من الصعافقة فجرح ابن هادي خرج ابتداء من الشيخ ربيع حفظه الله تعالى فلا يستطيع هذا الدسيسة أن يقول لا أريد بكلامي هذا الشيخ ربيع حفظه الله تعالى . 2- إسقاطه للشيخ عبيد حفظه الله تعالى وذلك كما في الصوتية التي قال فيها : " الشيخ عبيد الجابري كان يتكلم بدون أدلة " وقال أيضا فض الله فاه وقطع لسانه وشناتره: " أين أدلة الشيخ عبيد ؟!!؛ لا أدلة !! " . * فهذا التصوير منه كذب وافتراء على الشيخ حفظه الله تعالى وإتهام له بأنه يتجرأ ويتكلم في الأشخاص بدون أدلة وهذا مناقض لما عليه الشيخ حفظه الله تعالى من ورع وديانة. * بل الشيخ حفظه الله تعالى تكلم فيك يا ابن عطايا وفي بازمول بالأدلة الثابتة وأكبر دليل على ذلك أن الشيخ ربيعا لم يطالبه بالأدلة بينما طالب صاحبك ابن هادي بالأدلة وصرح بأنه لايملك ولاذرة دليل بل ثبت عنه أنه قال فيك" مفرق السلفيين في العالم "وقال عن مجموعة النهج الواضح عندهم أخطاء يناصحون عليها . * ثم قول الدسيسة : " بل الأدلة التي بعضها ذكرها باطل " ينقض قوله السابق ، فإذا كانت بعض أدلة الشيخ في نظر الدسيسة باطلة فمعنى هذا أن بعضها الأخر يراه الدسيسة صحيحا – فالحمد لله الذي أنطقه بالحق – وبهذا يظهر كذب هذا المدسوس على الشيخ عبيد بأنه يتكلم بدون أدلة وظهر كذلك مكره وكيده لأسقاط الشيخ حفظه الله تعالى . ثم لماذا لم يذكر هذه الأدلة التي يراها باطلة حتى يسمعها السلفيون ويعلموا مدى صدق الشيخ ومدى ظلمك وكذبك ؟! . 3- وصفه للشيخ ربيعا حفظه الله تعالى بأنه يتكلم بلسان من يصفهم بالصعافقة كما في صوتيته التي قال فيها فض الله فاه وقطع لسانه وشناتره : "أنا أتكلم لماذا لأن الصعافقة ليس الصغار فقط هم صغار وذهبوا للكبار ؛ ذهبوا للشيخ ربيع وصاروا يأخذون من الشيخ ربيع كلمات للطعن في العلماء الكبار وكلام الشيخ ربيع مسموع وهو عالم سلفي هذه الخطورة هنا ماهو الخطورة في الصغير فلا ن وفلان هذه الخطورة لابد أن تدركوها " * هذا الاعتراف من الدسيسة يوضح سبب مطالبته من أتباعه إسقاط الشيخ ربيعا حفظه الله تعالى فهو لا يريد منهم أن يسمعوا لكلام الشيخ بحجة أنه يسمع من الصعافقة ويتكلم بكلامهم . * وقوله : " أنا أتكلم لماذا لأن الصعافقة ليس الصغار فقط هم صغار وذهبوا للكبار " فيه طعن في الكبار من أمثال الشيخ ربيع والشيخ عبيد يعنى أن الكبار عندما استمعوا إلى الصعافقة أصبحوا مثلهم . 4- طعنه الصريح وتبديعه للشيخ أسعد الزعتري حيث قال فض الله فاه ، وقطع لسانه وشناتره : " والحدادي أسعد الزعتري يمنع من تنزيل منشوراتٍ في بعض مجموعاته للشيخ العلامة محمد علي فركوس وللشيخ سليمان الرحيلي حتى يوضحا موقفهما من الشيخ محمد بن هادي الحدادي حسب تعبير الخبيث أسعد الزعتري فض الله فاه، وقطع لسانه وشناتره. " 5- طعنه الصريح والفج في الأخ محمد جميل حمامي وإتهامه له بأنه باع دينه بدنياه حيث قال فض الله فاه، وقطع لسانه وشناتره : " وقد اطلعت على مقالة للصعفوق الفلسطيني محمد جميل حمَّامي يطعن فيها في الشيخ محمد بن هادي، ويشكك الخبيث الماكر بقول الشيخ محمد بن هادي : "الشيخ ربيع والد"!! ويلمح إلى وصف الشيخ بالتلاعب والكذب!! فهذا محمد جميل حمامي انحرف وصار لعابا تاجرا يتاجر بدينه لأجل الدنيا." فمثل هذه الطعون في كل من الأخوين لا غرابة أنها تصب في مصلحة اليهود فهما معروفان بالدعوة إلى المنهج السلفي الذي يحث على عودة المسلمين إلى دينهم حتى ينزعوا عنهم الذلة التي نزلت عليهم من قبل أعدائهم فيأتي هذا المدسوس فيطعن فيهما بكل سهولة ليقدم خدمة لليهود . [ ثانيا : سيره على قاعدة لبس الحق بالباطل وكتمان الحق وهو يعلمه ] 1- كما في اتهامه للشيخ عبيدا بأنه يتكلم بدون أدلة بينما الحقيقة التي كتمها هي أن ابن هادي هو الذي يتكلم بدون أدلة كما صرح بذلك الربيع . 2- ومن تلبيسه أنه يُزين ويلمع ابن هادي على الرغم من ظهور انحرافه للجميع وفي نفس الوقت يعمل على تشويه العلماء الكبار بأنهم قد أصبحوا لا وعي عندهم وأنهم يقادون ؛ ويحتقر طلبة العلم السلفيين ويغمزهم بأنهم صعافقة وأنهم مافيا ويسيرون على طريقة السبئية وغير ذلك من التهم الباطلة. فمثلا من تزينه لابن هادي قوله بأن له ردودا على التكفريين وكأن من يطعن فيهم ويحتقرهم ليس عندهم ردود على التكفريين والحزبيين حتى يتنكر لهم ! 3- ومن كتمانه للحق وهو يعلمه قوله : وقد اطلعت على مقالة للصعفوق الفلسطيني محمد جميل حمَّامي يطعن فيها في الشيخ محمد بن هادي، ويشكك الخبيث الماكر بقول الشيخ محمد بن هادي : "الشيخ ربيع والد"!! ويلمح إلى وصف الشيخ بالتلاعب والكذب!!" * فتلاعب ابن هادي بالكلام أصبح واضحا كما في قوله الذي نقله عنه أسامة العمري : " فوالله لم ولن يظفروا بكلمة مني في الشيخين " فكان عليه أن يقول وهو في موقف إتهام : " فوالله لم ولن أطعن بكلمة في الشيخين " * وكذلك من تلاعبه كما في أدلته المزعومة بخصوص الأخ مهند البتار حيث أن الكلام كان من الأخ سيروان ونسبه إلى الأخ مهند البتار . فإذا تبين تلاعب ابن هادي بالألفاظ فيما سبق - وهذا لا يخف على الدسيسة - فإنه لا يستغرب منه تلاعبه كما في قوله : " الشيخ ربيع والد " هكذا !! فلماذا لم يقل والدي كما في قوله الذي نقله عنه العمري أيها الدسيسة؟! . ثم ابن هادي يقعد على أن الشيخ ربيعا حوله بطانة سيئة من الصعافقة فعندما يقول : " والد " بأسلوب التنكير فهذا يعنى أنه والد للصعافقة !! والدسيسة يعلم الفرق بين قول القائل عن فلان " والدي " وبين قوله : " والد " هكذا !! ولكنه جحد الحق الذي يعلمه كما هي عادته عليه من الله ما يستحق . 4- ومن تلبيسه قوله : " والحدادي أسعد الزعتري يمنع من تنزيل منشوراتٍ في بعض مجموعاته للشيخ العلامة محمد علي فركوس وللشيخ سليمان الرحيلي حتى يوضحا موقفهما من الشيخ محمد بن هادي الحدادي حسب تعبير الخبيث أسعد الزعتري فض الله فاه، وقطع لسانه وشناتره.الصعافقة أهل مكر وعداوة للمنهج السلفي." * موقف الشيخ أسعد الزعتري موقف سلفي صحيح فإن كل من اتخذ موقفا يريد به أن يساوي بين الحق والباطل أو ظهر منه مايفيد ذلك فعليه أن يبين موقفه ويصح مطالبته بذلك . [ ثالثا : اتخاذه من الخبث والكذب والمكر وسيلة للوصل إلى أهدافه فهو يسير على القاعدة اليهودية الشهيرة الغاية تبرر الوسيلة ] 1- وذلك كما في الصوتية التي نفى أن يكون عند الشيخ عبيدا أدلة وأنه يتكلم بدون أدلة ثم عاد وكشف نفسه بنفسه بأن أقر بأن هناك أدلة مع الشيخ ولكن بعضها باطل !! فإذا كان بعضها باطل فهذا يعنى أن بعضها الأخر صحيح كما لا يخفى . 2- ومن الأمور التي تبين مدى خبث هذا المدسوس - كما في الصوتية -عندما تكلم الدكتور طلعت وصرح بأنه يقلد الشيخ ربيعا في هذا القضية لم يتحرك هذا المدسوس مستغلا نكارة اللفظ ونفور السلفيون منه ولكن عندما تكلم الدكتور بكلام مجمله صحيح ولكنه لا يخدم غايات هذا المدسوس- وذلك بتحميله المسؤلية لابن هادي- تحرك الدسيسة بسرعة وثار وخرج يهدد في الدكتور طلعت ويغمزه بأنه يلزم من قوله : " بأنه يقلد الشيخ ربيعا " بأنه بهيمة لأن هذا الحكم حكم العلماء في المقلد وطالبه بالسكوت وهدده عندما لم يجد كيف يرد عليه فاستعمل معه هذا الأسلوب الخبيث الماكر . [ رابعا : عمله بالأصل الماسوني الذي يقول فرق تسد وذلك عن طريق بث الفتنة بين السلفيين] وهذا كما في الصوتية عندما قال مخاطبا الدكتور طلعت : " أنت أصلا لا شيء عندهم ؛ أنت ياشيخ طلعت بالذات سيسقطونك وأصلا كنت ضمن القائمة ومازلت والشيخ محمد سعيد رسلان من ضمن القائمة والشيخ حسن البنا من ضمن القائمة " وقال : " أنت ياشيخ طلعت لا شيء ويمكرون بك ؛ فلذلك تعاون مع مشايخ السلفيين " فهذا الكلام القبيح البين في القبح والكذب جمع عدة أمور 1- الفتنة بين السلفيين. 2- تشويه السلفيين بالكذب عليهم بأنهم يعملون قوائم لإسقاط بعضهم بعضا . وهذا الكذب الصريح لا يخدم إلا أعداء الدين من أهل البدع وعلمانية وماسونية فالدسيسة يعمل على بث الفتنة بين السلفيين وتشويهم في أعين الناس . ثم هو عندما قال كلامه الذي فيه زرع للفتنة بين السلفيين وتشويهم ختمه بما يبين مراده بأن ينظم الدكتور طلعت إليه وإلى من كان على شاكلته فهو يخطط لاستقطاب الدكتور إليه عن طريق تنفيره من إخوانه السلفيين وهذا الأسلوب الخطير لا تجده إلا عند المجندين الذين يعملون تحت راية الاستخبارات العالمية فمن أين تعلمه هذا المدسوس ؟! وأخيرا كفى الله السلفيين شر ومكر وكيد الدسيسة ابن عطايا . والحمد لله رب العالمين
  17. محاضرة بعنوان: آداب طالب العلم/ للشيخ يحيى بن علي نهاري - حفظه الله - رابط النشر https://t.co/yebZrYw3WI
  18. صلاح إبراهيم علي

    الرد على حماقات العميل المدسوس [ أسامة عطايا ] !!

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد . الرد على حماقات العميل المدسوس [ أسامة عطايا ] !! قال العميل المدسوس [ ابن عطايا ]" مقال الشيخ ربيع حفظه الله في الرد على الشيخ محمد بن هادي حفظه الله أسئلة عن أدلة نثرها الشيخ محمد في محاضرات ومنشورات كثيرة مما يؤكد أن الشيخ لم يطلع عليها مطلقا!! ‏لو أن الشيخ طلب أن يجمعوا له تلك المقالات لرأى الأدلة الدامغة ولكن قطاع الطريق من الصعافقة لا يسمحون بدخولها عليه ‏اقرأ يا شيخ اقرأ. " انتهى كلامه فمن الأدلة على أن الشيخ ربيعا لم يطلع على أدلة [ ابن هادي ] عند الدسيسة [ العميل ] أن رد الشيخ اشتمل على أسئلة موجهة إلى [ ابن هادي ] !!! التعليق : * هذا غير مستغرب من كيس الفتن والكذب والبلادة والحمق فهو على طريقة المصعفقة يسير ؛ فالمصعفقة لا يفرقون بين الأدلة وبين الأوهام والشكوك * فأسئلة الشيخ حفظه الله تعالى جاءت لإفحام وكبت ابن هادي - وأصحابه - ولكي ينظر في حاله ويرجع ، فهى حجج وبراهين . * ثم ألم يدخل ابن هادي على الشيخ ربيع وعرض عليه أوهامه وظنونه [ كما صرح بذلك الكوري وغيره وكما هو منتشر ] فدفعها الشيخ وزجره . * وكذلك صرح الشيخ ربيع حفظه الله تعالى نفسه بأنه ليس مع ابن هادي ولاذرة دليل . فبعد هذا كله يأتي هذا المدسوس وبكل وقاحة وبلادة [ بل وببلادة فاقت بلادة الأبقار ] يقول أن أسئلة الشيخ ربيع دليل على أنه لم يطلع على أدلة ابن هادي . فعلا صدق من قال : " كل داء دواء يستطب به.. إلا الحماقة أعيت من يداويها " . افهم ياعميل افهم ! الحمد لله رب العالمين.
  19. الدرس1: الكتاب: الشمائل المحمدية للإمام الترمذي - رحمه الله - اختصره الإمام الألباني شرح: الشيخ/ عبدالله بن صلفيق الظفيري - حفظه الله - رابط النشر https://t.co/Yc3rXkYk7e
  20. حفظ الله العلامة عبيدا وبارك في علمه وعمله.
  21. الأسبوع الماضى
  22. إبراهيم علي القلاي

    تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به

    جزي الله الشيخ الوالد ربيعاً خيرا وهذا دليل على أنه لايُحابي أحدا فالشيخ محمد كانت له منزلة عند السلفيين جميعاً وهذا لم يمنع من الرد عليه وعلى أخطائه
  23. بسم الله الرحمن الرحيم محاضرة بعنوان: آداب_طالب_العلم / لفضيلة الشيخ يحيى_بن_علي_نهاري حفظه الله http://bit.ly/2MNhjSJ
  24. بسم الله الرحمن الرحيم حقيقة التشنيع على بطانة العلّامة ربيع / للشيخ أحمد بادخن -وفقه الله- http://docdro.id/yWxxxbu
  25. أبو عبد المصور الجزائري

    هذا جزاء من سب الصحابة واغتاظ منهم وأعلن بغضهم

    قال شيخ الإسلام ابن تيميّة - رحمه الله - في " الصّارم المسلول : 3 / 1110 " : (( و أمّا إن سبّهم سبًّا لا يقدح في عدالتهم ، و لا في دينهم ؛ مثل وصف بعضهم بالبخل ، أو الجُبن ، أو قلّة العلم ، أو عدم الزّهد ، و نحو ذلك : فهو الّذي يستحقّ التّأديب و التّعزير ، و لا نحكم بكفره لمجرّد ذلك ، و على هذا يُحمل كلام من لم يُكفّرهم من العلماء )) ا.هـ
  26. جاسم إبراهيم المنصوري

    حكم سب الصحابة للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله

    حكم سب الصحابة للشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله https://www.alfawzan.af.org.sa/ar/node/14213
  27. دورة جامع أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - العلمية الثامنة عشرة خطبة جمعة بعنوان: (الثبات على الطاعات بعد رمضان) [18 - 10 - 1439 هـ ] للشيخ/ فواز بن علي المدخلي - حفظه الله - للنشر: https://t.co/xBIE2Wxbql
  1. عرض المزيد من الأنشطة
×