اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

جميع النشاطات

هذة الأنشطة تحدت تلقائيا     

  1. الأمس
  2. الطيب أبو حنيفة الأفريقي

    هل يجوز شراء بيت مصمم على الورق؟

    السلام عليكم توفر كثير من الشركات العقارية التي تشتغل في البناء بيع منازل وشقق لم تبنى بعد، عن طريق تسهيلات في الدفع عن طريق اقساط شهرية. وهي مصممة فقط على الورق بشكل يظهر عدد غرفها ومساحتها...الخ، على ان يتم تجهيزها بعد سنوات.. كثير من الناس ينخرط ويبدأ في دفع الاقساط الشهرية على امل ان يستلم بيته بعد كذا من السنوات والسؤال ماحكم شراء بيت لم يبنى بعد؟ وهل يجوز للمسلم ان يقتني مثل هذه البيوت؟ وهل مثل هذه المعاملات تكون مضمونة النتائج؟؟!
  3. تحذير أولي البصائر من تلامذة وأتباع رائد آل طاهر بسم الله الرحمن الرحيم. احذر الأخوة السلفيين في العراق عامة وفي الموصل خاصة من تلامذة وأتباع رائد آل طاهر الكعبي وعلى رأسهم باسم آل صادق أبو عبدالعزيز الموصلي فلاح أبو أوس الثوابي أبو عبدالرحمن عبدالحق الموصلي هؤلاء الشرذمة يسيرون على خطى الحداد ويروجون الشبهات الحلبية بين عوام المسلمين كما أنهم يسعون لإسقاط الشيخ ربيع ويزهدون الناس بأحكامه وينصحون بعدم الإلتفات إلى قوله في أحداث هذه الفتنة بدعوى أنه مخدوع وملقن ولا يعرف ما يجري حوله. وقد اغتر بكلامهم وسقط في شبهاتهم جمع كبير من الأخوة الشباب ومن الشبهات التي يروج لها هؤلاء 1- كلام الشيخ ربيع في ابن هادي من قبيل كلام الأقران يطوى ولا يروى 2- أن كلام الشيخ ربيع ليس بحجة وأن من تبعه في هذه الفتنة فهو مقلد 3- لا يجوز حصر الأحكام في الشيخين ربيع وعبيد وغير ذلك من الشبهات الحلبية يروج لها هؤلاء وينثرنها بين العوام مستغلين جهلهم وعدم اطلاعهم على الأحداث والذي يلقن هؤلاء الثلاثة ويمدهم بهذه الشبهات هو شيخهم رائد آل طاهر وللعلم أن هؤلاء جميعهم مرضى متعالمون يحبون الشهرة ويتنافسون عليها إذ أنهم يربطون الشباب السلفي بأنفسهم ولا ينصحون بالرجوع إلى كبار العلماء. وقد ثبت عندنا بالتتبع والإستقراء أن رائدا آل طاهر ومن تبعه في مدينتي يقولون بقول الحلبي بأن الشيخ ربيعا قد تغير لكنهم يخشون التصريح بذلك ولذا تجد أنهم ينتقصون الشيخ ربيعا بطعونات مغلفة وسعاية مبهمة ظاهرها الحق وباطنها الشر والسموم. ولكن بفضل الله ومنه قد تفطن لهم كثير من الشباب إلا أنه مازال معهم جمع كبير من المخدوعين نسأل الله تعالى أن يبصرهم بحال هؤلاء وأنا من بين هؤلاء الذين خدعوا بهذه الشرذمة ولكن الله تعالى أظهر لي ما كانوا يبطنون فأحمد الله الذي عافني من شرهم كما أسأله سبحانه أن يهدي هؤلاء المخدوعين بهم وأن يرشدهم إلى الصواب وكتب زيد أبو أسامة
  4. إن الوقوف في المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب وقطع خطبته عليه بالإنكار العلني وإحداث فوضى وفتنة في المسجد هو من فعل الثوار الخوارج فقد ذكر الشاطبي في الاعتصام (1/80)عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا يَخْطُبُنَا، فَقَطَعُوا عَلَيْهِ كَلَامَهُ، فَتَرَامَوْا بِالْبَطْحَاءِ، حَتَّى جَعَلْتُ مَا أُبْصِرُ أَدِيمَ السَّمَاءِ. قَالَ: وَسَمِعْنَا صَوْتًا مِنْ بَعْضِ حُجَرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقِيلَ: هَذَا صَوْتُ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ! قَالَ: فَسَمِعْتُهَا وَهِيَ تَقُولُ: أَلَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ قَدْ بَرِئَ مِمَّنْ فَرَّقَ دِينَهُ وَاحْتَزَبَ، وَتَلَتْ: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159]». قَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ: " أَحْسَبُهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ: أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَنَّ ذَلِكَ قَدْ ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: هُمُ الْخَوَارِجُ. قال عبد السلام بن برجس : ووجدت الزبير بن بكار أسنده ( أي أثر أم سلمة )في الأخبار الموفقيات رقم (399)(ص489)عن سفيان بن عيينة عن إسرائيل بن موسى أبي موسى البصري عن الحسن قال شهدت المسجد يوم الجمعة فخرج عثمان فقام رجل فقال : أنشد كتاب الله . فقال عثمان : أما لكتاب الله ناشد غيرك ؟ فجلس ...إلخ بنحوه وليس فيه ذكر كلام أم المؤمنين وإسناده صحيح
  5. 220 - " إن له ( يعني إبراهيم بن محمد صلى الله عليه وسلم ) مرضعا في الجنة ، ولو عاش لكان صديقا نبيا ، ولوعاش لعتقت أخواله القبط ، وما استرق قبطي قط " . ضعيف . أخرجه ابن ماجه ( 1 / 459 ـ 460 ) من طريق إبراهيم بن عثمان ، حدثنا الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس قال : لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى رسول الله عليه وقال : فذكره . وهذا سند ضعيف من أجل إبراهيم بن عثمان ، فإنه متفق على ضعفه ، ولكن الجملة الأولى من الحديث وردت من حديث البراء ، رواه أحمد ( 4 / 283 ، 284 ، 289 ، 297 ، 300 ، 302 ، 304 ) وغيره بأسانيد بعضها صحيح . والجملة الثانية وردت عن عبد الله بن أبي أوفى قيل له : رأيت إبراهيم ابن رسول الله ؟ قال : مات وهو صغير ، ولوقضي أن يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي لعاش ابنه ولكن لا نبي بعده ، رواه البخاري في " صحيحه " ( 10 / 476 ) وابن ماجه ( 1 / 459 ) وأحمد ( 4 / 353 ) ولفظه : ولوكان بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي ما مات ابنه إبراهيم ، وعن أنس قال : رحمة الله على إبراهيم لوعاش كان صديقا نبيا ، أخرجه أحمد ( 3 / 133 و280 - 281 ) بسند صحيح على شرط مسلم ، ورواه ابن منده وزاد : " ولكن لم يكن ليبقى لأن نبيكم آخر الأنبياء " كما في " الفتح " للحافظ ابن حجر ( 10 / 476 ) وصححه . وهذه الروايات وإن كانت موقوفة فلها حكم الرفع إذ هي من الأمور الغيبية التي لا مجال للرأي فيها ، فإذا عرفت هذا يتبين لك ضلال القاديانية في احتجاجهم بهذه الجملة : " لوعاش إبراهيم لكان نبيا " على دعواهم الباطلة في استمرار النبوة بعده صلى الله عليه وسلم لأنها لا تصح هكذا عنه صلى الله عليه وسلم وإن ذهبوا إلى تقويتها بالآثار التي ذكرنا كما صنعنا نحن فهي تلقمهم حجرا وتعكس دليلهم عليهم إذ إنها تصرح أن وفاة إبراهيم عليه السلام صغيرا كان بسبب أنه لا نبي بعده صلى الله عليه وسلم ولربما جادلوا في هذا - كما هو دأبهم - وحاولوا أن يوهنوا من الاستدلال بهذه الآثار ، وأن يرفعوا عنها حكم الرفع ، ولكنهم لم ولن يستطيعوا الانفكاك مما ألزمناهم به من ضعف دليلهم هذا ولومن الوجه الأول وهو أنه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم مرفوعا صراحة . سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(220).
  6. 263 - " أكرموا عمتكم النخلة ، فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم ، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران ، فأطعموا نساءكم الوالد الرطب ، فإن لم يكن رطبا فتمر " . موضوع . أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( 430 ) وأبو الشيخ في " الأمثال " ( رقم 263 ) وابن عدي ( 330 / 1 ) وابن حبان في " الضعفاء " ( 3 / 44 - 45 حلب ) والباغندي في " حديث شيبان وغيره " ( 190 / 1 ) وعنه ابن عساكر ( 2 / 309 / 2 و19 / 267 / 1 ) وأبو نعيم في " الطب " ( 2 / 23 / 2 ) و" الحلية " ( 6 /123 ) والسياق له من طريق مسرور بن سعيد التميمي عن الأوزاعي عن عروة بن رويم عن علي مرفوعا . وقال أبو نعيم : غريب من حديث الأوزاعي عن عروة تفرد به مسرور بن سعيد ، وقال العقيلي : حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به ، وقال ابن عساكر : عروة لم يدرك عليا ، والحديث غريب ، والتميمي مجهول . قلت : بل هو متهم ، قال الذهبي في " الميزان " : غمزه ابن حبان فقال : يروي عن الأوزاعي المناكير الكثيرة . ومن طريق أبي نعيم أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " ( 1 / 184 ) وقال : لا يصح ، مسرور منكر الحديث يروي عن الأوزاعي المناكير ، وعقب عليه السيوطي في " اللآليء " ( 1 / 156 ) بقوله : أخرجه العقيلي وقال : أنه غير محفوظ ، لا يعرف إلا بمسرور ، وأخرجه ابن عدي وقال : هذا منكر عن الأوزاعي ، وعروة عن علي مرسل ، ومسرور غير معروف لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث ، وأخرجه أبو يعلى في " مسنده " عن شيبان به ، وأخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه معا في " التفسير " وابن السني ، ولأوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ، ولآخره شاهد . قلت : حديث أبي سعيد الخدري ضعيف جدا فلا يصلح شاهدا اتفاقا ، وقد بينت حاله قبيل هذا ، وأما الشاهد الآخر فهو حديث أبي أمامة الذي تقدم برقم ( 260 ) وقد بينا هناك أن إسناده ضعيف ، ثم ذكر الحديث الآتي : سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(263).
  7. 262 - " خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم صلى الله عليه وسلم " . ضعيف جدا . رواه المحاملي في الثالث من " الأمالي " ( 38 / 2 ) وعنه ابن عساكر ( 2 / 309 / 2 ) عن الحاكم بن عبد الله الكلبي أبي سالم من أهل قزوين عن يحيى بن سعيد البحراني من أهل غطيف عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من ماذا خلقت النخلة ؟ فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدا ، وأبوهارون العبدي اسمه عمارة بن جوين وهو متروك ومنهم من كذبه كما في " التقريب " ، ومع هذا الضعف الشديد فقد ذكره السيوطي في " اللآليء " شاهدا للحديث الذي قبله ! من رواية ابن عساكر ، ولم يقتصر على هذا بل أورده في " الجامع الصغير " فتعقبه المناوي بقوله : وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأشهر من ابن عساكر ، ولا أقدم ، مع أن الديلمي أخرجه عن أبي سعيد أيضا ، لكن سنده مطعون فيه . قلت : المحاملي أشهر وأقدم من الديلمي أيضا فالعزو إليه أولى ، والموفق هو الله تعالى . سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(262).
  8. 261 - " أحسنوا إلى عمتكم النخلة فإن الله تعالى خلق آدم ففضل من طينتها فخلق منها النخلة " . موضوع . رواه ابن عدي ( 57 / 2 ) والباطرقاني في جزء من "حديثه" ( 157 / 2 ) وابن الجوزي في "الموضوعات" ( 1 / 184 ) كلهم عن جعفر بن أحمد بن علي الغافقي حدثنا أبو صالح كاتب الليث حدثنا وكيع عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا. وقال ابن عدي:وهذا الحديث موضوع ولا شك أن جعفر وضعه، وقال ابن الجوزي : لا يصح وجعفر وضاع، وأقره الحافظ بن حجر في "اللسان" وأما السيوطي فتعقبه كعادته في "اللآليء"(1 / 156) فلم يصنع شيئا لأنه لم يزد على أن ذكر له شاهدا من حديث أبي سعيد الخدري وهو الآتي عقب هذا وفيه طعن شديد كما سترى، ومن عجائبه أنه لم يسق إسناده ولا بين حاله ! . سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيء في الأمة... للألباني/المجلد الأول:حديث رقم(261).
  9. سلطان الجهني

    الخطباء القوَالون

    للفائدة
  10. تقريب امهات كتب السنة بين يدي الامة الحلقة الخامسة الكتاب الثالث: صحيح الإمام البخاري- رحمه الله. المسألة الثالثة: في ترجيح صحيح البخاري على مسلم. قال السيوطي (تدريب الراوي1/96): (وهما أصح الكتب بعد القرآن العزيز) قال ابن الصلاح: وأما ما رويناه عن الشافعي من أنه قال: ما أعلم في الأرض كتابا أكثر صوابا من كتاب مالك، وفي لفظ عنه: ما بعد كتاب الله أصح من موطأ مالك، فذلك قبل وجود الكتابين. (والبخاري أصحهما) أي المتصل فيه دون التعاليق والتراجم (وأكثرهما فوائد) لما فيه من الاستنباطات الفقهية، والنكت الحكمية وغير ذلك. (وقيل مسلم أصح، والصواب الأول) وعليه الجمهور؛ لأنه أشد اتصالا وأتقن رجالا، وبيان ذلك من وجوه: أحدها: أن الذين انفرد البخاري بالإخراج لهم دون مسلم أربعمائة وبضعة وثلاثون رجلا، المتكلم فيهم بالضعف منهم ثمانون رجلا، والذين انفرد مسلم بالإخراج لهم دون البخاري ستمائة وعشرون، المتكلم فيهم بالضعف منهم مائة وستون. ولا شك أن التخريج عمن لم يتكلم فيه أصلا أولى من التخريج عمن تكلم فيه، إن لم يكن ذلك الكلام قادحا. ثانيها: إن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيه لم يكثر من تخريج أحاديثهم، وليس لواحد منهم نسخة كثيرة أخرجها كلها أو أكثرها إلا ترجمة عكرمة عن ابن عباس، بخلاف مسلم فإنه أخرج أكثر تلك النسخ كأبي الزبير عن جابر، وسهيل عن أبيه، والعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، وحماد بن سلمة عن ثابت، وغير ذلك. ثالثها: إن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم فيهم أكثرهم من شيوخه الذين لقيهم وجالسهم وعرف أحوالهم، واطلع على أحاديثهم عرف جيدها من غيره، بخلاف مسلم فإن أكثر من تفرد بتخريج حديثه ممن تكلم فيه ممن تقدم عن عصره من التابعين فمن بعدهم، ولا شك أن المحدث أعرف بحديث شيوخه وبصحيح حديثهم من ضعيفه ممن تقدم عنهم. رابعها: إن البخاري يخرج عن الطبقة الأولى البالغة في الحفظ والإتقان، ويخرج عن طبقة تليها في التثبت وطول الملازمة اتصالا وتعليقا، ومسلم يخرج عن هذه الطبقة أصولا كما قرره الحازمي. خامسها: إن مسلما يرى أن للمعنعن حكم الاتصال إذا تعاصرا وإن لم يثبت اللقى، والبخاري لا يرى ذلك حتى يثبت كما سيأتي، وربما أخرج الحديث الذي لا تعلق له بالباب أصلا، إلا ليبين سماع راو من شيخه لكونه أخرج له قبل ذلك معنعنا. سادسها: إن الأحاديث التي انتقدت عليهما نحو مائتي حديث وعشرة أحاديث كما سيأتي أيضا، اختص البخاري منها بأقل من ثمانين، ولا شك أن ما قل الانتقاد فيه أرجح مما كثر. وقال المصنف في شرح البخاري: من أخص ما يرجح به كتاب البخاري اتفاق العلماء على أن البخاري أجل من مسلم، وأصدق بمعرفة الحديث ودقائقه، وقد انتخب علمه ولخص ما ارتضاه في هذا الكتاب. وقال شيخ الإسلام: اتفق العلماء على أن البخاري أجل من مسلم في العلوم، وأعرف بصناعة الحديث، وأن مسلما تلميذه وخريجه، ولم يزل يستفيد منه ويتبع آثاره، حتى قال الدارقطني: لولا البخاري ما راح مسلم ولا جاء. تنبيه- عبارة ابن الصلاح: وروينا عن أبي علي النيسابوري شيخ الحاكم أنه قال: ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم، فهذا وقول من فضل من شيوخ المغرب كتاب مسلم على كتاب البخاري، إن كان المراد به أن كتاب مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح فإنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث الصحيح مسرودا غير ممزوج بمثل ما في كتاب البخاري، فهذا لا بأس به، ولا يلزم منه أن كتاب مسلم أرجح فيما يرجع إلى نفس الصحيح، وإن كان المراد أن كتاب مسلم أصح صحيحا فهو مردود على من يقوله. اهـ. قال شيخ الإسلام ابن حجر: قول أبي علي ليس فيه ما يقتضي تصريحه بأن كتاب مسلم أصح من كتاب البخاري، خلاف ما يقتضيه إطلاق الشيخ محيي الدين في مختصره، وفي مقدمة شرح البخاري له، وإنما يقتضي نفي الأصحية عن غير كتاب مسلم عليه، أما إثباتها له فلا؛ لأن إطلاقه يحتمل أن يريد ذلك، ويحتمل أن يريد المساواة، كما في حديث: «ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء أصدق لهجة من أبي ذر» ، فهذا لا يقتضي أنه أصدق من جميع الصحابة ولا من الصديق، بل نفى أن يكون فيهم أصدق منه، فيكون فيهم من يساويه. ومما يدل على أن عرفهم في ذلك الزمان ماش على قانون اللغة أن أحمد بن حنبل قال: ما بالبصرة أعلم - أو قال أثبت - من بشر بن المفضل، أما مثله فعسى، قال: ومع احتمال كلامه ذلك فهو منفرد، سواء قصد الأول أو الثاني. قال: وقد رأيت في كلام الحافظ أبي سعيد العلائي ما يشعر بأن أبا علي لم يقف على صحيح البخاري، قال: وهذا عندي بعيد، فقد صح عن بلديه وشيخه أبي بكر بن خزيمة أنه قال: ما في هذه الكتب كلها أجود من كتاب محمد بن إسماعيل. وصح عن بلديه ورفيقه أبي عبد الله بن الأخرم أنه قال: قلما يفوت البخاري ومسلما من الصحيح. قال: والذي يظهر لي من كلام أبي علي أنه قدم صحيح مسلم لمعنى آخر غير ما يرجع إلى ما نحن بصدده من الشرائط المطلوبة في الصحة، بل لأن مسلما صنف كتابه في بلده بحضور أصوله في حياة كثير من مشايخه، فكان يتحر ز في الألفاظ ويتحرى في السياق، بخلاف البخاري، فربما كتب الحديث من حفظه، ولم يميز ألفاظ رواته؛ ولهذا ربما يعرض له الشك، وقد صح عنه أنه قال: رب حديث سمعته بالبصرة فكتبته بالشام، ولم يتصد مسلم لما تصدى له البخاري من استنباط الأحكام وتقطيع الأحاديث، ولم يخرج الموقوفات. قال: وأما ما نقله عن بعض شيوخ المغاربة، فلا يحفظ عن أحد منهم تقييد الأفضلية بالأصحية، بل أطلق بعضهم الأفضلية، فحكى القاضي عياض عن أبي مروان الطبني - بضم المهملة وسكون الموحدة، ثم نون - قال: كان بعض شيوخي يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاري. قال: وأظنه عنى ابن حزم. فقد حكى القاسم التجيبي في فهرسته عنه ذلك، قال: لأنه ليس فيه بعد الخطبة إلا الحديث السرد، وقال مسلمة بن قاسم القرطبي من أقران الدارقطني: لم يصنع أحد مثل صحيح مسلم، وهذا في حسن الوضع وجودة الترتيب لا في الصحة. ولهذا أشار المصنف حيث قال من زيادته على ابن الصلاح: (واختص مسلم بجمع طرق الحديث في مكان واحد) بأسانيده المتعددة، وألفاظه المختلفة فسهل تناوله، بخلاف البخاري فإنه قطعها في الأبواب، بسبب استنباطه الأحكام منها، وأورد كثيرا منها في مظنته. قال شيخ الإسلام: ولهذا نرى كثيرا ممن صنف الأحكام من المغاربة يعتمد على كتاب مسلم في سياق المتون دون البخاري لتقطيعه لها. قال: وإذا امتاز مسلم بهذا فللبخاري في مقابلته من الفضل ما ضمنه في أبوابه من التراجم التي حيرت الأفكار. ا هـ المسألة الرابعة: في بيان تقطيعه للحديث واختصاره وفائدة اعادته له في الأبواب وتكراره. قال الحافظ ابن حجر(هدي الساري):قال الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي فيما رويناه عنه في جزء سماه جواب المتعنت أعلم أن البخاري رحمه الله كان يذكر الحديث في كتابه في مواضع ويستدل به في كل باب بإسناد آخر ويستخرج منه بحسن استنباطه وغزارة فقهه معنى يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه وقلما يورد حديثا في موضعين بإسناد واحد ولفظ واحد وإنما يورده من طريق أخرى لمعان نذكرها والله أعلم بمراده منها فمنها أنه يخرج الحديث عن صحابي ثم يورده عن صحابي آخر والمقصود منه أن يخرج الحديث عن حد الغرابة وكذلك يفعل في أهل الطبقة الثانية والثالثة وهلم جرا إلى مشايخه فيعتقد من يرى ذلك من غير أهل الصنعة أنه تكرار وليس كذلك لاشتماله على فائدة زائدة ومنها أنه صحح أحاديث على هذه القاعدة يشتمل كل حديث منها على معان متغايرة فيورده في كل باب من طريق غير الطريق الأولى، ومنها أحاديث يرويها بعض الرواة تامة ويرويها بعضهم مختصرة فيوردها كما جاءت ليزيل الشبهة عن ناقليها ومنها أن الرواة ربما اختلفت عباراتهم فحدث راو بحديث فيه كلمة تحتمل معنى وحدث به آخر فعبر عن تلك الكلمة بعينها بعبارة أخرى تحتمل معنى آخر فيورده بطرقه إذا صحت على شرطه ويفرد لكل لفظة بابا مفردا. ومنها أحاديث تعارض فيها الوصل والإرسال ورجح عنده الوصل فاعتمده وأورد الإرسال منبها على أنه لا تأثير له عنده في الوصل ومنها أحاديث تعارض فيها الوقف والرفع والحكم فيها كذلك ومنها أحاديث زاد فيها بعض الرواة رجلا في الإسناد ونقصه بعضهم فيوردها على الوجهين حيث يصح عنده أن الراوي سمعه من شيخ حدثه به عن آخر ثم لقي الآخر فحدثه به فكان يرويه على الوجهين ومنها أنه ربما أورد حديثا عنعنه راويه فيورده من طريق أخرى مصرحا فيها بالسماع على ما عرف من طريقته في اشتراط ثبوت اللقاء في المعنعن فهذا جميعه فيما يتعلق بإعادة المتن الواحد في موضع آخر أو أكثر. وأما تقطيعه للحديث في الأبواب تارة واقتصاره منه على بعضه أخرى فذلك لأنه إن كان المتن قصيرا أو مرتبطا بعضه ببعض وقد اشتمل على حكمين فصاعدا فإنه يعيده بحسب ذلك مراعيا مع ذلك عدم إخلائه من فائدة حديثية وهي إيراده له عن شيخ سوى الشيخ الذي أخرجه عنه قبل ذلك كما تقدم تفصيله فتستفيد بذلك تكثير الطرق لذلك الحديث وربما ضاق عليه مخرج الحديث حيث لا يكون له إلا طريق واحدة فيتصرف حينئذ فيه فيورده في موضع موصولا وفي موضع معلقا ويورده تارة تاما وتارة مقتصرا على طرفه الذي يحتاج إليه في ذلك الباب فان كان المتن مشتملا على جمل متعددة لا تعلق لإحداها بالأخرى فإنه منه بحسن استنباطه وغزارة فقهه معنى يقتضيه الباب الذي أخرجه فيه وقلما يورد حديثا في موضعين بإسناد واحد ولفظ واحد وإنما يورده من طريق أخرى لمعان نذكرها والله أعلم بمراده منها فمنها أنه يخرج الحديث عن صحابي ثم يورده عن صحابي آخر والمقصود منه أن يخرج الحديث عن حد الغرابة وكذلك يفعل في أهل الطبقة الثانية والثالثة وهلم جرا إلى مشايخه فيعتقد من يرى ذلك من غير أهل الصنعة أنه تكرار وليس كذلك لاشتماله على فائدة زائدة ومنها أنه صحح أحاديث على هذه القاعدة يشتمل كل حديث منها على معان متغايرة فيورده في كل باب من طريق غير الطريق الأولى ومنها أحاديث يرويها بعض الرواة تامة ويرويها بعضهم مختصرة فيوردها كما جاءت ليزيل الشبهة عن ناقليها ومنها أن الرواة ربما اختلفت عباراتهم فحدث راو بحديث فيه كلمة تحتمل معنى وحدث به آخر فعبر عن تلك الكلمة بعينها بعبارة أخرى تحتمل معنى آخر فيورده بطرقه إذا صحت على شرطه ويفرد لكل لفظه بابا مفردا ومنها أحاديث تعارض فيها الوصل والارسال ورجح عنده الوصل فاعتمده وأورد الإرسال منبها على أنه لا تأثير له عنده في الوصل ومنها أحاديث تعارض فيها الوقف والرفع والحكم فيها كذلك ومنها أحاديث زاد فيها بعض الرواة رجلا في الإسناد ونقصه بعضهم فيوردها على الوجهين حيث يصح عنده أن الراوي سمعه من شيخ حدثه به عن آخر ثم لقي الآخر فحدثه به فكان يرويه على الوجهين ومنها أنه ربما أورد حديثا عنعنه راويه فيورده من طريق أخرى مصرحا فيها بالسماع على ما عرف من طريقته في اشتراط ثبوت اللقاء في المعنعن فهذا جميعه فيما يتعلق بإعادة المتن الواحد في موضع آخر أو أكثر. وهو يقتضي أنه لا يتعمد أن يخرج في كتابه حديثا معادا بجميع إسناده ومتنه وإن كان قد وقع له من ذلك شيء فعن غير قصد وهو قليل جدا سأنبه على مواضعه من الشرح حيث أصل إليها إن شاء الله تعالى وأما اقتصاره على بعض المتن ثم لا يذكر الباقي في موضع آخر فإنه لا يقع له ذلك في الغالب إلا حيث يكون المحذوف موقوفا على الصحابي وفيه شيء قد يحكم برفعه فيقتصر على الجملة التي يحكم لها بالرفع ويحذف الباقي لأنه لا تعلق له بموضوع كتابه كما وقع له في حديث هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون هكذا أورده وهو مختصر من حديث موقوف أوله جاء رجل إلي عبد الله بن مسعود فقال أني أعتقت عبدا لي سائبة فمات وترك مالا ولم يدع وارثا فقال عبد الله إن أهل الإسلام لا يسيبون وإن أهل الجاهلية كانوا يسيبون فأنت ولي نعمته فلك ميراثه فإن تأثمت وتحرجت في شيء فنحن نقبله منك ونجعله في بيت المال فاقتصر البخاري على ما يعطي حكم الرفع من هذا الحديث الموقوف وهو قوله إن أهل الإسلام لا يسيبون لأنه يستدعى بعمومه النقل عن صاحب الشرع لذلك الحكم واختصر الباقي لأنه ليس من موضوع كتابه وهذا من أخفى المواضع التي وقعت له من هذا الجنس وإذا تقرر ذلك اتضح أنه لا يعيد إلا لفائدة حتى لو لم تظهر لإعادته فائدة من جهة الإسناد ولا من جهة المتن لكان ذلك لإعادته لأجل مغايرة الحكم التي تشتمل عليه الترجمة الثانية موجبا لئلا يعد مكررا بلا فائدة كيف وهو لا يخليه مع ذلك من فائدة إسنادية وهي إخراجه للإسناد عن شيخ غير الشيخ الماضي أو غير ذلك على ما سبق تفصيله وهذا بين لمن استقرأ كتابه وأنصف من نفسه والله الموفق لا إله غيره. المسألة الخامسة: في سبب ايراد البخاري للاحاديث المعلقة. الأحاديث المرفوعة التي لم يوصل البخاري إسنادها في صحيحه. أ- منها: ما يوجد في موضع آخر من كتابه. ب- ومنها: ما لا يوجد إلا معلقا. فأما الأول: فالسبب في تعليقه أن البخاري من عادته في صحيحه أن لا يكرر شيئا إلا لفائدة، فإذا كان المتن يشتمل على أحكام كرره في الأبواب بحسبها، أو قطعة في الأبواب إذا كانت الجملة يمكن انفصالها من الجملة الأخرى. ومع ذلك فلا يكرر الإسناد بل يغاير بين رجاله إما شيوخه أو شيوخ شيوخه ونحو ذلك. فإذا ضاق مخرج الحديث ولم يكن له إلا إسناد واحد، واشتمل على أحكام واحتاج إلى تكريرها، فإنه والحالة هذه أما أن يختصر المتن أو يختصر الإسناد. وهذا أحد الأسباب في تعليقه الحديث الذي وصله في موضع آخر. وأما الثاني: وهو ما لا يوجد فيه إلا معلقا، فهو على صورتين: إما بصيغة الجزم وإما بصيغة التمريض. فأما الأول: فهو صحيح إلى من علقه عنه، وبقي النظر فيما أبرز من رجاله، فبعضه يلتحق بشرطه. والسبب في تعليقه له إما كونه لم يحصل له مسموعا، وإنما أخذه على طريق المذاكرة أو الإجازة، أو كان قد خرج ما يقوم مقامه، فاستغنى بذلك عن إيراد هذا المعلق مستوفي السياق أو لمعنى غير ذلك، وبعضه يتقاعد عن شرطه، وإن صححه غيره أو حسنه، وبعضه يكون ضعيفا من جهة الانقطاع خاصة. وأما الثاني: وهو المعلق بصيغة التمريض مما لم يورده في موضع آخر فلا يوجد فيه ما يلتحق بشرطه إلا مواضع يسيرة، قد أوردها بهذه الصيغة لكونه ذكرها بالمعنى كما نبه عليه شيخنا رضي الله عنه. نعم، فيه ما هو صحيح وإن تقاعد عن شرطه إما لكونه لم يخرج لرجاله أو لوجود علة فيه عنده، ومنه ما هو حسن، ومنها ما هو ضعيف وهو على قسمين: أحدهما: ما ينجبر بأمر آخر. وثانيهما: ما لا يرتقي عن رتبة الضعيف وحيث يكون بهذه المثابة، فإنه يبين ضعفه ويصرح به حيث يورده في كتابه. ولنذكر أمثلة لما ذكرناه: فمثال التعليق الجازم الذي يبلغ شرطه ولم يذكره في موضع آخر: أ- قوله في كتاب الصلاة: وقال إبراهيم بن طهمان عن حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يجمع بين صلاة الظهر والعصر إذا كان على ظهر مسير ويجمع بين المغرب والعشاء". وهو حديث صحيح على شرط البخاري. ب- وقوله في الوكالة وغيرها: "وقال عثما ن بن الهيثم ثنا عوف ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: "وكلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -بزكاة رمضان ... الحديث بطوله وقد أورده في مواضع مطولا ومختصرا". ومن الأحاديث التي علقها بحذف جميع الإسناد وهي على شرطه ولم يخرجها في موضع آخر: ج- قوله في الصيام: "وقال أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء". وأخرجه النسائي، قال: ثنا محمد بن يحيى ثنا بشر بن عمر ثنا مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة - رضي الله عنه - بهذا. وأصل هذا الحديث عند البخاري بلفظ آخر من حديث الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بتأخير العشاء والسواك عند كل صلاة". ومثال التعليق الجازم الذي لا يبلغ شرطه وإن كان صحيحا قوله - في الطهارة - وقال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم "الله أحق أن يستحيى منه من الناس". وهو حديث مشهور أخرجه أصحاب السنن الأربعة من حديث بهز، وبهز وأبوه وثقهما جماعة. وصحح حديث بهز غير واحد من الأئمة. نعم وتكلم في بهز غير واحد، لكنه لم يتهم ولم يترك. ومثال التعليق الجازم الذي يضعف بسبب الانقطاع: قوله في كتاب الزكاة وقال طاووس: قال معاذ (يعني ابن جبل رضي الله عنه) لأهل اليمن: "ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -. والإسناد صحيح إلى طاووس، قد رويناه في كتاب الخراج ليحيى بن آدم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار وإبراهيم بن ميسرة عن طاووس، لكنه منقطع؛ لأن طاووسا لم يسمع من معاذ رضي الله عنه - والله سبحانه وتعالى أعلم. ومثال التعليق الممرض الذي يصح إسناده ولا يبلغ شرط البخاري لكونه لم يخرج لبعض رجاله. قوله في الصلاة: "ويذكر عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه قال: "قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - المؤمنون في صلاة الصبح حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون عليهما السلام أو ذكر عيسى عليه السلام أخذته سعلة فركع". وهو حديث صحيح رواه مسلم. ومثال التعليق الممرض الذي يكون إسناده حسنا قوله في الزكاة: "ويذكر عن سالم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفرق". وهذا الحديث وصله هكذا سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه في حديث طويل في الزكاة. وقد قدمنا أن رواية سفيان بن حسين عن الزهري ليست على شرط الصحيح؛ لأنه ضعيف فيه وإن كان كل منهما ثقة. ومثال التعليق الممرض الذي يكون إسناده ضعيفا فردا لكنه انجبر بأمر آخر. قوله في الوصايا: "ويذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قضى بالدين قبل الوصية". وهذا الحديث رواه الترمذي وغيره من رواية أبي إسحاق السبيعي عن الحارث عن علي - رضي الله تعالى عنه -، والحارث ضعيف جدا وقد استغربه الترمذي ثم حكى إجماع أهل العلم على القول بذلك فاعتضد الحديث بالإجماع - والله أعلم -. ومثال التعليق الممرض الذي لا يرتقي عن درجة الضعيف ولم ينجبر بأمر آخر، وعقبه البخاري بالتضعيف - قوله في الصلاة: "ويذكر عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - رفعه "لا يتطوع الإمام في مكانه". ولم يصح. وكأنه أشار بذلك إلى ما أخرجه أبو داود من طريق ليث بن أبي سليم عن الحجاج بن عبيد عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - نحوه. وليث بن أبي سليم ضعيف وقد تفرد به وشيخ شيخه لا يعرف. فقد لاح بهذه الأمثلة واتضح أن الذي يتقاعد عن شرط البخاري من التعليق الجازم جملة كثيرة وأن الذي علقه بصيغة التمريض متى أورده في معرض الاحتجاج والاستشهاد فهو صحيح أو حسن أو ضعيف منجبر وإن أورده في معرض الرد فهو ضعيف عنده، وقد بينا أنه يبين كونه ضعيفا - والله الموفق. وجميع ما ذكرناه يتعلق بالأحاديث المرفوعة، أما الموقوفات فإنه يجزم بما صح منها عنده ولو لم يبلغ شرطه ويمرض ما كان فيه ضعف وانقطاع. وإذا علق عن شخصين وكان لهما إسنادان مختلفان مما يصح أحدهما ويضعف الآخر، فإنه يعبر فيما هذا سبيله بصيغة التمريض - والله أعلم -. وهذا كله فيما صرح بإضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإلى أصحابه. أما ما لم يصرح بإضافته إلى قائل، وهي الأحاديث التي يوردها في تراجم الأبواب من غير أن يصرح بكونها أحاديث. فمنها: ما يكون صحيحا وهو الأكثر. ومنها: ما يكون ضعيفا. كقوله، في باب اثنان فما فوقهما جماعة، ولكن ليس شيء من ذلك ملتحقا بأقسام التعليق التي قدمناها إذا لم يسقها مساق الأحاديث، وهي قسم مستقل ينبغي الاعتناء بجمعه والكلام عليه وبه وبالتعليق يظهر كثرة ما اشتمل عليه جامع البخاري من الحديث، ويوضح سعة اطلاعه ومعرفته بأحاديث الأحكام جملة وتفصيلا - رحمه الله تعالى. المسألة السادسة: عدد احاديث البخاري. قال الحافظ في الفتح(المقدمة-465): قال الشيخ تقي الدين بن الصلاح فيما روينا ه عنه في علوم الحديث عدد أحاديث صحيح البخاري سبعة آلاف ومائتان وخمسة وسبعون بالأحاديث المكررة قال وقيل إنها بإسقاط المكرر أربعة آلاف هكذا أطلق بن الصلاح وتبعه الشيخ محي الدين النووي في مختصره. ثم عده الحافظ كتابا كتابا الى ان قال:... قلت فجميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات على ما حررته وأتقنته سبعة آلاف وثلاث مائة وسبعة وتسعون حديثا فقد زاد على ما ذكروه مائة حديث واثنان وعشرون حديثا على أنني لا أدعي العصمة ولا السلامة من السهو ولكن هذا جهد من لا جهد له والله الموفق. ثم ذكر المعلقات كذلك كتابا كتابا الى ان قال: فجملة ما في الكتاب من التعاليق ألف وثلاث مائة واحد وأربعون حديثا وأكثرها مكرر مخرج في الكتاب أصول متونه وليس فيه من المتون التي لم تخرج في الكتاب ولو من طريق أخرى إلا مائة وستون حديثا قد أفردتها في كتاب مفرد لطيف متصلة الأسانيد إلى من علق عنه وجملة ما فيه من المتابعات والتنبيه على اختلاف الروايات ثلاثمائة واحد وأربعون حديثا فجميع ما في الكتاب على هذا بالمكرر تسعة آلاف واثنان وثمانون حديثا وهذه العدة خارج عن الموقوفات على الصحابة والمقطوعات عن التابعين فمن بعدهم وقد استوعبت وصل جميع ذلك في كتاب تعليق التعليق وهذا الذي حررته من عدة ما في صحيح البخاري تحرير بالغ فتح الله به لا أعلم من تقدمني إليه وأنا مقر بعدم العصمة من السهو والخطأ والله المستعان. وجاء في الترقيم الحديث لبعض المعاصرين انه(7563). كتبه ابو عبدالرحمن سعد نوار المحمدي
  11. الأسبوع الماضى
  12. قال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل رحمه الله: ((الخوف من الله يوصلك إلى الله والكبر والعجب في نفسك يقطعك عن الله، واحتقار الناس في نفسك مرض لا يداوى)). حلية الأولياء لأبي نعيم 10/245.
  13. نورس الهاشمي

    فضل بر الأم

    و إياك أخي الحبيب
  14. أبو العز الكوني الليبي

    جديد (فتاوى الشيخ صالح الفوزان )

    جديد فتاوى مع فضيلة الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله. الخميس 16 جماد ثاني 1440 هـ 30:44 رابط ملف الصوت المباشر: https://f.top4top.net/m_114736zys1.mp3
  15. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن استن بهداه. أمَّا بعد: فإلى الشيخ حسن عبد الوهاب البنَّا وفقه الله وسدد خطاه ومتعه بالصحة والعافية. أمَّا بعد: فإنِّي أحذرك من أبي عبد الأعلى الذي يفرِّق السلفيين، وشوَّه الدعوة السلفيَّة، ودافع عن أهل الباطل. دافع عن محمد هادي الذي هذا شأنه، فرَّق السلفيين، وشوَّه الدعوة السلفيَّة، يدافع عنه. فإن الطيور على أشكالها تقع. فاحذره، فقد بلغني أنَّه يلبِّس عليك، فاحذره أشدَّ الحذر، ولا تصدقه-بارك الله فيك-، واسأله عن محمد بن هادي، وسيجيبك. وقل له ما موقفك من ذلك؟. محمد بن هادي-بارك الله فيك-قذف وطعن وشوَّه-بارك الله فيك-، وعندي عليه مآخذ كثيرة، فاحذر منه-بارك الله فيك-، واعرف حقيقته-بارك الله فيك-، وإذا شئت أن تسأله عن محمد بن هادي فاسأل عنه سيظهر لك إن شاء الله-بارك الله فيك-. فإذا قال أنا أطعن في محمد بن هادي سجل كلامه وينشر-بارك الله فيكم-. فقد بلغني أنَّك طعنت في عبد الواحد المدخلي ووصفته بأنَّه من الخوارج، وأنا أقول: أنه بريء من هذا –نعوذ بالله-من مذهب الخوارج، هذا بعيد عنه جدًا، هو على مذهب السلف. فانتبه لهذا بارك الله فيك؟ وأرى أن تعتذر عن ادعائك وإعلان ذلك –بارك الله فيك- قام بتفريغه: أبو عبيدة منجد بن فضل الحداد الأربعاء / 13 / رجب / 1440 هـ
  16. جديد: إمام الجرح والتعديل الشيخ ربيع حفظه الله يحذر الشيخ حسن البنا من تلبيس خالد عثمان المصري الذي فرق السلفيين! ويطلب منه ان يتراجع عن رمي الشيخ عبدالواحد المدخلي حفظه الله انه من الخوارج https://b.top4top.net/m_1174orozn1.mp4
  1. عرض المزيد من الأنشطة
×
×
  • اضف...