جميع النشاطات

هذة الأنشطة تحدت تلقائيا   

  1. الساعة الماضية
  2. ........................... بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته صوتية : وصايا ثمينة لطلاب العلم بالمدينة للشيخ عبد الله بن صلفيق الظفيري حفظه الله تعالى كلمة ألقاها يوم الخميس 13 محرم عام 1436هـ في المدينة النبوية المدة: 59:21 دقيقة (17.01 ميجابايت) :: الصوتية بإذن الله :: http://ar.miraath.net/audio/download/10211/wasaya_thaminah_li_tulab_il_ilmi_bil_madinah_sh_a_dhafiry.mp3 *- ميراث الانبياء -* لقراءة التفريغ اضغط على الرابط https://miraath.net/ar/content/التفريغات/وصايا-ثمينة-لطلاب-العلم-بالمدينة الصوتية: بواسطة منتديات الآجري -وفقهم الله-
  3. Today
  4. فائدة: قراءة سورتي الزمر و بني إسرائيل قبل النوم

    641 - " كان لا ينام حتى يقرأ الزمر و بني إسرائيل " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 243 : أخرجه الترمذي ( 4 / 232 - تحفة ) و ابن خزيمة في " صحيحه " ( 1 / 126 / 2 ) و ابن نصر في " قيام الليل " ( ص 69 ) و الحاكم ( 2 / 434 ) و أحمد ( 6 / 68 / 122 ) من طرق عن حماد بن زيد عن أبي لبابة قال : قالت عائشة : فذكره مرفوعا . قلت : و هذا إسناد جيد سكت عليه الحاكم و الذهبي و رجاله ثقات و قال الترمذي : " أخبرني محمد بن إسماعيل ( يعني البخاري ) قال : أبو لبابة هذا اسمه مروان مولى عبد الرحمن بن زياد ، و سمع من عائشة ، سمع منه حماد ابن زيد " . قلت : و قال ابن معين : " ثقة " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " و لم يعرفه ابن خزيمة فقال مترجما عن الحديث : " باب استحباب قراءة بني إسرائيل ... إن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره ، فإني لا أعرفه بعدالة و لا بحرج " . قلت : قد عرفه البخاري و من وثقه ، و من عرف حجة على من لم يعرف .
  5. شرح أبواب من كتاب اللؤلؤ والمرجان من كتاب الصيام للشيخ العلامة عبيد الجابري حفظه الله

    بارك الله فيكم ... أخي جاسم إبراهيم
  6. اليسر يمن ، والعسر شؤم

    ............. للفائدة
  7. نهى عن أن تكلم النساء ( يعني في بيوتهن ) إلا بإذن أزواجهن

    ............. للفائدة
  8. الخير عادة و الشر لجاجة و من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين

    ............. للفائدة
  9. إن من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين

    ............. للفائدة
  10. الحزم ؛ تستشير أهل الرأي ثم تطيعهم

    .......................... 4855 - ( الحزم ؛ تستشير أهل الرأي ثم تطيعهم ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 445 : ضعيف رواه الحربي في "الغريب" (5/ 89/ 2) عن عبدالرحمن بن أبي بكر عن يوسف بن يعقوب عن أبي الصباح : أن رجلا سأل النبي صلي الله عليه وسلم : ما الحزم ؟ قال : "تستشير ..." . قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ أبو الصباح : لم أعرفه . وكذا يوسف بن يعقوب . وعبدالرحمن بن أبي بكر ؛ لعله ابن عبيدالله بن أبي مليكة ، وهو ضعيف . ورواه ابن وهب في "الجامع" (ص 46) : حدثني إبراهيم بن نشيط عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين قال : سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن الحزم ؟ فقال : "تستشير الرجل ذا الرأي ، ثم تمضي إلى ما أمرك به" . وأخرجه البيهقي (10/ 112) من طريق أبي داود في "مراسيله" عن ثور بن يزيد عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين به . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، لكنه معضل أو مرسل ؛ فإن ابن أبي حسين هذا - وهو المكي النوفلي - تابعي صغير ، روى عن أبي الطفيل ، ونافع بن جبير ، وغيرهما من التابعين . ولثور فيه إسناد آخر ؛ يرويه المعافى بن عمران عنه عن خالد بن معدان قال : قال رجل : يا رسول الله ! ما الحزم ؟ ... الحديث . أخرجه البيهقي أيضا من طريق أبي داود في "المراسيل" . قلت : وإسناده شامي مرسل ، ورجاله ثقات . وقد روي الحديث عن علي بن أبي طالب قال : سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم عن العزم ؟ قال : "مشارة أهل الرأي ؛ ثم اتباعهم" . رواه ابن مردويه ؛ يعني في "التفسير" ؛ كما في "الدر المنثور" للسيوطي (2/ 90) ؛ تبعا لابن كثير في "تفسيره" (1/ 420) ، وسكتا عن إسناده ؛ وما أراه يصح ، وليتهما ساقاه لننظر فيه ، ونكشف عن علته ! والحديث دليل لمن يقول اليوم بأن الشورى ملزمة للأمير بالأخذ بما أشاروا عليه : ويقول آخرون بأنها معلمة فقط ، وهو الذي نراه موافقا لما كان عليه السلف : فروى البيهقي (10/ 112) عن زيد بن حباب عن عمر بن عثمان بن عبدالله ابن سعيد - وكان اسمه الصرم ، فسماه رسول الله صلي الله عليه وسلم سعيدا - قال : حدثني جدي قال : كان عثمان رضي الله عنه إذا جلس على المقاعد ؛ جاءه الخصمان فقال لأحدهما : اذهب ادع عليا ، وقال للآخر : اذهب فادع طلحة والزبير ، ونفرا من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم ، ثم يقول لهما : تكلما . ثم يقبل على القوم فيقول : ما تقولون ؟ فإن ما يوافق رأيه أمضاه ، وإلا ؛ نظر فيه بعد ، فيقومان وقد سلما . وعمر هذا ؛ أورده ابن أبي حاتم (3/ 1/ 124) ؛ إلا أنه سمى جده الأدنى : (عبدالرحمن) فقال : "روى عن أبيه . روى عنه زيد بن الحباب ، ونسبه فقال : حدثنا عمر بن عثمان ابن عبدالرحمن بن سعيد المخزومي" ؛ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا . وفيه الليث بن هارون أبو عتبة العكلي ؛ الراوي عن زيد بن حباب ، ولم أجد له ترجمة الآن . ثم روى البيهقي تحت : "باب : ما يقضي به القاضي ويفتي به المفتي ؛ فإنه غير جائز له أن يقلد أحدا من أهل دهره ؛ ولا أن يحكم أو يفتي بالاستحسان" ؛ روى (10/ 115) عن مسلمة بن مخلد : أنه قام على زيد بن ثابت فقال : ابن عم ! أكرهنا على القضاء ؟ فقال زيد : اقض بكتاب الله عز وجل ؛ فإن لم ين في كتاب الله ؛ ففي سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فإن لم يكن في سنة النبي صلي الله عليه وسلم ؛ فادع أهل الرأي ثم اجتهد ، واختر لنفسك ولا حرج . وإسناده صحيح . ولا ينافي هذا ما رواه في الباب نفسه - بإسناد أيضا - عن عمر : أنه كان إذا أعياه الأمر أن يجد في القرآن والسنة ؛ نظر هل كان لأبي بكر رضي الله عنه فيه قضاء ، فإن وجد أبا بكر رضي الله عنه قد قضى فيه بقضاء ؛ قضى به ؛ وإلا دعا رؤوس المسلمين وعلماءهم فاستشارهم ، فإذا اجتمعوا على الأمر قضى بينهم . فإنه محمول على أنه حصلت له القناعة بإجماعهم أو بقضاء أبي بكر ، لا أنه حكم بخلاف اجتهاده ؛ فإن هذا غير جائز ؛ كما أشار إلى ذلك البيهقي في ترجمته بالباب . وعلى ذلك يحمل أيضا متابعة النبي صلي الله عليه وسلم ناسا من أصحابه رأوا الخروج لقتال المشركين بأحد ، وكان رأيه صلي الله عليه وسلم أن يقيم بالمدينة فيقاتلهم فيها ، فرأى صلي الله عليه وسلم أن الحكمة تقتضي متابعتهم على رأيهم ، ومن الدليل على ذلك أنهم لما ندموا وقالوا : يا رسول الله ! أقم فالرأي رأيك ! خالفهم ولم يتابعهم على قولهم وخرج . والقصة معروفة في كتب السيرة ، وراجع لها - إن شئت - "البداية" (4/ 11) .
  11. .................. 4854 - ( اجمعوا له العالمين - أو قال : العابدين - من المؤمنين ، اجعلوه شورى بينكم ، ولا تقضوا فيه برأي واحد ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 431 : ضعيف منكر أخرجه ابن عبدالبر في "الجامع" (2/ 59) من طريق إبراهيم ابن أبي الفياض البرقي قال : حدثنا سليمان بن بزيع الإسكندراني قال : حدثنا مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن علي بن أبي طالب قال : قلت : يا رسول الله ! الأمر ينزل بنا ؛ لم ينزل فيه قرآن ، ولم تمض منك فيه سنة ؟ قال ... فذكره . وقال : "هذا حديث لا يعرف من حديث مالك بهذا الإسناد ، ولا أصل له في حديث مالك عندهم ولا في حديث غيره . وإبراهيم البرقي وسليمان بن بزيع ليسا بالقويين ، ولا ممن يحتج به ، ولا يعول عليه" . قلت : وسليمان بن بزيع ؛ قال أبو سعيد بن يونس : "منكر الحديث" ؛ كما في "الميزان" . وساق له في "اللسان" هذا الحديث من طريق ابن عبدالبر ، ونقل كلامه ، ثم قال : "قلت : وقال الدارقطني في "غرائب مالك" : لا يصح ؛ تفرد به إبراهيم بن أبي الفياض عن سليمان ، ومن دون مالك ضعيف . وساقه الخطيب في كتاب "الرواة عن مالك" من طريق إبراهيم عن سليمان وقال : لا يثبت عن مالك" . قلت : وإبراهيم بن أبي الفياض ؛ قال أبو سعيد بن يونس : "روى عن أشهب مناكير ، توفي سنة (245)" . ومن طريقه : أخرجه الخطيب في "الفقيه والمتفقه" (2/ 391) أيضا . قلت : وفي قول ابن عبدالبر المتقدم : "ولا في حديث غيره" - يعني : مالكا - نظر ! فقد تقدم نحوه من حديث غيره مختصرا بإسناد معضل ، فانظر الحديث (رقم 882) : "لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها ..." . بل رواه بتمامه نحو حديث الترجمة : الطبراني في "المعجم الأوسط" (جـ2/ ص 172/ 1618) من طريق أخرى بسند رجاله ثقات عن الوليد بن صالح عن محمد ابن الحنيفة عن علي قال : قلت : يا رسول الله ! إن نزل بنا أمر ليس فيه بيان : أمر ولا نهي ؛ فما تأمرنا ؟ قال : "تشاورون الفقهاء والعابدين ، ولا تمضوا فيه رأي خاصة" . وقال الطبراني : "لم يرو هذا الحديث عن الوليد بن صالح إلا نوح" . قلت : الوليد مجهول ؛ لم يرو عنه سوى نوح بن قيس . ومع ذلك ؛ ذكره ابن حبان في "الثقات" (5/ 491 و 7/ 551) ! وهو مما يستدرك على الحافظ ابن حجر ؛ فإنه لم يورده في "لسان الميزان" خلافا لعادته الغالبة ! ولما أورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" ؛ قال (1/ 179) : "رواه الطبراني في "الأوسط" ، ورجاله موثقون من أهل (الصحيح)" ! قلت : وفيه نظر من وجهين : الأول : أن الوليد بن صالح ؛ توهم الهيثمي أنه الوليد بن صالح النخاس الضبي أبو محمد الجزري ، وهو ثقة من رجال الشيخين ! وليس به ؛ وإنما هو الوليد ابن صالح الذي روى عنه نوح بن قيس ؛ كما ذكر ذلك ابن حبان نفسه في "الثقات" كما تقدم ؛ وكذلك فعل قبله الإمام البخاري في "التاريخ" ، وابن أبي حاتم في "الجرح" . والآخر : أنه مجهول لا يعرف ؛ كما تقدم . وتوثيق ابن حبان إياه مما لا يعتد به في مثل الوليد بن صالح هذا . وقد اغتر بكلام الهيثمي هذا : الدكتور عبدالمجيد السوسوه الشرفي في كتابه "الاجتهاد الجماعي في التشريع الإسلامي" (ص 50) ؛ فإنه نقله وسكت عليه ! ولا غرابة في ذلك ؛ فإنه يبدو من تخريجه لأحاديث الكتاب أنه لا معرفة عنده بعلم الحديث ونقد الأسانيد ، كما هي السمة الغالبة على جماهير الكتاب الإسلاميين الذين يكتبون في الأحكام الشرعية . ومما يؤيد ذلك : أمور كثيرة لا مجال للبحث فيها الآن ؛ فأكتفي بمثالين فقط : الأول : أن هذا الحديث الذي عزاه للطبراني - نقلا عن الهيثمي بالجزء والصفحة - ؛ ذكره بلفظ حديث الترجمة ، وهو مخالف للفظ الحافظ الطبراني كما تقدم . والآخر : أنه أورد حديث : "عليكم بالسواد الأعظم" . وقال أيضا (ص 95) : "قال الهيثمي : "رواه الطبراني ، ورجاله ثقات ، مجمع الزوائد ، كتاب الخلافة ، باب لزوم الجماعة (5/ 219)"" ! قلت : إنما قال الهيثمي (5/ 217-218) - وقد ساقه موقوفا عقب حديث سأذكره قريبا - : "رواه عبدالله بن أحمد ، والبزار ، والطبراني ، ورجالهم ثقات" . قلت : والسياق لعبدالله بن أحمد (4/ 278،375) . وفي سنده يحيى بن عبدربه مولى بني هاشم ؛ وهو متهم ، وكذا وقع في "المسند" : (عبدربه) ! والصواب (عبدويه) ، كما جزم به الحافظ في "التعجيل" ، وله فيه ترجمة مبسطة . وقال الذهبي في "الميزان" : "قال يحيى بن معين : ليس بشيء . وقال مرة : كذاب" . قلت : ومنه يتبين لنا خطأ الهيثمي من جهة ، وخطأ الدكتور عبدالمجيد الشرفي عليه من جهة أخرى . أما الأول : ففي عزوه الحديث للبزار ؛ فإنه ليس فيه هذه الجملة : "عليكم بالسواد الأعظم" ولا ما بعدها ؛ على ما يأتي ؛ فإن لفظ الحديث من رواية المولى المذكور : "من لم يشكر القليل ؛ لم يشكر الكثير ..." الحديث ، وفيه : "والتحدث بنعمة الله شكر ، وتركها كفر ، والجماعة رحمة ، والفرقة عذاب" . قال : فقال أبو أمامة الباهلي : عليكم بالسواد الأعظم . قال : فقال رجل : ما السواد الأعظم ؟ فنادى أبو أمامة : هذه الآية التي في سورة النور (فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم) . فهذه الزيادة كلها ليست عند البزار ، ولا أظنها كذلك عند الطبراني ؛ فإن (مسند النعمان بن بشير) لم يطبع منه بعد ! وإذ قد عزاه للبزار - وهو عنده بهذا الاختصار "البحر الزخار" (8/ 226/ 3282) - ؛ فقد كان الأولى أن يعزوه للإمام أحمد أيضا ؛ فإنه رواه في "المسند" في المكانين المشار إليهما عند ابنه عبدالله ! ومن المفارقات العجيبة ، والموافقات الغريبة : أن الحافظ المنذري في "الترغيب" (2/ 56) وافق الهيثمي في عزو الحديث لعبدالله بن أحمد دون أبيه ، لكنه في الوقت نفسه فارقه في متنه ؛ فإنه ساقه بلفظ أحمد دون ابنه !! هذا ما يتعلق بخطأ الهيثمي .
  12. من حاز شيئا عشر سنين ؛ فهو له

    ................... 4853 - ( من حاز شيئا عشر سنين ؛ فهو له ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 430 : ضعيف أخرجه عبدالله بن وهب في "موطئه" : عن عبدالجبار بن عمر الأيلي عن ربيعة بن أبي عبدالرحمن عن سعيد بن المسيب يرفع الحديث إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم . وقال عبدالجبار : وحدثني عبدالعزيز بن المطلب عن زيد بن أسلم عن النبي صلي الله عليه وسلم مثله . ذكره الشيخ أبو الفيض أحمد الغماري في كتابه "مسالك الدلالة في تخريج أحاديث "الرسالة" لابن أبي زيد القيرواني" (ص 331 - مطبعة دار العهد الجديد) ؛ كما نقله إلي كتابة - بتاريخ 23/ 1/ 1395 هـ - أحد الطلاب في كلية الشريعة - قسم الدراسات العليا الشرعية في مكة المكرمة ؛ نقلا عن الشيخ حماد الأنصاري المدرس ، كتب يطلب إعطاءه حكمي على هذا الحديث ؛ لأنه في صدد البحث في مسألة "وضع اليد المدة الطويلة" ! وجوابا عليه أقول : إنه حديث ضعيف عندي ؛ لأنه مرسل من الوجهين ، وكل من المرسلين مدني ؛ فلا يقوي أحدهما الآخر ؛ لاحتمال أن يكون شيخهما تابعيا واحدا . على أن مدار الإسناد إليهما على عبدالجبار بن عمر الأيلي ؛ وهو ضعيف ؛ كما جزم به الحافظ ، تبعا لجمع من الأئمة ؛ بل إن بعضهم ضعفه جدا ، فقال محمد بن يحيى الذهلي : "ضعيف جدا" . وقال النسائي : "ليس بثقة" . وقال الدارقطني : "متروك" . على أن عبدالجبار هذا قد روى عن شيخه ربيعة ما يعود على الحديث بالنقض ؛ فقال : قال ربيعة : إذا كان الرجل حاضرا ، وماله في يد غيره ، فمضت له عشر سنين وهو على ذلك ؛ كان المال للذي هو في يده بحيازته إياه عشر سنين ؛ إلا أن يأتي الآخر ببينة على أنه أكرى أو أسكن أو أعار عارية ، أو صنع شيئا من هذا ، وإلا فلا شيء له" . نقله من سبق عن الغماري . فأقول : إذا كان المدار على البينة ولو بعد عشر سنين ؛ فالأمر كذلك قبلها ، فما فائدة التحديد بالعشر ؟! فتأمل !
  13. لا يدخل ولد الزنى ولا شيء من نسله - إلى سبعة آباء - الجنة

    ................... 4852 - ( لا يدخل ولد الزنى ولا شيء من نسله - إلى سبعة آباء - الجنة ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 428 : موضوع أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (ق 157/ 1) : حدثنا عبدالرحمن بن سعد - وهو الرازي - : حدثنا عمرو بن أبي قيس عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن محمد بن عبدالرحمن بن [أبي] ذباب عن أبي هريرة مرفوعا به . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ إبراهيم بن مهاجر - وهو البجلي - ضعيف ؛ لسوء حفظه . وقال الحافظ في "التقريب" : "صدوق لين الحفظ" . وفي ترجمته ساق له الذهبي هذا الحديث ؛ مشيرا إلى أنه من منكراته ! والأولى عندي : إعلاله بشيخ شيخه : ابن أبي ذباب ؛ فقد قال الحافظ في "التقريب" : "شيخ لمجاهد ، مجهول" . وسائر رجاله ثقات ؛ على ضعف يسير في عمرو بن أبي قيس ؛ وهو الرازي . وعبدالرحمن بن سعد : هو ابن عبدالله بن سعد بن عثمان الدشتكي الرازي المقري . والحديث ؛ أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" . وقال : "لا يصح ؛ ابن مهاجر ضعيف" . قلت : أما الطرف الأول من الحديث - "لا يدخل ولد الزنى الجنة" - : فلا سبيل إلى الحكم عليه بالوضع ، كما ذهب إليه الحافظ ابن حجر في "القول المسدد" ، وتبعه السيوطي في "اللآلىء" (2/ 105-106) ، وابن عراق في "تنزيه الشريعة" (2/ 228-229) ، وذلك لأن له طرقا أخرى ، قد ملت من أجلها إلى تحسينه ؛ كما تراه مخرجا في "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (673) . ولذلك ؛ فقد أخطأ الشيخ علي القاري في قوله - في كتابه "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" في هذا الحديث - : "لا أصل له" ! ومر عليه محقق الكتاب الشيخ أبو غدة ، فلم يعلق عليه بشيء ! ووجه الخطأ : أن هذا يقول - "لا أصل له" - ؛ إنما يراد به عند المتأخرين أنه لا إسناد له ! فكيف يقال هذا ؛ والحديث له عدة أسانيد ؛ أحدها عند البخاري في "التاريخ الصغير" ؟! ثم إن هذا الطرف من الحديث ليس على ظاهره ؛ لمخالفته لقوله تعالى : (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ، ولذلك تأولوه على وجوه ؛ ذكرت بعضها في الموضع المشار إليه من "الصحيحة" . قلت : ولعل الطرف الآخر من الحديث أصله من الإسرائيليات ، فرفعه بعض الضعفاء قصدا أو سهوا ؛ فقد ذكر السيوطي أن عبدالرزاق روى عن ابن التيمي قال : حدثني الربعي - وكان عندنا مثل وهب عندكم - أنه قرأ في بعض الكتب : إن ولد الزنى لا يدخل الجنة إلى سبعة آباء !
  14. ناكح اليد ملعون

    ....................... 4851 - ( ناكح اليد ملعون ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 424 : ضعيف وهو طرف من حديث أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في "مجلس من حديثه" (62/ 1-2) ، وابن بشران في "الأمالي" (86/ 1-2) من طرق عن عبدالرحمن بن زياد الإفريقي عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو مرفوعا بلفظ : "سبعة لعنهم الله ، ولا ينظر إليهم يوم القيامة ، ويقال لهم : ادخلوا النار مع الداخلين : الفاعل ، والمفعول به في عمل قوم لوط ، وناكح البهيمة ، وناكح يده ، والجامع بين المرأة وابنتها ، والزاني بحليلة جاره ، والمؤذي جاره حتى يلعنه ، والناكح للمرأة في دبرها ؛ إلا أن يتوب" . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف عبدالرحمن بن زياد الإفريقي ؛ وقد مضى غير مرة . وقد روي من حديث أنس أيضا ، لكنه ضعيف أيضا . وقال الحافظ ابن كثير في أول تفسير سورة "المؤمنون" : "هذا حديث غريب ، وإسناده فيه من لا يعرف لجهالته" . قلت : وقد خرجته في "إرواء الغليل" برقم (2401) . ومن هذا التخريج ؛ يتبين لك أن قول الشيخ علي القاري في "المصنوع في معرفة الحديث الموضوع" - وقد ساق حديث الترجمة برقم (378) - : "لا أصل له . صرح به الرهاوي" !! وقال المعلق عليه الشيخ أبو غدة : "وقد وقع ذكره حديثا نبويا مستشهدا به من الإمام الكمال ابن الهمام في كتابه العظيم "فتح القدير" (2/ 64) ، وهو من كبار فحول العلماء المحققين في المنقول والمعقول والاستدلال ، ولكنه وقع منه الاستشهاد بهذا الحديث على المتابعة لمن استشهد به من الفقهاء والعلماء الذين ينظر في كتبهم ، فأورده متابعة دون أن يبحث عنه . وكثيرا ما يقع للعالم هذا ؛ إذ لا ينشط للكشف والتمحيص لما يستشهد به ، فيذكره أو ينفيه على الاسترسال والمتابعة . إذن : فالاعتماد على من تفرغ وبحث ومحص ، لا على من تابع ونقل واسترسل" . فأقول : وهذا كلام صحيح ، وهو من الأدلة الكثيرة على أن أبا غدة نفسه ليس من قبيل "من تفرغ وبحث ومحص" ، بل هو جماع حطاب ، يجمع من هنا وهناك نقولا ليجعل بها الرسالة الصغيرة كتابا ضخما لملء الفراغ ! ولذا ؛ فهو ممن لا ينبغي أن يعتمد عليه في هذا العلم ؛ فإنك تراه يتابع القاري على قوله في هذا الحديث : "لا أصل له ..." ! مع أنه قد روي من حديث ابن عمرو ، ومن حديث أنس ، كما رأيت . ويغني عنه في الاستدلال على تحريم نكاح اليد ؛ عموم قوله تعالى : (والذين هم لفروجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون) . وقد استدل بها الإمام الشافعي ومن وافقه على التحريم ، كما قال ابن كثير ، وهو قول أكثر العلماء ؛ كما قال البغوي في "تفسيره" ، وحكاه العلامة الآلوسي (5/ 486) عن جمهور الأئمة ، وقال : "وهو عندهم داخل في ما (وراء ذلك)" . وانتصر له بكلام قوي متين ، وإن عز عليه أيضا مخرج الحديث ؛ فقال : "ومن الناس من استدل على تحريمه بشيء آخر ، نحو ما ذكره المشايخ من قوله صلي الله عليه وسلم : "ناكح اليد ملعون" ..." ! وأما ما رواه عبدالرزاق في "المصنف" (7/ 391/ 13590) ، وابن أبي شيبة (4/ 379) عن أبي يحيى قال : سئل ابن عباس عن رجل يعبث بذكره حتى ينزل ؟ فقال ابن عباس : إن نكاح الأمة خير من هذا ، وهذا خير من الزنى ! فهذا لا يصح ؛ وعلته أبو يحيى هذا - واسمه مصدع المعرقب - ؛ قال ابن حبان في "الضعفاء" (3/ 39) : "كان ممن يخالف الأثبات في الروايات ، وينفرد عن الثقات بألفاظ الزيادات مما يوجب ترك ما انفرد منها ، والاعتبار بما وافقهم فيها" . وسائر رجال إسناده ثقات . وقد أسقطه منه بعض الرواة عند البيهقي ؛ فأعله بالانقطاع ، فقال (7/ 199) : "هذا مرسل ، موقوف" . ومثله : ما أخرجه - عقبه - من طريق الأجلح عن أبي الزبير عن ابن عباس رضي الله عنهما : أن غلاما أتاه ، فجعل القوم يقومون والغلام جالس ، فقال له بعض القوم : قم يا غلام ! فقال ابن عباس : دعوه ، شيء ما أجلسه ! فلما خلا قال : يا ابن عباس ! إني غلام شاب أجد غلمة شديدة ، فأدلك ذكري حتى أنزل ؟ فقال ابن عباس : خير من الزنى ، ونكاح الأمة خير منه . قلت : وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه . والأجلح مختلف فيه . ثم روى عبدالرزاق من طريق إبراهيم بن أبي بكر عن رجل عن ابن عباس أنه قال : وما هو إلا أن يعرك أحدكم زبه ؛ حتى ينزل ماء . وهذا ضعيف ظاهر الضعف ؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم . وقريب منه إبراهيم هذا ؛ قال الحافظ : "مستور" . واعلم أنه لو صح ما تقدم عن ابن عباس ؛ فإنه لا ينبغي أن يؤخذ منه إلا إباحة الاستمناء عند خشية الزنى لغلبة الشهوة . وأنا أنصح من أصيب بها من الشباب أن يعالجوها بالصوم ؛ فإنه له وجاء . كما صح عنه صلي الله عليه وسلم .
  15. لا بأس ببول ما أكل لحمه

    .............. 4850 - ( لا بأس ببول ما أكل لحمه ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 421 : ضعيف جدا روي من حديث البراء بن عازب ، وجابر بن عبدالله ، وعلي ابن أبي طالب . 1- أما حديث البراء ؛ فيرويه سوار بن مصعب عن مطرف بن طريف عن أبي الجهم عنه . أخرجه الدارقطني في "سننه" (ص 47) ، وابن حزم في "المحلى" (1/ 181) . وقال : "هذا خبر باطل موضوع ؛ لأن سوار بن مصعب متروك عند جميع أهل النقل ، متفق على ترك الرواية عنه ، يروي الموضوعات" . وقال الدارقطني : "وسوار متروك ، وقد اختلف عنه ، فقيل عنه : ما أكل لحمه فلا بأس بسؤره" . ثم ساقه هو ، والبيهقي (1/ 252) من طريق أخرى عن سوار به . وقال البيهقي : "وسوار بن مصعب متروك" . وقد خالفه في إسناده من هو مثله أو شر منه ؛ فرواه عن جابر وهو : 2- أما حديث جابر ؛ فيرويه عمرو بن الحصين : أخبرنا يحيى بن العلاء عن مطرف عن محارب بن دثار عنه مرفوعا بلفظ : "ما أكل لحمه ؛ فلا بأس ببوله" . أخرجه الدارقطني ، وتمام في "الفوائد" (164/ 1-2) ، وابن الديباجي في "الفوائد" (2/ 82/ 2) . وقال الدارقطني : "لا يثبت ؛ عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان" . وعلقه البيهقي عنهما . وقال : "وهما ضعيفان ، ولا يصح شيء من ذلك" . قلت : بل هما متروكان متهمان بالوضع . وقال ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (5/ 2) : "وإسناده ضعيف ؛ عمرو بن الحصين - وهو العقيلي - واه بإجماعهم . ويحيى ابن العلاء أحاديثه موضوعة . وقاله ابن عدي . وقال أحمد : كذاب يضع الحديث" . 3- وأما حديث علي ؛ فيرويه إسحاق بن محمد بن أبان النخعي : حدثني محمد بن موسى بن عبدالرحمن النخعي عن أبيه قال : كنت على باب المهدي ومحمد بن زيد بن علي ، فقال محمد بن زيد : حدثني أبي عن أبيه عن جده عنه مرفوعا ؛ بلفظ : "لا بأس ببول الحمار ؛ وكل ما أكل لحمه" . أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (5/ 288) ، ومن طريقه أورده السيوطي في "اللآلىء المصنوعة" (2/ 2) . وقال : "موضوع ، والمتهم به إسحاق . وموسى وابنه مجهولان" . وكذا قال ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (2/ 66) . قلت : وإسحاق هذا ؛ قال الذهبي : "كذاب مارق من الغلاة .. كان خبيث المذهب يقول : إن عليا هو الله ... ولم يذكره في "الضعفاء" أئمة الجرح في كتبهم ، وأحسنوا ؛ فإن هذا زنديق ...." . (تنبيه) : استدل بحديثي الترجمة - عن البراء وجابر - الشيخ علي القاري في "الفتح" (1/ 253-254) لمذهب الإمام محمد بن الحسن في طهارة بول ما يؤكل لحمه ، وعزاهما لأحمد والدارقطني ! فأساء بذلك مرتين : الأولى : عزوه لأحمد ، وهو خطأ محض ؛ فليس هو في "مسنده" ؛ لا عن البراء ولا عن جابر . ولو كان فيه لأورده الهيثمي في "المجمع" ؛ فإنه من اختصاصه ! ومن المعلوم في اصطلاح القوم : أن العزو لأحمد مطلقا إنما يراد به "مسنده" . والأخرى : سكوته عليهما ؛ فأوهم ثبوت حديثهما ، ولو بدعوى أن أحدهما يقوي الآخر ، كما هي عادته ! ومن ذلك تعلم أن الشيخ أبا غدة حين علق عليهما بقوله : "وقد ضعف الدارقطني كلا من الحديثين" ! فإنه لم يصنع شيئا ؛ لأن ذلك يبقي الطريق مفتوحا لمتعصب ما أن يقول : فأحدهما يقوي الآخر ! فكان عليه أن يسد الطريق عليه بأن يبين أن ضعفهما شديد جدا ، فلا يقوي أحدهما الآخر . ولكن أنى له ذلك ، وليس من شأنه التحقيق في هذا العلم الشريف ، وإنما هو حطاب جماع كغيره من المقلدين !! ولذلك تراه يمر على كثير من الأحاديث المنكرة - في تعليقه على هذا الكتاب وغيره - دون أن ينبه على نكارتها وضعفها ؛ ولعلك تذكر بعض الأمثلة القريبة على ذلك !!
  16. ................ 4849 - ( يا عمار ! إنما يغسل الثوب من خمس : من الغائط ، والبول ، والقيء ، والدم ، والمني . يا عمار ! ما نخامتك ، ودموع عينيك ، والماء الذي في ركوتك إلا سواء ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 414 : ضعيف جدا أخرجه البزار (1/ 131/ 248) ، والدارقطني في "سننه" (ص 47) ، وكذا أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (2/ 309) من طريق أبي إسحاق الضرير إبراهيم بن زكريا : أخبرنا ثابت بن حماد عن علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن عمار بن ياسر قال : أتى علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنا على بئر ؛ أدلو ماء في ركوة لي ، فقال : "يا عمار ! ما تصنع ؟" . قلت : يا رسول الله ! بأبي وأمي ؛ أغسل ثوبي من نخامة أصابته . فقال ... فذكره . وقال الدارقطني : "لم يروه غير ثابت بن حماد ، وهو ضعيف جدا . وإبراهيم وثابت ضعيفان" ! قلت : إبراهيم بن زكريا بريء الذمة منه ؛ لأنه قد توبع ، فقال أبو يعلى في "مسنده" (2/ 454) ، والعقيلي في "الضعفاء" (1/ 176) - والسياق للأول - : حدثنا محمد بن أبي بكر : أخبرنا ثابت بن حماد أبو زيد ... به . وكذلك الطبراني في "الأوسط" (ج1 ق 11/ 1 - زوائد المعجمين) ، وعنه ابن منده في "المعرفة" (2/ 74/ 2) ، وابن عدي في "الكامل" (47/ 1) ، وغيرهم . وقال هو والطبراني : "لا يروى عن عمار إلا بهذا الإسناد ، تفرد به ثابت" . ولذلك قال البيهقي في "السنن" (1/ 14) - بعد أن ذكره معلقا - : "فهذا باطل لا أصل له ، وإنما رواه ثابت بن حماد عن علي بن زيد عن ابن المسيب عن عمار . وعلي بن زيد غير محتج به ، وثابت بن حماد متهم به" . وأقره ابن الملقن في "خلاصة البدر المنير" (4/ 1) . وقال عبدالحق الإشبيلي في "الأحكام" (ق 27/ 1) . "ثابت بن حماد ؛ أحاديثه مناكير ومقلوبات" . وكذلك أقر البيهقي على حكمه السابق : الحافظ السيوطي في "ذيل الأحاديث الموضوعة" (ص 99) ؛ وزاد : "وقال العقيلي : هذا الحديث غير محفوظ ، وثابت مجهول . وفي "اللسان" : نقل أبو الخطاب الحنبلي عن اللالكائي : أن أهل النقل اتفقوا على ترك ثابت بن حماد . وقال ابن تيمية - فيما نقله عنه ابن عبدالهادي في "التنقيح" - : هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة" . قلت : وقول ابن تيمية المذكور ليس في نسخة "التنقيح" المطبوعة ! والله أعلم . وفي معناه قول ابن تيمية في "رسالة الصيام" (ص 42 - الطبعة الثانية - بتحقيقي) : "ليس من كلام النبي صلي الله عليه وسلم ، وليس في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها ، ولا رواه أحد من أهل العلم الحديث بإسناد يحتج به" . وأما تعقب الزيلعي في "نصب الراية" (1/ 211) قول الأئمة المتقدمين بتفرد ثابت بن حماد بقوله : "قلت : وجدت له متابعا عند الطبراني في "معجمه الكبير" من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد به سندا ومتنا . وبقية الإسناد : حدثنا الحسين ابن إسحاق التستري : حدثنا علي بن بحر : حدثنا إبراهيم بن زكريا العجلي : حدثنا حماد ابن سلمة به" ! قلت : فقد تعقبه الحافظ ابن حجر بقوله في "التلخيص" (1/ 33) : "لكن إبراهيم ضعيف ، وقد غلط فيه ؛ إنما يرويه ثابت بن حماد" . قلت : ولذلك قال ابن عراق في "تنزيه الشريعة" (1/ 73) : "ولا يغتر برواية البزار والطبراني له من طريق إبراهيم بن زكريا العجلي عن حماد بن سلمة ؛ فإبراهيم ضعيف ..." إلخ كلام الحافظ المذكور . قلت : ومن الواضح أن إبراهيم هذا وهم في اسم ثابت بن حماد ، فانقلب عليه فقال : "حماد بن سلمة" ! وذلك مما يدل على ضعفه وقلة ضبطه . لكنه قد رواه على الصواب في رواية الدارقطني وأبي نعيم المتقدمة ، فهي المعتمدة . وإذا عرفت هذا التحقيق ، وإجماع أهل الاختصاص في هذا العلم الشريف ؛ يتبين لك تعصب الشيخ علي القاري ومجانفته في البحث العلمي في كتابه "فتح باب العناية" (1/ 242) في قوله عقب هذا الحديث : "وفي سنده ضعيف ، وهو ثابت بن حماد ، لكن له متابع عند الطبراني ، رواه في "الكبير" من حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد سندا ومتنا ، فبطل جزم البيهقي ببطلان الحديث بسبب أنه لم يروه عن علي بن زيد سوى ثابت . ودفع قوله في علي هذا - أنه غير محتج به - بأن مسلما روى له مقرونا بغيره . وقال العجلي : لا بأس به ، وروى له الحاكم في "المستدرك" ، وقال الترمذي : صدوق" !! وتفصيل الرد عليه من وجوه : الأول : قوله : "وفي سنده ضعيف ، وهو ثابت بن حماد" ! قلت : بل هو ضعيف جدا ، كما قال الإمام الدارقطني . ونحوه قول البيهقي : "وهو متهم به" . واتفاق أهل النقل على تركه . فالاقتصار على تضعيفه فقط ؛ مخالفة صريحة لهم بدون حجة . الثاني : قوله : "تابعه حماد بن سلمة" ! قلت : هذه متابعة باطلة لا أصل لها ؛ لأنها وهم من إبراهيم بن زكريا العجلي ، خالف فيه الثقات ، لا سيما وقد وافقهم في رواية الدارقطني وأبي نعيم عنه كما تقدم فقال : ثابت بن حماد ؛ فعاد الحديث إلى أنه تفرد به هذا المتروك ! الثالث : قوله : "فبطل جزم البيهقي ببطلان الحديث ..." ! قلت : فقوله هذا هو الباطل ؛ لأنه بناه على ما دفعه به من المتابعة المزعومة ، وما بني على باطل فهو الباطل ؛ لا سيما وليس البيهقي منفردا بجزمه المذكور ؛ كما عرفت مما سبق من البيان . الرابع : قوله : "ودفع قوله في علي هذا .. بأن مسلما روى له مقرونا ..." ! قلت : وهذا مدفوع لسببين : أولا : أنه لا يجوز للباحث المنصف أن يأخذ من ترجمة الراوي الأقوال التي تعدله - لهوى في نفسه - ، ويعرض عن الأقوال الأخرى التي تجرحه ، ولا العكس أيضا ، وإنما ينبغي أن يلخص من مجموع تلك الأقوال كلها ما يمكن أن يأخذ من مجموعها على ما يساعد عليه علم مصطلح الحديث مما هو مفصل فيه ، وهذا مما لم يفعله الشيخ القاري مع الأسف ؛ فإن عليا هذا قد جرحه جماهير الأئمة جرحا مفسرا ؛ بأنه ضعيف لا يحتج به لسوء حفظه ؛ كالإمام أحمد وابن معين وغيرهم ممن ذكرهم الحافظ في "التهذيب" . فالإعراض عن أقوالهم إلى أقوال معدليه - الذين زعمهم القاري - مخالف لعلم المصطلح الذي يقول : (الجرح المفسر مقدم على التعديل) ، لا سيما إذا كان الجارحون من مثل الإمام أحمد وابن معين وغيرهما . ولذلك نجد الحافظ لخص ترجمة علي هذا في "التقريب" بقوله : "ضعيف" . ثانيا : أن الأقوال التي ذكرها القاري لا تنهض على دفع قول البيهقي : "غير محتج به" ؛ لأنها لا تعني أنه يحتج به . وإليك البيان : 1- أما قرن مسلم إياه بغيره ؛ فهو على القاري وليس له ؛ لأنه لو كان حجة عنده لم يقرنه بغيره ؛ كما هو ظاهر . 2- وأما قول العجلي : "لا بأس به" ؛ فهذا أحد قوليه فيه . وقال مرة : "يكتب حديثه وليس بالقوي" . فهذا موافق لقول الذين ضعفوه من الجمهور ، فالأخذ به أولى من الأخذ بقوله الأول المخالف لهم ؛ كما لا يخفى على أولي النهى . 3- وأما رواية الحاكم له في "المستدرك" ! فكان على الشيخ القاري أن يستحي من الاستدلال به ؛ لما عرف من تساهله في المتون والرواة ، وكم من حديث أخرجه من طريق بعض الضعفاء مصححا ، ورده الذهبي عليه ! ومن هؤلاء ابن جدعان هذا ، فراجع لذلك فهرس الرواة من كتابي "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (المجلد الأول) إن شئت . 4- وأما قوله : "وقال الترمذي : صدوق" ! فهذا نقل مبتور ؛ فإن تمام كلام الترمذي - كما في "التهذيب" - : "... إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره" . قلت : فأنت إذا نظرت إلى هذا الاستثناء مع المستثنى منه ؛ كانت النتيجة على خلاف ما يستفاد من المستثني من بداهة ، وهي أن الرجل صدوق سيىء الحفظ ، فالترمذي حينئذ - بقوله هذا - أقرب إلى أن يصنف في جملة الجمهور المضعف له ؛ من أن يصنف في زمرة المعدلين . وهب أنه من المعدلين ؛ فهو من المعروفين بالتساهل في التعديل والتصحيح ، حنى صحح لـ (كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف) ؛ فقال الذهبي معترضا عليه : "فلهذا لا يعتمد العلماء على تصحيح الترمذي" . وجملة القول ؛ أن هذا الحديث ضعيف لا يحتج به لو أن ثابت بن حماد توبع عليه ؛ فكيف وقد تفرد به ؟! ولذلك لم يسع ابن التركماني الحنفي - على تعصبه أيضا - إلا التسليم بضعفه ، ولم يتكلف تكلف القاري في محاولة تقويته ؛ مع التحامل على البيهقي . والله المستعان . وبعد كتابة ما تقدم ؛ رأيت الهيثمي قد أورد الحديث في "مجمع الزوائد" (1/ 283) من رواية الطبراني في "الأوسط" و "الكبير" ، وأبي يعلى . ثم قال : "وله عند البزار قال : رآني رسول الله صلي الله عليه وسلم وأنا على بئر ..." فذكره نحوه . وقال : "ومدار طرقه عند الجميع على ثابت بن حماد ، وهو ضعيف جدا" . قلت : فكأنه لم يعتد بطريق البزار والطبراني في "الكبير" التي وقع فيها اسم ثابت بن حماد مقلوبا إلى حماد بن سلمة ؛ لبطلانها على ما سبق تحقيقه ؛ فلم يتعرض لها بذكر مطلقا ، فأصاب رحمه الله تعالى . (تنبيه) : وقع توثيق ثابت بن حماد في إسناد البزار ، فظن بعضهم أنه من البزار ، وليس كذلك ! فقال : حدثنا يوسف بن موسى : حدثنا إبراهيم بن زكريا : حدثنا ثابت بن حماد - وكان ثقة - عن علي بن زيد .. إلخ . فقال الشيخ الأعظمي رحمه الله - متعقبا قول الهيثمي المذكور في ثابت بن حماد : "وهو ضعيف جدا" - ؛ قال الشيخ : "وأنت ترى أن البزار وثقه" ! وأقول : ليس الأمر كما قال ؛ بل الظاهر أن التوثيق من قول إبراهيم بن زكريا ، وهو وإن كان وثقه ابن حبان (8/ 70) ؛ فقد ضعفه العقيلي بقوله - وذكر أنه (العجلي البصري) - : "صاحب مناكير وأغاليط" . وقد فرق بينه وبين (إبراهيم بن زكريا الواسطي) ؛ وقال فيه : "مجهول" . وكذلك فرق بينهما آخرون ؛ منهم ابن حبان ، فأورد الواسطي هذا في "ضعفائه" . وقال الحافظ في "اللسان" : "وهو الصواب" . وإذا عرفت أن التوثيق المذكور هو من ذاك الضعيف - إبراهيم بن زكريا العجلي - ؛ فلا غرابة بعد ذلك أن لا يلتفت أحد إلى هذا التوثيق ، ولا يذكروه في ترجمته .
  17. ........................... 4848 - ( لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ ، ولا بأس بصوفها وشعرها وقرونها إذا غسل بالماء ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 413 : ضعيف بهذا التمام أخرجه الدارقطني (ص 18) ، وعنه البيهقي (1/ 24) من طريق يوسف بن السفر : أخبرنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ابن عبدالرحمن قال : سمعت أم سلمة زوج النبي صلي الله عليه وسلم تقول : سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول ... فذكره . وقالا : "يوسف بن السفر متروك ، ولم يأت به غيره" . قلت : وهو متهم بالكذب ، حتى الحاكم - مع تساهله - قال فيه : "روى عن النقاش أحاديث موضوعة" . وقال البيهقي : "هو في عداد من يضع الحديث" . قلت : وهذا أمر معروف عند المشتغلين بهذا العلم الشريف . ومع ذلك ؛ فإن الشيخ القاري في "فتحه" (1/ 130) تجاهل عن ذلك كله ، بل قال - عقبه ؛ وقبله الحديثان السابقان - : "فهذه عدة أحاديث - ولو كانت ضعيفة - حسن المتن ، فكيف ولها شاهد في "الصحيحين" ؟!" ! وقلده في ذلك كله المعلق عليه أبو غدة ، بل أيده بقوله تعليقا على آخر كلامه بقوله : "تقدم ذكره في (ص 123) من حديث ابن عباس" !! وحديث ابن عباس هناك ؛ لفظه : تصدق على مولاة لميمونة بشاة ، فماتت ، فمر بها رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال : "هلا أخذتم إهابها فدبغتموه - زاد مسلم : - فانتفعتم به ؟!" . فقالوا : إنها ميتة ! قال : "إنما حرم أكلها" . قلت : فهذا لا يصلح شاهدا إلا للشطر الأول من الحديث . وأما الشطر الآخر ؛ فليس فيه ما يشهد له مطلقا ، بل لو قال قائل : إن فيه ما يشهد عليه لما أبعد ؛ لأنه لم يقل : فانتفعتم بصوفها وشعرها وقرونها ؟! فتأمل ما يفعل التقليد والتعصب المذهبي بأهله ؛ من الإبعاد عن الحق والعدل ، والإيهام بخلاف الواقع ؛ وإلا فبالله عليك قل لي : من الذي يفهم من قولهم : "فكيف ولها شاهد في "الصحيحين" ؟" أنه يعني أنه شاهد للشطر الأول من هذا الحديث الثالث وبعض الحديث الذي قبله ؟! وأما الحديث الأول ؛ فهو في الامتشاط فقط !
  18. ................... 4847 - ( إنما حرم رسول الله صلي الله عليه وسلم من الميتة لحمها ، وأما الجلد والشعر والصوف ؛ فلا بأس به ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 411 : ضعيف أخرجه الدارقطني (ص 18) ، وعنه البيهقي (1/ 24-25) عن الوليد ابن مسلم عن أخيه عبدالجبار بن مسلم عن الزهري عن عبيدالله بن عبدالله عن ابن عباس قال ... فذكره . وقال الدارقطني : "عبدالجبار ضعيف" . وأقره البيهقي ، ثم ابن التركماني بسكوته عليه ؛ وعدم تعقبه للبيهقي كما هي عادته كلما وجد سبيلا إليه ! وأما القاري ؛ فإنه قال في "فتحه" (1/ 130) : "فإن قيل : عبدالجبار ضعفه الدارقطني ؟ فالجواب : أن ابن حبان وثقه ، فلا ينزل حديثه عن الحسن" ! قلت : وهذا مردود ؛ لأن توثيق ابن حبان غير موثوق به في مثل هذا ؛ فإنه يوثق المجهولين الذين لم يرو عنهم إلا الواحد أو الاثنان ، وفيهم من يقول هو نفسه في "الثقات" : "لا أعرفه" ! وتارة يزيد فيقول : "ولا أعرف أباه" ! كما هو مشروح في غير هذا المكان . وعبدالجبار هذا من أولئك المجهولين الذين لم يرو عنهم إلا الواحد ؛ فقد قال الحافظ في "اللسان" : "لم يرو عنه غير الوليد" . ولذلك قال الذهبي فيه : "لا أعرفه" ! مع أنه حكى تضعيف الدارقطني إياه . وقد خالفه أبو بكر الهذلي ، فرواه عن الزهري به موقوفا على ابن عباس . أخرجه الدارقطني ، والبيهقي . وقالا : "أبو بكر الهذلي ضعيف" .
  19. كان يمتشط بمشط من عاج

    ......................... 4846 - ( كان يمتشط بمشط من عاج ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 411 : منكر أخرجه البيهقي (1/ 26) عن بقية بن الوليد عن عمرو بن خالد عن قتادة عن أنس مرفوعا . وقال : "قال عثمان (يعني : ابن سعيد الدارمي) : هذا منكر" . قال البيهقي : "رواية بقية عن شيوخه المجهولين ضعيفة" . قلت : يشير إلى أن عمرو بن خالد هذا مجهول . وأنا أظن أنه عمرو بن خالد القرشي أبو خالد الكوفي نزيل واسط ؛ وهو مشهور بالكذب والوضع . والحديث ؛ أورده القاري في "فتح باب العناية" (1/ 127) مستدلا به على طهارة عظام السباع ، مكتفيا بعزوه للبيهقي ؛ ساكتا عن بيان علته القادحة ! وتبعه على ذلك محققه أبو غدة في المكان المشار إليه منه ، وفي (1/ 130) !!
  20. ملغي

    ملغي
  21. الأمس
  22. لِمَاذَا تَكَلَّمَ الشَّيْخ رَبِيع كتبه الأ خ الفاضل أبو حاتم البليدي

    لِمَاذَا تَكَلَّمَ الشَّيْخ رَبِيع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن تبع هداه، أما بعد: فإنه لا يخفى على كل ذي عقل -فضلا عن ذوي العلم- أن العالم قد شهد فتنة فرقت بين السلفيين، وكان مطلقها ومروجها الدكتور محمد بن هادي قبل سنتين أو أكثر، وكان السلفيون في العالم جميعا في بدايتها يحسنون الظن بالدكتور محمد بن هادي، وأنه أتقى وأعدل من أن يتكلم في أناس بلا حجة ولا برهان، فدافعوا عنه وأسكتوا المتكلمين فيه وذلك من أجل ترك الكلمة له ليذكر أسباب تحذيره ممن سماهم "صعافقة"، وكان شيخنا الربيع من أول من طالبوه بالأدلة على كلامه، وحاول -حفظه الله- أن يجمعه بهؤلاء المشايخ والدكاترة حتى ينظر معه في حالهم، إلا أنه لم يُجب الشيخ إلى ذلك ومضى في فتنته يحذر من المشايخ السلفيين ويقول: "أَنَا لاَ يَهُمُّنِي أَحَدٌ، محمد بن هادي لا يخشى إلا الله"، وقد ذكر بعض المشايخ والدكاترة شهادات وبيِّنات على ذلك. وهاهنا سؤال: لماذا صار الشيخ ربيع لا ينصح بالدكتور محمد بن هادي؟ إن العارف بطريقة شيخنا ربيع في معالجة هذه القضايا لا يساوره شك في أنه -حفظه الله- قد استنفد سبل النصح والصبر على الدكتور محمد بن هادي، فلما رأى توسع الخلاف والفرقة، وأن الدكتور صار المُنظر لهذه الفتنة داخل المملكة وخارجها تكلم شيخنا ربيع بتلك الكلمة. وقد وقف الناس جميعا في شتى أنحاء العالم على الفتنة التي أحدثها الدكتور محمد بن هادي فصار أتباعه ينبزون السلفيين بلقب "الصعافقة"، فحلت فتنته بالجزائر والمغرب وليبيا وتونس، بل وصلت إلى أوروبا وأمريكا عند أناس حديثي عهد بكفر، فكيف يُسكت عمن هذا حاله فضلا عن الدفاع عنه؟! ومن الأدلة الواضحة على سعيه بالفتنة تلك المكالمة بينه وبين لزهر سنيقرة الجزائري، والتي كان الدكتور فيها حريصا على " الفُرقَةِ وَعَدَمِ الاِجتِمَاع، وَأَعطَى أَوَامِرَ بِأَلَّا يَجْتَمِعَ السَّلَفِيُّونَ فِيمَا بَينَهُم "، فكان له ذلك وتفرق المشايخ أكثر، بعدما كادت الجهود تكلل بعقد الاجتماع بين مشايخ الجزائر أخذًا بنصائح الشيخين ربيع وعبيد، وبسعي من الشيخ عبد الغني عوسات، حتى قال لزهر سنيقرة عن الاجتماع: " عسى أن يكون قريبا "، فجاء الدكتور محمد بن هادي فهدم كل تلك المساعي وأوغر الصدور وزاد في الفرقة والتحريش بين المشايخ. *** هذا، وقد طرق أسماعنا قول بعضهم: " كَلَامُ الشَّيخِ رَبِيع فِي الدُّكتُور محمد بن هَادِي جَرحٌ غَيرُ مُفَسَّر، وَهُوَ مِن مُنَطَلَقِ نِزَاعٍ وَخِلاَفٍ شَخصِي، فَلَا نُقِيمُ لَهُ وَزنًا ". فنقول لهذا القائل: إِنَّ الحُكمَ عَلَى الشَّيءِ فَرعٌ عَن تَصوُّره، فإذا كان الشخص طيلة مسيرته الدعوية بعيدا عن الخلافات الواقعة في الساحة فإنه لا يُسَلَّمُ له أن يخوض فيها من غير تصور صحيح لمعطياتها، حتى ولو كان له من العلم ما يؤهله لإصدار الأحكام، لأن الحكم على الشخص متعلق بمعرفة حاله، وإن شيخنا الربيع من أعرف الناس بحقيقة الدكتور محمد بن هادي وفتنته، فهل صار التحذير من أهل الفتن وممن يسعى في التفريق بين السلفيين في العالم ويشحن النفوس بتبييت الشر -كما في المكالمة الهاتفية الآنفة الذكر- يقال فيه: إن التحذير منه ومن فتنته لا يقوم على الحجة والبينة؟ إن قائل هذا الكلام أحد رجلين: إما أنه لا يعرف حقيقة الفتنة التي أحدثها محمد بن هادي. أو أنه لا يعرف معنى الحجة والبينة في هذا المقام. وسواء أكان هذا أو ذاك فإن المُعَوَّلَ على كلامه في هذا المقام هو العالم الذي يتكلم في الرجال على طريقة أهل الحديث، والذي انبرى لصد العدوان بكل أشكاله على الدعوة السلفية، وأما غيره ممن يصغره سنا وعلما فأنى له أن يتصدى لهذا الجبل الأشم ويحاول زعزعة ثقة الناس في أحكامه. قال الحافظ الذهبي في السير (۱۱/ ۸۲) : " وَنَحْنُ لاَ نَدَّعِي العِصْمَةَ فِي أَئِمَّةِ الجَرحِ وَالتَّعدِيلِ، لَكِنْ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ صَوَاباً، وَأَنْدَرُهُمْ خَطَأً، وَأَشَدُّهُم إِنصَافاً، وَأَبْعَدُهُمْ عَنِ التَّحَامُلِ. وَإِذَا اتَّفَقُوا عَلَى تَعدِيلٍ أَوْ جَرْحٍ، فَتَمَسَّكْ بِهِ، وَاعضُضْ عَلَيْهِ بِنَاجِذَيْكَ، وَلاَ تَتَجَاوَزْهُ فَتَنْدَمَ، وَمَنْ شَذَّ مِنْهُم فَلاَ عِبْرَةَ بِهِ. فَخَلِّ عَنْكَ العَنَاءَ، وَأَعطِ القَوسَ بَارِيَهَا، فَوَاللهِ لَوْلاَ الحُفَّاظُ الأَكَابِرُ، لَخَطَبَتِ الزَّنَادِقَةُ عَلَى المَنَابِرِ ". اهــ ولا يفوتني هنا تنبيه القوم على أمر مهم يدل على اضطرابهم وعدم استقرارهم على رأي. ألستم بالأمس القريب كنتم تنادون بإعمال قاعدة: " بلدي الرجل أعرف به من غيره "؟، وذلك لضرب كلام العلماء الربيع والجابري حين نصحوا بعدم الكلام في مشايخ الإصلاح بالجزائر، وبالسعي في إطفاء الفتنة، فلماذا حين تكلم الشيخ ربيع في بلدِيِّه وهو من أعرف الناس بحاله قمتم تشوشون على كلامه بدعوى طلب الجرح المفسر؟ مع أن كلام الشيخ مبني على الواضحات التي ذكرها هو عن نفسه وذكرها المشايخ والدكاترة الذين ردوا أباطيل الدكتور محمد بن هادي. فقولوا -بربكم- من أي منطلق تنطلقون، وعلى أي منهج تسيرون؟، حتى يعرف الناس القواعد التي تستندون إليها، والتي يستحيل أن تكون قواعد أئمة الحديث وعلماء الجرح والتعديل. *** ومما طرق أسماعنا أيضا قوله: " الشَّيخ رَبِيع زَكَّى شَخصَينِ لَا يَعرِفُهُمَا أَصلًا ". لقد صدق الحافظ ابن حجر -رحمه الله- حين قال: " مَن تَكَلَّمَ فِي غَيرِ فَنِّهِ أَتَى بِمِثلِ هَذِهِ العَجَائِبِ "، كيف لا ونحن نستقبل في كل يوم صدمة من أناس كنا نحسبهم قد جاوزوا القنطرة في أبواب العلم، فإذا بهم يتعثرون عثرات يسلم منها صغار طلبة العلم!! إن مما لا يخفى على صغار طلبة العلم أن الحكم بالعدالة وتزكية الرجال ليس محصورا بالمعرفة الشخصية، وإلا أبطلنا أقوال أئمة الجرح والتعديل في رجال لم يعاصروهم أو عاصروهم ولم يلقوهم، بل إن مما اعتمده أئمة الجرح والتعديل في بيان حال الرواة السبر لحال الراوي، قال الإمام المعلمي اليماني رحمه الله [ التنكيل: ۱/٦٧ ط المعارف]: " وَمِنَ الأَئِمَّةِ مَن لاَ يُوَثِّقُ مَن تَقَدَّمَهُ حَتَّى يَطَّلِعَ عَلَى عِدَّةِ أَحَادِيثَ لَهُ، تَكُونُ مُسْتَقِيمَةً وَتَكثُرُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ الاِسْتِقَامَةَ كَانَتْ مَلَكَةً لِذَاكَ الرَّاوِي، وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جُلَّ اعْتِمَادِهِمْ فِي التَّوْثِيقِ وَالجَرْحِ إِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبْرِ حَدِيثِ الرَّاوِي...إلى قوله: وَرُبَّمَا يَبْنِي بَعْضُهُمْ عَلَى هَذَا حَتَّى فِي أَهْلِ عَصْرِه ". اهـ فلو سلمنا جدلا أن شيخنا الربيع لم يلْقَهُ خالد حمودة ومحمد مرابط ولا مرة في حياته، أفلا تشفع لهما كتابتهما التي وقف عليها الشيخ حفظه الله في الحكم عليهما؟! ثم أليس من منهج أئمة الجرح والتعديل الأخذ بتزكية العدول؟، كما قال الخطيب في الكفاية ( ۱/ ۹٦ ) : "وَالَّذِي نَسْتَحِبُّهُ أَنْ يَكُونَ مَنْ يُزَكِّي الْمُحَدِّثَ اثْنَيْنِ، لِلِاحْتِيَاطِ، فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى تَزْكِيَةِ وَاحِدٍ أَجْزَأَ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبِلَ فِي تَزْكِيَةِ سِنِينٍ أَبِي جَمِيلَةَ قَوْلَ عَرِّيفِهِ وَهُوَ وَاحِدٌ "، وقد جاءت تزكية خالد حمودة ومحمد مرابط من الشيخ عبد الغني عوسات وهو أهل للحكم على الرجال بشهادة العلماء، وهو بلديُّهم، وقد جاءت التزكية فِي مَعْرِضِ رَدِّ الجَرْحِ الخَالِي مِنَ الأَدِلَّةِ فِي حَقِّهِم، فهل إذا حكم أي شخص على خالد ومرابط بناء على هذه التزكية يكون موافقا لمنهج أئمة الجرح والتعديل أم لا؟ هذا، وإني سائلكم سؤالا أرجو أن أجد عندكم عليه جوابا، مع كثرة الأسئلة العلمية التي وُجِّهَت إليكم في هذه الفتنة ولم تجيبوا عنها، ما قولكم في تزكية العلامة الألباني المشهورة للعالمين الجليلين شيخنا الربيع والشيخ مقبل الوادعي، حيث قال عن الشيخ مقبل رحمه الله: " أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلشَّيخِ مُقْبِل فَأَهْلُ مَكَّةَ أَدْرَى بِشِعَابِهَا،وَالأَخْبَارُ الَّتِي تَأْتِينَا مِنْكُمْ أَكْبَرُ شَهَادَةٍ لِكَوْنِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ وَفَّقَهُ تَوْفِيقًا رُبَّمَا لاَ نَعرِفُ لَهُ مَثِيلًا بِالنِّسْبَةِ لِبَعضِ الدُّعَاةِ الظَّاهِرِينَ اليَومَ ". اهــ ما موقفكم من فعل الشيخ الألباني؟، وهل ستقولون عنه إنه يزكي أشخاصا لا يعرفهم؟! *** وعليه، فإن ما يخشاه السلفيون أن يكون هذا المنهج الخطير الذي تحاولون غرس أصوله في الشباب دعوةً لمفاصلة المنهج السلفي وانتهاج منهج حزبي قائم على مصادمة العلماء وأقوالهم القائمة على الحجة والبرهان، وقد تلخص هذا المنهج المنحرف فيما يلي: ۱- الغُلُوّ في شخص وَجَعْلُه هو الحد الفاصل بين الحق والباطل. ۲- التَّقْلِيد الأَعْمَى، وذلك بالتعصب لأحكام أشخاص دون الوقوف على الأدلة الصحيحة ثبوتا، الصريحة دلالة، بل هي دعاوى بالعمومات وبلا بينات، لو أردنا إسقاطها -بهذه الطريقة- على شيخ الإسلام ابن تيمية لما عجزنا. ۳- الحَدَّادِيَّة، وذلك بغلوكم في الأحكام على السلفيين، واتهامهم بأمور تبرؤوا منها مرات ومرات ومع ذلك ألصقتموها بهم. *** وختاما أقول: إِنَّ مَا يَحْضُرُنِي فِي هَذَا المَقَام قَولُ شَيْخِنَا العَلَّامَة عُبَيْد الجَابِرِي مَتَّعَهُ الله بِالصِّحَّة وَالعَافِيَة: " الشَّيْخُ رَبِيع صَاحِبُ رَايَةٍ قَوِيَّةٍ رَافِعَةٍ لِوَاءَ السُّنَّةِ، وَبِشَهَادَةِ أَئِمَّةٍ زَكَّوْهُ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ.. وَرَايَةُ الشَّيْخِ رَبِيع الَّتِي رَفَعَهَا جِهَادًا عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَذَبًّا عَنْهَا وَعَنْ أَهْلِهَا وَهِيَ شَوْكَةٌ فِي صُدُورِ المُبْتَدَعَةِ حَتَّى السَّاعَةِ -وَلِلهِ الحَمْدُ- مَا هَانَتْ وَمَا لَانَتْ وَمَا انْتَكَسَتْ ". اهـ فَإِنَّ شَيْخَنَا الشَّيْخ رَبِيع -حَفِظَهُ الله- هُوَ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ عَلَى أَهْلِ السُّنَّةِ فِي هَذَا العَصْرِ، فَقَدْ سَخَّرَ الكَثِيرَ مِنْ حَيَاتِهِ فِي الذَّوْدِ عَنْ حِيَاضِ الدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّةِ، وَكَانَ سَبَّاقًا فِي كَشْفِ المُتَآمِرِينَ عَلَيْهَا، فِي الوَقْتِ الذِي كَانَ بَعْضُ المُتَطَاوِلِينَ عَلَيْهِ اليَوْمَ يَتَبَرَّؤُونَ مِنَ المَنهَجِ التَّجْرِيحِي عَلَى حَدِّ قَولِهم. وَلَقَدْ عَايَشْتُ مَرَاحِلَ بَعْضِ الفِتَنِ الَّتِي مَرَّتْ مَعَ الشَّيْخِ رَبِيع -حَفِظَهُ الله- مِنْ فِتْنَةِ المَأرِبِي ثُمَّ الحَرْبِي ثُمَّ الحَلَبِي ثُمَّ الحَدَّادِيَّة القُطْبِيَّة!، كُلُّ هَذِهِ الفِتَنِ لَا تَنْتَهِي إِلَّا وَالشَّيْخُ رَبِيع كَالجَبَلِ الأَشَم، رَايَتُهُ لَا هَانَتْ وَلَا انْتَكَسَتْ، وَمَعَهُ العُلَمَاءُ الَّذِينَ حَارَبُوا تِلْكَ الفِتَنَ كُلُّهُمْ لَمْ يُغَيِّرُوا وَلَمْ يُبَدِّلُوا, مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَقَدْ أَفْضَى وَمَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ فَهُوَ عَلَى العَهْدِ بَاقٍ بِحِفْظِ اللهِ.. وَهَذَا يَحْمِلُكَ عَلَى سُؤَالٍ: عِنْدَ النَّظَرِ فِي حَالِ مَنْ خَالَفُوا الشَّيْخَ رَبِيع وَلَمْ يَأْخُذُوا بِنَصَائِحِهِ وَنَصَائِحِ إِخْوَانِهِ العُلَماءِ، كَمْ مِنَ العُلَماءِ المَعْرُوفِينَ بِالدِّقَّةِ وَكَثْرَةِ الصَّوَابِ فِي القَضَايَا المَنْهَجِيَّةِ -كَمَا قَالَ الذَّهَبِي- يَقِفُ مَعَهُمْ فِي تَوَجُّهِهِم المُخَالِفِ لِلمَنْهَجِ السَّلَفِيِّ؟! اذْكُر عَالِمًا وَاحِدًا فَقَطْ، فَإِن لَمْ تَجِدْ فَأُذَكِّرُكِ بِقَوْلِ الشَّيْخِ الأَلْبَانِي -رَحِمَهُ الله- لِجَمَاعَةِ الجَبْهَةِ فِي الجَزَائِرِ: كَمْ عَالِمًا مَعَكُمْ؟! قَالُوا: وَلَا عَالِم، ثُمَّ قَالَ عَنْهُم الشَّيْخُ الأَلْبَانِي: "فُقَاعَةُ صَابُون"، وَكَانُوا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ الله. هذا ما أختم به، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. كتبه: أبو حـــاتم البُلَيْـــدِي تم تحريره في ٥ شعبان ۱٤۳۹ هــ
  23. {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰ آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَٰذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا}

    وإياكم أخي أبا العز الكوني الليبي
  24. مــــــا هي الكتب المعتمدة في أصــــول الفقه للمتقدمين ؟ وجزاكم الله خيراً

    من كتب أصول الفقه النافعة المفيدة للمتقدمين: الرسالة للشافعي. الفقيه والمتفقه للخطيب البغدادي. العدة في أصول الفقه لأبي يعلى الفراء. قواطع الأدلة للسمعاني. مختصر التحرير للفتوحي. البحر المحيط للزركشي. الفوائد السنية في شرح الألفية للبرماوي (الشرح والنظم). وميزة البحر والفوائد السنية ومختصر التحرير أنها جمعت الأقوال والمذاهب في المسائل. وميزة قواطع الأدلة أن صاحبه كان حنفيا ثم أصبح شافعيا، كما أنه من حفاظ الحديث، وله جهود في الدفاع عن أصل السنة النبوية.
  25. 21 -كتاب الفرائض من تلخيص وترتيب الشرح الممتع -تابع المناسخات مع الشباك - 1 رجب 1439 http://cutt.us/ikFqL 34- ترتيب وتهذيب صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- الأصل. -قراءته في صلاة العشاء -1 رجب 1439 http://cutt.us/JLhX5 12- أصول الفقه انتقاءً وترتيبًا من كتاب "الفقيه والمتفقه" تابع المجاز -1 رجب 1439 http://cutt.us/2y05U 16 -التعصب للشيوخ -داء الحسد -5 جمادى الأولى 1439 http://cutt.us/pa9nZ
  1. عرض المزيد من الأنشطة