اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

إيهاب الشافعي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    83
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

كل منشورات العضو إيهاب الشافعي

  1. إيهاب الشافعي

    بخصوص البيان الصادر من طلبة العلم بغزة فلسطين

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فقد أنزلنا بياناً بخصوص فتنة محمد بن هادي وأوضحنا فيه أننا مع أهل العلم العلماء الكبار الشيخ العلامة المجاهد ربيع المدخلي والشيخ العلامة عبيد الجابري والشيخ العلامة حسن البنا والشيخ العلامة عبد الله البخاري حفظهم الله ، واتفقنا بالتوقيع على هذا البيان وذلك بتنزيل أسمائنا، ولم نلزم أحداً على ذلك، بل أخذنا موافقة الجميع. ثم فاجئنا الأخ أبو مروان طارق أبو زيد بأنه قد تراجع عن هذا البيان وأرسل لنا هذه الرسالة بالأمس بتاريخ 6/رجب/1440هـ الموافق 12/مارس/1/2019م وهذا نص الرسالة: " الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فأنني أتراجع عن موافقتي للبيان وألتزم عدم الخوض في الفتنة الحاصلة وترك الأمر للعلماء الكبار وهذا بناءً على نصائح بعض العلماء والمشايخ وطلاب العلم الذين سألت." والسؤال الموجه للأخ طارق من هم العلماء والمشايخ وطلاب العلم الذين سألت واستشرت، وما هو السؤال الذي وجه لهم؟
  2. بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ بَيَانُ طَلَبةِ العِلْمِ بغزَّةَ – فِلِسْطِينَ - بخُصُوصِ فِتْنةِ محمَّدٍ بنِ هادِي قَرَأَهُ وَأَذِنَ بِنَشْرِهِ الشَّيْخُ الإمامُ العَلَّامةُ رَبِيعُ بنُ هادِي عُمَيْر الـمَدْخليُّ – حَفِظَهُ اللهُ - الحَمْدُ للهِ ربِّ العَالِمينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُولِهِ محمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أَجْمَعِينَ. أمَّا بعدُ: نحنُ طلبةُ عِلْمٍ من غَزَّةَ بفِلسطِينَ نُعلِنُ أنَّنا على مَوقِفِ العُلماءِ الكِبارِ في فِتنةِ محمَّدِ بنِ هادي، وهُمْ: الشَّيخُ الوالدُ الإمامُ العلَّامةُ النَّاصحُ رَبِيعُ بنُ هادِي الَمدْخَلِيّ – حَفِظَهُ اللهُ -، والشَّيخُ الوالدُ العلامة عُبَيدٌ الجابِرِيُّ – حَفِظَهُ اللهُ -، والشَّيخُ الوالدُ العلَّامةُ حَسَنُ بنُ عبد الوهَّاب البنَّا – حَفِظَهُ اللهُ -، والشيخ العلَّامةُ أ.د عبدُ الله بنُ عبدِ الرَّحيمِ البُخارِيِّ – حَفِظَهُ اللهُ -، وغيرُهُم، الذين بَيَّنُوا أنَّ محمدًا بنَ هادي أحدثَ فِتْنةً فرَّق بها بين السَّلفِيينَ؛ بما رَمَى بِهِ طلبةَ عِلْمٍ كبارٍ لهم جُهُودٌ في نشر الدَّعوةِ بالصَّعْفَقَةِ والجهلِ دُونَ أدنى حُجَّةٍ أو دليلٍ, مُتبرِّئِينَ من هذِهِ الطُّعُوناتِ الجَوْفاءِ، والظُّلْمِ المَشِينِ. كما أنَّنا نَبَرَأُ إلى اللهِ من القَذْفِ الذِي تفوَّه به محمَّدُ بن هادِي – هدَاهُ اللهُ -، وهو قولُهُ عن فُلانٍ: «عَاهِرٌ، عِرْبِيدٌ، صَاحبُ حَانَاتٍ، خَمَّاراتٍ، أَفْجَرُ النَّاسِ فُجُورًا في الأَعْرَاضِ»، وقَذْفُ مُسْلمٍ بالزِّنا دُون بَيِّنةٍ كبيرةٌ من كبائر الذُّنُوبِ، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ المُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. خاصةً وأنَّ المحكمة الشَّرْعيةَ قد حَكَمَتْ بحدِّ القَذْفِ عليه – بعدَ استنفاذِهَا للأدلَّةِ والبيِّناتِ - المشتملِ على العُقُوباتِ الشَّديدةِ المذكُورةِ في الآياتِ. قال الإمامُ ابنُ القَيِّم – رَحِمَهُ الله – في كتابِهِ «مَدَارِجِ السَّالِكين» (1/ 371) مُبيِّنًا عِظَمِ أَثَرِ جَرِيمةِ القَذْف على القَاذِفِ، قال: «الْكَذِبُ يُرَادُ بِهِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا: الخَبَرُ غَيْرُ المُطَابِقِ لِمَخْبَرِهِ، وَهُوَ نَوْعَانِ: كَذِبٌ عَمْدٌ، وَكَذِبٌ خَطَأٌ، فَكَذِبُ الْعَمْدِ مَعْرُوفٌ، وَكَذِبُ الْخَطَأِ كَكَذِبِ أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ فِي فَتْوَاهُ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا إِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا أَنَّهَا لَا تَحِلُّ حَتَّى تَتِمَّ لَهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَذَبَ أَبُو السَّنَابِلِ»، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَذَبَ مَنْ قَالَهَا» لِمَنْ قَالَ: حَبِطَ عَمَلُ عَامِرٍ، حَيْثُ قَتَلَ نَفْسَهُ خَطَأً، وَمِنْهُ قَوْلُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: «كَذَبَ أَبُو مُحَمَّدٍ»، حَيْثُ قَالَ: «الْوِتْرُ وَاجِبٌ»، فَهَذَا كُلُّهُ مِنْ كَذِبِ الْخَطَأِ، وَمَعْنَاهُ أَخْطَأَ قَائِلُ ذَلِكَ. وَالثَّانِي مِنْ أَقْسَامِ الْكَذِبِ: الخَبَرُ الَّذِي لَا يَجُوزُ الْإِخْبَارُ بِهِ، وَإِنْ كَانَ خَبَرُهُ مُطَابِقًا لِمَخْبَرِهِ، كَخَبَرِ الْقَاذِفِ المُنْفَرِدِ بِرُؤْيَةِ الزِّنَا، وَالْإِخْبَارِ بِهِ، فَإِنَّهُ كَاذِبٌ فِي حُكْمِ اللهِ، وَإِنْ كَانَ خَبَرُهُ مُطَابِقًا لِمَخْبَرِهِ، وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾، فَحُكْمُ اللهِ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يُعَاقَبَ عُقُوبَةَ المُفْتَرِي الْكَاذِبِ، وَإِنْ كَانَ خَبَرُهُ مُطَابِقًا، وَعَلَى هَذَا فَلَا تَتَحَقَّقُ تَوْبَتُهُ حَتَّى يَعْتَرِفَ بِأَنَّهُ كَاذِبٌ عِنْدَ اللهِ، كَمَا أَخْبَرَ اللهُ تَعَالَى بِهِ عَنْهُ، فَإِذَا لَمْ يَعْتَرِفْ بِأَنَّهُ كَاذِبٌ وَجَعَلَهُ اللهُ كَاذِبًا، فَأَيُّ تَوْبَةٍ لَهُ؟! وَهَلْ هَذَا إِلَّا مَحْضُ الْإِصْرَارِ وَالمُجَاهَرَةِ بِمُخَالَفَةِ حُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ عَلَيْهِ؟». فتأمَّلُوا كيفَ جَعَلَ ابنُ القَيِّمِ القاذِفَ كاذِبًا في حُكْمِ اللهِ وإن كان خَبَرُهُ مطابقًا للواقع برؤيةٍ، إلا أن يأتيَ بالبيِّنَةِ التي ذَكَرَ اللهُ تعالى. هذا، ولَيْسَ أدلَّ على وَصْفِ هذِهِ الفِتْنَةِ الدَّهْماءِ ممَّا قالَهُ الإمامُ الرَّبيعُ: «إنَّ فِتْنةَ عبدِ الرَّحمنِ عبدِ الخالقِ لم تبلُغْ عُشْرَ مِعْشارِ فِتْنَةِ محمَّدٍ بنِ هادي». وقولُهُ من قَبْلُ عن طريقةِ محمَّدِ بن هادي: «أخسُّ مِنَ الحدَّاديةِ». وقَوْلُ الشَّيخِ العلَّامةِ عُبَيدٍ الجابرِيِّ – حَفِظَهُ اللهُ - مُحذِّرًا من تحذيراتِ محمَّدِ بن هادي: «لا تَغْتَرُّوا بتحذيرِ ابنِ هادِي، الشَّيخُ مُحمَّدُ بنُ هادِي لا تغترُّوا بِهِ، ولا تهتمُّوا بِهِ، ولا تُلْقُوا لَهُ على بالٍ أبدًا». وقولُهُ أيضًا حِينما سُئِلَ عَنِ الحُضُورِ لَهُ: «نَعَم نُحذِّرُ مِنَ الحُضُورِ لَهُ بِلا شَكٍّ، جَنَى جِنايةً عَظِيمةً على السَّلفِيّةِ، وابتُلِي بِحُبِّ الزَّعامةِ». ونحنُ إِذْ نُتَابعُ هَذِهِ الفِتْنةَ بِأَسًى لِـمَا أَحْدَثَتْهُ من شَرٍّ، فإنَّنَا نَنْقُلُ شهادةَ أخِينا أبي المعتَصِمِ التُّرْك في لقائِهِ مَعَ الشَّيخِ رَبِيعٍ في حَجِّ هذا العام (1439هـ) حيثُ قال لَهُ الشَّيخُ ربيعٌ: «محمَّدُ بنُ هادي يتكلَّمُ في طلابِ عِلْمٍ كبارٍ، معَهَم دُكتُورَاه وماجِسْتِير، وتربَّوْا على أَيْدِينا، ولقد طالَبْتُ محمَّدًا بنَ هادي بالأدلةِ فلم يأتِ بِدَلِيلٍ واحدٍ، كلُّ هذا بِسَبَبِ الهَوَى يا وَلَدِي». وفي الختامِ نسألُ اللهَ تعالى أن يَرُدَّهَ للحقِّ رَدًّا جميلًا، وأن يُرَدَّ ضالَّ الُمـسلمِينَ إلى الُهدَى، وأن يردَّ كَيْدَ الكائدِينَ إلى نُحُورِهِم، وأَن يُجنِّبَنَا الفِتَنَ ما ظَهَرَ مِنْهَا وما بَطَنَ، وصلَّى اللهُ وسلَّم على سيِّدِنا محمَّدٍ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ. الـمُوقِّعُونَ على البَيانِ إياد لقَّان ، أَبُو الـمُعْتَصِم التُّرْك، أبو عبد الرَّحمن نَبِيل بن محمَّد، محمُود فيّاض، نِهاد ماضي، عمر إنشاصِي، إيهاب الشَّافعيّ، طارق أبو مَرْوان الفلسطِينيّ، أبو مُعاذ أمجد بن حسن ، أحمد شُرّاب الجمعة /1/رجب /1440هـ رابط التحميل بيان طلبة العلم بغزة-فلسطين.pdf
  3. بسمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَمَا لكَ عَقْلٌ يا خالدٌ المصرِيُّ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رَسُولِ الله، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أجمعينَ، أمَّا بعدُ: لقد استمعتُ واستمعَ غيرِي إلى صوتيةِ المدعُو خالدِ عبد الرحمن المصريِّ الذي أظهر فيها خبايا أصحابِ النَّهْجِ الفاضح من تجرُّؤٍ كبيرٍ، وتطاولٍ خَطِيرٍ، وطعنٍ صريحٍ في إمامٍ من أئمَّة السُّنَّة الأعلامِ، بشهادةِ الأئمَّةِ الكبارِ - نحسبُهُ كذلك واللهُ حَسِيبُهُ - وهو شيخُنا الشَّيخُ العلَّامةُ المجاهد ربيعُ بنُ هادي بنِ عُمَيرٍ المدخليُّ، بارك اللهُ في عُمْرِهِ وثبَّتَهُ على السُّنَّةِ . وفي هذه الصَّوتية يدَّعِي خالدٌ المصريُّ أنَّ الشَّيخَ ربيعًا يقرِّرُ منهج الخوارجِ، ويؤيِّدُ مجالسَ الشُّورى السِّريَّةِ، وأنَّهُ خالف أصلًا من أصُولِ السُّنَّةِ فانحرف بذلك عن منهج السَّلفِ كما زعم هذا المتطاولُ . ولقد صدق الإمامُ أحمدُ - رحمه الله - في بيان حال هذا وأمثالِهِ فقال : «فَمَا أَحْسنَ أثرَهُم على النَّاسِ، ( أي: العُلماءَ)، وما أقبحَ أثرَ النَّاسِ عليهم». وقال شيخُ الإسلام ابنُ تيميّةَ - رحمه الله – في «مِنْهاجِ السُّنَّةِ» (1/22): «ومن أعظم خُبْثِ القُلُوبِ أن يكونَ في قلب العبد غِلٌّ لخيار المؤمنين وسادةِ أولياء الله بعد النَّبِيِّينَ». وصدق الشَّيخُ الفَوْزانَ - حفظه الله - وهو يتكلَّمُ عن أصناف الطَّاعِنين في أهل العلم فقال كما في «الأجوبة المفيدة»: «لا يَقَعُ في أعراض العُلماءِ المستقِيمِينَ على الحقِّ إلا أحدُ ثلاثةٍ: إمَّا منافقٌ معلومُ النِّفاقِ , أو فاسقٌ يُبْغِضُ العلماءَ؛ لأنَّهُم يمنعُونَهُ مِنَ الفِسقِ, وإمَّا حِزْبيٌّ ضالٌّ يَبْغَضُ العلماءَ، لأنَّهُم لا يُوافِقُونَهُ على حزبيِّتِهِ وأفكارِهِ المنحرفة". وأقولُ لهذا المصريِّ: لقد ارتقيتَ مُرْتقًا وَعِرًا يا هذا , ألا تَعْلَم أنَّ من علامة أهل البدع الوقيعةَ في أهل الأثرِ، وصدق القائلُ: يا نَاطِحَ الجَبَلِ العاليَ لِيَكْلِمَهُ أَشْفِقْ عَلَى الرَّأْسِ لا تَشْفِق عَلَى الجَبَلِ كَنَاطِحِ صَخْرةً يَوْمًا لِيُوهِنَهَا فَلَمْ يَضِرْهَا وَأَوْهَى قَرْنَهُ الوَعِلَ ولقد صدق الذَّهبيُّ في أمثالك حينما علَّقَ على إيراد العُقَيليِّ لعليِّ بن المدينيِّ في كتابه «الضُّعفاءِ», فقال :«أَفَمَا لَكَ عَقْلٌ يا عُقَيليُّ , أتدري فِيمن تتكلَّمُ؟». وأقولُ: أما لكَ عَقْلٌ يا خالدُ، فتتكلَّمُ في إمامٍ من أئمَّةِ السُّنَّةِ؛ فجهودُهُ في الدِّفاعِ عن السُّنَّةِ مَنثورةٌ، وكتبُهُ في المعمورةِ منشُورَةٌ ، فكم مِن بدعةٍ قَمَعَهَا, وكم من حزبيّةٍ دكَّ حصُونَهَا، فبكلامِكَ هذا أَبَنْتَ عن منهجِكَ، ومنهج من يؤيِّدُكَ، ولا يضرُّ الرَّبيعُ طَعْنَ الطَّاعِنينَ، فالرَّبيعُ هو الرَّبيعُ، سيبقى صخرةً سُنِّيةً تتحطَّمُ عليها أمواجُ بدعهم وضلالاتِهم وطعوناتِهم الجائرةِ، وسَيُرْفَعُ الرَّبِيعُ - بإذن ربه -، فبالله عليكم أين هم الذِين تكلَّم فِيهمُ الرَّبيع؟!. وأما أنتَ ومن يُؤيِّدُك، فظهر لكلِّ ذِي عينٍ منهجَكُم الخطيرَ لضرب الدَّعوةِ السَّلفيةِ، وأقولُ: إنَّ أهلَ الضَّلالةِ لا حيلةَ لنا فيهم، فالتَّبريراتُ والتَّعليقاتُ ستنهالُ دفاعًا عن خالدٍ المصريِّ من جماعة: «الأَخَسِّ مِنَ الحدَّاديةِ». وهذا ما أشرنا إليه في جَلْسةٍ لطلبةِ عِلْمٍ بغزَّةَ مع متعصبةِ محمَّد بنِ هادي: بأنَّ المقصودَ من الطُّعوناتِ في طلبة الشَّيخِ ربيع الشَّيخُ نفسُهُ لا طلَّابُهُ، وما تفوَّهُ به اليومَ خالدٌ المصريُّ أظهر به ما في مَخْبُوءاتِ القَوْمِ من طعنٍ في الشَّيخِ العلامة المجاهد ربيعٍ، وإسقاطٍ للواء الجَرْحِ والتَّعديل في هذا الزَّمانِ بشهادة الأئمَّةِ الأعلام ، لا كما يدَّعِي بعضُ المفتُونِين: أنَّ هذا مجرَّدُ تخطئةٍ للشَّيخِ، وزاعم هذا أحدُ رجلينِ: إمَّا جاهلٌ، أو صاحبُ هوىً مفتونٌ متعصِّبٌ. أمَّا ما زَعَمَهٌ خالدٌ المصريُّ من أنَّ مجالسَ شُورَى العلماءِ مجالسَ سِرِّيةٍ حزبيِّة خارجيّةٍ، فأقولُ دفعًا لهذه الفِرْية: أخرج الإمامُ البخاريُّ في «صحيحه» (8/ 168) ح(6830) من حديث ابن عبَّاسٍ قَالَ: «كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالاً مِنَ المُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ،، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنىً، وَهْوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً أَتَى أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اليَوْمَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ هَلْ لَكَ فِي فُلاَن؟ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلاَنًا، فَوَاللهِ مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلاَّ فَلْتَةً فَتَمَّتْ. فغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ اللهُ لَقَائِمٌ العَشِيَّةَ فِي النَّاسِ، فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ لاَ تَفْعَلْ، فَإِنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، فَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حِينَ تَقُومُ فِي النَّاسِ، وَأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يُطَيِّرُهَا عَنْكَ كُلُّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لاَ يَعُوهَا، وَأَنْ لاَ يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ المَدِينَةَ؛ فَإِنَّهَا دَارُ الهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ، فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ، فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِي أَهْلُ العِلْمِ مَقَالَتَكَ، وَيَضَعُونَهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللهِ -إِنْ شَاءَ اللهُ- لأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالمَدِينَةِ...». قال ابن الملقِّن معلِّقًا في «التَّوضيح لشَّرْح الجامعِ الصَّحيحِ» (31/218): «قولُهُ: (يُطيِّرُونَها عندَ كُلِّ مُطَيِّرٍ) أي: تُتَأَوَّلُ على غير وجهِهَا. وفيه: دليلٌ أنَّهُ لا يجبُ أن يحدِّثَ بحديثٍ يَسْبِقُ منه إلى الجُهَّالِ الإنكارُ لمعناه، لِـمَا يُخْشَى مِنَ افتراقِ الكلمةِ في تأويلِهِ... قولُهُ: (فَأَمْهِل حتَّى تَقْدَمَ المدِينةَ) إلى آخرِهِ. فيه: دليلٌ على أنَّ أهلَ المدينةِ مخصُوصُون بالعِلْمِ والفَهْمِ، ألا ترى اتفاقَ عُمَرَ مع عبدِ الرَّحمنِ على ذلك ورجوعَهُ إلى رَأْيه». وسُئِلَ الشَّيخُ الفوزان السُّؤالَ التَّالي: نسمعُ بعض طلبة العِلْمِ أحيانًا يَطْعَنُونَ في العلماء بِحُجَّةِ أنَّهُم يسكُتُونَ عند حصولِ بعض الحوادث أو عند حُلُولِ بعض النَّوازلِ!!! فما هو تعليقكُم يا فضيلةَ الشَّيخِ؟. فأجاب ما نصُّهُ: «أحيانًا يكُونُ السُّكوتُ هو المصلحةُ، وأحيانًا يكونُ الكلامُ هو المصلحةُ, فالعلماءُ يُرَاعُونَ المصالحَ ودرءَ المفاسدِ، ولا يتكلَّمُون إلا حيثُ يُفِيدُ الكلامُ وينفعُ، ولا يسكتُونَ إلا حيثُ يكُونُ السُّكُوتُ أولى. فالعلماءُ بالمعنى الصَّحيحِ: لا يسكُتُونَ إلا إذا كان السُّكوتُ له مجالٌ، ولا يتكلَّمُون إلا إذا كان الكلامُ له مجالٌ، و الأمور إذا حَدَثَتْ لا يَصْلُحُ لكُلِّ واحدٍ أن يتكلَّمَ فيها، وإِنَّما تُوكَلُ لأهل العلم وأهل الرَّأي وأهل الكلمةِ، كما قال جلَّ وعَلَا : ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ مِنَ الخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ، ولو ردُّوه إلى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُم لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُم﴾. فالأمورُ التي تتعلَّقُ بمصالحِ المسلمين وبالأُمَّةِ هذه لا يتولَّاها إلا أهلُ الحلِّ والعَقْدِ, أهلُ العلم والبصيرةِ الذين يلتمِسُون لها الحُلولَ الصَّحيحةَ. وأما أن يتولَّاها ويتكلَّمُ فيها كلُّ من هبَّ ودبَّ، فهذا من الضَّررِ على المسلمين، ومِنَ الإرجافِ والتَّخويفِ، ولا يَصِلُ المسلمُونَ من وراءِ ذلك إلى نتيجةٍ. وهذه أيضًا أمورٌ قد تكُونُ أمورًا سِرِّيةً، تُعالَجُ بالسِّرِيّةِ، ولا تعالَجُ عَلانيةً أمامَ النَّاسِ، إنَّما تُعَالَجُ مع السِّرِيَّة وَمَعَ الطُّرُقِ الصَّحيحةِ, الأمورُ تحتاج إلى رَوِيّةٍ، وإلى تعقُّلٍ، والواجبُ على العامة أن يَرْجعُوا إلى أهل العلم، وأهل الرَّأي والبصيرةِ في هذه الأمور». [نقلًا عن موقع الآجُرِيّ من مقالٍ بعُنوانَ: لماذا يسكتُ بعضُ العلماءِ في بعض النَّوازلِ؟]. ماذا عسى خالدٌ المصريُّ ومُشجِّعُوه أن يقولُوا في كلامِ العلَّامة الحَبْر الفَوْزَان هذا، أتُرَاهُ - على زعمِكُم - يقولُ بالمجالس السرِيّةِ الحزبيّةِ الخارجيّةِ!!، فجوابُكُم عن كلامِ العلَّامةِ الفَوْزان هو جوابُنا عن الشَّيخِ رَبِيع، وإلا لَزِمَكُم التناقضُ والكَيْلُ بمِكْيالين، أو يلزمكُم رَمْي الشَّيْخِينِ بموافقةِ الخوارجِ، وحينئذٍ فقد وقعتُم في الحَمْأَة السَّوْأى. نكتفي بهذا القدرِ، نسأل الله تعالى أن يردَّ خالدًا المصريَّ ومن مَعَهُ للحقِّ ردًّا جميلًا، وأن يُنِير بصائرَ قلوبِهم بالحقِّ الـمُبِين، وصلَّى اللهُ وسلَّم على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ أَجْمَعِين. وكتبَهُ أبو عبدَ الله إِيّاد عطا الله لقان بتاريخ 15/ جمادى الآخِرَة / 1440هـ
  4. بارك الله في الشيخ الفاضل عبد الله البخاري على رده على خالد عبد الرحمن الطاعن في العلامة الربيع.
  5. بارك الله فيكم أخي، وهذا وأمثاله يقال لهم: يا ناطح الجبل الأشم بقرنه .... رفقاً بقرنك لا رفقاً على الجبل فسيبقى العلامةالشيخ الربيع هو حامل لواء الجرح والتعديل وإن رغمت أنوف.
  6. إيهاب الشافعي

    نصيحة إلى كل من تأثر بفتنة محمد بن هادي

    إلى كل من ناصر وأيّد محمد بن هادي في ظلمه لطلبة العلم وكل من توقف في هذه الفتنة: عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه قال: "أمر الله بعبد من عباده أن يضرب في قبره مائة جلدة فلم يزل يسأل الله تعالى ويدعوه حتى صارت واحدة فامتلأ قبره عليه نارًا فلما ارتفع عنه أفاق فقال علام جلدتموني؟ قالوا: إنك صلّيت صلاة بغير طهور، ومررت على مظلوم فلم تنصره". أخرجه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم2774 قال الإمام القسطلاني:" إن كان هذا حال من لم ينصره فكيف من ظلمه." (إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري، 4/256)
  7. بارك الله في أخينا الدكتور أسعد الزعتري وأنصح الجميع بسماعها .
  8. بارك الله تعالى في الشيخ الوالد العلامة ربيع بن هادي المدخلي ووالله الذي لا إله إلا هو لقد من الله تعالى علي بزيارة الشيخ مرتين فما وجدته إلا محبا لطلبة العلم مرحبا بهم لا يبخل عليهم في إسداء النصح والإرشاد لما ينفعهم في أمور دينهم ودنياهم ، أما عن سمت الشيخ وأدبه فهذا أمر يحتاج لمجلدات ، ولم يمنعنا أحد بفضل الله من الدخول عليه ، وأما عن فطنته وذكاءه فأنا أقل من أن يشهد له بذلك فقد سبقني العلماء الربانيين، الله أسأل أن يبارك له في عمره وأن يجمعنا وإياه في الفردوس الأعلى
  9. جزى الله الشيخ الدكتور أحمد بن عمر بازمول - حفظه الله - على مقاله النافع والماتع. وفيه الحل الناجع لمشاكل كثير من الصعافقة الذين ظنوا أن عندهم رأساً من المال- أي العلم - . فتطاولوا على شيوخهم ؟!! وتكبروا على إخوانهم ؟!! لا يقبلون نقدا- ولو بحق -.!!! ولا يستجيبون للنصح- ولو من محب ومشفق -. !!! ولا ينظرون في عواقب الأمور !!! وهذه من علامات الغرور نعوذ بالله من الشرور نسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق والسداد . بارك الله في الشيخين الفاضلين أحمد بن يحيى الزهراني وأحمد عمر بازمول اللهم آمين.
  10. إيهاب الشافعي

    لمحة عن تنظيم داعش، وفتنته، ومنبعها

    بارك الله فيكم شيخنا وجزاكم الله خيراً ، والله أسأل أن يريح الأمة من شرهم اللهم آمين .
  11. إيهاب الشافعي

    كلمات في الحث على الصدق واجتناب الكذب

    جزاكم الله خيراً
  12. اتركوا التعصُّبات لفلان وفلان، ولا تتعصَّبوا لأي أحد؛ تُفَرِّقون الدعوة السلفية .. ما نرضى لكم هذا –أبداً-؛ يحتملُ بعضكم بعضاً، وينصحُ بعضكم بعضاً –بالحكمة-. لا تدخلوا في متاهات التحزُّب ، والتعصُّب لفلان وفلان .. بارك الله في العلامة الشيخ ربيع المدخلي وحفظه الله من كل سوء .
  13. إيهاب الشافعي

    البيان المختصر لما عليه فرقة التبليغ والدعوة

    البيان المختصر لما عليه فرقة التبليغ والدعوة حمله من المرفقات البيان المختصر لما عليه فرقة التبليغ والدعوة.docx
  14. إيهاب الشافعي

    التعصب للحق لا لغيره

    وفيك بارك أخي الفاضل وإياكم .
  15. إيهاب الشافعي

    التعصب للحق لا لغيره

    وإياكم أخي الفاضل .
  16. سبحان الله ما أفقه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جزاك الله خيراً .
  17. إيهاب الشافعي

    التعصب للحق لا لغيره

    وإياكم أخي.
  18. إيهاب الشافعي

    قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله

    جزاكم الله خيراً
  19. إيهاب الشافعي

    التعصب للحق لا لغيره

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسولنا وآله وصحبه وبعد ، إن العبد في هذه الدنيا مأمورٌ باتباع الحق ونبذ الباطل ، وإن التمسك بالحق والثبات عليه لابد له من الصبر لأنه يخالف هوى النفس والشيطان فلا بد من أن تصبّر نفسك باتباع الحق والثبات عليه لذلك يقول الأوزاعي رحمه الله اصبر نفسك على السنة وقف حيث وقف القوم وقل بما قالوا وكف عما كفوا عنه واسلك سبيل سلفك الصالح، فانه يسعك ما وسعهم " ومن الصوارف التي تصرف العبد عن الحق التعصب لغير الحق سواء كان تعصباً للرأي أو للشيخ أو للطائفة أو للقبيلة أو للفرقة أو لغير ذلك من أنواع التعصب ،وهذا مما عمت به البلوى في هذه الأيام ، تجد أن البعض يصر علي رأيه ولو كان غير محقاً نصرة لرأيه وقد يكون لشيخة ولرفقته ، وقد يحمله تعصبه إلى الافتراء والكذب نصرةً لرأيه ولا يدرى هذا المتعصب أن كل كلام سيتفوه به وسيخطه بيده سيسأل عنه أمام الله عز وجل قال تعالى: "ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد" فحري بالعبد أن يوطن نفسه على لزوم الحق وإن كان مخالفاً لهواه ولشهوة نفسه ويتحرى العدل والإنصاف سواءً كان له أو عليه قال تعالى : "ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى " يقول الشيخ ربيع حفظه الله : " فالذي يلزمنا معشر الإخوة أن نفتش أنفسنا ،فمن وجد في نفسه شيئاً من هذا المرض فعليه أن يتدارك نفسه ويقبل علي العلاج الناجح ،ويبحث دائماً علي الحق ،لينجو بنفسه من وهدة التعصب الأعمى الذي قد يؤدى الى الشرك بالله تبارك وتعالى أو يؤدى إلى الضلال الخطير ." (التعصب الذميم وأثاره ص46) قال الشيخ مقبل بن هادى رحمه الله :فأهل العلم يتوجعون من هذه التعصبات من زمن قديم حتى قال نشوان الحميري متوجعاً من أهل عصره ، ومن تقليدهم الهادي المقبور بصعدة اذ جادلت بالقران خصمي ........ أجاب مجادلاً بقول يحيى فقلت كلام ربك عنه وحي ......... أتجعل قول يحيى عنه وحيا (إقامة البرهان على ضلال عبد الرحيم الطحان ص 10) ولذلك فان التعصب من أخطر الصوارف التي تصرف الناس عن لزوم الطريق المستقيم ومن أبشع صوره التعصب في الرأي والذي قد يكون أحياناً فيه قدحٌ لأهل العلم الكبار ليس لحاجة إلا تعصباً فتارة يقولون أن الشيخ الفلاني لا يرد على المخالف إلا إذا تُكلّم في شخصه وتارة يقولون أن الشيخ الفلاني يريد أن يربط الطلاب بشخصه ولا يحسن التحدث بالفصحى بطلاقة في المحاضرة وتارة كذا وتارة كذا مع العلم أن هؤلاء المشايخ لو ذكرت أسماؤهم لا نبري أهل السنة في الذب عنهم ، وإذا كان هذا بالكبار فما بالكم بالطلاب يقولون هذا عنده كذا وهذا كذا طيب أخرجوا لنا البينة قالوا عندنا لا نريد أن نخرجها الآن وتارة يطعنون بطلاب قد زُكّوا من قبل كبار العلماء ، ألم يعلموا أن هذا من صفات الحدادية أم علموا وتناسوا، وتارة ينكرون على من عنده حرص كبير في باب المعاصي ويقولون هذا غلو ، وتارة هم يعظمون من شأنها بل قد يهجرون من قد تلبث بها ، فلذلك كان التعصب للآراء المخالفة للصواب من أبشع صور التعصب ،وهذا لا ينتج الا من الهوى وقلة التقوى، قال ابن أبى العز رحمه الله : "وليس في الطبع السليم ما تقضي التعصب لهذا العالم ،أو هذا العالم وإنما يأتي ذلك غالبا من هوى النفس فيكون حينئذ قد حيل علي خلق ذميم ... " (الاتباع ص24) ولقد ذكر الشيخ الفاضل خالد المصري أبو عبد الأعلى سمات المتعصبين فسأنقل منه ومن كلامه جزاه الله خيراً ، قال " السمة الأولى : عدم الانقياد للحق اذا جاءه عن غيره "وضابط هذا الكاشف بينة الهيثمي في الزواجر (1\118\119)بقوله : لأن المتكبر-ومنه المتجادلون في مسائل الدين بالهوى والتعصب – تأبى نفسه من قبول ما سمعه من غيره وإن اتضح سبيله ،بل يدعوه كبره الى المبالغة في تزييفه وإظهار إبطاله ،فهو علي حد قوله تعالى "وقال الذين كفرو لا تسمعوا لهذا القران والغوا فيه لعلكم تغلبون" "واذا قيل له اتقي الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد "وقال ابن مسعود كفى بالرجل إثما إذا قيل له اتق الله أن يقول عليك بنفسك " وقال عبد العزيز البخاري الحنفي في كشف الاسرار شرح أصول البزدوي(3/239)والتعصب – تفعُّل –من العصبية وهي الخصلة المنسوبة الى العصبية وهي التقوية والنصرة ورأيت في بعض الحواشي أن التعصب من تكون عقيدته مانعه من قبول الحق عند ظهور الدليل ". السمة الثانية : عدم قبول الحق والتحمس له إلا اذا قال به شيخه وهذا كاشف جلى لحال هؤلاء المتعصبين الجدد ، فاذا اجتمع عدد كبير من العلماء الكبار – ممن هم أعظم من شيخهم علماً وفضلاً على قول مبنى على الحجج والأدلة وخالف شيخهم هذا القول ،رأيتهم يضربون بقول هؤلاء العلماء عرض الحائط بلا حجة ولا برهان ،ويقولون :لا يلزمنا تقليد العلماء ولا يلزم أن يكون الحق دائما مع الكثرة أو مع الكبراء وهم المقلدون المتعصبون لو كانوا يعلمون " قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مسائل الجاهلية "المسألة الثامنة والعشرون أنهم أي أهل الجاهلية لا يقبلون من الحق إلا الذى مع طائفتهم كقول "قالوا نؤمن بما أنزل علينا " السمة الثالثة : ضعف حصيلتهم العلمية إن جل المتعصبين إن لم يكونوا كلهم على ضحالة في العلم النافع وفقر شديد في الدراية بأصول المنهج السلفي فلا يعرفون ضوابط للخلاف ولا أداب الطلاب مع شيخهم ، ولا قواعد علم الجرح والتعديل ، ومن ثم ذهبوا يخبطون خبط عشواء وقد تحدثت مع أحد هؤلاء التعصبين فإذ به يقول لي : أنا ليس عندي دراية بهذه المسائل أنا مجرد مقلد ،فقلت ورغم تصريحه بأنه مقلد ،فقد نصب نفسه مع أقرانه المتعصبين :حماة للإسلام والسنة حسبما يزعمون في بلدهم في واقع الأمر يحمون شيخهم من أي كلمة حق تقال في نقده وصيروا أنفسهم حكاماً علي طلبة العلم والعلماء وهم لا يحسنون التقليد فضلا عن الاتباع ،فأثاروا الفتن و أججوا نار الأحقاد بين الشباب وتحولوا الى حزب فوضوي لا هم لهم الا الانتصار لشيخه , وصدق أبو الحسن بن الفضل المقدسي حينما قال في هذه الأبيات الرائقة تصدر للتدريس كل مهوّس ...بليد تسمي بالفقيه المدرس فحق لأهل العلم أن يتمثلوا ...بيت قديم شاع في كل مجلس لقد هزلت حتي بدا هزالها ....كلاها وحتى سامها كل مفلس السمة الرابعة : أوتوا الجدل بالباطل مع الفجور واللدد في الخصومة مع مخالفيهم فهم يصدق عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم " ما ضل قوم بعد هدى إلا أوتوا الجدل " ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية : ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون " قال المناوي في شرح هذا الحديث أي ما ضل قوم مهديون كائنين علي حال من الأحوال إلا أوتوا الجدل يعني من ترك سبيل الهدى وركب سنن الضلالة ، والمراد لم يمش حاله إلا بالجدل أي الخصومة بالباطل . وقال القاضي : "المراد التعصب لترويج المذاهب الكاسدة والعقائد الزائفة لا المناظرة لإظهار الحق واستكشاف الحال واستعلام ما ليس معلوماً عنده أو تعليم غيره ما عنده " وقال ابن رجب رحمه الله في جامع العلوم والحكم (ص432 ): " فإذا كان الرجل ذا قدرة عند الخصومة سواء كانت خصومته في الدين أو في الدنيا على أن ينتصر للباطل ويخيّل للسامع أنه حق ويوهن الحق ويخرجه في صورة الباطل كان ذلك من أقبح المحرمات وأخبث خصال النفاق ." وقال الصنعاني في سبل السلام (4/196) " وحقيقة المراء :طعنك في كلام غيرك لإظهار خلل فيه لغير غرض سوى تحقير قائله وإظهار مزيتك عليه " وقال الشيخ عبد السلام بن برجس في عوائق الطلب (63) " فالحزر الحزر من التعصب للأقوال والقائلين وهو أن يجعل القصد من المناظرة والمباحثة نصر القول الذى قاله أو قاله من يعظمه فان التعصب مُذهب للإخلاص مزيل لبهجة العلم معمٍ للحقائق فاتح باب الحقد والخصام الضار كما أن الإنصاف هو زينة العلم وعنوان الاخلاص والنصح والفلاح " السمة الخامسة : يرفعون عقيرتهم بلا حياء علي كل من يمس شيخهم بكلمة حق فإذا قال قائل في شيخهم أنه أخطأ في كذا وكذا والدليل كذا وكذا ثم سرد أقوال أهل العلم المبينة لما قال إذ بهم تحدق أعينهم بهذا القائل بغضاً ونفوراً مما قال ، والمتتبع لكتب الجرح والتعديل يجد عشرات الأفاضل من أهل العلم من الرواة وغيرهم قد قيل عنهم أنهم أخطؤوا في كذا وكذا ولم يعد أحدٌ هذا انتقاصاً لأقدار هؤلاء العلماء إلا أن يقال :عن فلان أنه فاحش الخطأ أو يخطئ كثيراً فهذا بلا ريب قدح شديد في هذا العلم أو الراوي يسقط الاحتجاج به ، لكن مجرد قولك عن فلان من أهل العلم أنه أخطأ في كذا لا يعد هذا قدحاً فيه أو سوء أدب معه ، بل هذا ابن أبي حاتم يروى عن أبيه وأبي زرعه كتاباً كاملاً بعنوان "بيان خطأ البخاري في تاريخه "والبخاري بلا شك أعلي كعباً ورتبةً من ابن أبي حاتم فلم نسمع أحداً من أهل العلم قد أنكر علية هذه التسمية لكتابه أو اعتبرها انتقاصاً من ابن أبي حاتم لقدر البخاري السمة السادسة تمنيهم إثبات موافقة شيخهم الصواب ولو بتخطئة أكابر العلماء بغير حق وهذه السمة بادية عليهم وتظهر أحياناً علي فلتات ألسنتهم ما تكنه صدورهم من تمنيهم أن يكون شيخهم هو المصيب ولو كان السبيل الي هذا أن يكون الخطأ والزلل هو نصيب صفوة من العلماء الكبار فعلي سبيل المثال :لو وقع أحد المخالفين لشيخهم في ذلة فانتقدها العلماء علية تجد الفرحة قد ملأت قلوبهم تشفياً وهذا داءٌ خفي وهوا أحد أعراض التعصب وقد كشف اللثام عن هذا الداء الخفي العلامة ربيع بن هادى حفظه الله في كتابة التعصب الذميم ص45 بقوله " فيجب علي كل مسلم أن يفتش نفسه فقد يميل إنسان إلى صاحب الحق لهوى فقبل أن يتبين له الحق يتمني أن يكون فلان هوالمنتصر بالحجة أو غيرها فتميل نفسه لأنه فلان ، ولو كان علي الحق لا يجوز أن يوجد هذا الميل " أهـ إلي غير ذلك من السمات التي ذكرها الشيخ أبو عبد الأعلى خالد المصري في كتابه جزاه الله خيرا فحري بطالب العلم ألا يغضب إلا لشرع الله لا انتصاراً لنفسه أو لشيخه أو لغير ذلك، ولا أن يجالس المخالف من وجهة نظره سنوات دون أن ينكر عليه شيئاً وإذا خالفه المخالف له في أمر ما أظهر الغضب والغيرة للشرع عن أمور في ظنه أنها قد ارتكبت من سنوات فأين الولاء والبراء طيلة هذه السنوات لا سيما وأن هذا الأمر الذى قد يكون من وجهة نظره مخالفة قد تلبث بها هو نفسه بل وأقرانه ولم يحرك ساكنا ! واختم الكلام بذكر هذه القصة التي ذكرها الحافظ "رحمه الله "في لسان الميزان في ترجمة الطحاوي رحمه الله : قال ابن زولاق وسمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول :سمعت أبي يقول وذكر فضل أبي عبيدة بن وفقهه فقال :كان يذاكرني بالمسائل فأجبته يوماً في مسألة فقال لي :ما هذا قول أبي حنيفة، فقلت له : أيها القاضي أو كل ما قاله أبو حنيفة أقول به ؟ قال : ما ظننتك إلا مقلداً فقلت له :وهل يقلد إلا عصبي ، فقال لي : أو غبي ؟ فطارت هذه الكلمة بمصر حتي صارت مثلا وحفظها الناس". أبو إسماعيل إيهاب الشافعي 5 جمادي الأول 1436هـ
  20. إيهاب الشافعي

    يا طالب العلم قد تمتحن بأربعة

    قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله في التعليق المختصر على شرح النونية : هذا وإني بعد ممتحن بأر ... بعة وكلهم ذوو أضغان يعني أربعة خصوم . فظ غليظ جاهل متمعلم ... ضخم العمامة واسع الأردان هذا هو الصنف الأول الجاهل المتعالم ، وهو الجاهل المركّب الذي يظهر بزيّ أهل العلم والملابس التي يلبسها العلماء وهو جاهل . متفيهق متضلع بالجهل ذو ... صلع وذو جلح من العرفان مزجى البضاعة في العلوم وإنه ... زاج من الإيهام والهذيان يعني : ليس عنده من العلوم شئ فهو مفلس . يشكو إلى الله الحقوق تظلما ... من جهله كشكاية الأبدان من جاهل متطبب يفتي الورى ... ويحيل ذاك على قضا الرحمان يفتي ويقضي بين الناس ، ويحيل هذا إلى شرع الله ، ويقول : هذا هو الشرع ، وهذا هو القضاء الشرعي ، فيكذب على الله تعالى في فتواه وفي قضائه. عجت فروج الخلق ثم دماؤهم ... وحقوقهم منه إلى الديان ما عنده علم سوى التكفير والتـ ... ـبديع والتضليل والبهتان يعني : يقول بتضليل أهل العلم وتفسيقهم وتبديعهم لأنهم خالفوا رأيه وخالفوا هواه .
  21. إيهاب الشافعي

    يا طالب العلم قد تمتحن بأربعة

    وإياك أخي الفاضل ونسأل الله تعالى أن يبصرنا جميعاً بمنهج السلف وأصوله علماً وعملاً .
×
×
  • اضف...