اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

فضل شاهر الشمري

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    63
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

كل منشورات العضو فضل شاهر الشمري

  1. فضل شاهر الشمري

    اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد.

    عن عثمان بن المغيرة عن إياس بن أبي رَملة الشامي قال: أشهدتُ معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم قال: أشهدتَ مع رسول الله عليه الصلاة والسلام عيدين اجتمعا في يوم؟ قال: نعم ، قال: فكيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال: (من شاء أن يُصلي فليصلِّ) رواه أبو داود(١٠٧٠) وصححه الحاكم في المستدرك(١١٠٢) والألباني في سنن أبي داود(١٠٧٠) -دل هذا الحديث: أنَّ من صلى العيد مخيّر إن شاء صلاها جمعة مع الإمام وهذا أفضل وهو فعل النبي عليه الصلاة والسلام ، كما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه قال: (قد اجتمع في يومكم عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مُجمِّعون) رواه أبو داود(١٠٧٤) وصححه الحاكم في المستدرك(١١٠٣) والألباني في سنن أبي داود(١٠٧٤) وإن شاء صلاها ظهراً وهو مخيّر أيضاً في الظهر إن شاء صلاها جماعة وإن شاء صلى وحده وكلا الفعلين ثبت عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما. روى ابن أبي شيبة في المصنف(٨٨٤١) قال حدثنا هشيم عن منصور بن زاذان عن عطاء قال: اجمتع عيدان في عهد ابن الزبير فصلى بهم العيد ثم صلى بهم الجمعة صلاة الظهر أربعاً) ، قلت: هذا سند صحيح ، ورجاله رجال الصحيحين. وعن عطاء بن أبي رباح قال: صلى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار ثم رُحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا فصلينا وُحداناً ، وكان ابن عباس في الطائف فلما قدم ذكرنا ذلك له ، فقال: (أصاب السنة) رواه أبو داود(١٠٧١) وصححه الألباني في سنن أبي داود(١٠٧١). فابن الزبير رضي الله عنه لما وافق يوم العيد يوم جمعة في عهده ، مرة صلى في الناس الظهر جماعة في المسجد ، ومرة صلاها في بيته منفرداً ، وقال بهذا التخيير أكثر أهل العلم ، وأما ما يظنه بعض الناس أن صلاة العيد تسقط صلاة الظهر والجمعة إذا اجتمعا ، فهذا قول ضعيف مهجور لم يعمل به السلف ، لأن صلاة العيد متنازع في حكمها ، قيل سنة وهذا قول أكثر أهل العلم وقيل فرض كفاية وهذا رواية عند الحنابلة وقيل فرض عين وهذا قول شيخ الإسلام وابن القيم ، وأما صلاة الظهر فلا خلاف بين أهل العلم أنها فرض عين ، فكيف تكون صلاة مختلف في حكمها تسقط فرضاً من الفروض. -كتبه/ بدر محمد بدر العنزي عضو الدعوة والإرشاد
  2. حفظ الله شيخنا ووالدنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي وجزاه عن المسلمين خير الجزاء وجعل مايكتب ويبين في ميزان حسناته.
  3. جزاكم الله خيراً شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
  4. فضل شاهر الشمري

    كلام أئمة الإسلام حول أحاديث الشفاعة

    جزاكم الله خيراً - شيخنا - ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
  5. بارك الله فيكم شيخنا ووالدنا - ربيع بن هادي المدخلي - ونفع بكم الإسلام والمسلمين، وجعل جهودكم في بيان الحق ورد الباطل في ميزان حسناتكم،
  6. جزاكم الله خيراً ونفع بكم - شيخنا ووالدنا - العلامة ربيع بن هادي المدخلي
  7. قال العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمه الله : «وأهل العلم إذا بلغهم خطأ العالم أو الصالح وخافوا أن يغتر الناس بجلالته ربما وضعوا من فضله وغبَّروا في وجه شهرته، مع محبتهم له ومعرفتهم بمنزلته؛ ولكن يظهرون تحقيره لئلا يفتتن به الناس.» آثار العلامة المعلمي (294/2)
  8. فائدة⬇️⬇️ ↙️جعل الله( المقتصد) من أهل الكتاب أعلاهم منزلة؛ حيث قال: [ منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ] : المائدة : ٦٦)، وجعل في هذه الأمة درجة أعلى من درجة المقتصد، وهي السابق بالخيرات؛ حيث قال تعالى( ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) الآية( فاطر : ٣٢) ↩️دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب؛ بتصرف يسير : العلامة محمد الأمين الشنقيطي_ رحمه الله _ :
  9. رحمه الله وأعلى منزلته؛ وربي يبارك فيك.
  10. فضل شاهر الشمري

    من درر شيخ الإسلام ابن تيمية_رحمه الله_

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى - : القلب الذي لم يخلص لله؛ يجتذبه الشرف والرئاسة، فترضيه الكلمة، وتغضبه الكلمة و يستعبده من يثني عليه ولو بالباطل، ويعادي من يذمه ولو بالحق. العبودية (124)
  11. فضل شاهر الشمري

    هل كلام العالم يضر؟

    قال أبو يحيی الناقد: كنا عند إبراهيم بن عرعرة٬ فذكروا يعلی بن عاصم٬ فقال رجل: أحمد بن حنبل يضعّفه. فقال رجل: وما يضره إذا كان ثقة؟ فقال ابن عرعرة: " والله لو تكلم أحمد في علقمة واﻷسود لضرّهما " سير أعلام النبلاء: ج11 ص202
  12. فضل شاهر الشمري

    المسلمون لا يفتخرون بأهل الجاهلية :

    المسلمون لا يفتخرون بأهل الجاهلية. قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (نحن أمة أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العز بغيره أذلنا الله) فلا يجوز للمسلمين أن يفتخروا بأهل الجاهلية وهم من قبل الإسلام والجاهلية مذمومة وأهلها مذمومون – ولا يليق بالمسلمين أن يتركوا الاعتزاز بالإسلام والمسلمين ويذهبوا إلى الاعتزاز والافتخار بالجاهلية وأهلها؛ لأن هذا إحياء للجاهلية التي أذهبها الله بالإسلام وأبدل المسلمين بخير منها – وكل ما نسب إلى الجاهلية فهو مذموم مثل: حمية الجاهلية، وظن الجاهلية، وتبرج الجاهلية، وعزاء الجاهلية، ودعوى الجاهلية، وحكم الجاهلية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه" وقال صلى الله عليه وسلم: "لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا وإنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي، الناس من آدم وآدم خلق من تراب" رواه الترمذي وحسنه وأحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة، وكل ما هو منسوب إلى الجاهلية فهو مذموم لا يفتخر به؛ لأنه إحياء لأمور الجاهلية وتناسي لنعمة الإسلام وما فيه من العز والكرامة:(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) [المنافقون: ٨] وقال تعالى:(وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: ١٣٩] وقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً) [المائدة: ٣] فما كان من عز وخير فهو في ديننا، لأن الله أكمله وأتمه ورضيه لنا وما سواه فهو ذلة ومهانة خصوصاً ما يرجع إلى أمور الجاهلية وأهلها، فالله قد أذهب عنا عبيتها وفخرها والعبية هي :الفخر والنخوة والكبر وإضافة هذه الأمور الجاهلية ذم لها وتحذير منها وكل الأمور المضافة إلى الجاهلية فهي مذمومة وإحياء لفخر الجاهلية وتمجيد رجالاتها، والتشبه بهم تنكر للإسلام وجحود لفضله وهذا كفران للنعمة ونسيان لأمجاد الإسلام ورجوع إلى الوراء.وما عرف عن الجاهلية إلا التفرق والاختلاف والكفر والشرك وأكل الربا وأكل الميتات ووأد البنات والظلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليريق دمه" وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع" وقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: (تنقص عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية) فالذي يريد أن يجتر أمور الجاهلية ويعظم شخصياتها ويحتفل بها ويقيم لها المناسبات يريد أن يرفع ما وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم ويحيي عاداتها وتقاليدها. فلا يفتح هذا الباب الذي أغلقه الرسول صلى الله عليه وسلم. فيجب الأخذ على يديه لئلا يفتح على الناس شرا، ولما أراد يهودي أن يذكر الأوس والخزرج بما كان بينهم في الجاهلية من حروب بعدما من الله عليهم بالإسلام والائتلاف أنزل الله تعالى قوله: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً) [آل عمران: ١٠٣] .فالواجب أن نرفض أمور الجاهلية ولا نفتخر برجالاتها وشخصياتها؛ لأن ذلك من إحياء الجاهلية وموالاة الكفار فتصبح كل قبيلة تريد أن تحيي ذكر من ينتسبون إليهم من أهل الجاهلية من قبيلتها أو أهل بلدها فيعود إلينا التفاخر بالآباء ويحصل بيننا التفرق والاختلاف والانقسام والله قد جعلنا إخواناً في الإسلام لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: ١٣] ففخرنا وعزنا بديننا لا بأنسابنا ولا بآبائنا وقبائلنا ولا بأمجاد الجاهلية ومفاخرها – نسأل الله تعالى أن يبصرنا بدينه ويمسكنا به.(رضينا بالله ربا والإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا) والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه. كتبه: صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء1433-05-26هـ : منقول من موقع الشيخ صالح الفوزان حفظه الله.
  13. التفريغ: قال العلامة عبدالله بن عبدالرحيم البخاري حفظه الله: (ولهذا لك أنت تنظر في كلام أحمد رحمه الله وقد استفتي في جماعة كبيرة من القضاة والأئمة وغير ذلك فلان جهمي فلان كذا فلان كذا فلان كذا كذاب وغير ذلك هذا موجود وكثيرـ بارك الله فيك ـ فلو أحسن زيد من الناس وعدل والآخر بيّن الواجب كما قلت الحجة والبرهان يجب أن تنصاع معها كما فعل: مثال هذا ـ بارك الله فيك ـ نعم: محمد بن حمُيد الرازي أثنى عليه الإمام أحمد قال: حسن الحديث حسن المعرفة عيب عليه صحبته للشاذكوني! الشاذكوني: سليمان الشاذكوني كان رجلا حافظا من علماء الحديث وحفاظهم، الإمام أحمد يقول: أحفظنا للطوال. الأحاديث الطويلة أحمد يعترف الإمام أحمد يقول: أحفظنا للطوال الشاذكوني. ومع هذا (كذاب) يكذبه الأئمة إذا جاء في إسناده حديث إضرب عليه تماما، حديث تالف بمرة أو لك أن تقول حديث موضوع! هذا محمد بن حُميد عيب عليه صحبته للشاذكوني يجلس إليه بس!! تكلم بعضهم لما أثنى عليه أحمد. كان في الأول يثني عليه، ممن كذب هذا الرجل أبو زرعه، أبو زرعه دون الإمام أحمد رتبة وإمامة، أقول دونه، أليس كذلك؟ في هذا العصر وإمام أهل السنة في ذاك الوقت، ولما قيل لأبي زرعه إن أحمد قد أثنى عليه خيرا، قال: لعله إن شاء الله يتبين إنما أثنى عليه من لايعرفه! فذهب إليه وعرّفه بحاله فكان إذا ذكر عنده فعل أحمد هكذا نفض يده. الحق هو الضالة الذي يجب أن تنشده ـ بارك الله فيك ـ أ.هـ اللقاء المفتوح مع أ.د. عبدالله بن عبدالرحيم البخاري حفظه الله. استراحة المستقبل/ حفر الباطن.
  14. الحلقة الرابعة: دفع الارتياب عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد. فإني في هذه الحلقة سأتكلم عن مسألة القتال التي اتهم التلكيفي فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله-.بأنه توسع فيها ، وأن الدواعش استدلوا بها لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية،وهذا والله من الظلم والبهتان أن يسوي بين دعوة الشيخ المجدد محمد –رحمه الله- القائمة على الأدلة من الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح ،وبين الخوارج الذين يكفرون ويقتلون المسلمين ويستبيحون الدماء المعصومة؛وسوف أتكلم عن الفرق بين الدعوة السلفية وبين منهج الخوارج ،في حلقة أخرى إن شاء الله. من المعروف ان الشيخ بدأ الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة،ولم يبادر أحداً بالتكفير والقتال،بل كاتب الأمراء والعلماء،وحثهم على التوحيد الخالص،ونبذ الشرك حتى بلغ الأمر أن تودد إليهم،وأشفق عليهم . يقول الشيخ محمد-رحمه الله- في (الرسائل الشخصية-141): "استدعيته أولاً بالملاطفة،وصبرت منه على أشياء عظيمة". وقد بين الشيخ-رحمه الله- أنه لم يبدء بقتال أحد بل إن أعداء الدعوة من أمراء بعض المناطق هم الذين كفروا الشيخ وأتباعه وهم الذين بدأوهم بالقتال. يقول الشيخ محمد-رحمه الله- في رسالته التي بعثها إلى السويدي( وأما القتال، فلم نقاتل أحداً إلى اليوم، إلا دون النفس والحرمة؛ وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكناً. ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة، {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} 6، وكذلك من جاهر بسبّ دين الرسول بعد ما عرفه. والسلام). فإذا قتال الشيخ دفاعاً عن الدين والنفس والعرض والمال ,فهل يلام الشيخ في قتاله وينسب إليه التوسع في التكفير؟,وبعد أن بدأوا الشيخ بالقتال قام الشيخ –رحمه الله- بنشر التوحيد والسنة,وقتال من عارض التوحيد وقاتل دعاة التوحيد, وقد قام الشيخ-رحمه الله- بإرسال الرسائل إلى القرى والبوادي ببيان التوحيد والعبادة قبل أن يبدأهم بقتال. يقول الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن-رحمه الله- في كتابه-منهاج التأسيس-ص28( وأما من سلم هذا ولم ينازع فيه؛ وعرف أنه هو شرك جاهلية العرب، فإنه يعرف حينئذ حكم الأموال والدماء بنصوص الكتاب والسنة الظاهرة المستفيضة، وسيرته صلى الله عليه وسلّم في دماء المشركين وأموالهم، والشروط المعتبرة كبلوغ الحجة وتقدم الدعوة، حصلت من شيخ الإسلام رحمه الله، بل من وقف على سيرته وما ذكره المؤرخون في بدء دعوته، مثل الشيخ حسين بن غنام الإحسائي في تاريخه، عرف أن الشيخ لم يبدأ أحداً بالقتال بل أعداؤهم الذين ابتدأه بذلك، وقتاله كان من باب الدفع والمجازاة على السيئة بمثلها، وما حدث بعده أو في وقته من خطأ أو تعد فلا يجوز نسبته إليه، وأنه أمر به ورضيه، ,قد جرى لأسامة بن زيد في دم الجهني، وجرى لخالد بن الوليد في دماء بني جذيمة وأموالهم ما لا يجهله أهل العلم والإيمان. وذلك في عهده صلى الله عليه وسلّم وقد برئ منه وأنكره، فقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" وقال لأسامة: "أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة" ومن أشكل عليه أمر القتال في زمن الشيخ وعلى دعوته فهو إما جاهل بحال الأعداء وما قالوه في الإسلام، وما بدلوه من الدين، وما كانت عليه البوادي والأعراب من الكفر بآيات الله، ورد أحكام القرآن والاستهزاء بذلك، والرجوع إلى سوالف البادية، وما كانت عليه من العادات والأحكام الجاهلية، وأمثلهم حالاً من عرف أن كتاب الله وأحاديث رسوله عند الحضر، فلم يرفع بذلك رأساً ولم يبال بشيء مما هنالك، أو هو جاهل بما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب، لا شعور له بشيء من ذلك، ولا يدري ما الناس فيه من أمر دينهم. وبالجملة: فالواجب أن يتكلم الإنسان بعلم وعدل، ومن فاته العلم فحسبه السكوت إن كان يؤمن بالله واليوم الآخر, ومن خلع ربقة الدين من عنقه فليقل ما شاء الله، والله بما يعملون بصير). لقد اتخذ أشراف مكة موقفا معاديا من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-لقد سجن أحد الأشراف الحجاج التابعين للدولة السعودية سنة(1162ه).وأصدر قاضي الشرع في تلك البلدة فتوى بتكفير الشيخ محمد واتباعه,ولذلك مُنعوا من أداء الحج سنوات طويلة.ولم يكتف الأشراف بالمنع بل هاجموا الدولة السعودية سنة(1205 ه). قال الشوكاني –رحمه الله- في كتابه {البدر الطالع}-(2/7) [وَأما أهل مَكَّة فصاروا يكفرونه ويطلقون عَلَيْهِ اسْم الْكَافِر وبلغنا أَنه وصل إِلَى مَكَّة بعض عُلَمَاء نجد لقصد المناظرة فناظر عُلَمَاء مَكَّة بِحَضْرَة الشريف في مسَائِل تدل على ثبات قدمه وَقدم صَاحبه فِي الدَّين]. واسمع إلى قول المنحرف الضال دحلان وهو يقول في كتابه(خلاصة الكلام227 فما بعد): (أمر الشريف مسعود أن يكتب حجة بكفرهم الظاهر ليعلم به الأول والآخر وأمر بسجن أولئك الملاحدة الأنذال ,ووضعهم في السلاسل والأغلال). وقال أيضا في كتابه(وجدوهم لا يتدينون إلا بدين الزنادقة فأبى أن يقر لهم في حمى البيت الحرام قرار,ولم يأذن لهم في الحج بعد أن ثبت عند العلماء أنهم كفار). بل كانوا يقتلون الدعاة الذين يبعثهم الشيخ-رحمه الله- لتبليغ الدعوة ولما هاجمت الجيوش التركية الدرعية قتلوا العلماء,ونهبوا الأموال وخربوا الديار.وغدروا بإهل الدرعية بعد أن أعطوهم الأمان, ولم يكتفوا بذلك,بل باعوا النساء فيما بينهم وأخذوا الأولاد. وهذه الأمور لا يذكرها أعداء دعوة التوحيد. يقول المؤرخ المصري عبدالرحمن الجبرتي في كتابه "تاريخ الجبرتي"(3/241-243),عن جيش إبراهيم باشا:(ولما وصلوا بدراً واستولوا عليها وعلى القرى والخيوف,وبها خيار الناس وبها أهل العلم الصلحاء:نهبوهم وأخذوا نسائهم ,وبناتهم ,وأولادهم,وكتبهم فكانوا يبيعونهم من بعضهم لبعض,ويقولون :هؤلاء الكفار الخوارج). والذي يعترض على الشيخ محمد-رحمه الله-في مسألة القتال فكما قال الشيخ العلامة عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن –رحمه الله- (ومن أشكل عليه أمر القتال في زمن الشيخ وعلى دعوته فهو إما جاهل بحال الأعداء وما قالوه في الإسلام، وما بدلوه من الدين، وما كانت عليه البوادي والأعراب من الكفر بآيات الله، ورد أحكام القرآن والاستهزاء بذلك، والرجوع إلى سوالف البادية، وما كانت عليه من العادات والأحكام الجاهلية، وأمثلهم حالاً من عرف أن كتاب الله وأحاديث رسوله عند الحضر، فلم يرفع بذلك رأساً ولم يبال بشيء مما هنالك، أو هو جاهل بما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب، لا شعور له بشيء من ذلك، ولا يدري ما الناس فيه من أمر دينهم. وبالجملة: فالواجب أن يتكلم الإنسان بعلم وعدل، ومن فاته العلم فحسبه السكوت إن كان يؤمن بالله واليوم الآخر, ومن خلع ربقة الدين من عنقه فليقل ما شاء الله، والله بما يعملون بصير). وتأمل حال الناس قبل ظهور دعوة الشيخ-رحمه الله- يقول الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن-رحمه الله- في كتابه"مصباح الظلام"ص44-45 (إنه من المعلوم عند كل عاقل خَبَرَ الناس وعرف أحوالهم، وسمع شيئًا من أخبارهم وتواريخهم، أن أهل نجد وغيرهم ممن تبع الشيخ واستجاب لدعوته من سكان جزيرة العرب كانوا على غاية من الجهال والضلالة، والفقر والعالة، لا يستريب في ذلك عاقل، ولا يجادل فيه عارف، كانوا من أمر دينهم في جاهلية: يدعون الصالحين ويعتقدون في الأشجار والأحجار والغيران يطوفون بقبور الأولياء، ويرجون الخير والنصر من جهتها، وفيهم من كُفْرِ الاتحادية والحلولية وجهالة الصوفية، ما يرون أنه من الشعب الإيمانية، والطريقة المحمدية، وفيهم من إضاعة الصلوات، ومنع الزكاة وشرب المسكرات، ما هو معروف مشهور). ويقول العلامة الشوكاني-رحمه الله-في "الفتح الرباني"(1/342): {ومن أنكر حصول النداء للأموات والاستغاثة بهم استقلالا فليخبرنا ما معنى ما يسمعه في الأقطار اليمنية من قولهم: يا ابن العجيل، يازيلعي، يا ابن علوان، يا فلان يا فلان، وهل ينكر هذا منكر، أو يشك فيه شاك، وما عدى ديار اليمن فالأمر فيها أطم وأعم؛ ففي كل قرية ميت يعتقده أهلها وينادونه، وفي كل مدينة جماعة منهم، حتى إنهم في حرم الله ينادونه يا ابن عباس، يا محجوب، فما ظنك بغير ذلك! فلقد تلطف إبليس وجنوده -أخزاهم الله- لغالب أهل الملة الإسلامية بلطيفة تزلزل الأقدام عن الإسلام.فإنا لله وإنا إليه راجعون}. وتأمل كلام العلامة الشوكاني –رحمه الله- الذي يوافق الشيخ محمدا-رحمه الله-في قتال من أشرك بالله الشرك الأكبر بعد إقامة الحجة عليهم .وما ورد عن العلامة الشوكاني –رحمه الله-أنه أنكر على الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-بعض الأمور،فإنه مبني على أن الشوكاني –رحمه الله-قد بلغته أقوال غير صحيحة عن الشيخ محمد ومع ذلك يشكك في صحتها كما سنبين ذلك. يقول الشوكاني –رحمه الله-في "الفتح الرباني "(1/351): (وعلى كل حال فالواجب على كل من اطلع على شيء من هذه الأقوال والأفعال التي اتصف بها المعتقدون في الأموات أن يبلغهم الحجة الشرعية، ويبين لهم ما أمره الله ببيانه، وأخذ عليهم الميثاق أن لا يكتمه، كما حكى ذلك لنا في كتابه العزيز، فيقول لمن صار يدعو الأموات عند الحاجات، ويستغيث هم عند حلول المصيبات، وينذر لهم النذور، وينحر لهم النحائر، ويعظمهم تعظيم الرب -سبحانه- أن هذا الذي تفعلونه هو الشرك الذي كانت عليه الجاهلية، وهو الذي بعث الله رسله هدمه، وأنزل كتبه في ذمه، وأخذ على النبيين أن يبلغوه عبادة أنهم لا يؤمنون حتى يخلصوا له التوحيد، ويعبدوه وحده، فإذا علموا هذا علما لا يبقى معه شك ولا شبهة، ثم أصروا على ما هم فيه من الطغيان والكفر بالرحمن وجب عليه أن يخبرهم بأنهم إذا لم يقلعوا عن هذه الغواية، ويعودوا إلى ما جاءهم به رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- من الهداية فقد حلت دماؤهم وأموالهم، فإن رجعوا وإلا فالسيف هو الحكم العدل كما نطق به الكتاب المبين، وسنة سيد المرسلين في إخوانهم من المشركين). وقد كان أصحاب الدعوة إذا فتحوا بلدة أقاموا فيها شعائر الدين ونشروا التوحيد والسنة,وأقاموا العدل. يقول العلامة الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن-رحمه الله-:في "مصباح الظلام"(45): (وألزم من ظهر عليه من البوادي وسكان القرى، بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد والهدى، وكفَّر من أنكر البعث واستراب فيه من أهل الجهالة والجفاء، وأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وترك المنكرات والمسكرات، ونهى عن الابتداع في الدين، وأمر بمتابعة " سيد المرسلين " والسلف الماضين، في الأصول والفروع من مسائل الدين، حتى ظهر دين الله واستعلن، واستبان بدعوته منهاج الشريعة والسنن، وقام قائم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحدَّت الحدود الشرعية، وعزرت التعازير الدينيّه). وقال العلامة الشوكاني –رحمه الله- في "البدر الطالع"(2/5): (وَمن دخل تَحت حوزته أَقَامَ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَسَائِر شَعَائِر الْإِسْلَام وَدخل في طَاعَته من عرب الشَّام الساكنين مَا بَين الْحجاز وصعدة غالبهم إِمَّا رَغْبَة وَإِمَّا رهبة وصاروا مقيمين لفرائض الدَّين بعد أَن كَانُوا لَا يعْرفُونَ من الْإِسْلَام شَيْئا وَلَا يقومُونَ بشئ من واجباته إِلَّا مُجَرّد التَّكَلُّم بِلَفْظ الشَّهَادَتَيْنِ على مافى لَفظهمْ بهَا من عوج وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانُوا جَاهِلِيَّة جهلاء كَمَا تَوَاتَرَتْ بذلك الْأَخْبَار إِلَيْنَا ثمَّ صَارُوا الْآن يصلونَ الصَّلَوَات لأوقاتها ويأتون بِسَائِر الْأَركان الإسلامية على أبلغ صفاتها). قال فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي-حفظه الله- في رده على حسن المالكي في كتابه(دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب..)في مجموع فتاوى الشيخ.(8/553-567) (لقد علم القارئ الفطن منهج الإمام محمد الإسلامي الصحيح في التكفير، وأنه لم يخرج عن المنهج الإسلامي الحق منهج أهل السنة والجماعةوأن أعلام الأمة الإسلامية يشاركونه في هذا المنهج سواء من سبقه في الأعصر السابقة قبله أو عاصره أو جاء بعده.وعرف سقوط دعاوى المالكي وتلبيساته وإيهامه البسطاء أن الإمام محمداً قد شذّ عن علماء هذه الأمة في منهجه ودعوته. والآن نريد أن نبين من سبق الإمام محمداً بقتال من يستحق القتال من المسلمين بل ومن قاتل المسلمين بغير حق لأغراض سياسية وغير سياسية ممن أسدل المالكي الستار على قتالهم سواء المحقين منهم أو المبطلين. وسأذكر الأمور المشهورة دون تكلف في سرد الأحداث وملابساتها لأن شهرتها تغني عن تكلف ذلك. أولها- قتال الصحابة الكرام لأهل الردة ومن بينهم بعض المسلمين الذين كانوا يصلون ويصومون ويزكون ولكنهم امتنعوا عن أداء الزكاة لخليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- الصديق- رضي الله عنه-. فقال: " والله لو منعوني عقالا أو عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم عليها والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ". وقد قرر علماء الإسلام أن أي قوم امتنعوا عن القيام بأي شعيرة من شعائر الإسلام فإنه يجب على المسلمين قتالهم حتى يقوموا بأداء هذه الشعيرة. وثانيها- قتال الخليفة الراشد علي -رضي الله عنه- أهل الجمل وأهل صفين وهم مسلمون وفيهم من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- ومنهم من هو معدود من العشرة المبشرين بالجنة مثل طلحة والزبير -رضي الله عنهما- وهذا قتال فتنة بين أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلّم-. وكلهم مجتهدون المصيب منهم والمخطيء وكلهم مأجورون ومن أهل الجنة- رضي الله عنهم- أجمعين ويجب على المسلمين احترامهم والسكوت عما جرى بينهم. وثالثها- قتال علي والصحابة معه للخوارج وبأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- وتحريضه على قتلهم ووصفهم بأنهم شر الخلق وبأن لمن قتلهم أجراً عند الله. رابعها- قتال العباسيين للأمويين وهو قتال للمسلمين وكم ذهب فيها من الألوف المؤلفة على يد أبي مسلم الرافضي الباطني. خامسها- تفرق المسلمين إلى دويلات يقاتل بعضهم بعضاً في مشارق الأرض الإسلامية ومغاربها وكم ذهب في هذا القتال من ألوف مؤلفة. سادسها- خروج القرامطة وهم نوع من غلاة الروافض وزنادقتهم على المسلمين فكم لهم من المذابح في المسلمين بما في ذلك حجاج بيت الله الحرام واقتلاع الحجر الأسود فلم يعيدوه إلا بعد سنين. سابعها- قتال الزنادقة من الروافض للمسلمين وقتلهم الذريع في بلاد المغرب ومصر والشام. ثامنها- قتال البويهيين وقتلهم للمسلمين وتسلطهم على خلفاء المسلمين ونشرهم للشرك والبدع الرافضية في بلاد الإسلام وتشييد القبور والغلو في أهل البيت إلى درجة التأليه. تاسعها- قتال الصفويين الروافض للمسلمين وإجبارهم على اعتناق الرفض. عاشرها- قتال أئمة الزيدية في اليمن الذي استمر قروناً من حدود سنة ثمانين ومائتين إلى آخر إمام منهم في حدود سنة (1340هـ) وكان قتالهم كله في هذه القرون إنما هو على الملك وقد يكون لنشر البدع والضلال. الحادي عشر- قتال الروافض وعلى رأسهم الخميني للشعب العراقي الذي امتد سنوات ذهب ضحيته ألوف أو ملايين لا من أجل الإسلام بل من أجل أهداف رافضية وطموحات ظالمة لا علاقة لها بالإسلام. وقد عايشها - المالكي - الذي لعله ممن يؤيد هذه الحرب ولا ينكرها. كل هذه الفتن العريضة ما عدا قتال الصحابة يسدل عليها الستار هذا- المالكي- الحاقد ويصور الإمام محمداً كأنه هو الوحيد الذي قاتل المسلمين. والحق أن الإمام محمداً ما قاتل إلا من يستحق القتال من عباد القبور وأعداء التوحيد ممن ضرب الشرك فيهم أطنابه فدعاهم الإمام محمد إلى إخلاص الدين لله ونبذ هذا الشرك وأقام عليهم الحجج والبراهين بدعوته الواضحة ومؤلفاته العظيمة النافعة التي وضحت قضايا التوحيد والشرك بطريقة جلية يعرفها العالم والمتعلم والجاهل. ولكن هؤلاء القبوريين عاندوا وكابروا وشمروا عن ساعد الجد لقتال أئمة التوحيد ودعاته وعلى رأسهم الإمام محمد -رحمه الله- والإمام محمد بن سعود وأنصاره. فما وسع هذا الإمام وأنصاره إلا أن يقاتل هذه الأصناف المستكبرة المعاندة والمصممين على عبادة القبور والأشجار والأحجار وعلى سائر الشركيات والضلالات. فلسان حال الشيخ محمد ومن معه: إذا لم تكن إلا الأسنة مركب ... ... فما حيلة المضطر إلا ركوبها فلم يسع أهل الضلال والبدع الشركية إلا محاربة هذا الإمام ودعوته بالأكاذيب والافتراءات الشنيعة. بمثل قولهم الوهابية يبغضون النبي ويبغضون الأولياء، وينكرون كراماتهم ويقاتلون المسلمين إلى آخر الدعاوى الأثيمة التي أشاعها أهل الضلال في العالم من مثل ابن سحيم والقباني والحداد ودحلان والنبهاني وأسلافهم وأتباعهم. وقد تصدى أعلام التوحيد والسنة لنقد هذه الافتراءات فبينوا أكاذيب هؤلاء الأفاكين المحاربين لتوحيد المرسلين ورسالات النبيين. ومن تلك الردود ردود أعلام التوحيد من أبناء وأحفاد الإمام محمد وتلاميذه في عدد من الكتب والرسائل ومنها ما دون في الكتاب الجامع " الدرر السنية " وهو متوفر فمن شاء فليرجع إليه ليعرف حقيقة دعوة الإمام محمد وأنها قائمة على كتاب الله وسنة رسوله ومنهج السلف الصالح،وهذه الأمور هي منطلقات هؤلاء الأئمة في بيان أحقية هذه الدعوة وبيان ضلال وأباطيل خصومها. ومن أعجب العجب أن المالكي يعرف كذب هؤلاء على الإمام محمد وأنصاره ثم يدافع عنهم بأكاذيبهم ويحارب الإمام محمد بن عبد الوهاب وأنصاره بهذه الأكاذيب ويزيد عليها من خيالاته الفاسدة ووساوسه الكاسدة ومن يهن الله فماله من مكرم. هذا وقد بين علماء الإسلام القتال المشروع من الممنوع في الإسلام ومن هؤلاء العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية حيث سئل عن قتال التتار الذين يدعون التمسك بالشهادتين وقد فعلوا الأفاعيل بالمسلمين من قتل ونهب للأموال ويدعي مع ذلك بعض الناس تحريم قتالهم. فأجاب بقوله: " الحمد لله كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم، فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة- رضي الله عنهم- مانعي الزكاة وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر - رضي الله عنهما- فاتفق الصحابة - رضي الله عنهم- على القتال على حقوق الإسلام عملاً بالكتاب والسنة وكذلك ثبت عن النبي من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة مع قوله تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم فعلم أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله وحتى لا تكون فتنة فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن التزام تحريم الدماء والأموال والخمر والزنا والميسر أو عن نكاح ذوات المحارم، أو عن التزام جهاد الكفار، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها التي يكفر الجاحد لوجوبها فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماءوإنما اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة إذا أصرت على ترك بعض السنن كركعتي الفجر، والأذان والإقامة عند من لا يقول بوجوبها ونحو ذلك من الشعائر، هل تقاتل الطائفة الممتنعة على تركها أم لا ؟ فأما الواجبات والمحرمات المذكورة ونحوها فلا خلاف في القتال عليها". مجموع الفتاوى (28/502) لشيخ الإسلام ابن تيمية. 2-قال الإمام البخاري - رحمه الله- في كتاب استتابه المرتدين والمعاندين وقتالهم باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة "6924 حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال: لما توفى النبي - صلى الله عليه وسلم- واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر:" يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله). قال أبو بكر:" والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة،فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها"، قال عمر:" فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق". قال الحافظ:قوله: (باب قتل من أبى قبول الفرائض) أي جواز قتل من امتنع من التزام الأحكام الواجبة والعمل بها. قال المهلب: من امتنع من قبول الفرائض نظر فان أقر بوجوب الزكاة مثلا أخذت منه قهراً ولا يقتل، فإن أضاف إلى امتناعه نصب القتال قوتل إلى أن يرجع. قال مالك في الموطأ: الأمر عندنا فيمن منع فريضة من فرائض الله تعالى،فلم يستطع المسلمون أخذها منه كان حقاً عليهم جهاده، قال ابن بطال: مراده إذا أقر بوجوبها لا خلاف في ذلك. قوله: (وما نسبوا إلى الردة) أي أطلق عليهم اسم المرتدين، قال الكرماني: "ما" في قوله (وما نسبوا) نافية كذا قال، والذي يظهر لي أنها مصدرية أي ونسبتهم إلى الردة وأشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرق الحديث الذي أورده كما سأبينه، قال القاضي عياض وغيره: كان أهل الردة ثلاثة أصناف: صنف عادوا إلى عبادة الأوثان، وصنف تبعوا مسيلمة والأسود العنسي وكان كل منهما ادعى النبوة قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم- فصدق مسيلمة أهل اليمامة وجماعة غيرهم، وصدق الأسود أهل صنعاء وجماعة غيرهم، فقتل الأسود قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم- بقليل وبقي بعض من آمن به فقاتلهم عمال النبي - صلى الله عليه وسلم- في خلافة أبي بكر،وأما مسيلمة فجهز إليه أبو بكر الجيش وعليهم خالد بن الوليد فقتلوه. وصنف ثالث استمروا على الإسلام، لكنهم جحدوا الزكاة وتأولوا بأنها خاصة بزمن النبي - صلى الله عليه وسلم- وهم الذين ناظر عمر أبا بكر في قتالهم كما وقع في حديث الباب". فتح الباري (12/275-278). قلت(يوسف) نقلته من كلام الشيخ ربيع بتصرف -قال العلامة الصنعاني:"فإن قلت: فإن كانوا مشركين وجب جهادهم والسلوك فيهم مسلك رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- في المشركين. قلت: إلى هذا ذهب طائفة من أئمة العلم فقالوا يجب أولا دعاؤهم إلى التوحيد وإبانة أن ما يعتقدونه لا ينفع ولا يضر ولا يغني عنهم من الله شيئاً... وأن هذا الاعتقاد منهم فيهم شرك لا يتم الإيمان بما جاءت به الرسل إلا بتركه والتوبة منه وإفراد التوحيد اعتقاداً وعملاً لله وحده، وهذا واجب على العلماء أي بيان ذلك الاعتقاد الذي تفرعت منه النذور والنحائر والطواف بالقبور شرك محرم، وأنه عين ما كان يفعله المشركون لأصنامهم، فإذا أبان العلماء ذلك للأئمة والملوك وجب على الأئمة والملوك بعث الدعاة إلى الناس يدعونهم إلى إخلاص التوحيد لله فمن رجع وأقر حقن عليه دمه وماله وذراريه، ومن أصر فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله -صلى الله عليه وسلّم- من المشركين" تطهير الاعتقاد (ص31 - 32). -وقال العلامة صديق حسن في كتابه قطف الثمر (ص106): "وأما إثبات التصرف في العالم للأولياء، وسقوط التكليف عنهم، وإثبات ما يختص بالله، فإسقاط لحق الربوبية والألوهية، ودعوى مجردة عن الدليل، بل من العقائد الفاسدة الضعيفة، والأباطيل الشركية السخيفة.والاستدلال بأمثال قوله تعالى: (لهم ما يشاءون) (الزمر: 34)، حجة فاسدة فإن ذلك وعد لهم، والله لا يخلف الميعاد، وهذا لهم في الآخرة، كما صرحت به الآيات والأحاديث. ودعوى العموم، بعيدة محالة، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، والله المستعان. وكفى بالله شهيداً على الضمائر، وحكماً بين العادل والجائر، وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون، ما أكثر هذا اليوم في الأحزاب المتحزبة، والجموع المجتمعة من فرق الشيعة، والمتصوفة، وطوائف المبتدعة، يسيرون قواعد لم تتأسس على علم، ولا هدى، ولا كتاب منير، ثم يبنون عليها قناطير علمهم وما لم يشهد له دليل من الافتراء. والشبهة التي نشأت عن الهوى والإلف والتقليد، ساقطة في البين فتبقى الدعوى مجردة، وحجج الله سبحانه أكبر وأكثر وفي قوله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) (آل عمران: 31) أوضح دليل على المدعى لأن الخير مقصور على اتباعه فيا حسرة الجهلة البطلة الزاعمين بأن اتباعهم لمن قلدوه ينجيهم من دون اقتصاص واقتصار على الآثار النبوية (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه).(آل عمران: 85). والإسلام ما جاء به خاتم النبيين وسيد المرسلين -صلى الله عليه وسلّم- (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) آل عمران: 101. فمن لم يخص الله بالاعتصام وهو أغنى الشركاء عن الشرك، لم يعتصم عن الضلالة، ومن أخلص لله سلم من الضلالة، ومثله قوله تعالى (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون).(الأعراف: 3). ولقد أربى ضلال المتصوفة، واتبعهم الرعاع والجهلة، واستحوذ عليهم الشيطان، فأنساهم ذكر الله، فلا تسمع إلا يا سيدي أحمد البدوي، ويا سيدي الزيلعي، ويا عيدروس، ويا جيلاني، ولا تسمع من يذكر الله، ويلجأ إليه في البحر والبر إلا قليلاً، ولفقوا كذبات لا أصل لها فقد عمت جهالاتهم اليوم عامة أهل وقتنا وخاصتهم ، إلا ما شاء الله فيضيفون إليهم من القدرة والعلم بالمغيبات، والتصرف في الكائنات، ما يختص بالله سبحانه، حتى قالوا فلان يتصرف في العالم، وكل عبارة أخبث من أختها.اللهم إنا نبرأ إليك من صنيع هؤلاء، ونسألك أن تكتبنا من الناهين لضلالاتهم، والمنادين لهم، ونستغفرك في التقصير وقد علمت عجزنا عن السيف والقنا، أن نفضي به إليهم، وعن اللسان أن ننصحهم، أو ننادي به عليهم، إلا في الصحف والكتابة، والحمد لله على كل حال ". انتهى كلام الشيخ ربيع المدخلي-حفظه الله-. وأما قول التلكيفي:(ولكن أخالفهم ولا أوافقهم في تقريراتهم في باب التكفير والتوسع فيه, والتساهل في الدماء المعصومة ونظرتهم المتشددة إلى المخالفين لهم.. لذلك أردت(كذا) وسأبقى أرد عليهم بكلام أهل العلم والتحقيق من السلفيين وأهل السنة المخصة (كذا) في هذه المسائل التي استغلتها القاعدة وداعش وإخوانهم في تكفير وتقتيل أهل الإسلام.. وأنا في هذا تبع لعلماء سلفيين! محققين كبار لا يقل وزنهم وعلمهم عن علماء نجد. منهم:- 1-الإمام الصنعاني 2-الإمام الشوكاني 3-العلامة الآلوسي 4-العلامة جمال الدين القاسمي 5-العلامة محمد رشيد رضا 6-العلامة الألباني...).التلكيفي يجمل ولا يفصل حتى لا يفتضح أمره فهو يقول ( ولكن أخالفهم ولا أوافقهم في تقريراتهم في باب التكفير والتوسع فيه, والتساهل في الدماء المعصومة )فما هي التقريرات التي بينها العلماء في باب التكفير,ويخالفهم فيه؟!,فهل لا يوافقهم في تكفير من استحل المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة؟! أم لا يوافقهم في أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعا؟!.فلا ندري ماهي الأمور التي توسع فيها الشيخ محمد-رحمه الله-ولا يوافقه عليها التلكيفي!كان عليه وهو المتجرد من التقليد!!كما يدعي أن يبين المسائل التي خالف فيها الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-,الكتاب والسنة . لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها وحتى سامها كل مفلس إذا كان يدعي أن العلماء الذي ذكرهم ينكرون على الشيخ محمد-رحمه الله-تكفير من أشرك بالله عزوجل بعد إقامة الحجة عليه,وقتال من أبى ترك الشرك,وحارب التوحيد بسنانه ،وماله،ولسانه،فقد افتريت على هؤلاء العلماء،لأن أقوالهم موافقة للشيخ محمد-رحمه الله-وحاشاهم أن يترددوا في تكفير من أشرك بالله بعد إقامة الحجة عليه.والضلال من القبورية هم الذين يقولون أن من صرف هذه العبادات من الدعاء،والنذر ،والإستغاثة،وغيرها من العبادات لغير الله ليس بمشرك ،ما دام يتلفظ بالشهادتين.فهل توافق هؤلاء ياعبدالله؟! لا أظنك وصلت إلى هذا الحد. وهاك كلام هؤلاء العلماء الذين يوافقون الشيخ في تقريراته. 1-قال العلامة الصنعاني-رحمه الله-:"فإن قلت: فإن كانوا مشركين وجب جهادهم والسلوك فيهم مسلك رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- في المشركين. قلت: إلى هذا ذهب طائفة من أئمة العلم فقالوا يجب أولا دعاؤهم إلى التوحيد وإبانة أن ما يعتقدونه لا ينفع ولا يضر ولا يغني عنهم من الله شيئاً... وأن هذا الاعتقاد منهم فيهم شرك لا يتم الإيمان بما جاءت به الرسل إلا بتركه والتوبة منه وإفراد التوحيد اعتقاداً وعملاً لله وحده، وهذا واجب على العلماء أي بيان ذلك الاعتقاد الذي تفرعت منه النذور والنحائر والطواف بالقبور شرك محرم، وأنه عين ما كان يفعله المشركون لأصنامهم، فإذا أبان العلماء ذلك للأئمة والملوك وجب على الأئمة والملوك بعث الدعاة إلى الناس يدعونهم إلى إخلاص التوحيد لله فمن رجع وأقر حقن عليه دمه وماله وذراريه، ومن أصر فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله -صلى الله عليه وسلّم- من المشركين" تطهير الاعتقاد (ص31 - 32). 2-العلامة الشوكاني-رحمه الله-" فيقول لمن صار يدعو الأموات عند الحاجات، ويستغيث هم عند حلول المصيبات، وينذر لهم النذور، وينحر لهم النحائر، ويعظمهم تعظيم الرب -سبحانه- أن هذا الذي تفعلونه هو الشرك الذي كانت عليه الجاهلية، وهو الذي بعث الله رسله هدمه، وأنزل كتبه في ذمه، وأخذ على النبيين أن يبلغوه عبادة أنهم لا يؤمنون حتى يخلصوا له التوحيد، ويعبدوه وحده، فإذا علموا هذا علما لا يبقى معه شك ولا شبهة، ثم أصروا على ما هم فيه من الطغيان والكفر بالرحمن وجب عليه أن يخبرهم بأنهم إذا لم يقلعوا عن هذه الغواية، ويعودوا إلى ما جاءهم به رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- من الهداية فقد حلت دماؤهم وأموالهم، فإن رجعوا وإلا فالسيف هو الحكم العدل كما نطق به الكتاب المبين، وسنة سيد المرسلين في إخوانهم من المشركين).الفتح الرباني (1/351). 3-العلامة صديق حسن خان-رحمه الله-" ولقد أربى ضلال المتصوفة، واتبعهم الرعاع والجهلة، واستحوذ عليهم الشيطان، فأنساهم ذكر الله، فلا تسمع إلا يا سيدي أحمد البدوي، ويا سيدي الزيلعي، ويا عيدروس، ويا جيلاني، ولا تسمع من يذكر الله، ويلجأ إليه في البحر والبر إلا قليلاً، ولفقوا كذبات لا أصل لها فقد عمت جهالاتهم اليوم عامة أهل وقتنا وخاصتهم ، إلا ما شاء الله فيضيفون إليهم من القدرة والعلم بالمغيبات، والتصرف في الكائنات، ما يختص بالله سبحانه، حتى قالوا فلان يتصرف في العالم، وكل عبارة أخبث من أختها.اللهم إنا نبرأ إليك من صنيع هؤلاء، ونسألك أن تكتبنا من الناهين لضلالاتهم، والمنادين لهم، ونستغفرك في التقصير وقد علمت عجزنا عن السيف والقنا، أن نفضي به إليهم، وعن اللسان أن ننصحهم، أو ننادي به عليهم، إلا في الصحف والكتابة، والحمد لله على كل حال"قطف الثمر(106). فهؤلاء العلماء الثلاثة يوافقون الشيخ محمدا-رحمه الله- في تكفير من أشرك بالله –عزوجل-بعد إقامة الحجة عليهم،بل وقتالهم لمن قدر عليهم، ويعاملهم معاملة المشركين.فكيف يوهم التلكيفي القراء أن هؤلاء العلماء،ينكرون على الشيخ محمد ،تكفير المشركين وقتالهم!! إذا عرفنا أن هؤلاء العلماء يوافقون الشيخ محمدا-رحمه الله- في هذه المسائل،خلافا لما يوهمه كلام بعض أهل الأهواء.فما وجه إنكار هؤلاء العلماء على الشيخ-رحمه الله-. الجواب أن هؤلاء العلماء بلغتهم عن الشيخ أخبار كاذبة ،وافتراءات بأن الشيخ محمدا-رحمه الله-يكفر المسلمين بغير حجة،ويكفر كل من لم يدخل في طاعته،وأنه مبطل كتب المذاهب الأربعة، وأنه يقول: إن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء، وأنه يقول: إن اختلاف العلماء نقمة، وأنه يكفّر من توسل بالصالحين، وأنه يقول: لو أقدر على هدم قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهدمتها، ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها وجعلت لها ميزاباً من خشب، وأنه يحرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه ينكر زيارة قبر الوالدين وغيرهما، وأنه يكفّر جميع الناس إلا من اتبعه،وأَنه يسْتَحل سفك دم من لم يحضر الصَّلَاة في جمَاعَة.وغيرها من الافتراءات والأكاذيب التي لفقها أعداء الشيخ، وقد كذبها الشيخ –رحمه الله- ولم يحصل لهؤلاء العلماء اللقاء بعلماء هذه الدعوة،ومع ذلك لعلمهم وفضلهم لم يجزموا،بصدق هذه الأخبار. يقول العلامة الشوكاني-رحمه الله-: { وَلَكنهُمْ يرَوْنَ أَن من لم يكن دَاخِلا تَحت دولة صَاحب نجد وممتثلاً لأوامره خَارج عَن الْإِسْلَام وَلَقَد أخبرني أَمِير حجاج الْيمن السَّيِّد مُحَمَّد بن حُسَيْن المراجل الكبسي أَن جمَاعَة مِنْهُم خاطبوه هُوَ وَمن مَعَه من حجاج الْيمن بِأَنَّهُم كفار وَأَنَّهُمْ غير معذورين عَن الْوُصُول إِلَى صَاحب نجد لينْظر فِي إسْلَامهمْ فَمَا تخلصوا مِنْهُ إِلَّا بِجهْد جهيد وَقد صَارَت جيوش صَاحب نجد في بِلَاد يام وفي بِلَاد السراة المجاورين لبلاد أبي عَرِيش وَمن تبعه من هَذِه الْأَجْنَاس اغتبط بمتابعته وَقَاتل من يجاوره من الخارجين عَن طَاعَته فَبِهَذَا السَّبَب صَار مُعظم تِلْكَ الْبِلَاد رَاجعا إِلَيْهِ وتبلغنا عَنهُ أَخْبَار الله أعلم بِصِحَّتِهَا من ذَلِك أَنه يسْتَحل دم من اسْتَغَاثَ بِغَيْر الله من نبي أَو ولي وَغير ذَلِك وَلَا ريب أَن ذَلِك إِذا كَانَ عَن اعْتِقَاد تَأْثِير المستغاث كتأثير الله كفر يصير بِهِ صَاحبه مُرْتَدا كَمَا يَقع فى كثير من هَؤُلَاءِ المعتقدين للأموات الَّذين يَسْأَلُونَهُمْ قَضَاء حوائجهم ويعولون عَلَيْهِ زِيَادَة على تعويلهم على الله سُبْحَانَهُ وَلَا ينادون الله جل وَعلا إِلَّا مقترناً بِأَسْمَائِهِمْ ويخصونهم بالنداء منفردين عَن الرب فَهَذَا أَمر الْكفْر الذى لَا شكّ فِيهِ وَلَا شُبْهَة وَصَاحبه إِذا لم يتب كَانَ حَلَال الدَّم وَالْمَال كَسَائِر الْمُرْتَدين وَمن جملَة مَا يبلغنَا عَن صَاحب نجد أَنه يسْتَحل سفك دم من لم يحضر الصَّلَاة في جمَاعَة وَهَذَا إِن صَحَّ غير مُنَاسِب لقانون الشَّرْع نعم من ترك صَلَاة فَلم يَفْعَلهَا مُنْفَردا وَلَا في جمَاعَة فقد دلت أَدِلَّة صَحِيحَة على كفره وعورضت بِأُخْرَى فَلَا حرج على من ذهب إِلَى القَوْل بالْكفْر إِنَّمَا الشَّأْن في استحلال دم من ترك الْجَمَاعَة وَلم يَتْرُكهَا مُنْفَردا وتبلغ أُمُور غير هَذِه الله أعلم بِصِحَّتِهَا وَبَعض النَّاس يزْعم أَنه يعْتَقد اعْتِقَاد الْخَوَارِج وَمَا أَظن ذَلِك صَحِيحا فَإِن صَاحب نجد وَجَمِيع أَتْبَاعه يعْملُونَ بِمَا تعلموه من مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب وَكَانَ حنبليا ثمَّ طلب الحَدِيث بِالْمَدِينَةِ المشرفة فَعَاد إِلَى نجد وَصَارَ يعْمل باجتهادات جمَاعَة من متأخرى الْحَنَابِلَة كَابْن تَيْمِية وَابْن الْقيم وأضرابهما وهما من أَشد النَّاس على معتقدى الْأَمْوَات وَقد رَأَيْت كتابا من صَاحب نجد الذى هُوَ الْآن صَاحب تِلْكَ الْجِهَات أجَاب بِهِ على بعض أهل الْعلم وَقد كَاتبه وَسَأَلَهُ بَيَان مَا يَعْتَقِدهُ فَرَأَيْت جَوَابه مُشْتَمِلًا على اعْتِقَاد حسن مُوَافق للْكتاب وَالسّنة فَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال]"البدر الطالع(2/6-7). 4-الشيخ رشيد رضا-رحمه الله- في تقديمه لكتاب (صيانة الإنسان..)ص(6-7):( لم يخل قرن من القرون التي كثرت فيها البدع من علماء ربانيين يجددون لهذه الأمة أمر دينها، بالدعوة والتعليم وحسن القدوة، وعدول ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، كما ورد في الأحاديث، ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي من هؤلاء العدول المجددين، قام يدعو إلى تجريد التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده، بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وترك البدع والمعاصي وإقامة شعائر الإسلام المتروكة، وتعظيم حرماته المنتهكة المنهوكة، فنهدت لمناهضته واضطهاده القوى الثلاث: قوة الدولة والحكام، وقوة أنصارها من علماء النفاق، وقوة العوام الطغام، وكان أقوى سلاحهم في الرد عليه أنه خالف جمهور المسلمين. مَن هؤلاء المسلمون الذين خالفهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته؟ هم أعراب في البوادي شر من أهل الجاهلية، يعيشون بالسلب والنهب، ويستحلون قتل المسلم وغيره لأجل الكسب، ويتحاكمون إلى طواغيتهم في كل أمر، ويجحدون كثيراً من أمور الإسلام المجمع عليها التي لا يسع مسلماً جهلها، ولا يقيمون ما حفظوا اسمه منها، ولكنهم قد يسمون أنفسهم مسلمين، وأهل حضر، فشت فيهم البدع الوثنية والمعاصي وأضاعوا هدي الشرع في العمل والحكم، فضاع جل ملكهم، وذهب سابق عزهم، وعرف هذا عالمهم وجاهلهم، وصرنا نسمع خطباءهم على منابر الجمعة يقولون: "لم يبق من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه"، على ما في كثير من هذه الخطب من تأييد البدع والكذب على الله ورسوله، والتعاليم التي تزيد الأمة جهلاً وضعفاً وفقراً، وهم لها مقترفون، وعليها مصرون، حتى إذا ما ارتفع صوت مصلح بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يشكون منه بالإجمال، مبيناً لهم أسبابه وسوء عاقبته بالتفصيل، هبوا لمعارضته، واستعدوا عليه الظالمين المستبدين للانتقام منه، إذا لم يجد هؤلاء الظالمون باعثاً سياسياً للإيقاع به). 5-السيد محمود شكري الآلوسي-رحمه الله-قال في آخر تاريخه لنجد(...وأول ما دعا إليه كلمة التوحيد ،وسائر العبادات التي لا تنبغي إلا لله كالدعاء،والذبح،والنذر،والخوف والرجاء،والخشية،والرغبة والتوكل،والإنابة ،وغير ذلك فلم يبق أحد من عوام أهل نجد،جاهلاً بأحكام دين الإسلام بل كلهم تعلموا ذلك بعد أن كانوا جاهلين ،إلا الخواص منهم وانتفع الناس به من هذه الجهة الحميدة ،أي سيرته المرضية وإرشاده النافع). 6-العلامة الألباني-رحمه الله- له كلام كثير في الثناء على دعوة الشيخ محمد-رحمه الله- ويصفه بمجدد دعوة التوحيد ويصف البلاد السعودية ب(بدولة التوحيد).نعم الشيخ الألباني-رحمه الله-،له عبارة أن دعوة أهل نجد فيها شيء من الشدة،لكن مع أنه اجتهاد للشيخ –رحمه الله-لكنه لا ينطلق من منطلق المبتدعة، الذين يطعنون في دعوة الشيخ محمد-رحمه الله-حاشاه من ذلك.وهذا العبارة تذكرنا بعبارة للشيخ الألباني-رحمه الله-مشابهة لهذه العبارة قالها في حق الشيخ ربيع-حفظه الله- فقال الشيخ ربيع فاتصلت بالشيخ الألباني فذكرت له بخصوص الكلمة التي استغلها أهل الأهواء،فأجاب الشيخ الألباني"وجهة نظر"، ولما أخذ سفر الحوالي يطعن في الشيخ الألباني-رحمه الله- قال الشيخ الألباني-رحمه الله-لقد كان أهل المدينة أعلم بهؤلاء منا أو كلمة قريبة منها. ثم هؤلاء العلماء عندما قالوا هذه العبارات لم يقولوها بناءاً على أنهم يخالفون الشيخ محمدا-رحمه الله-في تقريراته كما بينا ذلك من أقوالهم،وإنما بناءاً على أمور بلغتهم عن الشيخ وهي غير صحيحة،وبعضهم قالها عن اجتهاد له بمقابل علماءآخرين،لم يصفوا الشيخ محمدا بذلك.ثم أمر آخر وهو أن الشيخ محمدا، وعلماء الدعوة من بعده قد عايشوا أحوالاً هم أعلم بها،وهم علماء أفاضل يسيرون على منهج السلف،ومسألة التكفير والقتال مسألة عظيمة لايفتي بها إلا الراسخون في العلم.ومشايخ السنة المعاصرين كالشيخ ابن باز،والشيخ العثيمين ،والشيخ الغديان رحمهم الله وغيرهم،ومن الأحياء الشيخ صالح الفوزان،والشيخ صالح اللحيدان،والشيخ العباد،والشيخ ربيع،والشيخ عبيد،والشيخ محمد هادي حفظهم الله جميعاً وغيرهم من أهل العلم،نجدهم يدافعون عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله-،فيما افتراه عليه الأعداء،ولم نجد أحداً منهم عاب على الشيخ فيما قام به ،من قتال أعداء الدعوة.إن أهل الأهواء يستغلون عبارات بعض العلماء الفضلاء،للطعن في دعوة الشيخ محمد-رحمه الله – وهم ليس قصدهم نصرة الدين،بل التسلسل إلى الطعن في الدعوة السلفية،بل وجدنا من هؤلاء من أصبح يقول إن أصول داعش ترجع إلى (آراء ابن تيمية) و(البخاري)وأنه في صحيح البخاري توجد أحاديث تشجع على العنف!!هكذا يقولون وبئس ما قالوا،وهؤلاءيتكلمون بسم الدعوة،دع عنك ما يقوله دعاة العلمانية وأتباع الغرب، الذين يطعنون في الإسلام ،ويصورون الإسلام بإنه يشجع على القتل،واﻹرهاب ،ويتناسون ما يقوم به اليهود من مجازر في حق الشعب الفلسطيني المسلم،وجرائم الإتحاد السوفيتي السابق في حق المسلمين ،وجرائم الصرب،والجرائم في حق أهل بورما المسلمة،وجرائم صدام في حق الشعب الكردي المسلم،وغيرها كثير. إن الإسلام يبرىء من أفكار داعش وأعمالهم الإجرامية،وهم لا يمثلون الإسلام. وأصحاب المنهج السلفي يتبرؤن من أفكار داعش وقتلهم المسلمين والمعاهدين والمستأمنين،واستباحة أموالهم وأعراضهم،وهم أول من حذر من خطر داعش وبين ضلالهم ،وانحرافهم. وهم يحثون ولاة أمر المسلمين على قتالهم،وجهادهم،فإن قتال هؤلاء التكفيريين من الجهاد في سبيل الله،فنسأل الله عزوجل أن ينصر جيوش حكام المسلمين على هؤلاء المعتدين المجرمين داعش وأخواتها إنه وليُ ذلك. كتبه: أبو عبدالله يوسف المحمود ١٤٣٧/٧/٢٨هـ
  15. فضل شاهر الشمري

    الرد على المبتدع الصغير في حكم إرضاع الكبير

    الرد على المبتدع الصغير في حكم إرضاع الكبير إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وان محمد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. أما بعد : إن حال المخالفين لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم لايخفى على طلاب العلم فقد قال اﻹمام المبجل أحمد بن حنبل في خطبته الشهيرة عن أهل البدع أنهم : مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، متفقون على مخالفة الكتاب، يحتجون بالمتشابه من الكلام، ويضلون الناس بما يشبهون عليهم".[ المجموع (2/121)] وهذا الخلاف للكتاب جعلهم يردون سنة النبي صلى الله عليه وسلم ويجحدونها ظلما وجهلا . ولاكرامة لهم ولا يأسف عليهم ﻷنهم لم يسلكوا سبيل المؤمنين. ولكننا حريصون كل الحرص على انتشال العوام من الناس من بين مخالبهم وأن ندفع بسلاح العلم عن الناس أن يلجوا في أفكارهم ويكونوا جنودا لهم ... وقد روج الجهال من المعاندين بين الناس أن بعض اﻷحاديث التي صححها اﻷئمة وتلقتها اﻷمة بالقبول بأنها تخالف اﻹسلام والفطرة . ومن هذا اﻷحاديث التي نالت أستهزاء المستهزئين وخوض الخائضين هو حديث عائشة رضي الله عنها كما عند البخاري ومسلم في قصة سالم مولى أبي حذيفة رضي الله عنهما . والقصة تتلخص في أن أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة وكان من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ... كان قد تبنى سالما الذي يقال له: سالم مولى أبي حذيفة وكان (من قراء القرآن الأربعة الذين ذكرهم أنس رض الله عنه )، كما تبنى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ زيد بن حارثة. وهذا ثابت في كتب الحديث ، وقال مالك في الموطأ : فلما أنزل الله في كتابه في زيد بن حارثة ما أنزل، فقال تعالى: (أدعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم } 5 من سورة الأحزاب رد كل واحد من أولئك إلى أبيه فإن لم يعلم أبوه رد إلى مواليه ، فجاءت سهلة بنت سهيل وهي امرأة أبي حذيفة وهي من بني عامر من لؤي إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت : يا رسول الله كنا نرى سالما ولدا وكان يدخل علي وأنا فضل ، وليس لنا إلا بيت واحد فماذا ترى في شأنه ؟؟. فقال لها رسول الله صلى الله (فيما بلغنا): ارضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها. وكانت تراه ابنا من الرضاعة ... وجاء في الصحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت، تعني ابنة سهيل، النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا، وإنه يدخل علينا، وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أرضعيه تحرمي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة، فرجعت فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة. [ رواه مسلم ] ... وجاء في حديث آخر : سمعت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لعائشة : والله ! ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغنى عن الرضاعة . فقالت : لم ؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت : يا رسول الله ! والله ! إني لا أرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم قالت : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “ أرضعيه ” فقالت : إنه ذو لحية . فقال “ ارضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة ” . فقالت : والله ! ما عرفته في وجه أبي حذيفة . الراوي: عائشة خلاصة الدرجة: صحيح المحدث: مسلم . وغيرها من اﻷحاديث الكثيرة في هذا الباب وقد اختلف أهل العلم في رضاع الكبير على ثلاثة أقوال . فمنهم من أباح ذلك على اﻹطلاق ومنهم من منع ذلك وجعلها خاصة في سالم مولى أبي حذيفة ومنهم من جعلها لسالم ومن كانت له حالة سالم . وهذا هو القول الوسط وقد رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية وتابعه في ذلك تلميذه ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد. ... قال الصنعاني رحمه الله في سبل السلام (2/313) : واﻷحسن في الجمع بين حديث سهلة وماعارضه : كلام ابن تيمية فإنه قال : يعتبر الصغر في الرضاعة إلا إذا دعت أليه الحاجة كرضاع الكبير الذي لا يستغنى عن دخوله على المرأة وشق احتجابها عنه ، كحال سالم مع أمرأة أبي حذيفة فمثل هذا الكبير إذا أرضعته للحاجة أثر رضاعة . وأما من عداه فلا بد من الصغر ... انتهى وإلى هذا الجمع ذهب ابن القيم ايضا وقال : وهذا أولى من النسخ ودعوى التخصيص بشخص بعينه واقرب إلى العمل بجميع اﻷحاديث من الجانبين وقواعد الشرع تشهد له ... انتهى [زاد المعاد (5/593)] أصل المبحث هو بيان حقيقة الرضاعة التي كان أهل السنة والجماعة ولازالوا وسطا بين الفرق والجماعات التي طرأت دخيلة على ديننا الحنيف. وعليه فقد راح بعض الزائغين من المنتسبين إلى طبقة المشائخ وعلى الفضائيات في شاشات التلفزة وعلى قنوات ليس لها شأن ولا علاقة في الحرص على تعلم الدين . راحوا يثبتون هذا الحديث على أطلاقه بين الناس زعموا أن دلالته واضحة في اﻷمة بأرضاع الكبير دون أي تفصيل أو ضابط أو سنة متبعة من قبل سلف هذه اﻷمة العظيمة التي كان لها من الزمرة الصالحه إلا وهم السلف بأنهم ماتركوا مقالا لما بعدهم من الخلف . ولكنهم استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير بتركهم فهم خير القرون . وعليه نقول أن الحديث بعد نزول اﻵية في تحريم التبني وبعد نزول آية الحجاب وجد الحرج عند أم حذيفة وابا حذيفة من دخول سالم على أم حذيفه. وهي هنا بلا شك مرحلة أنتقال اﻷحكام، وكما هو معروف أن نظام اﻹسلام هو نظام البدائل فما سلب الناس وقتها شيئ إلا وأعطاهم محله آخر . وعليه : أولا : تكون دلالة الحديث بخصوصية ماكان في حالة سالم ومن كان كحالة سالم . وثانيا : أن التحريم الحاصل في الرضاعة لايكون بالمصة أي (مص الحلمة) أو بإلتقام الثدي عن طريق الشفتين . وإنما يحصل التحريم في الرضاع في أصل اللبن الذي يخرج من المرأة وقد كان سببه ابتداءا ماء الرجل . فلو التقم الطفل ثدي امرأة أو مص حملتها ولم يكن عندها من اللبن للرضاع فلا تحصل الحرمة في ذلك . ومنها يعلم أن الرضاع الذي يحصل فيه التحريم إنما قد يحصل بحلب اللبن له في وعاء أو كوز ثم يسقاه . وقد وردت بذلك رواية: أخرجها ابن سعد في الطبقات عن الواقدي عن محمد بن عبد الله عن أبيه قال: [كانت سهلة تحلب في مسعط أو إناء قدر رضعته فيشربه سالم في كل يوم حتى مضت خمسة أيام، فكان بعد ذلك يدخل عليها وهي حاسر رأسها رخصة من رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهلة.اهـ وفي سندها الواقدي]. وأخرج عبد الرازق في مصنفه، باب رضاع الكبير (7\458): عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يسأل، قال له رجل: «سقتني امرأة من لبنها بعدما كنت رجلا كبيرا، أأنكحها ؟». قال: «لا». قلت: «وذلك رأيك؟». قال: «نعم » قال عطاء: كانت عائشة تأمر بذلك بنات أخيها».اهـ قلت : فتأمل هنا قوله سقتني ولم يقل أرضعتني ... وقال أبو عمر ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (8/ 257): هكذا إرضاع الكبير كما ذكر [[يحلب له اللبن ويسقاه وأما أن تلقمه المرأة ثديها كما تصنع بالطفل، فلا، لأن ذلك لا يحل عند جماعة العلماء ]]. وقد أجمع فقهاء الأمصار على التحريم بما يشربه الغلام الرضيع من لبن المرأة وإن لم يمصه من ثديها. انتهى وقد عرف الشربيني الرضاع شرعا بأنه: « اسم لحصول لبن امرأة أو ما يحصل منه في معدة طفل أو دماغه ».اهـ وقال ابن قتيبة الدينوري في كتابه: تأويل مختلف الحديث ( ص308 ): فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحلها عنده وما أحب من ائتلافهما ونفي الوحشة عنهما أن يزيل عن أبي حذيفة هذه الكراهة ويطيب نفسه بدخوله فقال لها: أرضعيه، ولم يرد ضعي ثديك في فيه كما يفعل بالأطفال ولكن أراد احلبي له من لبنك شيئا ثم ادفعيه إليه ليشربه ليس يجوز غير هذا لأنه لا يحل لسالم أن ينظر إلى ثدييها إلى أن يقع الرضاع فكيف يبيح له ما لا يحل له وما لا يؤمن معه من الشهوة. اهـ .. وأما ثالثا : فأقول : كيف يعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يأمرها بأن تتكشف له من جهة صدرها وقد فهم من سهلة أنها كانت تكره أن يدخل عليها سالما لما تجد ذلك في وجه أبا حذيفه . من الكراهة سيما بعد نزول آية الحجاب فقد كان لايبدوا على أبي حذيفة معالم الرضا ﻷن سالما يطلع على الوجه فما بالك بالثدي ... فلذلك فهمت سهلة مراد النبي صلى الله عليه وسلم في أنه يريد (السعوط) والسعوط كان معروف عند العرب وقتها بحلب الثدي واستفراغه في إناء أو غيره كما قرأت ذلك فيما ذكره الشافعي رحمه الله. رابعا: إن أنكار أم حذيفة بأن سالما قد التحى لا يعني أنها تريد بذلك أن تنكر إخراج ثديها له وأنها تستغرب أن يمصه وقد التحى . بل إنها رضي الله عنها تريد أن تسأل عن تأثير الرضاعة في الرجل الكبير الذي قد ظهرت عليه معالم الرجولة والتحى . ﻷنها تعلم غاية العلم أن الرضاعة أنما هي للأطفال لقوله تعالى (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) . وجاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إنها كانت معي امرأتي فحُصر لبنها في ثديها فجعلت أمصه ثم أمجُّه فأتيت أبا موسى فقال ما أفتيت هذا ؟ فأخبره بالذي أفتاه فقال ابن مسعود ، وأخذ بيد الرجل : أرضيعاً ترى هذا ؟ إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم ، فقال أبو موسى : لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحَبْر بين أظهركم . رواه الإمام أحمد في المسند و عبد الرزاق في المصنف واللفظ له . وقد روى الترمذي (1072) وابن ماجه (1936) عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يُحَرِّمُ مِنْ الرِّضَاعَةِ إِلَّا مَا فَتَقَ الْأَمْعَاءَ فِي الثَّدْيِ ، وَكَانَ قَبْلَ الْفِطَامِ ) قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ الرَّضَاعَةَ لَا تُحَرِّمُ إِلَّا مَا كَانَ دُونَ الْحَوْلَيْنِ ، وَمَا كَانَ بَعْدَ الْحَوْلَيْنِ الْكَامِلَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا . والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي . فهذا هو المعلوم عند السلف فلذلك استغربت أم حذيفه من تأثير الرضاع على الكبير وقد التحى . فضحك النبي صلى الله عليه وسلم وأخبرها بأن ترضعه مبينا أنها رحمة من الله تعالى وهبة منه لمن كانت له حالة سالم . هذا والله تعالى أعلم وأحكم وكتبه أبو همام وميض بن حسن العراقي في يوم الجمعة ١٥ رجب ١٤٣٧
  16. دفع الارتياب عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الحلقة الثالثة- - الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد وعلى أله وصحبه أجمعين. إنَ كتابات التلكيفي أثلجت صدور المنحرفين والزائغين الذين وجدوا بغيتهم في كتابات رجل يظنونه من أنصار دعوة التوحيد على حد قول (وشهد شاهد من أهلها)!!.لقد قام التلكيفي بشن حربه على دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-,ويصفها بأوصاف شنيعة ,منها اتهامهم بالتوسع في التكفير!,واستحلال الدماء المعصومة!وإلصاق جماعة التكفير بها!,والتشنيع على كتاب (الدرر السنية )ويمكن تلخيص ما قاله : 1-لا يوافق أئمة الدعوة في باب التكفير والتوسع فيه. 2-التساهل في الدماء المعصومة. 3-نظرتهم المتشددة إلى المخالفين لهم. 4-أنه متبع في أقواله لعلماء سلفيين محققين. 5- طعنه في الشيخ العلامة محمد بن ابراهيم-رحمه الله-. 6- لا فرق عنده بين الشيخ محمد بن ابراهيم وسيد قطب!!. 7-قوله لماذا لا يرد على الشيخ محمد بن ابراهيم-رحمه الله-كما يرد على سيد قطب!!. 8-سيد قطب أصل التكفير عاطفة وحماساً وعلماء نجد أصل التكفير برهنة واحتجاجاً وإقناعاً!!. 9-نصوص التكفير عند سيد قطب واحد بالمائة!!,نسبة إلى التكفير المنفلت في (الدرر السنية)!! 10- كل الأعذار في الدفاع عن الدرر السنية واهية!!. 11-الاعتذار لسيد قطب. 12- علماء الدعوة النجدية هم أصول داعش ومراجعها الدينية!!. 13- طعنه في العلماء وقوله هناك أصولاً تحتاج إلى تفنيد وكشف!! وهذه الإصول قد قال بها علماء أفاضل. 14-عدم وضوحه في مسائل عقدية ويذهب إلى الإجمال. لقد قام التلكيفي بالطعن في كتاب (الدرر السنية).متجاهلاً ثناء العلماء على هذا الكتاب، ومن العلماء الذين أثنوا على كتاب (الدرر السنية). 1-ثناء الشيخ محمد بن عبداللطيف آل الشيخ-رحمه الله-.(...فإني نظرت في هذا المجموع الرائق الذي جمعه ورتبه الإبن عبدالرحمن بن محمد بن قاسم،فرأيته قد جمع علوماً مهمة، ومسائل كثيرة جمة، مما أوضحه علماء أهل هذه الدعوة الإسلامية في مسائلهم ورسائلهم الساطعة أنوارها،الواضحة أسرارها لمن أراد الله هدايته ...إلى آخر ما قال رحمه الله) 2-ثناء العلامة الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ –رحمه الله-. (...فقد سمعت هذا المجموع الفائق مرتين،وبعضه أكثر من ذلك بقراءة جامعه ومرتبه:الأخ الفاضل عبدالرحمن بن محمد بن قاسم فوجدته-وفقه الله تعالى-لم يألُ جهداً في جمع رسائل أئمتنا أئمة هذه الدعوة، وأجوبتهم ،وتتبعها من مظانها..إلى آخر ما قال-رحمه الله-) 3-الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري-رحمه الله-. (...فإني قد أشرفت على ما جمعه الابن الفاضل عبدالرحمن بن محمد بن قاسم،من رسائل وجوابات أئمتنا، أئمة هذه الدعوة الإسلامية، الذي تأخر عصرهم وتقدم فخرهم،حتى أُلحقوا بالسلف الصالح،وامتازوا على غيرهم ،بإقامة القسطاس الراجح، فإذا هو مشتمل على عقائد سلفية،وردود على أهل مذاهب غوية،وفتاوى مقرونة بإدلتها الشرعية ....إلى آخر ما قال رحمه الله) 4- ثناء سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز-رحمه الله-, (...و أجمع ذلك"فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية" "الدرر السنية في الفتاوى النجدية" جمع العلامة الشيخ عبدالرحمن بن قاسم-رحمه الله-). وسُئل سماحته عن أهم كتب العقيدة فذكر كتباً ثم قال(ومنها الدرر السنية المشتملة على فتاوى علماء نجد"). 5-ثناء الشيخ ابن عثيمين-رحمه الله-. سُئل فضيلته عن كتب طالب العلم فقالك0أولاً :العقدية....كتاب "الدرر السنية في الأجوبة النجدية"جمع الشيخ عبدالرحمن بن قاسم-رحمه الله-). 6-ثناء الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله-. سُئل فضيلته عن أفضل الكتب وأسهلها التي أُلفت في كتب العقيدة:(......ومجموع فتاوى ورسائل علماء نجد المسمى ب" الدرر السنية" جمع الشيخ عبدالرحمن بن قاسم). 7-ثناء الشيخ عبدالله البسام-رحمه الله-. قال-رحمه الله-وهو يذكر مؤلفات الشيخ ابن قاسم-رحمه الله-(...قيامه على فتاوى علماء نجد ،ورسائلهم ونصائحهم المبعثرة المفرقة،وجمعها ثم تحقيقها وترتيبها،...إلى أن قال ثم امر جلالة الملك عبدالعزيز-رحمه الله- بنشرها فانتشرت بين العلماء وطلاب العلم فصار لها أكبر الفائدة وأعظم النفع....) هذه النقولات جمعتها من كتاب (ثناء العلماء على كتاب الدرر السَنيَة) لسليمان الخراشي.هذه شهادات العلماء لهذا الكتاب ،فلم نجد أحداً من العلماء طعن في هذا الكتاب،فهذا الشيخ محمد بن ابراهيم-رحمه الله- يقول سمعته مرتين ،ومع هذا لم يقل الشيخ أن فيه تكفير منفلت!.والشيخ ابن باز ،والشيخ ابن عثيمين، والشيخ العنقري ،والشيخ البسام،والشيخ محمد بن عبداللطيف -رحمهم الله –والشيخ صالح الفوزان-حفظه الله-.لم يقولوا أن الكتاب يُعد مصدراً للخوارج!.أليس هذا الطعن في الكتاب هو طعنٌ في شهادات هؤلاء العلماء؟فإما أن يكونوا لم يجدوا فيه توسع في التكفير والقتال؟ ،وهذا هو الحق.ويكون الذي يطعن فيه إما جاهل في مسائل التكفير،وعليه أن يتعلم هذه الأبواب قبل أن يتصدر للكلام في أمور لا يحسنها.وإما صاحب هوى فعليه أن يتقي الله تعالى وليعلم أن لحوم العلماء مسمومة.وإما أن يكون هؤلاء العلماء عندهم توسع في التكفير والقتال!!.فتكون يا عبدالله قد بان لنا منهجك،فأخذت تطعن في هؤلاء العلماء الراسخين الذي تتستر خلفهم، وتدعي انك على منهج ابن باز، وابن عثيمين- رحمهما الله فهل هؤلاء العلماء عندهم غلوَ في التكفير؟!!أم هؤلاء العلماء كتموا الحق ولم يبينوا الغلوَ الذي يوجد عند أئمة الدعوة ،حتى جئت أنت تبين هذا الغلوَ؟!. وتطعن في أئمة الدعوة وتشهر بهم في المواقع في وقت تكالبت فيه قوى الشر والضلال ضد الدعوة السلفية وإلصاق التهم بها، وخصوصاً الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله- وأتباعه.وهذه التهم قد أجاب عنها الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله- وأئمة الدعوة ،فكيف يجوز لشخصٍ يدعي الإنصاف والتحقيق!! أن يلصق التهم بشيخ فاضل ثقة ينفي عن نفسه هذه التهم،فهل نأخذ منهج العالم من كتاباته وأقواله؟ أم نأخذها من إفتراءات أعدائه؟!. يقول فضيلة الشيخ ربيع –حفظه الله- في كتابه (دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب) وهذا الكتاب ردٌ على المدعو حسن بن فرحان المالكي الذي اتهم الشيخ محمد بن عبدالوهاب بتكفير المسلمين وقتالهم ؛وقدم لهذا الكتاب كل من فضيلة الشيخ احمد بن يحيى النجمي-رحمه الله-,وفضيلة الشيخ زيد المدخلي-رحمه الله-,وفضيلة الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله-.ص491 من مجموع فتاوى الشيخ قال الشيخ ربيع : (منهج الإمام محمد في قضايا الإيمان والتكفير واشتراطه هو وأنصاره قيام الحجة على من وقع في مكفر قبل تكفيره افترى أهل الضلال من خصوم الإمام محمد وخصوم الدعوة السلفية افتراءات كثيرة منها أنه رحمه الله يكفر المسلمين ويستحل قتالهم وأنه يبغض الأولياء والصالحين وأسرفوا في الافتراءات والأكاذيب عليه وعلى أتباعه والدعوة السلفية دعوة التوحيد والاتباع الصادق. يفعلون هذه الأفاعيل ليصدوا الناس عن دين الله الحق الذي أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه ولا سيما رسالة خاتم النبيين والمرسلين عليه الصلاة والسلام.فقام - رحمه الله - هو وأبناؤه وعلماء الدعوة بتكذيب هذه الافتراءات بالبيانات الشافية بأنهم لا يكفرون من وقع في الشرك أو الكفر إلا بعد أن يقيموا عليه الحجة ويوضحوا له المحجة - رحمهم الله -.إن منهج الإمام محمد - رحمه الله - هو عين منهج أهل السنة والجماعة في هذه القضايا لا يخالفهم في شيء والحمد لله، يخالف في ذلك الخوارج والمعتزلة والمرجئة). انتهى. فالإمام محمد-رحمه الله- لا يكفر أحداً إلاَ بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع,ولا يكفر إلاَ بما أجمع عليه العلماء.فالمخالفون للشيخ يصرون على إلصاق التهم به,وأنه يكفر المسلمين ويستحل دماءهم والشيخ وأبناؤه وعلماء الدعوة يبينون كذب هذه الدعاوى,ومع هذا يصر المنحرفون على أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب كاذب فيما نفاه عن نفسه. ودونك أقوال الشيخ محمد –رحمه الله- التي تبين بجلاء براءته من الغلو والتكفير بغير حق. يقول الشيخ محمد-رحمه الله- في رسالته التي بعثها إلى السويدي(وأما التكفير، فأنا أكفّر من عرف دين الرسول، ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه، وعادى مَن فعله؛ فهذا هو الذي أكفّره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك. وأما القتال، فلم نقاتل أحداً إلى اليوم، إلا دون النفس والحرمة؛ وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكناً. ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة، {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} وكذلك من جاهر بسبّ دين الرسول بعد ما عرفه. والسلام). الرسائل الشخصية المطبوع ضمن(مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب –الجزء السادس) ففي هذه الرسالة التي بعثها الشيخ _رحمه الله- إلى السويدي رد على الذين يتهمون الشيخ محمداً _رحمه الله- ، بتكفير المسلمين وقتالهم، فبين الشيخ أنه لا يكفر إلاّ من استحق التكفير، وأنه لا يكفره إلاّ بعد التعريف والبيان، وأما القتال فكان دفاعا عن النفس والحرمة.ممن جاء ليقاتل أصحاب دعوة التوحيد في ديارهم.فأين التوسع في التكفير والقتال؟! وأين استباحة الدماء المعصومة التي يقال أن الشيخ انتهكها؟! أليس هذا الإفتراء على دعوة التوحيد يدل على حقد وهوى؟،ممن غص بهذه الدعوة وشرق بها. وفي رسالة الشيخ-رحمه الله- إلى المسلمين يقول الشيخ: (بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب، إلى من يصل إليه من المسلمين؛ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد، ما ذكر لكم عني: أني أكفّر بالعموم، فهذا من بهتان الأعداء. وكذلك قولهم: إني أقول: من تبع دين الله ورسوله وهو ساكن في بلده، أنه ما يكفيه حتى يجيء عندي، فهذا أيضاً من البهتان. إنما المراد: اتباع دين الله ورسوله في أي أرض كانت. ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله ثم عاداه وصد الناس عنه، وكذلك من عبد الأوثان بعد ما عرف أنها دين للمشركين وزينه للناس; فهذا الذي أكفّره. وكل عالم على وجه الأرض يكفّر هؤلاء، إلا رجلاً معانداً أو جاهلاً؛ والله أعلم. والسلام). الرسائل الشخصية المطبوع ضمن(مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب –الجزء السادس) وفي رسالة الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- إلى الأخ حمد التويجري قال الشيخ محمد:(...وإنما نكفّر مَن أشرك بالله في إلهيته، بعد ما نبين له الحجة على بطلان الشرك. وكذلك نكفّر من حسنه للناس، أو أقام الشُّبه الباطلة على إباحته، وكذلك من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها؛ والله المستعان. والسلام). الرسائل الشخصية المطبوع ضمن(مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب –الجزء السادس) فالشيخ –رحمه الله- يكفر من أشرك بالله بعد ما يقيم عليه الحجة ويبين له بطلان الشرك. وسئل الشيخ محمد بن عبد الوهاب، رحمه الله تعالى، عما يقاتل عليه ؟ وعما يكفر الرجل به؟ فأجاب: "أركان الإسلام الخمسة، أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة، فالأربعة إذا أقر بها، وتركها تهاوناً، فنحن وإن قاتلناه على فعلها، فلا نكفره بتركها، والعلماء: اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود، ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو: الشهادتان . وأيضاً: نكفره بعد التعريف إذا عرف وأنكر".الدرر السنية (1/102). وقال الشيخ محمد-رحمه الله-: (وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر عبد القادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما؛ لأجل جهلهم، وعدم من ينبههم، فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل، سبحانك هذا بهتان عظيم) . مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب (3 / 11) . وقال أيضًا : (أما ما ذكره الأعداء عني، أني أكفر بالظن وبالموالاة أو أكفر الجاهل الذي لم تقم عليه الحجة، فهذا بهتان عظيم، يريدون به تنفير الناس عن دين الله ورسوله) . مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب(5 / 25) وقال أيضًا : (ومنها ما ذكرتم: أني أكفر جميع الناس إلا من اتبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة، ويا عجبًا كيف يدخل هذا في عقل عاقل، هل يقول هذا مسلم، أو كافر، أو عراف، أو مجنون) . مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب(5 / 36) . وقال أيضًا : (فإن قال قائلهم: أنهم يكفرون بالعموم فنقول: سبحانك هذا بهتان عظيم) . مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب(5 / 45) . وقال أيضًا : (وأما القول: أننا نكفر بالعموم فذلك من بهتان الأعداء الذي يصدون به عن هذا الدين، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم) . مجموع مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب(5 / 100) قال فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ-حفظه الله- في تقديمه لتحقيق كتاب(مصباح الظلام):(قمت بنقل مصادر الكتب التي ذكرها الشيخ صالح –حفظه الله-من الهامش إلى هنا،حتى لا يحصل خلط بين الهوامش وأصل المقال ،لأنه في وسائل الاتصال واتس آب قد يحصل عدم التمييز،بناءأً على طلب بعض الإخوة وكنت أولاً أبقيتها كما هي في الهامش(يوسف). قال الشيخ صالح آل الشيخ : (كما أن لأبناء الشيخ محمد - رحمه الله - ومن سلك مسلكه من طلابه ومحبيه جهد مبرور، وعمل مشكور، في رد هذه الفرية المزعومة، والشهادة الساقطة المكلومة: فيقول الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -: (وأما ما يكذب علينا سترًا للحق، وتلبيسًا على الخلق، بأننا نكفر الناس على الإطلاق أهل زماننا ومن بعد الستمائة، إلا من هو على ما نحن فيه ومن فروع ذلك ألا نقبل بيعة أحد إلا بعد التقرر عليه بأنه كان مشركًا، وأن أبويه ماتا على الشرك بالله. . . فلا وجه لذلك فجميع هذه الخرافات وأشباهها لما استفهمنا عنها من ذكر أولًا، كان جوابنا في كل مسألة من ذلك سبحانك هذا بهتان عظيم، فمن روى عنا شيئًا أو نسبه إلينا، فقد كذب علينا وافترى، ومن شاهد حالنا وحضر مجالسنا وتحقق مما عندنا علم قطعًا أن جميع ذلك وضعه علينا وافتراه أعداء الدين وإخوان الشياطين تنفيرًا للناس عن الإذعان بإخلاص التوحيد لله تعالى بالعبادة، وترك أنواع الشرك. .) .(الهدية السنية40) ويقول الشيخ عبد العزيز بن حمد - رحمه الله -: (ومن زعم أننا نكفر الناس بالعموم، أو نوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه ببلده، فقد كذب وافترى) . مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (4 / 574) . ويقول الشيخ عبد اللطيف - رحمه الله -: (والشيخ محمد - رحمه الله - من أعظم الناس توقفًا وإحجامًا عن إطلاق الكفر حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر مرتكبها) . منهاج التأسيس (ص 65) . وقال أيضًا - رحمه الله -: (فإنه لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر والكفر بآيات الله ورسوله أو بشيء منها بعد قيام الحجة وبلوغها المعتبر، كتكفير من عبد الصالحين، ودعاهم مع الله) . مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (3 / 5) . وقال أيضًا - رحمه الله -: (وأما قوله يعني قول ابن منصور، المردود عليه بهذا الكتاب.) " فسعى بالتكفير للأمة خاصها وعامها وقاتلها على ذلك جملة إلا من وافقه على قوله ". فهذه العبارة تدل على تهور في الكذب ووقاحة تامة. . وصريح هذه العبارة أن الشيخ كفر جميع هذه الأمة، من المبعث النبوي إلى قيام الساعة إلا من وافقه على قوله الذي اختص به، وهل يتصور هذا عاقل عرف حال الشيخ وما جاء به ودعا إليه) . مصباح الظلام، (ص 50 - 51) . ويقول محمد بشير السهسواني - رحمه الله - في رد ما افتراه دحلان على الشيخ محمد بن عبد الوهاب (هذا كل افتراء بلا ريب على الشيخ يعرفه من له رائحة من الإيمان والعلم والعقل) . صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان (ص 486) . وقال أيضًا - رحمه الله -: (الجواب على هذه الأقوال كلها: أنها على طولها وكثرتها كذبة خبيثة فلا تعجبك كثرة الخبيث) . صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان(ص 518) . وقال أيضًا - رحمه الله - المصدر السابق (ص 518) .: (إن الشيخ وأتباعه لم يكفروا أحدًا من المسلمين، لم يعتقدوا أنهم هم المسلمون، وأن من خالفهم هم المشركون) . . صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان(ص 518) وقال محمد رشيد رضا - رحمه الله - انظر كلامه أثناء تعليقه على ما ذكره السهسواني في كتابه: " صيانة الإنسان " (ص 518): (بل في هذا الكتاب خلاف على مما ذكر وضده، ففيها أنه لا يكفرون إلا من أتى بما هو كفر بإجماع المسلمين) . والنقول في هذا الموضع كثيرة جدًّا، وفي الإشارة ما يغني عن كثير من العبارة .( ومن أحسن من رأيت عرضًا وتفنيدًا لهذه الفرية وغيرها مما نسب للشيخ ودعوته كتاب: (دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب عرض ونقض) للدكتور عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف). هذه كانت في الهامش فنقلتها إلى هنا وهي عبارة فضيلة الشيخ صالح آل الشيخ-حفظه الله-). وإذا ثبتت براءة الشيخ - رحمه الله -، وعلماء الدعوة من هذه الفرية، فاعلم أنهم قد قعدوا للتكفير قواعد وحددوا له ضوابط؛ بل أنكروا على من أوغل في تكفير المسلمين أو تكفير ولاتهم ومشايخهم، وبينوا أن التكفير لا يكون إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله، من الشرك الأكبر، والكفر بآيات الله ورسله، أو بشيء منها بعد قيام الحجة، وبلوغها المعتبر، وبينوا أن الكلام في هذا يتوقف على معرفة ما سبق، ومعرفة أصول عامة كلية، وأنه لا يجوز الكلام في هذا الباب، وفي غيره لمن جهلها وأعرض عنها، وعن تفاصيلها. قال الشيخ عبد اللطيف - رحمه الله - الدرر السنية (1 / 467 - 468) .في رسالة أرسلها إلى رجلين سمع منهما القول بتكفير المسلمين، وأنهما تعلقا في ذلك بما قاله شيخ الإسلام محمد - رحمه الله -: (وقد رأيت رجلين من أشباهكم المارقين بالإحساء قد اعتزلا الجمعة والجماعة وكفرا من في تلك البلاد من المسلمين، وحجتهم من جنس حجتكم، ويقولون: أهل الإحساء يجالسون ابن فيروز ويخالطونه هو وأمثاله ممن لم يكفر بالطاغوت، ولم يصرح بتكفير جده، الذي لم يقبلها وعاداها. قال: ومن لم يصرح بكفره فهو كافر بالله، لم يكفر بالطاغوت، ومن جالسه فهو مثله. ورتبوا على هاتين المقدمتين الكاذبتين الضالتين ما يترتب على الردة الصريحة من الأحكام حتى تركوا رد السلام فرفع إلي أمرهم، فأحضرتهم وتهددتهم، وأغلظت لهم القول؛ فزعموا أولًا: أنهم على عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأن رسائله عندهم، فكشفت شبهتهم، وأدحضت ضلالتهم. . وأخبرتهم ببراءة الشيخ من هذا المعتقد والمذهب، وأنه لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله. . وقد أظهر الفارسيان التوبة والندم ثم لما لحقا بالساحل عادا إلى تلك المقالة، وبلغنا عنهم: تكفير أئمة المسلمين، بمكاتبة الملوك المصريين؛ بل كفروا من خالط من كاتبهم من مشايخ المسلمين، نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى، والحور بعد الكور. وقد بلغنا عنكم نحو من هذا، وخضتم في مسائل من هذا الباب كالكلام في الموالاة والمعاداة، والمصالحة، والمكاتبات، وبذل إلا موال والهدايا، ونحو ذلك من مقالة أهل الشرك بالله والضلالات والحكم بغير ما أنزل الله عند البوادي، لا يتكلم فيها إلا العلماء من ذوي الألباب، ومن رزق الفهم عن الله، وأوتي الحكمة وفصل الخطاب) . قلت: وفي هذا الكلام من الفوائد والقواعد ما يستحق أن يفرد في شأنه بحث مستقل، كما أنه أبلغ رد على من يتعلق بشبه من كلام الشيخ محمد أو أتباعه في تكفير المسلمين، أو ولاتهم، أو تحميل كلامهم ما لا يحتمل).انتهى كلام الشيخ صالح آل الشيخ-حفظه الله فالشيخ عبداللطيف-رحمه الله- رد على هذين الرجلين ,فهذان الرجلان اعتزالا الجمعة والجماعة وكفرا المسلمين, بفهمهم السقيم واحتجا أنهما استدلا بكلام الشيخ محمد –رحمه الله-فكشف الشيخ عبداللطيف –رحمه الله-شبهتهم وبين ضلالهم , وأخبرهم ببراءة الشيخ من هذا المعتقد والمذهب، وأنه لا يكفر إلا بما أجمع المسلمون على تكفير فاعله ,وقد أظهر الفارسيان التوبة والندم ثم لما لحقا بالساحل عادا إلى تلك المقالة، وأخذا في: تكفير أئمة المسلمين، بمكاتبة الملوك المصريين؛ بل كفروا من خالط من كاتبهم من مشايخ المسلمين، فما ذنب الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله- إذا كان أهل الضلال ينسبون باطلهم إلى الشيخ ويتسترون وراءه حتى يروج باطلهم وضلالهم على الناس ,والشيخ يبرىء نفسه مما نُسب إليه؟. إن من عادة أهل الباطل أن ينسبوا أنفسهم أو بدعهم للكتاب والسنة أو لبعض أهل العلم,حتى يروجوا باطلهم, فالخوارج كانوا يتسترون وراء جابر بن زيد،وهو بريء من أفكارهم،والقدرية يتسترون خلف الحسن البصري،كذباً وزوراً،وهو ليس منهم،وهكذا الدواعش المارقة ينسبون بدعهم وباطلهم إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وإلى الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب-رحمهما الله-وهما براء من منهجهم الخارجي.بل إن الخوارج يزعمون أن أفكارهم مستمدة من القرآن والسنة ومن المعلوم أن كلام الله ورسوله لا يمكن أن يدلَ على معنى باطل ومن توهم ذلك فإنما أُوتي من سوء فهمه للنصوص الشرعية،فإذا كان كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولامن خلفه قد استدل به الدواعش على فكرهم المنحرف الفاسد فكيف بكلام عالم من العلماء يخطىء ويصيب؟وها هم الدواعش يستدلون بكلام العلامة الألباني-رحمه الله-( أن البيعة لاتكون لحكام المسلمين اليوم إنما البيعة للخليفة العام للمسلمين) ومع أن الشيخ _رحمه الله- قد رجع عن هذا القول والحمد لله، ومع هذا فالدواعش يستدلون بكلام الشيخ على خلاف ما أراد الشيخ فقالوا بكفر الحكام بناءاً على قول الشيخ مع أن الشيخ لايكفر الحكام ولا يجيز الخروج عليهم،فهل نقول أن الشيخ الألباني مصدراً للتكفير؟ حاشاه وكلا ،لكن أهل الباطل يتسترون خلف العلماء لترويج باطلهم. يقول التلكيفي (لو قرأت كتب سيد قطب لن تجد ( واحد من مئة ) من نصوص متشددة في التكفير المنفلت كما تجد ذلك في ( الدرر السنية ) وأمثالها ؟ فلماذا قامت القيامة على الأول ولم تقم على الثاني ؟؟ ) لا أدري ما سر تهوين التلكيفي من أمر سيد قطب ، وإلصاق التكفير بالإمام محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-. يقول فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي-حفظه الله-في كتابه(دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب)ص538 في مجموع فتاوى الشيخ المجلد الثامن:( إنَّ كل منصف يعلم تمام العلم أن فتنة التكفير والتفجير والدمار إنما هي نتيجة لمنهج وفكر سيد قطب ومدرسته وكتبه وكتب من سار على نهجه وعلى رأس هذه الكتب كتاب (في ظلال القرآن) وكتاب (معالم في الطريق)، وكتابات محمد قطب وأبي بصير وأبي قتادة وأمثالهم الذين ألهبوا عواطف الشباب في العالم وزجوا بهم في هوة التكفير والتفجير وقد يتمسح بعضهم بالقرآن والسنة وكتب أئمة الدعوة لترويج منهجهم الأصيل الذي تربوا عليه من كتاب "الظلال" و"المعالم" وما يتبعهما، يعرف هذا كل منصف. وحتى كُتّاب الإخوان المسلمين يردون هذه الفتنة إلى كتب سيد قطب ومحمد قطب وإلى كتابات المودودي، ومن هؤلاء القرضاوي وأبو الحسن الندوي. فضلاً عن غيرهم من علماء الأمة المنصفين الذين يعلمون علم اليقين منشأ التكفير الخارجي السياسي والتفجير والتدمير الهمجي، ويعلمون براءة دعوة الإمام محمد- رحمه الله - من هذه الضلالات لأن دعوته قامت على العلم المستمد من الكتاب والسنة وقامت على هدى السلف الصالح من الصحابة الكرام والأئمة العظام أعلام الهدى ومصابيح الدجى. وكتب الإمام محمد وكتب تلاميذه وأحفاده ناطقة بذلك زاخرة بالعقائد الصحيحة والمناهج السديدة والأصول المحكمة.وقائمة في توضيح قضايا التوحيد والشرك والإيمان والكفر والتكفير بتفاصيلها على الكتاب والسنة ونهج السلف الصالح.بخلاف ما عليه التكفيريون الجاهلون الذين يلصقهم هذا الظالم (المالكي) بدعوة الإمام محمد فما أبعدهم عن دعوة الإمام محمد وأسلافه بل هم حرب عليها وعلى أهلها، وأشد خصومهم هم أتباع هذا الإمام ومنهجه الإسلامي الحق. لأنهم ترسموا خطى سيد قطب ومنهجه الضال ومنه التكفير والتفجير والتدمير، الأمور التي زلزلت المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وهذا الظلوم يحاول جاهداً أن يبريء ساحة سيد قطب من هذه الدواهي لأمر ما ويحاول جاهداً أن يلصقها بالإمام محمد ودعوته وهيهات هيهات ودون ذلك خرط القتاد لما بين الدعوتين من ترامي الأبعاد) انتهى. ومما يدل على أن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- بريئة من أفعال الخوارج أن علماء المملكة _حفظهم الله- هم أول من حذر من داعش والقاعدة والنصرة،وكان الفضل بعد الله في حفظ الشباب المسلم من الانخراط في صفوف التنظيمات الإرهابية لعلماء المملكة السلفيين،والدولة السعودية كانت من أوائل الدول التي تبرأت من داعش واعتبرتها من التنظيمات الإرهابية، وكذلك داعش يكفر السعودية حكاماً ورجال أمن ويسب علمائها وبعضهم يكفرهم. وقاموا بتفجير المساجد في المملكة واغتيال رجال الأمن، فكيف يصدق عاقل أن داعش مصدرها الدرر السنية، ومن المعلوم أن الدولة السعودية قامت على دعوة الشيخ محمد-رحمه الله-.فإذا كانت داعش تحارب المملكة حكومة وعلماء فكيف يمكن أن تكون دعوة الشيخ محمد-رحمه الله- مصدراً لداعش؟!!فهل يصدق هذا عاقل؟ وسنتكلم عن باقي الشبه في حلقة أخرى .والله الموفق. وكتبه: أبو عبدالله يوسف المحمود/١٤٣٧/٧/١
  17. الأخ خالد المنصوري وباقي الأخوة جزاكم الله خيرا ونفعنا وإياكم بالعلم النافع والعمل الصالح.
  18. دفع الارتياب عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب الحلقة الثانية-من دحر أباطيل عبدالله التلكيفي: الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد. فقبل أن نتكلم عن ثناء العلماء على الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله-.نذكر للقراء الكرام كلام المدعو (عبدالله التلكيفي) حتى يكونوا على اطلاع على انحرافه وبغيه. قال المدعو في موقعه على الفيس بوك(القول الفصل عندي: اتصل بي كثيرون في موضوع نقدي لبعض فتاوى ورسائل علماء الدعوة النجدية(كما يصفون أنفسهم) في كتاب (الدرر السنية) وغيرها..ما بين مستفسر ومستنكر ومرحب ومحايد...فجوابا لمن استشكل واستغرب: قولي الذي أعتقده وأدين الله تعالى به عن خبرة ودراية كاملة (بالدرر السنية)و(الرسائل والمسائل النجدية) وعشرات من رسائل علماء نجد امتدت لسنين عددا..أن الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-وعلماء الدعوة النجدية كان لهم فضل كبير على الأمة الإسلامية في بيان التوحيد أصلاً وكمالاً والتحذير من ضده الشرك أكبر وأصغر ولهم جهود في الرد على المخالفين في هذا الباب من أهل البدع العظمى والمغلظة..ولكن أخالفهم ولا أوافقهم في تقريراتهم في باب التكفير والتوسع فيه, والتساهل في الدماء المعصومة ونظرتهم المتشددة إلى المخالفين لهم.. لذلك أردت(كذا) وسأبقى أرد عليهم بكلام أهل العلم والتحقيق من السلفيين وأهل السنة المخصة (كذا) في هذه المسائل التي استغلتها القاعدة وداعش وإخوانهم في تكفير وتقتيل أهل الإسلام.. وأنا في هذا تبع لعلماء سلفيين! محققين كبار لا يقل وزنهم وعلمهم عن علماء نجد. منهم:- 1-الإمام الصنعاني 2-الإمام الشوكاني 3-العلامة الآلوسي 4-العلامة جمال الدين القاسمي 5-العلامة محمد رشيد رضا 6-العلامة الألباني... وأنصح من لم يقرأ الدرر السنية فعلى الأقل ليقرأ الأجزاء(8-9-10) ليرى حقيقة ما أحذر منه.. ولا يكتف بالعاطفة والتقليد والتقيد بما ألفه ونشأ عليه فالأمر دين ودماء.. وهذا رابط صوتي للإمام الألباني-رحمه الله-وبه أقول وإليه أذهب ومن نسب إلي غير هذا فهو واهم..//:youtu.betzaexsbnpmohttps والله الموفق لا ربَ سواه. وقال أيضاً وبئس ما قال: النطق بالإنصاف عزيز .✏️✏️ التكفير بين سيد قطب وبعض علماء نجد !! قال الشيخ محمد بن ايراهيم آل الشيخ [ ١ ـ س: هل تجب الهجرة من بلاد المسلمين التي يحكم فيها بالقانون. ج: البلد التي يحكم فيها بالقانون ليست بلد إسلام. تجب الهجرة منها، وكذلك إذا ظهرت الوثنية من غير نكير ولا غيرت فتجب الهجرة فالكفر بفشو الكفر وظهوره. هذه بلد كفر. أما إذا كان قد يحكم فيها بعض الأفراد أو وجود كفريات قليلة لا تظهر فهي بلد إسلام. ] ( فتاوى ورسائل الشيخ ج٦/ ص١٨٨) وقال الشيخ أيضاً ( وقال: إسلام الأكثر إسلام إسمي، فإن أكثر المنتسبين إليه في هذا الوقت يقال لهم المسلمون إسما ضد اليهود والنصارى. من وجد منه ما ينقضه فإنه إسلام الإسم ولا حب ولا كرامة. أفيظن أن من رضوا بالأوثان وعبدوها وحاموا دونها وجبوا بها الجبايات وحكموا القوانين، أفبعد هذا إسلام؟ هل هذا إلا الكفر الذي بعث صلى الله عليه وسلم بهدمه؟! وأصغركم يعرف أن كل من دخل في الإسلام يبقى عليه بكل حال، بل إذا نقضه خرج. ) ( فتاوى ورسائل الشيخ ج١- ٧٧) نستفيد من كلام الشيخ أن بلادالمسلمين بلاد كفر وأن أكثر المسلمين ليسوا على إسلام ! إلا إسلام اسمي !! وايضاً ( رسالة في تحكيم القوانين ) للشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ وهي في " فتاوى ورسائل الشيخ ج ١٢/ ص ٢٨٤- ٢٩١) ذكر في القسم الخامس الذي هو من الكفر الاعتقادي الأكبر المخرج من الملة بمجرد التحاكم إلى القانون الوضعي بل جعله كفراً ليس فوقه كفر ... ولقد نشر هذه الرسالة في سنة ١٩٦٠م. قلت : فالشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ يرى أن البلد التي يحكم فيها القانون ليست بلاد إسلام ! وعلى هذا الأغلبية الساحقة من بلاد المسلمين هي ليست بلاد إسلام بل كفر = ما الفرق بين كلامه هذا وبين كلام سيد قطب ؟! لماذا يُنتقد الثاني ولا يُنتقد الأول ؟! نشر الشيخ ابن ابراهيم رسالة ( تحكيم القوانين ) في سنة ١٩٦٠م مزامنة مع كتب سيد قطب وكلاهما يكفران بلاد المسلمين بمجرد تحكيم القانون بلا تفصيل !! أسئلة لكل منصف :- ١- الدواعش وإخوانهم من الغلاة يستندون في التكفير في باب الحكم بغير ما أنزل الله تعالى على فتوى ابن ابراهيم وسيد قطب ! = فلماذا يحذر من الثاني دون الأول ؟؟ قال بعض الباحثين ( سيد قطب أصل للتكفير عاطفة وحماسة ، وعلماء نجد ( الدرر السنية ) وأمثالها إقناعاً وبرهنة واحتجاجاً !) وصدق وبر .. فالغلاة في باب التدليل والإقناع الحجاجي يعتمدون على ( الدرر السنية ) وأمثالها ، وعند العاطفة والحماسة والبلاغة الكلامية في تقرير نهجهم على سيد قطب .. 2- لو قرأت كتب سيد قطب لن تجد ( واحد من مئة ) من نصوص متشددة في التكفير المنفلت كما تجد ذلك في ( الدرر السنية ) وأمثالها ؟ فلماذا قامت القيامة على الأول ولم تقم على الثاني ؟؟ ٣- كل الأعذار في الدفاع عن ( الدرر السنية ) وأمثالها = أعذار واهية ! وما يذكره بعض الفضلاء من ذلك ينطبق على الاعتذار لسيد قطب أيضاً :- أ- بعضهم يقول الخوارج موجودون قبل ( الدرر السنية ) فلماذا هذا التشنيع عليها = أقول والخوارج كانوا قبل سيد قطب فلماذا التشنيع عليه ؟ ب- الدواعش يرجعون إلى القرآن والسنة كما يرجعون إلى ( الدرر السنية ) فلقد أتوا من سوء فهمهم للقرآن والسنة و( الدرر السنية ) != وكذلك يقال إنما أوتوا من سوء فهمهم لكتب سيد قطب ! فلماذا الضجة على الثاني دون الأولين ! وأيضاً هذا جواب تقليدي ممجوج ودفاع واهي جداً = الصحيح أن يقال من الذي استدل للدواعش وإخوانهم من القرآن والسنة على غير المراد الشرعي .. الذي استدل لهم على ما يرونه ويفعلونه ويحكمون به على الناس اليوم هي بعض فتاوى ورسائل ( الدرر السنية ) وبعض كتب ( سيد قطب ) .. ج- بعض الفضلاء يقول ما الفائدة والمصلحة من ذكر اخطاء النجديين في باب التكفير والتساهل في الدماء ! الجواب :- ١- ما الفائدة من ذكر أخطاء سيد قطب والمودودي وغيرهم في التكفير المنفلت والتساهل في الدماء عند العامة وأمام أنظار الجميع مع أنهم لهم جماعات من الناس تحبهم وتتعصب لهم = السبب الذي دفعكم هنا دفعنا هناك .. ٢- هذه الأخطاء التي في ( الدرر السنية ) وما شابهها .. منشورة ومنتشرة في كتب تطبع لعامة الناس ولم تحجب عنهم وتطبع لخاصة طلبة العلم ثم الغلاة كداعش يرجعون إليها ويستندون اليها ويرفعونها بوجه مخالفيهم من أهل السنة المحضة وغيرهم !.. مما يوجب أن يكون النقد من الداخل ولا يكون من الخارج الذي يريد أصل دعوة التوحيد والسنة بالسوء .. وأخيراً : أنت أيها الذي تدافع عن ( الدرر السنية ) وامثالها من كتب النجديين .. هل قرأت الدرر السنية كاملاً بمجلداته (١٦) كما فعل ذلك رؤوس الغلاة ؟ هل قرأت على الأقل المجلد ( التاسع والعاشر ) منها ؟ وبعد ذلك أحكم بعلم وعدل لا بعاطفة وغلو حب ؟! قال الذهبي ( فبالله كيف يكون حال من نشأ في إقليم، لا يكاد يشاهد فيه إلا غاليا في الحب، مفرطا في البغض، ومن أين يقع له الإنصاف والاعتدال؟) { سير أعلام النبلاء ج٣/ ص١٢٨} وقال الذهبي ( فقد صرنا في وقت لا يقدر الشخص على النطق بالإنصاف - نسأل الله السلامة -) { سير أعلام النبلاء ج٨/ ص١١٣} والله الموفق لا رب سواه . وقال أيضاً: من أهم أسباب الغلو في التكفير والقتل .
  19. فضل شاهر الشمري

    دفع الارتياب عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه. أما بعد. فقد اطلعت على ما كتبه المدعو(عبدالله التلكيفي)، في موقعه من طعن وتشويه لدعوة الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله- وإلصاق التهم بها وأنها المنظر لدعوة الخوارج من داعش والقاعدة ونحوهم. والشيخ رحمه الله لم يأت ببدع من القول وإنما هو متبع للكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة، وهو من المجددين لهذا الدين وقد أثنى المنصفون من الذين عاصروا الشيخ أو من جاء بعدهم على دعوة الشيخ رحمه كما سيأتي بيان ذلك في موضعه إن شاء الله، وقد شرق بهذه الدعوة أهل الأهواء والبدع من القبوريين والروافض والصوفية وغيرهم ممن دار في فلكهم وأخذوا يكيلون التهم والافتراءات على دعوة الشيخ كأمثال ابن جرجيس وابن فيروز وابن دحلان وحسن بن فرحان المالكي المعاصر وغيرهم ، وهذه التهم أو الشبه قديمة حديثة، فاتهمه المغرضون بادعاء النبوة!!، وبتكفير المسلمين وقتالهم، وبتنقص النبي صلى الله عليه وسلم وبأنه يوجب الهجرة إليه، وغيرها من التهم والافتراءات التي أجاب عنها الشيخ وطلابه، وقد جعلت ردي على سلسلة حلقات يتضمن عدة مباحث : (1):منهج الشيخ-رحمه الله-. (2):ثناء العلماء على الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله-. (3):ثناء العلماء على كتاب (الدرر السنية) للشيخ عبدالرحمن بن محمد بن قاسم _رحمه الله-. (4):شبهات القوم والرد عليها،وتتضمن: (1):شبهة التكفير والقتال،والرد عليها. رد الشيخ –رحمه الله-. رد أئمة الدعوة. (2):شبهة بعض العلماء المنتقدين للشيخ.والجواب عليها. (4): الفرق بين الدعوة السلفية وبين الخوارج (داعش ). الحلقة الأولى 1-منهج الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-. إن ما كتبه الشيخ –رحمه الله-،من الرسائل والكتب تبين بجلاء أن الشيخ –رحمه الله- كان على الكتاب والسنة وعلى عقيدة السلف الصالح،وكان يدعو إلى إفراد الله جل وعلا بالعبادة والتحذير من الشرك، فقام اعداء التوحيد بمنابذة الشيخ وتكفيره ،وقتاله، وتشويه صورة الشيخ –رحمه الله-،وكان الشيخ يبين للناس عقيدته وما يدعو إليه من خلال الرسائل التي كان يبعثها إلى القرى والبوادي، وأنه يسير على منهج السلف الصالح ، ويفند الشبه والتهم التي يوردها أهل البدع والأهواء.يقول الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله- في الرسالة التي بعثها إلى اهل القصيم لما سألوه عن عقيدته : -1- الرسالة الأولى:رسالة الشيخ إلى أهل القصيم لما سألوه عن عقيدته بسم الله الرحمن الرحيم أشهد الله، ومن حضرني من الملائكة، وأشهدكم، أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية، أهل السنة والجماعة: من الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت، والإيمان بالقدر خيره وشره، ومن الإيمان بالله: الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل؛ بل أعتقد أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير. فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه، ولا أحرف الكلم عن مواضعه، ولا ألحد في أسمائه وآياته، ولا أكيّف، ولا أمثّل صفاته تعالى بصفات خلقه، لأنه تعالى لا سميَّ له، ولا كفء له، ولا نِدّ له، ولا يقاس بخلقه. فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلاً، وأحسن حديثاً؛ فنَزّه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل، وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل، فقال: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} 1. والفرقة الناجية وسط في باب أفعاله تعالى، بين القدرية والجبرية، وهم في باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية، وهم وسط في باب الإيمان والدين بين الحرورية والمعتزلة، وبين المرجئة والجهمية، وهم وسط في باب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض والخوارج. وأعتقد أن القرآن كلام الله، منَزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأنه تكلم به حقيقة، وأنزله على عبده ورسوله، وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين عباده: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وأومن بأن الله فعّال لما يريد، ولا يكون شيء إلا بإرادته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، وليس شيء في العالم يخرج عن تقديره، ولا يصدر إلا عن تدبيره؛ ولا محيد لأحد عن القدر المحدود، ولا يتجاوز ما خط له في اللوح المسطور. وأعتقد الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت: فأومن بفتنة القبر ونعيمه، وبإعادة الأرواح إلى الأجساد؛ فيقوم الناس لرب العالمين، حفاة عراة غرلاً، تدنو منهم الشمس، وتنصب الموازين وتوزن بها أعمال العباد،: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} 1، وتنشر الدواوين، فآخذٌ كتابه بيمينه،وآخذٌ كتابه بشماله. وأومن بحوض نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بعرصة القيامة، ماؤه أشد بياضاً من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً. وأومن بأن الصراط منصوب على شفير جهنم، يمر به الناس على قدر أعمالهم. وأومن بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه أول شافع وأول مشفع، ولا ينكر شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أهل البدع والضلال؛ ولكنها لا تكون إلا من بعد الإذن والرضى، كما قال تعالى: {وَلا يَشْفَعُونَ إِلاّض لِمَنِ ارْتَضَى} 2، وقال تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ __________ إلاَّ بِإِذْنِهِ} 1، وقال تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} 2؛ وهو لا يرضى إلا التوحيد، ولا يأذن إلا لأهله، وأما المشركون فليس لهم من الشفاعة نصيب، كما قال تعالى: {فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ} 3. وأومن بأن الجنة والنار مخلوقتان، وأنهما اليوم موجودتان، وأنهما لا يفنيان، وأن المؤمنين يرون ربهم بأبصارهم يوم القيامة كما يرون القمر ليلة البدر، لا يضامون في رؤيته. وأومن بأن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين والمرسلين، ولا يصح إيمان عبد حتى يؤمن برسالته ويشهد بنبوته، وأن أفضل أمته: أبو بكر الصديق، ثم عمر الفاروق، ثم عثمان ذو النورين، ثم علي المرتضى، ثم بقية العشرة، ثم أهل بدر، ثم أهل الشجرة أهل بيعة الرضوان، ثم سائر الصحابة رضي الله عنهم. وأتولى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذكر محاسنهم، وأترضى عنهم، وأستغفر لهم، وأكف عن مساويهم، وأسكت عما شجر بينهم، وأعتقد فضلهم عملاً بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} 4، وأترضى عن أمهات المؤمنين المطهرات من كل سوء. وأقرّ بكرامات الأولياء وما لهم من المكاشفات، إلا أنهم لا يستحقون من حق الله تعالى شيئا، ولا يُطلب منهم ما قدر عليه إلا الله. ولا أشهد لأحد من المسلمين بجنة ولا نار، إلا من شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكني أرجو للمحسن وأخاف على المسيء، ولا أكفّر أحداً من المسلمين بذنب، ولا أخرجه من دائرة الإسلام. وأرى الجهاد ماضياً مع كل إمام براً كان أو فاجراً، وصلاة الجماعة خلفهم جائزة، والجهاد ماض منذ بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم إلى أن يقاتل آخر هذه الأمة الدجال، لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل. وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين، برهم وفاجرهم، ما لم يأمروا بمعصية الله. ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس، ورضوا به، وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة، وجبت طاعته، وحرم الخروج عليه. وأرى هجر أهل البدع ومباينتهم حتى يتوبوا، وأحكم عليهم بالظاهر وأكل سرائرهم إلى الله. وأعتقد أن كل محدثة في الدين بدعة. وأعتقد أن الإيمان: قول باللسان، وعمل بالأركان، واعتقاد بالجنان، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية؛ وهو بضع وسبعون شعبة، أعلاها: شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق. وأرى وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ما توجبه الشريعة المحمدية الطاهرة. فهذه عقيدة وجيزة، حررتها وأنا مشتغل البال، لتطلعوا على ما عندي. والله على ما نقول وكيل. ثم لا يخفى عليكم، أنه بلغني أن رسالة سليمان بن سحيم قد وصلت إليكم، وأنه قبلها وصدقها بعض المنتمين للعلم في جهتكم؛ والله يعلم أن الرجل افترى عليَّ أموراً لم أقلها، ولم يأت أكثرها على بالي. فمنها: قوله: إني مبطل كتب المذاهب الأربعة، وإني أقول: إن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء، وإني أدعي الاجتهاد، وإني خارج عن التقليد، وإني أقول: إن اختلاف العلماء نقمة، وإني أكفّر من توسل بالصالحين، وإني أكفّر البوصيري لقوله: يا أكرم الخلق، وإني أقول: لو أقدر على هدم قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهدمتها، ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها وجعلت لها ميزاباً من خشب، وإني أحرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وإني أنكر زيارة قبر الوالدين وغيرهما، وإني أكفّر من حلف بغير الله، وإني أكفّر ابن الفارض وابن عربي، وإني أحرق دلائل الخيرات وروض الرياحين وأسميه روض الشياطين. جوابي عن هذه المسائل، أن أقول: سبحانك هذا بهتان عظيم! وقبله من بهت محمداً صلى الله عليه وسلم أنه يسب عيسى بن مريم ويسب الصالحين، فتشابهت قلوبهم بافتراء الكذب وقول الزور. قال تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ} 1 الآية، بهتوه صلى الله عليه وسلم بأنه يقول: إن الملائكة وعيسى وعزيراً في النار، فأنزل الله في ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} 2. وأما المسائل الأخر، وهي: أني أقول: لا يتم إسلام الإنسان حتى يعرف معنى "لا إله إلا الله"، وأني أعرّف من يأتيني بمعناها، وأني أكفّر الناذر إذا أراد بنذره التقرب لغير الله، وأخذ النذر لأجل ذلك، وأن الذبح لغير الله كفر والذبيحة حرام، فهذه المسائل حق، وأنا قائل بها. ولي عليها دلائل من كلام الله وكلام رسوله، ومن أقوال العلماء المتبعين كالأئمة الأربعة. وإذا سهل الله تعالى، بسطت الجواب عليها في رسالة مستقلة، إن شاء الله تعالى. ثم اعلموا وتدبروا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ} 1 الآية. 1 سورة الحجرات آية: ). قلت (يوسف): فتدبر هذه الرسالة التي تبين منهج الشيخ وأنه يسير على عقيدة السلف الصالح،وتدبر هذه التهم التي ألصقها فيه المغرضون،وكيف أن الشيخ كذّب هذه الأقوال التي تنسب إليه، فهل بقى لحاقد حجة فيما افتراه على الشيخ؟!. ومنها رسالة أرسلها إلى السويدي، عالم من أهل العراق، وكان قد أرسل له كتاباً وسأله عما يقول الناس فيه، فأجابه بهذه الرسالة، وهي: بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب، إلى عبد الرحمن بن عبد الله، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أما بعد، فقد وصل كتابك وسر الخاطر، جعلك الله من أئمة المتقين، ومن الدعاة إلى دين سيد المرسلين. وأخبرك أني، ولله الحمد، متبع ولست بمبتدع؛ عقيدتي وديني الذي أدين الله به: مذهب أهل السنة والجماعة، الذي عليه أئمة المسلمين، مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة. لكني بينت للناس إخلاص الدين لله، ونهيتهم عن دعوة الأحياء والأموات من الصالحين، وغيرهم، وعن إشراكهم فيما يُعبد الله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك مما هو حق الله، الذي لا يشركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهو الذي دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم، وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة. وبينت لهم أن أول من أدخل الشرك في هذه الأمة هم الرافضة الملعونة الذين يدعون علياً وغيره، ويطلبون منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات. وأنا صاحب منصب في قريتي، مسموع الكلمة. فأنكر هذا بعض الرؤساء، لأنه خالف عادة نشؤوا عليها. وأيضاً ألزمت من تحت يدي بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وغير ذلك من فرائض الله، ونهيتهم عن الربا، وشرب المسكر، وأنواع من المنكرات، فلم يمكن الرؤساء القدح في هذا وعيبه، لكونه مستحسناً عند العوام؛ فجعلوا قدحهم وعداوتهم فيما آمر به من التوحيد وأنهى عنه من الشرك، ولبّسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس. وكبرت الفتنة جداً، وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله، منها: إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه فضلاً عن أن يفتريه. ومنها ما ذكرتم: أني أكفّر جميع الناس إلا من اتبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة. ويا عجباً! كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون؟! وكذلك قولهم: إنه يقول: لو أقدر أهدم قبة النبي صلى الله عليه وسلم لهدمتها. وأما "دلائل الخيرات"، فله سبب، وذلك أني أشرت على من قَبِل نصيحتي من إخواني أن لا يصير في قلبه أجلّ من كتاب الله، ويظن أن القراءة فيه أجلّ من قراءة القرآن. وأما إحراقه والنهي عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي لفظ كانن فهذا من البهتان. والحاصل: أن ما ذكر عنا من الأسباب غير دعوة الناس إلى التوحيد والنهي عن الشرك فكله من البهتان. وهذا لو خفي على غيركم، فلا يخفى على حضرتكم...........إلى أن قال رحمه الله وأما التكفير، فأنا أكفّر من عرف دين الرسول، ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه، وعادى مَن فعله؛ فهذا هو الذي أكفّره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك. وأما القتال، فلم نقاتل أحداً إلى اليوم، إلا دون النفس والحرمة؛ وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكناً. ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة، {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} 6، وكذلك من جاهر بسبّ دين الرسول بعد ما عرفه والسلام) قلت(يوسف ): ففي هذه الرسالة التي بعثها الشيخ _رحمه الله- إلى السويدي رد على الذين يتهمون الشيخ محمد _رحمه الله- ، بتكفير المسلمين وقتالهم، فبين الشيخ أنه لا يكفر إلاّ من استحق التكفير، وأنه لا يكفره إلاّ بعد التعريف والبيان، وأما القتال فكان دفاعا عن النفس والحرمة.ممن جاء ليقاتل أصحاب دعوة التوحيد في ديارهم.فأين التوسع في التكفير والقتال؟! وأين استباحة الدماء المعصومة التي يقال أن الشيخ انتهكها؟! أليس هذا الإفتراء على دعوة التوحيد يدل على حقد وهوى؟،ممن غص بهذه الدعوة وشرق بها. - الرسالة السادسة: من محمد بن عبد الوهاب، إلى العلماء الأعلام في بلد الله الحرام، نصر الله بهم سيد الأنام، وتابعي الأئمة الأعلام؛ بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب، إلى العلماء الأعلام في بلد الله الحرام، نصر الله بهم سيد الأنام، وتابعي الأئمة الأعلام؛ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد، جرى علينا من الفتنة ما بلغكم وبلغ غيركم، وسببه: هدم بنيان في أرضنا على قبور الصالحين، فلما كبر هذا على العامة، لظنهم أنه تنقيص للصالحين، ومع هذا نهيناهم عن دعواهم، وأمرناهم بإخلاص الدعاء لله، فلما أظهرنا هذه المسألة مع ما ذكرنا من هدم البنيان على القبور، كبر على العامة جداً، وعاضدهم بعض من يدعي العلم، لأسباب أخر التي لا تخفى على مثلكم؛ أعظمها: اتباع هوى العوام مع أسباب أخر. فأشاعوا عنا أنَّا نسبّ الصالحين وأنَّا على غير جادّة العلماء، ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب، وذكروا عنا أشياء يستحي العاقل من ذكرها. وأنا أخبركم بما نحن عليه (خبراً لا أستطيع أن أكذب) بسبب أن مثلكم لا يروّج عليه الكذب على أناس متظاهرون بمذهبهم عند الخاص والعام. فنحن ولله الحمد متبعين غير مبتدعين ، على مذهب الإمام أحمد بن حنبل. وحتى من البهتان الذي أشاع الأعداء: أني أدعي الاجتهاد ولا أتبع الأئمة. فإن بان لكم أن هدم البناء على القبور، والأمر بترك دعوة الصالحين، لما أظهرناه وما أشاعوا عنا من التكفير، وأني أفتيت بكفر البوادي الذين ينكرون البعث والجنة والنار، وينكرون ميراث النساء، مع علمهم أن كتاب الله عند الحضر، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم بُعث بالذي أنكروا، فلما أفتيت بكفرهم مع أنهم أكثر الناس في أرضنا، استنكر العوام ذلك، وخاصتهم الأعداء ممن يدعي العلم، وقالوا: من قال: "لا إله إلا الله" لا يكفر ولو أنكروا البعث وأنكروا الشرائع كلها. ولما وقع ذلك من بعض القرى مع علمهم اليقين بكفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض، حتى أنهم يقولون: من أنكر فرعاً مجمعاً عليه كفر، فقلت لهم: إذا كان هذا عندكم فيمن أنكر فرعاً مجمعاً عليه، فكيف بمن أنكر الإيمان باليوم الآخر؟ وسب الحضر وسفّه أحلامهم إذا صدقوا بالبعث. فلما أفتيت بكفر من تبر البوادي من أهل القرى، مع علمه بما أنزل الله وبما أجمع عليه العلماء، كثرت الفتنة وصدق الناس بما قيل فينا من الأكاذيب والبهتان. وبالجملة: هذا ما نحن عليه. وأنتم تعلمون أن من هو أجلّ منّا لو تبين في هذه المسائل قامت عليه القيامة، وأنا أشهد الله وملائكته وأشهدكم على دين الله ورسوله، أني متبع لأهل العلم، وما غاب عني من الحق وأخطأت فيه، فبينوا لي، وأنا أشهد الله أني أقبل على الرأس والعين؛ والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل). بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب، إلى من يصل إليه من المسلمين؛ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد، ما ذكر لكم عني: أني أكفّر بالعموم، فهذا من بهتان الأعداء. وكذلك قولهم: إني أقول: من تبع دين الله ورسوله وهو ساكن في بلده، أنه ما يكفيه حتى يجيء عندي، فهذا أيضاً من البهتان. إنما المراد: اتباع دين الله ورسوله في أي أرض كانت. ولكن نكفر من أقر بدين الله ورسوله ثم عاداه وصد الناس عنه، وكذلك من عبد الأوثان بعد ما عرف أنها دين للمشركين وزينة للناس; فهذا الذي أكفّره. وكل عالم على وجه الأرض يكفّر هؤلاء، إلا رجلاً معانداً أو جاهلاً؛ والله أعلم. والسلام). . بسم الله الرحمن الرحيم من محمد بن عبد الوهاب، إلى الأخ حمد التويجري، ألهمه الله رشده؛ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد، وصل الخط، أوصلك الله ما يرضيه. وأشرفنا على الرسالة المذكورة، وصاحبها ينتسب إلى مذهب الإمام أحمد، رحمه الله، وما تضمنته رسالته من الكلام في الصفات مخالف لعقيدة الإمام أحمد، وما تضمنته من الشُّبه الباطلة في تهوين أمر الشرك، بل في إباحته؛ فمن أبين الأمور بطلانه لمن سلم من الهوى والتعصب، وكذلك تمويهه على الطغام بأن ابن عبد الوهاب يقول: الذي ما يدخل تحت طاعتي كافر، ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم! بل نشهد الله على ما يعلمه من قلوبنا، بأن من عمل بالتوحيد، وتبرأ من الشرك وأهله، فهو المسلم في أي زمان وأي مكان. وإنما نكفّر مَن أشرك بالله في إلهيته، بعد ما نبين له الحجة على بطلان الشرك. وكذلك نكفّر من حسنه للناس، أو أقام الشُّبه الباطلة على إباحته، وكذلك من قام بسيفه دون هذه المشاهد التي يشرك بالله عندها، وقاتل من أنكرها وسعى في إزالتها؛ والله المستعان. والسلام). الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبدالوهاب، الجزء السادس ) وكتبه أبوعبدالله يوسف المحمود
  20. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم : أما بعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : لقد كثر الخطب وارتفعت ألسنة أهل الزيغ واﻷهواء من القطبية التكفيرية وأفراخهم في مسألة زيارة الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله لداعية الفتنة . المنحرف عن منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ( عائض القرني ) . وقد تحير بعض طلاب العلم بهذا اﻷمر ، وحزن بعضهم ، وارتاب بعض عوام أهل السنة واختلفت قلوبهم . فعليه احببت ان أنبه عن أمور تكون دليلا على وحدة المنهج وثباته واستقراره . 1- أن العالم من أهل السنة والجماعة بمثابة اﻹمام الذي يتولى أمر الرعية وهو أعلم مصالحهم ومصالح الدعوة إلى الله تعالى. ولذلك أرجع الله اﻷمر في النوازل إلى فتواهم . وليس ذلك لغيرهم . فقد قال تعالى:( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖوَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) سورة النساء. فيفرق في ذلك بين عوام الناس وعلمائهم . 2- أن أمر زيارة هذا المخالف لم تكن عن غير دراية ولا دراسة فإن ظن الناس بالعلماء ذلك فقد حكموا عليهم بضياع اﻷوقات واللهو الذي لايتناسب مع علمهم وعمرهم . فإن العلماء الكبار قد أفنوا شبابهم في العكوف على طلب العلم واﻹعراض عن الشهوات واللذات في مقتبل أعمارهم . فكيف يظن بهم وهم على ماهم عليه من تقدم العمر وقد أندرست ملذات الدنيا في قلوبهم . 3- إذا عرفنا هذين اﻷصلين مما تقدم من ذكر النقطتين السابقتين . يتبين لنا أن العالم قد يرى المصلحة الراجحة في زيارة المخالف من باب النصيحة وإلزامهم بالحجة . كما كان معروفا عند سلف الأمة المتقدمين من الصحابة والتابعين. وأعظم الحجج في ذلك إرسال علي بن أبي طالب رضي الله عنه لابن عباس رضي الله عنه إلى الخوارج لمناظرتهم وقد أرجع رضي الله عنه وقتها نحوا منهم . وتحظرني على ذلك روايتين عن اﻹمام أحمد رحمه الله قال الإمام ابو داود رحمه الله " في مسائل الإمام احمد " ( ص276): أ -" قلت لأحمد : لنا أقارب بخراسان يرون الإرجاء فنكتب الى خراسان نقرئهم السلام ؟ فقال : سبحان الله لم لا تقرؤهم السلام ؟ قال : قلت لأحمد : نكلمهم ؟ قال : نعم الا ان يكون داعيا ويخاصم فيه ". وقال ابن مفلح في " الآداب الشرعية " (1/229). ب- قال احمد في رواية الفضل وقيل له ألا يكلم أحدا ؟ قال : نعم إذا عرفت من أحد نفاقا فلا تكلمه لان النبي صلى الله عليه وسلم خاف على الثلاثة الذين خلفوا فأمر الناس ان لا يكلموهم , قلت : يا أبا عبد الله كيف يصنع بأهل الأهواء ؟ قال : أما الجهمية والرافضة فلا , قيل له : فالمرجئة ؟ قال : هؤلاء أسهل إلا المخاصم منهم فلا تكلمه .. فيدل ذلك أن التفريق بين أهل البدع في الاجتماع معهم للنصح مسألة راجعه الى اجتهاد العلماء . 4- أن الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى لم يعرف عنه أنه يتودد لأهل البدع ويداهنهم أو انه يدخلهم في منهج السلف الصالح كما يفعل المخالفون . بل كان ولايزال حفظه الله يضربهم بلسان من حديد ويزجرهم بل ويأمر الناس باﻹنكفاء عنهم ومجانبتهم . وهو معروف بأقواله وتقريراته لدى القاصي والداني . 5- أن الشيخ صالح الفوزان حفظه الله لم يخالف منهج السلف كما بينا وكذلك لايخالف الشيخ العلامة ربيع المدخلي حفظه الله تعالى في هذه المسألة . اي مسألة النصح والصبر على المخالف . وقد كان صبر الشيخ ربيع عن المخالفين لعظيم . وقد عرف عنه انه صبر على عبد الرحمن عبد الخالق عشرة سنين حتى تكلم فيه . ولكن الشيخ ربيع امتاز رحمه الله بأنه حامل لواء الجرح والتعديل فلذلك سلطت عليه سيوف اﻷعداء . وإن هذه لميزة يختص الله بها من يشاء كما اختص الله اﻹمام أحمد للوقوف ضد المبتدعة مع وجود كثير من العلماء في وقته ومع انه قد عذب غيره وقتل غيره . 6- أن اهل اﻷهواء ومنهم الحداديون والقطبيون جعلوا الشيخ صالح الفوزان حفظة الله بقية للسلف . فقالوا عنه كما قال الحويني المبتدع أخيرا (بقية السلف ) وهذا أن دل دل على أنهم جعلوه العلامة اﻷوحد من بين العلماء الذين يدعون الى السنه . وهم بذلك لايريدون اتباع منهج الشيخ صالح حفظه الله في مسألة عدم الخروج على الحاكم او مسألة فقه الموازنات او مسألة التفجير والتكفير . ﻷنهم يخالفون الشيخ حفظه الله قلبا وقالبا . ولكنهم تشبثوا بأمور قد اختلف بها الشيخ صالح مع الشيخ ربيع وجعلوها . مناط ﻹيجاد خلاف بين السلفيين علماء وطلاب علم . وكذلك أرادوا التلبيس والتدليس على العوام . فخلاصة ذلك ان نقول ان الشيخ صالح حفظه الله لم يخرج مخالفا لولي اﻷمر وهو الملك سلمان حفظه الله كما يفعل التكفيريون القطبيون الذي يخرجون على الولاة ويكفرونهم . بل خرج بترخيص وامر من الملك حفظه الله. ثم انه لم يخالف بتلك الزيارة أقواله القديمة في دعاة الفتنة. وكذلك لم تكن زيارته ضوء أخضر بأن يسمح للعوام أن يسمعوا لدروس هؤلاء ومحاضراتهم . وان يجالسوهم . كيف لا وهو يشرح حديث وقع اللسان في آخر الزمان كوقع السيف . بأن يجتنب الناس دعاة الفتنة ويلتزموا بالعلماء المعروفين .... وأنه كذلك لم يخالف منهج السلف في تقدير مصلحة الدعوة إلى الله تعالى كما بينت آنفا ...والله الموفق لكل خير. كتب: ابو همام وميض بن حسن العراقي بتاريخ الجمعة السادس عشر من جمادى الآخرة 1437
  21. جزاك الله خيراً شيخ أبا حسام على كشف تلبيسات هذا المميع الذي كرع من شبهات أهل الزيغ وأعداء السنة وبدأ يتقيئها في موقعه الآسن، ويرمي أئمة السنة وأعلام الهدى بما هم برأء منه، وسوى بين منهج أهل الحق وبين مناهج أهل الضلال ((قل هل يستوي الأعمى والبصير، أم هل تستوي الظلمات والنور))
  22. هذه النسخة المعتمدة بعد التعديل والتصحيح إبطال تلبيس الجاهل، في تشبيه دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بالخوارج: ................................... بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه اجمعين. وبعد. . فقد وصلتني رسالة بعد ظهر اليوم:الخميس 23-5-1437 تضمنت كلمة فاجرة منسوبة للمدعو أبي الحارث تلكيف. يصف فيها الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء نجد بأنهم تساهلوا في الدماء المعصومة، وتوسعوا بالتكفير، وأن داعش تبعتهم حذو القذة بالقذة... ونحن نقول الحق خلاف ذلك. وهذا نص لكلام هذا المدعو: ثم سنقف عند بعضه إن شاء الله. يقول: (قولي الذي اعتقده وأدين الله تعالى به عن خبرة !!ودراية !!كاملة بالدرر السنية وعشرات من رسائل علماء نجد امتدت سنين عددا إن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وعلماء الدعوة النجدية كان لهم فضل كبير على الأمة الإسلامية في بيان التوحيد أصلا وكمالا، والتحذير من الشرك أكبر وأصغر ولهم جهود ورد على المخالفين في هذا الباب من أهل البدع العظمى والمغلظة. ولكن أخالفهم ولا أوافقهم في تقريراتهم في باب التكفير والتوسع فيه، والتساهل في الدماء المعصومة!! ونظرتهم المتشددة إلى المخالفين لهم. ولذلك أرد وسأبقى ارد عليهم بكلام أهل العلم والتحقيق من السلفيين وأهل السنة المحضة في هذه المسائل التي استغلتها القاعدة وداعش وإخوانهم في تكفير وتقتيل أهل الإسلام. وأنا في هذا تبع لعلماء سلفيين محققين كبار لايقل وزنهم وعلمهم عن علماء نجد منهم: 1--الإمام الصنعاني 2--الإمام الشوكاني 3--العلامة محمود شكري الآلوسي 4--العلامة جمال الدين القاسمي 5--العلامة محمد رشيد رضا 6--العلامة الألباني. وأنصح من لم يقرأ الدرر السنية فعلى الأقل ليقرأ الأجزاء 10-9-8- ليرى حقيقة ما أحذر منه، ولايكتف بالعاطفة والتقليد والتقيد بما ألفه ونشأ عليه فالأمر دين ودماء) ويقول أيضا في صفحته على الفيس بوك تاريخ 12 فبراير الساعة 4.47 يقول كلاما. ..إلى.3 .. (إن تطبيقات وأفعال النجديين لأقوال علماء نجد هو التفسير الواضح البين لنهجهم ورأيهم. ففي اول ظهور الدعوة (الذي هو أقلها غلوا بالنسبة إلى مابعدها! )كانوا يرون أهل السنة (وليس الرافضة فقط ) من الشافعية والمالكية والحنابلة في نجد وغيرها أنهم مشركون كفار واستحلوا دماءهم وأموالهم... كما يفعل الدواعش اليوم حذو القذة بالقذة قتل من خالفهم في رأيهم.) انتهى كلام هذا التلكيفي. فأقول والله المستعان: (ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ) أيها الظالم إن لم يكن عندك علم اما عندك عقل!؟ ومن ثمارهم تعرفهم، هذه دعوة الإمام المجدد منذ قرابة 300 سنة أقامت دولة عظيمة اجتمعت لها الكلمة، ونشرت التوحيد والخير في أنحاء العالم، أظهرت الإسلام في أجمل حلة، دين العدل والإيمان، هل يقاس هذا الخير العظيم بفساد الدواعش واهلاك الأرواح وتفريق الكلمة؟! فسبحان الله إذا عمى القلب عمى كل شيء في الإنسان! ثم أقف عند بعض كلامه. وكلامه فيه من قلب الحقائق والتلبيس والتدليس الذي يظاهي تلبيس اليهود(!!). الوقفة الأولى: أقول: لاعجب لو خرج هذا الكلام من الرافضة والزنادقة أعداء التوحيد وخاصة في هذا الوقت الذي أعلنوا فيه حربا شعواء على بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، لأنها البلد الذي نصر دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وهي الدعوة السلفية الصافية النقية التي صرح الإمام محمد بن عبد الوهاب نفسه أنه على عقيدة أهل السنة والجماعة كما سنأتي لنقله من كلامه نفسه وبراءته من التكفير. ولكن العجب إذا خرج هذا الكلام ممن يزعم أنه سلفي ويتهم محمد بن عبد الوهاب وعلماء نجد بأنهم سلف الدواعش وأن الدواعش يحذون حذوهم القذة بالقذة. وهذا والله بهتان عظيم لانجد أبلغ في الرد عليه إلا كلمة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لما اتهمه خصومه كما اتهمه هذا الغر بأنه يكفر المسلمين، ويستحل دماءهم، فرد عليهم كما سيأتي نقله من الدرر السنية قال: (سبحانك هذا بهتان عظيم). الوقفة الثانية. فأقول: على الكاتب إن كان عنده مسكة من دين وعلم وعقل أن يتدارك نفسه ويتوب إلى الله. أما ما افتراه على الشيخ فقد سبقه بهذا الافتراء الروافض والزنادقة والصوفية وغيرهم من أعداء التوحيد قديما وحديثا، فهو لم يأت بجديد إلا أنه لبس ثوب السلفية زورا وبهتانا حتى يخلط الأوراق على ضعفاء العقول، وفقراء العلم الذين لم يعرفوا دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب. وأنا أشك أن هذا المدعو قد يكون مستأجرا من قبل أطراف تكره الدولة السعودية المباركة القائمة على دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وخاصة أني أعلم أنه عنده لقاءات مع الروافض من أكثر من عشر سنوات والتقى بهم مرات وزارهم والله أعلم بالسرائر. الوقفة الثالثة: لابد أن يعلم كل ذي عقل أن الحقيقة الكبرى أن ألد أعداء داعش بل تكفرهم داعش أكثر من كفر اليهود والنصارى والرافضة هم العلماء الذين على منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب وخاصة علماء هذا العصر وعلى رأسهم الإمام بن باز والعثيمين والفوزان والربيع ومن كان على منهجهم وتكفر داعش دولة التوحيد المملكة العربية السعودية ويقفون صفا واحدا مع الروافض في حرب بلاد الحرمين والواقع دليل قاطع كما في اليمن وغيره، وإيران الرافضة يؤي إليها قادة القاعدة وعوائلهم وليس عندهم نشاط يذكر ضد دولة الرافضة إيران إنما نشاطهم ضد أهل السنة(!!) هل يقال الدواعش أخذوا القتل والتكفير من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟! سبحان الله العظيم إلى أي مرحلة هبطت أبا حارث وهويت بنفسك في مستنقع آسن بعد أن كنت على ربوة فيها السلامة(!!) مالذي دفعك هل هي شبهة لجهلك لو كنت تسأل صغار طلبة العلم السلفي يبنوا لك ذلك. أم هي شهوة أغراك بها أعداء التوحيد من عرض الدنيا الزائلة؟! أم هو ضعف نفسي الذي وقعت فيه بسبب ضغط الواقع عليك وعلى أمثالك الذين قدموا تنازلات على حساب منهج السلفي؟! المهم واقع دعوة الدواعش شاهد على خلاف ماقررته أنت. والله المستعان. الوقفة الرابعة:- ولي وقفة أخرى مع اساتذتك وأصحابك وخاصة منهم الشيخ فتحي الموصلي وعماد الصغير وعدنان الصايغ وغيرهم وحتى لانظلم أحدا ونحكم بالعدل نقول لهم: هل أنتم موافقون لما توصل إليه باحثكم الهمام في اتهامه إمام الدعوة بالتساهل في الدماء المعصومة وتوسعه في تكفير المسلمين؟ فإذا لم تكونوا معه بينوا له وانصحوه فإن لم يرجع عليكم البراءة منه بيانا للحق ودفاعا عن أهله وحتى لايغتر به أتباعكم لأنهم سماعون له ولكم ويقدمون قولكم على قوله والله الهادي الى سواء السبيل. الوقفة الخامسة: طريقة ضرب علماء السلفية بعضهم ببعض هذه طريقة الخوارج عرفناها من أكثر من عشرين عاما كانوا يسعون لضرب كلام ابن باز بكلام الألباني مثل مافعل أبو رحيم في كتابه أدعياء السلفية حتى يفتن الشباب ويأتي هذا التلكيفي حتى يصور أن هناك علماء سلفيين محققين كما قال وذكر الصنعاني والشوكاني والآلوسي والقاسمي ورشيد رضا والإمام الألباني حتى يصور لمن لم يعرف العلم أن هؤلاء العلماء مخالفون لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب. والله إنه الجهل بعينه أو دسيسة خبيثة يحاول تمريرها على أتباعه! بغض النظر عن بعض العلماء الذين ذكرهم مثل القاسمي رحمه الله كان عنده مدح واطراء على كبار أهل البدع كالجهمية والحلولية وكان ينبز أهل الحديث ولكن ليس هذا موضع النقد إنما نشير إشارة. مع العلم أن الإمام العثيمين عنده تفصيل أكثر من الشيخ الألباني في مسألة العذر بالجهل لم يذكره مع العلماء الذين يتبعهم على حد زعمه قصدي في قائمتهم أظن لأنه من علماء نجد!! والحقيقة أن هؤلاء العلماء الذين ذكرهم لم يكونوا مخالفين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بل من المؤيدين الذابين عنها ولم يكن بينهم إلا كما يحصل خلاف اجتهادي بين كل العلماء من أهل السنة قديما وحديثا حتى الصحابة-رضي الله عنهم- إلا ماوقع من بعضهم كما ذكرنا مثالا القاسمي. الوقفة السادسة: أما يعلم هذا التلكيفي أن داعش أخذوا فكرة التكفير والتفجير من كتب سيد قطب وأتباعه وليس من منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب وأخذوه من فكر الإخوان المسلمين بل أقول انهم يتهمون أو بعضهم الإمام محمد بن عبد الوهاب أنه علماني لأنهم يفهمون أنه لابد أن يحكم هو ولايعطي الحكم للإمام محمد بن سعود فعدوه فصل الدين عن السياسة لجهلهم مع أن الإمام بن سعود حكم بالكتاب والسنة وإني قرأت قديما في كتاب لمنظريهم قبل أكثر من عشرين سنة أظنه اسمه (ملة إبراهيم ) لمؤلف جاهل أعمى البصيرة يكفر علماء الدولة السعودية، ويذكر فيه أن الإمام محمد بن عبد الوهاب علماني أو بهذا المعنى. وكذلك الإخواني الكبير سفر الحوالي في كتابه ظاهرة الإرجاء عندما تكلم على العلماء الذين اهتموا بالحاكمية قال بمعنى كلامه في المجلد الأول لاتحضرني الصفحة وليس من الصعب استخراجه! . قال ولم يقم بهذا-الحاكمية- من العلماء المعاصرين إلا سيد قطب. والمشكلة لم يكتف بهذا إنما كتب تعليقا في الحاشية يقول ومن العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم. مما يفهم أن هناك فجوة بين بن تيمية وسيد قطب لايوجد علماء قاموا بهذا الواجب وبيانه حتى محمد بن عبد الوهاب وابن باز وغيرهم. وقد سألت الوالد الشيخ ربيعا عن هذا الفهم مني فأيدني .والكتاب اقصد كتاب ظاهرة الإرجاء يعظمونه جماعات التكفير نقول ماهي مراجع هؤلاء الخوارج في باب التكفير والدماء على وجه الخصوص هل هو محمد بن عبدالوهاب الذي يقول كما سيأتي النقل عنه وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك أي ليسوا كفار أو كلام سيدهم وقطبهم أن الناس صاروا إلى جاهلية وارتدوا وغيره مماهو معلوم عندك وعند أصحابك أيهما أولى أن تنسب الدواعش إليه سيد قطب أم محمد بن عبد الوهاب؟! الوقفة السابعة: وأما ما يتعلق بكلام الإمام الألباني فهذا مقطع معروف صنعه أهل البدع من الحدادية لضرب كلام العلماء بعضه ببعض كماتفعل أنت فقد جمعوا مقاطع من كلام الألباني وقطعوه ثم ألفوا بينه حتى يأخذوا منه مايريدون من فتنة. تشابهت قلوب أهل البدع في زرع الفتن ومحاولة النيل من دعوة الحق، فطالب العلم بغيته اتباع الحق وطالب الباطل بغيته الفتنة. وهنا مسألة تستحق الذكر في هذا المقام: إن الذين كانوا يقاتلون أولا مع الإمام عبد العزيز آل سعود رحمه الله ( الذين يسمون إخوان من طاعة الله خرجوا عليه وخالفوه وقاتلهم فهم خوارج فلا يحتج بهم بأنهم أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب لأنهم خالفوا علماء نجد من المعاصرين لهم وتبرأ منهم العلماء فالذي ينسبهم إلى الإمام محمد بن عبد الوهاب كالذي ينسب الخوارج لعلي بن أبي طالب فقد قاتلوا معه أولا ثم خرجوا عليه وأخيرا أبين براءة الإمام محمد بن عبد الوهاب مم اتهمه به هذا الغر من نفس كلام الإمام في نفس الكتاب الذي تبجح به وأعده دليلا على أن الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء نجد الذين معه توسعوا في التكفير، وتساهلوا في الدماء المعصومة. فاسمع ماقاله الإمام محمد بن عبد الوهاب فى الرد عليك وعلى أهل التلبيس من أمثالك: في (الدرر السنية 1/72) قال: وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله فهذا الذي أكفر . وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك. وأنا أقول لك أيها التلكيفي: ماذا تقول لمن كان هذا وصفه هل هو مسلم؟ وهل يوجد خلاف بين علماء الأمة كافة في تكفير هذا من المذاهب الأربعة أو غيرهم. وفي نفس السياق وأما القتال قال الإمام محمد بن عبد الوهاب (فلم نقاتل أحدا إلى اليوم إلا دون النفس والحرمة وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكنا ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة وجزاء سيئة سيئة مثلها وكذلك من جاهر بسب دين الرسول بعد ماعرف). وقال أيضا. في نفس السياق (وأما القول. أنا نكفر بالعموم فذلك بهتان الأعداء الذين يصدون عن هذا الدين ونقول: (سبحانك هذا بهتان عظيم ) وأما تهمتك لأئمة الدعوة النجدية انهم يكفرون أهل السنة الشافعية والمالكية والحنابلة في نجد وغيرها. ..فاسمع إن كانت عندك أذان وعقل إلى ماقاله الإمام محمد بن عبد الوهاب في الدرر السنية 1/72. قال:(قالوا : القرآن لايجوز العمل به لنا ولا لأمثالنا، ولابكلام الرسول، ولا بكلام المتقدمين. ولانطيع إلا ماذكره المتاخرون. قلت لهم :_الشيخ محمد قال لهؤلاء الذين لايقبلون كلام الله ورسوله ولاكلام أئمتهم المتقدمين مثل مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة. ومع ذلك تجاوب معهم فقال: قلت لهم : أنا أخاصم الحنفي بكلام المتأخرين من الحنفية، والمالكي والشافعي والحنبلي كلا أخاصمه بكتب المتأخرين من علمائهم الذين يعتمدون عليهم، فلما أبوا ذلك. نقلت كلام العلماء من كل مذهب لأهله) أقول: أبعد بيان الإمام وصبره مع عنادهم الذي فاق عناد المشركين من قريش كما ترى يقال محمد بن عبد الوهاب يتوسع بالتكفير؟! سبحان الله العظيم :- وكلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب كثير أختم بهذا النقل ويمكن أن يكون لغيرنا من طلبة العلم ردا موسعا لأني كتبت ردي هذا على عجلة لانشغالي بالسفر وهذا النقل فيه الكفاية لبيان أن الإمام لايكفرحتى من وقع بالكفر حتى ينبه وهو واضح في انه يعذر الجاهل قال رحمه الله كما في الدرر السنية 1/104 (وأما الكذب والبهتان فمثل قولهم أنا نكفر بالعموم ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه. وأنا نكفر من لم يكفر ومن لم يقاتل.....فكل هذا من الكذب والبهتان. ..إلى أن قال : وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبدالقادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم. فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل (سبحانك هذا بهتان عظيم ): انتهى كلامه رحمه الله. ومن أراد كلام علماء نجد في برائتهم من مسلك التكفير والقتل فليراجع ما كتبه الإمام الكبير ربيع بن هادي المدخلي في كتابه الفذ دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب. هذا ماسمح به الوقت وإلا يستحق البيان أكثر من ذلك وأرجو من إخواني زيادة في البيان هذا وإذا رجع وتبرأ مما كتب فنحن نتوقف عن الرد بل نشكره وإذا حاول التلبيس والمراوغة فطلاب العلم له ولأمثاله بالمرصاد والله غالب على أمره والحمدلله أولا وآخرا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبه أخوكم عبدالله المهاوش الزوبعي24 -- -5-1437
  23. إبطال تلبيس الجاهل، في تشبيه دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب بالخوارج: ................................... بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه اجمعين. وبعد: فقد وصلتني رسالة بعد ظهر اليوم:الخميس 23-5-1437 تضمنت كلمة فاجرة منسوبة للمدعو أبي الحارث تلكيف. يصف فيها الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء نجد بأنهم تساهلوا في الدماء المعصومة، وتوسعوا بالتكفير، وأن داعش تبعتهم حذو القذة بالقذة... ونحن نقول الحق خلاف ذلك. وهذا نص لكلام هذا المدعو: ثم سنقف عند بعضه إن شاء الله. يقول: (قولي الذي اعتقده وأدين الله تعالى به عن خبرة !!ودراية !!كاملة بالدرر السنية وعشرات من رسائل علماء نجد امتدت سنين عددا إن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وعلماء الدعوة النجدية كان لهم فضل كبير على الأمة الإسلامية في بيان التوحيد أصلا وكمالا، والتحذير من الشرك أكبر وأصغر ولهم جهود ورد على المخالفين في هذا الباب من أهل البدع العظمى والمغلظة. ولكن أخالفهم ولا أوافقهم في تقريراتهم في باب التكفير والتوسع فيه، والتساهل في الدماء المعصومة!! ونظرتهم المتشددة إلى المخالفين لهم. ولذلك أرد وسأبقى ارد عليهم بكلام أهل العلم والتحقيق من السلفيين وأهل السنة المحضة في هذه المسائل التي استغلتها القاعدة وداعش وإخوانهم في تكفير وتقتيل أهل الإسلام. وأنا في هذا تبع لعلماء سلفيين محققين كبار لايقل وزنهم وعلمهم عن علماء نجد منهم: 1--الإمام الصنعاني 2--الإمام الشوكاني 3--العلامة محمود شكري الآلوسي 4--العلامة جمال الدين القاسمي 5--العلامة محمد رشيد رضا 6--العلامة الألباني. وأنصح من لم يقرأ الدرر السنية فعلى الأقل ليقرأ الأجزاء 10-9-8- ليرى حقيقة ما أحذر منه، ولايكتف بالعاطفة والتقليد والتقيد بما ألفه ونشأ عليه فالأمر دين ودماء) ويقول أيضا في صفحته على الفيس بوك تاريخ 12 فبراير الساعة 4.47 يقول كلاما. ..إلى.3 .. (إن تطبيقات وأفعال النجديين لأقوال علماء نجد هو التفسير الواضح البين لنهجهم ورأيهم. ففي اول ظهور الدعوة (الذي هو أقلها غلوا بالنسبة إلى مابعدها! )كانوا يرون أهل السنة (وليس الرافضة فقط ) من الشافعية والمالكية والحنابلة في نجد وغيرها أنهم مشركون كفار واستحلوا دماءهم وأموالهم... كما يفعل الدواعش اليوم حذو القذة بالقذة قتل من خالفهم في رأيهم.) انتهى كلام هذا التلكيفي. فأقول والله المستعان: (ولاتلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون ) أيها الظالم إن لم يكن عندك علم اما عندك عقل!؟ ومن ثمارهم تعرفهم، هذه دعوة الإمام المجدد منذ قرابة 300 سنة أقامت دولة عظيمة اجتمعت لها الكلمة، ونشرت التوحيد والخير في أنحاء العالم، أظهرت الإسلام في أجمل حلة، دين العدل والإيمان، هل يقاس هذا الخير العظيم بفساد الدواعش واهلاك الأرواح وتفريق الكلمة؟! فسبحان الله إذا عمى القلب عمى كل شيء في الإنسان! ثم أقف عند بعض كلامه. وكلامه فيه من قلب الحقائق والتلبيس والتدليس الذي يظاهي تلبيس اليهود(!!). الوقفة الأولى: أقول: لاعجب لو خرج هذا الكلام من الرافضة والزنادقة أعداء التوحيد وخاصة في هذا الوقت الذي أعلنوا فيه حربا شعواء على بلاد الحرمين الشريفين المملكة العربية السعودية، لأنها البلد الذي نصر دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وهي الدعوة السلفية الصافية النقية التي صرح الإمام محمد بن عبد الوهاب نفسه أنه على عقيدة أهل السنة والجماعة كما سنأتي لنقله من كلامه نفسه وبراءته من التكفير. ولكن العجب إذا خرج هذا الكلام ممن يزعم أنه سلفي ويتهم محمد بن عبد الوهاب وعلماء نجد بأنهم سلف الدواعش وأن الدواعش يحذون حذوهم القذة بالقذة. وهذا والله بهتان عظيم لانجد أبلغ في الرد عليه إلا كلمة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لما اتهمه خصومه كما اتهمه هذا الغر بأنه يكفر المسلمين، ويستحل دماءهم، فرد عليهم كما سيأتي نقله من الدرر السنية قال: (سبحانك هذا بهتان عظيم). الوقفة الثانية. فأقول: على الكاتب إن كان عنده مسكة من دين وعلم وعقل أن يتدارك نفسه ويتوب إلى الله. أما ما افتراه على الشيخ فقد سبقه بهذا الافتراء الروافض والزنادقة والصوفية وغيرهم من أعداء التوحيد قديما وحديثا، فهو لم يأت بجديد إلا أنه لبس ثوب السلفية زورا وبهتانا حتى يخلط الأوراق على ضعفاء العقول، وفقراء العلم الذين لم يعرفوا دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب. وأنا أشك أن هذا المدعو قد يكون مستأجرا من قبل أطراف تكره الدولة السعودية المباركة القائمة على دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب وخاصة أني أعلم أنه عنده لقاءات مع الروافض من أكثر من عشر سنوات والتقى بهم مرات وزارهم والله أعلم بالسرائر. الوقفة الثالثة: لابد أن يعلم كل ذي عقل أن الحقيقة الكبرى أن ألد أعداء داعش بل تكفرهم داعش أكثر من كفر اليهود والنصارى والرافضة هم العلماء الذين على منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب وخاصة علماء هذا العصر وعلى رأسهم الإمام بن باز والعثيمين والفوزان والربيع ومن كان على منهجهم وتكفر داعش دولة التوحيد المملكة العربية السعودية ويقفون صفا واحدا مع الروافض في حرب بلاد الحرمين والواقع دليل قاطع كما في اليمن وغيره، وإيران الرافضة يؤي إليها قادة القاعدة وعوائلهم وليس عندهم نشاط يذكر ضد دولة الرافضة إيران إنما نشاطهم ضد أهل السنة(!!) هل يقال الدواعش أخذوا القتل والتكفير من دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب؟! سبحان الله العظيم إلى أي مرحلة هبطت أبا حارث وهويت بنفسك في مستنقع آسن بعد أن كنت على ربوة فيها السلامة(!!) مالذي دفعك هل هي شبهة لجهلك لو كنت تسأل صغار طلبة العلم السلفي يبنوا لك ذلك. أم هي شهوة أغراك بها أعداء التوحيد من عرض الدنيا الزائلة؟! أم هو ضعف نفسي الذي وقعت فيه بسبب ضغط الواقع عليك وعلى أمثالك الذين قدموا تنازلات على حساب منهج السلف؟! المهم واقع دعوة الدواعش شاهد على خلاف ماقررته أنت. والله المستعان. الوقفة الرابعة:- ولي وقفة أخرى مع اساتذتك وأصحابك وخاصة منهم الشيخ فتحي الموصلي وعماد الصغير وعدنان الصايغ وغيرهم وحتى لانظلم أحدا ونحكم بالعدل نقول لهم: هل أنتم موافقون لما توصل إليه باحثكم الهمام في اتهامه إمام الدعوة بالتساهل في الدماء المعصومة وتوسعه في تكفير المسلمين؟ فإذا لم تكونوا معه بينوا له وانصحوه فإن لم يرجع عليكم البراءة منه بيانا للحق ودفاعا عن أهله وحتى لايغتر به أتباعكم لأنهم سماعون له ولكم ويقدمون قولكم على قوله والله الهادي الى سواء السبيل. الوقفة الخامسة: طريقة ضرب علماء السلفية بعضهم ببعض هذه طريقة الخوارج عرفناها من أكثر من عشرين عاما كانوا يسعون لضرب كلام ابن باز بكلام الألباني مثل مافعل أبو رحيم في كتابه أدعياء السلفية حتى يفتن الشباب ويأتي هذا التلكيفي حتى يصور أن هناك علماء سلفيين محققين كما قال وذكر الصنعاني والشوكاني والآلوسي والقاسمي ورشيد رضا والإمام الألباني حتى يصور لمن لم يعرف العلم أن هؤلاء العلماء مخالفون لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب. والله إنه الجهل بعينه أو دسيسة خبيثة يحاول تمريرها على أتباعه! بغض النظر عن بعض العلماء الذين ذكرهم مثل القاسمي رحمه الله كان عنده مدح واطراء على كبار أهل البدع كالجهمية والحلولية وكان ينبز أهل الحديث ولكن ليس هذا موضع النقد إنما نشير إشارة. مع العلم أن الإمام العثيمين عنده تفصيل أكثر من الشيخ الألباني في مسألة العذر بالجهل لم يذكره مع العلماء الذين يتبعهم على حد زعمه قصدي في قائمتهم أظن لأنه من علماء نجد!! والحقيقة أن هؤلاء العلماء الذين ذكرهم لم يكونوا مخالفين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بل من المؤيدين الذابين عنها ولم يكن بينهم إلا كما يحصل خلاف اجتهادي بين كل العلماء من أهل السنة قديما وحديثا حتى الصحابة-رضي الله عنهم- إلا ماوقع من بعضهم كما ذكرنا مثالا القاسمي. الوقفة السادسة: أما يعلم هذا التلكيفي أن داعش أخذوا فكرة التكفير والتفجير من كتب سيد قطب وأتباعه وليس من منهج الإمام محمد بن عبد الوهاب وأخذوه من فكر الإخوان المسلمين بل أقول انهم يتهمون أو بعضهم الإمام محمد بن عبد الوهاب أنه علماني لأنهم يفهمون أنه لابد أن يحكم هو ولايعطي الحكم للإمام محمد بن سعود فعدوه فصل الدين عن السياسة لجهلهم مع أن الإمام بن سعود حكم بالكتاب والسنة وإني قرأت قديما في كتاب لمنظريهم قبل أكثر من عشرين سنة أظنه اسمه (ملة إبراهيم ) لمؤلف جاهل أعمى البصيرة يكفر علماء الدولة السعودية، ويذكر فيه أن الإمام محمد بن عبد الوهاب علماني أو بهذا المعنى. وكذلك الإخواني الكبير سفر الحوالي في كتابه ظاهرة الإرجاء عندما تكلم على العلماء الذين اهتموا بالحاكمية قال بمعنى كلامه في المجلد الأول لاتحضرني الصفحة وليس من الصعب استخراجه! . قال ولم يقم بهذا-الحاكمية- من العلماء المعاصرين إلا سيد قطب. والمشكلة لم يكتف بهذا إنما كتب تعليقا في الحاشية يقول ومن العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام ابن القيم. مما يفهم أن هناك فجوة بين بن تيمية وسيد قطب لايوجد علماء قاموا بهذا الواجب وبيانه حتى محمد بن عبد الوهاب وابن باز وغيرهم. وقد سألت الوالد الشيخ ربيعا عن هذا الفهم مني فأيدني .والكتاب اقصد كتاب ظاهرة الإرجاء يعظمونه جماعات التكفير نقول ماهي مراجع هؤلاء الخوارج في باب التكفير والدماء على وجه الخصوص هل هو محمد بن عبدالوهاب الذي يقول كما سيأتي النقل عنه وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك أي ليسوا كفار أو كلام سيدهم وقطبهم أن الناس صاروا إلى جاهلية وارتدوا وغيره مماهو معلوم عندك وعند أصحابك أيهما أولى أن تنسب الدواعش إليه سيد قطب أم محمد بن عبد الوهاب؟! الوقفة السابعة: وأما ما يتعلق بكلام الإمام الألباني فهذا مقطع معروف صنعه أهل البدع من الحدادية لضرب كلام العلماء بعضه ببعض كماتفعل أنت فقد جمعوا مقاطع من كلام الألباني وقطعوه ثم ألفوا بينه حتى يأخذوا منه مايريدون من فتنة. تشابهت قلوب أهل البدع في زرع الفتن ومحاولة النيل من دعوة الحق، فطالب العلم بغيته اتباع الحق وطالب الباطل بغيته الفتنة. وهنا مسألة تستحق الذكر في هذا المقام: إن الذين كانوا يقاتلون أولا مع الإمام عبد العزيز آل سعود رحمه الله ( الذين يسمون إخوان من طاعة الله خرجوا عليه وخالفوه وقاتلهم فهم خوارج فلا يحتج بهم بأنهم أتباع الإمام محمد بن عبد الوهاب لأنهم خالفوا علماء نجد من المعاصرين لهم وتبرأ منهم العلماء فالذي ينسبهم إلى الإمام محمد بن عبد الوهاب كالذي ينسب الخوارج لعلي بن أبي طالب فقد قاتلوا معه أولا ثم خرجوا عليه وأخيرا أبين براءة الإمام محمد بن عبد الوهاب مم اتهمه به هذا الغر من نفس كلام الإمام في نفس الكتاب الذي تبجح به وأعده دليلا على أن الإمام محمد بن عبد الوهاب وعلماء نجد الذين معه توسعوا في التكفير، وتساهلوا في الدماء المعصومة. فاسمع ماقاله الإمام محمد بن عبد الوهاب فى الرد عليك وعلى أهل التلبيس من أمثالك: في (الدرر السنية 1/72) قال: وأما التكفير فأنا أكفر من عرف دين الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه وعادى من فعله فهذا الذي أكفر . وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك. وأنا أقول لك أيها التلكيفي: ماذا تقول لمن كان هذا وصفه هل هو مسلم؟ وهل يوجد خلاف بين علماء الأمة كافة في تكفير هذا من المذاهب الأربعة أو غيرهم؟! وفي نفس السياق وأما القتال قال الإمام محمد بن عبد الوهاب (فلم نقاتل أحدا إلى اليوم إلا دون النفس والحرمة وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكنا ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة وجزاء سيئة سيئة مثلها وكذلك من جاهر بسب دين الرسول بعد ماعرف). وقال أيضا. في نفس السياق (وأما القول. أنا نكفر بالعموم فذلك بهتان الأعداء الذين يصدون عن هذا الدين ونقول: (سبحانك هذا بهتان عظيم ) وأما تهمتك لأئمة الدعوة النجدية انهم يكفرون أهل السنة الشافعية والمالكية والحنابلة في نجد وغيرها. ..فاسمع إن كانت عندك أذان وعقل إلى ماقاله الإمام محمد بن عبد الوهاب في الدرر السنية 1/72. قال:(قالوا : القرآن لايجوز العمل به لنا ولا لأمثالنا، ولابكلام الرسول، ولا بكلام المتقدمين. ولانطيع إلا ماذكره المتاخرون. قلت لهم :_الشيخ محمد قال لهؤلاء الذين لايقبلون كلام الله ورسوله ولاكلام أئمتهم المتقدمين مثل مالك والشافعي وأحمد وأبي حنيفة. ومع ذلك تجاوب معهم فقال: قلت لهم : أنا أخاصم الحنفي بكلام المتأخرين من الحنفية، والمالكي والشافعي والحنبلي كلا أخاصمه بكتب المتأخرين من علمائهم الذين يعتمدون عليهم، فلما أبوا ذلك. نقلت كلام العلماء من كل مذهب لأهله) أقول: أبعد بيان الإمام وصبره مع عنادهم الذي فاق عناد المشركين من قريش كما ترى يقال محمد بن عبد الوهاب يتوسع بالتكفير؟! سبحان الله العظيم :- وكلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب كثير أختم بهذا النقل ويمكن أن يكون لغيرنا من طلبة العلم ردا موسعا لأني كتبت ردي هذا على عجلة لانشغالي بالسفر وهذا النقل فيه الكفاية لبيان أن الإمام لايكفرحتى من وقع بالكفر حتى ينبه وهو واضح في انه يعذر الجاهل قال رحمه الله كما في الدرر السنية 1/104 (وأما الكذب والبهتان فمثل قولهم أنا نكفر بالعموم ونوجب الهجرة إلينا على من قدر على إظهار دينه. وأنا نكفر من لم يكفر ومن لم يقاتل.....فكل هذا من الكذب والبهتان. ..إلى أن قال : وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبدالقادر والصنم الذي على قبر أحمد البدوي وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم. فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا أو لم يكفر ويقاتل (سبحانك هذا بهتان عظيم ): انتهى كلامه رحمه الله. ومن أراد كلام علماء نجد في برائتهم من مسلك التكفير والقتل فليراجع ما كتبه الإمام الكبير ربيع بن هادي المدخلي في كتابه الفذ دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب. هذا ماسمح به الوقت وإلا يستحق البيان أكثر من ذلك وأرجو من إخواني زيادة في البيان هذا وإذا رجع وتبرأ مما كتب فنحن نتوقف عن الرد بل نشكره وإذا حاول التلبيس والمراوغة فطلاب العلم له ولأمثاله بالمرصاد والله غالب على أمره والحمدلله أولا وآخرا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. كتبه أخوكم عبدالله المهاوش الزوبعي24 -- -5-1437
×
×
  • اضف...