أبو عمر أسامة العتيبي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    2,734
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 167

اعرض كل المتابعين

نظرة عامة على : أبو عمر أسامة العتيبي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

Profile Fields

  • البلـد
    المدينة النبوية
  1. فوائد منتقاة ومتنوعة

    الأحزاب السياسية المتباكية تتباكى الأحزاب السياسية التي تخسر في الانتخابات أو لا تحصل على مرادها منها بأن العملية فيها تزوير، وفيها تلاعب!! وهل العملية الديمقراطية برمتها لها صلة بالنزاهة؟!! إن النظام الديمقراطي نظام غربي مستورد، لا يعيش إلا على الفتن والقلاقل، ولابد فيه من تفكيك المجتمع لينجح. وإن من أعظم مخاطر النظام الديمقراطي دفن العقيدة، وإماتة الولاء والبراء، وتقديم الدنيا على الدين وعلى الآخرة. فيا من رضيت بالديمقراطية نظاما سياسيا لا تتباكى على تزوير، ولا على شراء أصوات، ولا على انحياز مسؤولين لبعض الأحزاب، ولا على انتشار الكذب وضياع الأمانة وإفساد الذمم والأخلاق.. فنظامك الديمقراطي هو من يفرض هذه التجاوزات. ولا تعدو الديمقراطية النزيهة أن تكون فكرة، أو خيال، أو أمنية عند أصحابها. فلا توجد في الواقع ديمقراطية نزيهة. ومن يرجو ديمقراطية نزيهة كمن يرجو طهارة عين نجسة! فلا يطهر الديمقراطية إلا إلغاؤها ورفضها، والتمكين للمنهج الشرعي في الحكم وتصريف شؤون العباد والبلاد. ولابد من إصلاح المجتمع بالتوحيد والسنة، وتوعية الناس بدين الإسلام الحق، ووجود الاحترام والثقة بين الحاكم والمحكوم وفق مقاصد الشريعة وأحكامها. فلا أحزاب في الإسلام، ولا تكتلات سياسية، ولا لحزب معارضة ولا لمداهنة، بل تعاون على البر والتقوى، والثقة بولي الأمر، وبذل النصيحة له، والرفق بالرعية والعناية بهم. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد 10/ 1/ 1437 هـ
  2. ۞ نصيحة للمبتلين بحب التصدر والشهرة ۞ لفضيلة الشيخ سليمان بن سليم الله الرحيلي -حفظه الله تعالى-

    جزى الله الشيخ الفاضل سليمان الرحيلي على ما بين .. وكلامه جميل وموفق..
  3. لا يزال هذا الدين قائماً ظاهراً

    جزاكم الله خيرا
  4. صيام يوم عاشوراء سنة ثابتة بالتواتر والرد على من شكك في صيامه

    يرفع للتذكير بالرد على هؤلاء المنكرين لصيام عاشوراء.
  5. فوائد منتقاة ومتنوعة

    من مصائب البرامج الحديثة: * الأصدقاء في الفيسبوك. فتسمية من يكون في قائمة الصفحة بحيث يمكنه السؤال والتعليق بالصديق يسبب إشكالاً، فقد يكون من في القائمة مجهولون عند الشخص أو قد لا يكونون سلفيين أصلا فلابد أن يعلم أن كلمة أصدقاء في الفيسبوك لفظة تخالف حقيقتها اللغوية والشرعية، وإنما هي اصطلاح حادث يخص هذه البرامج، ولا يتوافق مع الشرع غالباً. ومن المشاكل أن بعض من يطلب هذه الصداقة قد لا تظهر بلاياه قبل القبول بهذه الصداقة، فلما يقبل تظهر المصائب، وكذلك ربما قبلت صداقة من يريد الفتنة والأذية، فقبول الصداقة هنا ليس دليلا على الصداقة الشرعية أو العرفية، وليست دليلاً على رضى صاحب الصفحة عن هذا المسمى بالصديق، فلذلك من وجد في قائمة الأصدقاء من يكون فاسدا فلينبه صاحب الصفحة نصيحة لله. * المتابعون في تويتر. فتسمية من يتابع الشخص بأنهم متابعون كلمة صحيحة اللفظ والمعنى، لكون المتابع يطالع مشاركات من يتابعه، ولكن الإشكال أن هذه المتابعة صارت معيارا للمدح والثناء والفخر عند كثيرين من مرتادي هذه البرامج، ويفهم معنى المتابعة من التبعية، وهذا فيه نظر، فكثير من المتابعين يخالفون من يتابعونه، وربما كانوا خصومه، وكذلك كثير من المتابعات وهمية لا حقيقة لها. فليتنبه لهذه الحقيقة، وليكن مقصود الكاتب وجه الله، ولا يغتر بهذه المتابعات. ومن مشاكل متابعات تويتر أنها تتم بغير إذنك، ولا يكون لصاحب المعرف دور إلا إن حظره من المتابعة. ومن مشاكل هذا الأمر أن يقوم بعض المرضى بعمل معرفات لرجال أو نساء فسقة وإباحيين فيتابعون هذا العالم أو طالب العلم لنشر الرذيلة، أو لمحاولة تشويه سمعته. فليحرص أصحاب معرفات تويتر على تنظيف قوائمهم من هذه البلايا، ومن وجد من ذلك شيئا فلينبه صاحب المعرف نصيحة لله. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
  6. فوائد منتقاة ومتنوعة

    عن أبي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ عَنْ عَمَّتِهِ فاطمة بنت اليمان رضي الله عنهما، قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي نِسْوَةٍ نَعُودُهُ، فَإِذَا سِقَاءٌ مُعَلَّقَةٌ يَقْطُرُ مَاؤُهَا عَلَيْهِ(وفي لفظ: على فؤاده) مِنْ شِدَّةِ مَا يَجِدُ مِنَ الْحُمَّى، فَقُلْنَا : لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَهَا عَنْكَ، قَالَتْ : فَقَالَ : «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ بَلَاءً : الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»([1]). ([1]) (حسن) رواه الإمام أحمد في المسند(6/369)، وابن أبي الدنيا في المرض والكفارات(ص/185رقم 239)، والنسائي في الكبرى(7/47، 53، 99رقم7440، 7454، 7567)، والطبراني في الكبير(24/ 244-246رقم626-631)، والحاكم في المستدرك(4/448)، وغيرهم من طريق حصين بن عبدالرحمن عن أبي عبيدة بن حذيفة بن اليمان عن عمته فاطمة بنت اليمان رضي الله عنهما به. وسنده حسن. [الصحيحة:145]
  7. فوائد منتقاة ومتنوعة

    فضل كثرة الصلاة قال كثير الأعرج رحمه الله: كنا بذي الصواري، ومعنا أبو فاطمة الأزدي، وكانت قد اسودت جبهته وركبتاه من كثرة السجود، فقال ذات يوم: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا فاطمة، أكثر من السجود، فإنه ليس من عبد يسجد لله عز وجل سجدة، إلا رفعه الله بها درجة». رواه ابن المبارك في الزهد، والإمام أحمد في المسند، والطبراني في الكبير وغيرهم بسند حسن، وله طرق يصح بها. انظر: الصحيحة: 1519، 1937.
  8. توقير العلماء و الاستفادة من علمهم / الشيخ عبد المحسن العباد حفظه الله

    جزاكم الله خيرا
  9. خطورة الطعن في العلماء وسوء الظن بهم

    آمين وإليكم المتصفح الذي عندي يظهر الصلاة والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام كاملة، ولذلك لم أغيرها . وخروجا من مشاكل المتصفحات سأعدلها كتابية بدل الرمز بإذن الله.. وجزاك الله خيرا
  10. خطورة الطعن في العلماء وسوء الظن بهم

    خطورة الطعن في العلماء وسوء الظن بهم المقدمة الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فمن القضايا الهامة التي طالما نبهت عليها وحذرتُ منها هي: قضية الطعن في العلماء السلفيين- على تنوع مراتبهم في العلم والفضل-، وسوء الظن به، وكذلك تركهم واتباع الأصاغر من أهل البدع، ومن الطلبة الذين لم يتمكنوا في العلم. وفي هذا المقال أقتصر على كتابات سابقة لي تبين هذه القضية بأدلتها، مع بيان منهج السلف في ذلك. مع الحذر من أهل الفتن الذين يستغلون الخلافات بين العلماء لضرب بعضهم في بعض، فيكونون قد وقعوا في الاستخفاف بالعلماء من حيث كونهم يظنون تعظيمهم، ويكونون أيضاً قد وقعوا في الفتنة والتحريش بينهم. فالواجب على السلفي لزوم غرز العلماء السلفيين، واحترامهم، واحترام طلبة العلم المتمكنين، الذين أثنى عليهم الكبار، وعدم التجرؤ على مخالفة بعض علماء السنة بدون دليل راجح صحيح يقول به علماء راسخون، والحذر من اتباع الهوى والعصبية. والله الموفق كتبه: أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي 3/ 1/ 1437 هـ فصل خطورة الطعن في العلماء وسوء الظن بهم إنَّ منْزلة العلماء في الإسلام منْزلة رفيعة، فهم ورثة الأنبياء، ومصابيح الدجى، وأنوار الهدى. قال تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}[الزمر:9]. وقوله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}[فاطر:28]. وقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}[النحل:43، الأنبياء:7] فأوجب الرجوع إليهم للسؤال. وكقوله صلى الله عليه وسلم : ((فضل العالم على العابد فضل القمر على سائر الكواكب)) وفي لفظ: ((كفضلي على أدناكم))([1]). وقال صلى الله عليه وسلم: ((لا تزال طَائِفَةٌ من أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حتى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ)) الحديث([2]). والطائفة المنصورة الناجية لابد من وجود علماء يوجهون أفرادها ويرشدونهم. والواجب على المسلمين أن يحترموا العلماء ويعرفوا لهم حقوقهم فالعلماء بمنزلة ولاة الأمر. وقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ}[النساء:59]. وأولوا الأمر هم العلماء والأمراء على قول جمع من العلماء. فإنَّ السلاطين المسلمين يجب توليتهم ليقيموا الحدود ويحفظوا للناس أموالهم ودماءهم وأعراضهم، ولحماية بيضة المسلمين. وكذلك العلماء وجودهم ضروري لتعليم الناس الدين، وللأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ولإظهار السنة، وقمع البدعة. قال أبو جعفر الطحاوي: «وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر، وأهل الفقه والنظر: لا يذكرون إلا بالجميل. ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل»([3]). قال التابعي الجليل طاووس بن كيسان -رحمه الله-: «من السنة أن يوقر أربعة: العالم، وذو الشيبة، والسلطان، والوالد» قال: «ويقال: إن من الجفاء أن يدعو الرجل والده باسمه»([4]). فالواجب احترام السلاطين المسلمين والعلماء السنيين وعدم الطعن فيهم والتشهير بأخطائهم حتى يحافظ على دين الإسلام ودماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم. والواجب أنْ تبقى منْزِلَةُ السلاطين المسلمين والعلماء الربانيين في قلوب الناس محفوظة. لأنَّ مَنْزِلَةَ السلاطين لو ذهبت من قلوب الناس: اختل الأمن، وكثر الفساد، وعطلت الحدود، وانتهكت الأعراض، وسفكت الدماء، وأُخِذَتِ الأموالُ. كذلك العلماء إذا ذهب احترامهم من قلوب الناس هان عليهم فتواهم، واتبع الناس هواهم! ولأصبح الناس فوضى لا سراة لهم. وهذا حال كثير من الشباب الحماسيين الذين استبدلوا العلماء بالجهال! واستبدلوا الحق بالباطل. والله المستعان. فالطعن في العلماء، والتنقص منهم، من أسباب جفاء الشباب للعلماء، مما يسبب غياب من يرشدهم ويدلهم على الحق فيصبحون لقمة سائغة أمام دعاة الفتن والضلال، وكالكرة بين أرجلهم يقذفون بهم في كل مَهْلَكٍ، ويرمون بهم في كل مُوبِقٍ. يقول أحد الأساتذة مناقشاً أحد الغلاة الإرهابيين: «الذي أخشاه أن فقد الثقة بالعلماء سيحملكم على أحد أمرين أو على الأمرين معاً: وهو الاجتهاد من غير استعداد كافٍ، ومعرفة تؤهل ذلك، أو العودة للكتب والأخذ عنها دون الاستعانة بأحد، وفي الاثنين من المخاطر ما فيهما فقال له: لقد وقعنا في الاثنين معاً، ففي السجن الاجتهاد، والذي خرج من السجن يقرأ في الكتب، وبعضنا لم يدرس العربية إلا في المدارس الرسمية، والذين درسوا علمي لا يذكرون من العربية وقواعدها وآدابها شيئاً»([5]) ولا يقف دعاة الباطل إلى هذا الحد من إبعاد الشباب عن العلماء، وإقصائهم عنهم، بل ينتقلون إلى ما هو أغلظ وأسوأ فيطلقون لهم العنان تكفيراً للعلماء، وتفسقاً واتهاماً بالنفاق. فبعضهم يصف علماء السنة في البلاد السعودية -رحمهُ اللهُ- بأنهم عبيد عبيد عبيد العبيد، وسيدهم نصراني!! وبعضهم يصف دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية بأنها لا تصلح لهذا العصر، وأن فيها غلواً، وبعضهم يلغي مرجعية هيئة كبار العلماء ويزعم أنه لم تعد توجد مرجعية للأمة.. وبعضهم يتهمهم بالمداهنة أو العمالة، أو الجهل أو الضلال، أو العمى ونحو ذلك من ألقاب السوء التي أطلقها على أهل السنة بعض أهل البدع كأبي محمد المقدسي وطعونه في العلماء كثيرة جداً، وأبي قتادة الذي وصف هيئة كبار العلماء بأنهم مجرمون، وأبي حمزة المصري الذي قال: إن هيئة كبار العلماء في السعودية طائفة كفر وردة!، وكمحمد سرور زين العابدين، وسعد الفقيه، ومحمد المسعري، وأسامة بن لادن([6]) وأشباههم من أهل الزيغ والضلال. فصل اتباع الأصاغر والبعد عن الأكابر قد سبق بيان أهمية الأخذ عن العلماء، والالتفاف حولهم، وأن الافتئات عليهم، والطعن فيهم، وصرف الناس عنهم من أسباب التسرع فِي التكفير. والحاصل أن الشباب –خصوصاً- والناس عموماً إذا ضعف في نفوسهم هيبة العلماء ومنْزلتهم، وإذا فقدوا ثقتهم في علمائهم-بسبب إشاعات أهل الضلال- توجهوا إلى الأصاغر لإشباع رغبتهم في المعرفة والتلقي وأخذ التوجيهات. لأن الجاهل لا يزال مفتقراً إلى من يعلمه، وإلى من يستند إليه في أفعاله، وإلى شخص يحيل عليه عند المطالبة بدليل أو تعليل أو قدوة. فإذا بحث فيمن حوله من أهل العلم يجد نفسه قد فقد ثقته بهم بسبب شبهات الخوارج وأهل الباطل، فيلتفت ليرى بعض من يُذْكَرُ بعلمٍ أو طَلَبِهِ ممن يوافق هواه، ويؤيده على الباطل الذي يراه، فيجد بعض الأصاغر هنا أو هناك، ممن لا يعرفون بعلم، أو يعرفون بعلم ولكنهم من أهل الهوى والضلال، فيحيل إليهم، ويتشبث بهم، ويسارع إلى نَفْخِهِمْ وتَفْخِيمِهِمْ وتَضْخِيمِهِمْ. فَيُخَيِّلُ إلى نفسه أنهم علماء، وأنهم ممن يرجع إليهم، ثُمَّ يحاول أن يقنع الناس ويخدعهم بما خَيَّلَتْهُ له نفسه. وقد حذر نبينا صلى الله عليه وسلم من أخذ العلم عن أهل الضلال، وحذر السلف -رحمهُ اللهُ- من أخذ العلم عن الأصاغر من أهل البدع والانحراف. قال محمد بن سيرين -رحمهُ اللهُ- ومالك وغيرهما: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان))([7]). وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر))([8]). وسئل عبد الله بن المبارك عن تفسير هذا الحديث؛ فقال: «لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، فإذا أخذوا عن أصاغرهم هلكوا» ما معناه؟ قال: هم أهل البدع، فأمَّا صغير يؤدي إلى كبيرهم؛ فهو كبير». وقال إبراهيم الحربي في قوله: «لا يزالون بخير ما أتاهم العلم من قبل كبرائهم»: معناه أن الصغير إذا أخذ بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين فهو كبير، والشيخ الكبير إن أخذ بقول [فلان-من أهل الرأي] وترك السنن فهو صغير.([9]) وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: « إن أصدق القيل قيل الله، ألا وإن أحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة ضلالة، ألا وإن الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم، ولم يقم الصغير على الكبير، فإذا قام الصغير على الكبير فقد»([10]) أي: فقد هلكوا. وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من قبل كبرائهم فإذا أتاهم العلم من قبل أصاغرهم هلكوا»([11]). وروي عنه رضي الله عنه أنه قال: «العلم في كبرائكم، ولن تزالوا بخير ما كان كذلك، فإذا قال الصغير للكبير: ما يدريك، فهناك هناك»([12]). فالأصاغر هم أهل الانحراف والضلال، وهم أهل الجهل ولأهواء وقد قال ابن عبد البر -رحمهُ اللهُ-: «وقال بعض أهل العلم: إن الصغير المذكور في حديث عمر وما كان مثله من الأحاديث إنما يراد به الذي يُسْتَفْتى ولا علم عنده، وإن الكبير هو العالم في أي سِنٍّ كان. وقالوا: الجاهل صغير وإن كان شيخاً، والعالم كبير وإن كان حَدَثاً». إلى أن قال: «وقال آخرون: إنما معنى حديث عمر وابن مسعود في ذلك أن العلم إذا لم يكن عن الصحابة رضي الله عنهم كما جاء في حديث ابن مسعود، ولا كان له أصل في القرآن والسنة والإجماع؛ فهو علمٌ يهلك به صاحبه، ولا يكون حامله إماماً ولا أميناً ولا مرضياً كما قال ابن مسعود رضي الله عنه وإلى هذا نزع أبو عبيد -رحمهُ اللهُ-»([13]). وقال بَهْزٌ -رحمهُ اللهُ-: «دين الله أحق ما طلب له العدول»([14]). وقال محمد بن إبراهيم الماستوي حين ذكر أهل الكلام: «فإما ركونٌ أو إصغاء إلى استفتاء أحد منهم أو أخذ حديث عنهم، فهو من عظائم أمور الدين»([15]). وقال الشافعي -رحمهُ اللهُ-: « إنما يتكلم في هذا الدين من كان مأموناً على عقدة هذا الدين»([16]). وقال محمد بن النضر: «من أصغى بسمعه إلى مبتدع خرج من عصمة الله -عزَّ وجلَّ-»([17]). فالواجب أخذ العلم عن الثقات من أهل العلم، وعن أهل السنة والاتباع. قال الشاطبي -رحمه الله-: «إن العالم المعلوم بالأمانة والصدق والجري على سنن أهل الفضل والدين والورع إذا سئل عن نازلة فأجاب، أو عرضت له حالة يبعد العهد بمثلها، أو لا تقع من فهم السامع موقعها: أن لا يواجه بالاعتراض والنقد فإن عرض إشكال فالتوقف أولى بالنجاح وأحرى بادراك البغية إن شاء الله تعالى »([18]). وأهل البدع والجهالة، والضلالة والغواية هم في حقيقة أمرهم قطاع طريق، مفسدون في الأرض ولا يصلحون. قال ابن القيم -رحمه الله-: «علماء السوء جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ويدعونهم إلى النار بأفعالهم، فكلما قالت أقوالهم للناس: هلموا، قالت أفعالهم: لا تسمعوا منهم، فلو كان ما دعوا إليه حقا كانوا أول المستجيبين له. فهم في الصورة أدلاء، وفي الحقيقة قطاع الطرق». انتهى كلامه([19]). فما نراه اليوم من اعتماد بعض الناس على مجاهيل الانترنت، ونشر بعضهم لفتاوى عصام برقاوي «أبي محمد المقدسي»، وأبي قتادة عمر أبو عمر، وأبي بصير، وأبي حمزة المصري، ومن على شاكلتهم من حدادية وحلبية ومأربية وأشباههم هو مما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم من اتباع الأصاغر والجهال، وأهل البدع والأرذال. فيجب على شباب المسلمين وشيبهم أن يبتعدوا عن هؤلاء الأصاغر، ويحذروهم ويحذروا منهم. وأن يعلموا أن اتباع أولئك الأصاغر، والبعد عن الأكابر من أعظم أسباب المروق والتسرع فِي التكفير. الحواشي: ([1])رواه الإمام أحمد في المسند(5/196)، والدارمي في سننه(1/110رقم342)، وأبو داود في سننه(3/317رقم3641)، والترمذي في سننه(5/48رقم2682)، وابن ماجه(1/81رقم223) وابن حبان في صحيحه(1/189رقم88) والطحاوي في شرح مشكل الآثار(3/10رقم982) وغيرهم من حديث أبي الدرداء رضي الله عنه. وهو حديث حسن؛ حسنه حمزة الكناني، والشيخ الألباني، وصححه ابن حبان والطحاوي ([2])رواه البخاري في صحيحه(رقم8681)، ومسلم في صحيحه(رقم1921) من حديث المغيرة رضي الله عنه، ورواه البخاري(رقم2948)، ومسلم(رقم1037) من حديث معاوية رضي الله عنه، ورواه مسلم(رقم1920) من حديث ثوبان رضي الله عنه، و(رقم1923) من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، و(رقم1922) من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه. ([3]) شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز(ص/554). ([4]) رواه معمر في جامعه(11/137) بسند صحيح ([5])انظر: «التكفير –جذوره-أسبابه-مبرراته»(ص/15) للدكتور نعمان السامرائي. ([6]) سأذكر في آخر هذا المبحث بعض المقالات التي رددت بها على الفقيه والمسعري وأسامة بن لادن لبيان شيء من فسادهم، وشدة ضررهم. ([7])رواه الإمام أحمد في المسند(1/22، 24)، والحارث بن أبي أسامة في مسنده(رقم466-زوائده)، وعبد بن حميد في مسنده(رقم11)، ومسدد في مسنده، وإسحاق بن راهويه في مسنده-كما في إتحاف المهرة(رقم7082)-، والبزار في مسنده(رقم305) بنحوه، وابن بطة في الإبانة(رقم942) عن عمر رضي الله عنه مرفوعاً وموقوفاً، وكلاهما صحيح. وانظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة(رقم1013). ([8]) رواه ابن المبارك في الزهد(رقم61)، والطبراني في الكبير(22/361) والخطيب في نصيحته لأهل الحديث(رقم6)، وفي الفقيه والمتفقه(2/155)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله(رقم701)، وأبو عمرو الداني في السنن الواردة في الفتن وغوائلها(رقم435)، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة(رقم102)، والهروي في ذم الكلام(رقم1410) وغيرهم، وحسن إسناده عبدالغني المقدسي، وجوده الشيخ الألباني. انظر: السلسلة الصحيحة(رقم695). ([9]) انظر: شرح أصول اعتقاد أهل السنة(1/85) بتصرف يسير. ([10]) رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد(رقم100)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله(رقم704) وإسناده صحيح. ([11]) رواه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى(رقم275)، والخطيب في نصيحته لأهل الحديث(رقم7)، وفي الفقيه والمتفقه(2/155)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله(رقم705)، والهروي في ذم الكلام(رقم1412) وإسناده صحيح. ([12]) رواه الهروي في ذم الكلام(رقم1413) وفي إسناده أيوب بن جابر: ضعيف. ([13]) جامع بيان العلم وفضله(1/617) ([14]) رواه الهروي في ذم الكلام(5/63) وإسناده صحيح. ([15]) انظر: ذم الكلام(5/79). ([16]) انظر: ذم الكلام(5/82). ([17]) انظر: ذم الكلام(5/83). ([18]) الموافقات(4/324). ([19]) الفوائد(ص/61).
  11. فوائد منتقاة ومتنوعة

    عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ r قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، يَقُولُ : «لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاللَّهِU»([1]). ([1]) رواه مسلم(4/2206رقم2877).
  12. هل ينام أهل الجنة؟

    وجزاكما الله خيرا وبارك فيكما
  13. هل ينام أهل الجنة؟

    هل ينام أهل الجنة؟ الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد: فقد وردني هذا السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل صحيح أن أهل الجنة لا ينامون جزاك الله خيرا فكان الجواب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد: فأهل الجنة لا يموتون ولا ينامون وهذا دل عليه الكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب العزيز فيقول تعالى عن أهل الجنة: (خالدين فيها أبدا)، وقال: (عطاء غير مجذوذ) أي غير مقطوع. وقال تعالى: (لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى). ويقول تعالى: (الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها). فالنوم أخو الموت. وورد في حديث جابر رضي الله عنه أنه قيل: يا رسول الله هل ينام أهل الجنة؟ فقال: "لا، النوم أخو الموت". وهو حديث مختلف في صحته لاختلافهم في رواية محمد بن المنكدر هل هي عن جابر أم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلة؟ وقد رجح شيخنا الألباني في الصحيحة(1087) صحة الموصول، وهو كما قال رحمه الله. وفي الصحيحين من ابن عمر في ذبح الموت يقول الله لأهل الجنة ولأهل النار: "خلود فلا موت". وفي صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ينادي مناد: إن لكم أن تصِحُّوا فلا تسقموا أبدا، وإن لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإن لكم أن تشِبُّوا فلا تهرموا أبدا، وإن لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبدا" فذلك قوله تعالى: (ونودوا أن تلكم الجنة التي أورثتموها بما كُنتُم تعملون). وقد نقل الإجماع منذر البلوطي على أن أهل الجنة لا ينامون، ولم يتعقبه العلامة ابن القيم في حادي الأرواح. والنوم يحتاجه البشر لضعف أجسادهم، وحاجتهم إلى النوم، وأما في الجنة فتكتمل سعادتهم، ولا شيء يتعبهم، ولا همَّ يعتريهم، ولا حزنَ يلحقهم. أسأل الله أن يجعلنا من أهل الفردوس، وأن يثبتنا على الإسلام والسنة حتى نلقاه وهو راضٍ عنا. والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد كتبه أسامة بن عطايا العتيبي 26/ 12/ 1436هـ
  14. كلام مهم للعلامة ابن القيم رحمه الله حول الخواطر والأفكار: قال رحمه الله في كتاب الفوائد-بتحقيقي: قاعدة جليلة مبدأُ كلِّ علمٍ نظريٍّ وعملٍ اختياريٍّ: هو الخواطرُ والأفكارُ؛ فإنَّها تُوجِبُ التَّصوراتِ، والتَّصوراتُ تدعو إلى الإراداتِ، والإراداتُ تقتضي وقوعَ الفعلِ، وكثرةُ تكرارِهِ تُعطي العادةَ. فصلاحُ هذه المراتبِ بصَلاحِ الخواطرِ والأفكارِ، وفسادُها بفسادِها. فصلاحُ الخواطرِ: بأن تكونَ مُراقِبةً لوليِّها وإلَـهِها، صاعدةً إليهِ، دائرةً على مرضاتِه ومحابِّهِ، فإنَّه سُبْحَانَهُ بهِ كلُّ صلاحٍ، ومِن عندِهِ كلُّ هدًى، ومِن تَوفيقِه كلُّ رشدٍ، ومِنْ تولِّيهِ لعبدِه كلُّ حفظٍ، ومِن تَولِّيهِ وإعراضِهِ عنه كلُّ ضلالٍ وشقاءٍ. فيظفَرُ العبدُ بكلِّ خيرٍ وهدًى ورُشْدٍ بقدرِ إثباتِ عَينِ فكرتِهِ فِي آلائِهِ ونعَمِه وتوحيدِه وطُرُقِ معرفتِهِ، وطُرقِ عبوديتِهِ، وإنزالِهِ إيَّاه حاضِراً معه، مُشاهداً له، ناظراً إليهِ، رقيباً عليه، مُطَّلِعاً على خواطرِه وإرادَاتِه([1]) وهَمِّهِ؛ فحينئذٍ يَستحيي منهُ ويُجِلُّهُ أن يُطلِعَه منهُ على عورةٍ يكرَهُ أن يَطَّلِعَ عليها مخلوقٌ مثلُه، أو يَرَى في([2]) نفسِه خاطراً يَمقُتُهُ عليه. فمتى أنزلَ ربَّه هذهِ المنزلةَ منه رفَعَهُ وقرَّبهُ منهُ وأكرَمَهُ واجتباهُ ووالاهُ، وبقدْرِ ذلك يَبعُدُ عنِ الأوساخِ والدَّناءآتِ والخواطرِ الرديئةِ والأفكارِ الدنيئةِ، كما أنَّه كلَّما بَعُدَ منهُ، وأعرضَ عنهُ؛ قَرُبَ منَ الأوساخِ والدَّناءآتِ والأقذارِ، ويُقطَعُ عن جميعِ الكمالاتِ ويتصلُ بجميعِ النقائصِ. فالإنسانُ خيرُ المخلوقاتِ: إذا تقرَّبَ مِنْ بارئِه، والتزمَ أوامرَهُ ونواهيه([3])، وعمِلَ بمرضاتِه وآثرَهُ على هواهُ. وشرُّ المخلوقاتِ: إذا تباعدَ عنهُ، ولم يتَحَرَّكْ قلبُه لقُرْبِه وطاعتِه وابتغاءِ مرضاته. فمتى اختارَ التقرُّبَ إليهِ وآثرَهُ على نفسِه وهواهُ؛ فقد حكَّم قلبَه وعقلَه وإيمانَه على نفسهِ وشيطانِه، وحكَّم رُشدَه على غيِّهِ، وهُداهُ على هَواهُ. ومتى اختارَ التَّبَاعُدَ منهُ؛ فقدْ حكَّمَ نفسَهُ وهواهُ وشيطانَهُ على عَقلِه وقَلبِه ورُشدِه. واعلمْ أن الخطراتِ والوساوسَ تُؤدِّي مُتَعَلَّقاتُها إلى الفِكرِ، فيأخذُها الفِكرُ فيؤدِّيها([4]) إلى التَّذَكُّرِ، فيأخذُها الذِّكرُ فيؤدِّيها إلى الإرادةِ، فتأخذُها الإرادةُ فتؤدِّيها إلى الجوارحِ والعمَلِ، فتَسْتَحْكِمُ فتصيرُ عادةً، فردُّها من مبادِئِها أسهلُ مِنْ قَطعِها بعد قُوَّتِها وتمامِها. ومعلومٌ أنَّه لم يُعطَ الإنسانُ إماتَةَ الخواطرِ، ولا القوةَ على قطعِها؛ فإنَّها تَهجُم عليه هجومَ النَّفَسِ؛ إلَّا أنَّ قُوّةَ الإيمانِ والعقلِ تُعينُهُ على قَبولِ أحسنِها، ورضاهُ به، ومساكنتِه له، وعلى دَفعِ أقبَحِها وكراهَتِهِ لهُ، ونُفْرَتِهِ([5]) منهُ؛ كما قال الصحابةُ: يا رسول اللهِ، إنَّ أحدَنا يَجِدُ فِي نفسِه ما لأَنْ يَحترِقَ حتّى يصيرَ حُمَمةً([6]) أحبُّ إليه مِن أنْ يتكلَّمَ بهِ؟ فقالَ: «أَوَقَدْ وَجدتمُوهُ؟». قالوا: نعم. قال: «ذاكَ صَرِيحُ الإيمانِ»([7]). وفي لفظٍ: «الحمدُ للهِ الذي ردَّ كيدَهُ إلى الوسْوَسَةِ»([8]). وفيهِ قولانِ: أحدهما: أنَّ رَدَّهُ وكراهتَهُ صريحُ الإيمانِ. والثاني: أنَّ وجودَهُ وإلقاءَ الشَّيطانِ لهُ فِي النَّفسِ صريحُ الإيمانِ؛ فإنَّه إنَّما ألقاهُ فِي النَّفسِ طلباً لمعارضَةِ الإيمانِ، وإزالتِهِ بهِ. وقد خلقَ اللهُ سُبْحَانَهُ النَّفسَ شَبِيهةً بالرَّحَى الدائرةِ التي لا تَسكُنُ، ولا بدَّ لها مِنْ شَيءٍ تطحَنُهُ؛ فإنْ([9]) وُضِعَ فِيهَا حَبٌّ طحنَتْه، وإن وُضع فِيهَا تُرابٌ أو حَصًى طحنتْهُ. فالأفكارُ والخواطِرُ التي تَجولُ فِي النَّفسِ هي بمنزلةِ الحَبِّ الذي يُوضَعُ فِي الرَّحَى، ولا تبقى تلك الرَّحى مُعَطَّلَةً قطُّ، بل لا بُدَّ لها منْ شَيءٍ يوضَعُ فيها؛ فمِنَ النَّاسِ مَن تطحنُ رحاهُ حَبًّا يخْرجُ دَقيقاً يَنْفَعُ به نفسَه وغيرَهُ، وأكثرُهم يطحنُ رَمْلاً وحصًى وتِبْناً ونحوَ ذلكَ؛ فإذا جاءَ وقتُ العَجْنِ والخَبْزِ تبيَّنَ لهُ حقيقةُ طَحِينِهِ! ([1]) في بعض المطبوعات: وإرادته. ([2]) ساقطة من بعض المطبوعات. ([3]) وذلك بالانفياد لطاعة الله، وبفعل الأوامر، واجتناب المناهي. ([4]) أي: فيوصلها. ([5]) في بعض المطبوعات: نفرته. بدون واو. ([6]) أي: فَحْمَةً. ([7]) رواه مسلم(1/119رقم132) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَt، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ r، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ» ([8]) صحيح. رواه الإمام أحمد في المسند(1/235)، وأبو داود(4/329رقم5112) ، والنسائي في الكبرى(6/171رقم10504)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار(4/325)، وابن حبان في صحيحه(1/360رقم147)، من طريق ذر المرهبي عن عبدالله بن شداد عن ابن عباس رضي الله عنهما، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ r، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَحَدَنَا يَجِدُ فِي نَفْسِهِ، يُعَرِّضُ بِالشَّيْءِ، لَأَنْ يَكُونَ حُمَمَةً أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيْدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ». وإسناده صحيح. [ظلال الجنة:658]. ([9]) في ط: فإذا. وهو خطأ.
  15. قال العلامة ابن القيم رحمه الله في الفوائد-بتحقيقي: العارفُ لا يأمرُ الناسَ بتركِ الدُّنيا؛ فإنَّهم لا يقدِرونَ على تركِها، ولكنْ يأمرُهم بتركِ الذُّنوبِ مع إقامتِهم على دنياهُم، فتركُ الدُّنيا فضيلةٌ، وتركُ الذنوبِ فريضةٌ، فكيف يُؤمَرُ بالفضيلةِ مَن لم يُقِمِ الفريضةَ؟! فإنْ صعُبَ عليهم تركُ الذُّنوب؛ فاجتهدْ أن تُحَبِّبَ اللهَ إليهم بذكرِ آلائِه وإنعامِه وإحسانِه وصفاتِ كمالِه ونُعُوتِ جلالِه؛ فإنَّ القلوبَ مفطورةٌ على محبَّتِه؛ فإذا تعلقَتْ بحبِّه هانَ عليها تركُ الذُّنوبِ، والاستقلالُ([1]) منها، والإصرارُ عليها. وقد قالَ يحيى بنُ معاذٍ: «طلبُ العاقلِ للدُّنيا خيرٌ مِن تَركِ الجاهلِ لها»([2]). ([1]) أي: التقليل من الذنوب. ([2]) رواه أبو عبد الرحمن السلمي في طبقات الصوفية(ص/101).