اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

رائد آل طاهر

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    715
  • تاريخ التسجيل

نظرة عامة على : رائد آل طاهر

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

آخر زوار الملف الشخصي

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. رائد آل طاهر

    نصيحة إلى كل من تأثر بفتنة محمد بن هادي

    نصيحة الشيخ ربيع للسلفيين في فرنسا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه؛ أما بعد: فإلى الأخ الكريم / محمد عبد الهادي إمام مسجد السنة بمرسيليا/ فرنسا، وفَّقه الله وسدد خطاه وزاده هدى وبصيرة. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى إخوانكم جميعاً في فرنسا، وأشكر لكم مشاعركم النبيلة الواعية حول ما حصل من خلاف بين الشباب السلفي بسبب (الخلاف بين فلان وفلان) الأمر الذي يدل على عدم الوعي بمنهج السلف، وبغض أهله للفرقة، بل بغض الله ورسوله للتفرق والاختلاف. فليس دين الله ومنهج السلف بهذه المنزلة التي يتصورها كثير من الشباب أن يحصل التمزق والاختلاف والعداوة والبغضاء لأتفه الأسباب، ومنها أنَّ فلاناً تكلم في فلان فيتعصب طرف لفلان، وطرف آخر لفلان، ثم تقوم المعارك والصراعات بين الطرفين أو الأطراف، هذا العمل يبرأ منه الله ورسوله ودين الإسلام، إذ هذا من عمل الشيطان الذي يريد الفرقة والخلاف والعداوة والبغضاء بين المسلمين لأتفه الأسباب. كما أنه من طرق أهل الأهواء والبدع والتحزب البعيدين عن منهج السلف وتعقل السلف وحكمتهم وبصيرتهم وبعد نظرهم وثباتهم وتماسكهم تجاه الأحداث واحترامهم للأخوة والمودة التي أمر الله باحترامها والحفاظ عليها. وسأضرب لكم بعض الأمثلة من مواقف السلف التي تدل على حكمتهم وبعد نظرهم وتمسكهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم تجاه الأحداث التي تزلزل أهل الأهواء وتدفعهم إلى التفرق والاختلاف وإلى الصراع والعداوة، ولكنها لا تهز أهل السنة بل ما تزيدهم إلا ثباتاً وتماسكاً وتلاحماً ووقوفاً تجاه الفتن وأهلها: 1 - فهذه الفتنة بين الصحابة في الجمل وصفين كيف كان موقف أهل الأهواء والفتن منها؟ وكيف كان موقف أهل السنة منها؟. أما أهل الأهواء تجاه هذه الفتن فقد تكشفت نواياهم وانكشفت أغراضهم وسوء مقاصدهم فمنهم من يتحزب لطرف ويطعن في طرف آخر كالشيعة يتعصبون لعلي ويطعنون في أهل الجمل وأهل الشام معاوية وعمرو بن العاص ومن يؤيدهما وكالنواصب يؤيدون معاوية وعمراً وجيشهما ويطعنون في علي وجيشه وأنصاره. وآخرون كالخوارج والمعتزلة أو بعض رؤوسهم يطعنون في علي وأنصاره ومعاوية وأنصاره. أما أهل السنة والجماعة رحمهم الله وعلى رأسهم باقي الصحابة والتابعين وأئمة الهدى كسعيد المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر وغيرهم من أئمة التابعين وكمالك والأوزاعي وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وغيرهم كثير من أئمة الأمصار الإسلامية في المدينة ومكة واليمن والبصرة والكوفة والشام ومصر والمغرب والأندلس وخراسان كانوا كلهم على منهج واحد وعقيدة واحدة تجاه أهل الأهواء وتجاه من يطعن في الصحابة ومنهم أهل الجمل وصفين فيتولون الجميع ويعتذرون للجميع ويعتبرونهم مجتهدين للمصيب أجران وللمخطأ أجر واحد. 2 - وقد جرى خلاف قوي بين الإمامين البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي -رحمهما الله- كاد يصدع أهل الحديث والسنة ولكنهم بوعيهم للإسلام وإدراكهم العميق لمخاطر الفرقة والخلاف وآثارهما السيئة في الدنيا والآخرة استطاعوا وأد هذه الفتنة ودفنها إلى يومنا هذا. 3 - وفي عصرنا هذا كانت تحصل خلافات بين الشيخ الألباني وعدد من أهل السنة والحديث كالشيخ حمود التويجري والشيخ إسماعيل الأنصاري والشيخ نسيب الرفاعي بل قد يقع بينه وبين الشيخ ابن باز -رحم الله الجميع- ولكن الناس ولا سيما السلفيون لم يروا أي أثر لهذا الخلاف. فما الذي دهى الشباب السلفي في هذه الأيام العصيبة التي يتكالب فيها الأعداء على اختلاف نحلهم ومناهجهم على الدعوة السلفية وأئمتها. فاليهود والنصارى من جهة والروافض والصوفية والعلمانيون والأخوان المسلمون قد شكلوا جبهة أو جبهات لحرب الدعوة السلفية وإلصاق التهم الفاجرة بها ولا سيما ما يجري الآن من إرهاب وتدمير وتفجير. أليس في هذه الخلافات بين الشباب السلفي ما يقوي أعداء الدعوة السلفية ويعطيهم أسلحة ماضية يوجهونها إلى نحر السلفية ونحور أهلها. أليست هذه الخلافات مما يشوه الدعوة السلفية ويذهب رونقها وجمالها ويوقف مدها وانتشارها بل يا أخي ويا أبنائي الذين أكرمهم الله فهداهم لهذا المنهج العظيم الذي جهل بعض الشباب قدره وجهلوا نعمة الله عليهم وإكرامهم وهدايتهم لهذا المنهج العظيم. لقد أدركت أنا وأدرك غيري أن هناك تيارين قد ضربا الدعوة السلفية في صميمها تيار الشدة والإفراط وتيار اللين الزائد عن المشروع والتفريط وكلاهما قد أثخن فيها وكادا أن يأتيا على البقية الباقية من أهلها. وإنَّ الله قد حرم كلاً من الإفراط والتفريط لما ينطويان عليه من الأضرار والشرور وشرع لهذه الأمة التوسط والاعتدال وذلك هو صراط الله المستقيم الذي أمرنا بأتباعه وفيه الخير كل الخير والسعادة كل السعادة والنجاة من المهالك. ولما رأيت خطر هذين التيارين وجهت عدداً من النصائح إلى الشباب السلفي في كل مكان فأرجو أن تلقى ترحيباً وقبولاً لدى إخواننا وأبنائنا وأحبائنا السلفيين. لقد ضمنت وبشدة تلك النصائح حث الشباب السلفي إلى نبذ كل أنواع الفرقة والخلاف وإلى التآخي في الله والتحاب فيه وإلى رفق بعضهم ببعض وإلى الحكمة والموعظة الحسنة لمن يقع في خطأ. وإني لأؤكد الآن تلكم النصائح وأحثهم على المبادرة الجادة الصادقة في نبذ الخلاف وأسبابه واستبداله بالوفاق والتآخي ... الخ وآمل أنا وكل السلفيين في المملكة واليمن وغيرها أن نسمع كل ما نصبوا إليه ونتطلع إليه من إنهاء هذا الخلاف المقيت، ودفنه وإعلان المحبة والتآخي والإقبال على العلم النافع والعمل الصالح والتعاون على البر والتقوى والجد في نشر هذه الدعوة وإبراز جمالها عقيدةً ومنهجاً وأخلاقاً. أخي محمد عبد الهادي أرجو المبادرة الجادة إلى إطفاء هذه الفتنة وذلك بأن تدعو العقلاء في باريس وليون وغيرهما ولا سيما أبو زيان إلى عقد اجتماع بينكم لتعرض عليهم خطابي هذا الذي أرجو أن يكون معيناً لكم على إنهاء الفتنة وإزالة أسبابها وإحلال ما يفرضه عليهم الإسلام من التآخي وتبادل المحبة والتعاون على البر والتقوى محل الفرقة في كل مجال ولا سيما في ميدان الدعوة إلى الله. أخي الذي يظهر لي: أنَّ الاختلافات بينهم ليست في عقائد ولا في أصول الدعوة ولا في المنهج، وإنما هو قيل وقال وخصومة وجدال في أشخاص، بالغوا في تعظيمهم وهم لا يتجاوزون أن يكونوا من طلبة العلم. أسأل الله أن يحقق ما نصبوا إليه جميعاً من جمع كلمة السلفيين وتآلف قلوبهم وأرواحهم على الحق والهدى. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه: محبكم في الله ربيع بن هادي عمير المدخلي في 28/ 2 /1425 هـ
  2. رائد آل طاهر

    نصيحة إلى كل من تأثر بفتنة محمد بن هادي

    قال شيخنا الإمام الشيخ ربيع حفظه الله: ((والمنهجُ الإسلامي: رَدُّ الخطأ وأَخْذُ الصواب مهما كان مصدر هذا أو ذاك، أو التوقفُ عند عدم ظهورِ الخطأ أو الصواب)) [منهج الإمام مسلم في ترتيب كتابه الصحيح] ((إذا كان العلماءُ قد كثرت ردودُهم، أما كان يسعك السكوتُ أو قلةُ الكلام على الأقل؟!)) [النهج الثابت الرشيد في إبطال دعاوى فالح]
  3. قال شيخنا الإمام الشيخ ربيع حفظه الله في رده على فوزي البحريني [كشف أكاذيب وتحريفات ... ]: ((ومع هذا الخزي يرمون أهل السنة والحق بالتعصب والتقليد!، وكذبوا، فأهل السنة يسيرون على منهج السلف في الاحتكام إلى الكتاب والسنة والتمسك بهما، ووزن أقوال الرجال بالكتاب والسنة بفهم السلف الصالح، فما كان حقاً وموافقاً للكتاب والسنة قبلوه وأيدوه ونصروه، وما كان مخالفاً ردوه، أما هؤلاء الحدادية فعلى مذهب القائل الجاهلي: وما أنا إلا من غزية إن غوت ... غويتُ وإن ترشد غزية أرشد)). وقال الشيخ ربيع حفظه الله في رده على فالح الحربي [نصيحة أخوية...]: ((أخي في هذا الكلام إجمال وإيهام للواقف عليه: أنَّ التقليد واجب على عموم الناس كما في بعض اطلاقاتك! أو إلا المجتهدين وما أقلهم كما في بعض كلامك الآخر!، وأنَّ عدم التقليد ترده رسالات الرسل والعقول السليمة، بل هو نسف لرسالات الرسل ولما أنزله الله عليهم من الكتب، وهذه الأحكام صعبة جداً وثقيلة لا يحتملها الإسلام. نعم دعوة أبي الحسن إلى عدم تقليد العلماء إنما هي كلمة حق أراد بها باطلاً، أراد بها إسقاط العلماء وإسقاط أقوالهم وفتاواهم المقرونة بالأدلة والبراهين، وقد بينتُ أنا والحمد لله فساد قصده وتعلقه بعدم التقليد في مقالي"جنابة أبي الحسن على الأصول السلفية"، ولكن ردك عليه بهذا الأسلوب وبهذه الطريقة المبالغ فيها لا يتجاوز أن يكون رد باطل بباطل أشد منه!!. أخي أنت تعلم وكل متمسك بالكتاب والسنة: أنَّ الله أوجب على الناس اتباع الأنبياء واتباع محمد صلى الله عليه وسلم واتباع ما جاء به من كتاب وسنة في نصوص كثيرة من القرآن والسنة، منها قوله تعالى: ((اتبعوا ما انزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء))، وقال سبحانه: ((وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله))، وقال تعالى: ((واعتصموا بحبل الله جميعاً))، فهذه النصوص كلها تبطل التقليد وتحرمه. وقال تعالى في ذم المقلدين: ((وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون))، وقال تعالى: ((وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على امة وإنا على آثارهم مهتدون)). وقد استدل أئمة السنة والإسلام بهذه الآيات ونظائرها على تحريم التقليد على من يستطيع أن يفهم نصوص الكتاب والسنة سواء كان من أهل الاجتهاد أو من أهل الاتباع. وقرروا أنَّ التقليد إنما يجوز للعاجر عن إدراك الحق من الكتاب والسنة، وأنَّ التقليد كالميتة أصلها حرام وإنما يجوز للمضطر أكلها. ولقد علمت أنَّ أئمة الإسلام حرموا على الناس أن يقلدوهم، وأن منهم من يقول لا يجوز لأحد أن يأخذ بقولي حتى يعلم من أين أخذت. ويقول الإمام الشافعي:" إذا خالف قولي قول رسول الله فاضربوا بقولي عرض الحائط". ويقول الإمام أحمد:" لا تقلدني ولا تقلد مالكاً ولا الأوزاعي وخذ من حيث أخذوا". وقرر علماؤنا أئمة السنة القاعدة المعروفة المنسوبة إلى الإمام مالك:" كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم". وقالوا:"إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل"، كل ذلك منهم محاربة للتقليد. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وهو يجيب عن سؤال وجه إليه حول التقليد: "الحمد لله، قد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن الله سبحانه وتعالى فرض على الخلق طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولم يوجب على هذه الأمة طاعة أحد بعينه في كل ما يأمر به وينهى عنه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى كان صديق الأمة وأفضلها بعد نبيها يقول: أطيعوني ما أطعت الله، فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم. واتفقوا كلهم على أنه ليس أحد معصوماً في كل ما يأمر به وينهى عنه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولهذا قال غير واحد من الأئمة: كل أحد من الناس يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهؤلاء الأئمة الأربعة رضي الله عنهم قد نهوا الناس عن تقليدهم في كل ما يقولونه، وذلك هو الواجب عليهم، فقال أبو حنيفة: هذا رأيي وهذا أحسن ما رأيت، فمن جاء برأي خير منه قبلناه، ولهذا لما اجتمع أفضل أصحابه أبو يوسف بمالك فسأله عن مسألة الصاع، وصدقة الخضروات، ومسألة الأجناس، فأخبره مالك بما تدل عليه السنة في ذلك، فقال: رجعت إلى قولك يا أبا عبد الله، ولو رأى صاحبي ما رأيت لرجع إلى قولك كما رجعت. ومالك كان يقول: إنما أنا بشر أصيب وأخطيء، فأعرضوا قولي على الكتاب والسنة، أو كلاماً هذا معناه. والشافعي كان يقول: إذا صح الحديث فاضربوا بقولي الحائط، وإذا رأيت الحجة موضوعة على الطريق فهي قولي. وفي مختصر المزني لما ذكر أنه اختصره من مذهب الشافعي لمن أراد معرفة مذهبه قال: مع إعلامه نهيه عن تقليده وتقليد غيره من العلماء. والإمام أحمد كان يقول: لا تقلدوني ولا تقلدوا مالكاً ولا الشافعي ولا الثوري وتعلموا كما تعلمنا، وكان يقول: من قلة علم الرجل أن يقلد دينه الرجال وقال: لا تقلد دينك الرجال فإنهم لن يسلموا من أن يغلطوا. وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين "، ولازم ذلك أن من لم يفقهه الله في الدين لم يرد به خيراً، فيكون التفقه في الدين فرضاً، والتفقه في الدين: معرفة الأحكام الشرعية بأدلتها السمعية فمن لم يعرف ذلك لم يكن متفقهاً في الدين، لكن من الناس من قد يعجز عن معرفة الأدلة التفصيلية في جميع أموره، فيسقط عنه ما يعجز عن معرفته لا كل ما يعجز عنه من التفقه ويلزمه ما يقدر عليه، وأما القادر على الاستدلال فقيل: يحرم عليه التقليد مطلقاً، وقيل: يجوز مطلقاً، وقيل: يجوز عند الحاجة، كما إذا ضاق الوقت عن الاستدلال، وهذا القول أعدل الأقوال. والاجتهاد ليس هو أمراً واحداً لا يقبل التجزي والانقسام، بل قد يكون الرجل مجتهداً في فن أو باب أو مسألة دون فن وباب ومسألة، وكل أحد فاجتهاده بحسب وسعه". "مجموع فتاوى شيخ الإسلام" (20/ 210 - 212). وكم ألف العلماء من المؤلفات في ذم التقليد وحذروا منه ودعوا الناس إلى اتباع الكتاب والسنة. أخي إن رسالات الرسل ما جاءت إلا بالتوحيد ومقتضياته وجاءت بهدم التقليد الذي هو أصل من أصول الشرك في أمم الضلال، كما دل على ذلك القرآن. والعلماء في ديننا ما يتبعون إلا إذا استندت أقوالهم إلى نصوص الكتاب والسنة، فإذا خالفت أقوالهم النصوص وجب مخالفتها وردها، وإذا فقدت الأدلة لا يلزم أحداً اتباعهم. والعلماء كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:" يحتج لهم ولا يحتج بهم". نعم النوازل العظيمة لا ينهض لمواجهتها وإصدار الفتاوى فيها إلا العلماء الأفذاذ، ولكن ذلك لا يمنع غيرهم من طلاب العلم أن يعرفوا حججهم وبراهينهم التي استندوا إليها وانطلقوا منها في فتاواهم. هذا تعليق موجز على كلامكم الموهم وجوب التقليد وأن تركه مما ترده الرسالات. وكان من واجبكم إن أردتم الرد على أبي الحسن ومن تابعه أن تفصل في الموضوع بأن تبين قصده كما تبين وجوب الإتباع والحذر من التقليد الباطل، وتبين متى يجوز. وما ينبغي أن تتعرض لقضية كبيرة هي من أعظم محاور الصراع بين الأنبياء وأعدائهم، ومن أعظم محاور الصراع بين أئمة الهدى والإصلاح وخصومهم من دعاة الضلال والخرافات والشرك، فما ينبغي أن تعرضها على هذه الصورة. لقد ركز الشيخ فالح على دعوة الناس إلى التقليد ولم يستثن إلا المجتهدين ونسي حث الكتاب والسنة والصحابة وأئمة الهدى الناس على اتباع الحق واتباع الكتاب والسنة وأن العصمة من الضلال والفتن إنما هي في اتباع الكتاب والسنة لا في التقليد. قال تعالى: (فمن اتبع هدايا فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " تركتُ فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي". ومحاربة الأئمة للتقليد وحثهم على اتباع الكتاب والسنة كثيرة تزخر بها الكتب، وليقرأ الشيخ فالح على الأقل ما قرره ابن القيم في كتبه ومنها إعلام الموقعين حيث رد على دعاة التقليد شبهاتهم الباطلة بواحد وثمانين وجهاً كل وجه ينطوي على عدد من الحجج الدامغة للباطل. ولقد سئل عن قول الأزهر الجزائري: "الشرع الذي يلزمني ألا أقلد عالماً من العلماء مهما كانت مرتبته". قال مجيبا:" لا لا هذا باطل هذا باطل، هذا إذا كان مجتهداً، إذن هو أحمد وإلا الشافعي!، ما شاء الله يرى نفسه فوق"، وعلق عليه بكلام كثير ومنه قوله: "هذا الكلام هو نسف لرسالات الرسل ولما أنزله الله عليهم من الكتب". وأقول للشيخ فالح الذي لا يستثني من التقليد إلا الأئمة المجتهدين: إنك قد خالفت الأئمة المجتهدين الذين ينهون الناس غير المجتهدين عن تقليدهم أشد النهي، ويحثونهم على اتباع الكتاب والسنة أشد الحث، فلو كان الأئمة يرون رأيك لرأيت الكتب تزخر بحث الناس على التقليد، ولكن الواقع بعكس ذلك كما يراه البصراء. ولقد طعن الشيخ فالح طعناً شديداً في الأزهر الجزائري لأنه لا يرى ما يرى الشيخ فالح من وجوب التقليد عليه!. ومن طعونه في الأزهر وهي كثيرة وصعبة لا تستساغ، قوله: "والله إنَّ هذا الشخص لهو من الدعاة على أبواب جهنم، كيف لا يكون من الدعاة على أبواب جهنم وهو يؤصل للأمة أصولاً ويقعد لها قواعد ويدافع عنها؛ ويزعم أنها هي الحق، ويدَّعي أنها هي الدين، وأنه يجب على غيره أن يتبعها، هذا هو الضلال المبين، علينا أن نحذر من هذا الجاهل، وأمثال هذا الجاهل أن يضلنا عن سبيل ربنا". وأقول: لم أر هذه القواعد التي وصلت إلى هذه الدرجة من الخطورة فوضحها للناس؟!، ولم أر هذه الدعوى التي ينسبها إليه الشيخ فالح فليذكرها؟! .. ثم إنَّ الشيخ فالحاً حذر من هذا الرجل تحذيراً شديداً لم أر في تحذيره من اهل البدع أشد منه لما قال: "أنا لا أقلد عالماً مهما كان علم هذا العالم"، ويرى أنه نسف لرسالات الرسل ولما أنزله الله عليهم من الكتب!، حيث جعل الناس جميعاً يجتهدون ويأخذون بما يقتنعون به. والحق أنَّ الرجل إنما نفى التقليد عن نفسه ولم يجعل الناس جميعاً يجتهدون. والأزهر كما أعرفه من حملة العلم ومن الدعاة إلى المنهج السلفي والذي أعرفه عنه أنه ضد أهل البدع والأحزاب جميعها من إخوانية عالمية وأهل الجزأرة والقطبيين والسروريين والتكفيريين وغيرهم وضد أبي الحسن وعيد شريفي ومنهجهما، وعنده بعض الأخطاء التي تستدعي المناصحة الأخوية لا هذه الحرب الشديدة التي شنها عليه الشيخ فالح وهذا التضليل والتجهيل استجابة لتحريشات المجهولين المغرضين الذين يسعون في تفريق أهل السنة وتشتيتهم!. ثم إنَّ الأزهر وإخوانه من الدعاة إلى المنهج السلفي في الجزائر والواقفين ضد أهل الأهواء والبدع لا يقصرون في العلم عن منزلة الشيخ فالح، بل قد يفوقه بعضهم، بل الأزهر لا ينزل عن درجة الشيخ فالح العلمية، فما بال الشيخ فالح يفرض على الأزهر التقليد ويشد طوق التقليد على عنقه وفي الوقت نفسه ينزل نفسه منازل المجتهدين؟!. فهذا أحد المهيجين للفتنة في الجزائر يقول للشيخ فالح: سؤال هنا يرد سؤال يقول: من اتخذ التمييع منهجاً له لماذا لا يقتدي الشيخ فالح بغيره من العلماء ويراعي مصلحة الدعوة؟! فأجابه الشيخ فالح بقوله: يا أخي كما يقول العامة " كل شاة معلقة بكراعها ". أخذها الشاعر وقال: وكل شاة برجلها معلقة عليك نفسك إن جاروا وإن عدلوا هذا تبرأ به ذمة فالح، يكون قد أدى ما عليه وإلا صار مقلداً متابعاً". ويقول عن نفسه: " فكيف لهذا الإنسان أن يحاكم إلى الآخرين ويتبع الآخرين ويكون ذيلاً لهم، ما يصلح هذا الكلام خصوصاً إذا كان الآخرون لم يبينوا أو لم يعلموا علمه". فالمنصف يرى أن في كلام الشيخ فالح افتئآتا على العلماء ومبالغة في رفض التقليد أشد من رفض الأزهر. فكيف يحكم الشيخ فالح على الأزهر بهذا الحكم الجائر بأن قوله بعدم التقليد "نسف لرسالات الرسل والكتب التي نزلت عليهم" وينسى نفسه!، وقوله أشد، ومستواهما العلمي واحد أو متقارب)). أقول: وكلام الشيخ ربيع في هذا الباب كثير جداً. وفرقٌ بين كلام العالم الراسخ وتفصيله وطريقته في رد الشبهة بالحق، وبين كلام المبتدئ الذي يُطلق في موضع التفصيل ويرد الباطل بباطل مثله أو أشد منه!، ولو سكت أمثال هؤلاء لقلَّ الخلاف وهدأت الفتنة وظهر المحق من المبطل والبينة من الشبهة، ولكنهم خاضوا فيما لا يحسنون فاختلط الحابل والنابل والحق بالباطل، والله المستعان.
  4. رائد آل طاهر

    حكم بناء الكنائس في بلاد المسلمين

    جزاك الله خير الجزاء شيخنا على هذه الكلمات. يرفع في وجه (دعاة التسامح) و (التعايش السلمي) و (الإخوة الإنسانية) و (وحدة الأديان) و (حوار الأديان) ...
  5. وكلام شيخنا الشيخ ربيع حفظه الله: ((من سكن في بلاد الكفر لا تقبل شهادته، كيف نقبل شادتهم وهم يساكنون الكفار؟!)) - إن خرج مخرج الإنكار على إقامتهم في بلاد الكفر لا مخرج التقرير على أنَّ شهادتهم مردودة مطلقاً: فلا إشكال فيه. - وإن أراد به حفظه الله (التقرير) فإطلاقه هو من حيث التأصيل العام (وهو أنَّ الإقامة في بلاد الكفر من الكبائر التي توجب الفسق) لا التنزيل على جميع الأعيان (المعذورين وغير المعذورين!). والله أعلم
  6. لا ريب أنَّ شيخنا الشيخ ربيع حفظه الله ما أراد بـقوله "حادَّ الله ورسوله" المحاداة التي تستوجب التكفير المبيح للقتل، فكما أنَّ اسم (الكفر) و (النفاق) قد يطلق ويُراد بهما (العملي) الذي لا يخرج عن الملة، فكذلك (المحاداة): فمن آذى النبيَّ صلى الله عليه وسلم بالسب فقد حادَّ الله ورسوله المحادة التي توجب الكفر والقتل، وعلى هذا يتنزل كلام شيخ الإسلام ابن تيمية في "الصارم المسلول على شاتم الله والرسول" الذي فيه أنَّ المحادة توجب الكفر والقتل. ومن آذى المؤمنين في أعراضهم فقد أتى كبيرة من الكبائر التي توجب الفسق، وهذا محاد لله ورسوله بوجه من الوجوه. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في [الصارم المسلول 27/3-29]: ((فإن قيل: فقد روى نعيم بن حماد ثنا محمد بن ثور عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم لا تجعل لفاجر ولفاسق عندي يدا ولا نعمة فإني وجدت فيما أوحيته {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ}"، قال سفيان: "يرون أنها أنزلت فيمن يخالط السلطان" رواه أبو أحمد العسكري، وظاهر هذا: أنَّ كل فاسق لا ينبغي مودته، فهو محاد لله ورسوله؛ مع أنَّ هؤلاء ليسوا منافقين النفاق المبيح للدم؟ قيل: المؤمن الذي يحب الله ورسوله ليس على الإطلاق بمحاد لله ورسوله - كما أنه ليس على الإطلاق بكافر ولا منافق - وإن كانت له ذنوب كثيرة، ألا ترى أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال لنعيمان - وقد جُلد في الخمر غير مرة - "إنه يحب الله ورسوله"، لأنَّ مطلق المحادة يقتضي مطلق المقاطعة والمصارمة والمعاداة، والمؤمن ليس كذلك. لكن قد يقع اسم النفاق على من أتى بشعبة من شعبه ولهذا قالوا: "كفر دون كفر" و"ظلم دون ظلم" و"فسق دون فسق"، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كفر بالله تبرأ من نسب وإن دق" و"من حلف بغير الله فقد أشرك" و"آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان"، وقال ابن أبي مليكة: "أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه". فوجه هذا الحديث: أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم عنى بالفاجر المنافق، فلا ينقض الاستدلال، أو يكون عنى كل فاجر لأنَّ الفجور مظنة النفاق، فما من فاجر إلا يخاف أن يكون فجوره صادراً عن مرض في القلب أو موجباً له، فإنَّ المعاصي بريد الكفر، فإذا أحب الفاسق فقد يكون محباً للمنافق، فحقيقة الإيمان بالله واليوم الآخر أن لا يواد من أظهر من الأفعال ما يخاف معها أن يكون محاداً لله ورسوله، فلا ينقض الاستدلال أيضاً. أو أن تكون الكبائر من شعب المحادة لله ورسوله، فيكون مرتكبها محاداً من وجه وإن كان موالياً لله ورسوله من وجه آخر، ويناله من الذلة والكبت بقدر قسطه من المحادة، كما قال الحسن: "وإن طقطقت بهم البغال وهملجت بهم البراذين إنّ ذلّ المعصية لفي رقابهم أبى الله إلا أن يذل من عصاه"، فالعاصي يناله من الذلة والكبت بحسب معصيته وإن كان له من عزة الإيمان بحسب إيمانه كما يناله من الذم والعقوبة. وحقيقة الإيمان أن لا يواد المؤمن من حاد الله بوجه من وجوه المودة المطلقة، وقد جبلت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها، فإذا اصطنع الفاجر إليه يداً أحبه المحبة التي جبلت القلوب عليها، فيصير مواداً له، مع أنَّ حقيقة الإيمان توجب عدم مودته من ذلك الوجه، وإن كان معه من أصل الإيمان ما يستوجب به أصل المودة التي تستوجب أن يخص بها دون الكافر والمنافق. وعلى هذا فلا ينقض الاستدلال أيضاً، لأنَّ من آذى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه أظهر حقيقة المحادة ورأسها الذي يوجب جميع أنواع المحادة فاستوجب الجزاء المطلق وهو جزاء الكافرين؛ كما أن من أظهر حقيقة النفاق ورأسه استوجب ذلك وإن لم يستوجبه من أظهر شعبة من شعبه، والله سبحانه أعلم)).
  7. أما كونك قررتَ يا أخ (المنصوري) عدم مراسلتي حتى تعرف موقفي (!)، فلا أعلم بيني وبينك مراسلات أصلاً!! وأما جواب (الناشر): فلا أدري ما المانع أن يصوِّر (صاحبك) هذه المراسلات الخاصة وينشرها هنا؟! هل يخشى مثلاً (ظهور بعض الحذف) أو (ظهور الموافقة)؟! أم أنه مثلاً لا يعرف (تصوير الرسائل ورفعها)؟!! إن كان كذلك؛ فلماذا لا يعلِّمه أحد أقربائه أو الأخ المنصوري نفسه؟! أم ماذا؟ أما القسم، فلقد رأيتُ الكثيرين في هذا الخلاف لا يعتبرون بـ (القسم) ولا بـ (المباهلة) ولو صدرت من (عالم كبير) أو (شيخ معروف)!!، فكيف بمن هو دونهم بكثير؟! ومع هذا كلَّمتُ اثنين من الإخوة اليوم في ذلك، ولا زلتُ أنتظر جوابهما. وما دام أنَّ (بعض الناس!) في شبكة سحاب طاب لهم بقاء هذا الموضوع بهذا (العنوان!) و (الموضوع) قبل أن تتبيَّن لهم الحقيقة كما هي!، فلا بدَّ من تعليقات موجزة: أولاً/ تصنيف السلفيين إلى (صعافقة) و (مصعفقة)!، حتى وصل الأمر إلى وصف الشيخ محمد بن هادي بـ (كبير المصعفقة)!!، والشيخ عبدالله البخاري بـ (كبير الصعافقة)!!، وكل من أخذ بكلام المشايخ الثلاثة (الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ عبدالله البخاري) في (الشيخ محمد بن هادي) فهو (صعفوق)!، وكل من لم يأخذ به أو دافع عن الشيخ محمد أو سكت عنه وتوقف أو أخذ بكلام الشيخ محمد بن هادي في خصومه فهو (مصعفق)!، هذا التصنيف خطأ ولو كان قائله من كان. ومشايخنا الكبار لا يرضون أبداً بتفريق السلفيين هكذا في عموم البلدان، وكل من رضي بهذا من السلفيين فنذكِّره بهذه الآيات المحكمات: قال تعالى: "وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ" وقال تعالى: "وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ" وقال تعالى: "وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ" وقال تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعًا لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ" وقال تعالى: "وَمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ". ثانياً/ كلامي المنشور أعلاه في (المراسلات الخاصة) يدلُّ على استغرابي في فهم كلام الشيخ ربيع وطريقة نقله من (بعض الناس) الذين يدخلون إليه ويجالسونه ويخرجون منه قال الشيخ ربيع كذا وكذا، ولأننا نعرف شيخنا جيداً نستغرب أن يصدر مثل هذا الكلام المطلق منه. واستغرابي أعلاه سببه نقل كلام الشيخ ربيع بصيغة الإطلاق!، ولهذا حاول بعدها أحد الكتَّاب (عبداللطيف أبو خالد المغربي) في مقاله (الرد الأجود على ثرثرة عبدالله الأحمد) إيضاح هذا الإطلاق وتقييده، وقد قال في أوله: "قرأ هذا المقال الشيخ العلامة ربيع حفظه الله وأذن بنشره بتاريخ 3 شوال 1439هـ". ومما قيَّده هذا (الكاتب) من الإطلاق (المنقول): قال ص9: ((نفي مطلق العلم عن محمد بن هادي والذي يدندن حوله المصعفقة ليس مراداً للشيخ ربيع حفظه الله، لأنَّ كلامه كان جواباً على سؤال حول آراء ابن هادي الجديدة، فالسؤال مقيَّد لمطلق النفي الذي ورد في الجواب)). وقال ص12: ((فمعلوم أنَّ محمد بن هادي لم يؤلِّف في الرد على خصومه في هذه الفتنة، بل اكتفى بمحاضرات هنا وهناك ملأها سباً وشتماً، فكان نفي التأليف عنه وجيهاً)). وقال ص12: ((لما غابت الحجج عن كلام محمد بن هادي في هذه الفتنة، وعُدِمَ منه التأليف فيها وعُلِمَ أنَّ معنى "الثرثرة" هي كثرة الكلام في مبالغة من دون جدوى: فيبقى كلام محمد بن هادي مجرد ثرثرة فقط)). وقال ص13: ((فكان التمثيل الأنجع لبيان وتفسير "كسل" محمد بن هادي وعجزه عن التأليف واختيار الشيخ التمثيل بتأخره المخل في بحثي "الماجستير" و "الدكتوراه"؛ لإلزامية التأليف فيها بخلاف التأليف في غيرها، فقد يجد لنفسه مخرجاً بأنَّ ذلك من باب النافلة فلا يُلزَم بها)). وقال ص13: ((وأما قوله حفظه الله: "ليس لديه علم وإنما عنده الثرثرة والفتن" فيكون تأكيداً يضمُّ بين ثناياه بعض تفسير وبيان لكلامه السابق "محمد هادي كسول ليس عنده علم وليس عنده مؤلَّفات عنده فقط ثرثرة" وزاد كلمة "الفتن" لاعتبار ما أحدثته ثرثرة بن هادي من الفُرقة العظيمة بين السلفيين في العالم، وهذا معلوم عند الربيع من خلال اطلاعه على واقع الحال. كما أنَّ هذه الكلمة "الفتن" لزيادة معتبرة في إثبات صدق ما أثبتُّه من قبل: أنَّ نفي علم محمد بن هادي لا يعني مطلق النفي بل يخص الفتنة الحالية فقط)). وخلاصة كلام هذا الكاتب: أنَّ الشيخ ربيعاً حفظه الله لم يرد الإطلاق في قوله في الشيخ محمد بن هادي "ما عنده علم" و "لا مؤلَّف" و أنه "كسول" و "ما عنده إلا الثرثرة والفتن"، مع أنَّ الكلام المنقول مطلق!، فمن استغرب الإطلاق لا يعاب عليه ولا يُنكر. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد على البكري (2/ 702): ((وإنْ كان اللفظ يُوهم بعضَ المستمعين معنى فاسداً: لم يُخاطب بذلك اللفظ إذا علم أنه يوهم معنى فاسداً؛ لأنَّ المقصود بالكلام البيان والإفهام)). وقال في المجموع (20/ 540): ((فإنَّ مَنْ خاطب بلفظٍ عام يتناول حقاً وباطلاً ولم يُبيِّن مراده: توجَّه الاعتراض عليه)). وسواء استغرب البعض هذه (التفسيرات) للكلام المنقول عن الشيخ ربيع وعدَّه تفسيراً بعيداً عن (ظاهر) كلامه، وبقي يصف الشيخ محمد بن هادي بهذه الكلمات على وجه الإطلاق!، أو لم يستغرب ذلك، فالكلام هنا في كون الإطلاق غير مقصود للشيخ ربيع حفظه الله، فمن استنكر (الإطلاق) أو استغربه فلا يُنكر عليه. فما وجه الإنكار عليَّ إذن؟! والجواب عن بقية الكلام في وقته إن شاء الله.
  8. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته انتظرتُ صاحبك (ناشر المراسلات الخاصة!) أن يثبت مدى صدقه في النقل وأمانته، أو يثبت بفعله هذا للجميع كذبه وتلاعبه!، لكنه مع الأسف لم ينشر المراسلات مصوَّرة!، ألم تسأل نفسك لماذا؟! ولو كنتُ أعلم أنه سيفعل هذا معي (وقد حذرني الكثيرون ولكن ولات حين مندم!) لصوَّرتُ هذه المراسلات واحتفظتُ بها لمثل هذا اليوم "عسى أن يكون بغيظك يوماً ما"!. والعجيب أنك يا أخ (المنصوري) غيَّرتَ الموضوع إلى (بيان موقفي!) و (الجواب عن التهم!)، فلا أدري هل الذين وظَّفوك لـ (هذه المهمة) يظنون بي أني سأخرج عن صماتي (الآن) بمثل هذا؟! لكن لا يفرحوا كثيراً، ولن يطول صبري عليهم طويلاً، ووالله لستُ حريصاً أبداً على صحبتهم بعد أن عرفتُ أمرهم. وموقفي لا أعلنه (هنا) حتى أُجالس مشايخي الكبار وأعرض عليهم ما عندي من (أدلة وشهادات وصوتيات ومراسلات)، وأسمع منهم وأرى توجيهاتهم، لأنهم طلبوا مني ذلك في "رسالة خاصة" أرسلوها إليَّ مؤخراً، وأخبرتهم أني سآتي إلى العمرة قريباً إن شاء الله. وأما المقالات والحسابات فيظهر أنك لا تعلم إلا هذه!، وهناك أخرى!، وبعضها متناقضة!!، مرة جعلوني في هذا الطرف ومرة في الطرف الآخر!، وكلها مصورة عندي وسيأتي وقتها، ولا ريب أنَّ بعضها من تلاعب بعض من آذتهم ردودي وكشفتهم مقالاتي كأسامة بن عطايا وأبي عبدالحق الكردي و (غيرهم!) ومتعصبتهم الذين لا يبالون بالكذب على مخالفيهم والفجور في الخصومة، ومقصودهم أن أتصادم مع بعض الأطراف المتخاصمة وأنشغل بهم. ولقد طلب مني بعض المقربين من (الشيخ عبدالله البخاري) أن أكتب بياناً فكتبتُ، ثم راسلني مباشرة بعض المقربين إلى (الشيخ محمد بن هادي) مستفسراً عن هذا البيان فوضحتُ، ثم طلب مني الطرفان أن أكتب بياناً وبراءة فامتنعتُ؛ لأني رأيتُ أنَّ هذه الطريقة سأنجرُّ بها مع هؤلاء المتخاصمين قبل مجالسة المشايخ الكبار وعرض بعض التفاصيل عليهم وسماع توجيهاتهم (وهذه العجلة هو ما يريده البعض!)، وحاولوا الضغط عليَّ بـ (طرائق غريبة!) فامتنعتُ حتى أعرض ما عندي وأسمع أجوبة المشايخ. وإن اضطررتُ إلى كتابة بيان مفصَّل بالأسماء والأحداث موثق بالأدلة والمراسلات والصوتيات في كشف (بعض الناس!) ممن سعى من قبل ولا زال يسعى في نشر الأباطيل عني ونسبة الأكاذيب إليَّ فسأكتب هذا في (آخر المطاف) إن شاء الله. وتأخير جوابي هذا ليس من باب الخوف أو التلاعب كما صوَّره البعض!، والله حسيبهم، وإنما هو من باب هذه النصيحة الحكيمة من هذا الصحابي الجليل التي أخذ بها أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: قال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: "فقلتُ يا أمير المؤمنين؛ إنَّ الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، وإني أرى أن تمهل حتى تقدم المدينة - فإنها دار الهجرة والسنة والسلامة - وتخلص لأهل الفقه وأشراف الناس وذوي رأيهم، قال عمر رضي الله عنه: لأقومن في أول مقام أقومه بالمدينة" وهذا لفظ رواية الإمام البخاري. ولفظ رواية الإمام أحمد: "فقلتُ يا أمير المؤمنين، لا تفعل، فإنَّ الموسم يجمع رعاع الناس وغوغاءهم، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك إذا قمتَ في الناس، فأخشى أن تقول مقالة يطير بها أولئك فلا يعوها ولا يضعوها على مواضعها، ولكن حتى تقدم المدينة - فإنها دار الهجرة والسنة - وتخلص بعلماء الناس وأشرافهم، فتقول ما قلتَ متمكناً، فيعون مقالتك ويضعونها مواضعها". والله الموفِّق
  9. هذا الشخص معروف عندنا، ولو كان (صادقاً) في نقله لأخرج هذه المراسلات (الخاصة) موثقة بالصورة ليعرف السلفيون مدى صدقه وطريقة تلاعبه!، وكلامي معه ومراسلاتي وجلساتي كانت (قديمة) في أول الأمر!، وكان بين يدي كالطالب بين يدي شيخه!، ولقد حاول معي كثيراً أن نكتب معاً (بياناً مشتركاً) فرفضتُ لأني رأيتُه خاض في هذا الأمر على عجالة ضارباً كلام العلماء وراء ظهره بلا علم ولا فهم واصفاً خصوم الشيخ محمد بن هادي بالصغار والحسدة!، وتغريداته منشورة مصورة!، وأنكرتُ عليه هذا في وقتها فلم ينته!، والرد عليه مفصلاً سيأتي إن شاء الله في وقته فلا نتعجَّل. ويظهر أنَّ البعض قتله سكوتي بعد أن سعوا من قبل إلى إبعادي عن الساحة بالأباطيل والأكاذيب فانسحبت، ومع هذا لم أسلم منهم!، ولعلهم علموا أنَّني قررتُ زيارة شيخنا الشيخ ربيع حفظه الله فأرادوا قطع الطريق بهذا!، وهذه الطرائق عرفناه عنهم قديماً!، وهم مجموعة من (قطاع الطرق) حقاً وواقعاً هنا وهناك يتواصون بالباطل مع (بعض المفتونين والمحرشين) لإسقاط المشايخ وطلبة العلم السلفيين بالظنون والهوى أو لعدم السمع والطاعة لآرائهم!. ولقد رأيتُ (هذا المنشور) قد نشره هذا الشخص في وسائل التقاطع في عدة أماكن!!، فتجاهلتُه، ولكن كتابته في (شبكة سحاب) أمر محزن حقاً، فإذا وصل مستوى هذه الشبكة إلى هذه الدرجة فالله المستعان.
  10. جزاكم الله خيراً شيخنا على هذا الرد الذي كشف جهالة هذا المتصدِّر لمشيخة الأزهر، ومَنْ كان على طريقته كـ (طارق سويدان) الذي قال في صفحته على الفيس بوك: ((يقول بعض علماء السلف عن "بوذا" أنه كان نبياً لكنه تمَّ تحريفُ بعضِ تعاليمه؛ وهو بالتأكيد من عظماء الحكماء)). وقد سُئلت اللجنة الدائمة برئاسة سماحة المفتي عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله السؤال الآتي/ ما حكم الإسلام فيمن يقول: إنَّ ( بوذا ) نبي؟ فكان الجواب: ((بوذا ليس نبيَّاً، بل كان كافراً فيلسوفاً، يتنسَّك على غيرِ دينٍ سماوي، فمن اعتقد بنبوته: فهو كـافر. وقد غلا فيه قومه واعتقدوا فيه الألوهية وعبدوه من دون الله، واعتنق هذه النحلة البوذية الوثنية: كثيرٌ من البشر قديماً وحديثاً، فالواجب على المسلم بغض هذه النحلة وبغض أهلها، والبراءة منهم ومعاداتهم في الله)).
  11. الملاحظ أنَّ بعض الناس إذا رأى (قواعد الجرح والتعديل) تقتضي الكلام فيه والتحذير منه: شكَّك فيها وحرَّفها!، وإذا رأها أداة لتسويغ أحكامه: نادى بها والتزمها!!، فهذه انتقائية تدلُّ على اتباع الهوى والتشهي في قبول الأصول وردها. وقد كان علي الحلبي يقرر في شرحه للباعث الحثيث شريط (35) و(39) بقبول الجرح المفسَّر مطلقاً ولو كان من عالم واحد، فلما تكلَّم فيه العلماء قال: قد يقبل وقد لا يقبل!، تكلَّم هو في (سليم الهلالي) وألزم أصحابه بهذا الجرح المفسَّر، فلما تكلَّم فيه العلماء ردَّ جرحهم المفسَّر!!.
  12. جزاكم الله خيرا شيخنا على هذا المقال الذي هو نصيحة لنا جميعا أيها السلفيون، فالواجب المبادرة لمن وقع في مجالسة/ زيارة أهل البدع أو رؤوس الحزبية أن يتوب ويعلن تراجعه في بيان منشور كما أن زيارته إلى رؤوس الحزبية في مقر مرشدهم العام منشورة بالصور!، لئلا يغتر بها الشباب السلفي وتكون سنة سئية لمن بعده. ومن المؤسف أن يستدل هذا الزائر بذهاب موسى وهارون عليهما السلام إلى فرعون في قصره، ويبني عليها دعوى عريضة: أنَّ زيارة المسلم (المبتدع الحزبي/ المرشد العام!) أولى من زيارة الكافر!!. وقد رددتُ عليه هذه الشبهة الواهية وغيرها في مقال بعنوان [سابقة خطيرة/ زيارة مقرات الحزبيين ... والرد على شبهات المعتذرين]، والمقال في حسابي على تويتر.
  13. رائد آل طاهر

    أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون

    جزى الله شيخنا على هذا المقال ومتعنا بعلومه وأما مَنْ يحتج برأي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الصور الفوتوغرافية: فالجواب عنه/ 1- قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في مجموع الفتاوى 12/257: "فهكذا نقل الصورة بالآلة الفوتغرافية (الكاميرا) الصورة فيه هي تصوير الله نُقِلَ بواسطة آلة التصوير، والاحتياط الامتناع من ذلك؛ لأنه من المتشابهات، ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، لكن لو احتاج إلى ذلك لأغراض معينة كإثبات الشخصية فلا بأس به؛ لأن الحاجة ترفع الشبهة، لأن المفسدة لم تتحقق في المشتبه فكانت الحاجة رافعة لها". 2- وقال الشيخ ابن عثيمين في موضع آخر (12/268): "والقول بتحريم التصوير بالكاميرا أحوط ، والقول بحله أقعد، لكن القول بالحل مشروط بأن لا يتضمن أمراً محرماً؛ فإن تضمن أمراً محرماً كتصوير امرأة أجنبية ، أو شخص ليعلقه في حجرته تذكاراً له أو يحفظه فيما يسمونه (ألبوم) ليتمتع بالنظر إليه وذكراه: كان ذلك محرماً، لأن اتخاذ الصور واقتناءها في غير ما يمتهن حرام عند أهل العلم أو أكثرهم، كما دلت على ذلك السنة الصحيحة".
  14. جزاكم الله خيراً وكنتُ قد كتبتُ قديماً مقالاً بعنوان [تنبيـه الإخوان حول ظاهرة الجماعة الثانية لصلاة التراويح فـي رمضان] وهو على هذا الرابط: http://www.sahab.net/forums/?showtopic=131268 وأما كلام الشيخ الألباني رحمه الله؛ فله أكثر من مجلس يتكلَّم فيه عن هذا الموضوع: المجلس الأول/ في شريط (719) من سلسلة الهدى والنور: السائل: ما يحدث الآن يا شيخ في رمضان في العشر الأواخر؛ يُقسِّمون الصلاة - صلاة القيام - في أول الليل وفي أخره، وأصبح هذا يعني نظام دائم؟ فأجاب الشيخ رحمه الله: بدعة السائل: كيف يكون؟ يعني إذا أردنا أن نقيم السنة ونخفِّف عن الناس فكيف نفعل؟ الشيخ رحمه الله: تُفكِّرون كما قال عمر: "والتي يؤخِّرونها أفضل"، يعني هو أمر أُبي بن كعب أن يقيم صلاة القيام بالناس بعد صلاة العشاء ففعل، ولما خرج يتحسس قال: "نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل". السائل: يعني يبقى الحال على ما هو قبل العشر؟ الشيخ رحمه الله: اي نعم)). المجلس الثاني/ يقول الشيخ الألباني رحمه الله في شريط رقم (723): ((لو كان هناك إمام مسجد وجماعة المسجد اتفقوا مع الإمام على أن يؤخروا صلاة القيام إلى آخر الليل؛ هنا جمع هذا الإمام وجماعته بين الفضيلتين فضيلة الجماعة وفضيلة الوقت، وهذا الوقت هو الذي رمى إليه عمر رضي الله عنه؛ وهو لا يريد أن يقول أكثر من ذلك... وهكذا ها هو الآن عمر يقول: "والتي ينامون أفضل"، نذكِّر بأصل نصَّ عليه الشارع، "اجعلوا أخر صلاتكم بالليل وتراً"، ولكن هون نحن بين أمرين: إذا بنأخر الصلاة لكسب فضيلة الوقت حا نضيع فضيلة الجماعة، فايهما أفضل؟ جاء النص الذي ذكرناه أنفاً كشافع لبيان أنَّ صلاة القيام جماعة هو سنة بقوله عليه السلام بالتعليل المذكور أنفاً: "إني خشيت أن تكتب عليكم"، وبحضه على صلاة الجماعة في العشاء ثم صلاة القيام في تراويح. ثم هنا أيضاً يرد الموضوع المعروف من قوله عليه السلام في الصحيحين: "لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم بتأخير صلاة العشاء إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل" روايتان، لماذا لم يأمرهم؟ لأنَّ من الصعب حمل الناس كلهم أن يحضروا صلاة الجماعة في نصف الليل. إذن هو ماذا كان يفعل عليه السلام؛ وهو يعلم أنَّ نصف الليل أفضل؟ كان يقدِّم، هذا من باب ترجيح ثواب على ثواب، مصلحة على مصلحة، وهذا هو شريعة الله عز وجل)). المجلس الثالث/ سُئل الشيخ الألباني رحمه الله كما في شريط (86 متفرقات): عن إمام من أئمة المساجد في أنه في بداية رمضان يصلي أول أربع ركعات بعدين يجيب غيره يؤم في الناس؛ وهو ومن معه خواص بعض الشباب يجيء بالساعة وحدة بالليل يقوم كمان أربع ركعات ويوتروا، وهل هذا الفعل صحيح؛ يعني جائز يقر عليه؟ فكان جواب الشيخ الألباني رحمه الله: "وليش ما يوكِّل بالأربع ركعات الأولى، بينما هو يقسمها قسمين!، حتماً هذا مثل ما كنا نبحث: شيء ما فعله الرسول عليه السلام، لكن ممكن هو أن يترخَّص بالمحافظة على سبيل الأفضل وهو ما قاله عمر بن الخطاب لما جمعهم وراء أبي بن كعب: "نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل"، وإذا أراد هو أن يحييها في أخر الليل مع ناس من الشباب الذين يحبون السنة وإحيائها، فيوكِّل واحد يصلي بهم بعد العشاء، ثم هو يقوم يصلي مع جماعته، أما تقسيمها قسمين لا أجد لها مبرراً... والأحسن من هيك يخيرهم: تريدوا تصلوا معنا في آخر الليل فبها؟ وإلا بنوكِّل واحد يصلي فيكم شو فيها)). وفي هذه الجلسة أيضاً سأله: أيهما أفضل أن أصلي مع كثرة الناس في أول الليل أو في آخر الليل مع قلة الناس؟ فأجاب الشيخ رحمه الله: ((هذا السؤال ما بيجوز توجيه الجواب عليه بهذا الإجمال، لا بد من التفصيل: ممكن أن يقال: في آخر الليل لما تكون جماعتين متماثلتين بحسب أداء الصلاة والقراءة ونحو ذلك. أما إذا اختلفتا فحينئذ إلْحَق بالأكمل، يعني فَرَضَاً: جماعة أكثر تصلي في أول الليل لكن بقراءة أقل، جماعة أقل بقراءة أكثر، ومثِّل أمثلة، فحيث كان الأكمل فهناك الأفضل)). فالملاحظ من هذه المجالس: 1- في المجلس الأول يحكم الشيخ الألباني رحمه الله على تقسيم الجماعة في العشر الأواخر من رمضان إلى جماعتين: في أول الليل، وفي آخره، بأنه بدعة. 2- في المجلس الثاني يجيز الشيخ الألباني رحمه الله أن يؤخِّر إمام المسجد صلاة التراويح إلى آخر الليل - من غير تقسيم إلى جماعتين - بشرط أن يتفق أهل المسجد كلهم معه على هذا، ثم أصَّل رحمه الله ما يمنع مثل هذه الصورة بسبب ما يحصل من المشقة؛ كما أنَّ صلاة العشاء في نصف الليل أو في ثلثها أفضل؛ لكن يمنع من صلاتها جماعة في هذا الوقت المشقة على الناس. 3- في المجلس الثالث يجيز الشيخ الألباني رحمه الله أن يُقسِّم إمام المسجد الجماعة إلى جماعتين؛ لكن هذا ليس على إطلاقه، وإنما كان في مقابل تقسيم محدث: وهو أن يقوم إمام المسجد بتقسيم التراويح إلى أربع ركعات في أول الليل وأربع ركعات في آخر الليل. أقول بعد هذا: ونحن لا نعرف هل المجلس الأول كان قبل المجلس الثالث أم العكس؟ لكن الذي نعرفه – كما هو مذكور في بعض الرسائل التي تتكلم عن حياة الشيخ الألباني - أنه رحمه الله كان في أول أمره يتحرى مع بعض أصحابه قيام الليل مع إمام مسجد يصلي بعد منتصف الليل، فلعلَّه كان رحمه الله يرى مشروعية هذا الأمر أولاً، ثم بعد البحث والتأمل رجع عن هذا الرأي رحمه الله، وهذا الأمر لا يعاب على العالم، بل يدل على متابعته للدليل وحرصه على العلم، وقد كان للأئمة المشهورين أكثر من قول ومذهب في المسألة الواحدة، لأنهم كانوا يدورون مع الدليل حيث دار، وهذه من مناقبهم وفضائلهم. وقد يقول قائل: ولماذا لا يكون العكس هو الصحيح؟ يعني: أنَّ الألباني رحمه الله كان يرى عدم مشروعية هذا الأمر، ثم رأه مشروعاً في آخر حياته؟! وجوابه: إنَّ أهل العلم يقولون: "الناقل عن الأصل مقدَّم على الأصل"، يعني لو كان في المسألة دليلان لا يمكن الجمع بينهما، ولا نعرف المتقدِّم منهما عن المتأخِّر، ولا الترجيح بينهما بإحدى القواعد المعروفة، فنعمل بالدليل الذي نقل الحكم عن الأصل، مثال: إذا كان الأصل هو الإباحة، وتعارض الحكم بين الإباحة والتحريم من غير معرفة المتقدم والمتأخر ولا إمكانية الجمع بينهما ولا الترجيح، فالإباحة هي الأصل في الأشياء، والتحريم هو الناقل، فالقول بالتحريم متعين. وفي مسألتنا هذه: إما أن نقول: إنَّ الشيخ الألباني رحمه الله تناقض قوله في هذه المسألة واضطرب مذهبه فيها!؛ فمرة يصف هذا التقسيم بالبدعة، ومرة يقره مع التأييد لأفضلية الصلاة في آخر الليل مع الجماعة الثانية. وإما أن نقول: إنَّ الشيخ رحمه الله كان يرى مشروعيته - لأنَّ الأصل أنَّ صلاة القيام في أي وقت شاء؛ أوله وأوسطه وآخره – أولاً، ثم بعد تأمله في المسألة رأى بدعية صلاة القيام في آخر الليل جماعة في المسجد، وهو الأظهر، والله أعلم. ومما يؤكِّد أنَّ رأي الشيخ الألباني رحمه الله انتهى إلى القول بتفضيل الصلاة بعد العشاء مع جماعة المسلمين في أول الليل؛ قوله رحمه الله في رسالته [قيام رمضان ص20]: ((وقد أشار الإمام أحمد إلى هذا الأثر والذي قبله حين سئل: يؤخِّر القيام - أي التراويح - إلى آخر الليل؟! فقال : "لا سنة المسلمين أحبُّ إليَّ" رواه أبو داود في " مسائله " ص 62))، ذكره تعليقاً على أثر: ((وكان الناس يقومون أوله)). ثم إنَّ حكم الشيخ الألباني رحمه الله بالبدعة على هذا التقسيم هو الذي يدعمه الدليل، والشيخ رحمه الله الذي عُرف عنه أنه يدور مع الدليل حيثما دار ولا يتقيَّد بمذهب ولا بقول الجمهور، والدليل قائم على أنَّ صلاة التراويح في رمضان جماعة في المسجد تكون بعد راتبة العشاء، وأنَّ فعلها في آخر الليل مخالف لفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه رضي الله عنهم ومخالف لسنة المسلمين؛ واليكم البيان: * أما المخالفة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم، فالنبي صلى الله عليه وسلم لما صلى التراويح في رمضان جماعة في المسجد صلاها بعد العشاء مباشرة؛ بدليل أنَّ أبا ذر رضي الله عنه ذكر أنه صلاها بالناس في ليلة الثالث والعشرين إلى ثلث الليل الأول، وصلاها في ليلة الخامس والعشرين إلى نصف الليل، ولم يثبت عنه خلاف ذلك. وموضع النقاش (صلاة التراويح في رمضان جماعة في المسجد) وليس (وقت صلاة الليل منفرداً أو جماعة - من غير اتفاق حتماً - في غير رمضان وفي غير المسجد)؛ فالرجاء التنبه لهذا وعدم الخلط بين الأمرين. * وأما كونه مخالفاً لعمل الصحابة؛ فقد كان في عهد عمر رضي الله عنه لما جمعهم على قارئ واحد في المسجد يقوم الناس صلاة التراويح في أول الليل، مع كونهم يعلمون أنَّ وقت آخر الليل أفضل، لكن ما أخَّروها لأنهم لا يخالفون سنة النبي صلى الله عليه وسلم أولاً، وثانياً فيه مشقة على الناس؛ لأنهم لو تركوا يذهبون إلى بيوتهم فقد يغلب عليهم النوم فتفوتهم صلاة الليل جماعة. قال عبد الرحمن بن عبد القاري رحمه الله: ((خرجت مع عمر بن الخطاب ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون؛ يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال: والله إني لأرى لو جمعت هؤلاء على قارىء واحد لكان أمثل، ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب، قال: ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر: نعمت البدعة هذه والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون، وكان الناس يقومون أوله)). * وأما كونه مخالفاً لسنة المسلمين: فقد ذكر الإمام أبو داود رحمه الله تعالى في [المسائل ص62]: ((سمعتُ أحمد - الإمام أحمد بن حنبل - قيل له: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وحده؟! قال: يصلي مع الناس. وسمعته أيضاً يقول: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنَّ الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له بقية ليلته". ثم قال أبو داود: "قيل لأحمد وأنا أسمع: يؤخِّر القيام - يعني التراويح - إلى آخر الليل؟! قال: لا، سنة المسلمين أحبُّ إليَّ)). فمع إنَّ الصلاة في آخر الليل أفضل من الصلاة في أول الليل كما هو معلوم؛ لكنَّ الإمام أحمد رحمه الله دعا إلى الصلاة مع الناس في أول الليل؛ لماذا؟ لأنها سنة المسلمين. قال العلامة ابن القيم رحمه الله في بدائع الفوائد (4/918): ((واختلف قوله - يعني الإمام أحمد رحمه الله - في تأخير التراويح إلى آخر الليل: - فعنه إن أخروا القيام إلى آخر الليل فلا بأس به؛ كما قال عمر: "فإنَّ الساعة التي تنامون عنا أفضل"، ولأنه يحصل قيام بعد رقدة، وقال الله تعالى: "إنَّ ناشئة الليل...الآية. - وروى عنه أبو داود: "لا يؤخر القيام إلى آخر الليل، سنة المسلمين أحب إلي"، وجهه: فعل الصحابة، ويحمل قول عمر على الترغيب في الصلاة آخر الليل ليواصلوا قيامهم إلى آخر الليل لا أنهم يؤخرونها، ولهذا أمر عمر من يصلي بهم أول الليل. قال القاضي: "قلتُ: ولأنَّ في التأخير تعريضاً بأن يفوت كثير من الناس هذه الصلاة لغلبة النوم القيام)). وذكر الإمام محمد بن نصر المروزي رحمه الله في رسالته "قيام الليل" عن: ((عِمْرَانُ بْنُ حُدَيْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: أَرْسَلْتُ إِلَى الْحَسَنِ رَحِمَهُ اللَّهُ؛ فَسَأَلْتُهُ عَنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي رَمَضَانَ: أَنُصَلِّي ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى بُيُوتِنَا فَنَنَامُ ثُمَّ نَعُودُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَأَبَى، قَالَ: «لَا, صَلَاةُ الْعِشَاءِ ثُمَّ الْقِيَامُ». أَبُو دَاوُدَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قِيلَ لِأَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَنَا أَسْمَعُ: يُؤَخَّرُ الْقِيَامُ يَعْنِي التَّرَاوِيحَ إِلَى آخِرِ اللَّيْلِ؟ قَالَ: «لَا, سُنَّةُ الْمُسْلِمِينَ أَحَبُّ إِلَيَّ»)). وقال القاضي أبو عبد الله الحليمي الشافعي رحمه الله في "المنهاج في شعب الإيمان" [338ه – 403ه]: ((والمعهود من أمور الناس قديماً وحديثاً: أنهم إذا صلوا قيام شهر رمضان جماعة لم يخالفوا بين العشر الأواخر وبين ما قبلها في مقدار القيام، فينبغي أنَّ العمل على هذا في المساجد. وأما ما يستحب من فضل الجد والاجتهاد في العشر الأواخر وطلب ليلة القدر فيها في كل وتر؛ فذلك تطوع ونُدب إليه كلُّ من أطاقه على الانفراد ليس الاجتماع عليه سنة)). وقال المرداوي في "كشاف القناع": ((وفعلها في المسجد أفضل؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم صلاها مرة ثلاث ليال متوالية كما روته عائشة، ومرة ثلاث ليال متفرقة كما رواه أبو ذر وقال: "من قام مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة"، وكان أصحابه يفعلونها في المسجد أوزاعاً في جماعات متفرقة في عهده، وجمع عمر الناس على أُبي، وتابعه الصحابة على ذلك ومن بعدهم، وفعلها أول الليل أفضل; لأنَّ الناس كانوا يقومون على عهد عمر أوله)). وقد سئل العلامة الشيخ صالح الفوزان حفظه الله كما في (المنتقى من فتاوى الشيخ) السؤال التالي: ما حكم صلاة التراويح وصلاة التهجد؟ وما هو وقت صلاة التهجد؟ وكم عدد ركعاتها؟ وهل يجوز لمن صلى الوتر بعد الانتهاء من التراويح أن يصلي التهجد، أم لا؟ وهل لا بد من اتصال صلاة التراويح بصلاة العشاء؛ بأن تكون بعدها مباشرة، أم أنه يجوز لو اتفق الجماعة على تأخيرها بعد صلاة العشاء ثم تفرقوا وتجمعوا مرة أخرى لصلاة التراويح، أم أن ذلك لا يجوز؟ الجواب: أما صلاة التراويح، فإنها سنة مؤكدة، وفعلها بعد صلاة العشاء وراتبتها مباشرة، هذا هو الذي عليه عمل المسلمين. أما تأخيرها كما يقول السائل إلى وقت آخر ثم يأتون إلى المسجد ويصلون التراويح: فهذا خلاف ما كان عليه العمل؛ والفقهاء يذكرون أنها تفعل بعد صلاة العشاء وراتبتها ...)). والله الموفِّق
  15. لما سمعت هذا المقطع الذي تكلم فيه هذا الرضواني المتعالم المغرور أقولها بكل صراحة: الواجب على ابن الشيخ ربيع (محمد) أن يكف عن مساندة الرضواني والثناء عليه والنصح بقناته، وأن يعلن البراءة منه فورا، ﻷن هذا المتهور المتعالم (الرضواني) يضمر شرا بدعوتنا السلفية ورموزها الكبار وطلابهم، بل يضمر طعنا في ابن الشيخ ربيع نفسه، فلا يلتفت له ولا لقناته، بل يجب التحذير منه. والله الموفق
×
×
  • اضف...