اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

معاذ بن يوسف الشّمّريّ

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    280
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 31

اعرض كل المتابعين

نظرة عامة على : معاذ بن يوسف الشّمّريّ

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    الأردن-حرسها الله-.
  1. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    عماد فراج الغالي في تكفير أهل السنة إنما هو ثمرة من ثمار فتنة الحدادية وتأصيلاتهم الباطلة

    بسم الله الرّحمن الرّحيم أمّا بعد: فجزى الله شيخنا الوالد خيرًا، وبارك الله فيه وفي قلمه، وجعله الله شوكةً في حلوق المبتدعة. وليعلم هذا الهرّاج، وصنوه الخليفيّ أنّ ((لحوم العلماء مسمومة)).. فمَن غمزهم، أو اغتابهم؛ فقد نادى على نفسه بالهلاك.. فكيف من أبغضهم؟؛ بله بدّعهم؟، أو كفّرهم-والعياذ بالله-.. والخليفيّ لا يُكفّر شيخ الإسلام، وأئمّة الدّعوة.. نعم.. ولكنّه يعتذر لهم باعتذاراتٍ باردة. وهو يسرُد أسماء طائفةٍ كبيرةٍ من علماء الإسلام-وفيهم مَن أخطأ وزلّ في مسألةٍ أو مسائل كلّيّةٍ أو جزئيّة-، ويُسمّيهم جهميّةً!، ويكفّرهم بأعيانهم!؛ لأنّه لا يعذر بالجهل في (المسائل الجليّة)، ويزعم أنّ هذا هو منهج السّلف!. وسأقفُ معه-إن شاء الله-وقفةً في بيان جهلِه نسبيّةَ هذا الجلاء والظّهور؛ فما يكون جليًّا في زمانٍ أو مكانٍ (قد) لا يكون كذلك في كلّ زمانٍ ومكانٍ.. فإن كان يراه جليًّا واضحًا؛ فليحمد الله، ولا يتسلّط على أهل العلم بالتّجديع والتّبديع؛ بله التّكفير والتّحقير؟!. وإلّا؛ فليستعدّ ليومٍ يكونون فيه خصماءه بين يديّ الله-سبحانه-. والله المستعان. والحمدُ للهِ ربّ العالمين.
  2. بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمدُ لله ربّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أمّا بعد: فهذا جزءٌ من المجلس (الثّاني عشر) من مجالس "ابتغاءُ الجنّة بشرح "أصول السّنّة" للإمام أحمد-رحمه الله تعالى-"؛ وهو متضمّنٌ الرّدَّ على عليٍّ الحلبيِّ الجريء؛ الّذي زعم أنّ ما ((اشتهر عند أكثر الخاصّة والعامّة أنّ أركان الإيمان ستّة))؛ بإفراد (الإيمان بالقدر) في ركنٍ سادسٍ: مجانبٌ للصّواب!: https://archive.org/details/20150420 والله-تعالى-أعلم. والحمدُ للهِ ربّ العالمين.
  3. بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله ربّ العالمين، والصّلاة والسّلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمّا بعد: فجزاكم الله خيرًا-شيخَنا الوالد-، ونصر بكم دينه. وشيخُنا-كلأه الله برعايته-إمامٌ في السّنّة؛ قد أُوتي من الشّجاعة الأسديّة في نُصرة هذا الدّين ما يعرفه له شجعان الفرسان؛ أحسبه كذلك ولا أزكّيه على الله. وتقريرُه-جزاه الله خيرًا، وبارك فيه وفي قلمه-أنّ (الإيمان أصله في القلب، وفرعه وكماله عمل الجوارح) هو قول أئمّة السّنّة قبلَه. وشيخنا-سلّمه الله-قد نقل عنهم بعضَ ما تقوم به الحجّةُ على المخالف، ويقطع شكّ المرتاب. ولو شاء-إن شاء الله-أن يأتي عن الأئمّة بعشرة أضعاف ما نقل لأمكنه ذلك بيُسرٍ وسهولة. فإذا كان الطّالب من أبنائه عنده من النّقول في هذا ما وصفتُ لكم؛ فكيف لا يمكن شيخنا ذلك وهو الإمام المتبحّر؟!. ووالدنا-نصر الله به دينه-إمامٌ-ولا أزكّيه على الله-في الصّدق والورع والتّثبّت. وقد شهد له بذلك خصومه قبل أوليائه.. (والفضلُ ما شهدت به الأعداء). فليتريّث-جدًّا-مَن يتّهم هذا الإمام الثّبتَ الصّادقَ بـ(الكذب!).. فإنّ الصّادقين من أهل العلم لن يصدّقوا هذا المـُكذِّب.. بل أخرج الخطيب وابن عساكرٍ وغيرهما؛ أنّ إمام السّنّة المُنبَّل المبجّل أحمد بن حنبل-رحمه الله-قال: ((مَنْ كذّب أهل الصّدق فهو الكذّاب)). ومَن ارتاب؛ قلنا له ما قاله شيخنا الرّبيع-أكرمه ربّه-في غير هذه المناسبة: ((بيننا وبينكم الكتب)). وبالله نستعين على نصرة هذا الدّين. والحمد لله ربّ العالمين.
  4. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    نصيحة وتحذير لأهل مصر حكومة وشعباً

    بسم الله الرّحمن الرّحيم أمّا بعد: فجزاكم الله خيرًا-شيخنا الوالد-، وأعانكم على نصرة دينه. ولقد عرض السّفير الإيرانيّ في العاصمة الأردنيّة=(عمّان): أن تزوّد إيران الأردنّ بالنّفط-مجّانًا!!!-؛ مدّة ثلاثين سنة؛ مقابل السّماح للإيرانيّين بـ(السّياحة الدّينيّة!!!)في الأردنّ!.. فكتب أحد إخواننا-جزاه الله خيرًا-؛ مقالًا عنوانه: "الرّدّ الإيمانيّ على العرض الإيرانيّ"؛ وهو منشورٌ في(سحاب)؛ من هذا الرّابط: http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=133755 وهذا نصّه: الرد الإيماني على العرض الإيراني الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه. أما بعد : فلقد طالعتنا الصحف الإلكترونية المحلية بخبر مفاده أن: (( إيران تعرض تزويد الأردن بالنفط والطاقة مجانا لمدة 30 عام مقابل تبادل للسياحة الدينية ، جاء ذلك على لسان السفير الإيراني خلال برنامج على إحدى القنوات الفضائية ، والذي قال فيه إنه كان من المفترض أن يتم توقيع عدة اتفاقيات بين الأردن وإيران لكنها تعطلت، ملمحاً إلى أن السبب قد يكون في وجود تصورات وهواجس في ذهن الحكومة في الأردن مثل هاجس المد الشيعي أو الإمبراطورية الصفوية )) . لا شك أن خبراً مثل هذا يستوقف المرء طويلاً ، ليتسائل عن هذا الكرم الحاتمي ، المنقطع النظير ، فمنذ متى هذا العطف والحنان من الروافض على أهل السنة ؟! علماً أن ذلك يكلف إيران مليارات الدولارات خلال هذه المدة الطويلة ، إذ ثلاثون عاماً من التزويد المجاني سينتج عنه تكاليف باهضه ، فما هو الثمن المقابل لهذا السخاء يا ترى ؟!! الهدف الرئيسي للروافض في الدولة الصفوية هو هدم الدين ، والسير بأهل السنة الى طريق منحرف عن الطريق الذي يريده الله لعباده الموحدين ، إذ من المعلوم أن الله عز وجلّ لم يخلقنا إلا لعبادته سبحانه ، قال تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ) الذاريات (56) ، فهم يريدون إفساد عقيدة التوحيد عن طريق ما يسمونه ( السياحة الدينية ) . ولعل سائلا يقول: ما شأن السياحة بالعقيدة ؟ إن السياحة الدينية عندهم هي : عبادة القبور ، ودعاء غير الله والاستغاثة بهم وغير ذلك من أنواع الشرك ، والعقائد الكفرية المضادة للاعتقاد الصحيح ، والدليل على ذلك أنه تم تشييد مسجد على الكهف الذي اكتُشف في منطقة الرجيب شرق عمّان ، وهو الكهف الذي يُقال إن أهل الكهف الوارد ذكرهم بالقرآن الكريم رقدوا فيه ، وكذلك تشييد القباب على قبور بعض الصحابة والغلوّ في الصالحين ، حيث يوجد في الأردن عدد من قبور الصحابة الذين استشهدوا في المعارك أثناء الفتوحات الإسلامية لبلاد الشام ، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر : (جعفر بن أبي طالب ، زيد بن حارثة ، عبدا لله بن رواحة ، أبو عبيدة عامر بن الجراح ، شرحبيل بن حسنة ، معاذ بن جبل ) رضي الله عنهم أجمعين ، وقبور بعض الأنبياء صلوات الله عليهم ــ فيما يُزعم ــ التي شيدت عليها القباب ، ورفعت فيها القبور ، وهي تزار وتعبد من دون الله عند الجهال من أصحاب الحوائج ، والله المستعان . الروافض ومنذ زمن بعيد وهم يحاولون هدم معاقل التوحيد ، والنيل من دين أهل السنة ، فتارة بدعوى حب النبي صلى الله عليه وسلم ، وتارة بحب آل البيت ، وتارةً ، وتارةً ، وأخيراً وليس آخراً ( السياحة الدينية ) ، فتنبهوا يا حماة التوحيد والسنة لهذا الخطر الداهم ، وقفوا صفاً واحداً لهذا المدّ الرافضي الخبيث ، حكاماً ومحكومين ، وأن لا نبيع ديننا بعرض من الدنيا زائل ، وكذلك أنتم يا أهل مدينة الكرك خصوصاً جنوب بلادنا الأردنية السنية الحبيبة ، تنبهوا للمعابد الإسماعيلية ، والحسينيات الشيعية ، فأنتم على ثغرة من ثغور التوحيد فلا يؤتين من قبلكم ، كما يجب على جميع الدول السنيّة الانتباه لما يدور في الفلك من مؤامرات ودسائس تحاك ضدهم . والله أسأل أن يوفّقنا ويوفّق ولاة أمورنا للثبات على دينه ، والتمسك بشريعة رسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ، حتى نلقى الله عز وجلّ ، إنه سميع قريب ، وصلى الله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهداه إلى يوم الدين. والحمد لله رب العالمين.
  5. بسم الله الرّحمن الرّحيم تَحْذِيْرُ مَنْ يُجَاهِدُ فِيْ سَبِيْلِ اللهِ مِنْ دَعْوَةِ الْحَلَبِيِّ إِلَى تَوَحِيْدِ الصُّفُوْفِ مَعَ مَنْ يَدْعُوْ غَيْرَ اللهِ إنّ الحمدَ لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره. ونعوذ بالله من شرورِ أنفسنا، ومن سيّئاتِ أعمالنا. مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضلّ له، ومَن يُضلِل فلا هادي له. وأشهدُ أن لا إله إلّا الله-وحده لا شريكَ له-، وأشهدُ أنّ محمّدًا عبده ورسوله. أمّا بعد: فلقد بات معلومًا عند صغار السّلفيّين-فضلًا عن كبارهم-كونُ عليٍّ الحلبيّ-هداه الله-مبتدعًا مُعاندًا، ويعرف جمهورُهم أنّه كذّابٌ يتعمّد الكذب؛ لا سيّما على شيخنا الإمام الألبانيّ-رحمه الله-. وهذه حلقةٌ جديدةٌ من سلسلة كذباته المكشوفة؛ أنقضها بفصلٍ جديدٍ من "براءة الأساتيذ من كذب التلاميذ". ذلكم أنّ أحد الأحبّة أرسل إليّ مقطعًا يضمّ الحلبيّ وعدنان عرعور في لقاءٍ يُديره حازم بن عدنان عرعور؛ بعنوان: "مع سوريّا حتّى النّصر"؛ وقد وضعوا بين يديهم(سيفًا!)مُضحكًا يجمعون به التبرّعات!؛ فسأل العرعورُ الصّغيرُ الحلبيَّ؛ قائلًا: ((شيخُ؛ أنت ذكرتَ مسألةً: (على فطرته)، و(على طبيعته). سأتطرّق-في نفس هذه الجملة-إلى موضوعٍ آخر: (توحيدِ الصّفوف بين المجاهدين والمقاتلين)؛ هل ينبغي في مثل هذه الفترة، وفي مثل هذه الحالة أن ندخل في تفاصيل أمور العقيدة، أم يكتفي بفطرته وعقيدته وإسلام الرّجل))؟. فأجاب الحلبيُّ؛ قائلًا: ((أنا أقول: (الحقيقة)؛ نحنُ لا يمكن أن نكون نسخةً واحدةً بعضنا عن بعض؛ ولكن: ينبغي أن يكون الحدُّ الأدنى بيننا: (التّناصحُ الرّحيم)؛ إذا علمتُ منك خطأً، أو علمتَ منّي خطأً: لا ينبغي في هذا الظّرف العصيب أن نقتتلَ، أو أن نتخاصمَ، أو أن نتضادَّ؛ لِيكونَ المنتصرُ هو من نريدُ أن يكون هو المنهزم. لا يُمكن أن ينصرنا الله ونحنُ مختلفون متدابرون متنافرون. وأنا أذكرُ-جيّدًا-شيخَنا الشّيخ الألبانيّ-رحمه الله-أثناء الحرب الأفغانيّة؛ لمـّا سُئلَ الشّيخ الألبانيّ عن بعض الجهات-وفضيلة الشّيخ أبي حازمٍ أدرى منّي بهذه الجزئيّة قطعًا؛ لأنّه عايشها، وكان جزءًا منها-؛ أقول: كان الشّيخ الألبانيّ يُقالُ له: بعضُ المجاهدين يحملون التّمائم!، بعضُ المجاهدين يدعو غير الله!!!؛ يقولُ لهم: (الآن: العدوّ المشترك هو العدوّ الشّيوعيّ الكافر). لكن: هذا لا يمنع من النّصح الرّحيم، والرّفق في البيان، وحُسن المأخذ، مع إظهار الشّفقة؛ ((فليتلطّف))[كذا!، والصّواب: ((وليتلطّف))]. أمّا أن يكون هنالك عنفٌ، وأن يكون هنالك تنافر، وأن يكون هنالك تدابرٌ وتناحر: لا ينصر اللهُ-عزّ وجلّ-مَنْ كانوا متشاكسين، مَن كانوا متدابرين؛ ((ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم)). وأقولُ تعليقًا: أوّلًا: السّؤال في وادٍ، والجواب في وادٍ سحيقٍ بعيد؛ ذلكم أنّ السّؤال عن المقاتلين الّذين على(الفطرة)، والجواب عن مقاتلين يدعون غير الله!. ودعاء غير الله ليس من فطرة الإسلام والتّوحيد في شيء!. ممّا يؤكّد عدم فهم السّائل والمجيب هذه الفطرة الصّافية الّتي فطر الله النّاس عليها. وثانيًا: يُغرقُ الحلبيُّ-أصلحه الله-في التّمييع، ويستطردُ في تضييع حدود الشّريعة؛ إذ يكتفي بتسمية دعاء غير الله-وهو شركٌ أكبر-، وتعليق التّمائم-وهو دائرٌ بين نوعي الشّرك-؛ يسمّيهما: (خطأً!)-فقط-؛ تهوينًا من ذلك!. وثالثًا: ما هذه القسمة العوجاء؟!. إمّا(التّناصح الرّحيم)=الّذي هو اسمٌ آخر للتّمييع الحلبيّ-كما رأينا-، أو: التّقاتل؟!. أليس بينهما: الإنكار العنيف الخالي من التّقاتل، بله التّكفير؟!. نحن لا نكفّر كلّ مَن وقع في الشّرك-إذا كان جاهلًا معذورًا بجهله-، ولكنّ هذا لا يعني أن لا ننكر عليه بالشّدّة الّتي تتناسب مع جريمته.. أرأيتَ لو جاءنا العُهّارُ الزّناة الفجرة، أو شاربو الخمر، أو مروّجو المخدّرات، وأصناؤهم من دعاة الرّذيلة وأهلها؛ وأرادوا مقاتلة الكفّار معنا؛ أكنّا نقول: عدوّنا-الآن-مشترك!، ولا نقيم على هؤلاء العصاة حدود الله المتضمّنة ما يستحقّونه من الإغلاظ والشّدّة؟!. فدعاة القبور أولى بالإنكار والإغلاظ.. وخلاصة هذه الوقفة: إنّ تصوير الحلبيّ-بصّره الله-الأمرَ على هذا النّحو: (إمّا التّعاون مع دعاة القبور، ونصحهم برحمة، أو: مقاتلتهم)!؛ هذا تصويرٌ مُظلمٌ مشوّهٌ؛ قائمٌ على عدم معرفة الإنكار الّذي يستحقّونه؛ ممّا لا يلزم أن يكون قتالًا أو تكفيرًا.. ورابعًا: ما الّذي جعل النّصيريّة والشّيوعيّة أولى بالمقاتلة ممّن يدعو غير الله؟. أليس شركهم وكفرهم؟!. فليس أقلّ من الإنكار والإغلاظ على مَن يدعو غير الله؛ إذا لم يكن أهلًا للمقاتلة أو التّكفير.. لا أن نكتفي مع هؤلاء بالتّمييع الحلبيّ الّذي يسمّي جرائمهم النّكراء الخطيرة الكبيرة: (أخطاءًا)-فقط-!، ويدعو إلى التّعاون معهم، ويُحارب الإنكار والإغلاظ عليهم؛ بله: مفارقتهم؟!. وخامسًا: إنّ النّصيريّة والشّيوعيّة وأضرابهم من الكفرة والمشركين لا يُرضيهم أن نكون على فطرتنا الّتي خلقنا الله-سبحانه-عليها؛ من التّوحيد الخالص، والعقيدة السّليمة الصّافية؛ بل ((ودّوا لو تدهن فيدهنون))، و((لن ترضى عنك اليهود ولا النّصارى حتّى تتّبع ملّتهم))؛ فإذا نحن كنّا على مثل ميوعة الحلبيّ وعرعورٍ، وتمييعهما؛ فلم ننكر ولا أغلظنا على أهل الشّرك ممّن يدعو غير الله-سبحانه-؛ فإنّ هذا مما يُرضِي أعداءنا الّذين نقاتل؛ فيكونوا هم المنتصرين الحقيقيّين؛ وإن هزمناهم-صورةً-في ساحات القتال.. فتدبّر، ولا تكن من الحلبيّين الغافلين. وسادسًا: مَن الّذي أخبر الحلبيّ الجريء-هداه الله-أنّ الله-سبحانه-لا يمكن أن ينصرنا إذا كنّا مخاصمين مَن يدعو غيره، أو مدبرين عنهم، متنافرين معهم؟!. بل هذا-والله-مِن الأسباب الّتي نرجو بها النّصر الأكيد من العزيز الحميد؛ فإنّ مولانا-سبحانه-إذا رأى توحيدنا وإخلاصنا، وإنكارنا على من يدعو غيره، وإغلاظنا عليهم، ومنافرتنا لهم، ومخاصمتنا إيّاهم؛ فإنّه-سبحانه-يتولّانا، وينصرنا، ويبطشُ بأعدائنا.. وإذا رأى تلاعب الحلبيّ وعرعور، وتمييعهما أصول العقيدة، وتعاونهما مع مَن يدعو غير الله، وإنكارهما على الموحّدين الّذين ينكرون على من يدعو غير الله-سبحانه-؛ فإنّهم ليسوا بأعزّ من محمّدٍ-صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم-؛ إذ حذّره ربّه قائلًا: ((واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك))، وقال: ((ولو تقوّل علينا بعض الأقاويل، لأخذنا منه باليمين، ثمّ لقطعنا منه الوتين، فما منكم من أحدٍ عنه حاجزين))، وقال: ((وإن كادوا ليفتنونك عن الّذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذًا لاتّخذوك خليلًا، ولولا أن ثبّتناك لقد كدت تركنُ إليهم شيئًا قليلًا، إذًا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ثمّ لا تجد لك علينا نصيرًا)). نعم.. ((ثمّ لا تجدُ لك علينا نصيرًا)).. أمّا مَن أراد النّصر؛ فعليه أن ينصر الله-سبحانه-، وأن ينصر شريعته، وأن ينصر التّوحيد والفطرة والإخلاص؛ كما قال-سبحانه-: ((إن تنصروا الله ينصركم ويثبّت أقدامكم)). ويقول-سبحانه-: ((وما النّصر إلّا من عند الله))، ويقول نبيّه-صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم-: ((إنّ الله-تعالى-لا يُنال ما عنده إلّا بطاعته))[أخرجه أبو نعيمٍ في "الحلية" من حديث أبي أمامة-رضي الله عنه-]؛ وإنّ مداهنة عبّاد القبور الّذين يدعون غير الله؛ بحجّة: (المناصحة الرّحيمة)!، وترك الإنكار عليهم، ومقاتلة النّصيريّة-أو غيرهم-في صفوفهم ليس من طاعة الله الّتي يُنال بها النّصر الّذي عند الله؛ بل ذلك من الخذلان والمعصية الّتي تُستجلب بها الهزيمة.. وربّنا-سبحانه-إنّما ينصر الموحّدين؛ كما قال-سبحانه-: ((إنّا لننصرُ رسلنا والّذين آمنوا في الحياة الدّنيا ويوم يقوم الأشهاد)). ولذلك يُنادينا الشّجرُ والحجرُ-في معركة آخر الزّمان بيننا وبين اليهود-: ((يا مسلم، يا عبدَ الله؛ هذا يهوديّ ورائي فتعال فاقتله))؛ إلّا الغرقد؛ فإنّه من شجر اليهود. فهؤلاء لمـّا حقّقوا التّوحيد ونصروه، نصرهم ربّهم على عدوّهم، وجيّش لهم الشّجر والحجر الّذي عرفهم بعلامتهم: التّوحيد، وعبادة الله وحده. وفي الحديث القدسيّ الّذي في "صحيح البخاريّ"، وصحّحه الألبانيّ وغيره: ((مَن عادى لي وليًّا فقد آذنته بالحرب، وما تقرّب إليّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبّه؛ فإذا أحببته كنت سمعه الّذي يسمع به، وبصره الّذي يبصر به، ويده الّتي يبطش بها، ورجله الّتي يمشي بها، وإن سألني لأعطينّه، ولئن استعاذني لأعيذنّه، وما تردّدتُ عن شيءٍ أنا فاعله تردّدي عن نفس المؤمن؛ يكره الموت وأنا أكره مساءته)). فمَن أطاع الله-سبحانه-، ونصره، ونصر توحيده، وشريعته؛ أحبّه الله-سبحانه-، وتولّاه، ونصره.. فالنّصر يُبتغى بالانتصار للتّوحيد؛ لا بالتّمييع، ولا باللّين الحلبيّ العرعوريّ مع مَن يدعو غير الله!. وهــــذه مناسبةٌ غالــــــيةٌ أهتبــلها لتذكــير إخواننا المظلومــين من أهــل السّنّة في ســــوريّا وغيرهـــا: عليــــكم بالتّمــــسّك بدينكم، وعليكم بالاعتزاز بالتّوحيد، وعليكم بمحاربة الشّرك: كبيره وصغيره، وعليكم بمحاربة البدع وأهلها؛ على اختلاف أصنافهم، وعليكم بصدق الالتجاء إلى الله-سبحانه-، والالتزام التّامّ بأحكام شريعته.. ولا تسمعوا لتمييع الحلبيّ وعرعور.. بل انصحوا عبّاد القبور=مَن يدعون مِن دون الله أندادًا؛ فإن استجابوا للتّوحيد؛ فالحمد لله؛ وإلّا: فأنكروا عليهم، وفارقوهم، ولا تتركوهم في صفوفكم، وقاتلوا بدونهم؛ فإن كانت الصّفوف صفوفَهم، والرّاية رايتَهم؛ فاعتزلوهم، ولا تقاتلوا معهم.. ولا تسمعوا لمَن يشوّش عليكم؛ زاعمًا أنّ الإنكار على مَن يُخالف شيئًا من التّوحيد لا ينبغي أن يكون في أوقات الجهاد والقتال؛ لأنّه يُفرّق-بزعمهم!-.. فلقد قال الإمامُ التّرمذيّ-رحمه الله-في "سننه": حدّثنا سعيد بن عبد الرّحمن المخزوميّ: حدّثنا سفيان؛ عن الزّهريّ؛ عن سنان بن أبي سنان؛ عن أبي واقدٍ اللّيثيّ؛ أنّ رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-لمـّا خرج إلى حنين مرّ بشجرةٍ للمشركين يُقال لها: ذات أنواطٍ؛ يعلّقون عليها أسلحتهم؛ فقالوا: يا رسول الله!؛ اجعل لنا ذات أنواطٍ كما لهم ذات أنواط!!!؛ فقال النّبيّ-صلى الله عليه وسلّم-: ((سبحان الله!؛ هذا كما قال قوم موسى: ((اجعل لنا إلهًا كما لهم آلهة))!؛ والّذي نفسي بيده لتركبنّ سنّة مَنْ كان قبلكم))؛ قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح.. فانظر كيف أنكر النّبيّ-صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم-هذا القول العجيب، وكيف أغلظ في القول؛ مع كون القوم هم القوم، ومع كونهم في طريقهم إلى حُنين.. ومن هذا الباب قال شيخ الإسلام ابن تيميّة-رحمه الله-في "الرّدّ على البكريّ: 2/732-738": ((حتّى إنّ العدوّ الخارج عن شريعة الإسلام لمـّا قدم دمشق خرجوا يستغيثون بالموتى عند القبور الّتي يرجون عندها كشف ضرّهم؛ وقال بعض الشّعراء: يا خائفين من التّتر===لوذوا بقبر أبي عمر أو قال : عوذوا بقبر أبي عمر===ينجيكمُ من الضّرر فقلتُ لهم: هؤلاء الذين تستغيثون بهم لو كانوا معكم في القتال لانهزموا كما انهزم مَن انهزم من المـُسلمين يومَ أحد؛ فإنّه كان قد قُضيَ أنّ العسكر ينكسر لأسبابٍ اقتضت ذلك، ولحكمة الله-عزّ وجلّ-في ذلك. ولهذا كان أهل المعرفة بالدّين والمكاشفة لم يُقاتلوا في تلك المرّة؛ لعدم القتال الشّرعيّ الّذي أمر الله به ورسولُه، ولما يحصل في ذلك من الشّرّ والفساد، وانتفاء النُّصرة المطلوبة من القتال؛ فلا يكون فيه ثواب الدّنيا ولا ثواب الآخرة لمن عرف هذا وهذا؛ وإن كان كثيرٌ من المقاتلين الّذين اعتقدوا هذا قتالًا شرعيًّا أُجروا على نيّاتهم. فلمّا كان بعد ذلك: جعلنا نأمر النّاس بإخلاص الدّين لله-عزّ وجلّ-، والاستغاثة به، وأنّهم لا يستغيثون إلا إيّاه؛ لا يستغيثون بملكٍ مقرّب، ولا نبيٍّ مُرسل؛ كما قال-تعالى-يوم بدر : ((إذ تستغيثون ربّكم فاستجاب لكم))، وروي أنّ رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-كان يوم بدرٍ يقول: ((يا حيّ يا قيّوم؛ لا إله إلّا أنت؛ برحمتك أستغيث))، وفي لفظٍ: ((أصلح لي شأني كلّه، ولا تكلني إلى نفسي طرفةَ عين، ولا إلى أحدٍ من خلقك))؛ فلمّا أصلح النّاس أمورَهم، وصدقوا في الاستغاثة بربّهم: نصرهم على عدوّهم نصرًا عزيزًا، ولم تُهزم التّتار مثل هذه الهزيمة قبل ذلك أصلًا؛ لما صحّ من تحقيق توحيد الله-تعالى-وطاعة رسوله ما لم يكن قبل ذلك؛ فإنّ الله -تعالى-ينصر رسوله والّذين آمنوا في الحياة الدّنيا ويوم يقوم الأشهاد))انتهى. قال شيخنا الوالد الرّبيع بن هادي المدخليّ-سلّمه الله وعافاه-في "التّحذير من الفتن ومن الدّيموقراطيّة": ((والشّاهد من هذا الكلام: أنّ شيخ الإسلام وأهل المعرفة بالدّين لم يُشاركوا في قتال الغزاة أعداء الله؛ لأنّ هذا قتالٌ غير شرعيّ، ولو كان المقاتلون أهلَ توحيدٍ يقاتلون لإعلاء كلمة الله لكان شيخ الإسلام وهؤلاء العلماء في طليعة المقاتلين. ثمّ لمـّا ربّى شيخُ الإسلام النّاسَ على التّوحيد، وأصلحوا أمورهم: شاركهم شيخُ الإسلام في الجهاد، بل أعتقد أنّه هو الّذي قادهم إلى القتال الّذي أحرزوا فيه النّصر المظفّر، وانهزم عدو الإسلام شرّ هزيمة))انتهى. وقال-سلّمه الله-في "جماعةٌ واحدةٌ": ((أمّا جهاد شيخ الإسلام للتّتار: فإنّ السّلفيّين-ولله الحمد-لا يتخلّفون عن جهاد عدوٍّ يحتلُّ أرض الإسلام...، وابن تيميّة في جهاده للتّتار إنّما كان منطلقه التّوحيد, وحامل رايته أهل التّوحيد, ولمـّا كانت راية الجهاد بأيدي القبوريّين فما كانوا يُحظون إلّا بالهزائم))انتهى. فاحرصوا-عباد الله-على التّوحيد، وعلى رفع رايته، وعلى أن يكون قتالكم جهادًا في سبيل التّوحيد ونصرته، ولا ترفعوا راياتٍ جاهليّةً؛ كالدّيموقراطيّة، أو الحرّيّات الأوروبيّة الأمريكيّة، ولا تسكتوا عن عبّاد القبور، ولا عن من يدعو غير الله، و لا تتركوهم في صفوفكم؛ بل أنكروا عليهم، وانفروا منهم. ولا يُشوِّشنَّ عليكم مشوِّشٌ؛ فيزعم أنّ قتال السّوريّين-اليوم-قتالُ دفعٍ، وأنّ قتال الدّفع لا يُشترط فيه شرطٌ؛ كما قال شيخ الإسلام-رحمه الله-في "الفتاوى الكبرى: 5/538": ((وأمّا قتال الدّفع فهو أشدّ أنواع دفع الصّائل عن الحرمة والدّين؛ فواجبٌ إجماعًا؛ فالعدوّ الصّائل الّذي يُفسد الدّين والدّنيا لا شيء أوجب-بعد الإيمان-من دفعه؛ فلا يُشترط له شرطٌ؛ بل يُدفع بحسب الإمكان، وقد نصّ على ذلك العلماء=أصحابُنا وغيرُهم؛ فيجب التّفريق بين دفع الصّائل الظّالم الكافر، وبين طلبه في بلاده))انتهى. فإنّ هذه الشّروط الّتي لا تُشترط في جهاد الدّفع هي تلك المشترطة في جهاد الطّلب؛ من الاستعداد، والأمير، ورضا الوالدين، ونحو ذلك؛ لا أنّه يُسكت في جهاد الدّفع عن الشّرك وأهله، أو يُكتفى بتمييع الإنكار عليهم؛ على نحو طريقة الحلبيّ وعرعور.. ويدلّك على ذلك أنّ موقف شيخ الإسلام-رحمه الله-في ترك القتال مع الصّوفيّة لمـّا غزا التّتار دمشق كان في قتال دفعٍ، ومع ذلك: ترك الخروج معهم، وانشغل بتصحيح عقائد النّاس. فنوصي إخواننا السّلفيّين السّوريّين أن ينشغلوا بتصحيح عقائد النّاس في بلادهم؛ لا سيّما عقائد المقاتلين، ولا يكتفوا بالتّمييع الّذي يطالبهم به الحلبيّ وعرعور؛ بل ينكرون على عبّاد القبور ومَن يدعو غير الله، أو يجحد صفات كماله، أو يعتقد عقائد الأشاعرة، أو الصّوفيّة، أو الشّيعة، ونحوهم، أو ينادي بالدّيموقراطيّة والعلمانيّة، ويُغلظون عليهم، ويُفارقونهم، ولا يُقاتلون معهم.. بل يُقاتلُ السّلفيّون السّوريّون عدوّهم تحت راية كتائبهم السّلفيّة النّقيّة، وهم موجودون-بحمد الله-، والسّلفيّون الصّادقون يعرفونهم. وتأمّل فتوى الإمام السّلفيّ مقبلٍ الوادعيّ-رحمه الله-لمـّا سُئل-كما في "مقتل الشّيخ جميل الرّحمن"-: ((كنتَ قبل أيّامٍ تُوصي مَن أراد أن يستنصحك في الجهاد أن يذهب عند(حكمتيار)أو جميل الرّحمن؛ فهل كانت الأخبار الّتي تبلغك غير الأخبار الصّحيحة؟)). فقال-رحمه الله-: ((أمَّا(حكمتيار): فقد بلغني أنّه إذا سُئل عن العقيدة يجيب بمذهب السّلف إذا كان عند العرب، لكن: إذا كان عند الأفغان يُراوغ!، وقد اتّضح-الآن-أنّه انقلب على عقبيه. ولا أذكر أنّني قلت: يذهب عند(حكمتيار)!. لكن أقول: عند(جميل الرّحمن)، أو عند(أسامة)، فلمّا عرفتُ الحزبيّة عند(أسامة)،لم أرشد إليه؛ فالله المستعان))انتهى. ونحن؛ لا نُرشدُ إلّا إلى السّلفيّين الخُلّص؛ ولا نميّع الدّين والجهاد على طريقة الحلبيّ وعرعور. قال الشّــيخ مقبلٌ-رحمـــه الله-: ((ولســــنا نزهّد في الجــــهاد في سبيل الله؛ لكــن: ينبغي أن تعلم مَنْ تجاهد، ومع مَنْ تجاهد، وما هي النّهاية إذا تمّت الدّولة لـ(حكمتيار)؟؛ إشادة القباب، والتّمسّح بأتربة الموتى، ودعاء غير الله، العمالة لأمريكا...))انتهى. وسُئل-رحمه الله-: ((ما نصيحتك لمن أراد الجهاد في أفغانستان هذه الأيّام، وخاصّةً بعد هذه الفتن الّتي تُدمي القلوب؟)). فأجاب-رحمه الله-: ((أنصحه أن يتأنّى حتّى تأتي أخبارٌ من إخواننا أهل السّنّة هنالك، وإذا كان الأمر مهيّأً أن يقوموا بمواجهة أعداء الإسلام. أمّا تحت هذه الرّايات الجاهليّة!؛ فأنا لا أنصح أحدًا أن يذهب إلى هنالك ويُقاتل تحت راية(حكمتيار)، أو راية(سيّاف)، أو راية(صبغة الله مجدّدي)؛ فقد ظهر نفاقهم، وأنّهم لا يحاربون لأجل الدّين؛ بل يحاربون لأجل الكراسيّ، والله المستعان))انتهى. وسُئل-رحمه الله-: ((بشأن المساعدات: إن لم توجد جماعةٌ؛ فهل يجوز أن يساعد هؤلاء على ما فيهم من الشّرّ؟)). فأجاب-رحمه الله-: ((أرى أنّهم لا يُساعَدون؛ لأنّهم لو تمكّنوا وأقاموا دولةً فستكون دولةً قبوريّة، ودولةً أمريكيّةً، أو دولةً روسيّة، ويمكن أن يُستخلص منهم المستقيمون ويُساعدون، والله المستعان))انتهى. فلا تنضووا تحت راية الجيوش الدّيموقراطيّة العلمانيّة الجاهليّة، ولا تحت راية الجماعات التّكفيريّة، ولا تساعدوهم؛ بل كونوا مع كتائب السّلفيّين النّقيّة. وسابعًا: هل صدق الحلبيُّ وعرعورٌ فيما نسباه إلى شيخنا الألبانيّ-رحمه الله-؛ أنّه كان يُقالُ له: بعضُ المجاهدين يحملون التّمائم!، بعضُ المجاهدين يدعو غير الله!!!؛ فيقولُ لهم: (الآن: العدوّ المشترك هو العدوّ الشّيوعيّ الكافر)؛ أي أنّه كان ينهى عن الإنكار والإغلاظ على هؤلاء الّذين يدعون غير الله، ويحملون التّمائم؟.. هل صدق الحلبيُّ وعرعور في نسبة هذا إلى الألبانيّ-رحمه الله-؟، أم جَرَيَا على عادتهما في الكذب عليه؟!. والجواب: بل كَذَبَا.. فإنّ الألبانيّ-رحمه الله-يرى-كما في(الشّريط: 136)من "سلسلة الهدى والنّور"-أنّ المجاهد الّذي يجاهد في أفغانستان مع وجود جماعةٍ يحملون عقائد منحرفةً بين جماعات المجاهدين؛ أنّه في جهادين: -جهاد الشّيوعيّين. -وجهاد هؤلاء المبتدعين المنحرفين.. فهو يرى الإنكار عليهم، ويُسمّي ذلك مجاهدةً لهم. سُئل-رحمه الله-: ((الجهاد في أفغانستان؛ بالأخصّ إن كان هناك جماعةٌ أصحاب عقيدةٍ خاطئة؛ هل يكون الجهاد في أفغانستان فرض عين؟)). فأجاب-رحمه الله-: ((هو فرض عينٍ؛ كانوا أم لم يكونوا. واضح؟!)). فقال السّائل: واضح؛ طيّب؛ فيه بعض المشايخ يقولون: ما دام ليس هناك جماعةٌ ذات معتقدٍ صحيحٍ؛ فأصلًا لا يرون الجهاد تحت رايتهم؟)). فقال-رحمه الله-: ((أنا أعجب من مثل هذا الكلام!. هذا الكلام-أخي-؛ يُقال في الجهاد(الّي)هو فرض كفاية؛ يعني: الجهاد الّذي يُراد به نشر الدّعوة، أمّا هذا الجهاد دفاعًا عن بلاد المسلمين وقد غزاها العدوّ الملحد؛ فهنا لا يجوز أن ننظر إلى الأفكار والآراء؛ إنّما ننظر نظرةً عامّة: مسلمين أم كفّار؟. (هادول)الأفغانيّون المتعصّبين المبتدعين؛ إلى آخره؛ يعني: قل فيهم أسوأ ما تعلم؛ خرجوا عن دائرة الإسلام؟. الجواب: لا. بلادهم بلاد مشركين كفّار؟، أم بلادٌ إسلاميّة؟. بلادٌ إسلاميّة. إذن؛ على المسلمين-جميعًا-أن يبادروا لطرد هذا الكافر الّذي احتلَّ بلادهم. لكن: قام ناسٌ في دولةٍ اسمُها دولةٌ إسلاميّةٌ-اسمًا!-، وقاموا جماعةٌ، ورفعوا راية الجهاد!، وهم ليسوا مسلمين سنّيّين؛ ماذا يريدون أن يفعلوا؟. رفعوا راية الجهاد!. لكن: نحن ما نقاتل مع هؤلاء؛ لأنّ هؤلاء يكونون منحرفين عن الشّرع، وربّما يجرّون علينا بلاءًا ومــصايب؛ كــما وقــع من الإخــوان المســلمون في سـوريّا-قريبًا-، وكما وقع من جماعة الهجرة والتّكفير في مصر، ونحو ذلك؛ مثل جماعة الـ(فتح)-مثلًا-(الّي)ما رفعوا راية الإسلام؛ بل قال قائلهم: سنجعل الحكم-هناك-علمانيّ... أمّا بلادٌ غُزِيَت، والطّريق لذهاب المسلمين من كل جانبٍ وصوبٍ مفتوحٌ؛ فهذا لا ينبغي أن ننظر هذه النّظرة الضّيقة أبدًا. مع ذلك؛ فأنا(إلي)رأيٌ خاصٌّ: بأنّ هؤلاء النّاس إذا ما ذهب أمثال أولئك الّذين أشرت إليهم من أصحاب العقيدة الصّحيحة؛ إذا ذهبوا هناك؛ فهم في جهادين؛ فأجرُهم أكثر: جهادٍ مع الكافر الّذي يغزو بلاد المسلمين، وجهادٍ مع هؤلاء المسلمين الّذين ابتعدوا عن سنّة سيّد المرسلين؛ هذا يكون أجرٌ أكبر-بلا شكٍّ-وأعظم؛ ونسأل الله أن يهدينا جميعا))انتهى. وفي هذا الجواب فوائد غزيرةٌ كبيرةٌ؛ منها: 1-أنّ الألبانيّ-رحمه الله-لا يرى المقاتلة في مثل سوريّا ونحوها تحت راية الإخوان المسلمين، أو جماعات التّكفير، أو أصحاب الرّايات العلمانيّة؛ فكيف يتذرّع به الحلبيُّ وعرعور فيما يريان من التّوحّد مع مَن هو شرٌّ منهم؛ ممّن يدعو غير الله؟!. 2-أنّ الألبانيّ-رحمه الله-يرى في البلاد الّتي غزاها الكفّار وكان سبيل وصول المجاهدين إليها مفتوحًا: أن يجاهد فيها السّلفيّون؛ أن يجاهدوا الغزاة الكافرين، وأن ينكروا على الأحزاب والمبتدعين. فكيف يكذبُ الحلبيّ وعرعور؛ فيزعمان أنّ الألبانيّ-رحمه الله-كان ينهى عن الإنكار والإغلاظ على هؤلاء الّذين يدعون غير الله، ويحملون التّمائم؛ بزعم كون العدوّ المشترك هو العدوّ الشّيوعيّ الكافر؟. ولكن.. هل نفهم أنّ الألبانيّ-رحمه الله-كان يرى الجهاد في أفغانستان تحت راية المخالفين؛ مع الإنكار عليهم؟!. لا.. بل كان يرى أن يقاتل السّلفيّون تحت رايةٍ شرعيّةٍ؛ مع الإنكار على أولئك العلمانيّين، والمبتدعين. قال-رحمه الله-في بعض أجوبته: ((ولكن: مع ذلك: الأخبار تأتينا أنّ في المعركة-هناك: في أفغانستان-هم مختلفون؛ ما بين سلفيّين، ما بين صوفيّين، ما بين إخوان مسلمين؛ أين هذا الجهاد؟، وتحت أيّ راية يجاهد المسلم المتحمّس؟. لذلك نقول: يجب أن نبدأ من الأصل: أن نصلح ذوات أنفسنا، وهذا لا يحتاج إلى ساعاتٍ أو أيامٍ أو شهورٍ؛ يحتاج إلى سنين طويلة، وإلى إعدادٍ مركّزٍ ومُدبّر؛ بحيث إنّه توجد هناك كتلةٌ يصدرون عن رأيٍ واحد، ويندرجون عن فكرةٍ واحدة؛ لا خلاف بينهم، قلوبهم=قلب كلٍّ منهم واحد؛ على قلب رجلٍ واحدٍ منهم، على الكتاب والسّنّة، وعسى أن يحقّق ربّنا ذلك لنا ولو بعد لأيٍ-إن شاء الله-))انتهى. وكان الألبانيّ-رحمه الله-ينبّه على التّمسّك بأسباب النّصر-في أفغانستان وغيرها-، ولا يميّع الخلاف مع عبّاد القبور كما صنع الحلبيّ؛ إذ قال الألبانيّ-رحمه الله-في(الشّريط: 720)من "سلسلة الهدى والنّور": ((وقد وقعنا-قريبًا-في تجربةٍ مؤسفةٍ-جدًّا-؛ ألا وهي: الجهاد الأفغانيّ؛ حيث أنَّنا كنَّا نأمل أن تكون عاقبته نصرًا للمسلمين، وبشائر قويّةً لوضع النّواة لدولةٍ إسلاميّةٍ؛ وإذا العاقبة والنّتيجة تنعكس!!!؛ بسبب: أنَّ البشائر الأولى الّتي ظهرت من الانتصار على العدوّ اللّدود-ألّا وهم الشّيوعيّون-قد اضمحلّت حينما بدأت الفُرقة بين الأحزاب الّتي لم يمنعهم إسلامهم الّذي يدينون به من أن يتفرّقوا إلى سبعة أحزاب!، وربنا-عزّ وجلّ-يقول: ((منيبين إليه واتّقوه وأقيموا الصّلاة ولا تكونوا من المشركين، من الّذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعًا كُلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون)). إذن؛ مَن أراد أن يُجاهد: فعليه أن يتّخذ أسباب الجهاد أوّلًا، وأسباب اكتساب النّصر ثانيًا، وهذا وذاك غير متحقّقٍ-مع الأسف-في هذا الزّمان؛ والله-عزّ وجلّ-يقول في القرآن الكريم: ((إنّ اللّه لا يغيّر ما بقومٍ حتّى يغيّروا ما بأنفسهم)) ))انتهى. وأمّا من فهم من كذب الحلبيّ وعرعورٍ أنّ الألبانيّ-رحمه الله-كان يُميّع الخلاف مع المبتدعة في السّاحة الأفغانيّة على هذا النّحو الّذي يسمّيه الحلبيّ بتمييعه: (التّناصح الرّحيم!)؛ فقد غلط على الألبانيّ-رحمه الله-؛ لأنّه-رحمه الله-تراجع عن تأييد القتال الأفغانيّ-أصلًا-لمـّا رأى البدع والتّفرّق؛ فقال: ((حتّى الجهاد الأفغانيّ: كنَّا-نحن-غير مؤيِّدين له أو غير مستبشرين بعواقب أمره حينما وجدناهم خمسة أحزاب))انتهى. والحلبيُّ وعرعور يزعمان أنّ هذا التّراحم مع دعاة القبور من أسباب النّصر، وأنّ الإنكار على مَن يدعو غير الله-في الظّروف الحاليّة-من أسباب التّفرّق والضّعف!!!.. وكَذَبَا!.. يقول الألبانيّ-رحمه الله-كما في "فتاوى العلماء الأكابر" للرّمضانيّ=الموالي للحلبيّ، المعادي لعرعور!: ((الشّاهد-الآن-موجودٌ-مع الأسف الشّديد-في أفغانستان؛ يوم قامت الحرب في أفغانستان كانت تُعلَن في سبيل الإسلام والقضاء على الشّيوعيّة!؛ فما كادوا يقضون على الشّيوعيّة-وهذه الأحزاب كانت قائمةً وموجودةً في أثناء القتال-وإذا بهم ينقلب بعضُهم عدوًّا لبعض. فإذن؛ كلُّ مَن خالف هدي الرّسول-عليه السّلام-فهو سوف لا يكون عاقبة أمره إلّا خُسرًا))انتهى. وأقف عند هذا الحدّ؛ فلقد بان الصّبح لذي عينين. وقال ابن القيّم-رحمه الله-في "مدارج السّالكين: 1/60": ((وسمعت شيخ الإسلام تقيَّ الدّين ابن تيميّة-قدّس الله روحه...وكان كثيرًا ما يتمثّل بهذا البيت وليس يصحّ في الأذهان شيءٌ===إذا احتاج النّهار إلى دليل))انتهى. والله-تعالى-أعلم. والحمد لله ربّ العالمين. وكتب: معاذ بن يوسف الشّمّريّ قُبيل فجر: 17-جمادى الأولى-1434هـ. المقال من هنا: http://www.4shared.com/office/B4RytIlX/_________________1.html?
  6. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    إبطال طعون الركابي الظالمة في الشروط العمرية العادلة (الحلقة الأولى)

    جزاكم الله خيرًا، ونفع بجهودكم، وأحسن إليكم.. وحمدًا لله على سلامتكم.
  7. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    أطوار الحدادية

    جزاك الله خيرًا-أخي أحمد-.
  8. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    طرد علماء الحديث الطالب الذي يزور بلدا ولا يأتي علماءه

    بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمد لله، والصّلاة والسّلام على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن تولّاه. أمّا بعد: فإنّه يُشغِّبُ بعض الحمقى على السّلفيين=الّذين يعيبون أنْ يزور طالبُ العلمِ مكَّةَ أو المدينةَ أو غيرهما ولا يزور علماءها؛ مع قدرته على زيارتهم.. فأنقل في مَحْقِ تشغيبهم ما في "السّير: 12/424" للذّهبيّ-رحمه الله-؛ قال: ((قال محمّدٌ[هو أبو جعفر محمّدُ بن أبي حاتمٍ البخاريُّ، ورّاقُ الإمام البخاريِّ-رحمهما الله-، وصاحبُ كتاب "شمائل البخاريّ"]: حدّثني جعفر بن محمّدٍ الفربريُّ؛ قال: خرج رجلٌ من أصحاب عبد الله بن منيرٍ-رحمه الله-إلى بخارى في حاجةٍ له؛ فلمّا رجع قال له ابن منير: لقيت أبا عبد الله؟؛ قال: لا؛ فطرده، وقال: ما فيك بعد هذا خير؛ إذ قدمت بخارى ولم تَصِرْ إلى أبي عبد الله محمّد بن إسماعيل)). ونقول-مثلَه-: لا خير في طالب علمٍ يأتي مكةَ ويَعْزِفُ عن زيارة الرّبيع-حفظه الله-؛ مع قدرته على زيارته. فهؤلاء سلفنا-أيّها الحلبيّون-؛ فمَن سلفُكم؟!. والحمد لله ربّ العالمين. ............. وكتب: معاذٌ الشّمّريّ ليلة:24-محرّم-1434هـ.
  9. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    متعالم مغرور يرمي جمهور أهل السنة وأئمتهم بالإرجاء (الحلقة الأولى)

    السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وجزاكم الله خيرًا-والدنا الكريم-، وحفظكم الله، وبارك فيكم، ونفع المسلمين بعلومكم، ومتّعنا بفسح مدّتكم، وختم لنا ولكم بالحُسنى، وجمعنا بكم في دار كرامته. وليقرأ-بتمعّنٍ-بعضُ الشّباب الغلاة المساكين ممّن يرمون السّلفيّين بـ(الإرجاء)، أو (تقوية المرجئة وفتح باب الإرجاء!)؛ فليقرؤوا هذا التّحقيق الباهر، والتّدقيق النّادر؛ الّذي خطّته أناملُ شيخنا المسدَّد-زاده الله سدادًا وتوفيقًا-؛ ليعرفوا جهلهم وظلمهم وانحرافهم، ومغايرة سبيلهم طريقَ شيخنا الّذي يحاول بعضهم إلصاق طريقتهم به؛ وهو البريء منها.. ألا؛ فنجأر إلى الله-سبحانه-بهدايتهم، وإظهار السّنّة، ورفع لوائها، وأن يحفظ كبراءنا وشيوخنا وعلماءنا؛ اللّهمّ آمين. والحمدُ لله ربّ العالمين.
  10. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    بيان وإيضاح لموقف شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي من حكام المسلمين في ليبيا وغيرها

    أحسنت جدًّا؛ أحسن الله إليك.. وحفظ الله شيخنا وبارك فيه. لا زلت موفّقًا-أبا عمر-.
  11. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    الدر المكنون في الوصية لمن يحفظ القرآن والمتون

    بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمدُ للهِ ربّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وبناته أجمعين. أمّا بعد: فهذه(كلمةٌ)هاتفيّةٌ في افتتاح دورة الإمام الألبانيّ(الأولى)في حفظ القرآن والمتون في بلدة توكرة اللّيبيّة-حرسها الله-؛ أُلقيت في: السّادس من رمضان؛ من العام: 1433هـ. http://www.4shared.c...__________.html أسألُ الله أن يكتُبَ أجرَها، وأن يَرزُقَ نفعَها. والحمدُ للهِ ربّ العالمين.
  12. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    وقفات مع القائلين بأصل حمل المجمل على المفصل

    بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمدُ للهِ ربّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أمّا بعد: فجزاكم الله خيرًا-شيخنا-، وبارك فيكم، ونفع بجهودكم. ولا يخفى أنّ شيخَنا-حفظه الله-ذكر أمثلةً من أدلّة هذا الأصل السّلفيّ العظيم=وجوب معاملة النّاس بحسب ما يظهر منهم. وإنّ من أدلّة ذلك-أيضًا-: حديثَ عديّ بن حاتمٍ-رضي الله عنه-في "صحيح مسلمٍ" وغيره؛ لمـّا قال خطيبٌ من أصحاب النّبيّ-صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم-: ((مَن يُطِع الله ورسوله فقد رَشَد، وَمَنْ يعْصِهما فقد غوى))؛ فأسكته-صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم-، وطرده، وقال فيه وله: ((بئس الخطيب أنت!؛ قل: وَمَنْ يعصِ الله ورسوله)). فآخذه النّبيُّ-صلّى اللهُ عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم-بظاهر لفظه، وحكم عليه بهذا الحكم الشّديد، ولم يقل-وحاشاه-ما يقوله الحلبيّون وأشياعهم: هذا خطيبٌ سنّيٌّ فاضلٌ!؛ نسمّي ظاهره هذا(مجملًا!!!)؛ ونحملُه على(مُفصَّله!)من الخير والحُسن!!!. ولو لم يكن في الباب إلّا هذا المثال الواحد لكفى مَن يحترم دينه وعقله؛ فكيف مَن اجتمعت له أدلّة شيخنا الإمام الوالد-حفظه الله-الّتي ذكرها في هذا المقال النّافع؟!. نفع الله بأهل السّنّة، وبدعاتها، وبعلمائها، وبإمامها. والحمدُ لله ربّ العالمين. ليلة: 23-رجب-1423هـ.
  13. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    الحلبي يؤصل من قبل ثلاثين عاماً أصولاً ضد منهج السلف في الجرح والتعديل

    بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمدُ للهِ ربّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أمّا بعد: فلقد رأيتُ-الآنَ-تشغيبَ الحلبيّ على مقال شيخنا-حفظه الله-هذا؛ والحلبيُّ لا زال يخبّط المسائل؛ ليُضلّ أتباعه المساكين!؛ فيذكُرُ التّثبّت-على اختلاف أنواعه-في سياقٍ واحدٍ؛ بدون تمييزٍ؛ ليَسْهُلَ عليه عجن المسائل على هواه!.. فنقول له-بل للحلبيّين جميعًا-: إنّ التّثبّت يقعُ على معانٍ: 1-التّثبّتِ الّذي يستلزم الشّكّ في الصّدق. 2-والتّثبّتِ الّذي يستلزمُ الشّكّ في الضّبط. 3-والتّثبّتِ الّذي يتضمّنُ معنى الاستيقان والطّمأنينة. والحلبيُّ يعرفُ هذا-ولا أقول: يعلمه!؛ فإنّ للعلم معنًى لا يُقاربه القوم-؛ يعرفه ولكنّه يخبّصُ المسائل-متعمّدًا-؛ ليُضلّ أتباعه؛ فاللهُ حسيبه. ونقولُ له: نعم!.. من قاعدة العلم: عدمُ التّثبّت-تثبّتَ الشّكّ في الصّدق-من خبر الصّدوق. ومن قاعدته-أيضًا-: عدمُ التّثبّت-تثبّتَ الشّكّ في الضّبط-من خبر الضّابط؛ لعدم الرّيبة في ضبطه. ومن قاعدته: التّثبّتُ من الضّبط إن دعت إلى ذلك حاجةٌ. ومن قاعدته: التّثبّتُ تثبّتَ الاستيقان والطّمأنينة من خبر الصّدوق الضّابط، بله من خبر غيره؟!. وضربُ الأمثلة على هذه الأنواع من أدلّة الوحيين، وآثار السّلف والأئمّة ميسورٌ؛ وحتّى من الأمثلة الّتي عجنها الحلبيُّ في(تشغيبه!)الأخير؛ فإنّها تشتمل على الأنواع جميعها؛ ولكنّي سأضرب عن ضرب الأمثلة صفحًا؛ لأقول: هل انتقدناك أو عارضناك في تثبّت الاستيقان؟، أو في التّثبّت من ضبط النّاقل إن خالَطَتْ نقْلَه قرينةٌ تستدعي ذلك؟!. لا!.. بل عارضناك في تثبّتك من خبر الصّادق تشكيكًا في صدقه!، وفي تثبّتك من خبر الضّابط تشكيكًا في ضبطه!؛ فهذا الّذي نجزمُ أنّك تريده وتَعنيه؛ وإن حاولتَ التّشغيب بذكر ما ذكرتَ من أمثلةٍ يدخُلُ أكثرُها في الأنواع غير المـُنتقدة!. فأنت تُشكِّكُ-مثلًا-(بالـــكومِ)في خبر (كُلِّ)مَن حولَ شيخِنا الرّبيع-حفظه الله-!.. فهل(كلُّهم!)-عندك!-غيرُ صادقين؟!، أم غيرُ ضابطين؟!؛ وفي(كُلِّ)الأخبار والقضايا والمسائل؟!!!.. أم أنت تحاربنا-كُلّ هذه الحرب-لأنّك تدعونا إلى الاستيقان-فقط!-من أخبارهم؟!. أم قامت-عندك!-قرائنُ تدعو إلى التّثبّت من ضبطهم(كلّهم!)في(كلِّ!)أخبارهم؟!. وهل تعامل(كُلَّ!)-بل(بعضَ!)-مَن حول غير الرّبيع-كالعبّاد-مثلًا--بمثل ما تعاملُ به طُلّاب الرّبيع وأبناءه؟!. وهاكَ كلامكَ؛ ليطّلعَ كلُّ منصفٍ على هذا العدوان الحلبيّ الغالي[من: الغلوّ!]؛ حيثُ تقول-في (سفهك!)الأخير-مخاطبًا شيخنا: ((ولكنّ البحث-ونقطة الخلاف-معك-هي: هل أولئك(!)-الّذين هم مريدوك ممّن حولك-(س!)و(ص!)و(د!)..و..و..!!-ممّن تستدلُّ-لتزكيتهم وقَبول أخبارهم-بمكانة الصّحابة!، وحجّيّة خبر الواحد!، و و و: يستحقّون هذا القياس-إن جاز أصلًا!!- وهذا الاستدلال؟!)). فأنت تعمّم!.. هذا أوّلًا. وثانيًا: أنت تحتقر السّلفيّين؛ وتعبّر عن خيرة طُلّاب الرّبيع وأبنائه بهذه الرّموز الغريبة!: (س!)و(ص!)..إلخ؛ فالله حسيبُك. وثالثًا: أنت أكثرت الثّرثرةَ والهذرمة؛ حتّى وصلتَ إلى التّشكيك في أخبار الصّحابة-رضي الله عنهم-، ونفختَ في مذهب الأشاعرة والمتكلّمين المشكّكين في قبول خبر الواحد الثّقة؛ كلّ هذا لتصل إلى إسقاط الاعتماد بالرّبيع وأبنائه وطلّابه-جميعًا-؟!. وقلتُ: (الرّبيع وأبناؤه)؛ لأنّ شيخنا-حفظه الله- ذكر-في ردّه عليك-أشياء سمعها منك في بيته من فمك؛ ولكنّك تُسقط الاعتماد بخبر الجميع!.. فهل هو الشّكّ في صدقهم؟!. أم في ضبطهم؟!. أم في ذلك كلّه؟!. أم هو القطع والجزم بعدم صدقهم وبعدم ضبطهم؟!. كلّهم!.. وفي كلّ نقولهم!!!. فإمّا أنّك مجنونٌ!.. أو تعتمد على جنون(مريديك!). شفاكم الله جميعًا.. ثُمّ: ما معنى قولِك: ((كانَ الصحابةُ يَتَثَبَّتون في نقل الأخبار وقَبُولها، لا سيَّما إذا شكُّوا في صِدْقِ الناقل لها))؟. يعني: أنّ الصّحابة-رضي الله عنهم-كانوا يتثبّتون من ضبط الضّابطين، ومن صدق الصّادقين؛ حتّى لو لم يشكّوا في صدقهم؛ فأمّا إذا شكّوا في صدقهم فإنّ هذا التّثبّت يتأكّد!. فلو لم يكن في كلامك غير هذا الموضع لكفى في التّشنيع عليك؛ فكيف وهو مليءٌ بمثل هذا؛ من مثل قولك: ((1- فقد جاء في كتاب الله-سبحانه-: ((يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَّنُوا))[الحجرات: 6]. وفي قراءة حمزةَ والكسائيّ: ((... فَتَثَبَّتُوا). وشبيهُ ذلك-في سُنّة رسول الله-صلّى اللهُ عليه وسلَّم-قولُه: ((نَضَّر اللهُ امرَءًا سمعَ منّا شيئًا؛ فبلّغه كما سمعه؛ فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أوعى من سامع ...)). وصحَّ عنه-صلّى اللهُ عليه وسلَّم-قولُه: ((إذا حَدَّثتُكم حديثًا؛ فلا تزيدُنَّ عَلَيَّ...)). ومثلُه قولُه-عليه السّلام-: ((مَن حَدَّث عنِّي بحديثٍ يُرى أنه كذبٌ؛ فهو أحدُ الكاذِبَيْنِ)). ففي هذه الآيةِ الكريمة، وهذه الأحاديثِ الصّحيحة مبدأُ التثبُّت في أخذِ الأخبارِ، وكيفيّةُ ضبطها بالانتباه لها، ووَعْيُها، والتّدقيقُ في نقلِها للآخَرين، والحرصُ على التأكُّد من المرويَّات دونما زيادةٍ ولا نقصان. 2- وامتثالًا لأمر اللهِ-تعالى-، ورسولهِ-صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: فقد كانَ الصّحابةُ يَتَثَبَّتون في نقل الأخبار وقَبُولها؛ لا سيَّما إذا شكُّوا في صِدْقِ النّاقل لها...)). فماذا في هذا الكلام؟. فيه: أنّ الصّحابة-رضي الله عنهم-كانوا يتثبّتون ذلك التّثبّت الغريب المـُريب الّذي ينسبه الحلبيّ إليهم؛ امتثالًا للآية، وللأحاديث!!!. فأينَ في هذه الآية والأحاديث أنّه يُتثبّت من صدق ومن ضبط المخبرين-لا على معنى الاستيقان-بدون داعٍ؟!. أيّها الحلبيّ!: إن كنتَ تفهم!؛ فقد ذكر لك شيخُنا ما فيه نفعُك؛ فراجعه، وعُضّ عليه بأسنانك؛ لعلّك تفوز.. واترُك عنك النّقل عن الجصّاص وعن غيره من الـمُشكّكين في حجّية خبر الواحد؛ فإنّ زعمك-بعد هذا-أنّك تُخالفهم وتقبل خبر الواحد الثّقة لن يُصدّقه أحد!.. بل حالُك كحال مَن استروح إلى نقل سبّ الرّوافض للصّحابة-رضي الله عنهم-؛ ثمّ قال: نقلتُه لتعلموا أنّ الصّحابة-رضي الله عنهم-ليسوا معصومين!؛ وإن كنتُ أخالفُ الرّوافض في سبّهم!. فنقول له: أما كنت تستطيع إثبات بشريّة الصّحابة-رضي الله عنهم-بغير هذا المسلك المريض؟!.. وأنت-أيّها المريض!-: اكسر قلمك، وأخرس فمك؛ فإنّك-كلّ يومٍ؛ بل: كلّ ساعةٍ-تزدادُ بُعدًا.. هداك الله، وشرح صدرك للحقّ؛ بعيدًا على التّهويش والتّشويش. والحمدُ للهِ ربّ العالمين.
  14. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    الحلبي يؤصل من قبل ثلاثين عاماً أصولاً ضد منهج السلف في الجرح والتعديل

    بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمدُ للهِ ربّ العالمين، والصّلاةُ والسّلامُ على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أمّا بعد: فلقد ورد عن النّبيّ-صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم-((من وجوهٍ متعدّدةٍ))-كما قال ابنُ القيّم-رحمه الله-في "مفتاح دار السّعادة"-وخرّجه بتوسّعٍ-أنّه قال: ((يحمل هذا العلم من كلِّ خلفٍ عُدُوْلُه؛ ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المـُبطلين، وتأويل الجاهلين))؛ وإذا لم يكُن والدُنا الإمامُ الرّبيعُ-ولا أُزكّيه على ربّه-منهم فلا أدري مَن هم!. فجزاه اللهُ خيرًا؛ لقاء ذبّه عن دينه، وذبّه عن صحابة نبيّه-صلّى اللهُ عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم، ورضي عنهم-. أمّا الحلبيُّ البليدُ العنيد؛ فلا يزالُ سادرًا في غيّه، ساعيًا نحو(أذى الصّحابة!)بخطًى حثيثة.. 1-فيزعمُ أنّ الصّحابة-رضي الله عنهم-(غُثاءٌ!)؛ ويزعمُ أنّ النّبيّ-صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم-سمّاهم بذلك!. 2-ثمّ يتنزّل؛ فيزعم أنّه إذا قال سلفيٌّ سُنّيٌّ-ومحمّد حسّان: سلفيٌّ بملء الفمّ!-، مُعظِّمٌ لجناب الصّحابة-رضي الله عنهم-أنّهم(غُثاءٌ!)؛ فهذا غلطٌ لفظيٌّ؛ وليس سبًّا!. 3-ويزعمُ أنّ أعلم الصّحابة بالحلال والحرام=معاذَ بنَ جبلٍ-رضي الله عنه-: (فتّان!)، ويزعمُ أنّ رسولَ الله-صلّى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم-قال له ذلك؛ فكأنّ الحلبيَّ يرى سبَّ مُعاذٍ بـ(الفتّان)سنّةً!!!. 4-ويُحاربُ الحلبيُّ بشراسةٍ-لا تجدها عند كثيرٍ من أهل البدع-مَن يُدافع عن الصّحابة-رضي الله عنهم-؛ فيتّهم المدافعين عن الصّحابة بشتّى التّهم؛ من الغلوّ، وغيره؛ حتّى أوصلته سفالته وسفاهته إلى الحوم حول تكفير السّلفيّين الّذين يغارون على عرض الصّحابة-رضي الله عنهم-؛ فيرمي معاذًا الشّمّريّ-مثلًا-أنّه(يستعيذُ بعقربٍ في كمّه من دون ربّه!)-والعياذُ بالله، والعياذُ بالله-.. فالحلبيُّ يغلو-جدًّا-في ظلم من يُدافعُ عن الصّحابة-رضي الله عنهم-، ويفتري عليهم، ولا يستحيي من الكذب. 5-ويرى الحلبيُّ وأهلُ نِحلته أنّ((بعض الصّحابة مجبولون على الجُبن))!.. 6-ويُشكِّكُ في أخبارهم ورواياتهم؛ زاعمًا أنّ من قواعد العلم التّشكيك في أخبار الثّقات؛ فيقول: ((وامتثالًا لأمر اللهِ-تعالى-، ورسولهِ-صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-: فقد كانَ الصحابةُ يَتَثَبَّتون في نقل الأخبار وقَبُولها، لا سيَّما إذا شكُّوا في صِدْقِ الناقل لها))؛ وهذا يعني أنّهم يتثبّتون-عمومًا-من أخبار الرّواةِ؛ ولو لم يشكّوا في صدق النّاقل!!!. وايمُ اللهِ؛ لو كان فينا واحدٌ من السّلف لما تلكّأ-قطُّ-في وصف هذا الصّنديد بما يستحقّه.. فيا أيّها الحلبيُّ العنيد: لقد أقام عليك سيّدك الرّبيعُ-حفظه الله-الحجّةَ العلميّةَ الّتي لا يُمكنك-قطّ-التّملّصُ منها بألاعيبك وبهلوانيّاتك؛ فتُب إلى ربّك، وارجع عن غيّك؛ وإلّا؛ فأخبرنا: لماذا يحتجُّ عامّةُ العلماء بمراسيل الصّحابة-رضي الله عنهم-؟!. فلو كانوا يتثبّتون من أخبارهم؛ فكيف يحتجّون بمراسيلهم؟!. بل هم ثقاتٌ ثقاتٌ وفوق الثّقات؛ مَن عرفناه منهم، ومَن لم نعرف.. وعلى هذا كان سلفنا-رضي الله عنهم-؛ فها هم يغيّرون اعتقادهم في جهة القبلة، ويتحوّلون عن قبلتهم الّتي اعتقدوا نسخها؛ بخبر واحدٍ منهم؛ سمعوا صوته، وليس في الرّوايات أنّهم رأوا شخصه!؛ فأين تشكيكهم المزعوم في أخبار بعضهم؟!. وأين تثبّتهم وتبيّنهم؟!. بل كانوا يثقون ببعضهم غاية الثّقة، ونحن كذلك-واللهِ-نثق بهم غاية الثّقة؛ فجزاهم الله خيرًا، وأحسن إليهم. وأقول-أخيرًا-للأحبّة السّلفيّين في شأن هؤلاء الحلبيّين: فحسبكمو هذا التّفاوت بيننا===وكلّ إناءٍ بالّذي فيه ينضحُ وجزاكم الله خيرًا-شيخنا الوالد-، وبارك الله فيكم، ولا حرمنا من قلمكم السّيّال. والحمدُ لله ربّ العالمين.
  15. معاذ بن يوسف الشّمّريّ

    شيخ الإسلام يقرر كون وصف بعض الصحابة بالجبن سبا يستحق صاحبة التأديب والتعزير

    بسم الله الرّحمن الرّحيم الحمدُ لله ربّ العالمين، والصّلاةُ والسّلام على رسوله الأمين، وعلى آله وأصحابه أجمعين. أمّا بعد: فجزاكم الله خيرًا جميعَكم؛ وأخصّ: الأخ الفاضل الكريم(المشرف العامّ)-وفّقه الله، وزاده فضلًا ولطفًا-، وأخانا الشّيخ الفاضلَ أبا معاذٍ-حفظه الله ونفع به-. ولا يزالُ ذيلُ الحلبيّ يُدافعُ-على عينه-عن وصف بعض الصّحابة-رضي الله عنهم-بـ(الجبن!)؛ فأتى بأشياء مُريبةٍ؛ منها قوله في المشاكسة على كلام شيخ الإسلام-رحمه الله-: ((قلتُ: وكلامه-رحمه الله-ظاهرٌ في أنّه يعني السّبّ.. بدليل قوله:(وأمّا مَنْ سبّهم...)، ومعلومٌ معنى السّبّ في لغة العرب؛ فالمقصود بكلام ابن تيميّة مَن وصفهم بهذه الأوصاف على جهة اللّزوم لهم، أو بغرض التّنقّص منهم؛ كمثل القول: فلانٌ من الصحابة جبان، أو بخيل، أو... أو القول: بعض الصّحابة جبناء، أو بخلاء، أو... لأنّ هذه-على إطلاقها-صفاتٌ يترفّع عن الاتّصاف بها الكمّل والجلة من النّاس. ولذلك كان كثيًرا ما يستعيذ رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-من البخل والجبن...)). ومُراده: أنّ اللّفظَ لا يكون سبًّا حتى يقصد به صاحبه الانتقاص؛ وهو ما يشاغب به الحلبيّ في مسألة(الغثاء)؛ كما تراه في تسويده "الإجلال والتّعظيم"، وغيره. وزاد الذّيلُ-هنا-قيدًا ثانيًا في معرفة(السّبّ!)؛ ألا وهو: ((مَن وصفهم بهذه الأوصاف على جهة اللّزوم لهم))؛ يعني: ولو لم يكن بغرض التّنقّص منهم؛ لأنّه عطف هذا على هذا بـ(أو)الّتي للتّخيير. فأقول له: أوّلًا: معنى قاعدتك الجديدة هذه أنّك ترى(الغثاء)من المأربيّ سبًّا!؛ لأنّه جعلها في كلامه(على جهة اللّزوم لهم)؛ ولو لم يكن بغرض التّنقّص منهم.. فسلّم على شيخك الحلبيّ المدافع بالباطل عن الباطل وعن أهل الباطل!.. بل سلّم عليه-أيضًا-وقل له: إنّه سابٌّ للصّحابة-رضي الله عنهم-على وَفقِ طريقتك في حدّ السّبّ وتعريفه؛ لأنّه يُقرّ أنّ بعض الصّحابة مجبولٌ على الجُبن؛ والجَبْلُ أقوى ما يُفيد اللّزوم!.. فأنت ترى أنّ ((القول: بعض الصّحابة جبناء، أو بخلاء، أو...)) سبٌّ؛ فاجعل صنيع شيخك كذلك من باب أولى؛ لأنّه لا يرى هذا-فقط-؛ بل يرى هؤلاء البعض مجبولين على الجبن!!!. فهل تَعُوْنَ ما تقولون؟؛ أم أنّ غايتكم-فقط-هي تكثير الكلام حتّى يضيع العامّة من أتباعكم؛ فلا يميّزوا شيئًا؛ مكتفين بالتّصفيق لكم؛ لكثرة ثرثرتكم وهذرمتكم؟!. وثانيًا: أنت-بل أنتم-لا تفرّقون بين السّبّ-الّذي هو فعلٌ-، وبين السّابّ=الفاعل؛ فالسّبّ: هو الكلام الّذي يُفيد الذّمّ، وأمّا السّابّ: فليس كلُّ مَن جرى على لسانه سبٌّ يُفيدُ الذّمّ يكون سابًّا؛ بل لا بُدّ من القصد.. وانظر ماذا بوّبَ الإمامُ الكبيرُ أبو داود-رحمه الله-وهو من أئمّة السّنّة من تلاميذ الإمام أحمد-رحمه الله-في(كتاب السّنّة)من "سننه"؛ قال: (باب: النّهي عن سبّ أصحاب رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-)؛ ثمّ خرّج تحته قصّة حذيفة وسلمان-رضي الله عنهما-لمّا ((كان حذيفة بالمدائن فكان يذكر أشياء قالها رسول الله-صلّى الله عليه وسلّم-لأناسٍ من أصحابه في الغضب))؛ حتّى قال له سلمان-في آخر القصّة-: ((والله لتنتهينّ أو لأكتبنّ إلى عمر)). وبغضّ النّظر عن صحّة إسناد هذه القصّة؛ فإنّ مرادي هو تبويب أبي داود عليها؛ فإنّه يُشير إلى تسمية صنيع حذيفة-رضي الله عنه-سبًّا؛ مع أنّنا-جميعًا-نُنزّه حذيفة عن إرادة انتقاص إخوانه من الصّحابة-رضي الله عنهم جميعًا-؛ وسمّى أبو داود صنيعه هذا سبًّا رغم ذلك. والشّاهد: إنّ اللّفظ الّذي يُفيد الذّمّ فهو(سبٌّ).. أمّا السّابّ: -فإن كان السّبّ صريحًا كاللّعن ونحوه؛ فالسّابّ: هو من أتى بلفظه متعمّدًا مختارًا.. -وإن كان تلميحًا؛ فالسّابّ: هو الّذي يأتي به يقصد به الانتقاص والذّمّ؛ لا مجرّد مَن تعمّد قوله. كفانا الله والمسلمين شرور هذه الطّائفة الحلبيّة الّتي تحاول جاهدةً هدم القواعد وتغيير الأصول. وبالله-وحده-نصولُ ونجول. والحمدُ للهِ ربّ العالمين. ـــــــــــــــــــــــ ليلة: 24-ربيعٍ الثّاني-1433هـ.
×