اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أبو محمد السني الليبي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    355
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 3

نظرة عامة على : أبو محمد السني الليبي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    ليبيا

آخر زوار ملفى الشخصى

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. أبو محمد السني الليبي

    تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به

    تنبيه : هناك قطع لكلام العلامة محمد بن هادي حفظه الله عن سابقه مما يجعل الكلمة مطلقة فتشمل الإلحاق في الحكم و المعاملة فكلمة ( هناك جنس أخر قريبون من أهل الأهواء ) واضحة في الدلالة على أنهم ليسوا من أهل الأهواء وأنهم ملحقون بهم في المعاملة أي يهجرون هجرا علميا و كلام الشيخ من أوله إلى آخره واضح في عدم تبديعهم و هناك سؤال لماذا لم يتم وضع كلام العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله كاملا حتى يحكم الناس و يعلق عليه العلامة ربيع صوتيا ويطمئن السلفيون لصحة نقلكم و إني لأعتقد يقينا أن وراء هذا البتر هذه العصابة الصعافقة و أذنابهم فهم أهل مكر وتلبيس . و الأدلة على شر عبد الواحد وجماعته كثيرة و يكفي ما كشفه عبد الواحد من المجالس الشورى السرية وأنه وجه الأخ بأن يعطوا الشيخ ربيعا على الخفيف و أن الفتاوى تذهب سرية لا يدري عليها أحد لماذا إن كنتم صادقين لا تسمعون الشيخ ربيع كلام عبد الواحد المدخلي بخصوص المجالس الشورى كاملة وتتركونه يحكم إن كان عندكم ثقة في أنفسكم أنكم على الحق العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله من أعلام السنة و فضله ومنته على السلفيين كبيرة ولكن منة الله وحق علينا أعظم فنسأل الله أن يجزيه خير الجزاء و يبارك فيه و نعتقد أن الشيخ بين الأجر و الأجرين و لو علم ما يعلمه السلفيون عنهم لكان أشد منا عليهم . ولو علم حال عبد الله الظفيري ودفاعه عن هانيء بن بريك الخبيث و كتمان عبد الواحد المدخلي وعرفات لتحذير العلامة ربيع من هانيء بن بريك لما قال أن العلامة محمد بن هادي ما عنده أدلة و غيرها من الأدلة و البراهين و القواعد الخلفية ردك لجرح العالم جرح فيك و تلاعبهم فسنين و العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله يزكي الشيخ أحمد بن عمر بازمول و الشيخ عادل بن منصور و مشايخ النهج الواضح وهم يحذرون منهم و لا يرفعون بتوجيهات العلامة ربيع رأساً و الحمد لله السلفيون عندهم الأدلة قبل أن يتكلم العلامة محمد بن هادي المدخلي فازدادوا بكلامه يقينا وثباتا على ما هم عليه و الحمد لله رب العالمين و إليك أخي القاريء كلام الشيخ محمد بن هادي حفظه الله : ( وأيضا، هناك جنسٌ آخرٌ قريبونَ من أهل الأهواء، وإن تظاهروا بالسنّة في هذا العصر في عصرنا هذا في أيّامنا هذه؛ وهم ((الصّعافقة)) ، فإنّهم ملحقون بأهل الأهواء ، وستكشف لكم الأيّام ما عليه هؤلاء الصّعافقة الفراريج الذين ظهروا علينا في هذه الأزمان، وفي هذا الزّمن خاصّة، في كل مكان ظهروا، هؤلاء الصّعافقة، الأغمار، الصغار، الأحداث ، أحداث الأسنان وسفهاء الأحلام، ويتظاهرون بلزوم المشايخ أو القرب من المشايخ؛ وإذا ما جاء طالب العلم وجلس إليهم لن يبدؤه بهذا، لن يبدؤه بنشر ما عندهم من الباطل. وإنما يتظاهرون بأنهم مع الأكابر ومع العلماء ومع الشّيوخ؛ وهم كذّابون، والله كذّابون ،طعّانون في العلماء، في مجالسهم الخّاصة، يطعنون فيهم ويلمزونهم، إذا خلا بعضهم إلى بعض، تكلم بعضهم مع بعض بما هم عليه في الحقيقة والواقع. وقد ابْتُلِينا بصنف من هؤلاء، فاحذروهم معشر الأحبة؛ فإذا وردتم على بلاد العلم فلا تجلسوا إلاّ إلى العلماء، إلى الكبار، إلى المشايخ، و احذوا هؤلاء الصّعافقة الذين يقطعون الطريق عليكم. فلهم شبهة الآن قريبة من شبهة أهل البدع :"لزوم الأكابر... لزوم الأكابر... ونحن مع الأكابر"، وهم كذّابون، ﴿وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ﴾ [آل عمران:119] ، يطعنون في العلماء وفي المشايخ في مجالسهم الخاصّة. وهؤلاء شرّ على طلاب العلم، وشرّ على طلاب السنّة، وشرّ على أبناء السنّة في كل مكان ، وفي تواصلهم معهم البلاء العظيم، عن طريق وسائل التّواصل في "تويتر" أو في "الفيسبوك" أو في "انستجرام" أو فيما يتعلق "بالواتساب" أو نحو هذه الأشياء الجديدة الحادثة . فإن المشايخ كانوا في السابق ينظرون و يسمعون، وبعضهم يتابع المواقع فيسمع ما فيها، أمّا الآن فمع وسائل التّواصل وأدوات التّواصل هذه الجديدة، فكلُ واحد من عنده، فمتى لعلك تتابع هؤلاء جميعا ! ولكن الله -جلّ وعلا- فضح هؤلاء وأخرج خبيئتهم، في "تغريداتهم" وفي "رتويتاتهم" وفي "توتراتهم" وفي "فسبكاتهم" وفي "وتسباتهم" ونحو ذلك. أظهرهم الله على حقيقتهم، فهم مجموعة من الصّعافقة، ومجموعة من الجهلة، ولعل بعضهم قد اندسّ في أهل السنّة والعلم عند الله -جل وعلا-. بعضهم لم يُعرفوا إلا من سنين قريبة، سنتين أو ثلاثة أو نحو ذلك، فجاءوا بعد ذلك يحكُمُون على أهل العلم !ويطعنون في أهل العلم! ويتكلمون في أهل العلم! ويقطعون الطريق على طلبة العلم في الوصول إلى أهل العلم ! فاحذروهم معشرة الأحبة، فإنهم والله فيهم شبه كبير من هؤلاء الذين ذكرناهم قبل قليل، لأنكم إذا جلستم معهم لن يحدثوكم بما هم عليهم في بُدُوِّ أمرهم، وإنما يتكلّمون بذلك إذا استثبتوا منكم، ورأوا مَيْلَكم إليهم، واستحكموا الأمر، وعلموا من قلوبكم أنها قد اطمأنّت إليهم ، فإذا ركنتم إليهم أرسلوا إليكم سهامهم و رشقوكم بها، وافرغوا فيكم سمومهم. فاحذروهم كل الحذر معشر الأحبّة ، ولا تنظروا في مواقعهم ، ولا تستمعوا إلى كلماتهم، فإنهم -والذي لا إله إلا هو- شرّ على المسلمين وعلى أهل السنة عامة في كل مكان . فاحذروهم غاية الحذر، لأنهم والله لا يستفيد منهم إلا أعداء الدعوة السلفية، فإنهم قد جاؤا بالفضائح والقبائح، وأهل السنّة إذا ما اطّلعوا على مقالاتهم عرفوا جهالاتهم ، و لكن الذي لم يطّلع لا يعرف."ومن علم حجة على من لم يعلم". و ليُعلم أنهم قد أصبحوا حجة للمبطلين على أهل السنة، فأصبحوا يستدلون بهم، وعلى أنهم هم تلاميذ المشايخ وعلى أنهم هم الذين يتكلمون بإسم المشايخ، لا والله كذبوا ورب الكعبة ؛ فلا تأمنوهم ولا تسمعوا لهم ولا تأخذوا عنهم، فإن هؤلاء قطّاع الطريق على طلبة العلم، قطاع الطّريق على أهل السنة، يقطعون الطريق في ما بينهم وبين أهل العلم. فاحذروا -حفظكم الله- أهل الأهواء، واحذروا من المتشبّهين بطلبة العلم والعلماء، فإنهم متشبّهون وليسوا منهم في الحقيقة؛ هؤلاء شرّ و بلاء، ويوشك الله -وجل وعلا- أن يفضحهم، ويهتِك سترهم، ويفضح أمرهم، ويُظهر خِزيَهم على رؤوس الأشهاد -نسأل الله العافية و السلامة-. فاحذروا معشرة الأحبة من الرُّكون إلى هؤلاء كما تحذرون من الركون إلى أهل الأهواء، فإن في ذلك الخير الكثير وفي ذلك دفع الشرّ كله بإذن الله عنكم وعن الدعوة و عن أهل السنة في كل مكان، فاحذروا و تنبّهوا حفظكم الله، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفّقنا و إياكم . وعليكم إذا نزل بكم الأمر، أن تأخذوا عن أئمة الهدى في السابق، عن علماء الهدى والإسلام والسنّة في هذا العصر في اللّاحق؛ وإياكم أن تأخذوا عن هؤلاء الأغمار الأغرار، الذين هم في الحقيقة حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام ، الذين يقولون ما لا يفعلون -نسأل الله العافية والسّلامة-. احرصوا كل الحرص على أن يكون التفافكم حول أهل العلم والمشايخ، فإن النّاس لا يزالون بخير ما جاءهم العلم من قبل كبرائهم وشيوخهم فإذا جاءهم من قبل سفهائهم وصغارهم وأشرارهم هلكوا كما قال ذلك ابن قتيبة [انظر: الفقيه والمتفقه: 2 /379] في تفسيره لأثر ابن مسعود وابن عباس -رضي الله تعالى عنهما-. فاحذروا كل الحذر معشر الأحبّة ، احذوا كل الحذر من هؤلاء الصّعافقة، الّذين خرجوا علينا في هذه الفترة وفي هذه الآونة؛ وملؤا الدّنيا ضجيجا وصُراخا وعويلا، وهم والله ليسوا على شيء ، فأحذِّركم معشر الأحبّة، واعلموا أن الخير كلّ الخير في لزوم ركب أهل العلم، ولزوم غرز أهل العلم، والعودة إلى كلام أهل العلم، واحذروا كلّ الحذر من المبتدعة ومن يجالسهم ومن يتشبه بهم في طريقتهم وإن ادّعى أنه على السنة. أسأل الله -سبحانه وتعالى- بأسماءه الحسنى وصفاته العلى- أن يثبّتنا وإياكم جميعا على الحق والهدى حتى نلقاه، وأن يرزقنا وإياكم جميعا الفقه في دينه، والبصيرة فيه، وأن ينوِّر بصائرنا، وأن يجعلنا من الثابتين على السنّة حتى نلقاه، كما أساله -جل وعلا- أن يعيذنا وإياكم من مضلات الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يصرِف عنا وعنكم وعن المسلمين عامة في كل مكان هذه البلايا وهذه المصائب، كما أساله -سبحانه- أن يصلح حالنا وحالكم وأحوال جميع المسلمين حكّاماً ومحكومين، وأن يهدي ضال المسلمين، وأن يردَّ إلى الحق من علم في بقاءه خيرا للإسلام والمسلمين، وأن يقطع دابر من علم في بقاءه شرا للإسلام والمسلمين، إنه جواد كريم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان. من (التَّعْلِيقُ عَلَى أثَرِ الإِمَامِ "مُفضَّلٍ بنِ مُهلهلٍ" فِي التَّحِذيرِ مِنْ طُرُقِ أَهْلِ البِّدَع)) للعلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله لمراجعة المادة : http://www.tasfiatarbia.org/vb/showthread.php?p=86257
  2. أبو محمد السني الليبي

    تفريغ اللقاء الأثري الموسوم ( بضرر المذبذبين على الدعوة السلفية )

    رفع للفائدة
  3. جزاك الله خيراً على هذه المحة الجميلة أخي هشام و حفظ الله العلامة محمد بن هادي المدخلي و أخيه العلامة محمد بن عبدالوهاب العقيل من كل سوء و فعلاً لا يعرف لأهل الفضل فضلاً إلا ذووه
  4. أبو محمد السني الليبي

    جديد / المادة الصوتية لكلمة اليوم : . ( أخونا العلامة محمد بن هادي .. حاشاك ثم حاشاك )

    حفظ الله الشيخ محمد عثمان العنجري و الشيخ خالد عبدالرحمن زكي والشيخ محمد بن هادي المدخلي . من كل سوء ومكروه
  5. أبو محمد السني الليبي

    محمد ابن هادي المدخلي هذا من أفضل العلماء و من أحسنهم .. "العلامة النجمي"

    صدقت للصعافقة
  6. جزاهما الله خير الجزاء و بارك فيهم و جعله في ميزان حسناتهم
  7. أبو محمد السني الليبي

    لا دفاعاً عن أئمة السنة السلفيين بل دفاعاً عن السنة والمنهج السلفي

    هذا الكلام يقال للصعافقة الذين يطعنون الأن في العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله
  8. أهل الحديث والأثر الشيخ محمد ناصر الالباني / متفرقات / متفرقات للألباني متفرقات للألباني-026 ( اضيفت في - 2008-06-18 ) ( 6.80 ميغابايت ) متفرقات-الشيخ محمد ناصر الالباني 1589 أستمع للشريط 504 السائل : في ضوء ما ذكرتم هناك جملة يقولون فيها : " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم في أرضكم " . كيف ترون توجيه هذه الكلمة خصوصاً وان كثيراً من العاملين في الدعوة يرون العمل السياسي في هذه الأيام ؟ الشيخ : من العجيب أن هذه الكلمة أرجو ألا تكون رمية من غير رام لأن هذه الكلمة خرجت من بعض الدعاة الذين يتمسكون بمنهجهم هؤلاء الدعاة السياسيون اليوم . هذه الكلمة تنسب إما لحسن البنا أو للهضيبي رحمهما الله ، هذه الكلمة كلمة حق ولكن أتباع هذين الرجلين قد أعرضوا عنها ولم يعملوا بها وهي من الحكمة بمكان عالٍ جداً . " أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم تقم لكم في أرضكم " ، هذا هو خلاصة المحاضرات التي نلقيها نحن وهو أن نتعلم العلم النافع وأن نعمل بالعمل الصالح وحينئذٍ يأتي النصر من الله تبارك وتعالى ، هذه الكلمة خلاصة كل الآيات والأحاديث التي تأمر بالعلم وبالعمل الصالح ، لكن الذين يشتغلون اليوم وقد مضى عليهم أكثر من نصف قرن من الزمان لا يزالون في مكانهم يتحركون ولا يقدمون شيئاً ولا يتقدمون ، لماذا ؟ لأنهم لم يطبقوا هذه الكلمة . أقيموا دولة الإسلام في قلوبكم ، قبل كل شيء ما الذي يفهم من هذه الكلمة ؟ أي العقيدة الصحيحة ، أقيموها في قلوبكم ثم من تمام العقيدة (( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ )) ، فإذن هذه الكلمة ندعو المسلمين جميعاً أن يعملوا بها ولا ينصرفون عنها بما يسمونه بالعمل السياسي لأني أعتقد أن العمل السياسي ليس هذا أوانه الآن وهو لا بد منه بلا شك كما أنه لا بد من العمل لكن قبل كل هذا العلم ، العلم بدون عمل لا يفيد والعمل بدون علم لا يفيد فلا بد من الأمرين كليهما ، ولذلك ففي بعض كلماتي القديمة ولا أزال أكررها أنا أقول لا نهضة للمسلمين إلا بتحقيق أساسين اثنين : التصفية والتربية . يظن بعض الناس أن التصفية لا قيمة لها ، وقد عرفتم مما سبق أنها هي أصل الإسلام ، فالتصفية هي تصفية الإسلام من كل ما دخل فيه سواءً من عقائد وقد أشرنا إلى بعضها آنفاً أو ما دخل في التفسير من الإسرائيليات والأحاديث الموضوعات الباطلات وما دخل في كتب الفقه من الآراء المخالفة للكتاب والسنة وما دخل في سلوك المسلمين من الغلو في الزهد في الدنيا وما يسمى بالتصوف وقد وصل بهم الأمر إلى جحد الله عز وجل باعتقاد ألا شيء إلا هذا الكون إلى آخر ما هنالك من أمور دخلت في الإسلام وهي محسوبة أنها من الإسلام ، لا بد من إجراء هذه التصفية ، لو كان هناك عشرات المئات من علماء المسلمين موزعين في أرض الإسلام لتطلب جهدهم هذا سنين طويلة حتى يعود المسلمون إلى ما كان عليه السلف الصالح من الفهم الصحيح للكتاب والسنة مقرونا بالعمل وهذا الذي أعني بالتربية ، قد يتوهم بعض الناس كما سمعت بعض التسجيلات أن التربية لا شأن لها بالجهاد ، الجهاد هو من الأحكام الشرعية ويجب العمل بالجهاد ولكن الجهاد يحتاج إلى إعداد وأول عداد ينبغي أن يتحقق في المسلمين هو العقيدة الصحيحة والعمل الصالح والإعداد بقدر الاستطاعة ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها .
  9. أبو محمد السني الليبي

    تراجع الشيخ أبي عبدالحق عبداللطيف بن أحمد الكردي عن بعض المؤاخذات المنهجية

    هذه تفصيل قوي سني للعلامة عبيد بن عبدالله الجابري حفظه في ما إذا صدرت أخطاء من صاحب سنة معروف بالذب عنها وهي أجوبة نافعة لبعض الإخوة في ليبيا حرسها الله والمسماة بالأجوبة المسددة . دالرحمن الفقيه ( أبوحذيفة ) : شيخنا هل الأولى أن تناصحه أولاً ثم بعد ذلك إن أبى تكلمت و رديت عليه أم أنك لابد أن ترد هذا الخطأ وبعد ذلك إن شئت ناصحته وإن شئت لم تناصحه ؟ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : هذا في الحقيقة يختلف يختلف باختلاف الأحوال : فإن كانت هذه المخالفة أمرها لا يسوغ فيه الاجتهاد في مجلس و نقلت لي من مجلس محدود أبين للناقل أقول هذا خطأ فهذه يعني مسارها ضيق في مجلس محدود أنا أبين أن هذا خطأ ثم بعد ذلك يمكن مناصحة هذا الذي هو من أهل السنة أناصحه أقول نقل لي فلان عنك كذا وكذا و كذا هذا خطأ و الصواب كذا وكذا هذه حال . الحالة الثانية : أن تكون قد انتشرت هذه المخالفة و طارت بها الركبان وشاعت فلابد من الرد لابد من الرد الذي تزول به أثار هذه المخالفة حتى و إن كان صاحب سنة لابد من الرد نعم . و الخلاصة أن ردنا على المخالفة يسلك نفس المسار لا يزيد عليه ولا ينقص عنه نعم مجدي حفالة أبومصعب : شيخنا بارك الله فيك لو نحن هذا الذي أخطأ من أهل السنة بلغنا خطؤه لو هو نصح فقام هو بإصلاح خطئه هل يكون هذا أولى أم نحن الذين نرد على الخطأ . العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : نحن نرد الخطأ نحن نرد الخطأ بارك الله فيك ما ننتظر نرد الخطأ نعم و المناصحة أمر أخر لأن المناصحة قد يعني قد تبطئ و تأخذ وقتاً طويلاً و تزيد المخالفة فيه انتشاراً وتتوسع رقعتها بين الناس نعم و أحياناً هذا وإن كان هو معك لكن قد يجادلك في أمور يقول أنا سلكت كذا أنا سلكت كذا فتحتاج إلي ماذا إلى إقناعه مادام هو صاحب سنة أم المبتدع لا فهمتم هذا . أبو حذيفة : يعني تعيد إليه الكلام وتنظر ماذا يريد من هذه المقولة يعني تتكلم معه تنظر ما يريد من هذه المقولة هل هو خطأ أم هو يعني ؟ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : لا لا لا عندك أنت ثبتت لك أنها خطأ ثبتت عندك أنها خطأ لا يقبل الاجتهاد ماذا ؟ نسلك المسار نفس المسار إن كانت في مجلس ونقلها شخص موثوق من أهل المجلس في هذه الحالة قل لهذا الشخص هذه خطأ و قد يكون الشخص يعرف أن هذه خطأ يمكن أناصحه يا فلان أنت قلت في مجلس كذا ليلة كذا بلغني عنك فلان فيرجع ، لأن هذه خطرها بسيط ما تنتشر مجلس محدود فهمت فإن بان في ما بعد أنه إما رجع الحمد لله أو مثلاً أن هذه انتشرت فلابد من ردها و أحياناً المخالفة لا تبلغك إلا بعد انتشارها بزمن فهمت إن كان من أهل البدع فهو ميؤس من قبوله النصيحة وإن كان صاحب سنة طال النفس طال الوقت وانتشرت و تضرر بها مئات إن لم يكن ألوف فلابد من نشر الرد الخلاصة أن الرد يسلك المسار نعم . مجدي حفالة أبومصعب : شيخنا إذا كان المردود عليه مثلاً أخشى أن يفهم منها توسع في هذا الباب إذا كان الخطأ ينسب إلي عالم هل كذلك أيضا يرد الطالب على العالم باعتبار أن هذا خطأ وقد انتشر . العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : إن كان عنده قوة يرد ما يضر . مجدي حفالة أبومصعب : يعني لا يبتدئ باتصال عليه ومراسلة . العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : مثل ما قلت لكم اسلك نفس المسار أفهمت المسار مجدي حفالة أبومصعب : نعم العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : المسار الذي انتشرت به المخالفة يسلكه أحياناً أنت تسمعها في خطبة الجمعة فهنا تعقب مادام هو أخوك على السنة تمهد الكلام تمهيداً يعني يشوق الناس إلى ما تقول ثم تبين هذا الشيخ عبد العزيز رحمه الله كان يفعله في محافل نعم وأحياناً تأتيك مسجلة ومنتشرة بالألوف لابد من المناصحة مثل ما قلت لكم صاحب السنة أحياناً قد يجادلك ويقول أنا بنيت على كذا وهذا عندي ما هو عناد منه لكنه يجادلك قد يطول الوقت وقد انتشرت إذا لا تكلمه . مجدي حفالة أبومصعب : والرد يكون بأدب الرد . العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : طبعاً رد علمي ما معنى رد علمي مؤصل على الأدلة من الكتاب و السنة وأقوال الإئمة مجدي حفالة أبومصعب : و يبقي لهذا الذي أخطأ مكانته . العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : لاشك ما دام صاحب سنة نعم مثل ما قلت لكم . الشيخ محمد غالب : هذا كله يا شيخ على ثبوت الخطأ . العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : لابد وتكلمنا أحياناً ما يثبت عندك . الشيخ محمد غالب : لا يكون الأمر مظنوناً العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : نعم هذا هو أن يثبت ، نحن عندنا ثلاث مصادر حتى الآن : المصدر الأول : ما سطره بخطه في كتبه مطبوع أو مخطوط و المخطوط أسهل لأن المخطوط ما ينتشر هذا نناصحه نبين له . الثاني : التسجيلات المأمونة تسجيل من مصدر مأمون نعم . الثالث : نقل العدول الثقات . هذه ثلاث مصادر نعول عليها حتى الأن . أبو حذيفة : الحكم على الخطاء يكون من طالب العلم أم من العالم على أنا هذا خطأ أحياناً طالب العلم يتكلم بكلام و يبدوا لي أنه خطأ ثم عندما يعرض على أحد العلماء يقول هذا ليس بخطأ إنما هذه تحمل على كذا و تحمل على وكذا هل طالب العلم من نفسه . العلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظه الله : طالب العلم الذي بارك الله فيك يعني عنده أهليه يعني ما هو طالب علم مبتدئ لا شخص عنده أهليه يعني بعض الناس هو عالم وهو طالب علم بالنسبة لغيره طالب علم بالنسبة لمن هو أعلم منه فهمت بارك الله فيك فمشايخنا إذا جلسوا عند الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله كانوا طلاب علم ومع هذا تقبل ردودهم و تقبل ردود تلاميذ تهم المهم أن يكون الرد مبني على الدليل . و اسال الله جلا وعز أن يوفق الشيخ عبداللطيف لكل خير و أن يثبتنا الله و إياه على السنة
  10. كلام أئمة الهدى في بيان أن الحاكمية فرع من الفروع التي تنبني على أصل العقيدة . وهذا جمع لكلام مشايخ السنة في بيان أن الحاكمية فرع من الفروع التي تنبني على أصل العقيدة. سئل العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى - : شيخنا بارك الله فيك ذكر علماء السلف رحمة الله عليهم أن أنواع التوحيد ثلاثة ألوهية وربوبية وأسماء وصفات فهل يصح أن نقول : بأن هناك توحيد رابع هو توحيد الحاكمية أو توحيد الحكم ؟ الجواب : لا يصح..لا يصح ولكن الرد ما يكون بهذا الجواب ! الحاكمية فرع من فروع توحيد الألوهية والذين يدندنون بهذه ( الكلمة المحدثة في العصر الحاضر) يتخذونها سلاحا ليس لتعليم المسلمين التوحيد الذي جاء به الأنبياء والرسل كلهم وإنما سلاحا سياسياً .... " ا.ه قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان – حفظه الله - :" إن تحكيم الشريعة وإقامة الحدود وقيام الدولة الإسلامية واجتناب المحرمات وفعل الواجبات كل هذه الأمور من حقوق التوحيد ومكملاته وهي تابعة له فكيف يعتنى بالتـابع ويهمل الأصل ؟ ( في تقديمه لكتاب منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله ) قال أيضاً - حفظه الله - : وهذا فيه أن زبدة رسالة الرسول وأصل دين الرسول والذي جاء به وبدأ به هو التوحيد والإنذار عن الشرك وكل الرسل كذلك أول ما يبدأون بالدعوة إلى التوحيد وإنكار الشرك وهذا فيه رد على الذين يقولون في هذا الزمان إن الرسل جاءوا لتحقيق الحاكمية في الأرض ، وهذا كلام محدث باطل فالرسل جاءوا لتحقيق العبودية بجميع أنواعها لله عز وجل كما قال تعالى : " ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل 36 ] وقال تعالى :" ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾ "[ سورة النساء 36 ] وقال تعالى :" ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء ]هذا هو الذي جاءت به الرسل ويدخل فيه بقية أوامر الدين ومنها الحاكمية أما أن تجعل هي الأصل فهذا باطل !! وهذا معناه : إهمال التوحيد وعدم الاهتمام بأمر الشرك وعدم الالتفات إليه وأن الرسل جاءوا لطلب الحكمة والرئاسة . "إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد " قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله - في رده على سيد قطب : " ثم ألا يرى السياسيون على طريقة سيد قطب الفرق الهائل بين دعوة أ الأنبياء إلى التوحيد وبين دعوتهم وأنهم متنكبون لدعوة الرسل ومنهجهم في الدعوة إلى توحيد الله في العبادة أولا ثم بناء ما بعدها من أمور الإسلام عليها إذ هي الأصل والأساس والقاعدة الصلبة لدعوتهم جميعا" ( أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب ). قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي – رحمه الله - : " كان أئمة الإصلاح في السابق يسيرون على منهج الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - يسيرون في دعوتهم على طريقة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام – في الإصلاح ، فيبدءون بالدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك ، فإذا اجتازوا هذه المرحلة بعد استجابة الناس لهذه الدعوات الطيبة الإصلاحية ، انتقلوا بالناس إلى تطبيق حاكمية الله تعالى ، وأذكر أنني ذكرت فيما سبق أن كلاً من الحكام والمحكومين بحاجة قبل كل شئ إلى تصحيح عقائدهم في الله عز وجل ، في ربوبيته وأسمائه وصفاته ، وما يستحقه من العبادة ، وإخلاص الدين لله وحده ، وهذا كما أسلفنا هو أصل أصول الإسلام في كل دعوة من دعوات الرسل عليهم الصلاة والسلام ودعوات المصلحين ، لا يقدمون عليه شيئاً لكن الحركات التي تدعي الإصلاح في هذا العصر ، نشأوا متأثرين بالحركات الأوربية الثورية " . ( الإجابات الجلية عن القضايا المنهجية ) قال العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله - : " أنا أرى هؤلاء أبعد الناس عن الحاكمية ، عن حاكمية الله وأكثر الناس تمردا على حاكمية الله وهم ضيقوا العقل في معرفة الحاكمية ، فيحصرونها في السعي الجاد في الوصول إلى الكراسي وفي منازعة الحكام وفي مصارعتهم ، ويديرون ظهورهم لأصول الإسلام ، لدعوة الإنبياء عليهم الصلاة والسلام ... وربنا تبارك وتعالى قص علينا قصص الإنبياء لنقتدي بهم ولنهتدي بهداهم ... ما هو هداهم ؟ أهو مصارعة الحكام واللهث وراء الكراسي أو هداية الناس إلى عبادة الله وإخلاص الدين له ؟ لاشك الثاني .. فهل إبراهيم عليه الصلاة والسلام حينما جاء إلى قومه جاء ينازع الحاكم في الكرسي ؟ أليس هذا الحاكم كان طاغية ويحكم بأحكام جاهلية وأحكام طاغوتية ؟ فهل أشار إبراهيم عليه الصلاة والسلام من قريب أو من بعيد إلى مصارعة الحكام والثورة على الحكام والطلب بتغيير هذه القوانين ؟ الجواب : أنه كان يطالبهم بالتوحيد ويدعوهم ويبين لهم ويناظرهم في عبادة الكواكب وعبادة الأوثان وأخيرا لما لم يستجيبوا له ذهب يحطم هذه الأصنام بيده ولم يحطم رؤوس الحكام أو يهيج الناس على الحكام لأنه إذا صلحت عقائد الناس أقام الأصل الذي يبني الإسلام وحينها تأتي الفروع ومنها الحاكمية التي ما هي إلا فرع من فروع العقيدة ومن فروع الإسلام التي تنبني على أصل العقيدة " . وقال العلامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - :" وأنا بجهدي الضعيف كتبت كتابًا اسمه " منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله " فإن شئتم فارجعوا إليه لتستفيدوا منه، بَيَّنْتُ فيه دعوةَ الأنبياء ـ عليهم الصَّلاة والسَّلام ـ وأنه طريقٌ رسمهُ الله لا تجوز الحيدةُ عنه يمينًا ولا شمالاً، فإنّ الحيدةَ عن منهجِ الأنبياء في الدعوةِ إلى الله حيدةٌ وانحرافٌ إلى الضلال والهلاك ، لأنّ هذا المنهج وضعه الله - تبارك وتعالى - ورَسَمَهُ للأنبياء جميعًا من أوَّل رسولٍ نوح إلى خاتَمِهم محمّد عليهم الصَّلاة والسَّلام ، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25]، هذه الآية تقصُّ علينا كيف كان بدء دعوة الأنبياء - عليهم الصَّلاة والسَّلام - وما هي خلاصةُ دعوتهم - عليهم الصَّلاة والسَّلام - ، وقد أَثْبَتُّ في هذا الكتاب وجوبَ التزامِ هذا المنهج بالأدلة من القرآن والسنّة والفطرة والعقل، وأنّ الدَّعوات التي لا تبدأ بالتوحيد ولا تنطلق من التوحيد قد حادت عن منهج الله، واختارت طرقَ الضلال والهوى، وانحرفت بالمدعوّين عن صراط الله المستقيم ، كلُّ الدعوات الموجودة الآن على وجه الأرض إذا رَسَمَت لنفسها طريقًا للدعوةِ إلى اللهِ غير الطريقة التي رسمها الله لأنبيائِه ورسلِه والتزموها ونفّذوها فقد ضلّوا ، كما قال سبحانه وتعالى ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: 130]، ما هي ملة إبراهيم ؟ هي التوحيد والدعوة إليه ، فإبراهيم عليه السَّلام بدأ بالدعوة إلى التوحيد وناضلَ في هذا الميدان وحارب القريبَ والبعيد وناظرهم وأقام الحجّةَ عليهم، ثم بعد ذلك لماَّ يَئِسَ من استجابتهم ذهب إلى أصنامهم وحطّمَها، فاغتاظوا لأجل هذه الأصنام وغَضِبُوا من أجلِها ، ولم يروا شيئًا يشفي غيظَهم إلاّ أن يقذفوه في النَّار، فنجَّاه الله منها فصارت عليه بردًا وسلامًا، وجعلهم الله الأسفلين ، وكذلك نوحٌ عليه السَّلام قبله لبث ألفًا إلاّ خمسين عامًا يدعو إلى توحيد الله تبارك وتعالى ، عندما تأتي إلى بلدٍ عندهم خرافات وبدع وشرك وضلالات ، هل نقول لهم: تعالوا نقيم دولة أو نبدأ بتصحيح عقائدهم حكامًا ومحكومين؟ فأمّا الطريق التي رسمها الله فتبدأ بتصحيح عقيدة الحاكم، بأن تخبره أنّ الله هو ربُه، وأن يُعْبَدَ الله، وأن يُخْلَصَ له الدِّين، فإذا صلح وأصلح رعيته واستجابوا دخلوا في الإسلام تمامًا وسيكونون على أتمّ الاستعداد لتنفيذ حاكمية الله ، وإذا رفضوا هذا فسوف يرفضون الحاكمية أيضًا ولن يستجيبوا لك، ومن السّفه ومن مخالفة دين الأنبياء ومنهجِهم أن تقصد إلى الحاكمية وتَسْلُك مثل هذه الأشياء، كما تفعل كثيرٌ من الدعوات، إمّا أن تذهب إلى جانب التصوّف ، وإماَّ أن تذهب إلى جانب السّياسة وتترك دعوةَ الأنبياء عليهم الصَّلاة والسَّلام ، فتكون النتيجةُ هي الضياع والخسران في الدنيا والآخرة ، لأنها قامت على غير منهجِ الأنبياء وقامت على أسسٍ فاسدة وقامت على الأهواء، لأنهم إذا لو لم يكن عندهم أهواء وأغراض شخصية ومصالح لما قفزوا عن دعوة الأنبياء التي التزموها وطبَّقُوها، ولهذا أشار ابنُ القيم ـ رحمه الله ـ إلى الآيات من سورة الأعراف؛ يشير إلى دعوة الأنبياء عليهم الصَّلاة والسَّلام، ما من نبيّ، نوح وهود وصالح وشعيب وموسى قصَّ الله قصصهم مُفصَّلة، كلُّ واحدٍ يدعو قومه يقول: ﴿اعْبُدُوا اللهَ مَا لَكُم مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف: 59]، وبيَّنَ مواقفَ هؤلاء الضـالّين، وكيف كذبُّوهم، وكيف رموهم بالسّفاهة، وكيف رَمَوْهم بالجهل ، فأعداءُ الأنبياء تعرفونهم من مواقفهم تجاه دعوة التوحيد كما وقف أسلافهم للرُّسل بالرَّد والتكذيب والاستهزاء إذا دعاهم الأنبياء إلى عبادةِ الله وحده وإخلاصِ الدين له ونبذِ الأوثان وخلعِها والبراءةِ منها، ومع هذا كلِّه الأنبياء لا يتجاوزون الدعوة إلى توحيد الله، فإذا استجابوا فالحمد لله، ومشـوا بهم خطوات أخرى، وإذا لم يستجيبوا وقفوا في هذه النقطة ولا يتجاوزونها، ويظلون يلهجون بالدعوة إلى التوحيد، والرسُّول كما عرفتم عاش ثلاث عشرة سنة في مكّة لا يدعو إلى شيءٍ غير التوحيد، لم يخف عليه إقامة الدولة آنذاك ، ولم يكن مُهمَلاً ذكرها في القرآن الكريم، لكن يدعو إلى التوحيد واثقاً بوعد الله عزَّ وجلَّ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: 33] ، وكان صلى الله عليه وسلم يكتب إلى الأمراء وإلى غيرهم وكتب إلى قيصر ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِن دُونِ اللهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 64]، وكَتبَ إلى كسرى بنحو هذا الكلام. وكتب إلى غيره قريبًا من هذا المضمون ـ عليه الصلاة والسَّلام ـ بعدما قامت الدولة يدعوهم إلى التوحيد، وحينما بعث معاذًا إلى اليمن رتَّب له أمور الدَّعوة فقال: ( إنَّك تأتي قوما أهل كتاب فليكن أوّلَ ما تدعوهم إليه شهادةُ أن لا إلهَ إلاّ اللهَ ، أهل الكتاب يؤمنون بالجنّة يؤمنون بالنار يؤمنون بالله يؤمنون بالملائكة، ويقولون لا إله إلاّ الله، لكن أفسدوا معنى لا إله إلاّ الله فقال : هذه هي الطريقةُ الصحيحة للدعوةِ إلى اللهِ تبارك وتعالى، الآن العالَم الإسلامي تذهب إلى الشرق والغرب ، تجد أوثانا وقبورًا، تجد مدنا من القبور، تدعى من دون الله، ويستغاث بها من دون الله، وتشدّ إليها الرحال كما تشدّ إلى البيت العتيق، ويطاف بهذه الأوثان ، ويركع ويسجد لها، ويعتقدون فيها ما يخجل منه أبو جهل من أنّها تعلم الغيب وتتصرّف في الكون! وقد أتيت بعض البلدان ورأيت كيف الخشوع والخضوع والذلّ والطمع في أموات لا يملكون لأنفسهم ضرًّا ولا نفعًا ولا موتًا ولا حياةً ولا نشورًا! والله ما رأيت هذا الخشوع عند بيت الله العتيق! ـ وربِّ السماء ـ ويَخُور بعضهم كما يخور الثور، ويخرُّ يهوي على عتبة الولي طمعًا ورجاءً وخوفًا ورغبةً! وينسى الله تبارك وتعالى! أمر عظيم! الدعوات الموجودة غير دعوة التوحيد- دعوة الإمام المجدِّد محمّد بن عبد الوهاب رحمه الله - تقف تتفرّج أمام هذه المشاهد المخزية ، ولا ترى هذه منكرًا ، بل تؤيِّدها، بل يذهبون في أيّام الانتخابات إلى هذه الأوثان، أو إلى أكبرها، فيخرُّون لها راكعين ويقدِّمون لها الزهور والنذور إجلالاً وتعظيماً لها، بدل أن يدعوا إلى التوحيد، واللهِ يفعلون هذه الأمور وهم معدودون دعاةً إسلاميين! فيَضِلّون ويُضلّون الأمَّةَ ويغرقونهم ويغمسونهم غمسًا إلى الحضيض في الضلال والشرك بالله تبارك وتعالى، ولا تجدُ دعوةً تواجهُ هذه الوثنية إلاّ دعوة الله تبارك وتعالى. ( محاضرة بعنوان أهمية التوحيد ) وقال الإمام الألباني - رحمه الله - : " وأقول هذه المصطلحات كالحاكمية يكفي لهؤلاء الشباب أن ينتبهوا لتلك الفروق بين العلماء في السن في العلم في الصلاح و العمل و بالطبع يدخل في هذا أن لا يكون العالم يقصد الظهور يقصد الشهرة إلى آخره ، هذا ينافي أن يكونوا من العلماء الصالحين ، فإذا لحظنا هذه الأقسام المذكورة وتذكرنا أن مثل هذا المصطلح ومثله كثير مثل فقه الواقع مثلاً الذي كنا كتبنا رسيله صغيرة كما تعلمون حول فقه الواقع ، كل هذه المصطلحات هي في اعتقادي بدع سياسية ليست بدع سياسية شرعية ، وإنما هي بدع عصرية لتجميع الناس وتكتيلهم ، هذا التجميع والتكتيل الذي هو من طبيعة بعض الجماعات المعروفة ، ولا نفشي سراً إذا قلنا هم الأخوان المسلمون مثلاً هؤلاء من منهجهم قولا جمع ثم ثقف ، فعلاً جمع ثم دع كلٍ على ضلاله كلٍ على مذهبه ، لأنكم تعلمون أنهم لا يتحاشون إطلاقاً أن يجمعوا بين الخلفي والسلفي بين الصوفي والمحارب للتصوف بين السني وبين الشيعي هذا على أساس جمع ثم ثقف لا شئ من الثقافة ،ودليل على هذا أنه كاد يمضي على دعوتهم التي يسمونها أيضا تسميه سياسية بالدعوة الحركية أما نحن دعوتنا فهي جامدة ،وأنا أتشرف بأنني رجعي رقم واحد، وإقتداء بعبد الله بن مسعود عليكم بالأمر العتيق ، فنحن نرجع إلى الأمر العتيق . الشاهد هذه المصطلحات هي بدع سياسية ليس المقصود بها كواقع أما النوايا فنحن ندعهم إلى الله عز وجل ، أما كواقع لم نرى قرابة هذا القرن تقريباً كما قلنا من هذه الجماعة علماً بل لم نرى فيهم عالم فرد وكان من المفروض أنهم لو كانوا صادقين في قولهم جمع ثم ثقف أن يوجدوا لنا إذا صح التعبير هذا والمجاز واسع أن يوجدوا لنا علماء في الحديث في الأصول في الفقه ، هذا الزمن كله كان أكمل مساعد لكنهم يدندنون ويتحركون على النظام العسكري مكانك راوح يعني في حركة لكنما في تقدم مكانك راوح . إذن أقول لشبابنا هؤلاء بل لعامة المسلمين يكفيكم البيان السابق إن هؤلاء أولا أحداث وليسوا علماء قدامى عرفوا بالعلم عرفوا بالصلاح ثم أحدثوا مصطلحات جديدة يمكننا أن نطلق عليها عموم قوله عليه السلام وكل محدثه بدعه وكل بدعة ضلاله وكل ضلاله في النار، لما ؟! لأنها بدعة تخالف السنة بدليل أنهم كانوا من قبل معنا يدعون إلى الكتاب والسنة ، ويدعون للتوحيد بأقسامه الثلاثة ويدعون إلى تمييز الصحيح من الضعيف من الحديث وإذا بهم ، وإذا بأحسنهم علماً إن كان فيهم حسن علماً ، إذا بأحسنهم علما وأحسنهم صلاحاً وتقوي إذا به يدع كل هذا الجهد وكل هذا الاهتمام … لكني أريد أن أقول شيئا أنصافا للحق كلمة الحاكمية لله من حيث المقصود هي تدخل في قسم من الأقسام الثلاثة المصطلحة بين العلماء لكن مما يدل على أنهم استعملوا هذا الاسم المبتدع لغرض سياسي مادي وليس بديني أنهم لا يهتمون بجماهير الأمة التي أكثرها كما قال رب المسلمين قي القرآن الكريم ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ ﴿ وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ﴾ ( كررها الشيخ ) ، نحن نجد المسلمون اليوم مع الأسف لا أعني غير المسلمين من اليهود والنصارى والوثنيين ، وإنما نجد المسلمين الذين يشهدون معنا ويقولون معنا لا إله إلا الله محمد رسول الله يصدق مع الأسف الشديد على الكثير منهم تلك الآية السابقة . ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ ، ماذا فعل هؤلاء الذين أحدثوا بدعة الحاكمية ؟!! تركوا هؤلاء الجماهير في ضلالهم يعمهون واهتموا بحاكم واحد خمسة عشرة عشرين يكون مئة يكون مئة تركتم الملايين المملينة في ضلالهم يعمهون ما عدتم تهتمون بهم وهم الذين يذكرون الحديث الضعيف رواية والصحيح معنا ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) هم يذكرون هذا الحديث أين الاهتمام بأمر المسلمين ؟ يهتمون بأفراد قليلين ، نحن نقول أنهم من المسلمين أما حسابهم عند رب العالمين ، فهذه الكلمة إذن خطرة جدا لأنها صرفت ليس هؤلاء الدعاة فقط الذين كانوا من قبل على الصراط المستقيم كما ذكرنا آنفا بل وجرفوا معهم جماهير من الشباب المسلم الذين كانوا سالكين الطريق المستقيم أو كانوا على الأقل على وشك السلوك في هذا الطريق المستقيم وإذا بهم يدعون هؤلاء الذين كانوا على وشك أن يسيروا معهم في الصراط المستقيم لكنهم زادوا ضلالا وانحرافا أنهم جروا أيضا أولئك الذين كانوا سالكين معهم ليس الذين كانوا على وشك السلوك بل أولئك الذين كانوا سالكين معهم ، فأصبحوا لا يهتمون بمعرفة الأحكام الشرعية بأدلتها الشرعية أيضا فضلا أن يهتموا بأن يدعوا من حواليهم ممن لا يسمعون الدعوة من النساء والعجائز ونحو ذلك ، وأصبحوا في واد والصراط المستقيم في واد واحد... في واد في واد آخر وسحيق صح . سئل الإمام العلامة الفقيه عبد العزيز بن باز - رحمه الله- : الآن هناك من يقول أن أقسام التوحيد أربعة ويقول أن القسم الرابع هو توحيد الحاكمية فهل هذا صحيح ؟ الجواب : ليست أقسام التوحيد أربعة وإنما هي ثلاثة كما قال أهل العلم وتوحيد الحاكمية داخل في توحيد العبادة. فمن توحيد العبادة الحكم بما شرع الله، والصلاة والصيام والزكاة والحج والحكم بالشرع كل هذا داخل في توحيد العبادة. سئل فضيلة الإمام الفقيه محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - : ما تقول فيمن أضاف للتوحيد قسمًا رابعًا وسماه توحيد الحاكمية ؟ الجواب : نقول : إنه ضال وجاهل ؛ لأن توحيد الحاكمية هو توحيد الله عز وجل ، فالحاكم هو الله عز وجل ، فإذا قلت : التوحيد ثلاثة أنواع كما قاله العلماء : توحيد الربوبية فإن توحيد الحاكمية داخل في توحيد الربوبية ؛ لأن توحيد الربوبية هو توحيد الحكم والخلق والتدبير لله عز وجل ، وهذا قول محدث منكر ، وكيف توحيد الحاكمية ما يمكن أن توحد هذه ؟ هل معناه : أن يكون حاكم الدنيا كلها واحد أم ماذا ؟ فهذا قول محدث مبتدع منكر ينكر على صاحبه ، ويقال له : إن أردت الحكم فالحكم لله وحده ، وهو داخل في توحيد الربوبية ؛ لأن الرب هو الخالق المالك المدبر للأمور كلها ، فهذه بدعة وضلالة . " سلسلة لقاء الباب المفتوح جزء 150 " قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - : والآن نتساءل إذا كانت دعوات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام تحمل في طياتها كل خير، وتحذر من كل شرّ، فما بالنا نرى فيما قص الله علينا في كتابه وفي دراستنا لسنَّة وسيرة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن دعواتهم إلى التوحيد ومحاربة الشرك ومظاهره وأسبابه ووسائله قد أخذت مساحة كبيرة جداً من دعواتهم واستغرقت زمناً طويلاً من حياتهم حتى لكأنما كان هذا الجانب هو شغلهم الشاغل؛ فأين مواقفهم من الحكام الطغاة المستبدين ؟ والجواب : أن ما أنتجه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هو عين الحكمة والصواب ، ومقتضى العقل السليم فليس في مشاكل البشر سياسيها واقتصاديها واجتماعيها من الخطر ما يساوي مشكلة الشرك ومضاره ولا يقاربها. قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ﴾ [النساء: 48]. ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ﴾ [المائدة: 72]. ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴾ [الحج: 31]. فالعقل والحكمة والفطرة تقتضي إذاً أن يبدأ بمحاربة خطر الشرك، وأن تستمر دعوات الأنبياء وأتباعهم على محاربته ما بقيت له بقية أو بقي له شكل أو مظهر. فإذا أحاطت بأمة مشاكل عقائدية شرك يدمر عقيدتها ومشاكل اقتصادية ومشاكل سياسية، فبأيها تبدأ المعالجة الحكيمة؟ أما الأنبياء فلم يبدأوا إلا بمعالجة مشكلة العقيدة بكل قوة ، والبدء بمعالجة الأمر الأخطر أمر يتفق عليه كل عقلاء البشر. [منهج الأنبياء صـ95] وقال: فلنا أن نتساءل لماذا نرى دعوات الأنبياء تركّز على الأصنام وما جرى مجراها، فيما نرى الدعوات الآن تركّز على الحكام وتتلهي بقضايا الحكم الفرعيَّة عن قضايا العقيدة الجذريَّة الأساسيَّة. فأيّ الفريقين أقوم منهجاً وأهدى سبيلاً ؟. [منهج الأنبياء صـ99] ورسول الله لم ينازع قريشا في الحكم والرياسة وعرضت عليه فرفضها وأقبل إلى الدعوة إلى الله. أرسلت قريش لما أقلقها أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عتبة بن ربيعة فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (يا ابن أخي إنك منا حيث قد علمت من السِّطَة في العشيرة، والمكان في النسب، وإنك قد أتيت قومك بأمر عظيم، فرقت به جماعتهم، وسفهت به أحلامهم، وعبت به آلهتهم، ودينهم، وكفّرت به من مضى من آبائهم فاسمع مني أعرض عليك أموراً تنظر فيها لعلك تقبل منا بعضها، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قل يا أبا الوليد أسمع ». قال: يا ابن أخي! إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالاً جمعنا لك من أموالنا حتى تكون من أكثرنا مالاً، وإن كنت تريد به شرفاً سوّدناك حتى لا نقطع أمراً دونك، وإن كنت تريد به ملكاً ملكناك علينا، وإن كان هذا الذي يأتيك رئياً تراه لا تستطيع رده عن نفسك طلبنا لك الطب وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يداوى منه أو كما قال له، حتى إذا فرغ عتبة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يستمع منه، قال: «أفرغت يا أبا الوليد؟». قال: نعم . قال: « فاستمع مني » قال : أفعل. قال: «بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ حم (1) تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ (4) ...﴾». ثم مضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها عليه ، فلما سمع منه عتبة أنصت لها وألقى يديه خلف ظهره معتمداً عليها يسمع منه ثم انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السجدة منها فسجد ثم قال: «قد سمعت يا أبا الوليد ما سمعت فأنت وذاك...». فذهب عتبة إلى قريش فلما جلس إليهم قالوا : ما وراءك يا أبا الوليد ؟ قال: ورائي أني قد سمعت قولاً والله ما سمعت مثله قط ، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة ، يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي ، وخلوا بين هذا الرجل وبين ما هو فيه فاعتزلوه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت منه نبأ عظيم ، فإن تصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم وإن يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وكنتم أسعد الناس به ، قالوا : سحرك والله يا أبا الوليد بلسانه ، قال : هذا رأيي فيه ، فاصنعوا ما بدا لكم ) . قال العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - أيضاً لما ذكر تفسير الفرق لكلمة التوحيد: تفسير الحزبيين والإخوانيين اليوم : يقولون : ( لا إله إلا الله ) أي لا حاكمية إلا لله والحاكمية كما يسمونها جزء من معنى لا إله إلا الله لأن معناها شامل لكل أنواع العبادات . فنقول لهم : وأين بقية العبادات أين الركوع والسجود والذبح والنذر وبقية العبادات ؟! هل العبادة هي الحاكمية فقط إذا كان معناها عندكم الحاكمية فقط أين أنواع الشرك ؟ يا سبحان الله ! ينبغي التنبه لهذه الأمور لأن هذه كلمة عظيمة هي المنجية من النار لمن حققها وكل الدين ينبني عليها من أوله إلى أخره ودعوة الرسل والكتب المنزلة كلها مبنية على هذه الكلمة " . كتاب "تفسير كلمة التوحيد " وقال العلامة صالح بن فوزان الفوزان – حفظه الله - : " فاعرفوا تفسير التوحيد وتفسير الشرك . لأن هناك من الناس من يفسر التوحيد بغير تفسيره ويفسر الشرك بغير تفسيره ، ومن الناس من يقولون أن الشرك هو الشرك في الحاكمية وهذا ظهر الأن مع الأسف الحكم بغير ما أنزل الله نوع من أنواع الشرك يسمى شرك الطاعة لا شك أن طاعة المخلوق في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله هذا نوع من الشرك لكن هناك ما هو أعظم منه وهو عبادة غير الله بالذبح والنذر والطواف والاستغاثة . فالواجب أن يحذر من الشرك كله لا يؤخذ منه ويترك ما هو أعظم وأخطر منه فلا يفسر الشرك بأنه شرك الحاكمية فقط أو الشرك السياسي ويقولون : الشرك بالقبور هذا شرك سادج ـــ أي هين ــــ هذه جراءة على الله عز وجل الشرك أعظم ما نهى الله عنه وهو دعوة غيره معه هذا هو الشرك . وسئل العلامة الفوزان - حفظه الله - : هل ثمة محظور من تقسيم التوحيد إلى أربعة أقسام بحيث يكون قسما رابعا توحيد الحاكمية ؟ الجواب : هذا الذي نحذركم منه شئ ما قاله السلف لا تقولوا به أبدا ، الحاكمية يا أخي داخلة في توحيد الألوهية ، ومن العلماء من يقول أنها داخلة في توحيد الربوبية فهي داخلة في الأقسام الثلاثة ولم يفردها أحد من العلماء ، إنما أفردها حزبيون يريدون نصرة مذهبهم وحزبهم ، فنحن لا نعبأبهم نقول ما قاله علماؤنا وسلفنا الصالح ولا نزيد شيئا من عندنا . وقال أيضاً - حفظه الله - :" أما أنه يجعل قسما مستقلا هذا إبتداع ، ما قال به علماء هذه الأمة ، وإنما قال به الحركيون الذين ليسوا بحجة لأنهم يهتمون به فقط ولا يهتمون بتوحيد العبادة ." ا هـــ قال الإمام محدث العصر العلامة الألباني - رحمه الله تعالى - : " جماعة ا لتبليغ ومع ذلك فأكثرهم كما قال الله عز وجل : ﴿ ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ [سورة الأعراف 187 ] ). ومعلوم من طريقة دعوتهم أنهم قد أعرضوا بالكلية عن الاهتمام بالأصل الأول – أو بالأمر الأهم – من الأمور التي ذكرت آنفاً ، وأعني : العقيـدة وا لعبـادة والـسلوك ، وأعرضوا عن الإصلاح الذي بدأ به الرسول صلى االله عليه وسلم بل بدأ به كل الأنبياء ، وقد بينه االله تعالى بقوله : ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل 36 ]. فهم لا يعنون بهذا الأصل الأصيل والركن الأول من أركان الإسلام – كما هو معلوم لدى المسلمين جميعاً –لذلك لا بد من التركيز على الدعوة إلى التوحيد في كل مجتمع أو تكتـل إسـلامي يسعى- حقيقة وحثيثاً – إلى ما تدندن به كل الجماعات الإسلامية أو جلها ، وهو تحقيق المجتمع الإسلامي وإقامة الدولة المسلمة التي تحكم بما أنزل االله على أي أرض لا تحكم بمـا أنزل الله ، هذه الجماعات أو هذه الطوائف لا يمكنها أن تحقق هذه الغاية – التي أجمعـوا على تحقيقها وعلى السعي - حثيثاً إلى جعلها حقيقة واقعية – إلا بالبدء بما بدأ به الرسول صلى االله عليه وسلم ... فالاشتغال الآن بالعمل السياسي مشغلة ! مع أننا لا ننكره ، إلا أننا نؤمن بالتسلسل الشرعي المنطقي في آن واحد نبدأ بالعقيدة ، ونثني بالعبادة ثم بالـسلوك ؛ تـصحيحاً وتربية ثم لا بد أن يأتي يوم ندخل فيه في مرحلة السياسة بمفهومها الشرعي ؛ لأن السياسة معناه : إدارة شؤون الأمة ، من الذي يدير شؤون الأمة ؟ ليس زيداً ، وبكراً ، وعمـراً ،ممن يؤسس حزباً أو يترأس حركة ، أو يوجه جماعة !! هذا الأمر خاص بولي الأمـر ، الذي يبايع من قبل المسلمين ، هذا هو الذي يجب عليه معرفة سياسة الواقع وإدارته ، فإذا كان المسلمون غير متحدين – كحالنا اليوم – فيتولى ذلك كل ولي أمر حسب حـدود سلطاته ، أما أن نشغل أنفسنا في أمور لو افترضنا أننا عرفناها حق المعرفة فـلا تنفعنـا معرفتنا هذه ؛ لأننا لا نتمكن من إدارارتها ، ولأننا لا نملك القرار لإدارة الأمة ، وهذا وحده عبث لا طائل تحته ، ولنضرب مثلاً الحروب القائمة ضد المسلمين في كـثير مـن بـلاد الإسلام هل يفيد أن نشعل حماسة المسلمين تجاهها ونحن لا نملك الجهاد الواجب إدارتـه من إمام مسؤول عقدت له البيعة ؟ ! لا فائدة من هذا العمل ، ولا نقـول : إنـه لـيس بواجب ! ولكننا نقول : إنه أمر سابق لأوانه ، ولذلك فعلينا أن نشغل أنفسنا وأن نشغل غيرنا ممن ندعوهم إلى دعوتنا ، بتفهيمهم الإسلام الصحيح ، وتربيتهم تربية صحيحة، أما أن نشغلهم بأمور حماسية وعاطفية ، فذلك مما سيصرفهم عن التمكن في فهم الدعوة التي يجب أن يقوم بها كل مكلف من المسلمين كتصحيح العقيـدة ، وتـصحيح العبـادة ، وتصحيح السلوك ، وهي من الفروض العينية التي لا يعذر المقصر فيها ، و أمـا الأمـور الأخرى فبعضها يكون من الأمور الكفائية ، كمثل ما يسمى اليوم بـفقـه الواقـع والاشتغال بالعمل السياسي الذي هو من مسئولية من لهم الحل والعقد ، الذين بإمكـانهم أن يستفيدوا من ذلك عملياً ، أما أن يعرفه بعض الأفراد الذين ليس بأيديهم حل ولا عقد ويشغلوا جمهور الناس بالمهم عن الأهم ، فذلك مما صرفهم عن المعرفة الصحيحة ! وهذا مما نلمسه لمس اليد في كثير من مناهج الأحزاب والجماعات الإسلامية اليـوم ، حيـث نعرف أن بعضهم انصرف عن تعليم الشباب المسلم المتكتل والملتف حول هؤلاء الـدعاة من أجل أن يتعلم ويفهم العقيدة الصحيحة ، والعبادة الصحيحة ، والسلوك الـصحيح ، وإذا ببعض هؤلاء الدعاة ينشغلون بالعمل السياسي ومحاولة الدخول في البرلمانـات الـتي تحكم بغير ما أنزل االله ! فصرفهم هذا عن الأهم واشتغلوا بما ليس مهما ً في هذه الظروف القائمة الآن ، .. إذاً ، واجب كل مسلم أن يعمل ما باستطاعته ، ولا يكلف االله نفساً إلا وسـعها ، وليس هناك تلازم بين إقامة التوحيد الصحيح و العبادة الصحيحة ، وبين إقامـة الدولـة الإسلامية في البلاد التي لا تحكم بما أنزل االله ، لأن أول ما يحكم بما أنزل االله – فيه هـو إقامة التوحيد ،... فالدولة المسلمة – بـــ لا شك – وسيلة لإقامة حكم االله في الأرض ، وليست غاية بحد ذاتها ومن عجائب بعض الدعاة أنهم يهتمون بما لا يستطيعون القيام به من الأمور ، ويدعون ما هو واجب عليهم وميسور! وذلك بمجاهدة أنفسهم كما قال ذلك الداعية المسلم ، الذي أوصى أتباعه بقوله:" أقيموا دولة الإسلام في نفوسكم تقم لكم في أرضكم " ومع ذلك فنحن نجد كثيراً من أتباعه يخالفون ذلك ، جاعلين جل دعوتهم إلى إفـراد االله عزوجل بالحكم ، ويعبرون عن ذلك بالعبارة المعروفة : " الحاكمية لله " ولا شك بأن الحكم لله وحده ولا شريك له في ذلك ولا في غيره ، ولكنهم ، منهم من يقلد مذهباً من المـذاهب الأربعة ، ثم يقول – عندما تأتيه السنة الصريحة الصحيحة : - هذا خلاف مذهبي ! فأين الحكم بما أنزل االله في اتباع السنة ؟! ومنهم من تجده يعبد االله على الطرق الصوفية ! فأين الحكم بما أنزل الله بالتوحيد ؟! فهـم يطالبون غيرهم بما لا يطالبون به أنفسهم ، إن من السهل جداً أن تطبق الحكم بما أنزل االله في عقيدتك ، في عبادتك ، في سلوكك ، في دارك في تربية أبنائك ، في بيعك ، في شـرائك ، بينما من الصعب جداً أن تجبر أو تزيل ذلك الحاكم الذي يحكم في كثير من أحكامه بغير ما أنزل االله فلماذا تترك الميسرإلى المعسر ؟! هذا يدل على أحد شيئين : إما أن يكون هناك سوء تربية ، وسوء توجيه ، وإما أن يكون هناك سوء عقيدة تدفعهم وتصرفهم إلى الاهتمام بما لا يستطيعون تحقيقه عن الاهتمام بما هـو داخل في استطاعتهم ، فأما اليوم فلا أرى إلا الاشتغال كل الاشتغال بالتصفية والتربية ودعوة الناس إلى صحيح العقيدة والعبادة ، كل في حدود استطاعته ، ولا يكلف االله نفساً إلا وسعها ، والحمد الله رب العالمين وصلى االله وسلم على نبينا محمد عليه وآله وسلم .
  11. فهذه تعليقات لطيفة على كتاب ( حاشية قرة عيون الموحدين في تحقيق دعوة الأنبياء والمرسلين ) للشيخ أبي العباس ياسين بن علي العدني حفظه الله وسدده نسأل الله أن ينفعنا بها وإياكم : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 أ-16 ب-16 17 18 19 20 أ-21 ب-21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 أ-44 ب-44 45 46 47 48 49 50 51 52 أ-53 ب-53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 . جزى الله الشيخ ياسين العدني خير الجزاء و بارك فيه .
  12. أبو محمد السني الليبي

    أحمد بن عمر الحازمي يقول : من بدَّل حكم الله بالقوانين الوضعية كفره عيناً !!

    جزاكم الله خيرا أخي عبدالرحمن الغنامي
  13. الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقد نشرت صحيفة المجتمع الكويتية في عددها 15 الصادر في 19/4/1390هـ. أبياتا تحت عنوان (في ذكرى المولد النبوي الشريف) تتضمن الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم والاستنصار به لإدراك الأمة ونصرها وتخليصها مما وقعت فيه من التفرق والاختلاف بإمضاء من سمت نفسها (آمنة) وهذا نص الأبيات المشار إليها: يا رسول الله أدرك عالماً *** يشعل الحرب ويصلى من لظاها يا رسول الله أدرك أمــة *** في ظلام الشك قد طال سراها يا رسول الله أدرك أمة *** في متاهات الأسى ضاعت رؤاها إلى أن قالت: يا رسول الله أدرك أمة *** في ظلام الشك قد طال سراها عجل النصر كما عجلته *** يوم بدر حين ناديت الإله فاستحال الذل نصرا رائعا *** إن لله جنودا لا تراها هكذا توجه هذه الكاتبة نداءها واستغاثتها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم طالبة منه إدراك الأمة بتعجيل النصر، ناسية أو جاهلة أن النصر بيد الله وحده ليس ذلك بيد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره من المخلوقات، كما قال الله سبحانه في كتابه المبين: {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}، وقال عز وجل: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ}. وقد علم بالنص والإجماع أن الله سبحانه خلق الخلق ليعبدوه وأرسل الرسل وأنزل الكتب لبيان تلك العبادة والدعوة إليها كما قال سبحانه: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ}[1]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}[2]،وقال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ} ،[3]وقال عز وجل: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ * أَلا تَعْبُدُوا إِلا اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِير وبشيرٌ}[4]. فأوضح سبحانه في هذه الآيات المحكمات أنه لم يخلق الثقلين إلا ليعبدوه وحده لا شريك له، وبين أنه أرسل الرسل عليهم الصلاة والسلام للأمر بهذه العبادة والنهي عن ضدها، وأخبر عز وجل أنه أحكم آيات كتابه وفصلها لئلا يعبد غيره سبحانه، والعبادة: هي توحيده وطاعته بامتثال أوامره وترك نواهيه، وقد أمر الله بذلك في آيات كثيرات منها، قوله سبحانه: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ}[5] الآية. وقوله عز وجل:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ}[6] وقوله سبحانه: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} ،[7]والآيات في هذا المعنى كثيرة، كلها تدل على وجوب إخلاص العبادة لله وحده وترك عبادة ما سواه من الأنبياء وغيرهم. ولا ريب أن الدعاء من أهم أنواع العبادة وأجمعها فوجب إخلاصه لله وحده، كما قال عز وجل: {فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ}[8]،وقال عز وجل: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا}[9]، وهذا يعم جميع المخلوقات من الأنبياء وغيرهم؛ لأن (أحدا) نكرة في سياق النهي فتعم كل من سوى الله سبحانه. وقال تعالى:{وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ}[10]، وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم، ومعلوم أن الله سبحانه قد عصمه من الشرك وإنما المراد من ذلك تحذير غيره، ثم قال عز وجل:{فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ}[11]، فإذا كان سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام لو دعا غير الله يكون من الظالمين فكيف بغيره، والظلم إذا أطلق يراد به الشرك الأكبر، كما قال الله سبحانه:{وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}[12]، وقال تعالى: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}[13]، فعلم بهذه الآيات وغيرها أن دعاء غير الله من الأموات والأشجار والأصنام وغيرها شرك بالله عز وجل، ينافي العبادة التي خلق الله الثقلين من أجلها، وأرسل الرسل وأنزل الكتب لبيانها والدعوة إليها، وهذا هو معنى لا إله إلا الله فإن معناها لا معبود حق إلا الله، فهي تنفي العبادة عن غير الله وتثبتها لله وحده، كما قال الله سبحانه: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ}[14]،وهذا هو أصل الدين وأساس الملة ولا تصح العبادات إلا بعد صحة هذا الأصل كما قال تعالى:{وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}[15]، وقال سبحانه: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}[16]. ودين الإسلام مبني على أصلين عظيمين أحدهما أن لا يعبد إلا الله وحده، والثاني: أن لا يعبد إلا بشريعة نبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فمن دعا الأموات من الأنبياء وغيرهم، أو دعا الأصنام أو الأشجار أو الأحجار، أو غير ذلك من المخلوقات، أو استغاث بهم أو تقرب إليهم بالذبائح والنذور أو صلى لهم أو سجد لهم، فقد اتخذهم أرباباً من دون الله وجعلهم أنداداً له سبحانه، وهذا يناقض هذا الأصل وينافي معنى لا إله إلا الله، كما أن من ابتدع في الدين ما لم يأذن به الله لم يحقق معنى شهادة أن محمداً رسول الله، وقد قال الله عز وجل: {وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}[17]، وهذه هي أعمال من مات على الشرك بالله عز وجل، وهكذا الأعمال المبتدعة التي لم يأذن بها الله فإنها تكون يوم القيامة هباء منثوراً؛ لكونها لم توافق شرعه المطهر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) متفق على صحته. وهذه الكاتبة قد وجهت استغاثتها ودعاءها للرسول صلى الله عليه وسلم وأعرضت عن رب العالمين الذي بيده النصر والضر والنفع وليس بيد غيره شيء من ذلك، ولا شك أن هذا ظلم عظيم وشرك وخيم، وقد أمر الله عز وجل بدعائه سبحانه ووعد من يدعوه بالاستجابة وتوعد من استكبر عن ذلك بدخول جهنم، كما قال عز وجل: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}[18] أي: صاغرين ذليلين، وقد دلت هذه الآية الكريمة على أن الدعاء عبادة، وعلى أن من استكبر عنه فمأواه جهنم. فإذا كانت هذه حال من استكبر عن دعاء الله فكيف تكون حال من دعا غيره وأعرض عنه وهو سبحانه القريب المجيب، المالك لكل شيء، والقادر على كل شيء، كما قال سبحانه: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}[19]، وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أن الدعاء: هو العبادة، وقال لابن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: ((احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله)) أخرجه الترمذي وغيره، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من مات وهو يدعو لله نداً دخل النار)) رواه البخاري، وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل:((أي الذنب أعظم قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك)) والند: هو النظير والمثيل لكل من دعا غير الله، أو استغاث به، أو نذر له، أو ذبح له، أو صرف له شيئاً من العبادة سوى ما تقدم فقد اتخذه نداً لله سواء كان نبياً أو ولياً أو ملكاً أو جنياً أو صنماً أو غير ذلك من المخلوقات، أما سؤال الحي الحاضر ما يقدر عليه والاستعانة به في الأمور الحسية التي يقدر عليها، فليس ذلك من الشرك، بل ذلك من الأمور العادية الجائزة بين المسلمين، كما قال تعالى في قصة موسى:{فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ}[20] وكما قال تعالى في قصة موسى أيضا:{فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ}[21]، وكما يستغيث الإنسان بأصحابه في الحرب وغيرها من الأمور التي تعرض للناس ويحتاجون فيها إلى أن يستعين بعضهم ببعض، وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الناس أنه لا يملك لأحد نفعاً ولا ضراً فقال في سورة الجن: {قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا}[22]، وقال تعالى في سورة الأعراف:{قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}[23]، والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهو صلى الله عليه وسلم لا يدعو إلا ربه ولا يستغيث إلا به، وكان يوم بدر يستغيث بالله ويستنصره على عدوه ويلح في ذلك، ويقول: ((يا رب أنجز لي ما وعدتني)) حتى قال الصديق الأكبر أبو بكر رضي الله عنه: (حسبك يا رسول الله فإن الله منجز لك ما وعدك)، وأنزل الله سبحانه في ذلك قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلا بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}[24]، فذكرهم سبحانه في هذه الآيات استغاثتهم به وأخبر أنه استجاب لهم بإمدادهم بالملائكة، ثم بين سبحانه أن النصر ليس من الملائكة وإنما أمدهم بهم للتبشير بالنصر والطمأنينة وبين أن النصر من عنده فقال: {وَمَا النَّصْرُ إِلا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}، وقال عز وجل في سورة آل عمران: {وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ،[25]فبين في هذه الآية أنه سبحانه هو الناصر لهم يوم بدر فعلم بذلك أن ما أعطاهم من السلاح والقوة، وما أمدهم به من الملائكة كل ذلك من أسباب النصر والتبشير والطمأنينة وليس النصر منها، بل هو من عند الله وحده، فكيف يجوز لهذه الكاتبة أو غيرها أن توجه استغاثتها وطلبها النصر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وتعرض عن رب العالمين المالك لكل شيء والقادر على كل شيء. لا شك أن هذا من أقبح الجهل، بل من أعظم الشرك، فالواجب على الكاتبة أن تتوب إلى الله سبحانه توبة نصوحاً وذلك بالندم على ما وقع منها والإقلاع منه والعزم على عدم العود إليه، تعظيماً لله، وإخلاصاً له، وامتثالاً لأمره، وحذراً مما نهى عنه، هذه هي التوبة النصوح، وإذا كانت من حق المخلوقين وجب في التوبة أمر رابع هو رد الحق إلى مستحقه أو تحلله منه، وقد أمر الله سبحانه عباده بالتوبة ووعدهم قبولها كما قال تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[26]، وقال في حق النصارى: {أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}[27]، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا}[28]، وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}[29]، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الإسلام يهدم ما كان قبله والتوبة تجب ما كان قبلها)) ولعظم خطر الشرك وكونه أعظم الذنوب وخشية الاغترار بما صدر من هذه الكاتبة، ولوجوب النصح لله ولعباده حررت هذه الكلمة الموجزة. وأسأل الله عز وجل أن ينفع بها، وأن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين جميعاً، وأن يمن علينا جميعا بالفقه في الدين والثبات عليه، وأن يعيذنا وجميع المسلمين من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه. [1] سورة الذاريات الآية 56. [2] سورة النحل الآية 36. [3] سورة الأنبياء الآية 25. [4] سورة هود الآيتان 1، 2. [5] سورة البينة الآية 5. [6] سورة الإسراء الآية 23. [7] سورة الزمر الآيتان 2، 3. [8] سورة غافر الآية 14. [9] سورة الجن الآية 18. [10] سورة يونس الآية 106. [11] سورة يونس الآية 106. [12] سورة البقرة الآية 254. [13] سورة لقمان الآية 13. [14] سورة الحج الآية 62. [15] سورة الزمر الآيتان 65، 66. [16] سورة الأنعام الآية 88. [17] سورة الفرقان الآية 23. [18] سورة غافر الآية 60. [19] سورة البقرة الآية 186. [20] سورة القصص الآية 15. [21] سورة القصص الآية 21. [22] سورة الجن الآية 20-21. [23] سورة الأعراف الآية 188. [24] سورة الأنفال الآية 9. [25] سورة آل عمران 123. [26] سورة النور الآية 31. [27] سورة المائدة الآية 74. [28] سورة الفرقان الآية 68 -70. [29] سورة الشورى الآية 25.
  14. نص السؤال: هناك من يقول : إن الأخذ بقول العلماء في الأشخاص يعد تقليداً ، فما صحة هذا القول ؟ نص الإجابة: الحمد لله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن والاه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله أما بعد : فهذا الكلام قديم من بعض المبتدعة ؛ فقد ذكر الصنعاني في كتابه < إرشاد النقاد إلى تيسير الإجتهاد > وذكر أن من المبتدعة من يقول : أنتم تنهون عن التقليد وأنتم تقلدون يحيى بن معين فإذا قال يحيى : في الرجل ثقه قلتم : ثقه ، وإذا قال البخاري : حديث صحيح قلتم : صحيح ، فأنتم إذن مقلدون ، وأجاب الصنعاني في كتابه القيم العظيم < إرشاد النقاد إلى تيسير الإجتهاد > أجاب : أن هذا ليس من باب التقليد وإنما هو من باب قبول خبر الثقة ، والله عزوجل يقول في كتابه الكريم : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ " [ الحجرات : 6 ] فهذه الآية تدل بمفهومها أنه إذا جاءنا العدل فإننا نقبل خبره . نعم إذا تكلم الشخص الساقط في إمام من الأئمة فإنهم لا يقبلون كلامه ، فالإمام الذهبي رحمه الله تعالى بعد ما ذكر طعن العقيلي في علي بن المديني وعبدالرزاق وجمع من العلماء أنكره الذهبي قال له : أفما لك عقلٌ يا عقيلي تعمد إلى جهابذة الإسلام وتتكلم فيهم فالواحد منهم خير منك ، أو بهذا المعنى . فإذا تكلم رجل ساقط في إمام من الأئمة الكبار لا يقبل كلامه ، مثال ذلك : كلام القرضاوي في الشيخ ابن باز الذي قرأه عبدالمجيد الريمي في جامع الدعوة - إي نعم جامع الدعوة يا إخوان انتشرت منه سنن حتى صار بيد عبدالمجيد الريمي وأمرض الجامع - وقرأ عبدالمجيد كلام القرضاوي مؤيداً له ، وجهال اليمنيين المستمعين منهم من خرج وهو يلعن الشيخ ابن باز -أخبرني بهذا الثقة الأخ / عبدالرحمن بن عيشان - ، فإذا جاء ساقط مثل : عبدالمجيد الريمي أو يوسف القرضاوي ويطعن في إمام من أئمة المسلمين لا نقبل كلامه ولا كرامة ، وأيضاً عبارات الحافظ الذهبي : يأتي أبو الفتح الأزدي - وهو محمد بن الحسين - فيضعف بعض الأئمة فيقول الإمام الذهبي : قلت : هذا إمام وأبو الفتح الأزدي ضعيف ، وستأتي ترجمة في المحمدين . فالمهم أن الجرح والتعديل أمر ليس تقليداً ؛ اللهم إلا إذا كان ساقطاً يطعن في إمام من الأئمة ، مثل : ما فعل محمد زاهد الكوثري لا جزاه الله خيراً طعن في أنس بن مالك ، وطعن في الإمام مالك بن أنس ، وطعن في الإمام الشافعي ، وطعن في الإمام أحمد بن حنبل ، وطعن في البخاري ، وطعن في ابن حبان ، وطعن في الدارقطني ، وهلم جرا إلى زمنه مثل هذا الساقط ما يلتف إلى طعنه ما يلتف إلى طعنه : ما يضر البحر أمسى زاخراً **** أن رمى فيه سفيه بحجر فما يضر هؤلاء طعن هذا الساقط محمد زاهد الكوثري ما يضرهم وهكذا. أما يا إخواننا الأئمة والذين يتكلمون في المبتدعة ؛ فرب العزة يقول في كتابه الكريم ما سمعتموه في الآية - : " إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا " مفهومها أنه إذا جاءنا عدل نقبل خبره . وروى مسلم في < صحيحه > عن تميم الداري - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - : " الدين النصيحة " . وفي الصحيحين من حديث جرير بن عبدالله البجلي أنه قال : بايعت رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - على إقام الصلاة ، وأيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم ، يا إخوان القوم موتورون يدافعون بأي شيء ، أنظروا إلى الشريط الذي تكلم فيه عبدالمجيد الزنداني على مجلس الشيخات - مجلس شورى للشيخات باليمن - كما في بعض البلاد الكافرة ذكر هذا و بعضهم يقول : والله إن هذا كلام ما هو طيب لكن هل هو صوت عبدالمجيد هل هو صوت عبدالمجيد ؟ يا إخواننا اسمعوا اسمعوا - بارك الله فيكم - حتى لا تحزنوا من هذه المكابرات يقول الله سبحانه وتعالى في المكابرين : " وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَابًا مِّنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ " [ الحجر : 14و15 ] ، المكابر يا أخوان ما نستطيع له ، ممكن أن تقول : ضرب فعل ماضي ، يقول : لا هو فعل أمر فعل أمر ، من قال لك إنه فعل ماضي ، تقول له : الشمس طلعت من ههنا يقول لك : لا هي هذه من المغرب بس أنت ما ترى أنت ما ترى ، فالمكابر أخبروهم أننا ما نستطيع لهم لكن عندنا لهم كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ويا حبذا ياحبذا لو رجعوا وتابوا إلى الله والله المستعان . ---------- من شريط : ( أسئلة شباب الصومعة من البيضاء ) المصدر http://www.muqbel.net/fatwa.php?fatwa_id=4858
  15. أبو محمد السني الليبي

    العالم الموثوق إذا جرح لا يطلب منه دليل ،، الشيخ أبو عبد الرحمن المكي حفظه الله

    الغزي السلفي هل أنت مصمم الفوتشوب الذي أعرف المكنى بأبي زكريا
×