اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

خليفة الشحي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    295
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 4

نظرة عامة على : خليفة الشحي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم
  1. خليفة الشحي

    شرح جزء عم

    قَالَ اللهُ تَعَالَى:{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا ، حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا ، وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا ، وَكَأْسًا دِهَاقًا ، لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلاَ كِذَّابًا ، جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا}[سُورَةُ النَّبأ، الآيات: 31-36]. تَفْسِيرٌ مُوجَز: هَذَا شُرُوعٌ فِي بَيَانِ حَالِ السُّعَدَاءِ وَمَا أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ. {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ} أَيْ: الذِينَ خَافُوا رَبَّهُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَات. {مَفَازًا} أَيْ: فَوْزًا، فَقَدْ فَازُوا بِأَنْ نَجَوْا مِنَ النَّار، وَفَازُوا بِمَا حَصَلَ لَهُمْ مِنَ النَّعِيمِ فِي الْجَنَّة. {حَدَائِقَ} جَمْعُ حَدِيقَةٍ، وَهِيَ الْبَسَاتِينُ مِنَ النَّخْلِ وَالأَعْنَابِ وَالأَشْجَارِ العَظِيمَةِ الكَثِيرَةِ الْمُنَوَّعَة. {وَأَعْنَابًا} جَمْعُ عِنَب. {وَكَوَاعِبَ} أَيْ: حُورٌ تَكَعَّبَتْ ثَدْيُهُنَّ وَلَمْ تَتَدَلَّ، وَالتَّكَعُّبُ هُوَ الاسْتِدَارَةُ مَعَ ارْتِفَاعٍ يَسِير، وَذَلِكَ أَكْمَلُ مَا يَكُونُ فِي جَمَالِ الصَّدْر. {أَتْرَابًا} أَيْ: مُسْتَوِيَاتٍ فِي السِّنِّ. {وَكَأْسًا دِهَاقًا} أي: وَكَأْسًا مَلِيئَةً مُتَتَابِعَةً مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ لا يُسْكِرُ وَلا يُذْهِبُ العُقُول. {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا} أَيْ: لاَ يَسْمَعُونَ فِي الْجَنَّةِ بَاطِلاً مِنَ الْقَوْل. {وَلاَ كِذَّابًا} أَيْ: لاَ يُكَذِّبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَغَيْرِهِ كَمَا هُوَ الْحَالُ فِي الدُّنْيَا، بَلْ هُمْ إِخْوَانٌ عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِين. {جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ} أَيْ: جَزَاءً وَثَوَابًا لَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ سُبْحَانَهُ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الْحَسَنَةِ التِي عَمِلُوهَا فِي الدُّنْيَا. {عَطَاءً} أي: عَطَاءً كَثِيرًا تَفَضُّلاً مِنَ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَجَزَاهُمْ بِالْعَمَلِ الْيَسِيرِ؛ الْخَيْرَ الكَثِيرَ الَّذِي لاَ انْقِطَاعَ لَهُ. {حِسَابًا} أي: كَافِيًا كَثِيرًا لا يَحْتَاجُونَ مَعَهُ إِلَى غَيْرِهِ؛ لِكَمَالِ لَذَّتِهِ وَتَمَامِ مَنْفَعَتِه. المصادر: (تفسير الطَّبَرِي)، (تفسير ابن كثير)، (فتح البيان في مقاصد القرآن)، (تفسير السَّعدي)، (تفسير جزء عمَّ للعثيمين).
  2. خليفة الشحي

    شرح جزء عم

    قَالَ اللهُ تَعَالَى:{ إِنَّهُمْ كَانُوا لاَ يَرْجُونَ حِسَابًا ، وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا ، وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا ، فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا}[سُورَةُ النَّبأ، الآيات: 27-30]. تَفْسِيرٌ مُوجَز: {إِنَّهُمْ كَانُوا لاَ يَرْجُونَ حِسَابًا} أي: إِنَّ هَؤُلاَءِ الْكُفَّارَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا لاَ يَخَافُونَ أَنْ يُحَاسِبَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي الآخِرَةِ عَلَى أَعْمَالِهِمْ، وَلا عَلَى نِعَمِهِ التِي أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ فَقَابَلُوهَا بِسُوءِ الشُّكْرِ وَالكُفْرَان، لأَنَّهُمْ لَمَّا جَحَدُوا بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ جَحَدُوا أَنَّ هُنَاكَ دَارًا يُجَازَوْنَ فِيهَا وَيُحَاسَبُونَ. {وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا} أي: وَكَذَّبَ هَؤُلاَءِ الْكُفَّارُ بِحُجَجِنَا وَأَدِلَّتِنَا التِي أَوْحَيْنَا بِهَا إِلَى الأَنْبِيَاءِ وَهِيَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ وَاضِحَاتٌ فَقَابَلُوهَا بِالتَّكْذِيبِ وَالْمُعَانَدَةِ وَالَجَهْلِ وَالعَمَى. {وَكُلَّ شَيْءٍ} فِي هَذَا الكَوْنِ مِنَ الْخَلْقِ وَالتَّدْبِيرِ وَكُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِ العِبَادَ؛ صَغِيرًا كَانَ العَمَلُ أَوْ كَبِيرًا، خَيْرًا كَانَ أَوْ شَرًّا {أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا} أَيْ ضَبَطْنَاهُ بِالإِحْصَاءِ الدَّقِيقِ، وَكَتَبْنَاهُ عَلَيْهِمْ، وَسَنَجْزِيهِمْ عَلَى ذَلِكَ، إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ. {فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا} أي: يُقَالُ لِهَؤُلاَءِ الْكُفَّارِ فِي جَهَنَّمَ عَلَى سَبِيلِ الإِهَانَةِ وَالتَّوْبِيخ إِذَا شَرِبُوا الْحَمِيمَ وَالْغَسَّاقَ: ذُوقُوا أَيُّهَا الْقَوْمُ مِنْ عَذَابِ اللهِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ فِي الدُّنْيَا تُكَذِّبُونَ، فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلاَّ عَذَابًا عَلَى الْعَذَابِ الَّذِي أَنْتُمْ فِيهِ، {كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها لِيَذُوقُوا العَذَابَ}، {كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيرًا}، جَزَاءً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَتَكْذِيبِهِمْ بِالآيَاتِ وَقَبَائِحِ أَفْعَالِهم، وَقَدْ أَنْذَرْنَاهُمْ بِالآيَاتِ رَحْمَةً بِهِمْ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُورًا. المصادر: (تفسير الطَّبَرِي)، (الهداية إلى بلوغ النهاية)، (تفسير القرطبي)، (تفسير ابن كثير)، (فتح البيان في مقاصد القرآن)، (تفسير جزء عمَّ للعثيمين).
  3. خليفة الشحي

    لمن يغص بامتحان أهل البدع بحب الربيع والثناء عليه

    بارك الله فيكم
  4. خليفة الشحي

    شرح جزء عم

    قَالَ اللهُ تَعَالَى:{إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا ، لِلطَّاغِينَ مَآبًا ، لابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا ، لا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلا شَرَابًا ، إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا ، جَزَاءً وِفَاقًا}[سُورَةُ النَّبأ، الآيات: 21-26]. تَفْسِيرٌ مُوجَز: {إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَادًا} أَيْ: مُعَدَّة مُتَرَصِّدَةٌ تَتَرَّقَّبُ الكَافِرِين. {للِطَّاغِينَ} الذِينَ تَجَاوَزُوا حُدُودَ اللهِ اسْتِكْبَارًا عَلَى رَبِّهِمْ، وهُمُ: الْمَرَدةُ الْمُخَالِفُونَ لِلرُّسُلِ. {مَآبًا} أَيْ: مَرْجِعًا وَمُنْقَلَبًا وَمَصِيرًا يَصِيرُونَ إِلَيْه. {لاَبِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا} أي مَاكِثينَ وَبَاقِينَ فِي جَهَنَّمَ أَحْقَابًا لاَ انْقِضَاءَ لَهَا وَلاَ انْقِطَاعَ، كُلَّمَا مَضَى حُقْبٌ جَاءَ حُقْبٌ بَعْدَهُ فِي عَذَابٍ دَائِمٍ مُسْتَمِرٍّ، وَالْخُلُودُ إِنَّما هُوَ فِي حَقِّ هَؤُلاءِ الْمُشْرِكِينَ. {لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلاَ شَرَابًا}أي: لاَ يَطْعَمُونَ فِيهَا بَرْدًا يُبَرِّدُ حَرَّ السَّعِيرِ عَنْهُمْ، وَلاَ شَرَابًا يَرْوِيهِمْ مِنْ شِدَّةِ الْعَطَشِ الَّذِي بِهِمْ. {إِلاَّ حَمِيمًا وَغَسَّاقًا} الْحَمِيمُ: هُوَ الْمَاءُ الذي أُغْلِيَ حَتَّى انْتَهَى حَرُّهُ، فَهُوَ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوه، والغَسَّاقُ: هُوَ مَا اجْتَمَعَ مِنْ صَدِيدِ أَهْلِ النَّارِ وَعَرَقِهِمْ وَدُمُوعِهِمْ وَجُرُوحِهِمْ، فَهُوَ لا يُطَاق مَنْ نَتَنِهِ. {جَزَاءً وِفَاقًا} أي أنَّ هَذَا الْعِقَابَ الَّذِي عُوقِبَ لَهُ هَؤُلاَءِ الْكُفَّارُ فِي الآخِرَةِ هَوَ جَزَاءٌ مُوَافِقٌ لَهُمْ عَلَى أَفْعَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمُ الفَاسِدَةِ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَهَا فِي الدُّنْيَا، وَمِنْ ذَلِكَ جُرْأَتُهُمْ عَلَى اللهِ بِتَكْذِيبِهِ وَتَكْذِيبِ رُسُلِه. المصادر: (تفسير الطَّبَرِي)، (تفسير ابن كثير)، (تفسير القرطبي)، (تفسير البغوي)، (تفسير جزء عمَّ للعثيمين).
  5. خليفة الشحي

    شرح جزء عم

    قَالَ اللهُ تَعَالَى:{إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا ، يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ، وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا ، وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا}[سُورَةُ النَّبأ، الآيات: 17-20]. تَفْسِيرٌ مُوجَز: {إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ} هُوَ يَوْمُ القِيَامَة، سُمِّيَ يَوْمُ الْفَصْلِ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ خَلْقِهِ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُم، وَفِيمَا كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِيه، وَيَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالنَّار: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعير. {كَانَ مِيقَاتًا} أي مِيعَادًا للأَوَّلِينَ وَالآخِرِين، مُؤَقَّتٌ بِأَجَلٍ مَعْدُودٍ، لا يُزَادُ عَلَيْهِ وَلا يُنْقَصُ مِنْهُ، وَلا يَعْلَمُ وَقْتَهُ عَلَى التَّعْيِينِ إلاَّ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَالدُّنْيَا تَسِيرُ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى آخِرِ مَرْحَلَة. {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ} الصُّور: هُوَ الْقَرْنُ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ، وَالْمُرَادُ هُنَا النَّفْخَةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي يُبْعَثُ النَّاسُ فِيهَا مِنْ قُبُورِهِمْ. {فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا} أي فتَأْتُونَ إِلَى مَوْضِعِ الْعَرْضِ زُمَرًا وَجَمَاعات. {وَفُتِحَتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ أَبْوَابًا} أَيْ صَارَتِ السَّمَاءُ ذَات أَبْوَاب كَثِيرَةٍ يَنْزِلُ مِنْهَا مَلائِكَةُ اللهِ إِلَى سَاحَةِ الْحِسَابَ، فَتَكُون السَّمَاءُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ أَبْوَابًا مَفْتُوحَةً يُشَاهِدُهَا النَّاسُ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ سَقْفًا مَحْفُوظًا. {وَسُيِّرَتِ الْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَابًا} أَيْ: نُسِفَتِ الْجِبَالُ العِظَامُ فَاجْتُثَّتْ مِنْ أُصُولِهَا فَصَارَتْ كَالرَّمْلِ، ثُمَّ كَالسَّرَابِ تَسِيرُ، يُخَيَّلُ إِلَى النَّاظِرِ أَنَّهَا شَيْءٌ، وَلَيْسَتْ بِشَيْءٍ، قَدْ ذَهَبَتْ بِالْكُلِّيَّةِ، فَلا عَيْنَ لَهَا وَلا أَثَرَ، وَالأَرْضُ فِي ذَلِكَ اليَوْمِ مُسْتَوِيَةٌ يَجْتَمِعُ عَلَى ظَهْرِهَا الْخَلائِقُ مُنْتَظِرِينَ الْحِسَاب. المصادر: (تفسير الطَّبَرِي)، (تفسير ابن كثير)، (تفسير القرطبي)، (تفسير الشوكاني)، (تفسير جزء عمَّ للعثيمين).
  6. خليفة الشحي

    شرح جزء عم

    قَالَ اللهُ تَعَالَى:{وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا ، وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ، وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا ، لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا ، وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا}[سُورَةُ النَّبأ، الآيات: 12-15]. تَفْسِيرٌ مُوجَز: {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا} يَعْنِي: السَّمَوَاتِ السَّبْعَ فِي اتِّسَاعِهَا وَارْتِفَاعِهَا وَإِحْكَامِهَا وَإِتْقَانِهَا وَتَزْيِينِهَا بِالْكَوَاكِبِ؛ {شِدَادًا} صَلْبَةً قَوِيَّةً مُحْكَمَةَ الْخَلْقِ، لاَ صَدُوعَ فِيهِنَّ وَلا شُقُوق. {وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا} يَعْنِي: الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِ الَّتِي يَتَوَهَّجُ ضَوْؤُهَا لأَهْلِ الأَرْضِ كُلِّهِمْ. وَلَمَّا ذَكَرَ السِّرَاجَ الوَهَّاجَ الذي بِهِ الْحَرَارَةُ وَاليُبُوسَةُ ذَكَرَ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ وَهُوَ الْمَاءُ الذِي فِيهِ رُطُوبَةٌ وَبُرُودَة، فَقَال:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ} أي مِنَ السُّحُبِ الْمُمْطِرَة {مَاءً ثَجَّاجًا}: أَيْ: مَاءً مُنْصَبًّا مُتَتَابِعًا كَثِيرًا. فَإِذَا انْضَافَ إِلَى حَرَارَةِ الشَّمْسِ مَاءُ السَّمَاءِ حَصَلَ فِي هَذَا إِنْضَاجٌ للثِّمَارِ وَنُمُوٌّ لَهَا عَلَى أَكْمَلِ مَا يَكُون، ولهذا قال:{لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا} أَيْ: لِنُخْرِجَ بِهَذَا الْمَاءِ الْكَثِيرِ الطَّيِّبِ النَّافِعِ الْمُبَارَك {حَبًّا} مِنْ جَمِيعِ أَصْنَافِهِ وَأَنْوَاعِهِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَغَيْرِهَا، {وَنَبَاتًا} أَيْ: منَ الثَّمَارِ كَالتِّينِ وَالعِنَبِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. {وَجَنَّاتٍ} أَيْ: بَسَاتِينَ وحدائقَ مِنْ ثَمَرَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ، وَأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَطُعُومٍ وَرَوَائِحَ مُتَفَاوِتَةٍ، {أَلْفَافًا} أي: مُلْتَفَّةً بَعْضُهَا بِبَعْضٍ لِتَشَعُّبِ أَغْصَانِهَا مِنْ كَثْرَتِهَا وَحُسْنِهَا وَبَهَائِهَا. المصادر: (تفسير الطَّبَرِي)، (تفسير القرطُبِي)، (تفسير ابن كثير)، (تفسير الجلالين)، (تفسير جزء عمَّ للعثيمين).
  7. خليفة الشحي

    شرح جزء عم

    قَالَ اللهُ تَعَالَى:{وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا شِدَادًا ، وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا ، وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا ، لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا ، وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا}[سُورَةُ النَّبأ، الآيات: 12-15]. تَفْسِيرٌ مُوجَز: {وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا} يَعْنِي: السَّمَوَاتِ السَّبْعَ فِي اتِّسَاعِهَا وَارْتِفَاعِهَا وَإِحْكَامِهَا وَإِتْقَانِهَا وَتَزْيِينِهَا بِالْكَوَاكِبِ؛ {شِدَادًا} صَلْبَةً قَوِيَّةً مُحْكَمَةَ الْخَلْقِ، لاَ صَدُوعَ فِيهِنَّ وَلا شُقُوق. {وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا} يَعْنِي: الشَّمْسَ الْمُنِيرَةَ عَلَى جَمِيعِ الْعَالَمِ الَّتِي يَتَوَهَّجُ ضَوْؤُهَا لأَهْلِ الأَرْضِ كُلِّهِمْ. وَلَمَّا ذَكَرَ السِّرَاجَ الوَهَّاجَ الذي بِهِ الْحَرَارَةُ وَاليُبُوسَةُ ذَكَرَ مَا يُقَابِلُ ذَلِكَ وَهُوَ الْمَاءُ الذِي فِيهِ رُطُوبَةٌ وَبُرُودَة، فَقَال:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ} أي مِنَ السُّحُبِ الْمُمْطِرَة {مَاءً ثَجَّاجًا}: أَيْ: مَاءً مُنْصَبًّا مُتَتَابِعًا كَثِيرًا. فَإِذَا انْضَافَ إِلَى حَرَارَةِ الشَّمْسِ مَاءُ السَّمَاءِ حَصَلَ فِي هَذَا إِنْضَاجٌ للثِّمَارِ وَنُمُوٌّ لَهَا عَلَى أَكْمَلِ مَا يَكُون، ولهذا قال:{لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا} أَيْ: لِنُخْرِجَ بِهَذَا الْمَاءِ الْكَثِيرِ الطَّيِّبِ النَّافِعِ الْمُبَارَك {حَبًّا} مِنْ جَمِيعِ أَصْنَافِهِ وَأَنْوَاعِهِ مِنَ البُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَغَيْرِهَا، {وَنَبَاتًا} أَيْ: منَ الثَّمَارِ كَالتِّينِ وَالعِنَبِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. {وَجَنَّاتٍ} أَيْ: بَسَاتِينَ وحدائقَ مِنْ ثَمَرَاتٍ مُتَنَوِّعَةٍ، وَأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ، وَطُعُومٍ وَرَوَائِحَ مُتَفَاوِتَةٍ، {أَلْفَافًا} أي: مُلْتَفَّةً بَعْضُهَا بِبَعْضٍ لِتَشَعُّبِ أَغْصَانِهَا مِنْ كَثْرَتِهَا وَحُسْنِهَا وَبَهَائِهَا. المصادر: (تفسير الطَّبَرِي)، (تفسير القرطُبِي)، (تفسير ابن كثير)، (تفسير الجلالين)، (تفسير جزء عمَّ للعثيمين).
  8. خليفة الشحي

    شرح جزء عم

    قَالَ اللهُ تَعَالَى:{أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا ، وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ، وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا ، وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا ، وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا ، وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا}[سُورَةُ النَّبأ، الآيات: 6-11]. تَفْسِيرٌ مُوجَز: شَرَعَ اللهُ َتَعَالَى فِي بَيَانِ قُدْرَتِه الْعَظِيمَةِ وَآيَاتِهِ الكَوْنِيَّةِ البَاهِرَةِ الدَّالَّةِ عَلَى أنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ وَأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى البَعْثِ وَالنُّشُور، وَعَدَّدَ نِعَمَهُ التِي تَسْتَوْجِبُ أنْ يُشْكَرَ سُبْحَانَه عَلَيْهَا ويُسْتَدَلُّ بِها عَلَى كَمَالِ قُدْرَتِه ومَشِيئَتِهِ وَعِلْمِهِ وحِكْمَتِهِ فِي مُخْلُوقَاتِه وَعَظِيمِ مِنَّتِه عَلَى عِبَادِه. فَقَالَ:{أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا} أَيْ : مُمَهَّدَةً لِلْخَلائِقِ كَالبِسَاط. {وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا}، أَيْ: جَعَلَهَا للأرضِ أَوْتَادًا حتَّى لا تَضْطَرِبَ بِمَنْ عَلَيْهَا. {وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا}، أي: أَصْنَافًا ذُكُورًا وَإِنَاثًا؛ يَسْكُنُ الزَّوجُ إِلَى زَوْجَتِه، والزَّوْجَةُ إِلَى زَوْجِهَا، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا مَوَدَّةً وَرَحْمَة، وَجَعَلَ مِنْهُمَا ذُريَّةً وَنَسْلاً. {وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا}، أي: رَاحَةً وَدَعَةً، تَسْكُنُونَ بِه، كَأَنَّكُمْ أَمْوَاتٌ لاَ تَشْعُرُون، وَأَنْتُمْ أَحْيَاءُ لَمْ تُفَارِقْكُمُ الأَرْوَاح. {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا}، أي: غِطَاءً وَغِشَاءً، يَتَغَشَّاكُمْ سَوَادُهُ؛ وَتُغَطِّيكُمْ ظُلْمَتُهُ، كَمَا يُغَطِّي الثَّوْبُ لاَبِسَهُ ، لِتَسْكُنُوا فِيهِ مِنْ عَنَاءِ النَّهارِ وتَعَبِه، وَتَنْقَطِعُوا فيه عَنِ الْحَرَكَةِ فَتَسْتَرِيْحُوا. {وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا}، أَيْ: مُشْرِقًا مُنيرًا مُضِيئًا؛ لِتَتَمَكَّنوا فِيهِ مِنَ الذِّهَابِ وَالْمَجِيءِ لِلْمَعَاشِ وَالتَّكَسُّب، تَبْتَغُونَ فِيهِ مِنْ فَضْلِ الله، وَمَا قَسَّمَ لَكُمْ مِنَ الرِّزق. المصادر: (تفسير الطَّبَرِي)، (تفسير السَّمعانِيّ)، (تفسير البغويّ)، (تفسير ابن كثير)، (تفسير السَّعدي).
  9. خليفة الشحي

    شرح جزء عم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وبعد سوف أبدأ بإذن الله تعالى بنشر شرح جزء عم مجزءًا بشكل شبه يومي, والجهد يعود لأحد الإخوة جزاه الله خيرًا : قَالَ اللهُ تَعَالَى:{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ، الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ، كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ}[سُورَةُ النَّبأ، الآيات: 1-5]. تَفْسِيرٌ مُوجَز: لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُريشًا إِلَى الإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِهِ، وَالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَالإِيمَانِ بِالْبَعْثِ؛ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَخْتَصِمُ وَتَتَجَادَلُ وتُكذِّبُ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول، فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّه: فِيمَ يَتَسَاءَلُ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ وَيَخْتَصِمُونَ؟ فَأَوْرَدَهُ سُبْحَانَهُ أَوَّلا عَلَى طَرِيقَةِ الاسْتِفْهَامِ، ثُمَّ بَيَّنَهُ بِمَا يُفِيدُ تَعْظِيمَهُ وَتَفْخِيمَهُ فقال:{عَنِ النَّبَإ الْعَظِيمِ}؛ أي: الْخَبَر الْعَظِيمِ الْهَائِلَ الْبَاهِر، وَهُوَ القُرْآنُ العَظِيمُ الذي يُخْبِرُ عَنِ البَعْثِ وَالقِيَامَة. {الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ}، فقَدْ كَانَ بَعْضُ طَوَائِفِ كُفَّارِ الْعَرَبِ يُنْكِرُ البَعْثَ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِه:{وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ}، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ شَاكَّةً فِيهِ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ:{إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ}. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا طَوَائِفَ الْمُنْكِرِينَ وَالشَّاكِّين:{كَلاَّ}، أَيْ: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَزْعُمُ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ بَعْثَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ أَحْيَاءً بَعْدَ مَمَاتِهِمْ وَيَشُكُّونَ فِيه. ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَعِيدًا شَدِيدًا، فَقَالَ:{سَيَعْلَمُونَ}: أي؛ سَيَعْلَمُ هَؤُلاَءِ مَا اللهُ فَاعِلٌ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ أَكَّدَ الْوَعِيدَ بقوله:{ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ}، أي: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَزْعُمُونَ مِنْ أَنَّ اللهَ غَيْرُ مُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ، بَلْ سَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَوْلَ غَيْرُ مَا قَالُوا إِذَا لَقُوا الله، وَأَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا مِنْ سَيِّءِ الأَعْمَال؛ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَالْحِسَاب. المصادر: (تفسير الطَّبَرِي)، (تفسير ابن كثير)، (تفسير الشَّوكانِي)، (تفسير السَّعدي).
  10. خليفة الشحي

    تنبيه على حاشية في طبعة العبيكان ودار الوفاء لمجموع فتاوى شيخ الإسلام رحمه الله

    جزا الله الجميعكم خيرا
  11. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين محمد بن عبد الله المبعوث بشيرًا ونذيرًا للثَّقلين أجمعين، أما بعد؛ فقد وجدت في طبعة العبيكان وطبعة دار الوفاء لمجموع فتاوى شيخ الإسلام رحمه الله في المجلد الثالث الصفحة 16 تعليقًا للمحقِّقَين عامر الجزّار وأنور الباز على حديث افتراق الأمة. حيث علَّق هذان المحقِّقان في هامش هذه الصَّفحة بعد أنْ ذكرا مصادر التَّخريج التَّعليق الآتي: (الحديث وإن قال فيه الترمذي: حسن صحيح، وصححه ابن حبان والحاكم، فمداره على محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي وهو كما في تهذيب التهذيب يتكلم فيه من قبل حفظه وإن أحداً لم يوثقه بالإطلاق ... [هذه النقاط في نفس التعليق] ولم يزد الحافظ في التقريب على أن قال: "صدوق له أوهام". والصدق وحده في هذا المقام لا يكفي ما لم ينضم إليه الضبط، فكيف إذا كان معه أوهام؟ وانظر ما كتبه الدكتور يوسف القرضاوي حول هذا الحديث في كتاب : "الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم" ص 49-55 طبعة الوفاء، الصحوة) انتهى تعليقهما. فرجعت إلى كتاب يوسف القرضاوي المذكور طبعة دار الشروق ص34 - 39 فوجدت ما كتبه المحقِّقان أعلاه هو منقولٌ برمَّته من كتاب القرضاوي. فأقول وبالله التوفيق: 1- أَقَرَّ المحقِّقَان تبعًا للقرضاوي بتصحيح الترمذي وابن حبان والحاكم للحديث. 2- أعلَّ المحقِّقَان تبعًا للقرضاوي الحديث بمحمد بن عمرو بن علقمة الليثي مُخالِفِين بذلك أولئك العلماء الذين صحَّحوا الحديث. 3- علَّل هذان المحقِّقان والقرضاويّ تضعيف الحديث بمحمد بن عمرو الليثي بقولهم:"وهو كما في تهذيب التهذيب يُتكلم فيه من قبل حفظه وإن أحداً لم يوثقه بالإطلاق". أقول: أولاً: قولهم:"وإن أحداً لم يوثقه بالإطلاق"؛ فهذا أمر عجيب، فإن الكتاب الذي زعموا أنهم أخذوا منه هذا النفي وهو (تهذيب التهذيب) فيه نقولات واضحة كالشمس في توثيق بعض العلماء لمحمد بن عمرو توثيقًا مطلقًا، ومن ذلك: 1- قول ابن المبارك:"لم يكن به بأس". 2- قول يحيى بن معين في رواية ابن أبي مريم عنه:"ثقة". 3- قول النسائي: "ليس به بأس"، وقوله مرة:"ثقة". 4- قول ابن عدي:"وأرجو أنه لا بأس به". هذا بالنسبة لما في كتاب (تهذيب التهذيب). فلا أدري في الحقيقة هل القرضاوي والمحقِّقَان لم يرجعوا إلى (تهذيب التهذيب) خلافًا لما ادّعوه، أم أنهم رجعوا ولكن لم يقرءوا، أم أنهم قرءوا ولم يفهموا؟! وهل يمكن الوثوق بمثل هؤلاء الذين يدّعون الرجوع إلى كتاب وينفون جهلاً منهم أو تجاهلاً ما هو مثبتٌ فيه بكل وضوح؟! وهل يحق لهم وهم بهذا المستوى؛ الخوضُ في غمار العلم فضلا عن علم الحديث بل ويتجرَّؤوا على مخالفة العلماء في ذلك؟! وهناك توثيق أئمة آخرين لمحمَّد بن عمرو في كتب الحديث التي ترجمت له، وكان على المحقِّقين والقرضاوي أن يستقصوا أقوال المحدثين في محمد بن عمرو ما دام أنهم تصدوا للحكم على حديثه. فمن ذلك على سبيل المثال (أعني توثيق الأئمَّة لمحمد بن عمرو): 1- قول شعبة: "محمد بن عمرو أحب إلي من يحيى بن سعيد الأنصاري في الحديث"، قال ابن عبد البر في (التمهيد)(13/47):"وكان شعبة مع تعسفه وانتقاده الرجال يثني عليه" وقال أيضًا معلِّقًا على قول شعبة:"حسبك بهذا، ويحيى بن سعيد أحد الأئمة الجلة". 2- توثيق محمد بن يحيى الذهلي له كما في ( المدخل إلى الصحيح 4 / 100) للحاكم. 3- رواية يحيى بن سعيد القطان عنه كما في ( أسماء شيوخ مالك بن أنس) ص230، وقد سأل أبو داود الإمام أحمد كما في (سؤالات أبي داود ص198): إذا روى يحيى [يعنى القطان] أو عبد الرحمن بن مهدي عن رجل مجهول يحتج بحديثه؟ قال: "يحتج بحديثه"، وقال على بن المديني كما في (تهذيب التهذيب)(4/358):"ما رأيت أعلم بالرجال من يحيى القطان ولا رأيت أعلم بصواب الحديث والخطأ من ابن مهدي فإذا اجتمعا على ترك رجل تركته، وإذا أخذ عنه أحدهما حدثت عنه". 4- قول عبد الله بن يزيد بن هرمز لما سأله موسى بن سلمة أن يحدثه فقال كما في (التمهيد)(13/47و48): "ليس ذلك عندي، ولكن إن أردت الحديث فعليك بمحمد بن عمرو بن علقمة". 5- قول ابن عبد البر في (التمهيد)(13/47):"محمد بن عمرو ثقة محدث، روى عنه الأئمة ووثقوه، ولا مقال فيه إلا كما ذكرنا: أنه في يخالف في أحاديث، وأنه لا يجري مجرى الزهري وشبهه". ثانيًا: قول المحقِّقين تبعًا للقرضاويّ:"وهو كما في تهذيب التهذيب يتكلم فيه من قبل حفظه"؛ لَم يبيّنوا ما هو الكلام الذي قيل في حفظ محمد بن عمرو ليُنظَر فيه هل هو من الكلام الذي يُنزِلُ حديثه عن درجة الصحيح إلى الحسن أم من الذي يُنزل حديثه من درجة المقبول إلى المردود؟ ألا يعلم هؤلاء أنّ راوي الحديث الحسن متكلَّمٌ فيه من قِبَل حفظه كلامًا لا يُنزله عن درجة المقبول؟! قال الحافظ ابن حجر في (الأسئلة الفائقة بالأجوبة اللائقة)ص63و64 في تعريف الحديث الحسن:"هو الحديثُ المتَّصلُ السَّند برواةٍ معروفين بالصِّدق, في ضبطهم قصورٌ عن ضبط رواةِ الصَّحيح, ولا يكون الحديث معلولاً ولا شاذًّا". قال:"ومحصّله أنَّه هو والصَّحيح سواء, إلاَّ في تفاوت الضَّبط, فراوي الصَّحيح يشترط أنْ يكون موصوفًا بالضَّبط الكامل, وراوي الحسن لا يشترط أنْ يبلغ تلك الدَّرجة, وإنْ كان ليس عريًّا عن الضَّبط في الجملة؛ ليخرج عن كونه مغفَّلاً, وعن كونه كثير الخطأ"إلخ. ثالثًا: قول المحقِّقين تبعًا للقرضاويّ:"ولم يزد الحافظ في التقريب على أن قال: (صدوق له أوهام)، والصدق وحده في هذا المقام لا يكفي ما لم ينضم إليه الضبط، فكيف إذا كان معه أوهام؟"؛ في هذه الفقرة مجموعة من الأغاليط: 1- قولهم:"ولم يزد الحافظ في التقريب على أن قال: صدوق له أوهام"؛ فإنَّ خيرَ من يفسِّر كلام الحافظ ابن حجر هو الحافظ نفسه، وحينئذٍ فلا اعتبار لكلام غيره في تفسير مراده ما دام أنه قد فسر مراده بنفسه. فالحافظ ابن حجر ذكر في مقدمة التقريب ص80و81 [طبعة دار العاصمة] أنه جعل الرُّواة من حيث الجرح والتعديل على اثنتي عشرة طبقة ابتداءًا بالصحابة رضي الله عنهم وانتهاءًا بِمن أُطلق عليه اسم الكذب والوضع، وقال في الطبقة الخامسة ص81:"من قصر عن درجة الرابعة قليلاً، وإليه الإشارة: بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يَهِم، أو له أوهام، أو تغير بآخِره، ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة كالتشيع، والقدر والتصب والإرجاء والتجهم مع بيان الداعية من غيره"، وقال في الطبقة السادسة ص81:"من ليس من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يُترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظِ: مقبول، حيث يتابع، وإلا فلين الحديث". فهذا كلام الحافظ نفسه يبيِّن أنَّ المرتبة الخامسة عنده رواته مقبولٌ حديثهم عند التَّفرُّد من دون حاجةٍ إلى وجود متابعين لهم، وأنَّ المرتبة السَّادسة هم الذين لا تُقبل حديثهم إذا تفرَّدوا حتَّى يُتابعوا على حديثهم، ولكنَّ الحديث المقبول تارةً يكون من قبيل الصَّحيح وتارةً يكون من قبيل الحسن. وعلى هذا فقول الحافظ عن محمد بن عمرو:"صدوقٌ له أوهام" يدلُّ على أنَّ حديثه مقبول عنده، كيف لا وقد ترجم هذا عمليًّا بتحسين حديثه هنا كما صرَّح بذلك القرضاويُّ نفسه في كتاب (الصحوة الإسلاميَّة بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم)ص38. وقد عقد الحافظ في آخر كتاب (لسان الميزان)(8/196 وما بعده) فصلاً في تجريد الأسماء التي حذفها من الميزان اكتفاءً بذكرها في تهذيب الكمال، قال:"ومن كتبتُ قبالته: صح؛ فهو من تُكلِّم فيه بلا حجَّة"، وذَكَرَ مُحمَّد بن عمرو بن علقة (8/350) وكتب قبالته: صح. فأيُّ فائدةٍ في احتجاج القرضاوي وغيره بقول الحافظ في محمد بن عمرو:"صدوقٌ له أوهام" إذا كانت هذه العبارة عند الحافظ تقتضي قبول حديث محمد بن عمرو ويُحسِّنُ حديثه عمليًّا ويُبيِّن أنَّه تُكلِّم فيه بلا حجَّة؟! 2- تعليق القرضاوي والمحقِّقين تبعًا بعد نقل قول الحافظ ابن حجر:"صدوق له أوهام" بقولهم:"والصدق وحده في هذا المقام لا يكفي ما لم ينضم إليه الضبط"؛ فهذا والله من أعجب الأمور، وإني لأستغرب من هؤلاء كيف لا يستحون من الله ولا يستحون من عباده حينما يخوضون في علمٍ إذا كانوا يجهلون أبجديَّاته؟! هل حقًّا ظنَّ القرضاويُّ ومن تَبعه أنَّ قول الحافظ:"صدوق" هو بمعنى الصِّدق المنافي للكذب المندرج في باب العدالة فقط؟! وكم من الرُّواة في (التقريب) اكتفى فيهم الحافظ بقوله:"صدوق" ولَم يزد على ذلك؛ فهؤلاء على تفسير القرضاوي مجاهيل مضروبٌ على حديثهم؛ إذْ لا يُعرف ضبطهم!! وأيُّ فائدةٍ في أنْ يكتفي الحافظ بنفي الكذبِ عنهم ولا يبيِّن ضبطهم؟! ألَم يقرأ القرضاويُّ مقدِّمة (تقريب التَّهذيب) الذي يقول فيها الحافظ ص80 ضمن كلامه على مراتب الرواة:"الثَّالثة: من أُفرد بصفة كثقةٍ أو متقنٍ أو ثبتٍ أو عدلٍ، الرَّابعة: من قَصر عن درجة الثَّالثة قليلاً، وإليه الإشارة: بصدوق، أو لا بأس به، أو: ليس به بأس"؟! فكلمة (صدوق) عند الحافظ تشتمل على العدالة والضبط معًا وليس الصِّدق وحده كما فهم القرضاويّ، وهو نظير قول الحافظ:"لا بأس به" و"ليس به بأس"! رابعًا: قول المحقِّقَين:"وانظر ما كتبه الدكتور يوسف القرضاوي حول هذا الحديث في كتاب:"الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم" ص 49-55 طبعة الوفاء، الصحوة"؛ 1- أمَّا القرضاويُّ فمِمَّن لا يُحتجُّ به، وقد أتى في كتابه هذا بالطوام المرعشات، وأتى بالمخالفات الصريحة لمنهج السَّلف الصَّالِح، وأقوال أهل العلمِ في القرضاوي معلومةٌ معروفة. 2- أما المحقِّقان عامر الجزَّار وأنور الباز فكيف تجرَّءا على الإحالة على هذا الكتاب مع ما فيه من الانحراف واقتبسا منه ما يَردَّان به حديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟! والأدهى والأمرّ أنْ يكون ذلك منهما في حاشيةٍ على كتاب جليل للإمام الهمام ناصر منهج السَّلف الصَّالِح قامع البدع والمبتدعين شيخ الإسلام ابن تيمية؟! وأخيرًا لمن أراد المزيد من أقوال العلماء في تخريج حديث افتراق الأمة وتصحيحه فليرجع إلى مؤلفات فضيلة الشَّيخ محمَّد ناصر الدِّين الألباني فقد استوفى الكلام في ذلك بِمَا فيه كفايةٌ وغُنية. شاكرًا من تعاون معي في إعداد هذا الموضوع. وصلَّى الله وسلَّم وبارك على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمدُ للهِ ربِّ العالمين. إعداد أخيكم خليفة الشِّحِّي
  12. وذكرت بعض المواقع أنها أسلمت في مسجد المعصومة في قم
  13. سبحان الله أخوتي في فتحت هذه المشاركة وفي نفس الوقت وصلتني رسالة إسلام أحدى الصحفيات الأجانب في دولة المجوس بعد زيارتها لادحد الأوثان هناك. بارك الله فيه يا أخي محمد فوالله لانه التوقيت المناسب.
  14. خليفة الشحي

    ::فائدة :: فتل الشارب !

    بارك الله فيكم
  15. خليفة الشحي

    البراهين الإنجيلية على أن عيسى عليه السلام داخل في العبودية ولا حظ له من الألوهية / للهلالي

    بارك الله في شيخنا ربيع وجهوده هل ترجم هذا الكتاب للغة الإنجليزية
×