فارس الطاهر

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    673
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 4

نظرة عامة على : فارس الطاهر

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

Profile Fields

  • البلـد
    الكويت
  1. رابط آخر لمقال العلامة الربيع - حفظه الله - : https://www.sahab.net/forums/index.php?app=forums&module=forums&controller=topic&id=106340
  2. بسم الله الرحمن الرحيم من كلمات ﺍلعلامة ربيع المدخلي - حفظه الله - في الرد على دعاة الإنفصال في اليمن ( ضمن رده على أبي الحسن المأربي ) : - قال الشيخ ربيع - حفظه الله - : "الوحدة السياسية قد قامت كما قدمت في اليمن من زمن بعيد، ومن يسعى في تمزيقها فيجب على دولتكم أن تضرب على يديه بيد من حديد. هذا هو الحل الإسلامي الذي يجب أن يصرِّح به أبو الحسن المتحدث باسم الإسلام والسلفية. روى مسلم في صحيحه في "الإمارة" حديث (1852) بإسناده إلى شعبة، عن زِيَادِ بن عِلَاقَةَ قال: سمعت عَرْفَجَةَ قال: سمعت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: " إنه سَتَكُونُ هَنَاتٌ وَهَنَاتٌ، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ أَمْرَ هذه الْأُمَّةِ وَهِيَ جَمِيعٌ فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا من كان". - و قال - حفظه الله - : " كان هناك دولتان إحداهما وهي الجنوبية شيوعية حمراء، فتنفس المسلمون بسقوطها الصعداء، وانتشر التوحيد والسنة على أنقاض الشيوعية، والذين يطالبون بالانفصال يحنون إلى هذا العهد المظلم في ظل قيادته السابقة كما يصرحون بذلك ويرفعون أعلام ذلك العهد الشيوعي ، فلماذا لا يصرِّح أبو الحسن بهذا أو ذاك؟ إن سياسته المظلمة تعقد لسانه وتشل عقله أن يصدع بهذا الواقع " - قال أبو الحسن : " ولا يُطلق على كل من يطالب بحق شرعي إنه انفصالي " فرد عليه الشيخ ربيع - حفظه الله - : " ما هو هذا الحق الشرعي، فهل تريد الحق الشرعي في الإسلام فهات الأدلة الشرعية على شرعية هذه المطالبة من خلال المظاهرات والتجمعات في الشوارع ورفع الشعارات والأعلام، ومحور هذه المطالب الانفصال وإعادة الدولة الاشتراكية أو قل الشيوعية. الحق أنك مُسَلِّم ومستسلم وداع إلى الحلول الديمقراطية " - قال أبو الحسن : " كثير من المسؤولين الشماليين والجنوبيين مغيبون ! " فرد عليه الشيخ ربيع - حفظه الله - :" أقول: السؤال سياسي ديمقراطي، والإجابة كذلك، وفيها تهييج للجنوبيين والشماليين، مع الأسف لا يزيد الفتنة إلا لهيبا، ثم ما هي صلاحيات المغيبين التي يتهيبون القطع فيها للأسباب التي تزعمها. إن المسلم الصادق يضحي بصلاحياته الخاصة ويُقدِّم المصلحة العامة للمسلمين طلباً لمرضاة الله وامتثالاً لتوجيهات رسول الله -صلى الله عليه وسلم- للمسلمين بالصبر عند الأثرة درأ للفتن وسفك الدماء وهتك الأعراض وتدمير الأموال وإشاعة الرعب والفوضى. والذين يفرضون أنفسهم أنانيون، لا يراعون المصالح العامة، ولا يبالون بما يترتب على فرض قوتهم من المفاسد والأضرار؛ ذلك أنهم لا ينقادون لتوجيهات رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. إن أبا الحسن ليتجاهل التوجيهات النبوية، ولا يلتفت إلى مراعاة المصالح والمفاسد. فما بال أبي الحسن يتجاهل هذا المنهج، فالذي يطمع في المناصب السياسية يتهمه الإسلام بأنه لا يطمع إلا في مصلحته لا في مصالح الناس وإقامة العدل فيهم. عن أبي موسى الأشعري –رضي الله عنه- قال: أَقْبَلْتُ إلى النبي ﷺ وَمَعِي رَجُلَانِ من الْأَشْعَرِيِّينَ أَحَدُهُمَا عن يَمِينِي وَالْآخَرُ عن يَسَارِي فَكِلَاهُمَا سَأَلَ الْعَمَلَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَسْتَاكُ فقال: ما تَقُولُ يا أَبَا مُوسَى أو يا عَبْدَ اللَّهِ بن قَيْسٍ؟ قال فقلت: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ما أَطْلَعَانِي على ما في أَنْفُسِهِمَا وما شَعَرْتُ أَنَّهُمَا يَطْلُبَانِ الْعَمَلَ، قال: وَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلى سِوَاكِهِ تَحْتَ شَفَتِهِ وقد قَلَصَتْ، فقال: "لَنْ أو لَا نَسْتَعْمِلُ على عَمَلِنَا من أَرَادَهُ...الحديث. وفي لفظ: "إنا والله لا نولي على هذا العمل أحداً سأله ولا أحداً حرص عليه"، متفق عليه، انظر صحيح البخاري "كتاب الأحكام" حديث (7149)، ومسلم في الإمارة حديث (1733) " - قال المأربي في كلامه عن الحراك الجنوبي " والشعب يعرف ذلك، وأنصح الإخوة في الحراك بالتعقل في الطرح، حتى لا يخسروا من يساندهم في مطالبهم العادلة !" - فرد عليه الشيخ ربيع - حفظه الله - : " ما هي مطالبهم الصحيحة بميزان الإسلام؟ وهل هؤلاء الملايين التي تدَّعي أنها تساندهم ينطلقون من صميم الإسلام وشرعه الحكيم أو من الديمقراطية؛ تشريع اليهود والنصارى؟ " - ثم قال الشيخ ربيع : " ميزان الربح والخسارة عند أبي الحسن دنيوي، أما المخالفات الشرعية عقائدياً وسياسياً وما تجلبه هذه المخالفات العقدية والمنهجية والسياسية وما يترتب عليها من غضب الله وشديد عقابه فهذا مما لا يخطر ببال أبي الحسن السياسي، وقد تخطر بباله ولكن لا يريد أن يجرح مشاعر إخوانه في الحراك وغيره تطبيقاً لمنهجه الواسع الأفيح " - قال المأربي : " ولكن فيما يظهر لي أن جميع المنصفين كان متعاطفًا مع هذه المطالب " - فرد عليه الشيخ ربيع - حفظه الله -: " أقول: من هم هؤلاء المنصفون المتعاطفون مع مطالب الاشتراكيين الذين لا يحركهم إلا الشيوعيون؛ علي سالم البيض وأركان دولته الشيوعية التي ذهبت إلى الأبد إن شاء الله. ألا يدل هذا على خطأ هؤلاء المتعاطفين وجهلهم ببدهيات الإسلام وحلوله التي يستحقها أصحاب هذه المطالب؟ هذا شيء، والشيء الآخر إذا ظهر لك ولهؤلاء وغيرهم أن الاشتراكيين ومن شاركهم لا يريدون الوحدة وهي مطلبهم الأوحد، فلماذا تدللهم إلى هذا الحد وترى أن لهم حقوقاً يحق لهم المطالبة بها؟، ثم لماذا لا توضح حكم الإسلام فيهم لا سيما وأنت تتحدث باسم الإسلام؟ ألا إنها السياسة الديمقراطية التي سيطرت على عقلك ومشاعرك وأحكامك " مختصراً من مقال ﺍلعلامة الربيع - حفظه الله - " براءة الشريعة الإسلامية من ضلالات أبي الحسن الديمقراطية والمنهجية (الحلقة الثانية) http://www.rabee.net/ar/bookdownload.php?id=78 اختصره : فارس الطاهر
  3. ( الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله – كان يأمر بقتال الخارجين على ولاة الأمر الذين كانوا يعذبونه في فتنة خلق القرآن ) بِسْم الله و الحمد لله و بعد : قال الخلال في السنة ( 117-119) : وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ حُسَيْنَ الصَّائِغَ، قَالَ: " لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ بَابَكَ، جَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُحَرِّضُ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهِ وَكَتَبَ مَعِي كِتَابًا إِلَى أَبِي الْوَلِيدِ وَالِي الْبَصْرَةِ يُحَرِّضُهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى بَابِكَ " وقال عِيسَى بْنَ جَعْفَرٍ : وَدَّعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ حِينَ أَرَدْتُ الْخُرُوجَ إِلَى بَابَكَ، فَقَالَ: «لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا وَمِنْكَ» بل قد جاء عن الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله – أنه عفا عن المعتصم ما قام به من تعذيبه لما قضى على فتنة بابك الخرمي ! قال ابن الجوزي – رحمه الله - : " قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ جَعَلَ المُعْتَصِمَ فِي حِلٍّ يَوْمَ فتحِ عَاصمَةِ بَابَكَ ، وَظفرَ بِهِ، أَوْ فِي فَتحِ عَمُّوْرِيَّةَ، فَقَالَ: هُوَ فِي حِلٍّ مِنْ ضَربِي " مناقب الإمام أحمد – رحمه الله - (ص465-468) و بابك الخرمي قال عنه ابن حجر – رحمه الله - : " وَكَانَ مِنْ طَائِفَةٍ مِنَ الزَّنَادِقَةِ اسْتَبَاحُوا الْمُحَرَّمَاتِ وَقَامَتْ لَهُمْ شَوْكَةٌ كَبِيرَةٌ فِي أَيَّامِ الْمَأْمُونِ وَغَلَبُوا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ بِلَادِ الْعَجَمِ كَطَبَرِسْتَانَ وَالرَّيِّ إِلَى أَنْ قُتِلَ بَابَكُ الْمَذْكُورُ فِي أَيَّامِ الْمُعْتَصِمِ وَكَانَ خُرُوجُهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَمِائَتَيْنِ أَوْ قَبْلَهَا وَقَتْلُهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ " فتح الباري ( 6-104) كتبه / فارس الطاهر
  4. ( رفع الثوب إلى نصف الساق قد يكون تركه أولى كما بينه بعض أهل العلم )

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : " وَلِذَلِكَ اسْتَحَبَّ الْأَئِمَّةُ أَحْمَد وَغَيْرُهُ أَنْ يَدَعَ الْإِمَامُ مَا هُوَ عِنْدَهُ أَفْضَلُ إذَا كَانَ فِيهِ تَأْلِيفُ الْمَأْمُومِينَ .. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مِمَّنْ يَرَى الْمُخَافَتَةَ بِالْبَسْمَلَةِ أَفْضَلَ أَوْ الْجَهْرَ بِهَا وَكَانَ الْمَأْمُومُونَ عَلَى خِلَافِ رَأْيِهِ فَفَعَلَ الْمَفْضُولَ عِنْدَهُ لِمَصْلَحَةِ الْمُوَافَقَةِ وَالتَّأْلِيفِ الَّتِي هِيَ رَاجِحَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ تِلْكَ الْفَضِيلَةِ كَانَ جَائِزًا حَسَنًا .." مجموع الفتاوى (24-195)
  5. ( رفع الثوب إلى نصف الساق قد يكون تركه أولى كما بينه بعض أهل العلم )

    جزاك الله خيراً اخي عبد الرحمن ، و ملخص كلام العلماء المذكور هو أنه اذا كان رفع الثوب الى نصف الساق يكون محل قيل و قال كما قال الإمام بن باز - رحمه الله - فإن الأولى تركه ، و أما كونه لباس شهرة محرم فلم يذكر ذلك أحد من العلماء - حسب ما وقفت عليه - و لذلك قال العلامة ربيع المدخلي - حفظه الله - : " المهم : أن الذي يلبس إلى نصف الساقين مريدا بذلك وجه الله ، ممتثلا لأمر رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ متجنبا للوعيد الذي توعده رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسبال أن هذا لا يجوز الإعتراض عليه ، ولا يجوز أن يقال إنه يلبس لباس شهرة ، ولا يجوز أن يقال إن هذا متنطع ، ولا يجوز أن يقال إن هذا غال . الغلو في مخالفة سنة رسول الله يا أخي ، وهذا إذا اهتدى للسنة وطبق سنة رسول الله ـ عليه الصلاة والسلام ـ فمن الباطل في النصح والتوجيه أن تقول له إنك غال ، أنت المبطل في النصيحة ، وما عرفت النصيحة ، نسأل الله التوفيق . المصدر : فتاوى فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله [ ج 2 / ص : 458 ] " و الكلام هو عن المصلحة في ذلك و أن الأولى أن يترك ما يكون سبباًَ للقيل و القال و كما قال الإمام بن عثيمين في النقل الموجود : " لأن هذا أولى من أن يشمت به و أولى من أن يساء به الظن و ما دام الأمر واسعاً فلا تحرج نفسك "
  6. ( رفع الثوب إلى نصف الساق قد يكون تركه أولى كما بينه بعض أهل العلم ) بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين و بعد : - جاء في بعض فتاوى اللجنة الدائمة (17553) برئاسة الشيخ بن باز – رحمه الله - : " لباس الرجل يكون ما بين نصف الساق إلى الكعب، وإذا كان المجتمع الذي يعيش فيه اعتادوا حدا معينا في ذلك كألباسهم إلى الكعب، فالأفضل أن لا يخالفهم في ذلك ما دام فعلهم جائزا شرعا والحمد لله، وليس ذلك خاصا بالإزار ولا بالحج، بل يعم جميع الملابس " سئل الشيخ بن باز – رحمه الله - : أحسن الله إليك حكم من نهى طلابه وأبناءه عن وضع ثيابهم إلى أنصاف الساق وقال ليس مناسبا في هذا الوقت ؟ الشيخ رحمه الله: قد يكون من باب النصيحة من باب أنه إذا رفعوه وصاروا يتهزّون بهم ويؤذونهم الناس إذا كان فيه شئ من الأذى يُترك يرخيه فوق الكعب حتى لا يكون عرضة للأذى. سائل آخر: الصبر على الأذى مش أفضل بارك الله فيك الشيخ رحمه الله: إن صبر فلا بأس وإن أرخاه إلى الكعب فلا بأس، لا ينزل عن الكعب - و سئل – رحمه الله -: هل رفع الثوب إلى نصف الساق من الشهرة إذا كان غير معروف في بلد ؟ - الجواب :إذا كان بين قوم لا يفعلونه يترك ذلك حتى لا يكون بينهم محل قيل وقال.أهـ ( الوجه الأول من الشريط الرابع من شرحه رحمه الله على كتاب الصلاة من الروض المربع ) - و قال – رحمه الله - : " فالواجب على المؤمن أن يتحرى السنة في ذلك ، وأن يحذر ملابس المتكبرين ، وأن يبتعد عن أن يظن به هذا الشر ، فيرفع ثيابه إلى نصف الساق فأقل من نصف فأقل إلى الكعب هذا هو المشروع ، وإذا كان في بيئة تعيبه في ذلك ، ويتأذى من ذلك فلا حاجة إلى أن يرفع إلى نصف الساق الحمد لله عنده رخصة يرخي إلى الكعب والحمد لله ويستريح من الأذى ولا بأس لأنها سنة فقط مستحب، المحرم أن ينزل عن الكعب هذا هو المحرم ، أما من الكعب إلى النصف هذا كله موسع فيه والحمد لله. جزاكم الله خيراً " http://www.binbaz.org.sa/node/18561 و سئل – رحمه الله – : شيخ بارك الله فيك ما رأيكم من طبّق السنة بالثوب، وضعه إلى نصف الساق يا شيخ ما رأيكم البعض يقول انه يكون ملفت للنظر ؟ الشيخ رحمه الله: إذا كان يُؤذى يرخيه شوي يتركه فوق الكعبين حتى لا يُؤذى به ويُرمى بالتكبر أو يُرمى بالرياء، إذا كان فيه ناس ما اعتادوا هذا، يتركه ما فيه بأس ( الشريط الأول من شرحه رحمه الله على كتاب الجامع من بلوغ المرام ) - و سئل الشيخ الألباني – رحمه الله – السائل : السلام عليكم الشيخ : وعليكم السّلام ورحمة الله . السائل : ... يا شيخ . الشيخ : أهلا . السائل : كيف حالك ؟ الشيخ : أحمد الله إليك كيف أنت ؟ السائل : بخير والحمد لله , كيف حالكم أنتم ؟ الشيخ : نحمده ونشكره دائما . السائل : الله يجزيك خير . الشيخ : الله يحفظك . السائل : يا شيخ . الشيخ : نعم . السائل : رجل يريد تطبيق السّنّة كالثّوب إلى نصف الساق أو بعض السّنن , لكن أبوه يرفض يا شيخ هل يعصي الوالد ؟ الشيخ : مثل أيّ سنّة ؟ السائل : مثل يا شيخ جلسة الاستراحة أو نصف السّاق . الشيخ : يعني في البيت أم في المسجد ؟ السائل : ... نصف السّاق ينكر عليه ويقول يرفض أن يطبّقها . سائل آخر : يلبس ثوب إلى نصف السّاق فينكر عليه السائل : هل يعصي والديه ويطبّق السّنّة أو يطيع والديه ؟ الشيخ : فهمت سؤالك لكن أريد توضيحا وهو ماذا يريد . السائل : أن يطبّق السّنّة مثلا نصف السّاق . الشيخ : اسمع يا أخي . السائل : نعم الشيخ : هو ماذا يريد هو لا يريد إلى نصف السّاق إلى أين يريد ؟ السائل : فوق الكعب فقط . الشيخ : طيّب أنت إذا أطلت ثوبك فوق الكعب ، هل تعصي الرّسول عليه السّلام فيما تعلم ؟ السائل : لا ، لا أعصيه . الشيخ : كويّس ، فإذا خالفت والدك هل تعصي الله والرّسول فيما تعلم ؟ السائل : نعم . الشيخ : فإذا أطعه في هذا ، إن لم تستطع أن تقنعه ، وأن تحمله على السّنّة ، بالّتي أحسن سمعتني ؟ فهمتني ؟ ( الهدى و النور ش 325 ) - و قال الشيخ بن عثيمين – رحمه الله – تعليقاً على حديث بن عمر قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فَقَالَ: «يَا عَبْدَ اللهِ، ارْفَعْ إِزَارَكَ»، فَرَفَعْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: «زِدْ»، فَزِدْتُ، فَمَا زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقَالَ: أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ " رواه مسلم : " هذا الحديث يدل على أنه لا يرفعه إلى أنصاف الساقين ، بل المنتهى : أنصاف الساقين و المنتهى من الأسفل : الكعبان فما بينهما سنة ، و لهذا قال أبو بكر رضي الله عنه : " إن أحد شقي إزاري يسترخي علي إلا أن أتعاهده " و هذا يدل على أن أزاره قريب من الكعب ، فكونه يسترخي حتى يصل إلى الأرض يدل على أن أزاره رضي الله عنه كان قريباً من الكعبين . و من كان في بلدة يستغرب فيها أن يلبس إلى أنصاف الساقين فالذي نرى أنه لا يلبس إلى أنصاف الساقين ، فما دامت السنة من أنصاف الساقين إلى الكعبين و أهل البلد لا يعرفون إلا أنه يكون قريباً من الكعبين فليلبس مثلهم ، لأن هذا أولى من أن يشمت به و أولى من أن يساء به الظن و ما دام الأمر واسعاً فلا تحرج نفسك " شرح صحيح مسلم ج 10 ص 350 - و قال – رحمه الله – : " وأما ما يتعلق باللباس إلى نصف الساق فهذا أمره سهل، وأخبر الأخ: أن اللباس إلى نصف الساق سنة، وإلى ما تحت نصف الساق سنة، الممنوع أن يكون أسفل من الكعبين، فإن الصحابة رضوان الله عليهم وهم أجل قدراً ممن بعدهم وأحب للخير لمن بعدهم كانت ألبستهم تصل إلى الكعب، أو إلى ما فوقه يسيراً، كما قال أبو بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله! إن أحد شقي إزاري يسترخي عليَّ إلا أن أتعهده) وهذا يدل على أن إزاره ينزل عن نصف ساقه؛ لأنه لو كان إلى نصف ساقه واسترخى عليه حتى يصل إلى الأرض لزم من ذلك انكشاف عورته من فوق، وهذا هو المعروف بين الصحابة. فإذا رأيت مثلاً: أن الناس يكرهون اللبس إلى نصف الساق أو أعلى، وأنك لو لبست كما يلبس الناس في غير إسراف ولا مخيلة أدعى لقبول كلامك، الحمد لله اترك هذا الذي تريد أن تفعله تأليفاً للقلوب وقبولاً للكلام، ولهذا أجد الناس الآن تلين قلوبهم للناصح إذا كان لباسه على العادة لكنه ليس محرماً أكثر مما تميل إلى الذين يرفعون لباسهم إلى نصف الساق أو أكثر، والإنسان قد يدع المستحب لحصول ما هو أفضل منه، هذا وأرى أنه إذا قال له والداه: أنزل ثوبك إلى أسفل من نصف الساق، أرى أنه يطيعهما في هذا الحال؛ لأنه كله سنة والحمد لله، كلٌّ عمل به الصحابة رضي الله عنهم " لقاء الباب المفتوح ش 83 و سئل – رحمه الله - : هل الثوب الذي يلبس إلى أنصاف الساقين يعتبر ثوب شهرة في هذه الأيام؟ الجواب: هو عند الناس يشيرون إليه بالأصابع إذا رأوا رجلاً من قومٍ يعتادون أن يكون اللباس نازلاً، أما إذا كان من قومٍ يعتادون رفع الثياب، لأن في بعض البلاد تجد ثيابهم قصيرة من أصل، وتجدها إلى نصف الساق والباقي في السروال، فهذا يعتبر لباس شهرة. ثم إنني أقول: ينبغي ألا نتشدد في هذا الأمر، أي: في رفع الثوب، لأن الأمر كله واسع، والصحابة منهم من يكون ثوبه إلى أسفل من نصف الساق، وعلى رأسهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ثوبه نازل وأقره النبي عليه الصلاة والسلام، والدليل على أن ثوبه نازل أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما ذكر عقوبة من يجر ثوبه خيلاء قال: (يا رسول الله! إن أحد شقي إزاري يسترخي عليَّ إلا أن أتعاهده، فقال: إنك لست ممن يصنع ذلك خيلاء) ومن لازم كونه يسترخي عليه أن يكون أنزل من نصف الساق؛ لأنه لو كان إلى نصف الساق ونزل حتى وصل إلى ما تحت الكعبين تبدو عورته من فوق ضرورة، يعني: لو كان إزار يصل إلى نصف الساق، والأزر كما تعرفون في الغالب إلى السرة، إذا استرخى ونزل ينكشف ما فوق، وهذا دليل واضح على أن الأمر والحمد لله في هذا واسع، ولا ينبغي أن يعلق الإنسان الولاء والبراء على تقصير الثوب أو تطويله، لكن من رأى أخاه قد نزل ثوبه أسفل من الكعبين فلينصحه وليحذره، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (ما أسفل من الكعبين ففي النار) لكن لا ينتقده إذا رآه قد وصل إلى قريب الكعب، ويقول: خالفت السنة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من رغب عن سنتي فليس مني) فجعله في ذلك فاعلاً لكبيرة، هذا غلط، بل ينبغي للإنسان أن ينظر الأدلة من جميع الجوانب، أما أن ينظر إلى الأدلة من جانبٍ واحد فهو كما قال بعض العلماء: كالناظر بعيني أعور .. " فتاوى الحرم النبوي ش 31 - و سئل الشيخ عبد المحسن العباد – حفظه الله - : هل يصح اطلاق لباس الشهرة على من أراد أن يقتدي بالنبي – صلى الله عليه و سلم – في مثل أن يلبس الإزار إلى نصف الساق ؟ الجواب : الإنسان عليه أنه يلبس مثل لبس أهل بلده ما لم يكن فيه تشبه بالكفار ، الشيء الذي نشأ عليه أهل بلده لأن أمر اللباس واسع ، الرسول لبس الإزار و لبس القميص و لبس الثوب الواحد التحف به كله ، كل هذا لبسه الرسول فالأمر في اللباس واسع ، و لكن الانسان لا يخرج بهيئة عن أهل بلده ، يعني بحيث يتميز عنهم و يصير محل اشتهار ينظرون إليه و إنما يكون مثلهم ما لم يكن هذا الذي هم عليه فيه تشبه بالكفار . ( شرح سنن بن ماجه ش 257 ) و الله تعالى أعلى و أعلم
  7. [ قصة عظيمة في فضيلة الرجوع إلى الحق ] من كلام ابن العربي في أحكام القرآن

    جزاكم الله خيراً
  8. [ قصة عظيمة في فضيلة الرجوع إلى الحق ] قال العلامة أبو بكر بن العربي – رحمه الله – في كتابه أحكام القرآن (1-182) : " أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ الْعُثْمَانِيُّ غَيْرَ مَرَّةٍ: وَصَلْت الْفُسْطَاطَ مَرَّةً، فَجِئْت مَجْلِسَ الشَّيْخِ أَبِي الْفَضْلِ الْجَوْهَرِيِّ، وَحَضَرْت كَلَامَهُ عَلَى النَّاسِ، فَكَانَ مِمَّا قَالَ فِي أَوَّلِ مَجْلِسٍ جَلَسْت إلَيْهِ: إنَّ النبي - ﷺ - طَلَّقَ وَظَاهَرَ وَآلَى، فَلَمَّا خَرَجَ تَبِعْته حَتَّى بَلَغْت مَعَهُ إلَى مَنْزِلِهِ فِي جَمَاعَةٍ، فَجَلَسَ مَعَنَا فِي الدِّهْلِيزِ، وَعَرَّفَهُمْ أَمْرِي، فَإِنَّهُ رَأَى إشَارَةَ الْغُرْبَةِ وَلَمْ يَعْرِفْ الشَّخْصَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْوَارِدِينَ عَلَيْهِ. فَلَمَّا انْفَضَّ عَنْهُ أَكْثَرُهُمْ قَالَ لِي: أَرَاك غَرِيبًا، هَلْ لَك مِنْ كَلَامٍ؟ قُلْت: نَعَمْ. قَالَ لِجُلَسَائِهِ: أَفْرِجُوا لَهُ عَنْ كَلَامِهِ. فَقَامُوا وَبَقِيت وَحْدِي مَعَهُ. فَقُلْت لَهُ: حَضَرْت الْمَجْلِسَ الْيَوْمَ مُتَبَرِّكًا بِك، وَسَمِعْتُك تَقُولُ: آلَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَدَقْت، وَطَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَصَدَقْت. وَقُلْت: وَظَاهَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهَذَا لَمْ يَكُنْ، وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ ! لِأَنَّ الظِّهَارَ مُنْكَرٌ مِنْ الْقَوْلِ وَزُورٌ؛ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَقَعَ مِنْ النَّبِيِّ - ﷺ -. فَضَمَّنِي إلَى نَفْسِهِ وَقَبَّلَ رَأْسِي، وَقَالَ لِي: أَنَا تَائِبٌ مِنْ ذَلِكَ، جَزَاك اللَّهُ عَنِّي مِنْ مُعَلِّمٍ خَيْرًا. ثُمَّ انْقَلَبْت عَنْهُ، وَبَكَّرْت إلَى مَجْلِسِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، فَأَلْفَيْته قَدْ سَبَقَنِي إلَى الْجَامِعِ، وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا دَخَلْت مِنْ بَابِ الْجَامِعِ وَرَآنِي نَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: مَرْحَبًا بِمُعَلِّمِي؛ أَفْسِحُوا لِمُعَلِّمِي!! فَتَطَاوَلَتْ الْأَعْنَاقُ إلَيَّ، وَحَدَّقَتْ الْأَبْصَارُ نَحْوِي، وَتَعْرِفنِي: يَا أَبَا بَكْرٍ يُشِيرُ إلَى عَظِيمِ حَيَائِهِ، فَإِنَّهُ كَانَ إذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ أَوْ فَاجَأَهُ خَجِلَ لِعَظِيمِ حَيَائِهِ، وَاحْمَرَّ حَتَّى كَأَنَّ وَجْهَهُ طُلِيَ بِجُلَّنَارٍ قَالَ: وَتَبَادَرَ النَّاسُ إلَيَّ يَرْفَعُونَنِي عَلَى الْأَيْدِي وَيَتَدَافَعُونِي حَتَّى بَلَغْت الْمِنْبَرَ، وَأَنَا لِعَظْمِ الْحَيَاءِ لَا أَعْرِفُ فِي أَيْ بُقْعَةٍ أَنَا مِنْ الْأَرْضِ، وَالْجَامِعُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ، وَأَسَالَ الْحَيَاءُ بَدَنِي عَرَقًا، وَأَقْبَلَ الشَّيْخُ عَلَى الْخَلْقِ فَقَالَ لَهُمْ: أَنَا مُعَلِّمُكُمْ، وَهَذَا مُعَلِّمِي؛ لَمَّا كَانَ بِالْأَمْسِ قُلْت لَكُمْ: آلَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَطَلَّقَ، وَظَاهَرَ فَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ فَقُهَ عَنِّي وَلَا رَدَّ عَلَيَّ فَاتَّبَعَنِي إلَى مَنْزِلِي، وَقَالَ لِي كَذَا وَكَذَا؛ وَأَعَادَ مَا جَرَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَأَنَا تَائِبٌ عَنْ قَوْلِي بِالْأَمْسِ، وَرَاجِعٌ عَنْهُ إلَى الْحَقِّ . فَمَنْ سَمِعَهُ مِمَّنْ حَضَرَ فَلَا يُعَوِّلْ عَلَيْهِ. وَمَنْ غَابَ فَلْيُبَلِّغْهُ مَنْ حَضَرَ فَجَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا وَجَعَلَ يَحْفُلُ فِي الدُّعَاءِ وَالْخَلْقُ يُؤَمِّنُونَ. ثم قال ابن العربي – رحمه الله - : " فَانْظُرُوا رَحِمَكُمْ اللَّهُ إلَى هَذَا الدِّينِ الْمَتِينِ، وَالِاعْتِرَافِ بِالْعِلْمِ لِأَهْلِهِ عَلَى رُءُوسِ الْمَلَإِ مِنْ رَجُلٍ ظَهَرَتْ رِيَاسَتُهُ وَاشْتُهِرَتْ نَفَاسَتُهُ لِغَرِيبٍ مَجْهُولِ الْعَيْنِ ! لَا يُعْرَفُ مَنْ وَلَا مِنْ أَيْنَ، فَاقْتَدُوا بِهِ تَرْشُدُوا.. " مع التنبيه إلى نكارة قوله " متبركاً بك " قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمه الله - تعليقا على قول بعض شراح الحديث (لا بأس بالتبرك بآثار الصالحين) إذا مروا بذكر شعر النبي صلى الله عيه وسلم ونحوه. قال رحمه الله:(وهذا غلط ظاهر، لا يوافقهم عليه أهل العلم والحق، وذلك أنه ما ورد إلا في حق النبي ﷺ فأبوبكر وعمر وذو النورين عثمان وعلي، وبقية العشرة المبشرين بالجنة، وبقية البدريين، وأهل بيعة الرضوان، ما فعل السلف هذا مع واحد منهم، أفيكون هذا منهم نقصا في تعظيم الخلفاء التعظيم اللائق بهم، أو أنهم لا يلتمسون ما ينفعهم. فاقتصارهم على النبي صلى الله عيه وسلم يدل على أنه من خصائص النبي ﷺ ...) من"مجموع فتاوى ورسائل ابن إبراهيم" (1/103-104) و قال الشيخ بن باز - رحمه الله - : " لا يجوز التبرك بأحد غير النبي صلى الله عليه وسلم لا بوضوئه ولا بشعره ولا بعرقه ولا بشيء من جسده، بل هذا كله خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لما جعل الله في جسده وما مسه من الخير والبركة. ولهذا لم يتبرك الصحابة رضي الله عنهم بأحد منهم، لا في حياته ولا بعد وفاته صلى الله عليه وسلم لا مع الخلفاء الراشدين ولا مع غيرهم فدل ذلك على أنهم قد عرفوا أن ذلك خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم دون غيره، ولأن ذلك وسيلة إلى الشرك وعبادة غير الله سبحانه، وهكذا لا يجوز التوسل إلى الله سبحانه بجاه النبي صلى الله عليه وسلم أو ذاته أو صفته أو بركته لعدم الدليل على ذلك؛ ولأن ذلك من وسائل الشرك به والغلو فيه عليه الصلاة والسلام. ولأن ذلك أيضا لم يفعله أصحابه رضي الله عنهم ولو كان خيرا لسبقونا إليه، ولأن ذلك خلاف الأدلة الشرعية، فقد قال الله عز وجل: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ، ولم يأمر بدعائه سبحانه بجاه أحد أو حق أحد أو بركة أحد " http://www.binbaz.org.sa/node/158
  9. ( درة لشيخ الإسلام في الفرق بين من يريد بعلمه الرئاسة و من يريد اتباع الحق به و كثرته و كثرة أهله ) قال شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - : " كَمَا أَنَّ كَثِيرًا مِنْ طَلَبَةِ الْعِلْمِ لَيْسَ مَقْصُودُهُمْ بِهِ إِلَّا تَحْصِيلَ رِيَاسَةٍ أَوْ مَالٍ، وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. وَأَمَّا أَهْلُ الْعِلْمِ وَالدِّينِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهُ، فَهُوَ مَقْصُودٌ عِنْدَهُمْ لِمَنْفَعَتِهِ لَهُمْ، وَحَاجَتِهِمْ إِلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. كَمَا قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي صِفَةِ الْعِلْمِ: إِنَّ طَلَبَهُ لِلَّهِ عِبَادَةٌ، وَمُذَاكَرَتَهُ تَسْبِيحٌ، وَالْبَحْثَ عَنْهُ جِهَادٌ، وَتَعْلِيمَهُ لِمَنْ لَا يَعْلَمُهُ صَدَقَةٌ، بِهِ يُعْرَفُ اللَّهُ وَيَعْبُدُونَهُ، وَيُمَجَّدُ اللَّهُ وَيُوَحَّدُ . وَلِهَذَا تَجِدُ أَهْلَ الِانْتِفَاعِ بِهِ يُزَكُّونَ بِهِ نُفُوسَهُمْ، وَيَقْصِدُونَ فِيهِ اتِّبَاعَ الْحَقِّ لَا اتِّبَاعَ الْهَوَى وَيَسْلُكُونَ فِيهِ سَبِيلَ الْعَدْلِ وَالْإِنْصَافِ، وَيُحِبُّونَهُ وَيَلْتَذُّونَ بِهِ، وَيُحِبُّونَ كَثْرَتَهُ وَكَثْرَةَ أَهْلِهِ، وَتَنْبَعِثُ هِمَمُهُمْ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ وَبِمُوجِبِهِ وَمُقْتَضَاهُ ، بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَذُقْ حَلَاوَتَهُ وَلَيْسَ مَقْصُودُهُ إِلَّا مَالًا أَوْ رِيَاسَةً، فَإِنَّ ذَلِكَ لَوْ حَصَلَ لَهُ بِطَرِيقٍ آخَرَ سَلَكَهُ، وَرُبَّمَا رَجَّحَهُ إِذَا كَانَ أَسْهَلَ عَلَيْهِ. " منهاج السنة 8-210
  10. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله و بعد فهذا بيان رصين من العلامة ربيع المدخلي - حفظه الله - لكلام الحافظ بن رجب رحمه الله في رسالة " الفرق بين النصيحة و التعيير "حول رد خطأ العالم : قال الحافظ بن رجب - رحمه الله - : "ومن عرف منه أنه أراد بردِّه على العلماء النصيحة لله ورسوله فإنه يجب أن يعامَل بالإكرام والاحترام والتعظيم كسائر أئمة المسلمين الذين سبق ذكرهم وأمثالهم ومن تبعهم بإحسان .​ ومن عرف أنه أراد بردِّه عليهم التنقيص والذم وإظهار العيب فإنه يستحق أن يقابل بالعقوبة ليرتدع هو ونظراؤه عن هذه الرذائل المحرمة " علق العلامة ربيع المدخلي - حفظه الله - قائلاً : " وهذا الأخير هو الذي يفعله الآن خصوم أهل السنة والجماعة خاصة أهل التحزبات المضادة فعلاً لمنهج السلف والمنتصرة لأهل البدع والأهواء . أما العلماء وأهل الهدى فإنهم – والله - يفرحون بإظهار الحق إذا انتقد أحدهم في خطأ أخطأه وبُيِّن للناس أن هذا الإمام أخطأ يفرح ولهذا رأينا تلاميذ هؤلاء الأئمة لا يترددون في بيان خطأ أئمتهم ولا يتحرجون من مخالفتهم في أقوالهم التي حصل فيها الخطأ وهم يعتقدون تمام الاعتقاد أن أئمتهم يحبون هذا ولا يرضون أبداً يتعبد الناس بأخطائهم ولا يرضون أبداً أن تنسب أخطاؤهم إلى الله تبارك وتعالى لا يرضون بها أبداً لأننا عرفنا صدقهم وإخلاصهم ونصحهم لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم – رضوان الله عليهم – أما أهل الأهواء : فسواء كانوا في حياتهم أو بعد مماتهم هم لا يرضون أن يقال : فلان أخطأ مهما ضل وأمعن في الضلال لا يتحمل النقد لهذا تراهم يعاندون رغم أن أهل السنة وأهل الحق دائماً يبينون لهم أنهم قد أخطأوا وضلوا في قضية كذا وقضية كذا ويقيمون لهم الأدلة فيصرون على باطلهم ويجمعون الناس ويحشدونهم حول هذه الأفكار الضالة المنحرفة ولا يخافون من العواقب الوخيمة التي تترتب على أعمالهم ولا يخافون من حساب الله الشديد لهم حيث يدعون الناس إلى الضلال وينحرفون بهم عن سبيل الهدى لأن قلوبهم انتكست – والعياذ بالله – وغلبت عليهم الأهواء فهم كما وصفهم رسول الله ﷺ : " تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلَب بصاحبه" لهذا يسميهم السلف : أهل الأهواء ، ويسمون أهل الحق : أهل السنة والجماعة ، ويسمونهم : أهل العلم ، ويسمونهم : أهل الحديث ويلقبونهم بالألقاب الشريفة بينما هؤلاء يسمونهم : أهل الضلال أهل البدع ، أهل الأهواء ، من الجهمية والمعتزلة والقدرية والمرجئة والخوارج والروافض وغيرهم ، يسمونهم : أهل الأهواء يجمعهم الهوى كلهم لأن الذي يقع في الخطأ بجهله وهو عنده هوى لا يتراجع ، لكن أهل الحق وأهل العلم الذين يبلغون رسالات الله سبحانه وتعالى وما يدفعهم إلى بيان العلم ونشره في الناس إلا رجاء ما عند الله تبارك وتعالى من الجزاء العظيم لورثة الأنبياء عليم الصلاة والسلام في نشرهم للعلم بخلافتهم للأنبياء في بيان الحق والدعوة إليه . وهم يخافون أشد الخوف من الوقوع في الخطأ فإذا انبرى لهم من يبين أخطاءهم فرحوا بهذا وشجعوه . القرآن كان يأتي بما يوافق عمر رضي الله عنه فهل يغضب رسول الله ﷺ ؟! هل يندم؟! هل يتألم ؟! هل يقول : عمر هذا الله أيده وتركني ؟! أستغفر الله العظيم ! كذلك أبو بكر كذلك سائر الصحابة رضوان الله عليهم كانوا من أخطأ منهم وبُيِّن له خطؤه يفرح بهذا وكذلك أئمة الهدى - كما قلنا هذا غير مرة " من رسالة " النقد منهج شرعي "
  11. نصيحة الشيخ عادل منصور للسلفيين في فرنسا [06-12-2014]

    بسم الله الرحمن الرحيم نصيحة الشيخ عادل منصور للسلفيين في فرنسا ( 6 - 12 - 2014 ) ( دقيقة و 52 ثانية ) http://ar.alnahj.net/audio/1637/06-12-2014
  12. دعوة الفرقان واضحة و هي للباطل فاضحة الشيخ / محمد العنجري كلما ضعف القائمون بنور الفرقان إزدادت قوة الباطل وظلمته ، فكان لزاماً على أهل السنة القيام بواجب رفع راية الفرقان المبين بإحياء السنة وإماتة البدعة، فهدي أهل الأهواء والبدع التأسي بخطى اليهود والنصارى في تحريف الدين كما قال صلى الله عليه وسلم : (( لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم ، قلنا يا رسول الله : اليهود والنصارى ؟ قال فمن ! )) ووضح ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء عن أبي الدَّرْدَاءِ قال: كنا مع رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إلى السَّمَاءِ ثُمَّ قال هذا أَوَانُ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ من الناس حتى لَا يَقْدِرُوا منه على شَيْءٍ فقال زِيَادُ بن لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وقد قَرَأْنَا الْقُرْآنَ فَوَاللَّهِ لَنَقْرَأَنَّهُ وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فقال ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا زِيَادُ إن كنت لَأَعُدُّكَ من فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ هذه التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ )) فكان هدي أهل الأهواء بتأويل وتحريف نصوص القرآن والسنة على غير ما أنزل الله ، وهذا هو هلاك الأمة كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((هلاك أمتي في الكتاب واللبن. قالوا: يا رسول الله ما الكتاب واللبن؟ قال : يتعلمون القرآن فيتأولونه على غير ما أنزل الله عز وجل، ويحبون اللبن فيدعون الجماعات والجمع، ويبدون ))رواه أحمد و صححه الألباني في الصحيحة ( 2778 ) وما تقدم هو تصديق لقوله تعالى : " وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ " وقال ابن عباس: " يحرفون : يزيلون ، وليس أحداً يزيل لفظ كتاب من كتب الله عز وجل ولكنهم يحرفونه فيتأولونه على غير تأويله " وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن منكم من يقاتل على تأويله كما قاتلتُ على تنزيله )) رواه أحمد وابن حبان والحاكم و صححه الألباني في الصحيحة ( 2487 ) فكان رأس هلاك الأمة بتحريف معاني القرآن والسنة ، ولا سبيل لنجاة الأمة إلا بامتثال قول الحق تعالى:"وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ " فسبيلنا ونجاتنا بفهم القرآن والسنة ، على فهم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين.وقد قال الإمام أحمد رحمه الله في "أصول معتقد أهل السنة " : ( أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بهم وترك البدع .) وهذا ما بينه شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله بقوله : ( من فسر القرآن أو الحديث وتأوله على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين فهو مفتر على الله وملحد في آيات الله ). فالأصل عند أهل السنة في تفسير وفهم القرآن والسنة ما قاله الإمام الحافظ بن كثير الشارح لما تقدم بقوله رحمه الله : ( أهل السنة يقولون في كل فعل أو قول لم يثبت عن الصحابة "هو بدعة" ، لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه ، لأنهم لم يتركوا خصلة من خصال الخير إلا وقد بادروا إليها.) – تفسير ابن كثير المجلد السابع ص 278 . ومن هدي أهل السنة الأخذ بالروايات الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد قال المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( من حدث بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكذابين.)) وقد قال الإمام احمد رحمه الله في أصول أهل السنة : ( الأحاديث المأثورات عن الثقاة ). فلا يستشهد المسلم ولا يستدل إلا بما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، الذي لا ينطق عن الهوى ، وهذا هدي أهل السنة في الذب عن دين الله عز وجل ، وقد قال يحيى بن يحيى رحمه الله : ( الذب عن السنة أفضل الجهاد ). وعن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال عن الإمام الشافعي رحمه الله : ( لقد كان يذب عن الآثار ). فيا أيها السني لا تخذل الحق بتحريف دين الله ، وتذكر قول الحق تعالى : : " وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِين كِرَامًا كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ " فهنيئاً لحامل النهج الواضح الذي يدعو إلى الفرقان المبين ، وهو قائم بالحق بنفسه وحاملاً للوائه ، يدعو الناس إليه مقتدياً بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضوان الله عليهم جميعا ، ماضياً رغم طول الطريق لا يكل ولا يمل ، غايته توحيد الله تعالى وإخلاص النية له ، حباً لله تعالى ورغبة في جنته وخوفاً من ناره ، وهو بذلك يتمثل في قول الإمام الألباني رحمه الله :( طريق الله طويل ، ونحن نمضي فيه كالسلحفاة ، وليس الغاية أن نصل إلى نهاية الطريق ، ولكن الغاية أن نموت على الطريق ) فالسني حرب على كل من خالف هدي الصحابة من مناهج وآراء وتنظيمات وأحزاب، يذب عن الحق ويحيي السنة ويميت البدعة ، قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله : ( إن هذا الدين لمن ذب عنه ) وهذا تصديقاً لقول الحق تعالى :" بَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ " فالسني يدعو الى الفرقان في بيانه وإظهاره للحق والصدع به ، وقد قال الإمام الطبري رحمه الله : ( وأصل "الفُرْقان" عندنا: الفرقُ بين الشيئين والفصل بينهما. وقد يكون ذلك بقضاءٍ، واستنقاذٍ، وإظهار حُجَّة، ونَصْرٍ وغير ذلك من المعاني المفرِّقة بين المحقّ والمبطِل. فقد تبين بذلك أنّ القرآن سُمّي "فرقانًا"، لفصله -بحججه وأدلَّته وحدود فرائضه وسائر معاني حُكمه- بين المحق والمبطل. وفرقانُه بينهما: بنصره المحقّ، وتخذيله المبطل، حُكمًا وقضاءً. ) وأهل الحق لا يتكلمون إلا بعلم ، فالعلم قبل القول والعمل ، وخيركم من عرف قدر نفسه فلا يتكلم إلا بما علم ، ولا يستحي أن يقول "لا أدري " فقد قالها النبي صلى الله عليه وسلم وقالها أصحاب النبي رضوان الله عليهم أجمعين. ولنتذكر قول الفضيل بن عياض رحمه الله : ( رأس الأدب معرفة الرجل قدره ) ، فالسني السلفي متجذر بالآثار ، وليس عنده نظرية مثالية يسطرها عقله البشري لأنه يعمل بقوله تعالى :" إن الحكم إلا لله " وقوله " وما أوتيتم من العلم إلا قليلا " ، فهو لا يتحاكم إلا لدين الله تعالى وشرعه المبين ، ولا يرتضي العقود الاجتماعية ، فالعدالة عنده بشرع الله تعالى على فهم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم أجمعين ، وهو يسعى إلى عبودية الله بالامتثال لأمره بالإيمان والتسليم له تعالى كما قال الصحابة :( تعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن ). فالإيمان الصحيح ثمرته التسليم والانقياد لأمر الله تعالى والخضوع لعبوديته ، تصديقاً لقوله تعالى : {اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُ‌هُ} [هود:50] وأما عن حريتنا فهي مقيدة بشرع الله ، لا بأهوائنا ، وحتى كلامنا مؤطر ومقيد بحد الشرع لا بأمزجتنا وأهوائنا ، وحريتنا لا تخرجنا عما كان عليه محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، هكذا من أراد النجاة في الدنيا والفوز في الآخرة. فيا أيها السني ، لا تغرق في ظلمات بحار الأهواء تعايشاً مع الواقع ، واصدع بحكم الله وأمره ، ولا تغتر بكثرة الهالكين ، ولا تغتر بنفسك. وقد قال ابن القيم رحمه الله : ( إن الله إذا أراد بعبد خيراً سلبه رؤية أعماله الحسنة من قلبه والإخبار بها من لسانه وشغله برؤية ذنبه ) ، نعم من يهزم رغباته وأهوائه أشجع وأشد ممن يهزم أعدائه. قال صلى الله عليه وسلم : (( أفضل الجهاد أن يجاهد الرجل نفسه وهواه )) وهذا ما كان عليه أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ففهم هديهما والاقتداء بهما فرقان بين السلفي السني والخلفي البدعي ، وسبيلنا إلى ذلك الصدق ، قال الأوزاعي رحمه الله : ( تعلم الصدق قبل أن تتعلم العلم ) وقال الفضيل بن عياض رحمه الله : ( قم يا بني تعلم الصدق ، ثم اكتب الحديث ) وقد قال تعالى عز شأنه : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " والصدق هو موافقة الحق في السر والعلن ، قال تعالى : " واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقاً نبيا " ، وقال أيضا " اتقوا الله وكونوا مع الصادقين " فالسني صاحب صدق في التدين ، فهو لا يقتات بدينه ، ولا يجعل الدين سلماً لسلطانه ومجده ، وتذكر يا عبد الله أن الله يعلم سريرة العبد وما تخفي الأنفس ، قال تعالى :" يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور " وقد قال ابن المبارك رحمه الله تعالى : ( ما من شيء أفضل من طلب العلم لله ، وما من شيء أبغض إلى الله من طلب العلم لغير الله ) ومن أصول منهج أهل السنة الأخذ بالعلم المفصل لنصوص القرآن والسنة والإرادة المفصلة كما قال تعالى : " وكل شيء فصلناه تفصيلا " وهذا التفصيل يحصل به الفرقان المبين ، فنسأل الله تعالى أن يرزقنا الهداية وأن يثبت قلوبنا على دينه ، وألا يجعلنا من الذين يخلطون بين الحق والباطل ، فهم أشد الناس على أهل السنة من أهل الباطل المحض، وأسأل الله تعالى أن يكون هذا الموقع ( النهج الواضح )حجةً لأهله وأن يكون جهدهم الدؤوب الحثيث في ميزان أعمالهم يوم القيامة فكما قال صلى الله عليه وسلم : (( مَن أحيا سنَّةً من سنَّتي ، فعملَ بِها النَّاسُ ، كانَ لَهُ مثلُ أجرِ من عَمِلَ بِها ، لا يَنقصُ مِن أجورِهِم شيئًا ، ومن ابتدعَ بدعةً ، فعمِلَ بِها ، كانَ عليهِ أوزارُ مَن عملَ بِها ، لا ينقُصُ مِن أوزارِ من عملَ بِها شيئًا )) المصدر : موقع النهج الواضح http://ar.alnahj.net/article/7
  13. بدعة تقسيم المسلمين إلى إسلامي و ليبرالي

    و إياكم بارك الله فيكم