اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

حمزة الجزائري

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    690
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 2

نظرة عامة على : حمزة الجزائري

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    Array

آخر زوار ملفى الشخصى

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. حمزة الجزائري

    دروس شرح صحيح البخاري للشيخ توفيق عمروني

    يسرّ إخوانكم بمسجد عمر بن الخطاب (البلاطو) ببلدية سيدي امحمد بالجزائر العاصمة دعوتكم لحضور درس شرح صحيح البخاري لفضيلة الشيخ توفيق عمروني (مدير مجلة راية الاصلاح) كل يوم جمعة بعد صلاة المغرب
  2. يتشرّف مسجد عمر بن الخطاب (البلاطو) ببلدية سيدي امحمد بالجزائر العاصمة أن يعلن عن بدء مجالس تهذيب تفسير الإمام عبد الرحمن الثعالبي (الجواهر الحسان في تفسير القرآن) تهذيب وشرح فضيلة الشيخ عبد السلام عمر هزيل الأزهري - حفظه الله تعالى - ابتداءً من يوم الثلاثاء 27 ذي الحجة 1435هـ الموافق 21 أكتوبر 2014م بعد صلاة المغرب تعريف وجيز بالشيخ عبد السلام هزيل: الشيخ عبد السلام هزيلمن الدعاة السلفيين بالجزائر العاصمة، خرّيج جامعة الأزهر ومن المستفيدين في علوم الشريعة خاصة علم الحديث وأصول الفقه والفقه المالكي له بعض التحقيقات نشرت قديما بمصر منها: 1 - تحقيق كتاب تذكرة السامع والمتكلم لابن جماعة 2 - تحقيق كتاب الرد على من يقول القرآن مخلوق لأحمد بن سلمان النجاد والشيخ حفظه الله كان مدرّسا للفقه المالكي بمدرسة دويرة بطلب من مديرها الشيخ عز الدين رمضاني حفظه الله وبقي فيها مع المشايخ يدرّس رسالة ابن أبي زيد القيرواني الفقهية الى أن تم إغلاقها والله المستعان
  3. حمزة الجزائري

    جدول دروس الأسبوع الثالث -دورة برج البحري-

    هذا جدول المحاضرات التي ستقام في المركز الثقافي في برج البحري ضمن فعاليات الدورة العلمية الاولى للعلامة مبارك الميلي رحمه الله بمشاركة نخبة طيبة من المشايخ وطلبة العلم نسأل الله أن يجزي القائمين على الدورة خير الجزاء وأن يوفقهم لكل خير السبت 8 أوت 2009 ميلادي - 16 شعبان 1430 هجرى من 14:00 الى 15:15 الشيخ عبد الحكيم ناصري ( أحكام الصيام) من 15:15 الى 16:30 الشيخ عبد المومن بن شيخ (فوائد مستنبطة من بعض أحاديث الصيام من كتاب "بلوغ المرام") من 17:15 الى 18:15 الشيخ نبيل ناصري (الشمائل المحمدية و دلائل النبوة) الأحد 9 أوت 2009 ميلادي - 17 شعبان 1430 هجري من 14:00 الى16:30 الشيخ عز الدين رمضاني (فضائل تلاوة القرآن في شهر رمضان) من 17:15 الى 18:15 الشيخ نبيل ناصري (الشمائل المحمدية و دلائل النبوة) يوم الاثنين 10 أوت 2009 ميلادي - 18 شعبان 1430 هجري من 14:00 الى 15:15 الشيخ عبد الحكيم ناصري (أحكام الصيام ) من 15:15 الى 16:30 الشيخ فريد عزوق ( شهر رمضان و صلته ببناء شخصية المسلم) من 17:15 الى 18:15 الشيخ نبيل ناصري (الشمائل المحمدية و دلائل النبوة) من 18:15 الى 19:15 الشيخ أزهر سنيقرة (توجيهات للشباب) يوم الثلاثاء 11 أوت 2009 ميلادي - 19 شعبان 1430 هجري من 14:00 الى 15:15 الشيخ محمد بوسنة (الاستعداد لشهر رمضان) من 15:15 الى 16:30 الشيخ نبيل ناصري (الشمائل المحمدية و دلائل النبوة) من 17:15 الى 18:15 الشيخ عبد السلام هزيل (مبادئ الفرار إلى الله في شهر رمضان) يوم الأربعاء 12 أوت 2009 ميلادي - 20 شعبان 1430 هجري من 14:00 الى 15:15 الشيخ عبد الحكيم ناصري ( أحكام الصيام) من 15:15 الى 16:30 الشيخ ياسين طيبي (سر الانتصار في شهر رمضان) من 17:15 الى 18:15 الشيخ نبيل ناصري (الشمائل المحمدية و دلائل النبوة) من 18:15 الى 19:15 الشيخ نصر الدين بلقاسم (الثبات على الدين) وفق الله الجميع لما يحب ويرضى
  4. جزاك الله خيرا أخي محمد وجزى الله شيخنا ابا عبد الله ووفقه لكل خير
  5. ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان تأليف أبي الخطاب عمر بن الحسن السبتي الأندلسي المشهور بابن دحية الكلبي قرأه وعلق عليه جمال عزون * معلومات عن الكتاب * الناشر: مكتبة أضواء السلف ـ الرياض ـ المملكة العربية السعودية * سنة الطبع: 1424 هـ = 2003 م * الطبعة الأولى * عدد الصفحات: 68 صفحة. * حجم الملف: 3.16 ميغا http://www.archive.org/download/SHABAN_493/SHABAN.pdf منقول
  6. الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد: فهذه منتقيات مما تفضل برفعه الاخ الكريم المفضال مشرف الشهرى - جزاه الله خير الجزاء - قمت برفعها في روابط مفردة ليتم النفع والاستفادة بها , ولله الحمد كثيرا على ما أنعم وافضل الآيات البينات في ذكر ما في أعضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من المعجزات تاليف ابي الخطاب عمر بن الحسن ابن دحية الكلبي الاندلسي السبتي تحقيق الشيخ الدكتور جمال عزون الجزائري طبعة مكتبة العمريت العلمية الطيعة الاولى 1420 هـ حمل من هنا منقول
  7. تاريخُ التَّفريقِ بينَ القِتال المَشروع وقِتال الفِتنة في هَذه الأُمَّة (3) بقلم : فضيلة الشَّيخ عبد المالك بن أحمد رمضاني الجزائري - حفظه الله ورعاه - بسم الله الرحمن الرحيم هَذا المَبحثُ قَديمٌ في تاريخ هَذه الأمَّةِ ، فقَد دارَ الحَديثُ عنه بينَ بعض الصَّحابة ِ وبينَ الخَوَارج الَّذينَ همُّهم حَملُ السِّلاَح من غيرِ فقهٍ في التَّفريقِ بينَ البابَين ، ففي صحيح مسلم (158) أنَّ أُسامةَ بن زَيدٍ رضي الله عنه لمَّا قصَّ ما جرَى له من قَتْل الرَّجل المُشرك في المَعركة بعدَ أن نطقَ بالشَّهادةِ ، ذَكَرَ ندَمَه على ذَلكَ وأنَّ ذلكَ الخَطأَ جعَلَه من أَورَع النَّاس في الدِّماءِ ، ونصُّ الرِّواية هو الآتي : عَن أُسَامَةَ بن زَيْدٍ قَالَ : بَعثَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فيِ سَرِيَّةٍ فَصَبَّحْنَا الحُرَقَاتِ مِنْ جُهَيْنَةَ ، فأَدْرَكْتُ رَجُلاً فَقَالَ : لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ ، فَطَعَنْتُهُ فوَقَعَ فيِ نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ ، فَذَكَرْتُهُ لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : أَقَالَ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَقَتَلْتَهُ؟! قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله ! إنَّمَا قَالَهَا خَوْفًا مِن السِّلاَحِ ، قَالَ : أَفَلاَ شَقَقْتَ عَن قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لاَ ؟ فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَليَّ حَتَّى تَمنَّيتُ أَنِّى أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ! قَالَ: فقَالَ سَعْدٌ ( وهو ابن أبي وَقَّاص ) : وأَنَا والله ! لاَ أَقْتُلُ مُسْلِمًا حَتَّى يَقْتُلَهُ ذُو البُطَيْنِ يَعْني أُسَامَةَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ : أَلَـمْ يَقُلْ الله : ﴿ وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ للهِ ﴾ [ الأنفال:39] ؟! فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ قَاتَلْنَا حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَأَنْتَ وَأَصْحَابُكَ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ ! " وروَى البخاري (4513) عَن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنه أَتَاهُ رَجُلاَنِ في فِتْنَةِ ابن ِ الزُّبَيْرِ فَقَالاَ :" إِنَّ النَّاسَ ضُيِّعُوا وأَنْتَ ابنُ عُمَرَ وَصَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَـمَا يَمْنَعُكَ أنْ تَخْرُجَ ؟! فَقَالَ: يَمْنَعُنِي أَنَّ اللهَ حَرَّمَ دَمَ أَخِي ، فَقَالاَ : أَلَـمْ يَقُل اللهُ : ﴿ وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ ﴾ [ الأنفال:39] فَقَالَ : قَاتَلْنَا حَتَّى لَـمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ وكَانَ الدِّينُ لله ، وَأَنتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ الله ! " وروَى ابن ماجه (3930)بسندٍ حسَّنَه الألبانيُّ عَن عِمْرَانَ بن الحُصَينِ قَالَ : " أَتَى نَافِعُ بنُ الأزْرَقِ و أصْحَابُه (1) فَقَالُوا: هَلَكْتَ يَا عِمْرَانُ ! قَالَ : مَا هَلَكْتُ ، قَالُوا : بَلَى ! قَالَ: مَا الَّذِي أَهْلَكَنِي ؟ قَالُوا: قَالَ اللهُ ﴿وَقَتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ للهِ ﴾ قَالَ : قَد قَاتَلْنَاهُمْ حَتَّى نَفَيْنَاهُمْ فكَانَ الدِّينُ كُلُّهُ لله ، إِنْ شِئْتُمْ حَدَّثْتُكُم حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قَالُوا : وأَنْتَ سَمِعْتَهُ مِن رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قَالَ : نَعَمْ ! شَهِدْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وقَدْ بَعَثَ جَيْشًا مِنَ المُسْلِمينَ إلَى المُشْرِكِينَ ، فَلمَّا لَقُوهُمْ قَاتَلُوهُمْ قِتَالاً شَدِيدًا فَمَنَحُوهُمْ أَكْتَافَهُمْ (2) فَحَمَلَ رَجُلٌ مِنْ لُحْمَتِي عَلَى رَجُلٍ مِن المُشْرِكِينَ بِالرُّمْحِ ، فَلَمَّا غَشِيَهُ قَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ إِنِّي مُسْلِمٌ ، فَطَعَنَهُ فَقَتَلَهُ ، فَأَتَى رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ الله ! هَلَكْتُ ! قَالَ: ومَا الَّذِي صَنَعْتَ ؟ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي صَنَعَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم فَهَلاَّ شَقَقْتَ عَنْ بَطْنِهِ فَعَلِمْتَ مَا فيِ قَلْبِهِ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ الله ! لَوْ شَقَقْتُ بَطْنَهُ لَكُنْتُ أَعْلَمُ مَا فيِ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَلاَ أَنْتَ قَبِلْتَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ، ولاَ أَنْتَ تَعْلَمُ مَا فيِ قَلْبِهِ ! قَالَ :فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيرًا حَتَّى مَاتَ فَدَفَنَّاهُ فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَقَالُوا : لَعَلَّ عَدُوًّا نَبَشَهُ ، فَدَفَنَّاهُ ثُمَّ أَمَرْنَا غِلْمَانَنَا يَحْرُسُونَهُ ، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَقُلْنَا : لَعَلَّ الغِلْمَانَ نَعَسُوا ، فَدَفَنَّاه ُ ثُمَّ حَرَسْنَاهُ بِأَنْفُسِنَا ، فَأَصْبَحَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ ، فَأَلْقَيْنَاهُ فيِ بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ زادَ طريقٍ له : فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وقَالَ : إِنَّ الأَرْضَ لتَقْبَلُ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ ، ولَكِنَّ اللهَ أَحَبَّ أَنْ يُرِيَكُمْ تَعْظِيمَ حُرْمَةِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ! " وقَد دلَّت هَذهِ السِّياقَاتُ على أَمرَين : الأوَّل : أنَّ بحثَ المَسألةِ قَديمٌ ، وهَذا هو الَّذي دَفعَني إلى تَدوينِه في هذِهِ الرِّسالة ِ وذلكَ ليَحسنَ التَّأسِّي ، فإنَّ أصحابَ رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم خيرُ مَن تَعامَلَ مع نُصوص الكِتابِ والسُّنَّة ، لاَ سيَّما مَبحث الفِتن عصَمَنا اللهُ منها . الثَّاني: أنَّ الخطَأَ فيهِ وهوَ عدمُ التَّفريقِ بينَ الجِهادِ والفِتنةِ يُؤدِّي إلى الوُقوع في الفِتنةِ كما صرَّحَ بهِ هَؤلاءِ الصَّحابةُ الثَّلاثَةُ ، إذًا فالمَوضوع خَطيرٌ، بل جاءَ التَّصريحُ بالفَرق بَينَهما عن سَعدٍ رضي الله عنه رواه معمر في جامعه / مصنف عبد الرَّزَّاق (11/357) والحاكم (4/491) والطَّبراني (1/144) بإسنادٍ صَحيحٍ عن ابن سِيرِين قالَ : قيلَ لسَعد بن أبي وقَّاص :" ألاَ تُقاتِلْ ، فإنَّك مِن أَهْل الشُّورى وأنتَ أَحقُّ بهَذا الأَمْر من غَيرِك ؟! قالَ: لاَ أُقاتِل حتَّى تَأتُوني بسَيفٍ له عَينانِ ولسانٌ وشَفتانِ يَعرِف الكافرَ مِن المؤمِن ! قد جاهَدتُ وأنَا أَعرفُ الجِهادَ، ولاَ أَبْخع بنَفْسي إن كانَ رَجلٌ خَيرًا منِّي " وقد مرَّ بمَعناه قَريبًا، وذكَرتُه هنا بهَذا اللَّفظِ مِن أَجْل الجُملةِ الَّتي أبرَزتُها لعلَّ المُبتلينَ بالدُّخولِ المَعاركِ السِّياسيَّةِ والدَّمَويَّة يَعتبِرونَ بهِ فيُفرِّقونَ بينَ الجِهادِ الشَّرعيِّ والفِتنةِ. وفي صحيح البخاري (4744) ومسلم(1785) عَن حَبِيبِ ابن أبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ ، فَقَالَ: " كُنَّا بِصِفِّينَ فَقَالَ رَجُلٌ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إلَى كِتَابِ الله ؟! فَقَالَ عَلِيٌّ : نَعَمْ ! فَقَالَ سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ : اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم والمُشْرِكِينَ ولَوْ نَرَى قِتَالاً لَقَاتَلْنَا ...... "، قال النَّووي في شرح صحيح مسلم (12/140):" أَرادَ بهذا تَبصيرَ النَّاس على الصُّلح وإعلاَمَهم بما يُرجَى بَعدَه مِن الخَيرِ ، فإنَّه يُرجَى مَصيرُه إلى خَيرٍ وإن كانَ ظاهرُه في الابتِداءِ ممَّا تَكرهُه النُّفوسُ كما كانَ شأنُ صُلح الحُدَيبية ، وإنَّما قالَ سَهلٌ هَذا القَولَ حينَ ظهَرَ مِن أصحاب ِ عليٍّ رضي الله عنهم كَراهةُ التَّحكيم (1) فأَعلمتهم بما جرَى يَومَ الحُدَيبيةِ مِن كَراهةِ أَكثرِ النَّاس الصُّلحَ وأقوَالهم في كَراهتِه ، ومعَ هَذا فأعقبَ خيرًا عَظيماً ، فقرَّرَهم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على الصُّلح معَ أنَّ إِرداتَهم كانَت مُناجَزة َ كفَّارِ مكَّة بالقِتالِ " وقال الكِرماني في الكواكب الدَّراري في شرح البُخاري (18/99) " كانَ أي سَهلٌ يُتَّهم بالتَّقصير بالقِتالِ ، فقالَ : اتَّهِموا أنفسَكم ، فإنِّي لاَ أُقصِّر ومَا كنت ُ مُقصِّراً وقتَ الحاجةِ كما في يَوم الحُدَيبية ، فإنِّ لاَ رَأيتُ نَفسي يَومئذٍ بحيثُ لو قَدرتُ مُخالَفة رَسولِ الله صلَّى اللهُ تعالى علَيه وسلَّمَ لقاتَلتُ قِتالاً عَظيماً ، لَكن اليَوم لا نرَى المصلحةَ في القِتالِ ، بل التَّوقُّف أَولى لمَصلحةِ المُسلمِين " ، وأقرَّه العَيني في عمدة القاري (19/181) وقد جاءَ عن سَهل رضي الله عنه في روايةٍ عندَ البخاري (4189) ومسلم (1785) ما يدلُّ على أنَّ قِتالَ صِفِّين كانَ قتالَ فِتنةٍ وحَيرةٍ فقَد قالَ :" وَمَا وَضَعْنَا أَسْيَافَنَا على عَوَاتِقنَا لأَمْرٍ يُفْظِعُنَا إلاَّ أَسْهَلْنَ بِنَا إِلَى أَمْرٍ نَعْرِفُهُ قَبْلَ هَذَا الأَمْرِ ، مَا نَسُدُّ مِنْهَا خُصْمًا إِلاَّ انْفَجَرَ علَيْنَا خُصْمٌ مَا نَدْرِى كَيْفَ نَأْتِي لَهُ ؟! " قالَ أبو العبَّاس القرطبي في المُفهم (3/641):" ويَعني بهَذا الكلاَم أنَّ كلَّ قتال ٍ قاتَلَ فيهِ ما رفَعَ سيفَه فيهِ إلاَّ على بَصيرة ٍ لعاقبةِ أَمرِه ، فسهلَ علَيه بسبَبِها ما يَلقاه من مشقَّات الحُروبِ ، غير تلكَ الأُمورِ الَّتي كانُوا فيها، فكانُوا كلَّما لاَحَ لهم فيها مَصلحةٌ وعاقبةٌ حسنةٌ ظَهرَ لهم نَقيضُها " ، ولذَلكَ جاءَ في رِوايةٍ لدَى البخاري (7308) أنَّه قالَ :" شَهدتُ صِفِّينَ ، وبِئسَت صفُّون ! " واستدلَّ ابن تَيمية على أنَّ قتال صِفِّين كانَ قتالَ فِتنةٍ بما رَواه أبو داود (4663) بإسنادٍ صحَّحَه الشَّيخُ الألبانيُّ في تعليقِه علَيه عن حُذَيفةَ رضي الله عنه قالَ : " مَا أَحَدٌ مِنَ النَّاس تُدْرِكُهُ الفِتْنَةُ إلاَّ أَنَا أَخَافُهَا عَلَيْهِ إِلاَّ مُحَمَّدُ بنُ مَسْلَمَةَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : لاَ تَضُرُّكَ الفِتْنَةُ "، قالَ ابن تَيمية في منهاج السُّنة (1/541) :" فهَذا الحَديثُ يُبيِّن أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أَخبرَ أنَّ محمَّدَ بن مَسْلمة لاَ تَضرُّه الفِتنةُ ، وهوَ ممَّن اعتزَلَ في القِتالِ ، فلَمْ يُقاتِلْ لاَ معَ عليِّ ولاَ معَ مُعاويةَ ، كما اعتزَلَ سَعدُ بن أبي وقَّاصٍ وأُسامةُ بن زَيدٍ وعَبد ُ الله بنُ عُمر وأبو بَكرةَ وعِمرانُ بن حُصين وأكثرُ السَّابقِين الأوَّلين وهذا يدلُّ على أنَّه ليسَ هُناكَ قِتالٌ واجبٌ ولا مُستحبٌّ ، إذ لَو كانَ كذَلك لم يَكُن تَركُ ذلكَ ممَّا يُمدَح به الرَّجل ، بل كانَ مَن فعَلَ الواجبَ أو المُستحبَّ أفضلَ ممَّن ترَكَه ، ودلَّ ذلكَ على أنَّ القِتالَ قِتالُ فِتنةٍ ". الحواشي : (1):هؤلاَءِ خَوارَج (2):قال السِّندي في حَاشيتَه على السُّنَن :" أيْ أَعْطَوْهُمْ أَكْتَافَهمْ ، كَأنَّهُ كِنَايَةٌ عَن التَّولِّي و الإِدْبَار أَو المَغلُوبِيَّة ، أيْ مَكَّنُوهُمْ مِنْ أَكْتَافهمْ حَتَّى يَضْرِبُوا أَكْتَافهمْ أَوْ يَرْكَبُوا عَلَيْهَا " (1): وهو التَّحكيمُ الَّذي كانَ بينَ عليٍّ ومُعاويةَ رضي الله عنهما من أَجْل الصُّلح ، فقَد كانَ الخوارجُ خاصَّةً يَكرَهونَه ويَعترِضونَ علَيه فيهِ . (3): فصلٌ مِن كِتاب الفذّ : تَميِيْزُ ذَوِي الْفَطن بَينَ شَرَفِ الجِهَادِ وَسَرَفِ الفِتَن
  8. رؤية هلال رمضان ووحدة الأمة الإسلامية بقلم: فضيلة الشَّيخ الدكتور أبي عبد الباري خالد رضا بوشامة الجزائري - حفظه الله ورعاه - الحمد لله القائل في كتابه ﴿كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾، والصلاة السلام على نبينا محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد : فإنَّ وجوه الخير في هذه الأمة كثيرة متنوعة ، ومن خيريِّتها عنايتُها بدينها ، ومظاهرُ عناية الأمَّة الإسلامية بالدِّين منتوِّعة أيضًا ، تتجدَّد بتجدُّد المناسبات الدِّينيَّة ومواسم العبادة ، ومن أهمِّ المناسبات الَّتي تمرُّ على المسلمين كلَّ عام دخولُ شهر رمضان الكريم بإهلال هلاله بالأمن والإيمان والسَّلامة والإسلام ، ويَعْتَني المسلمون برؤية هذا الهلال الَّذي أَمَارةً لدخول هذا الشَّهر ووجوب صيامه ، قال تعالى : ﴿ فَمَن شَهِدَ مِنكُم الشَّهرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ [ البقرة :185] ، قال ابن كثير في تفسيره : " هذا إيجاب حَتْمٍ على من شهد استهلال الشَّهر ، أي كان مقيمًا في البلد حين دخل شهر رمضان ، وهو صحيحٌ في بَدَنِه أن يصوم لا محالة " (1) ، وعن ابن عمر رضي الله عنه ، عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال :" إذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا ، وَإذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ... " (2) يعنى الهلال. ومن فضل الله تعالى على عباده وتيسيره عليهم ورفع الحرج عنهم أن جعل العبادات الَّتي تعتمد على المواقيت مرتبطة بالعلامات الظَّاهرة الَّتي يمكن لكلِّ مسلم جاهل أو عالم من أهل البادية أو الحاضرة أن يراها ويعلمها ، لذا جعل رؤيةَ الهلال علامة دخول شهر رمضان وانتهائه ، فيسَّر على كلَّ من أراد معرفة الشَّهر أن يراه بعينه المجرَّدة . لذلك اعتنى أهلُ الإسلام على تباعد أقطارهم وأوطانهم منذ بعثة نبيِّنا عليه الصَّلاة والسَّلام بترائي هلالِ رمضان وترقُّبِه ، يجمعهم في ذلك وحدةُ الدِّين والعقيدة ، وامتثالُ أوامر الله ورسوله عليه الصَّلاة والسَّلام وهذه الرُّؤية يختلف فيها المسلمون بين مُثْبِتٍ ونافٍ، وكان اختلافهم وزال في الصَّوم والإفطار أمرًا دائرًا بينهم ، من أسبابه في الزَّمن الأوَّل : تباعد الأقطار وصعوبة نقب الأخبار ، إذ قد يُرى الهلال في بلد من بلاد المسلمين ويُبلِّغون من قدروا على تبليغهم الخبر اليقين ، ولا يراه غيرهم لبُعدهم وعدم وصول خبر من رآه من غير أهل بلدهم ، فيُصبح هؤلاء صائمين وأولئك مفطرين وكلُّهم على قلب رجل واحد، إذ لم يكن اختلافهم عن تعمُّد وناتجًا عن بغضاء وشحناء واختلاف آراء وسياسات ، إنَّـما بحسب ظهور الهلال وعدمه . وفي العصور المتأخِّرة منَّ الله عزَّوجلَّ على الأمَّة الإسلامية بنعمٍ لا يُحصيها إلاَّ سبحانه من وسائل الإتَّصال بدءًا بالتِّلفون والرَّدايو، وانتهاءً اليوم بما نراه ونسمعه من آليَّات وتقنيَّات تكاد تجعل الأرض في محيط لا يتجاوز عرضه وطوله مترًا على متر . ومع حرص المسلمين اليوم على ترائي الهلال وترقُّبه، إلاَّ أنَّه ما أن يحلَّ وقتُ التَّبليغ والإعلام إلاَّ رأيتَ العجب العُجاب من اختلاف كلمة المسلمين في البلد الواحد ، هذا مفطر وذاك صائم ، يتكلَّم الجاهل بجهله ويُفتي الغِرُّ بغروره . واجتماع المسلمين على هلال رمضان يحمل آثارًا من الوحدة والإئتلاف والتآلف والتَّآزر ، لأنَّ التَّوحيد في الصَّوم والإفطار يزيد في جمال العبادة بجمال الإتِّحاد فيها ، والتَّقرُّب إلى الله بتقارب القلوب فيه ، واتِّحادهم في الصوم له عدَّة مزايا ، فهو يغذي قوَّة المسلمين الرُّوحيَّة ، ويمدُّ قوّتهم الماديَّة بالتَّحابب والتَّآزر والتَّعاطف والتَّناصر ، وهم في أشدِّ الحاجة إلى ذلك بعد أن ضعفت قواهم وتداعت عليهم الأمم الكافرة كـما تداعى الأكلة إلى قصعتها ، كـما أنَّ الاختلاف في الصَّوم والإفطار يَذهب بجمال الشَّعيرة ويطمس أعلام الحكمة فيها . فالواجب على المسلمين وعلى حكوماتهم الاعتناء برؤية الهلال عنايةً فائقة يبذل الجهود في توحيد كلمتهم وتعميم خبر الصَّوم والإفطار عبر الوسائل الكثيرة إلى الأماكن القريبة والبعيدة . لكن ينبغي للمسلمين أن لا يختلفوا على أئمَّتهم وولاة أمورهم في مسألة الصَّوم والإفطار، وأن لا يكون ذلك سببًا في كراهية بعضهم بعضًا وتنافر قلوبهم، ذلك أنَّ الفقهاء اختلفوا في مسالة رؤية الهلال ؟ هل رؤية في بلد يلزم كلَّ البلاد الأخرى، أم أنَّ لكلِّ بلد رؤيته الخاصَّة ؟ لاختلاف مطالع الهلال. فأنَّ كان اختلاف المسلمين ناتجًا عن اختلاف نظرتهم واجتهادهم في أمر يسوغ الاجتهاد فيه بَعد بذل الوُسْع في معرفة الحقِّ والصَّواب فهذا يشفع لهم اختلافهم في يوم صومهم وفطرهم ، وذلك أنَّ للإمام حقَّ الاجتهاد وحقَّ تبليغ دخول الشَّهر من عدمه إن كان يرى أنَّ رؤية بلد لا توجب الصَّوم على بلد آخر لاختلاف المطالع ، وإن كان الصَّواب في المسألة أنَّ المطالع متَّحدة ، والأمَّة الإسلامية اليوم يُمكنها الاجتماع على هلال واحد صومًا وإفطارًا إذا بلغتهم الرُّؤية كما قرَّر شيخ الإسلام ابن تيمية (3) وغيره ، وهذا من حيث البحثُ والتَّحقيقُ ، فالَّذي يمكن ترجيحه من مذاهب العلماء هو القول بتوحيد الرُّؤية ووحدة ولادة القمر فقهًا وكونًا ، وهذا الَّذي يتحقَّق بتحقيقه وحدة المسلم في صومهم وفطرهم وتآلفهم واتِّفاقهم وعدم اختلافهم خاصَّةً بعد الَّذي نشاهده وتشاهده الأمَّة اليوم من تطوُّرات في وسائل الاتصال والإعلام ، وهذا ما لم يرّ الإمام والحاكم خلافه ، فإن رأى خلاف هذا القول فيُعمل بقوله ويرجع إليه ، لأنَّ حكمه اجتهاد يرفع النِّزاع والاختلاف بين أهل البلد الواحد ولا يجوز مخالفته طاعة لله ورسوله ولأئمَّة المسلمين وتوحيدًا لكلمتهم . ولا ينبغي أن يكون تفرُّق المسلمين واختلافهم في يوم صومهم وفطرهم ناتجًا عن خلافات سياسيَّة ومذاهب فكريَّة واعتقادات باطلة ، إذ أنَّ هذا الأمر دينٌ وطاعة لربِّ العالمين ، لا دخل للسِّياسات والاختلافات فيه ، فالأمر متعلِّق برؤية هلالٍ جعله ربُّ العالمين علامةً لوجوب الصَّوم والإفطار ، فمتى ما رُؤِيَ وجب الصَّوم طاعةً لربِّ الأرض والسَّماء ، وامتثالاً لأمره ، وتنفيذًا لحكمه وعملاً بركنٍ من أركان الإسلام الخمسة . جعله الله تعالى شهرَ خيرٍ وبركة ، وأهلَّه علينا بالأمن والإيمان والسَّلامة والإسلام ، ورفع عن أمَّة الإسلام ما حلَّ بها من أزمات ونكبات ، وجمعها على الخير والهدى والرَّشاد ، والحمد لله ربِّ الأرض والسَّموات . الحواشي: (1): تفسير القرآن العظيم (1/181). (2):رواه البخاري (1900) ، ومسلم (1080). (3): مجموع الفتاوى (25/103-112). المصدر: العدد الرابع لمجلة الإصلاح السَّلفية الجزائرية - صانها الله من كل سوء-
  9. بارك الله فيك هل يوجد أسبوع ثالث للدورة ؟ أقصد محاضرات آداب وأحكام الصيام
×
×
  • اضف...