اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أبو جميل الرحمن الجزائري

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    884
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 9

نظرة عامة على : أبو جميل الرحمن الجزائري

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    الجزائر بومرداس

آخر زوار ملفى الشخصى

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. أبو جميل الرحمن الجزائري

    طليعة (النقد العلميّ لأقوال ومواقف الشيخ فركوس)

    بارك الله فيك السلفية الحقيقية تقضي انه لا قداسة لأحد سوى الدليل الشرعي اما الأشخاص فليسوا معصومين فيرد على اخطاء الشيخ فركوس خصوصا لما حصل منه من إقرار غلو أتباعه إلى حد انشاء القصائد والمدائح فيه والتي فيها الغلوا القبيح واقول لمن يحجر عقله تأمل هذا الكلام لابن القيم رحمه الله ذكره في مدارج السالكين ((فمن الناس من يتقيد بلباس لا يلبس غيره، أو بالجلوس في مكان لا يجلس في غيره، أو مشية لا يمشي غيرها، أو بزي وهيئة لا يخرج عنهما، أو عبادة معينة لا يتعبد بغيرها، وإن كانت أعلى منها، أو شيخ معين لا يلتفت إلى غيره، وإن كان أقرب إلى الله ورسوله منه، فهؤلاء كلهم محجوبون عن الظفر بالمطلوب الأعلى، مصدودون عنه، قد قيدتهم العوائد والرسوم، والأوضاع والاصطلاحات عن تجريد المتابعة، فأضحوا عنها بمعزل، ومنزلتهم منها أبعد منزل، فترى أحدهم يتعبد بالرياضة والخلوة،وتفريغ القلب، ويَعُدُّ العلم قاطعاً له عن الطريق، فإذا ذُكِر له الموالاة في الله والمعاداة فيه، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، عَدَّ ذلك فضولاً وشراً، وإذا رأوا بينهم من يقوم بذلك أخرجوه من بينهم، وعدوه غيراً عليهم، فهؤلاء أبعد الناس عن الله، وإن كانوا أكثر إشارة، والله أعلم))
  2. أبو جميل الرحمن الجزائري

    شكر وعرفان لجهود فضيلة الأستاذ السلفي الخلوق عمر بن ربيع صاحب الإحسان

    حمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم فإن المتأمل في مجريات هذه الفتنة ليدرك بأدنى تأمل ما أصاب بيت العلامة ربيع من أذى, وأخص بالذكر فضيلة الأستاذ السلفي الخلوق عمر ابن الشيخ ربيع حفظه الله. فلا يخفى على الجميع ما يقوم به من بر بوالده وقيامه على صحته وعافيته , وخدمة ضيوفه واستقبال زواره وتنظيم الوفود والجموع التي قد تأتي من غير إذن مسبق ولا موعد متفق عليه , ومع ذلك فلا يتوانى من محاولة إرضائهم وإيجاد فرصة لإدخالهم على والده وإن كل عاقل ليدرك تماما الجهود التي يبذلها من أجل الإصلاح وجمع الكلمة ونبذ الفرقة , و أن الرجل قد أضر بدنياه من أجل خدمة المنهج السلفي وخدمة والده وضيوفه وزواره والوافدين من كل بلد ودولة . ومما نأسف عليه وتتقطع قلوبنا حسرة على ما قوبل به فضله وإحسانه , وما تجرأ به من صار اللؤم سجيته , فنالوا منه ظلما وعدوانا , والله حسيبهم. وكم افترى هؤلاء أن بيت العلامة ربيع مغلق , فلما اقتربوا إلى بيت الشيخ استقبلهم الإبن البار والرجل الفاضل عمر الخير , وقد ترك كل مشاغله وانقطع عن كل أعماله , فيدخلهم على والده ليسألوا الشيخ بكل أريحية فإذا خرجوا من عنده طعنوا فيه وشتموه , والعجيب أن من طيب عمر وحسن خلقه أنه ما وقف على سوء كلامهم إلا ذكر العفو والمسامحة , ولم يعبأ بكلامهم قائلا " تصدقت بعرضي لله ومن أجل المنهج السلفي " ويستقبل أزهر ويمكث يوما في انتظاره وترقبه , ويرحب به ويكرمه ويدخله على الوالد ويحسن ضيافته , فلما تولى اللئيم طعنه ووصفه بالإجرام , كأن القوم لا يرضيهم إحسان ولا يقرُّ فيهم معروف. وتعود جموعهم ثائرة أشبه ما تكون بالثوار الذين اجتمعوا على بيت عثمان رضي الله عنه , لكن الرجل الخلوق عمر الخير يتناسى الأذى طمعا في الخير , فيستقبلهم ويرحب بهم , ويسيئون الأدب ويؤذونه في بيته فيزداد حلما عليهم . فوالله لقد عجبنا من صبره من هؤلاء وعفوه عنهم وهم يؤذونه في بيته وأمام والده , بل آذوا والده الذي كان متعبا ومن حقه الراحة والهدوء والسكينة , فأحدثوا الفوضى رفعوا أصواتهم وأزعجوا الوالد العلامة الربيع وآذوا الإبن الوجيع, الذي كان يتوجع من سوء تصرفهم ومع هذا هو صابر محتسب. هؤلاء الذين لم يتربوا تربية سلفية لا يستطيع أحد منهم أن يدخل بيت الشيخ فركوس بل لا يستطيع سؤاله سؤالا واحدا من غير أوقات درسه . ولا أظنهم يجتمعون أمام بيت جمعة أو لزهر. ولكن نقول للشيخ عمر بن ربيع , أنت تربية الربيع , فلا غرابة من صبرك وطيبك وخلقك وبذلك وتحملك في سبيل هذا الدين وهذا المنهج فهذا الشبل من ذاك الأسد. وإن الصبر على أذى الخلق من علامات قوة الإيمان، فقد قال تعالى: وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ[الشورى:43]، وقال تعالى: وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ[النحل:126]، وقال تعالى: وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً[المزمل:10]. ونذكرك بهذا الحديث فضيلة الأستاذ عمر الخير في سنن ابن ماجه ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَهُوَ يَقْدِر عَلَى أَنْ يَنْتَصِرْ دَعَاهُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رُؤوسِ الْخَلاَئِقِ حَتّى يُخْيّرَهُ فِي حُورِ الْعِينِ أَيَتُهنَّ شَاءَ. وحسنه الألباني. ومن أعجب ما رأيناه من حسن خلق ابن الشيخ ربيع عمر ــ وهو خلق أبنائه كلهم ــ أنه لم يحاسب أحدا في سبه , وقديما قيل أن الخلوق مَن إذا مَدحته خجل , وإذا هجوته سكت. وما أخاله إلا متمثلا قول الشاعر يخاطبني السفيه بكل قبح........... فأكره أن أكون له مجيبا يزيد سفاهة فأزيد حلـــــماً...........كعود زاده الإحراق طيبا هذا هو عمر ابن ربيع لمن لا يعرفه، رجل حليم ، لين الجانب ، رزين العقل سديد الرأي ، طيب المنظر ، وعَذْب الكلام ، حريص على النصيحة والألفة والجماعة، غيور على السنة، يدفع بالأسهل ولا ينتصر لنفسه، إذا عرفته عن قرب لا تشبع ولا تمل منه وإذا رأيته أحببته، فلله دره ودرّ والده ومربيه. وفي الختام كتبت هذا دفاعا عن عن العلامة ربيع , دفاعا عن عرضه , دفاعا عن أبنائه الكرام , دفاعا عن فلذة كبده وابنه البار الخلوق السلفي عمر حفظه الله من كيد الأشرار وظلم الفجار ولأننا نعلم أنهم لا يريدون بطعنهم في عمر إلا من أجل الوصول إلى أبي عمر !!! فيتذرعوا بذلك للطعن في الشيخ ربيع والقدح في أحكامه وتوجيهاته فالله حسيبهم. يقول الله تعالى : " إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور " يخبر تعالى: أنه يدفع عن عباده الذين توكلوا عليه وأنابوا إليه، شر الأشرار وكيد الفجار، ويحفظهم ويكلؤهم وينصرهم، كما قال تعالى: { أليس اللّه بكاف عبده} ؟ وقال: { ومن يتوكل على اللّه فهو حسبه} ، وقوله: { إن اللّه لا يحب كل خوان كفور} أي لا يحب من عباده من اتصف بهذا، وهو الخيانة في العهود والمواثيق، لا يفي بما قال، والكفر: والجحد للنعم فلا يعترف بها. هذا والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا وسلم وكتب أخوكم أبو جميل الرحمن طارق الجزائري
  3. أبو جميل الرحمن الجزائري

    الردود الجلية على تعلق الحدادية بكلام العلامة ربيع وعبيد للطعن في البطانة

    الردود الجلية على تعلق الحدادية بكلام العلامة ربيع وعبيد للطعن في البطانة الحمد لله وكفى ، والصلاة والسلام على المصطفى وعلى آله وصحبه ومن لنوره اقتفى هذا رد على شبهة الحدادية ان علماءنا ملبس عليهم من بطانتهم السيئة ، ورد احتجاجهم بكلام العلامة ربيع وعبيد هذا وقد رأيت عند المصعفقة أنهم يحتجون لباطلهم بكلمة للشيخ ربيع وكذا للشيخ عبيد لتشويههم ثم الطعن في أحكامهم، وليس في كلام الشيخ عبيد وكلام الشيخ ربيع ما يخدمهم وذلك من عدة أوجه الاول ان البطانة السيئة التي تلبس على العالم هذا لا يسلم منه الكثير كما جاءت به النصوص ، إذا لا يسلم من البطانة السيئة لا فركوس ولا ابن هادي فلما الدندنة على بطانة العلامة ربيع والعلامة عبيد؟ ثانيا أن العبرة بتأثير هذه البطانة السيئة على العالم ، وهذا يحتاج الى دليل أما مجرد الدعاوي فهذا يستطيعه كل احد ادعاءه في غيره واحجم عنه اهل التقوى إلا بدليل وحجة ثالثا أن حديث البطانة جاء فيه ذكر بطانتين الحسنة والسيئة ، والمصعفقة ينزلونه على العلامة ربيع ولا يثبتون له إلا بطانة واحدة وهي السيئة ، ومن دون اثبات الأدلة على سوء هذه البطانة وانحرافها ، وهذا يدل على انحراف في التأصيل وهوى في التنزيل رابعا أن ثبوت تأثر العالم بالبطانة السيئة هذا جرح لذلك العالم وطعن في ضبطه ، بأنه يلقن أو يقبل التلقين ، فرميكم للعلامة ربيع بالبطانة السيئة لا يراد منه الا التشكيك في احكامه المبنية على تلقين الصعافقة كما تدعونه كذبا وفجورا بلا بينة ولا حجة وهذا الزعم بدون دليل ولا حجة هو طعن خبيث لن نتسامح معكم ومع من أزكم الى ان تذهبوا إلى مزبلة التاريخ إن لم تتوبوا خامسا وأن طلاب العلامة ربيع وعبيد من خيرة السلفيين علما ودعوة وتأصيلا وصلابة في السنة وصبرا على الأذى وانهم سعوا جادين في وأد الخلاف وطلب النصح والتوجيه من محمد ابن هادي ...فأبى ، بل كانوا مرضيين عند ابن هادي قبل الفتنة، فما الذي تغير ؟ وما دليل هذا التغير ؟ ومن الذي أثر عليه اسامة عطايا البلية الفلسطيني ، وكان بالامس كذاب فتان يجب التحذير منه عند ابن هادي واليوم هو مقرب عنده ومن بطانته ...فمن تغير ؟ ومن الذي يصاحبه ابو اسامة الكوري المطلوب امنيا لدى سلطات المملكة المغربية من اجل عمليات التهريب وغيرها أليس هو ابن هادي وهذه بطانته سادسا أنه لا فرق بين الحزبيين والخوارج علي بن حاج وسلمان العودة وسفر والمسعري وغيرهم الذين يطعنون في العلماء ببطاناتهم وبأنهم لا يفقهون الواقع والقصد من ذلك تشويههم وإبطال احكامهم وفصل الأمة عن توجيهاتهم ونصائحهم....تماما ما فعله اليوم محمد هادي وعصابته سابعا يرد عليكم تعليق محمد هادي على اثر رواه الخلال في السنة فيمن يطعن في اصحاب الامام احمد فعلق ابن هادي بقوله : < فأحمد ليس في أصحابه ضعيف،وإنما أرادوا الطعن في أحمد بتلاميذه، وهذا الذي نسمع اليوم: [الشيخ فلان يأتيه البلاء من الذي حوله]،*هذا تسفيه لهذا العالم، يعني وصل*إلى درجة من الجهل والغباء أن ينطلي عليه الكلام؟ كيف صار الآن*مصدراً للجرح والتعديل، وهو يضحك عليه طلابه؟*> .....الى ان قال : < نعم، من خدعنا بالله انخدعنا له، يمكن أن يخدع الإنسان أو الشيخ في بعض طلابه، لكن أنت انظر إلى عموم طلبته، المشاهير، أصحابه، أصحاب مشورته، جلسائه إذا حدث الأمر، من هم خاصته؟ من هم بطانته؟ هؤلاء أصحابه، أما الرواد فهؤلاء مجرد رواد،*هؤلاء قصدوا ذلك فرد عليهم الحنابلة -رحمهم الله-، وعرفوا أن مقصد هؤلاء هو الطعن في أحمدفأصبح أحمد محنة)). اهـ... حمل المقطع الصوتي https://ia800306.us.archive.org/28/i...awlhi/bala.mp3 أو https://archive.org/details/balaminhawlhi > انتهى . فهذا الكلام حجة على ابن هادي الذي اصبح يعرف اليوم ما كان ينكر بالأمس، وحجة على المصعفقة الذين لم يُبقِ لهم ابن هادي مُتعلقا يتعلقون به إلا اتباع الهوى وانتحال طريقة الحدادية والحزبية ونحن اليوم علمنا مغزاكم ...فالربيع محنتكم .....وبالحجة ندحضكم ..... وسهامنا لن تخطئكم ..... ولن نضع لامة الحرب حتى تذعنوا للحق أو يفرق الله بيننا وبين القوم الظالمين هذا والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا وسلم وكتب اخوكم ابو جميل الرحمن طارق عكير الجزائري 2 صفر 1440
  4. أبو جميل الرحمن الجزائري

    الشيخ الفوزان : لا يقع في أعراض العلماء المستقيمين على الحق إلا أحد ثلاثة :

    بارك الله فيك
  5. أبو جميل الرحمن الجزائري

    جـــــــــديـــد: (نسف التَّصريح وبيان ما فيه من التَّشغيب والتَّلبيس الصَّريح) للشيخ الفاضل توفيق عمروني -حفظه الله-

    هذا الرد ينبغي الإعتناء به واستخراج فوائده ودرره فإني كلما قرأته اطلعت على حقائق كأني لم أمر بها من قبل
  6. أبو جميل الرحمن الجزائري

    الرد الهادي   على تساؤلات وشبهات حول فتنة الدكتور محمد بن هادي  

    بارك الله فيك اخي أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي على مقالك الماتع
  7. أبو جميل الرحمن الجزائري

    الرد على شبهة التلقين والاختلاط عن الشّيخ ربيع/ حسن العراقي.

    بارك الله فيك ابا بكر العراقي على هذا المقال الماتع وأشكر اخي الحبيب الفاضل ابا معاذ حسن العراقي على جهوده في نصرة السنة ، ومقالاته تنضح بالتأصيل والتدليل بالأثر فبارك الله فيه وزاده من فضله
  8. أبو جميل الرحمن الجزائري

    إعلام الناظر بتخبط لزهر سنيقرة في بيع كتب المبتدعة بين الماضي والحاضر

    بارك الله فيك اخي كمال زيادي على اهتمامك بنشر ما يفظح هذا الطعان في العلامة ربيع و المحزب للشباب الداعية الى الجزأرة
  9. أبو جميل الرحمن الجزائري

    في بيان ماهية الحجة والدليل الذي يرتكز عليه أهل السنة في التبديع والتضليل

    ويليه الوقفة التاسعة بيان جرأة الحدادية في تبديع أهل السنة بزلات غير مقصودة وأخطاء غير معتبرة وبما لا يصلح أن يكون دليلا على الجرح ثم إلزام الناس بأحكامهم النهائية القائمة على الجور والظلم
  10. أبو جميل الرحمن الجزائري

    في بيان ماهية الحجة والدليل الذي يرتكز عليه أهل السنة في التبديع والتضليل

    ويليه الوقفة التاسعة بيان جرأة الحدادية في تبديع أهل السنة بزلات غير مقصودة وأخطاء غير معتبرة وبما لا يصلح أن يكون دليلا على الجرح ثم إلزام الناس بأحكامهم النهائية القائمة على الجور والظلم
  11. أبو جميل الرحمن الجزائري

    في بيان ماهية الحجة والدليل الذي يرتكز عليه أهل السنة في التبديع والتضليل

    الوقفة الثامنة في بيان ماهية الحجة والدليل الذي يرتكز عليه أهل السنة في التبديع والتضليل في هذا المبحث دراسة علمية وعملية لردود العلامة ربيع ابن هادي المدخلي حفظه الله على حزبين امتثلوا سيئتين سيئة الغلو وهم الحدادية وأربابها الحداد والمالكي وباشميل وفالح الحربي وفوزي البحريني والغامدي وغيرهم وسيئة الجفاء وهم المميعة وأربابها عبد الرحمن عبد الخالق والعرعور والمأربي والحلبي والرحيلي وغيرهم ثم نخلص إلى أهم ما أسفر عليه هذا المبحث العظيم من تأصيلات العلامة ربيع فيما يرتكز عليه أهل السنة ويعتمدونه في التضليل والتبديع وسنشاهد معا ما يدل على القوة العلمية والنفاسة في التحقيق والدقة في الإستدلال عند العلامة البارع النحرير ربيع المدخلي , وينجلي بكل وضوح علو كعبه طول باعه في هذا الفن من جهة التأصيل والتنزيل فمنهج العلامة ربيع في الحقيقة هو أحسن من امتثل الوسطية والاعتدال التي جاء بها الإسلام ومنهج السلف من جهة التأصيل العلمي , وهو أحسن من امتثل أصوله العلمية من جهة التنزيل والدعوة والعمل وقد صدق حدسه فيه العلامة ابن عثيمين رحمه الله لما قال في الربيع " سلفية الشيخ ربيع هي امتداد للسلف الصالح" , وكلنا يعرف أن الشيخ ابن عثيمين قلما يزكي أحد إلا نادرا ,وما أظن أن هذه الكلمة خرجت منه إلا بعد صبر لأقواله ودراية بمنهجه وانبهار بسعة اطلاعه واستقرائه لمنهج أهل السنة فلا غرابة بعدها أن يقول ابن عثيمين رحمه الله لما سئل عن الربيع قال : "الظاهر أن هذا السؤال لا حاجة إليه، وكما سئل الإمام أحمد عن إسحاق بن راهويه -رحمهم الله جميعاً- فقال: مثلي يسأل عن إسحاق ! بل إسحاق يسأل عني" ولك أيها القارئ أن تتمعن في كلام المحدث العلامة الألباني حيث يقول : "وباختصار أقول: إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه..." وقال رحمه الله " ... فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع أنها مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه..." وقال كذلك عند حديثه عن الغزالي المعاصر " ... وقد قام كثير من أهل العلم والفضل –جزاهم الله خيراً- بالردّ عليه، وفصّلوا القول في حيرته وانحرافه، ومن أحسن ما وقفت عليه رد صاحبنا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي في مجلّة (المجاهد) الأفغانية..." وقال كذلك رحمه الله "...كل ما رددته على سيد قطب حق وصواب، ومنه يتبين لكل قارئ مسلم على شيء من الثقافة الإسلامية أن سيد قطب لم يكن على معرفة بالإسلام بأصوله وفروعه. وقال كذلك رحمه الله " ... فجزاك الله خيراً أيها الأخ الربيع على قيامك بواجب البيان والكشف عن جهله وانحرافه عن الإسلام..." كل هذه الأقوال و شهادات الأئمة الكبار تجدونها مزبورة في كتاب جمعه تلميذه البار الدكتور أبو عبد الله خالد الظفيري حفظه الله باسم " الينابيع في ثناء العلماء على الشيخ ربيع " وكذلك الإستزادة من موضوع الأخ الفاضل الشيخ أحمد ابن يحيى الزهراني بعنوان " شهادات أئمة السنة الصادقين الأبرار لا يهزها افتراءات الفجار ولا كذب الأشرار" فإن مثل العلامة ربيع حق لنا أن نقول فيه قد جاوز القنطرة فلا يسأل عن مثله , وإن تاريخه حافل بجهاده المبارك, وقد عالج سيئتين , الغلو والتمييع , على مدار السنين فكان لزاما على كل من أراد أن يدرس منهج أهل السنة في باب الجرح والتعديل والعلل والحديث والسنة والذب عن الصحابة والدفاع عن الأئمة والعقيدة السلفية أن ينكب على كتبه ومقرراته العلمية , وهذا بلا غلو فيه فقد سلم له في هذا الفن الأئمة الأكابر قال الإمام القرطبي : قال عبد الملك ابن مَرْوَانَ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ: مَا نَفَقَتُكَ؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: الْحَسَنَةُ بَيْنَ سَيِّئَتَيْنِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ" الجامع لأحكام القرآن سورة الفرقان الآية 67" وقال العلامة محمد الأمين الشنقيطي في الأضواء : وَقَدْ قَرَّرَ الْعُلَمَاءُ أَنَّ الْحَقَّ وَاسِطَةٌ بَيْنَ التَّفْرِيطِ وَالْإِفْرَاطِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: الْحَسَنَةُ بَيْنَ سَيِّئَتَيْنِ وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ مَنْ جَانَبَ التَّفْرِيطَ وَالْإِفْرَاطَ فَقَدِ اهْتَدَى " أضواء البيان 1/322" مدخل بيان اعتناء الشيخ ربيع بمشاكل الدعوة وشدة حرصه على هداية الناس وتتبع أخبارهم في العالم وبذل الجهد في تصحيح مسارهم إلى الحسنة بين سيئتين قال العلامة ربيع السنة : لقد أدركت أنا وأدرك غيري أن هناك تيارين قد ضربا الدعوة السلفية في صميمها تيار الشدة والإفراط وتيار اللين الزائد عن المشروع والتفريط وكلاهما قد أثخن فيها وكادا أن يأتيا على البقية الباقية من أهلها. وإن الله قد حرم كلاً من الإفراط والتفريط لما ينطويان عليه من الأضرار والشرور وشرع لهذه الأمة التوسط والاعتدال وذلك هو صراط الله المستقيم الذي أمرنا بأتباعه وفيه الخير كل الخير والسعادة كل السعادة والنجاة من المهالك. ولما رأيت خطر هذين التيارين وجهت عدداً من النصائح إلى الشباب السلفي في كل مكان فأرجو أن تلقى ترحيباً وقبولاً لدى إخواننا وأبنائنا وأحبائنا السلفيين.... "نصيحة الشيخ ربيع للسلفيين في فرنسا وقال كذلك حفظه الله : الآن من الفتن أنك ترى أن الجرح المفسر لا يقبل وتنقل عن فلان بصوته جريمة وكذب وفجور وتنقل من كتابه ظلما وفجورا وبدعا يقول لك هذا الجرح ما يقبله ، هؤلاء سفسطائيون وصاروا طائفتان ، طائفة تقول ما يسأل عن أسباب الجرح وقابلهم طائفة أخرى متطرفة في الجانب الثاني وعطلوا هذه وجعلوها شبه مستحيل من شبه المستحيلات فلا يقبل عشر عشرين من أهل السنة الذين تنقل لهم من كتابه بالحرف والجزء والصفحة ويكابرون فيها ويسفسطون ، فكلا الطرفين أهل الباطل والحق مذهب أهل السنة والجماعة ، هم الوسط في علم الجرح والتعديل وفي غيره هم دائما عداد .. هم دائما في الوسط بين الإفراط والتفريط بارك الله فيكم . من أجوبة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى بعد شرحه للباعث الحثيث يوم الجمعة 07 ربيع الثاني 1430هـ والآن مع الكلمة الأولى : سئل العلامة ربيع حول مسألة اشتراط إقامة الحجة في التبديع السؤال: شيخنا -حفظكم الله- هناك سؤال يدور بين طلاب العلم، وهو: هل يشترط في تبديع من وقع في بدعة أو بدع أن تقام عليه الحجة لكي يبدع أولا يشترط ذلك، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟ الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ابتع هداه أما بعد: فالمشهور عن أهل السنة أنه من وقع في أمر مكفر لا يكفر حتى تقام عليه الحجة. أما من وقع في بدعة فعلى أقسام: القسم الأول: أهل البدع كالروافض والخوارج والجهمية والقدرية والمعتزلة والصوفية القبورية والمرجئة ومن يلحق بهم كالأخوان والتبليغ وأمثالهم فهؤلاء لم يشترط السلف إقامة الحجة من أجل الحكم عليهم بالبدعة فالرافضي ([1]) يقال عنه: مبتدع والخارجي يقال عنه: مبتدع وهكذا، سواء أقيمت عليهم الحجة أم لا. القسم الثاني: من هو من أهل السنة ووقع في بدعة واضحة كالقول بخلق القرآن أو القدر أو رأي الخوارج وغيرها فهذا يبدع وعليه عمل السلف. ومثال ذلك ما جاء عن ابن عمر - رضي الله عنهما - حين سئل عن القدرية قال: ((فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم برآء مني)) رواه مسلم. قال شيخ الإسلام رحمه الله في درء تعارض العقل والنقل (1/ 254): " فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل, ويرُاعون أيضاً الألفاظ الشرعية، فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه, ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقا وباطلا نسبوه إلى البدعة أيضا، وقالوا: إنما قابل بدعة ببدعة وردَّ باطلا بباطل".أهــ أقول (أي الشيخ ربيع): في هذا النص بيان أمور عظيمة ومهمة يسلكها السلف الصالح للحفاظ على دينهم الحق وحمايته من غوائل البدع والأخطاء منها: 1 - شدة حذرهم من البدع ومراعاتهم للألفاظ والمعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل، فلا يعبرون - قدر الإمكان - إلا بالألفاظ الشرعية ولا يطلقونها إلا على المعاني الشرعية الصحيحة الثابتة بالشرع المحمدي. 2 -أنهم حراس الدين وحماته، فمن تكلم بكلام فيه معنى باطل يخالف الكتاب و السنة ردوا عليه. ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقاً وباطلاً نسبوه إلى البدعة ولو كان يرد على اهل الباطل، وقالوا إنما قابل بدعة ببدعة أخرى، ورد باطلا بباطل، ولو كان هذا الراد من أفاضل أهل السنة والجماعة، ولا يقولون ولن يقولوا يحمل مجمله على مفصله لأنا نعرف أنه من أهل السنة. قال شيخ الإسلام بعد حكاية هذه الطريقة عن السلف والأئمة:" ومن هذا القصص المعروفة التي ذكرها الخلال في كتاب " السنة" هو وغيره في مسألة اللفظ والجبر". أقول: يشير - رحمه الله تعالى- إلى تبديع أئمة السنة من يقول:" لفظي بالقرآن مخلوق" لأنه يحتمل حقاً وباطلاً، وكذلك لفظ "الجبر" يحتمل حقاً وباطلاً، وذكر شيخ الإسلام أن الأئمة كالأوزاعي وأحمد بن حنبل ونحوهما قد أنكروه على الطائفتين التي تنفيه والتي تثبته. وقال رحمه الله:" ويروى إنكار إطلاق "الجبر" عن الزبيدي وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم. وقال الأوزاعي وأحمد وغيرهما:" من قال جبر فقد اخطأ ومن قال لم يجبر فقد أخطأ بل يقال إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء ونحو ذلك. وقالوا ليس للجبر أصل في الكتاب والسنة وإنما الذي في السنة لفظ - الجبل- لا لفظ الجبر؛ فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأشج عبد القيس:" إن فيك لخلقين يحبهما الله: الحلم والأناة فقال: أخلقين تخلقت بهما أم خلقين جبلت عليهما؟، فقال: " بل جبلت عليهما"، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله". وقالوا إن لفظ " الجبر" لفظ مجمل. ثم بين أنه قد يكون باعتبار حقاً وباعتبار باطلاً، وضرب لكل منهما مثالاً. ثم قال:" فالأئمة منعت من إطلاق القول بإثبات لفظ الجبر أو نفيه، لأنه بدعة يتناول حقاً وباطلاً". وقال الذهبي رحمه الله:" قال أحمد بن كامل القاضي: كان يعقوب بن شيبة من كبار أصحاب أحمد بن المعذل، والحارث بن مسكين، فقيهاً سرياً، وكان يقف في القرآن. قال الذهبي قلت: أخذ الوقف عن شيخه أحمد المذكور، وقد وقف علي بن الجعد، ومصعب الزبيري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وجماعة، وخالفهم نحو من ألف إمام، بل سائر أئمة السلف والخلف على نفي الخليقة على القرآن، وتكفير الجهمية، نسأل الله السلامة في الدين. قال أبو بكر المروذي: أظهر يعقوب بن شيبة الوقف في ذلك الجانب من بغداد، فحذر أبو عبد الله منه، وقد كان المتوكل أمر عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان أن يسأل أحمد بن حنبل عمن يقلد القضاء، قال عبد الرحمن: فسألته عن يعقوب بن شيبة، فقال: مبتدع صاحب هوى. قال الخطيب: وصفه بذلك لأجل الوقف" السير (12/ 478). وقدم داود الأصبهاني الظاهري بغداد وكان بينه وبين صالح بن أحمد حَسنٌ، فكلم صالحاً أن يتلطف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالح أباه فقال له: رجل سألني أن يأتيك. قال: ما اسمه؟. قال: داود. قال: من أين؟ قال: من أهل أصبهان، قال: أيّ شيء صنعته؟ قال وكان صالح يروغ عن تعريفه إيَّاه، فما زال أبو عبد الله يفحص عنه حتى فطن فقال: هذا قد كتب إليّ محمد بن يحيى النيسابوري في أمره أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني. قال: يا أبت ينتفي من هذا وينكره، فقال أبو عبد الله: محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذن له في المصير إليَّ. [تاريخ بغداد (8/ 374)]. القسم الثالث: من كان من أهل السنة ومعروف بتحري الحق ووقع في بدعة خفية فهذا إن كان قد مات فلا يجوز تبديعه بل يذكر بالخير، وإن كان حياً فيناصح ويبين له الحق ولا يتسرع في تبديعه فإن أصر فيبدع. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-: ((وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة، إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة، وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها، وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم، وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله: (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا)، وفي الحديث أن الله قال: ((قد فعلت))، وبسط هذا له موضع آخر)) [معارج الوصول ص:43]. وعلى كل حال لا يجوز إطلاق اشتراط إقامة الحجة لأهل البدع عموماً ولا نفي ذلك والأمر كما ذكرت. فنصيحتي لطلاب العلم أن يعتصموا بالكتاب والسنة وأن ينضبطوا بمنهج السلف في كل ناحية من نواحي دينهم، وخاصة في باب التكفير والتفسيق والتبديع حتى لا يكثر الجدال والخصام في هذه القضايا. وأوصي الشباب السلفي خاصة بأن يجتنبوا الأسباب التي تثير الأضغان والاختلاف والتفرق الأمور التي أبغضها الله وحذّر منها، وحذّر منها الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- والصحابة الكرام والسلف الصالح، وأن يجتهدوا في إشاعة أسباب المودّة والأخوة فيما بينهم الأمور التي يحبها الله ويحبها رسوله -صلى الله عليه وسلم-. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه ربيع بن هادي عمير المدخلي في 24/رمضان/1424هـ [1]) الرافضي أو غيره إن كفر الصحابة كلهم أو جلّهم أو فسقهم أو جلّهم فهو كافر. يستفاد من كلامه حفظه الله ما يلي : أن من خالف السنة على ثلاث أقسام ـــ قسم من أهل البدع كالروافض والخوارج والجهمية والقدرية والمعتزلة والصوفية القبورية والمرجئة ومن يلحق بهم كالأخوان والتبليغ وأمثالهم فهؤلاء لم يشترط السلف إقامة الحجة من أجل الحكم عليهم بالبدعة ـــ قسم ممن هو من أهل السنة ووقع في بدعة واضحة كالقول بخلق القرآن أو القدر أو رأي الخوارج وغيرها فهذا يبدع وعليه عمل السلف. ـــ قسم ممن كان من أهل السنة ومعروف بتحري الحق ووقع في بدعة خفية فهذا إن كان قد مات فلا يجوز تبديعه بل يذكر بالخير، وإن كان حياً فيناصح ويبين له الحق ولا يتسرع في تبديعه فإن أصر فيبدع لفتة سلفية : الحدادية : ضلت في القسم الثالث ــ أي من كان من أهل السنة ويتحرى الحق والإتباع ــ وذلك من وجهين الوجه الأول : أن الحدادية يطعنون فيهم بغير دليل بين واضح كمخالفة لأصل من أصول السنة الوجه الثاني : أنهم كذلك يطعنون فيهم بمجرد وقوعهم في الزلل أو البدع التي قد تخفى عليهم , ولا يعلم منهم عنادا و إصرارا على مخالفتهم , ينكلون عن النصيحة ويغشونهم في المعاملة مما يدل على عدم حرصهم على هداية الخلق وكما طعن الحدادية في الحافظ ابن حجر والنووي والشوكاني وغيرهم من العلماء وأما المميعة : ضلت في القسم الثاني والثالث معا ــ فهم يدافعون عمن كانوا ينتسبون إلى السنة وضلوا في أصل من أصول السنة الواضحة ــ أو في بدع خفية ناصحه عليها العلماء فنافح عنها وأصر على باطله ورد نصائح العلماء فنأتي إلى مشايخ الإصلاح وعلى رأسهم الشيخ الفاضل عبد الغني عوسات حفظه الله والمحدث الدكتور رضا بوشامة والشيخ عبد الخالق والشيخ عز الدين والشيخ الفاضل الزاهد عمر الحاج والشيخ عثمان عيسي والشيخ عبد الحكيم دهاس, هؤلاء الذين طعن فيهم الشيخ جمعة ولزهر وفركوس , وأمروا بتهميشهم , وألحقهم محمد هادي بالصعافقة الذين هم ملحقون بأهل البدع والأهواء ونأتي إلى مشايخ الحجاز واليمن والسودان الشيخ نزار والشيخ بامحرز والشيخ محمد بادخن والشيخ عباس الجونة والشيخ عبد الواحد المدخلي والشيخ عرفات المحمدي والعلامة البخاري وغيرهم الذين ألحقهم المصعفق الكبير بأهل الأهواء بل ويقول أنهم أخس من الإخوان المسلمين فيا عقلاء السلفيين أين تضعون هؤلاء المشايخ أليس هم سلفيون على الجادة فلا يدخلون في القسم الأول إجماعا , فلا نعلم عنهم إلا الرد على كل طوائف المبتدعة وليسوا كذلك من القسم الثاني , إذ لم نعلم لهم مخالفة لأصل من أصول أهل السنة إطلاقا كالقول بخلق القرآن والطعن في الصحابة وغيرها من البدع المغلظة بقي القسم الثالث : وهو وقوعهم في بدع خفية ,فهذا القسم لم يسلم منه كثير من الفضلاء والعلماء النبلاء , ولا يصير صاحبه إلى الإبتداع إلا مع الإصرار والعناد والمماحكة فهنا تحتاجون إلى شيئين اثنين وإلا فأنتم حدادية الأول إثبات وقوعهم في هذه البدع الخفية بالبينات والأدلة عن طريق مقالاتهم وكتاباتهم وعن طريق الشهادات ثانيا إثبات عنادهم وإصرارهم على هذه البدع الخفية والمشاهد أنكم لم تقيموا دليلا واحدا على وقوعهم في مخالفات خفية ولا اجتهدتم في النصح لهم ولا علمتم منهم إصرارا وعنادا فقد طالبوكم بالجلوس والمناقشة والمناصحة فكيف ضللتموهم ؟؟ وألحقتموهم بأهل الأهواء , فمحمد هادي يقول عن الشيخ عرفات وكل من دافع عنه أنهم صعافقة وأنهم أخطر من الإخوان وأنهم ملحقون بأهل الأهواء ودعمه الشيخ فركوس ولزهر وجمعة في فتنته وبغيه بل ألحقوا الشيخ الفاضل العالم بحق عبد الغني عوسات بالصعافقة كما في صوتية لزهر ومحمد هادي فأين أدلتهم في هذا التضليل والجرح بالكم في أفاضل أهل السنة الكلمة الثانية وسئل العلامة ربيع ابن هادي حفظه الله السؤال التالي : نرجوا من فضيلتكم التعليق على هذا الكلام " إن الرجل قد تجتمع فيه السنة والبدعة, فإن غلبت عليه السنة كان سنيا سلفيا وإن غلبت عليه البدعة كان مبتدعا ضالا " أفيدونا أثابكم الله الجواب :هذه من المغالطات, لاشك أن من غلبت عليه البدعة مبتدع, لكن ليس بشرط أن تكون عنده ثلاثون بدعة ــ مثلا ــ وعشرون سنة, فقد تكون عنده بدعة واحدة فيحكم عليه بالابتداع, بل قد يحكم عليه بالكفر , فإن إلتزم السنة كلها ثم قال " إن القرآن مخلوق " هل نقول هذا غلبت عليه السنة ؟ السلف كفروا بهذا , لأن القرآن كلام الله غير مخلوق , وأجمع على ذلك السلف , فإن قام وقال أنا سني والقرآن مخلوق , قلنا : أنت مبتدع ضال بل بدعتك كفرية, فإن رجعت وإلا فأنت كافر, فنبين له الحق فإن رجع وإلا فهو كافر , وقد ينكر رؤية الله عز وجل فيقول أنا سني في كل شيء إلا هذه, فأنا لا أؤمن بأن الله يرى في الآخرة , فهذا كذب القرآن وكذب السنة , فهذه القاعدة باطلة , وكم بدع السلف من فيه بدعة واحدة من البدع الكبيرة, فالجعد ابن درهم كان عنده بدعتان : تعطيل الصفات والقول بخلق القرآن, ويصلي ويصوم ويعبد الله , وكم من أهل البدع من عباد وعندهم من السنن الشيء الكثير ومع هذا فهم مبتدعة. فالسني يجب عليه أن يتمحض للحق, وأن يكون دينه خالصا لا يشوبه شيء من البدع , لكن إذا وقع في بدعة خفية وهو يريد الحق ويطلبه ولو نبهه عليها أناس لرجع عنها , فهذا لا نحكم عليه بالبدعة, وإن مات نستغفر له ولا نحكم عليه بالبدعة, وإن بقي حيا ننصحه, فإن قبل وإلا حكمنا عليه بالبدعة. أهــ بهجة القارئ بفوائد منهجية ودروس تربوية من كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة من صحيح البخاري السؤال 13 ص 92 وفي هذا الجواب الفذ فوائد : ـــ أن السني يجب عليه أن يتمحض للحق, وأن يكون دينه خالصا لا يشوبه شيء من البدع ـــ وأن السني إذا وقع في بدعة خفية وهو يريد الحق ويطلبه فهذا إن كان ميتا نستغفر له ولا نحكم عليه بالبدعة وأما إن كان حيا ننصحه, فإن قبل فهو من أهل السنة وإن أصر حكمنا عليه بالبدعة ـــ وأن السلف بدعوا من كان عنده كثير من السنن لاقترافه بدعة واحدة من البدع الكبيرة ـــ أن السلف كفروا من قامت عليه الحجة في البدع الكبيرة كالقول بخلق القرآن ـــ أن القول بسنية من غلبت سنته على بدعته قول باطل مخالف لمنهج السلف وهذا الذي قرره العلامة ربيع استقاه من استقرائه لمنهج السلف وما أجمع عليه أئمة السنة كما نقل ذلك عنهم حرب بن إسماعيل الكرماني (280 هـ) في مسائله قال : "هذا مذهب أهل العلم، وأصحاب الأثر، وأهل السنة المتمسّكين بها، المُقتدى بهم فيها من لَدُن أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى يومنا هذا، وأدركت من أدركت من علماء أهل الحجاز والشام -وغيرهم-؛ فَمَن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلَها، فهو مخالفٌ مبتدعٌ خارجٌ عن الجماعة، زائلٌ عن منهج السّنّة وطريق الحق. وهو مذهب أحمد وإسحاقَ بن إبراهيم بن مَخْلَد، وعبدالله بن الزبير الحُمَيدي، وسعيد بن منصور -وغيرهم- ممن جالسْنا وأخذنا عنهم العلم... " ثم عد المسائل رحمه الله وقال شيخ الإسلام ابن تيمية "ومما ينبغي أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة. ومنهم من يكون إنما خالف السنة في أمور دقيقة...ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولاً يفارقون به جماعة المسلمين، يوالون عليه ويعادون، كان من نوع الخطأ، والله سبحانه وتعالى يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك" ا.هـ من الفتاوى (3/348). الكلمة الثالثة : قال العلامة ربيع في رده على الدكتور عبد العزيز القاري: قال الشيخ ربيع : " فقد يجتهد المجتهد في طلب الحق مريدا ًبذلك وجه الله. فيقع في بدعة علمية أو عملية " فلا يجوز أن يبدع بل يعذر عند الله وعند المؤمنين ويصدق عليه قول الله} رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [ويصدق عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم :" إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد". فمن كان على منهج أهل السنة والجماعة عقيدة ومنهجاً ثم وقع في بدعة خفيت عليه أنها بدعة وتخفى على كثير أنها بدعة فلا يجوز التسرع بتبديعه بل ينصح ويبين له أنها بدعة. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالته معارج الوصول (ص/ 43): " وكثير من مجتهدي السلف والخلف قد قالوا وفعلوا ما هو بدعة ولم يعلموا أنه بدعة إما لأحاديث ضعيفة ظنوها صحيحة وإما لآيات فهموا منها ما لم يرد منها وإما لرأي رأوه وفي المسألة نصوص لم تبلغهم وإذا اتقى الرجل ربه ما استطاع دخل في قوله " ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا" وفي الحديث الصحيح أن الله قال: " قد فعلت " وبسط هذا له موضع آخر ".أهــ كلام شيخ الإسلام وإن كانت من البدع الواضحة كالقول بخلق القرآن أو إنكار رؤية الله أو تعطيل صفات الله عز وجل أو القول بإنكار القدر فقد بدع السلف الصالح وأئمتهم من وقع في هذا الضلال وتبرؤا منهم وكفروا عتاتهم. وأما من ينشأ في أحضان الروافض أو الصوفية أو الخوارج أو المعتزلة ويترعرع على عقائدهم أو على شيء منها فهذا لا يدخل في دائرة السنة من أصله لأن لهذه الطوائف بما فيهم الصوفية عقائد ومناهج تباين وتناهض عقائد ومناهج أهل السنة فمن هذا حاله لا يقال عنه: " فإننا لو أخرجنا كل من خالف السنة بشيء لما بقي في دائرة السنة أحد " , ولا يقال إنه عنده مجرد مخالفة للسنة". نعم هناك عوام لا يرتبطون بالصوفية ولا بغيرهم من طوائف الضلال، بل هم يبغضون بعض الطوائف وما هم عليه من الضلال فهؤلاء إن شاء الله من أهل السنة، ولكن البلاء فيمن يرتبط بطرق أهل الضلال ويتولاهم ويحمل شيئاً من عقائدهم الغليظة يوالي ويعادي عليها كما هو واقع عموم الصوفية. ثم عقب العلامة ربيع على قول عبد العزيز القارئ هذا ": " أما المحاد، فهو المستحق أن يخرج من دائرة السنة، وهو الذي قد اتخذ منهجا بدعيا، وصار عليه، وبنى عليه مذهبه، كمن جعل منهجه العقل، أو الذوق، يرد بهما النصوص الثابتة. فهذا هو المبتدع. وإذا طبقنا هذا الحد في تعريف المبتدع على المتصوفة وجدنا عمومهم يعملون البدعة دون محادة بل ظناً منهم أنها السنة وآفتهم نقصان العلم ولو علموا لتركوا ومن هذا حاله لا يخرج من الدائرة " أقول " أي الشيخ ربيع" : 1 - إن المحاد المعاند قسمان: قسم يجعل لنفسه منهجاً بدعياً يرد به نصوص الكتاب والسنة الصريحة كبراً وعناداً لا بالتأويل ولا بالجهل فهذا ليس مبتدعاً فحسب بل هو كافر. وقسم زين له عمله ومنهجه فرآه حسناً ويتأول النصوص لأنه يرى نفسه على الحق فهذا يحكم عليه أنه مبتدع لأنه خالف بتأويله سبيل المؤمنين وسلك طرق المبتدعين. 2 - إنَّ هذا التعريف للمبتدع الذي جاء به الدكتور لا أعرفه عن أحد من أئمة الإسلام الذين واجهوا البدع والمبتدعين بعلم وعدل، بل رأيناهم يبدعون من كان على أصول أهل السنة ومنهجهم، ثم وقع في بدعة من البدع الواضحة كبدعة القدر أو الرفض أو بدعة الخوارج، أو المرجئة، أو القول بخلق القرآن، أو حتى التوقف في مسألة القرآن فيقول: القرآن كلام الله ثم يتوقف عن قول أهل السنة: " غير مخلوق " وسموهم الواقفة. 3 - قول الدكتور " وإذا طبقنا هذا الحد في تعريف المبتدع على المتصوفة وجدنا عمومهم يعملون بالبدعة دون المحادة بل ظناً منهم أنها السنة وآفتهم نقصان العلم ولو علموا لتركوا ومن هذا حاله لا يخرج من السنة ". أقول (أي العلامة ربيع):إن هذا الحد غير مسلم وما أعرف أن السلف اشترطوا المحادة في تعريف المبتدع فقد أطلقت البدعة على مرجئة وهم من العباد وعلى غير المرجئة ولكن عندهم تأويلات وشبه. 4-...قولك:"وآفتهم نقصان العلم "أقول: هذه آفة كل المبتدعة وما ابتدع عالم قط، كما قال الإمام الشاطبي - رحمه الله - بل " البدعة مشتقة من الكفر " كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. 5 -...وقول الدكتور:" ولو علموا لتركوا ".أقول: سامح الله الأخ كأنه لم يجرب أهل البدع من الصوفية وغيرهم ولهذا قال:" ولو علموا لتركوا " فليس الأمر عندهم بهذه السهولة ولو كان الأمر بهذه السهولة لما بقي صوفي على صوفيته. إن أي مبتدع لا يخلوا من الهوى الذي يحمله على البقاء على بدعته والتشبث بها ويؤثرها على كل ما قرأ وسمع من الحجج وقوارع الأدلة ولولا هذا الهوى لما بقى في هذه البلاد صوفي، ألا ترى أنهم يدرسون منهج السلف وعقائدهم في كل المراحل الدراسية أو جلها، ثم لا يرجعون عن باطلهم، وأرجو أن تتصدى لدعوتهم وأن يحقق الله على يديك ما تأمله فيهم. نعم لا نيأس منهم ولا من غيرهم وأرجو أن يقوم من أنعم الله عليهم ووفقهم لاتباع منهج السلف والتمسك به أن ينهضوا بدعوة الصوفية وغيرهم إلى دين الله الحق وصراطه المستقيم. ولابد أن يجدوا من كثير من الناس استجابة لا من كلهم وقد توجد سهولة في قبول الحق والرجوع إليه عند البعض وقد لا يرجع البعض إطلاقاً وقد يرجع بعضهم بعد جهود وكل ذلك يرجع إلى مشيئة الله الموفق منهم والمخذول. ثم زاد العلامة ربيع وتعقبه في إعذاره لأهل البدع بعدم إخراجهم من دائرة السنة واستدلاله بكلام ابن تيمية فقال القارئ : "قال ابن تيمية: " فمن جعل طريق أحد من العلماء والفقهاء أو طريق أحد من العباد والنساك أفضل من طريق الصحابة، فهو مخطئ ضال مبتدع. ومن جعل كل مجتهد في طاعة أخطأ في بعض الأمور: مذموماً معيباً ممقوتاً فهو مخطئ ضال مبتدع " الفتاوى 11/ 15 " , وبهذا يتبين أن عمومهم لا يستحق وصف المبتدع ومن ثم فهم باقون في دائرة أهل السنة " - أقول (أي الربيع):كلام شيخ الإسلام هذا حق ولكنه في العلماء المجتهدين في طلب الحق ومعرفته فإذا بذل العالم المجتهد أقصى وسعه في طلب الحق فعجز عن إدراكه فوقع في الخطأ وهذا حاله فإن هذا معذور مأجور ومن ذمه ومقته فهو المستحق للذم والمقت والتبديع. وأدلة هذا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وقد أسلفنا الآية القرآنية والحديث النبوي في هذا، ولكن هذا لا ينطبق على أهل الأهواء ولا على عوام الصوفية وجهالهم الذين يعملون بكل ما هب ودب ويقبلون ما يمليه عليهم شيوخ الصوفية من عقائد وأعمال وأوراد وعندهم هوى. ولا على من يجتهد فيقصر في اجتهاده أو عنده شوب هوى. قال شيخ الإسلام في القواعد النورانية (ص 151 - 152) في بيان الفرق بين أهل العلم والأهواء: وسبب الفرق بين أهل العلم وأهل الأهواء - مع وجود الاختلاف في قول كل منهما: - أن العالم قد فعل ما أُمِر به من حسن القصد والاجتهاد , وهو مأمور في الظاهر باعتقاد ما قام عنده دليله , وإن لم يكن مطابقا , لكن اعتقاداً ليس بيقيني , كما يؤمر الحاكم بتصديق الشاهدين ذوى العدل , وإن كانا في الباطن قد أخطآ أو كذبا , وكما يؤمر المفتى بتصديق المخبر العدل الضابط , أو بإتباع الظاهر. فيعتقد ما دل عليه ذلك , وإن لم يكن ذلك الاعتقاد مطابقا. فالاعتقاد المطلوب هو الذي يغلب على الظن مما يؤمر به العباد , وإن كان قد يكون غير مطابق , وإن لم يكونوا مأمورين في الباطن باعتقاد غير مطابق قط. فإذا اعتقد العالم اعتقادين متناقضين في قضية أو قضيتين , مع قصده للحق وإتباعه لما أمر باتباعه من الكتاب والحكمة: عذر بما لم يعلمه وهو الخطأ المرفوع عنا , بخلاف أصحاب الأهواء. فإنهم (إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس) ويجزمون بما يقولونه بالظن والهوى جزما لا يقبل النقيض , مع عدم العلم بجزمه. فيعتقدون ما لم يؤمروا باعتقاده لا باطناً ولا ظاهراً. ويقصدون ما لم يؤمروا بقصده ,ويجتهدون اجتهاداً لم يؤمروا به. فلم يصدر عنهم من الاجتهاد والقصد ما يقتضى مغفرة ما لم يعلموه , فكانوا ظالمين , شبيها بالمغضوب عليهم , أو جاهلين , شبيها بالضالين. فالمجتهد الاجتهاد العلمي المحض ليس له غرض سوى الحق. وقد سلك طريقه , وأما متبع الهوى المحض: فهو من يعلم الحق ويعاند عنه. وثم قسم آخر - وهم غالب الناس - وهو أن يكون له هوى , وله في الأمر الذي قصد إليه شبهة , فتجتمع الشهوة والشبهة. ولهذا جاء في حديث مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ((إن الله يحب البصر النافذ عند ورود الشبهات , ويحب العقل الكامل عند حلول الشهوات)). فالمجتهد المحض مغفور له أو مأجور, وصاحب الهوى المحض مستوجب للعذاب , وأما المجتهد الاجتهاد المركب على شبهة وهوى: فهو مسيء. وهم في ذلك على درجات بحسب ما يغلب , وبحسب الحسنات الماحية, وأكثر المتأخرين - من المنتسبين إلى فقه أو تصوف - مبتلون بذلك " أهــ كلام شيخ الإسلام قال الشيخ ربيع معلقا على شيخ الإسلام ومعقبا على القارئ : فهذا شيخ الإسلام يفرق بين المجتهد وصاحب الهوى بل يجعل الاجتهاد أشكالاً فإذا كان الاجتهاد غير مشروع وفي غير موضعه التحق بأصحاب الأهواء. أقول (أي الشيخ ربيع ): لو حكمنا لهذه الأصناف بأنهم من أهل السنة لخالفنا النصوص الداعية للأمة جميعاً إلى الاعتصام بالكتاب والسنة والداعية إلى طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واتباعه ذلك واجب على عموم المسلمين. ولخالفنا الآيات والأحاديث الناهية عن مخالفة ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم والناهية عن البدع فمن اجتهد في طلب الحق وتحراه ولو بسؤال الثقات من أهل العلم سلم إن شاء الله من الذم والعقاب , ومن تهاون في طلب الحق ومشى على ما ورثه عن الآباء وما عليه أهل الأهواء والبدع وتقرب إلى الله بالبدع وإلى القبور وأصحابها بالدعاء والذبح والنذر والخوف والرجاء فكيف يرفع من هذا شأنه إلى مصاف العلماء والأتقياء المجتهدين ومعاذ الله أن يقصد ابن تيمية هذه الأصناف. أهــ كشف زيف التصوف رد على القارئ وفي هذا التعقيب للعلامة ربيع فوائد جمة : أن من أدى به اجتهاده إلى بدعة على قسمين الأول : قسم تحفظ كرامتهم وترد أخطاؤهم ـــ فإنه قد يجتهد المجتهد في طلب الحق مريدا ًبذلك وجه الله. فيقع في بدعة علمية أو عملية " فلا يجوز أن يبدع بل يعذر عند الله وعند المؤمنين ـــ من كان على منهج أهل السنة والجماعة عقيدة ومنهجاً ثم وقع في بدعة خفيت عليه أنها بدعة , وتخفى على كثير أنها بدعة , فلا يجوز التسرع بتبديعه بل ينصح ويبين له أنها بدعة ـــ أن العالم المجتهد إذا بذل أقصى وسعه في طلب الحق فعجز عن إدراكه فوقع في الخطأ وهذا حاله فإن هذا معذور مأجور ومن ذمه ومقته فهو المستحق للذم والمقت والتبديع تنبيه : فحفظ كرامة أهل السنة مع رد خطأ المخطئ منهم ليقيننا أنهم يتوخون الحق ويتبعونه ما وجدوا إلى ذلك سبيلا قال الذهبي: (ولو أنا كُلَّما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له، قمنا عليه، وبدَّعناه وهجرناه، لما سَلِمَ معنا لا ابنُ نصر ولا ابنُ مندة، ولا من هو أكبرُ منهما، والله هو هادي الخَلْقِ إلى الحقِّ، وهو أرحم الرَّاحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة).ا.هـ من السير (14/40). وقال في ترجمة ابن خزيمة لما تأول حديث الصورة : (ولو أن كل من أخطأ في اجتهاده - مع صحة إيمانه وتوخيه لإتباع الحق- أهدرناه وبدعناه، لقل من يسلم من الأئمة معنا رحم الله الجميع بمنه وكرمه). ا.هـ من السير (14/374). الثاني : قسم يلحق بأهل البدع والأهواء ـــ فإن الإجتهاد أنواع فإذا كان الإجتهاد غير مشروع وفي غير موضعه إلتحق بأصحاب الأهواء والبدع ـــ وأنه إذا أدى الإجتهاد إلى بدعة من البدع الواضحة كالقول بخلق القرآن أو إنكار رؤية الله أو تعطيل صفات الله عز وجل أو القول بإنكار القدر فقد بدع السلف الصالح وأئمتهم من وقع في هذا الضلال وتبرؤا منهم وكفروا عتاتهم ـــ أن التأويل والشبهة لم يكن مانعا عند السلف لإطلاق البدعة على عباد وزهاد لوقوعهم في بدعة الإرجاء وغيرها من البدع الواضحة ـــ أن من وقع في بدعة من البدع الواضحة كبدعة القدر أو الرفض أو بدعة الخوارج، أو المرجئة، أو القول بخلق القرآن , فهذا بدعه السلف ولو ادعي أنه على أصول أهل السنة ومنهجهم تنبيه : وهذين القسمين زلت فيهما الحدادية والمميعة , فالحدادية تطعن في القسم الأول وتلحقه بالثاني, فنالوا من خيرت أهل السنة كالمحدث الألباني وابن حجر والذهبي والطحاوي وشيخ الإسلام وابن خزيمة وغيرهم .... والمميعة تدافع عن القسم الثاني وتلحقه بالأول , فنافحوا عن أهل الأهواء كسيد قطب والمودودي والبنا والعرعور والمأربي وغيرهم ... وأما أهل السنة فمنهجهم قائم على العدل والقسط ووضع كل شيء في موضعه قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: "ومما ينبغي أن يعرف أن الطوائف المنتسبة إلى متبوعين في أصول الدين والكلام على درجات منهم من يكون قد خالف السنة في أصول عظيمة. ومنهم من يكون إنما خالف السنة في أمور دقيقة...ومثل هؤلاء إذا لم يجعلوا ما ابتدعوه قولاً يفارقون به جماعة المسلمين، يوالون عليه ويعادون، كان من نوع الخطأ، والله سبحانه وتعالى يغفر للمؤمنين خطأهم في مثل ذلك" ا.هـ من الفتاوى (3/348). وقال الشاطبي -رحمه الله-:"وذلك أن هذه الفرق إنما تصير فرقًا بخلافها للفرقة الناجية في معنى كلي في الدين وقاعدة من قواعد الشريعة، لا في جزئي من الجزئيات؛ إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعاً، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية؛ لأن الكليات نص من الجزئيات غير قليل، وشأنها في الغالب أن لا تختص بمحل دون محل، ولا بباب دون باب، وأما الجزئي فبخلاف ذلك، بل يعد وقوع ذلك من المبتدع له؛ كالزلة والفلتة".ا.هـ من الاعتصام (2/712-713). ذكر الشاطبي أن المخالفة في كلية عامة ليس كالمخالفة في جزئية خاصة ويضيف بعض أهل العلم إلى الأولى , الجزئية التي تقوم مقام الكلية أي تندر تحتها فروع أخرى , كما ذكر هذا البرجس رحمه الله من هنا يظهر خطورة تقعيد القواعد والضوابط فإن الزلل فيها عظيم لأنه سيندرج تحتها كثير من الجزئيات والفروع ومن هنا ندرك خطورة تجني أبو الحسن والحلبي والعرعور وفالح الحربي والحجوري والكثير ممن يجرأ على التقعيد فيضل بسبب ذلك ومنها قاعدة التهميش البدعية التي تُهمش كل من تُكُلم فيه ولو كان الكلام فيه ظلما وباطلا فيهمش , ولو كان مشهورا بالسلفية ومشهود له بها يهمش ؟, ولو مع اعترافهم بسلفيته لكن يهمش ؟؟ فكان هذا التقعيد المحدث اصطلاحا والمظلم تنزيلا وعملا قد أحدث فتنا بين أهل السنة أدرك خطورتها العلماء فردوه واعتبروه من مصطلحات الرافضة الدخيلة على أهل السنة كما بينه العلامة عبيد الجابري حفظه الله في صوتية بعنوان " الأجوبة الفاصلة على الشبه الحاصلة " ردا على د.فركوس و جمعة ما جاء في حق الأتباع والعوام ـــ أن من ينشأ في أحضان الروافض أو الصوفية أو الخوارج أو المعتزلة ويترعرع على عقائدهم أو على شيء منها فهذا لا يدخل في دائرة السنة من أصله ـــ وأن البلاء فيمن يرتبط بطرق أهل الضلال ويتولاهم ويحمل شيئاً من عقائدهم الغليظة ويوالي ويعادي عليها ـــ وأن هناك عوام لا يرتبطون بالصوفية ولا بغيرهم من طوائف الضلال، بل هم يبغضون بعض الطوائف وما هم عليه من الضلال فهؤلاء إن شاء الله من أهل السنة المُحادة و العناد ليست شرطا في التبديع وإنما المحاد والمعاند إما مبتدع وإما كافر المحاد المعاند قسمان: ـــ قسم يجعل لنفسه منهجاً بدعياً يرد به نصوص الكتاب والسنة الصريحة كبراً وعناداً لا بالتأويل ولا بالجهل فهذا ليس مبتدعاً فحسب بل هو كافر. ـــ وقسم زين له عمله ومنهجه فرآه حسناً ويتأول النصوص لأنه يرى نفسه على الحق فهذا يحكم عليه أنه مبتدع لأنه خالف بتأويله سبيل المؤمنين وسلك طرق المبتدعين وهذا الكلام التأصيلي الرصين جاء مثله عند العلامة محمد ابن صالح العثيمين في تعليقه على لمعة الإعتقاد للمقدسي عند كلامه عن التأويل وما يعذر به صاحبه فقال ابن عثيمين رحمه الله : والتأويل: التفسير والمراد به هنا تفسير نصوص الصفات بغير ما أراد الله بها ورسوله وبخلاف ما فسرها به الصحابة والتابعون لهم بإحسان. وحكم التأويل على ثلاثة أقسام: الأول: أن يكون صادرًا عن اجتهاد وحسن نية بحيث إذا تبين له الحق رجع عن تأويله فهذا معفو عنه؛ لأن هذا منتهى وسعه وقد قال الله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] . الثاني: أن يكون صادرًا عن هوى وتعصب وله وجه في اللغة العربية فهو فسق وليس بكفر إلا أن يتضمن نقصًا أو عيبًا في حق الله فيكون كفرًا. القسم الثالث: أن يكون صادرًا عن هوى وتعصب وليس له وجه في اللغة العربية فهذا كفر؛ لأن حقيقته التكذيب حيث لا وجه له. شرح لمعة الإعتقاد ص 34 الكلمة الرابعة قضية الإلحاق بأهل البدع قال العلامة البارع النحرير ربيع المدخلي في كتابه علماء الجرح والتعديل هم حماة الدين : نقل كلام المتعالم الذي رد عليه " "...أما العلماء إذا تكلموا في مبتدع فيجب اتباعهم وإلا ألحق بهم من لم يأخذ بقولهم بذلك المبتدع. روى الدارمي وغيره عن أيوب قال: رآني سعيد بن جبير جلست إلى طلق بن حبيب، فقال لي ألم أرك جلست إلى طلق بن حبيب لا تجالسه، مسند الدارمي (1/ 120) وقال أبو داود السجستاني: (قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل أرى رجلاً من أهل السنة مع رجل من أهل البدعة، أترك كلامه؟ قال: لا أو تعلمه أن الرجل الذي رأيته صاحب بدعة، فإذا ترك كلامه فكلمه وإلا ألحقه به" طبقات الحنابلة (1/ 1650) رقم 216." أقول (أي العلامة ربيع) : أ- إذا اختلف عالمان من علماء الجرح والتعديل أو غيرهم في أمر ديني فالحكم في القضية لله لا للهوى وأهله الذين يأخذون بقول المخطئ ويردون قول المصيب. والواجب فيما اختلف فيه من أمر الدين الرد إلى الله والرسول، قال تعالى (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا). فينظر في قول المتنازعين في ضوء الشريعة وقواعدها المستمدة منها لا المفتعلة فمن وافق قوله شريعة الله وجب الأخذ بقوله ومن خالفها رد قوله مع احترامه واعتقاد أنه مجتهد له أجر المجتهد المخطئ، ولا يقف المسلم المتبع موقف أهل الأهواء فيقول قد اختلف العلماء فلا يلزمني قول فلان وفلان ويذهب يتلاعب بعقول الناس فإن مثل هذا القول يجرئ الناس على رد الحق وإسقاط أهله وصاحب الحجة يجب الأخذ بقوله اتباعاً لشرع الله وحجته لا لشخص ذلك الرجل وسواد عينيه. ب- أراك فرقت بين العلماء وبين علماء الجرح والتعديل فأوجبت اتباع العلماء الذين في مخيلتك وأسقطت صاحب الحق من علماء الجرح والتعديل وحقهم. ثم تفاجؤنا بوجوب اتباع قول أيوب والإمام أحمد وهما من أئمة الجرح والتعديل، فهل أنت حينما تستخف بأقوال أئمة الجرح والتعديل تدرك أن من جملتهم الإمام أحمد وأيوب ومالك وسفيان الثوري وابن عيينة والبخاري وأمثالهم أو لا تدرك ذلك ولا تتصوره، فكم مرة تفرق لنا بين العلماء وبين علماء الجرح والتعديل، ثم لا نراك تحتج إلا بأقوال أئمة الجرح والتعديل ولا نجد العلماء الذين تهين بهم أئمة الجرح والتعديل فعلام يدل هذا أيها الناس؟ - قولك: " أما العلماء إذا تكلموا في مبتدع فيجب اتباعهم ". فأطالبك: أ- بالدليل من كتاب الله وسنة رسوله بالفرق بين علماء الجرح والتعديل وبين العلماء الذين تزعمهم وأنه يجب اتباع هؤلاء ولا يجب اتباع أولئك. ب- قيدت وجوب اتباع العلماء بباب التبديع فقط ومفهومه أنه لا يجب اتباعهم في غير هذا الباب فهل عندك دليل على هذا التفريق أيضاً. جـ- بناءً على قاعدتك في باب التبديع يلزمك تبديع الإمام البخاري لأن الإمام محمد بن يحيى الذهلي وأصحابه قد بدعوا الإمام البخاري وآذوه ولكن العلماء وعلى رأسهم مسلم إلى يومنا هذا خالفوا الإمام محمد بن يحيى فهل تبدعهم لأنهم لم يتبعوا محمد بن يحيى، وتقول لماذا خالفوه فأقول: لأنه ليس معه ولا مع أصحابه حجة. والإمام أحمد نفسه خالف الناس في شريك بن عبد الله النخعي وأبي نعيم لأنه لم تقدم له الحجة على تبديعهما ولو قدموها له لقبلها والتزمها كما عهدنا ذلك منه ومن أمثاله رحمهم الله. فمدار القبول والرد هو الحجة وعدمها لا الهوى كما قررت أنت هنا في قضايا الاختلاف أي اختلاف أئمة الجرح والتعديل ولا يبعد أن تقررها في كل القضايا كما يفعل أهل الأهواء الذين قلدتهم. د- الإلحاق بالمبتدع ليس على إطلاقه عند السلف وأئمتهم بل هم فرقوا بين الداعية إلى البدعة وغير الداعية فحذروا من الداعية ومن مجالسته وأخذ العلم عنه، بل إذا تمادى في العناد والدعوة إلى بدعته قد يحكمون بقتله لأنه عندهم أضر من قطاع الطرق المحاربين لله ورسوله. وأما غير الداعية من الصادقين المأمونين فقد أخذوا منهم العلم حفاظاً على الشريعة وحذراً من أن يضيع شيء منها." أهــ أئمة الجرح والتعديل هم حماة الدين من كيد الملحدين وضلال المبتدعين وإفك الكذابين (رد على بعض المتعالمين) ومن هذا النقل فوائد جمة منها : ـــ أنه لا دليل على الفرق بين علماء الشريعة وعلماء الجرح والتعديل كما يدعيه أهل الأهواء من الحدادية وغيرهم ـــ أن عند اختلاف العلماء جرحا وتعديلا فالحكم فيها لله والرسول وليس للهوى , ويتكلم فيها أهلها من ذوي العلم والإختصاص ليأخذوا بالحق وليس الجاهل الذي لا يمتلك آليات الترجيح فيترك الحق ويتبع الباطل والذوق والعاطفة ـــ اتباع العلماء إذا احتج لكلامه واستدل له في التبديع وفي الأحكام والشرائع وكل مسائل الشرع ـــ وأن الحق بدليله وليس بقائله ـــ أن أهل السنة لم يعتدوا بتبديع يحيى الذهلي للبخاري , لأنه لم يُقِمْ جرحه على بينة عادلة ولا حجة معتبرة ـــ ولو أن كل من رد جرحا غير معتبر لعدم استيفائه الأدلة, ألحقناه بالمجروح لبدعنا سائر أهل السنة ـــ أن السلف فرقوا بين المبتدع الداعية وبين غير الداعي إلي بدعته في الإلحاق به وإلا لبدعنا السلف الذين جالسوا غير الداعية إلى بدعته لجمع الحديث بين مسلك السلف والخلف في اختلافهم في الجرح والتعديل أن الفرق بين مسلك السلف في اختلافهم في الجرح والتعديل وبين مسلك الخلف من الحلبيين ومأربيين والعرعوريين وغيرهم , أن السلف : يختلفون في الشخص جرحا وتعديلا قبل ثبوت التهمة عليه , بل الناظر في منهج السلف والأئمة يتبين له يقينا أنهم لم يختلفوا قط في جرح بعد ثبوت التهمة , بل ما حصل ذلك من مجازف إلا سقط وألحق بمن نافح عنه , مثل عمران ابن حطان الذي نافح عن عبد الرحمن ابن ملجم فألحق به اما الخلف , الحلبي والمأربي و....: فهم يخالفون بعد ثبوت التهمة على المجروح بطرق شرعية لا يمكن ردها , فتجدهم يخالفون قبل ثبوت التهمة بالتشكيك ورفض أخبار الثقات ويخالفون بعد ثبوت التهمة عنادا وبطرا , بل الأشد والأشنع أنهم يتأولون التهمة ويجعلون من السيئة والقبيحة حسنة, كما فعل الحلبي مع طعن المأربي في الصحابة بكلمة غثاء استدل له وقال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أو من وصف الصحابة بالغثاء ؟؟ وكما فعل المأربي مع ضلالات سيد قطب و الكثير من الأمثلة التي تنُمُّ عن انطواء خبيث يراد به الذب والدفاع عن أهل الأهواء قضية الإلحاق بأهل البدع ومنزلق الحدادية والمميعة فيها هذه القضية دندن عليها المميعة وأرادوا سحبها من المقررات التأصيلية السلفية , مخالفين بذلك النصوص والنقول عن السلف , بطريقة تدعوا إلى انحلال السلفيين مع أهل البدع وقتل فيهم روح الإنكار وتحليتهم ببرودة قلب نتيجته تفشي البدع والحدادية أرادوا تعميمها وإعمالها على غير وجهها الشرعي الذي جاء عند السلف ,ودون الرجوع إلى العلماء الكبار, بل إعمالها بوجه فوضوي عارم يؤدي إلى شق الصف السلفي وتمزيق جماعتهم وزرع البغضاء بينهم ووأد كل سبل النصيحة والمودة والألفة بينهم وأهل السنة يراعون في قضية الإلحاق بأهل البدع أمور أساسية أولا : ـــ أن قضية الإلحاق بأهل البدع هي فرع عن ثبوت الأصل وهو الملحق به , وبدون مراعات هذا الضابط الأساسي سينتج عنه تبديع لسائر أهل السنة بما فيهم أصحاب الصحاح , , فقد بدع محمد بن يحيى الذهليُّ الإمامَ البخاري , فلم يقبلوا منه لعدم ثبوت التهمة عليه , فدافع عنه سائر أهل السنة سلفا وخلفا بما فيهم الإمام مسلم , فهل هم ملحقون بأهل البدع ؟ وهذا ضرب من الجنون , وهو مآل كلام الحدادية ثانيا : ـــ الأثر الذي جاء عن الإمام أحمد في الإلحاق بالمبتدع ليس على إطلاقه عند السلف والأئمة وإنما هو في الدعاة إلى البدعة أو الرؤوس فإن من تلبس بالبدعة ولم يدع إليها لم يصح عند السلف والأئمة جعله أصلا يَلحَق به غيره ممن يجالسه , وإن مما يؤيد ما قرره العلامة ربيع أعلاه أن أثر الإمام أحمد ليس على إطلاقه وإنما هو في الدعاة من أهل البدع ما جاء من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : [ وإنما يُهْجَر الداعي إلى البدعة، إذ الهجر نوعٌ من العقوبة، وإنما يعاقب من أ ظهر المعصيةَ قولاً أو عملاً، وأمَّا من أظهر لنا خيرًا فإنَّا نقبل علانيتَه، ونَكِلُ سريرتَه إلى الله تعالى، فإنَّ غايته أن يكون بمنزلة المنافقين الذين كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقبل علانيتهم وَيَكِلُ سرائرهم إلى الله ] مجموع الفتاوى» لابن تيمية (24/175 وكذلك قال العلامة الشيخ حمود التويجري – رحمه الله من حيث تطبيق رواية الإمام أحمد ووجه إعمالها في أهل البدع قال: " وهذه الرواية عن الإمام أحمد ينبغي تطبيقها على الذين يمدحون التبليغيين ويجادلون عنهم بالباطل، فمن كان منهم عالماً بأن التبليغيين من أهل البدع والضلالات والجهالات، وهو مع هذا يمدحهم ويجادل عنهم؛ فإنّه يلحق بهم، ويعامل بما يعاملون به، من البغض والهجر والتجنُّب، ومن كان جاهلاً بهم، فإنه ينبغي إعلامه بأنهم من أهل البدع والضلالات والجهالات، فإن لم يترك مدحهم والمجادلة عنهم بعد العلم بهم، فإنه يُلحق بهم ويُعامل بما يُعاملون به." [القول البليغ ( ص : 230-231 )] فيُلاحَظ كلام العلامة حمود التويجري وهو في غاية القوة في التأصيل وهو في التوافق والتآلف مع كلام العلامة ربيع حيث اعتد في الإلحاقبأهل البدع بثلاث اعتبارات الإعتبار الأول : وضوح المخالفة عند الأصل الذي يُلحق به غيره , فجماعة التبليغ قد وضح العلماء سوء سبيلهم وجَلَّوا انحرافهم عن الجادة بالكتابة والخطابة بيانا شافيا كافيا الإعتبار الثاني : النصيحة لمن يجادل عنهم بالباطل ويمدحهم وبيان الحق لهم , وإلحاقهم بأهل الأهواء إذا أصروا وعاندوا الإعتبار الثالث : الصبر على الجاهل الذي يدافع عنهم حتى يعلم ويبين له الحق ثم إلحاق من عاند واستنكف عن قبول الحقوبقي في جداله وذوده عنهم وعلى : ـــ أن من جعل السلفي الذي لم تثبت عليه البدعة أولا, ولا المعاندة والإصرار على بدعة خفية ثانيا , ولا الدعوة إليها ثالثا, فيُجعل أصلا يُلحَق به غيره تضليلا وتبديعا ؟؟ فهذا فعل قبيح أنف عنه عتاة الحدادية ؟ فكيف بمن جعل الإلحاق بأصل مشهور بالسنة والسلفية والدعوة إلى التوحيد ونبذ البدع والانسجام مع منهج أهل السنة والصدارة عن توجيهات العلماء الكبار كالعلامة الفوزان واللحيدان والربيع المدخلي والجابري ... فهذا ربما أنف عنه عتاة الحدادية لكن لم يأنف عنه كما شاهدناه محمد ابن هادي الذي لم يقم الحجة والدليل على تبديع الأصل الذي هو الدكتور عرفات المحمدي , ولا بيَّن عناده وإصراره على بدعة خفية ؟؟ ولا بيَّن دعوته إلى البدعة , فألحق به كل من دافع عنه وطلب منه الدليل والحجة , فألحق به جمع من أهل العلم والفضل والسنة وسماهم صعافقة وألحقهم بأهل الأهواء والبدع , وهو يعلم أنهم من أشد الناس براءة من البدعة وتحريا للسنة , فأحدث فاقعة ما لها راقعة وكما شاهدنا كذلك ما حصل في الجزائر لما سُئِل عبد المجيد جمعه عن حال الشيخ الفاضل السلفي الزاهد عمر الحاج مسعود حفظه الله , فألحقه بمن يدافع عنهم من مشايخ الإصلاح ــ الذين هم حلبيون ورمضانيون متسترون ــ فيما نسجه في مخيلته ؟؟ فما أقام دليلا ولا حجة على تبديع الأصل, حتى يلحق بهم غيرهم , بل لا تنقطع عنك الدهشة إذا علمت أنه نشرت صوتية لأحد أبواقه وأقرها هو , يشهد فيها لأحد مشايخ الإصلاح وهو الشيخ المفضال عبد الخالق ماضي , أن له مواقف مشرفة ضد الحلبي والرمضاني وغيرهما ... فإذا علمت هذا أيها السلفي وقبل أن تسأل محمد هادي وجمعة عن هذه الثلاث ـــ وقوع من يطعنون فيهم في أصول بدعية ظاهرة ؟؟ ـــ أو عنادهم و إصرارهم على بدعة خفية ؟؟ ـــ ثم الدعوة إلى بدعتهم وانحرافهم سَل عن المروءة وأما الكلام عن الفرع المُلحق بالأصل فهذا لا يكون إلا بعد ثبوت الأصل ثم إسداء النصيحة وإقامة الحجة وبيان المحجة وإزالة الشبهة الكلمة الخامسة وهذه نقول عظيمة في بيان خطورة الألفاظ المجملة التي تحتمل الحق وتحتمل الباطل وما تحدثه بين أهل السنة من الفتنة والإحتدام وفي نهاية باقي الكلمات العلمية التأصيلية نسقط عليها تطبيقا عمليا رائعا راقيا للعلامة ربيع المدخلي يدل على التوافق والتآلف بينه وبين منهج شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال العلامة المدقق المحقق البارع النحرير ربيع ابن هادي حفظه المولى : قال شيخ الإسلام رحمه الله: " فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل. ويرُاعون أيضاً الألفاظ الشرعية، فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلا. ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه. ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقا وباطلا نسبوه إلى البدعة أيضا، وقالو: إنما قابل بدعة ببدعة وردَّ باطلا بباطل". درء تعارض العقل والنقل (1/ 254) أقول " الشيخ ربيع " : في هذا النص بيان أمور عظيمة ومهمة يسلكها السلف الصالح للحفاظ على دينهم الحق وحمايته من غوائل البدع والأخطاء منها: 1 - شدة حذرهم من البدع ومراعاتهم للألفاظ والمعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل، فلا يعبرون - قدر الإمكان - إلا بالألفاظ الشرعية ولا يطلقونها إلا على المعاني الشرعية الصحيحة الثابتة بالشرع المحمدي. 2 - أنهم حراس الدين وحماته، فمن تكلم بكلام فيه معنى باطل يخالف الكتاب و السنة ردوا عليه. ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقاً وباطلاً نسبوه إلى البدعة ولو كان يرد على اهل الباطل، وقالوا إنما قابل بدعة ببدعة أخرى، ورد باطلا بباطل، ولو كان هذا الراد من أفاضل أهل السنة والجماعة، ولا يقولون ولن يقولوا يحمل مجمله على مفصله لأنا نعرف أنه من أهل السنة. قال شيخ الإسلام بعد حكاية هذه الطريقة عن السلف والأئمة:" ومن هذا القصص المعروفة التي ذكرها الخلال في كتاب " السنة" هو وغيره في مسألة اللفظ والجبر". أقول: يشير - رحمه الله تعالى- إلى تبديع أئمة السنة من يقول:" لفظي بالقرآن مخلوق" لأنه يحتمل حقاً وباطلاً، وكذلك لفظ "الجبر" يحتمل حقاً وباطلاً، وذكر شيخ الإسلام أن الأئمة كالأوزاعي وأحمد بن حنبل ونحوهما قد أنكروه على الطائفتين التي تنفيه والتي تثبته. وقال رحمه الله:" ويروى إنكار إطلاق "الجبر" عن الزبيدي وسفيان الثوري وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهم. وقال الأوزاعي وأحمد وغيرهما:" من قال جبر فقد اخطأ ومن قال لم يجبر فقد أخطأ بل يقال إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء ونحو ذلك. وقالوا ليس للجبر أصل في الكتاب والسنة وإنما الذي في السنة لفظ - الجبل- لا لفظ الجبر؛ فإنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأشج عبد القيس:" إن فيك لخلقين يحبهما الله: الحلم والأناة فقال: أخلقين تخلقت بهما أم خلقين جبلت عليهما؟، فقال: " بل جبلت عليهما"، فقال: الحمد لله الذي جبلني على خلقين يحبهما الله". وقالوا إن لفظ " الجبر" لفظ مجمل. ثم بين أنه قد يكون باعتبار حقاً وباعتبار باطلاً، وضرب لكل منهما مثالاً. ثم قال:" فالأئمة منعت من إطلاق القول بإثبات لفظ الجبر أو نفيه، لأنه بدعة يتناول حقاً وباطلاً". أقول: ولم يقل أحد من أئمة السنة - ومنهم من ذكرت أسماؤهم - إن كان إطلاقه من سني حمل على المعنى الحسن، وإن أطلقه مبتدع حمل على المعنى القبيح كما يقول ذلك أبو الحسن المصري المأربي. كم لأئمة الإسلام من الأقوال المختلفة في مسائل لا تحصى وفيها المجملات فيأتي أتباعهم فيرجحون ما يؤيده الدليل ويحكمون على ما يقابله بأنه خطأ. ولا يقولون بحمل مجملات هذه الأقوال على مفصلاتها وكتب الفقه مليئة بذلك، وقد ألف أبو يعلى الحنبلي كتاب " الروايتين والوجهين" ضمنه مسائل عقدية ومسائل علمية ويبدي وجهة نظره في كل مسألة ولا يقول فيها بحمل المجمل على المفصل. 2 - وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى: " فإن من خاطب بلفظ العام ([4]) يتناول حقاً وباطلا ولم يبين مراده توجه الاعتراض عليه" ([5]). أقول: هذه قاعدة مهمة ينبغي مراعاتها والاستفادة منها وهي تبطل ما يقوله أهل الأهواء "بحمل المجمل على المفصل، والمفصل هو حال الشخص الذي يتكلم بالمجمل". والسلف الصالح على أن العام والمطلق من المجملات، وبيانها يكون بتخصيص العام وتقييد المطلق، وعليه شيخ الإسلام ابن تيمية. فمن نطق بالعام ولم يخصصه بكلام أو بلفظ مطلق ولم يقيده بكلام يرفع الإشكال توجه عليه الاعتراض، وقد يُخَطَّأُ إذا كان من أهل الاجتهاد في مواضع الاجتهاد، وقد يبدع إذا كان في الأصول والعقائد لا سيما إذا أصر وعاند. قال الذهبي رحمه الله: " قال أحمد بن كامل القاضي: كان يعقوب بن شيبة من كبار أصحاب أحمد بن المعذل، والحارث بن مسكين، فقيهاً سرياً، وكان يقف في القرآن. قال الذهبي قلت: أخذ الوقف عن شيخه أحمد المذكور، وقد وقف علي بن الجعد، ومصعب الزبيري، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وجماعة، وخالفهم نحو من ألف إمام، بل سائر أئمة السلف والخلف على نفي الخليقة على القرآن، وتكفير الجهمية، نسأل الله السلامة في الدين. ال أبو بكر المروذي: أظهر يعقوب بن شيبة الوقف في ذلك الجانب من بغداد، فحذر أبو عبد الله منه، وقد كان المتوكل أمر عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان أن يسأل أحمد بن حنبل عمن يقلد القضاء، قال عبد الرحمن: فسألته عن يعقوب بن شيبة، فقال: مبتدع صاحب هوى. قال الخطيب: وصفه بذلك لأجل الوقف". (السير (12/ 478) أقول ــ أي الشيخ ربيع ـــ : انظر هذا التأييد القوي من الذهبي على تساهله، يقول عن يعقوب بن شيبة ومن معه من الواقفة إنه قد خالفهم ألف إمام بل أئمة السلف والخلف على نفي الخليقة عن القرآن، وتكفير الجهمية، نسأل الله السلامة في الدين. لأن الجهمية يقولون إن القرآن مخلوق فكفرهم السلف، واضطروا أن يقولوا إنَّ القرآن كلام الله غير مخلوق، فصار بعض الجهمية يقول مكراً القرآن كلام الله ويقف، ويريد أن الله خلقه، فصار لفظاً مجملاً يحتمل حقاً وباطلاً. فمن أراد نصرة منهج السلف على الجهمية والتميز عن الجهمية يقول القرآن كلام الله غير مخلوق. ونشأت طائفة من المنتسبين إلى السنة تقول كما يقول المحتالون من الجهمية " القرآن كلام الله"، ويقف قائلهم،"فلا يقول مخلوق ولا غير مخلوق" فصار بذلك مشابهاً للجهمية المحتالين، وصار موضع تهمة عند السلف، فبدعهم الأئمة لسيرهم على طريقة الجهمية وعدم تميزهم عن أهل الضلال. ومن هؤلاء من ذكرهم الإمام الذهبي كيعقوب بن شيبة ومن ذكر معه، والشاهد أن هؤلاء الأئمة الكبار من السلف والخلف يصرحون بنفي الخليقة عن القرآن، ويكفرون الجهمية الذين يقولون القرآن مخلوق، ويبدعون ويضللون من يقول القرآن كلام الله ويقف فلا يقول مخلوق، لأن هذا الكلام صار لفظاً مجملاً يحتمل ان يكون قصد قائله أنه غير مخلوق، ويحتمل أن يكون قصده بذلك أنه مخلوق، فلأجل ذلك بدَّعوا من يطلقه ويقف لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء. والشاهد مرة أخرى أنهم لا يقولون في الكلام الباطل أو الخطأ بحمل المجمل على المفصل، ولا يقولون إن كان من أهل السنة نحمله على القصد الحسن، وإن كان من أهل البدعة نحمله على القصد السيئ. ولو كان الأمر كذلك، وكان هذا أصلاً عند أهل السنة لما وجدت كتب الجرح والتعديل، ولما وجدت نقداً لأراء وأقوال أئمة الفقهاء، ولما وجدت ترجيحات لبعض أقوالهم على بعض. ولو كان هذا أصلاً لوجب الحكم على من ذكر من هؤلاء الأئمة وعلى أئمة الجرح والتعديل وعلى أئمة النقد بالظلم والضلال وكفى بهذا ضلالاً وظلماً. فعلى من يقول بهذا الأصل الفاسد الذي هذه ثماره ونتائجه أن يتقي الله وأن يتوب إليه وأن يعلن هذه التوبة على رؤوس الأشهاد وفي الصحف والمجلات وشبكات الإنترنيت، وإلا فعلى كل سلفي يحسن الظن بهذا الصنف أن يضع حداً لهذه الفتنة التي مزقت السلفيين وحيرت بعضهم، مما افرح أعداء السنة وفتح أمامهم باب التطاول على المنهج السلفي والطعن فيه وفي أهله الذابين والمنافحين عنه. هذا ولثلاثة من أئمة هذا العصر مواقف عظيمة تدل على احترامهم للحق ونصرتهم للحق ومن يصدع به ولو كان على النفس. أولئك الثلاثة هم الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين والشيخ حمود التويجري رحمهم الله. لقد انتقد الشيخ حمود التويجري الشيخ ابن عثيمين في عبارة مجملة تحتمل حقاً وباطلاً صدرت من ابن عثيمين ألا وهي قوله:" إن الله معنا بذاته" ثم بين ما قصده ونفى الاحتمال الباطل ومع ذلك انتقده التويجري وأيده الشيخ ابن باز وأثنى عليه خيراً فما كان من ابن عثيمين إلا أن ينصر التويجري على نفسه بسماحة نفس وصدق وجد ولم يقل أحد منهم:" يحمل مجمل ابن عثيمين على مفصله"، ولا فكر هو في هذا. ولم يقل أحد منهم ذلك مع إمامة ابن عثيمين وجلالة قدره ورسوخ قدمه في العلم وإمامته في السلفية. .... وبعد أن ذكر الشيخ ربيع رد العلامة حمود التويجري رحمه الله ذكر تأييدي العلامة عبد العزيز ابن باز له وهكذا تأييد العلامة ابن صالح العثيمين كذلك , أيده على نفسه رحم الله الجميع , ثم قال العلامة ربيع عقب تلك النقول : أقول: هؤلاء الرجال الأقوياء وهم القمم العماليق، وإن في مواقفهم هذه لعبرة عظيمة للعقلاء النبلاء ، وإن لها دلالات على تقوى وورع وصدق وإخلاص هؤلاء الرجال ولا سيما ابن عثيمين رحمه الله. فلا مداهنة ولا مجاملة من ابن باز والتويجري، ولا مراوغة ولا ضجيج ولا مجمل ولا مفصل ولا صخب من ابن عثيمين لأن الجميع يريدون وجه الله تعالى ويحترمون الحق وينصرونه ولو على النفس. ولقد حققوا قول الله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين)). وإن هذا لشرفاً كبيراً للسلفية والسلفيين الصادقين. اللهم اغفر لهم وارفع درجاتهم في عليين." اهـــ كلام الربيع الرائع في هذا النقل الرائع فوائد جمة : ـــ فيه بيان شدة السلف وحذرهم من البدع ومراعاتهم للألفاظ والمعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل، فلا يعبرون - قدر الإمكان - إلا بالألفاظ الشرعية ولا يطلقونها إلا على المعاني الشرعية الصحيحة الثابتة بالشرع المحمدي. ـــ وأن السلف حراس الدين وحماته، فمن تكلم بكلام فيه معنى باطل يخالف الكتاب و السنة ردوا عليه. ـــ وأنه من تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقاً وباطلاً نسبوه إلى البدعة ولو كان يرد على اهل الباطل، وقالوا إنما قابل بدعة ببدعة أخرى، ورد باطلا بباطل، ولو كان هذا الراد من أفاضل أهل السنة والجماعة، ولا يقولون ولن يقولوا يحمل مجمله على مفصله لأنا نعرف أنه من أهل السنة ــــ وأنه لم يقل أحد من أئمة السنة , أن الكلام المجمل الذي يحتمل حقا وباطلا , إن صدر من سني حمل على المعنى الحسن، وإن صدر من مبتدع حمل على المعنى القبيح ـــ وأنه من نطق بالعام ولم يخصصه بكلام أو بلفظ مطلق ولم يقيده بكلام يرفع الإشكال توجه عليه الاعتراض، وقد يُخَطَّأُ إذا كان من أهل الاجتهاد في مواضع الاجتهاد، وقد يبدع إذا كان في الأصول والعقائد لا سيما إذا أصر وعاند. ـــ إذا اشتهر قول باطل على ألسنة أهل البدع فلا يجوز التوقف في إنكاره والتميز عنهم , كما أن السلف بدعوا الواقفة لما سايروا الجهمية في طريقتهم ولم يتميزوا عنهم الكلمة السادسة : قال العلامة ربيع السنة قال الإمام ابن القيم رحمه الله زاجرا عن إطلاق الألفاظ المجملة: فعليك بالتفصيل والتبيين فالـ إطلاق والإجمال دون بيان قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الـ ... أذهان والآراء كل زمان ..... ألى أن قال وقال – " شيخ الإسلام " رحمه الله - في " درء تعارض العقل والنقل " (1/ 271): "والمقصود هنا أن الأئمة الكبار كانوا يمنعون من إطلاق الألفاظ المبتدعة المجملة المشتبهة , لما فيها من لبس الحق بالباطل مع ما توقعه من الاشتباه والاختلاف والفتنة, بخلاف الألفاظ المأثورة والألفاظ التي بُيِّنت معانيها , فإن ما كان مأثوراً حصلت به الألفة , وما كان معروفاً حصلت به المعرفة , كما يروى عن مالك -رحمه الله- أنه قال: " إذا قل العلم ظهر الجفاء , وإذا قلت الآثار كثرت الأهواء ". فإذا لم يكن اللفظ منقولاً ولا معناه معقولاً ظهر الجفاء والأهواء ".أهــ وإذن فعلينا التزام ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه, ولا سيما خلفاؤه الراشدون - رضوان الله عليهم - في كل الميادين العلمية والعبادية وغيرها من ميادين الإسلام"، انظر "المجموع الواضح" (ص421 - 430). . وانظر أخي إلى قولي لفالح: 1 - ... " وأنت تتعلق بلفظ "جنس" ، وهو لا ذكر له في الكتاب والسنة، ولا أدخله السلف في تعريف الإيمان، ولم يذكر في أقوال القرون المفضلة حسب علمي، ولا يبعد أن يكون مما أدخله الفلاسفة على الإسلام .... الخ 2 - ... وتأكد من تعاريف الإيمان التي نقلتها عن السلف الصالح؛ هل ترى أني خالفتهم فيها. وهل من يؤمن بهذه التعاريف، ويدعو إليها، ويحث على التزامها يكون مرجئاً عند الله وعند أهل السنة؟ اللهم إلا عند الخوارج والفرقة الحدادية الحاقدة. وانظر هل استطاع هذا الرجل المعاند لمنهج السلف، ويصر على التعلق بجنس العمل والحرب به، هل استطاع أن يثبت هذا اللفظ (جنس) من القرآن والسنة ومن كلام السلف في القرون المفضلة؟ وهل استطاع أن ينقل عن السلف في تعريفهم للإيمان أنه قول وجنس عمل؟ وهل استطاع أن يثبت عن السلف أنهم خاصموا بهذا اللفظ "جنس العمل"؟ ألا يدل عجزه عن الإتيان بشيء من هذه المطالب أنه يسير على غير منهج السلف، وأنه ينطلق في حربه من الهوى واللدد في الخصومة؟ البيان لما اشتمل عليه البركان وما في معناه من زخارف وتزيين الشيطان رد على فوزي البحريني المنعوت زوراً بالأثري الحلقة الثانية هذه الكلمة الأخيرة التي فيها انكار العلامة ربيع اتخاذ كلمة " جنس العمل " محل امتحان وتمييز لأهل الإرجاء عن أهل السنة كما هو شأن الحدادية, وتُعد تطبيقا عمليا من العلامة ربيع لما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية من رد الألفاظ المجملة المحتملة وخصوصا إذا لم ترد عن السلف وجعلت محل ولاء وبراء وقد وقفت على عبارة تأصيلية لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قوية عظيمة , وتأملتها فإذا هي تسقط على كلام العلامة ربيع فوالله الذي لا إله غيره أنه قد قف شعري لما وقفت عليه من علو شأن هذا العالم الرباني الربيع ابن هادي وتوافق منهجه مع منهج شيخ الإسلام وتوافقه معه الذي يدل على أن كلامهما من مشكاة واحدة قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وأما الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها، فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده، فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول أقر به، وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول أنكره‏.‏ ثم التعبير عن تلك المعاني، إن كان في ألفاظه اشتباه أو إجمال عبر بغيرها أو بين مراده بها؛ بحيث يحصل تعريف الحق بالوجه الشرعي؛ فإن كثيرًا من نزاع الناس سببه ألفاظ مجملة مبتدعة، ومعان مشتبهة، حتى تجد الرجلين يتخاصمان ويتعاديان على إطلاق ألفاظ ونفيها، ولو سئل كل منهما عن معنى ما قاله لم يتصوره، فضلا عن أن يعرف دليله، ولو عرف دليله لم يلزم أن من خالفه يكون مخطئًا بل يكون في قوله نوع من الصواب، وقد يكون هذا مصيبًا من وجه وهذا مصيبًا من وجه، وقد يكون الصواب في قول ثالث‏.‏ مجموع الفتاوى 12/114 فصل في المراد بلفظ الحروف هذا الكلام لشيخ الإسلام رحمه الله لو أمعن النظر فيه أهل الإنصاف لوجدوه في التأييد والتعضيد والتوافق والتآلف مع كلام الشيخ ربيع ابن هادي المدخلي في قضية جنس العمل من وجوه عدة , وسأقوم بتجزئة كلام شيخ الإسلام فقرة فقرة , وأتبع كل فقرة بكلام الربيع الذي ينسجم مع كلام شيخ الإسلام من التأصيل إلى التنزيل تماما قال شيخ الإسلام رحمه الله : " وأما الألفاظ التي ليست في الكتاب والسنة ولا اتفق السلف على نفيها أو إثباتها" قارن بينها وبين قول الشيخ ربيع في رده على فالح في قضية جنس العمل : وأنت تتعلق بلفظ " جنس " وهو لا ذكر له في القرآن ولا في السنة , ولا أدخله السلف في تعريف الإيمان ولم يذكر في أقوال القرون المفضلة حسب علمي أسئلة وأجوبة على مشكلات فالح وقال كذلك حفظه الله : 1- جنس العمل ؛ وهو لفظ لا وجود له في الكتاب والسنة ولا خاصم به السلف ولا أدخلوه في قضايا الإيمان , اتخذوه بديلاً لما قرره السلف من أن العمل من الإيمان وأن الإيمان قول وعمل واعتقاد ,يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي . من مقال هل يجوز أن يُرمَى بالإرجاء من يقول : " إنَّ الإيمان أصل والعملَ كمال ( فرعٌ ) ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله : "فهذه ليس على أحد أن يوافق من نفاها أو أثبتها حتى يستفسر عن مراده، فإن أراد بها معنى يوافق خبر الرسول أقر به، وإن أراد بها معنى يخالف خبر الرسول أنكره‏.‏" قارن بينها بين قول الشيخ ربيع بعدم الكلام عن لفظة جنس العمل حتى يستفسر عن مراد السائل ووجهه فإن كان حقا أقره وإن كان باطلا رده قال حفظه الله : فإذا كان لابد من الكلام فيها فيكون من العالم الفطن عند الحاجة كأن يسأله تكفيري عن كفر تارك جنس العمل فيقول له هذه كلمة مجملة فماذا تريد بها فبين لي ما تقصده ، فإن ذكر له صورا باطلة ردها عليه بالحجة والبرهان، وإن ذكر الصورة السابقة قال له هذا حق وأنا معك ولكني أحذرك من التلبيس على الناس بذكر غير هذه الصورة . كلمة حق حول جنس العمل ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله : " ثم التعبير عن تلك المعاني، إن كان في ألفاظه اشتباه أو إجمال عبر بغيرها " قال الشيخ ربيع حفظه الله مبينا إجمال لفظة جنس العمل : وأدركت دندنة هؤلاء حول إنكار أحاديث الشفاعة ولا سيما حديث أبي سعيد الخدري فكنت أكره الحديث عنه – أي جنس العمل– والخوض فيه لا سيما وكثير ممن يردده لا يفهم معناه وكثير ممن يعرض عليهم من أذكياء حملة العلم يشتبه عليهم حتى قال لي بعض المدرسين الجامعيين الأذكياء قبل أيام: أنا لا أدري ما المراد بجنس العمل إلى الآن. كلمة حق في جنس العمل وقال حفظه الله : ومن أصول أهل السنة وجوب سد الذرائع ، ووجوب درء المفاسد ، وتقديم درء المفاسد على جلب المصالح ، فإطلاق جنس العمل فيه مفاسد لما فيه من الإجمال الموقع في اللبس ولما يثيره من الاختلاف والفرقة فيجب اجتنابه . قال الإمام ابن القيم رحمه الله زاجرا عن إطلاق الألفاظ المجملة : فعليك بالتفصيل والتبيين فالـ إطلاق والإجمال دون بيان قد أفسدا هذا الوجود وخبطا الـ أذهان والآراء كل زمـان كلمة حق في جنس العمل قال شيخ الإسلام رحمه الله : "عبر بغيرها " قال الشيخ ربيع حفظه الله : والأولى التزام ما قرره وآمن به السلف من أن الإيمان قول وعمل قول القلب واللسان وعمل القلب والجوارح . وأنه يزيد وينقص يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ثم الإيمان بأحاديث الشفاعة التي تدل على أنه يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال ذرة من إيمان أو أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان . نصيحة أخوية إلى فالح الحربي وقال حفظه الله: وأنصح السلفيين أن يلتزموا بقول السلف الشائع المتواتر من أول عهد السلف إلى يومنا هذا ألا وهو قولهم : إن الإيمان قول وعمل ، قول بالقلب واللسان وعمل بالقلب والجوارح ، أو إن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان ، أو كما قال الإمام أحمد رحمه الله : " الإيمان قول وعمل يزيد وينقص " . أو كما قال البخاري : " كتبت عن ألف شيخ وزيادة ولم أكتب إلا عمن يقول الإيمان قول وعمل " ، ونحو هذه العبارات الموروثة عن السلف التي لا تخرج عن هذا المعنى فالتزام عبارات السلف فيه رد لضلال المرجئة ، وهو رد كاف شاف وفيه أمان وضمان للسلفيين من الاختلاف والقيل والقال، وحماية من استغلال التكفيريين لإطلاق بعض السلفيين لجنس العمل . كلمة حق في جنس العمل ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله : "أو بين مراده بها؛ بحيث يحصل تعريف الحق بالوجه الشرعي" قال الشيخ ربيع حفظه الله : وفي هذه الأيام كتب أخونا حمد بن عبد العزيز العتيق مقالاً تحت عنوان " تنبيه الغافلين إلى إجماع المسلمين على أن ترك جنس العمل كفر في الدين". فشرعت في قراءته إلى أن وصلت إلى الصحيفة الخامسة فإذا فيها : "الفصل الثالث: ترك جنس العمل كفر أكبر : المبحث الأول : صورة المسألة هي في رجل نطق بالشهادتين ثم بقي دهراً لم يعمل خيراً مطلقاً لا بلسانه ولا بجوارحه ولم يعد إلى النطق بالشهادتين مطلقاً مع زوال المانع " . فقلت : إن كان المراد بجنس العمل هذه الصورة فإني لا أتردد ولا يتردد مسلم في تكفير من هذا حاله وأنه منافق زنديق إذ لا يفعل هذا من عنده أدنى حد للإيمان. كلمة حق في جنس العمل ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله : "فإن كثيرًا من نزاع الناس سببه ألفاظ مجملة مبتدعة، ومعان مشتبهة" قال الشيخ ربيع حفظه الله : لكني لا أحب للسلفيين التعلق بلفظ "جنس العمل" لأمور: أولها: أنه لفظ مجمل يحتمل هذه الصورة ويحتمل غيرها وهو ما يريده التكفيريون ... رابعها: من أجل ما في هذا اللفظ من الإجمال المشار إليه سلفاً يقع من إطلاقه من اللبس على كثير من الناس، و لما يوقع من الخلاف بين أهل السنة والشحناء والفتن بينهم كلمة حق في جنس العمل ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله : "حتى تجد الرجلين يتخاصمان ويتعاديان على إطلاق ألفاظ ونفيها، ولو سئل كل منهما عن معنى ما قاله لم يتصوره، فضلا عن أن يعرف دليله، ولو عرف دليله لم يلزم أن من خالفه يكون مخطئًا بل يكون في قوله نوع من الصواب، وقد يكون هذا مصيبًا من وجه وهذا مصيبًا من وجه، وقد يكون الصواب في قول ثالث‏." قال الشيخ ربيع حفظه الله : ترجح لي أنه يجب الابتعاد عنه ، لأن الجنس قد يراد به الواحد وقد يراد به الكل وقد يراد به الغالب ، ومن هنا إذا دندن حوله السلفيون حصل بينهم الخلاف الذي يريده التكفيريون وتكثروا بمن يقول به منهم، فيقولون هذا فلان السلفي يقول بتكفير تارك جنس العمل فيجرون الناشئ إلى مذهبهم في تكفير الحكام على منهجهم وإلى رمي علماء السنة بالإرجاء ... الخ. كلمة حق في جنس العمل وقال حفظه الله: وهنا ملاحظة مهمة ينبغي لفت النظر إليها وهي أن الصورة التي ذكرها الأخ حمد -وفقه الله- لا يجوز لمسلم أن يتردد في تكفير صاحبها إن وجد ، ولكنها في الوقت نفسه هي نظرية غير واقعية ولا عملية إذ لا يتصور وقوعها من مسلم ، والشرائع لم تبن على الصور النادرة كما قال الإمام ابن القيم – رحمه الله -. فكيف نزج بدعوتنا وشبابنا في الصور المستبعدة أو المستحيلة وتشحن النفوس وتضيع الأوقات في القيل والقال بل توقع الشباب في الشبكة التي نصبها لهم التكفيريون كلمة حق في جنس العمل قال الشيخ ربيع حفظه الله : فإذا كان هناك أحد يقول في تارك جنس العمل إنه ناقص الإيمان أو مرتكب الكبيرة ناقص الإيمان فإنه لا يصح أن يقال عنه أنه قد وافق المرجئة لأن المرجئة لا يقولون لا بزيادة الإيمان ولا بنقصانه، بل مرتكب الكبائر عندهم كامل الإيمان بل إيمان أفسق الناس مثل إيمان جبريل ومحمد صلى الله عليه وسلم وهذا أمر واضح عند طلاب العلم فلا أدري كيف غفلتم عنه . نصيحة أخوية إلى فالح الحربي من هنا يتضح أن الشيخ العلامة ربيع ابن هادي يسير تماما على منهج السلف في رد العبارات الموهمة والمشتبهة الحمالة المعاني والتي لم ترد لا في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ولا في منهج السلف والتي لا تصلح أن تكون محل ولاء وبراء وأن جماعة التكفير ومن قلدهم من الحدادية يسعون إلى تفريق أهل السنة وتمزيقهم بهذه العبارات الدخيلة , وصرفهم عما ورد عن السلف عن أزيد من ألف إمام نقل عنهم البخاري أن الإيمان قول وعمل ومن نصرت الله لعبده ربيع ابن هادي أن الشيخ العلامة صالح الفوزان سئل عنها ــ أي جنس العمل فقال : هذا سائل يقول أحسن الله إليكم : ماهو جنس العمل ؟ الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : نعم ؟ السائل : ماهو جنس العمل ؟ الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : والله ما أدري اسأل اللي قاله أنا ما قلته .نعم . نشر في سحاب هذا والله أعى وأعلم وصلى الله على نبينا وسلم وكتب أبو جميل الرحمن طارق عكير الجزائري 23 ذو القعدة من عام 1439 بعد الهجرة
  12. أبو جميل الرحمن الجزائري

    جديــد/ نصيحة العلامة ربيع بن هادي -حفظه الله- للشيخ فركوس وعبد المجيد جمعة!

    الله الله على السنة والألفة والجماعة التي لم يوفق لها وضيعها الشيخ فركوس بسبب اغتراره بالكذبة ومما يستفاد من صوتية العلامة ربيع السنة 1ــ أن الشيخ ربيع حفظه الله لما رأى سفاهة من جمعة وكذب لزهر وجه نصيحته لفركوس ليبين له خطورت المفرقين والكذبة وأن لا يعتمد على أخبار جمعة 2ــ ويستفاد أن الصوتية تدين الشيخ فركوس أنه أعرض عن نصائح العلماء الكبار وتوجيهاتهم التي جاءت مصحوبة بالحجج القرآنية والدلائل النبوية 3ــ أن مشايخ الإصلاح كانوا على دراية بالصوتية بل بصوتيات تدينهم جميعا لكنهم أثروا الألفة ورغبوا عودتهم وأوبتهم وتوبتهم على أن ينتقموا لأنفسهم وينتصروا لها 4ــ أن جمعة ومحمد هادي أقاموا الحجة على فركوس أن الشيخ ربيع اطلع على أدلتهم المفصلة , فلا وجه لكلامه أنهم يلبسون على الشيخ ربيع إلا الطعن والثلب في أئمة السنة 5ــ دعوى لزهر أن الشيخ ربيع وافقة على الشروط دعوى صارخة بالكذب والافتراء إذ أن الشيخ ربيع اطلع على كلام المفرقين ثم بنى موقفه الشرعي ولم يتزلزل قبل وبعد محاولة تلبيس لزهر ؟؟ بل أصر على كلامه مرتين بعد الإنكار عليه مما يدل على توغله في الفتنة وإصراره على التدليس والتلبيس 6ــ أن العلامة ربيع نصره الله على كل من دعاه إلى المباهلة فهذا العرعور ادعى مباهلة الشيخ ربيع , ثم المأربي ... ثم سليم الهلالي ......وصولا إلى محمد هادي الذي ادعى المباهلة فجاءت الصوتية تدينهم من غير وجه , من جهة السبق الزمني , ومن جهة الفحوى 7ــ بيان منهج خطير عليه جماعة فركوس كما سماهم الشيخ ربيع وصنوهم محمد هادي أنهم لا يقبلون براءة السلفيين مما اتهموا به بالباطل وبدون بينة , وأنهم يعتمدون على كلام العالم المنسوخ وهم يعلمون ما تأخر من كلامه وهذا مثل صنيع الرافضة الذين أخذوا حكم المتعة وهو منسوخ وتجاهلوا الناسخ والإجماع 8ــ أن صولة الباطل لا تدوم , وأن الكثرة لا تميز الحق ولا تدل عليه , وأنه مهما أتى أهل الباطل بالشبهة إلا وجاءها من الحق ما يدمغها , بحكمة إلهية لتبقى سنة التدافع بين الحق والباطل واستمرارية الإبتلاء 9ــ أن العبرة بالحجة والدليل وليس بالقائل والقيل , فلا يلتفت إلى مرتبة الشيخ دون النظر إلى دليله وحجته , كما هو دأب الصوفية والمقلدة 10ــ أن من شأن أهل الأهواء التعمية والتلبيس وعدم مقارعة الحجة بالحجة , فقد طالب العلامة ربيع محمد هادي وجمعة وفركوس إقامة الأدلة والبراهين على حربهم لأهل السنة فجاءوا بالتلبيس والتدليس وكل فتنة وأعرجوا عن جواب أهل العلم والسنة هذا والله أعلى وأعلم
  13. الوقفة السادسة من الدعائم الحزبية تشويه العلماء ورميهم بالتمييع والسكوت وكبر السن وتغير عقلهم وتأثير من حولهم عليهم مما سمعناه هذه الأيام دعاوي كثيرة في رمي العلماء وعلى رأسهم العلامة ربيع والعلامة عبيد الجابري أنهم كبروا في السن , وأنهم أصبحوا سيقة وأنه يؤثر عليهم من حولهم ... وغيرها من التشويهات التي يراد بها نزع ثقة العامة عن العلماء وقطعهم عنهم , ويتم ذلك ببث مثل هذه السموم وفرضها تدريجيا على الشباب حتى يتم إيغار صدورهم على العلماء , وهذا نتيجة لطعن لابن هادي ومن قلده في ذلك ومن أشد ما سمعت ضررا بالشباب وإيغارا لصدورهم ما جاء في بعض صوتياته : "وفي عصر أحمد ألف إمام وإمام يتبعونه وينصورنه ويؤيدونه , وفي يومنا ألف كذاب فضلا عن ألف مُخذل يزعم أنه على السنة يخذل أهل السنة." وقال أيضا أنهم لم يرضوا عنه لأنه رفض أن يكون سيقة للصعافقة ؟وهو يتكلم عن طلاب العلامة ربيع وعبيد ؟ ثم يقول أن الصعافقة ملحقون بأهل الأهوء وأنهم أخس من الإخوان , فمذا يحصل عند من يسمع كلامه عن العلماء وعلى رأسهم الشيخ ربيع والشيخ عبيد ؟ للإعتبار قارن بين كلامه وكلام فالح الحربي قال العلامة ربيع ابن هادي في معرض رده على فالح الحربي: الدليل الأول: قال له أحد السائلين: "لكن يا شيخنا لو تلاحظون أنكم تتفردون بكثير من .. فأجاب:" نحن لا يهمنا! نحن ندين الله، ونطبِّق أصول أهل السنَّة والجماعة، فما ندين الله به نقوله، نُصحًا للأمَّة وحمايةً لهذا الدين، الدِّين النصيحة، الدين النصيحة؛ من رأى منكم منكرا .. إلى آخر الحديث. نحن نستطيع باللسان، وإخوتنا يريدون منَّا .. يسألوننا فلا نغشهم ونضلِّلهم، فيه أمور مختلفة، فيه أمور في المنهج، فيه أمور في العقيدة، فيه أمور من السنن والأشياء التي لا يُمكننا السكوت، يُمكن التأخير!!. أمَّا قضية العقائد والمناهج فيخدعكم من يقول لكم: (نسكت في هذا الوقت) (ولماذا قبل هذا الوقت؟)، الإنسان في وقت من الأوقات على حال، ثم فيما بعد على حال، ثم في وقت ما تبيَّن له، ثم في وقت آخر تبيَّن له ما لم يتبيَّن له من قبل، وهكذا. الإنسان يولد طفلا ثم بعد ذلك يكون له سلوك ثم بعد ذلك يكون له طريقة، ثم بعد ذلك ... -المسألة-!، لا تزنوا بموازين أهل الأهواء! ". وقال السائل: هي حقيقةً!، نحن نزن -إن شاء الله- بِموازين أهل السنَّة المحضة -إن شاء الله-، إلا أن هناك بعض الأمور التي نطرحها عليكم حتى نجد تفسيراً لها. مثل: كثير منَّا يقول لماذا مثلا كبار المشايخ لا يتكلمون؟!. فقال: لا يهمنِّي! لا تسأل هذا. السائل: صَّح!. قال فالح: اسألني أنا، أنا مادام عندي واحد ساكت ما تكلَّم، أنا لا أتكلم!!، هذا ما هو منهج!، وهناك من نشر مثل هذه الأشياء ومن يحفظها يظُّن أنَّها هي منهج أهل السنَّة والجماعة، وهذه مشكلة! ". عقب العلامة ربيع على هذا الكلام : ماذا في هذا النص والجواب أن فيه أموراً خطيرة: أولها: أن السائل من الجزائر وقد عرف أنه ما بقي يصول ويجول في الجزائر إلا فالح يبدع ويضلل ويهين من شاء كما يشاء هو الوحيد الذي يسأل فيجيب ويحكم بما لا يوافقه عليه عالم لا في السابق ولا في اللاحق. ولهذا أدرك السائل هذا الواقع فقال لكن يا شيخنا لو تلاحظون أنكم تنفردون بكثير من ... فحذف هذه الطوام التي لا يستطيع ذكرها. فأجاب فالح: "نحن لا يهمنا" أي لا يهمه هذا التفرد بكثير من الذي يعلم حق العلم أن العلماء لا يوافقونه على تفرداته المنكرة وأنهم مستاؤون منها وأنهم ينكرونها عليه. ثانيها: إدعاؤه أنه في هذا التفرد إنما هو ناصح للأمة ويقوم بحماية الدين أي ينصح الأمة بتشويه السلفيين وتشويه السلفية بالأحكام الجائرة والتأصيلات التي لا تعرفها السلفية ولا تحتملها مثل حكمه على من لا يقلده بأنه قد نسف الرسالات أو من قال إنه ينتظر رأي غير فالح بأنه قد كذب الكتاب والسنة وكذب الإسلام. ثالثها: في قوله "يسألوننا فلا نغشهم ونضللهم"، تعريض بغيره من العلماء بأنهم يغشون الناس ويضللونهم، فلا يجيبون بمثل إجاباته ولا يحكمون مثل أحكامه ولا يؤصلون مثل تأصيلاته. وبمثل هذا الأسلوب أسقطوا العلماء وطلاب العلم فوصموهم بأنهم مميعونوأحزاب التمييع. رابعها: فالح يوهم أتباعه أن غيره من أهل العلم يخدعون الشباب فيأمرونهم بالسكوت في قضايا العقائد والمناهج، وأنه هو الوحيد الذي يقوم بقضايا العقائد والمناهج ومن هنا نفض أتباعه أيديهم من العلماء لأنهم لا يقومون ببيان قضايا العقائد والمناهج. والواقع أن غير فالح هم الذين قاموا ببيان قضايا العقائد والمناهج ولم أطلع أنا إلى الآن على ما قام به فالح من بيان العقائد والمناهج ولا أعرف إلا أنه عاجز عن ذلك تمام العجز وأنه عالة على غيره في هذه القضايا التي هي فوق مستواه بكثير وكثير ولما غرته نفسه أتى بالعجائب. وأخيراً فالعلماء لا يسكتون عن بيان القواعد والمناهج بل يقومون بذلك تأليفاً وتدريساً وفي محاضراتهم وإجابة على الأسئلة لكن فئة فالح قد أساؤوا بهم الظن فتركوهم فلم يسألوهم وذهبوا إلى فالح يشفي غليلهم في السلفيين. الدليل الثاني: قال الشيخ فالح إجابة على سؤال آخر نصه " هنا يَرِدُ السؤال؛ يقول من اتخذ من التمييع منهجا له: لماذا لا يقتدي الشيخ فالح بغيره من العلماء ويراعي مصلحة الدعوة؟!!. فأجاب: يا أخي كما يقول العامّة: (كل شاة معلَّقة بكراعها)!. أخذها الشاعر وقال: وكل شاة برجلها معلقة عليك نفسك إن جاروا وإن عدلوا هل هذا تبرأ به ذمَّة فالح؟، هل فالح يكون قد أدَّى ما عليه، وإلا صار مقلداً متابعا؟، عليهم أن يتقوا الله، وهم الذين يقولون ويزعمون على قاعدة أبي الحسن والذي تكلَّمنا عنها في محاضرة الليلة أنها من أسوءِ القواعد: (لا نقلد ونقول الحق ونجتهد، وكل أحدٍ له أن يجتهد)!. لكن هذا الذي أنا أرى: أنني أعرف الحق وأعرف منهج أهل السنَّة والجماعة أدَّعي لنفسي العلم فما تبرأ ذمَّتي، وهذه الأمور موجودة وأتبع غيري، ويقال يَسعه ما وسع غيري، ثم أنا فرَّقتُ بين الأمور التي يُمكن أن تُؤَّخر ويُسكت فيها وهي غير الأصول؛ الفروع، السنن الأشياء غير ال أصول والعقائد والمناهج، وبين المناهج والعقائد والأصول، ومخالفة الأصول عند أهل السنَّة والجماعة، -بارك الله فيكم-. كيف يُحاكم إلى قواعد المُبتدعة وإلى جهالات الجهَّال (5)، وكيف أُلزَم بِما لا يلزمني دينا، ما لا يلزمني دينا أنا أعرفُ به!. وقال إجابة على سؤال آخر:" لو سمحتم، تَكَلُّمُ الذي معه علم، يعني هو غير ملزم بالسكوت؟. فأجاب: كيف له أن يسكت: ((أنصر أخاك ظالمًا أو مظلوما))، ((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده ومن (6) لم يستطع فبلسانه))، حديث الفِرَق؛ فكوْنُ الشخص يرى مُخالفة سبيل المؤمنين، ((وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ))، فسبيل المؤمنين هو إتباع الصراط المستقيم، ((وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُل)). ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ)). يُترك هذه الأمور ويضرب بِها عرض الحائط، وإن كانت هذه الآيات في أهل الكتاب لكن (العبرة بعمُوم اللفظ لا بِخصوص السبب)، والنصوص والكتاب والسنَّة كافية على ذلك -بارك الله فيكم- فكيف لهذا الإنسان يُحاكم إلى الآخرين، ويتبع الآخرين ويكون ذيلا لهم؟، ما يصلح هذا الكلام!، خصوصا إذا كان الآخرين لم يُبيِّنُوا أو لم يعلَمُوا عِلمه -بارك الله فيكم- ". يؤخذ من هذا النص ما يأتي: 1 -أن فالحاً لا يراعي مصلحة الدعوة. 2 - أنه يأنف من الاقتداء بالعلماء لأن ذلك يصيره مقلداً متابعاً، وهو يفرض على من هو في مستواه أو أعلم منه أن يقلد فالحاً فإن أبى حكم عليه بأنه قد نسف رسالات الرسل والكتب التي أنزلت عليهم. 3 - انظر إلى قوله:"هل هذا تبرأ به ذمة فالح هل فالح يكون قد أدى ما عليه؟ " ألا ترى أنه يشعر السفهاء أنه هو الغيور الوحيد الذي يشعر بالمسئولية والذي يقوم بأعباء الدعوة وأن غيره فقد هذا الشعور. وبمثل هذه الإشارات والتلميحات أساءت طائفته الظن بالعلماء فنفضوا أيديهم منهم وتعلقوا به وحده وغلوا فيه. 4 - انظر إلى استشهاده بالآيات والأحاديث ولا سيما قول الله تعالى: (إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون) دون اعتذار للعلماء بما يحفظ لهم كرامتهم ومكانتهم بل تراه يعرض بهم ويغري السفهاء بإسقاطهم، يؤكد هذا قوله" فكيف لهذا الإنسان يحاكم إلى الآخرين ويتبع الآخرين ويكون ذيلاً لهم، ما يصلح هذا الكلام خصوصاً إذا كان الآخرون لم يبينوا أو لم يعلموا علمه ". فأي تحقير للعلماء -ولا سيما الذين يرمي إلى إسقاطهم- يفوق هذا التحقير وأي اتهام يفوق هذا الاتهام بالكتمان. وانظر إليه كيف يسمو بنفسه فيوهم الجهال بأنه بلغ منزلة من العلم لم يبلغها العلماء فيقول "أو لم يعلموا علمه". ومن هنا شرعوا في الغلو فيه وفي إسقاط العلماء بطرق ماكرة ومن اطلع على ما كتبوه وما قاله بعضهم من الشعر يجد الأمرين في غاية الوضوح. ولقد سترت عليه في نصيحتيَّ أخطر هذه البلايا فلم يدرك ذلك ولم يشكر النصيحة اللطيفة السرية. " مناقشة فالح في قضية التقليد" للعلامة ربيع فالحذر من استغلال مسائل الدين لغرض التعيير والإنتقام فإنها من أفعال الحزبيين في تعيير العلماء وتشويه سمعتهم قال ابن رجب -رحمه الله-: مِن أظهَرِ التعيير: إظهارُ السوء وإشاعتُه في قالب النصح وزعمُ أنه إنما يحمله على ذلك النصح: إما عاماً أو خاصاً، وكان في الباطن إنما غرضه التعيير والأذى فهو من إخوان المنافقين الذين ذمهم الله في كتابه في مواضع فإن الله تعالى ذم من أظهر فعلاً أو قولاً حسناً وأراد به التوصل إلى غرض فاسد يقصده في الباطن وعدَّ ذلك من خصال النفاق كما في سورة براءة التي هتك فيها المنافقين وفضحهم بأوصافهم الخبيثة: { وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ } (التوبة:107). وقال تعالى: { لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } (آل عمران:188)، وهذه الآية نزلت في اليهود لما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه وأخبروه بغيره وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك عليه وفرحوا بما أتوا من كتمانه وما سألهم عنه. كذلك قال ابن عباس رضي الله عنهما وحديثه بذلك مخرّج في الصحيحين وغيرهما، وعن أبي سعيد الخدري: أن رجالاً من المنافقين كانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلَّفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا قدِم رسول الله اعتذروا إليه وحلفوا وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت هذه الآية، فهذه الخصال خصال اليهود والمنافقين وهو أن يُظهر الإنسان في الظاهر قولاً أو فعلاً وهو في الصورة التي ظهر عليها حسن، ومقصوده بذلك التوصل إلى غرض فاسد فيحمده على ما أظهر من ذلك الحسن، ويتوصل هو به إلى غرضه الفاسد الذي هو أبطنه، ويفرح هو بحمده على ذلك الذي أظهر أنه حسن، وعلى توصله في الباطن إلى غرضه السيئ فتتم له الفائدة وتُنَفَّذُ له الحيلة بهذا الخداع، ومن كانت هذه همته فهو داخل في هذه الآية ولا بد، فهو متوعد بالعذاب الأليم، ومثال ذلك: أن يريد الإنسان ذمَّ رجل وتنقصه وإظهار عيبه لينفر الناس عنه إما محبة لإيذائه أو لعداوته، أو مخافة من مزاحمته على مال أو رئاسة، أو غير ذلك من الأسباب المذمومة، فلا يتوصل إلى ذلك إلا بإظهار الطعن فيه بسبب ديني مثل: أن يكون قد ردَّ قولاً ضعيفاً من أقوال عالم مشهور فيشيع بين من يعظِّم ذلك العالم أن فلاناً يُبغِضُ هذا العالم ويذمُّه ويطعن عليه فيغرُّ بذلك كل من يعظِّمه ويوهمهم أن بغض الراد وأذاه من أعمال القرب لأنه ذبٌّ عن ذلك العالم ورفع الأذى عنه، وذلك قُربة إلى تعالى وطاعته، فيجمع هذا المظهر للنصح بين أمرين قبيحين محرَّمين: أحدهما: أن يُحمل ردُّ العالم للقول الآخر على البغض والطعن والهوى، وقد يكون إنما أراد به النصح للمؤمنين وإظهار ما لا له كتمانه من العلم. والثاني: أن يظهر الطعن عليه ليتوصل بذلك إلى هواه وغرضه الفاسد في قالب النصح والذب عن علماء الشرع. ومن بُلي بشيء من هذا المكر فليتق الله ويستعن به ويصبر فإن العاقبة للتقوى، كما قال الله تعالى: بعد أن قصَّ قِصَّة يوسف وما حصل له من أنواع الأذى بالمكر والمخادعة:{ وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ } (يوسف: من الآية 21)، وقال الله تعالى حكاية عنه أنه قال لإخوته: { أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا } (يوسف: من الآية 90)، وقال تعالى في قصة موسى عليه السلام وما حصل له ولقومه من أذى فرعون وكيده قال لقومه: { اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا } (الأعراف: من الآية 128)، وقد أخبر الله تعالى أن المكر يعود وَبَالُه على صاحبه قال تعالى: { وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ } (فاطر: من الآية 43)، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا } (الأنعام: من الآية 123)، والواقع يشهد بذلك فإن من سبر أخبار الناس وتواريخ العالم وقف على أخبار من مكر بأخيه فعاد مكره عليه وكان ذلك سبباً في نجاته وسلامته على العجب العجاب.ا.هـ من الفرق بين النصيحة والتعيير(22). ومما استاء منه الأصفياء من أهل السنة صنيع لزهر وجمعة لما لم يوافقهم العلامة ربيع في ظلمهم وبغيهم عمدوا إلى محاولة تشويهه بطعنهم في عقله وضبطه في مجالسهم الخاصة المغلقة , وأنه يلبس عليه الصعافقة؟؟ وأنه أصبح مغفلا يلقن ويوجه , وهذا حتى يبطلوا نصائحه وتوجيهاته للأمة, فاللهم رحماك وكتب أبو جميل الرحمن طارق الجزائري
  14. الوقفة الخامسة من دلائل الحزبية ردهم لنصائح العلماء وكلماتهم في الحق بدعوى المحلية والوطنية حتى قالوا لمذا يرجع إلى علماء خارج هذا البلد " ــ قولهم " لمذا يرجع إلى العلماء الذين هم خارج البلد, وعندنا علماؤنا " وقد قيلت هذه الكلمة تسخطا على من يسأل جهابذة أهل الإسلام عن الأشخاص كالعلامة ربيع والعلامة الجابري والفوزان وغيرهم فلا يخفى على كل ذي بصيرة ما لهذا الكلام من تبعات سيئة على الدعوة في العلم والعمل تخل بسريانها على وجهها المطلوب , فكم كان مثل هذا الكلام عائقا لرجوع الأمة إلى علمائها الكبار القائمين بالحق في النوازل والمدلهمات , فكان جراء ذلك توغلها في الفتن والأزمات والخراب والدمار. قال العلامة ربيع ابن هادي حفظه الله كما في نصيحته الثانية للجزائريين خاصة والسلفيين عامة سجلت يوم السبت 19 ربيع الآخر عام 1439هـ: " الإقتصار على علماء ذلك البلد ورفض كلام الآخرين هذا عصبية وحزبية ووطنية , فليتقوا الله وليتركوا هذه الأساليب وليحترموا المنهج السلفي وإخوانهم ويحترمون العلماء ولو كانوا من أقصى الصين أو من أي بلد مادام يقولون كلمة الحق وينطلقون من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح ." أهــ وهذا ما يذكرنا بالنعرات الحزبية والوطنية التي خلفتها الجزأرة , وغيرها كالإخونجية والقطبية التي كانت تحول بين الأمة وعلمائها بحجة أنهم لا يعرفون الواقع , وأنهم لا يعيشون ظروفنا , فلا يمكنهم الحكم في القضايا المصيرية, فخالفوا بذلك ما أجمعت عليه الأمة من القاعدة السلفية أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره , قال ابن عباس رضي الله عنهما : (والله ما أظنُّ أنَّ أحدًا أحبَّ إلى الشيطان هلاكا مني اليوم)، فقيل : وكيف ؟ قال : (تَحْدُثُ البدعة في المشرق أو المغرب فيحملُها الرجل إليَّ فإذا حملها إليَّ قَمَعْتُها بالسنة فَتُرَدُّ عليه) . انظر يا رعاك الله كيف يحكم على البدعة وينسفها وهي بالمشرق او المغرب ولم يقولوا انه لابد ان يكون في محلها ليتمكن من فهم الواقع كما يدعيه الحزبيون اليوم وورثتهم وللعلماء الكبار كالألباني وابن باز وابن عثيمين والنجمي والفوزان والربيع والعباد وغيرهم ردودا على زعماء هذا الباطل كسلمان وسفر وناصر العمر وغيرهم من الحركيين وبينوا بطلان كلامهم بالكتاب والسنة قال الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله تعالى-" : لا يجوز اتهام عالم من العلماء بأنه لا يفهم الواقع هذا تشويه ولا يصح أن يقال : إن العلماء أو بعض العلماء لا يدركون الواقع إذا كان الذهن ينصرف إلى علماء بعينهم" فتاوى ورسائل الشيخ عبد الرزاق عفيفي (627) . وقال الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله تعالى" - : الواجب على المسلم أن يحفظ لسانه عما لا ينبغي وأن لا يتكلم إلا عن بصيرة فالقول بأن فلاناً لم يفقه الواقع هذا يحتاج إلى علم ولا يقولها إلا من عنده علم حتى يستطيع الحكم بأن فلاناً لم يفقه الواقع . أما أن يقول هذا جزافاً ويحكم برأيه على غير دليل ؛ فهذا منكر عظيم لا يجوز والعلم بأن صاحب الفتوى لم يفقه الواقع يحتاج إلى دليل ولا يتسنى ذلك إلا للعلماء" وجوب طاعة السلطان للعريني (49- 51) وقال الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله تعالى - : نسمع في زماننا هذا من يتكلم في أعراض العلماء ويتهمهم بالغباوة والجهل ، وعدم إدراك الأمور وعدم فقه الواقع كما يقولون وهذا أمر خطير ؛ فإنه إذا فقدت الثقة في علماء المسلمين فمن يقود الأمة الإسلامية ؟ ومن يرجع إليه الفتاوى والأحكام ؟ واعتقد أن هذا دس من أعدائنا وأنه انطلى على كثير من الذين لا يدركون الأمور أو الذين فيهم غيرة شديدة وحماس لكنه على جهل فأخذوه مأخذ الغيرة ومأخذ الحرص على المسلمين لكن الأمر لا يكون هكذا ، أعز شيء في الأمة هم العلماء فلا يجوز أن نتنقصهم أو نتهمهم بالجهل والغباوة وبالمداهنة أو نسميهم علماء السلاطين أو غير ذلك ، هذا خطر عظيم يا عباد الله ، فلنتق الله في هذا الأمر ، ولنحذر من ذلك وقال أيضاً - حفظه الله تعالى -: إن وجود المثقفين والخطباء المتحمسين لا يعوض الأمة عن علمائها ، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم "أنه في آخر الزمان يكثر القراء ويقل الفقهاء"، وهؤلاء قراء وليسوا فقهاء ، فإطلاق لفظ العلماء على هؤلاء إطلاق في غير محله والعبرة بالحقائق لا بالألقاب ، فكثير من يجيد الكلام ويستميل العوام وهو غير فقيه . والذي يكشف هؤلاء أنه عندما تحصل نازلة يحتاج إلى معرفة الحكم الشرعي فيها فإن الخطباء والمتحمسين تتقاصر أفهامهم وعند ذلك يأتي دور العلماء . فلننتبه لذلك ونعطي علماءنا حقهم ونعرف قدرهم وفضلهم وننزل كلاً منزلته اللائقة به محاضرات في العقيدة والدعوة للعلامة الفوزان (2/183- 186) قال الشيخ أحمد بن يحي النجمي - حفظه الله - : أما فقه الواقع الذي ما زال هؤلاء يشقشقون به ويطنطنون فنحن نقول لهؤلاء : إن كنتم تريدون بفقه الواقع ما تترتب عليه الأحكام الشرعية وتتبين به الفتوى مما يكون مناطاً للحكم أو سبباً له أو وسيلة إليه فإن سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز وابن عثيمين وابن فوزان والغديان واللحيدان، والأطرم، وعبدالعزيز آل الشيخ . وغيرهم من القضاة أو المفتين لم يصدروا الحكم أو الفتوى إلا بعد أن يعرفوا الواقع الذي يحيط بها أو يؤثر فيها وإن كنتم تريدون بفقه الواقع الاطلاع على أسرار الدول وأخبار أهل العصر مما يكتب في الجرائد والمجلات أو تتناقله وسائل الإعلام أو يستنتجه المحللون السياسيون أو غير ذلك فإن لأهل العلم شغلاً بأعمالهم التي نيطت بهم وأوكلت إليهم من الفتوى والتدريس والدعوة إلى الله عزّ وجلّ ما لا يتسع معه لشيئ آخر مع أنهم لهم قدرة محدودة وهذا من خصائص وزارة الدفاع في كل بلد أي التنبه لمكايد الأعداء ومخططاتهم والإعداد لكل أمر بما يناسبه" المورد العذب الزلال (249- 250) وقال العلامة ربيع بن هادي المدخلي :" "إنّ من أغرب ما يقع فيه المتحمسون لفقه الواقع أنهم يقدّمونه للنّاس وكأنّه أشرف العلوم وأهمها، ولقد غلا فيه بعضهم غلواً شديداً فجعل العلوم الشرعية من مقوماته، ونسج حوله من الهالات الكبيرة، بما لم يسبقه إليه الأولون والآخرون، وهو في حقيقته لا يسمى علماً ولا فقهاً، ولو كان علماً أو فقهاً فأين المؤلفات فيه؟! وأين علماؤه وفقهاؤه في السابق واللاحق؟! وأين مدارسه؟! لماذا لا يسمى علماً ولا فقهاً إسلامياً؟ لأنه ذو أهداف سياسية خطيرة منها: أ ـ إسقاط المنهج السلفي ؛ لأن فقه الواقع لا يختلف عن مبدأ الصوفية في التفريق بين الشريعة والحقيقة؛ إذ هدفهم من ذلك إسقاط الشريعة. ب ـ الاستيلاء على عقول الشباب والفصل بينهم وبين علماء المنهج السلفي، بعد تشويه صورتهم بالطعون الفاجرة. جـ ـ اعتماده على التجسس ، فالإخوان المسلمون وإن كانت لهم شبكات تجسس واسعة على أهل الحديث والسلفيين إلا أنهم يعجزون تمام العجز عن اكتشاف أسرار الأعداء وإحباط خططهم، وواقعهم في مصر وسورية والعراق أكبر شاهد على ذلك. د ـ أنه يعتمد على أخبار الصحف والمجلات التي تحترف الكذب ، وعلى المذكرات السياسية التي يكتبها الشيوعيون واليهود والنصارى والعلمانيون والميكافيليون وغيرهم من شياطين السياسة الماكرة، الذين من أكبر أهدافهم تضليل المسلمين ومخادعتهم واستدراجهم إلى بناء خطط فاشلة على المعلومات التي يقدّمونها. هـ ـ من أركان هذا الفقه المزعوم التحليلات السياسية الكاذبة الفاشلة، وقد أظهر الله كذبها وفشلها، ولا سيما في أزمة الخليج. و ـ أنه يقوم على تحريف نصوص القرآن والسنة، ويقوم على تحريف كلام ابن القيم في فقه الواقع. ز ـ قيامه على الجهل والهوى حيث ترى أهله يرمون من لا يهتم بهذا الفقه بالعلمنة الفكرية والعلمية، وهذا غلو فظيع قائم على الجهل بالفرق بين فروض الكفايات وفروض الأعيان، لو سلمنا جدلا أن هذا الفقه الوهمي من فروض الكفايات. ح ـ يرتكز هذا العلم المفتعل على المبالغات والتهويل، حيث جُعلت علوم الشريعة والتاريخ من مقوماته، فأين جهابذة العلماء وعباقرتهم عن هذا العلم وعن التأليف والتدريس فيه والإشادة به والتخصص فيه وإنشاء الجامعات أو على الأقل أقسام التخصص فيه؟! ط ـ ولما كان هذا الفقه بهذه الصفات الدميمة لم ينشأ عنه إلا الخيال والدواهي من الآثار، فمن آثاره تفريق شباب الأمة وغرس الأحقاد والأخلاق الفاسدة في أنصاره، من بهْت الأبرياء والتكذيب بالصدق وخذلانه وخذلان أهله، والتصديق بالكذب والترّهات، وإشاعة ذلك، والإرجاف في صورة موجات عاتية، تتحوّل إلى طوفان من الفتن التي ما تركت بيت حجر أو مدر أو وبر إلا دخلته. أما فقه الواقع الذي يحتفي به علماء الإسلام - ومنهم ابن القيم - والسياسة الإسلامية العادلة ، فمرحباً بهما وعلى الرأس والعين، وإن جهلهما وتنكَّر لهما الإخوان المسلمون " أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية (93ـ95) ومما يقطع الكبد حزنا وأسى أن نشاهد اليوم من يحيي هذه الحزبية باسم السلفية, ليوجه الشباب ويربيهم على والمصادمة التحدي لتوجيهات العلماء . و على الجرأة ورفض نصائح الأمناء , فزهدوهم فيمن ذاع صيتهم بالإنتصار للسنة كالعلامة ربيع اين هادي والعلامة عبيد الجابري , وبأساليب سلكها من قبلهم الحدادية والسرورية والحلبية في تشويه الحق وأهله, فوصفوهم أنهم قد كبر سنهم ... وانحنى عودهم ... وضعفت مداركهم ... وأصبحوا سيقة لغيرهم ... تدمج لهم الكلمات ... وتستخرج منهم العبارات ... وقد أنهكتهم الصراعات ... وأغلقت عليهم العتبات ... فيا لها من افتراءات , رددها أهل الإفك والأكذوبات , ومن روج لها فقد جنى على نفسه الويلات ... والويلات قال العلامة ربيع في رده على سلمان العودة وعلى دعاة فقفه الواقع مفصحا عن أهم أهدافهم المدمرة للأمة قال: " الاستيلاء على عقول الشباب والفصل بينهم وبين علماء المنهج السلفي بعد تشويه صورتهم بالطعون الفاجرة." كتاب أهل الحديث هم الطائفة المنصورة للعلامة ربيع فكم شوهوهم عند الشباب حتى أوهموا الشباب أن العلماء بلهاء أغبياء يقبلون التلقين والتلفيق , ومما يؤيد هذه النعرة الحزبية , أنهم لما ظنوا موافقة العلماء الكبار أتوهم حبوا وادعوا الرجوع إليهم , ولما خالفوهم وطالبوهم بالأدلة والبينات التي تقوم بها الحجة وتبرأ بها الذمة أمام الله يوم القيامة عجزوا و قالوا " لمذا يرجع إلى من هو خارج البلد " وقالوا " يلبسون عليهم" وقالوا تكتب لهم البيانات وتدرج لهم الكلمات والأسماء بل عمدوا ــــ كما في منتدى التصفية والتربية ــــ بمباركة من لزهر سنيقرة إلى منع وحذف توجيهات العلماء الكبار, كحامل لواء الجرح والتعديل ربيع المدخلي والعلامة الناقد البصير عبيد الجابري التي جاءت لعلاج هذه المحنة , وتم طرد من تجرأ ونشر توجيهاتهم ونصائحهم لإخماد هذه الفتنة , فنسألهم بأي حق حذفتتم كلام الكبار ؟ ألأنهم لا يفقهون الواقع ؟ أم أنهم كبروا واختلطوا ؟ , أم أصبحوا مغفلين يلقنهم الصعافقة ؟ أم أنهم يخضعون لغسل أدمغتهم كما صرح بها أزهر في صوتية طعنا بها في العلامة ربيثع السنة ؟؟ وكما ردد عبارته المشينة أتباعه المبطلون , إنها والله الأهواء الجامحة فاللهم رحماك وكتب أبو جميل الرحمن طارق الجزائري عفى الله عنه
  15. الوقفة الرابعة إيرادهم قاعدة " بلدي الرجل أولى به من غيره " في مقابلة الدليل والحجة واستغلال القاعدة في الحزبية و إلزام السلفيين بالباطل إن أهل التحزبات الباطلة إذا أرادوا التنصل من كلام العلماء الكبار ورد الحق سواء في الجرح أو التعديل قالوا " بلدي الرجل أولى به من غيره " ولرد الحق وكلام العلماء الكبار وتوجيهاتهم تم استغلال بعض القواعد الصحيحة في غير بابها التي وظفت وأدرجت تحته وذكرها أهل العلم ضمنه كقولهم في الجرح والتعديل " بلدي الرجل أولى به من غيره " قال حماد بن زيد ( أهل بلد الرجل أعرف بالرجل ) أخرجه الخطيب في الكفاية 1 / 333 رقم 274 وقال أبو بكر المروذي : سألت ( أحمد بن حنبل ) عن قطن الذي روى عنه مغيرة ؟ فقال : " لا أعرفه إلا بما روى عنه مغيرة " ، قلت : إن جريراً ذكره بذكر سوء ، قال : " لا أدري ، جرير أعرف به وببلده " العلل ص 98 فانظر كيف قدم أحمد بلديه لأنه لا يعرفه , كما سيأتي كذلك في الآثار الآتية وقال أبو زرعة الدمشقي : قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : يا أبا عبد الله ، ما تقول في سعيد بن بشير ؟ قال : " أنتم أعلم به ) تاريخ أبي زرعة 1 / 540 وقال ابن عدي في ( شقيق الضبي ) : " كان من قصاص أهل الكوفة ، والغالب عليه القصص ، ولا أعرف له أحاديث مسندة كما لغيره ، وهو مذموم عند أهل بلده ، وهم أعرف به " (الكامل 4/ 1364 ) وكان محمد بن عبد الله بن نمير من نقاد الكوفيين ، قال علي بن الحسين بن الجنيد: كان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين يقولان في شيوخ الكوفيين : " ما يقول ابن نمير فيهم ؟ " أخرجه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل 1/ 320 وينبغي التنبه أن هذه القاعدة ذكرها أهل العلم في حين وجود جرح مبهم وتعديل مبهم , ليس لأحدهما حجة ولا بينة , فجاءت هذه القاعدة كوجه من وجوه الترجيح عند افتقار كلى الطرفين , المعدل والمجرح إلى دليل تقوم به حجة توجب المصير إليها, حينها يرجح قول بلديه, سواء جرح أو عدل بحكم احتمال معرفته واطلاعه على ما لم يطلع عليه غير بلديه, فيفزع إلى القاعدة حين فقدان الأدلة والحجج عملا بأقرب مرجح يملك معه الدليل , فإذا الحجة والدليل هي الأصل والقاعدة استثناء قرينة مرجحة عند انعدام الدليل والحجة إذا هذه القاعدة لا وجود لها عند ورود الدليل وبيان الحجة سواء في الجرح أو التعديل ولا عبرة بالجرح إذا كان غير معتبر فيمن ثبتت عدالته نصا أو حكما ولو صدر الجرح من بلديه فعَنِ أبي الحسن الميموني، قَالَ: قلت لأحمد بْن حنبل: يا أَبَا عَبْد اللَّه، أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن واقد؟ فَقَالَ لي: قد مات عندنا ورأيته كيسا وما رأيت بأسا، رأيته حافظا لحديثه، قلت: ضبطه؟ قَالَ: هي أحاديث زهير، وما رأيت إلا خيرا وصاحب سنة قد كتبنا عَنْهُ. قلت: أهل حران يسيئون الثناء عَلَيْهِ، قَالَ لي: أهل حران قلما يرضون عَنِ انسان هو يغشى السلطان بسبب ضيعة لَهُ .أهــ تاريخ بغداد 5/439 قال الحافظ ابن حجر: فأفصح أحمد بالسبب الذي طعن فيه أهل حران من أجله وهو غير قادح، وقد قال أبو حاتم : كان من أهل الصدق والإتقان. اهـ هدي الساري ص:406 فانظر رحمك الله كيف ترك ابن نمير الراوي لقول أهل بلده ولم يعول الإمام أحمد على قول أهل بلده بل رده لخلو كلامهم من الحجة والبينة فلا يأتي اليوم أهل التحزبات المذمومة فيستغلون قواعد حديثية في غير بابها ليلبسوا بها على العامة وقد أجاد العلامة المحدث الألباني في تعقيبه لمن أساء استعمال هذه القاعدة الحديثية مبينا فيها أنه لابد من توثيق الجرح والتعديل اليوم , بل وسلوك التوثيق كذلك فيما جاء من الجرح والتعديل في الأزمنة الغابرة وبين إمكانية ذلك بالتتبع والإستقراء لرواية الراوي ودونك فاقرأه قال السائل: أيضا قاعدة أن أهل البلد أدرى بالرواة يعني فقالوا إن أهل البلد عندما يجرحون راويا ويوثقه آخرون فإننا نذهب إلى رأي أهل البلد الذي كان ... ؟ فقال الشيخ رحمه الله: هذا ليس ضابطا. السائل: ليست ضابطا. الشيخ: لا, هو الحجة في العلم وسيتبين لك هذا فيما إذا عرفت القاعدة التي يعتمد عليها أهل الحديث حينما يوثقون أو يضعفون الراوي نحن مثلا اليوم ليس لنا وسيلة في توثيق أو في الجرح والتضعيف في الغالب إلا أن نأخذ ذلك ممن قبلنا وليس ممن قبلنا ممن سبقونا بقرن أو قرنين وإنما من أولئك الذين عاصروا أولئك الرجال أو الذين رووا أولئك الرجال هذه طريقة التي نستفيدها نحن وكان يستفيدها من قبلنا ممن قبلهم أي تناقل التوثيق أو التجريح بعضهم عن بعض كما يروى الحديث يروى أيضا التوثيق والتجريح لكن الملاحظ أن كثيرا من أئمة الجرح والتعديل يوثقون ويجرحون من لم يكن معاصرا لهم يعني مثلا نجد بعض التابعين يوثقهم أو يضعفهم من هو دونهم في الطبقة بمراحل فكيف تمكنوا من ذلك الجواب هو الطريقة الأولى إن كان وجد في التابعين من وثق أو جرح أحد التابعين لكن في الغالب لا يوجد مثل هذا التوثيق إلا ما ندر جدا جدا فإذا كيف تمكنوا في التوثيق والتجريح لمن لم يعاصروه؟ الجواب وهنا موضع الشاهد أنهم كانوا يتتبعون أحاديث الراوي ثم يعرضونها على المعروف عندهم من أحاديث أخرى صحيحة -...- فإذا غلب عليها الاستقامة عرفوا أن هذا الراوي مستقيم الحديث وكثيرا ما نجد في تعابير بعض أئمة الجرح والتعديل وبخاصة منهم ابن حبان البستي فإنه كثيرا ما يستعمل هذه العبارة بالذات يقول فلان مستقيم الحديث وهذه كناية عن التتبع الذي أشرت إليه آنفا وقد يقولون إنه مثلا ثقة أو يقولون إنه صدوق على اختلاف مراتب التوثيق فإذا ما وجدوا في أحاديث ذلك الراوي الذي لم يكن معاصرا لهم إذا وجدوا في أحاديثه مخالفة لأحاديث الثقات وضعوا بجانبه كما يقال اليوم إشارة استفهام وهذا مما يعبرون عنه أحيانا بقول بعضهم فيه شيء -...- هذا الشيء كناية عن أن في روايته مخالفة لأحاديث الثقات فهذه المخالفة تدل على أن هذا الراوي في حفظه ضعف فإذا وجدوا هذه المخالفة كثيرة في أحاديثه صنفوه بمن يقال أو فيمن يقال عنه إنه سيء الحفظ أو قد يطلقون فيه القول بأنه ضعيف..." من تفريغ سلسلة الهدى والنور تعليق الشيخ على قاعدة بلدي الرجل أدري ببلديه.» ومن أوجه الباطل في استغلال هذه القاعدة استغلالا سيئا , لما تكلم علماء السنة وجرحوا أناسا بالدليل والحجة , لجأ من تحزب للمجروح إلى هذه القاعدة مستدلا بها لمن نافح عن المجروح من أهل بلده, لرد الحق والحجج الدامغة التي أدلى بها العلماء كبرهان لاحرافه عن الجادة " كما حصل بالأمس مع قضية العيد شريفي والمغراوي والعرعور والمأربي والحلبي والمعبري والحويني والشايجي وعبد الرحمن عبد الخالق والمليباري وغيرهم , إذ حذر منهم غير بلديهم, وتكلم فيهم علماء سلفيون بالبينات والحجج, فقالوا ردا لأحكامهم وتعصبا وتحزبا لشيوخهم " لم يتكلم فيهم أهل بلدنا, وبلدي الرجل أولى به من غيره" وهكذا استغلت هذه القاعدة استغلالا فاحشا , في رد دفاع علماء السنة وتزكيتهم كذلك لمن تكلم فيه بلا حجة ولا بينة عادلة, دعاة اشتهروا بالسلفية والدعوة إلى السنة والتوحيد ونبذ البدع وعرفوا بالرجوع إلى الحق والإيفاء إليه عند النصح واحترام العلماء الكبار, فدافع عنهم العلماء وبذلوا توجيهاتهم ومطالبتهم بالإجتماع على الحق والتناصح وعدم الجرح والإسقاط إلا بعد إقامة الأدلة والبينات على من طعنوا فيهم, كما حصل في اليمن من الحجوري الذي رمى بالحزبية الشيخ عبد الرحمن بن مرعي العدني رحمه الله ولم يقدم دلائل ولا إثباتات واكتفى بالأحكام النهائية والطعون الغليظة وسماها ــ جرحا مفسرا ــ وألزم بها أهل بلده , وأقيم عليها الولاء والبراء وردوا دفاع العلماء عن العدني وقالوا بلدي الرجل أولى به من غيره وضربوا بكلام العلامتين عبيد الجابري وربيع المدخلي عرض الحائط وأسقطوا كل من لم يوافق شيخهم وتتبعوا أخطاءه بقصد الإسقاط والتشويه, لا بقصد النصيحة والإرشاد والعلاج وأقاموا فتنة عظيمة في كل البلاد وما هي إلا أيام وتبرهن براءة الشيخ العدني مما رمي به من الحزبية وفضح الله الحجوري وظهرت حزبيته لأفكاره المنحرفة وحزبية أتباعه له بالباطل والكذب والإفك في فتنة فاقوا بها عتاة الحدادية وكذلك استغلت اليوم هذه القاعدة في الجزائر, لرد كلام العلماء الكبار كالعلامة ربيع المدخلي وعبيد الجابري وعبد الله البخاري في مقابلة جرح وإسقاط " بالكم" لم يرى له نظير في تاريخ الجرح والتعديل ,وفي مشايخ عرفوا بالسنة والتجرد للحق مع حفاوة تاريخهم بشرح كتب السنة والإعتقاد السلفي والمتون العلمية , وقد عجز من جرحهم واتهمهم على التدليل والإحتجاج بما تقوم به الحجة وتبرأ به الذمة أمام الله تعالى, ومما يدل على هذا الاستغلال السيئ لهذه القاعدة أنهم لما ظنوا في بادئ الأمر أنهم ظفروا بموافقة الكبار على حربهم ,كالشيخ ربيع قالوا " أين الرجوع إلى العلماء الكبار ... البركة مع أكابركم " بل قال بعض أعيانهم " تكلم الشيخ ربيع , إذا انتهي الأمر " ولما فاجعهم الموقف الجلي من هؤلاء العلماء الكبار وتوجيهات العلامتين الربيع والجابري الذين خالفوهم لخلو دعواهم من الدليل, قالوا " بلدي الرجل أولى به من غيره " ومن عجيب تناقضاتهم أنهم استثنوا الشيخ الفاضل عبد الغني عوسات من القاعدة مع أنه بلديهم لأنه لا يوافقهم في هذا الظلم والبغي, وقد كان يقول الشيخ فركوس وهو ممن يرتكزون جرحه اليوم , الشيخ عبد الغاني هو الأصل وأنا الفرع ثم تناقضوا مرة أخرى فأصبحوا يشيدون بكلام بعض من وافقهم من خارج البلد, ضاربين بذلك كلام العلماء الكبار كالعلامة ربيع والجابري, وكلام أهل البلد كالشيخ عبد الغاني عوسات ثم تناقضوا كذلك لما ردوا تحذير العلامة ربيع والعلامة الجابري من فتنة الدكتور محمد ابن هادي ,مع أنهما بلدييه وأعلم الناس به , فتعاموا عن استغلال القاعدة استغلالا صحيحا , وقد بحت أصواتهم بها من ذي قبل لرد كلام العلماء الكبار ورفض توجيهاتهم وما هذا العبث بالأصول الحديثية والقواعد السلفية إلا شواهد على عمق التعصب والتصلب على الظلم والباطل, وكل هذه التخبطات تنبئ عن نعرات حزبية مدفونة تظهر عند الفتن لأن السلفية تأبى الزيف ولا تقبل إلا ما كان خالصا نقيا وكتب أبو جميل الرحمن طارق الجزائري عفا الله عنه
×