اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أبو جميل الرحمن الجزائري

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    865
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 9

نظرة عامة على : أبو جميل الرحمن الجزائري

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    الجزائر بومرداس

آخر زوار ملفى الشخصى

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. أبو جميل الرحمن الجزائري

    هدية الجزائري في الذب عن الشيخ عبيد الجابري

    بارك الله فيك اخي عبد الرزاق على الجهود في نشر الدفاع عن اهل الحق ولا شك ان الدفاع عن اهل الحق هو دفاع عن الحق ومما لا شك فيه كذلك ان الدفاع عن الحق في زمن تخاذل فيه الكثير له ميزته فبارك الله فيكم جميعا
  2. الوقفة الأولى سوء فهم قواعد أهل العلم في الجرح والتعديل ومن ثم استغلالها ضد أهل السنة كقاعدة تقديم الجرح المفسر على التعديل المبهم , حيث عدوا كل طعن أو قذف أو سب وشتم , برهانا على التفسير , ولو كان الجرح فيمن اشتهر بالعلم والسنة ولم تثبت عليه المخالفة , ولو ظهر ظلم الجارح وعدوانه , فيقدمون جرحه بإطلاق ولو خالفه غيره من علماء أجلاء من ذوي الخبرة والإختصاص وجودة التحقيق ,كالعلامة ربيع المدخلي والعلامة عبيد الجابري ومن ثم تم تشنيعهم على السلفيين لسلوكهم مسلك التوثق وطلب الدليل في مسائل الجرح والتعديل زاعمين أنهم خالفوا الجرح المفسر وتم تلقيبهم بألقاب السوء [كالفراريج والصعافقة ] بل وتم إلحاقهم بأهل الأهواء بلا بينة ولا برهان وهذا في الحقيقة انحراف في التأصيل والتنزيل , وقع فيه المميعة والحدادية معا ومن لحق بهم في ذلك أما المميعة فيردون الجرح المفسر في أهل الأهواء والبدع , ومن كان يحسب على السنة , فجاء جرح العلماء فيه مبينا مفسرا وموثقا , ثبتت التهمة في حق المجروح ومخالفته بطرق شرعية لم يمكن دفعها كالشريط والكتابة وشهادات العدول , وتم الاستدلال بالشرع على شناعة أفعاله وأقواله مما استوجب القدح فيه وأما الحدادية فقد عمدوا إلى جرح الثقات والسلفيين المشهورين بالسنة بما لم تثبت به التهمة على صاحبها بطريق شرعي لا يمكن رده ,ـــ ولو زعم الجارح أن جرحه مفسر ــــ وسماه أتباعه ــ جرحا مفسرا ــ إلا أنه بمجرد عرضه على محك النقد يتبين أنه أوهى من بيت العنكبوت , وكان الأولى لهم تسميته بالجرح المظلم بدل المفسر (وكم ادعى أهل الأهواء أنهم جرحوا ثقات أهل السنة , زعم الحداد أنه جرح الحافظ ابن حجر وغيره جرحا مفسرا و ادعى باشميل أنه جرح الألباني ...وادعى ابراهيم شقرة انه جرح الفوزان جرحا مفسرا في تقديمه لكتاب " الإنحرافات الفوزانية في المسائل الإيمانية" وادعى فالح الحربي والبحريني والمأربي والحلبي والعرعور والمغراوي و... كلهم ادعوا جرح العلامة ربيع ) وللأسف تراهم يملؤون الدنيا صياحا بالقاعدة السلفية السالف ذكرها , والقاعدة الأخرى " من علم حجة على من لم يعلم " وهي ترد عليهم وتدمغ قولهم كما سيتبن لاحقا , فحصل عندهم جراء سوء الفهم لقواعد أهل السنة , قلب للحقائق وضرب لقواعد أهل السنة بعضها ببعض فأصبح حالهم هو " تقديم الجرح المبهم بل المظلم على التعديل المفسر المبين" فطعنوا في أعيان أهل السنة بهذه التخبطات والجهالات ولسان حالهم كذلك يقول "من لم يعلم حجة على من يعلم " وأن " من ليس له دليل على جرحه مقدم على من له دليل على تعديله" وأدلة التعديل كثيرة وربما لم يمكن حصرها فتمخضت هذه التخبطات فتنا في أوساط السلفيين ونتجت منها استدراكات سافرة من الجهلة على أرباب هذا الفن وبله إلى حد الطعن والتشويه لعلماء هذا الشأن كالعلامة ربيع ابن هادي المدخلي والعلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظهم الله جميعا والحقيقة أن هذه القاعدة " تقديم الجرح المفسر على التعديل المبهم " لا تقال في حين وجود جرح مجمل , وفيمن فسر تعديلهم واشتهرت سلفيتهم, لأن القاعدة تقتضي تقديم الجرح إذا كان مفسرا مبينا, معه زيادة علم ,كما أنها تقتضي كذلك بتقديم التعديل على الجرح إذا كان مفسرا , عنده زيادة علم أما لو كان الجرح مبهما أو فسر بما لا يصح أن يكون سببا للجرح وكان التعديل مفسرا قدم التعديل, وأما إذا أبهما معا فهنا الخلاف , مع اخذ بعين الإعتبار أن الإشتهار بالسلفية والدعوة إلى التوحيد والسنة لا يعد تعديلا مبهما بل هو تعديل مفسر وهو أقوى من مجرد التزكية من العلماء كما سيأتي تقريره وهل كل جرح يعد مفسرا , وهل من ثبتت عدالته نصا وحكما واشتهر بالسنة والدعوة والعلم يسقط بمجرد ألفاظ مختصرة عبارة عن أحكام نهائية يدعي صاحبها أنها جرح مفسر ؟؟؟ وإذا فسر الجارح جرحه بما يحتاج إلى توثيق ودليل وبرهان ثم عجز الجارح عن ذكر البينة فهل يقبل قوله ؟؟؟ وهل من منهج أهل السنة , الجرح والطعن والإسقاط حاضرا ونقدا, وإبراز الأدلة والبينات نسيئة ؟؟ وأرباب علماء الجرح والتعديل يطالبون بها عاجلا غير آجل وهل يقبل قول الجارح إذا خالفه أحد فطاحلة هذا الفن وبين أن جرحه مبني على الظلم والإستهلاك وأنه بدافع الهوى والحسد وحب الرياسة؟؟؟ فإليكم بيان هذه المسائل من كلام الأئمة الفطاحل : أولا لا يثبت الجرح فيمن عدل نصا وحكما إلا ببينة عادلة قال الحاكم في كتابه الضعفاء ص 405 " إن الجرح لا يثبت إلا ببينة " قال المعلمي في التنكيل 1/ 61 (( فالتحقيق أن الجرح المجمل يثبت به جرح من لم يعدل نصاً ولا حكماً ، ويوجب التوقف فيمن قد عدل حتى يسفر البحث عما يقتضي قبوله أو رده )) وقال العلامة الألباني –رحمه الله-: «الجرح مقدم على التعديل وليس هذا على إطلاقه أيضاً، وإنما مع بيان العلة، وليس هذا أيضاً على إطلاقه لأنه قد يبين العلة ولا تكون علة قادحة، فنقول: مع بيان العلة القادحة» ”فتاوى الألباني في المدينة والإمارات“ (ص205-206). فتنبه إلى قوله "مع العلة القادحة" إذ قد يكون جرح الجارح مبني على ما لا يصلح للجرح خصوصا في باب التبديع والتضليل , وسيأتي لاحقا مبحثا مهما , وهو في ماهية الدليل والجرح الذي يرتكز عليه أهل السنة في التضليل والتبديع وقال العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في خاتمة رسالة "علم مصطلح الحديث": ((وللتعارض أحوال أربع: الحال الأولى: أن يكونا مبهمين؛ أي: غير مبين فيهما سبب الجرح أو التعديل، فإن قلنا: بعدم قَبول الجرح المبهم أُخِذَ بالتعديل، لأنه لا معارض له في الواقع، وإن قلنا: بقَبوله - وهو الراجح - حصل التعارض، فيؤخذ بالأرجح منهما؛ إما في عدالة قائله، أو في معرفته بحال الشخص، أو بأسباب الجرح والتعديل، أو في كثرة العدد. الحال الثانية: أن يكونا مفسَّرين؛ أي: مبيناً فيهما سبب الجرح والتعديل، فيؤخذ بالجرح لأنَّ مع قائله زيادة علم، إلا أن يقول صاحب التعديل: أنا أعلم أنَّ السبب الذي جرحه به قد زال؛فيؤخذ حينئذٍ بالتعديل؛ لأن مع قائله زيادة علم. الحال الثالثة: أن يكون التعديل مبهماً؛ والجرح مفسَّراً؛ فيؤخذ بالجرح، لأنَّ مع قائله زيادة علم. الحال الرابعة: أن يكون الجرح مبهماً والتعديل مفسَّراً، فيؤخذ بالتعديل لرجحانه أهــ فانتبه يا رعاك الله إلى قول العلامة ابن عثيمين رحمه الله في الحالة الثانية حيث تقديم التعديل المفسر على الجرح المفسر إذا كان المعدل يعلم علة الجارح ويصرح بزوالها فحينها يؤخذ بتعديله لأن معه زيادة علم وانتبه كذلك إلى قوله رحمه الله في الحالة الرابعة حيث يكون الجرح مبهما والتفسير معدلا فإنه يؤخذ بالتعديل لرجحانه فهاتين حالتين يقدم فيها التعديل على الجرح والإشتهار بالسنة أقوى من مجرد التعديل من عالم أو عالمين يقول العلامة الربيع حفظه الله: "إذا تعارض جرح مبهم وتعديل فالراجح أنه لا بد من تفسير هذا الجرح المبهم , والاشتهار بالدِّين والسُّنة والسلفية والدعوةِ لها أقوى من التعديل الصادر مِن عالِم أو عالمين". اهـ [المجموع ج9 ص148] وهذا الحاصل اليوم أنه تم الطعن فيمن اشتهر بالسنة والسلفية والدعوة إلى التوحيد , في الحجاز كالشيخ عبد الله بن صلفيق والشيخ عرفات المحمدي وغيرهم ... وطعن في الجزائر ثلة من المشايخ كالشيخ عز الدين والشيخ رضا بوشامة والشيخ عبد الغاني عوسات والشيخ عبد الحكيم دهاس والشيخ عبد الخالق وغيرهم من مشايخ الإصلاح ممن أثنى عليهم حامل لواء السنة وإمام الجرح والتعديل في هذا الزمن وليس من شرط سلفيتهم خلوهم من الأخطاء والزلات , فليس ثمة معصوم , ولكنهم عرفوا بالتجرد للحق وتعظيمه والرجوع إليه وقبول النصيحة, والانسجام مع نصائح وتوجيهات العلماء الكبار, فالجرح في حقهم لا يكون بالظن والتخمين , ولا بالشتم والتقبيح والتهويل, ولا بالإفتراءات والشائعات , وإنما يكون مفسرا بالتوثيقات والبراهين , وسيأتي في المبحث القادم على نوعية البرهان المعتمد عند أهل السنة في الجرح والإسقاط من كلام حامل لواء السنة بلا منازع في هذا الزمان ربيع ابن هادي حفظه الله فليس كل جرح يقدم على التعديل مطلقا يقول اللكنوي في (الرفع والتكميل) صفحة 117:"وقد زل كثير من علماء عصرنا بما تحقق عند المحققين أن الجرح مقدم على التعديل لغفلتهم عن التقييد والتفصيل توهماً منهم أن الجرح مطلقاً أي جرح كان من أي جارح كان في شأن أي راوٍ كان مقدم على التعديل مطلقاً أي تعديل كان من أي معدل كان في شأن أي راوٍ كان ، وليس الأمر كما ظنوا ، بل المسألة ـ أي تقديم الجرح على التعديل ـ مقيدة بأن يكون الجرح مفسراً ، فإن الجرح المبهم غير مقبول مطلقاً على المذهب الصحيح ، فلا يمكن أن يعارض التعديل وإن كان مبهماً ، ويدل عليه أن الأصوليين يذكرون مسألة الجرح المبهم ويرجحون عدم قبول المبهم ويذكرون بعيدها أو قبيلها مسألة تعارض الجرح والتعديل ، وتقديم الجرح على التعديل ، فدل على أن مرادهم في هذا البحث هو الجرح المفسر دون غير المفسر، فإنه لا معنى لتعارض غير المقبول بالمقبول عند ذوي العقول" انتهى قال أبو عمر ابن عبد البر:" هذا باب قد غلط فيه كثير من الناس، وضلت به نابتة جاهلة لا تدري ما عليها في ذلك،والصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته وثبتت في العلم أمانته، وبانت ثقته وعنايته بالعلم، لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة تصح بها جرحتهعلى طريق الشهادات والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب تصديقه فيما قاله لبراءته من الغل والحسد والعداوة) أ.هـ جامع بيان فضل العلم وأهله فدل قوله رحمه الله أن الجرح قد يكون صادرا عن غل وحسد وعداوة ولا تبرأ ذمته الجارح إلا بتفسير يوجب تصديقه, فالمفهوم الصحيح للجرح المفسر , خصوصا مع من استفاضت عدالتهم أو عورض الجارح بكلام عالم عارف بأسباب الجرح هو ذكر البينة العادلة ولا يكون تفسير الجرح بمجرد الظنون والطعون والقذف [كالكلمات النابية مثل عاهر ... عربيد ... فروج ...صعفوق وغيرها ؟؟] وإنما لا بد فيه من البينة العادلة , وانتبه إلى قول ابن عبد البر " ضلت به نابتة جاهلة لا تدري " وصدق رحمه الله فإن أكثر من يقتحم هذا الباب باندفاع وعدم انضباط بكلام أهل العلم إما لجهلهم وعدم تخصصهم في هذا الفن , أو لحداثة سنهم فهي ضميمة الترسرع والطيش والخفة والجهل كذلك إلا ما رحم ربي فليس الرد بالشتم والتهويل وإنما هو حجة ودليل قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في " مجموع الفتاوى " ( 186 ) : [هذا الكلام ليس فيه من الحجة والدليل ما يستحق أن يخاطب به أهل العلم ؛ فإن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد ، والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب: لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم ] . فمتى كان السب والشتم والتهويل والقذف في أهل السنة بلا بينة ولا دليل يعد جرحا مفسرا مقبولا عند من يجيز التقليد فضلا عن أهل الإتباع وأصحاب الدليل؟؟ إن هذا الكلام ليتوارى خلفه أعداء المنهج السلفي من حجوريين وحدادية ومأربيين وقطبيين وسروريين وحلبيين وغيرهم ممن يريد التشفي في أهل السنة ....ويتمنونه أصلا سليما لتستقيم طعونهم في أهل السنة وتحظى بالقبول عند العامة , لخلوِّ طعونهم عن الدليل والتعليل , فالجرح المظلم ليس بحجة حتى عند من يجيز التقليد ويدعوا إليه , فكيف يكون حجة عند أصحاب الحجة والدليل ويحارب التقليد؟؟؟ وقال العلامة المربي ربيع ابن هادي حفظه الله تعالى: "الراجح أنه لابُد من بيان أسباب الجرح، وأنه مذهب البخاري ومسلم وأبي داود وغيرهم من الأئمة، هذا في الجرح المُجمَل الذي لم يُعارِضْه تعديل. أمّا عند تعارض الجرح والتعديل فإنّ الأمْر فيه أشد وأشد، إذْ لا بُد من بيان أسباب الجرح، فإذا بَيَّن العالِمُ الناقد المعتَبَر حُجّته أو حُجَجَهُ المُعتبَرَة فحينئذٍ يُقَدَّم الجرح على التعديل ولو خالفه عشرات المعدِّلين". اهـ [المجموع ج9 ص325] وينبغي التنبيه أن الجرح المفسر يراد به معنيين : الأول : توضيح عبارة القدح والتحذير وبيان معنى الجرح, ليتبين هل ينصب على العدالة أم على الضبط وهذا معمول به عند أهل السنة ومعتبر إذا صدر من إمام عارف بأسباب الجرح وصاحب تقوى وورع الثاني : توضيح أدلة القدح والتحذير وإقامة البينات على ذلك , وهذا إذا كان القدح فيمن اشتهر بالسنة والعدالة, أو الضبط, أو رد الجرح عالم من ذوي الإعتبار , فهنا يطالب الجارح بالتفسير الثاني المقصود به الحجج والأدلة والبينات , وليس الأول المقصود به توضيح العبارة وبيان المعنى قال الإمام أبو عبد الله المروزي رحمه الله : "وكل رجل ثبتت عدالته لم يُقبل فيه تجريح أحد حتى يُبيّن ذلك عليه بأمر لا يحتمل غيرَ جَرْحِه". اهـ [تهذيب التهذيب ج7 ص273] بل قد يجرح العالم بغير جارح فيرد عليه العلماء إنصافا قال الإمام ربيع المدخلي -حفظه الله-: "العالِم قد يُخطِئ في الجرح أو في التعديل فيصحِّح أخوه خَطَأه في هذا أو هذا، وقد يجرح العالم بغيرِ جارح فيَرُدّ العلماء النُّقّاد جَرْحَه إنصافًا لمن وقع عليه هذا الجرح، وقد مرّت بك الأمثلة". اهـ [المجموع ج9 ص150] وقال العلامة البارع النحرير ربيع ابن هادي حفظه الله: السؤال الخامس : ما هو رأيكم فيمن يقول إننا لا نأخذ جرحا من عالم متأهل لذلك في رجل حتي يبين لنا أدلته ويفسر الجرح وإلا فيرمى به ، فهل هذا طريقة السلف أم يكتفون بانه إذا قال فيه احمد جهمي أو مبتدع فينشرونه بين الناس ؟ فأجاب الشيخ حفظه الله : اذا كان هذا الرجل مثل عدنان عرعور وأمثاله فيقبل فيه الكلام بدون سؤال ، واذا كان المتكلم فيه مثل الألباني وابن باز وممن اشتهرت عدالتهم وطار في العالم صيتهم النظيف فهؤلاء لا يقبل فيهم الكلام ولا يقبل فيهم الجرح. واذا اخطأوا في شيء معين فاننا ندرك ان العالم مهما بلغ من الثقة والعدالة والامانة لابد ان يخطيء وإذا كان الكلام في خطأ حصل منه فهذا ننظر ونتأمل إن وجدنا الامر كما قالوا قبلنا وقلنا أخطا وله أجر . أما أن يرمى بالبدعة والضلال فلا نقبل من أحد أبدا . أما هؤلاء الفجرة أمثال عدنان عرعور لا يقبل فيهم الكلام من العلماء العدول ؟ !! يقبل فيهم ولا يبحث عن شيء أبدا , وإذا جرح عالم شخصا ولم يعارضه عالم مثله في هذا الشخص فالواجب قبول جرحه. وإذا لم نأخذ به لا تقوم الحقوق لا تقوم حراسة الدين ولا غيره . فهؤلاء يريدون أن يضيعوا الاسلام وقواعده وأصوله الثابتة في كتاب الله وسنة رسوله .أهــ شريط: رد شبهات المائعة و الذب عن السلفيين فانتبه رحمك الله إلى كلام هذا الإمام : " وإذا جرح عالم شخصا ولم يعارضه عالم مثله في هذا الشخص فالواجب قبول جرحه." وهذا لا يعني عدم قبول جرحه إذا عارضه عالم آخر , وإنما يصار فيه إلى الدليل والحجة وثبوت العلة من عدمها, وليس الحكم في هذه المسائل للجهال وأهل التعصب والغلو في الأشخاص وقال الشيخ ربيع إجابة على السؤال التالي : السؤال : هل يكفي نقل كلام الأئمة في الجرح المفسر ؟ الجواب : كيف لا يكفي ؟! إذا نقل الأئمة الجرح المفسر لا نقبل !ولو إمام واحد نقل الجرح المفسر يكفينا ,وتقدم لكم أنه لو جرح واحد بجارح معتبروجاء من يعارضه ويزكي هذا المجروح أنه يسقط ويسقط كلامه . (أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث (الحلقة الأولى)) وتنبه يرحمك الله إلى قوله " بجارح معتبر " وقال العلامة ربيع ابن هادي حفظه الله: "إذا اختلف عالمان من علماء الجرح والتعديل أو غيرهم في أمر ديني , فالحكم في القضية لله , لا للهوى الذين يأخذون بقول المخطئ ويردون قول المصيب والواجب فيما اختلف فيه من أمر الدين : الرد إلى الله والرسول قال تعالى : " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " النساء 59 . فينظر في قول المتنازعين في ضوء الشريعة وقواعدها المستمدة منها لا المفتعلة , فمن وافق قوله شريعة الله وجب الأخذ بقوله ومن خالفها رد قوله مع احترامه , واعتقاد أنه مجتهد له أجر المجتهد المخطئ ولا يقف المسلم المتبع موقف أهل الأهواء فيقول : قد اختلف العلماء فلا يلزمني قول فلان وفلان, ويذهب يتلاعب بعقول الناس فإن مثل هذا القول يجرئ الناس على رد الحق وإسقاط أهله , وصاحب الحجة يجب الأخذ بقوله اتباعا لشرع الله وحجته لا لشخص ذلك الرجل وسواد عينيه ." أهــ [المجموع ج9 ص39 - 40] وأما مسالك أهل الأهواء في هذا الباب سلكوا فيه سيئتين فصاروا فيه حزبين حزب الحدادية : الذي يرتكز على الجرح المظلم و يفسرونه بما لا يعتبر مقبولا عند أهل الحديث في إسقاط أعيان أهل السنة ,وزعماؤه محمود الحداد وعبد اللطيف باشميل وفريد المالكي وفالح الحربي والحجوري وأضرابهم , ويَنتُج بسبب محاولة إسقاطهم وتشويههم لأهل السنة ومحاربتهم لهم تمكين أهل البدع فيفشوا الجهل وتموت السنن و تندرس معالم الإسلام وحزب المميعة : الذي يقوم على رد الجرح في حق الضلال من المبتدعة ولو كان الجرح مفسرا أقيم على الأدلة والحجج والبينات , كما هو دأب عبد الخالق الكويتي العرعور والمأربي والحلبي وأضرابهم, ويسعى منهجهم المنحرق إلى إدماج أهل البدع والأهواء ضمن أهل السنة النبلاء , فيحصل جراء ذلك انتشار البدع وتمكين أهلها فتموت السنن وما ينفع الجرباء قُربُ صحيحةٍ .... إليها ولكنَّ الصحيحة تُجْرَبُ قال العلامة ربيع حفظه الله تعالى : " الآن من الفتن أنك ترى أن الجرح المفسر لا يقبل وتنقل عن فلان بصوته جريمة وكذب وفجور وتنقل من كتابه ظلما وفجورا وبدعا يقول لك هذا الجرح ما يقبله ، هؤلاء سفسطائيون وصاروا طائفتان ، طائفة تقول ما يسأل عن أسباب الجرح وقابلهم طائفة أخرى متطرفة في الجانب الثاني وعطلوا هذه وجعلوها شبه مستحيل من شبه المستحيلات فلا يقبل عشر عشرين من أهل السنة الذين تنقل لهم من كتابه بالحرف والجزء والصفحة ويكابرون فيها ويسفسطون، فكلا الطرفين أهل الباطل والحق مذهب أهل السنة والجماعة ، هم الوسط في علم الجرح والتعديل وفي غيره هم دائما عداد, هم دائما في الوسط بين الإفراط والتفريط بارك الله فيكم".أهــ من أجوبة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى بعد شرحه للباعث الحثيث يوم الجمعة 07 ربيع الثاني 1430هـ الموافق لـ 03 أبريل 2009م موقع الآجري http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=8093 ولو سلك الناس مسلك الطعن والإسقاط بمجرد الجرح المبهم أو الذي فسر بما لم تقم به الحجة, لما سلم البخاري ولا عكرمة مولى ابن عباس ولا أبا بكر عبد الله ابن أبي داود ولا الحسن البصري ولا أحمد ابن صالح المصري ولا ابن المديني ولا غيرهم من الفضلاء قال العلامة ربيع ابن هادي حفظه الله ردا على من أوجب قبول الجرح من غير تبيين سببه : "بناء على قاعدتك في باب التبديع يلزمك تبديع الإمام البخاري, ولكن العلماء وعلى رأسهم مسلم إلى يومنا هذا خالفوا الإمام محمد بن يحيى , فهل تبدعهم لأنهم لم يتبعوا محمد بن يحيى, وتقول : لمذا خالفوه , فأقول : لأنه ليس معه ولا مع أصحابه حجة , والإمام أحمد نفسه خالف الناس في شريك بن عبد الله النخعي وأبي نعيم ,لأنه لم تقدم له الحجة على تبديعهما, ولو قدموها له لقبلها والتزمها , كما عهدنا منه ومن أمثاله ــ رحمه الله ــ فمدار القبول والرد هو الحجة وعدمها , لا الهوى كما قررت أنت هنا في قضايا الإختلاف ــ أي اختلاف أئمة الجرح والتعديل ــ ولا يبعد أن تقررها في كل القضايا كما يفعل أهل الأهواء الذين قلدتهم." أهــ [ المجموع للعلامة ربيع 9/41] فلا بد إذا من سلوك المسلك السلفي الرصين في التوثيق وتقديم الدلائل والبينات من ثبوت المخالفة على من نريد نقده ومن ثم بسط البراهين الساطعة في دمغ باطله وفق نواميس الشريعة قال الله, قال رسوله, وعلى فهم السلف بيان فساد اعتماد الشائعات في جرح الناس وظلمهم وأما اعتماد الشائعات فليس هذا مسلك سلفي, ولو اتخذ سبيلا للنيل والطعن لما سلم كبار أهل العلم من مراشقة التهم فضلا عن غيرهم , وقد رأينا من اتهم مشايخ الإصلاح بتهم باطلة كالتآكل بالدعوة إلى الله ولم يقيموا بينة عادلة على دعواهم , بل مما يذكر من محاسن سيرهم أن ترك بعضهم أجرته التي منحت له تورعا وهي من حقه , فلله درهم بل ولا أقاموا البينات على دعواهم أن مشايخ الإصلاح حلبيين ورمضانيين إلا ارتكازا على الشائعات , فكيف لو أضيف لهذا اعتراف "ذوي الخرجات" أن لبعض مشايخ الإصلاح مواقف مشرفات ضد فتنة الحلبي والرمضاني وكيف إذا أضيف لهذا تبرأ مشايخ الإصلاح من منهج الحلبي ومنهج الرمضاني براءة معلنة مدوية ومعللة بفساد منهجهما وانحرافهما ؟ وقد عجز عن مثل بيان مشايخ الإصلاح من ينبزهم بالحلبية والرمضانية ؟؟ فيا لها من بلية سئل الوالد العلامة صالح الفوزان حفظه الله : كما في محاضرة مفرغة بعنوان التكفير وضوابطه يقول السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, فضيلة الشيخ, نسمع أن فضيلتكم لا يُفصِّل في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ), ونرجو الإشارة - وجزاكم الله خيراً الجواب: لا بد - إذا سمعتم عنّي أو عن غيري كلاماً - ألا تقبلوا هذا الكلام حتى تطّلعوا على كلام الشخص - من كُتبه أو تسمعوه من أشرطته - أمّا مجرد النقل والشائعات عن الناس فلا تقبلوه - مني أو من غيري - لابد من إثبات من كتاب ألفه, أو من شريط سُجل من كلامه, أو بالمشافهة تسألونه فيجيبكم عن ذلك, أما الاعتماد على الشائعات, فإن الكثير من الناس اليوم خفّ عليهم الكذب, وصاروا يقولون على الناس ما لم يقولوا, من أجل أن ينصروا ما هم عليه, والله تعالى يقول: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ), والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " كفى بالمرء إثماً أن يُحدث بكل ما سمع " (أبو داود). فما كل ما سمعتَ يكون صحيحاً, ولا تنسبه إلى أحد حتى تتأكد وتتثبت كما قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ).أهــ كلام العلامة صالح الفوزان كلام رصين ويؤخذ منه أن إثبات المخالفة لصاحبها تكون بإحدى ثلاث طرق إما بصوته في شريط وإما بما سطره في كتابه وإما بعدم اعتماد الكذب والشائعات وإنما الإعتماد في نقل الثقات الأثبات , وهذا كما هو منصوص عليه في الآية الكريمة سئل العلامة البارع النحرير زيد ابن هادي المدخلي رحمه الله السؤال التالي: أحسن الله إليكم سؤال أيضا من مصر يقول هناك صنف من الناس يروجون الإشاعات الكاذبة التي توقع الفتنة بين المسلمين فنريد منكم حفظكم الله كلمة حول خطر ترويج الشائعات الكاذبة ، وحكم من يفعل ذلك ؟ فأجاب رحمه الله : سميت شائعات لأنها ليس لها أصل صحيح وليس لها مصدر موثوق فهي شائعات يتلقاها بعض الناس عن بعض بدون تمحيص وبدون عناية كالأخبار التي ليس لها أصل وليس لها مصادر فيجب على المسلمين أن يتجنبوا الشائعات التي تجر إلى شر ، وإلى فتن وإلى تدابر و تهاجر بين الناس وإلى إشاعة ما لا يجوز أن يشاع في المجتمعات ويترتب عليه الضرر والواجب أن الإنسان إذا أراد أن يتحدث في أمر الدين أو أمر الدنيا فليعلم أن حديثه الذي ينطق به يكتب في صحيفته والله سائله يوم القيامة عنه كما قال الله عز وجل"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"فإما أن يتحدث الإنسان بصدق في الأخبار المتعلقة بشأن الدين أو الدنيا فإن لم يتبين له أنه صدق ترك الحديث خوفا من العقوبة الدنيوية والأخروية ، وهكذا له أن يتحدث في المباحات التي تتعلق بأمر المعيشة في حدود ما يحتاج إليه ولا حرج لكن في الأخبار وفي مسائل العلم يجب عليه أن ينظر فيما يريد أن يقول فإن كان خيرا أمضاه وتحدث به ، فإن كان في نشره نفع نشره وإن كان في إخفاءه النفع أخفاه ينساه ، لا يلقي لها بالا ولا يحسب لها حسابا وعموما الشائعات التي ليس لها مصادر صحيحة يجب أن تلغى وأن يحذر منها ولا يروج لها لما فيها من الضرر . والله أعلم أهــ من شبكة سحاب السلفيةhttps://www.sahab.net/forums/index.p...opic&id=166358 وأختم هذا المبحث بكلام الوالد العلامة الناقد البصير عبيد الله الجابري حفظه الله : يقول السائل: إذا سمعتُ كلام العالم في شريط أو قرأتُ له في كتاب عن شخص ما أنه مبتدع ولم أر منه دليلا على ذلك، فهل يلزمني أن أحْذر من هذا الشخص وأن أقتنع بأنه مبتدع أم أتريّث حتى أجد الدليل على ذلك؟ الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن أهل السنة لا يحكمون على أحد ببدعة إلا وقد خَبَرُوه وسَبَرُوا ما عنده - تماماً - وعرفوا منهجه - تماماً - جملةً وتفصيلاً، ومن هنا هذه المسألة تستدعي منّا وقفتين: الوقفة الأولى: فيمن حَكم عليه عالم أو علماء بأنه مبتدع ، ولم يختلف معهم غيرهم ممن هم أهل سنة مثلهم، تفطنوا، أقول : لم يختلف معهم غيرهم فيه ممن هم أهل سنة، فإنا نقبل جرحهم له، فإنا نقبل قولهم ونحذَره ، مادام أنه حَكَم عليه وجَرَحه عالم سني ، ولم يظهر بقية أهل السنة الذين هم أقران هذا العالم من إخوانه وأبنائه العلماء فلابد من قبوله، لأن هذا العالم السني الذي جرح رجلاً : فإنه لم يجرحه إلا بأمر بان له وقام عنده عليه الدليل ،لأن هذا من دين الله، والذي يجرّح أو يُعدّل يعلم أنه مسؤول عما يقول ويفتي به أو يحكم به ويعلم أنه مسؤول من الله تعالى قبل أن يسأله الخلق. الوقفة الثانية: إذا كان هذا الشخص الذي جرحه عالم أو علماء حكموا عليه بما يُسقطه ويوجب الحذر منه قد خالفهم غيرهم وحكموا بعدالته وأنه على السنة أو غير ذلك من الأحكام المخالفة لأحكام الآخرين المجرحين له، فمادام أن هؤلاء على السنة وهؤلاء على السنة وكلهم أهل ثقة عندهم وذَووا أمانة عندنا ففي هذه الحال ننظر في الدليل، ولهذا قالوا: «من عَلِمَ حُجَّة على من لم يَعْلَم» الجارح قال في فلان من الناس إنه مبتدع منحرفٌ سعيه وأتى بالأدلة مِن كُتب المجروح أو من أشرطته أو من نقل الثقاة عنه، فهذا موجب علينا قبول قوله وترك المعدِّلين الذين خالفوا مَنْ جرَّحه، لأن هؤلاء المجَرِّحين له أتَوا بأدلة خَفِيَتْ على الآخرين لسبب من الأسباب أو أن المعدِّل لم يقرأ ولم يسمع عن ذلك المجرّح، وإنما بنى على سابقِ عِلمِه به، وأنه كان على سنة، فأصبح هذا المجروح الذي أقيم الدليل على جرحه مجروحا والحجة مع من أقام الدليل، وعلى من يطلب الحق أن يتبع الدليل و لا يتلمّس بُنيات الطريق ذات اليمين وذات الشمال، أو يقول أقف بنفسي، فهذا لم نعهده عند السلف، وهذه الأمور تكون فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد في أصول العقائد وأصول العبادات، فإن المصير إلى قبول من أقام الدليل واجب حتمي، وذاك العالم السني الذي خالف الجارحين، له عذره، يبقى على مكانته عندنا وعلى حرمته عندنا، ونستشعر أنه له إن شاء الله ما كان عليه من سابقة الفضل وجلالة القدر، هذا وسعه ، والعالم من أهل السنة، السلفي، بَشَرٌ يذهل، ينسى، يكون عُرضة للتلبيس من بطانة سيئة، أو كان قد وَثِقَ بذلك الرجل المجروح فلَبَّسَ عليه، والشواهد على هذا كثيرة، فكثير من السَّـقَط والذين هم في الحقيقة حربٌ على السنة وأهلِها يأتون بنماذج من كتبهم يقرؤونها على علماء أجلّة مشهود لهم بالفضل والإمامة في الدين، ويُخفي ذلك اللعّاب الماكر عن ذلك العالم الجليل الإمام الفذ الجهبذ ما لو عَلِمَه لسقط عنه، فهذا العالم يُزكِّي بناءً على ما سَمِع، فإذا طُبِع الكتاب وانتشر وتناقلته الأيدي وذاع صيته وإذا بالمجادلين يقولون زكَّاه فلان، فلان: الألباني - رحمه الله - ، أو ابن باز - رحمه الله -، أو ابن العثيمين - رحمه الله - ، زكّى هذا الكتاب فهؤلاء العلماء - رحمة الله عليهم - معذورون، ومن التَّبعة سالمون - إن شاء الله تعالى - في الدنيا والآخرة ، وإنما هذا لعَّاب أخفى ولبّس على ذلك العالم، إذن ماذا بقي؟ نقيم على ذلك الملبِّس اللعاب الدساس الماكر مِنْ كُتبه، يقيم عليه البيِّـنة من كتبه،ومن جادلنا فيه نقول خذ، هذا هو قولُه، هل تظن أنه عَرَضهُ بهذه الصورة على من سمَّينا من أهل العلم ومن هو على نفس النهج فأقرُّوه؟ الجواب كلا، إذن يجب عليك أن تكون مُنْصفا متجردا من العاطفة الجياشة المندفعة ومن الهوى الذي يُعمي ويجب عليك أن تكون طُلبتُك الحق، نعم. الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، هذا السائل يقول: ما الواجب على عوام السلفيين في دعاة اختلف العلماء في تعديلهم وتجريحهم سواء علموا أخطاءهم أم لم يعلموها؟ الشيخ: أقول لمعشر السلفيين والسلفيات مَنْ بلَغَتْهم مشافهةً هذه المحادثة مني ومَن ستبلغهم عبر من صاغوا الأسئلة وأَلقَوْها علينا، أقول: أنصحكم إن كنتم تحبون الناصحين ألاّ تقبلوا شريطا ولا كتابا إلا ممن عرفتم أنه على السنة مشهودٌ له بذلك واشتهر بها ولم يظهر منه خلاف ذلك، وهذه قاعدة مطَّردة في حياته وبعد موته، فمن مات وهو فيما نحسبه على السنة فهو عندنا عليها ونسأل الله أن يثبته عليها في الآخرة كما ثبته عليها حيا… آمين، هذا أولا. ثانيا: إذا خفي عليكم أمرُ إنسان اشتهرتْ كتبه وأشرطته وذاع صيته فاسألوا عنه ذوي الخِبْرة به والعارفين بحاله، فإن السنة لا تخفى ولا يخفى أهلها، فالرجل تزكّيه أعماله، تزكّيه أعماله التي هي على السنة، وتشهد عليه بذلك ويذكره الناس بها حيا وميتا، وما تَسَتَّرَ أحدٌ بالسنة وغرّر الناس به حتى التـفُّوا حوله وارتبطوا به وأصبحوا يعوِّلون عليه ويقبلون كل ما يصدر عنه إلاّ فَضحَه الله سبحانه وتعالى وهتك ستره وكشف للخاصة والعامة ما كان يُخفي وما كان يُكنُّ من الغش والتلبيس والمكر والمخادعة، يهيّئ الله رجالا فضلاء فطناء حكماء أقوياء جهابذة ذوي علم وكياسة وفـِقهٍ في الدين يكشف الله بهم ستر ذلكم اللعاب الملبِّس الغشاش، فعليكم إذا بُيِّنَ لكم حال ذلك الإنسان الذي قد ذاع صيته وطبَّق الآفاق وأصبح مرموقا يشار إليه بالبنان، أصبح عليكم الحذر منه مادام أنه حذَّرَ منه أهل العلم والإيمان والذين هم على السنة، فإنهم سيكشفون لكم بالدليل، ولا مانع من استكشاف حال ذلك الإنسان الذي حذَّر منه عالم أو علماء بأدب وحسن أسلوب فإن ذلك العالم سيقول لك: رأيتُ فيه كذا وكذا وفي الكتاب الفلاني كذا وفي الشريط الفلاني كذا وإذا هي أدلة واضحة تكشف لك ما كان يخفيه وأن ذلكم الذي طَبَّق صيته الآفاق وأصبح حديثه مستساغا يُخفي من البدع والمكر ما لا يظهره من السنة. وأمر ثالث: وهو أن مَنْ عَلِمَ الخطأ وبان له فلا يسوغ له أن يقلِّد عالما خَفِيَ عليه الأمر، وقد قدمت لكم أَمسي أن اجتهادات العلماء غير معصومة، ولهذا لا يجوز أن تُتخذ منهجا، نعم. من شريط مفرغ بعنوان "ضوابط التعامل مع أهل السنة وأهل الباطل"
  3. بين يدي الوقفات الجرح والتعديل يتناول زمن الرواية فما بعدها كما أنه يتناول البدعة والمبتدعين بالدرجة الأولى فقواعد الجرح والتعديل تتناول الراوي للحديث كما تتناول المتكلم في بيان معناه و شرحه و تجلية أحكامه وعقائده , فإذا يلزم منه تناول الجرح والتعديل زمن الرواية وما بعدها , وإن استصحاب قواعد الجرح والتعديل في نقد الطوائف والبدع وأصحابها ضرورة حَتمِيَّة باقية ببقاء نوع الإنسان إلى أن تقوم الساعة قال العلامة النحرير والناقد البصير ربيع ابن هادي عمير المدخلي حفظه الله : السؤال : ىلقد ذكر بعض العلماء أن علم الجرح والتعديل كان خاصا بزمن الرواة لكن الآن عام ألف وأربع مائة وعشرين ليس هناك شيئا اسمه الجرح والتعديل فما هو الصواب في ذلك ؟ الجواب: هذا والله من المهازل والمضحكات المبكيات, أن يقال مثل هذا الكلام ,لماّ تكثر البدع ويكثر الإلحاد ويكثر العلمانيون والشيوعيون والروافض والصوفية والأحزاب الضالة توقف الإسلام وأطلق العنان للناس يمرحون ويسرحون ويقولون ما يشاءون ولا أحد يقول هذا غلط أو هذا منكر ولا أحد يقول هذا مفسد وهذا مصلح ؟! هذا من الضياع وعدم الفقه في دين الله عز وجل ؛ فالسلف ألفوا كتبا في العقائد ينتقدون فيها أهل البدع والضلال وسمّوا أفرادا وجماعات فهل هذا يعني انتهى أيضا ؟! ونقول: إن المبتدعين الذين كانوا في عهد السلف يناقشون ويُبيّن ضلالهم والآن لا يجوز ,حرام ,الآن الكلام على أهل البدع حرام وعلى العلمانين حرام وعلى الزنادقة حرام وعلى الروافض حرام وعلى الصوفية حرام ماشاء الله هذه دعوة إلى وحدة الأديان أو ماذا ؟! نستغفر الله ونتوب إليه ,هذا ضلال ,يجب أن يبقى الجرح والتعديل يُذَبُّ به عن دين الله وعن سنة رسول الله إلى يوم القيامة ,وأن تُسلّ السيوف أكثر من ذلك لإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى ودحض الكفر والباطل . والسلف قالوا : إن الذبّ عن السنة أفضل من الضرب بالسيوف ,فالذبّ عن السنة يكون بالجرح والتعديل . وبهذه المناسبة أقول لكم : إن الحاكم رحمه الله في كتابه (معرفة علوم الحديث) قال وكلامه حق : الجرح والتعديل علمان : علم الجرح وهو علم مستقل وهذا يرد منهج الموازنات الباطل ,علم الجرح علم مستقل ولهذا ألّف كثيرٌ من الأئمة كتباً مستقلة في الجرح فقط ,خصّصوها للجرح مثل البخاري في الضعفاء والنسائي في المتروكين وابن حبان في المجروحين وابن عدي في الكامل وهكذا الذهبي وابن حجر وغيرهم كثيرون ألفوا مؤلفات خاصة بالجرح فقط لأنه علم مستقل ,وهذا يقصم ظهر منهج الموازنات ويقصم ظهور أهله . وأئمة آخرون ألفوا كتباً في الثقات مثل الثقات للعجلي والثقات لابن حبان عرفتم هذا ؟ إذا كان السلف يؤمنون بأن الجرح والتعديل علمان مستقلان فكيف تأتي الموازنات ,واحد يؤلّف كتابا خاصا بالجرح ليس فيه أيّ ثغرة لمنهج الموازنات ,فهمتم هذا بارك الله فيكم . الجرح والتعديل باقٍ إلى يوم القيامة ,الناس يريدون أن يستفيدوا من هذا العالم ,فتقول لهم هذا عالم فاضل وعلى السنة ,تزكيه بارك الله فيك ,وهذا العالم رافضي ,هذا صوفي يقول بوحدة الوجود ,هذا علماني ,هذا شيوعي يتستر بالإسلام ..هذا كذا ..هذا كذا ... واجب عليك أن تبيّن ,هذا واجب وهو من الجهاد ولا ينقطع وليس خاصا بالرواة . ولمّا ذكر الترمذي في كتابه العلل الذي هو في آخر سننه قال : هذا العلم يعني الناس استنكروا على علماء الحديث الجرح قال: وقد جرح فلان وفلان ,جرح فلان معبد الجهني وجرح فلان جابر الجعفي فبدأ بأهل البدع ,لماذا ؟ لأن هذا يُنتقد لبدعته لا لأنه راوٍ . ثم ألّف السلف في الرد على أهل البدع كما قلنا ولم يخصصوا الجرح والتعديل بالرواة فقط مبتدع ليس من أهل الحديث أبدا ,معتزلي ,جهمي ,مرجئ ...الخ ليس له علاقة بالرواية لكنه مبتدع فجرحوه ,فمن أين لهؤلاء أن باب الجرح أغلق ,هذه مثل دعوة المذهبيين المتعصبين أن باب الاجتهاد أغلقمن القرن الثاني وبعضهم يقول الثالث وبعضهم يقول الرابع يعني خلاص الله عز وجل شلّ عقول المسلمين من ذلك الوقت إلى الآن عقولهم مشلولة لا يستطيعون أن يفهموا كلام الله ولا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا حكم جائر وافتراء على الله تبارك وتعالى وكذلك هذه فرية ؛الذي يقول : إن الجرح انقطع وأغلق بابه هذا والله يجني على الإسلام ,اتق الله يا أخي لا تسدّ باب الجرح والتعديل ولن يسمع لك أهل الحق وأهل السنة .أهــ أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث الحلقة الأولى موقع العلامة ربيع http://www.rabee.net/ar/questions.php?cat=28&id=57 والجرح والتعديل يتناول أهل البدع بالدرجة الأولى قال الإمام ابن حبان: " أجمع الجميع على أن الشاهدين لو شهدوا عند الحاكم على شيء من حطام هذه الدنيا ولم يعرفهما بعدالة ، أن عليه أن يسأل المعدّل عنهما ؛ فإن كتم المعدل عيباً أو جرحاً علم فيهما أثم ، بل عليه الواجب أن يخبر الحاكم بما يعرف منهما من الجرح و التعديل " مقدمة كتابه المجروحين وقال ابن رجب الحنبلي: "ولا فرق بين الطعن في رواة حفَّاظ الحديث ولا التمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل ،وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنةوتأوَّلَ شيئاً منها على غير تأويله وتمسك بما لا يتمسك به ليُحذِّر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه ، وقد أجمع العلماء على جواز ذلك أيضاً " الفرق بين النصيحة و التعيير وسئل كذلك العلامة ربيع ابن هادي حفظه الله هذا سائل يقول : هل علم الجرح والتعديل خاص بالرواة فقط بارك الله فيكم. الشيخ ربيع حفظه الله : خاص بإيش ؟ السائل : بالرواة فقط ؟ الشيخ ربيع حفظه الله : علم الجرح والتعديل في الدرجة الأولى يتناول المبتدعة ، ولهذا تجد كتب الجرح والتعديل مليئة بقول فلان مرجئ فلان جهمي فلان معتزلي فلان كذا وكذا ، كتب الجرح والتعديل وكتب العقائد تتناول في الدرجة الأولى أهل البدع والضلال . ولهذا تجد ابن حبان والحاكم وقبله الجوزاني وابن عدي يصدرون كتبهم بالكلام على أهل البدع والزنادقة . فالذي يقول علم الجرح والتعديل خاص بالرواة ، هذا من أجهل خلق الله بمذهب أهل الحديث الذي هو مذهب أهل السنة والجماعة ، كتب العقائد وكتب الجرح والتعديل . وهذه أظنها من بدعهم ، الحدادية ، يتكلمون في دين الله وفي الرجال بظلم وجهل فلما طولبوا ببيان الجرح قالوا لا الجرح لا يكون على الرواة صاروا مبدعة يبدعون ناس أبرياء ويقول لا يجوز أن .. بارك الله فيكم . ثم هناك من قد تأثر بهم من لا عناية له بالجرح والتعديل وكتبه بارك الله فيكم. والحق أنه يتناول أهل البدع تناولا أوليا ، وهذه كتبهم ثابتة في هذا والحمد لله . نعم .. أشد الجرح بارك الله فيك لكن فيه مبتدعة مثل دعاة معروف عنهم الصدق والأمانة والضبط وما شاكل ذلك ، فلحاجة الأمة إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخوفهم من أن يضيع منها شيء أخذوا عن هؤلاء . في أول الأمر لما ظهرت البدع قال ابن سيرين كما روى ذلك عنه مسلم في مقدمة الصحيح : كنا لا نسأل عن الإسناد أو كانوا لا يسألون عن الإسناد فلما ظهرت البدعة قالوا هاتوا رجالكم فيؤخذ عن أهل السنة ولا يؤخذ عن أهل البدعة . فكانوا لا يأخذون أبدا عن أهل البدع ، اتهاما لهم بأنهم قد يحرفون بتنشيط مذاهبهم الفاسدة ثم ظهر من أهل البدع من ليس متحيزا لبدعته وعنده من الدين ما يردئه عن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والتحريف ويثق في أمانته منهم القدري ومنهم المرجئ وما شاكل ذلك فرووا عنهم ومنهم الشيعي وغير ذلك رووا عنه الحديث هذا منهجهم المعروف يعني يضع الحديث على الصدق والأمانة ، هذه وجدت عندهم يعني الصدق والأمانة . واشترط الجوزاني أن لا يروي لهذا المبتدع ما يوافق بدعته ، هذا أحوط بارك الله فيكم . من أجوبة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى بعد شرحه للباعث الحثيث يوم الجمعة 07 ربيع الثاني 1430هـ الموافق لـ 03 أبريل 2009م شبكة الآجري http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=8093 وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله السؤال الآتي : يقول السائل: هل سنة الجرح والتعديل ماتت؟ وما حكم الرد على المخالف بغض النظر عن شخصيته؟ فأجاب الشيخ -رحمه الله-: أنا أخشى أن تكون هذه كلمة حق أريد بها باطل،الْجَرح والتعديل لَم يَمُت ولَم يدفن ولَم يُمْرض ولله الحمد، هو قائم، الْجرح والتعديل يكون في الشهود عند القاضي، يُمكن يجرحون الخصم ويطلب منهم البينة، ويكون أيضا في الرواية، وقد سمعنا قراءة إمامنا قول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) . فالْجَرح والتعديل لا يزال باقيًا ما دَام نوع الإنسان باقيًا، ما دام نوع الإنسان باقيًا فالْجَرح والتعديل باقيًا. لكن أنا أخشى أن يقول قائل: إن هذا الإنسان مجروح وليس بمجروح فيتخذ من هذه الفتوى وسيلة لنشر معايب الخلق. ولهذا أقول: إذا كان في شخص عيب ما، فإنْ اقتضت الْمصلحة أو الْحاجة، أو الْضرورة إلى بَيانه. فلا بأس به، لا بأس منْ بيانه، ولكن الأحسن أن يقول : بعض الناس يفعل كذا ، بعض الناس يقول كذا، لسببين: السبب الأول: أن يسلم من قضية التعيين. والسبب الثاني: أن يكون هذا الْحكم شاملا له ولغيره. إلا إذا رأينا شخصًا مُعينًا قد فُتِنَ الناس به، وهو يَدْعو إلى بِدْعة أو إلى ضَلالة، فَحِينئذ لا بدّ منْ التّعيين حَتى لا يَغترّ الناس به." اهـ من شريط "إلى متى هذا الخلاف " والكلام في الرجال إما في عدالتهم وإما في ضبطهم ولا تلازم بين الجرح والتبديع فقد ينصب الطعن إلى جهة الضبط وقد ينصب إلى جهة الفسق بالبدع أو بالكبائر وغيرها مما يخل بالعدالة قال الشيخ العلامة ربيع حفظه الله مجيبا على السؤال التالي: السؤال : هل يجوز جرح شخص ما بسببٍ مختلفٍ في كونه سببٌ جارح ,أم لا يُجرّح إلا بما هو متفق عليه فقط ؟ الجواب : أسباب الجرح معروفة كالكذب أو التهمة بالكذب أو فحش الغلط ...إلى آخر أسباب الجرح وهي عشرة أسباب ذكرها الحافظ ابن حجر في نزهة النظر . كذلك المفسقات مثل الزنا وشرب الخمر وتعاطي الربا وأكل مال اليتيم ,والكبائر التي تتجاوز السبعين كما يقول ابن عباس بل هي إلى السبعمائة أقرب ,فهذه من الأسباب المتفق على أنها تجرح وتسقط العدالة ويحكم على من ارتكب كبيرة منها بالفسق فلا تقبل روايته ولا شهادته . والأسباب المختلف فيها : قد يكون هذا الخلاف لا قيمة له ,قد يعارض شخص في جارح ويقول :هذا غير جارح ويكون لا قيمة لكلامه ,وقد يكون لكلامه وزن ,والجارح ينظر ويجتهد في هذا هل هو جارح أو لا ويظهر له من خلال الدراسة أن هذا جارح فيجرح به وهناك أمور ينبغي أن لا نسمّيها مختلفا فيها بل نقول :متفقٌ على أنها ليست مما يجرح كقول الجارح في الراوي :رأيته يركب على برذون ,أو قوله :سمعت كذا من بيته ...الخ فهذا لا يقال :إنه جرح مختلف فيه بل متفق على عدم اعتباره وقد شذّ من يراه جارحاً . الشاهد أنه لا يُجرح الشخص إلا بجارح معتبرٍ عند الأئمة ,والأمور التي قد يختلف فيها بعض الناس يرجح هذا العالم ما يراه راجحا . (أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث (الحلقة الأولى))
  4. أبو جميل الرحمن الجزائري

    الوقفات السلفية في بيان بعض مظاهر الحزبية الجديدة ودعائمها

    الوقفة الأولى سوء فهم قواعد أهل العلم في الجرح والتعديل ومن ثم استغلالها ضد أهل السنة كقاعدة تقديم الجرح المفسر على التعديل المبهم , حيث عدوا كل طعن أو قذف أو سب وشتم , برهانا على التفسير , ولو كان الجرح فيمن اشتهر بالعلم والسنة ولم تثبت عليه المخالفة , ولو ظهر ظلم الجارح وعدوانه , فيقدمون جرحه بإطلاق ولو خالفه غيره من علماء أجلاء من ذوي الخبرة والإختصاص وجودة التحقيق ,كالعلامة ربيع المدخلي والعلامة عبيد الجابري ومن ثم تم تشنيعهم على السلفيين لسلوكهم مسلك التوثق وطلب الدليل في مسائل الجرح والتعديل زاعمين أنهم خالفوا الجرح المفسر وتم تلقيبهم بألقاب السوء [كالفراريج والصعافقة ] بل وتم إلحاقهم بأهل الأهواء بلا بينة ولا برهان وهذا في الحقيقة انحراف في التأصيل والتنزيل , وقع فيه المميعة والحدادية معا ومن لحق بهم في ذلك أما المميعة فيردون الجرح المفسر في أهل الأهواء والبدع , ومن كان يحسب على السنة , فجاء جرح العلماء فيه مبينا مفسرا وموثقا , ثبتت التهمة في حق المجروح ومخالفته بطرق شرعية لم يمكن دفعها كالشريط والكتابة وشهادات العدول , وتم الاستدلال بالشرع على شناعة أفعاله وأقواله مما استوجب القدح فيه وأما الحدادية فقد عمدوا إلى جرح الثقات والسلفيين المشهورين بالسنة بما لم تثبت به التهمة على صاحبها بطريق شرعي لا يمكن رده ,ـــ ولو زعم الجارح أن جرحه مفسر ــــ وسماه أتباعه ــ جرحا مفسرا ــ إلا أنه بمجرد عرضه على محك النقد يتبين أنه أوهى من بيت العنكبوت , وكان الأولى لهم تسميته بالجرح المظلم بدل المفسر (وكم ادعى أهل الأهواء أنهم جرحوا ثقات أهل السنة , زعم الحداد أنه جرح الحافظ ابن حجر وغيره جرحا مفسرا و ادعى باشميل أنه جرح الألباني ...وادعى ابراهيم شقرة انه جرح الفوزان جرحا مفسرا في تقديمه لكتاب " الإنحرافات الفوزانية في المسائل الإيمانية" وادعى فالح الحربي والبحريني والمأربي والحلبي والعرعور والمغراوي و... كلهم ادعوا جرح العلامة ربيع ) وللأسف تراهم يملؤون الدنيا صياحا بالقاعدة السلفية السالف ذكرها , والقاعدة الأخرى " من علم حجة على من لم يعلم " وهي ترد عليهم وتدمغ قولهم كما سيتبن لاحقا , فحصل عندهم جراء سوء الفهم لقواعد أهل السنة , قلب للحقائق وضرب لقواعد أهل السنة بعضها ببعض فأصبح حالهم هو " تقديم الجرح المبهم بل المظلم على التعديل المفسر المبين" فطعنوا في أعيان أهل السنة بهذه التخبطات والجهالات ولسان حالهم كذلك يقول "من لم يعلم حجة على من يعلم " وأن " من ليس له دليل على جرحه مقدم على من له دليل على تعديله" وأدلة التعديل كثيرة وربما لم يمكن حصرها فتمخضت هذه التخبطات فتنا في أوساط السلفيين ونتجت منها استدراكات سافرة من الجهلة على أرباب هذا الفن وبله إلى حد الطعن والتشويه لعلماء هذا الشأن كالعلامة ربيع ابن هادي المدخلي والعلامة عبيد بن عبد الله الجابري حفظهم الله جميعا والحقيقة أن هذه القاعدة " تقديم الجرح المفسر على التعديل المبهم " لا تقال في حين وجود جرح مجمل , وفيمن فسر تعديلهم واشتهرت سلفيتهم, لأن القاعدة تقتضي تقديم الجرح إذا كان مفسرا مبينا, معه زيادة علم ,كما أنها تقتضي كذلك بتقديم التعديل على الجرح إذا كان مفسرا , عنده زيادة علم أما لو كان الجرح مبهما أو فسر بما لا يصح أن يكون سببا للجرح وكان التعديل مفسرا قدم التعديل, وأما إذا أبهما معا فهنا الخلاف , مع اخذ بعين الإعتبار أن الإشتهار بالسلفية والدعوة إلى التوحيد والسنة لا يعد تعديلا مبهما بل هو تعديل مفسر وهو أقوى من مجرد التزكية من العلماء كما سيأتي تقريره وهل كل جرح يعد مفسرا , وهل من ثبتت عدالته نصا وحكما واشتهر بالسنة والدعوة والعلم يسقط بمجرد ألفاظ مختصرة عبارة عن أحكام نهائية يدعي صاحبها أنها جرح مفسر ؟؟؟ وإذا فسر الجارح جرحه بما يحتاج إلى توثيق ودليل وبرهان ثم عجز الجارح عن ذكر البينة فهل يقبل قوله ؟؟؟ وهل من منهج أهل السنة , الجرح والطعن والإسقاط حاضرا ونقدا, وإبراز الأدلة والبينات نسيئة ؟؟ وأرباب علماء الجرح والتعديل يطالبون بها عاجلا غير آجل وهل يقبل قول الجارح إذا خالفه أحد فطاحلة هذا الفن وبين أن جرحه مبني على الظلم والإستهلاك وأنه بدافع الهوى والحسد وحب الرياسة؟؟؟ فإليكم بيان هذه المسائل من كلام الأئمة الفطاحل : أولا لا يثبت الجرح فيمن عدل نصا وحكما إلا ببينة عادلة قال الحاكم في كتابه الضعفاء ص 405 " إن الجرح لا يثبت إلا ببينة " قال المعلمي في التنكيل 1/ 61 (( فالتحقيق أن الجرح المجمل يثبت به جرح من لم يعدل نصاً ولا حكماً ، ويوجب التوقف فيمن قد عدل حتى يسفر البحث عما يقتضي قبوله أو رده )) وقال العلامة الألباني –رحمه الله-: «الجرح مقدم على التعديل وليس هذا على إطلاقه أيضاً، وإنما مع بيان العلة، وليس هذا أيضاً على إطلاقه لأنه قد يبين العلة ولا تكون علة قادحة، فنقول: مع بيان العلة القادحة» ”فتاوى الألباني في المدينة والإمارات“ (ص205-206). فتنبه إلى قوله "مع العلة القادحة" إذ قد يكون جرح الجارح مبني على ما لا يصلح للجرح خصوصا في باب التبديع والتضليل , وسيأتي لاحقا مبحثا مهما , وهو في ماهية الدليل والجرح الذي يرتكز عليه أهل السنة في التضليل والتبديع وقال العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في خاتمة رسالة "علم مصطلح الحديث": ((وللتعارض أحوال أربع: الحال الأولى: أن يكونا مبهمين؛ أي: غير مبين فيهما سبب الجرح أو التعديل، فإن قلنا: بعدم قَبول الجرح المبهم أُخِذَ بالتعديل، لأنه لا معارض له في الواقع، وإن قلنا: بقَبوله - وهو الراجح - حصل التعارض، فيؤخذ بالأرجح منهما؛ إما في عدالة قائله، أو في معرفته بحال الشخص، أو بأسباب الجرح والتعديل، أو في كثرة العدد. الحال الثانية: أن يكونا مفسَّرين؛ أي: مبيناً فيهما سبب الجرح والتعديل، فيؤخذ بالجرح لأنَّ مع قائله زيادة علم، إلا أن يقول صاحب التعديل: أنا أعلم أنَّ السبب الذي جرحه به قد زال؛فيؤخذ حينئذٍ بالتعديل؛ لأن مع قائله زيادة علم. الحال الثالثة: أن يكون التعديل مبهماً؛ والجرح مفسَّراً؛ فيؤخذ بالجرح، لأنَّ مع قائله زيادة علم. الحال الرابعة: أن يكون الجرح مبهماً والتعديل مفسَّراً، فيؤخذ بالتعديل لرجحانه أهــ فانتبه يا رعاك الله إلى قول العلامة ابن عثيمين رحمه الله في الحالة الثانية حيث تقديم التعديل المفسر على الجرح المفسر إذا كان المعدل يعلم علة الجارح ويصرح بزوالها فحينها يؤخذ بتعديله لأن معه زيادة علم وانتبه كذلك إلى قوله رحمه الله في الحالة الرابعة حيث يكون الجرح مبهما والتفسير معدلا فإنه يؤخذ بالتعديل لرجحانه فهاتين حالتين يقدم فيها التعديل على الجرح والإشتهار بالسنة أقوى من مجرد التعديل من عالم أو عالمين يقول العلامة الربيع حفظه الله: "إذا تعارض جرح مبهم وتعديل فالراجح أنه لا بد من تفسير هذا الجرح المبهم , والاشتهار بالدِّين والسُّنة والسلفية والدعوةِ لها أقوى من التعديل الصادر مِن عالِم أو عالمين". اهـ [المجموع ج9 ص148] وهذا الحاصل اليوم أنه تم الطعن فيمن اشتهر بالسنة والسلفية والدعوة إلى التوحيد , في الحجاز كالشيخ عبد الله بن صلفيق والشيخ عرفات المحمدي وغيرهم ... وطعن في الجزائر ثلة من المشايخ كالشيخ عز الدين والشيخ رضا بوشامة والشيخ عبد الغاني عوسات والشيخ عبد الحكيم دهاس والشيخ عبد الخالق وغيرهم من مشايخ الإصلاح ممن أثنى عليهم حامل لواء السنة وإمام الجرح والتعديل في هذا الزمن وليس من شرط سلفيتهم خلوهم من الأخطاء والزلات , فليس ثمة معصوم , ولكنهم عرفوا بالتجرد للحق وتعظيمه والرجوع إليه وقبول النصيحة, والانسجام مع نصائح وتوجيهات العلماء الكبار, فالجرح في حقهم لا يكون بالظن والتخمين , ولا بالشتم والتقبيح والتهويل, ولا بالإفتراءات والشائعات , وإنما يكون مفسرا بالتوثيقات والبراهين , وسيأتي في المبحث القادم على نوعية البرهان المعتمد عند أهل السنة في الجرح والإسقاط من كلام حامل لواء السنة بلا منازع في هذا الزمان ربيع ابن هادي حفظه الله فليس كل جرح يقدم على التعديل مطلقا يقول اللكنوي في (الرفع والتكميل) صفحة 117:"وقد زل كثير من علماء عصرنا بما تحقق عند المحققين أن الجرح مقدم على التعديل لغفلتهم عن التقييد والتفصيل توهماً منهم أن الجرح مطلقاً أي جرح كان من أي جارح كان في شأن أي راوٍ كان مقدم على التعديل مطلقاً أي تعديل كان من أي معدل كان في شأن أي راوٍ كان ، وليس الأمر كما ظنوا ، بل المسألة ـ أي تقديم الجرح على التعديل ـ مقيدة بأن يكون الجرح مفسراً ، فإن الجرح المبهم غير مقبول مطلقاً على المذهب الصحيح ، فلا يمكن أن يعارض التعديل وإن كان مبهماً ، ويدل عليه أن الأصوليين يذكرون مسألة الجرح المبهم ويرجحون عدم قبول المبهم ويذكرون بعيدها أو قبيلها مسألة تعارض الجرح والتعديل ، وتقديم الجرح على التعديل ، فدل على أن مرادهم في هذا البحث هو الجرح المفسر دون غير المفسر، فإنه لا معنى لتعارض غير المقبول بالمقبول عند ذوي العقول" انتهى قال أبو عمر ابن عبد البر:" هذا باب قد غلط فيه كثير من الناس، وضلت به نابتة جاهلة لا تدري ما عليها في ذلك،والصحيح في هذا الباب أن من صحت عدالته وثبتت في العلم أمانته، وبانت ثقته وعنايته بالعلم، لم يلتفت فيه إلى قول أحد إلا أن يأتي في جرحته ببينة عادلة تصح بها جرحتهعلى طريق الشهادات والعمل فيها من المشاهدة والمعاينة لذلك بما يوجب تصديقه فيما قاله لبراءته من الغل والحسد والعداوة) أ.هـ جامع بيان فضل العلم وأهله فدل قوله رحمه الله أن الجرح قد يكون صادرا عن غل وحسد وعداوة ولا تبرأ ذمته الجارح إلا بتفسير يوجب تصديقه, فالمفهوم الصحيح للجرح المفسر , خصوصا مع من استفاضت عدالتهم أو عورض الجارح بكلام عالم عارف بأسباب الجرح هو ذكر البينة العادلة ولا يكون تفسير الجرح بمجرد الظنون والطعون والقذف [كالكلمات النابية مثل عاهر ... عربيد ... فروج ...صعفوق وغيرها ؟؟] وإنما لا بد فيه من البينة العادلة , وانتبه إلى قول ابن عبد البر " ضلت به نابتة جاهلة لا تدري " وصدق رحمه الله فإن أكثر من يقتحم هذا الباب باندفاع وعدم انضباط بكلام أهل العلم إما لجهلهم وعدم تخصصهم في هذا الفن , أو لحداثة سنهم فهي ضميمة الترسرع والطيش والخفة والجهل كذلك إلا ما رحم ربي فليس الرد بالشتم والتهويل وإنما هو حجة ودليل قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في " مجموع الفتاوى " ( 186 ) : [هذا الكلام ليس فيه من الحجة والدليل ما يستحق أن يخاطب به أهل العلم ؛ فإن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد ، والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب: لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم ] . فمتى كان السب والشتم والتهويل والقذف في أهل السنة بلا بينة ولا دليل يعد جرحا مفسرا مقبولا عند من يجيز التقليد فضلا عن أهل الإتباع وأصحاب الدليل؟؟ إن هذا الكلام ليتوارى خلفه أعداء المنهج السلفي من حجوريين وحدادية ومأربيين وقطبيين وسروريين وحلبيين وغيرهم ممن يريد التشفي في أهل السنة ....ويتمنونه أصلا سليما لتستقيم طعونهم في أهل السنة وتحظى بالقبول عند العامة , لخلوِّ طعونهم عن الدليل والتعليل , فالجرح المظلم ليس بحجة حتى عند من يجيز التقليد ويدعوا إليه , فكيف يكون حجة عند أصحاب الحجة والدليل ويحارب التقليد؟؟؟ وقال العلامة المربي ربيع ابن هادي حفظه الله تعالى: "الراجح أنه لابُد من بيان أسباب الجرح، وأنه مذهب البخاري ومسلم وأبي داود وغيرهم من الأئمة، هذا في الجرح المُجمَل الذي لم يُعارِضْه تعديل. أمّا عند تعارض الجرح والتعديل فإنّ الأمْر فيه أشد وأشد، إذْ لا بُد من بيان أسباب الجرح، فإذا بَيَّن العالِمُ الناقد المعتَبَر حُجّته أو حُجَجَهُ المُعتبَرَة فحينئذٍ يُقَدَّم الجرح على التعديل ولو خالفه عشرات المعدِّلين". اهـ [المجموع ج9 ص325] وينبغي التنبيه أن الجرح المفسر يراد به معنيين : الأول : توضيح عبارة القدح والتحذير وبيان معنى الجرح, ليتبين هل ينصب على العدالة أم على الضبط وهذا معمول به عند أهل السنة ومعتبر إذا صدر من إمام عارف بأسباب الجرح وصاحب تقوى وورع الثاني : توضيح أدلة القدح والتحذير وإقامة البينات على ذلك , وهذا إذا كان القدح فيمن اشتهر بالسنة والعدالة, أو الضبط, أو رد الجرح عالم من ذوي الإعتبار , فهنا يطالب الجارح بالتفسير الثاني المقصود به الحجج والأدلة والبينات , وليس الأول المقصود به توضيح العبارة وبيان المعنى قال الإمام أبو عبد الله المروزي رحمه الله : "وكل رجل ثبتت عدالته لم يُقبل فيه تجريح أحد حتى يُبيّن ذلك عليه بأمر لا يحتمل غيرَ جَرْحِه". اهـ [تهذيب التهذيب ج7 ص273] بل قد يجرح العالم بغير جارح فيرد عليه العلماء إنصافا قال الإمام ربيع المدخلي -حفظه الله-: "العالِم قد يُخطِئ في الجرح أو في التعديل فيصحِّح أخوه خَطَأه في هذا أو هذا، وقد يجرح العالم بغيرِ جارح فيَرُدّ العلماء النُّقّاد جَرْحَه إنصافًا لمن وقع عليه هذا الجرح، وقد مرّت بك الأمثلة". اهـ [المجموع ج9 ص150] وقال العلامة البارع النحرير ربيع ابن هادي حفظه الله: السؤال الخامس : ما هو رأيكم فيمن يقول إننا لا نأخذ جرحا من عالم متأهل لذلك في رجل حتي يبين لنا أدلته ويفسر الجرح وإلا فيرمى به ، فهل هذا طريقة السلف أم يكتفون بانه إذا قال فيه احمد جهمي أو مبتدع فينشرونه بين الناس ؟ فأجاب الشيخ حفظه الله : اذا كان هذا الرجل مثل عدنان عرعور وأمثاله فيقبل فيه الكلام بدون سؤال ، واذا كان المتكلم فيه مثل الألباني وابن باز وممن اشتهرت عدالتهم وطار في العالم صيتهم النظيف فهؤلاء لا يقبل فيهم الكلام ولا يقبل فيهم الجرح. واذا اخطأوا في شيء معين فاننا ندرك ان العالم مهما بلغ من الثقة والعدالة والامانة لابد ان يخطيء وإذا كان الكلام في خطأ حصل منه فهذا ننظر ونتأمل إن وجدنا الامر كما قالوا قبلنا وقلنا أخطا وله أجر . أما أن يرمى بالبدعة والضلال فلا نقبل من أحد أبدا . أما هؤلاء الفجرة أمثال عدنان عرعور لا يقبل فيهم الكلام من العلماء العدول ؟ !! يقبل فيهم ولا يبحث عن شيء أبدا , وإذا جرح عالم شخصا ولم يعارضه عالم مثله في هذا الشخص فالواجب قبول جرحه. وإذا لم نأخذ به لا تقوم الحقوق لا تقوم حراسة الدين ولا غيره . فهؤلاء يريدون أن يضيعوا الاسلام وقواعده وأصوله الثابتة في كتاب الله وسنة رسوله .أهــ شريط: رد شبهات المائعة و الذب عن السلفيين فانتبه رحمك الله إلى كلام هذا الإمام : " وإذا جرح عالم شخصا ولم يعارضه عالم مثله في هذا الشخص فالواجب قبول جرحه." وهذا لا يعني عدم قبول جرحه إذا عارضه عالم آخر , وإنما يصار فيه إلى الدليل والحجة وثبوت العلة من عدمها, وليس الحكم في هذه المسائل للجهال وأهل التعصب والغلو في الأشخاص وقال الشيخ ربيع إجابة على السؤال التالي : السؤال : هل يكفي نقل كلام الأئمة في الجرح المفسر ؟ الجواب : كيف لا يكفي ؟! إذا نقل الأئمة الجرح المفسر لا نقبل !ولو إمام واحد نقل الجرح المفسر يكفينا ,وتقدم لكم أنه لو جرح واحد بجارح معتبروجاء من يعارضه ويزكي هذا المجروح أنه يسقط ويسقط كلامه . (أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث (الحلقة الأولى)) وتنبه يرحمك الله إلى قوله " بجارح معتبر " وقال العلامة ربيع ابن هادي حفظه الله: "إذا اختلف عالمان من علماء الجرح والتعديل أو غيرهم في أمر ديني , فالحكم في القضية لله , لا للهوى الذين يأخذون بقول المخطئ ويردون قول المصيب والواجب فيما اختلف فيه من أمر الدين : الرد إلى الله والرسول قال تعالى : " فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " النساء 59 . فينظر في قول المتنازعين في ضوء الشريعة وقواعدها المستمدة منها لا المفتعلة , فمن وافق قوله شريعة الله وجب الأخذ بقوله ومن خالفها رد قوله مع احترامه , واعتقاد أنه مجتهد له أجر المجتهد المخطئ ولا يقف المسلم المتبع موقف أهل الأهواء فيقول : قد اختلف العلماء فلا يلزمني قول فلان وفلان, ويذهب يتلاعب بعقول الناس فإن مثل هذا القول يجرئ الناس على رد الحق وإسقاط أهله , وصاحب الحجة يجب الأخذ بقوله اتباعا لشرع الله وحجته لا لشخص ذلك الرجل وسواد عينيه ." أهــ [المجموع ج9 ص39 - 40] وأما مسالك أهل الأهواء في هذا الباب سلكوا فيه سيئتين فصاروا فيه حزبين حزب الحدادية : الذي يرتكز على الجرح المظلم و يفسرونه بما لا يعتبر مقبولا عند أهل الحديث في إسقاط أعيان أهل السنة ,وزعماؤه محمود الحداد وعبد اللطيف باشميل وفريد المالكي وفالح الحربي والحجوري وأضرابهم , ويَنتُج بسبب محاولة إسقاطهم وتشويههم لأهل السنة ومحاربتهم لهم تمكين أهل البدع فيفشوا الجهل وتموت السنن و تندرس معالم الإسلام وحزب المميعة : الذي يقوم على رد الجرح في حق الضلال من المبتدعة ولو كان الجرح مفسرا أقيم على الأدلة والحجج والبينات , كما هو دأب عبد الخالق الكويتي العرعور والمأربي والحلبي وأضرابهم, ويسعى منهجهم المنحرق إلى إدماج أهل البدع والأهواء ضمن أهل السنة النبلاء , فيحصل جراء ذلك انتشار البدع وتمكين أهلها فتموت السنن وما ينفع الجرباء قُربُ صحيحةٍ .... إليها ولكنَّ الصحيحة تُجْرَبُ قال العلامة ربيع حفظه الله تعالى : " الآن من الفتن أنك ترى أن الجرح المفسر لا يقبل وتنقل عن فلان بصوته جريمة وكذب وفجور وتنقل من كتابه ظلما وفجورا وبدعا يقول لك هذا الجرح ما يقبله ، هؤلاء سفسطائيون وصاروا طائفتان ، طائفة تقول ما يسأل عن أسباب الجرح وقابلهم طائفة أخرى متطرفة في الجانب الثاني وعطلوا هذه وجعلوها شبه مستحيل من شبه المستحيلات فلا يقبل عشر عشرين من أهل السنة الذين تنقل لهم من كتابه بالحرف والجزء والصفحة ويكابرون فيها ويسفسطون، فكلا الطرفين أهل الباطل والحق مذهب أهل السنة والجماعة ، هم الوسط في علم الجرح والتعديل وفي غيره هم دائما عداد, هم دائما في الوسط بين الإفراط والتفريط بارك الله فيكم".أهــ من أجوبة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى بعد شرحه للباعث الحثيث يوم الجمعة 07 ربيع الثاني 1430هـ الموافق لـ 03 أبريل 2009م موقع الآجري http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=8093 ولو سلك الناس مسلك الطعن والإسقاط بمجرد الجرح المبهم أو الذي فسر بما لم تقم به الحجة, لما سلم البخاري ولا عكرمة مولى ابن عباس ولا أبا بكر عبد الله ابن أبي داود ولا الحسن البصري ولا أحمد ابن صالح المصري ولا ابن المديني ولا غيرهم من الفضلاء قال العلامة ربيع ابن هادي حفظه الله ردا على من أوجب قبول الجرح من غير تبيين سببه : "بناء على قاعدتك في باب التبديع يلزمك تبديع الإمام البخاري, ولكن العلماء وعلى رأسهم مسلم إلى يومنا هذا خالفوا الإمام محمد بن يحيى , فهل تبدعهم لأنهم لم يتبعوا محمد بن يحيى, وتقول : لمذا خالفوه , فأقول : لأنه ليس معه ولا مع أصحابه حجة , والإمام أحمد نفسه خالف الناس في شريك بن عبد الله النخعي وأبي نعيم ,لأنه لم تقدم له الحجة على تبديعهما, ولو قدموها له لقبلها والتزمها , كما عهدنا منه ومن أمثاله ــ رحمه الله ــ فمدار القبول والرد هو الحجة وعدمها , لا الهوى كما قررت أنت هنا في قضايا الإختلاف ــ أي اختلاف أئمة الجرح والتعديل ــ ولا يبعد أن تقررها في كل القضايا كما يفعل أهل الأهواء الذين قلدتهم." أهــ [ المجموع للعلامة ربيع 9/41] فلا بد إذا من سلوك المسلك السلفي الرصين في التوثيق وتقديم الدلائل والبينات من ثبوت المخالفة على من نريد نقده ومن ثم بسط البراهين الساطعة في دمغ باطله وفق نواميس الشريعة قال الله, قال رسوله, وعلى فهم السلف بيان فساد اعتماد الشائعات في جرح الناس وظلمهم وأما اعتماد الشائعات فليس هذا مسلك سلفي, ولو اتخذ سبيلا للنيل والطعن لما سلم كبار أهل العلم من مراشقة التهم فضلا عن غيرهم , وقد رأينا من اتهم مشايخ الإصلاح بتهم باطلة كالتآكل بالدعوة إلى الله ولم يقيموا بينة عادلة على دعواهم , بل مما يذكر من محاسن سيرهم أن ترك بعضهم أجرته التي منحت له تورعا وهي من حقه , فلله درهم بل ولا أقاموا البينات على دعواهم أن مشايخ الإصلاح حلبيين ورمضانيين إلا ارتكازا على الشائعات , فكيف لو أضيف لهذا اعتراف "ذوي الخرجات" أن لبعض مشايخ الإصلاح مواقف مشرفات ضد فتنة الحلبي والرمضاني وكيف إذا أضيف لهذا تبرأ مشايخ الإصلاح من منهج الحلبي ومنهج الرمضاني براءة معلنة مدوية ومعللة بفساد منهجهما وانحرافهما ؟ وقد عجز عن مثل بيان مشايخ الإصلاح من ينبزهم بالحلبية والرمضانية ؟؟ فيا لها من بلية سئل الوالد العلامة صالح الفوزان حفظه الله : كما في محاضرة مفرغة بعنوان التكفير وضوابطه يقول السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, فضيلة الشيخ, نسمع أن فضيلتكم لا يُفصِّل في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ), ونرجو الإشارة - وجزاكم الله خيراً الجواب: لا بد - إذا سمعتم عنّي أو عن غيري كلاماً - ألا تقبلوا هذا الكلام حتى تطّلعوا على كلام الشخص - من كُتبه أو تسمعوه من أشرطته - أمّا مجرد النقل والشائعات عن الناس فلا تقبلوه - مني أو من غيري - لابد من إثبات من كتاب ألفه, أو من شريط سُجل من كلامه, أو بالمشافهة تسألونه فيجيبكم عن ذلك, أما الاعتماد على الشائعات, فإن الكثير من الناس اليوم خفّ عليهم الكذب, وصاروا يقولون على الناس ما لم يقولوا, من أجل أن ينصروا ما هم عليه, والله تعالى يقول: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ), والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: " كفى بالمرء إثماً أن يُحدث بكل ما سمع " (أبو داود). فما كل ما سمعتَ يكون صحيحاً, ولا تنسبه إلى أحد حتى تتأكد وتتثبت كما قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ).أهــ كلام العلامة صالح الفوزان كلام رصين ويؤخذ منه أن إثبات المخالفة لصاحبها تكون بإحدى ثلاث طرق إما بصوته في شريط وإما بما سطره في كتابه وإما بعدم اعتماد الكذب والشائعات وإنما الإعتماد في نقل الثقات الأثبات , وهذا كما هو منصوص عليه في الآية الكريمة سئل العلامة البارع النحرير زيد ابن هادي المدخلي رحمه الله السؤال التالي: أحسن الله إليكم سؤال أيضا من مصر يقول هناك صنف من الناس يروجون الإشاعات الكاذبة التي توقع الفتنة بين المسلمين فنريد منكم حفظكم الله كلمة حول خطر ترويج الشائعات الكاذبة ، وحكم من يفعل ذلك ؟ فأجاب رحمه الله : سميت شائعات لأنها ليس لها أصل صحيح وليس لها مصدر موثوق فهي شائعات يتلقاها بعض الناس عن بعض بدون تمحيص وبدون عناية كالأخبار التي ليس لها أصل وليس لها مصادر فيجب على المسلمين أن يتجنبوا الشائعات التي تجر إلى شر ، وإلى فتن وإلى تدابر و تهاجر بين الناس وإلى إشاعة ما لا يجوز أن يشاع في المجتمعات ويترتب عليه الضرر والواجب أن الإنسان إذا أراد أن يتحدث في أمر الدين أو أمر الدنيا فليعلم أن حديثه الذي ينطق به يكتب في صحيفته والله سائله يوم القيامة عنه كما قال الله عز وجل"ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"فإما أن يتحدث الإنسان بصدق في الأخبار المتعلقة بشأن الدين أو الدنيا فإن لم يتبين له أنه صدق ترك الحديث خوفا من العقوبة الدنيوية والأخروية ، وهكذا له أن يتحدث في المباحات التي تتعلق بأمر المعيشة في حدود ما يحتاج إليه ولا حرج لكن في الأخبار وفي مسائل العلم يجب عليه أن ينظر فيما يريد أن يقول فإن كان خيرا أمضاه وتحدث به ، فإن كان في نشره نفع نشره وإن كان في إخفاءه النفع أخفاه ينساه ، لا يلقي لها بالا ولا يحسب لها حسابا وعموما الشائعات التي ليس لها مصادر صحيحة يجب أن تلغى وأن يحذر منها ولا يروج لها لما فيها من الضرر . والله أعلم أهــ من شبكة سحاب السلفيةhttps://www.sahab.net/forums/index.p...opic&id=166358 وأختم هذا المبحث بكلام الوالد العلامة الناقد البصير عبيد الله الجابري حفظه الله : يقول السائل: إذا سمعتُ كلام العالم في شريط أو قرأتُ له في كتاب عن شخص ما أنه مبتدع ولم أر منه دليلا على ذلك، فهل يلزمني أن أحْذر من هذا الشخص وأن أقتنع بأنه مبتدع أم أتريّث حتى أجد الدليل على ذلك؟ الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين . أما بعد: فإن أهل السنة لا يحكمون على أحد ببدعة إلا وقد خَبَرُوه وسَبَرُوا ما عنده - تماماً - وعرفوا منهجه - تماماً - جملةً وتفصيلاً، ومن هنا هذه المسألة تستدعي منّا وقفتين: الوقفة الأولى: فيمن حَكم عليه عالم أو علماء بأنه مبتدع ، ولم يختلف معهم غيرهم ممن هم أهل سنة مثلهم، تفطنوا، أقول : لم يختلف معهم غيرهم فيه ممن هم أهل سنة، فإنا نقبل جرحهم له، فإنا نقبل قولهم ونحذَره ، مادام أنه حَكَم عليه وجَرَحه عالم سني ، ولم يظهر بقية أهل السنة الذين هم أقران هذا العالم من إخوانه وأبنائه العلماء فلابد من قبوله، لأن هذا العالم السني الذي جرح رجلاً : فإنه لم يجرحه إلا بأمر بان له وقام عنده عليه الدليل ،لأن هذا من دين الله، والذي يجرّح أو يُعدّل يعلم أنه مسؤول عما يقول ويفتي به أو يحكم به ويعلم أنه مسؤول من الله تعالى قبل أن يسأله الخلق. الوقفة الثانية: إذا كان هذا الشخص الذي جرحه عالم أو علماء حكموا عليه بما يُسقطه ويوجب الحذر منه قد خالفهم غيرهم وحكموا بعدالته وأنه على السنة أو غير ذلك من الأحكام المخالفة لأحكام الآخرين المجرحين له، فمادام أن هؤلاء على السنة وهؤلاء على السنة وكلهم أهل ثقة عندهم وذَووا أمانة عندنا ففي هذه الحال ننظر في الدليل، ولهذا قالوا: «من عَلِمَ حُجَّة على من لم يَعْلَم» الجارح قال في فلان من الناس إنه مبتدع منحرفٌ سعيه وأتى بالأدلة مِن كُتب المجروح أو من أشرطته أو من نقل الثقاة عنه، فهذا موجب علينا قبول قوله وترك المعدِّلين الذين خالفوا مَنْ جرَّحه، لأن هؤلاء المجَرِّحين له أتَوا بأدلة خَفِيَتْ على الآخرين لسبب من الأسباب أو أن المعدِّل لم يقرأ ولم يسمع عن ذلك المجرّح، وإنما بنى على سابقِ عِلمِه به، وأنه كان على سنة، فأصبح هذا المجروح الذي أقيم الدليل على جرحه مجروحا والحجة مع من أقام الدليل، وعلى من يطلب الحق أن يتبع الدليل و لا يتلمّس بُنيات الطريق ذات اليمين وذات الشمال، أو يقول أقف بنفسي، فهذا لم نعهده عند السلف، وهذه الأمور تكون فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد في أصول العقائد وأصول العبادات، فإن المصير إلى قبول من أقام الدليل واجب حتمي، وذاك العالم السني الذي خالف الجارحين، له عذره، يبقى على مكانته عندنا وعلى حرمته عندنا، ونستشعر أنه له إن شاء الله ما كان عليه من سابقة الفضل وجلالة القدر، هذا وسعه ، والعالم من أهل السنة، السلفي، بَشَرٌ يذهل، ينسى، يكون عُرضة للتلبيس من بطانة سيئة، أو كان قد وَثِقَ بذلك الرجل المجروح فلَبَّسَ عليه، والشواهد على هذا كثيرة، فكثير من السَّـقَط والذين هم في الحقيقة حربٌ على السنة وأهلِها يأتون بنماذج من كتبهم يقرؤونها على علماء أجلّة مشهود لهم بالفضل والإمامة في الدين، ويُخفي ذلك اللعّاب الماكر عن ذلك العالم الجليل الإمام الفذ الجهبذ ما لو عَلِمَه لسقط عنه، فهذا العالم يُزكِّي بناءً على ما سَمِع، فإذا طُبِع الكتاب وانتشر وتناقلته الأيدي وذاع صيته وإذا بالمجادلين يقولون زكَّاه فلان، فلان: الألباني - رحمه الله - ، أو ابن باز - رحمه الله -، أو ابن العثيمين - رحمه الله - ، زكّى هذا الكتاب فهؤلاء العلماء - رحمة الله عليهم - معذورون، ومن التَّبعة سالمون - إن شاء الله تعالى - في الدنيا والآخرة ، وإنما هذا لعَّاب أخفى ولبّس على ذلك العالم، إذن ماذا بقي؟ نقيم على ذلك الملبِّس اللعاب الدساس الماكر مِنْ كُتبه، يقيم عليه البيِّـنة من كتبه،ومن جادلنا فيه نقول خذ، هذا هو قولُه، هل تظن أنه عَرَضهُ بهذه الصورة على من سمَّينا من أهل العلم ومن هو على نفس النهج فأقرُّوه؟ الجواب كلا، إذن يجب عليك أن تكون مُنْصفا متجردا من العاطفة الجياشة المندفعة ومن الهوى الذي يُعمي ويجب عليك أن تكون طُلبتُك الحق، نعم. الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، هذا السائل يقول: ما الواجب على عوام السلفيين في دعاة اختلف العلماء في تعديلهم وتجريحهم سواء علموا أخطاءهم أم لم يعلموها؟ الشيخ: أقول لمعشر السلفيين والسلفيات مَنْ بلَغَتْهم مشافهةً هذه المحادثة مني ومَن ستبلغهم عبر من صاغوا الأسئلة وأَلقَوْها علينا، أقول: أنصحكم إن كنتم تحبون الناصحين ألاّ تقبلوا شريطا ولا كتابا إلا ممن عرفتم أنه على السنة مشهودٌ له بذلك واشتهر بها ولم يظهر منه خلاف ذلك، وهذه قاعدة مطَّردة في حياته وبعد موته، فمن مات وهو فيما نحسبه على السنة فهو عندنا عليها ونسأل الله أن يثبته عليها في الآخرة كما ثبته عليها حيا… آمين، هذا أولا. ثانيا: إذا خفي عليكم أمرُ إنسان اشتهرتْ كتبه وأشرطته وذاع صيته فاسألوا عنه ذوي الخِبْرة به والعارفين بحاله، فإن السنة لا تخفى ولا يخفى أهلها، فالرجل تزكّيه أعماله، تزكّيه أعماله التي هي على السنة، وتشهد عليه بذلك ويذكره الناس بها حيا وميتا، وما تَسَتَّرَ أحدٌ بالسنة وغرّر الناس به حتى التـفُّوا حوله وارتبطوا به وأصبحوا يعوِّلون عليه ويقبلون كل ما يصدر عنه إلاّ فَضحَه الله سبحانه وتعالى وهتك ستره وكشف للخاصة والعامة ما كان يُخفي وما كان يُكنُّ من الغش والتلبيس والمكر والمخادعة، يهيّئ الله رجالا فضلاء فطناء حكماء أقوياء جهابذة ذوي علم وكياسة وفـِقهٍ في الدين يكشف الله بهم ستر ذلكم اللعاب الملبِّس الغشاش، فعليكم إذا بُيِّنَ لكم حال ذلك الإنسان الذي قد ذاع صيته وطبَّق الآفاق وأصبح مرموقا يشار إليه بالبنان، أصبح عليكم الحذر منه مادام أنه حذَّرَ منه أهل العلم والإيمان والذين هم على السنة، فإنهم سيكشفون لكم بالدليل، ولا مانع من استكشاف حال ذلك الإنسان الذي حذَّر منه عالم أو علماء بأدب وحسن أسلوب فإن ذلك العالم سيقول لك: رأيتُ فيه كذا وكذا وفي الكتاب الفلاني كذا وفي الشريط الفلاني كذا وإذا هي أدلة واضحة تكشف لك ما كان يخفيه وأن ذلكم الذي طَبَّق صيته الآفاق وأصبح حديثه مستساغا يُخفي من البدع والمكر ما لا يظهره من السنة. وأمر ثالث: وهو أن مَنْ عَلِمَ الخطأ وبان له فلا يسوغ له أن يقلِّد عالما خَفِيَ عليه الأمر، وقد قدمت لكم أَمسي أن اجتهادات العلماء غير معصومة، ولهذا لا يجوز أن تُتخذ منهجا، نعم. من شريط مفرغ بعنوان "ضوابط التعامل مع أهل السنة وأهل الباطل" يتبع ... إن شاء الله
  5. أبو جميل الرحمن الجزائري

    الوقفات السلفية في بيان بعض مظاهر الحزبية الجديدة ودعائمها

    بين يدي الوقفات الجرح والتعديل يتناول زمن الرواية فما بعدها كما أنه يتناول البدعة والمبتدعين بالدرجة الأولى فقواعد الجرح والتعديل تتناول الراوي للحديث كما تتناول المتكلم في بيان معناه و شرحه و تجلية أحكامه وعقائده , فإذا يلزم منه تناول الجرح والتعديل زمن الرواية وما بعدها , وإن استصحاب قواعد الجرح والتعديل في نقد الطوائف والبدع وأصحابها ضرورة حَتمِيَّة باقية ببقاء نوع الإنسان إلى أن تقوم الساعة قال العلامة النحرير والناقد البصير ربيع ابن هادي عمير المدخلي حفظه الله : السؤال : ىلقد ذكر بعض العلماء أن علم الجرح والتعديل كان خاصا بزمن الرواة لكن الآن عام ألف وأربع مائة وعشرين ليس هناك شيئا اسمه الجرح والتعديل فما هو الصواب في ذلك ؟ الجواب: هذا والله من المهازل والمضحكات المبكيات, أن يقال مثل هذا الكلام ,لماّ تكثر البدع ويكثر الإلحاد ويكثر العلمانيون والشيوعيون والروافض والصوفية والأحزاب الضالة توقف الإسلام وأطلق العنان للناس يمرحون ويسرحون ويقولون ما يشاءون ولا أحد يقول هذا غلط أو هذا منكر ولا أحد يقول هذا مفسد وهذا مصلح ؟! هذا من الضياع وعدم الفقه في دين الله عز وجل ؛ فالسلف ألفوا كتبا في العقائد ينتقدون فيها أهل البدع والضلال وسمّوا أفرادا وجماعات فهل هذا يعني انتهى أيضا ؟! ونقول: إن المبتدعين الذين كانوا في عهد السلف يناقشون ويُبيّن ضلالهم والآن لا يجوز ,حرام ,الآن الكلام على أهل البدع حرام وعلى العلمانين حرام وعلى الزنادقة حرام وعلى الروافض حرام وعلى الصوفية حرام ماشاء الله هذه دعوة إلى وحدة الأديان أو ماذا ؟! نستغفر الله ونتوب إليه ,هذا ضلال ,يجب أن يبقى الجرح والتعديل يُذَبُّ به عن دين الله وعن سنة رسول الله إلى يوم القيامة ,وأن تُسلّ السيوف أكثر من ذلك لإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى ودحض الكفر والباطل . والسلف قالوا : إن الذبّ عن السنة أفضل من الضرب بالسيوف ,فالذبّ عن السنة يكون بالجرح والتعديل . وبهذه المناسبة أقول لكم : إن الحاكم رحمه الله في كتابه (معرفة علوم الحديث) قال وكلامه حق : الجرح والتعديل علمان : علم الجرح وهو علم مستقل وهذا يرد منهج الموازنات الباطل ,علم الجرح علم مستقل ولهذا ألّف كثيرٌ من الأئمة كتباً مستقلة في الجرح فقط ,خصّصوها للجرح مثل البخاري في الضعفاء والنسائي في المتروكين وابن حبان في المجروحين وابن عدي في الكامل وهكذا الذهبي وابن حجر وغيرهم كثيرون ألفوا مؤلفات خاصة بالجرح فقط لأنه علم مستقل ,وهذا يقصم ظهر منهج الموازنات ويقصم ظهور أهله . وأئمة آخرون ألفوا كتباً في الثقات مثل الثقات للعجلي والثقات لابن حبان عرفتم هذا ؟ إذا كان السلف يؤمنون بأن الجرح والتعديل علمان مستقلان فكيف تأتي الموازنات ,واحد يؤلّف كتابا خاصا بالجرح ليس فيه أيّ ثغرة لمنهج الموازنات ,فهمتم هذا بارك الله فيكم . الجرح والتعديل باقٍ إلى يوم القيامة ,الناس يريدون أن يستفيدوا من هذا العالم ,فتقول لهم هذا عالم فاضل وعلى السنة ,تزكيه بارك الله فيك ,وهذا العالم رافضي ,هذا صوفي يقول بوحدة الوجود ,هذا علماني ,هذا شيوعي يتستر بالإسلام ..هذا كذا ..هذا كذا ... واجب عليك أن تبيّن ,هذا واجب وهو من الجهاد ولا ينقطع وليس خاصا بالرواة . ولمّا ذكر الترمذي في كتابه العلل الذي هو في آخر سننه قال : هذا العلم يعني الناس استنكروا على علماء الحديث الجرح قال: وقد جرح فلان وفلان ,جرح فلان معبد الجهني وجرح فلان جابر الجعفي فبدأ بأهل البدع ,لماذا ؟ لأن هذا يُنتقد لبدعته لا لأنه راوٍ . ثم ألّف السلف في الرد على أهل البدع كما قلنا ولم يخصصوا الجرح والتعديل بالرواة فقط مبتدع ليس من أهل الحديث أبدا ,معتزلي ,جهمي ,مرجئ ...الخ ليس له علاقة بالرواية لكنه مبتدع فجرحوه ,فمن أين لهؤلاء أن باب الجرح أغلق ,هذه مثل دعوة المذهبيين المتعصبين أن باب الاجتهاد أغلقمن القرن الثاني وبعضهم يقول الثالث وبعضهم يقول الرابع يعني خلاص الله عز وجل شلّ عقول المسلمين من ذلك الوقت إلى الآن عقولهم مشلولة لا يستطيعون أن يفهموا كلام الله ولا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا حكم جائر وافتراء على الله تبارك وتعالى وكذلك هذه فرية ؛الذي يقول : إن الجرح انقطع وأغلق بابه هذا والله يجني على الإسلام ,اتق الله يا أخي لا تسدّ باب الجرح والتعديل ولن يسمع لك أهل الحق وأهل السنة .أهــ أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث الحلقة الأولى موقع العلامة ربيع http://www.rabee.net/ar/questions.php?cat=28&id=57 والجرح والتعديل يتناول أهل البدع بالدرجة الأولى قال الإمام ابن حبان: " أجمع الجميع على أن الشاهدين لو شهدوا عند الحاكم على شيء من حطام هذه الدنيا ولم يعرفهما بعدالة ، أن عليه أن يسأل المعدّل عنهما ؛ فإن كتم المعدل عيباً أو جرحاً علم فيهما أثم ، بل عليه الواجب أن يخبر الحاكم بما يعرف منهما من الجرح و التعديل " مقدمة كتابه المجروحين وقال ابن رجب الحنبلي: "ولا فرق بين الطعن في رواة حفَّاظ الحديث ولا التمييز بين من تقبل روايته منهم ومن لا تقبل ،وبين تبيين خطأ من أخطأ في فهم معاني الكتاب والسنةوتأوَّلَ شيئاً منها على غير تأويله وتمسك بما لا يتمسك به ليُحذِّر من الاقتداء به فيما أخطأ فيه ، وقد أجمع العلماء على جواز ذلك أيضاً " الفرق بين النصيحة و التعيير وسئل كذلك العلامة ربيع ابن هادي حفظه الله هذا سائل يقول : هل علم الجرح والتعديل خاص بالرواة فقط بارك الله فيكم. الشيخ ربيع حفظه الله : خاص بإيش ؟ السائل : بالرواة فقط ؟ الشيخ ربيع حفظه الله : علم الجرح والتعديل في الدرجة الأولى يتناول المبتدعة ، ولهذا تجد كتب الجرح والتعديل مليئة بقول فلان مرجئ فلان جهمي فلان معتزلي فلان كذا وكذا ، كتب الجرح والتعديل وكتب العقائد تتناول في الدرجة الأولى أهل البدع والضلال . ولهذا تجد ابن حبان والحاكم وقبله الجوزاني وابن عدي يصدرون كتبهم بالكلام على أهل البدع والزنادقة . فالذي يقول علم الجرح والتعديل خاص بالرواة ، هذا من أجهل خلق الله بمذهب أهل الحديث الذي هو مذهب أهل السنة والجماعة ، كتب العقائد وكتب الجرح والتعديل . وهذه أظنها من بدعهم ، الحدادية ، يتكلمون في دين الله وفي الرجال بظلم وجهل فلما طولبوا ببيان الجرح قالوا لا الجرح لا يكون على الرواة صاروا مبدعة يبدعون ناس أبرياء ويقول لا يجوز أن .. بارك الله فيكم . ثم هناك من قد تأثر بهم من لا عناية له بالجرح والتعديل وكتبه بارك الله فيكم. والحق أنه يتناول أهل البدع تناولا أوليا ، وهذه كتبهم ثابتة في هذا والحمد لله . نعم .. أشد الجرح بارك الله فيك لكن فيه مبتدعة مثل دعاة معروف عنهم الصدق والأمانة والضبط وما شاكل ذلك ، فلحاجة الأمة إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخوفهم من أن يضيع منها شيء أخذوا عن هؤلاء . في أول الأمر لما ظهرت البدع قال ابن سيرين كما روى ذلك عنه مسلم في مقدمة الصحيح : كنا لا نسأل عن الإسناد أو كانوا لا يسألون عن الإسناد فلما ظهرت البدعة قالوا هاتوا رجالكم فيؤخذ عن أهل السنة ولا يؤخذ عن أهل البدعة . فكانوا لا يأخذون أبدا عن أهل البدع ، اتهاما لهم بأنهم قد يحرفون بتنشيط مذاهبهم الفاسدة ثم ظهر من أهل البدع من ليس متحيزا لبدعته وعنده من الدين ما يردئه عن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم والتحريف ويثق في أمانته منهم القدري ومنهم المرجئ وما شاكل ذلك فرووا عنهم ومنهم الشيعي وغير ذلك رووا عنه الحديث هذا منهجهم المعروف يعني يضع الحديث على الصدق والأمانة ، هذه وجدت عندهم يعني الصدق والأمانة . واشترط الجوزاني أن لا يروي لهذا المبتدع ما يوافق بدعته ، هذا أحوط بارك الله فيكم . من أجوبة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى بعد شرحه للباعث الحثيث يوم الجمعة 07 ربيع الثاني 1430هـ الموافق لـ 03 أبريل 2009م شبكة الآجري http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=8093 وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله السؤال الآتي : يقول السائل: هل سنة الجرح والتعديل ماتت؟ وما حكم الرد على المخالف بغض النظر عن شخصيته؟ فأجاب الشيخ -رحمه الله-: أنا أخشى أن تكون هذه كلمة حق أريد بها باطل،الْجَرح والتعديل لَم يَمُت ولَم يدفن ولَم يُمْرض ولله الحمد، هو قائم، الْجرح والتعديل يكون في الشهود عند القاضي، يُمكن يجرحون الخصم ويطلب منهم البينة، ويكون أيضا في الرواية، وقد سمعنا قراءة إمامنا قول الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ) . فالْجَرح والتعديل لا يزال باقيًا ما دَام نوع الإنسان باقيًا، ما دام نوع الإنسان باقيًا فالْجَرح والتعديل باقيًا. لكن أنا أخشى أن يقول قائل: إن هذا الإنسان مجروح وليس بمجروح فيتخذ من هذه الفتوى وسيلة لنشر معايب الخلق. ولهذا أقول: إذا كان في شخص عيب ما، فإنْ اقتضت الْمصلحة أو الْحاجة، أو الْضرورة إلى بَيانه. فلا بأس به، لا بأس منْ بيانه، ولكن الأحسن أن يقول : بعض الناس يفعل كذا ، بعض الناس يقول كذا، لسببين: السبب الأول: أن يسلم من قضية التعيين. والسبب الثاني: أن يكون هذا الْحكم شاملا له ولغيره. إلا إذا رأينا شخصًا مُعينًا قد فُتِنَ الناس به، وهو يَدْعو إلى بِدْعة أو إلى ضَلالة، فَحِينئذ لا بدّ منْ التّعيين حَتى لا يَغترّ الناس به." اهـ من شريط "إلى متى هذا الخلاف " والكلام في الرجال إما في عدالتهم وإما في ضبطهم ولا تلازم بين الجرح والتبديع فقد ينصب الطعن إلى جهة الضبط وقد ينصب إلى جهة الفسق بالبدع أو بالكبائر وغيرها مما يخل بالعدالة قال الشيخ العلامة ربيع حفظه الله مجيبا على السؤال التالي: السؤال : هل يجوز جرح شخص ما بسببٍ مختلفٍ في كونه سببٌ جارح ,أم لا يُجرّح إلا بما هو متفق عليه فقط ؟ الجواب : أسباب الجرح معروفة كالكذب أو التهمة بالكذب أو فحش الغلط ...إلى آخر أسباب الجرح وهي عشرة أسباب ذكرها الحافظ ابن حجر في نزهة النظر . كذلك المفسقات مثل الزنا وشرب الخمر وتعاطي الربا وأكل مال اليتيم ,والكبائر التي تتجاوز السبعين كما يقول ابن عباس بل هي إلى السبعمائة أقرب ,فهذه من الأسباب المتفق على أنها تجرح وتسقط العدالة ويحكم على من ارتكب كبيرة منها بالفسق فلا تقبل روايته ولا شهادته . والأسباب المختلف فيها : قد يكون هذا الخلاف لا قيمة له ,قد يعارض شخص في جارح ويقول :هذا غير جارح ويكون لا قيمة لكلامه ,وقد يكون لكلامه وزن ,والجارح ينظر ويجتهد في هذا هل هو جارح أو لا ويظهر له من خلال الدراسة أن هذا جارح فيجرح به وهناك أمور ينبغي أن لا نسمّيها مختلفا فيها بل نقول :متفقٌ على أنها ليست مما يجرح كقول الجارح في الراوي :رأيته يركب على برذون ,أو قوله :سمعت كذا من بيته ...الخ فهذا لا يقال :إنه جرح مختلف فيه بل متفق على عدم اعتباره وقد شذّ من يراه جارحاً . الشاهد أنه لا يُجرح الشخص إلا بجارح معتبرٍ عند الأئمة ,والأمور التي قد يختلف فيها بعض الناس يرجح هذا العالم ما يراه راجحا . (أسئلة وأجوبة مهمة في علوم الحديث (الحلقة الأولى))
  6. أبو جميل الرحمن الجزائري

    الوقفات السلفية في بيان بعض مظاهر الحزبية الجديدة ودعائمها

    الوقفات السلفية في بيان بعض مظاهر الحزبية الجديدة ودعائمها قال السفاريني: ((ولسنا بصدد ذكر مناقب أهل الحديث فإنَّ مناقبهم شهيرة ومآثرهم كثيرة وفضائلهم غزيرة، فمن انتقصهم فهو خسيس ناقص، ومن أبغضهم فهو من حزب إبليس ناكص)) [لوائح الأنوار (2/ 355)]. قال الإمام الألباني رحمه الله :"الدعوة السلفية هي تحارب الحزبية بكل وأنواعها والسبب واضح جداً, الدعوة السلفية تنتمي إلى شخص معصوم وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن خرج عن دعوة هؤلاء لانسميه بأنه سلفي" قال العلامة الإمام صالح الفوزان حفظه الله : " وكل من خالف جماعة أهل السنة فهو ضال وما عندنا إلا جماعة واحدة هم أهل السنة والجماعة وما خالف هذه الجماعة فهو مخالف لمنهج الرسول صلى الله عليه وسلم وكل من خالف أهل السنة والجماعة فهو من أهل الأهواء" مساوئ الحزبية قال ابن حزم الأندلسي" نصر الحق فضيلة، و قمع الباطل وسيلة إلى الله تعالى." ( المحلى ـ 4/ 229) مقدمة في معنى الحزبية والتحزب : الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد قد كان سلفنا الصالح متمسكين بمنهج الله القويم عقيدة وعبادة وعملاً وأخلاقاً وآداباً وأحكاماً وحدوداً ومنهج حياة، يرجعون في كل ما تنازعوا فيه إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بعيداً عن التعصب للآراء والأهواء والطوائف والأشخاص، ثم خلف من بعد ذلك خلف استبدلوا الخبيث بالطيب والباطل بالحق، والبدعة بالسنة، واتبعوا غير سبيل المؤمنين، فخرجت الخوارج، ورفضت الرافضة، وتجهمت الجهمية، واعتزلت المعتزلة، وتفرق كثير من الناس إلى شيع وأحزاب كل حزب بما لديهم فرحون، ومع كثرة هذه الفرق فإنه لا تزال طائفة من الأمة ظاهرة منصورة لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله. فكلما ظهرت نحلة أو جماعة منحرفة قيض الله لها علماء ربانيين يقولون بالحق وبه يعدلون، ينفون عن السنة تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين، وما أشبه الليلة بالبارحة. ففي هذا العصر الذي شهد فيه المسلمون عودة إلى التمسك بالكتاب والسنة والسير على منهج السلف الصالح، وبدأت الأمة تتخلص من كابوس عبادة الأوثان المتمثلة في دعاء الموتى في قبورهم واللجوء إليهم في طلب قضاء الحاجات وكشف الكربات, وهذا بفضل الله تبارك وتعالى ثم جهود علماء الدعوة السلفية الذين ساروا على طريقة المجددين شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عبد الوهاب في نشر السنة ونبذ الشركيات والبدع في كل العالم ومع ظهور هذا النور واتضاحه لكل ذي عينين ظهرت نحل جديدة وجماعات كثيرة متفرقةومتناحرة تتقمص لباس الدعوة إلى الله في حين أنها لا تهتم بأساس الدعوة إلى الله ألا وهو تحقيق التوحيد وتصفيته من شوائب الشرك والبدع، وهذه الجماعات مع اختلافها وتفرقها وتباين أفكارها وتعدد مشاربها فإنها تكون جبهة واحدة لمعاداة المنهج السلفي القائم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم تحت تأثير المنهج الحزبي الضيق المبني على الموالاة والمعاداة في سبيل تقديس الأشخاص وآرائهم وأقوالهم ولو على حساب تضييع أصول الدين وفروعه، فالقول عندهم ما قاله شيخ الطريقة أو أمير الجماعة مهما كانت مخالفته للحق والهدى، والإسلام يمقت جميع الروابط التي تقوم على أخلاق حزبية أو طائفية مهما ادعى أصحاب تلك الأخلاق من حسن النية وسموا المقصد. أهــ من كتاب العلامة اسد السنة ربيع المدخلي ، النصر العزيز على الرد الوجيز حوار مع عبد الرحمن عبد الخالق ص43 فهذه بعض النقول السلفية عن أئمة الاسلام وفطاحلتهم اكتفي بعضها ، على سبيل الاستفادة لا الحصر والقصر، إذ القصد هو أخذ الدروس والعبر ، وبيان العلامات ودلائل الحزبية المقيتة لتجنبها ، وليس القصد جمع كلام اهل العلم والتكثر به دون العمل والانقياد للحق ولذلك سيأتي في آخر المبحث ذكر بعض الفوائد والدرر المستخرجة من كلام أهل الأثر سئل سماحة الوالد العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله: ما واجب علماء المسلمين حيال كثرة الجمعيات والجماعات في كثير من الدول الإسلامية وغيرها، واختلافها فيما بينها حتى إن كل جماعة تضلل الأخرى ألا ترى من المناسب التدخل في مثل هذه المسألة بإيضاح وجه الحق في هذه الخلافات خشية تفاقمها وعواقبها الوخيمة على المسلمين هناك ؟ فأجاب – رفع الله درجاته في عليين : " إن نبينا محمدا ﷺ بين لنا دربا واحدا يجب على المسلمين أن يسلكوه وهو صراط الله المستقيم ومنهج دينه القويم يقول الله تعالى : " وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله " كما نهى رب العزة والجلال أمة محمد ﷺ عن التفرق واختلاف الكلمة ؛ لأن ذلك من أعظم أسباب الفشل وتسلط العدو كما في قوله جل وعلا : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وقوله تعالى: "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه " فهذه دعوة إلهية إلى اتحاد الكلمة وتآلف القلوب ، والجمعيات إذا كثرت في بلد إسلامي من أجل الخير والمساعدات والتعاون على البر والتقوى بين المسلمين دون أن تختلف أهواء أصحابها ، فهي خير وبركة وفوائدها عظيمة ، أما إن كانت كل واحدة تضلل الأخرى ، وتنقد أعماله ، فإن الضرر بها حينئذ عظيم والعواقب وخيمة . فالواجب على المسلمين توضيح الحقيقة ومناقشة كل جماعة أو جمعية ونصح الجميع بأن يسيروا على الخط الذي رسمه الله لعباده ، ودعا إليه نبينا محمد ومن تجاوز هذا أو استمر في عناده لمصالح شخصية أو لمقاصد لا يعلمها إلا الله فإن الواجب التشهير به والتحذير منه ممن عرف الحقيقة حتى يتجنب الناس طريقتهم وحتى لا يدخل معهم من لا يعرف حقيقة أمرهم فيضلوه ويصرفوه عن الطرق المستقيم الذي أمرنا الله باتباعه في قوله جل وعلا : " وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون" ومما لا شك فيه أن كثرة الفرق والجماعات في المجتمع الإسلامي مما يحرص عليه الشيطان ... نسأل الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وأن يزيل من مجتمعهم كل فتنة وضلاله ، إنه ولي ذلك والقادر عليه " " مجموع فتاوى ومقالات متنوعة 5/202 – 204 وقال المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله سؤال : ما هوحكم الشرع في تعدد الجماعات والأحزاب والتنظيمات الإسلامية مع أنهامختلفة فيما بينها في مناهجها وأساليبها ودعواتها وعقائدها والأسس التي قامت عليها وخاصة أن جماعة الحق واحدة كما دل الحديث على ذلك ؟ الجواب : لنا كلمات كثيرة وعديدة حول الجواب عن هذا السؤال، ولذلك فنوجز الكلام فيه فنقول : لا يخفى على كل مسلم عارف بالكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح – رضي الله عنهم – أن التحزب والتكتل في جماعات مختلفة الأفكار، أولاً والمناهج والأساليب ثانياً فليس من الإسلام في شيء ، بل ذلك مما نهى عنه ربنا – عز وجل – في أكثر من آية في القرآن الكريم منها... ثم ساق الأدلة ... بخلاف الجماعات والأحزاب التي تكون في بلد واحد ومع ذلك فكل حزب بما لديهم فرحون هذه الأحزاب لا نعتقد أنها على الصراط المستقيم بل نجزم بأنها على تلك الطرق التي على رأس كل طريق منها شيطان يدعوا الناس إليه " " جماعة واحدة لا جماعات ..." للشيخ العلامة ربيع المدخلي- حفظه الله-( ص178-181) قال العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : السؤال : هل هناك نصوص في كتاب الله وسنة نبيه ﷺ فيهما إباحة تعدد الجماعات أو الإخوان ؟ الجواب : نعم ... أقول : ليس في الكتاب ولا في السنة ما يبيح تعدد الأحزاب والجماعات ، بل إن في الكتاب والسنة ما يذم ذلك ... وساق الأدلة... ثم قال : وقول بعضهم : إنه لا يمكن للدعوة أن تقوى إلا إذا كانت تحت حزب ؟ نقول : هذا ليس بصحيح بل إن الدعوة تقوى كل ما كان الإنسان منطوياً تحت كتاب الله وسنة رسوله متبعاً لآثار النبي ﷺ وخلفائه الراشدين " " جماعة واحدة لا جماعات "للشيخ الربيع ص182 وقال شيخنا العلامة اسد السنة ربيع ابن هادي المدخلي حفظه الله : الحزبية ليس شرطا أن تكون منظمة (كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم) ولما جاء الأحزاب يوم الأحزاب وغزوة الأحزاب؛ فِرَق جاؤوا من هنا ومن هنا وهم ليسوا بجماعة؛ قبائل ,سموهم أحزاب وليسوا منظمين. الآن يشترطون في التحزب أن يكون هناك تنظيم ,هذا كذب؛ التحزب الباطل ,إذا تحزب بباطل أو على شخص على باطل فهو حزبي. هناك حزب الله ويفخر المؤمن بأنه حزبي حزبيته لله ,الآن يقولون: السلفيون متحزبون ,نعم ,متحزبين - والله - متحزبين للحق لكتاب الله وسنة الرسول وهذا شرف عظيم لمن يتحزب لله ولرسوله ولدينه الحق ويجاهد ويناضل عنه ويقدم نفسه وماله وكل ما من إمكانيات ذبّا عن هذا الدين الحقّ؛ هذا تحزّبه بالحقّ. التحزب للحقّ ونشره وتقديم النفس والمال من أجله؛ هذا شرف ,والآن لما يرون السلفيين متجمعين ويتعاونون على البر والتقوى كما أمر الله يقولون: انظروا هؤلاء متحزبين! هذا تمييع وكلام فارغ. التحزب إما لباطل فهو حزب الشيطان وإما لحقّ فهو حزب الرحمن ,إما متحزب لله ولرسوله ولكتابه ويذبّ عن ذلك؛ هذا نِعْم الحزب ,هذا مع الأنبياء والصديقين ومع الشهداء ومع صحابة محمد عليه الصلاة والسلام مع أئمة الهدى؛ هؤلاء حزب الله وأحزاب الشياطين هم أهل البدع والضلالات والكفر والزندقة. على كل حال ليس هناك تلازم ,قد يكون هذا متحزب لطائفة صوفية وما أكثر طوائف الصوفية ,يمكن تبلغ مائة طريق ,فإذا تحزب إلى طرقة من هذه الطرق فهو حزبي هالك وإذا تحزب لجماعة الإخوان المسلمين فهو حزبي هالك وإذا تحزب إلى القطبيين فهو حزبي هالك وقد يدخل فيهم فكر الخوارج وقد لا يدخل عند بعضهم ,لكن هو متحزب تحزبا مذموما مادام لم يلتزم الصراط المستقيم (وأنّ هذا صراطي مستقيما فاتّبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله) ,فالذي يمشي في صراط الله المستقيم فهذا على الهدى وهو من حزب الله تعالى والذي يسلك هذه الطرق وهذه السبل التي بينها رسول الله عندما شرح الآية: على كل سبيل منها شيطان ,فهؤلاء على سبل الشياطين. (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء) (أقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون) سمى الله عز وجل هذه الشيع أحزابا. أما الباطل فهو حزب الشيطان؛ يعني منظمة أو غير منظمة ,إذا كانوا على باطل فهم أحزاب سوء وأحزاب شر وفي طرق الشياطين. فعلى المسلم أن ينتبه إلى نفسه ,وقد يخطئ واحد يدعي السلفية فيتحزبون له؛ هؤلاء من حزب الشيطان خرجوا من حزبيتهم لله عز وجل ,قد يدعي السلفية وهو ضال فيتحزب له أهل الباطل ممن قد يتسمّون بالسلفية مع الأسف! هذا من أحزاب الشياطين ويشبه شيخ الإسلام هذا الصنف بالتتار. فعلى المسلم أن يتجرد لله وأن يكون قواما بالقسط شاهدا لله بالحق وإلا خرج إلى أحزاب الشياطين (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) ,فالمسلم يكون قواما بالقسط شهيدا على نفسه أنه على باطل إذا وقع في باطل ,على خطأ إذا وقع في الخطأ ,على ظلم إذا وقع في الظلم ,يشهد على نفسه بأنه قد أخطأ وجانب الحق ويعلن ذلك بلا خجل وإلا سيكون مع الخائنين لله عز وجل - للأسف- من البعيدين عن القوامة بالقسط لله ربّ العالمين ,كذلك ابنه أو أخوه أو أبوه إذا كانوا على خطأ يبين خطأهم لأن هذا دين الله عز وجل ليس بالأهواء. من شريط مفرغ فتاوى في العقيدة والمنهج ص22 ويقول كذلك العلامة ربيع حفظه الله: تجمعت قريش وغطفان وقريظة وأصناف من القبائل, ليسوا منظمين هذا التنظيم, فقد تجمعوا فسماهم الله أحزابا وسميت سورة بسورة الأحزاب فليس من شرط الحزب أن يكون منظما إذا آمن بفكرة باطلة وخاصم من أجلها وجادل من أجلها ووالى من أجلها , هذا حزب , فإذا زاد ذلك تنظيما وجند الأموال , طبعا يكون أمعن في الحزبية وصار من أحزاب الضلال والعياذ بالله. أهــ من كتاب الإجابات الجلية عن القضايا المنهجية 2/20 والإجابة في ملحق الكتاب بعنوان كشف الستار عما تحمله بعض الدعوات من أخطار وقال كذلك العلامة ربيع بن هادي حفظه المولى : يقول شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه اللَّه ـ في التحزب الذي يتضاءل أمام تحزب ما يسمى بالجماعات الإسلامية القائمة اليوم: ((وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الأخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى {وَتَعَاونوا عَلَى البرِ والتَّقوَى ولا تَعَاوَنُوا عَلى الإثم والعدوَان} وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد عهداً بموافقته على كل ما يريده وموالاة من يواليه ومعاداة من يعاديه، بل من فعل هذا كان من جنس جنكز خان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهم صديقاً واليا، ومن خالفهم عدوا باغيا، بل عليهم وعلى أتباعهم عهد اللَّه ورسوله بأن يطيعوا اللَّه ورسوله ويفعلوا ما أمر اللَّه ورسوله فإن كان أستاذ أحد مظلوماً نصره، وإن كان ظالماً لم يعاونه على الظلم بل يمنعه منه كما ثبت في الصحيح أنه قال: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً. قيل: يا رسول اللَّه: أنصره مظلوماً فكيف أنصره ظالماً؟. قال تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه). وإذا وقع بين مسلم ومسلم أو تلميذ وتلميذ أو معلم وتلميذ خصومة ومشاجرة لم يجز لأحد أن يعين أحدهما حتى يعلم الحق، فلا يعاونه بجهل ولا بهوى، بل ينظر في الأمر، فإذا تبين له الحق أعان المحق منهما على المبطل سواء كان المحق من أصحابه أو أصحاب غيره، وسواء كان المبطل من أصحابه أو أصحاب غيره، فيكون المقصود عبادة اللَّه وحده وطاعة رسوله واتباع الحق والقيام بالقسط , ومن مال مع صاحبه ـ سواء كان الحق له أو عليه فقد حكم بحكم الجاهلية وخرج عن حكم اللَّه ورسوله والواجب عليهم جميعا أن يكونوا يداً واحدة مع المحق على المبطل فيكون المعظم عندهم من عظمه اللَّه ورسوله، والمقدم عندهم من قدمه اللَّه ورسوله، والمحبوب عندهم من أحبه اللَّه ورسوله، والمهان عندهم من أهانه اللَّه ورسوله؛ بحسب ما يرضي اللَّه ورسوله لا بحسب الأهواء، فإنه من يطع اللَّه ورسوله فقد رشد ومن يعص اللَّه ورسوله فإنه لا يضر إلا نفسه)). فهذا هو الأصل الذي عليهم اعتماده، وحينئذ فلا حاجة إلى تفرقهم وتشيعهم، فإن اللَّه تعالى يقول: {إنَّ الذِيْنَ فَرَّقُوا دِيْنَهُم وكَانُوا شِيَعاً لَستَ مِنهُم في شَيء} وقال تعالى: {ولا تَكونُوا كَالذينَ تَفَرَّقُوا وَاختَلفُوا من بَعد مَاجَاءتهم البَينَات})). قال العلامة ربيع معلقا على كلام شيخ الإسلام : فإذا كان هذا في حق المعلمين الذين ليس لهم مناهج ولا برامج ولا بدع تقوم لخدمتها والدعوة إليها برامجهم ومناهجهم ثم عليها يوالون وعليها يعادون ويقبلون ويرفضون فكيف بالجماعات أي الفرق والأحزاب القائمة على هذه المناهج والبرامج وما يتبعها مثل جماعات الإخوان والتبليغ وحزب التحرير، وحزب حكمت يار، وحزب سياف، وحزب الجمعية الإسلامية، وحزب صبغة اللَّه، وحزب جيلاني، وحزب الترابي؛ فكم لهذه الأحزاب من الأضرار والأخطار؟! وكم ترتب على وجودها وما هي عليه من بدع وتحزب من مضار ومفاسد انعكس ضررها على عقائد الأمة وأخلاقها بل وجهادها؟!أهــ " جماعة واحدة لا جماعات وصراط واحد لا عشرات " وأجاب الشيخ المجاهد العلامة ربيع على سؤال من لندن : السؤال : هل يجوز أن نضع لنا شيخا سلفيا مثل الشيخ أبي الحسن يكون هو المرجع لنا في مركزنا في خصوماتنا فيما بيننا, وخاصة أن هذا الشيخ يعرف الكثير عن مركزنا ومشاكلنا وخصوماتنا , مع العلم أنه يسمح للإخوة الإتصال بالمشايخ الأخر في الفتاوى الخاصة والعامة , أما في مسائل الخصومات المنهجية الخاصة بمركزنا تكون عند هذا الشيخ فقط , وذلك حتى لا يذهب كل شخص إلى شيخ آخر ويتصل به ويأخذ منه فتوى ويضرب بها إخوانه , فما هي نصيحتكم لمن يذهب إلى شيخ ويسأله عن الحكم في الخصومات المنهجية دون علم الطرف الآخر, وهذا حتى لا يحصل تلبيس في الأسئلة ويزيد في النزاع والخصومات فيما بينهم وجزاكم الله خيرا ؟ جواب العلامة ربيع: يعني ما عندكم من يفهم إلا أبو الحسن هذه الأشياء وبقية المشايخ ما يعرفون, حياوانات؟؟؟ يا أخي صراحة , صراحة إن كثيرا من الناس يعرفون أهل لندن وغيرها قبل أبي الحسن بعشرات السنين , اسمع ... ابو الحسن واحد من إخواننا (قلت أبو جميل : هذا الكلام في أبي الحسن قديم , قبل انحرافه وظهور بدعه) وأنا (أي الشيخ ربيع ) قد سئلت هذا السؤال , ناس يتحزبون لأهل الشام , ناس يتحزبون لأهل الحجاز والرياض , وناس يتحزبون لأهل اليمن , هذه تفرقة والآن تحزب لفلان , هذه تفرقة وتحزب , خلوا المشايخ جميعا أمامكم في الحجاز وفي نجد وفي الشام وفي اليمن وفي غيرها كلهم إخوانكم ... إخوانكم وآباؤكم ومحبوكم وأصدقاؤكم, هذا التمييز وهذا التفرق لم نعرفه إلا في هذه الأيام , وقد بدأت مثل هذه المحاولة تخصيص فلان وفلان في حل المشاكل ورفض هذا بارك الله فيكم , وجاءت بمثل هذه النعارات من أمريكا كل جماعة تريد أن تخصص لها شيخ , هذا تحزب , اعتبروا أنفسكم في العالم جميعا جماعة واحدة , واعتبروا الشيوخ جميعا في العالم كلهم إخوة , دعوا هذه العنصريات , والتفرقات بارك الله فيكم ... أهــ فرغتها من صوتية عندي في جهازي ونشرتها على الفيس ويقول علامة اليمن مقبل ابن هادي الوادعي رحمه الله : دعونا من الحزبية, فإن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلىَ آلِهِ وَسَلَّمَ يقول كما في " الصحيحين " من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه يقول, وقد تخاصم أنصاري ومهاجري؛ فقال الأنصاري: يا للأنصار, وقال المهاجري: يا للمهاجرين, فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: "أَبِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ دَعُوهَا؛ فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ ". ويقول أيضاً كما في الصحيحين من حديث ابن مسعود: " لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ, وَشَقَّ الْجُيُوبَ, وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ ". دعوى الجاهلية تشمل الحزبية شمولاً أوليا, دعوى الجاهلية تشمل التعصب القبلي شمولاً ثانويا؛ لأن التعصب القبلي ليس مقعداً كالحزبية, وهكذا يشمل التعصب المذهبي,..." إسكات الكلب العاوي يوسف بن عبدالله القرضاوي ط دار الآثار ص 10 وقال كذلك المحدث مقبل الوادعي رحمه الله : الحزبية هي فكرة مستوردة دخيلة على المسلمين من عند غيرهم، ليست من كتاب ولا سنة، بل في الكتاب والسنة ذمها والتحذير منها. ثم اعلم أخي القارئ - يرحمك الله - أن الحزبية التي جاءت النصوص بذمها لها سمات وفنون، فمن ذلك ,المنع من الجلوس مع الآخرين [من أهل السنة]: قال الإمام أيوب السجستاني: إذا أردت أن تعرف خطأ معلمك فجالس غيره. [أي من أهل السنة]. فالحزبيون يحرصون غاية الحرص على عدم استفادة طلابهم من علماء السنة حتى لا تظهر لهم الأخطاء التي تصدر من الحزب الذي ينتسبون إليه. فيقوم الحزبيون بنشر الأكاذيب والأباطيل عن علماء الإسلام خصوصا على من يجند نفسه للطعن والتحذير من أهل الأهواء والبدع، فيصفونه بأنه عميل، وتارة مخابرات، وتارة جواسيس، وعبيد لا يفقهون الواقع، وهلم جرا. البركان لنسف جامعة الإيمان ص 19 ويقول العلامة مقبل ابن هادي الوادعي رحمه الله : إن من أصول المرجئة قولهم: " لا يضر مع الإيمان ذنب "، والإخوان عندهم أصل مأخوذ من هذا الأصل، ألا وهو " لا يضر مع الحزبية ذنب "، وبيان ذلك: أنك مهما تبين من أحوال منظريهم وأقطابهم فيما وقعوا فيه من البدع والضلال لا يرون ذلك شيئا ما داموا في الحزب ومن ...المنافحين عنه، فإذا قلت: هذا قائد حزبكم المدعو (حسن البنا) قد حذر منه العلماء وبينوا أنه صوفي خرافي قبوري أشعري تقريبي، وغير ذلك من الطوام التي واحدة منها كفيلة بإخراجه عن دائرة أهل السنة والجماعة، بادروا بالاستنكار وقالوا هذا سب ...للعلماء، وإذا بينت حال سيد قطب وطعنه في نبي الله موسى عليه السلام، وبغض الصحابة الكرام وما عنده من بدع وضلالات وحذرت من كتبه قالوا: هذا تجني، ورموك بالعمالة والجاسوسية، فالمهم أنهم مرجئة في هذا والله المستعان. البركان لنسف جامعة الإيمان ص 21 وسئل العلامة مقبل ابن هادي الوادعي رحمه الله : يتهمنا بعض الحزبيين بأننا لا نعرف الحزبية ولا نعرف معناها ، وأن الحزبية عندنا هو من خالفنا ولو في مسألة ، ويتهموننا كذلك بأننا لا نحسن التعامل مع المخالف ويطالبوننا بتعريف الحزبية ، فهل لكم يا فضيلة الشيخ، أن توضحوا لنا كيف يمكن الحكم على الشخص بالحزبية، وما هو تعريف الحزبية والحزبي وما هو ضابط الحزبية المذمومة جزاكم الله خيراً؟ فأجاب : هؤلاء يا إخوان يريدون منّا أن نتصور الحزبي أنه كالغول ، أو نتصور الحزبي أنه كالثور بقرونه ، لا يا إخوان ، المسألة مسألة فكرة ، وولاء وبراء ، ولاء لمن كان معهم ، وبراء لمن لم يكن معهم ، وأناس لا يخافون الله سبحانه وتعالى ، يمكن أن ينفِّروا عن أهل السنة ، ويطعنوا في أهل السنة . والله والله لولا الله سبحانه وتعالى لما قامت للسنة قائمة ، الشيعة يكذبون على أهل السنة ، الصوفية يكذبون على أهل السنة ، الإخوان المفلسون يكذبون على أهل السنة ، أصحاب جمعية الحَكَمَة يكذبون على أهل السنة ، أصحاب جمعية الإحسان يكذبون على أهل السنة ، الشيوعية يكذبون على أهل السنة ، حتى أنهم أتوا بأشياء بأشياء لو أن أهل السنة مغفلون لما قالوها ولما فعلوها ، يقولون :الوادعي ألف رسالة ( الصواعق على الآكلين بالملاعق ) ، يأتوننا بأكلة طيبة وعليها ملاعق ونحن إن شاء الله نأكل ، والحمد لله ، مع أننا ننصح بالأكل باليدين ، نحن ننصح بالأكل باليدين لكن لا نحرم هذا ، ولا نكرهه أيضًأ ، والشيوعيين والبعثيين والصوفية يقولون : أن أهل السنة لا يشترون الموز ، ولا الخيار ، ولا أيضاً يجيزون لنسائهم أن تحلب البقرة ، يا أيها المغفلون أنتم تتكلمون بكلام لا يقبله من يعرف أهل السنة ، والله المستعان الله المستعان . الحمد لله أهل السنة لا يحرمون شيئًا أحله الله ، ولا يتنازلون مع المجتمع ، ويبيحون للمجتمع الحرام ، بل يتمسكون بالكتاب والسنة . فالحزبية هي الولاء والبراء ، الحزبية هي الكذب والخداع ، واحد في العدين يعرف نفسه وقد كنت أعرفه وأظنه رجلًا زاهدًا تقيًا وأعذره إذا تكلم فيّ ، وإذا هو يكذب الكذبات الكذبة مثل من هنا إلى صعدة ، الكذبة الواحدة ، عندنا معاهد !! الإخوة الذين هم من أهل العدين لا يعرفون معهدًا!!! ، وعندنا دعوة وعندنا!!! لا أهل السنة لا يتشبعون بما لم يأتوا ، ولا يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ، ولست أعني أنهم معصومون ، فهم بشر وطلبة علم يصيبون ويخطئون ويجهلون ويعلمون والله المستعان . من الذي يشك في ذلكم الرجل الذي مستعد يا إخوان إذا جاءه السني أن ينقلب سنيًا ، شأن المسؤولين ، المسؤولون قد درسوا هذه دراسة ، إذا دخلت إليهم وأنت سني ، أظهروا لك بأنهم سنيون ، وشأن كثير من مشايخ القبائل وغيرهم ، إلا الصم البكم الذين لا يعقلون ، فهذه هي الحزبية ، الولاء والبراء . أهل السنة ولاؤهم لله وعداؤهم لله ، لا فرق عندهم بين أبيض ولا أسود ، ولا بين عربي ولا عجمي ، ولا بين تاجر وفقير ، ولا بين -أي في الدعوة- بين ذكر ولا أنثى ، يعطون كلًا قسطه . دعوة الإخوان المفلسين يا إخوان للمثقفين وللتجار ولبعض المسؤولين ، يالله العجب ياإخوان من صبر معهم على التجار ممكن يقرب له . وإذا احتاج يقرب له نعليه يقرب له نعليه ، ويرابط عنده من أول التخزينة إلى آخرها ، حتى لا يأتي سني ويتكلم معهم فهم مثل الخدم للتجار ، وهكذا أيضاً مع مشايخ القبائل الذين يتجاوبون معهم . فالمهم الحزبية ما يلبِّسون أو يقولون : إن أهل السنة لا يعرفون الحزبية ، بحمد لله قد عرف الناس كلهم من شامهم إلى يمنهم ، ومن غربهم إلى شرقهم أن أهل السنة يبغضون الحزبية ، وبعضهم لا يشرح الأمر بل يقول هؤلاء يشقوا العصا ويطعنون في العلماء ، وغير ذلك .لكننا نقول: سوف ترى إذا انجلى الغبار ***** أفرس تحتك أم حمار ستتضح الحقائق اليوم أو غدًا أو بعد غدٍ ، والله المستعان . من شريط أسئلة أهل الريدة الشرقية بحضرموت . ويقول العلامة مقبل ابن هادي الوادعي كذلك رحمه الله : الحزبية مساخة فقد مسخت بعض حفظت القرآن وأصبح من أصحاب الأناشيد ، أو من أصحاب التمثيليات ، أوامر تأتي ، ومسخت بعض من كان مؤهلاً للتأليف وأصبح مسكين يركض من ههنا إلى ههنا من أجل أن يدعو إلى فكرته . من شريط : ( أسلئة أهل السنة بأذربيجان ) ويقول كذلك الشيخ مقبل رحمه الله : "الحزبية تدفع إلى الكذب" البركان لنسف جامعة الإيمان ص 5 ويقول في موطن آخر رحمه الله : الحزبية قامت على الكذب والخداع والتلبيس حكم تصوير ذوات الأرواح ص 3 وبعد هذا السرد الماتع لكلام أئمة الإسلام وفطاحلة أهل الحديث والسنة الإمام ابن باز والإمام ابن عثيمين والإمام الألباني والإمام المجاهد العلامة ربيع المدخلي حفظه الله ونصره وغيرهم من أهل العلم في التحزب : يستفاد منه الآتي 1 ـــ أن التحزب للكتاب والسنة والحقّ هو حزب الرحمن 2 ـــ وأن التحزب للباطل هو حزب الشيطان 3 ـــ وأن أحزاب الشياطين هم أهل البدع والضلالات والكفر والزندقة 4 ـــ وأنه ليس من شرط التحزب أن يكون فيه تنظيم وتجنيد الأموال 5 ـــ وأنه قد يخطئ واحد يدعي السلفية وهو ضال فيتحزب له أهل الباطل ممن قد يتسمّون بالسلفية ؛ فهؤلاء خرجوا من حزبيتهم لله إلى التحزب للشيطان, ويشبههم شيخ الإسلام بالتتار. 6 ــ أن الحزبية التي عالجها شيخ الإسلام ومثلها بالتتر , ليس لهم مناهج ولا برامج ولا بدع تقوم لخدمتها والدعوة إليها ثم عليها يوالون وعليها يعادون ويقبلون ويرفضون فكيف إذا أضيف إليها التنظير والتحظير والتخطيط والمناهج والبدع 7 ـــ أنه إذا أضيف لهذه الحزبيات التنظيم وتجنيد المال , فقد بلغت الذروة والإمعان في الحزبية والضلال وتضاءلت أمامها حزبية التتر التي ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية 8 ــ أن كل فكرة باطلة تخالف الكتاب والسنة جادل وخاصم عنها صاحبها ووالى وعادى من أجلها فقد وقع في الحزبية 9 ــ أن من نصر شيخه ومعلمه أو قريبه أو صديقه بمجرد الحمية دون النظر إلى دليله وحجته وموافقته لأمر الله ورسوله فقد حكم بحكم الجاهلية ولو كان من ناصرهم على الحق 10 ــ أندعوى الجاهلية تشمل الحزبية شمولاً أوليا, كما تشمل التعصب القبلي والتعصب المذهبي شمولاً ثانويا 11 ــ أن الحزبية تمنع جموعها من الإطلاع على كلام أهل العلم السلفيين خشية بيان أخطاءهم بدعوى التهميش والإعراض ... 12 ــ أن الحزبيين لا يضر قاداتهم وزعماؤهم ذنب ولا بدعة ولو ارتكبوا الشنائع الأخلاقية من الكذب والتلبيس وقلب الحقائق والطعن في العلماء الكبار وتشويههم 13 ــ أن الحزبية مآلها الكذب ,ولأنه لا يشيد بنيانها ولا يطيل بقاءها إلا الكذب والتلبس والخداع ومحاربة أهل الحق 14 ـــ أن الحزبية هي الدعوة إلى أفكار مخالفة للكتاب والسنة ومن ثم الولاء لمن كان معهم ، والبراء لمن لم يكن معهم 15 ـــ أن الحزبية ترتكز على الكذب والخداع , يكذبون على أهل السنة وينفِّرون عن أهل السنة ، ويطعنون في أهل السنة بقصد تشويههم وتفريق شملهم وتفكيك جماعتهم وإضعاف قوتهم وإيقاف زحفهم 16 ـــ أن الحزبية مساخة , فكل من تخندق فيها قلبته حتى ينكر ما كان يعرف , ويعرف ما كان ينكر , فقد مسخت بعض حفظت القرآن وأصبح من أصحاب الأناشيد ، أو من أصحاب التمثيليات , ومسخت بعض من كان مؤهلاً للتأليف وأصبح يدعوا لأفكار تخالف السنة 17 ـــ أن الحزبية لا تقبل الصادقين فلا يتحزب من كان له لسان صدق إلا قلبته كذابا كذابا أفاكا 18 ـــ أن الحزبية تعمل على تنصيب المرجعيات على سبيل الحصر والقصر ممى يوحي إلى وجود تنظيم دون الرجوع إلى باقي علماء السنة والتوحيد 19ـــ أن المتحزبة يعملون على إحباط مساعي أهل السنة للإجتماع على الحق ولا يقبلون مناقشة أفكارهم المخالفة ويسعون للفرقة وأخيرا , سنعرض في هذه المباحث بعض الدعائم الحزبية التي أشار إليها العلماء والتي يتكئ عليها أصحابها في الفتن وفي حربهم على أهل السنة , فلتكن أيها السلفي على ذُكر وحذر من هذه الصفات الحزبية المظلمة الوخيمة , والقصد هو التنبيه والتحذير من هذه المسالك الوخيمة المخالفة لمنهج السلف , فإن أهل السنة يدعون كل من تلطخ بالحزبية وتخندق فيها بأن يعودوا ويعرضوا مناهجهم على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى فهم سلف هذه الأمة فيصححوها وفق نواميس الشريعة سئل الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله :- هل دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب دعوه إسلامية حزبية كجماعة الإخوان المسلمين والتبليغ ؟ فأجاب الشيخ حفظه الله ( أنا أقول إن دعوة الشيخ رحمه الله على منهج السلف الصالح في الأصول والفروع ليس القصد منها التميز كجماعة أو حزب غير ما كان عليه أهل السنة والجماعة سلفاً وخلفاً أما جماعة الإخوان المسلمين والتبليغ وجماعه كذا وكذا فنحن ندعوهم إلى أن يردوا مناهجهم إلى كتاب الله والى سنة رسول صلى الله عليه وسلم والى هدي وفهم السلف الصالح ويعرضها على ذلك فما وافق الحق فالحمد لله وما خالف فانه يصحح الخطى هذا الذي ندعو إليه أهــ كتاب الأجوبة المهمة/ للشيخ صالح الفوزان" ص 112 " طبعة دار المنهاج وقبل الشروع مع هذه الوقفات في بيان بعض أساليب ودعائم الحزبية, لابد من تنبيه القارئ من ضرورة تجرُّده للدليل وأن يتمحض للحق وأن يعالج بصيرته إن كان فيها شيء من الدَخَن والتَغَيُّر يقول الإمام العلامة ابن الوزير : "البصيرة فِي المعلومات كالبصر فِي المحسوسات, كِلَاهُمَا مخلوقان فِي الأَصْل على الْكَمَال مَا لم يغيرا, فَمَتَى وَقع فيهمَا التَّغْيِير وَلم يشْعر بِهِ صَاحبه فحش جَهله وَخَطأَهُ, وَمَتى شعر بذلك سهل علاجه واستداركه وَالْحكم عَلَيْهِ بِحكم العميان وَالله الْمُسْتَعَان ".أهــ إيثار الحق على الخلق في الخلافيات ولابن الوزير في كتابه إيثار الحق على الخلق كلام كثير يقرر فيه أن الإنحرافات والنتائج الفاسدة كثيرا ما تبنى على مقدمات خاطئة ولذلك بنى كتابه رحمه الله على تصحيح تلك المقدمات ومناقشتها فكان كتابا فذا في بابه يتبع ... بإذن الله تعالى وكتب أخوكم ومحبكم أبو جميل الرحمن طارق عكير الجزائري
  7. أخي الحبيب سلطان الجهني حفظك الله ورعاك وثبتك الله على الحق ونصرة أهله وأذكر تماما جلوسي معك في بيت الشيخ العلامة ربيع في العوالي بمكة بعد العشاء مع الشيع ربيع جلسنا واستفدنا ولاحظت فيك هدوئا ويقينا ومناصرة للحق وغيرة على السنة والتدقيق في المسائل العلمية وترى اليوم النبز بالصعافقة لكل من خالفهم والثناء على من وافقهم والشهادة له بالعلم ولو كان ابن عشرين فاللهم سلم سلم
  8. أبو جميل الرحمن الجزائري

    الظفر والتأييد لموقفي العلامة ربيع والعلامة عبيد

    يرفع في وجوه المصعفقة فوالله مواقفنا لا تزلزلها السباب والشتائم والتهديدات والهجر الغير الشرعي فإن مواقفنا مبنية على الشرع الدين والعقل بخلاف مواقف المصعفقين الذين بنوا مواقفهم على العاطفة والإستبعاد والظن والغرور وتركوا الشرع والإستدلال ولهثوا وراء التزكيات فعلكم تماما مثل صنيع أهل الأهواء قبلكم كالحلبيين والمأربيين ولكل قوم هاد
  9. أبو جميل الرحمن الجزائري

    حقيقة التشنيع على بطانة العلّامة ربيع / للشيخ أحمد بادخن -وفقه الله-

    فليتب حدادية التصفية ولا يغترون ينفخ لزهر لهم فلزهر أزكم وركب لكم في عقولكم الطعن ي العلامة ربيع ولما فضح الله سخريته بعلماء السنة ذهب يكتب رسالة الاعتذار دون الاعتراف بالبليةالتي خلفها في أتباعه المجانين ولو كان عند هؤلاء عقول لما بقول معه ثانية فاللهم سلم
  10. بارك الله في الشيخ نزار السلفي السوداني فوالله لقد اثاج صدور اهل السنة بمواقفه العظيمة الشيخ نزار صاحب علم وإنصاف وغيرة على السنة واتباع ولغ يحابي في دين الله احد كتب الله له الاجر الجزيل بعظيم ومواقفه السلفية الواضحة الصحيحة وكتب أبو جميل الرحمن طارق عكير الجزائري
  11. أبو جميل الرحمن الجزائري

    (تنبيه و تراجع)

    سلامي لكل سلفي من محمد بن هادي ان منهجه اخس من الحدادية وانه يلحق بالمبتدعة إن لم يتب ويتراجع وانه فرق اهل السنة لا تحظر دروسه وانه اشد من الحلبي والماربي والعرعور واما من ينافح عنه فهاك الموقف الصحيح فإنه كلام الربيع
  12. أبو جميل الرحمن الجزائري

    الظفر والتأييد لموقفي العلامة ربيع والعلامة عبيد

    وفيك يبارك الله اخي الكريم
  13. أبو جميل الرحمن الجزائري

    الظفر والتأييد لموقفي العلامة ربيع والعلامة عبيد

    الظفر والتأييد لموقفي العلامة ربيع والعلامة عبيد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ... وبعد إن من أشد ما عانى منه اهل السنة كلام بعض السفهاء ممن كان يضلل ويبدع ويهمش .... بلا دليل ولا حجة ولا جواب يعده بين يدي الله يوم القيامة ومجرد عدم موافقتهم على باطلهم وحداديتهم فضلا عن مخالفتهم والتحذير من طريقتهم يهددونك بوابل من التهم .... إذن أنت تطعن في مشايخنا !!!! وهو تحريف واضح لمسار الدعوة السلفية لتستقر على منهج التقليد وتربية على طريقة الصوفية في عدم مناقشة المريد لشيخ طريقته!!! فلما توالت عليهم ردود العلماء والمشايخ وطلبة العلم ، ودفعت بغيهم وظلمهم وكشفت ما عندهم من أصول باطلة وظفوها في هذه الفتنة أصبحوا يقولون ...فتنة ....اسكتوا ولا تخوضوا .... .!!!! وكأن كلام العلامة ربيع والعلامة عبيد مما يذكي الفتنة أليس من اصول اهل السنة أن الفتنة تدرأ بنشر ردود علماء السلفية ؟؟ يريدون سكوت العلماء على أشلاء السلفية والدمار الذي أحدثوه فيها من غير إصلاح لما افسدوه !!!! مشايخ السنة حذروا من محمد هادي ومن ينافح عنه وحذروا من لزهر وجمعة ومن منهجهم الاقصائي الجديد حتى يتوبوا ويتراجعوا وهذا رحمة بهم وشفقة عليهم حتى لا يحملوا أوزار الذين اتبعوهم يوم القيامة مع أوزارهم فالان نواجه مخلفات هذه الفتنة من الطعن في العلماء والاستخفاف بهم تشويه حامل راية الجرح والتعديل بقصد إبطال مفعول كلامه وتوجيهاته ونصائحه. فرقتم الدنيا في العالم بتعصبكم لابن هادي ولزهر وجمعة ... وتعطلت الدعوة في كثير من الأقاليم بسبب ابن هادي.... أصول باطلة ضالة محدثة نسبت للسنة ... منها ١_ تقديم قاعدة بلدي الرجل على الحجج والادلة ... إذ أن القاعدة استثنائية أنشئت كوجه من وجوه الترجيح عند فقدان الدليل والحجة ٢__ رفض كلام علماء السنة الذين هم خارج البلد والدعوة الى الاقليمية والعنصرية وهذه حزبية بقرونها ، وخالفوا ما أجمع عليه اهل السنة أن الحكم على الشيء فرع عن تصوره فلا يشترط للرجوع إلى العلماء تواجدهم في محل البلاء ٣_ الدعوة الى تهميش أهل السنة وحجب الأتباع عن قراءة ردودهم التي فيها بيان الحق...والدمغ لباطلهم ٤ _ فتواهم بإتلاف أو حرق كتب أهل السنة الذين خالفوهم ....مع خلو كتبهم من مخالفات شرعية ؟ وفي المقابل يرؤج لكتب أهل البدع والصوفية بيعا ... وتحقيقا وتقديمها للأمة على أنها تراث إسلامي عريق ينبغي الإعتناء به ٥_ ترصدهم لأخطاء أهل السنة وإسقاطهم بها ونكولهم عن النصيحة ...مما يدل على ركوبهم منهج الحداد وباشميل والمالكي والحربي الذين كان مآل صنيعهم إسقاط كبار علماء السنة , فلم يسلم منهم المحدث الألباني الذي رمي بالإرجاء وابن عثيمين الذي قال عنه فالح لا يدري ما يخرج من رأسه وابن باز ... والفوزان ....والربيع وغيرهم من علماء الهدى ومصابيح الدجى ٦_ دعواهم لتقليد جرح عار من التوثيق والبينة وإقامة الولاء والبراء عليه...في حق من ثبتت عدالته نصا وحكما واشتهارا بالسنة والمخالفة للبدعة ثم تسمية أحكامهم النهائية الظالمة الباطلة جرحا مفسرا يلزم الصيرورة إليه ٧__ إسقاطهم لثلة من مشايخ سلفيين ودكاترة وعلماء وطلبة علم بمجرد الإلحاق مستدلين بأثر الامام احمد الذي أساؤوا فهمه واستغلاله على طريقة الحدادية.... فإن الإلحاق لابد له من ثبوت الأصل ــ الملحق به ــ بأنه مبتدع يدعوا إلى بدعته ثم ثبوت شرط إلحاق الفرع به وهو نصيحته أما إن كان الأصل ليس مبتدعا أو عنده بدعة ولا يدعو إليها ثم تفريع الإلحاق به فهذا صنيع الحداية ... وقد أنكر هذا الصنيع العلامة ربيع على عبد اللطيف باشميل الحدادي ٨ _ تشويه العلماء الذين طالبوهم بالأدلة وفندوا دعاويهم بأنهم سيقة ويؤثر عليهم وأنهم كبروا وضعفوا ...وهذه طريقة حزبية خسيسة تمتد الى عصر الخوارج وظهورهم حيث جاء في شرح اصول الاعتقاد للالكائي , قولهم للإمام ابن المبارك : أصرت مرجئا بعد كبر سنك ؟ فرد عليهم : إن المرجئة لا تقبلني... الأثر والشاهد منه تواطؤهم في الطعن والتشويه والتعليل بكبر السن ٩_ سكوتهم وتميعهم وإعراضهم عن بوائق من يوالونهم وينصرونهم ولو لمعوا الصوفية ووصفوهم بالإمامة وحققوا وأخرجوا كتبهم من تحت الركام. ولو باعوا كتب المبتدعة ولو جعلوا الحافظ ابن حجر في مصاف المبتدعة , ولو قالوا نأخذ الحق من اهل البدع ونترك الباطل , ولو أثنوا على الدواعش ولو شهدوا لمعارض سياسي خارجي بأنه معهم في خندق واحد. ولو أطنبوا في مدح الإباضية ودعوا إلى التقريب بيننا وبينهم .... لم يضرهم ذلك وأعظم منه تغاضيهم عن أعلى درجات الجرح وهو الكذب الذي يصدر من معظميهم بالعشرات موثقة بالصوت وشهدت عليها المواقف والأحداث _١٠ تفريقهم لأهل السنة وبذل مساعي تشتيت دعوتهم لغير داع ولا حجة ولا بينة ومخالفتهم لعشرات النصوص والأصول السلفية التي تدعوا إلى وجوب الاجتماع على الحق ضاربين نصائح وتوجاهات كبار العلماء والنصوص التي استدلوا بها عرض الحائط ثم تسمع بعضهم يقول : مشايخنا ابن هادي ومن وافقه ... حتى لو أخطؤوا في جرحهم فهم مجتهدون لهم أجر الاجتهاد وهذا القول حكايته تغني عن إسقاطه ولكن اقرأ يا طاب العلم واطمئن بكلام شيخ الاسلام ابن تيمية حيث قال : " الإجتهاد السائغ لا يبلغ مبلغ الفتنة والفرقة إلا مع البغي ، لا لمجرد الاجتهاد ، قال الله تعالى : وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم" اه_. والله المستعان هذا والله أعلى وأعلم وصلى على نبينا وسلم وكتب ابو جميل الرحمن طارق الجزائري ٩شوال ١٤٣٩
  14. أبو جميل الرحمن الجزائري

    تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به

    جزاكم الله خير الجزاء أيها الوالد العلامة ربيع حفظكم ربي وأقر أعيننا بكم
  15. أبو جميل الرحمن الجزائري

    تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به

    بارك الله في الوالد العلامة ربيع الذي حقا نشعر حين نقول الوالد انها حقيقة لا مجازا وإن من اعظم ما يلفت النظر من مقال الوالد العلامة ربيع المراجع والتوثيق من كلام الشيخ ابن هادي من عنان محاضراته الى الدقيقة والى الثاني !! وهذا يدل على التثبت والتحري والتوثق وهكذا علماء الجرح والتعديل يوثقون المخالفة مما لا يبقي مجالا يدعوا للشك والريب من ثبوتها على صاحبها وقائلها ولهذا الاحكام النهائية والسباب والطعون .. لا يقال لها جرح مفسر في حق من ثبتت عدالته نصا وحكما بل لابد من إثبات المخالفة عليه بالطرق الشرعية صوتية او كتابة او شهود عدول فبارك الله في الاسد الهصور ربيع اب هادي ووفق الله محمد للرجوع وكم تأسفنا من هجومه على اهل السنة
×