اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أم حذيفة الغربي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    355
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد المُتابعين : 1

نظرة عامة على : أم حذيفة الغربي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

آخر زوار الملف الشخصي

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. أم حذيفة الغربي

    الكلمة النابية وأثرها على تربية الطفل

    الكلمة النابية وأثرها على تربية الطفل/ الشيخ عز الدين رمضاني حفظه الله إنَّ تأديبَ الصِّبيان والقيامَ على تربيَتِهم، من أعظم أسبابِ صلاحِ الذُّرِّيَّة وتَنشِئَتِها النَّشأةَ الطَّيِّبَةَ المباركةَ الَّتي تكون سببًا لقُرَّةِ عينِ الأبوَيْن وغاية التَّربية ومقصد التَّأديب توجيهُ النَّشْءِ في أفكاره ومشاربِه، وضبطُ نوازعه المضطربةِ، وتصحيحُ نظْرَتِه إلى الحياة، لينشأَ جيلاً متلائمَ الأذواقِ، مُتَّحِدَ المشاربِ، مضبوطَ النَّزعاتِ. قال ابن أبي زيد القيرواني رحمه الله: «واعلمْ أنَّ خيرَ القلوبِ أوعاها إلى الخير، وأرجى القلوب للخير ما لم يَسبقِ الشَّرُّ إليه، وأَوْلَى ما عُنِيَ به النَّاصِحون ورَغِبَ في أجرِه الرَّاغِبون، إيصالُ الخير إلى قلوب أولادِ المُؤمِنين ليَرسَخَ فيها، وتنبيهُهم على معالمِ الدِّيانةِ وحدودِ الشَّريعةِ ليُرَاضُوا عليها، وما عليهم أن تَعتَقِدَه من الدِّين قلُوبُهم، وتعملَ به جوارحُهم»(1)، ومن مقول السَّلَفِ السَّائر: «الصَّلاحُ من الله والأدبُ من الآباء». والتَّربيةُ وحسنُ التَّأديب لا يَنفَعَانِ إلاَّ بتحقُّقِ القدوةِ الصَّالحةِ من المُربِّي، فإذا فُقِدَت أو شابَها التَّذَبْذُبُ أو حلَّ مكانَها النَّموذَجُ السَّيِّئُ، عاد ذلك بالضَّرر والفسادِ على من يقع عليه التَّأديبُ، ففسادُ الأبناء غالبًا ما يكون سببُه إهمالَ الآباءِ وتفريطَهم في عمليَّةِ التَّأديبِ والتَّعليم؛ قال ابنُ القيِّم رحمه الله: «فما أَفْسَدَ الأبناءَ مِثلُ تَغفُّلِ الآباءِ وإهمالِهم واستسهالِهم شررَ النَّار بين الثِّيابِ! فأكثرُ الآباءِ يعتمدون مع أولادهم أعظمَ ما يَعتَمِدُ العدوُّ الشَّديدُ العداوةِ مع عدُوِّه وهم لا يشعرون»(2)، وقال في موضعٍ آخر: «وإذا اعتبَرْتَ الفسادَ في الأولادِ رَأَيْتَ عامَّتَه من قِبَلِ الآباء»(3). وإذا أدرَكْنا أنَّ عامَّةَ الأطفالِ مَفطُورون على غرائِزَ ناقصةٍ؛ فإنَّ الإهمالَ وفقدانَ التَّربيةِ الصَّالحةِ يزيدُها نقصًا وشناعةً، وتُعالِجُها التَّربيةُ الحكيمةُ كما تُعالَجُ الأمراضُ والعللُ، فإذا لم تُعالَجْ في الصِّغَرِ اندَمَلَتْ نفوسُهم عليها كما يَندَمِل الجرحُ على فسادٍ، وجفَّت كما يَجِفُّ العودُ على عِوَج، والتَّصرُّف السَّليمُ هو أن نَضَعَ أَيدِيَنَا على تلك النَّقائِصِ، وأن نَتعهَّدَها بالإصلاحِ والتَّقويمِ، والتَّصحيحِ والتَّعديلِ، فلا يَرَوْنَ منَّا إلاَّ الصَّالِحَ من الأعمالِ والأحوالِ، ولا يَسمَعُونَ منَّا إلاَّ الصَّادقَ من الأقوال، والجميلَ من المنطقِ. وإنَّ ممَّا أَفْسَدَ على النَّاشئةِ تربِيتَهم ممارسةَ المُربِّين ـ وعلى رأسهم الآباء ثمَّ الأُمَّهات ـ العنفَ ضدَّهم، وأخذَهم بالقَسوَةِ والقَهْرِ في التَّعامل معهم، وكلُّ ذلك معدودٌ من جنايات المُربِّين الجاهِلين بأصولِ التَّربية، ومُوَرِّثٌ لآثارٍ سلبيَّةٍ وسيِّئةٍ، تعود على الولد بالخيبةِ والخسرانِ وفسادِ الطِّباع. ومن أَبْرَزِ مظاهرِ العُنفِ المُوجَّهِ ضدَّ الأطفال، ما يَصدُر من الآباء والأمَّهاتِ وحتَّى المُعلِّمينَ من الكلماتِ النَّابيةِ والألفاظِ الجارحة، وعباراتِ التَّوبيخِ واستعمالِ اللُّغةِ المُبتَذلَةِ في صَرْفِ الطِّفلِ عن ما لا يليق، أو حملِه على فعلِ ما ينبغي، أو معاقبَتِه عند خَطَئِه وعَمْدِه، أو مُؤاخذَتِه على سَرَفِه وجَهلِه، وقد تصِلُ الخطورةُ أحيانًا إلى جعل أسلوب التَّخاطُبِ ولغةِ المحادثةِ لا تَخرُجُ عن الفحش والبذاء، وقبيحِ الكلام وسيِّئِ الدُّعاء، يُمجُّ بها سمعُ الطِّفلِ ويَنفَطِرُ لها قلبُه، وتُهَزُّ بها نفسيَّتُه، ويَتبلَّدُ منها شعورُه وإحساسُه، حتَّى إنَّه يَعِزُّ على الطِّفل ـ والحال هذه ـ أن يَسمَعَ الطَّيِّبَ من القولِ المصحوبِ بالابتسامةِ الحانيةِ، أو اللَّفظَةِ الزَّاجِرَةِ البَريئةِ من السُّوءِ الَّتي تَنهَاهُ وتُصوِّبُ فِعلَه، فضلاً على أن يَطرُقَ سَمعَه ويُثلِجَ صدرَه كلماتُ المدح والتَّشجيعِ، وعباراتُ الشُّكرِ والتَّقديرِ، وصالحُ الدُّعاء والثَّناء. *** إنَّ المُربِّي ـ أبًا أو أمًّا أو مُعلِّمًا ـ المحِبَّ، الحازمَ الحاسمَ، المتسامحَ من دون مبالغةٍ هو الَّذي يَعرِفُ أنَّ إحساسَه يتَّجِهُ إلى إنضاجِ ابنِه بالتَّفاعُلِ لا بالقهر، وبالتَّفاهُمِ لا بالقَسْرِ، وبالحَنان لا بالغِلظَةِ، ليكون في مأمنٍ من النَّوازِع الخاطئةِ والتَّصرُّفاتِ السَّلبيَّةِ، يبتدئُ بالكفِّ عن الدُّعاءِ عليه؛ إذ إنَّ أسوأَ ما يُفسِدُ تربيةَ الطِّفلِ، ويُعَرِّضُ نشأتَه للخطر والاستئصال، وأشدَّ عباراتِ التَّوبيخِ وقعًا وتأثيرًا على نَفسيَّتِه دعاءُ والدَيْه عليه، ولذلك جاء النَّهي في الشَّرع عن الدُّعاء على الأولاد، يقول الله تعالى: {وَيَدْعُ الإِنسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الإِنسَانُ عَجُولا}[الإسراء:11]، قال الحسنُ البصري : في هذه الآيةِ: «يغضبُ أحَدُهم فيدعُو عليه، فيَسُبُّ نفسَه ويَسُبُّ زوجتَه ومالَه وولَدَه، فإنْ أعطاه ذلِكَ شقَّ عليه، فيَمنَعُه ذلك ثمَّ يدعُو بالخَيْرِ فيُعْطِيه»(4). وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله ﷺ: «لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ، ولاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ الله سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءً، فَيَسْتَجِيبَ لَكُمْ»(5). ونقل ابنُ الجوزي في «البرِّ والصِّلة» (124) عن الحسن قوله: «دُعاءُ الوالِدَيْن يَستَأْصِلُ المالَ والولدَ». فعلى من ابتُلِيَ من الآباء والأُمَّهاتِ بإطلاقِ لسانِه في دعاءِ الشَّرِّ كُلَّمَا حَملَه الغيظُ على إنفاذِ أَمْرِه أو ساءه تَصرُّفُ وَلدِه، أن يُوَطِّنَ نفسَه على التُّؤَدَةِ، والنَّظَرِ في العواقِبِ، ومراقبةِ ما يَصدُرُ منه من ألفاظِ الشَّتمِ واللَّعنِ، ويَستَبدِلَ الَّذي هو أدنى بالَّذي هو خير، ويعوِّدَ لسانَه قولَ الحقِّ وحسنَ اللَّفظِ وصالِحَ الدُّعاء؛ فإنَّ ذلك يَعودُ عليه بالغُنْمِ لا بالغُرمِ، وبالأجرِ لا بالوِزرِ، وله في رسول الله ﷺ أسوةٌ حسنةٌ، فعن عائشة رضي الله عنهما قالت: «كان النَّبيُّ ﷺ يُؤتَى بالصِّبيانِ فيدعُو لهم»(6)، فتارةً يدعو لهم بالبركةِ، وتارةً بالرَّحمةِ، ومرَّةً يدعو للصَّبيِّ أنْ يُحبَّهُ اللهُ، وأخرى يدعو له بالتَّفقُّه في الدِّين، وأحيانًا يدعو له بكَثرَةِ المالِ والولدِ، ورُبَّمَا دعَا لهم بالهدايةِ واستغفرَ لهم(7). ومن طريفِ ما يُروَى عن السَّلَفِ، ما نقلَه أحمدُ بنُ حنبل عن ابنِ عَوْنٍ أنَّهُ كان إذا غَضِبَ على أحدٍ من أهلِه، قال: باركَ اللهُ فيك، فقال لابنٍ له يومًا: باركَ اللهُ فيك فقال: أبَارَكَ اللهُ فِيَّ؟ قال: نعم، فقال بعضُ مَنْ حَضَر: ما قالَ لك إلاَّ خيرًا قال: ما قال لي هذا حتَّى أَجْهَدَ يعني اشتَدَّ غَضبُه»(8) وجاء رجلٌ إلى عبد الله بنِ المبارك يشكو له عقوقَ وَلدِه، فقال هل دَعَوْتَ عليه؟ فقال: بلى فقال عبد الله: أَنْتَ أَفْسَدتَّه(9) وعلى المُربِّي أن يُراقِبَ ألفَاظَه عندما يَلجَأُ إلى زجْرِ ولَدِه وإنزالِ العقابِ عليه، فلا يَستَعِمل معه إلاَّ اللفظَ المُناسِبَ، والتَّقريعَ الخالي من الإساءةِ، الَّذي يَفهَمُ منه الطِّفلُ عدمَ رضا مُؤدِّبِه عنه، وليكُفَّ ما أَمكَنَ عن السِّبابِ والشَّتمِ وقبيحِ الكلامِ حتَّى لو كان الطِّفلُ في مراحلِ نُموِّه الأولى، بحجَّةِ أنَّه لا يُدرِكُ معاني الألفاظ ولا يَقدِرُ على النُّطقِ(10) *** وهذا ما حرصَ على التَّوصيةِ به أهلُ التَّربيةِ والسُّلوكِ من علماء المسلمين، جاء في «الرِّسالة المُفصَّلة لأحوال وأحكام المُعلِّمين والمُتعلِّمين» ص362 للقابسي ت 403هـ ـ أنَّ الصَّبيَّ إذا أَكثَرَ التَّغافُلَ وصدَّه عن الإقبالِ على العلمِ التَّثاقُلُ ـ، قولُه: «ولم يُغنِ فيه العذْلُ والتَّقريعُ بالكلام الَّذي فيه التَّواعُدُ من غيرِ شَتْمٍ ولا سبٍّ لعِرْضٍ؛ كقولِ من لا يَعرِفُ لأطفالِ المؤمنين حقًّا، فيقول: يا مِسْخ، يا قِرْد، فلا يفعل هذا وما كان مثلَه في القبح، فإن قلتَ له واحدةً فلْتَسْتَغْفِرِ اللهَ منها ولْتَنْتَهِ عن معاوَدَتِها، وإنَّما يُجرِي الألفاظَ القبيحةَ من لسان التَّقيِّ تمكُّنُ الغضبِ من نفسه، وليس هذا مكانَ الغضب» وجاء في كتاب «المدخل» لابن الحاج 2 325 في بيان ما يَأمُرُ به المؤَدِّبُ الصَّبيَّ من الآداب: «ويتعيَّن عليه أنْ لا يَشتُمَ من استحَقَّ الأدبَ من الصِّبيان، وكثيرًا ما يَفعَلُ بعضُ المُؤَدِّبينَ هذا وهو حرامٌ، وذلك أنَّه إذا حصل للمُؤدِّب غيظٌ ما على الصَّبيِّ شَتمَه وتعدَّى بذلِكَ إلى وَالِدَيْه...» إلى أن قال: «فيتعيَّنُ عليه إذا أدرَكَه شيءٌ ممَّا ذُكِرَ أن لا يُؤَدِّبَ الصَّبيَّ في وقتِه ذلك، بل يَترُكُه حتَّى يَسكُنَ غَيظُه ويَذهَبَ عنه ما يَجِدُه من الحَنَقِ عليه، وحينئذٍ يُؤدِّبُه الأدبَ الشَّرعي. *** ومنْ نَظَرَ في وصايا السَّلفِ من الأمراءِ والعلماءِ للمُؤَدِّبين والمُعلِّمين أَدْرَكَ ما للكلمة الطَّيِّبَةِ من أثرٍ وتـأثيرٍ، وما للكلمةِ النَّابيَةِ من هدمٍ وتدميرٍ في حياة الأطفال، حتَّى ما فَتِئوا يجعلون ذلك في مطلع وصاياهم ومُستهَلِّ نصائِحِهم، أوصى مَسلَمَةُ بنُ عبدِ الملك ت 121هـ مُؤدِّبَ ولَدِه فقال له: «إنِّي قد وصَلْتُ جناحَك بعَضُدي، ورَضِيتُ بك قرينًا لولدي، فأحسِنْ سياسَتَهم تدُمْ لك استقامَتُهم، وأَسْهِلْ بهم في التَّأديبِ عن مذاهب العُنْفِ، وعَلِّمْهُم معروفَ الكلام، وجنِّبْهم مُثاقبَةَ اللِّئامِ، وانْهَهُمْ أن يُعرَفُوا بما لم يَعرِفوا، وكن لهم سائسًا شفيقًا، ومُؤدِّبًا رَفيقًا تُكسِبْكَ الثِّقةُ منهم المحبَّةَ والرِّفقَ وحسنَ القَبولِ ومَحمودَ المغبَّةِ»(11)، وأوصى عُييْنَة بنُ أبي سفيان عبدَ الصَّمَد مُؤدِّبَ وَلَدِه فقال له: «لِيَكُنْ أوَّلُ إصلاحِك بَنِيَّ إصلاحَ نَفسِكَ؛ فإنَّ عيوبَهم معقودةٌ بعيْبِكَ، فالحَسَنُ عنده ما فَعَلْتَ، والقبيحُ ما تَركْتَ»(12)، وممَّا حَذَّرَ منه هشامُ بنُ عبدِ الملك مُؤدِّبَ ولده سليمانَ الكلبي أن يتساهل معه في سماع الكلام القبيح، قال له: «ولا تُدخِلْ عليه الفُسَّاقَ ولا شَرَبَةَ السُّكر؛ فإنَّكَ منهم بيْنَ خَصلَتَيْن: إمَّا أن يَسمَعَ منهم كلامًا قبيحًا فيأخُذَ به وتريدَ تحويلَه عنه فلا تقدر عليه (13)» *** وعلى المُربِّي إذا اسْتَهْدَفَ تغييرَ سلوكِ منْ يُربِّيه أن يكونَ دومًا إيجابِيًّا في توجيهِ اللَّومِ والعتابِ، خفيفًا في إنزالِ العقوبةِ والتَّعزيرِ وإن كان الطِّفلُ يَستَحِقُّ ذلك؛ لأنَّه من أهلِ التَّأديبِ، لا من أهلِ العقوبةِ والجنايةِ، قال الكاساني في «بدائع الصَّنائع» (7 /64) مُشيرًا إلى نوعِ التَّعزير الَّذي يُوجَّهُ للطِّفلِ ويُؤاخَذُ عليه أنَّه «يُعزَّرُ تَأديبًا لا عقوبةً؛ لأنَّه مِنْ أهلِ التَّأديبِ، ألا ترى إلى ما رُوِيَ عنه ـ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ ـ أنَّه قال: «مُرُوا صِبيَانَكُمْ بالصَّلاَةِ إِذَا بَلَغُوا سَبْعًا، واضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا إِذَا بَلَغُوا عَشْرًا»، وذلك بطريقِ التَّأديبِ والتَّهذيبِ لا بطريق العقوبةِ؛ لأنَّها تَستَدْعي الجنايةَ، وفعلُ الصَّبيِّ لا يُوصَفُ بكونِه جنايةً، بخلاف المجنونِ والصَّبيِّ الَّذي لا يَعقِلُ؛ لأنَّهما ليسَا من أهلِ العُقوبَةِ ولا من أهلِ التَّأديبِ» فكم من صبيٍّ تلقَّى من وَالِدَيْه وابِلاً من الشَّتائِمِ، وقَرَعَ سمعَه قاموسٌ من الألفاظ النَّابيةِ، وهو لا يدري سببَ هذا التَّهجُّمِ، ولا فيما استحقَّ كلَّ هذه الإهانةِ والتَّحقيرِ، مع أنَّ المُسلَّمَ به في قواعد التَّربيةِ والتَّأديب أنَّ الصَّبيَّ لا يُعاقَبُ على كلِّ ذنبٍ أو خطإٍ صدرَ منه، وإذا عوقب فيعاقَبُ على قدرِ ذَنبِه وحَجْمِ خَطَئِه حتَّى لا يَعتَادَ العقوبةَ فيَقِلَّ تأثيرُها فيه، وأن يتجَنَّبَ المُربِّي التَّأنِيبَ والتَّوبِيخَ في حالةِ الغضبِ والانفعالِ؛ لأن ذلك مُفضٍ به إلى مهالكِ القولِ وعوراتِ الكلام، وهو في هذه الحال عند إرادةِ تغييرِ سلوك ابنِه كمَنْ جاء ليَبْنِيَ قَصْرًا فهَدَمَ مِصْرًا، فعلى المُربِّي أنْ يَتعَلَّمَ كيفَ يُدِيرُ غَضَبَه ويَضبِطُ انفعَالاَتِه، وكيفَ يَسْعَى إلى حلِّ المُشكِلَةِ دون أن يزيد في تعقيدها أو يفرز توترا هو أكبر من حجم تلك المشكلة، والانفعالاتُ وإن كان لا يسلَمُ منها بشرٌ فإنَّ الانقيادَ لها مرفوض، والمُربِّي النَّاجِحُ مَنْ يَملِكُ نفسَه عند الغضبِ وحالةِ الانفعالِ ويتمكَّنُ من السَّيطرَةِ على الذَّاتِ، فلا يَقُولُ إلاَّ خيرًا، ويكون استياؤُه من تَصرُّفِ الطِّفلِ وسلوكِه صحيحًا ومناسِبًا وهادِئًا، مُتجنِّبًا السُّخريَةَ والتَّهكُّمَ والاستهزاءَ والتَّحقيرَ وكلَّ أنواعِ الإهانةِ وأشكالِ العُنفِ والتَّهديدِ *** والمُربِّي المثالي ليس ذلك الذي يتغاضى عن الزَّلاَّتِ ويُهمِلُ التَّأديبَ في وَقتِه، أو يَضرِبُ صفحًا عن إيقاعِ العقابِ والتَّوبيخِ بالطِّفلِ حين يُسِيءُ، وإنَّما المُربِّي النَّاجِحُ هو الَّذي يُظهِرُ استيَاءَه ويُوجِّهُ تَوبِيخَه إلى السُّلوكِ السَّيِّءِ الَّذي وَقَع فيه الطِّفلُ وليس إلى شخصِه حتَّى لا يَهزِمَ نفسِيَّتَه فيُصَابَ بالإحباطِ، بل عليه أن يتَحَوَّلَ من الكلمة النَّابيةِ إلى الكلمةِ البانية، ومن المقولة السَّائبة إلى المقولة الجالِبة، ومن اللَّفظَةِ القاسيةِ إلى اللَّفظَةِ الحانيةِ، فبدَلَ أن يَقُولَ له: «أَنْتَ أنانِيٌّ وحقير؛ لأنَّكَ أكلتَ حلوى أخيك»، يقول له: «إنَّ ما قُمتَ به عملٌ سيِّئٌ غيرُ مَقبُول منك؛ لأنَّه حقُّ أخيك» ولْنتأَمَّلْ هذا الحديثَ لندرِكَ قدرَ التَّوجيه البَنَّاءِ وطريقة الزَّجرِ الَّتي يُؤخَذُ بها الطِّفل، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذَ الحَسَنُ بنُ عليٍّ رضي الله عنهما تَمْرَةً من تَمْرِ الصَّدَقَةِ فجعلَها في فيه، فقالَ له النَّبيُّ ﷺ : «كِخْ، كِخْ» ليطْرَحَها، ثمَّ قال: «أَمَا شَعَرْتَ أَنَّا لاَ نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ؟»(14) قال النَّووي: «وهي كلمةٌ يُزجَرُ بها الصِّبيانُ عن المُستَقْذَراتِ، فيقالُ له كِخْ، أي اتْرُكْهُ وارْمِ به»(15) والحديثُ من النَّاحية التَّربويَّةِ يُقدِّمُ أسلوبًا مِثالِيًّا في طريقةِ الزَّجرِ، ليكُفَّ الحسن رضي الله عنه عن الفعل، ثمَّ ما لَبِثَ أن وضَّحَ له تعليلَه لسبَبِ عدمِ الأكلِ لتكون له سلوكًا دائمًا ويكونَ وقعُ ذلك على نفسه أقوى تأثيرًا ثمَّ لْنَقِفْ على هذا المثالِ الواقعي الَّذي يُوضِّحُ لنا كيفَ يَضُرُّ الانتقادُ السَّلبي المصحوبُ بالكلمةِ النَّابيةِ بنفسِيَّةِ الطِّفلِ، ثمَّ نُتبِعُه بمثالٍ آخَرَ للانتقاد الإيجابي المُرفَقِ بالكلمة البانية مع بيان نتائجه الطَّيِّبَةِ «زياد طفل في العاشرةِ من عُمُرِه سَكَبَ كُوبًا من الحليب دون قصدٍ منه، وهو جالسٌ مع وَالِدَيْه على مائدةِ الإفطارِ، صَرَخَتْ أُمُّه في وَجهِه قائِلةً: أعتقد أنَّكَ في سنٍّ تَجعَلُك تعرِفُ كيف تُمسِكُ الكأسَ، كم مرَّة قلتُ لك أن تأخُذَ حِذْرَكَ، لكن كالعادة لا تَسمَعُ الكلام وعلَّق الأبُ غاضِبًا: لنْ يفعَلَ أبدًا لأنَّه غبيٌّ، وسيبقى غبيًّا التَّعليق: لقد سَكَبَ زيادٌ قليلاً من الحليب، لكن هجومُ والدَيْه القاسي على شخصِيَّتِه سبَّبَ له ألمًا نفسِيًّا ربَّمَا يطولُ أَثرُه رَدْحًا من الزَّمن، كما أنَّه لا يَجعَلُه راغِبًا في تَحسِينِ سُلوكهِ وأمَّا أَيْمَن البالغُ من العمر ثماني سنوات فقد وقَع له مثلُ ما وقع لزياد، لكنَّ الَّذي اختلف هو حسنُ تعامل والِدَتِه معه، وتعليقُها على ما صدَرَ من ابنِها بأَلْطَفِ عبارَةٍ وأَرْقَى أُسلُوبٍ وَرَّثَ إعجابًا وحُبًّا من وَلَدِها حين قالت له: لقد سكَبْتَ الحليبَ وعليكَ أن تُنظِّفَ المائدةَ، وأعطَتْه إسفَنْجَة مُبلَّلة ليَمْسَحَ الحليبَ الَّذي سَكَبَه؛ ففعَل وتأسَّفَ عن ما صدر منه، ولم تقُلْ له أمُّه: كن أكثَرَ حذَرًا في المرَّةِ القادمةِ؛ لأنَّها لم ترغَبْ في إفسادِ إحساسِه بالامتنانِ الَّذي ارتسم واضحًا في ملامحه»(16) حقًّا؛ قليلٌ أولئكَ الآباء أو الأمَّهات الَّذينَ باستطاعتهم أن يَستَعمِلُوا الثَّناءَ في الأوقاتِ الصَّعبةِ عندما يقوم الأولادُ بأمورٍ غير مُناسِبةٍ وغيرِ لائقةٍ بهم، وبدلاً من التَّأنيبِ يوحون إليهم بالسُّلوكِ الحَسَنِ ويُذِكِّرُونَهم بتَصرُّفاتٍ قاموا بها في السَّابِق واستحقَّت المدح وهاك مثالاً يُقرِّبُ لك مدى تأثيرِ الكلمةِ في سامعها وأهمِّيَّةِ صياغتِها، إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشرٌّ «محمَّد» ولد مُجتَهدٌ في دراستِه، عنده طُموحٌ وجُنوحٌ إلى التَّفوُّق، لا يجرُؤ أن يَتَفَوَّهَ به لأبيه تجنُّبًا لكلمة إحباطٍ تَهُزُّ مشاعِرَه، وتُصَيِّرُ حُلمَه سَرابًا جاءت الامتحانات فلم تكنْ نتائِجُه قدرَ طموحِه، فاتَه النَّجاحُ، وكان نصيبُه الرُّسوبَ، فحَرَّكَ ذلك في آماله آلامًا، لكن ثَمَّتَ ما هو أَصعَبُ من ذلك كلِّه؛ وهو اطِّلاعُ والدِه على هذه النَّتائجِ قال الأبُ للابن: لا يأتي منك خير لقد فشلت كعادتك، أنت بليد، انظر إلى زميلِك فلان لقد نجح ولم يُخَيِّبْ آمالَ أبيه، سيكون أَسْعَدَ الآباءِ أمامَ النَّاس لقد ساق هذا الوالدُ الجَهولُ مكاييلَ من الكلام اللاَّذِع والتَّوبيخ الجارح كانت أشدَّ وَقْعًا على نَفسِ وَلدِه من الفأْسِ على الرَّأس، ما جعله يَصرِفُ ذِهنَه عن فكرَةِ النَّجاحِ والتَّفوُّقِ ويَنصَرِفُ إلى أشياءَ أخرى تتماشى والبلادةَ الَّتي رماه بها والدُه ثمَّ إنْ لم يَفقِدْ مُحمَّدٌ ثقتَه في نفسِه؛ فإنَّه سَيفقِدُها على الأقلِّ في وَالِدِه الَّذي ليس له همٌّ ولا أَرَبٌ إلاَّ أن يتفاخَرَ أمامَ النَّاسِ بنجاح ابنِه، ولا يَهمُّه أن يُدخِلَ السُّرورَ على قَلبِ وَلدِه، أو يَزْرَعَ فيه مشاعِرَ الحُبِّ والوُدِّ، وأن يُعيدَ إليه ثِقتَه بنفسِه أَحْوَجَ ما يكونُ إليها وصورةٌ أخرى لزميل مُحمَّد مع أبٍ آخر، لا مشؤوم ولا لئيم في الموقف نفسِه الأب للابن: أراكَ مُغتَمًّا وحزينًا، لا بدَّ أنَّ ذلك بسبَبِ نتائجِ الامتحانات، وأنَّ مثلَ هذا ـ يُضيفُ الوَالِدُ ـ لا يَستدعِي انهِزامًا، لقد تَفوَّقْتَ في امتحاناتٍ كثيرةٍ قبل هذا، ثمَّ إنَّ الامتحانَ هو امتحانُ الحياةِ وتَغلُّبُكَ على المصاعبِ الَّتي تُواجِهُكَ بنفسٍ قَويَّةٍ راضيةٍ بقَدَرِ الله جميلٌ أن تجتازَ عقبةَ الامتحان، لكنَّ الأهمَّ هو أنَّك بَذَلْتَ جُهدًا يَستحِقُّ الثَّناءَ، وأنَّك مُستَعِدٌّ لبَذلِ المَزيدِ، فالهزيمةُ كثيرًا ما تكون مِفتاحَ نَجَاحٍ، والمرءُ يَتعلَّمُ من أخطائِه وهنا تضاءلت فكرةُ الرُّسوبِ في ذهنِ زميلِ مُحمَّد، وبعدما كانت تَهُدُّ من شَخصِه وإرادتِه صارتْ مَصدَرَ قُوَّةٍ واعتبارٍ بإيحاءٍ من الوالِد، فذكره به في وقت حاجتِه إليه وهكذا يُقدِّمُ الثَّناءُ ومراعاةُ الشُّعور ثروةً أخرى هي الشَّجاعةُ والثَّباتُ وإيقادُ العزائم لمواجَهَةِ صعاب المُستقبَلِ فعلى المُربِّين أن يُضِيفُوا إلى رصيدِ التَّأديبِ والتَّربيةِ هذه الجوانبَ المُشرِقَةَ الهادئةَ في الفعل، الهادفةَ في القول، المراعية للإحساس، الرَّامية إلى كسبِ انتباه الطِّفل لإصلاحِ أخطائِه وتقويمِ سُلوكاتِه؛ لأنَّه من الخطإ الفادح اعتقادُ أنَّ التَّأديبَ يعني اللُّجوءَ إلى العقاب لأوَّلِ وهلَةٍ، وجعلَ الزَّجرِ والتَّهديد لغةَ التَّخاطبِ والحوارِ لتعديل السُّلوك لدى الطِّفل أو إخضاعه لتنفيذ الأوامر؛ فإنَّ التَّأديبَ أَوْسَعُ من ذلك بكثيرٍ، فهو تعليمٌ وتهذيبٌ، وترغيبٌ وترهيبٌ، وتشجيعٌ وتحفيزٌ وتفسيرٌ وتسويغٌ، بل هو عمليَّةٌ مقصودةٌ لإدماج الطِّفلِ في مُواصَفَاتِ شخصِيَّةٍ تتَّسِمُ بالاتِّزانِ والهدوء . (1)  «الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني» (ص8) (2)  «تحفة المودود» (ص352). (3)  نفس المرجع (ص351). (4)  أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في «الدُّر المنثور» (9 /266). (5)  مسلم (3009)، وأبو داود (1532). (6)  البخاري (6355). (7)  وفي كل ذلك وردت أحاديث عن النَّبيِّ ﷺ فلتُنْظَرْ في مظانِّها. (8)  «تاريخ ابن عساكر» (31 /352). (9)  ذكره أبو حامد الغزالي في «الإحياء» (2 /217). (10)  أفادت بعض الدِّراسات الحديثة أنَّ الطِّفلَ ابتداءً من الشَّهر (16) يبدأ بفهم حوالي 200 كلمة ويستعمل تقريبًا 110 كلمة، وأنَّ تطوُّر اللُّغة واكتساب كلماتٍ جديدةٍ يكون سريعًا جدًّا، وبين الشَّهر (20 و24) يستعمل ما بين 250 على 300 كلمة، ويُركِّب جُملاً تتألَّفُ من 3 كلمات. انظر كتاب «كيف نجعل أطفالَنا أشدَّ انتباهًا وتركيزًا» لفرنسوا شارمان (ص34). (11) «العيال» لابن أبي الدُّنيا، انظر «موسوعة ابن أبي الدُّنيا» (4 /324). (12)  «العيال» لابن أبي الدُّنيا، انظر «موسوعة ابن أبي الدُّنيا» (4 /324). (13)  «العيال» لابن أبي الدُّنيا، انظر «موسوعة ابن أبي الدُّنيا» (4 /326). (14)  البخاري (1419)، مسلم (1069). (15)  «شرح النَّووي على مسلم» (7 /175). (16)  مأخوذ من كتاب «كيف تُغيِّر سلوك طفلك» لمحمد ديماس (ص51) بتصرُّف. * منقول من مجلة الإصلاح «العدد 10» http://rayatalislah.com/index.php/month-word/item/4093-11-1437
  2. وسائل تعين على الطاعة السؤال: ما أهم الوسائل التي تعين المرأة على الطاعات في شهر رمضان ؟ الجواب: الوسائل التي تعين المسلم رجلاً كان أو امرأة على الطاعات في رمضان هي: 1- مَخَافة الله سبحانه وتعالى واعتقاد أنه مطلع على العبد في جميع أفعاله وأقواله ونياته وأنه سيحاسبه على ذلك . فإذا شعر المسلم بهذا الشعور اشتغل بالطاعات وترك السيئات وبادر بالتوبة من المعاصي. 2- الإكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن لأن ذلك يلين القلب، قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)، وقال تعالى: (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ). 3- تجنب الصوارف التي تقسي القلب وتبعده عن الله وهي جميع المعاصي ومخالطة الأشرار وأكل الحرام والغفلة عن ذكر الله عز وجل ومشاهدة الأفلام الفاسدة. 4- بقاء المرأة في بيتها وعدم خروجها منه إلا لحاجة مع سرعة الرجوع إليه إذا انقضت الحاجة. 5- النوم بالليل لأنه يعين على القيام مبكراً من آخر الليل ويخفف النوم بالنهار حتى يتمكن من أداء الصلوات في مواقيتها ويستغل وقته بالطاعات. 6- حفظ اللسان من الغيبة والنميمة وقول الزور والكلام المحرم وشغله بالذكر.
  3. أم حذيفة الغربي

    كلمة توجيهية للنساء في استغلال شهر رمضان

    السلام عليكم و رحمة الله كلمة توجيهية للنساء السؤال: هل من كلمة توجيهية للنساء في استغلال شهر رمضان؟ الجواب: تكملة للجواب القريب هذا أنا أرى أنه واجب على خطباء الجوامع أنه يحذرون المسلمين من هذه المسلسلات، وهذه التمثيليات بنهار رمضان، يعينونها بالذات، التمثيلية الفلانية، المسرحية الفلانية، لأن بعض الناس يقول هذا بعض التمثيليات إنها جادة وفيها كذا وفيها كذا، فحذروهم من هذه ولو حتى ولو كانت جادة، فرمضان أشرف من التمثيليات ويضيع عليكم الوقت، فكيف إذا كانت هابطة تمثيليات هابطة، فعلى أئمة خطباء المساجد يذكروا الناس في هذا الأمر، وأن يحذروهم من هذه المسلسلات وهذه البرامج التي يتسلطون فيها في شهر رمضان، يعدونها بمدة قبل رمضان لأن الشيطان جندهم لهذا الأمر وزاد الأمر شرا ، هذه الفضائيات الحادثة التي حدثت وهذا الإنترنت الذي حدث، فعلى خطباء المساجد واجب عظيم أنهم يحذرون الناس من هذه الأمور، أما ما ينبغي للمرأة في نهار رمضان أن تتق الله في شهر رمضان وفي غيره، لكن في شهر رمضان لأنها تخرج إلى المساجد عليها أن تخرج متسترة عليها أن تخرج غير متجملة عليها ألا تتطيب عند الخروج، عليها أن لا تخالط الرجال في الطرقات أو في الأمكنة أو على الأبواب، عليها أن تتحصن في نفسها لأنها خرجت للعبادة، فلا يكون همها الزينة والتبرج والطيب والمباهات والنظر جاءت فلانة كذا وراحت فلانة كذا، فعليها أنها تتجنب هذه الأمور وتنشغل بالعبادة وبتقوى الله عز وجل، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ"، ويخرجن كفيلات: يعني غير متجملات، غير متطيبات، غير متبرجات. ضوابط للمرأة السؤال: ما الضوابط التي يجب أن تلتزم بها نساء المسلمين في هذا الشهر الكريم؟ الجواب: الضوابط التي يجب أن تلتزم بها النساء المسلمات في هذا الشهر الكريم هي: 1- أداء الصيام فيه على الوجه الأكمل باعتباره أحد أركان الإسلام وإذا طرأ عليها ما يمنع الصيام من حيض أو نفاس أو ما يشق عليها معه الصيام من مرض أو سفر أو حمل أو رضاع فإنها تفطر مع وجود أحد هذه الأعذار مع عزمها على قضائها من أيام أخر. 2- ملازمة ذكر الله من تلاوة قرآن وتسبيح وتهليل وتحميد وتكبير وأداء الصلوات المفروضة في أوقاتها والإكثار من صلوات النوافل في غير أوقات النهي. 3- حفظ الَّلسان عن الكلام المحرّم من غيبة ونميمة وقول زور وشتم وسب وغض البصر عن النظر المحرم فيما يعرض من الأفلام الخليعة والصور الماجنة والنظر إلى الرجال بشهوة. 4- البقاء في البيوت وعدم الخروج منها إلا لحاجة مع التستر والحشمة والحياء وعدم مخالطة الرجال والكلام المريب معهم مباشرة أو بواسطة الهاتف. قال تعالى: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً). فإن بعض النساء أو كثيراً منهن يخالفن الآداب الشرعية في رمضان وغيره حيث يخرجن إلى الأسواق التجارية بكامل زينتهن متطيبات وغير متسترات كما ينبغي فَيُمَازِحْن أصحاب المحلات ويكشفن عن وجوههن أو يضعن عليهم غطاء غير ساتر ويكشفن عن أذرعهن وهذا محرم ومدعاة للفتنة وإثمه في رمضان أشد لحرمة الشهر. قضاء المرأة وقتها السؤال: المرأة المسلمة الآن تقضي رمضان ما بين السهر أمام التلفاز أو الفيديو أو (الدش)، وما بين الأسواق والنوم، بماذا تنصح هذه المسلمة ؟ الجواب: المشروع للمسلم رجلاً كان أو امرأة احترام شهر رمضان وشغله بالطاعات وتجنب المعاصي والسيئات في كل وقت وفي رمضان آكد لحرمة الزمان . والسَّهر لمشاهدة الأفلام والمسلسلات التي تعرض في التلفاز أو الفيديو أو بواسطة الدش أو استماع الملاهي والأغاني كل ذلك محرَّم ومَعْصِية في رمضان وفي غيره لكنه في رمضان أشد إثماً. وإذا أضيف إلى هذا الشهر المحرم إضاعة الواجبات والنوم في النهار عن أداء الصلوات فهذه معاص أخر وهكذا المعاصي يجر بعضها بعضا ويدعو بعضها إلى بعض نسأل الله العافية. وخروج النساء إلى الأسواق محرم إلا إذا دعت حاجة إلى الخروج فإنها تخرج بقدر الحاجة؛ بشرط أن تكون متسترة ومحتشمة ومتجنبة للاختلاط بالرجال أو التحدث معهم إلا بقدر الحاجة ومن غير فتنة، وبشرط ألا يطول وقت خروجها بالليل فيسبب لها النوم عن الصلاة في وقتها، أو تضيّع بسببه حقا من حقوق زوجها أو أولادها. لمراجعة هذه الفتاوى و غيرها من الفتاوى الرمضانية يُراجع الرابط الآتي : http://www.alfawzan.af.org.sa/node/14891
  4. أم حذيفة الغربي

    أسباب سعادة الأسرة

    بسم الله الرحمن الرحيم أسباب سعادة الأسرة مادة قيمة لفضيلة الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله للتصفح المباشر و التحميل : http://en.calameo.com/read/0001319102a14667c3e6b لسماع المادة الصوتية
  5. أم حذيفة الغربي

    كيف يحقق المؤمن التوكل على الله عز وجل؟

    السؤال: يقول السائل : كيف يحقق المؤمن التوكل على الله عز وجل؟ الجواب: أولا، بإيمانه الصادق بالله تبارك وتعالى وكتبه ورسله واليوم الآخر, وتعاطي أسباب التوكل؛ من زيادة الإيمان بالأعمال الصالحة, بالخوف من الله وبمراقبته, باستشعاره لعظمة الله سبحانه وتعالى, بأسباب؛ يعني يغذي إيمانه وينميه بتلاوة القرآن وتدبره وبالصلاة؛ يحافظ على المكتوبات ويكثر من التطوعات؛ يقوى إيمانه فيقوى توكله, وإذا ضعف إيمانه ضعف التوكل, فيحاول أن يقوي إيمانه بالطاعات؛ لأن الإيمان يقوى ويزيد بالطاعات فإذا قوي إيمانه قوي اعتماده على الله وتوكله على الله سبحانه وتعالى. الصحابة رضوان الله عليهم كانوا كما قال الله تعالى {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } [آل عمران: 173]، ( زادهم إيمانا )؛ لأن عندهم إيمان صادق؛ إيمان بالله عميق؛ إيمان بالرسول, إيمان بالكتاب, إيمان بالجهاد؛ إيمان بالأعمال الصالحة. فإذا قوي إيمانه واستقام في حياته قوي توكله {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [الأنفال:2]. (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ) أي المؤمنون كاملوا الإيمان, ثم ساق يعني العقائد والأعمال التي يستحق أن يسمى بها مؤمنا حقا ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ ) أي كاملوا الإيمان :{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ . أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ .} . ولهذا؛ لما عُرضت على الرسول عليه الصلاة والسلام الأمم كما جاء في الحديث: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ النبي معه الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ معه الرَّجُلَانِ وَالنَّبِيُّ معه الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ ليس معه أَحَدٌ وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ يكون أُمَّتِي فَقِيلَ هذا مُوسَى وَقَوْمُهُ ثُمَّ قِيلَ لي انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ لي انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَتَفَرَّقَ الناس ولم يُبَيَّنْ لهم فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا في الشِّرْكِ وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا فَبَلَغَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هُمْ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ ولا يَسْتَرْقُونَ ولا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بن مِحْصَنٍ فقال أَمِنْهُمْ أنا يا رَسُولَ اللَّهِ قال نعم فَقَامَ آخَرُ فقال أَمِنْهُمْ أنا فقال سَبَقَكَ بها عُكَاشَةُ"، وبتقوية الإيمان والزيادة منه يقوى توكله على الله سبحانه وتعالى فلا يخاف إلا الله عز وجل. [فتاوى في العقيدة والمنهج (الحلقة الثالثة)] http://www.rabee.net/ar/questions.php?cat=17&id=159
  6. سبحان الله الجزاء من جنس العمل جزاك الله خيرا .
  7. أم حذيفة الغربي

    حكم قراءة القرآن الكريم للحائض

    السلام عليكم و رحمة الله كثيرا ما يشغل المرأة المسلمة أمر قراءة القرآن أثناء الحيض و هذا جواب الشيخ بن باز رحمه الله حكم قراءة القرآن الكريم للحائض هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن الكريم في أيام عذرها؟ وهل لها أن تقرأ القرآن الكريم إذا أوت إلى النوم وتقرأ آية الكرسي بدون أن تلمس المصحف؟ نرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل بإشباع هذا الموضوع حتى نكون فيه على بصيرة. الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، أما بعد: فقد سبق أن تكلمت في هذا الموضوع غير مرة وبينت أنه لا بأس ولا حرج أن تقرأ المرأة وهي حائض أو نفساء ما تيسر من القرآن عن ظهر قلب؛ لأن الأدلة الشرعية دلت على ذلك وقد اختلف العلماء رحمة الله عليهم في هذا: فمن أهل العلم من قال: إنها لا تقرأ كالجنب واحتجوا بحديث ضعيف رواه أبو داود عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن)) وهذا الحديث ضعيف عند أهل العلم؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة. وبعض أهل العلم قاسها على الجنب قال: كما أن الجنب لا يقرأ فهي كذلك؛ لأن عليها حدثا أكبر يوجب الغسل، فهي مثل الجنب. والجواب عن هذا أن هذا قياس غير صحيح، لأن حالة الحائض والنفساء غير حالة الجنب، الحائض والنفساء مدتهما تطول وربما شق عليهما ذلك وربما نسيتا الكثير من حفظهما للقرآن الكريم، أما الجنب فمدته يسيرة متى فرغ من حاجته اغتسل وقرأ، فلا يجوز قياس الحائض والنفساء عليه، والصواب من قولي العلماء أنه لا حرج على الحائض والنفساء أن تقرأ ما تحفظان من القرآن، ولا حرج أن تقرأآ الحائض والنفساء آية الكرسي عند النوم، ولا حرج أن تقرأآ ما تيسر من القرآن في جميع الأوقات عن ظهر قلب، هذا هو الصواب، وهذا هو الأصل، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة لما حاضت في حجة الوداع قال لها: ((افعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري)) ولم ينهها عن قراءة القرآن. ومعلوم أن المحرم يقرأ القرآن. فيدل ذلك على أنه لا حرج عليها في قراءته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم إنما منعها من الطواف؛ لأن الطواف كالصلاة وهي لا تصلي وسكت عن القراءة، فدل ذلك على أنها غير ممنوعة من القراءة ولو كانت القراءة ممنوعة لبينها لعائشة ولغيرها من النساء في حجة الوداع وفي غير حجة الوداع. ومعلوم أن كل بيت في الغالب لا يخلو من الحائض والنفساء، فلو كانت لا تقرأ القرآن لبينه صلى الله عليه وسلم للناس بيانا عاما واضحا حتى لا يخفى على أحد، أما الجنب فإنه لا يقرأ القرآن بالنص ومدته يسيرة متى فرغ تطهر وقرأ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه إلا إذا كان جنبا انحبس عن القرآن حتى يغتسل عليه الصلاة والسلام كما قال علي رضي الله عنه: كان عليه الصلاة والسلام لا يحجبه شيء عن القرآن سوى الجنابة وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قرأ بعدما خرج من محل الحاجة، فقد قرأ وقال: هذا لمن ليس جنبا أما الجنب فلا ولا آية فدل ذلك على أن الجنب لا يقرأ حتى يغتسل. مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء السادس http://www.binbaz.org.sa/mat/333
  8. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته الشيخ بن عثيمين رحمه الله السؤال: الحائض والنفساء هل تأكلان وتشربان في نهار رمضان؟ الجواب: نعم تأكلان وتشربان في نهار رمضان لكن الأولى أن يكون ذلك سرًّا إذا كان عندها أحد من الصبيان في البيت لأن ذلك يوجب إشكالاً عندهم. http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_16919.shtml السؤال رقم 11 للفائدة سؤال آخر و هذا سؤال آخر يقول الحائض إذا استَحيت من مَحارمها فنَوتِ الإفطَار ولكن لا تأكل ولا تشرب فهل يجب عليها ذلك؟ الجواب : نعم يجب عليها أن لا تشبَّه بالصّائمين تأكل وتشرب سِرا ولو تشرب الماء سِرا حتى لا تشبَّه بالصائمين وهي مِمَن لا يجوز يحرم عليها الصيام، فلو شربت شربة أو شربتين فإنه قد حصل لها الفطر ولم تشبَّه حينئذ بالصائمين ولو لم تأكل المهم أنّه ينبغي لها أن لا تشبَّه بالصائمين. الشيخ محمد بن هادي المدخلي حفظه الله المادة الصوتية هنا
  9. يقول السائل من ليبيا: الولد في السن الثامنة هل يصاحب أم يُراقب جزاكم الله خيرا ؟ الجواب : هذا السن إلى الخامسة عشرة يحتاج إلى حكمة وسياسة حسنة وهذه لابد فيها من الجمع بين الأمرين المصاحبة بأن يصحبه أبوه يصطحبه معه في حضور مجالس الخير و مجالس الذكر و مجالسة الطيبين و حضور الجمعة و الجماعة ، وكذلك المراقبة بحيث أنه يتابعه في سلوكه فإذا رأى منه سلوكا خاطئا صوبه ، فإذا رآه يكذب نبهه على سوء عاقبة الكذب و أن هذا حرام ، وإذا رآه يخلف الوعد ولا يبالي بالوعد ينبهه لأن هذا من خصال المنافقين و هكذا حتى بلوغ الخامسة عشرة ، فإذا بلغ الخامسة عشرة في هذا الوقت يكون قد تهيأ لقبول فعل كل فضيلة ومجانبة كل رذيلة . المادة الصوتية موقع ميراث الأنبياء
  10. جزاك الله خيرا أم عبيدة و زادك الله حرصا على الدين و توفيقا فقط أختي لو تضعين كلام الشيخ الألباني رحمه الله في أن تحجيم الكتفين ـ في الصلاة في البيت ـ عورة و ذلك لتوثيق الكلام عند النقل . و هذا جواب الشيخ عبيد حفظه الله في تسجيل اللقاء المفتوح الذي يُبث على إذاعة ميراث الأنبياء السؤال الثاني والعشرون من ليبيا يقول السائل: شيخنا بارك الله فيك وفي علمك ، هناك عدة فتاوى صوتية للشيخ الألباني – رحمه الله – عن صفة لباس المرأة في صلاتها في بيتها ، وصفة حجابها خارج بيتها ، ويوضح فيها حقيقة الجلباب والدرع والخمار. وهناك فتوى للشيخ ابن عثيمين – رحمه الله – بجوازِ وضع عباءة الرأس على الكتفين للمرأة في صلاتها في بيتها أو بين النساء. لكن وجدنا أخواتٍ وطالبات علم في صلاتهن في بيوتهن وبين النساء يضعن العباءة على الكتفين لكن يتركن خمار الرأس داخل العباءة ولا يخرجنه فوقه بعد وضعها على الكتفين بحيث تُصبح عباءة الرأس بعد وضعها على الكتفين بمثابة الدرع أو الثوب وبهذا تحتاج فوقها خمار الرأس ليستر الرأس والرقبة والكتفين ومنطقة الصدر والظهر وينزل إلى المرفقين هذا حسب كلام الشيخ الألباني في أشرطته حرفياً ، وأن لا يكون الرأس مُحجماً ومحدداً مثل الكورة وومفصولاً عن الكتفين . نريد يا شيخ توضيح كلام الشيخين في ذلك وحكم تلك الصورة التي تُصلي بها بعض الأخوات ، بحيث تضع العباءة على الكتفين وتترك خمار الرأس داخلها أو تحت العباءة؟ الجواب: أنا لم أطلع على فتاوى هذين الشيخين الإمامين ، أقول إمامين وإن رغمت أُنوف فكلٌ منهم عندي شيخ إسلام ، وثالثهما الشيخ عبد العزيز ابن باز - رحمه الله - وعليه فإن وعليه فإني أقول ما عرفته وفهمته من السنة وسمت السلف الصالح من نسوة المسلمات من أمهات المؤمنين والخيرات الفاضلات من الصحابيات والتابعيات ولا يزال ولله الحمد من نسوة اليوم في كل مكان من تجعل هؤلاء النسوة أسوةً حسنةً لها فأقول: أولاً: الأصل هو الجلباب والجلباب كساءٌ يُغطي المرأة من رأسها إلى أخمصي قدميها وهو ساترٌ لكلِ ما لبسته المرأة من خمار وثياب , وقد حل محله اليوم عندنا العباءة فهي تأخذ حكمه ويجب على المرأة أن تُحل العباءة محل الجلباب فتغطي كل ما تلبسه من ثوبٍ وخمار ثانياً: إذا لبست المرأة العباءة أمام النساء في الصلاة على كتفيها فهذا أرجو أنه لا بأس به لأنها أصلا لا تحتاج إلى عباءة إذا كانت مُختمرة خماراً فيه سمت المرأة المسلمة يغطي رأسها وصدرها وظهرها وتجعل أطرافه على الذراعين لا تحتاج إلى عباءة , لكن إذا لبستها زيادةً في التستر على كتفيها أرجو أنه لا بأس به لأن هذا ليس يعني لبُساً دائماً لعباءتها يعني هي لا تُديم هذا في البيت وخارجه أما خارج البيت فكما أسلفت يجب على المرأة المسلمة أن تجعل العباءة أو ما ينوب عنها من جلباب وغيره على الرأس حتى يُغطي كل ثيابها , نعم.والله أعلم. http://ar.miraath.ne...aid/07-03-1433h
  11. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته قال الله تعالى : ۞ وَٱلْوَ‌ٰلِدَ‌ٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَآرَّ وَ‌ٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌۭ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَ‌ٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍۢ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍۢ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ ﴿٢٣٣﴾ قال الشيخ عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله ـ في تفسير قوله تعالى : ( فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍۢ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍۢ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ ) { فَإِنْ أَرَادَا } أي: الأبوان { فِصَالًا } أي: فطام الصبي قبل الحولين، { عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا } بأن يكونا راضيين { وَتَشَاوُرٍ } فيما بينهما, هل هو مصلحة للصبي أم لا؟ فإن كان مصلحة ورضيا { فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا } في فطامه قبل الحولين، فدلت الآية بمفهومها, على أنه إن رضي أحدهما دون الآخر, أو لم يكن مصلحة للطفل, أنه لا يجوز فطامه. ــــــــــــــ فطام الرضيع قبل تمام الحولين إذا أفطمت المرأة ابنها أو ابنتها ولم يكملا العامين في الرضاعة لعذر حمل هل يكون عليها عقاب، حيث أن عندنا بعض أقوال أهلنا في السودان يقولون: الولد يفطم على سبعة عشر شهراً فقط والبنت كذلك، وأيضاً يقولوا: المرأة إذا أصبحت حاملاً على ابنها الذي لم يكمل رضاعته يقولون: لا بد أن تفدي بماعز؛ لأنه لم يكمل الرضاعة، فما رأيكم في هذا؟ لا حرج في فطام قبل السنتين إذا اقتضت المصلحة ذلك بعد التشاور مع أبيه إن كان أبوه موجوداً، لقوله سبحانه:فإن أراد فصالاً -يعني فطاماً- عن تراضٍ منهما وتشاور فلا جناح عليهما، فلا بد أن يكون عن تراضٍ من الأبوين وتشاور، فإذا فطما، أنها حامل قد يضره لبن الحمل أو لأن لبنها قليل، أو لأنها يضرها الرضاع أو لأسبابٍ أخرى فلا بأس في ذلك إذا تراضيا على ذلك، أما بدون رضاهما فلا، لا تستقل به المرأة ولا الأب، لا بد من تراضيهما جميعاً إذا كان الأب موجوداً، أما الفدية بماعز أو غير ماعز فلا أصل له، هذه بدعة لا أصل لها، فإذا تراضيا على فطمه فلا بأس، ولو ابن ستة عشر شهر، أو ابن سنة أو أقل من ذلك إذا تراضيا على فطامه أو عاش بشيءٍ آخر فلا بأس. http://www.binbaz.org.sa/mat/11806 سبب التعديل : تعديل العنوان
  12. أم حذيفة الغربي

    الأخوات اللاتي لم يرزقهن الله أطفالا ..

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته شدني عنوان " الاخوات لم يرزقن بأطفال " في البيضاء فتذكرت هذه الفتاوى ، أضعها هنا لعل الله ينفعهنّ بها ما صحة حديث ما أصاب المؤمن من هم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ما أصاب المؤمن من هم ولا غم ولا حزن؛ حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه)، أرجو إفادتي عن صحة هذا الحديث، وإذا كان صحيحاً هل العقم، أي عدم الإنجاب يعتبر مكفراً لسيئات بني آدم لكون العقم محزناً للإنسان لعدم وجود أولاد، وقد جعل الله الأولاد والمال من زينة الحياة الدنيا، أرجو إرشادي نعم هذا الحديث صحيح، خرجه مسلم في صحيحه وهو من نعم الله وفضله سبحانه وتعالى، فما أصاب العبد من هم ولا غم ولا نصب ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه، ولا ريب أن العقم من المصائب فهو مما يُكَفر به الخطايا. العقم مصيبة، مما يحزن العبد ومما يؤذي العبد، والله جل وعلا يكفر به من الخطايا والسيئات كما يكفر بالهم والحزن والوصب والنصب، بل هو أعظم من كثير من المصائب، فإذا احتسب العبد وصبر على ذلك وأراد ما عند الله من المثوبة فله عند الله الخير الكثير. http://www.binbaz.org.sa/mat/19966 إذا العقم من طرف أحد الزوجين فهل له أن يخبر الآخر؟ تزوجت ولي عشر سنوات ولم أنجب، وتلك إرادة الله سبحانه، ولكن السؤال: إذا كان في هذه المسألة مصدر عدم الإنجاب الرجل، فهل عليه ذنب إذا لم يصارح المرأة بذلك، وهل يترتب على الإنسان أن يسرحها، وما الحكم؟ إذا لم يقدر للمؤمن الإنجاب فليس من المقطوع به أن يكون عقيماً فقد تكون هناك أسباب تحتاج إلى علاج، فكل داء له دواء، فإذا حقق من طريق أهل الخبرة من الأطباء أنه عقيم فقد اختلف العلماء هل للمرأة الفسخ أم لا؟ فإن طلقها تحقيقاً لطلبها ورحمة لها فهذا حسن من دون حاجة إلى المخاصمة إذا طلبت ذلك، فالأولى له والأفضل والأحوط أن يطلقها إذا طلبت الطلاق أو يرضيها بشيء حتى تبقى معه راضية مطمئنة، وأما كونه يحكم لها بالفراق هذا محل نظر ويرجع إلى المحاكم، لكن نصيحتي لمن أصيب بالعقم أن يستشير المرأة ويخبرها فإن سمحت ورضيت فلا بأس ولا حرج عليه، وإن أرضاها بشيء من المال كمقرر شهري أو سنوي فلا بأس، أما إن صممت على طلب الطلاق فإن نصيحتي له أن يطلقها وألا يخاصمها عند المحاكم، لعل الله يرزقها ذرية وهو قد يجد غيرها، وربما أخطأ الأطباء في قولهم أنه عقيم وربما حصل له زوجة أخرى أو زوجة ثالثة فتحمل منه، فقد يقول الأطباء أنه عقيم ويخطئون ويغلطون هذه نصيحتي للأخ السائل. http://www.ibnbaz.org.sa/mat/12348 امرأة لم تحمل ما النصيحة لها ؟ س: امرأة قلقة لكونها لم تحمل ، وتلجأ أحيانا إلى البكاء والتفكير الكثير والزهد من هذه الحياة ، فما هو الحكم وما هي النصيحة لها؟ ج: لا ينبغي لهذه المرأة أن تقلق وتبكي لكونها لم تحمل؛ لأن إيجاد الاستعداد الكوني في الرجل والمرأة لإنجاب الأولاد ذكورا فقط أو إناثا فقط أو جمعا بين الذكور والإناث وكون الرجل والمرأة لا ينجبان كل ذلك بتقدير الله جل وعلا ، قال تعالى أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ فهو جل وعلا عليم بمن يستحق كل قسم من هذه الأقسام ، قدير على ما يشاء من تفاوت الناس في ذلك ، وللسائلة أسوة في يحيى بن زكريا وعيسى ابن مريم عليهما الصلاة والسلام فإن كلا منهما لم يولد له ، فعليها أن ترضى وتسأل الله حاجتها فله الحكمة البالغة والقدرة القاهرة . ولا مانع من عرض نفسها على بعض الطبيبات المختصات والطبيب المختص عند عدم وجود الطبيبة المختصة ، لعله يعالج ما يمنع الإنجاب من بعض العوارض التي تسبب عدم الحمل ، وهكذا زوجها ينبغي أن يعرض نفسه على الطبيب المختص؛ لأنه قد يكون المانع فيه نفسه . وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم http://alifta.com/Fa...eNo=1&BookID=16
  13. جزاك الله خيرا الحمد لله الذي يسّر لنا الدين
  14. أم حذيفة الغربي

    كيفية التفريق في المضاجع

    السؤال الأول من الفتوى رقم ( 15065 ) س1: لماذا حرم الإسلام نوم الأخ والأخت مع بعضهما؟ ج1: نهى - صلى الله عليه وسلم - عن نوم الأخ والأخت في فراش ولحـاف واحـد بقوله صلى الله عليه وسلم: مروا أبناءكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر، وفرقوا بينهم في المضاجع؛ لأن في هذا السن يبدأ ميل الذكر إلى الأنثى، وميل الأنثى إلى الذكر، مع قصور في العقل، فيكـون ذلك وسيلة لاستجرار الشيطان لهما إلى ما لا يحل. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء http://www.alifta.co...geNo=1&BookID=3
×
×
  • اضف...