اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أم الحميراء السلفية

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    307
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 4

نظرة عامة على : أم الحميراء السلفية

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم
  1. «أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي» بقلم: سُكَينة بنت محمد ناصر الدين الألبانية بسم الله الرحمٰن الرحيم الحمدُ للهِ وَحْدَه، والصّلاة والسّلام علىٰ مَن لا نبيّ بَعْدَه أمّا بعد فقد روى الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنّه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَىٰ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ». قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ». متفق عليه. حديثٌ -علىٰ (شهرته)- (غريب)! كيف أتى الترتيبُ بـ(ثم) مُكَرَّرًا لِمُرَتَّبٍ واحِد! فما أشدَّ عِظَم هٰذا الحقّ! «أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي» أمّا غرابته في العمل؛ فيا بَرَّ القلب! أين منكَ بُرُّ البِرّ؟! هي: أَحَقُّ النَّاسِ بالمعونة.. بكفاية المؤونة.. بعبارات الودّ الرصينة الموزونة. أَحَقُّ النَّاسِ بِزَفِّ البِشارات، وتَهْوينِ المُصِيبات. أَحَقُّ النَّاسِ بتبسُّمي رغم ألمي. -مِن الآفات الْمُفَتِّتة لِحُسن الخُلُقِ: بثُّ البسمات وإطلاق الضحكات مع الأصدقاء، أما مع الأمّ؛ فالتجهُّم!- أَحَقُّ النَّاسِ بلِينِ الخِطاب، وعذْبِ الجواب، رهيفِ الهتاف، ولطيف السِّيَرِ الظِّراف. أحقُّ النَّاسِ بخفضِ الجناح، وصِدقِ المزاح، هنالك يطيب بشِركتها الغَبُوقُ والاصطباح. أَحَقُّ النَّاسِ بالهدايا، المنتقاة وَفقَ ما تحبُّه ويُسعدها، أو تحتاجه وينقصها. -يَتَفَنّن البعضُ في إهداءِ الأصحابِ وثلةٍ منَ الأرحام، فيَنتقي الأفْخمَ والأجمل، والأندرَ والأكمَل، و و، أمّا الأُم...! إنها أُمٌّ ولن تعتب، وإذا عتبت؛ فعمّا قريبٍ إلى الرضا تنقلب!- أَحَقُّ النَّاسِ بالهِدايات والإرشادات، نصائح وتوجيهات؛ ملفوفةً بقرطاس حريرٍ مِن الكلمات، مزركشةً بلآلئ تبجيلٍ واحترامات، معطّرةً بأريجِ ياسمين المودّاتِ. أَحَقُّ النَّاسِ بأن يريد لها قلبي عقيدةً صافيةً قويّة، وأعمالًا صالحة سَمِيّة، وأخلاقًا نبيلة عليّة، على نهج السلفِ الصالح سويّة. أَحَقُّ النَّاسِ بكلّ شيءٍ أَملكه؛ رزقًا مِن الله جلّ جلالُه، كلّ شيء! كلّ دنياي، هل ثَمّ مبالغة؟! كلا؛ فمِن وصايا الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَسَلَّمَ: «وَأَطِعْ وَالِدَيْكَ، وَإِنْ أَمَرَاكَ أَنْ تَخْرُجَ مِن دُنْيَاكَ؛ فَاخْرُجُ لَهُمَا»[1]! أَحَقُّ النَّاسِ بأيّ شيء أُتْقِنُه -أو لا أُتْقِنُه!- نظمِ قصيدةِ شعرٍ، تدبيجِ قطعةِ نثر، أكلةٍ شهيّة تُحبّها، حلوى -هي عَلَّمتْنيها!-، خياطةِ ثوبٍ يُناسبها -ولو ساعدتْني فيه يداها وعيناها وأفكارُها!-، إصلاحِ عطلٍ في مطبخها، مدِّ سلكِ هاتفٍ إلى غرفتها، ترتيب أدوات التطريز وشغل الصُّوف مع آلة الخياطة الخاصة بها...... أَحَقُّ النَّاسِ بالوصلِ، والأمر اليوم سهل! - كيف يهنأ الأبناءُ غيرُ الشُّهودِ (المسافرون) إذ يمضىٰ علىٰ آخرِ مكالَمةٍ بينهم وبين أمهاتهم أسبوعٌ، أو شهر، أو شهور! انشغَلوا؛ لٰكن عمّن؟! عن: «أَحَقّ النَّاسِ»!- أَحَقُّ النَّاسِ بالزيارة علىٰ أُصولِ الزيارة! فلا قطعَ ولا إثقال، ولا هجرَ ولا إملال. أَحَقُّ النَّاسِ أن تُدعى للزيارة؛ لِتَلْقَى نديَّ الإكرام، وسخيَّ الإنعام، فترى أنها في روضةٍ مع أحبّةٍ لا يملّونها، وودّوا لو على كفوف الاحتفاء يحملونها! أَحَقُّ النَّاسِ أن أوصيَ بحُسن صَحابتها! أُصولًا وفُروعًا وأمثالًا؛ فتُحتَرم، وتُكرَم، وفي كلِّ ما سَبق تُقدَّم! أَحَقُّ النَّاسِ بالسهرِ عليها إنْ مَرضتْ أو كربتْ، بدموعي إنْ حزنتْ أو جهدتْ، بمواساتي إن اهتمَّتْ أو وَجَدت. بل لها حقُّ الصِّلة (في أمور الدنيا) حتى ولو كانت على الذَّنْبِ الأعظَم، والخطْبِ الأجْسَم! قال عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} (لقمان: 15)، ولهذا: «صِلِي أُمَّكِ» فتوى إمامِ المفتين صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَسَلَّمَ- لأسماء رَضِيَ اللهُ عَنْها لَمّا سألت: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ؟ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ». متفق عليه، وهو في "صحيح البخاري" (5979). فكيف إذا كانت الأمُّ مسلمةً؟ فكيف إذا كانت تقيّة؟ فكيف إذا علّمتْك الدِّين؟ فكيف إذا سهّلتْ لك طلب العلم؟ لله ما أعظم حقها! بل كيف إذا كانت متعفِّفَةً عن كلِّ مثالٍ مِن أمثلةِ تلك العطاءات السابقة، فلا تكاد تَطلبها، بل يَلمحها اللبيبُ بعَلامة؟! واخجْلة النَّفْسِ اللّوَّامة! وبهذا فهِي: أَحَقُّ النَّاسِ أن أرجوَ لقاءها في الجنّات، وأعلوَ بصُحْبتِها في الدَّرجات، ولا غرو؛ قد أخبر الشَّرعُ أنّ «الجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْها»[2]! أَحَقُّ النَّاسِ بدعائي ودعائي ودعائي {رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الإسراء: 24) {رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ} (إبراهيم: 41) {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ} (نوح: 28) "اللَّهمَّ! اجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ" عَنْ أَبِي نُحَيْلَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ رُمِيَ بِسَهْمٍ، فَقِيلَ لَهُ: انْزِعْهُ، فَقَالَ: اللهُمَّ! انْقُصْ مِنَ الْوَجَعِ، وَلَا تَنْقُصْ مِنَ الْأَجْرِ. فَقِيلَ لَهُ: ادْعُ. فَقَالَ: اللهُمَّ! اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ، وَاجْعَلْ أُمِّي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ»[3]. ~~ ... ~ .....~..... ~ ... ~~ وبَعْد! فقد بقي الكثيرُ الكثيرُ ممَّا هي أحقُّ به، وما ذَكرتُ إلَّا شذراتٍ مِن سبائك حَقِّها، وقطرات مِن ندى أزهارِ مَقامها، وهالاتٍ مِن أقمارِ قَدْرِها. فكلمةُ الصحابيّ: (صَحَابَتي.. صُحْبَتِي[4]) مفردٌ مُضاف يَعُمُّ كلَّ أنواعِ الصُّحبةِ بكلِّ مفرداتها وكلِّ ما ينضوي تحتها، ويكون الـ(حُسْن) -الذي هو مفردٌ مضاف أيضًا- شاملًا لكُلِّ ما يؤدِّي إليه، ويُنمِّيه ويُزكِّيه، ويَسمو به ويُحَلِّيه ويُجلّيه، ومِنَ القَواطع والمكدِّراتِ يُخَلِّيه.. فانظر -أيها القارئ!- أين ذُرى صُحبتِك لغيرها مِن أهلك أو لأصحابك، وأين هضابُ (لعلها وديان؟!) صُحبةِ أُمِّك؟ فإنْ كان العكس؛ فاحمد الله وسله جَلَّ جَلالُهُ الثبات، وراقِبِ الإخلاص، فلا يَبرّ البارُّ لِيُقال: بارّ! فقد يقال ولكنْ... إذا الأجرُ قد بار! وفي المقابل: فإنّ مَن اجتهد في حُسْنِ صحابةِ أُمِّه متعبّدًا لله تَبَارَكَ وَتَعَالَى بذلك، إلّا أنه أخطأ شيئًا، أو تعثّر يومًا؛ فإنّ إخلاصَه مرقًى له إلى مغفرة الربِّ الرحيم: قال سبحانه: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23) وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا (24) رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا (25)} سورة الإسراء. قال العلامة القرطبي رَحِمَهُ اللهُ: "قَوْلُهُ تَعَالَى: {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ} أَيْ مِنَ اعْتِقَادِ الرَّحْمَةِ بِهِمَا وَالْحُنُوِّ عَلَيْهِمَا، أَوْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْعُقُوقِ، أَوْ مِنْ جَعْلِ ظَاهِرِ بِرِّهِمَا رِيَاءً" اﻫ مِن "الجامع لأحكام القرآن" -المكتبة العصرية- (5/ 411). وقال العلامة البقاعي رَحِمَهُ اللهُ: "ولقد أبلغ سبحانه في الإيصاء بهما، حيث بدأه بأنْ شفع الإحسانَ إليهما بتوحيدِه، ونَظَمه في سِلكه، وخَتَمه بالتضرُّعِ في نجاتهما، جزاءً على فِعْلِهما، وشكرًا لهما، وضَيَّق الأمرَ في مراعاتهما، حتى لم يرخِّصْ في أدنى شيءٍ مِن امتهانهما، مع موجِباتِ الضَّجَر، ومع أحوالٍ لا يَكاد يَدْخُل الصَّبْرُ إليها في حَدِّ الاستطاعة إلا بتدريبٍ كبير! ولَمّا كان ذلك عَسِرًا جدًّا؛ حَذَّر مِن التهاوُن به بقولِه تَعالى: {رَبُّكُم} أي المحسِنُ إليكم في الحقيقة، فإنه هو الذي عَطَف عليكم مَن يُربِّيكم، وهو الذي أعانهم على ذلك {أَعْلَمُ} أي منكم {بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ} مِن قَصْدِ البِرِّ بهما وغيرِه، فلا يُظْهِرْ أحدُكم غيرَ ما يُبْطِن؛ فإنّ ذلك لا يَنفعه، ولا يُنجيه، إلا أن يَحمل نفْسَه على ما يكون سببًا لِرَحمتهما {إِنْ تَكُونُوا} أي كونًا هو جِبِلّةٌ لكم {صَالِحِينَ} أي مُتَّقين أو مُحْسِنين في نفْسِ الأمر؛ والصّلاحُ: استقامةُ الفعلِ على ما يدعو إليه الدليلُ، وأشار إلى أنه لا يكون ذلك إلا بمعالَجةِ النَّفْسِ وتَرجيعها كَرَّةً بعد فرّة بقوله تعالى: {فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ} أي الرَّجَّاعين إلى الخير مَرَّةً إثْرَ مَرَّةٍ بعد جماحِ أنفُسِهم عنه {غَفُورًا} أي بالغ الستر؛ تنبيهًا لِمَن وَقَع منه تقصيرٌ، فرجع عنه؛ على أنه مغفور" اﻫ مِن "نظم الدُّرَر" -الكتب العلمية- (4/ 375). فمهما يكن؛ فإنّ الأمّ بَشَرٌ، فيقع منها الخطأ، وقد يَكره الابنُ منها ما يَكره، فإذا كان المكروه في أمْرِ الدِّين؛ فلا بد مِن النُّصْحِ على وَفْقِ حُسْن الصحبة! فالرّفْقُ واللين بأعلى ما ترفق برِفاقك، أمّا إن كان في الدنيا؛ فما ثَمّ إلا الصّبر، وقد يَبْلغ رُتبةَ الجهاد! وتلك وصيةٌ أخرى مِن نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ»؛ فقد روى الإمام مسلم في "صحيحه" (2549) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ». وفي طريقٍ أخرى للحديث قال الرجل: أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ، أَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللهِ، فقَالَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «فَهَلْ مِنْ وَالِدَيْكَ أَحَدٌ حَيٌّ؟» قَالَ: نَعَمْ، بَلْ كِلَاهُمَا، قَالَ: «فَتَبْتَغِي الْأَجْرَ مِنَ اللهِ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَارْجِعْ إِلَىٰ وَالِدَيْكَ فَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُمَا». ~~ ... ~ .....~..... ~ ... ~~ وعودًا على بدء.. على أبي هِرٍّ "الإِمَام، الفَقِيْه، المُجْتَهِد، الحَافِظ"[5] الصَّحابيِّ الجليلِ راوي حديث أحقِّ الناس بحُسْنِ الصُّحبة.. تُرى كيف امتثل؟ فإنه مِن قومٍ نقلوا العلمَ للعمل! سنرى: قال الإمام مسلم -رَحِمَهُ اللهُ- في "صحيحه" (2491): حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي كَثِيرٍ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَٰنِ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: (كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فَدَعَوْتُهَا يَوْمًا، فَأَسْمَعَتْنِي فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْرَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي كُنْتُ أَدْعُو أُمِّي إِلَى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ، فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فَأَسْمَعَتْنِي فِيكَ مَا أَكْرَهُ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ! اهْدِ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ». فَخَرَجْتُ مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا جِئْتُ فَصِرْتُ إِلَى الْبَابِ، فَإِذَا هُوَ مُجَافٌ، فَسَمِعَتْ أُمِّي خَشْفَ قَدَمَيَّ[6]، فَقَالَتْ: مَكَانَكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! وَسَمِعْتُ خَضْخَضَةَ الْمَاءِ، قَالَ: فَاغْتَسَلَتْ، وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا، وَعَجِلَتْ عَنْ خِمَارِهَا، فَفَتَحَتِ الْبَابَ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَىٰ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا أَبْكِي مِنَ الْفَرَحِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَبْشِرْ؛ قَدِ اسْتَجَابَ اللهُ دَعْوَتَكَ، وَهَدَىٰ أُمَّ أَبِي هُرَيْرَةَ! فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَىٰ عَلَيْهِ وَقَالَ خَيْرًا، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يُحَبِّبَنِي أَنَا وَأُمِّي إِلَىٰ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ! حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هٰذَا -يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ- وَأُمَّهُ إِلَى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ، وَحَبِّبْ إِلَيْهِمُ الْمُؤْمِنِينَ». فَمَا خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي وَلَا يَرَانِي إِلَّا أَحَبَّنِي). ومزيد: روى الإمام البخاري في "أدبه" بإسناده عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ أَبَا مُرَّةَ -مَوْلَىٰ أُمِّ هَانِئِ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ- أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَكِبَ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَىٰ أَرْضِهِ بِالْعَقِيقِ، فَإِذَا دَخَلَ أَرْضَهُ صَاحَ بِأَعْلَىٰ صَوْتِهِ: عَلَيْكِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ يَا أُمَّتَاهُ! تَقُولُ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، يَقُولُ: رَحِمَكِ اللَّهُ كَمَا رَبَّيْتِنِي صَغِيرًا، فَتَقُولُ: يَا بُنَيَّ! وَأَنْتَ فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، وَرَضِيَ عَنْكَ؛ كَمَا بَرَرْتَنِي كَبِيرًا). حسّن الوالدُ -رَحِمَهُ اللهُ- إسناده؛ "صحيح الأدب المفرد" (11). وقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ رَحِمَهُ اللهُ: ( كُنَّا عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، وَلِأُمِّي، وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُمَا". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: فَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُ لَهُمَا حَتَّىٰ نَدْخُلَ فِي دَعْوَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ). صحّح أبي -رَحِمَهُ اللهُ- إسناده؛ "صحيح الأدب المفرد" (28). ومزيد فريد: قال الإمام مسلم في "صحيحه" حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىٰ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِلْعَبْدِ الْمَمْلُوكِ الْمُصْلِحِ أَجْرَانِ». وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ! لَوْلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْحَجُّ، وَبِرُّ أُمِّي؛ لَأَحْبَبْتُ أَنْ أَمُوتَ وَأَنَا مَمْلُوكٌ. قَالَ: وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ لَمْ يَكُنْ يَحُجُّ حَتَّى مَاتَتْ أُمُّهُ؛ لِصُحْبَتِهَا[7]. ~~ ... ~ .....~..... ~ ... ~~ ألا ما أبعده عن هٰذي المعاني الساميات، وأَقْزَمَه عن أشجارِ العطاءِ السامقاتِ، الثابتات في أرضِ شَرْعِنا الحنيف راسخات؛ ذاك الذي رفع لـ(عيد الأمّ) رأسًا! فالبِرُّ في ديننا حياةٌ يوميةٌ على مدار العام بل العمر؛ لا يومًا في عام! والصّالحون يَدْعُون ربَّهم: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} (الفرقان: 74) قال الحافظ ابن كثير -رَحِمَهُ اللهُ- في تفسيرها: "وقوله: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} يعني: الذين يَسألون الله أن يُخرج مِن أصلابهم وذرّيّاتهم مَن يُطيعه ويَعبده وَحْدَه لا شريك له. قال ابنُ عبّاس: يَعنون مَن يَعمل بالطاعة؛ فتقرُّ به أعينُهم في الدنيا والآخرة. وقال عكرمة: لم يريدوا بذلك صَباحة ولا جمالَا، ولكن أرادوا أن يكونوا مطيعين. وقال الحسن البصري -وسئل عن هذه الآية- فقال: أن يُري اللهُ العبدَ المسلمَ مِن زوجته، ومن أخيه، ومِن حميمه طاعة الله. لا والله! ما شيء أقر لعين المسلم مِن أن يَرى ولدًا، أو ولدَ ولدٍ، أو أخًا، أو حميمًا مُطيعًا لله عَزَّ وَجَلَّ. وقال ابن جُرَيْج في قوله: {هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} قال: يَعبدونك ويُحسنون عبادتك، ولا يجرُّون علينا الجرائر. وقال عبد الرحمٰن بن زيد بن أسلم: يعني: يسألون اللهَ لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام" اﻫ مِن "تفسير القرآن العظيم" -ط 2 دار طيبة- (6/ 132). فهل الابنُ الذي يحتفي ببدعةٍ وتشبُّهٍ بالكُفّار؛ قُرّةُ عين؟! ~~ ... ~ .....~..... ~ ... ~~ يا خوفىٰ! هٰذا القول فأين العمل؟! يا أسفىٰ! هٰذي خلجات القلب، فهل تَداعى له سائرُ الجسد؟! «رَبِّ! أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ، وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ، وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ، وَاهْدِنِي وَيَسِّرِ الْهُدَىٰ لِي، وَانْصُرْنِي عَلَىٰ مَنْ بَغَى عَلَيَّ. رَبِّ! اجْعَلْنِي لَكَ شَكَّارًا، لَكَ ذَكَّارًا، لَكَ رَهَّابًا، لَكَ مُطِيعًا، إِلَيْكَ مُخْبِتًا، إِلَيْكَ أَوَّاهًا مُنِيبًا. رَبِّ! تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتِي، وَأَجِبْ دَعْوَتِي، وَاهْدِ قَلْبِي، وَسَدِّدْ لِسَانِي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي، وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي»[8]. حررتْه: سُكَينة الألبانيّة غرّة شعبان 1433 هـ ____________________________________ [1] - رواه الإمام البخاري في "الأدب المفرد"، وحسّن الوالدُ -رَحِمَهُ اللهُ- إسنادَه؛ "صحيح الأدب المفرد" (14)، وينظر "إرواء الغليل" (2026). [2] - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السَّلَمِيِّ أَنَّ جَاهِمَةَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَالْزَمْهَا؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا». رواه الإمام النسائي وغيره وصححه أبي -رَحِمَهُم اللهُ-؛ "إرواء الغليل" تحت (1199). [3] - رواه الحافظ الطبراني في "الكبير" (22/ 378) بسند صحيح، ورواه دون قصة السَّهْمِ الإمامُ البخاري في "الأدب المفرد" وصحح الوالد -رَحِمَهُ اللهُ- إسناده في "صحيح الأدب المفرد" (389). [4] - في بعض الروايات كما في رواية الحافظ ابن حبان؛ ينظر "التعليقات الحِسان" (435). [5] - كما ترجم له العلامة الذهبي في "السِّير" (2/ 578). [6] - (مُجَافٌ) أَيْ مُغْلَقٌ . قَوْله: (خَشْف قَدَمِي) أَيْ صَوْتهمَا فِي الْأَرْض. ينظر شرح النووي على صحيح مسلم -ط بيت الأفكار- ص 1509. [7] - قال العلامة النووي رَحِمَهُ اللهُ: قَوْله: (وَبَلَغَنَا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة لَمْ يَكُنْ يَحُجّ حَتَّى مَاتَتْ أُمّه؛ لِصُحْبَتِهَا) الْمُرَادُ بِهِ حَجُّ التَّطَوُّع؛ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدَّمَ بِرَّ الْأُمِّ عَلَىٰ حَجّ التَّطَوُّع؛ لِأَنَّ بِرَّهَا فَرْضٌ، فَقُدِّمَ عَلَى التَّطَوُّع. وَمَذْهَبُنَا وَمَذْهَب مَالِك أَنَّ لِلْأَبِ وَالْأُمّ مَنْع الْوَلَد مِنْ حَجَّةِ التَّطَوُّع دُون حَجَّةِ الْفَرْض" اﻫ من شرح النووي على صحيح مسلم -ط بيت الأفكار- ص 1060. [8] - رواه الأئمة أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم، وصححه أبي -رَحِمَهُم اللهُ جميعًا-؛ "ظلال الجنة" (384). - سُكَينة بنت محمد ناصر الدين الألبانية في 6/21/2012 المصدر : مدونة تمام المنّة [ هنا ]
  2. بسم الله الرحمن الرحيم كتاب "أهم فتاوى النساء"\ للشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله ( الملف المضغوط عبارة عن تصوير لكل صفحة للكتاب) حجم الملف المضغوط: 10.68 MB للتحميل [من هنا] المصدر: موقع علماء ومشايخ الدعوة السلفية باليمن
  3. رجل اشترى قطعة ذهبية بمبلغ مائتي دينار, واحتفظ بها مدة من الزمن إلى أن زادت قيمة الذهب أضعافا فباعها بثلاثة آلاف دينار, فما حكم هذه الزيادة ؟ الجواب : هذه الزيادة لا بأس بها ولا حرج , ومازال المسلمون هكذا في بيعهم وشرائهم يشترون السلع وينتظرون زيادة القيمة , وربما يشترونها بأنفسهم للاستعمال ثم إذا ارتفعت القيمة جدا ورأوا الفرصة في بيعها باعوها مع أنهم لم يكن عندهم نية في بيعها من قبل , والمهم أن الزيادة متى كانت تبعا للسوق فإنه لا حرج فيها فلو زادت أضعافا مضاعفة . لكن لو كانت الزيادة في الذهب بادل به في ذهب أخر وأخذ زيادة في الذهب الآخر فهذا حرام لأن بيع الذهب بالذهب لا يجوز إلا وزنا بوزن ويدا بيد كما ثبت بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإذا بعت ذهبا بذهب ولو اختلفا في الطيب يعني أحدهما أطيب من الأخر فإنه لا يجوز إلا مثلا بمثل سواء بسواء يداً بيد. فلو أخذت من الذهب عيار (18) مثقالين بمثقال ونصف من الذهب عيار (24) فإن هذا حرام ولا يجوز, لأنه لابد من التساوي. ولو أخذت مثقالين بمثقالين من الذهب ولكن تأخر القبض في أحدهما فإنه لا يجوز أيضا, لأنه لابد من القبض في مجلس العقد, ومثل ذلك بيع الذهب بالأوراق النقدية المعروفة, فإنه إذا اشترى الإنسان ذهبا من التاجر أو من الصائغ لا يجوز له أن يفارقه حتى يسلمه القيمة كاملة إذ أن هذه الأوراق النقدية بمنزلة الفضة, وبيع الذهب بالفضة يجب فيه التقابض قبل التفرق, لقول الرسول عليه والصلاة والسلام: ( إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد).رواه مسلم في كتاب المساقاة ، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقداً ، رقم (1587). ____________________________________ من مجموعة أسئلة في بيع و شراء الذهب للشيخ العثيمين رحمه الله الرابط: http://www.ibnothaimeen.com/all/books/article_16977.shtml
  4. بسم الله الرحمن الرحيم شرح الأربعون النووية للشيخين العثيمين وصالح آل الشيخ \ ترجمة الأخ أمجد رفيق [ 77 مادة صوتيّة ؛ 1,7 جيجا بايت] للتحميل من على الصفحة [ هنا ]
  5. بسم الله الرحمن الرحيم ______________________________ هذا مقطع مؤثر يحكي فيه الشيخ فلاح مندكار-شفاه الله وعافاه- مجيء الشيخ محمد الأمين الشنقيطي-رحمه الله- مريضًا إلى المسجد. وهومقتطف من الدرس الخامس من العُدّة شرح عمدة الفقه [تحميله كاملًا من هنا] الذي يُبثّ يوميًا هذه الأيام من المسجد السلفي في برمينغهام -بريطانيا. للاستماع أو لتحميل المقطع : <هنا> التفريغ: كنا في -يعني- في درس التفسير القرطبي مع شيخنا الشنقيطي رحمة الله عليه رحمة واسعة. فالشاهد في يوم تأخر عن صلاة المغرب، وانتظرنا بس ما جاء الشيخ. خلاص قلنا باسم الله يللا اليوم "هوليداي"(إجازة)، الشيخ ما جاء. وكانت فرصة عند الطلاب ذلك الوقت إذا غاب الشيخ على طول نرجع نسمّع لبعض يعني الأوراد والأجزاء والحفظ في الصف الأول مكاننا والحمد لله، كان في الصف الأول من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم قبل العصر نجلس إلى العشاء. الشاهد وإحنا جالسين أنا ألتفت كل شوي إلى مكان الأسطوانة العامود الذي يجلس عليه الشيخ فشوي شوفت الشيخ وإذا به يتهادى . يحكي للحاضرين: هذه الحال اللي ما يفهمون العربية كيف يفهمونها يا شيخ؟- ترجم لهم يا شيخ. هاه؟ قصة زبطت زبطت ما زبطت ما زبطت ، قصة يا شيخ ، تعال. الشاهد، يتهادى والله بين رجلين.واحد عن يمينه ماسكه من هنا وواحد عن يساره. إثنين ماسكين الشيخ، والشيخ يمشي إلى مكان الدرس. جلس على كرسي-كان عنده كراسي للمشايخ- كرسي كبير- صلى ثم أنا ذهبتُ إليه. "وقلت: يا شيخ. قال: نعم. قلت: أنت تعبان مريض مريض مرض- يعني حقيقي! فقال: طيب، إيش نعمل؟ قلت: يا شيخ إجلس في البيت ، لو بلغتنا بالتلفون ، نحن نأتي إليك ، والدرس يعني يكون بالبيت وأنت مستلق ومستريح. قال: يا مجنون !" تعرفون يعني مجنون- اللي ما يعرف قولوا لهم يا شيخ. وكنتُ والله أحبه كثيرًا ويحبني كثيرًا رحمة الله عليه رحمة واسعة.... قال:" يا مجنون ، إذا مرضنا ، فإن مما نُتشفى به حضور مجالس العلم." سبحانك ربي! وهذه كانت أول مرة -أنا طبعًا- أسمعها. يعني ممّا يُطلب في الاستشفاء من الأمراض حضور - سبحان الله- مجلس العلم. قال-رحمة الله عليه-: يا أخي خلاص أنت ما تريد لي الشفاء ؟ أنا أطلب الشفاء من هذا المرض بهذا المجلس. وين الاخوان؟ قلت: الاخوان حاضرين. رحت وناديت لهم وقلت تعالوا الشيخ جاء، فبدأنا الدرس.. فالشاهد طيب: لماذا حضور هذه المجالس يعني مما يتُشفى بها؟ أولا: ذكر الله عز وجل - لا شك - وهو خير ما اجتمعت عليه الناس- يا إخوان. والله أنا أهنئ نفسي، ونسأل الله عز وجل الإخلاص في حضورنا ومجيئنا. وأهنئكم ثانيًا المكث والبقاء في المسجد هذه الساعات ،لا تظنه هيّنا عند الله لا والله! ولعلكم تعرفون سؤال ربنا تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم قال: أتدري يا محمد فيما يختصم به الملأ الأعلى؟ قال : لا فمما ذكر في باب اختصام الملأ الأعلى ، هاه؟ المكث والبقاء في المساجد. فجائزة عظيمة جدًا، نسأل الله أن يزرقنا الإخلاص. إخلاص النية لله عز وجل تبارك وتعالى وأن يرزقنا أيضًا حسن العلم فإذا والله تمّ ذلك للمرء- أقول هذه الثلاث: نية خالصة، علم موروث نافع -ولا شكَّ أن العلم الموروث نافع مطلقًا - ، ثم عملٌ صالح. فهذا هو خير الدنيا والآخرة.
  6. وجزاكما، لتشغيل الاسطوانة بدون الحاجة إلى قرص هذا مشغل اسطوانات وهميّة Daemon Tools Lite (13 Mb) [من هنا]
  7. سلمت يمينك يا أختي والله يجزيك كل خير
  8. أم الحميراء السلفية

    موسوعة سلسلة الهدى والنور - أسطوانة (DVD)

    موسوعة سلسلة الهدى والنور - أسطوانة (DVD) تم إضافة موسوعة سلسلة الهدى والنور التي توفر أشرطة سلسلة الهدى والنور للشيخ محمد بن ناصر الدين الألباني على أسطوانة دي في دي (DVD) مع إمكانية البحث النصي. ويمكن تحميلها من الروابط أدناه: حجم ملف iso GB 4.18 للتحميل في رابط واحد: اضغط هنا * للتحميل في روابط مقسمة: الملف الأول ، الملف الأول (رابط بديل) الملف الثاني ، الملف الثاني (رابط بديل) الملف الثالث الملف الرابع ، الملف الرابع (رابط بديل) الملف الخامس ، الملف الخامس (رابط بديل) الملف السادس ، الملف السادس (رابط بديل) الملف السابع ، الملف السابع (رابط بديل) المصدر [ هنا ] ______________________________ لحرق ملف iso برنامج مجاني Infra Recorder حمّله من [ هنا ]
  9. كلمة منهجية الاختيار والقرار للشيخ ماهر بن ظافر القحطاني ألقيت في يوم الجمعة بعد الخطبة في الحادي عشر من صفر 1433 هـ للاستماع\للتحميل من [ هنا ] حجم المادة: 18.2 mb المصدر: مجلة معرفة السنن والآثار
  10. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هلا بأم هالة واللهم آمين .
  11. بسم الله الرحمن الرحيم فهذه مقتطفات انتقيتُها من خطبة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ-حفظه الله ليوم الجمعة في 25 شوال 1432 هـ والتي كانت بعنوان : " التحذير من السباب واللعان وسيئ الأقوال " بامكانكم الاستماع للخطبة كاملة أو تحميلها | هنا | فكانت هناك رسائل مهمَّة موجهة لعدة شرائح من الناس الرسالة الأولى : إلى كل مسلم أيها المسلم،احذر سب ولاة الأمر، العلماء والقادة، فإن هذا السب لا خير فيه، يُوغر القلوب، ويملئها حقداً وخبثاً، اجعل مكان السب الدعاء بالخير، والتوجيه والنصيحة، فذاك هو الخير والفضل، أما هذا السباب والشتام فلا يؤدي خيراً، ولا ينتفع به أيّ أحد، فلنتق الله في أنفسنا، ولنتعامل فيما بيننا بالأدب الشرعي، وليكن التفاهم والتعاون بدل هذه الألفاظ البذيئة، والكلمات الوقحة التي لا خير فيها تترك أثراً سيئاً، فإن الألفاظ السيئة أعظم جَرحاً من مجرد الضرب، فإن آثارها باقية، فلنتق الله، ولنتعامل فيما بيننا بالمحبة والمودة. الرسالة الثانية : إلى الزوج في حياتنا اليومية لا بد من وجود بعض المتاعب، أولادك وزوجتك قد تختلف مع الزوجة وقد تختلف مع الأولاد قد تختلف مع الزوجة في بعض وجهات النظر، فما هو الحل؟ هل الحل أن تسبها، وتلعنها، وتسب أهلها، وتلعن أهلها، أو تلعن الساعة التي عرَّفتك بها، وغير ذلك مما يسلكه أهل الحماقة وقلة الرأي وضعفاء التحمل، فالزوجة إياك وسبَّها، فالنبي يقول لا تقبح، ولا تضرب الوجه، ثم اعلم أن مسبتك لها أمام أولادك يُحدث شراً كثيراً، فربما حملوا عليك حقداً، وساء نظرهم إليك، وقل احترامهم لك، وربما قل احترامهم لأمهم، فالمهم أن الأولاد الصغار ينبغي ألا يُسمَّعوا هذا السب والشتم، وعند المناقشة فلا بد أن تكون وحدك معها، تناقشها بأدب واحترام، أما السب، واللعن، والشتم، ورفع الصوت بالكلام البذيء فهذا غير لائق بمُربٍ للأولاد، أولادك الصغار لا ينشؤون على سماع هذه الكلمات البذيئة، والأقوال السيئة، اجعلهم ينشؤون على كل قولٍ طيِّب، كل قولٍ محترم، أما الأقوال السيئة فكن حذراً أن يتخلَّقوا بها أو يسمعوها، أبناءك أيضاً ناقشهم عن أخطاءهم، وأصلح أخطاءهم، ولكن بكلام طيِّب، إياك أن تُسمعهم لعناً وشتماً وسباً فتنقدح في نفوسهم، فيتلفظون بها على غيرهم وأنت السبب في ذلك. الرسالة الثالثة : إلى المعلم أيها المعلم، لا بد أن تواجه من الطلاب بعض الإساءة، بعض التقصير، بعض الإهمال، بعض ما يكون، لكن كيف العلاج؟ هل العلاج أن تسب الطالب أمام زملائه؟ أو تحطم نفسه أمام زملائه؟ وتكيل عليه الشتام والسباب؟ أم تنصحه فيما بينك وبينه؟ أو نصيحةٌ عامةٌ للجميع يسمعونها؟ أو تنفرد بهذا المخطئ فتبين أخطاءه التي وقع فيها؟ حتى لا تحطم نفسه وحتى لا تجعله يحقد عليك وعلى الدراسة والمدرسة، فلا بد من علاج لهذه المشاكل فيما بينك وبين التلاميذ، حتى تصل إلى المقصود وهو الإصلاح والتربية الطيبة. الرسالة الرابعة: إلى المحقق أيها المحقق في كل القضايا، إياك أن تجعل السباب وسيلة لاستخراج الأمور، أو استطلاع ما عند المحَقََق معه، فإياك والسباب واللعان، حاور وناقش، واستحضر القضايا بأدب، أما السب وإهانة الشخص للإنسان، وإهانة كرامته بالكلام البذيء، فهذا غير لائق بالمسلم. الرسالة الخامسة: إلى القاضي أيها القاضي، لا بد أن تسمع من الخصمين ما قد يسوءك وما قد لا يعجبك، فإياك أن تسب أحد الخصمين لا المحكوم له ولا عليه، أو تهين كرامتهم، اسمع ما لدى الجميع، واحكم بما أراك الله من الحكم، دون أن يكون هناك سباب، وهناك أقوال سيئة، وهناك إهانة للكرامات الشخصية، فإنك تترفع عن هذا، تؤدي حكم الله بما وفقك الله له وهداك له، دون أن تلجأ للسب والشتم. الرسالة السادسة: إلى الأخوة عامة أيها الأخوة، لا شك أن في الصحف أحياناً مقالات، أو في المواقع الالكترونية تُنشر مقالات ونحو ذلك، وأطروحات تطرح، فكيف الحل؟ هل نناقش هذا المخطئ في أطروحته بأسلوبٍ وحشٍ، وأسلوبٍ قبيحٍ، أو نناقشه بأدب الحوار، وأدب المناقشة، ببيان الخطأ الذي وقع فيه، وتصحيح الأخطاء والمفاهيم، دون أن يكون وسيلتنا القدح والسب والشتم واللعن وتحطيم الأشخاص والتدخل في خصوصياتهم والقدح في ذواتهم، فليس هذا الهدف، الهدف أن نُصلح الخطأ، الهدف أن نُوجِّه، الهدف أن أنصح، الهدف أن أصل إلى الغاية، وهي إصلاح الأوضاع، أما تبادل التُهم، والتراشق بالألفاظ، وإساءة الظنون، والتدخل في نيات الناس ومقاصدهم، فهذا أمر إلى الله ليس لك، الله (يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ) [غافر:19]، لنا من الناس ما ظهر، نناقش الخطأ الظاهر، ونُصلح الخطأ الظاهر، وأما البحث في ضمائر الناس ونواياهم فهذا أمر إلى الله علمه، فالله يعلم ذلك قبلنا، لكن علينا أن نعالج القضايا علاجاً علمياً، وحواراً هادفاً أدبياً، نستطيع من خلاله أن نصل إلى المقصود، فلا ينبغي أن يكون نقاشنا أو أطروحاتنا أو حل القضايا في تشنج، وفي قلة صبر وتحمل، الآمر للمعروف والناهي عن المنكر وسيلته الحق تبيين الحق والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة وتبصير المخطئ وإرشاده وتحذيره والمحاولة لتخليصه من أخطاءه وإيصال الحق له حتى يرتدع عن جرمه وإثمه ليس مهمتنا أن نسبه أو أن نحط من قدره أو أن يفهم منا عداوتنا له وبغضنا له فليس الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر مبغضاً للناس ولكنه محسن ولكنه داعي ولكنه ناصح ولكنه موجه ولكن ساعٍ بما فيه الخير نسأل الله لنا ولكم الثبات على الحق. لقراءة التفريغ كاملاً | هنا |
×
×
  • اضف...