• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal

أم عبد الصمد السلفية

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    333
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 2

نظرة عامة على : أم عبد الصمد السلفية

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم
  1. *قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - " لا يجوز لنا أن نيأس بل علينا أن نطيل النفس وأن ننتظر وستكون العاقبة للمتقين ،فالأمل دافع قوي للمضي في الدعوة والسعي في إنجاحها ، كما أن اليأس سبب للفشل والتأخر للدعوة " شرحه لكشف الشبهات (ص- 65)
  2. * قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله - " والإنسان ما دامت روحه في جسده فهو معرض للفتنة ، ولهذا أوصي نفسي وإياكم أن نسأل الله دائماً الثبات على الإيمان ، وأن تخافوا ؛ لأن تحت أرجلكم مزالق ، فإذا لم يثبتكم الله - عز وجل - وقعتم في الهلاك ، واسمعوا قول الله سبحانه وتعالى لرسوله وهو أثبت الخلق ، وأقواهم إيماناً ( ولولا أن ثبتناك لقد كدت تركن إليهم شيئا قليلا )، فإذا كان هذا للرسول صلى الله عليه وسلم: فما بالنا نحن ؛ ضعفاء الإيمان واليقين ، وتعترينا الشبهات ، والشهوات ،فنحن على خطر عظيم ، فعلينا أن نسأل الله تعالى الثبات على الحق ، وألا يزيغ قلوبنا ، وهذا هو دعاء أولي الألباب :( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا) . (الشرح الممتع) ج 5 ص 388
  3. *البعد عن الحزن وما يجلب الحزن قال الشيخ العلامة ابن عثيمين : [ كل ما يُحْدِث الندم فإنّ الشرع يأمرنا بالابتعاد عنه ، ولهذا أيضا أصول منها: أن الله سبحانه وتعالى قال : (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين ءامنوا وليس بضارهم شيئاً إلا بإذن الله ) ، والله تعالى إنما أخبرنا بذلك من أجل أن نتجنب هذا الشيء ، ليس مجرد إخبار أن الشيطان يريد إحزاننا ، لا ؛ المراد أن نبتعد عن كل ما يحزن , و لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يتناجى اثنان دون الثالث ، من أجل أن ذلك يحزنه ) ؛ فكل ما يجلب الحزن للإنسان فهو منهي عنه ثانيا : أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر من رأى رؤيا يكرهها أن يتفل عن يساره ثلاث مرات , ويستعيذ بالله من شرها ومن شر الشيطان , وينقلب إلى جنبه الثاني , ولا يخبر بها أحدا ، ويتوضأ ويصلي كل هذا من أجل أن يطرد الإنسان عنه هذه الهموم التي تأتي بها هذه الأمراض , ولهذا قال الصحابة : لقد كنا نرى الرؤيا فنمرض منها ، فلما حدَّثَنا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث ؛ يعني: استراحوا ، ولم يبق لهم هم , فكل شيء يجلب الهم والحزن والغم فإن الشارع يريد منا أن نتجنبه , ولهذا قال الله تعالى : ( فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) لأن الجدال يجعل الفرد يحتمي ويتغير فِكْرُهُ من أجل المجادلة ، سيحصل له هم ويلهيه عن العبادة . المهم اجعل هذه نصب عينيك دائما ؛أي : أن الله عز وجل يريد منك أن تكون دائما مسرورا بعيدا عن الحزن , والإنسان في الحقيقة له ثلاث حالات : حالة ماضية , وحالة حاضرة , وحالة مستقبلة ؛ الماضية : يتناساها الإنسان وما فيها من الهموم ؛لأنها انتهت بما هي عليه إن كانت مصيبة فقل : ((اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها)) وتناسى، ولهذا نهى عن النياحة ، لماذا ؟ لأنها تجدد الأحزان وتذكر بها. المستقبلة : علمها عند الله عز وجل ،اعتمد على الله ، وإذا جاءتك الأمور فاضرب لها الحل , لكن الشيء الذي أمرك الشارع بالاستعداد له فاستعد له. والحال الحاضرة هي : التي بإمكانك معالجتها , حاول أن تبتعد عن كل شيء يجلب الهم و الحزن والغم ، لتكون دائما مستريحا منشرح الصدر، مقبلا على الله وعلى عبادته وعلى شؤونك الدنيوية والأخروية, فإذا جربت هذا استرحت ؛ أما إن أتعبت نفسك مما مضى ، أو بالاهتمام بالمستقبل على وجه لم يأذن به الشرع، فاعلم أنك ستتعب ويفوتك خير كثير] المصدر : "شرح بلوغ المرام" (كتاب البيوع)
  4. *أساس كل خير أَن تعلم أَن مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن ...و أساس كل خير أَن تعلم أَن مَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن فتيقن حِينَئِذٍ أَن الْحَسَنَات من نعمه فتشكره عَلَيْهَا وتتضرّع إِلَيْهِ أَن لَا يقطعهَا عَنْك وَأَن السَّيِّئَات من خذلانه وعقوبته فتبتهل إِلَيْهِ أَن يحول بَيْنك وَبَينهَا وَلَا يكلك فِي فعل الْحَسَنَات وَترك السَّيِّئَات إِلَى نَفسك فإنّه لا حول و لا قوة إلّا به. وَقد أجمع العارفون على أَن كلَّ خيرٍ فأصله بِتَوْفِيق الله للْعَبد وكل شَرّ فأصله خذلانه لعَبْدِهِ، وَأَجْمعُوا أَن التَّوْفِيق أَن لَا يكلك الله إلى نفسك وأن الخذلان أَن يُخلي بَيْنك وَبَين نَفسك فَإِذا كَانَ كل خير فأصله التَّوْفِيق وَهُوَ بيد الله لَا بيد العَبْد فمفتاحه الدُّعَاء والافتقار وَصدق اللَّجأ وَالرَّغْبَة والرهبة إِلَيْهِ فَمَتَى أعْطى العَبْد هَذَا الْمِفْتَاح فقد أَرَادَ أَن يفتح لَهُ وَمَتى أضلّه عَن الْمِفْتَاح بَقِي بَاب الْخَيْر مغلقًا دونه. قَالَ أَمِير الْمُؤمنِينَ عمر بن الْخطاب رضي الله عنه: "إِنِّي لَا أحمل هم الْإِجَابَة وَلَكِن همَّ الدُّعَاء فَإِذا ألهمت الدُّعَاء فَإِنَّ الْإِجَابَة مَعَه" مقتطف من خطبة ( لاتحزن ) للشيخ محمد رسلان
  5. [ مقال ]

    *تعريف الإيثار في اللغة : الإِيثار: آثَرْتُك إِيثاراً أَي فَضَّلْتُك وفلان أَثِيرٌ عند فلان وذُو أُثْرَة إِذا كان خاصّاً ويقال قد أَخَذه بلا أَثَرَة وبِلا إِثْرَة وبلا اسْتِئثارٍ أَي لم يستأْثر على غيره ولم يأْخذ الأَجود .(ابن منظور - لسان العرب) والمأثَرة :بفتح الثاء وضمها المكرمة. الأثَرة:استأثر بالشيءاستبد به. فالإيثار إذن يأتي في اللغة بمعنى التفضيل والتكريم.(مختار الصحاح ) * الإيثار في الاصطلاح : عرف القرطبي الايثار بأنه: هو تقديم الغير على النفس وحظوظها الدنياوية، ورغبة في الحظوظ الدينية.( تفسير القرطبي ) *سئل العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حكم الإيثار بالقرب هل هو جائز أو غير جائز ، كأن تؤثر العالم أو الوالد بالصف الأول فهل هذا مشروع أو مكروه أو وجهه في حدود الإباحة ؟ فأجاب رحمه الله الإيثار على نوعين النوع الأول : الإيثار بالقرب الواجبة هذه لا يجوز الإيثار بها مثاله رجل معه ماء يكفي لرجل واحد فقط وهو على غير وضوء وصاحبه الذي معه على غير وضوء ففي هذه الحال لا يجوز أن يؤثر صاحبه بهذا الماء لأنه يكون قد ترك واجبا عليه وهو استعمال الماء . فالإيثار بالواجب حرام وأما الإيثار بالمستحب فالأصل فيه أنه لا ينبغي بل صرح بعض العلماء بالكراهة وقالوا إن إيثاره بالقرب يفيد أنه في رغبة عن هذه القرب . لكن الصحيح أن الأولى عدم الإيثار وإذا اقتضت المصلحة أن يؤثر فلا بأس . انتهى كلامه رحمه الله سلسلة لقاء الباب المفتوح الشريط 35ب *وقال رحمه الله : و في مسائل العبادات أمرنا الله عز وجل بالاستباق إليها قال تعالى : { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } [البقرة:148] { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ } [آل عمران:133] لا تؤثر غيرك في القربات أبداً، ولهذا قال العلماء: يكره للإنسان أن يؤثر غيره بالطاعة فلا يؤثر غيره بالصف الأول ويتأخر هو مثلاً، كل طاعة لا تؤثر غيرك فيها، قالوا: لأن هذا دليل على قلة رغبته في الطاعة، لا سيما في مثل مسألتنا، تذهب تسأله أنك تأتي تأكل عنده فطوراً وعشاء، نعم. مع أن الصحيح في مسألة الإيثار أن نقول: الإيثار بالواجب حرام، والإيثار بالمستحب خلاف الأولى إلا لمصلحة، والإيثار بالمباح حلال، فالإيثارات أقسامها ثلاثة: إيثار بالواجب وهذا حرام، إيثار بالمستحب وهذا خلاف الأولى إلا لمصلحة، إيثار بالمباح وهذا يحمد عليه الإنسان: { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ }[الحشر:9] جلسات رمضانية للعثيمين رحمه الله *مسألة الإثار في القرب وإهداء القرب للأموات : وتأتي هنا مسألة الإثار بالقرب هل هو جائز أو مكروه أو محرم ؟ سبق لنا الكلام عليه وبينا أنه ينقسم إلى : القسم الأول : ما يحرم فيه الإثار وهو الإثار بالواجب ، والثاني : ما يكره فيه الإثار إلا لمصلحة تربو على الكراهة ، الثالث: مايباح فيه الإثار وهو ما سوى العبادات من الأمور العادية . مالذي يحرم فيه الإثار ؟ مثل لو كان معي ماء يكفيني للوضوء فلو آثرت به غيري وتوضأ به بقيت بلا ماء ، فهنا يحرم الإثار ، لأنني قادر على استعمال الماء وهو في ملكي فلا يجوز لي أن أوثر به غيري ، إذا كانت القربة مستحبة مثل الصف الأول فيه مكان وسبقت إليه أنا وواحد معي فهل أوثره ؟ قال العلماء إنه يكره أن يؤثر غيره بمكانه الفاضل ، وهو كذلك ، لكن القول بالكراهة يتوقف فيه الإنسان ، إنما يقال : لا ينبغي أن يؤثر؛ لأن هذا يدل على زهد في الخير والسبق إليه ، لكن اقتضت المصلحة أن تؤثره مثل أن يكون أباك أو أخاك الكبير أو صاحب فضل عليك وعلى الناس ، فهنا يكون الإثار لا بأس به ، بل قد تربو المصلحة ونقول إن الإثار هنا مستحب ، أما الإثار في الأمور العادية فهذا لا بأس به ، والأصل فيه الحل والجواز ، قلنا تبدأ بنفسك ، ينبني على هذه المسألة إهداء القرب للأموات ، فنقول الأفضل ألا تهدي القرب للأموات ، الأفضل أن تجعل القرب لك وللأموات الدعاء، لأن هذا هو الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له ) ولم يوجه الرسول صلى الله عليه وسلم الأمة إلى عمل يعملونه للميت مع أن الحديث في سياق العمل ، فاجعل الأعمال الصالحة لنفسك ومن سواك ادع الله له . اه شرح بلوغ المرام كتاب الحج للشيخ محمد العثيمين رحمه الله
  6. *فَائِدَة قَول الله تَعَالَى {وَإِنْ من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه} مُتَضَمّن لكنز من الْكُنُوز وَهُوَ أَن يطْلب كل شَيْء لَا يطْلب إِلَّا مِمَّن عِنْده خزائنه ومفاتيح تِلْكَ الخزائن بيدَيْهِ وَأَن طلبه من غَيره طلب مِمَّن لَيْسَ عِنْده وَلَا يقدر عَلَيْهِ وَقَوله {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} مُتَضَمّن لكنز عَظِيم وَهُوَ أَن كل مُرَاد إِن لم يرد لأَجله ويتصل بِهِ وَإِلَّا فَهُوَ مضمحل مُنْقَطع فَإِنَّهُ لَيْسَ إِلَيْهِ الْمُنْتَهى وَلَيْسَ الْمُنْتَهى إِلَّا إِلَى الَّذِي انْتَهَت إِلَيْهِ الْأُمُور كلهَا فانتهت إِلَى خلقه ومشيئته وحكمته وَعلمه فَهُوَ غَايَة كل مَطْلُوب وكل مَحْبُوب لَا يحب لأَجله فمحبته عناء وَعَذَاب وكل عمل لَا يُرَاد لأَجله فَهُوَ ضائع وباطل وكل قلب لَا يصل إِلَيْهِ فَهُوَ شقي مَحْجُوب عَن سعادته وفلاحه فَاجْتمع مَا يُرَاد مِنْهُ كُله فِي قَوْله {وَإِن من شَيْء إِلَّا عندنَا خزائنه} وَاجْتمعَ مَا يُرَاد لَهُ كُله فِي قَوْله {وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى} فَلَيْسَ وَرَاءه سُبْحَانَهُ غَايَة تطلب وَلَيْسَ دونه غَايَة إِلَيْهَا الْمُنْتَهى. مقتطف من خطبة ( لا تحزن للشيخ رسلان حفظه الله )
  7. *أين يجد المرء راحة قلبه و أين يجد المرء صلاح باله و انشراح صدره و راحة بدنه؟ كلُّ ذلك في طاعة الله وَتَحْت هَذَا سر عَظِيم من أسرار التَّوْحِيد وَهُوَ أَن الْقلب لَا يسْتَقرّ وَلَا يطمئن و لا يسكن إِلَّا بالوصول إِلَيْهِ وكل مَا سواهُ مِمَّا يحبُّ وَيُرَاد فمراد لغيره وَلَيْسَ المُرَاد المحبوب لذاته إِلَّا وَاحِدًا إِلَيْهِ الْمُنْتَهى ويستحيل أَن يكون الْمُنْتَهى إِلَى اثْنَيْنِ كَمَا يَسْتَحِيل أَن يكون ابْتِدَاء الْمَخْلُوقَات من اثْنَيْنِ فَمن كَانَ انْتِهَاء محبته ورغبته وإرادته وطاعته إِلَى غَيره بَطل عَلَيْهِ ذَلِك وَزَالَ عَنهُ وفارقه أحْوجَ مَا كَانَ إِلَيْهِ وَمن كَانَ انْتِهَاء محبته ورغبته ورهبته وَطَلَبه هُوَ سُبْحَانَهُ ظفر بنعيمه ولذته وبهجته وسعادته أَبَد الآباد.( لا تحزن للشيخ رسلان حفظه الله )
  8. *غربة الرجل مع أهله .التفريغ للمقطع ‏المؤثر الذي بكى فيه العلامة َالمرَبِّي محمد بن هادي - حفظه الله تعالى - ((سَمِعَ عمرُ بن عبد العزيز امرأتَهُ مَرَّةً تقول :أراحَنا الله منك. فقال آمين.... (ثم بكي الشيخ و قال)وهذا أشَدُّ ما يكون الغُربة ،هذا أشد ما يكون فيه الغُربة،حينما يُنكر الرَّجُلَ أهلُهُ و وَلَدُهُ يُنكرون حالَه ولا يَجِدُ منهم علي الحق مُعيناً ، بل يجد منهم المُستثقِلَ له. فهذا الرَّجُل الأن سَمِعَ زوجتَه وهو خليفة .. عمر بن عبد العزيز سمعهاوهي تقول : أراحنا اللهُ منك . قال : آمين. فاطمة بنت عبد الملك. وذلك لأنه -رضي الله عنه- كان علي الطريقة الكاملة علي السُّنَّة بمعناها الكامل الذي سَمِعتُمُوه قبل قليل عن فُضَيْل بن عِياض -رضي اللهُ تعالى عنه- حينما كان يُؤاخِذ نَفْسَه ويُحاسِبها -رضي الله عنه- يُحاسبها في الحلال و الحرام ويُجاهدها في السُّنَّة ومُحاربة البدع وأهلها. قد كان يُناظِر أهلَ البِدَع كما حصل منه مع الخَوارِج وكما حصل منه مع القدرية ، وكتابُه في مُناظرتِه للقدر معروف ،و كتابَتِهِ في رَدِّه علي القدرية معروف في سُنَن أبي داود -رحمه الله تعالي- من رواية أبي بكر بن باسه عن أبي داود -رحمه الله تعالي- في رَدِّه علي المُنكِر للقدر ، فقد كان مُجاهِداً -رحمه الله تعالي- لأهل الأهواء و البِدَع و لأهل الشهوات من أُمَراء بني أُميّة من أهلِهِ من بني عُمُومَتِهِ ،فقد نَزَعَ منهم المظالم و رَدَّها إلي أصحابهاو تَحَرَّي الحلال و كان خليفةً لكنّه كان كأحد الناس لا يأخُذ إلا ما يقُوتُه -رضي الله عنه- فثَقُلَ ذلك علي أولادِه ،يُريدون يعيشوا عِيشـة الملوك عِيشَة البذخ في هذه الحياة الدنيا ، وهو يُريد أن يعيشَ عِيشَة مُلُوك الأخِرة ، فلا يأخُذ إلا ما له و ما يَحِلُّ له أخذُه ، فَشَقَّ ذلك عليهم فوَصَل الأمر إلي درَجة أن زوجَتَه سَمِعَها ذات يوم ما كانت ... كأنها تُريد -والله أعلم- ولكنه سَمِعَها و هي تقول : أراحنا الله مِنك. فقال : آمين. يعني كما أنتم تطلبون الراحة مني أنا أري راحتكم مني راحة لِيا منكم. فإذا وصل المرء إلي هذه الدرجة فما بقي له في الحياة؟؟ -نسأل الله العافية و السلامة - وهذا موجود الأن ،بعض النِساء و بعض الأولاد مع أبائِهم ممن قَلَّ تَوْفيق الله لهم : أنت مُتَعَصِّب .. أنت مُتَشَدِّد .. أنت مُتَحَجِّر .. أنت من العصر الحجري .. أنت ضَيَّقت علينا .. أنت ما تفعل للناس .. هذا للمشايخ ، هذا هم يطلعون في التِلفزيون و انظُر إلي أحوالِهِم و انظر إلي بُيُوتِهم .. هؤلاء .. و أنت ما عِندك إلا هذا حرام هذا حرام!! هذا موجود موجود و يَعرِفُهُ كثيرٌ منكم ، (ثم بكي الشيخ مرة أخري و قال) لكن هؤلاء إنما نَظَروا إلي الدنيا و هم أقربُ الناسِ إليك و أعرفُ الناسِ بِك ما يُريدون إلا الدنيا. ما ينظُروا إلي ما تنظُر أنت إليه ولا يخطُرُ بِبَالِهم ما يخطُر بِبَالِك ؛ فلذلك استثقلوك ، فإذا وصل الأمرُ إلي هذه الدرجة فكما قال عمرُ بن عبد العزيز -رضي الله عنه- آمين ، أراحكم الله مني و أستريحُ أيضاً أنا. هذا موجود موجود في كثير من الأُسَر ،و الناس كما قال الله -جلَّ و علا- "و إنْ تُطِع أكثرَ مَن في الأرض يُضِلّوك عن سبيل الله إن يتَّبِعون إلا الظَنَّ و إنْ هُم إلا يَخرُصون" و يقول جَلَّ و علا "إنّما أموالكم و أولادكم فِتنة" و يقول "إنّ من أزواجكم و أولادِكم عَدُوّاً لكم فاحذروهم" و مع ذلك أَمَرَ بالصبر "و إنْ تعفوا و تصفحوا و تغفروا فإنّ الله غفور رحيم" هذه فتنةٌ عظيمة ، غُربَة صاحب السُّنَّة إذا وصلت إلي غُربَتِه في أهل بيته فهي والله المصيبة .. عظيمة ، لا تَجِدُ أنصار لك حتي في أهل بيتِك تَجِد ُ المُحارِب لك من أهلِكَ و زوجِكَ و وَلَدِكَ ،هذه مُصيبةٌ عظيمة ؛ فعليك أنْ تَضَرَّع بالصبر و تَدعُوَ الله -جَلَّ و علا- بالثبات. نسأل الله -جَلَّ و علا- أنْ يُثَبِّتنا و إيّاكُم علي الحق و الهدي و أنْ يُنَوِّر بصائِرَنا إنه جوادٌ كريم. وصلي الله و سلم و بارك علي عبده و رسوله و نبينا محمد)) المصدر: https://safeshare.tv/x/ss58b131ee4f257
  9. بسم الله الرحمن الرحيم هذه مواعض وعبر كنت قد مررت بها وقيدتها في مدونتي وفي خلال فترات زمنية مضت وددت أن يستفيد منها غيري . *لا تكن متشائما قال : الشيخ ابن عثيمين رحمه الله-: فلا ينبغي للمؤمن أن يكون متشائماً، بل عليه أن يكون دائماً متفائلاً حَسَنَ الظن بربه فإذا سمع شيئاً، أو رأى أمراً؛ ترقب منه الخير؛ وإن كان ظاهره على خلاف ذلك، فيكون مؤملاً للخير من ربه في جميع أحواله، وهذه حال المؤمن، فإن أمره كله له خير كما قال صلى الله عليه وسلم: " عجبا لأمر المؤمن. إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له ". رواه مسلم (2999) "( فتاوى الشيخ ابن العثيمين رحمه الله 2 / 210) *من ترك شيئًا لله عَوَّضه الله خيرًا منه لابن القيم «إنَّما يجد المشقَّةَ في ترك المألوفات والعوائد من تركها لغير الله، أمَّا من تركها صادقًا مُخلِصًا مِن قلبه لله فإنه لا يجد في تركها مشقَّةً إلَّا في أَوَّل وهلة، لِيُمتحَن: أصادقٌ هو في تركها أم هو كاذب؟ فإن صبر على تلك المشقَّة قليلًا استحالت لذَّةً. قال ابن سيرين: سمعتُ شُرَيْحًا يحلف بالله ما ترك عبدٌ لله شيئًا فوجد فَقْدَه». [«الفوائد» لابن القيِّم *علاج الهم والغم والحزن للشيخ محمد سعيد رسلان 1 تحقيق العبودية 2 الإيمان بأن ماقدره الله كان ومالم يقدره لم يكن 3 تحقيق الإيمان بالأسماء والصفات والتوسل بها 4الإعتاء بالقرءان الكريم *روى أبو نُعيم في الحلية عن الحسن بن على العابد (1) قال: قال الفضيل بن عياض لرجل : كم أتت عليك ؟ قال: ستون سنة قال : فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك توشك أن تبلغ. فقال الرجل: يا أبا علي ( إنَّا لله وإنا إليه راجعون ) فقال له الفضيل: تعلم ما تقول ؟ فقال الرجل: قلت إنا لله وإنا إليه راجعون. قال الفضيل: تعلم ما تفسيره؟ قال الرجل: فسره لنا يا أبا على قال الفضيل : قولك إنا لله ( تقول ) أنَا لله عبد، وأنَا إلى الله راجع ، فمن علم أنه عبدٌ لله وأنه إليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف فليعلم أنه مسؤول، ومن علم أنه مسؤول فليعد للسؤال جواباً. فقال الرجل فما الحيلة ؟ قال الفضيل يسيرة . قال ماهي ؟ قال: تحسن فيما بقيَ يغفر لك فيما مضى ، إنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي. ذكره الشيخ محمد رسلان في محاضرة بعنوان علاج الهم والحزن والغم *إن في القلب شعث : لا يلمه إلا الإقبال على الله لابن القيم إن في القلب شعث : لا يلمه إلا الإقبال على الله، وعليه وحشة: لا يزيلها إلا الأنس به في خلوته، وفيه حزن : لا يذهبه إلا السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق: لا يسكنه إلا الاجتماع عليه والفرار منه إليه، وفيه نيران حسرات : لا يطفئها إلا الرضا بأمره ونهيه وقضائه ومعانقة الصبر على ذلك إلى وقت لقائه ، وفيه طلب شديد: لا يقف دون أن يكون هو وحده المطلوب ، وفيه فاقة: لا يسدها الا محبته ودوام ذكره والاخلاص له، ولو أعطى الدنيا وما فيها لم تسد تلك الفاقة أبدا!! المصدر: ابن قيم الجوزية, عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين *قال الشيخ عثيمين رحمه الله واجب الإنسان أمام سرعة تقضي الزمان . ما أسرع الأيام وما أسرع الساعات تمضي سريعاً وتنتهي جميعاً، وهذا يوجب للعبد أن يتذكر أن كل آتٍ قريب، فبينما كنا نقول : ما أبعد انتهاء العام وإذا به ينقضي بسرعة وهكذا العمر أيضاً، الإنسان يترقب الآن الموت ويظن أنه بعيد ولكن لا يدري فلعله يكون قريباً، قال الله تبارك وتعالى : ( يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً ) . أيها الإخوة : إنه يجب على الإنسان أن يحاسب نفسه : ماذا أودع في العام الذي لم يبق فيه إلا يومان ؟ وبماذا يستقبل الأعوام التي تأتي بعده حتى يكون على استعدادٍ تامٍ لاستدراك ما فاته في العام الماضي ولطلب المغفرة والعفو عما اجترحه من السيئات ؟ وسيعرض الكتاب يوم القيامة على العبد يلقاه منشوراً، ويقال له ( اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً )آ حاسب نفسك قبل أن تحاسب، واستعن بالله تبارك وتعالى على القيام بطاعته واجتناب نواهيه. ( لقاء الباب المفتوح )
  10. بسم الله الرحمن الرحيم حكم المسح على العمائم والحناء والتحجيبة . ذكر البخاري في صحيحه: ( حَدَّثَنَا أَصْبَغُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالمٍ عَنْ أَبِيهِ رَضِي الله عَنْه قَال سَمِعْتُ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وَسَلمَ يُهِل مُلبِّدًا ) ومما جاء في تعليق الشيخ العثيمين رحمه الله لهذا الحديث في كتاب ( تعليق العثيمين على صحيح البخاري ) 20 ـ بَاب الإِهْلال عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الحُليْفَةِ (1) يهل ملبداً رأسه ، قال العلماء : والتلبيد أن يوضع الصمغ ونحوه على الرأس لئلا ينتشر ، ويلزم منه أن يكون الرأس مستتراً بهذا المُلبد عليه. وعلى هذا فنقول : إذا وضعت المرأة على رأسها الحناء فلها أن تمسح على الحناء في الوضوء ولا مدة له ولا يضر هذا لأن الحنة متصلة بالرأس ولأن فرضة الرأس في الطهارة هو المسح ، فهو مخفف فيه أي في تطهير الرأس . وهذا يسأل عنه الناس كثيراً المرأة تضع على رأسها الحناء ويبقى ملبداً فهل تمسح عليه أو لابد أن تغسله حتى يزول ؟ نقول : لا .. لا يلزمها أنت تغسله حتى يزول بل لها أن يبقى حتى ينتهي مراده . سؤال : ما يستخدمه الإنسان من الصبغة ، المشطة ؟ الجواب : من هذا الجنس ، المشطة هذه اصطلاحات جديدة الظاهر أنها صبغة معينة يصبغ بها الرأس ويكون لها قشرة . سؤال : جزاك الله خيراً ، بالنسبة للحناء هل تمسح على الخرقة التي تغطي بها شعرها أم تباشر الحنة بيديها ؟ الجواب : الخرقة منفصلة ولا تدخل في الخمار الذي يجوز المسح عليه فتنزعها وتمسح . سؤال : في بعض المجتمعات فرقة الشعر بالنسبة للرجل والمرأة من عادتهم في فرق الرأس ؟ الجواب : هذا يسمونه المشطة المائلة ، بعض العلماء المعاصرين يرى أن هذا داخل في الحديث الصحيح : (( صنفان من أهل النار لم أرهما)) وذكر أحدهما : (( نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات )) ولا شك أن هذا القول له وجهة نظر . سؤال : للنساء والرجال ؟ الجواب : إي للرجال والنساء ، الرجال أشد بعد. انتهى . المصدر :تعليق الشيخ عثيمين على صحيح البخاري *السؤال : بارك الله فيكم فضيلة الشيخ محمد المستمعة م. ر من مكة المكرمة تقول عند وضعي للدهون على بشرتي هل يجوز أن أغسل وجهي للوضوء؟ الجواب : الشيخ: وضع الدهون على البشرة التي يجب غسلها في الطهارة ينقسم إلى قسمين القسم الأول دهون لا يكون لها قشر لكن لها أثر على الجلد بحيث إذا مر الماء من فوقها تمرق يمينا وشمالا فهذه لا تؤثر لأنها لا تمنع من وصول الماء إلى البشرة والثاني ما له طبقة تبقى على الجلد تمنع وصول الماء فهذه لابد من إزالتها قبل الوضوء إذا كانت على أعضاء الوضوء لقول الله تبارك وتعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤسكم و أرجلكم إلى الكعبين) ومعلوم أنه إذا كان على هذه الأعضاء طبقة مانعة من وصول الماء إليها فإنه لا يقال إنه غسلها بل غسل ما فوقها ولهذا قال العلماء رحمهم الله من شروط صحة الوضوء إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة لكن ما يوضع على الرأس من الحناء وشبهه لا يضر إذا مسحت عليه المرأة لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان ملبداً رأسه في حجة الوداع وتلبيد الرأس يمنع من مباشرة الماء عند المسح للشعر ولأن طهارة الرأس طهارة مخففة بدليل أنه لا يجب غسله بل الواجب مسحه حتى وإن كان الشعر خفيفا بل حتى وإن لم يكن على الرأس شعر فإن طهارته خفيفة ليست إلا المسح فلهذا سمح فيه فيما يوضع عليه ولهذا جاز للإنسان للرجل أن يمسح على العمامة مع أنه بإمكانه أن يرفعها ويمسح رأسه لكن هذا من باب التخفيف وكذلك على قول كثير من العلماء إنه يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها الملفوف من تحت ذقنها : المصدر: مجموع الفتاوى باب الطهارة فقه المسح على العمامة *السؤال: ذكرتم المسح على العمامة -بارك الله فيكم- فلا ينكر على من مسح على العمامة في هذه الحالة، وهل لها وقت معين؟ الجواب: الصحيح أن مسح العمامة ليس له وقت معين؛ وذلك لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، والشيء الذي لم يرد عن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن تُقيد الأمة به. السائل: بالنسبة للعمامة، هل العمامة التي نلبسها -الغترة والشماغ- أم العمامة الملفوفة؟ الشيخ: لا. العمامة هي الملفوفة على الرأس. السائل: هل معنى ذلك أنها التي يصعب فكها؟ الشيخ: نعم، أما الغترة والعقال فيجب أن يخلعها ويمسح على رأسه. *السائل: تقريباً للفهم هل هي مثل عمامة الإخوان الأفغان والسودانيين؟ الشيخ: مثل الأفغان والسودانيين وغيرهم، وكذلك بالنسبة لما يلبسه البعض أيام الشتاء كالقبعة التي تكون شاملة للرأس كله، وفيها طوق من أسفل من عند الرقبة؛ فهذه لها حكم العمامة. السائل: المسح على العمامة مثل المسح على الرأس يُعمم، أو جزء بسيط؟ الشيخ: يكفي أن يمسح أكثرها. *السائل: وما حكم الأذن؟ الشيخ: إن كانت مكشوفة تمسح، وإن كانت العمامة غطتها فلا تمسح. المصدر: لقاء الباب المفتوح للعثيمين *حكم المسح على التحجيبة الموضوعة على الرأس لو توضأت على التحجيبة الموضوعة على الرأس؛ لأنه لا يوجد وقت في العمل برفع التحجيبة من على الرأس للوضوء، ووضعها مرةً أخرى، فهل الوضوء صحيح، أم لا؟ إذا كانت المراد بالتحجيبة الخمار الشيلة التي على الرأس فهذه تنزع ويمسح بالرأس، أما إذا كان المقصود بالتحجيبة آثار المشاط الذي في الرأس، أو الحناء الذي في الرأس، فهذا يمسح عليه والحمد لله، أما التحجيبة الذي أردت إذا كانت غير ذلك، فلابد من بيانها، أما لو كان الخمار محنكاً على الرأس، ويشق نزعه ما دمت على الطهارة، فإنه يمسح عليه، يوماً وليلة كالخفين، وهكذا عمامة الرجل إذا جعلها على رأسه وحنكها تحت حنكة، لفها على رأسها، فإن مثلها يشق نزعه، فإذا مسح عليها يوماً وليلة فلا بأس إذا كان لبسها على طهارة، فالعمامة والخمار للمرأة كلاهما إذا لبسا على طهارة، وقد حنكها وحنكت المرأة، ربطتها على رأسها، وربطها على رأسه، فإن هذا عذر بالمسح عليها، إذا كان لبسها على طهارة يوماً وليلة في الحضر، وثلاثة أيام بلياليها في السفر، كالخفين، أما لبس الخمار عادياً، و الغترة عادياً هذا لا يمسح عليه، عند المسح يزيل الغترة ويمسح ، تزيل المرأة الخمار العادي وتمسح، أو كان لابسها على غير طهارة ينزعها ويمسح على الرأس، من شرط ذلك المسح أن يكون لبسها على طهارة، وأن تكون يشق نزعها؛ لأنها محنّكة، مطوية على الرأس، ملفوفة على الرأس مدارة على الرأس. هل يأذن لي سماحة الشيخ بأن أقول ما أعرفه عن هذه التحجيبة؟ نعم. هذه التحجيبة رداء خاص يرتدينه أخواتنا المسلمات من الممرضات وهو كما تفضلتم يلف على الرأس وأيضاً من تحت الذقن؟ إذا كان يشق ولبسته المرأة على طهارة، هذه التحجيبة إذا لبست على طهارة وهي تلف على الرأس، و الذقن فهذه فيه مشقة، وإذا كان على طهارة تمسح عليه والحمد لله يوماً وليلة في حق المقيم، وثلاثة أيام بلياليها في حق المسافر. المصدر وهذه مسائل وفتاوى من مجموع فتاوى ورسائل الشيخ العثيمين باب المسح على الخفين 109) وسُئل - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيراً - عن المسح على العمامة؟ فأجاب فضيلته بقولة : العمامة قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم جوز المسح عليها ، وهي من حيث النظر أولى من المسح على الخفين ، لأنها ملبوسة على ممسوح ، وطهارة هذا العضو ، وهو الرأس أخف من طهارة الرجلين ، لأن طهارة الرأس تكون بالمسح ، فالفرع عنه وهي العمامة يكون أولى بالمسح من الملبوس على المغسول . ولكن هل يُشترط فيها ما يُشترط في الخف بأن يلبسها على طهارة ، وتتقيد مدتها بيوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر ، أو ان المسح عليها مطلق متى كانت على الرأس مسحها سواء لبسها على طهارة أم لا وبدون توقيت ، إلا إنه في الحدث الأكبر لا يمسح عليها لأنه لا بد من الغسل لجميع البدن ؟ هذا فيه خلاف بين أهل العلم ، والذي قالوا لا يشترط لبسها على طهارة ولا مدة لها ، قالوا لأنه ليس في ذلك دليل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقياسها على الخفين على ما يقولون قياسٌ مع الفارق ، لأن الخفين لُبسا على عضو مغسول، وأما هذه فقد لُبستْ على عضو ممسوح طهارته أخف ، فلهذا لا يشترط للبسها طهارة ولا توقيت لها . ولكن لا شكّ أن الاحتياط أوْلى ، والأمر في هذا سهل فإنه ينبغي أن لا يلبسها إلا على طهارة ، وأن يخلعها إذا تمت مدة المسح ، ويمسح رأسه ثم يعيدها . 110) وسُئل فضيلة الشيخ : عن حكم المسح على العمامة ، وهل لها توقيت ؟ فأجاب بقولة : المسح على العمامة مما جاءت به السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث المغيره بن شعبة رضي الله عنه ، فيجوز المسح عليها ، فُيمسح على العمامة كلها أو أكثرها ، ويُسنّ أيضاً أن يمسح ما ظهر من الرأس كالناصية وجانب الرأس والأذنين . ولا يُشترط لها توقيت ، لأنه لم يثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه وقتها ، ولأن طهارة العضو التي هي عليه أخف من طهارة عضو الخف ، فلا يمكن الحاق هذا بهذا ، فمتى كانت عليك فامسح وإذا لم تكن عليك فامسح الرأس ولا توقيت فيها .لكن لو سلكت سبيل الاحتياط فلم تمسحها إلا إذا لبستها على طهارة وفي المدة المحددة للخفين لكان حسناً . 111) وسُئل : هل يدخل في حكم العمامة الشماغ والطاقية والقبع الشامل للراس والأذنين ؟ فأجاب قائلاً : أما شماغ الرَّجل والطاقية ، فلا تدخل في العمامة قطعاً . وأما ما يلبس في أيام الشتاء من القبع الشامل للرأس والأذنين ، والذي قد تكون في أسفله لفّة على الرقبة ، فإن هذا مثل العمامة لمشقة نزعه فيُمسح عليه . 112) وسُئل فضيلته : هل يجوز المسح على الطربوش ؟ فأجاب - حفظه الله تعالى - بقوله : الظاهر أن الطربوش إذا كان لا يَشُقُّ نزعه ، فلا يجوز المسح عليه لأنه يشبه الطاقية من بعض الوجوه ، والأصل وجوب مسح الراس حتى يتبين للإنسان أن هذا مما يجوز المسح عليه . 113) وسُئل - حفظه الله تعالى : - هل يجوز للمرأة أن تمسح على خمارها ؟ فأجاب بقوله : المشهور من مذهب الإمام أحمد ، أنها تمسح على الخمار إذا كان مداراً تحت حلقها ، لأن ذلك قد ورد عن بعض نساء الصحابة - رضي الله عنهن . وعلى كل حال فإذا كانت هناك مشقة ، إمّا لبرودة الجو أو لمشقة النَّزع واللّف مرة أخرى ، فالتسامح في مثل هذا لا بأس به وإلا فالأْولى ألا تمسح . 114) وسُئل فضيلة الشيخ : إذا لبَّت المرأة رأسها بالحناء ونحوه ، فهل تمسح عليه ؟ فأجاب بقوله : إذا لّبت المرأة رأسها بالحناء فإنها تمسح عليه ، ولا حاجة إلى أنها تنقض الرأس وتحت هذا الحناء ، لأنه ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان في إحرامه ملبّداً رأسه . فما وُضِعَ على الرأس من التلبيد فهو تابع له ، وهذا يدلّ على أن تطهير الرأس فيه شيء من التسهيل . انتهى . المصدر مجموع الفتاوى للشيخ عثيمين رحمه الله باب المسح على الخفين .
  11. حصاره في الدار ورؤيته التي رآها في المنام بإقتراب أجله رضي الله عنه وأرضاه كان الحصار مستمرا من أواخر ذي القعدة إلى يوم الجمعة الثامن عشر من ذي الحجة، فلما كان قبل ذلك بيوم، قال عثمان للذين عنده في الدار من المهاجرين والانصار وكانوا قريبا من سبعمائة، فيهم عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير والحسن والحسين ومروان وأبو هريرة، وخلق من مواليه، ولو تركهم لمنعوه فقال لهم: أقسم على من لي عليه حق أن يكف يده وأن ينطلق إلى منزله، وعنده من أعيان الصحابة وأبنائهم جم غفير، وقال لرقيقه: من أغمد سيفه فهو حر فبرد القتال من داخل، وحمي من خارج، واشتد الامر، وكان سبب ذلك أن عثمان رأى في المنام رؤيا دلت على اقتراب أجله فاستسلم لامر الله رجاء موعوده، وشوقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليكون خيرا بني آدم حيث قال حين أراد أخوه قتله: * (إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار، وذلك جزاء الظالمين) * [ المائدة: 29 ] وروى أن آخر من خرج من عند عثمان من الدار، بعد أن عزم عليهم في الخروج، الحسن بن علي وقد خرج، وكان أمير الحرب على أهل الدار عبد الله بن الزبير رضي الله عنهم. ... قال الهيثم بن كليب: حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني ثنا شبابة ثنا يحيى بن أبي راشد مولى عمر بن حريث عن محمد بن عبد الرحمن الجرشي. وعقبة بن أسد عن النعمان بن بشير عن نائلة بنت الفرافصة الكلبية - امرأة عثمان - قالت: لما حصر عثمان ظل اليوم الذي كان فيه قتله صائما، فلما كان إفطاره سألهم الماء العذب فأبوا عليه، وقالوا: دونك ذلك الركي . وركي في الدار الذي ؟ فيه النتن - قالت: فلم يفطر فرأيت جارا على أحاجير متواصلة - وذلك في السحر - فسألتهم العذب، فأعطوني كوزا من ماء، فأتيته فقلت: هذا ماء عذب أتيتك به، قالت: فنظر في الفجر قد طلع فقال: إني أصبحت صائما، قالت: فقلت ومن أين أكلت ؟ ولم أر أحدا ( جاءك) بطعام ولا شراب ؟ فقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال: اشرب يا عثمان، فشربت حتى رويت، ثم قال: ازدد فشربت حتى نهلت، ثم قال: إن القوم سينكرون عليك، فإن قاتلتهم ظفرت، وإن تركتهم أفطرت عندنا، قالت: فدخلوا عليه من يومه فقتلوه. وقال أبو يعلي الموصلي وعبد الله بن الامام أحمد: حدثني عثمان بن أبي شيبة ثنا يونس بن يعفور العبدي عن أبيه عن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان: أن عثمان أعتق عشرين مملوكا ودعا بسراويل فشدها ولم يلبسها في جاهلية ولا إسلام، وقال: إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وأبا بكر وعمر، وأنهم قالوا لي: اصبر فإنك تفطر عندنا الليلة، ثم دعا بمصحف فنشره بين يديه فقتل وهو بين يديه. قلت: إنما لبس السراويل رضي الله عنه في هذا اليوم لئلا تبدو عورته فإنه كان شديد الحياء، كانت تستحي منه ملائكة السماء، كما نطق بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، ووضع بين يديه المصحف يتلو فيه، واستسلم لقضاء الله عز وجل، وكف يده عن القتال، وأمر الناس أن لا يقاتلوا دونه، ولولا عزيمته عليهم لنصروه من أعدائه، ولكن كان أمر الله قدرا مقدورا. وقال الاصمعي عن العلاء بن الفضل عن أبيه. قال: لما قتل عثمان فتشوا خزانته فوجدوا فيها صند ؟ ؟ مقفلا ففتحوه فوجدوا فيه حقة فيها ورقة مكتوب فيها: " هذه وصية عثمان. بسم الله الرحمن الرحيم، عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الله يبعث من في القبور، ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد، عليها يحيى وعليها يموت، وعليها يبعث إن شاء الله تعالى ". ... وروى ابن عساكر أن عثمان رضي الله عنه قال يوم دخلوا عليه فقتلوه: أرى الموت لا يبقى عزيزا ولم يدع * لعاذ ملاذا في البلاد ومرتعا يتبع بعون الله .... البداية والنهاية لابن كثير ج 7
  12. مطالب الخوارج من عثمان رضي الله عنه. طلبوا منه أن يعزل نوابه عن الامصار ويولي عليها من يريدون هم، وإن لم يعزل نفسه أن يسلم لهم مروان بن الحكم فيعاقبوه ، فخشي عثمان إن سلمه إليهم أن يقتلوه، فيكون سببا في قتل امرئ مسلم وما فعل من الامر ما يستحق بسببه القتل، واعتذر عن الاقتصاص مما قالوا بأنه رجل ضعيف البدن كبير السن. وأما ما سألوه من خلعه نفسه فإنه لا يفعل ولا ينزع قميصا قمصه الله إياه، ويترك أمة محمد يعدو بعضها على بعض ويولي السفهاء من الناس من يختاروه هم فيقع الهرج ويفسد الامر بسبب ذلك الامر كما ظنه فسدت الامة ووقع الهرج، وقال لهم فيما قال، وأي شئ إلي من الامر إن كنت كلما كرهتم أميرا عزلته، وكلما رضيتم عنه وليته ؟ وقال لهم فيما قال: والله لئن قتلتموني لا تتحابوا بعدي، ولا تصلوا جميعا أبدا، ولا تقاتلوا بعدي عدوا جميعا أبدا، وقد صدق رضي الله عنه فيما قال. يتبع ... البداية والنهاية ـ ج 7 ص 202 ابن كثير ...وقال لهم فيما قال: والله لئن قتلتموني لا تتحابوا بعدي، ولا تصلوا جميعا أبدا، ولا تقاتلوا بعدي عدوا جميعا أبدا، وقد صدق رضي الله عنه فيما قال.
  13. بعون الله أستأنف ما بداته .. واعتذر لإنقطاعي لظروف معينة .
  14. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وعلى صحبه وأله ومن اتبعه بإحسان . نقل عن علمائنا الأفاضل في المسح على الخفين والجوارب وتضمن هذا الجمع أو البحث : 1 بيان يسر الشريعة في مسألة المسح على الخفين 2 المقصود بالخفاف والجوارب 3 أدلة المسح على الخفين من الكتاب والسنة، وفعل الصحابة والتابعين 4 المسح على الخفين أو الجوربين هل هي مسألة فقهية أو عقائدية ومن الذين خالفوا في ذلك ؟ 5 هل المسح سنة أم رخصة 6 مع ذكر فتاوى متفرقة في المسح على الخفين والجوارب للشيخين؛ العثيمين والألباني رحمهما الله تعالى * يُسر الشريعة وسماحتها : أن مفردات الشريعة جاءَت على السهولة كقصر الرباعية [ والمسح على الخفين والجوربين] ونحو هذا. هذا معنى يسر الشريعة ليس معناه ترك الواجبات وفعل المحرمات.... فالشرع المطهر هو الذي يمشي مع الناس، وليس المراد أَنه الذي يمشي مع هواهم على أَي شكل إلا عند من يمشي مع التطورات فهو الذي يزعم أَنك متى قدتها انقادت معك وصارت (مع) وهذا في غاية الكفر والجهل والعناد، بل معنى ذلك أنه ما من زمان وإن تطورت مشاكله واتسعت إلا وفي الشريعة بيان حكمها. للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ أصول الفقه/ الطهارة * ما المقصود بالخفاف والجوارب ؟ بيان أن الجورب معروف في اللغة والشرع لا سبيل إلى صرفه إلى غير المعروف في ( المصباح ) : والجورب فوعل وهو معرب والجمع جواربة بالهاء وربما حذفت اه فلم يحده لأنه بديهي معروف لكل أحد ولا حد للبديهيات وفي ( القاموس وشرحه ) : والجورب لفافة الرجل . وفي ( لسان العرب ) مثله . وقال أبو بكر بن العربي : الجورب غشا آن للقدم من صوف يتخذ للدفاء ا ه . وفي ( التوضيح ) للحطاب المالكي : الجورب ما كان على شكل الخف من كتان أو قطن أو غير ذلك . وفي ( الروض المربع ) للبهوتي الحنبلي : الجورب ما يلبس في الرجل على هيئة الخف من غير الجلد اه . وقال ( العيني ) : الجورب هو الذي يلبسه أهل البلاد الشامية الشديدة البرد وهو يتخذ من غزل الصوف المفتول يلبس في القدم إلى ما فوق الكعب اه . وقال ( الحلبي ) في شرح المنية : الجورب ما يلبس في الرجل لدفع البرد ونحوه مما لا يسمى خفا ولا جرموقا ا . ه . و ( الجرموق ) قال الفقهاء هو ( الموق ) وهو كما في القاموس : خف غليظ يلبس فوق الخف . وقال ( ابن سيده ) : والموق ضرب من الخفاف . وقال ( الجوهري ) : الموق خف قصير يلبس فوق الخف وهو فارسي معرب المصدر: المسح على الجوربين ص 54 للشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله * أدلة المسح على الخفين والجوارب [و] مسألة المسح على الجوربين - أصلها في الكتاب الكريم إما من عموم المسح في آية الوضوء وإما من عمومات أخر . فأما ( العموم الأول ) فسنده قراءة الجر في قوله تعالى : { وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم } فإن ظاهرها أن الفرض في الرجلين هو المسح كما روي ذلك عن ابن عباس وأنس وعكرمة والشعبي وقتادة وجعفر الصادق وعلماء سلالته رضي الله عنهم أجمعين . فعلى مذهب هؤلاء الأئمة يكون مفاد الآية وجوب المسح على الرجلين مباشرة أو بما عليها من خف أو جورب أو تساخين فيظهر كون الآية مأخذا للسنة على هذه القراءة . وأما على قول الجمهور : إن فرض الرجلين هو الغسل وصرف قراءة الجر إلى قراءة النصب - بالأوجه المعروفة في مواضعها - فيكون مأخذ مسح الجوربين من الكتاب العزيز ( عمومات أخر ) في آياته مثل آية { وما أتاكم الرسول فخذوه }[وقد ] خالف الشيعة في هذا فلم يجوزوا المسح على خف ولا جورب ولا تساخين . المصدر انظر : المسح على الجوربين للألباني ص /25_26 * بيان الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم في المسح على الجوربين والتساخين اعلم أن أحاديث هذا الباب منها ما يستفاد جواز المسح على الجوربين من عمومه ومنها ما يستفاد من خصوصه . فمن ( النوع الأول ) وهو ما يستفاد من عمومه وإطلاقه جواز المسح على الجوربين حديث ثوبان رضي الله عنه قال الإمام أحمد رحمه الله في مسنده: في مسند ثوبان رضي الله عنه : حدثنا يحيى بن سعيد عن ثور عن راشد بن سعد عن ثوبان قال : ( بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية فأصابهم البرد فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم شكوا إليه ما أصابهم من البرد فأمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين ) رواه أبو داود في ( سننه ) .[ قال الشيخ الألباني رحمه الله: رجال هذا الحديث ثقات مرضيون ما يعلم من مراجعة أسمائهم من كتب الرجال .(صحيح ) ومن ( النوع الثاني ) وهو ما ورد نصا في الجوربين حديثا [ المغيرة وأبي موسى ] . فأما حديث المغيرة فرواه الإمام أحمد في ( مسنده ) - في مسند الكوفيين قال : حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن المغيرة بن شعبة ( أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ توضأ ومسح على الجوربين والنعلين ) . رواه أبو داود في ( سننه ) في ( باب المسح على الجوربين ) وأخرجه الترمذي وابن ماجه كلاهما في ( باب المسح على الجوربين والنعلين ) . وأما حديث أبي موسى فراوه ابن ماجه في ( سننه ) قال : حدثنا محمد بن يحيى حدثنا معلى بن منصور وبشر بن آدم حدثنا عيسى بن يونس عن عيسى بن سنان عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين ) . وقد رد الشيخ الألباني الشبه التي أثيرت حول هذه الأحاديث [ الثلاث ]وخلاصة كلامه رحمه الله : (إذا تقرر هذا فحديث الجوربين مما تلقى بالقبول وعضده عمل الصحب عليهم رضوان الله ووافق آية { وامسحوا برءوسكم وأرجلكم } على قراءة الجر والنصب إذا رجعت إليه ويندرج تحت قاعدة رفع الحرج ويوافق مسح الخف وجميع هذه مما يصحح المروي أيما تصحيح . وبالجملة فقد اجتمع في حديث الجوربين الصحتان معا : صحته من حيث السند كما صرح به الترمذي وابن حبان وكما حققناه من درء الشذوذ المزعوم فيه وصحته من غير السند وهي الأمور التي سردت الآن ومتى صح الحديث فليس إلا السمع والطاعة . المصدر انظرص27ـ43كتاب المسح على الجوربين للألباني. · ذكر من روي عنه المسح على الجوربين من الصحابة رضي الله عنهم قال الإمام أبو داود في سننه في ( باب المسح على الجوربين ) : ومسح على الجوربين علي ابن أبي طالب وأبو مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس . اه . وزاد ابن سيد الناس في شرح الترمذي : عبد الله بن عمر وسعد بن أبي وقاص . وزاد في شرح الإقناع : عمارا وبلالا وابن أبي أوفى رضي الله عنهم فالجملة أربعة عشر صحابيا . وكذا المغيرة وأبو موسى لروايتيهما المتقدمتين فكان المجموع ستة عشر صحابيا .ص56 المسح على الخفين للشيخ الألباني ... وعن ابن عمر قال : بال عمر بن الخطاب يوم جمعة ثم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين وصلى بالناس الجمعة . وعن أبي وائل عن أبي مسعود أنه مسح على جوربين له من شعر وعن يحيى البكاء قال : سمعت ابن عمر يقول : المسح على الجوربين كالمسح على الخفين ( 1 ) . ( 1 ) قلت : هذه الآثار أخرجها عبد الرزاق في ( المصنف ) ( رقم 745 - 773 - 779 - 781 - 782 ) وابن أبي شيبة أيضا في ( المصنف ( 1/188 ) والبيهقي ( 1/285 ) وكثير من أسانيدها صحيح عنهم . وبعضهم له أكثر من طريق واحد ومن ذلك طريق قتادة عن أنس أنه كان يمسح على الجوربين مثل الخفين وسنده صحيح .... قلت [ الشيخ الألباني ] (: فبعد ثبوت المسح على الجوربين عن الصحابة رضي الله عنهم : أفلا يجوز لنا أن نقول فيمن رغب عنه ما قاله إبراهيم هذا في مسحهم على الخفين : ( فمن ترك ذلك رغبة عنه فإنما هو من الشيطان ) . رواه ابن أبي شيبة ( 1/180 ) بإسناد صحيح عنه . ص58 المسح على الخفين للشيخ الألباني · من روي عنه المسح على الجوربين من التابعين ... روي عن التابعين في المسح على الجوربين عدة آثار : أخرج الإمام ابن حزم رضي الله عنه في كتاب المحلى عن قتادة عن سعيد بن المسيب قال : الجوربان بمنزلة الخفين في المسح . وعن ابن جريج قلت لعطاء : أيمسح على الجوربين ؟ قال : نعم امسحوا عليهما مثل الخفين وعن إبراهيم النخعي أنه كان لا يرى بالمسح على الجوربين بأسا . وعن الفضل بن دكبن قال : سمعت الأعمش - وسئل عن الجوربين : أيمسح عليهما من بات فيهما ؟ قال : نعم . وعن قتادة عن الحسن وخلاس ابن عمرو أنهما كانا يريان الجوربين في المسح بمنزلة الخفين ثم عد من التابعين سعيد بن جبير ونافعا ( ثم قال ابن حزم ) : وهو قول سفيان الثوري والحسن ابن حي وأبي يوسف ومحمد بن الحسن وأبي ثور وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وداود بن علي ( الظاهري ) وغيرهم اه المسح على الجوربين للألباني ص66 ـ67 · المسح على الخفين أو الجوربين هل هي مسألة فقهية أو عقائدية؟ قال الإمام الطحاوي.. (ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر إنما ذكر المصنف الإمام ( الطحاوي) تبعا لغيره من المؤلفين في " السنة " المسح على الخفين دون الجوربين والنعلين لسببين : الأول : أن المسح على الخفين متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والآخر : أن الرافضة تخالف هذه السنة فالحجة عليهم أقوى في الاحتجاج بما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينفي ذكر الخفين ثبوت المسح على الجوربين والنعلين أيضا وهذا ما تراه مفصلا في كتاب " المسح على الجوربين للشيخ القاسمي " .ا هــ المصدرمن كتاب ( شرح العقيدة الطحاوية / شرح وتعليق محمد ناصر الدين الألباني) * [و] المسح على الخفين مسأَلة فروعية، وتذكر في العقائد أَحيانًا لأَن المخالف فيها الروافض مع كونهم يرون المسح على القدمين مجزيًا، فيخالفون الكتاب والسنة وإِجماع سلف الأمة (تقرير الحموية). ( باب المسح على الخفين من أصول الفقه/ باب الطهارة للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ) قال الشيخ صالح الفوزان... لماذا أتى الإمام الطحاوي بهذه المسألة الفقهية وهو يتكلم على العقيد ة ؟ قال لأن هذه المسألة أنكرها المبتدعة وأثبتها أهل السنة والمسح على الخفين متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فمن أنكرها يكفر .... والمشتهر بالإنكار بالمسح على الخفين هم الرافضة... ويقولون بالمسح على الرجلين وهذا من أكبر المغالطة ./(شرح الطحاوية للشيخ الفوزان الشريط 9 الدقيقة20:17 ) · بعض المالكية لا يرى المسح على الجوارب بعض المالكية لا يرى المسح على الجوارب ونحوها كأَنواع الشراب لا يرون المسح إِلا على الجلود. والسنة دلت على جواز المسح ولابن تيمية نبذة مطبوعة في المسح على الخفين (انظر مجموع فتاوي ابن تيمية (جـ 21 ص 172- 212).) اهـ انظر مجموع فتاوى ورسائل للشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ. * قال [ ابن رشد المالكي رحمه الله في المسح على الجوربين في كتابه ( بداية المجتهد )] : واختلفوا في المسح على الجوربين . وسبب اختلافهم ؛اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه عليه الصلاة والسلام أنه مسح على الجوربين والنعلين واختلافهم أيضا هل يقاس على الخف غيره أم هي عبادة لا يقاس عليها ولا يتعدى بها محلها . فمن لم يصح عنده الحديث أو لم يبلغه ولم ير القياس على الخف قصر المسح عليه ومن صح عنده الأثر وجواز القياس على الخف أجاز المسح على الجوربين اهـ . المصدر: انظر ص72 المسح على الجوربين للشيخ الألباني ذكره الشيخ بعد سرد أقوال الفقهاء المشهورين في المسح على الجورين ( المالكية والشافعية والحنفية والحنابلة. اهـ أنظر ص 67 ـ 72 ).( المسح على الجوربين لألباني) · إذا ثبتت السنة لا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها وقد صح البرهان هنا في المسح على الجوربين وقوي مدركه بما نقلناه قبل وننقله بعد ولذا قال الإمام النووي في حديث صوم ست من شوال في مسلم في رده على الإمام مالك في كراهتها ما مثاله : : إذا ثبتت السنة لا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها . اه .وهكذا يقال في المسح على الجوربين لا يترك بعد ثبوته لخلاف من خالف ولقياس من قاس لأنه لا اجتهاد في مقابلة نص ونبرأ إلى الله من دفع النصوص بالأقيسة والآراء . قال الإمام ابن القيم ( 1 ) من لم يقف مع النصوص فإنه تارة يزيد في النص ما ليس منه ويقول : هذا قياس ومرة ينقص منه بعض ما يقتضيه ويخرجه عن حكمه ويقول : هذا تخصيص ومرة يترك النص جملة ويقول : ليس العمل عليه أو يقول هذا خلاف القياس أو خلاف الأصول . ثم قال : ونحن نرى أنه كلما اشتد توغل الرجل في القياس اشتدت مخالفته للسنن ولا نرى خلاف السنن والآثار إلا عند أصحاب الرأي والقياس فلله كم من سنة صحيحة صريحة قد عطلت به وكم من أثر درس حكمه بسببه فالسنن والآثار عند الآرائيين والقياسيين خاوية على عروشها معطلة أحكامها معزولة عن سلطانها وولايتها لها الاسم ولغيرها الحكم وإلا فلماذا ترك حديث المسح على الجوربين( 1 ) أعلام الموقعين جزء 1 صفحة 299 . المصدر: ذكره الشيخ الألباني في كتاب المسح على الجوربين ص 73 · سؤال: هل يقال المسح رخصة أم سنة ؟ ج / هو سنة لا شك ،وهو في نفس الوقت رخصة لأنه رخص لهم أنهم يمسحون ولعدم تكليفهم لأن في ذلك يكون مشقة لاسيما في أيام البرد أو في السفر وجاءت السنة في التطويل بالنسبة للسفر دون الحضر؛ ولكن الأولى وإن كان ذاك هو الغسل هو الأصل وهذا فرعٌ عنه الذي هو المسح على الخفين، إلا أن الأصل إظهار السنن أولى من تركها ، [ وعدم ] حصول موافقة أهل البدع، مع أن أهل البدع الذين لا يمسحون على الخفين لا يغسلون الرجلين بعض الفرق الضالة ، وإنما يمسحون على ظهورها فقط بالماء وأما بطونها وجوانبها وأعقابها الذي قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ويل للأعقاب من النار )) فلا يصلها ماء ا .هــ ( شرح الشيخ عبد المحسن العباد /سنن الترمذي كتاب الطهارة/ شريط 22 الدقيقة 34:46) · فتاوى متفرقة بخصوص المسح على الخفين والجوارب سُئل فضيلة الشيخ العثيمين رحمه الله : ما المقصود بالخفاف والجوارب ؟ ما حكم المسح عليهما ؟فأجاب - حفظه الله تعالى - بقوله : المقصود بالخفاف : " ما يلبس على الرجل من جلد ونحوه " . والمقصود بالجوارب : " ما يلبس على الرجل من قطن ونحوه ، وهو ما يعرف بالشراب " ( مجموع وفتاوي المسح على الخفين للعثيمين) وسُئل فضيلته :يشتهر عند العامة أنهم يمسحون على الخفين خمس صلوات فقط فهل عملهم هذا صحيح ؟ فأجاب بقوله : نعم هذا مشهور عند العامة يظنون أن معنى كون المسح يوماً وليلة يعني أنه لا يمسح إلا خمس صلوات وهذا ليس بصحيح بل التوقيت بيوم وليلة يعني أن له أن يمسح يوماً وليلة سواء صلى خمس صلوات أو أكثر ، وابتداء المدة كما سبق من المسح ، فقد يصلي عشر صلوات أو أكثر.. اهـ ن فس المصدر وسُئل : عما اشترطه بعض العلماء من كون الجورب والخف ساترين لمحل الفرض ؟ فأجاب بقوله : هذا الشرط ليس بصحيح ، لأنه لا دليل عليه ، فإن اسم الخف أو الجورب ما دام باقياً فإنه يجوز المسح عليه ، لأن السنة جاءت بالمسح على الخف على وجه مطلق ...، ولأن كثيراً من الصحابة كانوا فقراء ، وغالب الفقراء لا تخلوا خِفافهم من خروق اهـ ( نفس المصدر ) س /المسح على الجوربين هل هو أول ما يلبسها أم بعد ما ينتقض الوضوء؟ ج المسح على الشراب ( الجوارب ) من أول مرة مسح بعد الحدث، ما هو من اللبس ولا من الحدث، لو فرضنا أن الإنسان لبس من صلاة الفجر ولم يمسح إلا لصلاة الفجر من الغد؛ يعنى أنه بقى على طهارته كل اليوم ثم مسح أول مرة من صلاة الفجر من اليوم الثاني فإنه يمسح يوم وليلة من مسحه، لأن ما قبل المسح لا يعد من المدة.( سلسلة الهدى والنور للشيخ للألباني شريط 114 الوجه/ ب الدقيقة 13:27 ) وسُئل الشيخ العثيمين رحمه الله : ما حكم المسح على النعل والخف ؟ فأجاب فضيلته بقوله : المسح على النعل لا يجوز بل لا بد من خلع النعل وغسل الرِّجل ، اما الخف هو ما يستر الرجل ، فإنه يجوز المسح عليه سواء كان من جلد أو من قطن أومن صوف أو من غيرها ، بشرط أن يكون مما يحل لبسه اهـ ( مجموع فتاوى المسح على الخفين ) س / ما هي الشروط الثابتة الصحيحة للمسح على الخفين مع الأدلة على ذلك ؟ ج / يشترط للمسح على الخفين أربعة شروط : الشرط الأول : أن يكون لابساً لهما على طهارة ، ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم للمغيرة بن شعبة : (( دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين )) . الشرط الثاني : أن يكون الخفان أوالجوارب طاهرة ، فإن كانت نجسة فإنه لا يجوز المسح عليها ، ودليل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم بأصحابه وعليه نعلان فخلعهما في أثناء صلاته ، وأخبر أن جبريل أخبره بأن فيهما أذى أو قذراً ، رواه أبو داود ، كتاب الصلاة (650) . وهذا يدل على أنه لا تجوز الصلاة فيما فيه نجاسة ولأن النجس إذا مسح عليه بالماء تلوث الماسح بالنجاسة ، فلا يصح أن يكون مطهراً . والشرط الثالث:الشرط الثالث : أن يكون مسحهما في الحدث الأصغر لا في الجنابة أو ما يوجب الغسل ، ودليل ذلك حديث صفوان بن عسال - رضي الله عنه _ قال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن ، إلا من جنابة ولكن من غائط وبول ونوم " . فيشترط أن يكون المسح في الحدث الأصغر، ولا يجوز المسح في الحدث الأكبر لهذا الحديث الذي ذكرناه الشرط الرابع:أن يكون المسح في الوقت المحدد شرعاً،وهو يوم وليلة للمقيم،وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر،لما روى علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:جعل النبي صلى الله عليه وسلم للمقيم يوماً وليلة،وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن،يعني في المسح على الخفين ( أخرجه مسلم ) كتاب الطهارة ( 276 ). وهذه المدة تبتدئ من أول مرة مسح بعد الحدث ، وتنتهي بأربع وعشرين ساعة بالنسبة للمقيم ، واثنتين وسبعين ساعة بالنسبة للمسافر . .. فإذا تمت المدة فلا مسح ولكنه إذا كان على طهارة فطهارته باقية، لأن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعي ، وما ثبت بمقتضى دليل شرعي فإنه لا يرتفع إلا بدليل شرعي ، ولا دليل على انتقاض الوضوء بتمام مدة المسح ، ولأن الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يتبين زواله ... اهـ (مجموع فتاوي المسح على الخفين للعثيمين) س / رجل تيمم ولبس الخفين هل يجوزله أن يمسح على الخفين إذا وجد الماء علماً أنه لبسهما على طهارة ؟ لا يجوز له أن يمسح على الخفين إذا كانت الطهارة طهارة تيمم ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( فإني أدخلتهما طاهرتين ). وطهارة التيمم لا تتعلق بالرِّجل إنما هي في الوجه والكفين فقط ، على هذا أيضاً لو أن إنساناً ليس عنده ماء ، أو كان مريضاً لا يستطيع استعمال الماء في الوضوء ، فإنه يلبس الخفين ولو على غير طهارة وتبقيان عليه بلا مدة محدودة حتى يجد الماء إن كان عادماً أويشفى من مرضه إن كان مريضاً ، لأن الرجل لا علاقة لها بطهارة التيمم . (مجموع فتاوي المسح على الخفين للعثيمين) س / هل النية واجبة بمعنى أنه إذا أراد لبس الشراب أوالكنادر ينوي أنه سيمسح عليهما ، وكذلك نية أن سيمسح مسح مقيم أومسح مسافر أم هي غير واجبة ؟ ج / النية هنا غير واجبة،لأن هذا عمل علق الحكم على مجرد وجوده فلا يحتاج إلى نية ، كما لو لبس الثوب فإنه لا يشترط في لبس الخفين أن ينوي أنه سيمسح عليهما . ولا كذلك نية المدة بل إن كان مسافراً فله ثلاثة أيام نواها أم لم ينوها ، وإن كان مقيماً فله يوم وليلة نواها أم لم ينوها . (مجموع فتاوي المسح على الخفين للعثيمين) س / ما هي المسافة أوالسفر الذي يجيز المسح على الخفاف ثلاثة أيام بلياليها ؟ / السفر الذي يجوز فيه قصر الصلاة هو السفر الذي تكون مدة المسح فيه ثلاثة أيام بلياليها ، لأن حديث صفوان بن عسال الذي ذكرناه يقول إذا كنا سفراً ، فمادام الإنسان مسافراً يقصر الصلاة فإنه يمسح ثلاثة أيام . ( مجموع فتاوي المسح على الخفين للعثيمين) وسُئل رحمه الله:إذا مسح الإنسان وهو مقيم ثم سافر فهل يتم مسح مسافر ؟ فأجاب قائلاً : إذا مسح وهو مقيم ثم سافر فإنه يتم مسح مسافر على القول الراجح ، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه إذا مسح في الحضر ثم سافر ، أتمّ مسح مقيم ، ولكن الراجح ما قلناه ، لأن هذا الرجل قد بقي في مدة مسحه شيء قبل أن يسافر وسافر، فيصدق عليه أنه من المسافرين الذين يمسحون ثلاثة أيام ، وقد ذكر عن الإمام أحمد - رحمه الله أنه رجع إلى هذا القول بعد أن كان يقول بأنه يتم مسح مقيم .اهـ( مجموع فتاوي المسح على الخفين للعثيمين) وسُئل : إذا مسح الإنسان وهو مسافر ثم أقام فهل يتم مسح مقيم ؟ فأجاب - رحمه الله - بقوله : إذا مسح مسافراً ثم أقام فإنه يتم مسح مقيم على القول الراجح إن كان بقي من مدته شيء وإلا خلع عند الوضوء وغسل رجليه .( مجموع فتاوي المسح على الخفين للعثيمين) س / شخص شك في ابتداء المسح ووقته فماذا يفعل ؟ ج / في هذه الحال يبني على اليقين ، فإذا شك هل مسح لصلاة الظهر أولصلاة العصر فإنه يجعل ابتداء المدة من صلاة العصر ، لأن الأصل عدم المسح ، ودليل هذه القاعدة وهوأن الأصل بقاء ما كان على ما كان ، وأن الأصل العدم: أن الرسول عليه الصلاة والسلام شكي إليه الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في صلاته فقال: ( لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أويجد ريحاً) رواه البخاري ، كتاب الوضوء ( 137 ) و مسلم ، كتاب الحيض ( 361 ) [.(من مجموع فتاوي المسح على الخفين للعثيمين) س / رجل مسح بعد انتهاء مدة المسح ثم صلى فما حكم صلاته ؟ ج / إذا مسح بعد انتهاء مدة المسح سواءً كان مقيماً أومسافراً فإن ما صلاه بهذه الطهارة يكون باطلاً ، لأن وضوءه باطل حيث إن مدة المسح انتهت ، فيجب عليه أن يتوضأ من جديد وضوءاً كاملاً بغسل رجليه ، وأن يعيد الصلوات التي صلاها بهذا الوضوء الذي مسح به بعد انتهاء المدة . (من كتاب بحوث وفتاوي في المسح على الخفين للعثيمين) س /لو إن إنسان لبس الخفين على طهارة ثم انتهت مدة المسح وهو على وضوء قال بعض الفقهاء يلزمه غسل القدمين، وقال البعض الآخر فهو على وضوئه ما لم يحدث، فأيهما الأرجح ؟ ج / القول الأخير: هو على الوضوء ما لم يحدث؛ أي انتهاء المدة لا ينقض الوضوء إلأ بناقض من نواقض الوضوء، كما أن خلع الممسوح عليه لا ينقض الوضوء إلا بناقض من نواقض الوضوء ( سلسلة الهدى والنور للألباني شريط 261 دقيقة12:18 ) س / إذا نزع الإنسان الشراب وهو على وضوء ثم أعادها قبل أن ينتقض وضوءه فهل يجوز المسح عليها ؟ ج / إذا نزع الشراب ثم أعادها وهوعلى وضوئه؛ ( فإذا كان هذا هو الوضوء الأول أي إن لم ينتقض وضوءه بعد لبسه فلا حرج عليه أن يعيدها ويمسح عليها إذا توضأ) ، أما إذا كان هذا الوضوء وضوءاً مسح فيه على شرابه فإنه لا يجوز له إذا خلعهما أن يلبس ويمسح عليها ، ( لأنه لا بد أن يكون لبسها على طهارة بالماء )، وهذه طهارة بالمسح ، هذا ما يعلم من كلام أهل العلم . ولكن إن كان أحد قال بأنه إذا أعادها على طهارة ولو على طهارة المسح له أن يمسح ما دامت المدة باقية ، لأن هذا قول قوي ولكنني لم أعلم أن أحداً قال به فالذي يمنعني من القول به هوأنني لم أطلع على أحد قال به ، فإن كان قال به أحد من أهل العلم فهوالصواب عندي ، لأن طهارة المسح طهارة كاملة فينبغي أن يقال إنه إذا كان يمسح على ما لبسه على طهارة غسل فليمسح على ما لبسه على طهارة مسح. لكنني ما رأيت أحداً قال بهذا. (مجموع فتاوي في المسح على الخفين للعثيمين) س/ إذاً لا نقول إن خلع الخفين من مبطلات المسح . ج/ إذا خلع الخف لا تبطل طهارته لكن يبطل مسحه دون الطهارة ، فإذا أرجعهما مرة أخرى وانتقض وضوءه ، فلا بد أن يخلع الخف ويغسل رجليه ، والمهم أن نعلم أنه لا بد أن يلبس الخف على طهارة غسل فيها الرجل على ما علمناه من كلام أهل العلم / (من كتاب بحوث وفتاوي في المسح على الخفين للعثيمين) قاعدة: من شريط سلسلة اللقاء المفتوح الشريط 146 الوجه/ ب الدقيقة 17للشيخ عثيمين (( إذا خلع الإنسان ما مسح من جوارب أو كندار فالوضوء لا ينتقض؛ لكن لا يمكن أن يلبسهما إلا على طهارة وضوء بغسل القدمين بالماء )) ا.هـــ س/ رجل يمسح على كنادر في أول مرة ، ففي المرة الثاني خلع الكنادر ومسح على الشراب هل يصح مسحه ؟ أم لا بد من غسل الرجل ؟ ج / هذا فيه خلاف ، فمن أهل العلم من يرى أنه إذا مسح أحد الخفين الأعلى أوالأسفل تعلق الحكم به ولا ينتقل إلى ثان. ومنهم من يرى أنه يجوز الانتقال إلى الثاني ما دامت المدة باقية ، فمثلاً إذا مسح على الكنادر ثم خلعها وأراد أن يتوضأ فله أن يمسح على الجوارب التي هي الشراب على القول الراجح ، كما أنه إذا مسح على الجوارب ثم لبس عليها جوارب أخرى أوكنادر ومسح على العليا فلا بأس به على القول الراجح ما دامت المدة باقية لكن تحسب المدة من المسح على الأول لا من المسح على الثاني ./ (فتاوي المسح على الخفين للعثيمين) س/ كثيراً ما يسأل الناس عن كيفية المسح الصحيحة ومحل المسح ؟ ج/ كيفية المسح أن يمر يده من أطراف أصابع الرجل إلى ساقه فقط ، يعني أن الذي يمسح هو أعلى الخف ، فيمر يده من عند أصابع الرجل إلى الساق فقط ، ويكون المسح باليدين جميعاً على الرجلين جميعاً ، يعني اليد اليمنى تمسح الرجل اليمنى ، واليد اليسرى تمسح الرجل اليسرى في نفس اللحظة كما تمسح الأذنان ، لأن هذا هوظاهر السنة لقول المغيرة ابن شعبة : فمسح عليهما ،... ./ ( مجموع فتاوي المسح على الخفين للعثيمين) س/ ما حكم خلع الشراب أوبعض منها ليحك بعض قدمه أويزيل شيئاً في رجله كحجر صغير ونحوه؟ جـ/ إذا أدخل يديه من تحت الشراب (الجوارب) فلا بأس في ذلك ولا حرج ، أما إن خلعها فينظر إن خلع جزءاً يسيراً فلا يضر ، وإن خلع شيئاً كثيراً بحيث يظهر أكثر الدم فإنه يبطل المسح عليهما في المستقبل. مجموع الفتاوى للشيخ عثيمين س/ قطعت قدمي في الجهاد – والحمد لله – ووضعت بدلها طرفًا صناعيًّا فهل يجب عليَّ غسله والمسح عليه إذا كان عليه جورب‏؟‏ ج / إذا كانت الرِّجل قد قطعت من الساق وذهب الكعب والقدم ولبست مكانها قدمًا صناعيًّا فليس عليك غسله وقد سقط عنك غسل هذه الرِّجل المقطوعة ولا تمسح على القدم الصناعي، أما إذا كان قد بقي من الرِّجل شيء من الكعب فما تحته فإنه يجب عليك غسل هذا الباقي، وإذا لبست عليه ساترًا من خف أو جورب فإنك تمسح عليه على ما يحاذيه من الملبوس‏.‏ ( المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان) والله من وراء القصد .
  15. * مسألة: إذا مات وعليه صوم فرض بأصل الشرع، فهل يُقضى عنه؟ الجواب: ... القول الراجح أن من مات وعليه صيام فرض بأصل الشرع فإن وليه يقضيه عنه، لا قياساً ولكن بالنص، وهو حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ «من مات وعليه صوم صام عنه وليه» (1) «وصوم» نكرة غير مقيدة بصوم معين، وأيضاً كيف يقال: إن المراد به صوم النذر، وصوم النذر بالنسبة لصوم الفرض قليل، يعني ربما يموت الإنسان وما نذر صوم يوم واحد قط، لكن كونه يموت وعليه صيام رمضان هذا كثير، فكيف نرفع دلالة الحديث على ما هو غالب ونحملها على ما هو نادر؟! هذا تصرف غير صحيح في الأدلة، والأدلة إنما تحمل على الغالب الأكثر، والغالب الأكثر في الذين يموتون وعليهم صيام، أن يكون صيام رمضان أو كفارة أو ما أشبه ذلك، وهم يقولون حديث المرأة خصص حديث عائشة فيقال: إن ذكر فرد من أفراد العام بحكم يوافق العام، لا يكون تخصيصاً، بل يكون تطبيقاً مبيناً للعموم، وأن العموم في حديث عائشة «من مات وعليه صوم» شامل لكل صور الواجب، وهذا هو القول الصحيح وهو مذهب الشافعي وأهل الظاهر. لكن من هو الذي إذا مات كان القضاء واجباً عليه؟ الجواب: هو الذي تمكن من القضاء فلم يفعل فإذا مات قلنا لوليه: صم عنه، لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «من مات وعليه صوم صام عنه وليه». والولي هو الوارث، والدليل قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر» (1) فذكر الأولوية في الميراث، إذاً الولي هو الوارث. وقيل: الولي هو القريب مطلقاً.والأقرب أنه الوارث. وحتى على القول بأنه القريب، فيقال: أقرب الناس وأحق الناس به هم ورثته، وعلى هذا فيصوم الوارث. * مسألة: هل يلزم إذا قلنا: بالقول الراجح إِنّ الصومَ يشمل الواجب بأصل الشرع والواجب بالنذر ـ أَنْ يقتصر ذلك على واحد من الورثة؛ لأن الصوم واجب على واحد. الجواب: لا يلزم؛ لأن قوله صلّى الله عليه وسلّم: «صام عنه وليه» ، مفرد مضاف فيعم كل ولي وارث، فلو قدر أن الرجل له خمسة عشر ابناً، وأراد كل واحد منهم أن يصوم يومين عن ثلاثين يوماً فيجزئ، ولو كانوا ثلاثين وارثاً وصاموا كلهم يوماً واحداً، فيجزئ لأنهم صاموا ثلاثين يوماً، ولا فرق بين أن يصوموها في يوم واحد أو إذا صام واحد صام الثاني اليوم الذي بعده، حتى يتموا ثلاثين يوماً. أما في كفارة الظهار ونحوها فلا يمكن أن يقتسم الورثة الصوم لاشتراط التتابع؛ ولأن كل واحد منهم لم يصم شهرين متتابعين.اهـ __________ (1) أخرجه البخاري في الفرائض/ باب ميراث الولد من أبيه وأمه (6732)؛ ومسلم في الفرائض/ باب ألحقوا الفرائض بأهلها (1615) عن ابن عباس رضي الله عنهما. المصدر: الشرح الممتع على زاد المستقنع كتاب الصوم للعثيمين *الصوم هل يجوز أن يوكل أحداً يصوم عنه؟ الجواب: لا، لا فرضاً ولا نفلاً، حتى لو كان عاجزاً عليه كفارة يمين، أو فدية أذى صيام ثلاثة أيام وهو شيخ كبير وله أولاد، فقال لأبنائه: صوموا عني ثلاثة أيام، فلا يجزئ هذا عنه؛ لأن ذلك لم يرد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم، وإذا لم يرد فقد قلنا: إن الأصل في العبادات أنه لا يجوز التوكيل فيها؛ لأنه يفوت المقصود من التعبد لله ـ عزّ وجل ـ إذاً لو أن العاجز وكَّل في الصوم، ما أجزأ إذا كان عجزه لا يرجى زواله، ولو وكل في الإطعام عنه فهذا يجزئ؛ لأن الإطعام يشبه الزكاة فيجزئ. إذا مات فهل يقضى عنه أو لا يقضى؟ أما النفل فلا يقضى؛ لأنه لم يرد، وما دام أنه لم يرد فالأصل عدم القضاء، فلو أن إنساناً كان من عادته أن يصوم الأيام الثلاثة البيض ولكنه لم يصمها، ثم توفي قبل استكمال الشهر فإنه لا يصام عنه. وإذا كان واجباً فمن العلماء من قال: إنه لا يصام عنه؛ لأنه إذا مات وهو لم يصم صار كالشيخ الكبير والمريض الميؤوس منه، فيطعم من تركته عن كل يوم مسكيناً ولا يصام عنه. وقال بعض العلماء: يصام عنه صيام الفرض سواء كان واجباً بأصل الشرع كرمضان والفدية والكفارة، أو كان واجباً بالنذر، واستدلوا بقوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ في الصحيحين: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» (1) ، فقوله: «وعليه صيام» ، يشمل الفرض بأصل الشرع أو الفرض بالنذر فهو عام. وفصل بعض العلماء فقال: إن كان واجباً بالنذر قضي عنه، وإن كان واجباً بأصل الشرع فإنه لا يقضى عنه. واستدلوا بأن امرأة أتت النبي صلّى الله عليه وسلّم فقالت: إن أمها نذرت أن تصوم شهراً فلم تصم فقال: «صومي عنها» (1) ، فأذن لها أن تصوم عنها، والصيام نذر ولا يقاس عليه الواجب بأصل الشرع؛ لأن الأصل في العبادات عدم جواز الوكالة، لكن هذا القول ضعيف. والصواب القول الثاني أنه يجوز أن يصام عن الميت ما وجب عليه من فرض بأصل الشرع أو فرض بالنذر، والدليل عموم حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه» ، وما قصة المرأة التي سألت عن النذر إلا فرداً من أفراد هذا العموم، لا يخالفه ولا يقيده، فهي قضية عين وقع فيها أن الميت مات وعليه صوم مفروض، فأذن النبي صلّى الله عليه وسلّم بالصيام عنها، ثم نقول ـ أيضاً ـ: أيهما أكثر أن يموت الإنسان، وعليه صيام من رمضان أو عليه صيام نذر؟ الجواب: الأول لا شك، فمتى يأتي إنسانٌ نَذَرَ أن يصوم ومات قبل أن يصوم؟! فلا يمكن أن نحمل الحديث العام على الصورة النادرة، دون الصورة الشائعة، فهذا في الحقيقة خلل في الاستدلال. فالصواب أنه يصام عنه إذا مات وعليه صيام، لكن متى يكون عليه الصيام؟ __________ (1) أخرجه البخاري في الصوم/ باب من مات وعليه صوم (1953)، ومسلم في الصيام/ باب قضاء الصوم عن الميت عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ (1148) (155). الجواب: إذا أمكنه أن يصوم ولكنه فرط ثم مات، وأما من لم يفرط فإنه لا صيام عليه؛ لأنه إن كان مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه ففرضه الإطعام، وإن كان مرضاً يرجى برؤه واستمر به المرض حتى مات، فلا قضاء عليه؛ لأنه لم يدرك أن يقضي، ومثل ذلك إذا حصل حادث ومات الإنسان المخطئ في نفس الحادث في الحال، والمخطئ إذا قتل نفساً خطأ فيكون عليه إما عتق رقبة، وإما صيام شهرين متتابعين، فإن مات وكان ذا مال يتسع لعتق الرقبة، أُعتق من ماله؛ لأنه دين عليه، وإن كان ليس عنده مال أو لا توجد الرقبة فلا صيام عليه؛ لعدم التمكن من الأداء، فالرجل لم يتمكن من الأداء؛ لأنه مات في الحال، فكيف نلزمه صيام أيام لم يعشها؟! الله تعالى يقول: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] ، وهذا أبلغ، هذا غير ممكن إطلاقاً. فحكم التوكيل في الصيام لا يصح مطلقاً في حال الحياة لا فرضاً ولا نفلاً، ولا عاجزاً ولا قادراً. المصدر : الشرح الممتع على زاد المستقنع كتاب البيعُ للعثيمين