اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

عبد الرحيم أحمد المسيلي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    58
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 2

نظرة عامة على : عبد الرحيم أحمد المسيلي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم
  1. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    الكلام على حديث ((الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام))

    ** بسم الله الرحمن الرحيم ** الحمد لله والصلاة و السلام على رسوله الله ، و على آله و صحبه ، ومن اقتفى أثره واهتدى بهداه ، أما بعد : فإن من المسائل الخلافية بين أهل العلم : مسألة (الصلاة في المقبرة) ، بين مبيح ومانع، وكل ذلك مبسوط في كتب الحديث والفقه ، و الغرض من هذه الوقفة القصيرة : تعلم أدب الخلاف ، ومناقشة المسائل ... وقد اخترت التعليق على بعض ما يرد على حديث (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة و الحمام) من الاعتراضات ، والتي ضمنها بعض الاخوة رسالة له . فأقول وبالله التوفيق : *يقول الأخ المشار إليه : أن الحديث الذي يحتج به المانعون من الصلاة في المقبرة ، وهو حديث أبي سعيد الخدري :(الأرض كلها مسجد إلا المقبرة و الحمام) ضعيف ، انتقده الراسخون من أهل الصنعة ، و نقل كلام الترمذي ، و الدارمي ، والدارقطني ، و البيهقي ، والنووي ، وابن عبد البر – رحمهم الله - . *قال : و على فرض ثبوته ، فلا يصلح لتخصيص حديث جابر : ( و جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا) ، لأن هذا الأخير فضيلة خص بها النبي - صلى الله عليه وسلم- ، و لا يجوز في فضائله النسخ ولا التخصيص.ونقل قول الإمام ابن عبد البر – رحمه الله – : (وتلك فضيلة خص بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يجوز على فضائله النسخ ولا الخصوص ولا الاستثناء ، وذلك جائز في غير فضائله اذا كانت أمرا أو نهيا أو في معنى الامر والنهي ، وبهذا يستبين عند تعارض الاثار في ذلك أن الناسح منها قوله صلى الله عليه وسلم :"جعلت لي الارض مسجدا وطهورا" وقوله لأبي ذر:"حيثما ادركتك الصلاة فصل فقد جعلت لي الارض مسجدا وطهورا") .اهـ. "التمهيد" (1/168). * وذكر إيرادا آخر فقال : أحاديث النهي عن الصلاة إلى القبور وبينها مبينة لما أجمل في حديث " المقبرة و الحمام " بدليل أن النهي عن الصلاة بين القبور إنما هو في حق صلاة الجنازة ، كما أن النهي عن الصلاة إلى القبر في حق الصلاة ذات الركوع و السجود ... قال مقيده - عفا الله عنه - : أولا : النظر في ثبوت حديث : (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) الذي تقتضيه الصناعة الحديثية وجمع الطرق : صحة قول من ثبت الحديث ، وهم : الحاكم و ابن حزم والألباني رحمهم الله. وقد أشار الكاتب إلى هؤلاء الأئمة ، وأزيد عليهم : ابن المنذر [وإن كان تصحيحه لأنه ممن يرى قبول الزيادة]، وابن خزيمة ، وتلميذه ابن حبان، ومن جاء بعدهم كشيخ الاسلام ابن تيمية – رحم الله الجميع -، وبيان ذلك : أن الحديث أخرجه أحمد (3/83) وابن ماجه (1/246) وأبو يعلى (2/503) وابن أبي شيبة (2/153) والبيهقي (2/434) من طريق يزيد بن هارون ، و أخرجه ابن أبي شيبة (2/153) من طريق وكيع ، و أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (1/405) : ثلاثتهم عن سفيان الثوري ، عن عمرو بن يحيى المازني ، عن أبيه مرسلا. وخالفهم : أبو نعيم الفضل بن دكين ، وسعيد بن سالم القداح ، ويحيى بن آدم فوصلوه . ذكرهم الدارقطني في "العلل" (11/321) ، وقال : "والمحفوظ المرسل". قال مقيده : إنما يصح هذا الاطلاق - و الله أعلم - إذا قصد به حديث الثوري خاصة ، وإلا فقد روي الحديث من وجوه أخرى موصولة كما سيأتي . وعبارة البيهقي أدق ، حيث قال : "حديث الثوري مرسل ، وقد روي موصولا وليس بشيء".اهـ. و رواه أيضا أبو نعيم الفضل بن دكين ، واختلف عليه أيضا : فأخرجه الدارقطني في "العلل" (11/321) من طريق إسماعيل الصفار عن أبي قلابة عن أبي نعيم عن سفيان به موصولا بذكر أبي سعيد . وأبو قلابة هذا – وهو الرقاشي - اختلط لما انتقل إلى بغداد ، وسماع الصفار منه كان بعد ذلك كما في "الكواكب النيرات" لابن الكيال (ص 58) . و خالفه السري بن يحيى بن إياس بن حرملة- وهو ثقة - فرواه عن أبي نعيم و قبيصة بن عقبة عن سفيان مرسلا، فهذه الرواية المرسلة هي الأرجح عن أبي نعيم ، فتكون متابعة قوية لمن أرسل الحديث عن الثوري كما تقدم. قال مقيده : و روى الحديث جماعة غير سفيان الثوري ، فوصلوه : أولا : حماد بن سلمة ، وهو صدوق في الجملة. أخرج حديثه أحمد (3/83) وأبو داود (1/186) وابن ماجه (1/246) وأبو يعلى (2/503 ) والبيهقي (2/434) وابن حزم في "المحلى "(4/27). الثاني : عبد الواحد بن زياد ، وهو ثقة ، فى حديثه عن الأعمش وحده مقال. أخرج حديثه أحمد (3/96 ) وأبو داود (1/186) ، و البزار كما في "تحفة الأشراف"(رقم 4406) وعنه ابن حزم (4/27). وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط"، وابن خزيمة (2/7) - وعنه ابن حبان (6/89 و6/92)- ، والحاكم (1/380) والبيهقي (2/435) . الثالث: عبد العزيز الدراوردي ، وهو صدوق ، وكان أحمد يضعف ما حدث به من حفظه. أخرج حديثه الترمذي (2/131) – ومن طريقه البغوي (رقم : 506) و ابن الجوزي في "التحقيق" (1/319) - ، وابن خزيمة (2/7) والدارمي (1/375) والحاكم (1/380 ) وعنه البيهقي (2/435) . وقال الترمذي : ((قد روي عن عبد العزيز بن محمد روايتين منهم من ذكره عن أبي سعيد ومنهم من لم يذكره)). و لم أقف على الرواية المرسلة التي أشار إليها الترمذي ، فالله أعلم . الرابع : محمد بن إسحاق ، أخرج حديثه أحمد (3/83) قال : ثنا أحمد بن عبد الملك ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق بسنده سواء بلفظ : "كل الأرض مسجد و طهور إلا المقبرة و الحمام". وسنده حسن ، لولا عنعنة ابن إسحاق ، فإنه مشهور بالتدليس .و زيادة "و طهور" شاذة كما قال العلامة الألباني - رحمه الله -. الخامس: سفيان بن عيينة : أخرج حديثه الشافعي في "الأم" (1/112) - ومن طريقه البيهقي في "المعرفة" (1374)- قال: أخبرنا ابن عيينة ،عن عمرو بن يحيى المازنى ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "الارض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" . قال الشافعي: "وجدت هذا الحديث في كتابي في موضعين : أحدهما منقطع ، والآخر عن أبى سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم". قلت : ابن عيينة كان ممن يتعمد إرسال المسند أو وقف المرفوع . فلعل الحديث من هذا القبيل . ثم هو لم يسمعه من عمرو بن يحيى . ففي "العلل" لعبد الله بن الإمام أحمد (1/191) : "قال سفيان لم أسمع منه حديث عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحمام والمقبرة. قال أبي : قد حدثنا به سفيان ، دلسه".اهـ. وابن عيينة لا يدلس إلا عن ثقة - كما هو مذكور في ترجمته - ، ولا بأس بالاعتبار بهذه الرواية . السادس : أبو طوالة عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري ، وهو ثقة ، ذكره البزار - كما في المحلى(4/28) - ، ولم أقف على الطريق إليه .. فتعين من مجموع هذه الطرق (1) أن الحديث ثابت موصولا ، و يؤيده ، أن الحديث ورد من وجه آخر : وهو ما أخرجه ابن خزيمة (2/7) والحاكم (1/380) وعنه البيهقي (2/435) من طريق بشر بن المفضل ثنا عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة الأنصاري عن أبي سعيد الخدري به ... " وإسناده على شرط مسلم" ، كما قال العلامة الألباني - رحمه الله - . (2) قال شيخ الاسلام في "الاقتضاء" ( ص332 ) :" قد روى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام" . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبزار وغيرهم بأسانيد جيدة ، ومن تكلم فيه فما استوفى طرقه". وقال في "الفتاوى" (17/502 – 503) :"وقد روي مسندا ومرسلا وقد صحح الحفاظ أنه مسند".اهـ. فثبت الحديث ولله الحمد . ثانيا : النظر الفقهي . و إذا كان كذلك ، فظاهر الحديثين التعارض ، ولا بد من النظر أولا في إمكانية الجمع بينهما قبل اللجوء إلى النسخ أو الترجيح ، والجمع هنا ممكن ، فالحديث الأول عام ، وهذا خاص ، فيبنى العام على الخاص ، وهذا المذهب - بناء العام على الخاص مطلقا - أقوى المذاهب الأصولية كما قال الشوكاني رحمه الله . فنقول : "إن من فضائلنا ان الارض جعلت لنا مسجدا، وكل ما ذكرنا من الارض، فالصلاة فيه جائزة، حاشا ما جاء النص من المنع من الصلاة فيه كعطن الابل، والحمام، والمقبرة، والى قبر وعليه والمكان المغصوب، والنجس، ومسجد الضرار فقط " ، والله أعلم . ثالثا : الجواب على ما أورده الخصم . لا يعارض ما ذُكر هنا (بناء العام على الخاص) القول بأن (الفضيلة لا تقبل النسخ و لا التخصيص) ، فقد قال الإمام النقاد ابن رجب – رحمه الله – بعد إيراد أحاديث مفسرة للفضيلة: ( وقد تبين بهذا أن معنى اختصاصه عن الأنبياء بان الأرض كلها جعلت مسجدا له ولأمته أن صلاتهم لا تختص بمساجدهم المعدة لصلاتهم كما كان من قبلهم، بل يصلون حيث أدركتهم الصلاة من الأرض وهذا لا ينافي أن ينهي عن الصلاة في مواضع مخصوصة من الأرض لمعنى يختص بها، كما نهى عن الصلاة في أعطان الإبل، وفي المقبرة والحمام...).اهـ. من "شرحه على البخاري". فتأمل هذا الكلام النفيس ، وما تقدم قبله ، ثم اعجب لقول الأخ المشار إليه (انه دون إثبات صلاحية الحديث للاحتجاج والتخصيص خرط القتاد ) ! وها هنا إلزام للمخالف ، ذكره الحافظ ابن حزم – رحمه الله - ، قال : (( ثم نسأل المخالف عن الصلاة في كنيف أو مزبلة ان كان شافعيا أو حنفيا، وعن صلاة الفريضة في جوف الكعبة ان كان مالكيا، وعن الصلاة في أرض مغصوبة ان كان من اصحابنا فانهم يمنعون من الصلاة في هذه المواضع ويختصونها من الآية المذكورة ومن الفضيلة المنصوصة. وقد قال تعالى وذكر مسجد الضرار: (لا تقم فيه أبدا) فحرم الصلاة فيه وهو من الارض، فصح أن الفضيلة باقية، وأن الارض كلها مسجد وطهور إلا مكانا نهى الله تعالى عن الصلاة فيه) .اهـ . من المحلى (4/ 25) * و أما القول بأن (أحاديث النهي عن الصلاة إلى القبور وبينها ) مبينة لما أجمل في حديث " المقبرة والحمام " بدليل أن (النهي عن الصلاة بين القبور) إنما هو في حق صلاة الجنازة ، كما أن (النهي عن الصلاة إلى القبر) في حق الصلاة ذات الركوع و السجود ... فالجواب عليه : أن حديث (النهي عن صلاة الجنائز بين القبور) الصواب وقفه على أنس – رضي الله عنه – كما قال الدارقطني، و زيادة (على القبور) منكرة ... هذه واحدة. و الثانية : أن أحاديث النهي عن الصلاة إلى القبور وبينها إنما هي من باب ذكر الخاص الموافق للعام في الحكم ، و ذلك لا يقتضي التخصيص كما هو مقرر في الأصول ، والله أعلم... ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ 1)بقي طريقان لم أذكرهما لوهائهما 2)استفدت في التخريج من كتب الشيخ الألباني رحمه الله ، كالارواء ، وتمام المنة ... جزاه الله عنا خيرا
  2. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    الكلام على حديث ((من وجدتموه على بهيمة...))

    ** بسم الله الرحمن الرحيم ** الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين . أما بعد : فهذه دراسة موجزة لخبر مروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو حديث: ((من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة(( فيقال ـ بعد الاستعانة بالله تعالى ـ : جاء هذا الخبر من حديث ابن عباس ، ومن حديث أبي هريرة. أولا : حديث ابن عباس -رضي الله عنهما - تخريجه : أخرجه أبو داود (4465–)واللفظ له- والترمذي (1455) والنسائي في "الكبرى" (7340) وعبد بن حميد في "مسنده"-"المنتخب"(575)- وأبو يعلى (2743، 2462) و غيرهم من طرق عن عبد العزيز الدراوردي، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه". قال : قلت له :"ما شأن البهيمة"؟ قال :"ما أراه قال ذلك إلا أنه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل". وأخرجه أحمد (2732) وأبو داود (4462) والترمذي (1456) وابن ماجه (2561) وأبو يعلى(2463) وابن عدي (5/116) من طريق الدراوردي –أيضا- بلفظ : "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به" وتابعه عليه: سليمان بن بلال. أخرجه ابن الجارود (820) والحاكم (8047) وصححه. وهذا الحديث هو حديث واحد ، ولكن اقتصر بعض الرواة على شطره الأول ، وبعضهم على الشطر الآخر ... وقد رواه (الدراوردي) تاما بلفظ :"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به ، ومن وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة". أخرجه الترمذي في "العلل الكبير"(260) وتابعه عليه: (عبد الله بن جعفر المخرمي) أخرجه الحاكم (8049) مصححا، وقال :"للزيادة في ذكر البهيمة شاهد"، وساقه من رواية عباد بن منصور عن عكرمة -ويأتي الكلام عليه-. نقد إسناده : قال الترمذي : "لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم....". و على هذا ، فالخبر تفرد به عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة. وهذا التفرد منه لا يحتمل : 1- فقد قال البخاري:"عمرو بن أبي عمرو صدوق ، ولكن روى عن عكرمة مناكير ، ولم يذكر في شيء من ذلك أنه سمع عن عكرمة".اهـ. نقله الترمذي في "العلل الكبير"(260). و(قال أحمد بن حنبل :"كل أحاديثه عن عكرمة مضطربة"، لكنه نسب الاضطراب إلى عكرمة لا إلى عمرو)، كما في "شرح العلل" لابن رجب. 2- ويدل على كونه لم يضبط الرواية : أنه اضطرب في متن الحديث ، فرواه بلفظ آخر ، وهو :"لعن الله من عمل عمل قوم لوط، لعن الله من عمل عمل قوم لوط، لعن الله من عمل عمل قوم لوط" ، و"لعن الله من وقع على بهيمة". أخرجه النسائي في "الكبرى"(7337-7339) من طريق (الدراوردي) عنه مفرقا . وتابعه (محمد بن إسحاق) – بزيادة في أوله- . أخرجه أحمد (1875،2916) وصرح ابن إسحاق بالسماع فانتفت شبهة تدليسه. ولقد أشار الترمذي إلى هذا الاضطراب فقال : "وإنما يعرف هذا الحديث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الوجه. وروى محمد بن إسحق هذا الحديث عن عمرو بن أبي عمرو فقال :"ملعون من عمل قوم لوط" -ولم يذكر فيه القتل- وذكر فيه "ملعون من أتى بهيمة".اهـ. 3- ومما يؤكد خطأ (عمرو بن أبي عمرو) في هذا الحديث :أن ابن عباس رضي الله عنهما أفتى بخلافه. فقد قال أبو داود -بعدما خرجه- :"ليس هذا بالقوي"، وخرج بعده (4465) من طريق (شريك وأبي الأحوص وأبي بكر بن عياش) ، عن عاصم [بن بهدلة]، عن أبي رزين ، عن ابن عباس قال: "ليس على الذي يأتي البهيمة حد"، وقال :"حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو" . قال الخطابى في "المعالم"(3/296) معلقا على صنيع أبي داود : "يريد أن ابن عباس لو كان عنده في هذا الباب حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخالفه". اهـ. وبهذه العلة أعله الترمذي أيضا، إذ خرج الموقوف (1455) من طريق سفيان الثوري عن عاصم به، وقال :"وهذا أصح من الحديث الأول". وأخرجه –أيضا- عبد الرزاق (13497) عن (الثوري)، وابن أبي شيبة (28503) عن (أبي بكر بن عياش ، وأبي الأحوص) ... ثلاثتهم عن عاصم، عن أبي رزين، عن ابن عباس به. وهذا سند حسن . فائدة : والإعلال بمثل هذا –مخالفة الراوي لمرويه- طريقة مسلوكة لدى الحفاظ الكبار من صيارفة الحديث، فقد قال الحافظ ابن رجب في "شرح العلل"(2/888) -وناهيك به جلالة في هذا الفن- : "قاعدة في تضعيف حديث الراوي إذا روى ما يخالف رأيه".وقال :"قد ضعف الإمام أحمد وأكثر الحفاظ أحاديث كثيرة بمثل هذا"... وذكر لها أمثلة فلتراجع هناك. والأمر في هذا الحديث كما قال أبو داود والترمذي رحمهما الله... نعم، في عاصم بن بهدلة شيء من الضعف -وهو على ذلك حسن الحديث-، ويقول البيهقي :"ما أرى عمرو بن أبي عمرو يقصر عن عاصم" ... لكن عمرو بن أبي عمرو ضعيف في هذا الموضع بخصوصه، لما سلف من طعن الإمامين أحمد والبخاري في أحاديثه عن عكرمة ، فلا مناص من ترجيح عاصم بن بهدلة عليه . أضف إليه تنصيص بعض الحفاظ على نكارة رواية عمرو هذه بخصوصها : فقد أنكرها: 1- البخاري، حيث قال: "روى عن عكرمة في قصة البهيمة فلا أدري سمع أم لا".نقله ابن حجر في "تهذيب التهذيب"، وقال أيضا -كما في "علل الترمذي الكبير"-: "ولا أقول بحديث عمرو بن أبي عمرو : أنه من وقع على بهيمة أنه يقتل". اهـ ومن الفوائد في هذا قول العلامة المعلمي اليماني : " إذا استنكر الأئمة المحققون المتن وكان ظاهر السند الصحة، فإنهم يتطلبون له علة . فإذا لم يجدوا علة قادحة مطلقاً حيث وقعت= أعلوه بعلة ليست بقادحة مطلقاً ، ولكنهم يرونها كافية للقدح في ذلك المنكر ، فمن ذلك إعلاله بأن راويه لم يصرح بالسماع هذا مع أن الراوي غير مدلس ، أعلّ البخاري بذلك خبراً رواه عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن عكرمة ، تراه في ترجمة عمرو من التهذيب"...اهـ المقصود من مقدمة "الفوائد المجموعة"، والحديث المشار إليه هو حديثنا هذا. 2- يحيى بن معين ، حيث قال :"عمرو بن أبي عمرو ثقة ، ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: اقتلوا الفاعل والمفعول به".نقله ابن عدي في"الكامل"(5/116) 3- ابن عدي ، حيث ساقه (5/116) في مناكير عمرو بن أبي عمرو. 4- العجلي، حيث قال:"عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب ثقة ينكر عليه حديث البهيمة"."الثقات"(2/181) وعليه = فالحديث منكر من هذه الطريق. هذا ، وقد جاء الخبر من طريقين آخرين عن ابن عباس : إحداهما: من رواية داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس: تخريجها : أخرجه أحمد (2727) من طريق (ابن أبي حبيبة) ، وأخرجه عبد الرزاق (13492) وابن ماجه (2564) والطبراني (11569،11568) وابن عدي(1/222) والدارقطني (3/126) والبيهقي (16799، 16814) من طريق (إبراهيم بن أبي يحيى)...كلاهما عن داود بن الحصين... به . نقدها: وهذه الطريق واهية : -قال ابن المديني في داود بن الحصين: "ما روى عن عكرمة فمنكر". نقله ابن رجب في "شرح العلل". -وابن أبي حبيببة: هو إبراهيم بن إسماعيل الأشهلي، قال البخارى:"منكر الحديث"، و تركه الدارقطني .ينظر "تهذيب التهذيب" (1/90) -وإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي أسوأ حالا منه، فإنه "متروك" ، بل كذبه ابن معين و غيره.ينظر "تهذيب التهذيب" (1/137-138) والطريق الأخرى: يرويها عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس : تخريجها : أخرجه الحاكم (8050) -وعنه البيهقي (16811)- من طريق عبد الوهاب بن عطاء أنبأ عباد بن منصور عن عكرمة عن بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الذي يأتي البهيمة :"اقتلوا الفاعل والمفعول به"، وسكت عنه الذهبي. وأخرجه ابن عدي (4/339) -وعنه البيهقي (16797)- من طريق عبد الله بن بكر السهمي، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس في الذي يعمل عمل قوم لوط وفي الذي يؤتى في نفسه وفي الذي يقع على ذات محرم وفي الذي يأتي البهيمة قال :"يقتل". قال ابن عدي : "لا أرى هذه اللفظة [يعني "وفي الذي يؤتى في نفسه"] في حديث عكرمة إلا من رواية عباد بن منصور عنه ".اهـ. نقدها : عباد بن منصور موصوف بالتدليس ، و قد عنعن. قال أبو داود :" يخافون أن يكون عباد سمعه من إبراهيم" . وقال الحافظ ابن حجر:"يقال إن أحاديث عباد بن منصور عن عكرمة إنما سمعها من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود عن عكرمة، فكان يدلسها بإسقاط رجلين".اهـ."التلخيص الحبير"(4/55) و ممن قال بذلك: أبوحاتم الرازي كما في "الجرح والتعديل"(6/86) ، وكذا ابن حبان في كتاب "المجروحين" (2/166)، وأشار إليه البخاري في "التاريخ"(6/40) وعليه = فهذه الطريق هي الطريق السابقة عينها، وهي واهية كما سمعت ... فلا يلتفت إليها... ولا يصح اعتبارها شاهدا -كما فعل الحاكم- . حديث أبي هريرة : تخريجه : أخرجه البزار -كما في "نصب الراية"(3/345)- من طريق عاصم بن عمر العمري، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعا : "من عمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به". وأخرجه ابن ماجه (2562) من طريق عاصم أيضا، ولفظه:"ارجموا الأعلى والأسفل، ارجموهما جميعا". نقد إسناده : قال البزار :"لا نعلمه يروى من حديث سهيل إلا عن عاصم عنه". وأشار الترمذي (1456) إلى هذا الحديث، وضعفه بقوله: "في إسناده مقال، ولا نعرف أحدا رواه عن سهيل بن أبي صالح غير عاصم بن عمر العمري ، وعاصم بن عمر يضعف في الحديث من قبل حفظه". قال مقيده: بل هو ضعيف جدا ، فقد قال البخارى :"منكر الحديث"، وتركه النسائي ، وهذا جرح شديد . طريق أخرى لهذا الحديث : وأخرجه الحاكم (8048) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله العمري عن سهل عن أبيه عن أبي هريرة _رضي الله عنه_ مرفوعا : "من عمل عمل قوم لوط فارجموا الفاعل و المفعول به". وتعقبه الذهبي بأن عبد الرحمن العمري ساقط. وهو كما قال، وقد ترك أبو زرعة والنسائى والدارقطنى عبد الرحمن العمري هذا ، و وهاه غيرهم ، حتى قال أحمد بن حنبل :"كان كذابا". الخلاصة : جاء الحديث عن ابن عباس و عن أبي هريرة -رضي الله عنهما- . أما حديث ابن عباس : فتفرد به عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة ، و لا يحتمل تفرده ، إذ ثبت عن ابن عباس الفتيا بخلاف حديثه ، و أنكره عليه الحفاظ الكبار . وجاء كذلك من طريقين آخرين: إحداهما :طريق داود بن الحصين عن عكرمة ، وداود منكر الحديث عن عكرمة . والأخرى : طريق عباد بن منصور عن عكرمة ، وهي الطريق الثانية نفسها ، لأن عبادا إنما رواه عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة، وأسقطهما وأما حديث أبي هريرة : فقد جاء من طريق عاصم العمري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة وعاصم "منكر الحديث" قاله البخاري ، وقال النسائي "متروك" وجاء من طريق عبد الرحمن العمري ، وقد كذبه أحمد بن حنبل وبناء عليه = لا يصح الحديث من جميع هذه الطرق لشدة ضعفها ، والله أعلم . استدراك : وقد كنت أغفلت طريقا أخرى لهذا الحديث عن أبي هريرة ، فأفادني بها و بنقدها أخي الفاضل النجيب (عبد الله الخليفي) ــ بارك الله في علمه ــ ، فقال وفقه الله: ))فاتك طريق لهذا الحديث : قال أبو يعلى في مسنده [5987]: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال :"من وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه " قال أبو يعلى : "ثم بلغني أنه رجع عنه" – قلت الخليفي : يقصد علي بن مسهر -. أقول : علي بن مسهر بعدما عمي أدخلت عليه أحاديث ، ويسبق إلى القلب أن هذا منها لرجوعه عنه ولأن الحديث لو كان محفوظاً من هذه السلسة المعروفة لبادر الأئمة إلى تخريجه ولم يطل البحث في خبر ابن عباس . وعبد الغفار لم يوثقه إلا ابن حبان ((. اهـ . فجزاه الله خيرا على الفائدة . وصل اللهم و سلم و بارك على نبينا محمد.
  3. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    الكلام على حديث ((إن للصلاة أولا وآخرا))

    ** بسم الله الرحمن الرحيم ** الحمد لله رب العالمين ، و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله وصحبه أجمعين ، أما بعد : فقد ورد عن أبي هريرة –رضي الله عنه-قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :((إن للصلاة أولا وآخرا ، وان أول وقت الظهر حين تزول الشمس وإن آخر وقتها حين يدخل وقت العصر ، وإن أول وقت العصر حين يدخل وقتها وإن آخر وقتها حين تصفر الشمس ، وإن أول وقت المغرب حين تغرب الشمس وإن آخر وقتها حين يغيب الأفق ، وإن أول وقت العشاء الآخرة حين يغيب الأفق وإن آخر وقتها حين ينتصف الليل ، وإن أول وقت الفجر حين يطلع الفجر وإن آخر وقتها حين تطلع الشمس)). أولا : تخريجه : و الحديث أخرجه أحمد (7172)، وابن أبي شيبة (322)، والترمذي في "الجامع"(151)، وفي "العلل الكبير"(52)، والعقيلي (4/119)، والدارقطني (1/262)، وابن المنذر في "الأوسط"(923)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (826-827)، والبيهقي (1/375)، وابن حزم في "المحلى"(3/168) كلهم من طريق : محمد بن فضيل ، ثنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . ثانيا : دراسته: وهذا الإسناد تفرد به محمد بن فضيل ، نص عليه ابن عبد البر في "التمهيد"(8/86) وهو محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي : "ثقة شيعي"، وثقه ابن المديني وابن معين وجماعة ، وينظر ترجمته في "تهذيب التهذيب"(9/359) لكن قال ابن سعد:"كان ثقة صدوقا كثير الحديث متشيعا وبعضهم لا يحتج به"، فلعل عدم الاحتجاج به هو لأجل بدعته وبقية رجاله ثقات معروفون ، وعليه ، فالظاهر من الإسناد الصحة ، إلا أن (محمدا) خولف في إسناده : خالفه ذزائدة بن قدامة ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري - وكلاهما من الأئمة الحفاظ- ، وعبثر بن القاسم الزبيدى وهو ثقة أيضا من رجال الشيخين، فرووه عن الأعمش ، عن مجاهد قال :كان يقال إن للصلاة أولا وآخرا ... فذكر الحديث. وحديثهم عند الترمذي في "الجامع"(151) و في "العلل الكبير"(53)، والعقيلي (4/119)، والدارقطني (1/262) ، والبيهقي (1636)، و في هؤلاء الثلاثة من هو أحفظ وأجل من (محمد بن الفضيل) ، فيحكم لهم عليه . ثالثا : كلام الحفاظ فيه : هذا ، وقد رجح كبار الحفاظ هذه الراوية ، و حكموا على (ابن فضيل) بالوهم : 1-فقال البخاري :"حديث الأعمش عن مجاهد في المواقيت أصح من حديث محمد بن فضيل عن الأعمش، وحديث محمد بن فضيل خطأ، أخطأ فيه محمد بن فضيل" .نقله عنه الترمذي في "الجامع". 2-وقال عباس الدوري :سمعت ابن معين يضعف حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ، أحسب يحيى يريد ((إن للصلاة أولا وآخرا ...)) وقال : إنما يروى عن الأعمش عن مجاهد . وقال –يعني ابن معين - في موضع آخر من "التاريخ": "حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إن للصلاة أولا وآخرا ..)) رواه الناس كلهم عن الأعمش عن مجاهد مرسلا".ذكره البيهقي في "السنن"(1/375) وبنحوه أورده ابن عبدالبر في "التمهيد"(8/87). 3-وقال أبو حاتم الرازي كما في "العلل"لابنه (رقم 273) :"وهم فيه ابن فضيل ، إنما يرويه أصحاب الأعمش عن مجاهد قوله". 4- وساق أبو جعفر العقيلي الرواية الموصولة في مناكير ابن فضيل (4/119)، وأعقبها بالمرسلة وقال:"وهذا أولى". 5- وقال الدارقطني (1/262):هذا لا يصح مسندا ، وهم في إسناده بن فضيل ، وغيره يرويه عن الأعمش عن مجاهد مرسلا". 6- وقال ابن عبد البر في "التمهيد"(8/86) : "هذا الحديث عند جميع أهل الحديث حديث منكر ، وهو خطأ :لم يروه أحد عن الأعمش بهذا الإسناد إلا محمد بن فضيل ، وقد أنكروه عليه . و أسند عن محمد بن عبدالله بن نمير قال :"هذا الحديث حديث محمد بن فضيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة في المواقيت خطأ ليس له أصل". 7- وقال ابن رجب في "فتح الباري" –وذكر حديث ابن فضيل- : "وله علة، وهي أن جماعة رووه عن الأعمش، عن مجاهد، قال: كان يقال ذلك.وهذا هو الصحيح عند ابن معين والبخاري والترمذي وأبي حاتم والبزار والعقيلي والدارقطني وغيرهم".اهـ. و لم أقف على كلام البزار. الجواب على تصحيح بعض العلماء له : * و أما ابن حزم الظاهري -رحمه الله- ، فقال في "المحلى" (3/168)"وكذلك ‏لم يخف علينا من تعلل في حديث أبي هريرة بأن محمد بن فضيل أخطأ فيه ، وإنما هو موقوف على مجاهد، وهذه ‏أيضا دعوى كاذبة بلا برهان، و ما يضر إسناد من أسند إيقاف من وقف". اهـ . وعلق المحقق عليه بقوله : "الذى علل الحديث بهذا هو البخاري ... (ونقل كلامه) ثم قال: "والحق ما قال ابن حزم رحمه الله والحديث صحيح".‏اهـ وهذا منهما -رحمهما الله- مبني على إطلاق قبول زيادة الثقة ، حيث قال ابن حزم في "الإحكام"(2/217) : "ولا فرق بين أن يروي العدل الراوي العدل حديثا فلا يرويه أحد غيره ، أو يرويه غيره مرسلا أو يرويه ضعفاء ، وبين أن يروي الراوي العدل لفظة زائدة لم يروها غيره من رواة الحديث وكل ذلك سواء واجب قبوله بالبرهان الذي قدمناه في وجوب قبول خبر الواحد العدل الحافظ..." .اهـ. ويعللون قبول الحديث المختلف في وصله وإرساله بأن الراوي يحتمل أن يكون رواه تارة موصولا و تارة أخرى مرسلا ، وهذا ما سلكه أيضا ابن الجوزي وأبو الحسن ابن القطان -فيما نقله عنهما الزيلعي في "نصب الراية"-. و هو خلاف ما عليه عمل أئمة الحديث ، إذ يذهبون في مثل هذا الموضع إلى الترجيح بالحفظ والعدد و الملازمة للشيخ ونحوها من القرائن : •قال ابن القيم في "تهذيب السنن "(1/169) ضمن الكلام على حديث اختلف في إسناده- : "وهذه التجويزات لا يلتفت إليها أئمة الحديث وأطباء علله ويعلمون أن الحديث معلول بإرسال الزبيدي له ولهم ذوق لا يحول بينه وبينهم فيه التجويزات والإحتمالات". •وقال ابن دقيق العيد:"من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مسند ومرسل أو رافع وواقف أو ناقص زائد أن الحكم للزائد = لم يصب في هذا الإطلاق ، فإن ذلك ليس قانونا مطردا ومراجعة أحكامهم الجزئية تعرف صواب ما نقول" .. •وبهذا جزم الحافظ العلائي فقال :"كلام الأئمة المتقدمين في هذا الفن كعبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان و أحمد بن حنبل والبخاري وأمثالهم يقتضي أنه لا يحكم في هذه المسألة بحكم كلي، بل عملهم في ذلك دائر على الترجيح بالنسبة إلى ما يقوي عند أحدهم في حديث".اهـ. نقله عنهما الصنعاني في "توضيح الأفكار" (1/343-344) -وأمر آخر يؤيد وهم محمد بن فضيل – بالإضافة إلى اتفاق كبار الحفاظ على توهيمه- ، وهو أنه لو كان للحديث أصل عن أبي صالح عن أبي هريرة من رواية الأعمش لاشتهر عند الحفاظ من أصحاب الأعمش ، لأن هذا الإسناد محط أنظار النقلة وتوافر هممهم على سماعه ونقله ، فلما لم يكن الأمر كذلك دل على أن الرواية وهم ، والله أعلم و مما صح في الباب : ما أخرجه الإمام مسلم (612) عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال :سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلوات فقال : ((وقت صلاة الفجر ما لم يطلع قرن الشمس الأول ، ووقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس عن بطن السماء ما لم يحضر العصر ، و وقت صلاة العصر ما لم تصفر الشمس ويسقط قرنها الأول ، ووقت صلاة المغرب إذا غابت الشمس ما لم يسقط الشفق ، و وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل)) وهو مخرج في "الثمر المستطاب" للعلامة الألباني - رحمه الله- هذا ، والله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
  4. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    تخريج مختصر لأثر ابن مسعود: لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه.. وذلك بذهاب العلماء

    بارك الله في الشيخ أبي عمر إلا أن الاستشهاد بمثل هذا الحديث فيه نظر... ذلك أن الحديث من مناكير (نعيم بن حماد) ، أنكره عليه الحفاظ الكبار كابن معين وابن عدي... بل طعن فيه لأجل هذا الحديث أصلا. و"الحديث المنكر أبدا منكر" ـ كما يقول الإمام أحمد ـ ، فلا يصلح للاعتضاد وأما متابعة من تابعه فلا تنفع، لأن تلك المتابعات إنما هي سرقة لحديث نعيم ينظر الكامل لابن عدي ، وتاريخ بغداد للخطيب .
  5. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    [قصيدة]: المَدامعُ السَّائِلَة والعَبَراتُ النَّازِلةُ فِي رِثاءِ شَيخِ الحَنَابِلَة

    رحم الله هذا العالم الجليل رحمة واسعة ، وجمعنا به في جنات النعيم بارك الله فيك أخي .
  6. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    [فائدة] حديث تحريك الإصبع في التشهد ضعيف شاذ ..للإمام الوادعي رحمه الله تعالى

    حياك الله أخي (الشلالي) ونفع بك . ومن الكلمات المنقولة - أيضا - عن الشيخ مقبل رحمه الله في هذا الحديث: "إن لم يكن هذا الحديث شاذا فليس في الدنيا حديث شاذ"! كما في "بغية الطالب المبتدي من أدلة صفة صلاة النبي". ولئلا يطول الموضوع ، فإن لبعض المشتغلين بالحديث من المعاصرين مبحثا محكما -على إيجازه- ، و فيه الجواب على تساؤلاتك أخي (الشلالي) ولذلك أحببت أن أسوقه هنا : قال هذا الباحث : لم يأت ذكر التحريك إلا في حديث زائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن وائل بن حجر ، عند النسائي برقم (1268) وغيره بلفظ : " يحركها ، يدعو بها ". *وقد روى هذا الحديث عن عاصم خمسة عشر نفسًا آخرون ، كلهم لم يذكر التحريك ، ومن هؤلاء النفر : السفيانان , وأبوعوانة , وبشر بن المفضل , وأبو الأحوص , وشعبة , وعبد الواحد بن زياد , وابن إدريس , وخالد الطحان ، فإذا لم تكن هذه المخالفة شذوذًا ، فلاشذوذ بعد ذلك . *هذا مع أن زائدة نفسه قد اختلف عليه كثيرا - وإن كان الراجح عنه ذكر التحريك - والخلاف على الراوي مما يستدل به أيضًا على وهن روايته . *ومما يدلك على ذلك أيضا أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - الملازمين له بخلاف وائل - رضي الله عنه – قد ذكروا الإشارة دون ذكر التحريك ، وهذا يقوي الوجه المحفوظ عن وائل ، وهو مجرد الشارة دون تحريك . *ومما يزيدك اطمئنانا لذلك : أن كثيرًا من أصحاب عاصم لم يذكروا هذا الموضع على وجه الاختصار والإجمال ، بل صرح بعضهم بقوله : "يشير بها" أو " أشار بإصبعيه السبابة "ومنهم من يفسر ذلك في روايته ، فيقول : " رفع السبابة يدعو بها " أو " جعل يدعو هكذا بالسبابة ، يشير بها " أو " نصب السبابة " أو " نصب أصبعه للدعاء " والحميدي راوي الحديث عن سفيان يفسر الإشارة بنصب السبابة ، وهذا كله وصف ظاهر للإشارة بدون تحريك ، وراوي الحديث أدرى بمرويه ، والروايات يفسر بعضها بعضا ، ولو سلمنا بأن الإشارة في حديث وائل تتفق مع التحريك ، فماذا نقول في رواية : "نصب" ورواية: "رفع" ؟ فإن من حرك من فوق إلى تحت , والعكس ؛ لا ينطبق عليه شيء من ذلك ، وكذا من حرك يمنة ويسرة , أو على هيئة دائرية ؛ لا يقال فيه : " نصب " . فإن قيل : إن أحدًا لم يضعف هذه الزيادة !! فالجواب من وجوه : 1- أن العلماء لم يجمعوا على قبولها ، حتى نحتاج إلى البحث عن عالم ضعفها ، نعم صرح بعضهم بصحتها ، كما صرح بصحة رواية ابن الزبير في عدم التحريك ، ولم يقبل كلامهم في رواية ابن الزبير لظهور علتها ، فلا تطمئن النفس لتصحيحهم لهذه الزيادة ، لاسيما وأكثرهم يسلك مذهب الفقهاء والأصوليين في هذا الموضع ، وبعضهم أَوَّلَ هذه الرواية ، وجمع بينها وبين رواية ابن الزبير، كما فعل البيهقي في " السنن الكبرى " (2/113) واحتج بأن الجمع فرع القبول ، وفيه ما سبق ، وأضف إلى ذلك أن الجمع لا يلزم منه القبول مطلقًا ، كما لا يخفى على أهل العلم ، فقد يضعف أحدهم الحديث ، ثم يجمع بينه وبين غيره . 2- الوجه الثاني في الجواب : أننا لا نسلم بان أحدا من أهل العلم لم يعل هذه الرواية ، فإن ابن خزيمة قد أخرج الحديث في " صحيحة " (1/354/714) ثم قال : " ليس في شيء من الأخبار " يحركها "إلا في هذا الخبر، زائد ذكره " اهـ. وهذا القول من المعلوم أن العلماء يستعملونه في الإشارة إلى علة كثير من الأخبار ، وسواء قلنا - كما في المطبوعة – " زائد ذِكْرُه "بكسر الذال وسكون الكاف على المصدر ، أو " وزائدة ذَكَرَه "بفتح الذال والكاف على الفعل ؛ ففي هذا القول غمز من ابن خزيمة لهذا الزيادة , ولا يعترض بان ابن خزيمة أخرجه في " صحيحه " تحت باب صفة وضع اليدين... وتحريك السبابة عند الإشارة ؛ لأن ابن خزيمة قد أدخل في " صحيحة " أحاديث كثيرة ، تحت أبواب وتراجم ، ومع ذلك فقد صرح بعلتها وضعفها ، فكيف فيما لم يصرح فيه ، على أننا لا نسلم بأنه لم يشر لضعفها ، كما تقدم . 3- الوجه الثالث :أن إعمال القواعد يشهد بشذوذها ، فإن قيل : إن أحدًا من أهل العلم لم يقل بترك التحريك ، قلت : بلى ، فقد أنكر ذلك أبو بكر بن العربي في " عارضة الأحوذي " (2/85-88) فقد قال : " وعجبًا ممن يقول : إنها مقمعة للشيطان إذا حركت ، اعلموا أنكم إذا حركتم للشيطان أصبعا حرك لكم عشرًا ، إنمايقمع الشيطان بالإخلاص , والخشوع , والذِّكْر , والاستعاذة ، فأما بتحريكه فلا ، وإنما عليه أن يشير بالسبابة ، كما جاء في الحديث ..." اهـ . فإن قيل : لا منافاة بين التحريك والإشارة . قلت : إن كان المراد بالمنافة : تعذر الجمع ؛ فنعم ، وإن كان المراد بنفي المنافاة : أن كل تحريك إشارة ، وأن كل إشارة تحريك ؛ فلا ، وإن كان المراد بنفي المنافاة : أن الإشارة تجامع التحريك ، وتنفرد عنه ؛ فنعم ، لأن كل تحريك إشارة ، وليس كل إشارة تحريكا ، وأن التحريك لا يسمى إشارة إلا بإضافة ما يوضح ذلك ، كمن يقول : أشار بيده لابنه : أن تعال أو اذهب ،فإننا لا نفهم من مجرد قوله " أشار " أنه قال لابنه : تعال ، أو اذهب إلا بإضافة ما يدل على ذلك ، وهو تحريك الأصابع أو الكف بالإقبال أو الإدبار . فبين الإشارة والتحريك عموم وخصوص ، وذِكْرُ التحريك فيه زيادة في المعنى ، وكل زيادة في المبنى يترتب عليه زيادة في المعنى ؛ فهي خاضعة لقواعد الترجيح بين الرواة ، لمعرفة المحفوظ في ذلك من الشاذ ، وهذا الذي عهدنا عليه صنيع علمائنا قديمًا وحديثًا في غير هذا الحديث ، فليكن الأمر كذلك في هذا الموضع ؛ لعدم وجود مسوغ للتفرقة . ومما ينبغي أن يُعْلَمَ أنه لا يُشْتَرَط - في مذهب نقاد الحديث وأئمته - للحكم بالشذوذ أن تكون الزيادة منافية منافاة تضاد للأصل ، ولو كان كذلك ؛ فلاشذوذ في الدنيا ، ومن ذا الذي يأتينا بمثال على ذلك ؟ مع أكتب العلل طافحة بالحكم بالشذوذ على كثير من الزيادات ، التي يمكن الجمع بينها وبين الأصل ، والله أعلم . فإن قيل : إن وائل بن حجر - رضي الله عنه - نفرد بالوصف الدقيق لصلاة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - حتى إنه ذكر أشياء لم يذكرها غيره من الصحابة ، مما يدل على أعتنائه - رضي الله عنه – بوصف الصلاة ، فَلْيُقْبَلْ منه ذِكْرُ التحريك لذلك . أو يُحْكَم على روايته كلها بالشذوذ ؛ لمخافته الصحابة الذين لم يرووا ذلك !! فالجواب : أننا لا ننفي اعتناء وائل - رضي الله عنه – بنقل هيئة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - بل نحن نذب بذلك عن وائل - رضي الله عنه - فإن تحكيم القواعد في إظهار موافقة وائل للصحابة الآخرين ؛ دفاع عن وائل - رضي الله عنه - . فإذا انفرد وائل بنقل سنة على هيئة معينة ، لم يشاركه غيره في نقلها ؛ قُبِلَ ذلك منه ، وهذا هو مذهب المحدثين ، كما صرح بذلك الحافظ ابن حجر في "النكت "(2/691) في النوع السادس عشر ، لكننا ندعي هنا أن زائدة قد وهم على عاصم في ذكر هذه الزيادة ، ولم نسلم بصحتها إلى وائل ، من أجل أن يرد علينا الإلزام السابق . وكون زائدة من أهل التثبت شيء ؛ وكونه خالف جبال الحفظ شيء آخر ، فكم من زيادة لزائدة نفسه قد ردها أهل العلم ، مع أنه لم يخالف فيها مثل هذا الكم الهائل من الرواة . أضف إلى ذلك : أن زائدة قد خالف أيضا في هيئة وضع اليمنى على اليسرى ، كما مر بنا قريبًا , والراوي إذا كثرت مخالفته لمن هو أحفظ منه ؛ تزعزعت الثقة في حفظه في الموضع الذي حدث منه ذلك ، وهذا ما جرى في هذا الموضع ، والله أعلم . هذا ؛ وقد انتصر والدنا وشيخنا ريحانة العصر ومجدد علم الحديث في هذا القرن شيخنا : محمد ناصر الدين الألباني - أتم الله شفاءه وعافيته ، وتقبل منه جهاده في نصرة السنة - للقول بثبوت التحريك ، كما في " تمام المنة " ص (214-222) وقد تعلمنا منه – سلَّمه الله – ترك التقليد ، واتباع الدليل ، فرجحت ما ظهر لي ، ونحن فيما نخالف فيه العلماء عالة عليهم ، فكيف فيما نوافقهم فيه ، والعلم عند الله تعالى. انتهى
  7. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    إفادة الأنجاب بأن الأمر الوارد في تحية المسجد بإجماع للندب لا الإيجاب ـــ لعبد القادر الجنيد

    هناك بحث قيم في المسألة بعنوان "القول المعتمد في حكم تحية المسجد" تأليف مجذوب الهواري ، انتهى فيه إلى الاستحباب ، و أن إجماع السلف على ذلك ، و أورد مبحثا مهما في فهم السلف و الاعتداد بخلاف الظاهرية . الكتاب قدم له كل من الشيخ العلامة ابن عقيل ، و الشيخ العلامة صالح السحيمي.
  8. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    (ضياء المصابيح تجلية حكم صلاة التهجد جماعة بعد التراويح)للشيخ أبي عبدالرحمن الباتني تقريظ محمدالإمام

    طبع الكتاب و لله الحمد ، طبعته "دار المحسن" الجزائرية ، و هو الآن في المكتبات .
  9. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    تعجُّبٌ ونصيحة من العلاَّمة الألباني...

    العبارة المذكورة قالها (الحويني !) في ((جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ و الكتاب)) . و أسال الله أن يوفق الشيخ (علي رضا) إلى كل خير .
  10. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    تعجُّبٌ ونصيحة من العلاَّمة الألباني...

    بارك الله فيكم... نعم ، الطاعنون في أهل السنة الخلص يتهمون على الإسلام ... وليس فيما تقدم من نصائح الشيخين الألباني والوادعي رحمهما الله اختلاف إن شاء الله ، بل كلامهما يكمل بعضه بعضا .... - فكما ابتلينا بـ"طائفة الناشئة والمتعجلين من المتعالمين" الذين تقدمت أوصافهم في كلام الشيخ الألباني رحمه الله - فكذلك ابتلينا بمن يشير إليهم الشيخ مقبل رحمه الله وهم "طائفة المتطاولين على كبار الحفاظ وأئمة العلل"، تحت شعار "نبذ التقليد"و غيره، وهم في حقيقة الأمر مقلدة لفلان وفلان ! فتجد منهم من يرى إعلال ابن المديني وأحمد والبخاري وأبي زرعة .. و أضرابهم للحديث ، ويأتي "المسكين" مباشرة ليناطحهم ، و يرد تعليلاتهم بأمور بديهية لا تخفى على الطلبة ، وبتصحيح فلان وفلان من المتأخرين والمعاصرين ! وأشد منه قول بعضهم ـ مزهوا بقواعد المصطلح التي حصلها ـ :"ما هكذا تعل الأحاديث يا بن المديني !" فنسأل الله السلامة ، و أن يعرفنا قدر أنفسنا . -فكما ينبغي لمن لم يحسن هذا الفن ، و لم يشهد له أهل التخصص بإتقانه ألا ينشر بحوثه ، -فكذلك ينبغي لمن لم يحكم أصول الحديث ـ فضلا على فهم العلل ـ أن يغلق فاه ، وألا يعترض و يتطاول على كبار الحفاظ لما يجد كلامهم منثورا هنا وهناك . و الله أعلم .
  11. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    تعجُّبٌ ونصيحة من العلاَّمة الألباني...

    وهذه نصيحة أخرى لا تقل شأنا عما سبق نشره من كلام الإمام الألباني رحمه الله و هي نصيحة ثمينة من العلامة النقاد المحدث الشيخ مقبل بن هادي الوادعي - عليه سحائب الرحمة و الغفران- ، ذكرها في كتابه القيم "غارة الفصل" . قال رحمه الله : ** نصيحتي للمعاصرين ** (( نصيحتي للمعاصرين أن يكثروا من القراءة في تراجم علماء الحديث مثل الإمام مالك ، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعلي بن المديني ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، والبخاري ، وأبي حاتم ، وأبي زرعة ، ومسلم بن الحجاج ، والعقيلي ، وابن عدي ، وابن حبان ، و الدارقطني ، والحاكم ، و الخطيب ، وابن عبد البر رحمهم الله، حتى يعرف العصري قدره ، ويترك الجرأة على أولئك الأئمة . حقًا لقد وجدنا من كثير من العصريين الاستخفاف بأولئك الأئمة ، -فهذا يتعجب منهم كيف ضعفوا الحديث وهو بمجموع طرقه في نظره صالح للحجية ... -وذاك يتعجب منهم كيف أعلوا حديثًا ظاهره الصحة ... -وذاك يوهم الذهبي والعراقي وغيرهما من أئمة الحديث حيث قالوا : إنَّ ( سكتوا عنه ) عند البخاري بمعنى متروك ، ويريد أن يجمع بين أقوال أهل العلم في الراوي وهذا إنما يكون إذا كان الجرح غير مفسر ، مثلاً : قال أحمد بن حنبل : ضعيف وقال يحيى بن معين : ثقة ، فالحافظ في " التقريب " يجمع بين قوليهما ويقول : صدوق يهم ، أو صدوق يخطئ أو نحو ذلك ، أما أن يقول يحيى بن معين : كذاب ،ويقول أحمد ثقة ، فالجرح ها هنا مفسر نأخذ بالجرح ؛ لأن يحيى علم ما لم يعلم أحمدبن حنبل ، وهكذا إذا قال البخاري : سكتوا عنه ، وقال أبو حاتم : ثقة أو صدوق ، فقد علم بالاستقراء وبالمقابلة بين عبارات البخاري في " تواريخه " أنَّ : سكتوا عنه بمعنى متروك ، فنأخذ بقول البخاري ، ونقول : علم من حال الراوي ما لم يعلمه أبوحاتم . وأنا أعجب لمن يتعقب الدارقطني ويقول : قلت : أخطأ الدارقطني . الدارقطني الذي لقب بلقب أمير المؤمنين ، وقال فيه الحافظ الذهبي : وأنت إذا قرأت كتابه "العلل" تندهش ، ويطول تعجبك . وصاحبنا العصري مجرد باحث يتطاول على الدارقطني وغيره من أئمة الحديث . نعم إذا اختلف أئمة الحديث في الراوي أو في صحة الحديث وضعفه ، فلك أن تنظر إلى القواعد الحديثية وترجح ما تراه صوابًا إذا كانت لديك أهلية وإلا توقفت . أنا لا أقول : إن أئمة الحديث رحمهم الله معصومون ، فإنك إذا قرأت في كتب العلل تجد أوهامًا لشعبة وسفيان الثوري وغيرهما من أئمة الحديث ، ولكن هذه الأوهام ينبه عليها من بعدهم ، وليس لدى المحدثين رحمهم الله محاباة ، وأنا لا أدعوك إلى تقليدهم فإن التقليد حرام، وليس اتباعك للمحدثين من باب التقليد ؛ بل من باب قبول خبر الثقةكما قال تعالى : ( يا أيها الذين أمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) [ الحجرات :6] كما في " إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد " للصنعاني رحمه الله . فإن قلت : فأنت قد وقعت فيما تحذّر منه في كتابك " الصحيح المسند من أسباب النزول " ؟ قلت : صدقت ، ولكني بعد أن عرفت قدر نفسي رجعت كما في الطبعة الأخيرة ، وكذا وقعت في تصحيح حديث قتيبة بن سعيد في " الجمع بين الصلاتين في السفر " وإذا أعدنا طبعه إن شاء الله سنتراجع ولا نجرؤ أن نخالف أئمتنا أئمة الحديث في شيء نسأل الله أن يرزقنا حبهم واحترامهم ومعرفة منزلتهم الرفيعة . آمين ))
  12. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    حكم المظاهرات في الإسلام (الحلقة الثانية)

    جزى الله الشيخ ربيعا خير الجزاء، و أطال الله بقاءه في نعمته .
  13. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    الكلام على حديث (الدعاء عند رؤية المبتلى).

    و جزاكم الله خيرا (أبا جعفر) . ومنكم نستفيد.
  14. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    الكلام على حديث (الدعاء عند رؤية المبتلى).

    **بسم الله الرحمن الرحيم** الحمد لله رب العالمين ، وصل اللهم وسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ... أما بعد : فهذه (محاولة) لدراسة حديث : (( من رأى مبتلى فقال :"الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير من خلقه تفضيلا" إلا لم يصبه ذلك البلاء أبدا)) . [وفي لفظ : ((إلا عوفي من ذلك البلاء)) و في لفظ : ((كان ذلك شكر تلك النعمة))....] فأقول ـ و بالله التوفيق ـ : ورد هذا الحديث من رواية جماعة : عمر بن الخطاب ، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وحذيفة بن أوس... ودونك تفصيل الكلام على هذه الروايات : 1)أما حديث عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ : فأخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (29736) والترمذي في "الجامع"(3431) وابن عدي في"الكامل" (5/135و6/211) والعقيلي في "الضعفاء"(3/270) والبزار في "مسنده"(124- البحر الزخار) وجماعة سواهم... كلهم من طريق : عمرو بن دينار - قهرمان آل الزبير-، عن سالم، عن ابن عمر عن أبيه . - قال الترمذي: "هذا حديث غريب ، وفي الباب عن أبي هريرة. وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير شيخ بصري وليس هو بالقوي في الحديث وقد انفرد بأحاديث عن سالم بن عبد الله بن عمر".اهـ. يأتي الكلام على حديث أبي هريرة . و(عمرو بن دينار البصري): "ضعيف" ،بل شبه متروك . وأحاديثه عن سالم منكرة. (ينظر"تهذيب التهذيب" 8/27) وقد تفرد بهذا الخبر عن سالم ، وأنكروه عليه (كما أنكروا عليه "حديث السوق") : - قال ابن عدي : "وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير حدث بهذين الحديثين هكذا قد روي عنه ما ذكرت (...) ولا يعرف هذان الحديثان عن سالم، ولا يرويهما عن سالم غير عمرو بن دينار هذا" - وقال البزار: "وهذان الحديثان رواهما عمرو بن دينار قهرمان دار الزبير...ولم يتابع عليهما ". ومع ضعف (عمرو بن دينار) ، فقد اضطرب في إسناده : * فقيل: عنه ، عن سالم ، عن ابن عمر مرفوعا ـ دون ذكر عمر ـ. أخرجه ابن ماجه (3892) وتمام الرازي "الفوائد" (1410) وغيرهما. * وقيل : عنه، عن نافع، عن ابن عمر. أخرجه ابن عدي (2/260) من رواية الحكم بن سنان البصري. وحكم ابن عدي على هذه الرواية بالوهم. وقال الدارقطني في "العلل" (104):"يرويه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم واختلف عنه : فرواه حماد بن زيد ،عن عمرو ،عن سالم ،عن أبيه ،عن عمر. وتابعه عبد الوارث بن سعيد ،وإسماعيل بن عليه ،وخارجة بن مصعب... ورواه الحكم بن سنان أبو عون -صاحب القرب- عن عمرو بن دينار ،عن نافع، عن ابن عمر. و وهم فيه عليه، والصواب عن سالم". اهـ و له إسنادان آخران عن نافع : أحدهما : أخرجه الطبراني في "الدعاء"(798) وعنه أبو نعيم في "الحلية"(5/13-14) من طريق مروان الطاطري، عن الوليد بن عتبة ، عن محمد بن سوقة ، عن نافع عن ابن عمر عن أبيه... وقال أبو نعيم :"غريب من حديث محمد تفرد به مروان عن الوليد". اهـ . (محمد بن سوقة) كوفي ثقة، قليل الحديث ، و"له نحو من ثلاثين حديثا" فيما قال ابن المديني. (ينظر "تهذيب الكمال"). و(الوليد بن عتبة) توقف فيه المزي هل هو دمشقي أم لا، ونقل قول أبي حاتم فيه :"مجهول"، وقول البخاري:"معروف الحديث" ، واستظهر الحافظ ابن حجر في "تهذيبه"(11/125) أنه دمشقي . و فيه نظر : فإن البخاري عده"دمشقيا" ، بينما عده أبو حاتم "كوفيا"... وعلى فرض كون (الوليد بن عتبة) هذا "معروفا"، يبقى تفرده بهذا الحديث غير محتمل ولا مقبول: * لأنه ليس من أهل الحفظ والإتقان ، (فالتفرد إنما يقبل من الحافظ) ، * زد عليه نزول طبقته (صغار أتباع التابعين) ، * وتفرده بهذه السلسلة المشهورة (نافع ،عن ابن عمر، عن أبيه) ، وهي مما يحرص الحفاظ على تلقيه ونشره ، و لوكان للحديث أصل عن (نافع)، لرواه عنه كبار أصحابه الذين لازموه وجمعوا حديثه واعتنوا به، فأين مالك ، وأين عبيد الله ، وأين عبد الله بن عون ، وأين ابن جريج... من هذا الحديث ؟! والآخر : أخرجه الطبراني في "الأوسط" (5324) من رواية زكريا بن يحيى الضرير، عن شبابة بن سوار ،عن المغيرة بن مسلم ،عن أيوب ،عن نافع ، عن ابن عمر... به . قال الطبراني : "تفرد به زكريا بن يحيى" ، وقال الهيثمي في "المجمع"(10/200): "لم أعرفه". وتعقب بأنه "معروف عند الخطيب البغدادي"، و أنه "ترجمه في “تاريخ بغداد “برواية جمع من الثقات الحفاظ عنه"... لكن لايُفرَح بهذه الرواية ، فإنها وهم : وقد أبان عن عورتها الإمام الدارقطني ـ رحمه الله ـ، فقال : "يرويه أيوب السختياني ، واختلف عنه : فرواه مغيرة بن مسلم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، و وهم فيه. ورواه الثوري، عن أيوب، عن رجل، عن سالم، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم .وهذا الرجل هو عمرو بن دينار قهرمان ابن الزبير. وهو أصح من حديث المغيرة" .اهـ . والرواية التي فيها التصريح بشيخ سفيان الثوري وقفت عليها في"أخبار أصبهان" لأبي نعيم من طريق مهران بن أبي عمر الرازي، عنه ... إلا أن في رواية مهران عنه كلاما :قال ابن معين: "كان عنده غلط كثير في حديث سفيان"، وقال العقيلي:"روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها" . فلعل الدارقطني اعتمد على غيرها ، وبخاصة و هويعل بها الحديث ، والله أعلم . * وثمت وجه آخر من أوجه الاختلاف على (أيوب): فقد قال معمر بن راشد :عنه، عن سالم قال: كان يقال: إذا استقبل الرجل شيئا من هذا البلاء فقال: الحمد لله ... فذكره. أخرجه عبد الرزاق (19655) ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان". وهذا الوجه قوي ، لولا ترجيح الإمام الدارقطني ـ رحمه الله ـ لرواية الثوري. وقد اختلف على (معمر) أيضا : * فقيل :عنه ... كما سمعت آنفا ، * وقيل :عنه، عن أيوب ، عن سالم، عن أبيه... أخرجه ابن منده في "أماليه " من طريق يحيى بن العلاء، عنه به. لكن إسناده ساقط، فيه يحيى بن العلاء البجلي وهو متروك، ـ بل كذبه أحمد وابن معين، وقال ابن حجر: "رمي بالوضع"ـ فلا تؤثر مخالفته . 2) وأما حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ : فيرويه مطرف المدني أبو مصعب ، عن عبد الله بن عمر العمري ، عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة . أخرجه الترمذي (3432) والطبراني في "الأوسط" (4724) وابن عدي (4/143) والبيهقي في "الشعب" (4443) ... من طرق عن مطرف به . ـ قال الترمذي (3432):"غريب من هذا الوجه"، [وفي بعض النسخ:"حسن غريب"]. ـ وقال ابن عدي :"لا أعلم يرويه عن عبد الله بن عمر غير أبي مصعب مطرف هذا". - وقال الطبراني:"لم يرو هذا الحديث عن سهيل بن أبي صالح إلا عبد الله بن عمر، تفرد به مطرف بن عبد الله".اهـ . وفي إسناده (عبد الله بن عمر العمري) : وهو ضعيف من قبل حفظه . وفيه أيضا (مطرف المدني) : تكلم فيه ابن عدي ـ وساق هذا الحديث في مناكيره كما تقدم ـ ... ودافع عن (مطرف) الذهبي وابن حجر : بأن المناكير إنما هي من أحمد بن صالح، الراوي عنه . لكن الشيخ المعلمي اليماني اعتذر لابن عدي ، ثم أعل حديث (مطرف) هذا بـ(( إعلال بديع )) ، فقال : (وأحسب أن بعض الرواة سمع هذا، وسمع حديث سهيل عن أبي هريرة مرفوعا: "من قال إذا أمسى ثلاث مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضره حمة تلك الليلة". وقد يكون هذا الخطأ من مطرف ، وقد يكون من شيخه عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم فإنه "لين" حتى قال البخاري :"ذاهب لا أروي عنه شيئا". فإذا كان الخطأ من أبي مصعب ، فقد يخطئ على عبد الله بن عمر ما لا يخطئ على مالك ، لمزيد اختصاصه به).اهـ. ينظر "التنكيل" (247) [ اهتديت إليه بواسطة "الفوائد الجياد المنتخبة من كلام المعلمي شيخ النقاد"] * و رواه غير مطرف عن العمري : أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (187) قال : حدثني القاسم بن هاشم ، ثنا محمد بن سنان العوقي ثنا عبد الله بن عمر به . والقاسم بن هاشم هو ابن سعيد السمسار: قال الخطيب (12/429):"صدوق". وفي "تاريخ مشق" عن الدارقطني قوله :"لا بأس به". * ورواه غير العمري عن سهيل : رواه (عبد الله بن جعفر المديني) ، وهو "ضعيف" . أخرجه الطبراني في "الدعاء" (800) قال: حدثنا الحسين بن إسحق التستري، ثنا إسماعيل بن موسى السدي ، ثنا عبد الله بن جعفر... به وشيخ الطبراني "الحسين بن إسحاق التستري" روى عنه جماعة من الحفاظ ، منهم: محمد بن نوح الجنديسابوري، والعقيلي ، وابن زبر الربعي...وقال الذهبي في "السير":"كان من الحفاظ الرحالة". وإسماعيل بن موسى السدي الفزاري : "صدوق يخطئ" ، ونقموا عليه التشيع . لكن يبعد الاعتداد بهذه الطرق في رفع "التفرد" الذي حكاه من تقدم من الحفاظ، وخاصة الطبراني ، فإنه نص عليه مع روايته للطريق الثانية.. ! فائدة جليلة:وكثير مما يتعقب به على الحفاظ في هذا الباب (باب التفرد)، لا يصح التعقب به : * إما لكون الإمام يريد بالتفرد "سياقا خاصا"، فيتعقب عليه في غير ذلك السياق ، * وإما لكونه يريد "رواية الثقات" ، فلا ترد عليه متابعات الضعفاء أصلا ، يقول الحافظ ابن حجر - رحمه الله-: "وهذا يدلك على أنهم قد يطلقون النفي و يقصدون به نفي الطرق الصحيحة، فلا ينبغي أن يورد على إطلاقهم مع ذلك الطرق الضعيفة والله الموفق". "النكت" (2/723) ويقول أيضا: "وإنما يحسن الجزم بالإيراد عليهم حيث لا يختلف السياق ، وحيث يكون المتابع ممن يعتد به، لاحتمال أن يريدوا شيئا من ذلك بإطلاقهم.." "النكت" (2/709) * وإما لكونه أجال ذهنه في المرويات، فحكم بالتفرد في رواية ما، لكون ما سواها من الروايات معلولا عنده ، فكأنه ـ لنكارتها ـ لم يرها شيئا ! وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة : أخرجها الطبراني في "الدعاء"(801) عن مطلب بن شعيب الأزدي، عن أبي صالح، عن الليث بن سعد، عن عيسى بن موسى بن إياس، عن صفوان بن سليم، عن رجل، عن أبي هريرة . و إسنادها ضعيف جدا : لإبهام شيخ سليم بن صفوان ، وعيسى بن موسى سكت عنه البخاري وابن حبان ، وضعفه أبو حاتم كما في "الجرح و التعديل"(6/285). 3) وأما حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ: فأخرجه تمام (1459) من طريق ناشب بن عمرو ، عن مقاتل بن حيان، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس.... و(ناشب بن عمرو) ضعفه الدارقطني ، وقال البخاري :"منكر الحديث"، كما في "لسان الميزان"(6/143) ، وقد علم أن "منكر الحديث" معدودة في أشد عبارات الجرح عند البخاري. وأخرج الطبراني في "الدعاء"(802) من طريق شيبان بن فروخ ، ثنا نافع أبو هرمز، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه "أنه كره أن يسمع المبتلي الاستعاذة ، لأن لا يغمه ذلك". وإسناده واه : لأن نافعا أبا هرمز "متروك الحديث". 4)وأما حديث حذيفة بن أوس : فأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" من طريق عبد الله بن يوسف العبدي ، عن عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس عن أبان عن أبيه عن جده وإسناده واه أيضا، فعبد الله بن يوسف العبدي ، و عبد الله بن أبان لا يعرفان و كلاهما حدث بمناكير . ينظر "الكامل"(4/229) و"لسان الميزان"(3/354) . الخلاصة : أن طرق الحديث التي سقناها عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا تخلو من مقال ، ومنها ما أنكره نقاد الحديث... لكن للدعاء الوارد فيه أصلا عند السلف ، وقد عملوا به كما في مصنف عبد الرزاق (19655) عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ـ كما تقدم ـ، والله أعلم. و صلى الله وسلم على نبينا محمد .
  15. عبد الرحيم أحمد المسيلي

    تعجُّبٌ ونصيحة من العلاَّمة الألباني...

    للفائدة : الإمام الشيخ مقبل بن هادي كان ربما خالف شيخه محدث العصر الألباني -رحمهما الله- في تصحيح بعض الأحاديث ، فيذكرها الشيخ مقبل في"أحاديث معلة" دون أن ينبه إلى أن الشيخ الألباني قد صححها ، معللا ذلك بقوله: « ولا أذكر أن الشيخ ذكرها في [سلسلته] من أجل أن لا يحصل اصطدام بين أهل السنة ». [غارة الأشرطة] (1/291). أفاده الأخ (عبد الله بن سعيد) - جزاه الله خيرا- في مشاركة له على هذه "المنتديات".
×