• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal

أبو الحسين الحسيني

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    592
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 28

اعرض كل المتابعين

نظرة عامة على : أبو الحسين الحسيني

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

Profile Fields

  • البلـد
    العراق
  1. قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد:" لا يجتمع الإخلاص في القلب ومحبة المدح والثناء والطمع فيما عند الناس إلا كما يجتمع الماء والنار والضب والحوت فإذا حدثتك نفسك بطلب الإخلاص فاقبل على الطمع أولا فأذبحه بسكين اليأس وأقبل على المدح والثناء فازهد فيهما زهد عشاق الدنيا في الآخرة فإذا استقام لك ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح سهل عليك الإخلاص فأن قلت وما الذي يسهل علي ذبح الطمع والزهد في الثناء والمدح قلت أما ذبح الطمع فيسهله عليك علمك يقينا أنه ليس من شيء يطمع فيه الا وبيد الله وحده خزائنه لا يملكها غيره ولا يؤتى العبد منها شيئا سواه وأما ازهد في الثناء والمدح فيسهله عليك علمك أنه ليس أحد ينفع مدحه ويزين ويضر ذمة ويشين الا الله وحده كما قال ذلك الأعرابي للنبي ان مدحي زين وذمي شين فقال ذلك الله عز و جل فازهد في مدح من لا يزينك مدحه وفي ذم من لا يشنيك ذم وارغب في مدح من كل الزين في مدحه وكل الشين في ذمه ولن يقدر على ذلك الا بالصبر واليقين فمتى فقدت الصبر واليقين كنت كمن أراد السفر في البحر في غير مركب قال تعالى فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون وقال تعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ". قال ابن الجوزي في المدهش (ص: 225) :" أخوك من عذلك لا من عذرك صديقك من صدَقك لا من صدَّقك ويحك من يطربك يطغيك ". وقد قيل :" أخوك مَن عَرَّفَكَ العُيُوبَ، وصديقك من حذرك من الذنوب، وعلى قدر خوفك من الله يهابُك الخلق ".
  2. إن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما . أما بعد : فهذه رسالة مختصرة الى الشيخ الدكتور أبي عبد الحق ومحبيه. فقد تناهى إلى سمعنا أن الدكتور وبعض محبيه يتهمون مخالفيهم _ الذين أنكروا على الشيخ الدكتور مخالفاته _ بأنهم يسعون لإسقاط الشيخ الدكتور ودعوته. فأقول مستعينا بالله تعالى وحده إننا كنا ولا زلنا ناصحين أخانا الدكتور لله وحده ثم حبا به وحرصا عليه ولم يكن والله تعالى يعلم السرائر أن نفكر بمثل هذا بل أردنا زينه لا شينه لكن لما أبى النصح والرجوع إلى الحق كان كما جاء في تاريخ دمشق (62/ 166) :" عن يحيى بن معين قال حضرت نعيم بن حماد بمصر فجعل يقرأ كتابا من تصنيفه قال فقرأ منه ساعة ثم قال حدثنا ابن المبارك عن ابن عون فحدث نعيم عن ابن المبارك عن ابن عون أحاديث قال يحيى فقلت له ليس هذا عن ابن المبارك فغضب وقال ترد علي قال إي والله إني أريد زينك فأبى أن يرجع قال فلما رأيته هكذا لا يرجع قلت لا والله ما سمعت أنت هذا من ابن المبارك ولا سمعها ابن المبارك من ابن عون فغضب وغضب من كان عنده من اصحاب الحديث وقام نعيم فدخل البيت فأخرج صحائف فجعل يقول وهي بيده أين الذين يزعمون أن يحيى بن معين ليس بأمير المؤمنين في الحديث نعم يا أبا زكريا غلطت وكانت صحائف فغلطت فجعلت أكتب من حديث ابن المبارك عن ابن عون...". ثم بعد ذلك سلكتم طريقا خطرة إذ صرتم تتهمون العلماء بشتى التهم كل ذلك دفاعا عن أخطاء الدكتور وقد أحسن ابن عساكر رحمه الله فيما نُقل عنه أنه قال: "اعلم يا أخي - وفقني الله وإياك لمرضاتِهِ وجعلني وإياك ممن يتقيه حق تقاته - أن لحومَ العلماءِ مسمومة، وعادةُ الله في هتكِ أستار منتقصيهم معلومة" وأن من أطال لسانَه في العلماءِ بالثلبِ بلاه الله قبل موته بموت القلب". أيها الدكتور إياكم ثم إياكم والطعن في العلماء فإن البركة معهم وهم الذين أمرنا الله بطاعتهم إذ هم أولي الأمر . ثم إن الرفع والخفض والنفع والضر بيد الله وحده ليس لأحد على أحد سبيل فمن حفظ الله في حدوده حفظه الله ؛ فأين التوحيد الذي تعلمتموه . أخرج الترمذي عن ابن عباس قال : كنت خلفت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال يا غلام إني أعلمك كلمات احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف. قال ابن رجب: ((وهذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة وقواعد كلية من أهم أمور الدين)) فقوله صلى الله عليه وسلم : ((احفظ الله)) يعني احفظ حدوده وحقوقه، وأوامره ونواهيه، وحفظُ ذلك: هو الوقوف عند أوامره بالامتثال، وعند نواهيه بالاجتناب، وعند حدوده فلا يتجاوز ما أمر به، وأذن فيه إلى ما نهي عنه، فمن فعل ذلك، فهو من الحافظين لحدود الله الذين مدحهم الله في كتابه. وإن كنت أيها الدكتور الفاضل قد أغرك كثرة الأتباع وتخشى إن رجعت الى الحق يفارقوك فاعلم أن هؤلاء الأتباع قلوبهم بيد الله تبارك وتعالى جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص يقول أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : إن قلوب بنى آدم كلها بين إصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه حيث يشاء . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك ". فاعمل بما يرضي الله عز وجل واقبل بما نصحك العلماء وطلبة العلم فلا ينفعك رضا الناس كما لا يضرك سخطهم . وليكن رجاؤك الله وحده لا الأتباع وارجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله وأعلم أنك لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ . أخرج الترمذي: " كتبت عائشة رضي الله عنها إلى معاوية سلام عليك أما بعد فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول من التمس رضاء الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ومن التمس رضاء الناس بسخط الله وكله الله إلى الناس والسلام عليك" . قال شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى (1/ 51) :" والسعادة في معاملة الخلق : أن تعاملهم لله فترجو الله فيهم ولا ترجوهم في الله وتخافه فيهم ولا تخافهم في الله ، وتحسن إليهم رجاء ثواب الله لا لمكافأتهم وتكف عن ظلمهم خوفا من الله لا منهم . كما جاء في الأثر : " ارج الله في الناس ولا ترج الناس في الله وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله " أي : لا تفعل شيئا من أنواع العبادات والقرب لأجلهم لا رجاء مدحهم ولا خوفا من ذمهم بل ارج الله ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تذر بل افعل ما أمرت به وإن كرهوه . وفي الحديث : { إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله أو تذمهم على ما لم يؤتك الله } فإن اليقين يتضمن اليقين في القيام بأمر الله وما وعد الله أهل طاعته ويتضمن اليقين بقدر الله وخلقه وتدبيره فإذا أرضيتهم بسخط الله لم تكن موقنا لا بوعده ولا برزقه فإنه إنما يحمل الإنسان على ذلك إما ميل إلى ما في أيديهم من الدنيا ، فيترك القيام فيهم بأمر الله ؛ لما يرجوه منهم . وإما ضعف تصديق بما وعد الله أهل طاعته من النصر والتأييد والثواب في الدنيا والآخرة فإنك إذا أرضيت الله نصرك ورزقك وكفاك مؤنتهم فإرضاؤهم بسخطه إنما يكون خوفا منهم ورجاء لهم ؛ وذلك من ضعف اليقين وإذا لم يقدر لك ما تظن أنهم يفعلونه معك : فالأمر في ذلك إلى الله لا لهم فإنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن فإذا ذممتهم على ما لم يقدر كان ذلك من ضعف يقينك فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تذمهم من جهة نفسك وهواك ؛ لكن من حمده الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو المحمود ومن ذمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فهو المذموم . ولما { قال بعض وفد بني تميم : يا محمد أعطني فإن حمدي زين وإن ذمي شين . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك الله عز وجل } . وكتبت عائشة إلى معاوية وروي أنها رفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم { من أرضى الله بسخط الناس كفاه مؤنة الناس ومن أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا } هذا لفظ المرفوع ولفظ الموقوف : " من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ومن أرضى الناس بسخط الله عاد حامده من الناس له ذاما " هذا لفظ المأثور عنها وهذا من أعظم الفقه في الدين . والمرفوع أحق وأصدق فإن من أرضى الله بسخطهم كان قد اتقاه ، وكان عبده الصالح والله يتولى الصالحين وهو كاف عبده { ومن يتق الله يجعل له مخرجا } { ويرزقه من حيث لا يحتسب } . فالله يكفيه مؤنة الناس بلا ريب وأما كون الناس كلهم يرضون عنه : فقد لا يحصل ذلك لكن يرضون عنه إذا سلموا من الأغراض وإذا تبين لهم العاقبة ومن أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا كالظالم الذي يعض على يده يقول : { يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا } { يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا } وأما كون حامده ينقلب ذاما : فهذا يقع كثيرا ويحصل في العاقبة فإن العاقبة للتقوى لا يحصل ابتداء عند أهوائهم وهو سبحانه أعلم . وأعلم أيها الأخ الدكتور أن مدح الله هو الشأن كله وليس ثناء الأتباع جاء في سنن الترمذي (5/ 387) :" عن البراء بن عازب : في قوله { إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون } قال فقام رجل فقال يا رسول الله إن حمدي زين وإن ذمي شين فقال النبي صلى الله عليه و سلم ذاك الله . ولو كان الرجل يسقط بكلام الناس لكان محمد بن اسحاق الذي استشهد به البخاري،وروى له مسلم في المتابعات ممن سقط بكلام الامام مالك ؛ قال عنه ( دجال من الدجاجلة ) جاء في إسعاف المبطأ للسيوطي (ص: 11) :" قال عبد الله بن ادريس: كنت عند مالك فقال له رجل إن محمد بن اسحاق يقول: اعرضوا علي علم مالك فاني انا بيطاره فقال مالك انظروا الى دجال من الدجاجلة يقول: اعرضوا علي علم مالك. فما ضرته تلك الكلمة . قال العراقي في طرح التثريب (1/ 214) :" محمد بن إسحاق بن يسار القرشي المطلبي مولاهم المدني يكنى أبا بكر وقيل أبا عبد الرحمن أحد الأئمة الأعلام صاحب السيرة وصاحب المغازي ، وقد رأى أنسا وروى عن أبيه وعطاء بن أبي رباح وسعيد المقبري ونافع وخلق ، روى عنه شعبة والحمادان والسفيانان وزياد البكائي ويزيد بن هارون وخلائق ، سئل الزهري عن مغازيه فقال هذا أعلم الناس بها ، وأشار إلى ابن إسحاق . وقال ابن المديني مدار حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم على ستة ، ثم صار علم الستة عند اثني عشر أحدهم ابن إسحاق وسئل عنه أحمد فقال حسن الحديث ... قال البخاري : رأيت ابن المديني يحتج به . وقال ابن عيينة جالسته منذ بضع وسبعين سنة ، وما يتهمه أحد من أهل المدينة ولا يقول فيه شيئا . وقال شعبة بن إسحاق أمير المحدثين لحفظه ، ووثقه أيضا العجلي ومحمد بن سعد واختلف فيه قول يحيى بن معين وقد تكلم فيه لتدليسه ، ولكونه اتهم بالقدر قال ابن نمير كان يرمى بالقدر ، وكان أبعد الناس منه ". أيها الدكتور وإن كنت متشبعا بكثرة الأتباع فاعلم أن الحق لا يعرف بالكثرة فلو كان كثرة الأتباع دليل على الحق لما كان بعض الأنبياء لا أتباع لهم أخرج البخاري (14/ 337) :" عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عرضت علي الأمم فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط والنبي ليس معه أحد". قال الشيخ ابن عثيمين في شرح رياض الصالحين (1/ 548) :" وانظر إن نوحا عليه الصلاة والسلام مكث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما، يذكرهم بالله، ويدعوهم إلى الله، قال الله تعالى: (وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) ، كل هذه المدة ولم يلق منهم قبولا ". وليس كثرة الطلاب دليل الحق جاء في تهذيب الكمال (20/ 80) :" وقال أيوب بن سويد الرملي عن الأوزاعي مات عطاء بن أبي رباح يوم مات ، وهو أرضى أهل الأرض عند الناس ، وما كان يشهد مجلسه إلا تسعة أو ثمانية". أيها الدكتور إعلم أن الرفعة في اتباع الحق لا في التعالي على نصح الناصحين والرجوع الى الصواب فإن المؤمن المتبع عال في نفسه ولو لم يذع صيته. قال شيخ الإسلام في السياسة الشرعية (ص: 217):" في شرح الآية{ تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين }. فإن الناس أربعة أقسام : القسم الأول : يريدون العلو على الناس والفساد في الأرض هو معصية الله وهؤلاء الملوك والرؤساء المفسدون كفرعون وحزبه وهؤلاء هم شر الخلق قال الله تعالى : { إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين } وروى مسلم في صحيحه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ولا يدخل النار من في قلبه ذرة من إيمان فقال رجل يا رسول الله : إني أحب أن يكون ثوبي حسنا ونعلي حسنا أفمن الكبر ذاك ؟ قال : لا إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس ] فبطر الحق ودفعه وجحده وغمط الناس واحتقارهم وازدراؤهم وهذا حال من يريد العلو والفساد . والقسم الثاني : الذين يريدون الفساد بلا علو كالسراق المجرمين من سفلة الناس والقسم الثالث : يريد العلو بلا فساد كالذين عندهم دين يريدون أن يعلوا به على غيرهم من الناس . والقسم الرابع : فهم أهل الجنة الذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا مع أنهم قد يكونوا أعلى من غيرهم كما قال الله تعالى : { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } وقال تعالى : { فلا تهنوا وتدعوا إلى السلم وأنتم الأعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم } وقال : { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين }. وإياك والكبر والعجب مما يحملك على ترك أقوال كبار العلماء فمن البلايا التي نعيشها في هذا الزمان ما افتتنَ به بعضُ الناس من التكبُّر، والإعجاب بالنفس، والاعتداد بالرأي، وعدم رفْع الرأس لأقوال كِبار العلماء، حتى أدى بهم ذلك إلى العدول عن الطُّرق الشرعية إلى الطرق البِدعية. ثم التواضع لإخوانك طلبة العلم وعدم التعالي عليهم فالمؤمن قوي بأخيه فمِن الفِتن ما يَرِد أو ما يعرض لبعض طلبة العلم من الإعجاب بالنفس، والاعتداد بالرأي، واحتقار الآخرين، وعدم رفْع الرأس لأقوالهم، حتى يتصوَّر الإنسان نفسه كأنَّه عالِم الأمة، وجهبذ الأمة، وهذا الداء - أعني: داء العجب - من أشدِّ ما يكون ضررًا على المرء، لا سيَّما طلبة العلم؛ لأنَّ الرجل إذا أُعجب برأيه احتقر الآخرين، ولم يرفعْ لرأيهم رأسًا، ولا يرى لمخالفتهم بأسًا، وتجده يمشي على الأرْض، فكأنَّه يمشي على الهواء من شدَّة العُجب عنده. وأخيرا لم تجدوا إلا ابن عطايا المفتون الموصوف بالكذب ( وكفى به إثما مبينا ) من يدافع عنكم مقابل كلام المشايخ الكبار فيكم ؟؟!!! أسأل الله العظيم أن يردك ردا جميلا والله وحده أبتغي مرضاته
  3. بارك الله فيك أبا سهيل
  4. https://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=160553
  5. قال شيخ الاسلام في المجموع ( 28/ 390 ) :" يجب أن يعرف أن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها فإن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض ولا بد لهم عند الاجتماع من رأس حتى قال النبي صلى الله عليه و سلم : [ إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم ] رواه أبو داود من حديث أبي سعيد وأبي هريرة وروى الإمام أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : [ لا يحل لثلاثة يكونوا بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم ] فأوجب صلى الله عليه و سلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العارض في السفر تنبيها بذلك على سائر أنواع الاجتماع ولأن الله تعالى أوجب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ولا تتم ذلك إلا بقوة وإمارة وكذلك سائر ما أوجبه من الجهاد والعدل وإقامة الحج والجمع والأعياد ونصر المظلوم وإقامة الحدود لا تتم إلا بالقوة والإمارة ولهذا روى : [ أن السلطان ظل الله في الأرض ] ويقال : [ ستون سنة من إمام جائر أصلح من ليلة بلا سلطان ] والتجربة تبين ذلك ولهذا كان السلف كالفضيل بن عياض و أحمد بن حنبل وغيرهما - يقولون : لو كان لنا دعوة مجابة لدعونا بها للسلطان وقال النبي صلى الله عليه و سلم : [ إن الله يرضى لكم ثلاثة : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ] رواه مسلم وقال : [ ثلاث لا يغل عليهم قلب مسلم : إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط بهم من ورائهم ] رواه أهل السنن وفي الصحيح عنه أنه قال : [ الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قالوا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ]".
  6. وفقكم الله شيخنا ووالدنا الى كل خير قال الشيخ ربيع :" أقول: أين أنت من (دم ) {يقصد الشيخ ذم لكن وقع سبق قلم والله أعلم } الشرك والمشركين، ومن ذلك قول الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ). فحَكم الله عليهم بأنهم في نار جهنم خالدين فيها ووصفهم بأنهم شر البرية". وأنت تثني على بوذا الملحد وتصفه بالحكمة وتصف ديانته الإلحادية بأنها دين الرحمة غير المتناهية!!. قلت : " لهذا لا يجوز مدح الكافر لأي سبب كان فإن الكافر مذموم من كل وجه .
  7. بارك الله فيك https://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=163013&hl=
  8. يرفع
  9. يتبين من مجموع ما مضى أن المرجع في تعيين البرد الشديد من غيره إلى عرف أوساط الناس المعتدلين في تحمل البرودة فما عدوه بردا شديدا كان كذلك ومالا فلا. ولا عبرة برأي غيرهم ممن كان شديد التأثر بالبرودة أو قليل التأثر بها كمن لا يشعر بها.
  10. سئل الشيخ العثيمين -رحمه الله- في فتاوى نور على الدرب شريط رقم (294) الوجه (ب) هذا السائل أ. ف. من سوريا يقول أعمل في رعي الأغنام وأحيانا يكون البرد شديدا جدا فأصلى بعض الصلوات في غير أوقاتها كأن أجمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء فوجهوني جزاكم الله خيرا؟ فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج عليك أن تصلى جمعا فتجمع الظهر مع العصر والمغرب مع العشاء إذا كان في صلاتك كل صلاة في وقتها حرج عليك لقول ابن عباس رضي الله عنهما (جمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر) قالوا ما أراد إلى ذلك يعني ما السبب أنه فعل هذا قال أراد ألا يحرج أمته فيؤخذ من هذا الحديث أن كل ما فيه حرج على الإنسان فإنه يجوز أن يجمع من أجله بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء فإذا كان البرد شديدا ويشق عليكم أيها الرعاة أن تتوضؤوا لكل صلاة فاجمعوا بين الظهر والعصر إما جمع تقديم أو جمع تأخير حسب الأيسر واجمعوا بين المغرب والعشاء إما جمع تقديم وإما جمع تأخير حسب الأيسر ولا حرج عليكم في هذا بل هذا مما يحبه الله عز وجل لأنه لكرمه وفضله يحب أن يأتي عباده ما رخص لهم فيه.
  11. جاء عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع في المدينة وهو صحيح مقيم بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء. خرَّج مسلم في صحيحه عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: "صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر والعصر جميعاً، والمغرب والعشاء جميعاً، من غير خوف، ولا سفر"، وفي رواية: "بالمدينة". وعلل ذلك بأنه لم يرد أن يحرج أمته، وأوَّل بعضُ أهل العلم جمعه - صلى الله عليه وسلم - بين الظهر والعصر في المدينة وبين المغرب والعشاء، أن ذلك بسبب المطر، وقال بعضهم بسبب السفر، ومما يدل على أن في هذا التأويل بعد ونظر ما خرَّجه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن شقيق قال: "خطبنا ابن عباس يوماً بعد العصر حتى غربت الشمس وبدت النجوم، فجعل الناس يقولون: الصلاة، الصلاة، قال: فجاء رجل من بني تميم لا يفتر: الصلاة، الصلاة، فقال: أتعلمني بالسنة لا أم لك؟ ثم قال: رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشـاء". قـال عبد الله بن شقيق: فحاك في صدري من ذلك شيء، فأتيتُ أبا هريرة فسألتُه فصدَّق مقالته. وفي رواية عنه: "قال رجل لابن عباس: الصلاة فسكت، ثم قال: الصلاة فسكت، ثم قال: لا أم لك، أتعلمنا بالصلاة، وكنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟! ". قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: (فهذا ابن عباس لم يكن في سفر ولا مطر، وقد استدل بما رواه على ما فعله، فعلم أن الجمع الذي رواه لم يكن في مطر، ولكن كان ابن عباس في أمر مهم من أمور المسلمين يخطبهم فيما يحتاجون إلى معرفته، ورأى أنه إن قطعه ونزل فاتت مصلحته، فكان ذلك عنده من الحاجات التي يجوز فيها الجمع، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع بالمدينة لغير خوف ولا مطر، بل للحاجة تعرض له، كما قال: "أراد أن لا يحرج أمته"، ومعلوم أن جمع النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفة ومزدلفة لم يكن لخوف ولا مطر ولا لسفر أيضاً، فإنه لو كان جمعه للسفر لجمع في الطريق، ولجمع بمكة كما كان يقصر بها، ولجمع لمَّا خرج من مكة إلى منى وصلى بها العصر والمغرب والعشاء والفجر، فعلم أن جمعه المتواتر بعرفة ومزدلفة لم يكن لمطر ولا خوف، ولا لخصوص النسك، ولا لمجرد السفر، فهكذا جمعه بالمدينة الذي رواه ابن عباس، وإنما كان الجمع لرفع الحرج عن أمته، فإذا احتاجوا إلى الجمع جمعوا. ثم قال راداً على الإمام البيهقي - رحمه الله -، وهو من المؤوِّلين لجمعه بالمدينة بالمطر أو السفر: قال البيهقي: ليس في رواية ابن شقيق عن ابن عباس من هذين الوجهين الثابتين عنه نفي المطر، ولا نفي السفر، فهو محمول على أحدهما، أو على ما أوله عمرو بن دينار، وليس في روايتهما ما يمنع ذلك التأويل، فيقال: يا سبحان الله! ابن عباس كان يخطبهم بالبصرة، فلم يكن مسافراً، ولم يكن هناك مطر، وهو ذكر جمعاً يحتج به على مثل ما فعله، فلو كان ذلك لسفر أو مطر كان ابن عباس أجل قدراً من أن يحتج على جمعه بجمع المطر والسفر. وأيضاً فقد ثبت في الصحيحين عنه أن هذا الجمع كان بالمدينة، فكيف يقال: لم ينفِ السفر؟ وحبيب بن أبي ثابت من أوثق الناس، وقد روى عن سعيد أنه قال: "من غير خوف ولا مطر". انتهى كلام شيخ الاسلام
  12. جزاكم الله خيرا قال النووي: (( وللعلماء فيها – أي في أحاديث الصلاة في الحضر- تأويلات ومذاهب، وقد قال الترمذي في آخر كتابه: ليس في كتابي حديث أجمعت الأمة على ترك العمل به إلا حديث ابن عباس في الجمع بالمدينة من غير خوف ولا مطر، وحديث قتل شارب الخمر في المرة الرابعة، وهذا الذي قاله الترمذي في حديث شارب الخمر، هو كما قاله، فهو حديث منسوخ دل الإجماع على نسخه، وأما حديث ابن عباس فلم يجمعوا على ترك العمل به بل لهم أقوال: منهم: من تأوله على أنه جمع بعذر المطر وهذا مشهور عن جماعة من الكبار المتقدمين وهو ضعيف بالرواية الأخرى من غير خوف ولا مطر؛ ومنهم: من تأوله على أنه كان في غيم فصلى الظهر ثم انكشف الغيم وبان أن وقت العصر دخل فصلاها، وهذا أيضاً باطل؛ لأنه وإن كان فيه أدنى احتمال في الظهر والعصر لا احتمال فيه في المغرب والعشاء، ومنهم: من تأوله على تأخير الأولى إلى آخر وقتها فصلاها فيه فلما فرغ منها دخلت الثانية فصلاها فصارت صلاته صورة جمع، وهذا أيضاً ضعيف أو باطل؛ لأنه مخالف للظاهر مخالفةً لا تَحْتَمِل، وفعل ابن عباس الذي ذكرناه حين خطب، واستدلاله بالحديث لتصويب فعله، وتصديق أبي هريرة له وعدم إنكاره، صريح في ردِّ هذا التأويل، ومنهم: من قال: هو محمول على الجمع بعذر المرض أو نحوه مما هو في معناه من الأعذار، وهذا قول أحمد بن حنبل والقاضي حسين من أصحابنا، واختاره الخطابي والمتولي والروياني من أصحابنا، وهو المختار في تأويله لظاهر الحديث، ولفعل ابن عباس وموافقة أبي هريرة، ولأن المشقة فيه أشد من المطر ... وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة، وهو قول ابن سيرين، وأشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال، والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي عن أبي إسحاق المروزي عن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر، ويؤيده ظاهر قول ابن عباس أراد أن لا يحرج أمته فلم يعلله بمرض ولا غيره والله أعلم )) . وقال السيوطي: في الديباج على مسلم (2/ 334):" قلت واختاره بعد النووي السبكي والإسنوي والبلقيني وهو الذي أختاره وأعتمده". ثم قال النووي ومنهم من تأوله على أنه جمع بعذر وذهب جماعة من الأئمة إلى جواز الجمع في الحضر للحاجة لمن لا يتخذه عادة، وهو قول ابن سيرين، وأشهب من أصحاب مالك، وحكاه الخطابي عن القفال، والشاشي الكبير من أصحاب الشافعي عن أبي إسحاق المروزي عن جماعة من أصحاب الحديث، واختاره ابن المنذر، ويؤيده ظاهر قول ابن عباس أراد أن لا يحرج أمته فلم يعلله بمرض ولا غيره والله أعلم ))
  13. قال الشيخ الألباني كما في سلسلة الهدى والنور . رقم (203) :" نتكلم عن الجمع من أجل البرد ، أقول : الجمع من أجل البرد ليس عليه نص في الشرع يُلزم به المسلم ، وإنما قال به بعض العلماء استنباطا واجتهادا ، واعتمادا على بعض الأعذار التي جاء النص بها ، وبأنها تسوغ الجمع بين الصلاتين ، معلوم لدى الجميع الجمع في السفر ، ولكن بحثنا الآن الجمع في الحضر ، لم يأت نص في جواز الجمع في الحضر إلا من أجل المطر ، أو الخوف ، وهذا كما جاء في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – قال : (( جمع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في المدينة بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء بغير سفر ولا مطر ، قالوا : ماذا أراد بذلك ؟ قال : أراد ألا يحرج أمته )) . هنا الحديث يفيدنا جمعين : أحدهما يتعلق بالجمع الجماعي ، أي في المساجد ، والآخر يتعلق بالأفراد ، ونادرا ما يتعلق بالجماعة ، أما الجمع الأول الذي يستفاد من الحديث جوازه ، فهو الجمع للمطر ، لأنه قال : " جمع الرسول بغير عذر المطر ، وبغير عذر السفر ، يشعرنا بأن هذين العذرين معروف لدى المسلمين عامة ، بأنهما يسوغان الجمع ، لكن يريد أن يفيدنا شيئا جديدا ، فيقول : جمع لغير هذين العذرين ، سألوه : ما هو ؟ قال : " أراد ألا يحرج أمته " . هذا النص : " أراد ألا يحرج أمته " ، يمكن أن يدخل فيه أسباب أخرى ، غير منصوص عليها ، ومنها ما كنا آنفا في صدده وهو البرد ، وكما قلت آنفا : البرد قضية نسبية يختلف بين شخصين متساويين في العمر ، لكنهما ليسا متساويين في التربية والنشأة ! ، أحدهما نشأ يتعاطى أعمالا أو مهنة يتعرض بسببها للحر ، والقر ، والتعب ، والنصب ، والآخر إنما هو نُشئ في الحلية ! رُبّيَ تربية الولد المدلل الناعم ، فلا يستويان مثلا أبدا ، وهما كما قلنا في سن واحدة ، مع ذلك ، الشعور بالبرد يختلف من هذا إلى ذاك ، فإذا ضربنا مثالا متباينا كل التباين بين شاب ، وبين شيخ عجوز ، أيضا سيختلف الشعور بالبرد الكثير أو الخفيف ، فهنا تبقى القضية قضية نسبية ، فيما إذا أراد الإنسان أن يجمع لنفسه ، فإذا كان متقيا لربه ، وكان متفقها في دينه ، ويعرف أنه يجد حرجا في ألّا يجمع فله أن يجمع ، بهذه الشروط التي ذكرناها ، الدقة الآن في الإمام الذي يريد أن يؤم الناس ، وفي الناس المتفاوتون في الإحساس بالبرد ، فهو إذاً – وهنا بيت القصيد من هذا الكلام – هو الذي ينبغي أن يقدر الوضع ، ولا أرى حرجا أبدا ، إذا نظر إلى جماعته ، الذين يريدون أن يصلوا معه في مسجده ، فوجد فيهم شيوخا ، لا أرى حرجا بالنسبة إليه أن يجمع من أجلهم لا من أجله ، ولكن هذا يحتاج إلى فقه ، وإلى تقوى ، ولذلك فأنا أرى أنه ما دام ثبت هذا النص من ابن عباس : " أراد ألا يحرج أمته " ، فإذا كان الإمام فقيها ، وكان تقيا ، لا يداري الناس بالباطل ، وإنما هو يسايسهم سياسة شرعية ، فوجد من مصلحة الجماعة أن يجمع بهم للبرد ، فله ذلك ، ما دام أنه اتقى الله عزوجل ، وأخذ بتلك الرخصة التي جاءت في حديث ابن عباس – رضي الله عنهما – السابق ذكره . أقول : إذا كان الإمام فقيها وتقيا ، وإلا فعليه أن يتقي الله عزوجل سلبا أو إيجابا ، ترخصا أو تمسكا بالعزيمة ، فلا يجمع حيث لا رخصة ، ولا يتشدد حيث الرخصة قائمة . ".
  14. روى البخاري عن ‏نَافِعٌ ‏قَالَ : ‏أَذَّنَ ‏ابْنُ عُمَرَ ‏‏فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ ‏ ‏بِضَجْنَانَ ،‏ ‏ثُمَّ قَالَ : صَلُّوا فِي ‏رِحَالِكُمْ ‏، ‏فَأَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏كَانَ يَأْمُرُ مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ ، ثُمَّ يَقُولُ عَلَى إِثْرِهِ ‏‏: " أَلَا صَلُّوا فِي ‏‏الرِّحَالِ ‏" فِي اللَّيْلَةِ الْبَارِدَةِ أَوْ الْمَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ . رواية البخاري "في الليلة الباردة أو المطيرة". قال في الفتح: وقوله: "أو": للتنويع لا للشك، وفي صحيح أبي عوانة "ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح"، ودل ذلك على أن كلًا من الثلاثة عذر في التأخِر عن الجماعة. ونقل ابن بطال فيه الإجماع، لكن المعروف عند الشافعية أن الريح عذر في الليل فقط، وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل قال الحافظ رحمه الله في الفتح : ولم أر في شيء من الأحاديث الترخص بعذر الريح في النهار صريحًا، لكن القياس يقتضي إلحاقه، وقد نقله ابن الرفعة وَجْهًا. وقال زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري زين الدين أبو يحيى السنيكي في منحة الباري بشرح صحيح البخاري (2/ 383) :" المراد: البرد الشديد، ومثله الحر الشديد بجامع المشقة، وسواء كانا كالمطر ليلًا أم نهارًا، وخصُّوا الريح العاصف بالليل؛ لعظم مشقتها فيه دون النهار. وقاس ابن عمر الريح على المطر المذكور في أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بجامع المشقة فيهما. وقال الشكاني في نيل الأوطار (3/ 186):" والأحاديث المذكورة تدل على الترخيص في الخروج إلى الجماعة والجمعة عند حصول المطر وشدة البرد والريح وفي فتح الباري لابن رجب (6/ 84) :" وأكثر أهل العلم عَلَى أن المطر والطين عذر يباح مَعَهُ التخلف عَن حضور الجمعة والجماعات، ليلاً ونهاراً. قَالَ الترمذي: قَدْ رخص أهل العلم فِي القعود عَن الجماعة والجمعة فِي المطر والطين. وسمى منهم: أحمد وإسحاق. فكل واحد من الأعذار الثلاثة يبيح الجمع والصلاة في الرحال سفرا أو حضرا ليلا أو نهارا فإن وصف ( السفر ؛ والليل ) طردي إذ تحصل المشقة في البرد الشديد نهارا كما تحصل ليلا وتحصل بالحضر كما هي في السفر والقياس هنا معقول المعنى ؛ والله أعلم
  15. جزاكم الله خيرا وبارك فيكم