اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أم أمة الله السلفية

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    539
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 3

نظرة عامة على : أم أمة الله السلفية

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم
  1. أم أمة الله السلفية

    نصيحة لنفسي ولأخواتي وإخوتي في الله...

    وعليك السلام ورحمة الله وبركاته وحياك الله وبياك على طاعته اختي ام عبيدة جزاكـ الله خيرا على النصيحة نفع الله بك واصلح الله حالنا
  2. أم أمة الله السلفية

    تعظيمُ الصلاة من محاسن الإسلام

    تعظيمُ الصلاة من محاسن الإسلام/الشيخ الدكتور عبد المحسن القاسم أعظمُ الأعمال عند الله إفرادُه بالعبادة، وما تقرَّب عبدٌ إليه بمثلِ ذلك، وأفضلُ الطاعات بعد التوحيد: الرُّكنُ الثاني من الإسلام، يه ذكرٌ لله وتعظيم، وذلٌّ وخضوع، سمَّاه الله إيمانًا فقال: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ) [البقرة: 143]. هي عمودُ الإسلام، وأولُ نعتٍ للمتقين في كتاب الله بعد الإيمان بالغيب، وقُرَّة عين النبي – صلى الله عليه وسلم -، وبها كان يبعثُ دُعاته إلى الأنصار، قال – عليه الصلاة والسلام – لمُعاذٍ – رضي الله عنه -: «فليكن أولَ ما تدعُوهم إليه: عبادةُ الله – عز وجل -، فإذا عرَفوا الله فأخبِرهم أن اللهَ فرضَ عليهم خمسَ صلواتٍ في يومِهم وليلتِهم»؛ متفق عليه. وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – أولَ ما يشترِطُ بعد التوحيد إقامة الصلاة؛ لأنها رأسُ العبادات البدنيَّة، ووصيَّتُه لأمَّته آخر حياته: «الصلاةَ الصلاةَ، وما ملكَت أيمانُكم»؛ رواه أحمد. من كمَّلها كان قائمًا بدينِه، ومن ضيَّعها كان لما سِواها أضيَع، هي أمانٌ للمُشركين، (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) [التوبة: 5]. وعصمةٌ للدماء والأموال، قال – عليه الصلاة والسلام -: «أُمِرتُ أن أُقاتِل الناسَ حتى يشهَدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ الله، ويُقيمُوا الصلاةَ، ويُؤتُوا الزكاة؛ فإذا فعلوا ذلك عصَموا مني دماءَهم وأموالَهم إلا بحقِّ الإسلام، وحسابُهم على الله»؛ رواه البخاري. ومُوجِبةٌ للأُخُوَّة في الدين، (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) [التوبة: 11]. ولعظيم قدرِها ومُباينتها لسائر الأعمال أوجبَها الله على أنبيائِه ورُسُله، فأوحَى إلى إبراهيم وإسحاق ويعقوب بإقامتِها، فقال: (وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ) [الأنبياء: 73]. وإبراهيم – عليه السلام – دعا ربَّه أن تكون ذريَّتُه من مُقيمِي الصلاة. وأثنَى الله على إسماعيل – عليه السلام – لاهتمامِه بها، فقال: (وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) [مريم: 55]. وأولُ ما فرضَ الله على موسى بعد توحيدِه إقامةُ الصلاة، فكلَّمه بهما من غير واسِطة: (إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي) [طه: 14]. وبذلك أوحَى الله إلى موسى وهارون – عليهما السلام – أن يأمُرَا قومَهما بها: (وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) [يونس: 87]. وكان زكريا – عليه السلام – مُداوِمًا لها: (فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ) [آل عمران: 39]. وداودُ – عليه السلام – كان مُحبًّا للصلاة، فيقومُ ثُلُثَ ليله بها. ولما رأى قومُ شُعيب نبيَّهم يدعُوهم إلى التوحيد ويُعظِّمُ الصلاةَ قالوا له: (أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ) [هود: 87]. وتكلَّم بها عيسى – عليه السلام – وهو في المهد: (وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا) [مريم: 31]. وأثنَى الله على الأنبياء – عليهم السلام – فقال: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) [مريم: 58]. وأُخِذ على بني إسرائيل الميثاقُ بأدائِها: (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ) [المائدة: 12]. ووصَّى بها لُقمانُ ابنَه فقال: (يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ) [لقمان: 17]. وأمرَ – سبحانه – الأُمم قبلَنا فقال: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ) [البينة: 5]. وأمرَ تعالى بها نبيَّنا محمدًا – صلى الله عليه وسلم -، فقال له: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ) [هود: 114]، وقال لهذه الأمة: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) [البقرة: 43]. أثمِروا بها حال الخوف والأمن، والسَّفر والحضر، والصحَّة والمرض، ولا تسقُطُ عن مُكلَّفٍ بحالٍ إلا الحائِضَ والنُّفَساء، ويُؤمَرُ الصبيُّ بفعلِها لسبعٍ، ويُضرَبُ عليها من بلغَ عشرَ سنين. وكان – عليه الصلاة والسلام – يكرَه النومَ قبل العشاء لئلا يُنام عنها، ويكرَه الحديثَ بعدها لئلا يُثقِلَ السهرُ عنها. ومدحَ الله عبادَه المُؤمنين بصفاتٍ افتتحَها بالصلاة: (قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ) [المؤمنون: 1، 2]، واختَتمها بالصلاة: (وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ) [المؤمنون: 9]. هي أحبُّ الأعمال إلى الله، سُئل النبيُّ – صلى الله عليه وسلم -: أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: «الصلاةُ على وقتِها»، قيل: ثم أيٌّ؟ قال: «ثم برُّ الوالدَين»؛ رواه البخاري. قال ابن حجرٍ – رحمه الله -: “الصبرُ على المُحافظة على الصلوات وأداؤُها في أوقاتِها، والمُحافظةُ على برِّ الوالدَين أمرٌ لازمٌ مُتكرِّرٌ دائمٌ لا يصبِرُ على مُراقبة أمر الله فيه إلا الصدِّيقُون”. خصَّها الله من بين العبادات بفرضِها في السماء، وكلَّم بها نبيَّنا محمدًا – صلى الله عليه وسلم – من غير واسِطة، وهي خمسٌ في العدد ولكنَّها خمسون في الأجر، ولا تُقبَلُ إلا بطهارة البدَن واللِّباسِ والمكان، وتُمنع الحركةُ والأكلُ والكلامُ فيها. ولا يُوجد ذلك فيما سِواها من العبادات؛ إذ العبدُ فيها يُناجِي ربًّا كبيرًا، فلا يُخالِطُ مُناجاة العظيم بغيره. والله قِبَل وجهِ المُصلِّي، وأقربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه وهو ساجِدٌ لله. أداؤُها من أسباب دخول الجنة ورُؤية وجهِ الله الكريم، قال – عليه الصلاة والسلام -: «إنكم سترون ربَّكم كما ترَون هذا القمرَ لا تُضامُون في رُؤيتِه؛ فإن استطعتُم ألا تُغلَبُوا على صلاةٍ قبل طُلوع الشمسِ وقبل غروبِها فافعَلوا»؛ متفق عليه. قال ابن رجبٍ – رحمه الله -: “أعلى ما في الجنة رُؤيةُ الله، وأشرفُ ما في الدنيا من الأعمال هاتان الصلاتان – أي: الفجرُ والعصر -، فالمُحافظةُ عليها يُرجى بها دخولُ الجنة ورُؤيةُ الله فيها”. أجورُها عظيمةٌ قبل أدائِها؛ فالوضوءُ يُكفِّرُ الخطايا، «ومن غدَا إلى المسجِد أو راحَ أعدَّ الله له في الجنة نُزُلاً كلما غدَا أو راحَ»؛ متفق عليه. وكلُّ خطوةٍ تخطُوها إلى الصلاة حسنة، وترفعُك عند الله درجة، والأُخرى تضعُ عنك سيِّئة، ومن دخل المسجِدَ دعَت له الملائِكةُ تقول: «اللهم صلِّ عليه، اللهم ارحَمه، ما لم يُحدِث فيه»؛ رواه البخاري. ومع دُعائِها للمُنتظِر لها يُكتَبُ في صلاةٍ ما انتظرَ الصلاة. وفي أثناء الصلاة يتعرَّضُ لنفَحات المغفِرة: «من وافقَ تأمينُه تأمينَ الملائِكة غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه»؛ رواه البخاري. وذِكرٌ بعد أدائِها يحُطُّ الأوزار، «من سبَّح الله وحمِدَه دُبُرها ثلاثًا وثلاثين، وكبَّره أربعًا وثلاثين؛ غُفِر له ما تقدَّم من ذنبِه»؛ رواه البخاري. ومن عمرَ مساجِدَ الله بالصلاة فيها مع التقوى كان من المُؤمنين، قال – سبحانه -: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ) [التوبة: 18]. «ومن صلَّى العشاءَ في جماعةٍ فكأنَّما قامَ نِصفَ الليل، ومن صلَّى الصُّبحَ في جماعةٍ فكأنَّما صلَّى الليلَ كلَّه»؛ رواه مسلم. بابٌ عظيمٌ للغُفران في زمنٍ يسيرٍ، شبَّهها النبي – صلى الله عليه وسلم – بالنهر، فقال: «أرأيتُم لو أن نهرًا ببابِ أحدِكم يغتسِلُ منه كل يومٍ خمسَ مراتٍ، هل يبقَى من درَنه شيءٌ؟». قالوا: لا يبقَى من درَنه شيء، قال: «فذلك مثَلُ الصلوات الخمسِ يمحُو الله بهنَّ الخطايا»؛ متفق عليه. «ما من امرئٍ مُسلمٍ تحضُرُه صلاةٌ مكتوبةٌ فيُحسِنُ وضوءَها وخشوعَها وركوعَها إلا كانت كفَّارةً لما قبلَها من الذنوبِ ما لم تُؤتَ كبيرةٌ، وذلك الدهر كلَّه»؛ رواه مسلم. ومنافعها الدنيويَّةُ لا تُحصَى: جالِبةٌ للسعادة، فاتِحةٌ للرِّزقِ مُيسِّرةٌ له، والعواقِبُ الحسنةُ بسببها، قال – سبحانه -: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) [طه: 132]. دافِعةٌ للشُّرور، داعِيةٌ لكلِّ خيرٍ، قال – عليه الصلاة والسلام -: «من صلَّى الصُّبحَ فهو في ذِمَّة الله»؛ رواه مسلم. أي: في حفظِه ورعايتِه. قال ابن القيم – رحمه الله -: “وللصلاةِ تأثيرٌ عجيبٌ في فعِ شُرور الدُّنيا، ولاسيَّما إذا أُعطِيَت حقَّها من التَّكميل ظاهِرًا وباطِنًا، فما استُدفِعَت شُرورُ الدنيا والآخرة ولا استُجلِبَت مصالِحُهما بمثلِ الصلاة”. قال: “ولها تأثيرٌ عجيبٌ في حفظِ صحَّة البدَن والقلبِ وقُواهما، ودفع الموادِّ الرديئة عنهما، وما ابتُلِيَ رجلان بعاهةٍ أو داءٍ أو مِحنةٍ أو بلِيَّةٍ إلا كان حظُّ المُصلِّي منهما أقل، وعاقِبَتُه أسلَم”. وما رُفِع بلاءٌ بمثلِ توحيد الله والصلاة؛ نجَّا الله يونسَ – عليه السلام – من بطنِ الحوت بالصلاة، (فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) [الصافات: 143، 144]. وفُتِن داود – عليه السلام – فلم يجِد لتوبته مفزَعًا مع الاستغفار إلا الصلاة، (فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ [ص: 24]). ولما أراد الله أن يبتلِيَ الله بإنجابِ ولدٍ من غير زوجٍ أمرَها بالصلاة ليهُونَ عليها الأمر: (يَامَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ) [آل عمران: 43]. وكان – عليه الصلاة والسلام – إذا حزبَه أمرٌ فزِعَ إلى الصلاة. وأمرَ الله المُؤمنين أن يستَعينُوا بها في كل أحوالِهم: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) [البقرة: 153]. نفزَعُ إلى الله بصلاة الاستِخارة، وعندَ تغيُّر مسارِ الكون نلجَأُ إلى الله بصلاةِ الكُسُوفِ، وفي الفرَحِ نسجُدُ لله شُكرًا على ما وهَب. وكان النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – أعظم بابٍِ له في الشُّكر الصلاةُ، فكان إذا صلَّى قامَ حتى تتفطَّر قدَماه، قالت عائشةُ: لِمَ تصنعُ هذا يا رسولَ الله وقد غفرَ الله لك ما تقدَّم من ذنبِك وما تأخَّر؟ قال: «أفلا أحبُّ أن أكون عبدًا شَكورًا»؛ رواه البخاري. وفي الآخرة تتقدَّم سائرَ الأعمال، وتكون أولَ ما يُحاسَبُ عليه العبدُ يوم القيامة. ومن أسباب مُرافقة النبي – صلى الله عليه وسلم – في الجنة كثرةُ الصلاة؛ جاء رجلٌ إلى النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: أسألُك مُرافقتَك في الجنة. فقال: «أعِنِّي على نفسِك بكثرَة السُّجود»؛ رواه مسلم. والمؤمنون يتميَّزون عن المنافقين بالسُّجود، فإذا رأى المُؤمنون ربَّهم خرُّوا له سُجَّدًا، وإذا دُعِي المنافقون للسُّجود لم يستطيعوا عقوبةً لهم، قال – سبحانه -: (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ) [القلم: 42]. وإذا دخل المُسلمُ النارَ بذنوبٍ استحقَّها لم تمسَّ النارُ مواضِع سُجودِه. فرضٌ عظيمٌ جعلَها الله – سبحانه – علامةً بين الكفر والإيمان، قال – عليه الصلاة والسلام -: «بين الرجُل وبين الشِّرك والكفر تركُ الصلاة»؛ رواه مسلم. وتوعَّد – سبحانه – من أضاعَها بجهنَّم، فقال: (فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا) [مريم: 59]. وقيل للكفار: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ) [المدثر: 42، 43]. قال عُمر بن الخطَّاب – رضي الله عنه -: “لا حظَّ في الإسلام لمن تركَ الصلاةَ. وبعد، أيها المسلمون: فواجبٌ على كل مُكلَّفٍ أن يُحافِظَ على الصلاة وأن يأمُرَ أهلَه بها، وهذا نهجُ الأنبياء – عليهم السلام -؛ فهي مرضاةٌ للربِّ، مُكفِّرةٌ للسيِّئات، رافِعةٌ للدرجات، جامِعةٌ لكل خيرٍ، ناهِيةٌ عن كل شرٍّ، فيها صلاحُ الحال والمآل، والتوفيق وسعادةُ البال، ورغَدُ العيش، وبركةُ المال، وطُمأنينةُ البيوت وصلاحُ الذريَّة. أيها المسلمون: أوجبَ الله على الرِّجال أداءَ الصلاة جماعةً ، قال – سبحانه -: (وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ) [البقرة: 43]. والنبي – صلى الله عليه وسلم – همَّ بتحريق بيوت المُتخلِّفين عن صلاةِ الجماعة، فقال: «إن أثقلَ صلاةٍ على المُنافقِين: صلاةُ العشاء وصلاةُ الفجر، ولو يعلَمون ما فيهما لأتوهُما ولو حبوًا، ولقد هممتُ أن آمُرَ بالصلاة فتُقام، ثم آمُرَ رجلاً فيُصلِّيَ بالناس، ثم أنطلِقَ معي برِجالٍ معهم حِزَمٌ من حطَبٍ إلى قومٍ لا يشهَدون الصلاةَ فأُحرِّقَ عليهم بيوتَهم بالنار»؛ رواه مسلم. ولم يُرخِّص النبيُّ – صلى الله عليه وسلم – لرجُلٍ أعمَى لا قائِد له بالتخلُّف عن صلاة الجماعة؛ بل قال له: «هل تسمعُ النداء بالصلاة؟». قال: نعم، قال: «فأجِب»؛ رواه مسلم. فالبِدارَ البِدارَ إلى صلاة الجماعة؛ فهي نورُ الوجه، ودليلُ الإيمان، وبها انشِراحُ الصدر، وعلُوِّ الشأن. اللهم صلِّ وسلِّم على نبيِّنا محمدٍ، وارضَ اللهم عن خلفائه الراشدين الذين قضَوا بالحقِّ وبه كانوا يعدِلون: أبي بكرٍ، وعُمر، وعُثمان، وعليٍّ، وعن سائر الصحابةِ أجمعين، وعنَّا معهم بجُودِك وكرمِك يا أكرم الأكرمين. ———————– المُلقي:فضيلة الشيخ الدكتور:عبدالمحسن القاسم
  3. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعدُ : هذا ما يسر الله تعالى فيه من جمع فوائد لشرح الأربعين النووية لبقية السلف العلامة عبد المحسن العباد البدر نفع الله به وأثابه الجنة ووالدينا والمسلمين. { لتصفح الكتاب من هنا } *** ذكر مناقب الإمام النووي وبعض مؤلفاته: كان النووي -رحمه الله- معروفاً بالزهد والورع والصلاح، والحرص على إفادة الناس، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكتابه هذا -الأربعون النووية- اشتهر دون غيره من الكتب الأخرى التي كتبت وجمعت في هذا الموضوع، وهي كثيرة، ولكن لم يشتهر كتاب في الأربعين مثلما اشتهر كتابه؛ فإنه لقي عناية خاصة من العلماء، وصار هو الكتاب الذي يبدأ بحفظه في الحديث عند طلبة العلم. وعدد هذه الأحاديث اثنان وأربعون حديثاً جمعها الإمام النووي، وأضاف إليها الحافظ ابن رجب ثمانية أحاديث، فأكملها خمسين حديثاً، وشرحها في كتاب واسع قيم عظيم، وهو (جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثاً من جوامع الكلم). والإمام النووي -رحمه الله- ليس من المعمرين، فقد عاش خمساً وأربعين سنة، فولادته كانت في سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وتوفي في سنة ست وسبعين وستمائة، ومع ذلك خلف مؤلفات وثروة عظيمة: فيما يتعلق بالحديث، وفيما يتعلق بالفقه، وفيما يتعلق بالمصطلح، وفيما يتعلق بعلوم القرآن، وفيما يتعلق باللغة، فمع قصر عمره وقلة مدته نفع الله تعالى بعلومه، وحصلت منه هذه الثروة العظيمة الواسعة. وكتاباه (الأربعون النووية) و (رياض الصالحين) كتابان مشهوران يعرفهما الخاص والعام وقد كان شافعي المذهب، ولكنه يرجح على حسب ما يدل عليه الدليل، وذلك لجمعه بين الفقه والحديث، فكان فقيهاً محدثاً رحمه الله، وللإمام النووي كتب أخرى كثيرة، مثل (الأذكار)، (تهذيب الأسماء واللغات) وغيرهما، ومع كثرة هذه المؤلفات كان عمره قصيراً، فهذه أعمار بارك الله تعالى لأصحابها فيها، حيث عمروها بخدمة العلم وتحقيقه وتدوينه ونشره، فصار من بعدهم يرجع إلى كتبهم ويستفيد منهم، ويدعو لهم في مختلف العصور والأوقات. **** أول حديث بدأ به من الأحاديث الأربعين حديث عمر بنالخطاب رضي الله عنه (إنما الأعمال بالنيات من عادته في كتابه هذا وفيكتابه (رياض الصالحين) أنه عندما يذكر الصحابي يذكره بكنيته، وكذلك يذكر وصفه، كماقال هنا: (عن أميرالمؤمنين أبي حفص). **** ترجمة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عمر بن الخطاب رضي الله عنه هو أول من لقب بأمير المؤمنين، وذلك أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه عندما توفي رسول الله عليه الصلاة والسلام وبايعه المسلمون خليفة لرسول الله عليه الصلاة والسلام كان يخاطب بلقب (خليفة رسول الله) فيقولون له: يا خليفة رسول الله. فلما توفي أبو بكر رضي الله عنه وجاء بعده عمر صار يلقب بأمير المؤمنين، وذلك حتى لا تكثر الإضافات، وكل من جاء بعدهم سيضاف إليه لفظ، فتكثر الإضافات، فاستبدلوا ذلك بكلمة (أمير المؤمنين) التي تطلق على كل من يتولى إمرة المؤمنين. وأبو حفص كنيته، وليس له ولد اسمه حفص، ولكنه اشتهر بهذه الكنية، ولعلها أطلقت عليه قبل أن يولد له فلزمته واستمرت معه، كما أن أبا بكر رضي الله عنه ليس له ولد يقال له: بكر. ولكنه اشتهر بهذه الكنية. ومثلها خالد بن الوليد؛ فإنه يكنى بـ أبي سليمان، وليس له ولد اسمه سليمان كما أن بعض الأشخاص الذين لم يتزوجوا ولم يولد لهم يُكنون ويكرمون بكناهم، مثل ابن تيمية، فإن كنيته أبو العباس، مع أنه لم يتزوج، ومثل النووي، فهو أبو زكريا، مع أنّه لم يتزوج، وغيرهم كثير. ****تخريج حديث النية مع فوائد إسنادية حديث النية رواه إماما المحدثين: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري الجعفي)، ونسبته إلى الجعفي نسبة ولاء، ونسبة الولاء تكون أحياناً بالعتق، وتكون -أيضاً- بسبب الإسلام، ونسبة البخاري إلى الجعفيين نسبة ولاء بسبب الإسلام؛ لأن أحد أجداده دخل في الإسلام على يد رجل من الجعفيين، ولهذا يقولون في ترجمته: الجفعي مولاهم. وأما مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري فهو قشيري، وهو منهم نسبة أصل وليست نسبة ولاء. **** الإمام النووي رحمه الله بدأ به الأربعين إشارة إلى تصحيح النية، وأن الإنسان إذا عمل عملاً فإنه يستحضر الإخلاص، ويستحضر حسن القصد، وأن يفعل ذلك ابتغاء وجه الله، وابتغاء مرضاته سبحانه. **** قد ذكر بعض أهل العلم أنّ هذا الحديث من الأحاديث التي يدور عليها الدين. وكذلك حديث من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد) وحديث: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)، ومنها حديث (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك)، ومنها حديث (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)، ومنها حديث (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه). وهي من جوامع كلمه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه. يتبع ان شاء الله ...
  4. أم أمة الله السلفية

    فتاوى متفرقة للعلامة صالح الفوزان حفظه الله.

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد : بعض الفتاوى للشيخ صالح الفوزان حفظه الله⏬ السائل: وهذا سائل يسأل أنه عرضت عليه وظيفة في مصرف إسلامي فما توجيه سماحتكم. الشيخ: والله أنا لا أعرف المسرف الإسلامي ولكن لا يكفى أن يقال إسلامي من معاملاته إذا كانت في المباح فلا بأس أسا إذا كان مجرد اسم والمعاملات بخلاف ذلك فلا يجوز أن يشتغل فيها نعم وهذه سائلة تقول إذا كان تصوير الطالبة في الجامعة إلزاميا فهل يجوز لها أن تفعل ذلك؟ الشيخ: الطالبة والمرأة على وجه العموم لا يجوز تصويرها لأن تصويرها أشد من تصوير الرجل لأن صورتها ستتداول ويتناقلها الرجال فلا يجوز لها ذلك فإذا توقف تعليمها على الصورة فأنا أرى أنها تترك التعلم لأن التعلم ليس لازم لها إذا تعلمت أمور دينها وأمور صلاتها هذا يكفى من التخصص فالتصوير حرام شديد التحريم وتصوير النساء أشد لما فيه من الفتنه فالتعليم الذي ليس هو واجب وإنما هو من النقل أو من فضائل الأعمال لا ترتكب المحرم من أجله نعم. السائل: أحسن الله إليكم هذا سائل يقول زوجته تريد أداء فريضة الحج مع ابنها فهل يجوز له أن يعطيها من الزكاة لتحج. الشيخ: لا تحل زكاة الولد لوالده ولا العكس لا للحج ولا لغيره الزوجة هو يقول زوجته وابنه ابنه لا. لا يعطيه من الزكاة ليحج الحج جاء لمن معه تبرعا الحج جاء لمن معه لا من الزكاة وأما الزوجة فإن كانت لا تستطيع الحج لا يجب عليها (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) [سورة آل عمران: 97] إذا كانت هي لا تستطيع في نفسها ما عنده مال فليس عليها حج نعم. السائل: جزاكم الله خيرا سماحة الشيخ هذا سائل يقول ما حكم قول الرجل لمن آذاه آذاك الله. الشيخ: لا الدعاء على الظالم لا ينبغي. ينبغي أنه يصبر ولا يدعو عليه لأنه إذا دعا عليه فقد استوفى حقه أخذ حقه منه فكونه يصبر ولا يدعو عليه أفضل أحسن وإن دعا عليه فقد أخذ حقه ولكن لا يقول آذاك الله بل يقل عاقبك الله أو انتقم الله منك أو ما شابه ذلك من الألفاظ نعم. السائل: أحسن الله إليكم هذا سائل يسأل يقول نسكن في مخطط جديد وأقرب مسجد إلينا يبعد عنا تسع دقائق مشيا على الأقدام وصاحب العمارة التي نحن فيها جعل جزءا من العمارة مصلى في الدور الأرضي فهل الأفضل أن أصلى معهم أم أذهب إلى المسجد. الشيخ: إذا كان صاحب العمارة تبرع بمسجد من العمارة جعل دورا منها مسجدا فتصلون فيه. أما إذا كان ليس مسجدا و إنما هو مصلى مؤقت والصلاة في المسجد إذا كنتم تدركونه لا شك أن هذا أبرأ للذمة أما إذا كان المسجد بعيدا ولا تدركونه إلا بالشقة فلا يلزمكم الذهاب إليه نعم. السائل: جزاكم الله خيرا http://www.alfawzan.af.org.sa/node/2032 قناة نور العلم كتاب وسنه بفهم سلف الامه https://t.me/salfea
  5. أم أمة الله السلفية

    فتاوى حول تزويج النساء من العصاة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..وبعد: تذكر هذه السائلة بأنها فتاة تبلغ من العمر الثانية والعشرين ، ولم تتزوج تقول: لأنني أريد رجلا صالحا يحفظ علي ديني ويساعدني على طاعة الله عز وجل ، ولكن والدي أجبرني على الموافقة على رجلٍ يصلي -والحمد لله-، لكنني غير راضية عليه ، وغير مرتاحة إلى الآن ، علماً بأنه لم يعقد علي ، وأنا في ضيقٍ شديد ، وحيلتي قليلة ، وقد رفضت هذا الرجل لأن فيه بعض المعاصي ، وأخاف على نفسي أن أكون عوناً له على ذلك ، وأنا مع أهلي يا فضيلة الشيخ متمسكة على ديني كالقابضة على الجمر ، لأن أهلي هداهم الله يجاهرون ببعض المعاصي ، وحاولت في إقناعهم لكن دون جدوى ، وكان لي أمل أن أتزوج من رجلٍ صالح يعينني على الخير، وعلى أمور ديني ويفرج عني كربتي بعد الله عز وجل ، ولكني فقدت الأمل ، ووالدي متسرع لا يتفاهم بصدرٍ رحب ، وقلت له: زوج إحدى أخواتي. قال: كلام الناس ، لا تزوج الصغرى قبل الكبرى ، -والله المستعان- رغم أنني صليت صلاة الاستخارة عدة مرات ، لكن حالي لم يتغير ، أرجو النصح والإرشاد التام بما فيه الخير والفائدة ، لأنني أقتنع بكلام ورأي فضيلة الشيخ محمد العثيمين -حفظه الله- وهو نعم المربي والموجه والمرشد ، أطال الله في عمره على طاعة الله وأسأل المولى الكريم أن يرزقه الجنة والمسلمين وجزاكم الله خيرا؟ الجواب: ((أشكر السائلة على هذا الدعاء ، وعلى حسن ظنها بي ، وأرجو الله تبارك وتعالى أن أكون عند حسن ظن إخواني بي. ثم أني أهنئها على كونها تتحرى الرجل الصالح ، الذي يعينها على دينها ويحفظ كرامتها ، وأقول: أبشري بالخير والله سبحانه وتعالى لن يخيب سائله وراجيه أبداً ، فعليها بالإلحاح على الله عز وجل تبارك وتعالى وهو يحب الملحين بالدعاء ، أن تلح على ربها تبارك وتعالى أن يرزقها عاجلاً غير آجل زوجاً صالحاً ذا خلقٍ ودين ، ولتنتظر الفرج من الله عز وجل. وأما بالنسبة لإلزام والدها أن تتزوج بهذا الخاطب ، فلها أن ترفض لأن الأمر أمرها والذي سيعاني من الزوج هي وليس أباها ، والمرأة إذا أُجبرت على التزوج من شخص ، فالنكاح غير صحيح سواء كان المجبر أباها أم غيره ، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ( لا تنكح البكر حتى تستأذن ). وقال عليه الصلاة والسلام: ( البكر يستأذنها أبوها أو قال يستأمرها أبوها). فنص على البكر ، وعلى الأب . ثم كيف يمكن أن نقول للإنسان أن يجبر ابنته على أن تتزوج بشخص لا ترضاه؟!! وهو لا يملك أن يجبرها على بيع بيضةٍ من مالها!! هذا لا يمكن أن تأتي به الشريعة والحمد لله لم تأتِ به الشريعة ، وإن كان بعض العلماء يرى أن للأب أن يجبرها لكنه قولٌ ضعيف. وما دامت هذه المرأة قد استخارت مرتين ولم ينشرح صدرها لهذا الخاطب ، فلترفضه ، وإنها إذا رفضته لا يجوز لأبيها أن يزوجها أبداً ، فإن زوّجها وهي مكرهة فقد سلط عليها رجلاً ليس بزوجٍ لها ، لأن النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- نهى أن تزوج البكر حتى تستأذن ، وقال: ( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد). أي مردود. فكيف إذا كان عليه نهي الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟!! ألا فليتق الله امرؤٌ زوج أحداً من بناته مع الإكراه ، وليعلم أنه سلط عليها من ليس بزوجٍ شرعاً ، وبيننا كتاب الله عز وجل وسنة رسوله ، فهذا النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يعلن بالنهي عن تزويج البكر حتى تستأذن ، وينص على البكر وعلى الأب . فمن المشرع بعده؟!! ومِنَ المعلوم أن طاعة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- طاعةٌ لله ، ومعصية رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- معصيةٌ لله. فليتق الله هؤلاء الآباء. ثم إن من البلاء والبلاء أن بعض الناس لا يراعي مصلحة البنت أو الأخت أو من له ولايةٌ عليها ، إنما يراعي مصلحته الشخصية فقط ، أو يراعي عصبيةً بائدة ، كالذي يقول لبنته: والله لا تفرحين بالزوج إلا من ابن عمك مثلاً !! سبحان الله! هل البنت أو الأخت أو من له ولاية عليها هل هي قطعةٌ من ماله يبيعها على من شاء؟!! ألا فليتقوا الله ، وليعلموا أن هؤلاء البنات اللاتي أجبرن على الزواج بغير إذنهن ، أنهن سيكنَّ خصمَ هؤلاء الذين زوجوهن يوم القيامة))اهـ (نور على الدرب)شريط(364). http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=9008 لسؤال: فتاة ملتزمة تقدم لها شاب يريد الزواج منها ، وهو لا يصلي ، فوافقت على الزواج منه ، حيث إنها تقول: بأنها سوف تصلح من أموره وستجعله شابا يصلي ويلتزم بأمور دينه ، فهل رأيها صحيح يا فضيلة الشيخ؟ وهل يجوز لها أن توافق على هذا الزوج؟ وترجو منكم النصح والتوجيه؟ الجواب: ((رأيها غير صحيح بل باطل ، لأن من لا يصلي كافر مرتد لا يجوز لأحد أن يزوجه ، حتى لو قُدر أن أحدا يقول: لعله يصلح في المستقبل ، نقول: المستقبل علمه عند الله ، وقد يؤثر هو على زوجته المستقيمة فتنحرف ، فعلى كل حال نحن ليس لنا إلا ما بين أيدينا. فإذا كان الرجل لا يصلي فإنه لا يحل لأحد أن يزوجه ابنته. وحينئذٍ نقول لهذه المرأة : لا تتزوجي هذا الرجل مهما كان ، ولا تُقَدّري أنك ستصلحيه فيما بعد ، لأنه ليس لنا إلا ما بين أيدينا ، والمستقبل عند الله. ثم إن هذا الاحتمال يرد عليه احتمال آخر ، وهو أنه قد يؤدي إلى انحراف المرأة المستقيمة. وهنا تنبيه صغير وهو أني أحب أن يعبر الناس عن الرجل المستقيم على الدين: بمستقيم ، لا بملتزم ، لأن هذا هو الذي جاء في القرآن ،كما قال عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا). لم يقل ثم التزموا ، فالتعبير عن التدين بمستقيم ، هو المطابق للقرآن أحسن من كلمة الملتزم ، على أن الملتزم عند الفقهاء لها معنى آخر غير الاستقامة على الدين ، كما هو معروف في أحكام أهل الذمة وغير ذلك. المهم أنني أحب أن يبدل الناس كلمة ملتزم بكلمة مستقيم ، لأنها هي اللفظة التي جاء بها القرآن))اهـ من (نور على الدرب).شريط(371). http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=9008
  6. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: "وجوبُ ذكرِ اللهِ سبحانَهُ! وكذَا الصّلاةُ على النَّبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في كلِّ مجلسٍ!"... كتبته بنت الألباني غفر الله لنا ولهم أنقله لينتفع به الجميع وأعوذ بالله أن أذكّركم به وأنساه بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيم... الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصّلاةُ والسّلامُ على نبيِّنَا محمّدٍ وعلى آلِهِ أجمعينَ، أمّا بعدُ: فهذا موضوعٌ اقتبستُ (عنوانَهُ) ممّا كتبَهُ والدي -رحمهُ اللهُ تعالى- في سلسلتِهِ الذّهبيّةِ "الصّحيحة". فأتيتُ بالأحاديثِ التي أوردها -رحمهُ اللهُ-، والتي استنبطَ منها هذا الحكمَ، ثمَّ عرّجتُ على بعضِ معاني ألفاظِهَا ومدلولِها؛ وفقَ ما أفادَ بهِ أهلُ العلمِ. سائلةً اللهَ -عزَّ وجلَّ- أن يكتبَنَا من الذّاكرينَ لهَ -جلَّ شأنُهُ- حتّى نلقاهُ! فقدْ قالَ ربُّنا تباركَ وتعالى في سياقِ صفاتِ مَنْ أعدَّ لهم مغفرةً وأجرًا عظيمًا: {وَالذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ}[1] وقالَ تعالى: {وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}[2] وقالَ سبحانَهُ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْراً كَثِيرًا}[الأحزاب: 41] فهذِهِ الآياتُ الكريماتُ؛ يأمرنُا اللهُ -جلَّ جلالُهُ- من خلالِهَا بـ (ذِكْرِهِ)! وليسَ ذلكَ فحسبُ! بل ويحثُّنا على الإكثارِ من (ذكرهِ)! جلَّ وعلاَ! قالَ الإمامُ (الطّبريُّ) -رحمهُ اللهُ- في تفسيرِهِ: "يقولُ تعالى ذكرُهُ: يا أيُّهَا الّذينَ صدقُوا اللهَ ورسولَهُ! اذكرُوا اللهَ بقلوبِكُمْ، وألسنتِكُمْ، وجوارحِكُمْ، ذكرًا كثيرًا! فلا تخلُو أبدانُكُمْ من ذكِرِهِ في حالٍ من أحوالِ طاقتِكُمْ ذلكَ!"ا.ه‍ من هديِهِ عليه الصّلاةُ والسّلامُ في التّرهيبِ من تركِ (الذِّكْرِ)! ويأتي (هدْيُ) نبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ، لنقفَ من خلالِهِ على مآلِنا إن خوتْ مجالسُنَا من (ذكرِ اللهِ)! هذا الهدْي الذي نقلَهُ الصّحابيُّ الجليلُ: أبو هريرةَ، رضيَ اللهُ عنهْ، عبرَ رواياتٍ عديدةٍ، أسردُها تباعًا: - فعَنْه رضيَ اللهُ عنهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى نَبِيِّهِمْ؛ إِلاَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً! فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ))![3] - ((أيُّما قَوْمٍ جَلَسُوا، فأَطالُوا الجُلوسَ، ثمَّ تَفَرَّقُوا قَبْلَ أنْ يَذْكرُوا الله تَعَالَى، أوْ يُصَلُّوا على نَبِيِّهِ؛ كانَتْ عَلَيْهِمْ تِرَةً مِنَ اللهِ! إنْ شاءَ عَذَّبَهُمْ وَإنْ شاءَ غَفَرَ لَهُمْ))[4] - ((مَا قَعَدَ قَوْمٌ مَقْعَدًالَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ))![5] - ((مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ فِيهِ؛ إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ! وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً))![6] - ((مَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ فِيهِ؛ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ تِرَةٌ! وَمَنْ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا، لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللهِ تِرَةٌ))![7] - ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا فَلَمْ يَذْكُرُوا اللهَ؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً! وَمَا مِنْ رَجُلٍ مَشَى طَرِيقًا فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً! وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ؛ إِلَّا كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً!))[8] فقهُ الأحاديث: قالَ الوالدُ -رحمهُ اللهُ تعالى- بعدَ سياقِهِ لتلكِ الأحاديثِ الشّريفةِ؛ مبيِّنًا وجهَ الدّلالةِ على (الوجوبِ)[9]: "فقهُ الحديثِ: لقدْ دلَّ هذا الحديثُ الشّريفُ -وما في معناهُ- على: (وجوبِ ذكرِ اللهِ سبحانهُ)! وكذا: (الصّلاةُ على النَّبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ) في كلِّ مجلسٍ! ودلالةُ الحديثِ على ذلكَ؛ من وجوهٍ: أوَّلاً: قولُهُ: ((فَإِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُمْ))! فإنَّ هذا لا يُقالُ إلاَّ فيما كانَ فِعْلُهُ (واجبًا)، وتركُهُ (معصيةً)! ثانيًا: قولُهُ: ((وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ لِلثَّوَابِ))! فإنّهُ ظاهرٌ في كونِ (تاركِ الذِّكْرِ والصَّلاةِ عليْهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ) يستحقُّ دخولَ النَّار، وإنْ كانَ مصيرُهُ إلى الجنّةِ ثوابًا على إيمانِهِ! ثالثًا: قولُهُ: ((إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ!)). فإنَّ هذا (التّشبيهَ) يقتضي: تقبيحَ عملِهِمْ كلَّ التَّقبيحِ! وما يكونُ ذلكَ -إنْ شاءَ اللهُ تعالى- إلاَّ فيما هو حرامٌ ظاهرُ التَّحريمِ! -والله أعلم-! فعلى كلِّ (مسلمٍ) أن يتنَبَّهَ لذلكَ! ولا يغفلَ عن ذكرِ اللهِ عزَّ وجلَّ، والصّلاةِ على نبيِّهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، في كلِّ مجلسٍ يَقْعُدُهُ، وإلاَّ كانَ عليْهِ ت ِرَةً وحسْرَةً يومَ القيامةِ! قالَ المناويُّ في "فيض القدير": «فيتأكَّدُ (ذكرُ اللهِ، والصَّلاةُ على رسولِهِ) عندَ إرادةِ القيامِ من المجلسِ. وتحصلُ (السُّنّةُ) في الذِّكْرِ والصّلاةِ بأيِّ لفظٍ كانَ؛ لكنِ الأكملُ[10] في (الذِّكْرِ): ((سُبْحَانَكَ اللّهُمَّ وبحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلاَّ أنتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وأتُوبُ إليْكَ)) وفي (الصّلاةِ على النّبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) ما في آخرِ (التَّشهُّدِ)» ا.ه‍‍ قلتُ[11]: والذِّكْرُ المشارُ إليْهِ هو المعروفُ ب‍: (كفّارةِ المجلسِ)، وقدْ جاءَ فيهِ عدَّةُ أحاديثَ؛ أذكرُ واحدًا منها؛ هو أتمّها؛ وهو (كفَّارةُ المجلسِ): ((من قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، فَقَالَهَا في مَجْلِسِ ذِكْرٍ؛ كَانَتْ عَلَيْهِ كَالطَّابِعِ يُطْبَعُ عليْهِ، ومَنْ قَالَهَا في مَجْلِسَ لَغْوٍ؛ كَانَتْ كَفَّارَةً لهُ))[12]". انتهى كلامُ الوالدِ، رحمهُ اللهُ تعالى. بعضُ معاني الرّواياتِ السّابقةِ: "(أيُّما قَوْمٍ جَلَسُوا، فأَطالُوا الجُلوسَ): وأكثرُوا اللَّغَطَ (ثمَّ تَفَرَّقُوا قَبْلَ أنْ يَذْكرُوا اللهَ تَعَالَى): بأيِّ صيغةٍ كانتْ من صيغَ الذِّكْرِ (أوْ يُصَلُّوا على نَبِيِّهِ) محمّدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كذلكَ. (كانَتْ عَلَيْهِمْ تِرَةً مِنَ اللهِ): أيْ: نقصٌ وتَبِعَةٌ وحسْرَةٌ وندامَةٌ لِتَفَرُّقِهِمْ ولمْ يأْتوُا بما يُكَفِّرُ لَفْظَهُمْ مِنْ حَمْدِ اللهِ، والصَّلاةِ على نَبِيِّهِ محَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليْهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ (إِنْ شَاءَ): أي: اللهُ (عَذَّبهُمْ): لِتَرْكِهِمْ كَفَّارَةَ المجْلِسِ (وإنْ شَاَء غَفَرَ لهُمْ): فضْلاً وطَوْلاً منْهُ تَعَالى، ورحمةً لهُمْ {إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ}[النساء : 48]" ا.ه‍‍[13] "(مَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا): أَيْ: مَجْلِسًا، أَوْ قُعُودًا (لَمْ يَذْكُرِ اللهُ فِيهِ): أَيْ: فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، أَوْ فِي ذَلِكَ الْجُلُوسِ (كَانَتْ): أَيْ: الْقَعْدَةُ، وَفِي نُسْخَةٍ: (كَانَ)؛ أَيْ: الْقُعُودُ (عَلَيْهِ): أَيْ: عَلَى الْقَاعِدِ (مِنَ اللهِ): أَيْ: مِنْ جِهَةِ حُكْمِهِ وَأَمْرِهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ (تِرَةٌ): -بِكَسْرِ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ-؛ أَيْ: تَبِعَةٌ وَمُعَاتَبَةٌ، أَوْ نُقْصَانٌ وَحَسْرَةٌ، مِنْ وَتَرَهُ حَقَّهُ: نَقَصَهُ، وَهُوَ سَبَبُ الْحَسْرَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى:{وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ}[محمد: 35] (وَمَنِ اضْطَجَعَ مَضْجَعًا): أَيْ: مَكَانَ ضِجْعَةٍ وَافْتِرَاشٍ (لَا يَذْكُرُ اللهَ فِيهِ كَانَتْ): أَيِ: الِاضْطِجَاعَةُ، أَوْ كَانَ أَيِ: الِاضْطِجَاعُ الْمَذْكُورُ، أَوْ عَدَمُ ذِكْرِ اللهِ (عَلَيْهِ مِنَ اللهِ تِرَةٌ) بالوَجْهَينِ.... ثُمَّ الْمُرَادُ بِذِكْرِ الْمَكَانَيْنِ: اسْتِيعَابُ الْأَمْكِنَةِ؛ كَذِكْرِ الزَّمَانَيْنِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا لِاسْتِيعَابِ الْأَزْمِنَةِ، يَعْنِي: مَنْ فَتَرَ سَاعَةً مِنَ الْأَزْمِنَةِ، وَفِي مَكَانٍ مِنَ الْأَمْكِنَةِ، وَفِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ مِنْ قِيَامٍ وَقُعُودٍ وَرُقُودٍ، كَانَ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ، لِأَنَّهُ ضَيَّعَ عَظِيمَ ثَوَابِ الذِّكْرِ..."ا.ه‍‍[14] "...حَسْرَةً وندامَةً؛ لأنَّهُمْ قدْ ضَيَّعُوا رَأْسَ مالهِمْ وفَرَّقُوا رِبْحَهُمْ! وفي هذَا الخبرِ، وما قبْلَهُ أنَّ ذِكْرَ اللهِ، والصَّلاةِ على نبيِّهِ سَبَبٌ لِطِيبِ المجْلِسِ، وأنْ لاَ يَعُودَ على أهْلِهِ حَسْرَةً يومَ القيامةِ" ا.ه‍‍[15] "(إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ): "أَيْ: مَا يَقُومُونَ قِيَامًا إِلَّا هَذَا الْقِيَامُ، وَضَمَّنَ (قَامُوا) مَعْنَى (تَجَاوَزُوا وَبَعُدُوا)؛ فَعُدِّيَ بِـ (عَنْ). ذَكَرَهُ الطِّيبِيُّ. أَيْ: لَا يُوجَدُ مِنْهُمْ قِيَامٌ عَنْ مَجْلِسِهِمْ إِلَّا كَقِيَامِ الْمُتَفَرِّقِينَ عَنْ أَكْلِ الْجِيفَةِ الَّتِي هِيَ غَايَةٌ فِي الْقَذَرِ وَالنَّجَاسَةِ! وَقَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: "وَتَخْصِيصُ جِيفَةِ الْحِمَارِ بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ أَدْوَنُ الْجِيَفِ مِنْ بَيْنِ الْحَيَوَانَاتِ الَّتِي تُخَالِطُنَا" اه‍‍. أَوْ لِكَوْنِهِ أَبْلَدَ الْحَيَوَانَاتِ، أَوْ لِكَوْنِهِ مُخَالِطًا لِلشَّيْطَانِ، وَلِهَذَا يُتَعَوَّذُ عِنْدَ نَهِيقِهِ؛ بِالرَّحْمَنِ!" ا.ه‍‍[16] وقيلَ: "لأنَّ ما يجري في ذلكَ المجلسِ من السَّقَطَاتِ والهفواتِ؛ إذا لم يُجْبَرْ بذِكْرِ اللهِ؛ يكونُ كَجِيفَةٍ تَعَافُهَا النَّفْسُ! وتخصيصُ (الحمارِ) بالذِّكْرِ يُشْعِرُ ببلادَةِ أهلِ ذلكَ المجلسِ!" ا.ه‍‍[17] قالَ العلاّمةُ العثيمين -رحمهُ اللهُ- موضحًا لبعضِ صورِ ذكرِ اللهِ في المجالسِ: "هَذِهِ ثَلاثَةُ أحاديثَ فِي بَيَانِ آدابِ الْمَجْلِس سِ، وَكُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّه ينبغي للإنسانِ إذَا جَلَسَ مَجْلِسًا أَنْ يَغْتَنِمَ ذِكْرَ اللهِ عَزَّ وَجَلِ، وَالصَّلاَةَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ؛ حَيْثُ إِنَّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّه ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ، وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَعَلَى آلهِ وَسَلَّمَ؛ إلاَّ كَانَ عَلَيهِمْ مِنَ اللهِ تِرَةً))؛ يَعْنِي: قَطِيعَةً وَخسارَةً ((إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، وَإِنْ شَاءَ غَفَرُ لَهُمْ)). وَيَتَحَقَّقُ ذِكْرُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي الْمَجَالِسِ بِصُوَرِ عَدِيدَةٍ: فَمَثَلاً: إذَا تَحَدَّثَ أَحَدُ الأشخاصِ في الْمَجْلِسِ عَنْ آيةٍ مِنْ آيَاتِ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- فَإِنَّ هَذَا مِنْ (ذِكْرِ اللهِ). مِثْلُ أَنْ يقُولَ: نَحْنُ فِي هَذِهِ الأيام فِي دِفْءِ كَأَنَّنَا فِي الرَّبيعِ، وَهَذَا مِنْ آيَاتِ اللهِ؛ لأَنَّنَا فِي الشِّتَاءِ وَفِي أَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنْ أَيَّامِ الشِّتَاءِ بَرْدًا، وَمَعَ ذَلِكَ فَكَأَنَّنَا فِي الصَّيفِ؛ فَهَذَا مِنْ آيَاتِ اللهِ! وَيَقُولُ -مَثَلاً-: لَوِ اجْتَمَعَ الْخَلْقُ عَلَى أَنْ يُدْفِئُوا هَذَا الْجَوَّ فِي هَذِهِ الأيامِ الَّتِي جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ تَكُونَ بَارِدَةً؛ مَا اسْتَطَاعُوا إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً! وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. أَوْ -مَثَلاً-: يَذْكُرُ حالَةً مِنْ أَحَوَالِ النَّبِيِّ عَلَيهِ الصَّلاَةُ وَالسّلامُ؛ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: كَانَ النَّبِيُّ عَلَيهِ الصَّلاَةُ وَالسّلامُ أَخْشَى النَّاسِ للهِ، وأتقاهُمْ للهِ؛ فَيَذْكُرَ عَلَيهِ الصَّلاَةُ وَالسّلامُ، ثَمَّ يُصَلِّي عَلَيهِ، وَالْحاضِرُونَ يَكُونُونَ -إذَا اسْتَمَعُوا إِلَيه- مِثْلَهُ فِي الأجْرِ. هَكَذَا يَكُونُ ذِكْرُ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَالصَّلاَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيه وَسَلَّمَ، وَإِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الأصلِ إذَا جَلَسَ قَالَ: "مَا شَاءَ اللهُ لَا قُوَّةَ إلّا بِاللهِ" "لَا إلهَ إلاَّ اللهِ"، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. الْمُهِمُّ أَنَّ الإنسانَ الْعَاقِلَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعْرِفَ كَيْفَ يَذْكُرُ اللهَ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ. وَمِنْ ذَلِكَ -أيضًا- أَنَّه إذَا انْتَهَى الْمَجْلِسُ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ، يقولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهْدُ أَنْ لَا إلهَ إلاَّ أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيكِ. وَفِي هَذِهِ الأحاديثِ الثَّلاثَةِ دَليلٌ عَلَى أَنَّه ينبغِي للإنسانِ أَلاَّ يُفَوِّتَ عَلَيْهِ مَجْلِسًا وَلَا مضْطَجِعًا إلاَّ ويذكرَ اللهَ؛ حَتَّى يَكونَ مِمَّنْ قَالَ اللهُ فِيهِمْ: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ}[آل عمران: 191]". ا.ه‍[18] http://www.alwaraqat.net/showthread.php?18174-%E6%CC%E6%C8-%D0%DF%D1-%C7%E1%E1%E5-%E6%C7%E1%D5%E1%C7%C9-%DA%E1%EC-%C7%E1%E4%C8%ED-%D5%E1%EC-%C7%E1%E1%E5-%DA%E1%ED%E5-%E6%D3%E1%E3-%DD%ED-%DF%E1-%E3%CC%E1%D3 [ جزى الله خيرا من دلتني عليه]
  7. أم أمة الله السلفية

    فتاوى متفرقة للجنة الدائمة للافتاء

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد: هل تأثم الزوجة إذا كانت لا تحب زوجها بسبب معاملته وبخله وهل يأثم الأبناء بعدم محبته ويفعلون ما يريد في غير معصية الله؟ القلوب بيد الله عز وجل؟ هل يبغض الابن أباه؟ http://alandals.net/Node.php?fid=50&id=3521 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب المؤمن من هم أو غم أو حزن حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه فما صحة الحديث؟ هل العقم مكفراً لسيئات ابن آدم؟ http://alandals.net/Node.php?fid=165&id=3796 إذا ابتلي الإنسان بشيء في نفسه أو ماله فكيف يعرف أنه امتحان أو بسبب ذنوبه؟ الابتلاء للأنبياء عليهم السلام؟ أشد الناس بلاء؟ ما هي العقوبة المعجلة مع الدليل؟ الابتلاءبالمرض؟ الرفع بالدرجات وتعظيمها؟ http://alandals.net/Node.php?fid=165&id=3946 ما حكم دفع الزكاة إلى الزوج إذا كان محتاجا مثل تسديد الديون؟ هل الأم تعطي أولادها من الزكاة؟ ما حكم من يدفع الزكاة لشخص له عليه حق؟ ما حكم قضاء دين الوالد الذي لا يقدرعلى الوفاء من زكاته؟ هل الأم تعطي أولادها من الزكاة وما شروط ذلك؟ http://alandals.net/Node.php?fid=297&id=15476
  8. أم أمة الله السلفية

    [ جمع ] لفتاوى متفرقة للعلامة العثيمين رحمه الله

    الحمد لله والصلاة والسلام علل رسول الله. وبعد : حكم التقيد بلوحات السرعة في الخطوط السريعة وغيرها السؤال: بالنسبة للسرعة ذكرت على المنبر أنها تقيد باللوحات الموضوعة على الخطوط الطويلة -مثلاً- السرعة (120) ولكن السيارات تختلف، مثلاً: إذا مشيت بالسيارة الفخمة على سرعة (120 كم) كأنها واقفة لا تعتبر سرعة، فهل هناك شيء لو تجاوز الواحد (140كم، أو 150كم)؟ الجواب: السرعة المقيدة من قِبَل الجهات المختصة؛ الأصل أنه يجب على الإنسان أن يتقيد بها؛ لأنها من أوامر ولي الأمر، وقد قال الله -تعالى- : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء:59]. فالواجب علينا نحن الرعية أن نمتثل ما أمر به ولاة أمورنا، حتى لو كانت السيارة مريحة، ولا يشعر الإنسان بسرعتها، العبرة بالسرعة؛ لأنه حتى المريحة هذه لو انفجر الإطار؛ لكانت عرضةً للهلاك، وأيضاً إذا قدرنا أن الإطار مأمون انفجاره، فهل هو مأمون فيما لو عبر بين يديه بعير أو ماشية؟ السائل: أقصد الطرق السريعة، وأنت تعرف أنها محاطة بسياج حديدي؟ الشيخ: على كل حال الأصل أنه يجب على الإنسان، أن يسير على نظام الدولة؛ هذا هو الأصل. المصدر: سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء الباب المفتوح [8] البر والصلة والآداب والأخلاق > سنن وآداب رابط المقطع الصوتي http://zadgroup.net/bnothemen/upload/ftawamp3/od_008_04.mp3 حكم ستر الجدران بالقماش ونحوه السؤال: ورد النهي عن ستر الجدر، فهل هذا النهي للتحريم؟ ثم هل يحصل النهي بستر جهة واحدة أو جميع الجهات؟ الجواب: ستر الجدر على قسمين: القسم الأول: أن يكون من الظاهر، فيستر البيت أو الحجرة كما تستر الكعبة، فهذا لا شك أنه منهي عنه؛ لأنه يجعل بيته شبيهاً بالكعبة. القسم الثاني: الستر الداخلي، فهذا لا بأس به إذا احتاجه الإنسان، إما للوقاية من البرد، أو الوقاية من الحر، أو الوقاية من الضوء إذا كان يريد أن ينام؛ لأن البناء الحديث -كما تعرفون- بارد في الشتاء وحار في الصيف، فإذا جعل على الجدار شيء من القماش فإنه يخفف البرودة في الشتاء ويخفف الحرارة في الصيف، فيكون هذا لا بأس به، لأنه ليس المقصود من ذلك الستر لذاته؛ ولكن المقصود ما يحصل من الستر من التدفئة في الشتاء وتلطيف الحرارة في الصيف، أو من الضوء لمن أراد أن ينام على وجه يستريح به في نومه. المصدر: سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء الباب المفتوح [2] البر والصلة والآداب والأخلاق رابط المقطع الصوتي http://zadgroup.net/bnothemen/upload/ftawamp3/od_002_06.mp3 قناة باغي الخير ⏬ ⏬ ⏬ ⏬ https://goo.gl/VNUM0U صلاته لا تنهاه عن الفحشاء والمنكر السؤال: أنا أصلي ولكن أفعل بعض المنكرات، فما هي نصيحتكم لي؟ ولماذا لم تنهني صلاتي عن المنكر؟ الجواب: نصيحتي لك أن تتوب إلى الله -عز وجل-، وأن تصدق الإقبال إلى الله، وأن تستحضر عظمة من عصيت وعقوبته -عز وجل- لمن خالف أمره، وأن تقرأ قول الله تعالى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الحجر:49] ﴿وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر:50] فاستغفر الله واسترحمه، وخف من عذابه، وأما كونك تصلي وصلاتك لا تنهاك عن المنكر فلعل صلاتك فيها قصور؛ لأن الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر هي الصلاة الكاملة، التي تكون على وفق ما جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- باستحضار القلب، وأداء العمل كما جاءت به السنة، وليس كل صلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، بل الصلاة المقامة التي أقامها الإنسان على الوجه الذي ينبغي، قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [العنكبوت:45] يعني: التي أقمتها على الوجه الصحيح. المصدر: سلسلة اللقاء الشهري > اللقاء الشهري [1] التوبة والرقائق رابط المقطع الصوتي http://zadgroup.net/bnothemen/upload/ftawamp3/mm_001_18.mp3 حكم استقبال المصلي للدفاية ووضع قاتلة الحشرات في المسجد السؤال: ما حكم الدفاية في المسجد؟ وهل يجوز أن يستقبلها الإنسان في الصلاة؟ وهل يوجد دليل على الكراهية؟ نرجو التوضيح حيث قد تنازع الناس في ذلك داخل المساجد. وما حكم قاتلة الحشرات التي توضع في المسجد وهي تقتل بالشرر الكهربائي؟ الجواب: الذي ينبغي من العامة ألا يحصل بينهم نزاع في هذه المسألة أو غيرها؛ لأن هناك علماء يمكنهم أن يرجعوا إليهم، وكتب أهل العلم موجودة والحمد لله، فالدفايات في المساجد مما يعين على الطاعة، لأن كون الإنسان يصلي بطمأنينة وفي دفء خير من كونه يصلي وهو ينفضه البرد ولا يطمئن، وهذه من نعمة الله عز وجل وتسخيره أن يسر لنا مثل هذه المدافئ. وكونها أمام المصلين لا يضر: أولاً: لأنها ليست أمام الإمام، والإمام هو القدوة في جماعته، ولهذا تكون سترة الإمام سترة لمن خلفه، وهي لو وضعت أمام الإمام لكان الإنسان يتساءل، لكنها الآن ليست بين أيديهم في الواقع بل هي بين أيدي المأمومين، والمأمومون تبع لإمامهم. ثانياً: أن الصلاة وبين يديك نار ليس فيها دليل من السنة على أن ذلك مكروه، إنما كرهه بعض العلماء؛ لأن فيه مشابهة للمجوس في عبادتهم للنار. ثالثاً: أن المشابهة للمجوس إنما تكون في نار تلظى، تلهب؛ لأن هذه هي التي يعبدها المجوس، أما الجمر كالمبخرة أو الدفايات أمام الناس فلا تدخل في الكراهة، وليس فيها شيء فهي مباحة. ومن ادعى الكراهة أو التحريم فعليه الدليل، ثم لا ينبغي أيضاً أن تكون مسألة من المكروهات -لو سلمنا جدلاً أنها مكروهة- لا ينبغي أن تكون محلاً للنزاع وفي المسجد، بل ينبغي الرجوع في هذا إلى أهل العلم. وعلى كل حال نقول في الجواب عليها: ليس فيها بأس. وأما وضع قناصة البعوض والطيور في المساجد أو في البيوت فلا بأس به؛ لأن هذا ليس تعذيباً لها بالنار؛ إذ أنها هي لا تحترق ولكنها تصعق، وليست الإضاءة التي في هذه الأنبوبة ناراً، والدليل على هذا أنك لو وضعت عليها ورقة لم تحترق، ولو كانت ناراً لاحترقت، فهي من باب الصعق وليست من باب الإحراق. المصدر: سلسلة اللقاء الشهري > اللقاء الشهري [6] الصلاة > صفة الصلاة > مكروهات الصلاة رابط المقطع الصوتي http://zadgroup.net/bnothemen/upload/ftawamp3/mm_006_08.mp3 وجوب العدل بين الأولاد في العطية السؤال: رجل عنده مجموعة من الأبناء والبنات، اشترى لكل ابن سيارة، ونيته أن تكون هذه السيارات ملكاً لأبنائه مع العلم بأن أسعارها متفاوتة. والسؤال هو: هل يلزمه أن يعطي البنات نقوداً بدلاً عن السيارات؟ وهل تعتبر هذه السيارات ملكاً لهؤلاء الأبناء أم تكون للورثة؟ جزاكم الله خيراً. الجواب: ثبت في الصحيحين أن بشير بن سعد أهدى إلى ابنه النعمان بن بشير هدية بستاناً أو غلاماً، أو بستاناً وغلاماً فقالت أم النعمان: لا أرضى حتى تُشهد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- على ذلك، فذهب بشير بن سعد إلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ليشهده، فقال له: «أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا. قال: أشهد على هذا غيري فإني لا أشهد على جور، اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم» فلا يجوز أن يعطي بعض الأولاد سيارة أغلى من السيارة التي أعطاها أخاه، بل لا بد أن تكون السيارة هي السيارة، إلا إذا زادت قيمة هذه السيارة بعينها فلا بأس، مثلاً لو اشترى للكبير سيارة بعشرين ألفاً ثم احتاج من تحته إلى سيارة واشترى له نفس النوع بثلاثين ألفاً، فإن هذا لا بأس به؛ لأن السيارة هي نفس السيارة والذي زادت القيمة وهذا ليس باختياره، أما أن يشتري لواحد منهم سيارة فخمة بخمسين ألفاً والآخر سيارة دون ذلك بعشرين ألفاً فهذا حرام عليه، وإذا اشترى للذكور سيارات وجب أن يعطي البنات نصف ما أعطى الذكور، فإذا أعطى الذكر مثلاً عشرة آلاف أعطى الأنثى خمسة آلاف، فإذا قال قائل: كيف نعطي الإناث وهن لا يحتجن للسيارات بخلاف الذكور؟ قلنا: نعم. يعطيهن؛ لأن بإمكانه ألا يفضل الذكور عليهن مع قضاء حاجة الذكور بالنسبة للسيارات، كيف؟! يجعل السيارات باسمه هو ويعطيها الأولاد على أنها عارية ينتفع بها الولد، فإذا مات الأب ردت هذه السيارات في التركة واقتسمها الورثة جميعاً، وبهذه يسلم من الإثم، إلا أنه لا يفضل أحد الذكور على الآخر يشتري لهم من نوع واحد ويقول: السيارة لي، وأنت انتفع بها في حاجاتك دفعاً لحاجته، فإذا مات الأب عادت في التركة، ولا يكتبها بأسمائهم على إنها ملك، وإذا أراد أن يكتبها بأسمائهم خوفاً من شرطة المرور فليكتب بينه وبينهم وثيقة على أن هذه السيارات عارية عندهم. المصدر: سلسلة اللقاء الشهري > اللقاء الشهري [5] البيوع والمعاملات > الهبة والعطية رابط المقطع الصوتي http://zadgroup.net/bnothemen/upload/ftawamp3/mm_005_07.mp3 : حكم الإنكار على الغاش داخل قاعة الامتحان السؤال: فضيلة الشيخ، ما حكم لو أني كنت في القاعة وقلت لذلك الغاش: اتق الله، وخوفته من الله، أو أخبرت المراقب عنه، أو هددته في داخل القاعة، فما هو رأيكم فيما سبق؟ الجواب: هذا رأي طيب إذا لم يحصل منه فوضى؛ لأنه ربما إذا قمت في القاعة وقلت: يا فلان، اتق الله، ولا سيما بصوت جهوري ربما يحصل فوضى، ويكون الغش الذي تتوقعه من واحد يحصل من عامة الموجودين؛ لأن الفوضى إذا وقعت لا يمكن ضبط القاعة، فإذا كنت تخشى من الفوضى فلا تفعل، وبإمكانك أن تكتب ورقة صغيرة وتعطيها المراقب، وعليه أن يتقي الله عز وجل في هذا الأمر، أما الفوضى فإن ضررها أكبر من نفعها. المصدر: سلسلة اللقاء الشهري > اللقاء الشهري [4] العلم والدعوة والاحتساب رابط المقطع الصوتي http://zadgroup.net/bnothemen/upload/ftawamp3/mm_004_06.mp3 مخالفات شرعية في الرحلات البرية السؤال: فضيلة الشيخ، جرت عادة بعض الناس -بل الكثير وخاصة الشباب- أن يقضوا إجازة نصف العام في البراري يحصل، لكن عند بعضهم بعض الأمور التي نرجو من فضيلتكم التوجيه عليها: أولاً: السهر الطويل الذي يكون على حساب صلاة الفجر، فلا يصليها إلا ضحى، بل لربما صلاها مع الظهر. ثانياً: الأوقات تقضى في لعب الورق وقد تكون على مال وعلى استعمال آلات اللهو من عود وطبل ويصحبها دخان وغيره. ثالثاً: تساهل الآباء وثقتهم الزائدة في أبنائهم الصغار فيخرجونهم مع من لا يساويهم سناً وثقافة؟ الجواب: هذه الأشياء الثلاثة كلها أشرنا إليها في كلامنا إلا مسألة تأخير الصلاة عن وقتها، فأنا أقول زيادة على ما سبق: إذا أخرها عن وقتها متعمداً فإن الله لا يقبلها منه ولو صلاها ألف مرة، والذين ينامون ويعرفون أنهم لن يقوموا إلا بعد طلوع الشمس هؤلاء متعمدون تأخيرها عن وقتها، هؤلاء لا تقبل منهم إطلاقاً، ودليل ذلك: قوله -صلى الله عليه وآله وسلم-: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد» أي: مردود عليه، والذي يتعمد تأخير الصلاة عن وقتها قد عمل عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله، قد يقول قائل: أليس النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» أي: استيقظ، أليس النبي -صلى الله عليه وسلم- كان في سفر، فنزل في آخر الليل وقال لبلال: اتل علينا الفجر -أي: راقبه- ولكن بلالاً نام ولم يصح إلا بعد طلوع الشمس؟ قلنا: بلى، كان هذا، ولكن هل كان هذا هو العادة؟ وهل النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يتخذ الأسباب التي يحصل بها الاستيقاظ؟ إن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- طلب من بلال أن يراقب الفجر، وإن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «من نام عن صلاة أو نسيها» ليس عمداً، ولكن هؤلاء الذين يتعمدون النوم في آخر الليل ويعلمون أنهم لن يقوموا إلا بعد طلوع الشمس هؤلاء أين العذر لهم؟! نعم، لو فرض أنهم فعلوا كل ما يمكن أن يستيقظوا به من الساعات المنبهة وغيرها، ولكن لم يكن ذلك؛ أي: لم يقوموا، فحينئذٍ إذ استيقظوا صلوا، أما لعب الورق إذا كان على عوض فهي حرام؛ لأنه من الميسر، وسواء كان العوض دراهم أو ثياباً أو إيلاماً بضرب أو غيره أو حبساً، أي شيء على عوض فهو حرام، أما إذا لم تكن بعوض فهي مضيعة للوقت بلا شك، وسبب في بعض الأحيان إلى النزاع إذا غلب أحدهم الآخر صار معه في نزاع، وقد قال شيخنا عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله-: إنها حرام بكل حال. المصدر: سلسلة اللقاء الشهري > اللقاء الشهري [7] الصلاة > شروط الصلاة > الوقت وقضاء الفوائت اللهو والترفيه رابط المقطع الصوتي http://zadgroup.net/bnothemen/upload/ftawamp3/mm_007_02.mp3 قناة باغي الخير ⏬ ⏬ ⏬ ⏬ https://goo.gl/VNUM0U حكم إعطاء الطبيب إجازة مرضية لموظف لا يستحقها السؤال: هل يجوز للطبيب أن يعطي أحداً من الناس إجازة مرضية وخاصة للموظفين، عندما يكون هذا الشخص لا يحتاج حقيقة إلى هذه الإجازة وهذا الطبيب لم يعاين هذا الشخص ولم يكشف عليه؟ وهل يأثم الطبيب لو أعطى المريض إجازة مرضية أكثر مما يستحق؟ الجواب: في الصحيحين عن أبي بكر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: «ألا أنبؤكم بأكبر الكبائر؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال:« الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» وكان متكئاً فجلس، فقال: «وقول الزور وشهادة الزور» ولا شك أن الطبيب إذا أعطى شخصاً إجازة مرضية وهو ليس بمريض لا شك أنه قال الزور وشهد شهادة الزور، وأنه آثم وأتى كبيرة من أكبر الكبائر، وكذلك الذي أخذ هذه الإجازة آثم وكاذب على الجهات المسئولة وآكل للمال بالباطل، فإن الراتب الذي يقابل هذه الإجازة أخذه بغير حق، وكذلك إذا أعطاه أكثر مما يحتاج، مثل أن يحتاج إلى ثلاثة أيام إجازة مرضية ويعطيه أربعاً، فإن هذا حرام من أكبر الكبائر. والحقيقة أن الإنسان كلما فكر في مثل هذه الأمور يعجب كيف يقع هذا في شأن المسلم، ألسنا كلنا مسلمين؟ أليس دين الإسلام يحرم هذا؟ أليس العقل المجرد عن الإيمان والإسلام يحرم هذا؟ الجواب: بلى، لكن مع الأسف أن يقع هذا من المسلمين ويكون وصمة عار في جبين كل مسلم، الآن يقول بعض السفهاء: إن الكفار أنصح من المسلمين وأصدق من المسلمين وأوفى من المسلمين، وهذا قد يكون صدقاً في بعض الأحيان، لكننا نقول لهذا: دين الإسلام أكمل من كل ما سواه من الأديان، ومنهج الإسلام خير من كل منهج، وشرعة الإسلام فوق كل شريعة، لكن البلاء من أهل الإسلام وليس من الإسلام، وما دمت رجلاً أنتمي إلى الإسلام وأفخر به وأعتز به وأرجو به ثواب الله، فلماذا أخالف شريعة الإسلام؟! لماذا أقول الزور؟ لماذا أشهد الزور؟ لماذا آكل المال بالباطل؟ لماذا أخون الجهات المسئولة؟ كل هذا مما يؤسف له، وكل هذا مما أوجب تأخر المسلمين وتسلط الأعداء عليهم. إخواننا المسلمين في بعض الجهات الإسلامية ينحرون نحر الخروف، يذبحون ذبحاً، تنتهك حرماتهم، تسبى ذراريهم، تغتنم أموالهم، لماذا؟ كل هذا بذنوبنا ومعاصينا. فنسأل الله أن يعاملنا بعفوه، وأن ينصرنا على أعدائنا. المصدر: سلسلة اللقاء الشهري > اللقاء الشهري [7] الطب والتداوي رابط المقطع الصوتي http://zadgroup.net/bnothemen/upload/ftawamp3/mm_007_05.mp3 قناة باغي الخير ⏬ ⏬ ⏬ ⏬ https://goo.gl/VNUM0U جزى الله صاحبتها خيرا
  9. أم أمة الله السلفية

    حكم الاستشفاء بأسماء الله الحسنى/ اللجنة الدائمة للافتاء

    رقم ( 21802 ) س: الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، على ما ورد إلى سماحة المفتي العام، من المستفتي عبد الله بن محمد اللحيدان، مدير مكتب الدعوة والإرشاد بالدمام، والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء، برقم (95/ س) وتاريخ 2/ 11/ 1421 هـ، وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه: أرفع لسماحتكم ما وصل إلي ويتداول حاليًّا وخاصة بعض مدارس البنات ومكاتب التوجيه التربوي لدينا، وهي ورقة عن موضوع ينسب لصحيفة المدينة، يشير فيه من نسبت إليه أنه اكتشف: أن أسماء الله الحسنى لها طاقة شفائية كبيرة لعدد ضخم من الأمراض. - أن لكل اسم من أسماء الله الحسنى طاقة تحفز جهاز المناعة للعمل بكفاءة مثلى في عضو معين بجسم الإنسان. - ويذكر مثالاً على نجاح ذلك على ابنه بترديد أسماء معينة لمدة عشر دقائق وعدد كبير من المتطوعين. (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 413) - أن نفس أسماء الجلالة التي تعالج يمكن الاستفادة منها في الوقاية أيضًا. - أن طاقة الشفاء تتضاعف عند تلاوة آيات الشفاء بعد ذكر التسبيح بأسماء الله الحسنى. - يطلب ناشرها من الناس التجريب والإفادة. عليه نود من سماحتكم حفظكم الله توضيح الأمر وتجليته للناس؛ ليكونوا على هدى من أمر ربهم. ج: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء، أجابت بما يلي: قال الله تعالى: وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن لله تسعة وتسعين اسمًا من أحصاها دخل الجنة ، ومنها الاسم الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى، فأسماء الله جل وعلا لا يعلم عددها إلا هو وكلها حسنى، ويجب إثباتها وإثبات ما تدل عليه من كمال الله وجلاله وعظمته، ويحرم الإلحاد فيها بنفيها، أو نفي شيء منها عن الله، أو نفي ما تدل عليه من الكمال والجلال، أو نفى ما (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 414) تتضمنه من صفات الله العظيمة، ومن الإلحاد في أسماء الله ما زعمه المدعو سيد كريم وتلميذه وابنه في الورقة التي يوزعونها على الناس من أن أسماء الله الحسنى لها طاقة شفائية لعدد ضخم من الأمراض، وبواسطة أساليب القياس الدقيقة المختلفة في قياس الطاقة داخل جسم الإنسان، اكتشف أن لكل اسم من أسماء الله الحسنى طاقة تحفز جهاز المناعة للعمل بكفاءة مثلى في عضو معين بجسم الإنسان، وأن الدكتور إبراهيم كريم استطاع بواسطة تطبيق قانون الرنين أن يكتشف أن مجرد ذكر اسم من أسماء الله الحسنى يؤدي إلى تحسين مسارات الطاقة الحيوية بجسم الإنسان. قال: والمعروف أن الفراعنة أول من درس ووضع قياسات لمسارات الطاقة الحيوية بجسم الإنسان بواسطة البندول الفرعوني. ثم ذكر جملة من أسماء الله في جدول، وزعم أن لكل اسم منها فائدة للجسم أو علاج نوع من أمراض الجسم، ووضح ذلك برسم لجسم الإنسان، ووضع على كل عضو منه اسمًا من أسماء الله. وهذا العمل باطل؛ لأنه من الإلحاد في أسماء الله، وفيه امتهان لها؛ لأن المشروع في أسماء الله دعاؤه بها، كما قال تعالى: فَادْعُوهُ بِهَا ، وإثبات ما تتضمنه من الصفات العظيمة لله؛ لأن كل اسم منها يتضمن صفة لله عز وجل، ولا يجوز أن تستعمل في شيء من (الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 415) الأشياء غير الدعاء بها إلا بدليل من الشرع، والزعم بأنها تفيد كذا وكذا أو تعالج كذا وكذا بدون دليل من الشرع قول على الله بلا علم. وقد قال الله تعالى: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ، فالواجب إتلاف هذه الورقة. والواجب على المذكورين التوبة إلى الله من هذا العمل، وعدم العودة إلى شيء منه مما يتعلق بالعقيدة والأحكام الشرعية. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو الرئيس صالح الفوزان عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ http://www.alifta.net/fatawa/fatawaDetails.aspx?BookID=3&View=Page&PageNo=3&PageID=11102 قناة نور العلم كتاب وسنه بفهم سلف الامه https://telegram.me/salfea
  10. أم أمة الله السلفية

    [ جمع ] لفتاوى متفرقة للعلامة العثيمين رحمه الله

    موضوع مكرر المرجو الحذف
  11. أم أمة الله السلفية

    حكم عمل الرافضة في التدريس وكيفية معاملتهم

    حكم عمل الرافضة في التدريس وكيفية معاملتهم السؤال: بالنسبة للرافضة الآن موجودون في الشمال عندنا بكثرة، خاصة من خلال التدريس، وانتشر المدرسون الرافضة عندنا، في مدخل المدينة في الحفر أتى تسعة مدرسين من الرافضة ، فهل تصدرون فتوى عليهم، وتحذرون منهم؟ وهل تنصحون بالخطب عنهم على المنابر؟ الجواب: أما الفتوى فيهم، فلا تصدر مني، بل تصدر من دار الإفتاء؛ لأنها هي الجهة المسئولة. وأما ما يتعلق بالتدريس، فيجب أن يقول الإنسان الحق سواءً كان له أو عليه، فإذا ظهر منهم الدعوة إلى خلاف مذهب السلف الصالح، فإنه يجب أن يمنعوا من إظهار هذه البدعة، وأن يناظروا عليها، ومعلوم أنه إذا ناظرهم هم، أو غيرهم من أهل البدع من عنده علم بالسنة، وطريقة السلف ؛ معلوم أنهم سوف يعجزون عن مقاومة الحق؛ لأن الله -تعالى- قال: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ﴾ [الأنبياء:18]. أما إذا كان تدريسهم في أشياء لا تمت إلى العقيدة بصلة، إنما هم في أمور حسابية أو أمور أدبية أو لغوية، ولم يتعرضوا لما يتعلق بالعقيدة، فلا بأس في ذلك، ولكن لا بد من أن يتأمل الإنسان خطر أهل البدع مطلقاً، حتى لا تنتشر البدع بين شبابنا. المصدر: سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء الباب المفتوح [8] العقيدة > فرق ومذاهب رابط المقطع الصوتي http://zadgroup.net/bnothemen/upload/ftawamp3/od_008_09.mp3 قناة نور العلم https://telegram.me/salfea جزى الله صاحبتها خيرا.
  12. أم أمة الله السلفية

    النـــــار مـــن مستصغــــر الشـــرر ∫ فاتقـــوا النـــار أيهـــا: [ الأزواج ] و [ الزوجـــات ]

    جزاك الله خيرا أختي على الإفادة..تفصيل طيب تقبل الله من الشيخ الحارثي و بارك في علمه
  13. أم أمة الله السلفية

    باب ما جاء في طول القيام وكثرة الركوع والسجود

    باب ما جاء في طول القيام وكثرة الركوع والسجود . 966 - ( عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء } . رواه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي ) . الحاشية رقم: 1 قوله : ( من ربه ) أي من رحمة ربه وفضله قوله : ( وهو ساجد ) الواو للحال : أي أقرب حالاته من الرحمة حال كونه ساجدا ، وإنما كان في السجود أقرب من سائر أحوال الصلاة وغيرها ، لأن العبد بقدر ما يبعد عن نفسه يقرب من ربه ، والسجود غاية التواضع وترك التكبر وكسر النفس لأنها لا تأمر الرجل بالمذلة ولا ترضى بها ولا بالتواضع بل بخلاف ذلك ، فإذا سجد فقد خالف نفسه وبعد عنها فإذا بعد عنها قرب من ربه قوله : ( فأكثروا الدعاء ) أي في السجود لأنه حالة قرب كما تقدم ، وحالة القرب مقبول دعاؤها ، لأن السيد يحب عبده الذي يطيعه ويتواضع له ويقبل منه ما يقوله وما يسأله . والحديث يدل على مشروعية الاستكثار من السجود ومن الدعاء فيه . وفيه دليل لمن قال : السجود أفضل من القيام ، وسيأتي ذكر الخلاف في ذلك . 967 - ( وعن ثوبان قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : { عليك بكثرة السجود فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة ، وحط بها عنك خطيئة } . رواه أحمد ومسلم وأبو داود ) الحديث لفظه في صحيح مسلم ، قال يعني معدان بن أبي طلحة اليعمري " لقيت ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة ، أو قال : بأحب الأعمال إلى الله ، فسكت ، ثم سألته فسكت ، ثم سألته الثالثة فقال : سألت عن ذلك [ ص: 91 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكر الحديث ، وهو يدل على أن كثرة السجود مرغب فيها والمراد به ، السجود في الصلاة وسبب الحث عليه ما تقدم في الحديث الذي قبل هذا " إن أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد " وهو موافق لقوله تعالى: { واسجد واقترب } كذا قال النووي . وفيه دليل لمن يقول : إن السجود أفضل من القيام وسائر أركان الصلاة . وفي هذه المسألة مذاهب : أحدها : أن تطويل السجود وتكثير الركوع والسجود أفضل حكاه الترمذي والبغوي عن جماعة . وممن قال بذلك ابن عمر والمذهب الثاني : أن تطويل القيام أفضل لحديث جابر الآتي ، وإلى ذلك ذهب الشافعي وجماعة وهو الحق كما سيأتي . والمذهب الثالث : أنهما سواء ، وتوقف أحمد بن حنبل في المسألة ، ولم يقض فيها بشيء وقال إسحاق بن راهويه : أما في النهار فتكثير الركوع والسجود أفضل ، وأما في الليل فتطويل القيام إلا أن يكون للرجل جزء بالليل يأتي عليه فتكثير الركوع والسجود أفضل ، لأنه يقرأ جزأه ويربح كثرة الركوع والسجود . قال ابن عدي : إنما قال إسحاق هذا لأنهم وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل بطول القيام ولم يوصف من تطويله بالنهار ما وصف من تطويله بالليل . 968 - ( وعن ربيعة بن كعب قال : { كنت أبيت مع النبي صلى الله عليه وسلم آتيه بوضوئه وحاجته ، فقال : سلني ، فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة ، فقال : أو غير ذلك ؟ فقلت : هو ذاك ، فقال : أعني على نفسك بكثرة السجود } رواه أحمد ومسلم والنسائي وأبو داود ) . قوله : ( سلني ) فيه جواز قول الرجل لأتباعه ومن يتولى خدمته : سلوني حوائجكم قوله : ( مرافقتك ) فيه دليل على أن من الناس من يكون مع الأنبياء في الجنة . وفيه أيضا جواز سؤال الرتب الرفيعة التي تكبر عن السائل قوله : ( أعني على نفسك بكثرة السجود ) فيه أن السجود من أعظم القرب التي يكون بسببها ارتفاع الدرجات عند الله إلى حد لا يناله إلا المقربون وبه أيضا استدل من قال : إن السجود أفضل من القيام كما تقدم . 969 - ( وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { أفضل الصلاة طول القنوت } . رواه [ ص: 92 ] أحمد ومسلم وابن ماجه والترمذي وصححه ) وفي الباب عن عبد الله بن حبشي عند أبي داود والنسائي { أن النبي صلى الله عليه وسلم : سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان لا شك فيه الحديث . وفيه فأي الصلاة أفضل قال : طول القنوت } وعن أبي ذر عند أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث طويل ، قال فيه : { فأي الصلاة أفضل ؟ قال طول القنوت } قوله : ( طول القنوت ) هو يطلق بإزاء معان قد قدمنا ذكرها ، والمراد هنا طول القيام ، قال النووي : باتفاق العلماء ، ويدل على ذلك تصريح أبي داود في حديث عبد الله بن حبشي { أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل ؟ قال : طول القيام } ، والحديث يدل على أن القيام أفضل من السجود والركوع وغيرهما ، وإلى ذلك ذهب جماعة منهم الشافعي كما تقدم وهو الظاهر ولا يعارض حديث الباب وما في معناه الأحاديث المتقدمة في فضل السجود ، لأن صيغة أفعل الدالة على التفضيل إنما وردت في فضل طول القيام ، ولا يلزم من فضل الركوع والسجود أفضليتهما على طول القيام وأما حديث { ما تقرب العبد إلى الله بأفضل من سجود خفي } فإنه لا يصح لإرساله كما قال العراقي ، ولأن في إسناده أبا بكر بن أبي مريم [ ص: 93 ] وهو ضعيف وكذلك أيضا لا يلزم من كون العبد أقرب إلى ربه حال سجوده أفضليته على القيام لأن ذلك إنما هو باعتبار إجابة الدعاء . قال العراقي : الظاهر أن أحاديث أفضلية طول القيام محمولة على صلاة النفل التي لا تشرع فيها الجماعة وعلى صلاة المنفرد . فأما الإمام في الفرائض والنوافل فهو مأمور بالتخفيف المشروع إلا إذا علم من حال المأمومين المحصورين إيثار التطويل ، ولم يحدث ما يقتضي التخفيف من بكاء صبي ونحوه فلا بأس بالتطويل ، وعليه يحمل صلاته في المغرب بالأعراف كما تقدم . نيل الأوطار محمد بن علي الشوكاني رحمه الله
  14. أم أمة الله السلفية

    املؤوا الدنيا علما [ وصية العلامة ربيع ]

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد: فعملا بوصية الله تعالى في قوله سبحانه [ فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك] الاية وقد بوب الامام البخاري رحمه الله في ترجمة هذه الاية باب العلم قبل القول والعمل.و أخرج الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً". ونظرا لتوفر الوسائل التي اصبحت تسهل وصول العلم الشرعي بطريقة سهلة واعظم بها من نعمة خاصة للمراة من دون تكلف ولا خروج. فهذه بعض القنوات في برنامج تلغرام المتخصصة في ايصال العلم الشرعي وفق الكتاب والسنه على فهم السلف الصالح جزى الله القائمين عليها والناقلين خيرا. فالدال على الخير كفاعله. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ⏬ قناة ⏬
  15. أم أمة الله السلفية

    في سورة الفاتحة دليل على إمامة أبي بكر الصديق رضي الله عنه

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) لَمْ يُبَيِّنْ هُنَا مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ. وَبَيَّنَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِقَوْلِهِ: (فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا) . تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ: يُؤْخَذُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ صِحَّةُ إِمَامَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ; لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِيمَنْ أَمَرَنَا اللَّهُ فِي السَّبْعِ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ - أَعْنِي الْفَاتِحَةَ - بِأَنْ نَسْأَلَهُ أَنْ يَهْدِيَنَا صِرَاطَهُمْ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ صِرَاطَهُمْ هُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ. وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) وَقَدْ بَيَّنَ الَّذِينَ أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ، فَعَدَّ مِنْهُمُ الصِّدِّيقِينَ. وَقَدْ بَيَّنَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنَ الصِّدِّيقِينَ، فَاتَّضَحَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، الَّذِينَ أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نَسْأَلَهُ الْهِدَايَةَ إِلَى صِرَاطِهِمْ، فَلَمْ يَبْقَ لَبْسٌ فِي أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ، وَأَنَّ إِمَامَتَهُ حَقٌّ. اضواء البيان للامام الشنقيطي رحمه الله. تفسير سورة الفاتحة
×