اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

عبد الرحمن الغنامي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    880
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : عبد الرحمن الغنامي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

آخر زوار ملفى الشخصى

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. عبد الرحمن الغنامي

    كلام علماء اللجنة الدائمة للإفتاء بشأن الدعوة إلى (وحدة الأديان)

    كلام اللجنة الدائمة للإفتاء بشأن العلمانية والحرية الدينية فقد جاء في الفتوى رقم (18396) من فتاوى اللجنة الدائمة - 2 (2/ 142-144): السؤال: إن العقيدة الحنيفية في بعض البلاد تتعرض لخطر تحديات العلمانية وما ينبعث منها من ضلالات متنكرة في لباس تفسير ماكر، على أنها ليست إلا اجتناب عن التعصب الديني، واعتراف بحرية العقيدة لكل إنسان إن شاء آمن وإن شاء كفر. أما في الحقيقة فإن مفهوم العلمانية لا ينحصر في هذا القدر فحسب، وإن كان ينطوي على إفساد العقيدة بمحض هذا المضمون، بل يتجاوز إلى تأويلات مختلفة يمكن أن نقول فيها بالإيجاز: إن العلمانية مذبذبة بين كل ما يمكن أن يضاف إليها من معان شتى على حد ما يقوله المدافعون عنها وما يبدون فيها من آراء، وهي لا تقل عن خمسة حدود: أولا: أنها اعتراف بالحرية الدينية لكل إنسان على الإطلاق مع انتماء المعترف بها إلى دين معين واعتبار دينه حقا وما سواه باطلا، وهذا يعني أنه لا مانع من ارتداد المسلم عن دينه، وأن ذلك حق له يتصرف فيه. ثانيا: أنها اعتراف بالحرية الدينية لكل إنسان على الإطلاق مع الانتماء إلى دين معين، ولكن عدم تفضيل أي منها على الآخر. ثالثا: أنها اعتراف بالحرية الدينية لكل إنسان على الإطلاق مع خلو الرقبة تماما من كل دين، وحياد كامل أمام كافة الأديان والمعتقدات. رابعا: أنها عدم اعتراف بأي دين وموقف محايد وعدم تدخل في شأن أي دين من الأديان، وحياد كامل أمام المواقف المتباينة من الديانات. خامسا: أنها عدم اعتراف بأي دين أو عقيدة مع اتخاذ الموقف السالب منها ومناصرة كل موقف مضاد للأديان. هذا ونلتمس من كرمكم الإجابة بنص لحكم الإسلام في العلمانية ومن يعتنقها على ضوء هذه التأويلات، كل على حدة وإرساله بوجه سريع، نظرا لظروف المسلمين وما يواجهون من عجز في جدال المشركين والمرتدين من أهل بلادنا، ومزاحمة الكفار منهم لإحباط أعمال المسلمين في هذه الأيام. الجواب: (ما يسمى بالعلمانية التي هي دعوة إلى فصل الدين عن الدولة، والاكتفاء من الدين بأمور العبادات، وترك ما سوى ذلك من المعاملات وغيرها، والاعتراف بما يسمى بالحرية الدينية، فمن أراد أن يدين بالإسلام فعل، ومن أراد أن يرتد فيسلك غيره من المذاهب والنحل الباطلة فعل، فهذه وغيرها من معتقداتها الفاسدة دعوة فاجرة كافرة يجب التحذير منها وكشف زيفها، وبيان خطرها والحذر مما يلبسها به من فتنوا بها، فإن شرها عظيم وخطرها جسيم. نسأل الله العافية والسلامة منها وأهلها. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم). اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
  2. عبد الرحمن الغنامي

    كلام علماء اللجنة الدائمة للإفتاء بشأن الدعوة إلى (وحدة الأديان)

    بسم الله الرحمن الرحيم كلام اللجنة الدائمة للإفتاء بشأن الدعوة إلى (وحدة الأديان) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعد: فقد جاء في فتاوى اللجنة الدائمة - 1 (12/ 274-284) الفتوى رقم (19402): الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء استعرضت ما ورد إليها من تساؤلات، وما ينشر في وسائل الإعلام من آراء ومقالات بشأن الدعوة إلى (وحدة الأديان) : دين الإسلام، ودين اليهودية، ودين النصارى، وما تفرع عن ذلك من دعوة إلى بناء مسجد وكنيسة ومعبد في محيط واحد، في رحاب الجامعات والمطارات والساحات العامة، ودعوة إلى طباعة القرآن الكريم والتوراة والإنجيل في غلاف واحد، إلى غير ذلك من آثار هذه الدعوة، وما يعقد لها من مؤتمرات وندوات وجمعيات في الشرق والغرب. وبعد التأمل والدراسة فإن اللجنة تقرر ما يلي: أولا: إن من أصول الاعتقاد في الإسلام، المعلومة من الدين بالضرورة، والتي أجمع عليها المسلمون: أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتمة الأديان، وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع، فلم يبق على وجه الأرض دين يتعبد الله به سوى الإسلام، قال الله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} وقال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} والإسلام بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان. ثانيا: ومن أصول الاعتقاد في الإسلام: أن كتاب الله تعالى: (القرآن الكريم) هو آخر كتب الله نزولا وعهدا برب العالمين، وأنه ناسخ لكل كتاب أنزل من قبل؛ من التوراة والزبور والإنجيل وغيرها، ومهيمن عليها، فلم يبق كتاب منزل يتعبد الله به سوى القرآن الكريم، قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} ثالثا: يجب الإيمان بأن التوراة والإنجيل قد نسخا بالقرآن الكريم، وأنه قد لحقهما التحريف والتبديل بالزيادة والنقصان، كما جاء بيان ذلك في آيات من كتاب الله الكريم، منها قول الله تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ} وقوله جل وعلا: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ} وقوله سبحانه: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ولهذا فما كان منها صحيحا فهو منسوخ بالإسلام، وما سوى ذلك فهو محرف أو مبدل، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه غضب حين رأى مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه صحيفة فيها شيء من التوراة، وقال عليه الصلاة والسلام: «أفي شك أنت يا بن الخطاب؟ ألم آت بها بيضاء نقية؟! لو كان أخي موسى حيا ما وسعه إلا اتباعي» رواه أحمد والدارمي وغيرهما. رابعا: ومن أصول الاعتقاد في الإسلام: أن نبينا ورسولنا محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، كما قال الله تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} فلم يبق رسول يجب اتباعه سوى محمد صلى الله عليه وسلم، ولو كان أحد من أنبياء الله ورسله حيا لما وسعه إلا اتباعه صلى الله عليه وسلم، وإنه لا يسع أتباعهم إلا ذلك، كما قال تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} ونبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام إذا نزل في آخر الزمان يكون تابعا لمحمد صلى الله عليه وسلم، وحاكما بشريعته، وقال الله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}كما أن من أصول الاعتقاد في الاسلام أن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم عامة للناس أجمعين، قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} وقال سبحانه: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} وغيرها من الآيات. خامسا: ومن أصول الإسلام أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم، وتسميته كافرا ممن قامت عليه الحجة، وأنه عدو لله ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار، كما قال تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ}. وقال جل وعلا: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} وقال تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} وقال تعالى: {هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ} الآية، وغيرها من الآيات. وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار » . ولهذا فمن لم يكفر اليهود والنصارى فهو كافر، طردا لقاعدة الشريعة: (من لم يكفر الكافر بعد إقامة الحجة عليه فهو كافر) . سادسا: وأمام هذه الأصول الاعتقادية، والحقائق الشرعية، فإن الدعوة إلى (وحدة الأديان) والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد، دعوة خبيثة ماكرة، والغرض منها خلط الحق بالباطل، وهدم الإسلام وتقويض دعائمه، وجر أهله إلى ردة شاملة، ومصداق ذلك في قول الله سبحانه: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} وقوله جل وعلا: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً}. سابعا: وإن من آثار هذه الدعوة الآثمة إلغاء الفوارق بين الإسلام والكفر، والحق والباطل، والمعروف والمنكر، وكسر حاجز النفرة بين المسلمين والكافرين، فلا ولاء ولا براء، ولا جهاد ولا قتال لإعلاء كلمة الله في أرض الله، والله جل وتقدس يقول: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ويقول جل وعلا: {وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ} ثامنا: إن الدعوة إلى (وحدة الأديان) إن صدرت من مسلم فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام؛ لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد، فترضى بالكفر بالله عز وجل، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الشرائع والأديان، وبناء على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعا، محرمة قطعا بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع. تاسعا: وبناء على ما تقدم: 1- فإنه لا يجوز لمسلم يؤمن بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا الدعوة إلى هذه الفكرة الآثمة، والتشجيع عليها، وتسليكها بين المسلمين، فضلا عن الاستجابة لها، والدخول في مؤتمراتها وندواتها، والانتماء إلى محافلها. 2- لا يجوز لمسلم طباعة التوراة والإنجيل منفردين، فكيف مع القرآن الكريم في غلاف واحد؟ فمن فعله أو دعا إليه فهو في ضلال بعيد؛ لما في ذلك من الجمع بين الحق (القرآن الكريم) والمحرف أو الحق المنسوخ (التوراة والإنجيل) . 3- كما لا يجوز لمسلم الاستجابة لدعوة: (بناء مسجد وكنيسة ومعبد) في مجمع واحد؛ لما في ذلك من الاعتراف بدين يعبد الله به غير دين الإسلام، وإنكار ظهوره على الدين كله، ودعوة مادية إلى أن الأديان ثلاثة، لأهل الأرض التدين بأي منها، وأنها على قدم التساوي، وأن الإسلام غير ناسخ لما قبله من الأديان، ولا شك أن إقرار ذلك واعتقاده أو الرضا به كفر وضلال؛ لأنه مخالفة صريحة للقرآن الكريم والسنة المطهرة وإجماع المسلمين، واعتراف بأن تحريفات اليهود والنصارى من عند الله، تعالى الله عن ذلك. كما أنه لا يجوز تسمية الكنائس (بيوت الله) وأن أهلها يعبدون الله فيها عبادة صحيحة مقبولة عند الله؛ لأنها عبادة على غير دين الإسلام، والله تعالى يقول: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} بل هي بيوت يكفر فيها بالله، نعوذ بالله من الكفر وأهله، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في مجموع الفتاوى (22 /162) : (ليست - البيع والكنائس - بيوتا لله، وإنما بيوت الله المساجد، بل هي بيوت يكفر فيها بالله، وإن كان قد يذكر فيها، فالبيوت بمنزلة أهلها، وأهلها الكفار، فهي بيوت عبادة الكفار) . عاشرا: ومما يجب أن يعلم: أن دعوة الكفار بعامة، وأهل الكتاب بخاصة إلى الإسلام واجبة على المسلمين، بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنة، ولكن ذلك لا يكون إلا بطريق البيان والمجادلة بالتي هي أحسن، وعدم التنازل عن شيء من شرائع الإسلام، وذلك للوصول إلى قناعتهم بالإسلام، ودخولهم فيه، أو إقامة الحجة عليهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة، قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} أما مجادلتهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم، وتحقيق أهدافهم، ونقض عرى الإسلام ومعاقد الإيمان فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون والله المستعان على ما يصفون، قال تعالى:{وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} وإن اللجنة إذ تقرر ما تقدم ذكره وتبينه للناس؛ فإنها توصي المسلمين بعامة، وأهل العلم بخاصة بتقوى الله تعالى ومراقبته، وحماية الإسلام، وصيانة عقيدة المسلمين من الضلال ودعاته، والكفر وأهله، وتحذرهم من هذه الدعوة الكفرية الضالة: (وحدة الأديان) ، ومن الوقوع في حبائلها، ونعيذ بالله كل مسلم أن يكون سببا في جلب هذه الضلالة إلى بلاد المسلمين، وترويجها بينهم. نسأل الله سبحانه، بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يعيذنا وجميع المسلمين من مضلات الفتن، وأن يجعلنا هداة مهتدين، حماة للإسلام على هدى ونور من ربنا حتى نلقاه وهو راض عنا. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
  3. عبد الرحمن الغنامي

    ما مدى صحة قاعدة: "ردك لجرح العالم جرح فيه"؟ للشَّيخ أبي عبد الباري رضا بوشامة -حفظه اللَّه

    هناك مقدمات يجب معرفتها وبيانها قبل الكلام في هذه المسألة وهي: اولا: أن الجرح والتعديل من باب الأخبار ووجوب الأخذ بخبر العدل: قال الحافظ النووي -رحمه الله- في (شرح صحيح مسلم 1/125): ((الجرح لا يقبل إلا من عدل عارف بأسبابه وهل يشترط في الجارح والمعدل العدد فيه خلاف والصحيح أنه لا يشترط بل يصير مجروحا أو عدلا بالواحد لأنه من باب الخبر فيقبل فيه الواحد)). وقال الإمام ابن القيم -رحمه الله- في (إعلام الموقعين) (2/ 181): ((...والتعديل والجرح كل هذا من باب الأخبار التي أمر الله بقبول المخبر بها إذا كان عدلا صادقا)). قال العلامة الصنعاني – رحمه الله - في (توضيح الأفكار) (2/ 118): (( والتزكية والجرح من باب الأخبار)). وقال العلامة عبد الرحمن المعلمي -رحمه الله- في (الاستبصار في نقد الأخبار) (ص38): ((الأقرب: أنَّ تزكية الشاهد شهادة، وأما تزكية المخبر: فإنْ كانت ممن جاوره أو صحبه مدة فالظاهر أنها خبر، وإنْ كانت ممن تأخر عليه كتعديل الإمام أحمد لبعض التابعين فقد يقال: إنها حكم؛ لأنَّ أئمة هذا الفن في معنى المنصوبين من الشارع أو من جماعة الأمة لبيان أحوال الرواة ورواياتهم، وقد يقال: إنها فتوى؛ لأنها خبر عما أدى إليه النظر والاجتهاد؛ وهو إنْ لم يكن حكماً شرعياً فتبنى عليه أحكام شرعية كما لا يخفى، والأقرب: أنها خبر أيضاً)). وقال العلامة الألباني -رحمه الله- في مقدمة (آداب الزفاف) (ص 32): ((...إن الباب المشار إليه –باب قبول خبر العدل- مسلّم لا خلاف فيه سواء سمي اتباعا أو تقليدا ؛ لأنه على كل يجب الأخذ بخبر العدل ، لا فرق بين ذلك بين التصحيح والتضعيف ، والتعديل والتجريح ، لكن المقطوع عند العلماء أن ذلك إنما يجب إذا لم يثبت عند المكلف مايدل على خطأ المخبر)). وقال الشيخ ربيع بن هادي -حفظه الله- قال في (الحلبي يوهم الناس أنه على منهج الجبال أئمة الحديث) (ص10): ((إن أقوال أئمة الجرح والتعديل الأمناء الصادقين العادلين من باب الأخبار؛ لأنها قائمة على دراسات لأحوال الرواة ورواياتهم وعلى معرفتهم بسيرهم وأخلاقهم وصدقهم وضبطهم وإتقانهم، أو كذبهم أو سوء حفظهم أو سوء معتقدهم، ومن طرق كثيرة توصلهم إلى معرفة مراتب الرجال ومراتب رواياتهم؛ لأن الله الذي تعهد بحفظ دينه أحلهم هذه المنـزلة.فيجب على المسلمين قبول أخبارهم عن أحوال الرجال وعن أحوال رواياتهم وعقائدهم، هذا هو الأصل)). وسئل الشيخ محمد بن عمر بازمول -حفظه الله-: سؤال : هل جرح العالم لشخص من باب الإخبار بما فيه من الجرح فيلزم قبول قوله أم من باب الاجتهاد؟ الجواب : ((الأصل أن كلام العالم في شخص هو من باب الإخبار، لا من باب الاجتهاد. لأنه في قوة أن يقول: هذا الرجل ثبت عندي أنه يقول بكذا وكذا، ورأيته يفعل كذا وكذا. وهذا نقل محض، فخبره عنه؛ خبر ثقة مقبول! فإن قيل : إذا كان ذلك من باب الأخبار فلماذا يختلف علماء الجرح والتعديل في الرواة، بل قد يختلف كلام العالم الواحد في الراوي الواحد؟ فالجواب : اختلاف كلام العلماء في الراوي الواحد يرجع إلى أمور لا تخالف ما قررته من أن ذلك يرجع إلى الخبر لا الاجتهاد؛ فمن ذلك؛ أن يكون سبب الاختلاف في معرفة درجة الرجل من الضعف، فهل هو ضعيف يسير الضعف، أو ضعيف شديد الضعف، أو هو كذاب وضاع، فتجد أن الاختلاف هو في الدرجة لا في ثبوت أصل الوصف بالضعف. وقد يكون سبب الضعف عدم فهم مراد العالم من عبارته، فإن عبارات الأئمة في الجرح والتعديل فيها غموض تحتاج معه إلى درس ومعرفة. وقد يكون كلام العالم في الراوي ، بسبب زال وتغير ، كأن يكون صاحب بدعة، فجرحه العالم، ثم ترك بدعته وعاد إلى السنة، فعدله العالم . وقد يكون سببه تغير حال الرجل في الضبط، كأن يكون ضابطاً ، فيعدل، ثم يختل ضبطه فيتكلم في ضبطه ويضعف. وهذا مادة مبحث اختلاط الرواة. وقد يكون سببه أن العالم وثق الراوي في جهة معينة، كأن يكون ضابطاً إذا حدث عن أهل بلده، أو عن اشياخ معينين، وجرحه غيره أو هو في روايته غير ذلك. وقد يعدل العالم الرجل لعدم اطلاعه ومعرفته على جرحه، ويجرحه غيره لعلمه بذلك، ومن أجل ذلك قدم كلام الجارح على المعدل، لأن معه زيادة علم. فإن ذلك المعدل سبب الجرح ورده بمعتبر، صار معه زيادة العلم، فيقدم قوله. وقد يكون السبب أن ما نقل عن العالم من توثيق للرجل أو تجريح لا يثبت عنه أصلاً. أو يكون في راو آخر يشبهه بالاسم. وهذه أشهر الأسباب لاختلاف كلامهم في الراوي جرحا وتعديل، وهي لا تعارض أصل: أن الكلام في جرح الرواة هو من باب الخبر لا الاجتهاد. والله الموفق)). https://m.facebook.com/mohammadbazmool/posts/1463175730467575 ثم قال الشيخ محمد بن عمر بازمول في تعليق له المنشور: ( بل لولا أن الجرح والتعديل كلاهما خبر ما قدم الجرح المفسر على التعديل) . وقال الحافظ الخطيب البغدادي –رحمه الله- في (الكفاية في علم الرواية) (ص 105-106): ((باب القول في الجرح والتعديل إذا اجتمعا , أيهما أولى اتفق أهل العلم على أن من جرحه الواحد والاثنان , وعد له مثل عدد من جرحه , فإن الجرح به أولى , والعلة في ذلك أن الجارح يخبر عن أمر باطن قد علمه , ويصدق المعدل ويقول له: قد علمت من حاله الظاهرة ما علمتها , وتفردت بعلم لم تعلمه من اختبار أمره , وأخبار المعدل عن العدالة الظاهرة لا ينفي صدق قول الجارح فيما أخبر به , فوجب لذلك أن يكون الجرح أولى من التعديل. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، ثنا حنبل بن إسحاق، ثنا خالد بن خداش , قال: سمعت حماد بن زيد , يقول: " كان الرجل يقدم علينا من البلاد , ويذكر الرجل ونحدث عنه ونحسن عليه الثناء , فإذا سألنا أهل بلاده وجدناه على غير ما نقول , قال: وكان يقول: أهل بلد الرجل أعرف بالرجل " قال الخطيب: لما كان عندهم زيادة علم بخبره , على ما علمه الغريب من ظاهر عدالته , جعل حماد الحكم لما علموه من جرحه , دون ما أخبر به الغريب من عدالته. أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى , قال: قال عبد الله بن الزبير الحميدي " فإن قال قائل: لم لم تقبل ما حدثك الثقة حتى انتهى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لما انتهى إليك من ذلك من جرحه لبعض من حدث به , وتكون مقلدا ذلك الثقة مكتفيا به , غير مفتش له , وهو حمله ورضيه لنفسه؟ فقلت: لأنه قد انتهى إلي في ذلك علم ما جهل الثقة الذي حدثني عنه , فلا يسعني أن أحدث عنه لما انتهى إلي فيه , بل يضيق ذلك علي , ويكون ذلك واسعا للذي حدثني عنه , إذا لم يعلم منه ما علمت من ذلك , وكذلك الشاهد يشهد عند الحاكم , ويسأل عنه في السر والعلانية , فيعدل فيقبل شهادته , ثم يشهد عنده مرة أخرى أو عند غيره , فيسأل عنه فلا يعدل , فيردها الحاكم بعد إجازته لها , لا يسعه إلا ذلك , ولا يلزم الحاكم بعده أن يجيزها , إذا لم يعدل إن كان حاكم قبله , فكذلك أنا والذي حدثني فيما انتهى إلي من علم ما جهل من ذلك , وكلانا مصيب فيما فعل " قال الخطيب: ولأن من عمل بقول الجارح لم يتهم المزكي ولم يخرجه بذلك عن كونه عدلا , ومتى لم نعمل بقول الجارح كان في ذلك تكذيب له , ونقض لعدالته , وقد علم أن حاله في الأمانة مخالفة لذلك , ولأجل هذا وجب إذا شهد شاهدان على رجل بحق , وشهد له شاهدان آخران أنه قد خرج منه , أن يكون العمل بشهادة من شهد بقضاء الحق أولى , لأن شاهدي القضاء يصدقان الآخرين , ويقولان: علمنا خروجه من الحق الذي كان عليه , وأنتما لم تعلما ذلك , ولو قال شاهدا ثبوت الحق: نشهد أنه لم يخرج من الحق , لكانت شهادة باطلة)). وقال الحافظ السخاوي –رحمه الله- في (فتح المغيث) (2/ 34): ((وغاية قول المعدل كما قال العضد: " إنه لم يعلم فسقا ولم يظنه فظن عدالته ; إذ العلم بالعدم لا يتصور، والجارح يقول: أنا علمت فسقه، فلو حكمنا بعدم فسقه كان الجارح كاذبا، ولو حكمنا بفسقه كانا صادقين فيما أخبرا به، والجمع أولى ما أمكن ; لأن تكذيب العدل خلاف الظاهر " انتهى. وإلى ذلك أشار الخطيب بما حاصله: أن العمل بقول الجارح غير متضمن لتهمة المزكي بخلاف مقابله. قال: ولأجل هذا وجب إذا شهد شاهدان على رجل بحق، وشهد له آخران أنه قد خرج منه، أن يكون العمل بشهادة من شهد بالقضاء أولى ; لأن شاهدي القضاء يصدقان الآخرين، ويقولان: علمنا خروجه من الحق الذي كان عليه، وأنتما لم تعلما ذلك، ولو قال شاهدا ثبوت الحق: نشهد أنه لم يخرج من الحق، لكانت شهادة باطلة. لكن ينبغي تقييد الحكم بتقديم الجرح بما إذا فسر، وما تقدم قريبا يساعده)). ثانيا: الأصل المعتبر عند تعارض الجرح والتعديل تقديم الجرح المفسر على التعديل ولكن هناك استثناءات لهذا الأصل: قال الشيخ عبد العزيز بن محمد العبد اللطيف -رحمه الله- في (ضوابط الجرح والتعديل) (ص67-69) ((3- يُتوقف في قبول الجرح إذا خُشِيَ أن يكون باعثه الاختلاف في الاعتقاد أو المنافسة بين الأقران...)). ((4- لا يقبل الجرح في حق من استفاضت عدالته واشتهرت إمامته، ولذلك لا يُلتفت إلى كلام ابن أبي ذئب في الإِمام مالك، ولا إلى كلام النسائي في أحمد ابن صالح المصري، لأن هؤلاء أئمة مشهورون صار الجارح لهم كالآتي بخبر غريب لو صحّ لتوفرت الدواعي على نقله...)). وأشار إلى ذلك العلامة الصنعاني -رحمه الله- في (توضيح الأفكار) (2/ 97) فقال: ((أصل الكلام هنا في أنه لا يقبل الجرح إلا مبين السبب وهذا الذي ذكره المصنف من اختلاف العقائد بحث آخر فإنه لا يقبل الجرح من المتعاديين مجملا ولا مفسرا لمانع العداوة)). ثم قال : ((وقد سبق المصنف إلى مثل كلامه الحافظ الذهبي فإنه قال في الميزان في ترجمة أحمد بن عبد الله بن أبي نعيم ما لفظه كلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به ولا سيما إذا لاح لك أنه لعداوة أو لمذهب أو لحسد لا ينجومنه إلا من عصم الله وما علمت أن عصرا من الأعصار سلم أهل من ذلك سوى النبيين والصديقين فلو شئت سردت من ذلك كراريس انتهى قال ابن السبكي قد عقد ابن عبد البر في حكم قول العلماء بعضهم في بعض بدأ فيه بحديث الزبير "دب إليكم داء الأمم من قبلكم الحسد والبغضاء" انتهى)). ينظر تفصيل ذلك في كلام الحافظ ابن عبد البر -رحمه الله- في كتابه (جامع بيان العلم) (2/ 1087) "باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض" ثالثا: حاول الحلبي التشويش على قاعدة الجرح المفسر عن طريق الإلزامات والاستثناءات فرد عليه الشيخ ربيع بن هادي -حفظه الله- في مقاله (الحلبي يوهم الناس أنه على منهج الجبال أئمة الحديث) (ص8-9) قائلا: ((إنك لتركز على الجرح المفسر المبين السبب، وتوهم القراء أنَّ العلماء أجمعوا على وجوبه في كل جرح، وأنهم لا يقبلون الجرح المبهم. وهذا كلام باطل يدل على جهل وتهويل. إنَّ واقع كتب الجرح والتعديل وواقع العلماء ومنهم الذهبي ليدل دلالات واضحة على قبول الجرح المبهم، وهو الغالب في جرحهم، فكيف بالمفسَّر؟ والصحيح أنهم لا يشترطون التفسير إلا بعد حصول التعارض بين الجرح والتعديل. فإذا فسر المجرح كلامه ببيان السبب الجارح التزم العلماء قبوله والعمل به والبناء عليه، هذا هو الأصل الأصيل عندهم، ومنهم الذهبي. ودع عنك ما يردُّ من الجرح المفسر فإنه من أندر النادر، ولا عبرة بالنادر، الذي يريد أهل الأهواء أن يجعلوه أصلاً أصيلاً، ثم يرجفون به لنصرة أباطيلهم. ويرى القارئ النبيه كيف يرجف الحلبي بالاختلاف بين أئمة الجرح والتعديل، وكأنه هو الأصل والغالب عليهم وعلى منهجهم، فاتقِ الله يا حلبي ودع هذه الأراجيف والتهاويل الظالمة التي تشوه أئمة الجرح والتعديل وتشوه منهجهم، وتثير الشكوك في أخبارهم وأحكامهم وفي عدلهم وإنصافهم)).
  4. عبد الرحمن الغنامي

    الدفاع عن وصف شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام الألباني والعلامة ربيع بالحدة والشدة في ردودهم

    سئل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله-: متى نستعمل اللين ومتى نستعمل الشدة في الدعوة إلى الله وفي المعاملات مع الناس ؟ فأجاب : ((الأصل في الدعوة اللين ،والرفق والحكمة ، هذا الأصل فيها ، فإذا ـ بارك الله فيك ـ وجدت من يعاند ولا يقبل الحق وتقيم عليه الحجة ويرفض حينئذٍ تستخدم الرد ، وإن كنت سلطانا وهذا داعية فتأدبه بالسيف ، وقد يؤدي إلى القتل إذا كان يصر على نشر الفساد. فهناك من العلماء من شتى المذاهب يرون أن هذا أشد فسادا من قطاع الطرق ، فهذا يُنصح ثم تقام عليه الحجة ، فإن أبى فحينئذٍ يلجأ الحاكم الشرعي إلى عقوبته ، قد يكون بالسجن ،قد يكون بالنفي قد يكون بالقتل ، وقد حكموا على الجهم بن صفوان وعلى غيره وعلى بشر المريسي وعلى غيرهم بالقتل ، منهم الجعد بن درهم ، وهذا حكم العلماء على من يعاند ويصر على نشر بدعته ، وإذا نفعه الله وتراجع فهذا هو المطلوب)). وقال -حفظه الله ورعاه-: ((وأما الأسلوب في معالجة هذه الأخطار والانحرافات والفرق ، فإن لكل مقام مقالا ولكل ميدان رجالا ، وكل له مسلك خاص يتلاءم مع ما يدرك مداركه ومشاعره وما شاكل ذلك ، وأنا أرى أنه لابد من استخدام الأسلوبين ، أنت لين كما كان أبوبكر يغلب عليه اللين في أيام الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ، وهناك إلى جانبه عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ الذي يسل سيفه أحيانا ، وأحيانا يواجه الإنسان بما فيه إن كان منافقا يقول : منافق ، على كل حال الأسلوبان قد يتطلبهما واقع هذه الفرق ، فللين رجاله ، وللقوة والصراحة رجالها . وعلى المسلم سواء كان لينا أو قويا أن يتحرى الأنفع بحسب الأشخاص والجماعات ، فبعضهم لا ينفع فيه اللين وتردعه الشدة بهذا الأسلوب أو بالتعزير أو بغيره من الأساليب التي لا يرجع كثير من الناس إلا بها ، وهناك أناس قد يقعون في الخطأ والانحراف عن حسن نية ، ولو دل على الحق ووضح له بالحكمة والموعظة الحسنة قد يكون هذا أنفع لهم . وهناك أناس آخرون وقعوا في العناد والمكابرة ويصرون على رمي وقذف الناس إلى الهوة التي سقطوا فيها ، فإن هؤلاء قد يستخدم معهم شيء من الوضوح وشيء من الصراحة في البيان ، فإن بعض الناس قد تنفع فيه القوة إن لم تنفعه في نفسه نفعت الآخرين ، حينما يبين فلان قال في الكتاب الفلاني كذا وكذا ، سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعل كذا ، عطل الصفات ، وبينت بالحجة والبرهان ما عنده من أخطاء قد يكون هذا أنفع للناس ، ويصدهم عن الشر ويحميهم من الوقوع فيه . بخلاف هذا الأسلوب الذي يغلب على كثير من الناس ، فإن هذا قد لا يحول بين الناس وبين الوقوع في الشر الذي له دعاته ولهم دعاياتهم وشائعاتهم وأساليبهم الماكرة ، فقد لا ينفع الأسلوب الضعيف وينفع الأسلوب الواضح القوي الناصح ، هذا شيء معروف ، ولذلك تجد السلف في مواجهة أهل البدع تجد فيها قوة وتجد فيها الوضوح ، وذلك مما يحجز الناس عن الوقوع في الشر الذي وقعت فيه تلك الفرق الضالة . وعلى كل حال نقول : لكل شخص أسلوبه ، ولكل شخص أيضا طريقته في معالجة هذه الأشياء ، بشرط الإخلاص والنصح والاجتهاد في معرفة الأنفع من الأساليب . ونرجو الله تبارك وتعالى أن ينفع هؤلاء وأولئك بهذا الأسلوب أو ذاك ، ولا يستطيع أحد أن يحدد أساليب الناس ، فأساليب الصحابة تختلف وأساليب الدعاة تختلف ولكل أسلوبه . وعلى كل حال سواء الذي أراد أن يواجه الباطل بقوة أو بلطف عليه أن يقدم الحجة والبرهان التي تبين أنه على حق وأن من ينتقده على خطأ وضلال وانحراف . فنسأل الله أن يهيئ للدعوة السلفية رجالا أقوياء ورجالا حكماء في نفس الوقت ، فالحكمة أحيانا تقتضي اللين ، ولكل مقام مقال كما أسلفنا)). المصدر: فتاوى فضيلة الشيخ ربيع المدخلي (1/ 236 ـ 240)
  5. مسألة لها تعلق [لا يجوز القول بوجوب الصبر بالسنوات حتى يُرَد على الباطل أو على الخطأ، هذا لا يقول به أحد، هذا فعل فاضل، و ليس من العدل و لا من السنة أن يُنفى أن الصبر على فلان من المخطئين، أن يُقال: هذا ليس من منهج السلف!] للشيخ الدكتور : عبد الله بن عبد الرحيم البخاري - حفظه الله تعالى - السؤال: ما هو الضابط الشرعي و الحدّ الشرعي في الصبر على الأخطاء المنهجية التي لا يسوغ الخلاف فيها، و التي تصدر من السلفي، حتى لا أقع في المحذور كالتسرع، فبعض إخواني يقول لي: " الشيخ فلان صبر على الداعية فلان عشر سنين أو سبع سنين " فأرشدونا إلى الصواب ؟ الجواب : بارك الله فيك الذي عليه أهل الحق منذ الرعيل الأول إلى الآن، أن الحق أحق بالاتباع، هذا واحد. اثنين: أن الخطأ يُردُّ سواء كان قائله من الأقربين أم من الأبعدين عنك، قريبا كان أم بعيدا، معاصر لك أم متقدم عليك، الخطأ يُردُّ على صاحبه بعلم و عدل. ثالثا: أن الذين يُخْطئون و يقعون في الخطأ، هم ليسوا على درجة واحدة، فمنهم العالم السُنيُّ الذي بذل الوقت و النفس و النفيس في التعلم و التعليم و الانتصار للسنة و الذبِّ عنها، و هو كغيره من البشر يخطئ و يصيب، فإذا ما أخطأ رُدّ الخطأ " بعلم و عدل"، إن بُيِّن له فرجع عنه هو، ذلك ما كنا نبغي، إن لم تستطع الوصول و لم يُتَمكّن من الوصول [اليه]، أو مات و لا يُعرف أنه رجع، فيُبيّن الخطأ مع احترام مقامه -رحمه الله - . احترام المقام لا يعني السكوت عن الخطإ لمن كان أهلا، من غير اعتداء و لا ظُلم و لا جهل. قد يكون في مرتبة دون ذلك، هو من أهل السنة، و لكنه يغلط أو غَلِطَ، كذلك الحال فيه، تُحفَظ له هذه الكرامة، و يُبَيّن الخطأ و يُحذَّر من الخطإ، لأن دين الله حق لا خطأ فيه. و مما يجب أن يُراعى في هذا المقام، أن أهل السنة و علماء الحق، إذا ما وقع الواحد منهم في غلط، فالذي يجب أن يُتعامل معه فيه " الظن به أنه لا يتعمد الوقوع في الخطأ "، يعني هو لم يعلم أن هذا خطأ محض أو خطأ فتعمّد الوقوع فيه، و لو فعل ذلك لأسقط نفسه بنفسه، أليس كذلك؟ لأن المكابرة و المعاندة سبب رئيس في الإسقاط. الإمام الليث بن سعد - رحمه الله - يقول: " أدركت على مالك سبعين مسألة خالف فيها نص حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ". كيف تعامل أئمة السنة مع أخطاء مالك؟ هذه واحدة. كيف تعامل أئمة السنة مع مالك؟ رُدّ الخطأ و حُفظت مكانة الإمام مالك و مقام الإمام مالك، لعلمهم الجازم أن الإمام مالك - رحمه الله - لم يتعمّد الوقوع في الخطإ، كذلك أحمد، كذلك الشافعيّ، كذلك البخاري. " بيان خطأ البخاري في تاريخه "[1] ، " الموضح لأوهام الجمع و التفريق" [2]، إلى غير ذلك، هل تعمّد الخطأ؟ لم يتعمّد الغلط و لا الخطأ، الخطأ و الغلط يُبَيّن بعلم و عدل لمن كان أهلا، يُحفظ المقام، و تُحفظ المكانة لهؤلاء العلماء. موضوع الأخطاء التي يقع فيها البعض، و أن الشيخ فلان صبر على فلان : ليست القضية بالصبر، يعني: هل من الوجوب أنه لا بد من الصبر، و لا نقول هذا خطأ و لا هذا صواب، لا بد أن أصبر؟ هذا يجب؟ ليس بواجب، لا يجوز القول بوجوب الصبر بالسنوات حتى يُرَد على الباطل أو على الخطأ، هذا لا يقول به أحد، هذا فعل فاضل، و ليس من العدل و لا من السنة أن يُنفى أن الصبر على فلان من المخطئين، أن يُقال: هذا ليس من منهج السلف [كمان]، لا هذا و لا ذاك. فإن الصبر أيضا من منهج أهل السنة، كما فعله غير واحد من الأئمة، كابن عون و غيره مع [بعضهم] ممن قال بالقدر، وهذا ذكرناه في غير مرة. إذا: الصبر مسلك عند الأئمة، و الرد على الخطإ من غير صبر، كذلك مسلك صحيح، هذا مسلك و هذا مسلك. لكن الأتمّ و الأكمل و الأفضل و الأصلح -بإذن الله - أن يصبر الإنسان إذا ما ظهرت بوادر القبول و الإقبال و الرغبة، فلا شك، المحافظة على الصف مهمة، إذا ما أدركنا في مثل هذه الأزمنة التي كثُر فيها الغلط و الخلل و الإخلال. إذا ما رددت على فلان فهِمت الناس أنه مبتدع، ماهذا الفهم السقيم ؟ و إذا ما سكت عن باطله، قالوا : إذا هو من أهل السنة . هذه أفهام تحتاج إلى إعادة صقل، وتعريف. فليس كل من رُدّ عليه يعتبر مبتدعا. و ليس كل من حُذّر منه يكون مبتدعا. كما أنه ليس كل من لم يُرد عليه يكون سُنيا. و ليس كل من مُسِك عن التحذير منه يكون سُنيا . فقد يكون المردود عليه سُنيا، و قد يكون مبتدعا. و قد يكون المُحذّرُ منه مبتدعا، و قد يكون سُنيا، عنده سَفَه، و عنده طيش، و عنده تهور، لا يصلح، غير مؤهل، فتحذّر لسوء خلقه، لطيشه، لسفهه، لعدم أهليته، فهمت ؟ و نحو ذلك. فليس التحذير دليلا على الابتداع، و ليس السكوت دليلا على السُنية، فهمت؟ بارك الله فيك. إذا نقول: الصبر و النصح ، يعني أنه إذا صبر على فلان أو فلان ، كما قلت الصبر هنا لنصحه، ما هو ["ما" نافية] الصبر السكوت عن الأخطاء. فلان و فلان من العلماء الذين صبروا على أخطاء البعض، ليس صبرا مع سكوت عن الخطإ، هو صبر عن الإفصاح للغير، مع استمرار النصح له. أنتم تعلمون أن البعض يتلوّن و يتلاعب، و يروغ منك كما يروغ الثعلب، إذا ماجاء أظهر الخضوع و الاستماع و الإنصات و القبول، فإذا ما أدبر ولـّى و له ضُراط، يبحث عن الفتن، يُؤجّجها، و من فتنته أنه يُظهر للعالم أو للشيخ القبول و الخضوع، صحيح؟ لكنه يُضمر شرّا، فإذا خرج: جئته، و جلستُ معه، و قال لي، و قلتُ له، و كَتَب و كُتِب، إلى غير ذلك هل يرعوي عما هو فيه؟ لا هل أصلح ما فعل ؟ لا هل عدل عما كان عليه ؟ لا طيب: ما الفائدة من هذا؟ ثم هكذا مرة في مرة، فهو صبر مع نصح. لكن، هل الصبر عليه و النصح له واجب قبل الرد؟ ليس كذلك، لا أحد يقول بوجوب -انتبه- النصيحة قبل الرد لمن كان أهلا. نعم إن نصح فهذا الأتم و الأفضل، لكن لا يجوز أن يقال هذا واجب، و ليس في المقابل لا يصح القول أن الصبر على مخالفة فلان، الصبر على المخالف فلان، و على كذا، ليس من منهج السلف، فهذا غلط و هذا غلط، و الحق - كما قلنا - أن الحق أحق بالاتباع، و أن الخطأ يجب أن يُردّ، وأن يُعامل العلماء و أهل العلم المخطئين، معاملة غير معاملة أهل الأهواء و البدع و المخالفين، نعم، و أنّ هذا - أعني الصبر على المخالف و نصحه - هذا أفضل، و لا يعني ذلك أنه واجب، و القول: بأن الصبر مع النصح ليس من منهج السلف، هذا باطل، إلى غير ذلك. فإيّاك ثم إيّاك ان تخالف سبيل المؤمنين فتزِلَّ، و تقع فيما خاف منه السائل ( ألا أقع في المحذور)، و ما أكثر المحاذير، هو ذكر " التسرع " مثالا، قال: كالتسرع، نعم، و ليس محذورا واحدا، هي جملة من المحاذير : - أن تتكلم فيما لا تعلم، هذا محذور، أليس كذلك؟ - أن تتكلم مع كل أحد، في كل شيء، في كل وقت، هذا من المحاذير أيضا . فليس كل ما يُعلم يُقال، و لكل مقام مقال، و لكل ميدان رجال، " " مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ ؛ إِلا كَانَ عَلَى بَعْضِهِمْ فِتْنَةٌ "، و ما أكثر الفتن التي أحدثها من لم تبلغ عقوله الكلام الذي يُقال له، صحيح ؟ شرِّق غرِّب، و انظر إلى هذه المشاكل التي تحدُث هنا و هناك، انظر أنت إلى الانترنت، هذا الذي ورّث الناس كثير و كثير من المشاكل، صحيح؟ تقول الكلمة من غير خطام و لا زمام، تنتشر هنا و هناك، شيء في المجالس الخاصة، ليس مأذونا بالنشر فيه، كلام لا ينبغي نشره، لا لأنه باطل يا أحمق، ليس لأنه باطل، لكن لأن في نشره جملة من المفاسد، فالمصلحة " الآن الآن" تقتضي عدم النشر، و قد تقتضي المصلحة فيما بعد النشر، فهذا ليس إليك، كم هؤلاء الحمقى و المغفلين الذي جرُّوا على الدعوة السلفية الويلات و شمّتُوا بنا الاعداء، و جعلوا دعاة السنة و طلاب العلم - يعني - شماتة و سخرية من كثيرين، صحيح؟ فإلى الله المشتكى، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم . ------------------------------------------------------ [1] لابن أبي حاتم الرازي - رحمه الله- [2] للخطيب البغدادي - رحمه الله - منقول من شبکة التصفية والتربية السلفية لسماع الصوتية http://elbukhari.com/questions/الضابط-في-الصبر-على-الأخطاء-الصادرة-من/
  6. [تعليق سريع على ما ينشر من كلام مبتور محرف للشيخ ربيع المدخلي في أخيه الشيخ عبد المحسن العباد في وسائل التواصل للوصول بذلك إلى أن أحكام الشيخ ربيع في الرجال بدأت تتأثر بالبطانة!!] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فقد قال الكاتب أبو زياد حمزة الجزائري في مقاله "براءة إمام الجرح والتَّعديل من الطَّعنِ على العلماء والقدحِ والتَّضليل" ردا على ما سوَّدَ بعضُ المميِّعة مِن ألفافِ علي الحلبي شيئا أسموه: (موثقا- طعونات الشيخ ربيع المدخلي -وكبار أعوانه!- بالسلفيين -علماءودعاة-) حيث حاولوا وضعَ كلام الشيخ ربيع في صورة المتهجّم اللائم ومن ذلك: "....4- طعن الشيخ ربيع المدخلي بالشيخ عبد المحسن العباد . ((قال الشيخ ربيع المدخلي طاعنا في الشيخ عبد المحسن العباد [ ...] : "الشيخ عبد المحسن يدافع عن أهل البدع , والشيخ عبد المحسن ما يقرأ , حوله بطانة مجرمة تزين له الباطل" .)) التعليق: صاحب المقال سائسٌ ماكِرٌ خبيث، فهو يجمع كُلَّ شيء لتحقيق مآربه: وإذا نظرتَ في العبارة ما وجدتَ الطَّعن المزعوم، فالشيخ ربيع –حفظه الله- يُخبر بواقِعٍ يراه عن عالمٍ جليل، ثم يعتذر له بعُذرٍ جميل، ويختِمُ بإلقاء اللائمة على غيره، وهذا يُلمَسُ منه الغيرة على السُّنة وبغض أهل البدع، فهل رأيتم أدبًا مثل هذا؟؟" تعليق ثاني: للكاتب عبد الرحمن الغنامي "جزاك الله خيرا... واسمح لي أن أقف بعض الوقفات مع هذه الشبهة : اولا: الشيخ ربيع - حفظه الله - كان في هذا المجلس في نقاش ومناظرة مع اتباع الحلبي وكم من أحكام نسبت للأئمة إذا حققتها وجدتها في معرض الرد على الخصوم لا من باب التقرير مع التنبه إلى استصحاب السياق الذي قيلت فيه . ومن ذلك ما قاله الشيخ عبدالسلام البرجس - رحمه الله - في معرض الدفاع عن العلامة الألباني في الرد على ما كتبه الدكتور عبدالعزيز العسكر في جريدة (عكاظ) وهي عبارة عن ثلاث حلقات بعنوان (قد تجاوزت الحد !! ) ، حيث قال - رحمه الله - في الحلقة الثانية رداً على ما نقله العسكر من شريط للشيخ الألباني تكلم فيه الشيخ مع " رجل تبليغي " وذكر دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب وسماها بالوهابية فقال - رحمه الله - : (( ب – الألباني في هذا الشريط في حال مناظرة ، وقد علم أهل العلم أن أحوال المناظرة تختلف عن التقرير )) . ثانيا : الكلام المنقول عن الشيخ ربيع فيه بتر وتحريف شنيع فقد حذف هؤلاء قول الشيخ ربيع ناقلاً عن الشيخ العباد: ( أنا قال لي ما أقرأ ) ونسبوا للشيخ أيضا أنه قال: (الشيخ عبدالمحسن يدافع عن أهل البدع) مع أنه قول المدافع فلم البتر والتحريف ثم التهويل ؟! وإليكم تفريغ المادة الصوتية : قال المحاور المدافع عن الحلبي: الشيخ عبدالمحسن يدافع عن أهل البدع شيخنا ؟!، شيخنا الشيخ عبدالمحسن يدافع عن أهل البدع؟! .. جواب الشيخ ربيع : الشيخ عبدالمحسن ما يقرأ ، مايقرأ أبدا عنده بطانة مجرمة – بارك الله فيك – تزين الباطل ، أنا قال لي ما أقرأ .. مصدر التفريغ http://cutt.us/ZPpy6 حمل الصوتية من هنا أو هنا ثالثا : عند احتجاج أتباع الحلبي بالشيخ العباد وأنه يدافع عن أهل البدع قال لهم الشيخ ربيع معتذرا له إن العباد لا يقرأ ، قالها لي بنفسه إنه لا يقرأ. ويقصد الشيخ ربيع أن الشيخ العباد : إنه لا يقرأ لأحد في هذا النزاع بسبب تشويش البطانة المجرمة ويُصَدِقُ ذلك قول الشيخ عبد المحسن العباد - حفظه الله - في مقاله (كلمة توضيح حول نصيحة الشيخ النَّجمي وبيان الشيخ النُّجيمي). (( أما الشيخ أحمد النجمي المتوفى في العام الماضي رحمه الله فقد كتب لي نصيحة على إثر صدور رسالتي: ((رفقاً أهل السنة بأهل السنة)) في عام 1424هـ، ولم تصل إليَّ هذه النصيحة من قبل وما علمت بها إلا بعد نشرها من بعض الناس إثر نشر كلمتي: ((ومرة أخرى: رفقاً أهل السنة بأهل السنة)) في 16/1/1432هـ، فكانت مناسبة لتجدد ذكره وتجديد الدعاء له رحمه الله وغفر له وتجاوز عنا وعنه وأسكنه فسيح جناته وشملنا بعفوه ومغفرته إذا صرنا إلى ما صار إليه )). فالشيخ لم يقرأ هذا الرد إلا بعد ثمان سنوات مع إن هذا الرد يخصه ! فلم استخدام اسلوب التهويل ؟! التي يروجه ويقدر عليه من خلا من الحجة . فهذه وقفات مع من يتهم الشيخ ربيع أنه يطعن بأخيه الشيخ العباد - حفظه الله -" . المصدر: https://www.sahab.net/forums/index.php?app=forums&module=forums&controller=topic&id=125819&app=forums&module=forums&id=125819
  7. قال شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية (3/ 439) ردا على الرافضي: ((قوله: " وإباحة الغناء ". فيقال له: هذا من الكذب على الأئمة الأربعة، فإنهم متفقون على تحريم المعازف. التي هي آلات اللهو كالعود ونحوه، ولو أتلفها متلف عندهم لم يضمن صورة التالف، بل يحرم عندهم اتخاذها)). ثم قال -رحمه الله- (3/ 442-443): ((والمقصود هنا أن آلات اللهو محرمة عند الأئمة الأربعة، ولم يحك عنهم نزاع في ذلك، إلا أن المتأخرين من الخراسانيين من أصحاب الشافعي ذكروا في النزاع وجهين، والصحيح التحريم. وأما العراقيون وقدماء الخراسانيين فلم يذكروا في ذلك نزاعا. وأما الغناء المجرد فمحرم عند أبي حنيفة ومالك، وهو أحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد، وعنهما أنه مكروه. وذهبت طائفة من أصحاب أحمد إلى أن الغناء المجرد مباح. فإن كان هذا القول حقا فلا ضرر، وإن كان باطلا فجمهور أهل السنة على التحريم، فلم يخرج الحق عن أهل السنة)). وقال أيضا -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (11/ 576-577): ((وقد ثبت في الحديث الصحيح: "أن أسيد بن حضير لما قرأ سورة الكهف تنزلت الملائكة لسماعها كالظلة فيها السرج" ولهذا كان المكاء والتصدية يدعو إلى الفواحش والظلم ويصد عن حقيقة ذكر الله تعالى والصلاة كما يفعل الخمر، والسلف يسمونه تغبيرا؛ لأن التغبير هو الضرب بالقضيب على جلد من الجلود وهو ما يغبر صوت الإنسان على التلحين فقد يضم إلى صوت الإنسان. إما التصفيق بأحد اليدين على الأخرى، وإما الضرب بقضيب على فخذ وجلد، وإما الضرب باليد على أختها، أو غيرها على دف أو طبل كناقوس النصارى والنفخ في صفارة كبوق اليهود. فمن فعل هذه الملاهي على وجه الديانة والتقرب فلا ريب في ضلالته وجهالته. وأما إذا فعلها على وجه التمتع والتلعب فذهب الأئمة الأربعة: أن آلات اللهو كلها حرام فقد ثبت في صحيح البخاري وغيره "أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير" . و" المعازف " هي الملاهي كما ذكر ذلك أهل اللغة. جمع معزفة وهي الآلة التي يعزف بها: أي يصوت بها. ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا. إلا أن بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي ذكر في اليراع وجهين بخلاف الأوتار ونحوها؛ فإنهم لم يذكروا فيها نزاعا. وأما العراقيون الذين هم أعلم بمذهبه وأتبع له فلم يذكروا نزاعا لا في هذا ولا في هذا بل صنف أفضلهم في وقته أبو الطيب الطبري شيخ أبي إسحاق الشيرازي في ذلك مصنفا معروفا. ولكن تكلموا في الغناء المجرد عن آلات اللهو: هل هو حرام؟ أو مكروه؟ أو مباح؟ وذكر أصحاب أحمد لهم في ذلك ثلاثة أقوال وذكروا عن الشافعي قولين ولم يذكروا عن أبي حنيفة ومالك في ذلك نزاعا. وذكر زكريا بن يحيى الساجي - وهو أحد الأئمة المتقدمين المائلين إلى مذهب الشافعي - أنه لم يخالف في ذلك من الفقهاء المتقدمين إلا إبراهيم بن سعد من أهل البصرة وما ذكره أبو عبد الرحمن السلمي وأبو القاسم القشيري وغيرهما: عن مالك وأهل المدينة في ذلك فغلط. وإنما وقعت الشبهة فيه لأن بعض أهل المدينة كان يحضر السماع إلا أن هذا ليس قول أئمتهم وفقهائهم؛ بل قال إسحاق بن عيسى الطباع: سألت مالكا عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء فقال: إنما يفعله عندنا الفساق وهذا معروف في كتاب أصحاب مالك وهم أعلم بمذهبه ومذهب أهل المدينة من طائفة في المشرق لا علم لها بمذهب الفقهاء ومن ذكر عن مالك أنه ضرب بعود فقد افترى عليه)). وقال -رحمه الله- كما في مجموعة الرسائل والمسائل (5/ 102): ((فالغناء رقية الزنا وهو من أعظم الأسباب لوقوع الفواحش ويكون الرجل والصبي والمرأة في غاية العفة والحرية حتى يحضره فتنحل نفسه وتسهل عليه الفاحشة)).
  8. عبد الرحمن الغنامي

    جمع كلام أهل العلم في التحذير من موالاة الرافضة للكفار ومعاداتهم لأهل السنة

    قال شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية (4/ 373-374): ((وهؤلاء الرافضة يقدحون فيهم بالصغائر، وهم يغضون عن الكفر والكبائر فيمن يعاونهم من الكفار والمنافقين، كاليهود والنصارى والمشركين والإسماعيلية والنصيرية وغيرهم، فمن ناقش المؤمنين على الذنوب، وهو لا يناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم، بل وربما يمدحهم ويعظمهم، دل على أنه من أعظم الناس جهلا وظلما، إن لم ينته به جهله وظلمه إلى الكفر والنفاق، ومما يبين تناقضهم أنه ذكر معاوية ومحمد بن أبي بكر، وأنهم سموا هذا خال المؤمنين، ولم يسموا هذا خال المؤمنين، ولم يذكر بقية من شاركهما في ذلك، وهم أفضل منهما، كعبد الله بن عمر بن الخطاب وأمثاله. وقد بينا أن أهل السنة لا يخصون معاوية - رضي الله عنه - بذلك)).
  9. وقد بين الشيخ الألباني -رحمه الله- هذه المسألة بيانا واضحا في الشريط رقم (752) من سلسلة الهدى والنور:قال الشيخ الألباني: ... يا أخي بارك الله فيك، افترض أن هؤلاء الحكام كفار ماذا تفعل؟ سبق الجواب، ينبغي كشعب مسلم أن يهيئ نفسه ليتولى الحكم بالإسلام، أما الخروج على هؤلاء فسيعود بالضرر على المسلمين كلهم كما هو واقع ومشاهد في كثير من بلاد الإسلام فلماذا أنت يعني تضرب بعض الأمثلة وتقول ظاهرا يعني يقولون بالحجاب لكن هو ليس الحجاب الشرعي، افترض أن فعلوا كما فعل - لا سمح الله - أتاتورك في زمانه حيث أعلن بأن الإسلام لا يصلح لتطبيقه في هذا الزمان ماذا يفعل الشعب؟ يخرج؟!السائل: يخرج.الشيخ: ولو كان غير مستطيع؟! ولو كان لم يتخذ العدة؟!السائل: إن استطاع ممن يستطيع إنه يخرج من الشعب.الشيخ: هنا بقى البحث في من يستطيع , فمن كان يستطيع واتخذ الأسباب للاستطاعة المعنوية والمادية هذا هو واجبه , لكن أنت لمّا تقول: في، من ... أظنك لم تستوعب الموضوع جيدا ليس فقط في بلد غير بلدك، بل ولا في بلدك هل هناك مسلمون على عقيدة واحدة وعلى تربية واحدة كأنهم جسد واحد يخرجون على الحاكم الكافر؟! تعتقد هذا موجود اليوم؟! كيف إذن تقول يوجد؟!السائل: قد يكونوا يا شيخ مخططين هم بعد ما يخرجوا على الحاكم ويخلصوا منه يخططون بعض ال ... .الشيخ: الله المستعان.السائل: إذا وُجدت هذه الطائفة في زمن من الأزمان فهل يخرجوا على الحاكم وإن كان كفره كفر دون كفر؟الشيخ: أنت - الله يهديك ويهدينا معكم جميعا - تكرار على النظام العسكري مكان ما تراوح، هذه الأسئلة كلها سبق الجواب عنها يا أخي، إذا كان هناك كفر بواح وجب الخروج عند الاستطاعة هل فهمنا هذه النقطة؟السائل: لنكمل هذه بس ياشيخ أليس التمكين أمرا كونيا قدريا من الله عز وجل.الشيخ: أليس التمكين في الأرض؟السائل: التمكين في الأرض قدريا كونيا شرعيا بالنسبة للمسلم , أريد أن أصل إلى ماذا؟ إلى أن المسلمين إذا وصلوا إلى مرحلة من الصلاح والاستقامة فإن التمكين تلقائي يحصل من الله تعالىالشيخ : سنة الله في خلقه.السائل: سنة الله في خلقه!.الشيخ : معلوم الحديث الذي في مستدرك الحاكم الذي يقول ... "بشّر هذه الأمة بالرفعة والثناء والمجد والتمكين في الأرض ومن عمل منهم عملا للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب".السائل: الله أكبر.الشيخ الألباني: بشّر هذه الأمة.الشيخ: هذه بشارة صدرت من الرسول عليه السلام لكن من هي كما يعلم بعض إخوانا الحاضرين الأمة في لغة الشرع تنقسم إلى قسمين أمة الدعوة وأمة الإجابة، الأمة تنقسم إلى قسمين في لغة الشرع أمة الدعوة وأمة الإجابة، أمة الدعوة العالم كله مدعوون إلى أن يتخذوا الإسلام دينا {ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين}، أمة الإجابة هم الذين استجابوا لله وللرسول، أمة الدعوة هم أهل الأرض جميعا أي هم مدعوون إلى تبني الإسلام دينا أما أمة الإجابة فهم الذين استجابوا لله و للرسول هنا لابد أن نقف قليلا، أمة الدعوة هي التي أُريدت في مثل قوله عليه السلام "ما من رجل من هذه الأمة من يهودي أو نصراني يسمع بي ثم لا يؤمن بي إلّا دخل النار" هذه أمة الدعوة سمع بالرسول عليه السلام ولم يؤمن به وهنا لابد من لفت النظر سمع به عليه السلام على ما كان عليه من عقيدة التوحيد والأخلاق التي أثنى الله به عليه حين قال {وإنك لعلى خلق عظيم} نريد من هذا أمرين اثنين: الأمر الأول أنه يجب على الدعاة الإسلاميين حقا أن يفهموا رسول الله حقا لكي ينقلوا وصفه إلى أمة الدعوة مطابقا لما كان عليه الرسول عليه السلام لأن هذه الدعوة التي تُنقل إلى الكفار على الوجه الصحيح تكون سببا لأن يتقبلوها لأنها فطرت الله التي فطر الناس عليها أما إذا كانت الدعوة هذه قد خرجت عن الوصف المطابق الصحيح لما كانت عليه في عهد الرسول عليه السلام فيما يتعلق بدعوته أو نُقلت أوصاف الرسول عليه السلام على خلاف ما كان واقعه عليه فكان ذلك تنفيرا لأمة الدعوة عن الإيمان بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم لنضرب لكم مثلا إذا قيل للناس الأجانب الكفار الذين يحكّمون عقولهم المادية إذا قُدم إليهم الرسول عليه السلام بوصف ليس وصفا مطابقا له عليه السلام لا من حيث هو بشر بحكم قوله تعالى {قل إنما أنا بشر} ولا هو وصف مطابق لوصف كونه رسولا نبيا مصطفى إذا نُقل وصف الرسول بوصف لا يطابق لا صفته البشرية ولا صفته النبوية كان ذلك منفرا للكفار عن الإيمان به عليه الصلاة والسلام ونتيجة ذلك الكفر بالله عز وجل إذا قيل مثلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم أول خلق الله وهذه نسمعها من كثير من البلاد الإسلامية مش معقول هذا الكلام منطقيا ولا وراد في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسيكون هذا الوصف الذي يُنقل إلى الكفار حجر عثرة في طريق إيمانهم وعلى ذلك فقس كثير من الأوصاف التي نسمعها في بعض بلاد الإسلام مثلا رسول الله كان نورا وكان مثلا ليس له ظل إذا سار تحت الشمس وأنه كان لا يقطعه السيف لأنه ليس مادة ومن أمثال هذه الخرافات الكثيرة والكثيرة جدا لذلك ...وجهة النظر إلى قوله عليه السلام "ما من رجل من هذه الأمة من يهودي ولا نصراني يسمع بي" أي على ما كان هو عليه وصفا شرعيا وصفا بشريا طبيعيا يقولون مثلا الرسول لما ولدته أمه ما ولدته كما تلد النساء الأبناء وإنما خرج من سرتها إيش هذه؟! تقديس للرسول من أن يخرج من ذلك المخرج! يا جماعة كفى أن الله قال {وإنك لعلى خلق عظيم} إذن إذا نُقل الإسلام على سجيته وعلى طبيعته التي أنزلها الله عز وجل ومن ذلك أنه عليه السلام بشر مصطفى عند الله عز وجل كان هذا سببا قويا جدا لأن يدخل الناس في دين الله أفواجا، فأريد أن أصل الآن إلى أمة الإجابة من هي أمة الإجابة هي التي تقتصر فقط على أن تقول لا إله إلا الله ثم لا تفهم معنى هذه الكلمة كما شرحناها قريبا في جلسات سابقة ولئن فهمت فلا تقوم بلوازمها وبمقتضياتها ما تكون هذه هي قد تكون أمة الإجابة من جانب لكن ليست هي التي عناها الرسول وهنا الشاهد من الكلام بشر بقوله: "بشر لهذه الأمة بالرفعة والثناء والمجد والتمكين في الأرض ومن عمل منهم عملا للدنيا فليس له في الآخرة من نصيب" نحن نرى اليوم مثلا مساجد ترفع وتُشاد لكن أولا الغالب على هذه الأموال أنها غير نظيفة غير ... ما هي من المكسب الطيب ثم لو كان من مكسب طيب فهي لا تقوم على تقوى من الله لأنها تبنى على خلاف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذن يا إخواننا انتبهوا لا يمكن أن نكون أمة الإجابة ليكون لنا العز في الأرض إلا عملنا بما أمرنا الله عزّ وجل ورسوله من القيام بالفرائض والانتهاء عن المحرمات يومئذ يوم يستجيب المؤمنون لله وللرسول {فيومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله}.السائل: نقطة مهمة جدا يا شيخ.الشيخ الألباني: تفضّل.السائل: وهي في قوله تعالى {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم} ... مكنهم ... ليس التمكين للذوات؟!الشيخ الألباني: أي نعم.السائل: دينهم الذي ارتضى لهم ولو بدلناه ... {يعبدونني لا يشركون بي شيئا}.الشيخ: فإذن يجب أن نفهم الدين الذي ارتضاه.السائل: يا شيخ لو سمحت الشروط الآخرى للتمكين ... {الذين إن مكّنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر} هل التمكين وسيلة أم غاية؟ كما تفضلتم ... لماذا لا تطبقون الإسلام في حقكم أنتم. الشيخ: هو كذلك.السائل: لماذا لا تطبقون شرع الله في حياتكم أنتم.الشيخ الألباني: الله أكبر.السائل: إذن التمكين هو وسيلة إلى تطبيق حكم الله عز وجل.الشيخ الألباني: وهكذا السائل: طيب يا أستاذ أنا حسبي الآن إذا سمحتم ننصرف إن شاء الله وغدا نلتقي بكم إن شاء الله.انتهى قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (28/ 639-640): ((والمسلمون قد كثروا بالديار المصرية وعمرت في هذه الأوقات حتى صار أهلها بقدر ما كانوا في زمن صلاح الدين مرات متعددة، وصلاح الدين وأهل بيته ما كانوا يوالون النصارى ولم يكونوا يستعملون منهم أحدا في شيء من أمور المسلمين أصلا؛ ولهذا كانوا مؤيدين منصورين على الأعداء مع قلة المال والعدد؛ وإنما قويت شوكة النصارى والتتار بعد موت العادل أخي صلاح الدين حتى إن بعض الملوك أعطاهم بعض مدائن المسلمين وحدث حوادث بسبب التفريط فيما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن الله تعالى يقول: {ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز} وقال الله تعالى: {الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور}. فكان ولاة الأمور الذين يهدمون كنائسهم ويقيمون أمر الله فيهم كعمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد ونحوهما: مؤيدين منصورين. وكان الذين هم بخلاف ذلك مغلوبين مقهورين. وإنما كثرت الفتن بين المسلمين وتفرقوا على ملوكهم من حين دخل النصارى مع ولاة الأمور بالديار المصرية؛ في دولة المعز ووزارة الفائز وتفرق البحرية وغير ذلك. والله تعالى يقول في كتابه: {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين} {إنهم لهم المنصورون} {وإن جندنا لهم الغالبون} وقال تعالى في كتابه:{إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم} وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: {لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة} . وكل من عرف سير الناس وملوكهم رأى كل من كان أنصر لدين الإسلام وأعظم جهادا لأعدائه وأقوم بطاعة الله ورسوله: أعظم نصرة وطاعة وحرمة: من عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإلى الآن)).
  10. بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه، أما بعد: قال الشيخ عبد السلام بن برجس -رحمه الله- في مقاله: "قد تجاوزت الحَدَّ!" "الحلقة الأولى" في رده على الدكتور عبد العزيز العسكر: ((وقد كنت مع الشيخ حمود ـ رحمه الله ـ في بيته عام 1407هـ تقريبًا، وعرضت عليه ردًا لبعض الإخوة على الشيخ الألباني في مسألة: منعه الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة، وكانت مقدمة الردّ: مشتملة على كلام جارح في حق الشيخ الألباني. فأشهد الله تعالى أني سمعت الشيخ حمود بن عبدالله التويجري يقول : الألباني الآن عَلَمٌ على السنة، الطعن فيه إعانة على الطعن في السنة)). http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=44251
  11. [سلسلة الدفاع عن الإمام المجدد(1): وقصة الإيرانيين الذين قدما إلى بلد «الأحساء» وكفرا المسلمين] "الشيخ محمد بن عبدالوهاب يحاربهم..فكيف ينسب إلى معتقداتهم؟!" مقال للشيخ عبد السلام بن برجس -رحمه الله- أطروحات مرئية ومسموعة ومقروءة تتناول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله باتهامات كبيرة. انها تحاول جاهدة إلقاء التبعة في نشوء التطرف والغلو والعنف عليها. لم يكن هذا بجديد في وسائل النيل من هذه الدعوة والقدح فيها، فقد سبقت جنود حربية وفكرية ومذهبية للقضاء عليها، فتكسرت سهامهم على أسوارها المنيعة، وبقيت ليرى العالم أنها دعوة صدق تفي بحاجات أهلها، وتواكب العصر الذي تعيش فيه. ولا أراني بحاجة إلى سرد نصوص كتبها المنصفون في الثناء على الدعوة باعتبارات متعددة من أهمها: يدها الكبرى على الأمة الإسلامية في انقاذها من التخلف المتمثل في الشرك بالله والاعتقاد في الجمادات والقبور، وفتحها باب الاجتهاد والتحقيق في المسائل الشرعية، والوفاء بحاجات المجتمعات الاسلامية في النوازل المعاصرة في سائر أبواب الفقه، فتلك نصوص سطرها علماء وأدباء ومؤرخون من المسلمين وغير المسلمين، اشتهر أمرها، وذاع صيتها، ككتاب الجبرتي في «تاريخ مصر» وليس الجبرتي وهابيًا ولا نجديًا ولا حنبليًا، وانما كان حنفيًا مصريًا، وككتابة طه حسين في مجلة «الهلال المصرية» عدد مارس سنة 1933م بعنوان «الحياة الأدبية في جزيرة العرب» ومحمد كرد علي في مجلة «المقتطف» سنة1901 بعنوان «أصل الوهابية» وغيرهم كثير. لكني اجدني بحاجة ماسة إلى مخاطبة بعض أبناء هذا البلد الذي رعى هذه الدعوة وقام على اساسها، ممن كتبت أقلامهم في صحفنا اليومية مقالات تضم صوتها إلى أعداء هذه الدعوة سواء من الفرق الضالة في الإسلام، أو من الصهيونية المتميزة غيظًا على الوجود الصحيح للإسلام والوجه الحقيقي له، فتلك الكتابات فيها خبط وخلط عجيب، تنم عن مكر أو جهل يشقى به أصحابها: فالذين يصرخون بأن كتب محمد بن عبد الوهاب وتلامذته هي منشأ هذه الأفكار العنيفة، لا يخفى عليهم أن اعتماد الجماعات الاسلامية المنحرفة في باب التكفير والجهاد على كلام عالم لا يعني أن هذا العالم يوافقهم، كما انهم عندما يحتجون على ضلالهم بكتاب الله عز وجل لا يعني ذلك أن كتاب الله يؤيدهم. وبيان ذلك: أن هذه الجماعات انتقت من كلام الشيخ وأبنائه وتلامذته ما يظنون أنه يوافقهم، وعندما نورد عليهم كلام الشيخ ومدرسته فيما ينقض ما فهموه يردونه ولا يقبلونه. وعندي مثالان تاريخيان يفصحان عن ذلك: أ ـ قدم فارسيان من «إيران» إلى بلد «الأحساء» فأقاما بها وفي سنة 1264هـ اعتزلا الجمعة والجماعة، وكفروا المسلمين في «الاحساء» وحجتهم: أن الشيخ ابن فيروز كافر، وأهل الاحساء يخالطونه ولا يكفرونه، فهم كفار. فرفع أمرهم إلى قاضي الاحساء الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب، قال الشيخ: «فأحضرتهم وتهددتهم، واغلظت لهم القول. فزعموا أولاً أنهم على عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأن رسائله عندهم» أهـ فانظر ـ رعاك الله ـ إلى هذين الدخيلين على الدعوة وأهلها، لقد نسبوا باطلهم إلى دعوة الشيخ مستغلين الخلاف بينه وبين ابن فيروز. لكن ما هو موقف علماء الدعوة من هذه الجناية، استمع إلى الشيخ عبد اللطيف وهو يواصل الحديث عن المذكورين، قال: «فكشفت شبهتهم، وادحضت حجة ضلالتهم بما حضرني في المجلس. وأخبرتهم ببراءة الشيخ محمد بن عبد الوهاب من هذا المعتقد والمذهب، وأنه لا يكفر إلا بما اجمع المسلمون على تكفير فاعله من الشرك الأكبر، والكفر بآيات الله ورسوله، أو بشيء منها، بعد قيام الحجة، وبلوغها المعتبر». أهـ هذا نص قاطع إذا وقف عليه من يرجو الله واليوم الآخر علم علمًا جازمًا أن ابن عبد الوهاب ومدرسته براء مما يفتري المفترون، وإن تعلق أهل الغلو بكلمات للشيخ دون فهمها الفهم الصحيح لخدمة آرائهم، وتأييد باطلهم جناية وتهمة قديمتان، وجد علماء الدعوة أذى وبلاء منهما، يقول الشيخ عبد اللطيف مواصلاً حديثه عن هذه البلية وعن هذا الجسم الغريب على الدعوة وأهلها: «وقد أظهر الفارسيان المذكوران التوبة والندم، وزعما أن الحق ظهر لهما. ثم لحقا بالساحل ـ أي عمان ـ وعادا إلى تلك المقالة؛ وبلغنا عنهم تكفير أئمة المسلمين، بمكاتبة الملوك المصريين، بل كفروا من خالط من كاتبهم من مشائخ المسلمين، نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى، والحور بعد الكور». أ.هـ فتأمل ـ أيها المنصف ـ فيما جرى لإمام المسلمين فيصل بن تركي آل سعود، آنذاك من تكفير، وما جرى لعلماء الدعوة ـ أيضًا ـ من تكفير، فكيف يقول من عرف هذا: أن دعوة الشيخ محمد، ومدرسته هي التي افرزت الأفكار المنحرفة في التكفير والجهاد «هذا ـ والله ـ بهتان عظيم». ثم يستمر الشيخ عبد اللطيف في تقريع رجل اسمه: عبد العزيز الخطيب وجماعته عندما سلكوا مسلك الفارسيين السابقين، فيقول: «وقد بلغنا عنكم نحو من هذا، وخضتم في مسائل من هذا الباب، كالكلام في الموالاة والمعاداة، والمصالحة والمكاتبات، وبذل الأموال والهدايا، ونحو ذلك من مقالة أهل الشرك والضلالات، والحكم بغير ما أنزل الله عند البوادي ونحوهم من الجفاة», ثم قال الشيخ عن هذه القضايا الكبيرة، الواجب أن «لا يتكلم فيها إلا العلماء من ذوي الألباب، ومن رزق الفهم عن الله وأوتي الحكمة وفصل الخطاب».أهـ فهذا هو المثل الأول، لم نسمع أحدًا من أصحاب تلك الأقلام المسمومة يذكره. فهم انما يرددون كلام الأعداء القديم، دون تحرير أو انصاف {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ}[الشعراء:227]. ب ـ «الاخوان» في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله تعالى ظهر منهم انحرافات في مسائل التكفير والتفسيق والتبديع والهجر، ونسبوا ذلك إلى كتابات للشيخ محمد بن عبدالوهاب، فانتصب العلماء آنذاك إلى الرد عليهم، وبراءة الشيخ محمد بن عبد الوهاب منهم ومن دعواهم. من هؤلاء العلماء الشيخ سليمان بن سحمان في عدة مؤلفات من أبرزها: «منهاج أهل الحق والاتباع في مخالفة أهل الجهل والابتداع» وهو كتاب حافل بتقرير ما نحن فيه من نماذج ما ذكره في شأن بعض أهل البادية الذين جاءهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب وهم لا يعرفون شيئًا عن الإسلام حتى اسمه، فدعاهم وعلمهم وبيّن لهم أن ما هم فيه من قبل كفر. فقام «الاخوان» واخذوا كلام الشيخ محمد في هؤلاء قبل اسلامهم وجعلوه في البادية الذين هم من المسلمين على عهد الملك عبد العزيز. فيقول الشيخ ابن سحمان: «إن كلام الشيخ الذي تقرؤونه على الناس في قوم كفار ليس معهم من الاسلام شيء، وذلك قبل أن يدخلوا في الاسلام، ويلتزموا شرائعه .. وأما بعد دخولهم في الاسلام فلا يقول ذلك فيهم إلا من هو أضل من حمار أهله، وأقلهم دينًا وورعًا، ومقالته هذه أخبث من مقالة الخوارج الذين يكفرون بالذنوب وهؤلاء ـ أي الاخوان ـ يكفرونهم بمحض الاسلام».أهـ. فهذه جماعات سالفة وضعت كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب في غير موضعه، وقام علماء الدعوة في مراحل زمنية متفاوتة بالرد عليهم، وبيان ضلالهم في فهم كلام الشيخ، وكذبهم عليه، فهل يبقى بعد ذلك أدنى شبهة في براءة الشيخ منهم، ومباينته لهم، فلم هذه المخادعة ـ أيها الكتاب ـ أهذا حق العلماء عندكم؟ أهذا حق الأمانة عندكم؟ أهذا جزاء الفضل؟ اللهم اهدهم إلى سواء السبيل. جريدة الرياض: الجمعة 29 ربيع الأول 1424 العدد: 39. http://www.burjes.com/article-14.html
  12. الدفاع عن العالمين الجليلين: الألباني وربيع المدخلي ومن معهم من المشايخ كمشايخ المدينة والرد على من زعم أن لـهم تنظيم واتجاه سياسي وحركي! بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فممن ظلم ولم يفهم منهج الشيخ الألباني والشيخ ربيع ومن معهم من المشايخ كمشايخ المدينة ودعوتهم لمنهج التصفية والتربية وتحامل عليهم، مجموعة من الحدادية كعبد اللطيف باشميل والعسكر والمدعو موسى الدويش الذي كتب رسالة سماها "التوجه السياسي الحركي عند الشيخ محمد ناصر الدين الألباني" والذي قال في رسالة له أُخرى سماها "تعقيب على مقال مجلة السلفية من التكفير إلى التفجير" (ص12): ((فهو- أي الشيخ الألباني- ماض في دعوته نحو إقامة الدولة الإسلامية، ولكن دون تصريح وإعلان، وإنما على السكت والصمت، وهو هنا يختلف مع الجماعات الأخرى التي سلكت مسلك المواجهة قبل إعداد العدة ، ويتفق في الغاية النهائية وهي إقامة الدولة!)). وقال عبد اللّطيف باشميل في رسالته "الفتح الربّاني في الردّ على أخطاء دعوة الألباني"(ص 28): ((يؤسّس أصحاب هذه الدعوة الجديدة دعوة سياسيّة طموحة إلى الحكم، كما ينصّ الرّجل الأوّل في هذه الدعوة بأنّه يدعو إلى ما يسمّى بـ (قيام الدولة المسلمة)، وأعني بالرجّل الأوّل في هذه الدعوة: الشيخ محمد ناصر الدين نوح نجاتي الأرنؤوط الألبانيّ، المحقِّق المعروف، نزيل مدينة عمّان في الأردن!)). وقد رد كبار العلماء على أمثال هؤلاء ومن ذلك ردود الشيخ ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله- والشيخان أحمد بن يحيى النجمي وعبد السلام برجس -رحمهما الله- فقال الشيخ ربيع -حفظه الله- في "إزهاق أباطيل عبد اللطيف باشميل" (ص29-31): (("دحض افتراء عبد اللطيف المفضوح بأن أهل المدينة يؤسسون دعوة سياسية طموحة إلى الحكم، وهو من جنس افتراء الأحزاب العلمانية": قال عبد اللّطيف (ص 28):(يؤسّس أصحاب هذه الدعوة الجديدة دعوة سياسيّة طموحة إلى الحكم، كما ينصّ الرّجل الأوّل في هذه الدعوة بأنّه يدعو إلى ما يسمّى بـ (قيام الدولة المسلمة)، وأعني بالرجّل الأوّل في هذه الدعوة: الشيخ محمد ناصر الدين نوح نجاتي الأرنؤوط الألبانيّ، المحقِّق المعروف، نزيل مدينة عمّان في الأردن). أقول: 1 ـ لا أستبعد أن تكون أنت من أصحاب الطّموح السياسي إلى الحكم وإلى تدمير هذه البلاد، لأنّ أمثالك من أهل الظّلم والإِفْك لا يُستغرب منهم هذا وأسوأ منه. 2 ـ نحن معروفون مشهورون، وآثارُنا ـ والحمد لله ـ معروفة بأنّنا نؤمن بِحَقِّيَّةِ بيعة وليّ أمر هذه البلاد المباركة؛ بلاد التّوحيد والسنّة، لأنّ هذه الدولة قامت على كتاب الله وسنّة رسوله ?، وعلى التّوحيد. وأمّا ربطنا سياسيًّا بالألباني وفي هذا الباب؛ فهذا من الإفك علينا وعلى الألباني، وإذا وصل الإفك في الرّبط إلى هذه الدرجة فإنّ الألباني لم يتكلّم عن البيعة إلاّ من ناحية شرعيّة، ولم يمسّ هذه الدولة من قريب ولا بعيد. وأمّا سعيُه إلى دولة؛ فالعقلاء المنصفون يعرفون من كتبه الكثيرة ومن أشرطته الكثيرة: أنّه ضدّ الأحزاب السياسيّة عقائديًّا وفكريًّا وسياسيًّا، وهو ضدّ الثورات والانقلابات، والبرلمانات والانتخابات، وكلّ الوسائل المنافية للإسلام، بل هو يدعو إلى إصلاح المسلمين عمومًا حُكّامًا ومحكومين بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والتربية الصحيحة. وأحكامك ـ وأنت معروف بالإفك والكذب والزور ـ لا تقبل في بصلة وأحقر منها، فكيف تقبل في مسلمين أبرياء، وفي مناهج وعقائد؟!!. إن للجرح والتعديل والنقد أهله، لا أمثالك من أهل الحقد والإفك)). http://www.rabee.net/ar/books.php?cat=3&id=69 وقال الشيخ أحمد بن يحيى النجمي -رحمه الله- في "الفتح الرباني في الدفاع عن الشيخ محمد ناصر الدين الألباني" ص14-16 ردا على رسالة موسى الدويش "تعقيب على مقال مجلة السلفية من التكفير إلى التفجير" : ((وأما القول بأن الألباني لـه اتجاه سياسي ، ما أرى إلاَّ أنَّ هذه فرية ليست بأقل من سابقتها فالذي قضى عمره الطويل في المكتبات الشرعية، وبين رفوف الكتب الحديثية ، والعقيدة باحثاً ومدوناً ، ومؤلفاً للأجيال ، ومنقياً للسنة مما علق بها أو بالأحرى ما أدخل فيها من أحاديث موضوعة وضعاف ؛ ضحّى براحته ، ونومه ، ولذته ، ووقته ، وبذل نفسه ونفيسه حتى أخرج لأمة محمد صلى الله عليه وسلم كتباً عظيمة النفع ، وأصبح عمره على مشارف التسعين أو يزيد عليها يأتي مغرضٌ فيقول : أن لـه مطمعاً سياسياً من أجل كلمة أو كلمات قالها لها احتمالات من أوجه الخير هذا والله الظلم والبهت؛ اللهم إني أبرأ إليك من هذا الظلم والبهت ؛ وأنا وإن كنت لا أدعي للشيخ الألباني العصمة من الخطأ في اجتهاده سواءً كان ذلك في فقهه أو في حكمه على الأحاديث، وهو في ذلك كأي مجتهد غيره إن أصاب فله أجران ، وإن أخطأ فله أجر واحد، وقد تحصل منه اجتهادات يشذ بها، وكل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما قوله-علق الشيخ النجمي في الهامش: أي الإمام الألباني- : " ليأخذ المسلمون طريقة البدء بإقامة الدولة الإسلامية في أرض من أراضي الله الواسعة " قال من شريط عندي صـ11 من التعقيب. وأقول: إن صحَّ فهو يعني في أرض من أراضي الله الواسعة التي لا يقام فيها دين الله ، ولا يحكم فيها بتشريعه ، ولا يظهر فيها دينه ، وكم من أراضٍ وبلدان لله لا يذكر فيها اسمه ، ولا يظهر فيها دينه ، ولا يحكم فيها بشرعه إلاّ أني أقول : إنَّ الدعوة أول ما تكون إلى التوحيد كما أمر الله كل رسول في قوله جل من قائل : {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: من الآية36]، فكل رسول يرسله الله إلى أهل الأرض يؤمر أن يبدأ بالدعوة إلى التوحيد ، وكذلك ينبغي لكل داع أن يدعو إلى التوحيد قبل كل شيء ، وتحكيم شرع الله ، فإذا اجتمع معه جماعة يمكنهم أن يكوِّنوا دولة ، ولم يكونوا في دولة مسلمة اتجه عليهم أن يكوِّنوا دولة إن أمكن . أما إن لم يمكن ، فإنه يجب عليهم أن يستمروا في الدعوة ، ويصبروا حتى يحكم الله بينهم وبين عدوهم ، وإن كانوا في دولة مسلمة تعين على الدعوة إلى الله فليحمدوا الله ، ويستمروا في إصلاحها ، والتعاون مع القائمين عليها . وإن كانوا في دولة مسلمة إلاّ أنها لا تتعاون مع الدعاة ، ولا تنصر الدعوة فعليهم أن يستمروا في الدعوة ، ويصبروا على ما يحصل لهم حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين . والمهم أنَّ هذا التصريح قد يفهم منه مفهوم غير صحيح ؛ وهو أن يكون البدء بالدعوة إلى إقامة دولة ، وهذه طريقة الحزبيين الذين لايفهمون دعوة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ، والذي نعتقده أن الشيخ رحمه الله لا يقصد ذلك أو أنه قد حذف من الشريط ما يدل على هذا المعنى . وأخيراً أقول : إن هذه الجملة ليس فيها إدانة للشيخ الألباني أنه يبيت للدولة شراً ، ولو كان الألباني له رغبة في السياسة ، واتجاه إليها لكان قد ظهرت منه بوادر في بلاده التي يسكنها...)). http://www.alnajmi.net/downloads-action-show-id-3.htm وقال الشيخ عبد السلام بن برجس -رحمه الله- في مقاله: "قد تجاوزت الحَدَّ!" "الحلقة الأولى" في رده على الدكتور عبد العزيز العسكر: ((قد اطلعت على ما كتبه الدكتور عبدالعزيز العسكر في جريدة (عكاظ) يوم الجمعة الموافق (22/11/1418هـ) في حق الشيخ الألباني. وقد ساءني جدًا ما كتبه، إذ هو بداية الانطلاق العلني لأكل لحوم علماء الأمة الكبار في بلد لا يعهد عن ولاته ولا مواطنيه إلا تقدير علماء المسلمين الذين شُهِدَ لهم بالاستقامة على السنة ونصرتها .. حتى خرج هذا الكاتب عن جماعتهم برفع لواء الطعن والتجريح في عالم كبير.. إنه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني)). ثم قال- رحمه الله-: ((وقد كنت مع الشيخ حمود ـ رحمه الله ـ في بيته عام 1407هـ تقريبًا، وعرضت عليه ردًا لبعض الإخوة على الشيخ الألباني في مسألة: منعه الاعتكاف في غير المساجد الثلاثة، وكانت مقدمة الردّ: مشتملة على كلام جارح في حق الشيخ الألباني. فأشهد الله تعالى أني سمعت الشيخ حمود بن عبدالله التويجري يقول : الألباني الآن عَلَمٌ على السنة، الطعن فيه إعانة على الطعن في السنة. اهـ. فهذه بعض أقوال علمائنا الكبار في الألباني، فماذا يريد العسكر من الخروج عن سبيلهم ؟ إنهم ـ رغم ردهم على الألباني في هذه المسائل الفرعية ـ لم يتهموه في عقيدته ومنهجه؛ لأنهم بالله أعرف، وله أخشى، فلا يقولون إلا ما يرضي الله تعالى، نحسبهم كذلك ولا نزكي على الله أحدًا. لقد ضم الدكتور العسكر قلمه ـ بتلك المقالة ـ إلى أقلام الجهمية والصوفية والقبورية الذين ينطقون ويكتبون: (الألباني وهابي) (الألباني من الوهابية) ولا أظن مقالاتهم تخفى على الكاتب وقد تخصص في (العقيدة) إنّ الألباني غير معصوم ـ كبني البشر ـ وله أخطاء لا يوافقه علماؤنا الكبار عليها، ونحن تبع لهم في ذلك لأننا نعتقد أن أدلتهم أقوى، لكن لم يكتب أحد من علمائنا الكبار: أن الألباني ليس بسلفي أو هو مبتدع، وإنما يختلفون معه كما يختلفون العلماء من لدن الصحابة إلى يومنا هذا في الفرعيات الشرعية، ويبقى الحب لأهل السنة والتوحيد، كما قال الإمام إبراهيم النخعي: (كانوا يتزاورون وهم مختلفون) رواه يعقوب بن سفيان في (المعرفة والتاريخ)(3/134). إن الألباني يختلف تمام الاختلاف عن الأحزاب والتنظيمات والجماعات. فهو عالم، يربي بالعلم الشرعي، ويحرم التحزب وتنظيمه .. كما يرى أن الدولة السعودية هي دولة إسلام وبلاد توحيد، وأنها لا تسلم من أخطاء البشر، إلا أنها الآن أفضل دولة إسلامية على الإطلاق. ويرى في قوله الأخير ـ أن تعدد الأئمة عند الضرورة جائز، فتتعدد بذلك الدول ـ فمحاولة الكاتب أن يوهم القراء بأن الألباني له تنظيم؛ كذب وافتراء، وقد صعد الكاتب صراحة إلى ما هو أسوأ من ذلك ، حيث قال: إنه سبب ما يقع في الأمة من مشكلاتٍ ـ هذه فحوى عبارته ـ وأقول: سبحان الله. وايم الله لقد علم الدكتور العسكر ـ ومنه سمع الناس ذلك ـ أن سبب الافتراق ونحوه قوم يعرفهم الدكتور جيدًا بل هم الذين غذّوه ومعهم نشأ، وهؤلاء القوم أشد أعدائهم: كتب الألباني. بل بعضهم يتعدى ويصف كتبه والكتب القديمة عمومًا: بأنها كتب (صفراء) فمن سبب الافتراق والمشاكل إذن ؟ لعل الدكتور لا يتغير ـ لتغير الظروف ـ فيخرج بقول ثالثٍ !! وأخيرًا: أدعو الكاتب إلى الرجوع إلى الله، والمحافظة على لحوم العلماء من الأكَّالين، وأن لا يكون سببا لجلب عداوة الناس للبلاد والعباد، وليكن بين ناظريه: أن مَن رام الشُّهْرَة على أكتاف العلماء سقط فكسرت عنقه)). http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=44251
  13. كلام أهل العلم في أن الإسلام إنتشر بالدعوة إلى الله وهو الأصل وأُيد بالسيف بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فقد قال شيخ الإسلام -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (28/ 232): ((فقوام الدين بالكتاب الهادي والسيف الناصر {وكفى بربك هاديا ونصيرا}، والكتاب هو الأصل؛ ولهذا أول ما بعث الله رسوله أنزل عليه الكتاب؛ ومكث بمكة لم يأمره بالسيف حتى هاجر وصار له أعوان على الجهاد)). وقال أيضا -رحمه الله- كما في في مجموع الفتاوى (28/ -264263): ((فالمقصود أن يكون الدين كله لله وأن تكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الله: اسم جامع لكلماته التي تضمنها كتابه وهكذا قال الله تعالى: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط} فالمقصود من إرسال الرسل وإنزال الكتب أن يقوم الناس بالقسط في حقوق الله وحقوق خلقه. ثم قال تعالى: {وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب} . فمن عدل عن الكتاب قوم بالحديد؛ ولهذا كان قوام الدين بالمصحف والسيف)). وقال أيضا في منهاج السنة النبوية (1/ 531-532): ((فالدين الحق لا بد فيه من الكتاب الهادي والسيف الناصر، كما قال تعالى: {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب}، فالكتاب يبين ما أمر الله به وما نهى عنه، والسيف ينصر ذلك ويؤيده)). وقال ابن القيم -رحمه الله- في كتاب الفروسية (ص 83): ((وبعثه [أي بعث الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم] بالكتاب الهادي والسيف الناصر بين يدي الساعة حتى يعبد سبحانه وحده لا شريك له، وجعل رزقه تحت ظل سيفه ورمحه وجعل الذلة والصغار على من قابل أمره بالمخالفة والعصيان)). وسئلت اللجنة الدائمة كما في فتاوايها - 1 (12/ 14) السؤال الرابع من الفتوى رقم (10719): السؤال: يدعي بعض أعداء الدين أن الإسلام قد انتشر بحد السيف، فما رد فضيلتكم على ذلك؟ الجواب: ((الإسلام انتشر بالحجة والبيان بالنسبة لمن استمع البلاغ واستجاب له، وانتشر بالقوة والسيف بالنسبة لمن عاند وكابر حتى غلب على أمره فذهب عناده فأسلم لذلك الواقع، وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم)). اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز وسئل الشيخ ابن باز -رحمه الله- كما في مجموع فتاواه (6/ 223): ما رأيكم في قول من قال: إن الإسلام انتشر بالسيف، ونريد أن نرد عليهم ردا منطقيا؟ الجواب: ((هذا القول على إطلاقه باطل، فالإسلام انتشر بالدعوة إلى الله سبحانه وتعالى وأيد بالسيف، فالنبي صلى الله عليه وسلم بلغه بالدعوة بمكة ثلاثة عشر عاما، ثم في المدينة قبل أن يؤمر بالقتال، والصحابة والمسلمون انتشروا في الأرض ودعوا إلى الله، ومن أبى جاهدوه؛ لأن السيف منفذ، قال تعالى: {وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} وقال تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} فمن أبى قاتلوه لمصلحته ونجاته، كما يجب إلزام من عليه حق لمخلوق بأداء الحق الذي عليه ولو بالسجن أو الضرب، ولا يعتبر مظلوما فكيف يستنكر أو يستغرب إلزام من عليه حق لله بأداء حقه، فكيف بأعظم الحقوق وأوجبها وهو توحيد الله سبحانه وترك الإشراك به، ومن رحمة الله سبحانه أن شرع الجهاد للمشركين وقتالهم حتى يعبدوا الله وحده ويتركوا عبادة ما سواه، وفي ذلك سعادتهم ونجاتهم في الدنيا والآخرة والله الموفق)). وقال الشيخ أيضا -رحمه الله- كما في مجموع فتاواه (3/ 121): ((وبهذا يعلم أن انتشار الإسلام بالدعوة كان هو الأساس وهو الأصل، وأما الجهاد بالسيف فكان منقذا للحق وقامعا للفساد عند وجود المعارضين الواقفين في طريق الدعوة. وبالجهاد والدعوة فتحت الفتوحات بسبب أن أكثر الخلق لا يقبل الدعوة بمجردها لمخالفتها لهواه ولما في نفسه من حب للشهوات المحرمة ورياسته الفاسدة الظالمة، فجاء الجهاد يقمع هؤلاء ويزيحهم عن مناصبهم التي كانوا فيها عقبة كأداء في طريق الدعوة، فالجهاد مناصر للدعوة ومحقق لمقاصدها ومعين للدعاة على أداء واجبهم)). وقال الشيخ ابن باز -رحمه الله- في الأدلة الكاشفة لأخطاء بعض الكتاب كما في مجموع فتاواه (27/ 418-419): ((وما أحسن ما قاله الشاعر في هذا المعنى: دعا المصطفى دهراً بمكة لم يجب وقد لان منه جانب وخطاب فلمـا دعـا والسيف صلت بكفـه له أسلموا واستسلموا وأنابوا جمع الشريعة بين الشدة واللين كل في محله: والخلاصة: أن الشريعة الكاملة جاءت باللين في محله، والشدة في محلها، فلا يجوز للمسلم أن يتجاهل ذلك، ولا يجوز أيضاً أن يوضع اللين في محل الشدة، ولا الشدة في محل اللين، ولا ينبغي أيضاً أن ينسب إلى الشريعة أنها جاءت باللين فقط، ولا أنها جاءت بالشدة فقط، بل هي شريعة حكيمة كاملة صالحة لكل زمان ومكان، ولإصلاح جميع الأمة. ولذلك جاءت بالأمرين معاً، واتسمت بالعدل والحكمة والسماحة فهي شريعة سمحة في أحكامها وعدم تكليفها ما لا يطاق، ولأنها تبدأ في دعوتها باللين والحكمة والرفق، فإذا لم يؤثر ذلك وتجاوز الإنسان حده وطغى وبغى أخذته بالقوة والشدة وعاملته بما يردعه ويعرفه سوء عمله. ومن تأمل سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة خلفائه الراشدين وصحابته المرضيين وأئمة الهدى بعدهم عرف صحة ما ذكرناه)). وقال الشيخ أيضا -رحمه الله- كما في مجموع فتاواه(3/ 122): ((وفي وقتنا هذا ضعف أمر الجهاد لما تغير المسلمون وتفرقوا وصارت القوة والسلاح بيد عدونا وصار المسلمون الآن إلا من شاء الله لا يهتمون إلا بمناصبهم وشهواتهم العاجلة وحظهم العاجل ولا حول ولا قوة إلا بالله، فلم يبق في هذه العصور إلا الدعوة إلى الله عز وجل والتوجيه إليه. وقد انتشر الإسلام بالدعوة في هذه العصور في أماكن كثيرة في أفريقيا شرقها وغربها ووسطها وفي أوروبا وفي أمريكا وفي اليابان وفي كوريا وفي غير ذلك من أنحاء آسيا، وكل هذا بسبب الدعوة إلى الله بعضها على أيدي التجار وبعضها على أيدي من قام بالدعوة وسافر لأجلها وتخصص لها. وبهذا يعلم طالب العلم ومن آتاه الله بصيرة أن الدعوة إلى الله عز وجل من أهم المهمات وأن واجبها اليوم عظيم لأن الجهاد اليوم مفقود في غالب المعمورة والناس في أشد الحاجة إلى الدعاة والمرشدين على ضوء الكتاب والسنة، فالواجب على أهل العلم أينما كانوا أن يبلغوا دعوة الله وأن يصبروا على ذلك وأن تكون دعوتهم نابعة من كتاب الله وسنة رسوله الصحيحة عليه الصلاة والسلام وعلى طريق الرسول وأصحابه ومنهج السلف الصالح رضي الله عنهم...)). وقال الشيخ العثيمين -رحمه الله- في الشرح الممتع على زاد المستقنع (5/ 63-64): ((...إن المسلمين لم يفتحوا البلدان إلا بعد أن فتحوا القلوب أولاً بالدعوة إلى الإسلام، وبيان محاسنه بالقول وبالفعل، وليس كزمننا اليوم نبيّن محاسن الإسلام بالقول إن بيّناه، أما بالفعل فنسأل الله أن يوفق المسلمين للقيام بالإسلام، فإذا رأى الإنسان الأجنبي البلاد الإسلامية، ورأى ما عليه بعض المسلمين من الأخلاق التي لا تمت إلى الإسلام بصلة، من شيوع الكذب فيهم، وكثرة الغش، وتفشي الظلم والجور استغرب ذلك، ويقول: أين الإسلام؟! فالإسلام في الحقيقة إنما فتحت البلاد به، لا بالسيف، والسيف يستعمل عند الضرورة إليه، إذا لم يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، كما سبق. وأيضاً: لا نستعمل السيف إلا بعد القدرة، أما إذا كان أعداؤنا أكثر منا بكثير وأقوى منا فإن استعمال السيف يعتبر تهوراً، ولهذا أباح الله لنا ألا نقابل أكثر من مثلينا قال تعالى: {الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ})).
×