أم دعاء السلفية الفلسطينية

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    730
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 3

نظرة عامة على : أم دعاء السلفية الفلسطينية

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 1,230
  1. من الصفات الجميلة في المرأة

    بسم الله الرحمن الرحيم بارك الله فيكِ أختي أم سلمة ورحم الله شيخنا الألباني ، وحفظ الله الأخت حسانة وزادها علما
  2. ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ) .

    في حديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رواه أنس - رضي الله عنه - قال: (من أحب أن يبسط له في رزقه ، وينسأ له في أثره فليصل رحمه). وأنا أعلم أن هناك آيات من القرآن من بينها: فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ [الأعراف:34]. كيف نوفق بين هذه الآية وبين ما في ذلكم الحديث؟ لا منافاة بين الحديث والآيات، فكون الإنسان يبسط له في الرزق، وينسأ له في الأجل بسبب صلة الرحم ، أو بسبب بر الوالدين لا يمنع قوله تعالى: وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا [(11) سورة المنافقون]. فالمعنى أن الله - جل وعلا - يجعل صلة الرحم ، ويبر والديه من أسباب تأخير أجله في الأجل السابق والقدر السابق، فالله - جل وعلا - يعلم أن هذا يصل رحمه ويبر والديه، فلهذا أجل له زيادة في العمر، وفسح له في العمر ، وذاك يقطع رحمه ، ويعق والده ، فلن يفسح له في العمر ، وجعل عمره كذا ، لحكمة بالغة، وقد يطول عمر هذا العاق وعمر هذا العاق ، ويعجل أجل المطيع لأسبابٍ أخرى ، وحكمة بالغة من الله -سبحانه وتعالى -، وفي الحديث الصحيح : (لا يرد قدره إلا الدعاء ولا يزيد في العمر إلا البر) يعني بر الوالدين، فهو من جنس حديث أنس: (من أحب أن يبسط له في رزقه). يقول النبي - صلى الله عليه وسلم- : (من أحب أن يبسط له في رزقه ،وينسأ له في أجله ، فليصل رحمه). وصلة الرحم وبر الوالدين وكثرة الدعاء بطول الحياة على خير من أسباب تأخير الأجل فيما مضى في علم الله، ليس معناه أن هذا قد كتبه الله يموت في كذا ثم أُخَّر، لا. المقصود أن الله - جل وعلا - جعل بر هذا لوالديه، وصلته لأرحامه ، وكثرة دعائه من أسباب تأخير أجله الذي مضى به علم الله، فعلم الله لا يتغير ، ولا يعقبه جهل ، ولا يسبقه جهل، بل علم الله شامل - سبحانه وتعالى - ، لا يعتريه جهل ولا نقص، فهذا إذا جاء أجله تمت حياته والآخر كذلك ، والآخر كذلك، وكلٌ له أسبابه، هذا أطيل في أجله لبره وصلة رحمه وكثرة دعاءه، وهذا عجل له الأجل لأسبابٍ أخرى، وهذا مد له في الأجل لأسبابٍ أخرى ، فربك حكيم - جل وعلا -، وليس هناك منافاة بين الأسباب ؛ لأن الآجال معلقة بأسبابها، والأرزاق معلقة بأسبابها ، والله هو المقدر لهذا ولهذا - سبحانه وتعالى -. الامام ابن باز رحمه الله
  3. روى البخاري (2067) ومسلم (2557) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ) . قال الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الأدب المفرد" (1 / 24) : " الحديث على ظاهره ، أي : أن الله جعل بحكمته صلة الرحم سبباً شرعياً لطول العمر وكذلك حسن الخلق وحسن الجوار كما في بعض الأحاديث الصحيحة ، ولا ينافي ذلك ما هو معلوم من الدين بالضرورة أن العمر مقطوع به ؛ لأن هذا بالنظر للخاتمة ، تماماً كالسعادة والشقاوة ، فهما مقطوعتان بالنسبة للأفراد فشقي أو سعيد ، فمن المقطوع به أن السعادة والشقاوة منوطتان بالأسباب شرعاً . وكما أن الإيمان يزيد وينقص ، وزيادته الطاعة ونقصانه المعصية ، وأن ذلك لا ينافي ما كتب في اللوح المحفوظ ، فكذلك العمر يزيد وينقص بالنظر إلى الأسباب فهو لا ينافي ما كتب في اللوح أيضاً " انتهى . قال الطحاوي رحمه الله : " يحتمل أن يكون الله عز وجل إذا أراد أن يخلق النسمة جعل أجلها إن برت كذا وإن لم تبر كذا ، لما هو دون ذلك ، وإن كان منها الدعاء رد عنها كذا ، وإن لم يكن منها الدعاء نزل بها كذا ، وإن عملت كذا حرمت كذا ، وإن لم تعمله رزقت كذا ، ويكون ذلك مما يثبت في الصحيفة التي لا يزاد على ما فيها ولا ينقص منه " انتهى . "بيان مشكل الآثار" (7 / 202) . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " الْأَجَلُ أَجَلَانِ " أَجَلٌ مُطْلَقٌ " يَعْلَمُهُ اللَّهُ " وَأَجَلٌ مُقَيَّدٌ " وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ أَجَلًا وَقَالَ : " إنْ وَصَلَ رَحِمَهُ زِدْتُهُ كَذَا وَكَذَا " وَالْمَلَكُ لَا يَعْلَمُ أَيَزْدَادُ أَمْ لَا ؛ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ " انتهى . "مجموع الفتاوى" (8 / 517) . وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : " معناه : أن الله سبحانه وتعالى وعد من يصل رحمه أن يثيبه وأن يجزيه بأن يطيل في عمره ، وأن يوسع له في رزقه جزاءً له على إحسانه . ولا تعارض بين هذا الحديث وبين الحديث الذي فيه أن كل إنسان قد قدر أجله ورزقه وهو في بطن أمه ؛ لأن هناك أسبابًا جعلها الله أسبابًا لطول العمر وأسبابًا للرزق ، فهذا الحديث يدل على أن الإحسان وصلة الرحم سبب لطول الأجل وسبب لسعة الرزق ، والله جل وعلا هو مقدر المقادير ومسبب الأسباب ، هناك أشياء قدرها الله سبحانه وتعالى على أسباب ربطها بها ورتبها عليها إذا حصلت مستوفية لشروطها خالية من موانعها ترتبت عليها مسبباتها قضاءً وقدرًا وجزاءً من الله سبحانه وتعالى " انتهى . "المنتقى من فتاوى الفوزان" (98 / 1) .
  4. لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي !

    بسم الله الرحمن الرحيم - قيل لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : تستجاب دعوتك من بين أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا عالم من أين مجيئها ومن أين خرجت. - قال وهب بن منبه رحمه الله : من سره أن يستجيب الله دعوته فليطيب طعمته . - قال سهل بن عبد الله رحمه الله : من أكل الحلال أربعين صباحاً أجيبت دعوته - قال يوسف بن أسباط رحمه الله : بلغنا أن دعاء العبد يحبس عن السماوات بسوء المطعم . - قال وهب ابن منبه رحمه الله : مثل الذي يدعو بغير عمل كمثل الذي يرمي بغير وتر. - قال وهب ابن منبه رحمه الله : العمل الصالح يبلِّغ الدعاء ، ثم تلا قوله تعالى : (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه) . - قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : بالورع عما حرم الله يقبل الله الدعاء والتسبيح . - قال أبو ذر رضي الله عنه : يكفي مع البر من الدعاء مثل ما يكفي الطعام من الملح . - قال محمد بن واسع رحمه الله : يكفي من الدعاء مع الورع اليسير . - قيل لسفيان رحمه الله : لو دعوت الله ؟ قال : إن ترك الذنوب هو الدعاء . - قال بعض السلف: لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقها بالمعاصي . من جامع العلوم والحكم الامام ابن رجب رحمه الله
  5. ماهي نصيحتكم لمن يرى نفسه في طريق الانتكاسة - والعياذ بالله -

    سؤال : ماهي نصيحتكم لمن يرى نفسه في طريق الانتكاسة - والعياذ بالله - بعد ما كان في الصف الأول، وكان يكثر من تلاوة القرآن، وأعمال البر، والآن بالكاد أن يؤدي الفرائض ، والله المستعان؟ الجواب: أمر الانتكاسة ، يحدث بسببين اثنين فيما يظهر لي، والله أعلم . السبب الأول : ضعف الإخلاص والمراقبة لله سبحانه وتعالى . السبب الثاني : الجهل . فالإنسان ينبغي دائما أن يراجع نفسه في الإخلاص لله سبحانه وتعالى ، دائما أن يراجع نفسه ليكون مخلصا العبادة ، ومخلصا العمل لله وحده سبحانه وتعالى ؛ أما تروا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان من دعائه الذي علمه لنا : "يا مقلب القلوب تبث قلبي على دينك "(1) ، فالمسلم دائما يراجع نفسه في الإخلاص . الأمر الثاني : الجهل ، و الجهل له مظاهر عدة : من مظاهره : الانصراف عن طلب العلم. من مظاهره : صحبة أهل السوء. من مظاهره : عدم اغتنام الأوقات وتضييع العمر. من مظاهره : عدم الاهتمام بمعرفة الحلال والحرام ، في ما يجوز له أكله وما لا يجوز له أكله إلى غير ذلك من المظاهر ؛ ولذلك الإنسان إذا لم يراقب الله سبحانه وتعالى ، ويبتعد عن الجهل بكل مظاهره ، تحدث له مثل هذه الانتكاسة إلا أن يشاء الله . فنصيحتي لهذا الأخ : أن يراجع نفسه في باب الإخلاص لله سبحانه وتعالى ، والمراقبة له ، وأن يحرص على حمل نفسه على دفع صفة الجهل ؛ و الجهل ليس فقط أن تتعلم ، وتدرس ، لا بل من صفة الجهل أن تتعلم ، وتدرس ، ولا تعمل بما تعلم ، بحيث إنك لا تتأدب في نفسك بما تتعلم، فإن طبقت وتأدبت بما تعلم زالت عنك مظاهر الجهل . بعض الإخوة قد يكون لديه اطلاع ، يعرف ، ويطلع ،... لكنه لم يعمل بما علم! ترك العمل بما علم يسبب وجود مظاهر الجهل في الشخصية العلمية، فيؤدي به إلا أن يشاء الله إلى هذه الانتكاسة . فلابد على الطالب أن يحمل نفسه على مراقبة الله عز وجل ، وتحقيق الإخلاص ، وعلى مراقبة الله عز وجل في رفع الجهل ؛ يقول الإمام مالك رحمه الله : " ليس العلم بكثرة الرواية ، ولكن العلم نور يقذفه الله في القلب " (2) ، يعني يظهر أثره على الجوارح ، هذا هو العلم ؛ ولذلك هناك علماء فساق ، و عباد ضلال ، فقد جاء عن سفيان ابن عيينة انه قال : " من فسد من علمائنا ففيه من اليهود شبه ، ومن فسد من عبادنا ففيه من النصارى شبه "( 3 ) ؛ والله عز وجل حذرنا هذين الأمرين ، حذرنا طريق المغضوب عليهم ، وطريق الضالين ، وكلاهما طريق اجتمع فيه عدم الإخلاص ، والجهل ، الجهل بمظاهره التي ذكرتها ؛ فترك تحقيق هذه الأمور يوقع القلب في انتكاسة، وتجنبهما طريق السلامة من هذه الانتكاسة بإذن الله، والله المستعان . ___________________________ (1 ) عن أَنَسٍ رضى الله عنه قَالَ: ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: ((يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ))، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، آمَنَّا بِكَ، وَبِمَا جِئْتَ بِهِ، فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ، يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ) . اخرجه الترمذي، كتاب القدر، باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن، برقم 2140، وأحمد، 19/ 160، برقم 12107، ومصنف بن أبي شيبة، 11/ 36، برقم 31044، وشعب الإيمان للبيهقي، 2/ 209، ومسند أبي يعلى، 6/ 359، والمختارة للضياء المقدسي، 2/ 458، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، برقم 2140. ( 2 ) قال الإمام مالك بن أنس رحمه الله : " العلم نورٌ يجعله الله حيث يشاء، ليس بكثرة الرواية ". (حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني جـ 6 صـ 319 ) ( 3 ) قال سفيان بن عيينة رحمه الله : " من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود، ومن فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى " ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في عدة مواضع منها : كتاب توحيد الألوهية ص 65 ، ومجموع الفتاوى ج 16 ، كتاب التفسير الجزء الثالث ، تفسير سورة الكافرون ، ص 312 / وكذلك ذكره الإمام ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية ج 11 ص 133 ). فرغها من لقاء البارحة وخرج الأحاديث والآثار، الأخ إكليل الجبل جزاه الله خيراً . منقول من حساب الشيخ محمد بازمول حفظه الله
  6. طلب العلم وصلة الأرحام - الشيخ محمد بن هادي

    أحسن الله إليكم.. فضيلة الشيخ.. كيف يوازن طالب العلم بين جِده واجتهاده في طلب العلم وبين الحقوق الواجبة عليه تجاه الوالدين والأهل؟ فبعض الشباب بمجرد التزامه يقطع صلة الرحم بينه وبين أهله ! الجواب للشيخ محمد بن هادي المدخلي: ما شاء الله ! هذه ثمرة العلم؟! هذه ثمرة التمسك؟! التمسك بالشرع: تأخذ بكل ما جاء فيه، ومما جاء فيه: فهَلْ عَسَيْتُمْ إِن توَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الذِين لعَنهُمُ اللهُ فأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصارَهُمْ (23) أولئك الذين لعنهم الله - عياذاً بالله من ذلك - فأصمهم عن سماع الحق والتنبيه عليه والتذكير به، وأعمى أبصارهم عن الأخذ به وقبوله، عياذاً بالله من ذلك. هذا باب خطير جدًا.. الذين يقطعون ما أمر الله - سبحانه وتعالى - به أن يوصل، أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار.. نعوذ بالله من ذلك. فطلبة العلم، وكل من دخل في السلم كافة وأقبل على التمسك بهذا الدين، ينبغي أن يعرف الواجبات ويعرف المحرمات ويبدأ بالأهم ثم المهم. فالوالدين ثم الأرحام، ذوي الأرحام، هؤلاء لهم حقوق، فلا تقطعها وقم بأدائها. وأداء حق الوالدين لا يتعارض مع عملك ولا يتعارض مع اجتهادك في طلب العلم أبدًا. يجمعون حاجاتهم التي يريدونها فتقضيها لهم، وباقي الوقت كله لك.. ما التعارض؟! طيب أنا سأذكر لكم في المقابل صورة أخرى. هذا السؤال قد ورد كثيرًا، تجد بعض أحبتنا وأبنائنا وإخواننا ممن ذكر هذا الوصف فيه، يتثاقل أن يجلس مع أبيه وأمه نصف ساعة، ولكن يجلس مع أصحابه خمس ساعات ! يتثاقل أن يقضي لأبيه وأمه غرضًا هيناً سهلاً من البقالة، ولكن يذهب مع أصحابه مئتين كيلو في نزهة برية ! يتثاقل أن يسافر بأبيه وأمه أربعين كيلو متر، خمسين كيلو متر، لأداء بعض الحقوق والواجبات إذا كانت الأسر قد تباعدت في السُكنى، يتثاقل ذلك، ساعة ذهابًا ومجيئًا، وجلوس مع ذوي قرابته، أخته عمته خالته جدته مع أمه ساعتين يجلس معها، ويعود بذهاب ومجيء ساعة، ثلاث ساعات. بقي له من الوقت كم؟ واحد وعشرين ساعة، يستثقلها ! لكن، يسافر مع اخوانه من الصباح إلى المساء، ويعود يراها سريعًا انقضت ! اذاً القضية ليست في: كيف يوفق. القضية في انبعاث القلب لقبول هذا الشأن الذي أمرك الله سبحانه وتعالى. فإذا انبعث القلب هان بعد ذلك على الجوارح وسهل عليها ما تقوم به. هذا ناحية. ثم اعلم أنك في قيامك هذا، أنت في عبادة. أنت في عبادة. كل هذا الوقت انت في عبادة. فأداء حقوق الوالدين وصلة ذوي الأرحام عبادة. اسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحب منكم أن يُنسأ له في أثره، ويُبسط له في رزقه، فليصل رحمه". لو قالوا لك: أنت الآن تدفع عشرة آلاف فيبسط عليك من الآلاف ما لا يعد ولا يحصى. رحت تتسلفها وتأتي بها ! وربنا - جل وعلا - يعدك أن يبسط لك في رزقك وينسأ لك في أثرك أو أجلك، فليصل رحمه، وأنت ما تعمل ! هذا حرمان. فأنا أسألك أيها المحب، إذا جمعت في يوم واحد الأعمال التي يكلفك بها الوالد أو الوالدة، احسبها كم ساعة تأخذ منك؟ ما تصل والله - في الغالب - في هذا الوقت ما تصل ساعتين أو ثلاث. فسبحان الله ! تتبرم منهم وهُم كان وقتهم كله لك، هذا عجب ! هذا والله العجب ! هذا والله الجفاء ! النبي صلى الله عليه وسلم يقول في حق الأم: "الزمها، فإن الجنة عند قدميها". الزمها. الأم ما مثلها. كذلك الوالد أوسط أبواب الجنة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم، فإن شئت فاحفظه وإن شئت فضيعه. هل هذا تخيير؟ لا، تهديد.. هذا تهديد، مثل قوله: قل آمنوا به أو لا تؤمنوا. تهديد. هذا تهديد ووعيد. فأنت إذا رتبت وقتك وعملك، ورتبت الجدول لزيارة الوالدين إذا ما كنت بعيدًا عنهم، أو لقضاء حوائجهما إذا كنت عندهما، فإنك إن شاء الله لا تجد تعارضًا في ذلك كله. أمك تغسل لك وتطبخ لك وتكوي لك وتهيئ فراشك لك وتجهز لك كل شيء لترتاح.. تبخل عليها بساعة؟! هذا والله الحرمان. لو جلسنا هذه المحاضرة كلها نتكلم في هذا ما مللنا. الوالدان حقهما عظيم يا إخوتي. فيا أخي، انظر إلى الأسباب التي جعلتك تسأل مثل هذا السؤال، أنا انصحك بهذا، ستجد إن شاء الله أشياء تحبها أنت قلبك يهواها تريد أن تقضي الوقت فيها فتهوى ذلك وتبتعد به عن النافع لك في الدنيا وفي الآخرة ! نسأل الله جل وعلا أن يوفقنا وإياك، وأن يهيئ لنا وإياك، وأن يعيننا وإياك على أنفسنا. رابط المقطع الصوتي: http://www.ajurry.com/vb/attachment.php?attachmentid=54466&d=1488039718 المصدر: شبكة الإمام الآجري
  7. هل تعرف متى يفر الروافض من المجلس وتفور دماؤهم؟!

    جزاكِ الله خيراً أختي الفاضلة كلام قيم
  8. وفاة أم الفضل " الزوجة الفلسطينية للشيخ الألباني" رحمهما الله تعالى

    لـقـاء مـع أم الفضل زوجـة الـشـيـخ الألباني رحمه الله . الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد إخواني الأفاضل أقدم لكم هذا اللقاء النادر مع زوجة العلامة المجدد الألباني رحمه الله نقلته من بعض المواقع و هذا نص اللقاء: لقد عرضنا على الخالة أم الفضل - حفظها الله - زوجة الشيخ الألباني أن تحدثنا عن حياة زوجها العلامة الألباني - رحمه الله - و فكرة نشر ذلك على هذا المنتدى المبارك فوافقت مشكورةً على هذا الطلب و جاءت إلى منزلنا صباح هذا اليوم . و كان هذا اللقاء : * هل لك أن تعرفينا بهويتكِ ؟ الاسم : يسرى عبد الرحمن عابدين ( أم الفضل ) مكان الولادة : السلط - و في رواية شهادة الميلاد : القدس 1929 م. حدثينا يا خالة عن نشأتكِ حتى زواجك من الشيخ رحمه الله ؟ نشأتُ في القدس في منطقة المسجد الأقصى، كان والدي يعمل بالتجارة، و لكني لا أعرفه إذ مات وكنتُ صغيرة. فرباني أخي نظمي رحمه الله. بقيتُ في القدس حتى سنة 1948 م; ثم انتقلتُ نهائياً إلى الأردن و خطبني الشيخ - رحمه الله - في عام 1981 م و كنتُ مقيمة في منطقة ماركا الشمالية، فنقلني إلى ماركا الجنوبية التي كنت أشتهي أن أعرفَ عنها شيئاً حتى زرعني الشيخ بها رحمه الله تعالى. تزوج الشيخ زوجته الأولى ( أم عبد الرحمن ) في دمشق و هي يوغسلافية و أنجبت منهُ عبد الرحمن، و عبد اللطيف، و عبد الرزاق و غيرهم ممن توفاه الله، ثم توفيت أم عبد الرحمن . ثم تزوج الشيخ الثانية ( ناجية ) و هي يوغسلافية و أنجب منها تسعة ( 4 أولاد و 5 بنات ), الأولاد : عبد المصور و عبد الأعلى و محمد و عبد المهيمن. و البنات : أنيسة و آسية و سلامة و حسانة و سكينة. و تزوج الثالثة و كانت الثانية في عصمته ( حوالي سنتين ) و اسمها خديجة القادري و هي سورية و هي أخت زوجة الدكتور محمد أمين المصري رحمه الله المدرس المعروف في الجامعة الإسلامية و صديق الشيخ رحمهما الله. أنجب الشيخ من زوجته خديجة بنتاً واحدة ( هبة الله ) ، و طلق زوجته الثانية التي كان يعيش معها في مخيم اليرموك في دمشق. ثم هاجر مع خديجة إلى الأردن عام 1980م و أقام في عمان - ماركا الجنوبية; قرب الشيخ أحمد عطية الذي كان من أقرب الناس للشيخ آنذاك; ثم انفصل عنه و عن منهجه و تصوف ثم اعتنق دين البهائية نسأل الله العافية. لم تلبث زوجته الثالثة خديجة فترةً يسيرةً في عمان إلا و انتقلت إلى دمشق و رفضت الإقامة في عمَّان. و بعد حوالي ستة أشهر أرسل إليها الشيخ ورقة الطلاق، و أعادت له جواز سفرهما المشترك الذي كان معها. جاء أحمد عطية برفقة ابن عمه الشيخ جميل إلى ماركا الشمالية إلى دكان أخي في ماركا الشمالية و طلبوني منه في سنة 1981م. و عقدنا العقد في منزل ابن عمي في ماركا. و قد سمى الشيخ نفسه المهر! إذ أعلمنا أن هذا هو الشرع أن يحدد الخاطب ما يراه ليكون مهراً لزوجته حسب قدرته فدفع مئتي دينار آنذاك. و لم يسمِّ مهراً مؤخراً إذ ليس ذلك من السُّنة. و ذهبتُ معه إلى السوق و اشترينا من المهر ذهباً غير محلّق - كونه لا يرى جواز لبس الذهب المحلّق - و اتفقنا على أن يكون الزواج بعد حوالي شهرين بعد أن ينهي الشيخ بناء بيته الجديد في ماركا الجنوبية، فتزوجنا في منتصف شهر رمضان المبارك. هل لكِ -يا خالة - أن تحدثينا عن تنقلات الشيخ بشكل مختصر ؟ هاجر الشيخ من ألبانيا مع والده إلى دمشق و كان عمره آنذاك حوالي 10 سنوات، ثم هاجر إلى الأردن عام 1980م، و قام في عمان - ماركا الجنوبية - ثم عاد اضطراراً لدمشق و منها إلى لبنان - بيروت - عام 1981م و استضافه هناك الشيخ زهير الشاويش في بيته، و من ثم سافر إلى الشارقة و أقام بها شهرين داعياً إلى المنهج السلفي هناك، ثم سافر إلى قطر و أقام بها شهراً واحداً ثم الكويت و أقام بها عشرة أيام ثم الشارقة و منها قفل راجعاً إلى الأردن و مكث فيها إلى حين وفاته يوم السبت 1999/10/2م هل كونكم زوجة لهذا العالم الفاضل رأيتم أن علمَه و طلبَه للعلم و تعليمَه للناس قد أنْقَص من تواجده معكم كَرَبٍّ لأسرتكم؟ وهل لهذا تأثير سلبي على أولاده؟ ولعلي أطلب منك والدتي العزيزة أن تخصيني بالدعاء فإني في أمس الحاجة له. حفظكم الله ورعاكم و أحسن إليكم. و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ... أشكر لك هذه العواطف الجياشة، و أود أن أعلمك بأن طلب العلم لم يكن ليُعيقَ الشيخ عن أي واجب من واجباته الأسرية. بل على العكس تماماً، إذ كان رحمه الله مثال رب الأسرة المتعاون مع أهله. و صدقني – يا بني – أنه كان كثيراً ما يعينني في شؤون المنزل حتى أخجل منه في ذلك. حتى أنه مرة كان ( يشطف ) البرندة معي فقلت له : يا شيخ لا تفضحنا أمام الجيران، فيقولوا هذا يعمل عن امرأته، قال : هذه ليست فضيحة، ألا تعلمين أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقوم بمهنة أهله ؟! كنت إذا طلبت منه أي طلب للمنزل، مثل أن يضع رفاً زائداً في مكان ما، كان يدرسه و يفكر به، فإن وجده طلباً مناسباً، كان يباشر به و يصنعه بيده، و إن احتاج أن يذهب ليشتري له شيئاً، يذهب بسيارته ثم يرجع، و يقوم بما أشرت به عليه. ثم كان له هواية بالرحلات – رحمه الله – على طريقة أهل الشام، فالسلة ( عدة الرحلة ) كانت بالسيارة دائماً، نذهب سوياً في الربيع و الصيف، بل و الشتاء، ننظر إلى الثلج و الشتاء و يجاملني بشرب الشاي و القهوة، و لو أنه لم يكن له هواية بهذين المشروبين. لكن لم يكن ليترك كتبه في أي ( مشوار ) نذهب به، فكان الكتاب صاحبه أينما ذهب. بل كثيراً ما كنت أستيقظ فلا أراه في السرير، فأبحث عنه فأجده بالمكتبة، قد أضاء المصباح و اندمج مع كتبه، فأستغرب، فيقول : هذه عشيقتي !! رحمه الله . وفقك الله أيها ( *** ) و فرج همك و كربك و جعلك من سعداء الدنيا و الآخرة. آمين. السائل : أخت في الله نريد منك أُمَّنا الفاضلة وَصْفا ليومٍ كامل من حياته رحمه الله منذ استيقاظه للفجر حتى ذهابه للنوم ليلا .. الجواب : وصف يوم كامل لحياة الشيخ : كان الشيخ – رحمه الله يستيقظ لصلاة الفجر، إن لم يكن قبلها و كان يوقظ بعض تلامذته على الهاتف، ثم يذهب - طالما كان بعافيته – و يأخذ تلامذته من بيوتهم أو من الطريق الذي ينتظرونه فيه، و يصلون الفجر في المسجد الذي يتوخى فيه إمامه تطبيق السنة و اجتناب البدعة – مثل قنوت الفجر – و كان غالباً ما يكون المسجد بعيداً عن حارتنا. ثم يعود الشيخ إن لم يكن هناك جلسة مع تلامذته في المسجد، يعود إلى مكتبته و يبقى بين كتبه و أبحاثه إلى السابعة صباحاً حيث أكون قد جهزت له طعام الإفطار، فيفطر و يعود إلى المكتبة، ويبقى بها حتى القيلولة التي تكون عندما ينعس الشيخ، فيذهب و ينام قليلاً، ثم يعود إلى مكتبته. و هكذا يكون غداءه في الساعة الواحدة ظهراً, أما العَشَاء، فكان الشيخ لا يرغب به و كان يَرُد على أسئلة الهاتف بعد صلاة العشاء، إذ حدد ساعتين للفتاوى على الهاتف. أما الزيارات، فقد حدد لها بين المغرب و العشاء في الأيام التي تسمح له الظروف بها. السائل : أخت في الله كيف كان الشيخ رحمه الله يتفـــاعل مع الأحداث التي تمر بها الأمة الإسلامية و ما تأثيرها عليه ؟ الجواب : أما عن تفاعل الشيخ مع أحداث الأمة الإسلامية، فنحن لم يكن عندنا تلفزيون في البيت، إذ كان لا يرضى الشيخ أن يدخله إلينا، و ما كان يشتري جريدة لكن الشيخ كان شديد الألم لما يحصل للمسلمين في فلسطين و العراق و أفغانستان و عامة البلدان الإسلامية. و كان كثيراً ما يتفاعل مع إخوانه المسلمين في سوريا أيام أحداث الثمانينات مع النصيريين، إذ كثيراً ما يأتي إليه الشباب المسلمون و يستشيرونه و يكرمهم و يستقبلهم و يكرمهم كأحسن ما يكون. السائل : هل كان لك دور أمنا الفاضلة في ما وصل إليه عالمنا و شيخنا الألباني من فضل و علم في دين الله و سنة رسوله عليه الصلاة و السلام .. لأنه هذا يهمنا جداً; فكيف لنا أن نشجع و نساعد إخواننا و أهالينا على طلب العلم. فهل كان هناك بحث و رأي مشترك فيما بينكم و بين الشيخ رحمه الله في أمر أو في مسألة طرحت, و هل استفدتم من علمه رحمه الله ؟ ابنتك و محبتك في الله الجواب : بالنسبة للفائدة العلمية، فالحمد لله قد استفدنا منه الكثير الكثير، بل و استفادت عائلتي ( آل عابدين ) و غيرهم منه الكثير بعد زواجنا، و كثيراً ما يسألني الناس عن بعض الأحكام الشرعية فأقول: كان الشيخ يقول فيها كذا و كذا، و إن لم أعلم أسأل لهم طلبة الشيخ المقربين منه، و الذين كان يثق بهم. أما عن دوري في علمه، فأنا في الأصل لست طالبة علم و أنّى لمثلي أن يشاركه علمه و أبحاثه العلمية الدقيقة ؟ لكن كنت أهيئ له – حسب استطاعتي – الجو كما يقال، و أقوم بخدمته و خدمة ضيوفه و تلامذته ما بوسعي. فلم يكن له خادمة، و لا يقبل أبداً أن يُدخل خادمة على البيت. وفقك الله يا ............ و السلام عليكم السائل : ما هو الأثر الذي تركه في نفس عالمنا الجليل عندما غادر المدينة المنورة أي نقل سكنه منها ؟ الجواب : لقد تأثر الشيخ كثيراً عندما غادر المدينة النبوية، فكان يرى أن أجمل سني حياته قضاها في مدينة الرسول صلى الله عليه و سلم. لكن ذلك لم يثنه عن مواصلة مشواره العلمي أبداً. السائل : ما هي أبرز الأحداث الإسلامية في المدينة المنورة التي شارك فيها و هو يعيش في المدينة المنورة؟ الجواب : أما أبرز الأحداث التي حصلت له هناك، فأنا لا أعرف ذلك، إذ لم أكن معه. السائل: كيف يمكن أن نُكرِم عالما مثل عالمنا الجليل حسب رأي الخالة أم الفضل ؟ الجواب : أما عن إكرام الشيخ، فلا يكون مثل الدعاء له، و التزام المنهج الذي كان دائماً يدعو له، و يلخصه بكلمتين : ( التصفية و التربية ) يعني تصفية ما علق في منهج المسلمين و تراثهم من بدع و خرافات و أحاديث ضعيفة و نحو ذلك. و التربية على المنهج الحق و الدين القويم. و كان الشيخ يرى أن من أكبر مشاكل المسلمين ( و خاصة أدعياء إتباع السنة ) هي التربية الصحيحة على المنهج السليم، و هذه التربية في الغالب تحتاج إلى فترة طويلة و جهد عظيم. السائل : هل تشعر الخالة أُمّ الفضل بقدر حب المسلمين لزوجها يرحمه الله أَمْ ترى أنهم مقصرين في ذلك ؟ الجواب : نعم - يا أبنائي - أنا أعرف مدى حب الناس للشيخ رحمه الله و لكن أريد أن يتذكروه دائماً بالدعاء، و أن يجزيه الله عن المسلمين خير الجزاء. أنا شخصياً اشتريتُ شقة صغيرة مقابل المقبرة التي دفن فيها في ماركا الجنوبية بعمان، و صدقوني أنني دائماً أستيقظ ليلاً و أنظر إلى المقبرة و أدعو له و لتلميذه أبي معاذ و ابنة أخينا أبي اليمان ( سمية ) رحمهم الله, و رحم الله أموات المسلمين أجمعين، و جمعنا بهم جميعاً في الجنة مع سيد المرسلين. آمين السائل : كيف يمكن لنا و نحن محرومين من وجود العالم الجليل بيننا أن نستدعي الأوقات التي كان العالم الجليل يلقي فيها دروسه و نحن لم نحضر هذه الدروس التي يعلم الله كل فقدناها؟ الجواب : يمكن يا أخي أن تستدعي الأوقات الجميلة مع الشيخ من خلال أشرطته المسجلة المنتشرة بالألوف, و كذلك كتبه الكثيرة في المكتبات الإسلامية. السائل : هل حذى أحد من أبناء الشيخ رحمه الله حَذْوَ أبيه في طلب العلم و النبوغ في علم الحديث ؟ و هل كان للشيخ تأثير في ذلك ؟ الجواب : أهم من حذى من أبنائه حذو الشيخ في علم الحديث ابنته أم عبد الله حفظها الله. السائل : أرجو أن لا تبخلي بنصيحة لنا معشر الفتيات و كيف يكون لنا دور في إنشاء جيل( مجاهد) ؟؟ أعتذر عن الإطالة و لكن كرمكم يا مسكين أطمعنا .. و أكرر شكري و امتناني لمن اقترح الفكرة و سعى لإنجاحهااا...... و شكرا الجواب : نصيحتي لبناتي الفتيات المسلمات أن يتقين الله عز و جل و يتعلمن أمور دينهن و خاصة مما يهم المرأة المسلمة في بيتها و أحوالها، و ما يتعلق في تربية أبنائها. و أن تركز الأخت المسلمة على شؤون بيتها، و تربية أولادها بنفسها، و رعاية زوجها امتثالاً لقوله تعالى : (( و قرن في بيوتكن ))، فالنبي صلى الله عليه و سلم يقول: (( إذا صلت المرأة خمسها، و صامت شهرها، و حفظت فرجها، و أطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي من أي أبواب الجنة شئت )) فماذا تريد أكثر من ذلك ؟! السائل : كيف كانت ردود أفعال الشيخ رحمه الله من الذين كانوا يهاجمونه و يفترون عليه في الصحف و غيرها من حملة العقائد الواهية المنتشرة في الأردن و غيرها؟ الجواب : الذين يهاجمون الشيخ و يفترون عليه كان يمر عليهم مرور الكرام، كناطح صخرة يوماً ليوهنها. و أذكر أنني كنت معه مرة في السيارة، و قد فتح المسجلة على خطبة لرجل كان يهاجم الشيخ رحمه الله و يفتري عليه و يكفره و .... و كدتُ أنفجر غيظاً، و أرقب الشيخ و كأن شيئاً لم يكن !!! حتى قلتُ له : ما لك سامع ؟؟ فأشار إلي أن لا بأس، و لا تهتمي ! المهم أن يكون عند الله مقبولاً، رحمه الله و جعلنا و إياكم من المقبولين. السائل : لا بد أن هناك موقف أثر في الشيخ بشكل كبير، و لا ينسى هذا الموقف و أثره على الشيخ فهل لنا معرفة هذا الموقف سواءً كان محزنا أم مفرحاً؟ الجواب : أما الموقف الذي كان في عهدي و الذي كان قد أثر على الشيخ كثيراً، فهو خلافه مع الشيخ زهير الشاويش حفظه الله, و ذلك لأن الشيخ زهير كان من أقرب الناس إلى الشيخ، و أحبهم إلى قلبه. و الخصومة مع أهل المودة و الوفاء دائماً تكون مؤثرة على المرء. أسأل الله أن يرحم الشيخين و يغفر لهما، و يجمعهما في جنان الخلد .... آمين. السائل : السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أمي الفاضلة كيف كان الشيخ يرحمه الله يجمع بين الدعوة و الدروس و بين زوجته و بيته و تربيته لأولاده? الجواب : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته و مغفرته ... الشيخ رحمه الله كان ينظم أوقاته بشكل كبير، و كان كثيراً ما يقول مهنتي ( الساعاتي ) علمتني الدقة و التنظيم. فكان لا يجعل شيئاً من أموره يطغى على حساب شيء آخر, فكلٌ له دور. السائل : و ما قصة خروجه من الإمارات و من السعودية و رفض دخوله الأردن و جلس على الحدود حتى كفله أحد الكبار في الأردن، ياليت نعرف القصة لو تكرمتم.؟ الجواب : أما قصة خروجه من الأردن : فقد أُخرج الشيخ رحمه الله من الأردن سنة 1982 إلى سوريا التي كانت حكومتها تطارده، و على الحدود أعطي ورقة لمراجعة المخابرات السورية، لكنه استشار إخوانه في سوريا و ذهب مباشرة إلى بيروت ليستقبله صديقه - آنذاك - الشيخ زهير الشاويش. و بقي ضيفاً عنده حوالي ثلاثة شهور ثم استضافه أحد تلامذته في الشارقة فذهبنا إليه حوالي الشهرين، و ذهبنا شهراً إلى قطر و أقمنا بفندق الواحة، و عشرة أيام إلى الكويت، ثم الإمارات، و كان الشيخ محمد إبراهيم شقرة آنذاك يسعى له للعودة إلى الأردن مع أعلى المستويات التي تفهمت وضع الشيخ، و مكانته العلمية، و خدمته للسنة النبوية، فسمحوا له بالعودة إلى الأردن، فعدنا عن طريق المطار، و لم يكن هناك انتظاراً على الحدود كما ذكرت. و لا ننسى جهود الشيخ أبي مالك شقرة في ذلك فقد كان الشيخ يدين له بذلك حتى آخر عمره. جزاه الله خيراً ، و رحم الشيخ و جعل ذلك في ميزان حسناته. أما هو فلم يكن للشيخ أي اتصال مع المسؤولين السياسيين في البلدان العربية و الإسلامية أبداً، و كان دائماً يتمثل قول النبي صلى الله عليه و سلم : ((.... و من أتى أبواب السلطان افتُتن )) . السائل : من خلال تصفح سيرة حياته رحمه الله فقد أوصى بأن تودع كتبه في المدينة المنورة, و لكن ألَم يبقى له شيء في بيته مثل, مذكرات أو أوراق دَوَّنها و لم يكملها, مصحفه, لنتعرف على ما فيها و ما دونه عليها و لم يكمله. بارك الله بكم. الجواب : نعم لقد أوصى الشيخ بإيداع كتبه كلها، و أوراقه المكتوبة بخطه و مخطوطاته في مكتبة الجامعة الإسلامية في المدينة النبوية، و لم يبق في بيته شيء من ذلك، و لم يكن للشيخ مذكرات، فمذكراته التي دونها هي كتبه و رسائله العلمية التي أودع فيها خلاصة فكره و تجربته. و لم يكن للشيخ مصحف معين، بل كان عندنا مصاحف كثيرة في البيت نقرأ بها. أما ما دونه و لم يكمله، فكثيرة هي مشاريعه العلمية التي تحتاج لأضعاف عُمر الشيخ لإكمالها، نسأل الله أن يهيئ للمسلمين من يكملها و يجزيه عن المسلمين خير الجزاء. السائل : سمعنا عن مواقف أبكته .. فما المواقف التي أضحكته رحمه الله ؟ الجواب : أما عن المواقف التي أضحكت الشيخ رحمه الله، فالشيخ كان قليل الضحك رحمه الله، و ما كان يفرح لشيء من أمور الدنيا، بل يفرح لطاعة الله عز و جل و خدمة السنة النبوية. حتى إن جائزة الملك فيصل حينما جاءه خبرُها ما ظهر عليه شيء من الفرح لذلك أبداً، بل إنه قال: جاءت متأخرة، فقد جاءت في بداية مرض وفاته رحمه الله. و الشيخ لم يكن له حساب في أي من البنوك المنتشرة، و أبى أن يفتح حساباً لاستلام قيمة الجائزة التي ذهب الشيخ أبو مالك شقرة حفظه الله لاستلامها عنه رحمة الله على العلامة الألباني إمام المحدثين . منقول
  9. وفاة أم الفضل " الزوجة الفلسطينية للشيخ الألباني" رحمهما الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم [ إنا لله وإنا إليه راجعون ] ‏وفاة أم الفضل-يسرى عابدين زوجة العلٱمة الألباني عن عمر ناهز الـ ٨٦ عاماً الله يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته " دعواتكم لأم الفضل "
  10. تَوجِيهاتٌ جَوهَريّةٌ مِنَ الإمَامِ الألْبانيِّ للدُّعَاةِ في الحَجّ

    تَوجِيهاتٌ جَوهَريّةٌ مِنَ الإمَامِ الألْبانيِّ للدُّعَاةِ في الحَجّ بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم الحمدُ للهِ، والصَّلَاةُ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ، وبعدُ: قالَ والدي -رحمَةُ اللهُ عليه- في كتابِهِ النّفيس: "حَجَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كما روَاها عنهُ جابرٌ رضيَ اللهُ عنهُ"(*): • "وعَلى أهْلِ العِلْمِ والفَضْلِ أنْ يغْتَنِموا فُرصَةَ الْتِقَائهم (بالحُجَّاجِ) في المسْجدِ الحرامِ، وغيرِهِ من المَواطنِ المقدَّسةِ: - فيُعَلِّمُوهُمْ ما يلزَمُ منْ (مناسكِ الحجِّ) وأحكامِهِ؛ على وفْقِ (الكتابِ والسُّنّة). - وأنْ لَا يشغلَهُمْ ذلكَ عنِ (الدَّعوةِ إلى أصْلِ الإسلامِ) الذي مِنْ أجْلِهِ بُعِثَتِ الرُّسُلِ، وأُنْزِلَتِ الكُتُبُ؛ ألَا وهُوَ (التَّوحِيد)! فإنَّ أكثرَ من لَقِيْناهُم -حتَّى ممَّنْ ينتَمي إلى العِلْمِ- وجدْناهُمْ في جهْلٍ بالغٍ بـ(حقيقةِ التَّوحيدِ)! وما ينافيهِ منَ الشِّركيَّاتِ والوثَنِيَّاتِ! كَما أنَّهُمْ في غَفْلَةٍ تامَّةٍ عن ضَرورةِ رُجوعِ المُسْلمينَ على اخْتِلافِ مذاهِبِهِمْ! وكثرَةِ أحزابِهِم! إلى (العَمَلِ بالثَّابتِ في الكتَابِ والسُّنَّةِ) في العقَائِدِ، والأحْكَامِ، والمُعَامَلَاتِ، والأخْلَاقِ، والسِّياسَةِ، والِاقْتِصَادِ، وغيرِ ذَلِكَ من شُؤُونِ الحياةِ! وأنَّ أيَّ صوتٍ يرتفعُ، وأيَّ إصْلاحٍ يُزْعَمُ على غيرِ هَذا الأَصْلِ القَويمِ، والصِّرَاطِ المُستقِيمِ؛ فسوفَ لَا يَجْنِي المُسلِمُونَ منْهُ إلَّا ذُلًّا وضَعْفًا! والوَاقِعُ أكبرُ شاهدٍ على ذلكَ، واللهُ المُسْتعان! • وقدْ تَتَطلَّب الدَّعوةُ إلى ما سَبقَ: شيئًا قليلًا أو كثيرًا منَ (الجِدَال بالَّتي هيَ أحسنُ)؛ كما قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[النَّحل: 125] فلَا يَصُدَّنَّكَ -عنْ ذلكَ- معارضةُ الجَهَلَةِ بقولِهِ تعالى: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] فإنَّ (الجِدَالَ المنْهِيَّ عنهُ) في (الحَجِّ)؛ هوَ كالفسْقِ المنهيِّ عنْهُ في غيرِ الحَجِّ أيضًا؛ وهوَ: (الجِدالُ بالباطلِ)، وهوَ غيرُ الجِدالِ المَأْمُورِ بِهِ في آيةِ الدَّعوةِ. • قالَ ابنُ حزمٍ -رحمهُ اللهُ- (7 / 196): "و(الجِدَالُ) قِسْمان: 1) قسمٌ واجِبٌ وحَقٌّ! 2) وقِسْمٌ في باطلٍ! فالَّذي (في الحَقِّ) واجبٌ في الإِحْرامِ وغيرِ الإحْرامِ! قالَ تعالى: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ}[النَّحل: 125] ومنْ جَادلَ في طَلَبِ حقٍّ لَهُ؛ فقَدْ دَعا إلى سبيلِ ربِّهِ تَعَالى، وسَعى في إظْهَارِ الحَقِّ، والمَنْعِ منَ الباطلِ. وهكذَا؛ كلُّ مَنْ جادلَ في حقٍّ لغيرِهِ، أو للهِ تَعالى. و(الجِدالُ بِالباطِلِ وفي الباطِلِ) عمْدًا ذَاكِرًا لإحْرامِهِ؛ مُبْطِلٌ لِلْإِحْرَامِ ولِلْحَجِّ! لقولِهِ تعالى: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ}[البقرة: 197]" اهـ‍ • وهذا كُلُّهُ على أنَّ (الجِدَالَ) في الآيةِ؛ بِمَعْنى: (المُخَاصَمَةَ والمُلَاحاةَ) حتَّى تُغْضِبَ صاحِبَك. وقدْ ذهبَ إلى هذا المَعَنى جماعةٌ منَ السَّلَفِ، وعزَاهُ: (ابْنُ قِدَامةَ) -في "الُمغْني"، (3 / 296)- إلى الجُمهورِ، ورجَّحَه. وهناكَ في تفسيرِهِ قولٌ آخَر؛ وهوَ: المُجَادَلَةُ في وقْتِ الحَجِّ ومَناسِكِهِ. واخْتارَهُ: (ابْنُ جَريرٍ)، ثُمَّ (ابْنُ تيميةَ)، في "مَجْموعَة الرَّسائلِ الكُبْرى"، (2/ 361). وعلَى هذا؛ فالآيةُ غيرُ واردةٍ فيما نحنُ فيهِ أصْلًا! واللهُ أعْلَمُ. • ومعَ ذلكَ؛ فإنَّه ينْبَغي أنْ يُلَاحِظَ (الدَّاعيةُ) أنَّهُ إذا تبيَّنَ لَهُ أنَّهُ لَا جَدْوَى منَ المُجَادَلةِ معَ المُخَالِفِ لَهُ؛ لِتَعَصُّبِهِ لرَأْيِهِ، وأنَّهُ إذا صَابَرهُ على الجَدلِ؛ فَلَرُبَّمَا ترتَّبَ عليهِ (ما لَا يجوزُ)! فَمِنَ الخَيرِ لهُ حينئذٍ؛ أنْ يدَعَ الجِدَالَ معهُ؛ لقَولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ((أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ؛ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا))! [رواهُ أبو داودَ، بسندٍ حسَنٍ، عن أبي أُمامةَ، وللتِّرمذيِّ نحوُهُ، من حديثِ أنسٍ وحسَّنَهُ]. وفَّقنَا اللهُ والمسلمينَ لمعرفةِ سُنَّةِ نبيِّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم واتِّباعِ هدْيهِ". تمَّ المُرادُ من كلام والدي، جزاهُ اللهُ أطيبَ الجزاءِ ورحمَه. (*) في ط2 التي كتبها -رحمَهُ الله- عام (1384هـ‍) ، وهي في ط5 (1399هـ‍) في (ص: 23- 25)، المكتب الإسلاميّ، بيروت. - - - الأربعاء 6 ذو الحِجَّة 1437 هـ‍ مرسلة بواسطة حَسَّانَة بنت محمد ناصر الدين الألبانيّ
  11. متجدد: المنتقى من دروس الشيخ مصطفى مبرم حفظه الله

    بارك الله فيكِ أختي أم حور وأهلا ومرحبا بكِ في هذه الشبكة المباركة
  12. من تفسيرِ "ابْنِ كَثير" للآيةِ رقم (34) من سُورةِ الحَجّ.

    بسم الله الرحمن الرحيم • مِن تفْسيرِ "ابْنِ كَثير" لقَولهِ سُبحانه: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ (34)} [الحجّ] • "يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يَزَل (ذبحُ الْمَنَاسِكِ) و(إراقةُ الدِّمَاءِ عَلَى اسْمِ اللَّهِ) مَشْرُوعًا فِي جَمِيعِ الْمِلَلِ! قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا} قَالَ: عِيدًا. وَقَالَ عِكْرِمَةُ: ذَبَحًا. وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا}، إِنَّهَا مَكَّةُ، لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِأُمَّةٍ قَطُّ مَنْسَكًا غَيْرَهَا. [وَقَوْلُهُ]: {لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ}: كَمَا ثَبَتَ فِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْ أَنَسٍ قَالَ: (أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، فَسَمَّى وَكَبَّرَ، وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِما)..... وَقَوْلُهُ: {فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا}: أَيْ: مَعْبُودُكُمْ وَاحِدٌ! وَإِنْ تَنوّعَت شَرَائِعُ الْأَنْبِيَاءِ ونَسخَ بَعْضُهَا بَعْضًا فَالْجَمِيعُ يَدْعُونَ إِلَى (عِبَادَةِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ)! {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء : 25] وَلِهَذَا قَالَ: {فَلَهُ أَسْلِمُوا}؛ أَيْ: أَخْلِصُوا وَاسْتَسْلِمُوا لحُكْمه وَطَاعَتِهِ". انْتَهى باخْتِصَارٍ يَسِير. مرسلة بواسطة حَسَّانَة بنت محمد ناصر الدين الألبانيّ المصدر
  13. [فائدة فقهية] المفاسد والمصالح الفائتة بذبح الأضحية خارج بلد المضحي

    بسم الله الرحمن الرحيم فوائد قيمة أختي أم سلمة جزاكِ الله خيراً ورحم الله الشيخ العثيمين رحمة واسعة
  14. ماذا نفْعَلُ عِنْدَ الخُسوفِ والكُسُوفِ...؟

    بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيم في الخُسوفِ والكُسُوفِ... • عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا! يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةَ! فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ! مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ! وَقَالَ: ((هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ؛ وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ! فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؛ فَافْزَعُوا إِلَى: - ذِكْرِهِ! -وَدُعَائِهِ! - واسْتِغْفَارِهِ))! [متّفق عليه]. • وقالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ((هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ! لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ! فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى: "الصَّلَاةِ"))! [صحيح البخاريّ]. - - - الخميس 29 ذو القعدة 1437هـ‍ مرسلة بواسطة حَسَّانَة بنت محمد ناصر الدين الألبانيّ المصدر
  15. هل وقع لك مثل هذا الموقف الذي هو بتعبير اليوم موقف محرج . للعظة والعبرة !

    هل وقع لك مثل هذا الموقف الذي هو بتعبير اليوم : "موقف محرج" ؟ للعظة والعبرة . هل دخلت يوماً ما محل تجاري وتبضعت ، ثم عند الحساب تفاجأت بأن نقودك ليست معك ؟ هل وقفت عند محطة بنزين وزودت مركبتك به ، ثم تفاجأت أنك لا تملك المال في ذلك الوقت ؟ هل وهل وهل .... ؟ ماذا كان اتهام الناس المعنيين بتلك الواقعة لك في حينها ؟ هل قالوا : كذّاب ؟ محتال ؟ حرامي ... هلمجر ... ؟ اقرأ هذا الحديث ومناسبته فقد وقع للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك الموقف واتُّهم بالغدر صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ذلك الأعرابي وحاشاه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومع ذلك فقد عَذَره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقال ما قال في حق ذلك الأعرابي ؛ وذلك من خُلقه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتواضعه ، وانظروا كيف وفّاه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وانظروا كيف أثرت معاملة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الحسنة مع الأعرابي ، وماذا كان ردة فعل الأعرابي وموقفه من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟! ]لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ[ . الحديث : قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أُولَئِكَ خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ : الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ ) . "الصحيحة" (2677) . { مناسبة الحديث } : عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ : "ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَعْرَابِ جَزُوراً - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذُّخْرَةِ "وَتَمْرُ الذَّخِرَةِ : الْعَجْوَةُ" ، فَرَجَعَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَيْتِهِ وَالْتَمَسَ لَهُ التَّمْرَ ؛ فَلَمْ يَجِدْهُ ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ : (يَا عَبْدَ اللَّهِ ! إِنَّا قَدْ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُوراً[1] - أَوْ جَزَائِرَ - بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذُّخْرَةِ ، فَالْتَمَسْنَاهُ ؛ فَلَمْ نَجِدْهُ) . قَالَ : فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : وَاغَدْرَاهُ ! قَالَتْ : فَنَهَمَهُ النَّاسُ ؛ وَقَالُوا : قَاتَلَكَ اللَّهُ ، أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟! قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (دَعُوهُ ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً) . ثُمَّ عَادَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ فَقَالَ : (يَا عَبْدَ اللَّهِ ! إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزَائِرَكَ وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ ، فَالْتَمَسْنَاهُ ؛ فَلَمْ نَجِدْهُ) . فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : وَاغَدْرَاهُ ! فَنَهَمَهُ النَّاسُ ، وَقَالُوا : قَاتَلَكَ اللَّهُ ، أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (دَعُوهُ ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالاً) ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً ، فَلَمَّا رَآهُ لَا يَفْقَهُ عَنْهُ ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ : (اذْهَبْ إِلَى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ ؛ فَقُلْ لَهَا : رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَكِ : إِنْ كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذُّخْرَةِ ؛ فَأَسْلِفِينَاهُ حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ) . فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَقَالَ : قَالَتْ : نَعَمْ ، هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ! فَابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلرَّجُلِ : "اذْهَبْ بِهِ ؛ فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ) . قَالَ : فَذَهَبَ بِهِ ؛ فَأَوْفَاهُ الَّذِي لَهُ . قَالَتْ : فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ . فَقَالَ : جَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً ، فَقَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطْيَبْتَ . قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (فَذَكَرَهُ)" . { قَالَ شيخُنا الألباني في "الصحيحة" (6 / الأول / 394) } : قوله : ( الذُّخْرَة ) : بمعنى الذخيرة ، في "اللسان" {(4 /302)} : "والذَّخِيرَةُ : وَاحِدَةُ الذَّخائِر ، وَهِيَ مَا ادُّخِرَ ، وَكَذَلِكَ "الذُّخْرُ" ، وَالْجَمْعُ : أَذْخارٌ" . ولم يعرفها الأعظمي- في تعليقه على "الكشف" فعلّق عليها بقوله : "كذا في الأصل مضبوطاً بالقلم ، وفي "النهاية" {(2 /156)} : الذخيرة نوع من التمر معروف" ! قلت : وهي مفسّرة في رواية أحمد بـ"الْعَجْوَة" كما رأيت . ( الموفُون المطيِّبون ) ؛ أي : الذين يؤدُّون ما عليهم من الحق بطيب نفس . ( نَهَمَهُ ) ؛ أي زجره . يقال : نَهَمَ الإبل إذا زجرها وصاح بها لتمضي . "الصحيحة": (6 / الثاني / 835 ) . انتقاه ونقله / أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي . 4 /11 / 1424هـ ([1]) ... .............................. (المفردات) : ( الجَزُورُ ) : البَعِير ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى ، إلا أنَّ اللَّفْظة مُؤنثة ، تقول : هذه الجَزُوُر ؛ وَإن أردْت ذكَراً ، والجمْع : جُزُرٌ وجَزَائِر . "النهاية" (1 /266) . وَ ( الْتَمَسَ لَهُ التَّمْرَ أو فَالْتَمَسْنَاهُ ) ؛ أي : طلب وبحث له عن التمر . وَ ( الوَسْق ) بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة : سِتُّونَ صَاعاً . وَقيل : حِمْلُ بعير . قاله المنذري في "الترغيب والترهيب" . المصدر