اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

رائد علي أبو الكاس

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    1,399
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 2

نظرة عامة على : رائد علي أبو الكاس

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    فلسطين الأرض المقدسة

آخر زوار ملفى الشخصى

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. رائد علي أبو الكاس

    الرد على من يقول أن الإنكار العلني على ولاة الأمر من منهج السلف الصالح - للشيخ محمد بن هادي المدخلي

    النصيحة لولاة الأمور كيفيتها وصورها وأقوال السلف فيها المناصحة بتقديم النصح له سرا،: والسلف الصالح هم المصلحون الأولون , وهم الأئمة المهتدون , , هم ورثة الأنبياء , ونورٌ لمن يمشي في الظلماء فالسَّيرُ على طريقهم أمرٌ حميد ورأيٌ سديد , لأنه طريق الأنبياء الذي يرضاه الله عز وجل فطريقة السلف أعلم وأسلم وأحكم . وإن من مقتضيات البيعة النصح لولاة الأمر قال الله تعالى: أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (الأعراف 68). وَعَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلنَا: لِمَنْ؟ قال: وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأئِمَّةِ المُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ(رواه مسلم.) فمن الدين: النصيحة لولاة الأمر قال ابن عبدالبر -رحمه الله-:مناصحة ولاة الأمر فلم يختلف العلماء في وجوبها إذا كان السلطان يسمعها ويقبلها(الاستذكار8/579) وقال النووي-رحمه الله-:أما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق, وطاعتهم فيه, وأمرهم به, وتنبيهم وتذكيرهم برفق ولطف, وإعلامهم بما غفلوا عنه ولم يبلغهم من حقوق المسلمين, وترك الخروج عليهم, وتألف قلوب الناس لطاعتهم, قال الخطابي -رحمه الله-: ومن النصيحة لهم الصلاة خلفهم, والجهاد معهم, وأداء الصدقات اليهم, وترك الخروج بالسيف عليهم إذا ظهر منهم حيف أو سوء عشرة, وأن لا يغروا بالثناء الكاذب عليهم, وأن يدعى لهم بالصلاح(شرح صحيح مسلم(2/227.) قال أبونعيم الأصبهاني:" من نصح الولاة والأمراء اهتدى ومن غشهم غوى واعتدى " (فضيلة العادلين 140.) . وعن زيد بن ثابت قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نضر الله امرأ سمع منا حديثا فبلغه غيره فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ورب حامل فقه ليس بفقيه ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم إخلاص العمل لله ومناصحة ولاة الأمر ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من وراءهم ومن كانت الدنيا نيته فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له ومن كانت الآخرة نيته جمع الله أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة رواه ابن حبان في صحيحه والبيهقي بتقديم وتأخير وروى صدره إلى قوله ليس بفقيه رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه بزيادة عليهما (( صحيح ) صحيح الترغيب والترهيب ) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم: أن تعبدوه و لا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويكره لكم: قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال(رواه مسلم) كيفية النصيحة للولاة فعن عياض بن غنم رضي الله عنه قال : قال رسول الله: من أراد أن ينصح لذي سلطان في أمر فلا يبده علانية ، وليأخذ بيده, فإن قبل منه فذاك, وإلا كان قد أدى الذي عليه(أخرج الإمام أحمد ورواه ابن أبي عاصم في السنة وصححه الشيخ الألباني) و عن أسامة بن زيد-رضي الله عنهما- قال : قيل له ألا تدخل على عثمان فتكلمه ؟ فقال: أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟! والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ما دون أن أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من فتحه).رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم) قال النووي رحمه الله موضحا قصد أسامة قوله “أفتتح أمراً لا أحب أن أكون أول من افتتحه” يعنى المجاهرة بالإنكار على الأمراء في الملأ وَقَالَ عِيَاض : مُرَاد أُسَامَة أَنَّهُ لَا يَفْتَح بَاب الْمُجَاهَرَة بِالنَّكِيرِ عَلَى الْإِمَام لِمَا يَخْشَى مِنْ عَاقِبَة ذَلِكَ ، بَلْ يَتَلَطَّف بِهِ وَيَنْصَحهُ سِرًّا فَذَلِكَ أَجْدَر بِالْقَبُولِ(فتح الباري) وقال الإمام الألباني يعني المجاهرة بالانكار على الاْمراء في الملأ لأن في الانكار جهارأ ما يخشى عاقبته، كا اتفق في الانكار عل عثمان جهارأ إذ نشأ عنه قتله. ( مختصر صحيح مسلم تحقيق الألباني) عن سعيد بن جبير-رحمه الله- قال: قال رجل لابن عباس-رضي الله عنهما-: آمر أميري بالمعروف؟ قال: إن خفت أن يقتلك, فلا تؤنب الإمام, فإن كنت لا بد فاعلا فيما بينك وبينه.( رواه ابن أبي شيبة) وعن سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، قَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ وَالِدُكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ، قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْأَزَارِقَةَ، لَعَنَ اللهُ الْأَزَارِقَةَ، حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنَّهُمْ كِلَابُ النَّارِ "، قَالَ: قُلْتُ: الْأَزَارِقَةُ وَحْدَهُمْ أَمِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا؟ قَالَ: " بَلِ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا ". قَالَ: قُلْتُ: فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ، وَيَفْعَلُ بِهِمْ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ، ثُمَّ قَالَ: " وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ، عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ، فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ، فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ، وَإِلَّا فَدَعْهُ، فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ "(مسند الإمام أحمد بن حنبل ) قال شيخنا أحمد بازمول حفظه الله في كتابه القيم "السنة في ما يتعلق بولي الأمة صور النصيحة لولي الأمر : النصيحة لولي الأمر لها أربع صور: الأولى: نصيحة ولي الأمر فيما بينه وبين الناصح سراً. والثانية: نصيحة ولي الأمر أمام الناس علانية بحضرته مع إمكان نصحه سراً. والثالثة: نصيحة ولي الأمر فيما بينه وبين الناصح سراً ثم يخرج من عنده وينشرها بين الناس. والرابعة: الإنكار على السلطان في غيبته من خلال المجالس والمواعظ والخطب والدروس ونحوها. هذه أربع صور سنأتي إن شاء الله تعالى على صورة صورة: الصورة الأولى: النصيحة لولي الأمر فيما بينه وبين الناصح سراً. النصيحة لولي الأمر سراً أصل من أصول المنهج السلفي الذي خالفه أهل الأهواء والبدع كالخوارج: إذ الأصل في النصح لولي الأمر الإسرار بالنصيحة وعدم العلن بها ويدل عليه ما أخرجه أحمد في المسند عن عِيَاض قال قال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:" مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لِسُلْطَانٍ بِأَمْرٍ فَلَا يُبْدِ لَهُ عَلَانِيَةً وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَّا كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ ". فقوله (من أراد أن ينصح لسلطان بأمر)) فيه العموم في الناصح والعموم في المنصوح به وقوله: ((فلا يبد له علانية)) فيه النهي عن النصيحة علانية والنهي يقتضي التحريم وعليه الواجب الإسرار. قوله: ((ولكن ليأخذ بيده فيخلو به)) فيه بيان الطريقة الشرعية لنصيحة الولاة وهي الإسرار دون العلانية ((فيخلو به)) أي منفرداً كقول أسامة - - رضي الله عنه -: " أترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم؟ والله لقد كلمته فيما بيني وبينه ". وذلك فيما أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قِيلَ لَهُ أَلَا تَدْخُلُ عَلَى عُثْمَانَ فَتُكَلِّمَهُ فَقَالَ أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أُكَلِّمُهُ إِلَّا أُسْمِعُكُمْ وَاللَّهِ لَقَدْ كَلَّمْتُهُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ دُونَ أَنْ أَفْتَتِحَ أَمْرًا لَا أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ فَتَحَهُ ". ففي هذا الأثر أن النصيحة علانية أمر منكر تنتج عنه الفتنة وأن الإسرار هو الأصل الذي تتم فيه النصيحة دون فتنة أو تهييج للرعية على الراعي لقوله - رضي الله عنه -: " والله لقد كلمته فيما بيني وبينه " وقوله - رضي الله عنه - " دون أن أفتح أمراً لا أحب أن أكون أوّل من فتحه... ". قال النووي: " يعني المجاهرة بالإنكار على الأُمراء في الملأ كما جرى لقتلة عثمان - رضي الله عنه - وفيه الأدب مع الأمراء واللطف بهم، ووعظهم سراً وتبليغهم ما يقول الناس فيهم لينكفوا عنه وهذا كله إذا أمكن ذلك، فإن لم يمكن الوعظ سراً والإنكار فليفعله علانية لئلا يضيع أصل الحق " (شرح مسلم (18/ 160)) . قوله: " وهذا كله إذا أمكن ذلك " أي أمكن الناصح السرية في النصيحة للسلطان فهو الواجب عليه لا غيره. وقوله: " فإن لم يمكن الوعظ سراً والإنكار فليفعله علانية لئلا يضيع أصل الحق " أي أنه لا ينكر علناً إلا عند الضرورة الشديدة (وعليه يحمل فعل السلف كقصة أبي سعيد الخدري مع مروان أمير المدينة لمّا قدّم الخطبة على الصلاة. انظر صحيح البخاري (2/ 449 رقم956 فتح) ك العيدين ب الخروج إلى المصلى بغير منبر) ولذلك أنكر عياض -رضي الله عنه- على هشام - - رضي الله عنه - إنكاره عليه علانية بدون ضرورة فما كان من هشام - - رضي الله عنه - إلا التسليم والله أعلم. وقال الشيخ ابن باز معلقاً على أثر أسامة - رضي الله عنه -:" لما فتحوا الشر في زمن عثمان - رضي الله عنه - وأنكروا على عثمان - رضي الله عنه - جهرة تمت الفتنة والقتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية وقتل عثمان وعلى بأسباب ذلك وقتل جم كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علناً حتى أبغض الناس ولي أمرهم وحتى قتلوه نسأل الله العافية " (المعلوم23 والمعاملة 44) . وأخرج أحمد في المسند عن سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ أنه قَالَ لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى فقُلْتُ له: إِنَّ السُّلْطَانَ يَظْلِمُ النَّاسَ وَيَفْعَلُ بِهِمْ قَالَ فَتَنَاوَلَ يَدِي فَغَمَزَهَا بِيَدِهِ غَمْزَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ وَيْحَكَ يَا ابْنَ جُمْهَانَ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ عَلَيْكَ بِالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ إِنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَسْمَعُ مِنْكَ فَأْتِهِ فِي بَيْتِهِ فَأَخْبِرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فَإِنْ قَبِلَ مِنْكَ وَإِلَّا فَدَعْهُ فَإِنَّكَ لَسْتَ بِأَعْلَمَ مِنْهُ ". فتأملوا كيف أن الصحابي الجليل ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - منعه من الكلام في السلطان وأمره بنصيحته سراً دون العلانية. قال ابن النحاس رحمه الله: " يختار الكلام مع السلطان في الخلوة على الكلام معه على رؤوس الأشهاد " (تنبيه الغافلين 64) . وقال الشوكاني:" ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولايظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله " (السيل (4/ 556)) . وقال أئمة الدعوة:" ما يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر والخروج من الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق واتباع ما عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ومجامع الناس " (نصيحة مهمة 30) . وقال العلامة السعدي رحمه الله:" على من رأى منهم ما لا يحل أن ينبههم سراً لا علناً بلطف وعبارة تليق بالمقام " (الرياض الناضرة 50.) . وقال الشيخ ابن باز:" الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان والكتابة إليه أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير. وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل فينكر الزنى وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير ذكر أن فلاناً يفعلها لا حاكم ولا غير حاكم " (المعلوم 22.) . الصورة الثانية: نصيحة السلطان أمام الناس علانية بحضرته مع إمكان نصحه سراً. وهذه الصورة محرمة لا تجوز للأمور التالية: 1- مخالفتها لحديث عياض بن غَنْم - رضي الله عنه - الذي فيه الأمر بالإسرار. 2- مخالفتها لآثار السلف ومنهجهم كأسامة بن زيد وعبدالله بن أبي أوفى وغيرهما. 3- لقوله صلى الله عليه وسلم: " من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله " أخرجه الترمذي. قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عثيمين ـ رحمه الله -:" إذا كان الكلام في الملك بغيبة أو نصحه جهراً والتشهير به من إهانته التي توعد الله فاعلها بإهانته، فلا شك أنه يجب مراعاة ما ذكرناه ـ يريد الإسرار بالنصيحة ـ لمن استطاع نصيحتهم من العلماء الذين يَغْشَوْنَهم " (مقاصد الإسلام ص393) . وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:" إذا صدر المنكر من أمير أو غيره ينصح برفق خُفْية ما يستشرف ـ أي ما يطلع ـ عليه أحد فإن وافق وإلا استلحق عليه رجلاً يقبل منه بخفية فإن لم يفعل؛ فيمكن الإنكار ظاهراً إلا إن كان على أمير ونصحه ولا وافق واستلحق عليه ولا وافق فيرفع الأمر إلينا خُفْية" (نصيحة مهمة 33.) . والصورة الثالثة: نصيحة السلطان فيما بينه وبين الناصح سراً ثم ينشرها بين الناس: وهذه الصورة محرمة لما يلي: 1- مخالفتها لحديث عياض بن غَنْم - - رضي الله عنه - إذ الغرض والمقصود عدم إطلاع الناس عليها لما يترتب عليها من مفاسد. 2- مخالفتها لهدي السلف مع ولي الأمر. 3- لما فيها من الرياء وعلامة ضعف الإخلاص. 4- لما فيه من الفتنة والبلبلة والتفرقة للجماعة. 5- لما فيها من إهانة السلطان قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله) . قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن عثيمين ـ رحمه الله-: " إذا كان الكلام في الملك بغيبة أو نصحه جهراً أو التشهير به من إهانته التي توعد الله فاعلها بإهانته فلا شك أنه يجب مراعاة ما ذكرناه " (مقاصد الإسلام 393) ـ يريد الإسرار بالنصح ونحوه ـ. قال الشيخ السعدي ـ رحمه الله-: "أحذر أيها الناصح لهم على هذا الوجه المحمود ـ أي: سراً بلطف ولين ـ أن تفسد نصيحتك بالتمدح عند الناس فتقول لهم: إني نصحتهم وقلت وقلت؛ فإن هذا عنوان الرياء وعلامة ضعف الإخلاص وفيه أضرار أخرى معروفة " (الرياض الناضرة ص50) . الصورة الرابعة: نصيحة ولي الأمر في غيبته من خلال المجالس والمواعظ والخطب ونحوها: وهذه الصورة محرمة لما يلي: لأنها غيبة وبهتان على ولي الأمر قال تعالى {وَلاََ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا} وأخرج مسلم في الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ؟ قَالَ ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ قِيلَ أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ قَالَ إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ" فنهى الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم - عن الغيبة ولا شك أن الكلام في ولي الأمر من الغيبة في غيبته إن كان حقاً فإن كان كذباً فهو بهتان. ولأن هذه الصورة تدخل في القالة بين الناس مما يترتب عليها من الفتنة والبلبلة كما أخرج مسلم في الصحيح عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ إِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" أَلَا أُنَبِّئُكُمْ مَا الْعَضْهُ؟ هِيَ النَّمِيمَةُ: الْقَالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ". ولأنها تخالف حديث عياض بن غَنْم - رضي الله عنه - في وجوب النصيحة سراً. ولأنها تخالف هدي السلف الصالح في كيفية النصيحة لولي الأمر ولأنها من باب إهانة السلطان وهي محرمة ولأنها تؤدي إلى سفك الدماء وإلى القتل كما أخرج ابن سعد في الطبقات عن عبدا لله بن عكيم الجهني أنه قال: لا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان!! فقيل له: يا أًبا معبدٍ أًوَ أًعنت على دمِهِ؟ فيقول إِني أًعد ذكر مساويه عوناً على دمِهِ! ".فتأملوا هذا الأثر جيداً حيث اعتبر أن ذكر مساوي الحاكم مما يعين على سفك الدماء (وهذا يفيد أن الخروج يكون بالسيف ويكون باللسان، بخلاف من يقول: إن الخروج لا يكون إلا بالسيف. فتأمل هذا واحفظه جيداً.) قال أئمة الدعوة:" ما يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر والخروج من الإسلام فالواجب فيها مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق واتباع ما عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس ومجامع الناس واعتقاد أن ذلك من إنكار المنكر الواجب إنكاره على العباد وهذا غلط فاحش وجهل ظاهر لا يعلم صاحبه ما يترتب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا كما يعرف ذلك من نور الله قلبه وعرف طريقة السلف الصالح وأئمة الدين " (نصيحة مهمة 30.) . وقال الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله-: " بعض الناس ديدنه في كل مجلس يجلسه الكلام في ولاة الأمور والوقوع في أعراضهم ونشر مساوئهم وأخطائهم معرضاً بذلك عمّا لهم من محاسن أو صواب، ولا ريب أن سلوك هذا الطريق والوقوع في أعراض الولاة لا يزيد في الأمر إلا شدة فإنه لا يحل مشكلاً ولا يرفع مظلمة إنما يزيد البلاء بلاءاً ويوجب بغض الولاة وكراهيتهم وعدم تنفيذ أوامرهم التي يجب طاعتهم فيها " (وجوب طاعة السلطان للعريني ص23-24) . وقال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى:" ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر لأن ذلك يفضي إلى الانقلابات وعدم السمع والطاعة في المعروف ويفضي إلى الخروج الذي يضر ولا ينفع " (المعلوم 22 والمعاملة 43.) . وقال الشيخ ابن عثيمين:" الله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور فهذا عين المفسدة وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس كما أن ملء القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر والفتنة والفوضى وكذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء وبالتالي التقليل من الشريعة التي يحملونها فإذا حاول أحد يقلل من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر ضاع الشرع والأمن لأن الناس إن تكلم العلماء لم يثقوا بكلامهم وإن تكلم الأمراء تمردوا على كلامهم وحصل الشر والفساد. فالواجب أن ننظر ماذا سلك السلف تجاه ذوي السلطان وأن يضبط الإنسان نفسه وأن يعرف العواقب. وليعلم أن من يثور إنما يخدم أعداء الإسلام فليست العبرة بالثورة ولا بالانفعال بل العبرة بالحكمة. ولست أريد بالحكمة السكوت عن الخطأ بل معالجة الخطأ لنصلح الأوضاع لا لنغير الأوضاع فالناصح هو الذي يتكلم ليصلح الأوضاع لا ليغيرها " (المعاملة 32) . شبهة من يتكلم في ولي الأمر غيبة وردها: بعض الناس يتكلم في ولي الأمر غيبة وإذا قلت له هذا لا يجوز يستدل بما أخرجه الترمذي في السنن عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْجِهَادِ كَلِمَةَ عَدْلٍ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ ". ويقول هذه كلمة حق ولاشك أن هذا خطأ شنيع لأمور: أولاً: الحديث إنما قال عند أي أمام ولي الأمر وحضوره لا من خلفه ثانياً: أن هذا الحديث لا يدل على أن المراد أن تنكر علناً أو تنكر غيبة بل يجب أن يفهم هذا الحديث مع حديث عياض الذي أفاد وجوب الإسرار فنقول تنصحه على الانفراد لا علناً ولا غيبة. ثالثاً: أنه قال عند سلطان جائر ونحن بحمد الله ـ في المملكة العربية السعودية ـ في ظل سلطان عادل عامل بالكتاب والسنة على منهج السلف الصالح داع للتوحيد ومحارب للبدع والخرافات. قال الشيخ ابن عثيمين:" أشهد الله تعالى على ما أقول وأُشهدكم أيضاً أَنني لا أَعلم أَن في الأرض اليومَ من يطبق شريعة الله ما يطبقه هذا الوطن ـ أعني: المملكة العربية السعودية ـ وهذا بلا شك من نعمة الله علينا فلنكن محافظين على ما نحن عليه اليوم بل ولنكن مستزيدين من شريعة الله عز وجل أكثر مما نحن عليه اليوم لأنني لا أدعي الكمال وأننا في القمة بالنسبة لتطبيق شريعة الله لا شك أَننا نخل بكثير منها ولكننا خير والحمد لله من ما نعلمه من البلاد الأخرى...إننا في هذه البلاد نعيش نعمة بعد فقر وأَمناً بعد خوف وعلماً بعد جهل وعزاً بعد ذل بفضل التمسك بهذا الدين مما أوغر صدور الحاقدين وأقلق مضاجعهم يتمنون زوال ما نحن فيه ويجدون من بيننا وللأسف من يستعملونه لهدم الكيان الشامخ بنشر أباطيلهم وتحسين شرهم للناس {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ} (الحشر: من الآية2) . ولقد عجبت لما ذُكر من أن أحد الجهلة هداه الله ورده إلى صوابه يصور النشرات التي ترد من خارج البلاد التي لا تخلو من الكيد والكذب ويطلب توزيعها من بعض الشباب ويشحذ هممهم بأن يحتسبوا الأجر على الله. سبحان الله هل انقلبت المفاهيم؟ هل يطلب رضى الله في معصيته؟ هل التقرب إلى الله يحصل بنشر الفتن وزرع الفرقة بين المسلمين وولاة أمورهم؟ معاذ الله أَن يكون كذلك اهـ (وجوب طاعة السلطان للعريني 49.) . وفي الختام: أورد كلمة مهمة للشيخ صالح آل الشيخ حول خطأ يقع فيه كثير من الشباب عند ما تطرأ أي مشكلة جهلاً منهم بمنهج السلف الصالح: لا تطبق أيها المسلم أحاديث الفتن على الواقع الذي تعيش فيه فإنه يحلو للناس عند ظهور الفتن مراجعة أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الفتن ويكثر في مجالسهم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا؛ هذا وقتها هذه هي الفتنة! ونحو ذلك. والسلف علمونا أن أحاديث الفتن لا تنزل على واقع حاضر وإنما يظهر صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - بما أخبر به من حدوث الفتن بعد حدوثها وانقضائها مع الحذر من الفتن جميعاً. وهذا التطبيق لأحاديث الفتن على الواقع وبث ذلك في المسلمين ليس من منهج أهل السنة والجماعة وإنما أهل السنة والجماعة يذكرون الفتن وأحاديث الفتن محذرين منها مباعدين للمسلمين عن غشيانها أو عن القرب منها لأجل أن لا يحصل بالمسلمين فتنة ولأجل أن يعتقدوا صحة ما أخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم - اهـ (الضوابط الشرعية لموقف المسلم في الفتن 52.) . أقوال السلف الصالح في النصيحة للولاة والإسرار بها قال سليمان التيمي-رحمه الله-:ما أغضبت رجلاً فقبل منك, فكيف بالسلطان (الأمر بالمعروف للخلال ص36) و قال الإمام أحمد-رحمه الله-يأمر بالرفق والخضوع, ثم قال: إن أسمعوه ما يكره لا يغضب! فيكون يريد ينتصر لنفسه(الأمر بالمعروف للخلال ص39.) وقال النووي-رحمه الله-وتنبيهم وتذكيرهم برفق ولطف(شرح صحيح مسلم2/227) وقال ابن القيم-رحمه الله- : مخاطبة الرؤساء بالقول اللين أمر مطلوب شرعاً وعقلاً وعرفاً ، ولذلك تجد الناس كالمفطورين عليه(بدائع الفوائد3/1061) وقال العلامة ابن مفلح: مبينا طريقة الإنكار على السلاطين "فَصْل ( فِي الْإِنْكَار عَلَى السُّلْطَان وَالْفَرْق بَيْنَ الْبُغَاة وَالْإِمَام وَلَا يُنْكِر أَحَد عَلَى سُلْطَان إلَّا وَعْظًا لَهُ وَتَخْوِيفًا أَوْ تَحْذِيرًا مِنْ الْعَاقِبَة فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَإِنَّهُ يَجِب وَيَحْرُم بِغَيْرِ ذَلِكَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْره وَالْمُرَاد وَلَمْ يَخَفْ مِنْهُ بِالتَّخْوِيفِ وَالتَّحْذِير وَإِلَّا سَقَطَ وَكَانَ حُكْم ذَلِكَ كَغَيْرِهِ . قَالَ حَنْبَلٌ : اجْتَمَعَ فُقَهَاءُ بَغْدَادَ فِي وِلَايَةِ الْوَاثِقِ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَقَالُوا لَهُ : إنَّ الْأَمْرَ قَدْ تَفَاقَمَ وَفَشَا يَعْنُونَ إظْهَار الْقَوْلِ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ وَغَيْر ذَلِكَ وَلَا نَرْضَى بِإِمْرَتِهِ وَلَا سُلْطَانه ، فَنَاظَرَهُمْ فِي ذَلِكَ وَقَالَ عَلَيْكُمْ بِالْإِنْكَارِ بِقُلُوبِكُمْ وَلَا تَخْلَعُوا يَدًا مِنْ طَاعَة وَلَا تَشُقُّوا عَصَا الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا تَسْفِكُوا دِمَاءَكُمْ وَدِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ مَعَكُمْ ، وَانْظُرُوا فِي عَاقِبَةِ أَمْرِكُمْ ، وَاصْبِرُوا حَتَّى يَسْتَرِيح بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاح مِنْ فَاجِر وَقَالَ لَيْسَ هَذَا صَوَاب ، هَذَا خِلَاف الْآثَار . وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَأْمُر بِكَفِّ الدِّمَاء وَيُنْكِر الْخُرُوج إنْكَارًا شَدِيدًا وَقَالَ فِي رِوَايَةِ إسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ الْكَفُّ ؛ لِأَنَّا نَجِدُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَلَّوْا فَلَا خِلَافًا لِلْمُتَكَلِّمِينَ فِي جَوَاز قِتَالِهِمْ كَالْبُغَاةِ قَالَ الْقَاضِي : وَالْفَرْق بَيْنَهُمَا مِنْ جِهَة الظَّاهِر وَالْمَعْنَى ، أَمَّا الظَّاهِر فَإِنَّ اللَّه تَعَالَى أَمَرَ بِقِتَالِ الْبُغَاة بِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِنْ طَائِفَتَانِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا أَمْرٌ بِالْكَفِّ عَنْ الْأَئِمَّة بِالْأَخْبَارِ الْمَذْكُورَة ، وَأَمَّا الْمَعْنَى فَإِنَّ الْخَوَارِج يُقَاتَلُونَ بِالْإِمَامِ وَفِي مَسْأَلَتِنَا يَحْصُل قِتَالهمْ بِغَيْرِ إمَام فَلَمْ يَجُزْ كَمَا لَمْ يَجُزْ الْجِهَاد بِغَيْرِ إمَام انْتَهَى كَلَامُهُ . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ إنَّ الْجَمَاعَةَ حَبْلُ اللَّهِ فَاعْتَصِمُوا مِنْهُ بِعُرْوَتِهِ الْوُثْقَى لِمَنْ دَانَا كَمْ يَدْفَعُ اللَّهُ بِالسُّلْطَانِ مُعْضِلَةً فِي دِينِنَا رَحْمَةً مِنْهُ وَدُنْيَانَا لَوْلَا الْخِلَافَةُ لَمْ تُؤْمَنْ لَنَا سُبُلٌ وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لِأَقْوَانَا وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِابْنِهِ يَا بُنَيّ احْفَظْ عَنِّي مَا أُوصِيكَ بِهِ : إمَامٌ عَدْلٌ خَيْرٌ مِنْ مَطَرٍ وَبْلٍ وَأَسَدٌ حَطُومٌ خَيْرٌ مِنْ إمَامٍ ظَلُومٍ ، وَإِمَامٌ ظَلُومٌ غَشُومٌ خَيْرٌ مِنْ فِتْنَةٍ تَدُومُ . قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ مِنْ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر مَعَ السَّلَاطِينِ التَّعْرِيف وَالْوَعْظ ، فَأَمَّا تَخْشِينُ الْقَوْلِ نَحْو يَا ظَالِم يَا مَنْ لَا يَخَاف اللَّهَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يُحَرِّك فِتْنَة يَتَعَدَّى شَرُّهَا إلَى الْغَيْر لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ لَمْ يَخَفْ إلَّا عَلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جَائِز عِنْد جُمْهُور الْعُلَمَاء قَالَ : وَاَلَّذِي أَرَادَ الْمَنْع مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ الْمَقْصُود إزَالَة الْمُنْكَر وَحَمْلُ السُّلْطَان بِالِانْبِسَاطِ عَلَيْهِ عَلَى فِعْلِ الْمُنْكَر أَكْثَر مِنْ فِعْلِ الْمُنْكَر الَّذِي قُصِدَ إزَالَته قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَا يُتَعَرَّض لِلسُّلْطَانِ فَإِنَّ سَيْفَهُ مَسْلُول وَعَصَاهُ . فَأَمَّا مَا جَرَى لِلسَّلَفِ مِنْ التَّعَرُّض لِأُمَرَائِهِمْ فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَهَابُونَ الْعُلَمَاء فَإِذَا انْبَسَطُوا عَلَيْهِمْ احْتَمَلُوهُمْ فِي الْأَغْلَب ، وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيث عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ : إذَا اسْتَشَاطَ السُّلْطَانُ تَسَلَّطَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ اهـ .( الآداب الشرعية1/222) وقال ابن النحاس ويختار الكلام مع السلطان في الخلوة على الكلام معه على رأس الأشهاد بل يود لو كلمة سراً ونصه خفية من غير ثالث لها (تنبيه الغافلين عن أعمال الجاهلين، وتحذير السالكين من أفعال الهالكين ص64) وقال ابن رجب الحنبلي وأما النصيحة لأئمة المسلمين فحب صلاحهم ورشدهم وعدلهم ووجوب إعزازهم في طاعة الله ،ومعاونتهم على الحق وتذكيرهم به وتنبيههم في رفق ولطف ولين ومجانية الوثوق عليهم ،والدعاء لهم بالتوفيق وحث الأخيار على ذلك (جامع العلوم والحكم1/222.) قال الإمام :" يحيى بن معين رحمه الله تعالى ". " ما رأيتُ على رجلٍ خطأً إلا سترته ، وأحببتُ أن أزين أمره ، وما استقبلتُ رجلاً في وجهه بأمر يكرهه،ولكن أبين له خطأه فيما بيني وبينه، فإن قبل ذلك وإلاَّ تركته ". انظر سير أعلام النبلاء :(11/83). من وعظ أخاه سرا فقد نصحه وزانه ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه (حلية الأولياء (ج9 ص 140) وقيل لمسعر: " أتحب من يخبرك بعيوبك؟ فقال: إن نصحني فيما بيني وبينه فنعم، وإن قرعني بين الملأ فلا " وهذا حق؛ فإن النصح في السر حب وشفقة، والنصح في العلن انتقاص وفضيحة. وهذا هو قول الشافعي رحمه الله: " من وعظ أخاه سرّاً فقد نصحه وزانه، ومن وعظه علانية فقد فضحه وشانه ".(الإحياء 2 / 182) قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى ( تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي ** وجنِّني النصيحةَ في الجماعهْ ) ( فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ ** من التوبيخِ لا أرضى استماعه ) ( وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي ** فَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَه ) (ديوان الإمام الشافعي) وقال رجل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه أمام الناس : يا أمير المؤمنين : إنك أخطأت في كذا وكذا ، وأنصحك بكذا وبكذا ، فقال له علي رضي الله عنه :" إذا نصحتني فانصحني بيني وبينك ، فإني لا آمن عليكم ولا على نفسي حين تنصحني علناً بين الناس " وقال الحافظ ابن رجب رحمه الله: (( وكان السلف إذا أرادوا نصيحة أحد، وعظوه سراً، )) حتى قال بعضهم: (( من وعظ أخاه فيما بينه وبينه، فهي نصيحة، ومن وعظه على رؤوس الناس فإنما وبخه )) . وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: (( المؤمن يستر وينصح، والفاجر يهتك ويعير)) (جامع العلوم: (ص:77). ويعقب الحافظ ابن رجب على كلمة الفضيل هذه بقوله: (( فهذا الذي ذكره الفضيل من علامات النصح، وهو أن النصح يقترن به الستر، والتعيير يقترن به الإعلان)) الفرق بين النصيحة و التعيير: (ص36) ويقول الإمام أبو حاتم بن حبان البستي رحمه الله تعالى: (( النصيحة تجب على الناس كافة على ماذكرنا قبل، ولكن ابداءها لا يجب إلا سراً، لأن من وعظ أخاه علانية فقدشانه، ومن وعظه سراً فقد زانه، فإبلاغ المجهود للمسلم فيما يزين أخاه أحرى من القصد فيما يشينه)) روضة العقلاء: (ص196) ويقول عبد العزيز بن أبي داود رحمه الله: (( كان من كان قبلكم إذا رأى الرجل من أخيه شيئاً يأمره في رفق، فيؤجر في أمره ونهيه، وإن أحد هؤلاء يخرق بصاحبه، فيستغضب أخاه، ويهتك ستره)) جامع العلوم: (ص77) ويقول الإمام ابن حزم الظاهري رحمه الله تعالى: (( ولا تنصح على شرط القبول منك، فإن تعديت هذه الوجوه، فأنت ظالم لا ناصح، وطالب طاعة وملك، لا مؤدي حق أمانة وأخوة، وليس هذا حكم العقل، ولا حكم الصداقة، لكن حكم الأمير مع رعيته، والسيد مع عبده)) الأخلاق والسير: (ص44) ويقول الإمام أبو محمد ابن حزم الظاهري رحمه الله: (( وإذا نصحت فانصح سراً لا جهراً، وبتعريض لاتصريح، إلا أن لا يفهم المنصوح تعريضك، فلابد من التصريح)) (الأخلاق والسير: (ص44) ويقول أيضاً: (( فإن خشنت كلامك في النصيحة فذلك إغراء وتنفير، وقد قال الله تعالى: { فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً } (طه: من الآية44). وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا )( متفق عليه ) ويقول ابن رجب: (( فهذا الذي ذكره الفضيل، (مقولتنا التي نقلناها في موضع النصح في السر) من علامات النصح، فالنصح يقترن به الستر، والتعيير يقترن بها الإعلان)) الفرق بين النصيحة والتعيير: (ص36) وقال ابن رجب-رحمه الله : « وتذكيرهم وتنبيهم في رفق ولطف(جامع العلوم ص106) وقال الشوكاني رحمه الله : ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد، بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده و يخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله( السيل الجرار( . وقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في نصيحة له لبعض الناس: والجامع لهذا كله أنه إذا صدر المنكر من أمير أو غيره أن ينصح برفق خفية ما يشرف عليه أحد فإن وافق وإلا استلحق عليه رجلاً يقبل منه بخفية فإن لم يفعل فيمكن الإنكار ظاهراً إلا إن كان على أمير ونصحه ولا وافق واستلحق عليه ولا وافق فيرفع الأمر إلينا خفية (الدرر السنية9/151و152.( وقال الشيخ محمد بن عبد اللطيف, والشيخ سعد بن عتيق, والشيخ عبد الله العنقري, والشيخ عمر بن سليم, والشيخ محمد بن إبراهيم-رحمهم الله-:( وأما ما قد يقع من ولاة الأمور من المعاصي والمخالفات التي لا توجب الكفر، والخروج من الإسلام، فالواجب فيها: مناصحتهم على الوجه الشرعي برفق، واتباع ما كان عليه السلف الصالح من عدم التشنيع عليهم في المجالس, ومجامع الناس، واعتقاد أن ذلك من إنكار المنكر, الواجب إنكاره على العباد، وهذا غلط فاحش، وجهل ظاهر، لا يعلم صاحبه ما يترتب عليه من المفاسد العظام في الدين والدنيا، كما يعرف ذلك من نور الله قلبه، وعرف طريقة السلف الصالح, وأئمة الدين(الدرر السنية9/119.) وكتب سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم-رحمه الله- نصيحة لأحد القضاة نصها: بلغني أن موقفك مع الإمارة ليس كما ينبغي ، وتدري بارك الله فيك أن الإمارة ما قصد بها إلا نفع الرعية ، وليس من شروطها أن لا يقع منها زلل ، والعاقل بل وغير العاقل يعرف أن منافعها وخيرها الديني والدنيوي يربو على مفاسدها بكثير , ومثلك إنما منصبه منصب وعظ وإرشاد ، وإفتاء بين المتخاصمين ، ونصيحة الأمير والمأمور بالسر وبنية خالصة تعرف فيها النتيجة النافعة للإسلام والمسلمين . ولا ينبغي أن تكون عثرة الأمير أو العثرات نصب عينيك, والقاضية على فكرك, والحاكمة على تصرفاتك ؛ بل في السر قم بواجب النصيحة، وفي العلانية أظهر وصرح بما أوجب الله من حق الإمارة والسمع والطاعة لها ؛ وأنها لم تأت لجباية أموال وظلم دماء وأعراض من المسلمين ، ولم تفعل ذلك أصلا ؛ إلا أنها غير معصومة فقط ؛ فأنت كن وإياها أخوين : أحدهما مبين واعظ ناصح، والآخر: باذل ما يجب عليه كاف عما ليس له . إن أحسن دعا له بالخير ونشّط عليه ، وإن قصّر عومل بما أسلفت لك ، ولا يظهر عليك عند الرعية, ولا سيما المتظلمين بالباطل عتبك على الأمير, وانتقادك إياه ؛ لأن ذلك غير نافع الرعية بشيء ، وغير ما تعبدت به ، إنما تعبدت بما قدمت لك ونحوه ، وأن تكون جامع شمل ، لا مشتت ، مؤلف لا منفر . واذكر وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى " يسر ولا تعسر ، وبشروا ولا تنفروا ، وتطاوعا ولا تختلفا " أو كما قال . صلى الله عليه وسلم وأنا لم أكتب لك ذلك لغرض سوى النصيحة لك, وللأمير, ولكافة الجماعة, ولإمام المسلمين . والله ولي التوفيق . والسلام عليكم (الفتاوى12/182و183) وقال العلامة ابن سعدي رحمه الله في النصيحة لأئمة المسلمين : وعلى من رأى منهم ما لا يحل أن ينبههم سراً لا علناً بلطف وعبارة تليق بالمقام ويحصل بها المقصود، فإن هذا مطلوب في حق كل أحد وبالأخص ولاة الأمور، فإن تنبيههم على هذا الوجه فيه خير كثير، وذلك علامة الصدق والإخلاص، واحذر أيها الناصح لهم على هذا الوجه المحمود أن تفسد نصيحتك بالتمدح عند الناس فتقول لهم إني نصحتهم وقلت وقلت فإن هذا عنوان الرياء وعلامة ضعف الإخلاص، وفيه أضرار أخر معروفة ( الرياض الناضرة.( وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله ليس من منهج السلف التشهير بعيوب الولاة وذكر ذلك على المنابر، لأن ذلك يفضي إلى الانقلابات، وعدم السمع والطاعة في المعروف، ويفضي إلى الخروج الذي يضر ولا ينفع، ولكن الطريقة المتبعة عند السلف النصيحة فيما بينهم وبين السلطان، والكتابة إليه، أو الاتصال بالعلماء الذين يتصلون به حتى يوجه إلى الخير وإنكار المنكر يكون من دون ذكر الفاعل، فينكر الزنى وينكر الخمر وينكر الربا من دون ذكر من فعله، ويكفي إنكار المعاصي والتحذير منها من غير أن فلانا يفعلها، لا حاكم ولا غير حاكم. ولما وقعت الفتنة في عهد عثمان، قال بعض الناس لأسامة بن زيد -رضي الله عنه-: ألا تنكر على عثمان، قال: أنكر عليه عند الناس؟! لكن أنكر عليه بيني وبينه، ولا أفتح باب شر على الناس. ولما فتحوا الشر في زمن عثمان -رضي الله عنه- وأنكروا على عثمان جهرة، تمت الفتنة القتال والفساد الذي لا يزال الناس في آثاره إلى اليوم، حتى حصلت الفتنة بين علي ومعاوية وقتل عثمان وعلي بأسباب ذلك، وقتل جمع كثير من الصحابة وغيرهم بأسباب الإنكار العلني وذكر العيوب علناً، حتى أبغض الناس ولي أمرهم وحتى قتلوه، نسأل الله العافية. (نصيحة الأمة في جواب عشرة أسئلة مهمة(. قال الإمام محمد بن صالح بن عثيمين النصح لولاة الأمور أمرٌ مهم , وهو أهم من النصح لعامتهم , ولكن كيف يكون ذلك ؟ لا بد من سلوك الحكمة في النصيحة لهم فمن النصيحة للأمراء : أولاً : أن تعتقد وجوب طاعتهم في غير معصية الله , هذا من النصيحة لهم , لأنك إذا لم تعتقد ذلك فلن تطيعه . ومن الذي أوجبها ؟ الله عز وجل في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله والرسول وأولي الأمر منكم وفي قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إسمعوا وأطيعوا وفي مبايعة الصحابة له على ذلك كما في حديث عبادة بن الصامت : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا , ويسرنا وعسرنا , وأثرة علينا . ثانياً : أن نطيع أوامرهم إلا في معصية الله , وإن عصوا يعني لو كانوا فُسَّاقاً يشربون الخمر , ويعاقرون النساء , ويلعبون القمار يجب علينا طاعتهم , حتى في هذه الحال وإن عصوا , لكن إنْ أمروا بالمعصية , ولو كانت أدنى معصية , ولو لم تكن كبيرة , فإنه لا يجب أن نطيعهم . ولكن هل نُنَابذ أو أن نقول لا نستطيع أن نفعل , ونقابلهم بهدوء لعلهم يرجعون , يتعين الثاني , لأن منابذتهم قد تؤدي إلى أن يركبوا رؤوسهم , وأن يُلزِموك ويُكرهوكَ على الشيء , لكن إذا أتيتَ بهدوء ونصيحة , وقلت : ربنا وربك الله , والله عز وجل نهى عن هذا , والذي أوجب علينا طاعتكم هو الله عز وجل , لكن في غير المعصية , وتُهادِؤُه , فإن اهتدى فهذا هو المطلوب , وإن لم يهتدي وأجبر , فأنت معذور لأنك مُكرَه . ثالثاً : من نصيحتهم أن لا نُثِيرَ الناس عليهم , وإثارةُ الناس عليهم ليس معناه أن نقول يا أيها الناس ثوروا على أمرائكم . هذا لا أحد يقوله , لكن ذكر المساوئ وإخفاء المحاسن يوجب إثارة الناس , لأن الإنسان بشر , وإذا ذكرتَ مساوئ شخص عنده دون ذكر المحاسن سوف يمتلئ قلبه بغضاً له , فهذا أيضاً من نصيحتهم , وقد جعله الرسول صلى الله عليه وسلم من الدين رابعاً : إبداءُ خطأهم فيما خالفوا فيه الشرع , بمعنى أن لا نسكت , ولكن على وجه الحكمة والإخفاء , ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام إذا رأى الإنسان من الأمير شيئاً أن يمسك بيده , ذكر النصيحة أن تمسك بيده , وأن تكلمه فيما بينك وبينه لا أن تقوم في الناس وتنشر معايبه , لأن هذا يحصل به فتنة عظيمة السكوت عن الباطل لا شك أنه خطأ , لكن الكلام في الباطل الذي يؤدي إلى ما هو أشد هذا خطأ أيضاً , فالطريق السليم الذي هو النصيحة وهو من دين الله عز وجل هو أن يأخذ الإنسان بيده , ويكلمه سرّاً , أو يكاتبه سراً , فإن أمكن أن يوصله إياه فهذا المطلوب وإلا فهناك قنوات , الإنسان البصير يعرف كيف يوصل هذه النصيحة إلى الأمير بالطريق المعروف . خامساً : إحترامه الاحترام اللائق به , وليس احترام ولي الأمر كاحترام عامة الناس , ربما يأتيك فاسق من عامة الناس لا تبالي به , ولا تلتفت إليه , ولا تكلمه , ولكن ولي الأمر على خلاف ذلك , ولا سيما إذا كان أمام الناس , لأنك إذا أظهرت أنك غير مبالٍ به , فإن هذا ينقص من قدره أمام الناس , ونقصان قدر الأمير أمام الناس له سلبيات خطيرة جداً , ولا سيما إذا كثرت البلبلة وكثر الكلام فإنه يؤدي إلى مفاسد عظيمة , وكما يتبين لمن كان منكم متأمّلاً أحوال الناس اليوم . (خطبة مسجلة) وقال الشيخ العلامة صالح الفوزان-غفر الله له وأمد في عمره على طاعته- بعد سؤال وجه إليه ونص السؤال : ما هو المنهج الصحيح في المناصحة، وخاصة مناصحة الحكام؛ أهو بالتشهير على المنابر بأفعالهم المنكرة ؟ أم مناصحتهم في السر ؟ أرجو توضيح المنهج الصحيح في هذه المسألة ؟ فأجاب جزاه الله خيرا : العصمة ليست لأحد إلا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فالحكام المسلمون بشر يخطئون، ولا شك أن عندهم أخطاء وليسوا معصومين، ولكن لا نتخذ من أخطائهم مجالاً للتشهير بهم ونزع اليد من طاعتهم، حتى وإن جاروا، وإن ظلموا حتَّى وإن عصوا، ما لمَ يأتوا كفرًا بواحًا، كما أمر بذلك النبي- صلى الله عليه وسلم -، وإن كان عندهم معاصٍ وعندهم جور وظلم؛ فإن الصبر على طاعتهم جمع للكلمة، ووحدةً للمسلمين، وحماية لبلاد المسلمين، وفي مخالفتهم ومنابذتهم مفاسد عظيمة؛ أعظم من المنكر الذي هم عليه، يحصل - في مخالفتهم - ما هو أشد من المنكر الذي يصدر منهم، ما دام هذا المنكر دون الكفر، ودون الشرك . ولا نقول : إنه يسكت على ما يصدر من الحكام من أخطاء، لا، بل تُعالَج، ولكن تُعالَج بالطريقة السليمة، بالمناصحة لهم سرًا، والكتابة لهم سرًا . وليست بالكتابة التي تُكتب، ويوقع عليها جمع كثير، وتُوزّع على الناس، هذا لا يجوز، بل تُكتب كتابة سرية فيها نصيحة ، تُسَلّم لولي الأمر، أو يُكَلّم شفويًا، أما الكتابة التي تُكتب وتُصَوَّر وتُوَزَّع على الناس؛ فهذا عمل لا يجوز، لأنه تشهير، وهو مثل الكلام على المنابر، بل هو أشد، بل الكلام يمكن أن يُنسى، ولكن الكتابة تبقى وتتداولها الأيدي؛ فليس هذا من الحق(الأجوبة المفيدة ص27) وقال الشيخ الفوزان حفظه الله : السؤال: ما هو المنهج الصحيح في المناصحة وخاصة مناصحة الحاكم أهو التشهير على المنابر بأفعالهم المنكرة؟ أم مناصحتهم بالسر؟ أرجو توضيح المنهج السلفي في هذه المسألة؟ الجواب: العصمة ليست لأحد إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - فالحكام بشر يخطئون ولا شك أن عندهم أخطاء و ليسوا معصومين، ولكن لا نتخذ أخطاءهم مجالا للتشهير بهم ونزع اليد من طاعتهم حتى وإن جاروا وإن ظلموا حتى وإن عصوا ما لم يرتكبوا كفرا بواحا، كما أمر بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - و ان كان عندهم معاص وعندهم جور وظلم فإن الصبر على طاعتهم جمع للكلمة ووحدة المسلمين وحماية لبلاد المسلمين وفي مخالفتهم و منابذتهم مفاسد عظيمة أعظم من المنكر الذي هم عليه لأنه يحصل ما هو أشد من المنكر الذي يصدر منهم ما دام هذا المنكر دون الكفر و دون الشرك. و لا نقول إنه يسكت على ما يصدر من الحكام من أخطاء لا... بل تعالج ولكن تعالج بالطريقة السليمة بالمناصحة لهم سرا والكتابة لهم سرا و ليست بالكتابة التي تكتب بالإنترنت أو غيره و يوقّع عليها جمع كثير وتوزع على الناس فهذا لا يجوز لانه تشهير ، هذا مثل الكلام على المنابر بل أشد فان الكلام ممكن ان ينسى ولكن الكتابة تبقى و تتداولها الأيدي فليس هذا من الحق . قال صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة،الدين النصيحة ، الدين النصيحة. قلنا : لمن؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمةالمسلمين وعامتهم ). رواه مسلم وفي الحديث ( أن الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا و أن تعتصموا بحبل الله جميعا وان تناصحوا من ولاه الله أمركم ) رواه ابن حبان في الصحيح و أولى من يقوم بالنصيحة لولاة الأمر هم: العلماء وأصحاب الرأي والمشورة أهل الحل والعقد، قال تعالى : ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول و إلى أولي الأمرمنهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم النساء. فليس كل أحد من الناس يصلح لهذا الأمر وليس الترويج للأخطاء والتشهير بها من النصيحة في شيء ولا هو من منهج السلف الصالح وان كان قصد صاحبها حسنا وطيبا وهو إنكار المنكر بزعمه لكن ما فعله أشد منكرا وقد يكون إنكار المنكر منكرا إذا كان على غير الطريقة التي شرعها الله و رسوله فهو منكر لأنه لم يتبع طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم الشرعية التي رسمها حيث قال عليه الصلاة والسلام (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم وأحمد وأبو عوانه . فجعل الرسول الناس على ثلاثة أقسام : منهم من يستطيع أن يزيل المنكر بيده وهو صاحب السلطة ولي الآمرأو من وكل إليه الأمر من الهيئات والأمراء والقادة .وقسم ينكر المنكر بلسانه وهو من ليس له سلطه وعنده قدره على البيان .و قسم ينكر المنكر بقلبه وهو من ليس له سلطه و ليس عنده قدره على البيان(فتاوى الأئمة في النوازل المدلهمة) وقال الشيخ عبيد الجابري حفظه الله المسألة الثانية: كيف ينصح المسلم ولاة الأمور نقدم بين يدي هذه المسألة أمرين: أولهما: تعريف النصيحة، فالنصيحة في اللغة مأخوذة من نصح الثوب أي أصلحه وخاطه فيشبه فعل الناصح مع المنصوح له بفعل من يصلح ثوبه ويسد خلله فالناصح يسد خللا في المنصوح وقيل مأخوذة من نصح العسل أو نصح العسل إذا صفاه من العوالق كالشمع وهنا وجه الشبه أن الناصح يحاول تصفية حال المنصوح برفق وفي الاصطلاح : إرادة الخير للمنصوح بما يصلح حاله هذا هو الأمر الأول الأمر الثاني : الذي يجب على كل مسلم معرفته وقبوله وعلى طلاب العلم خاصة الوقوف على السنة سواء كانت عبادة او معاملة فما وردت فيه سنة لا يسوغ للمسلم أن يستعمل فيه العقل بل يجب الوقوف عند السنة حتى المعاملات مادامت السنة واردة فيها فلا يسوغ للمسلم أن يجانب السنة ويطلب العقل إذا الأمر الثاني هو وقوف عند السنة سوء أكانت في عبادة أو في معاملة لأن بعض الناس قد يقول هذه معاملات فالأصل في العبادة المنع إلا بنص والأصل في المعاملة الإباحة إلا بنص ولكن نقول: إذا ورد في المعاملة فهل يجوز تجاوزه ؟ .. يعني هذا تكذيب الرسول صلى الله عليه وسلم ومنها ضل من ضل ووقع شطط في معاملة ولاة الأمور من المسلمين لأن القوم غلبوا العقل على النقل هذا من قديم من عهد الخوارج بقي الأن محور المسألة وهو كيف ينصح ولاة المسلمين ؟ أقول هذا الجانب أعني نصيحة ولاة الأمور هل الأمر فيه متروك لأجتهادتنا وعقولنا أم تولى بيانه الشارع ؟ وإذا كان الشارع الحكيم قد تولى ذلك فما بيانه؟ وكيف ينصح المسلم ولاة الأمور وفق الشرع؟ نقولك روى ابن أبي عاصم في السنة والإمام أحمد في مسنده وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: من كانت عنده نصيحة فلا يبدها علانية وليأخذ بيده وليخلو به فإن كان قد أدى الذي عليه" فالحديث دلي على ثلاثة أمور: أولا: السرية التامة في المناصحة للحاكم حتى عن أقرب الناس إليه إن أمكن. ثانيا: براءة الذمة بمجرد النصيحة على هذا الوجه الذي تضمنه الحديث. ثالثا: أنه لاتبعة على من لايقدر على النصيحة للحاكم سرا لأنه لاتكلف نفس إلا وسعها، ولأن هذا الطريق هو ماجاء عن الله على لسان رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلو رضي الله للعباد والبلاد غيره لجاء بيانه في الكتاب أو في صحيح السنة فكان لزاما على كل طالب للحق والهدى الوقوف على هذا النص. قال الإمام الشوكاني رحمه الله "ولكنه ينبغي لمن ظهر له غلط الإمام في بعض المسائل أن يناصحه ولا يظهر الشناعة عليه على رؤوس الأشهاد بل كما ورد في الحديث أنه يأخذ بيده ويخلو به ويبذل له النصيحة ولا يذل سلطان الله، وقد قدمنا في أول كتاب السير هذا أنه لا يجوز الخروج على الأئمة وإن بلغوا في الظلم أي مبلغ ما أقاموا الصلاة ولم يظهر منهم الكفر البواح، والأحاديث الواردة في هذا المعنى متواترة ولكن على المأموم أن يطيع الإمام في طاعة الله ويعصيه في معصية الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق " اهـ المسألة الثالثة: في في الشبهات التي يعرضها أهل الشطط، وهي كثيرة جدا، لكن نقول: هكذا غلب الهوى والاجتهاد الخاطيء يرد الناس إلا من رحم الله سنة صحيحة صريحة ويركبون البدع ويكون الضلال. فمن االشبهات إنكار أبي سعيد الخدري رضي الله عنه على أمير المدينة مروان بن الحكم حين قدم خطبة العيد على الصلاة قالوا فجذبه، وهذا إنكار علني، نقول: هذه القصة في صحيح مسلم وغيره، ولفظ الحديث: عن أبي سعيد الخدري. : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يخرج يوم الأضحى ويوم الفطر فيبدأ بالصلاة فإذا صلى صلاته وسلم قام فأقبل على الناس وهم جلوس في مصلاهم فإن كان له حاجة ببعث ذكره للناس أو كانت له حاجة بغير ذلك أمرهم بها وكان يقول تصدقوا تصدقوا تصدقوا وكان أكثر من يتصدق النساء ثم ينصرف فلم يزل كذلك حتى كان مروان بن الحكم فخرجت مخاصرا مروان حتى أتينا المصلى فإذا كثير بن الصلت قد بنى منبرا من طين ولبن فإذا مروان ينازعني يده كأنه يجرني نحو المنبر وأنا أجره نحو الصلاة فلما رأيت ذلك منه قلت أين الابتداء بالصلاة ؟ فقال لا يا أبا سعيد قد ترك ما تعلم قلت كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم ( ثلاث مرار ثم انصرف ) قلت: لاشك في صحة الحديث كما ترى، كما أنه لاشك في ظهور إنكار أبي سعيد على أميرالمدينة مروان صنيعه في تقديم الخطبة على صلاة العيد، ولكن غفل القوم عن أمور في الحديث لو عقلوها لأراحتهم من تلك الشبهة، وهي: أولا: مامعنى المخاصرة في قول أبي سعيد فخرجت مخاصرا مروان؟. فالجواب: ماقاله ابن الأثير في النهاية (فخرج مخاصرا مروان) المخاصرة: أن يأخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خصر صاحبه" اهـ. ثانيا: أن عياض بن عبدالله بن سعد راوية أبي سعيد، قال:كما في إسناد مسلم عن أبي سعيد وهذا حكاية عن عياض لصنيع أبي سعيد مع مروان من قوله، أعني أن أبا سعيد حدثه تلك القصة. ثالثا: اكتفى أبو سعيد بتنبيهه مروان إلى السنة وإنكاره عليه مخالفتها فقط، بل وصلى معه، ولم يتخذ من مخالفة مروان مجالا للتشهير والتهييج لعلمه أن ذلك مخالفة لسنة رسول الله عليه وعلى آله وسلم، أعني التشهير بنصح الولاة، ولأنه فهم من قول مروان كما جاء في بعض طرق الحديث( أن الناس لايجلسون لنا) أنه- أي: مروان- فعل ذلك اجتهادا منه، ولعل ماسقنا يظهر لك أمرين: أحدهما: اتفاق صنيع أبي سعيد في هذا الحديث مع حديث ابن أبي عاصم المتقدم. وثانيهما: أنه ليس من منهج السلف الانكار على الولاة على المنابر ولا في المحافل العامة، بل مشافهة وفي سرية تامة. الشبهة الثانية: أن المنكرات قد تجاوزت حدها وصارت علانية، وهذه الشبهة جوابها من وجهين: أولهما: أن يقال هل عندكم سنة تقول: إذا ظهرت المنكرات يجب إظهار النصيحة والتشهير؟ فالجواب: أنه لاتوجد سنة بذلك، بل السنة عامة بسرية النصيحة، وسوا كانت المنكرات ظاهرة أو خفية، كما في حديث ابن أبي عاصم المتقدم. ثانيا: أليس الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يبلغ عن ربه؟ بلى، إذن فلا تتجاوزوا السنة إن كنتم منصفين، يجب أن تسعكم السنة، وإلا كنتم ضالين مضلين عن الهدى مجانبين للصواب بركوبكم القياس العقلي ووقعتم في نهج الخوارج." اهـ (تنبيه ذوي العقول السليمة إلى فوائد مستنبطة من الستة الأصول العظيمة) فاعلم أخي المسلم أن هذه هي الطريق الشرعي والطريقة الأثرية من هدي سلفنا الصالح في الإنكار على ولاة الأمر, فأسأل الله أن يوفق ولاة أمر المسلمين لما فيه نصرة الإسلام وعز المسلمين, وأسأله أن يحفظ جميع بلاد المسلمين أمنها وإيمانها ويكفيها شر أعدائها الغالين في الدين والجافين عنه من أهل الأهواء والبدع أجمعين أعدها رائد علي أبو الكاس
  2. رائد علي أبو الكاس

    النصيحة لولاة الأمور كيفيتها وصورها وأقوال السلف فيها

    آمين ولكم أخي الكريم
  3. رائد علي أبو الكاس

    [ المتحابون في الله في ظل العرش]

    احبك في الله
  4. رائد علي أبو الكاس

    درر في بر الوالدين

    بر الوالدين قال ابن الجوزي : وليعلم البار بالوالدين أنه مهما بالغ في برهما لم يف بشكرهما. [البر والصلة ٣٩] قال ابن الجوزي : وقوله ﴿ وبالوالدين إحسانا ﴾ وهو البر والإكرام . قال ابن عباس : لا تنفض ثوبك فيصيبهما الغبار. [البر والصلة ٤٣] قال ابن الجوزي : قوله ﴿ ولا تنهرهما ﴾ أي : لا تكلمهما ضجرا صائحا في وجوههما. [البر والصلة ٤٥] ﴿ ولا تنهرهما ﴾ قال عطاء بن أبي رباح : لا تنفض يدك عليهما ﴿ وقل لهما قولا كريما ﴾ أي : لطيفا أحسن ما تجد . [البر والصلة ٤٥] قال ابن الجوزي : وقوله تعالى ﴿ واخفض لهما جناح الذل﴾ أي : ألن لهما جانبك متذللا لهما من رحمتك إياهما. [البر والصلة ٤٥ ] قال ابن الجوزي : ومن بيان تعظيم حق الوالدين قوله تعالى : ﴿ أن اشكر لي ولوالديك ﴾ فقرن شكره بشكرهما . [البر والصلة ٤٥]
  5. رائد علي أبو الكاس

    در من اقوال شيخنا الهمام ربيع السنة الإمام حفظه الله(1)

    شغل الأنبياء قال الشيخ ربيع: كان والله شغل الأنبياء الشاغل هذا التوحيد ، الذي يعتبره السياسيون دروشة وهلوسة . مكانة السنة ( ص 67 ) قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله : (أقول: مسألة الانتخابات لا يجوز أن يقال: إنها مسألة اجتهادية، بل هي من مسائل الضلال، وإحدى ركائز الديمقراطية الكافرة، ومن اختراع اليهود والنصارى، وقد ذمّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- متابعتهم أشد الذم، فقال: "لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى قَالَ فَمَنْ؟"، أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (3456)، ومسلم في "صحيحه"حديث (2669). وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: "أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدى هدى محمد وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة" ، أخرجه مسلم في "صحيحه"حديث (867)، وأحمد في "مسنده" (3/371). وقال: "وَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِى وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ عَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ". وأهل الانتخابات الديمقراطية من أزهد الناس في سنة رسول الله –صلى الله عليه وسلم- وخلفائه الراشدين. وللانتخابات مفاسد لا تحصى، وقد أُلِّفت في ذلك بعض المؤلفات، والله ينهى عن الفساد، وإن منهجك هذا في جعلِ الضلالات والبدع من مسائل الاجتهاد والتهوين منها ليفتح الباب على مصراعيه لجعلِ ضلالات الروافض والخوارج والقبورية من مسائل الاجتهاد. 2- قولك: " أما هذه المسائل ففي داخل قادة السلفيين اختلاف فيها من قبل، السلفيون في الكويت يرون الانتخابات ونحن كنا في اليمن لا نرى بها، واليوم أصبح منا من يراها ومن لا يراها". أقول: أنت الذي تراها ومن يتابعك متابعة عمياء، ممن هو على منهجك. أما السلفيون فلا يزالون على موقفهم الإسلامي الثابت. فلا تُلبِّس، ولا تجعل الانتخابات الديمقراطية من مسائل الاختلاف السلفية. وقد دمغ العلامة الألباني –رحمه الله- جمعية إحياء التراث في الكويت المتحزبة بالضلال من أجل تحزبها الذي أوقعها في الخوض في الانتخابات الديمقراطية، وقد زادت كثيراً على ما كانت عليه في عهد الألباني)اهـ "تنبيه المغرور إلى ما في مقال أبي الحسن ومنهجه من الضلال والشرور(الحلقة الأولى) قال العلامة ربيع المدخلي : لو أن الناس كلهم اجتمعوا على الباطل وانت على الحق ، فأنت على الحق وأنت الجماعة ، فلا يغرنكم كثرة الزبد فإنما هم غثاء كغثاء السيل كما قال رسول الله ، أهل البدع والله غثاء ، غثاء ! أهل الباطل والله غثاء ، والناس هم أهل الحق ولو كانوا قلة ، ولو كانوا في غاية الغربة . [مجموع الفتاوى 1/499] قَـالَ العلّامـة رَبِـيعْ الـمدخلي-حَفظَهُ الله-: 《 الـعدل أمـر عظيـم ، ﻻيحملنك شفقـة على قريب أو الـتعصب له أن تقول غير الـعدل ، وﻻ يحملنك شدة العداوة والـشنآن للـعدو أن تتجـاوز الـعدل ، ﻻبد من الـعدل . وإذا ظـلمت كـافرا ، فـاسقا ، مـجرما ﻹجرامه ، واستجزت أن تظلمه ولا تقيـم فيه ميزان الله العدل فإنك تحاسب على هذا ؛ ﻷن الله هو العدل سبحانه وتعالى ، الذي تنزه عن الظلـم ، وﻻ يرضى أن تظلـم أحدا مهمـا كان ، ﻻ بقول وﻻ بفعـل ، ﻻ في مال وﻻ في عرض 》. [مجالس تذكيرية في تفسير آيات قرآنية]. قـال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله تعالى -: ▪ {{ ﻭَﺍﻟَّﺬِﻳﻦَ ﻳُﺆْﺫُﻭﻥَ ﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨِﻴﻦَ ﻭَﺍﻟْﻤُﺆْﻣِﻨَﺎﺕِ ﺑِﻐَﻴْﺮِ ﻣَﺎ ﺍﻛْﺘَﺴَﺒُﻮﺍ ﻓَﻘَﺪِ ﺍﺣْﺘَﻤَﻠُﻮﺍ ﺑُﻬْﺘَﺎﻧًﺎ ﻭَﺇِﺛْﻤًﺎ ﻣُﺒِﻴﻨًﺎ "}} [ﺍﻷﺣزاب : 58]. فـإيذاء المؤمنين والطعن فيهـم ، ظلما وعدوانا أمر خطير من الكبائر ، وعليه وعيد شديد كما في هذه اﻵية. [نفحاـت الـهدى واﻹيمـان (صـ١٨٦-١٨٧)] قالل الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله : الموحِّد عنده بصيرة عنده إدراك ، أهل البدع عندهم بلادة وغباوة أو خبث. المجموع ٤٩٦/١٥ قال الشيخ ربيع حفظه الله : هناك نفوس مهيئة تقبل أي شر وأي فتنه وأي بلاء؛ إما لجهلها ، وإما لضلالها واتباعها لهواها . |[ الإبتهاج : (ص327 ) ]| قال الإمام ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله-: "العاقل المنصف البصير يدرك متى يجب أو يجوز الكلام ومتى يجب أو يجوز السكوت" المجموع الواضح - ص169 قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله وأبشركم أن أهل السنة كلهم كلمة واحدة في مشارق الأرض ومغاربها ، ولكن بعض أهل الفتن يندسون في أوساطهم وينبذون الفرقة والاختلاف وإشاعة الخلافات ، و تأتلف القلوب على الحق و تمشي وأذكروقد قلت هذا غير مرة لإخواننا أننا قبل فتنة إيران ونعوذ بالله و هي من غرس الحزبيين ، كان السلفيون يلتقون من مشارق الأرض ومغاربها كأنهم تربوا في بيت واحد وكأنهم أسرة واحدة لا اختلاف بينهم لا في عقيدة ولا في منهج ولله الحمد وكان السلفي يأتي من مشارق الأرض ومغاربها فيتكلم في الحرمين بدون إذن من أحد ويتكلم في كل مساجد المملكة كأنه في داره وفي بلده لا يشعر بغربة ولا يشعر الإخوان في هذه البلاد أن هؤلاء أجانب عنهم في غاية التلاحم والمودة والمحبة ،وحسد أعداء السنة السلفيين على هذه الظاهرة و التمسك بهذه الروح الطيبة ، حسدوهم وشرعوا يبثون سموم الفرقة بارك الله فيكم في أوساطهم بأناس يتظاهرون بالسلفية ، ضد الحماس لها ، ويدسون سموم الفرقة بين السلفيين فكثرت ، ولكن أدرك والحمد لله عقلائهم ما حصل للسلفيين بسبب اندساسهم في صفوفهم واستيقضوا إن شاء الله وعرفوا طريق العلاج وبدأوا يعالجون والحمد لله وكان ذلك ولله الحمد وأذكر فيما حصل من الفرقة في فرنسا انقسموا إلى خمس أقسام واجتمعت كلمتهم ولله الحمد بسبب بذل الجهود الطيبة وفي الجزائر تفرقوا وتمزقوا وائتلفت قلوبهم والحمد لله بفضل الجهود الطيبة من أهل العلم وفي هذا البلد أيضا حصل ، وكان في مكة كثير من الشباب لا يسلم بعضهم على بعض وفيه تنافر وتناحرواختلفت كلمتهم . فنبشر إخواننا أن الأوضاع طيبة ولله الحمد والآن ترون أمامكم من كل بلد من مشارق الارض و مغاربها وبما نقوله لهم إن شاء الله ما يزدادون إلا تمسكا بالدين وتآلفا وتآخيا فيما بينهم . نسأل الله أن يألف بين قلوبهم وأن يرفع بهم كلمته وأن ينصربهم سنة نبيهم إن ربنا سميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . قال شيخنا الهمام ربيع السنة الإمام حفظه الله : هناك نفوس مهيئة تقبل أي شر وأي فتنه وأي بلاء؛ إما لجهلها ، وإما لضلالها واتباعها لهواها . |[ الإبتهاج : (ص327 ) ]| قال الشيخ ربيع حفظه الله في الذريعة 193/1: . العجينة الإخوانية ....... قال العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ورعاه : منذ قامت دعوة الإخوان المسلمين وهي متماسكة ومتمازجة مع دعوة الروافض والصوفية والقبورية والخوارج بل مع دعوات النصارى هذه دعوة الإخوان المسلمين منذ نشأت على هذا الأساس ولا تزال ! هم الذين يقودون الثورات الآن في الدنيا فعقائدهم فاسدة. - فكيف نحكم لهم بأنهم من أهل السنة والجماعة !! وإن شئت تجد فكر الخوارج ؛ تجده وإن شئت تجد في منهجهم فكر المعتزلة ؛ تجده وإن شئت تجد منهح الروافض ؛ تجده وإن شئت أن تجد العلمنة ؛ تجدها وإن شئت أن تجد الماسونية ؛ تجدها في كتاباتهم وفي خططهم السرية والعلنية . كشف الستار ص 42-43 . الشوق إلى لقاء الله ◀ ▪قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى -: ٍ"نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا ممن يشتاق إلى لقائه ويُحبُّ لقاء الله تبارك وتعالى، وأن يُكرمنا في هذه الظروف العصيبة بحسن الخاتمة، وأن يُتحفنا بالبشائر الطيِّبة، وهذا ثمرةٌ للثبات على دين الله والاستقامة التي يرجع الفضل فيها إلى الله سبحانه وتعالى، لا إلى قلبك ولا عضلاتك ولا إلى شيء من هذا. وإنَّما يرجع إلى رحمة الله وفضله ولطفه. فنسأله أن يلطُف بنا وأن يُثبِّت قلوبنا على الحقِّ." ▪الوصايا المنهجية - ص15 قال الشيخ ربيع المدخلي حال أهل البدع في كل زمان ومكان لا يستطيعون محاربة أهل السنة إلا بالإشاعات الكاذبة والإفتراءات الظالمة [المجموع ٣٣١/٢] فأوصيكم يا إخوة أن تسيروا في طريق السلف الصالح تعلمًا وأخلاقاً ودعوة، لا تشدد لا غلو، للعلامة ربيع المدخلي حفظه الله قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله "كثير من الشباب لا يتورعون من الكذب ... ولا من تمزيق أعراض الدعاة السلفيين" قال العلامة ربيع المدخلي سلمه الله : بعض الناس ينتمون ظلما إلى هذا المنهج، برزوا بأساليب وأخلاق رديئة، ومنها ضرب السلفية باسم السلفية، الذريعة ٢١٤/٣ قال الإمام ربيع المدخلي حفظه الله : "قدموا للناس العلم النافع، والجدال لا تدخلوا فيه مع الناس ولا مع أنفسكم" الذريعة 3/215 قال الشيخ ربيع حفظه الله : علم الجرح علم مستقل ، يقصم ظهر منهج الموازنات ويقصم ظهور أهله . 245/14 قال الشيخ ربيع_المدخلي حفظه الله:- "ابتعدوا عن الأحقاد والضغائن، وإلا والله ستُميتون هذه الدعوة،وأرجوا ألا يكون فيكم أحد ممن شارك في هذا البلاء" الذريعة 3/215 قال الشيخ ربيع حفظه الله : نشأ أناس لايفهمون السلفية على وجهها، يزعم أحدهم أنه سلفي ! ثم لا تراه إلا وهو يقطع أوصال السلفية لسوء سلوكه وسوء المنهج . المجموع 90/14 قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله -: .. الآن الغلو ينتشر في الساحة السلفية، والمبالغات والتهاويل تنتشر، حتى وصل ببعضهم إلى درجة الروافض والصوفية والحلول، ونحن نبرأ إلى الله من هذا الغلو فأسلكوا منهج السلف في الوسطية والاعتدال وإنزال الناس منازلهم بدون أي شيء من الغلو -بارك الله فيكم- ، فنحن الآن في الساحة طلاب علم، انتقدنا بعض الأخطاء عندنا شيء من المعرفة، فأوصيكم يا إخوة أن تسيروا في طريق السلف الصالح تعلماً وأخلاقاً ودعوةً لا تشدد، لا غلو، دعوة يرافقها الحلم والرحمة والأخلاق العالية، والله تنتشر الدعوة السلفية، الدعوة السلفية الآن تتآكل ويأكل منتمون، ما أقول السلفيون، المنتمون بعضهم منتمون ظلماً إلى هذا المنهج، يتآكلون أمام الناس، شوهوا الدعوة السلفية بهذه الطريقة، فأنا أنصح هذا أن يتقي الله عز وجل، وأن يتعلم العلم النافع وأن يعمل العمل الصالح، وأن يدعوا الناس بالعلم والحكمة، يا إخوة مواقع الأنترنت زفت الأن، وكل الناس يسخرون بمن يسمون سلفيين، يسخرون منهم ويصفقون بفرح -بارك الله فيكم- الذي يتعلم منكم وفهم التفسير يقدم للناس مقالات في التفسير؛ آيات تتعلق بالأحكام، آيات تتعلق بالأخلاق، آيات تتعلق بالعقائد، خلاص؛ وينشر للناس هذه دعوة ، اللي يتمكن في الحديث -بارك الله فيكم- ينشر مقالات في معاني الحديث وما يتضمنه من أحكام ومن حلال ومن حرام ومن أخلاق وإلى آخره، أملؤا الدنيا علماً، الناس بحاجة إلى هذا العلم المهاترات هذه تشوه المنهج السلفي وتنفر الناس منه واتركوا المهاترات سواء على الأنترنت أو في أي مجال من المجالات في أي بلد من البلدان قدموا للناس العلم النافع، والجدال لا تدخلوا فيه مع الناس ولا مع أنفسكم وقد قرأتم في هذا الكتاب أن السلف كانوا ينفرون من المناظرات لا تناظر إلا في حال الضرورة ولا يناظر إلا عالم يستطيع أن يقمع أهل البدع ولا تدخلوا في خصومات بعضكم البعض وإذا حصل شيء من الخطأ فردوه إلى أهل العلم ، لا تدخل في متاهات وافتراءات لأن هذا ضيع الدعوة السلفية وأضر بها أضراراً بالغة ما شهدت مثله في التاريخ، وساعدت هذه الوسائل الإجرامية في الأنترنيت الشيطاني ساعد على هذه المشاكل، كل من طرأ في راسه حط بلاءه في الأنترنيت أتركوا هذه الأشياء تكلموا بعلم يشرفكم ويشرف دعوتكم والذي ما عنده علم لا يكتب للناس لا في الأنترنت ولا في غيره بارك الله فيكم ، وابتعدوا عن الأحقاد والضغائن وإلا والله ستميتون هذه الدعوة وأرجوا ألا يكون فيكم أحد ممن شارك في هذا البلاء ، أسال الله أن يثبتنا وإياكم على السنة .. مقتطف من شريط بعنوان كيف نتعبد الله بعلم الجرح والتعديل قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله : "فإذا كانت المعصية الصغيرة تجر إلى أكبر منها فالبدعة من باب أولى تبدأ صغيرة فتكبر وتجر إلى غيرها" عون الباري١/٧٠ قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله "دعوة يرافقها الحلم والرحمة والأخلاق العالية -والله- تنتشر الدعوة السلفية بهذه الأساليب الطيبة" الذريعة 3/214 قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله "فمن أكبر المقت أن تقول بالعلم وتعظ من منطلق العلم ثم لا تعمل " مرحبا يا طالب العلم صـ 269 قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله -: " لا يتباغض أهل الحديث فيما بينهم ، و إنما يبغضون من خالف كتاب الله وسنة رسوله ﷺ " المجموع 295/2✏ قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله "ﻓـﺄوصيكم ﻳﺎ إﺧﻮﺓ ﺃﻥ ﺗﺴﻴﺮﻭﺍ ﻓﻲ ﻃﺮﻳـﻖ ﺍﻟﺴﻠﻒ ﺍﻟـﺼﺎﻟﺢ ﺗﻌﻠُّـمــاً ﻭﺃﺧـﻼﻗـﺎً ﻭﺩﻋـﻮﺓ، ﻻﺗـﺸـﺪّﺩ ﻻﻏﻠﻮ" الذريعة 3/214 قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله - "ما ضاع شباب الأمة وما ضاع الناس إلا بالسكوت على الباطل !" المجموع436/15 قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله لا نقبل حديثا أو كتابا إلا من أيدٍ نظيفة ، من الثقات المقبولين الأمناء على دين الله تبارك وتعالى لقاء مفتوح سنة 1433 قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله : "فإذا كانت المعصية الصغيرة تجر إلى أكبر منها فالبدعة من باب أولى تبدأ صغيرة فتكبر وتجر إلى غيرها" عون الباري١/٧٠ قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله "دعوة يرافقها الحلم والرحمة والأخلاق العالية -والله- تنتشر الدعوة السلفية بهذه الأساليب الطيبة" الذريعة 3/214 "إذا رأيت شخصا على حق وآخر على باطل يجب أن تنصر الحق وتحذر من الباطل وإلا فأنت ميت لاتعرف معروفاً ولاتنكر منكراً." ‫ قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله "الإسلام من أعظم مزاياه الوفاء بالعهود والوفاء بالوعود ولو للكفار، ومِن خصال المؤمنين عدم الخيانة وعدم الغدر" "على أهل الحق أن يصبروا ويزدادوا تمسكاً بهذا الدين الحق كلما كثرت الأهواء لزم أن يزدادوا معرفة بالحق" ‫ المجموع 294/14 قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله -: "العصمة من الضلال والفتن إنما هي في اتباع الكتاب والسنة لا في التقليد" المجموع الواضح - ص146 قال الإمام_ربيع_المدخلي : "إن العلماء الفقهاء الناصحين قد يسكتون عن أشخاص وأشياء مراعاة منهم للمصالح والمفاسد" المجموع الواضح - ص146 قال الإمام_ربيع_المدخلي -حفظه الله-: "فلا تظن أن كل تصريح نصيحة ولا كل سكوت غشاً للإسلام والمسلمين" المجموع الواضح - ص169 قال الإمام_ربيع_المدخلي -حفظه الله-: "العاقل المنصف البصير يدرك متى يجب أو يجوز الكلام ومتى يجب أو يجوز السكوت" المجموع الواضح - 169 قال العلامة ربيع المدخلي حفظه الله-: املؤوا الدنيا علماً، الناس بحاجة إلى هذا العلم . الذريعة {3/215} لعلآمة ربيع المدخلي حفظه الله إذا اجتمع سوء القصد وسوء الفهم فقد أراد الله بصاحبهما شراً كبيراً وبلاءً عظيماً. مرحباً يا طالب العلم (٣٦) قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله -: "وصاحب الحجة يجب الأخذ بقوله اتباعاً لشرع الله وحجته، لا لشخص ذلك الرجل" المجموع 9/40 قال العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله: اجتنبوا الخلاف وأسباب الفرقة لاتثيروها بينكم وإذا حصل من الإنسان خطأ يعرض على العلماء ليعالجوه . [ الذريعة (3/216) ] قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي : والخوارج يقتلون الناس وهم في الصلاة ، فيتحرون وقت الصلاة ليقتلوا الناس في مساجدهم . [الذريعة 135/1] قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله : "العاقل المنصف البصير يدرك متى يجب أو يجوز الكلام ومتى يجب أو يجوز السكوت" المجموع الواضح - 169 قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله : "فلا تظن أن كل تصريح نصيحة ولا كل سكوت غشاً للإسلام والمسلمين" المجموع الواضح - ص169 قال الشيخ ربيع حفظه الله : العلماء قرروا أنه إذا كان السائل مسترشداً يجاب ، وإذا كان متعنتاً فهذا لا يجاب بل يُهان. المجموع 91/2 قال الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله "إن العلماء الفقهاء الناصحين قد يسكتون عن أشخاص وأشياء مراعاة منهم للمصالح والمفاسد" المجموع الواضح - ص146 الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله: " السلفيون لايرون أن الدين يهتز لتخطئة أحد ولكنهم يرفضون إلصاق التهم الفاجرة" دحر افتراءات أهل الزيغ 227 قال الإمام العلّامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه اللهُ تعالى-: "كثير من أهل الضلال الآن يذهبون إلى بعض العلماء ويتظاهرون لهم بأنهم سلفيون حتى يأخذوا منهم تزكيات فيأخذون من هذه التزكيات أسلحة لضرب المنهج السلفي ومُصارعة أهله، كما هو جارٍ عندكم الآن في هولندا وفي فرنسا وغيرها. ذهب بعض أهل الباطل والجهل إلى بعض علماء المنهج السلفي واختطفوا منهم تزكيات بِطُرُق لا يعلمها إلا الله لِمَآرب دنيئة، وهو التلاعب بعقول الشباب باسم هذه التزكيات لانتزاعهم من المنهج السلفي وصدِّهم عن هذا المنهج ورميهم في هوة الحزبية الضالة و العياذ بالله، و هذا جارٍ عندكم وأنتم تعرفونه، فعلى الشباب أن يتنبّه لهذه القواعد وأن يتنبّه لهؤلاء المتلاعبين الذين يتلاعبون بعقول الشباب و بعواطفهم ويتلاعبون بقواعد الإسلام وأصوله ونصوصه". اهـ (اللباب ص503) فضيلة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله السؤال : يقول البعض : إن توضيح منهج السلف الصالح سبّب الإنتكاسة في صفوف الشباب وتنافي الحكمة التي تجمع للإستقامة وتقرب للهداية ، فما حكم هذه المقولة بارك الله فيكم ؟ الجواب : قد تقدم ما يدين هذا القول في الإجابة عن الأسئلة التي سلفت وأن السكوت كتمان للحق (( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون )) [ البقرة : 159 ] . فليهنأ هؤلاء بمثل هذه اللعنات ـ نعوذ بالله من ذلك ـ يسمون كتمانهم حكمة ، ويسمون حماية البدع بالحكمة ، كيف يعرف الناس الحق وأنت ساكت ؟ الفتنة والفرقة إنما جاء بها أهل البدع والأهواء ، والدعوة إلى الله وإلى كتاب الله والتمسك بالكتاب والسنة هي دعوة للأمة كلها ، الفتن والإفتراق والخلافات التي جاءت كلها عن طريق أهل الباطل وأهل الفتن ، وهم ما يفترون ، وهم ينشرون باطلهم في صحفهم في مجلاتهم في أشرطتهم ويريدون من أهل الحق أن يسكتوا . صوت الحق هو الذي يجب أن يسكت عندهم ، وصوت الباطل له أن يعلو ويشاع في الأرض ! هل هم سكتوا ؟! أهل الباطل ، ما يسكتون ولا يفترون ولا يهدءون ، ولهم خطط ينفذونها جهنمية ، ثم هم يطلبون من أهل الحق أن يسكتوا (( ودّوا لو تدهن فيدهنون )) [ القلم : 9 ] . قال الله عزوجل لمحمد صلى الله عليه وسلم : (( ولا تطع كلّ حلاّف مهين ـ همّاز مشآء بنميم ـ منّاع للخير معتد أثيم ـ عتلّ بعد ذلك زنيم ـ أن كان ذا مال وبنين ـ إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين )) [ القلم : 10 ـ 15 ] . يجيء للمنهج السلفي يقول لك : هذا يفرّق ! هذا يمزّق ! الذي فرّق ومزّق الأمة هي الأهواء والضلالات التي يتحمس لنشرها أهل الباطل ، الآن في الانترنت مواقع للباطل ، في الصحف في المجلات في المدارس في كل مكان ينشرون باطلهم ، والشيء الذي يصعب عليهم أن يسمعوه هو صوت الحق . فتاوى فضيلة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله [ ج 1 ص 211 ] قال الشيخ ربيع حفظه الله : الذب عن السنة يكون بالجرح والتعديل . / المجموع 245/14 قال الشيخ ربيع حفظه الله : الإخوان المسلمون جمعوا شر البدع لاشك ولا أزال أصر على هذا وما ازددت بهذا إلا يقينا ، فتنظيمهم قائم على البدع من مختلف المشارب. المجموع297/14 قال الشيخ ربيع حفظه الله : حال أهل البدع في كل زمان و مكان لا يستطيعون محاربة أهل السنة إلا بالإشاعات الكاذبة والإفتراءات الظالمة .المجموع 331/2 قال الشيخ ربيع حفظه الله : كثير من المنتسبين للمنهج السلفي حينما عاشروا الأحزاب و الطوائف الضالة، ضلوا وتاهوا وأصبحوا من أشد الناس حرباً على أهل السنة. المجموع301/14 قال الشيخ ربيع حفظه الله : التربية من خلال الرحلات من أسلوب الإخوان وأهل البدع، فالمسجد فيه السكينة والوقار وتتنزل فيه الملائكة وتغشى الجالسين الرحمة . 514/14 قال الشيخ ربيع حفظه الله : كل صاحب فتنة يأتي له بستارة لا يأتيك هكذا مكشوفاً. المجموع 92/2 قال شيخنا ربيع السنة حفظه الله تعالى : إن العلماء الفقهاء الناصحين قد يسكتون عن أشخاص وأشياء مراعاة منهم للمصالح والمفاسد. فقد يترتب على الكلام في شخص مفاسد أعظم بكثير من مفسدة السكوت عنه. فقد سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذكر أسماء المنافقين، ولم يخبر بأسمائهم أو بعضها إلا حذيفة، ومتى كان يصعد على المنبر ويقول فلا منافق، وفلان منافق. كل ذلك مراعاة منه للمصالح والمفاسد. وكان قتلة عثمان في جيش علي رضي الله عنه، وما طعن كبار الصحابة الباقين في علي رضي الله عنهم، ولا أحد من عقلاء التابعين، وما كانوا يركضون بالتشهير بعلي ، والأحكام على هؤلاء القتلة، وكان ذلك منهم إعذار وإنصاف لعلي، لأنه لو أخرجهم من جيشه أو عاقبهم لترتب على ذلك مفاسد عظيمة، منها الحروب وسفك الدماء وما يترتب على ذلك من وهن الأمة وضعفها. فهذا العمل منه من باب ارتكاب أدنى المفسدين لدفع أكبرهما. وهذا ابن تيمية وتلميذه ابن القيم لماذا لم يبينا عقيدة النووي وغيره، وأئمة الدعوة لم يبينوا عقيدة النووي وابن حجر والقسطلاني والبيهقي والسيوطي وغيرهم؟ فلا تظن أن كل تصريح نصيحة ولا كل سكوت غشاً للإسلام والمسلمين والعاقل المنصف البصير يدرك متى يجب أو يجوز الكلام ومتى يجب أو يجوز السكوت . [ المجموع الواضح : ( صــ 143 ). قال الشيخ ربيع حفظه الله : من فتن هذا العصر أن أناسا ممن لا خلاقهم ولا وزن في الإسلام قد وضعوا قواعد لرد الحق مثل : لا يلزمني ، ونصحح ولا نجرح ، ولا يقنعني وفلان مجتهد، إلى قواعد أخرى وضعها أهل الباطل لرد الحق فكم وكم أضلوا بهذه القواعد من الشباب، فليت الناس يستيقظون لما يراد بهم من الفتن. قال الشيخ ربيع حفظه الله : هناك من يندسون في أهل السنة ويوالون أهل البدع ويحاربون أهل السنة فهؤلاء من أخطر الناس على السلفية والسلفيين، شرح عقيدة الرازيين المطبوع ص223
  6. رائد علي أبو الكاس

    من هاله الليل أن يكابده أو بخل بالمال أن ينفقه أو جبن عن العدو أن يقاتله

    بارك الله فيك
  7. رائد علي أبو الكاس

    مجالسة أهل البدع .

    و فيكم بارك الله
  8. رائد علي أبو الكاس

    أهـل البدع أضر على الشريعة من كـل شيء.

    و فيكم بارك الله
  9. رائد علي أبو الكاس

    35 درة سلفية

    و فيكم بارك الله
  10. رائد علي أبو الكاس

    ومن حق الإمام (على رعيته) عدم سبه

    ومن حق الإمام عدم سبه إن سبَّ ولاة الأمور، وغيبتهم، وغشهم، والطعن فيهم، والتشهير مما حرمه الله ورسوله، وهو من كبائر الذنوب، وهو مخالف لما عليه أهل السنة الجماعة، ومن شعار أهل البدع والضلال والوقيعة في أعراض الأمراء، والاشتغال بسبهم، وذكر معا يبهم خطيئة كبيرة، وجريمة شنيعة، نهى عنها الشرع المطهر، وذم فاعلها. وهي نواة الخروج على ولاة الأمر، الذي هو أصل فساد الدين والدنيا معاً. قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ). (الأنعام27) وعن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من حمل علينا السلاح فليس منا ". (رواه البخاري) وزاد مسلم: " ومن غشنا فليس منا وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا والمكر والخداع في النار. رواه الطبراني في الكبير والصغير بإسناد جيد وابن حبان في صحيحه ((حسن صحيح صحيح الترغيب والترهيب)) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عله وسلم قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً أو ليصمت. (متفق عليه) وعن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء وقد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه. (رواه الترمذي وصححه الألباني) وعن أبي موسي الأشعري - رضي الله عنه -، قالو يا رسول الله ‍أي الإسلام أفضل؟ قال ((من سلم المسلمون من لسانه ويده) . (متفق عليه) وقد ورد النهي عن سب الأمراء على الخصوص لما في سبهم من إذكاء نار الفتنة وفتح أبواب الشرور على الأمة فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: نهانا كبراؤنا من أصحاب رسول الله قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أمراءكم، ولا تغشوهم، ولا تبغضوهم، واتقوا الله واصبروا، فإن الأمر قريب. ((إسناده جيد ظلال الجنة في تخريج السنة لابن أبي عاصم)) قال الشيخ عبد السلام بن برجس رحمه الله : ففي هذا الأثر: اتفاق أكابر أصحاب رسول الله (على تحريم الوقيعة في الأمراء بالسب. وهذا النهي منهم – رضي الله عنهم – ليس تعظيماً لذوات الأمراء وإنما لعظم المسئولية التي وكلت إليهم في الشرع، والتي لا يقام بها على الوجه المطلوب مع وجود سبهم والواقعية فيهم، لأن سبهم يفضي إلي عدم طاعتهم في المعروف وإلي إيغار صدور العامة عليهم مما يفتح مجالاً للفوضي التي لا تعود على الناس إلا بالشر المستطير، كما أن مطاف سبهم ينتهي بالخروج عليهم وقتالهم وتلك الطامة الكبرى والمصيبة العظمي. فهل يتصور بعد الوقوف على هذا النهي الصريح عن سب الأمراء – أن مسلماً وقر الإيمان في قلبه، وعظم شعائر الله يقدم على هذا الجرم؟ أو يسكت عن هذا المنكر؟ لا نظن بمسلم هذا ولا نتصور وقوعه منه، لأن نصوص الشرع وما كان عليه صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم في قلبه من العواطف والانفعالات التي هي في الحقيقة إيحاءات شيطانية ونفثات بدعية لم يسلم لها إلا أهل الأهواء الذين لا قدر للنصوص في صدورهم بل لسان حالهم يقول: إن النصوص في هذا الباب قد قصرت، (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبا . (معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة) وعن زياد بن كسيب العدوى قال: كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر - وهو يخطب وعليه ثياب رقاق - فقال أبو بلال: أنظروا إلي أميرنا يلبس ثياب الفساق. فقال أبو بكرة: اسكت، سمعت رسول الله يقول من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله . (رواه الترمذي وصححه الألباني) وقال أبو الدرداء إياكم ولعن الولاة، فإنَّ لعنهم الحالقة، وبغضهم العاقرة قيل: يا أبا الدرداء، فكيف نصنع إذا رأينا منهم ما لا نحب؟ قال: اصبروا، فإن الله إذا رأى ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت . (السنة لابن أبي عاصم) وقال أبو إسحاق السبيعي -رحمَهُ اللهُ- ما سب قوم أميرهم إلا حرموا خيره. (رواه ابن عبد البر في التمهيد (21/ 287) وسنده صحيح) وقال أبو مجلز لاحق بن حميد -رحمَهُ اللهُ- سب الإمام الحالقة، لا أقول حالقة الشعر، ولكن حالقة الدين. (رواه ابن زنجويه في الأموال (رقم34) وإسناده حسن.) وقال أبو إدريس الخولاني -رحمَهُ اللهُ- إياكم والطعن على الأئمة، فإنَّ الطعن عليهم هي الحالقة، حالقة الدين ليس حالقة الشعر، ألا إنَّ الطاعنين هم الخائبون وشرار الأشرار. (رواه ابن زنجويه في الأموال (رقم38) وسنده حسن.) وقال عبد الله بن عكيم -رحمَهُ اللهُ-: ولا أعين على دم خليفة أبداً بعد عثمان. فقيل له: يا أبا معبد أوَ أعنت على دمه؟ فيقول: إني أعد ذكر مساوئه عوناً على دمه. (أخرج ابن سعيد في ((الطبقات)) (287)) وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: الأمير من أمر الله - عز وجل -، فمن طعن في الأمير فإنما يطعن في أمر الله - عز وجل. (رواه أبو عمر الداني في السنن الواردة في الفتن) ولابن الجوزي، أن خالد بن عبد الله القسري خطب يوم أن كان والياً على مكة، فقال: ((إني والله ما أوتي بأحد يطعن على إمامه إلا صلبته في الحرم)). ((المنتظم في تاريخ الملوك والأمم)) وعن أبو المصبح الجهني الحمصي، قال: جلست إلي نفر من أصحاب رسول الله وفيهم شداد أبن أوس، قال: فقالوا: إن رسول الله قال إن الرجل ليعمل بكذا وكذا من الخير، وإنه لمنافق قالوا: وكيف يكون منافقاً وهو مؤمن؟ قال: يلعن أئمته ويطعن عليهم. (ابن بشران في أمالية) و عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس قال:ذكرت الأمراء عند ابن عباس، فانبرك فيهم رجل فتطاول حتى ما رأي في البيت أطول منه. فسمعت ابن عباس يقول لا تجعل نفسك فتنة للقوم الظالمين، فتقاصر حتى ما أري في البيت أقصر منه. ا هـ (مصنف ابن ابي شيبة) وعن أبي الدرداء – رضي الله عنه – أنه قال: إن أول نفاق المرء طعنه على إمامه. (رواه البيهقي شعب الإيمان (279)،وابن عبد البر في التمهيد) وعن أبي اليمان الهوزني، عن أبي الدرداء – رضي الله عنه -، قال: إياكم ولعن الولاة، فإن لعنهم الحالقة، وبغضهم العاقرة. قيل: يا أبا الدرداء! فكيف نصنع إذا رأينا منهم ما لا نحب؟ قال اصبروا، فإن الله إذا رأي ذلك منهم حبسهم عنكم بالموت (رواه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (281)) وعن أبي جمرة الضبعي قال: لما بلغني تحريق البيت خرجت علي مكة، واختلفت إلي ابن عباس، حتى عرفني واستأنس بي، فسببت الحجاج عند ابن العباس فقال: ((لا تكن عوناً للشيطان)). (((التاريخ الكبير)) (286) للبخاري) وقيل: سمع الحسن رجلاً يدعو على الحجاج، فقال: لا تفعل - رحمك الله -، إنكم من أنفسكم أتيتم، إنما نخاف إن عزل الحجاج أو مات: أن تليكم القردة والخنازير. وعن زائدة بن قدامة، قال: قلت لمنصور بن المعتمر: إذا كنت صائماً أنال من السلطان؟ قال: لا قلت: فأنال من أصحاب الأهواء؟ قال: ((نعم)) (ابن أبي الدنيا ((الصمت وآداب اللسان)) (291)، وابن الأعرابي في ((معجمه)) (292)،وأبو نعيم في ((الحلية)) (293)) وعن أبي إدريس الخولاني أنه قال: إياكم والطعن على الأئمة فإن الطعن عليهم هي الحالقة، حالقة الدين ليس حالقة الشعر، ألا إن الطعانين هم الخائبون وشرار الأشرار. (رواه ابن زنجوية) وعن معروفاً الكرخي قال: من لعن إمامه حرم عدله. (رواه ابن الجوزي في مناقب معروف الكرخي وأخباره) وقال ابن فرحون من تكلم بكلمة لغير موجب في أمير من أمراء المسلمين لزمته العقوبة الشديدة، ويسجن شهراً. (تبصرة الحكام) وأخرج البزار في ((مسنده)) (256)، ومن طريقة الطبراني في ((المعجم الكبير)) (257) حدثنا محمد بن المثني: حدثنا إبراهيم بن سليمان الدباس: حدثنا مجاعة بن الزبير العتكي، عن عمرو البكالي، قال: سمعت رسول الله (يقول: إذا كان عليكم أمراء يأمرونكم بالصلاة والزكاة والجهاد، فقد حرم الله سبهم وحل لكم الصلاة خلفهم قال الهيثمي في ((المجمع)): وفيه مجاعة بن الزبير العتكي، وثقه أحمد، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات. ا هـ و ضعفه الدرارقطني وذكره العقيلي في ((الضعفاء))، أم ابن عدي فقال: هو ممن يحتمل ويكتب حديثه ا هـ. وكان جاراً لشعبة بن الحجاج، وفيه يقول شعبة: هو كثير الصوم والصلاة وقد تابعه على هذا الحديث: صدقة بن طيسلة، كما عند أبي نعيم في ((معرفة الصحابة وصدقة ذكره أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، ولم يذكر فيه شيئاً. وأخرجه البخاري في ((التاريخ الصغير))، ومحمد بن نصر في ((قيام الليل))، وابن مندة - كما أفاد الحافظ في ((الإصابة)) وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) من طريق الجريري عن أبي تميمة الهجيمي، أنه سمع عمر اً البكالي يقول: إذا كانت عليكم أمراء يأمرونكم بالصلاة والزكاة، حلت لكم الصلاة خلفهم، وحرم عليكم سبهم، وهذا لفظ أبي نعيم. قال الحافظ في ((الإصابة)): وسنده صحيح. قال: وأخرجه ابن السكن من هذا الوجه فقال: عمر بن عبد الله البكالي يقال: له صحبة، سكن الشام، وحديثه موقوف، ثم ساقه كما تقدم لكن قال: فسمعته يقول: إذا أمرك الإمام بالصلاة، والزكاة، والجهاد، فقد حلت لك الصلاة خلفه، وحرم عليك سبه. قال الشيخ العلامة عبد السلام بن برجس رحمه الله : ففي هذه الآثار وما جاء في معناها - دليل جلي، وحجة قوية على المنع الشديد والنهي الأكيد عن سب الأمراء، وذكر معايبهم. فليقف المسلم حيث وقف القوم فهم خير الناس بشهادة سيد الناس عليه الصلاة والسلام فإنهم عن علم وقفوا وببصر نافد كفوا فما دونهم مقصر وما فوقهم محسر. فمن خالف هذا المنهج السلفي، واتبع هواه، فلا ريب أن قلبه مليء بالغل إذ أن السباب والشتائم ينافي النصح للولاة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر ولزوم جماعة المسلمين ومن ظن أن الوقوع في ولاة الأمر بسبهم وانتقاصهم من شرع الله – تعالي – أو من إنكار المنكر ونحو ذلك، فقد ضل وقال على الله وعلى شرعه غير الحق، بل هو مخالف لمقتضي الكتاب والسنة، وما نطقت به آثار سلف الأمة. فالواجب على من وقف على هذه النصوص الجليلة أن يزجر كل من سمعه يقع في ولاة الأمر حسبه لله – تعالي -، ونصحاً للعامة. وهذا هو فعل أهل العلم والدين، يكفون ألسنتهم عن الولاة ويأمرون الناس بالكف عن الوقوع فيهم، لأن العلم الذي حملوه دلهم على ذلك وأرشدهم إليه. (معاملة الحكام في ضوء الكتاب والسنة) والمتأمل لحال الكثيرين (من المسلمين) يجدهم قد أخلوا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وخالفوا أوامر الشريعة إما عن جهل أو تجاهل أو هوى فوقعت الفتنة بينهم وبين أمرائهم. أول من بدأ بالطعن على أئمة المسلمين؟ فالطعن في الأمراء تحت شعار الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من نهج الخوارج وأول من طعن هو ذُو الْخُوَيْصِرَةِ التميمي فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقْسِمُ قِسْمًا؛ أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ! فَقَالَ: (وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ) فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: (دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ - وَهُوَ قِدْحُهُ - فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي نَعَتَهُ. (متفق عليه) وذو الخويصرة التميمي قال عنه ابن حجر: "وأكثر ما جاء ذكر هذا القائل في الأحاديث مبهماً، ووصف في رواية عبد الرحمن بن أبي نعم المشار إليها بأنه مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناشز الجبهة، كث اللحية، محلوق الرأس، مشمر الإزار". وفي حديث أبي بكرة عند أحمد والطبري "فأتاه رجل أسود طويل، مشمر محلوق الرأس، بين عينيه أثر السجود" وفي رواية: " أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بدنانير فكان يقسمها ورجل أسود مطموم الشعر بين عينيه أثر السجود"، وفي حديث عبد الله بن عمرو عند البزار والطبري "رجل من أهل البادية حديث عهد بأمر الله". قوله (فقال: اعدل يا رسول الله)، في رواية: "فقال: اتق الله يا محمد" وفي حديث عبد الله بن عمرو فقال: "اعدل يا محمد" وفي لفظ له عند البزار والحاكم "فقال: يا محمد!! والله لئن كان الله أمرك أن تعدل ما أراك تعدل"، وفي رواية مقسم "فقال: يا محمد قد رأيت الذي صنعت، قال: وكيف رأيت؟ قال: لم أرك عدلت" وفي حديث أبي بكرة "فقال: يا محمد والله ما تعدل"، وفي لفظ "ما أراك عدلت في القسمة" ونحوه في حديث أبي برزة. قوله (ومن يعدل إذا لم أعدل) في رواية عبد الرحمن بن أبي نعم (ومن يطع الله إذا لم أطعه)، ولمسلم من طريقه "أو لست أحق أهل الأرض أن أطيع الله"، وفي حديث عبد الله بن عمرو "عند من يلتمس العدل بعدي"، وفي رواية مقسم عنه "فغضب - صلى الله عليه وسلم - وقال: العدل إذا لم يكن عندي فعند من يكون؟! "، وفي حديث أبي بكرة "فغضب حتى احمرت وجنتاه"، ومن حديث أبي برزة "قال فغضب غضباً شديداً، وقال: والله لا تجدون بعدي رجلاً هو أعدل عليكم مني". قوله (قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله ائذن لي فأضرب عنقه)، في رواية مسلم من طريق جرير عن عمارة بن القعقاع بسنده: "فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله ألا أضرب عنقه؟ قال: لا، ثم أدبر فقام إليه خالد بن الوليد سيف الله فقال: يا رسول الله أضرب عنقه؟ قال: لا" فهذا نص في أن كلاً منهما سأل. قوله (فإن له أصحاباً) هذا ظاهره أن ترك الأمر بقتله بسبب أن له أصحاباً بالصفة المذكورة، وهذا لا يقتضي ترك قتله مع ما أظهره من مواجهة النبي - صلى الله عليه وسلم - بما واجهه، فيحتمل أن يكون لمصلحة التأليف كما فهمه البخاري لأنه وصفهم بالمبالغة في العبادة مع إظهار الإسلام، فلو أذن في قتلهم لكان ذلك تنفيراً عن دخول غيرهم في الإسلام، ويؤيده رواية أفلح ولها شواهد، ووقع في رواية أفلح "سيخرج أناس يقولون مثل قوله". (يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم) أي أن قراءتهم لا يرفعها الله ولا يقبلها، وقيل لا يعملون بالقرآن فلا يثابون على قراءته، فلا يحصل لهم إلا سرده، وقال النووي: المراد أنهم ليس لهم فيه حظ إلا مروره على لسانهم لا يصل إلى حلوقهم فضلاً عن أن يصل إلى قلوبهم؛ لأن المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في القلب، قلت: وهو مثل قوله فيهم أيضاً: "لا يجاوز إيمانهم حناجرهم" أي ينطقون بالشهادتين ولا يعرفونها بقلوبهم، ووقع في رواية لمسلم "يقرؤون القرآن رطباً" قيل المراد الحذق في التلاوة، أي يأتون به على أحسن أحواله، وقيل المراد أنهم يواظبون على تلاوته فلا تزال ألسنتهم رطبة به. قوله (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية) والرمية فعيلة من الرمي، والمراد الغزالة المرمية مثلاً، وفي رواية "فإنه سيكون لهذا شيعة يتعمقون في الدين يمرقون منه" الحديث، أي يخرجون من الإسلام بغتة كخروج السهم إذا رماه رام قوي الساعد فأصاب ما رماه فنفذ منه بسرعة بحيث لا يعلق بالسهم ولا بشيء منه من المرمي شيء، فإذا التمس الرامي سهمه وجده ولم يجد الذي رماه، فينظر في السهم ليعرف هل أصاب أو أخطأ، فإذا لم يره علق فيه شيء من الدم ولا غيره ظن أنه لم يصبه، والفرض أنه أصابه، وإلى ذلك أشار بقوله: "سبق الفرث والدم" أي جاوزهما ولم يتعلق فيه منهما شيء بل خرجا بعده، كذلك هؤلاء لم يتعلقوا بشيء من الإسلام. قوله: (يخرجون على خير فرقة من الناس) وفي رواية: "يخرجون على فرقة مختلفة يقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق"، وفي رواية أنس عن أبي سعيد عند أبي داود "من قاتلهم كان أولى بالله منهم". وقال العلامة ابن الجوزي أول الخوارج وأقبحهم حالة ذو الخويصرة التميمي، وفي لفظ: أنه قال له: "اعدل" فقال: "ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل"، فهذا أول خارجي خرج في الإسلام وآفته أنه رضي برأي نفسه، ولو وقف لعلم أنه لا رأي فوق رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتباع هذا الرجل هم الذي قاتلوا علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه (تلبيس إبليس لابن الجوزي 90) وقال الشهرستاني: وذلك خروج صريح على النبي عليه الصلاة و السلام ولو صار من اعترض على الإمام الحق خارجيا فمن اعترض على الرسول أحق بأن يكون خارجيا أوليس ذلك قولا بتحسين العقل وتقبيحه وحكما بالهوى في مقابلة النص واستكبارا على الأمر بقياس العقل؟. (الملل و النحل طبعة المعرفة 1/ 20) وقال شمس الدين الذهبي فأوَلُ ذلك بدعةُ الخوارج، حتى قال أولهم للنبي: صلى الله عليه وسلم: اعدل. (التمسك بالسنن والتحذير من البدع 1/ 101) وقال ابن كثير - رحمه الله: فإن أول بدعة وقعت في الإسلام فتنة الخوارج، وكان مبدؤهم بسبب الدنيا حين قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنائم حنين، فكأنهم رأوا في عقولهم الفاسدة أنه لم يعدل في القسمة، ففاجئوه بهذه المقالة، فقال قائلهم -وهو ذو الخويصرة- بقر الله خاصرته -: اعدل فإنك لم تعدل. فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل، أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني؟. (تفسير بن كثير 2/ 10) وقال الجوزجاني: فأبدأ بذكر الخوارج إذ كانت أول بدعة ظهرت في الإسلام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا أعني التميمي الذي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم اعدل. (أحوال الرجال 1/ 11) و هذه الأقوال تؤكد بلا شك أن أول خروج كان بالكلمة و أن الخروج يكون بالسيف أو بالكلام و ليس بالسيف فقط بل إن أشنع خروج في التاريخ كان خروجا بالكلمة لأنه كان علي رسول الله صلي الله عليه وسلم. وهي أيضا بدعة سبئية، ابتدأها عبد الله بن سبأ (اليهودي) لتفريق الأمة وإشعال الفتن بين أبنائها، وكان نتاج بدعته هذه: قتل خليفة المسلمين عثمان بن عفان – رضي الله عنه -. قال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (308): عبد الله بن سبأ الذي ينسب إليه السبيئة – وهم الغلاة من الرافضة -، وأصله من أهل اليمن، كان يهودياً، وأظهر الإسلام، وطاف بلاد المسلمين، ليلفتهم عن طاعة الأئمة ويدخل بينهم الشر، وقد دخل دمشق لذلك في زمن عثمان بن عفان. ا هت. قلت: طاف بن سبأ البلاد لذلك، فبدأ بالحجاز، ثم البصرة ثم الكوفة ثم الشام، فأخرجه أهلها منها، فأتي مصر، وزعم أن محمداً (يرجع وهو أحق بالرجوع من عيسي – عليه السلام -، فقبل ذلك منه، ثم زعم أن على بن أبي طالب – رضي الله عنه وأرضاه – وصي رسول الله (ثم قال بعد ذلك: ((من أظلم ممن لم يجز وصية رسول الله (ووثب على وصي رسول الله (، ثم تناول أمر الأمة))، ثم بعد ذلك قال: ((إن عثمان ابن عفان قد جمع أموالاً أخذها بغير حقها، وهذا وصي رسول الله (- يشير إلي على بن أبي طالب – فانهضوا في هذا الأمر فحركوه، وابدؤوا بالطعن على أمرائكم، وأظهروا الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر واستميلوا الناس، وادعوا إلي هذا الأمر)). فبث دعاةً، وكاتب من كان استفسد في الأمصار، وكاتبوه ودعوا في السر إلي ما عليه رأيهم (309) وأظهروا الأمر بالمعروف وجعلوا يكتبون إلي الأمصار بكتب يضعونها في عيوب ولاتهم (310) ويكاتبون إخوانهم بمثل ذلك، فكتب أهل كل مصر فيهم غلي أهل مصر آخر ما يصنعون، فيقرؤه أولئك في أمصارهم، وهؤلاء في أمصارهم، حتى تناولوا بذلك المدينة وأوسعوا الأرض إذاعة. وهم يريدون غير ما يظهرون ويسرون غير ما يبدون، فيقول أهل كل مصر: إنا لفي عافية مما ابتلي به هؤلاء، إلا أهل المدينة فإنهم جاءهم ذلك عن جميع أهل الأمصار، فقالوا: إنا لفي عافية مما الناس فيه (311) فأتوا عثمان فقالوا: يا أمير المؤمنين، أيأتيك عن الناس الذي يأتينا؟ قال: لا والله ما جاءني إلا السلامة. قالوا: فإنا قد أتانا ن وأخبروه بالذي أسقطوا إليهم. قال: فأنتم شركائي، وشهود المؤمنين، فأشيروا علي. قالوا: نشير عليك أن تبعث رجالاً ممن تثق بهم من الناس إلي الأمصار، حتى يرجعوا إليك بأخبارهم. فدعا محمد بن مسلمة، فأرسله إلي الكوفة، وأرسل أسامة ابن زيد إلي البصرة، وأرسل عمار بن ياسر إلي مصر وأرسل عبد الله ابن عمر إلي الشام، وفرق رجالاً سواهم، فرجعوا جميعاً قبل عمار. وقالوا: أيها الناس، والله ما أنكرنا شيئاً، ولا أنكره أعلام المسلمين ولا عوامهم. وقالوا جميعاً -: الأمر أمر المسلمين إلا أن أمرائهم يقسطون بينهم ويقومون عليهم. واستبطأ الناس عماراً حتى ظنوا أنه قد اغتيل واشتهروه. فلم يفاجئهم إلا كتاب من عبد الله بن سعد بن أبي سرح يخبرهم أن عماراً قد استماله قوم بمصر وقد انقطعوا إليه فيهم عبد الله بن السوداء، وخالد بن ملجم وسودان بن حمران، وكنانة بن بشر، يريدونه على أن يقول بقولهم يزعمون أن محمداً راجع ويدعونه إلي خلع عثمان ويخبرونه أن رأي أهل المدينة على مثل رأيهم، فإن رأي أمير المؤمنين أن يأذن لي في قتله وقتلهم قبل أن يتابعهم. فكتب إليه عثمان لعمري إنك لجريء يا ابن أم عبد الله والله لا أقتله، ولا أنكاه، ولا إياهم، حتى يكون الله – عز وجل – ينتقم منهم ومنه بمن أحب، فدعهم، ما لم يخلعوا يداً من طاعة، ويخوضوا ويلعبوا. وكتب عثمان ابن عمار: إني أنشدك الله أن تخلع يداً من طاعة أو تفارقها فتبوء بالنار. ولعمري إني على يقين من الله تعالي لأستكملن أجلي ولأستوفين رزقي غير منقوص شيئا ً من ذلك فيغفر الله لك. فثار أهل مصر فهموا بقتله وقتل أولئك، فنهاهم عنه عبد الله ابن سعد وأقر عماراً حتى أراد القفل، فحمله وجهزه بأمر عثمان فلما قدم على عثمان، قال: يا أبا اليقظان قذفت ابن أبي لهب أن قذفك وغضبت على أن أوطأك فعنفك وغضبت على أني أخذت لك بحقك وله بحقه، اللهم إني قد وهبت ما بين أمتي وبيني من مظلمة، اللهم إني مقترب إليك بإقامة حدودك في كل أحد ولا أبالي، أخرج عني يا عمار، فخرج، فكان إذا لقي العوام نضح عن نفسه، وانتقل من ذلك وإذا لقي من يأمنه أقر بذلك، وأظهر الندم، فلامه الناس، وهجروه، وكرهوه. فهؤلاء هم سلف الطاعنين في الأمراء فهم شر سلف لبئس الخلف اعداد رائد أبو الكاس ومن حق الإمام عدم سبه.doc
  11. رائد علي أبو الكاس

    هدية للخارجين والثائرين والمتظاهرين ، خروجٌ دون خروج فتنبه !! .

    جزاك الله خيرا أخي
  12. رائد علي أبو الكاس

    بر الوالدين

    وفيك بارك أخي سلطان
  13. رائد علي أبو الكاس

    حمل رسالة [ البيان والايضاح لأحكام الأضاح ] تقديم فضيلة الشيخ / عادل السيد-حفظه الله

    اخي الرابط للرسالة لا يعمل الرجاء اصلاحه
×