• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal

أبو علقمة يونس النحيلي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    308
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : أبو علقمة يونس النحيلي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

Profile Fields

  • البلـد
    ليبيا/توكرة حرسها الله

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 442
  1. سلسلة البدعة وموقف الشرع منها ومن أصحابها خطب منبرية منهجية ألقاها الأخ أبوعلي المدني ناصر علي الأخضر تضمنت التحذير من رؤوس أهل البدع مثل؛ حسن البنا، سيد قطب، يوسف القرضاوي، محمد الغزالي، طارق السويدان، نبيل العوضي، محمد العريفي، محمود المصري، محمد حسان، ومحمود بن موسى الليبي الخطبة الأولى بعنوان "معرفة الأمور بأضدادها" بتاريخ 27 صفر 1436 هجري الموافق 19/12/2014 إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه . ﴿يَا أَيها الذين آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمُون﴾. [آل عمران:102] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾. [النساء:1] ﴿يَا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قَولاً سَديداً يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً﴾. [الأحزاب:70] أما بعد:- فإن أصدقَ الحديثِ كلامُ الله تعالى، وخيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٍ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٍ، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار. أوصيكم أيها المسلمون ونفسي بما أوصى به ربُّ العبادِ العبادَ، ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾. [النساء:131] وأوصيكم ونفسي أيضا، بما أوصى به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "فعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي، عُضْوًا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ"(1) فبتقوى الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أوصيكم ونفسي أيها المسلمون. كتب عمر بن عبد العزيز إلى بعض عماله قائلاً: "فإني أوصيك بتقوى الله، والاقتصادِ في أمره، واتباعِ سنة نبيه، وتركِ ما أحدث المحدثون، بعد ما جرت به سنته وكفوا مؤنته، فعليك بلزوم السنة، فإنها لك بإذن الله عصمة"(2) وقال ابن عباس لرجل يوصيه: "عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالاِسْتِقَامَةِ، واتَّبِعْ وَلاَ تَبْتَدِعْ"(3) فعليكم بتقوى الله، وسنة رسول الله، قولا وفعلا حفظكم الله، قال أبو عثمان النيسابوري رحمه الله: "مَنْ أَمَّرَ السُّنَّةَ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا نَطَقَ بِالْحِكْمَةِ وَمَنْ أَمَّرَ الْهَوَى عَلَى نَفْسِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا نَطَقَ بِالْبِدْعَةِ، قال تعالى: ﴿وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا﴾. [النور:54]"(4) نعم أيها المسلمون: فقد تكلمنا فيما سبق على خيار هذه الأمة، علماء السنة. وذكرنا أنَّ معرفتهم ومعرفة ما قالوا، هو من صميم واقعنا الذي نعيش فيه، إذ أنَّ من له عقل بصير ورأي سديد، يعلم أن عِظَمَ المصائب والفتن التي وجدت في هذه الأمة، إنما هو بسبب تركِ الناس لعلماء السنة وعدم الأخذ بأقوالهم ونصائحهم. وذكرنا أن النيل منهم ولمزهم هو ما يسعى إليه أهل البدع والضلال. وذكرنا من العلماء الذين وقفوا حجر عثرة أمام أهل البدع والضلال، ذكرنا العلامة ربيع بن هادي، وعبيد بن عبد الله الجابري، ومحمد أمان الجامي، ومقبل بن هادي الوادعي. وتركنا جهابذة نقاد، وهداة يهتدي بهم الحيران في ظلمات الشبه والشهوات، يطيب المقام بذكرهم ويطول. وذكرنا لكم حفظكم الله، أن من أوصاف علماء السنة أنهم لا يجاملون ولا يداهنون ولا يتلونون، وبالحق يصدعون، فليسوا بعلماءَ درهم ولا دينار، ولا بعلماءَ سلطة ولا سلطان. ذكرنا ذلك وغيره، حتى يميز الناسُ علماءَ السنة من غيرهم، فتؤخذ أقوالهم ويلزم غرزهم، فليس كل من أعفى لحيته ورفع ثوبه وخرج في الإعلام يتكلم بآية وحديث، يعدُّ من علماء السنة، فالمتشبهون بهم كثير، والذين يدسون السم في العسل هم أكثر من ذلك. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم. الخطبة الثانية:- فمن أراد لنفسه الفوز والنجاة أيها المسلمون، فعليه أن يلزم غرز علماء السنة، ويسلك نهجهم ويتبع طريقتهم. قال العلامة بن باز رحمه الله تعالى: "من لم تسِعَه طريقة الرسول وطريقة المؤمنين السابقين فلا وسَّع الله عليه". وطريق السابقين أيها المسلمون، حفظ مكانة العلماء، ولزوم غرزهم وأخذ أقوالهم ونصحهم. ولأن تتم الوصية أيها المسلمون، يكون لزاما أن نذكر لكم ما يضاد السنة وأهلها وعلمائها، لأنه حفظكم الله لا يعرف الحق إلا ببيان الباطل واجتنابه، ولا يعرف الخير إلا ببيان الشر واجتنابه، ولا يعرف التوحيد إلا ببيان الشرك واجتنابه، وهكذا حفظكم الله لا تعرف السنة وأهلها وعلماؤها، إلا ببيان البدعة وأهلها ومن يدعو إليها. قال العلامة ربيع بن هادي حفظه الله: "لا يستقيم الإسلام أبدا إلا بإقامة الحق وتوضيحه وتبيينه ونقد الباطل وبيان قبحه وخبثه والتحذير منه ومن أهله، وأي دعوة لا تقوم بهذا الواجب فهي دعوة فاشلة ميتة، تحمل جراثيم الموت في ذاتها، لا تكون الدعوة حية إلا إذا كانت ترفع راية الحق، وتهين الباطل في نفس الوقت، هذا هو المنهج الصحيح". نعم أيها المسلمون: فلا يصدق على المرء أنه سني إلا بمعرفة البدعة، واجتنابها، والتحذير منها، ومن أهلها. ولا يصدق على المرء أنه موحد، إلا بمعرفة الشرك، واجتنابه، والتحذير منه ومن أهله، وهذا أمر عظيم يجب التفطن له والاعتناء به. قال الله جل وعلا: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾.[الأنعام:153] فأمر سبحانه بالصراط، ونهى عن السبل، فلا يكون المرء مستقيما على الصراط حتى يعلم السبل ويجتنبها. وقال الله جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾.[النحل:36] فلا يكون المرء حفظكم الله عابدا لله حقا حتى يعلم ما ينقض هذه العبادة فيحذر منه ويجتنبه ويحذر غيره. قال حذيفة رضي الله عنه: "كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي"(5) ومن أجل أن نحقق هذا الأصل العظيم، وبعد أن تكلمنا على السنة وأهلها وعلمائها الأمناء، سيكون لزاما علينا أن نتكلم على البدعة وأهلها والموقف الشرعي منها ومن أهلها تذكيرا ونصحا وإبراء للذمة. أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يفقهنا في الدين. وأن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه. وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم. رابط الصوتية/ https://e.top4top.net/m_627djejr1.mp3 -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- (1) رواه أحمد وأبوداود والترمذي وابن ماجة وصححه الألباني (2) رواه أبوداود وصححه الألباني وذكره الآجري في الشريعة (3) رواه الدارمي (4) حلية الأولياء 10/244 (5) رواه البخاري ومسلم
  2. سلسلة الدفاع عن علماء السنة (6) خطبة الجمعة بعنوان "هؤلاء علماؤنا" تاريخ 06 صفر 1436 هجري 28/11/2014 ميلادي ألقاها أخونا أبوعلي المدني ناصر علي الأخضر بمسجد صلاح الدين بأبي سليم طرابلس إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه . ﴿يَا أَيها الذين آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمُون﴾. [آل عمران:102] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾. [النساء:1] ﴿يَا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قَولاً سَديداً يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً﴾. [الأحزاب:70] أما بعد:- فإن أصدقَ الحديثِ كلامُ الله تعالى، وخيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٍ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٍ، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار. أوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله، ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾. [التوبة:119] فالصادقون أيها المسلمون الذين صدقوا مع ربهم، ومع نبيهم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وما بدلوا تبديلا، هم الغرباء الذين وعدوا بطوبى، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ"(1) هم الذين جعلوا نُصب أعينهم، قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"(2) وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ"(3) وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ"(4) فكونوا مع الصادقين حفظكم الله. ألا وإنَّ الدينَ حفظكم الله، يهدمُه ويضعفُه في القلوب، البدعُ المضلة والشهواتُ المحرمة، فأما البدع فهي الداء العضال، والسم القتال، والعصمة منها أيها المسلمون والنجاة هو الإتباع والتسليم، وعدم الخوض بالعقل والرأي في الدين. ألا وإن من البدع التي انتشرت بين الناس في زماننا، والتي هي قاتلة للدين، هادمة لأصوله وقواعده، ومجلبة لسخط الرب وعقوبته، الطعنَ في علماء الشريعة حفظة الدين، قال الله جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾. [الأحزاب:58] وغدا أيها المسلمون، غدا يوم القيامة ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾. [طه:111]، ﴿وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى﴾. [طه:61] نعم أيها المسلمون: إنَّ علماء الأمة هم ورثة الأنبياء، رفعهم الله بالعلم، وزينهم بالحلم، فهم أركان الشريعة، وحماة العقيدة، فكم من طالب علم علَّموه، وتائه عن صراط الرشد أرشدوه، وحائر عن سبيل الله بصَّروه ودلُّوه. يكفيهم شرفا وفضلا أيها المسلمون اقترانهم باسم المولى سبحانه واسم ملائكته في قوله جل وعلا: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾. [آل عمران:18] لم يجعلهم الله كغيرهم أيها المسلمون، فأخبر سبحانه أنهم لا يستوون، فقال جل وعلا: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾. [الزمر:9] نعم لا يستوون أيها المسلمون، فالعلماء هم أهل خشيته سبحانه، فلا يستوون أيها المسلمون. العلماء هم ورثة أنبيائه فلا يستوون أيها المسلمون العلماء يستغفر لهم من في السموات والأرض فلا يستوون أيها المسلمون فحريٌ بالصادق في إسلامه وإيمانه وإحسانه أن يكون متبعا لا مبتدعا، حافظا لأعراض علماء السنة، لا همازا ولا لمازا، صائنا للسانه وسمعه وقلبه. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم. الخطبة الثانية:- قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: قال الله تعالى: "مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ"(5). قال غير واحد من أهل العلم: "إن لم يكن الفقهاء أولياء الله، فما للهِ وليٌ"(6). بل قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلَاةِ"(7)، "لَا تَسُبُّوا الدِّيكَ فَإِنَّهُ يُوقِظُ لِلصَّلَاةِ". فهذا ديكٌ أيها المسلمون، فكيف بأقوام يطعنون ويسبون ويستبيحون أعراض من يدعو الناس إلى الهدى، ويصبر منهم على الأذى. أيفني العلماء حياتهم وشبابهم، من أجل العلم والتعليم، والدفاع عن دين رب العالمين، ثم تخرج نابتة السوء، ودعاة الضلالة يسفهونهم ويلمزونهم ملء أبصارنا وأسماعنا ونحن ساكتون صامتون؟!!! أيُعابُ حماة الدين أيها المسلمون ونحن ساكتون صامتون.؟!!! أيعاب ورثة الأنبياء أيها المسلمون ونحن ساكتون صامتون.؟!!! أيعاب مصابيح الدجى وأعلام الهدى ونحن ساكتون صامتون.؟!!! أيعاب أركان الشريعة وحماة العقيدة ونحن ساكتون صامتون.؟!!! أيعاب أئمة الدين وأولياء رب العالمين ونحن ساكتون صامتون.؟!!! أيعاب أمناء الله من خليقته، والواسطة بين النبي وأمته، ونحن ساكتون صامتون أيها المسلمون.؟!!! إن النيل من العلماء حفظكم الله وإسقاط حقهم هو ما يسعى إليه أعداء الحق، أتعلمون لماذا ايها المسلمون.؟!!! لأنه سبيل لتحقيق مآربهم، والوصول إلى أهدافهم، وإذا استخف الناس بالعلماء، انتشر الفساد وهلك الناس. فعلماؤنا أيها المسلمون علماء أمة، حفظ الله بهم الدين، وأعلى بهم راية السنة ، الطاعنُ فيهم متهمٌ في دينه وإسلامه، فرحم الله الألباني، ورحم الله بن باز، ورحم الله بن عثيمين، ورحم الله مقبلا، ورحم الله محمد أمان الجامي، ورحم الله النجمي وزيد المدخلي، وحفظ الله ربيعا والفوزان وعبيدا ومحمد بن هادي وغيرهم من علماء السنة. فهؤلاء علماؤنا أيها المسلمون، نحبهم ونجلهم وبالخير نذكرهم، ونلعن ونبدع من يسبهم ويشتمهم. فإذا سمعتم أيها المسلمون أحدا يطعن فيهم، ويسخر منهم، فاعلموا أنه مبتدع ضال مضل، فاحذروه واجتنبوه وحذروا الناس منه. ثم إني أوصيكم أيها المسلمون، إذا اختلطت عليكم الأمور، وتكاثرت عليكم الآراء، واشتبه عليكم الحق والباطل، فسألوا ماذا قال العلامة ربيع؟ وماذا قال العلامة عبيد؟ وماذا قال العلامة صالح الفوزان ومحمد بن هادي؟ فالحق والنجاة فيما قاله وأفتى به هؤلاء، والهدى والصواب لا يخطئ هؤلاء، فاحفظوا هذه الأسماء حفظكم الله، واعرفوا قدر هؤلاء أعزكم الله: ربيع بن هادي – عبيد بن عبدالله الجابري – صالح الفوزان – محمد بن هادي فاقرؤا ما كتبوا، واسمعوا ما قالوا، واحذروا أهل البدع والضلال، والحزبية المغلفة. هذا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. رابط الصوتية: https://a.top4top.net/m_624h0rjx1.mp3 (1) رواه مسلم (2) رواه البخاري ومسلم (3) رواه البخاري ومسلم (4) رواه مسلم (5) رواه البخاري (6) ذكره البغدادي في الفقيه والمتفقه (7) رواه أبوداود وصححه الالباني
  3. سلسلة الدفاع عن علماء السنة (5) خطبة الجمعة بعنوان "دفاعًا عن الشيخ مقبل الوادعي" 20 صفر 1436 هجري 12/12/2014 ميلادي ألقاها أخونا أبوعلي المدني ناصر علي الأخضر بمسجد صلاح الدين بأبي سليم طرابلس إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه . ﴿يَا أَيها الذين آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمُون﴾. [آل عمران:102] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾. [النساء:1] ﴿يَا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قَولاً سَديداً يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً﴾. [الأحزاب:70] أما بعد:- فإن أصدقَ الحديثِ كلامُ الله تعالى، وخيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٍ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٍ، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار. أوصيكم أيها المسلمون ونفسي بتقوى الله، فاتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله، يوم تعرضون لا تخفى منكم خافية، يوم يقول الرب لجهنم هل امتلأت؟ فتقول هل من مزيد!! يوم يُساق المجرمون إلى جهنم وردا. يوما يقال فيه هذه النار التي كنتم بها تكذبون. فاتقوا يوما أيها المسلمون ترجعون فيه إلى الله، ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون. ثم اعلموا حفظكم الله أن الله تعالى فضَّل بعض خلقه على بعض درجات، قال الله جل وعلا: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.[الأنعام:165] وقال الله جل وعلا: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾.[الزخرف:32] وإن ممن رفع الله درجاتهم فوق سائر العالمين، العلماء أيها المسلمون، قال الله جل وعلا: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾.[الزمر:9] فعلماء السنة أيها المسلمون رفع الله قدرهم وأعلاه، قال الله جل وعلا: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾.[المجادلة:11] فعلماء السنة أيها المسلمون أراد الله بهم خيرا، فأقبلت قلوبهم على العلم، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "مَنْ يُرِدْ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ"(1) فعلماء السنة هم سبيل الله إلى فهم الوحيين، ومعرفة سنة سيد المرسلين، وهم صمام أمان لهذه الأمة، فكلما جاء ناعق يدعو الناس إلى باطل أو انحراف، تصدى له جهابذة أهل السنة النقاد، ليبينوا للناس وليميزوا للناس الصواب من الخطأ، والحق من الباطل. فعلماء السنة لا يداهنون ولا يجاملون، وبالحق في كل زمان ومكان يصدعون, فعلماء السنة أيها المسلمون لا يخافون في الله لومة لائم. فالمجتمع أيها المسلمون مفتقرٌ الليل والنهار إلى علماء السنة الأمناء، ولا يزال احتياجه إليهم يكبر كلما ازدادت الفتن والمحن، ولهذا أيها المسلمون أعلنوها صراحة أمام الملأ أن الذي يجري في بلاد المسلمين فتنة عظيمة يجب اعتزالها وعدم الخوض فيها. فدماء المسلمين وأعراضهم وأموالهم حرام الاعتداء عليها، ولئن تأتي يوم القيامة مظلوما، خير من أن تأتي يوم القيامة ظالماً. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم. الخطبة الثانية:- فعلماء السنة أيها المسلمون، نحبهم في الله، ونتقرب إلى الله بمحبتهم وبالدفاع عنهم، فحبهم دينٌ يدان، والدفاع عنهم أصلٌ من أصول الاعتقاد، وسلوك طريقتهم علامة من علامات الاتباع. قال العلامة مقبل بن هادي رحمه الله: "الدعاة إلى الله ليس لهم ناصر إلا الله، وكفى بالله نصيرا". وقال العلامة مقبل بن هادي رحمه الله: "من يريد أن ينصر الله، لابد أن يتكلموا فيه". فالذي يطعن في علماء السنة، ويستهين بهم، هو من الذين يصدون عن سبيل الله، والله تعالى قد ذكر أنَّ لعنة الله على الظالمين، الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا، وهم بالآخرة كافرون. ومن العلماء الذين لا يقبل مؤمن صادق الطعن فيهم، ولا الغمز في دعوتهم، العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله، فهو رحمه الله رحمة واسعة، مما اتفق أهل العلم والإنصاف، وأهل الفضل والاتباع، على علو مكانته في العلم، ومنزلته في السنة، وعلى صدق دعوته إلى الله جل وعلا، فقد علَّم وصنَّف، ودعا إلى الله بكل ثبات ويقين، ونصح لله، وفضح اللهُ به أهلَ السوء والزيغ والضلال، ونصر به دينه، وأعلى به كلمة الحق، وأحيا به سنة رسول الله التي اندرست بين التشيع والرفض، وبين التحزب والتصوف، فكان مجاهدا بدعوته، مستعينا بربه، لا يعبأ بمن خذله، ولا يخاف ممن خالفه. كان يقول رحمه الله: "الحزبية تقود البلد إلى الدمار واشتعال الفتن". وكان يقول رحمه الله: "احذروا من علماء السوء كما تحذرون من إبليس". وكان يقول رحمه الله: "سنة رسول الله يجب أن نعضَّ عليها بالنواجذ، فهي أمان من الضلال، وأمان من الفرقة". وكان يقول رحمه الله: "أعراضنا فداءٌ للسنة، ونحن فداءٌ للسنة". وكان يقول دائما: "أعاذكم الله من الحزبية". وكان دائما يقول ما قاله الإمام مالك: "السنة كسفينة نوح من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق". قال في حقه العلامة ربيع بن هادي: "هو حاملٌ لواء السنة والتوحيد، وكان سيفا مسلولا على أهل الباطل". وقال عنه العلامة بن عثيمين: "هو إمامٌ، إمامٌ، إمامٌ". وقال عنه العلامة النجمي: "نحسبه عند الله من فضلاء الأتقياء، فإنه أصلح ودعا وبدل جهدا نغبطه عليه". نعم أيها المسلمون: فرحِم الله شيخنا، فرحِم الله شيخنا، فرحِم الله شيخنا. فهو علم من أعلام السنة، وهب نفسه للدفاع على السنة، فكان على السنة، وعلَّم السنة، ودعا إلى السنة، ومات على السنة، ما يطعن فيه وفي دعوته إلا صاحب فتنة، نعوذ بالله من شره وكيده، ما يطعن فيه وفي دعوته إلا صاحب فتنة، نعوذ بالله من شره وكيده. هذا، وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. رابط الصوتية: https://a.top4top.net/m_624v0r031.mp3 -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- (1) رواه البخاري ومسلم
  4. سلسلة الدفاع عن علماء السنة (4) خطبة الجمعة بعنوان "دفاعًا عن الشيخ عبيد الجابري"13 صفر 1436 هجري 05/12/2014 ميلادي ألقاها أخونا أبوعلي المدني ناصر علي الأخضر بمسجد صلاح الدين بأبي سليم طرابلس إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه . ﴿يَا أَيها الذين آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمُون﴾. [آل عمران:102] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾. [النساء:1] ﴿يَا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قَولاً سَديداً يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً﴾. [الأحزاب:70] أما بعد:- فإن أصدقَ الحديثِ كلامُ الله تعالى، وخيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٍ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٍ، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار. فأوصيكم أيها المسلمون ونفسي بتقوى الله، وعدم مخالفة سبيل الأتقياء، قال الله جل وعلا: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾. [النساء:115] وإن من سبيل المؤمنين أيها المسلمون، الذي سار عليه الأتقياء الأبرار، والذي هو موصلٌ إلى رضا العزيز الغفار، أخذَ العلم والنصح من علماء السنة الأخيار، وورثة الأنبياء الأبرار، وتركَ أهل الأهواء والفتن والضلال. قال الإمام مالك بن أنس - إمام دار الهجرة - رحمه الله تعالى: "إنَّ هذا العلم هو لحمك ودمك، وعنه تسأل يوم القيامة، فانظر عمن تأخذه". وقال أيضا رحمه الله: "لا يؤخذ العلم من أربعة"، وذكر منهم "لا يؤخذ من صاحب هوى، يدعو الناس إلى هواه". فالدين وسبيل المؤمنين حفظكم الله لا يُعرَفُ إلا من قبل العلماء الربانيين. قال ابن سيرين رحمه الله تعالى: "إنَّ هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم"، وحين ظهرت الفتن والبدع، قال رحمه الله: "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا سموا لنا رجالكم، فينظر إلى أهل السنة، فيؤخذ حديثهم، ويُنظر إلى أهل البدع، فلا يؤخذ حديثهم". وهذا الكلام مسطرٌ في الكتب من مئات السنين، فمعرفة من هم العلماء واجب أيها المسلمون، لكي يتميز منهم أهل البدع، الذين يُلبِّسون على الناس أمر دينهم، ولكي يتميز من تشبه بهم، وليس منهم، وهذا أصل عظيم من أصول الإسلام. قال العلامة شيخ الإسلام محمد بن سليمان التميمي في الأصول الستة، فقال في الأصل الرابع: "بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، وبيان من تشبه بهم وليس منهم". نعم أيها المسلمون، فتكفير المجتمعات، والخروج على ولاة أمور المسلمين، وسفك الدماء بغير حق، والاغتيالات وتفجير السفارات ومحلات المنكر، وتخريب الممتلكات، وانتهاك الأعراض، واستحلال أموال الدولة، وتعدد الجماعات، وانتشار الأحزاب، والاحتكام إلى صناديق الاقتراع، وحرية الرأي والتعبير، والانحلال والانفتاح، وخروج المرأة سافرة بدون حجاب، واختلاطها مع الرجال في كل مجال، كل ذلك أفتى به أهل السوء والضلال، والناس تائهون حائرون، لا يميزون بين علماء السنة وأهل الزيغ والضلال. فلابد لطالب الحق، والسائر على خطى السابقين، والطامع في جنة رب العالمين، من معرفة علماء السنة، ليقف عند قولهم ونصحهم، ويعرف قدرهم ومنزلتهم. فإن من أعظم أسباب الوقوع في الفتن والانحراف، هو ترك العلماء وتنقصهم ولمزهم. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم. الخطبة الثانية:- العلامة عبيد بن عبدالله الجابري، عالمٌ من علماء الأمة، وشيخ من أشياخ السنة، له فضل عظيم، وعلم غزير، وجهود وسعي مشكور، في بث علم أهل السنة، مشهود له بالنصح والإرشاد والدعوة والتوجيه، على وفق ما سار عليه السابقون الأولون، لم يحد عن السبيل، ولم يسلك سبيل الشيطان الرجيم، فنصر الله به السنة، وقمع به أهل الزيغ والبدعة، بما أنار الله به بصيرته بمعرفة أقوال المخالفين، وعقائد ومناهج المخذِّلين المميعين، فردَّ أقوالهم، وهتك سترهم، وفضح أمرهم، وبيَّنَ ضلالهم وانحرافهم، وحذر من رؤوسهم بأسمائهم، فميَّز الله به بين علماء السنة، وأهل البدع والضلال، وبين علماء السنة والمتشبهين بهم وليس منهم، فجاء الطعن واللمز، والسب والشتم، في علمه وتقواه، وقصده ونيته، وحين تأتي طعون أهل الأهواء، في جبل من جبال السنة الغراء، تأتي سهام أيدها الله وصوبها، لترد كيد الأعداء، أهل الزيغ والأهواء، والتدليس والكذب والافتراء. قال العلامة ربيع بن هادي حفظه الله تعالى: "عبيد بن عبدالله الجابري من أفاضل العلماء السلفيين، معروف بالورع والزهد والقول بالحق، وما يطعن فيه رجل يريد وجه الله تبارك وتعالى، وهذه الأساليب عرفناها من الحزبيين". وقال الشيخ محمد بن هادي حفظه الله تعالى: "عبيد بن عبدالله الجابري شابت لحيته في الإسلام والسنة، ولا نعرفه إلا بحب السنة وإتباعها والحرص عليها وبغض البدعة وأهلها والتنفير منها". نعم أيها المسلمون:- فقد تكلم حفظه الله، في جماعة الإخوان وفي جماعة التكفير والحجورية والحدادية وغيرهم، وفضح أمرهم وهتك سترهم، ومؤخرا تكلم في الحزبية المغلفة، المميعة المخذلة، فما رضي بذلك أصحابها، فطعنوا في علمه ونيته وحاشاه حفظه الله من ذلك، فالحق ما قاله، والعلم ما جهر به، ونحن شهود على ذلك". فنسأل الله أن يثبتنا وإياه على السنة، وأن يميتنا وإياه على الإسلام والسنة، وأنتم حفظكم الله، لابد أن تعلموا أنَّ الخلط بين علماء السنة ومن تشبه بهم وليس منهم، هو ما أوقع البلاد والعباد في فتن عظيمة، ومصائب جسيمة، وهذا من صميم واقعنا، فيجب معرفة ذلك والاعتناء به. بيان العلم والعلماء، والفقه والفقهاء، وبيان من تشبه بهم وليس منهم. هذا وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم. رابط الصوتية: https://c.top4top.net/m_6248262j1.mp3
  5. -[[ لا يُجلس عند كثير الخطأ ولا يُؤخذ منه العلم ]]- سئل الشيخ عبد الله البخاري حفظه الله هل تنصحون بالجلوس وطلب العلم عند من كثرت أخطاؤه؟ مع العلم أنه يخطأ ويتراجع باستمرار. فأجاب: "ذكر ابن مهدي رحمه الله عمَّن يُترك، قال: "ومن فَحُش #غَلَطُهُ، و #كَثُرَت #أخطاؤه تُرِك" كيف تجلس عند واحد #كثرت #أخطاؤه. تقول ويتراجع باستمرار..!!!!! خَله #يدقِّق، و #يُحقِّق، و #يتعلَّم، ما في داعي، المجالسة، مذاكرة العلم معه، أو مع غيره من إخوانك، مذاكرة العلم، مدارسة العلم، بينك وبينه؛ هذا لا بأس به، أمَّا تجلس معه ليُدرِّسك، وأنت تشهد عليه بأنَّه #كثير #الأخطاء، ماذا يُدرِّسك؟ يُدرِّسُك الأخطاء؟! مدارسة العلم لا حرج منها بين الإخوة، أمَّا #التصدر للتدريس، فلا".
  6. سلسلة الدفاع عن علماء السنة (3) خطبة الجمعة بعنوان "الجامية والمداخلة فرية إخوانية ومكيدة بدعية" 28 محرم 1436 هجري 21/11/2014 ميلادي ألقاها أخونا أبوعلي المدني ناصر علي الأخضر بمسجد صلاح الدين بأبي سليم طرابلس إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه . ﴿يَا أَيها الذين آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمُون﴾. [آل عمران:102] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾. [النساء:1] ﴿يَا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قَولاً سَديداً يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً﴾. [الأحزاب:70] أما بعد:- فإن أصدقَ الحديثِ كلامُ الله تعالى، وخيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٍ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٍ، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار. أوصيكم أيها المسلمون ونفسي بتقوى الله، والصبر على السنة الغراء، قال الإمام الأوزاعي رحمه الله تعالى: "اصبر نفسك على السنة، وقف حيث وقف القوم، وقل بما قالوا، وكُفَّ عما كفوا عنه، واسلك سبيل سلفك الصالح، فإنه يسعك ما وسعهم". وقال الحسن رحمه الله: "السنة والذي لا إله إلا هو بين الغالي والجافي، فاصبروا عليها رحمكم الله، فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى، وهم أقل الناس فيما بقى، الذين لم يذهبوا مع أهل الإتراف في إترافهم، ولا مع أهل البدع في بدعهم، وصبروا على سنتهم، حتى لقوا ربهم، فكذلك إن شاء الله فكونوا". وقال بن مسعود رضي الله تعالى عنه: "اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم، وكل بدعة ضلالة". نعم أيها المسلمون: إنَّ الابتداع في الدين، سبلٌ من الشيطان متعددة، وأهواءٌ متشعبة، ليس سبيل منها واحدٌ يؤدي إلى رضوان الله. ففي البدعة أيها المسلمون، مفارقة أهلها للجماعة، وفي البدعة أيها المسلمون شق لعصا الطاعة، ومصاحبة أهلها أيها المسلمون تورث الإعراض عن الحق، وفي إحيائها أيها الناس إماتة للسنن، وصاحبها أيها المسلمون طاعن في عدالة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال الإمام مالك رحمه الله: "من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدا خان الرسالة". ولذلك أيها المسلمون كان من الأصول المتفق عليها عند أهل السنة والجماعة، التحذير من أهل البدع والأهواء، ومن مجالستهم، قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنة"، نعم ايها المسلمون، فهم شر هذه الأمة على الأمة. قال بن مسعود رضي الله عنه: "من أحب أن يكرم دينه، فليعتزل مجالسة أصحاب الأهواء". وقال بن عباس رضي الله عنهما: "لا تجالس أهل الأهواء، فإن مجالستهم ممرضة للقلوب". وذكر الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "من أصول السنة ترك الخصومات والجلوس مع أصحاب الأهواء". وقال اللالكائي في أصول الاعتقاد عن ثابت ابن عجلان قال: "أدركت أنس بن مالك، وابن المسيب، والحسن البصري، وسعيد بن جبير، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وعطاء بن أبي رباح، وطاووسا ومجاهدا، وعبدالله بن أبي مليكة، والزهري ومكحولا، وذكر أقواما آخرين، كلهم يأمروني بالجماعة، وينهوني عن أصحاب الأهواء". نعم أيها المسلمون: وفي زماننا هذا، أدركنا الألباني، وابن باز وابن عثيمين ومقبل، والنجمي ومحمد أمان الجامي، والفوزان والجابري وربيعا، ومحمد بن هادي، وغيرهم من أهل السنة، كلهم يأمرون بالجماعة ويحذرون من أهل البدع والضلال. فسيروا سيرهم وكونوا مثلهم حفظكم الله. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم. الخطبة الثانية:- اعلموا أيها المسلمون حفظكم الله، وسلمكم من كل سوء ومكروه، أن من علامات أهل البدع والضلال، ومما يُعرَفون به إذا أخفَوْا حالهم بين المسلمين، انتقاص أهل السنة والجماعة وتسمية أهل السنة والجماعة بأسماء شنيعة. قال الإمام أحمد في كتاب السنة: "وقد أحدث أهل الأهواء والبدع والخلاف أسماء شنيعة قبيحة يسمون أهل السنة، يريدون بذلك الطعن عليهم، والإزراء بهم عند السفهاء والجهال". وأهل الأهواء في عصرنا أيها المسلمون - الإخوان وأفراخهم - يسمون أهل السنة - أهل الحق، السلفيين - بالمداخلة والجامية. قال العلامة الفوزان حفظه الله تعالى: "هذه أنشأوها لكي ينفروا من إخوانهم، الذين يدعون إلى العقيدة والتوحيد وطاعة ولاة أمور المسلمين. ولماذا هذه التسمية بالذات (المداخلة والجامية)؟ اسمعوا وانتبهوا واحفظوا حفظكم الله، اسمعوا واحفظوا حفظكم الله. فالتسمية بالمداخلة والجامية هي دسيسة ومكيدة وفرية إخوانية جهادية حدادية تكفيرية. فليعلم الجميع، وليبلغ الشاهد الغائب، أن أهل البدع من الإخوان وأفراخهم يسمون من يدعو إلى السمع والطاعة لولاة أمور المسلمين في المعروف، ويدعو لهم بالصلاح، بالمداخلة والجامية. ويسمون من يحذر من الخروج على ولاة أمور المسلمين، وينهى عن شق عصا الطاعة، بالمداخلة والجامية. ويسمون من يحذر من تكفير المجتمعات، ومن رؤوس التكفير، بالجامية والمداخلة. ويسمون من ينشر فتاوى العلماء، ومؤلفاتهم التي تحذر من الجماعات الحزبية، بالجامية والمداخلة. ويسمون من يحذر الشباب من الانخراط في الفتن التي لبست لباس الجهاد المبتدع، بالجامية والمداخلة. ويسمون من يحذر من سفك الدماء ومن المظاهرات والإعتصامات والإنتخابات البدعية بالجامية والمداخلة. ويسمون من ينصح باعتزال الفتن ولزوم البيت وكف الأيدي في الفتن بالمداخلة والجامية. ويسمون من يوقر العلماء ويلتزم أقوالهم ونصائحهم في الفتن وغيرها، بالمداخلة الجامية. فأي دين يريد هؤلاء!!!!! وأي شريعة ينادون بها!!!!! فإذا وجدتم أيها المسلمون، من يذكر في وسائل الأعلام بجميعها، من مذياع وتلفاز وتواصل إجتماعي، الجامية والمداخلة، فإنما يريد بذلك السلفيين، وإنما يريد بذلك تعيير السلفيين، وإنما يريد هذه الأوصاف التي سمعتموها. وأيضا أيها المسلمون إذا سمعتم وشاهدتم من يذكر الجامية والمداخلة فاعلموا علما لا شك فيه ولا ريب أنه مبتدع ضال مضل، ولو كانت لحيته تملأ صدره، فهؤلاء أيها الناس يريدون تنفير العامة وإبعادهم عن الحق، وإضلالهم. ولكن هيهات هيهات، ما بقيت أنفاس ودماء تجري في عروق أهل السنة، فلن تقوم بإذن الله للبدعة قائمة. اللهم احفظ بلادنا اللهم احفظ بلادنا اللهم احفظ بلادنا اللهم احفظ أهلنا اللهم احفظ أهلنا اللهم احفظ أهلنا اللهم احقن دماءنا اللهم احقن دماءنا اللهم احقن دماءنا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. رابط الصوتية: https://d.top4top.net/m_624jlf341.mp3 -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- (1) رواه أبوداود وابن ماجه وصححه الألباني
  7. سلسلة الدفاع عن علماء السنة (2) خطبة الجمعة بعنوان "دفاعًا عن الشيخ محمد أمان الجامي" بتاريخ 21 محرم 1436 هجري 14/11/2014 ميلادي ألقاها أخونا أبوعلي المدني ناصر علي الأخضر بمسجد صلاح الدين بأبي سليم طرابلس إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه . ﴿يَا أَيها الذين آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمُون﴾. [آل عمران:102] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾. [النساء:1] ﴿يَا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قَولاً سَديداً يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً﴾. [الأحزاب:70] أما بعد:- فإن أصدقَ الحديثِ كلامُ الله تعالى، وخيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٍ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٍ، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار. أوصيكم أيها المسلمون ونفسي بتقوى الله في السمع والبصر والفؤاد، قال الله جل وعلا: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾. [الإسراء:36] نعم أيها المسلمون: فحين يرى الكلُّ كتبَ أعمالهم يوم القيامة، فإنهم يقولون: ﴿يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾. [الكهف:49] وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ"(1) أتعلمون ما ردغة الخبال أيها المسلمون، هي عصارة أهل النار والعياذ بالله. فإياكم إياكم إياكم أيها المسلمون أن تتكلموا في مسلم بما ليس فيه، وإياكم إياكم إياكم أيها المسلمون أن تطعنوا في مسلم من غير بيِّنة ولا دليل، وتذكروا قول الله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾. [الحجرات:6] ثم اعلموا حفظكم الله علما لا شك فيه ولا ريب، أن الطعن في أهل السنة وعلمائهم من علامات أهل البدع والضلال، قال أبو زرعة رحمه الله تعالى: "إذا رأيت الكوفي يطعن على سفيان الثوري وزائدة بن قدامة، فلا شك أنه رافضي". وقال قتيبة بن سعيد رحمه الله تعالى: "إذا الرجل يحب أهل الحديث مثل يحيى بن سعيد، وعبدالرحمن بن مهدي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه......وذكر أقواما، فإنه على السنة ومن خالف هؤلاء فاعلم أنه مبتدع". فمن علامات أهل البدع أيها المسلمون بغض أهل السنة وعلمائهم، فلا تجدون مبتدعاً يحب أهل السنة، بل ينصُب نفسه حربا عليهم، يحاربهم بكل ما أوتي من قوة، وربما لبس لباس السنة من أجل أن يطعن في أهل السنة، قال أبو عثمان الصابوني رحمه الله تعالى: "وعلامات البدع على أهلها ظاهرة بادية، وأظهر آياتهم وعلاماتهم شدة معاداتهم لحملة أخبار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم". وقال أبو حاتم الرازي: "علامة أهل البدع الوقيعة في أهل الأثر". والذين يطعنون في علماء السنة أرادوا بذلك صرف الناس زمن الفتن والأحداث الكبيرة عن العلماء، ليخلو الجو لهم في توجيه الناس وسط ما يريدون، فحذار حذار حذار أيها المسلمون من ذلك. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم. الخطبة الثانية:- قال الحافظ بن عساكر رحمه الله تعالى: "اعلم أخي وفقنا الله وإياك لمرضاته، وجعلنا ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته، أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة، لأن الوقيعة فيهم بما هم منه براءٌ، أمرٌ عظيم، والتناول لأعراضهم بالزور والافتراء مرتع وخيم". وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "لحوم العلماء مسمومة، من شمها مرض، ومن أكلها مات". وما أشبه الليلة بالبارحة أيها المسلمون، فأهل الأهواء والبدع والضلال في عصرنا هذا، كالإخوان وأفراخهم، شابهوا إخوانهم من المبتدعة المتقدمين في الطعن في علماء السنة، أصحاب المنهج السلفي. فالعلامة محمد أمان الجامي رحمه الله تعالى لم يسلم هو أيضا من طعنهم ولمزهم والسخرية منه، فالعلامة محمد أمان الجامي رحمه الله من المدافعين في زماننا عن منهج أهل السنة والجماعة، ليلا ونهارا سرا وجهارا، من غير أن تأخذه في الله لومة لائم. أثنى عليه الفضلاء الأخيار، علماء السنة الأتقياء الأبرار، فقال العلامة بن باز رحمه الله تعالى: "محمد أمان الجامي هو معروف لدي بالعلم والفضل وحسن العقيدة، والنشاط في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، والتحذير من البدع والخرافات". وقال العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى: "محمد أمان الجامي هو من القلة النادرة من العلماء، الذين سخروا علمهم وجهدهم في نفع المسلمين وتوجيههم، بالدعوة إلى الله على بصيرة". نعم أيها المسلمون: فالعلامة محمد أمان الجامي كان ناصحا ومعلما ومرشدا. العلامة محمد أمان الجامي تعرض لكثير من الأذى والكيد والمكر. العلامة محمد أمان الجامي من الذين صدعوا بالحق، وبالدعوة السلفية. فالعلامة محمد أمان الجامي طعن فيه الإخوان وأفراخهم، لأنه يدعو إلى السمع والطاعة لولاة الأمر في غير معصية الله. العلامة محمد أمان الجامي طعن فيه الإخوان وأفراخهم، لأنه يدعو إلى عدم الخروج على السلطان باللسان ولا بالسيف. العلامة محمد أمان الجامي طعن فيه الإخوان وأفراخهم، لأنه يحذر الشباب من الوقوع في أيدي من يدعو إلى التفجير وسفك الدماء. العلامة محمد أمان الجامي طعن فيه الإخوان وأفراخهم، لأنه يحذر من تكفير المجتمعات. العلامة محمد أمان الجامي طعن فيه الإخوان وأفراخهم، لأنه يحذر من الفرق المبتدعة والأحزاب السياسية. العلامة محمد أمان الجامي طعن فيه الإخوان وأفراخهم، لأنه يحذر من فكر التكفير ورموزه. العلامة محمد أمان الجامي طعن فيه الإخوان وأفراخهم، لأنه وقف حجر عثرة أمام أفكارهم وبدعهم الخفية المسمومة. العلامة محمد أمان الجامي طعن فيه الإخوان وأفراخهم، لأنه يدعو إلى التوحيد، وتصحيح العقيدة، ويحذر من الشرك. فهو رحمه الله علم من أعلام السنة، وشيخ من أشياخ السنة، فقدته الأمة حين مات، ولكن هؤلاء أيها الناس تموت أجسادهم ويبقى ذكرهم وعلمهم يتوارثه جيل بعد جيل، وكلما ذكروا قال الذاكر رحمهم الله تعالى. فاعرفوا قدره حفظكم الله، فاعرفوا قدر هذا العالم حفظكم الله. واعلموا دائما وأبدا قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "مَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ"(1) وقد علمتم حفظكم الله ما ردغة الخبال، عصارة أهل النار. وتذكروا أيضا واحفظوا أيضا حفظكم الله أسماعكم وأبصاركم وأفئدتكم، فإنَّ ﴿السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾. [الإسراء:36] وتذكروا أيضا قول أهل النار حين قالوا: ﴿يَاوَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾. [الكهف:49] ولتعلموا أيضا أن العلامة محمد أمان الجامي لا يحبه إلا سلفيٌ، ولا يبغضه إلا مبتدعٌ مخذِّلٌ مميَّعٌ. هذا وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. رابط الصوتية: https://b.top4top.net/m_6247phci1.mp3 -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- (1) رواه أبوداود وابن ماجه وصححه الألباني
  8. سلسلة الدفاع عن علماء السنة (1) خطبة الجمعة بعنوان "دفاعًا عن الشيخ ربيع" بتاريخ 14 محرم 1436 هجري 07/11/2014 ميلادي ألقاها أخونا أبوعلي المدني ناصر علي الأخضر بمسجد صلاح الدين بأبي سليم طرابلس إنَّ الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمداً عبدُه ورسولُه . ﴿يَا أَيها الذين آمَنُوا اتقُوا اللهَ حَق تُقَاته ولا تموتن إلا وأنتم مُسلمُون﴾. [آل عمران:102] ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَّاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾. [النساء:1] ﴿يَا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قَولاً سَديداً يُصلح لَكُم أَعمالكم وَيَغفر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطع الله وَرَسُولَهُ فَقَد فَازَ فَوزاً عَظيماً﴾. [الأحزاب:70] أما بعد:- فإن أصدقَ الحديثِ كلامُ الله تعالى، وخيرَ الهدي هديُ محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٍ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٍ، وكلَّ ضلالةٍ في النَّار. أوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله، ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾. [البقرة:281] فاتقوا ربكم، فإن من اتقاه وقاه، ومن توكل عليه كفاه، واعلموا أنكم في هذه الدنيا مسافرون، ولابد لكل مسافر من زاد، وإن خيرَ زادٍ للمسافر في هذه الدنيا تقوى الله جل وعلا، قال الله جل وعلا في كتابه المبين: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾. [البقرة:197] ثم اعلموا حفظكم الله تعالى، أنَّ العلماء ورثة الأنبياء، وأن الأنبياء لم يُوَرِّثوا درهما ولا دينارا، إنما ورثوا العلم، فأخذ به قومٌ رفع الله ذكرهم وأعلاه، ولعظم منزلتهم صار ذهابهم وموتهم، من أعظم المصائب التي تصيب الأمة، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ الْعِبَادِ وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يبْق عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رؤوسا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا"(1) نعم أيها المسلمون: فالعلماء حماة الدين القويم، جعلهم الله على مر الزمان مصابيح هدى، يستنير بها الغافلون ليصلوا إلى الطريق المستقيم، الذي ينجيهم من عذاب رب العالمين. فالأمة أحوج ما تكون إليهم، أحال الله أمة الإسلام إليهم فقال جل وعلا: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. [النحل:43] فحفظ الله الدين بعلماء السنة، الذين يبلغون رسالات ربهم ويخشونه، ولا يخشون أحدا إلا الله، بذلوا دماءهم وأموالهم دون هلكة العباد. ولهذا أيها الناس، طاعتهم وحبهم والذب عنهم من معتقد أهل السنة والجماعة، فلا يُغتابون، ولا يُذكرون بسوء، ويُذكَرون بالجميل والمعروف، فالطاعنون في علماء السنة هم أهل البدع والنفاق. فإن أئمة السلف الصالح أيها المسلمون، إذا رأوا من يطعن في عالم رباني، اتهموه في دينه، وجعلوا ذلك قاعدة عند الناس حتى لا يغتروا بطعنه، قال يحيى بن معين: "إذا رأيت الرجل يتكلم في حماد بن سلمة وعكرمة مولى بن عباس فاتهمه على الإسلام". وقال شيخنا رحمه الله: "إذا رأيت الرجل يتكلم في ابن باز والألباني فاتهمه على الإسلام". لأنه أيها المسلمون، من انتقص نقلة الدين هان الدين في قلبه. أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم. الخطبة الثانية:- قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾. [الحج:38] وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغيبة كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ".(2) وإذا تكالب أيها المسلمون، إذا تكالب أهل الأهواء والبدع والنفاق على العالم الرباني، كان حقا لازما على إخوانه وأبنائه من أهل العلم، والمتمسكين بالسنة الغراء، أن ينصروه ويذبوا عن عرضه بالحق والعدل والحجة والبرهان، لأن الذب عنه ذبٌ عن الحق الذي يحمله ويدعو إليه ويخاصم لأجله، ولأن النيل من العلماء من قبل أهل البدع والأهواء هو طريق لنشر فسادهم وأفكارهم، لأنهم لا يستطيعون إفساد المسلمين إلا بعد إبعادهم عن علمائهم وزعزعة الثقة بين الأمة وعلمائها. ولما كان أيها المسلمون العلامة ربيع بن هادي حفظه الله تعالى شوكة في حناجر أهل البدع والضلال كالإخوان والحدادية وغيرهم، فما من مبتدع منهم أو من غيرهم، ينطق ببدعة إلا رجم بدعته بسنَّة قاتلة، وما رفع مبتدع رأسه بشبهة ماكرة إلا أبطلها ببينة واضحة، فقسم الله به ظهور أهل الأهواء، وفضح الله به رؤوس أهل البدع والزيغ والضلال، كالإخوان والقطبية والسَّرورية والحدادية والتكفيرية والمآربة وغيرهم، نصحا للإسلام والمسلمين، ليبقى صفاء المنهج والدين القويم، على ما كان عليه السابقون الأولون. فلما كان هذا هو حاله، تطاول عليه الصغار، وطعن فيه الأصاغرة الضلال، وكذب عليه أهل النفاق والعصيان، ووصفوه بأوصاف كما قيل "رمتني بدائها وانسلت"، فجاءت أيها المسلمون سهام أعلام السنة الأخيار تبين أن هذا كله بهتان وزور وافتراء. قال العلامة الألباني رحمه الله: "وأقولها بحق، إن حامل راية الجرح والتعديل في هذا الزمان الدكتور ربيع بن هادي". وقال العلامة بن باز رحمه الله تعالى: "هو من خيرة أهل السنة". وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى: "هو من علماء السنة وأهل الخير، وعقيدته سليمة، ومنهجه قويم". وقال شيخنا رحمه الله تعالى: "هو من أبصر الناس بالجماعات وبدخن الجماعات في هذا العصر". فالشيخ ربيع هو علم من أعلام السنة، وشيخ من أشياخ الأمة، عرف بصفاء المنهج وسلامة المعتقد والورع والتقوى والذب عن السنة، لا يتكلم فيه إلا مبتدع إخواني هالك، أو علماني محترق، فاعرفوا قدره واقرأوا كتبه، ففيها معالم السنة وبيان وانحراف أهل البدعة. هذا ولتعلموا أنه من استخف بالعلماء ذهبت آخرته. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. رابط الصوتية: https://a.top4top.net/m_6241s5xe1.mp3 -------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------- (1) رواه البخاري ومسلم (2) رواه الطبراني وصححه الألباني في صحيح الجامع
  9. قال العلامة ربيع بن المدخلي حفظه الله: "إن إصدار الأحكام على أشخاص ينتمون إلى المنهج السلفي، وأصواتهم تدوي بأنهم هم السلفيون، بدون بيان أسباب، وبدون حجج وبراهين، قد سبب أضراراً عظيمة، وفُرقة كبيرة، في كل البلدان، فيجب إطفاء هذه الفتن، بإبراز الحجج والبراهين، التي تبين للناس وتقنعهم بأحقية تلك الأحكام وصوابها، أو الاعتذار عن هذه الأحكام". المصدر/ مجموع فتاوى الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله، المجلد 9 صفحة 158
  10. ●• دورة الإمام/ ربيع بن هادي عمير المدخلي •● => عبر البث المباشر لـ إذاعة منهاج النبوة ═══════ ● ✿ ● ═══════ ✿ الشيوخ المشاركون: • الشيخ/ أبو الفضل محمَّد بن عمر الصويعي • الشيخ/ أبو حذيفة عبد الرحمن الفقيه الكبير ✿ المادة المشروحة: 1- البيـقونيـة 2- القواعـد الأربع 3- أصـول السنة 4- الفرق بين النصيحة والتعيير 5- عوائق الطلب ✿ الزمان: • الاثنين 27 من ذي الحجَّة : الأربعاء 29 من ذي الحجَّة. ✿ المكان: • مسجد البخاري - أبو منجل (سابقًا) - طرابلس. ═══════ ✿ رابط بثِّ الدَّورة عبر الشَّبكة: => http://menhag.live/dwrat-alimam-almdkhly/ ✿ تطبيق «إذاعة منهاج النبوة» للأندرويد: => https://play.google.com/store/apps/details?id=radio.menhag.org&hl=ar ═══════ ✿ يمكنكم من الرَّابط أعلاه: • تحميل جميع كتب الدورة PDF • الحصول على تطبيق «إذاعة منهاج النبوة» للأندرويد والذي من خلاله يمكنكم: - متابعة جميع فعاليات الدورة، وكذا إمكانية تسجيل المحاضرة عبر تطبيق الإذاعة. • كتابة «الفوائدة المنتقاة» أثناء البثِّ، وكذا متابعة كافَّة الفوائد وتقييمها. • الحصول على المقاطع الصَّوتية المختارة وبطاقات الفوائد بشكلٍ دوريٍ يوميًا. ═══════ ✿ مؤسسة منهاج النبوة
  11. نريد التسجيل في الجامعة ما هي الطريقة
  12. [ مقال ]

    جزاك الله خيرا وبارك الله فيك أسامة هدية
  13. [ مقال ]

    (( ولو زكاك من زكاك )) بسم الله الرحمٰن الرحيم، وصلى الله على محمد وعلى ٱله وسلم، أما بعد؛ قال العلامة ربيع بن هادي حفظه الله تعليقا على كتاب الجواب الكافي الشريط الثاني: "فلو أنَّ أحمد بن حنبل جاء الآن، وزكَّى فلاناً وفلاناً، ثم وجدنا أنَّ هذا الإنسان لا يستحق هذه التزكية من أقواله وأعماله وكتاباته وأشرطته، هل يجوز لنا أن نتعلق بما زكَّـاه به ذلك الإمام ابن باز أو الألباني أو أحمد ابن حنبل أو غيرهم؟! فهل يجوز لمسلم أن يتعلق بتزكية فلان وفلان، والجرح واضح في هذا المزكَّى؟ الجرح واضح". اه وقال حفظه الله كما في الشريط الثاني من تعليقه على كتاب "حادي الأرواح": ".. لا غضاضة في هذا، ولا نقص من أي إمام ، يزكِّي رجلاً ثم يأتي من هو مثله أو "دونه"، فيثبت بالحجة والبرهان، الطعن في هذا الرجل الذي زكَّاه ذلكم الإمام. لا ضير في هذا، ولا حرج، ولا يقال تنقص، ولا يقال مخالف، ولا يقال شيء، لماذا؟ لأنهم يدورون مع الحجج والبراهين، لا يريدون إلا الحق، ولا يريدون إلا وجه الله عز وجل، فلا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يقول: والله زكَّاه أحمد فلماذا أنا أجرحه؟! والله هذا غلط، ما يقولون هذا الكلام، بل يصدعون بالحق، ويتلقاه أئمة السنة كلهم بصدورٍ رحبة، لا يرون في ذلك حرجاً أأبدا". اه فتأمل أيها السلفي المنصف، قول العلامة: "أو جاء من هو دونه" أي دون العالم المزكي، وتأمل أيضا قوله حفظه الله: "لا ضير في هذا، ولا حرج، ولا يقال تنقص، ولا يقال مخالف، ولا يقال شيء"، وتأمل أيضا قوله: "ولا يقول: والله زكَّاه أحمد، فلماذا أنا أجرحه؟!" وقال حفظه الله في التحذير الحسن من فتنة أبي الحسن: "أؤكِّد أنه لو زكَّى أبا الحسن أحدٌ من الناس: فإننا نتعامل مع هذه التزكيات بمنهج الله الحق، ليتبين للناس الصواب من الخطأ، والله لو زكَّاه مثل أحمد بن حنبل، وليس معه حجة: فإنَّ تزكيته لا يجوز قبولها أبداً، لأنَّ الجروح موجودة، التي نادى بها أسلافنا الكرام، وتعاملوا بها في دينهم، وفي سنة نبيهم، وفي رواة حديثهم، وفي شهاداتهم، وفي غيرها من أبواب دين الله، وستردها الأدلة والبراهين، فلا يفرح أبو الحسن ولا يفرح غيره، فإنا رأينا القطبيين وعدنان عرعور والمغراوي يلجئون إلى هذه الوسائل، التي لا تغني في دين الله، وعند الله وعند أهل السنة، لا تغني شيئاً". اه تأمل أيها السلفي قوله حفظه الله من كل سوء ومكروه: "والله لو زكَّاه مثل أحمد بن حنبل، وليس معه حجة: فإنَّ تزكيته لا يجوز قبولها أبداً، لأنَّ الجروح موجودة" قال العلامة عبيد حفظه الله في الرسائل الجابرية المجموعة الأولى صفحة 225: "..ومن جادلنا فيه نقول: خذ هذا، هو قوله، هل نظن أنه عَرَضَه بهذه الصورة على من سمَّيْنا من أهل العلم، ومن هو على نفس النهج فأقرُّوه؟ فالجواب: لا، إذًا يجب عليك أن تكون منصفا، متجردا من العاطفة الجياشة المترفعة، ومن الهوى الذي يعمي، ويجب عليك أن تكون طُلبتك الحق". والله تعالى اعلم..... كتبه/ أبو علي المدني الليبي ناصر علي الأخضر الثلاثاء 14 ذو الحجة 1438 هجري الموافق 5 سبتمبر 2017 ميلادي
  14. أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله ويلبسه لباس الصحة والعافية
  15. جزآك الله خيرا وبارك الله فيك ونفع الله بهذا الموضوع الطيب