اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

محمود الزوبعي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    91
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : محمود الزوبعي

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 1,021
  1. محمود الزوبعي

    نعوذ بالله من الحور بعد الكور

    نعوذ بالله من الحور بعد الكور. بِسْم الله الرحمن الرحيم بعد مرور أكثر من سنة على نشر هذا المقال نعيد نشره مرة أخرى . فبعد فتنة عبداللطيف الكردي والتي كان لها أثرا سيئا خصوصا على الأخوة الأكراد في إقليم كردستان العراق ، وكانت هذه الفتنة من الدواعي لكتابة هذا المقال وكنا يومها نازحين في الإقليم ،وقد عانينا من هذه الفتنة ورأينا من تلون عبد اللطيف وتفريقه للسلفيين وسوء أخلاقه واستغلال نفوذه لأذية السلفيين وخصوصا النازحين في الإقليم لقد رأينا من ذلك الشيء الكثير. ها نحن اليوم نمر بفتنة هي أكبر وأشد من فتنة عبد اللطيف ومن الفتن التي مرت قبلها، ألا وهي فتنة د.محمد بن هادي المدخلي ، فبعدما كنّا نأمل منه أن يكون ردئا للدعوة السلفية وناصرا لها ومدافعا عنها يرجع إليه طلاب العلم بعد العلماء الكبار ويكون سببا في اجتماع الكلمة ووحدة الصف ودفع شبهات أهل الأهواء والبدع ،بعدما كنّا نأمل منه هذا فإذا به ينقلب على الدعوة السلفية ،فأسقط حملتها ودعاتها من العلماء وطلاب العلم وفرق السلفيين في كل العالم ونبزهم بأبشع الألقاب ، ويأبى الجلوس والإجتماع وأتى بإصول وقواعد جديدة على المنهج السلفي في معاملة المخالف وإسقاطه وإخراجه من السلفية. نسأل الله الثبات على الإسلام والسنة ونعوذ بالله من الحور بعد الكور . 14 محرم1440 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد . فإنا نعوذ بالله من مضلات الفتن ما ظهر منها وبطن ونسأل الله الثبات على الإسلام والسنة حتى تخرج هذه الروح من الحلقوم, فإن الفتن قد كثرت والشر قد انتشر وإنا لنرى من حولنا أهولا وأهوالا , من الزيغ والإنحراف والتنكب للصراط المستقيم والتكثر بأهل الباطل , والطعن في أهل السنة وأئمتها ، رأينا ذلك ممن كانوا يدافعون عن الدعوة السلفية ويدعون إليها بالأمس , فلا حول ولا قوة إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل قال الله تعالى : (رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) 8/ آل عمران . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إِنَّ العَبْدَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ وَإِنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالخَوَاتِيمِ . أهـ أخرجه البخاري/ 6607 وعنه رضي الله عنه : إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الجَنَّةِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ، فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ . أهـ البخاري 2898 ومسلم 112 قال الهروي رحمه الله في كتابه ذم الكلام 4/89 وهو في كتاب الإبانة مختصرا 1/189: أنَّ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ فَقَالَ لَهُ (اعْهَدْ إِلَيْنَا فَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُكَ بِأَحَادِيث قَالَ أَو مَا أَتَاكَ الْحَقُّ الْيَقِينُ قَالَ بَلَى قَالَ اعْلَمْ أَنَّ مِنْ أَعْمَى الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ أَوْ أَنْ تُنْكِرَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِد). أهـ وقال العكبري رحمه الله في كتابه الإبانة 1/90: قال عدي بن حاتم : إنكم لن تزالوا بخير ما لم تعرفوا ما كنتم تنكرون، وتنكروا ما كنتم تعرفون، وما دام عالمكم يتكلم بينكم غير خائف .أهـ قال في شرح كتاب الإبانة 3/2 : أي: أن الضلال الذي ليس بعده ضلال أن تقول عن الحق إنه باطل، وأن تقول عن الباطل إنه حق، وبعد أن كنت على الحق المبين تتنكب له وتقول: بل هو المنكر الذي ليس بعده منكر، فكثير من الناس يكون على أمر الإستقامة ثم يزيغ وينحرف، لأنه في أصله وأصل هدايته كان صاحب هوى، ثم اعلم أن الناس ينقمون عليه ضلاله وانحرافه عن الطريق الذي سار فيه أولاً، فهو يقول ويسابق: إن الذي كنت عليه لضلال مبين، وما أنا عليه الآن فإنه الحق المبين. فهذا تلون في دين الله عز وجل، والله عز وجل لا يخفى عليه شيء من أعمال خلقه ولا من نياتهم، ودين الله تبارك وتعالى واحد لا تلون فيه، والحق فيه واحد، ولذلك نحن نرى أناساً كثيرين بعد أن كانوا ينهجون نهج سلف الأمة رضي الله عنهم أجمعين، تنكبوا وصاروا إلى مذاهب وفرق شتى، زاعمين بأن ما هم عليه الآن هو خير مما كانوا عليه آنفاً. وإني لأعجب كل العجب من إنسان بعد أن يتعرف على البخاري ومسلم، ومن قبلهما: الشافعي ومالك وابن حنبل، وغيرهم من أهل العلم وسلف الأمة وأصحاب السنن والمصنفات والأجزاء، ثم بعد ذلك كله يتنكب الطريق الحق جرحاً وتعديلاً، ويسلك مسلكاً خلفياً شطحاً، ثم يزعم أن ما هو عليه الآن خير مما كان عليه! فكيف يتصور أن صاحب فكر حديث هو خير وأولى بالاتباع من هؤلاء الأعلام الذين ذكرتهم آنفاً؟! إما أنه كان سلفياً بجهل ولا يدري ما معنى السلفية أو ما معنى نهج الخلف وسوء الخلف، وإما أنه تظاهر باتباع السلف وفي حقيقة الأمر قلبه قد امتلأ هوى، فإن مضى وأتيحت له الفرصة ترك وتخلى عن مذهب السلف وانتهج نهج الخلف. قوله: (إن الضلالة حق الضلالة: أن تعرف ما كنت تنكر، وتنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون في الدين، فإن دين الله تعالى واحد). ولذلك فإن انحراف هؤلاء الذين ينحرفون عن الصراط المستقيم أمر حتمي لابد منه؛ حتى يتميز الحق من الباطل، والطيب من الخبيث، وحتى نعلم الصادق من المنحرف والمتلون، ومع ذلك فهو أمر لا يرضيني شخصياً، فإذا كان الإمام على الاستقامة ثم انحرف فهذا له دلالة عندي قد استخلصتها من عند السلف ومن خلال السلف، وهي: أنه لم يكن على المنهج أصيلاً، وإنما كان دخيلاً جاهلاً، أو صاحب هوى كما قلت، وتركه لهذا المذهب الناصع البياض السليم الصحيح، واختياره لمذهب الخلف ظاهرة سطحية، حتى يتميز الحق من الباطل، والطيب من الخبيث .أهـ ولا أريد الإطالة فالعبرة ليست بكثرة الكلام وتزويغه بالخطب الرنانة والمؤلفات الضخمة إنما العبرة بمن تدركه منيته وهو ثابت على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى منهج السلف وطريقهم ويكون آخر كلامه من الدنيا : لا إله إلا الله. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 1/ جمادي الآخرة /1438
  2. محمود الزوبعي

    أنصر أخاك ظالما أو مظلوما / كتبه الشيخ موفق حسين عليوي

    بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد: قال تعالى : (أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ) }التوبة:126}، وفي الأثر عن حذيفة رضي الله عنه قال : كنا نسمع في كل عام كذبة أو كذبتين فيضلّ بها فِئام من الناس كثير) تفسير الطبري 14/581 ، مصداقا لذلك تمر الدعوة السلفية في كل فترة من الزمن بفتنة ، يُثبت الله تعالى بها من أخذ بأسباب الثبات ، ويهلك فيها من خذله الله تعالى وقَدّر عليه ذلك لسوء قصده أو عمله أو لسبب من الأسباب، والفتن تزداد وتعظم يوما بعد يوم وهذه هي سنة الله الكونية وقد نبه عليها الصادق المصدوق ، فعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ: (انْتَهَيْتُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ , وَالنَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ , فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ , فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا , فَمِنَّا مَنْ يُصْلِحُ خِبَاءَهُ وَمِنَّا مَنْ يَنْتَضِلُ وَمِنَّا مَنْ هُوَ فِي جَشَرِهِ إِذْ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: الصَلَاةَ جَامِعَةً , فَاجْتَمَعْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى خَيْرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ , وَيُنْذِرَهُمْ شَرَّ مَا يَعْلَمُهُ لَهُمْ وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ,وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا , وَتَجِيءُ فِتْنٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا تَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ مُهْلِكَتِي , ثُمَّ تَنْكَشِفُ , وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ , فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ: هَذِهِ هَذِهِ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ, فَلْتَأتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ , وَلْيَأتِ إِلَى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِه فَلْيُطِعْهُ مَا اسْتَطَاعَ , فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الْآخَرِ (صحح مسلم باب (الامر بالوفاء ببيعة الخلفاء ) 6/18 . والفتنة التي تمر بها الدعوة السلفية في هذه الايام نستطيع بحق أن نقول) هذه هذه (لخطرها وعظيم شررها ، كونها قد وقعت بين السلفيين أنفسهم ، بل وقعت بين خواص السلفيين وكان من آثارها السلبية على الدعوة السلفية في مشارق الارض ومغاربها الآتي : 1ـ تجرؤ الصغار على الكبار . 2ـ انشغال السلفيين فيما بينهم ، مما أدى إلى التقصير في أمر الدعوة إلى الله وفتح المجال لأعدائها للطعن فيها . 3ـ افتتان كثير من الشباب السلفي الذين لم تترسخ في نفوسهم العقيدة الصحيحة ، فهم في بداية الطريق فتزعزعت ثقتهم واصبحوا حائرين . 4ـ أعطى متنفسا للمنحرفين عن المنهج الحق للطعن والتشكيك والتلبيس على الناس مما أدى إلى رجوع طائفة من الناس إليهم . 5ـ عد التزام ضوابط الرد على المخالف من بعض الشباب ، إذ جنحوا إلى السبّ والشتم ، والتنابز بالألقاب ، وقد ظهر ذلك على مواقع التواصل الاجتماعي واطلع عليها القاصي والداني مما أثر أمام العامة على صورة الدعوة السلفية . 6ـ هدم لجهود العلماء في نشر المنهج السلفي النقي من شوائب الشرك والبدعة . 7ـ القدح في العلماء الكبار ووصفهم بالظلم والإنحياز لطائفة دون الأخرى بعيدا عن الحق ووصفهم بانهم لا ينظرون الى الادلة ، جعل لأهل البدع منفذا للطعن فيهم والتنقص منهم . 8. تداخل الصفوف وقلة التمايز فالذين كان يُنظر إليهم أنهم من المفتونين المخالفين أصحاب الإنحراف والمؤاخذات الكثيرة صاروا اليوم في صفٍ واحد مع من كان يردُّ عليهم ويتتبعهم وينتقدهم ويُخرج أخطائهم بالمناقيش ، ويؤدي ذلك إلى التهاون معهم وإعادة الحسابات بشأنهم . 9. تقعيد قواعد جديدة وتأصيلات ما كنا نعرفها من منهج السلف قبل هذه الفتنة . إن جميع ما تقدم من الأثار السلبية التي ذكرنا بعضها بقصد التنبيه لا الاستيفاء قد ترتب على طعن الدكتور محمد بن هادي ـ هداه الله في مجموعة من طلبة العلم السلفيين المعروفين بصحة المنهج وسلامة المعتقد ولهم جهودهم ودعوتهم كل في مكانه ، وهذا الطعن تضمن أمورا : اولا : استعمال الألفاظ المشينة المخالفة لما عرف عند علماء الجرح والتعديل من الألفاظ ثانيا :تكلم في مجموعة كبيرة من طلبة العلم طعنا بالعموم دفعة واحدة وهذا الطعن لم يكن مبنيا على أدلة واضحة ثابتة يقينية مؤثرة، وقد عرضت على من هو أعلم منه وأعرف بما يُطعن به وما يكون سببا للجرح فلم يجد فيها ما يوجب الطعن . ثالثا : التعريض الواضح بالشيخين ربيع المدخلي وعبيد الجابري، وعدم الرضا بحكم الشيخ ربيع بعد أن حكّمه، بل التجاوز عليه والاستهانة به مع تقدم عمره وجلالة قدره . رابعا : التناقض الواضح إذ أنّ الذي حمل الدكتور محمد بن هادي في ما ادعاه على هذا الفعل هو تأثير بطانة الشيخين ربيع وعبيد حفظهما الله عليهما في إصدار الأحكام على طلبة العلم ومحاولة استخراج كلام من الشيخين بحق المخالفين، فهو فعل ذلك رفقا بالدعوة في ما زعم، فما هو الاسلوب الذي اتبعه ؟ إنه الطعن الشنيع وبألفاظ جارحة ( صعافقة زعانف فراريج جرابيع ...) وغير ذلك من الألفاظ بحق طلبة علم سلفيين لهم جهودهم ومكانتهم وحقهم في حفظ عرضهم والرفق بهم، أم أنّ الرفق بالمنحرفين والمخالفين والمحاربين لمنهج العلماء الربانيين أولى من الرفق بطلبة العلم السفيين . خامسا : عدم النظر إلى المصالح والمفاسد والكلام في هذا الباب ( أي باب الجرح والتعديل ) إذ ينبغي أن يسلك فيه الجارح طريق الوسطية وليس مفتوحا على مصراعيه ، فيتكلم بكل صغيرة وكبيرة دون النظر إلى المصالح والمفاسد ، إذ علوم الشريعة مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد ، فإذا كان الكلام في المنحرفين يترك إذا ترتبت عليه مفسدة حتى يُعلم حصول المصلحة الراجحة ، وعدم وجود مفسدة تفوقها، فالكلام في أهل السنة من باب أولى . ففي الصحيحين أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم - خص معاذ بن جبل – رضي الله عنه –ـ بالعلم دون غيره، قال معاذ: أفلا أبشر الناس، قال صلى الله عليه وآله وسلم: ( لا تبشرهم فيتكلوا ) {لجمع بين الصحيحين 14} لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، فمع أنه حق ، أمر - صلى الله عليه وسلم - معاذا أن لا يخبر الناس ، فليس كل حق يقال في كل وقت ، فإذا كان كلام من لا ينطق عن الهوى ، لا يُنشر بين الناس لمانع ، فكلام غيره من الناس من باب أولى . وقال الله تعالى: ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) (الأنعام 108) أليس سب أوثان المشركين حق وقربة إلى الله ؟ لكن لما كان يؤدي إلى مفسدة وهي سبّ الله وجب تركه. وخص رسول الله – صلى الله عليه وسلم - حذيفة بن اليمان بأسماء المنافقين وحده دون غيره من الصحابة فكتم حذيفة هذا ولم يبح به لأحد . فينبغي على الجارح النظر إلى المصالح والمفاسد قبل أن يتكلم ، ولذا كان مشايخنا يصبرون على أهل الإنحراف سنوات عديدة ، ينصحونهم ويصبرون عليهم، هذا تعامل مشايخنا مع أهل الانحراف ، لما كان الكلام في هؤلاء المنحرفين يؤدي إلى مفسدة أكبر فصار الكلام مفسدة وإن كان في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأن الوسائل لها أحكام المقاصد. فالكلام في أهل السنة من باب أولى. وأنكر الشيخ ربيع حفظه الله على فالح الحربي التكلم في الناس دون النظر إلى المصالح والمفاسد ، قال الشيخ ربيع حفظه الله وأطال في عمره في كتاب ((بيان سماحة الإسلام )) ( لقد اندفع فالح في الفتن وفي التبديع بالباطل والظلم فسحق كثيراً من السلفيين الأبرياء وكان بعض من يسأله يقول له ألا ترى أنك متفرد عن المشايخ ، وهم قد يراعون المصالح والمفاسد ، فلا يتكلمون فيما تتكلم فيه؟ فيجيب كل شاة بكراعها معلقة وأنا وأنا, ويُعرِّض بالعلماء الذين لا يُجارونه في تهوره , ويُعرِّض بكتمانهم للعلم إلى أمور تشيب لها النواصي غير ملتفت للمصالح والمفاسد التي يراعيها العلماء ولا سيما علماء المنهج السلفي . فنصحته وتوسعت في بيان المصالح والمفاسد وضربت له بعض الأمثلة ، فيها مراعاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه للمصالح والمفاسد وحكمته فيها ومنها صلح الحديبية ، وكيف تمَّ هذا الصلح، وكيف راعى فيه رسول الله المصالح والمفاسد ، وكيف تسامح في أمور مهمة وماذا حقق الله بهذا الصلح من المصالح العظيمة ، ونقلت فيه كلاماً مهماً لابن القيم ولابن حجر-رحمهم الله-) ا هـ وقال أيضا في الكتاب نفسه ( وعلى العالم البصير ، أن يراعي في ذلك المصالح والمفاسد، فإذا كان النهي يؤدي إلى مفسدة أكبر من المفسدة التي يريد تغييرها فحرام عليه أن ينهى عن المفسدة الصغرى التي تؤدي إلى أكبر منها وله أن يسكت إذا ترجحت مصلحة السكوت على الكلام كما قرر ذلك شيخ الإسلام وغيره ، وللعلماء تفاصيل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قررها العلماء ولا سيما شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله- فيها بيان متى يجب الكلام والتغيير ومتى لا يجب مما يظهر في الإسلام الحكمة ومراعاة المصالح والمفاسد واليسر في الإسلام وسماحته عند الحاجة والضرورة وقوته عندما تدعو الحاجة إلى القوة إذا تطلبها الواقع وتوفرت القوة ووسائلها ) ا هـ مع ذلك يصر الدكتور محمد بن هادي على أن فيها مطعنا ويلوّح بأدلة أخرى منذ شهور ولم يبين لطلبة العلم هذه الادلة، بل يستعين بالكتاب الذين يتخفون تحت أسماء مستعارة لأسباب نجهلها، ثم إنّ الأدلة التي ذكرها لا تبرر ما صنعه ومنها أخطاء قد تراجع عنها أصحابها . ولو فرضنا أن هذه الادلة موجودة حقا هل نصح الدكتور محمد أصحابها وبين لهم الحق من الباطل ؟ ثم اصروا واستكبروا ؟ الجواب معروف فهو لا يتكلم معهم ولا يستقبلهم ولا ينصحهم . بناءً على ما تقدم فالذي له اطلاع على الادلة ومعرفة بالساحة السلفية يظهر له جليا أن الدكتور محمد بن هادي قد اخطأ بفعله هذا وأوقع الشباب السلفي في لبس وكان سببا في فتنتهم. وقد بدأ الامر ينكشف يوما بعد يوم ، وإنما يعرف ذلك من هداه الله ونظر إلى الأمور بعين الشرع وأقام الإنصاف مقام التقليد . ولذا ننصح الشيخ محمد بن هادي بالتراجع عن هذه الامور وقد عرفناه سابقا جريئا في رجوعه إلى الحق إذا عرفه ، فلينظر إلى آثار فعله في العالم الاسلامي ، وننصحه بتقوى الله عز وجل في هذه الدعوة المباركة وألا يكون سببا في تفرق الشباب وتناحرهم . وننصح إخواننا من أهل السنة بالبقاء على الأمر الأول قبل هذه الفتنة ؛ وهو معرفة الحق وتعظيم أهله والرجوع إليهم، والرجوع في كل علم إلى أهله، واعلموا – رعاكم الله – بأن الشيخ ربيعا بن هادي المدخلي حفظه الله وبارك في علمه وعمله قد أعطاه الإمام الألباني رحمه الله – ومكانته في علم الحديث معروفة – راية الجرح والتعديل، وقد حملها بجدارة واستحقاق، ثم وافق الإمام الألباني على ذلك وأقره عليه وأرجع الأمر إليه في هذا الباب الإمامان الجليلان الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهما الله، ولم يُغيّر هو بفضل الله عز وجل منهجه وطريقه بل بقي ثابتا راسخا ما زادته الأيام إلا صلابة في الحق وزيادة في الصبر على المخالف، وهو بفضل الله لا زال صحيح العقل حادّ الذهن بصيرا بالفتن مع تقدم سنّه ووهن عظمه، فالله الله في هذا العالم الرباني وإخوته من العلماء . وقد كتب طلبة العلم من بلاد الحرمين ومصر والجزائر وليبيا والعراق في بيان هذه الفتنة وأبدوا النصيحة للشباب السلفي بضرورة الالتفاف حول العلماء الكبار والتمسك بغرزهم فهم بفضل الله لا يزالون على الأمر الاول ولم يتغيروا بل ثابتون ثبوت الجبال الراسيات ، وهذه الردود زادت من معرفة السلفيين لقواعد الجرح والتعديل، وكيفية التعامل مع الفتن، وتبين بها العالم الراسخ الذي يُرجع إليه في ذلك ممن هو دونه وإن كان عنده شيء من العلم، وهذه من فوائد الفتن مع ما فيها من الأذية ففيها تربية وتعليم وتمحيص وتمايز للصفوف ، ثبتنا الله وإياكم على الحق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتبه : موفق بن حسين 3 محرم 1440 ه 13 أيلول 2018 م
  3. الرد الهادي على تساؤلات وشبهات حول فتنة الدكتور محمد بن هادي ملاحظه: لقد قرأه الشيخ الوالد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله , وأبدى عليه بعض التعديلات والتصويبات. إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فإن الشبهات والتساؤلات قد كثرت حول فتنة الدكتور محمد بن هادي , والمواقف قد تعددت واختلفت وتباينت . فمن الناس من يقف مع الحق يؤيده ويصدع به . ومنهم من يقف مع الباطل ووقع في الفتنة ويتعصب للدكتور محمد ويطعن في كل من يخالفه . ومنهم من يقول نسكت ولا نتكلم في هذا الأمر وندع العلماء فيما بينهم . ومنهم من يقول أخطأ الدكتور محمد بن هادي لكنه عالم مجتهد وهو بين الأجر والأجرين نرد خطأه ونحفظ كرامته. وكل هذه المواقف غير صحيحة ووقع أصحابها في شبهات ولبس عليهم, إلا أصحاب الموقف الأول الذين وقفوا مع الحق الذي عليه كبار العلماء وصدعوا به . وفي هذه الكلمات لا أريد أن أناقش متعصبة الدكتور محمد بن هادي الذين يرددون كل ما يقول بتقليد أعمى ويطعنون بكل من يرد عليه أو يخطئه ويطعنون في كبار العلماء بأساليب وقحة وعبارات بذيئة وأكثرهم من الجهال الرعاع الذين لا يعرفون الدليل ولا أدب الحوار. ولعل من آثر السكوت ننافشه في غير هذه الأسطر وربما نكتفي بغيرنا من أهل العلم والفضل الذين يردون على المخطئ ويبينون له الحق. ولكن سأناقش شبهة وتساؤلا صدرا من الصنف الرابع من الأصناف التي ذكرتها انفا , وهم من لا زال الأمر ملبسا عليهم ولا يدركون حجم هذه الفتنة وجسيم خطرها على المنهج السلفي ودعاته , لعل الله جل وعلا أن ينفعهم بهذه الكلمات فيتضح الأمر وتزول الشبهة ويدركوا خطر هذه الفتنة. والتساؤل هو: (إن الدكتور محمد بن هادي أخطأ لكنه عالم سلفي نرد خطأه ونحفظ كرامته فلماذا تتعاملون معه معاملة أهل البدع.) الجواب: أولا : إن الدكتور محمد بن هادي لم يرع حرمة ولا كرامة لمن خالفه من العلماء وطلاب العلم , وقد تكلم فيهم كلاما لا يقال إلا في أهل الأهواء والبدع مثل قوله : (صعافقة , زعانف , فراريج , سبب الشر والبلاء في العالم , أحذروهم , سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان ,لا تسمعوا لهم, يلحقون بأهل الأهواء, ليسوا سلفيين, أخس من الإخوان المسلمين, وقال فلان الصفيق الكذاب , وفلان العاهر الفاجر صاحب الحانات والخمارات , وفلان شقت وجنته) وغير ذلك من الألفاظ النابية والكلمات المنفرة من القذف والسب والشتم والتي لا تبقي حرمة ولا كرامة لمن انتقدهم . وقال في العلماء الكبار مشايخه وغير مشايخه : (أن الشيخ ربيعا محاط بالصعافقة ولا يدري ما يدور حوله , وكبر وضعف ويسأل ويجيب , والشيخ عبيد لا يساوي فلسا ولا هللة , وفرغنا منه, أخذوه معهم , والشيخ عبدالله البخاري طباخ الفتن وكبير الصعافقة, والشيخ عبيد والشيخ عبدالله البخاري عندهما قواعد تخالف قواعد السلف والشيخ ربيع يؤيدهما في ذلك , ولكن سأعاملهم بالقواعد التي جعلوها هم). ولا يخفى على طلاب العلم وعوام السلفيين أن مثل هذا الكلام فيه استهزاء وتسفيها وإسقاطا للعلماء ولأحكامهم, فأين حفظ الكرامة ومراعاة الحرمة في تعامله مع السلفيين علماء وطلاب علم ممن خالفوه؟. ثم إن كلام المتعصبين له الذي فيه الطعن والسب والشتم والنبز بالألقاب لم يسلم منه الشيخ ربيع ولا غيره ,عندهم من ذلك ما سودوا به مواقع التواصل ,ولم يخرج منه إنكار ولا تنبيه لهم. فلو وجهت النصيحة للدكتور محمد وتحول السؤال له , لماذا يا دكتور لم ترع حرمة السلفين علماء وطلاب علم ولم تحفظ كرامتهم وعاملتهم معاملة أهل الأهواء والبدع؟. ثانيا : نقول لهم ماذا تقصدون بحفظ كرامته ؟. فلم تصدر منا كلمات نابية ولم نقل إلا بقول العلماء, ولكن من تكلم فيهم الدكتور ووصفهم بالأوصاف التي مرت آنفا وأرادوا أن يقابلوه على نحو مما قال فيهم مما هو ثابت عليه لكان لهم الحق في ذلك فإن الله جل وعلا يقول: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42)}الشورى. وإذا كنتم تقصدون الحكم عليه بانه مبتدع , فقلناها من قبل ونقولها الآن أن هذه الأحكام مرجعها الى العلماء وليس لنا. وإذا كنتم تقصدون الأوصاف التي وصفه بها العلماء والتحذير منه وممن يتعصب له , فنحن نقول بقول العلماء ولا نضعف أن نقول بقولهم . ثالثا : إن العلماء الكبار الراسخين في العلم هم الذين ردوا على الدكتور ابن هادي وبينوا حجم خطئه وخطر فتنته . فقال الشيخ ربيع حفظه الله هو أخس من الحدادية وأنه فرق السلفيين, وقال ما عنده أدنى دليل ما عنده إلا الثرثرة, وحذر منه وممن يدافع عنه وقال : (اطعن فيه) قالها جوابا لمن قال له إنهم يعدون التحذير منه طعنا فيه. وقال الشيخ عبيد حفظه الله ابتلي بحب الزعامة وحذر منه. وكذلك الشيخ عبدالله البخاري تكلم فيه وبين حاله. وقال الشيخ حسن بن عبد الوهاب البنا والشيخ على الوصيفي حفظهما الله قالا في بيانهما : (فطريقة ابن هادي لم نعهدها من أئمة السلف السابقين في تعاملهم مع أهل السنة إذا اخطأوا في مسألة أو خرجوا عن الجادة في قضية،... وقد فوجئنا أن الشيخ محمدا بن هادي المدخلي انتزع وصفا أنزله الإمام الشعبي على أهل البدع الأصليين الذين أثبتوا ما نفاه الرسول ونفوا ما أثبته الرسول بتأويلات شاذة ، فأسماهم الصعافقة الجهال - ذهبوا إلى السوق وليس معهم مال ولا متاع - فأنزله الشيخ ابن هادي على كبار المشايخ السلفيين فجردهم من العلم بالكلية ، بزعم أنهم عندهم أخطاء ، وهذا أيضا خطر عظيم ، وغلو فاضح ، قد يقضى على جميع رموز الدعوة السنية السلفية في جميع أنحاء العالم ... ولذلك صبرنا عليه ليرجع فلم يرجع ونصحناه فلم ينتصح وأصر على عدم الاجتماع وقد ترتب على أفعاله هذه فتنة عظيمة وشر كبير انتشر صداه في جميع أنحاء العالم الاسلامي أوغر الصدور وشتت الشمل وحزب الشباب تحزبا أعمى على حساب الولاء والبراء لله.) فهذا بعض مما قاله فيه العلماء, وهم أهل الخبرة والعلم والدراية . أما نحن فننقل كلام العلماء ونقول بقولهم ونتمسك بغرزهم إن شاء الله ولا نتقدم بين أيديهم ولا نضعف أن نقول بقولهم وليس هذا من التقليد المذموم بل هو من باب الاتباع وقبول أحكام العلماء العارفين بأحوال الرجال , خصوصا وقد دلل العلماء على أحكامهم بالأدلة الواضحة البينة , لا كما فعل الدكتور محمد عندما بدع السلفيين ولَم يأت بأدنى دليل على أحكامه , ثم تعصب له من تعصب بلا علم ولا معرفة. رابعا : إن ما فعله الدكتور محمد بن هادي ليس خطأ عاديا في مسألة علمية أو عملية اجتهد فيها فأخطأ أو حصلت سهوا أو سبق لسان , حتى يقال يرد خطؤه وتحفظ كرامته كحال كثير من العلماء الذين حصلت منهم أخطاء أوقعهم فيها الاجتهاد أو السهو والنسيان أو سبق اللسان أو القلم. إنما حال الدكتور محمد قد تغير عما كان عليه وخالف ما كان يقرره بالأمس من قواعد وأصول سلفية , ومن الأمثله على تغير حاله وأحكامه. حكم من يطعن في بطانة العالم وخاصته وأهل مشورته, فقد كان يعد هذا طعنا في العالم نفسه ومحاولة إسقاطه وتكلم في هذا الأمر وضرب أمثلة لذلك كالطعن في طلاب الإمام أحمد , والكلام معروف ومنشور, ثم أصبح يقرر غير ذلك وطعن بطانة العلماء وخواصهم وأهل مشورتهم ويقول هذا من النصيحة!. ومثل الرجوع الى كبار العلماء عند حصول الخلاف, فقد كان يعده أصلا لحل الخلاف ولكن لما حصل بينه وبين بعض السلفيين خلاف لم يرض بحكم العلماء ثم قال سأعرض أدلتي على العقلاء من ذرية آدم ولم يقل سأعرضها على العلماء , فسبحان مقلب القلوب . وغيرها من المسائل التي صار يقرر فيها خلاف ما كان يقرره سابقا, مما يجعل الظن غالبا أنه دخل في هذا الأمر عن علم ومعرفة لا عن جهل. فأتى بمنهج جديد في التعامل مع المخطئ وإن كان المخطئ معروفا بالسلفية ومن دعاتها وقد زكاه أهل العلم بمن فيهم محمد بن هادي نفسه قد زكاه سابقا , وهذا المنهج الجديد لا نعرفه من منهج أهل السنة والجماعة وخصوصا المنهج الذي سار عليه الشيخ ربيع حفظه الله وهو شيخ الدكتور محمد كما هو معلوم للجميع وكان الدكتور يدعو لمنهج الشيخ ربيع ويثني عليه ويقره . لكن الذي نعرفه أن هذا المنهج الذي يسير عليه الدكتور الآن هو منهج الحدادية الذين رد عليهم الشيخ ربيع حفظه الله وبين عوار منهجهم . ومما يدل على ما قلناه من أن محمد بن هادي يسير على أصول الحدادية ومنهجهم أمور . منها : أن الشيخ ربيعا عرف منهجه وشخصه فقال (أخس من الحدادية) ومنها: طعنه في العلماء وطلبة العلم السلفيين ومحاولة إسقاطهم بلا حجة ولا دليل. ومنها: جمعه للأخطاء وزلات اللسان حتى تكثر عنده وهو لا يناصح أصحابها ويبينها لهم بل كان صامتا كما قال هو ثم تكلم وأخرج ما جمعه أو جُمع له وعمل منه خطأ كبيرا وضخمه, ليسقط بذلك من يخالفه , كما قال الشيخ حسن عبد الوهاب البنا حفظه الله في بيانه (لقد نظرت في أمرك فوجدتك كالذي جمع الحصى في حجر واحد ليقتل به خصومه... وما كان لمثلك في العلم والدعوة إلى الله تعالى أن يحتفظ لنفسه بمعرفة الأخطاء - إن وجدت أصلا- زمنا طويلا دون أن يرد عليها.)اهـ. وهذه من طرق الحدادية في التعامل مع الأخطاء. ومنها: عدم قبول توبة التائب فإن الدكتور محمدا لَم يغير عنده شيئا ما أعلنه بعضهم من توبة وتراجع عما ثبت عليهم من أخطاء, إنما استمر في وصفه لهم بالصعافقة وأقام على التحذير منهم , وهذه أيضا من صفات الحدادية فإنهم لا يقبلون توبة التائب وربما أخذها الحدادية من الخوارج البترية فإن عدم قبول التوبة من مهجهم ولكل قوم وارث. ومنها : ما قاله له الشيخ حسن بن عبد الوهاب البنا حفظه الله في بيانه : (لقد فرح الحدادية بإسلوبك وطريقتك في التحذير والتضييق على أهل السنة إذا وقع أحد منهم في خطأ , بل طالبوا الشيخ ربيعا بأن يتهمك بما اتهمهم به , وقد وصفهم بأنهم أعداء السنن الغلاة في تكفير علماء الأمة جميعا وتبديعها وتضليلها بالباطل ولا يزال الشيخ ربيع صابرا عليك فماذا أنت قائل ؟). ولَم يرجع الدكتور محمد عن هذا المنهج الذي انتشر شره في العالم وحزب الناس وفرق شملهم لم يرجع رغم المناصحات الكثيرة معه من أهل العلم والفضل ومن أبرزهم فضيلة الشيخ حسن بن عبد الوهاب البنا حفظه الله فقد ناصحه طويلا وصبر عليه لكنه أبى إلا المضي في منهجه الجديد. فالله أعلم بالنوايا والدوافع والجهات التي تقف خلف هذا المنهج . خامسا: لقد بنى الدكتور محمد بن هادي على ما فعله من طعن في السلفيين بلا أدنى دليل وبلا حجة شرعية, بنى على هذا الأمر أنه جعل من طعن فيهم يؤثرون على كبار العلماء من شيوخه وشيوخهم أمثال الشيخ ربيع والشيخ عبيد حفظهما الله, فزعم أنهم حرفوا أحكام العلماء في الرجال حتى جرحوا من لا يستحق الجرح وعدلوا من لا يستحق التعديل وصار العلماء سيقة لهم وأنهم محيطون بالعلماء حتى جعلوهم لا يدرون ما يدور حولهم. وجعلهم يلقنون فيتلقنون وأصابهم داء الشيخوخة فضعفوا ونسوا وتأثروا بهؤلاء الصعافقة على حد وصفه لهم فحصل الخطأ في كلامهم واحكامهم. فطعن فيهم طعنا شديدا, ولَم يرع لهم حرمة ولَم يحفظ لهم كرامة. سادسا : لقد أسقط الدكتور محمد بفعله هذا المذكور بما تقدم من الفقرات أسقط العلماء وأحكام العلماء فإن هذا المنهج المحدث وما نتج عنه من تقريرات خاطئة مبنية على أحكام باطلة وطعون جائرة كفيلة بإسقاط هذا المنهج المبارك القائم على علم الجرح والتعديل الذي رفع رايته الشيخ ربيع حفظه الله , أسقط هذا المنهج على قاعدة ( إذا أردت أن تسقط فكرة فأسقط رجالها) ولكن الله غالب على أمره وحافظ دينه وسنة نبيه رغم كيد الكائدين سابعا: فاذا أسقط هذا المنهج وأسقط حملته انفتح الباب لأهل البدع والأهواء من الفرق والأشخاص وكل من حذّر منهم الشيخ ربيع أو الشيخ عبيد ليعودوا من جديد ويقولوا لقد ظلمنا الشيخ ربيع في أحكامه , والسبب الصعافقة المحيطون به، فأعطاهم ابن هادي حجتهم وعذرهم وهيأ لهم الأمر وفتح لهم الباب وفرحوا بذلك ورفعوا عقائرهم بالكلام والتشكيك والطعن بأحكام الربيع. ولكن الله خيب آمالهم وأبقى لهم ما يسوئهم من مواقف أهل العلم والذكر ما ترد بهم الشبهات وتدرأ عنهم الفتن ويتضح بهم الحق فله الحمد والمنة . أخرج ابن وضاح رحمه الله في كتابه البدع والنهي عنها (4) عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أنه قال : (إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ بِهَا الْإِسْلَامُ وَلِيًّا مِنْ أَوَّلِيَائِهِ يَذُبُّ عَنْهَا , وَيَنْطِقُ بِعَلَامَتِهَا , فَاغْتَنِمُوا حُضُورَ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ , وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ» . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: 81] ) . فالربيع لا زال إمام الجرح والتعديل ورافع رايته بحق لم يتغير ولم يتبدل ,لازال بكمال عقله, وتمام فطنته, وصدق فراسته , وإن رغمت أنوف, فرد الشبهة وكشف عوار منهج الدكتور وعرف ثماره المرة فحذر المسلمين منه لأنه شر لا خير فيه , فرق الناس وشمت بنا أهل الأهواء وفتن المسلمين فتنة كبيرة. وكذلك حفظ الله علماء الأمة بكامل قواهم العقلية لم يضعفوا ولم يتغيروا بفضل الله , أمثال الشيخ عبيد الجابري والشيخ حسن عبد الوهاب البنا وغيرهم , فأيدوا الربيع وردوا الظلم وبينوا الحق , فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء. ثامنا: إن محمد بن هادي مضطرب ومتناقض في كلامه وقد كتب في ذلك كثير من طلبة العلم وبينوا تناقضه بالأدلة ,لكن سأذكر هنا أمرا ربما لم يذكر من قبل. فقد قال الدكتور محمد للشيخ عبدالله مهاوش لما زاره وناقشه في هذا الأمر وقال له : يا شيخ أين أدلتك التي بنيت عليها أحكامك ولماذا لم تكتب لحد الآن , قال: لم أكتب مراعاة للشيخ ربيع أو لأجل الشيخ ربيع, فقال له الشيخ عبدالله: إن الشيخ ربيعا هو من يطالبك بالأدلة, فقال: اصبروا سوف أكتب. قال له: سأنتظر منك ذلك ,ولم يكتب لحد الأن ولم يف بوعده . ثم خرج علينا بقوله: (الأدلة قد علمها حتى العميان فمن أعماه هواه فلا حيلة فيه و صاحب التقليد لا يفهم الحجة و لا ينبغي أن يخاطب بها و إلا فالذين يريدون الحق قد ظهرت لهم دلائله و استبانت لهم علاماته فهذه الوسائل قد كشفت هؤلاء الأغمار وفضحتهم و الأدلة قامت و لم يبق إلا من ذكرت لكم يردد كالببغاوات على سبيل التقليد لا توجد أدلة ! لا توجد أدلة ! الأدلة موجودة وقد علمها حتى العميان ، علمها حتى العميان لكن كونك لا تراها أنت أيها المقلد أدلة ، هذا شأن آخر و كون الأدلة لا تكون أدلة حتى تقتنع أنت أيها الببغاء المقلد بأنها أدلة هذا شأن آخر . كلمة توجيهية عبر الهاتف افتتاحية دورة الإمام مالك بن أنس رضي الله الثالثة بالسنغال . ألقاها مساء يوم الجمعة ٢٧ ذو الحجة ١٤٣٩هـ)أهـ ففي هذه الكلمة طعن شديد وانتقاص من العلماء الذين كان يثني عليهم وخصوصا الشيخ ربيع فقد كان يسميه الوالد وإمام الجرح والتعديل وغير ذلك من التوقير والتبجيل , وهنا يقول: أن أدلته فهمها حتى العميان ولم يبق إلا المتعصبة . ونقول له: فما هو حال الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ عبد الوهاب البنا والشيخ عبد الله البخاري ما هو حالهم عندك وقد قرأوا ما زعمت أنها أدلة فلم يروها شيئا وردوها عليك , أهم متعصبة أيضا ولمن تعصبوا؟, أم أنهم أسوأ حالا من العميان الذين لم يطلبوا العلم وإلا فممن فقد بصره من صار إماما في المسلمين مثل الشيخ ابن باز والشيخ عبيد الجابري وغيرهم الكثير. فلم يحفظ ابن هادي مكانة علماء الأمة من شيوخه وغير شيوخه بل نبزهم ووصفهم بأقبح الأوصاف. فأين حفظ كرامة العلماء الكبار بعد هذه الطعونات الشديدة فيهم أم أنه لا يطالب بحفظ كرامة أحد وعلى الناس حفظ كرامته؟. وفي هذه الكلمة أيضا يبين أن الأدلة موجودة ومنشورة وعرفها حتى العميان, وفي لقائه مع الشيخ عبدالله مهاوش قال : أنه لم يكتب ويذكر أدلته لأجل الشيخ ربيع, ثم قال اصبروا سوف أكتب, ومن المعلوم أنه لم يكتب فمن أين خرجت الأدلة التي عرفها حتى العميان, أليس هذا تناقضا واضطرابا في الأقوال ؟. وقد قال قبل ذلك عمن انتقدهم : يلحقون بأهل الأهواء وليسوا سلفيين. ثم قال: لم أبدعهم. فماذا تريدوننا أن نفعل لنحفظ كرامة الدكتور محمد كما تقولون هل تريدوننا أن نقصر ونضعف أن نقول بأقوال العلماء ,ولسان حالنا أو مقالنا يقول لا يا شيخ ربيع إن محمد بن هادي لم يتغير ومنهجه سلفي سليم , ولا يصح أن تقول هو أخس من الحدادية, فلا تحذر منه . ونقول للشيخ عبيد والشيخ البنا وغيرهم أخطأتم في تعاملكم مع الدكتور محمد ؟. نقولها لكم صريحة لا نقول هذا ولا نسكت , بل نقول الحق ونصدع به ونقول بقول العلماء الكبار الراسخين في العلم ,وهم قد دللوا على أقوالهم حتى عرفناها صوابا وحقا وماذا بعد الحق إلا الضلال. ونقول لكم إن الحجج والبراهين لا ترد بالعواطف ولا بالظنون . فالواجب على السلفيين جميعا أن يقفوا مع الحق الذي عليه الربيع وإخوانه من كبار العلماء وينصروا الحق الذي هم عليه ويحذروا مما حذّروا منه من الباطل والمنهج المخالف للمنهج السلفي فإن الخطر جسيم والشر كبير قد عرفه العلماء منذ يومه الأول. أخرج ابن سعد رحمه الله في الطبقات عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال (إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم وإذا أدبرت عرفها كل جاهل). فاعرفوا قدر العلماء الكبار الراسخين في العلم, واحذروا من شبهة المأربي (ليس عندنا بابوات ولا ملالي ولا آيات ولا عندنا وصاية على الدعوة السلفية) واحذروا من شبهة الحلبي ( لا يلزمني قول العالم ) واحذروا مما يثار اليوم من قول بعضهم (لا تقلد ولا تكن مقلدا) فإنها كلمة حق أريد بها باطل وكل هذه المقولات مقصودها واحد وهو رد أحكام العلماء وعدم الأخذ بأقوالهم , واحذروا شبهة الموازنات , وشبهة حمل المجمل على المفصل, وغيرها من الشبه التي تثار لرد الحق, وتمسكوا بغرز علماء الأمة الراسخين فإنهم على الجادة واحذروا الميل عن طريقهم فتزلوا, نسأل الله الثبات لنا ولكم. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. كتبه أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 1محرم 1440
  4. محمود الزوبعي

    بيان الأخطاء ليس من الطعن في العلماء/كتبه الشيخ سعد النايف

    بسم الله الرحمن الرحيم بيان الأخطاء ليس من الطعن في العلماء الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على خير بشر تكلم، أما بعد: فإن مما يحزن القلب تغير كثير من أهل العلم، وتنكبهم عن الصراط المستقيم، فما كان عندهم معروفاً بالأمس أصبح اليوم منكراً، وما كان منكراً أصبح اليوم معروفا، وهم مع تغيرهم وركوبهم للباطل ومعاونة أهله عليه يدعون أنهم على الحق وأنهم أهله. ومع هذه الفتنة العمياء البكماء الصماء التي اجتالت كثيرا ممن كانوا على الصراط السوي ثم اصبحوا في ميادين الباطل يصولون ويجولون في فتنة الدكتور محمد بن هادي هداه الله، لا يعرفون حقا ولا ينكرون باطلا، ولا للسنة والمنهج السلفي تعظيماً، ولا لعالم من علماء السنة حرمة، ومع هذا ينادون أن الرد على الدكتور محمد بن هادي في جنايته على المنهج السلفي وأهله، يزعمون أن هذا من الطعن في العلماء، فنقول لهم هداهم الله: أولا: أن العلماء لهم الحرمة والرعاية والمهابة ما داموا على الحق فإن هم تنكبوا الحق وأعرضوا عنه وركبوا الباطل وأصروا عليه فإنه لا تبقى لهم تلك المنزلة وقد أسقطوها هم. قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله: (فأما مخالفة بعض أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم خطأ من غير عمد، مع الاجتهاد على متابعته، فهذا قد يقع فيه كثير من أعيان الأمة من علمائها وصلحائها، ولا إثم فيه، بل صاحبه إذا اجتهد فله أجر على اجتهاده، وخطؤه موضوع عنه، ومع هذا فلم يمنع ذلك من علم أمر الرسول الذي خالفه هذا أن يبين للأمة أن هذا مخالف لأمر الرسول، نصيحة لله ولرسوله ولعامة المسلمين. وهب أن هذا المخالف عظيم، له قدر وجلالة، وهو محبوب للمؤمنين؛ إلا أن حق الرسول مقدم على حقه، وهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم. فالواجب على كل من بلغه أمر الرسول وعرفه أن يبينه للأمة وينصح لهم، ويأمرهم باتباع أمره وإن خالف ذلك رأي عظيم من الأمة)[ الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "بعثت بالسيف بين يدي الساعة "]. وقال ابن رجب رحمه الله أيضاً: (فلم يزل الناس بخير ما كان فيهم من يقول الحق ويبين أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم التي خالفها من خالفها، وإن كان معذوراً مجتهداً مغفوراً له، وهذا مما خص الله به هذه الأمة لحفظ دينها الذي بعث به رسوله صلى الله عليه وسلم فإنها لا تجتمع على ضلالة بخلاف الأمم السابقة)[ مجموع رسائل ابن رجب" (ص ٢٤٥) نقلا عن النقد منهج شرعي للشيخ ربيع حفظه الله]. وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي: (ومن هنا رد الصحابة ومن بعدهم من العلماء على كل من خالف سنة صحيحة، وربما أغلظوا في الرد، لا بغضاً له؛ بل هو محبوب عندهم، معظم في نفوسهم؛ لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب إليهم، وأمره فوق أمر كل مخلوق)[ الحكم الجديرة بالإذاعة]. وأما إذا خالفوا في أصل من أصول السنة وبين لهم الأمر فلم يرجعوا فإنه يجب التحذير منهم ومن أخطائهم، وقد خالف الدكتور محمد هداه الله السنة في طريقة التعامل مع المخطئ من أهل السنة فهو لا يقبل عذر ولا توبة، وأكثر ما زعم من أنها أخطاء هي مجرد ظنون لا حقيقة لها، ومع هذا هي لا تؤثر في المنهج فهي سلوكية لا أصولية. يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: فقد يذنب الرجل أو الطائفة ويسكت آخرون عن الأمر والنهي فيكون ذلك من ذنوبهم وينكر عليهم آخرون إنكاراً منهياً عنه فيكون ذلك من ذنوبهم؛ فيحصل التفرق والاختلاف والشر وهذا من أعظم الفتن والشرور قديماً وحديثاً، إذ الإنسان ظلوم جهول والظلم والجهل أنواع فيكون ظلم الأول وجهله من نوع وظلم كل من الثاني والثالث وجهلهما من نوع آخر وآخر ومن تدبر الفتن الواقعة رأى سببها ذلك[مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ج٢٨ ص١٤٢]. وهذا ابن جبرين كان من كبار العلماء ولما خالف السنة في أصل من أصولها لم تبق له حرمة بل خرج عن السلفية بذلك. وهذا فالح الحربي وكان من العلماء ومن تلاميذ ابن باز رحمه الله وغيره، ولما سلك المسلك الذي يسير عليه الدكتور محمد الآن خرج من السنة ولا كرامة، وغيرهم كثير، فلا أدري ما الذي تغير. وقال الإمام البربهاري رحمه الله: وإذا ظهر لك من إنسان شيء من البدع، فاحذره؛ فإن الذي أخفى عنك أكثر مما أظهر[شرح السنة للبربهاري ص١٢٠]. ثانياً: الواجب أن يكون لهم احترام للسلفية ومحبة لها وتقديم لها على الرجال مهما كانوا، فمن كان سلفياً صادقاً فلا يقدم على الحق أحداً مهما كان، وهذ ابن القيم رحمه الله، يقول عن الهروي: شيخ الإسلام حبيب إلينا لكن الحق أحب إلينا منه[مدارج السالكين ج٣ ص٣٦٦]. ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإن أعلن بالبدعة ولم يعلم هل كان منافقاً أو مؤمناً مخطئاً ذكر بما يعلم منه، فلا يحل للرجل أن يقفو ما ليس له به علم، ولا يحل له أن يتكلم في هذا الباب إلا قاصداً بذلك وجه الله تعالى، وأن تكون كلمة الله هي العليا، وأن يكون الدين كله لله، فمن تكلم في ذلك بغير علم أو بما يعلم خلافه كان آثماً، وكذلك القاضي والشاهد والمفتي كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: { القضاة ثلاثة: قاضيان في النار وقاض في الجنة: رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار، ورجل علم الحق فقضى بخلاف ذلك فهو في النار} وقد قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً} و " اللي " هو الكذب و " الإعراض " كتمان الحق؛ ومثله ما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: { البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما؛ وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما } ، ثم القائل في ذلك بعلم لا بد له من حسن النية فلو تكلم بحق لقصد العلو في الأرض أو الفساد كان بمنزلة الذي يقاتل حمية ورياء، وإن تكلم لأجل الله تعالى مخلصاً له الدين كان من المجاهدين في سبيل الله من ورثة الأنبياء خلفاء الرسل "[ مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ج٢٨ ص٢٣٦]. ثالثا: لو كان عندهم حب للعلماء ومعرفة لمكانتهم لما أهدروا مكانة الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ البخاري حفظهم الله تعالى، حيث قالوا أن الشيخ ربيع تسيره البطانة السيئة زعموا وكذبوا، وقالوا عنه محاط بالصعافقة زعموا وأنه كبر وهرم وخرف حاشاه، وبمثل ذلك قالوا في الشيخ عبيد حفظهما الله تعالى، وأما الشيخ عبدالله البخاري حفظه الله فهو عندهم كبير الصعافقة وطباخ الفتن زعموا وبئس ما زعموا، أليس ذلك طعناً في العلماء الثابتين على المنهج السلفي المبارك، لماذا لم تتحرك غيرتكم على علمائكم الأفذاذ، لماذا لم تتأثموا بإطلاقكم تلك العبارات والطعون الصارخة في علماء الدعوة السلفية ورؤوسها، رمتني بدائها وانسلت. يا واعظ الناس قد أصبحت متهماً إذ عبت منهم أموراً كنت تأتيها كملبس الثوب من عري وعورته للناس بادية ما إن يواريها. رابعاً: أن الدكتور محمد بن هادي هو الذي أهدر مكانته بين السلفيين بالمخالفة والإصار عليها، حيث تكلم في إخوانه المشايخ السلفيين وطلاب العلم المعروفين بالسلفية والدفاع عنها، وطعن فيهم بطعون جائرة، حيث وصفهم بالصعافقة والزعانف والفراريج والجرابيع وغير ذلك كثير، من دون موجب وظلمهم وبهتهم، ومزق وشتت وقطع وفرق السلفيين في العالم، وجرأ السفهاء على الطعن بالعلماء وفتح باباً كان مغلقاً لولوج أهل البدع والانحراف لأخذ الثأر من السلفيين وعلمائهم والذين قد دمروا معاقلهم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: المؤمن إن كان صادقاً في إيمانه لم يكره ما قلته من هذا الحق الذي يحبه الله ورسوله وإن كان فيه شهادة عليه وعلى ذويه، بل عليه أن يقوم بالقسط ويكون شاهداً لله ولو على نفسه أو والديه أو أقربيه، ومتى كره هذا الحق كان ناقصاً في إيمانه، ينقص من أخوته بقدر ما نقص من إيمانه، فلم يعتبر كراهته من الجهة التي نقص منها إيمانه إذ كراهته لما يحبه الله ورسوله توجب تقديم محبة الله ورسوله كما قال تعالى (والله ورسوله أحق أن يرضوه)[ مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية ج٢٨ ص٢٣٦] . خامساً: وهذه الفرية قديمة حديثة فكلما تكلم السلفيون وعلمائهم في مخالف للحق معاند له قالوا أنكم تطعنون في العلماء، فلا زالوا يرددونها الببغاوات، قالوها في المأربي وقالوها في الحلبي واليوم يكررونها ويعيدونها، ولكل قوم وارثين. سعد النايف/٢محرم/من عام١٤٤٠.
  5. بسم الله الرحمن الرحيم الرد الهادي على تساؤلات وشبهات حول فتنة الدكتور محمد بن هادي إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله, صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد: فإن الشبهات والتساؤلات قد كثرت حول فتنة الدكتور محمد بن هادي , والمواقف قد تعددت واختلفت وتباينت . فمن الناس من يقف مع الحق يؤيده ويصدع به . ومنهم من يقف مع الباطل ووقع في الفتنة ويتعصب للدكتور محمد ويطعن في كل من يخالفه . ومنهم من يقول نسكت ولا نتكلم في هذا الأمر وندع العلماء فيما بينهم . ومنهم من يقول أخطأ الدكتور محمد بن هادي لكنه عالم مجتهد وهو بين الأجر والأجرين نرد خطأه ونحفظ كرامته. وكل هذه المواقف غير صحيحة ووقع اصحابها في شبهات ولبس الأمر عليهم , إلا أصحاب الموقف الأول الذين وقفوا مع الحق الذي عليه كبار العلماء وصدعوا به . وفي هذه الكلمات لا أريد أن أناقش متعصبة الدكتور محمد بن هادي الذين يرددون كل ما يقول بتقليد أعمى ويطعنون بكل من يرد عليه أو يخطئه ويطعنون في كبار العلماء بأساليب وقحة وعبارات بذيئة وأكثرهم من الجهال الرعاع الذين لا يعرفون الدليل ولا أدب الحوار. ولعل من آثر السكوت ننافشه في غير هذه الأسطر وربما نكتفي بغبرنا من أهل العلم والفضل الذين يردون على المخطي ويبينون له الحق. ولكن سأناقش شبهة وتساؤلا صدر من الصنف الرابع من الأصناف التي ذكرتها انفا , وهم من لا زال الأمر ملبسا عليهم ولا يدركون حجم هذه الفتنة وجسيم خطرها على المنهج السلفي ودعاته , لعل الله جل وعلا أن ينفعهم بهذه الكلمات فيتضح الأمر وتزول الشبة ويدركوا خطر هذه الفتنة. والتساؤل هو: (إن الدكتور محمدا بن هادي أخطأ لكنه عالم سلفي نرد خطأه ونحفظ كرامته فلماذا تتعاملون معه معاملة أهل البدع.) الجواب: أولا : إن الدكتور محمدا بن هادي لم يرع حرمة ولا كرامة لمن خالفه من العلماء وطلاب العلم , وقد تكلم فيهم كلاما لا يقال إلا في أهل الأهواء والبدع مثل قوله : (صعافقة , زعانف , فراريج , سبب الشر والبلاء في العالم , أحذروهم , سفهاء الأحلام حدثاء الأسنان ,لا تسمعوا لهم, يلحقون بأهل الأهواء, ليسوا سلفيين, أخس من الإخوان المسلمين, وقال فلان الصفيق الكذاب , وفلان العاهر الفاجر صاحب الحانات والخمارات , وفلان شقت وجنته) وغير ذلك من الألفاظ النابية والكلمات المنفرة من القذف والسب والشتم والتي لا تبقي حرمة ولا كرامة لمن انتقدهم . وقال في العلماء الكبار مشايخه وغير مشايخه : (إن الشيخ ربيعا محاط بالصعافقة ولا يدري ما يدور حوله , وكبر وضعف ويسأل ويجيب , والشيخ عبيد لا يساوي فلسا ولا هللة , وفرغنا منه, أخذوه معهم , والشيخ عبدالله البخاري طباخ الفتن وكبير الصعافقة, والشيخ عبيد والشيخ عبدالله البخاري عندهما قواعد تخالف قواعد السلف والشيخ ربيع يؤيدهما في ذلك , ولكن سأعاملهم بالقواعد التي جعلوها هم). ولا يخفى على طلاب العلم وعوام السلفيين إن مثل هذا الكلام فيه استهزاء وتسفيه وتسقيط للعلماء ولأحكامهم, فأين حفظ الكرامة ومراعاة الحرمة في تعامله مع السلفيين علماء وطلاب علم ممن خالفوه . ثم كلام المتعصبين له فيه الطعن والسب والشتم والنبز بالألقاب لم يسلم منهم الشيخ ربيع ولا غيره ,عندهم من ذلك ما سودوا به مواقع التواصل ,ولم يخرج منه إنكار ولا تنبيه لهم. فلو وجهت النصيحة للدكتور محمد وتحول السؤال له , لماذا يا دكتور لم ترع حرمة السلفين علماء وطلاب علم ولم تحفظ كرامتهم وعاملتهم معاملة أهل الأهواء والبدع. ثانيا : نقول لهم ماذا تقصدون بحفظ كرامته ؟. إذا تقصدون السب والشتم فهذا لم نقله ولا صدر منا , ولكن من تكلم فيهم الدكتور ووصفهم بالأوصاف التي مرت آنفا وأرادوا أن يقابلوه على نحو مما قال فيهم مما هو ثابت عليه لكان لهم الحق في ذلك فإن الله جل وعلا يقول: {وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (42)}الشورى. وإذا تقصدون الحكم عليه بانه مبتدع , فقلناها من قبل ونقولها الآن أن هذه الأحكام مرجعها الى العلماء وليس لنا. وإذا كنتم تقصدون الأوصاف التي وصفه بها العلماء والتحذير منه وممن يتعصب له , فنحن نقول بقول العلماء ولا نضعف أن نقول بقولهم . ثالثا : إن العلماء الكبار الراسخين بالعلم هم الذين ردوا على الدكتور ابن هادي وبينوا حجم خطأه وخطر فتنته . فقال الشيخ ربيع حفظه الله هو أخس من الحدادية وأنه فرق السلفيين, وقال ما عنده أدنى دليل ما عنده إلا الثرثرة, وحذر منه وممن يدافع عنه وقال : (اطعن فيه) قالها جوابا لمن قال له إنهم يعدون التحذير منه طعنا فيه. وقال الشيخ عبيد حفظه الله ابتلي بحب الزعامة وحذر منه. وكذلك والشيخ عبدالله البخاري تكلم فيه وبين حاله. وقال الشيخ حسن بن عبد الوهاب البنا والشيخ على الوصيفي حفظهما الله قالا في بيانهما : (فطريقة ابن هادي لم نعهدها من أئمة السلف السابقين في تعاملهم مع أهل السنة إذا اخطأوا في مسألة أو خرجوا عن الجادة في قضية،... وقد فوجئنا أن الشيخ محمدا بن هادي المدخلي انتزع وصفا أنزله الإمام الشعبي على أهل البدع الأصليين الذين أثبتوا ما نفاه الرسول ونفوا ما أثبته الرسول بتأويلات شاذة ، فأسماهم الصعافقة الجهال - ذهبوا إلى السوق وليس معهم مال ولا متاع - فأنزله الشيخ ابن هادي على كبار المشايخ السلفيين فجردهم من العلم بالكلية ، بزعم أنهم عندهم أخطاء ، وهذا أيضا خطر عظيم ، وغلو فاضح ، قد يقضى على جميع رموز الدعوة السنية السلفية في جميع أنحاء العالم ... ولذلك صبرنا عليه ليرجع فلم يرجع ونصحناه فلم ينتصح وأصر على عدم الاجتماع وقد ترتب على أفعاله هذه فتنة عظيمة وشر كبير انتشر صداه في جميع أنحاء العالم الاسلامي أوغر الصدور وشتت الشمل وحزب الشباب تحزب أعمى على حساب الولاء والبراء لله.) فهذا بعض مما قاله فيه العلماء, وهم أهل الخبرة والعلم والدراية . أما نحن فننقل كلام العلماء ونقول بقولهم ونتمسك بغرزهم إن شاء الله ولا نتقدم بين أيديهم ولا نضعف أن نقول بقولهم وليس هذا من التقليد المذموم بل هو من باب الاتباع وقبول أحكام العلماء العارفين بأحوال الرجال , خصوصا وقد دلل العلماء على أحكامهم بالأدلة الواضحة البينة , لا كما فعل الدكتور محمد عندما بدع السلفيين ولَم يأت بأدنى دليل على أحكامه , ثم تعصب له من تعصب بلا علم ولا معرفة. رابعا : إن ما فعله الدكتور محمد بن هادي ليس خطأ عاديا في مسألة علمية أو عملية اجتهد فيها فأخطأ أو حصلت سهوا أو سبق لسان , حتى يقال يرد خطأه وتحفظ كرامته كحال كثير من العلماء الذين حصلت منهم أخطاء أوقعهم فيها الاجتهاد أو السهو والنسيان أو سبق اللسان أو القلم. إنما حال الدكتور محمد قد تغير عما كان عليه وخالف ما كان يقرره بالأمس من قواعد وأصول سلفية , ومن الأمثله على تغير حاله وأحكامه. حكم من يطعن في بطانة العالم وخاصته وأهل مشورته, فقد كان يعد هذا طعنا في العالم نفسه ومحاولة إسقاطه وتكلم في هذا الأمر وضرب أمثلة لذلك كالطعن في طلاب الإمام أحمد , والكلام معروف ومنشور, ثم أصبح يقرر غير ذلك وطعن بطانة العلماء وخواصهم وأهل مشورتهم ويقول هذا من النصيحة!. ومثل الرجوع الى كبار العلماء عند حصول الخلاف, فقد كان يعده أصلا لحل الخلاف ولكن لما حصل بينه وبين بعض السلفيين خلاف لم يرض بحكم العلماء ثم قال سأعرض أدلتي على العقلاء من ذرية آدم ولم يقل سأعرضها على العلماء , فسبحان مقلب القلوب . وغيرها من المسائل التي صار يقرر فيها خلاف ما كان يقرره سابقا, مما يجعل الظن غالبا أنه دخل في هذا الأمر عن علم ومعرفة لا عن جهل. فأتى بمنهج جديد في التعامل مع المخطئ وإن كان المخطئ معروفا بالسلفية ومن دعاتها وقد زكاه أهل العلم بما فيهم محمد بن هادي نفسه قد زكاه سابقا , وهذا المنهج الجديد لا نعرفه من منهج أهل السنة والجماعة وخصوصا المنهج الذي سار عليه الشيخ ربيع حفظه وهو شيخ الدكتور محمد كما هو معلوم للجميع وكان الدكتور يدعو لمنهج الشيخ ربيع ويثني عليه ويقره . لكن الذي نعرفه أن هذا المنهج الذي يسير عليه الدكتور الآن هو منهج الحدادية الذين رد عليهم الشيخ ربيع حفظه الله وبين عوار منهجهم أمثال فالح الحربي وَعَبد اللطيف باشميل. ومما يدل على ما قلناه من أن محمدا بن هادي يسير على أصول الحدادية ومنهجهم أمور . منها : أن الشيخ ربيعا عرف منهجه وشخصه فقال (أخس من الحدادية) ومنها: طعنه في العلماء وطلبة العلم السلفيين ومحاولة إسقاطهم بلا حجة ولادليل. ومنها: جمعه للأخطاء وزلات اللسان حتى تكثر عنده وهو لا يناصح أصحابها ويبينها لهم بل كان صامتا كما قال هو ثم تكلم وأخرج ما جمعه أو جمع له وعمل منه خطأ كبيرا وضخمه, ليسقط بذلك من يخالفه , كما قال الشيخ حسن عبد الوهاب البنا حفظه الله في بيانه (لقد نظرت في أمرك فوجدتك كالذي جمع الحصى في حجر واحد ليقتل به خصومه... وما كان لمثلك في العلم والدعوة إلى الله تعالى أن يحتفظ لنفسه بمعرفة الأخطاء - إن وجدت أصلا- زمنا طويلا دون أن يرد عليها. فقد تركتها تكبر وتترعرع حتى أفرخت ما يسوؤك )اهـ. وهذه من طرق الحدادية في التعامل مع الأخطاء. ومنها: عدم قبول توبة التائب فإن الدكتور محمدا لَم يغير عنده شيئا ما أعلنه بعضهم من توبة وتراجع عما ثبت عليهم من أخطاء, إنما استمر في وصفه لهم بالصعافقة وأقام على التحذير منهم , وهذه أيضا من صفات الحدادية فإنهم لا يقبلون توبة التائب وربما أخذها الحدادية من الخوارج البترية فإن عدم قبول التوبة من مهجهم ولكل قوم وارث. ومنها : ما قاله له الشيخ حسن بن عبد الوهاب البنا حفظه الله في بيانه : (لقد فرح الحدادية بإسلوبك وطريقتك في التحذير والتضييق على أهل السنة إذا وقع أحد منهم في خطأ , بل طالبوا الشيخ ربيعا بأن يتهمك بما اتهمهم به , وقد وصفهم بأنهم أعداء السنن الغلاة في تكفير علماء الأمة جميعا وتبديعها وتضليلها بالباطل ولا يزال الشيخ ربيع صابرا عليك فماذا أنت قائل ؟). ولَم يرجع الدكتور محمد عن هذا المنهج الذي انتشر شره في العالم وحزب الناس وفرق شملهم لم يرجع رغم المناصحات الكثيرة معه من أهل العلم والفضل ومن أبرزهم فضيلة الشيخ حسن بن عبد الوهاب البنا حفظه الله فقد ناصحه طويلا وصبر عليه لكنه أبى إلا المضي في منهجه الجديد. فالله أعلم بالنوايا والدوافع والجهات التي تقف خلف هذا المنهج . خامسا: لقد بنى الدكتور محمد بن هادي على ما فعله من طعن في السلفيين بلا أدنى دليل وبلا حجة شرعية, بنى على هذا الأمر أنه جعل من طعن فيهم يؤثرون على كبار العلماء من شيوخه وشيوخهم أمثال الشيخ ربيع والشيخ عبيد حفظهما الله, فزعم أنهم حرفوا أحكام العلماء في الرجال حتى جرحوا من لا يستحق الجرح وعدلوا من لا يستحق التعديل وصار العلماء سيقة لهم وأنهم محيطون بالعلماء حتى جعلوهم لا يدرون ما يدور حولهم. وجعلهم يلقنون فيتلقنون وأصابهم داء الشيخوخة فضعفوا ونسوا وتأثروا بهؤلاء الصعافقة على حد وصفه لهم فحل الخطأ في كلامهم واحكامهم. فطعن فيهم طعنا شديدا, ولَم يرع لهم حرمة ولَم يحفظ لهم كرامة سادسا : لقد أسقط الدكتور محمد بفعله هذا المذكوربما تقدم من الفقرات أسقط العلماء وأحكام العلماء فإن هذا المنهج المحدث وما نتج عنه من تقريرات خاطئة مبنية على أحكام باطلة وطعون جائرة كفيلة بإسقاط هذا المنهج المبارك القائم على علم الجرح والتعديل الذي رفع رايته الشيخ ربيع حفظه الله , أسقط هذا المنهج على قاعدة ( إذا أردت أن تسقط فكرة فأسقط رجالها) ولكن الله غالب على أمره وحافظ دينه وسنة نبيه رغم كيد الكائدين سابعا: فاذا أسقط هذا المنهج وأسقط حملته انفتح الباب لأهل البدع والأهواء من الفرق والأشخاص وكل من حذّر منهم الشيخ ربيع أو الشيخ عبيد ليعودوا من جديد ويقولوا لقد ظلمنا الشيخ ربيع في أحكامه , والسبب الصعافقة المحيطين به، فأعطاهم ابن هادي حجتهم وعذرهم وهيأ لهم الأمر وفتح لهم الباب وفرحوا بذلك ورفعوا عقائرهم بالكلام والتشكيك والطعن بأحكام الربيع. ولكن الله خيب آمالهم وأبقى لهم ما يسوئهم من أهل العلم والذكر ما ترد بهم الشبهات وتدرأ بهم الفتن ويتضح بهم الحق فله الحمد والمنة . أخرج ابن وضاح رحمه الله في كتابه البدع والنهي عنها (4) عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه أنه قال : (إِنَّ لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ بِدْعَةٍ كِيدَ بِهَا الْإِسْلَامُ وَلِيًّا مِنْ أَوَّلِيَائِهِ يَذُبُّ عَنْهَا , وَيَنْطِقُ بِعَلَامَتِهَا , فَاغْتَنِمُوا حُضُورَ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ , وَتَوَكَّلُوا عَلَى اللَّهِ» . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: {وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} [النساء: 81] ) . فالربيع لا زال إمام الجرح والتعديل ورافع رايته بحق لم يتغير ولم يتبدل ,لازال بكمال عقله, وتمام فطنته, وصدق فراسته , وإن رغمت أنوف, فرد الشبهة وكشف عوار منهج الدكتور وعرف ثماره المرة فحذر المسلمين منه لأنه شر لا خير فيه , فرق الناس وشمت بنا أهل الأهواء وفتن المسلمين فتنة كبيرة. وكذلك حفظ الله علماء الأمة بكامل قواهم العقلية لم يضعفوا ولم يتغيروا بفضل الله , أمثال الشيخ عبيد الجابري والشيخ حسن عبد الوهاب البنا وغيرهم , فأيدوا الربيع وردوا الشبهة وبينوا الحق , فجزاهم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء. ثامنا: إن محمدا بن هادي مضطرب ومتناقض في كلامه وقد كتب في ذلك كثير من طلبة العلم وبينوا تناقضه بالأدلة ,لكن سأذكر هنا أمرا ربما لم يذكر من قبل. فقد قال الدكتور محمد للشيخ عبدالله مهاوش لما زاره وناقشه في هذا الأمر وقال له : يا شيخ أين أدلتك التي بنيت عليها أحكامك ولماذا لم تكتب لحد الآن , قال: لم أكتب مراعاة للشيخ ربيع أو لأجل الشيخ ربيع, فقال له الشيخ عبدالله: إن الشيخ ربيعا هو من يطالبك بالأدلة, فقال: اصبروا سوف أكتب. قال له: سأنتظر منك ذلك ,ولم يكتب لحد الأن ولم يف بوعده . ثم خرج علينا بقوله: (الأدلة قد علمها حتى العميان فمن أعماه هواه فلا حيلة فيه و صاحب التقليد لا يفهم الحجة و لا ينبغي أن يخاطب بها و إلا فالذين يريدون الحق قد ظهرت لهم دلائله و استبانت لهم علاماته فهذه الوسائل قد كشفت هؤلاء الأغمار وفضحتهم و الأدلة قامت و لم يبق إلا من ذكرت لكم يردد كالببغاوات على سبيل التقليد لا توجد أدلة ! لا توجد أدلة ! الأدلة موجودة وقد علمها حتى العميان ، علمها حتى العميان لكن كونك لا تراها أنت أيها المقلد أدلة ، هذا شأن آخر و كون الأدلة لا تكون أدلة حتى تقتنع أنت أيها الببغاء المقلد بأنها أدلة هذا شأن آخر . كلمة توجيهية عبر الهاتف افتتاحية دورة الإمام مالك بن أنس رضي الله الثالثة بالسنغال . ألقاها مساء يوم الجمعة ٢٧ ذو الحجة ١٤٣٩هـ)أهـ ففي هذه الكلمة طعن شديد وانتقاص من العلماء الذين كان يثني عليهم وخصوصا الشيخ ربيع فقد كان يسميه الوالد وإمام الجرح والتعديل وغير ذلك من التوقير والتبجيل , وهنا يقول: أن أدلته فهمها حتى العميان ولم يبق إلا المتعصبة . ونقول له: فما هو حال الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ عبد الوهاب البنا والشيخ عبد الله البخاري ما هو حالهم عندك وقد قرأوا ما زعمت أنها أدلة فلم يروها شيئا وردوها عليك , أهم متعصبة أيضا ولمن تعصبوا؟, أم أنهم أسوأ حالا من العميان الذين لم يطلبوا العلم وإلا فممن فقد بصره من صار إماما في المسلمين مثل الشيخ ابن باز والشيخ عبيد الجابري وغيرهم الكثير. فلم يحفظ ابن هادي مكانة علماء الأمة من شيوخه وغير شيوخه بل نبزهم ووصفهم بأقبح الأوصاف. فأين حفظ كرامة العلماء الكبار بعد هذه الطعونات الشديدة فيهم أم أنه لا يطالب بحفظ كرامة أحد وعلى الناس حفظ كرامته؟. وفي هذه الكلمة أيضا يبين أن الأدلة موجودة ومنشورة وعرفها حتى العميان, وفي لقائه مع الشيخ عبدالله مهاوش قال : أنه لم يكتب ويذكر أدلته لأجل الشيخ ربيع, ثم قال اصبروا سوف أكتب, ومن المعلوم أنه لم يكتب فمن أين خرجت الأدلة التي عرفها حتى العميان, أليس هذا تناقضا وضطرابا في الأقوال . وقد قال قبل ذلك عمن انتقدهم : يلحقون بأهل الأهواء وليسوا سلفيين. ثم قال: لم أبدعهم. فماذا تريدوننا أن نفعل لنحفظ كرامة الدكتور محمد كما تقولون هل تريدوننا أن نقصر ونضعف أن نقول بأقوال العلماء ,ولسان حالنا أو مقالنا يقول لا يا شيخ ربيع إن محمدا بن هادي لم يتغير ومنهجه سلفي سليم , ولا يصح أن تقول هو أخس من الحدادية, فلا تحذر منه . ونقول للشيخ عبيد والشيخ البنا وغيرهم أخطأتم في تعاملكم مع الدكتور محمد ؟. نقولها لكم صريحة لا نقول هذا ولا نسكت , بل نقول الحق ونصدع به ونقول بقول العلماء الكبار الراسخين بالعلم ,وهم قد دللوا على قولهم حتى عرفناها صوابا وحقا وماذا بعد الحق إلا الضلال. ونقول لكم إن الحجج والبراهين لا ترد بالعواطف ولا بالظنون . فالواجب على السلفيين جميعا أن يقفوا مع الحق الذي عليه الربيع وإخوانه من كبار العلماء وينصروا الحق الذي هم عليه ويحذروا مما حذّروا منه من الباطل والمنهج المخالف للمنهج السلفي فإن الخطر جسيم والشر كبير قد عرفه العلماء منذ يومه الأول. أخرج ابن سعد رحمه الله في الطبقات عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال (إن هذه الفتنة إذا أقبلت عرفها كل عالم وإذا أدبرت عرفها كل جاهل). فاعرفوا قدر العلماء الكبار الراسخين في العلم, واحذروا من شبهة المأربي (ليس عندنا بابوات ولا ملالي ولا آيات ولا عندنا وصاية على الدعوة السلفية) واحذروامن شبهة الحلبي ( لا يلزمني قول العالم ) واحذروا مما يثار اليوم من قول بعظهم (لا تقلد ولا تكن مقلدا) فإنها كلمات حق أريد بها باطل وكل هذه المقولات مقصودها واحد وهو رد أحكام العلماء وعدم الأخذ بأقوالهم , واحذروا شبهة الموازنات , وشبهة حمل المجمل علة المفصل, وغيرها من الشبه التي تثار لرد الحق, وتمسكوا بغرز علماء الأمة الراسخين فإنهم على الجادة واحذروا الميل عن طريقهم فتزلوا, نسأل الله الثبات لنا ولكم. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. كتبه أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 1محرم 1440
  6. مجازفات الكذاب اسامة بن عطايا في رده على بيان الشيخ حسن البنا الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم تسليما مزيدا...اما بعد. فقد نشر المدعو اسامة بن عطايا منشورا جعله جوابا لبيان الشيخ حسن عبد الوهاب البنا والشيخ علي الوصيفي، وقد ملأه كعادته بالكذب والمبالغة والطعن في طلاب العلم وما هذا الخلق عنه بغريب، ولنا معه وقفات يسيرات لأنه لا يستحق اكثر. الوقفة الاولى: العتيبي لمن لا يعرفه أو نسي حاله. هذا مجمل ما قيل فيه الشيخ عبيد- حفظه الله: (اسامة بن عطايا كذاب خبره ساقط ، كذاب وفتان ، لا عهد له ولا وعد ، لا يزكيه الا رجل جاهل بحاله). فهل يصلح من هذا حاله لنقد بيانات اهل العلم؟!. الوقفة الثانية: في كذب وتدليس ابن عطايا، حيث نسب البيان الى الشيخ الوصيفي فقط دون الشيخ حسن البنا ليتوصل هو وغيره للطعن في البيان بزعم جهالة الوصيفي او عدم أهليته للعلم والكتابة ، مع ان البيان اشتمل وفي السطر الاول على ذكر الشيخ حسن البنا وان البيان كتباه سويةً، وأيضا فقد صرح الشيخ حسن البنا بنسبة البيان له وعرضه على الشيخ ربيع قبل النشر. الوقفة الثالثة: حول دعواه وجود أدلة على ضلال طلاب العلم الذين انتقدوهم، وخلو البيان من الادلة على الفقرات التي اشتملها ثم تعجب من هذا التناقض. فنقول: أين الادلة على ضلال هؤلاء الدعاة ؟. أهي الاخطاء الواردة في دروسهم ومحاضراتهم مما لا يكاد يخلو منها أحد وقد تابوا وتراجعوا عنها او عن بعضها واعلنوا استعدادهم للتراجع عن أي خطأ يبين لهم. وقد وقعت من الشيخ محمد نفسه مثل هذه الاخطاء كقوله:( وللطبيعة تدبير، لا مجيء إلا بنزول، قذفه لمسلم محصن بأنه عاهر ، عربيد ، خريج حانات). أم ادعاء ان طلاب العلم يحيطون بالعلماء فلا يسمعون الا منهم بل ويؤثرون على احكامهم. وكل طالب علم سلفي يعلم سهولة الوصول الى العلماء في بيوتهم ومساجدهم وخاصة الشيخ ربيع الذي فتح باب بيته لكل زائر، بل حتى في ايام مرض الشيخ ، يصر على بقاء الزائرين ويتحامل على مرضه لسماع مشاكلهم وتوجيههم. أم ادعاء جهلهم وصعفقتهم وكل منصف يعلم مستوى التعليم في المملكة التي درسوا فيها في كل المراحل بدءاً من الابتدائي والثانوي، ثم كليات الشريعة، ثم الماجستير، ثم الدكتوراه، فضلاً عن الدراسة على العلماء في المساجد والندوات والدورات؟. فهل كل هذه السنين من الدراسة لا تورث الطالب شيئا من العلم الذي يؤهله للتدريس والوعظ والنصح؟...الخ. ونقول ايضاً أي من فقرات البيان قد خلت من الادلة؟. أهو تفرق السلفيين في أنحاء المعمورة مما هو مشاهد ومسموع. أم هو تبديع عشرات السلفيين بلا حجة ولا برهان بل لأخطاء لا يخلو منها حتى المنتقِد. أم هو طعن الشيخ محمد في كبار العلماء الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ البخاري وقد قال عنهم: الشيخ ربيع- محاط بالصعافقة ، يقر قواعد عبيد والبخاري الباطلة. الشيخ عبيد- مزق الدعوة ، فلان لن ينفعه أحد ولو كان خلفه ألف عبيد ، لا يسوى عندنا فلسا ، انتهينا من عبيد ، عبيد سمعه وبصره عرفات ، أحاط الصعافقة بعبيد فكل مصيبة وقع فيها عبيد فبسببهم. الشيخ البخاري- عنده قواعد باطلة ، البخاري هو وراء الفتن كلها وليس عرفات ، البخاري كبير الصعافقة ، البخاري كذاب. اليست هذه أدلة واذا لم تكن هذه أدلة فما هي الادلة ؟. الوقفة الرابعة: قوله:( وينبري عثمان عيسى وعمر الحاج مسعود وماضي الفاضي وسعد النايف ومحمود الزوبعي وحمد بودويرة ومن على شاكلتهم من الصعافقة واهل الفتن لمدحه والثناء عليه). فنقول: ولماذا لا يثنون على هذا البيان وقد نشر بموافقة الشيخ ربيع واطلاعه عليه. ولماذا لا يثنون عليه وقد اشتمل على النصح وقول الحق بالأدلة الواضحة التي لا تريدون الاعتراف بها. والثناء على هذا البيان لم يصدر من هؤلاء الذين سميتهم- جزاهم الله خيرا- فقط بل من وراءهم العلماء وطلاب العلم في العالم اجمع، بل قد رجع الى هذا البيان كثير من طلاب العلم واعلنوا اعتذارهم على وسائل التواصل. وقولك:(فقد فضحوا انفسهم بهذا الثناء وكشفوا عن سوآتهم وبينوا تعصبهم وتقليدهم الاعمى). فنقول من الذي فضح نفسه بهذا البيان؟! أهو الشيخ ربيع ام الشيخ عبيد ام الشيخ البخاري فهم يؤيدون البيان. ومن الذي كشف سوءته وبين تعصبه وتقليده الاعمى؟. لقد سرت انت ومن على شاكلتك على طريقة المنحرفين السابقين في الطعن بالعلماء الذين يبينون أخطاءهم وانحرافاتهم لتضعف احكامهم وتتخلص من الطعن والجرح الشديد الذي وصفك به الشيخ عبيد. ونصيحتنا لك ولأمثالك: اما التوبة والاعتذار والاشتغال بطلب العلم وترك التهور والتقدم بين يدي العلماء ومعرفة قدر نفسك، او السكوت والستر على النفس، وقد كنت زمانا ساكتاً مختفيا حتى جاءت هذه الفتنة فأيقظتك من سباتك. الوقفة الخامسة والاخيرة: قولك:(وبيان الوصيفي فيه اكثر من عشرة اصول باطلة مخالفة لمنهج السلف والرد عليه من اكثر من عشرين وجهاً...). وهذا من الكذب والمبالغة فالبيان اطلع عليه الشيخ ربيع واذن بنشره وانت تقول: فيه عشرة اصول مخالفة لمنهج السلف!. ولو قلت فيه اصل او اصلان لقلنا حصل خطأ او سبق قلم او غير ذلك عند كتابة البيان. ثم عشرة أخطاء منهجية تخفى على الشيخ ربيع وغيره من العلماء وطلاب العلم في العالم اجمع ولا ينتبه لها احد الا انت. والله ان هذا لمن اعظم الطعن في العلماء وحملة الشريعة، ولكن كثير من الناس لا ينتبهون لطرق اهل الكذب والبهتان. ويقال للعتيبي: دع عنك الكتابة لسي منها...ولو سودت وجهك بالمداد. وما احسن ما قال أحمد بن محمد الميداني صاحب مجمع الامثال في وصف بعض كذابي عصره مما هو لائق بك بشهادة العلماء:- يا كاذباً أصبح في كِذْبِهِ ... أعْجُوبَةً أيَّةَ أعْجُوبَهْ وناطقاً ينطق في لفظة ... واحِدَةٍ سبعين أكذوبَهْ شَبَّهَك الناسُ بعُرْقُوبهم ... لَّما رَأوْا أخْذَكَ أسْلُوبَهْ فقلت: كلا! إنه كاذبٌ ... عُرْقُوبُ لا يبلغ عُرْقُوبَهْ. كتبه ابو عبد الرحمن سعد نوار المحمدي 26 ذو الحجة 1439
  7. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد. كلمة حول بيان الشيح حسن بن عبد الوهاب البنا والشيخ على الوصيفي حفظهما الله. أقول: لقد قرأته كما قرأه غيري وأشادوا به وأيدوه ,من أهل العلم والفضل جزاهم الله خيرا. وبيان الشيخ حفظه الله يستحق هذا الاهتمام والعناية والتأييد, بحق فقد وضع النقاط على الحروف وبين هذه الفتنة بيانا شافيا كافيا واضحا لا لبس فيه ولا غموض ونصح للسلفيين عموما وبين لهم الحق الذي يجب أن يكونوا عليه , وهذا هو الظن بالشيخ حفظه. وفيه تعليم لمن يتكلم بالمجملات أيام الفتن خصوصا ولا يكن واضحا ناصحا بينا أن يتركوا هذا الأسلوب فلا ينفع إلا الوضوح والعلانية وعدم المداهنة أو المجاملة لصاحب الباطل , وهذا لا يعني أن يكون الأسلوب فضا غليظا فأسلوب الشيخ حفظه الله كان في غاية الأدب والرقي والأنصاف. ومما لفت انتباهي أن الشيخ حفظه الله لم يعنف على من حذر من مشايخ مصر وفقهم الله بسبب تأخر بيانهم بل قال ( فلقد بثثت بالأمس القريب بيانا يخص بعض الأخوة الفضلاء من كبار طلاب العلم الذين حذروا من مشايخ مصر بسبب تقاعسهم عن اظهار موقفهم من تلك الفتنة... ولا شك أن لصاحب الحق مقالا ويجب على المظلوم أن ينتصف من ظالمه... وكان لزاما علينا أن نوضح موقفنا منها (الفتنة) حتى لا نكون من الفئة التي سكتت أو كتمت ما يجب عليها أن تقوله من الحق وما يجب عليها من نصرة أهله.) أهـ فجزى الله الشيخ حسن عبد الوهاب البنا والشيخ على الوصيفي على هذا البيان خير الجزاء وحفظهما الله من كل سوء. أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 22 ذو الحجة 1439
  8. جزى الله الشيخين حسن عبد الوهاب البنا وعلي بن السيد الوصيفي خيرا على هذا البيان الشافي الكافي الماتع وهذا هو الموقف الشرعي الواضح من هذه الفتنة فقد وضع الشيخان النقاظ على الحروف وأوضحا الأمر لمن يبحث عن الحق ويريده ونسأل الله جل وعلا أن يجعل ما كتبا في ميزان حسناتهما.
  9. بسم الله الرحمن الرحيم إذا عرفت الحق وتمسكت به فقد نجوت من الفتنة إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل فلم تدر أيهما تتبع الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله النبي الأمين وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين, أما بعد. قد يشتبه على كثير من الناس فهم أحاديث الفتن والحث على اجتنابها وعدم الخوض فيها , فيظنون أن التوقف عند حصول الفتن والخلاف وعدم تأييد أحد الطرفين ولو كان المحق في نفس الأمر يظنون أن هذا هو طريق السلامة من الفتن ,ومن أيد طرفا ووقف معه ونصره فقد خاض في الفتنة ووقع فيها لا يفرقون بين من كان مع صاحب الحق ومن كان مع صاحب الباطل . وهذا خطأ في الفهم ونقص في العلم وخلاف المقصود من النصوص المحذرة من الفتن وخلاف فهم السلف وفهم أئمة الإسلام منذ زمن الصحابة الى يومنا هذا, فمن بديهيات الأمور أن الواجب على المسلم أن يبحث عن الحق ليستمسك به ويعض عليه بالنواجذ وينصره, ويعرف الباطل ليجتنبه ويحذره. وإنما يتحقق ذلك بسلوك الطرق العلمية التي يتميز بها الحق من الباطل والتي استنبطها علماء الإسلام من نصوص الوحي وفهم مقاصد وكليات الشريعة. ومن هذه الطرق طريقان ومسلكان لابد للعبد منهما . أولا: الأناة وعدم الطيش والعجلة في أول الأمر عند ورود الفتن وأن لا ينبهر المرء بزخرف القول الوارد ومعسول الكلام الجديد وما عليه من لباس يظهره بصورة الحق بل عليه أن ينظر الى ما وراء ذلك من المقاصد والمعاني بعلم وروية. ثم إذا أبصر الحق وعرفه وأيقن به عليه أن لا يضيع الفرصة في بيانه والتمسك به, ولا يسوف فتضيع الفرصة بحجة الأناة وعدم العجلة فإن هذه أفة تفسد المصلحة المرجوة من الأناة وعدم العجلة. ثانيا: الحزم والعزم والصدع بالحق والدعوة إليه عند ظهوره ولا يؤخر البيان عن وقت الحاجة فإن هذا خلاف الأصول, كما أن عليه أن يتثبت ولا يعجل في أول الأمر. ومتى ضيع هذين الأمرين أو أحدهما فقد وقع في الفتنة وأخطأ طريق الحق , ومتى تمسك بهما نجى بإذن الله من الفتن. قال ابن القيم رحمه الله (مفتاح دار السعادة 1/142): فان الباطل له دهشة وروعة في أوله فإذا ثبت له القلب رد على عقبيه والله يحب من عنده العلم والأناة فلا يعجل بل يثبت حتى يعلم ويستيقن ما ورد عليه ولا يعجل بأمر من قبل استحكامه فالعلجة والطيش من الشيطان فمن ثبت عند صدمة البداآت استقبل أمره بعلم وجزم ومن لم يثبت لها استقبله بعجله وطيش وعاقبته الندامة وعاقبة الأول حمد أمره ولكن للأول آفة متى قرنت بالحزم والعزم نجا منها وهي الفوت فإنه لا يخاف من التثبيت إلا الفوت فإذا اقترن به العزم والحزم تم أمره ولهذا في الدعاء الذي رواه الإمام أحمد والنسائي عن النبي صلى الله عليه و سلم اللهم إني أسالك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد وهاتان الكلمتان هما جماع الفلاح وما أتى العبد إلا من تضييعهما أو تضييع إحدهما فما أتى أحد إلا من باب العجلة والطيش واستفزاز البداآت له أو من باب التهاون والتماوت وتضييع الفرصة بعد مواتاتها فإذا حصل الثبات أولا والعزيمة ثانيا أفلح كل الفلاح والله ولي التوفيق. أهـ ويظهر الحق وتزول الشبهة برد الأمر الى الأصول العلمية المعروفة والتي سيأتي ذكر ما ييسره الله منها فالواجب على العبد أن يكون على الحق ومع أهل الحق ولا يقف بين الحق والباطل بحجة الورع وخوف الولوج في الفتنة فهذا ورع بارد لكن الورع الشرعي هو الهروب من الباطل وعدم الإقتراب منه بل يصدع بالحق كما مر آنفا وينصره وينصر أهله ويرد الباطل ويبين زيفه, بهذا ينجو بإذن الله من الفتنة. نعم على طلاب العلم عدم التقدم بين يدي العلماء الكبار الراسخين في العلم فهم أقدر على كشف الأمور وبيانها وهم أعلم بما يترتب على الكلام من مصالح أو مفاسد لكن إذا تكلم العلماء وبينوا الأمر على وجهه الصحيح ودللوا على كلامهم بالأدلة الواضحة الجلية ففي هذه الحالة وجب على طلاب العلم اتباعهم ونصرة قولهم ولا يشككوا في أقوالهم بالشبه الواهية, كما حصل في هذه الفتنة العمياء التي حصلت بسبب كلام الدكتور محمد بن هادي, فلما تكلم إمام الجرح والتعديل الشيخ ربيع حفظه الله وكذلك تكلم الشيخ عبيد الجابري والشيخ عبد الله البخاري ثم تكلم الشيخ حسن بن عبد الوهاب البنا وغيرهم من العلماء حفظ الله الجميع, فلما تكلم هؤلاء العلماء الكبار نصر قولهم وأيدهم أغلب طلاب العلم والسلفيون في العالم ولم يبق مع ابن هادي إلا من اضطربت عنده الأصول والتبس عليه الأمر نسأل الله تعالى أن يردهم الى الجادة وإلى الحق الواضح الجلي. ومما ينبغي التنبيه عليه هو أن الرد على الباطل والتحذير منه يجب أن يتناسب مع خطر هذا الباطل ومدى تأثر الناس به فكلما قويت الشبهة يجب أن يكون البيان لها قويا واضحا جليا ولا يكتفى ببعض الكلام الذي فيه ضعف ولا يتناسب مع واجب التحذير من خطر الفتنة إذا كانت كبيرة ومنتشرة وقد وقع فيها كثير من الناس, والمتتبع لكتاب الله ولسنة الرسول عليه الصلاة والسلام يجد هذا الأصل جليا واضحا فالتحذير من الكفر والشرك والقول على الله بلا علم ترى أغلب آيات القران تدور حول هذا وتبين فساد هذه الأمور بشتى الطرق والأساليب من ضرب الأمثال وبيان العاقبة وفساد هذه الأمور في أنفسها وأنها ليس عليها دليلا شرعيا ولا عقليا وبيان ماحل بأهلها في الدنيا قبل الأخرة . وفي السنة ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث المتفق عليه عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما فقال يا قوم إني رأيت الجيش بعيني وإني أنا النذير العريان فالنجاء النجاء فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب بما جئت به من الحق) فانظر الى قوة الدعوة والبيان والتمثيل بالنذير العريان الذي خلع ثوبه ولوح به لقومه أن خذو حذركم فقد داهمكم العدو ,وكذلك الدعوة الى أصول الدين مثل التوحيد والأتباع والأيمان باليوم الأخر تجد الدعوة اليها في الكتاب وفي السنة المطهرة كبيرة وواضحة ومتكررة بأساليب عدة تتناسب مع عظم هذه الأمور. أما من كان مع الباطل أو لبس عليه الأمر فلم يعرف الحق من الباطل فتوقف بينهما, خصوصا بعدما تتبين الأمور وتظهر الأدلة ويتكلم العلماء, فهذا قد أخذته الفتنة وسقط فيها , نسأل الله السلامة والعافية. أخرج ابن أبي شيبة رحمه في مصنفه برقم(38447) قال :حدثنا محمد بن بشر ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثني رجل كان يبيع الطعام ، قال : لما قدم حذيفة على جوخا أتى أبا مسعود يسلم عليه ، فقال أبو مسعود : ما شأن سيفك هذا يا أبا عبد الله ؟ قال : أمرني عثمان على جوخا ، فقال : يا أبا عبد الله ، أتخشى أن تكون هذه فتنة ، حين طرد الناس سعيد بن العاص ، قال له حذيفة : أما تعرف دينك يا أبا مسعود ، قال : بلى ، قال : فإنها لا تضرك الفتنة ما عرفت دينك ، إنما الفتنة إذا اشتبه عليك الحق والباطل فلم تدر أيهما تتبع ، فتلك الفتنة. ومن الأصول التي يجب الرد إليها عند ورود الفتن واشتباه الأمور واختلاف الناس: أولا : كتاب الله تعالى وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى:{ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا } النساء59. ثانيا: الرجوع الى القواعد والأصول المستنبطة من كتاب الله ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم مثل أن تبقى على الأصل والحق الذي أنت عليه مع الجماعة قبل ورود الخلاف وأن لا تختل عندك الأمور التي كنت تعرفها وتدعو إليها , كما جاء في حديث حذيفة رضي الله عنه الذي أخرجه البيهقي في السنن الكبرى وغيره قال البيهقي: 19896- أخبرنا الشريفان أبو الفتح ناصر بن الحسين العمري، وأبو علي الحسن بن أشعث القرشي، قالا: أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، أنبأ أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا شيبان، ثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، قال: حدثني مولى لأبي مسعود، قال: دخل أبو مسعود على حذيفة، فقال: اعهد إلي، فقال له: ألم يأتك اليقين؟ قال: بلى , وعزة ربي، قال: " فاعلم أن الضلالة حق الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر، وأن تنكر ما كنت تعرف، وإياك والتلون، فإن دين الله واحد ". ثالثا: الرجوع الى العلماء الكبار الراسخين في العلم فهم أهل الذكر وحملة ميراث النبي صلى الله عليه وسلم وقد أمرنا ربنا جل وعلا بالرجوع إليهم قال تعالى{...فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} من الآية 43 النمل. وقال تعالى {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} 83 النساء. رابعا: النظر الى أهل العلم والفضل مع أي الفريقين هم وهذا من الأمور القوية المرجحة لجانب الحق قال الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ }119/التوبة. وقد استدل بهذا الأمر حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما استدل به على الخوارج الذين ناظرهم حيث قال لهم( أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ ، لِأُبَلِّغُكُمْ مَا يَقُولُونَ الْمُخْبَرُونَ بِمَا يَقُولُونَ فَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِالْوَحْيِ مِنْكُمْ ، وَفِيهِمْ أُنْزِلَ : وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ) طرفا من حديث أخرجه الحاكم في المستدرك (2656) وقال صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وكما في حديث توبة كعب بن مالك رضي الله عنه حيث ورد في الحديث (...فثار على أثري ناس من قومي يؤنبونني فقالوا: والله ما نعلمك أذنبت ذنبا قط قبل هذا فهلا اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعذر يرضاه عنك فيه وكان استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي من وراء ذلك ولم تقف موقفا لا ندري ماذا يقضى لك فيه فلم يزالوا يؤنبونني حتى هممت أن أرجع فأكذب نفسي فقلت: هل قال هذا القول أحد غيري؟ قالوا: نعم قاله هلال بن أمية ومرارة بن ربيعة فذكروا رجلين صالحين شهدا بدرا , لي فيهما أسوة فقلت: والله لا أرجع إليه في هذا أبدا ولا أكذب نفسي) أخرجه ابن حبان 3359 وصححه الشيخ الألباني في التعليقات الحسان.أهـ خامسا: مطالبة المتكلم بدليل كلامه قال الله تعالى {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} البقرة 111. وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام (البينة على المدعى , واليمين على المدعى عليه ) . وفى لفظ: ( واليمين على من أنكر) أخرجه الترمذي وصححه الشيخ الألباني انظر الأرواء/2661. فلا تقبل دعوى مدع مالم يقم الأدلة الواضحة البينة على كلامة ثم النظر في صلاحية الأدلة على المقصود المعين مرجعه الى العلماء الراسخين والقضاة العادلين. ونصيحتنا لجميع الأخوة السلفيين أن يحتكموا الى الأصول التي تعلموها وأن لا تضطرب عندهم الأصول عند ورود الفتن وأن لا تأخذهم العاطفة فتؤثرعلى نظرهم الى الأمور بعين العلم والعدل والإنصاف, ومن وقع في قلبه شيء من هذه الفتنة أو غيرها ثم راجع نفسه ورجع الى الحق فهذا يدل على فضله وأنه متبع للحق لا للهوى وأن ما عنده من علم وصدق قد أنجياه بإذن الله تعالى. أما من عاند واستمر على ما هو عليه ولم يرجع الى الحق فهذا يدل على جهله أو هواه والله أعلم. اللهم إني أسالك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. كتبه أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 21 ذو الحجة 1439
  10. بسم الله الرحمن الرحيم علامات يستدل بها على الحق في هذه الفتن المدلهمات الحمد لله الذي من علينا بهدايته والصلاة والسلام على رسوله الهادي إلى سبيله، أما بعد: فمما فجع أهل السنة في هذه الأيام ما حصل من خلاف شديد بين أهل الحق السلفيين والذي كان سببه طعن الشيخ محمد وفقه الله في إخوانه من طلاب العلم السلفيين ممن هم قريب من المشايخ ربيع وعبيد وعبدالله البخاري حفظهم الله تعالى، مما أحدث هذه الفرقة العظيمة بين الألوف المؤلفة بل عشرات إن لم أقل مئات الألوف من السلفيين، وشمت المخالفين للمنهج السلفي بشتى أصنافهم، ولكي لا يحتار السلفي في هذه الفتنة أضع بين يديه علامات فارقة تبين الحق وتوضحه، وتزيل اللبس لطالب الحق الذي يؤثر نجاته على التعصب للرجال مهما كانوا، ومن هذه العلامات: ١- أن الحق ما كانت عليه الجماعة قبل أن تفترق، فالصحابة كانوا هم جماعة الحق، فلما حصل الإفتراق وخالف هذه الجماعة من خالف من الخوارج والقدرية وغيرهم كان الحق ما كانت عليه الجماعة قبل أن تفترق، فالذي بقي على ما كانت عليه الجماعة الأولى وهي جماعة الصحابة رضي الله عنهم فهو صاحب الحق دون الآخرين من المختلفين كما قال ابن مسعود رضي الله عنه: الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك، أي ما وافق الجماعة الأولى وهي جماعة الصحابة رضي الله عنهم. فما هو الأمر الذي كان عليه السلفيون قبل هذه الفتنة؟ أليسوا كانوا جميعاً صفا واحدا في دعوتهم وكلامهم ومواقفهم ضد المنحرفين، ثم جاء كلام الشيخ محمد مخالفا لما كان عليه أئمتنا فحصل الخلاف، فبهذا يظهر أن الحق مع العلماء الكبار الشيخ ربيع المدخلي والشيخ عبيد الجابري حفظهما الله تعالى، وأن الشيخ محمداً قد خالف هؤلاء المشايخ فحصل الخلاف بالمخالفة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (ما تواد اثنان في الله أو في الإسلام فيفرق بينهما إلا ذنب يحدثه أحدهما)[السلسلة الصحيحة برقم: ٦٣٧]. قَالَ عبيدة السلماني لِعَلِيٍّ رضي الله عنه: رَأْيُكَ فِي الْجَمَاعَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رَأْيِكَ فِي الْفُرْقَةِ[السنة لعبدالله بن أحمد ج٢ص٥٨٩]. وقَالَ نعيم ابْن حَمَّاد: إِذا فَسدتْ الْجَمَاعَة فَعَلَيْك بِمَا كَانَت عَلَيْهِ الْجَمَاعَة قبل أَن تفْسد وَأَن كنت وَحدك فَإنَّك أَنْت الْجَمَاعَة[الباعث على إنكار البدع والحوادث ص٢٢]. ٢- أن الحق مع المشايخ، الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ عبدالله البخاري حفظهم الله تعالى فقد اطلعوا على جرح الشيخ محمد فلم يروه شيئا، وإذا اطلع المعدل على جرح الجارح فلم يره شيئاً، وأنه جرح بما ليس بجارح لم يثبت الجرح أو يؤثر، والشيخ محمد وفقه الله قد خالف هؤلاء المشايخ في جرحه لهؤلاء الإخوة من طلاب العلم وفقهم الله، ولم يأت من الأدلة بما يسعفه في مخالفته لهؤلاء الأئمة الأعلام، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يد الله مع الجماعة)[رواه الترمذي وابن حبان وصححه الشيخ الألباني رحمه الله]. ٣- أن التغير والتبدل قد ظهر في مواقفهم وأحكامهم، فمن ذلك التبدل دفاعهم عن محمد الإمام الذي وقع وثيقة التعايش والتعاون مع الحوثيين، ويرى أن قتالهم فتنة، واليوم أسامة العتيبي في صفهم وهم في نفس الوقت يهاجمون ويشعلون حربا ضروسا ضد السلفيين بحجة أنهم وقعوا في أخطاء، أوليس الذين تدافعون عنهم الآن عندهم أخطاء أكبر بكثير؟!. ألا يدل ذلك على تغيرهم وتبدلهم، وحذيفة ابن اليمان رضي الله عنه يقول: «الضلالة كل الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وأن تنكر ما كنت تعرف» ولا أدري ما موقفهم اليوم من باقي المنحرفين، مثل يحيى الحجوري وغيره، فما لكم يا قوم ما تغير؟! ومن تغير؟! فانظروا ولاحظوا وميزوا، ولا يصدنكم عن السبيل شيء فليس شيء أعظم من الحق مهما كبر، والشيخ محمد حبيبنا ولكن الحق أحب إلينا منه. ٤- أن إمامة الجرح والتعديل ثابتة للشيخ ربيع بشهادة كل علماء الأمة في هذا الزمان فالقول قوله، والحق معه، فمن وقف وقفة الأمام أحمد في رد بدع سيد قطب والمودودي وابن عبدالخالق، وسفر وسلمان وعايض والمأربي والحلبي وغيرهم؟!. والشيخ محمد لم يأت بالأدلة التي تثبت حكمه، فبان الفرق لمريد الهداية. ٥- أن الخلاف اليوم بين المشايخ ربيع وعبيد وعبدالله حفظهم الله وبين الشيخ محمد وفقه الله، والأدلة مع المشايخ والشيخ محمد لم يأتي بالأدلة المخرجة لهؤلاء الإخوة من طلاب العلم عن السلفية، فإن قلتم لم يبدعهم الشيخ محمد فلماذا إذن هذه الضجة، وهذه المعاملة لهم كمعاملة المبتدعة بل أشد! لا تسمعوا لهم ولا تتصلوا بهم، وأن بقائهم أشد على السلفيين من هذا التفرق الحاصل، وأنهم سبب المشاكل بين السلفيين في العالم، وما من لقاء ولا درس إلا يحذر منهم، وماذا نفهم من قول الشيخ محمد فيهم: يلحقون بأهل الأهواء ألا يدل ذلك على التبديع، وهذه الكلمة لا تدل إلا على التبديع، فالنفاق على قسمين: نفاق أكبر ونفاق أصغر، والكفر أيضاً على قسمين: أكبر وأصغر، لكن أين التقسم الذي ذكره العلماء لكلمة: يلحقون بأهل الأهواء الى قسمين؟! وأيضاً قول الشيخ محمد عنهم: ليسوا سلفيين والتي نقلها الشيخ عبدالله مهاوش عنه، وتلقيبهم بالصعافقة ألا يدل كل ذلك على التبديع؟!. ولا أدري ما ميزان الصعفقة عند الشيخ محمد، فلقد صار كل المنحرفين يلقبون السلفيين بذلك، فالعتيبي نشر منشورا بأسماء الصعافقة تضمن وصف جل طلاب العلم السلفيين في العالم بذلك، وغيره من المجاهيل نشر قائمة يصف بالصعفة عشرات طلاب العلم السلفيين في العراق فقط، وهلم جرا، والحبل على الجرار كما قيل، وهذه ضربة عظيمة للدعوة السلفية بلا شك، لم تضرب الدعوة بمثلها في هذا الزمان، والتي أفرحت والله كل الأعداء، فإنا لله وانا إليه راجعون. وفي ذلك أدعو إخوتي السلفيين أن يتقوا الله تعالى، ويخلصوا له التدين، وأن يحكموا الأدلة، ويرجعوا الى أكابر العلماء هذا الأصل الأصيل فأين ذهب؟!. وأن يخشوا يوما يرجعون فيه إلى الله، وأن يكونوا مع الحق يدورون معه حيث دار، ومهما كان المخالف كبيرا فالحق أكبر منه، (والحق أحق أن يتبع، فماذا بعد الحق إلا الضلال) هذا وأسأل الله تعالى لإخواني السلفيين أن ينجيهم الله من هذه الفتنة ومن غيرها من الفتن ما ظهر منها وما بطن، والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. سعد النايف ١/من ذي الحجة/١٤٣٩.
  11. محمود الزوبعي

    دفاعا عن ربيعنا الجليل المتفق على جلالته في علم جرح والتعديل الشيخ يحي بن علي النهاري حفظه الله

    جزاك الله خيرا وبارك الله فيك
  12. محمود الزوبعي

    القول الواضح الجلي في بيان الفتنة التي وقعت بسبب كلام محمد بن هادي المدخلي

    وفيكم بارك الله وجزاكم الله خيرا ونسأل الله أن يثبتنا على الإسلام والسنة.
  13. بِسْم الله الرحمن الرحيم القول الواضح الجلي في بيان الفتنة التي وقعت بسبب كلام محمد بن هادي المدخلي الحمدلله رب العالمين والعاقبة للمتقين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، الملك الحق المبين وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الصادق الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين. وبعد؛ فإن السلفيين هم أعلم الخلق بالحق وأرحم الخلق بالخلق وهم من يحكم بالقسط بإذن الله بين المختلفين، لا يجورون ولا يميلون بل يحكمون بالحق وبه يعدلون ، وإنا نسأل الله أن يثبتنا على هذا المنهج المبارك متبعين لكتاب الله ولسنة نبيه ومنهج السلف الصالح مقتدين بالعلماء الربانيين الذين أمر الله بالرجوع إليهم وسؤالهم عما يشكل فهمه ولا يتضح وجهه في كل أمر وخصوصا عند الفتن والنوازل ، وأن نسلِّم لأحكامهم ونرضى بأقوالهم. وإنا في زمان كثرت فيه الفتن وتنوعت حتى إنها ليرقق بعضها بعضا كما أخبر عن ذلك الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام، حتى وصلت الفتن والخلافات بين المنتسبين إلى المنهج السلفي، وإن الناظر إلى حال الدعوة السلفية اليوم ليتقطع أسفا ويموت كمدا مما يجري بين السلفين من تبادل للإتهامات وتراشق بالكلمات علنا وعلى شبكات التواصل الإجتماعي، ونخص بالذكر ما يجري الآن بسبب كلام الدكتور محمد بن هادي المدخلي في مجموعة من طلبة العلم السلفيين مما جعل كثيراً من الشباب السلفي وطلبة العلم في حيرة من أمرهم وربما تعذَّر على بعضهم معرفة الحق من الباطل . ومن باب التناصح وبيان الحق والصواب لأخوتنا السلفيين عموما ولأهل العراق خصوصا نقول مستعينين بالله تعالى: إنا لا نتعصب لإحد بفضل الله ولكن ندين الله ونقول بحسب الأدلة والبراهين الشرعية. وقد قرأنا وسمعنا واطلعنا كغيرنا من طلبة العلم السلفيين على أقوال الدكتور محمد بن هادي في مجموعة من طلبة العلم ووقفنا على أنواع الطعون فيهم من تبديعهم وتضليلهم والتحذير منهم في مثل قوله أنهم ملحقون بأهل الأهواء وأنهم ليسوا سلفيين إلى ً آخر الطعون المنشورة والمعلومة للجميع. وكذلك يسر الله لنا الإطلاع على كلام الشيخ الوالد ربيع حفظه الله ورده على الدكتور محمد ومطالبته له بالبراهين والأدلة على جرحه وطعوناته، وقد قال حفظه الله أنه قرأ كلام الدكتور محمد حرفا حرفا فما وجد فيه أدنى دليل بل كله ثرثرة ،وكذلك يسَّر الله لنا الإطلاع على كلام الشيخ عبيد حفظه الله تعالى وعدم إلتفاته إلى كلام الدكتور محمد ، وعده ممن يتكلم في الناس بغير حق إن لم يأتِ بالأدلة على كلامه، وجلسنا مع بعض ممن زار الدكتور محمد في بيته محاولا الإصلاح وإنهاء هذه الفتنة ولعل الدكتور محمد أن يراجع نفسه ويرجع عن كلامه وسمعنا ما قالوه له ومارد به عليهم ومضمونها عدم استجابته لهذه المحاولات. فعلنا ذلك لنعرف الحق بالأدلة لا بالتعصب. فتبين لنا أن الحق مع الشيخين الجليلين (الشيخ ربيع والشيخ عبيد) حفظهما الله، ومع من كان معهما وسار على منهجهما ولَم تجرفه هذه الفتنة العمياء ، وأن الشيخين الجليلين (الربيع وعبيد) حفظهما الله قد أصابا ووفقا في رد كلام الدكتور محمد والتحذير من الأغترار به ، وتبين أن الدكتور محمد أصلحه الله قد جانب الصواب في كلامه وحكمه على من تكلم فيهم وذلك للإمور التالية: أولا: أن الذي تعلمناه في مسائل الجرح والتعديل وخصوصا ما عرفناه من منهج الشيخ ربيع إمام الجرح والتعديل بشهادة كبار علماء الأمة، وشهادة محمد بن هادي نفسه ،أن الجرح إذا صدر في حق من سبقت فيه تزكية وكان معروفا بالسلفية وسلامة المنهج فلابد أن يكون الجرح مفسرا تفسيرا واضحا لا لَبْس فيه ومدللا عليه حتى يقبل أما الجرح المجمل أو غير المدلل عليه فلا يقبل. ثانيا : إن جرح الدكتور محمد بن هادي غير مؤثر وغير مدلل عليه أصلا فضلا عن أن يتناسب مع شدة الجرح من تحذير وتجهيل وتبديع، وأن المتكلم فيهم سبب الشر والبلاء في العالم ، وحتى بعدما طالبه الشيخ ربيع حفظه ببيان سبب جرحه وألحَّ في ذلك وطلب منه الدليل والبرهان على ما يقول ،وكذلك طالبه غير الشيخ ربيع من أهل العلم والفضل فلم يذكر دليلا على كلامه بل اكتفى بقوله سوف أكتب وسوف أبين. ثالثا: وما ثبت من بعض الإنتقادات فلا تخلو من أمور إما أن المخطيء قد تاب وتراجع عنها، ومن المعلوم أن التائب من الذنب والراجع عن الخطأ لا يجوز أن يُعيَّر ويؤاخذ بما تاب ورجع عنه. أو أنها أشياء لا يبدع ويحذر من السلفي بمثلها. رابعا: وعندما طلب منه بعض من زاره للإصلاح الجلوس معهم في بيته ونصحهم فيما يعتقده من أخطاء عندهم رفض الجلوس معهم رفضا قاطعا. خامسا: إن ما وقع فيه الدكتور ليس خطأ عاديا في جرح أو تعديل شخص ما. بل قد تسبب في ضربة قوية للدعوة السلفية وفرق السلفيين في كل أنحاء العالم وكثر ، الإضطراب والقيل والقال وفتح بابا لأهل الأهواء من الحزبيين وغيرهم من المنحرفين للطعن في المنهج السلفي وفِي دعاته وحملته. وكان الحري به أن يصبر ويتأنى حتى لو رأى ما يستدعي النقد مالم يكن انحرافا واضحا وخطرا يهدد أصول المنهج السلفي ، وذلك حفاظا على وحدة الكلمة والصف السلفي ومصلحة الدعوة. وكان يمكنه الجلوس مع من انتقده و نصحه أو أن يرفع أمره لمن هو أعلم وأرسخ في هذا الباب ليطلع على الأخطاء إن وجدت ويتصرف بما يراه مناسبا، كما فعل أبو موسى الأشعري مع عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما لما رأى حال الحلق في مسجد الكوفة وهم يذكرون الله بطريقة بدعية فرفع أمرهم إلى عبدالله بن مسعود ليرى فيهم رأيه. سادسا : لما ذُكِّر بدرء هذه المفسدة حفاظا على مصلحة الدعوة قال إن مفسدة بقاء أمثال هؤلاء بين السلفين أضر عليهم مما يحصل الآن من تفرق واختلاف. نقول: ولا يخفى على كل طالب علم كيف صبر النبي صلى الله عليه وسلم. على المنافقين وذلك لمصلحة الإسلام وكيف أجل علي رضي الله عنه الحكم في قتلة عثمان حتى لا تحصل مفاسد أكبر وترك الشيخ ربيع الحكم بالبدعة على من وقع فيها حفاظا على مصلحة الدعوة ومراعاة للعلماء الكبار وعدم التقدم بين أيديهم. فهل من تكلم فيهم الدكتور محمد أسوأ حالا ممن ذكرنا؟، ولو كان فيهم بعضا من هذه الصفات لما خفي أمرهم على إمام الجرح والتعديل، سابعا: لقد تعدى كلام الدكتور طلبة العلم الذين انتقدهم حتى تكلم في الشيخ عبد الله البخاري وحذر من الجلوس له وزاد أكثر حين تكلم في الشيخ عبيد الجابري فقال (عبيد لا قيمة له ) وهذا تسفيه وتسقيط للشيخ عبيد حاشاه. بل قد قال إن الشيخ ربيعا محاط بالصعافقة ولا يدري ما يدور حوله ، وهذا إن لم يكن تسقيطا للشيخ ربيع فهو تسقيط لأحكامه وهذه بغية أهل الأهواء قد أخذوها جاهزة من الدكتور محمد. ثامنا: نحن لم نعهد مثل هذه الطريقة في التجريح وشدة الكلام لم نعهد هذا في المنهج السلفي الذي تعلمناه، بل هذه طريقة الحدادية أمثال فالح الحربي وَعبد اللطيف باشميل التي طالما حذّر منها الشيخ ربيع حفظه الله ورد على اَهلها. فالذي ندين الله به أن الدكتور محمد قد أبعد النجعة وجانب الصواب في تصرفه هذا وتسبب بفتنة كبيرة تتضائل عندها فتنة عبد الرحمن عبد الخالق وأبو الحسن المأربي وعلي الحلبي وفرق السلفيين في أنحاء العالم. أما القول أنه من أهل الأهواء والبدع فلم نقل هذا وليس لنا أن نقوله بل نقول هذه الأحكام للعلماء الكبار فهم من يحكم على المخالف بما يناسب حاله. وأخيرا نصيحتنا للجميع ممن يطلب الحق ويبتغيه أن يتمسك بغرز العلماء الكبار أمثال الشيخ ربيع والشيخ عبيد فهم صمام الأمان وحراس الشريعة ينفون عنها تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين فهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى وإن أبى ذلك أهل الزيغ والردى. ونسأل الله تعالى الصدق والإخلاص في القول والعمل. كتبه أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 25 ذو القعدة 1439
  14. حفظ الله الشيخ ربيعا ذخرا للسنة وبارك الله في عمره وعلمه
  15. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام على رسوله الكريم، أما بعد: فقد من الله علينا بمنة عظيمة وهي نعمة الإسلام والسنة ، وذلك يوجب علينا الشكر والإعتراف بالفضل والخوف من السلب، سلب هذه النعمة التي بها سعدنا واهتدينا، ولكن الفتن في هذا الزمان تعرض هذه النعمة للزوال نسأل الله تعالى العافية، ومن هذه الفتن ما يحدث من خلاف بين السلفيين بسبب كلام الشيخ محمد بن هادي المدخلي سدده الله في بعض طلاب العلم القريبين من المشايخ ربيع بن هادي وعبيد الجابري وعبدالله البخاري حفظ الله جميع مشايخنا، ويا لها من فتنة كبيرة تموج كموج البحر وهي أعظم من كل الفتن الماضية التي مرت على السلفيين في هذا الزمان، ولا تأتي فتنة الحلبي عشر معشارها، ذلك أنها انتشرت في جميع السلفيين في العالم فجعلتهم فريقين، منهم من بقي على الجماعة الأولى والأصل الأول الذي بنيت عليه الجماعة مع كبار العلماء، الشيخ ربيع والشيخ عبيد، والفريق الثاني يؤيدون الشيخ محمد فيما ذهب إليه من مخالفة هذه الجماعة وإحداث هذه الفرقة، والناظر في حال الدعوة السلفية أنها في هذه السنوات المتأخرة قد ظهرت وانتشرت انتشارا هائلا في العالم أجمع ثم جاءت هذه الفتنة لتضربها في الصميم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وخوفا منا على شبابنا حيال هذه الفتنة، أحببت أن أبين فيها عدة نقاط، منها: ١- أن الأشياء المنتقدة على هؤلاء الإخوة من طلاب العلم، الأخ عرفات وإخوانه مسائل لا تخرج عن السلفية، والأصل بقاء ما كان على ما كان، واليقين لا يزول بالشك، بل لا يزول إلا بيقين مثله، وهؤلاء الإخوة من طلاب العلم السلفيين القريبين من العلماء لهم جهود وردود على أهل البدع فما الذي ينقلهم عن المنهج السلفي؟! . ٢- وبعض هذه المسائل لم تثبت مثل قضية الهولندي، كما ذكر هذا الهولندي نفسه وصاحبه بوشتي، وهو يباهل أن الأخ عرفات لا علاقة له بهذا الموضوع، بل لو ثبت هذا فما فيه إدانة للأخ عرفات وفقه الله فهي من قبيل الإختلاف في وجهات النظر ليس إلا . ٣- وبعض هذه الأخطاء المنتقدة تم التراجع عنها كما حصل من الأخ عبدالله الظفيري والأخ عرفات المحمدي في تراجعهما من بعض الأخطاء وفقهما الله تعالى، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. ٤- قد طلب هؤلاء الإخوة من الشيخ محمد سدده الله أن يجلسوا إليه لكي يبدي لهم ملاحظاته وانتقاداته عليهم حتى يرجعوا عنها، فقال الشيخ محمد: والله لا أجلس معهم في الأرض ولا في السماء!. ه- يصورون أن من حول المشايخ ربيع وعبيد حفظهم الله عصابة أو شبه عصابة تبعد من تشاء وتقرب من تشاء، بكلام وطعون ليس لها مستند ولا تحقيق ولا تمحيص، إن هي إلا ظنون،(وإن الظن لا يغني من الحق شيئا)، ويلزم منه أن هؤلاء المشايخ مغفلون ولا يدرون ما يدور حولهم! حاشاهم وكفى به من طعن، فالعلماء يعدون من الجرح في الراوي أو المحدث أنه يلقن فيتلقن . ٦- لو أن كل طالب علم فتش عن أخطائه لوجد في كثير من طلاب العلم ما هو أكثر ولما بقي أحد، بل لم يسلم من ذلك حتى العلماء، وخير الخطائين التوابون. ٧- السلفي لا يخرج عن السلفية إلا بأمر واضح مثل الشمس، كمخالفة لأصل من أصول العقيدة أو المنهج السلفي، ولا يخرج بهذه المخالفة حتى تقام عليه البينة أو يعلم منه أنه مصر عليها ومكابر ويأبى التوبة والرجوع، وهذا ابن حجر والنووي والسيوطي لهم أخطاء في العقيدة ولكن لما لم يوقفوا عليها وتبين لهم لم يحكم عليهم بالبدعة، والحدادية يبدعونهم ويبدعون من لم يبدعهم. ٨- أن المسائل المنتقدة على هؤلاء الإخوة قد عرضت على الشيخ ربيع حفظه الله فقال: أنها لا ترتقي للقدح، وقال الشيخ ربيع للشيخ محمد: دعني من عرفات، ما عندك على البقية؟ وهذا من باب الإلزام، ولأن الشيخ يعلم ما عند الشيخ محمد، فقال الشيخ محمد كيف أدعك منه وهو رأس الشر! ومقصود الشيخ ربيع واضح وهو أن الشيخ محمد ليس عنده أدلة في كلامه على طلاب العلم هؤلاء، ثم قال الشيخ ربيع: الشيخ محمد ليس عنده ذرة دليل، وكلام الشيخ محمد في هؤلاء الإخوة منذ ستة أشهر ولم يقم حتى الآن دليلا واحدا على جرحهم فتأمل!. ٩- إذا تعارض الجرح والتعديل في شخص فلابد من تفسير الجرح وأن يكون واضحا مدللا عليه، فإن أهل العلم لم يلتفتوا الى جرح ابن أبي ذئب في مالك، ويحيى بن معين في الشافعي، والنسائي في أحمد بن صالح المصري لشهرتهم في إمامة السنة وضعف الجرح. والشيخ محمد لم يقم الأدلة الواضحة التي تدين هؤلاء الإخوة من طلاب العلم المذكورين، وقد رد الشيخ ربيع على فالح الحربي الحدادي بسبب ذلك فقال له: أنت تبدع السلفيين المعروفين بالسلفية بدون بينة وبرهان، راجع المجلد التاسع من مجموع الشيخ ربيع حفظه الله. ١٠- ومع وجود أكابر العلماء مثل الشيخ ربيع والشيخ عبيد ما كان للشيخ محمد وفقه الله أن يحكم على هؤلاء الإخوة من طلاب العلم حتى لو ارتكبوا أخطاءا، فالشيخ ربيع لم يبدع سفر وسلمان وناصر العمر وعايض لوجود كبار العلماء في زمنه، الشيخ ابن باز والشيخ ابن عثيمين رحمهم الله تعالى مع أنهم كانوا يحيلون عليه في الرد على الرجال والمناهج. ١١- يلزم من الكلام في كل بطانة الشيخ ربيع والشيخ عبيد والشيخ عبدالله، الطعن فيهم، وقد يحاولون الطعن في أحكامهم في الرجال كما يقولونه في محمد الإمام أنه قد ظلم بسبب هذه البطانة زعموا، وهكذا يقول الحلبي وعرعور ولطيف الكردي وغيرهم، أنهم قد ظلموا بسبب هذه البطانة وصرحوا بذلك، مع أن الشيخ حفظه الله تكلم على هؤلاء المنحرفين بناءا على ما صدر منهم من أخطاء عقدية أو منهجية نشروها هم في كتبهم أو منشوراتهم أو ثبتت عليهم بالدليل. ١٢- بسبب كلام الشيخ محمد هذا حدث خلاف كبير بين السلفيين في العالم أجمع مما يعرض السلفية إلى ضربة شديدة قد تودي بسقوط عدد كبير من السلفيين في براثن البدع وهذه المفسدة تلوح لكل ذي لب، فكيف لم يلاحظها الشيخ محمد سدده الله!. ١٣- في كلام الشيخ محمد على هؤلاء الإخوة إعطاء فرصة لأهل البدع للطعن في السلفيين بأنهم تسقيطية وما أبقوا أحدا، والشماتة بهم، والحصيلة أن المشايخ ربيع وعبيد وعبدالله حفظهم الله محاطون ببطانة سيئة، والشيخ عبدالله كذاب! حاشاه، فمن يبقى؟!. وفيها أيضاً فتح للباب على مصراعيه لطعن السلفيين وتمزيق صفهم بدون حجة ولا دليل يقيني، وتشجيع المتهورين المتسرعين الذين يخربون البيت السلفي، ويفرقون بين أهله، كما هو صنيع هؤلاء المتسرعين هداهم الله. ١٤- بدأوا بمن يسمونهم بالصعافقة كما في منشور نذير الصاعقة والٱن يردون على الشيخ ربيع كما في الجواب الهادي في الرد على الشيخ ربيع بن هادي، ويقولون ان الشيخ ربيع صار ينسى وأنه قد كبر سنه وأن هذه البطانة هي التي تسيره، زعموا وحاشاه من ذلك، كل ذلك تمهيدا لإسقاطه وإسقاط أحكامه، بل يقولون أحكام الشيخ ربيع لا تؤخذ بسبب وجود هذه البطانة حوله، ولا حول ولا قوه إلا بالله، ولا أدري الى أين تنتهي هذه القضية!. ١٥- هذه الفتنة في المدينة حيث موطن هؤلاء العلماء فيبعد كل البعد أن يروج عليهم الكذب والتعمية والتضليل الذي يزعمونه! وهم من أكثر الناس ذكاءا وفطنة لأن علمهم علم الجرح والتعديل قائم على ذلك، ويبعد أن يتفق الجميع على تضليل هؤلاء العلماء حتى أولادهم وأهلوهم! وهم يعيشون في أوساط ذلك المجتمع فتنبه!. ومن عرف الشيخ ربيع وجلس إليه يعلم كذب هذه الفرية، فالشيخ لا يقبل الكلام إلا بأدلته وخصوصا في الأشخاص. ١٦- والشيخ محمد كانت له منزلة كبيرة عند الشيخ ربيع قبل أن يظهر منه هذا الطعن في إخوانه من طلاب العلم، وكان يذهب إلى الشيخ ربيع ويجلس إليه فلماذا لم يبين له ذلك لو كان؟!. ولو كان الشيخ ربيع يميل مع أحد لمال مع الشيخ محمد لكون منزلته عنده كانت أعلى من منزلة الأخ عرفات وغيره من طلاب العلم، ولكن الشيخ ربيعا ثابت على الحق لم يداهن فيه أحدا وفقه الله، ولقد حضرنا عند الشيخ ربيع منذ عام ونصف تقريبا في بيته مع مجموعة من طلاب العلم العراقيين، ثم جاء شباب ألبانيون قسم منهم معتمرون وقسم من تلامذة الجامعة الإسلامية وشكوا من الشيخ محمد وقالوا: يقول لنا الشيخ محمد قد تغيرتم، ولست بالخب ولا الخب يخدعني، وانكر عليهم الشيخ ربيع مخاصمتهم للشيخ محمد وغضب عليهم وطالبهم بالأدلة وقال لواحد منهم ألست أنت الذي نشر الصور فقال له نعم يا شيخ لكني تبت، فالشيخ حريص على وحدة السلفيين وعدم تفرقهم بسبب أمور نفسية أو خلقية أو ما أشبهها . ١٧- كانوا ينكرون معنا على من يطعن في طلاب العلم القريبين من العلماء، ينكرون هذا على الحلبيين وجماعة عرعور وجماعة لطيف الكردي وغيرهم ويعدون ذلك من الطعن في العلماء، واليوم هم من يفعل ذلك! بل ينظرون أن من طعن في كل بطانة الشيخ ربيع لا يلزم منه الطعن في الشيخ حفظه الله. ١٨- تغيرت مواقفهم من بعض المنحرفين، فقد كانوا في الأمس القريب معنا ضد فتنة محمد الإمام ، واليوم يدافعون عنه ويعتذرون له بالأعذار الواهية! والذي يظهر أن الأمر كما قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: الضلالة كل الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف. ١٩- وكم هي المرات التي كان هؤلاء الشباب أصلحهم الله يلتقون فيها بالشيخ ربيع حفظه الله، وفي كثير منها يسيئون الأدب معه وهم في بيته، وقد يدخلون من دون استئذان، شباب أغمار صغار والشيخ ربيع في مقام جدهم فقد ناهز عمره التسعين سنة متعه الله بالصحة والعافية وطول العمر على طاعة الله، وكانوا يتكلمون مع الشيخ في هذه القضية ويبين لهم خطأ الشيخ محمد في موقفه هذا لكن دون جدوى. ٢٠- من المعلوم أن مشايخ السنة ولو كبروا فإنهم لا يتغيرون في حفظهم ودرايتهم فأئمة السنة من الأقدمين والمعاصرين لم يتغيروا في حفظهم فهذا مالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم ومئات من أئمة السنة من المتقدمين، وهذا الألباني وابن باز والعثيمين رحمة الله عليهم أجمعين لم يتغيروا حتى ماتوا، ومنهم من هو في سكرات الموت يكتب الحديث ويقول: لعلي أكتب الكلمة التي فيها نجاتي، وهكذا فإن كل طاعن في العلماء يقول عنهم قد تغيروا وكبروا ونسوا بغية رد أحكامهم، كما قال ذلك الحلبي وعرعور ولطيف الكردي وغيرهم عن الشيخ ربيع حفظه الله، وفي المرة الأخيرة التي ذهبنا فيها إلى المدينة في رحلة العمرة في الشهر السادس من هذه السنة الهجرية قد يسر الله لنا زيارة شيخنا ربيع المدخلي حفظه الله في بيته وكان برفقتي أربعة إخوة إثنان منهم معتمران وإثنان من تلاميذ الجامعة كلهم عراقيون، فكان مما جرى الحديث مع الشيخ أن سألني عن عبد اللطيف الكردي فقلت له عندي رد عليه وسلمته الرد فجعل الشيخ يقرأ ويصلح الأخطاء النحوية بيده ويبين لي وجه الخطأ مع أن النسخة كانت صغيرة الحجم لا أستطيع قرائتها إلا بالنظارات والشيخ يقرأ بدون نظارة، وهذا والله الذي لا إله إلا هو ما حصل، وهو يدل على قوة حافظة الشيخ حفظه الله، وكذب والله من يدعي خلاف ذلك، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور . هذا وليحذر امرئ على نفسه من الضياع، فالفتن لا تزاول المؤمن حتى يفارق الدنيا، وهذه الفتنة ليست هي الأخيرة كما أن فتنة الحلبي لم تكن الأخيرة، والمؤمن يجب عليه أن يكون الحق عنده أغلى من الرجال ولو عظموا، والله المستعان وعليه التكلان، أسأل الله تعالى أن يثبتنا وإخواننا السلفيين جميعا على صراطه المستقيم حتى الممات، وأن يهدي الضال، ويرد الشارد، والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. سعد النايف ١٩/ذي القعدة/١٤٣٩.
×