اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

محمود الزوبعي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    125
  • تاريخ التسجيل

نظرة عامة على : محمود الزوبعي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

آخر زوار الملف الشخصي

عدد زيارت الملف الشخصى : 2,377
  1. أفيقوا يا من انخدعتم بكلام محمد ابن هادي، فلقد انجلت الفتنة وعرفها حتى العوام. الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإن الفتنة التي أثارها وأوقد نارها وتولى كبرها محمد بن هادي، قد أدبرت وانكشفت، وظهر ما كان خافيا، وتبين ما كان غامضا على كثير من الناس، وعُرف المقصد من هذه الزوبعة والجعجعة التي أُثيرت في محاضرة الصمات وما تبعها من تصريحات ومنشورات. وممن سارع في كشف خفايا هذه الفتنة هم أتباع ابن هادي نفسه مثل خالد المصري ولزهر سنيقرة بطعنهم المباشر في العلامة الإمام ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله، وهذا هو عين ما بينه أهل العلم وحذروا منه فلقد وضحوا أن الهدف الأساسي من كل ما أثير من كلام حول بطانة العلماء وطلاب العلم والطعن فيهم، إنما هو للتوصل للطعن في الشيخ ربيع حفظه الله ذخرا للسنة وحارسا لها، ومحاولة إسقاطه، بل إسقاط منهج الجرح والتعديل الذي أقض مضاجع الحزبيين والحداديين والتبليغيين وغيرهم من المنحرفين، بل إسقاط المنهج السلفي المبارك، فياليت المخدوعين بصراخ ابن هادي يعرفون ذلك، ياليتهم يفيقوا من سباتهم ، فالأمر قد اتضح وبانت خفاياه، وانجلى الليل وبان النهار، وظهرت الحقيقة، فتوبوا إلى الله جل وعلا وراجعوا أنفسكم، ونكرر ونقول لكم أن المقصود هو إسقاط المنهج السلفي الذي تنتسبون إليه، واستبداله بمنهج حدادي دخيل على السلفية والسلفيين، اعرفوا ذلك قبل فوات الأوان، والله إني ناصح لكم. والله إنه لشرف لكم أن تعرفوا الفتنة الآن ولو بعد انجلاءها، وانكشافها حتى لعوام الناس، وإلا فإن العلماء قد عرفوها منذ بدايتها وكذلك طلاب العلم عرفوها تبعا للعلماء، ومعرفتكم لها الآن ولو كان الامر متأخرا فهو خير لكم من أن تضلوا تائهين في ظلمات هذه الفتنة الظالمة التي فرقت السلفيين وشمتت بهم أهل الزيغ والإنحراف، فلا ترضوا لأنفسكم أن يكون عوام الناس خيرا واعلم منكم في معرفة الفتن والنجاة منها. هذه نصيحتي لكم، والدين النصيحة كما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام. نسأل الله جل وعلا الثبات على الإسلام والسنة حتى نلقاه غير محرفين ولا مبدلين، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين. كتبه أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي مساء الثلاثاء 8 رمضان 1440
  2. *علمائنا بابا موصدا في وجه الفتن* بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين، أما بعد: فقد من الله علينا معشر هذه الأمة الإسلامية بأعظم العطايا والمنن، فلم تعط أمة من الأمم ما أعطيت هذه الأمة، وأعظم هذه العطايا والمنائح نعمة الإسلام، الإسلام الخالي من المحدثات والضلالات والبدع، ومنَّ الله علينا بالحكمة والقرآن، وكل ذلك بفهم خير قرون البشرية وهم السلف الصالح، قال الله تعالى: (لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة) ومن علينا بالأئمة العلماء الذين هم سرج الزمان يحفظ الله بهم هذا الدين من زيغ الزائغين وضلالة الضالين، فعن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين) [رواه البيهقي وقال الشيخ الألباني صحيح]. ومن هؤلاء الأئمة الجلة الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى حيث أمات الله به بدعا ومقالات باطلة ومناهج ضالة ورد الله به دعاة يدعون إلى الإنحراف والضلال، فقد رد على فتنة ومنهج سيد قطب وحطم الله رأس هذه الفتنة ببيان الشيخ ربيع حفظه الله، وكذلك عبدالرحمن عبد الخالق، والمليباري، وكذلك فتنة المأربي والحلبي وعرعور الذين أرادوا الميل بالدعوة السلفية إلى منهج الإخوان المسلمين، ورد على قاعدة الموازنات، ولا يلزمني وغيرها من القواعد والمحدثات والمقالات الباطلة. وكذلك فقد أقام الله تعالى الشيخ ربيعا في هذه الأيام لرد فتنة ابن هادي التي عصفت بالسلفيين في العالم كله وهي من الميل بالدعوة السلفية إلى الشدة والحدَّة التي تمجَّها الدعوة السلفية المباركة، ولولا أن من الله علينا ببيان الشيخ ربيع حفظه الله ووقوفه في وجه هذه الفتنة لكانت أكثر رواجا بسبب ما ناله ابن هادي من مكانة بين السلفيين وذلك لكونه كان تلميذا للشيخ ربيع وقريبا منه، مما أدى إلى الإفتتان به أكثر، لكن الله تعالى بفضله وكرمه هيأ الشيخ ربيعا لدفع هذه الفتنة وردها إلى نحرها، فتقلصت هذه الفتنة والحمد لله وقلَّ أتباعها. فلاحظ أخي الكريم وانظر كيف أن الدعوة السلفية الزكية تميزت بالوسطية الحقة التي أرادها الله تعالى وأمر بها، وهي حق بين باطلين وهدى بين ضلالتين، بين باطل الشدة المهلكة وبين التمييع المميت للدعوة وأصولها، وقد ظهر في هذا الزمان دعاة إلى هذا وهذا، وقد يجتمعون لحرب السلفيين وعلمائهم. يقيمون الدنيا ضجيجا: ما أبقيتم أحدا! أسقطتم العلماء والدعاة! وتراهم في نفس الوقت يباركون ويقفون في صف من يفعل ذلك حقيقة، وأهل السنة لا يبدعون إلا من يستحق التبديع ولا يسقطون إلا من يستحق الإسقاط وهم يتكلمون لدين الله كما قال الإمام أحمد رحمه الله: إذا سكت أنا وسكت أنت من يبين الحق للناس، وقال: الكلام في أهل البدع "يعني وبيان شرهم" أفضل من قيام الليل وصيام النهار"يعني النافلة". وهؤلاء يسقطون أهل الحق ويبدعونهم ويصفونهم بالألقاب المنفرة التي هم منها براء، فتبديعهم عشوائي حسب أهوائهم وأمراض نفوسهم، فالحلبي والمأربي ولطيف الكردي وأمثالهم يلقبون السلفيين بالحدادية كذبا وزورا ومع هذا هم يقفون مع الحدادية الصرحاء ويباركون فعلهم ضد السلفيين كما فعله لطيف الكردي والحلبي وأمثالهم، فما أكذب أهل البدع وتلاعبهم وتلونهم وإلتوائهم. وابن هادي وأتباعه يمارسون الشدة والحدة مع السلفيين وهم في نفس الوقت يقفون في صف أهل الإنحراف مثل محمد الإمام والعتيبي وأحمد بازمول وعادل منصور وغيرهم من أهل التشغيب، فسبحان الله، أحدادية مع السلفيين ومميعة مع المنحرفين، فالضلالة كل الضلالة أن تعرف ما كنت تنكر وتنكر ما كنت تعرف كما قال حذيفة رضي الله عنه. فيا معاشر أهل السنة اثبتوا على الحق وصيروا إليه، وتمسكوا به ظاهرا وباطنا، واعتزوا بالسنة ولا يخذلنكم شيء عنها، لا تتعصبوا لمن انحرف عن الجادة فتبيعوا دينكم بدنيا غيركم، وكونوا مع العلماء الأمناء الصادقين الراسخين الذين ثبتوا وثبّتوا الناس على الحق في كل الفتن، مشايخنا وكبارنا كالشيخ الفوزان والشيخ ربيع والشيخ العباد والشيخ عبيد والشيخ اللحيدان حفظهم الله تعالى وغيرهم من علماء هذه الدعوة المباركة، وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وأخذ بنواصيهم للبر والتقوى، وهدانا وإخواننا إلى صراطه المستقيم وثبتنا عليه إلى أن نلقاه جل وعلا، وأجارنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن والله أعلم وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. سعد النايف/ ٦ رمضان ١٤٤٠.
  3. جزاك الله خيرا شيخ علي وبارك الله فيك على ذبك عن السنة وحملتها خصوصا حامل لواء الجرح والتعديل الأمام الربيع حفظه الله شوكة في عيون أهل الزيغ والإنحراف.
  4. *سنيقرة يسقط نفسه بطعنه في العلامة الربيع* الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد: فما تفوه به المدعو سنيقرة دليل على إنحرافه، فقد طعن فيمن أثنى عليه علماء الزمان، علماء الحجاز والهند وباكستان ومصر والشام واليمن وغيرها وهذا يعتبر طعن في كل هؤلاء الأئمة واعتراض عليهم، حيث أثنى كل هؤلاء الأئمة العلماء على الشيخ ربيع وأيدوه في ردوده على المنحرفين، فمن أهدى سبيلا يا لزهر ؟!. وأنت يا لزهر تقف اليوم في وجه علماء الأمة وتخرج عليهم وتطعن فيهم، فنقول لك ياسنيقرة إنك بين أمرين لا ثالث لهما وأحلاهما مر: إما أنك جاهل لا تعرف مجال الألفاظ ومعانيها، وهذا أهون الأمرين، فتعال نعلمك. وإما أنك متلاعب لا تحسن الخداع!. يا لزهر أيهما أشد: القول للرجل أنك عدو الله، أم محاد لله ورسوله؟! ألم يطلق السلف هذه العبارة ويريدون التنفير والتحذير مِن قوله، مثل ما قال ابن عباس رضي الله عنهما لنوف البكالي: كذب عدو الله، هل هذا تكفير يا سنيقرة ؟! مع البون الشاسع بين الرجلين فنوف البكالي رحمه الله كان من التابعين، ولم ينحرف، ولم يحدث فتنة بين السلفيين كما حصل لابن هادي الذي كان سبباً في انحراف الكثير وأظنك منهم. والعلماء يطلقون عبارات للتحذير والتنفير مما يدعو إلى الضلال من الأشخاص والأقوال والبدع حماية للأمة وحرصا ونصحا لهم، ولم يقل أحد لهم حتى من قبل هؤلاء المنحرفين أن هذا تكفيرا. ولست أنت من يقيم العلماء يا لزهر فكلهم على خير وهم أئمة زماننا، وأما ابن هادي فقد جنى على نفسه وعلى السلفيين وعليك أيها المسكين!. فاتق الله وتب إليه ولا تهلك نفسك لتنصر ابن هادي على باطله هداك الله. وما هذا الأسلوب الذي لا ينم عن علم ولا عن أدب أهله! بل يدل على التعالي والغرور هداك الله. أهكذا يخاطب العلماء الكبار كالشيخ ربيع حفظه الله لو أخطأوا! فكيف بك وأنت تجعل الحق باطلا، والصواب خطأ ثم تتجرأ وتطعن وتسقط العلماء بناءا على ذلك، نعوذ بالله تعالى من الحور بعد الكور. والله أعلم وصل اللهم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم. سعد النايف/ ٧ رمضان ١٤٤٠.
  5. بِسْم الله الرحمن الرحيم يا أهل السنة جردوا أقلامكم في الدفاع عن الحق وأهله. أخوتي أهل السنة حفظكم الله وسددكم وربط على قلوبكم، لقد ثبتم في فتنة محمد بن هادي كما ثبتم في غيرها، كثبات الجبال الراسيات بوجه العواصف العاتية، فصولوا على أهل الباطل وأهل الظلم والبغي، بارك الله فيكم ارموهم بسهام الحق وجردوا أقلامكم للدفاع عن المنهج السلفي وعن حملته، من علماءنا الكبار، أمثال الشيخ ربيع والشيخ عبيد،فكما ثبتم كالجبال الراسيات، زلزلوهم كالصواعق المرسلة والشهب المحرق، التي تحرق باطلهم، وهاهم أهل الباطل قد اجتموعوا وتألبوا وتناصروا، واحد يكتب والآخر يؤيد وثالث ينشر، وقد أخرجوا ما كان يسترونه، وواجهوكم بكل ما يستطيعون، فلا تفتروا في الرد عليهم ودحض شبهاتهم وفضح مخططاتهم، فقد لاح نور الحق وأشرق ساطعا،وتبددت خفافيش الظلام. فأبشروا بنصر الله وإظهار دينه وتأييد عباده المؤمنين. اسأل الله أن يثبتني وإياكم على المنهج السلفي حتى نلقاه. أخوكم أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 12/جمادي الأخرة/1440
  6. الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فقد سمعت صوتية لخالد عبد الرحمن المصري والتي يطعن فيها صراحة في الشيخ ربيع ويتهمه بأنه (قد انحرف عن السنة). فأقول: قاتل الله الجهل والهوى فإنهما إذا اجتمعا تولد منهما شر كبير مستطير. المسألة ليست مسألة أن العلماء يتشاورون في مسألة من مسائل النوازل قبل أن يفتوا فيها،فهذا أمر لا غبار عليه ولا تهمة فيه،فإن الله جل وعلا أمر أن يحكم حكمان في مسألة جزاء الصيد والخلاف بين الرجل وزوجته،فيتشاور الحكمان ويحكمان بما يفتح الله به عليهما، فإذا كان هذا جائزا سائغا في شرعنا، ألا يحل لعالمين أو أكثر أن يتشاوروا في نازلة تنزل في المسلمين ثم يتحروا حكم الله في هذه النازلة فيفتوا به؟ بأي عقل وبأي دين يتكلم خالد المصري؟ ولكنه الهوى يعمي ويصم. أقول ليست المسألة ماذكرتُ انفا فهي واضحة والحق فيها بين، ولكن المسألة مسألة المنهج الحدادي الذي جاء به محمد بن هادي لإسقاط العلماء السلفيين بأدنى شبهة،ولقد بذر محمد بن هادي بذره في أرض الفتنة وهاهي الثمار المرة واضحة جلية غير مستورة بستارة، وقد كانوا قبل ذلك لا يجرؤون على التصريح بأن الشيخ ربيعا (قد انحرف عن السنة)حاشاه وثبت الله قلبه ولسانه، وإن كان هذا ما يريدونه ويضمرونه، ولكنهم كانوا يتكلمون في طلابه ويطعنون فيهم ويبدعونهم، ويقولون: ( إن الشيخ ربيعا مخدوع بهم) ويعتذرون له،وقد عرفنا وعرف العلماء قبلنا أن المقصود من ذلك هم العلماء أنفسهم وليس طلابهم، فالآن حصحص الحق وظهر ما انطوت عليه قلوبهم من الطعن في الشيخ ربيع حفظه الله، ونقول لهم موتوا بغيظكم فلن تنالوا من الربيع فهو الجبل الشامخ الأشم،وأنتم قد سقطتم في أودية الضلال. كتبه ابو حسام محمود اليوسف الزوبعي 12/جمادي الآخرة/1440
  7. محمود الزوبعي

    نصيحة إلى كل من تأثر بفتنة محمد بن هادي

    بِسْم الله الرحمن الرحيم نصيحة إلى كل من تأثر بفتنة محمد بن هادي. فناصر أهل الباطل وطعن بأهل الحق من العلماء وطلاب العلم. أو زعم أنه متوقف بين الحق والباطل فلم ينصر الحق ولَم يرد على الباطل. ننصحهم أن يتوبوا إلى الله جل وعلا توبة نصوحا، فإن التوبة تجب ما قبلها، قال الله تعالى:{وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ}. وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، وعليهم أن يراجعوا أنفسهم قبل فوات الأوان، فلم يبق عذر لأحد في ركوب هذه الفتنة،فقد ظهر الحق وبان، وانكشف الباطل لكل ذي عينين، فلله الحمد والمنة ونسأله الثبات على الإيمان. ولقد صدع العلماء بالحق وبينوه ودللوا عليه بالحجج والبراهين القاطعة التي لا تخفى على كل ذي بصيرة، حتى أضحى واضحا كالشمس في رابعة النهار، ونذكرهم بأن الله جل وعلا يفرح بتوبة عبده إذا تاب، وأنه سبحانه يحب التوابين ويحب المتطهرين، وأن لا يتعاظموا ذنبا فعلوه أو خطأً ارتكبوه، قال الله تعالى:{قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ }. وسيجدون قلوب مشايخهم وإخوانهم فرحة ومنشرحة بتوبتهم ورجوعهم إلى جادة الحق والصواب، فالتوبة التوبة يا عباد الله، فهذا طريق الحق { فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ }. كتبه أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 1 /جمادي2 /1440
  8. القول البديع في بيان منهج الشيخ ربيع في الدعوة الى الله ونقد المخالف وكيفية التعامل معه الحلقة الثامنة عشر والأخيرة الخاتمة هذا البحث كتبته مستعينا بالله جل وعلا لبيان وتوضيح منهج شيخنا ووالدنا رافع راية الجرح والتعديل العلامة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله , والذب عنه أمام الحملة المسعورة التي اشتدت ضراوتها للنيل من هذا الجبل الهمام وللتوصل للطعن بالمنهج السلفي من خلال الطعن بالشيخ وبالمنهج الذي يسير عليه . وقد حاولت على قدر المستطاع وبما يسره الله لي بيان منهجه في الأمور التالية : أولا – منهجه في الدعوة الى الله جل وعلا وضمنت هذه المسألة ما يلي: 1 - منهجه في أولويات الدعوة 2 – منهجه في وضع الرفق والشدة في مواضعهما في الدعوة 3 – منهجه في الصبر وعدم اليأس وضرورة التحلي بالأخلاق الفاضلة . ثانيا – منهجه في نقد المخالف وكيفية التعامل معه وضمنت هذه المسألة ما يلي 1 – الأدلة على جواز نقد المخالف مع بيان عمل السلف في هذا الباب 2 - بيان من يجوز ومن لا يجوز جرحهم من أصناف الناس 3 - رد الخطأ على قائله كائنا ما يكون, ورد الإجمال في موطن التفصيل وإبطال منهج الموازنات ومنهج حمل المجمل على المفصل 4 - لابد من قبول الجرح المفسر وتقديمه على التعديل المجمل . وفيه الرد على منهج الحدادية ومنهج المميعة 5 - منهج الشيخ ربيع حفظه الله في التعامل مع أصناف المخالفين . كل بحسب حاله وما يناسبه من شدة ولين وصبر وغير ذلك 6ـ - الشدة واللين في منهج الشيخ سدده الله في الرد على المخالف 7 - نقد المخالف من صريح قوله ومن نقل الثقات عنه , ومن كان يتبع المتشابه والمجملات فإنا نحذره ولا نأمنه 8 - بيان فطنة وذكاء الشيخ ربيع وقوة حجته ومنهجه العلمي في الرد على المخالف 9 - تواضع الشيخ ربيع وقبوله الحق والرجوع اليه , حتى من المخالفين 10 - منهج الشيخ ربيع في الكف عن مناظرة المخالف والرد عليه والاكتفاء بالتحذير منه إذا بين له الحق وظهر عناده ثالثا - منهج الشيخ ربيع حفظه الله في نصحه وتوجيه طلاب العلم وضمن هذه المسألة ما يلي : 1 - بيان الشيخ حفظه الله أن طلاب العلم يردون الأخطاء إذا ظهرت لهم 2 – توضيح مسألة حكم طلاب العلم بالبدعة على المخالف في المسائل العقدية والمنهجية 3 - : نصائح الشيخ ربيع الى الشباب السلفي ولقد سلكت سبيل الاختصار في النقل فاكتفيت ببعض الأمثلة القليلة لتوضيح المسائل التي أردنا توضيحها . ونقلت في معظم هذه الفقرات أقوالا عن السلف لبيان وتوضيح المنهج السلفي وقرنتها مع أقوال الشيخ ربيع حفظه الله ليتضح للقارئ مدى موافقة منهج الشيخ ربيع سدده الله لمنهج السلف , وحاولت التركيز قدر الإمكان على بيان منهج الشيخ وفقه الله في التعامل مع المخالف , لان الفتنة اليوم كبيرة في هذا الباب لكثرة المخالفين وفشو البدع , وحتى يعرف الشباب السلفي أن منهج شيخنا ووالدنا في التعامل مع المخالفين , هو المنهج الحق الموافق لما عليه اسلافنا, لا ما يشيعه المرجفون وأهل الأهواء من تهم حول منهج الشيخ , وزعمهم أن منهج علماء الأمة بخلافة . فالقارئ المنصف يعرف الحق بإذن الله تعالى ويتضح له الأمر . اسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه في نصرة المنهج السلفي وأن يتقبله منا ويغفر لنا ما فيه من زلل وخطأ ,وأسأل الله جل وعلا الصدق والإخلاص في القول والعمل. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. كتبه أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 2/ شعبان / 1438 انتهى الكتاب مسلسلا على ثمانية عشرة حلقة والحمدالله رب العالمين
  9. القول البديع في بيان منهج الشيخ ربيع في الدعوة الى الله ونقد المخالف وكيفية التعامل معه الحلقة السابعة عشر المسألة الثالثة عشر : نصائح الشيخ ربيع الى الشباب السلفي الشيخ ربيع حفظه الله نعم الوالد والأب الحنون علىالمسلمين عموما والسلفيين وطلبة العلم منهم خصوصا , فلا يدع فرصة إلا ويغتنمها للنصح والتوجيه والإرشادوالدعاء بالخير وسلوك سبيل السلف الصالح علماوعملا ودعوة وأخلاقا وسلوكا . وقد فتح بيته وقلبه لطلاب العلم ولعموم المسلمين يأتونه من كل مكان للسلام عليه وسؤاله والإستماع الى نصائحه وتوجيهاته , فضلا عما يكتبه وينشره من النصح والتوجيه الذي له أثره البين الواضح على الدعوة السلفية. ومما نصح به الشيخ ربيع سدده الله هذه النصائحالمباركة : قال حفظه الله: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلهوصحبه ومن اتبع هداه. أما بعد: فإنا معشر أمة الإسلام قد ميزنا الله على سائر الأممبأننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، قال الله تعالى: (كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِوَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ)(آل عمران: من الآية110)؛ وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (( من رأىمنكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطعفبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعفالإيمان)). وكلفنا ربنا أن نكون قوامين بالقسط، قال الله تعالى: (۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ)(النساء: منالآية135)الآية. وأمرنا بالتعاون على البر والتقوى ونهانا عن التعاونعلى الإثم والعدوان قال الله تعالى: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّوَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ)(المائدة: منالآية2). وأمر بالجهاد نشراً للدين وذباً عنه؛ الجهاد بالسيفوالسنان ، وأمرنا بالجهاد بالبيان والحجة والبرهان وهوجهاد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام. وأمر بالصدق وتحريه ونهانا عن الكذب وتحريه قالالنبي -صلى الله عليه وسلم-: ((عليكم بالصدق فإنالصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلىالجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدقحتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب فإنالكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهديإلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذبحتى يكتب عند الله كذاباً)) . وحذرنا من الظن الكاذب فقال عليه الصلاة والسلام: (( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)). وأمرنا بالأخوة والحرص على التآخي قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( المسلم أخو المسلم لايخونه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرامعرضه وماله ودمه، التقوى هاهنا بحسب امرئمن الشر أن يحقر أخاه المسلم)) رواه الترمذيوقال حديث حسن. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( لاتحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبعبعضكم على بيع بعض وكونوا عباد اللهإخواناً، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله : التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات،بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كلالمسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)) رواه مسلم. وأمرنا بالنصيحة قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم :(الدين النصيحة فقلنا لمن يا رسول الله ؟ قال: للهولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ). وأمرنا بنصر المظلوم والظالم ، فقال رسول الله -صلىالله عليه وسلم-: (( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً،فقال رجل: يا رسول الله ، أنصره إذا كانمظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره ؟ قالتحجزه، أو تمنعه، من الظلم فإن ذلك نصره )) رواه البخاري. وأخبرنا أن الظلم ظلمات يوم القيامة قال الله تعالى: (إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةٗ يُضَٰعِفۡهَا وَيُؤۡتِ مِن لَّدُنۡهُ أَجۡرًا عَظِيمٗا ٤٠)(النساء:40)؛ وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديثالقدسي : (( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسيوجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا )) . وحرم الغلو في الدين قال الله تعالى: (يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ )(النساء: من الآية171)؛ وقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ((إياكم والغلو فإنه أهلك من كان قبلكم غلوهمفي دينهم)) وقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم .. )) الحديث. وحرم التعصب فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم : (..ومن قتل تحت راية عمية يدعوا لعصبية أوينصر عصبية، فقتلته جاهلية ) الحديث رواهمسلم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى(المجموع 28/16): "وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقيبينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الإخوةالمتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى : (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِۚ) (المائدة: من الآية2). وليس لأحد منهم أن يأخذ علىأحد عهداً بموافقته على كل ما يريده، وموالاة منيواليه، ومعاداة من يعاديه، بل من فعل هذا كان منجنس جنكيز خان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهمصديقا موالياً ومن خالفهم عدواً باغياً . بل عليهم وعلىأتباعهم عهد الله ورسوله بأن يطيعوا الله ورسوله،ويفعلوا ما أمر الله به ورسوله، ويحرموا ما حرم اللهورسوله ويرعوا حقوق المعلمين كما أمر الله ورسوله ،فإن كان أستاذ أحد مظلوماً نصره، وإن كان ظالماً لميعاونه على الظلم بل يمنعه منه ، كما ثبت في الصحيحعن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (انصر أخاكظالما أو مظلوما) ، قيل: يا رسول الله! أنصرهمظلوما فكيف أنصره ظالماً؟ قال: (تمنعه من الظلمفذلك نصرك إياه)". هذه الأمور والمزايا العظيمة والمبادئ القويمة يجب أنتقوم بها هذه الأمة وأن ترعاها حق رعايتها أفراداًومجتمعات وشعوباً وحكاماً، وخاصة العلماء وطلابالعلم، وبالأخص المنتسبون إلى السنة والجماعة. وإن في تجاوزها أو تجاوز شيء منها فساد عظيم فيالدنيا والدين يؤدي إلى طمس هذه المعالم العظيمة وفيذلك شر خطير وفساد عظيم. ومما لا يشك فيه عاقل أنه قد حصلت تجاوزات عظيمةوظلم وخيم شديد لمن يقول كلمة الحق، فيرد ما معه منالحق مع تحقيره وإهانته، وهذا شيء بغيض منكر لوصدر من كافر فكيف من مسلم. فعلى الأمة وخاصة شبابها الذين هم عمادها أنيحترموا الحق ويعظموه، وأن يحتقروا الباطل ويقمعواأهله كائنين من كانوا، وبذلك يعزهم الله ويكرمهم ويعليشأنهم ، وفي العكس بلاء وضلال وفتن وسخط من اللهوعقوبات في الدنيا والآخرة، ومن هذه العقوبات تسليطالأعداء عليهم حتى يرجعوا إلى دينهم الحق، ويلتزموابه حق الالتزام وفق الله الجميع لما يرضيه. كتبه الفقير إلى عفو الله ومغفرته ربيع بن هادي عمير المدخلي في 16صفر 1422هـ (نصيحة وديّة من الشيخ ربيع بن هادي المدخلي إلىأبناء الأمة الإسلامية وحملة الدعوة السلفية) وقال الشيخ حفظه في نصيحته للسلفيين في فرنسا: ... أشكر لكم مشاعركم النبيلة الواعية حول ما حصلمن خلاف بين الشباب السلفي بسبب الخلاف بين فلانوفلان الأمر الذي يدل على عدم الوعي بمنهج السلف . وبغض أهله للفرقة بل بغض الله ورسوله للتفرقوالاختلاف . فليس دين الله ومنهج السلف بهذه المنزلةالتي يتصورها كثير من الشباب أن يحصل التمزقوالاختلاف والعداوة والبغضاء لأتفه الأسباب ، ومنهاأن فلاناً تكلم في فلان فيتعصب طرف لفلان وطرفآخر لفلان ثم تقوم المعارك والصراعات بين الطرفين أوالأطراف ، هذا العمل يبرأ منه الله ورسوله ودينالإسلام إذ هذا من عمل الشيطان الذي يريد الفرقةوالخلاف والعداوة والبغضاء بين المسلمين لأتفهالأسباب. كما أنه من طرق أهل الأهواء والبدع والتحزب البعيدينعن منهج السلف وتعقل السلف وحكمتهم وبصيرتهموبعد نظرهم وثباتهم وتماسكهم تجاه الأحداثواحترامهم للأخوة والمودة التي أمر الله باحترامهاوالحفاظ عليها . الى أن قال : أليست هذه الخلافات مما يشوه الدعوة السلفية ويذهبرونقها وجمالها ويوقف مدها وانتشارها بل يا أخي وياأبنائي الذين أكرمهم الله فهداهم لهذا المنهج العظيمالذي جهل بعض الشباب قدره وجهلوا نعمة الله عليهموإكرامهم وهدايتهم لهذا المنهج العظيم . لقد أدركت أنا وأدرك غيري أن هناك تيارين قد ضرباالدعوة السلفية في صميمها تيار الشدة والإفراط وتياراللين الزائد عن المشروع والتفريط وكلاهما قد أثخنفيها وكادا أن يأتيا على البقية الباقية من أهلها . وإن الله قد حرم كلاً من الإفراط والتفريط لما ينطويانعليه من الأضرار والشرور وشرع لهذه الأمة التوسطوالاعتدال وذلك هو صراط الله المستقيم الذي أمرنابأتباعه وفيه الخير كل الخير والسعادة كل السعادةوالنجاة من المهالك. ولما رأيت خطر هذين التيارين وجهت عدداً من النصائحإلى الشباب السلفي في كل مكان فأرجو أن تلقىترحيباً وقبولاً لدى إخواننا وأبنائنا وأحبائنا السلفيين. لقد ضمنت وبشدة تلك النصائح حث الشباب السلفيإلى نبذ كل أنواع الفرقة والخلاف وإلى التآخي في اللهوالتحاب فيه وإلى رفق بعضهم ببعض وإلى الحكمةوالموعظة الحسنة لمن يقع في خطأ . وإني لأؤكد الآن تلكم النصائح وأحثهم على المبادرةالجادة الصادقة في نبذ الخلاف وأسبابه واستبدالهبالوفاق والتآخي ...الخ أهـ وقال الشيخ حفظه الله : ((وإني لأنصح الشباب الذين يريدون وجه الله والدارالآخرة؛ أن يقرؤا هذا الكتاب : "الفرق بين النصيحةوالتعيير"، وما شابهه من كلام السلف ـ رضوان اللهعليهم ـ ، ولا سيما كتابات ابن تيمية، وابن القيم، وقراءةجهادهم ونضالهم لنصرة السنة والحق، ودحض الباطلوالبدع والترهات، التي يدعو إليها أهل البدع ومنتولاهم، سواء في مؤلفات، أو في مقالات، أومحاضرات؛ فإن بلاءهم قد عَمَّ وطَمَّ . نسأل الله أن يفك أسر المأسورين، والمكبلين بأغلالوقيود أهل الكيد من أهل البدع . والله يعلم أننا لا نرد على أهل البدع إلا لإنقاذالمخدوعين والمغرورين بأهل البدع والباطل؛ فنُقَابَل منهمإما بالنفور والإعراض عما نكتب، أو بالاتهام الباطل،وإشاعة هذا الاتهام في صفوف الشباب؛ لصدهم عنإدراك الحق، حتى يعيشوا في عماية تامة عن معرفةواقعهم المرير، الذي ساقهم إليه أهل الأهواء.) أهـ ( المحجة البيضاء /22) وقال حفظه الله في نصيحته لأهل اليمن : وإني بعد هذه اللمحة لأوصي نفسي وإياكم بتقوى اللهوالثبات على السنة والحق، والاستمرار في تكريسالجهود في الدعوة إلى الله في ضوء كتاب الله وسنةرسوله ومنهج السلف الصالح وتعليم الناس هذا الخيروالهدى والصبر على ذلك واحتساب الأجر والثوابالجزيل عند الله، ذلكم الجزاء الذي أعده الله للمتقينوالهداة المهتدين. وأوصيكم بالتآخي في الله والتحابّ والتواصل فيه، ونبذكل ما يؤثر أو يعرقل استمرار هذه الدعوة من الخلافوأسبابه ومعالجة ما قد يطرأ - لا قدّر الله - بالحكمةوالرفق (( فإن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله)). (( ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع منشيء إلا شانه )). فبهذه الأمور ونحوها مما تعلمونه تقوى دعوتكم الحقةويعم خيرها ويحبها الناس ويحترمونها وأهلها. وبخلاف ذلك لا قدّر الله تضعف دعوتكم وتشوه صورتهاالمضيئة ويفرح بذلك خصومها ويجعلونه منها منطلقاتلصد الناس وصرفهم عنها. وأنتم تعلمون كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلميحمي دعوته مما يشوّه جمالها أو ينقص من كمالهابسد المنافذ التي قد ينفذ منها أعداء الإسلام، فلكم فيهأسوة حسنة. ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن لا يسمعناوالمسلمين جميعاً منكم إلا كل خير وأن يصرف عنكموعن دعوتكم المباركة كل شر. إن ربنا لسميع الدعاء...أهـ وقال حفظه الله (نصيحة ودية لمن يحترم السلفية) : فإني أقدم هذه النصيحة لإخوتي في الله في كل مكانوخاصة أهل اليمن فأقول: إن الله حرم الظلم ولا يرضى أن يظلم مسلم كافراًفكيف بالمسلم الذي عظم الله حرمته، وقال في شأنهرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( إن دماءكموأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكمهذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)، وقال رسولالله - صلى الله عليه وسلم - : (إياكم والظلم فإنالظلم ظلمات يوم القيامة)، وقال الله تعالى ((إِنَّٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖۖ))، وقال سبحانه: ((فَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٍ خَيۡرٗا يَرَهُۥ ٧ وَمَن يَعۡمَلۡ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ شَرّٗا يَرَهُۥ ٨ ))، وقال رسول لله - صلى الله عليه وسلم - كما فيالحديث القدسي( يا عبادي إني حرمت الظلمعلى نفسي وجعلته بينكم محرماً فلاتظالموا...)الحديث. يا أخوتاه لا تتسرعوا في الأحكام فالقضاة ثلاثة كماقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( القضاة ثلاثةقاضيان في النار وواحد في الجنة، رجل علمالحق فقضى به فهو في الجنة، ورجل قضىللناس على جهل فهو في النار، ورجل عرفالحق فجار في الحكم فهو في النار) رواه الأربعةوالحاكم. يا أخوتاه تثبتوا وتريثوا وتبصروا ولا تنساقوا معالعواطف. يا أخوتاه عليكم بالثبات على الحق في السراء والضراءوالشدة والرخاء ولا سيما في حال الفتن. وعليكم بالصدق والعدل في كل الأحوال ولا سيما فيحالات الفتن. أهـ وقال حفظه الله : أنا أقول -غير مرة-: إنا أدركنا السلفيين في مشارقالأرض ومغاربها كلهم متحابون متآخون على منهجواحد لا خلافات بينهم, فانتشرت الدعوة السلفية فيالعالم شرقه وغربه؛ فانتبه الخبثاء من اليهود والنصارىوالمبشرين ورؤوس الضلال من الروافض والصوفيةالذين يتعاونون مع الأعداء والأحزاب الضالة، واللهِيتعاونون مع الأعداء وبينهم علاقات خفية وظاهرة، ولايتعاونون إلا ضد المنهج السلفي، فنشروا وبثوا سمومالفرقة في السلفيين لما امتدت في مشارق الأرضومغاربها، بثوا سموم الفرقة في أوساط السلفيين؛فمزقوهم شرَّ ممزق، ونشأ أناس لا يفهمون السلفيةعلى وجهها، يزعم أحدهم أنه سلفي !! ثم لا تراه إلاوهو يقطع أوصال السلفية؛ لسوء سلوكه وسوء المنهج أوالمناهج السيئة التي انتشرت وتهدف إلى تفريقالسلفيين وتمزيقهم. السلفية تحتاج إلى عقلاء، تحتاجإلى رحماء، تحتاج إلى حكماء، تحتاج قبل ذلك إلىعلماء. فإذا كانت هذه الأمور ليست موجودة فيالسلفيين، فأين تكون السلفية ؟ تضيع -بارك الله فيكم-. فتعلَّموا العلم، الذي يحس منكم بالكفاءة، الله أعطاهموهبة الحفظ، موهبة الفقه في الدين؛ يشمر عن ساعدالجد في تحصيل العلم؛ حتى ينفع الله به، ويلم بقدر مايستطيع شتات السلفيين على دين الله الحق، ويؤاخيويؤلف بينهم. وابحثوا عن هؤلاء، وشجعوهم في التعلمونشر الأخوة والمودة فيما بين السلفيين. أما الآخرون -حتى لو كانوا يهودا أو نصارى- انشروا دعوتكم فيأوساطهم بالحكمة والموعظة الحسنة، أنتم ما تقرؤونقوله: {ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ} [النحل: 125] الله يخاطب رسوله ليستخدم هذه الدعوة في أوساطالكفار؛ لأن الحكمة والموعظة الحسنة إذا فارقت الدعوةانتهت الدعوة، إذا استخدمنا التوحش في الأخلاقوتنفير الناس، خلاص انتهت السلفية ! " إنَّ منكممُنَفِّرين "، " يَسِّرُوا ولا تُعَسِّروا، وبَشِّروا ولاتُنَفِّروا "، استخدموا هذه الأساليب إن أردتم لأنفسكم خيرًاوللناس خيرا؛ فاتبعوا هدي القرآن والسنة في التعاملفيما يبنكم، وفي نشر هذه الدعوة {مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚوَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ } [الفتح: 29]، {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ}، { وَٱخۡفِضۡ جَنَاحَكَ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨ } [الحجر: 88]، { وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ } [آل عمران: 159]، رسول الله أكمل البشر وأفضلهم وأفصحهم وأعلمهم،لولم يوجد فيه هذا الوصف؛ لانفض الناس عنه، وتركوه،وتركوا دعوته، كيف أنت المسكين !! نحتاج إلى حسنالأخلاق وحسن التعامل فيما بيننا قبل كل شي،والتآخي والتلاحم، ثم في دعوتنا نستخدم الحكمةوالموعظة الحسنة... أهـ (فتاوى الشيخ ربيع المدخلي/153 – 154) كتبه ابوحسام محمود اليوسف الزوبعي يتبع بالحلقة الثامنة عشر بإذن الله
  10. القول البديع في بيان منهج الشيخ ربيع في الدعوة الى الله ونقد المخالف وكيفية التعامل معه الحلقة الخامسة عشر المسألة العاشرة : منهج الشيخ ربيع في الكف عن مناظرة المخالف والرد عليه والاكتفاء بالتحذير منه إذا بين له الحق وظهر عناده إذا ظهر الحق وبين للمخالف بالحجج الشرعية فساد ما هو عليه من منهج محدث مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة , ثم أصر وعاند ورد الحق وأبى إلا السير في إتباع هواه , فالواجب على أهل السنه التحذير منه وتبيين ضلاله لناس ثم تركه وعدم مجاراته والانشغال بالرد عليه بل ينبغي التفرغ للدعوة الى الله وبيان التوحيد والسنة للناس والسير في طريق الأنبياء والمرسلين في تبليغ شرع الله . قال في الدرر السنية : إذا وضح الحق وبان لم يبق للمعارضة العلمية ولا العملية محل، فإن الأمم كلهم متفقون على أن المناظرة إذا انتهت إلى مقدمات معروفة، بينة بنفسها، ضرورية، وجحدها الخصم كان وسوفسطائيا؛ فلا ينبغي مناظرته بعد ذلك، قال تعالى: وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ [الكهف: 29] وقال تعالى: يُجَٰدِلُونَكَ فِي ٱلۡحَقِّ بَعۡدَ مَا تَبَيَّنَ... [الأنفال: 6] فكل من جادل في الحق بعد وضوحه وبيانه فقد غالط شرعاً وعقلاً . قال المزني رحمه الله: (وحق المناظرة أن يراد بها الله عز وجل، وأن يقبل منها ما يتبين). ولهذا كان من الأسئلة ما ليس له جواب غير السكوت والانتهاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته)) . فإن كل نظر لابد له من ضرورة يستند إليها، فإذا احتاجت الضرورة إلى استدلال ونظر، أدى ذلك إلى التسلسل وهو باطل. أهـ (الموسوعة العقدية – الدرر السنية 1/ 126) وهذا هو المنهج الذي سار عليه الشيخ ربيع حفظه الله وأوصى به أبناءه السلفيين أن الحق إذا ظهر للمخالف فينبغي عدم الانشغال به والاكتفاء بالتحذير منه والتفرغ لطلب العلم والعمل به والدعوة ‘ليه ولقد رأينا كثيرا ممن رد عليهم الشيخ وفقه الله فلما أصروا على باطلهم حذر منهم وتركهم وهذا هو المنهج الوسط في التعامل مع المخالفين فلا يتركون بلا رد ولا يفنى الوقت في مجاراتهم بالرد عليهم ومناظرتهم . قال الشيخ سدده الله: فكم مرَّة أعزم على توجيه نصيحة لكم بالكفِّ عن مجاراة كُتَّاب ( شبكة الأثري ) وعلى رأسهم فالح الحربي ثمَّ أرى منهم ما لا يسعُنا السُّكوت عنه . ولا ترى منهم إلاَّ الرغبة في تطويل أمد الفتنة إلى غير حدٍّ لأنَّهم قد جنَّدوا أنفسهم لذلك . فلو استمررنا في ردِّ مقالاتهم الباطلة والتي تدور حول أشياء افتعلوها قد بيَّنَّا مرَّات وكرَّات بُطلانها ,والقوم لا هَمَّ لهم إلاَّ مشاغلتنا عن أهدافنا السَّامية من نشر الدَّعوة السَّلفية عقيدةً وعملاً ومنهجاً وأخلاقاً مع سائر جوانب الإسلام العظيمة . لو استمررنا في الردود عليهم لضيَّعنا كثيراً من هذه الأهداف. فأوَدُّ من إخواننا الإعراض عنهم والإقبال بجِدٍّ على القيام بالدَّعوة السامية . وإن كان الإخوة -ولله الحمد - قائمين بذلك إلاَّ أنَّ المشاغلة بهم يُفوِّتُ ما تَكْمُلُ به دعوتهم- . فدَعُوهُم وما رسموه لأنفسهم ولا يَضِيرُنا ولا يَضِير دعوتنا ذلك لا سيما والسَّلفيون في كلِّ مكان مقتنعون بأننا على الحقِّ وخصُومنا على الباطل . أهـ كتبه ابوحسام محمود اليوسف الزوبعي يتبع بالحلقة السادسة عشر بإذن الله
  11. بسم الله الرحمن الرحيم صفة اللباس الشرعي للمرأة, ووجوب تمايزه عن لباس الرجال الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله الواجب في لباس المرأة المسلمة أن يتوفر فيه شرطان اثنان, فمتى ما تخلف أحد هذين الشرطين فاللباس غير شرعي, والشرطان هما: 1 – تحقق الستر والحجاب المشروع. 2 – عدم مشابهته للباس الرجال أو لباس الكافرات الذي يتميزن به. وللأسف نجد اليوم كثيرا من نساء المسلمين نسين أحد هذين الشرطين أو كلاهما, في واقع مر أصبح معروفا للجميع. والأعجب والأغرب أن هذا المرض قد سرى إلى الرجال في صورة تنافي الشرع والعرف والفطرة والذوق السليم, فكثير من الرجال صار يتشبه بالنساء, ويلبس لباسهن بل ينمص الحاجبين والخدين ويضع المساحيق ويلبس القلائد والأساور. ولا عجب أن النساء ترجلت ولكن تأنيث الرجال عجيب ولقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - كلاما قيما حول صفة لباس المرأة المسلمة, ومقصود الشارع الحكيم في تمايز لباس الرجال عن لباس النساء حيث قال: (وأصل هذا: أن تعلم أن الشارع له مقصودان: أحدهما: الفرق بين الرجال والنساء. والثاني: احتجاب النساء. فلو كان مقصوده مجرد الفرق لحصل ذلك بأي وجه حصل به الاختلاف, وقد تقدم فساد ذلك بل أبلغ من ذلك أن المقصود باللباس إظهار الفرق بين المسلم والذمي ليترتب على كل منها من الأحكام الظاهرة ما يناسبه, ومعلوم أن هذا يحصل بأي لباس اصطلحت الطائفتان على التميز به ومع هذا فقد روعي في ذلك ما هو أخص من الفرق فإن لباس الأبيض لما كان أفضل من غيره, كما قال صلى الله عليه وسلم " {عليكم بالبياض فليلبسه أحياؤكم. وكفنوا فيه موتاكم} " لم يكن من السنة أن يجعل لباس أهل الذمة الأبيض ولباس أهل الإسلام المصبوغ كالعسلي والأدكن ونحو ذلك بل الأمر بالعكس, كذلك في الشعور وغيرها. فكيف الأمر في لباس الرجال والنساء ليس المقصود به مجرد الفرق بل لا بد من رعاية جانب الاحتجاب والاستتار. وكذلك أيضا ليس المقصود مجرد حجب النساء وسترهن دون الفرق بينهن وبين الرجال؛ بل الفرق أيضا مقصود حتى لو قدر أن الصنفين اشتركوا فيما يستر ويحجب بحيث يشتبه لباس الصنفين لنهوا عن ذلك. والله تعالى قد بين هذا المقصود أيضا بقوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين} فجعل كونهن يعرفن باللباس الفارق أمرا مقصودا. ولهذا جاءت صيغة النهي بلفظ التشبه بقوله صلى الله عليه وسلم " {لعن الله المتشبهات من النساء بالرجال. والمتشبهين من الرجال بالنساء} " وقال: " {لعن الله المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء} " فعلق الحكم باسم التشبه, ويكون كل صنف يتصف بصفة الآخر. وقد بسطنا هذه القاعدة في (اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم, وبينا أن المشابهة في الأمور الظاهرة تورث تناسبا وتشابها في الأخلاق والأعمال ولهذا نهينا عن مشابهة الكفار ومشابهة الأعاجم ومشابهة الأعراب ونهى كلا من الرجال والنساء عن مشابهة الصنف الآخر كما في الحديث المرفوع:{من تشبه بقوم فهو منهم} {وليس منا من تشبه بغيرنا}. والرجل المتشبه بالنساء يكتسب من أخلاقهن بحسب تشبهه حتى يفضي الأمر به إلى التخنث المحض والتمكين من نفسه كأنه امرأة. ولما كان الغناء مقدمة ذلك وكان من عمل النساء, كانوا يسمون الرجال المغنين مخانيث, والمرأة المتشبهة بالرجال تكتسب من أخلاقهم حتى يصير فيها من التبرج والبروز ومشاركة الرجال ما قد يفضي ببعضهن إلى أن تظهر بدنها كما يظهره الرجل وتطلب أن تعلو على الرجال كما تعلو الرجال على النساء وتفعل من الأفعال ما ينافي الحياء والخفر المشروع للنساء, وهذا القدر قد يحصل بمجرد المشابهة. وإذا تبين أنه لا بد من أن يكون بين لباس الرجال والنساء فرق يتميز به الرجال عن النساء, وأن يكون لباس النساء فيه من الاستتار والاحتجاب ما يحصل مقصود ذلك, ظهر أصل هذا الباب وتبين أن اللباس إذا كان غالبه لبس الرجال نهيت عنه المرأة, وإن كان ساترا كالفراجي التي جرت عادة بعض البلاد أن يلبسها الرجال دون النساء, والنهي عن مثل هذا بتغير العادات, وأما ما كان الفرق عائدا إلى نفس الستر فهذا يؤمر به النساء بما كان أستر ولو قدر أن الفرق يحصل بدون ذلك, فإذا اجتمع في اللباس قلة الستر والمشابهة نهي عنه من الوجهين والله أعلم). أهـ (مجموع الفتاوى 22/ 152 – 155) نسأل الله أن يردنا إلى دينه ردا جميلا حسنا. كتبه أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 2 ربيع الثاني 1440
  12. القول البديع في بيان منهج الشيخ ربيع في الدعوة الى الله ونقد المخالف وكيفية التعامل معه الحلقة الرابعة عشر المسألة التاسعة : تواضع الشيخ ربيع وقبوله الحق والرجوع اليه , حتى من المخالفين كل من جالس الشيخ حفظه الله وعرفه , يلمس منه الأخلاق الفاضلة من طيبة النفس وتوقير أهل العلم , والتواضع مع الصغير والكبير, وقبول الحق والرجوع اليه بلا تردد حتى صار هذا الخلق سجية ومنهجا للشيخ وفقه الله يعرفه كل من عرف الشيح وقرأ له وسمع منه , فهو يفرح بالنقد الصحيح ويفرح إذا بين له خطأه ويرجع عنه علنا ولا يجد ادنى غضاضة في قبول الحق , وهذه هي صفات العلماء الربانيين الذين لا هم لهم سوى معرفة الحق والعمل به والدعوة إليه يبتعون بذلك وجه الله تعالى خلافا لأهل الأهواء ورؤوس الضلال الذين يجادلون بالباطل وينافحون عن أصولهم الفاسدة وعقائدهم الكاسدة , ولا يرعوون ولا يقبلون النصح ولا يرجعون للحق , ولو جئتهم بألف دليل على خطأهم أو خطأ متبوعيهم , لتعصبوا بالباطل واصروا على ما هم عليه. بعض من أقوال الشيخ وفقه الله التي يظهر فيها تواضعه وقبوله للحق . قال الشيخ ربيع حفظه الله: وكتبي هذه خذوها واقرأوها وأنا لا أقول لكم إن كلَّ ما فيها صواب لا بد - وأؤكد لكم أن فيها أخطاء - قال أحدهم مرة : فلان يريد أن يناقشك ؟ قلت : فليسرع قبل أن أموت يبين أخطائي ، وأنا أرجوكم اذهبوا وترجَّوْا سلمان وسفر كلهم يجمعوا كتبي ويناقشوها ويبينون الحق فيها حتى أتوب منها قبل موتي ، ما نغضب من النقد أبداً والله نفرح ، وأنا أحمِّلُ كلاً منكم المسؤولية يذهب إليهم ليأخذوا كتبي ويناقشوها والذي يطلع بخطأ أقول له : جزاك الله خيراً وأرسل لهم جوائز وإذا عجزت أدعو لهم ، والله ما نخاف من النقد لأننا لسنا معصومين وأستغفر الله العظيم ، من نحن حتى نقول : لسنا بمعصومين هذا يقال للصحابة والأئمة الكبار أما نحن - والعياذ بالله - فالزلل والأخطاء الكبيرة متوقعة منا فأنا أرجو أن يأخذوا كتبي هذه وينتقدونها في الصفحة الفلانية قلت كذا وهو غلط واستدلالك غلط من الوجه الفلاني والوجه الفلاني والحديث الفلاني أخطأت في الاستدلال به والحديث نقلته غلط هيا يا أخي تفضل.أهـ (النقد منهج شرعي تعليق على كتاب ابن رجب الفرق بين النصيحة والتعيير 17) وقال حفظه الله : لقد اطلعت على ما نشرته بعض الشبكات العنكبوتية من كلام نسب إلي وهو أني قلت في إحدى محاضراتي " إذا تبرأ منك رسول الله على لسان ربنا " قلتها عندما استدللت بقول الله تبارك وتعالى ((إِنَّ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗا لَّسۡتَ مِنۡهُمۡ فِي شَيۡءٍۚ)) على تحريم التفرق ثم قلت: كيف ما نخاف يا أخوتاه ونختار هذا التفرق ونعيش عليه قروناً وأحقاباً...". أستغفر الله من هذه الكلمة القبيحة الباطلة مئات المرات. وأطلب حذفها من كل شريط توجد فيه، وأشدد في ذلك على كل من يملك شريطاً توجد فيه هذه الكلمة أن يقوم بحذفها. وأقول: إن هذا الكلام قبيح وباطل، وتعالى الله عنه وتنزه عنه، فهو تعالى منزه عن مشابهة المخلوقين. كما قال سبحانه ((لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ ١١)). وكما قال عز وجل((قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢ لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤ )) وقال تعالى ((هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥ )). ففي هذه الآيات الكريمات إثبات لصفات كماله ونعوت جلاله وتنزيه له عن صفات وسمات النقص ومشابهة المخلوقين، فلا يشبهه ولا يكافؤه أحد في ذاته ولا في صفاته ولا في شيء من صفاته العظيمة. وأهل السنة والجماعة يثبتون كل صفاته الواردة في الكتاب والسنة من غير تشبيه ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل لأي شيء من صفاته، كاستوائه على عرشه فوق جميع مخلوقاته، والعلو والنزول والسمع والبصر والقدرة والإرادة والعلم والكلام والحكمة وكونه تعالى الخالق الرازق المحيي المميت إلى آخر ما ثبت من أسمائه الحسنى وصفاته العليا، يثبتها أهل السنة من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل، مخالفين فيها أهل الأهواء من الجهمية والخوارج والمعتزلة والروافض والأشعرية . وأنا والحمد لله ممن أكرمه الله بهذا المنهج وأومن به في قرارة نفسي وأدرِّسه وأدعو إليه وأذب عنه طالباً ومدرساً وداعياً إليه بكل ما أستطيعه وأوالي عليه وأعادي عليه من أول حياتي. وهذه الكلمة البغيضة إليَّ التي صدرت مني خلال محاضرة أدعو فيها إلى هذا المنهج وأدعو من خالفه إلى الرجوع إليه. وهذه الكلمة القبيحة إنما كانت مني فلتة لسان ولو نبهني إنسان في اللحظة التي قلتها فيها لرفضتها ولتبرأت منها، وما يحق لأحد اطلع عليها أن يسكت عنها. وهي مثل قول ذلك الرجل الذي مثل به النبي صلى الله عليه وسلم والذي قال من شدة الفرح " اللهم أنت عبدي وأنا ربك " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أخطأ من شدة الفرح" ومع ذلك فأنا أتألم منها أشد الألم وأستنكرها من نفسي ومن غيري أشد الاستنكار. أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يغفر لي ذنوبي جميعا ما أسررت منها وما أعلنت وأن يغفر لي زلاتي وأخطائي: زلات القلم واللسان والجوارح والجنان. و "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون" ، أسأل الله أن يجعلني من التوابين ومن المتطهرين. وقبول النصح واتباع الحق من أوجب الواجبات على المسلمين جميعاً من أي مصدر كان، ولا يجوز للمسلم أن يستصغر الناصح أو يحتقره مهما كان شأنه. وأعوذ بالله أن أرد نصيحة أو أدافع عن خطأ أو باطل صدر مني فإن هذا الأسلوب المنكر إنما هو من طرق أهل الفساد والكبر والعناد، ومن شأن الذين إذا ذكروا لا يذكرون وأعوذ بالله من هذه الصفات القبيحة. وأسأل الله أن يجعلني ممن قال فيهم ((وَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِ‍َٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ لَمۡ يَخِرُّواْ عَلَيۡهَا صُمّٗا وَعُمۡيَانٗا ٧٣ )). وأنصح نفسي وجميع المسلمين باتباع هذا المنهج والثبات عليه، وقبول نصح الناصحين والسير في طريق السلف الصالح في التناصح والتواصي بالحق وقبول النصح أخذا بقول الله تعالى((وَٱلۡعَصۡرِ ١إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَفِي خُسۡرٍ ٢ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ ٣ )) أهـ مقال بعنوان (قبول النصح والانقياد للحق من الواجبات العظيمة على المسلمين جميعاً). وقال حفظه الله : فيعلم الله مني وأشهده وكفى به شهيداً أنني أحب أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلّم- جميعاً وأعظمهم جميعاً وأذب عنهم جميعاً طول حياتي باطناً وظاهراً، وأفديهم بنفسي وأولادي بل بالأمة جميعاً إن كان ذلك بيدي، وأشهد الله أنه ما كان ولا يكون مثلهم. وأعادي من يعاديهم وأوالي من يواليهم وأبغض من يبغضهم أو أحداً منهم، والعبارات التي قلتها في خالد وسمرة خلال فتنة هوجاء أدافعها وأدفعها عن الشباب. فأقول في خالد: أنه الصحابي الجليل وأنه سيف من سيوف الله سلّه الله على المشركين والمرتدين والمنافقين القائد المظفر قامع الردة وصاحب الفتوحات العظمى وهادم عروش الأكاسرة والقياصرة وأفديه بنفسي ومالي وأحبه وأستميت في الذب عنه وأعادي وأوالي من أجله. وسمرة بن جندب أقول فيه: أنه صحابي جليل وعظيم في عيني وأحبه وأوالي وأعادي من أجله. وما صدر مني من عبارات في حقّهما فإنه من سبق اللسان قطعاً مثل قولي في خالد -رضي الله عنه- يلخبط، أستغفر الله وأتوب إلى الله منه، وما قلته في حق سمرة خلال استنباطي من قول عمر -رضي الله عنه-: ((قاتل الله سمرة)): يعني أن سمرة حصلت عنده حيلة تشبه حيلة اليهود، فهذه العبارة مني سيئة، أستغفر الله وأتوب إليه منها، وأحذر الناس منها ومن أمثالها. ولا شك أن أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلّم- خير أمة أخرجت للناس لا كان ولا يكون مثلهم، وإني لعلى مذهب السلف فيهم، وإني لعلى مذهب ابن المبارك لما قيل له: أيهما أفضل معاوية أو عمر بن عبدالعزيز؟ فقال: لغبار في أنف معاوية وهو يجاهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- خير من عمر بن عبدالعزيز. وأدين الله بأنه لو أنفق أحد خيار المسلمين مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه. وإن قلبي ليعتصر ألماً من تلك العبارات وأرجو أن أكون من الوقافين عند كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلّم-...أهـ مقال بعنوان (الكرّ على الخيانة والمكر (الحلقة الأولى) وقال حفظه الله: أنا لم أختر منهج الجرح والتعديل، إنّما أنا ناقد، رأيتُ بدعًا كثيرة وضلالاتٍ وطوامًّا تُلصَق بالإسلام، فبذلتُ جهدي، وفي حدود طاقتي، مع عجزي وضعفي لنفي هذا الباطل عن الإسلام الذي أُلصق به ظلمًا وزورًا، لأنّ البدع والضلالات والانحرافات من دعاة ينتمون إلى الإسلام لا سيما في عهد الغلوّ والإطراء، يعني تُلصق بالإسلام وتُنسب إلى الإسلام فعملتُ هذا لنفي هذا الباطل عن الإسلام. سُمِّيَ جرحًا أو تعديلاً أو سُمِّيَ ما سُمِّي، أنا ما أجرِّح إنّما أنتقد كلامًا باطلاً، وأبيِّن منافاته للإسلام ـ بارك الله فيك ـ بالأدلّة والبراهين، ومخالفاته للعقائد، ومخالفاته للمنهج الإسلامي، أبيِّن هذه الأشياء التي تُعتبر فقهًا في باب العقيدة والمنهج ـ بارك الله فيكم ـ. سَمَّى بعض الناس ذلك جرحًا وتعديلاً، طبعًا قد يدخل شيء من الجرح والتعديل خلال هذا النقد. فأنا ما أُسمِّي نفسي مجرِّحًا معدِّلاً، إنّما أُسمّي نفسي ناقدًا، ناقدًا ضعيفًا مسكينًا، وما دخلتُ بحبوحة هذا النقد ـ بارك الله فيك ـ إلاّ لأنّ الناس انصرفوا إلى أشياء أخرى من جوانب الإسلام يخدمها الإسلام. وهذا يُيَسَّر وكلّها خدمات تؤدّي إلى رفع راية الإسلام وإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى. هذا يَتّجه إلى باب النقد، وذاك يتجه إلى تصحيح الأحاديث ولا نلوم هذا ولا ذاك. هذا من فروض الكفايات، إذا قام به البعض سقط الحرج عن الباقين، فهذا يقوم بالفرض في هذا الجانب ـ الفرض الكفائي ـ وهذا يقوم بالفرض الكفائي في هذا الجانب، فهذا يؤلّف في العقيدة، وهذا يؤلف في السنّة، يُصحِّح ويُضعِّف، ويَتفقَّه، والنتيجة كلّها يُكمِّل بعضها بعضًا. أهـ (أجوبة فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي السلفية على أسئلة أبي رواحة المنهجية 10) هذه نماذج وأمثلة لتراجعات وتواضع الشيخ ربيع وفقه الله , إذا تبين له الحق , ولم يصر على الخطأ إصرار الحزبيين وأهل البدع . كتبه ابوحسام محمود اليوسف الزوبعي يتبع بالحلقة الخامس عشر بإذن الله
  13. القول البديع في بيان منهج الشيخ ربيع في الدعوة الى الله ونقد المخالف وكيفية التعامل معه الحلقة الثالثة عشر المسألة الثامنة: بيان فطنة وذكاء الشيخ ربيع وقوة حجته ومنهجه العلمي في الرد على المخالف 1 - فطنة وذكاء الشيخ سدده الله الشيخ ربيع وفقه الله يمتاز بصفات طيبة حباه الله بها وهي كثيرة . فمنها : فطنته وذكائه وفراسته فلا تنطلي عليه الاعيب أهل الزيغ والانحراف , وكذلك لا يخفى عليه حال الرجل اذا كان يخفي شيئا وليس هذا من علم الغيب ولكنها الفراسة , ومما بلغنا عن الشيخ مقبل رحمه الله أنه قال في الشيخ ربيع : اذا قال الشيخ ربيع عن رجل أنه حزبي فسيظهر بأنه حزبي ولو بعد سنوات . وننقل بعض النصوص من كلام الشيح حفظه الله يتبين فيها صحة ما ذكرناه : قال الشيخ حفظه الله: ومما يؤكد كذبه وأباطيله في الدعوى إلى التحاكم وأن ذلك منه تلبيس ، وأننا نحن أصحاب الحق وعلى منهج السلف ما سبق أن ذكرناه من وعوده بالتراجع وقد عرفتم ذلك . وأضيف لكم جديداً الآن ، وذلك أنه طلب من أحد الأفاضل وهو الأمير سعود بن سلمان الدكتور في جامعة أظنُّ الملك سعود : طلب منه أن يتصل بي ويقول لي : إن عدنان مستعدٌ لأن يتراجع مستعدٌ أن يوقع على ما تكتبه في هذا التراجع أو نحو هذا الكلام .. المهم . فقلت له : إن هذا الرجل غير صادق وإنه قد وعد وعوداً كثيرة وما يفي ، فألح عليَّ هذا الرجل الفاضل أن أكتب . فقلت طيب أكتب : فكتبت وأرسلت ما كتبته من توبة عدنان ورجوعه إلى الحق إلى هذا الأمير الفاضل ، فعرضها على عدنان فأبى أن يوقع عليها . فقلت للأمير : يكتب ما يُشعر بتوبته ورجوعه إلى الحق ونكتفي بذلك . فلم يكتب ، فلحقت سابقاتها من الوعود الكثيرة الباطلة. أهـ (دفع بغي عدنان على علماء السنة والإيمان /96) كاشفا مراوغات عرعور وتلبيسه على الناس وقال حفظه الله: وإذا رأيت تكريم دولة الإخوان في السودان للنصارى وتعيينهم في أعلى المناصب مع تشييد كنائسهم وفتح الإذاعة لهم يذيعون منها ديانتهم الباطلة. فلا تستغرب ، فإن كل هذا أو ذاك إنما هو تطبيق عملي لهذا المنهج الذي قام عليه تنظيم الإخوان من أول يوم ، وأكده سيد قطب في كتاباته ، وسار عليه الإخوان في كل مكان ، فإذا تحدثوا عن الولاء والبراء فإنما هو من ذر الرماد في العيون ومن التشبع بما لم يعطوه كلابس ثوبي زور .أهـ (العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم 69) وقال سدده الله عن الغزالي: ثم قال بعد كل ما جنته يداه وما أنزل بأهل الحديث من الإهانات يقول (الغزالي): والواقع أن كلا الفريقين يحتاج إلى الآخر، فلا فقه بلا سنة، ولا سنة بلا فقه ، وعظمة الإسلام تتم بهذا التعاون ) وهذا الكلام كما يقال : من ذر الرماد في العيون ومن التروس التي يتقي بها سهام النقد التي تصيب المقاتل وتفضح التحايل.أهـ (كشف موقف الغزالي من السنة 133) وقال حفظه الله: فيجب يا إخوة أن نتذكر هذا الواقع المظلم الأول والواقع المضيء الثاني ,ونرجع إليه إذا حصل منا مجافاة أو نفرة عن هذا أو تنفير عنه ,أن نرجع إليه وأن نتأخى وأن ندرك أنّ أعداء الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها من الكفار واليهود والعلمانيون كلهم ما يتكالبون إلاّ على هذه دعوة ,الدعوة السلفية التي جددها الإمام محمد ابن عبد الوهاب لأنّهم يعرفون أنّها هي الإسلام الحقّ ,لا تصدقوا أن بين الروافض وبين اليهود والنصارى عداوة أبدا ,كل هذا كذب وضحك على الناس ,لا تصدّقوا هذا التّهريج الكاذب ,كلّ هذا من ذرّ الرماد في العيون .أهـ (واقع المسلمين وسبيل النهوض /13) وقال الشيخ كاشفا مراوغات فالح الحربي: وقوله (فالح الحربي) عن الحداد : ( وكان محمود الحداد الذي تُنسب إليه الفرقة الحدادية يمنع الترحم على المسلمين ،ويحمل من أجل ذلك على أهل السنَّة : شيخ الإسلام وغيره ,وينكر عليهم الترحم على المسلمين ) . - أقول (الشيخ ربيع) : ماذا تريد أيُّها الذكي (!) بقولك :( الذي تُنسب إليه الفرقة الحدادية ) ؟! أتريد أن تتخلَّص من المذهب الحدادي وأنت أخطر زعيم للحدادية رفع راية الحدادية وحارب السلفيين سابقهم ولاحقهم انطلاقاً من هذا المنهج المدمَّر أتضحك على النَّاس بهذا الأسلوب المموَّه ؟! إنَّ السلفيين أنبهُ وأنبل من أن ينطلي عليهم هذا الأسلوب والتمويه الغبي الذي يُشبه أسلوب النَّعامة التي إذا خافت غطَّت رأسها في التراب وجسمها بادٍ وعورتُها مكشوفة للناظرين !!.أهـ (براءة الأُمنَاء ممَّا يَبهتُهم به أهلُ المَهَانَة والخِيَانة الجُهلاَء/40) 2 - المنهج العلمي وقوة الحجة في الرد وأما المنهج العلمي وقوة الحجة في الرد على المخالف فهذا أمر واضح في كل ردود الشيخ ومناقشته للمخالفين وليست في كتاب دون كتاب حتى صارت منهج ثابت له , فيتسم رده وفقه الله بالأدلة والبراهين من كتاب الله ومن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن منهج السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن منهج كبار علماء الأمة قديما وحديثا , فلم تأخذه العاطفة والا الحماسة ولم تحمله المخالفة على الخروج عن هذا المنهج , كما نجد ذلك عند مخالفيه الذين لا يردون بعلم بل بالتعصب للأشخاص أو للمذهب . وهذه هي الوسطية في الرد فلا ظلم للمخالف بلا بينة ولا دليل , ولا قصور في الرد ولا مداهنة ولا غض الطرف عن الأخطاء . وكما مر فإن كبار العلماء قد شهدوا للشيخ سدده الله بالعلم وسلامة المنهج , وأن العلم معه وهو يرد بعلم وأنه رافع راية الجرح والتعديل بحق . والأمثلة كثيرة ولا يخلو موضوع من الرد العلمي بل كل ردود الشيخ تتسم بالعلم والصدع بالحق . فمن ذلك رده على حمزه المليباري الذي أتى بمنهج جديد هدام ومن ثمار منهجه المر أنه أراد تحول كتاب صحيح مسلم رحمه من كتاب صحيح اتفقت الأمة على أنه مع صحيح البخاري أصح كتابين بعد كتاب الله , أراد المليباري سلب هذه الصفة منه وجعله كتاب علل ونسج له بخياله منهجا لكشف هذه العلل المزعومة من خلال التقديم والتأخير للأحاديث فزعم أن الإمام مسلم ما أخر حديثا عن صدر الباب إلا لوجود علة فيه حتى ولو كان الحديث متفق عليه ولو كان مسلسلا بالأئمة الحفاظ المتقنين . فانبرى له الشيخ ربيع سدده الله وكشف عوار هذا المنهج الخبيث وكشف مراوغات المليباري وتنقله بين أطواره الثلاثة هروبا من النقد مع عدم الاعتراف بالخطأ فلاحقه الشيخ وفضحه وأبطل منهجه . قال الشيخ ربيع حفظه الله : لقد تبين للقارئ الكريم تجنّي المليباري على الكتاب العظيم ـ (( صحيح الإمام مسلم )) ـ، ذلك الكتاب الذي احتلّ مكانة عظيمة في قلوب المسلمين خاصتهم وعامتهم على امتداد تأريخ الإسلام، منذ أُلِّف هذا الكتاب إلى يومنا هذا وإلى قيام الساعة إن شاء الله . فلقد كان هذا المليباري الأهوج يعمل في كتاب (( غاية المقصد )) للهيثمي، فقفز منه قفزة هائلة على باب من أبواب (( صحيح مسلم )) يقوم على عشرة أسانيد، رجالها كالجبال علمًا وحفظًا وإتقانًا، فهدم منها خمس طرق، وادّعى أن مسلمًا لم يخرجها في الأصول ولا في المتابعات . ثم أتى في هذا الهجوم على باقي أسانيد الباب وهي خمسة أسانيد من أجل الأسانيد، فادّعى أنها لا تصلح في الشواهد . ثم امتدّ شرّه إلى شواهد لعدد من الصحابة فقضى عليها، وقال : إنها لا تصلح للشواهد أيضًا . وخالف في هذا الهجوم الخطير اثنين وعشرين عالمًا وإمامًا من أئمة الحديث، قد حكموا بصحة هذه الأحاديث، وكان خلال بحثه يمدح بعض العلماء وعددهم أربعة أو خمسة، يشيد بهم انتصارًا لرأيه الباطل، ويسميهم بالأئمة النّقدة تعريضًا بأولئك العلماء الذين خالفهم بأنهم ليسوا بأئمة ولا نَقَدَة، مع أن هناك تباينًا في وجهات نظر من يتعلّق بهم . فلما رددت عليه، وبيّنت له خطورة هذا الأسلوب وهذا المنهج الذي سلكه؛ أخذته العزّة بالإثم، شأن كل مبطل وصاحب هوى، فردّ عليّ بكتاب ملأه بالترّهات والأباطيل، والدعاوى العريضة . ثم وضع منهجًا لصحيح مسلم يقتضي تدميره ونسفه، يقوم على ما يزعمه من ترتيب مسلم الذي أودعه الدقائق العلمية، ويقوم على التقديم والتأخير، وشرح العلل . وادّعى بأن مسلمًا إذا أخّر ما يستحق أن يقدّم فإنه قد أدرك فيه شيئًا جعله يتصرّف . أي : أدرك فيه عِلّة . وطبّق هذا فعلاً والنتيجة الحتمية لهذا القول هي تدمير (( صحيح مسلم ))، كما بيّنت ذلك في كتابي الذي كان ردًّا على هذه الأباطيل، ألا وهو (( منهج مسلم في ترتيب صحيحه ))، بيّنت ما في أقوال هذا الرجل من زيف وانتحال واختراع بيانًا شافيًا، وبيّنت منهج مسلم بأمثلة كثيرة، وبأقواله وأقوال أئمة الحديث . غير أن أهل الأهواء والباطل في كل زمان ومكان لا تقنعهم الحجج النيّرة، والبراهين الواضحة، ومنهم هذا الرجل . فلجّ في باطله، وألَّف كتابًا جديدًا سمّاه (( التوضيح لمنهج مسلم في الصحيح ))، ادّعى فيه أنني ظلمته، واتهمتُه في عقيدته، ولكنه لم يبين عقيدته؛ مما زادني وثوقًا بأن الرجل فاسد العقيدة . وجاء في هذا الكتاب إضافة إلى دعاواه في الترتيب وشرح العلل بدعاوى جديدة، وهي ترتيب الكتاب بحسب السلامة والنظافة والصحة، وبحسب الخصائص الإسنادية والحديثية من العلو والتسلسل والشهرة . وفرح بهذا الاكتشاف، وأرجف به، وردّ به على الأمثلة التي توضح منهج مسلم، كما خيّل له هواه . فتصدّيت له في هذا الكتاب، وبينت زيف دعاواه القديمة والحديثة، وسوء استخدامه للعلو والتسلسل والشهرة؛ إذ رافق استخدامها جهل غليظ، وهوىً عريض . فبينت ذلكم الجهل والهوى بالحجج والبراهين، كما بينت شرط مسلم في الصحة من كتابه، وجلّيت ذلك تجلية تكفي وتشفي طالب الحق . كما بينت أطواره، وتلوّنه من بداية تهجّمه على (( صحيح مسلم )) إلى نهاية ما كتب، وأضفت أمثلة جديدة من (( صحيح مسلم )) تؤكد ـ هي وما في هذا الكتاب ـ ما قرّرتُه في كتابي (( منهج مسلم في ترتيب صحيحه )) . وأسأل الله أن ينفع بهذا الجهد طالبي الحق المسترشدين، ويدفع به انتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، وتحريف الغالين . إن ربي لسميع الدعاء. أهـ ( التنكيل لما توضيح المليباري من الأباطيل 182) ومن صور رده حفظه الله رده على العياشي أحد الرافضة الطاعنين والمحرفين لكتاب الله جل وعلا . قال الشيخ ربيع حفظه الله: قال العياشي : عن مفضل بن عمر قال: دخلت على أبي عبد الله - رحمه الله - يوماً ومعي شيء فوضعته بين يديه، فقال: ما هذا؟ فقلت: هذه صلة مواليك وعبيدك، قال: فقال لي: يا مفضل إني لا أقبل ذلك وما أقبله من حاجتي إليه وما أقبله إلا ليزكوا به. ثم قال: سمعت أبي يقول: من مضت له سنة لم يصلنا من ماله قل أو كثر لم ينظر الله إليه يوم القيامة إلا أن يعفو الله عنه ثم قال: يا مفضل إنها فريضة فرضها الله على شيعتنا في كتابه إذ يقول:(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) فنحن البر والتقوى وسبيل الهدى وباب التقوى ولا يحجب دعاؤنا عن الله، اقتصروا على حلالكم وحرامكم فاسألوا عنه وإياكم أن تسألوا أحداً من الفقهاء عما لا يعنيكم وعما ستر الله عنكم". وأحال المحقق على البرهان. أقول (الشيخ ربيع): انظر إلى فعل الروافض الغلاة فتارة يدَّعون على أبي عبد الله أنه عدَّهم من آل محمد أنفسهم، وتارة يقولون إنهم عبيد وموالي أهل البيت!! وانظر كيف يفتري هذا الرجل على الله وعلى أبي عبد الله ويصوره في هذه الصورة من الجشع والتحايل لأخذ أموال الناس!! وانظر كيف ينسب إلى أبي عبد الله أنه يقول:(من مضت له سنة لم يصلنا من ماله قلَّ أو كثر لم ينظر الله إليه)، وقد علم المسلمون أنّ الله حرّم الزكاة على آل محمد تنزيهاً لهم من أوساخ المسلمين فضلاً عن الروافض!! وكيف يدعي أنّ إعطاء هذا المال شريعةٌ فرضها الله على الشيعة في كتابه، ويستدل بقول الله تعالى:( لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ) ونسي الأفاك أن يقول ما تحبون كما حرّفوها!! وكيف يدّعي على أبي عبد الله أنه قال : (فنحن البر والتقوى وسبيل الهدى وباب التقوى) التفسير الذي لا يحتمله شرع ولا لغة ولا عقل. وانظر كيف يفتري على أبي عبد الله أنه ينهى شيعته أن يسألوا الفقهاء! وهذه محاصرة للشيعة ووضع للسدود بينهم وبين معرفة دين الله الحق عن طريق فقهاء المسلمين ! الأمر الذي يفضح الروافض ويبين ضلالهم في كل مجال. قال العياشي ( 1/193):"عن الْحسين بن خالد قال: قال أبو الحسن الأول كيف تقرأ هذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) ماذا؟ قلت : مسلمون، فقال سبحان الله! توقع عليهم الإيمان فسميتهم مؤمنين ثم يسألهم الإسلام والإيمان فوق الإسلام؟ قلت: هكذا يقرأ في قراءة زيد قال : إنما هي قراءة علي رضي الله عنه وهو التنزيل الذي نزل به جبرائيل على محمد -عليه الصلاة والسلام- (إلا وأنتم مسلمون لرسول الله ثم الإمام من بعده)". وأحال المحقق على البرهان والصافي. أقول (الشيخ ربيع) : برّأ الله أبا الحسن من هذه الفرية العظيمة على الله وعلى كتابه ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وبرّأ الله أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يزيدوا حرفاً أو ينقصوا منه، ففي هذا الكلام افتراء على الصحابة أنهم قد حذفوا منه ما ادّعاه هذا الأفاك وإنما هي زيادة زادها الباطنيون افتراءً على الله وطعناً في الصحابة والأمة. ولم يأمر الله أن يسلموا لرسول الله ثم للإمام بعده، ولم يرد الإسلام في القرآن إلا لله، إذ هو الخضوع لعظمة الله وهو عبادته وحده، قال تعالى في مدح إبراهيم : { إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٣١ }(البقرة: 131). وقال تعالى لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -:{ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٤ }(الأنعام:14)، وقال تعالى:{ بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ }(البقرة: 112)، وعلمنا رسول الله أن يقول أحدنا حينما يأوي إلى فراشه:( اللهم لك أسلمت)، فهذا الإسلام هو عبادة الله وإخلاص الدين له لا يَشْرَكه فيه أحد. ورسل الله يطاعون، قال تعالى:( وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ)، [النساء 64] وقال تعالى:{ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلۡأَمۡرِ مِنكُمۡۖ }(النساء: 59)، وقال تعالى:{ مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدۡ أَطَاعَ ٱللَّهَۖ }(النساء:80)، فهذه الطاعة هي الاتباع، وليست عبادة لا للرسول ولا لأولي الأمر. ثم هذا الافتراء إنما ارتكبه هذا الرجل من أجل عقيدة الرفض في عليّ التي سنها لهم ابن سبأ. عليّ - رضي الله عنه - ينبغي أن يُعرف أنه من قرابة رسول الله وأنه من الخلفاء الراشدين؛ فمن عرف هذا من طلاب العلم فلا يجوز له إنكاره، ومن لَمْ يعرف علياً ولا أهل بيته من جهال المسلمين فلا مسؤولية عليه، إنما السؤال في القبر والآخرة عن محمد وعما جاء به، وأما الإسلام لعليّ فهذا كذب على الله وعلى كتابه، ودعوة إلى عبادة عليّ، برّأه الله من الروافض وعقائدهم ومناهجهم... اهـ (الانتصار لكتاب العزيز الجبار 108- 109) ومن صور ردود الشيخ ربيع وفقه ,التي يتضح فيه المنهج العلمي , رده على سيد قطب في زعمه أن الإسلام مزيجا من الشيوعية والنصرانية . قال الشيخ حفظه الله: يقول سيد قطب - مع الأسف -: ( ولا بد للإسلام أن يحكم ، لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معا مزيجا كاملا يتضمن أهدافهما جميعا ويزيد عليهما التوازن والتناسق والاعتدال) أقول (الشيخ ربيع): أولا: هذا الكلام ليس ببعيد عن القول بوحدة الأديان ، فإن تنزلنا جدلا فإنه يسلك في أقوال من يقول بجواز تعدد مصادر التشريع من العلمانيين الذين يعارضهم من يعارضهم من المسلمين بأن المصدر الوحيد للتشريع هو الإسلام فقط ، ولا يسلمون للعلمانيين حتى بالقول بأن المصدر الرئيسي للتشريع هو الإسلام . إن كلام سيد قطب هنا مطلق فلم يقيده بالجانب التشريعي ، فإذا تأوله المتأولون وتمحل له المتمحلون فيقال لهم : اعترفوا على الأقل أن كلامه هنا يفيد أن المسيحية والشيوعية مصدران رئيسان للتشريع ، فإن أصروا وعاندوا فنقول لهم : تأولوا كلام كل أهل الضلال جميعا ، فإنهم كلهم يدعون الإسلام ، ولا يقبل منكم تأويل أباطيل سيد قطب وحده إلا بوحي من الله تعالى يخصصه ويميزه على كل من يقول الباطل ويتكلم بالهوى، ولا وحي بعد محمد صلى الله عليه وسلم وأخبروني بعد ذلك أي فرق بين من يتأول كلام وأباطيل سيد قطب وبين من يتأول لغلاة الروافض ، والصوفية، وطه حسين ، وغيرهم من أهل الضلالات الكبرى . ثانيا: في أي واد طوحت بك السياسة يا سيد قطب عن احترام الإسلام وتنزيهه عن مثل هذا القول الباطل . أين أنت من قول الله تعالى : { ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ }[المائدة 3]. أين أنت من قول الله تعالى : { أَلَا لِلَّهِ ٱلدِّينُ ٱلۡخَالِصُۚ }[الزمر3] . أين أنت من قول الله تعالى : { أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ }. أين أنت من قول الله تعالى: { وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ } عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما؟. أن عمر بن الخطاب أتى النبي صلى الله عليه وسلم بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب ، فقرأه على النبي صلى الله عليه وسلم ، فغضب فقال : " أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب ، والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به أو بباطل فتصدقوا به ، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني" أين أنت من كمال الإسلام وشموليته التي يدركها ويؤمن بها كل فقيه مسلم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم . أهذه هي الحاكمية التي تدعو إليها: المزج الكامل بين الشيوعية والنصرانية ثم تطبيقها على المسلمين . إن المصلحين من علماء الإسلام ليدعون جاهدين إلى تخليص الإسلام مما شابه من أخطاء المسلمين بل من أخطاء علماء المسلمين ، فكيف يأتي سيد قطب بمثل هذه الدعاوى الخطيرة التي بلغت النهاية في خطورتها ومن أشدها هذه الدعوى بأن الإسلام يصوغ من الشيوعية والنصرانية . . . إلخ .أهـ (العواصم مما في كتب سيد قطب من القواصم/ 15) وكذلك من ردود الشيخ التي توضح منهجه العلمي الدقيق , رده على الغزالي . قال الشيخ حفظه الله : الغزالي لطيف وحليم وحكيم مع النصارى وإن خططوا لتدمير الإسلام والمسلمين وبعد اطلاعه وتأكده من خططهم المدمرة يقول : (بين يدي هذا التقرير المثير لابد من كلمة ، إن الوحدة الوطنية الرائعة بين مسلمي مصر وأقباطها يجب أن تبقى وأن تصان ، وهي مفخرة تاريخية ودليل جيد على ما تسديه السماحة من بر وقسط . ونحن ندرك أن الصليبية تغص بهذا المظهر الطيب وتريد القضاء عليه وليس بمستغرب أن تفلح في إفساد بعض النفوس وفي دفعها إلى تعكير الصفو . . وعلينا - والحالة هذه - أن نرأب كل صدع ونطفئ كل فتنة لكن ليس على حساب الإسلام ، وليس كذلك على حساب الجمهور الطيب من المواطنين الأقباط . وقد كنت أريد أن أتجاهل ما يصنع الأخ العزيز شنودة - يعنى الذى حاك التخطيط المدمر - الرئيس الديني لإخواننا الأقباط غير أني وجدت عددا من توجيهاته قد أخذ طريقه إلى الحياة العملية) وهكذا يلين ويتعاطف مع عباد الصليب في الوقت الذي يرتكبون فيه أشد الجرائم وينفذون أخبث الخطط لتدمير الإسلام والمسلمين ، ويعتبرهم إخوانه ويقدم لهم اعتذاره عن هذه المناقشة الظريفة اللطيفة. أما السلفيون وإن تمسكوا بالحق وتعلقوا بأهداب السنة فقد عرفت كيف يتعامل معهم . * دعوته إلى إقامة وحدة بين المسلمين واليهود والنصارى وسائر المتدينين إلا الملحدين : قال في كتابه ((من هنا نعلم : (ومع ذلك التاريخ السابق ، فإننا نحب أن نمد أيدينا، وأن نفتح آذاننا وقلوبنا إلى كل دعوة تؤاخي بين الأديان وتقرب بينها، وتنزع من قلوب أتباعها أسباب الشقاق . إننا نقبل مرحبين كل وحدة توجه قوى المتدينين إلى البناء لا الهدم ، وتذكرهم بنسبهم السماوي الكريم ، وتصرفهم إلى تكريس الجهود لمحاربة الإلحاد والفساد) ا. هـ . ما هذا يا غزالي ؟ تنشد المؤاخاة بين الإسلام والأديان الكافرة ؟! وهل كان الإسلام في يوم من الأيام يحمل هذه الروح ، ويبحث بكل شغف عن كل دعوة تؤاخي بين اليهودية والنصرانية والمجوسية والهندوكية؟؟ ويفتح المسلمون آذانهم وقلوبهم ويمدون أيديهم إلى كل دعوة تؤاخي بين الإسلام دين الله الحق ، وبين الأديان الوثنية الكافرة؟؟ أين أنت من آيات القرآن الواضحة الفاضحة لكل من يريد أن يمد للكافرين يد الإخاء، ويفتح قلبه لهم بالمودة والولاء؟؟ أين أنت من قول الله تعالى : { لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ } الآية ؟؟ أين أنت من قول الله تعالى : { ۞أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدًاۖ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٥ } إلى أن يقول : { ٱسۡتَحۡوَذَ عَلَيۡهِمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَأَنسَىٰهُمۡ ذِكۡرَ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱلشَّيۡطَٰنِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٩ } أين أنت من قول الله تعالى : { يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ } . وقوله تعالى : { قَدۡ كَانَتۡ لَكُمۡ أُسۡوَةٌ حَسَنَةٞ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ إِذۡ قَالُواْ لِقَوۡمِهِمۡ إِنَّا بُرَءَٰٓؤُاْ مِنكُمۡ وَمِمَّا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ كَفَرۡنَا بِكُمۡ وَبَدَا بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُ ٱلۡعَدَٰوَةُ وَٱلۡبَغۡضَآءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَحۡدَهُۥٓ). أين أنت من قول الله تعالى : { ۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥١ فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ ٥٢ }. وتقول يا غزالي : (إننا نقبل مرحبين كل وحدة توجه قوى المتدينن إلى البناء لا الهدم ؟؟ أبناءً دينيا أم دنيويا ؟ وتنشد الوحدة في وقت استباحت الصليبية العالم الإسلامي، تسفك الدماء وتنهب الثروات وتفسد الأخلاق والعقائد وفي الوقت الذي احتلت فيه اليهودية المسجد الأقصى وفلسطين وتخطط للاستيلاء على باقي البلاد العربية من النيل إلى الفرات ، وتقتل وتشرد وتدمر أبناء فلسطين صباح مساء ونحن نمد لها يد الأخوة والوحدة . وما هذا النسب السماوي الكريم الذي تقدم الاعتراف به والتكريم له طوعا لأديان محرفة باطلة ؟ أنكر الله نسبتها إلى السماء وقطع صلتها بالأنبياء، قال تعالى : { مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧ )، وقال تعالى : { أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِ‍ۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠ } أتضفي على الدين المحرف المبدل صفات دين الله الحق المنزل ، وتنسى عبارة العلماء الذهبية المشهورة : (نؤمن بالمنزل ولا نؤمن بالمبدل ). وا أسفاه على الإسلام إذا كان دعاته من هذه النوعيات . لقد هزلت حتى بدى من هزالها …… كلاها وحتى سامها كل مفلس أتظن أن اليهود والنصارى سيقفون مع المسلمين جنبا إلى جنب يحاربون الشيوعية وهي من صنع أيديهم ، ومن بنات أفكارهم ، ويعملون على ترويجها في بلدان المسلمين ، وقال تعالى في بيان بغضهم الشديد وعداوتهم الشديدة للإسلام وأهله ، ومحمد بين أيديهم يشاهدونه تتنزل عليه آيات القرآن من السماء وتجري على يديه المعجزات الباهرات : { أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا ٥١ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَمَن يَلۡعَنِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ نَصِيرًا ٥٢ }...أهـ (كشف موقف الغزالي من السنة 17 – 21) كتبه ابوحسام محمود اليوسف الزوبعي يتبع بالحلقة الرابع عشر بإذن الله
  14. بِسْم الله الرحمن الرحيم كلمة حق وإنصاف دفاعا عن شيخنا ووالدنا الشيخ عبيد الجابري حفظه الله. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فإني أكتب هذه الأسطر المختصرة بيانا للحق ودفاعا عن شيخنا ووالدنا الشيخ عبيد الجابري حفظه الله، لما يتعرض له مثل غيره من العلماء، من هجمة شرسة في هذه الفتنة (فتنة د. محمد بن هادي)التي انتشر شرها في جميع أنحاء العالم. ومما تعرض له الشيخ عبيد الجابري حفظه الله هو اتهامه بأنه خالف أصول أهل السنة وإجماعهم، فقد قال د. محمد بن هادي هداه الله عن الشيخ عبيد حفظه الله:( كلام الشيخ عبيد (التراجع) خطأ، الصواب هو كلامه الأول، وأما كلامه الثاني فباطل، وهو مخالف لإجماع أهل السنة ولأصولهم).اه قال هذا الكلام ردا على كلام الشيخ عبيد حفظه الله الذي قاله جوابا لأحد المتصلين به حول تراجعه عن التحذير من هاني بن بريك. وهذا طرفا من الإتصال وهو موضع الشاهد لكلامنا: (السائل: لكن يا شيخ يعني برجوعكم هذا كأنكم تقرونه على فعله. الشيخ: نحن لا نقر أحدا على خطأ، فهمت بارك الله فيك لكن أرى أنه أخطأ. السائل: نعم يا شيخ. الشيخ: لكن أرى أن خطأه لا يستحق التحذير). آه فبين الشيخ أن ما قام به هاني بن بريك، خطأ وزلة قدم، وأنه لا يقره عليه، ولكن لا يرى التحذير من ابن بريك. ومعلوم أن الشيخ عبيدا حفظه الله حذّر من هاني بعد ذلك وبين حاله. ونقول لمحمد بن هادي جوابا على كلامه هذا: أولا: على رسلك، وأربع على نفسك، وأنزل الأمور منازلها، ولا تُحمِّل الكلام أكثر مما يحتمل، ولا تُفْرِط في الطعن فيمن يُخالفك أو تُخالفه، على عادتك وطريقتك في القدح والنبز والقذف، التي أوصلتك ألى ما أنت فيه. ثانيا: لو أنك قلت إن عدم تحذير الشيخ عبيد من هاني خطأ، ووصفه بأنه زلة لا يرتقي إلى مستوى خطأ ابن بريك، لكان لكلامك وجها مقبولا، موافقا لكلام الشيخ عبيد حفظه الله السابق واللاحق لمقولته التي ذكرتها(عدم التحذير من ابن بريك). ثالثا: قولك:( وأما كلامه الثاني فباطل، وهو مخالف لإجماع أهل السنة ولأصولهم). أقول: أي أصول وأي إجماع خالفه الشيخ عبيد حفظه الله؟، فالذي يسمع كلامك يظن أن الشيخ عبيدا حفظه الله يُقر الخروج على ولي الأمر، ويؤيد ابن بريك على ما قام به، وأنت تعلم أن الشيخ عبيدا لا يقول بهذا، ولا يقره، بل ينكره وينكر على من يفعله، فلا تُلَبِّس الأمر على الناس، (اعدلوا هو أقرب للتقوى). رابعا: من المعلوم أن الشيخ عبيدا حفظه الله من العلماء السلفيين الكبار الذين يقررون منهج وعقيدة السلف الصالح ومنها عدم الخروج على ولاة الأمر باليد أو باللسان، وهو قد أنكر على هاني بن بريك أول الأمر وبين حاله وحذر منه، بما يتفق مع المنهج الذي يدعو إليه، ولكن موقف الشيخ قد لانَ (من جهة التحذير من ابن بريك وليس من جهة إقرار فعله)، وهذه نقطة مهمة وجوهرية في المسألة، لا ينبغي التغافل عنها، أو لَبْس المَوْقِفَين بعضهما ببعض، بل يجب الفصل والتمييز، ليتضح الأمر للمستمع والقاريء. فالشيخ حفظه الله موقفه ثابت من جهة إنكار الخروج ولَم يتهاون بهذا، بل لا زال ينكره على هاني وعلى غيره ويحذر منه. ولكن من جهة من يقع في مثل هذه الأمور قد يتغير موقف العالم بحسب حال الشخص وقيام الحجة عليه وهو ما يسميه العلماء ب(ثبوت الشروط وانتفاء الموانع) والشيخ حفظه الله مجتهد، فلابد أنه قامت عنده قرائن جعلته يظن أن هاني بن بريك أخطأ في هذه المسألة التي يجب إنكارها، إلا أن أصوله لم تتغير، لكن زلت به القدم، بسبب كثرة الضغوط، والوضع الحرج في اليمن، واختلاط الأوراق، فظن الشيخ أنها زلة وأن هاني يحتاج إلى من ينتشله منها ليعود إلى المنهج الحق، فلذلك قال الشيخ:(أرى أنه أخطأ لكن أرى أن خطأه لا يستحق التحذير) ثم لمّا تبين للشيخ حال ابن بريك، عاد إلى التحذير منه، وتبيين أمره، وأنه قد تغير في منهجه، وليست مجرد زلة. فأين الأصول التي خالفها الشيخ عبيد؟ وأين الإجماع الذي خرقه؟. خامسا: كما مر معنا في الفقرة السابقة أن الشيخ عبيدا حفظه الله لمَّا قامت عنده قرائن فهم منها أن ما وقع فيه ابن بريك إنما هو زلة وخطأ في مسألة معينة، إلا أن منهجه لا زال سلفيا، فلما فهم ذلك رد خطأه وبينه، ولَم يحذر منه، وفعل الشيخ هذا منضبط على أصول أهل السنة والجماعة، فالسلفي إذا أخطأ يُرد خطأه، لأن الخطأ يُرد على كل أحد، ولكن لا يُحذَّر منه ولا يُبدَّع. ولهذا تجد العلماء يردون أخطاء مثل ابن حجر والنووي في الصفات ولا يُحذرون منهم ولا من كُتبهم ولا يُبدِّعونهم، بل يجعلون أخطاءهم زلة عالم قاده اجتهاده إليها، أما أصوله فهي أصول أهل السنة. ولقد خالف في هذه المسألة أتباع محمود الحداد (الحدادية)، فهم الذين حذَّروا من ابن حجر والنووي، ويَرَوْن إحراق كتبهم، وتبديعهم، وأنهم ليسوا من أهل السنة، بل هم أشاعرة. وأنت (د. محمد) وافقتهم في هذه المسألة حيث قلت عن ابن حجر والنووي رحمهما الله:(هم أشاعرة رضي من رضي وسخط من سخط) كما في إحدى محاضراتك المسجلة والمنشورة. فربما ظننت أن قولك هذا في تبديع ابن حجر والنووي الذي خالفك فيه الشيخ عبيد والشيخ ربيع وقبلهم الشيخ العثيمين وابن باز وغيرهم من العلماء، لعلك ظننت أنه مبني على أصل لأهل السنة (تبديع كل من وقع في خطأ) وظننت أنهم قد أجمعوا عليه، فلذلك اتهمت الشيخ عبيدا بمخالفة أصول أهل السنة وإجماعهم. وإلا فما الداعي إلى اتهامك للشيخ عبيد بهذه التهمة الكبيرة العارية عن الدليل؟. ومما يقوي ظننا هذا أنك بدعت طلاب العلم السلفيين ونبزتهم بأبشع الألقاب، وما أتيت بالأدلة الواضحة البينة على ما يوجب فعلك هذا، إنما هي أمور جمعتها، أكثر ما يقال فيها أنها أخطاء وقد تاب من وقع في شيء منها، فهذا الأصل المتجذر فيك وهو التبديع بالأخطاء، هو الذي حملك على اتهام الشيخ عبيد بمخالفة إجماع أهل السنة وأصولهم. وإن تكن الأخرى وهي أنك قد تغيرت وأحدثت أصولا موافقة لأصول الحدادية، ودخلت في هذا الأمر عن علم ودراية، لا عن زلة وخطأ، فهذه أشد عليك. نسأل الله السلامة والعافية من الفتن. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك. كتبه أبو حسام محمود اليوسف الزوبعي 18 ربيع الأول 1440
×
×
  • اضف...