• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal

فضل شاهر الشمري

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    62
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : فضل شاهر الشمري

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم
  1. حفظ الله شيخنا ووالدنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي وجزاه عن المسلمين خير الجزاء وجعل مايكتب ويبين في ميزان حسناته.
  2. جزاكم الله خيراً شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
  3. جزاكم الله خيراً - شيخنا - ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
  4. بارك الله فيكم شيخنا ووالدنا - ربيع بن هادي المدخلي - ونفع بكم الإسلام والمسلمين، وجعل جهودكم في بيان الحق ورد الباطل في ميزان حسناتكم،
  5. جزاكم الله خيراً ونفع بكم - شيخنا ووالدنا - العلامة ربيع بن هادي المدخلي
  6. قال العلامة عبدالرحمن المعلمي رحمه الله : «وأهل العلم إذا بلغهم خطأ العالم أو الصالح وخافوا أن يغتر الناس بجلالته ربما وضعوا من فضله وغبَّروا في وجه شهرته، مع محبتهم له ومعرفتهم بمنزلته؛ ولكن يظهرون تحقيره لئلا يفتتن به الناس.» آثار العلامة المعلمي (294/2)
  7. فائدة⬇️⬇️ ↙️جعل الله( المقتصد) من أهل الكتاب أعلاهم منزلة؛ حيث قال: [ منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ] : المائدة : ٦٦)، وجعل في هذه الأمة درجة أعلى من درجة المقتصد، وهي السابق بالخيرات؛ حيث قال تعالى( ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات ) الآية( فاطر : ٣٢) ↩️دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب؛ بتصرف يسير : العلامة محمد الأمين الشنقيطي_ رحمه الله _ :
  8. رحمه الله وأعلى منزلته؛ وربي يبارك فيك.
  9. قال شيخ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله تعالى - : القلب الذي لم يخلص لله؛ يجتذبه الشرف والرئاسة، فترضيه الكلمة، وتغضبه الكلمة و يستعبده من يثني عليه ولو بالباطل، ويعادي من يذمه ولو بالحق. العبودية (124)
  10. قال أبو يحيی الناقد: كنا عند إبراهيم بن عرعرة٬ فذكروا يعلی بن عاصم٬ فقال رجل: أحمد بن حنبل يضعّفه. فقال رجل: وما يضره إذا كان ثقة؟ فقال ابن عرعرة: " والله لو تكلم أحمد في علقمة واﻷسود لضرّهما " سير أعلام النبلاء: ج11 ص202
  11. المسلمون لا يفتخرون بأهل الجاهلية. قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (نحن أمة أعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العز بغيره أذلنا الله) فلا يجوز للمسلمين أن يفتخروا بأهل الجاهلية وهم من قبل الإسلام والجاهلية مذمومة وأهلها مذمومون – ولا يليق بالمسلمين أن يتركوا الاعتزاز بالإسلام والمسلمين ويذهبوا إلى الاعتزاز والافتخار بالجاهلية وأهلها؛ لأن هذا إحياء للجاهلية التي أذهبها الله بالإسلام وأبدل المسلمين بخير منها – وكل ما نسب إلى الجاهلية فهو مذموم مثل: حمية الجاهلية، وظن الجاهلية، وتبرج الجاهلية، وعزاء الجاهلية، ودعوى الجاهلية، وحكم الجاهلية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه" وقال صلى الله عليه وسلم: "لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا وإنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي أو فاجر شقي، الناس من آدم وآدم خلق من تراب" رواه الترمذي وحسنه وأحمد وأبو داود من حديث أبي هريرة، وكل ما هو منسوب إلى الجاهلية فهو مذموم لا يفتخر به؛ لأنه إحياء لأمور الجاهلية وتناسي لنعمة الإسلام وما فيه من العز والكرامة:(وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ) [المنافقون: ٨] وقال تعالى:(وَأَنْتُمْ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) [آل عمران: ١٣٩] وقال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً) [المائدة: ٣] فما كان من عز وخير فهو في ديننا، لأن الله أكمله وأتمه ورضيه لنا وما سواه فهو ذلة ومهانة خصوصاً ما يرجع إلى أمور الجاهلية وأهلها، فالله قد أذهب عنا عبيتها وفخرها والعبية هي :الفخر والنخوة والكبر وإضافة هذه الأمور الجاهلية ذم لها وتحذير منها وكل الأمور المضافة إلى الجاهلية فهي مذمومة وإحياء لفخر الجاهلية وتمجيد رجالاتها، والتشبه بهم تنكر للإسلام وجحود لفضله وهذا كفران للنعمة ونسيان لأمجاد الإسلام ورجوع إلى الوراء.وما عرف عن الجاهلية إلا التفرق والاختلاف والكفر والشرك وأكل الربا وأكل الميتات ووأد البنات والظلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أبغض الناس إلى الله ثلاثة ملحد في الحرم ومبتغ في الإسلام سنة جاهلية ومطلب دم امرئ بغير حق ليريق دمه" وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع" وقال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه: (تنقص عرى الإسلام عروة عروة إذا نشأ في الإسلام من لا يعرف الجاهلية) فالذي يريد أن يجتر أمور الجاهلية ويعظم شخصياتها ويحتفل بها ويقيم لها المناسبات يريد أن يرفع ما وضعه الرسول صلى الله عليه وسلم ويحيي عاداتها وتقاليدها. فلا يفتح هذا الباب الذي أغلقه الرسول صلى الله عليه وسلم. فيجب الأخذ على يديه لئلا يفتح على الناس شرا، ولما أراد يهودي أن يذكر الأوس والخزرج بما كان بينهم في الجاهلية من حروب بعدما من الله عليهم بالإسلام والائتلاف أنزل الله تعالى قوله: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً) [آل عمران: ١٠٣] .فالواجب أن نرفض أمور الجاهلية ولا نفتخر برجالاتها وشخصياتها؛ لأن ذلك من إحياء الجاهلية وموالاة الكفار فتصبح كل قبيلة تريد أن تحيي ذكر من ينتسبون إليهم من أهل الجاهلية من قبيلتها أو أهل بلدها فيعود إلينا التفاخر بالآباء ويحصل بيننا التفرق والاختلاف والانقسام والله قد جعلنا إخواناً في الإسلام لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) [الحجرات: ١٣] ففخرنا وعزنا بديننا لا بأنسابنا ولا بآبائنا وقبائلنا ولا بأمجاد الجاهلية ومفاخرها – نسأل الله تعالى أن يبصرنا بدينه ويمسكنا به.(رضينا بالله ربا والإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا) والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه. كتبه: صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء1433-05-26هـ : منقول من موقع الشيخ صالح الفوزان حفظه الله.
  12. التفريغ: قال العلامة عبدالله بن عبدالرحيم البخاري حفظه الله: (ولهذا لك أنت تنظر في كلام أحمد رحمه الله وقد استفتي في جماعة كبيرة من القضاة والأئمة وغير ذلك فلان جهمي فلان كذا فلان كذا فلان كذا كذاب وغير ذلك هذا موجود وكثيرـ بارك الله فيك ـ فلو أحسن زيد من الناس وعدل والآخر بيّن الواجب كما قلت الحجة والبرهان يجب أن تنصاع معها كما فعل: مثال هذا ـ بارك الله فيك ـ نعم: محمد بن حمُيد الرازي أثنى عليه الإمام أحمد قال: حسن الحديث حسن المعرفة عيب عليه صحبته للشاذكوني! الشاذكوني: سليمان الشاذكوني كان رجلا حافظا من علماء الحديث وحفاظهم، الإمام أحمد يقول: أحفظنا للطوال. الأحاديث الطويلة أحمد يعترف الإمام أحمد يقول: أحفظنا للطوال الشاذكوني. ومع هذا (كذاب) يكذبه الأئمة إذا جاء في إسناده حديث إضرب عليه تماما، حديث تالف بمرة أو لك أن تقول حديث موضوع! هذا محمد بن حُميد عيب عليه صحبته للشاذكوني يجلس إليه بس!! تكلم بعضهم لما أثنى عليه أحمد. كان في الأول يثني عليه، ممن كذب هذا الرجل أبو زرعه، أبو زرعه دون الإمام أحمد رتبة وإمامة، أقول دونه، أليس كذلك؟ في هذا العصر وإمام أهل السنة في ذاك الوقت، ولما قيل لأبي زرعه إن أحمد قد أثنى عليه خيرا، قال: لعله إن شاء الله يتبين إنما أثنى عليه من لايعرفه! فذهب إليه وعرّفه بحاله فكان إذا ذكر عنده فعل أحمد هكذا نفض يده. الحق هو الضالة الذي يجب أن تنشده ـ بارك الله فيك ـ أ.هـ اللقاء المفتوح مع أ.د. عبدالله بن عبدالرحيم البخاري حفظه الله. استراحة المستقبل/ حفر الباطن.
  13. الحلقة الرابعة: دفع الارتياب عن دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أما بعد. فإني في هذه الحلقة سأتكلم عن مسألة القتال التي اتهم التلكيفي فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله-.بأنه توسع فيها ، وأن الدواعش استدلوا بها لتنفيذ مخططاتهم الإجرامية،وهذا والله من الظلم والبهتان أن يسوي بين دعوة الشيخ المجدد محمد –رحمه الله- القائمة على الأدلة من الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح ،وبين الخوارج الذين يكفرون ويقتلون المسلمين ويستبيحون الدماء المعصومة؛وسوف أتكلم عن الفرق بين الدعوة السلفية وبين منهج الخوارج ،في حلقة أخرى إن شاء الله. من المعروف ان الشيخ بدأ الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة،ولم يبادر أحداً بالتكفير والقتال،بل كاتب الأمراء والعلماء،وحثهم على التوحيد الخالص،ونبذ الشرك حتى بلغ الأمر أن تودد إليهم،وأشفق عليهم . يقول الشيخ محمد-رحمه الله- في (الرسائل الشخصية-141): "استدعيته أولاً بالملاطفة،وصبرت منه على أشياء عظيمة". وقد بين الشيخ-رحمه الله- أنه لم يبدء بقتال أحد بل إن أعداء الدعوة من أمراء بعض المناطق هم الذين كفروا الشيخ وأتباعه وهم الذين بدأوهم بالقتال. يقول الشيخ محمد-رحمه الله- في رسالته التي بعثها إلى السويدي( وأما القتال، فلم نقاتل أحداً إلى اليوم، إلا دون النفس والحرمة؛ وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكناً. ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة، {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} 6، وكذلك من جاهر بسبّ دين الرسول بعد ما عرفه. والسلام). فإذا قتال الشيخ دفاعاً عن الدين والنفس والعرض والمال ,فهل يلام الشيخ في قتاله وينسب إليه التوسع في التكفير؟,وبعد أن بدأوا الشيخ بالقتال قام الشيخ –رحمه الله- بنشر التوحيد والسنة,وقتال من عارض التوحيد وقاتل دعاة التوحيد, وقد قام الشيخ-رحمه الله- بإرسال الرسائل إلى القرى والبوادي ببيان التوحيد والعبادة قبل أن يبدأهم بقتال. يقول الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن-رحمه الله- في كتابه-منهاج التأسيس-ص28( وأما من سلم هذا ولم ينازع فيه؛ وعرف أنه هو شرك جاهلية العرب، فإنه يعرف حينئذ حكم الأموال والدماء بنصوص الكتاب والسنة الظاهرة المستفيضة، وسيرته صلى الله عليه وسلّم في دماء المشركين وأموالهم، والشروط المعتبرة كبلوغ الحجة وتقدم الدعوة، حصلت من شيخ الإسلام رحمه الله، بل من وقف على سيرته وما ذكره المؤرخون في بدء دعوته، مثل الشيخ حسين بن غنام الإحسائي في تاريخه، عرف أن الشيخ لم يبدأ أحداً بالقتال بل أعداؤهم الذين ابتدأه بذلك، وقتاله كان من باب الدفع والمجازاة على السيئة بمثلها، وما حدث بعده أو في وقته من خطأ أو تعد فلا يجوز نسبته إليه، وأنه أمر به ورضيه، ,قد جرى لأسامة بن زيد في دم الجهني، وجرى لخالد بن الوليد في دماء بني جذيمة وأموالهم ما لا يجهله أهل العلم والإيمان. وذلك في عهده صلى الله عليه وسلّم وقد برئ منه وأنكره، فقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" وقال لأسامة: "أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة" ومن أشكل عليه أمر القتال في زمن الشيخ وعلى دعوته فهو إما جاهل بحال الأعداء وما قالوه في الإسلام، وما بدلوه من الدين، وما كانت عليه البوادي والأعراب من الكفر بآيات الله، ورد أحكام القرآن والاستهزاء بذلك، والرجوع إلى سوالف البادية، وما كانت عليه من العادات والأحكام الجاهلية، وأمثلهم حالاً من عرف أن كتاب الله وأحاديث رسوله عند الحضر، فلم يرفع بذلك رأساً ولم يبال بشيء مما هنالك، أو هو جاهل بما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب، لا شعور له بشيء من ذلك، ولا يدري ما الناس فيه من أمر دينهم. وبالجملة: فالواجب أن يتكلم الإنسان بعلم وعدل، ومن فاته العلم فحسبه السكوت إن كان يؤمن بالله واليوم الآخر, ومن خلع ربقة الدين من عنقه فليقل ما شاء الله، والله بما يعملون بصير). لقد اتخذ أشراف مكة موقفا معاديا من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-لقد سجن أحد الأشراف الحجاج التابعين للدولة السعودية سنة(1162ه).وأصدر قاضي الشرع في تلك البلدة فتوى بتكفير الشيخ محمد واتباعه,ولذلك مُنعوا من أداء الحج سنوات طويلة.ولم يكتف الأشراف بالمنع بل هاجموا الدولة السعودية سنة(1205 ه). قال الشوكاني –رحمه الله- في كتابه {البدر الطالع}-(2/7) [وَأما أهل مَكَّة فصاروا يكفرونه ويطلقون عَلَيْهِ اسْم الْكَافِر وبلغنا أَنه وصل إِلَى مَكَّة بعض عُلَمَاء نجد لقصد المناظرة فناظر عُلَمَاء مَكَّة بِحَضْرَة الشريف في مسَائِل تدل على ثبات قدمه وَقدم صَاحبه فِي الدَّين]. واسمع إلى قول المنحرف الضال دحلان وهو يقول في كتابه(خلاصة الكلام227 فما بعد): (أمر الشريف مسعود أن يكتب حجة بكفرهم الظاهر ليعلم به الأول والآخر وأمر بسجن أولئك الملاحدة الأنذال ,ووضعهم في السلاسل والأغلال). وقال أيضا في كتابه(وجدوهم لا يتدينون إلا بدين الزنادقة فأبى أن يقر لهم في حمى البيت الحرام قرار,ولم يأذن لهم في الحج بعد أن ثبت عند العلماء أنهم كفار). بل كانوا يقتلون الدعاة الذين يبعثهم الشيخ-رحمه الله- لتبليغ الدعوة ولما هاجمت الجيوش التركية الدرعية قتلوا العلماء,ونهبوا الأموال وخربوا الديار.وغدروا بإهل الدرعية بعد أن أعطوهم الأمان, ولم يكتفوا بذلك,بل باعوا النساء فيما بينهم وأخذوا الأولاد. وهذه الأمور لا يذكرها أعداء دعوة التوحيد. يقول المؤرخ المصري عبدالرحمن الجبرتي في كتابه "تاريخ الجبرتي"(3/241-243),عن جيش إبراهيم باشا:(ولما وصلوا بدراً واستولوا عليها وعلى القرى والخيوف,وبها خيار الناس وبها أهل العلم الصلحاء:نهبوهم وأخذوا نسائهم ,وبناتهم ,وأولادهم,وكتبهم فكانوا يبيعونهم من بعضهم لبعض,ويقولون :هؤلاء الكفار الخوارج). والذي يعترض على الشيخ محمد-رحمه الله-في مسألة القتال فكما قال الشيخ العلامة عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن –رحمه الله- (ومن أشكل عليه أمر القتال في زمن الشيخ وعلى دعوته فهو إما جاهل بحال الأعداء وما قالوه في الإسلام، وما بدلوه من الدين، وما كانت عليه البوادي والأعراب من الكفر بآيات الله، ورد أحكام القرآن والاستهزاء بذلك، والرجوع إلى سوالف البادية، وما كانت عليه من العادات والأحكام الجاهلية، وأمثلهم حالاً من عرف أن كتاب الله وأحاديث رسوله عند الحضر، فلم يرفع بذلك رأساً ولم يبال بشيء مما هنالك، أو هو جاهل بما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب، لا شعور له بشيء من ذلك، ولا يدري ما الناس فيه من أمر دينهم. وبالجملة: فالواجب أن يتكلم الإنسان بعلم وعدل، ومن فاته العلم فحسبه السكوت إن كان يؤمن بالله واليوم الآخر, ومن خلع ربقة الدين من عنقه فليقل ما شاء الله، والله بما يعملون بصير). وتأمل حال الناس قبل ظهور دعوة الشيخ-رحمه الله- يقول الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن-رحمه الله- في كتابه"مصباح الظلام"ص44-45 (إنه من المعلوم عند كل عاقل خَبَرَ الناس وعرف أحوالهم، وسمع شيئًا من أخبارهم وتواريخهم، أن أهل نجد وغيرهم ممن تبع الشيخ واستجاب لدعوته من سكان جزيرة العرب كانوا على غاية من الجهال والضلالة، والفقر والعالة، لا يستريب في ذلك عاقل، ولا يجادل فيه عارف، كانوا من أمر دينهم في جاهلية: يدعون الصالحين ويعتقدون في الأشجار والأحجار والغيران يطوفون بقبور الأولياء، ويرجون الخير والنصر من جهتها، وفيهم من كُفْرِ الاتحادية والحلولية وجهالة الصوفية، ما يرون أنه من الشعب الإيمانية، والطريقة المحمدية، وفيهم من إضاعة الصلوات، ومنع الزكاة وشرب المسكرات، ما هو معروف مشهور). ويقول العلامة الشوكاني-رحمه الله-في "الفتح الرباني"(1/342): {ومن أنكر حصول النداء للأموات والاستغاثة بهم استقلالا فليخبرنا ما معنى ما يسمعه في الأقطار اليمنية من قولهم: يا ابن العجيل، يازيلعي، يا ابن علوان، يا فلان يا فلان، وهل ينكر هذا منكر، أو يشك فيه شاك، وما عدى ديار اليمن فالأمر فيها أطم وأعم؛ ففي كل قرية ميت يعتقده أهلها وينادونه، وفي كل مدينة جماعة منهم، حتى إنهم في حرم الله ينادونه يا ابن عباس، يا محجوب، فما ظنك بغير ذلك! فلقد تلطف إبليس وجنوده -أخزاهم الله- لغالب أهل الملة الإسلامية بلطيفة تزلزل الأقدام عن الإسلام.فإنا لله وإنا إليه راجعون}. وتأمل كلام العلامة الشوكاني –رحمه الله- الذي يوافق الشيخ محمدا-رحمه الله-في قتال من أشرك بالله الشرك الأكبر بعد إقامة الحجة عليهم .وما ورد عن العلامة الشوكاني –رحمه الله-أنه أنكر على الشيخ محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-بعض الأمور،فإنه مبني على أن الشوكاني –رحمه الله-قد بلغته أقوال غير صحيحة عن الشيخ محمد ومع ذلك يشكك في صحتها كما سنبين ذلك. يقول الشوكاني –رحمه الله-في "الفتح الرباني "(1/351): (وعلى كل حال فالواجب على كل من اطلع على شيء من هذه الأقوال والأفعال التي اتصف بها المعتقدون في الأموات أن يبلغهم الحجة الشرعية، ويبين لهم ما أمره الله ببيانه، وأخذ عليهم الميثاق أن لا يكتمه، كما حكى ذلك لنا في كتابه العزيز، فيقول لمن صار يدعو الأموات عند الحاجات، ويستغيث هم عند حلول المصيبات، وينذر لهم النذور، وينحر لهم النحائر، ويعظمهم تعظيم الرب -سبحانه- أن هذا الذي تفعلونه هو الشرك الذي كانت عليه الجاهلية، وهو الذي بعث الله رسله هدمه، وأنزل كتبه في ذمه، وأخذ على النبيين أن يبلغوه عبادة أنهم لا يؤمنون حتى يخلصوا له التوحيد، ويعبدوه وحده، فإذا علموا هذا علما لا يبقى معه شك ولا شبهة، ثم أصروا على ما هم فيه من الطغيان والكفر بالرحمن وجب عليه أن يخبرهم بأنهم إذا لم يقلعوا عن هذه الغواية، ويعودوا إلى ما جاءهم به رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- من الهداية فقد حلت دماؤهم وأموالهم، فإن رجعوا وإلا فالسيف هو الحكم العدل كما نطق به الكتاب المبين، وسنة سيد المرسلين في إخوانهم من المشركين). وقد كان أصحاب الدعوة إذا فتحوا بلدة أقاموا فيها شعائر الدين ونشروا التوحيد والسنة,وأقاموا العدل. يقول العلامة الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن-رحمه الله-:في "مصباح الظلام"(45): (وألزم من ظهر عليه من البوادي وسكان القرى، بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من التوحيد والهدى، وكفَّر من أنكر البعث واستراب فيه من أهل الجهالة والجفاء، وأمر بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وترك المنكرات والمسكرات، ونهى عن الابتداع في الدين، وأمر بمتابعة " سيد المرسلين " والسلف الماضين، في الأصول والفروع من مسائل الدين، حتى ظهر دين الله واستعلن، واستبان بدعوته منهاج الشريعة والسنن، وقام قائم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وحدَّت الحدود الشرعية، وعزرت التعازير الدينيّه). وقال العلامة الشوكاني –رحمه الله- في "البدر الطالع"(2/5): (وَمن دخل تَحت حوزته أَقَامَ الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَسَائِر شَعَائِر الْإِسْلَام وَدخل في طَاعَته من عرب الشَّام الساكنين مَا بَين الْحجاز وصعدة غالبهم إِمَّا رَغْبَة وَإِمَّا رهبة وصاروا مقيمين لفرائض الدَّين بعد أَن كَانُوا لَا يعْرفُونَ من الْإِسْلَام شَيْئا وَلَا يقومُونَ بشئ من واجباته إِلَّا مُجَرّد التَّكَلُّم بِلَفْظ الشَّهَادَتَيْنِ على مافى لَفظهمْ بهَا من عوج وَبِالْجُمْلَةِ فَكَانُوا جَاهِلِيَّة جهلاء كَمَا تَوَاتَرَتْ بذلك الْأَخْبَار إِلَيْنَا ثمَّ صَارُوا الْآن يصلونَ الصَّلَوَات لأوقاتها ويأتون بِسَائِر الْأَركان الإسلامية على أبلغ صفاتها). قال فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي-حفظه الله- في رده على حسن المالكي في كتابه(دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب..)في مجموع فتاوى الشيخ.(8/553-567) (لقد علم القارئ الفطن منهج الإمام محمد الإسلامي الصحيح في التكفير، وأنه لم يخرج عن المنهج الإسلامي الحق منهج أهل السنة والجماعةوأن أعلام الأمة الإسلامية يشاركونه في هذا المنهج سواء من سبقه في الأعصر السابقة قبله أو عاصره أو جاء بعده.وعرف سقوط دعاوى المالكي وتلبيساته وإيهامه البسطاء أن الإمام محمداً قد شذّ عن علماء هذه الأمة في منهجه ودعوته. والآن نريد أن نبين من سبق الإمام محمداً بقتال من يستحق القتال من المسلمين بل ومن قاتل المسلمين بغير حق لأغراض سياسية وغير سياسية ممن أسدل المالكي الستار على قتالهم سواء المحقين منهم أو المبطلين. وسأذكر الأمور المشهورة دون تكلف في سرد الأحداث وملابساتها لأن شهرتها تغني عن تكلف ذلك. أولها- قتال الصحابة الكرام لأهل الردة ومن بينهم بعض المسلمين الذين كانوا يصلون ويصومون ويزكون ولكنهم امتنعوا عن أداء الزكاة لخليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- الصديق- رضي الله عنه-. فقال: " والله لو منعوني عقالا أو عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله لقاتلتهم عليها والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة ". وقد قرر علماء الإسلام أن أي قوم امتنعوا عن القيام بأي شعيرة من شعائر الإسلام فإنه يجب على المسلمين قتالهم حتى يقوموا بأداء هذه الشعيرة. وثانيها- قتال الخليفة الراشد علي -رضي الله عنه- أهل الجمل وأهل صفين وهم مسلمون وفيهم من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- ومنهم من هو معدود من العشرة المبشرين بالجنة مثل طلحة والزبير -رضي الله عنهما- وهذا قتال فتنة بين أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلّم-. وكلهم مجتهدون المصيب منهم والمخطيء وكلهم مأجورون ومن أهل الجنة- رضي الله عنهم- أجمعين ويجب على المسلمين احترامهم والسكوت عما جرى بينهم. وثالثها- قتال علي والصحابة معه للخوارج وبأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- وتحريضه على قتلهم ووصفهم بأنهم شر الخلق وبأن لمن قتلهم أجراً عند الله. رابعها- قتال العباسيين للأمويين وهو قتال للمسلمين وكم ذهب فيها من الألوف المؤلفة على يد أبي مسلم الرافضي الباطني. خامسها- تفرق المسلمين إلى دويلات يقاتل بعضهم بعضاً في مشارق الأرض الإسلامية ومغاربها وكم ذهب في هذا القتال من ألوف مؤلفة. سادسها- خروج القرامطة وهم نوع من غلاة الروافض وزنادقتهم على المسلمين فكم لهم من المذابح في المسلمين بما في ذلك حجاج بيت الله الحرام واقتلاع الحجر الأسود فلم يعيدوه إلا بعد سنين. سابعها- قتال الزنادقة من الروافض للمسلمين وقتلهم الذريع في بلاد المغرب ومصر والشام. ثامنها- قتال البويهيين وقتلهم للمسلمين وتسلطهم على خلفاء المسلمين ونشرهم للشرك والبدع الرافضية في بلاد الإسلام وتشييد القبور والغلو في أهل البيت إلى درجة التأليه. تاسعها- قتال الصفويين الروافض للمسلمين وإجبارهم على اعتناق الرفض. عاشرها- قتال أئمة الزيدية في اليمن الذي استمر قروناً من حدود سنة ثمانين ومائتين إلى آخر إمام منهم في حدود سنة (1340هـ) وكان قتالهم كله في هذه القرون إنما هو على الملك وقد يكون لنشر البدع والضلال. الحادي عشر- قتال الروافض وعلى رأسهم الخميني للشعب العراقي الذي امتد سنوات ذهب ضحيته ألوف أو ملايين لا من أجل الإسلام بل من أجل أهداف رافضية وطموحات ظالمة لا علاقة لها بالإسلام. وقد عايشها - المالكي - الذي لعله ممن يؤيد هذه الحرب ولا ينكرها. كل هذه الفتن العريضة ما عدا قتال الصحابة يسدل عليها الستار هذا- المالكي- الحاقد ويصور الإمام محمداً كأنه هو الوحيد الذي قاتل المسلمين. والحق أن الإمام محمداً ما قاتل إلا من يستحق القتال من عباد القبور وأعداء التوحيد ممن ضرب الشرك فيهم أطنابه فدعاهم الإمام محمد إلى إخلاص الدين لله ونبذ هذا الشرك وأقام عليهم الحجج والبراهين بدعوته الواضحة ومؤلفاته العظيمة النافعة التي وضحت قضايا التوحيد والشرك بطريقة جلية يعرفها العالم والمتعلم والجاهل. ولكن هؤلاء القبوريين عاندوا وكابروا وشمروا عن ساعد الجد لقتال أئمة التوحيد ودعاته وعلى رأسهم الإمام محمد -رحمه الله- والإمام محمد بن سعود وأنصاره. فما وسع هذا الإمام وأنصاره إلا أن يقاتل هذه الأصناف المستكبرة المعاندة والمصممين على عبادة القبور والأشجار والأحجار وعلى سائر الشركيات والضلالات. فلسان حال الشيخ محمد ومن معه: إذا لم تكن إلا الأسنة مركب ... ... فما حيلة المضطر إلا ركوبها فلم يسع أهل الضلال والبدع الشركية إلا محاربة هذا الإمام ودعوته بالأكاذيب والافتراءات الشنيعة. بمثل قولهم الوهابية يبغضون النبي ويبغضون الأولياء، وينكرون كراماتهم ويقاتلون المسلمين إلى آخر الدعاوى الأثيمة التي أشاعها أهل الضلال في العالم من مثل ابن سحيم والقباني والحداد ودحلان والنبهاني وأسلافهم وأتباعهم. وقد تصدى أعلام التوحيد والسنة لنقد هذه الافتراءات فبينوا أكاذيب هؤلاء الأفاكين المحاربين لتوحيد المرسلين ورسالات النبيين. ومن تلك الردود ردود أعلام التوحيد من أبناء وأحفاد الإمام محمد وتلاميذه في عدد من الكتب والرسائل ومنها ما دون في الكتاب الجامع " الدرر السنية " وهو متوفر فمن شاء فليرجع إليه ليعرف حقيقة دعوة الإمام محمد وأنها قائمة على كتاب الله وسنة رسوله ومنهج السلف الصالح،وهذه الأمور هي منطلقات هؤلاء الأئمة في بيان أحقية هذه الدعوة وبيان ضلال وأباطيل خصومها. ومن أعجب العجب أن المالكي يعرف كذب هؤلاء على الإمام محمد وأنصاره ثم يدافع عنهم بأكاذيبهم ويحارب الإمام محمد بن عبد الوهاب وأنصاره بهذه الأكاذيب ويزيد عليها من خيالاته الفاسدة ووساوسه الكاسدة ومن يهن الله فماله من مكرم. هذا وقد بين علماء الإسلام القتال المشروع من الممنوع في الإسلام ومن هؤلاء العلماء شيخ الإسلام ابن تيمية حيث سئل عن قتال التتار الذين يدعون التمسك بالشهادتين وقد فعلوا الأفاعيل بالمسلمين من قتل ونهب للأموال ويدعي مع ذلك بعض الناس تحريم قتالهم. فأجاب بقوله: " الحمد لله كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة من هؤلاء القوم وغيرهم، فإنه يجب قتالهم حتى يلتزموا شرائعه وإن كانوا مع ذلك ناطقين بالشهادتين وملتزمين بعض شرائعه كما قاتل أبو بكر الصديق والصحابة- رضي الله عنهم- مانعي الزكاة وعلى ذلك اتفق الفقهاء بعدهم بعد سابقة مناظرة عمر لأبي بكر - رضي الله عنهما- فاتفق الصحابة - رضي الله عنهم- على القتال على حقوق الإسلام عملاً بالكتاب والسنة وكذلك ثبت عن النبي من عشرة أوجه الحديث عن الخوارج وأخبر أنهم شر الخلق والخليقة مع قوله تحقرون صلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم فعلم أن مجرد الاعتصام بالإسلام مع عدم التزام شرائعه ليس بمسقط للقتال فالقتال واجب حتى يكون الدين كله لله وحتى لا تكون فتنة فمتى كان الدين لغير الله فالقتال واجب فأيما طائفة امتنعت من بعض الصلوات المفروضات أو الصيام أو الحج أو عن التزام تحريم الدماء والأموال والخمر والزنا والميسر أو عن نكاح ذوات المحارم، أو عن التزام جهاد الكفار، أو ضرب الجزية على أهل الكتاب وغير ذلك من واجبات الدين ومحرماته التي لا عذر لأحد في جحودها وتركها التي يكفر الجاحد لوجوبها فإن الطائفة الممتنعة تقاتل عليها وإن كانت مقرة بها وهذا مما لا أعلم فيه خلافا بين العلماءوإنما اختلف الفقهاء في الطائفة الممتنعة إذا أصرت على ترك بعض السنن كركعتي الفجر، والأذان والإقامة عند من لا يقول بوجوبها ونحو ذلك من الشعائر، هل تقاتل الطائفة الممتنعة على تركها أم لا ؟ فأما الواجبات والمحرمات المذكورة ونحوها فلا خلاف في القتال عليها". مجموع الفتاوى (28/502) لشيخ الإسلام ابن تيمية. 2-قال الإمام البخاري - رحمه الله- في كتاب استتابه المرتدين والمعاندين وقتالهم باب قتل من أبى قبول الفرائض وما نسبوا إلى الردة "6924 حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا هريرة قال: لما توفى النبي - صلى الله عليه وسلم- واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من العرب قال عمر:" يا أبا بكر كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله). قال أبو بكر:" والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة،فإن الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لقاتلتهم على منعها"، قال عمر:" فوالله ما هو إلا أن رأيت أن قد شرح الله صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق". قال الحافظ:قوله: (باب قتل من أبى قبول الفرائض) أي جواز قتل من امتنع من التزام الأحكام الواجبة والعمل بها. قال المهلب: من امتنع من قبول الفرائض نظر فان أقر بوجوب الزكاة مثلا أخذت منه قهراً ولا يقتل، فإن أضاف إلى امتناعه نصب القتال قوتل إلى أن يرجع. قال مالك في الموطأ: الأمر عندنا فيمن منع فريضة من فرائض الله تعالى،فلم يستطع المسلمون أخذها منه كان حقاً عليهم جهاده، قال ابن بطال: مراده إذا أقر بوجوبها لا خلاف في ذلك. قوله: (وما نسبوا إلى الردة) أي أطلق عليهم اسم المرتدين، قال الكرماني: "ما" في قوله (وما نسبوا) نافية كذا قال، والذي يظهر لي أنها مصدرية أي ونسبتهم إلى الردة وأشار بذلك إلى ما ورد في بعض طرق الحديث الذي أورده كما سأبينه، قال القاضي عياض وغيره: كان أهل الردة ثلاثة أصناف: صنف عادوا إلى عبادة الأوثان، وصنف تبعوا مسيلمة والأسود العنسي وكان كل منهما ادعى النبوة قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم- فصدق مسيلمة أهل اليمامة وجماعة غيرهم، وصدق الأسود أهل صنعاء وجماعة غيرهم، فقتل الأسود قبل موت النبي - صلى الله عليه وسلم- بقليل وبقي بعض من آمن به فقاتلهم عمال النبي - صلى الله عليه وسلم- في خلافة أبي بكر،وأما مسيلمة فجهز إليه أبو بكر الجيش وعليهم خالد بن الوليد فقتلوه. وصنف ثالث استمروا على الإسلام، لكنهم جحدوا الزكاة وتأولوا بأنها خاصة بزمن النبي - صلى الله عليه وسلم- وهم الذين ناظر عمر أبا بكر في قتالهم كما وقع في حديث الباب". فتح الباري (12/275-278). قلت(يوسف) نقلته من كلام الشيخ ربيع بتصرف -قال العلامة الصنعاني:"فإن قلت: فإن كانوا مشركين وجب جهادهم والسلوك فيهم مسلك رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- في المشركين. قلت: إلى هذا ذهب طائفة من أئمة العلم فقالوا يجب أولا دعاؤهم إلى التوحيد وإبانة أن ما يعتقدونه لا ينفع ولا يضر ولا يغني عنهم من الله شيئاً... وأن هذا الاعتقاد منهم فيهم شرك لا يتم الإيمان بما جاءت به الرسل إلا بتركه والتوبة منه وإفراد التوحيد اعتقاداً وعملاً لله وحده، وهذا واجب على العلماء أي بيان ذلك الاعتقاد الذي تفرعت منه النذور والنحائر والطواف بالقبور شرك محرم، وأنه عين ما كان يفعله المشركون لأصنامهم، فإذا أبان العلماء ذلك للأئمة والملوك وجب على الأئمة والملوك بعث الدعاة إلى الناس يدعونهم إلى إخلاص التوحيد لله فمن رجع وأقر حقن عليه دمه وماله وذراريه، ومن أصر فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله -صلى الله عليه وسلّم- من المشركين" تطهير الاعتقاد (ص31 - 32). -وقال العلامة صديق حسن في كتابه قطف الثمر (ص106): "وأما إثبات التصرف في العالم للأولياء، وسقوط التكليف عنهم، وإثبات ما يختص بالله، فإسقاط لحق الربوبية والألوهية، ودعوى مجردة عن الدليل، بل من العقائد الفاسدة الضعيفة، والأباطيل الشركية السخيفة.والاستدلال بأمثال قوله تعالى: (لهم ما يشاءون) (الزمر: 34)، حجة فاسدة فإن ذلك وعد لهم، والله لا يخلف الميعاد، وهذا لهم في الآخرة، كما صرحت به الآيات والأحاديث. ودعوى العموم، بعيدة محالة، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، والله المستعان. وكفى بالله شهيداً على الضمائر، وحكماً بين العادل والجائر، وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون، ما أكثر هذا اليوم في الأحزاب المتحزبة، والجموع المجتمعة من فرق الشيعة، والمتصوفة، وطوائف المبتدعة، يسيرون قواعد لم تتأسس على علم، ولا هدى، ولا كتاب منير، ثم يبنون عليها قناطير علمهم وما لم يشهد له دليل من الافتراء. والشبهة التي نشأت عن الهوى والإلف والتقليد، ساقطة في البين فتبقى الدعوى مجردة، وحجج الله سبحانه أكبر وأكثر وفي قوله تعالى: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) (آل عمران: 31) أوضح دليل على المدعى لأن الخير مقصور على اتباعه فيا حسرة الجهلة البطلة الزاعمين بأن اتباعهم لمن قلدوه ينجيهم من دون اقتصاص واقتصار على الآثار النبوية (ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه).(آل عمران: 85). والإسلام ما جاء به خاتم النبيين وسيد المرسلين -صلى الله عليه وسلّم- (ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم) آل عمران: 101. فمن لم يخص الله بالاعتصام وهو أغنى الشركاء عن الشرك، لم يعتصم عن الضلالة، ومن أخلص لله سلم من الضلالة، ومثله قوله تعالى (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون).(الأعراف: 3). ولقد أربى ضلال المتصوفة، واتبعهم الرعاع والجهلة، واستحوذ عليهم الشيطان، فأنساهم ذكر الله، فلا تسمع إلا يا سيدي أحمد البدوي، ويا سيدي الزيلعي، ويا عيدروس، ويا جيلاني، ولا تسمع من يذكر الله، ويلجأ إليه في البحر والبر إلا قليلاً، ولفقوا كذبات لا أصل لها فقد عمت جهالاتهم اليوم عامة أهل وقتنا وخاصتهم ، إلا ما شاء الله فيضيفون إليهم من القدرة والعلم بالمغيبات، والتصرف في الكائنات، ما يختص بالله سبحانه، حتى قالوا فلان يتصرف في العالم، وكل عبارة أخبث من أختها.اللهم إنا نبرأ إليك من صنيع هؤلاء، ونسألك أن تكتبنا من الناهين لضلالاتهم، والمنادين لهم، ونستغفرك في التقصير وقد علمت عجزنا عن السيف والقنا، أن نفضي به إليهم، وعن اللسان أن ننصحهم، أو ننادي به عليهم، إلا في الصحف والكتابة، والحمد لله على كل حال ". انتهى كلام الشيخ ربيع المدخلي-حفظه الله-. وأما قول التلكيفي:(ولكن أخالفهم ولا أوافقهم في تقريراتهم في باب التكفير والتوسع فيه, والتساهل في الدماء المعصومة ونظرتهم المتشددة إلى المخالفين لهم.. لذلك أردت(كذا) وسأبقى أرد عليهم بكلام أهل العلم والتحقيق من السلفيين وأهل السنة المخصة (كذا) في هذه المسائل التي استغلتها القاعدة وداعش وإخوانهم في تكفير وتقتيل أهل الإسلام.. وأنا في هذا تبع لعلماء سلفيين! محققين كبار لا يقل وزنهم وعلمهم عن علماء نجد. منهم:- 1-الإمام الصنعاني 2-الإمام الشوكاني 3-العلامة الآلوسي 4-العلامة جمال الدين القاسمي 5-العلامة محمد رشيد رضا 6-العلامة الألباني...).التلكيفي يجمل ولا يفصل حتى لا يفتضح أمره فهو يقول ( ولكن أخالفهم ولا أوافقهم في تقريراتهم في باب التكفير والتوسع فيه, والتساهل في الدماء المعصومة )فما هي التقريرات التي بينها العلماء في باب التكفير,ويخالفهم فيه؟!,فهل لا يوافقهم في تكفير من استحل المحرمات المعلومة من الدين بالضرورة؟! أم لا يوافقهم في أن من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم فقد كفر إجماعا؟!.فلا ندري ماهي الأمور التي توسع فيها الشيخ محمد-رحمه الله-ولا يوافقه عليها التلكيفي!كان عليه وهو المتجرد من التقليد!!كما يدعي أن يبين المسائل التي خالف فيها الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب-رحمه الله-,الكتاب والسنة . لقد هزلت حتى بدا من هزالها كلاها وحتى سامها كل مفلس إذا كان يدعي أن العلماء الذي ذكرهم ينكرون على الشيخ محمد-رحمه الله-تكفير من أشرك بالله عزوجل بعد إقامة الحجة عليه,وقتال من أبى ترك الشرك,وحارب التوحيد بسنانه ،وماله،ولسانه،فقد افتريت على هؤلاء العلماء،لأن أقوالهم موافقة للشيخ محمد-رحمه الله-وحاشاهم أن يترددوا في تكفير من أشرك بالله بعد إقامة الحجة عليه.والضلال من القبورية هم الذين يقولون أن من صرف هذه العبادات من الدعاء،والنذر ،والإستغاثة،وغيرها من العبادات لغير الله ليس بمشرك ،ما دام يتلفظ بالشهادتين.فهل توافق هؤلاء ياعبدالله؟! لا أظنك وصلت إلى هذا الحد. وهاك كلام هؤلاء العلماء الذين يوافقون الشيخ في تقريراته. 1-قال العلامة الصنعاني-رحمه الله-:"فإن قلت: فإن كانوا مشركين وجب جهادهم والسلوك فيهم مسلك رسول الله -صلى الله عليه وسلّم- في المشركين. قلت: إلى هذا ذهب طائفة من أئمة العلم فقالوا يجب أولا دعاؤهم إلى التوحيد وإبانة أن ما يعتقدونه لا ينفع ولا يضر ولا يغني عنهم من الله شيئاً... وأن هذا الاعتقاد منهم فيهم شرك لا يتم الإيمان بما جاءت به الرسل إلا بتركه والتوبة منه وإفراد التوحيد اعتقاداً وعملاً لله وحده، وهذا واجب على العلماء أي بيان ذلك الاعتقاد الذي تفرعت منه النذور والنحائر والطواف بالقبور شرك محرم، وأنه عين ما كان يفعله المشركون لأصنامهم، فإذا أبان العلماء ذلك للأئمة والملوك وجب على الأئمة والملوك بعث الدعاة إلى الناس يدعونهم إلى إخلاص التوحيد لله فمن رجع وأقر حقن عليه دمه وماله وذراريه، ومن أصر فقد أباح الله منه ما أباح لرسوله -صلى الله عليه وسلّم- من المشركين" تطهير الاعتقاد (ص31 - 32). 2-العلامة الشوكاني-رحمه الله-" فيقول لمن صار يدعو الأموات عند الحاجات، ويستغيث هم عند حلول المصيبات، وينذر لهم النذور، وينحر لهم النحائر، ويعظمهم تعظيم الرب -سبحانه- أن هذا الذي تفعلونه هو الشرك الذي كانت عليه الجاهلية، وهو الذي بعث الله رسله هدمه، وأنزل كتبه في ذمه، وأخذ على النبيين أن يبلغوه عبادة أنهم لا يؤمنون حتى يخلصوا له التوحيد، ويعبدوه وحده، فإذا علموا هذا علما لا يبقى معه شك ولا شبهة، ثم أصروا على ما هم فيه من الطغيان والكفر بالرحمن وجب عليه أن يخبرهم بأنهم إذا لم يقلعوا عن هذه الغواية، ويعودوا إلى ما جاءهم به رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ- من الهداية فقد حلت دماؤهم وأموالهم، فإن رجعوا وإلا فالسيف هو الحكم العدل كما نطق به الكتاب المبين، وسنة سيد المرسلين في إخوانهم من المشركين).الفتح الرباني (1/351). 3-العلامة صديق حسن خان-رحمه الله-" ولقد أربى ضلال المتصوفة، واتبعهم الرعاع والجهلة، واستحوذ عليهم الشيطان، فأنساهم ذكر الله، فلا تسمع إلا يا سيدي أحمد البدوي، ويا سيدي الزيلعي، ويا عيدروس، ويا جيلاني، ولا تسمع من يذكر الله، ويلجأ إليه في البحر والبر إلا قليلاً، ولفقوا كذبات لا أصل لها فقد عمت جهالاتهم اليوم عامة أهل وقتنا وخاصتهم ، إلا ما شاء الله فيضيفون إليهم من القدرة والعلم بالمغيبات، والتصرف في الكائنات، ما يختص بالله سبحانه، حتى قالوا فلان يتصرف في العالم، وكل عبارة أخبث من أختها.اللهم إنا نبرأ إليك من صنيع هؤلاء، ونسألك أن تكتبنا من الناهين لضلالاتهم، والمنادين لهم، ونستغفرك في التقصير وقد علمت عجزنا عن السيف والقنا، أن نفضي به إليهم، وعن اللسان أن ننصحهم، أو ننادي به عليهم، إلا في الصحف والكتابة، والحمد لله على كل حال"قطف الثمر(106). فهؤلاء العلماء الثلاثة يوافقون الشيخ محمدا-رحمه الله- في تكفير من أشرك بالله –عزوجل-بعد إقامة الحجة عليهم،بل وقتالهم لمن قدر عليهم، ويعاملهم معاملة المشركين.فكيف يوهم التلكيفي القراء أن هؤلاء العلماء،ينكرون على الشيخ محمد ،تكفير المشركين وقتالهم!! إذا عرفنا أن هؤلاء العلماء يوافقون الشيخ محمدا-رحمه الله- في هذه المسائل،خلافا لما يوهمه كلام بعض أهل الأهواء.فما وجه إنكار هؤلاء العلماء على الشيخ-رحمه الله-. الجواب أن هؤلاء العلماء بلغتهم عن الشيخ أخبار كاذبة ،وافتراءات بأن الشيخ محمدا-رحمه الله-يكفر المسلمين بغير حجة،ويكفر كل من لم يدخل في طاعته،وأنه مبطل كتب المذاهب الأربعة، وأنه يقول: إن الناس من ستمائة سنة ليسوا على شيء، وأنه يقول: إن اختلاف العلماء نقمة، وأنه يكفّر من توسل بالصالحين، وأنه يقول: لو أقدر على هدم قبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لهدمتها، ولو أقدر على الكعبة لأخذت ميزابها وجعلت لها ميزاباً من خشب، وأنه يحرم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه ينكر زيارة قبر الوالدين وغيرهما، وأنه يكفّر جميع الناس إلا من اتبعه،وأَنه يسْتَحل سفك دم من لم يحضر الصَّلَاة في جمَاعَة.وغيرها من الافتراءات والأكاذيب التي لفقها أعداء الشيخ، وقد كذبها الشيخ –رحمه الله- ولم يحصل لهؤلاء العلماء اللقاء بعلماء هذه الدعوة،ومع ذلك لعلمهم وفضلهم لم يجزموا،بصدق هذه الأخبار. يقول العلامة الشوكاني-رحمه الله-: { وَلَكنهُمْ يرَوْنَ أَن من لم يكن دَاخِلا تَحت دولة صَاحب نجد وممتثلاً لأوامره خَارج عَن الْإِسْلَام وَلَقَد أخبرني أَمِير حجاج الْيمن السَّيِّد مُحَمَّد بن حُسَيْن المراجل الكبسي أَن جمَاعَة مِنْهُم خاطبوه هُوَ وَمن مَعَه من حجاج الْيمن بِأَنَّهُم كفار وَأَنَّهُمْ غير معذورين عَن الْوُصُول إِلَى صَاحب نجد لينْظر فِي إسْلَامهمْ فَمَا تخلصوا مِنْهُ إِلَّا بِجهْد جهيد وَقد صَارَت جيوش صَاحب نجد في بِلَاد يام وفي بِلَاد السراة المجاورين لبلاد أبي عَرِيش وَمن تبعه من هَذِه الْأَجْنَاس اغتبط بمتابعته وَقَاتل من يجاوره من الخارجين عَن طَاعَته فَبِهَذَا السَّبَب صَار مُعظم تِلْكَ الْبِلَاد رَاجعا إِلَيْهِ وتبلغنا عَنهُ أَخْبَار الله أعلم بِصِحَّتِهَا من ذَلِك أَنه يسْتَحل دم من اسْتَغَاثَ بِغَيْر الله من نبي أَو ولي وَغير ذَلِك وَلَا ريب أَن ذَلِك إِذا كَانَ عَن اعْتِقَاد تَأْثِير المستغاث كتأثير الله كفر يصير بِهِ صَاحبه مُرْتَدا كَمَا يَقع فى كثير من هَؤُلَاءِ المعتقدين للأموات الَّذين يَسْأَلُونَهُمْ قَضَاء حوائجهم ويعولون عَلَيْهِ زِيَادَة على تعويلهم على الله سُبْحَانَهُ وَلَا ينادون الله جل وَعلا إِلَّا مقترناً بِأَسْمَائِهِمْ ويخصونهم بالنداء منفردين عَن الرب فَهَذَا أَمر الْكفْر الذى لَا شكّ فِيهِ وَلَا شُبْهَة وَصَاحبه إِذا لم يتب كَانَ حَلَال الدَّم وَالْمَال كَسَائِر الْمُرْتَدين وَمن جملَة مَا يبلغنَا عَن صَاحب نجد أَنه يسْتَحل سفك دم من لم يحضر الصَّلَاة في جمَاعَة وَهَذَا إِن صَحَّ غير مُنَاسِب لقانون الشَّرْع نعم من ترك صَلَاة فَلم يَفْعَلهَا مُنْفَردا وَلَا في جمَاعَة فقد دلت أَدِلَّة صَحِيحَة على كفره وعورضت بِأُخْرَى فَلَا حرج على من ذهب إِلَى القَوْل بالْكفْر إِنَّمَا الشَّأْن في استحلال دم من ترك الْجَمَاعَة وَلم يَتْرُكهَا مُنْفَردا وتبلغ أُمُور غير هَذِه الله أعلم بِصِحَّتِهَا وَبَعض النَّاس يزْعم أَنه يعْتَقد اعْتِقَاد الْخَوَارِج وَمَا أَظن ذَلِك صَحِيحا فَإِن صَاحب نجد وَجَمِيع أَتْبَاعه يعْملُونَ بِمَا تعلموه من مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب وَكَانَ حنبليا ثمَّ طلب الحَدِيث بِالْمَدِينَةِ المشرفة فَعَاد إِلَى نجد وَصَارَ يعْمل باجتهادات جمَاعَة من متأخرى الْحَنَابِلَة كَابْن تَيْمِية وَابْن الْقيم وأضرابهما وهما من أَشد النَّاس على معتقدى الْأَمْوَات وَقد رَأَيْت كتابا من صَاحب نجد الذى هُوَ الْآن صَاحب تِلْكَ الْجِهَات أجَاب بِهِ على بعض أهل الْعلم وَقد كَاتبه وَسَأَلَهُ بَيَان مَا يَعْتَقِدهُ فَرَأَيْت جَوَابه مُشْتَمِلًا على اعْتِقَاد حسن مُوَافق للْكتاب وَالسّنة فَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال]"البدر الطالع(2/6-7). 4-الشيخ رشيد رضا-رحمه الله- في تقديمه لكتاب (صيانة الإنسان..)ص(6-7):( لم يخل قرن من القرون التي كثرت فيها البدع من علماء ربانيين يجددون لهذه الأمة أمر دينها، بالدعوة والتعليم وحسن القدوة، وعدول ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين، كما ورد في الأحاديث، ولقد كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي من هؤلاء العدول المجددين، قام يدعو إلى تجريد التوحيد وإخلاص العبادة لله وحده، بما شرعه في كتابه وعلى لسان رسوله خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، وترك البدع والمعاصي وإقامة شعائر الإسلام المتروكة، وتعظيم حرماته المنتهكة المنهوكة، فنهدت لمناهضته واضطهاده القوى الثلاث: قوة الدولة والحكام، وقوة أنصارها من علماء النفاق، وقوة العوام الطغام، وكان أقوى سلاحهم في الرد عليه أنه خالف جمهور المسلمين. مَن هؤلاء المسلمون الذين خالفهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب في دعوته؟ هم أعراب في البوادي شر من أهل الجاهلية، يعيشون بالسلب والنهب، ويستحلون قتل المسلم وغيره لأجل الكسب، ويتحاكمون إلى طواغيتهم في كل أمر، ويجحدون كثيراً من أمور الإسلام المجمع عليها التي لا يسع مسلماً جهلها، ولا يقيمون ما حفظوا اسمه منها، ولكنهم قد يسمون أنفسهم مسلمين، وأهل حضر، فشت فيهم البدع الوثنية والمعاصي وأضاعوا هدي الشرع في العمل والحكم، فضاع جل ملكهم، وذهب سابق عزهم، وعرف هذا عالمهم وجاهلهم، وصرنا نسمع خطباءهم على منابر الجمعة يقولون: "لم يبق من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه"، على ما في كثير من هذه الخطب من تأييد البدع والكذب على الله ورسوله، والتعاليم التي تزيد الأمة جهلاً وضعفاً وفقراً، وهم لها مقترفون، وعليها مصرون، حتى إذا ما ارتفع صوت مصلح بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يشكون منه بالإجمال، مبيناً لهم أسبابه وسوء عاقبته بالتفصيل، هبوا لمعارضته، واستعدوا عليه الظالمين المستبدين للانتقام منه، إذا لم يجد هؤلاء الظالمون باعثاً سياسياً للإيقاع به). 5-السيد محمود شكري الآلوسي-رحمه الله-قال في آخر تاريخه لنجد(...وأول ما دعا إليه كلمة التوحيد ،وسائر العبادات التي لا تنبغي إلا لله كالدعاء،والذبح،والنذر،والخوف والرجاء،والخشية،والرغبة والتوكل،والإنابة ،وغير ذلك فلم يبق أحد من عوام أهل نجد،جاهلاً بأحكام دين الإسلام بل كلهم تعلموا ذلك بعد أن كانوا جاهلين ،إلا الخواص منهم وانتفع الناس به من هذه الجهة الحميدة ،أي سيرته المرضية وإرشاده النافع). 6-العلامة الألباني-رحمه الله- له كلام كثير في الثناء على دعوة الشيخ محمد-رحمه الله- ويصفه بمجدد دعوة التوحيد ويصف البلاد السعودية ب(بدولة التوحيد).نعم الشيخ الألباني-رحمه الله-،له عبارة أن دعوة أهل نجد فيها شيء من الشدة،لكن مع أنه اجتهاد للشيخ –رحمه الله-لكنه لا ينطلق من منطلق المبتدعة، الذين يطعنون في دعوة الشيخ محمد-رحمه الله-حاشاه من ذلك.وهذا العبارة تذكرنا بعبارة للشيخ الألباني-رحمه الله-مشابهة لهذه العبارة قالها في حق الشيخ ربيع-حفظه الله- فقال الشيخ ربيع فاتصلت بالشيخ الألباني فذكرت له بخصوص الكلمة التي استغلها أهل الأهواء،فأجاب الشيخ الألباني"وجهة نظر"، ولما أخذ سفر الحوالي يطعن في الشيخ الألباني-رحمه الله- قال الشيخ الألباني-رحمه الله-لقد كان أهل المدينة أعلم بهؤلاء منا أو كلمة قريبة منها. ثم هؤلاء العلماء عندما قالوا هذه العبارات لم يقولوها بناءاً على أنهم يخالفون الشيخ محمدا-رحمه الله-في تقريراته كما بينا ذلك من أقوالهم،وإنما بناءاً على أمور بلغتهم عن الشيخ وهي غير صحيحة،وبعضهم قالها عن اجتهاد له بمقابل علماءآخرين،لم يصفوا الشيخ محمدا بذلك.ثم أمر آخر وهو أن الشيخ محمدا، وعلماء الدعوة من بعده قد عايشوا أحوالاً هم أعلم بها،وهم علماء أفاضل يسيرون على منهج السلف،ومسألة التكفير والقتال مسألة عظيمة لايفتي بها إلا الراسخون في العلم.ومشايخ السنة المعاصرين كالشيخ ابن باز،والشيخ العثيمين ،والشيخ الغديان رحمهم الله وغيرهم،ومن الأحياء الشيخ صالح الفوزان،والشيخ صالح اللحيدان،والشيخ العباد،والشيخ ربيع،والشيخ عبيد،والشيخ محمد هادي حفظهم الله جميعاً وغيرهم من أهل العلم،نجدهم يدافعون عن الشيخ محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله-،فيما افتراه عليه الأعداء،ولم نجد أحداً منهم عاب على الشيخ فيما قام به ،من قتال أعداء الدعوة.إن أهل الأهواء يستغلون عبارات بعض العلماء الفضلاء،للطعن في دعوة الشيخ محمد-رحمه الله – وهم ليس قصدهم نصرة الدين،بل التسلسل إلى الطعن في الدعوة السلفية،بل وجدنا من هؤلاء من أصبح يقول إن أصول داعش ترجع إلى (آراء ابن تيمية) و(البخاري)وأنه في صحيح البخاري توجد أحاديث تشجع على العنف!!هكذا يقولون وبئس ما قالوا،وهؤلاءيتكلمون بسم الدعوة،دع عنك ما يقوله دعاة العلمانية وأتباع الغرب، الذين يطعنون في الإسلام ،ويصورون الإسلام بإنه يشجع على القتل،واﻹرهاب ،ويتناسون ما يقوم به اليهود من مجازر في حق الشعب الفلسطيني المسلم،وجرائم الإتحاد السوفيتي السابق في حق المسلمين ،وجرائم الصرب،والجرائم في حق أهل بورما المسلمة،وجرائم صدام في حق الشعب الكردي المسلم،وغيرها كثير. إن الإسلام يبرىء من أفكار داعش وأعمالهم الإجرامية،وهم لا يمثلون الإسلام. وأصحاب المنهج السلفي يتبرؤن من أفكار داعش وقتلهم المسلمين والمعاهدين والمستأمنين،واستباحة أموالهم وأعراضهم،وهم أول من حذر من خطر داعش وبين ضلالهم ،وانحرافهم. وهم يحثون ولاة أمر المسلمين على قتالهم،وجهادهم،فإن قتال هؤلاء التكفيريين من الجهاد في سبيل الله،فنسأل الله عزوجل أن ينصر جيوش حكام المسلمين على هؤلاء المعتدين المجرمين داعش وأخواتها إنه وليُ ذلك. كتبه: أبو عبدالله يوسف المحمود ١٤٣٧/٧/٢٨هـ