أبو مارية عباس البسكري

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    287
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : أبو مارية عباس البسكري

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

Profile Fields

  • البلـد
    بسكرة الجزائر

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 800
  1. الشيخ عبد المجيد جمعة يرد على خالد فضيل سؤال: شيخنا هل قرأتم رد خالد فضيل على الشيخ بويران؟ فأجاب شيخنا عبد المجيد جمعة حفظه الله تعالى: نعم الرجل (يقصد خالد فضيل) جاهل ويقعد قواعد لم يسلق اليها الحلبي بل أنكر قاعدة ارتكاب أدنى المفسدتين وزعم أنها ليست من الشريعة ومقاله كله فيه فساد وانحراف خطير اذ يظن أن التمسك بالكتاب والسنة يغني عن العلماء ليت شعري هل في وسعه فهمهما دون الرجوع إلى أهل العلم وأين هو من قوله تعالى ولو ردوه إلى الرسول وإلى اولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منه.. وقال ابن القيم في نونيته والجهل داء قاتل ** وشفاؤه امران في التركيب متفقان نص من القرآن أو سنة ** وطبيب ذاك العالم الرباني لكن الهوى هوان فهذه حية لها قرنان (أبو عائشة صالح قوطار)
  2. البَيِّنَات: عَلى مَا حَوَاهُ رَدُّ خَالِد فُضَيل مِن: مُجَازَفَاتٍ وَ سَفَاهَاتٍ وَ سَخَافَاتٍ وَ جَهَالَات الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد: فقد اطلعت على مقالٍ في شبكة سحاب السلفية للأخ خالد فضيل أصلحه الله، قام بنشره المدعو مصطفى خلفاوي الحراشي هداه الله، بعنوان " تَنبيهُ الأَفهامِ إلى مَا في مَقالِ بويران مِن الأَغلاطِ الجِسامِ " فلمَّا تصَّفحتُه هالني ما فيه من الجرأة العجيبة، و الحماسة الزَّائدة الغير منضبطة، و الرَّجم العشوائي بالأحكام البهلوانية، و التُّهم الباطلة، و لا تسأل عن التَّحامل و التَّطاول و التَّعالم الذي فاحت به سطور مقاله . الأمر الذي يُحتِّم على القارئ وضع القناع الواقي في أنفه عند قراءته! كما يظهر من خلال تسويدات خالد فضيل حِقدَه الدَّفين على إخوانه و مشايخه، فقد تقيَّأ شفاه الله و عافاه أشياء في غاية الغرابة بعد رُقية الشيخ عبد المجيد له و لأمثاله، فالرَّجل مُصابٌ بجنون العظمة! ظنَّ المسكين نفسه طائرًا و لمَّا يُريِّش بعد! كالهرِّ يحكي انتفاخًا صولَة الأَسد . و ليس هو في الحقيقة إلَّا حيَّة خرجت من جحرها كسابقاتها، لكنه حيَّةٌ من نوعٍ آخر! من فصيلة أصحاب « الدَّال »! يا خالد! أوتظنُّ نفسك مع الحاج عيسى؟ أم تظنُّ أنك ستُرهبُنا بشهادة الزُّور التي عرَّفت بها عن مستواك العلمي الأكاديمي! انتفاخًا من غير حاجة إلى ذلك في أوَّل مقالك؟ إنَّ المتأمِّل في مقال خالد فضيل ليُلاحظ أنه غرِق أثناء كتابته في هستيريا حادَّة، فمقالُه عبارةٌ عن عُصارةٍ لحالة نفسية متردية، أنهكها التَّعصُّب، و أوهنها الغلُّ و أعطبها الحقد الدَّفين، فالحمد لله الذي عافانا مما ابتلاه به و فضلنا على كثيرٍ ممن خلق تفضيلًا، و نعدك يا خالد برقيتك كلَّما ظهرت عليك أعراض السَّفه و التَّعصُّب، حتى نُخرج بإذن الله تعالى ما بقي في جوفك من آثار ذلك . * و إلى تسويدات خالد فضيل أصلحه الله: قال: « فقد اطَّلعت على ما كتبه إبراهيم بويران في مقاله: « نصائح لمن انتقده بعض أهل العلم» فوجدت فيه ما يخالف القرآن والسنَّة وما كان عليه السَّلف رضوان الله عليهم » . هذه دعوى عريضة من خالد فضيل هداه الله، ليس له من دليلٍ عليها إلا التَّكلُّف و التَّحامل، و التَّعسُّف في توجيه الكلام و فهمه، حمَلَه على ذلك شدَّة حُنقِه و حِقدِه و تعصُّبه، و على فرض وجود شيء من مما يُخالف الكتاب و السنة و منهج السلف في مقالي هذا أو في غيره، فأنا راجعٌ عنه، و تائبٌ منه، فليس بيني و بين الحقِّ عداوة و لا خصومة يا خالد، بل هو ضالتي أينما وجدته أخذته، و لن أنزعج أبدًا بإذن الله تعالى من الرجوع عن خطإ وقعت فيه، و مخالفةٍ ارتكبتها تبيَّن لي وجه الحقِّ و الصواب فيها، بل أرجع و أنا صاغر فالحق أحقُّ أن يُتَّبع، و رحم الله من أهدى إليَّ عيوبي ولو كان الحاقد خالد فضيل و بطريقته الاستفزازية! فهوِّن عليك يا خالد، و اقرأ ما ختمتُ به مقالي فقد قلتُ: «هذا ما نضح به إنائي، و قد أكون مخطئًا، فحسبي أني ما أردت لإخواني إلا محض النصيحة، و ما رأيت فيه الخير لنا و لهم و للدعوة، فإن كان صوابًا فمن الله وحده و أسأل الله أن ينفع به، و إن كان خطأ فمني و من الشيطان و الله و رسوله و منهج السلف منه براء » . ولو كانت فيك شِيم الرِّجال و المروءة لما عمدت إلى نصيحةٍ كتبها الناصح بكلِّ لطفٍ و رفقٍ و لين، يبغي بها الخير للمنصوح، و يُعينُه بها على نفسه و شيطانه، و يُرشدُه بكلام أهل العلم إلى ما فيه الخير، فتتهجَّم على كاتِبها هجوم الأفاعي و الحيَّات، راجمًا إيَّاه بالأحكام الغليظة، و التُّهم الخطيرة، التي أنت أحقُّ بها و أهلها. * قال خالد فضيل: « وخلط فيه تخليط من هاج به البرسام، فأبرم ما نَقَضَهُ دينُ الإسلام، من ردِّ حجج عبدةِ الأصنام، فنسأل الله السَّلامة والعافية » . نحن نحتجُّ بالكتاب و السنة و منهج السلف، في كلِّ أمور الدِّين، و هي حُجج أهل التوحيد و السنة، و نستفيد من أقوال علمائنا و نستأنس باجتهاداتهم، أما حُجج عبدة الأصنام فتركناها لعبدة الأصنام، فدع عنك التهويل و الكلام الفارِغ. * قال خالد فضيل: « وبيانا لذلك أقول: نقل إبراهيم مقالا طيِّبًا للمزروعي -وفَّقه الله-، ثم علَّق على مواضعَ منه » . إذا كان مقالُ المزروعيِّ طيِّبًا كما وصفتَه بذلك، فهل استفدتم مما فيه من نصائح و توجيهات؟! كما أرادَه لكم من نقلُه إليكم؟ أم ضربتم به عرض الحائط كما فعلتم بنصائح غيره من الناصحين! . قال خالد فضيل: « فكان ممَّا قاله تعليقا على الفقرة الأولى : « و إذا كان مما يُعَدُّ مصيبة على طالب العلم أن يتكلم فيه بعض العلماء و المشايخ ». أقول: هذا إنما يكون مصيبة إذا كان طالب العلم معلقا قلبه بمدح الناس وذمهم، فإذا تكلم فيه بعض العلماء أظلمت عليه الدنيا، وجعل فتنة الناس كعذاب الله، أما إذا كان مخلصا لله في دعوته فإن نظره يتجاوز كون العالم تكلم فيه أو لم يتكلم فيه، بل يكون نظره إلى ما انتُقد عليه هل حقا أخطأ فيه أم أصاب؟» . كلامك هذا يا خالِد، خاطِب به صاحبَك مرابط الذي انتهكتَ أعراض المشايخ تعصُّبًا له، و انظر هل هو ممن جعل فتنة الناس كعذاب الله أم غير ذلك، فإني لم أزد على نقل فحوى كلامه المُثبت في تغريداته في نصِّ مقالي . فها هو يقول في إحدى آخِر تغريداته: « صدق القائل: نكون في زمن نبكي منه فإذا مضى بكينا عليه، فاللهم رحماك فقد اشتدَّ الأمر و عظُم البلاء »، فصاحبُك يراه بلاءً و مصيبةً نزلت به فأين عقلُك، و قال في تغريدةٍ له أخرى: « اصبروا و احتسبوا و تعقلوا رحمكم الله ساعات و تنجلي الحقيقة...»، فأمرُهُ الأتباع بالصبر و الاحتساب! على ماذا؟ و في مُقابِل ماذا؟ يا هذا! و قال ردَّا على تغريدة أحدهم:« لن أُخيِّبك و لن يخيب علماء الأمة، اصبر ستنكشف الغمَّة قريبًا »، فصاحبك يراها غُمَّة و يأمر بالصبر حتى تنكشف. إذا علمنا من صاحِبِك هذا بما تلفَّظ به و خطَّه ببنانه، فهنيئًا له ما حكمتَ به على أمثاله في قولِك: « هذا إنما يكون مصيبة إذا كان طالب العلم معلقا قلبه بمدح الناس وذمهم، فإذا تكلم فيه بعض العلماء أظلمت عليه الدنيا، وجعل فتنة الناس كعذاب الله »، فردَّ الله كيدك في نحرِك، و انقلب السِّحر على السَّاحر!! * قال خالد فضيل:« وأمَّا ما ذكره من أمر التوبة والإنابة؛ فإنها من أعظم العبادة، إلا أن موضعها فيما إذا تكلم فيه العالم بغير حجة ولا موجِب، فيراجع نفسه لعله أن يكون قد أتى ذنبا من جنس ما أصابه ، ويجعل الله له ذلك كفارة له، ووبالا على من تكلم فيه » . لقد نصحتُ الإخوة في مقالي نصيحة مشفقٍ بمراجعة أنفسهم و بالتوبة و الإنابة إلى الله تعالى، لأن ما أصابهم من كلام بعض المشايخ فيهم هو من جملة المصائب و هذا ما يعتقده صاحبك نفسُه يا خالد و قد سبق نقلُ ذلك عنه، ثم يعترض عليَّ فيقول: « وأمَّا ما ذكره من أمر التوبة والإنابة؛ فإنها من أعظم العبادة، إلا أن موضعها فيما..»، فموضع التوبة و الإنابة الذي ذكرتُه أنا في مقالي ليس هو الموضع الصحيح عند خالد فضيل! فما هو الموضع الصحيح للتوبة و الإنابة؟! يجيبنا خالد فضيل قائلًا: « موضعها فيما إذا تكلم فيه العالم بغير حجة ولا موجِب، فيراجع نفسه لعله أن يكون قد أتى ذنبًا من جنس ما أصابه، ويجعل الله له ذلك كفارة له ». و في كلامه هذا إقرارٌ بأنَّ الجرح الحاصل من المشايخ في صاحبِه جرحٌ بحجة، و بموجبٍ أوجبه، و مادام الأمر كذلك فليس هذا موضع توبة و إنابة عنده!!، فلنا اعترافُك و هو سيِّد الأدلَّة و لك تأصيلك المُحدَث نضرِب به في وجهك. * ثم قال خالد فضيل: « أمَّا إذا تكلم فيه وأبان عن حجة ما، فالواجب على الطالب أن ينظر في تلك الحجج، لأنه موضعه، ويستعين بالله في بيان الحقِّ له، أما أن يسمع بكلام عالم فيه فتقع عليه مصيبة أعظم من مصيبة معصية الله؛ فهذا –والله- الخلل المبين » . فهو هنا يُبيِّن ما ينبغي لطالب العلم فعله بدلًا من التوبة التي ليس هذا موضعها عنده، فيرى أنه موضع النظر في حجج العالم الذي جرحه، و موضع الاجتهاد في بيان الحق للعالم! و إذا سلَّمنا لك هذا، فهل نظرتم في حُجج العالم عبد المجيد جمعة حفظه الله؟ و إذا نظرتم إليها هل استفدتم من هذا النَّظر؟ أم لجوج في عتوٍّ و نفور؟! إنَّ حجج الشيخ عبد المجيد يا مسكين لا تحتاج إلى نظر أمثالكم، ممن ينظر بالعين العوراء، و العمشاء، فأمثالُكم لا يرون و لكن يُرى لهم، فمثلهم كمثل الأعمى الذي يُقاد، كيف و قد أيَّده عليها عالم الجزائر الأكبر، و حامل راية الجرح و التعديل و غيرهما، فليس لنظركم بعد ذلك محلٌّ من النَّظر، و لا من الإعراب! و لم يبق إلا التوبة النصوح و الرجوع الصادق إلى الحق و الهدى . و قولك: « و موضع الاجتهاد في بيان الحق للعالم! »، هل اجتهدتم حقًّا في بيان الحقِّ للعالم عبد المجيد جمعة الذي ترونه مخطئًا فيه، و تواصلتم معه في ذلك؟، لم نركم إلا اجتهدتم في الطعن فيه و في إخوانه المشايخ ، حتى في ريحانة الجزائر العلامة محمد علي فركوس، و سيأتيك بالأخبار من لم تُزوِّد، سواءٌ في وسائل التواصل الاجتماعي، أو في المجالس السرية و الدهاليز و الزوايا المظلمة، و مجموعات الضِّرار المغلقة المُغلَّفة، و كلُّ هذا ثابتٌ عندنا بأدلته و شهوده، مع الهرولة إلى بعض المشايخ تظلُّمًا و تحريشًا زيادةً في لهيبِ الفِتنة. فلا أنتم بالذي لازم التوبة و الإنابة و الصمت الذي نصحناكم به حيث لم تروا لذلك موضعًا في قاموس فتنتكم، و لا أنتم بالذي وفى بما زعمه من النظر في حجج العالم و الاستعانة بالله في بيان الحقِّ له، فلا في العير و لا في النفير . * قال خالد فضيل: ثمَّ قال: «ويُراجع نفسه، و يجعلها محلَّ التهمة بدل من أن يتهم العلماء، و يسيء الظن بنفسه الأمارة بالسوء و لا يسيء الظن بالعلماء..». أقول: وهذا كله لا محل له في هذا الموضع، بل الواجب أن ينظر في حجج القرآن والسنة ليعلم شرع الله في ذلك مستعينا بالله أن يُبصِّره، أمَّا أنه لم يعلم إلا أنه تُكُلِّم فيه، فيكون همُّه متجها إلى حسن الظن بالعلماء وعدم إساءته فلا، لأنه ليس موضعه، والعلماء يحسن الظن بهم مطلقا، وهذا المقام مقام نظر في الأدلة، وقد تواتر عن السلف أنهم كانوا ينقد بعضُهم بعضا فينظرون في الحجج، ويتناظرون فيما انتُقد عليهم، ليتبين الخطأ من الصواب، من غير أن يكون لهم التفات إلى ما ذكرته في هذا الموضع ». أمَّا النظر في الأدلة يا خالد فقد كُفيتَه و أُحكِم لك، فقد نظر فيها من هو مؤهَّلٌ لذلك، ممن لهم الباع الطويل في النظر في الأدلة واستنباط الأحكام منها حتى في النوازل و المسائل الكبار فضلًا عن غيرها، في هذا الشَّأن و في غيره، فهذا شيخنا العلامة محمد علي فركوس ألم تمتلأ به عيناك؟ ألم ينظر في الأدلة؟ ألم يُؤيِّد من أبداها و احتجَّ بها؟ و هو علامة الأصول، و مُحرِّر القواعد! و شيخ الفقه، فإذا عرفتَ هذا يا خالد فلا قيمة عندنا لنظرك القاصر المشوب بالعصبية، فلا نستبدل الذي هو خير من كلِّ وجه بالذي هو أدنى من كلِّ وجه، فانظر لسِلعتك المزجاة سوقًا آخر..، فلا رواج لها بين السلفيين . * قال خالد: « وقد تواتر عن السلف أنهم كانوا ينقد بعضُهم بعضا فينظرون في الحجج، ويتناظرون فيما انتُقد عليهم، ليتبين الخطأ من الصواب، من غير أن يكون لهم التفات إلى ما ذكرته في هذا الموضع » . هذا قياسٌ مع الفارق الشاسع يا مسكين فلا نُسلِّم لك به! أم أنكم رفعتم أنفسكم إلى منازل الأئمة! اتَّقوا الله، كلامنا في طالب أو طُويل علم تكلَّم فيه عالمٌ من علماء السنَّة مشهودٌ له من قبل شهداء الله في الأرض بالسلفية المتينة و بطول الباع في العلم كما في مسألتنا هذه، فليس لمثل هذا الطويلب و الحالة هذه إلا الرجوع الصادق إلى ربِّه بالإنابة و التوبة النَّصوح، و أن يُسيئ الظن بنفسه لا بالعلماء لما يعتريه من القصور في العلم و الفهم و العقل، و قل ما شئت من النقائص! فأين هذه الصورة من الصورة المقيس عليها أصلحك الله؟ أفلا تعقلون! * قال خالد فضيل: « ثم إن بويران نظَّر العلماء بالأمراء..» فذكر كلامي، ثم قال : « وهذا خلط عجيب لم يأت في كتاب ولا سنة، بل قد دلَّا على خلافه والله المستعان، فإن الشرع جاء بطاعة الأمراء في غير معصية، والصَّبر على ظلمهم وبغيهم درءا للفتنة، وإقامة لحياة الناس، والله عزوجل يقتص من الظالم يوم القيامة » . أين الخلط أيُّها المُخلِّط، أراك مولعًا بالدعاوى الفارغة! و قوله: « أما العلماء فالله عز وجل أمرهم بالعدل، و هم أبعد الناس عن العذر في غير مواطن الاجتهاد، لأنهم أعلم بالله وبشرعه من غيرهم، وكلما عظمت الحجة قلّ العذر، وقد قال الله تعالى: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال قتادة: «اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا أن كل شيء عصي الله به فهو جهالة عمدًا كان أو غيره » . انظروا إلى هذا المُخلِّط! يقول: أما العلماء فالله عز وجل أمرهم بالعدل، بعد قوله: فإن الشرع جاء بطاعة الأمراء في غير معصية..، فالشرع عنده بالنسبة للأمراء جاء بطاعتهم في غير معصية، و أما العلماء فأمرهم بالعدل! و كأنَّه سبحانه على فهم هذا المخلِّط ما أمر الأمراء بالعدل كما أمر العلماء! و لا نهى عن طاعة العلماء في غير معصية كما نهى عن طاعة الأمراء في ذلك، فما هذه الجهالات؟ صرت لا أطيق نزع قناع التنفُّس من أنفي ولو للحظة و الله المستعان . فكلٌّ من الأمراء و العلماء مأمورٌ بالعدل، و كلٌّ من الأمراء و العلماء نُهينا عن طاعتهم في غير معصية، و هذا يفقهه صبيان أهل السنة ممن درسوا كتاب التوحيد، ففيه باب " من أطاع العلماء و الأمراء في تحريم ما أحلَّ الله أو تحليل ما حرَّم الله فقد اتَّخذهم أربابًا "، راجع شروحات الأئمة . ثم إنَّ كلامي كان على سبيل الفرض، فلا حاجة لقصورك و علاليك التي بنيتها عليه يا مسكين، و لم أُرد به مساواة الأمراء بالعلماء من كلِّ وجه، و كان قصدي منه النهي عن انتقاص العالم و اتخاذ ما نعتقدُه أخطأ فيه ذريعةً للنيل منه و هضم منزلته و هذا واضح . * قال خالد فضيل: « ثم قال معلِّقا على النقطة الثانية: «فقد يتسرَّع طالب العلم في الرَّد على العالم، لقصد تبرئة نفسِه، مما يرى نفسه بريئة منه، و إبعاد التُّهمة عنها، ـ وقد لا يكون بريئًا ـ فيقع في نسبة الباطل و الظلم إلى المشايخ، و تثبيت التُّهمة فيهم! مما يُسقِط هيبتهم، ويُزعزع ثقة الناس بهم، فيجني بذلك على الدعوة..». وأقول: إن الله قد بيَّن لكل ذي حق حقه، وشرع لآحاد الناس الذبَّ عن نفسه وردَّ التهمة إذا كان بريئا، خاطب الناس جميعا على حدٍّ سواء، قال الله تعالى:﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا﴾ و«من» يدخل فيها العالم والجاهل، وفي الحديث: «فقد استبرأ لدينه وعرضه»، وقال تعالى:﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم﴾، فلو أن عالما اتَّهم غيره بخيانة فتبرَّأ منها، أفيقال له لا تتبرأ حتى لا تثبت التهمةُ فيهم فتسقط هيبتهم وتزول رئاستهم؟! أَوَ ما علمت يا بويران أن هذا من أسباب هلاك الأمم؟! أو ما سمعت قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» [رواه البخاري] ». كلامي لم يكن على سبيل الإطلاق و لا الدوام يا هذا! فقد قلتُ: « فقد يتسرَّع طالب العلم في الرَّد على العالم..»، إلى أن قلتُ: «.. حتى يقضيَ الله أمرًا كان مفعولًا، وقدرًا مقدورًا »، فمرادي واضحٌ كالشمس، و لكن ماذا عسانا نفعل لكم إن عميت أعينكم عنها، فنهيُ الطالب إنما كان عن العجلة المذمومة، و التَّسرُّع في الرَّد طلبًا لبراءة نفسه مما انتُقِد عليه و قد لا يكون سالمًا من ذلك، و أن يترك الأمر للعلماء يراجع بعضهم بعضًا، أو يتواصل مباشرةً مع الشيخ الذي تكلَّم فيه أو بالواسطة الطيبة، لتوضيح ما أشكل، و بيان ما خفي و لم يُعلم، و هذا الذي كان ينصح به جميع المشايخ في أول الأمر، مع لزوم الصمت، و السكوت، ريثما يرجع الشيخ عبد المجيد من المدينة، فيجلس إليه المعنيون بكلامه، أو غيرهم من المشايخ، فنرى إلى ما يصير إليه الأمر، هذا الذي قصدته من كلامي ، و هو كما يرى القارئ خاصٌّ بهذه الحادثة، و بوقتٍ مُعيَّنٍ، و لم أُرد به ما شنَّع به عليَّ المُنتقِد أصلحه الله، فلستُ معنيًّا بكلامه السَّابق و ما بَقِيَ منه فهو فيه يُغرِّد خارج السِّرب . و بقيت جملةٌ منه أحببت أن أقف معه وقفةً فيها، و هي قوله: « وأما كون هذا جناية على الدعوة فلا والله، بل حماية لها، والله عز وجل يغار على دينه أن يترأَّسه الظالمون، فإذا تزعزعت ثقة الناس فيمن ظلم أقبلوا على من لا يظلم، حتى يكون القدوة لهم هو العادل دون الظالم..» . لقد نصَّب خالد فضيل نفسه حكمًا في هذه القضيَّة الخطيرة! و هو يعلم أن أحد طرفيها عالمين جليلين، و هما الشيخ عبد المجيد و الشيخ لزهر، ثم طلع علينا بحكمٍ بهلواني لا يرتضيه إلا مريض القلب، إذ حكم على مشايخنا بالظُّلم بلا خلفيَّةٍ و لا رويَّة! و قد علِم الجميع موافقة مفتي الجزائر و عالمها الشيخ فركوس حفظه الله لهُما، و تأييده لجرح الشيخ عبد المجيد، كما علمنا جميعًا إقرار حامل راية الجرح و التعديل لردود الشيخ عبد المجيد و موافقته له في ذلك بعد أن قُرئت عليه و كذا العلامة محمد بن هادي المدخلي و العلامة البخاري حفظ الله الجميع، فهل تظنُّّ بهؤلاء يا هذا أنهم ناصروا من وصفتهم بالظلمة و أقرُّوهم على ظلمهم ، و أيَّدوهم في باطلهم؟! أيُّ جنايةٍ على الدَّعوة أشد من هذه؟! و أيُّ ظنٍّ في مشايخ السلفية و علمائها أسوء من هذا؟! كيف سمحت لك نفسك أن تُسيئ الظَّن بمشايخنا و طاب خاطِرُك برمي علمائنا و اتِّهامهم بالظلم، في وقتٍ تظاهرت بورعك البارد من سوء الظن بمن هم في طبقة تلاميذهم ممن تتعصَّب لهم، أيُّ سلفيَّةٍ هذه التي تُريدون بها تغيير مسار السَّلفيَّة الحقَّة؟! ثمَّ أقول لك أيها القاضي الجائر خالد فضيل! ما قاله العلامة ربيع المدخلي حفظه الله في كتابه " الرد على أباطيل عبد اللطيف باشميل " تحت عنوان: ( بيان أن الحكم في هذه القضايا للعلماء العدول، لا للجهلة المتهورين بالكذب والحقد )، قال: « من هو الذي يحكم علينا بأنّنا قد خالفنا الدعوة السلفيّة الحقَّة ؟، أهم الجهلة الأفَّاكون الحاقدون من أمثالك؟، أم هم علماء المنهج السلفي الحق، وأهل الإنصاف والعدل ؟! . ما أنت بالحكـم التُّرْضَى حـكومَتُه ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل ». و قد تكلَّم العلماء العدول أهل المنهج السلفي الحق في هذه القضية و الحمد لله بكلامٍ واضحٍ جليٍّ و على رأسهم شيخنا العلامة محمد علي فركوس و هو من أهل البلد، و هو دارٍ تمام الدراية بما يجري في الساحة الدعوي في الجزائر، و موقِفُه يعلمه الجميع، و كذا اطلع العلامة ربيع المدخلي على ردود الشيخ عبد المجيد فأقرها و أيَّدها و أذن بنشرها و مثله العلامة محمد بن هادي، و بعد هذا كلِّه نراكم ترمون من أخذ بحجج هؤلاء الجبال بالعصبيَّة، و الضعف في السلفيَّة، حتى يكون ذنبًا لكم، أُفٍّ لكم و لما تبغونه من إخوانكم و تُحدثونه في دعوتكم . و الله لا لوم و لا جناح على من أخذ بأقوال هؤلاء الجبال و اتَّخذ موقفه من القضيَّة من خلالها، فقد أُحيل على مليء . يا معشر السلفيين، و يا أهل السَّنة المحضة، إنَّ السلفية تمشي على الوضوح، و قد وضح لكم موقف العلماء من القضيَّة كما بيَّنَّاه لكم، فالسَّلفيَّة تقتضي و الحالة هذه السَّيرَ خلف العلماء، و لزوم غرزهم، و الاستفادة من مواقفهم، و العضِّ عليها بالنواجذ فهم في هذه القضية وغيرها سفينة النجاة . معشر السلفيين: إنَّ الفتنة بالنسبة للسلفيِّ الذي عرف السلفية حقَّ المعرفة قد انتهت و أصبحت من ماضي كان! كيف هذا؟! إن وصف القضايا النازلة بأنها فتنة هذا إنما يكون إذا لم يكن ثمَّة كلامٌ للعلماء، أو وُجد كلامٌ إلا أنه غير واضحٍ مجملٍ يحملُه كلُّ أحدٍ على مزاجه و هواه، أمَّا إذا تكلَّم العلماء بكلامٍ واضحٍ مسموعٍ أو مقروء كما في قضيَّتنا هذه فإنَّ كلام العلماء المعتبرين ليس بفتنة! بل هو قاضٍ على الفتنة، فالفِتَن يُقضى عليها بكلام العلماء المشهود لهم، و قد حصل . معشر السلفيين: لا يختلف اثنان في أنَّ هذه القضيَّة الحاصلة من النوازل المدلهمَّة التي حلَّت بالدعوة و نزلت بساحة أهلها، إذا تقرَّر هذا فإنَّ من أبجديات العلوم السلفية أنَّ الكلام في النوازل ليس لكلِّ أحدٍ و لا لكلِّ من هبَّ و درج، و لو كان من الأفاضل و الدعاة على بصيرة، بل هو للعلماء و الأعلم فالأعلم «و البركة مع أكابركم »، و هذا أمرٌ لا يحتاج أن نسردَ أدلته لوضوحِه، و هنا ينبغي لكلِّ طالب علم و داعيةٍ إلى الله أن يستشعر قوله تعالى: { وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ }، فيلزم الصمتَ و السُّكوت! لكن ليس على سبيل الدوام! فهذا ما أنزل الله به من سلطان! و لكن يسكت انتظارًا لكلام الكبار الذين جعلهم الله أمنةً و سراجًا لهذه الأمة، و نورًا لها تستضيئ به في مثل هذه القضايا، حتى لا يتقدَّم بين أيديهم، و لا ينتهك حرمة منزلتهم، فإذا تكلَّم الكبار بالكلام الواضح المُبين، و بيَّنوا الحقَّ، و مع من هو! و من صاحِبُه فلا يسع الأتباع حينئذٍ إلا الاتباع و نصرة الحقِّ و أهله بالحجة و البرهان و بالطرق الشرعية الأصيلة، و لا علينا بعد ذلك من تشغيبات المُشغِّبين، فكلُّ ممنوعٍ متبوع، و لكلِّ ساقطةٍ لاقطة . * قال خالد فضيل: « ثم إن الدَّعوة لا يحميها المشايخ يا بويران! وإنما يحميها الله عز وجل ». من قال لك بأنَّ الدَّعوة السلفية يحميها المشايخ؟! و لكن يحميها الله بمشايخ الحقِّ و السنة، قال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ} [التوبة:14-15]، و لا ينكر فضلهم على الأمة عمومًا و على السلفيين خصوصًا إلا مُكابرٌ من أمثالك، و لا يحقر جهودهم في نصرة الدعوة و نشرها إلا متطاولٌ مهين . * قال خالد فضيل: « وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولو لم يُخلق البخاريُّ ومسلمٌ لم ينقص من الدِّين شيء» [منهاج السُّنة 7/215 ]، فكيف بالمشايخ؟! فابن تيمية لفَت إلى التعلق بالله، أما أنت فغَلَوْت في هذا الباب غلوَّ أرباب البدع، حتى لم يكن لك التفات إلى الشرع، بل إلى ما قرره المشايخ، ويا ليتك ميزت بين مراتبهم لتعرف منازلهم، وتفرق بين متقدِّمهم ومتأخِّرهم ومعاصرهم » . كذبت و فجرت، يا خالد، و هذه إحدى مجازفاتك البطالة أيُّها البطال، هلا بيَّنت لي كيف وقعتُ في غلوِّ أرباب البدع، حتى لم يكن لي التفات إلى الشرع بزعمك!! أمَّا غلوُّ أرباب البدع فتركته لك و هذه المجازفة الخطيرة هنا واحدةٌ من ذلك . لقد ساءكم احترام السلفيين لمشايخهم، و محبتهم لهم و اعترافهم لهم بالجميل، و تعظيمهم إياهم التعظيم المشروع، و التفافهم بهم سيما في هذه النازلة، حتى ضقتم ذرعًا بذلك كما ضاق الحلبيون قبلكم، فاتَّهمتموهم بالغلوِّ فيهم لما لازموا غرزهم ولم يستجيبوا لمطامعكم، و لم تنفُق فيهم شُبهاتكم، فموتوا بغيظكم، فو الله لن تروا منَّا إلا ما يسوؤكم و يسوء كلَّ فتَّانٍ و مفتون، فكأنكم و الله أعلم كنت تُخطِّطون لصرف وجوه الشباب السلفي إلى وجوهكم، و لمن تتعصَّبون لهم، بدلًا من المشايخ، فلمَّا رأيتم صلابة السلفيين في الارتباط بمشايخهم و لزومهم لغرزهم، أخذًا بنصائح علمائهم ،و تفطَّن لكم أذكياؤهم أعلنتموها حربًا ضروسًا و إن كانت إلى الآن لا تزال في الكواليس من ورَاء ورَاء . * قال خالد فضيل: ثم قال وليته ما قال: « ويُعجِبُني هنا موقفٌ جيِّدٌ يستحقُّ أن يُذكر فيُشكر، لأخينا الفاضل الشيخ بشير صاري وفقه الله حيث وبمجرَّد أن بلغه بأن الشيخ عبد المجيد جمعة تكلَّم فيه على حسَبِ ما ذكرَه هو في البيان الذي نشرَه بخطِّه و صوته، وقبل أن يقِف على ذلك بصوت الشيخ أو خطِّه، قال بعد مقدمة طيِّبة: «..وطَاعَةُ العُلَمَاءِ وَالاسْتِجَابَةُ لَهُمْ وَاحْتِرَامُهُمْ وَتَقْدِيرُهُمْ وَتَوْقِيرُهُمْ وَالإِذْعَانُ لَهُمْ وَالامْتِثَالُ لَهُمْ وَالرُّضُوخُ لَهُمْ وَالرِّضَى بِمَا قَرَّرُوهُ هُوَ مَطْلَبٌ شَرْعِيٌّ مَنْهَجِيٌّ أَسَاسِيٌّ جَوْهَرِيٌّ نَقِيٌّ دَعَا إِلَيْهِ الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالسَّلَفُ الصَّالِحُ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ..». وأقول: هذا رأيً رآه الشَّيخ بشير ـ وفقه الله ـ، والحقيقة أنه موقف سيئ لا ينبغي أن يذكر إلا ليُنكر، ولم يدلّ عليه كتاب ولا سنة، ولا كان عليه السلف، بل هذا الذي كان عليه أهل الشرك والبهتان، وأمة الغضب والضلال، أَوَ ما قرأت القرآن؟! وما ذكر فيه من حجج المشركين، وأنهم كانوا يحتجون بعبادتهم الأوثان بحجتك التي تدين بها، وهي طاعة العلماء فيما قرروه والاستجابة لهم والرُّضوخ والإذعان، أَوَ ما علمت أن الله ذكر في القرآن أن سبب كفر اليهود والنصارى هو ما تقرره من قواعد؟! وأن الله سماها عبادةً للأحبار والرهبان، أَوَ ما علمت أن من الطاعة ما يدخل في الشرك؟! وأن الله قال: ﴿وإن أطعتموهم إنكم إذا لمشركون﴾، فهذه القواعد ليست من قواعد الإسلام، وإنما هي من قواعد المشركين في كتاب رب العالمين وسنة نبيِّه الأمين صلى الله عليه وسلم، التي سار عليها أهل الرَّفض والتَّصوف؛ فجاء بويران ليدخلها في مذهب أهل السنَّة، وهيهات هيهات أن يتم له ذلك ». من قال لك يا هذا بأنَّني أدين الله تعالى بهذه القاعدة التي وصفتها بأنها من قواعد المشركين؟! هل هي من كلامي؟! أما الشيخ بشير صاري وفقه الله فشكرته على موقفه من حيث الجملة و أردت بذلك التنويه بسكوته و لزومه للصمت ،و تأدبه مع العلماء و احترامهم و عدم مناطحتهم و الرجوع باللائمة على النفس حتى يفرج الله، و ينظر العلماء في قضيته، و لا يعني ذلك موافقتي له في كلِّ ما قاله في ذلك البيان، فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يقول في " الفتوى الحموية ": « وليس كل من ذكرنا شيئا من قوله من المتكلمين وغيرهم، يقول بجميع ما نقوله في هذا الباب وغيره»، و لا يُقال كذلك بأنَّ شيخ الإسلام يقول بجميع ما يقولون بحجة أنه نقل عنهم بعض ما وافقوا فيه الحق، فافهم هذا يا خالد، و دعك من التَّعريض بالأحكام الجائرة الغليظة، فسبحان الله ما أجرءك!. و انظروا إلى شدَّة جرأة هذا المخلوق العجيب إذ يقول مُعرِّضًا: « أَوَ ما قرأت القرآن؟! وما ذكر فيه من حجج المشركين، وأنهم كانوا يحتجون بعبادتهم الأوثان بحجتك التي تدين بها، وهي طاعة العلماء فيما قرروه والاستجابة لهم والرُّضوخ والإذعان، أَوَ ما علمت أن الله ذكر في القرآن أن سبب كفر اليهود والنصارى هو ما تقرره من قواعد؟! » . سبق أن بيَّنت بأنِّي لا أدين بهذا الهراء الذي ينسبه إليَّ هذا المتحامل الجريء و لا أعتقده، و لا خطر على بالي، فماؤُه يُسكبُ من وراء الدَّلو، و لست معنيًّا بهذا الدَّجل لا من قريب و لا من بعيد! فإن قال: أولم تذكر كلام بشير صاري مستشهدًا به، و فيه ما ذُكِر؟ فالجواب أن أقول: قد سبق الجواب عن هذا فراجعه. * قال خالد فضيل: « أَوَ ما علمت أن من الطاعة ما يدخل في الشرك؟! وأن الله قال: ﴿وإن أطعتموهم إنكم إذا لمشركون﴾، فهذه القواعد ليست من قواعد الإسلام، وإنما هي من قواعد المشركين في كتاب رب العالمين وسنة نبيِّه الأمين صلى الله عليه وسلم، التي سار عليها أهل الرَّفض والتَّصوف؛ فجاء بويران ليدخلها في مذهب أهل السنَّة، وهيهات هيهات أن يتم له ذلك ». لن تعدو قدرك أيها الحقير! إبراهيم بويران، لا يدين الله إلا بقواعد و أصول السلف، و قد كتبَ بفضل الله تعالى مجلَّدًا ضخمًا في " أصول و مميزات أهل السنة" من خلال كتب الشيخ ربيع، بإذن الشيخ و موافقته و تشجيعه و حثِّه و مراجعته، كما كتبَ في ذلك و في كشف عوار أصول المبتدعة عدة مقالاتٍ منجية سلفيَّة، منشورٌ كثيرٌ منها في منتدى التصفية و التربية، كما أنه ألف كتابا في نقض أصول المبتدعة و الحزبيين عن منهج النقد عند أهل السنة السلفيين، مستخرجٌ كذلك من كتب العلامة ربيع المدخلي حفظه الله، بعد إذن الشيخ و مشورته و موافقته و تشجيعه و إعانتِه و مراجعته، و قد عرف الشيخ ربيع جهوده في هذا، و شكره عليها، كما كتبَ كتابًا في الرَّد على أصول يوسف العنابي الحدادي، و أمَّا هذه القواعد التي سار عليها أهل الرفض و التصوف، و سبقهم إليها المشركون، فلا يُعرف لإبراهيم بويران إلا الحرب الضروس عليها و على أمثالها و على كلِّ باطلٍ إن شاء الله على ضعفه و شدة تقصيرِه و عدم أهليته التامة لذلك، لكنه جهد المُقل، و حسبه أنه لا يرتضيها، و لا يبغي عن أصول السَّلف بدلًا و لا عنها حولًا. و لا نعرف الحرب على قواعد السلف إلا منكم، فأين أنتم يسوء صنيعكم مع مشايخنا و قبيح فعالكم مع علمائنا، من قول الطحاوي: « وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل » . أين أنتم من حفظ كرامة علماء السنة إذا أخطئوا – وهذا طبعًا من منظوركم في هذه القضية-، ألم يذكرها العلامة عبيد الجابري في رسالته " أصول و قواعد في المنهج السلفي " راجع (ص4) من الرسالة . * قال خالد فضيل: « كأنَّه يصدر عن منهجٍ صوفيٍّ زائغ، سار عليه هو ومن شايعه من تقديس للأشخاص في مقابلة القرآن والسنة، وانظر ما ذكره بعد ذلك من إعلان التوبة والاستغفار والرجوع من غير معرفة ما أخطأ فيه، ولعل النَّاقد أن يكون هو المخطئ، وإنما يصحّ هذا الكلام لو عُلم أن النَّاقد هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يوحى إليه، كما قال الصديق رضي الله عنه لقريش عن الإسراء: «إن كان قالها فقد صدق». أنا لا أصدُر بحمد الله تعالى إلا عن منهج السلف أيها المفتري الصعفوق، و كلامك هذا يدلُّ على شدَّة حنقك على السلفيين، الذين لم يُطاوعوكم في فتنتكم، و وقفوا مع مشايخهم بالحقِّ ضدَّ من أراد أن يفتِن في الدعوة السَّلفيَّة . ألهذا الحد يا أفَّاك! هل راقبت الله تعالى فيما بهتَّ به السلفيين، أين الورع، أين الأخلاق! بل أين الرجولة، أم أنكم تخنَّثتم في الفتنة حتى صرتم مخانيث المُميِّعة! هل خلا قلبك من تقوى الله، ماذا أبقيت للحلبيين، و لكلِّ عدوٍّ لدودٍ للدعوة السلفية! « منهجٍ صوفيٍّ زائغ، سار عليه هو ومن شايعه من تقديس للأشخاص في مقابلة القرآن والسنة »، لا نامت عيناك أيها الجبان، لقد فضحكم الله و بان لكلِّ ذي عينين ارتواءكم من مستنقع الحلبيين، حتى تمثَّلت فيكم بعض أفكارِهم، و نطقت ألسنتكم بافتراءاتهم!، و أمَّا فريتك هذه فلا تعدوا خيشوم أنفك، بل أنتم أحقُّ بها و أهلها، فأنتم الذين تعصَّبتم لأقرانكم، و رفضتم ما تتابع على إقرارِه و مُوافقته كبار مشايخ السنة، بل أنِفتُم حتى من التوبة و الإنابة إلى الله و الرجوع إليه لما نصحناكم بذلك فقلتم: ليس هذا موضِعها!! * قال خالد فضيل: « فانظر إلى هذا المسلك القبيح، وكيف يهوي بأصحابه في دركات البدع والضلال، وهل ترك هذا الرجل للإماميَّة والصوفيَّة من شيء فيما ذهبوا إليه؟! وهل فارق بمذهبه هذا مذهب النصارى في هذا الباب؟! فنسأل الله العافية من هذا الغلوِّ الذي يضع صاحبه من حيث يريد أن يرتفع ». بل أنا الذي أسأل الله العافية و السلامة من غلوِّك الذي رضعته من غير ثدي الدعوة السلفية، فيصدق فيك قول القائل: رمتني بدائها و انسلَّت، و كلامك هذا و ما سبق أكبر شاهدٍ على غلُوِّك الذي فُقتَ به كثيرًا من أرباب الغلو، فأنت أحقُّ بهذه الفرية و أهلها، و إن كنتم ترون بأن المعركة ستُحسم لصالحكم بمجرَّد الرَّجم العشوائي بالأحكام البهلوانية الخطيرة على السلفيين، فأعيدوا حساباتكم. .....يتبع بمشيئة الله .
  3. الإسعاف بإيضاح موقف الحق حال الاختلاف

    جزاكم الله خيرا شيخنا
  4. عبد الهادي العميري وحقيقته

    ومن أراد معرفة الرجل أكثر فلينظر في صوتياته وماشتملت وتضمنت من الطعن واللمز في الشيخ ربيع وعبيد الجابري وغيرهما من إخواننا السلفيين
  5. عبد الهادي العميري وحقيقته

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فقد اطلعت على مقال كتبه عبد الهادي العميري-عفا الله عنه- عنونه بـــ"عبد الحميد الهضابي وحقيقته" ، يردّ فيه على أخينا الفاضل عبد الحميد الهضابي حفظه الله ملأه صاحبه بالحيدة واللفّ والدوران والمراوغة ،وهكذا بالجهل والكذب والطعن في إخواننا السلفيين ، ومن عجيب أمره أنه يبتر الكلام بل أحيانا يأتي بكلامه هو ثم يعلّق عليه[1]، والله المستعان. فأحببت أن أبيّن بعض ما افتراه على أخينا عبد الحميد حفظه الله ،-جعله الله غصّة في حلوق أهل البدع من المميّعة المضيّعة وهكذا الحدادية الفجرة وغيرهم من الضلال- ، وأوضّح وأبيّن للعقلاء الشرفاء ماذكره من التلبيس والتدليس. وسأقف معه على عجالة بعض الوقفات اليسيرة في بيان بعض تخبّطاته في المسائل المنهجية في كتابه "إرشاد الخليل" الذي يحتاج إلى بيان ما فيه من الخلل والإخلال -ومن تكلّم في غير فنّه أتى بالعجائب-،وانتهاضه لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض الذي ابتلي به هذا الرجل ، وذلك بعد النصح والبيان من أخينا عبد الحميد حفظه الله في رده عليه في مقاله الذي عنونه بـ"بيان وتوجيهات عما صدر من عبد الهادي العميري من خلط وانحرافات" . قال الحافظ المزي رحمه الله : لو سكت من لا يدري لاستراح وأراح وقلّ الخطأ وكثر الصواب [2]. ويرحم الله الجرجاني حيث قال : إذا تعاطى الشيء غير أهله، وتولى الأمر غير البصير به، أعضل الداء واشتد البلاء. فأقول مستعينا بالله جلّ جلاله: قال عبد الهادي هداه الله في مقاله المشؤوم :"قوله وقد نصحته مرارا وتكرارا ليتوب إلى الله مما صدر منه .... الخ. فهذا هو الكذب متى قلت لي تب إلى الله ؟". 1 ـ أقول : نعم نصحك مرارا وتكرارا ،وأشاطرك في هذا الرأي ،وهو : أنه لم يقل لك عبارة:"تب إلى الله"،ولكنه بيّن لك بعض أخطائك ونصحك غير مرّة ،وكذلك نصحك العلامة الوالد ربيع بن هادي حفظه الله عدّة نصائح ولكنك لا تحبّ الناصحين، فلا داعي للحيدة وخلط الحق بالباطل قال تعالى : {وَلاَ تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 42] وبناءً على اتهامك له بالكذب بأنه لم ينصحك فأقول: ألم ينصحك أن تترك المسائل الكبار للكبار ولا تخض فيها ؟،وبيّن لك أنك تطعن في العلامة الوالد ربيع بن هادي،وعبيد الجابري وعبد الله البخاري حفظهم الله في مقالك المشؤوم"العذر السديد"-فقلتَ له هذا ليس بطعن- فراجعه لعلّك نسيت ماكتبته ببنانك. وهكذا أيضا نصحك أن تترك الطعن في أخينا لقمان الأندنوسي وفّقه الله ولا تتدخّل في المسائل المنهجية الحاصلة في أندونيسيا-ومالك ولها-. وكم وكم تكلّم معك في قضية الحلبي وعبد العزيز الريّس وهيثم وغيرهما ؟ وكم وكم نصحك في مسألة هيثم سرحان وبين لك مخالفاته الشرعية ولم تقتنع بذلك بحجة عدم التقليد وبحجة بعض تزكيات بعض مشايخنا في حقّه؟ ومن المسائل التي نصحك فيها أيضا وهي أن تعيد النظر فيما سوّدته في كتابك "إرشاد الخليل"[3]، ومافيه من المخالفات المنهجية كما سنبين بعضا منها ديانةً وبناءً على طلبك له . ألم يسوّد لك آنذاك أكثر من عشر ملاحظات وجلس معك في مقصورة مسجدك مجلسا مطوّلا وأوقفك على تلك الأخطاء واحدة تلوى الأخرى مع البيان والإيضاح ؟ قولك : وعندما قلت لك : الشخ ربيع يقول : إنك تناقشني كثيرا قلت : هذا كذب ولم أخبر الشيخ ربيع ولعلهم كذبوا علي عنده . إنما قلت لي : مسألة الوثيقة لو تركت الكلام فيها . أقول: كم نصحك بالذهاب للشيخ ربيع حفظه الله لتستفيد منه ومن توجيهاته القيّمة،فالشباب السلفي في مشارق الأرض ومغاربها علماء وطلبة علم يتمنّون رؤيته فضلا عن الاستفادة منه فضلا عن الأخذ بتوجيهاته ونصائحه،ولما حذّر منك العلامة عبيد الجابري بعدم الاستفادة منك بحجة أنك رجل مجهول -وذلك لما نزلت في أندنوسيا-، أقمت الدنيا ولم تقعدها فبين لك وفقه الله أن الشيخ عبيد مصيب ولا غضاضة في ذلك ، فذهبتَ بعدها إلى العلامة الوالد ربيع بن هادي حفظه الله وقال لك: أنت لا تمشي مع السلفيين في مكة وليس لك علاقة بهم البتّة ،فنفيت ذلك تماما. فألزمك الشيخ حفظه الله بالدليل والبرهان في تسمية من تصاحبهم من أهل مكة من السلفيين، فسميتَ له بعض من هو خارج المملكة . فقال لك الشيخ حفظه الله :نريد من مكة فذكرتَ له بعض المنحرفين، فجرّحهم الشيخ حفظه الله، وذلك لأنه يعرف مدخلهم ومخرجهم ومنهجهم الذي يسيرون عليه. ثم قلتَ له : يا شيخ تلميذك عبد الحميد الهضابي الجزائري ، فقال لك الشيخ حفظه الله : عبد الحميد الهضابي يماشيك ليناصحك وليبيّن لك. فاتصلت به وسألتَه بالحرف الواحد بقولك: أليس بيني وبينك مناقشات في مسائل علمية ، فأجابك بقوله :نعم. ثم ذكرتَ له بعض المسائل التي استدركها العلامة ربيع حفظه الله عليك فنفى أخونا الهضابي أنه ذكرها للشيخ ربيع حفظه الله. فخلافك معه سواء أسميته مسائل علمية أوغير ذلك لا يضر وإنما العبرة بالحقائق فتنبّه وانتبه.- قولك:" فمرّة تكاد تكفرني ؛ ومرّة تكاد تبدعني ، وهذا فنك". أقول : فلو تذكر لنا المصدر الذي نقلتَ عنه هذا الاتهام الخطير الذي هو منه بريء ، معاذ الله أنه -وفقه الله لكل خير- يبدّعك فضلا أنه يكفّرك أنت أو غيرك من المميّعة والضائعين، فهذا لأهل العلم من أمثال العلامة ربيع بن هادي ومحمد بن هادي وعبيد الجابري وعبد الله البخاري وغيرهم، أما الردّ على الضلالات والانحرافات له ذلك ،وهو مؤهل في ذلك بشهادة شيخه ربيع بن هادي وغيره من أهل العلم . فاللعب بالعواطف ،ورمي الكلام على عواتقه وعواهنه والاتهمات الباطلة أمر سهل يستطيعه كل أحد ، لكن الرد العلمي المؤصل المبني على الحجج والبراهين لا يستطيعه إلا من وفقه الله تعالى من أهل العلم، فهو وفقه الله لما رأى أنك ارتقيت مرتقا صعبا مع ورثة الأنبياء عليهم أفضل الصلاة وأتّم التسليم وطعنت في أفاضل طلبة العلم من السلفيين ،وأقحمت نفسك في مسائل منهجية لا تحسنها ، فمن ثمّةَ قام بواجب النصيحة لدين الله تعالى. قولك:" أقول : أنت المتخبط ، ولم تفهم المراد، النبي صلى الله عليه وسلم سلفه في العذر في صلح الحديبية . أقول : هذه حيدة منك في الحقيقة،ولم تُجب على سؤاله بل وأسئلته الصريحة التي وجّهها إليك، وننتظر منك الجواب على أحرّ من الجمر وعدم الحيدة في ذلك؟ ونكرّر ماكتبه وفقه الله -والمكرّر أحلى كما قيل-. 1 ـ إن الوثيقة التي وقّع عليها النبي صلى الله عليه وسلم المؤيد بالوحي من ربه سبحانه تُعدّ نصرا مبينا بشهادة ربّ العالمين جلّ جلاله، والوثيقة التي وقّع عليها محمد الإمام اشتملت على كفر شنيع ،وضلال مبين ، وكذب مكشوف. ودليل ذلك ما جاء في تلك الوثيقة الفاجرة الآثمة مع الرافضة الزنادقة :" نحن مسلون جميعا ،ربنا واحد،وكتابنا واحد ،ونبينا واحد ،وعدونا واحد ، وإن اختلفنا في التفاصيل الفرعية".اهـ أبعد هذا الكفر البواح الذي في هذا الوثيقة تُقرّر أن سلفه في ذلك هو النبي صلى الله عليه وسلم ؟ ،والله إن هذا لأمر عظيم وخطأ جسيم ويخشى على قائل ذلك من الخسران المبين ،فارحم نفسك التي بين جنبيك ولا تهلكها. وقد بيّن مافي هذه الوثيقة من الكفر والضلال مشايخ الأفاضل كالشيخ ربيع بن هادي وعبيد الجابري وعبد الله البخاري وغيرهم. 2 ـ من الكذب الواضح على النبي صلى الله عليه وسلم تشبيه مافي هذه الوثيقة بالصلح الذي تمّ بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش، ذلكم الصلح النزيه مما تضمّنته الوثيقة الرافضية ،فلم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم : "نحن جميعا مسلمون"، و"ربنا واحد"، وكتابنا واحد"، وعدّونا واحد". هذا وليعلم القارئ أن المشايخ لم يعترضوا على الصلح ، وإنما أنكروا ماتضمّنته الوثيقة من الضلال المبين. قولك -معلقا على كلامي في محمد الإمام-:"ومحمد اﻹمام خلط بين الرفض الكفري والإسلام ." كبرت كلمة تخرج من فيك أيها المتطاول على أهل العلم أما رأيت كتب الشيخ اﻹمام في الرد على الروافض ستكتب شهادتك وتسأل عنها يوم القيامة وأما في الدنيا فلن يتركك الله . أما قرأت قصة حاطب بن أبي بلتعة ؟". 1 ـ أقول: هذه شهادتك أنت على خدينك محمد الإمام في أنه وقّع على وثيقة فيها أمور مخالفة لأصول الإسلام وبلسان الحال أنها خلطت وجمعت بين الإسلام والكفر فلماذا هذا التهويل والإرجاف ورميك للأبرياء بعظائم الأمور وبالاتهامات الباطلة ؟ وذلك حيث قلت في مقالك"العذر السديد":" ولست أوافق فيها على ماورد فيها من أمور هي من أصول الخلاف بيننا وبينهم". 2 ـ ياحبّذا لو تبين لنا ماهي الأمور التي وقّع عليها محمد الإمام التي هي من أصول الخلاف بيننا وبين الزنادقة الحوثيين ؟ وإذا كنت غير موافق على ماورد في الوثيقة من الخلط بين أصول ديننا الحنيف وبين أصول الكفر الصريح، فلماذا تعترض على استنكار المشايخ لها ؟، بل تطعن فيهم وترميهم بالعظائم كما بين ذلك أخونا الهضابي حفظه الله في رده عليك في مقاله المعنون بــ "بيان وتوجيهات عما صدر من عبدالهادي العميري من خلط وانحرافات". 3 ـ قولك : أما قرأت قصة حاطب بن أبي بلتعة ؟". أقول : إن استدلالك بقصة حاطب رضي الله عنه على باطلك في الدفاع على ذلك المبطل محمد الإمام لمن الظلم والجور بمكان ،وإن دلّ على شيء فإنما يدل على جهلك وتخبّطك،فقياس فارق وفرق بين الثرى والثريّا -كما قيل- وإلا هناك ثمّةَ فروقات هائلة بينهما لو كنت تعقل بين ماحصل للصحابي الجليل حاطب ابن أبي بلتعة رضي الله عنه ، وماوقّع عليه محمد الإمام. منها : أن حاطبا ماوقّع على وثيقة فيها الكفر بالله تعالى ، بخلاف خدينك محمد الإمام . ومنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم المؤيّد بالوحي من ربّ السماء هو الذي أطلعنا أن حاطبا يحبّ الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ،وأنه صادق فيما قاله للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه مافعل فعلته نفاقا ولا بغضا للإسلام والمسلمين ونحو ذلك، بخلاف محمد الإمام الذي لنا ظاهره والله يتولى مافي القلوب والسرائر. فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : إن أناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ؛ فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه ، وليس إلينا من سريرته شيء ؛ الله يحاسبه في سريرته ، ومن أظهر لنا سوءا لم نأمنه ولم نصدقه ، وإن قال إن سريرته حسنة. ومنها : أنه سبق في علم الله تعالى أنه من شهد غزوة بدر من الصحب الكرام رضي الله عنهم كلهم يُختم لهم بالحسنى ، وكأن محمدا الإمام الذي تدافع عنه عنده تلك المزيّة العالية والمنزلة الرفيعة ، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور. ومنها : أن حاطبا رضي الله عنه اعتذر عن فعلته وتاب وأناب ، بخلاف خدينك محمد الإمام ركب رأسه واستمرّ في باطله ،بل بيّن بلسان حاله ومقاله أنه ليس مكرها ولا مضطرا ولا لأيّ أحد عليه سبيل في ماقترفه من الجرم الشنيع الفظيع. وهذه الحجة الواهية التي استدللت بها هي في الحقيقة حجة عليك لا لك -لو تأملتها- فهل أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على عمر الفاروق لما طلب منه أن يضرب عنقه ؟ الجواب : لا ، لأنه حكم عليه بما ظهر وبدر منه ، فأعلمه النبي صلى الله عليه وسلم بما أعلمه من خبر السماء ،ومحمد الإمام وقّع على وثيقة اشتملت على أمور هي من أصول الخلاف بينا وبين هؤلاء الروافض الزنادقة-بشهادتك- وقد أدانه أهل العلم والفضل بما يستحق من التحذير والتبديع كيف لا وقد بيّن محمد الإمام نفسه أنه غير مضطر ولا مكره ولا لأي أحد عليه سبيل في ذلك، ولولا الإطالة على القارئ لأطلنا في ذكر جهلك في هذا الخلط العجيب الذي يدل على الجهل المطبق ،والله المستعان. قال عبد الهادي –عفا الله عنه- في كتابه"إرشاد الخليل"(ص:45):"وبعض الناس يجعله-أي:الجرح والتعديل- من باب قبول خبر الثقة فيقول : إذا قال الثقة فصدقوه فإن القول ما قاله الثقة" . أقول : هذا هو قول أهل السنة السلفيين قاطبة ،ولا يخالف في ذلك إلا أهل البدع الضلال، وذلك لأننا إذا رددنا كلامه المؤيّد بالحجج والبراهين الساطنة النيّرة بدون حجّة ولا برهان ،فكأنّنا كذّبناه! إذا جرّح عالم عارف بأسباب الجرح رجلا بأنه من أهل الأهواء والبدع فإنَّ الواجب قبول كلامه، لأنّهَ من باب خبر الثقة قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين } [6/49] قال العلامة عبد الرحمن السعدي ـ رحمه الله ـ -مفسرا هذه الآية-: وهذا أيضاً من الآداب التي على أولي الألباب التأدب بها واستعمالها، وهو أنه إذا أخبرهم فاسق بخبر أن يتثبتوا في خبره، ولا يأخذوه مجرداً، فإنَّ في ذلك خطراً كبيراً ووقوعاً في الإثم، فإنَّ خبره إذا جعل بمنزلة خبر الصادق العدل حكم بموجب ذلك ومقتضاه؛ فحصل من تلف النفوس والأموال بغير حق بسبب ذلك الخبر، ما يكون سبباً للندامة ، بل الواجب عند خبر الفاسق التثبت والتبين؛ فإنْ دلَّت الدلائل والقرائن على صدقه عمل به وصُدِّق، وإنْ دلَّت على كذبه كُذِّب ولم يعمل به، ففيه دليل على أنَّ خبر الصادق مقبول، وخبر الكاذب مردود، وخبر الفاسق متوقف فيه؛ كما ذكرنا، ولهذا كان السلف يقبلون روايات كثير من الخوارج المعروفين بالصدق ولو كانوا فساقاً.[4] ساق الخطيب البغدادي ـ رحمه الله ـ : في "الكفاية في علم الرواية"(ص:31) عدّة أدلة على وجوب الأخذ بخبر العدل؛ ثم قال: وعلى العمل بخبر الواحد كان كافة التابعين ومن بعدهم من الفقهاء الخالفين في سائر أمصار المسلمين إلى وقتنا هذا، ولم يبلغنا عن أحد منهم إنكار لذلك، ولا اعتراض عليه، فثبت أنَّ من دين جميعهم وجوبه؛ إذ لو كان فيهم من كان لا يرى العمل به لنقل إلينا الخبر عنه بمذهبه فيه، والله اعلم.اهـ وقال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في كتابه "إعلام الموقعين"(2/ 254ـ 255)-في أثناء ردّه على شبهات أهل التقليد- :...وقبول خبر المخبر عمن أخبر عنه بذلك وهلم جراً فهذا حق لا ينازع فيه أحد!. ..ومن هذا الباب: تقليد الأعمى في القبلة ودخول الوقت لغيره؛ وقد كان ابن أم مكتوم لا يؤذن حتى يقلد غيره في طلوع الفجر ويقال له: أصبحت أصبحت، وكذلك تقليد الناس للمؤذن في دخول الوقت. وتقليد من في المطمورة لمن يعلمه بأوقات الصلاة والفطر والصوم وأمثال ذلك. ومن ذلك: التقليد في قبول الترجمة في الرسالة والتعريف، والتعديل والجرح؛ كل هذا من باب الأخبار؛ التي أمر الله بقبول المخبر بها إذا كان عدلا صادقا. وقد أجمع الناس على قبول خبر الواحد في الهدية، وإدخال الزوجة على زوجها، وقبول خبر المرأة ذمية كانت أو مسلمة في انقطاع دم حيضها لوقته، وجواز وطئها أو نكاحها بذلك، وليس هذا تقليد في الفتيا والحكم!!. وإذا كان تقليداً؛ لها فإنَّ الله سبحانه شرع لنا أن نقبل قولها ونقلدها فيه، ولم يشرع لنا أن نتلقى أحكامه عن غير رسوله، فضلاً عن أن نترك سنة رسوله لقول واحد من أهل العلم ونقدم قوله على قول من عداه من الأمة.[5] وهذا ليس من باب التقليد التي طالما دندنت حوله ، وإنما هو من قبيل إتّباع الحجة والعمل بالدليل، وهو الأمر بقبول خبر الثقة. قال العلامة الصنعاني ـ رحمه الله تعالى ـ في كتابه "توضيح الأفكار لمعاني تنقيح الأنظار" (2/118ـ119) والتزكية والجرح: من باب الأخبار؛ إذ مفاد قول المزكّي: "فلان عدل" أي: آتٍ بالواجبات تارك للمقبحات محافظ المروءة. وقوله جرحاً: "هو فاسق" لشربه الخمر مثلاً، الكل إخبار عدل، يجب قبوله لقيام الأدلة على العمل بخبر العدل، وليس تقليداً له. كما سلف للمصنف رحمه الله نظيره في قول العدل: "هذا الحديث صحيح"، فإنه قال: إنه خبر عدل، وإنَّ قبوله ليس من التقليد، وإنْ كان ناقض نفسه في محل آخر، وقد قررنا الصحيح من كلاميه. والحاصل: أنَّ الدليل قد قام على قبول خبر العدل؛ إما عن نفسه بأن يخبر بـ"أنه ابن فلان" أو "أنَّ هذه داره أو جاريته"، فهذا لا كلام في قبول خبره عنه بالضرورة الشرعية، بل يقبل خبر الفاسق بذلك، بل أبلغ من هذا أنه يجب قبول قول الكافر "لا إله إلا الله" ويحقن دمه وماله ونعامله معاملة أهل الإيمان؛ لإخباره بالتوحيد وإن كان معتقداً لخلافه في نفس الأمر كالمنافق. وإن كان خبره عن غيره كروايته للأخبار قُبِلَ أيضا، وإن كان عن صفة غيره بأنه "عدل" أو "فاسق" قبل أيضاً، إذ الكل خبر عدل، وقبول خبره ليس تقليداً له، بل لما قام عليه من الدليل في قبول خبره، هذا تقرير كلام أهل الأصول وغيرهم، ولنا فيه بحث أشرنا إليه في أوائل" حاشية ضوء النهار". و قال ـ رحمه الله ـ أيضا : رسمَ الحافظ ابن حجر ـ رحمه الله ـ في كتابه "نخبة الفكر" الحديث الصحيح بأنه: ما نقله عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ، وقال: وهو الصحيح لذاته، وقريب منه رسمَ ابنُ الصلاح وزينُ الدين بأنه: ما اتصل إسناده بنقل عدل ضابط عن مثله من غير شذوذ ولا علة قادحة. إذا عرفتَ هذا؛ فهذه خمسة قيود: ثلاثة وجودية، واثنان عدميان، وكلها إخبار، كأنه قال الثقة حين قال "حديث صحيح": هذا الحديث رواته عدول مأمونون الضبط متصل إسنادهم لم يخالف فيه الثقة ما رواه الناس وليس فيه أسباب خفية طرأت عليه تقدح في صحته، وحينئذ قول الثقة "صحيح" يتضمن الإخبار بهذه الجمل الخمس، وقد تقرر بالبرهان الصحيح: أنَّ الواجب أو الراجح العمل بخبر العدل والقبول له، وتقرر أنَّ قبوله ليس من التقليد لقيام الدليل على قبول خبره.[6] قولك : "اشتراطك في الجارح شروطا تعجيزية" . هذه قضّت مضجعك ﻷنها تغلق عليك وعلى أمثالك الباب وأنا لم أشترطها إنما اشترطها العلماء كما هو مبين في موضعه". أقول : إن اشتراطك في الجارح شروطا تعجيزية من معرفة الناسخ والمنسوخ والعلم بأحكام القرآن والمحكم ، والمتشابه ,والعلم بمدلولات الألفاظ وأن لا يتكلّم فيه-أي:الجرح- إلا الجهابذة ونحو ذلك، يدل على جهلك بالمسائل المنهجية وأنك أقحمت نفسك في أمور لا تحسنها. وفي كلامك المستهجن فيه مافيه من التهوين في الرد على أهل البدع ،ومايبنى عليه من إسكات من له أهليّة في الردّ على المخالف. ومقصود علماء السنة الذين اشترطوا مثل هذه الشروط هي في الحكم في الروايات قبولا وردا والكلام في الرواة جرحا وتعديلا ونحو ذلك، لكن للأسف أنت عممتها وأنزلتها في الرد والحكم على أهل البدع ومن حفظ الديانة ،وهذا بلسان حالك ومقالك، ويتبيّن للشرفاء حينئذ جهلك وتلبيسك -فأنت في واد وهم في واد آخر بل بينكما وديان-والله المستعان. وأنا سائلك لو أن أحدا من عوام إخواننا السلفيين رأى من بعض الدعاة من يجيز المولد النبوي أو يثني على بعض المخالفين للمنهج السلفي ممن حذر منهم أئمة السنة السلفيين، فأنكر ذلك وردّ عليه -بالكلمة الطيبة والأسلوب الحسن-، أتُراه مصيبا في ذلك أو متعدّيا مخالفا لما اشترطته من شروط الرادّ ؟ وإذا كنت أنت من هذه النوعيات وتوفّرت فيك هذه الشروط –وماأظنك ذلك- فلكل حادثة حديث ، وإلا فارحم نفسك ولا تهلكها بمعارضة أهل العلم والانفلات عن المنهج السلفي بحجة عدم التقليد والإنصاف المزعوم فتنبّه. ولو أنصفت لما قلت ذلك لأنك تتكلم في علماء السنة وتتهكّم فيهم، وتطعن في إخوانك بالباطل وأنت لم تتوفّر فيك هذه الشروط. قال عفا الله عنه في (ص :7 ):" وهذه نصائح أقدمها لطلبة العلم لأنه قد ظهرت في هذا الزمان بين أوساط بعض المسلمين الذين يجهلون حقيقة الإسلام ، بأن تكون عندهم غيرة زائدة ، أو حماسة في غير محلها ، ظهرت عندهم ظاهرة التكفير والتفسيق والتبديع , وصار شغلهم الشاغل في كل أمور حياتهم هذه الصفات المذمومة من البحث والتنقيب عن المعايب وإظهارها ونشرها حتى تشتهر"اهـ 1 ـ أقول : التكفير والتبديع والتفسيق حقّ من حقوق الله تعالى -،ولذلك بالضوابط الشرعية والحدود المرعية- ،والمذموم منه الغلّو فيه كمسلك الحدادية الخوارج والإفراط فيه كالمتميّعة المضيّعة كالمأربي كالحلبي ومحمد الإمام ومن حذا حذوهم ،ومضى على دربهم. 2 ـ البحث والتنقيب عن المعايب وإظهارها ونشرها حتى تشتهر إذا كان القصد منها عدم إسقاط العلماء وإنما القصد بيان الخطأ والردّ عليه كما فعل الشيخ بن باز وغيره مع ابن حجر والنووي رحم الله الجميع ، فهذا المسلك من صفات النصحاء الشرفاء لدين الله تبارك وتعالى ،وهذه المسألة من المسلّمات عند أهل السنة السلفيين ولله الحمد والمنة. 3 ـ إذا كان المنقّب عليه من أهل البدع وتُقرأ كتبه وهي منشورة وفيها المخالفات الشرعية فالردّ عليه من أوجب الواجبات ،وهو نوع من الجهاد في سبيل الله تعالى بل هو أعظم وأفضل من الضرب بالسيوف في سبيله تعالى ،وهو من أفضل القربات وأعظم الطاعات.[7] سئل العلامة صالح الفوزان حفظه الله مانصه : هل ما يقوم به أحد طلبة العلم ، من تتبع أخطاء بعض الدعاة ، وجمعها ، وإخراجها في أشرطة بحيث يخصص لكل داعية شريطًا يذكر فيه أخطاءه ، وهفواته ، فهل هذا من المنهج الصحيح ؟ فأجاب بقوله :إذا كان القصد من هذا بيان الحق ، وبيان الخطأ ؛ فهذا طيب ، هذا من الدعوة إلى الله ، أننا نبين الأخطاء لأجل ألا يقع الناس فيها. و سئل العلامة ربيع بن هادي حفظه الله ما نصه :هل من منهج السلف جمعُ أخطاء شخصٍ ما، وإبرازها في مؤلَّف يقرؤه الناس؟: فأجاب بقوله : سبحان الله، هذه يقولها أهل الضلال لحماية بدعهم، وحماية كتبهم، وحماية مناهجهم، وحماية مُقدَّسيهم من الأشخاص ،نعم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ذكر كثيرًا من ضلالاتهم.. جمع كلام اليهود والنصارى وانتقدهم في كثير من الآيات القرآنية وأهل السنّة والجماعة من فجر تأريخنا إلى يومنا هذا تكلّموا على الجهم بن صفوان وبشر المريسي وأَحصَوا بدعهم وضلالاتهم، وجمعوا أقوال أهل الفرق ونقدوها فمن حرّم هذا؟ هذا من الواجبات إذا كان الناس سيضِلُّون بِبِدَعِهِ الكثيرة وجمعْتَها في مكان واحد وحذَّرت منها باسمه فجزاك الله خيرًا، أنت بذلك أَسْدَيْتَ خيرًا كبيرًا للإسلام والمسلمين.اهـ قلت : ولعلّك أخذت هذه الشبهة من صاحب كتاب:"الرد المتلطّف على النقد المتعسّف"( ص :7( للرحيلي حيث قال :فأهل العلم متفقون على أنَّ تتبع هذه الزلات وجمعها من بطون الكتب والتنقيب عنها في الأشرطة المسجَّلة بدعوى الرد عليها ليس هذا من هدي السلف الصالحين ولا من سبيل العلماء الناصحين". قلت : بهذا يلزمكم أن تستدركوا حتى على المتقدمين من أهل العلم فإنهم كانوا ينقّبون في كتب أهل الأهواء ويفندون شبه القوم وينقلون كلامهم حرفيا من بطون كتبهم ويدحضونها بالححج والبراهين من الوحيين وكلام السلف كما فعله شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما في أغلب كتبهما ،والتوسّع في ردّ هذه الشبهة التي طالما والإخوان المسلمين والمتميعين المضيّعين يحاربون بها أهل السنة ليس هذا موضعه. قال عفا الله عنه في (ص :12):" فإذا كان المجروح مشهوراً بالضعف ، متروكاً بين النقاد فالمحدثون لا يحوجون الجارح إلى تفسير الجرح ، بل طلب التفسير منه والحالة هذه طلب لغيبة لا حاجة إليها ".اهـ أقول : هذا ليس بصحيح البتة لا في باب حفظ الرواية ولا في باب حفظ الديانة ،فقد يطلب من المجرح أسباب جرح الراوي من باب زيادة علم أو الوقوف على أسباب جرحه لأسباب عدة ليس هذا موضع بسطها ،وهاهي كتب الجرح والتعديل لا تخفى عليك ،ففي تراجم الضعفاء والمتروكين والمجروحين الشيء الكثير من ذلك ،ففي كتاب: "الضعفاء الكبير" للعقيلي ، و "الكامل"لابن عدي ،و"المجروحون"لابن حبان،و"الضعفاء الصغير"للبخاري ،و"الضعفاء والمتروكين"للنسائي وللذهبي وللدارقطني ولابن الجوزي،و"تهذيب الكمال"للمزي ،و"الميزان" و"السير"للذهبي ،و"تقريب التهذيب"لابن حجر،وغير ذلك من كتب المصنفة في هذا الباب. فاقرأها وتصفّحها وانظر مادوّنه أئمة السنة في جرح المتروكين والوضاعين والمتفق على ضعفهم ولا يكتفون بالنقل فحسب ، بل يذكرون أسباب الجرح الواحد تلو الآخر. فهل ياتُرى أتُراهم في ظنك ارتكبوا المحظور من الغيبة المحرمة ؟ وأما في باب حفظ الديانة فها هي كتب أئمة الإسلام وفحول العلماء فيما سوّدوه في تصانيفهم في الرد على أهل البدع ، فيأتون بالشبهة تلو الشبهة فيفنّدونها ويدحضونها بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام السلف، ولا يكتفون بالخطأ الواحد . ولو عددنا أخطاء سيد قطب وسفر وسلمان مما لا يختلف في انحرافهم اثنان ولا ينتطح فيهم عنزان-من أهل السنة- ونبين الخطأ تلو الآخر ولم نكتف بالواحد أو الاثنين ، أتُرانا ارتكبنا المحظور من الغيبة المحرمة ؟ قال عفا الله عنه في (ص : 47)النصيحة السابعة: أن يكون المتكلم على علم ومعرفة تامة في المتكلم فيه من جهة أقواله وعقيدته فلا يتكلم إلا عن علم لأنه قد يكون من الأمور الاجتهادية أو من الأمور التي يسوغ فيها التأويل والاعتذار" .اهـ 1 ـ أقول :من سبقك من أهل العلم الراسخين في اشتراطك على الراد أن يكون على علم ومعرفة في المردود عليه من جهة أقواله وعقيدته ؟ فكل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط كما جاء في الحديث[8] ،وعليك أن تتق الله ولا تقدم بين يدي الله ورسوله صلى الله عليه وسلم لا قولا ولا فعلا. قال سفيان الثوري ـ رحمه الله ـ: إن استطعت ألا تحكّ رأسك إلا بأثر فافعل.[9] وكما قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ:إيّاك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.[10] وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين ، ولم يسبقه إليه أحد منهم ، فإنه يكون خطأ.[11] 2 ـ من قال الباطل أو فعله يُردّ عليه كائنا من كان ولا يجوز السكوت عليه فإن كان من أهل السنة يردّ عليه بالعلم والأدب وبالتلطف في العبارات مع حفظ كرامته[12] ، وإن كان من أهل الأهواء والبدع فلا كرامة ولا نعمى في ذلك كلّه. وقد ردّ النبي صلى الله عليه وسلم على غير واحد من الصحب الكرام رضي الله عنهم منها: "بئس خطيب القوم أنت"، ومنها :"إنك امرؤٌ فيك جاهلية" ونحو ذلك. وهاهو العلامة ابن عثيمين ـ رفع الله قدره في علّيّين ـ قال: "إن الله معنا بذاته" فهي كلمة تحتمل الحق وتحتمل غير ذلك، مع أنه رحمه الله يحارب وحدة الوجود في حلّه وترحاله ،فلم يمنع من ذلك علماء السنة والتوحيد أن يردّوا عليه، وهو من هو غفر الله له من المكانة العالية في العلم والفضل، ولم ينظروا إلى عقيدته ولا نحو ذلك، فقد ألّف الشيخ حمود التويجري ـ رحمه الله ـ كتابا سماه "إثبات علوّ الله ومباينته لخلقه والردّ على من زعم أن معية الله للخلق ذاتية" يردّ فيها على الشيخ ابن عثيمين فجاء فيه " أما بعد: فقد رأيت مقالاً سيئاً لبعض المعاصرين زعم في أوله أن معية الله لخلقه معية ذاتية تليق بجلاله وعظمته وأنها لا تقتضي اختلاطا بالخلق ولا حلولا في أماكنهم ..... وأقول : لا يخفى على من له علم وفهم ما في كلام الكاتب من التناقض والجمع بين النقيضين وموافقة من يقول من الحلولية : إن الله بذاته فوق العالم وهو بذاته في كل مكان وما فيه أيضاً من مخالفة الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة وأئمتها". ثم أخذ رحمه الله يبين مآخذه على ابن عثيمين. فما كان من الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ بعد أن قرئ عليه الكتاب كلّه إلا أن قرّضه ضدّ الشيخ ابن عثيمين ، ثم لما وصل الكتاب إلى الشيخ ابن عثيمين ،فما كان منه إلا أن قرأه ثم قرضّه على نفسه ـ رحمه الله رحمة واسعة ـ وذلك انتصارا للحق لا غير، الله أكبر! ما هذا التواضع والعدل والإنصاف والله إنه لنموذج مشرق ومشرف لمن بعده من المنصفين الصادقين. علّق على هذا الموقف الذي يثلج الصدر العلامة ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ بقوله: هؤلاء الرجال الأقوياء وهم القمم العماليق، وإن في مواقفهم هذه لعبرة عظيمة للعقلاء النبلاء[13]، وإن لها دلالات على تقوى وورع وصدق وإخلاص هؤلاء الرجال ولا سيما ابن عثيمين رحمه الله. فلا مداهنة ولا مجاملة من ابن باز والتويجري ، ولا مراوغة ولا ضجيج ولا مجمل ولا مفصل ولا صخب من ابن عثيمين لأن الجميع يريدون وجه الله تعالى ويحترمون الحق وينصرونه ولو على النفس . ولقد حققوا قول الله تعالى:{ يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين } [سورة النساء آية: 135]؛ وإن في هذا لشرفاً كبيراً للسلفية والسلفيين الصادقين. اللهم اغفر لهم وارفع درجاتهم في عليين.[14] في (ص:41) يحيل إلى غير ملئ من المخالفين للمنهج السلفي من أمثال صاحب كتاب "إسلاميه لا وهابية ". قال هداه الله في (ص : 41):" إن مسألة الجرح و التعديل أمر اجتهادي يجتهد فيه المجرح أو المعدل ". أقول: وقد ردّ العلامة الوالد ربيع بن هادي حفظه الله على هذه الشبهة بقوله بقوله : إن أقوال أئمة الجرح والتعديل الأمناء الصادقين العادلين من باب الأخبار؛ لأنها قائمة على دراسات لأحوال الرواة ورواياتهم وعلى معرفتهم بسيرهم وأخلاقهم وصدقهم وضبطهم وإتقانهم، أو كذبهم أو سوء حفظهم أو سوء معتقدهم، ومن طرق كثيرة توصلهم إلى معرفة مراتب الرجال ومراتب رواياتهم؛ لأن الله الذي تعهد بحفظ دينه أحلهم هذه المنـزلة. فيجب على المسلمين قبول أخبارهم عن أحوال الرجال وعن أحوال رواياتهم وعقائدهم، هذا هو الأصل. ومن الأدلة على أن أقوال العلماء في الجرح والتعديل من باب الأخبار الحديثان النبويان الآتيان : عن أنس بن مالك –رضي الله عنهما- قال: مر بجنازة فأثني عليها خيرا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم وجبت وجبت وجبت ومرّ بجنازة فأثني عليها شرا فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم :وجبت وجبت وجبت ،قال عمر فدى لك أبي وأمي مر بجنازة فأثني عليها خيرا فقلت وجبت وجبت وجبت ومر بجنازة فأثني عليها شرا فقلت وجبت وجبت وجبت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض" ، متفق عليه، أخرجه البخاري في "صحيحه" حديث (1367)، ومسلم حديث (949)، واللفظ لمسلم. الشاهد من هذا الحديث: 1ـ إقرار النبي صلى الله عليه وسلم شهادة بعض أصحابه على أناس بالخير والشر. 2- حكمه صلى الله عيه وسلم بالجنة لمن شُهد له بالخير، وبالنار لمن شُهد عليه بالشر، بناء على هذه الشهادة. 3- قوله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات تأكيداً لما سبق : أنتم شهداء الله في الأرض. 4- أئمة الجرح والتعديل من أفضل وأكمل شهداء الله في الأرض بعد صحابة محمد صلى الله عليه وسلم ، فيجب أن تُقبل أخبارهم في الجرح والتعديل، ولا يردها إلا ضال مضل. ...فعمر والصحابة رضي الله عنهم على هذا المنهج في قبول الجرح والتعديل من الثقات، واعتبار ذلك من الأخبار، لا من الأحكام، ولعل الذين شهدوا في عهد عمر -رضي الله عنه- من التابعين، وعلماء السنة على هذا المنهج. قال الخطيب البغدادي في "الكفاية" (ص39) خلال استدلاله على مشروعية الجرح للنصيحة :ففي قول النبي صلى الله عليه و سلم للرجل بئس رجل العشيرة دليل على أن أخبار المخبر بما يكون في الرجل من العيب على ما يوجب العلم والدين من النصيحة للسائل ليس بغيبة إذ لو كان ذلك غيبة لما أطلقه النبي صلى الله عليه و سلم وإنما أراد عليه السلام بما ذكر فيه والله أعلم أن بئس للناس الحالة المذمومة منه وهى الفحش فيجتنبوها لا أنه أراد الطعن عليه و الثلب له وكذلك أئمتنا في العلم بهذه الصناعة إنما أطلقوا الجرح فيمن ليس بعدل لئلا يتغطى أمره على من لا يخبره فيظنه من أهل العدالة فيحتج بخبره والإخبار عن حقيقة الأمر إذا كان على الوجه الذي ذكرناه لا يكون غيبة. ثم قال : ومما يؤيد ذلك حديث فاطمة بنت قيس ،وساق إسناده إلى أبي سلمة بن عبد الرحمن عن فاطمة بنت قيس أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة وهو غائب بالشام...وساق الحديث إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "فإذا حللت فآذنيني"، قالت: فلما حللت ذكرت له أن معاوية بن أبى سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له انكحى أسامة بن زيد"، قالت: فكرهته، ثم قال: "انكحى أسامة بن زيد"، فنكحته، فجعل الله فيه خيرا كثيرا واغتبطت به. ثم قال: في هذا الخبر دلالة على أن إجازة الجرح للضعفاء من جهة النصيحة لتجتنب الرواية عنهم وليعدل عن الاحتجاج بأخبارهم لأن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما ذكر في أبى جهم أنه لا يضع عصاه عن عاتقه وأخبر عن معاوية أنه صعلوك لا مال له عند مشورة استشير فيها لا تتعدى المستشير كان ذكر العيوب الكامنة في بعض نقلة السنن التي يؤدى السكوت عن إظهارها عنهم وكشفها عليهم إلى تحريم الحلال وتحليل الحرام وإلى الفساد في شريعة الإسلام أولى بالجواز وأحق بالإظهار . أقول: الشاهد منه استدلال الخطيب بهذين الحديثين على مشروعية الجرح للنصيحة وبأن قول النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الرجل: "بئس أخو العشيرة" من باب الإخبار ومن باب النصيحة وتحذير للناس من أن يقعوا في الفحش، وأن أئمة الإسلام إنما أطلقوا الجرح في من ليس بعدل؛ لئلا يتغطى أمره على من لا يخبره فيظنه من أهل العدالة فيحتج بخبره،أي أن العلماء ما أطلقوا الجرح في المجروحين إلا لأنهم يقصدون بذلك النصح للمسلمين. واستدل بحديث فاطمة بنت قيس على جواز الجرح للضعفاء من جهة النصيحة. واعتبر قول رسول الله صلى الله عليه وسلم نصيحة لفاطمة بأن أبا جهم لا يضع عصاه عن عاتقه، وأخبر أن معاوية صعلوك لا مال له، اعتبر الخطيب هذا الكلام من باب الأخبار، لا من باب الأحكام[15]. .ومن قواعدهم: أنه لا يقبل جرح وتعديل شخص ولو قال عشرة من الأئمة المعاصرين أنَّ فلاناً مبتدع، عنده كذا وكذا ما يقبل منهم،هذا من هؤلاء الذين حذرتكم منهم يدعون السلفية وهم يهدمون المنهج السلفي وقواعده وأصوله.[16 وقال الشيخ محمد بازمول ـ حفظه الله ـ: هكذا يرد بعض الناس كلام العلماء في التحذير ممن تلبس ببدعة،ويدفع في صدور العلماء بعبارته هذه، مضيعاً حقوق العلماء الثقات اللازمة عليه. وسأبين بطلان هذه العبارة من خلال الوقفات التالية سائلاً الله التوفيق والهدى والرشاد والسداد: الوقفة الأولى: اعلم ـ وفقني الله وإياك لمرضاته ـ إن كلام العلماء في التحذير من أهل البدع هو من باب الخبر لا من باب الاجتهاد، وعليه فإن الواجب قبول خبر الثقة وعدم ردّه، و لا يدفع في صدره بأن يقول القائل: لا آخذ به حتى أقف على وجود هذا الأمر في الشخص المجروح! وعلى ذلك؛ فإن هذه العبارة تتعارض مع هذا الأصل المعروف عندأهل العلم (أعني: أن خبر الثقة مقبول). الوقفة الثانية: قبول خبر الثقة اتباع له، و ليس من باب التقليد، والخلط بين البابين يوقع في خبط لا يليق بطالب العلم، وبيان ذلك: أن التقليد أخذ بقول غيرك وجعله كالقلادة تحيط بعنقك يحولك إلى أي جهة، بينما الاتباع أخذ بالحجة التي أظهرها لك غيرك. وخبر الثقة أنت تتبعه ولا تتقلده. ولأوضح لك أكثر: إذا جاءك خبر عن إمام بشأن راو من الرواة أنه يقول بكذا وبكذا من أقوال أهل البدع، فهل أخذك بكلام هذا الإمام هو من باب التقليد أو الاتباع؟ الجواب: هو من باب الاتباع لا التقليد. لو فرضنا أن إماماً من أئمة الجرح عدّل هذا الراوي الذي جرحه هذا الإمام، فهل يسع الإمام الذي عدّله أن يرد جرح الإمام الذي جرحه أو يلزمه قبوله؟ الجواب -حسب المقرر في علوم الحديث-: يلزمه قبوله، لماذا ؟ لأن الجرح المفسر مقدم على التعديل، ولا يصح أن يقال: على المعدل الذي عرف هذا الراوي بالعدالة أن يرد جرح الراوي حتى يقف هو بنفسه على هذا الجرح لا يصح هذا لأن مع الجارح زيادة علم يجب عليه قبولها، وعلينا اتباعه فيها إذ الجرح مقدم على التعديل...... تطبيق هذه العبارة: يفضي إلى أمور من الباطل لو تنبه لها هذا القائل لعله كان عدل عنها، من ذلك: يلزم منها إسقاط كلام الأئمة في الجرح والتعديل، فما يعود أحد يقبل كلامه في الجرح والتعديل، فهذا الرجل يعرفه فلان فلا يقبل فيه كلام غيره، وهذا يعرفه فلان فلا يقبل فيه كلام غيره، وهكذا يضيع علم الجرح والتعديل من لوازمها الباطلة إحداث خلل في قواعد العلم يفضي إلى ضرب من العبث والفوضى، مما جعل بعض العلماء يقول: تقليد منظم و لا اجتهاد أهوج. ومن لوازمها الباطلة: الإخلال بأدب الطالب مع العلماء، وإهدار حقوقهم. هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه : أبو أسامة عبد الرزاق مكة المكرمة 27 / 12 /1438 [1] ـ مثال ذلك : قوله : قال هداه الله :-هذاكلام العميري- إذا كان الشخص يجرح بشئ واحد وباﻷمر الواحد فلا يتعدى ويجرح بأمرين . أقول –أي:العميري -: من جهل شيئا عاداه . ارجع إلى فتح المغيث للسخاوي الذي أظنك ﻻ تعرف إﻻ اسمه يبين جهلك بأقوال العلماءاهـ . [2] ـ (تهذيب الكمال )(4/326) [3] ـ وقد تحصلت على نسخة من أحد إخواننا من مصر . [4] ـ " تفسير السعدي " ( ص 799 ) . [5] ـ "إعلام الموقعين"(2/286) [6] ـ :"إرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد" (ص77-83) [7] ـ قال أبو عبيد القاسم بن سلاّم: " المتبع للسنة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من الضرب بالسيوف في سبيل الله. قال يحيى بن يحيى شيخ البخاري ومسلم: الذّبُّ عن السُّنّة أفضلُ من الجهاد في سبيل الله، وقال محمد بن يحيى الذهلي: قلتُ ليحيى: الرجلُ ينفِقُ مالَه ويُتْعِبُ نفسَه ويجاهد، فهذا أفضلُ منه؟! قال: نعم بكثير!. وقال الحميدي شيخ البخاري : والله! لأن أغزو هؤلاء الذين يَرُدُّون حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أحبُّ إلي من أن أغزو عِدَّتهم من الأتراك" يعني بالأتراك الكفار. "ذمّ الكلام " (228). وقال ابن هبيرة في حديث أبي سعيد ـ رضي الله عنه ـ في قتال الخوارج: وفي الحديث أن قتال الخوارج أولى من قتال المشركين؛ والحكمة فيه أن قتالهم حفظ رأس مال الإسلام، وفي قتال أهل الشرك طلب الربح؛ وحفظ رأس المال أولى. "فتح الباري " لابن حجر (12/301). وقال ابن القيم: والجهاد بالحجة واللسان مقدَّم على الجهاد بالسيف والسنان. شرح القصيدة النونية"لمحمد خليل هراس (1/12)، وانظر:" الجواب الصحيح " لابن تيمية(1/237). [8] ـ تمام الحديث :عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله غليه وسلم: ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس من كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط " أخرجه البخاري (2563) ، ومسلم (1504) [9] ـ" الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع"(1/142) [10] ـ "مناقب أحمد"( ص 231) [11] ـ "مجموع الفتاوى" (21/291) [12] ـ فإن أصرّ على باطله وعاند وركب رأسه بعد البيان والنصح وكانت مخالفته مما لا يسوغ الخلاف فيه فيختلف الحكم حينئذ تجاهه-وهذا ليس موضع بسطه-. [13] ـ فليتمثل أهل السنة بقول الشاعر: أولئك أبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع. [14] ـ " إبطال مزاعم أبي الحسن حول المجمل والمفصل" (ص :16) [15] ـ من مقال عنونه ب "الحلبي يوهم الناس أنه على منهج الجبال من أئمة الحديث ونقاد" [16] ـ "محاضرة ألقاها بالمدينة النبوية" في يوم الخميس 28 شوال 1431 هـ
  6. سلام وتحية لأهل السنة في المنتدى

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته حياك الله اخي الكريم
  7. دحر مغالطات الحجوري ودفع مخالفاته في كتابه الإجابة ( الحلقة الثالثة )

    جزاكم الله خير ونفع بكم شيخنا
  8. دحر مغالطات الحجوري ودفع مخالفاته في كتابه الإجابة ( الحلقة الثانية )

    جزاكم الله خيرا شيخنا ونفعنا بما تكتب
  9. رويبضة الإنترنت... مقال كتبه الشيخ أبو عبدالأعلى خالد عثمان - وفقه الله-

    جزاك الله خيرا اخي وبارك الله في شيخنا
  10. دحر مغالطات الحجوري ودفع مخالفاته في كتابه الإجابة ( الحلقة الأولى )

    جزاكم الله خير شيخناونفع بكم
  11. المكتبة الشاملة 26 جيجا بايت بكتب علماء سلفيين.

    جزاك الله خيرا اخي وجعلها في ميزان حسناتك
  12. بسم الله الرحمن الرحيم ضمن سلسلة اللقاءات التي يجريها الإخوة السلفيون بمدينة " سوق أهراس " بدولة الجزائر عبر الهاتف مع مشايخ الدعوة السلفية حفظهم الله جميعا يسرنا أن نضع بين أيديكم هذه المحاضرة الماتعة والتي كانت بعنوان : " مواقف وعبر من سيرة الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله تعالى " " . والتي ألقاها على مسامع الإخوة فضيلة الشيخ : " خالد بن أحمد النمازي " حفظه الله تعالى من طلبة الشيخين أحمد النجمي وزيد المدخلي رحمهما الله تعالى ومن المشايخ في منطقة جازان. وذلك مساء يوم الجمعة الموافق لليوم التاسع من شهر شعبان لعام 1438 للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التسليم. المادة الصوتية على الرابط التالي : http://www.mediafire.com/file/2inraq...8%B2%D9%8A.mp3 تزكية فظيلة الشيخ عبد الله النجمي لأخيه الشيخ خالد بن أحمد النمازي حفظهما الله : http://www.mediafire.com/download/jx...8%B2%D9%8A.mp3 وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح.
  13. هل على المأموم خلف الإمام سجدتي سهو إذا سها (بحث قيم)

    جزاكم الله خير
  14. بسم الله الرحمن الرحيم ضمن سلسلة اللقاءات التي يجريها الإخوة السلفيون بمدينة " سوق اهراس " عبر الهاتف مع مشايخ الدعوة السلفية حفظهم الله جميعا يسرنا أن نضع بين أيديكم هذه الكلمة التوجيهية القيمة والتي كانت بعنوان : " المنهجية في دراسة كتب العقيدة السلفية " ،والتي ألقاها على مسامع الإخوة فضيلة الشيخ الدكتور " عبد الرحمن بن محمد العميسان حفظه الله تعالى "رئيس مركز أبي بكر الصديق الإسلامي بأمريكا الشمالية وعضو الجمعية العلمية السعودية للعقيدة " وذلك أمسية يوم الجمعة 02 شعبان لعام 1438 للهجرة النبوية . المادة الصوتية على الرابط التالي : http://www.mediafire.com/file/l723u8...8%A7%D9%86.mp3 ثناء الشيخ رزيق بن حامد القرشي على الشيخ عبد الرحمن العميسان: http://www.mediafire.com/listen/86a6...8%A7%D9%86.mp3[/url]