• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal

أبو يوسف ماهر بن رجب

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    86
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : أبو يوسف ماهر بن رجب

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

Profile Fields

  • البلـد
    تونس
  1. الحمدلله، فهذا أثر للتابعي الجليل مجاهد بن جبر (ت: 104 هـ) تلميذ الصحابيّ وحبر الأئمة عبدالله بن عبّاس رضي الله عنه، له علاقة بما نشره شيخنا أبو الربيع : [ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُؤَثِّرَ السُّجُودُ فِي وَجْهِهِ ] فقد أخرج البيهقي (ت: 458 هـ) في سننه الكُبرى (3560) من طريق : أَبُو مَنْصُورٍ الْعَبَّاسُ بْنُ فَضْلٍ الضَّبِّيُّ الْهَرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا جَرِيرٌ (بن عبد الحميد)، عَنْ مَنْصُورٍ (بن المُعتمر) قَالَ: قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29]، أَهُوَ أَثَرُ السُّجُودِ فِي وَجْهِ الْإِنْسَانِ؟ فَقَالَ: " لَا إِنَّ أَحَدَهُمْ يَكُونُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مِثْلُ رُكْبَةِ الْعَنْزِ وَهُوَ كَمَا شَاءَ اللهُ، يَعْنِي مِنَ الشَّرِّ، لَكِنَّهُ الْخُشُوعُ ". [صحيح] وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (الجزء المفقود) نقله ابن كثير في تفسيره (337/7) مُسندا فقال - رحمه الله - : قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ {سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} قَالَ: الْخُشُوعُ. قُلْتُ: مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا هَذَا الْأَثَرَ فِي الْوَجْهِ ! فَقَالَ: رُبَّمَا كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْ مَنْ هُوَ أَقْسَى قَلْبًا مِنْ فِرْعَوْنَ. وهذا إسناد صحيح. وجزى الله الأخ أبو هالة فقد أفادني بترجمة أحد روّاة سند البيهقي فصحّ بذلك الأثر من طريقه.
  2. [ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُؤَثِّرَ السُّجُودُ فِي وَجْهِهِ ] قال أبو بكر ابن أبي شيبة (ت: 235 هـ) : ▫️ 3137 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَرَأَى رَجُلًا قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ صُورَةَ الرَّجُلِ وَجْهُهُ، فَلَا يَشِينُ أَحَدُكُمْ صُورَتَهُ». [إسناده صحيح] ▫️ 3139 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قِيلَ لِمَيْمُونَةَ: أَلَمْ تَرَي إِلَى فُلَانٍ يَنْقُرُ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ يُرِيدُ أَنْ يُؤَثِّرَ بِهَا أَثَرَ السُّجُودِ؟ فَقَالَتْ: «دَعْهُ لَعَلَّهُ يَلْج» [إسناده صحيح] وقولها - رضي الله عنها - ب "دَعْهُ لَعَلَّهُ يَلْج" : قالته تهكما كأنها تقول من ينقر سيدخل. ▫️ وجاء عند ابن أبي عاصم (ت: 287 هـ) في الآحاد والمثاني (2418) والطبرانيّ (ت: 360 هـ) في الكبير (6685) والبيهقي (ت: 458 هـ) في الكبرى (3559) من طريق : الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِي وَجْهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَلَمَّا أَنْ قَامَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلٍ، قَالَ: «لَقَدْ أَفْسَدَ هَذَا وَجْهَهُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا هِيَ السِّيمَا الَّتِي سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَقَدْ صَلَّيْتُ عَلَى وَجْهِي ثَمَانِينَ سَنَةً مَا أَثَّرَ السُّجُودُ بَيْنَ عَيْنَيَّ». [صحّحه ابن حجر (ت: 852 هـ) في المطالب العالية (3214)] ▫️وأخرج أحمد (ت: 241 هـ) في الزهد (747) من طريق : ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيّ قَالَ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَأَى امْرَأَةً بَيْنَ عَيْنَيْهَا مِثْلُ نَقْشَةِ الشَّاةِ مِنَ السُّجُودِ فَقَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا بَيْنَ عَيْنَيْكِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ ". [رفع إشكال] قد يقول قائل : إنّ هذه السيما ليست بمقدور العبد ؟! [الجواب]: أخرج ابن أبي شيبة (ت: 235 هـ) في مُصنفه (3141) من طريق : مُسَافِرٍ الْجَصَّاصِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى مُجَاهِدٍ الْأَثَرَ بَيْنَ عَيْنَيَّ، فَقَالَ لِي: «إِذَا سَجَدْتَ فَتَجَافَ». [فائدة] قول الله ﷻ {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] قال الطبريّ (ت: 310 هـ) في تفسيره (ط. هجر 325/21) بعد سياق جملة من الآثار السلفية في تفسير الآية : " وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَنَا أَنَّ سِيَّمَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَلَمْ يَخُصَّ ذَلِكَ عَلَى وَقْتِ دُونَ وَقْتٍ وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَذَلِكَ عَلَى كُلِّ الْأَوْقَاتِ، فَكَانَ سِيمَاهُمُ الَّذِي كَانُوا يُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَثَرُ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ خُشُوعُهُ وَهَدْيُهُ وَزُهْدُهُ وَسَمْتُهُ، وَآثَارُ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَتَطَوُّعِهِ، وَفِي الْآخِرَةِ مَا أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يُعْرَفُونَ بِهِ، وَذَلِكَ الْغُرَّةُ فِي الْوَجْهِ وَالتَّحْجِيلُ فِي الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ مِنْ أَثَرِ الْوضُوءِ، وَبَيَاضُ الْوُجُوهِ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ". نشره شيخنا الدكتور: عرفات المحمديّ على قناته بالتلجرام
  3. [حكم الذكر بين تكبيرات العيد الزوائد] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد: فقد اختلف الفقهاء - رحمهم الله - في الذكر بين التكبيرات الزوائد لصلاة العيد على قولين: القول الأول: أنه لا ذكر مسنون بين هذه التكبيرات، ويسكت المصلي، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والأوزاعي وابن حزم. فقال الكاساني الحنفي (ت: ٥٨٧ هـ) في كتابه ((بدائع الصنائع)) ((١/٢٧٧)): "وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ قَدْرَ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ" وقال البابرتي (ت: ٧٨٦ هـ) الحنفي في كتابه ((العناية شرح الهداية)) ((٢/٧٧)): "وَلَيْسَ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ ذِكْرٌ مَسْنُونٌ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ بِقَدْرِ ثَلَاثِ تَسْبِيحَاتٍ". وقال ابن الجلّاب البصري المالكي (ت: ٣٧٨ هـ) في كتابه ((التفريع في فقه الإمام مالك)) ((١/٨١)): "وليس بين التكبيرتين قول، ولا للسكوت بينهما حد إلا بقدر ما ينقطع التكبير خلف الإمام". وقال ابن عبد البر المالكي (ت: ٤٦٣ هـ) في كتابه ((الكافي في فقه أهل المدينة)) ((١/٢٦٤)): "وليس بين التكبير ذكر ولا دعاء ولا قول إلا السكوت دون حد وذلك بقدر ما ينقطع تكبير خلفه". وقال ابن المنذر (ت: ٣١٩ هـ) في ((الإشراف على مذاهب العلماء)) ((٢/١٧٤)): "وسئل الأوزاعي: هل بين التكبيرتين شيء؟ فقال: ما علمته. وقال ابن حزم الظاهريفي كتابه ((المحلى بالآثار)) ((٣/٢٩٣)): "وَيُكَبِّرُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى إثْرَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ: سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ مُتَّصِلَةٍ قَبْلَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ (أُمِّ الْقُرْآنِ) وَيُكَبِّرُ فِي أَوَّلِ الثَّانِيَةِ إثْرَ تَكْبِيرَةِ الْقِيَامِ: خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ". ومن حجتهم: أنّه لم يحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر معين بين هذه التكبيرات. قال ابن القيّم في كتابه ((زاد المعاد)) ((١/٤٢٧)): "وَكَانَ يَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، يُكَبِّرُ فِي الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ بِتَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ، يَسْكُتُ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ سَكْتَةً يَسِيرَةً، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ ذِكْرٌ مُعَيَّنٌ بَيْنَ التَّكْبِيرَاتِ، وَلَكِنْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَهُ الخلال". ولأنه ذكر متكرر من جنس واحد وفي موضع واحد فكان متواليًا دون فصل بشيء كالتسبيح في الركوع والسجود. القول الثاني: أنه يسنّ الذكر بين هذه التكبيرات. وهو مذهب الشافعي وأحمد وابن المنذر، ومال إليه ابن تيمية. فقال النووي في كتابه ((المجموع شرح المهذب)) ((٥/١٧)): "قَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ مِنْ الزَّوَائِدِ قَدْرَ قِرَاءَةِ آيَةٍ لَا طَوِيلَةٍ وَلَا قَصِيرَةٍ يُهَلِّلُ اللَّهَ تَعَالَى وَيُكَبِّرُهُ وَيَحْمَدُهُ وَيُمَجِّدُهُ هَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَمُخْتَصَرِ الْمُزَنِيِّ لَكِنْ لَيْسَ فِي الْأُمِّ وَيُمَجِّدُهُ". وقال: "قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَلَوْ وَصَلَ التَّكْبِيرَاتِ الزَّوَائِدَ بَعْضَهُنَّ بِبَعْضٍ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَهُنَّ بِذِكْرٍ كَرِهْتُ ذَلِكَ". وجاء في ((طبقات الحنابلة)) ((١/١٨٩)): أنّ عَبْد اللَّهِ بْن الْعَبَّاسِ الطيالسي قال: سألت أَحْمَد بن حنبل ما يقول الرجل بين التكبيرتين فِي العيد قَالَ: يقول سبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلا اللَّه والله أكبر اللهم صلى عَلَى مُحَمَّد النَّبِيّ الأمي وعلى آل مُحَمَّد واغفر لنا وارحمنا، وكذلك يروى عَنِ ابْن مَسْعُودٍ. وجاء ((١/١٩٤)): أنّ أَبَا بَكْرِ بْنُ أبي الدنيا قَالَ: سألت أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حنبل الشيباني ما أقول بين التكبيرتين فِي صلاة العيد قَالَ: تحمد اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وتصلي عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. وأيضا ((١/٢٢٢)): سأل عَلِيّ بْن أَحْمَدَ الأنماطي الإمام أَحْمَد بن حنبل ما يقول الرجل بين التكبيرتين فِي العيدين قَالَ: يقول سبحان اللَّه والحمد لله ولا إله إلا اللَّه والله أكبر اللهم صل على محمد وعلى آل مُحَمَّد واغفر لنا وارحمنا وكذلك يروى عَنِ ابْن مَسْعُودٍ. وقال الحافظ أبو بكر بن المنذر (ت: ٣١٩ هـ) في ((الأوسط)) ((٤/٢٨٠)): "وَكَانَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يَمِيلُ إِلَى قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ". قال الخرقي (ت: ٣٣٤ هـ) الحنبلي في مختصره على مذهب الإمام أحمد ((صـ٣٢)) في صفة صلاة العيد: "ويكبر في الأولى بسبع تكبيرات منها تكبيرة الافتتاح ويرفع يديه مع كل تكبيرة ويستفتح في أولها ويحمد الله ويثني عليه ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين وإن أحب قال الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا وصلوات الله على النبي عليه السلام وإن أحب قال غير ذلك". وقال ابن القيّم (ت: ٧٥١ هـ) في ((جلاء الأفهام)) ((صـ ٤٤٢)): فصل الموطن الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ من مَوَاطِن الصَّلَاة عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم فِي أثْنَاء صَلَاة الْعِيد، وذكر أثر ابن مسعود وقال: "وَفِيه حمد الله وَالصَّلَاة على رَسُوله بَين التَّكْبِيرَات وَهُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد". وقال: "وأخذ بِهِ أَحْمد وَالشَّافِعِيّ فِي اسْتِحْبَاب الذّكر بَين التَّكْبِيرَات". وقال الحافظ أبو بكر بن المنذر (ت: ٣١٩ هـ) في ((الأوسط)) ((٢/١٧٤)): "بقول ابن مسعود نقول". وحجتهم: ما أخرجه القاضي الجهضمي (ت: ٢٨٢ هـ) في فضل الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وسلم (٨٨) فقال: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، وَأَبَا مُوسَى وَحُذَيْفَةَ خَرَجَ عَلَيْهِمُ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ قَبْلَ الْعِيدِ يَوْمًا فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ هَذَا الْعِيدَ قَدْ دَنَا فَكَيْفَ التَّكْبِيرُ فِيهِ؟ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تُفْتَتَحُ بِالصَّلَاةِ، وَتَحْمَدُ رَبَّكَ، وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ تَدْعُو أَوْ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَقْرَأُ ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَرْكَعُ، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقْرَأُ وَتَحْمَدُ رَبَّكَ وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ اللَّهَ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ تَرْكَعُ». فَقَالَ حُذَيْفَةُ وَأَبُو مُوسَى: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وقال النووي (ت: ٦٧٦ هــ) في كتابه "خلاصة الأحكام" (٢٩٣٨) وقال "رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِإِسْنَاد حسن"، وصححه ابن كثير في "تفسيره" عند قول الله جل جلاله {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، وحسّنه الألباني في (فضل الصلاة على النبي) ٨٨، وفي الإرواء (٦٤٢). وقال الجهضمي (٨٩) عقبه: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ هِشَامٍ، فَقَالَ فِيهِ: ثُمَّ تُكَبِّرُ فَتَرْكَعُ، فَقَالَ: حُذَيْفَةُ وَالْأَشْعَرِيُّ: صَدَقَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. والأثر أخرجه البيهقي (ت: ٤٥٨ هـ) في السنن الكبرى (٦١٨٦) من طريق مسلم بن إبراهيم عن هشام به، وقال عقبه: "وَهَذَا مِنْ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ، فَتَابَعَهُ فِي الْوُقُوفِ بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ لِلذِّكْرِ إِذْ لَمْ يُرْوَ خِلَافُهُ عَنْ غَيْرِهِ. اهــ هذا وقد سُئِلت اللجنة الدائمة (١٠٥٥٧): ماذا يجب على المأموم والإمام أن يقرأ ما بين السبع التكبيرات، من الركعة الأولى في صلاة العيدين، وكذلك في الخمس تكبيرات من الركعة الثانية، هل يقول ما بين التكبيرات أثناء سكتات الإمام: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر؟ أم ماذا؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا. الجواب: يشرع في صلاة العيدين أن يكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات، الأولى يفتتح بها الصلاة، ويكبر في الركعة الثانية خمس تكبيرات غير تكبيرة القيام، ويرفع يديه مع كل تكبيرة، ويشرع له أن يحمد الله ويسبحه ويكبره ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بين كل تكبيرتين. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز وهذا القول هو الأظهر لثبوته عن صحابي وهو ابن مسعود، وقد ذكر البيهقي أنه لم يرو خلافه عن غيره من الصحابة، ومثل هذا يعده كثير من العلماء إجماعًا من الصحابة. وللاستزادة ينظر: وانظر أيضا ((مختصر خليل)) ((صـ٤٧)) و((الشامل في فقه الإمام مالك)) ((١/١٤٢)) للدمياطي المصري المالكي (ت: ٨٠٥ هـ) و((الإشراف على مذاهب الأشراف)) ((٢/١٧٤)) لأبي بكر بن المنذر و((المجموع شرح المهذب)) للنووي ((٥/٢١)) ((الإشراف على مذاهب الأشراف)) ((٢/١٧٤)) لأبي بكر بن المنذر و((المجموع شرح المهذب)) للنووي ((٥/٢١)). ((الزاد لابن القيم)) ((١/٤٢٧)) و((المغني لابن قدامة)) ((٢/٢٨٤)) ((مسائل الكوسج))((٣٩٨))، ((مسائل ابن هانئ))((٤٦٦))، ((مختصر الخرقي)) ((صـ٣٢))، ((الهداية على مذهب الإمام أحمد)) ((صـ١١٣))، ((الإشراف على مذاهب الأشراف لابن المنذر)) ((٢/١٧٤))، ((جلاء الأفهام لابن القيم)) ((صـ٤٤٣)) و((الأوسط)) ((٤/٢٨٠)) و((الإشراف على مذاهب الأشراف)) ((٢/١٧٤)) ((مجموع الفتاوى لابن تيمية)) ((٢٤/٢١٩)). والعلم عند الله تعالى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجميعن. السبت ١٣ ذي القعدة ١٤٣٨ راجعه شيخنا الدكتور عرفات بن حسن المحمديّ. حكم الذكر بين تكبيرات العيد.pdf
  4. وهذه فائدة منقولة تابعة للموضوع: قال النوويُّ: («فلا يجلس حتى يركعَ ركعتين»: فيه استحبابُ تحيَّة المسجد بركعتين، وهي سُنَّة بإجماع المسلمين، وحكى القاضي عِياض عن داود وأصحابه وجوبهما). ((شرح النووي على مسلم)) (5/226). وقال العينيُّ: (اعلم أنَّ هذه سُنَّة بإجماع المسلمين؛ إلَّا ما رُوي عن داود وأصحابه وجوبُها بظاهر الأمْر، وليس كذلك؛ لأنَّ الأمر محمولٌ على الاستحباب والنَّدْب؛ لقوله عليه السلام للذي سأله عن الصلوات: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لا، إلَّا أن تطوَّع»، وغير ذلك من الأحاديث، ولو قُلنا بوجوبهما لحرُم على المحدِث الحدثَ الأصغر دخولُ المسجد حتى يتوضَّأ؛ ولا قائلَ به، فإذا جاز دخولُ المسجد على غير وضوء لزِم منه أنه لا يجِب عليه سجودُهما عند دخوله). ((شرح أبي داود)) (2/378). وقال ابن رجب: (في الحديث: الأمر لِمَن دخل المسجد أن يركع ركعتين قبل جلوسه، وهذا الأمرُ على الاستحباب دون الوجوب عند جميع العلماء المعتدِّ بهم. وإنما يُحكَى القولُ بوجوبه عن بعض أهل الظاهر. وإنما اختلف العلماء: هل يُكره الجلوس قبل الصلاة أم لا؟ فرُوي عن طائفةٍ منهم كراهةُ ذلك، منهم: أبو سلمة بن عبد الرحمن، وهو قول أصحاب الشافعيِّ. ورخَّص فيه آخرون، منهم: القاسم بن محمد، وابن أبي ذئب، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه. قال أحمد: قد يدخلُ الرجل على غير وضوء، ويدخُل في الأوقات التي لا يُصلَّى فيها. يُشير إلى أنه لو وجبَتِ الصلاة عند دخول المسجد لوجَب على الداخل إليه أن يتوضَّأ، وهذا ممَّا لم يوجبه أحدٌ من المسلمين). ((فتح الباري)) (2/462، 463). وقال الباجي: (قول مالك: "وذلك حسنٌ وليس بواجب"، يريد أنَّ الركوع حين دخول المسجد ليس بواجب، وعلى ذلك فقهاءُ الأمصار، وذهب داودُ إلى وجوب ذلك، الدليل على صِحَّة ما ذهب إليه الجمهورُ قوله عليه السلام للذي سأله عمَّا يجب عليه من الصلوات، فقال: «الصلوات الخمس»، فقال: هل علي غيرهن فقال: «لا، إلَّا أن تطوَّع»). ((المنتقى))‏ (1/287). وقال القرطبيُّ: (عامَّة العلماء على أن الأمر بالركوع على الندب والترغيب). ((تفسير القرطبي)) (12/273). وقال ابن حجر: (اتَّفق أئمَّة الفتوى على أنَّ الأمر في ذلك للندب، ونقل ابن بطَّال عن أهل الظاهر الوجوبَ، والذي صرَّح به ابن حزم عدمُه). ((فتح الباري)) (1/537، 538). وقال ابنُ عبد البَرِّ: (لا يختلف العلماءُ أنَّ كلَّ مَن دخل المسجد في وقت يجوز فيه التطوُّعُ بالصلاة، أنَّه يُستحبُّ له أن يركع فيه عند دخوله ركعتين، قالوا: فيهما تحيةُ المسجد، وليس ذلك بواجبٍ عند أحدٍ على ما قال مالك رحمه الله إلَّا أهلَ الظاهر، فإنَّهم يوجبونهما، والفقهاءُ بأجمعهم لا يُوجبونهما) ((التمهيد)) (20/100). وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
  5. [ رمضان ]

    يرفع لأهمية المسألة، رفع الله قدر أهل السنة في مشارق الأرض ومغاربها ويسّر الله لهذه الأمة من ولاة الأمور من يصحح هذه الطامة والله المستعان.
  6. [ بدعة الإهتزاز والتمايل عند تلاوة القرآن ] قال أبو حيّان الأندلسي (ت: ٧٤٥ هـ) في البحر المحيط (٢١٨/٥): "وَقَدْ سَرَتْ هَذِهِ النَّزْعَةُ إِلَى أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا رَأَيْتُ بِدِيَارِ مِصْرَ تَرَاهُمْ في المكتب إذا قرؤوا القرآن يهتزون ويحركون رؤوسهم وَأَمَّا فِي بِلَادِنَا بِالْأَنْدَلُسِ وَالْغَرْبِ فَلَوْ تَحَرَّكَ صَغِيرٌ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَدَّبَهُ مُؤَدِّبُ الْمَكْتَبِ وَقَالَ لَهُ لَا تَتَحَرَّكْ فَتُشْبِهِ الْيَهُودَ فِي الدِّرَاسَةِ". اهـ قال التويجري - رحمه الله - (ت: ١٤١٣ هـ) في : "الإيضاح والتبيين لما وقع فيه الأكثرون من مشابهة المشركين": النوع السابع والثلاثون: من التشبه بأعداء الله تعالى ما يفعله كثير من الناس من الاهتزاز وتحريك الرءوس عند قراءة القرآن إن ثبت أن اليهود كانت تفعل مثل ذلك عند قراءة التوراة. فقد روى سنيد بن داود في تفسيره عن حجاج بن محمد عن أبي بكر بن عبد الله قال: لما نشر موسى الألواح فيها كتاب الله كتبه بيده لم يبق على وجه الأرض جبل ولا شجر ولا حجر إلا اهتز فليس اليوم يهودي على وجه الأرض صغير ولا كبير تقرأ عليه التوراة إلا اهتز ونغض لها رأسه. قلت: إن كان هذا صحيحًا عن اليهود فمثله ما ذكرنا عن كثير من المسلمين ولا يجوز ذلك إن ثبت أن اليهود كانت تفعله. اهـ وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة (٢) (١٢١/٣) : الفتوى رقم (١٩٥٨٨) السؤال: بعض الناس إذا قرأ القرآن يتمايل ذات اليمين وذات الشمال، أو إلى الأمام والخلف. فما حكم فعلهم هذا؟ أفتونا مأجورين. الجواب: هذا التمايل عند تلاوة القرآن هو من العادات التي يجب تركها؛ لأنها تتنافى مع الأدب مع كتاب الله عز وجل، ولأن المطلوب عند تلاوة القرآن وسماعه، الإنصات وترك الحركات والعبث ليتفرغ القارئ والمستمع لتدبر القرآن الكريم والخشوع لله عز وجل، وقد ذكر العلماء أن ذلك من عادة اليهود عند تلاوة كتابهم، وقد نهينا عن التشبه بهم. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد الله بن غديان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز وفي فتاوى اللجنة الدائمة (١) (٥٢١/٢) : [التمايل عند الذكر] السؤال الثاني من الفتوى رقم (٣٢٣٢) : السؤال ٢: هل الذكر الذي يعمله بعض الناس في مصر وأريافها من الدين؟ مثل يقفون ويتمايلون يمينا ويسارا ويذكرون لفظ الجلالة؟ الجواب ٢: هذا العمل لا نعلم له أصلا في دين الله، بل هو بدعة ومخالفة لشرع الله يجب إنكارها على من يعملها ولا سيما مع القدرة على ذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (1) » متفق على صحته من حديث عائشة رضي الله عنها، وفي الباب أحاديث أخرى صحيحة مثله في المعنى. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز __________ (١) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧) ، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨) ، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٤) ، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤) ، مسند أحمد بن حنبل (٢٥٦/٦) .
  7. صحيح طُرق حديث أم سلمة رضي الله عنها وفيه: "إنّ نبيّكم ﷺ بريء ممن فرّق دينه واحتزب". إنّ نبيكم بريء ممن فرّق دينه واحتزب.pdf
  8. وللتذكير: [إيّاك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام] قالها الإمام أحمد بن حنبل في ما نقله عنه ابن الجوزي في المناقب (صـ ٢٣١) والذهبي في السير (٢٩٦/١١). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (ت:٧٢٨هـ) - رحمه الله - كُلُّ قَوْلٍ يَنْفَرِدُ بِهِ الْمُتَأَخِّرُ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَلَم يَسْبِقْهُ إلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ، فَإِنَّهُ يَكُونُ خَطَأً، كَمَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: "إيَّاكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فِي مَسْأَلَةٍ لَيْسَ لَك فِيهَا إمَام"ٌ. (الفتاوى الكبرى ٣٦٠/١). وقال رحمه الله في ردّه على الإخنائي (٤٥٨/١): الوجه الثامن: أن المجيب (يقصد نفسه) -ولله الحمد- لم يقل قط في مسألة إلا بقول قد سبقه إليه العلماء، فإن كان قد يخطر له ويتوجه له فلا يقوله وينصره إلا إذا عرف أنه قد قاله بعض العلماء كما قال الإمام أحمد: (إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام)، فمن كان يسلك هذا المسلك كيف يقول قولاً يخرق به إجماع المسلمين، وهو لا يقول إلا ما سبقه إليه علماء المسلمين؟. اهـ وصلى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
  9. الحمد لله وبعد، فهذا نقل مختصر لما تيسر جمعه من كلام الشيخ الألباني رحمه الله حول مسألة : [الإشارة بالإصبع بين السجدتين] والله نسأل الإخلاص والتوفيق والسداد. قال - رحمه الله - في الصحيحة (٣٠٨/٥): ومثل هذا الوهم بسبب الاختصار من بعض الرواة أو عدم ضبطهم للحديث يقع كثير، ولقد كنت أقول في كثير من محاضراتي ودروسي حول هذا الوضع وسببه: يوشك أن يأتي رجل ببدعة جديدة اعتمادا منه على حديث مطلق لم يدر أنه مقيد أيضا: ألا وهي الإشارة بالإصبع في غير التشهد!. اهـ وفي الصحيحة (٣١١/٥): قلت: فتبين من هذه الرواية الصحيحة أن التحريك أو الإشارة بالإصبع إنما هو في جلوس التشهد، وأن الجلوس المطلق في بعضها مقيد بجلوس التشهد، هذا هو الذي يقتضيه الجمع بين الروايات، وقاعدة حمل المطلق على المقيد المقررة في علم أصول الفقه، ولذلك لم يرد عن أحد من السلف القول بالإشارة مطلقا في الصلاة ولا في كل جلوس منها فيما علمت. اهـ و في الصحيحة (٣١٣/٥): ٢٢٤٨ - " كان إذا جلس في الثنتين أو في الأربع يضع يديه على ركبتيه، ثم أشار بإصبعه ". أخرجه النسائي (١ / ١٧٣) والبيهقي (٢ / ١٣٢) من طريقين عن ابن المبارك قال: أنبأنا مخرمة بن بكير حدثنا عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: فذكره مرفوعا. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه (٢ / ٩٠) من طريق ابن عجلان عن عامر به نحوه بلفظ: " كان إذا قعد يدعو.. " ليس فيه ذكر الثنتين والأربع وهي فائدة هامة تقضي على بدعة الإشارة بإصبعه في غير التشهد، ولذلك خصصتها بالتخريج بيانا للناس. وقال عقب ذلك بأسطر (٣١٤/٥): وفي الحديث مشروعية الإشارة بالإصبع في جلسة التشهد، وأما الإشارة في الجلسة التي بين السجدتين التي يفعلها بعضهم اليوم، فلا أصل لها إلا في رواية لعبد الرزاق في حديث وائل بن حجر وهي شاذة كما تقدم بيانه في الحديث الذي قبله بيانا لا تراه في مكان آخر، والحمد لله على توفيقه، وأسأله المزيد من فضله.
  10. [فقراء المؤمنين يدخلون الجنّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام] ◉ جاء عند ابن المبارك في الزهد (٦٤٣) وابن أبي شيبة في مصنفه (٣٥١٦٢-٣٥٨٦٠) والدينوري في المجالسة وجواهر العلم (٢٠٣٧) وابن الأعرابي مختصرا في الزهد في صفة الزاهدين (١١٧) وأبو نعيم في الحلية (٢٨٩/١) عن: (عبد الله بن المبارك وغندر (محمد بن جعفر) وشبابة بن سوار وعليّ بن الجعد) عن شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: " تُجْمَعُونَ، فَيُقَالُ: أَيْنَ فُقَرَاءُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَمَسَاكِينُهَا؟ فَيَبْرُزُونَ، فَيُقَالُ: مَا عِنْدَكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، ابْتَلَيْتَنَا فَصَبَرْنَا، وَأَنْتَ أَعْلَمُ - وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَوَلَّيْتَ الْأَمْوَالَ وَالسُّلْطَانَ غَيْرَنَا - فَيُقَالُ: صَدَقْتُمْ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ سَائِرِ النَّاسِ بِزَمَنٍ، وَتَبْقَى شِدَّةُ الْحِسَابِ عَلَى ذَوِي الْأَمْوَالِ وَالسُّلْطَانِ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَيْنَ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: تُوضَعُ لَهُمْ كَرَاسِيُّ مِنْ نُورٍ، وَيُظَلَّلُ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ الْيَوْمُ أَقْصَرَ عَلَيْهِمْ مِنْ سَاعَةِ نَهَارٍ ". [صحيح موقوف] ◉ هذا، وقد خالف الأربعة (ابن المبارك وغندر وشبابة وعليّ بن الجعد) في وقف الأثر مسكين بن بكير وهو صدوق يخطئ ويُغرّب، فرواه عن شعبه به مرفوعا كما عند ابن حبّان في صحيحه (٧٤١٩) والطبراني في المعجم الكبير (جـ١٣-١٤/ ١٤٤٤٥) وأبي نعيم في الحلية (٢٠٦/٧). ‌قال فيه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٨٣٥٠): "رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ غَيْرَ أَبِي كَثِيرٍ الزُّبَيْدِيِّ، وَهُوَ ثِقَةٌ". وحسنّه الألباني والأرنؤوط. وقال أبو نعيم عقب إيراده للمرفوع: "غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ". فالذي يظهر من خلال ما سبق أنّ الأثر يصحّ موقوفا لا مرفوعا، وعلى أيّت حال فمثله لا يُقال بالرأي. ◉ هذا، وقدّ صحّ مرفوعا أنّ دخول فقراء المؤمنين الجنّة يكون قبل الأغنياء بنصف يوم، خمسمائة عام. كما عند ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٥٥٣٣) وأحمد في المسند (٩٨٢٣) وابن ماجة في سننه (٤١٢٢) وغيرهم. وصححه الألباني والأرنؤوط رحمهم الله. ◉ وجاء عند ابن أبي الدنيا في الأهوال (١٣١) من طريق: جَرِيرٌ (بن عبد الحميد الضبي)، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقُلْنَا: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَسْبَحَ فِي عَرَقِهِ، ثُمَّ يَرْفَعْهُ الْعَرَقُ حَتَّى يُلْجِمَهُ، وَمَا بَلَغَهُ الْحِسَابُ» ، قَالَ: «وَمَا ذَاكَ إِلَّا مِمَّا يَرَى النَّاسَ يُفْعَلُ بِهِمْ» . فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: هَذَا الْكَافِرُ، فَمَا لِلْمُؤْمِنِ؟ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، أَوْ مَا نَدْرِي، قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَكُمْ أَوَّلَ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُحَدِّثْكُمْ آخِرَهُ، «وَإِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا، وَتُظَلُّ عَلَيْهِمُ الْغَمَامُ، وَيَكُونُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَيْهِمْ كَسَاعَةٍ مِنَ النَّهَارِ أَوْ كَأَحَدِ طَرَفَيْهِ». وهذا مرسل، فإنّ خيثمة لم يسمع من ابن مسعود في ما قاله أبو حاتم الرازيّ، وقال الإمام أحمد روَى خيثمة عن الأسود عن ابن مسعود. والصحيح الموقوف عن عمرو بن العاص يشهد لأثر ابن أبي الدنيا. والعلم عند الله تعالى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. راجعه شيخنا د. عرفات بن حسن المحمديّ.
  11. للتذكير (رمضان ١٤٣٨).
  12. [مَسْأَلَةٌ سُجُودُ التِّلَاوَةِ قَائِمًا أَفْضَلُ مِنْهُ قَاعِدًا] جاء في الفتاوى الكبرى (٢٦٢/٢) لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: مَسْأَلَةٌ: فِي الرَّجُلِ إذَا كَانَ يَتْلُو الْكِتَابَ الْعَزِيزَ بَيْنَ جَمَاعَةٍ، فَقَرَأَ سَجْدَةً، فَقَامَ عَلَى قَدَمَيْهِ وَسَجَدَ فَهَلْ قِيَامُهُ أَفْضَلُ مِنْ سُجُودِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ؟ أَمْ لَا؟ وَهَلْ فِعْلُهُ ذَلِكَ رِيَاءٌ وَنِفَاقٌ؟ الْجَوَابُ: بَلْ سُجُودُ التِّلَاوَةِ قَائِمًا أَفْضَلُ مِنْهُ قَاعِدًا، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَنْ ذَكَرَهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا، وَكَمَا نُقِلَ عَنْ عَائِشَةَ. اهـ وأثر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها الذي أشار إليه شيخ الإسلام مخرج عند ابن وهب (ت: ١٩٧ هـ) في جامعه (٢٣٩) عَنْ شُعْبَةَ عَنْ شُمَيْسَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ عَائِشَةَ تَقْرَأُ مِنَ الْمُصْحَفِ، فَإِذَا بَلَغَتْ سَجْدَةً قَامَتْ فَسَجَدَتْ. وهو عند ابن أبي شيبة في مصنفه (٨٦٥٠) والبيهقي في السنن الكبرى (٣٧٧٧) والشعب (٢٠٣٥). شميسة هي أم سلمة العتكية، وثّقها ابن معين كما في معرفة الرجال من رواية ابن محرز (٢٤/٢) وقال ابن حجر مقبولة كما في تقريب التهذيب (صـ١٣٥٩). وقال الألباني رحمه الله كما في الصحيحة (٦٢٥/٧): "وجملة القول: أن "شميسة" هذه ثقة، بخلاف سمية، فهي مجهولة، وكلاهما تابعية بصرية تروي عن عائشة". وعليه فإنّ أثر أم المؤمنين عائشة صحيح موقوف، والعلم عند الله تعالى. راجعه شيخنا د. عرفات بن حسن المحمديّ.
  13. [نهر في الجنّة يُقال له البيدخ] أخرج الإمام أحمد في مسنده (١٢٣٨٥-١٣٦٩٨) وعبد بن حميد في منتخبه (١٢٧٣) وابن أبي الدنيا في المنامات (٣١١) وابن حبّان في صحيحه (٦٠٥٤) من طريق سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٍ البنانيّ عَنْ أَنَسٍ بن مالك قَالَ: "كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، فَرُبَّمَا قَالَ: " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ " فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ رُؤْيَا سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، كَانَ أَعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ بِهَا وَجْبَةً، ارْتَجَّتْ لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، وَفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ، حَتَّى عَدَّتْ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا - وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ - قَالَتْ: فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ قَالَتْ: فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهْرِ الْبَيْذخِ، - أَوْ قَالَ: إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَحِ - قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ، فَخَرَجُوا مِنْهُ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ. قَالَتْ: ثُمَّ أَتَوْا بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ فَقَعَدُوا عَلَيْهَا، وَأُتِيَ بِصَحْفَةٍ - أَوْ كَلِمَةٍ نَحْوِهَا - فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْهَا، فَمَا يُقَلِّبُونَهَا لِشِقٍّ، إِلَّا أَكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ مَا أَرَادُوا، وَأَكَلْتُ مَعَهُمْ. قَالَ: فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، وَأُصِيبَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، حَتَّى عَدَّ الِاثْنَيْ عَشَرَ الَّذِينَ عَدَّتْهُمُ الْمَرْأَةُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " عَلَيَّ بِالْمَرْأَةِ " فَجَاءَتْ، قَالَ: " قُصِّي عَلَى هَذَا رُؤْيَاكِ " فَقَصَّتْ، قَالَ: هُوَ كَمَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ. [صحيح] صحّحه على شرط مسلم الإمام ابن القيّم كما في حادي الأرواح (١٧٦) والألباني في صحيح ابن حبّان (١٥١٣) والوادعيّ كما في الفتاوى الحديثية (٤٢٩/١). هذا وقد ذُكِر نهر البيدخ في أثر موقوف عن ابن عبّاس أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنّة (٦٧) وأبو نعيم في صفة الجنّة (٣٢٤) من طريق ابن شهاب الزهري عن ابن عبّاس وهذا إسناد مرسل وعليه فإنّ الموقوف ضعيف وهذا لفظه: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَرًا يُقَالُ لَهُ الْبَيْدَخُ عَلَيْهِ قِبَابُ الْيَاقُوتِ تَحْتَهُ جَوَارٍ نَابِتَاتٌ، يَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْبَيْدَخِ فَيَجِيئُونَ فَيَتَصَفَّحُونَ تِلْكَ الْجَوَارِيَ، فَإِذَا أَعْجَبَتْ رَجُلًا مِنْهُمْ جَارِيَةٌ مَسَّ مِعْصَمَهَا فَتَبِعَتْهُ وَنَبَتَ مَكَانَهَا أُخْرَى ". والعلم عند الله تعالى. منشور في قناة الشيخ د. عرفات بن حسن المحمدي. https://t.me/Arafatbinhassan/830