اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أبو يوسف ماهر بن رجب

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    113
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : أبو يوسف ماهر بن رجب

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    تونس

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 1,284
  1. أبو يوسف ماهر بن رجب

    [فائدة] ابن رجب | هل يُكره بدء صوم الست من شوّال من اليوم الثاني بعد العيد

    تذكير (رمضان ١٤٣٩).
  2. أبو يوسف ماهر بن رجب

    {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا}

    قال الحافظ ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ) وانقسم بنو آدم في الدُّنيا إلى قسمين: أحدهما: من أنكر أنْ يكون للعباد بعد الدُّنيا دارٌ للثَّواب والعقاب، وهؤلاء هم الَّذين قال الله فيهم: {إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنيا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يونس ٧-٨]، وهؤلاء همُّهمُ التمتُّع بالدُّنيا، واغتنامُ لَذَّاتها قبل الموت، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوىً لَهُمْ} [محمد: ١٢]، ومن هؤلاء من كان يأمرُ بالزُّهد في الدُّنيا؛ لأنَّه يرى أنَّ الاستكثار منها يُوجِبُ الهمَّ والغمَّ، ويقول: كلَّما كثُرَ التعلُّقُ بها، تألَّمت النَّفسُ بمفارقتها عند الموت، فكان هذا غايةَ زُهدهم في الدُّنيا. والقسم الثاني: من يُقرُّ بدارٍ بعد الموت للثَّواب والعقاب، وهم المنتسبون إلى شرائع المرسلين، وهم منقسمون إلى ثلاثة أقسام: ظالم لنفسه، ومقتصد، وسابق بالخيرات بإذن الله. فالظالم لنفسه: هم الأكثرون منهم، وأكثرهم وقف مع زهرةِ الدُّنيا وزينتِها، فأخذها مِن غير وجهها، واستعملها في غيرِ وجهها، وصارت الدُّنيا أكبرَ همِّه، لها يغضب، وبها يرضى، ولها يُوالي، وعليها يُعادي، وهؤلاء هم أهلُ اللَّهو واللَّعب والزِّينة والتَّفاخر والتَّكاثر، وكلُّهم لم يعرفِ المقصودَ من الدُّنيا، ولا أنَّها منزلُ سفرٍ يتزوَّدُ منها لِمَا بعدَها مِنْ دارِ الإقامة، وإنْ كان أحدُهم يُؤمِنُ بذلك إيماناً مجمَلاً، فهو لا يعرفه مفصَّلاً، ولا ذاقَ ما ذاقَهُ أهلُ المعرفة بالله في الدُّنيا ممَّا هو أنموذَجُ ما ادُّخر لهم في الآخرة. والمقتصد منهم أخذَ الدُّنيا مِنْ وجوهها المباحَةِ، وأدَّى واجباتها، وأمسك لنفسه الزَّائِدَ على الواجب، يتوسَّعُ به في التمتُّع بشهواتِ الدُّنيا، وهؤلاءِ قدِ اختُلف في دخولهم في اسم الزَّهادَةِ في الدُّنيا كما سبق ذكره، ولا عقاب عليهم في ذلك، إلاَّ أنَّه ينقصُ من درجاتهم من الآخرة بقدر توسُّعهم في الدُّنيا. قال ابن عمر: لا يصيبُ عبدٌ مِنَ الدُّنيا شيئاً إلاَّ نقص من درجاته عند الله، وإنْ كان عليه كريماً، خرَّجه ابنُ أبي الدُّنيا بإسنادٍ جيد. وروي مرفوعاً من حديث عائشة بإسناد فيه نظر. وروى الإمام أحمدُ في كتاب " الزهد " بإسناده: أنَّ رجلاً دخل على معاوية، فكساه، فخرج فمرَّ على أبي مسعود الأنصاري ورجلٍ آخر من الصَّحابة، فقال أحدهما له: خذها مِنْ حسناتِك، وقال الآخر: من طيِّباتك. وبإسناده عن عمر قال: لولا أنْ تنقص حسناتي لخالطتكم في لين عَيشِكُم، ولكنَّي سمعت الله عيَّرَ قوماً، فقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنيا}. وقال الفضيل بن عياض: إنْ شئت استَقِلَّ مِنَ الدُّنيا، وإنْ شئت استكثر منها فإنَّما تأخُذُ مِن كيسك. ويشهد لهذا أنَّ الله - عز وجل - حرَّم على عباده أشياءَ مِنْ فضول شهواتِ الدُّنيا وزينتها وبهجتها، حيث لم يكونوا محتاجين إليه، وادَّخره لهم عنده في الآخرة، وقد وقعت الإشارة إلى هذا بقوله - عز وجل -: {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرحمان لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ} إلى قوله: {وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنيا وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ}. وصحَّ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: ((مَنْ لبس الحَريرَ في الدُّنيا، لم يلبسه فيالآخرة))، و ((من شرب الخمر في الدُّنيا لم يشربها في الآخرة)) وقال: ((لا تلبَسوا الحريرَ ولا الدِّيباجَ، ولا تشربوا في آنية الذَّهبِ والفِضَّةِ، ولا تأكُلُوا في صحافها، فإنَّها لهم في الدُّنيا، ولكم في الآخرة)). قال وهب: إنَّ الله - عز وجل - قال لموسى - عليه السلام -: إنِّي لأذودُ أوليائي عن نعيم الدُّنيا ورخائها كما يذودُ الرَّاعي الشفيقُ إبِلَه عن مبارك العُرَّةِ، وما ذلك لهوانهم عليَّ، ولكن ليستكملوا نصيبهم من كرامتي سالماً موفراً لم تَكْلَمْه الدُّنيا (أخرجه: أبو نعيم في " حلية الأولياء " ١١/١ - ١٢ من طرق عن ابن عباس، بنحوه) . ويشهد لهذا ما خرَّجه الترمذي عن قتادة بن النُّعمان، عن النَّبيِّ ﷺ قال: ((إنَّ الله إذا أحبَّ عبداً حماه عَنِ الدُّنيا، كما يَظَلُّ أحدُكُمْ يحمي سقيمَه الماءَ))، وخرَّجه الحاكم، ولفظه: ((إنَّ الله ليحمي عبدَه الدُّنيا وهو يحبُّه، كما تحمُونَ مريضَكم الطَّعام والشراب، تخافون عليه)) . وفي " صحيح مسلم " عن [أبي هريرة] عن النَّبيِّ ﷺ قال: ((الدُّنيا سجنُ المؤمن، وجنَّة الكافر)) . وأمَّا السَّابقُ بالخيرات بإذن الله، فهمُ الَّذينَ فهِمُوا المرادَ مِنَ الدُّنيا، وعَمِلُوا بمقتضى ذلك، فعلموا أنَّ الله إنَّما أسكنَ عبادَه في هذه الدَّارِ، ليبلوهم أيُّهم أحسنُ عملاً، كما قال: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}، وقال: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً}. قال بعض السَّلف: أيهم أزهد في الدُّنيا، وأرغبُ في الآخرة، وجعل ما في الدُّنيا مِنَ البهجة والنُّضرة مِحنَةً، لينظر من يقف منهم معه، ويَركَن إليه، ومن ليس كذلك، كما قال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} ثم بين انقطاعه ونفاده، فقال: {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً}، فلمَّا فهِموا أنَّ هذا هو المقصود مِنَ الدُّنيا، جعلوا همَّهم التزوُّدَ منها للآخرة التي هي دارُ القرار، واكتفوا مِنَ الدُّنيا بما يكتفي به المسافرُ في سفره، كما كان النَّبيُّ ﷺ يقول: ((ما لي وللدُّنيا، إنَّما مثلي ومثل الدُّنيا كراكبٍ قالَ في ظلِّ شجرةٍ، ثم راح وتركها)). ووصَّى ﷺ جماعةً من الصحابة أنْ يكون بلاغُ أحدِهم مِنَ الدُّنيا كزادِ الراكب، منهم: سلمان، وأبو عبيدة بن الجراح، وأبو ذرٍّ، وعائشة، ووصَّى ابنَ عمرَ أنْ يكونَ في الدُّنيا كأنَّه غريبٌ أو عابرُ سبيل، وأنْ يَعُدَّ نفسه من أهل القبور. وأهل هذه الدرجة على قسمين: منهم من يقتصرُ من الدُّنيا على قدر ما يسدُّ الرَّمق فقط، وهو حالُ كثيرٍ من الزُّهَّادِ. ومنهم من يفسح لنفسه أحياناً في تناول بعض شهواتِها المباحةِ؛ لتقوى النَّفسُ بذلك، وتنشَط للعملِ، كما روي عنِ النَّبيِّ ﷺ: أنَّه قال: ((حُبِّبَ إليَّ من دنياكمُ النِّساءُ والطِّيبُ، وجُعِلَتْ قُرَّةُ عيني في الصَّلاة)) خرَّجه الإمام أحمد والنَّسائي من حديث أنس. وخرَّج الإمام أحمد من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يحبُّ من الدُّنيا النِّساء والطِّيب والطعام، فأصاب من النِّساءِ والطِّيبِ، ولم يُصب من الطَّعامِ. وقال وهب: مكتوبٌ في حكمة آل داود - عليه السلام -: ينبغي للعاقل أنْ لا يَغْفُل عن أربع ساعاتٍ: ساعةٍ يُحاسِبُ فيها نفسه، وساعةٍ يُناجي فيها ربَّه، وساعةٍ يلقى فيها إخوانه الذين يُخبرونه بعيُوبه، ويُصدقونه عن نفسه، وساعةٍ يُخلي بين نفسه وبين لذَّاتها فيما يحلُّ ويجمل، فإنَّ في هذه السَّاعة عوناً على تلك الساعات، وفضلَ بُلغة واستجماماً للقلوب، يعني: ترويحاً لها. ومتى نوى المؤمن بتناول شهواته المباحة التقوِّي على الطاعة كانت شهواتُه له طاعة يُثابُ عليها، كما قال معاذ بن جبل: إنِّي لأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي، يعني: أنَّه ينوي بنومه التَّقوِّي على القيام في آخر الليل، فيحتسِبُ ثوابَ نومهِ كما يحتسب ثواب قيامه. [جامع العلوم والحكم (٨٦٦/٢)]
  3. أبو يوسف ماهر بن رجب

    [ في السجود على كور العمامة ]

    [ في السجود على كور العمامة ] ▪️ قال عبد الرزّاق الصنعانيّ (ت: ٢١١ هـ) في مصنفه (١٥٧٠): عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ: «كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى كَوْرِ عِمَامَتِهِ حَتَّى يَكْشِفَهَا». [ صحيح ] ▪️ وقال أَبُو بَكْرٍ ابن أبي شيبة (ت: ٢٣٥ هـ) في مصنفه (٢٧٦٨): نا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: «إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُكُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ثَوْبِهِ». [ صحيح ] • وفي رواية كما عند البيهقي في سننه الكبرى: " إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ثَوْبِهِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الزِّحَامُ فَلْيَسْجُدْ أَحَدُكُمْ عَلَى ظَهْرِ أَخِيهِ ". ▪️ قالَ مَالِكٌ (إمام دار الهجرة) فِيمَنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَرْفَعَ عَنْ بَعْضِ جَبْهَتِهِ حَتَّى يَمَسَّ بَعْضُ جَبْهَتِهِ الْأَرْضَ. قُلْتُ لَهُ: فَإِنْ سَجَدَ عَلَى كَوْرِ الْعِمَامَةِ؟ قَالَ: أَكْرَهَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ. [ المُدونة ١٧٠/١ ] ▪️ قالَ أَبُو بَكْرٍ ابن المنذر النيسابوريّ (ت: ٣١٩ هـ) إثر كلامه عمَّنْ رَخَّصَ فِي السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ: " أَقُولُ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ". يقصد - رحمه الله - هذا الأثر: «إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُكُمْ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ فَلْيَسْجُدْ عَلَى ثَوْبِهِ». [الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (١٧٨/٣)] ▪️ وقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ السُّجُودُ عَلَيْهَا (أيّ على كور العمامة). ▪️ وَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يُعْجِبُنِي إِلَّا فِي الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، وَكَذَلِكَ قَالَ إِسْحَاقُ. [الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (١٧٩/٣)] ▪️ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - : فَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ فِي حَالِ الِاخْتِيَارِ كَانُوا يُبَاشِرُونَ الْأَرْضَ بِالْجِبَاهِ وَعِنْدَ الْحَاجَةِ كَالْحَرِّ وَنَحْوِهِ يَتَّقُونَ بِمَا يَتَّصِلُ بِهِمْ مِنْ طَرَفِ ثَوْبٍ وَعِمَامَةٍ وَقَلَنْسُوَةٍ؛ وَلِهَذَا كَانَ أَعْدَلُ الْأَقْوَالِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ يُرَخَّصُ فِي ذَلِكَ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَيُكْرَهُ السُّجُودُ عَلَى الْعِمَامَةِ وَنَحْوِهَا عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ، وَفِي الْمَسْأَلَةِ نِزَاعٌ وَتَفْصِيلٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ. مجموع الفتاوى (١٧٢/٢٢). ▪️ سئل الشيخ ابن عثيمين (ت: ١٤٢١ هـ) - رحمه الله - بالنسبة للطاقية السجود عليها جائز أو غير جائز ؟ فأجاب: السجود على الطاقية وعلى الغترة وعلى الثوب الذي تلبسه مكروه، لأنّ هذا شيء متصل بالمصلي، وقد قال أنس - رضي الله عنه -: "كنّا نصلي مع النبي ﷺ في شدّة الحرّ فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه". فدلّ هذا على أنّهم لا يسجدون على ثيابهم أو ما يتصل بهم إلا عند الحاجة يقول: "إذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض" أمّا إذا لم تكن حاجة فإنه مكروه. وعلى هذا فالسجود على طرف الطاقية مكروه لأنه لا حاجة إليه. فليرفع الإنسان عند السجود طاقيته حتى يتمكن من مباشرة المصلى، أمّا الشيء المنفصل كأن يسجد الإنسان على سجادة أو على منديل واسع يسع كفيه وجبهته و أنفه، فإنّ هذا لا بأس به، لأنه منفصل وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه صلى على الخمرة وهي حصيرة صغيرة تسع كفي المصلي وجبهته. اهـ. ((لقاء الباب المفتوح٢٨-٢٦/٢٦)) والله أعلم. انظر أيضا للتوسع
  4. أبو يوسف ماهر بن رجب

    [ابن عبّاس يستودع أم المؤمنين عائشة قبيل موتها]

    قال ابن سعد (ت: ٢٣٠ هـ) في طبقاته (٧٥/٨): أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ ذَكْوَانُ حَاجِبُ عَائِشَةَ أَنَّهُ جَاءَ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ فَجِئْتُ وَعِنْدَ رَأْسِهَا ابْنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ: هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ، فَأَكَبَّ عَلَيْهَا ابْنُ أَخِيهَا فَقَالَ: هَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ، وَهِيَ تَمُوتُ، فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ لَا حَاجَةَ لِي بِهِ، وَلَا بِتَزْكِيَتِهِ، فَقَالَ: يَا أُمَّتَاهُ ! إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكِ، يُسَلِّمُ عَلَيْكِ، وَيُوَدِّعُكِ. قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ. فَأَدْخَلْتُهُ فَلَمَّا أَنْ سَلَّمَ وَجَلَسَ قَالَ: أَبْشِرِي، قَالَتْ: بِمَ؟ قَالَ: مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقَيْ مُحَمَّدًا ﷺ وَالْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ الرُّوحُ مِنَ الْجَسَدِ؟ كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا، وَسَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ لِيَطْلُبَهَا حِينَ يُصْبِحُ فِي الْمَنْزِلِ، فَأَصْبَحَ النَّاسُ لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ أَنْ تَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ سَبَبِكِ، وَمَا أَذِنَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، جَاءَ بِهَا الرُّوحُ الْأَمِينُ فَأَصْبَحَ لَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ يُذْكَرُ فِيهِ إِلَّا هِيَ تُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ. فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا. [ صحيح ] انتقاه : عرفات المحمديّ.
  5. أبو يوسف ماهر بن رجب

    [ابن تيمية] [مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

    أمّا أثر حذيفة الذي أشار إليه شيخ الإسلام ابن تيمية فهو ما رواه أبو الطفيل رضي الله عنه قال: قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: "ليس من ماتَ فاستراح بميتٍ ... إنما الميت ميت الأحياء وقيل له: يا أبا عبد الله! وما ميت الأحياء؟ قال: "الذي لا يعرفُ المعروفَ بقلبه، ولا يُنكِرُ المنكر بقلبه". وفي لفظ: قِيلَ لِحُذَيْفَةَ: مَا مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِيَدِهِ وَلَا بِلِسَانِهِ وَلَابِقَلْبِهِ ". • ═══ ❁✿❁═══ • أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذكر الموت" (ص ٢٦ - ٢٧/ رقم: ٢٧) ومن طريقه البيهقي في "شعب الإيمان" (٧/ ٣٨٣/ ١٠٦٧٠) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ١٩٠)، وأخرجه ابن أبي شيبة فى "المصنف"(١٥/ ١٧٢ - ١٧٣) وأبو بكر الشافعي في "الغيلانيات" (رقم: ٤٢٣) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ١٩٠ - ١٩١). من طريق: سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل به. وهذا إسناد صحيح. [منقول]
  6. أبو يوسف ماهر بن رجب

    [ابن تيمية] [مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

    ❍ قال أبو بكر ابن أبي شيبة (ت: ٢٣٥ هـ) في مصنفه (٣٨٥٧٧): حدّثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَالَ عتريس (بن عرقوب) لِعَبْدِ اللَّهِ بن مسعود: هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَلَمْ يَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «بَلْ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفِ الْمَعْرُوفَ بِقَلْبِهِ، وَيُنْكِرِ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِهِ». [صحيح] ❍ قال الحافظ ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ) في جامع العلوم والحكم (٩٥١/٣) عَقِبه : «يشير إلى أنَّ معرفة المعروفِ والمنكرِ بالقلب فرضٌ لا يسقط عن أحد، فمن لم يعرفه هَلَكَ. وأمَّا الإنكارُ باللسان واليد، فإنَّما يجبُ بحسب الطاقةِ». اهـ •┈┈┈┈•✿ ❁ ✿•┈┈┈┈• وأخرجه الطبرانيّ في الكبير (٨٥٦٤) وصحّحه الألباني في تخريج الطحاوية (صـ ٢٧٥) حيث كتب معلِّقا بخطه بعد إيراد أثر ابن مسعود: ثم رأيته في المعجم الكبير للطبراني وإسناده صحيح.
  7. أبو يوسف ماهر بن رجب

    [ابن تيمية] [مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عقِب أثر حذيفة وابن مسعود رضي الله عنهم: وهنا يغلط فريقان من الناس: فريق يترك ما يجب من الأمر والنهي تأويلا لهذه الآية، كما قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - في خطبته إنكم تقرؤون هذه الآية: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: ١٠٥] وإنكم تضعونها في غير موضعها، وإني سمعت النبي ﷺ يقول: «إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه» . والفريق الثاني: من يريد أن يأمر وينهى إما بلسانه وإما بيده مطلقا، من غير فقه وحلم وصبر ونظر فيما يصلح من ذلك وما لا يصلح، وما يقدر عليه وما لا يقدر، كما في حديث أبي ثعلبة الخشني: سألت عنها رسول الله ﷺ قال: «بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه، ورأيت أمرا لا يدان لك به، فعليك بنفسك ودع عنك أمر العوام؛ فإن من ورائك أياما الصبر فيهن على مثل قبض على الجمر، للعامل فيهن كأجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله»، فيأتي بالأمر والنهي معتقدا أنه مطيع في ذلك لله ورسوله وهو معتد في حدوده، كما انتصب كثير من أهل البدع والأهواء، كالخوارج والمعتزلة والرافضة، وغيرهم ممن غلط فيما أتاه من الأمر والنهي والجهاد على ذلك، وكان فساده أعظم من صلاحه؛ ولهذا أمر النبي ﷺ بالصبر على جور الأئمة، ونهى عن قتالهم ما أقاموا الصلاة، وقال: «أدوا إليهم حقوقهم، وسلوا الله حقوقكم» . وقد بسطنا القول في ذلك في غير هذا الموضع. ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة لزوم الجماعة وترك قتال الأئمة، وترك القتال في الفتنة، وأما أهل الأهواء - كالمعتزلة - فيرون القتال للأئمة من أصول دينهم، ويجعل المعتزلة أصول دينهم خمسة: " التوحيد "الذي هو سلب الصفات؛ و " العدل " الذي هو التكذيب بالقدر؛ و " المنزلة بين المنزلتين " و " إنفاذ الوعيد " و " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ". الذي منه قتال الأئمة. وقد تكلمت على قتال الأئمة في غير هذا الموضع. وجماع ذلك داخل في " القاعدة العامة ": فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت، فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد، وتعارضت المصالح والمفاسد. فإن الأمر والنهي وإن كان متضمنا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض له؛ فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكن مأمورا به، بل يكون محرما إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته؛ لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو بميزان الشريعة، فمتى قدر الإنسان على اتباع النصوص لم يعدل عنها، وإلا اجتهد برأيه لمعرفة الأشباه والنظائر، وقل أن تعوز النصوص من يكون خبيرا بها وبدلالتها على الأحكام. -------- صـ ١١- كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن تيمية --------
  8. أبو يوسف ماهر بن رجب

    [درّة سلفية] [رسالة سفيان الثوري إلى عباد بن عباد]

    [ فِي الخُمُولِ وَالتَخَفّي وَعَدَم حُبِّ الظُهُور ] جاء في زهده الكبير (صـ ٩٢) للبيهقيّ (ت: ٤٥٨ هـ): « الْخُمُولُ: اعْلَمْ أَنَّ أَصْلَ الْجَاهِ هُوَ حُبُّ انْتِشَارِ الصِّيتِ وَالِاشْتِهَارِ، وَذَلِكَ خَطَرٌ عَظِيمٌ ! وَالسَّلَامَةُ فِي الْخُمُولِ، وَأَهْلُ الْعِلْمِ لَمْ يَقْصُدُوا الشُّهْرَةَ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهَا، وَلَا لِأَسْبَابِهَا، فَإِنْ وَقَعَتْ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى فَرُّوا عَنْهَا وَكَانُوا يُؤْثِرُونَ الْخُمُولَ، الْمَذْمُومُ طَلَبُ الْإِنْسَانِ الشُّهْرَةَ، وَأَمَّا وُجُودُهَا مِنْ جِهَةِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ غَيْرِ طَلَبِ الْإِنْسَانِ فَلَيْسَ بِمَذْمُومٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي وُجُودِهَا فِتْنَةً عَلَى الضُّعَفَاءِ، فَإِنَّ مَثَلَ الضَّعِيف كَالْغَرِيقِ الْقَلِيلِ الصَّنْعَةِ فِي السِّبَاحَةِ، إِذَا تَعَلَّقَ بِهِ أَحَدٌ غَرِقَ وَغَرَّقَهُ، فَأَمَّا السَّابِحُ النِّحْرِيرُ فَإِنَّ تَعَلُّقَ الْغَرْقَى بِهِ سَبَبٌ لِنَجَاتِهِمْ وَخَلَاصِهِمْ ».
  9. أبو يوسف ماهر بن رجب

    [درّة سلفية] [رسالة سفيان الثوري إلى عباد بن عباد]

    [رسالة سفيان الثوري إلى عباد بن عباد] عَنْ حَفْصِ بْنِ عَمْرٍو، - وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ - قَالَ: كَتَبَ سُفْيَانُ إِلَى عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ: أَمَا بَعْدَ، فَإِنَّكَ فِي زَمَانٍ كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَتَعَوَّذُونَ أَنْ يُدْرِكُوهُ وَلَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَيْسَ لَنَا، وَلَهُمْ مِنَ الْقِدَمِ مَا لَيْسَ لَنَا فَكَيْفَ بِنَا حِينَ أَدْرَكْنَاهُ عَلَى قِلَّةِ عِلْمٍ وَقِلَّةِ صَبْرٍ وَقِلَّةِ أَعْوَانٍ عَلَى الْخَيْرِ وَفَسَادٍ مِنَ النَّاسِ وَكَدَرٍ مِنَ الدُّنْيَا، فَعَلَيْكَ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَالتَّمَسُّكِ بِهِ، وَعَلَيْكَ بِالْخُمُولِ فَإِنَّ هَذَا زَمَنُ خُمُولٍ، وَعَلَيْكَ بِالْعُزْلَةِ وَقِلَّةِ مُخَالَطَةِ النَّاسِ، فَقَدْ كَانَ النَّاسُ إِذَا الْتَقَوْا يَنْتَفِعُ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ، فَأَمَّا الْيَوْمُ فَقَدْ ذَهَبَ ذَاكَ وَالنَّجَاةُ فِي تَرْكِهِمْ فِيمَا نَرَى، وَإِيَّاكَ وَالْأُمَرَاءَ أَنْ تَدْنُو مِنْهُمْ وَتُخَالِطُهُمْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ فَيُقَالَ لَكَ تَشْفَعُ وَتَدْرَأُ عَنْ مَظْلُومٍ أَوْ تُرَدَّ مَظْلِمَةً فَإِنَّ ذَلِكَ خَدِيعَةُ إِبْلِيسٍ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَهَا فُجَّارُ الْقُرَّاءِ سُلَّمًا، وَكَانَ يُقَالُ: اتَّقُوا فِتْنَةَ الْعَابِدِ الْجَاهِلِ وَالْعَالِمِ الْفَاجِرِ فَإِنَّ فِتْنَتَهَا فِتْنَةٌ لِكُلِّ مَفْتُونٍ، وَمَا لَقِيتَ مِنَ الْمَسْأَلَةِ وَالْفُتْيَا فَاغْتَنِمْ ذَلِكَ وَلَا تُنَافِسْهُمْ فِيهِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ كَمَنْ يُحِبُّ أَنْ يُعْمَلَ بِقَوْلِهِ أَوْ يُنْشَرَ قَوْلُهُ أَوْ يُسْمَعَ مِنْ قَوْلِهِ، فَإِذَا تَرَكَ ذَاكَ مِنْهُ عُرِفَ فِيهِ، وَإِيَّاكَ وَحُبَّ الرِّيَاسَةِ فَإِنَّ الرَّجُلَ تَكُونُ الرِّيَاسَةُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَهُوَ بَابٌ غَامِضٌ لَا يُبْصِرُهُ إِلَّا الْبَصِيرُ مِنَ الْعُلَمَاءِ السَّمَاسِرَةِ، فَتَفَقَّدْ نَفْسَكَ وَاعْمَلْ بِنِيَّةٍ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ دَنَا مِنَ النَّاسِ أَمْرٌ يَشْتَهِي الرَّجُلُ أَنْ يَمُوتَ وَالسَّلَامُ. • ═══ ❁✿❁═══ • تخريجها: أخبار الشيوخ وأخلاقهم لأبي بكر المروذيّ(٣٣٧) ومقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٨٦/١) والحلية لأبي نعيم (٣٧٦/٦) واللفظ له.
  10. أبو يوسف ماهر بن رجب

    من السنن المهجورة

    [في حكم المضمضة والاستنشاق بعد غسل الوجه وبعد غسل الذراعين] السؤال: إستمعت شيخنا بارك الله فيكم في إحدى دروس شرح عمدة الأحكام لأحد المشايخ السلفيين قوله أنه ثبت عن النبي صلى الله عليه و على آله و سلم أنه تمضمض واستنشق بعد غسل الوجه و أنه تمضمض و استنشق بعد غسل الذراعين إلا أن الشيخ ما ذكر ما يثبت ذلك. فما هو دليل ذلك شيخنا ؟ • ═════ ❁✿❁═════ • بسم الله الرحمن الرحيم وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد؛ فهذا الحديث أخرجه أحمد(17188) من طريق حريز عن عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي قال : سمعت المقدام بن معدي كرب قال: (أُتِيَ رسول الله ﷺ بوَضوء ، فتوضَّأ، فغسل كَفَّيه ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، ثم غسل ذراعيه ثلاثاً، ثم مضمض واستنشق ثلاثاً، ... ) الحديث . وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1076) من طريق أبي المغيرة: حدثنا حريز به . وأخرجه أبو داوود من طريق الإمام أحمد (121-122)، ولفظه فيه : (أُتِيَ رسول الله ﷺبوَضوء، فتوضَّأ، فغسل كَفَّيه ثلاثاً ثم تمضمض واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً ثم غسل ذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ....) الحديث، وهذه الرواية مُخالفة للرواية الأولى وهي من نفس الطريق. وحريز : هو ابن عثمان ثقة أخرج له الجماعة إلا مسلم ،وقال عنه أحمد: ثقة ثقة ، وقال : ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن يكون بحير. وأما عبد الرحمن بن ميسرة؛ فهو: أبو سلمة الحضرمي ، قال ابن القطان: مجهول الحال لا يُعرَف، لم يروِ عنه إلا حريز بن عثمان. وقال ابن المديني: مجهول. وقد وثَّقه العجلي وذكره ابن حبان في الثقات، ومن المعلوم تساهلهما في التوثيق عفا الله عنهما. فهذا الحديث لا يصحُّ ، ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لسببين: الأوَّل: لجهالة حال عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي. والثاني: الرواية فيه مرة بتقديم المضمضة والاستنشاق ، ومرة بتأخيرها إلى ما بعد الذراعين ، ولا شكَّ أنَّ الرواية الموافقة لما عليه عامَّة فعل النبي ﷺ وفعل أصحابه؛ هو الأَوْلى . ولكن قد يُعترض على ذلك بأمور منها : الأول: أنَّه قد ورد عن أبي داوود رحمه الله أنه قال: (شيوخ حريز ثقات)، فنقول: إنَّ هذا الإطلاق يحتمل إرادة أبي داوود دخول عبد الرحمن بن ميسرة في هذا التوثيق، ويحتمل عدمه،فترجيح أحد الاحتمالين على الآخر يحتاج إلى دليل، ولا يُقال في مثل هذا: إنَّ الأصل دخوله في هذا التوثيق؛ لأن الأصل في الرواة الجهالة وعدم التوثيق حتى يثبت تعديلهم من قول إمام مُعتبر، كما هو مبسوط في كلام أهل العلم. وإلا لزمنا أن نحتجَّ بتوثيقات كثيرٍ من أهل العلم في مسائل فيها نوع من هذه العمومات ، كمَن قال: لا أروي إلا عن ثقة . وقد ثبت عن جمعٍ مِمَّن قال ذلك عن نفسه أنه قد روى عن بعض الضعفاء، ومنهم شعبة بن الحجاج رحمه الله. الثاني: أنه قد يُعترض أيضاً بأنَّ ابن ميسرة من كبار التابعين ، وقد روى عنه جمعٌ من الثقات، فنقول: لا بُدَّ هنا من النَّظر إلى أمرٍ مهم ، وهو أننا نحاول هنا إثبات سُنَّة عن النبي ﷺ تخالف ما عليه عامَّة فعله، وعامة ما عليه أصحابه، ولم يخالف في ذلك أحدٌ منهم، فمثل هذه السنة يُفترض في إثباتها الاشتهار والانتشار بين الصحابة، وليس مرادنا هنا رد الحديث الذي ثبت من طريق واحد، ولكن المراد أنَّ هنالك من الأحاديث التي تواتر فعل النبي ﷺ على خلافها ، وتواتر النقل عن أصحابه بخلاف ذلك، فالحاجة داعيةٌ إلى نقل عملٍ من الصحابة، ولو من أحدهم بمثل هذه السنة، فدلَّ ذلك على خطأ في هذا الحديث ، وخصوصاً انَّ هذا الحديث قد جاء برواية موافقة لما تواتر عن النبي ﷺ وعن أصحابه رضي الله عنهم، فالمصير إليها هو الـمُتحتِّم. والذي يظهر والله أعلم أنَّ الحمل في الاختلاف الحاصل في الرواية على ابن ميسرة . والله أعلم . بقي أن نُنَبِّه على ما ورد عند الطبراني في الكبير (1285): حدثنا المقدام بن داوود ثنا أسد بن موسى ثنا ابن لهيعة ثنا ابو الأسود عن عباد بن تميم عن أبيه، قال : رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ فبدأ فغسل وجهه وذراعيه ثم تمضمض واستنشق ثم مسح برأسه . قلت: المقدام بن داوود قال عنه ابن أبي حاتم وابن يونس وغيرهما : (تكلموا فيه) ، وقال النسائي: (ليس بثقة)، وقال محمد بن يوسف الكندي: (...لم يكن بالمحمود في الرواية). وأما ابن لهيعة؛ فقد اختلط وهو ضعيفٌ مدلِّس، والكلام فيه مشهور. وأما أبو الأسود فهو محمد بن عبد الرحمن. فهذا الحديث ضعيفٌ جداًّ بهذا الإسناد. والتحقيق أنَّه لا يصحُّ عن النبي ﷺ في هذا الباب شيء، والله أعلم . والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين حامد بن خميس بن ربيع الجنيبي 7 رجب 1432 هـ
  11. أبو يوسف ماهر بن رجب

    من السنن المهجورة

    وهنا في ما يلي جمع لما تيسر من كلام أهل العلم حول حديث عليّ – رضي الله عنه – الذي أخرجه أبو داود: قال ابن حجر (ت: 852 هـ) في التلخيص الحبير مُعدّدا طُرق عليّ بن أبي طالب في الوضوء: " خَامِسُهَا: عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْهُ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مُطَوَّلًا، وَالْبَزَّارُ، وَقَالَ: لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا هَكَذَا؛ إلَّا مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيِّ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْهُ إلَّا مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ إِسْحَاقَ بِالسَّمَاعِ فِيهِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِهِ مُخْتَصَرًا، وَضَعَّفَ الْبُخَارِيُّ فِيمَا حَكَاهُ التِّرْمِذِيُّ. وجاء عند الطحاوي (ت: 321 هـ) في شرح معاني الآثار (32/1): [بَابُ حُكْمِ الْأُذُنَيْنِ فِي وُضُوءِ الصَّلَاةِ] وقال بعد سياق حديث عليّ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذَا الْأَثَرِ، فَقَالُوا: مَا أَقْبَلَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْوَجْهِ، يُغْسَلُ مَعَ الْوَجْهِ، وَمَا أَدْبَرَ مِنْهُمَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الرَّأْسِ، يُمْسَحُ مَعَ الرَّأْسِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ، فَقَالُوا: الْأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ، يُمْسَحُ مُقَدَّمُهُمَا وَمُؤَخَّرُهُمَا مَعَ الرَّأْسِ. قال الخطّابي (ت: 388 ه) في معالم السنن (49/1): وقوله تستن على وجهه معناه تسيل وتنصب يقال سننت الماء إذا صببته صبا سهلا، وفيه أن مسح باطن الأذن مع الوجه وظاهرهما مع الرأس، وكان الشعبي يذهب إلى أن باطن الأذنين من الوجه وظاهرهما من الرأس. وذكره البيهقي (ت: 458 هـ) في السنن الكُبرى (89/1) تحت باب: [ التَّكْرَارِ فِي غَسْلِ الْوَجْهِ ] وقال النووي (ت: 676 هـ) في الإيجاز في شرح سنن أبي داود (صـ 26): (ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فصبها على ناصيته فتركها تستن على وجهه) هذه اللفظة مشكلة، إذ ذكر الصب على ناصيته بعد غسل وجهه ثلاثاً وقبل غسل يديه. فظاهره أنها مرة رابعة بغسل وجهه، فهذا خلاف إجماع المسلمين، فيتأول على أنه بقي من أعلى وجهه شيء لم يكمل بالثلاث، فأكمله بهذه القبضة". جاء في البدر المُنير (2/120) لابن المُلقن (ت: 804 هـ): وَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَزَّار وَقَالَ: لَا نعلم أحدا رَوَى هَذَا الْكَلَام فِي صفة وضوء رَسُول الله ﷺ إِلَّا من حَدِيث عبيد الله الْخَولَانِيّ، وَلَا نعلم أنَّ أحدا رَوَاهُ عَن عبيد الله الْخَولَانِيّ إلاَّ [مُحَمَّد بن طَلْحَة] . جاء في نخبة الأفكار (1/289) لبدر الدين العيني (ت: 855 هـ) قال الترمذي: سألت محمَّد بن إسماعيل البخاريّ عن هذا الحديث فقال: لا أدري ما هذا الحديث، وقال البيهقي: فكأنه رأى حديث عطاء بن يسار أصحّ. وحديث عطاء ما رواه زيد بن أسلم عنه قال: "قال لي ابن عباس: ألا أُريك وُضوء رسول الله ﷺ فتوضأ مرة مرة، ثم غسل رجليه وعليه نعله". أخرجه الجماعة بألفاظ مختلفة. وجاء في كتاب: نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب لحسن بن محمد بن حيدر الوائلي " وعبيد الله الخولاني قد روى عنه من ذكره البزار كما في التهذيب إلا أنه لم يوثقه معتبر". وقال الشيخ العبّاد – حفظه الله - في شرح سنن أبي داود (21/16): أورد أبو داود رحمه الله حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه من طريق أخرى، وهو يختلف عن الطرق المتقدمة في بعض الألفاظ وفي بعض الصفات لوضوء رسول الله ﷺ ... وكذلك كونه أخذ حفنة من ماء وضرب بها وجهه وفعل ذلك ثلاث مرات، ثم أخذ ماءً ووضعه على ناصيته حتى سال على وجهه بعد الثلاث الأولى، وهذا فيه إشكال من ناحية أن فيه زيادة على الغسلات الثلاث، ... ... فهذا من الألفاظ التي فيها مخالفة هذه الرواية لغيرها من الروايات عن علي رضي الله عنه. هذا ما تيسر جمعه حول هذه الزيادة والعلم عند الله تعالى وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
  12. أبو يوسف ماهر بن رجب

    من السنن المهجورة

    ومما له علاقة بنفس هذا الموضوع : |صب قبضة من الماء على الوجه بعد غسله في الوضوء| عن عبيدالله الخولاني عن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: «دخل عليَّ عليٌّ ابن أبي طالب وقد أهراق الماء فدعا بوضوءفأتيناه بتور فيه ماء حتى وضعناه بين يديه فقال: يا ابن عباس ألا أُريك كيف كان يتوضأ رسول الله -ﷺ- قلت: بلى. قال: فأصغى الإناء على يديه فغسلها ثم أدخل يده اليمنى فأفرغ بها على الأخرى ثم غسل كفيه ثم تمضمض واستنثر ثم أدخل يديه في الإناءجميعاً فأخذ بهما حفنة من ماء فضرب بها وجهه ثم ألقم إبهاميه ما أقبل من أذنيه ثم الثانية ثم الثالثة مثل ذلك ، ثم أخذ بكفه اليمنى قبضة من ماء فصبها على ناصيته فتركها تستن على وجهه ثم غسل ذراعية....» الحديث١. قال المحدث أبو الطيب العظيم آبادي: "قال السيوطي:وعندي وجه ثالث في تأويله ، وهو أن المراد بذلك ما يسن فعله بعد فراغ غسل الوجه من أخذ كف ماء وإسالته على جبهته ليتحدر على وجهه"٢ قال بعض العلماء: يستحب للمتوضئ بعد غسل وجهه أن يضع كفاً من ماعلى جبهته ليتحدر على وجهه. قلت: ما قاله السيوطي هو حسن جدًا. قال الشوكاني تحت حديث علي: فيه استحباب إرسال غرفة من الماء على الناصية لكن بعد غسل الوجه لا كما يفعله العامة عقيب الفراغ من الوضوء.اهـ ـــــــــ ١- رواه أبو داود في سننه (١١٧) وصححه ابن خزيمة في صحيحه(١٥١) وحسنه الألباني في سنن أبي داود(١١٧) ٢- في عون المعبود(١/١٣٧).
  13. أبو يوسف ماهر بن رجب

    من السنن المهجورة

    [هذا الذكر ليس من أذكار الوضوء] قال الألباني (ت: ١٤٢٠ هـ) رحمه الله في: فقه السنة (صـ ٩٥ باختصار): قوله في الدعاء تحت رقم ١٥ -: لم يثبت من أدعية الوضوء شيء عن رسول الله ﷺ غير حديث أبي موسى الأشعري قال: أتيت رسول الله ﷺ بوضوء فتوضأ فسمعته يدعو يقول: "اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك لي في رزقي". فقلت: يا رسول الله سمعتك تدعو بكذا وكذا. قال: "وهل تركن من شيء؟ ". رواه النسائي وابن السني بإسناد صحيح. قلت (الألباني): لنا على هذا مؤاخذات: الأولى: أن الحديث ليس من أذكار الوضوء وإنما هو من أذكار الصلاة بدليل رواية الإمام أحمد في "المسند" وابنه عبد الله في "زوائده" من طريق عبد الله بن محمد بن أبى شيبة: ثنا معتمر بن سليمان عن عباد بن عباد عن أبي مجلز عن أبى موسى به مختصرا بلفظ: "فتوضأ وصلى وقال: اللهم ... "، وقد قال الحافظ في "أماليه على الأذكار ": "رواه الطبراني في "الكبير" من رواية مسدد وعارم والمقدمي كلهم عن معتمر ووقع في روايتهم: "فتوضأ ثم صلى ثم قال: ... "، وهذا يدفع ترجمة ابن السني حيث قال: "باب ما يقوله بين ظهراني وضوئه"، لتصريحه بأنه قاله بعد الصلاة ويدفع احتمال كونه بين الوضوء والصلاة. قال الحافظ ابن حجر في "الأمالي": "وأما حكم الشيخ (يعني الإمام النووي) على الإسناد بالصحة ففيه نظر لأن أبا مجلز لم يلق سمرة بن جندب ولا عمران بن حصين فيما قال ابن المديني وقد تأخرا بعد أبي موسى ففي سماعه من أبي موسى نظر وقد عهد منه الإرسال عمن يلقاه". وقد وجدت للحديث علة أخرى وهي الوقف فقد أخرجه ابن أبى شيبة في "المصنف" (١ / ٢٩٧) من طريق أبي بردة قال: كان أبو موسى إذا فرغ من صلاته قال: "اللهم اغفر لي ذنبي ويسر لي أمري وبارك لي في رزقي". وسنده صحيح وهذا يرجح أن الحديث أصله موقوف وأنه لا يصح رفعه وأنه من أذكار الصلاة لو صح. وقد غفل عن هذا التحقيق المعلق على "زاد المعاد" فإنه صرح بأن سنده صحيح تبعا للنووي ثم تعقب مؤلف "الزاد" الذي ذكر الحديث في أدعية الصلاة فقال: "ولم نر من ذكره في أدعية الصلاة كما ذكر المصنف"!! نعم الدعاء الذي في الحديث له شاهد ذكرته في "غاية المرام" (صـ ٨٥)، فالدعاء به مطلقا غير مقيد بالصلاة أو الوضوء حسن ولذلك أوردته في "صحيح الجامع" ١٢٧٦. وغفل عن هذا بعض إخواننا فأورده فيما يقال في الوضوء أو الصلاة - والشك مني - فرسالته لا تطولها الآن يدي. انتهى كلامه رحمه الله.
  14. أبو يوسف ماهر بن رجب

    من السنن المهجورة

    [ تنبيه ] وقعت على هذا المنشور في أحدى قنوات التلجرام وفيه : سنة مهجورة فقدنا البركة في بيوتنا بسبب جهلنا لسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قول: «اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك في رزقي» بعد الوضوء. عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله عليه الصلاة والسلام بوضوء فتوضأ فسمعته يقول: «اللهم اغفر لي ذنبي ووسع لي في داري وبارك في رزقي» فقلت يا نبي الله ، سمعتك تدعو بكذا وكذا ، قال: «وهل تركن من شيء». رواه النسائي في السنن الكبرى(٩٩٠٨) وابن السني في عمل اليوم والليلة(٢٨) وصححه الحافظ النووي في الأذكار(٧٤) وله شاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه رواه الترمذي(٣٥٠٠) وقال: حديث غريب. وحسنه الألباني في صحيح الجامع(١٢٦٥) – قال الحافظ النووي في الأذكار(٧٥): ترجم ابن السني لهذا الحديث: (باب ما يقول بين ظهراني وضوئه). وأما النسائي فأدخله في (باب ما يقول بعد فراغه من وضوئه) وكلاهما محتمل. هذا الدعاء يُقال عقب الذكر الوارد بعد الوضوء. قال الحافظ أبو العلا المباركفوري في تحفة الأحوذي(٩/١٦): قوله (فهل تراهن تركن شيئاً) أي هذه الكلمات المذكورة ، والاستفهام للإنكار (تركن شيئاً) أي من خير الدنيا والآخرة .
  15. أبو يوسف ماهر بن رجب

    [إذا أراد الله بقوم شرّا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل]

    [إذا أراد الله بقوم شرّا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل] أخرج ابن أبي خيثمة (ت: ٢٧٩ هـ) في التاريخ الكبير (٤٧٠٦) واللالكائي (ت: ٤١٨ هـ) في شرح أصول أهل السنة والجماعة (٢٩٦) وابن عبد البر (ت: ٤٦٣هـ) في جامع بيان العلم وفضله (١٧٧٧) من طريق بكر بن مضر والخطيب البغدادي (ت: ٤٦٣ هـ) في اقتضاء العلم العمل (١٢٢) من طريق الوليد بن مزيد العذري والهروي (ت: ٤٨١ هـ) في ذمّ الكلام وأهله (٩١٦) من طريق يحيى بن عبد الله البابلتي كلهم عن: الإمام الأوزاعي (ت: ١٥٧ هـ) قال: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا أَلْزَمَهُمُ الْجَدَلَ وَمَنَعَهُمُ الْعَمَلَ». وفي رواية: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا فَتْحَ عَلَيْهِمُ الْجَدَلَ وَمَنَعَهُمُ الْعَمَلَ».
×