اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أبو أنس عبد الحميد الليبي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    261
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : أبو أنس عبد الحميد الليبي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    Array

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 4,145
  1. بسم الله الرحمن الرحيم 《 البيان المستقيم في كشف وتفنيد شبه المدعو وسيم [ في رده وطعنه وتشكيكه في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ]》 ............. الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فقد نشرت وسائلالاعلام المختلفة وكذا وسائلا التواصل الاجتماعي تشكيك وطعن المدعو وسيم بن يوسف في احاديث واخبار رسول الله صلى الله عليه وتكذيبه لها في طعنه لاصح كتاب بعد كتاب الله سبحانه وهو صحيح البخاري رحمه الله وقد استعنت الله في الرد على شبهه التي اوردها وكذب فيها على هذا الامام الجليل رحمه الله وقد جعلت كلامه بين قوسين هكذا ( ... ) وما تفضل الله علينا من رد يكون خارج القوسين فنقول وبالله التوفيق ورد في ( صحيفة المرصد: علق الداعية الإماراتي وسيم يوسف، على الانتقادات الموجهة له بعد تشكيكه في أحاديث “البخاري”. لن أعتذر ) هذا لايطلب منه الاعتذار ...لكنه يستتاب في رده لاحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الثابتة وتشكيكه في سنته فإن تاب و الا قتل ردة لتكذيبه لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي اتى مجموعا بعضه في صحيح البخاري رحمه الله والذي اتفق المسلمون بما فيهم الامام الالباني رحمه الله - والذي كذب عليه - على تلقيه بالقبول وانكاره كذلك لاجماع المسلمين على قبول صحيح البخاري رحمه الله ثم قال “يوسف” في اتصال هاتفي مع برنامج “تريند السعودية” الذي يذاع على قناة mbc: “أنا لا أعتذر عن شيء أعتقد به،) هذا هو الامر اذن فعقيدة هذا المتعالم هي تكذيب أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم والتشكيك فيها والطعن في رواتها بطريقة مخالفة لاصول الاسلام وقواعد العلماء وانما يردها جهلا لمخالفتها لعقيدة وسيم يوسف المبنية على الجهل والضلال والشذوذ الفكري فتكذيبه للسنة وطعنه في حملتها هو بداية الطعن في كلام الله تعالى وتقدس والذي امر سبحانه و تعالى في القرآن الكريم بطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فرد خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم هو رد وتكذيب لكلام الله سبحانه وتعالى والذي حمى كلامه المنزل غير مخلوق وحمى كلام رسوله صلى الله عليه وسلم بحفظه من الضياع فقال تعالى 《انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون》 ففي كلام السلف الصالح الاتفاق على ان الذكر يشمل القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وانا اتعجب من قنوات فضائيةتلفزيونية عدة ومنها قناة [ ام . بي . سي ] انها تورد شبه وكلام وسيم يوسف كاملا دون بتر وتترك الردود عليه فتورد الشبه نقدا وتتركها نسيئة ... فهل هنا تبييت على نشر الالحاد ونسف الدين ..ادعو الله ان لايكون ذلك ثم قال ( ولم أخرج لأرد على ضاحي أو غيره،) وهذه شهادة حق تدل على ذب الفريق ضاحي خلفان عن الامام البخاري رحمه الله وتدل على ان ولاة الامر في الامارات العربية المتحدة على خير ومحبة للسنة واهلها ووسيم يوسف لايمثلهم فهو دخيل عليهم كما أخبرنا الثقات عنه وقد ورد في السنة الثابتة قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( من ردّ عن عرض أخيه، ردّ الله عن وجهه النار يوم القيامة) رواه أحمد، والترمذي، وصححه الامام الألباني رحمهم الله . وفي رواية: ( مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ بِالْمَغِيبَةِ، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ) أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان. وفي الحديث الاخر : ( ما من امرئ يخذل امرأ مسلمًا عند موطن تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه، إلا خذله الله عز وجل في موطن يحب فيه نصرته ) رواه أحمد، وحسنه الألباني رحمهما الله وهذا في الذب عن عرض اي مسلم فكيف بالذب عن عرض الإمام البخاري رحمه الله واعظم من ذلك رد افتراءات المشكك في السنة والمكذب لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم..جعل الله ذب اخينا ضاحي بن خلفان في ميزان حسناته يوم لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم ثم قال وسيم الذميم (ويؤسفني أن الناس ظنت أني أسيء للإمام البخاري، لأنني كمسلم من حقي أن أتحدث عن منتج البخاري) اقول ردا عليه : وهذا عذر اقبح من فعل ..وفجور في الخصومة ..فأنت بكلامك هذا اذن ( ترد اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم واحاديثه الثابتة في كتاب صحيح البخاري رحمه الله ) والذي تسميه احتقارا ( منتج ) ولاترد على ذات البخاري رحمه الله...وهذا اكبر ذنبا واشد حرمة واعظم جرما ...لكنك مضطرب نتج هذا في بيانك وكلامك المضطرب .. ثم قال ( فكتاب الله هو الوحيد الذي لا يختلف عليه مسلمان، وجعل البخاري في منزلة كالقرآن هذا لا يرضاه حتى نبي الإسلام”.) اقول اجابة عن هذه الشبهة الضعيفة كلام الله تعالى وتقدس يشهد ويأمر ويثني على وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم..وانت رددت كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ترفع بهما رأسا وقمت بالتشكيك بصحة احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ( والتي تسميها منتج البخاري رحمه الله فكأنه هو القائل لها ) زيادة في الامتهان والاحتقار ليتسنى لك الطعن في احاديث واخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم بآرائك الفاسدة و اخبارك المردودة الكاسدة وقد ذكرنا اتفاق المسلمين على صحة صحيح البخاري رحمه الله وتلقيه بالقبول فكيف تقول ( لايقوله نبي ) وهو قول النبي الرسول وترد اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم بشبهك الفاسدة ...وابشر بما يسؤوك فإن شانئ الرسول صلى الله عليه وسلم ابتر مقطوع هكذا اتى التهديد بكلام الله سبحانه و تعالى《 انا شانئك هو الابتر 》 قال اهل العلم ان مبغض وشانئ سنة الرسول صلى الله عليه وسلم هو مبغض لذات لرسول صلى الله عليه وسلم اذ كلامه من ذاته وما ينطق عن الهوى انه هو الا وحي يوحى ثم قال فض الله فاه ) وأضاف: “بما أن البخاري مخلوق وما ينتج عن الخلق يعتريه النقص، إذاً فمن الطبيعي أن يكون منتج هذا المخلوق يعتريه النقص) هذه مقدمة تتكون من جزئين هما ١/ ( منتج مخلوق ) و٢/ (مؤلفه مخلوق ) فإذن النتيجة : ( منتج مخلوق من مؤلف مخلوق : يعتريه النقص ) فالمقدمة ونتيجتها لاتصح لمخالفتها الشرع والعقل السليم فأنت شككت بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم واخباره بالتكذيب و التشكيك في صحيح البخاري رحمه الله وماذنبه الا ان اتى باحاديث صحيحة ثابتة مرفوعة عالية السند الى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل العدول الثقات الحفظة الاثبات عن مثلهم من غير شذوذ ولاعلة قادحة مع كمال الحفظ والضبط .. ثم اتيت بجهلك وخدمتك لمن يريد هدم الاسلام في التشكيك في صحيح البخاري رحمه الله الذي هو اصح الكتب بعد كتاب الله- اتفاقا - ثم تطعن في اتفاق المسلمين على صحته وتشاققهم فيه وتكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم في تكذيبك لاحاديثه الثابتة عنه ثم قال ) وأنا لم أستبعد البخاري عن الدين كما يظن بعض الجاهلين وبعض من تصدر للرد الذي ليس من تخصصه ولا يفقه به”.) اقول كما في المثل العربي رمتني بدائها وانسلت ...فانت من يستحق هذا الوصف فكيف ترقيت من مفسر احلام الى عالم علامة ياصاحب الجهل المركب ...فأنت طعنت في البخاري رحمه الله وطعنت في احاديث واخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم وشككت فيها وكذبتها ثم تجهلك غيرك وانت احق بهذا الوصف فاستعد لردود الحق فانت بجهلك رددت السنة وكذبت الرسول صلى الله عليه وسلم...فأي سماء تظلك ...وأي ارض تقلك ..ياشانئ اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى نفسها جنت براقش .. ثم قال وبئس ماقال وليته ماقال ( وأوضح أنه لم يأت بشيء جديد، وأنه يقلّد بعض كبار العلماء القدامى والمعاصرين، مثل ناصر الدين الألباني) اقول ردا على هذه الفرية : ان رد صحيح البخاري رحمه الله والتشكيك فى اخبار الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيحة الثابتة لايقوم فيها ولايفعلها الا الزنادقة من رافضة او غلاة الجهمية والصوفية والالباني رحمه الله امام في السنة معظما لها ولائمتها ولمؤلفاتهم وكتبهم و رسائلهم واجزائهم وشاكرا لجهودهم الحثيثة العظيمة في اخراج السنة ونشرها وهو متبع لأئمة السنة غير مبتدع عنهم فكيف جاز له الكذب على هذا الامام فطريقتك ومسلكك ومنهجك ومذهبك ومشربك مخالف للبخاري والالباني وائمة الحديث عامة ..فكيف تتكأ في اجرامك هذا على ائمة الدين وشيوخ الاسلام وانت مخالف محارب مناقض لهم بئس ماقلت انظر كلام الامام الالباني رحمه الله انقله الى الاخوة القراء وفيه ينسف فريتك وهجومك على السنة واهلها حيث قال رحمه الله في عدة مواضع انقلها مذيلا اليها اسم الكتاب بالصفحة والجزء خلافا لطريقة وسيم يوسف والى اقوال الامام الالباني رحمه الله...[ بعض الكتاب الذين لا يقيمون لـ " الصحيحين " وزنا ، فيردون من أحاديثهما ما لا يوافق عقولهم وأهواءهم ، مثل (السقاف) وغيرهم . وقد رددت على هؤلاء وهؤلاء في غير ما موضع ] انتهى بتصرف يسير من كتاب " سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ٢٥٤٠ " [ بعض الناس ممن لهم مشاركة في بعض العلوم ، أو في الدعوة إلى الإسلام – ولو بمفهومهم الخاص – يتجرؤون على رد ما لا يعجبهم من الأحاديث الصحيحة وتضعيفها ولو كانت مما تلقته الأمة بالقبول ، لا اعتمادا منهم على أصول هذا العلم الشريف ، وقواعده المعروفة عند المحدثين ، أو لشبهة عرضت لهم في بعض رواتها ، فإنهم لا علم لهم بذلك ، ولا يقيمون لأهل المعرفة به والاختصاص وزنا ، وإنما ينطلقون في ذلك من أهوائهم ، أو من ثقافاتهم البعيدة عن الإيمان الصحيح ، القائم على الكتاب والسنة الصحيحة ، تقليدا منهم للمستشرقين أعداء الدين ، ومن تشبه بهم في ذلك من المستغربين أمثال أبي رية المصري ، وعز الدين بليق اللبناني .... وغيرهم ممن ابتليت بهم الأمة في العصر الحاضر بإنكار الأحاديث الصحيحة بأهوائهم ، وبلبلوا أفكار بعض المسلمين بشبهاتهم . والله تعالى هو المستعان والمسؤول أن يحفظ السنة من أيدي الجاهلين والعابثين بها ، والجاعلين تبعا للأهواء ، وأن يعرفنا بقدر جهود سلف أئمتنا في خدمتها ، الذين وضعوا لنا أصولا وقواعد لمعرفة صحيحها من سقيمها ، من التزمها كان على المحجبة البيضاء ، ومن حاد عنها ، ضل ضلالا بعيدا ] انتهى بتصرف يسير من "مقدمة مختصر صحيح البخاري " ( ٢- ٥ / ٩ ) (الإمام البخاري والإمام مسلم قد قاما بواجب تنقية هذه الأحاديث التي أودعوها في الصحيحين من مئات الألوف من الأحاديث ، هذا جهد عظيم جداً جداً . . ولذلك فليس من العلم ، وليس من الحكمة في شيء أن أتوجه أنا إلى نقد الصحيحين وأدع الأحاديث الموجودة في السنن الأربعة وغيرها ، غير معروف صحيحها من ضعيفها ) انتهى من " فتاوى الشيخ الألباني " (صفحة ٥٢٦ )جمع عكاشة الطيبي . ثم قال ( أحاديث مسيئة واتهم بعض أحاديث صحيح البخاري بتحريض تنظيمي الدولة والقاعدة على القيام بالعمليات الإرهابية ) اقول طريقة وسيم يوسف هي الارهاب بعينه ونسف الدين وذلك بالتكذيب في المصدر الثاني للاسلام وهي السنة الصحيحة الثابتة والتب فيها اخبار واحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وطريقة وسيم يوسف هذه هي طريقة الخوارج في تكذيبهم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وردها وعدم الاعتماد عليها والتشكيك فيها فتشابهت ياوسيم مع الخوارج في انكار كل منكم لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال ( مشيراً إلى أن هناك أحاديث في “البخاري” أساءت للنبي) وهذا من التهويل والارجاف في رد احاديث واخبار رسول الله صلى الله عليه و سلم وهي طريقة مبتكرة وصيغة حادثة لم يسبق وسيم احدا اليها في التشكيك والطعن في احاديث واخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في السنة عن معاوية رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:{ لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم ، حتى يأتيهم أمر الله وهم على ذلك} فكلامك ومخالفتك وارجافك لايضرهم فالضرر عليك يا شانئ السنة ومبغضها ابشر فقد عجلت بهلاكك وقطعك وبترك 《 ان شانئك هو الابتر 》 ثم قال ( وفي نهاية حديثه، وجه “وسيم” رسالة للأمة ولأصحاب القرار الملوك والزعماء للاجتماع وإعادة النظر في أحاديث البخاري كما فعل العلماء من قبل) اقول : ان الملوك والرؤساء والأمراء والشيوخ الذين وجهت لهم الرسالة اهل خير وسنة واسلام ورسالتك اليهم هي عليك ..وابشر ان شاء الله بمايسؤوك على ايديهم وقد ذكر اهل التاريخ والسير عن امراء جيوش المسلمين وقوادهم قولهم انه اذا اعيان او عجزنا عن فتح مدينة من المدن او حصن من الحصون ثم طعنوا في الرسول صلى الله عليه وسلم استبشرنا خيرا بسرعة فتح المدينة او الحصن وسرعة هلاك من تعرض للرسول صلى الله عليه وسلم بقدح او ذم او طعن مصداقا لقوله تعالى 《 انا شانئك هو الابتر 》 وفي ختام رسالتي اشكر كل من ذب وذاد ودافع عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم من امراء وشيوخ وطلاب علم والشكر موصول لاخينا الفريق ضاحي بن خلفان على جهوده المباركة في كبح جماح صاحب الجهل المركب ... اعاذنا الله واياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين كتبه واملاه الفقير الى مولاه عفو مولاه: غازي بن عوض العرماني بتاريخ ٩/ ٧ / ١٤٤٠من هجرة الرسول صلى الله عليه و سلم ملحوظة هامة : [ اتماما للفائدة : لنا رسالة بعنوان { الرد على المدعو محمد بن عبدالله الريح في طعنه وتشكيكه ورده لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم نشرت في موقع سحاب }وكذلك { لنا رد مستقل غير هذه الرسالة في موقع قناتنا على اليوتيوب على المدعو وسيم يوسف بعد رسالة وصلتنا من احد الاخوة الكرام من اهالي الامارات العربية المتحدة يسألون عن حاله بعد تثبتنا من منهجه ومذهبه ومسلكه }
  2. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    فلتجف الأمِدّة وتكسر الأَقْلَامُ

    فلتجف الأمِدّة وتكسر الأَقْلَامُ التي لا تدافع عن إمام الجرح والتعديل مجاهد أهل البدع والأهواء من الحزبيين والحركيين. العلامة أبو محمد ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله تعالى وبارك فيه.
  3. الجمع البديع لشبهات دحضها العلامة ربيع الشبهة رقم ( 2) " لا يرد على المبتدعة إلا العلماء " . سئل شيخنا العلامة ربيع بن هادي عمير - حفظه الله - السؤال التالي : س: صغار طلبة العلم هل يمكنهم إقامة الحجة؟ ج: إذا كان عنده حجج يقيمها، يعلم وعنده كفاءة لإقامة الحجة يقيمها، لكن هذا الطالب الصغير إذا كان هذا المدعو عنده فلسفة، ويدعي العلم، فينبغي على هذا ألا يتصدر لمناظرته؛ لأنه قد يغلبه هذا الضال، فيكون وبالا على الإسلام، لكن أنت طالب علم، ورجل جاهل دونك تراه ما يحسن الصلاة، تقول له: لا ما يعلمه إلا العالم! يعني يسيء الصلاة أمامك، إذا كان جاهلاً تعلمه الصلاة، تعلمه الصوم، تعلمه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، تعلمه العقيدة الصحيحة، يدعو غير الله، يذبح لغير الله، تقول ما يعلمه إلا العالم؟ فإذا رأيته يدعو غير الله، يذبح لغير الله، يطوف بالقبر، يستغيث، يتوسل، وأنت عندك أدلة في هذه القضايا، والله علمه، بلغه الأدلة، وقل له: قال الله كذا، وقال رسول الله كذا، والعالم الفلاني يقول كذا، والعالم الفلاني يقول كذا، إذا كان في مناظرة مع رافضي مثلا متفلسف متعلم، مع جهمي، مع معتزلي، مع خارجي، مع كافر، وأنت عاجز ما عندك أدلة فلا تناظرهم لأن عجزك ينقلب سوءاً وشرا على الإسلام، فاتركه، اترك هذا لغيرك، أما في تعليم الجاهل، أنت عندك علم، علِّم الجاهل يا أخي. س: التحذير من أهل البدع هل يشترط أن يكون عالما؟ ج: العالم من هو؟ هو الذي يَعلم أن الرافضي رافضي فيحذر منه، يعلم أنه يسب الصحابة، يقال لك وأنت طالب علم ما هو رأيك في الروافض؟ تقول: والله، يسبون الصحابة، وعندهم كذا، وكذا، بيّن له حالهم، حسب علمك، وحذِّر منهم. س: بعض الناس يبالغون في إسكات المحذرين من المبتدعة، ويقولون: إن هذا عمل العلماء. ج: على كل حال هؤلاء غلوا في إسكات طالب العلم، غلوا جدًّا، وكلام فيه إرهاب، وإلقام الشباب أحجارًا في أفواههم؛ ليمنعوهم من قول الحق في أهل البدع. بالغوا في هذه الأشياء، الآن فيه مسائل خفية، أنت طالب العلم لا تتكلم فيها بغير علم، وهناك أمور واضحة جلية، وجوب الصلاة، وجوب الصيام، وجوب الزكاة، وجوب الحج، تحريم الاستغاثة، تحريم التوسل، هذه الأمور واضحة، يتكلم فيها العالم وطالب العلم، وهناك أمور خفية تحتاج إلى اجتهاد، هذه توكل إلى العلماء، أما كل شيء! طيب ابن باز وابن عثيمين والألباني وغيرهم من العلماء المعتبرين لا يذهبون إلى أوربا وأمريكا، يكفيهم هناك طلاب العلم، يتكلمون في حدود ما يعلمون، أما النوازل فلا بد أن يسألوا عنها العلماء عن طريق الوسائل المتاحة اليوم، فكل واحد يبلغ الذي عنده، إذا سألوك في أمور تخفى عليك فقل: والله هذه خفية وتحتاج إلى علماء أكبر مني، أنا أسأل، أما الأمور الواضحة فبيّنها بشرط أن تكون عالماً بها وبأدلتها، لا تتكلم بجهل، إذا كان -حتى والأمور واضحة- ما عندك أدلة لا تتكلم بها، إذا كانت الأمور واضحة وعندك فيها أدلة تتكلم وتبين، هناك أمور معلومة من الدين بالضرورة يتكلم فيها طلاب العلم، يعني مثل الاستغاثة بغير الله من الأمور الواضحة ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [الأحقاف: ٥] ﴿وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ﴾ [يونس: ١٠٦] إلى آخره، عنده أدلة يبين، رأى شيعياً رأى صوفياً يطوف بقبر، يستغيث، يذبح، ينذر، هل يقول: أنا أتوقف عن بيان هذا الباطل والتحذير منه، وأنتظر حتى يأتي أحد كبار العلماء ليقوم بهذا الواجب؟ أقول: إن هؤلاء يريدون أن يسكتوا الشباب السلفي خاصة؛ لأن أكثر الناس إنكارا للمنكر ووقوفا في وجه الباطل هم الشباب السلفي، رأيتم. هؤلاء السياسيون يتعاطفون مع الروافض، مع الخوارج، مع أهل البدع كلهم، لا يريدون أن تجرح مشاعرهم، فيأتون بمثل هذا الكلام يقولون: ما يتكلم به إلا العلماء!، حتى الأطفال يتكلمون! حتى الذي ما يحسن الفاتحة يتكلم! ويبالغون في تشويه الشباب السلفي، كل هذا محاماة عن أهل البدع، وصد عن سبيل الله، وإرهاب للشباب السلفي الذي يتصدى للدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ونحن نقول للشباب السلفي: أنتم يا إخوتاه لا تتكلموا بغير علم، القضايا الواضحة عندكم التي عندكم فيها أدلة تكلموا فيها، والأشياء الخفية لا يجوز لكم أن تخوضوا فيها، نقول لهم هذا، ثم نقول: ادعوا إلى الله، كل واحد يدعو بقدر ما عنده من العلم، يقول رسول الله ﷺ: «بلغوا عني ولو آية».اهـ المصدر: انظرعون الباري ببيان ما تضمنه شرح السنة للإمام البربهاري (1/402-403 ).
  4. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه . أما بعد : هذه من أقوى التزكيات التي سمعتها وقرأتها في حق العلامة المجاهد أبو محمد ربيع بن هادي بن عمير المدخلي حفظه الله تعالى وبارك فيه . الأولى : للمحدث العلامة صاحب قاعدة التصفية والتربية محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى وغفر له. الذي قال : [ وبإختصار أقول أن حامل راية الجرح والتعديل في العصر الحاضر وبحق : أقولها هو الدكتور ربيع والذين يردّون عليه لا يردون عليه بعلم والعلم معه ولا يتكلم فيه إلا أحد رجلين إما رجل جاهل فينبغي أن يتعلم أو رجل مغرض فهذا لاسبيل لنا عليه سوى أن ندعو الله له أن يهديه سواء الصراط ...]. الثانية : للمحدث الشيخ محمد بن الشيخ علي بن آدم بن موسى الإثيوبي حفظه الله تعالى وبارك فيه . والذي قال : الشيخ ربيع عالم من أئمة السلف في هذا العصر ويدافع عن عقيدة السلف وأنا أحبه وهو يحبني وأنا ألقبه بـ (( شعبة العصر )) (( الشيخ ربيع شعبة في هذا العصر )). والذين يذمونه ويصفونه بـ الشدة فإن له سلف في ذلك من العلماء ولا يعاديه إلا المنحرفون . انتهى. والإمام شعبة أخي السني السلفي هو الإمام الحافظ : شُعْبة بن الحَجَّاج بن الورد البصري ، أمير المؤمنين في الحديث في زمانه ، وعالم أهل البصرة ، وهو من تابعي التابعين . قال في حقه العلامة النووي رحمه الله : أجمع العلماء على إمامة شُعْبة بن الحَجَّاج في الحديث ، وجلالته ، وتحرِّيه ، واحتياطه ، وإتقانه . [انظر تهذيب الأسماء واللغات للنووي (ج 1 : ص 245)] وقال الإمام الذهبي : كان شُعْبة بن الحَجَّاج إمامًا، ثبتًا ، حجةً ، ناقدًا ، جِهْبِذًا ، صالحًا، زاهدًا ، قانعًا بالقوت ، رأسًا في العلم والعمل ، منقطع القرين ، وهو أول مَن جرَّح وعدَّل . [انظر سير أعلام النبلاء للذهبي (ج 7 : ص 205)] وبهذا تعرف أخي السني السلفي قوة تزكية هاذين العالمين للشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ، وهي نابعة عن علم ودراية رحم الله الميت منهم ، وحفظ الحي على طاعة الله تعالى. ولا يطعن فيه تصريحا أو تلميحا إلا حزبي مقيت من الحزبيين والحركيين من أهل البدع والأهواء ، وأسأل الله تعالى أن يكون في هذه الكلمات كفاية لمن أراد الحق المبين والصراط المستقيم ، وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه. والحمد لله رب العالمين. كتبه/ أبو أنس عبدالحميد بن علي الليبي .
  5. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    ( الغدر والخيانة )

    يرفع للفائدة
  6. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    ( الغدر والخيانة )

    ( الغدر والخيانة ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه . أما بعد : نحمد الله بأن خص شريعة الإسلامية بمدح الأخلاق الحسنة ودعوة الناس إليها والتخلق بها وذم الأخلاق القبيحة والسيئة وتحذير الناس منها، ومن أخطر هذه الأخلاق التي حذر منها الشرع الغدر والخيانة . فإنها من صفات أهل النفاق والعياذ بالله ، فقد حذر الله جل وعلا في كتابه العزيز من هذا الخلق القبيح فقال تعالى - { إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا } [سورة النساء- 107] . وقال تعالى - { إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ } - [ سورة الحج 38 ] . فاخبر جل وعز في هذه الآيات الكريمة أنه لا يحب من يتصف بهذه الصفة القبيحة وهي " الخيانة " والخوان صيغة مبالغة ؛ يعنى كثير الخيانة وإذا كان جل وعلا لا يحب من هذا حاله فأي فلاح ينتظره والعياذ بالله ؛ كما أخبر جل وعز أنه يدافع عن أهل الإيمان وكفى بهذا تشريفا أن الله تبارك وتعالى يدافع عنك من أهل الباطل والضلال، وكما أن أهل الكيد والضلال من أصحاب الخيانة والغدر لا يفلحوا ولا يوفقوا في باطلهم وفيما يكنوه لأهل الخير والصلاح . قال تعالى - { وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ } [سورة يوسف - 52] . والخيانة والغدر من أفعال أهل الكفر والشرك كما قال جل وعلا - { وَإِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ } [سورة الأنفال - 62]، وقال تعالى - { وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ اللّهَ مِن قَبْلُ } [ الأنفال - 71 ] وقول الله تعالى - { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } ، [سورة الأنفال - 27 ] . فحذر تبارك وتعالى في هذه الآيات من خيانته وخيانة رسوله صلى الله عليه وسلم. والأمانة شاملة لجميع أمور الدين من التكاليف الشرعية من امتثال الأوامر واجتناب النواهي . كما قال تعالى - { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } ، [سورة الاحزاب - 72 ] فعدم المحافظة على التكاليف الشرعية من الأوامر والمناهي يتعبر خيانة لله جل وعلا. و قال عز وجل - { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ } [ سورة النساء - 85] فإن الله تبارك وتعالى يأمركم بأداء مختلف الأمانات التي اؤتمنتم عليها إلى أصحابها ولا تفرطوا فيها بخيانتها وعدم أرجاعها إلى أهلها . وقد جاءت السنة النبوية الشريفة في التحذير من الخيانة والغدر و أنها صفة من صفات المنافقين فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - [ آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف ، وإذا اؤتمن خان ] رواه البخاري برقم(33)، وفي رواية برقم (34) ، [ وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر ] من حديث عبدالله بن عمر، وفي رواية عند مسلم برقم (109) ، [ وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ] . فبين عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث أن من صفات المنافقين الغدر وخيانة وعدم الأمانة . ‏ ‏يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله في قوله - [ إذا اؤتمن خان ] إذا ائتمنه إنسان على شيء خانه ." شرح رياض الصالحين " وقال أيضًا " ولا يحل لأحد أن يخون الأمانة سواءٌ كانت قولية أو فعلية ؛ لأنه إن فعل ذلك كانت فيه علامةٌ من علامات النفاق وربما تسري هذه حتى تصل إلى النفاق الأكبر والعياذ بالله فإذا حدثك إنسان بحديث وقال إنه أمانة حرم عليك أن تفشيه لأي أحد وإذا عاملك معاملة وقال إنها أمانة حرم عليك أن تفشيها لأي أحد فإن فعلت فقد خنت الأمانة لكن لو فرض أنك أخطأت فخنت الأمانة فالواجب عيك أن تتحلل ممن ائتمنك لأنك ظلمته حيث خنته لعل الله يهديه فيحللك " . انتهى بتصرف - [ فتاوى نور على الدرب الشريط رقم (368) ]. وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم - قَال: [ إِذا حدث الرجل الْحديث ثم التفت ; فهي أَمانة ]. رواه الترمذي برقم (1959)، وأَبو داود برقم (4868)، لأن التفاته يمينا وشمالا إعلاما لمن يحدثه أنه يخاف أن يسمع حديثه أحد وأنه قد خصه سره ، فكان الالتفات قائما مقام اكتم هذا عني أي: خذه عني واكتمه وهو عندك أمانة . فكيف إذا صرح لك بالقول أن حديثه أمانة. أي : فحكمه حكم الأمانة فلا يجوز إضاعتها وإشاعتها . وفي صحيح مسلم برقم (1735) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم - [ إذا جمع الله الأَولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء فقيل هذه غدرة فلان بن فلان ] . ويقول العلماء الغدر ضد الوفاء وهو الخائن لإنسان عاهده أو أمنه و ينصب له لواء أي علم خلفه تشهيرا له بالغدر والخيانة تفضيحا له على رءوس الأشهاد ( يوم القيامة ) والعياذ بالله. وأخبر صلى الله عليه وسلم من عقوبة الخائن أنه مردود الشهادة ولا تقبل منه. ففي مسند الإمام أحمد برقم (7102) أن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - [ رد شهادة الخائن والخائنة ] . وكان من دعائه عليه الصلاة والسلام التعوذ من الخيانة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ؛ - [ أعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة ] ، رواه أبو داود برقم (1547) ، و ابن ماجه برقم (3354) ، و النسائي برقم (5468) . والخيانة ضد الأمانة وهي مخالفة الحق بنقض العهد . وحين زكى وأثنى النبي صلى الله عليه وسلم على أصحاب القرون الثلاثة الأولى رضي الله عنهم جميعاً بيّن ما يقع بعدهم من انتشار الغدر والخيانة، فعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم - [ إن بعدكم قوما يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون ....] . رواه البخاري برقم (2651) ومسلم برقم (2535) . وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الذي رواه الترمذي برقم (1264) وأبو داود برقم (3535) من حديث أَبي هريرة رضي الله عنه - [ أد الأمانة إلى من ائتمنك ، ولا تخن من خانك ] ، وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ألا تعامل من يعاملك بمثل هذا الخلق القبيح. ولم يرخص النبي صلى الله عليه وسلم في الغدر حتى في حال الحرب مع العدو ، فمن وصاياه عليه الصلاة والسلام في ذلك - [ اغزوا ولا تغلوا ، ولا تغدرو ، ولا تمثلوا ، ولا تقلتوا وليدا ]، رواه مسلم برقم (1713)، و أبو داود برقم (2613)، الترمذي برقم(1408)، وابن ماجه برقم(2858). وفي هذا الحديث تحريم هذه الأفعال ومنها الغدر . وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله تعالى - [ ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ؛ رجل أعطى بي ثم غدر ، ورجل باع حرا فأكل ثمنه ، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعط أجره ] ، رواه البخاري برقم (2227)و أحمد برقم (6892) والمتأمل في هذا الحديث يجد أن الخيانة مجتمعة في هذه الأفعال الثلاثة والعياذ بالله فالغادر خائن ، ومن باع حرا فقد خانه ، ومن لم يعط ويوف الأجير حقه فهو خائن له وظالم . والحديث يطول في هذا الباب والله المستعان ؛ فلعل في هذا كفاية لمن أراد الحق المبين والصراط المستقيم .. نسأل الله تعالى أن يجنبنا سوء الأخلاق من الأقوال والأفعال والحمد لله رب العالمين . كتبه / أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي . السابع من شهر ربيع الثاني عام 1440 من الهجرة النبوية .
  7. جديد صوتيات ميراث الأنبياء كلمة توجيهية لفضيلة الشيخ العلَّامة الدكتور ربيع بن هادي عميرالمدخلي حفظه الله موجهة لطلاب العلم الوافدين للمشاركة في #الدورةالعلميةالربيعيةالخامسة١٤٤٠هـ بجامع أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما رابط التحميل http://bit.ly/2Ajv5I7
  8. الشاب الذكي الألمعي,الناصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ...... قالها عنه إمام الجرح والتعديل . [تقريظ الشيخ الإمام ربيع المدخلي -حفظه الله-] لكتاب "سل السيوف والأسنة على أهل الهوى وأدعياء السنة" للشيخ الفاضل الخلوق عبدالله بن صلفيق الظفيري -حفظه الله تعالى وبارك فيه-. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه . *أمــا بـعــد فقد اطلعت على ما كتبه الشاب الذكي الألمعي، الناصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، أحسبه كذلك والله حسيبه، وقف ـ وفقه الله وسدد خطاه ـ على مفترق الطرق، حين اشتد الخطب، واستعر لهيب الفتنة، وكثير من الشباب يتساقطون تساقط الفراش في أتونها، يحسبونها جنانـًا وأنهارًا، وهي أشبه ما تكون بجنة الدجال، وذلك أن هؤلاء المتساقطين في الفتنة ينطبق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( في خفة الطير وأحلام السباع ))، وهو وصف دقيق ينطبق على كثير من ضحايا الفتنة التي دهمت الشباب في هذا العصر . وقف على مفترق الطرق، فلم ينخدع ببريق الفتنة وزخرفها ومغرياتها، ولم تنطلِ عليه حيل ودعاوى دعاتها، بل ما زاده كل ذلك إلا بصيرةً بها وبغوائلها وبخداعها وبهرجها، وخداع وبهرج دعاتها . ورأى طريق السنة، والجنة محفوفة بالأشواك والمصاعب والمكاره، فآثر طريق الحق والجنة، ولو حفت بالمكاره، فصمد هو وإخوانه في مواجهتها صمود الشوامخ . ولم يكتف بهذا الصمود والثبات في مواجهة تيار الفتنة، بل رأى أن يسهم في صدها عن الأمة بكشف عوارها، وهدم أباطيلها، فسدد إليها ضربات موجعة، بل قاتله، بالحجج والبراهين الساطعة من الكتاب والسنة ومواقف أئمة السنة من الأهواء وأهلها، التي ضمنها فصول هذا الكتاب النفيس، الذي أرجو أن ينفع الله به المتضررين المخدوعين بسراب الفتن، وأن يوقظ به النائمين، وينبّه به الغافلين، إن ربي لسميع الدعاء. كتبه : ربيع بن هادي عمير المدخلي في 1415/7/26هـ
  9. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    أخلاق قبيحة حذر منها الشرع الحكيم

    أخلاق قبيحة حذر منها الشرع الحكيم الحمد لله الذي أرسل رسوله بحسن الأخلاق وأفضلها، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى اليوم الدين . أما بعد: هذه بعض الأخلاق المذمومة والسيئة المنتشرة بين المسلمين التي نهى وحذر منها ربنا تبارك تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم نذكر منها على سبيل المثال : السخرية والاستهزاء: وسواء كان هذا الفعل من الرجال أو النساء كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ} [سورة الحجرات : 11] فنهى جل وعلا عن هذا الخلق القبيح والذي قد يكون المسخور به أفضل عند الله تبارك وتعالى من الساخر، والسخرية تكون بالقول والفعل نسأل العافية . وكذلك من الأخلاق المذمومة والسيئة التنابز بالألقاب: والذي وصف الله جل وعلا فاعله بالفسق والعياذ بالله كما قال جل وعلا: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [سورة الحجرات : 11] فوصفه الله تعالى بالفسق لقبح فعله ، ثم قال وإن لم يتب فأولئك هم الظالمون والعياذ بالله. واعلم رعاك الله أن الفاسق خبره مرود عليه ولابد من التبين من خبره لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [سورة الحجرات : 6] فالفاسق لا يقبل له خبر إلا إذا تاب وحسنت توبته . وكذلك من الأخلاق المذمومة والسيئة إساءة الظن: بأهل الخير والصلاح من المسلمين فقد أمر الله جل وعز باجتناب كثيرا من الظن قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات : 12] وجاء في الحديث عند البخاري برقم (1543)، ومسلم برقم (2563)، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إيَّاكم والظنَّ، فإنَّ الظنَّ أكذب الحديث...). وكذلك من الأخلاق المذمومة والسيئة التجسس: على عورات المسلمين قال تعالى: {وَلا تَجَسَّسُوا} [الحجرات : 12] فنهى الله عن تتبع عورات المسلمين ويؤخذ ما ظهر منهم ويدع ما ستر الله عليهم، جاء في السنة الصحيحة النهي الأكيد والوعيد الشديد على ذلك فعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته)، رواه أبو داود برقم (4880)، وأحمد برقم (19776)، ولفظ عند الترمذي برقم (2032) (ولا تعيرهم)، و عن ابن عباس كما عند البخاري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، أو يفرون منه، صُبَّ في أذنه الآنك يوم القيامة)، وعن زيد بن وهب قال: (أتي ابن مسعود رضي الله عنه فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمرًا. فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به) رواه أبو داود برقم (4890). وكذلك من الأخلاق السيئة والقبيحة الغيبة: والعياذ بالله قال جل وعز: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات : 12]، وهي محرمة وكبيرة من كبائر الذنوب، وهي كما قال عليه الصلاة والسلام ذكرك أخاك بما يكره والمعني لا يقل بعضكم في بعض بظهر الغيب ما يكره قال: صلى الله عليه وسلم: (أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ذِكرُك أخاك بما يكره ، قيل : أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه)، رواه مسلم برقم (2589) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقد جاء في السنة النبوية الوعيد الشديد على الغيبة قال صلى الله عليه وسلم : (رأيت حين أسري بي رجالًا لهم أظفار من نحاس، يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء؟ قيل له: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم) رواه أبو داود برقم (4878)، و أحمد برقم (13340) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. وكذلك من الأخلاق السيئة والقبيحة النميمة: وهي نقل الكلام من طرف لآخر للإيقاع بينهما بالفتنة والإفساد، قال الله جل وعلا: {هَمَّازٍ مَّشَّاءِ بِنَمِيمٍ} [سورة القلم :11]، وقال تعالى: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} [سورة الهمزة : 1]." قال: ابن عباس: هم المشاءون بالنَّمِيمَة، المفرِّقون بين الأحبَّة، الباغون أكبر العيب " تفسير البغوي وعند مسلم برقم (105) من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال: صلى الله عليه وسلم : (لا يدخل الجنة نمام)، وفي رواية (قتات) والقتات هو النمام والعياذ بالله، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : مرَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على قبرين فقال: (أما إنَّهما ليُعذَّبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ، قال : فدعا بعسيبٍ رطْبٍ فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحداً وعلى هذا واحداً ثم قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا). رواه البخاري برقم (213)، ومسلم برقم (292). وكذلك من الأخلاق السيئة الطعن واللعن والفحش في الكلام: ففي الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء)، صحيح الترمذي برقم (١٩٧٧)، و أحمد برقم (٣٨٣٩)، (٣٩٤8)، والطعان هو الذي يقع في أعراض الناس غيبةً ونميمةً وكذباً، والعياذ بالله وهذا سببه الحقد والغل والحسد فتحمله هذه الصفات السيئة على الطعن بالكذب والعيب، وأما اللعن فهو الطرد والإبعاد، جاء الوعيد الشديد على هذا الفعل الشنيع قال صلى الله عليه وسلم (لعنُ المُؤْمِنِ كقتله) رواه البخاري برقم (6105)، ومسلم برقم (110)، والفاحش أي فاعل الفحش أو قائله وهو الذي ساءت أخلاقه ، جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (487)، وكما أن الله جل وعلا لا يحب هذا الخلق الذميم وهذه الصفات السيئة فكذلك لا يحب صاحب هذه الأخلاق السيئة، قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله يُبغِض الفاحش المتفحش البذيء) صحيح الجامع برقم (135)، نسأل الله العافية والسلامة، و البذيء هو الذي لا حياء ولا خلق له، وبين عليه الصلاة والسلام أن البذاءة من شُعَب النفاق: أخرج الإمام أحمد في المسند برقم (22312) من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (البذاء من شُعَب النفاق) ومعنى البذاء هو فُحش القول، والبذيء : هو الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام وقبيحه . فهذا الأفعال ما ينبغي أن تصدر من المسلم أو المسلمة بل الواجب على المسلم أن يكون سليم الصدر على إخوانه المسلمين. وكذلك من الأخلاق السيئة والقبيحة الكذب: والكذب هو الإخبار بخلاف الواقع، وهو صفة من صفات المنافقين قال صلى الله عليه وسلم في الحديث كما عند مسلم : (ثلاثٌ مَن كنَّ فيه فهو منافقٌ، وإنْ صام وصلَّى وحجَّ واعتمر وقال: إنِّي مسلم: إذا حدَّث كذب، وإذا وعَد أخلفَ، وإذا اؤتُمِن خان)، و قال صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) رواه مسلم برقم (٥) من حديث حفص بن عاصم، والمقصود من هذا الحديث أن يحدث المرء بكل ما هب ودب ولا يبالي بما يقول وينقل . وقال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى وغفر له في كتابة إعلام الموقعين الجزء الأول ، " والكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه, ويكسوه برقعاً من المقت يراه الصادق ، وقال أيضاً فإن اللسان الكذوب بمنزلة العضو الذي قد تعطل نفعه بل هو شر منه فشر ما في المرء لسان كذوب" .اهـ بتصرف. وكذلك حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب، وإن كان مُزاحاً فإنه خِلاف هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ، وكان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً فعن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله، إنك تداعبنا؟ قال: (إني وإن داعبتكم فلا أقول إلا حقاً). صحيح الجامع برقم (2509)، وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأنا صبي قال : فذهبت لأخرج لألعب ، فقالت أمي : يا عبد الله : تعال أعطك . فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (وما أردت أن تعطيه ؟ " . قالت : تمرا . فقال : " أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة). رواه أبو داود برقم (4991)، و أحمد برقم (15702)، ففي هذا الحديث أن ما يتفوه به بعض الناس للأطفال عند البكاء من أجل أعطائهم شيًا أو بتخويفهم بكلمات مزاحاً أو كذباً من شيء فهو داخل في الكذب، وهو من سوء التربية فعلى الآباء والمعلمين أن يربوا أبنائهم وطلابهم تربية إسلامية صحيحة. فيا أخي المسلم رعاك الله جاهد نفسك على التخلق بالأخلاق الحسنة والفاضلة وأسوتك في ذلك الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الذي وصفه ربنا جل وعلا بالخلق العظيم كما في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [سورة القلم: 4] وتأمل أخي المسلم قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وفي رواية: (صالح الأخلاق) السلسلة الصحيحة برقم (45) . وقد رغب وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على حسن الخلق فعن أبي الدرادء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أثقل شيء في الميزان : الخُلُقُ الحَسَنُ) رواه ابن حبان برقم (481)، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقًا) رواه الترمذي برقم (2018). فاللهم حسن أخلاقنا وتقبل أعمالنا إنك يا مولانا سميع الدعاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصبحه وسلم . كتبه الراجي عفو ربه . أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. ليلة الخميس الثالث من شهر ربيع الثاني عام 1440 من الهجرة النبوية .
  10. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    حكم القذف في شريعة الإسلام

    قرأه وأثنى عليه الشيخين. سالم بن عبدالله بامحرز حفظه الله تعالى وبارك فيه. عبدالله بن صلفيق الظفيري حفظه الله تعالى وبارك فيه.
  11. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    حكم القذف في شريعة الإسلام

    حكم القذف في شريعة الإسلام الحمد لله الذي شرع الحدود لحفظ الأعراض وصيانتها، والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد : القذف، تعريفه - حكمه - وجزاؤه في الدنيا وفي الآخرة . تعريفه : القذف هو الرمي بفاحشة الزنا أو اللواط . سواء كان المقذوف رجلا أو امرأة . قال ابن حجر رحمه الله : "وقد انعقد الإجماع على أن حكم قذف المحصن من الرجال حكم قذف المحصنة من النساء سواء" انتهى بتصرف. انظر الفتح ( ج 12 /ص 188) . حكم القذف : محرم وهو كبيرة من كبائر الذنوب . جاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ". قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : " الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ ". رواه البخاري برقم (2766)، ومسلم برقم (89)، والموبقات أي المهلكات في الدنيا والآخرة والعياذ بالله. جزاؤه في الدنيا. : أما جزاؤه في الدنيا فهو عدة أمور: الأمر الأول: يقام عليه الحد بأن يجلد ثمانين جلدة إذا لم يأت بأربعة شهود يشهدون على ما نطق به لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً‏} [سورة النور: آية 4]، والحكمة من مشروعية الحدود: زجراً للنفوس عن ارتكاب المعاصي والتعدي على حرمات الله سبحانه وتعالى ، فتتحقق الطمأنينة في المجتمع ويشيع الأمن بين أفراده، ويسود الاستقرار، ويطيب العيش، فهذا الحد شرعه الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم لعظم فعلهم وجرمهم لكي تحفظ وتصان الأعراض المعصومة. الأمر الثاني: سقوط عدالته لقوله تعالى: {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً‏} [سورة النور: آية 4]. فلا تقبل شهادتهم و لا يتولون أمراً يشترط فيه العدالة لسقوط عدالتهم. الأمر الثالث: وصفه بالفسق لقوله تعالى: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [سورة النور: 4، 5]. فأوجب الله جل وعلا على القاذف إذا لم يقم البينة على صحة ما قال ثلاثة أحكام : أحدها : أن يُجلد ثمانين جلدة ، الثاني : أنه ترد شهادته أبداً ، الثالث : أن يكون فاسقاً ليس بعدل لا عند الله ، ولا عند الناس. إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإنهم يزول عنهم وجه الفسق، وكذلك أيضاً يزول عنهم منع الشهادة، وأما الحد فلا يسقط عنهم بتوبتهم؛ لأن الحد حق للآدمي، فلا بد من أن يقام. أما جزاؤه في الآخرة : فقال الله جل وعلا : {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [سورة النور: الآيات 23، 25]. والحاصل أن القذف بجريمة الزنا أو اللواط كبيرة من كبائر الذنوب يجب على المسلم أن يطهر ويحفظ لسانه منه وأن يحترم أعراض المسلمين ولا يخوض فيها‏ إلا بما يوافق شرع الله تبارك وتعالى فقد جاءت الشريعة بحفظ الأعراض جاء عند البخاري برقم (1739)، ومسلم برقم (1679) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ : " فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ ". قَالُوا : بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ : " فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ " قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ : " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ،وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ". فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " . وهذا لفظ البخاري . نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا ديننا، ودماءنا، وأعرضنا، وأموالنا إن ربنا لسميع الدعاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد كتبه : أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي . 25 خلت من ربيع الأول عام 1440من الهجرة النبوية .
×
×
  • اضف...