اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أبو أنس عبد الحميد الليبي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    255
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : أبو أنس عبد الحميد الليبي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    دولة ليبيا طهرها الله من الخوارج المارقين والإخوان المفسدين

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 3,836
  1. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    جديد كلمة توجيهية الشيخ العلَّامة الدكتور ربيع بن هادي عميرالمدخلي حفظه الله

    جديد صوتيات ميراث الأنبياء كلمة توجيهية لفضيلة الشيخ العلَّامة الدكتور ربيع بن هادي عميرالمدخلي حفظه الله موجهة لطلاب العلم الوافدين للمشاركة في #الدورةالعلميةالربيعيةالخامسة١٤٤٠هـ بجامع أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما رابط التحميل http://bit.ly/2Ajv5I7
  2. الشاب الذكي الألمعي,الناصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ...... قالها عنه إمام الجرح والتعديل . [تقريظ الشيخ الإمام ربيع المدخلي -حفظه الله-] لكتاب "سل السيوف والأسنة على أهل الهوى وأدعياء السنة" للشيخ الفاضل الخلوق عبدالله بن صلفيق الظفيري -حفظه الله تعالى وبارك فيه-. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هداه . *أمــا بـعــد فقد اطلعت على ما كتبه الشاب الذكي الألمعي، الناصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم، أحسبه كذلك والله حسيبه، وقف ـ وفقه الله وسدد خطاه ـ على مفترق الطرق، حين اشتد الخطب، واستعر لهيب الفتنة، وكثير من الشباب يتساقطون تساقط الفراش في أتونها، يحسبونها جنانـًا وأنهارًا، وهي أشبه ما تكون بجنة الدجال، وذلك أن هؤلاء المتساقطين في الفتنة ينطبق عليهم قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (( في خفة الطير وأحلام السباع ))، وهو وصف دقيق ينطبق على كثير من ضحايا الفتنة التي دهمت الشباب في هذا العصر . وقف على مفترق الطرق، فلم ينخدع ببريق الفتنة وزخرفها ومغرياتها، ولم تنطلِ عليه حيل ودعاوى دعاتها، بل ما زاده كل ذلك إلا بصيرةً بها وبغوائلها وبخداعها وبهرجها، وخداع وبهرج دعاتها . ورأى طريق السنة، والجنة محفوفة بالأشواك والمصاعب والمكاره، فآثر طريق الحق والجنة، ولو حفت بالمكاره، فصمد هو وإخوانه في مواجهتها صمود الشوامخ . ولم يكتف بهذا الصمود والثبات في مواجهة تيار الفتنة، بل رأى أن يسهم في صدها عن الأمة بكشف عوارها، وهدم أباطيلها، فسدد إليها ضربات موجعة، بل قاتله، بالحجج والبراهين الساطعة من الكتاب والسنة ومواقف أئمة السنة من الأهواء وأهلها، التي ضمنها فصول هذا الكتاب النفيس، الذي أرجو أن ينفع الله به المتضررين المخدوعين بسراب الفتن، وأن يوقظ به النائمين، وينبّه به الغافلين، إن ربي لسميع الدعاء. كتبه : ربيع بن هادي عمير المدخلي في 1415/7/26هـ
  3. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    حكم القذف في شريعة الإسلام

    للفائدة
  4. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    أخلاق قبيحة حذر منها الشرع الحكيم

    أخلاق قبيحة حذر منها الشرع الحكيم الحمد لله الذي أرسل رسوله بحسن الأخلاق وأفضلها، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى اليوم الدين . أما بعد: هذه بعض الأخلاق المذمومة والسيئة المنتشرة بين المسلمين التي نهى وحذر منها ربنا تبارك تعالى ونبيه صلى الله عليه وسلم نذكر منها على سبيل المثال : السخرية والاستهزاء: وسواء كان هذا الفعل من الرجال أو النساء كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ} [سورة الحجرات : 11] فنهى جل وعلا عن هذا الخلق القبيح والذي قد يكون المسخور به أفضل عند الله تبارك وتعالى من الساخر، والسخرية تكون بالقول والفعل نسأل العافية . وكذلك من الأخلاق المذمومة والسيئة التنابز بالألقاب: والذي وصف الله جل وعلا فاعله بالفسق والعياذ بالله كما قال جل وعلا: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [سورة الحجرات : 11] فوصفه الله تعالى بالفسق لقبح فعله ، ثم قال وإن لم يتب فأولئك هم الظالمون والعياذ بالله. واعلم رعاك الله أن الفاسق خبره مرود عليه ولابد من التبين من خبره لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [سورة الحجرات : 6] فالفاسق لا يقبل له خبر إلا إذا تاب وحسنت توبته . وكذلك من الأخلاق المذمومة والسيئة إساءة الظن: بأهل الخير والصلاح من المسلمين فقد أمر الله جل وعز باجتناب كثيرا من الظن قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات : 12] وجاء في الحديث عند البخاري برقم (1543)، ومسلم برقم (2563)، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إيَّاكم والظنَّ، فإنَّ الظنَّ أكذب الحديث...). وكذلك من الأخلاق المذمومة والسيئة التجسس: على عورات المسلمين قال تعالى: {وَلا تَجَسَّسُوا} [الحجرات : 12] فنهى الله عن تتبع عورات المسلمين ويؤخذ ما ظهر منهم ويدع ما ستر الله عليهم، جاء في السنة الصحيحة النهي الأكيد والوعيد الشديد على ذلك فعن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من اتبع عوراتهم يتبع الله عورته، ومن يتبع الله عورته يفضحه في بيته)، رواه أبو داود برقم (4880)، وأحمد برقم (19776)، ولفظ عند الترمذي برقم (2032) (ولا تعيرهم)، و عن ابن عباس كما عند البخاري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، أو يفرون منه، صُبَّ في أذنه الآنك يوم القيامة)، وعن زيد بن وهب قال: (أتي ابن مسعود رضي الله عنه فقيل: هذا فلان تقطر لحيته خمرًا. فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به) رواه أبو داود برقم (4890). وكذلك من الأخلاق السيئة والقبيحة الغيبة: والعياذ بالله قال جل وعز: {وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ} [الحجرات : 12]، وهي محرمة وكبيرة من كبائر الذنوب، وهي كما قال عليه الصلاة والسلام ذكرك أخاك بما يكره والمعني لا يقل بعضكم في بعض بظهر الغيب ما يكره قال: صلى الله عليه وسلم: (أتدرون ما الغيبة ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : ذِكرُك أخاك بما يكره ، قيل : أفرأيتَ إن كان في أخي ما أقول ؟ قال : إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه)، رواه مسلم برقم (2589) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقد جاء في السنة النبوية الوعيد الشديد على الغيبة قال صلى الله عليه وسلم : (رأيت حين أسري بي رجالًا لهم أظفار من نحاس، يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت: من هؤلاء؟ قيل له: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم) رواه أبو داود برقم (4878)، و أحمد برقم (13340) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. وكذلك من الأخلاق السيئة والقبيحة النميمة: وهي نقل الكلام من طرف لآخر للإيقاع بينهما بالفتنة والإفساد، قال الله جل وعلا: {هَمَّازٍ مَّشَّاءِ بِنَمِيمٍ} [سورة القلم :11]، وقال تعالى: {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ} [سورة الهمزة : 1]." قال: ابن عباس: هم المشاءون بالنَّمِيمَة، المفرِّقون بين الأحبَّة، الباغون أكبر العيب " تفسير البغوي وعند مسلم برقم (105) من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال: قال: صلى الله عليه وسلم : (لا يدخل الجنة نمام)، وفي رواية (قتات) والقتات هو النمام والعياذ بالله، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : مرَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على قبرين فقال: (أما إنَّهما ليُعذَّبان وما يعذبان في كبير ، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة ، وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله ، قال : فدعا بعسيبٍ رطْبٍ فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحداً وعلى هذا واحداً ثم قال لعله أن يخفف عنهما ما لم ييبسا). رواه البخاري برقم (213)، ومسلم برقم (292). وكذلك من الأخلاق السيئة الطعن واللعن والفحش في الكلام: ففي الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء)، صحيح الترمذي برقم (١٩٧٧)، و أحمد برقم (٣٨٣٩)، (٣٩٤8)، والطعان هو الذي يقع في أعراض الناس غيبةً ونميمةً وكذباً، والعياذ بالله وهذا سببه الحقد والغل والحسد فتحمله هذه الصفات السيئة على الطعن بالكذب والعيب، وأما اللعن فهو الطرد والإبعاد، جاء الوعيد الشديد على هذا الفعل الشنيع قال صلى الله عليه وسلم (لعنُ المُؤْمِنِ كقتله) رواه البخاري برقم (6105)، ومسلم برقم (110)، والفاحش أي فاعل الفحش أو قائله وهو الذي ساءت أخلاقه ، جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش) رواه البخاري في الأدب المفرد برقم (487)، وكما أن الله جل وعلا لا يحب هذا الخلق الذميم وهذه الصفات السيئة فكذلك لا يحب صاحب هذه الأخلاق السيئة، قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله يُبغِض الفاحش المتفحش البذيء) صحيح الجامع برقم (135)، نسأل الله العافية والسلامة، و البذيء هو الذي لا حياء ولا خلق له، وبين عليه الصلاة والسلام أن البذاءة من شُعَب النفاق: أخرج الإمام أحمد في المسند برقم (22312) من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (البذاء من شُعَب النفاق) ومعنى البذاء هو فُحش القول، والبذيء : هو الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام وقبيحه . فهذا الأفعال ما ينبغي أن تصدر من المسلم أو المسلمة بل الواجب على المسلم أن يكون سليم الصدر على إخوانه المسلمين. وكذلك من الأخلاق السيئة والقبيحة الكذب: والكذب هو الإخبار بخلاف الواقع، وهو صفة من صفات المنافقين قال صلى الله عليه وسلم في الحديث كما عند مسلم : (ثلاثٌ مَن كنَّ فيه فهو منافقٌ، وإنْ صام وصلَّى وحجَّ واعتمر وقال: إنِّي مسلم: إذا حدَّث كذب، وإذا وعَد أخلفَ، وإذا اؤتُمِن خان)، و قال صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه (كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع) رواه مسلم برقم (٥) من حديث حفص بن عاصم، والمقصود من هذا الحديث أن يحدث المرء بكل ما هب ودب ولا يبالي بما يقول وينقل . وقال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى وغفر له في كتابة إعلام الموقعين الجزء الأول ، " والكذب له تأثير عظيم في سواد الوجه, ويكسوه برقعاً من المقت يراه الصادق ، وقال أيضاً فإن اللسان الكذوب بمنزلة العضو الذي قد تعطل نفعه بل هو شر منه فشر ما في المرء لسان كذوب" .اهـ بتصرف. وكذلك حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب، وإن كان مُزاحاً فإنه خِلاف هدي النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ، وكان صلى الله عليه وسلم يمزح ولا يقول إلا حقاً فعن أبي هريرة قال: قالوا: يا رسول الله، إنك تداعبنا؟ قال: (إني وإن داعبتكم فلا أقول إلا حقاً). صحيح الجامع برقم (2509)، وعن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأنا صبي قال : فذهبت لأخرج لألعب ، فقالت أمي : يا عبد الله : تعال أعطك . فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (وما أردت أن تعطيه ؟ " . قالت : تمرا . فقال : " أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة). رواه أبو داود برقم (4991)، و أحمد برقم (15702)، ففي هذا الحديث أن ما يتفوه به بعض الناس للأطفال عند البكاء من أجل أعطائهم شيًا أو بتخويفهم بكلمات مزاحاً أو كذباً من شيء فهو داخل في الكذب، وهو من سوء التربية فعلى الآباء والمعلمين أن يربوا أبنائهم وطلابهم تربية إسلامية صحيحة. فيا أخي المسلم رعاك الله جاهد نفسك على التخلق بالأخلاق الحسنة والفاضلة وأسوتك في ذلك الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الذي وصفه ربنا جل وعلا بالخلق العظيم كما في قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ} [سورة القلم: 4] وتأمل أخي المسلم قوله عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)، وفي رواية: (صالح الأخلاق) السلسلة الصحيحة برقم (45) . وقد رغب وحث الرسول صلى الله عليه وسلم على حسن الخلق فعن أبي الدرادء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أثقل شيء في الميزان : الخُلُقُ الحَسَنُ) رواه ابن حبان برقم (481)، وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة: أحاسنكم أخلاقًا) رواه الترمذي برقم (2018). فاللهم حسن أخلاقنا وتقبل أعمالنا إنك يا مولانا سميع الدعاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصبحه وسلم . كتبه الراجي عفو ربه . أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. ليلة الخميس الثالث من شهر ربيع الثاني عام 1440 من الهجرة النبوية .
  5. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    حكم القذف في شريعة الإسلام

    قرأه وأثنى عليه الشيخين. سالم بن عبدالله بامحرز حفظه الله تعالى وبارك فيه. عبدالله بن صلفيق الظفيري حفظه الله تعالى وبارك فيه.
  6. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    حكم القذف في شريعة الإسلام

    حكم القذف في شريعة الإسلام الحمد لله الذي شرع الحدود لحفظ الأعراض وصيانتها، والصلاة والسلام على رسوله محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد : القذف، تعريفه - حكمه - وجزاؤه في الدنيا وفي الآخرة . تعريفه : القذف هو الرمي بفاحشة الزنا أو اللواط . سواء كان المقذوف رجلا أو امرأة . قال ابن حجر رحمه الله : "وقد انعقد الإجماع على أن حكم قذف المحصن من الرجال حكم قذف المحصنة من النساء سواء" انتهى بتصرف. انظر الفتح ( ج 12 /ص 188) . حكم القذف : محرم وهو كبيرة من كبائر الذنوب . جاء في الحديث عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ ". قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا هُنَّ ؟ قَالَ : " الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ ". رواه البخاري برقم (2766)، ومسلم برقم (89)، والموبقات أي المهلكات في الدنيا والآخرة والعياذ بالله. جزاؤه في الدنيا. : أما جزاؤه في الدنيا فهو عدة أمور: الأمر الأول: يقام عليه الحد بأن يجلد ثمانين جلدة إذا لم يأت بأربعة شهود يشهدون على ما نطق به لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً‏} [سورة النور: آية 4]، والحكمة من مشروعية الحدود: زجراً للنفوس عن ارتكاب المعاصي والتعدي على حرمات الله سبحانه وتعالى ، فتتحقق الطمأنينة في المجتمع ويشيع الأمن بين أفراده، ويسود الاستقرار، ويطيب العيش، فهذا الحد شرعه الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم لعظم فعلهم وجرمهم لكي تحفظ وتصان الأعراض المعصومة. الأمر الثاني: سقوط عدالته لقوله تعالى: {وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً‏} [سورة النور: آية 4]. فلا تقبل شهادتهم و لا يتولون أمراً يشترط فيه العدالة لسقوط عدالتهم. الأمر الثالث: وصفه بالفسق لقوله تعالى: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} [سورة النور: 4، 5]. فأوجب الله جل وعلا على القاذف إذا لم يقم البينة على صحة ما قال ثلاثة أحكام : أحدها : أن يُجلد ثمانين جلدة ، الثاني : أنه ترد شهادته أبداً ، الثالث : أن يكون فاسقاً ليس بعدل لا عند الله ، ولا عند الناس. إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإنهم يزول عنهم وجه الفسق، وكذلك أيضاً يزول عنهم منع الشهادة، وأما الحد فلا يسقط عنهم بتوبتهم؛ لأن الحد حق للآدمي، فلا بد من أن يقام. أما جزاؤه في الآخرة : فقال الله جل وعلا : {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} [سورة النور: الآيات 23، 25]. والحاصل أن القذف بجريمة الزنا أو اللواط كبيرة من كبائر الذنوب يجب على المسلم أن يطهر ويحفظ لسانه منه وأن يحترم أعراض المسلمين ولا يخوض فيها‏ إلا بما يوافق شرع الله تبارك وتعالى فقد جاءت الشريعة بحفظ الأعراض جاء عند البخاري برقم (1739)، ومسلم برقم (1679) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَيُّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " قَالُوا : يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ : " فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا ؟ ". قَالُوا : بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ : " فَأَيُّ شَهْرٍ هَذَا ؟ " قَالُوا : شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ : " فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ،وَأَمْوَالَكُمْ، وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا ". فَأَعَادَهَا مِرَارًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ " . وهذا لفظ البخاري . نسأل الله تعالى أن يحفظ علينا ديننا، ودماءنا، وأعرضنا، وأموالنا إن ربنا لسميع الدعاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد كتبه : أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي . 25 خلت من ربيع الأول عام 1440من الهجرة النبوية .
  7. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    العلامة ربيع بن هادي (بين ثناء العلماء وسفاهة الجهلاء)

    للفائدة
  8. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    بعض الخوارم التي يجب على طالب العلم أن تجتنبها ويحذر منها.

    للفائدة
  9. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    ( الفتح الرباني ) للشيخ عبدالله البخاري وهو عبارة عن رد على أبي الحسن المأربي من ثلاثة عشر حلقة.

    للفائدة
  10. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    الجمع البديع لشبهات نسفها العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله وبارك فيه.

    الجمع البديع لشبهات نسفها العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله وبارك فيه. الشبهة الأولى: عندما يحذر العلماء الكبار من بعض المخالفين يقول البعض : هذا خلاف شخصي ويتنقص العلماء في تحذيرهم بأساليب غريبة وعبارات عجيبة!! ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ سئل شيخنا الإمام العلامة ربيع بن هادي عمير حفظه الله السؤال التالي: س: ما موقف المبتدئ من الاختلاف الذي يقع بين علماء السنة في بعض الفتاوى، خاصة وأن البعض يتعصب لبعض العلماء ويحمله على التقنص من الآخر، فكيف توجهون الشباب في هذا الباب، وجزاكم الله خيراً. ج: أوجه الشباب أن يتقوا الله في أنفسهم، وأن يوطنوا أنفسهم على معرفة الحق والتمييز بين الحق والباطل، وفي مثل هذه الخلافات التي تحصل بين أهل السنة، لأنه قد يكون الخلاف بين أهل السنة وأهل البدع، أو إنسان كان على السنة ودخل في بدعة وعاند فلا يصدق عليه أنه خلاف بين أهل السنة، لأن بعض الناس عنده بدع كثيرة وضلالات وفجور وكذب وخيانات وإجرام وغير ذلك، ويقولون هو من أهل السنة والاختلاف شخصي، وكل هذا من أكاذيب وأساليب أهل الباطل ترويجاً لباطلهم وخداعاً لمن عنده شيء من السلفية. فأنت إذا وجد خلاف فلا تتكلم، ابحث عن الحق ولا تخض في هذه الأمور حتى تعرف من المصيب من المخطئ، عندئذ يجب أن تصدع بالحق لأن هذا من نصرة الإسلام ونصرة الحق، والسكوت الدائم والحياد الدائم هذا خذلان للحق، فعلى طالب العلم أن يبحث في ضوء كتاب الله وسنة الرسول ﷺ وفقه السلف ومنهجهم، حتى يظهر له الحق كالشمس، ثم بعد ذلك يتكلم بهذا الحق، فإن ظهر له الحق وتكلم بالباطل فهو من أهل البدع والأهواء، لأن نصرة المظلوم ونصرة الحق أمر محتم على المسلمين، قال صلى الله عليه وسلم: « انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا » إذا ظُلِم أخوك فيجب عليك نصره في دنياه فكيف بدينه؟ ظلم من أجل الدين، وامتهن من أجل الدين، وأوذي من أجل الدين، ثم يتسكعون ويتفرجون ويقولون: خلاف شخصي وخلاف بين أهل السنة؟!! . فادخل بعلم وحجة وبرهان، ولا تدخل بسفاهة وطيش وتقليد أعمى، فبعض الناس يقلد، حتى في الباطل والظلم ، لا حاول أن تعرف الحق بدليله وتدين الله به، وحينئذ يجب أن يكون لك موقف في نصرة الحق ودحض الباطل. المؤمن الصادق لا يوالي ويعادي إلا على الحق، على كتاب الله وسنة رسول الله ﷺ وما كان عليه السلف، وأما بعض الناس فيدعي أنه من أهل السنة ويوالي ويعادي على الباطل، فهؤلاء لهم شبه بالتتار الكفار المجرمين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ » وهذه عصبية عمياء. أنا عندي كتيب في التعصب الذميم، اقرءوه ففيه تفاصيل جيدة أسأل الله أن ينفع به، وإن لم يقرأ المسلم في مثل هذا الكتاب عليه أن يتتبع كلام السلف في ذم التقليد الأعمى والتعصب والهوى، قال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} فالمؤمن دائماً يمشي على هدى ويمشي في ضوء الكتاب والسنة، فإذا خالف الكتابَ والسنةَ مشى في الهوى والظلمات والأباطيل، نسأل الله العفو والعافية. وبعدها يدخل في الفتنة شيئاً فشيئاً كما قال صلى الله عليه وسلم: " تُعْرَضُ الفِتَنُ على القُلُوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ عُوداً عُودًا، فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَتْ فيه نَكْتَةٌ سَوْدَاء، وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فيه نَكْتَةٌ بَيْضَاء حَتَّى يَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا ، فَلا تَضَرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ ، وَالآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا ، لا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا ، وَلا يُنْكِرُ مُنْكَرًا ، إِلا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ" فالذي يريد الله به الخير يرد هذه الشبه وهذه الفتن وينكرها ولو بفطرته، (وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَتْ فيه نَكْتَةٌ بَيْضَاء ) حتى تصير القلوب على نوعين (أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا ، فَلا تَضَرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ) يكافئه الله تبارك وتعالى بإنكاره المنكر والباطل فينكت فيه نكتة بيضاء ويحفظه الله بهذا الموقف النبيل إلى يوم القيامة فلا تضره فتنة، وهذا أمر عظيم وهو -كما يقال- مفترق طرق، إما أن تنكر الباطل فينكت في قلبك نكتة بيضاء ويحميك الله من الوقوع في الضلال، وإما أن تسترسل مع الباطل وتقبله وتتشربه، فتزداد في الشر والانحدار حتى يصير قلبك أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً، والأسود المرباد من أخس الألوان وشكله فظيع وقبيح، كالكوز مجخياً فمه إلى أسفل وأسته إلى أعلى تصب عليه المياه لا يقبل شيئاً، فيأتي الحق ويأتي الخير ولا يقبل أبداً، إلا ما أشرب من هواه فلا يقبل إلا الباطل، فتبدأ الفتنة، ويمتحن الله العبد فإن وفقه الله عز وجل وأنكر الباطل كافأه الله بحمايته وحفظه من الوقوع في الفتن فلا تضره فتنة إلى يوم القيامة، وإن أشربها نكتت فيه نكتة سوداء ثم تتسع وتتسع حتى يصير قلبه أسود،مربادَّاً ثم ينعكس وينتكس فلا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه، (يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ) وسبب هذا الانتكاس وتشرب الفتن -والله أعلم- حب الدنيا وإيثارها على دين الله الحق، فكونوا من طلاب الآخرة لا من طلاب الدنيا، ومن طلاب الحق وخذوا العلم من مصادره الصحيحة وتمسكوا به (عَضُّوا عليه بِالنَّوَاجِذِ) كما أمرنا رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأنت لن تعرف الحق من الباطل إلا إذا رجعت إلى سنة رسول الله ﷺ وسنة الخلفاء الراشدين، فتميز بين المحق والمبطل، وبين الحق والباطل، فإذا عرفته فتمسك به وعض عليه بالنواجذ. للفخر الرازي كلام يستحق القراءة، هو كان من أئمة الكلام وعنده أخطاء كثيرة لكنه قال كلاما حقاً هنا، قال: " ولو تأملت حق التأمل لوجدت هذا الداء -يعني التعصب- سارياً في عروق الأكثر من أهل الدنيا "، داء التعصب للمذاهب وللرأي وللفكر والسياسة والحزب والقبيلة سارٍ في أكثر الناس، فكيف لو رأى وعايش وعاصر هذا الوقت، ورأى فيه العجائب مما هو أدهى وأمر مما كان حاصلاً في عهده، في عهده كان التعصب للمذاهب والتعصب للعلماء، أما الآن فيتعصبون لجهال سفهاء فجرة مجرمين. والفخر الرازي ذكر هذا الكلام عند تفسير قول الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ} ، فجعل التعصب للمذاهب من هذا الباب، وهو اتخاذ الأحبار والرهبان أرباباً من دون الله، فكيف تتعصب لمذهب معين وقد فاته شيء كثير من السنة، فالحق ليس موجوداً في مذهب واحد معين، بل عنده حق ويكون قد فاته شيء موجود عند الآخر، الحق في مجموعه ما ضاع منه شيء، لكن هذا المذهب فيه حق وخطأ والآخر كذلك وهكذا الآخر، على تفاوت بينها، فأن تتمسك بمذهب ما بحذافيره بصوابه وخطئه هذا ظلم وبلاء ومرض وهوى، ولكن كن باحثاً عن الحق، فخذ الحق من كل مذهب ودع الخطأ فيه، تدور مع الدليل، ولا يميز هذا التمييز إلا من عرف كتاب الله وسنة رسوله ﷺ واهتم بهما، فيكون عنده نور يميز به الخطأ ولو كان عند أكبر الأئمة. والعلماء حاربوا التعصب، ما من أحد من العلماء إلا وحارب التعصب وحارب التقليد، وقرروا أنه يؤخذ من كلٍ ويترك إلا رسول الله عليه الصلاة والسلام، حتى من آحاد الصحابة، أخذوا منهم ما وافق السنة، وما خالف باجتهاد يردونه، فالصحابي لا يتبع هواه ولكنه قد يجتهد ويخطئ لأنه ليس معصوماً، بل العصمة -عند أهل السنة- للأنبياء فقط لا الصحابة ولا غيرهم، والصحابة خطؤهم قليل، ثم هو باجتهاد وليس بهوى، وكان منهم من يخطئ فينبهه أخوه فيرجع وهذه ميزتهم، والأئمة كذلك، الشافعي اجتهد وألف كتباً في العراق، ثم ذهب إلى مصر وزاد علمه بالسنة فوجد أن آراءه التي كتبها في العراق فيها أخطاء فغير المذهب الأول تماماً وأنشأ مذهباً جديداً على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن كلامه رضي الله عنه: " أجمع المسلمون أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد " كائناً من كان بدءا من الصحابة إلى آخر الناس، فلا يُتعصب لواحد مهما بلغ من الفضل والمكانة فضلا عن أحمق جاهل كذاب وتقدم آراؤه على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. فالذين يقلدون المذاهب -على ما فيها من خطأ- وأنكر عليهم العلماء خير من هذه الانتماءات الحزبية التي يُقلد فيها الجهال والسفهاء، اتخذوا رؤوساً جهالاً فضلوا وأضلوا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا ما يلقي بينهم العداوة والبغضاء، بل يكونون مثل الأخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى‏:‏ ‏ {وَتَعَاوَنُواْ على الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ على الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}‏‏ ‏[‏المائدة‏:‏2‏]‏‏.‏ وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد عهدًا بموافقته على كل ما يريده، وموالاة من يواليه، ومعاداة من يعاديه‏.‏ " ، أخذ العهد قد لا يكون كلاماً ولكن واقعا، ولسان حاله هو أنك لابد أن تأخذ برأيه، ونحن نبرأ إلى الله في كل مرة أن يأخذ الإنسان قولنا بهواه فهذا لا يرضاه الله عز وجل، فلو اختصم اثنان وأنت أيدت الذي تراه صاحب الحق ولو كان الحق معه وأنت أيدته بهواك فأنت مأثوم، لأنك يجب أن تكون متجرداً لله تعالى فلا تريد إلا الحق ولا تنصر إلا الحق، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} فإذا أخطأ أبوك في قضية وخصمه من أفجر الناس، أو كافر وأبوك صالح تقي ولكن الحق مع هذا الخصم، فيجب أن تقول كلمة الحق في الدين أو الدنيا. أما من قلد شخصاً بهواه ونصره بيده ولسانه من غير علم أن معه الحق فهذا من أهل الجاهلية وإن كان متبوعه مصيباً، وعمله هذا غير صالح، أما إن كان متبوعه مخطئا فهو آثم، فيجب أن يتجرد الإنسان لله ويبحث عن الحق ويتبع أهله وينصر هذا الحق وينصر أهله، هذا هو المطلوب من المؤمن. وأرجوا ألا يكون فيكم أحد يتبع هواه أو ينصر الباطل، والذي عنده شيء من هذا الضعف، فعليه أن يتقي الله في نفسه ويتوب إلى الله ويعلم أنه لن ينفعه فلان ولا فلان، وأنه إذا اتبع هواه في موافقة فلان أو فلان فهذا مرض وداء وبيل وخطر عليه شديد، فعليه أن يتوب إلى الله ويسلم وجهه وقلبه لله، لأن هذا هو مقتضى الإسلام، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} أسلم نفسه لله، دينه وإخلاصه وعمله لله فلا يدور إلا مع الحق، هذا هو الإسلام ولا أحسن من هذا ديناً. وفقكم الله وسدد خطاكم. [انظر بهجة القاري بفوائد منهجية ودروس تربوية من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة من صحيح البخاري (ص 76-83)] جمعه / أحمد بن يحيى الزهراني.
  11. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    جديد كلمة توجيهية لسماحة الوالد ‎الإمام ربيع بن هادي عمير_المدخلي -حفظه الله‎

    وإياك أخي جاسم إبراهيم ، ونسأل الله جل وعلا أن يحفظ شيخنا ووالدنا الإمام ربيع ، وأن يخيب سعي أعدائه ، وأن يمتعه الله بالصحة والعافية على طاعة الله...آمين
  12. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    وجوب متابعة النبي صلى الله عليه وسلم

    وجوب متابعة النبي صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة ورضي لنا الإسلام ديناً، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين . أما بعد: هذه كلمات يسيرة في وجوب متابعة النبي صلى الله عليه وسلم في جميع أمور الدين قولاً وعملاً وتركاً نسأل جل وعلا أن ينفع بها قارئها وكاتبها وناشرها، وأن يجعلها خالصةً لوجهه الكريم إن ربنا لسميع الدعاء. المتابعة: قد تكون في القول وقد تكون في الفعل وقد تكون في الترك . وهي شرط من شروط قبول العمل وقد جاءت نصوص الكتاب والسنة على وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد والقول والعمل وهو مقتضى شهادة أنَّ محمداً رسول الله، وعرف شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله معنى شهادة أن محمد رسول الله فقال : ( تصديقه فيما أخبر، وطاعته فيما أمر ، واجتناب ما نهى عنه وزجر ،وألاَّ يعبد الله إلاَّ بما شرع).اهـ ، وأن الله قد أكمل هذا الدين فلا دين إلا ما شرعه الله عز وجل، وما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم قال تعالى : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [سورة المائدة: آية 3]، يقول العلامة السعدي في تفسير هذه الآية: "بتمام النصر، وتكميل الشرائع الظاهرة والباطنة، الأصول والفروع، ولهذا كان الكتاب والسنة كافيين كل الكفاية، في أحكام الدين وأصوله وفروعه".اهـ تفسير السعدي[ص208] وأنزل الله جل وعلا الكتاب تبيانا لكل شيء كما في قوله جل وعلا: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَـبَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَىْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ } [سورة النحل: آية 89] فهذه الآية الكريمة تدل دلالة واضحة على كمال هذا الدين الحنيف وتمامه وبيانه لكل شيء من الله جل وعلا، وجاءت أقوال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام موضحة ومبينة أنه عليه الصلاة والسلام ما ترك شيئاً إلا ودل الأمة عليه ،ولا شراً إلا وحذرها منه فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك) صحيح الجامع برقم (4369). وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (ما بقي شيء يقرب من الجنة و يباعد من النار إلا و قد بُيِّنَ لكم ) السلسلة الصحيحة برقم (1803)، وقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح (عن عبد الرحمن بن زيد عن سلمان رضي الله عنه قال : قيل له قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخِرَاءَةَ قال: فقال أجل نهانا أن نستقبل القبلة لغائط أو بول وأن نستنجي باليمين أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار أو أن نستنجي برجيع أو عظم) صحيح مسلم كتاب الطهارة باب الاستطابة برقم (262)، وهذه الأحاديث الصحيحة تدل على أن الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ما ترك خيراً إلا ودل الأمة عليه ولا شراً إلا وحذرها منه ،إما بقوله، أو فعله، أو بإقراره عليه الصلاة والسلام، وأعظم ما أمر به التوحيد وكل ما يحبه الله ويرضاه، وأعظم ما نهى عنه الشرك وكل ما يبغضه الله ويأباه، وهذا الإمام ابن القيم رحمه الله يبين الطريق الموصل إلى الله تعالى فيقول : "وهذا لأن الطريق الموصل إلى الله واحد, وهو ما بعث به رسله, وأنزل كتبه ولا يَصل إليه أحد إلا من هذه الطريق, ولو أتى الناس من كل طريق واستفتحوا من كل باب فالطريق عليهم مسدودة, والأبواب مغلقة, إلا من الطريق الواحد , فإنه متصل بالله ,موصل إلى الله" اهـ. كلامه بتصرف. [مدارج السالكين: ج1]، وقد حذر الله تبارك وتعالى من مخالفة أمره يقول الله عز وجل : {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة النور آية 63]، يقول الإمام ابن كثير في تفسيره عند هذه الآية أي : "عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو سبيله ومنهاجه، وطريقته، وسنته، وشريعته، فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله ، فما وافق ذلك قبل ، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله ، كائنا ما كان ، كما ثبت في الصحيحين وغيرهما ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) [تفسير ابن كثير: ج 3] وقال الله تعالى : {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [سورة آل عمران آية 31]، يقول ابن كثير رحمه الله هذه الآية "حاكمة على كل من ادعى محبة الله ، وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر ، حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله وأحواله ، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : (من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)، ولهذا قال : {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} أي : يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه ، وهو محبته إياكم ، وهو أعظم من الأول ، كما قال بعض العلماء الحكماء : ليس الشأن أن تُحِبْ ، إنما الشأن أن تَحبَ. وقال الحسن البصري وغيره من السلف : زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية ، فقال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ}" [تفسير ابن كثير: ج 1]، ويقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [سورة الحشر آية 7] وقد جاءت السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحث على الاتباع واجتناب الابتداع. منها ما رواه الشيخان من حديث عائشة رضي الله عنها قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردٌّ ) رواه البخاري برقم(2697) يقول الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح هذا الحديث: "وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام وقاعدة من قواعده فإن معناه: من اخترع في الدين ما لا يشهد له أصل من أصوله فلا يلتفت إليه".اهـ. بتصرف [فتح الباري ج 5] ورواه مسلم أيضاً (برقم 1718)، وفي لفظ عند الإمام مسلم أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) قال الحافظ النووي رحمه الله: قال أهل اللغة "الرد" هنا بمعنى المردود ومعناه فهو باطل غير معتد به ،وهذا الحديث : قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، وهو من جوامع كلمه عليه الصلاة والسلام فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات. [شرح النووي على مسلم: الجزء 10] وعلق المحدث عبد المحسن العباد على هذا الحديث فقال : "وهذه الرواية عند مسلم أعمُّ من الرواية الأخرى؛ لأنَّها تشمل من أحدث البدعة ومن تابَعَ من أحدثها، وهو دليل على أحد شرطي قبول العمل، وهو اتِّباع الرسول صلى الله عليه وسلم".اهـ [كتاب الحث على اتباع السنة والتحذير من البدع: ص 56]. وصح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال : ( كلُّ بدعة ضلالة وإن رآها الناسُ حسنة) رواه ابن بطة في الإبانة عن أصول الديانة، وذكره الإمام الألباني في كتاب أحكام الجنائز. [ص 258]، ولا توجد بدعة في الدين إلا وهي ضلالة! ومَن قال: "توجد بدعة حسنة" فقد خالف السُّنة النبوية، وأقوال الصحابة! حيث صحِّ عن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث عند مسلم برقم(867)، وابن ماجه برقم(42)، وأبو داود برقم (4607)، والنسائي برقم(1578)، وأحمد برقم (17144) أنه قال: (وكل بدعة ضلالة)، و( كل ) من صيغ العموم عند أهل اللغة والأصول وغيرهم، وتدُل على أن جميع البدع في الدين: ضلالات، والضلالات لا حسن فيها أبدا. قال ابن رجب الحنبلي في كتابه جامع العلوم عند شرح حديث العرباض بن سارية (كل بدعة ضلالة) : " تحذير للأمة من اتباع الأمور المحدثة المبتدعة وأكد ذلك بقوله : (كل بدعة ضلالة) ، والمراد بالبدعة ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يدل عليه ، وأما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه فليس ببدعة شرعا وإن كان بدعة لغة فقوله صلى الله عليه وسلم "كل بدعة ضلالة" من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء وهو أصل عظيم من أصول الدين" اهـ بتصرف. وهذا إمام دار الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام الإمام مالك ابن أنس رحمه الله تعالى يقول: (مَن ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أنَّ محمداً خان الرسالة؛ لأنَّ الله يقول : {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [سورة المائدة آية3]،(فما لَم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً) [الاعتصام للشاطبي: ج1]. واعلم رحمني الله وإياك أنّ طاعته جل وعلا وعبادته لا تكون صحيحة إلا بمتابعته صلى الله عليه وسلم ولا تتحقق هذه المتابعة إلا بستة أمور، وهذه بعض الأمثلة المبينة والموضحة لهذه الصور الست. الأمر الأول :- السبب :- فلو صام المسلم يوم الاثنين أو الخميس لأنه تُعرض فيه الأعمال على الله فأحب أن يُعرض عمله وهو صائم فهذه العبادة صحيحة لأن السبب نص عليه الشرع الحكيم ،لكن لو صام الاثنين أو الخميس لأنه يوافق السابع والعشرين من رجب كما يزعمون ليلة الإسراء والمعراج مردود عليه لأن السبب غير مشروع، أو يحيي المسلم ليلة السابع والعشرين من رجب بحجة أنها الليلة التي عرج فيها برسول الله صلى الله عليه وسلّم فالتهجد عبادة ولكن لما قرن بهذا السبب كان بدعة؛ لأنه بنى هذه العبادة على سبب لم يثبت شرعاً. الأمر الثاني :- الجنس : لو ضحى المسلم يوم عيد الأضحى من الأنعام وأهدى للمساكين فهديه صحيح أو أضحيته صحيحة لأن هذا جنس مشروع من الأنعام، لكن لو ضحى بفرس أو غزال كان فعله مردود عليه لأنه ليس من الجنس المشروع الذي شرعه الله جل وعلا فالأضحية لا تكون إلا من بهيمة الأنعام مثل، الإبل، أو البقر،أو الغنم. الأمر الثالث :- الصفة أو الكيفية :- لو قام رجل يصلى الظهر أو العصر موافقاً لصفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم فصلاته صحيحة لأنها موافقة للشرع الحكيم في الصفة، أما لو صلى الظهر أو العصر ما أنقص ولا زاد و لكنه حين قرأ سورة الفاتحة سجد ثم قام ثم ركع فصلاته باطلة لأنه لم يأتى بالصفة أو الكيفية الصحيحة التى جاء بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتكون صلاته باطلة، أو أن رجلاً توضأ فبدأ بغسل رجليه، ثم مسح رأسه، ثم غسل يديه، ثم وجهه فنقول: وضوءه باطل؛ لأنه مخالف للشرع في الكيفي الصحيحة. الأمر الرابع :- في المقدار:- (العدد) لو صلى رجل صلاة المغرب أربع ركعات لكانت صلاته غير صحيحة باطلة لأنه زاد على العدد المشروع ،أو زاد المسلم على الذكر المشروع بعد الصلاة المفروضة بغير ما ثبت في السنة يعد عملاً مردوداً على صاحبه لمخالفته للطريقة الصحيحة. الأمر الخامس :- الزمان :- فبعض العبادات لها وقت محدد منها الوقوف بعرفة فلو أن رجلاً وقف بعرفة اليوم السابع أو الثامن ثم انصرف قبيل الفجر في التاسع فحجهُ باطل لأنه خالف الزمان المعروف شرعاً وهو اليوم التاسع للوقوف بعرفة، أو أن رجلاً ضحى في أول أيام ذي الحجة فلا تقبل الأضحية لمخالفة الشرع في الزمان المحدد وهو اليوم العاشر. الأمر السادس :- الموافقة في المكان :- لو أن رجلاً وقف يوم عرفة بمنى أو مزدلفة يوم التاسع حتى طلوع فجر اليوم العاشر، فعبادته باطلة لأنه خالف الشرع في المكان المحدد شرعاً. فهذه الأمور الستة ذكرها أهل العلم المعتبرين ،خلافاً لأهل البدع والضلال من الصوفية القبورية وغيرهم ،الذين يتعبدون لله جل وعلا بأهوائهم واستحسانهم ،فهذا عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول (كلُّ بدعة ضلالة وإن رآها الناسُ حسنة) ذكره الإمام الألباني رحمه الله في كتابه أحكام الجنائز[ص/258]. ويقول الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في كتابه القواعد الفقهية، فالأصل في العبادة التوقف والحذر قال في منظومته، (وليس مشروعاً من الأمور ** غير الذي في شرعنا مذكور) فلابد في العبادة من الإخلاص لله جل وعلا والمتابعة لرسوله صلى الله عليه و سلم، والمتابعة لا تتحقق إلا بهذه الأمور الستة. فنسأل الله تعالى بمنه وكرمه أن يوفقنا للعمل بشرعه المطهر والموافقة لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم في الاعتقاد والقول والعمل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ’وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه : أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. ليلة الاثنين العاشر من شهر ربيع الأول عام 1440من الهجرة النبوية.
  13. جديد كلمة توجيهية لسماحة الوالد ‎الإمام ربيع بن هادي عمير_المدخلي -حفظه الله‎ إلى دورة الإمام ربيع بن هادي المدخلي المقامة بمسجد العلامة ربيع بن هادي المدخلي بمدينة "سبها" الليبية. السبت:١٤٤٠/٣/١٦ه‍. للاستماع، والتحميل: https://ia801503.us.archive.org/27/items/AUD20181124/AUD-20181124.mp3
  14. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    رسالة في أقسام وأنواع الكفر

    السلام عليك ورحمة الله وبركاته لقد أطلعت على مكتوبك فرأيتها رسالة نافعة جارية على مباني أصول أهل السنة والجماعة مدعمة بالدليل والتعليل ومشفعوعة بتوثيق أهل العلم وهي جديرة بالنشر والاستفادة منها فجزاك الله خيرا وبارك الله فينا وفيكم جميعا . كتبه أبو حمزة زاهد الساحلي.
  15. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    رسالة في أقسام وأنواع الكفر

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله عليه الصلاة والسلام وبعد : فهذه رسالة طيب لموضوع هام مما يتعلق بالعقيدة ، فيه بيان التحذير من أخطر ما قد يتعرض له العبد على وجه الأرض، وهو أمر الكفر ، فهو شر عظيم ينبغي الحذر والتحذير من كل أنواعه. فجزى الله أخانا أبا أنس عبدالحميد بن علي الليبي كاتب هذه الرسالة ، وكتب الله له الأجر و المثوبة . كتبه : ابو أنور سالم بن عبدالله بامحرز الرياض : الثاني من ربيع الأول عام ١٤٤٠ للهجرة.
×