أبو أنس عبد الحميد الليبي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    145
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : أبو أنس عبد الحميد الليبي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

Profile Fields

  • البلـد
    دولة ليبيا طهرها الله من الخوارج المارقين والإخوان المفسدين

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 655
  1. الحمد لله لا تُغيرنا لا فيسبوكات ولا تغريدات فسحاب هي نفسها

    ملاحظة طيبة أخي خالد المنصوري بارك الله فيك. ونسأل الله تعالى التوفيق والسداد للمشرفين على هذا المنتدى الطيب و المبارك إن شاء الله.
  2. خطبة بعنوان : توحيد الأسماء والصفات الخطبة الأولى إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد: فإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد –صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أما بعد: عباد الله، فإن الإيمان بأسماء الله وصفاته أحد أركان الإيمان بالله تعالى، وأحد أقسام التوحيد الثلاثة، التي لا يتم إسلام المرء إلا بالإيمان به والإقرار به؛ فمنزلته في الدين عالية، وأهميته عظيمة، ولا يمكن لأحد أن يعبد الله على الوجه الأكمل حتى يكون على علم بأسماء الله –تعالى- وصفاته، ليعبده على بصيرة. ومعنى الإيمان بأسماء الله وصفاته أن تثبت ما أثبته الله –عز وجل- لنفسه، وأثبته له رسوله –صلى الله عليه وسلم- من الأسماء والصفات، وتنفي ما نفاه الله عن نفسه، ونفاه عنه رسوله –صلى الله عليه وسلم- من الأسماء والصفات، من غير تحريف، فتفسرها بغير تفسيرها، وتحرفها عن معناها، ومن غير تعطيل، فتنفي صفات الله، وتنكر قيامها بذاته –تعالى-، ومن غير تكييف ولا تمثيل، فتشبه صفات الله بصفات أحد من خلقه كائنًا من كان، فلله المثل الأعلى –سبحانه وتعالى-. فيؤمن أهل السنة بأن الله ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير، فالله –عز وجل- لا ند له، ولا يقاس بخلقه، وقد خاطبنا الله –عز وجل- في كتابه بلسان عربي مبين، وحدثنا رسوله –صلى الله عليه وسلم- بلغتنا التي يفهمها كل عربي، فلا لبس فيها ولا تعمية ولا كتمان، وتركنا على المحجة البيضاء، وأتم علينا النعمة، وأكمل لنا الدين. ورسول الله –صلى الله عليه وسلم- أفصح وأنصح وأعلم الناس، والله –عز وجل- أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلًا، وأحسن حديثًا. فلذلك يجب على كل مسلم أن يؤمن ويثبت كل اسم وصفة ورد إثباتها للرب –سبحانه وتعالى- سواء وردت في كتاب الله، أو في سنة رسول الله الصحيحة –عليه الصلاة والسلام-، وأن يمرها كما جاءت، فلا يردها، ولا ينفيها، ولا يفسرها على غير وجهها. ويجب أيضًا تنزيهه عن كل صفة نقص نفاها الله عن نفسه، مع إثبات كمال ضدها، ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُون َ (180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾[الصافات:180-182]، فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل، المتبعون غير سبيل السلف الصالح أهل السنة والجماعة، وسلم على المرسلين؛ لسلامة ما قالوه من النقص والعيب. ومما وصف الله به نفسه ما ورد في سورة الإخلاص، التي تعدل ثلث القرآن: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾[الإخلاص:1-4]، فـ ﴿اللَّهُ أَحَدٌ﴾ دلت على نفي الشريك من كل وجه، في الذات وفي الصفات وفي الأفعال، والصمد هو السيد الذي كمل في سؤدده، الذي تصمد إليه الخليقة كلها، وتقصده في جميع حاجاتها ومهماتها. ومن صفاته –سبحانه- العلم، ﴿هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾[الحديد:3]، ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾[الطلاق:12]، وهو حي –سبحانه-: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾[الفرقان:58]، وزراق قوي: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾[الذاريات:58]، وسميع بصير، مدرك لجميع الأصوات، يسمع السر والنجوى، وبصير مدرك لجميع المرئيات: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾[الشورى:11]، ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾[النساء:58]، ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾[المجادلة:1]، ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾[آل عمران:181]. وأثبت الله لنفسه صفة المحبة والرضا: ﴿وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾[البقرة:195]، ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾[البقرة:222]، ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾[الفتح:18]. وهو –سبحانه- غفور ودود، وسع كل شيء رحمة وعلمًا، وهو الغفور الودود: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا﴾[غافر:7]. وكذلك فإن الله يغضب ويمقت ويكره ويسخط: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾[النساء:93]، ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴾[محمد:28]. والله –سبحانه- من صفاته أنه يجيء يوم القيامة، ويأتي للفصل بين عباده، قال –تعالى-: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ﴾[البقرة:210]، وقال: ﴿كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الأَرْضُ دَكًّا دَكًّا (21) وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾[الفجر:21-22]. ومن صفاته –تعالى ربنا وتقدس- إثبات الوجه له كما أخبرنا بذلك، فقال –سبحانه وتعالى-: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ﴾[الرحمن:27]، ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾[القصص:88]. وأثبت لنفسه اليدين حين قال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾[ص:75]، وقال –تعالى-: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾[المائدة:64]، وأخبرنا بذلك رسولنا –صلى الله عليه وسلم-، وهو أعلم بربه، فقال: «إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل». وأثبت –سبحانه- لنفسه عينين يرى بهما جميع الأشياء، فقال –تعالى-: ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا﴾[الطور:48]، وقال عن نوح: ﴿وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾[القمر:13-14]، وقال عن موسى: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾[طه:39]، وقال –صلى الله عليه وسلم-: «إن الدجال أعور، وإن ربكم ليس بأعور». ومن صفاته –تعالى- العزة، كما في قوله: ﴿وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ﴾[المنافقون:8]، وهو العزيز: ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾[الأحزاب:25]. والله -سبحانه وتعالى- أثبت لنفسه صفة العلو؛ فهو فوق سماواته، مستو على عرشه، استواء يليق بجلاله، قال –تعالى-: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾[طه:5] في سبعة مواضع من كتاب الله. ومن الأدلة على أن الله في السماء مستو على عرشه، ما ذكره من صعود بعض الأشياء إليه: ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾[آل عمران:55]، وقال –تعالى-: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾[فاطر:10]، وكذلك إخباره أنه في السماء: ﴿أَأَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ﴾[الملك:17] بل إن الفطر السليمة تدل على أن الله في العلو؛ فالمسلم إذا أراد أن يدعو الله سيجد قلبه ويديه تتجه إلى العلو، وعلى علو الله –سبحانه وتعالى- آلاف الأدلة من كتاب الله ومن سنة النبي –صلى الله عليه وسلم-، فمن أنكر ذلك، أو قال: إن الله في كل مكان، فهذا من الكفر بالله –سبحانه وتعالى-. والله –عز وجل- من صفاته الثابتة في الكتاب والسنة أنه متكلم متى شاء، ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾[النساء:164]، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾[النساء:87]، ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾[الأعراف:143]، والقرآن كلام الله، ليس مخلوقًا، بل هو من صفاته، ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾[التوبة:6]، أي كلام الله هو القرآن، وقال –عز وجل-: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ﴾[الفتح:15]، وقال –تعالى-: ﴿وَاتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ﴾[الكهف:27]. وثبت أيضًا في كتاب الله وفي السنة الصحيحة عن النبي –صلى الله عليه وسلم- أن المؤمنين يرون ربهم يوم القيامة وفي الجنة؛ قال –تعالى-: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾[القيامة:22-23] أي تنظر له يوم القيامة، وقال –تعالى- عن نعيم أهل الجنة: ﴿عَلَى الأَرَائِكِ يَنظُرُونَ﴾[المطففين:23]، وقال –تعالى-: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾[يونس:26] والزيادة هي النظر إلى وجه الله الكريم، كما فسرها نبينا –صلى الله عليه وسلم- في حديث صهيب في صحيح مسلم. ومما جاء في سنة النبي –صلى الله عليه وسلم- من إثبات الصفات لله، إثبات صفة النزول، فقد قال –صلى الله عليه وسلم-: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الأخير، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له» متفق عليه. وأثبت صفة الفرح لله، والضحك له –سبحانه-، كما قال –صلى الله عليه وسلم-: «لله أشد فرحًا بتوبة عبده المؤمن التائب من أحدكم براحلته التي أضلها في فلاة» متفق عليه، وقال –صلى الله عليه وسلم-: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة» متفق عليه، حتى قال الأعرابي عند رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: لا نعدم خيرًا من رب يضحك. ومن الأحاديث الدالة على صفات الله –عز وجل- أيضًا في إثبات صفة الكلام له قوله –صلى الله عليه وسلم-: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان». وإثبات الرؤية في السنة أيضًا: «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا». فآمنوا عباد الله بما أخبر الله عن نفسه، وآمنوا بما أخبر به رسوله –صلى الله عليه وسلم- عن ربه، ومن أنكر شيئًا من ذلك فهو على غير السبيل، وهو على ضلال مبين؛ ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾[النساء:115]. أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم. الخطبة الثانية الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعد: عباد الله، يجب على كل مسلم أن يسلم بما ورد في الكتاب، وبما ورد في سنة النبي –صلى الله عليه وسلم- تسليمًا كاملًا، وإيمانًا تامًّا؛ ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾[النساء:65]، فالله أعلم بنفسه من غيره، ورسوله أعلم به منا، فوجب التصديق والإيمان، من غير أن نشبه الله بخلقه، فلما كانت ذات الله غير ذوات المخلوقين، كانت صفاته غير صفات المخلوقين. جاء رجل إلى الإمام مالك –رحمه الله تعالى- فقال له: كيف استوى الله؟ فقال الإمام مالك: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة. وليعلم المسلم أن للإيمان بأسماء الله وصفاته آثار يجتنيها، وثمار يانعة يقطفها، فإن علم وآمن أن الله عليم سميع بصير، يراه حيث كان، أحجم عن المعصية، وراقب ربه، وإن علم أن الله قريب، ازداد طاعةً وتقربًا، وإن علم أن الله ينزل في كل ليلة، اجتهد في سؤاله ودعائه وقيام الليل، وإن آمن أن الله يفرح ويضحك ويرضى، اجتهد في إرضائه، وعمل على محابِّه وطاعته، لذلك قال الصحابي: لا نعدم خيرًا من رب يضحك، وإن آمن أن القرآن كلام الله، اجتهد في احترامه وقراءته وتدبره وحفظه والعمل به، وإن علم أن الله يرى يوم القيامة، وهو نعيم عظيم، اجتهد لتحصيل ذلك النعيم، وعمل لما بعد الموت، وعمل لآخرته؛ حتى يرزق هذا النعيم الذي ليس بعده نعيم، وهكذا كل صفة إثباتها يعطي المسلم ثمارًا كبيرة، فتدبر ذلك يا عبد الله. اللهم يا سميع الدعاء، يا غفور يا رحيم، اغفر لنا ولوالدينا، اللهم اغفر لنا ولوالدينا، اللهم اغفر لنا ولوالدينا، اللهم لا تحرمنا من لقائك والنظر إلى وجهك الكريم، اللهم لا تحرمنا من لقائك والنظر إلى وجهك الكريم، اللهم لا تحرمنا من لقائك والنظر إلى وجهك الكريم، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات. وصلى الله وسلم على نبينا محمد. للشيخ الفاضل خالد الظفيري حفظه الله وبارك فيه
  3. معنى لا إله إلا الله للعلامة الإمام ابن باز رحمه الله

    معنى لا إله إلا الله الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد: فقد اطلعت على الكلمة التي كتبها أخونا في الله العلامة الشيخ عمر بن أحمد المليباري في معنى لا إله إلا الله، وقد تأملت ما أوضحه فضيلته في أقوال الفرق الثلاث في معناها. وهذا بيانها: الأول: لا معبود بحق إلا الله. الثاني: لا مطاع بحق إلا الله. الثالث: لا رب إلا الله. والصواب هو الأول كما أوضحه فضيلته، وهو الذي دل عليه كتاب الله سبحانه في مواضع من القرآن الكريم مثل قوله سبحانه: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ[1]، وقوله عز وجل: وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ[2]، وقوله سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ[3]، وقوله سبحانه وتعالى: ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ[4]. والآيات في هذا المعنى كثيرة، وهو الذي فهمه المشركون من هذه الكلمة حين دعاهم النبي صلى الله عليه وسلم إليها، وقال: يا قومي قولوا لا إله إلا الله تفلحوا. فأنكروا ذلك، واستكبروا في قبوله، لأنهم فهموا أن ذلك يخالف ما عليه آباؤهم من عبادة الأصنام والأشجار والأحجار، وتأليههم لها، كما ذكر الله عز وجل في قوله سبحانه في سورة ص: وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [5]. وقال سبحانه وتعالى في سورة الصافات عن المشركين: إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ[6]، فعلم من ذلك أنهم فهموا معناها بأنها تبطل آلهتهم وتوجب تخصيص العبادة لله وحده، ولهذا لما أسلم من أسلم منهم، ترك ما هو عليه من الشرك، وأخلص العبادة لله وحده، ولو كان معناها: لا رب إلا الله، أو لا مطاع إلا الله، لما أنكروا هذه الكلمة، فإنهم يعلمون أن الله ربهم وخالقهم، وأن طاعته واجبة عليهم، فيما علموا أنه من عنده سبحانه، ولكنهم كانوا يعتقدون أن عبادة الأصنام والأنبياء، والملائكة والصالحين، والأشجار ونحو ذلك على وجه الاستشفاع بها إلى الله، ورجاء أن تقربهم إليه زلفى كما ذكر الله ذلك عنهم سبحانه في قوله الكريم: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ[7]. فأبطل الله ذلك ورده عليهم بقوله سبحانه: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ[8]، وفي قوله عز وجل: تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى[9]. والمعنى أنهم يقولون ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، فرد الله عليهم ذلك بقوله سبحانه: إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ[10]، فبين سبحانه بذلك أنهم كاذبون في زعمهم أن آلهتهم تقربهم إلى الله زلفى، كافرون بهذا العمل، والآيات في هذا المعنى كثيرة. والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. ........................................ [1] سورة الفاتحة الآية 5. [2] سورة الإسراء الآية 23. [3] سورة الذاريات الآية 56. [4] سورة الحج الآية 62. [5] سورة ص الآيات 4-5. [6] سورة الصافات الآيتان 35-36. [7] سورة يونس الآية 18. [8] سورة يونس الآية 18. [9] سورة الزمر الآيات 1، 2، 3. [10] سورة الزمر الآية 3.
  4. هذه بعض أحكامه اليمين (الحلف بغير الله)

    هذه بعض أحكامه اليمين (الحلف بغير الله). الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد . أخي المسلم رعاك الله تتنوع الأيمان في نصوص الشرعية الإسلامية وهي تنقسم إلى أيمان مشروعة منعقدة ، وأيمان محرمة باطلة تصل إلى الشرك بالله جل وعلا فينبغي على المسلم أن يحذرها ويحذر مما فيه مخالفة الشريعة الإسلامية وأن تحفظ يمينك كما قال الله تعالى {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُم}. والحلف هو اليمين والقسم . وهو تأكيد الشيء بذكر معظّم بصيغة مخصوصة بأحد حروف القسم وهي الواو ، والباء ، والتاء. وجاءت الشريعة في الحث على حفظ الأيمان كما قال الله تعالى في سورة المائدة {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُم}، فإذا كان الحلف بغير الله كان شركاً بالله جل وعلا. قال الله تعالى في سورة البقرة {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} قال ابن عباس رضي الله عنهما وهو أن تقول : والله ، وحياتك يا فلانة ،وحياتي.اهـ ، ونحوها من العبارات المحرمة ، مثل أن يحلف بالأنبياء ، أو الملائكة أو الجن ، أو الكعبة ، أو الأموات ، أو بالأمانة. كل هذا من الشرك بالله جل وعلا ، وجاءت السنة الصحيحة في تحريم الحلف بغير الله فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :(كل يمين يحلف بها دون الله شرك) وفي رواية (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) ، وفي رواية (من حلف بشيء دون الله تعالى فقد أشرك )انظر الصحيحة للإمام الألباني رحمه الله برقم (2042)، وعن ابن عمر رضي الله عنهما أيضاَ (إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت) البخاري برقم (6108) ،وهذا النوع من أنواع الحلف بغير الله إذا أراد به الحالف تعظيم المحلوف به كتعظيم الله فهذا شرك أكبر عند أهل العلم ، ويكون شرك أصغر : إن أرد به عدم تعظيم المحلوف به. وكفارة الحلف بغير الله ما جاء في السنة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من حلف فقال في حلفه: واللات والعزى فليقل: لا إله إلا الله،) رواه البخاري برقم (4860) النوع الثاني من أنوع الحلف. اليمين المنعقدة : وهي اليمين التي يحلفها المسلم ، أو المسلمة على شيء في المستقبل. قال تعالى في سورة المائدة {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ} فإن حنث المسلم ولم يف بها تجب عليه الكفارة وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فإن لم يجد واحدة مما مضى ولم يستطع فيجب عليه صيام ثلاثة أيام. كما في قوله تعالى في سورة المائدة { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ}. ففي هذه الآية الكريمة إطعام عشرة مساكين ، أو كسوة عشرة مساكين وهو ما يُجزئ في الصلاة ، أو عتق رقبة مؤمنة ، وهو مخير في هذه الثلاثة السابقة، فإن لم يجد صام ثلاثة أيام، ولا يجوز الصيام إلا عند العجز عن الثلاثة السابقة ،وأن تكون متتابعات على أحد أقول العلماء. النوع الثالث من أنواع الحلف. اليمين الغموس . وهي الذي يقتطع بها حق امرئ مسلم هو فيها كاذب ، وهي من كبائر الذنوب ، وسميت غموساً لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار، ويجب المبادرة بالتوبة منها، قال صلى الله عليه وسلم (الكبائر : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، و وقتل النفس ، واليمين الغموس) البخاري برقم (6675). وجاء في الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل : وإن كان شيئا يسيراَ يا رسول الله ؟ قال : وإن كان قضيبا من أراك).رواه مالك في الموطأ برقم (2129)،وأحمد في المسند برقم (24009)،والنسائي برقم (5419). النوع الرابع من أنوع الحلف. لغو اليمين : وهي الأيمان التي تجري على لسان المسلم من غير قصد وهي ألفاظ كثيرة اعتادها اللسان كقوله : لا والله ، بلى والله ، قال الله تعالى {لا يُؤَاخِذُكُمْ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُم} قالت عائشة رضي الله عنها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (هو كلام الرجل في بيته كلا والله وبلى والله) البخاري برقم (4613)، وأبو داود برقم (3254) وهو ما كان صادر عن غير قصد وجرى على اللسان وهو معفو عنه رحمة من الله تعالى ولكن المسلم مطالب بحفظ لسانه فيما لا يعود عليه بالنفع والله المستعان. وهذا بعض ما تيسر كتابته من أحكام الحلف بغير الله جل وعلا ، وصلى الله وسلم على بنينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه : أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. 20 / شعبان / 1438 هـ
  5. هذا تعليق مختصر على سؤال من رسالة أسئلة مهمة لأبناء الأمة في العقيدة

    وإياك أخي أبو الوليد طارق صالح.
  6. هذا تعليق مختصر على سؤال من رسالة أسئلة مهمة لأبناء الأمة في العقيدة

    الحمد لله الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن صار على نهجهم إلى يوم الدين . أما بعد. هذا تعليق مختصر على سؤال من رسالة أسئلة مهمة لأبناء الأمة في العقيدة (55) سؤال وجواب ، نسأل الله تعالى أن ينفع بها كاتبها وقارئها وناشرها إن ربي لسميع الدعاء. المتن. س13: ما هي أقسام التوحيد ؟ ج13: توحيد الربوبية - توحيد الألوهية – توحيد الأسماء والصفات. س14 : ما هو توحيد الربوبية ؟ ج14 : هو إفراد الله بالخلق والرزق والملك والتدبير. أ- ما هو توحيد الألوهية ؟ هو إفراد الله بالعبادة ،ومن العبادة الصلاة ،والزكاة ،والصيام ،والحج وغير ذلك. ب - ما هو توحيد الأسماء والصفات ؟ هو إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه من الأسماء والصفات وما أثبته له رسوله – صلى الله عليه وسلم- بلا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل. ............... الشرح هذا السؤال الثالث عشر والرابع عشر من هذه الرسالة القيمة التي نسأل الله جل وعلا أن ينفع بها وهو عبارة عن ذكر أقسام التوحيد الثلاثة وهي توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، وتوحيد الأسماء والصفات وبعض العلماء يجعله قسمين توحيد في المعرفة والإثبات ، وتوحيد في الطلب والقصد فيجعل توحيد المعرفة والإثبات هو توحيد الربوبية والأسماء والصفات وتوحيد الطلب والقصد هو توحيد الألوهية وهو العبادة ، وهذا التقسيم ليس تقسيم بدعياً كما يقول أهل الضلال بل مأخوذ بالاستقراء لنصوص القرآن العظيم كما قرر ذلك أهل العلم، والإقرار بتوحيد الربوبية دون توحيد الألوهية ما ينفع صاحبه لأن المشركون أقروا بهذا التوحيد ولم يدخلهم في الإسلام كما قال تعالى في سورة يونس: { قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ }، وقوله تعالى في سورة العنكبوت : { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللهُ } فكون العبد يقر بأن الله هو الرازق والخالق ما ينفع فلا بد من إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له في ربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته ، وهذا ما يسميه العلماء توحيد الربوبية. أما القسم الثاني من أقسام التوحيد هو توحيد الألوهية : وهو الذي وقع فيه النزاع بين الرسل وأممهم وهو إفراد الله جل وعلا بما يختص به، فجميع الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام جاءوا بهذا الأمر كما قال الله تعالى في سورة النحل: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ }، وقال تعالى في سورة الأنبياء: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَّسُولٍ إِلّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } بل لم يخلق الثقلين الجن والإنس إلا لهذا الأمر العظيم وهو إفراد الله بالعبادة كما قال الله تعالى في سورة الذاريات : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }، ومعنى يعبدون يوحدون أي يفردوا الله جل وعلا بالعبادة ومن العبادة الصلاة وهى أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين ومن العبادة أيضاً الزكاة والصيام والحج والدعاء والخوف والرجاء والتوكل والرغبة والرهبة والخشوع والخشية والإنابة و الاستعانة و الاستعاذة و الاستغاثة والذبح والنذر وغير ذلك من أنواع العبادة التي أمر الله بها فمن صرف منها شيء لغير الله فقد كفر كما قال تعالى في سورة المؤمنون : { وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَنَ لَهُ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَٰفِرُونَ } وهذا هو معني لا اله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله قال الله جلا وعلا في سورة الحج { ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } لا كما يقول أهل البدع معناها لا خالق إلا الله ولا رازق إلا الله فهذا المعني لم ينكره حتى المشركين الأوائل ، فتوحيد الألوهية لا يتحقق إلا بتحقيق منعى لا إله إلا الله وهي كلمة مركبة من نفي وإثبات؛ فمعنى النفي نفي جميع ما يعبد من دون الله ، ومعنى الإثبات إثبات العبادة لله وحده لا شريك له في ألوهيته ،وربوبيته وأسمائه وصفاته. والقسم الثالث من أقسام التوحيد هو توحيد الله بأسمائه وصفاته : وهذا النوع من أنوع التوحيدِ ينبني على أصلين عظيمين كما يقول أهل العلم وهما تنزيه الله جلَّ وعلا عن مشابهة المخلوقين في صفاتهم وأفعالهم كما قال الله جل وعلا في سورة الشورى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } ، والثاني : الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه العظيم أو ما وصفه به رسول الكريم صلى الله عليه وسلم على الوجه اللائق به بكماله وجلاله وعظمته كما في قوله تعالى : {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} , وقال تعالى : { وَلاَ يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً } ، يقول الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله مقرراً عقيدة السلف في هذا الباب يقول: "آمنتُ بالله وبما جاءَ عن الله على مرادِ الله، وآمنتُ برسولِ الله، وبما جاءَ عن رسول الله، على مرادِ رسولِ الله" يعلق شيخ الإسلام ابن تيمية على كلام الشافعي فقال "أما ما قال الشافعي فإنه حق يجب على كل مسلم اعتقاده ،ومن اعتقده ولم يأت بقول يناقضه ،فإنه سلك سبيل السلامة فى الدنيا والآخرة " ، ويقول الإمام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن قدامة المقدسي رحمه الله في كتابه لمعة الاعتقاد " وعلى هذا درج السلف، وأئمة الخلف، رضي الله عنهم كلهم، متفقون على الإِقرار، والإِمرار، والإِثبات لما ورد من الصفات في كتاب الله، وسنة رسوله، من غير تعرض لتأويله "انتهى كلامه رحمه الله ، وهذا هو معتقد أهل السنة والجماعة السلف الصالح , وهو إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه من الأسماء والصفات وما أثبته له رسوله – صلى الله عليه وسلم - بلا تحريف - ولا تعطيل - ولا تكييف - ولا تمثيل. هذا والله أعلم و صلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه / أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. 26 / من شهر ذي الحجة / 1438هـ
  7. دحر مغالطات الحجوري ودفع مخالفاته في كتابه الإجابة ( الحلقة الثانية )

    جزاك الله خيراً شيخنا ووالدنا العلامة ربيع المدخلي ومتعك الله بالصحة والعافية على طاعة الله ونفع الله بعلمكم.
  8. هذا تعليق مختصر على سؤال من رسالة أسئلة مهمة لأبناء الأمة في العقيدة

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن صار على نهجهم إلى يوم الدين. أما بعد. هذا تعليق مختصر على رسالة أسئلة مهمة لأبناء الأمة في العقيدة (55) سؤال وجواب، نسأل الله تعالى أن ينفع بها كاتبها وقارئها وناشرها إن ربي لسميع الدعاء. المتن. س 28 : اذكر أنواع الشرك ؟ ج 28 : الشرك ثلاثة أنواع شرك أكبر- شرك أصغر - شرك خفي. .................... الشرح هذا السؤال الثامن والعشرون من الأسئلة المهمة وهو عبارة عن ذكر أنواع الشرك بالله جل وعلا فإن الشرك بالله عز وجل أعظم الذنوب على الإطلاق وأعظم الآثام والظلم كما قال الله تعالى في سورة لقمان : { إِنَّ الشّرْكَ لَظُلْم عَظُيمُ }، وقال تعالى في سورة النساء { وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فِقِدِ افْتِرِى إِثْمًا عَظِيمًا }، وسئل صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أي الذنب أعظم عند الله فقال : "أن تجعل لله نداً وهو خلقك"، والشرك هو دعوة غير الله مع الله أو تقول تسوية غير الله بالله، فيما هو حق من حقوق الله وأنواعه ثلاثة شرك أكبر- شرك أصغر - شرك خفي. فالشرك الأكبر : هو صرف نوع من أنواع العبادة لغير الله أو معه، مثل الدعاء، والخوف الرجاء، والتوكل وغيرها من أنواع العبادة التي لا يجوز صرفها لغير لله جل وعلا، وهو أربعة أنواع. النوع الأول من أنواع الشرك الأكبر : شرك الدعاء: هو على قسمين دعاء مسألة ودعاء عبادة. فدعاء المسألة هو دعاء الطلب هو أن يدعو المسلم ربه أن يرزقه الرزق الحسن أو أن يغفر له قال الله تعالى في سورة غافر { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }. وأما دعاء العبادة أن يتعبد المسلم ربه بسائر العبادات طلباً لثوابه جل وعلا بمثل الصلاة والزكاة والصيام وغيرها من العبادات الصحيحة قال الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ } فمن صرف نوعاً من أنواع العبادة لغير لله فقد كفر كما قال الله تعالى في سورة المؤمنون { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ }. النوع الثاني: من أنواع الشرك الأكبر شرك النية والإرادة والقصد: والمقصود من أراد بأعماله الدنيا أو الرياء كأهل النفاق الاعتقادي كما أخبر الله عز وجل عنهم في سورة البقرة : { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ }. النوع الثالث من أنواع الشرك الأكبر: شرك الطاعة: قال الله جل وعلا في سورة التوبة : { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَٰهًا وَاحِدًا لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}.يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى ورضي عنه كما في مجموع فتاوى ابن قاسم رحمه الله الجزء السابع " وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونوا على وجهين : أحدهما : أن يعلموا أنهم بدّلوا دين الله فيتّبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلّون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء. والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب.....انتهى كلامه رحمه الله. النوع الرابع من أنواع الشرك الأكبر شرك المحبة : قال الله عز وجل كما في سورة البقرة : { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ }. والمراد بهذه المحبة محبة العبودية المستلزمة للتعظيم والذل والخضوع التي لا تنبغي لغير الله جل وعلا أما المحبة الطبيعية كمحبة المال والولد ونحو ذلك لا حرج فيها. يقول العلامة ابن القيم -رحمه الله في كتابه: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي يقول : وهاهنا أربعة أنواع من المحبة يجب التفريق بينها ، وإنما ضل من ضل بعدم التمييز بينها. أحدها : محبة الله ، ولا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه ، فإن المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله . الثاني : محبة ما يحب الله ، وهذه هي التي تدخله في الإسلام ، وتخرجه من الكفر ، وأحب الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة وأشدهم فيها . الثالث : الحب لله وفيه ، وهي من لوازم محبة ما يحب ، ولا تستقيم محبة ما يحب إلا فيه وله . الرابع : المحبة مع الله ، وهي المحبة الشركية ، وكل من أحب شيئا مع الله لا لله ، ولا من أجله ، ولا فيه ، فقد اتخذه ندا من دون الله ، وهذه محبة المشركين . وبقي قسم خامس ليس مما نحن فيه : وهي المحبة الطبيعية ، وهي ميل الإنسان إلى ما يلائم طبعه ، كمحبة العطشان للماء ، والجائع للطعام ، ومحبة النوم والزوجة والولد ، فتلك لا تذم إلا إذا ألهت عن ذكر الله ، وشغلت عن محبته ، كما قال تعالى :{ ياأيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله} سورة المنافقون. وقال تعالى {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} سورة النور. انتهى كلامه رحمه الله. النوع الثاني من أنواع الشرك الشرك الأصغر: وهو كل شيء أطلق الشارع عليه أنه شرك ودلت النصوص على أنه ليس من الأكبر وهو لا يخرج من الملة ، لكنه ينقص ويقدح في التوحيد وهو وسيلة إلى الشرك الأ‌كبر. وهو نوعان النوع الأول : شرك ظاهر، وهو ألفاظ وأفعال. فالألفاظ : كالحلف بغير اللّه مثل أن يحلف بالكعبة أو بالأمانة أو بالرسول - قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : "من حلف بغير اللّه فقد كفر أو أشرك"، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح"من حلف بالأمانة فليس منا" ،ومن الشرك الأصغر قول : ما شاء اللّه وشئت وقول : لولا الله وفلان والصواب أن يقال : ما شاء الله ثم فلا‌ن ، ولولا‌ اللّه ثم فلا‌ن قال صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لما قال رجل : ما شاء الله وشئت ، فقال : "أجعلتني للّه ندّا؟! قل : ما شاء اللّه وحده". وأما الشرك في الأ‌فعال : فمثل : لبس الحلقة والخيط لرفع البلا‌ء أو دفعه ومثل تعليق التمائم خوفاَ من العين وغيرها، إذا اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلا‌ء أو دفعه فهذا شرك أصغر؛ لأ‌ن الله لم يجعل هذه أسبابا أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلا‌ء بنفسها وتؤثر بنفسها فهذا شرك أكبر، لأ‌نه تعلق بغير الله جل وعلا ويكون شركاً في الربوبية. النوع الثاني من أنواع الشرك الأصغر. الشرك الخفي، وهو الشرك في الإ‌رادات والنيات كالرياء كأن يعمل عملاً‌ مما يتقرب به إلى الله، يريد به ثناء الناس عليه ، كأن يحسن صلا‌ته أو يتصدق لأ‌جل أن يمدح ويُثنى عليه والرياء إذا خالط العمل أبطله قال صلى الله عليه وسلم "أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأ‌صغر" قالوا : يا رسول اللّه؛ وما الشرك الأ‌صغر قال : "الرياء"، وقوله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ فقلنا : بلى يا رسول الله فقال : " الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجلٍ" ، وقوله صلى الله عليه وسلم : يا أيها " الناس إياكم وشرك السرائر " قالوا يا رسول الله وما شرك السرائر قال : " يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر". هذا والله أعلم وصلى الله على بنينا محمد كتبه / أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. في يوم الأحد 26 / من شهر ذى الحجة / 1438هـ
  9. هذه بعض جهود ومواقف العلامة ربيع المدخلي في الدعوة إلى الله

    هذه بعض جهود ومواقف العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله تعالى في الدعوة إلى الله لأبي أنس عبدالحميد بن علي الليبي وفقه الله تعالى. بثناء الشيخين. عبدالله بن صلفيق الظفيري حفظه الله وبارك فيه. الشيخ محمد بن ربيع المدخلي حفظه الله وبارك فيه. لتحميل المقال على شكل ملف ورد اظغط على الرابط التالي https://drive.google.com/file/d/0BzcvSnNlViIQZGpYTjZUcExZWVU/view?usp=drivesdk
  10. هذه بعض جهود ومواقف العلامة ربيع المدخلي في الدعوة إلى الله

    السؤال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شيخنا الوالد سالم بن عبدالله بامحرز حفظك الله تعالى وبارك فيك. هل اطلعتم على ما كتبنا من مقال بعض جهود ومواقف شيخنا العلامة ربيع المدخلي حفظه الله. في الدعوة إلى الله. الجواب : وعليكم السلام رحمة الله وبركاته نعم ، مقال طيب جزالك الله خيراً.
  11. هذه بعض جهود ومواقف العلامة ربيع المدخلي في الدعوة إلى الله

    ( هذه بعض جهود ومواقف العلامة ربيع المدخلي في الدعوة إلى الله ) الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد : هذه كلمات يسيرة في حق شيخنا ووالدنا العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله تعالى وبارك فيه كتبتها رجاءً للثواب من الله جل وعلا ،و ليعرف القاصي والداني بعض جهود هذا العلم في الدفاع عن هذا المنهج العظيم منهج السلف الصالح رضي الله عنهم ودفاعه عن بلاد التوحيد والسنة فمن أراد أن يعرف هذا الرجل فليقرأ ما سطره العلماء عن هذا الرجل إمام الجرح والتعديل ليعرفوا حقيقة دعوته الطيبة في نشر التوحيد والعقيدة الصحيحة والسنة النبوية المطهرة الصحيحة وفضح أهل البدع والأهواء من الحزبيين والحركيين ،والله المستعان والهادي والموفق إلى سواء السبيل. [ وهذه بعض جهوده ومواقفه ] وقوفه في وجه الخوارج ، في بلاد التوحيد والسنة ، وكذا وقوفه في وجه أكبر جماعة منحرفة جماعة الإخوان المفسدين في بلاد التوحيد والسنة في وقت قل من كان يستطيع فيه أن يصدع بالحق ، وفي وقت كان الجلوس فيه عند أهل الأهواء والبدع أكثر من الجلوس عند أهل العلم الكبار، بل كان الطعن واللمز في هيئة كبار العلماء من عائض القرني وسفر الحوالي وغيرهم من الحركيين ، ولا يُسمع فيه غير أصوات الحزبيين ، والحركيين أمثال سلمان العودة ، وناصر العمر، وعبد الوهاب الطريري ، ومن على شاكلة هؤلاء ،و مواقف هذا العَلَم أيضاً ، وقوفه في وجه جماعة التبليغ الصوفية القبورية ، وغيرها من الأحزاب المتحزبة والجماعات المتكتلة من أهل البدع والأهواء ، وهل نسيتم أم تناسيتم تلك الفتن التي وقف في وجهها الشيخ (حفظه الله) كفتنة فالح الحربي ،وعبد الرحمن عبد الخالق ، والمأربي المصري ، وعلي الحلبي ،فكان هذا الشيخ كالجبل لا تهزه تلك العواصف الهوجاء ، في بيان الحق ونصرته. وتأمل هذا الكلام للشيخ ربيع حفظه الله في نصرة الحق وأهله كما في مجموع كتب وفتاوى ورسائل (م ج 14 \ص 271) يقول : (إذا رأيت شخصاً على حق ، وآخر على باطل يجب أن تنصر الحق وتحذر من الباطل ، وإلا فأنت ميت لا تعرف معروفاً ولا تنكر منكراً وهذه علامة انتكاس القلوب). انتبه ! أخي السني السلفي إن أهل الفتن ، والكذب ،والفجور قالوا ومازالوا يقولون عن شيخنا العلامة ربيع المدخلي أنه فرَّق المسلمين. كذبوا وفجروا ، بل إن الشيخ قدم النصح للعالم الإسلامي شعوباً وحكوما ت، وإلى الدعاة إلى الله عز وجل وكذلك المنتديات على الشبكة العنكبوتيه ، كل هؤلاء لهم نصيب من النصح والإرشاد بالرفق واللين والرحمة هذه دعوة الشيخ ربيع حفظه الله وبارك فيه وفي عمره ولا ينكر ذلك إلا جاهل أو حاقد أو حزبي مقيت ، فالشيخ كان يحث على الرفق واللين في الدعوة إلى الله والتراحم والتآخي بين المسلمين على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى فهم سلفنا الصالح ، ولكن كما قال تعلى : (فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)(سورة الحج آية 46). وخير دليل على ذلك هذه بعض النصائح التي سطرها الشيخ بخط يده حفظه الله. أنقلها لك أخي المسلم. النصيحة الأولى. نصيحة إلى الأمة الجزائرية شعباً وحكومة كتبه ربيع بن هادي عمير المدخلي 14/1/1422هـ .................................................. .................................................. .................................. نصيحة إسلامية أخوية للسلفيين في اليمن كتبه أخوكم في الله ومحبكم فيه ربيع بن هادي عمير المدخلي في اليوم الأول من شهر جمادى الأولى من عام اثنين وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والتسليم. 1/5/1422هـ .................................................. .................................................. ................................... نصيحة ورجاء إلى الأخوة السلفيين ربيع بن هادي المدخلي في 12/ 9/ 1423هـ .................................................. .................................................. ................................... نصيحة الشيخ ربيع للسلفيين في فرنسا كتبه : محبكم في الله ربيع بن هادي عمير المدخلي في 28/2/1425هـ .................................................. .................................................. ................................... نصيحة نافعة من الشيخ ربيع -حفظه الله- إلى كُتَّاب شبكة سحاب السَّلفية وكتبه : ربيع بن هادي بن عمير المدخلي في 26 من شهر ربيع الأوَّل لعام 1426 هـ .................................................. .................................................. ................................... نصيحة ودية إلى أبناء الأمة الإسلامية وحملة الدعوة السلفية كتبه الفقير إلى عفو الله ومغفرته ربيع بن هادي عمير المدخلي في 16صفر 1422هـ .................................................. .................................................. ................................... نصيحة ودية لمن يحترم السلفية محب الخير للجميع ربيع بن هادي عمير المدخلي في 25/2/1423هـ مكة المكرمة .................................................. .................................................. ................................... نصيحة لله وللمسلمين وكتبه: ربيع بن هادي عمير المدخلي في 25/ ذي القعدة 1424من الهجرة النبوية مكة المكرمة .................................................. .................................................. ................................... ولعلك أخي المسلم بعد تعرفك على هذه العناوين من النصائح الثمينة ، تعلم علم اليقين مكر تلك الجماعات الحزبية المقيتة وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين ،فيتبين لك من خلالها أنهم كذبوا والله إن يريدون إلا التمكين لتلك الدعوات الباطلة المبنية على البدع والأهواء ، أن تنتشر في العالم الإسلامي ، وكلهم ينطلقون من تلك القاعدة الباطلة قاعدة المعذرة ((نتفق فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه)) هذه القاعدة التي تهدم أمرا من أوامر الدين وهو التحاكم عند الاختلاف إلى الكتاب تعالى والسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، وهؤلاء يريدون أن يحكموا قاعدتهم الباطله ، وهذا من أعظم المفاسد ، والله عز وجل يقول : ( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) سورة النساء الآية 59] يقول الإمام الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره عند هذه الآية. قال مجاهد وغير واحد من السلف : أي إلى كتاب الله وسنة رسوله ، وهذا أمر من الله عز وجل ، بأن كل شيء تنازع الناس فيه من أصول الدين وفروعه أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة، كما قال تعالى : ( وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى الله ) [سورة الشورى : 10 ] فما حكم به كتاب الله وسنة رسوله وشهد له بالصحة فهو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال ]] ا.هـ وهؤلاء يقولون نعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه، فتنبه بارك الله فيك إلي كيد أهل البدع والأهواء، والله إنهم يريدون ضرب الدعوة السلفية بالطعن في علمائها وعلى رأسهم شيخنا العلامة ربيع المدخلي حفظه الله تعالى ونفع به ، فيقولون مداخلة جامية وهابية والعجيب لا يستطيعون أن يقولوا سلفية لأن السلفية هي الإسلام الصحيح الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فحفظ الله الشيخ العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي ومتعه الله بالصحة والعافية على طاعة الله وجعله الله غصة في حلوق أهل البدع والأهواء من الحزبيين والحركيين. وهذا ثناء العلماء على الشيخ العلامة ربيع المدخلي من كتاب الشيخ خالد بن ضحوى الظفيري حفظه الله وبارك فيه. ((الإمام العلامة سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-.)) فقد سئل ـ رحمه الله تعالى ـ عن الشيخ ربيع بن هادي والشيخ محمد أمان فقال: ((بخصوص صاحبي الفضيلة الشيخ محمد أمان الجامي والشيخ ربيع بن هادي المدخلي، كلاهما من أهل السنة، ومعروفان لدي بالعلم والفضل والعقيدة الصالحة، وقد توفي الدكتور محمد أمان في ليلة الخميس الموافقة سبع وعشرين شعبان من هذا العام رحمه الله، فأوصي بالإستفادة من كتبهما، نسأل الله أن يوفق الجميع لما يرضيه وأن يغفر للفقيد الشيخ محمد أمان وأن يوفق جميع المسلمين لما في ضاه وصلاح أمر عباده إنه هو السميع قريب)) [شريط الأسئلة السويدية]. وقال: ((الشيخ ربيع من خيرة أهل السنّة والجماعة، ومعروف أنّه من أهل السنّة، ومعروف كتاباته ومقالاته))[شريط بعنوان ثناء العلماء على الشيخ ربيع-تسجيلات منهاج السنة]. وقال –رحمه الله- معقباً على محاضرة للشيخ في الطائف بعنوان "التمسّك بالمنهج السلفي" بتاريخ: ((قد سمعنا هذه الكلمة المباركة الطيبة من صاحب الفضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في موضوع التمسك بالكتاب والسنة والحذر مما خالفهما، والحذر من أبواب التفرق والاختلاف والتعصب للأهواء، ولقد أحسن وأجاد وأفاد، جزاه الله خيراً وضاعف مثوبته)). وقال فيها –أيضاً-: ((وما ذكره فضيلة الشيخ ربيع عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمة الله عليه- هو الحقيقة، فإن الله مَنّ على هذه البلاد بهذه الدعوة المباركة وهي دعوة سلفية، لكن شوه أعداء الله هذه الدعوة؛ وقالوا: الوهابية المبتدعة التي فعلت وفعلت، وهم الضالون المبتدعون، وهم ما بين جاهل أو من قلد جاهلاً، إما جاهل وإما مقلد لجاهل، وإما ثالثهم متبع لهواه الذي يعصي الله على بصيرة، هؤلاء أعداء الدعوة السلفية، إما جاهل وإما مقلد لجاهل وإلا صاحب هوى متعصب لهواه يريد المآكل ويريد إرضاء الناس على حساب مأكله ومشربه وهواه نسأل الله العافية)). وقال فيها: ((وأن يوفق صاحب الفضيلة الشيخ ربيع لكل خير وأن يجزيه عن كلمته خيراً)). ((الشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين –رحمه الله-.)) فقد سئل فضيلته عن الشيخ ربيع كما في (شريط الأسئلة السويدية) فقال :" أما بالنسبة للشيخ ربيع فأنا لا أعلم عنه إلا خيراً والرجل صاحب سنة وصاحب حديث". وقال -رحمه الله تعالى- في شريط " إتحاف الكرام" وهو شريط سجّل في عنيزة بعد محاضرة الشيخ ربيع فيها بعنوان "الاعتصام بالكتاب والسنّة"، وقد كنت برفقة الشيخ ربيع في تلك الرحلة، وحضرت هذا اللقاء: ((إننا نحمد الله سبحانه وتعالى أن يسر لأخينا الدكتور ربيع بن هادي المدخلي أن يزور هذه المنطقة حتى يعلم من يخفى عليه بعض الأمور أن أخانا وفقنا الله وإياه على جانب السلفية طريــق السلف، ولست أعني بالسلفية أنها حزب قائم يضاد لغيره من المسلمين لكني أريد بالسلفية أنه على طريق السلف في منهجه ولاسيما في تحقيق التوحيد ومنابذة من يضاده، ونحن نعلم جميعاً أن التوحيـد هو أصل البعثة التي بعث الله بها رسله عليهم الصلاة والسلام.. زيارة أخينا الشيخ ربيـع بن هادي إلى هذه المنطقة وبالأخص إلى بلدنا عنيزة لاشك أنه سيكون له أثر ويتبين لكثير من الناس ما كان خافياً بواسطة التهويل والترويج وإطلاق العنان للسان وما أكثر الذين يندمون على ما قالوا في العلماء إذا تبين لهم أنهم على صواب)). ثم قال أحد الحاضرين في الشريط نفسه : هاهنا سؤال حول كتب الشيخ ربيع؟ فأجاب -رحمه الله تعالى-: ((الظاهر أن هذا السؤال لا حاجة إليه، وكما سئل الإمام أحمد عن إسحاق بن راهويه -رحمهم الله جميعاً- فقال: مثلي يسأل عن إسحاق ! بل إسحاق يسأل عني، وأنا تكلمت في أول كلامي عن الذي أعلمه عن الشيخ ربيع -وفقه الله-، ومازال ما ذكرته في نفسي حتى الآن، ومجيئه إلى هنا وكلمته التي بلغني عنها ما بلغني لاشك أنه مما يزيد الإنسان محبة له ودعاء له)). ((الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني –رحمه الله)) فقد وُجّه سؤال إلى الشيخ الألباني في شريط ( لقاء أبي الحسن المأربي(2) مع الألباني ) ما مفاده: أنه على الرغم من موقف فضيلة الشيخين ربيع بن هادي المدخلي ومقبل بن هادي الوادعي في مجاهدة البدع والأقوال المنحرفة، يشكك بعض الشباب في الشيخين أنهما على الخط السلفي؟ فأجاب -رحمه الله تعالى-: ((نحن بلا شك نحمد الله -عز وجل- أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالفرض الكفائي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم، فالحط على هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين : إما من جاهل أو صاحب هوى. الجاهل يمكن هدايته ؛ لأنه يظن أنه على شيء من العلم، فإذا تبين العلم الصحيح اهتدى.. أما صاحب الهوى فليس لنا إليه سبيل، إلا أن يهديه الله ـ تبارك وتعالى ـ فهؤلاء الذين ينتقدون الشيخين ـ كما ذكرنا ـإما جاهل فيُعلّم، وإما صاحب هوى فيُستعاذ بالله من شره، ونطلب من الله -عز وجل- إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره.)) ثم قال الشيخ -رحمه الله- : ((فأريد أن أقول إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع أنها مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه)). ((الشيخ العلامة محمد بن عبدالوهاب البنـا )) وقد سئل -حفظه الله- هل يعدّ الشيخ ربيع من كبار العلماء؟ فقال: ((من في هذا العصر وما قبله يعرف حقيقة جلّ الدعاة مثله؟! من؟ ويعرف بالدليل والبرهان، لا يتكلم عن أحد إلا بالدليل، ولهذا أنا أقول عن ربيع هادي كيحيى بن معين في هذا العصر، أنا أقول إنّ ربيع هادي يحيى بن معين هذا الزمان … وأعرف النّاس بالرجال بالدليل والبرهان الشيخ ربيع هادي –الله يحفظه-، ويحفظ عليه عقله وحافظته … فجزاه الله خيراً، وثبّته الله، وأبقاه حتى يفنّد الذين يلبسون ثوب السلفيّة ومحاربتها، نسأل الله أن يبين حالهم ويفضحهم ويكفينا شرّهم)). ((الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان –حفظه الله)) قال –حفظه الله- في تقديمه لكتاب "منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل": ((ولما كان أمر هذه الجماعات المخالفة والمختلفة يشكل خطراً على الإسلام قد يُصدّ عنه من أراد الدخول فيه كان لا بد من بيانه وبيان أنه ليس من الإسلام في شيء كما قال تعالى: (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء(، ولأن الإسلام يدعو إلى الاجتماع على الحق كما قال تعالى: (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه(، وقال تعالى: (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا(، لما كان بيان ذلك واجباً وكشفه لازماً قام جماعة من العلماء من ذوي الغيرة والتحقيق للتنبيه على أخطاء تلك الجماعات وبيان مخالفتها في الدعوة لمنهج الأنبياء لعلها ترجع إلى صوابها؛ فإن الحق ضالة المؤمن، ولئلا يغتر بها من لا يعرف ما هي عليه من خطأ، ومن هؤلاء العلماء الذين تولوا هذه المهمة العظيمة عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة )) قلنا: لمن يا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- قال: (( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)). من هؤلاء الذين بينوا ونصحوا فضيلة الشيخ الدكتور: ربيع بن هادي المدخلي في هذا الكتاب الذي بين أيدينا وهو بعنوان: (( منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل )) فقد بين- وفقه الله وجزاه خيراً- منهج الرسل في الدعوة إلى الله كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله وعرض عليه منهج الجماعات المخالفة ليتضح الفرق بين منهج الرسل وتلك المناهج المختلفة والمخالفة لمنهج الرسل، وناقش تلك المناهج مناقشة علمية منصفة مع التعزيز بالأمثلة والشواهد، فجاء كتـابه -والحمد لله- وافياً بالمقصود، كافياً لمن يريد الحق، وحجة على من عاند وكابر، فنسأل الله أن يثيبه على عمله، وينفع به وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه)). وقال الشيخ –حفظه الله- في تقديمه لرد الشيخ ربيع على حسن بن فرحان المالكي: ((فوجدت رد الشيخ ربيع حفظه الله وافياً في موضوعه جيداً في أسلوبه مفحماً للخصم فجزاه الله خير الجزاء وأثابه على ما قام به من نصرة الحق وقمع الباطل وأهله)). وسئل الشيخ في الحرم المكي في تاريخ 13/6/1424هـ: هل من نصيحة لشباب يطعنون في بعض أئمة الدعوة السلفية كالشيخ محمد أمان الجامي والشيخ ربيع المدخلي؟ فأجاب بقوله: ((دعونا من الأفراد والقيل والقال ، المشايخ إن شاء الله فيهم خير ، وفيهم بركة للدعوة السلفية ، وتعليم الناس ، فلو ما أرضو بعض الناس فالرسول ما أرضى كل الناس ، هناك ساخطين على الرسول صلى الله عليه وسلم ، مسألة النفسانيات والأهواء هذه لا اعتبار بها ، المشايخ نحسن بهم الظن ، وما علمنا عليهم إلا الخير إن شاء الله ، وندعو لهم بالتوفيق)). وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين "كتبه" أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي ليلة الأربعاء 21 / ذو القعدة / 1437 من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. 24 / 8 / 2016 ميلادي قرأه وأثنى عليه كل من المشايخ الفضلاء. الشيخ / عبدالله بن صلفيق الظفيري حفظه الله وبارك فيه. الشيخ / محمد بن ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله وبارك فيه.
  12. آداب الذكاة ومكروهاتها

    هذه آداب الذكاة ومكروهاتها انتقيتها بتصرف يسير ، من كتاب أحكام الأضحية والذكاة للعلامة الفقيه ابن عثيمين رحمه الله تعالى وغفر له فمن أراد التوسع فليراجع الأصل. أولها آداب الذكاة. ( 1 ) استقبال القبلة بالذبيحة عند الذبح. ( 2 ) الإحسان إلى الذبيحة بعمل كل ما يريحها عند الذكاة. ( 3 ) نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى. ( 4 ) أن يذبح غير الإبل مضجعة على جنبها، ويضع رحله على صفحة عنقها ليتمكن منها. ( 5 ) استكمال قطع الحلقوم والمرئ والودجين. ( 6 ) عرض الماء عليها عند الذبح. ( 7 ) أن يواري السكين عنها. ( 8 ) زيادة التكبير. ( 9 ) أن يسمي عند الذبح ( 10) أن يدعو عند الذبح الأضحية بالقبول. ثانيا :ً مكروهات الذكاة. ( 1 ) أن يذكيها بآلة كالة. ( 2 ) أن يحد السكين والبهيمة تنظر. ( 3 ) أن يذكيها والاخرى تنظر إليها. ( 4 ) أن لا يفعل ما يؤلمها قبل زهوق نفسها. ( 5 ) أن يوجهها إلي غير القبلة عند الذبح. انتهى ولله الحمد. نسأل الله تعالى أن يتقبل من الجميع الطاعات. كتبه : أبو أنس عبدالحميد بن علي الليبي.
  13. تذكير الخلان بأن صحة المعتقد والإخلاص والمتابعة من شروط قبول الأعمال

    تذكير الخلان بأن صحة المعتقد والإخلاص والمتابعة من شروط قبول الأعمال لأبي أنس عبدالحميد بن علي الليبي وفقه الله تعالى. تقديم الشيخ الوالد سالم بن عبدالله بامحرز حفظه الله وبارك فيه. لتحميل الرسالة اضغط على الرابط. ‫رسالة_تذكير_الخلان_بأن_صحة_المعتقد_والإخلاص_والمتابعة_من_شروط_قبول_الأعمال_.pdf
  14. المُخرف المغامسي: إن أهل السنة، والشيعة، والإسماعيلية، والإباضية، مسلمون ومؤمنون!

    جزاك الله خيراً أخي خالد المنصوري وبارك في جهودك الطيبة
  15. (ﺃﺳﺌﻠﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻷﺑﻨﺎﺀ ﺍﻷﻣﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪة) [55] ﺳﺆﺍﻝ ﻭﺟﻮﺍﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻴﺪﺓ. ﻷﺑﻲ ﺃﻧﺲ ﻋﺒﺪﺍﻟﺤﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻠﻴﺒﻲ ﻭﻓﻘﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ. ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ ﺳﺎﻟﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻣﺤﺮﺯ ﺣﻔﻈﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﺑﺎﺭﻙ ﻓﻴﻪ. ﺍﻟﻄﺒﻌﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ لتحميل الكتاب اضغط على الرابط. أسئلة-مهمة-لأبناء-الأمة-في-العقيدة.لأبي_أنس_عبدالحميد_بن_علي_الليبي_.pdf