اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أبو أنس عبد الحميد الليبي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    196
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : أبو أنس عبد الحميد الليبي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    دولة ليبيا طهرها الله من الخوارج المارقين والإخوان المفسدين

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 2,214
  1. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    [ زكاة الفطر من الأرز من أحسن المواساة ]

    [[ زكاة الفطر من الأرز من أحسن المواساة ]] السؤال : هل يجوز إخراج زكاة الفطر من الأرز؟ الجواب : يجوز إخراج زكاة الفطر من الرز وغيره من قوت البلد؛ لأن الزكاة مواساة، وإخراج الفطرة من الرز من أحسن المواساة لكونه من خير طعام الناس اليوم. مجموع الفتاوى (14/207) الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى.
  2. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    شرح حديث (إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقة إلا لمشرك أو مشاحن)

    لتحميل الملف اظغط على الرابط. غفران الذنوب في ليلة النصف من شعبان لأبي أنس عبدالحميد بن علي الليبي..pdf
  3. تيسير القوي المتين في التعليق على رسالة في سجود السهو للعلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله علق عليها الشيخ الوقور سالم بن عبدالله بامحرز حفظه الله تعالى وبارك فيه. الطبعة الأولى. التعليق على كتاب سجود السهو للشيخ سالم بامحرز.pdf
  4. [‏غفران الذنوب في ليلة النصف من شعبان] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصبحه ومن ولاه. أما بعد. فهذا شرح مختصر على حديث النبي صلى الله عليه وسلم" إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن " فبينت فيه من هو المشرك وشيء من أنواع الشرك بالله جل وعلا، ومن هو المشاحن، و يدخل في وصف المشاحن أيضاً المبتدع كما جاء ذلك عن الإمام الأوزاعي رحمه الله، فنسأل الله تعالى أن ينفع به، وأن يجعله خالصاً لوجه الكريم، كما أسال الله جلا وعلا أن لا يجعل في قلوبنا غلاً للذين أمنوا إن ربنا لسميع الدعاء،و قد قرأ هذا الشرح المختصر شيخنا ووالدنا سالم بن عبد الله بامحرز حفظه الله وبارك فيه فقدم له وأثنى عليه فقال حفظه الله: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. أما بعد: فقد اطلعت على هذا المقال المبارك لأخينا أبي أنس عبد الحميد بن علي الليبي ، في شرح هذا الحديث المبارك فألفيت ما كتبه شرحاً طيباً ينفع الله به من وعاه وعمل به، فجزي الله أخانا على نصحه لإخوانه وإرادة الخير لهم بهذا التوجيه الطيب المبارك ، وكتب الله له الأجر والمثوبة فيما بذل من جهد موفق بإذن الله. والله ولي التوفيق. قاله : أبو أنور سالم بامحرز 7 من شهر شعبان 1439هـ. .................................. الحديث عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِي اللهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : (إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ). رواه ابن ماجه في صحيحه برقم (1390). تعليق قوله: (إلا لمشرك) المشرك هو كل من أشرك مع الله سبحانه وتعالى في ربوبيته، أو ألهويته، أو أسمائه وصفاته، والشرك بالله جل وعلا أعظم الذنوب على الإطلاق وأعظم الآثام والظلم كما قال الله تعالى في سورة لقمان : {إِنَّ الشّرْكَ لَظُلْم عَظُيمُ}، وقال تعالى في سورة النساء {وَمَن يُشْرِكْ بِاللهِ فِقِدِ افْتِرِى إِثْمًا عَظِيمًا}، وسئل صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أي الذنب أعظم عند الله فقال: (أن تجعل لله نداً وهو خلقك)رواه البخاري برقم(4477)،ومسلم برقم(86)، والشرك هو دعوة غير الله مع الله، أو تقول تسوية غير الله بالله، فيما هو حق من حقوق الله، وأنواعه ثلاثة : شرك أكبر- شرك أصغر - شرك خفي. فالشرك الأكبر : هو صرف نوع من أنواع العبادة لغير الله ، مثل الدعاء، والخوف الرجاء، والتوكل وغيرها من أنواع العبادة التي لا يجوز صرفها لغير لله جل وعلا، وهو أربعة أنواع. النوع الأول من أنواع الشرك الأكبر : شرك الدعاء: وهو على قسمين دعاء مسألة ودعاء عبادة. فدعاء المسألة هو دعاء الطلب هو أن يدعو المسلم ربه أن يرزقه الرزق الحسن، أو أن يرزقه الولد، أو أن يغفر له قال الله تعالى في سورة غافر {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ}،و جاء في صحيح أبي داود برقم(1479) (الدعاء هو العبادة) من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه. وأما دعاء العبادة أن يتعبد المسلم ربه بسائر العبادات طلباً لثوابه جل وعلا بمثل الصلاة والزكاة والصيام وغيرها من العبادات الصحيحة قال الله تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} فمن صرف نوعاً من أنواع العبادة لغير لله فقد كفر وأشرك بالله جلا وعلا كما قال تعالى: في سورة المؤمنون {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ}. النوع الثاني: من أنواع الشرك الأكبر شرك النية والإرادة والقصد: والمقصود من أراد بأعماله الدنيا أو الرياء كأهل النفاق الاعتقادي كما أخبر الله عز وجل عنهم في سورة البقرة : {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ}. النوع الثالث من أنواع الشرك الأكبر: شرك الطاعة: قال الله جل وعلا في سورة التوبة : {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}.يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى ورضي عنه كما في مجموع فتاوى ابن قاسم رحمه الله الجزء السابع " وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونوا على وجهين : أحدهما : أن يعلموا أنهم بدّلوا دين الله فيتّبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعاً لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلّون لهم ويسجدون لهم، فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين واعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركاً مثل هؤلاء. والثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب...انتهى كلامه رحمه الله. النوع الرابع من أنواع الشرك الأكبر شرك المحبة : قال الله عز وجل كما في سورة البقرة : {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ}. والمراد بهذه المحبة محبة العبودية المستلزمة للتعظيم والذل والخضوع التي لا تنبغي لغير الله جل وعلا أما المحبة الطبيعية كمحبة المال والولد ونحو ذلك لا حرج فيها. يقول العلامة ابن القيم -رحمه الله في كتابه: الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي يقول : وهاهنا أربعة أنواع من المحبة يجب التفريق بينها ، وإنما ضل من ضل بعدم التمييز بينها. أحدها : محبة الله ، ولا تكفي وحدها في النجاة من عذاب الله والفوز بثوابه ، فإن المشركين وعباد الصليب واليهود وغيرهم يحبون الله . الثاني : محبة ما يحب الله ، وهذه هي التي تدخله في الإسلام ، وتخرجه من الكفر ، وأحب الناس إلى الله أقومهم بهذه المحبة وأشدهم فيها . الثالث : الحب لله وفيه ، وهي من لوازم محبة ما يحب ، ولا تستقيم محبة ما يحب إلا فيه وله . الرابع : المحبة مع الله ، وهي المحبة الشركية ، وكل من أحب شيئا مع الله لا لله ، ولا من أجله ، ولا فيه ، فقد اتخذه ندا من دون الله ، وهذه محبة المشركين . وبقي قسم خامس ليس مما نحن فيه : وهي المحبة الطبيعية ، وهي ميل الإنسان إلى ما يلائم طبعه ، كمحبة العطشان للماء ، والجائع للطعام ، ومحبة النوم والزوجة والولد ، فتلك لا تذم إلا إذا ألهت عن ذكر الله ، وشغلت عن محبته ، كما قال تعالى :{ياأيها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله}[سورة المنافقون]. وقال تعالى {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ}[سورة النور]. انتهى كلامه رحمه الله. النوع الثاني من أنواع الشرك الشرك الأصغر: وهو كل شيء أطلق الشارع عليه أنه شرك ودلت النصوص على أنه ليس من الأكبر وهو لا يخرج من الملة ، لكنه ينقص ويقدح في التوحيد وهو وسيلة إلى الشرك الأ‌كبر. وهو نوعان النوع الأول : شرك ظاهر، وهو ألفاظ وأفعال. فالألفاظ : كالحلف بغير اللّه مثل أن يحلف بالكعبة أو بالأمانة أو بالكعبة أو بالرسول - قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح : (من حلف بغير اللّه فقد كفر أو أشرك)، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح(من حلف بالأمانة فليس منا)، ومن الشرك الأصغر قول : ما شاء اللّه وشئت وقول : لولا الله وفلان والصواب أن يقال : ما شاء الله ثم فلا‌ن ، ولولا‌ اللّه ثم فلا‌ن قال صلي الله عليه وسلم في الحديث الصحيح لما قال رجل : ما شاء الله وشئت ، فقال : (أجعلتني للّه ندّا؟! قل : ما شاء اللّه وحده). وأما الشرك في الأ‌فعال : فمثل : لبس الحلقة والخيط لرفع البلا‌ء أو دفعه ومثل تعليق التمائم خوفاَ من العين وغيرها، إن اعتقد أن هذه أسباب لرفع البلا‌ء أو دفعه فهذا شرك أصغر؛ لأ‌ن الله لم يجعل هذه أسبابا أما إن اعتقد أنها تدفع أو ترفع البلا‌ء بنفسها وتؤثر بنفسها فهذا شرك أكبر، لأ‌نه تعلق بغير الله جل وعلا ويكون شركاً في الربوبية. النوع الثاني من أنواع الشرك الأصغر. الشرك الخفي، وهو الشرك في الإ‌رادات والنيات كالرياء كأن يعمل عملاً‌ مما يتقرب به إلى الله، يريد به ثناء الناس عليه ، كأن يحسن صلا‌ته أو يتصدق لأ‌جل أن يمدح ويُثنى عليه والرياء إذا خالط العمل أبطله قال صلى الله عليه وسلم (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأ‌صغر) قالوا : يا رسول اللّه؛ وما الشرك الأ‌صغر قال : "الرياء"، وقوله صلى الله عليه وسلم : ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ فقلنا : بلى يا رسول الله فقال : (الشرك الخفي أن يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجلٍ)، وقوله صلى الله عليه وسلم : يا أيها الناس " إياكم وشرك السرائر " قالوا يا رسول الله وما شرك السرائر قال : (يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته جاهدا لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر). وقوله: (أو مشاحن) المشاحن هو الحقود شديد الحقد والعداوة، والمشاحن هو المعادي، والشحناء العداوة، والتي يكون من أثرها هجر المسلم لأخيه المسلم ومخاصمته له والتجافي عنه وكراهية اللقاء به، وكل هذا نهي عنه الشارع الحكيم في نصوص الكتاب والسنة، فنسأل الله العافية والسلامة، فإن مثل هذه الأفعال والعياذ بالله هي من عمل الشيطان، وجاء في الحديث عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ رضي اللّظ°ه عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمن، ويملي للكافر، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه)،انظر صحيح الجامع برقــم (771)، و الصحيحة برقم (1143)، فعلى المسلم أن يحذر من هذه الأفعال السيئة ويطهر قلبه من مثل هذه الأخلاق القبيحة فإن طهارة القلب وسلامته لا يعدلها شيء يقول النبي صلى الله عليه وسلم: كما جاء عند مسلم برقم (1599)، (ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)، ففي هذا الحديث التأكيد على المرء المسلم السعي في صلاح وحماية قلبه من الفساد، وأعظم فساد القلب على الإطلاق الشرك بالله جل وعلا، ومن فساد القلب أيضاً استشرافه للبدع والمعاصي من الحسد والمكر والخبث والعياذ بالله، وليعلم المسلم أنه ليس من أخلاقه المشاحنة والمخاصمة في الباطل، جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من خاَصم في باطل وهو يعلمه لم يزل في سخط اللَّه حتى ينزع عنه) رواه أبو داود برقم (3597) من حديث عبد الله بن عمر، ولتعلم أخي رعاك الله أن الشحناء والبغضاء تسبب القطيعة والتهاجر بين المسلمين، وقد جاء في الحديث عند مسلم من حديث أبي هريرة برقم(2565) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا، إلا رجلا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا) حتى يصطلحا يعنى حتى يرجعا إلى الصلح والمحبة والمودة بينهما وتزول عنهم الشحناء، ويكون الصلح بينهما مبني على الصدق لله وفي الله جل وعلا، و في رواية (تعرض الأعمال)، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التباغض، والتحاسد، والتدابر، والتهاجر: كما جاء في صحيح مسلم برقم (2559) ،وصحيح البخاري برقم (6065) قال عليه الصلاة والسلام: (لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام)، فعلى المسلم أن يتق الله جل وعلا، و يجاهد نفسه ويطهر قلبه من هذه الأخلاق السيئة، ويحرص مع إخوانه المسلمين على نشر المحبة الصادقة والألفة بينهم، ويأخذ بالأسباب الشريعة الجالبة لذلك، ومنها إلقاء السلام كما جاء عند مسلم برقم (54) قال عليه الصلاة والسلام (لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟، أفشوا السلام بينكم)، فمن أسباب ذهاب الشحناء والبغضاء إفشاء السلام، وكذلك جمع الكلمة على الحق، وهذا فيما بين أصحاب العقيدة والمنهج الواحد، أما من كان من أهل البدع و الأهواء فإنهم يعاملون بما تقتضيه نصوص الشريعة من البغض في الله، والهجر والزجر وغيرها من الأحكام الشرعية السلفية الأثرية . والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه/ أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. الخامس/ من شهر شعبان / 1439من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام.
  5. يسر موقع ميراث الأنبياء أن يقدم لكم تسجيلا لخطبة جمعة بعنوان: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ألقاها فضيلة الشيخ: عبدالله بن صلفيق الظفيري -حفظه الله تعالى- في 4 شعبان عام 1439هـ في جامع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما بحفر الباطن، ونقلت نقلاً مباشراً عبر إذاعة موقع ميراث الأنبياء مدة المادة الصوتية: (18:23 دقيقة) حجم المادة الصوتية: (11.4 م.بايت) الرابط لتحميل المادة الصوتية: http://bit.ly/2HgbPAB صفحة المادة على موقع ميراث الأنبياء: http://bit.ly/2JfN30e
  6. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    تعليق مختصر على حديث "من ذا الذي يتألى علي"

    [المؤمن القوي والمؤمن الضعيف والنهي عن قول لو] حديث وتعليق عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلَا تَعْجِزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ : لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ : قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ. فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ). رواه مسلم برقم (2664) ****** تعليق ‏قوله صلى الله عليه وسلم : (المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف) ‏المراد بالقوة هنا عزيمة النفس في أمور الآخرة من الطاعات والعبادات الصحيحة، فيكون صاحب هذا الوصف أكثر إقداماً على العدو في الجهاد ، وأسرع خروجاً إليه ، وذهاباً في طلبه ، وأشد عزيمة في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والصبر على الأذى في كل ذلك ، واحتمال المشاق في ذات الله تعالى، وأرغب في الصلاة والصوم والأذكار وسائر العبادات ، وأنشط طلباً لها ، ومحافظة عليها ، ونحو ذلك من العبادات والطاعات، ‏وقوله: (وفي كل خير) ‏فمعناه : في كل من المؤمن القوي والضعيف خير؛ لاشتراكهما في الإيمان بالله جل وعلا، مع ما يأتي به الضعيف من العبادات الطاعات، و‏قوله صلى الله عليه وسلم :(احرص على ما ينفعك) معناه : احرص على طاعة الله تعالى ، والرغبة فيما عنده من الأجر والثواب ، وقوله (واستعن بالله) طلب الإعانة من الله تعالى على ذلك وكان من وصية النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ أن لا يدع دبر كل صلاة أن يقول ( اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ) وهذا الحديث واضح الدلالة في طلب الإعانة من جل وعلا على جميع أنواع الطاعات والعبادات، أخرجه أبو داود برقم(1522)،وقوله (ولا تعجز)أي ولا تكسل عن طلب الطاعة، والعبادة والنشاط في ذلك، و‏قوله صلى الله عليه وسلم : (وإن أصابك شيء فلا تقل : لو أني فعلت كان كذا وكذا ، ولكن قل : قدر الله ، وما شاء فعل ; فإن لو تفتح عمل الشيطان). يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله تعالى: في سلسلة لقاءات الباب المفتوح > لقاء [29] " استعمال (لو) أو (لولا) على أقسام : القسم الأول: أن تكون لمجرد الخبر، فهذه لا بأس بها ولا حرج فيها، مثل أن تقول: لولا أني مشغول لزرتك، وهذه ليس فيها شيء إطلاقاً؛ لأنها مجرد خبر، إن كان صدقاً، فهو صدق وبر، وإن كان كذباً فله أحكام الكذب. القسم الثاني: أن تكون للتمنّي، فهذه حسب ما يتمنّاه الإنسان، إن تمنى خيراً فخير، وإن تمنى شراً فشر، ولهذا أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الرجل الفقير الذي قال: لو عندي ما لفلان لعملت به مثلما عمل، وكان فلان يعمل بماله في الخير، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «فهو بنيته فهما في الأجر سواء» الثاني قال: لو أن لي ما لفلان لعملت به مثلما عمل فلان، وكان فلان يعمل في ماله بالشر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «فهو بنيته فوزرهما سواء». القسم الثالث: أن تكون للندم على ما فات وللتحسر، فهذه منهي عنها؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:« المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير، احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإن أصابك شيء فلا تقل: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا، فإن لو تفتح عمل الشيطان»فهذه أقسام. (لو)انتهى المقصود. نسأل الله تعالى التوفيق والسداد والإخلاص والرشاد في القول والعمل والحمد لله رب العالمين. كتبه/ أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. 28 / من شهر رجب / 1439هجري
  7. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    تعليق مختصر على حديث "من ذا الذي يتألى علي"

    [ أَخْنَى الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ] حديث وتعليق عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَخْنَى الْأَسْمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَسَمَّى مَلِكَ الْأَمْلَاكِ ". رواه البخاري برقم (6205) ...................... تعليق قوله (أخنى اسم عند الله تعالى رجل تسمى ملك الأملاك) أي أوضع وأحقر وأصغر الأسماء عند الله جل وعلا في الدنيا والآخرة، و في هذا الحديث النهي الأكيد والوعيد الشديد على التسمي بمثل هذه الأسماء لأن فيه جعل مرتبته كمرتبة الله جل وعلا وأبغض اسم هو ما دل على الجبروت والعظمة، وبين عليه الصلاة والسلام(أنه لا مالك إلا الله)، والمراد الملك المطلق كما قال تعالى في سورة آل عمران:{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، وقال تعالى: {مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، وقال تعالى: في سورة هود {وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ}،وقال تعالى: في سورة التين{أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ}، وغير النبي عليه الصلاة والسلام كنية أحد أصحابه رضي الله عنهم فقد جاء في الحديث الصحيح عند أبو داود برقم(4955)، والنسائي برقم(5387) عَن شُرَيحِ بن هَانيٍ عن أبَيهِ هَانِيِ أنه : " لما وفَدَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سمعهُم وهم يكنُّونَ هانئًا أبا الحَكمِ، فدعاهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال لهُ: إنَّ اللهَ هو الحكَمُ وإليهِ الحُكمُ، فَلمِ تُكنىَّ أبا الحَكمِ. فقال: إنَّ قومي إذا اختلفُوا في شيءٍ أتَوْني فحكمتُ بينهُم، فرضِيَ كلا الفريقَيْنِ. قال: ما أحسنَ من هذا فما لك من الولدِ؟ قال: لي شُريحٌ، وعبدُ اللهِ، ومسلمٌ. قال: فمنْ أكبرُهم؟. قال: شُريح قال: فأنت أبو شُريحٍ ". ففي هذا الحديث تغيير كنية من يتكنى بأبي الحكم أو يتسمى بأبي الحكم ومثلها من الأسماء والكنى. والمالك والحاكم الحقيقي لهذا الكون والمتصرف فيه هو الله وحده جل وعلا لا شريك له، وجاء عند مسلم (أغيظ رجل على الله يوم القيامة وأخبثه) برقم(2143)، و كونه أغيظ رجل وأخبث رجل عند الله تعالى أنه جعل نفسه مماثلا لله جل وعلا في هذه التسمية، وفيه مشابهة لأسمائه سبحانه وتعالى، والغيظ شدة الغضب، وفي هذا الحديث أيضاً وعيد شديد نسأل الله تعالى العافية والسلامة، ومثله كما قال سفيان بن عيينة: (شاهان شاه) يعني عند العجم (ملك الملوك)، وكذلك حاكم الحكام، أو قاضي القضاة، أو ملك الأملاك، أو سيِّد السادات، وسلطان السلاطين ، وهذه الأسماء فيها سوء أدب مع الله جل وعلا فالأسماء التي فيها التعظيم الذي لا يليق إلا بالله جل وعلا كلها محرمة ومنهي عنها كما قال العلماء، وفيه أيضاً صيانة وحماية لجناب التوحيد والعقيدة الصحيحة فمن كمال التوحيد عدم التسمي بهذه الأسماء ونحوها، نسأل تعالى أن يحفظ علينا توحيدنا وعقيدتنا. كتبه/ أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. 24/ من شهر رجب/ 1439 هجري. للاشتراك في قناة : الفوائد والمقالات والدروس العلمية اضغط على رابط القناة : https://telegram.me/aldros
  8. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    تعليق مختصر على حديث "من ذا الذي يتألى علي"

    [مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ] حديث وتعليق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :(مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ، وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ فَأَعْطُوهُ،ُ ). الحديث أخرجه أبو داود برقم (1672) ................. قوله (من استعاذ بالله فأعيذوه) الاستعاذة هي طلب العوذ والحماية من مكروه ونحوه. فمن استعاذ بالله وسألكم وطلب الإعاذة بالله جل وعلا وجب إجابته، ودفع الشر عنه تعظيماً وإجلالاً لاسم الله جل وعلا، وهذا فيه تعظيم وتقدير لله تبارك وتعالى، وجاء في رواية عند النسائي برقم (2567) (وَمَنِ اسْتَجَارَ بِاللَّهِ فَأَجِيرُوهُ)، فمن طلب منكم دفع شركم أو شر غيركم قائلاً : أستعيذ بالله منك أو أستجير بالله منك أن تصرف عني أو تدفع عني شرك أو شر غيرك فالواجب إجابته وعدم الاعتداء عليه، وهذا من تعظيم الله جل وعلا، وهو من كمال التوحيد وتحقيقه، والاعتداء على المستجير بالله جل وعلا ينقص من التوحيد لأن فيه اعتداء على من استعاذ واستجار بالله تبارك وتعالي، وهذا فيه عدم تعظيم حق الله تبارك وتعالى، وكذلك لو استجار بك أحد من غير المسلمين فإنك تجيره وتؤمنه كما قال تعالى: في سورة التوبة {وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} وفي حديث أم هاني رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري في صحيحه - بَابُ أَمَانِ النِّسَاءِ وَجِوَارِهِنَّ - برقم(3171)،(قدْ أَجَرنَا مَنْ أَجَرتِ يَا أُمَّ هَانِي)، ففي هذه الآية الكريمة والحديث النبوي جواز إجارة المشرك وإعطاؤه الأمان وهذا فيما بين العباد، فما بالك بمن يستجير ويستعيذ برب العباد سبحانه وتعالى لا شك أنه أولى وأولى. وقوله عليه الصلاة والسلام (ومن سأل بالله فأعطوه)، والسؤال بالله معناه الإقسام بالله عز وجل مثل أن يقول العبد بالله أعطني كذا أو أسألك بالله أن تعطيني كذا وكذا، وسؤال السائل بالله لا حرج فيه إذا دعت الحاجة والضرورة إليه، قال الله تعالى: في سورة النساء : {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ}، قال أهل العلم معنى قوله تعالى {الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ} أي يسأل بعضكم بعضاً مثل قول السائل للمسؤول: " أسألك بالله، وأنشدك بالله، وأعزِم عليك بالله "، وما أشبه ذلك، فدل هذا على جواز السؤال بالله عند الحاجة وإلا فالسؤال مكروه إلا للضرورة، كما جاء في الحديث (ما يزال الرجل يسأل الناس حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجه مزعة لحم )ٍ،رواه البخاري برقم (1474) من حديث عبد الله بن عمر، ومسلم بلفظ (لا يزال المسألة بأحدكم حتى يلقي الله، وليس في وجه مزعة لحم)، برقم(4010) وهذا وعيد شديد لمن سأل الناس من غير حاجة وضرورة، وإعطاء السائل فيه تعظيم لحق الله جل وعلا، ورده فيه إساءة في حق الله سبحانه وتعالى وعدم تعظيم الله وإجلاله. نسأل الله تعالى أن يوفقنا في أقوالنا وأفعالنا، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه/ أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. 18 / من شهر رجب / 1439 هجري
  9. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    تعليق مختصر على حديث "من ذا الذي يتألى علي"

    [لا يُقَالْ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ ] حديث وتعليق عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، قُلْنَا : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ، وَفُلَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَقُولُوا السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ " الحديث أخرجه البخاري برقم (835) ........................ تعليق هذا الحديث فيه النهي أن يقال (السلام على الله) لأن السلام هو الله جل وعلا، ومعناه " السالم من الآفات والعيوب والنقائص"، والسلام له معنيان المعنى الأول: السالم من النقائص والعيوب، الثاني: المُسلَّم لعباده من الشرور والآفات والمنكرات، والسلام هو طلب الدعاء والله جل وعلا ليس بحاجة لدعاء العبد كما قال تعالى في سورة فاطر:{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} بل العبد هو المحتاج أن يطلب ربه تبارك وتعالى بأن يفرج كربه وييسر أمره وأن يعينه على طاعته فالعبد هو المحتاج إلى السلامة من الآفات والمنكرات فقول العبد (السلام على الله) هذا فيه تنقص لله جل وعلا، وسوء أدب مع الله تبارك وتعالى ويقدح في توحيد العبد فالله سبحانه وتعالى ليس بحاجة أن يدعى له من الخلق ، وقول(فإن الله هو السلام) هذا فيه إثبات أن السلام اسم من أسماء الله الحسنى البالغة في الحسن والجمال والكمال كما قال تعالى في سورة الحشر: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}،و قوله تعالى في سورة النمل {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}، ومن أذكار معقبات الصلاة قوله عليه الصلاة والسلام: (اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام) أخرجه مسلم برقم(591)، قوله (أنت السلام)،هذا فيه إثبات أن السلام من أسماء الله سبحانه تعالى، (ومنك السلام) وهذا فيه طلب السلامة والحفظ من المهالك والآفات، فهذا دعاء المسألة فلا يرجى ولا يطلب رب سواه سبحانه وتعالى وكما في قوله: جل وعلا في سورة الأعراف {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا} فقول العبد (السلام على الله) ينقص من توحيده ويقدح فيه وهو سوء أدب مع الله سبحانه وتعالى، نسأل الله العافية والسلامة، والواجب الحذر من ذلك والتحذير منه ليسلم لنا توحيدنا وعقيدتنا. والله أعلى وأعلم. كتبه/ أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. 12 / من شهر رجب / 1439 هجري للاشتراك في قناة : الفوائد والمقالات والدروس العلمية اضغط على رابط القناة : https://telegram.me/aldros
  10. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    بعض فضائل وسنن الأذان

    تعليق : شيخنا الوالد سالم بن عبدالله بامحرز حفظه الله تعالى وبارك فيه. على مقال: (بعض فضائل وسنن الأذان). قال : حفظه الله . حياك الله يا أبا أنس : هذا مقال جيد نافع بإذن الله لمن وعاه وعمل به ودعا إليه ، وما من مسلم إلا وهو في حاجة إلى تعلم هذا الحديث وأنه يعلم بتعلمه له قد قامت عليه حجة ، فليتق الله وليكن عاملا بالحديث متقربا إلى الله بتعليم غيره ما أمكن له ذلك ، عملا بقول النبي عليه الصلاة والسلام : بلغوا عني ولو آية ، ورب مبلغ اوعى من سامع نفعنا الله وإياكم بهدي رسول الله عليه الصلاة والسلام. وفقكم الله وسددكم وكتب لنا ولكم الأجر والمثوبة . وتقبلوا تحياتنا . أخوكم / أبو أنور سالم بامحرز الرياض ٩من رجب عام ١٤٣٩
  11. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    تعليق مختصر على حديث "من ذا الذي يتألى علي"

    (لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ) حديث وتعليق عَنْ هَمَّامٍ ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَقُلْ أَحَدُكُمُ ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ. وَلْيَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لَا مُكْرِهَ لَهُ ". رواه البخاري برقم (7477). **** تعليق قول صلى الله عليه وسلم ( ليعزم المسألة ) قال العلماء معني : ليعزم المسألة الشدة في طلبها والجزم بها من غير ضعف في الطلب، والمراد في هذا الحديث دعاء المسألة، والدعاء على قسمين دعاء مسألة ودعاء عبادة، فدعاء المسألة هو دعاء الطلب وهو أن يدعو المسلم ربه جل وعلا أن يرزقه الولد أو الرزق الطيب أو أن يغفر له كما قال الله تعالى في سورة غافر{ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }، وفي هذا الحديث النهي الأكيد بتعليق الدعاء على المشيئة ونحوها، جاء في رواية عند مسلم برقم (2679) من حديث أبي هريرة" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، وَلَكِنْ لِيَعْزِمِ الْمَسْأَلَةَ، وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ ". وأما دعاء العبادة أن يتعبد المسلم ربه جل وعلا بسائر العبادات طلباً لثوابه جل وعلا وخوفاً من عقابه، بمثل الصلاة والزكاة والصيام والحج وغيرها من العبادات الصحيحة قال الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ }، وقال تعالى في سورة المؤمنون { وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} فمن صرف نوعاً من أنواع العبادة لغير لله فقد كفر وأشرك بالله جل وعلا نسأل الله تعالي السلامة والعافية، كما نسأل تعالى أن يحفظ علينا إسلامنا وإيماننا إن ربنا لسميع الدعاء. كتبه/ أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. 7 /من شهر رجب/1439 من الهجرة النبوية للاشتراك في قناة : الفوائد والمقالات والدروس العلمية اضغط على رابط القناة : https://telegram.me/aldros
  12. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    خطورة الكذب وآثاره السيئة وموقف الإسلام منه / لفضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

    (( أهمية الصدق والتحذير من الكذب )) للشيخ العلامة الوالد مجاهد أهل البدع والأهواء ربيع بن هادي عمير المدخلي حفظه الله تعالى وبارك فيه. الصدق والكذب ونتائجهما عن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله: « عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً. وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار. وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً. راوي الحديث : عبد الله بن مسعود. المفـردات : عليكم : اسم فعل أمر بمعنى ألزموا الصدق. الصدق : مطابقة الخبر للواقع. يهدي : يدل ويرشد. الـبر : التوسع في فعل الخير وهو اسم جامع للخيرات كلها ويطلق على العمل الخالص الدائم. يتحرى : يعتمد وقصد. الفجور : الانبعاث في المعاصي وهو اسم جامع للشر. وأصل الفجر : الشق الواسع. إياكـم : صيغة تحذير من الشر أو ما يضر. والكذب : مخالفة الخبر للواقع. المعنى الإجمالي : الصدق : خلق نبيل ومن أسس الفضائل به تستقيم الحياة وتسير به سيراً حميداً ، وإن الصدق ليعلي صاحبه ويرفع منـزلته عند الله وعند الناس ، فيكون محترم الكلمة محبوباً إليهم مقبول الشهادة والحديث عندهم. فعليك بتحري الصدق ، في القول ، وفي العقيدة ، وفي العمل ، لقد أرشدنا الرسول الكريم إلى مسألة تربوية عظيمة وهي طريق تربية الخلق وتكوينه وتقويته في النفس وذلك بأن يتحرى الإنسان القول الجميل والصنع المجيد ويقصد إلى عمله المرة بعد الأخرى والرابعة تلو الثالثة والسادسة بعد الخامسة حتى يؤثر هذا التكرار في نفسه وكلما أصر على متابعة ذلك العمل ازداد لصوقاً بنفسه ورسوخاً فيها. فمن طمحت نفسه إلى منازل الصديقين وأن يكون الصدق خلقه وشيمته وطبعه فليتحر الصدق في أقواله وأعماله وليتابع ذلك فإذا بالصدق خلقه ، وإذا به يحتل بعون الله منازل الصديقين ، وكما أن الصدق من أسس الفضائل ، فإن الكذب من أسس الرذائل. به يتصدع بنيان المجتمع ويختل سير الأمور ويسقط صاحبه من عيون الناس لا يصدقونه في قول ولا يثقون به في عملٍ أحاديثه باطلة لذلك حذر منه رسول الله. وفي القرآن الكريم كثير من الآيات المقبحة للكذب المنفرة عنه المتوعدة عليه بالعذاب الشديد. قال تعالى : ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم (النحل 116-117) ، وقال تعالى: إنّما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون(النحل 105)، وهل الشرك واتخاذ الأنداد الذي هو أكبر الجرائم والذنوب إلا كذب ، وهل النفاق الذي هو شر من الكفر الصريح إلا كذب ، وكذلك الغش في المعاملة ونية الإخلاف في المواعيد والرياء في الأعمال كلها من ضروب الكذب . اهـ المصدر مذكرة الحديث النبوي في العقيدة والاتباع.
  13. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    بعض فضائل وسنن الأذان

    بعض فضائل وسنن الأذان الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين أما بعد: فإن الأذان من شعائر الإسلام الظاهرة الدالة على أن الدار دار إسلام وكان النبي عليه الصلاة والسلام، لا يغير على البلد التي يسمع فيها صوت الأذان. ففي الصحيح: " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا قوماً لم يكن يغز بنا حتى يصبح، وينظر فإن سمع أذانا كف عنهم، وإن لم يسمع أذانا أغار عليهم ".رواه البخاري من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه برقم (610). والأذان من شعائر الإسلام الظاهرة التي لا يجوز تركه قال الخطابي رحمه الله : "وفيه أن الأذان شعار الإسلام، وأنه لا يجوز تركه، ولو أن أهل بلد اجتمعوا على ترك الأذان كان للسلطان قتالهم عليه " فتح الباري (ص 107 ج2) ويُشرع الأذان في السفر للمنفرد والجماعة لما جاء من حديث مالك بن الحويرث قال: أتى رجلانِ النبي صلى الله عليه وسلم يريدان السفر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إِذَا أَنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما ، ثم ليومكما أكبركما " البخاري برقم(630).، وكذلك علامة على دخول وقت الصلاة ، وقد جاء في السنة النبوية على فضل الأذان والمؤذنين أحديث كثيرة منها ما جاء في الصحيح من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة" ففي هذا الحديث دلالة على أن كل من يسمع صوت المؤذن من الجن والإنس والشجر والحجر والحيوانات إلا شهد له بذلك ، ومن فضائل الأذان أنه يطرد الشيطان ففي الحديث الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال: "إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان وله ظراط حتى لا يسمع التأذين، فإذا قضي التأذين أقبل، حَتَّى إذا ثوب بالصلاة أدبر." البخاري برقم (608)، ومسلم بلفظ (حتى لا يسمع صوته) برقم (389) ومن فضائل الأذان أيضاً ما جاء عند البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا " رواه البخاري برقم (615)، ومسلم برقم (437) وهذا بعض ما جاء في فضل الأذان . وأما ما جاء في فضل المؤذنين أحاديث منها " أن المؤذن يغفر له مدى صوته " أخرجه أبو داود برقم(515) من حديث أبو هريرة رضي الله عنه، ومنها أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" يعجب ربكم من راعي غنم في رأس شَظِيَّةٍ بجبل, يؤذن بالصلاة ويصلي, فيقول الله عز وجل انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة, يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة "رواه أبو داود برقم(1203)،و أحمد برقم(17312) يقول المحدث الألباني رحمه الله (وفي الحديث من الفقه استحباب الأذان لمن يصلى وحده، وبذلك ترجم له النسائي، وقد جاء الأمر به وبالإقامة أيضاً في بعض طرق حديث المسيء صلاة، فلا ينبغي التساهل بهما)انظر الصحيحة حديث رقم(41)،وجاء أيضاً في فضل المؤذنين ما رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر "أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أذن اثنتي عشرة سنة وجبت له الجنة, وكتب له بتأذينه في كل مرة ستون حسنة, وبإقامته ثلاثون حسنة " رواه ابن ماجه برقم(728)، علق المحدث الألباني رحمه الله على هذا فقال : (وفي هذا الحديث فضل ظاهر للمؤذن على أذانه هذه المدة المذكورة فيه، ولا يخفى أن ذلك مشروط بمن أذن خالصاً لوجه الله تعالى، لا يبتغي من ورائه رزقًا ولا رياءً ولا سمعة، للأدلة الكثيرة في الكتاب والسنة، التي تفيد أن الله لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص، وإن مما يؤسف له حقًا أن هذه العبادة العظيمة، والشعيرة الإسلامية قد انصرف أكثر علماء المسلمين عنها في بلادنا، فلا تكاد ترى أحداً منهم يؤذن في مسجد ما، إلا ما شاء الله، بل ربما خجلوا من القيام بها، بينما تراهم يتهافتون على الإمامة، بل ويتخاصمون، فإلى الله المشتكى من غربة هذا الزمان)انظر الصحيحة حديث رقم (42).انتهى، نسأل تعالى أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل. ومما ينبغي أن يحرص عليه المسلم المحافظة على السنن المستحبة عند سماع الأذان، وهي أن يقول مثل ما يقول المؤذن كما جاء في الحديث عن أبي سعيد رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن" البخاري برقم(611)،ومسلم برقم(383) والنداء في هذا الحديث هو الأذان فإن من فعل ذلك خالصاً من قلبه دخل الجنة كما جاء في رواية عند مسلم برقم(385)، إلا في قوله (حي على الصلاة)(حي على الفلاح) فإنك تقول (لا حول ولا قوة إلا بالله) ومن السنة أيضاً أن يقول املسلم عقب سماعه للشهادتين: (وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، رضيت بالله رباً ، و بمحمدٍ رسولاً ، وبالإسلام ديناً غُفر لهُ ذنبُهُ) لما روى مسلم في صحيحه من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه برقم (386) ويكون هذا بعد تشهد المؤذن. ، ومن السنة أيضاً أن يصلي المسلم بعد انتهاء الأذان على النبي صلى الله عليه وسلم وأن يسأل الله تعالى له الوسيلة ومن سأل له والوسيلة حلت له الشفاعة.كما جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم: يقول" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا عليَّ، فإنه من صلَّى عليَّ صلاةً صلى الله عليه به عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ينبغي إلا لعبدٍ من عباد الله، وأرجوا أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة "رواه مسلم برقم(384)، ومن صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: قوله " اللهم صلِّ على محمد وعلى وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد " رواه البخاري برقم(3369)،و مسلم برقم(407)، وقوله أيضاً " اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد " البخاري برقم(408)، والوسيلة هي ما جاءت عند البخاري من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قال: " من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة" البخاري برقم(614) ثم ليحرص المسلم على الدعاء بين الأذان والإقامة فإن الدعاء لا يرد كما قال صلى الله عليه وسلم: "الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة" رواه أبو داود برقم(521)، والترمذي برقم(212)، وصححه الإمام الألباني رحمه الله في صحيح الجامع رقم(3408). فهذا بعض ما ورد من فضائل وسنن الأذان نسأل الله تعالى التوفيق والسداد كما نسأل تعالى أن ينفع بها قارئها وناشرها إن ربي لسميع الدعاء والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد. كتبه/ أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي وفقه الله تعالى بتاريخ / 5 / جمادى الآخرة / 1439من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام. للاشتراك في قناة : الفوائد والمقالات والدروس العلمية اضغط على رابط القناة : https://telegram.me/aldros
  14. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    تعليق مختصر على حديث "من ذا الذي يتألى علي"

    ( لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ ) حديث وتعليق عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ ؛ فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا ". رواه ابن ماجة برقم (3727). ***** تعليق ففي هذا الحديث الصحيح أن الريح من روح الله جل وعلا يرسلها الله تعالى من رحمته لعباده كما في قوله تعالى : {وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}، والريح تأتي بالرحمة وتأتي بالعذاب لمن يستحق العذاب كما في قوله تعالى:{وَأَماً عاَدٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاَتِيَةٍ}، وجاء النهي الصريح في هذا الحديث وغيره على عدم سب الريح أو لعنها لأنها مأمورة من الله جل وعلا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا : "اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ وَخَيْرِ مَا فِيهَا وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ وَشَرِّ مَا فِيهَا وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ ".أخرجه الترمذي برقم(2252) من حديث أبي بن كعب، وعند مسلم برقم(899)، من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم:" إِذَا عَصَفَتِ الرِّيحُ قَالَ : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا، وَخَيْرَ مَا فِيهَا، وَخَيْرَ مَا أُرْسِلَتْ بِهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُرْسِلَتْ به "ِ فأرشد النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الأحاديث الصحيحة على المسلم ألا يسب الريح، وإذا رأى مايكره من شدة حرارتها أو برودتها أو تأذيهم لشدة هبوبها أن يقول ما ثبت في السنة الصحيحة، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل. كتبه/ أبو أنس عبد الحميد بن علي الليبي. 1/من شهر رجب/1439 هجري.
  15. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    تعليق مختصر على حديث "من ذا الذي يتألى علي"

    [مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ] حديث وتعليق عَنْ جُنْدَبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَ : " أَنَّ رَجُلًا قَالَ : وَاللَّهِ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لِفُلَانٍ. وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ : مَنْ ذَا الَّذِي يَتَأَلَّى عَلَيَّ أَنْ لَا أَغْفِرَ لِفُلَانٍ ؛ فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لِفُلَانٍ، وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ ". أَوْ كَمَا قَالَ. رواه مسلم برقم (2626) ........................ تعليق معنى " يتألى " : يحلف ، و يقول العلماء في هذا الحديث دلالة لمذهب أهل السنة في غفران الذنوب بلا توبة إذا شاء الله غفرانها ، وفيه أيضاً رد على الخوارج الذين يكفرون بالمعصية ، والمعتزلة الذين يقولون هو في منزلة بين المنزلتين في الدنيا وفي الآخرة مخلد في النار والعياذ بالله، وفي هذا الحديث وعيد شديد لمن يتألى على الله جل وعلا، ثم على المسلم أن يتق الله ويحفظ لسانه ، جاء في الحديث الصحيح أن اللسان هو سبب المهالك، أخرج الترمذي من حديث معاذ رضي الله عنه "وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم" رواه الترمذي برقم (2616)، وابن ماجه برقم(3973) والمعنى لا يكب الناس في النار إلا حصائد ألسنتهم من الكفر، والقذف والشتم، والغيبة، والنميمة، والبهتان ونحوها. نسأل الله تعالى أن يحفظ ألسنتنا من كل سوء ومكروه آمين. كتبه/ أبو أنس عبدالحميد بن علي الليبي. 21/جمادى الآخرة/ 1439هجري.
×