• Sahab
  • Sky
  • Blueberry
  • Slate
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Charcoal

أبو إكرام وليد فتحون

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    284
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : أبو إكرام وليد فتحون

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

Profile Fields

  • البلـد
    الجزائر

آخر زوار ملفى الشخصى

  1. بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته حكم دفع زكاة الفطر نقوداً للشيخ ابن باز رحمه الله. الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين . وبعد : فقد سألني كثير من الإخوان عن حكم دفع زكاة الفطر نقوداً . والجواب : لا يخفى على كل مسلم له أدنى بصيرة أن أهم أركان دين الإسلام الحنيف شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله . ومقتضى شهادة أن لا إله إلا الله أن لا يعبد إلا الله وحده ، ومقتضى شهادة أن محمداً رسول الله ، أن لا يعبد الله سبحانه إلا بما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم . وزكاة الفطر عبادة بإجماع المسلمين ، والعبادات الأصل فيها التوقيف ، فلا يجوز لأحد أن يتعبد بأي عبادة إلا بما ثبت عن المشرع الحكيم عليه صلوات الله وسلامه ، الذي قال عنه ربه تبارك وتعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [1] ، وقال هو في ذلك : (( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )) [2] ، (( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ))[3] . وقد بيَّن هو صلوات الله وسلامه عليه زكاة الفطر بما ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة : صاعاً من طعام ، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من زبيب ، أو صاعاً من إقط . فقد روى البخاري ومسلم رحمهما الله ، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : (( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة )) [4] . وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : ( كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير أو صاعاً من زبيب ) ، وفي رواية (( أو صاعاً من إقط ))[5] متفق على صحته . فهذه سنة محمد صلى الله عليه وسلم في زكاة الفطر . ومعلوم أن وقت هذا التشريع وهذا الإخراج يوجد بيد المسلمين وخاصة في مجتمع المدينة الدينار والدرهم اللذان هما العملة السائدة آنذاك ولم يذكرهما صلوات الله وسلامه عليه في زكاة الفطر ، فلو كان شيء يجزئ في زكاة الفطر منهما لأبانه صلوات الله وسلامه عليه ؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ،ولو فعل ذلك لنقله أصحابه رضي الله عنهم . وما ورد في زكاة السائمة من الجبران المعروف مشروط بعدم وجود ما يجب إخراجه ، وخاص بما ورد فيه ، كما سبق أن الأصل في العبادات التوقيف ، ولا نعلم أن أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخرج النقود في زكاة الفطر ، وهم أعلم الناس بسنته صلى الله عليه وسلم وأحرص الناس على العمل بها ، ولو وقع منهم شيء من ذلك لنقل كما نقل غيره من أقوالهم وأفعالهم المتعلقة بالأمور الشرعية ، وقد قال الله سبحانه : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [6] ، وقال عز وجل : " وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ[7] . ومما ذكرنا يتضح لصاحب الحق أن إخراج النقود في زكاة الفطر لا يجوز ولا يجزئ عمن أخرجه ؛ لكونه مخالفاً لما ذكر من الأدلة الشرعية . وأسأل الله أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه ، والثبات عليه والحذر من كل ما يخالف شرعه ، إنه جواد كريم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه . الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوةوالإرشاد عبد العزيز بن عبد الله بن باز [1]سورة النجم ، الآيتان 3 ، 4 [2]رواه البخاري في ( الصلح ) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم( 2697 )، ومسلم في ( الأقضية ) باب نقض الأحكام الباطلة برقم 1718 [3]رواه مسلم في ( الأقضية ) باب نقض الأحكام الباطلة برقم 1718 [4] رواه البخاري في (الزكاة) باب فرض صدقة الفطر برقم (1503) . [5]رواه البخاري في (الزكاة) باب صدقة الفطر برقم (1506) ، و مسلم في (الزكاة) باب زكاة الفطر على المسلمين برقم (985) . [6]سورة الأحزاب ، الآية 21 [7]سورة التوبة ، الآية 100 المصدر : الموقع الرسمي للشيخ ابن باز رحمه الله http://www.binbaz.org.sa/article/348
  2. بسم الله الرحمن الرحيم تنبيه عن أخطاءٍ متعلِّقةٍ بزكاة الفطر لفضيلة الشّيخ أ.د محمّد علي فركوس -حفظه الله- الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فإتمامًا لمبحثِ: «زكاة الفطر: مسائل وأحكام» أحبَبْتُ أَنْ أختمه بالتنبيه على جملةٍ مِنْ أخطاءٍ مُتعلِّقةٍ بزكاة الفطر؛ طلبًا للقيام بهذه العبادةِ على الوجه المشروع، وحذرًا مِنَ الوقوع فيما يُخالِفُ أحكامَ الشرع وعقائدَه. والمعلوم أنَّ الأخطاء التي يقع فيها المكلَّفُ ـ عند أداءِ زكاةِ الفطر المفروضةِ عليه ـ ترجع ـ غالبًا ـ إلى التساهل في العناية بمعرفةِ أحكامِ زكاة الفطر ـ على قِلَّتها ـ إذ لا يخفى أنَّ العبادة لا تتمُّ على الوجه الشرعيِّ إلَّا بالإخلاص والمتابَعة، ولا يتحقَّق ذلك إلَّا بوسيلة العلم بالأحكام المتعلِّقة بها؛ لأنها فرضٌ عليه. فعدمُ الاكتراثِ بالتعلُّم والحرصِ عليه، واللامبالاةُ في السؤال مِنَ المكلَّف، والتهاونُ في السعي لتحصيله، كُلُّ ذلك يُفْضي به إلى الوقوع في محظورٍ بجهلٍ، أو يجني إثمًا باعتقادٍ فاسدٍ يتعلَّق بقلبه، وقد يفوته فضلُ العبادة بسببِ التأخُّر عن أدائها، أو إخراجِها قبل وقتها، أو وضعِها في غيرِ أيدي المُستحِقِّين لها، أو امتناعِ المكلَّف عن أدائها لموانعَ وهميةٍ غيرِ شرعيةٍ، أو لأخطاءٍ أخرى تَقدَّم التعرُّضُ لها في ثنايا مبحثِ: «زكاة الفطر: مسائل وأحكام»، جَرَى فيها الخلافُ الفقهيُّ، وليس بخافٍ أنَّ الاعتماد على الفتاوى المرجوحةِ واعتقادَها والعملَ بها ـ وخاصَّةً المبنيَّة على المعقول والمُعارِضة لمقتضى النصوصِ الشرعية والإجماعِ ـ يُعَدُّ خطأً ظاهرًا، بلِ الواجبُ على المكلَّفِ أَنْ يسعى ـ جاهدًا ـ إلى معرفةِ الصواب؛ للعمل بالحقِّ وتفادي الخطإ وتجنُّبه. هذا، ويمكن التنبيهُ على هذه الأخطاء ـ باختصارٍ وإيجازٍ إلَّا ما دَعَا المَقامُ إلى مزيدِ شرحٍ أو إبطالِ استدلالٍ ـ وذلك في النقاط التالية: أوَّلًا: إخراج المالِ صدقةً للمسكين بغيرِ نيَّةِ زكاةِ الفطر المفروضة. وهذا خطأٌ؛ إذ لا تجزئ الزكاةُ إلَّا بنِيَّتها؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»(١)؛ لذلك وَجَب على دافعِها أَنْ يَنْوِيَ الزكاةَ المفروضة عليه، وأَنْ يقصد بها وجهَ الله تعالى؛ إذ الإخلاصُ شرطُ قَبولِ كُلِّ عبادةٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ﴾ [البيِّنة: ٥]، وقولِه تعالى: ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠﴾ [الكهف]. ثانيًا: التلفُّظُ بنيَّةِ الزكاة وتعيينُ المساكين بالذِّكر. وهذا خطأٌ؛ إذ ليس في الشرع التلفُّظُ بالنيَّة؛ لأنَّ محلَّها القلبُ، أي: أنها تقوم بقلب المُخْرِج، يتقصَّد بها هذه العبادةَ المشروعة مِنْ غير تلفُّظٍ بها أو ذِكْرٍ لأسماءِ مَنْ تُخْرَجُ إليهم، علمًا أنه لم يَرِدْ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه فَعَلها أو أَمَر بها، وخيرُ الهديِ هديُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقد جاء عنه صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»(٢). ثالثًا: وضعُ مُخْرِجِ زكاةِ الفطرِ يدَه على زكاته وقراءةُ الفاتحةِ أو غيرِها مِنَ القرآن عليها عند إرادة إخراجها؛ فهذا بدعةٌ مُحْدَثةٌ، لا أصلَ لهذا العملِ في الشرعِ المطهَّر؛ إذ لم يَرِدْ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولا عن صحابته الكرام رضي الله عنهم أنهم كانوا يقرءون الفاتحةَ أو القرآنَ على الزكاة حالَ إخراجها ولا قبلها ولا بعدها، وقد ثَبَت عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(٣)، وفي لفظٍ: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ»(٤). رابعًا: الاعتقاد بأنَّ زكاة الفطر عملٌ تطوُّعيٌّ يقوم به الغنيُّ تُجاهَ الفقيرِ لسَدِّ حاجياته، فيغنيه عن ذُلِّ المسألة في ذلك اليوم، فيَشْعُرُ الغنيُّ فيه بالمِنَّة والفضلِ على مَنْ أعطاه، وبالمُقابِل يشعر الفقيرُ بالذلِّ والمسكنة تُجاهَ المعطي. وهذا الاعتقاد خطأٌ؛ لأنَّ زكاة الفطر حقٌّ مفروضٌ شرعًا، وهي صدقةٌ ماليةٌ عن البدن والنفسِ مقدَّرةٌ فَرَضها اللهُ للمُستحِقِّين لها بالفطر مِنْ رمضان. خامسًا: الاعتقاد بأنَّ وقتَ وجوبِ زكاة الفطر موسَّعٌ وغيرُ متعيِّنٍ؛ الأمرُ الذي يدفع إلى القول بتجويز التعجيل بها بالسَّنَةِ والسنتين، وتجويزِ تأخيرِها إلى أيِّ يومٍ بعد العيد مِنْ غير مُؤاخَذةٍ(٥)؛ الأمرُ الذي يدفع المكلَّفَ إلى التواني عن أدائها قبل صلاة العيد، بل يُؤخِّرها بحجَّةِ سَعَةِ وقتِ الوجوب وعدمِ التعيين. وهذا خطأٌ؛ لأنَّ وقت أدائها متعيِّنٌ قبل صلاة العيد؛ لحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما: «.. فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ»(٦)، ولحديثِ ابنِ عمر { قال: «.. وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ»(٧)، وهذا هو أفضلُ وقتِها المتعيِّن لها، ويجزئ تقبُّلُها للموكَّل بتوزيعها قبل يوم الفطر بيومٍ أو يومين؛ لفعلِ ابنِ عمر رضي الله عنهما أنه كان يُخْرِجها كذلك(٨). سادسًا: عدم قيام المكلَّف بتحرِّي أهل الاستحقاق في إخراج زكاة الفطر، فيعطيها لمَنْ لا يَستحِقُّها، يصرفه الكسلُ ـ غالبًا ـ عن البحث عن المُستحِقِّين مِنَ الفقراء والمساكين؛ فقَدْ يُخْرِجها ـ بتهاوُنِه ـ لمُعيَّنٍ مِنَ الناس جَرَتْ عادتُه بدفع الزكاةِ إليه بسببِ النسب أو القرابة أو الصداقة أو الجوار، أو لكونه عاملًا عنده أو غيرِها مِنَ الأسباب، ولو كان المُعطَى له غنيًّا مكفيًّا. وهذا خطأٌ؛ لأنَّ الزكاة حقٌّ مِنْ حقوق الله، لا تجوز المحاباةُ في حقوقه، بل الواجبُ التحقُّقُ مِنْ آخِذِها والتأكُّدُ مِنِ استحقاقِها. وقد يعطيها لمَنْ عَدَا الفقراء والمساكين مِنَ الأصناف الثمانية المُستحِقِّين لزكاة المال. وهذا خطأٌ؛ لأنَّ زكاة الفطر متعلِّقةٌ بالبدن والنفسِ لا بالمال؛ فلا يجزئ إخراجُها إلَّا للفقراء والمساكين؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ، طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ»(٩)؛ فإنَّ دلالةَ الحديثِ واضحةٌ في اختصاصِ زكاة الفطر بالمساكين والفقراء(١٠) دون غيرِهم، قال ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ: «ولا يجوز دَفْعُ زكاةِ الفطر إلَّا لمَنْ يَسْتحِقُّ الكفَّارةَ، وهو مَنْ يأخذ لحاجته، لا في الرِّقابِ والمُؤلَّفةِ قلوبُهم وغيرِ ذلك»(١١). سابعًا: اعتقاد وجوب زكاة الفطر عن الجنين ـ وهو مذهبُ ابنِ حزمٍ رحمه الله ـ إذا أكمل الجنينُ في بطن أمِّه مائةً وعشرين يومًا قبل انصداع الفجر مِنْ ليلة الفطر؛ لأنه يُنْفَخُ فيه الروحُ حينئذٍ(١٢)، وعملًا بما رواه ابنُ حزمٍ ـ رحمه الله ـ عن عثمان بنِ عفَّان رضي الله عنه أنه كان يعطي صدقةَ الفطرِ عن الصغير والكبير والحمل(١٣). وهذا خطأٌ؛ إذ لا دليلَ يُوجِبُ زكاةَ الفطر في حقِّ الجنين، وقد نَقَل ابنُ المنذر ـ رحمه الله ـ الإجماعَ على أَنْ لا زكاةَ على الجنين في بطنِ أمِّه(١٤)، أمَّا فعلُ عثمانَ رضي الله عنه ـ إِنْ صحَّ ـ فلا يدلُّ على أكثرَ مِنَ الاستحباب والتطوُّع؛ لأنها صدقةٌ عمَّنْ لا تجب عليه؛ فكانَتْ مُستحَبَّةً كسائر صدقات التطوُّع، ولأنَّ الجنين لا تثبت له أحكامُ الدنيا إلَّا في الإرث والوصيَّة، بشرطِ أَنْ يخرج حيًّا(١٥). ثامنًا: الاعتقاد بأنه لا تجب زكاةُ الفطر إلَّا على مَنْ يملك نصابًا؛ عملًا بحديثِ: «لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى»(١٦)، وبالقياس على زكاة المال(١٧). وهذا خطأٌ؛ لأنه يكفي لوجوبها الإسلامُ، وأَنْ يكون مقدارُ هذه الزكاةِ فاضلًا عن قُوتِه وقُوتِ مَنْ تَلْزَمُه نفقتُه يومَ العيد وليلتَه، أو فاضلًا عن حوائجه الأصلية(١٨). ويؤكِّد ذلك قولُ ابنِ عمر رضي الله عنهما: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ حُرٍّ، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ»(١٩)، يَشْمَلُ الغنيَّ والفقيرَ الذي لا يملك نصابًا، وممَّا يرجِّح ذلك حديثُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنه قال: «مَنْ سَأَلَ ـ وَعِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ ـ فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنْ جَمْرِ جَهَنَّمَ»، قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا يُغْنِيهِ؟» قَالَ: «مَا يُغَدِّيهِ أَوْ يُعَشِّيهِ»، وفي لفظِ أبي داود: «أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ»(٢٠)، قال الشوكانيُّ ـ رحمه الله ـ: «وهذا هو الحقُّ؛ لأنَّ النصوص أَطْلقَتْ ولم تخصَّ غنيًّا ولا فقيرًا، ولا مجالَ للاجتهاد في تعيينِ المقدار الذي يُعتبَرُ أَنْ يكون مُخْرِجُ الفطرةِ مالكًا له، لا سيَّما والعلَّةُ التي شُرِعَتْ لها الفطرةُ موجودةٌ في الغنيِّ والفقير، وهي التطهرةُ مِنَ اللغو والرَّفَث، واعتبارُ كونِه واجدًا لقُوتِ يومٍ وليلةٍ أمرٌ لا بُدَّ منه؛ لأنَّ المقصود مِنْ شرعِ الفطرة إغناءُ الفقراء في ذلك اليوم .. فلو لم يُعتبَرْ في حقِّ المُخْرِج ذلك لَكان ممَّنْ أُمِرْنا بإغنائه في ذلك اليوم، لا مِنَ المأمورين بإخراج الفطرة وإغناءِ غيره»(٢١). أمَّا حديثُ: «لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى»(٢٢) فقَدْ تقدَّم الجوابُ عنه مِنْ وجوهٍ(٢٣)، ويمكن أَنْ يُضافَ إليه أنَّ الحديثَ مُعارَضٌ بقوله صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا سُئِلَ: «أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟» قَالَ: «جَهْدُ الْمُقِلِّ»(٢٤)، وقولِه صلَّى الله عليه وسلَّم: «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ»، قَالُوا: «يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ؟» قَالَ: «رَجُلٌ لَهُ دِرْهَمَانِ، فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ، وَرَجُلٌ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ، فَأَخَذَ مِنْ عُرْضِ مَالِهِ مِائَةَ أَلْفٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا»(٢٥)؛ فالمسكينُ صاحِبُ الدرهمين تَصدَّق بنصفِ مالِه مع أنه ليس بغنيٍّ يملك نصابًا. «وأمَّا الاستدلال بالقياس فغيرُ صحيحٍ؛ لأنه قياسٌ مع الفارق؛ إذ وجوبُ الفطرة متعلِّقٌ بالأبدان، والزكاة بالأموال»(٢٦)، فضلًا عن أنَّ صدقةَ الفطرِ حقُّ مالٍ لا يزيد بزيادة المال، فلا يُعتبَرُ فيها وجوبُ النصاب كالكفَّارة؛ لذلك لا يَمتنِعُ أَنْ يُؤخَذَ منه ويعطى لغيره، الشأنُ في ذلك كمَنْ وَجَب عليه العشرُ في زرعِه وهو ـ في ذات الوقت ـ محتاجٌ إلى ما يكفيه وعيالَه(٢٧). تاسعًا: أَنْ يُوكِّلَ مُخْرِجُ زكاةِ الفطر أحَدَ جيران الفقير أو المسكين ـ نيابةً عن المزكِّي ـ فيُعْطِيَها له دون الفقير، فيُخْرِجَها الوكيلُ بعد صلاة العيد. وهذا خطأٌ؛ لأنَّ جارَ الفقير هو وكيلٌ عن المزكِّي، فيقومُ مَقامَه في إيصالِ زكاة الفطر إلى مُستحِقِّيها قبل صلاة العيد، ما لم يكن الفقيرُ أو المسكين نَفْسُه هو مَنْ وكَّل جارَه في استلام الزكاة؛ فإنه ـ في هذه الحال ـ يُعَدُّ وكيلًا عن الفقير فتُجْزِئُه. عاشرًا: الاعتقاد أنَّ الدَّيْن المؤجَّلَ يمنع وجوبَ زكاة الفطر. وهذا خطأٌ؛ لأنَّ الذي يملك مقدارَ الزكاةِ الواجبةِ فاضلًا عن قُوتِه وقُوتِ مَنْ تَلْزَمُه نفقتُه يومَ العيد، وكان عليه دَيْنٌ مثلُه؛ لَزِمَه أَنْ يُخْرِجَ زكاةَ الفطر، إلَّا أَنْ يكون مُطالَبًا بالدَّيْن، فوَجَب قضاءُ الدَّينِ ولا زكاةَ عليه، قال ابنُ قدامة ـ رحمه الله ـ: «إنما لم يمنعِ الدَّيْنُ الفطرةَ لأنها آكدُ وجوبًا؛ بدليلِ وجوبها على الفقير، وشمولِهَا لكُلِّ مسلمٍ قَدَر على إخراجها، ووجوبِ تحمُّلها عمَّنْ وَجَبَتْ نفقتُه على غيره، ولا تتعلَّقُ بقَدْرٍ مِنَ المال؛ فجَرَتْ مجرى النفقة، ولأنَّ زكاة المالِ تجب بالمِلْك، والدَّيْنُ يؤثِّر في المِلْك فأثَّر فيها، وهذه تجب على البدن، والدَّيْنُ لا يؤثِّر فيه، وتسقط الفطرةُ عند المطالبة بالدَّيْن؛ لوجوبِ أدائه عند المطالبة، وتأكُّدِه بكونه حقَّ آدميٍّ معيَّنٍ لا يسقط بالإعسار، وكونِه أسبقَ سببًا وأقدمَ وجوبًا يأثم بتأخيره، فإنه يُسْقِطُ غيرَ الفطرة وإِنْ لم يُطالَب به؛ لأنَّ تأثير المطالبة إنما هو في إلزام الأداء وتحريمِ التأخير»(٢٨). حاديَ عَشَرَ: التحرُّج مِنْ صرفِ زكاةِ فِطْرِ فردٍ على جماعةٍ متعدِّدةِ الأفراد موزَّعةٍ عليهم، أو صرفِ صدقةِ عدَّةِ أفرادٍ إلى فردٍ واحدٍ؛ فهذا لا حَرَجَ فيه؛ لأنَّ نصوص الشرع جاءَتْ مُطلَقةً غيرَ مقيَّدةٍ، و«المُطْلَقُ يَجْرِي عَلَى إِطْلَاقِهِ»؛ فيجوز إعطاءُ زكاةِ فطرٍ واحدةٍ لأكثرَ مِنْ فقيرٍ، كما تجوز فطرةُ جماعةِ أفرادٍ لفردٍ واحدٍ أو العكس. ثانيَ عَشَرَ: اعتقاد عدمِ إجزاءِ إخراجِ زكاةِ الفطر إلَّا بالقيمة، لا عينًا بالصاع المطعوم. وهذا خطأٌ بيِّنٌ، وتحكُّمٌ بالرأي يُرَدُّ به الوحيُ؛ ذلك لأنَّ زكاة الفطر عبادةٌ توقيفيةٌ نصَّ الشارعُ على إخراجها بالعين لا بالقيمة، ولم يُنْقَلْ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولا صحابتِه الكرام رضي الله عنهم أنهم أخرجوا القيمةَ ـ ألبتَّةَ ـ مع توافُرِها في زمانهم، بل تعبَّدَهم الشرعُ بإخراجها بالصاع مِنْ قُوتِ البلد، كما جاء في حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ»(٢٩)، وكذا في حديثِ أبي سعيدٍ رضي الله عنه(٣٠) وغيرِهما؛ ففي هذه الأحاديثِ التصريحُ بإخراجها بالصاع عينًا لا قيمةً، ولأنَّ مُخْرِجَ القيمةِ قد عَدَل عن المنصوص ـ شرعًا ـ فلا يُجْزِئه، كما لو أخرج الرديءَ مكانَ الجيِّد(٣١)، ولأنَّ القول بأنَّ «إخراج الزكاة عينا مِنْ قُوتِ البلد لا ينتفع به الفقيرُ» فمردودٌ؛ لأنَّ الفقير ـ حقًّا ـ لا بُدَّ أَنْ ينتفع بالقُوت، وهو وصفُ شرفٍ به قِوامُ بدنِه(٣٢). ثالثَ عَشَرَ: إخراجُ زكاةِ الفطر مِنْ رديء الأقوات الذي لا تطيب النفوسُ بأكله أو لم يَحْظَ عند التُّجَّار ـ غالبًا ـ بالبيع لعدم جودته، فيدفعونها للفقراء والمساكين، وهذا وإِنْ كان الرديءُ وعدمُ الحرص على دفعِ الجيِّد ممَّا يَجِدونه والأنفعِ للمسكين مُجْزِئًا، إلَّا أنَّ صاحِبَه لا يبلغ به البِرَّ الذي هو كُلُّ خيرٍ مِنْ أنواع الطاعات والمثوبات المُوصِلةِ للجنَّة؛ مصداقًا لقوله تعالى: ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢]، قال السعديُّ ـ رحمه الله ـ: «دلَّتِ الآيةُ أنَّ العبد بحسب إنفاقه للمحبوبات يكون بِرُّه، وأنه ينقص مِنْ بِرِّه بحسبِ ما نَقَص مِنْ ذلك»(٣٣). رابعَ عَشَرَ: الاعتقاد بجواز إخراج زكاة الفطر للمشرك أو الكافر أو الذمِّيِّ. وهذا خطأٌ، بل لا يجزئ دفعُها إلى غير المسلمين؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «.. وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ»(٣٤)، وهذا يدلُّ على مساكينِ المسلمين لا عمومِ المساكين، ويؤيِّدُه حديثُ ابنِ عمر رضي الله عنهما: «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ»(٣٥)، ففيه دليلٌ على اشتراطِ الفقر مع الإسلام في وجوب الفطرة؛ فلا تجوزُ للكافر، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ»(٣٦)، أي: أغنياءِ المسلمين وفقرائهم. غير أنه يجوز الإحسانُ إلى غيرِ المسلمين على وجهِ الصِّلَةِ مِنَ الصدقات العامَّة غيرِ الواجبة؛ لقوله تعالى: ﴿لَّا يَنۡهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ وَلَمۡ يُخۡرِجُوكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ أَن تَبَرُّوهُمۡ وَتُقۡسِطُوٓاْ إِلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ ٨﴾ [الممتحنة]، ولحديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: «كَانَ نَاسٌ لَهُمْ أَنْسِبَاءُ وَقَرَابَةٌ مِنْ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، وَكَانُوا يَتَّقُونَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَيُرِيدُونَهُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ؛ فَنَزَلَتْ: ﴿لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٢﴾ [البقرة]»(٣٧)، وعن الحسن البصريِّ ـ رحمه الله ـ قال: «لَيْسَ لِأَهْلِ الذِّمَّةِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْوَاجِبِ حَقٌّ، وَلَكِنْ إِنْ شَاءَ الرَّجُلُ تَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ»(٣٨). أحاديثُ ضعيفةٌ متعلِّقةٌ بمسائلِ زكاة الفطر وأختم هذه الأخطاءَ بإيرادِ جملةٍ مِنَ الأحاديث الضعيفة في مسائلَ متعلِّقةٍ بزكاة الفطر، والتي أَفْضَتْ إلى مرجوحيةِ أقوالِ العلماء، وتسبَّبَتْ في إبعادهم عن الصواب في المسائل المطروحة، وأَعرِضُ جملتَها على الترتيب الألفبائي، المرفوعة أوَّلًا، ثمَّ تليها الموقوفةُ ثانيًا فيما يلي: أوَّلًا: الأحاديث الضعيفة المرفوعة: ١ ـ «أَخْرِجُوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ»، وَكَانَ طَعَامُنَا ـ يَوْمَئِذٍ ـ الْبُرَّ وَالتَّمْرَ وَالزَّبِيبَ: أخرجه الطبرانيُّ في «الكبير» (١/ ٢٢٤) رقم: (٦١٣)، والدارقطنيُّ (٢١٠١)، مِنْ حديثِ أوس بنِ الحَدَثان رضي الله عنه. قال الألبانيُّ في «سلسلة الأحاديث الضعيفة» (٢١١٦): «ضعيفٌ جدًّا»، وانظر: «نصب الراية» للزيلعي (٢/ ٤٢٦)، «مجمع الزوائد» للهيثمي (٣/ ٨١). ٢ ـ «أَدُّوهَا إِلَى وُلَاتِكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ يُحَاسَبُونَ بِهَا»: أخرجه الطبرانيُّ في «الأوسط» (٨٦٩٥) مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما: «أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَمَرْتَنَا بِالزَّكَاةِ: زَكَاةِ الْفِطْرِ، فَنَحْنُ نُؤَدِّيهَا، فَكَيْفَ بِنَا إِنْ أَدْرَكْنَا وُلَاةً لَا يَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا؟» فَقَالَ: الحديث». قال الهيثميُّ في «مجمع الزوائد» (٣/ ٨٠): «وفيه عبد الحليم بنُ عبد الله، وهو ضعيفٌ». ٣ ـ «أَدُّوا عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ صَاعًا مِنْ بُرٍّ، عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ»: أخرجه الدراقطنيُّ بهذا اللفظ (٢١٠٤)، والبيهقيُّ في «السنن الكبرى» (٤/ ١٦٤) رقم: (٧٦٩٥)، وابنُ الجوزيِّ في «التحقيق» (٢/ ٤٩)، مِنْ طريقِ النعمان بنِ راشدٍ عن الزهريِّ عن ابنِ أبي صُعَيرٍ رضي الله عنه. والنعمانُ بنُ راشدٍ ضعيفٌ، قال أحمد: مُضطرِبُ الحديث، وابنُ أبي صُعَيْرٍ مختلفٌ في صحبته، وقد قال أحمد: ليس بمعروفٍ، وضعَّفه ابنُ المدينيِّ. والحديثُ ـ بهذا اللفظِ ـ مخالفٌ لِمَا أخرجه أبو داود في «الزكاة» بابُ مَنْ روى نِصْفَ صاعٍ مِنْ قمحٍ (١٦٢٠) مِنْ حديثِ عبد الله بنِ ثعلبة بنِ صُعَيْرٍ رضي الله عنهما، وفيه: «أَوْ صَاعِ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ»، وهو صحيحٌ، انظر: «صحيح أبي داود» (١٤٣٤) و«صحيح الترغيب» (١٠٨٦) كلاهما للألباني. ٤ ـ «أُمِرْنَا أَنْ نُعْطِيَ صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، وَمَنْ أَدَّى بُرًّا قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَدَّى شَعِيرًا قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَدَّى زَبِيبًا قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَدَّى سلْتًا قُبِلَ مِنْهُ»: أخرجه الدراقطنيُّ (٢٠٩١)، والبيهقيُّ (٧٧١٤)، وابنُ الجوزيِّ في «التحقيق» (٢/ ٥١)، مِنْ طريقِ محمَّد بنِ سيرين عن ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. وهذا منقطعٌ، قال ابنُ عبد الهادي في «التنقيح» (٣/ ١٠٧): «قال الإمام أحمد وابنُ المدينيِّ وابنُ معينٍ والبيهقيُّ: محمَّد بنُ سيرين لم يسمع مِنِ ابنِ عبَّاسٍ شيئًا»، وقال الزيلعيُّ في «نصب الراية» (٢/ ٤٢٥): «وقال ابنُ أبي حاتمٍ في «عِلَلِه»: سألتُ أبي عن هذا الحديث فقال: حديثٌ مُنْكَرٌ»، وانظر: «البدر المنير» لابن الملقِّن (٥/ ٦٣٠). ٥ ـ «أُنْزِلَتْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ»: أخرجه ابنُ خزيمة (٢٤٢٠) مِنْ حديثِ عمرو بنِ عوفٍ المُزَنيِّ رضي الله عنه قال: «سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ١٤ وَذَكَرَ ٱسۡمَ رَبِّهِۦ فَصَلَّىٰ ١٥﴾ [الأعلى]، فَقَالَ: الحديث». قال الهيثميُّ في «مجمع الزوائد» (٣/ ٨٠): «وفيه كثير بنُ عبد الله، وهو ضعيفٌ». ٦ ـ «زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْحَاضِرِ وَالْبَادِي»: أخرجه الدارقطنيُّ (٢٠٨١)، والبيهقيُّ (٧٧٢٨)، مِنْ حديثِ عبد الله بنِ عمرٍو رضي الله عنهما. وضعَّفه الألبانيُّ في «السلسلة الضعيفة» (٣٦٦٥). ٧ ـ «زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، فَقِيرٍ وَغَنِيٍّ، صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ»: أخرجه الدراقطنيُّ (٢١١٦) مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث صحيحٌ إلى أبي هريرة موقوفًا، وضعيفٌ مرفوعًا. انظر: «مسند أحمد» ـ تحقيق أحمد شاكر ـ (٧/ ٤٤٠)، و«السلسلة الضعيفة» للألباني (٣٦٦٦). ٨ ـ «شَهْرُ رَمَضَانَ مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، لَا يُرْفَعُ إِلَّا بِزَكَاةِ الْفِطْرِ»: أخرجه الديلميُّ في «مسند الفردوس» (٩٠١) مِنْ حديثِ جرير بنِ عبد الله البَجَليِّ رضي الله عنه. وأورده ابنُ الجوزيِّ في «العِلَل المتناهية» (٨٢٤)، وضعَّفه الألبانيُّ في «السلسلة الضعيفة» (٤٣). ٩ ـ «صَدَقَةُ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ»: أخرجه الدارقطنيُّ (٢١١٩)، ومِنْ طريقه ابنُ الجوزيِّ في «التحقيق» (٢/ ٤٩) وفي «الموضوعات» (٢/ ١٤٩)، والجورقانيُّ في «الأباطيل» (٢/ ٧٦)، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. والحديث ضعيفٌ جدًّا، انظر: «نصب الراية» للزيلعي (٢/ ٤١٢)، «الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» للشوكاني (٦٠)، «ضعيف الجامع» للألباني (٣٤٧٠). ١٠ ـ «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ بُرٍّ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ»: أخرجه الدارقطنيُّ (٢٠٩٣)، والحاكم (١/ ٤١٠) رقم: (١٤٩٤)، والبيهقيُّ (٧٧٠٣)، مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ ..» إلخ. والحديث ضعيفٌ بذِكْرِ البُرِّ، قال البيهقيُّ: «وذِكْرُ البُرِّ فيه ليس بمحفوظٍ». انظر: «نصب الراية» للزيلعي (٢/ ٤٢٤). ١١ ـ كُنَّا نُؤْمَرُ أَنْ نُخْرِجَهَا قَبْلَ أَنْ نَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَقْسِمُهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْمَسَاكِينِ إِذَا انْصَرَفَ، وَقَالَ: «أَغْنُوهُمْ عَنِ الطَّوَافِ فِي هَذَا الْيَوْمِ»: أخرجه بهذا اللفظِ ابنُ زنجويه في «الأموال» (٢٣٩٧)، وأخرجه الدارقطنيُّ (٢١٣٣) بلفظِ: «أَغْنُوهُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ»، والبيهقيُّ (٧٧٣٩) بلفظِ: «أَغْنُوهُمْ عَنْ طَوَافِ هَذَا الْيَوْمِ»، مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما. وفيه أبو مَعْشَرٍ: أشارَ البيهقيُّ إلى تضعيفه. قال الألبانيُّ في «تمام المِنَّة» (٣٨٨): «ولذلك جَزَمَ الحافظُ بضَعْفِ الحديث في «بلوغ المَرام»، وسَبَقهُ النوويُّ في «المجموع» (٦/ ١٢٦)». وأخرجه أبو القاسمِ الشريفُ الحُسَيْنيُّ في «الفوائد المُنْتَخَبَة» (١٣/ ١٤٧/ ٢) بلفظِ: «أَغْنوهم عن السؤال»، وفيه القاسمُ بنُ عبد الله وهو العُمَريُّ المدنيُّ، قال الحافظ: «متروكٌ: رَمَاهُ أحمدُ بالكذب»، [انظر: «نصب الراية» للزيلعي (٢/ ٤٣٢)، «بلوغ المَرام» لابن حجر (٦٢٨)، «إرواء الغليل» للألباني (٣/ ٣٣٤) عند الحديث: (٨٤٤)]. ١٢ ـ «لَا يَزَالُ صِيَامُ الْعَبْدِ مُعَلَّقًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ حَتَّى يُؤَدِّيَ زَكَاةَ فِطْرِهِ»: أخرجه النعاليُّ [الرافضيُّ] في «حديثه» (٧٧) مِنْ حديثِ أنس بنِ مالكٍ رضي الله عنه. والحديث منكرٌ، انظر: «العِلَل المتناهية» لابن الجوزي (٨٢٣)، «السلسلة الضعيفة» للألباني (٦٨٢٧). وتقدَّم نحوُه بلفظٍ آخَرَ مِنْ حديثِ جرير بنِ عبد الله البَجَليِّ رضي الله عنه عند الحديث رقم: (٨). ١٣ ـ «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامٌ فَلْيَتَصَدَّقْ بِصَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ دَقِيقٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ سُلْتٍ»: أخرجه الحاكم (١٤٩٨)، والدارقطنيُّ (٢١١٧)، مِنْ حديثِ زيد بنِ ثابتٍ رضي الله عنه. وفيه سليمان بنُ أرقم، قال ابنُ عبد الهادي في «تنقيح التحقيق» (٣/ ١١٢): «سليمان بنُ أرقم أجمعوا على ضعفِه»، وانظر: «نصب الراية» للزيلعي (٢/ ٤٢٢). ١٤ ـ «يَا زَيْدُ، أَعْطِ زَكَاةَ رَأْسِكَ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ»: أخرجه الطبرانيُّ في «الكبير» (٤٨٠٦) مِنْ حديثِ زيد بنِ ثابتٍ رضي الله عنه. قال الهيثميُّ في «مجمع الزوائد» (٣/ ٨١): «وفيه عبد الصمد بنُ سليمان الأزرق، وهو ضعيفٌ». ثانيًا: الأحاديث الضعيفة الموقوفة: ١ ـ «زَكَاةُ الفِطْرِ عَنْ مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُكَ»: أخرجه ابنُ زنجويه في «الأموال» (٢٣٧٥) عن عليٍّ رضي الله عنه بلفظ: «زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ إِنْسَانٍ تَعُولُ...». وأخرجه عبد الرزَّاق (٣/ ٣١٥)، وبنحوه البيهقيُّ (٧٦٨٤) بلفظ: «عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ نَفَقَتُكَ نِصْفُ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ، أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ». وضعَّفه الألبانيُّ في «إرواء الغليل» (٣/ ٣٣٠) رقم: (٨٤٠). وانظر: «التلخيص الحبير» لابن حجر (٢/ ٣٥٣). ٢ ـ «كان عثمانُ يعطي صدقةَ الفطرِ عن الحَبَل»: أخرجه ابنُ أبي شيبة في «مصنَّفه» (٢/ ٤٣٢)، وعبد الله بنُ أحمد في «مسائل أبيه» (١٧٠)، وابنُ حزمٍ في «المحلَّى» (٦/ ١٣٢) عن حُمَيْدٍ فذَكَره. وضعَّفه الألبانيُّ في «إرواء الغليل» (٣/ ٣٣٠) رقم: (٨٤١). ٣ ـ «كَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى، كَافِرٍ وَمُسْلِمٍ، حَتَّى إِنَّهُ كَانَ لَيُخْرِجُ عَنْ مُكَاتَبِيهِ مِنْ غِلْمَانِهِ»: أخرجه الدارقطنيُّ (٢١٢٠): «أَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ..» إلخ، وقال: «عثمان هو الوقَّاصيُّ: متروكٌ». وأخرجه ابنُ الجوزيِّ في «الموضوعات» (٢/ ١٤٩)، والجورقانيُّ في «الأباطيل» (٢/ ٩٩)، وقال: «هذا حديثٌ منكرٌ، وعثمان بنُ عبد الرحمن هذا هو الوقَّاصيُّ، قال أبو عبد الرحمن النسائيُّ: هو متروكُ الحديث». ٤ ـ «كَانُوا يَجْمَعُونَ إِلَيْهِ [أي: أبي مَيْسَرَةَ رضي الله عنه] صَدَقَةَ الْفِطْرِ، فَيُعْطِيهَا أَوْ يُعْطِي مِنْهَا الرُّهْبَانَ»: أخرجه أبو عُبَيْدٍ في «الأموال» (١٩٩٧). قال الألبانيُّ في «تمام المِنَّة» (٣٨٩): «فهو مع كونه مقطوعًا موقوفًا على أبي مَيْسَرَةَ ـ واسْمُه: عمرو بنُ شُرَحْبِيلَ ـ فلا يصحُّ عنه؛ لأنَّ أبا إسحاقَ هو السبيعيُّ: مختلطٌ مدلِّسٌ، وقد عنعنه». ٥ ـ «لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ حِنْطَةٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ»: أخرجه الدارقطنيُّ (٢٠٩٦)، والحاكم (١٤٩٥)، مِنْ قولِ أبي سعيدٍ رضي الله عنه. وذِكْرُ صاعِ الحنطة فيه ليس بمحفوظٍ كما قال أبو داود عند الحديث رقم: (١٦١٦)، وراجِعْ كلامَ ابنِ عبد الهادي في «التنقيح» (٢/ ١١١) رقم: (١٦٠٣). تمَّ بعون الله وتوفيقه. واللهَ نسأل صحَّةَ الاقتداء، وصِدْقَ الرجاء، وحُسْنَ القضاء والجزاء، إنه وليُّ ذلك والقادرُ عليه، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا. الجزائر في: ٠٤ شعبان ١٤٣٧ﻫ الموافق ﻟ: ١١ مــاي ٢٠١٦م _____________________ (١) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «بدء الوحي» باب: كيف كان بدءُ الوحي إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟ (١)، ومسلمٌ في «الإمارة» (١٩٠٧)، مِنْ حديثِ عمر بنِ الخطَّاب رضي الله عنه. (٢) أخرجه أبو داود في «السنَّة» بابٌ في لزوم السنَّة (٤٦٠٧)، والترمذيُّ في «العلم» بابُ ما جاء في الأخذ بالسنَّة واجتنابِ البِدَع (٢٦٧٦)، وابنُ ماجه في «المقدِّمة» بابُ اتِّباعِ سنَّةِ الخلفاء الراشدين المهديِّين (٤٢)، مِنْ حديثِ العرباض بنِ سارية رضي الله عنه. وصحَّحه الألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (٢٧٣٥). (٣) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الصلح» باب: إذا اصطلحوا على صلحِ جَوْرٍ فالصلحُ مردودٌ (٢٦٩٧)، ومسلمٌ في «الأقضية» (١٧١٨)، مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها. (٤) أخرجه مسلمٌ في «الأقضية» (١٧١٨) مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها. (٥) وهو قول الحنفية، [انظر: «بدائع الصنائع» للكاساني (٢/ ١١١)، «تبيين الحقائق» للزيلعي (١/ ٣١١)]. (٦) أخرجه أبو داود في «الزكاة» بابُ زكاةِ الفطر (١٦٠٩)، وابنُ ماجه في «الزكاة» بابُ صدقةِ الفطر (١٨٢٧)، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٣٥٧٠). (٧) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الزكاة» بابُ فَرْضِ صدقة الفطر (١٥٠٣)، ومسلمٌ في «الزكاة» (٩٨٤، ٩٨٦)، مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما. (٨) أخرج ابنُ حبَّان (٣٢٩٩)، والبيهقيُّ (٧٧٣٨)، مِنْ حديثِ نافعٍ: «عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ: أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ يُؤَدِّيهَا قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ» [انظر: «إرواء الغليل» للألباني (٨٤٦)]، وحديث نافعٍ عن ابنِ عمر رضي الله عنهما: «فَرَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَةَ الفِطْرِ ـ أَوْ قَالَ: رَمَضَانَ ـ .. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا، وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ» [أخرجه البخاريُّ في «الزكاة» بابُ صدقة الفطر على الحرِّ والمملوك (١٥١١) مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما]، وليس المرادُ مِنْ قوله: «الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا» الفُقَراءَ، وإنما هُمُ الجُبَاةُ الذين يُنصِّبُهم الإمامُ لجَمْعِ صدقةِ الفطر، بدليلِ ما رواهُ مالكٌ عن نافعٍ «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ» [أخرجه مالكٌ في «الموطَّإ» (١/ ٢٨٥)، والبيهقيُّ (٧٣٦٩). وانظر: «إرواء الغليل» للألباني (٨٤٦)]، قال في [«إرواء الغليل» (٣/ ٣٣٥)]: «ويُؤيِّدُ ذلك ما وَقَعَ في روايةِ ابنِ خُزَيْمةَ مِنْ طريق عبد الوارث عن أيُّوب: قلتُ: «متى كان ابنُ عمر يُعطي؟» قال: «إذا قَعَدَ العاملُ»، قلت: «متى يقعد العاملُ؟» قال: «قبل الفطر بيومٍ أو يومين» [أخرجه ابنُ خزيمة (٢٣٩٧). قال الألبانيُّ: «إسنادُه صحيحٌ، رجالُه كُلُّهم ثِقاتٌ رجالُ الشيخين غيرَ القزَّاز، وقد وثَّقَهُ النسائيُّ والدارقطنيُّ وغيرُهما»]». (٩) أخرجه أبو داود في «الزكاة» بابُ زكاةِ الفطر (١٦٠٩)، وابنُ ماجه في «الزكاة» بابُ صدقةِ الفطر (١٨٢٧)، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٣٥٧٠). (١٠) قال ابنُ رجبٍ ـ رحمه الله ـ في [«جامع العلوم والحِكَم» (٢٥)]: «إنَّ مِنَ الأسماءِ ما يكونُ شاملًا لمسمَّياتٍ مُتعدِّدةٍ عند إفرادِه وإطلاقِه، فإذا قُرِنَ ذلك الاسْمُ بغيره صار دالًّا على بعضِ تلك المسمَّيات، والاسمُ المقرونُ به دالٌّ على باقيها، وهذا كاسْمِ الفقيرِ والمسكين، فإذا أُفْرِدَ أحَدُهما دَخَل فيه كُلُّ مَنْ هو محتاجٌ، فإذا قُرِن أحَدُهما بالآخَرِ دلَّ أحَدُ الاسْمَيْن على بعضِ أنواعِ ذوي الحاجاتِ، والآخَرُ على باقيها». (١١) «اختيارات ابنِ تيمية» للبعلي (٩١)، وانظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٢٥/ ٧٣). (١٢) المراد به ما وَرَد في حديثِ ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَوَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيَدْخُلُهَا، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيَدْخُلُهَا» [مُتَّفَقٌ عليه: رواهُ البخاريُّ في «التوحيد» (٧٤٥٤) بابُ قوله ـ تعالى ـ:﴿وَلَقَدۡ سَبَقَتۡ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلۡمُرۡسَلِينَ ١٧١﴾ [الصافَّات]، ومسلمٌ في «القَدَر» (٢٦٤٣)]. (١٣) أخرجه ابنُ حزم في «المحلَّى» (٦/ ١٣٢)، وضعَّفه الألبانيُّ في «إرواء الغليل» (٣/ ٣٣٠) رقم: (٨٤١). (١٤) انظر: «الإجماع» لابن المنذر (٣٦). (١٥) انظر: «المغني» لابن قدامة (٣/ ٨٠). (١٦) علَّقه البخاريُّ في «الوصايا» بابُ تأويلِ قول الله تعالى: ﴿مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ﴾ [النساء: ١١] (٥/ ٣٧٧)، وأخرجه أحمدُ بهذا اللفظِ موصولًا (٧١٥٥)، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه. وانظر: «نصب الراية» للزيلعي (٢/ ٤١٢). وقد أخرجه البخاريُّ بلفظِ: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى» في «الزكاة» باب: لا صدقةَ إلَّا عن ظَهْرِ غِنًى (١٤٢٦) مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه. وأخرجه مسلمٌ في «الزكاة» (١٠٣٤) بلفظِ: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ أَوْ خَيْرُ الصَّدَقَةِ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ» مِنْ حديثِ حكيمِ بنِ حِزامٍ رضي الله عنه. (١٧) وهو مذهب الأحناف، [انظر: «بدائع الصنائع» للكاساني (٢/ ١٠٤)، «تبيين الحقائق» للزيلعي (١/ ٣٠٦)، «الاختيار» لابن مودود (١/ ١٢٣)]. (١٨) وهو مذهب الجمهور، [انظر: «الكافي» لابن عبد البرِّ (١١١)، «بداية المجتهد» لابن رشد (١/ ٢٧٩)، «المغني» لابن قدامة (٣/ ٧٢)، «مغني المحتاج» للشربيني (١/ ٤٠٣)]. (١٩) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الزكاة» بابُ صدقةِ الفطر على الصغير والكبير (١٥١٢)، ومسلمٌ في «الزكاة» (٩٨٤)، مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما. (٢٠) أخرجه أحمد (١٧٦٢٥)، وأبو داود في «الزكاة» بابُ مَنْ يعطي مِنَ الصدقة وحَدِّ الغنى (١٦٢٩)، وابنُ حبَّان (٥٤٥)، مِنْ حديثِ سهل بنِ الحنظلية الأنصاريِّ رضي الله عنه. وصحَّحه الألبانيُّ في «التعليقات الحسان» (٥٤٦). (٢١) «نيل الأوطار» للشوكاني (٥/ ٢٤٦). (٢٢) تقدَّم تخريجه، انظر: (الهامش ١٦). (٢٣) انظر: «حكمُ زكاة الفطر وشرطُ وجوبها» في «زكاة الفطر: مسائل وأحكام» للمؤلِّف. (٢٤) أخرجه أبو داود في «الوتر» بابُ طول القيام (١٤٤٩)، والنسائيُّ في «الزكاة» بابُ جُهْدِ المُقِلِّ (٢٥٢٦)، مِنْ حديثِ عبد الله بنِ حُبْشيٍّ الخثعميِّ رضي الله عنه. وأخرجه أبو داود في «الزكاة» بابٌ في الرخصة في ذلك [أي: أَنْ يَخْرُجَ الرجلُ مِنْ ماله] (١٦٧٧)، مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه. وانظر: «السلسلة الصحيحة» للألباني (٥٦٦). (٢٥) أخرجه النسائيُّ في «الزكاة» بابُ جُهْدِ المُقِلِّ (٢٥٢٧، ٢٥٢٨) مِنْ حديثِ أبي هريرة رضي الله عنه. وحسَّنه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٣٦٠٦). (٢٦) «نيل الأوطار» للشوكاني (٥/ ٢٤٦). (٢٧) انظر: «المغني» لابن قدامة (٣/ ٧٤). (٢٨) «المغني» لابن قدامة (٣/ ٨٠). (٢٩) تقدَّم تخريجه، انظر: (الهامش ١٩). (٣٠) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ مختصرًا في «الزكاة» بابُ صاعٍ مِنْ زبيبٍ (١٥٠٨)، ومسلمٌ في «الزكاة» (٩٨٥)، مِنْ حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رضي الله عنه. ولفظُ البخاريِّ: «كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وَجَاءَتِ السَّمْرَاءُ قَالَ: «أُرَى مُدًّا مِنْ هَذَا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ»». (٣١) انظر: «المغني» لابن قدامة (٣/ ٦٦). (٣٢) انظر المزيدَ في حكم إخراجها بالقيمة في: «مقدار المُخْرَجِ مِنْ زكاة الفطر وحُكْمِ إخراجه بالقيمة» مِنْ «زكاة الفطر: مسائل وأحكام» للمؤلِّف. (٣٣) «تفسير السعدي» (١٤٥). (٣٤) تقدَّم تخريجه، انظر: (الهامش ٩). (٣٥) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الزكاة» بابُ فَرْضِ صدقة الفطر (١٥٠٣)، ومسلمٌ في «الزكاة» (٩٨٤، ٩٨٦)، مِنْ حديثِ ابنِ عمر رضي الله عنهما. (٣٦) مُتَّفَقٌ عليه: أخرجه البخاريُّ في «الزكاة» بابُ وجوبِ الزكاة (١٣٩٥)، ومسلمٌ في «الإيمان» (١٩)، مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. (٣٧) أخرجه أبو عُبَيْدٍ في «الأموال» (١٩٩٢). وصحَّح إسنادَه الألبانيُّ في «تمام المِنَّة» (٣٨٨)، وانظر: «السلسلة الصحيحة» (٦/ ٦٢٩). (٣٨) أخرجه أبو عُبَيْدٍ في «الأموال» (١٩٩٠)، وانظر: «تمام المِنَّة» (٣٨٩). .:: تم النّقل من موقع الشّيخ -حفظه الله- ::.
  3. بسم الله الرحمن الرحيم جديد المقاطع والأسئلة للشيخ عبد الله البخاري - حفظه الله 15/يونيو/2017 . 1- مسألة مد الأرجل بعد صلاة الجماعة, أو مقابل الرفوف التي فيها المصاحف والكتب. من >>> هنا. 2- النصيحة لمن فقد بركة الوقت واستغلاله بالعلم. من >>> هنا . 3- الاعتماد في طلب العلم على الأشرطة. من >>> هنا. 4- هل يسوغ البحث العلمي للمبتدئ في طلب العلم . من >>> هنا .
  4. و فيك بارك الله وجزاك خيرا .
  5. بسم الله الرحمن الرحيم لا يُسوَّى بين أهل السنة والجماعة وأهل هذه المعتقدات المحدثة للشيخ عبد المحسن بن حمد العباد حفظه الله 1438/09/17هـ الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سلك سبيلهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين. أما بعد، فقد استمعت إلى تسجيل بصوت الشيخ صالح بن عواد المغامسي، مما جاء فيه: «أقول بجلاء ووضوح وصفاء كلمات قد لا يجسر عليها بعض العلماء، أنا أقول بوضوح: إن أهل السنة والشيعة والإسماعلية والإباضية كل هؤلاء يؤمنون بالله رباً وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً وبالإسلام ديناً وبالقرآن كتاباً وبالقيامة موعداً وبالجنة ثواباً للطائعين وبالنار عقاباً للكافرين، ويؤمنون بالكعبة قبلة، إذا صلوا صلوا إلى الكعبة ويضحون». ولن أشتغل بالرد على هذا الكلام، بل أكتفي بذكر شيء من كلام هذه الفرق المخالفة لما كان عليه أهل السنة والجماعة، وهم الصحابة الكرام رضي الله عنهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما الشيعة الإثنا عشرية فمن غلوِّهم في أئمَّتهم الاثني عشر ما جاء في كتاب «أصول الكافي» للكليني، وهو من كتبهم المعتمدة، وقد اشتمل على أبواب تشتمل على أحاديث من أحاديثهم، ومن هذه الأبواب قوله: ـ باب: أنَّ الأئمة عليهم السلام خلفاء الله عزَّ وجلَّ في أرضه، وأبوابُه التي منها يُؤتى (1/193). ـ باب: أنَّ الأئمة عليهم السلام هم العلامات التي ذكرها عزَّ وجلَّ في كتابه (1/206): وفي هذا الباب ثلاثة أحاديث من أحاديثهم تشتمل على تفسير قوله تعالى: {وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ}، بأنَّ النَّجمَ: رسول الله صلى الله عليه وآله، وأن العلامات الأئمَّة. ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام نور الله عزَّ وجلَّ (1/194). ويشتمل على أحاديث من أحاديثهم، منها حديث ينتهي إلى أبي عبد الله (وهو جعفر الصادق) في تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}قال ـ كما زعموا ـ: «{مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ}: فاطمة عليها السلام، {فِيهَا مِصْبَاحٌ}: الحسن، {الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ}: الحسين، {الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ}: فاطمة كوكب دُرِيٌّ بين نساء أهل الدنيا، {يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ}: إبراهيم عليه السلام، {زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ}: لا يهودية ولا نصرانية، {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ}: يكاد العلم ينفجر بها، {وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ}: إمام منها بعد إمام، {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ}: يهدي الله للأئمَّة مَن يشاء ...». ـ باب: أنَّ الآيات التي ذكرها الله عزَّ وجلَّ في كتابه هم الأئمَّة (1/207)، وفي هذا الباب تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} بأنَّ الآيات: الأئمَّة!! وفيه تفسير قوله تعالى: {كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا} بأنَّ الآيات: الأوصياء كلُّهم!!! ومعنى ذلك أنَّ العقابَ الذي حلَّ بآل فرعون سببُه تكذيبهم بالأوصياء الذين هم الأئمَّة!! ـ باب: أنَّ أهلَ الذِّكر الذين أمر اللهُ الخلقَ بسؤالِهم هم الأئمَّة عليهم السلام (1/210). ـ باب: أنَّ القرآن يهدي للإمام (1/216)، وفي هذا الباب تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} بأنَّه يهدي إلى الإمام!! وفيه تفسيرُ قول الله عزَّ وجلَّ: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} بأنَّه إنَّما عنى بذلك الأئمَّة عليهم السلام، بهم عقَّد الله عزَّ وجلَّ أيمانكم!! ـ باب: أنَّ النِّعمة التي ذكرها الله عزَّ وجلَّ في كتابه الأئمَّة عليهم السلام (1/217)، وفيه تفسير قول الله عزَّ وجلَّ: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} بالزعم بأنَّ عليًّا رضي الله عنه قال: «نحن النِّعمة التي أنعم الله بها على عباده، وبنا يفوز مَن فاز يوم القيامة»!! وفيه تفسير قول الله عزَّ وجلَّ في سورة الرحمن: {فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ }، قال: «أبالنَّبِيِّ أم بالوصيِّ تكذِّبان؟!!». ـ باب: عرض الأعمال على النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله، والأئمَّة عليهم السلام (1/219). ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام عندهم جميع الكتب التي نزلت من عند الله عزَّ وجلَّ، وأنَّهم يعرفونها على اختلاف ألسنتِها (1/227). ـ باب: أنَّه لَم يجمع القرآنَ كلَّه إلَّا الأئمَّة عليهم السلام ، وأنَّهم يعلَمون علمَه كلَّه (1/228). ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون جميعَ العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرُّسل عليهم السلام (1/255). ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون متى يموتون وأنَّهم لا يموتون إلَّا باختيارٍ منهم. (1/258). ـ باب: أنَّ الأئمَّة عليهم السلام يعلمون علمَ ما كان وما يكون، وأنَّه لا يخفى عليهم الشيءُ صلوات الله عليهم (1/260). ـ باب: أنَّ الله عزَّ وجلَّ لَم يُعلِّم نبيَّه علماً إلَّا أمره أن يُعلِّمَه أمير المؤمنين عليه السلام، وأنَّه كان شريكَه في العلم (1/263). ـ باب: أنَّه ليس شيءٌ من الحقِّ في يد الناسِ إلَّا ما خرج من عند الأئمَّة عليهم السلام ، وأنَّ كلَّ شيء لم يخرج من عندهم فهو باطلٌ (1/399). وهذه الأبوابُ تشتمل على أحاديث من أحاديثهم، وهي منقولةٌ من طبعة الكتاب، نشر مكتبة الصدوق بطهران، سنة (1381هـ). ويُعتبَرُ الكتابُ مِن أجَلِّ كتبِهم إن لَم يكن أجَلَّها، وفي مقدِّمة الكتاب ثناءٌ عظيمٌ على الكتاب وعلى مؤلِّفِه، وكانت وفاتُه سنة (329هـ)، وهذا الذي نقلتُه منه نماذج من غلوِّ متقدِّميهم في الأئمَّة. وأما المتأخرون فأبرزهم في هذا العصر زعيمهم الخميني، وقد قال في كتابه «الحكومة الإسلامية» (ص52) من منشورات المكتبة الإسلامية الكبرى بطهران: «وثبوت الولاية والحاكمية للإمام (ع) لا تعني تجرّده عن منزلته التي هي له عند الله، ولا تجعله مثل مَن عداه من الحكام؛ فإنَّ للإمام مقاماً محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرَّات هذا الكون، وإنَّ من ضروريات مذهبنا أنَّ لأئمَّتنا مقاماً لا يبلغه ملكٌ مقرَّب ولا نبي مرسَل، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث، فإنَّ الرسول الأعظم (ص) والأئمة (ع) كانوا قبل هذا العالم أنواراً، فجعلهم الله بعرشه محدقين، وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلَّا الله، وقد قال جبرائيل كما ورد في روايات المعراج: لو دنوت أنملة لاحترقت، وقد ورد عنهم (ع): إنَّ لنا مع الله حالات لا يسعها ملَك مقرَّب ولا نبي مرسَل»!!! وقد نقلت هذا الكلام عن الكليني والخميني في رسالة بعنوان: «أَغلُوٌّ في بعض القرابة وجفاء في الأنبياء والصحابة؟!» رددت فيها على كلام سيء للمدعو ياسر الحبيب وهو في الحقيقة عاسر بغيض، وقد طبعت هذه الرسالة مفردة وضمن مجموعة كتبي ورسائلي (7/7ـ31)، قال هذا العاسر البغيض: «نحن الشيعة نعتقد بأنَّ أفضل أولياء الله عزَّ وجلَّ بعد المعصومين الأربعة عشر عليهم الصلاة والسلام هو سيدنا إبراهيم الخليل صلوات الله عليه، حسب تحقيق العلماء فإنَّ أفضل الخلق هو نبيُّنا صلى الله عليه وآله، ثم أمير المؤمنين والزهراء صلوات الله وسلامه عليهما في مرتبة واحدة، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم مولانا الإمام المهدي صلوات الله عليه، ثم الأئمَّة من ذريَّة الحسين، من السجاد إلى العسكري في مرتبة واحدة، ثم إبراهيم الخليل صلوات الله عليهم!!!». وأما الإسماعلية فقد قال عنهم ابن الأثير في كتابه: «اللباب في تهذيب الأنساب» (1/47): «وأما الفرقة الإسماعلية فجماعة من الباطنية ينسبون إلى محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق لانتساب زعيمهم إلى محمد بن إسماعيل، وفي كتاب الشجرة أنه لم يعقب، قلت: الصحيح أن الإسماعلية تولوا إسماعيل بن جعفر بن محمد فنسبوا إليه، زعموا أن جعفرا مات وأن الإمام بعده إسماعيل وقالوا: إنه حي لم يمت»، أقول: وما بعد «قلت» من كلام ابن الأثير، وما قبلها من كلام السمعاني في «الأنساب»، وقد ألف في هذه الفرقة الشيخ إحسان إلهي ظهير، واسم كتابه: «الإسماعلية: تاريخ وعقائد»، والدكتور سليمان بن عبدالله السلومي عضو هيئة التدريس في جامعة أم القرى، واسم كتابه: «أصول الإسماعيلية: دراسة ــ تحليل ــ نقد»، والكتابان منشوران في شبكة المعلومات الإنترنت في المكتبة الوقفية، وهذه نماذج من الكلام المنسوب إليهم في كتاب الشيخ إحسان إلهي ظهير: «معنى الصلاة: الطاعة لأمير المؤمنين (أي علي) والأئمة الذين اصطفاهم الله من ولده» كتاب الكشف لجعفر بن منصور اليمن (ص28). «الصلاة بالحقيقة هي الاتصال بالإمام» كنز الولد لإبراهيم بن حسين الحامدي (ص286). وعن علي قال: «إيتاء الزكاة هي الإقرار بالأئمة من ذريتي» زهرة المعاني لإدريس عماد الدين (ص74). «الصوم هو الصمت بين أهل الظاهر وكتمان الأسرار عنهم، وصوم شهر رمضان هو ستر مرتبة القائم ... ومن شهد منكم الشهر فليصمه أي: من أدرك زمان الإمام فليلتزم الصمت» كتاب الافتخار لأبي يعقوب السجستاني (ص126). «حج البيت هو قصد لإمام الزمان مفترض الطاعة ... والغرض من حج البيت معرفة الأئمة» كتاب الافتخار لأبي يعقوب السجستاني (ص125). وقال جعفر بن منصور اليمن: «المراد من الرفث والفسوق والجدال: أبو بكر وعمر وعثمان» كتاب الكشف (ص125). وقال أبو يعقوب السجستاني: «إن المراد من العرش والكرسي: العقل والنفس» كتاب الافتخار (ص40). وقال حاتم بن إبراهيم: «إن الشجرة المنهي عن أكلها هي هابيل بن آدم حيث جعله أبوه وصيا له» الشموس الزاهرة ــ قصة آدم. وقال جعفر بن منصور اليمن في معنى: {أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا}: «على أن لا يدعوا إلى غير الإمام الذي اختاره الله؛ فإنه من دعا إلى غير إمام يختاره الله فقد أشرك بالله» كتاب الكشف (ص165). وأما الإباضية فقد ألف أحمد الخليلي في مذهبهم كتابا سماه «الحق الدامغ» اشتمل على نفي رؤية المؤمنين ربهم في الدار الآخرة وعلى القول بخلق القرآن والقول بتخليد أهل المعاصي في النار، وقد ألف الشيخ علي بن محمد ناصر الفقيهي كتابا رد فيه على الخليلي، وعنوان الكتاب «الرد القويم البالغ على كتاب الخليلي المسمى بالحق الدامغ» في إنكاره رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة ودعواه خلق القرآن، وقوله بتخليد العصاة من المسلمين في النار، وقد لخص الشيخ علي الفقيهي ما قاله الخليلي في المسائل الثالث ورده عليه في الصفحتين الأوليين من كتابه فقال: «ثبتت رؤية المؤمنين لله عز وجل في الدار الآخرة في الأحاديث الصحاح، من طرق متواترة عند أئمة الحديث، لا يمكن دفعها ولا منعها، منها: حديث أبي سعيد وأبي هريرة ــ وهما في الصحيحين ــ أن ناساً قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال: «هل تضارون في رؤية الشمس والقمر ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترون ربكم كذلك». هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. والخليلي نقل هذا النصّ وغيره، ثم قال ــ وبئس ما قال ــ: «وأنت أيها القارئ الكريم تدرك ببصيرتك أن الأخذ بظواهر هذه النصوص يفضي إلى مايرده العقل ويكذبه البرهان». هكذا يقول ــ إن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابتة في الصحيحين وغيرهما يكذّبها برهان الخليلي ــ ويردّها عقله. يقول الخليلي في كتابه ص (112ــ113): قوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} التكليم من وراء حجاب إذا أسند إلى الله بمعنى خَلْقِ صوتٍ مسموعٍ لا يصدر عن شيء ينبئ عن مراد الله، ويتلقفه سمع من اختصه الله بالتكليم، وعلى هذا يحمل تكليم الله لموسى عليه السلام. هذا قول الخليلي. واقرأ قوله تعالى في مخاطبته لموسى: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي (14)}. فهل الصوت الذي سمعه موسى يصدر عن لا شيء؟ وهو يقول لموسى: إنني أنا الله ... فاعبدني؟ يقول الخليلي بخلود جميع مرتكبي الكبائر من أمة محمد في النار وإن ماتوا على التوحيد. والله يقول: { إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ }. وقال في الحديث القدسي عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله عزّ وجل .. «ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة».رواه مسلم/فضل الذكر ح2687». هذه نماذج مما جاء في كتب هذه الفرق الثلاث يتضح بها بطلان ما كانوا عليه. وقد أبدى حسن بن فرحان المالكي كما في شبكة المعلومات سرورة بكلام الشيخ المغامسي هذا، وقال: «قد حدثني بهذا في بيته قبل أشهر، وحرضته على إعلانه»، فاتضح بهذا أن كلام المغامسي من آثار جليس السوء، وليس بغريب على هذا المالكي، فقد شوى قلبه الحقد على الصحابة ومن تبعهم باحسان، ورددت عليه بكتابين وكلمتين، آخرهما بتاريخ 26/2/1434هـ بعنوان: «الزنديق الرافضي حسن المالكي يفضِّل الخمينـي على كاتب الوحي معاوية رضي الله عنه»، بل تفوه هذا الأفاك بأنه أفضل منه بكثير، وكلها منشورة في شبكة المعلومات. ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. المصدر: http://al-abbaad.com/articles/299858
  6. بسم الله الرحمن الرحيم وصايا في طلب العلم (الجزء الأول) الشيخ عبد الله البخاري - حفظه الله ضمن المجلس الثالث من المجالس العلمية الرمضانية بجامع الرضوان عام 1438هـ . من هنا .
  7. بسم الله الرحمن الرحيم كيف الجمع بين طلب العلم وتحصيل الرزق للشيخ عبد الله البخاري - حفظه الله من هنا كيفية علاج الفتور ودنو الهمة في طلب العلم للشيخ عبد الله البخاري - حفظه الله من هنا
  8. بسم الله الرحمن الرحيم و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته استحباب اغتسال السَّلف في ليالي العشر الأواخر للشيخ عبد الله بن صلفيق الظفيري حفظه الله. أنه ورد عن السلف أنهم كانوا يغتسلون كل ليلة، ويتزينون كل ليلة من ليالي العشر الأواخر، قال ابن جرير:"كانوا يستحبون أن يغتسلوا -أي السلف- كل ليلة من ليالي العشر الأواخر، ومنهم من كان يغتسل ويتطيب في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر، و روي عن أنس: "أنه إذا كان ليلةُ أربع وعشرين اغتسل وتطيَّب، ولبس حُلَّةً وإزارًا ورداءً، فإذا أصبح طواهما فلم يلبسهما إلى مثلها من قابل". وقال حمَّادُ بن سلمةَ: "كان ثابتٌ وحميدٌ يلبسان أحسن ثيابَهما أو ثيابِهما، ويتطيبان، ويُطيبان المسجد بالنضوح والدُّخنة -نوع من أنواع الطيب-، في اللِّيلة التي تُرجى فيها ليلة القدر". قال ابن رجب : "فيُستحبُّ في الليالي التي تُرجى فيها ليلةُ القدر التنظُّفُ، والتطيُّبُ، والتزيُّن بالغُسل والطيب، واللباس الحسن، كما شُرع ذلك في الجُمع والأعياد، وكذلك يُشرعُ أخذُ الزينة بالثياب، في سائر الصلوات، كما قال -تعالى-: ﴿يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾[الأعراف: 31] وقال ابن عمر: "الله أحق أن يتزين له". قال ابن رجب: وهو تنبيه مهم جدًا جدًا جدًا والمراد ببيانه وسيأتي؛ أن المراد أن المسلم كما أنه يتطيب ويتزين باللباس الظاهر فعليه أن يتطيب ويُزين الباطن، ويُصلح قلبه ويتوب من الذنوب، ويُبعد عن قلبه الأمراض. المصدر: الفوائد من الدروس على موقع ميراث الأنبياء
  9. الرَّدُّ علـــى تَجَاسُــــرِ المغَامِسِـــــي لفضيلة الشيخ / أ.د. عبدالله بن عبد الرحيم البخاري -حفظه الله - عضو هيئة التدريس بالجامعة الإسلامية بالمدينة من هنا .
  10. بسم الله الرحمن الرحيم سؤال طرح على الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله . السؤال : شيخنا أحببناك في الله وازددنا حبا بعد لقياك وقبل ذلك أحببنا السلفية وأهلها ولكن يا شيخ نرى ضعفا من إخواننا وتراخي في نشر السلفية بين طلاب العالم الإسلامي في جامعتنا الإسلامية وكذا في أوساط من يعايشونهم فضعفت غيرتهم فما النصيحة لهم ؟ الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم, الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد: فأشكر السائل، وأقول له: أحبك الله الذي أحببتنا من أجله، وأشكرك ثانيا على هذه الملاحظة القيمة على طلاب وحملة المنهج السلفي وما يعانونه من ضعف في الجامعة الإسلامية أو في الجامعات الأخرى أو في بلدانهم، ونصيحتي لهؤلاء أن يتقوا الله -تبارك وتعالى- وأن يشعروا بأنهم مسؤولون أمام الله -تبارك وتعالى- عن تقصيرهم في تبليغ دعوة محمد صلى الله عليه وسلم وقد قال الله عز وجل ((ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ)) هذا الأمر للنبي وهو أسوتنا فهو أمر موجه إلى حملة العلم و وُرَّاث هذا النبي الكريم ((قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ))، فالدعوة إلى الله -تبارك وتعالى- هي وظيفة الأنبياء ووظيفة من أكرمه الله -تبارك وتعالى- من أتباعهم بأن وَفَّقَهُ للشعور بالمسؤولية العظمى التي ألقاها الله -تبارك وتعالى- على كاهله، وشعوره بهذه الميزة التي شهد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للعلماء بأنهم ورثة الأنبياء, الأنبياء وَرَّثوا العلم ولم يورِّثوا دينارا ولا درهما، فهذه المكرمة من الله -تبارك وتعالى- تستوجب الشكر على من منحه الله إياها, ومِنْ شُكرها أن يدعو إلى الله تبارك وتعالى, ويُخاف على هذا الذي لا يدعو إلى الله وهو يرى البدع والمنكرات تفتك بالأمة فلا يتحرك ضميره غيرة بالله ولا لدين الله فأخشى عليه أن ينطبق عليه قول الله تبارك وتعالى ((إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَـئِكَ يَلعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ)) وأخشى عليه أن ينطبق عليه قول الله تبارك وتعالى ((لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ )) فهذه اللَّعَنات يعني استحقها بنو إسرائيل لأنهم يرون المنكرات قد تَفَشَّت في أوساط أمتهم فلم تتحرك ضمائرهم بالغيرة لدين الله -تبارك وتعالى- فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر, فَحَمْلُ العلم مسؤولية عظيمة ليست للإسترزاق في الدنيا وكسب المعاش والحصول على الوظائف إنما أنت قد تَحَمَّلْتَ وراثة الأنبياء ووجب عليك أن تخلف الأنبياء في هذه الوظيفة, فتنهض بها صادعا بها, ناصحا لله ولرسوله ولخاصة المسلمين وعامتهم "ومن غشنا فليس منا" فالذي لا يدعو إلى الله ويكتم العلم ويرى موجبات الصدع بالحق ماثلة أمامه ثم ينكس على عقبيه فلا يدعو إلى الله تبارك وتعالى لاشك أنه مُعَرَّضٌ لوعيد خطير, وسخط ربنا -تبارك وتعالى-, فأنصح إخواني أن يتعلموا العلم النافع وأن يُدْرِكُوا عِظَمَ المسؤولية وثِقَلَها فيقوموا بها على وجهها ولا يخشوا في الله لومة لائم, ولِيُنْقِذُوا أنفسهم من الخسران, قال الله تبارك وتعالى ((وَالْعَصْرِ (1 ) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2 ) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3 ))) علم، إيمان قائم على العلم, عمل صالح بهذا العلم, الصدع بالحق الذي عمل به ويدعوا إليه ويوصي به الناس ويهدم ما يقابله من الباطل بالحُجَجِ والبراهين ويصبر على الأذى, هذه الأمور شروط للخلاص من الخسران الذي ينتظر كل فرد من أفراد المجتمع, إلا من قام بهذه الأمور وتوفرت فيه الشروط. فيجب أن نراقب الله تبارك وتعالى, فإن مراقبة الله عز وجل واستحضار مثل هذه المعاني تقضي إن شاء الله على هذا الضعف الذي يعانيه كثير من الناس وتشجعه على القيام بواجبه, أسأل الله -تبارك وتعالى- أن يجعلنا وإياكم من العلماء العاملين والدعاة المخلصين إلى منهج رب العالمين. [شريط بعنوان: أسباب الانحراف وتوجيهات منهجية] :: من الموقع الرسمي للشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله ::
  11. جديد | كلمة للإخوة في شرق ليبيا ألقاها الشيخ أبو أنور سالم بامحرز حفظه الله الأربعاء 12 رمضان 1438 من هنا
  12. بسم الله الرحمن الرحيم الرد على صالح المغامسي للشيخ سليمان بن سليم الله الرحيلي حفظه الله . مهلا ياصالح ١-التجاسر على مالا يجسر عليه العلماء ليس شجاعة ولا دينا ولا خيرا ولابركة بل هو تهور وخذلان ولا يجرؤ عليه من تلقى العلم عن العلماء فقف وعد . ٢-الإسماعيلية فرقة ظاهرها الرفض وحقيقتها الباطنية وهم كفرة باتفاق أهل الشأن من عقائدهم أنهم يزعمون أن أئمتهم السبعة يقومون مقام الله ٣-من عقائد الاسماعيلية أنهم يصفون أئمتهم بصفات الله وأن أئمتهم لهم التدبير ومنها أن الكواكب تدبرالعالم السفلي ٤-من عقائد الاسماعيليةإيمانهم بإلاهين وأن الله ليس موجودا في وصف ولاغائبا فينعت منها أنهم يسقطون التكاليف الشرعية ويعملون بالإباحية ٥-من عقائد الإسماعيلية أن للإسلام ظاهرا للأغبياء وباطنا للأذكياء هذا بعض ماعندهم فإن حكمت بماحكمت به مع علمك به فتلك طامة كبرى ٦-الرافضةالذين يقتلون المسلمين في اليمن والعراق وسوريا ويستحلون دماءهم ويهددون السعوديةمن عقائدهم أن القرآن ناقص وهذا قطعي عندهم ٧-من عقائد الرافضة الذين أشرنا إليهم أن أبابكر وعمر وعائشة وأكثر الصحابة كفار وفي النار وعندهم عيد سنوي ينقل في تلفازهم شعاره عمر في النار ٨-من عقائد الرافضة التي أشرنا إليهم أن أهل السنة كفار و أن دماءهم وأموالهم حلال ومن عقائدهم تكذيب القرآن في براءة أم المؤمنين عائشة ٩-من عقائد الرافضة الذين أشرنا إليهم عقائد فاسدة في الرب والنبي وأئمتهم وكتبهم القديمة والجديدة طافحة بهذا ١٠-من يحمل جنسية بلد من هؤلاء وغيرهم فهو مواطن يعامل بحقوقه ولاتجوز إثارة الفتن بين أهل البلد الواحد ولايجوز الاعتداء على أنفسهم ت١٠- ولا الاعتداء على أموالهم ولا على أعراضهم ولكن لايعني هذا أن تسبغ عليهم صفات شرعية لاتتحقق فيهم أو نقول إنهم وأهل السنة سواء مجموعة تغريدات للشيخ سليمان بن سليم الله الرحيلي حفظه الله @solyman24 . جمعت ونشرت على صفحته بالفيسبوك.
  13. بيان حال وأخطاء الداعية المتصوف : صالح المغامسي - هداه الله - لعدة علماء رد المحدث الشيخ / عبدالمحسن العباد حفظه الله على صالح المغامسي *- هذا منهج الصوفية وعليك بمنهج السلف منهج الفرقة الناجية. http://www.al-abbaad.com/index.php/articles/91-1434-02-12 *- رد العلامة الفقيه عبيد الجابري على داعية التصوف المغامسي. http://safeshare.tv/w/CmmIgbpDrW *- التحذير من صالح المغامسي 2 العلامة صالح الفوزان حفظه الله http://safeshare.tv/w/TWXyOIJHaj *- مقالات اخطاء المغامسي والرد عليها http://www.alrbanyon.com/vb/showthread.php?p=31474 *- هل والدا النبي عليه السلام في النار ؟ المغامسي *- وقد رد ما ورد في حديث الإمام مسلم : ( إن أبي وأباك في النار ) http://safeshare.tv/w/wKyItKguhO *- دعاء إذا ضُيق عليك في الرزق لصالح المغامسي ( والرد اسفل منه ) http://safeshare.tv/w/BpPhMxNWbj *- الدعاء بالألفاظ الشرعية لا بالتجارب الشخصية العلامة عبدالمحسن العباد http://alhanbaly.blogspot.com/2013/03/blog-post_9971.html… *- واسمع جواب مختصر عن دعاء المغامسي ** الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ http://3bbr.com/bb/f/7sbna.mp3 *- رد صالح المغامسي على الكبيسي عن معاوية رضي الله عنه ( هذا مقطع يثني على الكبيسي الصوفي ) http://safeshare.tv/w/GgJzlsYIkh *- الاحداث في سوريا ورأي صالح المغامسي بموقف البوطي ( الصوفي ) http://safeshare.tv/w/CaLUtWEMry *- صحيفة سبق الإلكترونية المغامسي أؤمن بالتصوف المحمود والصوفية والسلفية آذوني http://sabq.org/or8fde *- وصـفة للعقم المغامسي وقصة دعاءه عندما لم يرزق بأطفال لمدة أربع سنين ( تحديده عدد مرات لتكرار دعاء او ذكر دون دليل ) http://safeshare.tv/w/CYaPGoUEss *- المغامسي مع قصيدة نزار قباني تونس ( قصائده فيها استهزاء بالله ) http://safeshare.tv/w/ORmeSNVfkn *- ((ياتي بطامة جديده)) المغامسي المتخصص في مادة اللغة العربية وليس تخصصه شرعي يقول : طه و يس من اسماء الرسول صلى الله عليه وسلم -- وتسمع رد ابن باز -- وابن عثيمين -- والفوزان عليه http://safeshare.tv/w/mNmOrtnXxG (٢) *- ردالشيخ صالح الفوزان على المغامسي ** مقاطع بدع المغامسي ودعوته للصوفية http://t.co/nYTwoh3MHU *- رد المحدث الشيخ /عبدالمحسن العباد حفظه الله على المغامسي ١- هذا منهج الصوفية وعليك بمنهج السلف منهج الفرقة الناجية ٢- هذا الدعاء بدعه ٣-وهذا سجع الكهان http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=13458 - جمعه أحد الإخوة جزاه الله خيرا -
  14. بسم الله الرحمن الرحيم هل الشيعة و الروافض إخواننا ؟ للشيخ صالح الفوزان حفظه الله للإستماع للصوتية من هنا التفريغ: السؤال: هذا يقول بعض الدعاة وطلبة العلم يقولون عند التحدث عن الشيعة والرافضة إنهم إخواننا ، هل يجوز أن نقول ذلك وما الواجب في ذلك؟ الجواب: نبرأ إلى الله منهم؛ ونبرأ إلى الله من هذا القول ليسوا إخواننا؛ والله ليسوا إخواننا؛ بل هم إخوان الشيطان؛ لأنهم يسبون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم التي اختارها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم الصدّيقة بنت الصدّيق ويكفّرون أبا بكرٍ وعمر ويلعنونهما؛ ويكفّرون الصحابة عمومًا؛ إلا أهل البيت علي ابن أبي طالب رضي الله عنه؛ مع أنهم هم أعداء علي بن أبي طالب؛ علي يبرأ منهم رضي الله عنه؛ بريءٌ منهم؛ علي إمامنا وليس إمامهم؛ إمام أهل السنة؛ ليس إمام الرافضة الخبثاء؛ فنحن نبرأ إلى الله منهم؛ وليسوا إخواننا؛ ومن قال إنهم إخواننا فليتب إلى الله ويستغفر الله؛ والله -جلّ وعلا- أوجب علينا البراءة من أهل الضلال وموالاة أهل الإيمان.