سلطان الجهني

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    28,668
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 40

اعرض كل المتابعين

نظرة عامة على : سلطان الجهني

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم
  1. 531 - " قال الله عز وجل : يؤذيني ابن آدم يقول : يا خيبة الدهر ( و في رواية : يسب الدهر ) فلا يقولن أحدكم : يا خيبة الدهر ، فإني أنا الدهر : أقلب ليله و نهاره فإذا شئت قبضتهما " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 57 : أخرجه البخاري ( 3 / 330 ، 4 / 478 ) و مسلم ( 7 / 45 ) و السياق له و أبو داود ( 5274 ) و أحمد ( 2 / 138 ، 272 ، 275 ) من طرق عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . و استدركه الحاكم ( 2 / 453 ) من هذا الوجه و اللفظ و قال : " صحيح على شرطهما و لم يخرجاه هكذا " . و وافقه الذهبي ، فوهما في الاستدراك على مسلم و قد أخرجه كما ترى و اغتر به المنذري فأورده في " الترغيب " بهذا اللفظ و قال ( 3 / 290 ) : " رواه أبو داود و الحاكم و قال : صحيح على شرط مسلم " . و في هذا الكلام على قلته ثلاث مؤاخذات : الأولى : لم يعزه لمسلم و هو عنده بهذا التمام كما رأيت . الثانية : عزاه لأبي داود و هو عنده مختصر ليس فيه " يقول يا خيبة الدهر " و إنما عنده الرواية الأخرى و هي رواية للشيخين و كذا ليس عنده " فلا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر " . الثالثة : أنه قال : إن الحاكم صححه على شرط مسلم و الواقع أنه إنما صححه على شرط الشيخين . و هو الصواب الموافق لحال الإسناد . معنى الحديث : قال المنذري : " و معنى الحديث أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة و أصابته مصيبة أو مكروه يسب الدهر اعتقادا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر كما كانت العرب تستمطر بالأنواء و تقول : مطرنا بنوء كذا اعتقادا أن ذلك فعل الأنواء ، فكان هذا كاللاعن للفاعل و لا فاعل لكل شيء إلا الله تعالى خالق كل شيء و فاعله فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك . و كان ( محمد ) ابن داود ينكر رواية أهل الحديث " و أنا الدهر " بضم الراء و يقول : لو كان كذلك كان الدهر اسما من أسماء الله عز وجل و كان يرويه " و أنا الدهر أقلب الليل و النهار " ، بفتح راء الدهر على النظر في معناه : أنا طول الدهر و الزمان أقلب الليل و النهار . و رجح هذا بعضهم و رواية من قال : " فإن الله هو الدهر " يرد هذا . و الجمهور على ضم الراء . و الله أعلم " . و للحديث طريق أخرى بلفظ آخر و هو : " لا تسبوا الدهر ، فإن الله عز وجل قال : أنا الدهر الأيام و الليالي لي أجددها و أبليها و آتي بملوك بعد ملوك " .
  2. كان لا يصافح النساء في البيعة

    530 - " كان لا يصافح النساء في البيعة " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 56 : أخرجه الإمام أحمد ( 2 / 213 ) حدثنا عتاب بن زياد أنبأنا عبد الله أنبأنا أسامة بن زيد حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان .... قلت : و هذا إسناد حسن على ما تقرر عند العلماء من الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كأحمد و الحميدي و البخاري و الترمذي و غيرهم و من دونه ثقات . و عبد الله هو ابن المبارك .
  3. 529 - " إني لا أصافح النساء إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 52 : أخرجه مالك ( 2 / 982 / 2 ) و عند النسائي في " عشرة النساء " من " السنن الكبرى " له ( 2 / 93 / 2 ) و كذا ابن حبان ( 14 ) و أحمد ( 6 / 357 ) عن محمد ابن المنكدر عن أميمة بنت رقيقة أنها قالت : " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة نبايعه على الإسلام ، فقلن : يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا و لا نسرق و لا نزني و لا نقتل أولادنا و لا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا و أرجلنا و لا نعصيك في معروف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيما استطعتن و أطقتن قالت : فقلن : الله و رسوله أرحم بنا من أنفسنا هلم نبايعك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و أخرجه النسائي في " المجتبى " ( 2 / 184 ) و الترمذي ( 1 / 302 ) و ابن ماجه ( 2874 ) و أحمد و الحميدي في مسنده ( 341 ) من طريق سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر به إلا أن الحميدي و الترمذي اختصراه و زاد هذا بعد قوله : " هلم نبايعك " : " قال سفيان : تعني صافحنا " . و هي عند أحمد بلفظ : " قلنا يا رسول الله ألا تصافحنا ؟ " . و قال الترمذي : " حديث حسن صحيح " . قلت : و إسناده صحيح . و تابعهما محمد بن إسحاق : حدثني محمد ابن المنكدر به و زاد في آخره : " قالت : و لم يصافح رسول الله صلى الله عليه وسلم منا امرأة " . أخرجه أحمد و الحاكم ( 4 / 71 ) بسند حسن . و له شاهد من حديث أسماء بنت يزيد مثله مختصرا . أخرجه الحميدي ( 368 ) و أحمد ( 6 / 454 ، 459 ) و الدولابي في " الكنى " ( 2 / 128 ) و ابن عبد البر في " التمهيد " ( 3 / 24 / 1 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 293 ) من طريق شهر بن حوشب عنها . و فيه عند أحمد : " فقالت له أسماء : ألا تحسر لنا عن يدك يا رسول الله ؟ فقال لها إني لست أصافح النساء " . و شهر ضعيف من قبل حفظه و هذه الزيادة تشعر بأن النساء كن يأخذن بيده صلى الله عليه وسلم عند المبايعة من فوق ثوبه صلى الله عليه وسلم ، و قد روي في ذلك بعض الروايات الأخرى و لكنها مراسيل كلها ذكرها الحافظ في " الفتح " ( 8 / 488 ) ، فلا يحتج بشيء منها لاسيما و قد خالفت ما هو أصح منها كذا الحديث و الآتي بعده و كحديث عائشة في مبايعته صلى الله عليه وسلم للنساء قالت : " و لا و الله ما مست يده صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط في المبايعة ما بايعهن إلا بقوله : قد بايعتك على ذلك " . أخرجه البخاري . و أما قول أم عطية رضي الله عنها : " بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ علينا أن لا يشركن بالله شيئا و نهانا عن النياحة ، فقبضت امرأة يدها ، فقالت : أسعدتني فلانة .... " . الحديث أخرجه البخاري فليس صريحا في أن النساء كن يصافحنه صلى الله عليه وسلم فلا يرد بمثله النص الصريح من قوله صلى الله عليه وسلم هذا و فعله أيضا الذي روته أميمة بنت رقيقة و عائشة و ابن عمر كما يأتي . قال الحافظ : " و كأن عائشة أشارت بذلك إلى الرد على ما جاء عن أم عطية ، فعند ابن خزيمة و ابن حبان و البزار و الطبري و ابن مردويه من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن عن جدته أم عطية في قصة المبايعة ، قال : فمد يده من خارج البيت و مددنا أيدينا من داخل البيت ، ثم قال : اللهم أشهد . و كذا الحديث الذي بعده حيث قالت فيه " قبضت منا امرأة يدها ، فإنه يشعر بأنهن كن يبايعنه بأيديهن . و يمكن الجواب عن الأول بأن مد الأيدي من وراء الحجاب إشارة إلى وقوع المبايعة و إن لم تقع مصافحة . و عن الثاني بأن المراد بقبض اليد التأخر عن القبول ، أو كانت المبايعة تقع بحائل ، فقد روى أبو داود في " المراسيل " عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بايع النساء أتى ببرد قطري فوضعه على يده و قال : لا أصافح النساء .... " . ثم ذكر بقية الأحاديث بمعناه و كلها مراسيل لا تقوم الحجة بها . و ما ذكره من الجواب عن حديثي أم عطية هو العمدة على أن حديثها من طريق إسماعيل بن عبد الرحمن ليس بالقوي لأن إسماعيل هذا ليس بالمشهور و إنما يستشهد به كما بينته في " حجاب المرأة المسلمة " ( ص 26 طبع المكتب الإسلامي ) . و جملة القول أنه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه صافح امرأة قط حتى و لا في المبايعة فضلا عن المصافحة عند الملاقاة ، فاحتجاج البعض لجوازها بحديث أم عطية الذي ذكرته مع أن المصافحة لم تذكر فيه و إعراضه عن الأحاديث الصريحة في تنزهه صلى الله عليه وسلم عن المصافحة لأمر لا يصدر من مؤمن مخلص ، لاسيما و هناك الوعيد الشديد فيمن يمس امرأة لا تحل له كما تقدم في الحديث ( 229 ) . و يشهد لحديث أميمة بنت رقيقة الحديث الآتي . و بعد كتابة ما تقدم رأيت إسحاق بن منصور المروزي قال في " مسائل أحمد و إسحاق " ( 211 / 1 ) : " قلت ( يعني لأحمد ) : تكره مصافحة النساء قال : أكرهه . قال إسحاق : كما قال ، عجوز كانت أو غير عجوز إنما بايعهن النبي صلى الله عليه وسلم على يده الثوب " . ثم رأيت في " المستدرك " ( 2 / 486 ) من طريق إسماعيل بن أبي أويس حدثني أخي عن سليمان بن بلال عن ابن عجلان عن أبيه عن فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس . " أن أبا حذيفة بن عتبة رضي الله عنه أتى بها و بهند بنت عتبة رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه ، فقالت : أخذ علينا ، فشرط علينا ، قالت : قلت له : يا ابن عم هل علمت في قومك من هذه العاهات أو الهنات شيئا ؟ قال أبو حذيفة : إيها فبايعنه ، فإن بهذا يبايع ، و هكذا يشترط . فقالت : هند : لا أبايعك على السرقة إني أسرق من مال زوجي فكف النبي صلى الله عليه وسلم يده و كفت يدها حتى أرسل إلى أبي سفيان ، فتحلل لها منه ، فقال أبو سفيان : أما الرطب فنعم و أما اليابس فلا و لا نعمة ! قالت : فبايعناه ثم قالت فاطمة : ما كانت قبة أبغض إلي من قبتك و لا أحب أن يبيحها الله و ما فيها و و الله ما من قبة أحب إلي أن يعمرها الله يبارك و فيها من قبتك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم . و أيضا و الله لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده و والده " . قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . قلت : و إسناده حسن و في محمد بن عجلان و إسماعيل بن أبي أويس كلام لا يضر إن شاء الله تعالى . و هذا الحديث يؤيد أن المبايعة كانت تقع بينه صلى الله عليه وسلم و بين النساء بمد الأيدي كما تقدم عن الحافظ لا بالمصافحة ، إذ لو وقعت لذكرها الراوي كما هو ظاهر . فلا اختلاف بينه أيضا و بين حديث الباب و الحديث الآتي .
  4. 528 - " لا تلعن الريح فإنها مأمورة و إنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 51 : أخرجه أبو داود ( 4708 ) : حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان الحديث و حدثنا زيد بن أخزم الطائي حدثنا بشر بن عمر حدثنا أبان بن يزيد العطار حدثنا قتادة عن أبي العالية - قال زيد : عن ابن عباس - " أن رجلا نازعته الريح رداءه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلعنها فقال النبي صلى الله عليه وسلم ... " فذكره . و أخرجه الترمذي ( 1 / 357 ) حدثنا زيد بن أخزم الطائي البصري به و أخرجه الطبراني في " الكبير " ( 3 / 175 - 176 ) من طريق أخرى عن يزيد به و أخرجه ابن حبان ( 1988 ) و البيهقي في " الشعب " ( 2 / 102 / 1 ) من طريق أبي قدامة حدثنا بشر بن عمر به . و قال الترمذي : " حديث حسن غريب لا نعلم أحدا أسنده غير بشر بن عمر " . قال المنذري عقبه في " الترغيب " ( 3 / 288 - 289 ) : " و بشر هذا ثقة احتج به البخاري و مسلم و غيرهما و لا أعلم فيه جرحا " . و أخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 59 / 200 / 1 ) .
  5. 527 - " قد أقبل أهل اليمن و هم أرق قلوبا منكم ( قال أنس ) : و هم أول من جاء بالمصافحة " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 50 : أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 967 ) و أحمد ( 3 / 212 - 251 ) من طرق عن حماد بن سلمة عن حميد عن أنس بن مالك قال : " لما جاء أهل اليمن قال النبي صلى الله عليه وسلم ... " . و السياق للبخاري دون الزيادة و ظاهره أن قوله : " و هم ... " من تمام الحديث المرفوع و على ذلك جرى الحافظ في " الفتح " ( 11 / 46 ) فقال بعد أن عزاه للبخاري : " بسند صحيح من طريق حميد ... " و في " جامع ابن وهب من هذا الوجه : و كانوا أول من أظهر المصافحة " . ثم لم ينبه على أن هذه الزيادة مدرجة فيه و أنها من قول أنس رضي الله عنه كما تدل عليه الزيادة بين المعكوفتين و هي عند أحمد في رواية : حدثنا عفان حدثنا حماد به . و السند صحيح على شرط مسلم و حميد قد صرح بالتحديث في رواية يحيى بن أيوب عنه قال : سمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يقدم عليكم غدا أقوام هم أرق قلوبا للإسلام منكم " . قال : فقدم الأشعريون ، فيهم أبو موسى الأشعري ، فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون يقولون : غدا نلقى الأحبة محمدا و حزبه . فلما أن قدموا تصافحوا ، فكانوا هم أول من أحدث المصافحة " أخرجه أحمد ( 3 / 155 ، 223 ) . قلت : و إسناده صحيح أيضا على شرط مسلم .
  6. 526 - " إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه و أخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما يتناثر ورق الشجر " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 47 : ذكره المنذري في " الترغيب " ( 3 / 270 ) ثم الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 36 ) من رواية الطبراني في " الأوسط " عن حذيفة ، فقال الأول منهما : " و رواته لا أعلم فيهم مجروحا " . و قال الآخر : " و يعقوب بن محمد بن الطحلاء روى عنه غير واحد و لم يضعفه أحد و بقية رجاله ثقات " . قلت : و في هذا الكلام غرابة ، فإنه إنما يقال في الراوي : " روى عنه غير واحد و لم يضعفه أحد " ، إذا كان مستورا غير معروف بتوثيق . و ليس كذلك ابن طحلاء فقد وثقه أحمد و ابن معين و أبو حاتم و غيرهم و احتج به مسلم و لذلك فإني أخشى أن يكون يعقوب بن محمد هذا هو غير ابن الطحلاء . و الله اعلم . و قد وجدت للحديث طريقا أخرى يتقوى بها ، فقال عبد الله بن وهب في " الجامع " ( 38 - 39 ) أخبرني ابن لهيعة عن الوليد ابن أبي الوليد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أنه سمع حذيفة بن اليمان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقيه فقال : يا حذيفة ناولني يدك فقبض يده ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، فقال : ما يمنعك ؟ فقال : إني جنب ، فقال : فذكره . قلت : و هذا إسناد جيد رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه إنما أخرج لابن لهيعة - و اسمه عبد الله - مقرونا بغيره و هو صحيح الحديث إذا كان من رواية العبادلة عنه ، كهذا على ما هو مقرر في ترجمته و الوليد بن أبي الوليد هو أبو عثمان المدني مولى ابن عمر و يقال : مولى لآل عثمان قال ابن أبي حاتم ( 4 / 2 / 20 ) : " جعله البخاري اسمين ، قال أبي : هو واحد . سئل أبو زرعة عنه ؟ فقال ثقة " قلت : و هذا التوثيق مما فات الحافظ ابن حجر ، فلم يذكره في ترجمة الوليد هذا من " التهذيب " و لم يحك فيه توثيقا سوى ابن حبان الذي أورده في " الثقات " ( 1 / 246 ) و هو متساهل في التوثيق معروف بذلك و لذلك لا يعتمده المحققون من العلماء و على هذا جرى الحافظ في " التقريب " فقال فيه : " لين الحديث " . و ظني أنه لو وقف على توثيق أبي زرعة إياه لوثقه و لم يلينه . و الله أعلم . و الحديث أخرجه ابن شاهين أيضا في " الترغيب " ( ق 310 / 2 ) عن الوليد بن أبي الوليد المديني عن يعقوب الحرقي عن حذيفة به . هكذا في مسودتي ليس فيها بيان الراوي عن الوليد هل هو ثقة أم لا و إن كان المفروض أن حذفه أو عدم ذكره يكون عادة لكونه ثقة و ليس الأصل تحت يدي الآن ، فإنه في المدينة المنورة و أنا أكتب هذا في دمشق ( 3 / 4 / 1387 ) و لذلك فإني لا أستطيع المقابلة بين هذا الإسناد و بين إسناد ابن وهب و الترجيح بينهما . و للحديث طريق أخرى في " الجامع " و لكنها واهية ، فقال ( 27 ) : أخبرني ابن سمعان عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن حذيفة بن اليمان به نحوه . و رجاله ثقات غير ابن سمعان و اسمه عبد الله بن زياد قال مالك و ابن معين و غيرهما : كذاب . فالعمدة على الطريق الأولى و إنما ذكرت هذه للكشف عن حالها . و له شاهد من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي حذيفة فأراد أن يصافحه فتنحى حذيفة ... الحديث نحوه . قال الهيثمي : " رواه البزار و فيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان و ضعفه الجمهور " .
  7. 525 - " ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 44 : أخرجه أبو داود ( 5212 ) و الترمذي ( 2 / 121 ) و ابن ماجه ( 3703 ) و أحمد ( 4 / 289 / 303 ) و ابن عدي ( 31 / 1 ) من طريق الأجلح عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره و قال الترمذي : " حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء و قد روي عن البراء من غير وجه و الأجلح هو ابن عبد الله بن حجية بن عدي الكندي " . قلت : و هو مختلف فيه و هو حسن الحديث إن شاء الله لكن شيخه أبا إسحاق و هو عمرو بن عبد الله السبيعي كان اختلط و لا أدري سمع منه قبل الاختلاط أم بعده ثم هو إلى ذلك مدلس و قد عنعنه . و من طرقه التي أشار إليها الترمذي ما أخرجه أحمد ( 4 / 289 ) من طريق مالك عن أبي داود قال : " لقيت البراء بن عازب فسلم علي و أخذ بيدي و ضحك في وجهي قال : تدري لم فعلت هذا بك ؟ قال : قلت : لا أدري و لكن لا أراك فعلته إلا لخير قال : إنه لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل بي مثل الذي فعلت بك فسألني ؟ فقلت مثل الذي قلت لي ، فقال : ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه و يأخذ بيده لا يأخذه إلا لله عز وجل لا يتفرقان حتى يغفر لهما " . و لكنه إسناد واه جدا أبو داود و هو الأعمى يسمى نفيع متروك كما قال الحافظ في " التقريب " و به أعله المنذري في " الترغيب " ( 3 / 270 ) ثم الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 37 ) و عزواه للطبراني فقط في " الأوسط " ! و منها ما عند أحمد ( 4 / 293 ) من طريق زهير عن أبي بلج يحيى ابن أبي سليم قال : حدثنا أبو الحكم على البصري عن أبي بحر عن البراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما مسلمين التقيا ، فأخذ أحدهما بيد صاحبه ، ثم حمد الله تفرقا ليس بينهما خطيئة " . قال ابن أبي حاتم عن أبيه ( 2 / 274 ) : " قد جود زهير هذا الحديث و لا أعلم أحدا جوده كتجويد هذا . قلت لأبي : هو محفوظ ؟ قال : زهير ثقة " . قلت : و زهير هو ابن معاوية و قد خولف في إسناده ، فرواه هشيم عن أبي بلج عن زيد أبي الحكم العنزي عن البراء به نحوه . أخرجه أبو داود ( 5311 ) . و رجح الحافظ في " التعجيل " ( ص 292 - 293 ) رواية هشيم لمتابعة أبي عوانة له و لم يذكر مصدرها . و على ذلك فعلة هذا الإسناد زيد هذا و هو ابن أبي الشعثاء أبو الحكم العنزي قال الذهبي : لا يعرف . و للحديث شاهد من حديث أنس مرفوعا بلفظ : " ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقا على الله أن يحضر دعاءهما و لا يفرق بين أيديهما حتى يغفر لهما " . أخرجه أحمد ( 3 / 142 ) : حدثنا محمد بن بكر حدثنا ميمون المرائي حدثنا ميمون بن سياه عن أنس بن مالك . و قال المنذري في " الترغيب " ( 3 / 270 ) : " رواه أحمد و البزار و أبو يعلى و رواة أحمد كلهم ثقات إلا ميمون المرائي و هذا الحديث مما أنكر عليه " . قلت : هو مترجم في " التهذيب " باسم " ميمون بن موسى المرئي و ذكر في شيوخه ميمون بن سياه و في الرواة عنه البرساني و هو محمد بن بكر لكن أخرجه الضياء في " المختارة " ( ق 240 / 1 - 2 ) من طريق أحمد هكذا و من طريق أبي يعلى و محمد ابن إبراهيم الفسوي عن إبراهيم بن محمد بن عرعرة حدثنا يوسف بن يعقوب السدوسي حدثنا ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه به . فسمى والد ميمون عجلان و لذلك قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 36 ) : " رواه أحمد و البزار و أبو يعلى و رجال أحمد رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان ، وثقه ابن حبان و لم يضعفه أحد " . قلت : و هذا اختلاف مشكل لم يتبين لي الراجح منه فإن الطريق إلى ميمون المرائي صحيح و كذلك إلى ميمون بن عجلان و قد ترجمه ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " ( 4 / 1 / 239 ) و لم يذكر فيه أكثر مما يستفاد من إسناد أبي يعلى و قال " و سئل أبي عنه ؟ فقال : شيخ " . فالله أعلم بالصواب من الروايتين . و بالجملة فالحديث بمجموع طرقه و شاهده صحيح أو على الأقل حسن كما قال الترمذي .
  8. نوروا بالفجر ؛ فإنه أعظم للأجر

    للفائدة
  9. نعم تحفة المؤمن التمر

    للفائدة
  10. نعلان أجاهد فيهما ؛ خير من أن أعتق ولد الزنى

    للفائدة