اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

سلطان الجهني

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    30,765
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 40

اعرض كل المتابعين

نظرة عامة على : سلطان الجهني

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

آخر زوار ملفى الشخصى

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. شرح حديث " الدين النصيحة " لفضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى بتاريخ : 30 – 9 – 1426 بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، أما بعد : فنحن إن شاء الله الليلة مع حديث عظيم؛ ألا وهو : ما رواه مسلم عن تميم الداري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " الدين النصيحة، ثلاثا، فقلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله، ولكتابه، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين، وعامتهم " . هذا حديث عظيم وقالوا : إن الدين يدور عليه وعلى ثلاثة أحاديث أُخَر وبعضهم يقول : إنه ربع الدين، والنووي يقول : مدار الإسلام عليه ، وأبو داود يقول : مدار الفقه على أربعة أحاديث : حديث " إنما الأعمال بالنيات" ، وحديث " الحلال بين والحرام بيّن "؛ حديث النعمان بن بشير، وهذا الحديث " الدين النصيحة " والرابع حديث " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " . فهو من الأحاديث العظيمة التي لابد من العناية بها، والتفقه فيها، وفُسِّرت " النصيحة " : بأنها كلمة جامعة تتضمن إرادة الخير للمنصوح له قولا وفعلا، وهي كلمة جامعة عظيمة فعلا، وهي مأخوذة من قولهم : نصحتُ العسل أي خلّصته من الشوائب فالنصيحة معناها تخليص وتلخيص ما تراه من الخير للمنصوح له، ليس فيه غشّ؛ لأن النصح ضدّ الغشّ، ليس فيه غش ولا تلبيس . " فالنصيحة لله " هي توحيده بأنواع التوحيد ؛ توحيد الربوبية بأن نعتقد أنه خالق هذا الكون وربه ومُنْشِؤُه، ومدبره، وأن له صفات الكمال وأنه ذو العظمة والجلال، وأن له الأسماء الحسنى وأنه المعبود الحقّ الذي لا تَعِنُ الوجوه إلا لجلاله وعظمته ، ولا تذلّ وتنقاد وتخضع إلا لعظمته وطاعته وطاعة رسله عليهم الصلاة والسلام، والإيمان بكتبه؛ لأنه حَكَم ، عدل، أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين، وأنه عدل لا يظلم مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وأن السماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى، وأنه يمسكها أن تزول؛ {إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ أَن تَزُولا وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً }(فاطر:41 )، وهو الذي يمسك العرش وهو أضعاف، أضعاف، أضعاف هذا الكون الذي نشاهده، ويمسك الكرسي وهو أضعاف، أضعاف، أضعاف ما نشاهده من هذا الكون، ويمسك السماوات والأرض أن تزولا، سبحانه وتعالى . ينبغي أن ندرك عظمة الله سبحانه وتعالى، وأنه ربّ هذا الكون وسيده وخالقه ومدبره، وأنه خلق الجنّ والإنس لعبادته، فيجب أن يخضعوا له، وأن يذِلّوا له، وأن يخشوه وأن يتقوه، وأن يصدِّقوا أخباره، ويخافوا وعده ووعيده، سبحانه وتعالى، وهذا بعض ما يستحقه – سبحانه وتعالى - لا كلّه . " والنصيحة لكتابه " هذا القرآن العظيم، المعجزة الخالدة، التي عجز الجن والإنس أن يأتوا بمثله، أو بعشر سور من مثله، أو بسورة من مثله، وهذا العجز للثقلين؛ الجن والإنس أن يأتوا بسورة من مثله من أوضح الأدلة على أنه كلام الله حقا وأن محمدا رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- له معجزات عظيمة أعظمها هذا القرآن الذي حَوَى من العقائد والتشريعات والفصاحة والبلاغة وأمور أخرى؛ لو اجتمع الإنس والجن، أولهم وآخرهم على أن يأتوا بسورة من مثله لما استطاعوا ذلك، وقد بُذِلت محاولات كثيرة فَفُضِح المحاولون ! أما العرب في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم فكانوا يحترمون أنفسهم مع أنهم يطعنون فيه، لكن كانوا يدركون أنهم لا يستطيعون أن يأتوا من مثله بأقصر سورة مثل سورة الكوثر، أو مثل سورة العصر، وما ادعوا ذلك إلا السفيه مسيلمة – قبحه الله – ! ففضحه الله عز وجل، وحاول بعض الزنادقة أن ينسج على منواله فعجز ولا يستطيع أن يأتي بسورة من مثله من أقصر السور. فنؤمن بهذا القرآن وأنه كلام الله، ونعظمه، وننـزهه، ونحفظه ونتدبره، ونعمل به، نحلّ حلاله، ونحرِّم حرامه، ونصدق أخباره، ونخاف مما فيه من نصوص الوعيد، نرغب ونخاف أشدّ الخوف، ونطمع في ما فيه من نصوص ترغبنا، فيما عند الله وفي الدار الآخرة من الجزاء العظيم الذي أعدّه الله لمن يخافه ويخشاه ويتقيه، ونتفقه في أمثاله التي لا يعلمها ولا يعقلها إلا العالمون، نعكف عليه علما وعملا، فهذا من النصيحة لكتاب الله . فالنصيحة لكتاب الله أن نعنى به هذه العناية، وأن نعرف خاصّه وعامه، وناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، ونؤلف بين المحكم والمتشابه، ونعيد المتشابه إلى المحكم، وهكذا نعنى بالقرآن كما عُني به رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وصحابته الكرام . فالله تبارك وتعالى أكرم محمدا صلى الله عليه وسلم بهذه الرسالة وبهذا الكتاب، وأكرم الأمة بهذا الكتاب : { كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}( آل عمران : 110 ) لماذا صاروا خير أمة أخرجت للناس ؟! لأنهم آمنوا بهذا الكتاب وعملوا به، ومن أعمالهم أنهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ولا يتأتى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا بعد فقه هذا الكتاب، وفقه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام . الذي لا يتفقه لا يتأتى منه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ الذي لا يعرف المعروف كيف يأمر بالمعروف، والذي لا يعرف المنكر كيف ينهى عن المنكر، إلا في الأمور الواضحة التي يشترك فيها حتى الكفار يعرفون أنها منكر، المنكرات لا تعرف أنها منكرة إلا من خلال كتاب الله ومن سنة الرسول، ومنها العقائد الضالة والأفكار المنحرفة وأقوال الملاحدة والزنادقة، وأقوال الروافض وأهل الباطل، هذه لا يعرفها ولا ينهى عنها إلا من يفهم كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، فهذا بعض ما يستحق منا القرآن من النصيحة أن نعنى به دراسة وتفهما وتدبرا، وتأملا، وتفقها، وعملا وتطبيقا، وقد قصّر المسلمون في العناية بهذا الكتاب، فأتوا من هذا التقصير؛ إما في الاستسلام له، والانقياد له وإما من سوء الفهم لما يريده الله تبارك وتعالى في هذا القرآن وما يخبر به من الأخبار ما يريده منا من الأوامر والنواهي، وما يريد منا تصديقه حقّ التصديق كالإيمان بالأخبار التي تتضمن الإيمان بأسمائه وصفاته، لقد حصل فيها التعطيل والتشبيه والتمثيل، حصل فيها انحرافات، والنصوص التي تضمنت والإيمان بالجنة والنار والصراط وإلى آخر الأخبار التي تحدث عنها ؛ حصل فيها إخلال من الطوائف المنتسبة للإسلام؛ هناك جوانب يشتركون فيها وجوانب يقع فيها تفردات، فلابد من التفقه في كتاب الله، والقيام بما يتطلبه منا هذا الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد . " والنصيحة لرسول الله عليه الصلاة والسلام " الإيمان به وتعظيمه، واحترامه وإجلاله وتوقيره – عليه الصلاة والسلام- وتوقير من له صلة به، واتبعه، ودان بدينه من الصحابة الكرام، وأهل بيته وأقاربه وأرحامه، وأصهاره - عليه الصلاة والسلام- هذا من النصيحة لرسول الله عليه الصلاة والسلام . والإيمان بسنته، ومعرفة منزلة هذه السنة وأنها بيان للقرآن؛ تخصص عامه وتقيد مطلقه، وتبين ما فيه من إجمالات - إن كان هناك إجمال - وقد كلف الله رسوله بالبيان – عليه الصلاة والسلام – فقام به على أكمل الوجوه : { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلناسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} ( النحل : 44 ) فقام بهذا البيان عليه الصلاة والسلام بأقواله، وأفعاله، وتقريراته، حتى تركنا على البيضاء؛ ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، عليه الصلاة والسلام، فيجب العناية بسنته؛ حفظا ، وتفقها، وربطٌ محكمٌ بينها وبين كتاب الله، فإنهما لا يفترقان إلى يوم القيامة . والسنة كلها أو جلها وحي؛ قال الله تبارك وتعالى في مدح رسوله عليه الصلاة والسلام : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى } ( النجم : 3 – 4 )، وقد كان عبد الله بن عمرو بن العاص يكتب عن النبي عليه الصلاة والسلام كل ما يسمعه فنهته قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله صلى الله عليه وسلم بشر يتكلم في الغضب والرضا ؟! قال: فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال: ( أكتب فو الذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق )( ) . والآية كما سمعتم : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى. إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى } فالحديث يطابق الآية. السنة إن لم تكن كلها وحي فجلها وحي يُوحَى، ومنها الأحاديث القدسية؛ الرسول عليه الصلاة والسلام لا يحلل ولا يحرِّم ابتداءً من نفسه : (إني لَسْتُ أحرِّم حَلالاً ولا أُحِلُّ حَرَامًا)( ) إنما هو مبلِّغ :(إِنْ أَنتَ إلا نَذِيرٌ )(فاطر:23 )، (إِنْ عَلَيْكَ إلا الْبَلاغُ ) ( الشورى : 48 )، فالسنة مما يبلغه؛ يبلِّغ القرآن ويبلِّغ السنة- عليه الصلاة والسلام – وبيّن لنا الصلاة والزكاة، والصيام والحج، تذكر - في القرآن - على سبيل الإجمال ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبين ماذا يريده الله منا من هذه الصلاة التي يأمرنا بإقامتها، ويكثر من الأمر بإقامتها، بين لنا رسول الله غاية البيان، فلولا بيانه لما عرفنا كيف نصلي، ولا عرفنا أوقات الصلاة ولا أعدادها، ولا ما تضمنتها من ركوع وسجود وأذكار، ولا، ولا، إلى آخره، بين لنا ذلك رسول الله - عليه الصلاة والسلام - في سنته المطهرة غاية البيان بقوله وفعله وتقريره - عليه الصلاة والسلام - . وبين لنا تفاصيل الزكاة؛ في الذهب والفضة والأنعام، وفي الزروع وفي الثمار، وغيرها؛ بين لنا مقاديرها وأنصبتها و .. و .. إلى آخره - عليه الصلاة والسلام - . وبين لنا الصيام؛ ما يصححه وما يفسده و.. و.. إلى آخره . وبيّن لنا كثيرا من الأمور؛ تفاصيل الجهاد، تفاصيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كل هذا يجده من يطلبه من سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، فينبغي أن نعرفها، وأن نفهمها وأن نتفقه فيها، وأن نستفيد من فهم سلفنا الصالح لهذه السنة ومن الصحابة والتابعين، نستعين بها على فهم مراد الهو ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأننا نفهم بفقههم وبطرائقهم في الاستدلال والفهم والتعامل مع النصوص، من الجمع بين مختلف الأحاديث، ومعرفة الناسخ من المنسوخ، والخاص والعام وكيف نوفق بينهما، والمطلق والمقيد وكيف نوفق بينهما، وهكذا؛ هذا فقه سلفنا الصالح وهذه قواعدهم وتأصيلاتهم مستمدة من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونستفيد من تطبيقاتهم لهذه القواعد، فإنه يجب علينا أن نتبع سبيل المؤمنين في هذا التفقه وفي هذا التدين وفي هذا الالتزام، وفي الاعتقاد، وفي التطبيق، ومن أراد أن يستقل عنهم فسيأتي بدين جديد ! فنحن نفهم كتاب الله في ضوء سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وفي ضوء فهم سلفنا الصالح، وتأصيلاتهم وتطبيقاتهم - رضوان الله عليهم - فإن بعض الناس قد يشذّ ويأتي بفقه جديد وفهوم جديدة ! وهذا عين الضلال؛ فإن هذا طريق الخوارج؛ استهانوا بفقه الصحابة وفهمهم لدين الله وصاروا يفهمون الدين بأهوائهم ! وجاءت فرق، وفرق ومنها القاديانية؛ يفهمون القرآن في ضوء لغة العرب -كما يزعمون- قاطعين النظر عن سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام وعن فقه السلف ، فخرجوا من الدين نهائيا وكفروا بالله وصاروا من الفرق الكافرة التي أجمعت الأمة على كفرها ! لأنهم قالوا : لا نحتاج إلى سنة ولا إلى غيرها، لغة العرب تكفينا ! ولا يرجعون إلى السنة ولا إلى السلف فوقعوا في هذا الإلحاد والزندقة والكفر !! فإذا قلنا كتاب الله وسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام لابد منهما، لكن لابد من التعويل على أصول السلف وفقههم وتطبيقهم، فنحن نفهم كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولا نكون ناصحين لكتاب الله وسنة الرسول عليه الصلاة والسلام إلا إذا سلكنا طريقة السلف؛ الذين توعد الله من يسلك غير منهجهم وطريقهم بجهنم قال تعالى : {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرا } (النساء :115 )، فنحن ننظر كيف فهموا القرآن، كيف اعتقدوا العقائد، كيف تفقهوا، كيف يستنبطون، ما هي طرقهم في الاستدلال، والاستنباط والفقه، وندرس سيرهم ونعرف أخلاقهم، ومنهجهم وعقائدهم، وهي مدونة والحمد لله، والسنة مدونة، وفقههم مدون . العالم المجتهد إذا وجد اختلافا يجتهد ويبذل وسعه في الترجيح : {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ } ( النساء : 59 )؛ يعني باب الاجتهاد مفتوح، لكن في إطار معينٍ والتزامٍ بمنهج السلف، العام والأصيل . وما ينشأ من خلافات في الفروع يسلك المجتهد فيه المسلك الذي دلنا عليه ربنا تبارك وتعالى : { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }( النساء : 59 )؛ فليس من منهج السلف أيضا أن تتخذ مذهبا معينا وتجمد عليه وتردّ كل ما سواه، فهذا المنهج قد يؤدي إلى الكفر! إذا كنت تردّ النصوص من أجل فهم فقيه من الفقهاء، وترد النصوص من كتاب الله وسنة رسوله من أجله، هذا قد يؤدي إلى الكفر، والطريق الصحيح أن نعتبر الأئمة كلهم أئمتنا، وأنهم أئمة هدى، وأن اجتهاداتهم التي قد يخطئون فيها معذورون ومغفور لهم فيها : (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد)( )؛ ويُعذَر في هذا الخطأ ويؤجر . وأما الذي يقلد واحدا منهم بهواه ويعرف أن إمامه أخطأ في القضية المعينة أو قضايا معينة، ثم يتمرد على نصوص الكتاب والسنة، تعصبا لإمامه؛ هذا التعصب قد يؤدي إلى الكفر والعياذ بالله !! فعلى المسلم أن يجتهد في معرفة الحقّ، وإذا اختلفت عليه أقوال العلماء، يستعين بأقوالهم أيضا في ترجيح الحق وتمييزه وتقديره؛ نعذر المخطئ فيما أخطأ، ونعتقد إمامته وصدقه وإخلاصه، ولكن لا يجوز لنا أن نتشبث بخطئه فإن الله لم يأمر بهذا، ولا رسوله عليه الصلاة والسلام، ولا أئمة الإسلام؛ أئمة الإسلام - أنفسهم - لا يرضون هذا، وقد حاربوا التقليد أشدّ الحرب؛ التقليد المرتبط بالهوى والقائم على الهوى، وإلا قد يحتاج الإنسان أحيانا إلى التقليد؛ حتى العالم الكبير قد يحتاج أحيانا إلى التقليد فيما استعصى عليه فهمه، أو لم يجد فيه نصا ووجد فيه كلاما للصحابة - مثلا - أو لأئمة الإسلام، أو وجد إجماعا، فقد يحتاج حتى الإمام الفذّ والجهبذ في بعض الأمور إلى التقليد، ولكن الغالب نفقهه من كتاب الله ومن سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام الجلية المبينة للقرآن. الشاهد : إن هذا هو الطريق الصحيح في العمل بكتاب الله وبسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ أن نؤمن بسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وندرك كيف بين رسول الله عليه الصلاة والسلام كثيرا من إجمالات النصوص في القرآن الكريم، ندرك كيف بين مقاصدها ومراميها عليه الصلاة والسلام، وندرك كيف فَقِه الصحابة وتلقوا هذا الفقه من سنته، ومن سيرته ومن تطبيقه، ونقلوا هذا إلى التابعين بإحسان وهكذا دواليك إلى أن وصل إلينا هذا الدين كأنما نتلقاه من محمد صلى الله عليه وسلم، من المصادر الأصيلة، لا من كل المصادر التي تنسب إلى الإسلام؛ هناك مصادر نقية صافية التي عُنِي بها أئمة السنة ودانوا بها، وهناك مصادر فيها الغث والسمين، وفيها الباطل والضلال، وفيها، وفيها، مثل مصادر أهل الضلال؛ في عقائدهم وحتى في فقه كثير منهم، فإنهم جاءوا إلى فقه الأئمة الأربعة مثلا وأدخل فيه الصوفية؛ أدخلوا فيه تصوفهم، والمرجئة، والمعتزلة اندسوا في المذاهب الأربعة؛ دسّوا شيئا في فقه الأئمة !! كما نصّ على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية بعد تتبع واستقراء . فنحن نأخذ بالفقه النقي الذي خَلَّفَه لنا السلف من مصادره الأصلية . ومن مصادر الفقه الطيبة التي يُستعان بها : مثل كتاب ( المغني ) للإمام ابن قدامة رحمه الله هذا في الفقهيات، و( المجموع ) للنووي رحمه الله، و( المحلّى ) لابن حزم، مع التنبيه إلى التحفظ من أخطائهم؛ قد يحصل عندهم أخطاء، لكن هي من أحسن المصادر التي ينبغي أن يرجع إليها المسلم، وكذا ما دَوَّنه ابن تيمية وابن القيم، وفقه أحمد بن حنبل رحمه الله، وفقه الشافعي في كتابه ( الأم )؛ فالذي يمدّ الله في عمره ويبارك في وقته يستطيع أن يرجع إلى هذه المصادر، ويميز فيها صحيحها من سقيمها، والغالب عليها – إن شاء الله – الصحة، ولا يسلم أحد من الخطأ ، حتى دواوين السنة مثل الأمهات الأربع التي هي بعد الصحيحين، ومسند أحمد وغيرها؛ يوجد فيها الصحيح والضعيف يُعرف ذلك من قواعد السلف وتطبيقاتهم فعلا، وتمييزا بين الصحيح والسقيم، والمجتهد حتى في هذا المجال لا يقلِّد؛ يعني لا يأتي إلى سنن أبي داود ويأخذ ما فيه ويقول : كله صحيح ! وإلى سنن الترمذي ويقول : كل ما فيه صحيح ! لا، لابد أن نميز بين صحيحه وضعيفه، سنن ابن ماجه كذلك، سنن الترمذي فيها الصحيح والضعيف، ما يأتي يأخذ كل ما وقف عليه؛ يقول : قال أبو داود ويمشي أو قال الترمذي، أو النسائي ! لا، العامي نعم؛ يُعذَر، أما طالب العلم المتمكن القادر على التمييز بين صحيح السنة من ضعيفها، هذا لابد له من التمييز، لدراسته وتلخيصه . وحديث " الطائفة المنصورة " أخذ منه الإمام أحمد وغيره أن الاجتهاد موجود في كل طبقات الأمة إلى يوم القيامة؛ (لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتِي ظَاهِرِينَ على الْحَقِّ لَا يَضُرُّهُمْ من خَذَلَهُمْ حتى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِكَ)( ) هذه تحمل في طواياها المجتهدين، الذين يميزون بين الصحيح والضعيف والحق والباطل. وهذا - يا إخوة - من النصيحة لسنة رسول الله عليه الصلاة والسلام؛ من النصيحة لرسول الله، ومن النصيحة لسنته أن نجتهد في معرفة هذه السنة؛ خاصها من عامها مطلقها من مقيدها، وصحيحها من ضعيفها، وناسخها من منسوخها، نجتهد في كل ذلك وهذا من النصح، والكلام على الرجال وبيان أحوالهم؛ يعني ثقاتهم من ضعفائهم، من كذابيهم، من الواهمين، من المدلسين إلى آخره؛ هذا أيضا من النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولسنة نبيه عليه الصلاة والسلام . فأمر النصيحة، أمر واسع وعظيم؛ لأنها تجمع كل خير وتنفي كل شر ويحقّ للنووي أن يقول عند شرحه لهذا الحديث ( الدين النصيحة ) : " هذا حديث عظيم الشأن وعليه مدار الإسلام كما سنذكره من شرحه، وأما ما قاله جماعات من العلماء أنه أحد أرباع الإسلام أي أحد الأحاديث الأربعة التي تجمع أمور الإسلام فليس كما قالوه بل المدار على هذا وحده "( ) . ورأيتم هذه التفاصيل، أو بعض ما يحتمله الحديث من تفاصيل . " والنصيحة لأئمة المسلمين " أئمة المسلمين هم علماؤهم وحكامهم الملتزم منهم بكتاب الله وبسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، والذي يجور ما دام في دائرة الإيمان لم يخرج، ولم نر منه الكفر البواح فإنه تلزم طاعتهم ومساعدتهم على الخير، وتنبيههم على أخطائهم باللطف وبالحكمة وحب الخير لهم، وحب النجاح لهم، فيما يخدمون فيه الإسلام والمسلمين، نتعاون معهم على المعروف، وإذا عندهم أخطاء أو منكرات نناصحهم باللطف ولا نؤلِّب عليهم كما يفعل الخوارج وأذنابهم ! لأن التأليب عليهم والخروج عليهم يؤدي إلى دمار الأمة وضياع دينها ودنياها وما ذلّت الأمة إلاّ بالتمرد على الأئمة والخروج الذي أدى إلى تفريق المسلمين وتمزيقهم وذلهم وضياعهم . الآن عشرون دولة ! لو كانت الأمة كلها في دولة واحدة، أكان حالها هكذا ؟! نشأ هذا التفرق عن التمرد على الأئمة؛ تمردوا على الخلفاء الأمويين فحصل فساد كبير وأريقت دماء لا أول لها ولا آخر، تمردوا على الخلفاء العباسيين فمزقوها إلى دويلات، ثم الآن يتمردون على الدويلات هذه فتزداد الأمة بلاءً !! فنعترف بكل دولة، ونرجو الله أن يجمع كلمتهم على إمام واحد جميعا كما كانت في عهد الخلفاء الراشدين؛ فإنه لا عزّة للأمة إلا بهذا الاجتماع : {وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ }( الأنفال : 46 )، وقد تنازعت الأمة ونازعوا الأئمة ففشلوا، وحصل هذا الفشل المهلك : { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} ( الأنعام : 159 )، فهذا التفرق مذموم، لكن حيث حلّ البلاء والبلاء واقع، فكل بلد يلزم إمامه، وينصح له، ولا يؤلِّب عليه ولا يخرج عليه؛ لأنه بعد هذه التجزئة ..نزيد تجزئات، وبعد هذا البلاء نزيد بلاءً على الأمة، وما جاء الدمار والهلاك إلا بالخروج على الأئمة؛ وترى في الأحزاب الآن التي تسمي نفسها إسلامية التهييج والتثوير والخروج والدمار هذا الذي ترونه !! كل هذا لا يقرّه الإسلام وضدّ النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم . فيُتعاون معهم على المعروف، ولا يُطاعون في معصية الله، ويُنصحون بالرِّفق واللطف والأدب واللين، والعاقل يدرك هذا، الآن عامي، جاهل، فقير، ضعيف، إذا ما تترفق به في النصيحة لا يقبل منك، كيف بحاكم له دولة والطيران والسلاح وكذا ؟! تتطاول عليه وتهينه وتريد أن تضرب عليه، لا تريده، الذي يريد الخير لا يفعل هذا، الذي يريد أن ينصح لله ولكتابه ولرسوله لا يفعل مثل هذا الأسلوب، والتهييج والإثارات، والتشهير؛ هذا كله من الفساد في الأرض، وضدّ النصيحة التي فرضها الله علينا. " والنصيحة لعامة المسلمين " بالرفق بهم، ورحمتهم وأن تكره لهم ما تكره لنفسك، وتحب لهم ما تحبه لنفسك، وتأمرهم بالمعروف، وتنهاهم عن المنكر، وتعلم الجاهل بالحكمة واللطف : {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } ( النحل : 125 )، تفرح بنصرهم إذا انتصروا، وبعزِّهم إذا أعزَّهم الله، وتتألم لما ينزل بهم من الذلّ والهوان، والمصائب والكوارث، هذا من النصيحة للمسلمين . نسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا وإياكم ممن يفقه دينه ويعمل بهذه النصيحة المفروضة " لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " إن ربنا لسميع الدعاء، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . اعتنى بهذه المادة وعَرَضَها على الشيخ ربيع – حفظه الله - أخوكم فواز الجزائري مكة في : 16 - 3 - 1428 هـ. المصدر: موقع الشيخ ربيع المدخلي - على الشبكة العنكبوتية.
  2. (24)س:[حديث:(( من أحيا سنّتي عند فساد أمّتي فله أجر أربعين شهيداً منكم))، هل هذا الحديث صحيح أم ضعيف؟] ج- الّذي أعتقده أنّه ضعيف، لكن حديث القابض على دينه كالقابض على الجمر حديث ذكر الغرباء وفيه:((القابض على دينه كالقابض على الجمر، للواحد أجر خمسين))، قالوا:(( منّا أو منهم؟))، قال:((منكم))، وهو حديث ثابت إن شاء الله(1). { عون الباري ببيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م2/ص647)}. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)انظر تضعيف الشّيخ لهذه الزّيادة في تعليقه على عقيدة السّلف أصحاب الحديث وهو ضمن ما ضعّفه الشّيخ وهو الحديث رقم(19)، وقد كنت في المدينة سنة1427من الهجرة وألقى الشّيخ في شهر شوّال تقريباً محاضرة بعنوان (فضل العلم) وتكلّم فيها على هذا الحديث وقال: هو ضعيف سنداً ومتناً؛ أمّا سنداً فقد أجريتُ دراسة عليه ووجدته لايثبت ولا أذكرها الآن، وأمّا متناً فهي مخالفة لما هي أثبت منه وهو الحديث المتّفق عليه: ((لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ))، ثمّ قال: وقد عرضتها على الشّيخ الألباني فوافقني.طلحة. جمع" أبوطلحة فتحي الكوافي
  3. (23)قال القاري: ((روى الطّبرانيّ في الأوسط عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - قال: ((إنّ بالمسجد لبقعة قِبَل هذه الأسطوانة لو يعلم النّاس ما صلّوا فيها إلاّ أن تُطير لهم قرعة))وعندها جماعة من أبناء الصّحابة وأبناء المهاجرين فقالوا: يا أمّ المؤمنين! وأين هي؟ فاستعجمت عليهم، فمكثوا عندها ثمّ خرجوا، وثبت عبد الله بن الزّبير، فقالوا: إنّها ستخبره بذلك المكان، فارمقوه في المسجد حتّى ينظروا حيث يصلّي، فخرج بعد ساعة فصلّى عند الأسطوانة الّتى واسطة(1) بين القبر والمنبر عن يمينها إلى المنبر أسطوانتان وبينها وبين المنبر أسطوانتان وبينها وبين الرّحبة أسطوانتان وهي واسطة بين ذلك وهي تسمّى أسطوانة القرعة. أقول: وسمّيت أسطوانة عائشة لأجل هذا الخبر)). قال الشّيخ ربيع- حفظه الله -: هذا الحديث رواه الطّبرانيّ قال: ((حدّثنا أحمد يعني بن يحي الحلواني ثنا عتيق بن يعقوب ثنا ابنا المنذر عبد الله ومحمّد، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- به،وفي إسناده محمّد بن المنذر، وهو متروك)). قال ابن حبّان: ((لايحلّ كتب حديثه إلاّ على سبيل الاعتبار)). وقال الحاكم: ((يروي عن هشام بن عروة أحاديث موضوعة)). وقال أبو نعيم: ((يروي عن هشام أحاديث منكرة)). الميزان(4/47)واللّسان(5/394). وأخوه عبدالله لم أقف له على ترجمة! وشيخهما عتيق بن يعقوب الزّبيري وثّقه الدّارقطني، وذكره ابن حبّان في الثّقات لكنّه لم يُعرف نسبه، وقال السّاجيّ: ((روى عن هشام بن عروة حديثاً منكراً، وروى حديثاً عن مالك في السّفر ووهم فيه)). لسان الميزان(4/130)، وانظر الحديث في مجمع البحرين في زوائد المعجمين(3/293). فهذا هو حال حديث عائشة في هذه الأسطوانة، ولا أدري هل عند القاري معرفة وقدرة على دراسة الأحاديث الّتي يحتجّ بها في هذه الموضوعات الّتي يتحمّس لها وينادي بها أو هو يفقد ذلك؟! وعلى كلا الأمرين يقال له: فإن كنت لاتدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم وقد تقدّم الكلام على الأسطوانة الّتي ينسبها القاري إلى عائشة فلا نعيد الكلام عليها. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1)كذا(!)ولعلّه سقط هنا كلمة: (هي). جمع" أبوطلحة فتحي الكوافي
  4. (22)وأمّا قوله: ((وأسطوانة عائشة كانت تُسمّى بأسطوانة المهاجرين حيث كانوا يجتمعون عندها وكان الصّحابة يتحرّون الصّلاة عندها. ذكر ذلك ابن حجر- رحمه الله)). قال الشّيخ ربيع- حفظه الله -: أقول: لم يقل الحافظ- رحمه الله -: وكان الصّحابة يتحرّون الصّلاة عندها، وهاكم كلام الحافظ ابن حجر- رحمه الله- متحدثاً عن الأسطوانة الّتي كان سلمة بن الأكوع يتحرّى الصّلاة إليها. قال: ((والأسطوانة المذكورة حقّق لنا بعض مشايخنا أنّها المتوسّطة في الرّوضة المكرّمة، وأنّها تُعرف بأسطوانة المهاجرين، قال: ورُوِيَ عن عائشة أنّها كانت تقول: ((لوعرفها النّاس لاضطربوا عليها بالسّهام)) وأنّها أسرّتها إلى ابن الزّبير فكان يُكثر الصّلاة عندها، ثمّ وجدت في تاريخ المدينة لابن النّجّار وزاد: ((أنّ المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها)). وذكره قَبْلَه محمّد بن الحسن في((أخبار المدينة)).فتح الباري(1/577). وقد أحال القاري إلى هذا الموضع من الفتح، فأنت ترى أنّ الحافظ لم يقل: وكان الصّحابة يتحرّون الصّلاة عندها. وأنّ كلامه يفيد المراد بهذه الأسطوانة: الأسطوانة الّتي كان سلمة بن الأكوع يتحرّى الصّلاة عندها. ولايُريد ما يسمّيه القاري بأسطوانة عائشة، ولا أدري لماذا يُكثر من عدد الأسطوانات وبغير أدلّة، ولعلّ القصد توسيع دائرة التّبرُّكات للخرافيّين! وقوله: ((وأنّها تُعرف بأسطوانة المهاجرين)). أقول: لم يسمّ لنا الحافظ شيخه ولادليله! وقول الحافظ: ((ثمّ وجدت ذلك في تاريخ ابن النّجّار وزاد أنّ المهاجرين من قريش كانوا يجتمعون عندها وذكره قبله محمّد بن الحسن في أخبار المدينة)). أقول: لايبعد أنّ عمدة ابن النّجّار إنّما هو محمّد بن الحسن، ومحمّد بن الحسن هذا هو ابن زبالة. قال الذّهبي في ترجمة محمّد بن الحسن: ((قال أبو داود: كذّاب)). وقال يحي: ((ليس بثقة)). وقال النّسائي والأزدي: ((متروك)). وقال أبوحاتم: ((واهي الحديث)). وقال الدّرقطني وغيره: ((منكر الحديث)). الميزان(3/514). وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: ((كذبوه)). ومن المنكرات ما يُنسب لعائشة: ((أنّها أسرّتها الى ابن الزّبير)) فحاشاها من ذلك. وقول القاري: ((لكنّه - رحمه الله- (يعني الحافظ)التبس عليه الأسطوانة المُخَلّقة الّتي هي عَلَمٌ على مُصلّى النّبيّ بأسطوانة عائشة)). أقول: قد سبق لك أنّ ما يسمّيه القاري بأسطوانة عائشة خطأ، وأنّ الحافظ لايُفرّق بينهما، وليس للقاري دليل على إثبات أسطوانة عائشة ولا على اجتماع المهاجرين إليها وليس له دليل على الأسطوانة المُخَلّقة، وقد التبست عليه الامور، ولا أقول: إنّه يُلَبّس على النّاس.انتهى جمع: أبوطلحة فتحي الكوافي المصدر: شبكة سحاب السلفية - المنبر الإسلامي
  5. (21) قال القاري: ((وفائدة المحافظة على هذا الصنف من الآثار النّبويّة: أوّلاً: ((الاعتبار)) نصّ على ذلك بعض الصّحابة وكبار التّابعين بالمدينة، وبيانه فيما يأتي: لمّا هدم عُمر بن عبد العزير بيوت أزواج النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم-، وكانت ملتصقة بجدار المسجد النّبويّ وأدخلها في المسجد عند توسعته بأمر من الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك, ومنها بيت أمّ المؤمنين عائشة وفيه القبور الثّلاثة: قبر النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - وقبرا الصّاحبين، فصارت القبور الثّلاثة الشّريفة داخل المسجد، وحَزِنَ النّاس حزناً شديداً، قال عطاء الخرسانيّ: أدركتُ حجرات أزواج النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم- من جريد على أبوابها المسوح من شَعر أسود, قال: فحضرتُ كتاب الوليد يقرأ فأَمَرَ بإدخالها في المسجد فما رأيت يوماً كان أكثر من ذلك اليوم باكياً، فسمعتُ سعيد بن المسيّب يقول: والله لودِدتُ أنّهم تركوها على حالها ينشأ ناس من المدينةِ ويقدم قادم من الأفق فيرى ما أكرم به النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم- في حياته فيكون ذلك ممّا يُزَهّد النّاس في التّكاثر والتّفاخر. وفي رواية ذكرها شيخ الإسلام ابن تيميّة، قال سعيد بن المسيّب: ودَدتُ لوتركوا لنا مسجد نبيّنا على حاله وبيوت أزواجه ومنبره ليقدم القادم فيعتبر. وقال عمران بن أبي أنس: رأيْتُنِي وأنا في المسجد فيه نفر من أصحاب رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وأبوسلمة بن عبد الرّحمن، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف، وخارجة بن زيد وإنّهم يبكون حتّى أخضل الدّمع لحاهم، وقال يومئذ أبو أمامة: ليتها تُركت حتّى يَقُصَر النّاس عن البناء ويرى النّاس ما رضي الله لنبيّه وخزائن الدّنيا بيده. وأحال في الحاشية على الرّد على الأخنائي(ص190)في الموضعين)). قال الشّيخ ربيع - حفظه الله-: أقول: هذه الحكاية لاتثبت لأنّ في إسنادها عِلَلاً: الأولى: محمّد بن عمر الواقدي: قال الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله-: ((كذّاب))وقال ابن معين: ((ليس بثقة))وقال مرّةً: ((لايُكتب حديثه))وقال البخاريّ وأبوحاتم: ((متروك)). وقال ابن المديني: ((الواقدي يضع الحديث)). وقال ابن راهويه: ((هو عندي ممّن يضع الحديث)). وقال أبوداود: ((بلغني أنّ عليّ بن المديني قال: كان الواقدي يروي ثلاثون ألف حديث غريب)). وقال البخاريّ: ((سكتوا عنه ما له عندي حرف)). وقد تساهل بعض النّاس في توثيقه مثل محمّد بن إسحاق الصّاغاني ومصعب وغيرهم. انظر: الميزان(3/663-665). وقال الحافظ ابن حجر في التّقريب: ((متروك مع سعة علمه)). وقال الّذهبي في الكاشف: ((متروك)). وقال الّذهبي في المغني: (( مُجْمَعٌ على تركه)). وقال النّسائي: ((كان يضع الحديث)). الثّانية: عبدالله بن زيد الهُذَلي، لم أقف له على ترجمة. وفي الإسناد الثّاني: الواقدي وقد تقدّمت ترجمته وشيخه فيه معاذ بن محمّد الأنصاري. قال فيه الحافظ: معاذ بن محمّد بن معاذ ابن أُبي بن كعب، وقيل بإسقاط محمّد الثّاني، وقيل بإسقاط معاذ الثّاني، مقبول من الثّامنة ق. وقال الّذهبي في الكاشف: ((وُثّقَ)). والمراد به ابن حبّان وهو يُوَثّق المجهولين. وعطاء الخرسانيّ هو عطاء بن أبي مسلم الخرسانيّ قال فيه الّذهبي في الكاشف: ((أرسل عن معاذ وطائفة من الصّحابة)). وقال الحافظ في التّقريب:((صدوق يهم كثيراً ويرسل يدلّس من الخامسة م4))، وانظر المراسيل لابن أبي حاتم (ص157)رقم (575). فظهر أنّ هذه الحكاية في غايةالضّعف والوهاء إن لم تكن مكذوبة، والّذي يتعلّق بها وينسبها إلى الصّحابة ويبني عليها أحكاماً عظيمة وينادي بالعمل بمضمونها فإنّما يجني على نفسه في الدّنيا والآخرة. وهذا شيخ الإسلام يَشُكّ فيها فيقول: ((قلت: قوله في الرّواية: إنّ فيهم نفراً من أصحاب رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم -، إن كان هذا محفوظاً فمراده من كان صغيراً في عهد النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - مثل أبي أمامة بن سهل بن حنيف ومثل محمود بن الرّبيع ومثل السّائب بن يزيد وعبد الله بن أبي طلحة. فأمّا من كان مميّزاً على عهد النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم -، فلم يكن بقي منهم أحد، لكن في سهل بن سعد خلاف، قيل توفي سنة ثمان وثمانين فيكون قد مات قبل ذلك أوسنة إحدى وتسعين)). وقال الذّهبي في الكاشف: ((عُمِّرَ ومات سنة ثمان وثمانين أو إحدى وتسعين ع)). وقال الحافظ ابن حجر في التّقريب: ((مات سنة ثمان وثمانين وقيل بعدها وقد جاوز المائة ع)). جمعه: أبوطلحة فتحي الكوافي. المصدر: شبكة سحاب السلفية - المنبر الإسلامي 
  6. بسم الله الرّحمن الرّحيم أحاديث ضعّفها العلّامة المحدّث ربيع بن هادي عُمير المدخليّ – حفظه الله – الحمد لله ربّ العالمين، والعاقبة للمتّقين، والصّلاة والسّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين . أمّا بعد: فهذه إخوتي درّة من درر العلّامة المحدّث ربيع بن هادي عمير المدخليّ- حفظه الله ورعاه- أقدّمها لكم على أمل المشاركة في هذا المشروع المتواضع وخدمةً لإمام من أئمّة الإسلام بحقّ- نحسبه كذلك والله حسيبه – وقد كنتُ أنزلتها قبلُ متفرّقة- فرأيت إنزالها في مكان واحدٍ، وتحت موضوعٍ واحدٍ- وهي عبارة عن أحاديث وآثار قام الشّيخ بتضعيفها في كتابه الماتع عون الباري ببيان ما تضمنه شرح السّنّة للإمام البربهاري- وغيرها من كتبه-. وإنّه لمن النّصح للمسلمين بيان ما صحّ، وما لم يصحّ من الأحاديث والآثار عن رسول الله - صلّى الله عليه و آله وسلّم - وأصحابه - رضي الله عنهم- والتّابعين- رحمهم الله-، حتّى يُعرف الصّحيح ويعمل به ويتبيّن الضّعيف فيجتنب. قال العلّامة الألبانيّ – رحمه الله – في بيان أهميّة معرفة الصّحيح من الضّعيف في تعليقه على التّرغيب والتّرهيب مانصّه: ((وإنّما كان هذا التّمييز المذكور بين الأحاديث واجبا, لأنّ العلم الّذي هو حجّة الله على عباده, إنّما هو الكتاب والسّنّة ليس شيء آخر اللّهمّ إلّا ما استنبطه العلماء المعرفون منها والسّنّة قد دخل فيها مالم يكن منها لحكمة أرادها الله تعالى, فالاعتماد عليها مطلقاً ونشرها دون تمييز أو تحقيق يؤدي حتماً إلى تشريع مالم يأذن به الله, وحريّ بمن فعل ذلك أن يقع في محظور الكذب على النّبيّ – صلّى الله عليه وسلّم – كما في حديث سمُرة والمغيرة المتقدّم(1) ويؤكّده ويوضّحه حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- : (كفى بالمرء كذبا أن يحدّث بكلّ ماسمع ). ولذلك قال الإمام مالك - رحمه الله تعالى-: ( ليس يسلم رجل يحدّث بكلّ ماسمع, ولا يكون إماما أبداً وهو يحدّث بكلّ ماسمع ). وقال عبدالرّحمن بن مهدي: (لا يكون الرّجل إماما يقتدى به حتّى يمسك عن بعض ماسمع ). رواهما مسلم في (المقدّمة) وقال الإمامان : أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: ( إنّ العالم إذا لم يعرف الصّحيح والسّقيم, والنّاسخ والمنسوخ من الحديث لا يُسمى عالماً). ذكره أبو عبدالله الحاكم في ( معرفة علوم الحديث ). وممّا سبق يتبيّن تقصير جماهير المؤلّفين فضلا عن الخطباء والوعّاظ والمدرّسين في مجال رواية الأحاديث عن النّبيّ- صلّى الله عليه وسلّم-, فإنّهم جميعا يروون منها ماهبّ ودبّ, دون ما تقوى من الله أو تأدّب مع رسول الله, الّذي حذّرهم رأفة بهم عن مثل صنيعهم هذا, خشية أن يكون أحدهم من الكاذبين فيتبوّأ مقعده في النّار. وفي ذلك برهان واضح على أنّ الّذين يستحقّون ذلك الاسم الرّفيع (العالم) قليلون جداً على مرّ العصور, وكلّما تأخّر الزّمان قلّ عددهم حتّى صار الأمر كما قيل: وقد كانوا إذا عُدوا قليلا فصاروا اليوم أقلّ من القليل )).(2) والآن إخوتي نبدأ بعون الباري بنقل الأحاديث الّتي وقفت عليها في الكتاب آنف الذّكر وبالله التّوفيق: (1)وقال عمر بن الخطّاب رحمه الله ((لا عذر لأحد في ضلالة ركبها حسبها هدى, ولا في هدى حسبها ضلالة , فقد بينت الأمور وثبتت الحجة وانقطع العذر)). قال الشّيخ ربيع - حفظه الله- : قول هذا الأثر عن عمر - رضي الله عنه- لم يسق له المؤلّف إسناداً، وقد أورده أبو القاسم التّيمي في كتاب الحجّة في بيان المحجّة (2/444) برقم (460) بقوله: (ورُوي عن عمر رضي الله عنه ) هكذا , بدون إسناد. وأخرجه ابن بطّة في الإبانة الكبرى(1/322)بإسناده إلى الأوزاعي، أنّه بلغه أنّ عمر بن الخطّاب قال : به, وهو إسناد منقطع. وعلى كلّ فهذا الأثر لم يثبت عن عمر – رضي الله عنه – كما ترى. فإن ثبت عنه، فيحمل على المُعرض الّذي لا يريد أن يعلم الحقّ من الباطل والهُدى من الضّلال. (عون الباري بيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م1/ص59-60). (2)((ولكلّ نبيّ حوض إلاّ صالح النّبيّ عليه السّلام فإنّ حوضه ضرع ناقته)). قال الشَيخ ربيع- حفظه الله - : وأمّا قوله : (إلاّ صالح النّبي عليه السّلام, فإنّ حوضه ضرع ناقته ) فموضوع . (ذكره العقيلي في (الضعفاء)(3/64-65) وعنه ابن الجوزي في (الموضوعات) (3/244) من طريق عبدالكريم بن كيسان عن سويد بن عمير به مرفوعا. قال ابن الجوزي : ( حديث موضوع لا أصل له . قال العقيلي : عبدالكريم مجهول بالنّقل وحديثه غير محفوظ) . وقال الذهبي في ترجمة عبدالكريم هذا في (الميزان)(2/645) :( من المجاهيل وحديثه منكر) ،ثم أورد له الحديث المتقدم وقال عقبه :(( هو موضوع , والله اعلم )).أ هـ وأخرجه حميد بن زجويه , وعنه ابن عساكر في (تأريخه) - كما في اللآلئ المصنوعة (2/444-445) - من طريق آخر عن كثير بن مرة به مرسلا. بيد أنه لا يفرح بمثله , فإسناده تالف مسلسل بالمجاهيل مع إرساله ).. (عون الباري بيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م1/ص 141). (3)حكم حديث: ((إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان)). قال الشّيخ ربيع – حفظه الله - : ضعيف لكن الآية تدل على معناه :( إنّما يعمر مساجد الله من ءامن بالله واليوم الأخر )(التوبة:18) (عون الباري بيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م1/ص 291). (4) وقول رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم -: (( رأيت ربّي في أحسن صورة )). قال الشّيخ ربيع - حفظه الله -: هذا الحديث جاء من طرق , حكم عليها بعض الأئمة بالاضطراب منهم الإمام محمد بن نصر المروزي والإمام الدارقطني وابن الجوزي , وضعفه الإمام ابن خزيمة . وسأقوم بدراسة هذا الحديث , وأذكر أقوال الأئمة فيه ثم أعقب بما ظهر لي من دراسته ودراسة أسانيده. (عون الباري بيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م 1/ص 312). هذا البحث سيفرد بإذن الله. (5) ((والإيمان بأنّ مع كلّ قطرة ملكاً ينزل من السّماء، حتّى يضعها حيث أمره الله-عز وجل-)). قال الشّيخ ربيع - حفظه الله- : وأما ماذكره المؤلف رحمه الله من أن مع كل قطرة ملكاً , فهذا أمر لا يستبعد على قدرة الله وسعة ملكه وكثرة جنوده من الملائكة وغيرهم ( ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما )(سورة الفتح/4) ولكني لم أقف على دليله من القرآن ولا من السنة وهو من الأمور الغيبية , ونقل قريب من هذا عن الحسن والحكم بن عتيبة , وأخشى أن يكون هذا من الأسرائيليات , أخشى أن يكون هذا أخذاه من الروايات الإسرائيلية , فالله اعلم , لكن لم يثبت فيها حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام . (عون الباري بيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م1/ص 390-391). (6) س/ مدى صحة حديث : (( القدر سرّ الله )) ؟؟ ج/ ماأدري, هذا أظن أنه من كلام العلماء , لكن من فقه العلماء هذا , لأنه هل أنت تحيط بعلم الله ؟ يعني العلم , علم الله تبارك وتعالى في قضايا القدر وحكمته فيها هل تحيط به وتعلم منه شيئاً؟. (عون الباري بيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م1/ص 440-441). (7) س/ مدى صحة القول: ((بأنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم- يجلسه الله معه على العرش؟؟)). ج/ هذا لايصح , هذا من كلام مجاهد , وهو لايثبت , وليس من كلام الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام , ليس فيه أنه يقعد على العرش , وليس فيه أنه وصل إلى العرش , وصل إلى سدرة المنتهى , وسمع صريف الأقلام , أما وصوله إلي العرش فلم يذكر في الأحاديث وليس بمستحيل , لو أخبرنا رسول الله أنه وصل إلى العرش وجلس على العرش ليس في الشرع ولا في العقل مايمنعه , لكن لم يثبت لنا الحديث , لأن الأمر لا نتدين به ولا نؤمن به إلا إذا ثبت بالدليل الصحيح إلى الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام , أما قول مجاهد – غفر الله له – فممكن أن يكون أخذه من الإسرائيليات. قال الذهبي في الميزان (3/439) بعد الثناء على مجاهد : (وقال أبوبكر بن عياش : قلت للأعمش : ما بال تفسير مجاهد مخالف أو شئ نحوه ؟ قال : أخذها من أهل الكتاب.... ثم قال الذهبي : ومن أنكر ماجاء عن مجاهد في التفسير في قوله : ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ), قال : يجلس معه على العرش ). (عون الباري بيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م1/ص 453-454). (8)س / مادرجة حديث (( الأنبياء في قبورهم يصلّون ))؟؟؟ ج/ ضعيف, شديد الضّعف. (عون الباري بيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م1/ص 461). (9) س/ المعراج هل كان بجسد النّبيّ - صلّى الله عليه وسلّم- أم بروحه ؟؟؟ ج/ كان بجسده وروحه عليه الصلاة والسلام وهذه مسألة يقال اختلف فيها الناس , والصواب هو هذا , الإسراء كان بجسده وروحه ومنهم من يقول : بروحه وهذا نسب إلى عائشة ومعاوية رضي الله عنهما , ولم يثبت , فيه ابن إسحاق يقول في قول عائشة : حدثني رجل من آل أبي بكر , وهذا مجهول غير معروف , وفي حديث معاوية فيه يعقوب بن عتبة بن المغيرة مرسل , فكلاهما ضعيف لايثبت . (عون الباري بيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م1/ص 461-462). (10) قول المؤلّف: (( والميّت يعرف الزّائر إذا أتاه )). قال الشّيخ ربيع – حفظه الله- : هذا اعتماد منه على أحاديث ضعيفة , وهي مما يجرئ أهل البدع والضلال على الاهتمام بالقبور والاحتشاد حولها وطلب الحاجات منها إلى آخره بناء منهم على أنهم يسمعون ويعرفون الزائرين , وكثير من البدع والضلالات إنما تقوم على الأفهام الخاطئة , وتقوم على الآثار والأحاديث الضعيفة.نهمأ (عون الباري بيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م 1/ص 472). هكذا إخوتي انتهى المجلد الأوّل من كتاب عون الباري والحمد لله ربّ العالمين. (11) أوّل من ينظر إلى الله- تعالى- في الجنّة الأضرّاء. قال الشّيخ ربيع - حفظه الله -: هذا التّفصيل الّذي ذكره المؤلّف من أنّ أوّل من يرى الله في الآخرة هم الأكفّاء يعني: فاقدي البصر العميان ...إلخ, هذا لا أعرفه، لاأعرف له دليلاً، وما أظنّه يثبت، وإنّما التّفاوت بالإيمان والتّقوى, وأتقى النّاس وأعلاهم إيمانا الأنبياء, ثمّ صحابة محمّد - صلّى الله عليه وسلّم - وقبلهم الأربعة الخلفاء, وعلى رأسهم أبو بكر, ثمّ العشرة المبشّرين بالجنّة, ثمّ باقي الصّحابة, وهم مراتب: منهم أهل بدر, ومنهم أهل الحديبية, ومنهم، ومنهم هؤلاء يسبقون الأكفّاء وغيرهم. (عون الباري ببيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م2/ص 515). (12) إيّاكم وذكر أصحابي وأصهاري وأختاني. قال الشّيخ ربيع - حفظه الله - : ذكر هنا حديثا, ولكن نبّه المعلّق عليه أنّه لا يصحّ, هذا ضعيف.(إيّاكم وذكر أصحابي وأصهاري وأختاني) . الختن: هو زوج البنت, والصّهر: هو من تتزوّج من عنده. (عون الباري بيان ماتضمنه شرح السنة للبربهاري) (م2/ص 769). (13) قال عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -: (( كسب فيه الدّنيّة خير من الحاجة إلى النّاس )). قال الشّيخ ربيع - حفظه الله -: يعني مثل هذه الأمور التّي ذكرناها, خير من الحاجة إلى النّاس, على كلّ حال, إن صحّ عن عمر, وإلاّ معناه صحيح, لا شك. (عون الباري ببيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م2/ص 788). (14) ذروا أصحابي لا تقولوا فيهم إلّا خيرا. قال الشّيخ ربيع - حفظه الله - : أمّا الحديث الثّاني فضعيف الّذي يقول: ( ذروا أصحابي لا تقولوا فيهم إلّا خيرا) بهذا اللّفظ , هو ضعيف, ولكن يغني عنه الحديث الأوّل فلا داعي لذكره . (عون الباري ببيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م2/ص 823). (15) لقوله ((إنّ هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم)). قال الشّيخ ربيع - حفظه الله - : وهذا ليس قول الرّسول, وإنّما هو قول ابن سيرين : ( إنّ هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم ) يعني لا تأخذ دينك من كل هب ودب, و لا تخلط بين الحقّ والباطل, فلابدّ أن تعرف من يصلح لأخذ دينك منه, وتأخذ منه, إن كنت تريد الحديث فلا تأخذ إلّا ممّن عرفت دينه وتقواه وعدالته ......... (عون الباري ببيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م2/ص 889). (16) لاتقبلوا الحديث إلّا ممّن تقبلون شهادته. قال الشّيخ ربيع - حفظه الله -: كأنّه ساقه على أساس أنّه حديث, وهو ضعيف لا يصحّ. (عون الباري ببيان ماتضمّنه شرح السّنّة للبربهاري ) (م2/ص 890). هكذا إخوتي انتهى المجلد الثّاني من كتاب عون الباري والحمد لله ربّ العالمين. والآن الأحاديث الّتي ضعّفها الشّيخ في شرحه وتعليقه على كتاب عقيدة السّلف أصحاب الحديث للإمام أبي عثمان إسماعيل بن عبد الرّحمن الصّابوني(ت449). فائدة: {فالعمدة في أبواب العقائد، وفي صحّة الأحاديث وضعفها، وفي تمييز الحديث صحيحه من ضعيفه وبيان الرّجال، كلّ هذا عند أهل الحديث؛ فحُقّ لمن يشهد لهم أن يشهد أنّهم أهل الحقّ وأنّهم الطّائفة المنصورة الّتي نصّ عليها رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- ومن سار على نهجهم وتشبّث بأذيالهم يكون إن شاء الله تابعا لهم ومنهم، ومن سار في إطار هذه الطّائفة القائمة على الحقّ والنّاجية إن شاء الله يوم القيامة.}.(شرح عقيدة السّلف أصحاب الحديث/ص9). (17)_ ((لا أجعل صالحي ذرّيّة من خلقته بيديّ كمن قلت له: كن فكان)). قال الشّيخ ربيع - حفظه الله -: واحتجّ المؤلّف بحديث ضعيف بحثنا عنه هنا وهنا فما وجدناه وهو: قوله رحمه الله:(لا أجعل صالحي ذرّيّة من خلقته بيديّ كمن قلت له: كن فكان)،فهذا يسوقونه في المفاضلة بين الملائكة وبين بني آدم وهو حديث لم يثبت. وهذه القضيّة ترك الخوض فيها أولى؛ أعني: المفاضلة بين الملائكة وبين بني آدم. (شرح عقيدة السّلف أصحاب الحديث)(ص34). (18)_ ((حدّثنا الحسن بن موسى الأشيب حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي جعفر الخطميّ عن أبيه عن جدّه عن عمر بن حبيب قال: الإيمان يزيد وينقص فقيل: وما زيادته وما نقصانه؟ قال: إذا ذكرنا الله فحمدناه وسبّحناه فتلك زيادته، وإذا غفلنا وضيّعنا ونسينا فذلك نقصانه)). قال الشّيخ ربيع - حفظه الله -: هذا الإسناد نبّه المحقّق إلى ضعفه؛ لأنّ هذا أبا جعفر الخطمي- اسمه عمير بن يزيد- أبوه يزيد مجهول في الإسناد، لكن حتى ولولم يثبت هذا فإنّه ثبت من طرق أخرى؛ نُقل عن الصّحابة وعن التّبعين وعن أئمّة الإسلام أنّ الإيمان قول وعمل يزيد بالطّاعة وينقص بالمعصية. (شرح عقيدة السّلف أصحاب الحديث)(ص170). (19) _ ((إذ الرّسول المصطفى - صلّى الله عليه وسلّم – قال:(له أجر خمسين)فقيل: خمسين منهم؟ قال:"بل منكم")). قال الشّيخ ربيع - حفظه الله -: هذا الحديث في الجملة صحيح إلاّ قوله"بل منكم"أنا درسته دراسة خاصّة والآن لاأستطيع أن أحدّدهالكم، لكن توصّلتُ إلى أنّ "بل منكم" ضعيف. نعم له "أجر خمسين" من أهل عصره ويمكن من قبل عصره، لكن من الصّحابة فلا؛ الصّحابة أفضل النّاس ولايلحقهم أحد في الفضل ولو عبد الله طول حياته ما قابل حسنة من حسنات الصّحابة:{ لاتسبّوا أصحابي فوالّذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مُدّ أحدهم ولا نصيفه} فللصّحابةمنزلة؛ منها أنّهم صاحبوا رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم - ، وجاهدوا معه ونصروه، وبذلوا أنفسهم وأموالهم، وذاقوا من ألوان الأذى ما لا يعلمه إلاّ الله، فبلغوا منزلة عظيمة جدّا بعد الأنبياء - عليهم الصّلاو والسّلام -؛ هم أفضل النّاس بعد الأنبياء، والّذين يجاهدون في آخر الزّمان لهم أجر جزيل؛ للواحد منهم أجر خمسين، لكن من جنسه وليس من الصّحابة. (شرح عقيدة السّلف أصحاب الحديث)(ص353). هكذا انتهت الأحاديث الضّعيفة في كتاب عقيدة السّلف أصحاب الحديث. تنبيه: نأمل من الإخوة الإعانة في إكمال هذا المشروع، ولا أدّعي أنّي تقصّيتُ جميع الأحاديث في {عون الباري، وشرح عقيدة السّلف} وإنّما هو جهد المُقل، وسنبدأ الآن إن شاء الله في الأحاديث الّتي ضعّيفها الشّيخ في كتابه براءة الصّحابة الأخيار من التّبرّك بالأماكن والآثار، وأسأل الله الإعانة. هذه الأحاديث ضعّفها الشّيخ – حفظه الله- لمّا احتجّ بها عبد العزيز عبد الفتّاح القاري في جواز التّبرُّك بالأماكن والآثار{طبعة دار المنهاج المصريّة}. (20)- قال عبد العزيز القاري((تأسّيا بالصّحابة والتّابعين الّذين فعلواذلك بمحضر من بعض الصّحابة وعلى رأس التّابعين عمر بن عبد العزيز – رحمه الله – الّذي كان أوّل من تتبع المواقع النّبويّة وبنى عليها المساجد عندما كان أميراً على المدينة وقد شاور في ذلك كبار التّابعين بالمدينة فدلّوه على هذه المواقع)). قال الشّيخ ربيع - حفظه الله -: أحال الدّكتور القاري بهذا الكلام على تاريخ المدينة لابن شبّة(1/74)فوجدنا فيه الحكاية الآتية: ((قال أبوغسّان: وقال لي غير واحد من أهل العلم من أهل البلد: إنّ كلّ مسجد من مساجد المدينة ونواحيها مبنيٌّ بالحجارة المنقوشة المطابقة, فقد صلّى فيه النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -, وذلك أنّ عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه- حين بنى مسجد رسول الله - صلّى الله عليه وسلم- سأل - والنّاس يومئذ متوافرون- عن المساجد الّتي صلّى فيها رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم- ثمّ بناها بالحجارة المنقوشة المطابقة )). أقول : الكلام على هذه الحكاية من وجوه : الوجه الأوّل: راوي هذه الحكاية هو محمّد بن يحي بن علي بن عبد الحميد الكناني أبو غسّان المدني, قال فيه أبوحاتم: ((شيخ )) .الجرح والتعديل(8/123). وقال النّسائي: ليس به بأس. وذكره ابن حبّان في الثّقات وقال: ربّما خالف, وقال أبوبكر بن مفوز: كان أحد الثّقات المشاهير يحمل الحديث والأدب والتّفسير. قال هذا الكلام ردّاً على ابن حزم الّذي قال فيه :مجهول(3). وقال السّليماني: ((حديثه منكر)). قال الحافظ: ((ولم يتابع على هذا)). وقال الدّار قطني: (ثقة) انظر تهذيب التّهذيب (9/518)وتهذيب الكمال (26/637/638). وقال الذّهبي في الكاشف: (صدوق, خ). وقال الحافظ ابن حجر: (ثقة, لم يصب السّليماني في تضعيفه من العاشر خ). والظّاهر أنّ القول الوسط هو قول الذّهبي: (صدوق). الوجه الثّاني: على قول أبي غسّان: ((وقال لي غير واحد من أهل العلم من أهل البلد .......إلخ )). أقول: هؤلاء أناس مجهولون فلا تقبل روايتهم عند أهل العلم من المحدّثين والفقهاء وما أظنُّ القاري يجهل هذا, وحتّى لو قال إمام أكبر وأوثق من أبي غسّان: حدّثني الثّقة, لايُقبل منه هذا التّوثيق ولاتقبل رواية الموثّق, لأنّه يجوز أن يكون ثقة عنده مجروحاً عند غيره من أهل العلم والنّقد. ولوقال: كلّ ما أحدّثكم عنهم ثقات, لايُؤخذ بهذا التّوثيق فكيف وأبو غسّان ليس من أهل النّقد ومع ذلك لم يُوثّق من حكى عنهم. الوجه الثّالث: قال هؤلاء المجهولون: ((سأل والنّاس متوافرون)) ولم يقولوا: والصّحابة متوافرون. ولم يذكروا كبار التّابعين. ولم يقولوا: وقد شاور في ذلك من حضرة من الصّحابة. ولم يقولوا: وشاور كبار التّابعين. ومع جهالة هؤلاء الرُّواة - وقد يكونون اثنين - لم يجرءوا أن يقولوا ما قاله القاري !! ولقد حمل حكايتهم هذه على ضعفها ما لم تحتمل وما هو فوق طاقتها !! وهل يجوز للقاري أن يفعل هذا في أمر يتعلّق بالعقيدة، بل لو كان في أمر مباح فهل يجوز له ذلك؟! الوجه الرّابع: إنّ عمر بن عبد العزيز من صغار التّابعين؛ من الطّبقة الرّابعة ولم يرو إلاّ اثنين من الصّحابة، وهم عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي وهذا قد توفّي سنة ثمانين من الهجرة قبل أن يُولّى عمر بن عبد العزيز على المدينة بسنوات. والثّاني: سهل بن سعد السّاعدي، تُوفّي عام ثمانية وثمانين وقد جاوز المائة ومات قبل أن يقوم عمر بن عبد العزيز بهذا العمل المزعوم! وأدرك أنس بن مالك الّذي لايعرف إلاّ أنّه صلّى وراء عمر بن عبد العزيز أيّام إمرته بالمدينة ولم يرو عنه ولم يذكر أنّه كان من مستشاريه بل كان أنس يسكن البصرة قبل إمرة عمر للمدينة وبعدها(4).....(5). الوجه الخامس: قد نهى رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم- عن زخرفة المساجد واعتبر ذلك من علامات السّاعة، فكيف يفعل هذه البدعة عمر بن عبد العزيز ويُؤيّده عليها الصّحابة؟! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) وهو:( من حدّث عنّي بحديث يرى أنّه كذب فهو أحد الكذّابين). (2) مقدّمة الألبانيّ على التّرغيب والتّرهيب تحت عنوان (تعليل لوجوب التّمييز بين الصّحيح والضّعيف وأنّ من لا يفعل ذلك لايكون عالما). صـ24ـــ. (3)وفي كلام ابن مفوز نظر! (4)وأدرك ثلاثة من صغار الصّحابة الّذين توفّي النّبيُّ- صلّى الله عليه وسلّم- ولم يبلغوا سنّ التّمييز، وهم محمود بن ربيع ومحمود بن لبيد والسّائب بن يزيد. (5)علامة على الحذف لبعض الكلام ليس له علاقة بالتّضعيف، وإنّما هو ردٌّ على القاري.طلحة. جمع: أبوطلحة فتحي الكوافي.
  7. فائدة(46): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 46- ابن العمادية وجيه الدين أبو المظفر ت (677) (ط20) ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1467-1469)، فقال: " الإمام الحافظ المفيد الرحال، وجيه الدين أبو المظفر منصور بن سليم بن منصور بن فتوح الهمداني الإسكندراني الشافعي محتسب الثغر، ولد سنة سبع وستمائة.....إلخ. أخبرنا علي بن عبد المحسن الهاشمي في كتابه، أنا منصور بن سليم الحافظ بقراءتي، أنا علي ابن أبي الفخار، أنا أحمد بن مقرب، أنا طراد، ثنا هلال، أنا الحسين بن يحيى، ثنا أحمد بن المقدام، ثنا خالد بن الحارث، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، ثنا أبو نضرة، عن أبي سعيد الخدري، أن وفد عبد قيس لما قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-، قالوا: يا رسول الله إنا حي من ربيعة وبيننا وبينك كفار مضر، ولا نقدر عليك إلا في الشهر الحرام...الحديث، رواه مسلم من حديث أبي سعيد. أقول: هذا الحديث أخرجه مسلم في الإيمان، حديث (18)، قال: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، قال: حدثنا من لقي الوفد الذين قدموا على رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - من عبد القيس، قال سعيد: وذكر قتادة أبا نضرة، عن أبي سعيد، وذكر الحديث في سياق طويل. فلابن العمادية موافقة مع مسلم في شيخ شيخ شيخه ابن أبي عروبة، وهذه الموافقة حاصلة للذهبي. وأخرجه أيضاً من حديث ابن عباس في الإيمان، حديث (17). وأخرجه البخاري في الإيمان، حديث (53) من حديث ابن عباس، وفي كتاب العلم حديث (87). وأخرجه أبوداود في الأدعية، قال: حدثنا سليمان بن حرب ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا حماد، ح وحدثنا مسدد، حدثنا عباد بن عباد، عن أبي جمرة، قال: سمعت ابن عباس، وقال مسدد: عن ابن عباس به. ............................................................................................................................................................................................................. فائدة(47): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 47- الإسعردي تقي الدين أبو القاسم ت (692) (ط20) ترجم له الذهبي في التذكرة (1476-1477)، فقال: " الإسعردي الإمام المحدث الحافظ، مفيد القاهرة تقي الدين أبو القاسم عبيد بن محمد بن عباس ابن محمد. مولده باسعرد سنة اثنتين وعشرين وستمائة....إلخ. أقول: ولم يورد له الذهبي أي حديث. .......................................................................................................................................................................................... فائدة(48): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 48- الدمياطي عبد المؤمن بن خلف ت (705) (ط20) ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1477-1479)، فقال: " شيخنا الإمام العلامة، الحافظ الحجة، الفقيه النسابة، شيخ المحدثين شرف الدين أبو محمد عبد المؤمن بن خلف بن أبي الحسن التوني الدمياطي الشافعي، صاحب التصانيف.......إلخ أخبرنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ، أنا علي بن أبي الفتح وعلي بن أبي الفضائل وأبو القاسم ابن أبي علي وابن أبي حمزة وأبو محمد بن أبي المنصور، قالوا: أنا أحمد بن محمد الحافظ، أنا القاسم ابن الفضل، أنا علي بن محمد الفقيه، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم المديني، ثنا محمد بن مسلم ابن وارة، حدثني عاصم بن يزيد العمري، ثنا عبد الله بن عبد العزيز، سمعت ابن شهاب يحدث عن عطاء بن يزيد، عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قال: " لا تحضر الملائكة من اللهو شيئا إلا ثلاثة، لهو الرجل مع امرأته وإجراء الخيل، والنضال". عبد الله هو الليثي مدني ضعفه أبو حاتم ". أقول: في هذا الإسناد علو للدمياطي، حيث وصل إلى الإمام محمد بن مسلم بن وارة ت (270)، بخمسة من الرواة، وهذا العلو حاصل للذهبي، والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور (4/85) في تفسير سورة الأنفال، قال: وأخرج الثقفي في فوائده عن أبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " لا تحضر الملائكة.... الحديث. وقال سعيد بن منصور في سننه (2/172)، رقم (2453): نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " إن الملائكة لا تحضر من لهوكم إلا الرهان والرمي". .......................................................................................................................................................................................................................................................................... فائدة(49): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 49- ابن الظاهري جمال الدين ت (696) (ط20) ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1479-1481)، فقال: " شيخنا الإمام المحدث الحافظ الزاهد، مفيد الجماعة جمال الدين أبو العباس أحمد بن محمد ابن عبد الله بن قيماز الحلبي مولى الملك الظاهر غازي بن يوسف.....إلخ. قرأت على أحمد بن محمد الحافظ، أنا عبد الله بن الحسين، أنا أحمد بن محمد الحافظ، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا محمد بن يعقوب الأصم في كتابه، ثنا عباس الدوري، ثنا الأسود ابن عامر، ثنا هريم بن سفيان، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما – قال: "كانت الحربة تركز مع رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم- في أسفاره فتجعل بين يديه يصلي إليها ". أقول: أخرج هذا الحديث الإمام أحمد (2/98)، قال: ثنا أسود بن عامر، أنا هريم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، قال: " كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تحمل معه العنـزة في العيدين في([1]) أسفاره وتركز بين يديه فيصلي إليها ". وهذا إسناد صحيح، فلابن الظاهري موافقة مع الإمام أحمد، حيث اجتمع معه في شيخه أسود ابن عامر، وهذه الموافقة حاصلة للذهبي. وقوله في التذكرة: عن عبد الله بن عمر عن نافع خطأ، فإن الحديث مروي في عدد من مصادر السنة عن عبيد الله بن عمر الإمام، عن نافع. وقد رواه الإمام أحمد في مسندة (2/13)، فقال: أخبرني يحيى، أخبرني عبيد الله، عن نافع بنحوه. و في المسند (2/18) قال الإمام أحمد: أخبرني يحيى، أخبرني عبيد الله، عن نافع بنحوه. وأخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في الصلاة، حديث (497)، فقال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، أخبرني نافع، عن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " كانت تركز له الحربة فيصلي إليها ". فلابن الظاهري موافقة مع البخاري في شيخ شيخ شيخه، عبيد الله بن عمر. وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في الصلاة، حديث (501)، فقال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الله بن نمير، ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: " أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان إذا خرج يوم العيد أمر بالحربة، فتوضع بين يديه، فيصلي إليها، والناس وراءه وكان يفعل ذلك في السفر فمن ثم اتخذها الأمراء". فلابن الظاهري موافقة مع مسلم في شيخ شيخ شيخيه، عبيد الله بن عمر. وأخرجه ابن ماجة في سننه (2/192-193)، حديث (941)، قال: حدثني محمد بن الصباح، قال: أنبأنا عبد الله بن رجاء المكي، عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم- تخرج له حربة في السفر فينصبها، فيصلي إليها. فلابن الظاهري موافقة مع ابن ماجة في شيخ شيخ شيخه عبيد الله بن عمر وهذه الموافقات حاصلة للذهبي. .......................................................................................................................................................................................................................................................................... فائدة(50): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 50- أبو الفتح ابن دقيق العيد ت (702) ط (20) ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1481-1484)، فقال: " الإمام الفقيه المجتهد، المحدث الحافظ، العلامة شيخ الإسلام، تقي الدين، أبو الفتح محمد بن علي ابن وهب بن مطيع القشيري المنفلوطي، الصعيدي، المالكي والشافعي، صاحب التصانيف، ولد في شعبان سنة خمس وعشرين وستمائة بقرب ينبع من الحجاز....إلخ. حدثنا محمد بن علي الحافظ، قال: قرأت على أبي الحسن علي بن هبة الله الشافعي أن أبا طاهر السلفي أخبرهم، أنا القاسم بن الفضل، أنا علي بن محمد، أنا إسماعيل الصفار، أنا محمد بن عبد الملك، أنا يزيد بن هارون، أنا عاصم، قال سألت أنسا: أحرَّم رسول الله e المدينة؟ قال: نعم، هي حرام حرَّمها الله ورسوله، لا يختلي خلاها، فمن لم يعمل بذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. أخرجاه من طرق عن عاصم الأحول ". أقول: أخرج هذا الحديث الإمام أحمد في مسنده (3/199)، فقال: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم، قال: سألت أنس بن مالك: أحرم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - المدينة؟، قال: نعم، هي حرام حرمها الله ورسوله، لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وهذا الحديث من ثلاثيات الإمام أحمد. فلابن دقيق العيد معه موافقة في شيخ الإمام أحمد يزيد بن هارون، وهي حاصلة للذهبي. وأخرج هذا الحديث الإمام مسلم في صحيحه، في الحج، في باب فضل المدينة حديث (1367) قال: حدثني زهير بن حرب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا عاصم الأحول، قال: سألت أنساً أحرم رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم – المدينة؟ قال: نعم، هي حرام، لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. ولابن دقيق العيد موافقة مع الإمام مسلم في شيخ شيخه يزيد بن هارون، وتسمى هذه الموافقة بدلا، وهي حاصلة للذهبي. وأخرجه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى (5/197)، قال: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران ببغداد، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، وثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، أنا عاصم به. ففي هذا الإسناد علو لابن دقيق العيد، حيث وصل إلى شيخ البيهقي ابن بشران بثلاثة من الرواة فقط، وفيه موافقة لابن دقيق العيد مع البيهقي، حيث اجتمع معه في شيخه ابن بشران. وهذا العلو والموافقة حاصلان للذهبي. وأخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في الاعتصام، حديث (7306)، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، حدثنا عاصم، قال: قلت لأنس: أحرَّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة؟ قال: نعم، ما بين كذا إلى كذا، لا يقطع شجرها، من أحدث فيها حدثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ". قال عاصم: فأخبرني موسى بن أنس أنه قال: " أو آوى محدثاً ". فلابن دقيق العيد موافقة مع البخاري في عاصم شيخ شيخ شيخ البخاري، وهذه الموافقة حاصلة للحافظ الذهبي. ................................................................................................................................................................................................................................................................................ فائدة(51): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 51- شهاب الدين ابن فرح ت (699) ط (21) ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1486-1490)، فقال: " شيخنا الإمام العالم، الحافظ الزاهد، شيخ المحدثين شهاب الدين أبو العباس أحمد بن فرح بن أحمد اللخمي الإشبيلي الشافعي نزيل دمشق.....إلخ أخبرنا أحمد بن فرح الفقيه، أنا عبد العزيز بن محمد وأحمد بن عبد الدائم وعبد اللطيف بن الصيقل، قالوا: ثنا عبد المنعم بن كليب، أنا علي بن بيان، أنا محمد بن محمد، نا إسماعيل بن محمد الصفار، أنا الحسن بن عرفة، أنا إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن سعد ابن أبي وقاص، عن النبي e في هذه الآية ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعا ) فقال رسول الله e: " إنها كائنة ولم يأت تأويلها" أخرجه الترمذي عن ابن عرفة ". أقول: في هذا الحديث علو لابن فرح، حيث وصل إلى ابن عرفة بأربعة من الرواة، وهذا العلو حاصل للذهبي. وقد أخرجه ابن عرفة في جزئه ص(86)، حديث (77). وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (1/170-171)، قال: حدثنا أبو اليمان، ثنا أبو بكر بن عبد الله، عن راشد بن سعد، عن سعد أبي وقاص قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن هذه الآية به. فلابن فرح موافقة مع الإمام أحمد في شيخ شيخه أبي بكر بن أبي مريم. وأخرجه الترمذي في جامعه (5/152)، حديث (3066)، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن أبي بكر بن أبي مريم الغساني، عن راشد ابن سعد، عن سعد بن أبي وقاص به. ففيه موافقة لابن فرح مع الترمذي في شيخه ابن عرفة، وهي حاصلة للذهبي. والحديث ضعيف إذ في إسناده أبو بكر بن أبي مريم الغساني، وهو ضعيف وفيه انقطاع ؛ لأن راشد ابن سعد لم يسمع من سعد بن أبي وقاص، كما قال أبو زرعة: " راشد بن سعد، عن سعد ابن أبي وقاص مرسل([4])، ولهذا قال الترمذي عقب إخراجه: هذا حديث غريب.
  8. فائدة(41): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 41- الحافظ ابن النجار ت (643) (ط18) ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1428-1429)، فقال: " الحافظ الإمام البارع مؤرخ العصر، مفيد العراق محب الدين، أبو عبد الله محمد بن محمود ابن الحسن بن هبة الله بن محاسن بن النجار البغدادي، صاحب التصانيف ولد سنة ثمان وسبعين وخمسمائة ....إلخ. أخبرنا علي بن أحمد الحسيني، أنا محمد بن محمود الحافظ سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، أنا عبد المعز ابن محمد بهراة،ح وأنا أحمد بن هبة الله، عن عبد المعز، أن يوسف بن أيوب الزاهد أخبرهم، أنا أحمد ابن علي الحافظ، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا حبيب بن الحسن، أنا عبد الله بن أيوب، أنا أبو نصر التمار، أنا حماد، عن علي بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: " من كتم علما علمه الله ألجمه الله تعالى بلجام من نار ". أقول: في هذا الإسناد علو للذهبي إلى ابن النجار، حيث وصل إليه براو واحد. روى هذا الحديث الإمام أحمد في مسنده (2/263)، قال: حدثنا أبو كامل، ثنا حماد، عن علي ابن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: " من سئل عن علم، فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة ". فللحافظ ابن النجار موافقة مع الإمام أحمد في شيخ شيخه حماد بن سلمة. ورواه مرة أخرى في المسند (2/305) بهذا الإسناد وبهذا اللفظ، ورواه مرة ثالثة في مسنده (2/344) قال -رحمه الله-: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة به. ورواه في المسند أيضاً (2/499، 508)، قال في الموضعين: ثنا محمد بن يزيد، أنا الحجاج عن عطاء، عن أبي هريرة قال: عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم- قال: " من كتم علما يعلمه جاء يوم القيامة ملجما بلجام من نار ". فلابن النجار موافقة مع الإمام أحمد في شيخ شيخ شيخه عطاء بن أبي رباح، وهذه الموافقات حاصلة للذهبي. وأخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده، حديث (2534)، قال: حدثنا عمارة بن زاذان، قال: ثنا علي بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: " من حفظ علما فسئل عنه فكتمه جيء به يوم القيامة ملجوما بلجام من نار ". فلابن النجار موافقة مع أبي داود الطيالسي في شيخ شيخه علي بن الحكم. ورواه الترمذي في جامعة (4/387)، قال: حدثنا أحمد بن بديل بن قريش اليامي الكوفي، قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن عمارة بن زاذان، عن علي بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم-: " من سئل عن علم.... به. فلابن النجار موافقة مع الترمذي في شيخ شيخ شيخه علي بن الحكم. ورواه أبو داود في سننه (4/67)، حديث (3658)، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، أخبرنا علي بن الحكم به. فلابن النجار موافقة مع أبي داود في شيخ شيخه حماد بن سلمة، وهذه الموافقات حاصلة للذهبي. والحديث صحيح ومروى في مصادر كثيرة وله شواهد عديدة ليس هنا محل سردها. .................................................................................................................................................................................................................................................... فائدة(42): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 42- أبو العباس سيف الدين المقدسي ت (643) (ط 19) ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1446-1447)، فقال: " الإمام الحافظ، الأوحد البارع، الصالح سيف الدين، أبو العباس أحمد بن المجد عيسى بن الشيخ موفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة، المقدسي الصالح الحنبلي.....إلخ. أخبرنا أحمد بن محمد المؤدب، أنا أحمد بن عيسى الحافظ، ثنا محمد بن أبي المعالي بن عبدون الصوفي بدمشق، وغيره، قالوا: أنا أبو بكر الزاغونى، أنا أبو القاسم بن البسري، ثنا المخلص أبو طاهر، ثنا البغوي، ثنا أبو نصر التمار والعيشى، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حفت الجنة بالمكاره وحفت النار بالشهوات ". هذا حديث صحيح غريب. أخرجه مسلم عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن حماد، ويرويه أيضا حماد عن خاله حميد الطويل، وهو ثبت في حميد وثابت. ألف السيف - رحمه الله تعالى - مجلدا كبيرا في الرد على الحافظ محمد بن طاهر المقدسي لإباحته للسماع وفي أماكن من كتاب ابن طاهر في صفوة أهل التصوف، وقد اختصرت هذا الكتاب على مقدار الربع، وانتفعت كثيرا بتعاليق الحافظ سيف الدين". أقول: في إسناد هذا الحديث علو للذهبي، حيث وصل إلى سيف الدين، وهو أحمد بن عيسى براو واحد. وفيه علو لسيف الدين، حيث وصل إلى أبي طاهر المخلص بثلاثة من الرواة، وهذا العلو حاصل للذهبي. وفيه موافقة لسيف الدين مع الإمام مسلم، حيث اجتمع معه في شيخ شيخه حماد بن سلمة. وأخرج مسلم هذا الحديث في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، حديث (2822)، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت وحميد به. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/153)، قال: حدثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك به. وفي المسند (3/254)، قال: ثنا غسان بن الربيع، ثنا حماد، عن ثابت وحميد، عن أنس به. وفي المسند أيضاً (3/284)، قال: ثنا عفان، ثنا حماد، وقال: أنا ثابت وحميد، ثنا أنس بن مالك به. فلسيف الدين موافقة مع الإمام أحمد في شيخ شيوخه حماد بن سلمة، وهذه الموافقة تسمى بدلا. ورواه الترمذي في جامعة (4/319)، حديث (2559)، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: أخبرنا حماد بن سلمة، عن حميد وثابت، عن أنس به. وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. فلسيف الدين موافقة مع الترمذي في شيخ شيخ شيخه حماد بن سلمة. وأخرجه ابن حبان في صحيحه الإحسان (2/494)، حديث (718)، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، قال: ثنا أبو نصر التمار، قال: حدثنا ثابت، عن أنس بن مالك به. فلسيف الدين مع ابن حبان موافقة في شيخ شيخ شيخه، وهذه الموافقات حاصلة للذهبي. وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، أخرجه مسلم عَقب حديث أنس، وابن حبان عقب حديث أنس أيضاً. ............................................................................................................................................................................... فائدة(43): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 43- عز الدين أبو محمد الرسعنى ت (661) (ط19) ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1452-1455)، فقال: " الإمام المحدث، الرحال الحافظ المفسر، عالم الجزيرة، عز الدين أبو محمد عبد الرزاق بن رزق الله ابن أبي بكر بن خلف الجزري.........إلخ أخبرنا محمود بن عقيل، أنا عبد المؤمن الحافظ، قال: قرأت على عبد الرزاق بن رزق الله بالموصل، أنا محمد بن الحسين، أنا محمد بن أسعد، أنا أبو محمد البغوي، أنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد النعيمي، أنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا هشيم، أنا أبو هاشم، عن أبي مجلز عن قيس بن عباد، سمعت أبا ذر يقسم قسما: إن هذه الآية ( هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ) نزلت في الذين برزوا يوم بدر: حمزة، وعلي، وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة. وقع لنا هذا الحديث في ثاني المحامليات عاليا بأربع درجات، ثنا محمود بن خداش، ثنا هشيم بهذا. أنشدني محمود بن أبي بكر الفقيه، ثنا علي بن عبد العزيز، قال: أنشدنا عز الدين عبد الرزاق ابن رزق الله لنفسه: حفظت لفظا عظيم الوعظ يوقظ من ظمأ لـظى وشواظ الحـظ والوسن من يكظم الغيظ يظفر بالظلال ومن يظعن على الظلم يظلل راكد السفن لا تنظر الظـن والفـظ الغليظ ولا تظـهره ظهر ظهور تحظ بالإحـن انظـر تظـاهر من لم ينتظر خلبت عـظامه ظـفر الظلـماء والمحـن فهـذه أربع يا صـاح قد حصرت ما في القران من الظاءات فامتـحن أقول: أخرج هذا الحديث الإمام البخاري -رحمه الله- في المغازي (3969)، فقال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا هشيم، أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس ابن عباد، قال: سمعت أباذر يقسم قسما... به. أقول: في هذا الإسناد علو لأبي محمد الرسعنى، حيث وصل إلى محمد بن إسماعيل وهو البخاري بستة من الرواة، وهذا العلو حاصل للذهبي. وأخرج الحديث الإمام مسلم في صحيحه في تفسير حديث (3033) فقال: حدثنا عمر بن زرارة، حدثنا هشيم، عن أبي هاشم به. فلأبي محمد الرعيني موافقة مع الإمام مسلم في شيخ شيخه هشيم، وهذه الموافقة تسمى بدلا. وقال الذهبي - رحمه الله -: " وقع لنا هذا الحديث في ثاني المحليات عالياً بأربع درجات، ثنا محمود بن خداش، ثنا هشيم بهذا " أي أن المحاملي روى هذا الحديث في ثاني المحامليات عن شيخه محمود بن خداش، عن هشيم به. أي أن الذهبي وصل إلى هشيم من طريق شيخه بهذا الإسناد بأحد عشر من الرواة، وله طريق آخر يوصله إلى المحاملي، ومنه إلى هشيم عدد رواته ستة فقط، وهذا علو جيد للذهبي. فيكون قد علا بأربع درجات كما ذكر. ..................................................................................................................................................................................... فائدة(44): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 44- ابن الحاجب عز الدين أبو الفتح الدمشقي ت(630) ط(19) ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1455-1457)، فقال: " الحافظ العالم المفيد، علم الطلبة، عز الدين أبو الفتح عمر بن محمد بن منصور الأميني الدمشقي...إلخ أخبرنا محمد بن علي الحافظ في كتابه، أنا عمر بن محمد الحافظ، أنا عبد السلام بن عبد الرحمن ابن سكينة، أنا محمود فورجه، فذكر حديثا من جزء لوين. ثم قرأت بخط ابن الحاجب أن مولده في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة وعاش سبعا وثلاثين سنة ". أقول : ولم يورد له الذهبي حديثا، وله علو في هذا الإسناد، حيث وصل إلى عمر بن الحاجب براو واحد. ............................................................................................................................................................................................... فائدة(45): قال الشيخ/ ربيع المدخلي -حفظه الله- 45- شهاب الدين أبو شامة ت (665) (ط19) ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (4/1460-1462)، فقال: " الإمام الحافظ، العلامة المجتهد، ذو الفنون شهاب الدين، أبو القاسم عبد الرحمن بن إسماعيل ابن إبراهيم بن عثمان المقدسي، ثم الدمشقي الشافعي المقرئ النحوي...إلخ. أخبرنا علي بن يوسف المصري، أنا عبد الرحمن بن إسماعيل الفقيه، سنة خمس وستين وستمائة ح، وأنا محمد بن علي الواسطي، قالا: أنا أبو محمد بن قدامة، أنا المبارك بن محمد وأبو الفتح بن البطي، قالا: وأنا نصر بن أحمد، وأنا أبو محمد البيع، ثنا أبو عبد الله المحاملي، ثنا محمد بن عمرو الباهلي، ثنا ضمرة، ثنا حميد، عن أنس، قال: " ما دخل رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- من سفر فرأى جدر المدينة فكان على دابة إلا حركها تباشرا بالمدينة ". إسناده قوي ". أقول: لم أجد هذا الحديث في أمالي المحاملي. وعلى كل للذهبي علو في هذا الإسناد، حيث وصل إلى المحاملي ت (330) بأربعة وعلو لأبي شامة، حيث وصل إليه بثلاثة. وأصل هذا الحديث في البخاري في كتاب العمرة، حديث (1802)، ولفظه : " كان رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- إذا قدم من سفر، فأبصر درجات المدينة، أوضع ناقته وإن كانت دابة حركها ". قال أبو عبد الله: زاد الحارث بن عمير عن حميد: حركها من حبها. وفي حديث طويل، أخرجه مسلم في كتاب النكاح، حديث (1365)، قال أنس: "فانطلقنا حتى إذا رأينا جدر المدينة، هششنا إليها، فرفعنا مطينا، ورفع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- مطيته ".
  9. سلطان الجهني

    ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما

    للفائدة
  10. سلطان الجهني

    خير المجالس أوسعها

    للفائدة
  11. سلطان الجهني

    تحول إلى الظل

    للفائدة
  12. سلطان الجهني

    لا ترد دعوة المريض حتى يبرأ

    5000 - ( لا ترد دعوة المريض حتى يبرأ ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 775 : موضوع أخرجه ابن أبي الدنيا في "الكفارات" (71/ 2) : حدثنا سويد بن سعيد : أخبرنا عبدالرحيم بن زيد عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عبدالرحيم بن زيد - وهو ابن الحواري العمي - ؛ كذبه ابن معين . وقال البخاري : "تركوه" . وأبوه زيد ضعيف . وسويد بن سعيد ؛ كان يتلقن ؛ كما تقدم مرارا . والحديث ؛ أورده المنذري (4/ 164) من رواية ابن أبي الدنيا ؛ مشيرا لضعفه .\
  13. 4999 - ( من عاد مريضا وجلس عنده ساعة ؛ أجرى الله له عمل ألف سنة لا يعصي الله فيها طرفة عين ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 774 : موضوع أخرجه ابن أبي الدنيا في "الكفارات" (ق 164/ 1) ، وأبو نعيم في "الحلية" (8/ 161) و "أخبار أصبهان" (1/ 114،325) من طريق عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد عن وهيب بن الورد عن أبي منصور عن رجل من الأنصار [عن أبان] عن أنس بن مالك مرفوعا . وقال أبو نعيم : "غريب من حديث وهيب ، لم نكتبه إلا من حديث سعيد بن يحيى . وعبدالمجيد" . قلت : هو عند بن أبي الدنيا من غير طريق سعيد بن يحيى - وهو ابن سعيد الأنصاري - ؛ فإنه قال : حدثنا عبدالوهاب الوراق قال : حدثنا عبدالمجيد ... وهذا إسناد ضعيف جدا ؛ مسلسل بالعلل : الأولى : أبان هذا - وهو ابن أبي عياش - متروك ؛ كما قال الحافظ . الثانية : رجل من الأنصار ؛ مبهم . الثالثة : أبو منصور ؛ لم أعرفه . الرابعة : عبدالمجيد بن عبدالعزيز ؛ قال الحافظ : "صدوق يخطىء ، وكان مرجئا ، أفرط ابن حبان فقال : متروك" . والحديث ؛ قال المنذري (4/ 163) : "رواه ابن أبي الدنيا في "كتاب المرض والكفارات" ، ولوائح الوضع عليه تلوح" . (تنبيه) : هكذا لفظ الحديث : "ألف سنة" عند مخرجيه ؛ إلا أنه وقع في نسخة أخرى من "الكفارات" بلفظ : "سنة" ، فالظاهر أنه سقط منها (ق 71/ 1) لفظة : "ألف" ! ويؤيده أن المنذري لما عزاه إليه ؛ ذكره باللفظ الأول : "ألف سنة" . وكأنه لذلك حكم على الحديث بالوضع . والله أعلم .
  14. 4998 - ( ما من عبد يمرض ؛ إلا أمر الله حافظه أن ما عمل من سيئة فلا يكتبها ، وما عمل من حسنة أن يكتبها عشر حسنات ؛ وأن يكتب له من العمل الصالح كما كان يعمل وهو صحيح ؛ وإن لم يعمل ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 10/ 772 : ضعيف أخرجه أبو يعلى في "مسنده" (4/ 1566) من طريق عبدالأعلى ابن أبي المساور : أخبرنا محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدا ؛ عبدالأعلى هذا ؛ قال الحافظ : "متروك . وكذبه ابن معين" . قلت : ومنه تعلم تساهل الهيثمي في قوله (2/ 304) : "رواه أبو يعلى ، وفيه عبدالأعلى بن أبي المساور ، وهو ضعيف" ! قلت : وقد خولف في إسناده ؛ فقال ابن أبي الدنيا في "الكفارات" (87/ 1) حدثنا علي بن الجعد قال : أخبرني أبو مسعود الجريري عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبيه عن أبي هريرة به . قلت : فزاد في الإسناد : (عن أبيه) ! ولم أعرفه ، ولم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما ، ولا غيرهما من المتأخرين ؛ فهو علة الحديث ؛ فإن رجاله كلهم ثقات ؛ غير أن أبا مسعود الجريري كان اختلط قبل موته بثلاث سنين . لكن للحديث إسناد آخر جيد ؛ إلا أنه موقوف ، فقال ابن أبي الدنيا (67/ 1) :حدثنا أحمد بن حنبل : أخبرنا عبدالله : أخبرنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي هريرة قال : إذا مرض العبد المسلم ؛ يقال لصاحب اليمين : اكتب على عبدي صالح ما كان يعمل . ويقال لصاحب الشمال : أقصر عن عبدي ما كان في وثاقي . فقال رجل عند أبي هريرة : يا ليتني لا أرال ضاجعا . فقال أبو هريرة : كره للعبد الخطايا . وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين . ثم استدركت ، فقلت : الظاهر أنه منقطع ؛ فإنهم لم يذكروا لحسان بن عطية رواية عن أبي هريرة وغيره من الصحابة ؛ غير أبي أمامة المتوفى سنة (86) ، وقالوا : أرسل عن أبي واقد الليثي ؛ وقد توفي سنة (68) ، وأبو هريرة توفي قبله بنحو عشر سنين ؛ فإنه توفي سنة (59) على أكثر ما قيل . وجملة القول ؛ أن الحديث ضعيف مرفوعا وموقوفا .
×