أبو عبد الرحمن الحراشي

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    252
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

نظرة عامة على : أبو عبد الرحمن الحراشي

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

Profile Fields

  • البلـد
    الجزائر العاصمة الحراش

آخر زوار ملفى الشخصى

عدد زيارت الملف الشخصى : 306
  1. بسم الله الرَّحمن الرَّحيم «تَنبيهُ الأَفهامِ إلى مَا في مَقالِ بويران مِن الأَغلاطِ الجِسامِ» بقلم: خَالد فُضيل السَّنة الثَّالثة دكتوراه ـ قسم العقيدة الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّه محمَّدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد: فقد اطَّلعت على ما كتبه إبراهيم بويران في مقاله: «نصائح لمن انتقده بعض أهل العلم» فوجدت فيه ما يخالف القرآن والسنَّة وما كان عليه السَّلف رضوان الله عليهم، وخلط فيه تخليط من هاج به البرسام، فأبرم ما نَقَضَهُ دينُ الإسلام، من ردِّ حجج عبدةِ الأصنام، فنسأل الله السَّلامة والعافية. وبيانا لذلك أقول: نقل إبراهيم مقالا طيِّبًا للمزروعي -وفَّقه الله-، ثم علَّق على مواضعَ منه، فكان ممَّا قاله تعليقا على الفقرة الأولى : «و إذا كان مما يُعَدُّ مصيبة على طالب العلم أن يتكلم فيه بعض العلماء و المشايخ». أقول: هذا إنما يكون مصيبة إذا كان طالب العلم معلقا قلبه بمدح الناس وذمهم، فإذا تكلم فيه بعض العلماء أظلمت عليه الدنيا، وجعل فتنة الناس كعذاب الله، أما إذا كان مخلصا لله في دعوته فإن نظره يتجاوز كون العالم تكلم فيه أو لم يتكلم فيه، بل يكون نظره إلى ما انتُقد عليه هل حقا أخطأ فيه أم أصاب؟ لكن لما دخل الزَّغل، وصار الطالب يطلب ليُحصِّل الشهرة والمكانة، صَوَّب نظره إلى مدح العالم وذمه، ولو كان همُّه رضا الله والدَّار الآخرة لصوَّب نظره إلى إصابة السُّنة أو إخطائها، لا إلى مدح العالم أو قدحه، فإن العالم لن يغنيَ عنه من الله شيئا، وهذا من مداخل الشيطان على العبد حتى يوقعه في الشرك، فليُعلم هذا. وأمَّا ما ذكره من أمر التوبة والإنابة؛ فإنها من أعظم العبادة، إلا أن موضعها فيما إذا تكلم فيه العالم بغير حجة ولا موجِب، فيراجع نفسه لعله أن يكون قد أتى ذنبا من جنس ما أصابه، ويجعل الله له ذلك كفارة له، ووبالا على من تكلم فيه. أمَّا إذا تكلم فيه وأبان عن حجة ما، فالواجب على الطالب أن ينظر في تلك الحجج، لأنه موضعه، ويستعين بالله في بيان الحقِّ له، أما أن يسمع بكلام عالم فيه فتقع عليه مصيبة أعظم من مصيبة معصية الله؛ فهذا –والله- الخلل المبين. ثمَّ قال: «ويُراجع نفسه، و يجعلها محلَّ التهمة بدل من أن يتهم العلماء، و يسيء الظن بنفسه الأمارة بالسوء و لا يسيء الظن بالعلماء، و يعود باللوم على ناصيته الخاطئة الكاذبة فهي أولى بسوء الظن من العلماء النزهاء، و ليفتِّش عن مكامن الخلل في نفسه و مواطن الزلل، {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ }[ سورة الأنفال : 53 ]». أقول: وهذا كله لا محل له في هذا الموضع، بل الواجب أن ينظر في حجج القرآن والسنة ليعلم شرع الله في ذلك مستعينا بالله أن يُبصِّره، أمَّا أنه لم يعلم إلا أنه تُكُلِّم فيه، فيكون همُّه متجها إلى حسن الظن بالعلماء وعدم إساءته فلا، لأنه ليس موضعه، والعلماء يحسن الظن بهم مطلقا، وهذا المقام مقام نظر في الأدلة، وقد تواتر عن السلف أنهم كانوا ينقد بعضُهم بعضا فينظرون في الحجج، ويتناظرون فيما انتُقد عليهم، ليتبين الخطأ من الصواب، من غير أن يكون لهم التفات إلى ما ذكرته في هذا الموضع. ثم إن بويران نظَّر العلماء بالأمراء، فقال: «و لاشك أن العلماء معدودون في ولاة الأمر في قول كثير من الأئمة و العلماء، وإذا كان الأمر كذلك فيُؤمر بالصبر تجاههم من باب أولى، و يُنهى عن انتقاصهم و ذكر معايبهم بل هم أولى بالعذر من الأمراء! لو فُرِض وقوع بعضهم في شيء مما وقع فيه الأمراء تجاه بعض إخوانهم». قلت: وهذا خلط عجيب لم يأت في كتاب ولا سنة، بل قد دلّا على خلافه والله المستعان، فإن الشرع جاء بطاعة الأمراء في غير معصية، والصَّبر على ظلمهم وبغيهم درءا للفتنة، وإقامة لحياة الناس،والله عزوجل يقتص من الظالم يوم القيامة، أما العلماء فالله عزوجل أمرهم بالعدل، و هم أبعد الناس عن العذر في غير مواطن الاجتهاد، لأنهم أعلم بالله وبشرعه من غيرهم، وكلما عظمت الحجة قلّ العذر، وقد قال الله تعالى: ﴿إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة﴾، قال قتادة: «اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأوا أن كل شيء عصي الله به فهو جهالة عمدا كان أو غيره». فلو فرض أن عالما وقع في شيء مما يقع فيه الأمراء تجاه إخوانه لكان ذلك العالم إنما وقع فيما وقع فيه بجهالة، والله عزَّ وجل كلَّف جميع الخلق على حدٍّ سواء، وقد ذم الله عزَّ وجل العلماء الذين يبغون على الخلق، قال الله تعالى: ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم﴾، قال ابن كثير :«أي من بعد ما قامت عليهم الحجج، وما حملهم على ذلك إلا البغي من بعضهم على بعض». فأولى الناس بعدم العذر العالم، لأن حجج الله أقوى عنده، والزَّاجر أعظم، والدافع أقلَّ، أَوَ ما قرأت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: شَيْخٌ زَانٍ، وَمَلِكٌ كَذَّابٌ، وَعَائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ» [رواه مسلم]، وقول الله تعالى: ﴿أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير﴾. وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: «ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا»[رواه مسلم]، أفبعد هذا قولٌ لقائلٍ؟! فالله تعالى حرَّم الظُّلم على جميع الخلق عالِمهم وجاهِلهم، والعالم أشدُّ في حقِّه. وقد قال النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم: «تسمع وتطيع وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك» [رواه مسلم]، أفتُجري هذا الحكم على العلماء كما تجريه على الأمراء؟! فانظر إلى ما جاء في القرآن والسنة، وإلى ما في كلام بويران. ثم قال: «و هاهنا درسٌ عظيمٌ من إمام أهل السُّنة أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ فانظروا رحمكم كيف أحسن ظنَّه بمن تكلَّم فيه و طعن فيه، ممن هم أهلٌ لأن يُحسَن بهم الظن، حيث سَأل بعضَ تلاميذه : من أين أقبلتم؟ قالوا: من مجلس أبي كريب فقال: اكتبوا عنه؛ فإنه شيخ صالح، فقالوا: إنه يطعن عليك!! قال: فأي شيء حيلتي؟! شيخ صالح قد بُلي بي!!». وأقول: يُقضَى على المرء في أيَّام محنته /./ حتَّى يرى حسنًا ما ليس بالحسنِ قرَّر مسألة (وهي صبر الطَّالب على الشَّيخ) ثم استدلَّ لها بما يفيدُ ضدَّها، فالإمام أحمد هو العالم الجبل، وأبو كريب دونه، فهذا درس لصبر العالم الرباني على من دونه من أهل العلم، وأن لا ينتصر لنفسه ولو بُغِيَ عليه، وما سمعنا أن ابن عباس رضي الله عنهما تكلَّم في أبي سلمة بن عبد الرحمن، مع أنه كان يسأله ويعترض في المسائل عليه، وهكذا الصالحون من عباد الله، وليس هذا من صبر الطالب الذي تُكلِّم فيه على العالم في ظلمه له. ثم قال معلِّقا على النقطة الثانية: «فقد يتسرَّع طالب العلم في الرَّد على العالم، لقصد تبرئة نفسِه، مما يرى نفسه بريئة منه، و إبعاد التُّهمة عنها، ـ وقد لا يكون بريئًا ـ فيقع في نسبة الباطل و الظلم إلى المشايخ، و تثبيت التُّهمة فيهم! مما يُسقِط هيبتهم، ويُزعزع ثقة الناس بهم، فيجني بذلك على الدعوة، والذي ينبغي للسلفيِّ أن يكون شِعارُه: في رأسي و ليس في رأس المشايخ، في رأسي و ليس في رأس الدعوة، حتى يقضيَ الله أمرًا كان مفعولًا، وقدرًا مقدورًا». وأقول: إن الله قد بيَّن لكل ذي حق حقه، وشرع لآحاد الناس الذبَّ عن نفسه وردَّ التهمة إذا كان بريئا، خاطب الناس جميعا على حدٍّ سواء، قال الله تعالى:﴿ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا﴾ و«من» يدخل فيها العالم والجاهل، وفي الحديث: «فقد استبرأ لدينه وعرضه»، وقال تعالى:﴿ولمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل، إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم﴾، فلو أن عالما اتَّهم غيره بخيانة فتبرَّأ منها، أفيقال له لا تتبرأ حتى لا تثبت التهمةُ فيهم فتسقط هيبتهم وتزول رئاستهم؟! أَوَ ما علمت يا بويران أن هذا من أسباب هلاك الأمم؟! أو ما سمعت قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» [رواه البخاري]. وأما كون هذا جناية على الدعوة فلا والله، بل حماية لها، والله عز وجل يغار على دينه أن يترأَّسه الظالمون، فإذا تزعزعت ثقة الناس فيمن ظلم أقبلوا على من لا يظلم، حتى يكون القدوة لهم هو العادل دون الظالم، بخلاف ما لو بقي الظالم على حاله، والناس ترى من ظلمه لهذا وذاك ما ترى فتقتدي به في ظلمه فيعظم إثمه، ويكثر البغي بين الناس، ولقد كان أهل الجاهلية يأنفون عما تدعو إليه من السكوت عن الظالم إذا كان من العلماء أو الأكابر، فعن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ: «شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا أُحِبُّ أَنْ أَنْكُثَهُ، وَأَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ» [رواه أحمد، وصححه الألباني]، قال مُحَمَّدِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمُطَّلِبِيّ: «وَأَمَّا حِلْفُ الْفُضُولِ، فَإِنَّ قَبَائِلَ مِنْ قُرَيْشٍ اجْتَمَعُوا فِي دَارِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُدْعَانَ: بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، وَأَسَدُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى، وَزُهْرَةُ بْنُ كِلَابٍ، وَتَيْمُ بْنُ مُرَّةَ، فَتَعَاقَدُوا وَتَحَالَفُوا عَلَى أَنْ لَا يَجِدُوا بِمَكَّةَ مَظْلُومًا مِنْ أَهْلِهَا، وَمِنْ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ دَخَلَهَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا قَامُوا مَعَهُ، وَكَانُوا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ، حَتَّى يَرُدُّوا عَلَيْهِ مَظْلَمَتَهُ»، فهذا ما كان عليه أهل الجاهلية، وذاك ما جاء به الإسلام، فلا أنت وافقت أهل الجاهليَّة ولا أهل الإسلام. ثم إن العالم إذا استطال في أعراض الخلق سواء كانوا دونه أو فوقه فاعلم بقُرب عقوبته، وزوال رياسته، فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللهُ الْعُقُوبَةَ لِصَاحِبِهِ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» [ رواه أحمد]، ورُوي عن شعبة وأبي داود أنهما قالا: «من جر ذيول الناس بالباطل جروا ذيله بالحق»، وأرسل النبيُّ صلى الله عليه وسلم معاذا إلى اليمن وهو العالم ليعلمهم، فقال له: «واتَّق دعوة المظلوم». ثم إن الدَّعوة لا يحميها المشايخ يا بويران! وإنما يحميها الله عزوجل، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولو لم يُخلق البخاريُّ ومسلمٌ لم ينقص من الدِّين شيء» [منهاج السُّنة 7/215 ]، فكيف بالمشايخ؟! فابن تيمية لفَت إلى التعلق بالله، أما أنت فغَلَوْت في هذا الباب غلوَّ أرباب البدع، حتى لم يكن لك التفات إلى الشرع، بل إلى ما قرره المشايخ، ويا ليتك ميزت بين مراتبهم لتعرف منازلهم، وتفرق بين متقدِّمهم ومتأخِّرهم ومعاصرهم. ثم قال وليته ما قال: «ويُعجِبُني هنا موقفٌ جيِّدٌ يستحقُّ أن يُذكر فيُشكر، لأخينا الفاضل الشيخ بشير صاري وفقه الله حيث وبمجرَّد أن بلغه بأن الشيخ عبد المجيد جمعة تكلَّم فيه على حسَبِ ما ذكرَه هو في البيان الذي نشرَه بخطِّه و صوته، وقبل أن يقِف على ذلك بصوت الشيخ أو خطِّه، قال بعد مقدمة طيِّبة: «..وطَاعَةُ العُلَمَاءِ وَالاسْتِجَابَةُ لَهُمْ وَاحْتِرَامُهُمْ وَتَقْدِيرُهُمْ وَتَوْقِيرُهُمْ وَالإِذْعَانُ لَهُمْ وَالامْتِثَالُ لَهُمْ وَالرُّضُوخُ لَهُمْ وَالرِّضَى بِمَا قَرَّرُوهُ هُوَ مَطْلَبٌ شَرْعِيٌّ مَنْهَجِيٌّ أَسَاسِيٌّ جَوْهَرِيٌّ نَقِيٌّ دَعَا إِلَيْهِ الكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالسَّلَفُ الصَّالِحُ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ..». وأقول: هذا رأيً رآه الشَّيخ بشير ـ وفقه الله ـ، والحقيقة أنه موقف سيئ لا ينبغي أن يذكر إلا ليُنكر، ولم يدلّ عليه كتاب ولا سنة، ولا كان عليه السلف، بل هذا الذي كان عليه أهل الشرك والبهتان، وأمة الغضب والضلال، أَوَ ما قرأت القرآن؟! وما ذكر فيه من حجج المشركين، وأنهم كانوا يحتجون بعبادتهم الأوثان بحجتك التي تدين بها، وهي طاعة العلماء فيما قرروه والاستجابة لهم والرُّضوخ والإذعان، أَوَ ما علمت أن الله ذكر في القرآن أن سبب كفر اليهود والنصارى هو ما تقرره من قواعد؟! وأن الله سماها عبادةً للأحبار والرهبان، أَوَ ما علمت أن من الطاعة ما يدخل في الشرك؟! وأن الله قال: ﴿وإن أطعتموهم إنكم إذا لمشركون﴾، فهذه القواعد ليست من قواعد الإسلام، وإنما هي من قواعد المشركين في كتاب رب العالمين وسنة نبيِّه الأمين صلى الله عليه وسلم، التي سار عليها أهل الرَّفض والتَّصوف؛ فجاء بويران ليدخلها في مذهب أهل السنَّة، وهيهات هيهات أن يتم له ذلك. إن قاعدة الشريعة هي قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق» وهذا نكرة في سياق النَّفي فيعمُّ، وقد تواتر عن السلف النهي عن اتباع زلة العالم، هذا ليدلك على أنَّ الأصل الذي يُدار حوله هو الكتاب والسُّنَّة، وأن العلماء إذا وافقوا الكتاب والسنة سُمع لهم، وإذا خالفوا الكتاب والسنة ردَّ قولهم. وليُعلم أنَّ هذا السِّياق الذي في المقال فيه من الجناية على التَّوحيد ما فيه، أَوَ ما تَرى أن الله ذكر الاستجابة له ولرسوله؟! قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾، وقال سبحانه: ﴿استجيبوا لربكم من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله﴾ أَوَ ما علمت أن الرضوخ يكون لله وحده دون غيره في هذا السياق؟! فإنَّه بمعنى الاستسلام والذِّلة، وكذا الإذعان، وهو داخل في الجملة في قول الله تعالى:﴿وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له﴾ وقوله: ﴿إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين﴾ وقوله:﴿ومن يسلم وجهه لله﴾ وغيرها من الآيات، ولو فرضنا أنها على غير هذا المراد، فإنها لن تخلو من شائبة الشِّرك اللفظي، الذي جاء النَّهي عنه، كما جاء عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمن شَرَّكه في المشيئة لفظا:«أجعلتني لله ندًّا؟! بل ماشاء الله وحده»، وقال للخطيب:«بئس خطيب القوم أنت» لما قال الخطيب: «ومن يعصهما فقد غوى»، فليت شعري ما تُراه صلَّى الله عليه وسلَّم يقول لو سمع ما في هذا المقال من سياق مَشين؟! ولو نظر القائل في كتاب الله لما وجد هذا الجمع من الألفاظ مجموعا لنبيِّنا محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، فكيف لمن سواه؟! وفي سنن أبي داودَ عن مُطَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ أَبِي: انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: فَقُلْنَا: «أَنْتَ سَيِّدُنَا»، فَقَالَ: «السَّيِّدُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» قُلْنَا: «وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا»، فَقَالَ: «قُولُوا بِقَوْلِكُمْ، أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ»، فانظر إلى دعوة النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وقارن بينها وبين دعوة بويران! وليَعلم من وقف على هذا الكلام أنِّي لا أتَّهم بويران جزافا، فالرجل كأنَّه يصدر عن منهجٍ صوفيٍّ زائغ، سار عليه هو ومن شايعه من تقديس للأشخاص في مقابلة القرآن والسنة، وانظر ما ذكره بعد ذلك من إعلان التوبة والاستغفار والرجوع من غير معرفة ما أخطأ فيه، ولعل النَّاقد أن يكون هو المخطئ، وإنما يصحّ هذا الكلام لو عُلم أن النَّاقد هو رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يوحى إليه، كما قال الصديق رضي الله عنه لقريش عن الإسراء: «إن كان قالها فقد صدق». فانظر إلى هذا المسلك القبيح، وكيف يهوي بأصحابه في دركات البدع والضلال، وهل ترك هذا الرجل للإماميَّة والصوفيَّة من شيء فيما ذهبوا إليه؟! وهل فارق بمذهبه هذا مذهب النصارى في هذا الباب؟! فنسأل الله العافية من هذا الغلوِّ الذي يضع صاحبه من حيث يريد أن يرتفع. وممَّا انتشر من الانحراف في هذا الباب، وسلوك مسالك الصوفية في ثوبٍ سني قول: «البركة مع الأكابر» في سياق لزوم أقوالهم، وهذه الكلمة حق، وهي نص حديث نبوي لفظه: «البركة مع أكابركم» [الصَّحيحة 1778]، ومحلُّه فيما هو متعلِّق بتقدير المصالح والمفاسد، وبما لا نصَّ فيه؛ مما هو من باب الخبرة والتَّجرِبة، أما أن تكون المسألة من المسائل التي وردت فيها النُّصوص فإنَّ البركة مع النصِّ لا مع الأكابر، فمن قال بالنصِّ كانت معه البركة، وهذا نبي الله عيسى عليه السلام قد أخبر الله أنه مبارك،قال تعالى: ﴿وجعلني مباركا أين ما كنت﴾، وقد رفعه الله في سنِّ الشَّباب، وإذا تعارض كبر السن وكبر العلم، فكبر العلم هو المقرون بالبركة، ببركة القرآن والسنة التي بين جنبيه، أما أن يقال في مسائل العقيدة والمنهج «البركة مع الأكابر» مطلقًا من غير نظر إلى ما عند من خالفهم من نصوص فهذا هو دين الصوفية والروافض. وهذا أبوبكر وعمر رضي الله عنهما أكبر كبراء الأمَّة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، يقول ابن عباس رضي الله عنهما وهو من صغار الصحابة: «يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون: قال أبوبكر وعمر!»، و أهل السُّنة يقولون قال الله، قال رسوله، وهذه الشِّرذمة تقول: قال كبارنا ومشايخنا، حتى صار الرجل إذا ذكر مسألة، واستدل لها، وبيَّن وجه الدليل فيها، ولعله أجاب عما يعارضها، ضُرب في وجهه بصنم التَّقديس، وهذا مقال بويران خير شاهد لما أقول، فإن أوَّلَ شيء يذكر من النصائح لمن انتقده بعض أهل العلم هو أن ينظر في شريعة النَّبي صلى الله عليه وسلم، هل هو موافق لها أو الموافق لها من نقده؟ وهذا الذي جاء به الإسلام وكان عليه السَّلف، لكن لما تشرب قلبُه طريقة أهل البدع لم يخطر بباله، ولم يَرِد على قلبه هذا المعنى، بل ذهب يُردِّد قواعد المتصوفة في تقديس الأشياخ. ثم إن المنع من الرَّدِّ على الأكابر مطلقا على طريقة «اعتقد ولا تنتقد» هو في حقيقته سدٌّ لباب الرَّدِّ على أهل الأهواء والبدع، فإن الكتاب والسنة ووقائع التاريخ تشهد بأن كثيرا من الأكابر قد يقع في البدعة والانحراف، فلو لم يُعترَض عليه ويُردَّ لدخل ذلك في دين الله سبحانه، و لصار كل من اشتهر وكُبِّر يقول ما يشاء كما هو معلوم عند الرَّوافض والصوفية. وما من مبتدع أراد أن يُحدِث في دين الله إلا سلك هذا المسلك، فهذا ابن سبأ غلا في أهل البيت أوَّلَ أمره، وهؤلاء الصوفية على هذا النحو، وكذا كل فرقة تعظم أشياخها لتتوسل به إلى الابتداع في الدين، حتى يصير الدين لا يخرج عن حكم الشيخ، ولن يمنع الدين إلا هدم هذا الصنم الذي يراد به مضاهاة شرع رب العالمين. ومِمَّا نشأ من انحراف في هذا الباب أمر الصِّغار بالاعتذار من المشايخ و الأكابر، وهذا أيضا دين الصوفية، أما الذي جاء به الإسلام فهو اعتذار الظالم من المظلوم مطلقا، صغيرا كان أو كبيرا، وقد كان الرجل يكون من أشدِّ الناس عداوة للنبي صلى الله عليه وسلم فيأتي ليسلم، فيقول: «اللهُمَّ إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ، وَلَا أَتُوبُ إِلَى مُحَمَّدٍ»، فَيقول النَّبِيُّ صلَّ الله عليه وسلّم: «عَرَفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ» [رواه أحمد، وفي إسناده ضعف]، ويقول الصوفية ومن تشبه بهم: أساء الأدب مع المشايخ والأكابر، وفي حديث الإفك أن النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ لعائشة: «يَا عَائِشَةُ! احْمَدِي اللَّهَ، فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ»، قالت: «فَقَالَتْ لِي أُمِّي: قُومِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلَّ الله عليه وسلَّم، فَقُلْتُ: لاَ وَاللَّهِ، لاَ أَقُومُ إِلَيْهِ، وَلاَ أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ»،فلم يُلزِم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أحدًا بالاعتذار، وهكذا أكثر ما جاء في إسلام الصَّحابة كانوا يقرُّون بالشهادتين فيَقبلُ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم منهم ذلك، أمَّا إذا تعلق الحقُّ بالمخلوق في عِرض، أو دم، أو مال، فهذا الذي يكون فيه التَّحلُّل والاعتذار، سواء كان الباغي كبيرا أو صغيرا، عالما أم جاهلا، وهذا أبو بكر أكبر الأكابر بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؛ روى أحمد عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ سَلْمَانَ وَصُهَيْبًا وبِلَالًا كَانُوا قُعُودًا فِي أُنَاسٍ، فَمَرَّ بِهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَقَالُوا: «مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللهِ مَأْخَذَهَا بَعْدُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهَا؟» قَالَ: فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْر! لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ، فَلَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ، لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ» فَرَجَعَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَيْ إِخْوَتَنَا! لَعَلَّكُمْ غَضِبْتُمْ، فَقَالُوا: لَا يَا أَبَا بَكْرٍ!يَغْفِرُ اللهُ لَكَ»، فانظر كيف جاء رضي الله عنه يَتَحَلَّلُ من إخوانه، مع يقيننا أنه أفضل الأمَّة بعد نبِّينا صلَّى الله عليه وسلم، وكما قال ابن المبارك: «بيننا وبين القوم؛ القوائم»، وقوائمنا كتاب الله، وسنَّة نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم. ومن الخطأ في هذا الباب وهو متعلِّقٌ بما تقدم: التَّوسُّع في إطلاق لفظ الوالد على المشايخ والعلماء، فالشَّرع جاء بوجوب برِّ الوالدين وترك عقوقهم، وبوجوب صلتهم والنفقة عليهم بشرطه، وغير ذلك من الأحكام المنوطة بسبب هذا الاسم وهو الولادة، فأخذ من هذا من لم يتحرَّ العلم من مظانِّه أنَّ العالم والدٌ مطلقًا، وأنه يجب طاعته ويحرم عقوقه، بل والتأفُّف منه!! وهذا خلط في أحكام الشَّريعة نظيرُ ما حدث لبويران في الصَّبر على جور العالم، وهو انحرافٌ مبنيٌّ على تحريف، فهذا كتاب الله، وهذه سنَّة نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم جاء فيهما ذكر العلماء فيما لا يكاد يحصر، ولم يأت في موضع من المواضع إطلاق لفظ الوالد عليهم، بل جاء ما يدل على عدم إطلاق ذلك، فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أشفق علينا من آبائنا وأمهاتنا، ومن أنفسنا، وأعلم خلق الله بالله، ولم يُقل له إنه والد، وهذا ربُّنا سبحانه وتعالى يقول: ﴿ويعلمكم الله﴾، ويقول: ﴿لم يلد ولم يولد﴾، فنفى سبحانه أن يلد أو يولد، مع أنه معلمنا، ولا يحل أن يقال عنه أنه والد إلا على مذهب قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل، لأن الوالد من اتصف بوصف الولادة، وهما الأب والأم،قال الله تعالى: ﴿ووالد وما ولد﴾ أما العالم فقد يكون وصفه بالوالد ممايقوله الناس بأفواههم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، وقال الله تعالى: ﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ ولم يقل: والداتهم، لأن الله يقول الحق، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم من علماء الأمة وأكابرها، ولا يقال عندهن أنهن والداتنا، ولو فتح هذا الباب لربما دخل منه النصارى إلى تصحيح مذهبهم ولو في اللفظ فقط. ثم إن هذا الإطلاق لم ينتشر إلا في السَّنوات الأخيرة، ولم يكن معهودا من قبل. ثم جاء بعد ذلك من يريد أن ينزل أحكام الوالدين على العلماء في اللفظ والمعنى، فدخل في قول الله تعالى: ﴿وما جعل أزواجكم اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم، وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل﴾، وقال سبحانه: ﴿إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا﴾، فسمَّاه الله منكرا من القول وزورا. وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إنَّما أنا لكم كالوالد» ولم يقل: أنا والدكم، لأنه صلَّى الله عليه وسلَّم يقول الحقَّ. ثم قال معلقا على الفقرة الرابعة: «و مما هو معلومٌ من قواعد الشريعة تحمُّل الفتنة الخاصة التي تعود على شخصٍ أو شخصين أو ثلاثة، لدفع الفتنة العامة التي تعود على الدعوة الأم، و احتمال أدنى المفسدتين لدفع أكبرهما». قلت: إيراد مثل هذه القاعدة في هذا الموضع هو من قواعد الصوفية عَبَدة المشايخ، وقوله: «من قواعد الشريعة» فليست من قواعد شريعة محمَّدِ بن عبد الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وإنما هي من قواعد غيره، أما قواعده صلى الله عليه وسلم فقد بينها في هذا الباب بقوله: «انصر أخاك ظالما أو مظلوما» الحديث، وقول ربِّنا تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾، وغيرها من النُّصوص الدَّائرة في هذا الفلك، لكن لما تجذَّر في الكاتب تقديس المشايخ بما يُقارب تقديس أهل الجاهلية لأشياخهم صارت أحكامه وقواعده على هذا النَّحو، والله عز وجل يقول: ﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله﴾، وبويران بلسان حاله يقول: فحكمه إلى المشايخ، وأهل الجاهليَّة يقولون: فحكمه إلى كاهن بني فلان. وإذا نظرت إلى حال أصحاب هذا المذهب تجد ذكرهم للمشايخ، وتعظيمهم، واحترامهم، وتبجيلهم، والإذعان لهم، والرضوخ أعظم من ذكرهم لله سبحانه، والله عزوجل خلقنا لتعظيمه وتقديسه. ثم استدلّ بما في [السنة" للخلال(1 /132)] عن الإمام أحمد زمن المحنة، أنه قال: «الصبر على ما نحن فيه خير من الفتنة يسفك فيها الدماء! ويستباح فيها الأموال! وينتهك فيها المحارم! أما علمت ما كان الناس فيه يعني أيام الفتنة، فقيل له: والناس اليوم أليس هم في فتنة يا أبا عبدالله؟! قال: وإن كان فإنما هي فتنة خاصة فإذا وقع السيف عمت الفتنة..»انتهى. وهذا لا حجَّة فيه أيضا، لأنه يتعلَّق بوليِّ الأمر، لكن لما اختلط عليه الفَرقُ بين أحكام وليِّ الأمر وأحكام غيره صار يضرب ضرب عشواء في ليلة ظلماء. فهذا ما دعا إليه بويران في مقاله هذا، ووالله؛ إنَّ ما دعا إليه لم ينزله الله عزَّ وجل في كتاب من كتبه، ولا أرسل به رسولا من رسله، من لدن آدم إلى نبينا محمد صلَّى الله عليه وسلَّم، فإنَّه سبحانه أرسل رسله وأنزل كتبه لتوحيده وتسبيحه وتقديسه، ونقض الشرك وهدِّ أركانه، ولكن هذه الدَّعوة التي ينادى بها مما أوحاه الشياطين إلى أوليائهم. ثم ليعلم أصحاب هذه الطريقة الزَّائغة أن الناس يُقبِلون على السَّلفية لأنَّ شعارها: «قال اللهُ، قال رسولهُ»، فلمَّا أراد أصحاب هذه الطريقة أن يحِّرفوها وصار شعارهم: «قال المشايخ»، أعرض من أعرض عن السَّلفية، وضعفت شوكة أهلها. فالحقُّ هو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند ربه سبحانه وتعالى، ولا يزال لله قائمٌ بالحجة، ثابتٌ في مستقرِّ الحقِّ، وهؤلاء هم أهل الحقِّ وأنصارُه، رايتهم مرفوعة، وألويتهم معقودة، ومعاركهم مع أهل الباطل مشهودة، ﴿ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون﴾، ولله الأمر من قبلُ ومن بعدُ، والحمد لله رب العالمين. تَنبيهُ الأَفهامِ إلى مَا في مَقالِ بويران مِن الأَغلاطِ الجِسامِ.pdf
  2. أشد الناس عذاباً يوم القيامة المصورون

    جزاكم الله خيرا وأبقاكم ذخرا للمسلمين
  3. سلسلة متون مختصرة في عقيدة السلف الصالح (4 )

    بارك الله فيك شيخ أحمد ونفعنا بما تبث من درر
  4. لمحة عن تنظيم داعش، وفتنته، ومنبعها

    حفظك الله شيخنا لعل الله سبحانه أن يقطع دابرهم على أيدي المسلمين
  5. الشيخ علي الفقيهي عن الأذان الأول يوم الجمعة: "قال بعض المتعالمين: أن هذه بدعة! .. وقد ردوا عليه.." [01-06-1436]

    بارك الله فيك أخي أسامة تضاف إلى ردود إخوانه العلماء ـــ حفظ الله الجميع ـــ
  6. الحجة الدامغة لأباطيل وأصول الحدادية التي يتشبث بها عبد الله بن صوان الجهول

    جزاك الله خيرا شيخنا وإمامنا على ذبك على عقيدة أهل السنة والجماعة وتقبل الله هذا الجهد وزادك الله نصرا وتوفيقا
  7. الرد على مقال : هنا قال ربيع : العمل لا يدخل في مسمى الإيمان !!

    بارك الله فيك أخي عبد السلام مقال قصير ومفيد وخير الكلام ما قل ودل فالشيخ ربيع يصرح بأن العمل من الإيمان وهم لا يزالون يفترون الكذب ولكن الحدادية لهم أصل خبيث ...
  8. اسئلة لعبد الله بن صوان الغامدي أطلب منه الإجابة عليها

    جزاك الله خيرا أخير عبد الرحمن لقد فضحتهم بأسئلتك المحرجة فليجيبوا عنها إن كانوا صادقين وأحسن جواب أن يستغفروا ويتوبوا من هذا الكذب والزور
  9. بيان صادر عن مجموعة من أهالي وأعيان وأبناء دماج

    بارك الله فيك هذا إن دل على شيء فيدل على الضغط الذي كان يمثله الحجوري لأهل البلاد والذي كان ينكره الحجوري غاية الإنكار، فما عساه اليوم يقول؟
  10. بشارة لأهل المغرب بقدوم الشيخ العلامة الدكتور: محمد بن هادي المدخلي- حفظه الله تعالى-.

    بسم الله الرحمن الرحيم لقد اتصلت على إخواننا الأفاضل المشرفين على الدورة: حول ما اتفق على إشاعته الحجوريون والحلبيون من أن الشيخ سينشط تحت جمعية حزبية فبينوا كذب هذه الإشاعات، فجزاهم الله خيرا ويلاحظ: تضافر الفرقتين البدعيتين بعد لقاء رأسيهما !!
  11. شهادات أئمة السنة الصادقين الأبرار لا يهزها افتراءات الفجار ولا كذب الأشرار

    جزاك الله خيرا يا شيخ أحمد على غيرتك ودفاعك عن هذا العلم من أعلام أهل السنة وبشرك الله بالخير كما بشرتنا بهذه الدرر التي نرجو من الله أن ترى النور قريبا
  12. نهاية الولد يوسف العنابي

    وفيكم بارك الله أيها الأحبة قال تعالى:{ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ (17)} [الرعد: 17]
  13. نبذة يسيرة عن الولد يوسف العنابي

    توثيق سبه لله تعالى في آخر هذا المقال: http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=139088 ذكرت تزكية الحجوري لأنهم لا يقبلون غيرها!! والأخ أمين سألت عنه فضيلة الشيخ لزهر فأثنى عليه خيرا وقال هو صادق
  14. نهاية الولد يوسف العنابي

    بارك الله فيكم إخواني الأفاضل وتقبل منا ومنكم الصيام والقيام والصالح من الأعمال أما قولي: " ثم ناقض نفسه في نفس المقال ص54"، فالصواب أنه ناقض نفسه في كل الصفحات تقريبا!! فتجد فيها: حطا من منزلة الشيخ ربيع، ولم يضر ذلك الشيخ ولله الحمد، بل إنّ الضرر كله على هذا العنابي، وعلى شيخه الذي يؤزّه أزًّا!!
  15. نهاية الولد يوسف العنابي

    نهاية الولد يوسف العنابي كتبه أبو عبد الرحمن مصطفى الحراشي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد: فهذا آخر مقال أكتبه في الولد يوسف العنابي الذي ثرثر كثيرا وجدع وسب الكبير والصغير إلى غير ذلك من الجرائم والموبقات، ومما جعله يتجرأ على الكلامِ: إعراضُ أهل السنة عنه، فأوهم أصحابه أنه صاحب الحجة والبرهان، وأن العلماء عجزوا أن يردوا عليه!!! فإذا به يفضح بأيسر مقال بل لم يستطع أن يرد بكلمة وآثر التواري عن الأنظار، والتخفي خلف الأستار، فلله الحمد والمنة، وباب التوبة مفتوح لمن أراد الله والدار الآخرة. 1- تناقض العنابي واضطرابه في التفريق بين الاتباع والتقليد!! فقد نقل قول الشيخ ص13-14 : "بعضهم وثقه اتباعا لمن يجله ونجله نحن وكل أهل الحديث كابن معين" وقوله: " أما أنا فأعتقد أن كثيراً منهم، ولا سيما المتأخرين إنما تابعوا المتقدمين مثل ابن معين ودحيم بدون تتبع ولا اعتبار." ثم فسر الاتباع بأنه تقليد: ".. فيها إساءة وطعنا في أهل الحديث وأئمة النقد بأنهم مقلدة ...كيف يكون مثل الإمام دحيم مقلدا لغيره... وكيف يرمي الشيخ ربيع هذا الكم الهائل من الأئمة- الذين ذكرت توثيقهم لابن الغاز- بالتقليد ..؟" ثم نقض كلامه بعد أسطر ففرق بين الاتباع والتقليد في ص15 فقال: "لا يعد من التقليد في شيء، وإنما هو اتباع " فانظر إليه كيف جعل الاتباع هو التقليد أولاً ثم فرق بينهما ثانيا وهنا أمر أفحش من هذا!! وهو: أن الشيخ ربيعا صرح في هذا النص أن دحيما متبوع، ثم يفتري عليه العنابي بأنه جعله مقلدا، وهذا في نفس الصفحة بلا حياء، فإلى الله المشتكى 2- يبتر كلام المعلمي قال العنابي ص18: "وقال العلامة عبد الرحمن المعلمي –رحمه الله- في التنكيل" (1/69) : (وقد ذكروا أن ابن معين يطلق كلمة «ليس به بأس» بمعنى «ثقة») انظر كلام العلامة المعلمي –رحمه الله- كاملا حتى تعرف خيانة العنابي قال رحمه الله في التنكيل (1/259): "فأما استعمال كلمة «ثقة» على ما هو دون معناها المشهور فيدل عليه مع ما تقدم أن جماعة يجمعون بينها وبين التضعيف، قال أبو زرعة لعمر بن عطاء بن وراز «ثقة لين» وقال الكعبي في القاسم أبي عبد الرحمن الشامي «ثقة يكتب حديثه وليس بالقوي» . وقال ابن سعد في جعفر بن سليمان الضبعي «ثقة وبه ضعف» . وقال ابن معين في عبد الرحمن بن زياد بن أنْعُم «ليس به بأس وهو ضعيف» وقد ذكروا أن ابن معين يطلق كلمة «ليس به بأس» بمعنى «ثقة»" فالمعلمي –رحمه الله- يريد عكس ما قال العنابي تماما!! فبعد أن بين أن قول أبي زرعة: «ثقة لين» وابن سعد: «ثقة وبه ضعف» لا يريدون بالثقة الضابط وإنما العدل بين كذلك أن قول ابن معين:«ليس به بأس وهو ضعيف» الذي بمعنى: «ثقة وهو ضعيف» مثل قول أبي زرعة وابن سعد، أي أن قول ابن معين:«ليس به بأس » الذي بمعنى: «ثقة » منصب على العدالة دون الضبط، وهذا واضح وضوح الشمس!. 3- تكثر العنابي وأصحابه بالسراب وتكثره يتمثل في عدة أشياء ألخصها فيما يلي: - تكرار تراجم من قال فيه أحمد صالح الحديث في طبعتيه!! فالمثال (رقم 4) هو نفسه (رقم 9) وهما في نفس الصفحة!!!والمثال (رقم 6) هو نفسه (رقم 27) وقد بينت هذا في كشف الشطط (ص57) - ذكر تراجم تدينه أو لا علاقة لها بالموضوع! كشف الشطط (ص57-58) - ذكر الغث والسمين روايات ابن الغاز كشف الشطط (ص64 وما بعدها) - تكرار روايات ابن الغاز لتكثيرها - التكثر بتصحيح المتساهلين لحديث ابن الغاز ولو كان الحديث بين الضعف! - ثناء أصحابه على رده قبل رؤيته والظاهر أنه لما خر لم يقرؤوه! بدليل أنه لم ينبه أحد على التكرار الموجود 4- اضطراب العنابي في جمع حديث ابن الغاز فبينما نجده يكرر مروياته ينكر جمع الشيخ ربيع لمرويات ابن الغاز التي ظهر فيها وهمه، مع أن الشيخ –حفظه الله- لم يأت بقول مبتدع، بل قصده بتتبع روايات ابن الغاز ودراسته تأييد ما ظهر له من كون ابن الغاز "صالح الحديث" كما قال أحمد وغيره. 5- تناقض العنابي في مكانة العلامة ربيع –حفظه الله- فقد قال ص23: " ولسنا بذلك نحط من منزلة الشيخ –وفقه الله-" ثم ناقض نفسه في نفس المقال ص54 حيث قال: " وقوله )و الصواب و البراهين معه..).اهـ وكان ذلك قبل أن تنحازوا إلى أصحاب الحزبية الجديدة ، وتركبوا الصعب و الذلول في سبيل نصرتهم على أهل السنة بدماج.ثم لما تنكرتم لهذا الخير : أنكرتم ما كنتم تعرفون ، وعرفتم ما كنتم تنكرون " 6- تناقض العنابي في مسألة الاجتهاد وبتر كلام المعلمي لنصرة موقفه الثاني! بينت هذا بوضوح في المقال الثالث (ص31)كيف جعل بابه مفتوحا! ثم غلقه دون إمام الجرح والتعديل! وأريد هنا أن أبين بتره كلام المعلمي (ص23)، قال العنابي:" وقال رحمه الله تعالى: (ودرجة الاجتهاد المشار إليها لا يبلغها أحد من أهل العصر فيما يتعلق بالرواة المتقدمين ، اللهم إلا أن يتهم بعض المتقدمين رجلاً في حديث يزعم أنه تفرد فيجد له بعض أهل العضر متابعات صحيحة ، إلا حيث يختلف المتقدمون فيسعى في الترجيح ...) التنكيل (1/37). فالمعلمي يتكلم عن درجة اجتهاد بينه من قبل بقوله: " المجتهد في أحوال الرواة قد يثبت عنده بدليل يصح الاستناد إليه أن الخبر لا أصل له وأن الحمل فيه على هذا الراوي، ثم يحتاج بعد ذلك إلى النظر في الراوي أتعمد الكذب أم غلط فإذا تدبر وأنعم النظر فقد يتجه له الحكم بأحد الأمرين جزماً، وقد يميل ظنه إلى أحدهما إلا أنه لا يبلغ أن يجزم به، فعلى هذا الثاني إذا مال ظنه إلى أن الراوي تعمد الكذب قال فيه «متهم بالكذب» أو نحو ذلك مما يؤدي هذا المعنى." فهل العلامة ربيع رمى هشام بتعمد الكذب أو الغلط؟! اللهم، لا. سئل العلامة الألباني رحمه الله كما في الشريط رقم 852 من "سلسلة الهدى والنور" الدقيقة(30): "ما رأيك في سبر أحوال الرواة عن طريق تتبع مروياتهم للحكم عليهم بحكم قد يوافق قول بعض الأئمة في ذلك الرجل وقد يخالفه وبالذات الرواة المختلف فيهم ونحوهم كشريك القاضي ،وإذا ما سبرت مروياته وتتبعت ورأينا أنه حسن الحديث وهكذا ؟ الشيخ الألباني : لا أرى مانعاً من هذا التتبع بل هو بلا شك يفيد مادام منضبطاً ومقيداً بالقيد المذكور فيه ،أي :بشرط ألا يخرج عن قول من أقوال الأئمة المتقدمين فإذا كان المقصود من هذا التتبع لأحاديث الراوي هو أن يساعده على ترجيح قول على آخر فنعما هو ،أما أن يبتدع قولاً لم يسبق إليه فقد عرفنا جوابه من قبل ،وكما نقول في كثير من المناسبات سواء ما كان منها حديثياً أو فقهياً :أننا نستدل بعموم قوله تعالى {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وسائت مصيراً}، عندنا نص عن الإمام شيخ الإسلام ابن تيميه –رحمه الله –أنه يقول:ليس لأحد من المتأخرين أن يأتي بقول يخالف كل أقوال المتقدمين ،لأنه يكون محدِثاً ويكون مبتدِعا ويكون مخالفاً لسبيل المؤمنين ،فسبيل المؤمنين في المسألة الفقهية الفلانية مثلاً فيها قولان فلك أن تختار أحدهما أما أن تأتي بقول آخر لا هو موافق للقول الأول ولا هو موافق أيضاً للقول الآخر،هذا مخالفة لسبيل المؤمنينن." وبهذا التحقيق من العلامة الألباني يتبين بطلان مذهبي العنابي الأول والثاني! فالمذهب الأول يُطلِقُ الكلامَ: بأن باب الاجتهاد في الرواة مفتوح، وأنقل كلامه هنا: فقد سئل العنابي!!!: هل يلزم المحدث إذا تكلم في مسائل الحديث أن يكون له في كل مسألة إمام؟ فأجاب: نعم من حيث التقعيد والتأصيل، أصول وقواعد علم المصطلح لا بد أن يكون قد نص عليها الأئمة حتى تكون قاعدة، أما الحكم على كل راو فلا يشترط فيه ذلك، فلا يزال الأئمة من قديم يحكمون على الرواة من غيرنظر في كون مثلا سبقوا في الحكم على الراوي فلان أو الراوي فلان، بل الكل يرجح على حسب ما تقتضيه قواعد علم مصطلح الحديث، ولذلك كان باب الاجتهاد في هذا العلم مفتوحا ». وهذا حجة واضحة عليه حيث لم يبح الاجتهاد عندما ناقش الشيخ ربيعا منعه منه وأرجف عليه كثيرا وكثيرا ولعله يبيح الاجتهاد لحزبه ويحرمه على غيرهم. المذهب الثاني: منع تتبع مرويات الراوي مطلقا، ولو للترجيح! وأن تتبع المروي وسبره خاص بالأئمة المتقدمين، وهذا ما كرره كثيرا في مقاله هذا!! ويبطل هذا المذهب قول العلامة الألباني: " لا أرى مانعاً من هذا التتبع بل هو بلا شك يفيد مادام منضبطاً ومقيداً بالقيد المذكور فيه ،أي :بشرط ألا يخرج عن قول من أقوال الأئمة المتقدمين فإذا كان المقصود من هذا التتبع لأحاديث الراوي هو أن يساعده على ترجيح قول على آخر فنعما هو" فأي اضطراب أشد من هذا؟!! 7- فضيحة مدوية للعنابي! في صفحة واحدة { إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} لا أعرف أحدا أجرأ على فضح نفسه مثل يوسف العنابي، لأنه لا يحترم عقول أصحابه، وحتى لا أطيل، أوضح الأمر باختصار: لقد رمى العنابي العلامة ربيعا في الصفحة (23): بالبدعة والغلو وأنه أتى بدعوى خطيرة تفتح الباب لأهل الأهواء، وأنها دعوى عبد الله السعد –وهو المليباري الذي رد عليه الألباني-، كل هذا لأن العلامة ربيعا قال: " والذي يدرس مرويات هشام بن الغاز يصل إلى أنه صدوق، كثير الخطأ، أو صالح الحديث كما قال الإمام أحمد، ولا يبعد عن عتبة بن أبي حكيم في نظري." وكلام العلامة ربيع واضح أنه بدراسة مرويات هشام رجح قول أحمد: "صالح الحديث" ورجح أن هشام لا يبعد عن حال عتبة كما هو الأمر عند أبي حاتم. وقد سبق في كلام الألباني أن هذا لا مانع منه بل هو مفيد بلا شك ونعما هو. ولكن من الذي يسير على طريقة المليباري عبد الله السعد؟! الجواب: إنه الولد العنابي ويدل على هذا أمران: 1- تصريحه بمذهب عبد الله السعد في الشريط كما سبق ، وليس هو المقصود هنا 2- أخذه من كتاب قدم له عبد الله السعد، وهو كتاب "الخبر الثابت"، فإن المؤلف نقل (ص28) كلام المعلمي الأول والثاني بنفس الترتيب والإحالة!!، ولكنه تصرف في كلام المعلمي في الموضعين بدون أن ينبه، ففضح العنابي نفسه بنقل الكلام كما تصرف فيه المؤلف، ونسبه إلى المعلمي لا إلى كتاب "الخبر الثابت"، ففضحه الله بيده!!! هذا مع أن التنكيل موجود في الشاملة. 8- تناقض العنابي في قبول تزكية العلامة الوادعي-رحمه الله- فبينما نجده لا يجعل لها أدنى اعتبار إذا كانت تتعلق بالشيخ عبد الرحمن العدني حفظه الله، يريد أن يجعلها خالدة للحجوري!!، في قوله ص25: "تنكر لوصف العلامة يحيى بن علي الحجوري بــ: (الناصح الأمين) مع أن واصفه بذلك من هو أعلم منك بطالبه: الإمام المجدد مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله-." فإن زعمتم أن عبد الرحمن غير وبدل، فنقول والحجوري كذلك غير وبدل كثيرا، ومن أراد الوقوف على بدع وضلالات الحجوري، فعليه بالبيان الفوري، للشيخ الفاضل عرفات المحمدي حفظه الله 9- تناقض العنابي في التعامل مع غلو فالح الحربي-هداه الله- فتجده يتظاهر هو ومن معه بإنكار غلو فالح في قوله: " ما إن تظهر قرون البدع والمنكرات إلا وتجدهم من أوّل من يبادر إلى محاربتها ودحضها بالدليل الأبلج!!! ، ومواقفهم في ذلك محمودة ، وما فتنة أبي الحسن المصري ، والبكري ، وفالح الحربي " وهم أشد غلوا منه،ومن موافقتهم له: - موافقة فالح في طعنه في مجموعة محددة من العلماء، لم يطعن فيهم أحد من أهل السنة، مثل: الشيخ ربيع والشيخ عبيد الجابري والشيخ محمد بن هادي والشيخ البخاري والشيخ وصي الله عباس والشيخ محمد بازمول والشيخ فركوس وكل مشايخ الجزائر والشيخ محمد بن عبد الوهاب وكل مشايخ اليمن...، فنحن نطالبكم بواحد من العلماء جرح واحدا من هؤلاء، وأخبركم ابتداء: لن تجدوا إلا فالح الحربي، عفوا! نسيت محمود الحداد ومن لف لفه! - موافقة أصحاب فالح في الغلو في الحجوري - موافقته في الجرح بغير جارح - موافقته في عدم بيان سبب الجرح وقاعدة: ستظهر الحزبية وسيتبين لكم - موافقته في عدم قبول التوبة من التائب وإذا ألصقوا بشخص تهمة - موافقة فالح في حب الرياسة والتقدم بين يدي العلماء الكبار أمثال العلامة ربيع -حفظه الله- - قال أحد الإخوة: "فالح عنده غلو لكن مع شيء من التنظيم! أما هؤلاء فغلو مع فوضى" - الجهل العريض بحقيقة منهج أهل السنة والجماعة 10- زعمه إجماع أهل العلم على تكفير عوام الرافضة قال العنابي طاعنا في الشيخ الإمام ص32: " ومخالفته إجماع أهل العلم في عدّه جمهور الرافضة من المسلمين، " فإن أراد بجمهورهم عوامهم فهذه فتاوى العلماء في وجود الخلاف فيهم: سئل العلامة ربيع بن هادي: أحسن الله إليكم : ما حكم عوامّ الروافض وكيف نتعامل معهم ؟ فأجاب أظن أن السائل يفرِّق بين العوام وبين غير العوام ,وهذه خطوة جيدة، العوام الذين لا يطعنون في زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يكفِّرون الصحابة ولا يعتقدون في القرآن أنّه محرّف وعندهم شيء من الرفض ,شيء من البغض للصحابة دون تكفيرهم وما شاكل ذلك فهؤلاء ضلاّل مبتدعون لا نكفِّرهم. ومن كان يشارك ملاحدتهم في تكفير أصحاب محمد عليه الصلاة والسلام ,وفي الطعن في زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم ,وفي العقيدة الخبيثة أنّ القرآن محرَّف وزيد فيه ونَقُص فهذا كافر مثل كفّار اليهود وكفّار النصارى وكفّار غيرهم لا فرق بين عوامّهم وعلمائهم،والتعامل معهم ؛إن كان في أمور الدنيا مثل التجارة وما شاكل ذلك فيجوز التعامل مع اليهودي والنصراني والرافضي ,أما التعاون في أمور الدين فلا ,أبداً ؛لأنّه تعاون على الإثم والعدوان . وسئل الشيخ عبد العزيز الراجحي حفظه الله ما حكم عوام الروافض هل هم كفار؟ حيث إنهم يتبعون علماءهم ويعتقدون أنهم على صواب؟ فأجاب: قال العلماء: إنهم كفار مثلهم، والله تعالى جعل الأتباع مثل المتبوعين، قال تعالى: {وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا * رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ} [الأحزاب:67 - 68]، وقال تعالى: {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا} [البقرة:166]، ثم قال: {كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} [البقرة:167]، ثم بين الله تعالى أنهم كلهم في النار. وقال آخرون من أهل العلم: إن علماءهم كفار وعوامهم فساق. وفق الله الجميع لطاعته، ورزق الله الجميع العلم النافع والعمل الصالح، وثبت الله الجميع على الهدى، وصلى الله على محمد وآله وصحبه. وسئل الشيخ عبد العزيز الراجحي: هل عوام الرافضة كفار؟ فأجاب: فيه خلاف بين أهل العلم، من العلماء من قال: إنهم تبع لهم، ومنهم من قال: إنهم مبتدعة، وكما سبق لا بد من قيام الحجة. 11- اضطرابه وتناقضه في معاملة الحكام لقد طعن الولد العنابي في الشيخ الفاضل عز الدين رمضاني-حفظه الله- ونسبه إلى حزب الإخوان، والتثوير على الحكام، وتحريض العامة، بسبب أبيات بتروها عن سياقها وسباقها للتشنيع على الشيخ وإخواني من مشايخ الجزائر، فقال: "عز الدين رمضاني، الذي كان إخوانيًّا في السابق، وبقي له من ذلك نزعات شديدة، ومن تلكم النزعات: التثوير على الحكام: حيث قام يوما خطيبا، بكلام فيه تحريض لعامة الناس على الحكام، فقال: لمــــن نشكـــو مآسيــنا *** ومن يصغي لشكوانا ويجدينا أنشكو موتنا ذلا لــوالينا*** وهل مــــــوت ســيحـيـيـنا قطيع نحن والجزار راعينا*** ومنفيــــــون نمشي في أراضينا ونعرب عـــن تعـــازينا لنا فينا.اهـ انظر إلى هذا التهويل والطعن في شيخ معروف بسلفيته،والتظاهر بإنكار التهييج -على حد زعمه- أهذه هي السلفية التي تزعمونها؟!، هلا اقتصرت على التخطئة، والنصح، وبيان وجه الخطأ –إن وجد- ؟! ثم في اضطرابه (ص33) يصير عنده الكلام في الحكام لا شيء، ولا يجرؤ أن يقول: أخطأ الشيخ مقبل رحمه الله، ليس توقيرا للشيخ وإنما خوفا من الحجوري وحزبه، ويشنع على من خطأ الشيخ في موقفه من بلد التوحيد والملك فهد رحمه الله، أما نحن فنقول: شيخنا حبيب إلينا ولكن الحق أحب إلينا، وقد خطأه الكبار رحم الله الجميع، أخطأ الشيخ مقبل رحمه الله، وترك الكلام في الحكام علانية أصل من الأصول، وقد كان التكفيريون يفرحون بكلام الشيخ، وأذكر أنه جاءني بعض التكفيريين في حيات الشيخ، وقال: ما تقول في مقبل؟ فقلت: هو من العلماء الكبار، فقال: أنا أحب عالمكم هذا لأنه تكلم عن الحكام! وقد تراجع الشيخ قبل موته وأمر بحذف كلامه فجزاه الله خيرا، وجمعنا به في دار كرامته. والشيخ البخاري لم يطلق الكلمة، ومع ذلك تراجع الشيخ البخاري حفظه الله عن هذا الكلام، أفلا يقبل تراجعه؟! فبعد أن أثنى على الشيخ مقبل ثناء عطرا قال:" نبرأ إلى الله مما قد أوهمته هذه العبارة من معنى فاسد، فحاشا الشيخ من مثل هذه العبارات، ونستغفر الله جل وعلا إن كانت أوهمت هذا المعنى الفاسد، فهذا المعنى هو المراد، وما زلنا معظمين للشيخ مقرين بفضله وإمامته، بل إني كنت أقول -وكثير من الإخوة يسمعون غير مرة-: يعد تخرج الشيخ من الجامعة مفخرة من مفاخر الجامعة، وقلت غير مرة: إن الشيخ ربيعا -حفظه الله- والشيخ مقبل -رحمه الله- يعتبران شامة في جبين الجامعة، فلهما أيادي بيضاء على الدنيا" 12- تناقض العنابي في التبديع لقد استغرب العنابي –على قاعدة الحدادية- لماذا لم يبدع العلامة ربيع الشيخ فركوس والشيخ عبيد والشيخ الوصابي؟؟ لأنهم –على زعمه- وقعوا في ضلالات!! وهذه الضلالات المزعومة لم يعرفها الشيخ ربيع عن المذكورين ولو عرفها أو شيئاً منها عن طريق أناس موثوقين لقدم لهم النصائح كما هي عادته في الحجوري وأمثاله ومنهجه وحيث جاءت هذه التهم من مصدر غير موثوق فيرى الشيخ وجوب التثبت كما أمر الله بذلك حيث قال: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ". ثم نسأله هو وأمثاله لماذا لم يحكموا بالبدعة على الحجوري وقد وقع في عظائم وأكتفي بمثالين : - عدم تكفيره من كفر الصحابة إلا إن أراد الطعن في الشريعة؟ - قوله بحمل المجمل على المفصل في كلام المخلوقين 13- تناقض العنابي في الأخذ بكلام الأئمة فبينما نجده يرمي الشيخ بعدم أخذه بكلام الأئمة نجده يعرض تماما عن كلامهم إذا كان يخالف هواه . وأقول: الشيخ ربيع يحترم أئمة الإسلام ويدعو إلى احترامهم ولا يغلو في أحد منهم كما هو منهج السلف فإذا اختلفوا في قضية أو قضايا درسها دراسة علمية فإذا ترجح له قول أحد الطرفين المختلفين منهم أخذ بالقول الراجح الذي تدعمه الأدلة وكذلك فعل في قضية هشام ابن الغاز حيث درس رواياته دراسة علمية فترجح له قول الإمام أحمد ومن وافقه أن هشاما صالح لاسيما وفي مروياته ما يتضمن الطعن في الصحابة والتابعين لهم بإحسان ومنها ما فيه اضطراب ومخالفات للحفاظ الثقات والقاعدة عند السلف كل يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فافهم منهج السلف واحذر الخروج عنه خير لك ولأمثالك. وهذا مثال على عدم أخذه بكلام العلماء إذا خالف هواه - قال ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " (7/262 ):"محمد بن سعد صاحب الواقدي و كتابه ... سالت ابي عنه ، فقال : يصدق رايته جاء إلى القواريري و ساله عن احاديث فحدثه . و قال الحافظ ابن حجر : " صدوق ن فاضل " قال العلامة ربيع: "و من في هذه المرتبة لا يعد من اهل الجرح و التعديل" - قال ابن أبي حاتم في " الجرح و التعديل " (3/47 ):"الحسين ابن إدريبس الأنصاري المعروف بابن خرم الهروي، روى عن خالد بن الهياج بن بسطام فأول حديث منه باطل و حديث الثاني باطل و حديث الثالث ذكرته لعلي بن الحسين بن الجنيد فقال لي أحلف بالطلاق أنه حديث ليس له أصل. وكذا هو عندي ، فلا أدري منه أو من خالد بن هياج بن بسطام " قال العلامة ربيع : · "لقد ساق ابن أبي حاتم هذا الكلام في ترجمة هذا الرجل · ولم يوثقه، · ولم ينقل عن أحد توثيقه، · بل ساق في ترجمته ثلاثة أحاديث باطلة، · وصرّح بالشك فيمن هو المتهم أهو الحسين بن إدريس أم من شيخه خالد بن هياج، وبناء على هذا فلا يعتد بهذا التوثيق" ثم يأتي هذا المتعالم فيقول: " ونقول إحسانا للظن بالشيخ ربيع : لعله لما رأى هذا النقل في كتاب " الجرح و التعديل " يخدمه ( تعجل!) في نقله، فلم يكن التوفيق حليفه، أو أنه تلقّن ذلك عن بعض مساعديه من أهل (الصدق و البر!) والله المستعان." أقول: بل هذا من ظن السوء برجل من خاصة العلماء، والحق أن الشيخ يعرف منزلة ابن أبي حاتم، ولاحظ خمسة أمور،جعلته يتشكك في حال الراوي، وهذا والله كاف لمن يحترم الأئمة، ويعرف منزلتهم ليتردد فيه. فما رأيك في الإمام ابن أبي حاتم الذي اكتفى بما بلغه من العلم في حق هذا الرجل . إن منهجك يقتضي الطعن في هذا الإمام بل يقتضي الطعن في كثير وكثير من الأئمة الذين يكتفون بنقل عالم واحد من أئمة الجرح والتعديل . - أما تحريفه لكلام الأئمة وحمله على خلاف ما يريدون وما اصطلحوا عليه فحدث ولا حرج! فيأتي مثلا لقول أبي حاتم: "لا بأس به، صالح الحديث، هو من ثقات الحمصيين" فيجعل "من ثقات الحمصيين" بخط غليظ ويلغي ما قبلها، مع أن الأمر واضح، ومثله قول الحافظ ابن عساكر رحمه الله: "ثقة، صالح الحديث، من خيار الناس" فالعنابي يجعل "ثقة" بخط غليظ ويلغي "صالح الحديث" مع أنه عين كلام الإمام أحمد، كما نص عليه محقق تاريخ دمشق!! لكن الغريب تأييد أصحابه له على هذا التلاعب، فهل هو ناجم عن عدم فهم؟، أم عن حزبية؟ أحلاهما مرّ! 14- تناقضه في توثيق صدقة بن خالد فبعد أن شغب بأنه من أئمة الحديث كما في رده "البين غلطه" ثم في "اضطرابه وتناقضه" وقال في الأول: "فهذا الإمام المزي- على سبيل المثال- ينقل عنه في عدة تراجم في " تهذيب الكمال (8/98)"، و (10/497-489) ، و (30/260) وهذا الأخير هو الموضع الذي وثق فيه ابن الغاز " ثم كتب تنبيها في شبكتهم فنّد فيه ما شغب به أولا فقال: "الصواب حذف الرقم الأول... وأما الموضع الثاني: فقد أفادني الأخ بأن الهيثمي ضعف حكاية توثيق صدقة بن خالد لسعيد بن سنان في "مجمع الزوائد" ...ثم زعم أن الضعف من الإبهام وأنه في الجرح والتعديل ذكرت كنية الراوي وأنه تميمي ثم صححه بناء على ذلك !!! وبعد هذه الفوضى قال: "ثم إن القصد من ذكر ذلك : أن أئمة الشأن كابن أبي حاتم، والمزي، والحافظ ابن حجر، نقلوا تعديل صدقة بن خالد لسعد بن سنان، ولم يتعقبوا بكونه ليس أهلا للكلام في الجرح والتعديل-كما نبهوا على غيره- وإن كان الصواب هنا في قول من ذهب إلى تركه." أقول: أليس كون صدقة بن خالد يخطئ في توثيق "صالح الحديث" أو حتى "ضعيف" أسهل من توثيق " متروك رمي بالوضع" {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [الصافات: 154] ولكن المفاجأة الكبرى قول الهيثمي في "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" (7/ 178): "سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَدْ وَثَّقَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ." فها هو الهيثمي يصرح أن أهل الحديث لم يلتفتوا لتوثيق صدقة بن خالد لأبي مهدي سعيد بن سنان الوضاع، لو سلكتم سبيل أهل الحديث لكان أمركم مقارب ولكن لما انحرفتم عن الطريق أتيتم بالغرائب والعجائب، فتوبوا إلى بارئكم، فإنه يقبل التوبة عن عباده وإياكم والعناد، فإنه لا ينفعكم. 15- "إن كلامنا في هذا الفن يعتبر كهانة عند الجهال" قال الجاهل العنابي: " أما قول الشيخ ربيع- وفقه الله- :( - الحافظ ابن حجر القسطلاني – رحمه الله : أقول :إن الحافظ لم يجمع بين الأقوال ، و لو جمع بينهما لما قال في هشام إنه ثقة ، بل كان سيقول كما قال الذهبي : صدوق ) .اهـ فإنه رجم بالغيب !! ( أطلّع الغيب أم اتّخذ عند الرحمان عهدا ) ، (أعنده علم الغيب فهو يرى)؟! وطعنُ في مصداقية الحافظ ابن حجر" والرد من وجوه: الوجه الأول: أن العلامة ربيعا حفظه الله قال هذا الكلام بناء على أنه: 1- رأى أن كلام أحمد وابن معين وأبي حاتم وابنه ودحيم يجعل هشاما "صالح الحديث" أو أنزل لا "ثقة" 2- ورأى أن الذهبي جمع بين الأقوال بقوله: "صدوق" 3- ومع هذا لم يصرح بتخطئة ابن حجر، لأن الحافظ له اصطلاحه المعروف!! فلم يلتفت العنابي إلى حجج الشيخ في هذا وحكم: 1- أن كلام الشيخ رجم بالغيب! 2- وأنه طعن في مصداقية الحافظ! 3- ثم رمى الشيخ باتباع هواه، فقال: " فاتق الله يا شيخ ربيع! واعلم أن الأمر دين، وتجرّد عن الهوى فإنه يحجب الحق عن الأبصار"!!! الوجه الثاني: قال الإمام الوادعي: " وقد قال عبدالرحمن بن مهدي كما في "العلل" لابن أبي حاتم (ج1 ص10): إن كلامنا في هذا الفن يعتبر كهانة عند الجهال. " الوجه الثالث: نريد من العنابي أن يحكم على قائل هذا الكلام في الحافظ وكتابه التقريب: 1- "التقريب" محتاج إلى إعادة نظر، فربما يقول فيه: مقبول، وتجد ابن معين قد وثّقه أو على العكس يقول: ثقة، ولا تجد إلا العجلي أو ابن حبان، 2- "التقريب" يحتاج إلى نظر، ونحن لا نرجع إلى "التقريب" إلا إذا رأينا للعلماء المتقدمين عبارات مختلفة لا نستطيع التوفيق بين عباراتهم، فنرجع إلى "التقريب" ونأخذ عبارة صاحب "التقريب". 3- وأنا أتمنى أن ييسر الله بأخ يقوم بتعقبات للحافظ ابن حجر-رحمه الله- في هذا الكتاب القيم، أنا في بحوثي من ذلك الوقت إلى الآن أرجع إلى "تهذيب التهذيب"، ولا أرجع إلى "تقريب التهذيب" إلا إذا لم أستطع الجمع بين أقوالهم، فعندئذ أرجع إلى عبارة "التقريب" وأكتبها. لا شك أن أحكام العنابي ستكون أغلظ وطعنه سيكون أفحش، لكن لو علم أن القائل هو العلامة مقبل الوادعي لوقع في تناقض عجيب واضطراب ما بعده اضطراب! تنبيه: ما قاله العلامة ربيع حفظه الله في توثيق الحافظ ابن حجر رحمه الله يقال في توثيق الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي رحمه الله وهو معاصر لابن حجر، والدمشقي أصغر من ابن حجر بأربع سنوات. 16- ترجيح عجيب!!! العنابي يرجح توثيق ابن ناصر وابن العماد بأنهما بلديا ابن الغاز وبالتالي فهما أعرف به! وتالله لا ينقضي عجبي من هذا الترجيح الذي لم يسبق إليه العنابي، لأن بينهما وبين ابن الغاز قرونا وقرونا!! وما تكلما فيه إلا بناء على ما بلغهما من كلام أهل الحديث، أفلا يحق لي بعد هذا أن أشكك في عقل هذا العنابي؟! تنبيه: ابن العماد رحمه الله ليس من أئمة الحديث بل هو مؤرخ فقد سئل العلامة الألباني رحمه الله: ابن العماد في شذرات الذهب أحيانا ينفرد؟ فأجاب:"ابن العماد ما عرفناه حافظا! عرفناه مؤرخا". تنبيه آخر: ذكرت في "كشف الشطط" أن العنابي كمبيوتري فاشل! وهو هنا يؤكد ذلك مرات وكرات بإحالاته المزيفة! مثل إحالته إلى "الشذرات" (1/230) وإلى "توضيح المشتبه" (6/220) وإلى "التنكيل" (2/151-152) بل هذا هو الأصل عنده! لتعجله في الردود! 17- الاستدلال بموطن الخلاف فلما قال الشيخ ربيع : ": ( وأقول للعنابي : إن الذي يقوي بحثك ويظهر غلطي أن تثبت أن الصحابة أنكروا هذا الأذان على عثمان ــ رضي الله عنه ــ ).اهــ لم يجد العنابي أي صحابي بدّع أذان عثمان –وحاشاهم- بل ولا أي تابعي ولا أي أحد من أئمة الإسلام عبر القرون الطويلة!! فقال: "ثبت ذلك عن الصحابي الجليل عبد الله بن عمر" وكلامه هذا معناه باختصار : أثر ابن عمر ثابت لأن أثر ابن عمر ثابت!! أليس كذلك ؟! بلى ثم الشيخ طالبكم بصحابي فعجزتم، أو بتابعي فعجزتم أو بأئمة الإسلام فعجزتم، ثم انظر إليه كيف يقفز قفزة الغزلان –وحاشاها- على عشرة قرون وأكثر! فهل كانت الأمة مجمعة على بدعة ضلالة من زمن عثمان إلى زمن الصنعاني؟! اللهم سلم سلم! 18- مطالبة! رأيته كثيرا ما يتبجح بعبارة "أهل السنة" فأريد من العنابي أن يسمي لي رؤوس أهل السنة في البلدان، وأنا أعرف أني لن أجد بغيتي، لأنهم حزبوا وبدعوا عامة أهل السنة فضلا عن رؤوسهم، كما هو الحال في اليمن والجزائر ومكة والمدينة ومصر وليبيا ... نسأل الله أن يهديكم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا، وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. شهادة أبي همام أمين بلهادي الجزائري على يوسف العنابي بسب الله تعالى! بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد ’، أما بعد: فمن باب قول الله تعالى: { وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [البقرة: 282] وقوله تعالى:{وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [البقرة: 283] وقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [الطلاق: 2] وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ } [المعارج: 33]؛ أشهد بالله أني خلال فترة تواجدي بدماج وقبل خروجي بستة أو ثمانية أشهر، وقع شجار بين يوسف بن عيد العنابي والأخ محسن الباتني، بغرفة محسن الباتني في غرف العزاب، بسبب الاختلاف حول الشيخ عبد الرحمن العدني، وصل لحد المشادّة بالأيدي، والتلفظ بألفاظ كفرية من يوسف العنابي، فمما سمعته بأذنيّ يقوله لمحسن: 1- ما تقدر ادّير (أي:تفعل) ولا شيء، بربك ما تقدر ادّير ولاشيء. 2- ومما قاله كذلك: قسّامك. 3- ومما قاله كذلك: بلا ربك. 4- أنت والحراس كلكم فوق حجري. ويعلم الله أني سمعت هذه الألفاظ منه بأذنيّ، وليس فيها زيادة ولا نقصان، فشهدت بها لله تعالى، مستحضرا قوله تعالى: { سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ } [الزخرف: 19]. وبناء على هذا أطالبه بالتوبة من هذه الألفاظ الخطيرة، قبل فوات الأوان، والله من وراء القصد، والحمد لله أولا وآخرا. أبو همام أمين بلهادي الجزائري المقال على وورد مع الشهادة وتزكية الحجوري للأخ أمين: http://ar.salafishare.com/VSb