أبو عبد الرحمن التلمساني

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    438
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 17

اعرض كل المتابعين

نظرة عامة على : أبو عبد الرحمن التلمساني

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

Profile Fields

  • البلـد
    الجزائر
  1. جزى الله خيرا الشيخ لزهرسنيقرة حفظه الله تعالى والذي عرف قدر أخيه الأكبر وشيخه عبد الغني عوسات حفظه الله تعالى
  2. قال الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله: نحن ما عرفنا مثل هذا التفرق والتمزق والله الفتنة اﻵن التي تكتنف السلفية والسلفيين في العالم مامر مثلها لأن (الرؤوس كثرت وحب الزعامات إنتشر مع الأسف والمدسوسون بين صفوف السلفين كثير أيضا) فمزقوا السلفيين شذر مذر فاحذروا من الفرقة وتنبهوا لهؤلاء المفرقين وتآخوا فيما بينكم كونوا كالجسد الواحدكما قال ﷺ :(مثل المؤمنين في توآدهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد اذا إشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) أنا أظن الأن أن كثيرا من السلفيين اذا مرض أخوه أو أصابته مصيبة يفرح بذلك ولايتألم لماذا لكثرة الفتن التي انتشرت فيهم ونشرها أهل الأهواء أنا أقول غير مرة، [إنا أدركنا السلفين في مشارق الأرض ومغاربها كلهم متحابون متآخون على منهج واحد لاخلافات بينهم فانتشرت الدعوة السلفيه في العالم شرقه وغربه فانتبه الخبثاء من اليهود والنصارى والمبشرين ورؤوس الضلال من الروافض والصوفيه اللذين يتعاونون مع الأعداء والأحزاب الضالة والله يتعاونون مع الأعداء وبينهم علاقات خفية وظاهرة ولايتعاونون الا ضد المنهج السلفي] فنشروا وبثوا سموم الفرقة في السلفيين لما امتدت في مشارق الأرض ومغاربها بثوا سموم الفرقة في أوساط السلفيين فمزقوهم شر ممزق [ونشأ أناس لايفهمون السلفية على وجهها يزعم أحدهم أنه سلفي ثم لاتراه الا وهو يقطع أوصال السلفية لسوء سلوكه وسوء المنهج او المناهج السيئة التي انتشرت وتهدف الى تفريق السلفيين وتمزيقهم] ((((((((( السلفيه تحتاج الى عقلاء تحتاج الى رحماء تحتاج الى حكماء تحتاج قبل ذلك الى علماء فإذا كانت هذه الأمور ليست موجودة في السلفيين فأين تكون السلفيه تضيع بارك الله فيكم)))))) ----------------------------------------------------- المجموع 14 ص89
  3. واحذروا المندسين فى صفوف السلفيين للشيخ ربيع بن هادي المدخلي

    واحذروا من المدسوسين لأن الأحزاب الشيطانية المعادية لهذا المنهج تدس في صفوفها من يبذر بذور الفرقةوالعداوة والبغضاء , يفعلون هذا , وهذا معروف عنهم , ومكائدهم كثيرة وتحتاج إلى عقول ذكية وحكيمة ومدركة ,قد يجند إليها المخلص , يجند لهدف من أهداف هذه الدعوة , فيفتك ويمزق من حيث لا يدري ولا يقصد وحسن النيةوالطيبة لا تنفع إذا كانت ضارة فيجب إجتناب ذلك .المصدر : تفريغ من شريط نصيحة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي لأبنائه في حج عام 1424 هـ
  4. قصدهم إسقاط المنهج السلفي للشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

    قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى : "الآن ناس ينشئون في صفوف السلفيين ما شعرت إلا وهم يُشدِّقون في رؤوس العلماء ، هؤلاء ماذا يريدون ؟ ماذا يريدون ؟ لو أرادوا الله والدار الآخرة وأرادوا نصرة هذا المنهج وهم يحبون هذا المنهج،والله دافعوا عن علماءه فلا تأمنوا هؤلاء على دينكم ، ولا تثقوا فيهم ـ بارك الله فيكم ـ واحذروهم كل الحذر ، وتلاحموا وتآخوا فيما بينكم ،وأنا أعرف أنكم لستم معصومين وليس العلماء بمعصومين ،قد نخطئ، اللهم إلا إذا دخل في رفض أو في اعتزال ، أو في تجهم ،أو في تحزب ، من الحزبيات الموجودة ،أما السلفي يوالي السلفيين ويحب المنهج السلفي ـ بارك الله فيكم ـ ويكره الأحزاب ويكره البدع وأهلها وإلى آخره ، ثم يضعف في بعض النقاط هذا نترفق به مانتركه ،ننصحه ـ ننصحه ننتشله نصبر عليه نعالجه ـ بارك الله فيكم ـ أما من أخطأ هلك ! هذا ـ لا يبقى أحد ، ولهذا ترى هؤلاء خلص فرغوا من الشباب راحوا للعلماء يسقطونهم ـ بارك الله فيكم ـ هذا منهج،الأخوان المسلمين دخلوا في البلاد أول ما بدأوا بإسقاط العلماء ، وفي الوقت نفسه يدافعون عن سيد قطب والبنا والمودودي وأهل البدع ـ بارك الله فيكم ـ وأسقطوا علماء المنهج السلفي ، عملاء جواسيس إلى آخره ، علماء السلطان ، إلى آخر الإتهامات ، أيش قصدهم ؟ قصدهم إسقاط المنهج السلفي ،وإقامة الأباطيل والضلالات على أنقاضه ، والذين الآن يطعنون في ـ يقولون سلفيين ويطعنون في علماء السلفية ، ماذا يريدون ؟ أيش يريدون ؟ يريدون رفع راية الإسلام ! ورفع راية السنة والمنهج السلفي ! أبدا ، أبدا ، هذه قرائن وأدلة على أنهم كذابون متهمون ، مهما ادعوا لأنفسهم ؛ فأنا أوصيكم يا أخوة وأركز عليكم اتركوا الفرقة ، عليكم بالتآخي ، عليكم بالتناصر على الحق ، عليكم بنشر هذه الدعوة ، في طلاب الجامعة وغيرها ، على وجهها الصحيح ، وصورتها الجميلة ، لا على الصور المشوهة ، التي يسلكها هؤلاء ، والله ـ قدِّموا الدعوة السلفية كما قلت لكم :ـ قال الله ، قال رسول الله ، قال [الشافعي] ، قال [أحمد ]، قال [البخاري] ، قال [مسلم] ،أئمة الإسلام الذين يحترمونهم ويوقرونهم ، وقِّفوهم على كلامهم ، ـ بارك الله فيكم ـ هذه يساعدكم إلى حد بعيد ، نعم ستجدون بعض الناس يعاندون ، لكن ما كل الناس يعاندون ، ستجدون أكثر الناس يقبلون على دعوتكم سواء هنا في الجامعة أو إذا عدتم إلى بلدكم ، استخدموا هذه الطرق ،التي تجذب الناس إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله وإلى منهج السلف الصالح ،والعقائد الصحيحة والمنهج الصحيح ؛ أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وإياكم إلى ما يحب ويرضى ، وأن يجعلنا من الدعاة المخلصين ، ومن العلماء العاملين ، وأن يجنبنا وإياكم كيد الشيطان وكيد شياطين الجن والإنس ،وأسأله تبارك وتعالى أن يؤلف بين قلوبكم وأن يجمع كلمتكم على الحق وأن ينفع بكم أينما حللتم وأينما رحلتم وذهبتم ، أسأل الله أن يحقق ذلك ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. رسالة الحث على المودة والتآلفوالتحذير من الفرقةوالإختلاف
  5. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلاة والسلام وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبة وسلموبعدفرغبتُ في هذا اللقاء وفي هذه الكُليمة بارك الله فيكم للتذكير و التنبيه بكلام أو لعبارات لبعض أئمة العلم و أهل العلم رحمة الله عليهم في داء خطير أو عن داء خطير يقع فيه كثير من الناس قديما و حديثا وهو قديم جديد ، متجدد وقد سبق التنبيه عليه مرارا و تكرارا من جماعات كثيرة لأهل العلم رحم الله الميت منهم و حفظ الحي . ولا شك أن المتأمل في الوحيين يجد ذلك بينا أعني التنبيه على هذا و التحذير من الوقع فيه لكن يبقى من يتذكر و من يتعظ و من يقف عند هذه الأوامر و عند هذه النواهي فمن هذه المقالات وهي مقالات علمية شرعية منهجية سلوكية تعنى بطريق أخذ العلم و تعلمه وتعاطي مسائل العلم و من هذا ، جمعت ثلاث كلمات لكم على سبيل التذكير مقالة الإمام الشافعي محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله في كتابه العظيم الرسالة قال رحمه الله : *(( وقد تكلم في العلم من لو أمسك عن بعض ما تكلم فيه منه لكان الإمساك أولى به و أقرب إلى السلامة له إن شاء الله ))*ويقول الحافظ بن حزم رحمه الله في كتابه الأخلاق و السير في مداواة النفوس قال رحمه الله : *(( لا آفة على العلوم و أهلها أضرّ من الدخلاء فيها هم من غير أهلها فإنهم يجهلون و يظنون أنهم يعلمون و يفسدون و يظنون أنهم يصلحون ))*ويقول الحافظ المزي في تهذيب الكمال *(( لو سكت من لا يدري لاستراح و اراح وقل الخطأ و كثر الصواب ))*انتهى كلامه رحمة الله عليهم أجمعين .هذه الكلمات من هؤلاء العلماء رحمهم الله تعالى هي مبينة كما قلت على الأوامر الوارد في الوحيين و النواهي فيهما و الله عز وجل يقول : *" ولا تقفُ ماليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا "* لو سكت من لا يدري فلم يدخل أنفه في كل حادث يحدث و لا في كل نازلة تنزل فضلا أن يتكلم في مسائل العلم و دقائقه لاستراح فأراح نفسه من تبعات ذلك من الإثم المتعلق بسبب الكلام بالجهل و نشره في الناس و ما يترتب على ذلك من الأوزار و الآثام و ما يتولد عن ذلك من القلاقل و الفتن التي تعصف بالأمة يمنة و يسرة لاستراح من تلك التبعات و أراح غيره من أهل العلم أن يبينوا فساد قوله و ضلال مسلكه و افتياته على العلم ودخوله فيه وهو لا يحسنه فأقحم أنفه فيما لا يحسنه فأصبح مزكوما لا يميز بين الروائح الحسنة و الروائح القبيحة و يلزم ذلك أهل العلم أن يتكلموا و يردوا و يصححوا المسار و ينقحوه من تبعات هؤلاء الدخلاء فلا آفة أضر على العلوم و أهلها من هؤلاء من ؟ الدخلاء الذين هم من غير أهلها يفسدون و يظنون أنهم يصلحون أما هذا الترك ، أما ترون الترك لوصايا العلماء و تقريراتهم هذه أوردت الناس شرقا وغربا في المهالك أما يعيش الناس الآن ، و كثير من المسلمين في بعض الأوطان بل في بلد التوحيد و السنة بل و في دار المدينة النبوية و بين أظهر العلماء تجد مثل القلاقل وهذا ماذا ؟ الفتن ومحاولة رفع الرأس بين الأشياخ و التقدم بين أيديهم و الكلام في كل حادثة و المشاركة في كل نازلة و التسجيل في كل قضية و النشر لكل ما هب و درج صلح للنشر أو لا يصلح فأفسدوا و الله لا يحب المفسدين أوغروا صدور الناس سببوا الفرقة بين الإخوة أوجدوا وحشة بين صفوف أهل العلم كل هذا بسبب هؤلاء المفسدين الذين يظنون أنهم يصلحون و في الحقيقة هم يفسدون وأكثرهم يجهلون بل بعضهم يعلم أنه جاهل متقدم بين يدي أهل العلم و مع هذا يفعل و يستمر في هذا الغي أولئك القوم احذروهم ، أولئك القوم احذروا *هؤلاء المندسين الغشاشين النمامين الذين يُشيعون الفتنة بين أهل الإيمان و إخوة الإسلام و بين طلبة العلم و الأشياخ* و يوجدون هذه الفجواة بسبب عن مثل هذه التوجيهات العلمية التي صدرت عن علماء الحق بارك الله فيكم هذا الكلام . ليس كل ما يعلم يقال قد قلت هنا و علقت على هذه المقاله ليس كل ما يعلم يقال و لكل مقام مقال و لكل ميدان رجال اعرف قدر نفسك ، الجاهل لايعرف قدر نفسه كيف يعرف قدر غيره كما قاله الذهبي رحمه الله يا إخواننا و يا أبنائنا كم يتولد و كم تولدت ولا زالت بعض الجهات تشتعل من *هؤلاء الفتانين المجرمين حقيقة* فهمتم فعليكم بوصايا العلماء المنبثقة من توجيهات الوحيين و ما كان عليه السلف الصالح رضي الله تعاى وعنهم ، ولي حارها من تولى قارها ، مالك ولهذه المسائل لما تدخل بين هذه المسائل الكبار و بين هذه القضايا العظيمة لابد أن يكون لك رأي و أن يكون لك قول و أن يكون لم مشاركة ثم لا تدري ما هي التبعات فإذا ما جاءت هذه التبعات على خلاف ما رغبت في نشره و انكسر قرن ذلك على رأسك ، أنا ما دريت أنا ما قصدت أنا أردت نشر العلم وهو كذاب لا يريد إلا نشر الفتنة و السعي في النميمة عياذ بالله بل بعضهم يتحرى الكذب و بحرف الكلم عن مواضعه ها نحن في أوائل العام بارك الله فيكم و بدأت بوادر هؤلاء الفتانين مالنا ولهم ، إذا كنتم بين أظهر العلماء وهذا حال الكثير كيف أنتم و الحال إذا رجعتم بلدانكم ما الذي يظن يتناحر أهل السنة في الشوارع و الطرقات *اتقوا الله في أنفسكم و راقبوه في أفعالكم ، اتقوا الله جلا و علا في مشايخ السنة اتقوا الله جلا و علا في هذه الدعوة فهي ليست حكرا لا لك و لا لي هي دين الله الحق و دينه منصور فإما أن تكون متابعا لأهل العلم ملتزما غرزهم فاترك هذا* ، ما هذا بعشكِ فادرجِ .وفق الله الجميع لما فيه رضاه و صلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم هذا يسأل و يقول : س *ما هي العلامات الدالة على توفيق الله للعبد على سلوكه طريق العلم النافع ؟ وكيف يعلم المرء أنه انتفع بعلمه ؟*ج من العلامات الدالة على توفيق الله للعبد في سلوكه طريق العلم - أنه سبحانه و تعالى يهديه للإخلاص و يتعاهد نفسه على هذا الركن العظيم و يجاهدها على تحقيقه و يكابدها على تحصيله و يجتهد كل ما أمكنه في تحقيق هذا الركن العظيم فكونه يوفق لتحقيق الإخلاص في طلب العلم وسلوك طريق العلم فهذا من توفيق الله له - ثانيا : عمله بالعلم فعمله بما يتعلم دليل على توفيق الله له بأن هداه سبحانه و تعالى لهذا العلم النافع الذي أثمر عملا صالحا مخلصا لله جلا و علا فيه - ومن توفيق الله للعبد أيضا في سلوكه طلب العلم أن يوفقه للتدرج فيه و في تحصيله - ومن دلائل و علامات التوفيق في طلب العلم أن الله سبحانه و تعالى يوفقه لأن يتحلى بآداب طالب العلم فيلتزمها قولا و فعلا - ومن علامات التوفيق أيضا أن الله جلا في علاه يوفقه أن يأخذ العلم عن أشياخه ، أشياخ العلم وعن حملته أصحاب الإعتقاد الصحيح و المنهج القويم الذين يقولون بالحق و به يعدلون هذه من علامات ، و العلامات كثيرة بارك الله فيكم .
  6. الحمد لله رب العالمين،وصلى الله وسلم على نبينا محمد،وعلى آله صحبه أجمعين، أما بعد:فإن من البلاء الكبير الذي أصاب دعوة أهل الحق كثرة المتهورين أهل العجلة والطيش الذين قلت بضاعتهم في العلم وضعفت جهودهم في الدعوة ولا هم لهم إلا التشغيب على أهل الحق ودعوتهم،ومن عظيم العلاج لهذه الآفة العظيمة التي انتشرت في مشارق هذا البلد ومغاربها –والتي فرقت شتات السلفيين وأهلكتهم وأضعفتهم في دعوتهم بل أصابت بعض طلبة العلم الفضلاء بما يبثه هؤلاء المتعجلون من الأخبار-الأخذ بوصايا أهل العلم والفضل،ومن تلكم الكلمات ما ذكره شيخنا عبد الله البخاري من وصف الداء وذكر الدواء والعلاج رتبت كلامه بتقديم وتأخير وعنوت له حتى يستفاد منه،وهو في اللقاء السادس والأربعين من لقاءات المدينة.،أسأل الله التوفيق والسداد والهدى والرشاد. -من صفات هؤلاء الدخلاء الفتانين: تدخلهم في القضايا بغير علم وبصيرة التي تجعلهم لا يميزون بل ويفسدون ولا يصلحون،قال الشيخ-حفظه الله-:( فأقحم أنفه فيما لا يحسنه فأصبح مزكوما لا يميز بين الروائح الحسنة والروائح القبيحة) -عدم أخذهم بنصائح أهل العلم وتوجيهاتهم،والتقدم بين أيديهم وعدم الصدور من نصائحهم وتوجيهاتهم،قال الشيخ-حفظه الله-:(أما هذا الترك أما ترون الترك لوصايا العلماء وتقريراتهم هذه أوردت الناس شرقا وغربا في المهالك أما يعيش الناس الآن وكثير من المسمين في بعض الأوقات بل في بلد التوحيد والسنة بل وفي دار المدينة النبوية وبين أظهر العلماء تجد مثل هذه القلاقل ومثل هذه الفتن ومحاولة رفع الرأس بين الأشياخ والتقدم بين أيديهم) وقال:( بسبب بعدهم عن هذه التوجيهات لاعلمية التي صدرت عن علماء الحق) -من أبرز صفات هؤلاء الفتانين الدخلاء تدخلهم في كل قضية وسعيهم للمشاركة فيها ونقلهم وبثهم لكل خبر من غير روية ولا تثبت ولا تعقل وتبصر ورجوع لأهل العلم،قال الشيخ-حفظه الله-:( والكلام في كل حادثة والمشاركة في كل نازلة والتسجيل في كل قضية والنشر لكل ما هب ودرج صلح للنشر أول ا يصلح فأفسداو والله لا يحب المفسدين أوغروا صدور الناس سببوا الفرقة لبين الإخوة أوجدوا الوحشة بين صفوف أهل العلم كل هذا بسبب هؤلاء المفسدين الذين يظمون أنهم يصلحون وفي الحقيقة هم يفسدون وأكثرهم يجهلون بل بعضهم يعلم أنه جاهل متقدم بين يدي أهل العلم ومع هذا يفعل ويستمر في هذا الغي) وقال الشيخ-حفظه الله-:( ما لك ولهذه المسائل لم تدخل بين هذه المسائل الكبار وهذه القضايا العظيمة لا بد أن يكون لك رأي وأن يكون لك القول وأن تكون لك مشاركة) -من صفاتهم تفريق صف السلفيين حيثما حلوا وإيقاع الوحشة بين طلبة العلم والدعاة إلى الله،قال الشيخ-حفظه الله-:( الذين يشيعون لافتنة بين أهل الإيمان وإخوة الإسلام وبين طلبة العلم والأشياخ فيودون هذه الفجوات) -عدم النظر في عواقب الأمور ثم لما تحدث القلاقل والفتن يأتون حينها للاعتذار،قال الشيخ-حفظه الله-:(ثم لا تدري ما هي التبعيات ثم إذا جاءت التبعات على خلاف ما رغبت في نشره وانكسر قرن على رأسك أنا ما دريت أنا ما قصدت أنا أردت نشر العلم وهو كذاب لا يريد إلا نشر الفتنة والسعي في النميمة والعياذ بالله بل بعضهم يتحرى الكذب ويحرف الكلم عن مواضعه ها نحن في أوائل العام وبدأت بوادر أمثال هؤلاء الفتانين ما لنا ولهم) -خطورة الدخلاء على العلم وأهله والدعوة إلى الله قال الشيخ-حفظه الله-: (فلا آفة أضر على العلوم وأهلها من هؤلاء الدخلاء الذين هم من غير أهلها يفسدون ويظنون أنهم يصلحون) ومن الأضرار التي ترتبت على صنيع هؤلاء ما قاله الشيخ-حفظه الله-:(يا إخواننا ويا أبنائنا كم يتولد وكم تولدت ولا زالت بعض الجهات تشتعل من هؤلاء الفتانين المجرمين حقيقة فهمتم) -الحذر من هلاء الدخلاء الفتانين قال الشيخ-حفظه الله-:( أولئك القوم احذروهم احذروا هؤلاء المندسين الغشاشين النمامين) -العلاج لهذا الداء الذي ضرب الدعوة السلفية: -السكوت لمن كان جاهلا لا يعلم،قال الشيخ-حفظه الله-:(لو سكت من لا يدري فلم يدخل أنفه في كل حادث يحدث ولا في كل نازلة تنزل، فضلا أن يتكلم في مسائل العلم ودقائقه لاستراح فأراح نفسه من تبعات ذلك من الإثم المتعلق بسبب الكلام بالجهل، ونشره في الناس، وما يترتب على ذلك من الأوزار والآثام وما يتولد عن ذلك من القلاقل والفتن التي تعصف بالأمة يمنة ويسرة) وفي هذا السكوت إراحة لنفسه وإراحة لأهل العلم أن يبينوا فساده قال الشيخ-حفظه الله-:( لاستراح من تلك التبعات وأراح غيره من أهل العلم أن يبينوا فساد قوله وضلال مسلكه وافتياته على العلم ودخوله فيه وهو لا يحسنه) وقال: (ويلزم ذلك أهل العلم أن يتكلموا فيردوا ويصححوا المسار وينقحوه من تبعات هؤلاء الدخلاء) -معرفة متى يتكلم المرء، وبم يتكلم فليس كل ما يعرف يقال،قال الشيخ-حفظه الله-:( هذا الكلام ليس كل ما يعلكم يقال قد قلت هنا وعلقت على هذه المقال، ليس كل ما يعلم يقال، ولكل مقام مقال، ولكل ميدان رجال اعرف قدر نفسك الجاهل لا يعرف قدر نفسه فكيف يعرف قدر غيره كما قاله الذهبي) -الرجوع لأهل العلم في القضايا،قال الشيخ-حفظه الله-:( فعليكم بوصايا العلماء المنبثقة من توجيهات الوحيين وما كان عليه السلف الصالح رضي الله عنهم). -نصيحة جامعة للسلفيين في هذه القضية قال الشيخ-حفظه الله-:(فاتقوا الله في أنفسكم وراقبوه في أقوالكم وأفعالكم واتقوا الله في مشايخ السنة اتقوا الله في هذه الدعوة فهي ليست حكرا لا لك ولا لي هي دين الله الحق ودينه منصور فإما أن تكون متابعا لأهل العلم ملتزما غرزهم وإلا فاترك هذا ما هذا عشك فادرجي وفقا الله الجميع لما فيه رضاه).
  7. بيان متضمن لتأييدي للشيخين عبيد الجابري ومحمد بن هادي ونصيحة للسلفيينبسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين أما بعد:فإنني اطلعت على ما قام به الشيخان عبيد الجابري ومحمد هادي المدخلي حفظهما الله من البيان المتعلق بتوفيق الأزهري وأبي مالك العدني من أجل ما صدر منهما من الغلو في حق الشيخ فالح الحربي حفظه الله وإني لأؤكد ما ورد في بيانهما. وأضيف:إنه على المسئولين بشبكتي أنا السلفي والأثري أن يتقوا الله في أنفسهم وفي المنهج السلفي الذي ناله من التشويه وشماتة الأعداء الأمر الذي لا يطاق بسبب كتابات أناس مجهولين لا تعرف عقائدهم ولا مناهجهم ولا سيرهم ولا أخلاقهم باسم السلفية والسلفيين.وأصبحوا يطاردون السلفيين عن حياضهم ويشنون عليهم حملات الطعون والاتهامات الخطيرة بالتمييع وغيره واعتبارهم وراث ابن سبأ؛ إلى جانب السباب المقذع الذي لا يصدر إلا ممن لا يخشى الله ولا يراقبه ويبعد صدور هذه الشناعات والرذائل من السلفيين.هذا إلى جانب اعتبارهم الحق باطلا والباطل حقا واعتبارهم الغلو الشنيع حقاً وعدلاً عند كثير منهم واعتبار ألفاظ المنقذ والجهبذ وشاهد عصره وحاوي العلوم والفنون وأعرف الناس بالمنهج السلفي وأعلم الناس بخبايا الحزبية هكذا بصيغتي التفضيل .ويدرك الواقف على كلامهم أنهم يحاولون إسقاط علماء السنة ووضعهم في سلة المهملات.فعلى المسئولين عن الشبكتين المذكورتين أن يخبروا أهل العلم بأسمائهم وأسماء آبائهم وأنسابهم ليقولوا فيهم كلمة الحق التي يستحقونها ولا يجوز لهم إخفاؤها ولا إخفاء أصحابها.وإن لم يقم المسئولون عن الموقعين بما يجب عليهم وبما سبق طلبه فسنقوم بتحذير الناس من هاذين الموقعين.وعلى الشيخ فالح أن يقوم بواجبه الذي افترضه الله عليه في إنكار هذا المنكر الذي أقام الدنيا وأقعدها بسببه.فيجتهد في معرفة أسمائهم وينتقد ألفاظهم التي بالغوا في الغلو بها ، وأن يحذر منهم بأعيانهم التحذير البليغ الذي تبرأ به ذمته وعرضه.وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وحمى المنهج السلفي من آذى وضر. كتبه :ربيع بن هادي عمير المدخلي23 محرم 1425هـمكة المكرمةhttp://www.rabee.net/show_book.aspx?pid=3&bid=86&gid=0
  8. نصيحة وتحذير للأخوة السلفيين في العراق للوالد ربيع بن هادي عمير المدخلي

    نصيحة وتحذير للأخوة السلفيين في العراقبسم الله الرحمن الرحيمإلى الأخوة السلفيين في العراق - وفقهم الله وألّف بين قلوبهم وجمعهم على الحق.السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أما بعد:فإني أولاً- أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله والتمسك بالكتاب والسنة والتآخي فيما بينكم والبعد عن التفرق وأسبابه امتثالاً لقول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً ...) الآية [آل عمران103].الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم- من أعظم نعم الله والتآخي عليهما من أعظم النعم.والتفرق وعدم الاعتصام بهما من أعظم النقم ومن أسباب الضياع والفشل.ثانياً- اشكروا الله تعالى على ما منَّ به عليكم من معرفة دين الله الحق واتباع منهج السلف الصالح وأصوله الثابتة، ونبذ ما يخالف هذا المنهج وأصوله وفروعه كبيراً كان أو حقيراً.ثالثاً- اشكروا الله الذي يسر لكم إقامة مدرسة سلفية عقيدة ومنهجاً؛ رفعت راية السنة بمنهجها الصحيح، ثم بالمخلصين منكم ومن أهل العلم، وعلى رأسهم الشيخ العالم الفاضل أبو عبد الحق الكردي الذي عرفته من زمن سابق يحب الحق وبالذكاء واتباع منهج السلف الصالح، وعرفته بالفقه والنـزاهة وإيثار الآخرة على الدنيا ومطامعها، فاعرفوا له قدره، وعضوا عليه وعلى مدرستكم السلفية النقية بالنواجذ، فلقد بلغني أن هناك من يطعن في هذه المدرسة وفي الشيخ الفاضل أبي عبد الحق، ويرميهما بالتحزب، ونقول لهؤلاء الطاعنين توبوا إلى الله، ولا تسلكوا مسالك أعداء المنهج السلفي، الذين إذا رأوا جماعة سلفية تتمسك بالكتاب والسنة، وتحترم علماءها رموا هذه الجماعة المباركة بالتحزب، ونسوا أن الاجتماع على الحق والتعاون على البر والتقوى هو الأمر الذي شرعه الله، وكان عليه الأنبياء وأتباعهم وأنصارهم، فإن كان ولا بد من وصفهم بالتحزب فليقل المؤمنون المنصفون: "إنهم حزب الله"، انطلاقاً من قول الله تعالى في وصف المؤمنين الصادقين: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [المجادلة22].ويجب على كل مسلم صادق أن يكون من حزب الله ، فإن تخلّف عن ذلك فهو من حزب الشيطان، ونعيذ المؤمنين بالله من ذلك.أحذر أخواني السلفيين من مكايد الجمعيات السياسية التي تلبس لباس السلفية، ولها اتجاهات ومناهج مضادة للسلفية ومنهجها، تتصيد هذه الجمعيات أهل المطامع الدنيوية بالدعم المالي والمعنوي تحت ستار دعم السلفية، فلا يشعر العقلاء النبهاء إلا وقد تحول أولئك المدعومون إلى معاول تهدم الدعوة السلفية، ومناصبة أهلها العداء والخصومات الشديدة الظالمة، والسعي في إسقاط علماء وأعلام هذه الدعوة. كما فعلت وتفعل جمعية إحياء التراث السياسية الكويتية وفروعها في الإمارات والبحرين؛ حيث ضربوا الدعوة السلفية في اليمن ومصر والسودان والهند وباكستان وبنجلاديش، فلا يقبل دعمها طامعون إلا رأيت الانشقاقات والصراعات والفتن بين عملائها وبين السلفيين الثابتين على الحق الذين أدركوا مكايد هذه الجمعيات وخططها السياسية الماكرة، ولمسوا بأيديهم، ورأوا بأبصارهم وبصائرهم النهايات المؤلمة المخزية لمن يمدون أيديهم الخائنة الذليلة إلى هذه الجمعيات وأموالها، التي تجمع باسم الفقراء والمساكين والمنكوبين، ثم تكرس هذه الأموال لأولئك الخونة الذين باعوا دينهم فأصبحوا لعباً وأبواقاً لهذه الجمعيات، وإن شئت فسمهم جنوداً مجندين لحرب السلفية وأهلها في كل البلدان .واليوم تحاول هذه الجمعيات تصيد بعض السلفيين في العراق لتحقق بها أهدافها الدنيئة في تفريق السلفيين، ثم تجنيد من يطمع فيخنع لأموالها وخططها لإقامة الحروب والفتن ضد السلفيين الثابتين الذين لم تدنسهم المطامع والمغريات السياسية الحزبية فليحذرها السلفيون في العراق – وغيرها- كل الحذر وليقفوا موقف الرجال صفاً واحداً لإحباط مكايدها وصد بغيها وفتنتها .أسأل الله أن يحفظ كل السلفيين في العراق، وأن يوفقهم للاعتزاز بمنهجهم الحق والثبات عليه، وأن يرد عنهم كيد الكائدين ومكر الماكرين .إن ربي لسميع الدعاء .وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.كتبه الفقير إلى عفو الله ورضوانهربيع بن هادي عمير المدخلي11/4/1430هـhttp://www.rabee.net/show_book.aspx?pid=3&bid=266&gid=
  9. نصيحة وديّةإلى أبناء الأمة الإسلامية وحملة الدعوة السلفيةبسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.أما بعد:فإنا معشر أمة الإسلام قد ميزنا الله على سائر الأمم بأننا نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر، قال الله تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ )(آل عمران: من الآية110)؛ وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)). وكلفنا ربنا أن نكون قوامين بالقسط، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالـِدَيْنِ وَاْلأقْرَبِينَ)(النساء: من الآية135)الآية.وأمرنا بالتعاون على البر والتقوى ونهانا عن التعاون على الإثم والعدوان قال الله تعالى: ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(المائدة: من الآية2). وأمر بالجهاد نشراً للدين وذباً عنه؛ الجهاد بالسيف والسنان ، وأمرنا بالجهاد بالبيان والحجة والبرهان وهو جهاد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.وأمر بالصدق وتحريه ونهانا عن الكذب وتحريه قال النبي –صلى الله عليه وسلم-: ((عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً)) .وحذرنا من الظن الكاذب فقال عليه الصلاة والسلام: (( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث)). وأمرنا بالأخوة والحرص على التآخي قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (( المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى هاهنا بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم)) رواه الترمذي وقال حديث حسن. وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (( لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله : التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه)) رواه مسلم.وأمرنا بالنصيحة قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (( الدين النصيحة فقلنا لمن يا رسول الله ؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )).وأمرنا بنصر المظلوم والظالم ، فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: (( انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً، فقال رجل: يا رسول الله ، أنصره إذا كان مظلوماً، أفرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره ؟ قال تحجـزه، أو تمنعـه، من الظلم فإن ذلك نصره )) رواه البخاري. وأخبرنا أن الظلم ظلمات يوم القيامة قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً)(النساء:40)؛ وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في الحديث القدسي : (( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا )) .وحرم الغلو في الدين قال الله تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ )(النساء: من الآية171)؛ وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- : ((إياكم والغلو فإنه أهلك من كان قبلكم غلوهم في دينهم)) وقال الرسول –صلى الله عليه وسلم- : ((لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم .. )) الحديث.وحرم التعصب فقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: ((.. ومن قتل تحت راية عمية يدعوا لعصبية أو ينصر عصبية، فقتلته جاهلية )) الحديث رواه مسلم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (المجموع 28/16): "وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا مايلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(المائدة: من الآية2). وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد عهداً بموافقته على كل ما يريده، وموالاة من يواليه، ومعاداة من يعاديه، بل من فعل هذا كان من جنس جنكيزخان وأمثاله الذين يجعلون من وافقهم صديقا موالياً ومن خالفهم عدواً باغياً . بل عليهم وعلى أتباعهم عهد الله ورسوله بأن يطيعوا الله ورسوله، ويفعلوا ما أمر الله به ورسوله، ويحرموا ما حرم الله ورسوله ويرعوا حقوق المعلمين كما أمر الله ورسوله ، فإن كان أستاذ أحد مظلوماً نصره، وإن كان ظالماً لم يعاونه على الظلم بل يمنعه منه ، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) ، قيل: يا رسول الله! أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالماً؟ قال: (تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه)".هذه الأمور والمزايا العظيمة والمبادئ القويمة يجب أن تقوم بها هذه الأمة وأن ترعاها حق رعايتها أفراداً ومجتمعات وشعوباً وحكاماً، وخاصة العلماء وطلاب العلم، وبالأخص المنتسبون إلى السنة والجماعة.وإن في تجاوزها أو تجاوز شيء منها فساد عظيم في الدنيا والدين يؤدي إلى طمس هذه المعالم العظيمة وفي ذلك شر خطير وفساد عظيم.ومما لا يشك فيه عاقل أنه قد حصلت تجاوزات عظيمة وظلم وخيم شديد لمن يقول كلمة الحق، فيرد ما معه من الحق مع تحقيره وإهانته، وهذا شيء بغيض منكر لو صدر من كافر فكيف من مسلم.فعلى الأمة وخاصة شبابها الذين هم عمادها أن يحترموا الحق ويعظموه، وأن يحتقروا الباطل ويقمعوا أهله كائنين من كانوا، وبذلك يعزهم الله ويكرمهم ويعلي شأنهم ، وفي العكس بلاء وضلال وفتن وسخط من الله وعقوبات في الدنيا والآخرة، ومن هذه العقوبات تسليط الأعداء عليهم حتى يرجعوا إلى دينهم الحق، ويلتزموا به حق الالتزام وفق الله الجميع لما يرضيه. كتبه الفقير إلى عفو الله ومغفرتهربيع بن هادي عمير المدخليفي 16صفر 1422هـhttp://www.rabee.net/show_book.aspx?pid=3&bid=59&gid=
  10. نصيحة الشيخ ربيع للسلفيين في فرنسا 

    نصيحة الشيخ ربيع للسلفيين في فرنسا بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه .أما بعد- فإلى الأخ الكريم / محمد عبد الهادي إمام مسجد السنة بمرسيليا -فرنسا وفقه الله وسدد خطاه وزاده هدى وبصيرة .السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى إخوانكم جميعاً في فرنسا وأشكر لكم مشاعركم النبيلة الواعية حول ما حصل من خلاف بين الشباب السلفي بسبب الخلاف بين فلان وفلان الأمر الذي يدل على عدم الوعي بمنهج السلف .وبغض أهله للفرقة بل بغض الله ورسوله للتفرق والاختلاف .فليس دين الله ومنهج السلف بهذه المنـزلة التي يتصورها كثير من الشباب أن يحصل التمزق والاختلاف والعداوة والبغضاء لأتفه الأسباب ، ومنها أن فلاناً تكلم في فلان فيتعصب طرف لفلان وطرف آخر لفلان ثم تقوم المعارك والصراعات بين الطرفين أو الأطراف ، هذا العمل يبرأ منه الله ورسوله ودين الإسلام إذ هذا من عمل الشيطان الذي يريد الفرقة والخلاف والعداوة والبغضاء بين المسلمين لأتفه الأسباب.كما أنه من طرق أهل الأهواء والبدع والتحزب البعيدين عن منهج السلف وتعقل السلف وحكمتهم وبصيرتهم وبعد نظرهم وثباتهم وتماسكهم تجاه الأحداث واحترامهم للأخوة والمودة التي أمر الله باحترامها والحفاظ عليها .وسأضرب لكم بعض الأمثلة من مواقف السلف التي تدل على حكمتهم وبعد نظرهم وتمسكهم بكتاب ربهم وسنة نبيهم تجاه الأحداث التي تزلزل أهل الأهواء وتدفعهم إلى التفرق والاختلاف وإلى الصراع والعداوة ، ولكنها لا تهز أهل السنة بل ما تزيدهم إلا ثباتاً وتماسكاً وتلاحماً ووقوفاً تجاه الفتن وأهلها .1- فهذه الفتنة بين الصحابة في الجمل وصفين كيف كان موقف أهل الأهواء والفتن منها ؟ وكيف كان موقف أهل السنة منها ؟ .أما أهل الأهواء تجاه هذه الفتن فقد تكشفت نواياهم وانكشفت أغراضهم وسوء مقاصدهم فمنهم من يتحزب لطرف ويطعن في طرف آخر كالشيعة يتعصبون لعلي ويطعنون في أهل الجمل وأهل الشام معاوية وعمرو بن العاص ومن يؤيدهما وكالنواصب يؤيدون معاوية وعمراً وجيشهما ويطعنون في علي وجيشه وأنصاره.وآخرون كالخوارج والمعتزلة أو بعض رؤوسهم يطعنون في علي وأنصاره ومعاوية وأنصاره .أما أهل السنة والجماعة -رحمهم الله- وعلى رأسهم باقي الصحابة والتابعين وأئمة الهدى كسعيد المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر وغيرهم من أئمة التابعين وكمالك والأوزاعي وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وغيرهم كثير من أئمة الأمصار الإسلامية في المدينة ومكة واليمن والبصرة والكوفة والشام ومصر والمغرب والأندلس وخراسان كانوا كلهم على منهج واحد وعقيدة واحدة تجاه أهل الأهواء وتجاه من يطعن في الصحابة ومنهم أهل الجمل وصفين فيتولون الجميع ويعتذرون للجميع ويعتبرونهم مجتهدين للمصيب أجران وللمخطأ أجر واحد .2- وقد جرى خلاف قوي بين الإمامين البخاري ومحمد بن يحيى الذهلي -رحمهما الله- كاد يصدع أهل الحديث والسنة ولكنهم بوعيهم للإسلام وإدراكهم العميق لمخاطر الفرقة والخلاف وآثارهما السيئة في الدنيا والآخرة استطاعوا وأد هذه الفتنة ودفنها إلى يومنا هذا .3- وفي عصرنا هذا كانت تحصل خلافات بين الشيخ الألباني وعدد من أهل السنة والحديث كالشيخ حمود التويجري والشيخ إسماعيل الأنصاري والشيخ نسيب الرفاعي بل قد يقع بينه وبين الشيخ ابن باز -رحم الله الجميع- ولكن الناس ولا سيما السلفيون لم يروا أي أثر لهذا الخلاف .فما الذي دهى الشباب السلفي في هذه الأيام العصيبة التي يتكالب فيها الأعداء على اختلاف نحلهم ومناهجهم على الدعوة السلفية وأئمتها .فاليهود والنصارى من جهة والروافض والصوفية والعلمانيون والأخوان المسلمون قد شكلوا جبهة أو جبهات لحرب الدعوة السلفية وإلصاق التهم الفاجرة بها ولا سيما ما يجري الآن من إرهاب وتدمير وتفجير .أليس في هذه الخلافات بين الشباب السلفي ما يقوي أعداء الدعوة السلفية ويعطيهم أسلحة ماضية يوجهونها إلى نحر السلفية ونحور أهلها .أليست هذه الخلافات مما يشوه الدعوة السلفية ويذهب رونقها وجمالها ويوقف مدها وانتشارها بل يا أخي ويا أبنائي الذين أكرمهم الله فهداهم لهذا المنهج العظيم الذي جهل بعض الشباب قدره وجهلوا نعمة الله عليهم وإكرامهم وهدايتهم لهذا المنهج العظيم .لقد أدركت أنا وأدرك غيري أن هناك تيارين قد ضربا الدعوة السلفية في صميمها تيار الشدة والإفراط وتيار اللين الزائد عن المشروع والتفريط وكلاهما قد أثخن فيها وكادا أن يأتيا على البقية الباقية من أهلها .وإن الله قد حرم كلاً من الإفراط والتفريط لما ينطويان عليه من الأضرار والشرور وشرع لهذه الأمة التوسط والاعتدال وذلك هو صراط الله المستقيم الذي أمرنا بأتباعه وفيه الخير كل الخير والسعادة كل السعادة والنجاة من المهالك.ولما رأيت خطر هذين التيارين وجهت عدداً من النصائح إلى الشباب السلفي في كل مكان فأرجو أن تلقى ترحيباً وقبولاً لدى إخواننا وأبنائنا وأحبائنا السلفيين.لقد ضمنت وبشدة تلك النصائح حث الشباب السلفي إلى نبذ كل أنواع الفرقة والخلاف وإلى التآخي في الله والتحاب فيه وإلى رفق بعضهم ببعض وإلى الحكمة والموعظة الحسنة لمن يقع في خطأ .وإني لأؤكد الآن تلكم النصائح وأحثهم على المبادرة الجادة الصادقة في نبذ الخلاف وأسبابه واستبداله بالوفاق والتآخي ...الخ وآمل أنا وكل السلفيين في المملكة واليمن وغيرها أن نسمع كل ما نصبوا إليه ونتطلع إليه من إنهاء هذا الخلاف المقيت ، ودفنه وإعلان المحبة والتآخي والإقبال على العلم النافع والعمل الصالح والتعاون على البر والتقوى والجد في نشر هذه الدعوة وإبراز جمالها عقيدةً ومنهجاً وأخلاقاً.أخي محمد عبد الهادي أرجو المبادرة الجادة إلى إطفاء هذه الفتنة وذلك بأن تدعو العقلاء في باريس وليون وغيرهما ولا سيما أبو زيان إلى عقد اجتماع بينكم لتعرض عليهم خطابي هذا الذي أرجو أن يكون معيناً لكم على إنهاء الفتنة وإزالة أسبابها وإحلال ما يفرضه عليهم الإسلام من التآخي وتبادل المحبة والتعاون على البر والتقوى محل الفرقة في كل مجال ولا سيما في ميدان الدعوة إلى الله .أخي الذي يظهر لي أن الاختلافات بينهم ليست في عقائد ولا في أصول الدعوة ولا في المنهج وإنما هو قيل وقال وخصومة وجدال في أشخاص بالغوا في تعظيمهم وهم لا يتجاوزون أن يكونوا من طلبة العلم .أسأل الله أن يحقق ما نصبوا إليه جميعاً من جمع كلمة السلفيين وتآلف قلوبهم وأرواحهم على الحق والهدى .وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .كتبه : محبكم في الله ربيع بن هادي عمير المدخليفي 28/2/1425هـhttp://www.rabee.net/show_book.aspx?pid=3&bid=103&gid=
  11. هذه الكلمة الافتتاحية من دروس إذاعة التصفية والتربية في موسمها الثاني، فكانت مداخلة عبر الهاتف من بلد التوحيد لصاحب الفضيلة الشيخ الوالد عبد الغني عوسات - حفظه الله ورعاه- أحيلت بعدها الكلمة للشيخ أبي عبد الله لزهر سنيقرة حفظه الله تعالى ، فكانت كلمة أثلجت صدورنا، قال فيها شيخنا بعد أن شكر الشيخ الفاضل مصطفى قالية- وفقه الله- : كما أتوجه بالشكر لشيخنا الكريم وأخينا الأكبر للشيخ عبد الغني - حفظه الله تبارك وتعالى -وسدد خطاه في الخير،وبارك له وتقبل منه صالح أعماله في حجه وسفره في حله وترحاله، وأن يجعل كل خطوة من خطواته في ميزان حسناته يوم القيامة {يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم}: ثم قال شيخنا: والشيخ عبد الغني أنا ممن لا يحب أن يأتي أو أن تعطى الكلمة له، لا من بعده ولا من قبله، لأنني إذا كنت من بعده لا يبقي لقائل قولا - جزاه الله كل خير- فقد أفاد وأفاد،و وفى في هذا الموضوع ،وإن كانت مقدمة لهذه الغاية التي من أجلها اجتمع إخوانكم وأخذوا العزم على أنفسهم أن يعينوا، وأن يشاركوا إخوانهم في هذه العبادة الجليلة التي تعبدنا الله تبارك وتعالى بها من خلال هذه الوسائل المتاحة، التي نفع الله جل وعلا بها خلقا كثيرا، قلت: لا أريد ،ولا أحب أن أكون متكلما قبله ولا بعده كذلك. وقال - رعاه الله- : لأني لا أرى من الأدب أن أتقدم بين يدي أخي الأكبر الذي هو ممن نعتبر أننا تعلمنا منه، وتتلمذنا على يديه، ممن نعتقد أنه صاحب فضل علينا في توجيه ونصح وتأديب، فله منا خالص الشكر وصادق الدعاء. نسأل الله جل وعلا أن يبارك فيه وفي جهده وفي دعوته مع إخوانه جميعا من مشايخنا وإخواننا الذين يجتمعون على مثل هذا الخير العميم.
  12. "هل كل سلفي وقع في خطإ فيهلك " للوالد العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

    قال الوالد العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في (482-483 /1): ((وأنا أعرف أنكم لستم معصومين، وليس العُلماء بِمعصومين - قد نُخطئ - ، اللهم إلا إذا دخل فِي رفض، أو في اعتزال، أو في تجهُّم، أو تحزُّب من الحزبيات الموجودة ؛ فإن هذا هو المنبوذ. أما السلفي: الذي يوالي السلفيين، ويُحب المنهج السلفي - بارك الله فيكم - ويكره الأحزاب ويكره البدع وأهلها - وغير ذلك من علامات المنهج السلفي - ثُمَّ يضعف في بعض النقاط؛ فإن هذا نترفق به، وما نتركه، ولكن؛ ننصحه، وننشله، ونصبر عليه، ونعالجه، بارك الله فيكم . أما أن يقال: من أخطأ هلك!، فعلى هذا - فلن يبقى أحد! ولهذا، فترى هؤلاء: لمَّا فرغوا من الشباب، بدءوا بالعلماء يسقطونهم، فهذا منهج الإخوان المسلمون)) اهـ.
  13. قال الوالد العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله في ((الحث على المودة والائتلاف والتحذير من الفرقة والاختلاف))كما في ((المجموع)) (1/٤٨١ - ٤٨٢): ((وأنا أقول للإخوان :الذي يُقَصِّر ما ينبغي أن نسقطه أو نُهلكه، والذي يُخطئ منَّا لا نُهلكه، بارك اللّه فيكم ، ولكن نعالجه، باللطف والحكمة، ونوجِّه له المحبة والمودة وسائر الأخلاق الصالحة، مع الدعوة الصحيحة حتَّى يئوب، وإن بقي فيه ضعف فلا نستعجل عليه، وإلا؛ واللّه ما يبقى أحد!، ما يبقى أحد!فبعض الناس الآن يطاردون السلفيين حَتَّى وصلوا إلى العلماء، وسموهم مُميعين!، والآن ما بقي في الساحة عالم تقريبًا إلا طُعن به وفيه!، وهذهِ طبعاً هي طريقة الإخوان المسلمين، وطريقة أهل البدع، فإن أهل البدع من أسلحتهم أن يبدءوا بإسقاط العلماء، بل هي طريقة يهودية ماسونية: إذا أردت إسقاط فكرة فأسقط علماءها أو شخصياتها!! فابتعدوا عن هذا الميراث الرديء، واحترموا العلماء)) اهـ.
  14. نصيحة من الشيخ ربيع بن هادي المدخلي إلى السَّلفيين في الجزائر

    نصيحة من الشيخ ربيع بن هادي المدخلي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتَّبع هداه. أما بعد : فقد طلب مني بعض الأحبَّة والإخوة من الجزائر توجيه نصيحة إلى المشايخ الدعاة والشباب السَّلفي في الجزائر تحثهم على التَّمسك بالكتاب والسنة ومنهج السَّلف الصالح ،وتحثهم على المحبة في الله والتآخي فيه، فرأيتُ أن أوجه إليهم هذه النصيحة راجياً من الله تعالى أن ينفعهم جميعاً بها فأقول : هذه النصيحة مستلَّة من نصيحة واسعة وجَّهتها لطلاب الجامعة الإسلامية في وقت سابق أخذت منها الآن ما أرى أنَّه مناسب لتلافي ما يجري بين بعض الأحبَّة في الجزائر. أسأل الله أن يُوفِّق الجميع لقبول النُّصح من أخيهم ومحبهم في الله مع أملي القويّ في أن يحذفوا مقالاتهم جميعاً من كل المواقع ,وأن يفتحوا صفحات جديدة للتآخي بينهم والتعاون على البر والتقوى وعلى نشر الدعوة السلفية في أحسن صورها. بسم الله الرحمن الرحيم إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا (*) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) أما بعد : فإنَّ أصدق الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلَّم ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ،وكل ضلالة في النار . إنَّ الواجب علينا جميعاً -أيها الإخوة والأحبة- أن نتَّبع كتاب الله تعالى وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلَّم ،وأن نعتصم بكتاب الله وسنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ،وأن نعضَّ على ذلك بالنواجذ ، كما قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ـ لما وعظ موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب ، فطلبوا منه أن يُوجِّه لهم نصيحة قالوا : (( يا رسول الله كأنها موعظة مُوَدِّعٍ فأوصنا ، قال : أوصيكم بتقوى الله ـ انتبهوا لهذا ـ والسمع والطاعة ،وإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ، فعليكم بسُنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، عضوا عليها بالنواجذ ، وإيَّاكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة )) فهذه الموعظة تشمل الوصية بتقوى الله ، تقوى الله التي لابد منها وأحقُّ الناس بها العلماء الصَّادقون الصَّالحون قال تعالى : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) فاتقوا الله عزَّ وجلَّ ، لتصلوا إلى هذه المرتبة، وتعلموا لتصلوا إلى هذه المرتبة ،لأنَّ الذي يعلم العقائد الصَّحيحة ، والمناهج الصحيحة ، والأحكام والآداب والأخلاق النابعة من كتاب الله وسنة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم هذا هو الذي يخشى الله عزَّ وجلَّ حقَّ خشيته . وهذا مقام عظيم ـ مقام الإحسان ـ أن تعبد الله كأنَّك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك ، هذا مقام الإحسان ، أن يكون عند الإنسان إحساس قوي بأن الله يراه ،وأنَّ الله يسمع كل ما يقول ، ويسمع نبضات قلبك وخلجات نفسك ، وما تُحدِّث به نفسك ،ويرى حركاتك وسكناتك ،فالذي يُعَظِّمُ الله حقَّ تعظيمه -ويُدرك أنه يسمع كل ما يقول ويعلم كل ما يتحدث به ، ويُحدِّث به نفسه ،وأنَّ لله نعالى كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون- تحصل عنده ملكة التقوى التي يجتنب بها المعاصي والشرك والبدع والخرافات ، ويحصل له مقام الإحسان لأنه يراقب الله ويستشعر بأن الله يراه ،ولا يخفى من أمره على الله قليل ولا كثير ،ولا مثقال ذرة ،هذا الإحساس وهذا الشعور النبيل يدفعه ـ إن شاء الله ـ إلى تقوى الله تعالى ،ولا يصل إلى هذا إلا من تَعَلَّمَ العقائد الصحيحة والأحكام الصحيحة من الحلال والحرام ،وتَعَرَّفَ الأوامر والنواهي والوعد والوعيد من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام فهؤلاء الذين استحقوا الثناء من الله تبارك وتعالى فقال فيهم : ( إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ) وقال سبحانه : ( يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) فاحرصوا أن تكونوا من هذا الطراز بأن تجمعوا بين العلم والعمل ،اجمعوا بين العلم والعمل ، وذلك هو ثمرة العلم وثمرة تقوى الله تبارك وتعالى ومراقبته . فعليكم إخواني الكرام بتحصيل الإيمان الصَّادق الخالص ،والعلم النافع ، والعمل الصالح . قال تعالى : ( والعصر إِنَّ الإنسان لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) فالإيمان الصادق إنما يقوم على العلم ،وعمل الصالحات ,ولا ينبثق إلا من العلم .والدعوة إلى الله لا يَنْطَلِقُ بها إلا أهل العلم ، والصَّبر على الأذى ـ بارك الله فيكم ـ مطلوب ممَّن عَلِمَ وعَلَّم ودعَا إلى الله تبارك وتعالى ،فكونوا من هؤلاء الذين يعلمون ويعملون بهذا العلم ويَدْعُونَ إلى هذا العلم والإيمان ،ويصبرون على الأذى في سبيل إيصال هذا الحق والخير إلى الناس . فلا بُدَّ أن يواجه المسلم المؤمن الدَّاعي إلى الله من الأذى ما لا يخطر بباله وما لا يرتقبه ،ولا يستغرب المؤمن ذلك ،فإنَّه قد أُوذِي في سبيل الله وفي سبيل الدعوة إلى الله خير خلق الله وهم الأنبياء والرسل الكرام عليهم الصَّلاة والسلام . فهم قد أوذوا أكثر منَّا ،وابتلوا بعداوة أشد الأعداء أكثر منَّا " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصَّالحون ثم الأمثل فالأمثل " فمن تمسك بكتاب الله تعالى وسنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ودعا إلى ذلك لا بُدَّ أن يُؤْذَى ، فوطِّنوا أنفسكم على الصَّبر واصبروا بارك الله فيكم . والله تعالى يقول : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ ) والله تعالى أمر رسولَه صلَّى الله عليه وسلَّم أن يتأسى بأولي العزم من الرسل ، أن يصبر في ميدان الدعوة والجهاد كما صبر أولوا العزم فقال تعالى ( فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِل لَّهُمْ ) ولنا في رسول الله وفي أنبياء الله جميعا أسوة حسنة ،فالرسول أُمر أن يقتدي بمن قبله من الأنبياء وأن يهتدي بهداهم ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) ونحن مأمورون بأن نهتدي برسول الله وأن نتأسى به عليه الصلاة والسلام كما قال الله تعالى : ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا ) أسوة حسنة شاملة في كل شأن من الشؤون التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلَّم ،أسوة في عقيدته ، فنعتقد ما كان يعتقده ، أسوة في عبادته فنعبد الله مخلصين له الدين متبعين لما جاء به هذا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام ،أسوة في الأخلاق العظيمة التي قد يفقدها كثير من الدعاة إلى الله تبارك وتعالى ،ويفقدها كثير من الشباب ،وينسى كثيراً منها أو كلَّها بعضُ الشباب . الله جل شأنه مدح رسوله عليه الصلاة والسلام المدح والثناء العاطر فقال سبحانه : ( وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) فالداعي إلى الله ، وطالب العلم والمُوَجِّه يحتاج الجميع إلى أن يتأسوا برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم في عقيدته ومنهجه وأخلاقه .. ،فإذا تكاملت هذه الأمور في الداعية إلى الله أو قارب فيها الكمال نجحت دعوته ـ إن شاء الله ـ وقدَّمَها للناس في أجمل صورها وأفضلها ـ بارك الله فيكم ـ . وإذا خلت من هذه الأمور من هذه الأخلاق التي منها الصبر ومنها الحكمة ومنها الرفق ومنها اللِّين ومنها أمور ضرورية تتطلبها دعوة الرسل عليهم الصَّلاة والسلام فلا بُدَّ أن نستكملها ،وقد يغفل عنها كثير من الناس . وذلك يضر بالدعوة السلفية ويضر بأهلها إذا أغفلها وقدَّم إلى الناس ما يكرهونه ويستبشعونه ويستفظعونه من الشدة والغلظة والطَيش ... ،فإنَّ هذه أمور مبغوضة في أمور الدنيا فضلا عن أمور الدِّين فلا بُدَّ للداعي إلى الله أن يتحلَّى بالأخلاق الكريمة العالية ومنها رفقه في دعوته الناس إلى الله عزَّ وجلَّ. أناس يُوَفَّقُون للعقيدة والمنهج ,لكن في سلوكهم يضيعون العقيدة ويضيعون المنهج ،يكون معهم الحق ولكن سلوكهم وأسلوبهم في الدعوة يُؤثِّرُ عليها ويَضُرُّها فاحذروا من مخالفة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم في عقيدته وفي منهجه وأخلاقه وفي حكمته في دعوته . اعقلوا كيف كان يدعو الناس عليه الصلاة والسلام واستلهموا هذه التوجيهات النَّبوية إلى الحكمة إلى الصبر إلى الحلم إلى الصَّفح إلى العفو إلى اللِّين إلى الرِّفق إلى أمور أخرى إلى جانب هذه استوعبوها ـ يا إخواني ـ واعلموا أنَّها لا بُدَّ منها في دعوتنا للنَّاس ،لا تأخذ جانبا من الإسلام وتهمل الجوانب الأخرى ,أو جانبا من جوانب طريق الدعوة إلى الله تبارك وتعالى وتهمل جوانب أخرى ،فإنَّ ذلك يَضُرُّ بدين الله عزَّ وجلَّ ،ويضر بالدعوة وأهلها . والله ما انتشرت الدَّعوة السلفية في هذا العصر القريب وفي غيره إلا على أيدي أناس علماء حكماء حُلماء يتمسَّكُون بمنهج الرسول عليه الصلاة والسلام ، ويطبقونه قدر الاستطاعة فنفع الله بهم ،وانتشرت الدعوة السَّلفية في أقطار الدنيا بأخلاقهم وعلمهم وحكمتهم ،وفي هذه الأيام نرى أنَّ الدعوة السلفية تتراجع وتتقلَّص! لأنها فقدت حِكمة هؤلاء وحكمة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم قبل كل شيء وحلمه و رحمته وأخلاقه ورفقه ولينه صلَّى الله عليه وسلَّم. ففي الصحيحين من حديث عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ : " دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا : السَّامُ عَلَيْكُمْ ! قَالَتْ عَائِشَةُ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ : وَعَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ . قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْلًا يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ قُلْتُ : "وَعَلَيْكُمْ" . في هذا الحديث تربية من النبي صلَّى الله عليه وسلَّم عظيمة على الحكمة والرِّفق واللِّين والحلم والصَّفح ،تلكم الأمور العظيمة التي هي من ضرورات الدَّعوة إلى الله تبارك وتعالى ،ومن العوامل التي تجذب الناس إلى الدَّعوة الصَّحيحة فيدخل الناس -إن شاء الله- في دين الله أفواجاً . فعليكم من الآن أن تدركوا ماذا يترتَّب على إهمال هذه الضرورية من المفاسد !! نحن والله نجاهد ونناظر ونكتب وننصح بالحكمة وندعوا النَّاس بذلك إلى الله عزَّ وجلَّ ,وبعض الناس لا يريد أن نقول : حكمة ولين ورفق ـ لمَّا رأينا أن الشِّدَّة أهلكت الدَّعوة السَّلفية ومزَّقت أهلها ـ فماذا نصنع ؟! هل عندما نرى النيران تشتعل نأتي ونَصُبُّ عليها البنزين لنزيدها اشتعالاً ؟! أو نأتي بالأسباب الواقية التي تُطفئُ هذه الحرائق والفتن ؟ فهذا واجب الجميع اليوم -وأقولها من قبل اليوم- لمَّا رأيت الدَّمَار ،لمَّا رأيت هذا البلاء أقول : عليكم بالرفق -بارك الله فيكم- ,عليكم باللِّين ، عليكم بالتَّآخي ، عليكم بالتَّراحم . الآن هذه الشِّدَّة توجَّهَتْ إلى أهل السنَّة أنفسهم ! تركوا أهل البدع والضَّلال واتَّجهُوا إلى أهل السنَّة بهذه الشِّدَّة المهلكة ! وتخللها ظلم وأحكام باطلة ظالمة !! فإيَّاكم ثمَّ إيَّاكم أن تسلكوا هذا المسلك الذي يهلككم ويهلك الدعوة السلفية ويهلك أهلها . أدعُ إلى الله عزَّ شأنه بكل ما تستطيع ،بالحجة والبرهان في كل مكان : قال الله تعالى ،قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ،واسْتَعِنْ بعد ذلك وقبله بالله ثمَّ بكلام أئمة الهدى الذين يُسلِّم بإمامتهم ومنزلتهم في الإسلام أهلُ السنَّة وأهلُ البدع ! خذوا هذا ،وأنا أُوصِي نفسي وإخواني في الجزائر وغيرها بـتقوى الله تعالى والتمسُّك بكتاب الله وبسنَّة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم ثم بالدعوة إلى الله بـ : قال الله تعالى ،قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ،قال فلان من الأئمة الذين يحترمهم المَدْعُوُون والذين لهم منزلتهم عندهم ،ولهم مكانتهم ،وما يستطيعون الطَّعن فيهم ولا في كلامهم . ففي الجزائر وغيرها من بلاد إفريقيا تقول : قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله قال الإمام مالك رحمه الله ,قال الإمام ابن زيد القيرواني رحمه الله وغيرهم ... يسمعون ويُسلِّمُون لك . فأهل العقائد الفاسدة لما تأتيهم بكتاب الله تعالى وسنَّة الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم وتأتي بكلام العلماء الذين لهم منزلة في نفوسهم يمشون معك وينقادون لك . فإذا ذكرتَ العلماء المحترمين -عندهم- قَبِلُوا منك الحقَّ واحترموه فهذه من الحكمة في الدعوة إلى الله تعالى. - أقول : هذا نوع من التنبيه إلى سلوك طريق الحكمة في دعوة الناس إلى الله تبارك وتعالى . ومنها -كذلك- ألاَّ تَسُبَّ جماعتهم ورؤوسهم . قال تعالى : ( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّواْ اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ) فليس من الحكمة -ابتداءً- في دعوتك النَّاس أن تطعن في شيوخهم ! ( وَلاَ تَسُبُّواْ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبُّواْ اللهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ) فإذا سببتَ الشيخ الفلاني أو قلت عنه بأنَّه ضال –وهم متعلقون به!- نفروا ومن دعوتك وتأثم ، لأنَّك قد نفَّرتَ النَّاسَ عن الحقِّ ! والنبي صلَّى الله عليه وسلَّم لما أرسل معاذاً وأباَ موسى رضي الله عنهما إلى اليمن قال لهما : (( يَسِراَ ولا تعسرا وبشِّراَ ولا تُنَفِّراَ )) . فهذه من الطرق التي فيها التيسير وفيها التبشير ،وليس فيها تنفير ولا تعسير. فتعلموا يا إخواني هذه الطرق فإنَّ القصدَ هدايةُ الناس ،والقصدَ إيصالُ الحق إلى قلوب الناس ،استخدم كل ما تستطيع من وسيلة شرعية ،المهم أن تصل إلى الغاية بالوسيلة الشريفة خلافاً لأهل البدع الذين يستعملون الكذب واللَّفَّ والدوران والمناورات هذه ليست من المنهج السلفي . نحن أهل صدق وأهل حق ونعرض في أي مدى الصور التي يقبل فيها الناس الحقَّ وتُؤَثِّر في نفوسهم بارك الله فيكم . فاستخدموا -يا إخوتي- العلم النافع والحجة القاطعة والحكمة النَّافعة في دعوتكم ,وعليكم بكل الأخلاق الجميلة النبيلة التي حثَّ عليها كتاب ربنا الكريم وحثَّ عليها رسول الهدى صلَّى الله عليه وسلَّم ،فإنَّها عوامل نصرٍ وعوامل نجاح ،والصَّحابة رضوان الله عليهم ما نشروا الإسلام ودخل في القلوب إلا بحكمتهم وعلمهم أكثر من السيوف ،والذي يدخل في الإسلام تحت السيف قد لا يثبت ! والذي يدخل الإسلام ـ يدخله عن طريق العلم والحجة والبرهان- هذا الذي يثبت إيمانه ،فعليكم بهذه الطرق الطيبة وعليكم بالجد في العلم وعليكم بالجِدِّ في الدعوة إلى الله . ثم أنبهكم -يا إخواني ويا أبنائي- إلى التَّآخي بين أهل السنَّة السَّلفيين جميعا بُثُّوا فيما بينكم روح المودة والأخوة ،وحققوا ما نَبَّهَنا إليه رسول الله عليه الصلاة والسلام ،بأن المؤمنين كالبنيان يشد بعضه بعضا ، والمؤمنون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر . كونوا هكذا يا إخوتي ،وابتعدوا عن عوامل الفرقة فإنَّها والله شر خطير وداءٌ وَبِيل ,واجتنبوا الأسباب التي تُؤدِّي إلى الإحنِ والبغضاء والفرقة والتنافر . ابتعدوا عن هذه الأشياء . فاحرصوا -بارك الله فيكم- على الأخوَّة . وإذا حصل بينكم شيء من النُّفرَة فتناسوا الماضي ,وأخرجوا صفحات بيضاء جديدة الآن ،وأنا أقول لإخواني السلفيين جميعاً : الذي يُقَصِّرُ ما نسقطه ونهلكه ! ,بل الذي يُخطِئ منَّا نعالجه باللُّطف والحكمة ,ونُوَجِّه له المحبة والمودة ... ،حتى يَؤُوبَ ،وإن بقي فيه ضعف ما نستعجل عليه ,وإلا -واللهِ- ما يبقى أحد ! وأنا أعلم أنَّكم لستم بمعصومين وليس العلماء بمعصومين أيضاً فقد يخطئون ,اللهم إلاَّ إذا دخل في رفض أو في اعتزال ،أو في تجهُّم ،أو في قدرٍ أو في إرجاء أو في تحزُّب من الحزبيات الموجودة -عياذاً بالله من ذلك كلِّه- . وأمَّا السَّلفي الذي يوالي السَّلفيين ويُحِبُّ المنهج السَّلفي ,ويكره التحزُّب ويكره البدع وأهلها ،ثم قد يضعف في بعض النِّقاط فمثل هذا نترفَّق به ما نتركه ،بل ننصحه وننصحه وننتشله ونصبر عليه ونعالجه -بارك الله فيكم-. أما من أخطأ فنسرع إلى إهلاكه ! بهذا الأسلوب لا يبقى معنا أحد ! فأنا أوصيكم -يا أخواني- وأُرَكِّز عليكم : اتركوا الفُرْقَة ،عليكم بالتآخي ، عليكم بالتناصر على الحق ،عليكم بنشر هذه الدعوة على وجهها الصَّحيح ، وصورتها الجميلة ، لا على الصور المُشَوَّهَة . قَدِّمُوا الدَّعوة السَّلفية المباركة كما قلت لكم بـ : قال الله تعالى ،قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ،قال الشافعي ،قال أحمد ،قال البخاري ،قال مسلم قال أئمة الإسلام وستجدون أكثر النَّاس يُقْبِلُون على دعوتكم ،استخدموا هذه الطرق ،التي تجذب النَّاسَ إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وإلى منهج السَّلف الصَّالح ،والعقائد الصَّحيحة والمنهج الصحيح . وختاماً أرجو من الجميع أن يأخذوا بهذه النصيحة القائمة على التوجيهات الربانية والنبوية . قال تعالى : ( وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا ) وأطلب منهم التآخي والتعاون على البرِّ والتقوى وألاَّ يُفسحوا المجال للشيطان ليفسد ما بينهم ويفرِّق كلمتهم . وأأكد على حذف جميع مقالاتهم التي صدرت منهم وهي تنطوي على أسباب الفرقة والبغضاء والشحناء. سدَّد الله خُطَى الجميع على الحقِّ ووفقنا وإيَّاهم لما يحب ويرضى ووقانا وإيَّاهم مكائد الشيطان إنَّ ربنا لسميع الدعاء . كما أسأله تبارك وتعالى أن يجعلنا من الدعاة المخلصين ،ومن العلماء العاملين ،وأن يجنبنا وإيَّاكم كيد الشيطان وكيد شياطين الجن والإنس ،وأسأله تبارك وتعالى أن يؤلف بين قلوبكم وأن يجمع كلمتكم على الحق وأن ينفع بكم أينما حللتم وأينما رحلتم وذهبتم ،أسأل الله أن يُحقَّق ذلك إنَّ ربنا لسميع الدعاء .والحمد لله رب العالمين . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . وكتب أخوكم في الله والداعي لكم بالخير ربيع بن هادي بن عمير المدخلي 5 رجب 1431 من هجرة المصطفى صلَّى الله عليه وآله وسلَّم
  15. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمدٍ و على آله و صحبه و أتباعه إلى يوم الدين أما بعد: فهذا تفريغ لجواب على سؤالٍ نافع، أجاب عليه فضيلة الشيخ سليمان الرحيلي حفظه الله تعالى: و هو نحو التالي: أحسن الله إليكم يقول السائل كيف يتخلص طالب العلم ممّا يطرأ على قلبه من غلٍ أو حسد؟ الجواب: ليس خاصً بطالب العلم كلُ امرئٍ منا معرضٌ لفتنة الحسد و الغل، و الحسد له أسبابٌ إذا و جدت عظم أثره في القلب فعلى طالب العلم و على المسلم أن يتنبه لأسباب الحسد و يجتنب هذه الأسباب، و منها على وجه الخصوص لطالب العلم أن يكسرَ في نفسه الانتصار لنفسه و محبة الظهور، فإن من أعظم ما قد يصيب طالب العلم بالحسد ما يراه من محبة ظهوره، فإذا رأى أخً له قد ظهر و ليس في عيب قاده الحسد إلى عيبه، و هذا يقع بين طلاب العلم و لا يعني هذا أن كل من عاب من ظهر يكون حاسداً له لا و كلا، فإنه ينظر في هذا العيب هل هو في ذلك الشخص أو ليس فيه، لأن من الناس من يعيبُ نصحاً للأمة و من الناس من يعيب كسراً لأخيه فمن عاب بقصد كسر أخيه فهو حاسدٌ آثمٌ و لو كان العيب في أخيه ماذا ما أن قصده ليس نصحَ الأمة و إنّما قصده أن يكسر أخاه من أجل أن يظهر هو، فطالب العلم ينبغي أن يربيَ قلبه على محبة إخوانه، إذا سمع أن أحدَ إخوانه - يعني ما شاء الله عنده قدرة خطابية عنده قدرة بيانية عنده جلدٌ على طلب العلم- دعا له في خلواته،والله ما رأيت أذهب لوحر القلب من الدعاء للإخوة في الخلوة، كالبلسم الشافي يذهب ما في الصدر إذا أحس الإنسان في نفسه شيئا و الشيطان يوسوس و هو في خلوته في صلاة ليله قال: (اللهم زد أخي علماً و انفع به و كفه شر الفتنة و لا تفتن به)، من أعظم الأمور و طالب العلم يراقب قلبه و يحب إخوانه و يحب ظهور الدين و يفرح إذا أظهر الله الحق على يد إخوانه و يسأل الله أن يزيدهم من الحق، إذا عالج نفسه على هذا فإنه بحول الله و قوته يبرأ من الحسد و ذلك فضل الله. انتهى كلامه حفظه الله فرّغه الأخ أبو إبراهيم محمد بن شريف التلمساني وذلك يوم 23/ربيع الأول/1439هـ الموافق لـــ 11/ديسمبر/2017م