اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

أبو عبد الرحمن التلمساني

مستخدم
  • مجموع المشاركات

    542
  • تاريخ التسجيل

  • آخر زيارة

عدد الأعضاء التى تقوم بمتابعتك : 17

اعرض كل المتابعين

نظرة عامة على : أبو عبد الرحمن التلمساني

  • رتــبـة الـعـضـو :
    مستخدم

حقول الملف الشخصى

  • البلـد
    الجزائر

آخر زوار ملفى الشخصى

بلوك اخر الزوار معطل ولن يظهر للاعضاء

  1. أبو عبد الرحمن التلمساني

    قاصمة ظهر جُمعة: حوار مسموع بينه وبين العلامة ربيع المدخلي حول قضية إحراق كتب السلفيين

    قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من ذنبٍ أجدر أن يُعَجِّل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدُّنيا، مع ما يدَّخر له في الآخرة، مثل البغي، وقطيعة الرَّحم» أخرجه أبو داود وغيره من حديث أبي بكرة رضي الله عنه بإسناد صحيح. وجمعةُ قد جمع بينهما، فبغى على إخوانه، وقطع رحم العلم والدَّعوة، إضافة إلى ما قُطع بسببه من أرحام النَّسب والجوار وغير ذلك. فلا جرم أن عجَّل الله تعالى ـ وهو الحكم العدل، الذي يمهل ولا يهمل ـ بفضيحته على رؤوس الملأ، فاللَّهم لا شماتة. لقد سأل ناصر الوهراني جمعة بقوله: كيف التعامل مع رسائل خالد حمودة وصاحبه فإن بعضهم قد جعل التقريض لتلكم الرسائل ذريعة لنشرها وبثها في الناس فقال: «أحرقها»، فعمل جماعة من أتباعه بنصيحته، وبلغني ذلك عن الثقات قبل أشهر، ثم أحرق بعضهم رسالة «شرح وصية سفيان الثوري» وصوَّرَهَا ونشرها في وسائل التواصل، فلم نسمع من جمعة إنكارًا على أتباعه، بل أقرهم واحتج لهم، فقد أرسل إليه بعضهم الصورة المذكورة قائلا: شيخ هل تقر مثل هذه الأعمال أقصد هل نقر هذا؟ فأجابه: «هو قصد المنفوخ ولم يقصد ما حوى الكتاب، وعثمان أحرق المصاحف»!! فلما انتشر استنكار السلفيين لهذا القياس الأعوج الفاسد كتب يحتج له ويرمي من خالفه بجهله بأصول الفقه وقال له: «وفيه أدلة كثيرة وقد أفتى غير واحد من أهل العلم بإحراق كتاب إحياء علوم الدين، وأفتى الشيخ ربيع بترك كتب الذين انحرفوا، ولا فرق بين الترك وبين الإحراق، ولكن القوم يجهلون». ثم بعد هذا انتشر أن الشيخ ربيعا سأله عن هذا، فأنكره وحلف أن ناقله كاذب، ثم خرج اليوم بصوته أن الشيخ ربيعا سأله عن أمره بإحراق كتب تدافع عن الصحابة وتحذر من الشيعة، كتبٌ ألَّفها إخوانك الَّذين تحاربهم، فحلف بالله أنَّه لم يأمر بذلك، وأن هذا ليس بصحيح، واستنكر جدًّا أن يصدر هذا منه!! فجمع بين المساوئ كلِّها: 1ـ تحريف الدِّين بتلك الفتوى الضالة. 2ـ الكذب على علماء الأمة الذين نسب إليهم مثل هذه الفتوى. 3ـ الكذب على أصول الفقه! 4ـ ثم كذب على الناس مرَّتين: مرَّة على الشيخ ربيع بإنكاره، ومرَّة على الناس بإنكاره أنه أنكر عند الشَّيخ ربيع. 5ـ وقوق ذلك كله: جبنٌ وخور شديد، ففي رسائل الواتساب: يفتي ويحتجُّ ويجادل ويُجهِّل من خالفه وينسب الفتيا لعلماء الأمة، وبين يدي الشيخ ربيع: يحلف كاذباً متبرِّئا، حتى أقسم بالله الذي رفع السموات والأرض بغير عمد! ولا حول ولا قوة إلا بالله! اللهم سترك وعفوك، اللهم لا تفضحنا بين خلقك كتبه الشيخ الفاضل خالد حمودة
  2. أبو عبد الرحمن التلمساني

    قاصمة ظهر جُمعة: حوار مسموع بينه وبين العلامة ربيع المدخلي حول قضية إحراق كتب السلفيين

    الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على نبيّه ورسوله، وعلى آله الطيّبين وصحابته المُكرمين، وعلى أتباعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فقد تَشنّجَ الخاطِر، وتعكَّر المِزاج، وتشوَّش الذهن في تلك اللحظة الشاقّة التي وصلتني فيها صوتية مُخزية حملت في طيّاتها كبيرة من كبائر جمعة، وعظيمة من عظائمه –وما أكثرها-، ولم يُنقذني من شَرَك النازلة إلاّ صوت شجيّ ارتفع دويّه كدويّ الرعد من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، نعم هو همس يُطيّب آذان المخلصين، وجلجلة تُصمّ لها آذان المُفرقين، إنّه زئير أسد السنّة وحاميها العلامة الإمام الشيخ ربيع المدخلي –حفظه الله-، فكان في كلامه مع ينبوع التفريق جلاء لهمٍّ أصابني، وراحة من غمٍّ انتابني، فبارك الله في علمه وعمله. وإتماما لسلسلة كنت قد بدأتها بعنون: «الإلمام بفوائد مجالس الإمام» أضع بين يدي القارئ الحلقة الخامسة من هذه المقالات، ولعلّها تكون أهمّ وأفيد حلقة، لأنّها مُتعلّقة برأس المفرّقين في الجزائر، و«مَدْفعُ التُّهم» عندهم، و«مَصنع الكذب» لديهم، جمعة وما أدراك ما جمعة! صاحب الفتنة ومؤسِّسها، وسيّد الطائفة ومُرشدها، من قام في هذا الزمان بمقصِّ البَغيّ ليُمزّق ديباجَ الجماعة، فخذله الله كما هي عادته –سبحانه- في أمثال هؤلاء. وقبل التطرق إلى مجريات النقاش ألفت انتباه القارئ إلى أمر مهمّ فأقول: أشهدُ الله أننّي لا أعرف لا مُسجِّل الجلسة ولا من أخرجها، لأنّ جمعة في أوّل جواب له أشار إلى أنّ ما وقع هو مكيدة منّي، ولن أجاريه في كلامه لأنّ ظلمه وبغيه وكذبه اشتهر وظهر، وأنّي أضرب له موعدا بين يدي الله وهناك يكون القصاص العادل. فوائد حوار الإمام مع رأس المفرقين أحاول باختصار شديد بيان شيء من فوائد هذه المحاورة، وتجلية بعض حقائقها التي قد تخفى على كثير من الناس لاسيما المتعصّبة منهم. الفائدة الأولى: التأكيد مرّة أخرى على كذب المفرقين في زعمهم أنّ باب الشيخ أغلقت في وجوههم، وأنّ البطانة حالت بينهم وبين الدخول على الشيخ، فها هو جمعة يتكلم مع الشيخ في بيته وفي وقت قريب فقد كانت هذه الزيارة في شعبان، ولم نسمع منذ ذلك أيّ مضايقة تعرض لها جمعة، ولو حصلت لطار بها الأتباع. الفائدة الثانية: ودائما تذكرني هذه الفائدة بصنيع الثوري علي بن حاج عندما زار الإمام الألباني رحمه الله ولم يخبر أتباعه بفحوى الزيارة ولم يبلغهم نصائح الشيخ وأخفى عليهم موقفه من عمل الجبهة! وهذا الذي فعله شيوخ التفريق اليوم، فجمعة لم يخبر عن هذه الجلسة ولم ينقل مجرياتها منذ ذلك الوقت، وهي خيانة منه لكلّ من وثق به، بل كان صنيع هؤلاء أشدّ جرما من صنيع علي بن حاج، فهذا الأخير لم نسمع أنّه طعن في بطانة الشيخ الألباني ولم يقل أنّه كبر في السنّ وأصبح سيقة! أمّا هؤلاء فكتموا الحقيقة ونقلوا الكذب. الفائدة الثالثة: ظهرت بهذه الصوتية شدّة عناية الشيخ بالقضية، ودقّة تركيزه في تفاصيل هذه الفتنة، فقد ذكر لجمعة جريمة من جرائمه الثابتة عنه، وواجهه بكلامه وقد طبق عمليا –حفظه الله- ما كان يطالب به المفرقين من أوّل يوم من ضرورة بيان الأدلّة والبراهين، فقد قدّم الشيخ للمعنيّ بالأمر دليلا صريحا يدينه، فلم يجد جمعة ما يدافع به عن نفسه إلا الكذب والنفي لوضوح الخطأ وشناعته من جهة ولثبات الشيخ وهيبته من جهة أخرى. الفائدة الرابعة: التأكيد مرّة أخرى على مهزلة القوم القديمة، يوم أن زعموا أنّ قول الشيخ ربيع لجمعة«بارك الله فيك» هي تزكية وثناء، فشرّقوا بها وغرّبوا، وها نحن اليوم نستمع للشيخ –حفظه الله- وهو ينتقد جمعة ويشدّد عليه ثم يقول: «بارك الله فيك»، فهي كلمة اعتاد الشيخ قولها في مخاطبة الناس أدبا منه –حفظه الله- لكن القوم افتقروا إلى مكارم الأخلاق فتجاهلوا معانيها. الفائدة الخامسة: أنّ شيوخ التفريق وعلى رأسهم جمعة هم في الحقيقة مجرد طلبة عند الإمام، وقد ظهر من هذا الحوار شدّة ارتباك جمعة عندما سأله شيخه، فليسوا كما صوّروا أنفسهم وصوّرهم الأبواق، فالإمام بحق قد ظهرت هيبته في هذه الصوتية واستمع الجميع إلى نبرته الحادّة التي انخلع لها قلب جمعة فصار يخلط في الكلام حتى زعم أنّ الأرض رفعت بغير عمد! وهي من عجائبه. الفائدة السادسة: افتضاح الأبواق يوما بعد يوم، فبعد أن كتبَ فتّان مغنية عبد الصمد في الدفاع عن فتوى جمعة، وأكّد كلام شيخه وعلّل حُكمه، ظهر فجأة التلميذ جمعة أمام الجبل الشامخ ربيع بن هادي وهو ينكر فتواه! بل ويقسم بالله على ذلك! فما أوقح هؤلاء الأتباع الذين كانوا وبالا على شيوخهم، ومثله صنيع موقد الفتنة «باهي» وغيره من شرار المُصعفِقة ممّن دافع بالباطل عن أسياده كأولئك الذين قاموا -يوم أن سُرّب طعن لزهر في الشيخ ربيع- يدافعون عن شيخهم، حتّى أنكروا أن يكون في الكلام طعنا، وإذا بهم يُفجعون بشيخهم وهو يكتب منشورا سمّاه تراجعا! فاجتهد هؤلاء ليكونوا مفرّقين أكثر من المفرقين أنفسهم! ولله في خلقه شؤون. الفائدة السابعة: شناعة الفتوى بحرق كتب السلفيين خصوصا ما كان منها في الدفاع عن الصحابة والرد على الرافضة بدليل أنّ جمعة نفسه -كما في الصوتيّة-أنكر بشدّة أن تنسب هذه الجريمة إليه، وتعجّب من هذا القول العظيم وكرّر قوله: «عجيب يعني كيف أنا أمرتُ بحرق كتب في الدفاع عن الصحابة؟!»، فإذا كان صاحب الكلام يتعجّب من كلامه! فكيف لا نتعجب نحن؟! وكيف لا نشتكي إلى الله ظلم صاحب الفتوى؟! الفائدة الثامنة: بيان جانب مشرق من جوانب شخصيّة الإمام ربيع –حفظه الله-، وهو تعظيمه لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشدّة مقته للروافض الأجناس، لذلك استنكر فتوى جمعة من أوّل يوم، وبقي يذكرها إلى أن زاره جمعة فأنكر عليه ولم يُفوّت فرصة تقريعه وتوبيخه، بخلاف هؤلاء الظلمة الذين اختلّت غيرتهم على المهاجرين و الأنصار في هذه الفتنة وأباحوا لأنفسهم حرق الكتب التي دافعت عن أشرف الخلق بعد الأنبياء لا لشيء إلا لأن مؤلفي تلك الرسائل من خصومهم، وقد تألّمت كثيرا لتأييد لزهر سنيقرة لفتوى الحرق كما في تعليقه على مقال الجاني عبد الصمد! فأين يذهب هؤلاء من الله؟! وما الذي سيقوله لربّه يوم القيامة من أسهم في هذه الجريمة وكان سببا في نشرها وتقريرها في النفوس؟! الفائدة التاسعة: ما ظهر في هذا الحوار من نباهة الشيخ العجيبة وشدّة ضبطه وتركيزه، فقد حاول جمعة إيهامه بأنّه لم يحذّر من كتب تدافع عن الصحابة وترد على الرافضة، يعني جمعة يقول لم أحذّر من منهاج السنة لابن تيمية وفضائل الصحابة للإمام أحمد! لكن الشيخ تفطّن وقال له: «يعني الكتب ذي ألّفها إخوانكم الذين تحاربونهم»، يريد أن يقول: لا تتهرّب فأنا أقصد كتب خصومك. الفائدة العاشرة: حكم حامل لواء الجرح والتعديل على أفعال هؤلاء وتأكيده على أنّها «حرب»، لذلك قال في كلامه الموجه لجمعة: «إخوانكم الذين تحاربونهم»، فكيف يريد منّا المتجرّئون أن نترك هذا الحكم ونتنازل عنه وهو حكم في القضية صدر من إمام عارف بارع في فنّه، ونتمسّك ببنيّات الطريق ونصدّق الكذبة الخونة الذين حاولوا جاهدين إقناع الشباب المغفّل بأنّ ما وقع في هذه الفتنة هي مباينة لأهل البدع وتحذير من المميّعين! الفائدة الحادية عشرة: بيان مكر جمعة وخداعه الشديد، فالرجل التزم منذ بداية الفتنة الإجابات الواتسابية، وقد أعدّ في ذهنه جوابا يخلص به نفسه في أحلك الظروف، وقد استعمل هذا السلاح المخبوء مع الشيخ ربيع والمتمثل في قوله: «كيف أنا أمرتُ في صوتية ومكتوبة؟!»، فهو يدرك أن جوابه كان عن سؤال في الواتس، وليس صوتيا أو مكتوبا باسمه في مقال أو بيان، فيسهل عليه نفيه وإنكاره، وحتى لو أخرج له جوابه الواتسابي سيقول كما قال في مجالسه: أكثر هذه الأجوبة منتحلة وليس لي، وقد حدث هذا كثيرا مع أتباعه، وإن شاء الله يتشجع البعض ويشهد بما وقع له مع هذا الرجل الغريب. الفائدة الثانية عشرة: ظلم جمعة لإخوانه، وشدّة بغيه عليهم، فقد حاكمهم وحكم عليهم بأشياء كثيرة لم تثبت عنهم لا في كتاب ولا في خطاب، أمّا هو فقد برّر موقفه أمام الشيخ بأنّ الكلام المنسوب إليه لم يثبت عنه لا بلسانه ولا بقلمه، فأي إجحاف هذا؟! وعن نفسي أقول: هل ما نسبته إليّ يا جمعة في هذه الفتنة ظلما وعدوانا ثابت عنّي بلساني أو قلمي؟! كوقوفي مع فالح الحربي ضد الشيخ فركوس وقولي عنه موسوس وملكيتي لقناة الماهر وغيرها من الأباطيل التي تتحمل وزرها أمام رب العزة والجلال. الفائدة الثالثة عشرة: ما ظهر من أدب العلامة ربيع وسعة صدره، فمع علمه أنّ الكلام ثابت على جمعة فلم يُكذّبه عندما نفى الكلام المنسوب إليه وأقسم بالله على ذلك، بل ناقشه بهدوء، وطرح عليه المسألة برفق ولين، ولو كان غير الشيخ ربيع لنهرَ الرجل وشدّد عليه بعد قَسمِه بالكذب ولو فعل ذلك لما أنكر عليه، لأنّ الرجل يستحق أكثر من ذلك. الفائدة الرابعة عشرة: أنّ الأتباع أقحموا أنفسهم في ميدان ملتهب لم يقدر عليه حتى شيوخهم، فقد رأيتُهم يناقشون الشيخ بشدّة وبسوء أدب كبير ظنّا منهم أنّهم سيقيمون الحجة على الشيخ، وفي مقابل ذلك كما في هذه الصوتية نستمع لجمعة وهو ينصت للشيخ ويجيب عن الأسئلة، فلم يناقش ولم يذكر القواعد الأصولية ولم يحتج بحرق عثمان ï*¬ للمصاحف! ولم يطرح على الشيخ أخطاء خصومه بل بقي يدافع عن نفسه فقط لأنّه يعلم جيّدا مع من يتكلّم، ولا أظن واحدا منهم ممن بقي له شيء من العقل سيبقى حبيس التعصب بعد سماعه لهذه الصوتية، لأنّ هؤلاء الشيوخ أظهروا لأتباعهم وكأنّ الشيخ لا ولن يقوى على فعل شيء في هذه الفتنة، وقرّروا في مجالسهم أنّه كبر ونسي وعجز، لكن الحقيقة ظهرت في هذه الصوتية. الفائدة الخامسة عشرة: ثبوت فتوى الحرق عن جمعة، فلو لم تكن كذلك لأخرج جمعة ونشر ما جرى بينه وبين الشيخ ربيع، لأنّها حجّة على خصومه تثبِتُ أن البطانة تكذب على الشيخ وتوصل له الأخبار المحرّفة، لكن جمعة لم يخبر أتباعه ولم يتكلم عن هذا المجلس لعلمه بأنّ ما ذكره الشيخ ثابت عنه. هذا ما أردت ذكره من فوائد هذه القصّة الغريبة، أسأل الله أن يحفظ شيخنا ووالدنا ربيع السنة وأن يهدي من ضلّ من هؤلاء المفرقين إلى صراطه المستقيم، والحمد لله رب العالمين. كتبه: أبو معاذ محمد مرابط 15 صفر 1440 هـ الموافق لـ 25 /10 /2018 م
  3. أبو عبد الرحمن التلمساني

    قاصمة ظهر جُمعة: حوار مسموع بينه وبين العلامة ربيع المدخلي حول قضية إحراق كتب السلفيين

    قَالَ أَسَدُ السُّنَّةِ الرَّبِيع: «الكَذَّابُ أَخبَثُ عِندَ أَهلِ السُّنَّةِ مِنَ المُبتَدِع!» ها هي «فِتنَةُ جُمعَة!» في مطافها الأخير تنحصر عن مخازيه وفضائحه، وتكشف -لكل من تابع هذه الفتنة من أولها إلى الآن- من هو الكَذَّابُ الأَشِر. هذه الشهادة تُسقِط «أُكذُوبَةَ القَومِ!» من أن الحقائق لا تصل إلى الشيخ ربيع، فيسقطون بسقوطها، وتُثبت -بما لا يدع مجالا للشك- أن جمعة كذَّابٌ أَشِر، ويَكذِبُ وَيَتَحَرَّى الكَذِب!، مثله مثل سابقه ورفيقه في الكذب المدعو لزهر، الَّذِي طَعَنَ فِي العُلَمَاء ولما سُئل نفى ذلك واتَّهَمَ القَائِلَ بِالكَذِبِ، ثم إذا بالتسجيل يفضحه ويكشف أنه هوالطَّاعِنُ الكَذَّاب!. لقد حاول جمعة في هذه الأيمان -التي أقسم بها أمام شيخنا الوالد- أن يتلاعب به كَمَا تَلاَعَبَ بِالدُّكتُور فرْكُوس حين واجهه السلفيون بأنه قال: "دَاعِش فِيهِم سَلَفِيُّون" فطلب منه الدكتور فركوس توضيحا "حتى لا يمسكوا عليه شيئا" -كما قال هو-، فراح جمعة يتلاعب باللفظ ويقول: "نقل عنّي أني قلت: (إِنَّ الدَّوَاعِش سَلَفِيُّون)، سبحانك هذا بهتان عظيم، فوالله الذي لا إله إلا هو ما خرج هَذَا اللَّفظُ من فمي"، فاقتنع الدكتور فركوس بهذا التلاعب الذي لا ينطلي على صغار طلبة العلم!، ففرق بين أن تقول "دَاعِش فِيهِم سَلَفِيُّون" وتقول"دَاعِش سَلَفِيُّون"، ثم إن المفتون المنحرف حَسِبَ أن التلاعب بالألفاظ ينطلي على شيخنا الوالد كما حدث مع الدكتور فركوس، فكان من فراسة ودقة شيخنا الوالد أن حَدَّدَ له من هم المعنيون بالكلام حيث قال: "إِخوَانُكُم الَّذِينَ تُحَارِبُونَهُم" فأغلق باب التلاعب على صاحب التوريات، فما وجد جمعة إلا أن يؤكد حلفه الكاذب ويمينه الغموس والعياذ بالله! ولو كان جمعة صادقا وصادعا بالحق الذي يزعمه لَأَكَّدَ لشيخنا الوالد أنه حذر من رسائل الأخوين الفاضلين مرابط وحمودة، وأنهما هما المعنيان بأمر الحرق، لكن جمعة المُرتَبِك لم يجرأ على قول ذلك،بل إن نبرة صوته تُشعرك بِذُعرٍ عاشه جمعة إزاء كشفه أمام شيخنا الوالد. ومن ها هنا يظهر لجميع أهل العدل والإنصاف -مُحِبِّين كانوا أو مُبغِضين- حقيقة قول الإمام أحمد: "مَن كَذَّبَ أَهلَ الصِّدقِ فَهُوَ الكَذَّاب"، فإن كثرة اتهام جمعة لغيره بالكذب إنما هو لصرف هذه التُّهمة عنه أو مجرد تفكير أتباعه بأنه قد يكذب!، لذلك رمى الشيخَ عمروني بالكذب أربعين مرة في مقال واحد، ورمى كل الصادقين بالكذب بمجرد مواجهتهم له بالحقيقة، فهتك الله ستره وفضحه أمام الجميع بأنه كَذَّابٌ يَتَحَرَّى الكَذِبَ وَيُقسِمُ عَلَيهِ بِالأَيمَانِ المُغَلَّظَة!. وبعد كل هذا سيأتي بعض من باع عقله -وَرَضِيَ بِأَن يَكُونَ ذَنَبًا لِرَأسِ البَلَاءِ وَالشَّرِّ فِي هَذِهِ الفِتنَة- فيُدافع عن المنحرف جمعة ويتهم الصادقين بالكذب! وأعجب من هذا أنهم سيطعنون فيمن سَجَّلَ المنحرف المفتون، وينسون أن شيخهم قد قال من قبل كما في خربشته ( رسالة إلى خالد حمودة ): "كَأَنَّ العَيبَ فِيمَن نَقَل الكَلَام لاَ فِيمَن قَالَه"، ونحن نقول لهم اليوم: "كَأَنَّ اللَّومَ عَلَى مَن سَجَّلَ المُنحَرِفَ جُمعَة وَهُوَ يَكْذِب، لاَ فِي كَذِبِ جُمعَة!". وأجمل ما يُقال في هذا المقام كلمة مشهورة عن الإمام الألباني رحمه الله: ”طَالِبُ الحَقِّ يَكفِيهِ دَلِيل، وَصَاحِبُ الهَوَى لاَ يَكفِيهِ أَلفُ دَلِيل، الجَاهِلُ يُعَلَّم، وَصَاحِبُ الهَوَى لَيسَ لَنَا عَلَيهِ سَبِيل“. والحمد لله رب العالمين كتبه الأخ الفاضل أبو حاتم رضوان البليدي الجزائري
  4. قاصمة ظهر جُمعة: حوار مسموع بينه وبين العلامة ربيع المدخلي حول قضية إحراق كتب السلفيين في بداية الفتنة خرج علينا رؤوس المفرقين وأتباعهم بأن الشيخ ربيع مغلق عليه ولا يصله مايجري على الساحة!! وهذا لتضليل السلفيين من جهة و لإسقاط عدالة الشيخ من جهة اخرى ولكن هيهات فإن حبل الكذب قصير، فلم تمر سوى فترة قصيرة حتى فضحهم اللّه بتسريبات سمعها الجميع فيها مناقشة الشيخ ربيع للمصعفقة و العجيب ما ستسمعون في هذه الصوتية التي أقام فيها الشيخ ربيع الحجة على د.عبد المجيد جمعة اصلحه اللّه، الذي افتى بحرق كتب و رسائل السلفيين كما جاء في جوابه على سؤال المدعو: ناصر الوهراني بحرق كتب و رسائل الشيخ خالد حمودة و محمد مرابط حفظهما اللّه و اغلب الرسائل فيها الدفاع عن الصحابة ومنهج السلف و الرد على الشيعة الروافض؛ والصوتية دليل على تناقض د.عبد المجيد جمعة وقد أدهشني جوابه الواتسابي الذي كذّب فيه الشيخ أبا معاذ ؛ وها هو أمامكم دليل واضح يثبت أنه يتقصد الكذب على الناس فعش رجباً ترى عجباً. جمعة بعد تكذيبه للخبر قال كما في المحادثة أنه أفتى بحرق كتب مرابط وفي الصوتية أقسم بالله أنه ما أفتى بعدما حاصره العلامة ربيع وتفطن لمراوغته فأكد له أن الكتب المقصودة هي كتب خصومه وليس مطلق الكتب ومع ذلك أقسم مرة أخرى أنه لم يفعل. التفريغ: ... جمعة: عجيب يعني كيف أنا أمرت بحرق كتب في الدفاع عن الصحابة؟ يا ألله! وشني هذا الكلام؟ ووالله الذي رفع السموات والأرض بلا عمد ليس بصح! كيف أنا أمرت في صوتية ومكتوبة أنا أمرت بإحراق كتب تدافع عن الصحابة وتحذير من خطر الشيعة؟! إن لكلام هذا يا شيخ سبحان الله .... جمعة: هذا كذب هذا! ثم يتكلم مع أحد الحضور ويخبره بكلام الشيخ متعجبا: أمر بإحراق كتب في الدفاع عن الصحابة. الإمام ربيع: والتحذير من خطر الشيعة يعني الكتب ذي ألفها إخوانكم الذين تحاربون فيهم بارك الله فيك أمرتم بإحراقها. جمعة: هذا ليس بصحيح شيخنا والله ليس بصحيح فهل يعقل مثل هذا يدافع عنه الدكتور فركوس ويثني عليه؟! الصوتية ورابطها: https://a.top4top.net/m_1027rs5xq1.mp3
  5. أبو عبد الرحمن التلمساني

    كشف رؤوس الفتنة سلسلة حوار العلامة ربيع  مع أتباع المفرقين من الجزائر (01) و (2)

    بسم الله الرحمن الرحيم ستستمعون في هذا المقطع لفضيلة الشيخ العلامة المجاهد ربيع المدخلي -حفظه الله- وتقفون على قوته وثباته ودقة متابعته لمجريات الأحداث، فتظهر فطنة الشيخ بمن يحاول التلبيس عليه، وتظهر رحمته ورأفته بالسلفيين، ويظهر تواضعه وهضمه لحقه -حفظه الله- في سبيل الصلح بين السلفيين. فتبًّا لمن أراد أن يوازي بين هذا الجبل الأشم وبين من يخلط تخليط الأعاجم والعوام. السائل: بعض طلبة العلم يلقبون الشيخ لزهر بالسفيه والكذاب، ويقولون لا تحضروا له فقد حذر منه الشيخ ربيع. *العلامة ربيع: إيش تعمل إذا أجبتك؟* السائل: يكون موقفنا اتجاهه، فهو في بلدنا هناك. *العلامة ربيع: نعم أنا حذرت منه، وله كلام كثير، وهو طعن فيَّ -بارك الله فيك-، وقلت سأسامحه إذا دعا إلى التآلف والتآخي، فأنا همي الأول والأخير أن يجتمع السلفيون في الجزائر كلهم -بارك الله فيك- على صعيد واحد(1).* *الخلاف شر، الخلاف شر، الخلاف شر، ويشوه الدعوة السلفية، { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُم }(2).* *الأعداء يفرحون بهذا الاختلاف، والمخلصون الصادقون يدعون إلى الاجتماع، وأهل الأهواء يقولون: لا تجتمعوا(3).* *أهل الأهواء الذين يحبون تفريق السلفيين وتشويه الدعوة السلفية يقولون: لا تجتمعوا -بارك الله فيك-، وهذه دعوة باطلة، الله يقول: { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ }، وهؤلاء كلهم إخوة إن شاء الله، يتآخون، ويطردون الشيطان، ويطردون شياطين الجن والإنس الذين يدعون إلى التفريق، لأن هذا يشوه الدعوة السلفية، بارك الله فيك(4).* *وإذا دعا إلى الإصلاح مع إخوانه والائتلاف أنا أسامحه حتى لو قال فيَّ ما قال أسامحه.* السائل: جزاك الله خيرا وحفظك، شيخنا. *العلامة ربيع: وأنتم ادعوا إلى التآلف، لا تتعصبوا لطرف، لأن هذا ليس من منهج السلف أبدا، فمنهج السلف إذا حصل خلاف بين السلفيين يؤلفون بينهم -بارك الله فيكم- بمقتضى الكتاب والسنة، { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُم }، { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ }، -بارك الله فيكم-، { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا.. } قتال!!، الرسول عليه الصلاة والسلام -وهو يخطب- يرى الحسن بن علي رضي الله عنهما قال: «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»، فأصلح الله به بين أهل العراق وأهل الشام، شوف قتال، والرسول عليه الصلاة والسلام قد أطلعه الله على ما سيحدث من القتال والخلاف والبلاء والبلاء، ومع هذا مدح هذا الذي أصلح بينهما، وصلحه بالتنازل عن حقه الأكبر، هو أولى بالخلافة وتنازل لمعاوية وإن كان هو أحق بالخلافة، ليه؟ لأجل الصلح -بارك الله فيكم-، والرسول أثنى عليه بهذا العمل.* *يا إخوان، إياكم والتعصب، فليس -والله- من منهج السلف ولا من دين الإسلام التعصب الأعمى، أبدا ما فيش تعصب(5).* *{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ }، كلٌّ عنده خطأ من الطرفين، أنا أعرف، الخطأ موجود عند الطرفين، الطرفين عندهم أخطاء(6)، يراجعون أخطاءهم ويتوبون منها، ويتقون، ويكونون «كَالجَسَدِ الوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»، هكذا رسول الله أوصى المسلمين أن يصيروا «كَالجَسَدِ الوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».* *نسأل الله أن نكون وإياكم من دعاة الإصلاح.* السائل: نحن أبناؤك وأنتم آباؤنا في الدين، نسأل الله أن يحفظكم. *العلامة ربيع: الله يحفظ الجميع، والله همي الأول والأخير أن يصلح الله بين إخواننا، أسأل الله أن يؤلف بين قلوبهم(7).* *لأن هذا يضر بهم ويضر بدعوتهم ويشوهها ويشوه دعوتهم.* السائل: أنتم تعرفون شيخنا فركوس وزكيتموه. *العلامة ربيع: أعرفه أعرفه.* السائل: قد دعاهم لمجالس الصلح ولم يستجيبوا(8). *العلامة ربيع: ما هو صحيح، هم الذين يدعون إلى الصلح قبل فركوس، الطرف الثاني جماعة الإصلاح هم الذين يدعون إلى الصلح، ولهم كتابات ودعايات كثيرة بارك الله فيك، فلا تصدق هذا الكلام(9).* السائل: سمعنا الكلام من عند الشيخ فركوس أنه دعاهم للصلح ولكنهم أبوا. *العلامة ربيع: فين دعوته؟ هاتها، وأنا أشكره إذا دعاهم وأقول صمم على هذا وادعهم وكرر هذا بارك الله فيه، وأنا أعتقد أنهم لن يرفضوا أبدا لأنني أنهم حريصون جدا على الصلح، وقد كتبوا كتابات في هذا، ولهم مقالات وتوقيعات ثمانية منهم على مقال واحد يدعون فيه إلى التآلف والاجتماع(10).* ============================== *1) اعتبروا بهذا الموقف النبيل في التنازل ومسامحة من طعن فيه من أجل المساهمة في الإصلاح بين الناس، في حين أن من يدعو لتعظيم نفسه تجده يقول: أنا نفسي تأبى أن تنسى من يطعن فيَّ.* *2) كلام الشيخ حفظه الله هو تأصيل منهجي واضح مستند إلى نصوص الكتاب والسنة وموافق لهما، بخلاف بعض الناس الذين لا تجد في كلامهم لا قال الله ولا قال رسوله صلى الله عليه وسلم.* *3) وهذا الذي عليه أئمة السنة من أول العهد، فكتب السنة حافلة بالدعوة إلى الاجتماع وبيان أنه من خصائص أهل السنة، وبيان أن الخلاف شر وأنه من خصائص أهل الأهواء والبدعة، وانظروا مثلا أول باب من كتاب الشريعة للإمام الآجري رحمه الله وهو: [بَابُ ذِكْرِ الْأَمْرِ بِلُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْفُرْقَةِ بَلِ الِاتِّبَاعُ وَتَرْكُ الِابْتِدَاعِ].* *4) وهنا يصف الشيخ -حفظه الله- الحل لهذه الفتنة، ألا وهو قطع دابر المشائين بالنميمة والفرقة، حتى يصفو الجو بين المشايخ.* *5) يبين الشيخ -حفظه الله- منهج السلف في معاملة من أخطأ من السلفيين، وهنا مربط الفرس والمفارقة بين أهل السنة والحدَّادِيَّة، وذلك أن أهل السنة دعاة نصح لمن أخطأ من أهل السنة، وأما الحدادية فإنهم دعاة تفتيش عن الأخطاء من أجل إسقاط أهل السنة وتبديعهم.* *6) هذا الكلام من الشيخ دليل على أنه متابع لنشاط الكثير من الدعاة وتصله أخبارهم وأخبار دعوتهم، وهو يسعى دائما لسد الخلل جزاه الله خيرا من إمام ناصح.* *7) وهذا الفرق بين أئمة السنة -والشيخ ربيع منهم- وبين دعاة الفتنة من أهل الأهواء الذين يسعون لإفشال دعوة السلفيين والانتصار لأنفسهم.* *8) هذا الكلام باطل لا أساس له من الصحة، ومع ذلك حاول السائل أن يغير من حقيقة الواقع، فانظروا من هم الذين ينقلون الكذب إلى الشيخ ويحاولون إخفاء الحقيقة عنه.* *9) هنا تظهر قوة وثبات الشيخ ربيع أمام من يحاول التلاعب بالحقيقة، فكان رده حازما حفظه الله.* *10) وهنا تظهر دقة متابعة الشيخ لمجريات الأحداث، وأنه مدرك تماما ما يحدث في الساحة الدعوية في الجزائر وفي غيرها، وهذا فيه ردٌّ على تلبيس المبطلين الذين يرددون كالببغاء قولهم: "بلدي الرجل أعرف به، بلدي الرجل أعرف به".* المادة الصوتية ⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️ https://a.top4top.net/m_977mq1h10.mp3 بسم الله الرحمن الرحيم والآن مع الحوار: *العلامة ربيع: عبد المجيد جمعة حقق ستة كتب لأهل البدع -بارك الله فيك-، نبغاه يعتذر عن هذا -بارك الله فيك- وينشر أنه يبرأ إلى الله من هذا وهذا.* السائل: حقق ستة كتب؟ *العلامة ربيع: حقق ستة كتب لأهل البدع.* السائل: من هو شيخنا؟ *العلامة ربيع: عبد المجيد جمعة.*(1) السائل: عبد المجيد جمعة حقق ستة كتب لأهل البدع؟ السائل: الشيخ عبد المجيد بين في مقال سبب تحقيق هذه الكتب، وقال أنا حققت هذه الكتب لأنها كتب للمالكية، والناس عندنا يعترفون... *العلامة ربيع: كلام فارغ هذا، ينشر البدع؟! ينشر البدع؟! ينشر كتب البدع؟! وي! وي! وي!، كلام فارغ هذا!، وهذا العذر باطل، إذا قال هذا الكلام فقوله قول باطل، هذا عذر باطل إذا عندك عقل ودين!، هذا عذر باطل! باطل! باطل!.* *يحقق كتب أهل البدع ويقول مالكية؟!!(2).* *أنتم ما تعرفون منهج السلف!!(3)، تعلموا منهج السلف!، تعلموا منهج السلف، وكونوا رجالا صادعين بالحق، ادعوا إلى التآلف بارك الله فيك، والذي عنده خطأ أنا أنادي مرات وكرات يتراجع عنه(4)، ومنه خطأ هذا الأخ(5) بارك الله فيك.* الأستاذ عمر ابن الشيخ -بكل أدب ولطف-: يا إخوان نقول خلاص ولا تأبون...(6) السائل: أخونا عمر -جزاك الله خيرا- دقيقة أو اثنتين بارك الله فيك. *العلامة ربيع: غير غير بارك الله فيك.* السائل: شيحنا بارك الله فيك، جزاك الله خير، نحن أبناؤكم وإن أخطأنا فهل أنتم لستم بمصرخينا؟، جزاكم الله خير، وأنتم تبينون لنا طريق الحق فأنتم آباؤنا في الدين. *العلامة ربيع: أنا أبين لك، اسمع، أنا دعوتي واحدة من أول الفتنة إلى آخرها -وأسأل الله هذا-، أدعو إلى الائتلاف(7)، وهناك من يقول: "لا تجتمعوا"، وقد بلغكم هذا، أظنكم عرفتم من قال هذا الكلام.(8)* السائل: ما بلغنا هذا. *العلامة ربيع: قال "لا تجتمعوا"، صرح بهذا بارك الله فيك، هذا أمر خطير جدا بارك الله فيكم، كتاب الله وسنة الرسول ومنهج السلف كلها تدعو إلى الإصلاح ونبذ الخلاف بارك الله فيك، والرجوع إلى الحق، والله يقبل التوبة، والله يحب التوابين زيادة، ما هو يقبلها فقط، بل يحب التوابين، لو تاب، الشرك الأكبر ذنب، وتاب منه قبل الله توبته، وكل ابن آدم خطاء.* الأستاذ عمر ابن الشيخ: يا إخوة من يقود الجلسة؟ من أميركم؟ السائل: يا أخ عمر نسأل الله أن يحفظكم. *العلامة ربيع: خلهم يا عمر، يا عمر خلهم(9)* *خلاص يكفي، عرفتم مقصودي؟، صحيح ولا لا مقصودي؟* السائل: صحيح بإذن الله تعالى. *العلامة ربيع: ادعوا إلى هذا المنهج الصحيح الذي ينص عليه كتاب الله وسنة رسول الله، والذي لا يسير على هذا المنهج مخالف لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، هم الذين لا يجتمعون.(10)* السائل: نسأل الله العافية. السائل ثم الأستاذ عمر ينقل سؤاله: يقول وإن كان الطرف الآخر يثنون(11) على أهل البدع ويعاشرونهم.(12) *العلامة ربيع: هذه دعاوى باطلة، هذه دعاوى باطلة، هذه دعاوى باطلة.* *هذا خطأ يرجع عنه، اسمع، أنا أقول الذي عنده خطأ يرجع عنه من الطرفين، الذي ينشر كتب البدع ما هو منكر هذا؟!*(13) السائل: منكر. *العلامة ربيع: بارك الله فيك، هذا منكر وهذا منكر، يرجعون عنه ويسيرون على منهج السلف، بارك الله فيكم.* *كلٌّ عنده خطأ من الطرفين، الأفراد والجماعات، يرجعون عن أخطائهم ثم يتآلفون ويصيرون كالجسد الواحد.*(14) الأستاذ عمر: أبوي، يقول وإن كان هناك صوتيات وفيديوهات منتشرة لهم. *العلامة ربيع: لمن؟* الأستاذ عمر: للطرف الآخر. *العلامة ربيع: أي طرف.* السائل: جريدة الإصلاح. *العلامة ربيع: أنا قرأت لهم، ثمانية موقعين على مقال واحد يدعون فيه إلى التآخي والاجتماع -بارك الله فيكم-، وأظنهم إلى هذا الموقف إلى الآن إن شاء الله.* السائل: هل ترى يا شيخ.. *العلامة ربيع: بالله لا تكثرون عليَّ الكلام، افهموا عني، وأريحوني بارك الله فيكم، فهمتم منهج الله الحق أنه يدعو إلى الإصلاح والتآخي، { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا }، «إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ»، إيش بعد هذا؟!، قتال ودماء و، و إلى آخره، ومع هذا يسعى إلى الصلح، يدعو رسول الله إلى الصلح، ويحقق الحسن هذا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، والآيات كثيرة والأحاديث في هذا الباب، والسلفي الصادق يدور مع كتاب الله ومع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، لا تخالفوها أبدا، وادعوا الطرفين إل الماهر في كشف حقيقة فتنة الجزائر, [06.09.18 20:14] ى التآلف والتنازل والرجوع عن الأخطاء، بارك الله فيكم.*(15) السائل: ولو يتنازعون -يتحاكمون- إلى شيخنا فركوس هذا عدل؟ *العلامة ربيع: يتحاكمون إلى فركوس؟ لا، طرف ثاني فركوس(16)، يتحاكمون إلى كتاب الله وسنة رسول الله، يُحَكِّمُون كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلَّم، عندك يا فلان كذا، وعندك يا فلان كذا، وعندك يا فلان كذا، يا فلان ارجع، يقول أرجع، خلاص.* *يا فلان -في الطرف الثاني- أنت عندك كذا، ارجع، بارك الله فيك.* الأستاذ عمر: يا أهل الجزائر، الناس كلهم ينتظرون في الخارج، ونحن والله نحب أهل الجزائر. *العلامة ربيع: ادعوا إلى الإصلاح، { فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }، يقول: { إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }، ادعوا إلى التآخي والتلاحم ولا تنصروا طرفا على طرف.* (17) ============================== *1) الشيخ ربيع يعرف حقيقة أخطاء جمعة ويبينها لأتباعه الذين لا يعرفونها وهم أهل بلده ومقربوه، فأين "بلدي الرجل أعرف به من غيره" ؟.* *2) العلامة ربيع إمام في المنهج السلفي، لا تمر عليه مثل هذه الاعتذارات الواهية، فلم يقبل من جمعة اعتذاره، بل رده عليه.* *مع العلم أن جمعة حقق كتب الشرنبلالي وهو حنفي غير مالكي!!، فهل رأيتم تلبيسا وتعمية كمثل ما فعل جمعة؟!* *3) هذا الكلام من حامل لواء الجرح والتعديل فيه تنبيه إلى أن جمعة وأتباعه لم يعرفوا حقيقة المنهج السلفي، وفي هذا تنبيه إلى أن من هذا حاله فليس له أن يحكم على مناهج السلفيين، بل عليه أن يصحح منهجه.* *4) شيخنا الوالد -حفظه الله- لا ينحاز لطرف دون طرف، ولا يحابي في دين الله، بل يرد خطأ المخطئ كائنا من كان.* *5) يقصد عبد المجيد جمعة في نشره لكتب أهل البدع بدعوى أنها كتب للمالكية.* *6) استمعوا إلى هذا الذي زعم أتباع فركوس وجمعة أنه يطردهم ويمنعهم من إيصال الحق إلى الشيخ، يتلطف مع الحضور بشهادة الجميع.* *7) وكتابات الشيخ وصوتياته شاهدة على هذا، بل هذه دعوته من أول أمره، واقرءوا رسالة: "الحَثُّ عَلَى المَوَدَّةِ وَالاِئتِلاَف، وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الفُرقَةِ وَالاِختِلاَف" لشيخنا حفظه الله.* *8) قائل هذا الكلام هو محمد بن هادي كما هو مسجل بصوته في مكالمته مع لزهر سنيقرة الجزائري.* *9) لو كان عمر ابن الشيخ هو من يتصرف في والده لأخرج الضيوف، ولكن الشيخ طلب إليه أن يزيدهم في وقت الزيارة ليسمعوا، ففعل جزاه الله خيرا.* *10) وهذا تحذير شديد لكل من يرفض الاجتماع ويدعو إلى الفرقة بأنه واقع في مخالفة الكتاب والسنة ومنهج السلف، ويكفي من كان عنده عقل ودين أن يحذر من هذا.* *11) هذا الكلام ليس صحيحا، لأن مشايخ الإصلاح لا يثنون على أهل البدع، بل الأمر متعلق بقضية بن حنفية وهي قديمة، وقد تراجع عنها من اتهم بها وهما الشيخ عز الدين والشيخ عبد الخالق قبل هذه الفتنة وأثناءها.* *12) هذه المشاركة من أخينا الأستاذ عمر هي بمثابة الحجر الذي ألقمه أفواه أهل الكذب والبهتان، إذا هو بنفسه يطرح أسئلة أتباع فركوس وجمعة على الشيخ، فكيف يُتَّهم بأنه يخفي الحقيقة عن الشيخ؟!، شاهت الوجوه.* *13) الشيخ الوالد -حفظه الله- يكرر خطأ جمعة لأنه فعل منكرا عظيما وجناية على المنهج السلفي وأهله.* *14) الشيخ الوالد حفظه الله ينبه السائل إلى أننا لو حذرنا من مشايخ الإصلاح فإننا نحذر كذلك من فركوس ومن معه، لأن عندهم أخطاء مثل الآخرين بل أشد خطورة منها.* *ولكن الشيخ -حفظه الله- يدعو إلى بيان الحق ورد الخطأ وإيضاح منهج السلف بالتعاون والتآلف والتآخي.* *15) الشيخ الوالد -حفظه الله- يعظ الحضور ويحثهم على اتباع المنهج الحق، وتجسيد دعوة الرسول صلى الله عليه وسلَّم وهي تحقيق الإصلاح بين المتنازعين.* *16) الشيخ الوالد -حفظه الله- يحسم الأمر ببيان أن فركوس طرف في النزاع.* *ولمن لا يعلم عن الأمر فإن فركوس هو من اختار لنفسه ذلك بشهادة جمعة في مجلس مدينة القليعة حين أخبر أنهم كانوا يجتمعون مع فركوس للتخطيط لهذه الفتنة من قبل.* *17) فأين الشيخ فركوس وجماعته من الاستجابة لنصائح العلماء وتوجيهاتهم؟!* رابط تحميل الصوتية ⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️⬇️ https://e.top4top.net/m_978calxd0.mp3
  6. أبو عبد الرحمن التلمساني

    طليعة (النقد العلميّ لأقوال ومواقف الشيخ فركوس)

    طليعة (النقد العلميّ لأقوال ومواقف الشيخ فركوس) الحمدُ لله الَّذي أمر ببيان الحقِّ وإظهاره والمجاهدة في سبيله، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّد المبعوث بالهدى ودين الحقِّ ليُظهرُه على الدِّين كلِّه، وعلى آله وأصحابه ومَن اتَّبع سنَّته وانتهج طريقَه واقتدى به في أقوالِه وأفعالِه. أمَّا بعد: فإن الردَّ على الأخطاء منهجٌ رباني، وسنَّةٌ نبويَّة، وطريقةٌ سلفيَّةٌ، بها يُحفظ الدِّين من أن يُدخَل فيه ما ليس منه، وتُصان الملَّة عن التَّحريف والتَّغيير، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «يَحْمِلُ هَذَا العلم مِن كلِّ خَلَفٍ عُدُولُه، يَنْفُونَ عَنْه تحرِيفَ الغَالِين، وانتحَالَ المُبْطِلِين، وتأوِيلَ الجَاهِلِين». ولم يكن علماء الإسلام يتوانَوْنَ في نقد الخطأ ولو صدر من كبيرٍ مُعَظَّم، فإن الحقَّ أعظم، وأكبر، ودين الله تعالى أولى بالحفظ والصون والرعاية. ولو سكت أهل العلم وطلَّابه عن بيان الحقِّ وردِّ الأخطاء لتغيَّرت معالمُ الدِّين، ولدَرَسَت شعائر الملَّة، ولكان حالهم كحال اليهود الَّذين قال الله فيهم: {لُعن الَّذين كفروا من بني إسرائيل على لسانِ داودَ وعيسى بنِ مريم ذلك بما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدون كانوا لا يتناهون عن منكرٍ فعلوه}. ومن هذا المنطلق السَّلفي رأت «إدارة منتديات التَّصفية والتَّربية» أن تشرع في سلسلة: «النَّقد العلمي لأقوال ومواقف الشَّيخ فركوس»، والمقصود منها نقد ما صدر من الشَّيخ فركوس في الفتنة الأخيرة ـ «فتنةِ جمعة» الَّتي فرَّقت بين السَّلفيِّين في بلاد الجزائر ـ من أقوال ومواقف، كان لها أبلغ الأثر في هذه الفتنة وذلك بـ: 1ـ صدّ الشَّباب عن الأخذ بتوجيهات العلماء الكبار. 2ـ إطالة أمد الفتنة. 3ـ الدِّفاع عن المفرِّقين، رؤوسِ الفتنةِ الذين حذَّر منهم العلماء. 4ـ نشر قواعد وآراء مخالفة للمنهج السَّلفي. وقد رأينا ـ تحقيقًا للغرض المنشود ـ أن نجعل صدر هذه السِّلسلة ما انتقده العلماء على الشَّيخ فركوس من مواقف وأقوال في هذه الفتنة الحادثة، ثمَّ نتبع ذلك بالمقالات العلمية الَّتي يكتبها المشايخ وطلَّاب العلم الثِّقات في نقد أقواله ومواقفه عامَّة، سواء منها ما تعلَّق بهذه الفتنة، أو ما كان قبلها ممَّا سكت عنه المشايخ والطلَّاب، سِترًا منهم للشَّيخ، ورغبةً في اجتماع الكلمة عليه وتآلف القلوب على الثِّقة فيه والأخذ عنه، وذلك لَمَّا كان متعاونًا مع إخوانه، مُظهرًا لاحترام أهل العلم والفضل من علماء المنهج السلفي، فلَمَّا ركب منهج التَّفريق بين السَّلفيِّين، وقلَّل من احترام العلماء ـ كما ستقف عليه موثَّقًا بصوته ـ، وسعى في نشر مثالب المشايخ السلفيِّين في مجالسه، وحرَّض على الردِّ عليهم، ودافع بكلِّ قوَّته عن المفرقين الَّذين حذَّر منهم العلماء والمشايخ، لَمَّا صدر منه هذا وغيرُه كان لزامًا على أهل الحقِّ أن ينتصروا للحقِّ الذي يعتقدونه، وأن يُبيِّنوا للنَّاس ما عند الشَّيخ من الأخطاء، نصحًا للشَّيخ أوَّلًا، ونصحًا للمتعصِّبين له، الَّذين يَصِلُون في بعض الأحيان إلى تقديسه وتقديس آرائه، ودفاعًا عن المنهج السَّلفي ونقائه وبريقه الَّذي كاد أن يخمد في قلوب الشَّباب السَّلفي، بسبب تشويش المفرِّقين عليه، وسعيهم لطمس معالمه في قلوبهم. ونحن نعلم أنَّ هذه المقالات ستصادف ثلاثة من الناس: «رجلًا [متعصِّبًا مقلِّدًا] منقادًا، سمع قومًا يقولون فقال كما قالوا، فهو لا يرعوي ولا يرجع، لأنَّه لم يعتقد الأمر بنظر، فيرجع عنه بنظر. ورجلًا تطمح به عزَّة الرِّياسة، وطاعة الإخوان، وحبُّ الشُّهرة، فليس يردُّ عزَّته ولا يثني عنانه إلَّا الَّذي خلقه إن شاء، لأنَّ في رجوعه إقراره بالغلط، واعترافه بالجهل، وتأبى عليه الأنفة، وفي ذلك أيضًا تشتُّت جمعٍ، وانقطاع نظام، واختلاف إخوان، عَقَدَتهُم له النِّحلة، والنُّفوس لا تطيب بذلك إلَّا من عصمه الله ونَجَّاه. ورجلًا مسترشدًا [طالبًا للحقِّ] يريد الله بعمله، لا تأخذه فيه لومة لائم، ولا تدخله من مُفارِقٍ وَحشة، ولا تلفته عن الحقِّ أَنَفَة، فإلى هذا بالقول قصدنا، وإيَّاه أردنا» [من «الاختلاف في اللَّفظ والرد على الجهمية» لابن قتيبة (ص: 20)]. والله من وراء القصدِ، وهو يهدي السَّبيل. نصيحة الشيخ العلامة الإمام ربيع للشَّيخ فركوس وإليك الآن ـ أخي الكريم ـ نصيحة الشَّيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ الَّتي أرسلها للشَّيخ فركوس، وقد كانت بتاريخ 13 ربيع الثاني 1439. قال الشيخ ربيع حفظه الله: «بسم الله الرَّحمن الرَّحيم الحمد لله، والصَّلاة والسَّلام على رسول الله، وعلى آله وصحيه ومن اتَّبع هداه. أمَّا بعد: إلى الشَّيخ فركوس والشَّيخ عبد المجيد جمعة وفَّقهما الله. فقد بلغني أنَّه حصل خلافٌ منشؤه عبد المجيد جمعة، أرجو رأب هذا الصَّدع، وسدَّ هذا الخلل، وجمع الكلمة على كتاب الله وعلى سنة رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم، والحرص كلَّ الحرص على التَّآخي والتَّلاحم، حتَّى تكونوا جميعًا ـ معشر السلفيين ـ كالجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائرُ الجسدِ بالسَّهر والحُمَّى، أؤكِّد هذا مرَّة أخرى. أَنْهُوا الخلاف، أَنْهُوا الخلاف، أَنْهُوا الخلاف، بارك الله فيكم، بالحكمة والموعظة الحسنة. وفق الله الجميع لما يُحِبُّ ويرضى». (استمع إلى الصوتية في الرابط: https://goo.gl/gqAWUB). التَّعليق: هذه النصيحة الغالية اشتملت على بيان سبب الخلاف ومنشئه وهو عبد المجيد جمعة وقد خاطب فيها الشيخ ربيع الشيخ فركوسا بكل احترام، ودعاه إلى إنهاء هذا الخلاف، وذلك بجمع الكلمة على الكتاب والسنة، ومعالجة الأمور بالحكمة والموعظة الحسنة. فأبى الشيخ فركوس أن يحاكم المشايخ إلى الكتاب والسنَّة، واشترط عيلهم هو وجماعته شروطًا من عنده ما أنزل الله بها من سلطان، وكفى بهذا عيبا وذما أن يدعى الرجل إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فيأبى التَّحاكم إلَّا لشروطه هو، نسأل الله السلامة والعافية. وأيضًا فقد دعى الشيخ ربيع إلى معالجة الأمور بالحكمة والموعظة الحسنة، فأبى الشيخ فركوس إلا التَّحذير من إخوانه، والتَّشهير بأخطائهم، وترويج التهم الباطلة في مجلسه طوال أشهر مديدة. وقد كانت هذه النصيحة في بداية الفتنة فلم يلتفت إليها الشيخ فركوس ولم يذكرها في مجلسه ولم يعمل بها، بل عمل بضدِّها، وذلك بالتَّحريض على الردِّ على المشايخ ـ زيادةً في إشعال نار الفتنة ـ فاستمع إليه وهو يرسل إلى جمعة يأمره بالرد على مشايخ الإصلاح. (رابط الصوتية): https://app.box.com/s/py4yaunlng2c79ec9v26c5m8ry13yk81 تزهيد الشيخ فركوس للشباب في نصائح وأحكام الشيخ ربيع وطعونه فيه وأيضا فإن الشيخ فركوسا لم يكتف بعدم الأخذ بنصيحة الشيخ ربيع بل بدأ يُزَهِّد الشباب في كلام الشيخ ربيع، وذلك في صور شتى: 1ـ تارة يدعي أنه يُملى عليه فيزكِّي من لا يعرفهم، فقد سئل عن تزكية الشيخ ربيع للشيخ عبد الحكيم دهاس، فقال: «زكَّى من قبل اثنين لا يعرفهما أصلا، كيف يزكيهم؟! أملوا عليه، قالوا له كذا وكذا ففعل ورجح الكفة، فهذه مثل تلك». استمع إلى كلامه ـ وهو بالعامية لكن معناه ما تقدَّم ـ على الرابط: (https://www.youtube.com/watch?v=EajdvvDueeo). 2ـ وتارة يزعم أن المحيط الذي عنده ـ وعند الشيخ عبيد ـ مغلق. الصَّوتية على الرابط: (https://www.youtube.com/watch?v=x_TyxgUfC0A). 3ـ وتارة يتهمه بأن جرحه من منطلق أمور نفسية، فقد سئل عن جرح الشيخ لمحمد بن هادي فقال: «هذا من أي منطلق؟ نحن ننظر، الجرح لا بد أن يكون مفسرا، كون الأمر جاء نتيجة نزاع ونتيجة نفوس، لا نقيم له وزنًا، نحن على ما نحن عليه سائرون». الصوتية على الرابط: (https://www.youtube.com/watch?v=acSfwZceGrk). 4ـ وتارة ببيان أن كلام الشيخ ربيع لن يكون له أثر، فيقول: «قبل أن نعرف الشيخ ربيع كنا نحن نعمل، وبعد أن عرفناه نحن نعمل، وبعد (كذا) نبقى نعمل» يعني: بعد أن يحذر منا أو يتكلم فينا. الصوتية على الرابط: (https://a.top4top.net/m_1008plrvy1.mp3). التَّعليق: هذا غيض مما تسرب من مجالسه، وهو تنكر شنيع للشيخ ربيع بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ الذي بذل غاية وسعه في النصح لأهل الجزائر والدفاع عنهم ونشر المنهج الصحيح بينهم، حتى أذهب فركوس بمثل هذا الكلام قدر الشيخ ربيع عند الشباب، وصار أتباعهم لا يحفلون بكلامه ونصائحه، ولا يلتفتون إليها، بل هجم بعض السفهاء منهم على بيته، ورفعوا أصواتهم عليه في بيته أمام ولده، وحسبنا الله ونعم الوكيل. وما أحسن ما علق به الشيخ الفاضل عثمان عيسي على ما في الفقرة الرابعة من كلام الشيخ فركوس، فقال في تعليق له (في مجموعة اللقاءات السلفية): «كأني بصوتيات الدكتور فركوس ـ هداه الله ـ والَّتي يخاطب فيها العوام باللَّهجة العامِّية إنَّما قصده منها إيصال «فقه التَّهميش» بمعناه الواسع والذي اخترعَه ولم يُسبق إليه، إلى أكبر عدد من أبناء هذا المجتمع، وإلى العوام منهم خاصة، تهميش علماء الأمة الكبار، وتهميش مَن يَسِمهم صاحباه ـ حامِلا راية التفريق في الجزائر ـ بالصعافقة، ... هي إذن ثنائية التهميش، وإلا فالواقع ـ والحمد لله ـ أكبرُ شاهد على أنَّ أصحابَ العقول السليمة والألباب، وذوي المروءات والآداب من أبعد الناس عن التأثُّر بهذا الهراء، فضلا عن عدِّه واعتبارِه علمًا نافعًا يقصدُه القاصي والدَّاني!، ... كيف يكون من العلم، وهو مناقضٌ لمرادِ الشارع الحكيم الآمر بالاجتماع على الحق والناهي عن الفرقة بالباطل!؟ والصعفقةُ المشؤومةُ التي كان ولا يزال أبطالُها هذا «الثلاثي» ليست من دينِ الله في شيء، بل هي ظلمٌ بيِّن واضح كما قرَّر ذلك إمامُنا الربيع ـ حفظه الله ومتعه بالصحة والعافية وأبقاه ذخرا للمسلمين عامة والسلفيين خاصة، وشوكا في حلوق المتلوِّنين المفتونين ممّن ركب الموجة لحاجة في نفسه ـ!... نَعَم ... حكم الصعفقة وما نَجَم عنها إنما هو ظاهر وبيّن وواضح لمن سلِمت بصيرتُه ولم تتلوّث بداءِ التعصُّب الذميم، والتقليدِ الأعمى المقيت. فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَظ°كِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ. ردّ اللهُ القومَ ـ ومَن تَبعهم بجهلٍ ممن أحسنَ الظنَّ بهم أنهم إنما يتكلَّمون ديانةً لا بالهوى وحظوظ النفس كما هو الحال ـ ردَّهم الله إلى الحقّ والسنّة ردًّا جميلا، ورفَعَ عن المصعفَقين الظلمَ والباطلَ الواقع عليهم، إنّه وليّ ذلك والقادر عليه» اهـ. بدعة التَّهميش والرد عليها ومن أخطائه الكبيرة التي ردَّ عليه العلماء فيها بدعة التَّهميش الَّتي بدأت بتهميش الدُّعاة السلفيين المتكلَّم فيهم بالباطل والظلم، وانتهت بتهميش العلماء وتوجيهاتهم. فقد سئل الشَّيخ العلامة عبيد الجابري ـ حفظه الله ـ: «كثُر تناقل مصطلح التَّهميش، والمراد به أن يُجعل السلفي الذي تكلموا فيه وله جهود في الدعوة إلى الله ومن معه من الشباب في الهامش أي لا يُستفاد منهم ولا يُقرأ لهم، فهل هذا مصطلح شرعي يُعامل به السلفي ولو وقع في أخطاء لا تُخرجه من دائرة أهل السنة؟ فأجاب: «كلاّ وألفُ كلاّ! نعم، كلاّ وألفُ كلاّ! هناك قاعدة: من كان ظاهره الإسلام والعدالة فبقاؤه على إسلامه وعدالته حتى يُخرجه الدليل الشرعي، وأظنُّني ـ إن شاء الله ـ استوفيتُ هذا في شرحي على «القواعد المُثلى» لسماحة الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله ، نعم، والكتاب اسمه: «فتح العلي الأعلى»، من محبَّتي للشيخ شرحت كتابه هذا، فليراجعه من شاء، وأرجو أن يرى فيه ما يروي غليله ويشفي عليله ـ إن شاء الله تعالى ـ ولا أدَّعي الكمال. فالتهميش لا عهد له عند السَّلف، أبدًا، وأنا أخشى أنَّه من مصطلحات الرافضة، حُرّف إلى تهميش. لا يُهمَّش أبدًا، بل أهل السنة لهم مع العالم السلفي موقفان: الموقف الأول: حفظ كرامته، وصيانة عرضه. والثاني: أنّهم لا يتابعونه على زلّته، يردُّون خطأه، ولا يتابعونه على زلّته، نعم، فالصحابة كانوا يرد يعضهم على بعض...». انظر جوابه مسموعا ومكتوبا في الرابط: (https://www.elkistas.com/forum/forum/main-forum/1185). وقد مرَّ في تعليق الشَّيخ عثمان عيسي أن التهميش وصل إلى تهميش العلماء ونصائحهم. نسأل الله تعالى أن يهدي الشيخ فركوسا ويبصره بالحق ويوفقه لتدراك أخطائه، والرُّجوع عنها، كما نسأله تعالى أن يجمع كلمة السلفيين على الحق والهدى، وأن ينصرَ دينَه وكتابَه وسنَّة نبيِّه صلَّى الله عليه وسلَّم. والحمد لله ربِّ العالمين. الإدارة العلمية لمنتديات التصفية والتربية السلفية 11 صفر 1440 هـ الموافق لـ: 20 /10 /2018 م
  7. الحمد لله الذي أنعم على طلاب العلم الصغار بالرجوع الى العلماء الكبار، وقبول أدلتهم الصحيحة الواضحة لكيلا يقعوا في الحيرة والاضطراب، كما هو حال الذين خالفوا الراسخين واتبعوا المتعالمين ؛ و يحسبون أنهم أصحاب الدليل؛وهم في الحقيقة أصحاب الشبهات وزخرف الأقاويل؛ وأشهد أن نبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ الذي طالب المدعي بالبيّنة الواضحة والحجة القاطعة؛ وإلا فسد على المسلمين أمور الدنيا والدين ؛ فقال لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم. أمابعدُ، فقد نُشِرَ في هذه الأيام عن الدكتور محمد بن هادي الذي تصدر هذه الفتنة أنه سمع الربيع إمام أهل السنة والجماعة في وقته،وهو يحذر من مشايخ الإصلاح الجزائريين و يطعن في مجلتهم ؛فكتب بعض الأخوة ردا على هذا الكلام المنشور وبيّن أنه محاولة جديدة لإسقاط الربيع ورميه بالتلون و التناقض، ولكن الناظر في أحوال القوم عن كثب؛ والمتتبع لمواقفهم المخزية وتقلباتهم المزرية؛ يجزم أن القوم أخسُّ من ذلك بمراحلَ؛ وأن بدعة الصعفقة التي أحدثوها؛ قد رمت بأحبلها الى أبعد من ذلك بفراسخَ. والمقصود أن شيوخ الصعفقة لا يريدون بهذا الخبر الجديد الذي أظهروه مؤخرا أن الشيخ ربيعا متناقض و متلون فحسب وإنما نشروا الخبر وأذاعوه بعد طول تكتّم لكي يضعوا السلفيين أمام خيارين أحلاهما مرّ: - فإما أن الربيع قد خرف واختلط؛ وإما أن بطانته سيئة؛ ومعلوم أن كل سلفي ثابت ينكر بشدة أن يكون الربيع قد اختلط أو أن تكون بطانته سيئة؛ فنشروا هذا الخبر؛ وكأن قائلهم يقول للسلفيين الثابتين: - إما ان تقولوا يا معاشر الصعافقة بأن الدكتورين محمد وجمعة قد لقَّنا الشيخ ربيعا فتلقَّن ؛وهذا يلزم منه الطعن في ربيعكم وإقراركم بأنه قد ضعُف وخرف وكبُر وصار سيقة. - و إما أن تقولوا بأن الدكتورين كانا أسوء بطانة لازمت الربيع، فأخفت عليه الحقائق وأظهرت له بعض الأخطاء والأمور حتى استخرجت منه التحذير ، وهذا يلزم منه كذلك الطعن في بطانة ربيعكم ؛ وفي خواص طلابه المخادعين. والحاصل أنهم ألزمونا إما بالطعن في الربيع أو الطعن في بطانته؛ ثم طبّقوا علينا لوازمهم فإذا قلنا بأن الحق معنا والربيع معنا قالوا بل إن الحق معنا والربيع كان معنا! ولكنكم أنتم يا صعافقة خدعتموه. وإذا قلنا محمد بن هادي وجمعة قد لقَّنا الربيع فتلقّن قالوا بل أنتم يا فراريج لقّنتموه. ولازلتم إلى الآن تلقّنون. وإذا قلنا بأن الدكتورين هما البطانة السيئة للربيع قالوا بل أنتم يا زعانف هم البطانة السيئة ولازلتم تسيئون. والجواب عن هذا كله أن اللوازم التي أثبتوها لا تستقيم عند النظر ؛ لاسيما زعمهم بأن فساد طالب أو طالبين من بطانة الشيخ المقربين؛ يلزم منه إطلاق وصف الفساد على عامة البطانة وجملتها؛ وهذا في الحقيقة لازم فاسد وغير صحيح؛ ولايدل عليه الملزوم لا شرعا ولا حسا؛ وهو أيضا خلاف الأصل وخلاف الواقع، ومع هذا فإننا بعون الله سنجيبكم معاشر المصعفقة المتفيهقين؛عن جميع إلزاماتكم الباطلة؛ مسلطين الضوء على شبهتين خطيرتين؛ طالما حاولتم خلالهما التلبيس للطعن في الشيخ الربيع و أحكامه على المخالفين؛ وهما الدندنة حول كبر سنه وضعفه وقبوله التلقين؛ للوصول إلى الحكم عليه بالتغيّر والاختلاط ثمّ ردّ أدلته على انحراف شيوخكم الظالمين، والشبهة الثانية هي الطعن في بطانته وخواصه المقربين؛ للوصول إلى القدح فيه و في تجريحه لرؤوس الحدادية الجديدة؛ وأتباعهم المتعصبين ؛ وقد غاب عن هؤلاء الحمقى أنهم بهذا المكر وهذه الثرثرة، قد أسقطوا جميع تحذيرات الشيخ وجروحه للمُبَدَّعين السابقين وفتحوا الباب على مصرعيه أمام أصحاب الأهواء والافتراق المتجددين؛ كتجدد الحدادية المصعفقين؛ لأن جميعَهم حجتُهم واحدةٌ وطريقتهم هي نفسها داحضة ؛ كأنهم تواصوا بها ليردوا الحجج والأدلة التي يقيمها حامل راية الجرحِ على جرحهم؛ ولكل قوم وارث. وعليه. فنقول جوابا عن الشبهة الأولى : أننا معاشر المصعفقة لا نُدندن مثلكم حول ضعف الربيع وتضعيفه علميا وجسديا؛ بأساليبَ ماكرةٍ تلقنتموها عن أسلافكم من أهل الهوى والفتن الذين صارعهم الربيع حتى سقطوا مقبوحين؛ ولا نرميه سلمه الله بالخرف والتلقين؛ كما يُلوّح بذلك كثير من المفتونين؛ الذين تآمروا عليه في هذه الفتنة لإسقاطه وإلحاقه بأسماء المختلطين؛ حتى وصفه بعض رؤوسكم؛ بألفاظ جرح خسيسة مغلفة ؛ ظاهرها الشفقة والرحمة ؛وباطنها يُنْبئُ عن مكيدة مدبرة لإطاحة هذا الصرح الشامخ وإسقاط كلامه وجرحه للمخالفين. ومن تلك الألفاظ و العبارات التي استعملها شيوخ الصعفقة وتعاوروها لغمز الشيخ القدح فيه؛ هي قولهم "الشيخ مريض" و "الشيخ ضَعُف" و "الشيخ كَبُر" و "الشيخ يَنْسى" و "ختم الله لنا وله بخير" ثم قيدوا هذه العبارات بقيودٍ كخيوطٍ؛ هي أوهى من خيوط العنكبوت ( لو كانوا يعلمون)ومن ذلك قولهم «ولكنّه قائم بالعلم» فظنوا أن هذا القيد الذي ألحقوه بالطعون المبطنة سيدفع عنهم التهمة وسيُعمي طلاب العلم الحاذقين عن كشف تورطهم في رمي الشيخ بوصمة الخرف والاختلاط؛ وإن لم يصرحوا بذلك نصّاً ولكنَّ أقوالهم وأفعالهم تدل على ذلك بجلاء؛ خاصة ما يقومون به اليوم منذ بداية هذه الفتنة من تواطئهم على اعتزال الشيخ وهجر مجالسه عمدا وبقصد؛ ليتسنى لهم تحديد زمن اختلاطه منذ انفضاضهم عنه واعتزالهم مجلسه لتتميز عندهم البطانة المصعفقة الخائنة؛ من البطانة السلفية الثابتة؛ فيقبل عندهم حديث الربيع وأحكامه على المخالفين التي وصلتهم من طريق البطانة المصعفقة؛ الذين أخذوا عن الشيخ قبل خرفه واختلاطه -زعموا- ويُطَّرح حديثه وأحكامه فيهم وفي المخالفين التي وصلتهم من طريق البطانة الأخرى؛ الذين أخذوا عنه قبل الاختلاط وبعده لأن رواياتهم عنه بعد تغيّره لم تسلم من الوهم وسوء الفهم الواقع من الشيخ زعموا ؛ فمكروا بشيخهم ووالدهم وجرحوه وعقوه؛ وطبقوا عليه أحكام المختلطين؛ وحدّدوا له زمن التغيّر بالمكان والسنين؛ ثم اتفقوا بعد ذلك على طرح حديثه واطراح أحكامه وحرصوا كل الحرص على هجره وتجنب الرواية عنه لكي لاتفسد عليهم رواياتهم قبل زمن التغير؛ ولكي يتمييزوا بهذا المكر والغش والعقوق؛ عن طلابه السلفيين الثابتين الذين استمروا في الأخذ عنه وثبتوا على ملازمته ولزوم غرزه وغرز كبار العلماء الراسخين من قبل الفتنة وبعدها ؛ لأنهم تربواعلى أن أولئك الجبال الأعلام هم شيوخ الإسلام وهم أحسن مَنْ تكلم في العلم من الخلف وأحقهم بالإتباع ؛ ما أقاموا في الناس السنة ونصروا الدليل. ومما يجدر التنيه عليه أن الدكتور؛ لم يقتصر على الطعن في الربيع فحسب بل قد تعدى شره للنيل من العلامة الجابري والعلامة البخاري على نفس الطريقة وبنفس الطعون بل ثبتت عنه عبارات قبيحة خسيسة في مجالسه الخاصة كقوله عن الجابري ذلكم العالم الرباني الجليل "لا يساوي فلسا"و "انتهينا منه" وقوله عن العلامة النقادة البخاري حفظه الله"كبير الصعافقة"و"طباخ الفتن" وهذا كله في مجالسه الخاصة المغلقة؛ أما في محاضراته العامة ومداخلاته المكثفة؛ فإنه أمام الملإِ ملأَ الدنيا بالشبه والتلبيس وكثرة الترثرة؛ حتى أتعب كل من تتبع كلامه؛ ومن آخر تلبيساته؛ هذا الخبر الذي نحن بصدد كشف حقائقه وخباياه؛ ومن تلبيساته أيضا ما يسعى في ترويجه بين الناس من أن حال الربيع تغير وتبدل وأن الحق ماكان عليه الربيع في السابق أيام كان محاطا بطلابه القدامى الذين تركوه اليوم بين أحضان الصعافقة من غير أن يناصحوه أويصبروا على مناقشته؛ وقد أكثر الدكتور من الترويج لهذه الشبهة؛ بأساليب متنوعة ؛ومن ذلك ما ادعاه على كبار العلماء كما في مداخلة هاتفية لمناصريه في ليبيا؛ حيث قال ملبِّسا ليضحك على سخاف العقول: « وَنَحْنُ أُولَى بِالمَشَايِخِ مِنْ هَؤُلَاءِ, وَوَاللهِ لِنُحْنَ أَحَبُّ لِلمَشَايِخِ مِنْ هَؤُلَاءِ, وَأَنْصَحُ لِلمَشَايِخِ مِنْ هَؤُلَاءِ, وَيَوْم أَنْ كُنَّا نَحْنُ جُلَسَاؤُهُمْ مَا كَانَ هَذَا الأَمْرُ يَحْدُثُ, فلما تَخَلّف هَؤُلَاءِ الصعافقة أَحْدَثُوا هَذِهِ الفِتَنَ».انتهى كما في كَلِمَةٌ تَوْجِيهِيَّةٌ عَبْرَ الهَاتِفِ مَوَّجَهَة لِطُلَّابِ العِلْمِ بِطَرَابُلُس وَمِصْرَاتَه وتاجوراء. لَيْلِة الخَمِيسَ المُوَافِق ٢٠ ذُو القَعْدَةِ عَام ٢٤٣٩ . والشاهد أن شيوخ المصعفقة ما تركوا مجلس الربيع واعتزلوه الا للطعن فيه: ورميه بالخرف والفواقر وإن لم يصرحوا بذلك ولكن كلامهم مفضوح لمن تأمل في عبارات القوم وعرف حقائق الأحداث فقول الدكتور «يوم أن كنا نحن جلساؤهم » مفهومه أنه لم يعد من جلسائهم ثم أشاد بنفسه أنه كان من الطبقة الأولى من طلاب الربيع وهي طبقة الحفاظ الملازمين؛ وأكّد أنه أخذ عن شيخه قديما ؛ أيام كان الشيخ في كامل قواه العلمية بزعمه وكان قادرا على رد الباطل والوقوف أمام الفتن وقمع المحدثات ولهذا قال« ماكان هذا الأمر ليحدث» يريد ان الربيع كان شامخا ويقظا غير مغفل؛ لم يكن ليسمح بهذه الأمور أن تحدث؛ وأما اليوم بعد ان اعتزله الدكتور مع بعض زملائه -من نفس الطبقة- لأمر خفيٍّ لم يصرح به الدكتور لمستمعيه ؛ صار بعدها الربيع ضعيف الفهم "كماهو لازم كلامه" ولا يقوى على كشف الفتن ورد المحدثات التي أحدثتها اهل الطبقات الدنيا من الخلوف والصعافقة ولذلك قال« فلما تخلف هؤلاء الصعافقة أحدثوا هذه الفتن» وسؤال يطرح نفسه ماالذي منع الربيع من الوقوف أمام الفتن التي احدثتها الصعافقة؟! والجواب جاهز بصوت الدكتور الدكتور "الشيخ مريض" و"الشيخ ضعف" و"الشيخ كبر"و"الشيخ ينسى"و؛ختم الله لنا وله بخير" فبدلا من أن يكون ثبات الربيع في علمه ودينه وعقله مع كبر سنه من خصال المدح والثناء كما كان يقرره الدكتور نفسه قبل أن يتلوث بأقذار هذه الفتنة المهلكة؛ صارت اليوم من أسباب الجرح المفسر عند الدكتور وقد كان من قبل يقول مدافعا عنه «الشيخ من أعلام السنة في هذا العصر وعلم يعرفه العالم كله؛ ولله الحمد؛ علم في السنة؛ وعلم إن شاء الله في العبادة؛ وعلم في فقه السنة؛ علم في الاتباع؛ علم في الدعوة ؛ علم في الحرص على الدعوة السلفية؛ علم في الصبر على مايلحق في سبيل ذلك؛ علم في متابعته لاحوال السلفيين في العالم كله؛ ماورد علينا سؤال عن شخص وجهلناه وسألناه عنه الا وجدنا عنده منه علما ؛فهو والله!! ذهبيُّ العصر في معرفة ( سير الرجال)؛ فهذا الرجل لما كثر إنكاره على المخالفين؛ كثر طعن المخالفين فيه؛ فلا يضيره ذلك إن شاء الله تعالى؛ وهو شيخ معروف؛ عمره فوق الثمانين ؛ من زهرة شبابه وهو في العلم؛ بل من صغره وهو في العلم؛ وهو ووالدي في سن واحدة؛ أعرف ذلك منه تمام المعرفة؛ ويعرفه ولله الحمد العلماء الأعلام؛ وقد أثنوا عليه وشهدوا له واذا كان الامر كذلك؛ فهذا لا يضيره من قال فيه بمثل هذه المقالة؛ ويقال لهذا وامثاله: يا ناطح الجبل العالي ليوهنه¤ أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل¤ كناطح صخرة يوما ليوهنها¤ فلم يضرها واوهى قرنه الوَعِل¤ طما في مقطع صوتي بعنوان تخاريج الالباني. فمن أحقُّ بوصمة التغيّر والتخليط والتناقض؟؟؟ ومن ذا الذي تغيّر في حقيقة الواقع؛ وحكم عليه إمام هذه الصنعة بالتغيّر؛ وأقام على ذلك الأدلة الصحيحة المطابقة؛ فقال عنه ( كنْتُ أحبه ولكنه الآن تغيّر) و(ظلم اخوانه) و( احتقر اخوانه)و ( شوه السلفيين ) (فرق السلفيين) و(شوه السلفية في كل العالم)و ( بدع السلفيين من غير ذرة دليل) و(وقع في القذف ) وقد أيده العلماء المتخصصون في جرحه ونصروه؛ فقد العلامة الجابري محذرا من الدكتور (ابتلي بحب الزعامة) وكذلك العلامة البخاري فقد حذر منه وقال عنه ( فيه كِبْرٌ). ومهما يكن من أمر بعد، فلا سبيل لإثبات تغيّر الإمام الربيع فضلا عن اختلاطه أو قبوله التلقين؛ فإن ذلك يكذبه شاهد الوجود؛ وتكذبه المواقف المشرفة للإمام الربيع إثر هذه الفتنة ؛ كما تكذبه القوة العلمية التى يتمتع بها بفضل الله حتى هذه الساعة؛ لا سيما في نقد الرجال؛ ويشهد بذلك كل الذين جالسوه وناقشوه في المسائل العلمية والعقدية والمنهجية؛وقد نشروا ذلك كله وأذاعوه؛ وفوق هذا يكفي في تكذيب هذا الجرح القبيح؛ أن أصول علم الرواية و قواعد الجرح والتعديل، المتعلقة بمعرفة أحوال المختلطين؛ تنفي عنه الاختلاط والتغير والتلقين ؛ وتشهد بثبات عقله رجحانه؛ ورسوخ قدمه في العلم والدين؛ وتقطع بجلالته وإمامته في علم الجرح والتعديل؛ فدعك من أراجيف المبطلين.ودعك من بنيات الطريق. فاذا تقرر هذا جيدا واستقر صدقه في النفوس، فآن الأوان معاشر المصعفقين لنَمُرَّ معكم بإذن الله وتوفيقه لتفنيد الشبهة الثانية التي روجتموها للطعن في بطانة الشيخ وما يتفرع عن ذلك من مسائلَ .وبيانه أن الدكتورين المجروحين يدخلان ضمن عدد يسير جدا من بطانة الشيخ الذين تغيروا وبدّلوا وظلموا وأوغلوا في الظلم التشويه وأمعنوا في التمزيق والتفريق؛ مستغليين قربهم وقرابتهم من الإمام الربيع؛ ونحن لا نُنكر أبدا أن يكون مِنْ بَيْنِ بطانة العالم؛ أفراد سيئين مخادعين؛ أو أن يكون بعض خواصه قد حصل منهم تغيّر وانحراف؛ فَحَسَّن العالم بهم الظن ولم يتفطن لشيء من ذلك إلا بعد برهة من الزمن؛ فهذا واقع في السلف والخلف وكما قيل (من خدعنا بالله انخدعنا له)؛ وإنما أنكرنا عليكم ولا زلنا نُنكر أن يكون عامة طلاب العالم المتخصص كلهم سيئين مخاعدين؛ فهذا باطل ومخالف للأصل ؛ وهو أيضا طعن مبطن في العالم المتخصص المطّلع على أحوال الرجال وأخبار الساحة السلفية باستمرار ويكفي في بطلانه كتب التراجم و شاهد الوجود. فأين هذا العالم المتخصص في الرّجال الذي كان عامة طلابه منحرفين مخادعين؟ فاضربوا لنا أمثلتكم على هذا الصنف من العلماء وسمّووا لنا رجالكم لنعرفهم وابدؤوا من الإمام أحمد الى الإمام الربيع مرورا بالإمام بن تيمية وبن القيم وسائر الأئمة النقاد وحاملي رايات الجرح والتعديل في كل زمان ومكان،وإياكم أن تُلبِّسوا علينا وعلى الناس بتراجمَ لبعض الرواة؛ ممن ابتُلي بورَّاقه كسفيانَ بن وكيع بن الجراح (ت 247) فنوصح فلم ينتصح فترك الائمة حديثه؛ أو ممن أفسده بعض شيوخه فأدخل عليه شيئا من البدع كعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211 ) أو غيرهم من العلماء الكبار المعاصرين؛ الذين ليس لهم عناية بقراءة الكتب المعاصرة؛ ويصرحون بأن أوقاتهم لا تتسع لتتبع أحوال المتصدرين للدعوة فيحيلون على المتخصصين؛ مع كون هؤلاء الأفاضل من بحور العلم الراسخين؛ بل قد يكونون من كبار المحدثين؛ ولكن لم يتسن لهم التفرغ لعلم الجرح وتطبيقه على الدعاة والمتكلمين؛ إذ ليس كل عالم بالحديث فهو متخصص في علم الجرح والتعديل؛ ومعلوم أن إحالة الأمر الى أهله ليس طعنا في غيره. وقد كان الدكتور نفسه يقرر هذه القاعدة بعينها قبل تغيّره وتلطّخه بأوحال هذه الفتنة حيث كان يقول كما هو مسجل بصوته :{فأحمد ليس في أصحابه ضعيف، وإنما أرادوا الطعن في أحمد بتلاميذه، وهذا الذي نسمع اليوم: الشيخ فلان يأتيه البلاء من الذي حوله، هذا تسفيه لهذا العالم، يعني وصل إلى درجة من الجهل والغباء أن ينطلي عليه الكلام؟ كيف صار الآن متصدراً للجرح والتعديل، وهو يضحك عليه طلابه؟ هذا باب. الباب الثاني: هؤلاء ليسوا طلابا إذا كانوا مخادعين، هؤلاء أخبث الناس وأسوأ الناس، فلا يصلح أن يكونوا أصحابا لصاحب الدنيا، فصاحب الدنيا ما يتخذ له أصحابا بهذه الخسةوالحقارة، فكيف العالم يتخذ أصحابا من هذا؟ نعم، من خدعنا بالله انخدعنا له، [يمكن أن يخدع الإنسان أو الشيخ في بعض طلابه] [لكن أنت انظر إلى عموم طلبته المشاهير أصحابه، أصحاب مشورته، جلسائه إذا حدث الأمر، من هم خاصته؟ من هم بطانته؟ هؤلاء أصحابه] أما الرواد فهؤلاء مجرد رواد، هؤلاء قصدوا ذلك فرد عليهم الحنابلة -رحمهم الله-، وعرفوا أن مقصد هؤلاء هو الطعن في أحمد فأصبح أحمد محنة} كما في مقطع صوتي بعنوان (قول بعضهم الشيخ يأتيه البلاء من الذين حوله) والشاهد أن انخداع العالم ببعض طلابه واقع في السلف والخلف كما تقدم؛ وإنما خلافنا مع القوم في فساد عامة طلاب الشيخ المقربين؛ الذين هم خواصه وأهل مشورته وكلامنا هنا؛ في العالم المتخصص الناقد؛ الذي يتابع الأخبار وكل المستجدات؛ ويفتش في أحوال الدعاة والمؤلفين؛ ويعرف فحوى المقالات ومناهج المتصدرين لا سيما الأئمة المتفق عليهم ؛كالإمام الربيع الذي لم ينتظر أحدا حتى يناصحه في بطانته، بل دعا جميع المناوئين له والطاعنين ليناصحوه ويجالسوه ويبرزوا أدلتهم على فساد بطانته و خبث خواصه؛ ووعد الناصحين الصادقين بالسير ورائهم ونصرتهم ؛ إذا أقاموا الأدلة الواضحة على جرحهم ودعواهم؛ وكذلك فعل غيره من العلماء الراسخين؛ كالعلامة الجابري والعلامة البخاري؛ حفظ الله الجميع؛ فقد دعوا جميع من كان عنده ذرة دليل؛ للجلوس والإدلاء بالححج والبراهين؛ ولكنّ شيوخ المصعفقة أخس من ذلك بكثير؛ فقد جَبُنُوا كلهم عن المصارحة والمناقشة؛ وفرّوا من مجالس العلماء ومجامعهم؛ واعتزلوهم من غير نصح ولا بيان ولا توضيح؛ لأنهم في الحقيقة قوم غششة عققة؛ خلافا لما يزعمون، ولذلك بادروا بالطعون من وراء الحُجِبِ وخلف الستور ؛ فتنكبوا عن بيان الحق بالطرق المشروعة؛ وتأخروا عن الإيضاح والنصح للأمة بإظهار الأدلة وإقامة البراهين؛ لأنهم يعلمون من أنفسهم أن فاقد الشيء لا يعطيه؛ ويوقنون بأن أدلتَهم الواهيةَ داحضةٌ عند العلماء المعتبرين؛ وأنها لن تصمد وسط ملفاتها ومستنداتها؛ أمام تمحيص النقاد وتحقيق الحذاق، فلذلك سارعوا إلى إخفائها عن أنظار المتخصصين وبالغوا في التّكتم عليها إلا على الأغبياء من بني آدم وكل أجنبي عن هذا الفن الجليل؛ فهرعوا إليهم؛ ليلبسوا عليهم؛ وكشفوا لديهم؛ أمورا تشبه الدليل؛ يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب؛ ومع هذا فقد تكتموا عن أمور أُخَرَ لم يظهروها لأحد من البشر ولو كان أحمق من المقربين؛ واستأثروا بها لأنفسهم إلى حين؛ كل ذلك إمعانا في التلبيس والتدليس؛ والصد عن الحق؛ والخداع للخلق؛ والمكر برموز السلفيين؛ ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين. وبهذا الكشف عن حقيقة ذلك الخبر فإن أهل الحق الثابتين يزدادون علما وبصيرة بجلالة الربيع وإمامته في نقد الرجال؛ويتأكد ذلك بموقفه الجليل في هذه الفتنة الاخيرة حيث مكنّه الله من حسمها وإخمادها في مهدها؛ بكشف حقيقة ابن هادي ومن معه من المصعفقين الظالمين الماكرين الذين لم يمكروا بطلاب العلم السلفيين فحسب بل امتد مكرهم للنيل من علماء السنة السلفيين وأئمتها الكبار الراسخين ليضربوا السلفية بالسلفية وليفسدوا سير الدعوة في جميع أنحاء العالم كله، فقال فيهم الربيع قولا بليغا عن علم وعدل «منهج محمد بن هادي أخس من الحدادية»و« فتنة محمد ابن هادي أخطر من فتنة عبد الرحمن عبد الخالق ». فنسأل الله ان يعيذنا من فتنة محمد ابن هادي كما نسأله ان يحفظ علينا ديننا وسلفيتنا وأن يعيذنا و إخواننا السلفيين من جميع الفتن ماظهر منها وما بطن و1الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين. كُتِبَ بإشراف الشيخ يحي بن علي النهاري حفظه الله. عصر يوم الإثنين 2/ ذوالحجة 1439 هجرية
  8. ‏بيان : (تخبط جمعة في جوابه على فرية لقاء الشيخ عبد الغني عوسات بالحلبي) للشيخ توفيق عمروني رابط التحميل: https://t.co/kdMSgpWQjY‎ ‏ألقِ نظرة على تغريدة : ‎@rayatalislah: https://twitter.com/rayatalislah/status/1024951856399872002?s=08 bayan21.pdf
  9. وقد وصلت جمعة هذه الرسالة ولم يستجب لطلب هذا الشيخ الجليل الذي أثبت من خلال هذه الرسالة- بطلان التهم الظالمة التي أطلقتها هذه الفرقة المنحرفة على العلماء، من أنهم ممنوعون عن الناس، وأن الحق لا يصلهم و مدة وصول هذه النصيحة ثمانية أشهر . ها هو الشيخ العلامة عبيد الجابري -حفظه الله- يدعو عبد المجيد جمعة للحضور عنده والإدلاء بالأدلة التي عنده، فإن لم يفعل فهو متهم بالنكول عن الحق. وقد زار جمعة المدينة -بعد رسالة الشيخ إليه- مرتين، ولم يذهب عنده ولم يبين الأدلة! فماذا بقي من شبهة يُلَبِّسُ بها هؤلاء المنحرفون على أتباعهم، ويطعنون بها في علماء الأمة؟! فالحمد لله الذي أظهر الحق وأعلى كلمته، وأخزى الباطل وأسقط رايته. منقول
  10. أبو عبد الرحمن التلمساني

    الشيخ محمد بن هادي  وجناية تفريق السلفيين  بقلم  أبي ريحانة سالم الغرياني

    الشيخ محمد بن هادي وجناية تفريق السلفيين بقلم أبي ريحانة سالم الغرياني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين وصلى الله وسلم على أفضل الأنبياء والمرسلين. أما بعد: فإن الشيخ محمد بن هادي -أصلحه الله- فرَّق السفيين وشتتهم في العالم بسبب أحكامه الظالمة ومجازفاته الآثمة. وما تشهده الساحة السلفية في هذه الآونة من تفرق وتشرذم وتباغض بين السلفيين لهو حصاد ما زرعه الشيخ محمد بن هادي من بذور التفرق ونتاج ما اصطنعه من أسباب الاختلاف. ومن المحزن أننا نسمع جعجعة ولا نرى طحنا, ونسمع ضجيجا ولا نرى دليلا؛ أيعقل هذا؟! كل هذه الحرب الشعواء على السلفيين وتفريقهم وجرهم في أوحال الفتن وزرع البغضاء والتهاجر بينهم لا مصلحة فيه إلا للشيطان وأوليائه من أعداء الإسلام وأعداء السلفية. فعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم)([1]) فقد كان طلاب العلم في المدينة النبوية مجتمعين على علمائهم يحضرون دروسهم ويحرصون على مجالسهم -وإن وجد شيء من الاختلاف بينهم في بعض الأمور فهو يسير جدا- إلا أنهم في هذه الفتنة تفرقوا وتهاجروا وتعصب طائفة منهم للشيخ محمد بن هادي تعصبا أعمى, فكالوا لإخوانهم الطعونات (صعافقة صعافقة صعافقة)، يرددون ما يمليه عليهم الشيخ محمد بن هادي، ولو وزناهم بميزانه المطفِفِ لكانوا أقل من الصعافقة! ودب هذا الداء من المدينة النبوية -التي خرجت منها أنوار النبوة وانطلقت منها الرسالة!!- إلى أقاصي البلاد، فأي جناية جناها الشيخ محمد بن هادي على الدعوة وعلى منطلق الرسالة، يحاضر من هذا المكان الطاهر إلى عدد من البلدان عبر الهاتف ليفرق فيها بين السلفيين المتحابين، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول كما في حديث علي رضي الله عنه: (المدينة حرم ما بين عير إلى ثور، فمن أحدث فيها حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه يوم القيامة صرف ولا عدل...) الحديث([2]) ومن أعظم الإحداث إحداث الفرقة بين السلفيين المتآخين المتحابين في الله، قال الله تعالى:{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} وقال عز وجل: {وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (31) مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} ولا يخفى على كثير من السلفيين سعي الشيخ محمد بن هادي في التفريق بين السلفيين إما بالطعن في عدد من الدعاة السلفيين بلا برهان، أو بالتعريض بالعلماء السلفيين وانتقاصهم؛ وكل هذا موجب للفرقة والتنازع، لا سيما إذا رافقه التعصب الذميم والولاءات الباطلة. وكذلك لا يخفى على السلفيين تحريض الشيخ محمد بن هادي لمن تعصب له في بلاد الجزائر على عدم الاجتماع مع إخوانهم الذين يمدون أيديهم للمصالحة كما في اتصاله بأزهر سنيقره([3]) فمما قاله الشيخ محمد بن هادي في ثنايا اتصاله بأزهر: ( لا تجلسوا معهم -أي مشايخ الإصلاح- يا شيخ أزهر... يلبسون على الناس ويستغلون هذا الجلوس ... والله يستغلونه ويزدادون تلبيسا به على الناس... بلغهم -أي الشيخ فركوس وجمعة- قل لهم لا تجلسوا معهم قالها لكم الشيخ محمد بل جلوسكم معهم إفادة لهم، سيستغلونه في زيادة التلبيس، على الناس فيضعف موقفكم والله، وما هم براجعين، ما هم براجعين وهذا معروف... الجلوس مع الطرف الآخر لابد له من شرطين، الشرط الأول: أن تجلس معه أمام من يُلزمه إذا قال إذا تبيّن الخطأ وهؤلاء لم يلتزموا هم ولم يقروا على أنفسهم بالخطأ فما النتيجة؟!، لا شيء لا شيء... هذا هو... هذا هو هذا هو أنا ما أرى لكم أن تجلسوا مع هؤلاء ابدا مرّة...) فهذا الذي أحدثه الشيخ محمد بن هادي مخالف للكتاب والسنة والإجماع. فمخالفة الكتاب ظاهرة في طرحه لآيات عديدة تدعو للاجتماع وتحذر من التفرق والاختلاف وآيات عديدة تحث على التصالح والإصلاح وتنهى عن الإفساد: قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: قوله: {ولا تفرقوا} أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق والأمر بالاجتماع والائتلاف كما في صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله يرضى لكم ثلاثا، ويسخط لكم ثلاثا، يرضى لكم: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم؛ ويسخط لكم ثلاثا: قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال). وقد ضُمِنت لهم العصمة عند اتفاقهم، من الخطأ، كما وردت بذلك الأحاديث المتعددة أيضا، وخيف عليهم الافتراق والاختلاف، وقد وقع ذلك في هذه الأمة فافترقوا على ثلاث وسبعين فرقة، منها فرقة ناجية إلى الجنة ومُسلَّمة من عذاب النار، وهم الذين على ما كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه.([4]) وقال تعالى: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} قال العلامة السعدي رحمه الله: وفي هذا تحذير للمسلمين من تشتتهم وتفرقهم فرقا كل فريق يتعصب لما معه من حق وباطل، فيكونون مشابهين بذلك للمشركين في التفرق بل الدين واحد والرسول واحد والإله واحد. وأكثر الأمور الدينية وقع فيها الإجماع بين العلماء والأئمة، والأخوة الإيمانية قد عقدها الله وربطها أتم ربط، فما بال ذلك كله يُلْغَى ويُبْنَى التفرق والشقاق بين المسلمين على مسائل خفية أو فروع خلافية يضلل بها بعضهم بعضا، ويتميز بها بعضهم عن بعض؟ فهل هذا إلا من أكبر نزغات الشيطان وأعظم مقاصده التي كاد بها للمسلمين؟ وهل السعي في جمع كلمتهم وإزالة ما بينهم من الشقاق المبني على ذلك الأصل الباطل، إلا من أفضل الجهاد في سبيل الله وأفضل الأعمال المقربة إلى الله؟([5]) وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} قال العلامة السعدي رحمه الله: يتوعد تعالى الذين فرقوا دينهم، أي: شتتوه وتفرقوا فيه، وكلٌّ أخذ لنفسه نصيبا من الأسماء التي لا تفيد الإنسان في دينه شيئا، كاليهودية والنصرانية والمجوسية. أو لا يكمل بها إيمانه، بأن يأخذ من الشريعة شيئا ويجعله دينه، ويدع مثله، أو ما هو أولى منه، كما هو حال أهل الفرقة من أهل البدع والضلال والمفرقين للأمة. ودلت الآية الكريمة أن الدين يأمر بالاجتماع والائتلاف، وينهى عن التفرق والاختلاف في أهل الدين، وفي سائر مسائله الأصولية والفروعية. وأمره أن يتبرأ ممن فرقوا دينهم فقال: {لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} أي لست منهم وليسوا منك، لأنهم خالفوك وعاندوك. {إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ} يردون إليه فيجازيهم بأعمالهم {ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.([6]) وقال تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} وقال تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51) وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} وقال تعالى: {وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} وقال تعالى: {وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ} وقال تعالى: {وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ} قلت: ففي هذه الآيات الكريمات يأمر الله عباده بالاجتماع ويحضهم عليه ويوجب ذلك عليهم إيجابا مؤكدا، وينهاهم عن التفرق والاختلاف وينفرهم منه تنفيرا شديدا، ويذمه ويذم أهله ويذم من يتعاطاه، ويبرِّئُ نبيه الكريم -صلى الله عليه وسلم- من الذين فرقوا دينهم واختلفوا . وهذا وعيد شديد منه سبحانه وتعالى؛ نسأل الله أن يلطف بنا ويجعلنا من الذين يجتمعون على الحق ويدعون الناس إلى ذلك. وقد أمر الله عباده تأكيدا لهذا الأصل الأصيل أنه لو وقع بينهم الخلاف أن يهرعوا للصلح والإصلاح وأن لا يتمادوا في الفرقة والاختلاف وذلك في غير ما آية من كتابه العزيز بل حثهم على الصلح في أشد الحالات كالاقتتال وتخالف السيوف. قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10)} قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: يقول تعالى آمرا بالإصلاح بين المسلمين الباغين بعضهم على بعض: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا}، فسماهم مؤمنين مع الاقتتال. وبهذا استدل البخاري وغيره على أنه لا يخرج من الإيمان بالمعصية وإن عظمت، لا كما يقوله الخوارج ومن تابعهم من المعتزلة ونحوهم. وهكذا ثبت في صحيح البخاري من حديث الحسن، عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب يوما ومعه على المنبر الحسن بن علي، فجعل ينظر إليه مرة وإلى الناس أخرى ويقول: (إن ابني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين). فكان كما قال صلوات الله وسلامه عليه، أصلح الله به بين أهل الشام وأهل العراق، بعد الحروب الطويلة والواقعات المهولة. وقوله: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} أي: حتى ترجع إلى أمر الله وتسمع للحق وتطيعه، كما ثبت في الصحيح عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (انصر أخاك ظالما أو مظلوما). قلت: يا رسول الله، هذا نصرته مظلوما فكيف أنصره ظالما؟ قال: (تمنعه من الظلم، فذاك نصرك إياه).([7]) قلت: قال بعض أهل المعاني: وإتيانه بـ (إن) الشرطية بدل (إذا) يشير إلى قلة وقوع هذا من المؤمنين أو ندرته، وفيه إشارة أنه لا ينبغي أن يقع بينهم الاختلاف والاقتتال. وقال تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} قال العلامة السعدي رحمه الله: ويؤخذ من عموم هذا اللفظ والمعنى أن الصلح بين مَن بينهما حق أو منازعة في جميع الأشياء أنه خير من استقصاء كل منهما على كلٍ حقه، لما فيها من الإصلاح وبقاء الألفة والاتصاف بصفة السماح. وهو جائز في جميع الأشياء إلا إذا أحلّ حراما أو حرّم حلالا فإنه لا يكون صلحا وإنما يكون جورا. واعلم أن كل حكم من الأحكام لا يتم ولا يكمل إلا بوجود مقتضيه وانتفاء موانعه، فمن ذلك هذا الحكم الكبير الذي هو الصلح، فذكر تعالى المقتضي لذلك ونبه على أنه خير، والخير كل عاقل يطلبه ويرغب فيه، فإن كان -مع ذلك- قد أمر الله به وحثّ عليه ازداد المؤمن طلبا له ورغبة فيه. وذكر المانع بقوله: {وَأُحْضِرَتِ الأنْفُسُ الشُّحّ} أي: جبلت النفوس على الشح، وهو: عدم الرغبة في بذل ما على الإنسان، والحرص على الحق الذي له، فالنفوس مجبولة على ذلك طبعا، أي: فينبغي لكم أن تحرصوا على قلع هذا الخُلُق الدنيء من نفوسكم، وتستبدلوا به ضده وهو السماحة، وهو بذل الحق الذي عليك؛ والاقتناع ببعض الحق الذي لك. فمتى وفق الإنسان لهذا الخُلُق الحسن سهل حينئذ عليه الصلح بينه وبين خصمه ومعامله، وتسهلت الطريق للوصول إلى المطلوب. بخلاف من لم يجتهد في إزالة الشح من نفسه، فإنه يعسر عليه الصلح والموافقة، لأنه لا يرضيه إلا جميع ماله، ولا يرضى أن يؤدي ما عليه، فإن كان خصمه مثله اشتد الأمر.([8]) قلت: فكيف بمن يرفض الصلح على الحق؟! إنه لفي خطرٍ عظيمٍ؛ بل كيف بمن يحرِّض على الفرقة وعدم الصلح فهذا أشد وأشد والله المستعان. وقال تعالى: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} قال العلامة السعدي رحمه الله: {أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ} والإصلاح لا يكون إلا بين متنازعين متخاصمين، والنزاع والخصام والتغاضب يوجب من الشر والفرقة ما لا يمكن حصره، فلذلك حث الشارع على الإصلاح بين الناس في الدماء والأموال والأعراض، بل وفي الأديان كما قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} وقال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} الآية. وقال تعالى: {وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} والساعي في الإصلاح بين الناس أفضل من القانت بالصلاة والصيام والصدقة، والمصلح لا بد أن يصلح الله سعيه وعمله. كما أن الساعي في الإفساد لا يصلح الله عمله ولا يتم له مقصوده كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ}. فهذه الأشياء حيثما فعلت فهي خير، كما دل على ذلك الاستثناء. ولكنَّ كمال الأجر وتمامه بحسب النية والإخلاص، ولهذا قال: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} فلهذا ينبغي للعبد أن يقصد وجه الله تعالى ويخلص العمل لله في كل وقت وفي كل جزء من أجزاء الخير، ليحصل له بذلك الأجر العظيم، وليتعود الإخلاص فيكون من المخلصين، وليتم له الأجر، سواء تم مقصوده أم لا لأن النية حصلت واقترن بها ما يمكن من العمل.([9]) قلت: ومن يسعى في تفريق المسلمين ويحرِّض على عدم اجتماعهم فقد شاقق الله ورسوله واتبع غير سبيل المؤمنين، لهذا قال تعالى إثر هذه الآية: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} فالإصلاح بين المسلمين، والأمر به، معروفٌ واتباع لأمر الله ورسوله وسلوكٌ لسبيل المؤمنين؛ والتفريق بين المسلمين، والتحريض عليه، منكرٌ ومشاقة لله ولرسوله ومفارقة لسبيل المؤمنين، والله المستعان. فعن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة، قالوا: بلى، قال: صلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة)([10]) قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح ويروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين) ومخالفة السنة ظاهرة في تركه العمل بأحاديث كثيرة تحث على هذا الأصل العظيم ألا وهو الاجتماع على الحق وعدم الافتراق والاختلاف. فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إن الله يرضى لكم ثلاثا: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم)([11]) وعنه -رضي الله عنه- قال: قال رسول -الله صلى الله عليه وسلم-: (والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم)([12]) وعن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا -وفي رواية فيصد هذا ويصد هذا- وخيرهما الذي يبدأ بالسلام )([13]) وعن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام )([14]) وعن ابن أبي بردة قال: بعث النبي -صلى الله عليه وسلم- جده أبا موسى ومعاذا إلى اليمن فقال: (يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوعا ولا تختلفا)([15]) وعن عمر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد ومن أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن)([16]) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. يقول شيخ الإسلام رحمه الله: وفي الصحاح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) وفي الصحاح أيضا أنه قال: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه) وفي الصحاح أيضا أنه قال: (والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) وقال -صلى الله عليه وسلم- (المسلم أخو المسلم لا يسلمه ولا يظلمه) وأمثال هذه النصوص في الكتاب والسنة كثيرة. وقد جعل الله فيها عباده المؤمنين بعضهم أولياء بعض وجعلهم إخوة وجعلهم متناصرين متراحمين متعاطفين وأمرهم سبحانه بالائتلاف ونهاهم عن الافتراق والاختلاف فقال: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا}. وقال: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ}الآية. فكيف يجوز مع هذا لأمة محمد صلى الله عليه وسلم أن تفترق وتختلف حتى يوالي الرجل طائفة ويعادي طائفة أخرى بالظن والهوى؛ بلا برهان من الله تعالى. وقد برأ الله نبيه صلى الله عليه وسلم ممن كان هكذا. فهذا فعل أهل البدع؛ كالخوارج الذين فارقوا جماعة المسلمين واستحلوا دماء من خالفهم. وأما أهل السنة والجماعة فهم معتصمون بحبل الله وأقل ما في ذلك أن يفضل الرجل من يوافقه على هواه وإن كان غيره أتقى لله منه. وإنما الواجب أن يقدم من قدمه الله ورسوله، ويؤخر من أخره الله ورسوله، ويحب ما أحبه الله ورسوله، ويبغض ما أبغضه الله ورسوله؛ وينهى عما نهى الله عنه ورسوله وأن يرضى بما رضي الله به ورسوله؛ وأن يكون المسلمون يدا واحدة فكيف إذا بلغ الأمر ببعض الناس إلى أن يضلل غيره ويكفره وقد يكون الصواب معه وهو الموافق للكتاب والسنة؛ ولو كان أخوه المسلم قد أخطأ في شيء من أمور الدين فليس كل من أخطأ يكون كافرا ولا فاسقا بل قد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان وقد قال تعالى في كتابه في دعاء الرسول -صلى الله عليه وسلم- والمؤمنين: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} وثبت في الصحيح أن الله قال: {قد فعلت}... إلى أن قال: وكيف يجوز التفريق بين الأمة بأسماء مبتدعة لا أصل لها في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم؟ وهذا التفريق الذي حصل من الأمة علمائها ومشايخها؛ وأمرائها وكبرائها هو الذي أوجب تسلط الأعداء عليها. وذلك بتركهم العمل بطاعة الله ورسوله كما قال تعالى: {وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ}. فمتى ترك الناس بعض ما أمرهم الله به وقعت بينهم العداوة والبغضاءوإذا تفرق القوم فسدوا وهلكوا وإذا اجتمعوا صلحوا وملكوا؛ فإن الجماعة رحمة والفرقة عذاب. وجماع ذلك في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102) وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} إلى قوله: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104)} فمن الأمر بالمعروف: الأمر بالائتلاف والاجتماع؛ والنهي عن الاختلاف والفرقة ومن النهي عن المنكر إقامة الحدود على من خرج من شريعة الله تعالى.([17]) ويقول أيضا: وقد أمر الله تعالى المؤمنين بالاجتماع والائتلاف، ونهاهم عن الافتراق والاختلاف فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا} إلَى قَوْلِهِ: {لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} إلَى قَوْلِهِ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ}. قال ابن عباس - رضي الله عنهما -: تبيض وجوه أهل السنة والجماعة وتسود وجوه أهل البدعة والفرقة. فأئمة الدين هم على منهاج الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- والصحابة كانوا مؤتلفين متفقين، وإن تنازعوا في بعض فروع الشريعة في الطهارة أو الصلاة أو الحج أو الطلاق أو الفرائض أو غير ذلك فإجماعهم حجة قاطعة. ومن تعصب لواحد بعينه من الأئمة دون الباقين فهو بمنزلة من تعصب لواحد بعينه من الصحابة دون الباقين؛ كالرافضي الذي يتعصب لعلي دون الخلفاء الثلاثة وجمهور الصحابة، وكالخارجي الذي يقدح في عثمان وعلي - رضي الله عنهما – فهذه طرق أهل البدع والأهواء الذين ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أنهم مذمومون، خارجون عن الشريعة والمنهاج الذي بعث الله به رسوله -صلى الله عليه وسلم-. فمن تعصب لواحد من الأئمة بعينه ففيه شبه من هؤلاء، سواء تعصب لمالك أو الشافعي أو أبي حنيفة أو أحمد أو غيرهم. ثم غاية المتعصب لواحد منهم أن يكون جاهلا بِقَدْرِهِ في العلم والدين، وَبِقَدْرِ الآخرين، فيكون جاهلا ظالما، والله يأمر بالعلم والعدل، وينهى عن الجهل والظلم. قال تعالى: {وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا - لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ}إلى آخر السورة.([18]) قلت: هذا هو كلام الله وكلام رسوله -صلى الله عليه وسلم- وكلام أهل العلم والفضل، فهل سلك سبيلهم الشيخ محمد في الدعوة إلى الاجتماع والتصالح أم لا؟ إن ما صدر منه في الآونة الأخيرة قد سبب فرقة عظيمة بين السلفين في عدد من البلدان؛ وهذا خلاف ما أمر الله به ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، وخلاف مقاصد الشرع الحنيف. وفي الوقت الذي يسعى فيه العلماء الناصحون للم الشمل وجمع الكلمة؛ يخالف الشيخ محمد بن هادي تلك النصائح ويقف حجر عثرة أمام مساعيهم للصلح ويأمر من يصغي إليه من المتخاصمين بعدم الاجتماع كما في اتصاله بأزهر سنيقرة ونصه: ( لا تجلسوا معهم -أي مشايخ الإصلاح- يا شيخ أزهر... يلبسون على الناس ويستغلون هذا الجلوس ... والله يستغلونه ويزدادون تلبيسا به على الناس... بلغهم -أي الشيخ فركوس وجمعة- قل لهم لا تجلسوا معهم قالها لكم الشيخ محمد بل جلوسكم معهم إفادة لهم، سيستغلونه في زيادة التلبيس، على الناس فيضعف موقفكم والله، وما هم براجعين، ما هم براجعين وهذا معروف... الجلوس مع الطرف الآخر لابد له من شرطين، الشرط الأول: أن تجلس معه أمام من يُلزمه إذا قال إذا تبيّن الخطأ وهؤلاء لم يلتزموا هم ولم يقروا على أنفسهم بالخطأ فما النتيجة؟!، لا شيء لا شيء... هذا هو... هذا هو هذا هو أنا ما أرى لكم أن تجلسوا مع هؤلاء ابدا مرّة...) فأي جناية جناها بهذا الفعل هداه الله. فيا أيها القراء المنصفون اقرؤوا نصائح الشيخين الجليلين ربيع بن هادي وعبيد الجابري -حفظهما الله- وتأملوا نصائحهما الرحيمة وانظروا أيهم أهدى سبيلا. قال شيخنا ربيع -حفظه الله-: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه ، أما بعد: أوجه نصيحتي هذه إلى إخواننا وأبنائنا من طلاب العلم السلفيين وغيرهم، أوجه هذه النصيحة لهم بأن يتآلفوا ويتكاتفوا ويتآخوا حتى يكونوا كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى . وأحذرهم من المفرقين كائنا من كان المفرّق، أحذرهم منه، لا يسمعوا له أبدا بارك الله فيكم. ويلتفوا حول شيوخهم المشهورين فركوس ومن معه وعز الدين بارك الله فيكم وألا يسمعوا لمن يريد أن يفرقهم بارك الله فيكم كائنا من كان .أهـ.([19]) وقال أيضا: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعد: فقد بلغني أن هناك خلافات قائمة بين الاخوان السلفيين في الجزائر، وما كان ينتظر هذا منهم، لقد كانت دعوتهم قوية حينما كانت كلمتهم واحدة، واجتماعهم على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولقد بلغني: أن هذه الخلافات أثرت تأثيرا كبيرا على الدعوة السلفية وشوهتها. فأنصح الاخوان السلفيين عموما: بالتآخي في الله والتحاب في الله والتواد في الله عز وجل والتمسك بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على طريقة السلف الصالح واحترام العلماء سواء من الجزائر أو من غيرها؛ فإن الاقتصار على علماء ذلك البلد ورفض كلام الآخرين هذا: عنصرية وحزبية ووطنية فليتقوا الله، وليتركوا هذه الأساليب، وليحترموا المنهج السلفي وإخوانهم، ويحترموا العلماء-ولو كانوا من أقصى الصين-، أو من أي بلد-ما داموا يقولون كلمة الحق، وينطلقون من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح-. أؤكد نصيحتي: أن يتركوا الفرقة وأسبابها، فإن هذا يؤدي إلى الفشل، الله يقول: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ}، وليدعوا إلى الألفة، وعليهم بالرفق واللين، فإن الله رفيق يحب الرفق-كما في الحديث الصحيح-، وكذلك الرسول يقول: (عليكم بالرفق، فإنه ما كان في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه). فالشدة والعنف-حتى على الأعداء- لا تنفع الدعوة السلفية، {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} هذا مع الأعداء! كيف مع السلفيين؟! الشدة على السلفيين والطعن الشديد فيهم هذا أمر خطير يخالف منهج السلف، فليتقوا الله في هذه الدعوة، وليتماسكوا، ويتآخوا، ويكونوا كالجسد الواحد، والذي يخطئ ينصح بالحكمة والموعظة الحسنة. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى وألف بين قلوبهم، إنه سميع الدعاء، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.([20]) وقال الشيخ عبيد الجابري حفظه الله: بسم الله الرحمن الرحيم من عبيد بن عبد الله بن سليمان الحمداني الجابري إلى اخوانه وأبنائه في الجزائر حرسها الله وسائر بلاد أهل الإسلام من كل سوء ومكروه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أقول أولا: لقد حزّ في صدري وأحزنني ما يجري في الساحة الجزائرية من تبادل الطعونات والتنافر والتفرق، فأقول: بارك الله فيكم، اعلموا أن السلفية لم يؤسسها أحد من البشر بل هي دين الله الذي جاءت به الرسل والنبيون من نوح أولهم إلى محمد خاتمهم صلى الله عليهم وسلم أجمعين . وأقول لكم أيضا يا إخواني وأبنائي، الله الله في السلفية، فإن السلفية ما سلمت من التشغيب والدعاء إلى النفرة والتفرق فما من نبي ولا رسول إلا تعرّض للتشغيب والعاقبة يا إخواني وأبنائي للمتقين . أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم، أذكركم بقوله تعالى {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ} فاحذروا نزغات الشيطان، فإن الشيطان له أعوان في كل مكان تكون فيه الدعوة السلفية قوية فهو عليه لعنة الله، وخذل أعداء السنة على الدوام في حرب ضروس، فالله الله يا أبنائي وأخص أولا: أخانا وحبيبنا فضيلة الشيخ الدكتور الأخ: محمد بن علي فركوس والشيخ عزالدين بن أحمد رمضاني اجتمعوا، إياكم إياكم!! أن تكونوا أحزابا يشهّر بعضكم ببعض ويصم بعضكم بعضا بلا برهان، ثم اعلموا أن الخلاف يحصل من زمن الصحابة رضي الله عنهم، وهم من هم؟ صفوة هذه الأمة، ولكن كما قال بعض أهل العلم في أهل السنة قال: (يتزاورون وهم مختلفون)، لماذا هذا التهاجر والتنافر؟ هذا ما يريده أعداؤكم منكم، فاحذروا بارك الله فيكم وختاما أعيد إلى مسامعكم ولمن تبلغه هذه الرسالة قول الحق جلّ وعلا {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا(53)} . أملاه عبيد ابن عبد الله بن سليمان الحمداني الجابري بعد مغرب الأحد 12 ربيع الثاني 1439 هـ وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.([21]) فهذه هي نصائح الشيخين لأهلنا في الجزائر -جمع الله السلفيين فيها وفي غيرها من البلدان على الحق-. والشيخ محمد بن هادي -أصلحه الله- لم يوفق لمثل هذه النصائح الرحيمة، بل كان -أصلحه الله- يسعى لإفشال هذه النصائح ويحرِّض على عدم الاجتماع ووجد لذلك آذانا صاغية وللأسف الشديد نسأل الله لنا وله ولهم الهداية والصلاح. قد يقول قائل: إننا نسمع الشيخ محمد بن هادي يدعو إلى التآخي والائتلاف. قال شيخنا ربيع -حفظه الله-: 2/ وقال الشيخ محمد: "...، ثم أوصيكم معشر الأحبة بالتآخي فيما بينكم أنتم وجميع إخوانكم أهل السنة طلبة السنة والحديث أوصيكم بأن تتآخوا فيما بينكم وأن تبتعدوا عن أسباب الفرقة". أقول: هذا الكلام ينقضه مواقفك التي فرَّقتْ السلفيين في عدد من البلدان ومن تلك المواقف تصريحك لجماعة فركوس الجزائريين بأن لا يجتمعوا بالسلفيين الذين يدعون إلى الاجتماع، وهذا الكلام مسجل بصوتك.([22]) وفعلك هذا يخالف قول الله عز وجل: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 1]. ويخالف قول الله عز وجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ} [الحجرات:10]. ويخالف قول النبي عليه الصلاة والسلام: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ) قَالُوا: بَلَى. قَالَ: (إِصْلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ).([23]) وختاما أذكر القرَّاء الكرام بآيات من كلام العزيز الحكيم العدل البَّرِّ الرحيم. يقول تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} فهذه نصائح العلماء الربانيين المتبعين لهدي الكتاب والسنة وهدي سلف الأمة. والله تعالى يقول: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} ويقول سبحانه: {أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ([1]) أخرجه مسلم (8 / 138) [2])) متفق عليه خ 6755 / م 467 ([3]) رابط الصوتية https://www.youtube.com/watch?v=rGf1bD_Tslk ([4]) تفسير القرآن العظيم (2/90) [5])) تيسير الكريم الرحمن 754 [6])) تيسير الكريم الرحمن 305 ([7]) تفسير القرآن العظيم (7/374) ([8]) تيسير الكريم الرحمن 212 ([9]) تيسير الكريم الرحمن 207 [10])) أخرجه الترمذي (2509) وأبو داود (4919) وأحمد (27508) وابن حبان (5092) بترتيب ابن بلبان وصححه الألباني في غاية المرام (414) ([11]) أخرجه مسلم [10 - (1715)] [12])) أخرجه مسلم [93 - (54)] [13])) أخرجه البخاري (6077) ومسلم واللفظ له [25 - (2560)] [14])) أخرجه البخاري (6065) ومسلم واللفظ له [23 - (2558)] ([15]) أخرجه البخاري (3038) ومسلم [7 - (1733)] ([16]) أخرجه الترمذي وصححه الألباني في الصحيحة (430) [17])) مجموع الفتاوى (3/419) [18])) الفتاوى الكبرى (3/107-108) ([19]) رابط الصوتية http://www.rabee.net/ar/sounds.php?cat=7&id=475 ([20]) رابط الصوتية http://www.rabee.net/ar/sounds.php?cat=7&id=476 [21])) رابط الصوتية https://www.youtube.com/watch?v=Z7jhe6nNKjU [22])) يشير الشيخ حفظه الله إلى مكالمة محمد بن هادي مع أزهر سنيقره ورابطها مرفق بحاشية (2) صـ3 ([23]) مقال للشيخ بعنوان [تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به] http://rabee.net/ar/articles.php?cat=8&id=336
  11. أبو عبد الرحمن التلمساني

    العلامة ربيع المدخلي حفظه الله يؤكد تحذيره من عبد المجيد جمعة

    وفيك بارك الله يا أخي كمال ، آمين
  12. أبو عبد الرحمن التلمساني

    تحذير العلامة عبيد الجابري حفظه الله من الحضور لمحمد بن هادي

    بسم الله الرحمن الرحيم سئل الشيخ العلامة عبيد الجابري صباح يوم السبت ١٤٣٩/١٠/٢هـ هل تحذرون من الحضور لمحمد بن هادي؟ فأجاب حفظه الله: نعم نحذّر من الحضور له بلا شك، جنى جناية على السلفية ! وابتلي بحب الزعامة. وكان هذا في مجلس حافل حضره جمع من طلاب العلم بالمدينة وعدد من أقارب الشيخ وأفراد قبيلته. أكد هذا الخبر الشيخ بندر الخيبري حفظه الله .
  13. أبو عبد الرحمن التلمساني

    مقال: كشف الخبايا من سيرة أسامة بن عطايا

    جزاك الله خيرا يا أخي ابو عبد الرحمن بنقلك الموفق هذا .
  14. أبو عبد الرحمن التلمساني

    تعليقات على طعونات الشيخ محمد بن هادي في أناس أبرياء مما يصفهم به

    حفظ الله إمامنا إمام الجرح والتعديل الشيخ الوالد ربيع بن هادي المدخلي ، وهكذا عرفناه مثل العادة ناصر للسنة وأهلها وقاهر للبدع وأهلها وشوكة في حلوق الظالمين فاللهم أطل عمره في طاعتك وبارك فيه يا حي يا قيوم . إقتباس
×