اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

نموذج البحث

عرض نتائج البحث الخاصة بــ : '[ تفسير ]' .

  • بحث بواسطة الكلمات الدليلية

    ملحوظة: للبحث عن جملة معينة " قم بوضعها داخل علامات تنصيص"
  • بحث عن طريق كاتب الموضوع

نوع المحتوى المراد البحث فية


المنتديات

  • المنابر
    • المنبر الإسلامي
    • منبر الرد على أهل الفتن
    • منبر الحديث وعلومه
    • منبر الأخوات العام
    • الخطب الصوتية والمفرغة

العثور على النتائج فى

العثور على النتائج فى


تاريخ الانشاء

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


اخر تحديث

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


تصفية المحتوى بحسب العدد المطلوب من

تاريخ الإنضمام

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


مجموعة العضو


البلـد

تم العثور علي 14 نتيجة

  1. 561 - " الناس يومئذ على جسر جهنم " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 98 : أخرجه أحمد ( 6 / 116 - 117 ) من طريق عبد الله بن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد قال : قال ابن عباس : " أتدري ما سعة جهنم ؟ قلت : لا قال : أجل و الله ما تدري إن بين شحمة أذن أحدهم و بين عاتقه مسيرة سبعين خريفا تجري فيها أودية القيح و الدم . قلت : أنهارا ؟ قال : لا بل أودية ، ثم قال : أتدرون ما سعة جهنم ؟ قلت : لا قال : أجل و الله ما تدري حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : *( و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة و السماوات مطويات بيمينه )* فأين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال : هم على جسر جهنم " . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عنبسه ابن سعيد و هو ابن الضريس الأسدي و هو ثقة بلا خلاف .
  2. قال الله تعالى: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ] (11) وهذا أيضًا، من حقوق المؤمنين، بعضهم على بعض، أن { لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ }بكل كلام، وقول، وفعل دال على تحقير الأخ المسلم، فإن ذلك حرام، لا يجوز، وهو دال على إعجاب الساخر بنفسه، وعسى أن يكون المسخور به خيرًا من الساخر، كما هو الغالب والواقع، فإن السخرية، لا تقع إلا من قلب ممتلئ من مساوئ الأخلاق، متحل بكل خلق ذميم، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم "بحسب امرئ من الشر، أن يحقر أخاه المسلم" ثم قال: { وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ } أي: لا يعب بعضكم على بعض، واللمز: بالقول، والهمز: بالفعل، وكلاهما منهي عنه حرام، متوعد عليه بالنار. كما قال تعالى: { وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ } الآية، وسمي الأخ المؤمن نفسًا لأخيه، لأن المؤمنين ينبغي أن يكون هكذا حالهم كالجسد الواحد، ولأنه إذا همز غيره، أوجب للغير أن يهمزه، فيكون هو المتسبب لذلك. { وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ } أي: لا يعير أحدكم أخاه، ويلقبه بلقب ذم يكره أن يطلق عليه وهذا هو التنابز، وأما الألقاب غير المذمومة، فلا تدخل في هذا. { بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ } أي: بئسما تبدلتم عن الإيمان والعمل بشرائعه، وما تقتضيه، بالإعراض عن أوامره ونواهيه، باسم الفسوق والعصيان، الذي هو التنابز بالألقاب. { وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } فهذا [هو] الواجب على العبد، أن يتوب إلى الله تعالى، ويخرج من حق أخيه المسلم، باستحلاله، والاستغفار، والمدح له مقابلة [على] ذمه. { وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } فالناس قسمان: ظالم لنفسه غير تائب، وتائب مفلح، ولا ثم قسم ثالث غيرهما. المصدر:كتاب تفسير ابن سعدي -رحمه الله- سورة الحجرات
  3. قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً.... قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ *هَاأَنْتُمْ أُولاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ *إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ *} [آل عمران: 118 ـ 122] : قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} الخطاب بمثل هذا: أولاً: تصديره بالنداء يدل على أهميته والتنبه له. ثانياً: توجيهه إلى المؤمنين له ثلاث فوائد: الأولى : الإغراء على الامتثال كأنه يقول: إن كنت مؤمناً فافعل كذا وكذا، إن كنت مؤمناً فلا تفعل كذا وكذا، إن كنت مؤمناً فصدق بالخبر، ففيه توجيه للمؤمنين وإغراء بالامتثال. الثانية : أن امتثاله من مقتضيات الإيمان؛ لأنه لا يخاطب الشخص بوصف ثم يوجه إليه حكم متعلق بهذا الوصف إلا كان ذلك دليلاً على أن امتثال هذا الحكم من مقتضيات الإيمان؛ لأنه لا يصح أن توجه لفاسق كلمة تتعلق بالمؤمن. الثالثة : أن الإخلال به نقص في الإيمان، إذا وجّه الله الخطاب للمؤمنين فهذا دليل على أن الإخلال به نقص في الإيمان، ثم إنه لا بد أن يكون هناك فائدة عظيمة إذا وجه الله الخطاب للمؤمنين كما قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إذا سمعت الله يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فأرعها سمعك يعني استمع إليها، فإما خير تؤمر به، وإما شر تنهى عنه[(27)]. يقول: {لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} هذا نهي {لاَ} ناهية ولهذا جزمت الفعل فقال: {لاَ تَتَّخِذُوا} والمراد (بالبطانة) القوم المقربون إلى الشخص، مأخوذ من بطانة الثوب؛ لأنها أقرب إلى البدن من ظهارته، فالثوب له بطانة وله ظهارة، البطانة أقرب، فالمعنى: لا تتخذوا قوماً مقربين إليكم تفضون إليهم بالأسرار وتخبرونهم بالأحوال وبما تريدون أن تقوموا به. وقوله تعالى: { {مِنْ دُونِكُمْ} } أي من غيركم كما في قوله تعالى: {{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ *}} [يس: 74] أي من غيره. المراد بذلك كل من يغايرك في أمر من الأمور، وهذا يختلف، قد يكون في الدين مثلاً، وقد يكون في الدنيا، فإذا كان الأمر يتعلق بالدين فحينئذٍ لا نتخذ الكافرين أولياء من دون المؤمنين، لا نتخذ المنافقين أولياء من دون المؤمنين لأنهم غيرنا، إذا كان يتعلق بتجارة فلا نتخذ أحداً بطانة يخدعنا في تجارتنا لأنه مغاير لنا في هذا الاتجاه، وهذه في الحقيقة قاعدة موجهة لكل مؤمن، وهي صالحة حتى للكفار مثلاً: لا يتخذ بطانة من دونه أي من غيره ممن يضره اتخاذه بطانة. تابع القراءة في المرفقات شبكة الامين السلفية يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً.docx
  4. قال الشيخ العلامة صالح الفوزان -حفظه الله تعالى-: *ومن الناس من يغفله الشيطان عن قول : (لا إله إلا الله) ، فلا يقولها إلا نادرا ، ولا يذكر الله بها إلا قليلا ولا يكررها مع أنها ثقيلة في الميزان ....... فهي كلمة عظيمة ، ولكن قل من يتنبه لها ويستحضرها ، ويعود لسانه على النطق بها وتكرارها ، إلا من وفقه الله سبحانه وتعالى.* شرح رسائل اﻹمام المجدد | تفسير كلمة التوحيد ص 77
  5. أبو يوسف ماهر بن رجب

    عرفات المحمدي | فتنة النساء وذكر قصة برصيصا

    [ فِتْنَةُ النِسَاء وَذِكْر قِصَّةُ بَرْصِيصَا ] ▫️ قال الحافظ ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) في البداية والنهاية (ط. التراث ١٦٢/٢) : " قِصَّةُ بَرْصِيصَا وَهِيَ عَكْسُ قَضِيَّةِ جُرَيْجٍ فَإِنَّ جُرَيْجًا عُصم وَذَلِكَ فُتِنَ ". ▫️ وأخرجها عبد الرزاق (ت: ٢١١ هـ) في تفسيره (٣١٩٤) والطبريّ (ت: ٣١٠ هـ) في تفسيره (٥٤١/٢٢) واللفظ له من حديث عليّ - رضي الله عنه - : إِنَّ رَاهِبًا تَعَبَّدَ سِتِّينَ سَنَةً، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَرَادَهُ فَأَعْيَاهُ، فَعَمَدَ إِلَى امْرَأَةٍ فَأَجَنَّهَا، وَلَهَا إِخْوَةٌ، فَقَالَ لِإِخْوَتِهَا: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقِسِّ فَيُدَاوِيهَا، فَجَاءُوا بِهَا، قَالَ: فَدَاوَاهَا، وَكَانَتْ عِنْدَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا عِنْدَهَا إِذْ أَعْجَبَتْهُ، فَأَتَاهَا فَحَمَلَتْ، [فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ له: اقْتُلْهَا فَإِنَّهُمْ إِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتُضِحْتَ]، فَعَمَدَ إِلَيْهَا فَقَتَلَهَا، فَجَاءَ إِخْوَتُهَا، فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِلرَّاهِبِ: أَنَا صَاحِبُكُ، إِنَّكَ أَعْيَيْتَنِي، أَنَا صَنَعْتُ بِكَ هَذَا فَأَطِعْنِي أُنْجِكَ مِمَّا صَنَعْتُ بِكَ، اسْجُدْ لِي سَجْدَةً، فَسَجَدَ لَهُ؛ فَلَمَّا سَجَدَ لَهُ قَالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الحشر: ١٦] ▫️ ورُوِيَت بِسياق آخر من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - كما عند الطبريّ (ت: ٣١٠ هـ) في تفسيره (٥٤٢/٢٢) : قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ، وَكَانَ لَهَا أَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ، وَكَانَتْ تَأْوِي بِاللَّيْلِ إِلَى صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ، قَالَ: فَنَزَلَ الرَّاهِبُ فَفَجَرَ بِهَا، فَحَمَلَتْ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لَهُ: اقْتُلْهَا ثُمَّ ادْفَعْهَا، فَإِنَّكَ رَجُلٌ مُصَدَّقٌ يُسْمَعُ كَلَامُكَ، فَقَتَلَهَا ثُمَّ دَفَنَهَا؛ قَالَ: فَأَتَى الشَّيْطَانُ إِخْوَتَهَا فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ الرَّاهِبَ صَاحِبَ الصَّوْمَعَةِ فَجَرَ بِأُخْتِكُمْ؛ فَلَمَّا أَحْبَلَهَا قَتَلَهَا، ثُمَّ دَفَنَهَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ رُؤْيَا وَمَا أَدْرِي أَقُصُّهَا عَلَيْكُمْ أَمْ أَتْرُكُ؟ قَالُوا: لَا، بَلْ قُصَّهَا عَلَيْنَا؛ قَالَ: فَقَصَّهَا، فَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ؛ قَالُوا: فَمَا هَذَا إِلَّا لِشَيْءٍ، فَانْطَلَقُوا فَاسْتَعْدَوْا مَلِكَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الرَّاهِبِ، فَأَتَوْهُ فَأَنْزَلُوهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا بِهِ، فَلَقِيَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنِّي أَنَا الَّذِي أَوْقَعْتُكَ فِي هَذَا وَلَنْ يُنْجِيَكِ مِنْهُ غَيْرِي فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً وَأَنَا أُنْجِيكَ مِمَّا أَوْقَعْتُكَ فِيهِ؛ قَالَ: فَسَجَدَ لَهُ؛ فَلَمَّا أَتَوْا بِهِ مَلِكَهُمْ تَبَرَّأَ مِنْهُ، وَأَخَذَ فَقُتِلَ. ▫️ وجاءت من حديث ابن عبّاس كما عند الطبريّ في تفسيره (٥٤٣/٢٢): وفيه : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَاهِبٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُحْسِنُ عِبَادَتَهُ، وَكَانَ يُؤْتَى مِنْ كُلِّ أَرْضٍ فَيُسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ، وَكَانَ عَالِمًا، وَإِنَّ ثَلَاثَةَ إِخْوَةٍ كَانَتْ لَهُمْ أُخْتٌ حَسَنَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، وَإِنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُسَافِرُوا، فَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُخَلِّفُوهَا ضَائِعَةً، فَجَعَلُوا يَأْتَمِرُونَ مَا يَفْعَلُونَ بِهَا؛ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ تَتْرُكُونَهَا عِنْدَهُ؟ قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: رَاهِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنْ مَاتَتْ قَامَ عَلَيْهَا، وَإِنْ عَاشَتْ حَفِظَهَا حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَيْهِ؛ فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ السَّفَرَ، وَلَا نَجِدُ أَحَدًا أَوْثَقَ فِي أَنْفُسِنَا، وَلَا أَحْفَظَ لِمَا وَلِيَ مِنْكَ لِمَا جُعِلَ عِنْدَكَ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نَجْعَلَ أُخْتَنَا عِنْدَكَ فَإِنَّهَا ضَائِعَةٌ شَدِيدَةُ الْوَجَعِ، فَإِنْ مَاتَتْ فَقُمْ عَلَيْهَا، وَإِنْ عَاشَتْ فَأَصْلِحْ إِلَيْهَا حَتَّى نَرْجِعَ، فَقَالَ: أَكْفِيكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ فَانْطَلَقُوا فَقَامَ عَلَيْهَا فَدَاوَاهَا حَتَّى بَرَأَتْ، وَعَادَ إِلَيْهَا حُسْنُهَا، فَاطَّلَعَ إِلَيْهَا فَوَجَدَهَا مُتَصَنِّعَةً، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ الشَّيْطَانُ يُزَيِّنُ لَهُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ، ثُمَّ نَدَّمَهُ الشَّيْطَانُ فَزَيَّنَ لَهُ قَتْلَهَا؛ قَالَ: إِنْ لَمْ تَقْتُلْهَا افْتُضِحْتَ وَعُرِفَ شَبَهُكَ فِي الْوَلَدِ، فَلَمْ يَكُنْ لَكَ مَعْذِرَةٌ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَهَا، فَلَمَّا قَدِمَ إِخْوَتُهَا سَأَلُوهُ مَا فَعَلَتْ؟ قَالَ: مَاتَتْ فَدَفَنْتُهَا، قَالُوا: قَدْ أَحْسَنْتَ، ثُمَّ جَعَلُوا يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ، وَيُخْبَرُونَ أَنَّ الرَّاهِبَ هُوَ قَتَلَهَا، وَأَنَّهَا تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا وَكَذَا، فَعَمَدُوا إِلَى الشَّجَرَةِ فَوَجَدُوهَا تَحْتَهَا قَدْ قُتِلَتْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوهُ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ: أَنَا زَيَّنْتُ لَكَ الزِّنَا وَقَتْلَهَا بَعْدَ الزِّنَا، فَهَلْ لَكَ أَنْ أُنْجِيَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتُطِيعُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ ! قَالَ: فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَسَجَدَ لَهُ ثُمَّ قُتِلَ ! فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي [ص:544] بَرِيءٌ مِنْكَ} [الحشر: ١٦] الْآيَةُ. وكلّ طُرق الأثر لا تخلو من ضعف ولكنّها بمجموعها ترتقي للحسن لغيره. وهي ثابتة عن التابعيّ طاوس بن كيسان كما عند عبد الرزّاق فيه تفسيره (٣١٩٣) والطبريّ في تفسيره (٥٤٤/٢٢). انتقاه: عرفات المحمديّ.
  6. [ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُؤَثِّرَ السُّجُودُ فِي وَجْهِهِ ] قال أبو بكر ابن أبي شيبة (ت: 235 هـ) : ▫️ 3137 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَرَأَى رَجُلًا قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ صُورَةَ الرَّجُلِ وَجْهُهُ، فَلَا يَشِينُ أَحَدُكُمْ صُورَتَهُ». [إسناده صحيح] ▫️ 3139 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قِيلَ لِمَيْمُونَةَ: أَلَمْ تَرَي إِلَى فُلَانٍ يَنْقُرُ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ يُرِيدُ أَنْ يُؤَثِّرَ بِهَا أَثَرَ السُّجُودِ؟ فَقَالَتْ: «دَعْهُ لَعَلَّهُ يَلْج» [إسناده صحيح] وقولها - رضي الله عنها - ب "دَعْهُ لَعَلَّهُ يَلْج" : قالته تهكما كأنها تقول من ينقر سيدخل. ▫️ وجاء عند ابن أبي عاصم (ت: 287 هـ) في الآحاد والمثاني (2418) والطبرانيّ (ت: 360 هـ) في الكبير (6685) والبيهقي (ت: 458 هـ) في الكبرى (3559) من طريق : الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِي وَجْهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَلَمَّا أَنْ قَامَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلٍ، قَالَ: «لَقَدْ أَفْسَدَ هَذَا وَجْهَهُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا هِيَ السِّيمَا الَّتِي سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَقَدْ صَلَّيْتُ عَلَى وَجْهِي ثَمَانِينَ سَنَةً مَا أَثَّرَ السُّجُودُ بَيْنَ عَيْنَيَّ». [صحّحه ابن حجر (ت: 852 هـ) في المطالب العالية (3214)] ▫️وأخرج أحمد (ت: 241 هـ) في الزهد (747) من طريق : ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيّ قَالَ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَأَى امْرَأَةً بَيْنَ عَيْنَيْهَا مِثْلُ نَقْشَةِ الشَّاةِ مِنَ السُّجُودِ فَقَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا بَيْنَ عَيْنَيْكِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ ". [رفع إشكال] قد يقول قائل : إنّ هذه السيما ليست بمقدور العبد ؟! [الجواب]: أخرج ابن أبي شيبة (ت: 235 هـ) في مُصنفه (3141) من طريق : مُسَافِرٍ الْجَصَّاصِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى مُجَاهِدٍ الْأَثَرَ بَيْنَ عَيْنَيَّ، فَقَالَ لِي: «إِذَا سَجَدْتَ فَتَجَافَ». [فائدة] قول الله ﷻ {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] قال الطبريّ (ت: 310 هـ) في تفسيره (ط. هجر 325/21) بعد سياق جملة من الآثار السلفية في تفسير الآية : " وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَنَا أَنَّ سِيَّمَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَلَمْ يَخُصَّ ذَلِكَ عَلَى وَقْتِ دُونَ وَقْتٍ وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَذَلِكَ عَلَى كُلِّ الْأَوْقَاتِ، فَكَانَ سِيمَاهُمُ الَّذِي كَانُوا يُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَثَرُ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ خُشُوعُهُ وَهَدْيُهُ وَزُهْدُهُ وَسَمْتُهُ، وَآثَارُ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَتَطَوُّعِهِ، وَفِي الْآخِرَةِ مَا أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يُعْرَفُونَ بِهِ، وَذَلِكَ الْغُرَّةُ فِي الْوَجْهِ وَالتَّحْجِيلُ فِي الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ مِنْ أَثَرِ الْوضُوءِ، وَبَيَاضُ الْوُجُوهِ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ". نشره شيخنا الدكتور: عرفات المحمديّ على قناته بالتلجرام
  7. أبو براء حسان المثلوثي

    [متجدد] جمع تأويل ءايات كتاب التوحيد

    الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين، وبعدُ، فهذه أول حلقة من حلقات نقل تأويل أئمة الدين في تفسير ءايات كتاب التوحيد للامام المجدد محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله. و قد استشرت في ذلك ثُلّة من المشايخ حفظهم الله رحب كل منهم بالفكرة و حث عليها فاللهم عليك التكلان. قال المصنف رحمه الله : كتاب التوحيدوقول الله تعالى: {وََمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} الذاريات٥٦ قال الطبري رحمه الله : اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) فقال بعضهم : معنى ذلك : وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي ، والأشقياء منهم لمعصيتي . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن زيد بن أسلم ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) قال : ما جبلوا عليه من الشقاء والسعادة . حدثنا ابن بشار قال : ثنا مؤمل قال : ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن زيد بن أسلم بنحوه . حدثني عبد الأعلى بن واصل قال : ثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن زيد بن أسلم ، بمثله . حدثنا حميد بن الربيع الخراز قال : ثنا ابن يمان قال : ثنا ابن جريج ، عن زيد بن أسلم في قوله ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) قال : جبلهم على الشقاء والسعادة .حدثنا ابن حميد قال : ثنا مهران ، عن سفيان ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) قال : من خلق للعبادة . وقال آخرون : بل معنى ذلك . وما خلقت الجن والإنس إلا ليذعنوا لي بالعبودة . ذكر من قال ذلك : حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) : إلا ليقروا بالعبودة طوعا وكرها . وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي ذكرنا عن ابن عباس ، وهو : ما خلقت الجن والإنس إلا لعبادتنا ، والتذلل لأمرنا . فإن قال قائل : فكيف كفروا وقد خلقهم للتذلل لأمره؟ قيل : إنهم قد تذللوا لقضائه الذي قضاه عليهم ، لأن قضاءه جار عليهم ، لا يقدرون من الامتناع منه إذا نزل بهم ، وإنما خالفه من كفر به في العمل بما أمره به ، فأما التذلل لقضائه فإنه غير ممتنع منه . و قال البغوي رحمه الله: ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) قال الكلبي والضحاكوسفيان : هذا خاص لأهل طاعته من الفريقين ، يدل عليه قراءة ابن عباس : " وما خلقت الجن والإنس - من المؤمنين - إلا ليعبدون " ، ثم قال في أخرى : " ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس " ، ( الأعراف - 79 ) . وقال بعضهم : وما خلقت السعداء من الجن والإنس إلا لعبادتي ، والأشقياء منهم إلا لمعصيتي ، وهذا معنى قول زيد بن أسلم ، قال : هو على ما جبلوا عليه من الشقاوة والسعادة .وقال علي بن أبي طالب : " إلا ليعبدون " أي إلا لآمرهم أن يعبدوني وأدعوهم إلى عبادتي ، يؤيده قوله - عز وجل - : "وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا " . ( التوبة - 31 ) . وقال مجاهد : إلا ليعرفوني . وهذا أحسن لأنه لو لم يخلقهم لم يعرف وجوده وتوحيده ، دليله : قوله تعالى : "ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله " ( الزخرف - 87 ) . وقيل : معناه إلا ليخضعوا إلي ويتذللوا ، ومعنى العبادة في اللغة : التذلل والانقياد ، فكل مخلوق من الجن والإنس خاضع لقضاء الله ، متذلل لمشيئته لا يملك أحد لنفسه خروجا عما خلق عليه . وقيل : " إلا ليعبدون " إلا ليوحدوني ، فأما المؤمن فيوحده في الشدة والرخاء ، وأما الكافر فيوحده في الشدة والبلاء دون النعمة والرخاء ، بيانه قوله - عز وجل - : " فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين " . ( العنكبوت - 65 ) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما هو في مجموع فتاواه في باب القدر فصل في قدرة الرب : قالوا : وقوله تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } هو مخصوص بمن وقعت منه العبادة وهذا قول طائفة منالسلف والخلف . قالوا : والمراد بذلك من وجدت منه العبادة فهو مخلوق لها ومن لم توجد منه فليس مخلوقا لها ; وعن سعيد بن المسيب قال : ما خلقت من يعبدني إلا ليعبدني ; وكذلك قال الضحاك والفراء وابن قتيبة - وهذا قول خاص بأهل طاعته - قال الضحاك : هي للمؤمنين ; وهذا قولالكرامية . كما ذكره محمد بن الهيثم . قال : ويدل عليه قوله قبل ذلك { فتول عنهم } ثم قال : { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } أي هؤلاء المؤمنين الذين تنفعهم الذكرى . قالوا : وهي غاية مقصودة واقعة فإن العبادة وقعت من المؤمنين وهذا القول اختيار أبي بكر بن الطيب ; والقاضي أبي يعلى وغيرهما ممن يقول : إنه لا يفعل لعلة . قالوا : - واللفظللقاضي أبي يعلى - هذا بمعنى الخصوص لا العموم ; لأن البله والأطفال والمجانين لا يدخلون تحت الخطاب . وإن كانوا من الإنس . وكذلك الكفار يخرجون من هذا بدليل قوله : { ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس } الآية . فمن خلق للشقاء ولجهنم لم يخلق للعبادة . قلت : قول هؤلاء الكرامية ومن وافقهم . وإن كان أرجح من قول الجهمية والمعتزلة فيما أثبتوه من حكمة الله ; وقولهم في تفسير الآية وإن وافقوا فيه بعض السلف . فهو قول ضعيف مخالف لقول الجمهور ولما تدل عليه الآية . فإن قصد العموم ظاهر في الآية وبين بيانا لا يحتمل النقيض إذ لو كان المراد المؤمنين فقط لم يكن فرق بينهم وبين الملائكة ; فإن الجميع قد فعلوا ما خلقوا له ولم يذكر الإنس والجن عموما . ولم تذكر الملائكة مع أن الطاعة والعبادة وقعت من الملائكة دون كثير من الإنس والجن . قال السعدي رحمه الله في تفسيره: هذه الغاية، التي خلق الله الجن والإنس لها، وبعث جميع الرسل يدعون إليها، وهي عبادته، المتضمنة لمعرفته ومحبته، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عما سواه، وذلك متوقف على معرفة الله تعالى، فإن تمام العبادة، متوقف على المعرفة بالله، بل كلما ازداد العبد معرفة بربه، كانت عبادته أكمل، فهذا الذي خلق الله المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجة منه إليهم. فما يريد منهم من رزق وما يريد أن يطعمون، تعالى الله الغني المغني عن الحاجة إلى أحد بوجه من الوجوه، وإنما جميع الخلق، فقراء إليه، في جميع حوائجهم ومطالبهم، الضرورية وغيرها. و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على ءاله و صحبه أجمعين.
  8. مركز رياض الصالحين, @RiadAlsaliheen_: الفوائد المنتقاة من الدرس الثالث في شرح ( أصول في التفسير ) للشيخ الدكتور محمد بن غالب العمري -حفظه الله- 1) المكي والمدني : https://goo.gl/Sqt25f 2) ما سبب الخلاف في معرفة المكي والمدني ؟ https://goo.gl/gbGCXf 3) كيف نميز بين المكي والمدني ؟ https://goo.gl/nLccBc 4) ميزة القسم المكي عن المدني من حيث الأسلوب : https://goo.gl/ktbRMZ 5) ميزة القسم المكي عن المدني من حيث الموضوع : https://goo.gl/ON1s7O 6) ليس المقصود من الجهاد الفساد : https://goo.gl/J3fbM1 7) فوائد معرفة المدني والمكي : https://goo.gl/kUdDp0 8) الحكمة من نزول القرآن مفرقًا على النبي ﷺ : https://goo.gl/TbN49f 9) الحكمة من نزول القرآن مفرقًا على الناس : https://goo.gl/RIY2Yx 10) الحكمة من نزول القرآن مفرقًا عند التشريع : https://goo.gl/iuorJG 11) أنواع ترتيب القرآن : https://goo.gl/rvQGWs
  9. الحمدلله وبعد، قال الحافظ ابن رجب (ت: ٧٩٥ هـ) : ولم يكنْ أصحابُ النبيِّ ﷺ يفهمونَ من هذهِ النصوصِ (١) غيرَ المعنى الصحيح المرادِ بها، يستفيدونَ بذلكَ معرفةَ عظمةِ اللَّهِ وجلالِهِ، واطلاعِهِ على عبادِهِ وإحاطتِهِ بهم، وقربِه من عابديهِ، وإجابتِه لدعائهِم، فيزدادونَ به خشيةً للَّهِ وتعظيمًا وإجلالاً ومهابةً ومراقبةً واستحياءً، ويعبدونَهُ كأنَّهم يرونَه. ثم حدث بعدَهُم مَن قلَّ ورعُهُ، وساءَ فهمُهُ وقصدُهُ، وضعفت عظمةُ اللَّه وهيبتُهُ في صدره، وأرادَ أن يُري الناسَ امتيازَهُ عليهم بدِقةِ الفهمِ وقوةِ النظرِ. فزعمَ أنَّ هذه النصوصَ تدلُّ على أن اللَّهَ بذاتِهِ في كلِّ مكانٍ، كما يحكى ذلك عن طوائفَ من الجهميةِ والمعتزلةِ ومن وافقَهُم، تعالى اللَّهُ عمَّا يقولون علوًّا كبيرًا، وهذا شيءٌ ما خطرَ لمن كان قبلَهُم من الصحابة - رضي اللَّه عنهم، وهؤلاءِ ممن يتبعُ ما تشابَهَ منه ابتغاءَ الفتنةِ وابتغاءَ تأويله " وقد حذَّر النبي ﷺ أُمَّتَه منهم في حديثِ عائشةَ الصحيح المتفقِ عليهِ. وتعلَّقُوا - أيضًا - بما فهمُوه بفهمهم القاصرِ مع قصدِهِم الفاسدِ بآياتٍ في كتاب اللَّهِ، مثل قولِهِ تعالى: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كنتُمْ) . وقولِهِ: (مَا يَكُون مِن نَّجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ) . فقالَ من قال من علماءِ السلفِ حينئذٍ: إنَّما أرادَ أنَّه معهم بعلمِهِ، وقصدُوا بذلكَ إبطالَ ما قالَهُ أولئكَ، مما لم يكنْ أحدٌ قبلهم قالَهُ ولا فهمَهُ من القرآنِ. وممن قالَ: إنَّ هذهِ المعيةَ بالعلم مُقاتِلُ بنُ حيَّانَ، ورويَ عنه أنَه رواهُ عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ. وقاله الضحاكُ، قالَ: اللَّهُ فوقَ عرشِهِ، وعلمُهُ بكلِّ مكانٍ. ورويَ نحوُه عن مالكٍ وعبدِ العزيزِ الماجشون والثوريِّ وأحمدَ وإسحاقَ وغيرِهِم من أئمةِ السلفِ. وروى الإمامُ أحمدُ: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ نافع، قال: قالَ مالكٌ: اللَّهُ في السماءِ، وعلمُهُ بكلِّ مكانٍ. وروي هذا المعنى عن علي وابنِ مسعودٍ - أيضًا. وقالَ الحسنُ في قولِهِ تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ) : قالَ: علمُهُ بالناسِ. وحكى ابنُ عبدِ البَرِّ وغيرُهُ إجماعَ العلماءِ من الصحابةِ والتابعينَ في تأويلِ قولِهِ: (وَهُوَ مَعَكمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ) أنَّ المرادَ علمُهُ. وكلُّ هذا قصدُوا به ردَّ قولِ من قالَ: إنَّه تعالى بذاتِهِ في كل مكانٍ. وزعم بعضُ من تَحَذْلَقَ أنَّ ما قاله هؤلاءِ الأئمةُ خطأٌ، لأنَّ علم اللَّهِ صفةٌ لا تفارقُ ذاتِهِ، وهذا سوءُ ظنٍّ منه بأئمةِ الإسلامِ؛ فإنَّهم لم يريدُوا ما ظنَّه بهم، وإنما أرادُوا أن علمَ اللَّهِ متعلِّقٌ بما في الأمكنةِ كلِّها ففيها معلوماتِهِ، لا صفةَ ذاتِهِ، كما وقعتِ الإشارةُ في القرآنِ إلى ذلكَ بقولِهِ تعالى: (وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا) ، وقولِهِ: (رَبَّنَا وَسِعْتَ كلَّ شَيْء رَّحْمَةً وَعِلْمًا) .
  10. (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً) قال ابن تيمية: [من طلب من الفقراء الدعاء أو الثناء خرج من هذه الآية].. الفتاوي ١١١
  11. لحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وعلى آله وصحبه أما بعد: فهذه كلمات جمعتها من تفسير بن كثير رحمه الله تعالى تذكيرا لنفسي ولي إخواننا بمصيبة موت العالم المجاهد العلامة زيد بن هادي المدخلي. في تفسير قوله تعالى أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) قَالَ ابن عباس في رواية: خرابها بموت علمائها وفقهائها وَأَهْلِ الْخَيْرِ مِنْهَا، وَكَذَا قَالَ مُجَاهِدٌ أَيْضًا: هُوَ مَوْتُ الْعُلَمَاءِ، وَفِي هَذَا الْمَعْنَى رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي تَرْجَمَةِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبِي الْقَاسِمِ الْمِصْرِيِّ الْوَاعِظِ سَكَنَ أَصْبَهَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ طَلْحَةُ بْنُ أَسَدٍ الْمَرْئِيُّ بِدِمَشْقَ، أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ الْآجُرِّىُّ بِمَكَّةَ قال: أنشدنا أحمد بن غزال لنفسه: [الطويل] الْأَرْضُ تَحْيَا إِذَا مَا عَاشَ عَالِمُهَا ... مَتَى يَمُتْ عَالِمٌ مِنْهَا يَمُتْ طَرَفُ كَالْأَرْضِ تَحْيَا إِذَا مَا الْغَيْثُ حَلَّ بِهَا ... وَإِنْ أَبَى عَادَ فِي أَكْنَافِهَا التَّلَفُ هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
  12. خليفة الشحي

    شرح جزء عم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} {يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثةٍ بدعةٍ، وكل بدعةٍ ضلالةٍ، وبعد سوف أبدأ بإذن الله تعالى بنشر شرح جزء عم مجزءًا بشكل شبه يومي, والجهد يعود لأحد الإخوة جزاه الله خيرًا : قَالَ اللهُ تَعَالَى:{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ، عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ، الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ، كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ}[سُورَةُ النَّبأ، الآيات: 1-5]. تَفْسِيرٌ مُوجَز: لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُريشًا إِلَى الإِقْرَارِ بِنُبُوَّتِهِ، وَالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَالإِيمَانِ بِالْبَعْثِ؛ جَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَخْتَصِمُ وَتَتَجَادَلُ وتُكذِّبُ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُول، فَقَالَ اللهُ لِنَبِيِّه: فِيمَ يَتَسَاءَلُ هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ وَيَخْتَصِمُونَ؟ فَأَوْرَدَهُ سُبْحَانَهُ أَوَّلا عَلَى طَرِيقَةِ الاسْتِفْهَامِ، ثُمَّ بَيَّنَهُ بِمَا يُفِيدُ تَعْظِيمَهُ وَتَفْخِيمَهُ فقال:{عَنِ النَّبَإ الْعَظِيمِ}؛ أي: الْخَبَر الْعَظِيمِ الْهَائِلَ الْبَاهِر، وَهُوَ القُرْآنُ العَظِيمُ الذي يُخْبِرُ عَنِ البَعْثِ وَالقِيَامَة. {الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ}، فقَدْ كَانَ بَعْضُ طَوَائِفِ كُفَّارِ الْعَرَبِ يُنْكِرُ البَعْثَ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِه:{وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ}، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ شَاكَّةً فِيهِ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ:{إِنْ نَظُنُّ إِلاَّ ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ}. ثُمَّ قَالَ تَعَالَى مُتَوَعِّدًا طَوَائِفَ الْمُنْكِرِينَ وَالشَّاكِّين:{كَلاَّ}، أَيْ: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَزْعُمُ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُنْكِرُونَ بَعْثَ اللَّهِ إِيَّاهُمْ أَحْيَاءً بَعْدَ مَمَاتِهِمْ وَيَشُكُّونَ فِيه. ثُمَّ تَوَعَّدَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَعِيدًا شَدِيدًا، فَقَالَ:{سَيَعْلَمُونَ}: أي؛ سَيَعْلَمُ هَؤُلاَءِ مَا اللهُ فَاعِلٌ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ أَكَّدَ الْوَعِيدَ بقوله:{ثُمَّ كَلاَّ سَيَعْلَمُونَ}، أي: لَيْسَ الأَمْرُ كَمَا يَزْعُمُونَ مِنْ أَنَّ اللهَ غَيْرُ مُحْيِيهِمْ بَعْدَ مَمَاتِهِمْ، بَلْ سَيَعْلَمُونَ أَنَّ الْقَوْلَ غَيْرُ مَا قَالُوا إِذَا لَقُوا الله، وَأَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا مِنْ سَيِّءِ الأَعْمَال؛ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَالْحِسَاب. المصادر: (تفسير الطَّبَرِي)، (تفسير ابن كثير)، (تفسير الشَّوكانِي)، (تفسير السَّعدي).
  13. تفسيرٌ مختصرٌ لسورة الفاتحة للشيخ محمد أمان بن علي الجامي رحمه الله تعالى قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ أَمًان الْجَامِي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى كَمَا فِي شَرْحِهِ عَلَى قُرَّةِ عُيُونِ الْمُوَحِّدِينَ لِلْإِمَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَنٍ آلِ الشَّيْخِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى الشَّرِيطُ الثَّالِثُ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ تَشْتَمِلُ عَلَى أَنْوَاعِ التَّوْحِيدِ: ﭽ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭼ[الْفَاتِحَة/2] فِي هَذِهِ الْجُمْلَةِ تَوْحِيدُ الْعِبَادَةِ وَتَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ. الْحَمْدُ لِلّهِ لِأَنَّ لَفْظَ الْجَلَالَةِ كَمَا نَعْلَمُ عَلَمٌ عَلَى الذَّاتِ الْعَلِيَّةِ، عَلَمٌ عَلَى الْمَعْبُودِ بِحَقٍّ وَحْدَهُ لَا تُطْلَقُ هَذِهِ اللَّفْظَةُ إِلَّا عَلَى الْمَعْبُودِ بِحَقٍّ، هَذَا تَوْحِيدُ الْعِبَادَةِ . . . التتمة في الملف PDF الملفات المرفقة تفسير مختصر للفاتحة للشيخ العلامة محمد أمان الجامي.pdf‏ (179.5 كيلوبايت)
  14. قال تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}. (سورة آل عمران أية:92). ينبغي للإنسان أن يعمل بهذه الآية ولو مرة واحدة، إذا أعجبه شيء من ماله فليتصدق به لعله ينال هذا البر. ابن عثيمين.
×
×
  • اضف...