اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

نموذج البحث

عرض نتائج البحث الخاصة بــ : '[ حديث ]' .

  • بحث بواسطة الكلمات الدليلية

    ملحوظة: للبحث عن جملة معينة " قم بوضعها داخل علامات تنصيص"
  • بحث عن طريق كاتب الموضوع

نوع المحتوى المراد البحث فية


المنتديات

  • المنابر
    • المنبر الإسلامي
    • منبر الرد على أهل الفتن
    • منبر الحديث وعلومه
    • منبر الأخوات العام
    • الخطب الصوتية والمفرغة

العثور على النتائج فى

العثور على النتائج فى


تاريخ الانشاء

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


اخر تحديث

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


تصفية المحتوى بحسب العدد المطلوب من

تاريخ الإنضمام

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


مجموعة العضو


البلـد

تم العثور علي 667 نتيجة

  1. بسم الله الرحمن الرحيم فصل في الخيل: فضلها-شرفها-بركتها-خيرها-أنواعها-نفقتها-......... 1-"الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة والمنفق على الخيل كالباسط كفه بالنفقة لا يقبضها". 2- «الخيل ثلاثة: ففرس للرحمن وفرس للشيطان وفرس للإنسان فأما فرس الرحمن فالذي يرتبط في سبيل الله فعلفه وروثه وبوله في ميزانه وأما فرس الشيطان فالذي يقامر أو يراهن عليه وأما فرس الإنسان فالفرس يرتبطها الإنسان يلتمس بطنها فهي ستر من الفقر» . 3 - «الخيل في نواصي شقرها الخير» . 4 - «الخيل لثلاثة: هي لرجل أجر ولرجل ستر وعلى رجل وزر فأما الذي هي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله فأطال لها في مرج أو روضة فما أصابت في طيلها من المرج والروضة كانت له حسنات ولو أنها قطعت طيلها فاستنت شرفا أو شرفين كانت آثارها وأرواثها حسنات له ولو أنها مرت بنهر فشربت ولم يرد أن يسقيها كان ذلك له حسنات ورجل ربطها تغنيا وسترا وتعففا ثم لم ينس حق الله في رقابها وظهورها فهي له ستر ورجل ربطها فخرا ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي له وزر» . 5 - «الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم» . 6 - «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة» . 7 - «الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها فامسحوا بنواصيها وادعوا لها بالبركة وقلدوها لا تقلدوها الأوتار» . 8 - «الخيل معقود في نواصيها الخير واليمن إلى يوم القيامة وأهلها معانون عليها قلدوها ولا تقلدوها الأوتار» . 9 - «خير الخيل الأدهم الأقرح الأرثم المحجل الثلاث مطلق اليمين فإن لم يكن أدهم فكميت على هذه الشية» . 10- " ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا ، ثم يُعَلِّقُهُ عليه إلا كتب له بكل حبة حسنة" . 11-[إنه ليس من فرسٍ عربيٍّ ، إلا يُؤذَنُ له مع كلِّ فجرٍ يدعو بدعوتَين ، يقول : اللهم إنك خوَّلْتَني مَن خوَّلْتَني من بني آدمَ ، فاجعلْني من أحبِّ أهلِه و مالِه إليه]. وكتب: سلطان الجهني (24) رمضان لعــــــ(1436)ـــــــام هـ. ................................... حواشي: 1- صحيح الجامع الصغير برقم/(3349). 2-صحيح الجامع الصغير برقم/(3350). 3-صحيح الجامع الصغير برقم/(3351). 4-صحيح الجامع الصغير برقم/(3352). 5-صحيح الجامع الصغير برقم/(3353). 6-صحيح الجامع الصغير برقم/(3354). 7-صحيح الجامع الصغير برقم/(3355). 8-صحيح الجامع الصغير برقم/(3356). 9-صحيح الجامع الصغير برقم/(3273). 10-صحيح الجامع الصغير برقم/(5688). 10-صحيح الجامع الصغير برقم/(2414).
  2. سلطان الجهني

    سبحان الله ! فأين الليل إذا جاء النهار !

    3686 - ( سبحان الله ! فأين الليل إذا جاء النهار ! ) . قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 8 / 163 : ضعيف رواه الطبري (ج7 رقم7831 صفحة209) قال : حدثني يونس قال :أخبرنا ابن وهب قال :أخبرني مسلم بن خالد ، عن ابن خثيم ، عن سعيد ابن أبي راشد ، عن يعلى بن مرة قال : لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم بحمص ، شيخا كبيرا قد فند . قال : قدمت على رسول الله صلي الله عليه وسلم بكتاب هرقل ، فناول الصحيفة رجلا عن يساره . قال : قلت : من صاحبكم الذي يقرأ ؟ قالوا : معاوية . فإذا كتاب صاحبي : إنك كتبت تدعوني إلى الجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، فأين النار ؟ فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم : ... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سعيد بن أبي راشد مجهول ، لم يذكروا عنه راويا غير ابن خثيم هذا ، واسمه عبدالله بن عثمان ، بل صرح في "الميزان" أنه لم يرو عنه غيره ، فقوله في "الكاشف" : "صدوق" ؛ ليس كما ينبغي ، وأما ابن حبان ؛ فذكره في "الثقات" (1/ 86) على قاعدته في توثيق المجهولين ، ولذلك لم يوثقه الحافظ في "التقريب" ، وإنما قال : "مقبول" يعني عند المتابعة ، وإلا ؛ فلين الحديث . ومسلم بن خالد : هو الزنجي ، وفيه ضعف من قبل حفظه ، قال الحافظ : "فقيه ، صدوق ، كثير الأوهام" . وقد خالفه من هو مثله ، وهو يحيى بن سليمان ؛ فقال : عن عبدالله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد قال : لقيت التنوخي رسول هرقل ... فأسقط من الإسناد يعلى بن مرة . أخرجه أحمد (3/ 441-442) . ويحيى بن سليمان : هو ابن يحيى بن سعيد الجعفي ؛ قال الحافظ : "صدوق يخطىء" . وهو من شيوخ البخاري . ثم وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة ، عند البزار (3/ 43) ، خرجته في (الصحيحة2892) دون القصة ، والله أعلم .
  3. 3149- (تطوُّعُ الرجل في بيتِهِ يزيدُ على تطوُّعِه عندَ الناس، كفضْلِ صلاة الرجل في جماعةٍ على صلاتهِ وحدَه). قال الألباني: في سلسلة الأحاديث الصحيحة - المجلد السابع أخرجه عبدالرزاق في "مصنفه " (3/70/4835)، وكذا ابن أبي شيبة (2/256) عن الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن ضَمْرة بن حبيب بن صهيب عن رجل من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - قال... فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير ضمرة هذا، وهو الزُّبَيدِي الحمصي، وهو تابعي ثقة، وظاهر إسناده الوقف، ولكنه في حكم المرفوع ؛ لأنه لا يقال بالرأي والاجتهاد؛ كما هو بَيِّن لا يخفى على العلماء. وقد روي مرفوعاً، فقال الطبراني في "المعجم الكبير" (8/53/7322): حدثنا الحسن بن علي المعمري : ثنا أيوب بن محمد الوارق : ثنا محمد بن مصعب القرْقسَانِيُّ : ثنا قيس بن الربيع عن منصور عن هلال بن يساف عن صهيب بن النعمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -... نحوه إلا أنه قال: "كفضل المكتوبة على النافلة". وعزاه الحافظ في "الإصابة " للطبراني والمعمري في "اليوم والليلة "، وسكت عنه، وقال الهيثمي في "المجمع " (2/247): "رواه الطبراني في "الكبير"؛ وفيه محمد بن مصعب القرقساني، ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه أحمد". قلت: وقيس بن الربيع ضعيف أيضاً . لكن له شاهد مرفوع، فقال أبو يعلى في "مسنده "- بروايته المطوَّلة-: حدثنا إبراهيم بن سعيد: ثنا يحيى بن صالح عن جابر بن غانم السلفي عن أبي صهيب عن أبيه صهيب- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "صلاة الرجل تطوعاً حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمساً وعشرين ". وأخرجه الديلمي في "مسند الفردوس " (2/ 244) من طريق أبي الشيخ عن عصام بن خالد : حدثنا جابر بن غانم : حدثنا ابن صهيب عن أبيه عن جده مرفوعاً به. قلت: وجابر بن غانم ومن دونه ثقات، لكن من فوقه: أبو صهيب- أو ابن صهيب وأبوه وجده لم أعرفهم، ولعل صهيباً هو جد ضمرة بن حبيب بن صهيب المذكور في إسناد حديث الترجمة، ولكني لم أجد له ترجمة، والله أعلم. لكن حديث الترجمة يشهد لمعناه، وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان " (3/173/3259) من طريق أبي عوانة عن منصور عن هلال بن يساف عن ضمرة ابن حبيب عن رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال... فذكره موقوفاً بلفظ: "فضل صلاة الرجل في بيته على صلاته حيث يراه الناس كفضل الفريضة على التطوع ". وهكذا أورده المنذري في "الترغيب " (1/159)، لكنه زاد بعد قوله: ".. من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" : "أراه رفعه ". فلا أدري أهي في إسناد الحديث في نسخته من "البيهقي "، أم هي زيادة من رأيه؟! وقال عقبه: "رواه البيهقي، وإسناده جيد إن شاء الله تعالى". (تنبيه): لم يورد الهيثمي الحديث من رواية أبي يعلى؛ لأنها ليست في "مسنده " المختصر، وإنما استفدت إسناده من "المطالب العالية " من النسخة المسندة المصورة (ق 20/ 1) للحافظ ابن حجر، وهو في "المطالب العالية " المطبوعة مجردة من الأسانيد (1/138/504) . ثم رأيت في ترجمة (حبيب الكلاعي أبو ضمرة) من "الإصابة" للحافظ ابن حجر، قد ذكر حديث الترجمة من رواية ابن السكن عن عبدالعزيز بن ضمرة بن حبيب عن أبيه عن جده مرفوعاً، وقال ابن السكن: "لم أجد لـ (حبيب) ذكراً إلا في هذا الحديث " وأقره ابن حجر. قلت: ورواية عبدالرزاق في صدر هذا التخريج تبيِّن أن الحديث لضمرة بن حبيب أسنده عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فليس لأبيه (حبيب) علاقة بهذا الحديث وأن قول (عبدالعزيز بن ضمرة): "عن جده " مقحم من عبدالعزيز هذا، فإنه مجهول لا يعرف، ولم يذكر ألبتة في كتب الرجال، حتى ولا في "ثقات ابن حبان "! ولعل هذا هو ملحظ المناوي في "فيض القدير" حين جزم بأن (ضمرة) في حديث (ابن السكن): "هو ضمرة بن حبيب الزهري الحمصي، وثقة ابن معين ". ولكنه سكت عن الحديث، ولم يبين مرتبته! وهو بلا شك صحيح كما يتبين للقراء من هذا التخريج الذي أظن أنه مما لم أسبق إليه، والفضل لله سبحانه وتعالى أولاً وآخراً . *
  4. 3690 - ( سبعون ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب ، قالوا : ومن هم ؟ قال : هم الذين لا يكتوون ، ولا يرقون ، ولا يسترقون ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون ). قال الألباني في " السلسلة الضعيفة والموضوعة " 8 / 168 : منكر بذكر (ولا يرقون) رواه المخلص في "العاشر من حديثه" (213/ 2) : حدثنا أبو إسماعيل بن العباس الوراق : حدثنا حفص بن عمرو أبو عمرو الربالي البصري - قراءة علينا - قال : حدثنا أبو سحيم المبارك بن سحيم مولى عبدالعزيز بن صهيب : حدثنا عبدالعزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك مرفوعا . قلت : وهذا سند ضعيف جدا ؛ المبارك هذا متروك ؛ كما قال الحافظ في "التقريب" ، ومن طريقه رواه البزار أيضا كما في "المجمع" (10/ 408) ؛ إلا أنه وقع - فيه وكذا في "كشف الأستار" (4/ 208/ 3545) - : "ولا يكوون" بدل : "ولا يرقون" ، وكلاهما منكر مخالف لحديث ابن عباس وغيرهما ، في "الصحيحين" وغيرهما بمعناه ؛ دون هذين اللفظين . وقد صح عندهما أن النبي صلي الله عليه وسلم كان يرقي ويكوي ، في غير ما حديث صحيح . ولا يخدج فيما ذكرت ما وقع في رواية لمسلم في حديث ابن عباس المشار إليه آنفا من الجمع بين (لا يرقون ولا يسترقون) ؛ فإنها رواية شاذة ، أخطأ فيها أحد رواته عنده ، فغير الحديث فزاد وأنقص ؛ زاد (لا يرقون) ، وأسقط (لا يكتوون) !! خلافا لرواية الجماعة لحديث ابن عباس الذين رووه بلفظ : "لا يسترقون ، ولا يكتوون .." . وإن مما يؤكد الشذوذ المذكور ، مخالفته لسائر الأحاديث الواردة في الباب ، مثل حديث عمران بن حصين عند مسلم وأبي عوانة وغيرهما ، وحديث ابن مسعود عند البخاري في "الأدب المفرد" وغيره ، فليس فيهما الجمع بين اللفظين المذكورين ، بل إنهما وفق حديث ابن عباس عند الجماعة . فذلك كله يؤكد شذوذ لفظ "لا يرقون" ، مع مخالفته للسنة العلمية كما تقدم . وقد كنت ذكرت شيئا من هذا التحقيق في بعض التعليقات أكثر من مرة . ثم جاءت هذه المناسبة فزدته بيانا ، والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق ، والهادي إلى أقوم طريق .
  5. 3137- (كان من دعائه - صلى الله عليه وسلم - : اللهمَّ إني أعوذُ بكَ من جارِ السُّوءِ، ومن زوجٍ تشيِّبني قبلَ المشيب، ومن ولد يكونُ عليّ رَبّاً، ومن مال يكونُ عليّ عذاباً، ومن خليلٍ ماكر عينَه تراني، وقلبُه يرعاني؛ إن رأى حسنة دفنها، وإذا رأى سيّئةً أذاعها). قال الألباني: في سلسلة الأحاديث الصحيحة - المجلد السابع أخرجه الطبراني في "الدعاء" (3/1425/1339): حدثنا عبد الله بن أحمد أبن حنبل: ثنا الحسن بن حماد الحضرمي: ثنا أبو خالد الأحمر عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال... فذكره. قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم من رجال "التهذيب "، ولولا الخلاف المعروف في ابن عجلان؛ لقلت بصحته. والحديث أخرجه الديلمي في "مسند الفردوس " (1/1/183) من طريق أبي بكر بن أبي عاصم: حدثنا الحسن بن سهل: حدثنا أبو خالد الأحمر به مقتصراً على الشطر الثاني منه، بلفظ: "اللهم إني أعوذ بك من خليلٍ ماكرٍ... " إلخ. والحسن بن سهل هو أبو علي الجُعْفِيُّ الكوفي، أورده ابن حبان في "الثقات " (8/177) بروايته عن أبي خالد الأحمر، وعنه الحسن بن سفيان وغيره، وقد روى عنه أبو زرعة كما في "الجرح "، وهو لا يروي إلا عن ثقة، فهو متابع قوي للحسن ابن حماد الحضرمي. والقطعة الثانية من الحديث: عزاها في "الجامع " لابن النجار، عن سعيد المَقْبُريِّ- مُرسَلاً-. وروى ابن أبي شيبة في "المصنف " (10/450) من طريق عطاء بن السائب عن أبي عبد الله الجدلي قال: كان داود النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم إني أعوذ بك من جار عينه تراني، وقلبه يرعاني، إن رأى خيراً دفنه، وإن رأى شراً أشاعه ! ورجاله ثقات، لكنه مقطوع غير مرفوع. *
  6. 621 - " الأنبياء - صلوات الله عليهم - أحياء في قبورهم يصلون " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 187 : أخرجه البزار في " مسنده " ( 256 ) و تمام الرازي في " الفوائد " ( رقم 56 - نسختي ) و عنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 4 / 285 / 2 ) و ابن عدي في " الكامل " ( ق 90 / 2 ) و البيهقي في " حياة الأنبياء " ( ص 3 ) من طريق الحسن بن قتيبة المدائني حدثنا المستلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج بن الأسود عن ثابت البناني عن أنس مرفوعا به . و قال البيهقي : " يعد في أفراد الحسن بن قتيبة " . و قال ابن عدي : " و له أحاديث غرائب حسان ، و أرجو أنه لا بأس به " . كذا قال ، و رده الذهبي بقوله : " قلت : بل هو هالك ، قال الدارقطني في رواية البرقاني عنه " متروك الحديث " . و قال أبو حاتم : " ضعيف " . و قال الأزدي : " واهي الحديث " . و قال العقيلي : كثير الوهم " . قلت : و أقره الحافظ في " اللسان " ، و بقية رجال الإسناد ثقات ليس فيهم من ينظر فيه غير الحجاج بن الأسود ، فقد أورده الذهبي في " الميزان " و قال : " نكرة ، ما روى عنه - فيما أعلم - سوى مستلم بن سعيد فأتى بخبر منكر عنه عن أنس في أن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون . رواه البيهقي " . لكن تعقبه الحافظ في " اللسان " ، فقال عقبه : " و إنما هو حجاج بن أبي زياد الأسود يعرف بـ " زق العسل " و هو بصري كان ينزل القسامل . روى عن ثابت و جابر بن زيد و أبي نضرة و جماعة . و عنه جرير بن حازم و حماد بن سلمة و روح بن عبادة و آخرون . قال أحمد : ثقة ، و رجل صالح ، و قال ابن معين : ثقة ، و قال أبو حاتم : صالح الحديث ، و قال ابن معين : ثقة ، و قال أبو حاتم : صالح الحديث و ذكره ابن حبان في " الثقات " فقال : " حجاج ابن أبي زياد الأسود من أهل البصرة ... و هو الذي يحدث عنه حماد بن سلمة فيقول : حدثني حجاج بن الأسود " . قلت : و يتلخص منه أن حجاجا هذا ثقة بلا خلاف و أن الذهبي توهم أنه غيره فلم يعرفه و لذلك استنكر حديثه ، و يبدو أنه عرفه فيما بعد ، فقد أخرج له الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 332 ) حديثا آخر ، فقال الذهبي في " تلخيصه " : " قلت : حجاج ثقة " . و كأنه لذلك لم يورده في كتابه " الضعفاء " و لا في " ذيله " . و الله أعلم . و جملة القول : أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف ، و أن علته إنما هي من الحسن بن قتيبة المدائني و لكنه لم يتفرد به ، خلافا لما سبق ذكره عن البيهقي ، فقال أبو يعلى الموصلي في " مسنده " ( ق 168 / 1 ) حدثنا أبو الجهم الأزرق بن علي حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا المستلم بن سعيد به . و من طرق أبي يعلى أخرجه البيهقي قال : أخبرنا الثقة من أهل العلم قال : أنبأنا أبو عمرو بن حمدان قال : أنبأنا أبو يعلى الموصلي ... قلت : و هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات ، غير الأزرق هذا قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يغرب " . و لم يتفرد به ، فقد أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 83 ) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن الصباح عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير حدثنا يحيى بن أبي بكير به . أورده في ترجمة ابن الصباح هذا ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير ، فترجمه الخطيب ( 10 / 8 ) و قال : " سمع جده يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان ... و كان ثقة " . فهذه متابعة قوية للأزرق ، تدل على أنه قد حفظ و لم يغرب . و كأنه لذلك قال المناوي في " فيض القدير " بعد ما عزاه أصله لأبي يعلى : " و هو حديث صحيح " . و لكنه لم يبين وجهه ، و قد كفيناك مؤنته ، و الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله . هذا . و قد كنت برهة من الدهر أرى أن هذا الحديث ضعيف لظني أنه مما تفرد به ابن قتيبة - كما قال البيهقي - و لم أكن قد وقفت عليه في " مسند أبي يعلى " و " أخبار أصبهان " . فلما وقفت على إسناده فيهما تبين لي أنه إسناد قوي و أن التفرد المذكور غير صحيح ، و لذلك بادرت إلى إخراجه في هذا الكتاب تبرئة للذمة و أداء للأمانة العلمية و لو أن ذلك قد يفتح الطريق لجاهل أو حاقد إلى الطعن و الغمز و اللمز ، فلست أبالي بذلك ما دمت أني أقوم بواجب ديني أرجو ثوابه من الله تعالى وحده . فإذا رأيت أيها القارىء الكريم في شيء من تآليفي خلاف هذا التحقيق ، فأضرب عليه و اعتمد هذا و عض عليه بالنواجذ ، فإني لا أظن أنه يتيسر لك الوقوف على مثله . و الله ولى التوفيق . ثم اعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث للأنبياء عليهم الصلاة و السلام ، إنما هي حياة برزخية ، ليست من حياة الدنيا في شيء ، و لذلك وجب الإيمان بها دون ضرب الأمثال لها و محاولة تكييفها و تشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا . هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الصدد : الإيمان بما جاء في الحديث دون الزيادة عليه بالأقيسة و الآراء كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم إلى ادعاء أن حياته صلى الله عليه وسلم في قبره حياة حقيقية ! قال : يأكل و يشرب و يجامع نساءه ! ! . و إنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه و تعالى .
  7. سلطان الجهني

    ضالة المسلم حرق النار

    620 - " ضالة المسلم حرق النار " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 185 : أخرجه أحمد ( 5 / 80 ) و الدارمي ( 2 / 266 ) و الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 174 ) و " الكبير " ( 1 / 102 / 2 ) من طريق سعيد الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عن مطرف حدثنا أبو مسلم الجذمي - جذيمة عبد القيس - حدثنا الجارود مرفوعا به . و زاد أحمد و الطبراني : و قال في اللقطة الضالة تجدها فانشدها و لا تكتم و لا تغيب فإن عرفت فأدها ، و إلا فمال الله يؤتيه من يشاء . قلت : و أبو العلاء هذا اسمه يزيد بن عبد الله بن الشخير و هو ثقة لكن اختلفوا عليه في إسناده ، فرواه هكذا سعيد الجريري و تابعه قتادة و خالد الحذاء عند أحمد و الدارمي و في رواية لأحمد عن الحذاء به إلا أنه أسقط من الإسناد أبا مسلم الجذمي . و الصواب الأول لأنه قد تابعهم أيوب عن أبي العلاء به . لكن خالفه الحسن - و هو البصري - فقال : عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 4 / 25 ) و عنه الضياء في " المختارة " ( 58 / 182 / 2 ) و ابن ماجه ( 2502 ) و ابن حبان ( 1171 ) و ابن سعد ( 7 / 34 ) و أبو عبيد في " غريب الحديث " ( 5 / 1 ) و البيهقي ( 6 / 191 ) و الضياء أيضا من طريق حميد الطويل عنه . و تابعه قتادة عن مطرف به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 33 ) و الضياء . و لعل هذه الرواية عن مطرف عن أبيه أرجح من رواية مطرف عن أبي مسلم الجذمي عن الجارود لاتفاق ثقتين عليها و هما الحسن و قتادة بخلاف تلك ، فقد تفرد بها أبو العلاء كما رأيت . فإن كان كذلك ، فالإسناد صحيح و أما طريق أبي مسلم فإنه ليس بالمشهور . لكنه لم يتفرد به ، فأخرجه الطبراني ( 3 / 102 / 1 - 2 ) من طريق أبي معشر البراء ، أنبأنا المثنى بن سعيد عن قتادة عن عبد الله بن بابي عن عبد الله بن عمرو أن الجارود أبا المنذر أخبره به . قلت : فهذه متابعة قوية و السند جيد و هو على شرط مسلم . و للحديث شاهد من حديث عصمة مرفوعا به و زاد : " ثلاث مرات " . رواه الطبراني في " الكبير " و فيه أحمد بن راشد و هو ضعيف . كذا في " مجمع الزوائد " ( 4 / 167 ) .
  8. سلطان الجهني

    ثلاث لا ترد : الوسائد و الدهن و اللبن

    619 - " ثلاث لا ترد : الوسائد و الدهن و اللبن " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 183 : أخرجه الترمذي ( 2 / 130 ) و عنه البغوي في " شرح السنة " ( 3 / 112 / 2 ) و أبو الشيخ في " طبقات المحدثين " ( ص 185 ) و بشر بن مطر في " حديثه " ( 3 / 89 / 1 ) و ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 10 ) و الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 196 / 1 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 99 ) من طريق عبد الله بن مسلم عن أبيه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال الترمذي : " حديث غريب ، و عبد الله هو ابن مسلم بن جندب و هو مدني " . قلت : و كأنه قد خفي حاله على الترمذي و لذلك استغرب حديثه ، و قد عرفه غيره ، فقال ابن أبي حاتم في كتابه ( 2 / 2 / 165 ) : " سئل أبو زرعة عنه ؟ فقال : مديني لا بأس به " . و كذا قال الحافظ في " التقريب " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " ( 2 / 159 ) و قال العجلي : " مدني ثقة " . و قال الذهبي : " مقل ما علمت لأحد فيه مغمزا " . و أما أبوه هو أشهر منه قال ابن حبان في " الثقات " ( 1 / 213 ) : " يروي عن ابن عمر ، و كان قاضي المدينة ، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري و ... و ... مات سنة ست و مائة " . و قال العجلي : " تابعي ثقة " . و كذا قال الحافظ إنه ثقة . قلت : و بقية رجال الإسناد ثقات معروفون فالإسناد جيد لا علة فيه ، فقول ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 308 ) عن أبيه : " هذا حديث منكر " مردود . و مثله ما نقله المناوي عن ابن القيم أنه قال : " حديث معلول ، رواه الترمذي و ذكر علته ، و لا أحفظ الآن ما قيل فيه إلا أنه من رواية عبد الله بن مسلم بن جندب عن أبيه عن ابن عمر " . قلت : فهذا مردود أيضا لأنه مجرد دعوة ، ثم قال المناوي : " و قال ابن حبان : إسناده حسن ، لكنه ليس على شرط البخاري " . ( تنبيه ) سقط من رواية ابن حبان اسم عبد الله هذا ، و وقع عنده : " مسلم بن جندب عن أبيه عن ابن عمر ... " . و ليس السقط من الناسخ ، بل الرواية عنده هكذا وقعت له ، فإنه أورده في ترجمة " جندب بن سلامة " و قال : " و يقال ابن سلام المدني يروي عن ابن عمر ، روى عنه مسلم بن جندب " . ثم ساق الحديث . و لا شك أن هذه الرواية شاذة ، لمخالفتها للروايات الأخرى المطبقة على أنها من رواية عبد الله بن مسلم عن أبيه عن ابن عمر ، و أنه لا ذكر لجندب فيها . و الله أعلم . و قد وجدت للحديث طريقا أخرى عن ابن عمر ، فقال الروياني في " مسنده " ( ق 249 / 2 ) : أنبأنا العباس بن محمد أنبأنا أبو الربيع سليمان بن داود بن رشيد أنبأنا خالد بن زياد الدمشقي عن زهير بن محمد المكي عن نافع عنه به . و رجاله ثقات غير خالد هذا فمجهول ، و زهير بن محمد هو أبو المنذر التميمي الخراساني ، قال الحافظ : " رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة ، فضعف بسببها " . و من هذه الطريق أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 5 / 213 / 2 ) و قال : " لا أعرف أبا الربيع هذا و لا خالدا إلا من هذا الوجه " . فتعقبه الحافظ في " اللسان " بقوله : " أما أبو الربيع فهو الختلي بلا شك " . قلت : و هو ثقة من رجال مسلم ، مترجم في " التهذيب " و غيره . ( فائدة ) قال الترمذي : " الدهن يعني به الطيب " .
  9. 618 - " من أبلي بلاء فذكره ، فقد شكره و إن كتمه فقد كفره " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 182 : أخرجه أبو داود ( 4814 ) و أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 1 / 259 ) من طريق جرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و له شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا به نحوه . أخرجه ابن عساكر ( 16 / 302 / 1 ) و فيه عثمان بن فائد و هو ضعيف و قد وقع بياض في النسخة ، فلم يتبين سنده كاملا .
  10. سلطان الجهني

    ابنوه عريشا كعريش موسى . يعني مسجد المدينة

    616 - " ابنوه عريشا كعريش موسى . يعني مسجد المدينة " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 177 : روي مرسلا عن الحسن البصري و سالم بن عطية و الزهري و راشد بن سعد و موصولا عن أبي الدرداء و عبادة بن الصامت . 1 - عن الحسن . أخرجه ابن أبي الدنيا في " قصر الأمل " ( 3 / 25 / 2 ) من طريق إسماعيل بن مسلم عنه قال : " لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد أعانه عليه أصحابه و هو يتناول اللبن حتى اغبر صدره ، فقال ... " . فذكره . قال ابن كثير في " البداية " ( 3 / 215 ) : " و هذا مرسل " . قلت : و رجاله ثقات كلهم إن كان إسماعيل هذا هو العبدي القاضي ، و إن كان هو المكي البصري فهو ضعيف ، و كلاهما روى عن الحسن . و قد توبع ، فأخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 1 / 100 / 2 ) و عنه ابن عساكر ( 12 / 317 / 2 ) من طريق أيوب عن الحسن به . و إسناده صحيح مرسل . 2 - عن سالم بن عطية - أخرجه البيهقي في " سننه " ( 2 / 439 ) عن ليث عنه . و ليث هو ابن أبي سليم ضعيف و شيخه سالم لم أجد له ترجمة . 3 - عن الزهري . أخرجه ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 239 - 240 ) : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني معمر بن راشد عنه قال : فذكره في أثناء حديث طويل في بناء المسجد . قلت : و هذا إسناد واه جدا محمد بن عمر هو الواقدي و هو متروك ، فلا يصلح للشواهد و المتابعات . 4 - عن راشد بن سعد . قال المفضل الجندي في " كتاب فضل المدينة " ( رقم 47 - منسوختي ) : حدثنا ابن أبي عمر و سعيد قالا : حدثنا سفيان عن ثور بن يزيد عنه قال : " وجه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة و أصحابا له معهم قصبة أو جريدة و هم يمسحون بها المسجد ، فقال عبد الله بن رواحة : يا رسول الله لو بنينا مسجدنا هذا على بناء مسجد الشام فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الجريدة أو القصبة و هجل بها - يعني رمى بها - و قال : خشيبات و ثمام و عريش كعريش موسى ، و الأمر أعجل من ذلك " . قلت : و هذا إسناد مرسل أيضا صحيح رجاله كلهم ثقات . و قد روى موصولا ، و هو : 5 - عن أبي الدرداء . قال أبو حامد الحضرمي الثقة في " حديثه " ( ق / 2 / 2 ) أنبأنا زيد بن سعيد الواسطي : حدثنا بشر بن السري حدثنا سفيان الثوري عن ثور عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء قال : فذكره مثل الذي قبله مع اختصاره في قول الصحابي . و رواه المخلص في " الفوائد المنتقاة " ( 9 / 193 / 1 ) : حدثنا محمد بن هارون حدثنا زيد بن سعيد الواسطي به . و الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 7 / 117 / 1 ) من طريق البغوي عن زيد الواسطي به . قلت : و رجاله ثقات رجال البخاري غير زيد هذا ، أورده الذهبي في " الميزان " فقال : " عن أبي إسحاق بخبر باطل متنه : " من أدخل على مؤمن سرورا لم تمسه النار " . و قال الحافظ في " اللسان " : " و ساق المؤلف في " معجمه " من وجه آخر عن أبي حامد ( عنه ) و قال : هذا خبر منكر و رواته أعلام ثقات ، فالآفة زيد هذا و لم أجد أحدا ذكره بجرح و لا تعديل " . 6 - عن عبادة . أخرجه ابن أبي الدنيا من طريق أبي سنان عن يعلى ابن شداد بن أوس عنه . " أن الأنصار جمعوا مالا ، فأتوا به النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله ابن هذا المسجد و زينه ، إلى متى تصلي تحت هذا الجريد ؟ فقال : " ما بي رغبة عن أخي موسى ، عريش كعريش موسى " . و هذا الحديث غريب من هذا الوجه . كذا قال الحافظ ابن كثير في " البداية " ( 3 / 215 ) . و أبو سنان هذا اسمه عيسى بن سنان الحنفي ، و هو لين الحديث كما في " التقريب " . و جملة القول : أن الحديث بمجموع المرسلين الصحيحين و هذا الموصول يرتقي إلى درجة الحسن إن شاء الله تعالى . ثم وجدت له شاهدا آخر مرسل ، رواه نعيم بن حماد في " زوائد زهد ابن المبارك " ( رقم 198 ) قال : أنبأنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال : قالوا : يا رسول الله هده ، يعنون المسجد ، يقولون : طينه ، قال : لا بل عرش كعرش موسى . يعني العريش . و رجاله ثقات . غير أن ابن حماد نفسه ضعيف .
  11. 617 - " من أعطي عطاء فوجد فليجز به و من لم يجد فليثن ، فإن من أثنى فقد شكر و من كتم فقد كفر ، و من تحلى بما لم يعطه كان كلابس ثوبي زور " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 181 : أخرجه أبو داود ( 4813 ) من طريق بشر حدثنا عمارة بن غزية قال : حدثني رجل من قومي عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره و قال : " رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل عن جابر " . قلت : وصله البخاري في " الأدب المفرد " ( 215 ) : حدثنا سعيد بن عفير قال : حدثني يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية عن شرحبيل مولى الأنصار عن جابر به . و أورده ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 318 ) من طريق بشر و قال : " قال أبي : هذا الرجل هو شرحبيل بن سعد " . قلت : و قد خالف بشرا إسماعيل بن عياش ، فقال عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر به . أخرجه الترمذي ( 1 / 365 ) و قال : " حديث حسن غريب . و معنى قوله : " و من كتم فقد كفر " يقول : قد كفر تلك النعمة " . قلت : إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن الحجازيين و هذه منها ، لاسيما و قد خالفه بشر و هو ابن المفضل و هو ثقة ، فالصواب أن تابعي الحديث إنما هو شرحبيل بن سعد ، كما جزم به أبو داود و أبو حاتم و هو رواية البخاري و يؤيده ذلك أن زيد بن أبي أنيسة رواه أيضا عن شرحبيل الأنصاري عن جابر به . أخرجه ابن حبان ( 2073 ) و القضاعي في " مسند الشهاب " ( ق 41 / 2 ) و إذ قد دار السند على شرحبيل بن سعد ، فهو إسناد ضعيف ، لأن شرحبيل هذا يكاد يكون متفقا على تضعيفه ، فلم يوثقه غير ابن حبان و شيخه ابن خزيمة ، فأخرجا له في " الصحيح " . و ذلك من تساهلهما الذي عرفا به . نعم للحديث طريق أخرى عن جابر يتقوى بها أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( ق 20 / 2 ) من طريق أيوب بن سويد عن الأوزاعي عن محمد بن المنكدر عن جابر يرفعه . قلت : و أيوب هذا صدوق يخطىء كما في " التقريب " فهو شاهد جيد . و قد صح الحديث من طريق أخرى مختصرا بلفظ : " من أبلي بلاء فذكره ، فقد شكره و إن كتمه فقد كفره " .
  12. سلطان الجهني

    قاطع السدر ، يصوب الله رأسه في النار

    615 - " قاطع السدر ، يصوب الله رأسه في النار " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 175 : أخرجه البيهقي ( 6 / 141 ) من طريق عبد القاهر بن شعيب عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا إسناد حسن ، كما هو المعروف في إسناد بهز بن حكيم عن أبيه عن جده . و عبد القاهر بن شعيب قال صالح جزرة : لا بأس به . و ذكره ابن حبان في " الثقات " . و تابعه يحيى بن الحارث عن أخيه مخارق بن الحارث عن بهز بن حكيم به بلفظ : " من الله لا من رسوله لعن الله عاضد السدر " . و رجاله ثقات غير مخارق هذا فلم أجد من ترجمه ، و قد ذكره الحافظ في شيوخ يحيى بن الحارث . و له شاهد ضعيف ، يرويه إبراهيم بن يزيد عن عمرو بن دينار عن جعفر بن محمد بن علي عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا بلفظ : " اخرج فأذن في الناس من الله لا من رسوله لعن الله قاطع السدرة " . أخرجه البيهقي ، و الطحاوي ( 4 / 119 ) نحوه . و إبراهيم هذا و هو الخوزي متروك ، و قد اضطرب في إسناده كما بينه البيهقي ، فالاعتماد على ما قبله . و الله أعلم . إذا ثبت الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد أشكل على بعض العلماء ، فتأوله أبو داود بقوله : " هذا الحديث مختصر ، يعني من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل و البهائم عبثا و ظلما بغير حق يكون له فيها ، صوب الله رأسه في النار " . و ذهب الطحاوي إلى أنه منسوخ ، و احتج بأن عروة بن الزبير - و هو أحد رواة الحديث قد ورد عنه أنه قطع السدر . ثم روى ذلك بإسناده عنه . و أخرجه أبو داود ( 5241 ) بأتم منه من طريق حسان بن إبراهيم قال : سألت هشام بن عروة عن قطع السدر ؟ و هو مستند إلى قصر عروة فقال : أترى هذه الأبواب و المصاريع ؟ إنما هي من سدر عروة ، كان عروة يقطعه من أرضه ، و قال : لا بأس به . زاد في روايته : فقال : هي يا عراقي جئتني ببدعة ! قال : قلت : إنما البدعة من قبلكم ، سمعت من يقول بمكة : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قطع السدر . قلت : و إسناده جيد . و هو صريح في أن عروة كان يرى جواز قطع السدر . قال الطحاوي : " لأن عروة مع عدالته و علمه و جلالة منزلته في العلم لا يدع شيئا قد ثبت عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى ضده إلا لما يوجب ذلك له ، فثبت بما ذكرنا نسخ الحديث " . قلت : و أولى من ذلك كله عندي أن الحديث محمول على قطع سدر الحرم ، كما أفادته زيادة الطبراني في حديث عبد الله بن حبشي ، و بذلك يزول الإشكال . و الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
  13. 614 - " من قطع سدرة صوب الله رأسه في النار ( يعني من سدر الحرم ) " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 173 : أخرجه أبو داود ( 5239 ) و النسائي في " السير " ( 2 / 43 / 2 ) و الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 119 ، 120 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 123 / 1 ) و عنه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة " ( 56 / 136 / 3 ) و البيهقي في " السنن الكبرى " ( 6 / 139 ) من طرق عن ابن جريج عن عثمان بن أبي سليمان عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن عبد الله ابن حبشي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره و قال الطبراني - و الزيادة له - : " لا يروى عن عبد الله بن حبشي إلا بهذا الإسناد ، تفرد به ابن جريج " . قلت : و رجاله ثقات ، و الإسناد جيد لولا أن فيه عنعنة ابن جريج و قد صرح بالتحديث عن عثمان بن أبي سليمان هذا في حديث آخر له أخرجه أحمد ( 3 / 411 / - 412 ) و الضياء ، فالله أعلم . و قد خالفه في إسناده معمر فقال : عن عثمان بن أبي سليمان عن رجل من ثقيف عن عروة بن الزبير يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم نحوه . أخرجه أبو داود ( 5240 ) و البيهقي ( 6 / 139 - 140 ) . و ابن جريج أحفظ من معمر ، فالموصول أولى لولا أن فيه العنعنة لكن الحديث صحيح بما له من الشواهد ، فمنها عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الذين يقطعون السدر يصبون في النار على رؤوسهم صبا " . أخرجه الطحاوي ( 4 / 117 ) و الخطيب في " الموضح " ( 1 / 38 - 39 ) و البيهقي ( 6 / 140 ) من طريقين عن وكيع بن الجراح قال : حدثنا محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عروة بن الزبير عنها . قلت : و إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن شريك و هو ثقة و أما إعلال البيهقي نقلا عن أبي علي الحافظ بقوله : " ما أراه حفظه عن وكيع ، و قد تكلموا فيه يعني القاسم بن محمد بن أبي شيبة و المحفوظ رواية أبي أحمد الزبيري و من تبعه على روايته عن محمد بن شريك عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عروة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا " . قلت : فهذا الإعلال غير قادح لأن القاسم هذا لم يتفرد به عن وكيع بل قد تابعه مليح بن وكيع بن الجراح كما أشرنا إليه و هو ثقة . و لذلك قال الخطيب بعد ما روى قول الدارقطني : تفرد به وكيع عن محمد بن شريك و تفرد به عنه مليح : " قلت : و هكذا رواه القاسم بن محمد بن أبي شيبة عن وكيع " . و قال الخطيب عقبه . " و رواه أبو معاوية عن أبي عثمان محمد بن شريك فأرسله و لم يذكر فيه عائشة . أخبرناه .... " . قلت : فيبدو مما ذكرنا أن الأصح عن محمد بن شريك مرسل ، و لكنه مرسل صحيح الإسناد ، فهو على كل حال شاهد قوي لحديث الباب ، لاسيما و قد توبع ابن شريك على وصله ، أخرجه تمام الرازي في " الفوائد " من طريق إسماعيل بن عبد الله بن زرارة حدثنا حماد أبو بشر العبدي و الأشعث بن سعيد عن عمرو بن دينار به . لكن الأشعث هذا متروك ، و إن قرن به حماد أبو بشر العبدي ، فإني لم أعرفه . فإن وثق فالسند جيد . و له شاهد جيد و هو : " قاطع السدر ، يصوب الله رأسه في النار " .
  14. 613 - " لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه ، قالوا : و كيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض من البلاء ما لا يطيق " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 172 : رواه الترمذي ( 2 / 41 - بولاق ) و ابن ماجه ( 4016 ) و أحمد ( 5 / 405 ) عن علي بن زيد عن الحسن عن جندب عن حذيفة مرفوعا . و قال : " حديث حسن غريب " . قلت : علي بن زيد هو ابن جدعان و هو ضعيف ، و الحسن هو البصري و هو مدلس و قد عنعنه . و قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 138 ) عن أبيه : " هذا حديث منكر " . و ذكره في موضع آخر ( 2 / 306 ) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد به . فقال : " قال أبي : قد زاد في الإسناد جندبا و ليس بمحفوظ ، حدثنا أبو سلمة عن حماد ، و ليس فيه جندب " . قلت : و هو عندهم جميعا من طريق عمرو بن عاصم ، فكأن أبا حاتم يشير إلى إعلال الحديث بالانقطاع بين الحسن و حذيفة و هو على كل حال منقطع ، لما ذكر من التدليس . ثم وجدت للحديث شاهدا من حديث ابن عمر مرفوعا . أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 3 / 204 / 1 ) : حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة أنبأنا زكريا بن يحيى المدائني أنبأنا شبابة بن سوار أنبأنا ورقاء ابن عمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عنه به . قلت : و هذا إسناد صحيح إن كان زكريا بن يحيى هو أبو يحيى اللؤلؤي الفقيه الحافظ و بقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي خيثمة و هو ثقة حافظ له ترجمة في " تذكرة الحفاظ " ( 2 / 278 ) و غيره .
  15. 611 - " العارية مؤداة و المنحة مرودة و من وجد لقطة مصراة ، فلا يحل له صرارها حتى يريها " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 169 : رواه ابن حبان في صحيحه ( 1174 ) : أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي حدثنا الهيثم بن خارجة حدثنا الجراح بن مليح البهراني حدثنا حاتم بن حريث الطائي قال : سمعت أبا أمامة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . قلت : و هذا سند حسن ، حاتم هذا ، روى عنه سوى الجراح هذا معاوية بن صالح قال ابن أبي حاتم ( 1 / 2 / 257 ) : " قال ابن معين : لا أعرفه ، و سألت أبي عنه ؟ فقال : شيخ " . قال الحافظ في " التهذيب " : " قلت : و ذكره ابن حبان في " الثقات " ، و قال عثمان بن سعيد الدارمي : ثقة . قال ابن عدي : لعزة حديثه لم يعرفه ابن معين و أرجو أنه لا بأس به " . قلت : فمثله حسن الحديث إن شاء الله تعالى و بقية رجاله رجال الصحيح غير أحمد بن الحسن الصيرفي و هو ثقة وثقه الدارقطني و الخطيب كما في " تاريخه " ( 4 / 82 - 84 ) . و الحديث أشار إليه الحافظ في " التلخيص " و قال ( ص - 25 ) : " و صححه ابن حبان من طريق حاتم هذه ، و قد وثقه عثمان الدارمي " . و الحديث رواه النسائي من هذا الوجه فقال : أنبأنا عمرو بن منصور أنبأنا الهيثم بن خارجة به . ذكره ابن حزم ( 9 / 172 ) و أعله بقوله : " حاتم بن حريث مجهول " . كذا قال ، و كأنه لم يقف على توثيق الدارمي له أو لم يعتد به ، فلا أدري ما وجهه حينئذ مع قول ابن عدي : " لا بأس به " . و اعلم أن الطرف الأول من الحديث " العارية مؤداة " قد روي من طريق أخرى عن أبي أمامة ، و من طرق أخرى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرها ابن حزم و ضعفها كلها و فاته الطريق الأولى باللفظ الأول عند أحمد و هي صحيحة عندنا كما علمت و إن كان المعروف عن ابن حزم أنه لا يحتج برواية من لم يسم من الصحابة خلافا للجمهور . و مما لا يرتاب فيه عاقل أن هذه الطرق و لو قيل بأن مفرداتها لا تخلو من ضعف فإن مجموعها مما يدل على أن للحديث أصلا أصيلا ، فكيف و الطريق الأولى صحيحة و هذه حسنة ؟ فكيف و له شاهد بلفظ : " بل عارية مؤداة " كما سيأتي ( 631 ) .
  16. 612 - " كان قائما يصلي في بيته ، فجاء رجل فاطلع في بيته ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما من كنانته ، فسدده نحو عينيه حتى انصرف " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 171 : أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1069 ) و أحمد ( 3 / 191 ) و أبو القاسم البغوي في " حديث هدبة " ( رقم 80 ) من طريق حماد بن سلمة أنبأنا إسحاق بن عبد الله بن طلحة عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ... قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط مسلم . و قد أخرجه البخاري في " الديات " و أحمد أيضا ( 3 / 125 / 178 ) من طريق حميد عن أنس مختصرا نحوه و فيه عند أحمد - و إسناده ثلاثي : " فأخرج الرجل رأسه " و أخرجه مسلم ( 6 / 181 ) و غيره من طريق أخرى عن أنس نحوه ، و ليس عنده و كذا البخاري ذكر الصلاة ، خلافا لما يوهمه كلام المعلق عليه محمد فؤاد عبد الباقي و كذلك كلام شارحه الفاضل .
  17. 608 - " إن هذا لا يصلح . يعني اشتراط المرأة لزوجها أن لا تتزوج بعده " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 162 : أخرجه الطبراني في " المعجم الصغير " ( ص 238 ) من طريق نعيم بن حماد حدثنا عبد الله بن إدريس عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن أم مبشر الأنصارية : " أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب أم مبشر بنت البراء بن معرور فقالت : إني اشترطت لزوجي أن لا أتزوج بعده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ... " . فذكره . و قال الطبراني : " تفرد به نعيم " . قلت : و هو ضعيف و أما قول الهيثمي في " المجمع " ( 4 / 255 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الصغير " و رجاله رجال الصحيح " . فهو وهم أو تساهل منه ، فإن نعيما هذا - و قد تفرد به - إنما أخرج له البخاري تعليقا ، و مسلم في مقدمة " صحيحه " . فلا ينبغي إطلاق عزو حديثه إليهما ، لأنه يوهم أنه محتج به عندهما ! و قوله " بنت البراء ... " لعله خطأ مطبعي ، و الصواب : " امرأة البراء " و ذلك لوجهين : الأول : أنه كذلك وقع في " المجمع " و لفظه : " عن أم مبشر أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب امرأة البراء بن معرور ... " . و الظاهر أن هذا السياق لكبير الطبراني . و الآخر : أني وجدت للحديث شاهدا قويا مفصلا و لذلك خرجته في هذا الكتاب و إلا فنعيم من حق الكتاب الآخر فقال البخاري في " التاريخ الكبير " ( 4 / 2 / 285 ) : قال لنا الجعفي أنبأنا زيد بن الحباب قال : أنبأنا يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن محمد بن عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم مبشر الأنصارية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها و هي في بعض حالاتها - و كانت امرأة البراء بن معرور فتوفي عنها فقال : - إن زيد ابن حارثة قد مات أهله ، و لن آلو أن أختار له امرأة ، فقد اخترتك له ، فقالت : يا رسول الله إني حلفت للبراء أن لا أتزوج بعده رجلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أترغبين عنه ؟ قالت : أفأرغب عنه و قد أنزله الله بالمنزلة منك ؟ إنما هي غيرة ، قالت : فالأمر إليك ، قال : فزوجها من زيد بن حارثة و نقلها إلى نسائه ، فكانت اللقاح تجيء فتحلب فيناولها الحلاب فتشرب ، ثم يناوله من أراد من نسائه . قالت : فدخل علي و أنا عند عائشة فوضع يده على ركبتها و أسر إليها شيئا دوني ، فقالت بيدها في صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم تدفعه عن نفسها ، فقلت : مالك تصنعين هذا برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ ! فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، و جعل يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : دعيها ، فإنها تصنع هذا ، و أشد من هذا " . قلت : و رجال إسناده ثقات رجال " الصحيح " ، غير يحيى بن عبد الله و محمد بن عبد الرحمن ، و قد وثقهما ابن حبان ( 2 / 301 ، 1 / 209 ) و الأول منهما روى عنه جماعة من الثقات كما في " الجرح " ( 4 / 2 / 161 ) و قال ابن حبان : " روى عنه أهل المدينة ، كنيته أبو عبد الله مات سنة ثنتين و سبعين و مائة " . فالحديث بهذا الشاهد حسن . و الله أعلم .
  18. 610 - " ألا إن العارية مؤداة و المنحة مردودة و الدين مقضي و الزعيم غارم " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 167 : أخرجه الإمام أحمد ( 5 / 293 ) : حدثنا علي بن إسحاق أنبأنا ابن المبارك حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن ( في الأصل : عن ) جابر قال : حدثني سعيد ابن أبي سعيد عمن سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . قلت : و هذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير علي ابن إسحاق و هو السلمي و هو ثقة اتفاقا و جهالة الصحابي لا تضر . و قال الهيثمي ( 4 / 145 ) : " و رجاله ثقات " . و للحديث شاهد من طريق إسماعيل بن عياش حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني قال : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره . أخرجه أحمد ( 5 / 267 ) و أصحاب السنن إلا النسائي و قال الترمذي ( 2 / 252 - تحفة ) : " حديث حسن و في الباب عن سمرة و صفوان بن أمية و أنس و قد روي عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا من غير هذا الوجه " . قلت : و على هذا فاقتصاره على تحسين الحديث مع هذه الشواهد و الطرق قصور بين ، لاسيما و الطريق الأولى عند أحمد صحيحة لذاتها كما عرفت . و من طرقه و ألفاظه الحديث الآتي بعده . و قد خولف ابن المبارك في إسناده ، فقال ابن ماجه ( 2 / 72 ) : حدثنا هشام بن عمار و عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقيان قالا : حدثنا محمد بن شعيب عن عبد الرحمن بن يزيد عن سعيد بن أبي سعيد عن أنس مرفوعا به . قال في " الزوائد " : " و هذا إسناد صحيح ، و عبد الرحمن بن يزيد هو ابن جابر ثقة . و سعيد بن أبي سعيد هو المقبري " . قلت : و محمد بن شعيب هو ابن شابور و هو ثقة اتفاقا ، و قد زاد على ابن المبارك فسمى الصحابي أنسا ، فهي زيادة مقبولة و ليست مخالفة لرواية ابن المبارك كما هو ظاهر . و لقد أبعد الزيلعي النجعة ، فنسب الحديث في " نصب الراية " ( 4 / 58 ) للطبراني وحده في " مسند الشاميين " من طريق هشام بن عمار حدثنا محمد بن شعيب به . و تبعه على ذلك الحافظ في " الدراية " ( ص 290 ) ! !
  19. 609 - " إذا كان الذي ابتاعها ( يعني السرقة ) من الذي سرقها غير متهم يخير سيدها ، فإن شاء أخذ الذي سرق منه بثمنها و إن شاء اتبع سارقه " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 164 : أخرجه النسائي ( 2 / 233 ) و الحاكم ( 2 / 36 ) و أحمد ( 4 / 226 ) عن ابن جريج قال : و لقد أخبرني عكرمة بن خالد أن أسيد بن حضير الأنصاري - ثم أحد بني حارثة - أخبره : " أنه كان عاملا على اليمامة ، و أن مروان كتب إليه أن معاوية كتب إليه أن أيما رجل سرق منه فهو أحق بها حيث وجدها ، ثم كتب بذلك مروان إلي و كتبت إلى مروان أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأنه إذا كان ... ثم قضى بذلك أبو بكر و عمر و عثمان . فبعث مروان بكتابي إلى معاوية و كتب معاوية إلى مروان : إنك لست أنت و لا أسيد تقضيان علي ، و لكني أقضي فيما وليت عليكما ، فانفذ لما أمرتك به ، فبعث مروان بكتاب معاوية ، فقلت : لا أقضي به ما وليت بما قال معاوية " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و تعقبه الذهبي بقوله : " قلت : أسيد هذا مات زمن عمر ، و لم يلقه عكرمة و لا بقي إلى أيام معاوية ، فتحقق هذا " . قلت : التحقيق أن قوله : " ابن حضير " وهم من بعض رواته و الصواب " ابن ظهير " . قال الحافظ المزي في ترجمة ابن حضير بعد أن ساق الحديث من طريق هارون بن عبد الله عن حماد بن مسعدة عن ابن جريج : " فإنه وهم . قال هارون : قال أحمد : هو في كتاب ابن جريج " أسيد بن ظهير ، و لكن كذا حدثهم بالبصرة . و رواه عبد الرزاق و غيره عن ابن جريج عن عكرمة عن أسيد بن ظهير ، و هو الصواب " . أقول : رواية عبد الرزاق عند النسائي قال : أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا سعيد بن ذؤيب قال : حدثنا عبد الرزاق عن ابن جريج : و لقد أخبرني ... إلى آخر السياق المذكور في مطلع التخريج . و أنت ترى أنه وقع فيه " أسيد بن حضير " . و هذا خلاف ما عزاه المزي لرواية عبد الرزاق ، فهل روايته في " النسائي " مخالفة لروايته عند غيره ممن نقلها المزي عنه ؟ أم أن نسختنا منه وقع فيها خطأ من الطابع أو الناسخ ؟ كل من الأمرين محتمل في الظاهر و لكن مما يرجح الاحتمال الثاني : أن الحافظ المزي أورد الحديث في " تحفة الأشراف لمعرفة الأطراف " ( 1 / 75 ) و تبعه النابلسي في " الذخائر " ( 1 / 17 ) من طريق النسائي عن عمرو بن منصور به ... فذكره كما ذكره في " التهذيب " على الصواب . و قال عقبه : " و كذا رواه إسحاق بن راهويه عن عبد الرزاق و قيل عن أسيد بن حضير و هو وهم " . فتبين أن الذي في نسختنا من " النسائي " خطأ من الناسخ أو الطابع . و إذا كان الأمر كذلك : فابن ظهير صحابي و قد استصغر يوم أحد و روى عنه غير عكرمة ابنه رافع و مجاهد . فثبت الحديث و زال الوهم . و الموفق الله . و في الحديث فائدتان هامتان : الأولى : أن من وجد ماله المسروق عند رجل غير متهم اشتراها من الغاصب أو السارق ، فليس له أن يأخذه إلا بالثمن و إن شاء لاحق المعتدي عند الحاكم . و أما حديث سمرة المخالف لهذا بلفظ : " من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به ، و يتبع البيع من باعه " فهو حديث معلول كما بينته في التعليق على " المشكاة " ( 2949 ) فلا يصلح لمعارضة هذا الحديث الصحيح ، لاسيما و قد قضى به الخلفاء الراشدون . و الأخرى : أن القاضي لا يجب عليه في القضاء أن يتبنى رأى الخليفة إذا ظهر له أنه مخالف للسنة ، ألا ترى إلى أسيد بن ظهير كيف امتنع عن الحكم بما أمر به معاوية و قال : " لا أقضي ما وليت بما قال معاوية " . ففيه رد صريح على من يذهب اليوم من الأحزاب الإسلامية إلى وجوب طاعة الخليفة الصالح فيما تبناه من أحكام و لو خالف النص في وجهة نظر المأمور و زعمهم أن العمل جرى على ذلك من المسلمين الأولين و هو زعم باطل لا سبيل لهم إلى إثباته ، كيف و هو منقوض بعشرات النصوص هذا واحد منها ، و منها مخالفة علي رضي الله عنه في متعة الحج لعثمان بن عفان في خلافته ، فلم يطعه ، بل خالفه مخالفة صريحة كما في " صحيح مسلم " ( 4 / 46 ) عن سعيد بن المسيب قال : " اجتمع علي و عثمان رضي الله عنهما بعسفان ، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة ، فقال علي : ما تريد إلى أمر فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهى عنه ؟ ! فقال عثمان : دعنا منك ! فقال : إني لا أستطيع أن أدعك . فلما أن رأى علي ذلك أهل بهما جميعا " .
  20. سلطان الجهني

    أطيب الكسب عمل الرجل بيده ، و كل بيع مبرور

    607 - " أطيب الكسب عمل الرجل بيده ، و كل بيع مبرور " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 160 : صحيح . و له طريقان : الأول عن رافع بن خديج ، رواه أحمد ( 4 / 141 ) و الطبراني في " الأوسط " ( 1 / 135 / 1 ) و الحاكم ( 2 / 10 ) عن المسعودي عن وائل بن داود عن عباية بن رفاعة عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الكسب أطيب ؟ قال : عمل الرجل ... و قال الطبراني : " لم يروه عن وائل إلا المسعودي " . قلت : و هو ثقة لكنه كان قد اختلط و قد خالفه الثوري فقال : عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير عن عمه . أخرجه الحاكم و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي . الثاني عن ابن عمر ، رواه الطبراني في " الأوسط " عن الحسن بن عرفة حدثنا قدامة بن شهاب المازني حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن وبرة بن عبد الرحمن عن ابن عمر مرفوعا به و قال : " لم يروه عن إسماعيل إلا قدامة تفرد به الحسن بن عرفة " . قلت : و هو لا بأس به و بقية رجاله ثقات ، فالسند صحيح إن شاء الله . و قال المنذري ( 3 / 3 ) و تبعه الهيثمي ( 4 / 61 ) : " رواه الطبراني في " الكبير " و " الأوسط " ، و رجاله ثقات " . و قد رواه شريك عن وائل بن داود عن جميع بن عمير عن خاله أبي بردة مرفوعا به . أخرجه أحمد ( 3 / 466 ) و الحاكم أيضا و هذا خلاف آخر على وائل و قال الحاكم : " و إذا اختلف الثوري و شريك فالحكم للثوري " . قلت : و هذا مما لا ريب فيه ، فإن شريكا سيء الحفظ ، و الثوري ثقة حافظ إمام و لذلك فلا يضره مخالفة غير شريك إياه ، فقد قال أبو عبيد في " غريب الحديث " ( ق 121 / 2 ) : حدثنا أبو معاوية و مروان بن معاوية كلاهما عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير قال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم ... فذكره مرسلا لم يذكر في إسناده " عن عمه " و هي زيادة صحيحة لرواية الثوري لها و إن خطأها البيهقي كما نقله المنذري عنه . و الله أعلم . ثم رأيت في " العلل " لابن أبي حاتم قال ( 2 / 443 ) : " سألت أبي عن حديث رواه أبو إسماعيل المؤدب عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير بن أخي البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل ... ( الحديث ) قال أبي : و حدثني أيضا الحسن بن شاذان عن ابن نمير هكذا متصلا عن البراء ، و أما الثقات : الثوري و جماعته فرووا عن وائل بن داود عن سعيد بن عمير أن النبي صلى الله عليه وسلم . و المرسل أشبه " . قلت : فهذا يدل أن الرواة اختلفوا على الثوري في إسناده ، فالحاكم رواه عنه موصولا كما تقدم و أبو حاتم يذكر أنه رواه مرسلا . و يتلخص مما سبق أن جماعة رووه عن وائل مرسلا و آخرون رووه عنه موصولا و لا شك أن الحكم لمن وصل لأن معهم زيادة علم ، و من علم حجة على من لم يعلم ، و الذين وصلوه ثقات : ابن نمير و أبو سعيد المؤدب و سفيان الثوري في إحدى الروايتين عنه و كذلك شريك ثقة و إن كان سيء الحفظ فيحتج به فيما وافق الثقات كما هو الشأن هنا و لا يحتج به فيما خالفهم كما فعل هنا أيضا فإنه وافقهم في الوصل و خالفهم في اسم الصحابي فقال : عن خاله أبي بردة . و قالوا : عن عمه . و قال بعضهم : عن البراء . فقد اتفقوا على وصله و اختلفوا في صحابيه ، و ذلك مما لا يضر فيه لأن الصحابة كلهم عدول . و الله أعلم .
  21. سلطان الجهني

    ما شأني أجعلك حذائي ( يعني في الصلاة ) فتخنس ؟

    606 - " ما شأني أجعلك حذائي ( يعني في الصلاة ) فتخنس ؟ " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 159 : أخرجه أحمد ( 1 / 330 ) : حدثنا عبد الله بن بكر حدثنا حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس عن عمرو بن دينار أن كريبا أخبره أن ابن عباس قال : " أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من آخر الليل ، فصليت خلفه ، فأخذ بيدي ، فجرني ، فجعلني حذاءه ، فلما أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم على صلاته خنست ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما انصرف قال لي : فذكره ، فقلت : يا رسول الله أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك و أنت رسول الله الذي أعطاك الله ؟ قال : فأعجبته ، فدعا الله لي أن يزيدني علما و فهما . قال : ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نام حتى سمعته بنفخ ، ثم أتاه بلال ، فقال : يا رسول الله الصلاة ، فقام فصلى ما أعاد وضوأ " . قلت : و هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، و قد أخرجه الضياء في " المختارة " ( 67 / 118 / 2 ) من طريق الإمام أحمد ثم قال : " قد روي في " الصحيحين " ذكر صلاة ابن عباس مع النبي صلى الله عليه وسلم من غير طريق ، لكن فيما رويناه من ذكر الانخناس ، و قول النبي صلى الله عليه وسلم و جواب النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكراه في ( الصحيح ) " . و في الحديث من الفقه أن السنة أن الرجل الواحد ، إذا اقتدى بالإمام وقف حذاءه عن يمينه لا يتقدم عنه و لا يتأخر و هو مذهب الحنابلة كما في " منار السبيل " ( 1 / 128 ) .
  22. 583 - " يكشف ربنا عن ساقه ، فيسجد له كل مؤمن و مؤمنة و يبقى من كان يسجد في الدنيا رياء و سمعة فيذهب ليسجد فيعود ظهره طبقا واحدا " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 124 : أخرجه البخاري ( 8 / 538 - فتح ) : حدثنا آدم حدثنا الليث عن خالد ابن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : فذكره . قلت : هكذا ساقه البخاري في " التفسير " و هو قطعة من حديث أبي سعيد الطويل في رؤية الله في الآخرة ساقه بتمامه في " التوحيد " ( 13 / 362 - 364 ) : حدثنا يحيى بن بكير : حدثنا الليث به ، بلفظ :" فيقول - يعني الرب تبارك و تعالى للمؤمنين - هل بينكم و بينه آية تعرفونه ؟ فيقولون : الساق فيكشف عن ساقه فيسجد ... " و أخرجه البيهقي في " الأسماء و الصفات " ( ص 344 ) بسنده عن يحيى بن بكير به و قال : " رواه البخاري في " الصحيح " عن ابن بكير و رواه عن آدم ابن أبي إياس عن الليث مختصرا و قال في هذا الحديث : يكشف ربنا عن ساقه . و رواه مسلم عن عيسى بن حماد عن الليث كما رواه ابن بكير . و روي ذلك أيضا عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم " . قلت : أخرجه مسلم في " الإيمان " من " صحيحه " ( 1 / 114 - 117 ) : حدثني سويد ابن سعيد قال : حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم به . إلا أنه قال : " ... فيقولون نعم ، فكشف عن ساق ... " ثم ساقه عن عيسى بن حماد عن الليث به نحوه لم يسق لفظه . و من طريق هشام بن سعد : حدثنا زيد بن أسلم به نحوه لم يسق لفظه أيضا و إنما أحال فيهما على لفظ حديث حفص . و قد أخرج حديث هشام ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 113 ) و كذا الحاكم ( 4 / 582 - 584 ) و قال : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي و فيه عنده : " نعم ، الساق ، فيكشف عن ساق " . و أخرجه ابن خزيمة و أحمد أيضا ( 3 / 16 - 17 ) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق حدثنا زيد بن أسلم به بلفظ " قال : فيكشف عن ساق " . و لفظ ابن بكير عند البخاري " هل بينكم و بينه آية تعرفونه ؟ فيقولون : الساق " . و هو لفظ مسلم عن سعيد بن سويد إلا أنه قال : " نعم " مكان " الساق " . و جمع بينهما هشام بن سعد عند الحاكم كما رأيت و هي عند مسلم و لكنه لم يسق لفظه كما سبق . و جملة القول : أن الحديث صحيح مستفيض عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد . و قد غمزه الكوثري - كما هي عادته في أحاديث الصفات - فقال في تعليقه على " الأسماء " ( ص 345 ) : " ففي سند البخاري ابن بكير و ابن أبي هلال و في سند مسلم سويد بن سعيد " . قلت : و إذا أنت ألقيت نظرة منصفة على التخريج السابق تعلم ما في كلام الكوثري هذا من البعد عن النقد العلم النزيه ، فإن ابن بكير لم يتفرد به عن الليث بل تابعه آدم عند البخاري كما رأيت في تخريجنا و في كلام البيهقي الذي تجاهله الكوثري لغاية في نفسه و تابعه أيضا عيسى ابن حماد عند مسلم على أن ابن بكير و إن تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه ، فذلك في غير روايته عن الليث ، فقال ابن عدي : " كان جار الليث بن سعد و هو أثبت الناس فيه " . و أما سويد بن سعيد ، فهو و إن كان فيه ضعف من قبل حفظه فلا يضره ذلك هنا لأنه متابع من طرق أخرى عن زيد كما سمعت و رأيت . و مثل ذلك يقال عن سعيد بن أبي هلال ، فقد تابعه حفص بن ميسرة و هشام بن سعد و عبد الرحمن بن إسحاق ، فاتفاق هؤلاء الثلاثة على الحديث يجعله في منجاة من النقد عند من ينصف . نعم لقد اختلف في حرف منه ، فقال الأول : " عن ساقه " و قال الآخرون : " عن ساق " . و النفس إلى رواية هؤلاء أميل و لذلك قال الحافظ في " الفتح " ( 8 / 539 ) بعد أن ذكره باللفظ الأول : " فأخرجها الإسماعيلي كذلك . ثم قال : في قوله " عن ساقه " نكرة . ثم أخرجه من طريق حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم بلفظ : يكشف عن ساق . قال الإسماعيلي : هذه أصح لموافقتها لفظ القرآن في الجملة لا يظن أن الله ذو أعضاء و جوارح لما في ذلك من مشابهة المخلوقين ، تعالى الله عن ذلك ليس كمثله شيء " . قلت : نعم ليس كمثله شيء و لكن لا يلزم من إثبات ما أثبته الله لنفسه من الصفات شيء من التشبيه أصلا كما لا يلزم من إثبات ذاته تعالى التشبيه ، فكما أن ذاته تعالى لا تشبه الذوات و هي حق ثابت ، فكذلك صفاته تعالى لا تشبه الصفات و هي أيضا حقائق ثابتة تتناسب مع جلال الله و عظمته و تنزيهه ، فلا محذور من نسبة الساق إلى الله تعالى إذا ثبت ذلك في الشرع و أنا و إن كنت أرى من حيث الرواية أن لفظ " ساق " أصح من لفظ " ساقه " فإنه لا فرق بينهما عندي من حيث الدراية لأن سياق الحديث يدل على أن المعنى هو ساق الله تبارك و تعالى و أصرح الروايات في ذلك رواية هشام عند الحاكم بلفظ : " هل بينكم و بين الله من آية تعرفونها ؟ فيقولون : نعم الساق ، فيكشف عن ساق ... " . قلت : فهذا صريح أو كالصريح بأن المعنى إنما هو ساق ذي الجلالة تبارك و تعالى . فالظاهر أن سعيد بن أبي هلال كان يرويه تارة بالمعنى حين كان يقول : " عن ساقه " . و لا بأس عليه من ذلك ما دام أنه أصاب الحق . و أن مما يؤكد صحة الحديث في الجملة ذلك الشاهد عن ابن مسعود الذي ذكره البيهقي مرفوعا و إن لم أكن وقفت عليه الآن مرفوعا و قد أخرجه ابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 115 ) من طريق أبي الزعراء قال : " ذكروا الدجال عند عبد الله ، قال : تقترفون أيها الناس عند خروجه ثلاث فرق ... فذكر الحديث بطوله : و قال : ثم يتمثل الله للخلق ، فيقول : هل تعرفون ربكم ؟ فيقولون : سبحانه إذا اعترف لنا عرفناه فعند ذلك يكشف عن ساق ، فلا يبقى مؤمن و لا مؤمنة إلا خر لله ساجدا " . قلت : و رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي الزعراء و اسمه عبد الله ابن هانىء الأزدي و قد وثقه ابن سعد و ابن حبان و العجلي و لم يرو عنه غير ابن أخته سلمة ابن كهيل . و وجدت للحديث شاهدا آخر مرفوعا و هو نص في الخلاف السابق في " الساق " و إسناده قوي ، فأحببت أن أسوقه إلى القراء لعزته و صراحته و هو : " إذا جمع الله العباد بصعيد واحد نادى مناد : يلحق كل قوم بما كانوا يعبدون و يبقى الناس على حالهم ، فيأتيهم فيقول : ما بال الناس ذهبوا و أنتم ههنا ؟ فيقولون : ننتظر إلهنا ، فيقول : هل تعرفونه ؟ فيقولون : إذا تعرف إلينا عرفناه فيكشف لهم عن ساقه ، فيقعون سجدا و ذلك قول الله تعالى : *( يوم يكشف عن ساق و يدعون إلى السجود فلا يستطيعون )* و يبقى كل منافق ، فلا يستطيع أن يسجد ، ثم يقودهم إلى الجنة ) " .
  23. سلطان الجهني

    ليس على النساء حلق ، إنما على النساء التقصير

    605 - " ليس على النساء حلق ، إنما على النساء التقصير " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 157 : أخرجه أبو زرعة في " تاريخ دمشق " ( ق 88 / 1 ) : حدثني يحيى بن معين قال : حدثنا هشام بن يوسف عن ابن جريج عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال : إنه أخبره عن صفية بنت شيبة قالت : أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان عن ابن عباس مرفوعا به ، و قال : " لم يسند هذا الحديث إلا هشام بن يوسف و لا رواه إلا يحيى ابن معين " . كذا قال . و ذلك على ما أحاط به علمه ، و إلا فقد توبع ابن معين فقال أبو داود في " سننه " ( 1985 ) : حدثنا أبو يعقوب البغدادي - ثقة - حدثنا هشام بن يوسف به . و أبو يعقوب هذا هو إسحاق بن أبي إسرائيل : إبراهيم بن كامجرا المروزي و هو ثقة كما قال أبو داود و غيره و قد تكلم فيه بعضهم لوقفه في القرآن ، و ذلك لا يضره في روايته كما تقرر في " المصطلح " خلافا لما نقله الزيلعي عن ابن القطان فيه لاسيما و قد تابعه ابن معين كما رأيت . و من هذا الوجه أخرجه المخلص في " جزء منتقى من الجزء الرابع من حديثه " ( 88 / 1 ) : حدثنا عبد الله - هو البغوي - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثني هشام بن يوسف به إلا أنه قال : عن ابن جريج أخبرني عبد الحميد بن جبير به . فصرح ابن جريج بالتحديث عنده . و هذه فائدة هامة . و قد توبع عليها كما يأتي و كذلك أخرجه الدارقطني في " سننه " ( ص 277 ) بإسناد المخلص و سياقه . و أخرجه الدارمي في " سنه " فقال ( 2 / 64 ) : أخبرنا علي بن عبد الله المديني حدثنا هشام بن يوسف مصرحا فيه ابن جريج بالتحديث . و أخرجه الدارقطني أيضا عن أبي بكر بن عياش عن ابن عطاء يعني يعقوب عن صفية بنت شيبة به . و يعقوب هذا ضعيف ، لكنه من الطريق الأولى صحيح لولا أن أم عثمان بنت أبي سفيان قال ابن القطان : " لا يعرف حالها " كما نقله الزيلعي عنه ، و بها ضعفا الحديث . لكن قال الحافظ في " التقريب " : " أم عثمان بنت سفيان أو أبي سفيان ، و هي أم ولد شيبة بن عثمان لها صحبة و حديث " . و أوردها ابن عبد البر في " الاستيعاب في معرفة الأصحاب " و قال : " كانت من المبايعات ، روت عنها صفية بنت شيبة و روى عبد الله ابن مسافع عن أمه عنها " . قلت : فإذا ثبتت صحبتها ، فقد زالت جهالتها ، لأن الصحابة كلهم عدول كما هو مقرر في " علم الأصول " . و بذلك صح الحديث و الحمد لله الذي به تتم الصالحات .
  24. 603 - " ذراري المسلمين في الجنة تكفلهم إبراهيم صلى الله عليه وسلم " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 156 : رواه أحمد ( 2 / 326 ) و ابن حبان ( 1826 ) و أبو محمد المخلدي في " الفوائد " ( 289 / 1 ) و الحاكم ( 2 / 370 ) و ابن عساكر ( 11 / 328 / 2 ) عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان حدثني عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة مرفوعا . أورده في ترجمة عطاء هذا و روي عن علي و هو ابن المديني أنه قال : " لا أعرفه " و عن أبي زرعة أنه قال : " كان من خيار عباد الله " . و ذكره ابن حبان في " الثقات " و حسن له الترمذي ، و في " التقريب أنه صدوق " . و قال الحاكم : " صحيح الإسناد " . و وافقه الذهبي ، و إنما هو حسن فقط .
  25. 602 - " من رأى مبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به و فضلني على كثير ممن خلق تفضيلا . لم يصبه ذلك البلاء " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 153 : أخرجه الترمذي ( 2 / 253 ) من طريق عبد الله بن عمر العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره . و قال : " حديث ( حسن ) غريب من هذا الوجه " . قلت : و رجاله ثقات غير العمري فإنه ضعيف لسوء حفظه . و قد وجدت له طريقا أخرى خيرا من هذه يرويه مروان بن محمد الطاطري حدثنا الوليد ابن عتبة حدثنا محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به . أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 5 / 13 ) و في " أخبار أصبهان " ( 1 / 271 ) و عنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 15 / 255 / 2 ) من طرق عن مروان به . و قال أبو نعيم : " غريب من حديث محمد ، تفرد به مروان عن الوليد " . قلت : و رجاله كلهم ثقات رجال البخاري غير الوليد بن عتبة فقال البخاري في " تاريخه " : " معروف الحديث " . و أما أبو حاتم فقال : " مجهول " . قلت : قد عرفه البخاري ، و من عرف حجة على من لم يعرف . لاسيما إذا كان العارف مثل البخاري أمير المؤمنين في الحديث . فالحديث إن لم يكن حسنا لذاته من هذه الطريق ، فلا أقل من أن يكون حسنا لغيره بالطريق التي قبله . لاسيما و له طريق أخرى عن ابن عمر ، يرويه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره نحوه و زاد في آخره : " كائنا ما كان ، ما عاش " . أخرجه الترمذي و أبو نعيم في " الحلية " ( 6 / 265 ) و قال الترمذي : " حديث غريب ، و عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، شيخ بصري و ليس هو بالقوي في الحديث و قد تفرد بأحاديث عن سالم بن عبد الله " . قلت : و مما يدل على ضعفه اضطرابه في إسناد هذا الحديث ، فرواه مرة هكذا و مرة قال : عن سالم عن ابن عمر مرفوعا . لم يذكر عمر في سنده . أخرجه ابن ماجه ( 3892 ) و عبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 6 / 2 ) و ابن الأعرابي في " المعجم " ( ق 238 / 2 ) و الخرائطي في " فضيلة الشكر " ( 1 / 2 ) و تمام الرازي في " الفوائد " ( ق 117 / 1 ) و الحنائي في " الفوائد " ( 3 / 258 / 2 ) و البغوي في " شرح السنة " ( 1 / 149 / 2 ) من طرق عنه به . و قال الحنائي : " غريب ، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير مولاهم و اختلف عليه فيه ، فرواه عنه ابن عليه كما أخرجناه ، و رواه عنه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار قال : سمعت سالم بن عبد الله ابن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلم يسنده ، بل أرسله . قال : و قد رواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سالم بن عبد الله قال : كان يقال : من رأى مبتلى . الحديث . و هذا أقرب إلى الصواب إن شاء الله تعالى و إنما تفرد عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بذكر النبي صلى الله عليه وسلم على الاختلاف الذي ذكرناه عليه فيه و عمرو بن دينار هذا فيه نظر و هو غير عمرو بن دينار المكي مولى ابن باذان صاحب جابر ذاك ثقة جليل حافظ " . قلت : و من وجوه الاختلاف على عمرو هذا ما أخرجه ابن عدي في " الكامل " ( 66 / 2 ) من طريق الحكم بن سنان حدثنا عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر مرفوعا . و قال : " إنما يرويه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده ، و من قال : عن عمرو بن دينار عن نافع عن ابن عمر ، فقد أخطأ " . قلت : قد تابعه محمد بن سوقه عن نافع به كما تقدم ، فلعل هذا هو أصل الحديث عن عمرو بن دينار ، فرواه مرة هكذا على الصواب و سمعه منه الحكم بن سنان على ضعفه ، ثم اضطرب في روايته على ما سبق شرحه . و على كل حال فالحديث قوي بمجموع الطريقين الأولين . و الله أعلم .
×
×
  • اضف...