اذهب الي المحتوي
  • Sahab
  • Blackcurrant
  • Watermelon
  • Strawberry
  • Orange
  • Banana
  • Apple
  • Emerald
  • Chocolate
  • Charcoal

نموذج البحث

عرض نتائج البحث الخاصة بــ : '[ سؤال ]' .

  • بحث بواسطة الكلمات الدليلية

    ملحوظة: للبحث عن جملة معينة " قم بوضعها داخل علامات تنصيص"
  • بحث عن طريق كاتب الموضوع

نوع المحتوى المراد البحث فية


المنتديات

  • المنابر
    • المنبر الإسلامي
    • منبر الرد على أهل الفتن
    • منبر الحديث وعلومه
    • منبر الأخوات العام
    • الخطب الصوتية والمفرغة

العثور على النتائج فى

العثور على النتائج فى


تاريخ الانشاء

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


اخر تحديث

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


تصفية المحتوى بحسب العدد المطلوب من

تاريخ الإنضمام

  • تاريخ البداية

    تاريخ النهاية


مجموعة العضو


البلـد

تم العثور علي 77 نتيجة

  1. 561 - " الناس يومئذ على جسر جهنم " . قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 98 : أخرجه أحمد ( 6 / 116 - 117 ) من طريق عبد الله بن عنبسة بن سعيد عن حبيب بن أبي عمرة عن مجاهد قال : قال ابن عباس : " أتدري ما سعة جهنم ؟ قلت : لا قال : أجل و الله ما تدري إن بين شحمة أذن أحدهم و بين عاتقه مسيرة سبعين خريفا تجري فيها أودية القيح و الدم . قلت : أنهارا ؟ قال : لا بل أودية ، ثم قال : أتدرون ما سعة جهنم ؟ قلت : لا قال : أجل و الله ما تدري حدثتني عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله : *( و الأرض جميعا قبضته يوم القيامة و السماوات مطويات بيمينه )* فأين الناس يومئذ يا رسول الله ؟ قال : هم على جسر جهنم " . قلت : و هذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عنبسه ابن سعيد و هو ابن الضريس الأسدي و هو ثقة بلا خلاف .
  2. سلطان الجهني

    سؤال: عن [كتاب زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين]

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: بارك الله فيكم سؤال: عن [كتاب زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين]. أو مختصراً هكذا: كتاب الزهرة الذي ينقل عنه الحافظان : مغلطاي في كتاب إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال والحافظ ابن حجر: في تهذيب التهذيب ويسميه الزهرة .............................. [[ينقل منه -كثيرا- الحافظ مغلطاي في كتابه «إكمال تهذيب الكمال»، بل هو من شهره، وسماه (1/ 11): «زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين». اهـ قال الحافظ ابن حجر في مقدمة «تعجيل المنفعة» (1/ 241، 242): «... ورجال الصحيحين وأبي داود والترمذي لبعض المغاربة سماه: «الزهرة»، ويذكر عدة ما لكل منهم عند من أخرج له، وأظنه اقتصر فيه على شيوخهم». اهـ وجاء في «التكملة لكتاب الصلة» لابن الأبار (2/ 288)، و«المستملح من كتاب التكملة» للذهبي (ص 218) = في ترجمة (عبد الله بن سليمان بن داود الأُنْدي): «... ألف كتابا في تسمية شيوخ البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي والترمذي، نزع فيه منزع أبي نصر الكلاباذي، لم يكمله». اهـ]] منقول،،،،، [[قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ترجمة علي بن الجعد من التهذيب :وفي هامش الزهرة بخط ابن الطاهر: روى عنه البخاري ثلاثة عشر حديثا. وقال في ترجمة محمد بن عمر بن عبدالله بن فيروز الباهلي في التهذيب: قلت: لصاحب الكمال(بياض في الأصل) فقد قال صاحب الزهرة: محمد بن عبد الله بن الرومي اليماني القيسي روى عنه مسلم ثلاثة عشر حديثاً، كذا وجدت بخط الحافظ ابن الطاهر في الزهرة ولم يتعقبه. وقال مغلطاي: ولم يذكره صاحب الزهرة في شيوخ النَّسَائي (إكمال: 1 / الورقة: 11) مما يدل على أن كتابه في شيوخ النسائي أيضاً.]] منقول،،،،،
  3. أبو عبد المصور الجزائري

    " العلم الصحيح يقي من الفتن بإذن الله "( الشيخ صالح الفوزان )

    " العلم الصحيح يقي من الفتن بإذن الله "( الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله ) العلم الصحيح يقي من الفتن بإذن الله يقول : فضيلة الشيخ : بماذا تنصحنا في هذا العصر الذي كثرت فيه الفتن وانتشر أهل البدع وموت العلماء أنصحكم أول شئ بتقوى الله سبحانه وتعالى،والإكثار من الدعاء وأن يثبتنا الله وإياكم على الدين ،وأن يقينا وإياكم شر الفتن ،ثم ننصحكم بطلب العلم ،طلب العلم على أهل العلم، والحرص على طلب العلم،فإنه لايقي من الفتن فإذن الله إلاالعلم الصحيح،أما إذا لم يكن عندك علم صحيح فربما تقع في الفتن وأنت لاتدري، ولا تعلم أنها فتن،عليكم بطلب العلم على أهل العلم ، ولا تتكاسلوا عن طلب العلم مهما أمكنكم ذلك. نعم كتبه أبو عبد المصور مصطفى من مقطع صوتي
  4. أبو أسامة سمير الجزائري

    إذا صلى الرجل مع زوجته في المنزل تقف إلى جنبه أما الأجنبية فوراءه

    ‏▪️صلاة المرأة مع زوجها . قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله : إذا صلى الرجل مع زوجته في المنزل تقف إلى جنبه أما الأجنبية فوراءه . إغاثة اللهفان للشيخ صالح الفوزان 26-05-1437هـ
  5. ليس العلم مجرد آية من القرآن العظيم أو حديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيهما المسألة ! بل القضية أبعد من ذلك ؛ اولا : اعلم ان الدليل على نوعين : دليل متفق عليه ودليل مختلف عليه. والمتفق عليه هو الاستدلال بالقرآن والسنة والإجماع والقياس. ثانيا : اذا كان الدليل حديثا او اجماعا او قياسا تحتاج التثبت من صحته وثبوته. ثالثا: تحتاج الى معرفة إحكام الدليل وعدم وجود المعارض. رابعا : تحتاج الى معرفة دلالات الالفاظ وكيفية الاستنباط وترتيب الادلة . فيمر الاستدلال بهذه المراحل ليكون استدلالا صحيحا. تصل به الى معرفة حكم المسألة. فالآية والحديث فد يكون فيهما ما يتعلق بالموضوع لكن ما حكمه التكليفي ان كان تكليفيا؟ ما حكمه الوضعي اذا حكما وضعيا؟ فلابد من تحقق الثبوت والسلامة من المعارض وصحة الدلالة. فليست القضية مجرد دليل في المسألة. وبهذه المراحل يتحقق وصف العلم والعالم. فاذا اردت تنزيل الحكم الذي تعلمته بالطريقة السابقة على واقعة معينة فلابد من العلم بحال المستفتي وواقعه لتنزيل الحكم عليه . وهذه الفتوى والذي يقوم بذلك هو المفتي. فإذا اريد اقامة الحكم وتنفيذه ومعاقبة مخالفه فلابد من تحقق ضبط القضية بالبينات والشهود وقوة التنفيذ وهذا حكم القضاء وصاحبه القاضي. فلا تتعجل ياطالب العلم في المسائل واصدار الاحكام فلازلت في اول درجات سلم العلم واول خطوات سبيل التعلم. وفقنا الله واياك لما يرضاه وجعلنا هداة مهتدين. الشيخ محمد بازمول
  6. أبو أسامة سمير الجزائري

    ماء زمزم لما شرب له !

    عن ماء زمزم نقل محقق التوضيح لشرح الجامع الصحيح في هامش(11/ 457) ما يلي: "روى الحافظ ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 5/ 34 في ترجمة الخطيب البغدادى، أنه لما حج شرب من ماء زمزم ثلاث شربات، وسأل الله ثلاث حاجات، أن يحدث بـ "تاريخ بغداد" بها، وأن يملي الحديث بجامع المنصور، وأن يدفن عند بشر الحافي، فقضيت له الثلاث، وكذا ذكره ابن الجوزي في "المنتظم" 8/ 269، والسبكي في "طبقات الشافعية" 35، والذهبي في "السير" 18/ 279، وفي "تذكرة الحفاظ" 3/ 1139. وأورد الذهبي في ترجمة ابن خزيمة في "تذكرة الحفاظ" 2/ 721 (734) قال: قال أبو بكر محمد بن جعفر، سمعت ابن خزيمة، وسئل: من أين أوتيت هذا العلم؟ فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ماء زمزم لما شرب له"، وإني لما شربت ماء زمزم سألت الله علمًا نافعًا. وأورد الذهبي كذلك في ترجمة الحاكم في "سير أعلام النبلاء" 17/ 171، "تذكرة الحفاظ" 3/ 1044 قال: قال الحافظ أبو حازم العبدوي: سمعت الحاكم يقول: شربت ماء زمزم وسألت الله أن يرزقني حسن التصنيف. وقال السيوطي في "ذيل طبقات الحفاظ" ص: 381: حكي عن الحافظ ابن حجر العسقلاني أنه شرب ماء زمزم ليصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ، فبلغها وزاد عليها."اهـ قلت (محمد بازمول) : وقضية أن تشرب ماء زمزم لكذا، يعني أن تدعو الله وتطلبه الأمر الذي تريده وتشرب ماء زمزم بهذه النية . أو تشربه وتدعو بما نفسك وتسأله .والأول هو الظاهر أن تستحضر الدعاء عند الشرب وتشرب من ماء زمزم. وفي الطب النبوي لابن القيم (ص: 298) قال: "ماء زمزم: سَيِّدُ الْمِيَاهِ وَأَشْرَفُهَا وَأَجَلُّهَا قَدْرًا، وَأَحَبُّهَا إِلَى النفوس وأغلاها تمنا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ النَّاسِ، وَهُوَ هَزْمَةُ جِبْرِيلَ وَسُقْيَا اللَّهِ إِسْمَاعِيلَ . وَثَبَتَ فِي «الصَّحِيحِ» : عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لأبي ذر وَقَدْ أَقَامَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا أَرْبَعِينَ مَا بَيْنَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ غَيْرَهُ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ .. وَزَادَ غَيْرُ مسلم بِإِسْنَادِهِ: وَشِفَاءُ سُقْمٍ . وَفِي «سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ» . مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» . وَقَدْ ضَعَّفَ هَذَا الْحَدِيثَ طَائِفَةٌ بعبد الله بن المؤمل رَاوِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ لَمَّا حَجَّ، أَتَى زَمْزَمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ ابن أبي الموالي حَدَّثَنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جابر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ» ، وَإِنِّي أَشْرَبَهُ لِظَمَأِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وابن أبي الموالي ثِقَةٌ، فَالْحَدِيثُ إِذًا حَسَنٌ وَقَدْ صَحَّحَهُ بَعْضُهُمْ، وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ مَوْضُوعًا، وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ فِيهِ مُجَازَفَةٌ. وَقَدْ جَرَّبْتُ أَنَا وَغَيْرِي مِنَ الِاسْتِشْفَاءِ بِمَاءِ زَمْزَمَ أُمُورًا عَجِيبَةً، وَاسْتَشْفَيْتُ بِهِ مِنْ عِدَّةِ أَمْرَاضٍ، فَبَرَأْتُ بِإِذْنِ اللَّهِ، وَشَاهَدْتُ مَنْ يَتَغَذَّى بِهِ الْأَيَّامَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ الشَّهْرِ، أَوْ أَكْثَرَ، وَلَا يَجِدُ جُوعًا، وَيَطُوفُ مَعَ النَّاسِ كَأَحَدِهِمْ، وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ رُبَّمَا بَقِيَ عَلَيْهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكَانَ لَهُ قُوَّةً يُجَامِعُ بِهَا أَهْلَهُ، وَيَصُومُ ويطوف مرارا."اهـ الشيخ محمد بازمول حفظه الله
  7. النهي عن التشبه بالشيطان منه ما هو على سبيل التحريم، ومنه ما هو على سبيل الكراهة، ومنه ما هو على سبيل الإرشاد. فالأمور التي تتعلق بتحصيل مصالح الدنيا للشخص؛ إرشادية. ونسبة الأمر للشيطان تعني اتخاذ الحذر والنفرة منه، لكن ليس دائماً يكون من فعله واقعاً في المحظور الشرعي. ففي البخاري تحت رقم (949)، ومسلم تحت رقم (829)، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ تُغَنِّيَانِ بِغِنَاءِ بُعَاثَ، فَاضْطَجَعَ عَلَى الفِرَاشِ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ، وَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ، فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ: مِزْمَارَةُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ: «دَعْهُمَا»، فَلَمَّا غَفَلَ غَمَزْتُهُمَا فَخَرَجَتَا". وفي رواية قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ، فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ، وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى". الشاهد أنه صلى الله عليه وسلم أقر أنها (مزمارة الشيطان)، وسكت عنها لأنها أيام عيد. فليس كل ما نسب إلى الشيطان يقال عنه أنه حرام وأن تركه واجب في كل حال. ولو تأملت الأحاديث التي وردت في نسبة بعض الأفعال إلى الشيطان لتبين أنها ليست جميعها تعني أن ترك هذا الفعل واجب، وأن فعله حرام. والكلام عن مجرد الفعل، أمّا لو اقترن ذلك بقصد المخالفة، أو عدم المبالاة بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالحالة هنا قد لا تكون مجرد معصية بل ما هو أكبر، ولذلك الرجل الذي أكل بشماله ولم يمتثل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم تكبراً، دعى عليه الرسول صلى الله عليه وسلم؛ ففي صحيح مسلم تحت رقم (2021) ذكر إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ: أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بِيَمِينِكَ»، قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ»، مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ". وفهم السلف وعملهم مما يعين في معرفة المراد، فنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن المشي بنعل واحدة، هو نهي إرشادي، إذ مصلحته تعود على الشخص، فإن فعله لا يقال عنه إنه ارتكب محظوراً ومخالفة شرعية، إنما خالف الإرشاد، فقد أخرج الترمذي تحت رقم (1778) وصححه الألباني، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّهَا مَشَتْ بِنَعْلٍ وَاحِدَةٍ». ومعلوم أن هذا الفعل منها ظاهر يراه الصحابة، ولم ينكر عليها، فلو كان الحال عندهم أن هذا الفعل حرم لأنكر عليها! قال ابن الصلاح (ت643هـ) رحمه الله (فتاوى ابن الصلاح 2/698): "النهي عن المشي في نعل واحدة، نهي أدب لا يعصي الرجل بفعله، إلا أن يسمع الحديث فيقصد مخالفته"اهـ. وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ﷺ ،أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَشْرَبُ قَائِمًا ،فَقَالَ لَهُ:" قِه .قَالَ: لِمَهْ؟ قَالَ: أَيَسُرُّكَ أَنْ يَشْرَبَ مَعَكَ الْهِرُّ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ شَرِبَ مَعَكَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ الشَّيْطَانُ" أخرجه أحمد وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة تحت رقم (175). وتصرف أغلب الخلفاء الراشدين من شربهم واقفين وعلى ملأ من الصحابة، بل وإنكار بعضهم على من كره الشرب قائماً، دليل أنهم فهموا النهي للتنزيه والإرشاد، مع أنه ذكر فيه الشيطان. والله الموفق. مدونة الشيخ محمد بازمول حفظه الله
  8. أبو أسامة سمير الجزائري

    لا توجه الملام للشيخ وتصفه بالتقصير !

    المعروف أن طالب العلم هو من يأتي للشيخ . ولا يعاب الشيخ بعدم سفره للطالب او عدم توفير وتخصيص وقت لجميع الطلاب! لان السلف الصالح هم من كانوا يأتون إلى العلماء ويصبرون ويحاولون مرات ومرات؛ فالطالب هو من ينظم وقته ليتمكن من سماع دروس الشيخ ومن سؤاله ومن الاستفادة منه إذ كيف للشيخ أن يلبي رغبات هذا الكم الهائل من الطلاب؟! فاصبر واحتسب وبإذن الله سوف تكون العاقبة خير. ولا توجه الملام للشيخ وتصفه بالتقصير ! وأنصحك بأن تترك بلاد الكفر وتحاول أن تهاجر منها مادام انك لا تأمن الفتنة؟! فهل سمعت يوما أن أحد الائمة يطوف في البلدان ليعلم الطلاب ام ان طلاب العلم هم من يسافرون الى الشيخ ؟! موسى عليه الصلاة والسلام سافر الى الخضر و وجد من الجهد و من المشاق والمتاعب ما وجد ولكنه لم يستسلم واكمل الطريق! و هنالك بعض طلاب العلم من السلف والصحابة من يسافر من اجل حديث واحد أبو أيوب رضي الله عنه سافر من المدينة لطلب حديث واحد ففي الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي (ص: 118): "خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ بِمِصْرَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ، سَمِعَهُ مِنْ، رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا قَدِمَ أَتَى مَنْزِلَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَأُخْبِرَ بِهِ فَعَجِلَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُ عُقْبَةَ فَابْعَثْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فَأُخْبِرَ عُقْبَةُ بِهِ فَعَجِلَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُكَ فِي سِتْرِ الْمُؤْمِنِ. قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خُرْبَةٍ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ"اهـ. حديث واحد أراد ان يتأكد من لفظه فرحل اليه من المدينة الى مصر ليتأكد من ذلك وايضا عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: (بلغني عن رجلٍ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاشتريت بعيراً *من أجل الرحلة اشترى بعيراً* ثم شددت رحلي فسرت إليه شهراً حتى قدمت الشام فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له: جابر على الباب، فقال: ابن عبد الله ؟ قلت: نعم. فخرج عبد الله بن أنيس فاعتنقني. فقلت: حديث بلغني عنك أنك سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فخشيت أن أموت أو تموت قبل أن أسمعه، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يحشر الله الناس يوم القيامة عراة أي: يعني غير مختتنين بهماً، قلنا: ما بهماً؟ قال: ليس معهم شيء. فيناديهم بصوت يسمعه من بَعُدَ كما يسمعه من قَرُبَ: أنا الملك، أنا الديان، لا ينبغي لأحدٍ من أهل الجنة يدخل الجنة وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار يدخل النار وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة) وها هو أبو عبيد القاسم يرحل ويسافر من أجل أن يسمع من حماد بن زيد فلنا وصل وحده قد مات قال أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلامٍ : " دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ لأَسْمَعَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ , فَقَدِمْتُ , فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ , فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ , فَقَالَ : مَهْمَا سَبَقَتْ بِهِ ، فَلا تَسْبِقَنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " . والله لن يضيع اجر من احسن عملا . وتفكر .. أنت تريد الشيخ يهتم بك ويفرغ وقته لك . وآخر غيرك يريد منه أن يتكلم في محاضرة لجهته. وآخر يريد من الشيخ أن يستمع لقضيته لفتوى يريدها. والاخر يطلب من الشيخ أن يسافر اليه . وآخر يريد من الشيخ أن يقرأ له بحثاً أو كتاباً ليقرظه أو على الأقل يعطيه ملاحظاته. وهذا زيادة على التزاماته اليومية بين عمله ومناشط الدعوة . زيادة على اتصالات الهاتف! ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ! عذرا ممكن اسلوبي صعب ولكن اريد فقط أن اوصل لك الرسالة. اننا معشر الناس ربي يهدينا ويصلح حالنا ، ويعين ويساعد الجميع لما يحبه ويرضاه. أريد فقط أن ننظر إلى الواقع قبل التشكي والاتهام بالتقصير! نسال الله أن يهدينا ويغفر لنا ويبارك في جميع المشايخ السلفيين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته من صفحة شيخنا محمد بازمول حفظه الله
  9. أبو أسامة سمير الجزائري

    ما هي مظاهر التعالم عند طلاب العلم ؟

    سئل الشيخ الدكتور محمد العقيل حفظه الله : ما هي مظاهر التعالم عند طلاب العلم ؟ وهل لطالب العلم أن يستعمل كلمة ( أقول , وقلت ) مدعيا أنها للفصل بين الكلام المنقول وبين كلامه , وقد يستعملها للتصحيح والتضعيف , فيقول مثلا ( قلت : إسناده صحيح ) ؟ الجواب: إذا درج طالب العلم في غير عشه , وتكلم فيما لا يحسنه وترك أخذ العلم عن المشايخ فقد تعالم .. إذا تكلم طالب العلم فيما لا يحسنه , أو ترك الأخذ عن المشايخ وتكبر عليهم , وتكلم بقضايا تجتمع هيئة كبار العلماء من أجل البث فيها , يتكلم بها هكذا من أم رأسه دون تروٍّ ولا أناة ولا حلم , ودون نقل عن العلماء المتقدمين والمتأخرين , هذا هو التعالم نعود بالله من ذلك . لا يعرف طالب العلم قدر نفسه يتكبر لا يقبل الحق ممن جاء به , فهو مظاهر كثيرة كما ترون : كثرة هذه المحاضرات , وكثرة هذه المؤلفات , وكثرة هذه المنتديات , وكثرة المواقع , وكثرة المطويات وكثرة الدالات, وغيرها كل هذا حفظكم الله ورعاكم من مظاهر التعالم . فينتفخ ويتعالم ولا يقبل الحق ممن جاء به , وأسوأ صورة للمتعالمين نعوذ بالله من ذلك هم الخوارج قديما وحديثا قال صلى الله عليه وسلم (( يخرج من صلب هذا أقوام تحقرون قراءتكم مع قراءتهم وصلاتكم مع صلاتهم وصيامكم مع صيامهم )) جهلة متعالمون نعوذ بالله , وهذا حالهم في هذا الزمان كذلك . فينبغي لطالب العلم أن يعرف قدر نفسه ويتق الله عز وجل ... كذلك الأدب في الألفاظ عندما يقول : قال شيخ الإسلام , وقال ابن القيم , وقال الشيخ فلان .. فلا ينبغي أن يقول عنده : قلت , أو الذي أرجحه , أو الذي أراه ,أو هذا عندي , كما قيل : يقولون هذا عندنا غير جائز ***فمن أنتم حتى يكون لكم عندُ وأرى التعالم كثيرا ويعني تعرف أنه في لحن القول . نسأل الله عز وجل أن يصلح قلوبنا وأن يرزقنا التواضع لله وممن نتعلم منه . لتحميل المادة الصوتية وسماعها
  10. جديد 14/ربيع الأول /1439 العلامة صالح الفوزان حفظه الله ورعاه عضو هيئة كبار العلماء "مذهب الخوارج انتشر الآن على يد الدواعش وغيرهما-اتركوا التكفير وابتعدوا عنه" الصوتية : https://ia801500.us.archive.org/9/items/badiane2004_hotmail_201712/مذهب الخوارج انتشر الآن على يد الدواعش وغيرهما-اتركوا التكفير وابتعدوا عنه،وأقيلوا عنه،وابتعدوا عن هذه الأمور.mp3 http://cutt.us/daich التفريغ: فضيلة الشيخ وفقكم الله هناك من يقسم التكفير إلى تكفير نوعي؛ وتكفير عيني فهل هذا التقسيم صحيح؟ يا اخوان اتركوا التكفير لا تدخلون فيه؛ لا تدخلون في التكفير أقلوا منه وابتعدوا عنه الناس اليوم انشغلوا بالتكفير، ومذهب الخوارج انتشر الآن على يد الدواعش وغيرهم، ابتعدوا عن هذه الأمور. نعم.
  11. نص السؤال : فضيلة الشيخ ، يقول السائل : هل يعتبر هذا الدعاء شامل ويكفي عن بقية الأدعية وهو : اللهم إني أسألك من خير ما سألك نبيك محمد صلى الله عليه وسلم وعبادك الصالحون ؟ الجواب : هذا دعاءٌ عظيم ؛ لكنه لا يُغني عن بقية الأدعية ؛ بل كل ما عرفه الإنسان من الأدعية يدعو به ، زيادة خير ولا يقتصر على صيغة واحدة ، النبي صلى الله عليه وسلم ما اقتصر على صيغة واحدة بل كان يدعو بهذا تارة وبهذا تارة وبهذا تارة . نعم .
  12. 1 - كلمة مختصرة في صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ ربيع المدخلي - حفظه الله - http://www.rabee.net/ar/sounddownload.php?id=467 المصدر: موقع الشيخ ربيع المدخلي على الشبكة العنكبوتية (الانترنت)
  13. أم مصطفى البغدادية

    صيام عرفة بنية القضاء وبنية عرفة

    /صوتية مفرغة/ للشيخ العلامة صالح الفوزان <حفظه الله> نص السؤال: أحسن الله إليكم وبارك فيكم ، فضيلة الشيخ ، هذا سائل يقول : إذا صام الإنسان يوم عرفة بنية القضاء أو نية عرفة فهل يحصل له أجر النِّيَّتَيْن؟ الإجابة: يَحصلُ له مانوى، وتحصلُ له مانوى لقولهِ «صلى الله عليه وسلم» ((إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى))، نعم. رابط الصوتية : http://www.alfawzan.af.org.sa/ar/node/4512
  14. أبو بكر بن شهاب العراقي

    الاجتهاد في احكام العلماء على الرجال وكلام الحافظ المنذري

    الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.. أما بعد فالكلام الذي ذكره أبو عبد الحق بما يتعلق بقول الشيخ ربيع حفظه الله أن أحكامه ليست مبنية على الاجتهاد، يدل على عدم معرفة منه بتصرفات النقاد واعتبار أحكامهم في الرواة، ومستند أحكامهم. فخلط بين اجتهاد الفقيه في المسألة الفقهية وحكم الناقد على الراوي.. وقد كتب الأخوة من طلبة العلم في هذه المسألة كتابات كثيرة، ونقلوا نصوصا في ذلك لأهل العلم السابقين رحمهم الله، والمعاصرين حفظ الله الأحياء منهم ورحم الميتين. فلو رجع اليها الطالب لنفعه الله بها. لكن كونك طلبت مني ان أذكر لك كلاما في ذلك؛ فسأذكر من هذه المسألة إن شاء الله ما أرجو أن يوضح الأمر في معنى الاجتهاد الذي ذكره بعض أهل العلم في باب الجرح والتعديل وموطنه، بالنسبة للحكم على الرجال، وأنه ليس الاجتهاد الذي يفهم عند الفقهاء، وأحاول الوقوف عند كلام المنذري الذي اعتمده من قال أن هذه الأحكام اجتهادية، لنتبين مقصده، والله الموفق للرشاد: إعلم أيها الاخ: إن الفقيه حين تعرض له مسألة ليس فيها نص يجتهد رأيه فيها، حتى يغلب على ظنه أن الحكم الشرعي في المسالة هو كذا، وذلك من خلال ما يسمى بالاجتهاد، الذي هو إعمال الفقيه نظره في نصوص الكتاب والسنة والأصول الشرعية والقواعد العامة، فينظر في مفاهيم النصوص، والعموم والخصوص، والاطلاق والتقييد، ومفاد الأمر أو النهي، وهكذا ثم ينظر في أصول الشريعة العامة حتى يتوصل الى نتيجة النظر فيقول حكم المسألة كذا تبعا للمصلحة مثلاً، أو لرفع الحرج أو غيرها من الأدلة والأصول والقواعد العامة، وقد لا يستطيع أن يفصح عن دليله. وهذا هو الاجتهاد الذي عرفه الأصوليون: بأنه استفراغ الوسع للوصول الى حكم مسألة لم يرد فيها نص، كما أن هناك اجتهاد آخر يتعلق بتحرير علل الأحكام وهو من مسائل القياس. هذا هو الاجتهاد عند أهل الأصول كما هو معلوم، وهو الذي يتعلق بموضوعنا، والذي يتبادر الى الذهن إذا اطلق، وإن عرفه بعض الأصوليين بالملكة التي يستطيع من خلالها المجتهد استنباط الأحكام الشرعية العملية. وقد يأتي فقيه آخر فيعمل نظره ويجتهد في نفس المسألة، فينتهي الى ما انتهى اليه الأول، أو قد يخالفه في الحكم تبعاً لأصول أخرى كأن يقول القول فيها كذا سداً للذريعة مثلاً. فهما اجتهدا في المسألة وكل واحد حكم بما غلب على ظنه، واجتهاد الفقيه هنا قد يكون راجحا وقد يكون مرجوحا، وذلك حسب قوة نظر الفقيه وملكته واستنباطه، مع توفيق الله جل وعلا. وهنا كل واحد من الفقيهين كأنه يقول هذا ما بلغه اجتهادي. فقد يكون اجتهاد أحدهما صوابا وقد يكونا جانبا الصواب في اجتهادهما، والحق ليس فيهما. أما أحكام النقاد على الرواة، فهي ليست كذلك، فهي وإن كان فيها بذل الوسع الذي هو يدخل في عموم معنى الاجتهاد إلا أن مستندها العلم والقول بموجبه، الذي يكون عن طريق الحس والمشاهدة، أو الخبر الذي يعود اليهما. فالناقد هنا يقول علمت من حاله بما رأيت وعايشت أن حاله كذا؛ فحكمت بموجب ذلك، أو يقول جاء الخبر الصحيح الثابت وهو خبر الثقة بكذا؛ فحكمت بموجبه. وهنا الحكم في الأصل أنه صواب وحق، إلا أن يأتي دليل أو قرينة تدل على أن هذا الثقة المخبر قد وهم، أو أن هذه المعايشة والمشاهدة لم تكن كافية، لأنه ثبت عن الراوي ما لم يشهده المشاهد المعايش له والذي حكم بموجب ما علم. والأصل عدم ذلك. فأي نظر واجتهاد في المسألة، إذ أن الاجتهاد إذا اطلق يراد به ما ذكرنا من عمل الفقيه، ولهذا عدل أهل الحديث عن ذلك، فلم يقولوا عن كلامهم في الرواة أنها اجتهادات النقاد، بل قالوا عن كلامهم في الرواة: أحكام، وأنها تعتمد ويحتج بها، وأنها نصوص. روى الإمام مسلم في مقدمة صحيحه: عن عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ، فَحَدَّثَ رَجُلٌ عَنْ رَجُلٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِثَبْتٍ، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: اغْتَبْتَهُ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: «مَا اغْتَابَهُ، وَلَكِنَّهُ حَكَمَ أَنَّهُ لَيْسَ بِثَبْتٍ» صحيح مسلم1/26 فعفان بن مسلم وابن علية من أهل هذه الصنعة وأئمة الرواية، فانظر لم يقل إسماعيل رحمه الله اجتهد عفان في الأمر، بل عدل الى قوله حكم، لماذا؟ لأن مستند عفان في كلامه ليس مجرد النظر والرأي، بل مستند كلامه هو ما علمه عن هذا الرجل من خلال معايشته له، أو خبر ثقة عنه. فافهم ذلك. قال ابن أبي حاتم في تقدمة الجرح والتعديل بعد أن ذكر التابعين وفضلهم: (ثم خلفهم تابعو التابعين وهم خلف الأخيار وأعلام الامصار في دين الله عز وجل ونقل سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحفظه وإتقانه والعلماء بالحلال والحرام والفقهاء في احكام الله عز وجل وفروضه وأمره ونهيه فكانوا على مراتب أربع. فمنهم الثبت الحافظ الورع المتقن الجهبذ الناقد للحديث - فهذا الذي لا يختلف فيه، ويعتمد على جرحه وتعديله، ويحتج بحديثه وكلامه في الرجال. ومنهم العدل في نفسه، الثبت في روايته، الصدوق في نقله، الورع في دينه، الحافظ لحديثه، المتقن فيه، فذلك العدل الذي يحتج بحديثه، ويوثق في نفسه. ..) فانظر كيف بين منزلة أحكام الأئمة بقوله: أنه يعتمد على جرحه وتعديله، ويحتج بكلامه في الرجال. وهل يقال ذلك في الاجتهاد، وأنه يحتج بقول المجتهد! فاعرف ذلك وتمسك به. وهذا ابن الصلاح رحمه الله، في كتابه علوم الحديث الذي صار مرجعا ومستندا لمن بعده في هذا الفن، قال في هذه المسألة، وهي مسألة الكلام في الرواة والتعديل والتجريح في النوع الثالث والعشرين معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته: (عَدَالَةُ الرَّاوِي: تَارَةً تَثْبُتُ بِتَنْصِيصِ مُعَدِّلَيْنِ عَلَى عَدَالَتِهِ، وَتَارَةً تَثْبُتُ بِالِاسْتِفَاضَةِ، فَمَنِ اشْتَهَرَتْ عَدَالَتُهُ بَيْنَ أَهْلِ النَّقْلِ أَوْ نَحْوِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَشَاعَ الثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِالثِّقَةِ وَالْأَمَانَةِ، اسْتُغْنِيَ فِيهِ بِذَلِكَ عَنْ بَيِّنَةٍ شَاهِدَةٍ بِعَدَالَتِهِ تَنْصِيصًا، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ فِي فَنِّ أُصُولِ الْفِقْهِ.) فانظر الى كلامه (بتنصيص معدلين على عدالته)، (بينة شاهدة بعدالته تنصيصا) فانظر اليه كيف أطلق على كلام النقاد في الرواة تنصيصا، وأن النص منهم بينة شاهدة.. أي أن نص فلان على عدالة فلان أو جرحه، هي نصوص بينات وشاهدات على عدالة الرواة وجرحهم. ولم يقل رحمه الله أن يجتهد في تزكيته معدّلان. وهذا الكلام منه لم يعلق عليه أحد بشيء ممن صنف في هذا العلم ممن علق على الكتاب أو اختصره أو وضع عليه نكتا. كالنووي والزركشي والعراقي وغيرهم، بل نقل النووي نص عبارته في مختصره وكذا العراقي في شرح ألفيته. وكلام الأئمة في إطلاق النص على أخبار الأئمة في بعض أحوال الرواة أوضح من أن يمثل لها، فكم تقرأ مثلا: نص فلان على سماع فلان من فلان، أو نص فلان على عدم السماع... ولا يقال هل هو آية أو حديث حتى نطلق عليها النص، فمثل هذا القول يدل على عدم فهم القائل لمعنى كلمة نص، وأنها لا تطلق الى على الآيات والأحاديث النبوية، وليس كذلك. فلأصحاب كل فن الفاظهم، فأهل الحديث يطلقون على أخبار الأئمة وأحكامهم في الرواة نصوصا، لأنها مستندة على علم، وهو أخبار الثقات، والذي يوجب على من سمع به العمل بموجبه، ولا يجوز إهماله. والخبر معناه كما قال ابن فارس في مقاييس اللغة: أصلان، فَالْأَوَّلُ الْخُبْرُ: الْعِلْمُ بِالشَّيْءِ. تَقُولُ: لِي بِفُلَانٍ خِبْرَةٌ وَخُبْرٌ. وَاللَّهُ تَعَالَى الْخَبِيرُ، أَيِ الْعَالِمُ بِكُلِّ شَيْءٍ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}. فالمخبر عنده علم، فهو عالم بما عنده من علم، فإذا أخبر بما حصل عنده من علم وكان صادقا؛ وجب العمل بموجب هذا العلم المُخبَر به. وقال صاحب لسان العرب أن معنى النص: رفْعُك الشَّيْءَ. نَصَّ الْحَدِيثَ يَنُصُّه نَصًّا: رفَعَه. وَكُلُّ مَا أُظْهِرَ، فَقَدْ نُصَّ. وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا رأَيت رَجُلًا أَنَصَّ لِلْحَدِيثِ مِنَ الزُّهْري أَي أَرْفَعَ لَهُ وأَسْنَدَ. وقال: وَفِي حَدِيثِ هِرَقْلَ: يَنُصُّهم، أَي يستخرجُ رأْيهم ويُظْهِرُه؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ: نَصُّ القرآنِ ونَصُّ السنَّة أَي مَا دَلَّ ظاهرُ لَفْظِهِمَا عَلَيْهِ مِنَ الأَحكام. فواضح من معنى النص أن قول أهل الحديث أن حكم الناقد نص أي لما دل ظاهر كلامه عليه من حكم في الراوي. أما كيف يكون مستند الناقد العلم أو الخبر: فمن يطالع كلام النقاد في الرواة يجد أن مستندهم في الكلام يرجع الى أحد أمرين: الأول: المشاهدة والمعايشة للراوي، أو الخبر الذي يعود الى المعايشة. فالراوي إما في زمن الناقد وعايشه الناقد ورآه وعرفه، فعلم من حاله كونه عدلا أو مجروحا، فأخبر عما علمه عن الراوي. أو أن الناقد لم يعاصر الراوي أو لم يلقه، لكنه اعتمد على خبر الناقد الذي لقيه وعايشه. الثاني: اعتبار حديث الراوي بحديث الثقات، وهو ما يسمى سبر مرويات الراوي، وذلك بجمعها وعرضها على مرويات الحفاظ المتقنين، فيتبين أنه وافقهم أو خالفهم في كثير أو قليل، أو يندر عنده المخالفة، أو انفرد عنهم في كثير أو قليل، أو أخطأ في كثير أو قليل في مروياته، ثم يصدر الناقد حكمه تبعا لتلك النتيجة التي ظهرت عنده. وهذه تخص الحكم على ضبطه. وموضوعنا هو ليس الحكم في ضبط الأشخاص، بل في منهجهم وعقيدتهم، والذي ينتهي بمعايشة من الناقد له، فالراوي يتهم ببدعة؛ لأنه قال بها وتكلم بها، فيتكلم به من سمع منه ذلك من الأئمة، ومستنده في ذلك علم يقيني عنده؛ لأنه سمع منه تكلمه بالبدعة بنفسه، أو عالم لم يحضره لكنه اعتمد خبر هذا الإمام الذي سمعه. وإذا كان الأئمة أشاروا الى اختلاف النقاد في الحكم على الرواة وأسباب ذلك، فإن الاختلاف في جرح الراوي بالبدعة مجاله ضيق؛ وليس سببه الرأي والاجتهاد كما يتصوره البعض، بل الاختلاف في الجرح بالبدعة يكون لأسباب منها: الأول: أن يكون تزكية المزكي له قبل أن يقع المجروح في بدعته، فهو راجع لاختلاف العلم في المجروح، ولو علم المزكي ما وقع فيه المجروح من بدعة لجرحه بذلك. أو أن صاحب البدعة تاب من بدعته، فزكاه من زكاه من الأئمة وبرأه من البدعة، وهذا ليس اختلاف في أحكام النقاد، بل اختلاف حال الراوي. كشبابة بن سوار، رمي بالإرجاء، وقال أبو زرعة عنه رجع عن الإرجاء. كما في ترجمته. الثاني: أن يكون الشخص في موقع تهمة؛ فيشتبه على بعضهم أمره لذلك، فيحكموا عليه بالبدعة، فيبين أئمة آخرون أنه بريء من هذه التهمة؛ وذلك بما اشتهر عن هذا الشخص من السنة والتحذير من هذه البدعة. ويمكن أن يمثل لذلك بمحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب رحمه الله، قال الذهبي في السير: (وَكَانَ مِنْ أَورَعِ النَّاسِ وَأَوْدَعِهِم. وَرُمِيَ بِالقَدَرِ، وَمَا كَانَ قَدَرِيّاً، لقَدْ كَانَ يَتَّقِي قَوْلَهُم وَيَعِيبُهُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ رَجُلاً كَرِيْماً، يَجلِسُ إِلَيْهِ كُلُّ أَحَدٍ وَيَغشَاهُ، فَلاَ يَطرُدُهُ، وَلاَ يَقُوْلُ لَهُ شَيْئاً، وَإِنْ مَرِضَ، عَادَهُ، فَكَانُوا يَتَّهِمُونَه بِالقَدَرِ لِهَذَا وَشِبْهِهِ. قُلْتُ-أي الذهبي-: كَانَ حَقُّهُ أَنْ يَكْفَهِرَّ فِي وُجُوْهِهِم، وَلَعَلَّهُ كَانَ حَسَنَ الظَّنِّ بِالنَّاسِ). ونقل في السير أيضا عن (أَحْمَد بن عَلِيٍّ الأَبَّار: سَأَلْتُ مُصْعَباً عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، فَقَالَ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَكُوْنَ قَدَرِيّاً، إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِ المَهْدِيِّ قَدْ أَخَذُوا أَهْلَ القَدَرِ، وَضَرَبُوْهُم، وَنَفَوْهُم، فَجَاءَ مِنْهُم قَوْمٌ إِلَى ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، فَجَلَسُوا إِلَيْهِ، وَاعْتَصَمُوا بِهِ مِنَ الضَّربِ. فَقِيْلَ: هُوَ قَدَرِيٌّ لأَجْلِ ذَلِكَ، لقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ: مَا تَكَلَّمَ فِيْهِ قَطُّ.) الثالث: أن يخطأ الناقل في فهم الكلام، وكون الناقل ثقة؛ قبل قوله. ويمكن أن يمثل لذلك بما رمي به البخاري رحمه من قوله في مسألة اللفظ، وبين الأئمة بعده أن من تكلم فيه اعتمادا على ما نقل عنه، وقد أساء الناقل عنه فهم كلامه رحمه الله. مما تقدم يتبين لنا بجلاء أن أحكام النقاد هي تابعة للقول بموجب علمٍ وخبرِ ثقة، وليس للنظر والاجتهاد. وأما ما ذكره بعض الأئمة في أمر اختلاف النقاد في أحكامهم، وتشبيههم باختلاف الفقهاء في اجتهاداتهم، فليس المقصود منه أن أحكامهم كاجتهادات المجتهدين الفقهاء، وإنما يقصد بذلك بيان أنه كما أن الفقهاء لهم أصول وقواعد اختلفوا فيها، فأدى ذلك الى اختلافهم في اجتهاداتهم وأحكامهم، فكذلك أئمة الحديث حصل عندهم اختلاف في بعض أصول وقواعد النقد وقبول الرواية؛ مما أدى الى حصول الاختلاف في بعض أحكامهم، فمثلا المرسل وقبوله للنقاد فيه أقوال كما ذكر مسلم في مقدمة صحيحه، والترمذي في آخر جامعه، وأبو داود في جوابه للسؤال عن رسالته الى أهل مكة، والطبري، وبين ذلك ابن رجب الحنبلي في شرحه لعلل الترمذي، فهنا قد تجد اختلافا بينهم والاختلاف هنا تابع لأصل مسألة شروط قبول الأخبار، لا الحكم على الرواة، كما تجد أن الشافعي يقول من دلّس مرة فقد كشف لنا عورته، ولم يقبل روايته حتى يصرح بالسماع، بينما ابن المديني وابن معين وظاهر كلام مسلم في الصحيح أنه يحتاط ويطالب بالتصريح بالسماع ويفتش عنه لمن أكثر أو عرف به، وأحيانا قد يكون الاختلاف في بعض الأفعال هل هي مما يجرح أم ليس كذلك، فقد يجرح بها بعض النقاد بينما لا يرى ذلك آخرون، وإن كان هذا قليل جدا بل يعد من الأمور التي تندر عند بعض النقاد أن يترك حديث رجل لأمر لا يراه جمهور أهل الحديث قادحا، وما مثل به الخطيب من أمثلة وهي متكررة في كتب المصطلح يأخذها بعضهم عن بعض، لا تعد شيئا أمام هذه الأحكام الكثيرة التي امتلأت بها كتب الجرح والتعديل، فمثلاً كم حُكمٍ لشعبة من هذا النوع من الجرح أمام أحكامه الكثيرة التي احتج بها أهل الحديث، فضلاً عن غيره من المكثرين جدا في الأحكام، كأحمد وابن معين وابن المديني والنسائي وغيرهم من أضرابهم، ومن هنا اشترطوا في الجرح أن يكون الجرح بسبب معتبر، والأصل أن الناقد عارف، فاذا عارض بجرحه تعديل غيره طولب ببيان السبب، فان كان معتبرا قبل وجرح الراوي، وإن لم يكن معتبرا رد قوله. فالاختلاف في مثل هذه المسائل التي ذكرنا يؤثر في أحكام النقاد، فمثلا الذي يرى السبب جارحا اختلف مع من لم يره كذلك في حكمه على الراوي، فهنا حصل الاختلاف مع وجود علم أو خبر ثقة، وهو فعل الراوي الذي اختلف فيه هل هو جارح معتبر أم لا؟ وكون الفعل يعد جرحا أم لا؟ هنا مجال الاجتهاد الذي ذكره من ذكره، فقد يختلف نظر النقاد في ما فعله الراوي، فيعده بعض النقاد جرحا، وذلك من خلال إعمال النظر في أثر الفعل على صدق الراوي، فقد يرى أنه ممكن أن يؤثر في صدقه، وقبول الرواية مبني على الاحتياط، فتوقف فيه أو غمزه بذلك، بينما قد يرى غيره أنه لا يؤثر، وقد يغمزه بعضهم ليرتدع عن فعله إن كان حيا كما ذكر ذلك الخطيب وسيأتي في آخر كلام المنذري. وليس كل أحكام النقاد من هذا الضرب، ولا أكثرها، بل الغالب في أحكامهم على الجارح المعتبر؛ ولأجل ذلك لم يذكروا الاجتهاد، إنما ذكروا قبول الخبر وحكم الناقد والاعتماد عليه والاحتجاج به. أما كلام المنذري في جوابه عن أسئلة في الجرح والتعديل: فقد صار متكأ لبعض من لم ينعم النظر في هذه المسالة، وأن المنذري رحمه الله قال: (وإن اختلاف هؤلاء-يعني المحدثين- كاختلاف الفقهاء، كل ذلك يقتضيه الاجتهاد). ومن تأمل جوابه والسؤال الذي قدم اليه؛ تيقن أن ليس مقصده من العبارة ما فهمه هؤلاء، بل مقصده ما ذكرناه وأثبتناه فيما سبق. وأليك بيان ذلك: عند مراجعة السؤال نجد أن السائل قال في سؤاله، بعد أن ذكر اختلاف النقاد في محمد بن إسحق وشبابة بن سوار: (فهذا الاختلاف فيه، على ماذا يحمل؟ وعلى قول من يعتمد؟ وكيف يقبل من غير تبيين ما يجرح الشخص به؟ ومتى انقطع قبول الجرح من غير تبيين؟ وما السبب في قبول جرح أولئك الأئمة من غير تبيين ما يجرح به الشخص، وترك غيرهم؟ وهل اختلاف هؤلاء الأئمة مثل اختلاف الفقهاء؟ فإن قيل: نعم، قيل: ذاك الاختلاف أوجبه الاجتهاد، وهذا ليس فيه سوى النقل، فإن الشخص لا يكون صادقا كاذبا في حالة. ..) فانظر الى السائل كيف فصّل أن اختلاف الفقهاء أوجبه الاجتهاد، وأن هذا بابه النقل، فمن أين جاء الاختلاف. فبين له المنذري أنه وإن كان بابه النقل إلا أنه هناك قدر من الاجتهاد في: هل الجرح المنقول مؤثر في الراوي أم غير مؤثر؟، وقد نبهه قبل ذلك على أن حكم الناقد في جرح الراوي دليل وحجة يتبع، ولا يُعد العمل بموجبه تقليدا. فقد ابتدأ جوابه بعد أن ذكر مراتب الفاظ الجرح والتعديل عن ابن أبي حاتم وابن معين والدارقطني، بكلام لأبي إسحاق الأسفراييني، فنقل بسنده: (..عن أبي سعد عبد الرحمن بن الحسن بن عليك، فذكر مسائل سأل عنها الأستاذ أبا اسحاق إبراهيم بن محمد الأسفراييني، منها: اذا سمع من شيوخه أن انسانا غير ثقة في الحديث، أو يرى ذلك في كتب الحفاظ، هل له أن يحكم بجرحه بهذا التقليد؟ وهل يكون من المغتابين أم لا؟ الجواب: إذا سمع شيوخه كان ذلك جرحا، ولا يكون تقليدا في جرحه، لأن هذا دليله وحجته..) ثم ذكر المنذري كلام الترمذي، الذي هو في علله الصغير في آخر جامعه: (وقد اختلف الأئمة من أهل العلم في تضعيف الرجال، كما اختلفوا فيما سوى ذلك من العلم). ثم ذكر بعض الأمور التي اختلف فيها أهل الحديث، وهي: 1 - وقد اختلف أهل العلم في أهل البدع كالقدرية، والرافضة، والخوارج: أي في قبول روايتهم وردها، ثم ذكر فيها رحمه الله اختلاف الأئمة في قبول روايتهم وردها. 2 - واختلفوا أيضا في اشتراط العدد في المزكي والجارح، والشاهد، والراوي. وذكر فيها رحمه الله ثلاثة أقوال: الاشتراط فيهما، وعدم الاشتراط فيهما والأحوط العدد في الشهادة، والاشتراط في الشهادة دون الرواية. 3 - واختلفوا أيضا في المجرح إذا لم يفسر ما جرح به، فمنهم من قال: لا يقبل الجرح إلا مفسرا، ومنهم من قال: لا يستفسر الجارح إلا إذا كان عاميا لا يعرف الجرح، فأما إذا كان الجارح عالما فلا يستفسر. ثم شرع بذكر الرواة الذين ذكرهم السائل معملاً لتلك الأمور التي اختلفوا فيها وأثرها في اختلافهم في حكم هؤلاء الرواة. بعد هذا كله قال: (واختلاف هؤلاء كاختلاف الفقهاء، كل ذلك يقتضيه الاجتهاد، فأن الحاكم إذا شهد عنده بجرح شخص، اجتهد في أن ذلك القدر مؤثر أم لا؟ وكذلك المحدث إذا أراد الاحتجاج بحديث شخص ونقل إليه فيه جرح، اجتهد فيه هل هو مؤثر أم لا؟ ويجري الكلام عنده فيما يكون جرحا، في تفسير الجرح وعدمه، وفي اشتراط العدد في ذلك، كما يجري عند الفقيه، ولا فرق بين أن يكون الجارح مخبرا بذلك للمحدث مشافهة أو ناقلا له عن غيره بطريقه، والله عز وجل أعلم). فهو شبه اختلافهم باختلاف الفقهاء من جهة هل الجرح مؤثر ام غير مؤثر؟ فإذا كان مؤثرا هل يقال هذا اجتهاد كاجتهاد الفقيه أم يقال لابد التزامه والعمل بموجبه؟ فمسألة الاجتهاد من هذه الحيثية لا يؤثر على قبول حكم الناقد وكونه دليلا وحجة كما ذكر المنذري نفسه فيما تقدم عن الأسفراييني، هذا من جانب، ومن جانب آخر أن هذه الصور التي اختلف فيها النقاد لاجتهادهم في هل يؤثر ام لا يؤثر؟ ليس في كل صور أحكام النقاد بل في بعض صورها وهي قليلة بالنسبة لمجموع أحكام النقاد؛ لأن ليس كل اختلاف راجع لذلك، بل كثير منه لتغير حال الراوي أو لتغير علم الناقد، أو أن يحصل لبعض النقاد من العلم ما خفي على غيره، كما ذكرنا ذلك فيما سبق، وهذه كلها أسباب لصور كثيرة من اختلاف النقاد وهي ليس راجعة للاجتهاد، فتنبه لذلك. ثم إن هذا الاجتهاد الذي ذكره المنذري الذي شبهه باجتهاد الفقهاء، هو لم يقصد به الاجتهاد المعروف من بذل الوسع للوصول الى حكم شرعي في مسألة ليس فيها نص، والذي ذكرناه فيما تقدم، بل قصد اجتهاد الحكام وهم من الفقهاء، في جرح الشهود وهل ما قيل فيهم يكفي في جرحهم ويؤثر في شهادتهم. فكذلك المحدث، وكلنا يعلم أن باب الرواية والشهادة في أصلها باب واحد، إلا ما ذكره بعض المحدثين والأصوليين من بعض الفروق بينهما، ولسنا في صدد بيان ذلك. ثم ذكر رحمه الله ما يكون عند المحدثين زيادة على ذلك: مسألة ذكر سبب الجرح وتفسيره، واشتراط العدد، ثم بين أنه لا فرق بين أن يكون الجارح شافهك مشافهة، أو نقل عنه نقلا أي خبر ثقة. ثم ختم المسألة ببيان أن من مناهج بعض النقاد الغمز بما ليس بمسقط لأسباب أخرى تتعلق بحماية السنة والرواية، فقال: (ومذاهب النقاد للرجال: مذاهب غامضة دقيقة: فإذا سمع أحدهم في بعضهم أدنى مغمز-وإن لم يكن ذلك موجبا رد خبر ولا إسقاط عدالة - رأى أن ذلك مما لا يسع إخفاؤه عن أهله، رجاء إن كان صاحبه حيا أن يحمله ذلك على الارعواء وضبط نفسه عن الغميزة، وإن كان ميتا أنزله من سمع ذلك منه منزلته، فلم يلحقه ملحق من سلم من تلك الغميزة، وقصر به على درجة مثله. ومنهم من رأى أن ذكره ذلك، لينظر: هل له من أخوات؟ فإن أحوال الناس وطبائعهم جارية على إظهار الجميل وإخفاء ما خالفه، فإذا ظهر مما خالفه شيء، لم يؤمن أن يكون وراءه له مشبه.) وهذا الكلام هو للخطيب البغدادي ذكره في باب القول في الجرح هل يحتاج الى كشف أم لا؟. فمما تقدم يعلم أن ذكر الاجتهاد في اختلاف المحدثين هو ليس الاجتهاد الذي فهمه هؤلاء، بل يخص مسألة تأثير الجرح في الراوي، وأنه معتبر، ؛ولهذا شرطوا أن يكون الجرح مفسرا بسبب معتبر، ولا عبرة بجرح غير مُعتبر السبب. فميدان اجتهاد المحدثين غير ميدان اجتهاد الفقهاء؛ فلا يستوي الاجتهادان. واجتهاد الفقيه وذكره لحكم المسألة، تكون لغلبة ظنه وما ترجح عنده، ولا يدعي هو فيها غير ذلك، وأهلها يقولون لا نلزم الغير بها، له العمل بها وله أن يختار اجتهاد غيره. أما اجتهاد المحدث فأهله يقولون هي أدلة وحجة ويلزم العمل بموجبها. فافهم ذلك. ودعوى كل فريق عن اجتهاده بما يعلم عن حقيقة فعله واجتهاده. وهذا الكلام كله في اختلافهم في الرواة، سواء في العدالة أو الضبط، لكن اختلافهم في الجرح بالبدعة قليل ونادر، وليس هناك راو اختلفوا فيه لأجل البدعة، إلا في حالات قليلة سببها كما تقدم تغيير حال المبتدع وتوبته، أو حصول الشبهة، أو أن يفهم الناقل عنه خطأ، ولو طالعت من رمي ببدعة في كتب الرجال، وكم واحد اختلفوا فيه لوجدتهم قلة، وهذا ليس مسألة قبول روايته وردها، فنحن نتكلم عن وصفه بالبدعة؛ لأن من قبل روايته ومن ردها ومن وضع قيودا وضوابط في قبولها كلهم متفقون أنه مبتدع، لا يختلفون في ذلك. فكيفك بعد هذا الذي ذكرنا في رجل سطر بيده في كتبه من العقائد الضالة والأفكار المناهضة لمنهج أهل السنة، ما تقول في حكم من حكم عليه من أئمتنا بموجب ما سطرته يده؟ ورجل يتكلم بأصول منحرفة وهو لا زال حيا، ويناصح فيما تكلم به، ويصر على باطله، فما تقول فيمن حكم عليه؟ هل حُكم من حكم عليهم اجتهاد؟ هل إذا نشر الخارجي فكره يجتهد العلماء هل نقول عليه خارجي ام لا؟! وهل هذا الفكر الخارجي الذي تبناه نجتهد هل يؤثر فيه قدحا؟! الحمد لله الذي عافى أهل السنة وأئمتها من هذا السفه؛ فإنهم من أعقل الناس وأنصحهم للأمة. والمسألة لا تحتاج الى نظر. فهذه أقوال الأئمة أحمد ومن سبقه ومن جاء بعده، إذا نقل لهم ثقة عن رجل قولاً في الإرجاء ، قالوا عنه مرجئ، وإذا نقل لهم أحد عن رجل قولاً في القدر، قالوا عنه قدري، ولم يقولوا ننظر ونجتهد هل أثر عليه القول بالقدر أو الإرجاء، ولم يقل أحد أنا أخالف أحمد فيما حكم به؛ لأنه اجتهاد والاجتهاد غير ملزم. لكنهم قد يقرون بذلك ويقولون عنه تاب من بدعته. وبهذا المقصد والمعنى الذي ذكرناه فيما تقدم جاء قول الشيخ ربيع حفظه الله: (إن أحكام الشيخ ربيع على الرجال، ليست مبنية على الاجتهاد، وإنما هي قائمة على دراسة واسعة لأقوال من ينتقدهم من المخالفين للمنهج السلفي وأهله في مسائل أصولية، بعضها عقدي، وبعضها منهجي) أي أنها قائمة على علم ثابت صحيح، تحصل عليه من دراسة كتب هؤلاء الذين انتقدهم، وجمع ما سطرته أيديهم من باطل سطروه فيها، فحصل عنده علم بحالهم قد يكون غاب عن جمع كثير من العلماء لم ينتبهوا اليه. فمن ثبت عنه أنه تكلم بباطل وبدعة لا نقول عليه مبتدع! سبحان الله. وهذا الذي تكلم فيه الشيخ ربيع ليس من جنس ما ذكره المنذري؛ إذ أن أهل السنة والسلف لم يختلفوا أن من ثبت عنه القول ببدعة فإنه يرمى بها، فضلاً عن أن يؤصل لها ويعمل على إضلال الخلق ببدعته. فهنا ليس موطن اجتهاد هل تؤثر البدعة في صاحبها جرحا أم لا؟ نسأل الله التوفيق والسداد. كتبه: أخوكم أبو حذيفة محمد العثماني في 3 ذي القعدة لعام 1438هـ
  15. أم مصطفى البغدادية

    حكم القراءة من المصحف أثناء الصلاة

    ما الحكم الشرعي في قراءة الإنسان من المصحف الشريف وذلك في صلاة التراويح في رمضان، أو صلاة قيام الليل في غير رمضان، أو في صلاة الكسوف، وذلك بأن يقف الإنسان للصلاة ومعه المصحف الشريف ويقرأ منه السور الطوال التي لم يتمكن من حفظها عن ظهر قلب؟ وفي أثناء سجوده يضع المصحف على الأرض أو على طاولة تكون قريبة منه، وعند قيامه يأخذ المصحف بيده ويقرأ، وهكذا إلى أن ينتهي من صلاته؟ هل يجوز ذلك أيضاً في صلاة الفريضة؟ العلامة إبن باز رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد.. فلا حرج على المؤمن أن يقرأ من المصحف إذا دعت الحاجة إلى ذلك في التراويح, أو في قيام الليل, أو في صلاة الكسوف؛ لأن المقصود أن يقرأ كتاب الله في هذه الصلوات, وأن يستفيد من كلام ربه-عز وجل-وليس كل أحد يحفظ القرآن, أو يحفظ السور الطويلة من القرآن فهو في حاجة إلى أن يسمع كلام ربه, وأن يقرأه من المصحف فلا حرج في ذلك, وقد كانت عائشة - رضي الله عنه - يصلي بها مولاها ذكوان في رمضان من المصحف يقرأ من المصحف, ثم الأصل جواز ذلك وليس مع من منع حجة, وقد رأى بعض أهل العلم منع ذلك ولكن بدون دليل, والصواب أنه لا حرج في ذلك في صلاة التراويح, وصلاة الليل, وصلاة الكسوف كل هذا لا حرج فيه حتى الفريضة لو دعت الحاجة إلى ذلك لا بأس لكن الحاجة في الغالب لا تدعوا إلى هذا في الفريضة؛ لأن الفريضة يقرأ فيها بالسور القصيرة بالفاتحة أو بغيرها من السور, فالغالب أن الإمام لا يحتاج إلى ذلك لكن لو احتاج إلى أن يقرأ في المصحف فلا حرج والحمد لله. ويلاحظ أن السنة والأفضل أن يوضع على كرسي مرتفع يكون حول المصلي يضعه عليه, فإذا قام من السجود أخذه لا يضعه في الأرض؛ لأن احترامه متعين فإذا تيسر كرسي أو شيء مرتفع وضعه عليه, أما إذا ما تيسر شيء فلا بأس أن يضعه على الأرض النظيفة الطيبة.ل المصدر http://www.binbaz.org.sa/noor/11217
  16. أبو تميم الأثري

    ميقات مسلمي كوريا

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته حياكم الله, أحسن الله إلى الإخوة الكرام أود الاستفسار حول الميقات الذي يحرم منه مسلموا كوريا؟ أنا مقيم بالصين و بحمد الله كتب الله عز و جل لي الحج هذا العام, و ستكون الرحلة إلى بيت الله الحرام كالتالي, أولا من الصين إلى كوريا (سيول) ثم من كوريا إلى جدة, و تتوقف الطائرة بإذن الله في الرياض قبل المضي قدما نحو جدة. المشكل أن الرحلة ستكون على متن طائرة تابعة لشركة كافرة, مما يعني أنهم ربما لن يعلنوا عن بلوغ الميقات. فكيف يحرم المسلم في هذه الحالة؟ نرجوا منكم -بارك الله فيكم- التعجيل بالاجابة لآنه لم يبقى على الرحلة إلا 3 أيام. جزاكم الله خيرا و السلام عليكم و رحمة الله.
  17. أبو العز الكوني الليبي

    هل أجمع العلماء على اشتراط أن يكون الخف ساتراً للكعبين؟

    هل أجمع العلماء على اشتراط أن يكون الخف ساتراً للكعبين ننتظر نقل الاخوة للاجابة
  18. حكم من قُتل في سبيل مكافحة المخدرات فهو شهيد ، ومن أعان على فضح أوكارها :: لفضيلة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز . رحمه الله تعالى :: السؤال ::- لا شك أن إدارة مكافحة المخدرات تسعى جاهدة لسد المنافذ التي من طريقها تتسلل تلك السموم من المخدرات إلى هذا البلد الطاهر . وقد نشط مروجو هذه السموم ولكن بعون الله ثم بقوة وعزيمة رجال مكافحة المخدرات أصيبت جهود أولئك المروجين بالشلل وسؤالي يا سماحة الشيخ هو : هل يعتبر شهيدا من قتل من رجال مكافحة المخدرات عند مداهمة أوكار متعاطي المخدرات ومروجيها ؟ ثم ما حكم من يدلي بمعلومات تساعد رجال المكافحة للوصول إلى تلك الأوكار ؟ أفتونا مأجورين . الإجابة ::- لا ريب أن مكافحة المسكرات والمخدرات من أعظم الجهاد في سبيل الله ، ومن أهم الواجبات التعاون بين أفراد المجتمع في مكافحة ذلك؛ لأن مكافحتها في مصلحة الجميع؛ ولأن فشوها ورواجها مضرة على الجميع ومن قتل في سبيل مكافحة هذا الشر وهو حسن النية فهو من الشهداء ، ومن أعان على فضح هذه الأوكار وبيانها للمسئولين فهو مأجور وبذلك يعتبر مجاهدا في سبيل الحق وفي مصلحة المسلمين وحماية مجتمعهم مما يضر بهم ، فنسأل الله أن يهدي أولئك المروجين لهذا البلاء وأن يردهم إلى رشدهم وأن يعيذهم من شرور أنفسهم ومكائد عدوهم الشيطان ، وأن يوفق المكافحين لهم لإصابة الحق وأن يعينهم على أداء واجبهم ويسدد خطاهم وينصرهم على حزب الشيطان إنه خير مسئول . --------------------------------------------------- المصدر :: موقع الشيخ من هنا ::
  19. أبو العز الكوني الليبي

    سؤال مستعجل لمن له كلام أهل العلم في هذا الموضوع

    السلام عليكم أنا إمام مسجد في الحي الذي اسكن فيه ونحن نعاني في الصيف من قلة المياه وهناك رجل يسكن بجانب المسجد وهو يتاجر في الممنوعات من المخدرات واستوقفني ذات مرة وطلب مني احضار من يقوم بحفر بئر في الحي فهل اسعى معه في ذالك ؟
  20. أبو أنس عبد الحميد الليبي

    كيف نعرف الخوارج ونميزهم في المجتمع؟ / للشيخ أبو فريحان جمال الحارثي

    سؤال / كيف نعرف الخوارج ونميزهم في المجتمع؟ صفات الخوارج في نقاط اعلموا أن الخوارج يتناسلون ويتوارثون عقائدياً فهم يأخذون مذهبهم خلفاً عن سلف لا يموتون ولا يفترون وهم من الفرق الضالة التي قال عنهم صلى الله عليه وسلم: ( .. وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) وأخرج الحاكم: ( 2/146) . عن أبي برزة – رضي الله عنه - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا يزالون يخرجون حتى يخرج آخرهم ). باختصار وسيأتي معنا بطوله إن شاء الله . فالخوارج الأولون زهدوا عن علم الصحابة وفقههم، وزهدوا عن الجلوس عند علماء الصحابة للأخذ عنهم ورؤوا أن ما عندهم خير مما عند الصحابة، وأنهم فاقوا الصحابة، واغتروا بأنفسهم فأبغضوا الصحابة، وكفروا عثمان وعلياً وكفروا الصحابة حتى استحلوا دماءهم فقتلوا عثمان، ومن بعده قتلوا علي بن أبي طالب – رضي الله عن الصحابة أجمعين - . والخوارج هم الذين قتلوا عثمان بن عفان رضي الله عنه الخليفة الراشد بعد أن حاصروه في داره. ¤ ¤ ¤ ولخباثة هذا المذهب وشدة التباسه على كثير من الناس، فلا بد من معرفة وبيان أمور مهمة حتى يتبين الأمر ويتضح جلياً: 1- من هم الخوارج ؟ 2- ما هي صفاتهم ؟ 3- ما هي سيرتهم ؟ 4- من أي باب يأتون الناس ويلبسون عليهم ؟ 5- كيف نعرفهم إذا اختلطوا بين الناس ؟ ¤ ¤ ¤ أما الخوارج فهم:الذين يكفرون بالكبائر التي دون الشرك والكفر ويخرجون عن طاعة السلطان ويخرجون عليه بالسيف ويدعون الناس لقتال السلطان وهذا يسمى خروج بالبنان. ومنهم القعدية: وهم الذين يخرجون عن طاعة السلطان بالكلمة ويضمرون الخروج بالسيف ولايبدون ذلك علانية، وإنما يألبون جمهور الناس على السلطان . يقول ابن حجر: " القعد؛ الخوارج، كانوا لا يُرون بالحرب، بل ينكرون على أمراء الجور حسب الطاقة، ويدعون إلى رأيهم، ويزينون مع ذلك الخروج ويحسنونه". التهذيب: ( 8/114). ويقول" القعدية: الذين يزينون الخروج على الأئمة ولا يباشرون ذلك" هدي الساري: ( 459). والقعدية الذين يهيجون الناس ويزرعون الأحقاد في قلوبهم على ولاة الأمر ويصدرون الفتاوى باستحلال ما حرم الله باسم تغيير المنكر وهم أخبث فرق الخوارج. روى أبو داود في مسائل الإمام أحمد- رحمه الله- عن عبدالله بن محمد الضعيف- رحمـه الله- أنه قال: " قعد الخوارج هم أخبث الخوارج " ( ص/ 271). قال العلامة محمد العثيمين: بل العجب أنه وُجّه الطعن إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ، قيل لـه : إعدل، وقيل لـه: هذه قسمة ما أريد بها وجه الله. وهذا أكبر دليل على أن الخروج على الإمام يكون بالسيف ويكون بالقول والكلام، يعني: هذا ما أخذ السيف على الرسول صلى الله عليه وسلم، لكنه أنكر عليه. ونحن نعلم علم اليقين بمقتضى طبيعة الحال أنه لا يمكن خروج بالسيف إلا وقد سبقه خروج باللسان والقول. الناس لا يمكن أن يأخذوا سيوفهم يحاربون الإمام بدون شيء يثيرهم، لا بد أن يكون هنـاك شيء يثـيرهم وهو الكلام. فيكون الخروج على الأئمة بالكلام خروجاً حقيقة، دلت عليه السنة ودل عليه الواقع. ا.هـ. فتاوى العلمـاء الأكابر: ( ص / 96). ¤ ¤ ¤ وإضافة إلى أنهم- الخوارج- يخرجون بالسيف على الحاكم، فأيضاً لا يخرجون على السلطان حتى يُكفّرونه وحاشيته وكل من يتعاون معهم، وذلك لأنهم يُكفّرون بالكبيرة من المعاصي قبل أن يخرجوا ويقتلوا. ¤ ¤ ¤ أما صفاتهم: فهم عُبّاد، ونُسّاك ظاهرهم الصلاح والتقـوى، سيماهم التحليق، صغار الأسنان، يتكلمون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم. قال صلى الله عليه وسلم في وصف عبادتهم: ( يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامهم مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ..) البخاري : ( 3414). وسئل صلى الله عليه وسلم ؛ قيل: ما سيماهم، قـال: ( التحليق أو قال التسبيد ) البخـاري: ( 7123 ). التسبيد: ترك الأدهان. والتحليق: قيل: الحلق واستئصال الشعر، وقال أبو عبيد: وقد يكون الأمران جميعاً. لسان العرب: ( 3/ 202). أخرج الفسوي في تاريخه: ( 1/522 ) من قول ابن عباس عندما ذهب إلى الخوارج لمناظرتهم قال: دخلت على قومٍ لم أر قوماً قط أشد منهم اجتهاداً، جباههم قُرحت من السجود، وأيديهم كأنها ثَفِن الإبل، وعليهم قمص مرحضة، مشهرين، مسهمة وجوههم من السهر . وقال عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في وصف أسنانهم: ( يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من قول خير البرية يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم.....) البخاري( 4770،3415). ¤ ¤ ¤ أما من أين يأتون الناس؟ فإنهم يأتون من باب الأمـر بالمعروف والنهي عن المنكر، يزعمون أنهم محترقون لهذا الدين، وأنهم حماة لـه ويريدون صيانته والذب عنه، وسيأتي معنا إن شاء الله نماذج حقيقية منهم يتضح الأمر بها. فإذا تظاهروا بأنهم أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ورأى ذلك الناس منهم فماذا عسى أن يكون ردود الفعل من جمهور الأمة؟ في الظاهر أنهم سيقرونهم ويتفاعلون معهم ويؤيدونهم بل وسيقفون إلى جوارهم لمساعدتهم ومساندتهم، لأن الظاهر هو نصرة الدين والفطرة السليمة تدعو إلى ذلك . فإذا ما كان الأمر كذلك؛ فإن كل مسلم غيور سيقف مع كل من يتبنى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حفاظاً على هذا الدين الحنيف. ¤ ¤ ¤ أما كيف يُعرفون إذا اختلطوا في أوساط الناس؟ فهذه العلامات عرفت بالاستقراء والسبر لأحوالهم في هذا العصر وغيره: ـ السرية: تراهم يندسون بكلامهم واجتماعاتهم، ويختفون عن أنظار الناس الذين ليسوا على طريقتهم، وذلك في منتدياتهم ومجالسهم التي تكون تارة في الخلاء- البر- وتارة في الاستراحات حتى يبعدوا الشك والتهمة عنهم ويبتعدوا عن أنظار الناس في الكهوف والمغارات، ويسمون هذه الجلسات السرية؛ ( مجالس علمية ) - زعموا -. يقول الخليفة الأموي العادل أمير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز – رحمه الله ورضي عنه-: " إذا رأيت الخاصة ينتجون - يتناجون - في أمر العامة فاعلم أنهم على تأسيس ضلالته " فإذا كانوا يجلسون ويجتمعون من أجل العلم والفائدة، فلماذا لا يسمح لغير من لم يكن على طريقتهم بالجلوس معهم والدخول إلى منتدياتهم!! وإلا فدور العلم: المساجد. ـ فالخوارج؛ نُسّاك عبّاد وليسوا أصحاب فسق ومجون. ـ الخوارج؛ حدثاء أسنان سفهاء أحلام، ليسوا بعلماء. ـ الخوارج يستخفون عن الناس ويختفون عن الأنظار ولا يُظهرون أنفسهم ( كالخفافيش ) . ـ الخوارج؛ يظهرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يستميلوا قلوب الناس . ـ الخوارج يضعون النصوص في غير مواضعها. ـ الخوارج لم يتلقوا العلم عن العلماء وإنما اعتمدوا على فهمهم القاصر وما يقوله لهم زعماؤهم الجهال. ـ الخوارج يأخذون بالمتشابه من الآيات والأحاديث ويتركون المحكم كما هي طريقة أهل الزيغ . ¤ ¤ ¤ نماذج من الخوارج اخرج البخاري : ( 5811،3414) وغيره . عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما، أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم، فقال: يا رسول الله؛ إعدل، فقال صلى الله عليه وسلم: ( ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل..). وهذا الرجل يعتبر أول من تجرأ في الإسلام على ولي أمر المسلمين، وهنا تجرأ على سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم. وما فعل ذلك إلا أنه رأى أنه لزاماً عليه أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر..!! النموذج الثاني: أخرج الطبري في تاريخه : ( 2/ 661). عن عامر بن سعد قال: كان أول من اجترأ على عثمان- ابن عفان- بالمنطق السيء جبلة بن عمرو الساعدي مربه عثمان وهو جالس في نديّ قومه وفي يد جبلة بن عمرو جامعة، فلما مر عثمان سلم فرد القوم فقال جبلة: لِمَ تردون على رجل فعل كذا وكذا، قال: ثم أقبل على عثمان فقال: والله لأطرحن هذه الجامعة في عنقك أو لتتركن بطانتك هذه. فقال عثمان: أي بطانة فوالله إني لأتخير الناس، فقال: مروان تخيرته!، ومعاوية تخيرته!، وعبدالله بن عامر بن كُريز تخيرته!، قال: فانصرف عثمان فما زال الناس مجترئين عليه إلى هذا اليوم.ا.هـ وأخرج أيضاً في تاريخه : ( 2/661) . عن أبي حبيبة قال: خطب عثمان الناس، فقام إليه جَهجاه الغفاري؛ فصاح: يا عثمان، ألا إن هذه شارفٌ قد جئنا بها، عليها عباءة وجامعة؛ فانزل فلندرعك العباءة، ولنطرحنك في الجامعة، ولنحملك على الشارف، ثم نطرحك في جبل الدخان. فقال عثمان: قبحك الله وقبح ما جئت به. وهذا النموذج الثالث: أخرج الطبري في تاريخه : ( 3/113-114). عن عون بن أبي جُحيفة، أن علياً لما أراد أن يبعث أبا موسى للحكومة، أتاه رجلان من الخوارج: زرعة بن البُرج الطائي، وحُرقوص بن زهير السعدي، فدخلا عليه، فقالا له: لا حكم إلا الله فقال علي: لا حكم إلا لله. فقال لـه حرقوص: تب من خطيئتك، وارجع عن قضيتك. فقال لـه زرعة بن البرج: أما والله يا علي، لئن لم تدع تحكيم الرجال في كتاب الله عز وجل قاتلتك؛ أطلبُ بذلك وجه الله ورضوانه. فقال لـه علي: بؤساً لك، ما أشقاك!! كأني بك قتيلا تسفي عليك الريح. قال: وددت أن قد كان ذلك؛ فقال له علي: لو كنت محقاً كان في الموت على الحقّ تعزية عن الدنيا، إن الشيطان قد استهواكم، فاتقوا الله عز وجل، إنه لا خير لكم في دنيا تقاتلون عليها. ا هـ. وأخرج أيضاً : ( 3/114). عن عبدالملك بن أبي حرة الحنفي قال: أن علياً خرج ذات يوم يخطب، فإنه لفي خطبته إذ حكّمت المحكّمة في جوانب المسجد، فقال علي: الله أكبر ! كلمة حق يراد بها باطل. فوثب يزيد بن عاصم المحاربي، فقال: الحمد لله غير مودّع ربنا ولا مستغنىً عنه، ياعلي : أبالقتل تخوّفنا! أما والله إني لأرجو أن نضربكم بها عما قليل غير مصفحات، ثم لتعلمُنّ أيّنا أولى بها صليّا، ثم خرج بهم هو وإخوة لـه ثلاثة وهو رابعهم، فأصيبوا مع الخوارج في النهر، وأصيب أحدهم بعد ذلك بالنُّخيلة. ا هـ. والخوارج يظهرون إيثارهم الآخرة عن الدنيا، وأنهم يبيعون حياتهم وأنفسهم رخيصة لله- في سبيل تحقيق مذهبهم-. وهم الذين لا يترددون في الاستيلاء على ممتلكات أي مسلم إذا خالف مذهبهم. أخرج الطبري في تاريخه: ( 3/ 115) . عن عبدالملك بن أبي حُرّة قال: لقيت الخـوارج بعضهـا بعضـاً، فاجتمعوا في منزل عبدالله بن وهب الراسبي، فحمد الله عبدالله بن وهب وأثني عليه ثم قال : أما بعد، فوالله ما ينبغي لقوم يؤمنون بالرحمن، وينيبون إلى حكم الله القرآن، أن تكون هذه الدنيا، التي الرضا بها والركون بها والإيثار إياها عناء وتبار، آثر عندهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والقول بالحق، وإنْ مُنَّ وضُرَّ فإنه من يُمنُّ ويُضرُّ في هذه الدنيا فإن ثوابه يوم القيامة رضوان الله عز وجل والخلود في جناته. فاخرجوا بنا إخواننا من هذه القرية الظالم أهلُها إلى بعض كُوَر الجبال أو إلى بعض هذه المدائن منكرين لهذه البدع المضلة. فقال لـه حُرقوص بن زهير- أحد رؤوس الخوارج- : إن المتاع بهذه الدنيا قليل، وإن الفراق لها وشيك، فلا تدعونّكم زينتها إلى المقام بها، ولا تلفتنكم عن طلب الحق، وإنكار الظلم، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. ا هـ . وقال عبدالملك بن وهب الراسبي- بعد أن بويع من قبل الخوارج-: اشخَصُوا بنا إلى بلدة نجتمع فيها لإنقاذ حكم الله، فإنكم أهل الحق. قال شريح بن أوفى العبسي- وهو من رؤوسهم أيضاً- : نخرج إلى المدائن فننـزلها، ونأخذ بأبوابها، ونُخرج منها سكانها، ونبعث إلى إخواننا من أهل البصرة فيقدمون علينا. فقال زيد بن حصين الطائي – الخارجي – إنكم إن خرجتم مجتمعين أُتبعتم، ولكن اخرجوا وُحداناً مستخفين. فلما عزمـوا على المسـير تعبدوا ليلتهم وكانت ليلة الجمعة ويوم الجمعة، وساروا يوم السبت، فخرج شريح بن أوفى العبسي وهو يتلو قول الله تعالى: ( فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفاً يَتَرَقَّبُ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ ) .اهـ. تاريخ الطبري: ( 3/ 115). ¤ ¤ ¤ أيها المسلمون مما سبق من سيرة الخوارج الأولين وبعد الاستقراء نجد أن للخوارج سمات وصفات وعلامات مميزة نلمسها في خطبهم ومحاضراتهم وكلماتهم وفتاويهم وعباداتهم وتصرفاتهم فنوجز ونُجمل- وهي تختلف شيئاً قليلاً من عصر إلى عصر ومن جيل إلى جيل-. 1) يأتون الناس من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى يستميلوا قلوب الناس معهم. وهذا من قواعدهم الثابتة وقد وضع لهم هذه القاعدة كبيرهم بن سبأ اليهودي. فقد أخرج الطبري في تاريخه: ( 2/647)، "المنتظم" (5/49) عن يزيد الفقعسي قال: كان عبدالله بن سبأ يهودياً من أهل صنعاء أمه سوداء، فأسلم زمان عثمان- رضي اله عنه- ثم تنقل في بلدان المسلمين يحاول ضلالتهم فبدأ بالحجاز، ثم البصرة، ثم الكوفة، ثم الشام، فلم يقدر على ما يريد عند أحد من أهل الشام، فأخرجوه حتى أتى مصر.. ثم قال لهم: ... لكل نبي وصي، وكان علي وصي محمد- صلى الله عليه وسلم -، ومن أظلم ممن لم يُجز وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ووثب على وصيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتناول أمر الأمة!! إن عثمان أخذها بغير حق، وهذا وصي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانهضوا في هذا الأمر فحركوه، وابدأوا بالطعن على أمرائكم، وأظهروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ تستميلوا الناس، وادعوهم إلى هذا الأمر. اهـ باختصار. 2) يكفرون بالكبيرة. - بما يعرف اليوم بظاهرة التكفير-. 3) عبـارات التكفير عندهم اليوم: كافر- ملحد- علماني- عميل؛ ويريدون بذلك الموالاة للكفار ( فالذي يتعامل مع الكفـار بالبيع والشراء يعتبر موالياً- عندهم- للكفار فهو عميل كافر ) . 4) يطعنون على الحكام سواء بعبارات التكفير الواضحة أو بعبارات الطعن المغلف الخفي، كفولهم: لا يحكمون الشريعة- يحاربون الدين- يسجنون العلماء- يطاردون ويلاحقون المجاهدين- يوالون الكفار- أمريكا أو الغرب يحكمهم أو يحكمنا- يضايقون الدعاة – عطلوا الدعوة - ... الخ . 5) يطعنون في علماء السنة- السلفين- بعبارات سيئة قبيحة، كقولهم: علماء السلطان- علماء السوء – علماء الكراسي- علماء البشوت- علماء الحيض والنفاس- علماء ليس لهم إلا معرفة الهلال- لا يفقهون الواقع- عليهم ضغوط من الدولة- هيئة كبـار العملاء- مبـاحث- الخلوف- لايقولون كلمة الحق- أترُكّ منهم- 6) يثيرون العامة ويوغرون صدورهم على الحكام ويحرشون بينهم وذلك بالدندنة حول موضوعات تبديد الدولة للأموال – والاستئثار- والفقر- والبطالة- وكل هذا ليس بجديد فقد مر معنا ما فُعل مع النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه عثمان بن عفان- رضي الله عنه- من اتهامهم بعدم العدل في القسمة، وبتبديد الأموال والاستئثار ... الخ . 7) اتخاذ الطرق السرية في مجالسهم ومنتدياتهم كما مر بنا من فِعلِ ابن ملجم وأصحابه في تآمرهم على قتل علي ومعاوية وابن العاص. كذلك خوارج عصرنا يتخذون البراري لهم مجلساً، والاستراحات والبيوت المخفية والنائية عن الأنظار، والتمويه مسلكهم. 8) تراهم عبّاداً نُسّاكاً، ثيابهم قصيرة ولحاهم طويلة عليهم سمات الصلاح- بعبارة العامة ( مطاوعة) – ولكنهم جهلة في السّنة لم- يتعلموا العلم الشرعي، ولم يجالسوا العلماء. فجهلوا أنهم يجهلون. 9) أحداث الأسنان؛ صغار ليسوا مثقفين، فسهل على قيادات الخوارج التلاعب بهم، والتأثير فيهم باسم الجهاد، وترغيبهم في الحور العين. فظنوا أنهم إذا فجروا أنفسهم بالمتفجرات تلقفتهم الحور العين. 10) مجالسهم ومنتدياتهم؛ الرحلات البرية، والاستراحات المبنية. وطرق دعوتهم الخروج على المجتمع والولاة ومعصية الوالدين . 11) يقاتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان، ويستحلون دم أي مسلم وممتلكاته بمجرد أنه خالف طريقتهم ومذهبهم. 12) ليسوا بعلماء ولا فقهاء، وإلا لمنعهم ذلك عمّا هم فيه. 13) الغدر والخيانة مذهبهم، ويعتبرون ذلك جهاداً بتنفيذهم التفجيرات والاغتيالات- كما فعلوا بعلي ومعاوية وعمرو بن العاص-. 14) تأويلهم الباطل لنصوص القرآن والسّنة، وليّ أعناقهما حتى توافق هواهم. ¤ ¤ ¤ كتبه أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي 17/4/1424هـ.
  21. أبو أمامة السلفي

    سؤال عن حكم الأكل والشرب بين كل تسليمتين في قيام رمضان

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو ممن لديه كلام أهل العلم في مسألة تناول شئ من المأكولات الخفيفة والمشروبات بين كل تسليمتين في قيام رمضان ؟ وهل ورد شئ في ذلك عن السلف ؟ وجزاكم الله خيرا
  22. أبو العز الكوني الليبي

    سؤال لمن عنده كلام اهل العلم بارك الله فيكم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك شركة يوجد بها مسلمين واجانب ليسو مسلمين يذهبون إلى مكان تناول الوجبات فهل يجوز تقديم الوجبات لهم نرجوا ممن لديه كلام لاهل العلم الفضلاء ان يتحفنا به والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
  23. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قد نشر قبل مدة الموضوع الآتي في بعض المواقع الالكترونية لكن تم حذف المواد من موقع التحميل، فأرجو أن يتكرم من حملها سابقاً بإعادة رفعها لحاجتى الملحة إليها وحفاظاً على تراث الشيخ رحمه الله تعالى، وجزاكم الله خيرا جزيلا: مئات المقاطع المنهجية السلفية المحذوفة والمخفية من مؤلفات العلامة ابن عثيمين رحمه الله من قبل الحزبيين مرتبة بالكامل أهل البدع http://goo.gl/pp1b1i أسباب النصر والتمكين الشرعية http://goo.gl/Y5bmcd إنكار المنكر http://goo.gl/GLBGV4 الاستعانة بالكفار http://goo.gl/cwmx4e التكفير والتفجير http://goo.gl/yYadib الجماعات والأحزاب http://goo.gl/xDofHk الجهاد http://goo.gl/Vj6fm9 الحكام وولاة الأمور http://goo.gl/A5wxFu الدولة السعودية http://goo.gl/UGzGLN السلفية والسلفيون http://goo.gl/u91vXW الصحابة رضي الله عنهم http://goo.gl/E6tx1V الصلح مع الكفار http://goo.gl/YiGBH3 الفتن http://goo.gl/WFvbTi توحيد الحاكمية http://goo.gl/Ro6sr1 حرية الرأي والفكر والاعتقاد http://goo.gl/b7pj0v عقيدة ابن حجر والنووي http://goo.gl/trRAa6 فقه الواقع http://goo.gl/LJuMdx لعن المعين http://goo.gl/FCwCji مسألة العذر بالجهل http://goo.gl/HoQNKL مقاطعة منتجات الكفار http://goo.gl/Iunlx2 وحدة الأديان http://goo.gl/X8YGIv وسائل الدعوة http://goo.gl/kaL5mw
  24. سئل العلامة ربيع المدخلي حفظه الله: هل يلحق أتباع المبتدع بالمبتدع ؟ فأجاب حفظه الله: نعم، يُلحقون به؛ إذا ناصروه وأيَّدوه ودافعوا عنه هم جُندُه، وهو واحدٌ منهم، مثل جند فرعون (وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا ) [الأحزاب:67-68]، فالأ‌تباع، هم الضعفاء؛ الذين يخدعهم أهل الباطل، ويقودونهم إلى مخالفة الحق ومحاربة أهله، هـؤلا‌ء لهم حكم سادتهم . لـكـن أنتم إذا رأيتم بعض الناس مخدوعين فلا‌ بأس أن تُبصِّروهم وتُبيِّنوا لهم الحق، وإذا استمرَّ في الا‌لتصاق بسادتهم فـيُلحقون بهم »[ من "شريط مفرغ "بعنوان: « المنهج التمييعي و قواعده »] .
  25. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ السؤال ::- يسمي بعض الناس ياشيخ "حِجر إسماعيل" التسمية بحجر إسماعيل هل هي صحيحة ؟ الجواب ::- لا أعرف لها سببًا؛ وإنما يقال له "الحطيم" لأنه اُحتطم من الكعبة لما أرادت قريش أن تبني الكعبة وهي لا تبنيها إلا بمالٍ حلالٍ طيب، فلما جمعوا مالاً طيبًا حلالًا ليبنوا به الكعبة لم يتسع هذا المال لعمارة الكعبة على قواعد إبراهيم فاحتطموا منها هذا البقعة وبنوا ما استطاعوا هذا سبب تسميته بالحطيم وهو من الكعبة، لاتجوز صلاة الفريضة فيه ولا يجوز دخول الطائف معه . الشيخ الدكتور :: - صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان - حفظه الله تعالى 08-05-1437 fatawa - faozan~1.mp3
×