نموذج البحث: عرض نتائج البحث الخاصة بــ : '[ فائدة ]' .

  • بحث بواسطة الكلمات الدليلية

    ملحوظة: للبحث عن جملة معينة " قم بوضعها داخل علامات تنصيص"
  • بحث عن طريق كاتب الموضوع

نوع المحتوى المراد البحث فية


المنتديات

  • المنابر
    • المنبر الإسلامي
    • منبر الرد على أهل الفتن
    • منبر الحديث وعلومه
    • منبر الأخوات العام
  • الأقسام
    • الخطب الصوتية والمفرغة
    • اللغة العربية وعلومها
    • اعلانات الدروس والدورات والكتب

تم العثور علي 55 نتيجة

  1. بسم الله الرحمن الرحيم [كُتَيِّب إلكتروني]: مِن مَسَائلِ يومِ الجُمُعة. لشَيخِنَا مُصطَفى مَبْرَم حَفِظهُ الله. الرَّابط: https://goo.gl/XqMwxQ المحتوى: ضَبْطُ لَفْظِ: "الجمعة" .................................................. ........... 3لِمَاذَا سُمِّيَ يَوْمُ الجُمُعَةِ بِهَذَا الاسْمِ؟ ................................................ 4مِنْ أَسْمَاءِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ .................................................. ........... 5فَضَائِلُ يَوْم الجُمُعَةِ .................................................. ............. 6حُكْمُ غسْلِ الجُمُعَةِ .................................................. ............. 8هَلْ مِنَ السُّنَّة قِرَاءَةُ سُورَةِ الْكَهْفِ لَيْلَةَ وَيَوْم الجُمُعَةِ؟ ............................. 13وَقْتُ صَلَاةِ الجُمُعَةِ .................................................. ........... 14حُكْمُ صَلَاةِ الجُمُعَةِ قَبْلَ الزَّوَالِ .................................................. 16حُكْمُ صَلَاة الجُمُعَةِ بِالنِّسْبَةِ للنِّسَاءِ وَالأَطْفَالِ ..................................... 17إِذَا نَزَلَ الْمُسَافِرُ فِي مَدِينَةٍ -أَوْ نَحْوِهَا- فَمَا حُكْمُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي حَقِّهِ؟ ............. 18حُكْمُ مَنْ مَنَعَهُ صَاحِبُ الْعَمَلِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ .................................. 19أَوَّلُ بِدْعَةٍ أُحْدِثَتْ فِي الإسْلَامِ: تَرْكُ البكُورِ إِلَى الجُمُعَةِ ............................ 20 عِنْدَنَا ثَلَاث أَذَانَاتٍ يَوْمَ الجُمُعَة، فَمَعَ أَيِّ أَذَانٍ نُرَدِّد؟ .............................. 22 حُكْمُ تَنْظِيمِ المُصَلِّينَ يَوْمَ الجُمُعَةِ ................................................. 23 مُلَخَّصُ شُرُوطِ الخُطْبَةِ فِي المَذْهَبِ الحَنْبَلِيِّ ........................................ 24هَلْ الأَفْضَلُ لِلْخَطِيبِ الارْتِجَالُ أَو الْقِرَاءَةُ مِنَ الْوَرَقَةِ ؟ ........................... 27هَلْ هُنَاكَ دُعَاءٌ مُعَيَّنٌ يُقَالُ بَيْنَ خُطْبَتَيْ الجُمُعَةِ ؟ ................................... 29حُكْمُ جَلْسَةِ الاحْتِبَاءِ فِي خُطْبَةِ الجُمُعَةِ ........................................... 30حُكْمُ تَشْمِيتِ العَاطِسِ أَثْنَاءَ الخُطْبَةِ .............................................. 31حُكْمُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ عِنْدَ سَمَاعِ اسْمِهِ أَثْنَاءَ الخُطْبَةِ ......................... 32هَلْ يُعْتَبَرُ شُرْبُ المَاءِ أَثْنَاءَ الخُطْبَةِ مِنَ اللَّغْوِ ؟ ..................................... 33مِنَ الأَسْبَابِ الَّتي تُبِيحُ الْكَلَام أَثْنَاءَ الْخُطْبَةِ ....................................... 34مَاذَا يَفْعَلُ الْمَرْءُ إِذَا بَدَأَ الْخَطِيبُ يَدْعُو إِلَى بِدْعَتِهِ ................................... 35حُكْمُ التَّأْمِينِ وَرَفْع الْيَدَيْنِ عِنْدَ دُعَاءِ الْخَطِيبِ ..................................... 36حُكْمُ الكَلَامِ حَالَ دُعَاءِ الْخَطِيبِ ................................................. 37مَا الحَدّ الَّذِي تَنْتَهِي إِلَيْهِ الخُطْبَةُ ؟ ................................................ 38حُكْمُ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ بَعْدَ كُلِّ خُطْبَةٍ ........................... 39 من قناة (فوائد ش/مصطفى مبرم) : http://telegram.me/fawaidmbrm
  2. تنبيه على كلام ينشر وينسب للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى-. والكلام هو: " ينبغي لطالب العلم أن لا يستعجل فيه كذلك التدريس والفتوى والحرص على الظهور قبل الضبط . وكنا نرى من بعض الاقران والزملاء من يحرص على أن يفتي بمجرد ما يقرأ مسألة ليبرز . فكان بعض مشايخنا رحمة الله عليهم يقول له : لا تستعجل واترك الفتوى في زمانك لمن هو أهل لها، فحريٌّ بك إن شاء الله إن وضع الله لك قبولاً في الفتوى أن يرجع الناس إليك، وأن لا يزاحمك الغير كما لم تزاحم من هو أهل للفتوى وأحق بها منك. انتظر وأتقن واضبط ثم بعد ذلك تفرَّغ للتدريس والتعليم . وهذا مما أحببت أن أنبه إليه فبعض طلاب العلم أصلحهم الله بمجرد ما يقرأ كتاب الطهارة أو كتاب الصلاة أخرج المذكرة وعلَّق عليها وأضاف ونقَّح وزاد! !. فهذا كله من الافات التي ينبغي لطالب العلم أن يتجنبها، وأن يحفظ حقوق أهل العلم. لا يختص هذا بعالم إنما يشمل كل أهل العلم المتقدمين والمتأخرين . وينبغي للانسان أن يكون حريصاً على إرادة وجه الله . لان العلم فيه فتنة، والشيطان حريص، ومما ذكره العلماء : أن الدِّين يُفسِده نصف فقيه وعابد جاهل . فنصف العالم عنده علم لكنه لم يكتمل علمه، فيُلفِّق فهو ما بين الهلاك والنجاة . فتارة يأخذ قولاً صحيحاً فيعجب الناس من صحته وصوابه ثم يوردهم المهالك فإذا قال لهم أحد إنه أخطأ في هذه المسألة قالوا لا قد أصاب في غيرها فهو من أهل العلم . ولذلك ينبغي لطالب العلم أن لا يستعجل ونصف العالم ونصف الفقيه يقع في أثناء الطلب . ولذلك كان من الحِكم المشهورة : أول العلم طفرةٌ وهزة وآخره خشية وانكسار . _________ الشرح الممتع شرح زاد المستنقع . 9/25 ". انتهى. قمت بالرجوع إلى المصدر المشار إليه فلم أجده، ثم بحثت في جميع الكتاب باستخدام المكتبة الشاملة فلم أجده أيضاً، فلما بحثت عن هذا الكلام في شبكة الأنترنت وجدته لـمحمد مختار الشنقيطي في شرحه لزاد المستقنع. فأرجوا ممن يطلع على هذا التنبيه عدم نشر هذا الكلام منسوبا للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى-، وتنبيه من نشره أو ينشره بعدم صحة نسبته للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله تعالى-. وفق الله الجميع أخوكم أحمد بوشيحه صباح الثلاثاء الثالث من ربيع الأول لعام 1439 هـ
  3. كثرة الزلازل في آخر الزمان لمعالي الشيخ صالح الفوزان

  4. ما الراجح في حكم التَّسمِّي بـ: "عبد المُطَّلب"؟! قال ابن حزم: (اتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيمِ كُلِّ اسْمٍ مُعَبَّدٍ لِغَيْرِ الله؛ كَعَبْدِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ الْكَعْبَةِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ؛ حَاشَا عَبْدِ المُطَّلِب) قال شيخنا مصطفى مبرم حفظه الله: (حَاشَا عَبْد المُطَّلِب) ما الَّذي يُفهم من كلام أبي مُحمَّد بن حزم على هذا الأمر؟! هل يُفهم منه الجواز أو يُفهم منه حكاية الخلاف؟! يحتمل هذا ويَحتمل هذا؛ لكن الَّذي يترجَّح من خلال السِّياق أنَّه أراد الخلاف ولَم يُرد الجواز، لأنَّ الأصل في المستثنى أن يكون من المستثنى منه: (اِتَّفَقُوا..)، (حَاشَا) لا أنَّ ابن حزم -رحمه الله- يُريد أن يستثني جواز التَّسمية بعبد المطَّلب. ومِن ثمَّة اِختلف العُلماء -رحمهم الله تعالى- في هذه الجُزئيَّة لشُهرتها ولأنَّ النَّبيَّ عليه الصَّلاة والسَّلام قال: ((أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ) متى قال هذه؟! يوم حُنين. والَّذي أجاب به الحافظ ابن رجب وغيره كابن القيِّم شيخه قبله -طبعًا ابن رجب من تلاميذ ابن القيِّم أدرك من حياته سنة فقط، ابن رجب أصغرهم-؛ هما وغيرهما من أهل العلم قالوا: ▫️ إنَّ الجواب على قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: (أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ) إنَّما هو من باب الإخبار وليس من باب الإقرار لأنَّ هذا شيء معلوم هذا جهة. ▫️وجهة ثانية قالوا: إنَّنا نظرنا في الحقيقة فإذا عبد المطَّلب ليس اسمًا لشيبة -اسمه شيبة-، لكنَّه كان فيه اسمرارا شديدا فلمَّا رأَوْا مَقدمَهُ من الشَّام -وكان مع عمِّه المطَّلب-، لمَّا رأَوْه على هذه الحال قالوا: (عبد المطَّلب) فظنُّوا أنَّه عبدٌ من باب عُبوديَّة الرِّق الَّتي كانت عند العرب. فقالوا هذا النَّبيَّ عليه الصَّلاة والسَّلام إنَّما قاله لأنَّ العلم حاصلٌ بأنَّ هذا ليس اسمًا لجدِّه -لأنَّ عبد المطلب هو جدُّ النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام، هو مُحمَّد بن عبد الله بن عبد المطَّلب-، فقالوا هذا نُخرِّجه على هذه الحيثية ويكون النَّوع باقيًّا. جاء علماء آخرون فقالوا: نحن سننظر في سير الصَّحابة هل سُمِّيَ أحد بعبد المطَّلب؟ -وهنا سيقع الإشكال-، فقالوا: وجدنا في صحيح مُسلم صحابيا من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه: "عبد المطلب بن ربيعة" إلَّا أنَّ -وهذا الَّذي نحا إليه أبو عمر ابن عبد البر النّمري المالكي –رحمه الله- الحافظ -حافظ المغرب في زمانه- وقال بأنَّ هذا من الأسماء الَّتي وقعت في زمن النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام ولم يُغيِّرها؛ وتعقَّبه الحافظ ابن حجر -رحمه الله- بأنَّ الزُّبير بن بكار وغيره من الَّذين كانوا من أعلم النَّاس بأنساب قُريش قالوا بأنَّه ليس اسمًا له، وإنَّما هذا اسمه المطَّلب بن ربيعة وتغيَّر على بعض الرُّواة. والكلام في هذا يطول، ولكنَّ الَّذي هو أشكل من هذا والَّذي لم يذكره ابن حزم ولم يذكره كثير من الشُّراح وهو أنَّ النَّبي عليه الصَّلاة والسَّلام لمَّا نادى في بطون قريش في الصَّحيحين ماذا قال؟! ((يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ)) ونحمله على ما حملنا عليه هذا -أنَّه من باب الخبر والَّذي لا يمكن أن يتغيَّر، ولو غُيِّر لم يُفهم-. ولهذا كان المرجَّح ما جزم به ابن القيِّم وجماعة من العلماء واختاره الشيخ ابن عثيمين في شرحه على أنَّه يحرم التَّسمِّي حتَّى بهذا الاسم الَّذي هو عبد المطلب. شرح كتاب التَّوحيد، بتصرف يسير نقلا عن قناة (فوائد ش/مصطفى مبرم) الرسمية على تليجرام: Telegram.me/fawaidmbrm
  5. أدب رفيع \ الشيخ مصطفى مبرم

    أدبٌ رفيعٌ قال شيخنا مصطفى مبرم حفظه الله: سأضرب لكم قصَّة من أعجب ما يكون حصلتْ بين الخيِّرَين -خير الأُمَّة-:"أبو بكر وعمر" رضي الله عنهما، والحديث في صحيح البخاري في حديث أبي الدَّرداء رضي الله عنه -يحكيها أبو بكر رضي الله عنه-، قال: (إنِّي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابنِ الخَطَّابِ شيءٌ)[1] هل ذَكَره؟! لم يذكرْه رضيَ الله عنه وأرضاه. انظر إلى الفرق بيننا وبينهم، اليوم تأتي إلى عند الشَّخص تريد أن تحكّمه، بعض الأحيان يجيني شخص يقول لِي: "أنا اِختلفتُ أنا وهذا"، أقول لهم: "اطووا صفحة الماضي، اِقصدوا الصُّلح، لَا تذكر ما قاله فيك"، لأنَّه سيزيد، إذا ذكر كلُّ واحدٍ من المتخاصمين ما عنده على الآخر كذَّبه الآخر ولو بالكِبر، وخصوصًا إذا أدخلا بينهما حكمًا. فانظر إلى أبي بكرٍ رضي الله عنه. شرح تائية الألبيري رحمه الله [بتصرُّف] _______ [1] رواه البخاري. تفريغ قناة (فوائد ش/مصطفى مبرم) الرسمية، لمتابعتها على تليجرام: http://Telegram.me/fawaidmbrm
  6. (نصيحة حول الزلازل) الإمام العلامة إبن باز «رحمه الله»

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحابته ومن اهتدى بهداه، أما بعد: فإن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم فيما يقضيه ويقدره، كما أنه حكيم عليم فيما شرعه وأمر به، وهو سبحانه يخلق ما يشاء من الآيات، ويقدرها تخويفا لعباده وتذكيرا لهم بما يجب عليهم من حقه، وتحذيرا لهم من الشرك به ومخالفة أمره وارتكاب نهيه كما قال الله سبحانه: وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلا تَخْوِيفًا[1]، وقال عز وجل: سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[2]، وقال تعالى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ[3] الآية. وروى البخاري في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: لما نزل قول الله تعالى: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعوذ بوجهك)، قال: أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال: (أعوذ بوجهك)[4]. وروى أبو الشيخ الأصبهاني عن مجاهد في تفسير هذه الآية: قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قال: الصيحة والحجارة والريح. أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ قال: الرجفة والخسف. ولا شك أن ما حصل من الزلازل في هذه الأيام في جهات كثيرة هو من جملة الآيات التي يخوف الله بها سبحانه عباده. وكل ما يحدث في الوجود من الزلازل وغيرها مما يضر العباد ويسبب لهم أنواعاً من الأذى، كله بأسباب الشرك والمعاصي، كما قال الله عز وجل: وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ[5]، وقال تعالى: مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ[6]، وقال تعالى عن الأمم الماضية: فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ[7]. فالواجب على جميع المكلفين من المسلمين وغيرهم، التوبة إلى الله سبحانه، والاستقامة على دينه، والحذر من كل ما نهى عنه من الشرك والمعاصي، حتى تحصل لهم العافية والنجاة في الدنيا والآخرة من جميع الشرور، وحتى يدفع الله عنهم كل بلاء، ويمنحهم كل خير، كما قال سبحانه: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ[8]، وقال تعالى في أهل الكتاب: وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ[9]، وقال تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ[10]. وقال العلامة ابن القيم - رحمه الله - ما نصه: (وقد يأذن الله سبحانه للأرض في بعض الأحيان بالتنفس فتحدث فيها الزلازل العظام، فيحدث من ذلك لعباده الخوف والخشية، والإنابة والإقلاع عن المعاصي والتضرع إلى الله سبحانه، والندم كما قال بعض السلف، وقد زلزلت الأرض: (إن ربكم يستعتبكم). وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد زلزلت المدينة، فخطبهم ووعظهم.، وقال: (لئن عادت لا أساكنكم فيها) انتهى كلامه رحمه الله. والآثار في هذا المقام عن السلف كثيرة. فالواجب عند الزلازل وغيرها من الآيات والكسوف والرياح الشديدة والفياضانات البدار بالتوبة إلى الله سبحانه، والضراعة إليه وسؤاله العافية، والإكثار من ذكره واستغفاره كما قال صلى الله عليه وسلم عند الكسوف: (فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره)[11]. ويستحب أيضاً رحمة الفقراء والمساكين والصدقة عليهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (ارحموا ترحموا)[12]، (الراحمون يرحمهم الرحمن ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)[13]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (من لا يرحم لا يرحم)[14]. وروي عن عمر بن عبد لعزيز رحمه الله أنه كان يكتب إلى أمرائه عند وجود الزلزلة أن يتصدقوا. ومن أسباب العافية والسلامة من كل سوء، مبادرة ولاة الأمور بالأخذ على أيدي السفهاء، وإلزامهم بالحق وتحكيم شرع الله فيهم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال عز وجل:وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ[15]، وقال عز وجل: وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ[16]، وقال سبحانه: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ[17]... والآيات في هذا المعنى كثيرة، وقال صلى الله عليه وسلم: (من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته)[18] متفق على صحته، وقال عليه الصلاة والسلام: (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه)[19] رواه مسلم في صحيحه. والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والله المسئول أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً، وأن يمنحهم الفقه في الدين وأن يمنحهم الاستقامة عليه، والتوبة إلى الله من جميع الذنوب، وأن يصلح ولاة أمر المسلمين جميعاً، وأن ينصر بهم الحق، وأن يخذل بهم الباطل، وأن يوفقهم لتحكيم شريعة الله في عباده، وأن يعيذهم وجميع المسلمين من مضلات الفتن، ونزغات الشيطان، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية الإفتاء عبد العزيز بن عبد الله بن باز
  7. مسألــــة_مهمـــــة !!

    مسألــــة_مهمـــــة !! - - يقــول الشيـخ العلامــة (ابن عثيميــن) رحمــه اللــه: - أودّ أن أذكّــر نفســي وإيّاكــــم بمسألــة مهمــة وهــي: #كلنــا يتوضّــأ إذا أراد الصــلاة ، لكن أكثر الأحيان يريد الإنسان أن يقوم #بشرط العبادة فقط ، وهذا لابأس ، ويحصل به المقصود ... - لـكـــــــــــــــــنْ - هناك شيء أعلى وأتم : - أولاً :- إذا_أردت_أن_تتوضــأ : استشعر أنك ممتثل لأمر الله في قوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ }[المائدة: الآية6] #حتى يتحقق لك معنى العبــادة. - ثانيــاً :- #إذا_توضــأت : استشعر أنك متبع رسول الله ، فإنــه قــال: "مَنْ تَوَضّأَ نَحْوَ وُضُوئي هَذَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ"أخرجه البخاري ومسلم #حينئذٍ يكون الإخلاص والمتابعة . - ثالثــاً :- احتسب الأجر على الله عزّ وجل بهذا الوضوء ، لأن هذا الوضوء يكفر الخطايا، فتخرج خطايا اليد مع آخر قطرة من قطرات الماء بعد غسل اليد، وهكذا البقية. #هذه المعاني الثلاثة العظيمة الجليلة أكثر الأحيان نغفل عنها، - كذلك إذا أردت أن #تصلي وقمت للصلاة: استشعر أمر الله بقوله: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ } [البقرة:43] ثم استشعر أنك متابع لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال: "صَلوا كَمَا رَأَيتُموني أُصَلي"أخرجه البخاري ثم احتســب الأجــر، - لأن هذه الصلاة كفارة لما بينها وبين الصلاة الأخرى، (وهلــم جــرا). - يفوتنــا هــذا كثيــراً ولذلك تجدنا- نسأل الله أن يعاملنا بعفوه - لانصطبغ بآثار العبادة كما ينبغي وإلا فنحن نشهد بالله أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، #ولكن مَنْ مِنَ الناس إذا صلى تغير فكره ونهته صلاته عن الفحشاء والمنكر؟! #اللهم إلا قليل، لأن المعاني المقصودة مفقودة. _____ [شرح الأربعين النووية للشيخ ابن عثيمين رحمه الله ( ص252-254)]
  8. من فوائد الشيخ صالح الفوزان حفظه الله

    فائدة الليلة قال الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله تعالى : ومن الناس من يغفله الشيطان عن قول : (لا إله إلا الله) ، فلا يقولها إلا نادرا ، ولا يذكر الله بها إلا قليلا ولا يكررها مع أنها ثقيلة في الميزان ....... فهي كلمة عظيمة ، ولكن قل من يتنبه لها ويستحضرها ، ويعود لسانه على النطق بها وتكرارها ، إلا من وفقه الله سبحانه وتعالى. [ شرح رسائل اﻹمام المجدد | تفسير كلمة التوحيد ص (٧٧ )]
  9. الإصلاح يتطلب إخلاصاً وصدقاًالشيخ ابن باز رحمه الله

    قال الإمام ابن باز رحمه الله تعالى : فكل عامل من عوامل الإصلاح يتطلب إخلاصاً وصدقاً. فالدعوة إلى توحيد الله تحتاج إلى إخلاص وصدق وبيان معنى لا إله إلا الله، وأن معناها: لا معبود حق إلا الله، وأن الواجب الحذر من الشرك كله دقيقه وجليله، وتحذير الناس منه كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكما فعل أصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم. وبتدبر القرآن العظيم يتضح هذا المعنى كثيراً، وهكذا السنة تعظيمها والدعوة إليها بعد الإيمان أن محمداً رسول الله، وأن الواجب اتباعه وأن الله أرسله إلى الناس كافة، عربهم وعجمهم، جنهم وإنسهم، ذكورهم وإناثهم، فعلى جميع أهل الأرض أن يتبعوه، كما قال سبحانه: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا إِلَهَ إِلا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}[11] وقال قبلها سبحانه: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}[12]. ✍ المصــدَرُ : http://www.binbaz.org.sa/article/3
  10. عرفات المحمدي | فتنة النساء وذكر قصة برصيصا

    [ فِتْنَةُ النِسَاء وَذِكْر قِصَّةُ بَرْصِيصَا ] ▫️ قال الحافظ ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) في البداية والنهاية (ط. التراث ١٦٢/٢) : " قِصَّةُ بَرْصِيصَا وَهِيَ عَكْسُ قَضِيَّةِ جُرَيْجٍ فَإِنَّ جُرَيْجًا عُصم وَذَلِكَ فُتِنَ ". ▫️ وأخرجها عبد الرزاق (ت: ٢١١ هـ) في تفسيره (٣١٩٤) والطبريّ (ت: ٣١٠ هـ) في تفسيره (٥٤١/٢٢) واللفظ له من حديث عليّ - رضي الله عنه - : إِنَّ رَاهِبًا تَعَبَّدَ سِتِّينَ سَنَةً، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ أَرَادَهُ فَأَعْيَاهُ، فَعَمَدَ إِلَى امْرَأَةٍ فَأَجَنَّهَا، وَلَهَا إِخْوَةٌ، فَقَالَ لِإِخْوَتِهَا: عَلَيْكُمْ بِهَذَا الْقِسِّ فَيُدَاوِيهَا، فَجَاءُوا بِهَا، قَالَ: فَدَاوَاهَا، وَكَانَتْ عِنْدَهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا عِنْدَهَا إِذْ أَعْجَبَتْهُ، فَأَتَاهَا فَحَمَلَتْ، [فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ له: اقْتُلْهَا فَإِنَّهُمْ إِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتُضِحْتَ]، فَعَمَدَ إِلَيْهَا فَقَتَلَهَا، فَجَاءَ إِخْوَتُهَا، فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِلرَّاهِبِ: أَنَا صَاحِبُكُ، إِنَّكَ أَعْيَيْتَنِي، أَنَا صَنَعْتُ بِكَ هَذَا فَأَطِعْنِي أُنْجِكَ مِمَّا صَنَعْتُ بِكَ، اسْجُدْ لِي سَجْدَةً، فَسَجَدَ لَهُ؛ فَلَمَّا سَجَدَ لَهُ قَالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ} [الحشر: ١٦] ▫️ ورُوِيَت بِسياق آخر من حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - كما عند الطبريّ (ت: ٣١٠ هـ) في تفسيره (٥٤٢/٢٢) : قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةٌ تَرْعَى الْغَنَمَ، وَكَانَ لَهَا أَرْبَعَةُ إِخْوَةٍ، وَكَانَتْ تَأْوِي بِاللَّيْلِ إِلَى صَوْمَعَةِ رَاهِبٍ، قَالَ: فَنَزَلَ الرَّاهِبُ فَفَجَرَ بِهَا، فَحَمَلَتْ، فَأَتَاهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ لَهُ: اقْتُلْهَا ثُمَّ ادْفَعْهَا، فَإِنَّكَ رَجُلٌ مُصَدَّقٌ يُسْمَعُ كَلَامُكَ، فَقَتَلَهَا ثُمَّ دَفَنَهَا؛ قَالَ: فَأَتَى الشَّيْطَانُ إِخْوَتَهَا فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّ الرَّاهِبَ صَاحِبَ الصَّوْمَعَةِ فَجَرَ بِأُخْتِكُمْ؛ فَلَمَّا أَحْبَلَهَا قَتَلَهَا، ثُمَّ دَفَنَهَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ رُؤْيَا وَمَا أَدْرِي أَقُصُّهَا عَلَيْكُمْ أَمْ أَتْرُكُ؟ قَالُوا: لَا، بَلْ قُصَّهَا عَلَيْنَا؛ قَالَ: فَقَصَّهَا، فَقَالَ الْآخَرُ: وَأَنَا وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ؛ قَالُوا: فَمَا هَذَا إِلَّا لِشَيْءٍ، فَانْطَلَقُوا فَاسْتَعْدَوْا مَلِكَهُمْ عَلَى ذَلِكَ الرَّاهِبِ، فَأَتَوْهُ فَأَنْزَلُوهُ، ثُمَّ انْطَلَقُوا بِهِ، فَلَقِيَهُ الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنِّي أَنَا الَّذِي أَوْقَعْتُكَ فِي هَذَا وَلَنْ يُنْجِيَكِ مِنْهُ غَيْرِي فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً وَأَنَا أُنْجِيكَ مِمَّا أَوْقَعْتُكَ فِيهِ؛ قَالَ: فَسَجَدَ لَهُ؛ فَلَمَّا أَتَوْا بِهِ مَلِكَهُمْ تَبَرَّأَ مِنْهُ، وَأَخَذَ فَقُتِلَ. ▫️ وجاءت من حديث ابن عبّاس كما عند الطبريّ في تفسيره (٥٤٣/٢٢): وفيه : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ رَاهِبٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَيُحْسِنُ عِبَادَتَهُ، وَكَانَ يُؤْتَى مِنْ كُلِّ أَرْضٍ فَيُسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ، وَكَانَ عَالِمًا، وَإِنَّ ثَلَاثَةَ إِخْوَةٍ كَانَتْ لَهُمْ أُخْتٌ حَسَنَةٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، وَإِنَّهُمْ أَرَادُوا أَنْ يُسَافِرُوا، فَكَبُرَ عَلَيْهِمْ أَنْ يُخَلِّفُوهَا ضَائِعَةً، فَجَعَلُوا يَأْتَمِرُونَ مَا يَفْعَلُونَ بِهَا؛ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ تَتْرُكُونَهَا عِنْدَهُ؟ قَالُوا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: رَاهِبُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنْ مَاتَتْ قَامَ عَلَيْهَا، وَإِنْ عَاشَتْ حَفِظَهَا حَتَّى تَرْجِعُوا إِلَيْهِ؛ فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا: إِنَّا نُرِيدُ السَّفَرَ، وَلَا نَجِدُ أَحَدًا أَوْثَقَ فِي أَنْفُسِنَا، وَلَا أَحْفَظَ لِمَا وَلِيَ مِنْكَ لِمَا جُعِلَ عِنْدَكَ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ نَجْعَلَ أُخْتَنَا عِنْدَكَ فَإِنَّهَا ضَائِعَةٌ شَدِيدَةُ الْوَجَعِ، فَإِنْ مَاتَتْ فَقُمْ عَلَيْهَا، وَإِنْ عَاشَتْ فَأَصْلِحْ إِلَيْهَا حَتَّى نَرْجِعَ، فَقَالَ: أَكْفِيكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ؛ فَانْطَلَقُوا فَقَامَ عَلَيْهَا فَدَاوَاهَا حَتَّى بَرَأَتْ، وَعَادَ إِلَيْهَا حُسْنُهَا، فَاطَّلَعَ إِلَيْهَا فَوَجَدَهَا مُتَصَنِّعَةً، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ الشَّيْطَانُ يُزَيِّنُ لَهُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا حَتَّى وَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ، ثُمَّ نَدَّمَهُ الشَّيْطَانُ فَزَيَّنَ لَهُ قَتْلَهَا؛ قَالَ: إِنْ لَمْ تَقْتُلْهَا افْتُضِحْتَ وَعُرِفَ شَبَهُكَ فِي الْوَلَدِ، فَلَمْ يَكُنْ لَكَ مَعْذِرَةٌ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَتَلَهَا، فَلَمَّا قَدِمَ إِخْوَتُهَا سَأَلُوهُ مَا فَعَلَتْ؟ قَالَ: مَاتَتْ فَدَفَنْتُهَا، قَالُوا: قَدْ أَحْسَنْتَ، ثُمَّ جَعَلُوا يَرَوْنَ فِي الْمَنَامِ، وَيُخْبَرُونَ أَنَّ الرَّاهِبَ هُوَ قَتَلَهَا، وَأَنَّهَا تَحْتَ شَجَرَةِ كَذَا وَكَذَا، فَعَمَدُوا إِلَى الشَّجَرَةِ فَوَجَدُوهَا تَحْتَهَا قَدْ قُتِلَتْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ فَأَخَذُوهُ، فَقَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ: أَنَا زَيَّنْتُ لَكَ الزِّنَا وَقَتْلَهَا بَعْدَ الزِّنَا، فَهَلْ لَكَ أَنْ أُنْجِيَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَتُطِيعُنِي؟ قَالَ: نَعَمْ ! قَالَ: فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً وَاحِدَةً، فَسَجَدَ لَهُ ثُمَّ قُتِلَ ! فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي [ص:544] بَرِيءٌ مِنْكَ} [الحشر: ١٦] الْآيَةُ. وكلّ طُرق الأثر لا تخلو من ضعف ولكنّها بمجموعها ترتقي للحسن لغيره. وهي ثابتة عن التابعيّ طاوس بن كيسان كما عند عبد الرزّاق فيه تفسيره (٣١٩٣) والطبريّ في تفسيره (٥٤٤/٢٢). انتقاه: عرفات المحمديّ.
  11. * ذكر النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للسَّاعة علامتين : العلامة الأولى : (( أنْ تلد الأمة ربَّتها )) ، والمراد بربَّتها سيِّدتُها ومالكتها ، وفي حديث أبي هريرة (( ربها )) .... والعلامة الثانية : (( أنْ ترى الحُفاة العُراة العالة رعاءَ الشاءِ يتطاولون في البنيان )) *والمراد بالعالة : الفُقراء، كقوله تعالى : { وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى } . وقوله : (( رعاء الشاء يتطاولون في البُنيان )) . هكذا في حديث عمر ، والمراد أنَّ أسافلَ الناس يصيرون رؤساءهم ، وتكثر أموالهم حتّى يتباهون بطول البنيان وزخرفته وإتقانه . *وفي حديث أبي هريرة ذكر ثلاثَ علامات : منها : أنْ تكون الحُفاة العراة رؤوسَ الناس ، ومنها : أنْ يتطاول رِعاءُ البَهم في البنيان. وروى هذا الحديث عبدُ الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بُريدة ، فقال فيه : (( وأنْ تَرى الصمَّ البُكمَ العُمي الحفاةَ رعاءَ الشاء يتطاولون في البنيان ملوك الناس )) ، ... وقوله : (( الصمّ البكم العمي )) إشارة إلى جهلهم وعدم علمهم وفهمهم . *وفي هذا المعنى أحاديث متعددة ، فخرَّج الإمام أحمد والترمذي من حديث حذيفة ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( لا تقومُ السَّاعة حَتّى يكونَ أسعدُ النَّاسِ بالدُّنيا لكع بن لكع )) . وفي " صحيح ابن حبان " عن أنس ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( لا تنقضي الدنيا حتّى تكونَ عندَ لكع بنِ لكعٍ )) . وخرّج الطبراني من حديث أبي ذرٍّ ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( لا تقومُ الساعةُ حتى يغلبَ على الدُّنيا لكعُ بنُ لكع )) . وخرّج الإمام أحمد والطبراني من حديث أنس ، عنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، قال : (( بينَ يدي الساعةِ سنُونَ خدَّاعةٌ ، يُتَّهمُ فيها الأمينُ ، ويُؤْتَمنُ فيها المتَّهمُ ، وينطق فيها الرُّويبضةُ )) . قالوا : وما الرويبضَةُ ؟ قال : (( السَّفيه ينطق في أمرِ العامَّة )) . وفي رواية : (( الفاسقُ يتكلَّمُ في أمر العامة )) . وفي رواية الإمام أحمد : (( إنَّ بين يدي الدجال سنينَ خداعةٌ ، يُصدّقُ فيها الكاذبُ ، ويكذّبُ فيها الصادقُ ، ويخوَّن فيها الأمينُ ويؤتمنُ فيها الخائنُ )) *ومضمونُ ما ذكر من أشراطِ الساعة في هذا الحديث : يَرجِعُ إلى أنَّ الأمور تُوَسَّدُ إلى غير أهلها ، كما قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لمن سأله عن الساعة : (( إذا وُسِّدَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة)) فإنَّه إذا صار الحفاةُ العراةُ رعاءُ الشاءِ - وهم أهلُ الجهل والجفاء - رؤوسَ الناس ، وأصحابَ الثروة والأموال ، حتّى يتطاولوا في البنيان ، فإنَّه يفسد بذلك نظامُ الدين والدنيا ، فإنَّه إذا رَأَسَ الناسَ مَنْ كانَ فقيراً عائلاً ، فصار ملكاً على الناس ، سواء كان مُلكُه عاماً أو خاصاً في بعض الأشياء ، فإنَّه لا يكادُ يعطي الناسَ حقوقَهم ، بل يستأثر عليهم بما استولى عليهم من المال ، فقد قال بعض السَّلف : لأنْ تمدَّ يدكَ إلى فم التِّنين ، فيقْضمها ، خيرٌ لك من أنْ تمدَّها إلى يد غنيٍّ قد عالج الفقرَ . وإذا كان مع هذا جاهلاً جافياً، فسد بذلك الدين ؛ لأنَّه لا يكون له همة في إصلاح دين الناس ولا تعليمهم، بل هِمته في جباية المال واكتنازه ، ولا يُبالي بما فسد من دينِ الناسِ ، ولا بمن ضاعَ من أهل حاجاتهم . وفي حديثٍ آخر: (( لا تقوم الساعةُ حتى يسودَ كُلَّ قبيلة منافقوها )) *وإذا صار ملوكُ الناس ورؤوسُهم على هذه الحال ، انعكست سائرُ الأحوال ، فصُدِّقَ الكاذبُ ، وكُذِّبَ الصادقُ ، وائتُمِنَ الخائنُ، وخوِّنَ الأمينُ، وتكلَّمَ الجاهلُ ، وسكتَ العالم ، أو عُدِمَ بالكلية ، كما صحَّ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : (( إنّ من أشراط الساعة أن يُرفَعَ العلمُ ، ويظهر الجهلُ )) وأخبر : (( أنَّه يقبضُ العلمُ بقبض العلماء، حتى إذا لم يبق عالم، اتخذ الناس رؤوساً جهالاً ، فسُئِلوا فأفتوا بغير علم ، فضلوا وأضلوا )) . وقال الشَّعبي : لا تقومُ السَّاعة حتى يصيرَ العلمُ جهلاً ، والجهلُ علماً . وهذا كله من انقلاب الحقائق في آخر الزمان وانعكاس الأمور . وفي " صحيح الحاكم " عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً : (( إن من أشراط الساعة أن يُوضع الأخيارُ ، ويُرفع الأشرارُ )) انتهى . انظر : جامع العلوم والحكم - لابن رجب الحنبلي – رحمه الله تعالى – حديث جبريل - عليه السلام -
  12. بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. هذا جمع مختصر من كلام الشيخ العثيمين حولضوابط إحضار الأطفال إلى المسجد والأذى الذي قد يحصل منهم ... إصطحاب الأطفال إلى المسجد إذا كان منهم تشويش على الحاضرين إذا كان الأطفال يشوشون على الحاضرين؛ فإنه لا يجوز لأوليائهم أن يأتوا بهم إلى المساجد؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم منع آكل البصل من قربان المسجد، وعلل ذلك بأنه أذية، قال: ( إن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه الإنسان ) فكلما يؤذي المصلين فإنه لا يجوز إحضاره. اللقاء الشهري - ابن عثيمين - 37 / 33 لا يجوز لولي أمر الصغار الذين يحدثون إزعاجاً للمصلين أو إفساداً في المسجد أن يصطحبهم، إلا أن يحميهم حماية تامة، وإذا قدر أنهم يأتون بدون إبلاغ ولي أمرهم، فإن الواجب على الإمام أو على المسئولين في المسجد أن ينبهوا ولي أمرهم حتى يمنعهم. والذين يستشهدون باصطحاب الحسن و الحسين ، فنقول لهم: ما حصل منهم أذية، نحن نتكلم عن الذين يحصل منهم أذية على المصلين أو على المسجد، أما إذا لم يكن أذية فتعويد الصبيان الحضور إلى المساجد لا شك أنه خير. لقاء الباب المفتوح - 164 / 12 إحضار الصبيان للمساجد لا بأس به ما لم يكن منهم أذية، فإن كان منهم أذية فإنهم يُمنعون؛ لقاء الباب المفتوح - 125 / 9 الضابط في إحضار الأطفال إلى المسجد الضابط المميز يحضر إلى المسجد والصبيان يختلفون في التمييز، بعضهم يميز لخمس سنوات، وبعضهم لست وبعضهم لسبع وهو الغالب، ولهذا أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن نأمر أبناءنا بالصلاة لسبع، ثم مع ذلك لو أتى بالكبار وحصل منهم تشويش يكلم ويقال: إما أن تحفظ أولادك وإما أن تراقبهم أنت بنفسك. لقاءات الباب المفتوح - ابن عثيمين - 162 / 12 التأخر عن الصلاة من أجل تهدئة الأطفال في المسجد لو فرضنا أن حول المسجد صبيان يزعجون المصلين, ولا يمكن درء شرهم إلا بإنسان يطردهم إلى أن يبقى ركعة واحدة ثم يدخل في الجماعة هذا إن شاء الله لا بأس به, لأن (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة لقاءات الباب المفتوح - ابن عثيمين – 108/ 37 حكم إخراج الأطفال من المسجد إن حصل منهم أذية الأطفال الصغار إن حصل منهم أذية فإنهم يُخْرَجون؛ لكن يكون إخراجهم ليس بالزجر والصياح عليهم. إنما بأن يتصلوا بأولياء أمورهم، ويقال: يا فلان، إن ابنك أو أخاك يشوِّش علينا، حتى يكون كفُّه عن المسجد من قِبَل ولي أمره، وأنت تعلم بأنك لو صحت بهذا الصبي انزعج وكره المسجد، وكره الحضور إليه، وربما يكون في قلب وليه شيء عليك؛ لكن إذا أتيت الأمر من بابه صار أحسن، لقاءات الباب المفتوح - ابن عثيمين - 67 / 10 التخلف عن صلاة الجماعة من أجل رعاية الأطفال الأطفال الذين دون الرابعة في الغالب لا يحسنون الصلاة لأنه لا تمييز لهم والسن الغالب للتمييز هو سبع سنين وهو السن الذي أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نأمر أولادنا بالصلاة إذا بلغوه فقال عليه الصلاة والسلام (مروا أولادكم أو أبناءكم بالصلاة لسبع) وإذا كانوا هؤلاء الأطفال الذين في الرابعة لا يحسنون الصلاة فلا ينبغي له أن يأتي بهم في المسجد اللهم إلا عند الضرورة كما لو لم يكن في البيت أحد يحمي هذا الصبي فأتى به معه بشرط ألا يؤذي المصلين فإن أذى المصلين فإنه لا يأتي به وإذا احتاج الطفل أن يبقى معه في البيت فليبق معه وفي هذه الحال يكون معذوراً بترك الجماعة لأنه تخلف عن الجماعة لعذر وهو حفظ ابنه وحمايته. فتاوى نور على الدرب إخراج الأطفال من المسجد إذا حدث منهم صياح وركض في المسجد إذا كان يحدث من الأطفال صياح وركض في المسجد، وحركات تشوش على المصلين، فإنه لا يحل لأوليائهم إحضارهم في المساجد، فإن أحضروهم في هذه الحال أمروا بالخروج بهم، وتبقى أمهاتهم معهم في البيوت وبيت المرأة خير لها من حضورها إلى المسجد. فإن لم يعرف أولياؤهم أخرجوا من المسجد لكن بالرفق واللين لا بالزجر والمطاردة والملاحقة التي تزعجهم ولا يزيد الأمر بها إلا شدة وفوضى مجموع فتاوى ورسائل العثيمين - (13 / 18)
  13. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وبعد، فهذه كلمة نفيسة تشد لها الركاب اقتنصتها من بين الدرر والنفائس، وإليكم هذا النقل من فِي شيخنا العلامة محمد بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى قال الشيخ بارك الله في علمه وعمره أثناء جوابه على سؤال : ما هي شروط الرحلة في طلب العلم ..؟ ".. فارتحل ، ولا تؤجل، وإذا ما ارتحلت فنزلت فابدأ بالكبار ، والذين تقتنص عندهم الفوائد ، ابدأ بهم ، وحصّل عليهم؛ لأنهم ربما فاتوا عليك ، فإذا وجد الإنسان من نفسه ذلك فهذا علامة الخير ، وعليه أن يحرص على وقته أشد من حرصه على فلسه ، لأن المجد الذي تنشده هو في هذا الوقت ، فمجدك في وقتك وكراريسك ، وقديماً قيل : ( مجد التاجر في كيسه ، ومجد العالِم في كراريسه ) ، فلا تصاحب إلا من يعينك.." انتهى. شرح الميمية شريط 4 19 : 7: 1 ********************* وفرغه أبو قصي السلفي عمر عاشور الجمعة 24 ذو الحجة 1438ه
  14. [مَنْ كَرِهَ أَنْ يُؤَثِّرَ السُّجُودُ فِي وَجْهِهِ]

    [ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُؤَثِّرَ السُّجُودُ فِي وَجْهِهِ ] قال أبو بكر ابن أبي شيبة (ت: 235 هـ) : ▫️ 3137 - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَرَأَى رَجُلًا قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ صُورَةَ الرَّجُلِ وَجْهُهُ، فَلَا يَشِينُ أَحَدُكُمْ صُورَتَهُ». [إسناده صحيح] ▫️ 3139 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قِيلَ لِمَيْمُونَةَ: أَلَمْ تَرَي إِلَى فُلَانٍ يَنْقُرُ جَبْهَتَهُ بِالْأَرْضِ يُرِيدُ أَنْ يُؤَثِّرَ بِهَا أَثَرَ السُّجُودِ؟ فَقَالَتْ: «دَعْهُ لَعَلَّهُ يَلْج» [إسناده صحيح] وقولها - رضي الله عنها - ب "دَعْهُ لَعَلَّهُ يَلْج" : قالته تهكما كأنها تقول من ينقر سيدخل. ▫️ وجاء عند ابن أبي عاصم (ت: 287 هـ) في الآحاد والمثاني (2418) والطبرانيّ (ت: 360 هـ) في الكبير (6685) والبيهقي (ت: 458 هـ) في الكبرى (3559) من طريق : الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نا الْجُعَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذْ جَاءَهُ الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَفِي وَجْهِهِ أَثَرُ السُّجُودِ، فَلَمَّا أَنْ قَامَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: الزُّبَيْرُ بْنُ سُهَيْلٍ، قَالَ: «لَقَدْ أَفْسَدَ هَذَا وَجْهَهُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا هِيَ السِّيمَا الَّتِي سَمَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَقَدْ صَلَّيْتُ عَلَى وَجْهِي ثَمَانِينَ سَنَةً مَا أَثَّرَ السُّجُودُ بَيْنَ عَيْنَيَّ». [صحّحه ابن حجر (ت: 852 هـ) في المطالب العالية (3214)] ▫️وأخرج أحمد (ت: 241 هـ) في الزهد (747) من طريق : ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي أَبُو عَوْنٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الخَوْلَانِيّ قَالَ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَأَى امْرَأَةً بَيْنَ عَيْنَيْهَا مِثْلُ نَقْشَةِ الشَّاةِ مِنَ السُّجُودِ فَقَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ هَذَا بَيْنَ عَيْنَيْكِ لَكَانَ خَيْرًا لَكِ ". [رفع إشكال] قد يقول قائل : إنّ هذه السيما ليست بمقدور العبد ؟! [الجواب]: أخرج ابن أبي شيبة (ت: 235 هـ) في مُصنفه (3141) من طريق : مُسَافِرٍ الْجَصَّاصِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى مُجَاهِدٍ الْأَثَرَ بَيْنَ عَيْنَيَّ، فَقَالَ لِي: «إِذَا سَجَدْتَ فَتَجَافَ». [فائدة] قول الله ﷻ {سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح: 29] قال الطبريّ (ت: 310 هـ) في تفسيره (ط. هجر 325/21) بعد سياق جملة من الآثار السلفية في تفسير الآية : " وَأَوْلَى الْأَقْوَالِ فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ أَخْبَرَنَا أَنَّ سِيَّمَا هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَلَمْ يَخُصَّ ذَلِكَ عَلَى وَقْتِ دُونَ وَقْتٍ وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَذَلِكَ عَلَى كُلِّ الْأَوْقَاتِ، فَكَانَ سِيمَاهُمُ الَّذِي كَانُوا يُعْرَفُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا أَثَرُ الْإِسْلَامِ، وَذَلِكَ خُشُوعُهُ وَهَدْيُهُ وَزُهْدُهُ وَسَمْتُهُ، وَآثَارُ أَدَاءِ فَرَائِضِهِ وَتَطَوُّعِهِ، وَفِي الْآخِرَةِ مَا أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يُعْرَفُونَ بِهِ، وَذَلِكَ الْغُرَّةُ فِي الْوَجْهِ وَالتَّحْجِيلُ فِي الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ مِنْ أَثَرِ الْوضُوءِ، وَبَيَاضُ الْوُجُوهِ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ". نشره شيخنا الدكتور: عرفات المحمديّ على قناته بالتلجرام
  15. العلة والعبرة من رمي الجمرات !

    *رَمْيِ النَّبِيِّ الْجِمَارَ، وَالْعِلَّةِ الَّتِي رَمَاهَا بَدْءًا. بوب ابن خُزَيمة في صحيحه* بَابُ بَدْءِ رَمْيِ النَّبِيِّ الْجِمَارَ، وَالْعِلَّةِ الَّتِي رَمَاهَا بَدْءًا قَبْلَ عَوْدٍ • قال ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: * جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَهَبَ بِهِ لِيُرِيَهُ الْمَنَاسِكَ، فَانْفَرَجَ لَهُ ثَبِيرٌ فَدَخَلَ مِنًى فَأَرَاهُ الْجِمَارَ، ثُمَّ أَرَاهُ عَرَفَاتٍ فَتَتَبَّعَ الشَّيْطَانُ للِنبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ، ثُمَّ تَبِعَ لَهُ فِي الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ، ثُمَّ تَبِعَ لَهُ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فَذَهَبَ. قال ابن عباس رضي الله عنهما الشيطان ترجمون وملة أبيكم إبراهيم تتبعون. * قال الألباني صحيح / صحيح الترغيب والترهيب ح 1156-ج2/ص 37. *السؤال : ما العبرة التي يخرج بها المسلم عند رميه الجمرات؟ الجواب : رمي جمرة العقبة في يوم العيد ورمي الجمار الثلاث في أيام منى وفي مواعيدها التي حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم تفيد المسلم في العبرة الأجر العظيم والعبر الكثيرة من وجوه منها: أولاً: أنها قدوة بأبينا إبراهيم الخليل عليه السلام حين اعترض له إبليس في هذه المواقف، ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم حين شرع ذلك لأمته في حجة الوداع. ثانياً: إقامة ذكر الله وإعلانه لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله)[1]. ثالثاً: التقيد بالعدد سبعة له حكمة عظيمة وهي التذكير بما شرع الله من هذا العدد ترمى بسبع حصيات كالطواف سبعاً، والسعي سبعاً، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر)[2] وله سبحانه وبحمده حكم كثيرة فيما يشرع لعباده قد يعلمها العباد أو بعضها وقد لا يعلمونها، لكنهم موقنون بأن الله سبحانه حكيم عليم، لا يفعل شيئاً ولا يشرع شيئاً عبثاً. رابعاً: أن الدين الإسلامي دين امتثال لأمر الله، وأن المسلم مأمور بالعبادة حسب النص التشريعي ولو خفيت عليه الأسرار؛ لأن الله عليم بكل شيء وحكيم في كل شيء وعلم البشر قاصر ولا يساوي شيئاً إلى جانب علم الله عز وجل. فوجب على المسلم الخضوع لحكمه والامتثال لأمره وإن لم يعلم الحكمة. خامساً: رمي الجمار يشعر المسلم بالتواضع والخضوع في امتثال الأمر في حالة الأداء كما أنه يعود الفرد المسلم على النظام والترتيب في المواعيد المحددة والمواظبة على ذلك في ذهابه لرمي الجمار الأولى والثانية والثالثة التي هي جمرة العقبة ثم التقيد بالحصيات السبع واحدة بعد أخرى مع الهدوء وعدم الإيذاء للآخرين بقول أو فعل كل هذا يعود المؤمن على تنظيم الأمور المهمة والعناية بها حتى تؤدى في أوقاتها كاملة. سادساً: الاحتفاظ بالحصيات وعدم وضعها في غير مكانها يشعر المسلم بأهمية المحافظة على ما شرع ربه وعدم الإسراف ووضع الأمور في مواضعها من غير تبذير ولا زيادة أو نقص. ____________________ http://www.binbaz.org.sa/fatawa/842
  16. فصل في استكمال أصول أهل السنة والجماعة

    فصل في استكمال أصول أهل السنة والجماعة ثم هم مع هذه الأصول يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر على ما توجبه الشريعة. ويرون إقامة الحج والجهاد والجمع والأعياد مع الأمراء، أبرارًا كانوا أو فجارًا، ويحافظون على الجماعات. ويدينون بالنصيحة للأمة، ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشد بعضه بعضًا)، وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم : (مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر). ويأمرون بالصبر عند البلاء، والشكر عند الرخاء، والرضا بمر القضاء، ويدعون إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال، ويعتقدون معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا). ويندبون إلى أن تصل من قطعك، وتعطى من حرمك، وتعفو عمن ظلمك، ويأمرون ببر الوالدين، وصلة الأرحام، وحسن الجوار، والإحسان إلى اليتامى والمساكين وابن السبيل، والرفق بالمملوك، وينهون عن الفخر والخُيَلاء والبغي، والاستطالة على الخلق بحق أو بغير حق، ويأمرون بمعالى الأخلاق، وينهون عن سفسافها وكل ما يقولونه أو يفعلونه من هذا أو غيره، فإنما هم فيه متبعون للكتاب والسنة. وطريقتهم هي دين الإسلام، الذي بعث الله به محمدًا صلى الله عليه وسلم، لكن لما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة، وفي حديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: (هم من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) ، صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوب هم أهل السنة والجماعة، وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون، ومنهم أعلام الهدى ومصابيح الدجى، أولو المناقب المأثورة، والفضائل المذكورة، وفيهم الأبدال الأئمة الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم.وهم الطائفة المنصورة، الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة). فنسأل الله العظيم أن يجعلنا منهم، وألا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ويهب لنا من لدنه رحمة، إنه هو الوهاب. والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. من مجموع الفتاوى لشيخ لإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى
  17. بسم الله الرحمن الرحيم 1 - حكم صلاة الجمعة يوم العيد الإمامين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله تعالى الكاتب: عبد الله بادحيدح
  18. التخاصم والجدال في الحج

  19. 2210 - " إذا أدركتكم الصلاة و أنتم في مراح الغنم ; فصلوا فيها فإنها سكينة و بركة ، و إذا أدركتكم الصلاة و أنتم في أعطان الإبل ; فاخرجوا منها ، فصلوا ، فإنها جن ، من جن خلقت ، ألا ترى أنها إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها ؟ ! " .قال الألباني في " السلسلة الضعيفة و الموضوعة " ( 5/237 ) : ضعيف جدا أخرجه الشافعي ( 1/63 ) ن و من طريقه البيهقي ( 2/449 ) ، و البغوي ( 504 ) : أبنا إبراهيم بن محمد عن عبيد الله بن طلحة بن كريز عن الحسن عن عبد الله بن مغفل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ... فذكره .قلت : و هذا إسناد ضعيف جدا : الحسن - و هو البصري - مدلس ، و قد عنعنه . و إبراهيم بن محمد - و هو ابن أبي يحيى الأسلمي - متروك . لكنه قد توبع فأخرجه أحمد ( 5/55 ) من طريق ابن إسحاق : حدثني عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز به ، و لفظه : " لا تصلوا في عطن الإبل ; فإنها من الجن خلقت ، ألا ترون عيونها و هبابها إذا نفرت ؟ و صلوا في مراح الغنم ، فإنها هي أقرب من الرحمة " . و ابن إسحاق ثقة إذا صرح بالتحديث ، فبرئت عهدة إبراهيم منه ، و لم يبق إلا تدليس الحسن ، و قد أخرجه أحمد ( 4/86 و 5/54 و 55 و 56 و 57 ) من طوق أخرى عن الحسن به مختصرا بلفظ : " صلوا في مرابض الغنم ، و لا تصلوا في أعطان الإبل ، فإنها خلقت من الشياطين ". و أخرجه ابن حبان أيضا ( 1702 ) ، و ابن ماجه ( 769 ) . و هو بهذا اللفظ صحيح ، له شاهد من حديث البراء مخرج في " صحيح أبي داود " رقم ( 177 ) . ( تنبيه ) : أورد السيوطي الحديث في " الزيادة على الجامع الصغير " ( 62/1 ) بلفظ : " إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم و أعطان الإبل ; فصلوا في مرابض الغنم ، و لا تصلوا في أعطان الإبل ، فإنها خلقت من الشياطين " . و قال : " رواه ابن ماجه عن أبي هريرة " . فاعلم أن حديث أبي هريرة عند ابن ماجه ( 768 ) ليس فيه الجملة الأخيرة : " فإنها خلقت من الشياطين " . و غنما هي عنده في حديث عبد الله بن مغفل كما تقدم ، و هو عنده عقب حديث أبي هريرة ، فكأن السيوطي دخل عليه حديث في حديث .
  20. التَّظَنِّي [أثر وتعليق]

    [أثر وتعليق] للشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن البدر «حفظهما الله» التَّظَنِّي قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «مَا يَزَالُ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ يَتَظَنَّى حَتَّى يَصِيرَ أَعْظَمَ مِنَ السَّارِقِ» الأدب المفرد للبخاري (289). التَّظَنِّي إعمال الظن، أصلها التَّظَنُّنُ أُبدلت النون الأخيرة ياءً، أي أنه إذا سرق منه متاع يبدأ يُعمل فكره في الظنون "أعتقد أنه فلان ، بل إنه فلان ، نعم لقد رأيت فلانا في ذلك المكان" ، ثم يدخل في تُهم وغيبة ووقيعة ونميمة وآثام عظيمة ، حتى إن حاله لتصبح أعظمَ إثما من إثم السارق . وقُل مثل ذلك في سائر الأخطاء والمخالفات . وعلى سبيل المثال : قد يصاب المرء بالعين فيتضرر إما في بدنه أو في بعض ممتلكاته فيبدأ في هذه الظنون والتهم : "إنه فلان ، بل هو فلان ، إنني أعرف من فلانٍ كذا" ، ويخوض في أعراض إخوانه تُهمًا باطلة ودعاوى زائفة لا تقوم على دليل ، يخوض في أعراضهم غيبةً ونميمةً واستطالةً وأذًى عظيما ؛ فتكون حاله أشدَّ حالًا من العائن الذي حسده أو أصابه بالعين .
  21. [نصيحة لمن يتعصبون لبعض المشايخ ]

    سُئل الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي «رحمه الله» نص السؤال: انتشر بين كثير من الشباب التعصب لبعض العلماء لأشخاصهم فأصبح يتمسك بقول العالم بغير دليل ولا برهان ,ومن هنا نشأت فتنة بين كثير من الشباب أبعدتهم عن طلب العلم الشرعي فماهي نصيحتك لهؤلاء وأمثالهم ؟ نص الإجابة: نصيحتي أننا نحب علماءنا حباً شرعياً ، ولا نقلدهم ، ولا نتعصب لهم : " اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ " . ولم يوجد في عصر الصحابة بكرياً ولا عمرياً بمعنى أنه يأخذ بجميع أقوال أبي بكر ويتعصب له ، أو بأقوال عمر ويتعصب له ، ولا عثماني إذا قالوا عثماني بمعنى أنه يحب عثمان وأنه أفضل من علي ، وليس معناه أنه يقلده في كل شيء ، وهكذا على إثر ذلك الزمن لأن أناس يرى أحقية علي بالخلافة أو أنه يحب علياً حباً زائداً . فالمهم لم يوجد هذا زمن الصحابة رضوان الله عليهم ، فنحن كما قلنا أهل السنة نحب علماءنا حباً شرعياً ، ولا نرضى لأحدٍ أن يتنقصهم ، لكن ما نقلدهم ، التقليد حرام : " وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ " . والله سبحانه وتعالى يقول : " وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا " ، ونحن في هذه البلد بلد التوحيد ، وبلد السنة فما ينبغي أن نسن للناس سنة سيئة ، وأن نتعصب لفلانٍ ولا فلان ، لكن نقرأ كتبهم ، ونستفيد من أفهامهم وجزاهم الله عن الإسلام خيراً ، ما كان فلان يرضى أن تتعصب له ، ولا كان أيضاً فلان يرضى أن تتعصب له . والله المستعان . ---------------------- من شريط : ( الأجوبة العلمية على الأسئلة الوصابية ) . رابط الصوتيه للإستماع file:///storage/emulated/0/Download/muqbel-fatwa250.mp3
  22. بسم الله الرحمن الرحيم 1 - يا أيها الناس! إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم ولا تكون حتى تقوم الساعة أعظم من فتنة الدجال [ولن ينجو أحد مما قبلها إلا نجا منهاوإنه لا يضر مسلما. 2 - وإن الله لم يبعث نبيا إلا حذر أمته الأعور الدجال إني لأنذركموه. 3 - وأنا آخر الأنبياء وأنتم آخر الأمم. 4 - وهو خارج فيكم لا محالة. [إنه لحق وأما إنه قريب فكل ما هو آت قريب إنما يخرج لغضبة يغضبها و لا يخرج حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة. يتبع،،،، المصدر: كتاب قصة المسيح الدجال ونزول عيسى صلى الله عليه وسلم وقتله إياه ... للشيخ المحدث الألباني
  23. فائدة(1): 1735 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن يأجوج و مأجوج يحفرون كل يوم حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ، قال الذي عليهم : ارجعوا فسنحفره غدا ، فيعيده الله أشد ما كان حتى إذا بلغت مدتهم و أراد الله أن يبعثهم على الناس حفروا ، حتى إذا كادوا يرون شعاع الشمس ، قال الذي عليهم : ارجعو فسنحفره غدا إن شاء الله تعالى ، و استثنوا ، فيعودون إليه و هو كهيئته حين تركوه ، فيحفرونه و يخرجون على الناس ، فينشفون الماء و يتحصن الناس منهم في حصونهم ، فيرمون بسهامهم إلى السماء ، فترجع عليها الدم الذي اجفظ ، فيقولون : قهرنا أهل الأرض ، و علونا أهل السماء ، فيبعث الله نغفا في أقفائهم فيقتلون بها . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والذي نفسي بيده إن دواب الأرض لتسمن و تشكر شكرا من لحومهم " .قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 4 / 313 : أخرجه الترمذي ( 2 / 197 ) و ابن ماجة ( 4080 ) و ابن حبان ( 1908 ) و الحاكم ( 4 / 488 ) و أحمد ( 2 / 510 - 511 و 511 ) من طرق عن قتادة حدثنا أبو رافع عن أبي هريرة مرفوعا ، و قال الترمذي : " حديث حسن غريب ، إنما نعرفه من هذا الوجه " . و قال الحاكم : " صحيح على شرط الشيخين " . و وافقه الذهبي ، و هو كما قالا . و له شاهد من حديث أبي سعيد سيأتي تخريجه برقم ( 1793 ) . و لطرفه الأخير منه شاهد في حديث الدجال الطويل من حديث النواس بن سمعان مرفوعا . أخرجهمسلم ( 8 / 197 - 199 ) و غيره كما يأتي تحت الحديث ( 1780 ) . غريب الحديث : ( اجفظ ) : أي ملأها ، يعني ترجع السهام عليهم حال كون الدم ممتلئا عليها . في " القاموس " : الجفيظ : المقتول المنتفخ . و ( الجفظ ) : الملء و اجفاظت كاحمار و اطمأن : انتفخت . ( نغفا ) : دود تكون في أنوف الإبل و الغنم ، واحدتها : نغفة . ( و تشكر ) : أي تمتلئ شحما ، يقال : شكرت الناقة تشكر شكرا إذا سمنت و امتلأت ضرعها لبنا . ( تنبيه ) : أورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث من رواية الإمام أحمد رحمه الله تحت تفسير آيات قصة ذي القرنين و بنائه السد و قوله تعالى في يأجوج و مأجوج فيه : *( فما اسطاعوا أن يظهروه و ما استطاعوا له نقبا )* ثم قال عقبه : " و إسناده جيد قوي و لكن متنه في رفعه نكارة لأن ظاهر الآية يقتضي أنهم لم يتمكنوا من ارتقائه و لا من نقبه ، لإحكام بنائه و صلابته و شدته " . قلت : نعم ، و لكن الآية لا تدل من قريب و لا من بعيد أنهم لن يستطيعوا ذلك أبدا ، فالآية تتحدث عن الماضي ، و الحديث عن المستقبل الآتي ، فلا تنافي و لا نكارة بل الحديث يتمشى تماما مع القرآن في قوله " *( حتى إذا فتحت يأجوج و مأجوج و هم من كل حدب ينسلون )* . و بعد كتابة هذا رجعت إلى القصة في كتابه " البداية و النهاية " ، فإذا به أجاب بنحو هذا الذي ذكرته ، مع بعض ملاحظات أخرى لنا عليه يطول بنا الكلام لو أننا توجهنا لبيانها ، فليرجع إليه من شاء الوقوف عليه ( 2 / 112 ) . ( تنبيه آخر ) : إن قول ابن كثير المتقدم في تجويد إسناد الحديث جاء عنده بعد نقله قول الترمذي المتقدم إلا أنه لم يقع فيه لفظة " حسن " ، و اختلط الأمر على مختصره الشيخ الصابوني ( 2 / 437 ) فذكر عقب الحديث قول ابن كثير : " في رفعه نكارة " ، و ذكر في التعليق أن الترمذي قال : " و إسناده جيد قوي " ! و إنما هذا قول ابن كثير نفسه كما رأيت ، لم يستطع الشيخ أن يجمع في ذهنه أن ابن كثير يمكن أن يجمع بين تقوية الإسناد و استنكاره لمتنه . مع أن هذا شا ئع معروف عند أهل العلم ، فاقتضى التنبيه ، و إن كنا أثبتنا خطأه في استنكاره لمتنه كما تقدم .
  24. قال الشيخ محمد غالب العمري حفظه الله :

    بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ محمد غالب العمري حفظه الله : إذا وجدت أخا صادقا، جمعتك معه المحبة في الله؛ فهو هبة من الله لا تقدر بثمن، ونعمة تستحق الشكر. فلا تفسدها بسوء الظن، ولا بكثرة العتاب. المصدر : تغريدة للشيخ في تويتر